Sat 25 Jul 2026 3:46 pm - Jerusalem Time

عراقجي يتهم واشنطن بخرق تفاهمات هرمز وترمب يلوح بضربات أعنف

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة للولايات المتحدة، متهماً إياها بخرق التفاهمات القائمة بشأن مضيق هرمز عبر استحداث مسار ملاحي منفصل. وأوضح عراقجي أن هذا الإجراء يتناقض بشكل صريح مع أحكام الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف المعنية، والتي تنظم حركة المرور في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وشدد الوزير الإيراني على أن الفقرة المذكورة تمنح طهران حصرياً صلاحية تحديد الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها. وأشار إلى أن الجدول الزمني المحدد لذلك هو شهر واحد للوصول إلى مستويات ما قبل اندلاع الأعمال العدائية، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي أحادي الجانب يقوض هذه الجهود.

وفي سياق تبريره للإجراءات الإيرانية، ذكر عراقجي أن المسارات التي حددتها بلاده في المضيق لم تكن عشوائية، بل جاءت بناءً على تقييمات أمنية دقيقة. وأضاف أن هذه الترتيبات تأخذ في الحسبان سلامة السفن وعمليات تطهير المياه من الألغام، وكان من المفترض أن تتشاور واشنطن مع طهران قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالممرات الملاحية.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أكد عراقجي أن إيران لا تكن أي عداء لدول الجوار وتطمح للدخول في مرحلة جديدة من بناء الثقة. واعتبر أن التوترات الأخيرة ناتجة عن استخدام الولايات المتحدة لقواعد ومرافق في تلك الدول لشن هجمات ضد الأراضي الإيرانية، سواء كان ذلك بعلم تلك الدول أو دونه، مما دفع طهران للرد.

وفيما يخص الأزمة اليمنية، دعا وزير الخارجية الإيراني إلى تغليب لغة الحوار، مؤكداً قناعة بلاده بعدم وجود حل عسكري للصراع في اليمن أو التوترات في باب المندب. ورفض عراقجي تحميل طهران مسؤولية الهجمات البحرية، معتبراً أن جذور الأزمة تعود لخلافات تاريخية عميقة بين اليمن والسعودية وأطراف إقليمية أخرى.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران. ومع ذلك، أشار ترمب إلى أن طهران بدأت تظهر جدية أكبر في المباحثات الجارية، مرجعاً ذلك إلى الضغوط العسكرية والضربات اليومية التي تنفذها القوات الأمريكية منذ نحو أسبوعين.

وكشفت مصادر إعلامية أن ترمب عقد اجتماعاً رفيع المستوى مع كبار مستشاريه العسكريين والأمنيين في البيت الأبيض لمناقشة خطط شن عملية عسكرية واسعة النطاق. وتأتي هذه التحركات في وقت يدرس فيه البيت الأبيض خيارات تتجاوز في شدتها عملية 'الغضب الملحمي' التي نفذت سابقاً، بهدف إجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية.

ووضع الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما إما الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل، أو الاستعداد لمواجهة موجة من الضربات العسكرية التي وصفها بأنها ستكون 'أعنف بكثير' مما سبق. وأكد ترمب أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى وجاهزة للتحرك فور صدور الأوامر.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن الإدارة الأمريكية تصر على ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون قيود إيرانية. وفي المقابل، ترى طهران أن أي ترتيبات أمنية في المنطقة يجب أن تنبع من تنسيق مباشر معها باعتبارها الدولة المطلة على الممر المائي، وهو ما يعمق فجوة الخلاف بين الطرفين.

تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد القلق الدولي من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية. وبينما تستمر الاتصالات الدبلوماسية في محاولة لنزع فتيل الأزمة، يبقى الميدان في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من نتائج للمباحثات أو تصعيد عسكري محتمل.

Tags

Share your opinion

عراقجي يتهم واشنطن بخرق تفاهمات هرمز وترمب يلوح بضربات أعنف

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.