Wed 08 Jul 2026 3:33 am - Jerusalem Time

كييف تحت القصف الباليستي تزامناً مع قمة الناتو في تركيا

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة دامية إثر تعرضها لسلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن هجوم صاروخي روسي مكثف. وأفادت مصادر ميدانية بأن دوي الانفجارات سُمع بوضوح في أرجاء المدينة قبل انطلاق صافرات الإنذار، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ للاحتماء من القصف.

وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أن القوات الروسية استخدمت الصواريخ الباليستية في هجومها الأخير الذي استهدف أحياءً حيوية في العاصمة. وأوضح كليتشكو أن القصف طال مستودعات تجارية وأدى إلى اندلاع حريق ضخم في مبنى غير سكني، مشدداً على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الأمنية والبقاء في المناطق الآمنة.

يأتي هذا التصعيد العسكري الميداني في وقت حساس للغاية، حيث يتزامن مع انعقاد قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. ويسعى الجانب الروسي من خلال هذه الضربات إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية للحلفاء الغربيين المجتمعين لمناقشة سبل دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو المستمر.

من جانبه، استغل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تواجده في العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في القمة، ليطلق نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي. وطالب زيلينسكي الحلفاء بضرورة الإسراع في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، محذراً من التداعيات الكارثية لنقص الصواريخ الاعتراضية اللازمة لصد الهجمات الباليستية.

وتواجه الدفاعات الجوية الأوكرانية تحديات متزايدة في التصدي للاستراتيجية الروسية الجديدة التي تعتمد على إطلاق وابل من الصواريخ المتطورة في وقت واحد. ورغم النجاح النسبي في إسقاط الطائرات المسيرة، إلا أن استنزاف مخزون المنظومات الدفاعية جعل العاصمة كييف مكشوفة أمام الصواريخ الباليستية الثقيلة.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية والعسكرية، أعلنت كييف عن توقيع سلسلة من اتفاقات التعاون الاستراتيجي في مجال الطائرات المسيرة مع دول أوروبية بارزة. وشملت هذه الاتفاقات كلاً من الدنمارك وهولندا وإستونيا، بهدف تعزيز الإنتاج المشترك وتطوير التقنيات العسكرية لمواجهة التفوق الجوي الروسي.

وكشف الرئيس الأوكراني عن استعداد بلاده لتوسيع دائرة الشراكات العسكرية لتشمل ألمانيا وفنلندا والنرويج وكندا في القريب العاجل. وتعتمد هذه الشراكات على آلية مبتكرة تتيح للدول الحليفة شراء الأسلحة والتقنيات التي طورتها الشركات الأوكرانية محلياً، مما يدعم الاقتصاد الحربي للبلاد.

وتشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن معهد كييل للاقتصاد العالمي إلى حجم الدعم الهائل الذي تلقته أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في عام 2022. حيث بلغت المساعدات الأوروبية أكثر من 214 مليار يورو، بينما قدمت الولايات المتحدة دعماً تجاوزت قيمته 115 مليار يورو في مختلف المجالات العسكرية والإنسانية.

وعلى الرغم من هذا الدعم الضخم، يرى القادة العسكريون في أوكرانيا أن الحاجة لا تزال ماسة لتطوير أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة والتقنيات الدفاعية الخاصة. وأكد وزير الدفاع الأوكراني أن تصدير أي تقنيات عسكرية للخارج سيكون مرتبطاً بشكل وثيق بضمان كفاية احتياجات الجيش الأوكراني في الجبهات الأمامية.

يُذكر أن هذا الهجوم يأتي بعد يومين فقط من ضربات صاروخية دامية استهدفت كييف يوم الإثنين الماضي، والتي أسفرت عن سقوط 30 قتيلاً وعشرات الجرحى. وتستمر روسيا في تكثيف ضغوطها العسكرية على المراكز الحضرية الأوكرانية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات متزايدة لتوفير الحماية للمدنيين.

Tags

Share your opinion

كييف تحت القصف الباليستي تزامناً مع قمة الناتو في تركيا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.