أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يستحق ترمب جائزة نوبل للسلام؟

على مدار سنوات، لم يُخفِ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب رغبته العلنية في نيل جائزة نوبل للسلام. تحدث مرارًا، صراحةً وتلميحًا، عن استحقاقه لها نتيجة خطواته في السياسة الدولية، خاصة ما يُعرف باتفاقات "أبراهام" التي طُبّعت فيها العلاقات بين بعض الدول العربية ودولة الاحتلال. ومع اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة، واحتمال عودته إلى البيت الأبيض، يتجدّد السؤال: هل يمكن أن يُمنح ترمب هذه الجائزة الرفيعة؟ وماذا لو حدث؟

السلام الحقيقي لا يُقاس بعدد الصور الموقَّعة أو الرحلات الجوية التي تُفتَتح بين العواصم، بل يُقاس بعدد القضايا العادلة التي تم حلّها. يُقاس بمدى التزام القادة الكبار بميزان العدالة بين جميع الشعوب، دون استثناء أو تحيّز. فإذا كان دونالد ترمب يتطلع فعلًا إلى نيل هذه الجائزة، فإن الشعب الفلسطيني لن يعارض ذلك، ولكن فقط عندما يقوم بواجبه كرئيس للقطب الأقوى في العالم، ويستغل هذه القوة في إنفاذ القانون الدولي، لا في طمسه أو تحريفه.

ليست القضية الفلسطينية أزمة مستعصية كما يروج البعض، بل هي اختبار حقيقي لكل من يزعم أنه يسعى للسلام. ليُمنح ترمب جائزة نوبل عندما يُطبّق قرارات الأمم المتحدة التي تمنح الفلسطينيين حقهم الكامل في تقرير مصيرهم، ويعترف بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما أجمعت على ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.

ليُمنح ترمب الجائزة عندما يدعم بوضوح تنفيذ قرار 194، الذي يضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية التي طُردوا منها منذ أكثر من سبعين عامًا، وعندما يرفض بوضوح التوطين القسري الذي ينتهك حقوق الملايين من الفلسطينيين الموزعين قسرًا في المنافي والمخيمات.

ليُمنح ترمب نوبل عندما يُعيد السفارة الأمريكية إلى تل أبيب، احترامًا للقانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضًا محتلة، لا "عاصمة موحّدة"، وعندما يفتح سفارة لدولة فلسطين في واشنطن، كما تفعل معظم دول العالم، اعترافًا بحق الفلسطينيين الطبيعي في التمثيل الدبلوماسي والسيادة السياسية.

ليُمنح ترمب الجائزة عندما يُجبر دولة الاحتلال على إعادة كل ما سُرق من الشعب الفلسطيني، من أراضٍ وثروات ومقدرات طبيعية، ويوقف سطوها المستمر على المياه والغاز، وعلى أموال الضرائب والموارد البحرية والبرية التي هي من حق الشعب الفلسطيني أولاً وأخيرًا. لا تُمنح نوبل لمن حوّل المعاناة إلى "صفقة"، أو من استبدل العدالة بالمال المشروط، أو من تعامل مع القضية الفلسطينية وكأنها ورقة انتخابية، لا قضية تحرر وكرامة.

لن يكون الفلسطينيون حجر عثرة أمام أي جهد حقيقي للسلام العادل، ولن يترددوا في دعم كل من ينصفهم، مهما كان اسمه أو لونه السياسي. بل سيكونون أول المصفّقين لأي رئيس أمريكي يُقر بالحق ويطبقه، لا يدير له ظهره. وعندما يتحقق ذلك، فإن جائزة نوبل لن تكون مجرّد تكريم، بل اعتراف مستحق بصناعة سلام حقيقي.

لكن، إلى أن يتحقق هذا، تبقى الجائزة أكبر من أن تُمنح على أساس مجاملات أو حسابات مؤقتة. السلام ليس دعاية، والعدالة ليست شعارًا. ومن أراد نوبل، فطريقها يمر من فلسطين، بالحق، لا بالتحايل عليه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الفساد في فلسطين بنية لا حدث: لماذا فشلت وصفات الإصلاح الترقيعي؟

الفساد في فلسطين ليس حدثا عابرا، ولا شذوذا يمكن محاصرته بحمله إعلامية، بل هو نتيجة بنيوية لاقتصاد ريعي هش، وإدارة عمومية مرهقة، ادت الى تغلغل شبكات "الزبائنية"، التي تربط المنفعة بالولاء، لذلك بات يسمع بـ”أساطير" الفساد لكن بعد فوات الأوان، ما جعل المحاسبة هي الاستثناء الذي يخرق "عرفا" غير مكتوب، او بان الامور يمكن ادارتها على حساب القانون، لذلك نجد في الدول الأقل فسادا ان المحاسبة روتين يومي هادئ، فالمنظومة صممت كي تمنع الانحراف قبل وقوعه، لا لتلاحق آثاره بترقيع متأخر، فلا دولة بلا فساد، لكن الاختلاف الجوهري بين هذه الدول والنظم الشمولية، هو ان الفساد هناك هو الاستثناء.

 في واقعنا الفلسطيني، تشتد هذه الهشاشة مع ضغوط مزمنة، من ضغط الاحتلال عبر احتجاز الاموال، الى تقلبات مزاج المانحين، وبالتالي، حين تعمل المؤسسات تحت ضغط العجز الدائم، تتوسع مساحات الاستثناء، وتنتعش الوساطة، وتتداخل حدود العام والخاص، وفي هذه الحالة لا يفيد إلقاء اللوم على أفراد بعينهم، لان المشكلة أعمق، ومتصلة بقواعد تسمح بان تمر كثير من العمليات عبر أبواب جانبية.

إضافة الى ما سبق، تبرز إشكالية أخرى، تتمثل بضعف أدوات الردع والشفافية، ما يعني غياب المنظومات الفعالة التي تمنع الفساد قبل وقوعه، وتفضحه حال حدوثه، عندما تضعف الادوات، يصبح الفساد سهلا ومألوفا، فتفقد الدولة قدرتها على السيطرة على المال العام، او محاسبة اصحاب النفوذ، وهذا ما يدعمه تراجع او تذبذب الأداء، بحسب المؤشرات العالمية حول الحكم الرشيد، والتي تقيس فاعلية الحكومة وجودة التنظيم وسيادة القانون والسيطرة على الفساد، هذا الى جانب مؤشر مدركات الفساد، والذي يقيس كيف يُنظر إلى الفساد في القطاع العام، ما يعني ان الاستجابة التجزيئية او الموسمية، كحملات المحاسبة الفردية او شعارات النزاهة لا تغير واقعا بنيويا طالما ان القواعد التي تسمح بالفساد لم يعاد هيكلتها، ما يجعل الخلط بين النفوذ السياسي والمال العام خطرا قائما، فحين تدمج السياسة بالاقتصاد، يصبح القرار المالي اداة سياسية، لذلك نجد ان الدول التي تفصل بوضوح بين النفوذ السياسي والادارة المالية هي الاقل فسادا.

 ويبقى السؤال، كيف خرجت الدول "الأقل فسادا" من فخ هذه العادة السيئة، والتي جعلت الفساد جزءا من الحياة اليومية، طبيعيا، او ثقافة مؤسسية، لا يثير الصدمة، ما يعني ان الجمهور يتوقعه، والموظف يتعامل معه كأمر واقع، فصارت الأنظمة تلتف حوله بدل منعه.

 الدرس الأبرز من مجمل هذه التجارب، هو جعل الوقاية آلية وعلنية، اي ان الانظمة الرقمية تمنع الفساد تلقائيا دون انتظار رقابة بشرية، وكذلك عند جعل المعلومات والبيانات متاحة للعامة، بمن فيهم الاعلام والمجتمع المدني، ما يجعل من الصعب اخفاء التلاعب بوجود هذه الطبقات المتعددة من الرقابة، وبالتالي، تم نقل مكافحة الفساد من مرحلة "رد الفعل" الى "المنع المسبق"، وبدلا من انتظار وقوع الجريمة، ثم البحث عن الفاسد، صمم النظام ليُصعب ارتكاب الجريمة اصلا، وبهذا الشكل يصبح الفساد مكشوفا تلقائيا، والردع نتاج شفافية النظام، لا بسبب الخوف من العقوبة فقط.

 وبالنظر الى تجارب عالمية، بعضها ملهمة وجديرة بالاستفادة منها، سنجد ان اوكرانيا واجهت بيئة فساد صعبه قبل العام 2014، لكنها عممت منصة مشتريات مفتوحه تربط كل عقد بالاسعار والاداء، وتتيح للعموم التدقيق، فتحسنت المنافسة، وتراجعت كلفه التعاقد، وحققت وفورات بالمليارات، اما كوريا الجنوبية فقد وحدت المشتريات في منصة حكومية الكترونيه، منعت الاحتكاك المباشر بين الموظف والمورد، وتتبع كل مرحله بشكل رقمي، اما تشيلي فقد بنت مرصدا تحليليا داخل منظومه الشراء، يرصد الانماط الشاذة ويصدر تقارير علنيه، فتسد الثغرات مبكرا، لكن استونيا ذهبت ابعد، فحولت الخدمة العامة الى بيئة رقمية بهوية موحدة، وتوقيع اليكتروني، وربط فوري مع السجلات المالية والتجارية، فاختفت المساحات الرمادية التي تعيش عليها الترتيبات الجانبية.

 وعند الحديث عن الردع المؤسسي، نجد ان سنغافورة وهونغ كونغ انشأت هيئات مستقله بصلاحية واسعة، ودون خوف او محاباة، جمعت بين التحقيق والوقاية والتثقيف، فحافظت على مستويات فساد متدنية جدا، وبمرور الوقت، ارتفعت رغبه الجمهور في الإبلاغ، وتراجعت الرشا في الخدمات العامة، لأن ثقة الجمهور بنيت على استقلالية حقيقية ونتائج ملموسة، لا على بيانات انشائية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

فرصة الحكومة للانقضاض على أسباب الفساد!

ملف غزة وما نتج عنه من قضايا تثير شبه الفساد يستوجب من الحكومة والأجهزة الأمنية الوقوف أمامها، قرار رئيس الوزراء بخصوص وزير النقل والمواصلات يقع في سياقه القانوني السليم وهو رسالة قوية على وجود إرادة سياسية بالتعامل السليم مع أي شبهة فساد ولا يمثل قرار رئيس الوزراء أي إدانة للوزير محل القرار بل هو إجراء ضروري لغايات ضمان سلامة الإجراءات.

إن أرادت الحكومة وعلى رأسها الدكتور محمد مصطفى ان تحارب الفساد بالافعال وليس بالاجراءات القانونية فقط من اصدار تشريعات او اعادة هيكلة و/او خلافه فاننا نقترح عليها عدة خطوات محددة وليست بالضرورة ان تغطي المطلوب ولكنها بكل تأكيد تضيء على مساحات من الممكن ان تكون غافلة عنها بحكم تحديات المرحلة وصعوبتها:

الطلب من الأجهزة الأمنية قوائم بكل من عمل وتاجر ونقل وورد مواد او خدمات من وإلى غزة منذ اندلاع الحرب إلى يومنا هذا، وإحضار كشوفات بنكية عن حساباتهم البنكية وشركائهم من الباطن.

الهدف من ذلك هو تحقيق أمرين اثنين: الأول معرفة ما حصلوا عليه وكيف حصلوا عليه وهل دفعوا الضرائب عليه وبالتالي يصبح السؤال البديهي من أين لك هذا؟

كشف بأسماء المسئولين و/او كبار و/او حتى صغار الموظفين وأبنائهم وأقربائهم ممن تاجر وورد ونقل الى غزة ما بين الضفة ومصر والاردن مع الحصول على كشوف للحسابات المالية لهم وللاملاك المنقولة وغير المنقولة من اراض وعقارات وسيارات وحوالات الى الخارج، هذا يعطي الحكومة جوابا شافيا وقد يساهم في جباية الضرائب منهم على الاقل ان لم يكن استعادة كل مال حصل او تم تحصيله بطريقة غير سليمة.

وحدة المتابعة المالية في سلطة النقد وأمن المؤسسات والأمن الاقتصادي في الأجهزة الأمنية لديهم دوما معلومات متواترة حول كل ما جرى ويجري في غزة، كل ملف من ملفات غزة إلا وحصل به استغلال لحاجات الناس هناك من استخراج جوازات السفر والذي تم ايقاف استخراجها من قبل وزير الداخلية بعد ان تبين له ان هناك استغلال للناس، معاملات الهويات وشهادات الميلاد وغيرها وتم التعامل معها بحكمة ايضا وتم وقفها الا وفق اجراءات مدروسة، استخراج حجج حصر الارث تم التعامل معها بتنظيم طيب، وسرقة اموال عدد من اهل غزة من خلال التطبيقات البنكية، انشاء مواقع وصفحات للتبرعات لصالح افراد في غزة وهم خارج غزة وغيره الكثير، فان كانت الاجهزة الامنية ووزارات الاختصاص قد كشفت هذا الابتزاز وعالجته، اذن فالوزارات تعلم من يقف خلفها، فلماذا لا يتم محاسبة من استغل ألم الناس وحاجاتهم؟!! وما حصل من قيام عدد محدود جدا من الجمعيات الأجنبية بالمتاجرة بالمساعدات ايضا ملف يستحق الوقوف امامه ومحاسبة من سهل وساعد في ذلك، في الوقت التي كانت الجمعيات الفلسطينية وعدد واسع من الجمعيات الاجنبية تقاتل لأجل ايصال المساعدات دون محاباة او رشوة.

المساعدات جزء منها تمت إعادة بيعه أو توزيعه بطريقة لا تتفق مع الغاية منه وبالفعل فان الوزرات المختصة كشفت جزءا من هذا الاستغلال، فلماذا لا يتم الاعلان عمن استغل ذلك وعمل على ذلك طالما تمت إحالته الى الجهات المختصة.

عدد من الاشخاص سواء كانوا تجارا او أفرادا او متنفذين أسسوا شركات من خلال أشخاص في غزة او في الضفة وخارج غزة وقاموا بتوريد المواد الى غزة والضفة، فهل يمكن لهؤلاء ان يتم الكشف عنهم والتعامل مع تداعيات ما قاموا به فان لم يكن بمفهوم استغلال الحالة، على الاقل من زاورية ملاحقتهم لدفع الضرائب وتسديد ما عليهم من رسوم للحكومة.

المطلوب من دولة رئيس الوزراء تشكيل لجنة متخصصة ومنفصلة عن الحكومة والعاملين فيها من جهة مستقلة يرأسها شخصية تحظى بثقة رئيس الحكومة ولديها مكانة اجتماعية ووطنية في قلوب الناس وبعضوية الأجهزة الأمنية المختصة وممثلين عن هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة ووحدة المتابعة المالية في سلطة النقد كي تقوم بالتحقيق بهذا الملف الحساس وفتحه ومحاسبة كل من استغل حاجة الناس أو على أقل تقدير الحجز على هذه الاموال لغايات تسديد بدل الضرائب المستحقة والرسوم الناتجة عن هذه العمليات التجارية.

المطلوب ليس صعبا، ان توفرت الإرادة. وبهذه الخطوة نكون قد انتقلنا من منطق الفضائح والحديث على وسائل التواصل الاجتماعي إلى العمل المؤسساتي على طريق محاسبة كل من أخلّ او استغل او استعمل سلطاته بوجه غير ذي حق في غزة. وبعد ان تنهي اللجنة أعمالها يتم نشر تقرير عن حجم الاعمال دون ذكر لأي شخص تمت إحالته إلى الجهات المختصة، لأن الهدف هو إرساء مبدأ المحاسبة لا فضح الناس والتشهير بهم. فإن تم ذلك ستسجل الحكومة أهم إنجاز في تاريخها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة ترمب.. بين التسوية السياسية وإعادة صياغة الخريطة الفلسطينية

في ظلّ ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطوراتٍ متسارعة، ومع تزايد الحديث عن وقف العدوان على غزة وإطلاق مسارٍ سياسي جديد، برزت مجددًا مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تعود إلى الواجهة اليوم بصيغةٍ محدثةٍ يُراد لها أن تشكّل إطارًا للتسوية الشاملة، تحت عنوان «حلّ النزاع وإعادة الإعمار».

لكنّ القراءة المتأنية لبنود هذه المبادرة تكشف أنها لا تقتصر على الجوانب الأمنية أو الإنسانية، بل تتجاوزها نحو إعادة صياغة المشهد الفلسطيني برمّته— جغرافيًا وسياسيًا وإداريًا— في محاولةٍ لإعادة تعريف معنى "الدولة الفلسطينية"، وحدودها، ومَن يمثلها.

فبينما تُقدَّم المبادرة بعباراتٍ براقة عن "السلام" و"الازدهار"، إلا أنّ جوهرها يُثير العديد من التساؤلات الجوهرية التي تحتاج إلى إجابات واضحة وصريحة من الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها:

- من هي الجهة التي ستُشرف على إدارة غزة بعد الحرب؟

- ما هو الدور الحقيقي لكلٍّ من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في المرحلة الانتقالية؟

- هل يملك الفلسطينيون حقَّ السيادة الكاملة على أرضهم ومواردهم، أم ستبقى هذه الصلاحيات بيد أطرافٍ دوليةٍ تحت عنوان "الضمانات الأمنية"؟

إنّ هذه التساؤلات ليست شكلية، بل تمسّ جوهر القضية الفلسطينية، لأن أيّ مبادرة لا تنطلق من الاعتراف الكامل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ستبقى مجرد صياغة تجميلية لواقع الاحتلال، وإعادة إنتاجٍ للأزمة بأدواتٍ دبلوماسيةٍ جديدة.

وما يزيد من خطورة الطرح، أنّه يأتي في لحظةٍ فلسطينيةٍ حرجة، يعيش فيها الشعب تحت عدوانٍ متواصلٍ وحصارٍ خانقٍ ومعاناةٍ إنسانيةٍ غير مسبوقة، ما يجعل أيّ تسويةٍ غير عادلةٍ بمثابة مكافأةٍ للاحتلال ومعاقبةٍ للضحايا.

لذلك، فإنّ مسؤولية القوى الوطنية والسياسية الفلسطينية اليوم هي مراجعة هذه المبادرات بروحٍ نقديةٍ وموحدة، وتقديم رؤيةٍ فلسطينيةٍ بديلة تنطلق من الثوابت، وتستند إلى الشرعية الدولية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة والضفة على مفترق اقتصادي حاسم: هل يُتوَّج وقف الحرب بتكامل وطني أم يُكرَّس انقسام مالي جديد؟

مع اقتراب الإعلان عن اتفاق محتمل لوقف الحرب على غزة، تتجه الأنظار إلى الجوانب السياسية والأمنية، لكن البُعد الاقتصادي لا يقل أهمية. ففلسطين اليوم أمام منعطف اقتصادي خطير: إما السير نحو تكامل وطني يعيد ربط الضفة بالقطاع، أو الوقوع في فخ انقسام مالي أعمق يعمّق معاناة الطرفين.

اقتصاد مترابط رغم الانقسام

ورغم الانقسام السياسي الذي دام لأكثر من 17 عامًا، ظلّ الاقتصاد الفلسطيني مترابطًا بطبيعته. الضفة تعتمد على غزة كمجال لتصريف بعض المنتجات، والعائلات في الضفة تعتمد جزئيًا على تحويلات مالية من القطاع. ومع توقف المعابر والحرب، لم تتضرر غزة وحدها، بل امتدت التداعيات إلى الضفة، التي شهدت ركودًا وتراجعًا في الطلب المحلي. فتح المعابر قد يعيد بعض النشاط التجاري، لكنه لا يكفي لحل الأزمة المالية المتفاقمة في الضفة.

أزمة مالية تفوق تأثير الحرب

السلطة الفلسطينية تواجه حاليًا عجزًا ماليًا غير مسبوق. نحو 12 مليار شيكل من أموال المقاصة ما زالت محتجزة من قبل إسرائيل، في حين تبلغ فاتورة الرواتب الشهرية أكثر من مليار شيكل. مؤتمر نيويورك الأخير لم ينجح في حشد سوى 198 مليون دولار من المانحين، وهو مبلغ لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات الفعلية. وعلى الرغم من إعلان وزير مالية الاحتلال استعداده لتحويل 4 مليارات شيكل من المقاصة، إلا أن هذا المبلغ لا يمثل سوى حل مؤقت لبعض الالتزامات العاجلة.

دين عام متراكم وقطاع خاص منهك

مع تجاوز الدين العام حاجز 12 مليار دولار – معظمها من البنوك المحلية – باتت الحكومة مدينة أيضًا لموظفيها، الذين تتراكم لهم مستحقات تقترب من ملياري شيكل. أما القطاع الخاص، من شركات أدوية إلى مقاولين، فهو يئن تحت وطأة مستحقات غير مسددة، ما أدى إلى تعثر مشاريع وارتفاع نسب البطالة. الأزمة لم تعد محصورة في القطاع العام، بل امتدت لتشل الاقتصاد بأكمله.

فرص ضائعة أم ممكنة؟

وقف الحرب يمثل فرصة اقتصادية نادرة، إذا ما استُثمر في سياق وطني موحّد. مشاريع الإعمار يمكن أن توفر فرص عمل لآلاف العمال من الضفة، وربط الأسواق مجددًا يعزز الإنتاج المحلي. كما أن استغلال مشاريع كبرى في الطاقة والبنية التحتية قد يشكل قاطرة للتنمية الاقتصادية المشتركة. ولكن هذه الفرص قد تُهدر إذا استمر التعامل مع الضفة وغزة ككيانين منفصلين، أو بقي التمويل الدولي يُدار من دون استراتيجية فلسطينية موحدة.

رؤية اقتصادية وطنية .. ضرورة لا خيار

في المرحلة القادمة، لن يكون تأمين التمويل الخارجي هو التحدي الأكبر، بل تكمن المعضلة الحقيقية في بلورة رؤية اقتصادية فلسطينية موحدة تُعالج الأزمة من جذورها. هذه الرؤية ينبغي أن تقوم على ضمان تدفق أموال المقاصة بشكل منتظم وعادل دون اقتطاعات تعسفية، إلى جانب إصلاح مالي داخلي يُوقف نزيف صافي الإقراض ويرفع كفاءة النظام الضريبي، مع إعادة هيكلة الشركات الحكومية لتتحول من عبء على الموازنة إلى رافعة اقتصادية. كما أن كسر الحصار الاقتصادي يتطلب توسيع نطاق العلاقات التجارية الإقليمية، من خلال تفعيل الممرات التجارية مع الأردن ومصر، بما يمنح الاقتصاد الفلسطيني متنفسًا بعيدًا عن تحكم الاحتلال.

ختامًا: لحظة اختبار تاريخية

وقف الحرب ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة دقيقة تتطلب إدارة اقتصادية ذكية. إذا تم تبني نهج تكاملي، قد نشهد بداية بناء اقتصاد فلسطيني موحد. أما إذا طغت الحسابات الضيقة والتدخلات الخارجية، فسيكون الثمن انقسامًا ماليًا جديدًا يعمّق الأزمات بدلًا من حلّها.

المستقبل الاقتصادي لفلسطين لن يُبنى على تعهدات المانحين فقط، بل على قدرة الفلسطينيين أنفسهم في تحويل وقف النار إلى بداية نهوض اقتصادي حقيقي يعالج الجذور لا العوارض.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في يومها الـ732.. مجازر متواصلة في غزة والاحتلال يكثف عدوانه لتفريغ المدينة

لليوم الـ 732 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، حيث كثفت من قصفها الجوي والمدفعي على مدينة غزة بهدف تدميرها وتفريغها من سكانها، مما أسفر عن ارتقاء العديد من الشهداء والجرحى منذ فجر اليوم الثلاثاء، في ظل كارثة إنسانية ومجاعة قاسية تطال أكثر من مليوني إنسان.

أفاد مراسلونا بأن قوات الاحتلال ارتكبت المزيد من المجازر منذ ساعات الصباح الأولى، حيث تركز القصف على مدينة غزة بشكل خاص: قصفت مدفعية الاحتلال بشكل عنيف مناطق شمال غربي مدينة غزة، وأحياء الصبرة وتل الهوا جنوب المدينة، بالإضافة إلى محيط مفترق الشجاعية شرقاً.

وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي فتاة مصابة بعيار ناريٍ في الرأس، جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال المتمركزة على شارع الرشيد الساحلي. في تكتيك إجرامي جديد، فجر الاحتلال عربة مفخخة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

أظهرت آخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي حجم الكارثة الإنسانية، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان إلى 67,160 شهيداً و 169,679 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود.

تظهر الأرقام استهدافاً ممنهجاً للفئات الهشة: استشهاد أكثر من 20,000 طفل، و12,500 امرأة، بينهن 8,990 أماً. كما ارتفع عدد الشهداء جراء سوء التغذية إلى 459، من بينهم 154 طفلاً.

أسفرت حرب الإبادة عن تدمير أكثر من 90% من مباني قطاع غزة، حيث تسيطر قوات الاحتلال حالياً على 80% من مساحة القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة الإسرائيلية.. مستشفيات غزة ساحات قصف وحصار

لم تكن المستشفيات في قطاع غزة طوال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، سوى أهداف عسكرية مباشرة لآلة الحرب المدمرة، إذ قصفت واقتحمت وتحول كثير منها إلى ركام.

فعلى امتداد 24 شهرا، تبدلت صورة المستشفيات من "ملاذ للمرضى والجرحى" إلى ساحات قصف وحصار، لتنهار المنظومة الصحية تحت وطأة آلاف الجرحى والمرضى الذين تركوا بلا دواء ولا غرف عمليات ولا عناية طبية.

اليوم، لم يتبق في غزة سوى بضع مستشفيات متهالكة تعمل جزئيا وسط عجز خانق في الأسرة والأدوية والكوادر.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان من الإبادة الإسرائيلية.. حياة 254 صحفيا ثمن الحقيقة في غزة

الجيش الإسرائيلي قتل 27 صحفية خلال الإبادة الجماعية - إصابة أكثر من 433 صحفيا واعتقال 48 آخرين - الجيش الإسرائيلي استهدف 12 مؤسسة صحفية ورقية و23 مؤسسة إعلامية رقمية و11 إذاعة، و16 فضائية.

أيضا جرى استهداف 5 مطابع كبرى و22 مطبعة صغيرة، مع تدمير 53 منزلا لصحفيين على مدى عامين من حرب الإبادة التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة، لم يسلم الصحفيون من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، التي استهدفتهم بشكل مباشر أثناء عملهم الميداني.

وبحسب إحصائيات للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعلى مدى عامين من الإبادة الجماعية، قتلت إسرائيل 254 صحفيا، بينهم نحو 27 صحفية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة البوصلة!

تعتبر غزة نقطة محورية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تجسد معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال.

على مر السنين، واجهت غزة العديد من التحديات، بدءًا من الحصار المفروض عليها وصولاً إلى العدوان المتكرر، لكنها ظلت صامدة.

تتجلى روح المقاومة في غزة من خلال الفعاليات الشعبية والنضال المستمر من أجل الحرية والاستقلال.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأغذية العالمي": قطاع غزة يحتاج الآن للغذاء على نطاق واسع

قال برنامج الأغذية العالمي، إن قطاع غزة يحتاج الآن للغذاء على نطاق واسع في ظل الأوضاع المأساوية هناك.

وشدد البرنامج في بيان، صدر الليلة الماضية، على أن الجهود الإنسانية يجب أن تتقدم لإنقاذ حياة الناس في قطاع غزة، لا أن تتراجع.

وأكد أن غزة بحاجة إلى توسيع نطاق المساعدات الغذائية على الفور، بهدف طمأنة الناس بأنهم لن يتضوروا جوعا.

ودعا برنامج الأغذية العالمي إلى إتاحة الوصول الإنساني الآمن وبدون عوائق للسماح بتوزيع المساعدات الغذائية بشكل منظم بأنحاء غزة فورا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم الزاوية وقراوة بني حسان غرب سلفيت ويفتش منازل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بلدتي الزاوية وقراوة بني حسان غرب سلفيت، وفتشت عددا من المنازل، وعبثت بمحتوياتها.

ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت أحياء سكنية في البلدتين، وأجرت عمليات تفتيش واسعة، تخللها تكسير وتخريب بمحتويات المنازل، قبل أن تنسحب دون أن يبلغ عن اعتقالات.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين من بيت أمر شمال الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 4 مواطنين من بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وقال الناشط الاعلامي في البلدة محمد عوض، إن قوات الاحتلال داهمت بآلياتها العسكرية منطقة صافا شمال البلدة، واقتحمت عددا من المنازل، وفتشتها، واعتقلت كلا من: جمال محمد احمد عادي (20 عاما)، وسيف محمد احمد عادي (35 عاما)، وقسام غازي حسن عادي( 18 عاما)، وسيف احمد محمد قوقاس اخليل (25 عاما)، واقتادتهم الى معسكر 'عصيون' شمال الخليل.

وعلى صعيد آخر، أصيب طفل يبلغ من العمر 16 عاما، الليلة الماضية، بالرصاص الحي في القدم، عندما اقتحم جنود الاحتلال منطقة الظهر جنوب بيت أمر، حيث وصفت جروحه بالمتوسطة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يوقف الاتصالات مع فنزويلا ومادورو يعلن إحباط تفجير سفارة واشنطن

قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس دونالد ترامب أوقف جهود التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع فنزويلا مما يمهد لتصعيد عسكري محتمل، في حين قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه طلب من بابا الفاتيكان المساعدة في الحفاظ على السلام في البلاد، منوها بأن "جماعة إرهابية محلية" خططت لزرع "عبوة ناسفة في السفارة الأميركية" في كراكاس.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب وضعت خططا عسكرية متعددة للتصعيد بشأن فنزويلا، وأن ترامب أوعز لمبعوثه الخاص إلى المفاوضات مع الفنزويليين بوقف جميع الاتصالات الدبلوماسية.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض، وفقا للصحيفة، إن ترامب مستعد لاستخدام كل ما في وسعه من قوة أميركية لمنع دخول المخدرات. وكان الجيش الأميركي قد نفذ 4 ضربات قاتلة في منطقة الكاريبي منذ الشهر الماضي، آخرها يوم الجمعة الماضي وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص.

وأبلغت إدارة ترامب أعضاء الكونغرس بأنها تتعامل مع مهربي المخدرات كـ"مقاتلين غير شرعيين" وأن استخدام القوة العسكرية ضروري لمواجهتهم، في خطوة تفتح الباب أمام توسيع نطاق العمليات وتثير تساؤلات عن مدى سلطة الإدارة في المضي قدما من دون موافقة الكونغرس.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة سفنا حربية في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة المخدرات.

كشف مادورو أن من وصفها "بجماعة إرهابية محلية" خططت لزرع "عبوة ناسفة في السفارة الأميركية" في كراكاس. وقال مادورو عبر التلفزيون إنه تم إبلاغ واشنطن وتزويدها بكافة المعلومات "المتعلقة بهذه المؤامرة"، مؤكدا أنه "على الرغم من كل الخلافات التي حدثت بيننا وبين حكومات الولايات المتحدة، فإن هذه السفارة محمية من قبل حكومتنا بموجب اتفاقية جنيف والقانون الدولي".

ترامب أعلن استعداده لاستخدام كافة الإمكانيات المتاحة لمنع دخول المخدرات من فنزويلا.

ترامب أعلن استعداده لاستخدام كافة الإمكانيات المتاحة لمنع دخول المخدرات من فنزويلا.

وشدد على أن "سفارة الولايات المتحدة في فنزويلا تُعتبر أرضا أميركية (..) كان هذا عملا استفزازيا"، وفق قوله.

وكان رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا خورخي رودريغيز أعلن ليل الاثنين أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بأن "متطرفين" خططوا لزرع متفجرات في السفارة الأميركية في كراكاس، مؤكدا أنه تم إحباط هذه العملية.

يشار إلى أن كراكاس وواشنطن قطعتا العلاقات الدبلوماسية في عام 2019، ولا يوجد في السفارة الأميركية في كراكاس سوى عدد قليل من الموظفين.

من ناحية أخرى، قال الرئيس الفنزويلي إنه طلب من بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر المساعدة في الحفاظ على السلام في فنزويلا. وقال خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الرسمي: "لدي إيمان كبير بأن البابا ليو، كما ذكرت في الرسالة التي أرسلتها إليه، سيساعد فنزويلا على الحفاظ على السلام والاستقرار وتحقيقهما".

ولم يفصح مادورو عن تفاصيل الرسالة، كما لم ترد الدائرة الإعلامية للحكومة على طلب للحصول على نسخة من الوثيقة.

وتأتي تصريحات مادورو في ظل استمرار الجيش الأميركي بشن ضربات ضد قوارب يشتبه في نقلها للمخدرات قبالة سواحل فنزويلا، في إطار ما وصفه الرئيس الأميركي بأنه "نزاع مسلح" مع كارتلات المخدرات في حين يكرر مادورو أن هدف الولايات المتحدة من هذه العمليات هو الإطاحة به.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية في محيط رام الله والبيرة

رام الله 7-10-2025 - شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من إجراءاتها العسكرية في محيط محافظة رام الله والبيرة.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز العسكري الذي تقيمه عند مدخل بلدة عطارة شمال رام الله، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة عند مدخل قرية دير عمار غرب رام الله، ما اضطر المواطنين للنزول من المركبات، وسلوك الطرق سيرا على الأقدام.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان على حرب الإبادة: الاحتلال يواصل قصفه العنيف والمكثف على أنحاء متفرقة في قطاع غزة مخلّفا شهداء ومصابون

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدفعي والجوي العنيف منذ ساعات الليل الماضية، وحتى ساعات صباح اليوم الثلاثاء، مخلّفا شهداء والجرحى.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عددا من المواطنين أصيبوا بجروح، في قصف الاحتلال المدفعي على شقة سكنية في شارع الشهداء بحيّ الرمال وسط مدينة غزة.

ويتواصل قصف الاحتلال الجوي والمدفعي صوب المناطق الجنوبية والشمالية الغربية من مدينة غزة، ويسمع أصوات انفجارات عنيفة في منطقتي الكرامة وأبراج المخابرات شمال غرب المدينة.

وقبل قليل، فجر جيش الاحتلال عربة مفخخة في منطقة حي النصر شمال مدينة غزة.

كما يحلّق طيران الاحتلال الحربي الإسرائيلي على ارتفاع منخفض في أجواء القطاع، ومروحيات الاحتلال تطلق النار وسط مدينة خان يونس جنوبا.

وتدخل حرب الإبادة على قطاع غزة عامها الثاني، ما أسفر حتى اللحظة عن استشهاد 67,160 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 169,679 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو: نهاية الحرب بغزة قريبة وإسرائيل حطمت حماس لكن لم تهزمها

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حوار مطول مع بودكاست أميركي إنه يعتقد أن نهاية الحرب في غزة باتت قريبة.

وأضاف نتنياهو، في مقابلة مع بودكاست للصحفي اليهودي الأميركي بن شابيرو، أنه يجب إنهاء حرب غزة وأنه يأمل أن ينجز ذلك قريبا بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- إن ما بدأ في غزة سينتهي في غزة مع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ونهاية حكم حماس وسيطرتها على غزة، بحسب تصريحاته.

وأضاف أن إسرائيل خرجت من 7 أكتوبر/تشرين الأول، الذي وصفه بالرهيب، كأقوى قوة في الشرق الأوسط.

وقال إن إسرائيل حطمت حماس رغم أنها لم تهزمها بعد، كما فعلت الشيء نفسه أيضا مع حزب الله وسوريا وحطمت برنامج إيران النووي.

وأشار إلى أن إسرائيل هزمت أعداء الولايات المتحدة الذين كانوا يسعون لتطوير صواريخ باليستية برؤوس نووية.

وقال إن إيران تطور الآن صواريخ باليستية من طراز عابر للقارات بمدى يصل إلى 8 آلاف كيلومتر، وإذا زادت مدى صواريخها 3 آلاف كيلومتر فستصبح نيويورك وواشنطن في مرمى أسلحتها النووية، بحسب تصريحاته.

وأكد نتنياهو أن أكثر الأسلحة الهجومية تطورا على الكوكب طورتها إسرائيل وشاركتها مع الولايات المتحدة.

وعن محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال نتنياهو إنها ودية جدا 'لكن هذا لا يعني أننا نتفق على كل شيء'.

والسبت، دعا ترامب إسرائيل إلى وقف قصفها على قطاع غزة بشكل فوري، بعد الرد الإيجابي من حركة حماس على خطته بشأن غزة.

ومساء الأحد، أعلن ترامب في تدوينة على منصة 'تروث سوشيال' أن محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت إيجابية وتتقدم بوتيرة سريعة.

وفي وقت سابق مساء الاثنين، بدأت جلسات غير مباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل في مدينة شرم الشيخ المصرية، لبحث تهيئة الأوضاع الميدانية ووضع آلية لتبادل الأسرى وفق خطة ترامب.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و160 شهيدا، و169 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان على حرب الإبادة

قد تضع الحرب أوزارها، وقد يتفق المجتمعون على إتمام الصفقة، وقد تنتهي هذه الحرب المستعرة في أية لحظة، وما ينتظره الناس في غزة أن تتوقف المقتلة عند هذا اليوم، وألّا تدخل عامها الثالث، فاليوم أتمّت حرب الإبادة عامها الثاني بالتمام والكمال قتلًا وقصفًا وخرابًا ودمارًا طال كل شيء، وتجويعًا وترويعًا، وقد أهلكت الناس وجردتهم من كلّ شيء كانوا يمتلكونه: بيتًا، وسيارة، ووظيفة، أو معملًا أو مصنعًا، وجعلتهم يموتون كلّ لحظة، ويُقتلون بدمٍ بارد، تارة بالقصف العنيف، وتارة بالقنص، وتارة بالتجويع الذي خطف مئات الأطفال والشبّان والشيوخ والنساء.

عامان بكلّ أيّامهما وساعاتهما ودقائقهما وثوانيهما التي مرّت على من بقوا على قيد الحياة، ومن ماتوا في مجازر جماعية تحت حطام البيوت والمستشفيات ومراكز الإيواء، ولم ينجُ من ويلات الإبادة أحد، فمن لم يمت أُصيب، ومن لم يُصب فقد نصفه أو كلَّه: أبًا، أمًّا، أخًا، أختًا، ابنًا، بنتًا، وزوجة.

عامان توحّش فيهما الاحتلال، وصمت العالم طويلًا، وبقيت غزة تحت ويلات القتل المنظّم، ولم يَسْلَمْ شيءٌ في القطاع الذي تحوّل إلى قطعة خراب ممتدّة من الشمال حتى الجنوب.

عامان أسقط فيهما الاحتلال مئات الأطنان من المتفجّرات والبارود على القطاع المحاصر، وأحرق الشجر، ودمّر البيوت والمدارس والمساجد والكنائس، ولم يسلم مستشفى ولا مركزٌ صحيّ، وحتى الهيئات الدولية، سواء الصليب الأحمر أو الأونروا، لم تسلم هي الأخرى من الغارات التي لم تتوقّف طيلة عامين من الوحشية والفاشية التي تعدّت دمويتها كل وصف.

عامان من الإبادة والتهجير والنزوح. حربٌ سحقت مئات الألوف من العائلات، وشطبت عشرات العائلات من السجلات المدنية، وبترت أعضاءَ عشراتِ آلافِ المصابين، وقضمت أحلامَ أكثر من مليوني إنسان. تجاوز الخرابُ كلَّ الحدود، واتّسع ليشملَ القطاعَ المحاصَرَ بأكمله، حيث تشير التقاريرُ الدوليةُ إلى أنه تم تدميرُ أكثرَ من 90% من قطاع غزة.

عامان تحت القصف والحصار المشدّد، لا ماءَ ولا غذاءَ ولا دواءَ ولا كهرباءَ، الأمر الذي جعل غزة قطعةً لا تصلح للعيش الآدمي، فاقدةً لكلّ شيء، والناس يرزحون في العراء بلا مأوى، وسط ظروف صعبة ومستحيلة، وهم في رجاءٍ أن تتوقّف المقتلة الآن.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

معيقات موافقة المستعمرة على خطة ترمب

لم يتمكن نتنياهو رئيس حكومة المستعمرة تمرير خطة، مبادرة، صفقة حليفه وسنده الرئيس الأميركي ترمب، على حكومته والتصويت عليها، لأنه سيجد الاعتراض وعدم القبول، أو التحفظ، من قبل حلفائه الأكثر تطرفاً بن غفير وسموترتش، الذين وصفوه أنه لا يملك صلاحية الإقرار بالتفاوض على الانسحاب من قطاع غزة، وبقاء حماس بشكل أو بآخر بين مسامات شعبها، فكيف يقبلون بها شريكا في التفاوض، كما انهم لا يريدون السلطة الفلسطينية عنواناً للتفاوض لما تملكه من شرعية واعتراف واقرار دولي بمكانتها القانونية الشرعية: فلسطينياً وعربياً ودولياً.

حلفاء نتنياهو الأكثر تطرفاً منه، يعملون، يسعون، يريدون أولاً بقاء الاحتلال لقطاع غزة، وثانيا إعادة المستعمرات الاستيطانية إلى قطاع غزة، وثالثاً لا يريدون أن يكون قطاع غزة مشروع دولة فلسطينية، لا منفردة، كما يرغب نتنياهو، ولا مرتبطة مع القدس والضفة الفلسطينية، وفق القرار الدولي.

يعرفون مخطط نتنياهو غير المعلن أنه يرغب بحل الدولتين: أولاً كامل خارطة فلسطين دولة المستعمرة، باستثناء قطاع غزة، ثانياً إقامة دولة فلسطينية مقتصرة على قطاع غزة، حتى يصنع حجته أمام المجتمع الدولي ويقول إنه وافق على حل الدولتين، وإن كان الخلاف على الجغرافيا فقط وليس على المبدأ.

فهو كان يمرر أموال الدعم لحركة حماس طوال 17 سنة متتالية منذ قرار حسمها العسكري عام 2007، وإقامة سلطتها المنفردة على قطاع غزة حتى 7 أكتوبر 2023.

وهو وافق على تمرير الصيغة التي قالها الرئيس ترمب في خطته، مبادرته، صفقته، "لحل الدولتين" ولم يذكر لا الجغرافيا، ولا المكان، ولا أي صلة مع الضفة الفلسطينية والقدس، لأنه يعرف ان نتنياهو من حيث المبدأ والتكتيك والتضليل يقبل دولة فلسطينية في قطاع غزة إلى جانب المستعمرة، ولهذا ذكر حل الدولتين في سياق خطابه.

كما أن نتنياهو يسعى لحل المشكلة الديمغرافية في الضفة الفلسطينية، عبر إلصاق هويتهم مع قطاع غزة، فهو لا يستطيع طردهم أو إبعادهم أو تشريدهم عنوة إلى الأردن، لأن ذلك يتعارض مع نص ومضمون ومعاهدة وادي عربة مع الأردن، كما أنه لا يستطيع فعل ذلك في ظل المعطيات والمواقف الدولية المعلنة، خاصة من قبل أوروبا، والأطراف العربية التي هددت بتراجعها عن العلاقات والتطبيع إذا أقدم على خطوات الحاقية في الضفة الفلسطينية، وهذا ما تم بحثه من قبل قادة الأطراف العربية والإسلامية الثمانية الذين اجتمعوا مع الرئيس الأميركي الذي أعلن بوضوح أنه ليس مع: 1- احتلال قطاع غزة، 2- ضم الضفة الفلسطينية، ولذلك سيتم العمل واتخاذ الإجراءات لتعزيز دور السلطة في قطاع غزة مع تقليص وجودها ودورها في الضفة الفلسطينية، ومنع أي دور لها وكما هو حاصل حالياً في القدس.

رغم كل هذا، لم يتمكن نتنياهو إلى الآن من عقد الحكومة الأمنية السياسية المصغرة الكابينيت، ولم يتمكن من دعوة الحكومة الائتلافية لمناقشة خطة ترمب خشية استقالة الحلفاء وسقوط الحكومة، والخروج نحو انتخابات جديدة، لن يعود من خلالها رئيسا للحكومة، ولن يحصل على العدد الكافي ليشكل ائتلافأ مع حلفاء السوء الذين يحتمي بهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

اللحظة الفلسطينية الحاسمة: ضمان وقف الإبادة نحو الدولة المستقلة

تمر القضية الفلسطينية اليوم بلحظة حرجة تتقاطع فيها الأبعاد الإنسانية والسياسية والاستراتيجية. فبعد سنوات من الحصار والانقسام، ونتيجة لحرب الإبادة في قطاع غزة، وما رافقها من توسع استيطاني مسعور في أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تتاح فرصة لإطلاق مسار سياسي قد يغير قواعد اللعبة. هذه اللحظة هي اختبار حقيقي لقدرة الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية على ضمان وقف الإبادة بصورة دائمة، وتحويل ذلك إلى مسار يضمن بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران، وإلا فإن مخططات الاحتلال الرامية لمنع حق تقرير المصير والمضي بمخططات الضم والتصفية والتهجير تطل برأسها كونها الاستراتيجية الثابتة التي تحكم السياسة الاسرائيلية.

موافقة حماس ومأزق نتنياهو

لقد شكلت موافقة حركة حماس على خطة ترمب مفاجأة سياسية صادمة لإسرائيل، حيث أن ما أدرجه نتنياهو من سلسلة تغييرات جوهرية على الخطة الأميركية، استهدفت دفع حماس لرفضها، وإبقائها في عزلة سياسية. إلا أن الرد الإيجابي للحركة، وترحيب ترمب العاجل، أزال عن نتنياهو عنصر المبادرة، وجعل قبول الخطة مسألة مفروضة عليه.

هذا التحول كشف عن استراتيجية نتنياهو لتفجير مسار التفاوض عبر خلق أزمات حول القضايا العالقة مثل السلاح والترتيبات الأمنية، وبالتالي فإن السؤال الذي يقلق الجميع هو: ماذا سيفعل نتنياهو إذا استعاد جميع المحتجزين؟ وهل سيلتزم بالمسار السياسي ، أم أنه سيعاود خلق الذرائع التي تمكنه من العودة لحرب الإبادة لاستكمال الأهداف التي فشل في تحقيقها حتى الآن، وخاصة تهجير أهل القطاع؟ وفي المقابل، كيف ستتصرف واشنطن ومعها المجموعتان العربية والدولية، سيما الدول الوسيطة لضمان نجاح الخطة وتحويلها إلى واقع ملموس؟

انفتاح حماس على الحوار الوطني

مواقف حماس التي تضمنها بيان الموافقة على الخطة، وتصريحات عدد من قيادتها السياسية تظهر استعدادًا، ربما غير مسبوق للتعاون مع السلطة الوطنية ومنظمة التحرير. فقد أكدت الحركة أن بعض القضايا الواردة في خطة ترمب لا يمكن الرد عليها منفردة، وأن هذه القضايا التي تتصل بمستقبل القطاع والمصير الوطني تتطلب موقفًا وطنيًا جامعًا. هذا الانفتاح يُعدّ تحولًا استراتيجيًا في نهج الحركة، ويشير إلى إدراكها أن استمرار الانقسام لن يخدم أحدًا، وأن الحل يمر عبر إعادة بناء الوحدة الفلسطينية كشرط أساسي لحماية الحقوق الوطنية، وضمان مسار سياسي مستدام يقطع الطريق على حكومة الاحتلال من تكريس فصل القطاع عن الكيانية الوطنية.

إن موقف حماس هذا يوفر لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية فرصة تاريخيّة لاستعادة مكانتها التمثيلية الجامعة، وتوسيع قاعدتها الشعبية، وتفعيل دورها السياسي، وتضعها أمام مسؤولية تشكيل المؤسسات الوطنية القادرة على إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وإعطاء الأمل لشعبنا للنهوض بدوره، كونه صاحب المصلحة الحاسمة في رسم ملامح المصير الوطني والمشاركة الفعالة في ترسيخه.

الاختبار الفلسطيني

السلطة الفلسطينية اليوم أمام اختبار سياسي استثنائي: هل ستتجاوب مع هذا الانفتاح وتلتقط اللحظة السياسية؟ فاستمرار النأي بالنفس، سيمكن نتنياهو ليس فقط من تفجير مسار خطة وقف إطلاق النار، بل سيعطيه الفرصة للمضي نحو ترسيخ الهيمنة الأمنية وفرض إدارة بديلة، تمهيدًا لخلق نموذج آخر مشابه في الضفة الغربية، والتي تعتبر مركز وجوهرة المشروع الصهيوني، ما قد يحول الهدنة إلى فخ سياسي جديد لتقويض المشروع الوطني، وتصفية الحقوق الفلسطينية. وفي الوقت ذاته، يعتبر هذا الاختبار فرصة لإعادة توحيد السلطة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية بدعم من كافة الأطراف، وتمهيد الطريق نحو دولة فلسطينية مستقلة وحقيقية على أرض الواقع وليس مجرد اعترافات رمزية على أهميتها.

 رغم الحزم الذي يبديه ترمب، إلا أن مواقفه المتقلبة، والنوايا المبيتة لدى نتنياهو، تفرض على المجموعة الدولية، بما في ذلك دول الوساطة، التحرك وفق خطة متكاملة مركزها تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره، الأمر الذي يتطلب تواصلا فعّالا مع الإدارة الأمريكية لمحاصرة محاولات نتنياهو تفجير الخطة، وتحميل الفلسطينيين المسؤولية، وما يتطلبه ذلك من دفع الادارة لممارسة نفوذها على تل أبيب، لمنعها من المماطلة في الانسحابات، عرقلة الإغاثة والإعمار، أو القيام بعمليات عسكرية أو استفزازات ميدانية، بما في ذلك الاغتيالات أو الاجتياحات المحدودة. ذلك بالضرورة يتطلب الحصول على ضمانات أميركية مكتوبة، وفي الوقت نفسه الحرص على الامتناع عن تقديم أية ذرائع تساعد اسرائيل على التفلت من التزاماتها.

إن بناء مسار سياسي بين الأطراف الفلسطينية والتعامل بصورة جدية مع دعوة حماس للحوار، والتجاوب مع الدعوة المصرية لالتئامه في القاهرة بمشاركة عربية فاعلة يفضي إلى مسار عملي نحو حكومة وفاق وطني انتقالية على أساس إعلان بكين، في سياق تعزيز وحدة التمثيل ومكانة منظمة التحرير. فاستعادة وحدة الكيانية يمثل شرطاً أساسياً لافشال ألاعيب نتنياهو، وضمان الحقوق الوطنية في سياق أي تسوية نهائية.

إن أي تردد أو تراجع في التقاط الفرصة من مختلف الفرقاء الفلسطينيين سيساعد اسرائيل على المضي بمخططاتها لمنع قيام دولة فلسطينية من خلال فرض إدارة بديلة تضمن استمرار سيطرتها على القطاع ويعزز من خططها في الهيمنة على الضفة الغربية والقدس الشرقية. لهذا، فإن استجابة جميع الأطراف للحوار والالتزام بموقف جماعي موحد بصورة حازمة وجادة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي خط الدفاع الأول عن المشروع الوطني الفلسطيني، وعن قدرة الفلسطينيين على توحيد خطابهم واستراتيجية عملهم السياسي الكفيلة بمواجهة مخططات الضم والتهجير التي ما زالت تشكل أولوية جدول الأعمال الصهيوني داخل الحكومة والمعارضة على حد سواء.

في هذا السياق، تصبح الدول الوسيطة حجر الزاوية في استثمار علاقاتها مع باقي الدول العربية الوازنة، سيما دول الخليج للإمساك بهذا المسار كخطوة استراتيجية نحو استقرار شرق المتوسط، مع إلزام الولايات المتحدة بضبط إسرائيل ومنعها من الانحراف عن جدول تنفيذ خطة ترمب ، والعمل على تطوير أبعادها السياسية لجهة الإقرار بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وحقه في العيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967.

في الوقت نفسه، فإن تطوير هذا المسار يتطلب تنسيق المواقف العربية والدولية، خاصة الأوروبية، لدعم وقف الإبادة وإعادة بناء قطاع غزة، مع توجيه تحذير واضح من أن انهيار ذلك سيؤدي إلى تصعيد التطرف والفوضى الإقليمية، ما يُعَقِّد فرص الاستقرار في المنطقة بأسرها. الأمر الذي يفرض على كافة الدول المعنية باستقرار المنطقة ، والمؤسسات الدولية ذات الصلة، بما فيها الأمم المتحدة ، للإسراع في تنفيذ برامج إعادة الإعمار، لإعطاء الأمل للناجين من الابادة واليأس، ولا سبيل لذلك سوى وضع القيادة الفلسطينية هموم وقضايا وألم الناس التي ذاقت ويلات الابادة فوق أي اعتبار، وإشراكها في بناء مستقبلها على الأرض دون تراجع أو انتكاسات، وبما يؤسس لشرعية فعلية تمكن الفلسطينيين من إدارة شؤونهم بشكل مستقل. هذا كله يعزز بناء إجماع دولي على أن أي هدنة طويلة الأمد يجب أن تترافق مع مسار سياسي شامل يعيد وحدة الكيانية الوطنية، ويضمن الالتزام بالحقوق الفلسطينية، ويحول الهدنة من مجرد توقف مؤقت لإطلاق النار إلى خطوة استراتيجية نحو دولة فلسطين المستقلة.

الطريق الوحيد لضمان عدم إفلات نتنياهو من استحقاق الدولة الفلسطينية هو أن تلتقط الأطراف الفلسطينية بدعم عربي جاد هذه اللحظة السياسية، لتنفيذ ما ورد في اتفاق بكين بتشكيل حكومة وفاق وطني انتقالية تتحمل كامل المسؤولية عن الحكم والإدارة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس. إن قيام حكومة الوفاق ليس مجرد استحقاق إداري، بل هو شرط وجودي لتحويل الهدنة إلى مشروع تحرر وطني حقيقي. كما يجب على الدول التي اعترفت بدولة فلسطين ممارسة نفوذها على واشنطن وتل أبيب لضمان إعادة الإعمار ومنع التهجير، وإجبار إسرائيل على التوقف عن سياسات الضم والاستيطان، وتحويل الاستقلال الوطني إلى واقع ملموس يمثل عنصرًا إيجابيًا في استقرار المنطقة، ونبذ العنف، والإسهام في ازدهار شعوبها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرض حصاراً شاملاً على رام الله والبيرة ويشن حملة اقتحامات واعتقالات واسعة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة عسكرية واسعة النطاق في مختلف أنحاء محافظة رام الله والبيرة، وفرضت حصاراً شاملاً عبر إغلاق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بالمحافظة وتشديد القيود عليها.

ترافقت عملية الحصار مع اقتحامات لمدن ومخيمات وقرى، وتنفيذ حملات اعتقال، وإطلاق للرصاص الحي، مما أدى إلى شل حركة المواطنين في مناطق واسعة.

أغلقت قوات الاحتلال بشكل كامل حاجزي بيت إيل وعطارة، بالإضافة إلى فرض قيود وتشديدات كبيرة على جميع الحواجز في محيط المحافظة.

كما فرضت إغلاقاً كاملاً على قريتي كفر نعمة وبلعين غرب رام الله، ومنعت حركة الأهالي.

اقتحمت قوات الاحتلال المخيمين وداهمت عدداً من المنازل ونفذت حملة اعتقالات في الجلزون، كما اعتقلت خمسة شبان قرب حاجز قلنديا.

اقتحمت القوات المنطقة الصناعية في مدينة البيرة، واعتقلت عدداً من الشبان وسط إطلاق عشوائي للرصاص الحي، كما اقتحمت سطح بناية مرحبا ومناطق في شارع نابلس.

شملت الاقتحامات أيضاً قرى بيت عور التحتا والفوقا ونعلين، حيث انتشرت قوات الاحتلال بشكل مكثف في وسط هذه البلدات.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

عامان على الحرب على غزة: أرضٌ محطّمة وشعب منهك وصراع بلا نهاية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

عامان على اندلاع الحرب الأكثر دموية وتدميرًا في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، والتي انطلقت شرارتها في السابع من تشرين الأول 2023، حين شنّت حركة حماس هجومًا مباغتًا على إسرائيل في عملية "طوفان الأقصى"، أسفر عن مقتل أكثر من 1,200 شخص، بينهم أكثر من 300 جندي إسرائيلي ، واحتجزت المئات من الإسرائيليين، عسكر ومدنيين، واقتادتهم إلى غزة. جاء الردّ الإسرائيلي عنيفًا وشاملاً وغير مسبوق، إذ بدأت حربها على غزة المحاصرة استُخدمت فيها القوّة الجوية والبرّية إلى جانب حصار خانق شلّ كل مظاهر الحياة في القطاع المحاصر.


بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، تقول وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا تجاوز 67 ألف قتيل، وأكثر من 130 ألف جريح، غالبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء، في حين يقول الباحث الإسرائيلي (في جامعة بن غوريون) يعقوب غارب، يقول أن عدد القتلى قد يتجاوز 370 ألف بحسب تقرير بحثي منشور على منصة "هارفارد داتافيرس " التابعة لجامعة هارفارد المرموقة.


بعد عامين من الحرب، يتراءى مشهد غزة وكأنه من رماد مدينة سقطت في هاوية النسيان. آلاف الأبنية سُوّيت بالأرض، والمرافق العامة الأساسية أصبحت أثرًا بعد عين. ووفقًا لتقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 90% من منازل غزة تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي، وتحوّلت شوارع القطاع إلى خرائط دمار، تتخللها خيام النازحين ومراكز الإغاثة المؤقتة.


في هذا السياق، يتحدث العاملون في المجال الإنساني عن وضع كارثي تجاوز حدود المأساة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف لا تلبّي الحد الأدنى من مقومات الحياة. شحّ المياه النظيفة، تراجع الرعاية الصحية، وانهيار النظام التعليمي، جميعها ملامح واقع يفتك بشعب أنهكته الحروب المتكرّرة. وقد وثّقت منظمات دولية مثل الصليب الأحمر ومنظمة "سوليداريتي إنترناسيونال" حالات من المجاعة في بعض مناطق القطاع، فيما باتت الأمراض الناتجة عن التلوّث وسوء التغذية تهدّد الأطفال بشكل خاص.


أمّا على المستوى الاقتصادي، فقد شهدت غزة تراجعًا تنمويًا يعيدها عقودًا إلى الوراء. تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تشير إلى أن الحرب قضت على أي آمال بإحداث تنمية مستدامة، حيث تقدّر الخسائر الاقتصادية بمليارات الدولارات، وسط بطالة وفقر تجاوزا كل النسب المعهودة في الأراضي الفلسطينية. كما دُمّرت البنية التحتية الزراعية والصناعية بالكامل، ما جعل القطاع معتمدًا بنسبة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.


سياسيًا، لم تُحقّق إسرائيل أهدافها المعلنة بالكامل رغم الحملة العسكرية الشرسة. صحيح أنها نجحت في ضرب عدد من قيادات حركة حماس وتدمير بنى تحتية عسكرية، إلا أن الحركة لا تزال تحتفظ بقدرتها على العمل والرد. أما قضية الأسرى والرهائن، فظلت تراوح مكانها رغم محاولات الوساطة المتكرّرة من مصر وقطر وأطراف أخرى.


على الجانب الآخر، واجهت الحكومة الإسرائيلية انتقادات داخلية ودولية متزايدة بسبب استمرار حربها المسعورة ، خاصة في ظل التغطية الإعلامية المكثفة للدمار والمعاناة في غزة. فخارج حدود إسرائيل، بدأت موجة من الإدانات تتسع من منظمات حقوق الإنسان وأطراف دولية، اتهمت جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ليس فقط باستخدام "القوة المفرطة" بل بحرب إبادة ممنهجة، والخرق المنهجي للقانون الدولي الإنساني. أما داخليًا، فقد تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بوقف الحرب من أجل تحرير المحتجزين لدى حماس ومحاسبة المسؤولين، وسط حالة استقطاب سياسي ومجتمعي لم تشهدها إسرائيل منذ سنوات بحسب المراقبين.


في الإقليم، انعكست الحرب بشكل مباشر على علاقات إسرائيل مع عدد من الدول، خصوصًا تلك التي كانت على طريق تطبيع العلاقات مثل السعودية. في المقابل، ازدادت الضغوط على السلطة الفلسطينية التي فقدت تدريجيًا دورها في المعادلة، فيما تزايدت الدعوات الدولية لإيجاد "بديل شرعي" لإدارة قطاع غزة ما بعد الحرب، وهو ما يُعدّ ملفًا شائكًا لم تتضح معالمه بعد.


أما غزة نفسها، فقد أصبحت رمزًا حيًّا لمعاناة متجددة، ليس فقط نتيجة آلة الحرب، بل أيضًا بسبب الغياب شبه الكامل لحلول سياسية قابلة للحياة. فكلما كان هناك بوادر لوقف هذه الحرب الهمجية، فجرها رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو، على الرغم من نجاح الهدنة في الأسبوع الأخير من شهر ترشين الثاني 2023، ونجاح وقف إطلاق النار الذي كان ساريا بسلاسة وانتظام منذ 19 كانون الثاني وحتى 18 آذار 2025.


رغم أن الحرب في غزة هي في جوهرها نزاع سياسي وعسكري، إلا أن تداعياتها البيئية والمناخية باتت تشكّل كارثة موازية لا تلقى الاهتمام الكافي. خلال عامين من القصف المستمر والتدمير الممنهج للبنية التحتية، تحوّلت غزة إلى بيئة غير صالحة للحياة. الدخان المتصاعد من القصف، والركام الذي يغمر المساحات السكنية، والتسربات الكيميائية من المنشآت الصناعية والطبية المدمّرة، كلها عناصر سمّمت الهواء والمياه والتربة، ما أدى إلى تدهور كارثي في الصحة العامة والبيئة الطبيعية.


الأنظمة البيئية في القطاع، الهشة أصلًا، لم تصمد أمام آلة الحرب. فقد دُمّرت آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، وتلوّثت مصادر المياه الجوفية بمياه الصرف والمواد السامة، بينما توقّف العمل بمحطات معالجة المياه، مما أجبر السكان على استخدام مصادر ملوثة. هذا الوضع فاقم من حدة الأزمات المناخية، وأدخل غزة في دوامة من "اللاعدالة البيئية"، حيث يتحمّل السكان المدنيون عبء التلوث والنزوح والحرمان من الموارد الطبيعية، في ظل غياب أي مسار لإعادة التأهيل البيئي أو التكيّف المناخي وسط استمرار العدوان


اليوم، وبعد مرور عامين على اندلاع هذه الحرب، يواجه العالم امتحانًا أخلاقيًا وسياسيًا: هل يُترك شعب غزة ليتآكل تحت القصف والمجاعة؟ أم أن الوقت قد حان لتغيير قواعد اللعبة السياسية والدفع نحو تسوية شاملة تنهي هذا النزيف المستمر؟ ما هو مؤكد أن الحرب، بدمويتها الطويلة، لم تُنتج نصرًا واضحًا لأي طرف، بل صنعت هزيمة جماعية لكل من يؤمن بالإنسان وكرامته.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات شرم الشيخ.. "استراحة تكتيكية" أم بوابة لإنهاء حرب الإبادة؟

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أكرم عطا الله: نتنياهو سيقرر العودة إلى الحرب أو المضي في التهدئة بناءً على ما سيُعرض من تنازلات من "حماس" على الطاولة

نعمان توفيق العابد: القبول بخطة مجتزأة دون ضمانات سوف يحوّل الهدنة إلى فخ سياسي قد يعيد الحرب من أوسع أبوابها

ياسر مناع: من المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة تعثرًا في التنفيذ وربما انهيارًا تدريجيًا للمسار التفاوضي ما سيترك النتيجة في إطار تهدئة هشة

محمد جودة: مفاوضات شرم الشيخ "استراحة تكتيكية" وإسرائيل لا تظهر حتى الآن أي استعداد حقيقي لوقف دائم للعمليات العسكرية بغزة

فايز عباس: غياب تهديد سموتريتش وبن غفير بالاستقالة يفسره إقناع نتنياهو لهما بعدم وقف الحرب بعد إتمام المرحلة الأولى من الصفقة

حسام أبو النصر: محادثات شرم الشيخ قد تحقق نجاحًا نسبيًا لكنها لن تؤدي إلى حسم كامل لقضية الانسحاب من قطاع غزة


يُنظر إلى مفاوضات شرم الشيخ على أنها قد تكون البوابة الأوفر حظاً لإنهاء الحرب على القطاع، والمحطة الأكثر جدية حتى الآن لتطبيق ما يُعرف بـ"خطة ترمب"، لكن ذلك التفاؤل يظل محط شك وسط إمكانية أن تنهار المفاوضات بسبب شروط إسرائيل وإصرارها على عدم الانسحاب من القطاع، إلى جانب شروط أُخرى أمنية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن نجاح هذه الجولة يعتمد على قدرة الوسطاء على تثبيت سقف تفاهماتٍ يمنع العودة إلى العمليات العسكرية، خصوصًا أن كلا الطرفين بات يدرك أن استمرار الحرب يستنزف القوة والشرعية على حد سواء، فبينما تسعى إسرائيل إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر استعادة محتجزيها، تأمل حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية أن تكون هذه المفاوضات بوابة لإقرار وقف دائم للعدوان وفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع.

وبالرغم من بقاء بعض الملفات المعقدة على الطاولة، مثل مستقبل الانسحابات والإفراج عن الأسرى ذوي المحكوميات العالية، يعتقد الكتاب والمحللون والمختصون أن إرادة الأطراف –مدعومةً بضغطٍ دوليّ متزايد– قد تدفع نحو اتفاق تدريجي يبدأ بتهدئة مستقرة، ويتطور لاحقًا إلى تسوية أوسع، وعلى هذا الأساس، تبدو مفاوضات شرم الشيخ محطة مفصلية، فإما تكريس تحول سياسي تاريخي، أو ترك الباب مفتوحًا أمام جولة جديدة من الحرب، خصوصًا أن نتنياهو لا ينفك عن طموحه بالعودة إلى القتل والإبادة مجدداً.

محطة فاصلة في مسار الصراع

يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن مفاوضات شرم الشيخ بشأن خطة ترمب وإبرام اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة تشكل محطة فاصلة في مسار الصراع.

ويؤكد عطا الله أن مصير هذه المفاوضات مرتبط بشكل مباشر بحجم التنازلات التي ستبديها حركة "حماس" خلال الجلسات، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيقرر العودة إلى الحرب أو المضي في التهدئة بناءً على ما سيُعرض من تنازلات من "حماس" على الطاولة.

وبحسب عطا الله، فإن ما يُطرح في إطار ما يسمى بـ"خطة ترمب" يمثل في جوهره حالة استسلام كامل من قبل حركة "حماس"، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تنفيذها كما هي دون تعديل أو مراعاة للوقائع الميدانية.

صفقة تبادل تتبعها جولة قتال أشرس من سابقاتها

ويشدد على أن نجاح المفاوضات مرهون بمدى قبول "حماس" بالشروط المطروحة، حيث إن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تنظران إلى أن تقديم الحركة المطلوب منها سيعني نجاح المفاوضات، ووضع حد للحرب الجارية.

أما في حال رفض "حماس" تقديم التنازلات المطلوبة، فيرى عطا الله أن السيناريو المرجح هو التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى تتبعها جولة قتال أعنف وأشرس من سابقاتها، بما يعيد القطاع إلى مربع التصعيد.

ويشير إلى أن المشهد بات مشهد "مفاوضات تحت النار وتحت التهديد بالعودة إلى الحرب" وليس كما يروج له بأنه مفاوضات بعد وقف الحرب.

التباين في خطة ترمب أفقدها مصداقيتها منذ البداية

يرى الكاتب والباحث السياسي والمختص في العلاقات الدولية نعمان توفيق العابد أن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، وما تبعها من جدل واسع على المستويين العربي والدولي، ولدت منذ اللحظة الأولى وسط حالة من الغموض والتناقض بين ما تم الإعلان عنه في المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وبين ما قيل في الاجتماع المغلق الذي جمع ترمب بعدد من القادة العرب والمسلمين.

هذا التباين، وفق العابد، أفقد الخطة مصداقيتها منذ البداية وخلق حالة من الارتباك وعدم الثقة بالنوايا الأمريكية.

ويوضح أن مدى جدية الولايات المتحدة في تطبيق ما أعلنته من بنود -وعلى رأسها وقف الحرب وإنهاء الإبادة الجماعية والتحول إلى خطة سلام شاملة- سيظهر خلال مفاوضات شرم الشيخ التي انطلقت بمشاركة وفود رفيعة المستوى قادرة على اتخاذ القرار.

مفاوضات صعبة وشاقة

ويعتبر العابد أن هذه المفاوضات ستكون صعبة وشاقة للغاية نظراً لاختلاف الأهداف بين الأطراف، إذ تركز إسرائيل والولايات المتحدة -بحسب التصريحات الرسمية- على ملف تبادل الأسرى واستعادة جميع المحتجزين الأحياء والجثث خلال فترة قصيرة، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون خطوتين أساسيتين: أولاً وقف شامل لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال، وثانياً انسحابات حقيقية من قطاع غزة، وليس مجرد تحريك للآليات العسكرية كما لمح إليه ترمب.

ويبيّن العابد أن الانسحابات ستكون المطب الأول الذي سيكشف حقيقة النوايا الأمريكية والإسرائيلية، مشككاً في وجود جدية حقيقية لدى الرئيس الأمريكي وحكومة نتنياهو.

ويرى أن الخطة الأمريكية تفتقر إلى طرح واضح لخارطة انسحابات إسرائيلية فعلية، ما يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار مجرد تجميد مؤقت للعمليات العسكرية دون تغيير حقيقي على الأرض.

في المقابل، يرى العابد أن الفصائل الفلسطينية والوسطاء العرب، ومن ضمنهم القادة الذين اجتمعوا مع ترمب، يضعون هدفاً مختلفاً يقوم على وقف العدوان نهائياً وإنهاء الحرب، ومن ثم الانتقال إلى ملفات تبادل الأسرى، وإدخال المساعدات، ووقف خطة التهجير، وبحث ترتيبات الحكم في غزة بعد الحرب، وهنا تظهر الفجوة الواسعة في الأولويات بين الطرفين، ما يهدد بفشل المفاوضات في أي مرحلة.

 غياب الضمانات الدولية أحد أخطر جوانب الخطة

ويحذّر العابد من خطورة الموافقة على تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق دون التوافق على باقي المراحل، معتبراً أن تجربة التعامل مع نتنياهو وترمب تُظهر أنهما قادران على التنصل من أي التزام بمجرد تحقيق مكاسبهما المباشرة، وخاصة بعد استعادة الأسرى الإسرائيليين، وهو ما يجعل ورقة الأسرى هي الضمانة الوحيدة حالياً بيد الفصائل الفلسطينية.

ويشدد العابد على أن غياب الضمانات الدولية يمثل أحد أخطر جوانب الخطة؛ إذ لا توجد آليات مراقبة أو جهات ضامنة تلزم الولايات المتحدة أو إسرائيل بتنفيذ الاتفاق كاملاً.

ويتساءل العابد: "كيف يمكن الوثوق باتفاق لا يتضمن ضمانات حقيقية، في ظل استمرار التهديدات اليومية التي تطلقها كل من الإدارة الأمريكية والمسؤولين الإسرائيليين ضد "حماس" والفصائل وقطاع غزة؟".

ويؤكد العابد أن أسباب الفشل أكثر بكثير من فرص النجاح، متوقعاً أنه في حال انهيار المفاوضات فإن النتيجة قد تكون استمرار الحرب بصورة أكثر وحشية وتوسّعًا.

ويشدد العابد على أن مسؤولية المجتمع الدولي والقيادات الإقليمية ستكون حينها التدخل لفرض مسار تفاوضي أكثر عمقًا وشمولية، وربما بعيداً عن خطة ترمب بالكامل.

وبحسب العابد، فإن مستقبل المفاوضات سيتحدد بناءً على عاملين: أولهما مدى استعداد الولايات المتحدة للضغط الجدي على إسرائيل للقبول بـ"انسحابات حقيقية ووقف شامل للعدوان"، وثانيهما مدى تمسك المفاوض الفلسطيني والعربي بضرورة تحقيق اتفاق شامل وليس صفقة جزئية، مؤكداً أن القبول بخطة مجتزأة دون ضمانات سيحوّل الهدنة إلى فخ سياسي قد يعيد الحرب من أوسع أبوابها.

مفاوضات شرم الشيخ لا يمكن اعتبارها نهاية للحرب

يرى الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن مفاوضات شرم الشيخ لا يمكن اعتبارها نهاية حقيقية للحرب، بل مجرد فاصل مؤقت يعكس محاولة الأطراف اختبار حدود التسوية دون التزام فعلي بإنهاء الصراع.

ويوضح مناع أن الاتفاق الجاري بحثه في المرحلة الأولى، والقائم على وقف مؤقت لإطلاق النار وتبادل الأسرى، لا يرقى إلى مستوى الحل النهائي، بل يشكّل تفاهمًا محدودًا يُبقي الملفات المركزية عالقة.

ويبيّن أن القضايا الأكثر حساسية، مثل نزع السلاح، وإدارة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، لا تزال شديدة التعقيد، ما يجعل أي هدنة قابلة للانهيار في أي لحظة.

ويشير مناع إلى أن احتمال عودة الحرب يبقى قائمًا، لكن بصورة مختلفة، سواء عبر تصعيد ميداني محدود أو من خلال استمرار الحصار وإعادة تشكيل الواقع الميداني تدريجيًا.

إسرائيل تسعى لتكريس واقع جديد يُبقي الحصار

وبحسب تقدير مناع، تسعى إسرائيل إلى تكريس واقع جديد يقوم على إبقاء الحصار مفروضًا، وعرقلة عملية إعادة الإعمار، وفرض منطقة أمنية عازلة داخل القطاع، دون تقديم أي التزام بانسحاب كامل أو الاعتراف بترتيبات سياسية شاملة.

وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"خطة ترمب"، يرى مناع أن ما تم تحقيقه منها حتى اللحظة لا يتجاوز مرحلة أولية، فيما تواجه المراحل اللاحقة مأزقًا جوهريًا بفعل تضارب المصالح واشتراطات الأطراف المتباينة.

فـ"حماس"، وفق تقدير مناع، دخلت العملية التفاوضية بمخاطرة على أمل إنهاء الحرب، في حين تتمسك إسرائيل بـشروط تعجيزية تتعلق بنزع السلاح وترتيبات الأمن.

ويشير مناع إلى أن المرحلة المقبلة من المرجح أن تشهد تعثرًا في التنفيذ وربما انهيارًا تدريجيًا للمسار التفاوضي، ما سيترك النتيجة في إطار تهدئة هشة تُخفي وراءها استمرار الحصار والدمار، مع بقاء احتمال تجدّد الحرب في أي لحظة قائمًا بقوة.

"إدارة الوقت.. لا إدارة الحل"

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن مفاوضات شرم الشيخ الجارية تُعد "استراحة تكتيكية" أكثر من كونها مدخلًا لتسوية نهائية للصراع، معتبرًا أن إسرائيل لا تظهر حتى الآن أي استعداد حقيقي لوقف دائم للعمليات العسكرية في غزة، بل تبدو أقرب إلى محاولة لإعادة التموضع سياسيًا وعسكريًا بعد تصاعد الضغط الدولي وانتقادات حلفائها الغربيين.

ويوضح جودة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدير الواقع الحالي بعقلية "إدارة الوقت لا إدارة الحل"، مستندًا إلى ثلاثة اعتبارات رئيسية تشكّل مسار قرارات: أولها الضغط الدولي والإعلامي الذي يدفعه إلى إظهار مرونة شكلية في المفاوضات، وثانيها الضغوط الداخلية من اليمين المتطرف داخل حكومته الرافض لأي تنازل يمكن تفسيره كضعف، وثالثها الحسابات العسكرية التي تتطلب فترة لإعادة التقييم والتموضع قبل العودة إلى الميدان بأهداف أكثر تحديدًا.

وبناءً على ذلك، يرى جودة أن المفاوضات الجارية في شرم الشيخ هي بمثابة فاصل مؤقت للطرفين لالتقاط الأنفاس، وليست مسارًا جادًا نحو وقف شامل للحرب.

ويعتقد أن نتنياهو لن يتردد في استئناف العمليات العسكرية في حال لم يحصل على الضمانات الأمنية المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بسلاح "حماس" وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

ويقدّر جودة أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا جديدًا بصيغة مختلفة، ربما أضيق نطاقًا من حيث الجغرافيا، لكن أكثر كثافة من حيث الأهداف والضربات، ما يعني أن المواجهة لم تنضج بعد لتسوية حقيقية.

وفيما يتعلق بـ"خطة ترمب"، يصفها جودة بأنها "مشروع ضغط" أكثر منها "خطة سلام"، معتبرًا أنها تواجه اليوم "امتحان الواقع" الذي يكشف هشاشتها.

ويوضح جودة أن الخطة -نظريًا- تسعى إلى إنتاج "صفقة سلام جديدة" تنهي الحرب وتعيد رسم المشهد السياسي الفلسطيني، لكنها على الأرض تصطدم بثلاثة مستويات من الرفض أو التحفظ.

إسرائيليًا، يوضح جودة أن نتنياهو يواجه تمردًا صامتًا من اليمين المتشدد الرافض لأي خطوة يمكن فهمها كتنازل أو اعتراف بدولة فلسطينية مستقبلية.

وفلسطينيًا، فإن جودة يوضح أن "حماس" تتعامل بحذر، فهي لا ترفض الخطة كليًا لكنها تعتبرها محاولة لتكريس استسلام سياسي تحت غطاء "السلام"، في حين، عربيًا وإقليميًا، يؤكد جودة أن المواقف متباينة؛ فبعض الدول تدعم أي جهد لوقف الحرب، لكن أغلبها يرى أن الخطة تفتقر إلى التوازن، ولا توفر ضمانات حقيقية للفلسطينيين.

الخطة لن تنهار بالكامل بل ستتجه نحو "فشل جزئي"

ورغم هذه التعقيدات، يرى جودة أن الخطة لن تنهار بالكامل بل ستتجه نحو "فشل جزئي" يسمح للإدارة الأمريكية بفرض تطبيقات محدودة مثل تبادل الأسرى أو وقف إطلاق نار مؤقت أو انسحابات جزئية من بعض المناطق، فيما تُرحَّل الملفات الأكثر حساسية -مثل نزع سلاح "حماس" وترتيبات الحكم في غزة- إلى مفاوضات طويلة الأمد.

وبحسب جودة، فإن خطة ترمب ستتحول على الأرجح إلى إطار تفاوضي متكرر يُستخدم لفتح جولات سياسية جديدة دون أن يغيّر الواقع جذريًا، لافتًا إلى أن المكاسب الدبلوماسية قد تذهب للولايات المتحدة وإسرائيل، لكن جوهر القضية الفلسطينية سيظل بعيدًا عن الحل الحقيقي.

نتنياهو يخطط للعودة إلى الحرب بضراوة أكبر

يؤكد الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتجه إلى مفاوضات شرم الشيخ طوعًا، بل تحت ضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي هدده بالتخلي عن دعمه في حال رفض الخطة الهادفة إلى التوصل لصفقة تشمل وقفًا للحرب وإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة "حماس".

ووفقًا لعباس، فإن نتنياهو سيسعى إلى تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة فقط، والمتمثلة في استعادة المحتجزين، دون الالتزام ببقية البنود التي من شأنها إنهاء الحرب بشكل كامل.

ويشير عباس إلى أن نتنياهو يراهن على أنه سيواصل التمتع بدعم الإدارة الأمريكية حتى لو أخلّ بالاتفاق بعد استعادة المحتجزين، مؤكداً أن إسرائيل مستعدة لدفع أثمان دولية مقابل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.

 ويوضح عباس أن نتنياهو يبدو أنه نجح في إقناع شركائه المتطرفين في الحكومة، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بأنه لن يوقف الحرب بعد إتمام المرحلة الأولى، وهو ما يفسر غياب تهديدهم بالاستقالة رغم إعلانهم سابقًا أنهم سيُسقطون الحكومة في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

ويرى عباس أن نتنياهو يخطط للعودة إلى الحرب بضراوة أكبر مما هي عليه الآن، معتبرًا أن هدفه لا يقتصر على "القضاء على حركة "حماس"" كما يُعلِن، بل يشمل أيضًا دفع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى التهجير القسري من القطاع، في إطار مشروعه السياسي طويل الأمد.

ويشدد عباس على أن الموقف الحقيقي للدول الوسيطة، التي ترعى الاتفاق وتضغط باتجاه تثبيته، سيكون العامل الحاسم في رسم المرحلة التالية، متسائلًا: هل ستقبل هذه الدول بمناورة نتنياهو أم ستفرض التزامًا كاملاً ببنود الصفقة وصولًا إلى إنهاء الحرب؟

الخوف الأكبر يكمن في المرحلة الثانية

يؤكد الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر أن المرحلة الأولى من الصفقة المقترحة وخطة ترمب ستتم بشكل متوقع، مع حرص إسرائيل على استلام وتسليم الأسرى، مشيرًا إلى أن الخوف الأكبر يكمن في المرحلة الثانية، التي قد تعمل فيها إسرائيل على تعطيل استكمال الانسحاب ومراحله الكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى انفجار الوضع من جديد في قطاع غزة.

ويوضح أن محادثات شرم الشيخ قد تحقق نجاحًا نسبيًا، لكنها لن تؤدي إلى حسم كامل لقضية الانسحاب من القطاع.

ويشير أبو النصر إلى أن إسرائيل قد تنفذ الانسحاب جزئيًا من قطاع غزة، بما يعادل نحو 40 إلى 50% من غزة، وهو ما يعني عمليًا أن الجزء المتبقي سيظل تحت سيطرة الاحتلال، ما يعيد الوضع إلى نقطة البداية ويجعل أي اتفاق هشًا وغير مستقر.

ويشير أبو النصر إلى أن الخلاف سيستمر بشأن الأسرى ذوي المحكوميات العالية، على رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات، حيث تصر إسرائيل على عدم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، إلا أن أبو النصر يعتقد أن تدخلات عربية ودولية ستؤدي إلى الإفراج عن هؤلاء الأسرى القادة.

التسريع في تنفيذ خطة ترمب قد يفشل المحادثات

ويشدد أبو النصر على أن التسريع في تنفيذ خطة ترمب قد يؤدي إلى فشل المحادثات، موضحًا أن الرئيس الأمريكي كان طرفًا منحازًا للاحتلال، وليس وسيطًا محايدًا.

ويوضح أبو النصر أن ترمب بعد الضربة الإسرائيلية على قطر حوّل دوره مؤقتًا إلى وسيط، لكنه ليس تحولًا دائمًا، ما يعني أن الضمانات المتعلقة بانسحاب إسرائيل الكامل والوفاء بكل التزاماتها لا تزال غائبة.

ويرى أبو النصر أن السيناريو المحتمل هو أن إسرائيل ستنفذ خطوات مؤقتة أو جزئية، مع الاحتفاظ بحق السيطرة على جزء من القطاع، ما قد يؤدي إلى توقف المفاوضات مرة أخرى وعودة التوتر والانفجار المحتمل للأوضاع في غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة سيدة وجنينها وطفلة في انهيار أرضي على خيام نازحين شمال خان يونس

أعلن مستشفى الهلال الأحمر الميداني، عن وفاة سيدة فلسطينية وجنينها وطفلة أخرى، وذلك إثر انهيار أرضي طمر خيامًا للنازحين في منطقة ساحل بلدة القرارة، شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفقًا لبيان المستشفى، فإن انهيارًا أرضيًا وقع في منطقة ساحل بلدة القرارة، ودفن تحته عددًا من خيام النازحين المقامة في المنطقة.

أكد المستشفى وصول جثامين سيدة فلسطينية وجنينها، بالإضافة إلى طفلة أخرى، نتيجة للانهيار الأرضي.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ناغاغزة!

إبراهيم ملحم

إذا كانت المسافة بين قطاع غزة ومدينة ناغازاكي اليابانية بعيدةً بحساب الكيلومترات، فإنها -بحساب التوحش والقوة الباطشة القاتلة الفتاكة- قريبةٌ قرب غزة من بحرها وركام مبانيها وأشلاء أطفالها، وقرب ناغازاكي من متحفها الذي خلّد الجريمة التي تعرضت لها المدينة مع توأمها هيروشيما في الثامن من آب عام ١٩٤٥ في نهاية  الحرب العالمية الثانية، وأسفرت عن مقتل نحو مئتي ألف من سكان المدينتين المنكوبتين.

عامان كاملان بالتمام والكمال مَرّا على أهلنا في قعر السعير، مرور ليل النابغة الذبياني، طويلًا، بطيئًا، تكاد كواكبه تُحجب خلف سُحب الدخان وأعمدة النار، التي دخلت غرف نوم الأطفال وهم نيام، وأحالتهم إلى أشلاء مُتفحّمة.

خلال عامين من الموت الزؤام، أُرخي خلالهما الحبلُ على غاربه، ليذهب القتلة إلى ما ذهبوا إليه من جرائم القتل والتدمير والتجويع والتعطيش والتهجير، دون أدنى التفاتةٍ للأنظمة والقوانين، وشرعة حقوق الإنسان، التي لا تنطبق على الأغيار لدى من يعتنقون عقيدة المحو والحرق والإبادة، بعد أن أعلنوا على الهواء قطع كل ممكنات الحياة، من غذاءٍ ودواءٍ وماءٍ وكهرباء. 

أيّ كلامٍ يمكن أن يقال بعد أن بلغت الأرقام ما بلغت من قتلٍ ودمار؟! فوفق تقريرٍ بحثيّ استند إلى دراسة مقارنةٍ بين عدد سكان القطاع قبل الحرب، والعدد الموجود حالياً، منشور على منصة "هارفرد داتا فيرس" التابعة للجامعة المرموقة، فإن فجوةً سكانيةً تُقدر بـ٣٧٧ ألفًا من السكان بين شهيدٍ وجريحٍ ومفقود، فيما لا يزال حبل الدم على الجرار.

لعل أكبر ضحايا المقتلة طيلة الأيام الـ"٧٣٢" الأطفال والنساء، وسيظل صوت هند رجب المرتجف من رعب الموت في عتمة الليل يلاحق القتلة، ويطرق الضمائر الحية للإسراع في وقف شلالات الدماء، وعدم السماح للجُناة بالإفلات من العقاب… ذهب صوت هند، وغابت صورتها، وبقي الصدى شاهدًا وشهيدًا يصرخ: "لو رحل صوتي ما بترحل حناجركم".. حوار الدقائق الأخيرة بين هند وأمها يختصر الرواية، ويفضح السردية الملفّقة والمتلفّعة بأيديولوجيا حارقة. 

"ماما... تعالي خذيني 
والله يا حبيبتي مش بإيدي، لو بقدر كنت جيتك،
وين اللي معك بالسيارة؟
ميتين
وين إنتِ متخبية؟
في السيارة
يعني جوّا السيارة مش بَرّا؟
آه
ماما خليكي بالسيارة، راح أبقى فاتحة التلفون أحكي معك
الدبابة جنبي، وأنا خايفة.. كم الساعة؟ 

كمان شوي بتصير ليل وأنا خايفة

 تعالي خذيني"!

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"آسيان" وحرب غزة.. بين دعم الفلسطينيين وحسابات المصالح مع إسرائيل

تُعدّ رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) واحدة من الكتل الإقليمية الأكثر تأثيرا في العالم بما تملكه من ثقل سكاني واقتصادي، حيث يشكّل المسلمون ما يقارب نصف سكانها. ورغم هذه الأهمية، ما زالت الدراسات العربية حول مواقفها من الصراع العربي الإسرائيلي محدودة، في وقتٍ تحرص فيه إسرائيل منذ عقود على نسج علاقات متينة مع عدد من دولها.

وفي لمحة عن رابطة الآسيان، فقد تأسست في 8 أغسطس/آب 1967، وتضم 10 دول، هي: فيتنام وكمبوديا وإندونيسيا والفلبين وماليزيا وميانمار وسنغافورة وتايلند ولاوس وبروناي، وتنتظر تيمور الشرقية الحصول على العضوية الكاملة للانضمام. واليوم ترتبط إسرائيل بعلاقات دبلوماسية كاملة مع 7 دول من آسيان، أبرزها سنغافورة وتايلند والفلبين وفيتنام، في حين تظل إندونيسيا وماليزيا وبروناي على موقف رافض للتطبيع.

هذا التباين في المواقف يعكس معادلة معقدة تجمع بين اعتبارات الدين والرأي العام والمصالح الاقتصادية والسياسية. ويستعرض هذا التقرير أبرز ما ورد في دراسة نشرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان "رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وطوفان الأقصى"، للدكتور وليد عبد الحي، شرح فيها مواقف رابطة دول الآسيان من طوفان الأقصى.

خريطة المواقف قسمت الدراسة مواقف الرابطة إلى 3 مجموعات استنادا لرأيها في الصراع العربي الإسرائيلي عامة، والحرب على قطاع غزة خاصة: أولا: المجموعة الأقرب للموقف الإسرائيلي: وهي سنغافورة وتايلند وكمبوديا والفلبين وميانمار، فهذه الدول لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتؤيد "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وتتصدر سنغافورة مواقف التأييد، فقد كانت الأكثر حدة في انتقاد عملية "طوفان الأقصى" ووصفتها بالهجوم الإرهابي، لكنها في المقابل أيّدت منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة في مايو/أيار 2024، وتتمسك بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو موقف يعكس توازنا بين علاقاتها الوثيقة مع تل أبيب وحاجتها للشراكات العربية.

أما الفلبين فتتأرجح بين ارتباطها باتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة التي تؤثر في موقفها من إسرائيل، وبين ضغوط الكنيسة الكاثوليكية ومنظمات المجتمع المدني التي تدفعها لتبني موقف أقل انحيازا.

في حين تظهر دول أخرى تاريخا متقلبا في علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، بين الاعتراف المبكر مثل ميانمار التي لها علاقات مع إسرائيل مستمرة منذ 1953، ولاوس التي قطعت العلاقات سابقا عام 1972 بعد 11 سنة متواصلة ثم أعادتها مرة أخرى عام 2019.

ثانيا: المجموعة الأقرب للموقف الفلسطيني: وهي ماليزيا وإندونيسيا وبروناي، التي تُعدّ ذات الأغلبية السكانية المسلمة، وليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتنتقد المواقف الإسرائيلية وتؤيد إقامة دولة فلسطينية.

تتخذ ماليزيا موقفا صلبا في دعم القضية الفلسطينية، يبرزه رئيس وزرائها أنور إبراهيم بعلاقاته المباشرة مع قيادات المقاومة، رغم وجود تقارير عن علاقات تجارية محدودة مع إسرائيل قبل طوفان الأقصى.

أما إندونيسيا فتتبنى سياسة أكثر براغماتية، إذ تسعى للاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية في مجالات الأمن السيبراني والمياه والزراعة، إضافة إلى اتصالات غير مباشرة ذات طبيعة تجارية وأمنية، لكنها تبقى رافضة للاعتراف بإسرائيل.

وقد عمل البلدان معا في مارس/آذار 2024 على تحريك محكمة العدل الدولية لإعلان أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ومطالبة تل أبيب بإنهائه وتعويض الفلسطينيين.

في الوقت نفسه، تكشف استطلاعات الرأي في دول آسيان ذات الأغلبية المسلمة عن تصاعد الاهتمام الشعبي بالعدوان على غزة، مدفوعا بالهوية الدينية المشتركة ومخاوف من أن تفضي السياسات الإسرائيلية إلى تعزيز نزعات التطرف في المنطقة بما يهدد استقرارها.

قمة مجلس التعاون الخليجي ودول آسيان التي عُقدت في مايو/أيار الماضي دعت إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

قمة مجلس التعاون الخليجي ودول آسيان التي عُقدت في مايو/أيار الماضي دعت إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

ثالثا: المجموعة البراغماتية: وتتمثل في فيتنام، التي تُعد ثاني أكبر اقتصاد في آسيان وثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان (98 مليون نسمة). تاريخيا، جمعتها علاقات قوية مع منظمة التحرير الفلسطينية، لكن بعد اتفاق أوسلو عام 1993 أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل شهدت تطورا سريعا خاصة في التجارة والتكنولوجيا والدفاع.

ووصل حجم التبادل التجاري إلى 3.24 مليارات دولار عام 2024 بمعدل نمو 20% سنويا، وأصبحت فيتنام الشريك التجاري الأول لإسرائيل في آسيان.

كما توسعت الاستثمارات الإسرائيلية في قطاعات الزراعة الذكية والأمن السيبراني، مع توقيع اتفاقية تجارة حرة عام 2023.

في المقابل، لا تزال فيتنام تؤكد دعمها حق الفلسطينيين في تقرير المصير وحل الدولتين، لكن سياستها الخارجية تتسم بـ"دبلوماسية الخيزران"، التي تعني "الانحناء دون بلوغ مرحلة الكسر" أي توازن بين المصالح والالتزامات الأيديولوجية، مما يجعل مواقفها من حرب غزة قابلة للتأويل.

آسيان وإنهاء الحرب أظهرت نتائج تصويت دول آسيان في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بطوفان الأقصى خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى سبتمبر/أيلول 2025 قدرا من التطور، فقد ارتفعت من 8 أصوات في القرار الأول (الهدنة الإنسانية) إلى 10 بالإجماع على القرارات الثلاثة الأخيرة (دعم وكالة الأونروا، ووقف إطلاق النار الدائم والفوري، وحل الدولتين).

وفي البيان المشترك الصادر في مايو/أيار 2025 بين دول آسيان ودول مجلس التعاون الخليجي وبحضور الصين، تم التأكيد على المبادئ السابقة نفسها، مع دعم الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

قمة مجلس التعاون الخليجي ودول آسيان في مايو/أيار الماضي دعت لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

الرأي العام في دول الرابطة تعكس استطلاعات الرأي في دول آسيان اهتماما ملحوظا بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد طوفان الأقصى، مع تأثر المواقف الشعبية بالهوية الدينية والسياسات الحكومية.

أظهرت هذه الاستطلاعات قوة الدعم الشعبي للفلسطينيين، حيث يرى 41.8% أن إسرائيل ذهبت بعيدا في مستوى ما تعدّه ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وارتفعت هذه النسبة في الدول ذات الأغلبية المسلمة، كما لعبت المؤسسات الدينية، مثل مجلس العلماء في إندونيسيا والكنيسة الكاثوليكية في الفلبين، دورا محوريا في توجيه الرأي العام ودعم المبادرات الإنسانية والسياسية المؤيدة للفلسطينيين.

في المقابل، تسعى إسرائيل لاستغلال البُعد البراغماتي في السياسات الآسيوية لتعزيز نفوذها عبر التكنولوجيا والمساعدات الاقتصادية والدبلوماسية، بما في ذلك التسهيلات لإندونيسيا للانضمام إلى مؤسسات دولية مقابل المشاركة في اتفاقات تطبيع.

من هذا المنطلق، خلصت الدراسة إلى إظهار أهمية حاجة فلسطين لتعميق حضورها في المنطقة من خلال التواصل مع القوى السياسية والدينية المؤثرة، واستثمار النسبة الكبيرة من السكان المسلمين في الرابطة، وربط مصالح دول آسيان بالعالم العربي.

كما يُعدّ تطوير الدراسات العربية حول البنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الدول ضروريا لتصميم إستراتيجيات فعالة للتواصل والدعم، وضمان تعزيز موقف الفلسطينيين على الصعيدين الشعبي والدبلوماسي في جنوب شرق آسيا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم زعترة شرق بيت لحم

اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بلدة زعترة شرق بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وتمركزت في عدة أحياء فيها، وداهمت وفتشت وكسرت محتويات عددا من المنازل.

عرف من أصحاب المنازل التي تم اقتحامها: محمد عيسى الوحش، وجمال سعد الوحش، وعزام الوحش، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف أفشلت المقاومة أهداف الاحتلال في غزة على مدار عامين؟

غزةـ تطوي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الثاني ولا تزال المقاومة الفلسطينية توقع جنود الاحتلال في كمائن محكمة رغم استخدام الاحتلال كل أنواع الأسلحة الفتاكة، واتباع سياسة الأرض المحروقة للقضاء على الخلايا الفلسطينية المسلحة.

ومنذ الأيام الأولى لاندلاع العدوان على غزة حددت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 3 أهداف أساسية، يتمثل أولها في القضاء على حركة حماس سياسيا وعسكريا، واستعادة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، وثالثها تغيير الواقع الأمني والسياسي في غزة بما يمنع أي تهديد مستقبلي.

ومنذ ذلك الحين لم تحقق أي من أهداف نتنياهو، رغم أن جيش الاحتلال اتخذ من قتل عشرات آلاف المدنيين وتدمير مئات آلاف المباني السكنية والإجهاز على مقومات الحياة طريقا لإخضاع فصائل المقاومة، فكيف أفشلت المقاومة الفلسطينية أهداف الاحتلال العسكرية في قطاع غزة؟

يكشف قيادي ميداني في فصائل المقاومة الفلسطينية عن الخطوات التي اعتمدتها المجموعات المسلحة لمجابهة الاحتلال وإيقاع جنوده بين قتيل وجريح داخل قطاع غزة، مستخلصة العبر من المعارك التي دارت في جميع المحافظات.

تتمثل هذه الخطط في: امتصاص صدمة كثافة الغارات الجوية التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي من خلال الأحزمة النارية التي استخدمها مبكرا في أول عملياته البرية بمدينة غزة بهدف تدمير المباني والطرق قبل الدخول لأي منطقة.

اعتماد الخطط الدفاعية التي كانت معدة مسبقا، وتشمل جميع السيناريوهات التي يمكن أن ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة.

مهاجمة العدو بعد استقراره داخل المناطق، وذلك بعد اعتقاده أنه فرض سيطرة نارية تحول دون مهاجمته.

الاعتماد على الكمائن التي تنفذها مجموعات مركزة بهدف إيقاع أكبر عدد من الجنود في مقتلة.

الاعتماد على الأنفاق الهجومية لمباغتة العدو، وإصلاح ما تم تدميره منها خلال العدوان.

تقنين استخدام الأسلحة وتوجيهها لكمائن مركزة تماشيا مع طول أمد المعركة.

استنزاف الجيش الإسرائيلي في معركة طويلة يصعب عليه أن يحسمها في الميدان.

الاعتماد على العقيدة القتالية للمقاومين، المبنية على المواجهة حتى اللحظات الأخيرة، وعدم وجود أي معنى للاستسلام في قاموسهم.

الاستفادة من المعرفة الجيدة بطبيعة ميدان القتال وفهم تضاريسه حتى لو حوّل الاحتلال المناطق التي يتوغل بها إلى ركام.

توثيق جميع المعارك لضرب الروح المعنوية لجنود الاحتلال، وإبراز شجاعة المقاتلين الفلسطينيين في المواجهة.

ويقول المحلل السياسي الفلسطيني ياسر أبو هين إنه بعد مرور عامين على الحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة، لا يمكن القول إن الاحتلال الإسرائيلي قد حقق أهدافه المعلنة في بداية الحرب.

مقاوم فلسطيني يتسلق آلية عسكرية ويقوم بتفجيرها باستخدام عبوة ناسفة.

مقاوم فلسطيني يتسلق آلية عسكرية ويقوم بتفجيرها باستخدام عبوة ناسفة.

تفجير ناقلة جند إسرائيلية من طراز "نمر" في حي تل السلطان بمدينة رفح.

تفجير ناقلة جند إسرائيلية من طراز "نمر" في حي تل السلطان بمدينة رفح.

وأوضح أبو هين، أن أهداف الاحتلال كانت تتضمن القضاء على المقاومة الفلسطينية، وفرض تهجير وتفريق سكان قطاع غزة، واستعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة.

لكن عند فحص هذه الأهداف بدقة، نجد أن الاحتلال فشل في تحقيق أغلبها بشكل حاسم.

وأضاف "طالما أن المقاومة لا تزال قائمة وتستمر في المواجهة، وطالما أن قيادة المقاومة موجودة رغم الخسائر التي تعرضت لها، فهذا يدل على أن هدف الاحتلال الأكبر المتمثل بالقضاء التام على بؤرة المقاومة وسلخ غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني لم يتحقق".

وأشار أبو هين إلى أن استمرار مفاوضات الاحتلال مع قيادة المقاومة وحركة حماس يعد دليلا آخر على أن ملفات مهمة لا تزال مفتوحة وأن الاحتلال لم يبلغ مبتغاه النهائي.

ورغم الأضرار المادية والبشرية الهائلة، تبقى القدرة على المقاومة والصمود عوامل تحول دون تحقيق أهداف الاحتلال المعلنة بالكامل.

وبحسب المحلل السياسي، فإنه رغم الهجمة الطاحنة والحرب الشرسة التي شنت على المقاومة، فإنها استطاعت تجاوز كل الظروف الصعبة.

وأكد أبو هين أن أداء المقاومة خلال هذين العامين، بالنظر إلى الإمكانات المحدودة والمخاطر الكبيرة والتهديدات المستمرة وحجم الاستهداف، يمكن وصفه بأنه أسطوري بكل المقاييس.

ولفت إلى أن حجم ونوعية الفعل العسكري، والأداء المخطط والمنظم والمحكم، وضبط الإيقاع الميداني، والتحكم في ساعات الذروة والتصعيد، تعطي جميعها مؤشرا واضحا على الأداء الإيجابي للمقاومة وقدرتها على إفشال أهداف الاحتلال.

تشير الوقائع الميدانية إلى أن المقاومة الفلسطينية في غزة لا تزال قائمة، وتمكنت من إفشال أهداف الاحتلال المعلنة، كما يقول رامي خريس مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية.

ونوه خريس، إلى أن المقاومة لا تزال موجودة على الأرض، وتحتفظ بملف الأسرى الجنود لديها، وتمكنت من هز صورة الجيش الإسرائيلي داخليا وخارجيا.

ولفت خريس إلى أنه رغم مرور عامين على الحرب لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تغيير الواقع الأمني، فالمستوطنون في غلاف غزة يعيشون قلقا دائما.

وأضاف أنه رغم الضربات القاسية التي أصابت المقاومة وكوادرها، فإنها أثبتت قدرتها على الصمود أمام آلة عسكرية متطورة ومدعومة أميركيا وغربيا.

من جهة أخرى، أوضح خريس أن الاحتلال نجح في تحقيق أهداف غير معلنة تمثلت في الدمار الواسع وقتل المدنيين وتجويع السكان وتهجيرهم.

وفي السياق ذاته، يقول الكاتب السياسي ماجد الزبدة إنه بعد مرور 24 شهرا على حرب الإبادة الجماعية غير المسبوقة، واضح أن حكومة نتنياهو فشلت في تحقيق الأهداف الإستراتيجية المعلنة لهذه الحرب.

وأضاف الزبدة، "اليوم يحاول الاحتلال عبر المكر والدهاء السياسي ومن خلال الإدارة الأميركية وضغوطها، أن ينتزع من المقاومة الفلسطينية ما عجز عن تحقيقه في الميدان، وذلك بعدما وقع جيش الاحتلال فعليا في شراك القطاع، وبات يعيش حالة استنزاف مستمرة".

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 7:50 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم إطلاق قذيفة من غزة وسقوطها في منطقة مفتوحة دون إصابات

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أنه رصد إطلاق قذيفة صاروخية من شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أنها سقطت في منطقة مفتوحة دون التسبب في وقوع إصابات أو أضرار.

وجاء هذا الزعم بعد أن دوت صفارات الإنذار في منطقة "نتيف هعسارا" في غلاف غزة.

وفقًا لبيان جيش الاحتلال، فإن صفارات الإنذار انطلقت في "نتيف هعسارا" بعد رصد عملية إطلاق القذيفة من شمال قطاع غزة.

وأضاف البيان أن القذيفة "يبدو أنها سقطت في المنطقة"، فيما أكدت القناة 12 العبرية أنه يُرجح سقوطها في "منطقة مفتوحة".

وقال المصدران أنه "حتى الآن، لم يُبلغ عن إصابات أو أضرار".

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 6:26 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات ومواجهات وإصابات بالرصاص في الضفة

شهدت الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية اقتحامات إسرائيلية ومواجهات أسفرت عن إصابة فلسطينيين.

واقتحمت قوات الاحتلال أحياء وبلدات في مدن قلقيلية وطولكرم وجنين شمالي الضفة، وأخرى في وسطها وجنوبها.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحامها الليلة الماضية بلدة قباطية قرب جنين.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامه قباطية.

وأضافت المصادر أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت البلدة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، حيث أطلق الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر على المواطنين.

وفي المنطقة نفسها، اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة رمانة غرب مدينة جنين، وفقا لمصادر محلية.

وفي شمال الضفة أيضا، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت محيط مفترق البلعاوي في الحي الجنوبي لمدينة طولكرم.

وفي مدينة قلقيلية، ذكرت مصادر محلية أن جنودا إسرائيليين دهموا منزل أسير، وخلعوا أبواب منزل آخر خلال اقتحامهم حي كفر سابا.

كما اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة طمون جنوب طوباس، وذلك بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال مدينة طوباس نفسها.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أفاد بأن شابا فلسطينيا أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مدينة طوباس.

وقال مصدر محلي إن قوة خاصة إسرائيلية حاصرت منزلا في حي السوق واعتقلت 3 شبان.

ووسط الضفة، قالت مصادر محلية إن قوة إسرائيلية اقتحمت في وقت مبكر اليوم بلدة بيرزيت شمال رام الله.

وغير بعيد عن رام الله، قالت مصادر إن مستوطنين اعتدوا على ممتلكات فلسطينيين.

وفي جنوب الضفة، أصيب فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوة إسرائيلية توغلت في مدينة الخليل أيضا.

وبالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة منذ عامين في غزة، تشهد الضفة الغربية اعتداءات واسعة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف، واعتقال 19 ألفا آخرين.

فلسطين

الثّلاثاء 07 أكتوبر 2025 6:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعلق على الجولة الأولى من مفاوضات مصر حول غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى موقفا إيجابيا تجاه مقترح الاتفاق بشأن غزة، مؤكدًا أن جميع الأطراف تشارك في الدفع نحو إتمامه.

وأضاف ترامب أن حركة حماس وافقت على أشياء مهمة جدا، متحدثا عن تفاؤل واسع بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.

وأوضح أن الصفقة تحظى بتوافق كبير، وأن مسار المفاوضات يسير بشكل جيّد.

وردًا على سؤال عن سير المفاوضات في مصر، ولا سيما عما إذا كانت لديه شروط مسبقة تشمل موافقة حماس على نزع سلاحها، قال الرئيس الأمريكي للصحافيين في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض "لديّ خطوط حمراء: إذا لم تتحقّق أمور معيّنة فلن نمضي في الأمر".

وتابع الرئيس الأمريكي "سنتوصّل إلى اتفاق في غزة، أنا شبه متأكّد من ذلك، نعم".

كما نفى ترامب أمام الصحافيين معلومات أفادت بأنه اتهم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه سلبي بشأن المحادثات، قائلا إن نتنياهو "إيجابي جدا بشأن الاتفاق".

وأعلنت حركة حماس، مساء الأحد، أن وفدا من قيادتها برئاسة خليل الحية، رئيسها بغزة، وصل إلى مصر لبدء مفاوضات حول وقف إطلاق النار في القطاع.

وقالت الحركة، في بيان، إن "وفد الحركة برئاسة خليل الحية، وصل إلى مصر لبدء المفاوضات حول آليات وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال، وتبادل الأسرى".

ولم توضح الحركة مدة الزيارة أو تفاصيل جدول المباحثات، غير أن الجولة الجديدة تأتي في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ نحو سنتين.

واستضافت مصر وفدين من الاحتلال وحماس، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة ترامب، بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.

في ذات الوقت، قفزت أعداد الشهداء في قطاع غزة ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، على إثر استمرار الاحتلال بارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين العزّل في شتى المناطق التي تكتظ بالنازحين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 67 ألفا و160 شهيدا و169 ألفا و679 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023.

وأوضحت أن 21 شهيدا و96 مصابا، وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء مواصلة الاحتلال ارتكاب المجازر.

وبلغ عدد من وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية من شهداء المساعدات اثنين، والإصابات 19، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,610، وأكثر من 19,143 مصابا.