كشف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، عن تفاصيل واسعة لما وصفها بالخسائر الجسيمة التي لحقت بالقوات الأمريكية في المنطقة جراء المواجهات العسكرية المباشرة. وأوضح محبي أن الفترة الممتدة بين 7 و21 يوليو الجاري شهدت اشتباكات عنيفة أسفرت عن تحييد وتدمير منظومات دفاعية ورادارات وبنى تحتية عسكرية حساسة تابعة لواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث تشن الولايات المتحدة غارات جوية داخل الأراضي الإيرانية، بينما ترد طهران بضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة. وتستهدف الهجمات الإيرانية القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية المنتشرة في عدة دول بالمنطقة، والتي تتهمها طهران بالضلوع في العمليات العدائية ضدها.
وبحسب البيانات التي أوردها المسؤول الإيراني، فإن الضربات الجوية نجحت في تدمير 11 طائرة ومروحية أمريكية وهي لا تزال جاثمة في قواعدها العسكرية. وشملت هذه الخسائر مقاتلة من طراز F-15 كانت داخل ملجأ محصن، بالإضافة إلى طائرة دورية بحرية من طراز P-8 وطائرة نقل عسكرية استراتيجية من طراز C-17، فضلاً عن ثماني طائرات مخصصة للتزود بالوقود في الجو.
وفيما يخص سلاح المسيرات، أكد محبي تدمير 17 طائرة بدون طيار مخصصة للاستطلاع والعمليات القتالية، مشيراً إلى أن ثمانية منها كانت من الطرازات الحديثة التي لم تدخل الخدمة الفعلية بعد. وتعكس هذه الأرقام كثافة الهجمات الإيرانية وقدرتها على اختراق التحصينات الدفاعية للقواعد الأمريكية في الإقليم.
وعلى صعيد الدفاع الجوي والرقابة، أعلن الحرس الثوري عن تدمير 6 رادارات تابعة لمنظومة 'باتريوت' الشهيرة، إلى جانب 8 أنظمة رادارية للإنذار المبكر و7 رادارات للدفاع الصاروخي. كما طالت الهجمات 7 مراكز للقيادة والسيطرة و3 أنظمة اتصالات فضائية، مما أدى إلى إرباك عمليات التنسيق العسكري الأمريكي في مناطق الاشتباك.
الهجمات الإيرانية أسفرت عن تدمير 11 طائرة ومروحية أميركية أثناء وجودها على الأرض داخل قواعد عسكرية في المنطقة.
ولم تقتصر العمليات الإيرانية على الأهداف القتالية المباشرة، بل امتدت لتشمل البنية التحتية اللوجستية، حيث تم استهداف 6 مراكز لصيانة الطائرات و12 خزاناً للوقود. وأشار محبي إلى تدمير 17 مستودعاً للأسلحة وقطع الغيار، بالإضافة إلى 6 مخازن مخصصة للصواريخ، مما يضعف قدرات الإمداد والترميم للقوات الأمريكية.
وفي تطور لافت، ذكر المتحدث الإيراني أن القصف طال منشآت تكنولوجية متطورة، من بينها مركز للذكاء الاصطناعي وقاعدة لمعالجة البيانات تابعة لشركة أمازون تستخدم للأغراض العسكرية. كما شملت قائمة الأهداف 4 منصات لإطلاق صواريخ 'هيمارس' ومركزين للاتصالات المشفرة ومركزاً للبيانات الاستخباراتية، مما يمثل ضربة للعصب التقني للجيش الأمريكي.
من جانبها، أقرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بوقوع خسائر بشرية، حيث أعلنت عن مقتل جنديين وفقدان ثالث إثر هجوم استهدف مواقع عسكرية في الأردن. وأوضحت المصادر الأمريكية أنها عثرت على رفات في موقع الهجوم وتجري حالياً الفحوصات اللازمة للتحقق من الهوية، في ظل حالة من الاستنفار العسكري الواسع.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن حصيلة القتلى من الجنود الأمريكيين بلغت 18 جندياً خلال ما وصفها بالحرب التي تخوضها بلاده وإسرائيل ضد إيران. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد حجم الانخراط الأمريكي المباشر في الصراع وتصاعد وتيرة الضحايا في صفوف القوات المنتشرة بالمنطقة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الهجمات الإيرانية طالت أيضاً مستودعات للزوارق المسيرة الهجومية وأرصفة للوقود ومهابط للإقلاع والهبوط في قواعد مختلفة. وتستمر حالة التوتر الشديد في المنطقة مع غياب أي أفق للتهدئة، وسط تبادل للضربات التي باتت تشمل أهدافاً استراتيجية واقتصادية وعسكرية معقدة.





Share your opinion
الحرس الثوري الإيراني يكشف حصيلة خسائر الجيش الأمريكي خلال أسبوعين من المواجهات