جددت مصر، الأربعاء، تحذيرها من ما وصفته بـ"الإبادة الممنهجة" التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف سياسة التجويع والانتهاكات المستمرة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتيس في أثينا، خلال زيارة غير محددة المدة بدأها المسؤول المصري.
قال عبد العاطي: "على المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف التجويع والسياسات الممنهجة للإبادة في غزة"، محذرًا من كارثة إنسانية تواجهها القطاع. وأكد أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن التهجير هو خط أحمر لا يمكن القبول به، وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضرورية لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد، الثلاثاء، أن الفلسطينيين في غزة يتعرضون لـ"تجويع وإبادة ممنهجة"، مجددًا نداءه لوقف الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023. ودعا المجتمع الدولي إلى أن "يخجل من مواقفه المتخاذلة ويفرض إرادته على إسرائيل بفتح المعابر أمام المساعدات دون شروط".
وشدد عبد العاطي على أن مصر، التي تقود وساطة مع واشنطن والدوحة لوقف الحرب، ستواصل جهودها لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار وحقن دماء الفلسطينيين، والعمل على إطلاق سراح الأسرى والرهائن. وأوضح أن إسرائيل انسحبت الأسبوع الماضي من مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس في الدوحة، بسبب تعنت تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، وقضية الأسرى، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.
مصر تدعو المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف الإبادة والتجويع في غزة
وأكد أن مصر ترفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، وأن التهجير يمثل خطًا أحمر، مشددًا على أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. تأتي هذه التصريحات وسط تسريبات عبرية عن نية حكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية لارتكابه جرائم حرب، إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، في ظل استمرار إسرائيل في تنفيذ إجراءات إبادة جماعية وتجوّع الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، مع إغلاق المعابر منذ مارس الماضي، مما أدى إلى تفشي مجاعة بمستويات كارثية.
أسفرت المجازر الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة عن مقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 151 ألفًا، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وتدهور الوضع الإنساني بشكل غير مسبوق. وفي سياق متصل، أكد عبد العاطي أن مصر تعتبر المتضرر الأول من عدم الاستقرار في البحر الأحمر، حيث بلغت خسائرها أكثر من 8.5 مليارات دولار نتيجة هجمات الحوثيين على السفن، رافضًا أي مساس بمكانة دير سانت كاترين، الذي يُعد من أقدم الأديرة في العالم، ويقع عند سفح جبل سيناء.
وفيما يخص ملف دير سانت كاترين، أشار الوزير المصري إلى وجود تفاهمات وتقدم في الملف، مؤكدًا أن مكانة الدير مقدسة ولا يمكن المساس بها، وأن مصر واليونان على وشك إبرام اتفاق يضمن الحفاظ على الطابع الأرثوذكسي للدير، مع احترام الاتفاقات الثنائية بين البلدين. يذكر أن المحكمة المصرية أصدرت حكمًا في مايو الماضي يقر بحقوق الأوقاف الدينية في المنطقة، مع تأكيد ملكية الدولة للمواقع الأثرية، في حين شددت أثينا على ضرورة الحفاظ على الطابع الديني والثقافي للدير.





Share your opinion
مصر تجدد تحذيرها من "الإبادة الممنهجة" بغزة وتدعو لتدخل دولي فوري