Sat 25 Jul 2026 12:46 pm - Jerusalem Time

موجة اعتداءات وحرائق ممنهجة للمستوطنين تستهدف ممتلكات الفلسطينيين في الضفة

تواصلت موجات الهجمات المنهجة التي يشنها المستوطنون ضد ممتلكات المدنيين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث اتخذت هذه الاعتداءات طابعاً منظماً وواسع النطاق. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في أعقاب المواجهة العنيفة التي شهدتها قرية تل بمحافظة نابلس يوم الجمعة الماضي، والتي أدت إلى تفاقم حالة الاحتقان الأمني في المنطقة بشكل غير مسبوق.

وأسفرت المواجهات الميدانية في قرية تل عن مقتل ضابطين في جيش الاحتلال وإصابة ستة مستوطنين على الأقل بجروح متفاوتة، وفي المقابل استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب العشرات برصاص الاحتلال والمستوطنين. هذه الحادثة شكلت نقطة تحول دفعت بمجموعات المستوطنين لتنفيذ عمليات انتقامية وتخريبية استهدفت التجمعات السكنية الفلسطينية القريبة من بؤر التوتر.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين استخدموا إضرام النيران بشكل متعمد كتكتيك أساسي خلال اقتحاماتهم الليلية، بهدف إحداث دمار كلي في الممتلكات وجعلها غير قابلة للترميم. وقد تركزت هذه الحرائق في المنازل المأهولة والمنشآت الخاصة، مما تسبب في حالة من الذعر بين العائلات التي وجدت نفسها مضطرة للتصدي لهذه الهجمات بوسائل بدائية لحماية أرواح أطفالها.

ولم تقتصر الاعتداءات على المباني السكنية، بل طالت القطاع الزراعي الذي يعد العصب الاقتصادي للأهالي، حيث جرى إحراق مساحات واسعة من بساتين الزيتون والأراضي المزروعة بالمحاصيل الموسمية. وذكر مسؤولون محليون أن الهدف من تدمير هذه الأراضي هو القضاء على سبل عيش السكان ومنعهم من استصلاح أراضيهم في المستقبل، ضمن سياسة تهدف لتهجيرهم قسرياً.

وفي سياق متصل، سجلت الطواقم الطبية إصابات عديدة بين المواطنين الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن قراهم، تنوعت ما بين حروق ناتجة عن النيران المشتعلة وإصابات مباشرة بالرصاص الحي. وتحدث شهود عيان عن قيام المستوطنين بإطلاق النار بشكل عشوائي تجاه السكان أثناء محاولاتهم إخماد الحرائق التي نشبت في مركباتهم ومنازلهم تحت جنح الظلام.

وتشهد القرى المحيطة بمدينة نابلس، لا سيما قريوت وبيت فوريك، اقتحامات ليلية مكثفة يتخللها تفتيش للمنازل وتخريب لمحتوياتها من قبل قوات الاحتلال التي توفر الحماية للمستوطنين. هذه الإجراءات تزامنت مع فرض قيود صارمة على حركة المواطنين، مما أعاق وصول سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المناطق التي تعرضت للاعتداءات المباشرة.

وفي ظل هذا التصعيد المستمر، تزداد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة في ظل غياب الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. ولا تزال العائلات في مختلف بلدات الضفة الغربية تعيش حالة من الاستنفار الدائم، محاولةً تنظيم لجان حراسة شعبية لحماية ما تبقى من ممتلكاتها في ظل الانتشار العسكري المكثف الذي يطوق القرى المستهدفة.

Tags

Share your opinion

موجة اعتداءات وحرائق ممنهجة للمستوطنين تستهدف ممتلكات الفلسطينيين في الضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.