بدأ تطبيق بعض بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة مثل تبادل الأسرى وتدفق المساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية الجزئي، إلا أن هذه الانفراجة الأولية تخفي وراءها مشكلات جوهرية قد تنسف الخطة بالكامل.
المعضلة الأولى تتعلق بانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، حيث لا تزال إسرائيل تحتفظ بأكثر من نصف القطاع، بما فيه ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر الذي تطالب حركة حماس بانسحاب إسرائيل الكامل منه.
مع أن الخطة المؤلفة من 20 نقطة حددت نسبا تدريجية للانسحاب الإسرائيلي، فإنها فشلت في تحديد جدول زمني واضح أو آلية لمراقبة التنفيذ، مما يفتح الباب أمام تعطيل إسرائيلي محتمل.
أما المعضلة الثانية وربما الأخطر فهي مسألة نزع سلاح حماس، لأن الخطة خالية كليا من أي آليات للرقابة والتحقق من التنفيذ، وهو فراغ يمنح إسرائيل ذريعة تأخير انسحابها بحجة عدم التزام حماس.
وقف إطلاق النار في غزة ليس محكوما عليه بالفشل تماما ولكن أساسه هش.
التصريحات الإسرائيلية الأخيرة غير مطمئنة، إذ أكد السفير الإسرائيلي في واشنطن أن قوات بلاده ستبقى في غزة حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل.
رفضت حماس بشكل قاطع فكرة التخلي عن أسلحتها، مؤكدة أن هذا الشرط خارج نطاق التفاوض.
الأمور تتعقد مع البند الخاص بقوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى مسؤولية الأمن بعد انسحاب إسرائيل، إذ لم يعلن عن تفاصيل تتعلق بحجم هذه القوة أو طبيعة مهامها.
إذا انهار وقف إطلاق النار، ستكون بقية خطة ترامب مجرد أمنيات غير قابلة للتحقق، في حين يظل شبح الحرب ماثلا في الأفق.





שתף את דעתך
غارديان: قضيتان تهددان بنسف خطة ترامب للسلام في غزة