يستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ668، مع تدهور كارثي في الوضع الإنساني، حيث تتواصل المجازر والحصار الشديد الذي يفرضه الاحتلال على السكان، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 60,839 منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، وإصابة أكثر من 149,588 شخصًا. يعاني السكان من المجاعة وسوء التغذية، مع استمرار الغارات على مناطق قريبة من مراكز توزيع المساعدات، رغم ادعاءات الاحتلال بتوفير "ممرات آمنة".
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 6 فلسطينيين خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم أطفال، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بالإضافة إلى 35 شهيدًا آخرين سقطوا بنيران الاحتلال أثناء انتظارهم لتوزيع المساعدات. وتُعد حصيلة شهداء المجاعة في القطاع 175 شهيدًا، مع استمرار انقطاع خطوط الإغاثة الطبية وصعوبة الوصول إلى الضحايا، حيث لا تزال العديد من الجثث تحت الأنقاض.
وفي سياق التصعيد، كشفت وسائل إعلام عبرية عن اتصالات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لمناقشة خطة تشمل وقفًا شاملاً للحرب مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ونزع سلاح المقاومة، ووضع غزة تحت إدارة دولية بقيادة الولايات المتحدة. إلا أن خلافات داخل حركة حماس تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث تطالب الحركة بإدخال المساعدات بشكل لائق قبل العودة إلى المفاوضات.
الاحتلال يمنع دخول المساعدات ويواصل استهداف المدنيين رغم الادعاءات بوجود ممرات آمنة
منسقة الشؤون الإنسانية في منظمة "أوكسفام" وصفت الوضع بأنه "إبادة حقيقية"، مشيرة إلى أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ويمنع حتى موظفي الأمم المتحدة من تقييم الوضع الإنساني المتدهور، مما يزيد معاناة الأطفال والنساء ويهدد حياة الكثيرين جوعًا ومرضًا.
وفيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، أكد مسؤولون في حماس أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إدخال المساعدات، مع استمرار الضغوط الدولية من قبل مصر وقطر وتركيا على الحركة. يبذل المبعوث الأمريكي جهودًا لتنظيم صفقة تنهي الحرب، لكن رفض حماس التنازل عن مطالبها الأساسية يعقد الوصول إلى حل نهائي، وسط استمرار القصف والعدوان.
خلال الساعات الـ24 الأخيرة، استشهد 18 مواطنًا، بينهم 13 من منتظري المساعدات، وأصيب العديدون، مع استهداف مباشر للمدنيين في عدة مناطق، خاصة في الشمال الغربي للقطاع. تزداد معاناة السكان مع استمرار الحصار وتجويعهم، فيما تظل الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية ضئيلة، وسط استمرار العمليات العسكرية والعدوان المستمر.





שתף את דעתך
تصعيد الاحتلال في غزة يفاقم الأزمة الإنسانية وسط جهود دولية لوقف النار