أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، أن لإيران الحق في إقامة برنامج نووي سلمي يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، معربًا عن دعم بلاده الثابت لهذا الحق. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يزور باكستان حاليًا في إطار زيارة رسمية تستمر يومين.
وشدد شريف على موقف باكستان الرسمي والشعبي الرافض لأي هجمات إسرائيلية على إيران، مشيدًا بالدور الذي يلعبه الجيش الإيراني والقيادة والشعب الإيراني في الدفاع عن وحدة إيران وسيادتها وأمنها. وأكد أن باكستان تقف بشكل مبدئي إلى جانب إيران في مواجهة التحديات التي تواجهها.
وتطرق شريف إلى التعاون الثنائي بين البلدين في مكافحة الإرهاب، داعيًا إلى فتح الحدود المشتركة التي تمتد لمئات الكيلومترات، بهدف تعزيز الشراكة والتعاون في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. كما أكد على أهمية العمل المشترك لمواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق آخر، أعرب شريف عن تضامن باكستان مع الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. وقال إن باكستان لطالما رفعت صوتها بقوة من أجل غزة والشعب الفلسطيني، ودعا إلى استثمار كافة الطاقات لتحقيق السلام في المنطقة. وحذر من أن عدم اتخاذ إجراءات فعلية قد يعرض المجتمع الدولي للمساءلة، مشددًا على ضرورة أن يتحرك العالم بشكل فعال لإحلال السلام.
باكستان تقف إلى جانب إيران المبدئي في حقها المشروع في تطوير برنامج نووي سلمي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
وربط شريف بين الوضع في غزة والوضع في كشمير، مؤكدًا على ضرورة أن يتمتع الكشميريون والفلسطينيون بحقوقهم المشروعة، مشيرًا إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الكشميري في الشطر الهندي من كشمير. وأكد أن العدالة يجب أن تشمل جميع الشعوب التي تعاني من الظلم والاضطهاد.
من جانبه، أشاد الرئيس الإيراني بالمواقف التي تبنتها الحكومة والبرلمان والأحزاب والحركات السياسية في باكستان، وكذلك الشعب الباكستاني، خلال الحرب الإسرائيلية على إيران. وأكد أن موقف باكستان يعكس عمق العلاقات الأخوية والتضامن بين البلدين، وأنه يعبر عن دعم حقيقي لموقف إيران في مواجهة الاعتداءات الخارجية.
وتعرضت إيران في 13 يونيو الماضي، لعدة هجمات جوية بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، استمرت لمدة 12 يومًا، استهدفت مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، وأسفرت عن اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين. وردت إيران باستهداف مواقعه العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وفي 22 يونيو، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيرانية، مدعية أنها أنهت برنامجها النووي، وردت طهران بقصف قاعدة العديد في قطر. ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران، في محاولة لتهدئة التصعيد.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي يهدف للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء. ويظل الملف النووي الإيراني أحد أبرز ملفات التوتر الإقليمي والدولي، مع استمرار التباين في المواقف بين الأطراف المعنية.





שתף את דעתך
باكستان تدعم حق إيران في برنامج نووي سلمي