لا تقتصر مخططات الاحتلال على تهويد القدس وتغيير هويتها عند حد معين، بل تواصل أذرعه العمل على تنفيذ المشاريع التهويدية، التي تعبث بملامح المدينة، وتشوه عمرانها الأصيل، وتسعى إلى فرض تحول جذري في الطابع العربي والإسلامي للمدينة.
يركز هذا المقال على عبث الاحتلال بالعمران في القدس المحتلة، واستهدافه بشكل ممنهج طابع القدس المعماري العريق، وما تضمه من معالم لها روح تاريخية وآثارية وبصرية أصيلة.
أبرز المشاريع الحديثة والرامية إلى تغيير وجه المدينة مع ما تمتلكه القدس المحتلة من تاريخ ضارب في القدم، ومعالم تعود إلى حقب متعاقبة، سعت سلطات الاحتلال إلى زرع مبانٍ ومعالم دخيلة على المدينة، ولا تراعي تاريخ المدينة وموقعها الديني.
القطار الهوائي الخفيف تصر سلطات الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ هذا المشروع على الرغم من مختلف الاعتراضات الفلسطينية والاستيطانية على حد سواء.
يشكل مشروع القطار الخفيف المعلق "التلفريك"، الأبرز لتشويه المظهر العام للبلدة القديمة، وإدخال معلم استيطاني يشوه المشهد الحضاري للقدس.
القطار السريع (محطة عند حائط البراق) يشكل هذا المشروع خطرا كبيرا على البنية المعمارية للمدينة القديمة، إذ سيمر أسفل المناطق الفلسطينية وصولا إلى سور الأقصى الغربي.
تسعى هذه المشاريع إلى طمس الملامح العربية والإسلامية، من خلال إدخال عناصر معمارية دخيلة.
مشروع قطار الأنفاق "مترو"، وقد أعلنت عنه مديرية "التخطيط والبناء" في القدس المحتلة في يناير/كانون الثاني 2023.
كشفت صحف إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2018 عن مخطط لبلدية الاحتلال في القدس لإنشاء 10 أبراج متعددة الطوابق لوقوف السيارات عند مداخل البلدة القديمة.
لا تقتصر المشاريع الدخيلة عند مشاريع البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى الترفيه وغيرها، ففي نهاية 2020 كشفت مصادر عبرية أن بلدية الاحتلال في القدس تنوي إنشاء دولاب ضخم.
تسعى سلطات الاحتلال الاستيطانية إلى تغيير الهوية الحضرية والديمغرافية للمدينة المحتلة، من خلال تشييد سلسلة من الأبراج الاستيطانية الضخمة.
تشير المعطيات السابقة إلى تنوع هذه المشاريع، ومحاولة الاحتلال تغيير طابع المدينة، وإقامة صروح معمارية ضخمة تُفرض على واحدة من أقدم مدن العالم.
إن استمرار الاحتلال في فرض هذه المشاريع العمرانية الدخيلة، يعني تحويل القدس من مدينة ذات هوية عربية وإسلامية راسخة إلى مدينة مشوهة.





Share your opinion
تهويد القدس بالعمران: مشاريع تغير وجه المدينة