ה 31 יול 2025 8:51 pm - שעון ירושלים

رحلة كيس الطحين... أب يعود منتصرا من جبهة الجوع

في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، حيث يضطر العديد منهم للخروج في رحلات يومية محفوفة بالمخاطر بحثاً عن لقمة العيش. من بين هؤلاء، فارس حسونة، أب لستة أطفال، الذي يواجه ظروفاً قاسية بعد تدمير منزله خلال العدوان الإسرائيلي، ويعيش الآن في خيمة بمدينة غزة.

يقول حسونة إن محاولاته المتكررة للحصول على المساعدات الإنسانية باءت بالفشل، وإنه لم يتبق لديه شيء ليقدمه لأطفاله سوى المخاطرة بحياته للخروج من الخيمة، رغم القصف وانعدام الأمان. في إحدى اللحظات النادرة، تمكن من الحصول على كيس طحين، وهو حدث استقبله أفراد عائلته بالتصفيق والزغاريد، حيث وضعوا الكيس على الأرض كما لو أنه غنيمة حرب.

ويضيف بحزن: "لا نريد مفاوضات ولا هدنة، فقط دعوا الطحين والماء يمرّان. أريد أن أنام دون كوابيس عن أطفالي وهم يتضوّرون جوعاً". كانت هذه الرحلة الصباحية بمثابة معركة يومية، حيث خرج فارس سيرا على الأقدام في محاولة لتأمين رغيف خبز لأطفاله الجائعين.

وتعد قصة فارس واحدة من آلاف القصص في غزة، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن المجاعة وصلت إلى مراحل كارثية، مع استمرار الحصار وتعطّل دخول المساعدات، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال بشكل حاد. تشير إحصائيات شبكة معلومات الأمن الغذائي العالمية إلى أن أكثر من نصف سكان غزة، أي حوالي 1.1 مليون شخص، يعيشون في ظروف "كارثية" من انعدام الأمن الغذائي، حيث لا يجدون طعاماً لعدة أيام متتالية.

نازحون فلسطينيون يحاولون الحصول على أكياس الدقيق من شاحنة المساعدات في منطقة زيكيم شمال قطاع غزة.
فارس حسونة، أب لستة أطفال من غزة، يعيش في خيمة بعد تدمير منزله خلال الحرب الإسرائيلية.
عائلة لم تتناول الخبز منذ أكثر من أربعين يوماً نتيجة منع وصول المساعدات من قبل جهة الاحتلال
الأب الغزي خرج في ساعة مبكرة من الصباح سيرًا على الأقدام بحثًا عن كيس طحين لإطعام أطفاله الجائعين.
الجيش الإسرائيلي يعلن عن السماح بتسهيل مرور قوافل المساعدات الإنسانية عبر أجزاء من قطاع غزة.
الرضيع محمد المطوق، البالغ من العمر 18 شهراً، يظهر عليه علامات سوء التغذية.

وتظهر تقارير منظمات الإغاثة أن الأطفال في مناطق شمال غزة يعانون من علامات واضحة على الهزال وسوء التغذية الحاد، مع انهيار شبه تام لنظام الإمداد الغذائي، وغياب الإنتاج المحلي بسبب الحرب المستمرة. الرضيع سليم محمود عوض، البالغ من العمر 7 أشهر، يعاني من فقدان كبير في الوزن نتيجة نقص حليب الأطفال، وهو دليل على تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة عشر ساعات في بعض مناطق القطاع، تزامناً مع إسقاط مساعدات جوية من الأردن والإمارات، في محاولة لاحتواء الغضب الدولي المتزايد من الكارثة الإنسانية التي تعتبر الأشد في تاريخ القطاع الحديث. ومع ذلك، فإن معاناة السكان، خاصة الأطفال، تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الأمنية.

وفي ظل هذه الظروف، يظل فارس حسونة يواجه معركته اليومية من أجل تأمين رغيف خبز لأطفاله، حيث تتكرر رحلاته الصباحية محفوفة بالمخاطر، وهو يودع أسرته كل مرة وهو يأمل أن تتغير الأحوال، لكن الواقع يظل قاسياً، ويؤكد أن معركته ليست إلا جزءاً من معاناة أوسع يعيشها سكان غزة في ظل الحصار والعدوان المستمر.

الرضيع سليم محمود عوض، البالغ من العمر 7 أشهر، يعاني من فقدان كبير في الوزن نتيجة نقص حليب الأطفال.
المعاناة دفعت فارس إلى وداع أسرته في كل مرة يخرج فيها بحثًا عن الطعام.

תגים

שתף את דעתך

رحلة كيس الطحين... أب يعود منتصرا من جبهة الجوع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.