اعتبر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، يوم الأحد، أن قصف قوات "الدعم السريع" لروضة أطفال ومستشفى في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان، يمثل "جريمة حرب متكاملة الأركان".
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها مع أسر الضحايا، وحاكم ولاية جنوب كردفان، محمد إبراهيم عبد الكريم، والمدير التنفيذي لمحافظة كلوقي، عصام الدين النونو، وفقًا لما أوردته مصادر إعلامية.
ووصف إدريس الهجوم على روضة الأطفال والمستشفى في كلوقي بأنه "عمل بربري متوحش". وأضاف أن هذه الحادثة تؤكد أن قوات "الدعم السريع" تستحق أن تصنف كمنظمة إرهابية تستهدف المدنيين، حتى الأطفال.
وناشد رئيس الوزراء السوداني المنظمات الدولية والحقوقية بإدانة هذا العمل الوحشي وغير المسبوق، الذي ارتكبته قوات "الدعم السريع" ومن يقف وراءها من مخططين وممولين ومدربين.
كما تعهد إدريس بتقديم الدعم الكامل للضحايا والمتضررين، ومساندة الولاية بكل السبل الممكنة لتحقيق النصر والاستقرار.
الحادثة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وتؤكد أن المليشيا قد استوفت كافة قواعد تصنيفها كتنظيم إرهابي يستهدف المدنيين.
يأتي هذا بعد ساعات من إعلان السلطات السودانية عن ارتفاع عدد ضحايا القصف الذي نفذته طائرة مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع" وحركة متحالفة معها على مواقع مدنية في مدينة كلوقي إلى 114 قتيلاً، من بينهم 63 طفلاً، بالإضافة إلى 71 جريحًا.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اتهمت قوات "الدعم السريع" بارتكاب مذبحة في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان.
ولم يصدر أي تعليق من قوات "الدعم السريع" أو الحركة الشعبية المتحالفة معها بشأن هذه الاتهامات، إلا أنهما عادة ما يدعيان تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين خلال العمليات العسكرية الجارية في البلاد منذ منتصف أبريل 2023.
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان في الفترة الأخيرة.
ومن بين 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس في الغرب، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. بينما يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.





שתף את דעתך
السودان: رئيس الوزراء يدين قصف الدعم السريع لمستشفى وروضة أطفال ويصفه بجريمة حرب