في فعالية إحياء الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا من نظام بشار الأسد في دمشق، التقى الرئيس أحمد الشرع بعلي مصطفى محمد، أحد أبرز رموز الثورة السورية، صاحب العبارة الشهيرة: "بشار قتلنا، ماذا فعلنا له؟"، وسط أجواء من الفرح والدموع بعد 14 عامًا من الظلم.
خلال الفعالية، التي حضرها الرئيس الشرع وزوجته لطيفة الدروبي، عُرض مقطع فيديو قديم لعلي مصطفى عندما كان طفلاً في السادسة من عمره، تظهر عليه علامات الخوف والمعاناة، وهو يردد كلمات تعبر عن معاناة السوريين تحت حكم الأسد: "بشار الأسد قتلنا ونهبنا، ماذا فعلنا له؟ نحن هنا فقط نملأ الماء ونشرب، ماذا فعلنا؟ نحن بلا ذنب".
تأثر الحضور بشدة بهذه الكلمات، وظهرت الدموع في عيني الرئيس الشرع وزوجته وعدد من الحاضرين. واعتذر علي من على المنصة قائلاً: "قبل تسجيل هذا الفيديو بعشر دقائق كانت أمي مصابة".
وأضاف بصوت يملؤه الحزن والفرح: "نحن شعب عانى 14 سنة من بلد إلى بلد ومن خيمة إلى خيمة، لكن الحمد لله، كانت دموع حزن وخوف، واليوم دموع فرح".
نحن شعب عانى 14 سنة من بلد إلى بلد ومن خيمة إلى خيمة، لكن الحمد لله، كانت دموع حزن وخوف، واليوم دموع فرح.
وفي ختام كلمته، رفع علي صوته مرددًا: "فداك يا سوريا، فداك يا شام"، وسط تصفيق الحضور. ثم قام الرئيس الشرع بمعانقته وعدد من الثوار الذين شاركوا تجاربهم خلال الثورة.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، شهدت مساجد سوريا تكبيرات النصر بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد، بناءً على دعوة من وزارة الأوقاف. كما شهدت عدة محافظات، بما في ذلك دمشق وريفها ودرعا وحماة وحلب وإدلب، عروضًا عسكرية بمشاركة شعبية واسعة.
وأدى الرئيس السوري صلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، وصرح بعد الصلاة: "من شمال سوريا إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، سنعيد سوريا قوية تبني مستقبلها وتحترم تاريخها العريق".
وتحتفل سوريا في هذه الأيام بـ "عيد التحرير"، إحياءً لذكرى التخلص من نظام الأسد من خلال معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر 2024 في حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يومًا، معتبرين هذا اليوم نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات التي استمرت 14 عامًا.





שתף את דעתך
لقاء مؤثر في دمشق بين الرئيس الشرع وأيقونة الثورة السورية