Sun 12 Nov 2023 9:27 am - Jerusalem Time

57 دولة عربية واسلامية لا تعرف سوى المطالبة والبيانات !!

ابراهيم دعيبس

اجتمعت في الرياض قمة عربية اسلامية تمثل 57 دولة وكان بيانها الختامي مجرد كلام ومطالب وادانة، وانتهى الاجتماع وعاد كل قائد الى بلاده، ولم يتغير شيء في الواقع وظل الاحتلال يفترس الارض والمستقبل وكأنه لم يسمع شيئا ولا استجاب لأي طلب، وبقينا نعاني وندفع الثمن غاليا.


هذه الدول التي اجتمعت تملك ثروات هائلة في مقدمتها البترول، كما تملك قدرات رهيبة في مقدمتها الموقع الجغرافي من هذا الطرف من الدنيا الى الطرف الآخر، وهذا امر يعرفه الجميع، كما ان فيها الملايين الغفيرة من البشر الذين لو تم تجنيدهم عمليا لكان العالم كله يستمع اليهم.


لقد انعقدت اكثرمن قمة وصدرت عشرات ان لم يكن مئات البيانات، وظلت اسرائيل تتغطرس وتتمادى في سرقتها للارض واقامة المستوطنات، واعتدنا نحن العرب على تكرار البيانات والكلام الاجوف والمطالب التي لم يعد احد يستمع اليها.


كل يهود العالم لا يتجاوز عددهم سكان القاهرة وحدها، واليهود في اسرائيل لا يشكلون الا احد الاحياء فيها، وثرواتنا من البترول ، مثلا، تشكل سيفا حادا على رقاب الاحتلال واعوانه، والغرب عموما ليس له من القوة الحقيقية التي نملكها نحن العرب و المسلمين ، الا شيئا لا يذكر ، ومع هذا فالوضع يعود بنا الى الوراء ايام كانت بريطانيا الصغيرة العدد والمساحة ، تسيطر على المليارات من البشر والمساحة الجغرافية الهائلة.


متى يصحو العقل العربي، ومتى يستيقظ هؤلاء الذين اعتادوا على النوم وسط الزحام والمطالب وصراخ المظلومين ؟ ومتى نتوقف عن مجرد التفكير بالبيانات والخطب الرنانة والاقوال الطنانة ؟ متى نفكر كيف ان الملايين اليهودية القليلة تتحكم في المليارات الكثيرة ؟ انا لن اخفي ولن انكر اننا كفلسطينيين نعتبر جزءا من هذه الامة ونسير الى حد كبير، وفق ما يفرضه علينا الاخرون، ولكننا قدمنا الكثير من التضحيات والشهداء وحاولنا بكل الجهود دون ان نحقق المطالب والامنيات التي نريدها ونتمسك بها، وبعد كل هذه السنوات والتضحيات نجد انفسنا تحت الاحتلال والانقسامات هي سيد الموقف.


وأسوأ ما في هذه الانظمة، ان من يصل الى كرسي الحكم يلتصق بها ولا يعرف طريقا للانتخابات الحقيقية ولا يفهم معنى الديمقراطية ، ونظل ندور في دوامة من الديكتاتورية والحاكم الواحد الاحد حتى الرحيل او الانقلاب وتكسير كرسي الحكم بالقوة لكي يجيء بديل جديد لا يختلف عمن سبقه الا بالاسم فقط، ونظل ندور ونكرر الكلام الذي لا احد يستمع اليه ويظل الحاكم الجديد حاكما حتى تدور دائرة الزمن.


خلاصة القول هي دعوة لتغيير التفكير والعقلية ونأمل ان يجيء حاكم مختلف عن غيره لكي يتمكن من تغيير هذا المنطق الاعمى، لعل عالمنا العربي ، ونحن بالمقدمة، يتغير ويتغير التفكير واسلوب الحياة السياسية.


لقد انهكنا الواقع المؤلم والعقلية الفردية المسيطرة ، وبعد ان تكررت الملاحظات والتحليلات السياسية لم يعد احد يستمع اليها او يهتم بها وهو يرى الواقع المؤلم والاوضاع السياسية السيئة ..!!

Tags

Share your opinion

57 دولة عربية واسلامية لا تعرف سوى المطالبة والبيانات !!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.