واصل القطاع المصرفي السعودي تحقيق نتائج قياسية خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث سجلت أرباح البنوك ارتفاعاً بنسبة 17.65%، محققةً 3.54 مليار ريال، لترتفع الإجمالي إلى 22.98 مليار ريال مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. هذا الأداء الاستثنائي شمل جميع البنوك العشرة المدرجة في السوق، مما يعكس قوة واستدامة القطاع.
تصدر مصرف «الراجحي» قائمة الأرباح، محققاً صافي أرباح بلغ 6.15 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت 30.9% مقارنة بالربع الأول من العام، تلاه «البنك الأهلي السعودي» الذي زادت أرباحه بنسبة 17.3% لتتجاوز 6.14 مليار ريال. وجاء «بنك الرياض» ثالثاً بأرباح بلغت 2.59 مليار ريال، مع نمو بنسبة 11.1%.
وفي سياق متصل، أكد صندوق النقد الدولي في بيانه حول نتائج مشاورات المادة الرابعة في يونيو الماضي أن القطاع المصرفي السعودي لا يزال محافظاً على قدرته على الصمود، مع رسملة قوية وربحية عالية رغم ارتفاع تكاليف التمويل. كما أشارت شركة «ألفاريز آند مارسال» إلى أن القطاع يظهر مرونة مالية ونموًا واضحًا في الائتمان، مع قدرة عالية على ضبط التكاليف، مما يدعم أهداف «رؤية 2030» في تمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى.
القطاع المصرفي السعودي يظهر مرونة عالية ويظل داعماً رئيسياً للاقتصاد الوطني رغم التحديات العالمية
وفي حديثه عن دور القطاع في دعم السوق المالية، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان، أن الأداء المتميز للقطاع المصرفي يعزز من استقرار السوق ويجعل منه أحد أكثر القطاعات جذباً للمستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع استمرار النمو وارتفاع الأرباح. وأوضح أن القطاع ساهم بشكل كبير في ثبات المؤشر العام رغم تراجع أداء بعض القطاعات مثل البتروكيماويات والأسمنت.
وأشار العليان إلى أن البنوك ستكون في المرحلة القادمة رائدة، خاصة مع انخفاض أسعار الفوائد، متوقعاً أن يدفع ذلك السوق نحو مستويات 14 ألف نقطة. وأكد أن البنوك تلعب دوراً رئيسياً في تمويل المشروعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، مع استمرارها في رفع رؤوس أموالها وتوسيع عمليات الإقراض، مع مخصصات مالية لا تشير إلى وجود مخاطر كبيرة على عملياتها.
من جانبه، أوضح المحلل المالي طارق العتيق أن نمو أرباح البنوك يعود إلى ارتفاع قيمة محفظة الإقراض التي تجاوزت 3 تريليونات ريال بنهاية النصف الأول من العام، مع نمو التمويل بنسبة 16% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت القروض نحو 2.7 تريليون ريال بنهاية الربع الثاني. وأكد أن الأداء الإيجابي المستمر يعكس نجاح استراتيجيات القطاع وتوافقها مع أهداف «رؤية 2030»، خاصة في عمليات التوسع وتحسين الكفاءة التشغيلية.





שתף את דעתך
القطاع المصرفي السعودي يحقق أعلى أرباح فصلية في تاريخه ويقود المرحلة القادمة للسوق المالية