قدرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن يكون نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري موعدا لقرار إسرائيلي بشأن الدخول في مواجهة عسكرية جديدة مع "حزب الله" في لبنان، حال أقرت الإدارة الأمريكية ذلك.
وأشارت الصحيفة في تقرير الأربعاء، إلى أن إسرائيل تستعد لمواجهة جديدة مع حزب الله، "الذي بات أضعف ولكنه لا يزال مُسلّحا جيدًا".
واستدركت الصحيفة: "لكن مسؤولين دفاعيين يعتقدون أنه لن تُنفَّذ أي عملية دون موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يجعل من غير المرجح اتخاذ أي إجراء قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقررة إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من هذا الشهر".
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية يوم 29 ديسمبر الجاري.
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قالت الأسبوع الماضي، إن الجيش الإسرائيلي "استكمل إعداد خطة بالأسابيع الأخيرة، لشن هجوم واسع ضد مواقع تابعة لحزب الله، إذا فشلت الحكومة والجيش في لبنان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاح الحزب قبل نهاية عام 2025".
وعلى وقع ضغوط أمريكية إسرائيلية، أقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول المنصرم، ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار والمكونة من 5 مراحل، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه كما كان متوقعا، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
إلا أن المرحلة الأولى من الخطة تشمل سحب سلاح "حزب الله" من جنوب الليطاني حتى نهاية العام الجاري.
لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، قال في أكثر من مناسبة، إن الحزب يرفض ذلك، ويطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
وكشفت "يديعوت أحرونوت" عن تعقب شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي "للأصول المخفية والتحولات السياسية والتمويل الإيراني، تحسبًا لتصعيد محتمل قد يتأثر بموافقة الولايات المتحدة والانتخابات البرلمانية اللبنانية (المزمع عقدها في مايو/أيار 2026)".
وقالت: "شبكة حزب الله تحت الأرض في الضاحية الجنوبية في بيروت ليست عميقة أو واسعة النطاق كتلك الموجودة في غزة، ويعود ذلك في الغالب إلى طبيعة التربة التي تُشكّل تحديات هندسية أمام الجماعة المدعومة من إيران".
ولكنها أضافت: "مع ذلك، تعتقد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الحزب سيحاول إخفاء معظم أصوله الاستراتيجية في أنفاق ومخابئ تحت المباني السكنية في ضاحية بيروت الجنوبية".
وتابعت: "فوجئ مسؤولو الاستخبارات مؤخرًا بمعرفة أن المدنيين اللبنانيين في العاصمة رفضوا مرارًا وتكرارًا طلبات حزب الله لاستئجار شقق خارج الضاحية، خشية استهداف هذه العقارات بغارات جوية إسرائيلية".
** بوادر لعملية محتملة بلبنان
وبحسب الصحيفة فإنه "ظهرت بوادر لعملية إسرائيلية محتملة في لبنان، يحث الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية على الموافقة عليها، منها اغتيال القائد العسكري البارز لحزب الله، هيثم علي الطبطبائي".
وتابعت: "إلا أن حزب الله اختار الاستمرار في ضبط النفس، ممتنعاً حتى عن إطلاق قذيفة هاون واحدة رداً على اغتيال قائده العسكري، وهي سياسة احتواء كانت أكثر شيوعاً في السنوات السابقة لدى إسرائيل".