شهدت زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى قطاع غزة تحولًا ملحوظًا عن المتوقع، حيث كان من المقرر أن تركز على استئناف المفاوضات بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس. إلا أن الزيارة انحرفت لتتناول بشكل رئيسي قضايا إنسانية، خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية لسكان القطاع الذين يعانون من الجوع والقتل على يد جيش الاحتلال.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس، عبد القادر عبد الحليم، أن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية توقعت أن المرحلة الحالية لا تبدو مهيأة لاستئناف المفاوضات، في حين أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى احتمال أن يقدم ويتكوف خطة جديدة لتوزيع المساعدات عبر الإدارة الأميركية، بهدف تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.
وأوضح المراسل أن التصريحات الإسرائيلية التي كانت سائدة عند بداية الزيارة كانت تتحدث عن مسارين، الأول يتضمن اعتراضات إسرائيلية على مطالب حركة حماس، دون أن تتلقى ردًا من الحركة بشأنها. أما المسار الثاني، فكان يتحدث عن إمكانية التفاوض على صفقة شاملة، لكن بشروط إسرائيلية تعجيزية، وهو ما يضعف احتمالات نجاحه بسرعة، في حين أن مسار الصفقة الجزئية يبدو أقرب للنجاح إذا استؤنفت المفاوضات.
الجانب الأميركي يركز على تعديل آلية توزيع المساعدات وتحسين الوضع الإنساني في غزة
كما استعرضت قناة 12 الإسرائيلية قبل يومين الخطوط الحمراء التي تضعها إسرائيل، والتي لا تبدو بعيدة عن مطالب حماس، الأمر الذي أثار استغراب البعض بشأن احتمالية أن تتراجع الإدارة الأميركية عن جهودها التفاوضية، خاصة مع تباين المواقف بين الطرفين.
وفي سياق متصل، أشار المراسل إلى أن الحديث الإسرائيلي عن صفقة شاملة يظل غير مؤكد، وأن الأوضاع الإنسانية في غزة تظل في مقدمة الاهتمامات الدولية، مع استمرار التوترات والمواجهات التي تؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل مستمر.





שתף את דעתך
خيبة أمل إسرائيلية.. الوضع الإنساني في غزة يسيطر على زيارة ويتكوف