Wed 24 Sep 2025 1:43 pm - Jerusalem Time

فلسطين: الاعتراف بالشعب قبل الدولة

إن أكثر حكومة تطرّفاً في تاريخ الدولة الصهيونية، ألا وهي الحكومة التي شكّلها في نهاية عام 2022 بنيامين نتنياهو، زعيم حزب أقصى اليمين الإسرائيلي، مع جماعات صهيونية أكثر تطرّفاً بعد من حزبه، منتشلاً إياها من الهامشية التي بقيت فيها حتى ذلك الوقت، إن تلك الحكومة قد انتهزت الفرصة التي وجدتها في عملية «السابع من تشرين الأول/أكتوبر» 2023، بعد مرور أقل من عشرة شهور على تشكيلها، لتشنّ على قطاع غزة حرب إبادة تخطّت بفظاعتها كل حروب إسرائيل السابقة.

حصل ذلك مع وجود رئيس يجاهر بصهيونيته في سدة الرئاسة الأمريكية، بينما خلق وقع عملية «طوفان الأقصى» مناخاً حدا معظم الحكومات الغربية إلى إعلان دعمها بلا تحفّظ للعدوان الرهيب الذي شنّته القوات المسلّحة الصهيونية، وذلك بحجة تأييد حق إسرائيل في «الدفاع عن النفس». وقد شجّعت هذه الظروف مجتمعةً حكومة أقصى اليمين الصهيوني على ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتدميره بوحشية فائقة، مع السعي لتهجير من بقي على قيد الحياة من أهله، بالتوازي مع شدّ الخناق على سكان الضفة الغربية تمهيداً لتهجيرهم بدورهم.

وإذ ظنّ العديد من حكّام الدول الغربية، ومعهم العديد من الحكّام العرب، أن العدوان الإسرائيلي سيكتفي بالقضاء على تسلطّ «حماس» على القطاع، بما يتيح إعادة تسليم الحكم فيه للسلطة الفلسطينية القائمة في رام الله، وقد اتّكلوا لأجل ذلك على إدارة جو بايدن التي أيّدت هذا السيناريو، تبيّن لهم بعد بضعة شهور، مثلما تبيّن لبايدن نفسه، أن نتنياهو ليس مستعداً لسلوك هذا الدرب.

Tags

Share your opinion

فلسطين: الاعتراف بالشعب قبل الدولة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.