تظاهر الآلاف من الإسرائيليين في قلب مدينة تل أبيب للمطالبة بسرعة إنجاز صفقة تبادل للأسرى، استجابةً لدعوات عائلات الأسرى المحتجزين في قطاع غزة. جاءت هذه التظاهرات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، حيث طالبت العائلات الحكومة بالتراجع عن التوسعات العسكرية التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا لحياة أبنائهم.
وفي مؤتمر صحفي عقدته مجموعة من عائلات الأسرى، عبّرت عن استيائها من السياسات الحالية للحكومة الإسرائيلية، وفشلها في تأمين إطلاق سراح ذويها. وقالت إيناف زانغاوكر، والدة أحد الأسرى، إن «لم يتبق من أطفالنا سوى العظام، ويمرون بمحنة تشبه المحرقة بسبب تصرفات الوزراء الإسرائيليين». واتهمت الحكومة بتغيير أهداف الحرب من إنقاذ الأسرى إلى غزو قطاع غزة، معتبرة أن التوسيع المستمر للعمليات العسكرية هو حكم بالموت على من تبقى من الأسرى.
وأضافت زانغاوكر أن «هذا العمل غير قانوني، وإذا استمرت الحكومة في هذا المسار، فإنها تمحو ذكرى من سقطوا وتبعدنا عن أي أمل في حل قريب». من جهته، حذر إيتزيك هورن، والد أسيرة أخرى، من أن إسرائيل تقف على حافة تدمير الهيكل الثالث، مؤكدًا أن «إسرائيل لا يمكن أن تكون وطناً لليهود وهي تتخلى عن أبنائها وتتركهم للتعذيب في الأسر».
عائلات الأسرى تدعو إلى تحرك شعبي واسع لضمان عودة أبنائهم وتحمّل الحكومة مسؤولية التصعيد
وشددت العائلات على أن الشروط التي وضعتها الحكومة للتوصل إلى اتفاق تبادل غير واقعية، وأن إعادة جميع الأسرى لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل. ودعت العائلات الإسرائيليين إلى النزول إلى الشوارع والضغط على الحكومة بشكل حقيقي، مؤكدين أن «لا أمل في عودة أبنائنا دون تحرك شعبي واسع».
وفي سياق آخر، أعلنت عائلات الأسرى أنها أنهت اجتماعًا استمر ثلاث ساعات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، حيث أكد الأخير التزام بلاده بإعادة المحتجزين جميعًا، معتبرًا أن ذلك يمثل أولوية قصوى. وأوضحت العائلات أن ويتكوف أبلغها أن واشنطن لديها خطة لإنهاء الحرب على غزة تتضمن إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين، إلا أنه لم يقدم تفاصيل عن تلك الخطة.
وأشارت إلى أن ويتكوف يتبنى نهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويمنحه دعمًا لسياساته، في حين تظل مطالب العائلات بإعادة الأسرى دون تفاصيل واضحة حتى الآن.





שתף את דעתך
عائلات الأسرى الإسرائيليين: توسيع الحرب يحكم بالموت على أبنائنا