تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

غوغل تمدّ 3 كابلات تحت البحر في بابوا غينيا الجديدة

تعتزم شركة غوغل مدّ 3 كابلات تحت البحر في بابوا غينيا الجديدة، في إطار اتفاقية دفاعية تاريخية وقّعتها الدولة الواقعة في المحيط الهادي مع أستراليا هذا العام.

وأعلنت بابوا غينيا الجديدة -الواقعة جنوب المحيط الهادي- في بيان أن المشروع الذي تبلغ تكلفته 120 مليون دولار والمموّل من أستراليا سيُنشئ "شبكة رقمية أكثر قوة ومتعددة المسارات للبلاد".

وقال وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بابوا غينيا الجديدة بيتر تسيماليلي جونيور في تصريح هذا الأسبوع إنّ "هذا الاستثمار يشكل خطوة تقدمية كبيرة بالنسبة إلى بابوا غينيا الجديدة".

وأضاف أن هذه الكابلات التي ستوفر التواصل الشبكي لمناطق في شمال بابوا غينيا الجديدة وجنوبها، بالإضافة إلى منطقة بوغانفيل ذاتية الحكم، ستضع الأساس لتحوّل البلاد إلى "مركز رقمي إقليمي".

وقال تسيماليلي إنه التقى هذا الأسبوع دبلوماسيين أستراليين وأميركيين لمناقشة المشروع في مكتب غوغل في سيدني ودور الشركة كشريك في مدّ الكابلات البحرية.

لطالما كانت عملية تركيب وتشغيل الكابلات البحرية حكرا على شركات الاتصالات الكبرى، إلا أن عمالقة الإنترنت استحوذوا إلى حد كبير على هذا المجال في السنوات الأخيرة، سعيا منهم إلى مواكبة التدفق المتزايد للبيانات.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس

منصة "ريديت" تطلق تحديا قانونيا ضد حظر أستراليا لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما

أطلقت منصة التواصل الاجتماعي "ريديت" اليوم الجمعة، تحديا قانونيا ضد حظر أستراليا لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما.

وبموجب القانون، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، لم يعد مسموحا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 من منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، بما فيها ريديت، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، وفيسبوك، ويوتيوب.

وفي دعوى قدمت إلى المحكمة العليا، دفعت ريديت بأن الحظر ينتهك حرية التعبير السياسي ويشكل مخاطر على الخصوصية.

وقالت ريديت في منشور على المنصة، إنها تأخذ سلامة الشباب عبر الإنترنت على محمل الجد وأن الإجراء القانوني ليس محاولة لتجنب الامتثال.

وأضافت: "مع ذلك، نعتقد أن هناك طرقا أكثر فعالية للحكومة الأسترالية لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في حماية الشباب".

وقالت ريديت، إن القانون طبق عليها بشكل غير دقيق، وأوضحت أنه على عكس المنصات الأخرى المشمولة بهذا القانون، فإن الغالبية العظمى من مستخدمي ريديت هم من البالغين، و"نحن لا نسوق أو نستهدف الإعلانات للأطفال دون سن 18 عاما، وكان لدينا تصنيف عمري "+17" في متجر تطبيقات آبل قبل القانون".

وتم منح الشركات المتأثرة عاما واحدا لإدخال تدابير التحقق من العمر، وسيؤدي الانتهاك إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

واتهم وزير الصحة الأسترالي، مارك بتلر منصة التواصل الاجتماعي (ريديت) بتفضيل الربح على السلامة.

وقال "على مر تاريخنا، عندما اتخذت حكوماتنا إجراءات قوية لحماية المواطنين ضد المنتجات شديدة الإدمان والضرر، عادة ما يتم الطعن عليها في المحاكم من الشركات التي تجني أكبر قدر من الأرباح منها".

وأضاف "لكن فكرة أن هذا إجراء من جانب منصة ريديت لحماية الحريات السياسية للشباب هي محض هراء.. ستقاوم الحكومة هذا الإجراء بشكل قوي".

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:55 صباحًا - بتوقيت القدس

4 طرق لتسريع إقلاع ويندوز

يعاني غالبية مستخدمي "ويندوز" من مشكلة بطء التشغيل التي تحدث بعد فترة من شرائهم أجهزتهم، وذلك بسبب التطبيقات التي تُثبت في الجهاز واستخدامها المستمر.

وبينما يلجأ كثيرون إلى إعادة تثبيت نظام "ويندوز" تجنبا للبطء، فإن هناك حلولا وطرقا أخرى تساعدك على حل مشكلة بطء التشغيل دون الحاجة لإعادة تثبيت النظام.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الطرق أو حتى إعادة تثبيت النظام تصلح أساسا مع الأجهزة التي كانت سريعة في التشغيل ثم أصبحت بطيئة، ويتطلب هذا عتاد مناسب يقدم أداء سريعا، لذلك إن كانت مواصفات جهازك قديمة وهي السبب في كونه بطيئا، فإن هذه الطرق لن تساعدك.

تعد هذه الطريقة الأسرع والأكثر سهولة، إذ لا تطلب أي مهارات خاصة أو معرفة بأنظمة التشغيل، فكل ما تحتاج إليه هو فتح تطبيق مدير المهام.

ثم تستطيع التوجه إلى صفحة تطبيقات بدء التشغيل، وهي التطبيقات التي تعمل تلقائيا عندما تشغل حاسوبك للمرة الأولى.

وتجد في هذه القائمة خيارا يوضح لك أثر هذا التطبيق على سرعة تشغيل النظام إن كان يؤثر تأثيرا كبيرا أو لا يؤثر على الإطلاق.

ويمكنك إيقاف تشغيل التطبيقات التي لها أثر كبير على سرعة بدء تشغيل النظام، ولا يعني إيقاف هذه التطبيقات أنك لن تستطيع الوصول إليها لاحقا أو تشغيلها، إذ يمكنك القيام بذلك بسهولة.

عموما، يعد خيار تطبيقات بدء التشغيل الخاصة بالنظام والتي تأتي مثبتة مسبقا في "ويندوز" أحد أفضل الحلول للتحكم في التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع تشغيل الجهاز.

لذلك يوفر النظام أكثر من طريقة للوصول إليها وتعديلها، فإذا كانت واجهة مدير المهام غير مريحة لك أو تشعرك بالقلق، يمكنك استخدام واجهة الإعدادات الجديدة في "ويندوز 11".

وتستطيع القيام بذلك عبر التوجه إلى تطبيق الخيارات ثم خيار التطبيقات ثم تطبيقات بدء التشغيل، لتظهر أمامك مجموعة من التطبيقات التي تعمل تلقائيا.

وتجد إلى جوار كل تطبيق خيار تشغيله أو إيقافه، وعبر تغيير هذا الخيار يمكنك التحكم في حالة تشغيل التطبيق مع النظام وإن كان يعمل تلقائيا أم لا.

لنظام "ويندوز" آلية تحكم في كافة تفاصيله تدعى "سجل النظام" أو "ريجستري" (Registry)، وهي تتيح لك التحكم في كافة التفاصيل والعمليات الدقيقة التي يقوم بها النظام دون علمك.

وتستطيع بسهولة التعديل على سجل النظام وإيقاف التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع النظام إلى جانب العديد من النقاط والأشياء الأخرى.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن عملية تعديل سجل النظام هي عملية احترافية ومتطورة تتطلب مستوى معينا من المهارة والدقة حتى لا تتسبب في تلف النظام كاملا.

ويمكنك الوصول إلى سجل النظام بسهولة عبر التوجه لقائمة التشغيل في "ويندوز" وكتابة أمر "ريغ إيدت" (Regedit)، ثم تحتاج إلى التوجه للعنوان الموجود في الصورة أدناه.

وهناك تجد جميع التطبيقات التي تعمل افتراضيا عند فتح نظام "ويندوز" الخاص بك، وكل ما عليك فعله هو الضغط على التطبيق ثم اختيار "تعديل" وتغيير قيمة الرقم الموجود إلى جوار التطبيق.

وإذا كنت ترغب في تشغيل التطبيق مع بدء نظام "ويندوز" تلقائيا، تأكد أن يبدأ برقم 02، وأما إن كنت ترغب في إيقاف تشغيله، فتأكد أن يبدأ برقم 03.

وينصح دائما بأخذ نسخة احتياطية من سجل النظام قبل التعديل عليه حتى تتمكن من العودة إليه مجددا بسهولة حال حدوث أي عطل.

توفر "مايكروسوفت" تطبيقا خارجيا يمكن تحميله من متجر التطبيقات للتعديل في التطبيقات التي تعمل تلقائيا مع نظام التشغيل، وهو خيار أسهل من تعديل سجل النظام وأكثر احترافية من تعديل قائمة التطبيقات تقليديا.

ويطلق على هذا التطبيق اسم "أوتوران" (Autorun)، ويمكن تحميله من متجر "مايكروسوفت" الرسمي مباشرة، وهو من التطبيقات التي لا تحتاج إلى تثبيت حتى تعمل.

وفور أن تحمل التطبيق تجد أمامك قائمة بالتطبيقات التي تعمل تلقائيا، ويمكنك اختيار التطبيق الذي ترغب في تفعيله أو إزالته.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلة "تايم" تختار مهندسي الذكاء الاصطناعي شخصية عام 2025

اختارت مجلة "تايم" الأميركية مهندسي الذكاء الاصطناعي شخصية عام 2025، وفي مقدمتهم جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، التي أصبحت خلال العام الجاري الشركة الأعلى قيمة في العالم بفضل هيمنتها على الرقائق المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وقالت المجلة، في تقرير موسّع، إن هوانغ (62 عاما) تحول من مدير لشركة متخصصة في بطاقات الرسوميات إلى أحد أبرز قادة الثورة التقنية الحالية، مشيرة إلى أن نفوذ إنفيديا تجاوز المجال التجاري ليصبح عاملا مؤثرا في السياسة الدولية وصناعة القرار، مع تصاعد الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ونقلت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله لهوانغ خلال زيارة رسمية "أنت تستولي على العالم".

ووفقًا للمجلة، شهد عام 2025 سباقا عالميا كبيرا لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما تراجعت النقاشات المتعلقة بمخاطرها لصالح تسريع تبنّيها. وأكد هوانغ أن "كل صناعة وكل دولة تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي"، واصفًا إياه بأنه "أكثر التقنيات تأثيرًا في عصرنا".

وأشارت مجلة "تايم" إلى أن عدد مستخدمي تطبيق "شات جي بي تي" تجاوز 800 مليون مستخدم أسبوعيا، في حين اعتمدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا وغوغل وتسلا، على استثمارات ضخمة لتسريع تطوير النماذج الذكية وإدماجها في منتجاتها وخدماتها، مما دفع بعض الخبراء لوصف هذا التوسع بأنه "ثقب أسود" يبتلع رؤوس الأموال العالمية.

وفي المقابل، حذّر باحثون من تطور قدرات الأنظمة الذكية على الخداع والمناورة والابتزاز، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى المضلل والمقاطع المزيفة.

وكشفت المجلة أن الشركات المطوّرة للنماذج الكبرى تبنّت خلال العام الماضي أساليب جديدة لتدريب الأنظمة، تقوم على السماح للنموذج بـ"التفكير" في الإجابة قبل إصدارها، الأمر الذي عزز قدراته المنطقية ورفع الطلب على خبراء الرياضيات والفيزياء والبرمجة والعلوم المتخصصة لإنتاج بيانات تدريبية أكثر تعقيدًا.

وخلص تقرير "تايم" إلى أن عام 2025 شكّل نقطة تحوّل فارقة في مسار الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبح محركا رئيسيا في السياسة والاقتصاد والمجتمع، وأحد أكثر أدوات المنافسة بين القوى الكبرى تأثيرًا منذ ظهور الأسلحة النووية.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

أوبن إيه آي تحذر من مخاطر نموذجها القادم على الأمن السيبراني

حذرت "أوبن إيه آي" من التطور الحادث في نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن نموذجها القادم سيشكل تهديدا سيبرانيا عالي الخطورة سواء في بناء ثغرات أو المساعدة في تنفيذ المخططات المعقدة وفق تقرير.

وتابعت الشركة في تدوينة نشرتها عبر موقعها الرسمي قائلة إنها تهتم بالاستثمار في تعزيز قدرات النماذج السيبرانية لاستخدامها في مهام الأمن السيبراني الدفاعي، مشيرة إلى أن هذا بغرض "تمكين خبراء الأمن السيبراني من تدقيق الأكواد البرمجية وتصحيح الثغرات بسهولة أكبر".

ويشير التقرير إلى أن "أوبن إيه آي" تعتمد على مزيج من القيود وضوابط الوصول لمنع استخدام النموذج بشكل خاطئ، فضلا عن تحصين البنية التحتية وضوابط الخروج والمراقبة.

كما تدرس الشركة منح المستخدمين الذين يعملون في قطاع الأمن السيبراني وصولا إلى نماذج ذات قوة أكبر من النماذج المتاحة لكافة المستخدمين، مؤكدة أن هذا يتم بعد تدقيق المستخدم والتأكد من استحقاقه لهذا الوصول.

وتؤسس الشركة مجموعة استشارية تدعى مجلس مخاطر الحدود، وهي تجمع بين خبراء الأمن السيبراني الدفاعي والعاملين في القطاع الأمني، وتستمتع هذه المجموعة بتعاون وثيق مع فرق "أوبن إيه آي" الداخلية.

ويذكر بأن استخدام "شات جي بي تي" وغيره من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الثغرات والبرمجيات الخبيثة ممكن رغم القيود التي تضعها الشركات على نماذجها، وذلك لوجود طرق للالتفاف حول هذه القيود.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

تغير في فلسفة ميتا لتطوير الذكاء الاصطناعي

تغير ميتا من فلسفة تطوير الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وتترك النماذج مفتوحة المصدر لصالح النماذج المغلقة المعتادة، وذلك وفق ما كشف عنه تقرير.

ويشير التقرير إلى أن هذا التغير انعكس على طريقة حديث مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي لشركة ميتا، إذ كان في السابق يتحدث بكثرة عن النماذج مفتوحة المصدر وإيمانه بها، ولكن في اجتماع الأرباح الأخير للشركة لم يذكر نماذجها مفتوحة المصدر التي تأتي تحت اسم "لاما" إلا مرة واحدة فقط.

وتواجه الشركة مجموعة من العقبات في عملية تدريب النموذج مغلق المصدر الخاص بها "أفوكادو" (Avocado) رغم نية الشركة طرحه في الربع الأول من عام 2026، وفق تصريحات مصادر مطلعة على المشروع.

ومن جانبها، أنكرت ميتا وجود هذه العقبات على الإطلاق على لسان متحدثها الرسمي، إذ أضاف قائلا: "عملية تدريب النماذج تسير وفقا للخطط الزمنية الموضوعة ولم تشهد أي تغييرات جوهرية في التوقيت".

ويذكر بأن مشروع "أفوكادو" هو من أوائل مشاريع الذكاء الاصطناعي التي تعمل عليها ميتا بعد موجة التعيينات الواسعة التي شهدتها في الشهور الماضية وانضمام ألكسندر وانغ مؤسس شركة "سكيل إيه آي" (Scale AI) فضلا عن عدد من كبار مهندسي الذكاء الاصطناعي العالميين.

ويبدو أن هؤلاء المهندسين الذين أنفقت ميتا عليهم مليارات الدولارات يفضلون الاعتماد على النماذج المغلقة بدلا من مفتوحة المصدر، وذلك حسب ما جاء في التقرير.

كما يشير التقرير إلى استياء ميتا ومهندسيها من نموذج "ديب سيك" الصيني الذي استخدام أجزاء من نموذجها مفتوح المصدر، وهو أحد الأسباب للتفكير في طرح النماذج المغلقة.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تحول كاميرا هاتفك الذكي إلى كاميرا ويب عالية الجودة؟

يعتمد كثيرون على كاميرات الحواسيب المحمولة في الاجتماعات المرئية أو لتسجيل الدخول عبر أنظمة التعرف على الوجه، لكن قلة فقط يدركون أن كاميرا الهاتف الذكي -سواء الأمامية أو الخلفية- يمكن أن تتحول بسهولة إلى كاميرا ويب عالية الجودة تعمل مع الحواسيب المحمولة التي تعمل بأنظمة "ويندوز" و"ماك"، لتكون بديلا عمليا عن كاميرات الحواسيب المدمجة ذات الجودة المتواضعة.

أصبحت الكاميرات الأمامية جزءا أساسيا من تصميم الحواسيب المحمولة الحديثة، إذ تُستخدم في منظومات الأمان البيومتري مثل "ويندوز هالو"، إضافة إلى دورها في الاجتماعات والعمل عن بُعد. غير أن هذه الكاميرات، رغم تعدد استخداماتها، فإنها غالبا ما تأتي بجودة تصوير منخفضة، باستثناء بعض الطرز الفاخرة والرائدة التي تقدم أداء مقبولا نسبيا.

ورغم التطور الكبير الذي شهده سوق كاميرات الويب الخارجية، وتوفر نماذج قادرة على التصوير بدقة تصل إلى "4 آلاف بيكسل" (4K)، فإن الإقبال عليها لا يزال محدودا. ويُعزى ذلك في الغالب إلى أن توصيل هذه الكاميرات ونقلها يُعد مجهودا إضافيا لا يفضله كثير من المستخدمين، خاصة أن من يحتاج إلى جودة أفضل في الاجتماعات المرئية يميل أحيانا إلى استخدام الحواسيب اللوحية، والاستفادة من كاميراتها الأمامية المتقدمة.

من هنا، يبرز استخدام كاميرا الهاتف الذكي لتكون حلا عمليا ومرنا يتيح الاستفادة من جودة التصوير العالية التي توفرها الهواتف الحديثة من دون الحاجة إلى شراء ملحقات إضافية. وتوجد عدة طرق لتحقيق ذلك، تختلف باختلاف نظام تشغيل الهاتف والحاسوب، غير أن أبرزها بات متاحا وسهل التنفيذ.

في نظام "ويندوز 11″، تدعم شركة مايكروسوفت منذ إطلاق النظام إمكانية الربط المباشر مع هواتف "أندرويد"، ضمن منظومة مزايا تهدف إلى تقديم تجربة متكاملة شبيهة بما توفره "آبل" بين أجهزتها. ومن بين هذه المزايا إمكانية استخدام كاميرا الهاتف بدل كاميرا الحاسوب، وهو خيار يمنح جودة تصوير أعلى بشكل ملحوظ في أثناء الاجتماعات المرئية.

ولتفعيل هذه الميزة، يحتاج المستخدم إلى تثبيت تطبيق "لينك تو ويندوز" (Link To Windows) على الهاتف، ثم ربطه بالحاسوب عبر الخطوات الإرشادية التي تظهر على الشاشة.

بعد إتمام الربط، يمكن التوجه إلى إعدادات النظام في "ويندوز"، ثم إلى قسم البلوتوث، واختيار الهاتف المحمول وتفعيل خيار "استخدام ككاميرا متصلة". بعد ذلك يصبح استخدام كاميرا الهاتف تلقائيا، إذ يُنبه النظام المستخدم عند فتح أي تطبيق يحتاج إلى كاميرا بإمكانية الاستفادة من كاميرا الهاتف، مع إتاحة التحكم بها مباشرة من داخل "ويندوز".

التحكم في كاميرا الهاتف يتم مباشرة من خلال تطبيق "لينك تو ويندوز" (مايكروسوفت)

وتوفر هواتف "بيكسل" من "غوغل" خيارا إضافيا أكثر بساطة، يتيح استخدام الهاتف ككاميرا ويب مباشرة عبر توصيله بالحاسوب باستخدام كابل "يو إس بي" (USB)، ثم اختيار خيار "استخدام ككاميرا ويب" من دون الحاجة إلى إعدادات معقدة.

أما مستخدمو هواتف "آيفون" الراغبون في استخدامها ككاميرا ويب مع "ويندوز 11″، فلديهم مجموعة من التطبيقات الخارجية التي تتيح ذلك. وتُعد هذه التطبيقات متفاوتة من حيث المزايا، بين المجانية والمدفوعة، ويبرز بينها تطبيق "درويد كام" (DroidCam) كأحد أكثر الخيارات شيوعا.

التطبيق يوفر نسخة مجانية تتيح استخدام الكاميرا بدقة قياسية، في حين تتيح النسخة المدفوعة، التي يبلغ سعرها نحو 15 دولارا -والتي تُدفع مرة واحدة- استخدام دقة أعلى مع إزالة العلامة المائية. ويعتمد التطبيق على آلية بسيطة، تتطلب تثبيت نسخة الهاتف ونسخة الحاسوب، ثم اتباع التعليمات لإتمام الربط.

وفي بيئة "آبل"، يتمتع مستخدمو "آيفون" و"ماك" بتجربة أكثر سلاسة، بفضل ميزات التكامل العميق بين أجهزة الشركة. فلا يحتاج المستخدم هنا إلى أي تطبيقات خارجية، إذ يمكن الاستفادة من الميزة مباشرة إذا كان الهاتف والحاسوب يدعمان التحديثات الحديثة، وكانا يعملان بالحساب نفسه على "آي كلاود". وعند تفعيل الميزة، يظهر خيار تلقائي يتيح استخدام كاميرا الهاتف مع الحاسوب، وفي حال عدم ظهوره، يكفي التأكد من الإعدادات وحساب المستخدم لتعمل الميزة دون تعقيد.

أما في حال استخدام هواتف "أندرويد" مع حواسيب "ماك"، فإن الآلية لا تختلف كثيرا عن استخدامها مع "ويندوز"، إذ يعتمد الأمر على تطبيقات خارجية. ويمكن الاستعانة بتطبيق "درويد كام" بنسخته الخاصة بنظام "ماك" لاستخدام الكاميرا لاسلكيا، أو اللجوء إلى تطبيق "إن دي آي إتش إكس" (NDI HX) عند الرغبة في الاتصال السلكي. ويُعد "إن دي آي إتش إكس" من التطبيقات الشهيرة المتوفرة مجانا لحواسيب "ماك"، بينما تتطلب نسخته الخاصة بهواتف "أندرويد" اشتراكا مدفوعا.

بهذه الطرق المتعددة يتحول الهاتف الذكي إلى أداة عملية تمنح المستخدم جودة تصوير أعلى ومرونة أكبر، وتُغنيه عن الاعتماد على كاميرات الحواسيب المدمجة، أو عن شراء ملحقات إضافية ربما لا تُستخدم إلا نادرا.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أوبن إيه آي تطلق نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2" لتعزيز تفوقها

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" الخميس نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2" سعيا منها إلى إعادة تأكيد تفوقها بعد أيام قليلة من استنفارها فريق عملها لمواجهة المنافسة المتزايدة التي تشكلها أداة "جيميناي" من غوغل وسواها من البرامج المماثلة.

وأوعز رئيس "أوبن إيه آي" سام ألتمان إلى موظفيه في رسالة "إنذار أحمر" وجهها إليهم في مطلع ديسمبر/كانون الأول الحال بالتعجيل في تركيز جهودهم وإمكانات الشركة -التي تتخذ سان فرانسيسكو مقرا على منتَجها الرئيسي "تشات جي بي تي".

وأكدت مديرة التطبيقات في "أوبن إيه آي" فيدجي سيمو في مؤتمر صحفي الخميس أن هذا "الإنذار الأحمر" أتاح "زيادة الإمكانات المخصصة لتشات جي بي تي" وكان "مفيدا" لإنهاء العمل على "جي بي تي-5.2″، لكنها نفت أن تكون أجواء الاستنفار هذه وراء تقديم موعد إطلاق "جي بي تي-5.2″.

ووصفت "أوبن إيه آي" هذه النسخة الجديدة التي تتوافر منها نماذج متنوعة من بينها الفوري والاحترافي، بأنه أكثر إصداراتها فاعلية إلى اليوم.

وأوضحت الشركة أن تقدما ملحوظا تحقَّقَ في مجالات المنطق وإنشاء العروض التقديمية، وقراءة الصور وإدارة سلسلة من المهام والرموز البرمجية.

وأكدت "أوبن إيه آي" أن عدد أخطاء الوقائع (أو ما يُعرف بـ"الهلوسات") التي ترتكبها النسخة الجديدة المسماة "ثينكينغ" Thinking تقل بنسبة 38% عن النسخة السابقة.

وتهدف هذه التحسينات إلى احتواء تقدّم الأدوات المنافسة، ومن أبرزها نموذج "كلود" من "أنثروبيك" الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في صفوف عموم المستخدمين لكنه ينال إعجاب المهتمين منهم بالصيغة الاحترافية. كما تسعى "أوبن إيه آي" إلى كبح الصعود الذي سجّله نموذج غوغل.

أطلقت غوغل -الشركة العملاقة في مجال البحث على الإنترنت- في نوفمبر/تشرين الثاني نموذجها "جيميناي 3" وأعلنت أن عدد مستخدمي أداتها المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي شهريا تجاوز 650 مليونا. وفي المقابل، أكدت "أوبن إيه آي" أن عدد مستخدمي "تشات جي بي تي" أسبوعيا يبلغ 800 مليون.

وعلى خلاف غوغل التي تجني ربعيا مليارات الدولارات بفضل نشاطها القديم، وخصوصا من الإعلانات، تتكبد "أوبن إيه آي" شهريا خسائر مالية، ولا تتوقع تحقيق ربح قبل سنة 2029.

غير أن رئيسها سام ألتمان أكّد الخميس في حديث لمحطة "سي إن بي سي" الأميركية ثقته بقدرة شركته "على مواصلة تحفيز نمو الإيرادات لمواكبة هذا التصاعد في القدرات الحاسوبية".

والتزمت "أوبن إيه آي" بالفعل برفع قدراتها في مجال الحوسبة من خلال مشاريع بقيمة 1.4 تريليون دولار على مدى 8 أعوام، من بينها شراء ملايين الرقاقات، وبناء المراكز لتشغيلها، وضمان توفير التيار الكهربائي والتبريد لهذه المنشآت.

وتثير هذه المبالغ الضخمة تساؤلات متزايدة نظرا للفجوة بينها وبين إيرادات "أوبن إيه آي" الحالية. ويُتوقع أن تصل إيرادات الشركة السنوية بحلول نهاية 2025 إلى 20 مليار دولار على الأقل، وفق ما قال سام ألتمان في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، واعدا بأن تبلغ مئات المليارات بحلول 2030.

وأضاف ألتمان: "من دون هذه الزيادة للقدرات الحاسوبية، لا نستطيع طبعا تحفيز نمو الإيرادات، لكننا نرى أسبابا للتفاؤل أكثر بكثير من أسباب التشاؤم".

وأوضح أن الشركة باتت تتقاضى رسوما من المستخدمين مقابل توليد مقاطع فيديو عبر أداتها "سورا" Sora، مؤكدا أن المستخدمين لم يُبدوا أي تردد في الدفع مقابل توليد مقاطع فيديو تعجبهم.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تجربة تكشف محدودية قدرات الذكاء الاصطناعي الأميركي في بناء المواقع

كشفت تجربة ماريا سوخاريفا وأولجا شاتلين معا في بناء موقع كامل بالذكاء الاصطناعي في يوم واحد ونشره، عن قدرات "شات جي بي تي" المحدودة في تحقيق هذا الأمر، رغم نجاح المنافسين الصينيين وفق ما جاء في تقرير نشرة "إيه آي رياليست" (AI Realist) البريدية.

وكانت التجربة تخضع لمجموعة من الشروط الصارمة، إذ كان يجب أن يخرج المنتج النهائي وهو موقع كامل وصحيح دون أي تدخل خارجي خلال يوم واحد باستخدام أداة ذكاء اصطناعي واحدة فقط.

وخضعت عدة أدوات ذكاء اصطناعي لهذه التجربة، في مقدمتها "شات جي بي تي" و"كلود" و"جيميناي" من الجانب الأميركي، ومن الجانب الصيني جاءت نماذج "ميني ماكس" (MiniMax) و"كيمي كيه 2″ (Kimi k2) مفتوحة المصدر.

وأظهرت هذه التجربة جوانب الضعف الموجودة في كل نموذج أثناء محاولتهم توليد المواقع ونشرها دون أي تدخل خارجي، إذ وجدوا أن "كلود" رغم قدرته على بناء موقع بسيط يعتمد على لغة برمجة "إتش تي إم إل" (HTML)، فإنه لم يستطع توليد أي صور.

وفي تجربة "جيميناي" لبناء الموقع، تمكنت الأداة من إنتاج موقع يبدو أشبه بصورة واحدة كبيرة دون وجود أجزاء تفاعلية كثيرة بداخله رغم أناقة التصميم الرئيسي للموقع.

وكذلك الأمر مع "شات جي بي تي" الذي ولد موقعا دون وجود أجزاء تفاعلية بما يجعله يبدو موقعا سطحيا وأشبه بصفحة واحدة موجودة في موسوعة، وعليه لا يمكن استخدامها بمفردها دون أي تعديلات.

ولكن الأمر اختلف مع النماذج مفتوحة المصدر من الصين، فكلا من "كيمي 2″ و"ميني ماكس" تمكن من إنتاج مواقع كبيرة فعالة وتضم صورا تفاعلية وحتى أجزاء لجمع البيانات.

وتشير النشرة البريدية إلى أن هذه التجربة لا تعني "شات جي بي تي" أنه لا يستطيع توليد المواقع بشكل كامل، ولكنه يتطلب بعض العمل والمهارات البرمجية الإضافية حتى يخرج في النهاية موقع عصري وفعال يمكن استخدامه مع العملاء.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

اليهود المتشددون يهددون نتنياهو بحل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن اليهود المتشددين (الحريديم)، هددوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدعم حل الكنيست (البرلمان) والذهاب لانتخابات مبكرة، ما لم يسرّع وتيرة النقاش حول مشروع قانون يعفيهم من التجنيد.

وسبق أن هدد حزبا شاس (11 نائبا) ويهدوت هتوراه (7 نواب)، اللذان يمثلان الحريديم، بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تمرير قانون التجنيد، مما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ويملك الائتلاف الحكومي بما فيه الحريديم 68 مقعدا في الكنيست من أصل 120 ويحتاج إلى 61 مقعدا على الأقل للاستمرار في السلطة.

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، إن أعضاء الكنيست الحريديم (18 من أصل 120) هددوا بدعم حل الكنيست إذا لم يتم تسريع وتيرة النقاش حول قانون التجنيد.

وأضافت أنهم أوضحوا في رسالة نقلت إلى مكتب نتنياهو أنه إذا لم يتم تسريع الوتيرة فلن يكتفوا بعدم دعم الميزانية، بل سيدفعون أيضا نحو إجراء انتخابات.

وبينت الهيئة أن إمكانية التصويت على قانون حلّ الكنيست لم تُطرح للتصويت إلا هذا الأسبوع، على خلفية القاعدة البرلمانية التي تنص على عدم جواز إعادة طرح أي اقتراح رُفض في التصويت العام للتصويت عليه لمدة 6 أشهر.

وأوضحت أنه الآن فقط انقضت 6 أشهر منذ التصويت الذي رُفض عشية الهجوم على إيران.

وفي 12 يونيو/حزيران الماضي، رفض الكنيست بأغلبية 61 نائبا مقابل تأييد 53 نائبا مشروع قانون طرحته المعارضة لحل الكنيست، ومن ثم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

والخميس، أفادت هيئة البث بأن نتنياهو قال، أثناء لقائه نوابا من حزب يهدوت هتوراه (يهودية التوراة) لبحث قضية الإعفاء من التجنيد، إن الذهاب إلى انتخابات سيكون خطأ.

ووقتها، قال نتنياهو "يجب شرح قانون التجنيد للجمهور، وأعتقد أنه لن يكون هناك أكثر من اثنين أو 3 معارضين من الائتلاف في النهاية. وسنكون مطالبين بإكمال هذا التشريع في أسرع وقت ممكن"، وفق المصدر ذاته.

ومنذ نحو أسبوعين تبحث لجنة الخارجية والأمن في الكنيست مشروع قانون التجنيد الذي طرحه رئيس اللجنة بوعز بيسموت من حزب الليكود بزعامة نتنياهو.

وينص مشروع القانون على إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية المتفرغين للدراسة، الذين لا يمارسون أي مهنة أخرى، تأجيلات سنوية من التجنيد، كما أنه حذف بنودا عديدة من نسخة سابقة كانت تهدف إلى ضمان التزام المسجلين في دراسة المعاهد الدينية بالدراسة الفعلية، وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، انتقد عدد من أعضاء الائتلاف الحاكم، بالإضافة إلى المعارضة، مشروع القانون، قائلين إنه يتضمن ثغرات وعقوبات غير فعّالة لا تُشجع على التجنيد.

وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أمر ترامب التنفيذي بشأن الذكاء الاصطناعي يواجه معارضة قانونية وسياسية

يواجه الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتعلق بمنع قوانين الولايات التي تبطئ الابتكار في الذكاء الاصطناعي، معارضة قانونية وسياسية واسعة وفق تقرير.

وينص الأمر التنفيذي على أن الوكالات الفدرالية تقاضي وتمنع التمويل عن الولايات التي تصدر قوانين تراها إدارة ترامب تعرقل نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك سعيا لتعزيز المنافسة الأميركية مع الصين في هذا القطاع.

ويشير التقرير إلى أن هذا الأمر التنفيذي يعد انتصارا لشركات التكنولوجيا المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يوفر عليهم جهود الالتزام بالقوانين الفردية لكل ولاية على حدة.

ويتوقع أن يواجه الأمر التنفيذي عددا من العقبات القانونية فضلا عن التحديات السياسية من الولايات، إذ يرى جويل ثاير، رئيس معهد التقدم الرقمي أن إدارة ترامب تفتقر إلى الصلاحيات القانونية التي يمكن استخدامها لتنفيذ هذا الأمر.

ويسعى الأمر التنفيذي لاستخدام مجموعة من آليات الإنفاذ لإجبار الولايات على تعديل لوائح الذكاء الاصطناعي الصارمة، ومن بينها الحرمان من الوصول إلى التمويل المتعلق بتحسين جودة الإنترنت واسع النطاق والذي يصل حجمه إلى 42 مليار دولار.

وتعادي هذه الآلية مؤيدي ترامب القاطنين في المناطق الريفية النائية بعيدا عن المدن، إذ يعد هذا التمويل ضمانا لهم للوصول إلى الإنترنت واسع النطاق.

يذكر أن نسبة المصوتين لترامب في المناطق الريفية وصلت إلى 69% في انتخابات العام الماضي.

ويشير التقرير إلى أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يضع وزارة العدل في مواجهة الدستور الأميركي لأنها تتدخل في قوانين التجارة بين الولايات المختلفة، مؤكدا وجود حالات سابقة لرفض المحاكم عرقلة تشريعات الخصوصية على مستوى الولايات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 8 أشخاص في غارات أميركية على مراكب لتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي

خلفت غارات أميركية على 3 مراكب يشتبه في تهريبها المخدرات في شرق المحيط الهادي مقتل 8 أشخاص الاثنين، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، وذلك في إطار حملة متواصلة أودت حتى الآن بحياة أكثر من 90 شخصا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على منصة إكس "أكدت معلومات استخباراتية أن المراكب كانت تعبر طرقا معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادي وكانت متورطة في تهريب المخدرات".

وأشارت القيادة الى أن السفن الثلاث كانت تبحر في مسار بحري معروف بتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي.

وأضافت أن "8 إرهابيين من تجار المخدرات قتلوا خلال هذه الضربات: 3 في المركب الأول، واثنان في الثاني، و3 في الثالث".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرحت بأن الولايات المتحدة تخوض صراعا مسلحا مع عصابات المخدرات في إطار جهودها لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري أميركي في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، شمل نشر غواصة نووية وسفن حربية.

وقد أثارت العمليات الأميركية في المنطقة انتقادات دولية واسعة، إذ دعت الأمم المتحدة إلى تحقيق في قانونية الضربات، مشيرة إلى "أدلة قوية" على وقوع "إعدامات خارج نطاق القضاء".

كما أعربت 58 دولة من أميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، خلال قمة في كولومبيا، عن رفضها لاستخدام القوة بما يتعارض مع القانون الدولي، في إشارة إلى الهجمات الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يغير دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء مستقبل العالم؟

يعيش العالم اليوم تحولات تكنولوجية غير مسبوقة، يقودها تطور الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IoT). هذه التقنيات لا تقتصر فقط على تحسين الأجهزة والأنظمة، بل تعمل على إعادة تشكيل الطريقة التي نتفاعل بها مع البيئة المحيطة، وكيفية تنظيم حياتنا اليومية.

وفي حين أن دمج هذه التقنيات يعد من أكثر الموضوعات إثارة في الساحة التكنولوجية، فإن التحديات والفرص المرتبطة بها تتطلب تحليلا عميقا لفهم آثار هذا الدمج على مختلف القطاعات.

إنترنت الأشياء هو شبكة متكاملة من الأجهزة المتصلة التي يمكنها جمع البيانات ومعالجتها وتبادلها عبر الإنترنت. وتشمل هذه الأجهزة كل شيء من الهواتف الذكية إلى الأجهزة المنزلية، وحتى السيارات المتصلة والشبكات الصناعية. وبشكل عام، تهدف IoT إلى خلق بيئة تفاعلية تعزز التجربة البشرية، وتتيح لها التفاعل مع الأجهزة.

أما الذكاء الاصطناعي، فيهدف إلى محاكاة العمليات العقلية البشرية، مثل التعلم واتخاذ القرارات والتفاعل. ويعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات ضخمة من البيانات باستخدام الخوارزميات ونماذج التعلم الآلي والتعلم العميق، لتحسين دقة التنبؤات واتخاذ القرارات.

الدمج بين "AI وIoT" يتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة التي تجمع من أجهزة إنترنت الأشياء. ويتيح هذا التكامل للأنظمة المتصلة اتخاذ قرارات ذكية بناء على معلومات دقيقة في الوقت الفعلي، مما يجعل هذه الأنظمة أكثر مرونة وكفاءة.

في سياق المدن الذكية، يتم استخدام شبكات إنترنت الأشياء لجمع البيانات من أجهزة متعددة مثل كاميرات المراقبة، وأجهزة الاستشعار البيئية، وأجهزة التحكم في الإضاءة. يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات لتوفير حلول ذكية في مجالات مثل إدارة حركة المرور، وتنظيم استهلاك الطاقة، وتحسين الخدمات العامة.

على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بزيادة كثافة الحركة في بعض الأماكن وتوجيه السيارات لتفادي الازدحام، مما يساهم في تقليل التلوث واستهلاك الوقود.

يستخدم دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الرعاية الصحية لتحقيق تحسينات في تشخيص المرضى ورصد صحتهم. توفر الأجهزة الذكية المرتبطة بإنترنت الأشياء بيانات حيوية حول صحة المرضى، مثل معدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وضغط الدم.

ويقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه البيانات لتوفير تنبؤات حول الأمراض المحتملة، وتقديم نصائح طبية في الوقت الفعلي. كما يمكن استخدام AI لتخصيص العلاجات وتحسين رعاية المرضى عبر أدوات مراقبة صحية متقدمة.

في قطاع الزراعة، يساعد دمج إنترنت الأشياء مع الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف. فبإمكان أجهزة الاستشعار الزراعية جمع بيانات عن التربة، والمناخ، والمحاصيل، مما يتيح للمزارعين اتخاذ قرارات دقيقة حول الري، والتهوية، واستخدام الأسمدة. ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات لتقديم توصيات دقيقة بشأن الوقت المثالي للزراعة والحصاد، وبالتالي تحسين الكفاءة الزراعية وتقليل الفاقد.

في الصناعة، يتم توظيف الذكاء الاصطناعي لإنشاء نظم تصنيع ذكية تعتمد على بيانات متدفقة من الآلات المتصلة. وتستخدم هذه البيانات لتوقع الأعطال قبل حدوثها، مما يقلل من التوقفات غير المخطط لها، ويزيد من الكفاءة العامة للإنتاج. كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات التصنيع وتحليل سلاسل الإمداد لإيجاد حلول ذكية تسهم في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية.

إن دمج الذكاء الاصطناعي مع إنترنت الأشياء يؤدي إلى إنتاج كميات ضخمة من البيانات، وهو ما يزيد من التهديدات الأمنية. وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة قد تكون موثوقة في جمع وتحليل البيانات، فإنها تظل عرضة للهجمات الإلكترونية التي قد تؤدي إلى تسريب البيانات الحساسة. لذلك يتطلب دمج هذه التقنيات وجود حلول أمنية متقدمة لحماية البيانات وضمان استمرارية الأمان.

تعد الخصوصية قضية محورية في هذا الدمج، خاصة عندما يتعلق الأمر بجمع بيانات شخصية حساسة من الأجهزة المتصلة. وإذا لم يتم التأكد من أن هذه البيانات تعالج وتحفظ بشكل آمن، فإنها قد تصبح عرضة للاستغلال من قبل أطراف غير موثوقة. لذلك يجب أن تلتزم الشركات والجهات الحكومية بتطبيق لوائح صارمة لحماية خصوصية الأفراد.

مع ازدياد حجم البيانات التي تجمع وتحلل من قبل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، يواجه المستخدمون والمؤسسات تحديات في إدارة وتنظيم هذه البيانات. ويحتاج هذا الدمج إلى إستراتيجيات فعالة لتحليل البيانات بشكل سريع ودقيق، وإلا فإن المعلومات القيمة قد تصبح ضبابية أو غير قابلة للاستخدام.

قد يؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي في كثير من المجالات إلى تبدل في الوظائف التقليدية؛ إذ قد يؤدي الاعتماد على الأنظمة الذكية إلى اختفاء بعض المهن، مما يخلق فجوة بين المهارات المطلوبة والمهارات المتاحة. وبالتالي فإن هذا التحول يتطلب من الحكومات والمؤسسات الاستثمار في تدريب القوى العاملة على المهارات المستقبلية.

يعد دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء فرصة كبيرة لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

تكنولوجيا

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلة أميركية تقاضي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" بعد جريمة قتل ارتكبها ابنها بمساعدة "شات جي بي تي"

رفعت عائلة امرأة أميركية ثمانينية دعوى قضائية، الخميس، ضد شركتَي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" بالمساهمة في جريمة قتلها من خلال تعزيز الهذيانات الزورية (الأفكار الوهمية ذات الطابع الاضطهادي) لدى ابنها الذي ارتكب الجريمة.

ووفقا للدعوى، أقدم ستين إريك سولبرغ (56 عاما) على خنق والدته، سوزان آدامز (83 عاما)، داخل منزلهما في بلدة أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت في الثالث من أغسطس/آب 2025، قبل أن يضع حدا لحياته باستخدام سلاح أبيض.

وعلى الرغم من أن "أوبن إيه آي" واجهت دعاوى مدنية سابقة، فإن هذه القضية تُعد الأولى التي يُتهم فيها نموذج ذكاء اصطناعي بلعب دور في التحريض على جريمة قتل، وليس فقط في سياقات تتعلق بالانتحار.

وتشير الدعوى إلى أن سولبرغ كان يجري محادثات مطوّلة مع "شات جي بي تي" على مدى أشهر، وأن الأداة زادت من ترسيخ أفكاره الهذيانية، مثل اعتقاده بأنه يخضع للمراقبة عبر الطابعة، أو أنه ضحية محاولات تسميم، إلى أن وصل به الأمر إلى الاعتقاد بأن والدته تشكّل تهديدا مباشرا له.

وأكد محامو العائلة المدّعية أن "شات جي بي تي" كان يوافق على كل أفكار سولبرغ الهذيانية ويطوّرها، ما جعله "يبني عالما أصبح حياته بأكملها". وتستهدف الدعوى نموذج "جي بي تي-4 أو" (GPT-4o)، الذي طُرح في مايو/أيار 2024، متهمةً إيّاه بأنه مبرمج ليكون "مُجاملا" للمستخدم، وبأنه أسهم في تعزيز مخاوف سولبرغ غير العقلانية.

وفي ردّ أولي على سؤال لوكالة فرانس برس، قال ناطق باسم "أوبن إيه آي" إن ما حدث "وضع محزن تماما"، مؤكدا أن الشركة "ستدرس الدعوى". وأضاف أن "أوبن إيه آي" تواصل تحسين تدريب "شات جي بي تي" لتمكينه من التعرف على مؤشرات الاضطرابات النفسية أو العاطفية والتعامل معها، و"توجيه الأشخاص نحو دعم فعلي".

وأوضحت الشركة أنها تتعاون مع "أكثر من 170 خبيرا في الصحة النفسية" لتعزيز إجراءات الأمان في أنظمتها، مشيرة إلى أن بروتوكولاتها الأحدث، المعتمدة خصوصا في نموذج "جي بي تي-5″، أدت إلى خفض كبير تتراوح نسبته بين 65 و80% في الردود غير المطابقة لمعايير السلوك المعتمدة لديها. كما أشارت إلى تطوير أدوات جديدة للرقابة الأبوية وتوسيع ميزة طلب أرقام الطوارئ بنقرة واحدة.

وكانت عائلات عدة قد رفعت، في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، دعاوى ضد "شات جي بي تي"، متهمةً إياه بدفع مراهقين وشباب إلى الانتحار، أحيانا عبر تزويدهم بطرق عملية لتنفيذ ذلك.

وتشمل الدعوى الجديدة أيضا شركة "مايكروسوفت"، بصفتها المساهم الرئيسي في "أوبن إيه آي"، متهمةً إياها بالموافقة على الإطلاق المتعجّل لنموذج "جي بي تي-4 أو" على الرغم من عدم استكمال معايير السلامة، وفق ما جاء في نص الدعوى.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مواطنون بنابلس يواجهون التهجير وهدم منازلهم بقرارات إسرائيلية

لا حيلة بيد الفلسطيني أشرف حطاب بعد نحو 5 سنوات من الإجراءات القضائية سوى تنفيذ قرار الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منزله تمهيدا لهدمه، فأي مخالفة سيعاقب عليها بتغريمه ماليا بآلاف الدولارات، وسيبقى الهدم قائما.

وطوال تلك السنوات ظل حطاب ومواطنون آخرون يقارعون الاحتلال وقراراته التعسفية لهدم منازلهم في منطقة التعاون العلوي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بذريعة وقوعها بمناطق "ج" الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة وفق اتفاقية أوسلو.

وتؤكد الحقائق على الأرض أن "عدم الترخيص" و"مناطق سي" وغيرها، ليست إلا ادعاءات إسرائيلية، وأن عمليات الهدم المستمرة والمتصاعدة بالضفة والقدس هدفها المصادرة والاستيطان وسلب الفلسطينيين أرضهم.

وقبل أيام أُبلغ المواطن حطاب عبر محاميه بقرار المحكمة الإسرائيلية العليا القاضي بهدم بيته و5 منازل أخرى في المنطقة المستهدفة، وذلك استنادا لقرار عسكري "بوقف البناء" أخطر الاحتلال به الأهالي عام 2021.

ويقول حطاب إنه باشر بالاعتراض على إخطار الهدم لدى محاكم الاحتلال (المركزية بالقدس والمحكمة العليا)، التي أقرت بالهدم الفعلي والفوري، رافضة كل المبررات والاعتراضات التي قدمها محاميهم. لكن وبعد استئناف "تمكن المحامي من تمديد تنفيذ الهدم حتى نهاية الشهر الجاري".

وفور تسلم حطاب القرار الإسرائيلي سارع لإخلاء "بيت العمر" المكون من 3 طوابق وتزيد مساحته على 260 مترا مربعا، ويقطنه 10 من أفراد عائلته، بينهم والداه المسنان، ويضيف "تشتت عائلتنا، أنا ووالدي وشقيقي؛ فأمي وأبي استأجرا منزلا شرق المدينة، وأخي سكن بحي المخفية وسطها، وأنا لجأت للعيش مؤقتا لدى أنسبائي، ريثما أجد منزلا لاستئجاره".

ويتابع حطاب -بعدما زفر وهو يلقي على منزله نظرات الوداع- أن اللقاء الذي كان يجمعهم يوميا بمنزل العائلة تحول لزيارات خاطفة ومتباعدة، وزادت تكاليف وأعباء الحياة الاجتماعية والمادية "والأخطر هو الأعباء النفسية، فهذه أول مرة أعيش التهجير القسري، وأشعر بالقهر فعلا".

وبتكلفة بلغت نحو 300 ألف دولار، شيد حطاب منزله الجديد "حجرا على حجر"، بعد أن ظل يعيش في الإيجار 30 عاما، ويضيف "سكنته قبل 5 سنوات، ووالديّ سكنا شقتهما قبل أشهر، وبعد أن التأم شملنا، فرقنا الاحتلال ثانية بقراره الجائر".

ويستهجن حطاب صمت الاحتلال وعدم منعه المواطنين بناء منازلهم لحظة تشييدها قبل نحو 15عاما، ولم يخطر بوقف البناء حينها، ليأتي قرار الهدم بعد كم من الخسائر تكبدوها.

ويرجع ذلك إلى الخطر الاستيطاني المستمر والآخذ بالتوسع في مستوطنة براخا التي يرقبها من شرفة منزله، خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة.

ويقول إن الاحتلال لم يكتف بقرار الهدم، بل منعهم -عبر إجراء "وقف تنفيذ" لمدة 5 سنوات- من إعمار الأرض والاستفادة منها بأي شكل، لا بتجريفها أو نبشها بالفأس ولا حتى بإزالة الركام بعد الهدم، "وأي أحد يخالف سيتم تغريمه نحو 30 ألف دولار".

وفوق كل ذلك، تكبد حطاب تكاليف عالية وصلت إلى 10 آلاف دولار ثمنا لرسوم المحكمة الإسرائيلية وأتعاب المحامي. وأوضح أن أحد الجيران حين حاول الاعتراض على قرار الهدم دفع نحو 5 آلاف دولار لإجراءات المحكمة، لكن "الاحتلال احتجزها بدلا لتكاليف الهدم".

ويعكف الاحتلال على هدم 16 منزلا في منطقة التعاون العلوي، وغير بعيد منها هدم العام الماضي 6 منازل أخرى في حي "نابلس الجديدة"، ولا يزال يخطر بهدم عشرات البيوت هناك.

وفي المقابل تشهد مستوطنة براخا -الجاثمة فوق أراضي الفلسطينيين والقريبة من المنطقة المستهدفة بالهدم- تسارعا غير مسبوق في البناء.

ومِثل حطاب، سارع المواطن ليث العابد وعائلته (والده وشقيقه) للملمة أثاث منازلهم الثلاثة المستهدفة والرحيل عنها قبل تنفيذ الهدم.

ويقول العابد إن الاحتلال أخطرهم بالهدم مرتين العام الماضي، لكنه لجأ للاستئناف اعتراضا على القرار، غير أن المحكمتين الإسرائيليتين (المركزية والعليا) رفضتا ذلك وأقرتا الهدم.

ويوضح العابد أنه حاول الاستفادة مما يعرف "بهامش الخطأ" في خريطة المكان وتفاصيله، بالاعتماد على مركز متخصص للبحث في حيثيات ذلك، فتبين أن أرضهم تقع ضمن مناطق "ب" الواقعة ضمن السيطرة الفلسطينية، وبالتالي لا مبرر للاحتلال بالهدم، ومع ذلك رفضت المحاكم مناقشة ملف الاعتراض وأخطرتهم بالهدم.

وناشد الجهات المسؤولة "وصاحبة القرار" عدم التسليم بقرارات الاحتلال والضغط عليه لتحديد مواقع الأراضي وتصنيفاتها بشكل دقيق بين مناطق "ج" و"ب".

كما دعا المجالس القروية والبلدية للعمل بكل الطرق على توسيع المخططات الهيكلية لمحاولة إنقاذ تلك الأراضي، "لأن ما نمر به اليوم يمكن وباعتبارات الاحتلال وإجراءاته العسكرية أن يواجهه كل فلسطيني بالضفة الغربية".

وذكر تقرير -صدر قبل شهرين- لهيئة الجدار والاستيطان الفلسطينية (جهة رسمية) أن الاحتلال درس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما مجموعه 355 مخططا هيكليا لغرض بناء 37 ألفا و415 وحدة استيطانية بالضفة الغربية والقدس، وهدم في المقابل 3679 منشأة فلسطينية، بينها 1288 منزلا مأهولا.

ويقول منسق العمل الجماهيري في هيئة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، إن الحكومة الإسرائيلية تفعل كل ما بوسعها للإضرار بالفلسطيني، عبر الهدم أو الاعتداءات المتكررة، أو سرقة المواشي ومصادرة الأرض والتوسع الاستيطاني، وكل ذلك يأتي في سياق ممنهج لتهجير المواطنين.

ويضيف أبو رحمة أنه "صار ملحوظا استهداف الاحتلال للمباني الإسمنتية المكلفة، ولم يعد يكتفي بهدم التجمعات البدوية والمنشآت الزراعية التي كنا نعيد البناء فيها بنفس اليوم ونتحدى الاحتلال بتثبيت المواطن في مسكنه".

ولفت إلى أن ما يجري الآن هو تنفيذ لمخططات حزب "الصهيونية الدينية" التي تعمل بقوة لتهجير الفلسطينيين، ويعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أبرز قياداتها، حيث أصبحت "تُسرّع عمليات الهدم، مستهدفة المواطن والتجمعات البدوية والقرى والحكومة وأموال المقاصة (الضرائب التي تجنيها إسرائيل من الفلسطينيين) والسلطة الفلسطينية ككل".

ولم يُخف أبو رحمة أن الفلسطينيين يمرون بوضع "صعب جدا"، وأنهم كهيئة فلسطينية يحاولون المساعدة بإمكانياتهم البسيطة، ماديا وعبر الدعائم القانونية، ويتساءل "ماذا نفعل إذا كان القاضي هو الجلاد، وهو المستوطن نفسه؟".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة الأسترالية: مسلحا هجوم سيدني سافرا إلى الفلبين وتدربا في معسكر

قالت الشرطة الأسترالية إن المسلحيْن المتهمين بإطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي في سيدني سافرا إلى الفلبين الشهر الماضي، وأن أسباب رحلتهم ما زالت قيد التحقيق.

وأضافت الشرطة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المسلحيْن قد يكونان استلهما من أيديولوجيات تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرة إلى أنه وجد علمان يدويا الصنع لتنظيم الدولة الإسلامية في مركبة استخدمها أحد الرجلين.

عن مصدر أمني أسترالي أن منفذي عملية بونداي سافرا إلى الفلبين في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، وخضعا لتدريب عسكري في معسكر وصفته بالإرهابي.

وأطلق الرجل وابنه النار على مئات الأشخاص في عيد حانوكا الذي كان يقام -يوم الأحد- على شاطئ بوندي، مما أدى إلى مقتل 16 شخصا بمن فيهم أحد المسلحيْن البالغ من العمر 50 عاما والذي أطلقت الشرطة النار، بينما اعتقلت المسلح الثاني البالغ من العمر 24 عاما، ويرقد الآن في حالة حرجة في المستشفى.

وأشادت السلطات الأسترالية بشجاعة المواطن المسلم من أصل سوري أحمد الأحمد، مؤكدة أن تدخله وانتزاع بندقية أحد المهاجمين حال دون سقوط مزيد من الضحايا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:07 صباحًا - بتوقيت القدس

السيارة الكهربائية: تاريخها ومستقبلها

تم اختراع السيارة الكهربائية في أوائل القرن التاسع عشر، من قبل مكتشفين عدة، من بينهم البريطاني روبرت أندرسون (1830) وذلك لإحلالها بدلاً من العربات التي كانت تجرُّها الأحصنة. ولكن لم يزدهر هذا النوع الاكتشافي من السيارات إلا بعد التحسينات العديدة التي أُدخلت عليها لتحويلها من «عربة كهربائية» إلى «سيارة كهربائية» من قبل مهندسين هولنديين، وفرنسيين، وألمان، وأميركيين.

وبالفعل، لم تبلُغ السيارة الكهربائية مرحلة الازدهار، إلا بعد عقود عدة، في بداية القرن العشرين، وخلال فترة قصيرة جداً، بعد إدخال تحسينات ومزايا مهمة عليها، مثل: المدة الزمنية لضرورة إعادة شحن البطاريات، وتحسين سرعة المركبة بتخفيف حملها من ثقل الأدوات الرئيسية بها.

ومع «ازدهار» السيارة الكهربائية في بداية القرن العشرين، بدأت في الوقت نفسه منافسة قوية مع سيارة «فورد- تي» ذات ماكينة الاحتراق الداخلي للوقود التي اخترعها هنري فورد، والتي بدأ إنتاجها على أساس «الإنتاج الجماعي» الضخم العدد في أوائل القرن العشرين، مما جعلها مرغوبة أكثر للمستهلكين، نظراً لانخفاض تكلفة إنتاجها، ومن ثم منافسة سعرها للسيارة الكهربائية.

ولكن خلال هذه الفترة أيضاً، عمل فورد في ديترويت على إنتاج «فورد- تي» السيارة ذات ماكينة الاحتراق الداخلي للوقود، من خلال التصنيع الجماعي الذي أدى إلى تخفيض نفقات تصنيعها، ومن ثم تكلفتها، مما أدى إلى تفوقها.

وبرغم التنافس السعري لصالح سيارة «فورد- تي»، استطاعت السيارة الكهربائية الحفاظ على عدد قليل لنفسها في الأسواق الأميركية (نحو 900) في بداية القرن العشرين.

وشكَّل السبب الرئيسي في استمرار السيارة الكهربائية في الأسواق -ولو على مستوى منخفض جداً- هدوء صوتها، ونظافتها من الانبعاثات الكربونية. ولكن اشتدت حملة عالمية مع نهاية القرن العشرين ضد الانبعاثات الكربونية، وتدعو للعودة إلى استعمال السيارة الكهربائية.

استطاع هنري فورد مع زميله العالم الكهربائي توماس أديسون اختراع سيارة كهربائية في 1914. ولكن نظراً لتشييد فورد سيارته «فورد- تي» بالطريقة الجماعية الضخمة، ومن ثم بسعر منافس، استطاعت سيارة «فورد- تي» الهيمنة على الأسواق العالمية. ولكن نظراً لازدياد الاحتجاجات العالمية ضد التلوث الهيدروكربوني الناتج عن حرق البنزين أو الديزل في السيارات في أواخر القرن العشرين، عادت فكرة استعمال السيارة الكهربائية ثانية في نهاية القرن العشرين، لأجل تخفيض الانبعاثات الهيدروكربونية.

تمت صناعة أول سيارة كهربائية في المرحلة الجديدة (الربع الأخير من القرن العشرين) سيارة «بريس» لشركة «تويوتا» اليابانية في 1996. وتتنافس معها ومع غيرها من السيارات الكهربائية الحديثة حالياً، شركة «تسلا». ولكن حصتها في أسواق السيارات العالمية لا تزال منخفضة جداً.

وأصدر «ذي سينتر أون غلوبال إنرجي» دراسة بحثية تمهيدية حول الآثار المترتبة لأسواق السيارة الكهربائية على مصانع السيارات الأميركية وقرارات السياسيين ذات العلاقة في المرحلة الحاضرة بأهمية المنافسة هذه، وتأثيرها على مصانع الأسواق الأميركية. تشكل أهم خلاصات الدراسة:

- تستمر أسواق السيارة الكهربائية في التوسع عالمياً، رغم السياسات المناهضة لذلك في الولايات المتحدة.

- تحتل السيارة ذات البطارية الكهربائية المنزلة الأولى في المبيعات العالمية من نوعها من السيارات، وبالذات تشهد السيارة الهجينة الكهربائية منها الممكن شحنها بالكهرباء من خلال آلة مخصصة لذلك ملتصقة بالحائط، زيادات عالية للمبيعات مؤخراً، بالذات في الصين؛ إذ إن التكنولوجيا الهجينة تساعد في ازدياد نفوذ الصين عالمياً من خلال هذه التكنولوجيا للسيارة الكهربائية.

- تمر صناعة السيارات العالمية بتحول تاريخي؛ إذ تشهد مختلف أنواع السيارات الكهربائية مبيعات ملحوظة تدريجياً في الأسواق العالمية. على سبيل المثال: تحتل بعض أنواع السيارة الكهربائية مركزاً ريادياً في سوق السيارات الصينية الضخمة.

- إن الانتقال العالمي لصالح السيارات الكهربائية يطرح أسئلة حرجة لصانعي السيارات والسياسيين في الولايات المتحدة. وهي: هل يتوجب الدفاع عن السيارة الكهربائية؟ وهل يتوجب غض النظر عنها؟ وهل يتوجب الدفاع عنها استراتيجياً؟ وما الجواب النهائي؟

- إن ما يساعد في الإقبال على السيارة الكهربائية عالمياً، أن بعض الولايات الأميركية -كاليفورنيا مثلاً- غيرت قوانينها مؤخراً، لتنص على استعمال السيارة الكهربائية أو الهجينة في بعض الطرق داخل المدن الكبرى، كما هي الحال في بعض كبريات المدن الأوروبية.

وتشير الدراسة المنوه عنها أعلاه كذلك إلى أن الصين حققت التحول الأكبر والأهم في قطاع السيارات الكهربائية. فقد أنتجت الصين في عام 2024 نحو 60 في المائة من السيارات الكهربائية التي قد تم إنتاجها عالمياً. وقد استطاعت شركة «بي واي دي» الصينية إنتاج عدد من السيارات الكهربائية الأكثر في العالم بالصين عام 2024؛ إذ إن «بي واي دي» وحدها استطاعت أن تنتج أعداداً أكثر من سيارة «تسلا».

ومن الجدير بالذكر أن ريادة الصين في إنتاج البطاريات الكهربائية –من خلال تكرير المواد الأرضية النادرة إلى تصنيع الخلايا- تعني قدرة الصناعة الصينية على الولوج في هذه الصناعة بإنتاج المواد الأساسية بكميات ضخمة وبتكلفة أقل.

ونظراً لحجم وأهمية ما تطرحه تكنولوجيا السيارات الكهربائية من تحول في عالم السيارات المستقبلي، فإن عملية التحول إلى السيارة الكهربائية ستعطي دعماً قوياً لصناعة السيارات الأميركية؛ إذ إن الانخراط في هذا القطاع الصناعي الجديد بتقنياته الحديثة سيعني أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً مستقبلياً مهماً في التكنولوجيا الجديدة، وتقلص مخاطر استمرار الاعتماد على البطارية التقليدية ووسائل تصنيعها.

وتضيف الدراسة أن أوروبا هي المركز الرئيسي الثاني لأسواق وتصنيع كهربة السيارات، مع الإشارة إلى التعاون القائم بين الأقطار الأوروبية في هذه المجالات واستمرار الاعتماد على الصين.

فالدول الإسكندنافية على سبيل المثال (النرويج والسويد والدنمارك) تحتل المركز الأول في كهربة تصنيع السيارات أوروبياً، كما تحتل هذه المجموعة الإسكندنافية الحصة الأكبر من السوق الأوروبية لهذا القطاع، بينما أقطار أوروبا الجنوبية (قبرص، واليونان، وإيطاليا) ومعظم دول وسط وشرق أوروبا، متأخرة في هذا المجال عن مجموعة الدول الإسكندنافية.

وهناك صورة مختلفة في الولايات المتحدة. فالسيارة الكهربائية شكَّلت نحو 10 في المائة من مبيعات السيارات في عام 2024. والعامل المؤثر في الولايات المتحدة لا يزال انخفاض ثمن البنزين نسبياً بمقارنته بسعر الكهرباء.

الشرق الأوسط

تحليل

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 6:02 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب.. صراع إقليمي ومصالح متضاربة

ينوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء لقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، آخر الشهر الجاري، وذلك للاتفاق على الذهاب قدماً في خطته الخاصة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وتحقيق ما يسميه الأميركيون «الاستقرار» في الشرق الأوسط، ويتمثل ذلك بالانتقال في خطة ترامب التي بدأ تنفيذها بوقف إطلاق النار، منذ أكثر من شهرين، وذلك لأن ذلك الانتقال لم يكن كما توقع معظم المراقبين والمتابعين صعباً وحسب، بل ما زال يراوح مكانه، بما يهدد الخطة بالتوقف، وبالتالي المشروع الأميركي كله في الشرق الأوسط بعدم التحقق، بل ربما يتحول الهدف لما هو نقيضه تماماً، وذلك يعود في أحد أسبابه إلى عدم تطابق الموقفين الأميركي والإسرائيلي بالكامل، فيما يخص تفاصيل تنفيذ تلك الخطة، وبما يختلف تماماً عما كان عليه الحال إبان شن الحرب خلال العامين الماضيين.

والقول بعدم توافق الموقفين لا يعني بأي حال من الأحوال، أنهما متناقضان، أو متضادان، ولكن يعود ذلك بتقديرنا لأكثر من سبب، منها ما له علاقة بمرجعية اتخاذ القرار على كلا الجانبين، فالجانب الأميركي مع ترامب، بات براغماتياً إلى حد بعيد، كما أنه يتخذ قراراته وفق حسابات دولية وإقليمية عديدة، بينما اتخاذ القرار الإسرائيلي بات أيديولوجيا كثيراً، خاصة في ظل تحالف اليمين مع اليمين المتطرف، كما أن حساباته الأهم هي حسابات داخلية، لذلك فإن ترامب اضطر حتى الآن إلى إجراء سلسلة لقاءات مع نتنياهو خلال عامه الأول في البيت الأبيض، كما لم يفعل مع أي مسؤول أجنبي، وإذا ما أضفنا إلى لقاءات الرجلين الشخصية المباشرة، اتصالاتهما الهاتفية، كذلك إرسال الموفدين الأميركيين لتبين لنا، بأن التنسيق السياسي بينهما بات أصعب من التنسيق الميداني، وأن ذلك يحدث رغم التقارب السياسي بينهما، لكونهما يمثلان اليمين المحافظ في الدولتين، بمعنى أن الأمر ربما كان سيكون أصعب، لو أن الديموقراطيين كانوا في البيت البيض، أو لو كانت الحكومة الإسرائيلية يسارية مثلاً.

على أي حال، فإن الخلاف رغم هذا لا يبدو عميقاً بينهما، فهما يشتركان في تحديد الهدف، وهو تحقيق «الاستقرار»، ذلك أن تل أبيب ترى في تحقيق الهدوء والأمن خاصة في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرصتها لمواصلة عملية الأسرلة والتهويد، وبالتالي الضم، دون ضجيج ودون معارضة، ودون أن تتعرض إلى أي إجراءات عقابية أوروبية، أو ما إلى ذلك، فيما ترى واشنطن في «استقرار» الشرق الأوسط، بعد أن تأكدت أن غزة هي من أشعلته، فرصتها لمواصلة برنامج الاستثمار الاقتصادي، بما يوفر لها القدرة على منافسة النمو الاقتصادي الصيني، وقد باتت ترى في «إعمار غزة» بالتحديد أحد بنود ذلك البرنامج الاستثماري، حتى يمكنها أن تواصل العمل على تنفيذ طريق التجارة العالمي من الهند وصولاً للموانئ الإسرائيلية على شرق المتوسط، وقد باتت بوابة كل هذا أو عقدته الفاصلة هي ما تسمى المرحلة التالية من خطة ترامب.

والمرحلة الثانية كما هو معروف، بعد تنفيذ المرحلة الأولى، بعد نزع الحجة الإسرائيلية، الخاصة بتسليم جثث القتلى، تتمثل في انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من المنطقة الصفراء، كذلك البدء بالإعمار، بعد أن يكون إدخال المساعدات واستلام الأمم المتحدة لها قد تم بشكل كامل، كما تتضمن المرحلة الثانية تشكيل إدارة محلية مدنية للقطاع، مع البدء بنزع سلاح الفصائل المسلحة، لضمان عدم تكرار المواجهة العسكرية بين إسرائيل وقطاع غزة مجدداً.

في هذه التفاصيل هناك فجوة بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي، حيث إن إسرائيل ليست معنية بوقف الحرب، كما هو حال الأميركيين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، إسرائيل تفضل التوقف وعدم الانتقال للمرحلة الثانية، حتى تبقى محتلة لنصف قطاع غزة، الخالي من السكان، لذلك فإنها تضع شروطاً تعجيزية، خاصة فيما يتعلق بطبيعة قوات الاستقرار ودورها ووظيفتها، أو مهمتها، كذلك فيما يخص مجلس الإدارة التنفيذي، وهي لم تكتفِ برفض تسليم غزة للسلطة الفلسطينية وحسب، بل اشترطت أن لا يكون هناك أي دور لقطر في الإعمار، وأن لا يشارك الجنود الأتراك في قوة الاستقرار.

والحقيقة أن أميركا لديها موقف مختلف عن إسرائيل فيما يخص الدورين القطري والتركي، في الإعمار وفي قوة الاستقرار على التوالي، ذلك أن أميركا تعتبر قطر، كما هو حال السعودية أحد حلفائها الإقليميين المهمين جداً في الشرق الأوسط، وترامب نفسه قال، إن لأميركا حلفاء مهمين جداً في الشرق الأوسط، وإنه ليست إسرائيل فقط حليفته في المنطقة، وقطر بدورها رفضت التوقيع على «شيك أبيض» فيما يخص الإعمار، بل دفعت الموقف الأميركي لقبول فكرة أن تشارك إسرائيل نفسها، في تلك المهمة، لذلك يبدو أنه قد تم الاتفاق فعلاً على أن تقوم إسرائيل بإزالة الأنقاض التي تسببت بها، والتي تتجاوز تكلفتها المليار دولار، وهي عبارة عن أكثر من 68 مليون طن، أما تركيا فهي في الوقت الذي تبدي فيه استعدادها لإرسال جنودها للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، تقول إن مهمة هذه القوة هي الحفاظ على وقف إطلاق النار، ويبدو أن إسرائيل فاشلة حتى اللحظة في «فرض» رغبتها بإخراج قطر وتركيا من مشهد «اليوم التالي» للحرب.

الأميركيون متفقون على ما يبدو مع الإسرائيليين على الهدف، الخاص بأن يكون مجلس السلام دولياً وبرئاسة ترامب نفسه، فيما يكون مجلس الإدارة التنفيذي محلياً، وليسوا معنيين بأن يكون هذا مؤقتاً تماماً، أي يفضى إلى تسليم غزة للسلطة الفلسطينية بعد عامين، كما أنهم متفقون مع إسرائيل على أن تقوم قوة الاستقرار بنزع سلاح غزة، وهنا يبدو «مربط الفرس» الفارق جداً بين الأميركيين والإسرائيليين من جهة، ورعاة خطة ترامب، بالتحديد الدول العربية الإسلامية الثماني، خاصة منها كل من قطر، مصر وتركيا، أي الدول الثلاث التي رعت الاتفاق مع أميركا.

فالطرف العربي الإسلامي، يهدف أولاً إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ثم الانتقال فعلياً للمرحلة الثانية، بما يؤكد دخول المساعدات تماماً، وبدء الإعمار، وتنفيذ كل ما جاء في الخطة حرفياً، كما أن مصر خاصة، ترى أنه مقابل تسليم مجلس السلام لأميركا، فإن واشنطن يجب أن تمنحها مهمة تشكيل مجلس إدارة غزة التنفيذي، والذي يجب أن يكون كما جاء في الخطة، فلسطينياً محلياً على علاقة بالسلطة، والأهم مؤقتاً لمدة عامين، كما أنه يجب على تلك الإدارة أن تعتمد على شرطة فلسطينية، قامت مصر فعلاً بإعدادها مع السلطة، حتى باتت جاهزة لتولي مهامها فور أن يسمح لها بذلك.

يبقى الأهم - بتقديرنا - هو المهمة المنوطة بقوة الاستقرار والتي هي ليست قوة دولية، أي ليست تابعة للأمم المتحدة، كما هو حال «اليونيفيل» في لبنان، أي الفصل بين القوات ومراقبة الحدود كما معروف دولياً، لذلك هناك فجوة تدخل منها الاختلافات بين الفرقاء، وإذا كانت إسرائيل تصر على أن مهمة هذه القوة هي الاصطدام مع حماس والفصائل المسلحة في غزة، كما تحاول أن تفعل مع الحكومة اللبنانية وجيشها في لبنان، أي أن تؤدي قوة الاستقرار الدولية المهمة الاحتلالية بالنيابة عن إسرائيل، ولخص نتنياهو وإيال زامير ذلك بالقول، إنه إذا لم تقم قوة الاستقرار بهذه المهمة سيقوم بها الجيش الإسرائيلي، وهذا يعني التهديد بالعودة للحرب، ولو حدث ذلك لكان يمكن القول إن مهمة احتلال غزة صارت ذات طابع دولي، وبين أن تكون مهمة قوة الاستقرار هي إنهاء الاحتلال، بإخراج إسرائيل من المنطقة الصفراء، إضافة لمنعها من العودة للحرب، بمراقبة صارمة لخروقاتها لوقف إطلاق النار.

هذا هو الصراع الحقيقي، أما «الخلاف» الأميركي الإسرائيلي فيعود إلى أن أحداً من دول العالم، لم يتشجع للمشاركة في قوة الاستقرار للقيام بمهمة الاحتلال الإسرائيلية، أو على الأقل في ظل الرؤية الضبابية، لذلك ولأن تركيا بالتحديد تمثل ثاني قوة عسكرية في الناتو، وتبدي استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار في غزة، بما يدفع الأميركيين للموافقة على تلك المشاركة، أي بما يتضمن النزول عند ما يقول به الأتراك من أن مهمتهم هي الفصل بين المتحاربين، هكذا تمضي الأمور في ظل عملية شد ورخي، يدل على أن الصراع الإقليمي الذي ما زال قائماً بين إسرائيل من جهة وبين معظم دول الشرق الأوسط من جهة أخرى، ولن ينتهي إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي، ليس من غزة فقط، بل من كل فلسطين، وهذا يبدأ بتثبيت مهمة الفصل بين القوات، وبتحول أميركا نفسها لجهة تدير الصراع الإقليمي بما يحافظ على مصالحها المتحققة بالتوافق مع مصالح جميع دول الشرق الأوسط، وليس مع إسرائيل وحسب.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 5:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعلن عن «مجلس السلام».. هل بدأت المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مطلع العام المقبل سيشهد الإعلان عن «مجلس السلام»، الذي أُنشئ بموجب الخطة التي تم طرحها لإيقاف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل. وبهذا الإعلان ستكون المرحلة الثانية من هذه الخطة قد بدأت. ويفترض أن تتضمن إضافة إلى «مجلس السلام» الذي يقوده ترامب، ويضم حوالي عشرة من قادة دول عربية وإسلامية وغربية، تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تعمل تحت إشراف مجلس تنفيذي يضم نحو 15 شخصا، لا ينتمون إلى حركة حماس، أو أي فصيل فلسطيني آخر، بما فيها حركة فتح.

فهل تم فعلا تنفيذ كل استحقاقات المرحلة الأولى كي يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ ليس خافيا على أحد أن الدول الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار، قد تدخلت وضغطت بشكل كبير على حركة حماس للقبول بالاتفاق، وبموجب ذلك تم تسليم كل الرهائن الإسرائيليين الأحياء دفعة واحدة، وتم تسليم رفات من قضى منهم نحبه.

وبطبيعة الحال كان من المفترض أن تقرأ إسرائيل هذا الفعل باعتباره حسن نوايا من حركة حماس، يدفعها لاستكمال ما مطلوب منها من استحقاقات في المرحلة الأولى. لكن الحقيقة هي أن إسرائيل لم تُنفّذ أي بند من بنود هذه المرحلة، بل بالعكس، فقد فرضت منطقة خضراء ومنطقة صفراء وخطا أصفر، علما أن هذه التسميات لم تكن موجودة في الاتفاق. كما أنها استمرت في استهداف العناصر المدنية في خان يونس ووسط غزة وفي غيرها من المناطق، إضافة إلى فكرة الحصار التي نراها للمقاتلين في الأنفاق. وكل هذه الخروقات والاستفزازات المستمرة التي تفرضها إسرائيل على الواقع الميداني، إنما هي تستغلها لفرض شروط جديدة ووضع عراقيل أخرى.

إن ما يريده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم، هو الانتقال إلى المرحلة الثانية بمعايير إسرائيلية، وليس وفق تنفيذ الاستحقاقات الملقاة على عاتق كيانه. فهو يريد تحويل الخط الأصفر من خط أمني إلى خط جغرافي، ثم يضعه على طاولة المفاوضات لتعزيز فكرة تقسيم غزة.

كما أن فكرة أن تكون غزة بالكامل منزوعة السلاح، وبالأخص حركة حماس، في هذه النقطة بالذات هو يدرك جيدا أنها ليست بهذه السهولة، بل إنها مرتبطة بشكل أساسي بتنفيذ ما عليه في الاتفاق، وهو الانسحاب الكامل من كل جغرافية غزة، دخول المساعدات بشكل انسيابي، بدء خطة الإعمار، إيقاف إطلاق النار بشكل دائم، عدم استهداف قيادات حماس، وإعطاء الحركة ضمانات بعدم عودة القتال مرة أخرى، ثم التحرك في هذا المسار، والارتكاز على هذا الدور وصولا إلى مرحلة السلام الكامل. وهذا ما لا يريده نتنياهو، حيث يسعى إلى وجود عسكري دائم في القطاع في إطار مخطط التقسيم الذي يرمي إليه.

إن التوصيف الدقيق للوضع الحالي في قطاع غزة يشير إلى أننا أمام اتفاقية لم تكتمل، ومشروع لم يمضِ قُدما وفق الخطط الزمنية التي تم وضعها في شرم الشيخ، وكما نصت عليها الخطة الأمريكية.

وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد خلت من توقيتات زمنية محددة، لها علاقة بالانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، لكن كان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والوسطاء، بأن يكون الأمر بأسرع وتيرة مما تسير عليه الحالة حتى اللحظة، لذلك عبّر كل من وزير الخارجية القطري ونظيره المصري، عن قلقهم من التعقيدات الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي، مؤكدين أن ذلك يُعقّد المشهد على نحو كبير. كما أن الولايات المتحدة ما زالت حتى اللحظة لم تستكمل إتمام الملف الخاص بتحديد القوة الدولية، التي يُفترض أن تكون مهمتها فرض وحفظ السلام، إضافة إلى أن هناك تعقيدات كبيرة في موضوع سلاح حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى. فهناك تناقض في الرؤى في أن هذه القوة سيوكل لها استلام سلاح حماس، الذي وُضع شرطا لإتمام الانسحاب الإسرائيلي من كل مساحة قطاع غزة، وهذه نقطة تتباطأ فيها إسرائيل، بل ترفضها في بعض الجوانب، يضاف إلى ذلك موضوع المعابر التي يفترض أن تضمن القوة الدولية المكلفة بحفظ السلام، السيولة في التدفق في الاتجاهين بالنسبة إلى المعابر كافة، خاصة معبر رفح.

كل هذه تعقيدات ما زالت تُخيّم على المشهد، ويبدو واضحا أننا ندفع الآن ثمن كون ترامب في تقديمه لخطة وقف إطلاق النار، قد احتكر لنفسه ولدائرته المحيطة به من مبعوثين شخصيين ومساعدين، إدارة هذا المشروع الكبير والمُعقّد والمليء بالألغام وصاحب الميراث التاريخي الطويل، الذي يجعل كل الأطراف في مواقف مختلفة ومناورات كثيرة، وبذلك فإن إسرائيل تُراهن على هذه النقطة تحديدا، حيث لا يوجد حتى هذه اللحظة جانب مؤسسي لإدارة عملية الانتقال ما بين المرحلة الأولى إلى الثانية، ولا كيفية تنفيذ الاستحقاقات على الأرض، ولا توجد رقابة دولية حاسمة، فقط هناك ثلاثة وسطاء وهؤلاء مرتبطون بالرئيس ترامب.

وفي حال انشغال ترامب، أو فريق عمله في مشروعات أخرى للسلام، مثل مشروع إيقاف الحرب الروسية الأوكرانية، تتعطل الأمور وتأخذ إسرائيل فسحة من الوقت، تقوم بممارسة مزيد من الانتهاكات، ومزيد من المماطلة، ومزيد من التعطيل الممنهج، الذي تحاول من خلاله، أن تُفقد هذه الاتفاقية مضمونها، وبذلك هي تعيدنا إلى نقطة الصفر مرة أخرى، من دون أن تقدم الاستحقاقات الواجبة، كما أن المجتمع الدولي المُمثل في الأمم المتحدة، الذي أصدر القرار المتعلق بقوة الاستقرار، حتى اللحظة هو الآخر ينتظر الرئيس الأمريكي وفريقه، كي توضع آليات هذه القوة ومهامها وطبيعتها وجداولها الزمنية والدول المشاركة فيها. وبذلك تبدو هذه المدد الزمنية الطويلة هي مدد مصطنعة تراهن عليها إسرائيل.

إن مطالبة حماس بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية لن يحصل على الأرض. نعم لقد وقفت الحرب لكن العمليات الحربية ما زالت قائمة، بل حتى الاتفاق لن يوقف العمليات الحربية، فهنالك شرط بأن إسرائيل، كما في لبنان، ستقوم بالدفاع عن ما تراه خطرا على أمنها. وهذا سيبقى على ما هو عليه في المرحلة الأولى والثانية ولن يتم تعطيله أو الغاؤه.

إن الحديث عن الانطلاق نحو المرحلة الثانية، هدفه الوصول إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة، وهذا السلام الشامل وفق رؤية ترامب كان وما زال هو إتمام ما يسمى بالاتفاقات الإبراهيمية، الذي يتوقف اليوم في عدة محطات، خاصة مع المملكة العربية السعودية، التي ربطت الوصول إلى هذا الجانب بحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 4:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يرفع دعوى قضائية على هيئة الإذاعة البريطانية ويطالب بـ5 مليارات دولار

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى قضائية على هيئة الإذاعة البريطانية بتهمة التشهير بسبب مقاطع معدلة من خطاب له بدا فيها أنه وجه أنصاره لاقتحام مبنى الكابيتول أثناء انعقاد الكونغرس أوائل عام 2021 للمصادقة حينها على فوز الرئيس السابق جو بايدن في انتخابات عام 2020.

وتطالب الدعوى القضائية التي أقامها ترامب في فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية بالحصول على "تعويضات لا تقل عن 5 مليارات دولار" عن كل من تهمتَي التشهير وانتهاك قانون بشأن الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة.

واتهم ترامب هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للقطاع العام في بريطانيا بالتشهير به من خلال دمج أجزاء من خطاب ألقاه في 6 يناير/كانون الثاني 2021، بما في ذلك جزء طلب فيه من أنصاره الخروج في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، وآخر قال فيه "قاتلوا بشراسة"، وحذفت مقطعا دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي.

وسبق رفع الدعوى أن أعلن ترامب قبل ساعات أنه سيقاضي الهيئة.

وقبل بضعة أسابيع، أعلن ترامب أنه يعتزم مقاضاة الهيئة ومطالبتها بتعويض "يتراوح بين مليار وخمسة مليارات دولار".

وقد بعث رئيس مجلس إدارة الهيئة سمير شاه بـ"رسالة شخصية" إلى البيت الأبيض ضمّنها اعتذار المؤسسة، لكن يبدو أن المبادرة لم تنجح في احتواء غضب الرئيس ترامب.

كما اعترفت الهيئة بخطأ في التقدير وأقرت بأن التعديل أعطى انطباعا خاطئا بأن ترامب وجه دعوة مباشرة إلى القيام بأعمال عنف. لكنها قالت إنه لا يوجد أساس قانوني لمقاضاتها.

وجاء رفع ترامب الدعوى على هيئة الإذاعة البريطانية في الولايات المتحدة لأن دعاوى التشهير في بريطانيا يجب أن تُرفع في غضون عام من النشر.

وللتغلب على الحماية القانونية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير والصحافة، سيحتاج ترامب إلى إثبات ليس فقط أن التعديل كان كاذبا ويهدف للتشهير، بل أيضا أن هيئة الإذاعة البريطانية ضللت المشاهدين عن علم أو تصرفت بتهور.

ونقلت وكالة رويترز عن خبراء قانون، إن هيئة الإذاعة البريطانية يمكن أن تجادل بأن الفيلم الوثائقي كان صحيحا إلى حد كبير وأن قرارات التحرير التي اتخذتها لم تخلق انطباعا خاطئا. كما يمكن أن تدعي أن البرنامج لم يضر بسمعة ترامب.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية -التي تواجه واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها الممتد إلى 103 أعوام- قالت إنها لا تخطط لإعادة بث الفيلم الوثائقي على أي من منصاتها.

وأثار الخلاف حول المقطع، الذي عُرض في برنامج "بانوراما" الوثائقي الذي بثته الهيئة قبل فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية لعام 2024، أزمة علاقات عامة في الهيئة، مما أدى إلى استقالة أكبر اثنين من مسؤوليها.

ويقول محامو ترامب، إن الهيئة سببت له ضررا كبيرا على صعيد السمعة والمال.

وخضع الفيلم للتدقيق بعد تسريب مذكرة للهيئة أعدها مستشار للمعايير الخارجية أثارت مخاوف بشأن كيفية تحريره، وهو جزء من تحقيق أوسع حول التحيز السياسي في المؤسسة الممولة من القطاع العام.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب رفع دعاوى ضد وسائل إعلام أميركية وهدّد بمقاضاة أخرى، وقد سدّد بعضها مبالغ كبيرة لتسوية النزاع ووقف الملاحقات القضائية بحقها، بما في ذلك قناتا سي بي إس وإيه بي سي بعدما رفع ترامب دعويين عليهما عقب فوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

كما رفع ترامب دعاوى قضائية ضد صحيفتي نيويورك تايمز و"وول ستريت جورنال" وصحيفة في ولاية أيوا. ونفت الصحف الثلاث ارتكاب أي مخالفات.

منوعات

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 4:36 صباحًا - بتوقيت القدس

جهاز نووي مفقود في جبال الهيمالايا.. قصة تجسس أميركية عمرها 60 عامًا

في جبال الهملايا وعلى ارتفاع يزيد عن 7 آلاف متر، ترك فريق أمريكي -هندي شيئًا غير اعتيادي، لم يكن خيمة أو معدات تسلق، بل جهاز نووي صغير يعمل بالبلوتونيوم.

فالمهمة التي غُطيت بغطاء علمي، كانت في الحقيقة بعثة سرية لدعم الاستخبارات الأميركية للتجسس على الصين بعد أول تجربة نووية لها عام 1964، خلال ذروة الحرب الباردة.

ففي أكتوبر/ تشرين الأول 1964، فجرت الصين أول قنبلة نووية لها، وفي ذروة الحرب الباردة، لم تمتلك الولايات المتحدة والهند عيونًا بشرية كافية داخل الأراضي الصينية، فكان الرهان على الجغرافيا.

قمة ناندا ديفي، المزودة بمحطة تنصت، صممت لاعتراض إشارات الصواريخ والتجارب النووية، تعمل لسنوات دون صيانة، بفضل جهاز نووي صغير قادر على توليد الطاقة مهما بلغت درجات البرودة.

لكن قبل الوصول إلى القمة، ضربت الفريق عاصفة ثلجية قاتلة، فصدر أمر فوري بالانسحاب وترك الجهاز على الجليد، وهكذا ترك الجهاز النووي فوق الجليد، لكن أين ذهب البلوتونيوم؟

وبعد عامين، عندما عاد الفريق، كان الجهاز قد اختفى بسبب انهيار جليدي، وفشلت جميع محاولات تحديد موقعه.

وفي عام 1978، خرجت القصة إلى العلن: احتجاجات في الهند، استدعاء السفير الأميركي، ومطالب برلمانية بتحقيق، وخلف الأبواب المغلقة، تم احتواء الأزمة دبلوماسيًا، وانتهى الملف رسميًا دون استعادة الجهاز، مع تمسك واشنطن بسياسة الصمت.

بعد مرور أكثر من 60 عامًا، عاد اللغز إلى الواجهة من خلال تحقيق صحفي، ضم مقابلات مع المشاركين ووثائق سرية من أرشيف الولايات المتحدة والهند، موضحًا فشل المهمة ومحاولات التستر، بما في ذلك مشاركة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

ويحتوي الجهاز على بلوتونيوم شديد الإشعاع. ليس قنبلة نووية ولن ينفجر تلقائيًا، لكن التسرب المحتمل يمثل خطرًا صحيًا، خاصة على مياه نهر الغانج، الذي يعتمد عليه ملايين الناس. والبلوتونيوم مادة شديدة السمية وقادرة على التسبب بالسرطان.

مع تراجع الأنهار الجليدية، قد يظهر الجهاز إلى السطح، مهددًا كل من يعثر عليه، فمن الممكن أن يؤدي ذوبان الجليد إلى انزلاق الجهاز نحو الجداول المتجمدة، ملوثًا منابع النهر.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تفاعل عدد من النشطاء مع الخبر، إذا قال روبرت على منصة إكس :"لا يعقل ترك البلوتونيوم بجوار نهر جليدي يصب في نهر الغانج. هل تعلم كم من الناس يعتمدون على النهر؟".

أما سوش، فكتبت: "يتخلون عن جهاز يعمل بالبلوتونيوم في جبال الهيمالايا، معرضين نهرًا للتلوث لأجيال، ثم يلقنون الآخرين دروسًا في الأخلاق وحقوق الإنسان. هكذا هي الولايات المتحدة الأميركية".

فيما قال بابليون: "هذا معروف منذ عقود، وهو أحد الأسباب التي جعلت القمة منطقة محظورة. الأمر الذي أدى أيضًا إلى حرمان السكان المحليين من مراعيهم ومناطق جمع النباتات".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 4:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير يسلط الضوء على عودة 3 ملايين لاجئ ونازح سوري رغم الدمار وغياب البنى التحتية

سلط تقرير الضوء على العودة الجماعية لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح سوري إلى ديارهم عقب سقوط نظام الأسد، وذلك رغم الدمار الاقتصادي الواسع، وغياب البنى التحتية، وشح فرص العمل، ما يشكل تحديًا بالغًا أمام جهود إعادة الإعمار وقدرة البلاد على استيعاب العائدين في ظل أوضاع معيشية قاسية.

ما يصل إلى 1.2 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا خلال العام الأول الحساس من مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية، غالبيتهم من دول الجوار، وعلى رأسها تركيا (42 بالمئة) ولبنان (35 بالمئة) والأردن (18 بالمئة).

كما عاد قرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية. وبالمقارنة مع نزاعات أخرى، وصفت هذا المعدل بأنه مرتفع للغاية، مشيرة إلى أنه، ورغم ما يحمله من دلالات إيجابية، يفرض تحديًا إضافيًا على بلد يرزح أصلًا تحت أعباء جسيمة، يتمثل في استيعاب هذا العدد الكبير من السكان بموارد محدودة.

أشارت إلى أن بعض من اضطروا إلى الفرار عادوا برفقة شركاء تعرّفوا إليهم في الخارج، ويقومون اليوم بتعريفهم على الكنوز المعمارية للبلاد.

كما نقلت عن كثيرين روايات تفيد بأن سنوات تقدم قوات الأسد، بدعم من روسيا وإيران وحزب الله، كانت تقضي تدريجيًا على آمالهم في العودة، لتتحول الفكرة إلى مجرد حلم أو وهم يُستحضر حين يُطلق العنان للخيال.

ذكرت أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة صنّف سوريا ضمن 18 “بؤرة جوع حرجة” على مستوى العالم لعام 2026، نتيجة الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي، جزئيًا بسبب مخلفات القنابل العنقودية، إضافة إلى هشاشة الاقتصاد وتدهور الوضع الأمني، في ظل وجود مناطق خارج سيطرة الحكومة المركزية واندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل مئات المدنيين. وفي العام نفسه، يتطلع نحو مليون سوري إضافي إلى العودة إلى البلاد، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أضافت أن البنك الدولي يقدّر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 200 مليار دولار (حوالي 172 مليار يورو)، وهو رقم يرى خبراء أنه أقل من الحجم الحقيقي للخسائر. فقد انكمش الاقتصاد السوري بأكثر من 50 بالمئة، بينما فقدت العملة المحلية 99 بالمئة من قيمتها خلال سنوات الحرب.

لفتت إلى أن 58 بالمئة فقط من المستشفيات تعمل حاليًا بكامل طاقتها، في وقت تعاني فيه قرى بأكملها من انعدام المياه والكهرباء، فيما تواجه بعض المراكز الطبية صعوبات في الحفاظ على سلاسل تبريد اللقاحات.

أوضحت أن حلب، إلى جانب دمشق، تُعد المنطقة التي سجلت أكبر معدلات عودة للاجئين منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024. وتقع المدينة على الحدود مع تركيا، وكانت قد خضعت لحصار قوات النظام وحلفائه، الذين بسطوا سيطرتهم عليها تدريجيًا، ما أدى إلى بقاء محافظة إدلب المجاورة المعقل الأخير للمتمردين.

قالت إنه في عام 2021، الذي شكّل ذروة موجات النزوح عقب سلسلة من انتصارات نظام الأسد، قُدّر عدد السوريين في الخارج بنحو 6.8 ملايين شخص، أي ما يقارب ثلث عدد السكان.

أوضحت أن أكثر من نصفهم، نحو 3.7 ملايين، كانوا يقيمون في تركيا، فيما توزّع قرابة مليوني لاجئ بين لبنان والأردن والعراق ومصر.

لفتت إلى أنه قبل سنوات، تعاملت أوروبا مع رقم أقل من ذلك بكثير — يزيد قليلًا على مليون لاجئ — على أنه “غزو” غير قابل للتحمّل، قبل أن تفتح لاحقًا أبوابها أمام ما يصل إلى خمسة أضعاف هذا العدد من الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي.

أضافت أنه، وبضجيج إعلامي أقل، وشهد الداخل السوري موجة نزوح مماثلة نتيجة النزاع، حيث أُجبر نحو سبعة ملايين شخص آخرين على ترك منازلهم. وانتهى المطاف بكثير منهم في محافظة إدلب، التي انطلقت منها لاحقًا الهجمات المتمردة بشكل مفاجئ، ما دفع الأسد إلى الفرار بطائرة إلى موسكو من دون مرافقة إخوته أو أبناء عمومته أو حتى أقاربه، بينما طلب من رئيس وزرائه آنذاك، محمد الجلالي، الانتظار حتى اليوم التالي لمناقشة الوضع، وفق ما رواه الأخير.

أشارت إلى أن الشعور بالأمان يُعد إحدى الركائز الأساسية للحاضر والمستقبل على حد سواء ففي يوليو/تموز الماضي، على سبيل المثال، أدت الاشتباكات في السويداء وتصاعد الهجمات الإسرائيلية في جنوب سوريا إلى تراجع لاجئين في الأردن عن خطط العودة، وهو ما تكرر أيضًا مع اللاجئين الأكراد في إقليم كردستان العراق عند تصاعد التوترات مع الحكومة المركزية في دمشق.

قالت إن غونزالو فارغاس يوسا، الذي يترأس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا منذ عام ونصف، عايش عن كثب كامل عملية العودة وقام بتحليلها، محددًا تحديين رئيسيين استنادًا إلى استطلاع أجرته الوكالة شمل أكثر من 30 ألف لاجئ ونازح.

بيّنت أن التحدي الأول يتمثل في نقص المساكن، إذ وجد نحو 70 بالمئة من العائدين أن منازلهم مدمرة كليًا أو جزئيًا. وشرح فارغاس أن أكثر من نصف هؤلاء انتهى بهم المطاف بالعيش لدى أقارب أو جيران، في حين لجأ القلة ممن يمتلكون بعض الموارد إلى استئجار غرف صغيرة، محذرًا من أن هذا الوضع غير قابل للاستدامة على المدى الطويل، ولا سيما أن معظم تلك الأسر تفتقر إلى مصدر دخل ثابت.

أوضحت أن التحدي الثاني، المرتبط بضمان مستقبل كريم للعائدين، يتمثل في ندرة فرص العمل.

أكد مسؤول المفوضية وجود فجوة زمنية واضحة بين الاحتياجات العاجلة لأكثر من ثلاثة ملايين شخص عادوا إلى البلاد، وبين السنوات التي قد تستغرقها عملية رفع العقوبات الغربية المفروضة على سوريا والتي بدأت في عهد حافظ الأسد وتشددت بسبب فظائع ابنه بشار وصولًا إلى استعادة ثقة الشركات واستعدادها للاستثمار وتوفير فرص العمل.

ختمت بالإشارة إلى أنه في الوقت الراهن، لم يتمكن 70 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع من العثور على عمل، بينما تقتصر فرص العمل المتاحة لمن يحصلون عليها على وظائف مؤقتة، مثل العمل في قطاع البناء.

لفت فارغاس يوسا إلى أن هذا النوع من العمل قد لا يتجاوز يومًا واحدًا يعقبه انقطاع لأسابيع، ما يدفع في بعض الحالات رب الأسرة إلى البقاء في بلد اللجوء بينما تعود العائلة، أو التنقل ذهابًا وإيابًا، أو حتى محاولة الاستقرار مجددًا في إحدى الدول المجاورة، وهو وضع وصفه بأنه غير قابل للاستمرار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 4:08 صباحًا - بتوقيت القدس

فيضانات وأمطار وسيول تضرب دولا عربية.. وغزة تحذر من "تداعيات خطرة"

تسبب استمرار تساقط الأمطار والسيول في تسجيل أزمات بعدة دول عربية وسط ارتفاع عدد ضحايا فيضانات المغرب إلى 37 شخصا، واستمرار تعطيل الدراسة في السعودية، وإغلاق ميناء العريش في مصر، مع تقلبات مناخية حادة بدول أخرى تمتد إلى نهاية الأسبوع الجاري.

وفي قطاع غزة، حذّر رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة يحيى السراج -اليوم الاثنين- من تداعيات خطرة مع دخول منخفض جوي جديد إلى القطاع، ووصفه بأنه "قد يكون أشد قسوة من سابقه"، في ظل الدمار الواسع وتقييد الاحتلال دخول مواد الإغاثة والطوارئ.

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي غربي المغرب إلى 37 شخصا، إلى جانب خسائر مادية كبيرة، وفق بيان صادر عن محافظة آسفي، عقب اجتماع طارئ لبحث "إجراءات سريعة" للحد من آثاره.

وشهدت عدة مدن مغربية خلال الأيام الماضية هطول أمطار غزيرة وتساقط كثيف للثلوج، وأعلنت وزارة التربية الوطنية الاثنين، تعليق الدراسة في مدينة آسفي والمناطق المحيطة بها لثلاثة أيام، بسبب سوء الأحوال الجوية.

والأحد، حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية (حكومية)، من تساقط أمطار رعدية "قوية جدا" تصل إلى 40 ملم، ويرتقب أن تستمر خلال الأيام القادمة في مناطق عدة بالمملكة.

ومساء الاثنين، تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض في غرق مئات خيام النازحين وتطاير عدد كبير منها، خصوصا في منطقتي "الشاليهات" وتل الهوا غربي مدينة غزة.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين أوضاعا مأساوية لافتقارهم لأدنى مقومات الحياة من خيام وأغطية وملابس شتوية تقيهم وأطفالهم أمطار الشتاء وبرده، وتفرض سلطات الاحتلال قيودا وعراقيل كبيرة أمام إدخال المعونات الإغاثية لسكان القطاع.

ولليوم الثاني، تعلن السعودية تعطيل الدراسة، حيث قررت إدارة تعليم العاصمة الرياض تحويل الدراسة الثلاثاء من بُعد عبر منصة "مدرستي" والمنصات التعليمية المعتمدة، مساء الاثنين.

وأصدر المركز الوطني للأرصاد في السعودية مساء الاثنين، تدوينة عبر منصة "إكس"، إنذارات صفراء (مستوى ضعيف)، وبرتقالية (متوسط)، بشأن حدوث ضباب وأمطار متوسطة.

والجمعة الماضي حذر المركز من فرص هطول أمطار متفاوتة الغزارة على معظم مناطق المملكة حتى الخميس المقبل.

ويشمل التحذير أمطارا مصحوبة بتأثيرات مناخية منها رياح هابطة قد تصل سرعتها إلى 60 كم/ساعة أو أكثر، وتساقط برد وارتفاع الأمواج وجريان سيول.

قررت السلطات المصرية إغلاق ميناء العريش البحري مؤقتًا، مساء الاثنين، وذلك على خلفية سوء الأحوال الجوية التي تشهدها المحافظة، وحرصًا على سلامة حركة الملاحة البحرية والعاملين بالميناء.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية المصرية في بيان، بأن الطقس سيكون باردا صباح الثلاثاء، مع نشاط للرياح على أغلب الأنحاء، ما يزيد من الإحساس ببرودة الطقس.

وحذرت من تشكل ضباب كثيف من مساء الاثنين وحتى صباح الثلاثاء، على بعض الطرق الممتدة من شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى ومدن القناة (شرق) وشمال الصعيد ووسط سيناء.

حذرت الأرصاد القطرية بتدوينة مساء الاثنين عبر "إكس"، من استمرار رصد أمطار متفرقة على مناطق مختلفة، منها العاصمة الدوحة.

ووجهت تحذيرا بشأن توقعات بسقوط أمطار رعدية مصحوبة برياح هابطة.

أصدرت هيئة الأرصاد العمانية مساء الاثنين، بيانا حمل رقم 1، حذرت فيه من غزارة الأمطار المتوقعة على البلاد الثلاثاء والأربعاء.

وتوقعت هطول أمطار رعدية غزيرة مصحوبة برياح هابطة نشطة أحياناً تؤدي إلى جريان الشعاب والأودية، وانخفاض الرؤية الأفقية، وفق البيان.

وأكدت أن هيئة الطيران المدني العمانية "تهيب بالجميع بضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء هطول الأمطار الرعدية وعدم عبور الأودية وتجنب الأماكن المنخفضة وعدم ارتياد البحر خلال فترة التنبيه".

أصدرت الأرصاد الجوية الكويتية بيانا، مساء الاثنين، عبر "إكس"، حذرت فيه من انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر، مع احتمال انعدام الرؤية ببعض المناطق حتى صباح الثلاثاء.

نبهت الأرصاد الجوية البحرينية، بتدوينة مساء الاثنين عبر "إكس"، من استمرار سقوط أمطار رعدية حتى صباح الثلاثاء، مصحوبة بهبات شديدة السرعة.

وحذرت من استمرار تدفق السحب الماطرة باتجاه المملكة التي قد تؤثر على المناطق البحرية الشمالية.

أصدرت الأرصاد الجوية، مساء الاثنين، تنبيها يشير إلى "كتلة هوائية قطبية المنشأ باردة تتسبب في نشوء عدم الاستقرار تصل إلى ذروة تأثيراتها مع ساعات هذه الليلة ونهار الثلاثاء، على أن تضعف مساء اليوم ذاته، وتنحسر كلياً مساء الأربعاء.

وحذرت الأرصاد في بيان من هطولات مطرية متوسطة تتحول إلى غزيرة على أجزاء من هذه المناطق مع احتمال تساقط البرَد، مع هطولات ثلجية على عدد من المناطق، داعية إلى تجنب الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 3:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ترينيداد وتوباغو تسمح للطائرات الأميركية باستخدام مطاراتها

أعلنت ترينيداد وتوباغو أنها ستسمح للطائرات العسكرية الأميركية باستخدام مطاراتها في الأسابيع المقبلة لمهام لوجيستية. كما وقّعت واشنطن وباراغواي اتفاقية تسمح للجيش الأميركي بنشر قواته على أراضي باراغواي في ظل تحركات عسكرية أميركية متزايدة في منطقة الكاريبي والمحيط الهادي.

وقالت وزارة الخارجية في ترينيداد وتوباغو في بيان، إن الاتفاق مع الجانب الأميركي يقتصر على استخدام المطارات في البلاد لمهام تموين ونقل جنود.

وأضافت خارجية ترينيداد وتوباغو، أن مطاراتها ستكون جاهزة ضمن عمليات موجهة ضد نشاطات إجرامية وأنها لن تستخدم لاستهداف دولة أخرى.

من جانبها اتهمت فنزويلا الاثنين ترينيداد وتوباغو بالمشاركة مع الولايات المتحدة في اعتراض واحتجاز ناقلة نفط قبالة سواحلها، بحسب ما جاء في بيان لنائبة الرئيس ديلسي رودريغز التي تتولى أيضا وزارة النفط.

وأضافت رودريغز في البيان "فِعل القرصنة هذا انتهاك خطر للقانون الدولي وتعد واضح لمبادئ الملاحة والتجارة الحرة".

ورأت أن رئيسة حكومة ترينيداد وتوباغو كاملا بيرسا -بيسيسار كشفت عن "عداء لفنزويلا منذ توليها السلطة" في مايو/أيار الماضي.

في هذه الأثناء وقع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره من الباراغواي روبين راميريز ليزكانو اتفاقية تسمح للجيش الأميركي بنشر قواته على أراضي البارغواي.

وذكر بيان للخارجية الأميركية أن الاتفاقية تعكس الالتزام الأميركي بالتنسيق الوثيق مع باراغواي بشأن الأمن الإقليمي. وأضافت الوزارة أن الاتفاقية تعزز شراكة طويلة الأمد مع باراغواي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نشر تعزيزات عسكرية أميركية في الكاريبي على خلفية التوتر مع فنزويلا.

ترقب على الحدود الكولومبية الفنزويلية

في غضون ذلك تشهد الحدود الكولومبية الفنزويلية أجواء ترقب، مع ازدياد الحديث عن احتمالات التصعيد في المنطقة.

وتتسارع التحركات الأمنية من الجانب الكولومبي، لمواجهة أي تطور مفاجئ قد يدفع بآلاف الفارين من فنزويلا إلى المعابر الحدودية.

وسارعت الكنيسة الكاثوليكية في مدينة كوكوتا إلى توسيع مرافق تخزين الأغذية وتجميع كل المستلزمات الضرورية التي قد يحتاجها اللاجئون الفنزويليون في حال تعرض بلادهم لأي ضربة أميركية محتملة.

وقد عجلت التحديات الأمنية التي فرضتها هذه الأوضاع في منطقة مضطربة، بزيارة وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز الذي جاء لطمأنة السلطات المحلية وإبعاد شبح استغلال هذا التوتر ممن وصفها بالتنظيمات الإجرامية والجماعات المسلحة التي تنشط على امتداد الحدود مع فنزويلا.

لا يُخفي سكان هذه المناطق خشيتَهم من تحول الحدود إلى بؤرة توتر إقليمية، ومع ذلك يؤكدون أنهم لن يُديروا ظهورهم لشعب شقيق في إشارة إلى فنزويلا كان دائمًا سباقا إلى دعمهم في أوقات الشدة بحسب قولهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 2:54 صباحًا - بتوقيت القدس

معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في شمال كردفان

تشهد ولاية شمال كردفان معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في حين دعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "أوتشا" لإغاثة ملايين النازحين في السودان.

أفادت مصادر بالجيش السوداني بوقوع اشتباكات في محيط منطقة "جَبَرة الشيخ"، بولاية شمال كردفان، مؤكدا أن وحدات المدفعية قصفت تجمعات لقوات الدعم السريع في المنطقة.

من جانب آخر، قال مصدر عسكري في الجيش، إن مسيّرة للدعم السريع قصفت منطقة "سماسم" جنوب مدينة الدلنج، ومنطقة "أبو جبيهة" بولاية جنوب كردفان.

وكان مصدر عسكري قد قال، إن قوة من الجيش السوداني والقوات المساندة لها مشطت 3 من محاور القتال حول مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وتعد منطقة كردفان إحدى بؤر القتال، وتضم 3 ولايات غنية بالنفط والذهب والأراضي الزراعية، وتشكل حلقة وصل بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط وإقليم دارفور الذي تسيطر عليه الدعم السريع منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي سياق متصل، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "أوتشا" إن المنظمة الدولية بحاجة إلى مليارين وتسعمائة مليون دولار لمساعدة 20 مليون شخص في السودان العام المقبل.

وأضافت الأمم المتحدة، أن هناك 9 ملايين و600 ألف نازح داخل السودان، يعيش العديد منهم في حالة من عدم الاستقرار. وأضافت المنظمة أن نحو 29 مليون سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وأن أكثر من 20 منطقة تواجه المجاعة.

من جانبه، قال عبد الرحيم حسن مفوض العون الإنساني بمحافظة "أبو جبيهة" بولاية جنوب كردفان إن نحو 1600 نازح من منطقة هجليج وصلوا إلى المدينة، وذلك بعد رحلة طويلة اضطروا خلالها للعبور من دولة جنوب السودان. وأشار حسن إلى أن النازحين وصلوا في حالة صحية صعبة، مشيرا إلى تلقيهم الرعاية الطبية فور وصولهم.

وتوقع المسؤول وصول موجات أخرى من النازحين من مناطق هجليج ومناطق أخرى داخل ولاية جنوب كردفان، منوها إلى أن جميع النازحين في حاجة عاجلة للإيواء والغذاء والرعاية الطبية.

وأسفر الصراع في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين، وتسبب في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 2:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تمدد النفوذ التركي داخل روسيا.. "غزو صامت" لإعادة تشكيل هوية الجمهوريات المسلمة

نشر موقع "شيناري إيكونومتشي" تقريرا سلّط فيه الضوء على تمدّد النفوذ التركي داخل روسيا عبر ما يصفه بالغزو الصامت، إذ تستغل أنقرة انشغال موسكو في أوكرانيا لإعادة تشكيل هوية الجمهوريات المسلمة من تتارستان إلى القوقاز، عبر الدين والاقتصاد والقوة الناعمة، في محاولة لبناء «قوس تركي» يمتد حتى سيبيريا.

وقال الموقع، إنه بينما تنشغل موسكو في أوكرانيا، تنفّذ تركيا "غزوًا صامتًا" في قلب روسيا، فعبر الدين والاقتصاد والقوة الناعمة، تعيد أنقرة رسم هوية الجمهوريات المسلمة الروسية، من تتارستان إلى القوقاز وبذلك يعمل أردوغان على إنشاء "قوس تركي" أمام أعين بوتين.

وأوضح الموقع أنه بينما يتركّز اهتمام الكرملين بشكلٍ هوسي على الجبهة الأوكرانية وعلى العقوبات الغربية، تُخاض في عمق الخلفية داخل الاتحاد الروسي لعبة أخرى، أشدّ خفاءً وأكثر مكرًا، ولا يتعلق الأمر بدبابات أو صواريخ، بل بالهوية والدين والتجارة، إنها مناورة التفافٍ شاملة يمكن أن نسمّيها "الغزو الصامت" لتركيا.

وتابع، "عندما ظهر إرسين تتار، زعيم جمهورية قبرص التركية الشمالية (التي لا تعترف بها سوى أنقرة)، في الصورة الجماعية للدول التركية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سجّلت موسكو الموقف، لكنها ربما لم تنتبه إلى مفارقته. فالمشهد ذاته الذي يُستَخدم لتلميع شرعية كيانٍ مرتبط باحتلال في شرق المتوسط، بات يُوظَّف أيضًا كتمهيد عملي لإعادة تشكيل هوية المناطق المسلمة داخل روسيا".

وأكد الموقع أن المخططون الإستراتيجيون في أنقرة لا يفكّروا بمنطق الحدود الإدارية، بل بمنطق الأقواس الثقافية، فهناك رؤية، غير خافية كثيرًا، تتخيّل قوسًا تركيًا يمتد من الأناضول حتى سيبيريا، وفي 2022، حدّدت السردية التركية ما لا يقل عن 10 مناطق روسية — من بينها تتارستان وباشكيريا وتشوفاشيا— بوصفها جمهوريات تركية داخل الاتحاد الروسي، كأجزاء من مشروعٍ كبير واحد.

وأضاف الموقع انه بالنسبة إلى روسيا، هذه مجرد أقاليم إدارية. أما بالنسبة إلى تركيا، فهم أقرباء ينبغي إعادة احتضانهم، ولا تحتاج أنقرة إلى إعادة رسم الخرائط الجغرافية؛ يكفيها أن تُعيد تشكيل الخريطة الذهنية لدى السكان وهو نفس النموذج الذي قد جرى تسويقه بنجاح في أذربيجان تحت شعار "دولتان، أمة واحدة".

واليوم تُحاول أنقرة إسقاط الفكرة نفسها بشكل غير معلن داخل روسيا، والهدف ليس دفع هذه الجمهوريات إلى انفصالٍ دموي، بل تحويلها إلى "أذربيجانات بلا سيادة" تبقى على الورق جزءًا من الاتحاد الروسي، لكنها على مستوى الهوية والمشاعر والمرجعيات الثقافية، تنجذب تدريجيًا نحو إسطنبول وتدور في فلكها بحسب الموقع.

وذكر الموقع أن قازان، عاصمة تتارستان، قد أصبحت المركز العصبي لهذه العملية، ومنتدى قازان ليس مجرد معرض، بل المنصة الاتحادية الرئيسية التي تربط روسيا بدول منظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف الموقع أن النفوذ التركي يتجلّى من خلال:

• الاقتصاد و"حلال": يستقطب المنتدى وفودًا تركية وخليجية لتوقيع اتفاقات اقتصادية واتفاقات تتعلق بشهادات اعتماد "حلال".

• دبلوماسية مباشرة: يلتقي الزعيم التتاري رستم مينيخانوف مباشرةً مع أردوغان لمناقشة مشاريع مشتركة، متجاوزًا فعليًا "مرشّحات" موسكو.

• التعليم: تستضيف "الجامعة الاتحادية في قازان" طلابًا أتراكًا وتحافظ على اتفاقات مع مؤسسات تركية، فيما ينشر «معهد يونس أمره» اللغة والثقافة.

وذكر الموقع أنه إذا كان الاقتصاد يفتح الأبواب، فإن الدين يبني البيت، فلقد تحوّلت «رئاسة الشؤون الدينية» في تركيا («ديانت») إلى ذراع جيوسياسي شديد الفاعلية، بميزانية تتجاوز 3 مليارات دولار.

وأضاف الموقع أنه بينما صُمّم "إف إس بي" الروسي لمكافحة التمرّد المسلّح والإرهاب السلفي (إرث بيسلان والشيشان)، يبدو أنه أعمى تمامًا أمام نفوذٍ ديني مؤسسي ومعتدل، حيث تُنمّي السلطات الإسلامية الروسية علنًا روابطها مع أنقرة. والسردية التي تروّجها "ديانت" قوية: إذ يُقدَّم الإسلام في روسيا بوصفه إرثًا تركيًا قُطع بفعل الحكم القيصري والسوفييتي، وهو اليوم جاهزٌ للبعث من جديد بفضل دعم تركيا.

ووفق للموقع فإن موسكو تتعامل مع الملف من زاوية أمنية صِرفة: فهي تركّز على محاربة التمرّد المسلّح، وتشدّد قبضتها عبر مركزية السلطة الإدارية، وتنظر إلى الإسلام بوصفه احتمال خطرٍ أمني، وتراهن قبل كل شيء على ضبط الحدود المادية وحمايتها.

في المقابل، تتحرك أنقرة بمنطق الهوية: لا تسعى إلى صدام مباشر، بل إلى بناء هوية ثقافية جامعة، وإعادة توزيع الولاءات على مستوى المشاعر والانتماء بدلًا من المؤسسات، وتتعامل مع الإسلام كجسر دبلوماسي يفتح الأبواب، بينما تُمسك بخيوط التأثير عبر التحكم في «تدفّقات الوعي» وصناعة السرديات، لا عبر الخرائط والأسلاك الشائكة.

وذكر الموقع أن قطر تدخل على الخط لتعقيد المشهد أكثر؛ فبينما تبني أنقرة الهوية التركية، تموّل الدوحة البنية التحتية للتديّن. ومن دون دلائل على تمويلات رسمية مباشرة مفرطة، تبرز في أوراسيا قسمة أدوار واضحة: تركيا وقطر تُشكّلان بيئةً يصبح فيها كون المرء مسلمًا داخل روسيا مرتبطًا بمرجعيات خارجية لا تمرّ عبر موسكو.

ولفت الموقع إلى أن الاستخبارات الروسية، المنشغلة بمطاردة الجواسيس الغربيين أو الإرهابيين، لا تفتح ملفات حول برامج المنح الدراسية أو منتديات الأعمال. ومع ذلك، فهناك تحديدًا تتكوّن نخب الغد: حكّام أقاليم، ورؤساء جامعات، ومفتون ينظرون إلى إسطنبول بوصفها عاصمتهم الروحية.

ويرى الموقع أن ثمة مفارقة عميقة تليق بأفضل مآسي اليونان القديمة، إذ ترتبط روسيا وتركيا باعتمادٍ متبادل لا تريد أيٌّ منهما الاعتراف به:

• اشترت تركيا منظومة "إس-400" الروسية متحدّيةً حلف شمال الأطلسي، رغم أنها لا تبدو لاحقًا وكأنها تدمجها فعليًا ضمن قواتها المسلحة.

• تقوم روسيا ببناء محطة «آق قويو» النووية في تركيا.

• ومع ذلك، فإن الطائرات المسيّرة التركية "بيرقدار" تستهدف الجنود الروس، فيما ينخر النفوذ التركي السيادة الثقافية الروسية من الداخل.

وذكر الموقع أن موسكو والغرب على نحوٍ لافت يخشيان السيناريو ذاته: تشكّل حزامٍ سنّي ذي نفَس تركي وقابل للتعبئة، يمتد من الفولغا وصولًا إلى الاتحاد الأوروبي، ويدور سياسيًا وثقافيًا في فلك أنقرة. المشكلة ليست في الطموح التركي بحدّ ذاته، بل في أن روسيا سمحت بتمدده تحت ضغط الحاجة الاقتصادية، بينما غضّ الغرب الطرف عنه لانشغاله. وفي ظل صمت الإعلام السائد، تواصل أنقرة التقدّم خطوةً بعد أخرى.

وأكد الموقع أن روسيا تجد نفسها في موقع ضعفٍ إستراتيجيًّا واقتصاديًّا بسبب العقوبات والحرب في أوكرانيا، وهي تحتاج بشدة إلى تركيا بوصفها محورًا للغاز، وقناة للتجارة الموازية، وشريكًا غير معادٍ داخل حلف شمال الأطلسي. لذلك تتحمّل موسكو التوسّع الثقافي لأردوغان باعتباره "شرًا أقل"، بهدف ضمان البقاء الاقتصادي الفوري، لكنها تُقلّل من شأن أثره بعيد المدى على تماسك الاتحاد الروسي من الداخل.

وبيّن الموقع أنه عبر "ديانت"، وهي الجهاز الحكومي المعني بالشؤون الدينية، لا تُصدّر تركيا العقيدة و الدين فقط، بل تُصدّر نموذجًا حضاريًا. ومن خلال تمويل المساجد، وتدريب أئمة روس، وتقديم منحٍ دراسية، تصنع أنقرة طبقةً قيادية دينية داخل الجمهوريات الروسية (مثل تتارستان وباشكيريا) ترى الإسلام عبر عدسةٍ تركية. وهذا ينقل مركز الولاء الروحي والثقافي من موسكو إلى إسطنبول، ويخلق رابطةً تتجاوز الحدود السياسية.

واختتم الموقع تقريره بالتأكيد على أنه ينبغي على الغرب أن يقلق بقدر ما تقلق موسكو. فرغم أن إضعاف روسيا قد يبدو مفيدًا، فإن تشكّل كتلة تركية-إسلامية متماسكة تمتد من أوروبا الوسطى حتى سيبيريا، تقودها أنقرة تزداد استقلالًا واندفاعًا، يُدخل متغيّرًا جديدًا يصعب التنبؤ به. هذا "الممر الهويّاتي" يفلت من السيطرة سواء لدى بروكسل أو لدى الكرملين، واضعًا أسس توازنات قوى مستقبلية قد لا تكون في صالح المصالح الأوروبية أو الأطلسية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 2:10 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة إيطالية تفرج عن إمام مصري بعد توقيفه بدعوى تهديد الأمن العام

قررت محكمة الاستئناف بمدينة تورينو الإيطالية الإفراج عن الإمام المصري محمد شاهين، بعد أن بدأت بحقه إجراءات الترحيل بدعوى أنه يشكل تهديدًا للأمن العام بسبب تصريحاته التي أدلى بها خلال مظاهرة داعمة لفلسطين.

تم وقف إجراءات الترحيل بحق شاهين (47 عامًا) الذي يعمل إمامًا في تورينو على خلفية تصريحه بمظاهرة داعمة لفلسطين في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأن أحداث 7 أكتوبر 2023 "ليست انتهاكًا ولا عنفًا".

وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت حركة حماس عملية "طوفان الأقصى" على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر مئات الإسرائيليين، وذلك "ردًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، بحسب الحركة.

وقبلت محكمة الاستئناف الطعون التي قدمها محامو شاهين، بعد أن كان وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي بدأ بحقه إجراءات الترحيل بدعوى أنه يشكل خطرًا على الأمن العام، وتم توقيفه في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني بمركز ترحيل للمهاجرين بجزيرة صقلية.

وقضت محكمة الاستئناف بإطلاق سراح شاهين من مركز الترحيل، بعد قبولها اعتراض هيئة الدفاع بأن تصريحاته لا تشكل تهديدًا للأمن العام، وهو السبب الذي بني عليه قرار الترحيل.

وانتقدت الأحزاب اليمينية التي تشكل حكومة الائتلاف اليميني برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قرار محكمة تورينو بالإفراج عن شاهين بشدة، وزعمت الأحزاب الحاكمة أن قرار المحكمة "سياسي" و"مخزٍ".

في المقابل، رحبت الأحزاب اليسارية المعارضة وبعض النقابات والمنظمات غير الحكومية، بقرار محكمة الاستئناف في تورينو.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المتظاهرين كانوا قد دعوا للإفراج عن شاهين خلال مسيرة دعم لفلسطين أقيمت في العاصمة روما يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 1:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يصنف الفنتانيل سلاح دمار شامل ويهدد فنزويلا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين تصنيف مادة الفنتانيل المخدرة سلاح دمار شامل، معززا حملة إدارته على كارتيلات (عصابات) تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية.

وقال الرئيس الأميركي أثناء توقيعه الأمر التنفيذي في البيت الأبيض "نصنف رسميا الفنتانيل سلاح دمار شامل"، مضيفا "ليس هناك قنبلة تفعل ما تفعله هذه القنبلة، بحسب معلوماتنا أن 200 ألف إلى 300 ألف شخص يموتون كل عام بسبب هذه المادة المخدرة".

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة فرنسية قبل نحو ثلاث سنوات فإن شخصا يموت كل 7 دقائق في المتوسط بالولايات المتحدة، بسبب آثار مخدر الفنتانيل، مؤكدة أن هذا العقار الاصطناعي الرخيص الذي نشأ في الأصل للتخفيف عن مرضى السرطان، أشد فتكا من الهيروين 50 ضعفا ومن المورفين 100 مرة.

تستورد عصابات إجرامية من أميركا اللاتينية مكونات هذا العقار الكيميائية من الصين، ثم تصنع الحبوب في مختبراتها السرية، قبل أن تنقله إلى الولايات المتحدة.

ونبهت الصحيفة حينها إلى صعوبة منع حركة مرور هذا المخدر بسبب الشبكات الاجتماعية، حيث يتصل المزيد من الشباب الذين يبحثون عن مسكنات الألم أو مضادات الاكتئاب مباشرة بتجار المخدرات عبر الإنترنت، ليرسلوا لهم الطلب عن طريق البريد، وفي النهاية يجدون أنفسهم في حالة إدمان، علما أن "مليغراما واحدا من الفنتانيل يعد جرعة قاتلة"، بحسب إدارة مكافحة المخدرات.

وقبل أيام، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده "ستبدأ قريبا بعمليات برية" في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات، متهما فنزويلا بتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وتصاعدت التوترات أخيرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أصدر ترامب في أغسطس/آب الماضي، أمرا تنفيذيا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، في حين قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.

وردا على ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، والاستعداد لصد أي هجوم محتمل.

وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها للمخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا في المجتمع الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تعتمد بالأغلبية قرارًا يؤكد حق الفلسطينيين بتقرير المصير

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، قرارًا يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة.

وصوتت 172 دولة لصالح القرار، وعارضته 5 دول، فيما امتنعت 10 دول عن التصويت. والدول التي عارضت القرار هي: الولايات المتحدة، إسرائيل، جزر مارشال، ميكرونيزيا، وناورو.

ويؤكد القرار على الضرورة الملحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 12:02 صباحًا - بتوقيت القدس

منخفض جوي يفاقم معاناة غزة.. تحذير أممي من خطر تجمّد المواليد الجدد

تتفاقم معاناة سكان قطاع غزة مع وصول منخفض جوي يضرب المنطقة، مما يزيد من قسوة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها.

وأصدرت الأمم المتحدة تحذيرًا من خطر تجمّد المواليد الجدد في القطاع، في ظل النقص الحاد في وسائل التدفئة والمأوى المناسب.

ويعاني القطاع من نقص كبير في الوقود والكهرباء، مما يجعل من الصعب على العائلات توفير الدفء لأطفالها، خاصة الرضع.

وتدعو المنظمات الإنسانية إلى ضرورة توفير المساعدات العاجلة لسكان غزة، لمواجهة تداعيات هذا المنخفض الجوي وتجنب كارثة إنسانية.