عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جنرال إسرائيلي: المواجهة المقبلة مع إيران مسألة وقت

تحدث جنرال إسرائيلي عن موعد المواجهة المقبلة مع إيران، مؤكدا أنها مسألة وقت ليس أكثر، وذلك على ضوء التقديرات التي تشير إلى تجدد إنتاج الصواريخ الباليستية في طهران وتزايد تهديدها لتل أبيب.

وقال الجنرال تسفيكا هايموفيتش القائد السابق لمديرية الدفاع الجوية في جيش الاحتلال، إن "حرب الأيام الاثني عشر، انتهت بهجوم أمريكي على أهم ثلاثة مواقع نووية، ولا تزال نتائج الهجمات على المشروع النووي الإيراني غير واضحة تماما".

وأضاف هايموفيتش في مقال نشرته أن "ترامب يُعلن عبر كل منبر أننا دمرنا المشروع النووي الإيراني، فيما يزعم متحدثون إسرائيليون عن تقليص المشروع"، مستدركا: "ربما تكمن الحقيقة في مكان آخر، وهذه المرة، يدور الجدل حول استئناف إيران إنتاج الصواريخ الباليستية، وكانت طموحاتها قبل الحرب، كما صرّح نتنياهو أكثر من مرة، هي امتلاك 20 ألف صاروخ باليستي بعيد المدى بحلول نهاية عام 2027".

وأوضح أنه "خلال الحرب المذكورة، أطلقت إيران 450 صاروخًا باليستيًا، وهو عدد أقل بكثير مما كان مأمولًا ومخططًا له، بعد الهجوم الأول، ومطاردة سلاح الجو للصواريخ وقاذفاتها فوق الأراضي الإيرانية، ومع ذلك، من وجهة نظر إيران، كان هذا هو النظام الوحيد الذي أثبت فعاليته في الحرب، أما من وجهة النظر الإسرائيلية، فقد رأينا إمكانية إحداث أضرار من مدى قصير للصواريخ، والتحدي الذي يمثله للقدرات الدفاعية، وكذلك الأمريكية المنتشرة في إسرائيل وخارجها".

وأشار إلى أنه "بعد ستة أشهر من الحرب، باتت إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى تكفي حتى قبل استئناف الإنتاج، وتشير تقديرات مختلفة لبقاء 1500 صاروخ بحوزتها مع نهاية الحرب لتهديدها بجولة أخرى من القتال، ولاشك أن إنتاج آلاف الصواريخ، حتى وإن كان أقل من الهدف الذي سعت إليه قبل الحرب، يُشكل تهديدًا لاستمرارية العمليات في تل أبيب، وقد يُشكل تحديًا كبيرًا لقدراتها الدفاعية".

وأضاف أن "هذا السباق بين قدرة إيران على استعادة الإنتاج، وقدراتها الإنتاجية، وقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على الإمداد والتجديد في الوقت المناسب، أمرًا بالغ الأهمية، وقد دفعت صدمة السابع من أكتوبر، التي شهدت تطور تهديدات كبيرة خارج الحدود، وفاجأت الجيش الإسرائيلي، إلى تبني مبدأ أساسي في مفهومه الأمني، وهو مبدأ الردع".

وأكد أن "هذا المفهوم يتجلى في ساحتي قتال: وقف إطلاق النار في لبنان ضد حزب الله، وفي غزة ضد حماس، مع شن هجمات غير محدودة تقريبًا، وحرية كاملة في العمل ضد أي تهديد لإعادة الإعمار أو التشكيل أو الوجود، وهذا لا ينبغي أن يخطئ، فتطبيق مبدأ "الردع" ضد حزب الله وحماس يختلف تمامًا عن تطبيقه ضد إيران، لا من حيث التكرار، ولا من حيث الجوهر، لأنه بعد الحرب، ظلت إيران تشكل أكبر تهديد لأمن إسرائيل".

وأضاف أن "نوايا إيران بامتلاك قدرات نووية لم تتغير، كما أن رغبتها في التوصل لاتفاق مع الغرب بشأن البرنامج النووي لم تتغير، وفي الوقت نفسه، رُفعت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت النووية الإيرانية بشكل شبه كامل، وتلقى حلفاؤها في المنطقة ضربة قوية، لكن كل هذا لم يمنعها من وضع إعادة حزب الله على رأس أولوياتها، يُضاف لذلك تحركاتها في الأشهر الأخيرة لاستئناف إنتاج الصواريخ الباليستية، وهنا يلوح في الأفق خطر تجاوز الحاجز الأول".

وأشار إلى أنه "في وقت مبكر من نيسان/ أبريل 2024، ليلة الإطلاق الأول لنحو 300 صاروخ من إيران ردًا على اغتيال ضباط من الحرس الثوري في دمشق، استمر هذا التجاوز في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وتواصل في حرب حزيران/ يونيو 2025 التي بدأت بمبادرة إسرائيلية، وسواء أكان ذلك في المستقبل القريب بعد أن يعرض نتنياهو الفكرة على ترامب، أو في مستقبل أبعد، فليس من المبالغة القول إن جولة أخرى ضد إيران مسألة وقت".

وأوضح أن "طموحات إيران، واستمرارها بتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية، حتى دون تجديد المشروع النووي، والرد الصريح بعد المفاجأة التي أحدثتها المبادرة الإسرائيلية، ومن جهة أخرى، المفهوم الأمني الإسرائيلي الجديد الذي لن يسمح بتطوير مثل هذا التهديد خارج حدودنا، كلها عوامل ستضع تل أبيب في واقع من التوتر المتفجر، وطالما أن الوقت متاح، يتعين على إسرائيل استثمار مواردها، وجهودها، بتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، والحفاظ على تفوقها الاستخباراتي، واستخلاص العبر من تجربة الحرب الأخيرة، وتحسينها".

وختم بقوله: "الجولة الحربية القادمة بين إيران وإسرائيل، إن وقعت، ستكون أكثر تحديًا، وتعتمد على الخبرة المكتسبة من الحرب السابقة، حيث تبدأ كل جولة من حيث انتهت الجولة السابقة، سواء من حيث الحدة أو النطاق، وفي المواجهة المقبلة، سيسعى كل طرف لأن يكون متقدمًا بخطوة على الآخر، وأن يُدخل ابتكارات ومفاجآت لساحة المعركة في المرة القادمة، لأن من لا يستعد سيُفاجأ، على اعتبار أن المفاجآت تحسم الحروب، وهو ما وقعت فيه إسرائيل في هجوم تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

5 محطات تسببت في تصدع حركة "ماغا" وتهدد مستقبلها

حدد الكاتب زاكاري باسو 5 محطات قال إنها مثلت الوقود للصراع الداخلي الحاد الذي يعصف بحركة "ماغا" ويهدد مستقبلها بعد أن ظلت، لمدة 10 سنوات، متماسكة حول دونالد ترامب، بل وصلت إلى حد التماهي معه، حسب قوله.

وقال باسو إن حركة "ماغا" (لنجعل أميركا عظيمة مجددا) تختتم عام 2025 وهي عالقة في حرب وجودية ستحدد مستقبل المحافظين ككل، ويمكن تلخيص محطات التحول التي حددها الكاتب -وهو مدير الأخبار بموقع أكسيوس الأميركي- في ما يلي:

مثلت تأشيرات "إتش- 1 بي" (H-1B) أول محطة في هذا الجدل، إذ اصطدم ثقافيا تيار "أميركا أولا" القومي مع حلفاء الرئيس دونالد ترامب الجدد من وادي السيليكون، الذين ركزوا على جذب الكفاءات العالمية، وهو ما كشف عن صراع أعمق بين القومية الاقتصادية والقومية الثقافية داخل حركة "ماغا".

و"إتش- 1 بي" هي تأشيرة عمل أقرّتها السلطات الأميركية عام 1990، بهدف جذب الكفاءات الأجنبية من أصحاب المهارات العالية، وقد حظيت بانتشار واسع في قطاع التكنولوجيا لاستقطاب المواهب العالمية.

تسبب تدخل الولايات المتحدة عسكريا ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل في تفجير خلاف كبير بين جناح مؤيد لإسرائيل ابتهج لمهاجمة ترامب إيران وبين تيار انعزالي -يقوده الصحفي تاكر كارلسون- حذر من أن واشنطن تنجر لحرب جديدة في الشرق الأوسط.

هذا الحدث زاد من حدة الخطاب المتطرف، بما في ذلك تصاعد نبرة معادية لإسرائيل واليهود داخل بعض أوساط الحركة.

إعلان وزارة العدل أن جيفري إبستين انتحر من دون الكشف عن "قائمة عملائه" صدم أنصار ماغا، خاصة بعد فشل ترامب في تلبية توقعاتهم بكشف "شبكات فساد خفية"، وقد أدى ذلك إلى صدام مع الكونغرس واستقالة شخصيات بارزة، مما عمّق أزمة الثقة.

مثل مقتل مؤسس تيرنينغ بوينت "نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية" (Turning Point USA) تطورا كبيرا، إذ كان تشارلي كيرك يلعب دور الوسيط بين أجنحة ماغا المختلفة، لتتفاقم بعد اختفائه نظريات المؤامرة والخلافات الشخصية الحادة، مما زاد تفكك الحركة.

مثّل منح كارلسون منصة ودّية لنيك فوينتس -وهو شخصية قومية بيضاء متطرفة- أخطر شرخ داخل ماغا، وأشعل جدلا واسعا حول التطرف ومعاداة السامية، وأدى إلى انقسامات مؤسسية وخروج قيادات محافظة.

وبدل أن تتوحد ماغا بعد فوز ترامب، كشفت هذه الأحداث عن حركة منقسمة بشدة، تتصارع حول هويتها ومستقبلها، مع غياب واضح لإرادة التنازل أو المصالحة.

اقتصاد

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

كاسبرسكي تحذر من المنصات الاستثمارية المزيفة التي تستهدف المنطقة

 تُحذّر كاسبرسكي المستخدمين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من موجة متصاعدة من منصات الاستثمار الوهمية التي تستغلّ انتشار خدمات التداول الإلكتروني والاستثمار الرقمي. فمنذ عام 2024، حظرت حلول كاسبرسكي أكثر من 100,000 محاولة تصيّد احتيالي تُحاكي منصات استثمار معروفة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر. وفي حال نجاح هذه الهجمات، قد يتمكّن مجرمو الإنترنت من الوصول إلى بيانات بطاقات الائتمان ومعلومات حساسة أخرى، مما يعرّض المستخدمين لخطر سرقة بياناتهم واستغلالها بصورة غير مشروعة.


لماذا تُعتبر هذه المنصات خطيرة؟


قد تبدو منصات الاستثمار الاحتيالية في كثير من الأحيان وكأنها مواقع شرعية، إذ تعرض لوحات بيانات ومخططات تداول وواجهات دعم فني مُقنعة. ويستهدف المحتالون ضحاياهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة والمكالمات غير المرغوب فيها، منتحلين صفة مستشارين ماليين يعدون بعوائد مرتفعة وسريعة. بمجرد إقناع المستخدمين بإيداع الأموال، تُقلّد المنصات عمليات التداول الشرعية، وتُظهر أرباحًا متزايدة لتبدو موثوقة، رغم عدم وجود تداول حقيقي.


نموذج لمنصة استثمار مزيفة تحاكي موقع تداول حقيقي


يؤدي تثبيت التطبيقات مزيفة أو النقر على روابط التصيد الاحتيالي إلى مخاطر إضافية، مثل كشف البيانات الشخصية، وبيانات اعتماد الدفع، وتفاصيل تسجيل الدخول. يمكن استغلال هذه المعلومات في عمليات انتحال الهوية، أو اختراق البيانات، أو استخدامها في هجمات أخرى تُعرّض أجهزة المستخدمين وحساباتهم للخطر.


في بعض الحالات، اعتمد المحتالون أيضًا على هويات محلية أو أخلاقية، مُقدّمين منصات مزيفة على أنها فرص "حلال" أو "استثمار إسلامي" ليبدو أكثر موثوقية للمستثمرين المحتملين.


مثال على منصة احتيالية تُقدَّم تحت شعار "الاستثمار الحلال"


وتستخدم العديد من هذه المنصات محتوى باللغة العربية وعلامات تجارية محلية لتبدو ذات مصداقية، مما يجعل من الصعب على المستخدمين التمييز بين المنصات الأصلية والمزيفة.


علّقت أولغا ألتوخوفا، كبيرة محللي محتوى الويب في كاسبرسكي، قائلةً: "أصبحت عمليات الاحتيال الإلكتروني أكثر تعقيدًا، إذ يبذل مجرمو الإنترنت جهودًا كبيرة لجعلها تبدو أصلية". وأضافت: "يعتمدون على الثقة كوسيلة لاختراق حساباتهم، مستخدمين كل أداة متاحة، سواءً كانت تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي أو تصاميم احترافية تحاكي مواقع الاستثمار الحقيقية. هذا التطور المتزايد يُصعّب التمييز بين الحقيقي والمزيف. والخلاصة هي الانتباه إلى التفاصيل الأساسية، مثل اسم نطاق الموقع الإلكتروني، والأخطاء الإملائية، وطرق الدفع، وعلامات التشفير الآمن، قبل مشاركة أي بيانات أو استثمار الأموال".


ويأتي تحذير كاسبرسكي بالتعاون مع "eToro"، منصة التداول والاستثمار، كجزء من جهد مشترك لرفع مستوى الوعي وتشجيع سلوك الاستثمار المسؤول عبر الإنترنت.


علق جورج نداف، المدير التنفيذي لشركة eToro في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: "لقد أتاح الاستثمار عبر الإنترنت فرصًا مميزة للأفراد لتنمية ثرواتهم والتحكم بشكل أكبر في مستقبلهم المالي. ولكن مع اتساع نطاق الاستثمار، يزداد عدد المحتالين الذين يستغلون ثقة العملاء. قبل تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية، نحث المستثمرين على التأكد دائمًا من أن أي منصة يستخدمونها مرخصة ومنظمة بالطريقة الصحيحة، وأن ممثلينا يتواصلون معهم عبر قنوات آمنة ومناسبة، وأن يظلوا متشككين بشأن العوائد غير الواقعية. بضع دقائق من الحرص والانتباه قد تحمي سنوات من المدخرات التي كسبوها."


كيفية البقاء آمنًا على الإنترنت


ينصح خبراء كاسبرسكي المستخدمين بالحذر عند تلقي عروض استثمارية عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة. ولمساعدة المستخدمين على تجنب الوقوع ضحية لهذه الاحتيالات، توصي الشركة باتباع أفضل الممارسات التالية:


● اختر دائمًا منصات استثمارية شرعية وموثوقة ومرخصة ومعروفة بمصداقيتها، مثل eToro وغيرها من المنصات المنظمة.
● لا تشارك معلوماتك الشخصية أو المصرفية مع أفراد أو مواقع إلكترونية غير موثقة، وتحقق جيدًا من عناوين الويب أو مصادر التطبيقات للتأكد من صحتها.
● احذر من وعود العوائد المضمونة أو العروض محدودة المدة. غالبًا ما يستخدم المحتالون أساليب الضغط لدفع الضحايا إلى الاستثمار بسرعة.
● ابحث جيدًا قبل الاستثمار، واستخدم فقط المنصات أو العملات التي التي تدرك طريقة عملها وتأكد من أنها مرخصة ومتوافقة مع القوانين.
● استخدم كلمات مرور قوية وفريدة، وفعّل المصادقة الثنائية، وحافظ على تحديث تطبيقاتك وأنظمة تشغيلك بالكامل من مصادر رسمية.
استخدم حلاً موثوقًا للأمن السيبراني مزودًا بحماية من التصيد الاحتيالي، وتحقق من أي موقع إلكتروني قبل إدخال بياناتك الشخصية أو المالية. يمكن لحل شامل مثل Kaspersky Premium أن يساعد في ذلك من خلال حظر الوصول إلى المواقع الخبيثة  على كل من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المحمولة.


نبذة عن كاسبرسكي:


تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية. وفرت الشركة حلول الحماية لأكثر من مليار جهاز من التهديدات السيبرانية الناشئة والهجمات الموجهة، وتتطور خبرة الشركة العميقة دوماً في مجال معلومات التهديدات والأمن، وهي توظف خبرتها لتقديم حلول وخدمات مبتكرة لحماية الأفراد، والشركات، والبنية التحتية الحيوية، والحكومات، حول العالم. وتقدم محفظة الحلول الأمنية الشاملة للشركة حماية رائدة لحياة رقمية على الأجهزة الشخصية، وتوفر منتجات وخدمات أمنية مخصصة للشركات، وحلول المناعة السيبرانية لمكافحة التهديدات الرقمية المعقدة والمتطورة. تقدم الشركة خدماتها لملايين الأفراد ونحو 200,000 عميل من الشركات، وتساعدهم في حماية المعلومات المهمة لديهم. لمزيد من المعلومات: www.kaspersky.com.
تابعونا على:


نبذة عن eToro:


 تُعد eToro منصة للتداول والاستثمار تُمكّنك من الاستثمار والمشاركة والتعلّم. تأسسنا في عام 2007 برؤية لعالم يستطيع فيه الجميع التداول والاستثمار بطريقة بسيطة وشفافة. لدينا اليوم 40 مليون مستخدم مسجّل من 75 دولة. نحن نؤمن بقوة المعرفة المشتركة وبأننا نستطيع تحقيق نجاح أكبر من خلال الاستثمار معًا. لذلك أنشأنا مجتمعًا استثماريًا تعاونيًا مصممًا لتزويدك بالأدوات التي تحتاج إليها لتنمية معرفتك وثروتك. على منصة eToro، يمكنك الاحتفاظ بمجموعة متنوعة من الأصول التقليدية والمبتكرة واختيار طريقة استثمارك: التداول المباشر، الاستثمار في محفظة، أو نسخ مستثمرين آخرين. يمكنك زيارة مركزنا الإعلامي هنا للاطّلاع على أحدث أخبارنا.
 

المصدر: https://middleeast-business.com/homear

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السوري: علاقات بلادنا مع روسيا تدخل عهدا جديدا

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، إن علاقات بلاده مع روسيا "تدخل عهدا جديدا مبنيا على الاحترام المتبادل".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشيباني مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة موسكو.

وأشار الشيباني إلى أولويات المرحلة المقبلة في البلاد قائلا: "مستمرون بإعادة الإعمار في سوريا بإرادة وطنية خالصة، ونطمح أن تكون علاقاتنا مع الجميع متوازنة".

وشدد في الوقت ذاته على التوجه التنموي للحكومة بقوله: "نعمل على جلب الاستثمارات إلى داخل سوريا لتحسين الوضع الاقتصادي".

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي إنه بحث مع الشيباني "مختلف القضايا وشددنا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية".

ولفت لافروف إلى أنه تم الاتفاق خلال المباحثات على "تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين" في مختلف المجالات.

والثلاثاء، وصل وزيرا الخارجية والدفاع السوريان أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة إلى موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس.

عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية، أن وفدا يضم وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين في الاستخبارات العامة وصل موسكو، دون تحديد مدة الزيارة.

وأشارت إدارة الإعلام بالخارجية السورية إلى أن الزيارة تأتي "لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس"، دون تفاصيل أكثر.

وتأتي هذه اللقاءات ضمن تحول في العلاقات بين البلدين، بعد أن كانت تتسم بالتوتر بسبب دعم موسكو لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ومنح الأخير "حق اللجوء الإنساني" في روسيا.

لكن مع تبني الحكومة السورية الجديدة سياسة أكثر انفتاحا، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو سلسلة من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، أول زيارة إلى موسكو منذ توليه منصبه عقب سقوط نظام بشار الأسد، والتقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حالة تأهب جوي في كييف وانسحاب أوكراني من مدينة شرقي البلاد

أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح اليوم الأربعاء، حالة التأهب الجوي في العاصمة كييف، وذلك بعد إعلان الجيش سحب قواته من مدينة شرقي البلاد، وسقوط قتلى أوكرانيين وروس في قصف متبادل وتفجير سيارة بموسكو، في حين وصف فولوديمير زيلينسكي المباحثات مع الولايات المتحدة -بشأن إنهاء النزاع- بأنها مثمرة.

ويأتي إعلان التأهب الجوي بكييف، بعد ساعات من انسحاب الجيش من مدينة سيفيرسك الصغيرة الواقعة في منطقة دونيتسك شرقي البلاد، تحت ضغط القوات الروسية التي تواصل ضرباتها قبل يومين من عيد الميلاد، مستهدفة منشآت للطاقة خصوصا.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني -عبر تطبيق تلغرام- إن "المدافعين الأوكرانيين" انسحبوا حرصا على سلامة الجنود، وحفاظا على قدرة الوحدات القتالية.

وبيّنت أن القوات الروسية تتمتع بتفوق كبير من ناحية العدد والعتاد، وأنها رغم الخسائر الفادحة، تواصل هجماتها.

وأعلنت روسيا، قبل أسبوعين، سيطرتها على سيفيرسك، أحد آخر معاقل القوات الأوكرانية قبل مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الرئيسيتين اللتين لا تزالان تحت السيطرة الأوكرانية.

وتعتبر مدينة سيفيرسك ذات أهمية إستراتيجية، لأنها جزء من خط دفاع يحمي آخر منطقة حضرية كبيرة في إقليم دونباس الخاضع لسيطرة القوات الأوكرانية.

وفي السياق، صرحت السلطات الأوكرانية بأن 3 مدنيين قتلوا وأصيب آخرون في قصف روسي على مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا.

واستهدفت روسيا، ليل الاثنين الثلاثاء، أوكرانيا بـ635 طائرة مسيرة و38 صاروخا، أُسقط منها 587 مسيرة واعتُرض 34 صاروخا، حسب سلاح الجو الأوكراني.

وفي المقابل، قالت السلطات الروسية إن شرطيي مرور قتلا نتيجة انفجار سيارة في شارع ياسينيفايا جنوب موسكو، وذلك بعد يومين فقط من وقوع انفجار في المنطقة نفسها، أودى بحياة اللواء في هيئة الأركان الروسية العامة فانيل سارفاروف.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها سيطرت على بلدتين في مقاطعتي دنيبروبتروفسك وخاركيف.

سياسيا، وصف فولوديمير زيلينسكي المباحثات مع الجانب الأميركي بالمثمرة، مشيرا إلى أن الجانبين توصلا إلى مسودات وإطار أساسي يهدف إلى إنهاء الحرب حقيقيا.

وأوضح زيلينسكي، خلال استقباله وفد التفاوض الأوكراني، أن كييف تجري مفاوضات من شأنها أن تغير الوضع جذريا، ودعا إلى الضغط المشترك على روسيا من أجل السلام.

وتزامنت دعوة الرئيس الأوكراني للضغط على روسيا مع دعوة مماثلة من وزير خارجيته أندريه سيبيغا لإجبار موسكو على السلام "عن طريق القوة الجماعية عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

6 حيل في "آي أو إس 26" لا يعرفها المستخدمون

شكّل طرح "آي أو إس 26" حدثا محوريا في سجل "آبل" لعام 2025، فقد غيّرت الشركة به عدة جوانب كانت أساسية في الأنظمة السابقة، من بينها الواجهة، فضلا عن مجموعة من المزايا الخفية التي لا تظهر للمستخدمين من النظرة الأولى.

ويأتي جزء كبير من هذه المزايا لاستبدال بعض المزايا والإضافات التي كانت تتم عبر تطبيقات خارجية، وذلك استجابة لطلبات العديد من المستخدمين حول العالم، ومن أبرز هذه المزايا:

1-التحكّم في الأصوات بشكل منفصل

يتيح نظام "آي أو إس 26" إمكانية التحكم في درجات الصوت المختلفة لكل مصدر أصوات مختلف سواء كان مقاطع موسيقى أو مقاطع فيديو وغيرها.

ويمكنك تفعيل هذه الميزة مباشرة من خلال قائمة الإعدادات الموجودة في الهاتف ثم اختيار التحكم في الصوت واللمس، ومن هناك يمكنك خفض صوت الخاص بنغمة الرنين لصالح مقاطع الفيديو والعكس صحيح.

وما يقوم به هذا الخيار تحديدا هو التحكم في مستوى نغمة الرنين وإن كان يتم خفضه عند استخدام أزرار الصوت أم لا، كما توفر هذه الخاصية مجموعة من خيارات الصوت المتقدمة لتلائم البيئات المختلفة سواء كانت ضجيجا أو هادئة وهكذا.

2- التحكم في تنبيهات المكالمات

يعرض نظام "آي أو إس 26" المكالمات الواردة بأكثر من طريقة مختلفة، فإما يقوم بعرض الشريط العلوي المصغر أو عرض التنبيه المكبر على الشاشة بأكملها.

ويمكنك التحكّم في هذه الإعدادات بشكل مباشر من خلال التوجه إلى قائمة الإعدادات ثم اختيار تطبيق الهاتف، وبعد ذلك تجد أمامك مجموعة من الخيارات من بينها آلية التنبيه على المكالمات الواردة.

ويمكنك الضغط على هذا الخيار ليظهر أمامك خياريين بشكل أساسي، الأول وهو التنبيه عبر الشريط العلوي أو ملء الشاشة بالكامل.

3- خيارات تحكم أكثر احترافية في الكاميرا

قدمت "آبل" مجموعة متنوعة من التحسينات في تطبيق الكاميرا الخاص بالنظام في "آي أو إس 26″، وهذه التحسينات شملت إضافة خيارات أكثر احترافية للتحكم في الصور الناتجة.

ومن بين هذه الاختيارات هي التحكم في وضع التقريب البصري بشكل يدوي، فضلا عن إرسال التنبيهات عندما تكون العدسة بحاجة لتنظيف.

كما يتيح لك النظام الآن تعديل مقاطع الفيديو الموجودة بعد التقاطها دون الحاجة لاستخدام أي تطبيق خارجي مع وجود أداة لتنظيف وإزالة الأشياء غير المرغوب بها في الصور.

وتأتي هذه المزايا الجديدة كجزء من محاولة "آبل" لتحسين تجربة التقاط الصور والفيديو عبر هواتفها بشكل مباشر، وهو السبب الذي جعل الشركة تتيح التصوير باستخدام معايير مختلفة.

4-التحكّم في مدة غفوة التنبيهات

في السابق، لم يكن متاحا التحكم في مدة الغفوة الافتراضية والتي تبلغ 9 دقائق، لذلك بعد كل تنبيه كان المستخدم يحتاج لضغط الغفوة أكثر من مرة إن كان يرغب في أكثر من 15 دقيقة.

ولكن أصبح متاحا بعد التحديث الأخير للنظام اختيار مدة الغفوة التي تفضّلها، بدءا من دقيقة واحدة حتى 15 دقيقة، وهو الأمر الذي يوفر خيارات تحكّم أكثر قوة في المنبه، فضلا عن أن هذه الميزة بمفردها كانت من الأسباب التي تجعل المستخدمين ينتقلون لتطبيقات منبه خارجية.

5- تخصيص كل جهة اتصال بشكل فردي

يتيح نظام "آي أو إس 26" تخصيص جهات الاتصال بالشكل الذي ترغب فيه، بدءا من اختيار صورة كاملة للشاشة وحتى نغمة تنبيه مفصلة لكل جهة اتصال.

كما تستطيع اختيار آلية اهتزاز بشكل منفصل لكل جهة اتصال موجودة في هاتفك، وهي آلية تتيح لك التعرف على سبب الاتصال دون النظر في الهاتف.

6- التفريغ الصوتي لحلقات البودكاست ومشاركته

يوفر النظام إمكانية التفريغ الصوتي لمحتوى حلقات البودكاست كما ترغب، فيمكنك اختيار اللحظات المهمة التي ترغب في تفريغها الصوتي عبر استخدام تطبيق البودكاست الخاص في "آبل"، وذلك سواء إن زود صانع البودكاست التطبيق بالتفريغ الصوتي أم لا.

كما يمكنك مشاركة التفريغ الصوتي مباشرة من داخل تطبيق البودكاست، وذلك عبر الضغط على الجزء الذي ترغب في مشاركته داخل التطبيق.

ويضم النظام أيضا مجموعة متنوعة من المزايا المختلفة والحيل التي ما زال المستخدمون يكتشفونها بعد شهور من طرح النظام بشكل رسمي لكافة المستخدمين.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس.. تدشين المقر الرسمي لكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

جرى امس الثلاثاء بمقر كلية الهندسة بجامعة القدس – أبو ديس، تدشين المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية، بحضور رسمي وأكاديمي، تقدمه رئيس الجامعة، أ.د.حنا عبد النور، وسفير المملكة المغربية بفلسطين، عبد الرحيم مزيان، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، ورئيسة الكرسي، د.صفاء ناصر الدين.
ويجسد هذا التدشين انتقال العمل في الكرسي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين المؤسسي والمعرفي، حيث تم بهذه المناسبة عرض ملخصات الأساتذة والطلاب المشاركين في النداء البحثي الأول لكرسي الدراسات المغربية، تناولت محاور تاريخية وثقافية ومعمارية وفنية مرتبطة بالوجود المغربي في القدس وتجلياته الحضارية، وذلك ضمن نقاش أكاديمي متخصص، أطره أعضاء الهيئة العلمية للكرسي.
بهذه المناسبة، أعرب رئيس جامعة القدس عن اعتزازه بافتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية داخل الحرم الجامعي، مؤكدًا أن هذا المقر يشكّل إضافة جمالية ومعمارية مميزة، و"هدية رمزية قيّمة من المغرب إلى فلسطين".
وأشار السيد عبد النور إلى أن أهمية الكرسي تكمن في "دوره التوثيقي والأكاديمي في دراسة أبعاد الوجود المغربي التاريخية والحضرية في القدس، وحفظ الذاكرة المشتركة، وتعزيز البحث العلمي المتخصص في هذا المجال".
من جهته، عبر سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، مثمّنًا احتضان الجامعة لهذا المشروع الأكاديمي النوعي.
وأكد السيد مزيان أن تخصيص مقرّ رسمي للكرسي يمثّل "خطوة هامة في تثبيت حضوره المؤسسي، مذكّرًا بأن هذا الكرسي وُلد من رحم العلاقة التاريخية المتجذّرة التي تجمع المغرب بفلسطين، ويجسّد أحد أشكال التضامن المغربي العميق مع القدس وصمود أهلها، لا سيما في ضوء رمزية حيّ المغاربة وباب المغاربة والحضور المغربي العريق في المدينة".
بدوره، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف أن احتضان جامعة القدس لكرسي الدراسات المغربية "وفّر له إطارًا أكاديميًا ومؤسسيًا متكاملًا يضمن له النجاح والاستدامة".
وأوضح السيد الشرقاوي أن الوكالة، التي تعمل تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تنظر إلى التعليم والبحث العلمي بوصفهما "ركيزة أساسية لحماية الهوية ودعم الاستقرار المجتمعي".
من جانبها أكدت رئيسة كرسي الدراسات المغربية، أن افتتاح المقرّ الرسمي للكرسي "لا يعني افتتاح فضاء إداري فحسب، بل تثبيت مسار علمي ومعرفي طويل الأمد، يهدف إلى إنتاج المعرفة، وحفظ الذاكرة، وبناء أسئلة بحثية عميقة في سياق العلاقة المغربية–الفلسطينية، وفي القلب منها القدس".
وأشارت السيده ناصر الدين إلى أن الكرسي منذ تأسيسه "بُني بوصفه مشروعًا معرفيًا مستدامًا، لا يقتصر على دراسة الحضور المغربي في القدس وفلسطين، بل ينطلق من رؤية أشمل تُعنى بالتجربة المغربية في أبعادها الحضارية والمعرفية، مع تركيز خاص على الوجود المغربي في القدس بوصفه نموذجًا حيًا لإسهام المغاربة في حماية هوية المدينة وعمرانها وذاكرتها الثقافية".
يشار إلى أن افتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية يأتي تتويجًا لمسار أكاديمي تأسيسي انطلق في شهر مارس 2025، ويشكّل قاعدة مؤسسية لتنفيذ الخطة المستقبلية للكرسي المستقبلية، وتعزيز حضوره البحثي داخل جامعة القدس، وترسيخ الفضاء الأكاديمي المغربي– الفلسطيني بوصفه فضاءً حيًا لإنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة المشتركة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان الجزائري يصوّت على مشروع قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويطالب باعتذار

يصوّت البرلمان الجزائري في وقت لاحق من اليوم الأربعاء على مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وتوصيفه على أنه "جريمة دولة" ويطالب فرنسا بـ"اعتذار رسمي".

ولطالما تم طرح مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر مرارا في أوقات سابقة، من دون أن تفضي حتى الآن إلى إصدارها في قانون.

لكن الأمر يبدو مختلفا هذه المرة، حيث بدأ البرلمان منذ يوم السبت الماضي، في مناقشة مشروع قانون بهذا الشأن، في سابقة برلمانية تتعلق بالاستعمار الذي استمر بين عامي 1830 و1962.

وجاء ذلك بعدما اتفقت جميع الكتل السياسية في البرلمان على تفويض رئيس المجلس إبراهيم بوغالي لعرض المشروع بوصفه "مطلبا وطنيا جامعا يسمو فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية ويجسد وحدة الصف البرلماني حول الثوابت الوطنية".

وأكدت هذه الكتل، في بيان، أن "مشروع القانون يعكس الإرادة الصادقة للنواب ويجسد التزام العهدة التشريعية الحالية بحفظ الذاكرة الوطنية، والدفاع عن تاريخ الجزائر ونضالها التحرري بكل حزم ووضوح".

وتولت صياغة مقترح القانون لجنة برلمانية مؤلفة من 7 نواب، بينهم 6 يمثلون الكتل البرلمانية داخل المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى نائب مستقل، وبدأت عملها في 23 مارس/آذار الماضي.

من جانبه، قال بوغالي إن اقتراح القانون بما يتضمنه من "تعداد لجرائم الاستعمار الفرنسي، وتحديد لمسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، ووضع لآليات المطالبة بالاعتراف والاعتذار، وإقرار لتدابير جزائية تُجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له، ليس موجّها ضد شعب، ولا يستهدف الانتقام أو تأجيج الأحقاد".

يطالب مشروع القانون، الذي تقول إنها اطلعت على نسخة منه، بتحمل الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري للجزائر، وما خلفه من مآس" ويطالبها بالتعويض "الشامل والمنصف" عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار.

ويطالب المشروع فرنسا بإعادة "أموال الخزينة التي تم السطو عليها" وكل الممتلكات المنقولة من الجزائر، بما في ذلك الأرشيف الوطني.

كما ينصّ على إلزام الدولة الجزائرية بالسعي من أجل "الاعتراف والاعتذار الرسميين من طرف دولة فرنسا عن ماضيها الاستعماري" و"تنظيف مواقع التفجيرات النووية" وكذلك "تسليم خرائط التفجيرات النووية والتجارب الكيماوية، والألغام المزروعة".

يذكر أن فرنسا قامت بين عامَي 1960 و1966، بإجراء 17 تجربة نووية في مواقع عدة بالصحراء الجزائرية.

وأخيرا، ينص مشروع القانون على عقوبات بالسجن ومنع الحقوق المدنية والسياسية لكل من "يروّج" للاستعمار أو ينفي كونه جريمة.

ولطالما تم طرح مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي مرارا في الماضي في الجزائر، من دون أن تفضي حتى الآن إلى إصدارها في قانون.

تأتي مناقشة البرلمان الجزائري لهذا القانون في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بواحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ البلدين، وذلك عقب اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحته المغرب كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي ترفض الحكم الذاتي، وتدعو إلى منح سكان إقليم الصحراء حق تقرير المصير.

فلا تكاد تتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا حتى تعود سريعا إلى التأزم، لا سيما على خلفية الملفات المرتبطة بتداعيات استعمار فرنسا للبلد العربي بين عامي 1830 و1962، إذ ترفض باريس معالجة تلك الملفات التي تسببت في أوضاع كارثية.

واستضافت الجزائر نهاية الشهر الماضي مؤتمرا دوليا لتجريم الاستعمار في أفريقيا، وأكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في افتتاحه، أن القارة الأفريقية "تمتلك الحق الكامل في التعويض عن الجرائم المرتكبة بحق شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية"، مؤكدا أن الاعتراف بهذه الجرائم هو خطوة أساسية نحو تصحيح المظالم التاريخية.

أثناء عرض مشروع القانون أمام النواب، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) إبراهيم بوغالي إن هذا المقترح "فعل سيادي بامتياز".

كما اعتبر بوغالي أنها "رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة".

أما أستاذة التاريخ الحديث والمعاصر حياة سيدي صالح، فقالت إن مشروع القانون يحمل دلالة رمزية كبيرة، لأن الجرائم "البشعة" المرتكبة في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية "لا يمكن تعويضها".

وبدوره، يؤكد أستاذ القانون الدولي إسماعيل خلف الله أن المشروع يمثل خطوة سيادية مهمة لوضع مطالب الشعب الجزائري التاريخية في إطار قانوني خاصة فيما يتعلق بالجرائم التي تصنف وفق القانون الدولي على أنها "مستمرة" مثل التفجيرات النووية، التي يظل لها آثار وضحايا حتى اليوم.

في حال المصادقة عليه، ستكون للقانون دلالة رمزية قوية، لكن يبدو أن أثره العملي على مطالب التعويضات محدودا من دون اللجوء إلى هيئات دولية أو اتفاق ثنائي.

وحسب ما نقلت عن حسني قيطوني، الباحث في تاريخ الحقبة الاستعمارية في جامعة إكستر البريطانية، فإنه "من الناحية القانونية، لا يحمل هذا القانون أي بُعد دولي، وبالتالي لا يمكنه إلزام فرنسا" و"أثره القانوني محلي فقط".

لكن قيطوني يؤكد في الوقت نفسه أن "أثره السياسي والرمزي مهم: فهو يمثّل لحظة قطيعة في العلاقة التاريخية مع فرنسا".

لدى سؤاله الأسبوع الماضي عن هذا التصويت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إنه لا يعلّق "على نقاشات سياسية تجري في دول أجنبية".

وسبق أن تحدث مسؤولون فرنسيون عن استعمار بلادهم للجزائر بوصفه جريمة، وكان أبرز هذه التصريحات ما ورد على لسان الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، الذي صرح في 2017 حين كان مرشحا للرئاسة الفرنسية، بأن استعمار الجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية". وقال "إنه جزء من ذلك الماضي الذي يجب أن ننظر إليه وجها لوجه بتقديم اعتذاراتنا أيضا تجاه الذين ارتكبنا بحقهم تلك الأفعال".

وبعد نشر تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا في يناير/كانون الثاني 2021، تعهّد ماكرون اتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد هذه المرة "الاعتذار".

لكن ماكرون عاد وتسبب في إثارة غضب شديد في الجزائر بعد تشكيكه في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار، بحسب صحيفة لوموند.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نزاع تايلاند وكمبوديا.. صراع عمره 118 عاما على معبد ديني

يتواصل النزاع بين تايلاند وكمبوديا، وحالة النزوح للسكان على طرفي الحدود في ظل القصف العنيف والاشتباكات المتواصلة، بسبب خلاف تاريخي يمتد لنحو 118 عاما، حول موقع ديني مقدس يرى الجانبان أحقيتهما به، بعد أن تركه الاستعمار كفتيل مشتعل بينهما.

وطلبت كمبوديا من تايلاند عقد محادثاتهما المقررة يوم الأربعاء، والرامية إلى إنهاء النزاع الحدودي المستمر بين البلدين، على أرض محايدة في ماليزيا، وذلك لأسباب أمنية تتعلق باستمرار القتال على طول الحدود المشتركة.

وكتب وزير الدفاع الكمبودي، تيا سيها، في رسالة مؤرخة يوم الاثنين إلى نظيره التايلاندي ناتافون ناركفانيت، أن "القتال المستمر على طول الحدود يفرض ضرورة عقد الاجتماع في مكان آمن ومحايد"، مشيرا إلى أن ماليزيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وافقت على استضافة المحادثات في العاصمة كوالالمبور.

لكن ما الذي يفجر الصراع بين الدولتين الجارين منذ مطلع القرن العشرين وحتى اليوم، بحيث تدور اشتباكات كل عدة سنوات لتخمد ثم تشتعل مجددا؟.

لعنة الاستعمار

يرجع النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند إلى بدايات القرن العشرين، حين كانت كمبوديا واقعة تحت الاستعمار الفرنسي، بينما كانت تايلاند تعرف باسم سيام.

ففي عامي 1904 و1907، أبرمت اتفاقيات حدودية بين فرنسا وسيام لتحديد الحدود الفاصلة بين الطرفين.

لكن تفاصيل الاتفاقيات، تضمنت ما يشبه الفتيل المشتعل، والتي تركت بعض المواقع فيها خاصة لتفسيرات مختلفة لدى طرفي الحدود، وأظهرت الخريطة الفرنسية التي تعود إلى العام 1907، معبد برياه فيهير، داخل الأراضي الكمبودية، لكن تايلاند في المقابل، استندت إلى تفسير جغرافي، وفقا لتقسيم المياه الجبلية في سلسلة جبال دانغريك، وهو ما يجعل المعبد ضمن سيادتها وأراضيها.

ويوجد معبد برياه فيهير، وهو معبد هندوسي قديم، على قمة منحدر صخري في سلسلة جبال دانغريك على الحدود بين كمبوديا وتايلاند، بإطلالة على السهول الكمبودية على ارتفاع يصل إلى 525 مترا فوق مستوى سطح البحر.

تصميم فريد

وبني المعبد المقدس لدى الهندوس، في القرن التاسع الميلادي، وكان مقرا للعبادة والتأمل إبان الإمبراطورية الخميرية، قبل أن يتحول إلى أغراض أخرى على امتداد نحو 300 عام.

وطرأت عمليات بناء وتوسعة خاصة في النصف الأول من القرن الحادي عشر، في عهد ملوك خمير مشهورين مثل ياسوفارمان الأول وسوريافارمان الثاني، وكان المكان مكرسا للإله الهندوسي شيفا، الذي يطلق عليه لقب سيد القمة.

واستخدمت في تشييد المعبد، تصاميم فريدة، بطول 800 متر، وبطراز مختلف عن بقية المعابد الخميرية في تلك الحقبة، ويوجد به سلالم وغرف متصلة، ويعبر عن فكرة موطن الآلهة في الديانة الهندوسية.

ولجأ البناؤون إلى الحجر الرملي المنحوت بزخارف تحمل درجة من التعقيد بسبب الاهتمام برمزية المكان، وأشكال أسطورية ويعد عالميا من التحف المعمارية والدينية النادرة.

تطور النزاع

تطور النزاع بين البلدين مع الحرب العالمية الثانية، إذ دخلت تايلاند ضمن دول المحور واصطفت مع اليابان، وبموجب ذلك دانت السيطرة ليها على المعبد المقدس، لكن هزيمة اليابان والمحور برمته، أدت إلى سيطرة الفرنسيين مجددا على المنطقة، ونقل السيادة إلى أراضي المعبد للكمبوديين مجددا.

وشنت تايلاند هجوما عسكريا عنيفا على المنطقة، وقامت باحتلالها بالقوة، بسبب ضعف القدرات العسكرية لجارتها، وهو ما دفع كمبوديا، لطلب التحكيم الدولي، والفصل بالنزاع حول الأراضي التي يقع فيها المعبد عام 1959.

وفي عام 1962، أصدرت محكمة العدل الدولية، حكما تاريخيا قضى بأن معبد برياه فيهير يقع داخل الأراضي الكمبودية، معتمدة الخريطة الفرنسية لعام 1907، وألزمت تايلاند بسحب قواتها وإعادة أي قطع أثرية كانت قد أخذت من الموقع.

ورغم قبول تايلاند الرسمي بالحكم، إلا أن القرار أثار موجة غضب قومي عارم داخل البلاد، حيث اعتبر خسارة رمزية وسيادية غذّاها شعور بأن الأرض “سلبت” بفعل الإرث الاستعماري الفرنسي.

ووفقا لتقرير مجموعة الأزمات الدولية، صعد حكم العدل الدولية، من حدة الخطاب القومي في تايلاند، بسبب خسارة الموقع الديني المقدس لديهم، وباتت المسألة استعادة هوية وسيادة، في ظل تمسك الكمبوديين بالحكم الدولي.

وجددت المحكمة عام 2013 أحقية كمبوديا، بالمكان لكنها رفضت الخوض في تحديد الشريط الحدودي بين البلدين، ليجد فيه الطرفان ثغرة لتأكيد سيادتهما على المنطقة والتي لم تحسم حتى الآن.

وزاد من حدة التوتر بين البلدين، إدراج منظمة التراث العالمي اليونسكو، معبد بيرياه فيهير، إلى قائمتها للموقع التراثية، وفجر ذلك اشتباكات عسكرية عام 2008.

وبلغ التصعيد ذروته عام 2011، عندما اندلعت مواجهات عنيفة شملت استخدام المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح آلاف المدنيين على جانبي الحدود.

أغان تفجر الصراع

وفجر النزاع الجديد، بعد سنوات من إخماد الاشتباكات، قيام جنود ومدنيين كمبوديين، بالصعود على أنقاض معبد براسات تا موين ثوم، المتنازع عليه في المنطقة الحدودية، وهم يرددون أغان وطنية كمبودية، الأمر الذي فجر غضب التايلانديين، واعتبرت الحادثة إهانة وطنية.

ودخل البلدان في موجة هجمات عسكرية متبادلة، قتل فيها العشرات حتى الآن، وسجل نزوح آلاف المدنيين، عن جانبي الحدود، وتشريدهم عن مناطقهم في ظل القصف المستمر.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

بلجيكا تتدخل رسميا في دعوى "الإبادة الجماعية" ضد الاحتلال في محكمة العدل الدولية

أودعت دولة بلجيكا، إعلانا رسميا للتدخل في الدعوى القانونية التي رفعتها جمهورية جنوب أفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والـمتعلقة بتطبيق "اتفاقية منع جريمة الإبادة الـجماعية" في ظل الـحرب الـمستمرة على قطاع غزة.

وأفادت الـمحكمة في بيان لها أن هذا التدخل استند إلى الـمادة (63) من النظام الأساسي للمحكمة، بصفة بلجيكا دولة طرفا في اتفاقية عام 1948، حيث تمنح هذه الـمادة الدول الأطراف حق الـمشاركة عندما يكون تفسير البنود محل نزاع قانوني، على أن يكون التفسير الصادر عن الـمحكمة ملزما لها أيضا.

وترتكز الـمساهمة القانونية البلجيكية بشكل دقيق على تفسير الـمادة الثانية من الاتفاقية، وخصوصا ما يتعلق بـ "القصد الـخاص" الـمطلوب لإثبات ارتكاب جريمة الإبادة الـجماعية.

وتضمنت الوثيقة التي قدمتها بلجيكا طرحا جوهريا مفاده أن التذرع بوجود "هدف عسكري" لا ينفي تلقائيا، من الناحية القانونية، إمكانية الاستدلال على وجود "قصد خاص" للإبادة، مما يضع محددات قانونية صارمة لتعريف الجريمة وموجبات إثباتها.

في أعقاب ذلك، أشارت محكمة العدل الدولية إلى أنها اتخذت الإجراءات التنظيمية اللازمة عبر دعوة كل من جنوب أفريقيا والاحتلال لتقديم ملاحظاتهما الـمكتوبة حيال هذا الإعلان البلجيكي.

ويأتي هذا التطور ليعزز الزخم القانوني الدولي للقضية، ويستكمل سلسلة التدخلات من دول أخرى تسعى للمشاركة في تشكيل التفسير القانوني النهائي لاتفاقية منع الإبادة في هذا النزاع الـمفصلي.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر إعمار غزة.. محاولة أمريكية لفرض الوصاية والهيمنة الاستعمارية

رام الله - خاص بـ "القدس"

د. حسين الدّيك: واشنطن تسعى إلى توظيف ملف إعادة الإعمار بما يخدم مصالح الشركات الأمريكية والإسرائيلية ضمن استعمار بثوب "القوة الناعمة"
نور عودة: عقد المؤتمر في واشنطن في هذه المرحلة ينطوي على خطورة سياسية وقد يشكّل مؤشراً على فرض رؤية أمريكية ذات بعد اقتصادي
د. سعيد شاهين: الإعلان عن واشنطن مكاناً محتملاً لانعقاد المؤتمر يحمل رسالة بتمسكها برؤيتها وبمصالحها المتماهية مع تطلعات إسرائيل
جهاد حرب: حصر قيادة الجهود المتعلقة بغزة في يد واشنطن لحرمان العرب من أي فرص للقيام بدور سياسي أو اقتصادي أو استثماري في القطاع
د. ولاء قديمات: عقد المؤتمر في واشنطن يعكس سعي الولايات المتحدة إلى احتكار إدارة ملف غزة لخدمة مصالحها من دون منافسة حقيقية
خليل شاهين: الإعلان عن مؤتمر الإعمار في واشنطن يرسم نمطاً جديداً من الهيمنة تحاكي الاستعمار الاقتصادي والسياسي لإعادة هندسة القطاع


تتصاعد في الآونة الأخيرة مؤشرات توجّهٍ أمريكي نحو عقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في واشنطن، في خطوة تتجاوز البعد الإنساني المعلن، وتفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول الأهداف السياسية والاقتصادية الكامنة خلف هذا الخيار.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث لـ"ے"، أن اختيار العاصمة الأمريكية، في هذا التوقيت، لا يبدو تفصيلاً بروتوكولياً بقدر ما يعكس رغبة واضحة في الإمساك بمفاتيح ملف الإعمار والتحكم بمساراته.
ويشير الكتاب والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أن واشنطن تسعى إلى توظيف إعادة الإعمار كأداة نفوذ، تتيح لها فرض وصاية غير مباشرة على غزة، عبر ربط التمويل والتنفيذ بشركات أمريكية وإسرائيلية، وتحويل الإعمار إلى مدخل لإعادة هندسة الواقع الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع المصالح الأمريكية–الإسرائيلية، ويحدّ من أي أدوار إقليمية أو دولية منافسة، وتحويل القطاع إلى مشروع استثماري بعيداً عن الجانب الإنساني والسياسي.

وصاية أمريكية مباشرة أو غير مباشرة

يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمختص بالشأن الأمريكي، د. حسين الديك، أن التوجه الأمريكي تجاه إعادة إعمار قطاع غزة لا ينطلق من منطلقات إنسانية أو تنموية، بل يأتي في سياق استخدام الإعمار كأداة من أدوات الهيمنة الاستعمارية الجديدة، عبر فرض وصاية أمريكية مباشرة أو غير مباشرة على القطاع، تتجاوز السيطرة العسكرية إلى السيطرة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
ويوضح الديك أن الولايات المتحدة تسعى إلى توظيف ملف إعادة الإعمار بما يخدم مصالح الشركات الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن ما يجري هو شكل من أشكال الاستعمار الكولونيالي بثوب جديد، يعتمد على "القوة الناعمة" وعلى رأسها الاقتصاد، باعتباره المدخل الأوسع للتحكم بالسياسة والقرار السيادي.
ويشير إلى أن الرفض الأمريكي المتكرر لعقد مؤتمرات دولية لإعادة إعمار غزة في عواصم إقليمية أو أوروبية، مثل القاهرة أو باريس أو بروكسل، يعكس نظرة أمريكية إسرائيلية استعلائية ترى أن مستقبل غزة يجب أن يبقى خاضعاً للهيمنة الأمريكية.
ويبيّن الديك أن هذا التوجه ينسجم مع الأيديولوجيا السياسية والاقتصادية لتيار "ماغا" المسيطر على الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة الرئيس دونالد ترمب، والذي يتعامل مع الأزمات الدولية من زاوية المصلحة الأمريكية البحتة، وبمنطق الصفقات الاقتصادية.
ويوضح الديك أن واشنطن لا تُبدي استعداداً لرعاية أو دعم أي مسار لا يحقق لها عائداً اقتصادياً أو نفوذاً سياسياً مباشراً، في حين تسعى، في حال عقد مؤتمر للإعمار داخل الولايات المتحدة، إلى ضمان أن تكون الشركات المنفذة أمريكية وإسرائيلية.
ويلفت إلى أن هذا المسار يتقاطع مع مشاريع يجري تداولها في الإعلام الأمريكي والإسرائيلي، مثل "غزة الجديدة" أو "ريفييرا غزة" أو "الشمس المشرقة"، والتي تقوم على إعادة تشكيل القطاع بعد تدميره وتحويله إلى مساحة خاضعة للوصاية الاقتصادية الأمريكية.
ويعتبر الديك أن اختيار واشنطن كمكان محتمل لعقد مؤتمر الإعمار يحمل دلالات سياسية وأيديولوجية عميقة، تهدف إلى إبقاء مفاتيح الاقتصاد، ومن ثم السياسة، بيد واشنطن وتل أبيب، ومنع أي دور محوري لدول إقليمية أو عربية أو أوروبية.
ويؤكد أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا المسار إلى إعادة هندسة الواقع السياسي والاقتصادي، وربما الثقافي، في قطاع غزة، بما في ذلك التأثير على المناهج التعليمية وبناء خطاب "السلام والتعايش" وفق الرؤية الأمريكية، في إطار ما تسميه محاربة "التطرف".
وعلى الصعيد العملي، يشير الديك إلى أن المرحلة الأولى قد تبدأ بإدخال مساكن مؤقتة لمعالجة الأزمة الإنسانية، قبل الانتقال إلى مشاريع إعادة إعمار أوسع، قد تشمل إنشاء تجمعات سكانية جديدة، مثل "رفح الجديدة".
ويشدد على أن أي حكومة أو إدارة تكنوقراط في غزة لن يكتب لها النجاح ما لم تمتلك أدوات السيطرة المالية والأمنية، محذراً من سعي إسرائيل، بدعم أمريكي، إلى تثبيت سياسة الأمر الواقع.
ويؤكد الديك أن الحديث عن خلافات أمريكية إسرائيلية بشأن غزة هو وهم، مشيراً إلى وجود توافق كامل بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل رئاسة دونالد ترمب، وهو الذي يوصف بأنه الأكثر دعماً لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة.

توقيت المؤتمر ومكانه يعكسان واقعاً مختلاً

تحذّر الكاتبة والمحللة السياسية نور عودة من مخاطر عقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في واشنطن، معتبرة أن توقيته ومكانه يعكسان واقعاً سياسياً مختلاً تُفرض فيه الرؤية الأمريكية باعتبارها المرجعية شبه الوحيدة، ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي عموماً، في ظل تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كـ"آمر ناهٍ" في الملفات الكبرى.
وتوضح أن مؤتمرات إعادة الإعمار، في العادة، تُعقد نتيجة إرادة سياسية واضحة وإجماع وتوافق بين الدول المانحة والمشاركة، سواء على الرؤية أو آليات التنفيذ والتمويل، وهو ما لا يتوافر حالياً في الحالة الفلسطينية، وتحديداً فيما يتعلق بقطاع غزة.
وتشير عودة إلى أن حالة عدم الاستقرار والضبابية المحيطة بملف الإعمار ناتجة عن غياب رؤية سياسية متكاملة، لدى الولايات المتحدة والأطراف الدولية الأخرى.
وتبيّن عودة أن هناك إصراراً على خلق حالة موازية للواقع، يجري فيها الحديث عن السلام وإحداث تطورات إيجابية والمضي قدماً، بينما الوقائع الميدانية تناقض ذلك تماماً، إذ لا يوجد أي تقدم حقيقي في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، ولا حتى في تنفيذ المرحلة الأولى من التفاهمات، ناهيك عن المرحلة الثانية.
وتعتبر أن هذا التناقض يجعل أي مؤتمر لإعادة الإعمار مؤتمراً متعثراً منذ البداية، ويفتقر إلى الجدوى والمغزى.
وتتطرق عودة إلى التصور الذي قدمته الدول العربية بشأن إعادة إعمار غزة، مشيرة إلى أنه حظي بتوافق عربي واسع، وإن لم يصل إلى حد الإجماع الكامل، لكنها تشدد على أن هذه الرؤية تصطدم برؤية أخرى تقودها دوائر من رجال الأعمال، تنظر إلى إعادة إعمار غزة باعتبارها فرصة استثمارية بحتة، بمعزل عن القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، ومتجاهلة حجم الإبادة والدمار والنكبة الإنسانية التي لحقت بأهالي القطاع.
وتؤكد عودة أن هذه المقاربات الاستثمارية تتجاهل حتى القضايا الإجرائية والإنسانية الأساسية، مثل انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض والملكية الخاصة ومخيمات اللاجئين ودور مؤسسات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الملف برمته ما زال بحاجة إلى جهد سياسي كبير ومكثف، قبل التفكير في عقد أي مؤتمر دولي للإعمار.
وتحذّر من أن عقد المؤتمر في واشنطن في هذه المرحلة ينطوي على خطورة سياسية، إذ قد يشكّل مؤشراً على فرض رؤية أمريكية ذات بعد اقتصادي سبق أن كشفت عنها صحف غربية، وارتبطت بمقترحات قدمها جاريد كوشنر، وكتبت عملياً من قبل شخصيات إسرائيلية متطرفة ومعادية للفلسطينيين.
وتشير إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء المرحلة الأولى بشكل كامل، وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الحقيقي، بما في ذلك إدخال العناصر الشرطية الفلسطينية، رغم أن هذا الملف نفسه لا يزال غامضاً ويفتقر إلى التوافق، في ظل تعنت اسرائيلي ضد أي دور للسلطة الفلسطينية وإذعان أمريكي لأجندة الاحتلال وولاءاته.
وترى عودة أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن في نهاية الشهر الجاري، قد توفّر بعض الوضوح والإجابات حول مستقبل هذا المسار، رغم سوداوية التوقعات.

فرصة استثمارية ضخمة

يؤكد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل، د. سعيد شاهين، أن ملف إعادة إعمار قطاع غزة يجري التعاطي معه من قبل قوى إقليمية ودولية بوصفه فرصة استثمارية ضخمة قد تدر مليارات الدولارات على شركات مرتبطة بسياسيين نافذين، في مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يبذل جهوداً كبيرة للاستحواذ على كامل عملية الإعمار لصالح شركاته وشبكة علاقاته، ومن بينهم صهره جاريد كوشنير ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى.
ويوضح أن تعدد أماكن طرح مؤتمرات إعادة الإعمار يعكس حجم التنافس الحاد بين الأطراف المعنية، مشيراً إلى تسريبات تتحدث عن استعداد الإدارة الأمريكية لدفع نحو 60 مليار دولار، إلى جانب مساهمات من مانحين آخرين، مقابل تمرير رؤية أمريكية تفضي إلى السيطرة على قطاع غزة، بما في ذلك سواحله وموارده الطبيعية، دون سكانه، استجابة للمطالب الأمنية الإسرائيلية.
ويؤكد شاهين أن الإعلان عن واشنطن كمكان محتمل لانعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها تمسك الولايات المتحدة برؤيتها وبمصالحها المتماهية مع تطلعات إسرائيل، ولا سيما السعي إلى تقليص عدد سكان القطاع إلى النصف عبر حرب الإبادة، واستمرار القتل البطيء، وسياسات التهجير الجارية، بما في ذلك ما يُتداول حول استخدام مطار رامون للتهجير، فضلاً عن التباطؤ أو التلكؤ في تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يفسر عدم رغبة إسرائيل في الانتقال إلى مرحلته الثانية.
ويشير إلى أن واشنطن تسعى إلى حشد أموال الإعمار ضمن منظور "ترمبي" يروّج لغزة كـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، لا بوصفها مشروعاً لإعادة توطين الغزيين على أرضهم.
ويشدد شاهين على أن المواقف الأمريكية لم تتغير، إذ تواصل دعم حكومة الاحتلال في سياسات البطش والإبادة، بما يضمن لإسرائيل الانفراد بالمنطقة وفرض سياساتها بتناغم كامل مع إدارة ترمب.
ويؤكد ثبات الدور الأمريكي في بسط النفوذ عبر ما يسمى "مجلس السلام"، لافتاً إلى أن أعمال التدمير والقتل في غزة والضفة الغربية تتم بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، عبر مركز إدارة متمركز قرب عسقلان يضم أطرافاً دولية، في إطار مخططات أمنية وتجارية وسياسية تُنفذ بالتنسيق مع حكومة بنيامين نتنياهو.
ويقول شاهين: "يأتي اهتمام ترمب بقطاع غزة ضمن المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ككل، من أجل تحويلها إلى منطقة أمنية واستثمارية تشرف على الإقليم، وتدير عبرها مصالحها، منعاً لأي تمدد صيني في منطقة الشرق الأوسط، بعد محاولة الصين إعادة إحياء طريق الحرير، وعقدها لقاءات قمة مع زعماء المنطقة".

خطوة بلا معنى في ظل التهديدات الإسرائيلية

يرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن تعثر عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة يعود بالأساس إلى غياب أفق واضح لوقف الحرب وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من أي ترتيبات سياسية أو ميدانية، ما يجعل عقد المؤتمر، سواء في القاهرة أو باريس أو أي عاصمة أخرى، خطوة بلا معنى في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة بالعودة إلى القتال وإعادة تدمير ما قد يُبنى بتمويل الدول المانحة.
ويؤكد حرب أن هذا الواقع يدفع معظم الدول المانحة المحتملة، أو تلك التي قد تكون لديها التزامات مالية، إلى التردد في تقديم أي تعهدات، في ظل غياب ضمانات حقيقية بوقف الحرب وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار داخل قطاع غزة، إضافة إلى انعدام تعهدات إسرائيلية واضحة بعدم تكرار عمليات التدمير.
ووفق حرب، فإن الدول المانحة لا ترغب في ضخ أموال في مشاريع قد تتحول مجدداً إلى ركام خلال جولة عسكرية جديدة.
ومن جهة أخرى، يلفت حرب إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الاستفراد بإدارة مجمل القضايا المتعلقة بقطاع غزة، سواء على المستويين السياسي أو الأمني، بما في ذلك قيادة أي قوات استقرار دولية محتملة، ورعاية العملية السياسية ومؤتمر السلام، إضافة إلى احتكار دور الراعي الرئيسي لأي التزامات مالية خاصة بإعادة الإعمار.
ويرى حرب أن هذا التوجه الأمريكي ينسجم مع تصريحات ومبادرات سابقة، مثل طرح "ريفييرا غزة" وخطة "شروق الشمس"، التي طُرحت أخيراً، والتي تعكس مصالح مجموعة من المستثمرين الأمريكيين المحيطين بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وربما مصالحه الشخصية، عبر النظر إلى غزة كفرصة استثمارية ذات عائد مرتفع.
ويشير إلى أن حصر قيادة الجهود المتعلقة بغزة في يد واشنطن يأتي أيضاً على حساب الدور العربي، ولا سيما دور مصر، من خلال حرمان الدول العربية من أي فرص مستقبلية للقيام بدور اقتصادي أو استثماري جوهري في القطاع، وإضعاف قدرتها على التأثير السياسي في مستقبل غزة.
ويذهب حرب أبعد من ذلك، معتبراً أن الرؤية الأمريكية لا تقتصر على الاستثمار وإعادة الإعمار المادي، بل تمتد إلى إعادة تشكيل البنى الاجتماعية والثقافية في قطاع غزة، عبر تفكيك العلاقات الاجتماعية التقليدية القائمة على العائلة الممتدة، واستبدالها بأنماط عمرانية واجتماعية جديدة شبيهة بالمدن الكبرى، بما يؤدي إلى خلخلة البنية الثقافية الفلسطينية، وتقليص إمكانات عودة المقاومة.
ويشير حرب إلى أن إعادة تشكيل الجغرافيا العمرانية للقطاع تُطرح أيضاً كأداة لتلبية المتطلبات الأمنية الإسرائيلية المستقبلية، بما يضمن -من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية- بيئة أكثر انسجاماً مع أمن إسرائيل.

إشكالات تتعلق بأدوار الشركاء المحتملين في الإعمار

ترى الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن حالة عدم الاستقرار والارتباك بشأن مكان عقد مؤتمرات إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن فصلها عن الهدف الحقيقي الكامن خلف إطلاق هذه المؤتمرات، متسائلة عمّا إذا كانت تهدف فعلياً إلى إعادة إعمار ما دمره العدوان، أم أنها تأتي في سياق أوسع لإزالة الركام فقط وتهيئة بيئة غزة لتحويلها إلى مساحة استثمارية تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية بالدرجة الأولى.
وتوضح أن هذا الاضطراب بمكان عقد مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة يعكس إشكالات عميقة تتعلق بأدوار الشركاء المحتملين في عملية الإعمار، ومهامهم، وحدود تدخلهم، إضافة إلى الموقف الإسرائيلي من هذه الأدوار، خاصة في ظل سعي الاحتلال والولايات المتحدة إلى فرض رؤية محددة لشكل التعافي ومستقبله.
وتبيّن قديمات أن الانتقال من مرحلة الإغاثة والتعافي المبكر إلى إعادة الإعمار الشامل يواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها التعقيدات الأمنية والسياسية، فضلاً عن الحاجة إلى وقت طويل، وإمكانات مالية ضخمة، ومعدات وبنى تحتية لا يمكن توفيرها في ظل استمرار القيود والحصار.
وتؤكد أن مسألة إعادة إعمار غزة لا تنفصل عن السؤال الأوسع المتعلق بمستقبل القطاع، والذي يعكس بدوره مآلات القضية الفلسطينية في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.
فهذه التحولات، بحسب قديمات، تفرض قراءات جديدة للمشهد، خاصة مع تباين المصالح بين الأطراف المختلفة، وغياب توافق حقيقي حول طبيعة الأدوار التي تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرضها على الشركاء الإقليميين والدوليين.
وتعتبر قديمات أن احتمالات عقد مؤتمر إعادة الإعمار في واشنطن تحمل دلالات سياسية واضحة، تعكس سعي الولايات المتحدة إلى احتكار إدارة ملف غزة وتوظيف ما جرى فيه لخدمة مصالحها الاستراتيجية في المنطقة دون منافسة حقيقية.
وتشير إلى أن الطرح الأمريكي يقوم على تحويل غزة إلى منطقة استثمارية ذات طابع اقتصادي وسياحي، الأمر الذي يعيد تعريف القطاع من أرض منكوبة تحتاج إلى إنصاف وإعمار، إلى مشروع استثماري بحت.
وتتساءل قديمات عن الجهة المستفيدة من ذلك، مؤكدة أن المستفيدين الحقيقيين قد لا يكونون الفلسطينيين، بل القوى المستثمرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتشير قديمات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يريد، من خلال هذا الطرح، إعادة إحياء مشروعه الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر اختزالها من مشروع تحرر وطني واستقلال، إلى مشروع استثماري يخدم المصالح الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة.

الأنباء المتعلقة بالمرحلة الثانية متناقضة

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الأنباء المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تتعلق بمرحلة إعادة إعمار قطاع غزة متناقضة، مشيراً إلى أن الخطة العربية الأصلية لإعادة الإعمار، التي أعدتها مصر واعتمدتها القمة العربية، كانت تهدف إلى ترميم ما دمره الاحتلال الإسرائيلي مع الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتنفيذ جدول زمني مرحلي لتوسيع المساهمات المالية من الدول الداعمة لإعادة الإعمار.
ويوضح أن مصر أعلنت مراراً محاولاتها عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة وفق الرؤية العربية الفلسطينية المشتركة، إلا أن الإعلان عن موعد المؤتمر تأجل أكثر من مرة، وكان آخرها في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، مع اقتراح عقده بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعتبره شاهين تحركاً أمريكياً لاعتراض الخطة العربية واستبدالها برؤية أمريكية تصب في مصالح إسرائيل والولايات المتحدة، وتضع قطاع غزة تحت الوصاية السياسية والأمنية والاقتصادية الأمريكية.
ويشير إلى أن ما يجري تداوله عن عقد مؤتمر الإعمار في واشنطن يعني احتكار الولايات المتحدة لكافة العمليات المتعلقة بقطاع غزة، بما يشمل تشكيل "مجلس السلام" أو مجلس الوصاية، وهيئة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة القطاع، تحت إشراف أمريكي مباشر، فضلاً عن التنسيق الوثيق مع إسرائيل في تحديد مهام القوة الدولية وآليات إعادة الإعمار.
ويرى شاهين أن خطوة الإعلان عن مؤتمر الإعمار في واشنطن ترسم نمطاً جديداً من الهيمنة تحاكي الاستعمار الاقتصادي والسياسي، بهدف إعادة هندسة القطاع جغرافياً وديموغرافياً واجتماعياً، وفق خطة "شروق الشمس" التي أعدها فريق جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي ويتكوف، وتشمل إنشاء تجمعات سكانية جديدة وبنية تحتية حديثة، مع تحويل السكان إلى مستأجرين بدل أصحاب ملكية، ما يؤدي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي التقليدي في غزة.
ويوضح أن المرحلة الأولى لخطة الإعمار تتضمن إزالة الأنقاض والركام، وإقامة مساكن مؤقتة لنحو 500 ألف فلسطيني في رفح، يليها إنشاء مساكن وشقق مؤجرة جديدة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية من مدارس ومستشفيات ومراكز ثقافية، مع استثمارات عقارية محتملة تشمل الواجهة البحرية وحقول الغاز، تحت إشراف أمريكي مباشر، بهدف تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأمد وربط أهالي القطاع بالدين والتمويل الأمريكي.
ويشير شاهين إلى أن اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية التي ستدير غزة ستخضع لموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يعني تقليص الدور الفعلي للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى فرض شروط على نزع سلاح حماس وفصائل المقاومة، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، بما يخدم المصالح الإسرائيلية الأمريكية.
ويلفت إلى أن الاجتماعات الرباعية في ميامي، بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر، لم توضح حتى الآن جميع تفاصيل المرحلة الثانية، بينما تظل الأيام المتبقية من شهر ديسمبر / كانون الأول الجاري، حاسمة لتحديد وجهة إعادة الإعمار، وتوضيح جدول تنفيذ الخطوات، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام والقوة الدولية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.
ويشير إلى أن زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن في 29 ديسمبر / كانون الأول الجاري، ستتضمن بحث ملف وقف الحرب في غزة، ومسائل القوة الدولية والتكنوقراط، ومراحل انسحاب الاحتلال، وإعادة الإعمار، في إطار احتمالات مقايضة إسرائيل بين غزة وتهديدات محتملة لإيران ولبنان.
ويؤكد شاهين أن كافة التفاصيل المتعلقة بالخطة الأمريكية لإعادة إعمار غزة، رغم تداولها في الإعلام، لا تزال محل نقاش، وما زالت بحاجة لتحديد أولوياتها وآليات التنفيذ، وسط مخاوف من أن تصبح إعادة الإعمار أداة لإعادة صياغة القطاع وفق رؤية أمريكية إسرائيلية، بعيداً عن مصالح سكان غزة وأولوياتهم الإنسانية.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

بين غزة وغرينلاند!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

إذا كانت المسافة بين غزة وغرينلاند بعيدةً بحسابات الكيلومترات، فإنها قريبةٌ بحساب الأطماع، ونوازع السيطرة، وأحلام التملّك، التي تستبدّ بمطوّر العقارات، صاحب الذات المتضخمة والمواقف والسياسات المتقلّبة.
"نحن بحاجةٍ إلى غرينلاند"، هكذا قالها ترمب بخفةٍ وغطرسة، مثل طفلٍ متنمّرٍ ينتزع الكرة من بين أقدام أترابه، ويركض بها بعيدًا، دون أن يعبأ بمشاعرهم، ولا بالأنظمة والقوانين الدولية التي تعتبر وحدة الأراضي مبدأ أساسيّاً في القانون الدولي.
قبل غرينلاند راودته نفسه بامتلاك غزة وإقامة "الريفييرا" على شاطئها الملوّن بدماء مئات آلاف الضحايا، وعندما سئل ممّن ستشتريها قال: "نحن نملكها"، قبل أن تُطل الفكرة بعد ركودٍ من جديد؛ على شكل مدينةٍ ذكيةٍ تقام على أنقاض مدينة رفح أولاً، تتكون من مئة ألف وحدةٍ سكنيةٍ تؤوي نصف مليون مواطن، بتكلفةٍ تصل إلى ١١٢ مليار دولار لمدة عشر سنوات.
قبل أسابيع تذكّر ترمب أنّ له أراضي وآبار نفط كانت تديرها شركاتٌ أمريكيةٌ في فنزويلا يعتزم استرجاعها، متوعدًا بغزوها وامتلاكها غصبًا.
ينقلب على سلفه، ويلمز من طرفه بسوء الأداء، وينقلب على عقيدة الدولة العظمى، فيصالح روسيا بعد طول عداء، ويبيع أوكرانيا ويتنمّر على رئيسها، يخاصم أوروبا، ويعادي فنزويلا، يطمح بنيل نوبل للسلام، ويُشعل الحروب في كل مكان، يتوعد "الأونروا" بوضعها على قوائم الإرهاب، ويعاقب قضاة المحكمة الجنائية، ويستخف بالهيئة الدولية… إنه يعيد العالم إلى حقبة عصبة الأمم.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بين جمود التسوية ووهم الحسم العسكري

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

في الوقت الذي تروّج فيه الإدارة الأميركية لتقدم مزعوم في مسار التهدئة في غزة، تكشف تسريبات من داخل واشنطن عن واقع مختلف تمامًا: لا اختراقات حقيقية متوقعة قبل العام المقبل، ولا رؤية واضحة لما بعد المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى الذي جرى في أكتوبر بوساطة أميركية. هذا الاعتراف، الصادر عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، يفضح الفجوة بين الخطاب السياسي المتفائل والوقائع المتجمدة على الأرض.

المرحلة الأولى من الاتفاق، التي جرى تسويقها كإنجاز دبلوماسي، لم تتجاوز كونها إجراءً محدودًا لتبادل أسرى وتخفيف مؤقت لحدة العمليات، دون أن تمس جذور الصراع أو تفتح أفقًا سياسيًا جديًا. ورغم تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو عن "تقدم ملموس"، فإن الملفات الجوهرية لا تزال عالقة، وعلى رأسها مسألة نزع سلاح حماس، ومستقبل إدارة القطاع، وإمكانية نشر قوة دولية في بيئة عدائية ومعقدة.

إسرائيل، من جهتها، تلتزم الصمت الرسمي حيال الخطوات التالية، بينما تكتفي واشنطن بإحالة الأسئلة إلى وزارة الخارجية، التي تعيد تدوير العبارات نفسها حول "زيادة المساعدات الإنسانية" و"خفض وتيرة القتال" وفق إجابات رسمية على أسئْلة من مراسل القدس . هذا الغموض يعكس غياب إستراتيجية أميركية متماسكة، ويؤكد أن واشنطن تفضّل إدارة الأزمة بدل حلها، خشية الاصطدام مع الحكومة الإسرائيلية أو تحمّل كلفة سياسية داخلية.

التباين داخل المعسكر الأميركي–الإسرائيلي يزداد وضوحًا مع اقتراب زيارة بنيامين نتنياهو إلى منتجع مارالاغو (يوم الاثنين المقبل، 29 كانون الأول الجاري)، حيث من المتوقع أن تظهر الخلافات مع إدارة دونالد ترمب بشكل أكثر علنية. فبينما يرى نتنياهو أن "المهمة لم تكتمل" عسكريًا وأن القضاء التام على حماس لا يزال ممكنًا، يتساءل مقربون من البيت الأبيض عن جدوى استمرار حرب دخلت، بحسب تعبير أحدهم، مرحلة "العوائد المتناقصة". 

هذا الجدل لا يقتصر على السياسيين، بل يمتد إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها. فبينما تصرّ تيارات يمينية متشددة على أن أي حل يبدأ "بتدمير كامل لحماس"، يحذّر مسؤولون أميركيون سابقون من وهم الحسم العسكري، مؤكدين أن نزع السلاح الكامل لحركة متجذرة اجتماعيًا وسياسيًا في غزة هو هدف غير واقعي، وأن استمرار العمليات لا يؤدي إلا إلى تعميق المأزق.

في المقابل، يدفع المدنيون في غزة الثمن الأكبر لهذا الجمود السياسي. مع دخول الشتاء الثالث على التوالي، يعيش مئات الآلاف في خيام بعد تدمير معظم البنية العمرانية للقطاع. تقارير طبية تؤكد وفاة أطفال بسبب البرد، ومنظمات إنسانية، بينها "أطباء بلا حدود"، لم تحصل بعد على موافقة إسرائيلية لمواصلة عملها. هذه الوقائع تتناقض بشكل صارخ مع الرواية الأميركية عن "تحسن إنساني".

وسط هذا المشهد القاتم، تعود الرهانات الأميركية على دور الحلفاء الإقليميين، وخصوصًا قطر، في دفع المسار قدمًا. لكن مراقبين يشككون في قدرة هؤلاء على التأثير ما لم تمارس واشنطن ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل. فالتجربة، بحسب محللين، تثبت أن أي مبادرة لا تقترن بإرادة سياسية أميركية حازمة، تبقى رهينة الحسابات الإسرائيلية الداخلية.

ويُظهر الخطاب الأميركي حول غزة نمطًا متكررًا من إدارة الأزمات لا حلّها، حيث تُقدَّم خطوات تكتيكية محدودة كإنجازات استراتيجية. هذا الأسلوب يسمح لواشنطن بتفادي المواجهة مع إسرائيل، لكنه في المقابل يرسّخ واقعًا من الجمود، ويمنح الاحتلال مزيدًا من الوقت لفرض وقائع ميدانية جديدة، بينما تُختزل المعاناة الإنسانية في عناوين عابرة. 

ويعكس الإصرار الإسرائيلي على "تدمير حماس" فشلًا في قراءة طبيعة الصراع، إذ لا يمكن اختزال حركة سياسية–اجتماعية في هدف عسكري بحت. التجارب السابقة تؤكد أن الحسم بالقوة يولّد أشكالًا جديدة من المقاومة، وأن غياب أفق سياسي شامل هو الوصفة المثلى لاستدامة العنف، لا لإنهائه.

الرهان على الحلفاء الإقليميين كبديل عن الضغط الأميركي المباشر يطرح تساؤلات حول مصداقية الدور الأميركي نفسه. فالتاريخ القريب يبيّن أن أي اختراق حقيقي لم يحدث إلا عندما مارست واشنطن نفوذها الكامل. دون ذلك، ستبقى المبادرات مجرد مسكنات مؤقتة في نزاع مفتوح.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم الأيادي البيضاء في مدرسة البسمة للتعليم الخاص

القدس- - "القدس" دوت كوم من احمد جلاجل

 أقامت مدرسة البسمة للتعليم الخاص، اليوم، فعالية تكريمية بعنوان “يوم الأيادي البيضاء”، وذلك تقديرًا للداعمين والداعمات من أبناء المجتمع، من رجال ونساء، ممن كان لعطائهم أثر واضح وبصمة راسخة في دعم مسيرة المدرسة وطلابها على المستويين التعليمي والإنساني.
وافتُتح الحفل بكلمة لمدير المدرسة الأستاذ رامي بدارنة، عبّر فيها عن اعتزازه وامتنانه لكل من ساند المدرسة منذ انطلاقتها، مستعرضًا مسيرتها وما واجهته من تحديات وإنجازات. وأكد أن كثيرًا من النجاحات التي تحققت كانت ثمرة لعطاء داعمين اختاروا العمل بصمت، وكان لأثرهم دور بارز في تطوير المرافق، وتنفيذ النشاطات، والرحلات التعليمية والمجتمعية التي أسهمت في تنمية قدرات الطلاب وتعزيز دمجهم المجتمعي.
كما وجّهت إدارة المدرسة شكرًا خاصًا لأصحاب المحلات التجارية المشاركين في مشروع “صفي بحارتي”، لما يقدمونه من احتضان ودعم أسبوعي لطلاب المدرسة، الأمر الذي يسهم في تعزيز استقلاليتهم، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية، وترسيخ مفهوم الدمج المجتمعي الحقيقي.
وتخلل اليوم عدد من الفقرات الفنية المؤثرة، شملت عرضًا لجوقة المدرسة، وأداءً مميزًا للطالبة ميار فرج، إلى جانب عروض إبداعية لفرقة الوتر الشرقي، وذلك بإشراف ومرافقة الأستاذ والمعالج بالموسيقى رأفت بيضون، في أجواء اتسمت بالفخر والتأثر.
وسلّطت المدرسة الضوء على الدور المحوري للأهالي بوصفهم الشريك الأساسي في مسيرة الطلاب والطاقم التربوي، حيث أكدت أن دعمهم المتواصل وحضورهم الدائم يشكلان ركيزة أساسية للنجاح. وقد ألقت السيدة نهى دعيس، والدة الطالب ربحي، كلمة باسم الأهالي، عبّرت فيها عن عمق الشراكة بين البيت والمدرسة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الداعمين والشركاء من مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمعية والطبية والتجارية، الذين كان لمشاركتهم أثر خاص في إنجاح هذا اليوم، إلى جانب توجيه الشكر للمفتشة السيدة هيام شبلي على دعمها الدائم وإيمانها بقدرات الطلاب.
وفي ختام الفعالية، أكدت مدرسة البسمة أن هذا التكريم يأتي وفاءً لكل يدٍ امتدت بالعطاء، ولكل شريك آمن برسالتها، مشددة على أن الداعمين شركاء حقيقيون في صناعة الفرق، ورسم البسمة على وجوه الطلاب، والمساهمة في بناء مستقبلهم.
يذكر ان هذا اليوم تم بتنظيم وتنسيق المربية سوزان جلاجل وطاقم مدرسة البسمة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث

نما الاقتصاد الأميركي بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث من العام مدفوعا بقوة إنفاق المستهلكين، لكن قوته الدافعة تلاشت كما يبدو وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وأحدث إغلاق حكومي.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقدير أولي، إن الناتج ارتفع بمعدل سنوي 4.3% في الربع الثالث، صعودا من 3.3% توقعها خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم.

وكان الناتج نما 3.8% في الربع الثاني.

تأخرت البيانات بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوما وأصبحت غير محدثة، وارتفع إنفاق المستهلكين 3.5% في الربع الثالث بعد أن زاد 2.5% في الربع الثاني.

يرجع تسارع إنفاق المستهلكين في جانب كبير منه إلى الاندفاع لشراء السيارات الكهربائية قبل انتهاء سريان الإعفاءات الضريبية في 30 سبتمبر/أيلول، وانخفضت مبيعات السيارات في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، في حين تباين الإنفاق في قطاعات أخرى.

وقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الإغلاق قد يؤدي إلى خفض ما بين نقطة ونقطتين مئويتين من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، وتوقع المكتب تعويض معظم الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي، لكنه قدر أن ما بين 7 مليارات و14 مليار دولار لن تجد طريقا إلى التعويض.

وتشير استطلاعات رأي إلى أن الأسر ذات الدخل المرتفع هي التي تتصدر الإنفاق الاستهلاكي بفضل طفرة سوق الأسهم التي أدت إلى تضخم ثروة الأسر.

ويقول خبراء اقتصاد إن المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض في المقابل يعانون في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وتنتشر هذه الظاهرة أيضا بين الشركات، وقال خبراء اقتصاد إن الشركات الكبيرة تمكنت في الغالب من تحمل الضربة الناجمة عن رسوم الاستيراد التي زادت من التكاليف، لكن الشركات الصغيرة تعاني من الرسوم الجمركية.

تسهم سياسات ترامب في ما وصفها خبراء الاقتصاد بأنها أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي تؤثر على شعبيته. وتواجه الأسر أيضا ارتفاع فواتير المرافق مع تسارع نمو الذكاء الاصطناعي ومراكز بيانات الحوسبة السحابية التي تعزز الطلب على الكهرباء، في حين سيواجه بعضهم ارتفاعا كبيرا في أقساط التأمين الصحي في 2026.

وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة 25 نقطة أساس أخرى إلى نطاق 3.50 و3.75%، لكنه أشار إلى أنه من غير المرجح خفض تكاليف الاقتراض على الأمد القريب، إذ يترقب صانعو السياسات مزيدا من الوضوح بشأن اتجاه سوق العمل والتضخم.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

رحلة انهيار العملة الفنزويلية.. من الازدهار إلى أزمة معيشية طاحنة

يعكس سعر صرف العملة الفنزويلية، البوليفار، عمق الأزمة التي تعيشها البلاد في الوقت الحالي، ورحلة صعود وهبوط اقتصاد فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي عالمي من النفط لكن أغلب مواطنيها لا يستطيعون توفير احتياجاتهم الأساسية.

وتقدم بيانات صندوق النقد الدولي صورة واضحة عن الأزمة في فنزويلا، وذلك وفق آخر البيانات المتاحة للصندوق في أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري حيث:

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن سعر صرف العملة الفنزويلية انخفض من 43 بوليفار للدولار الواحد قبل عام إلى 228 بوليفارا للدولار حاليا. ومع التضخم الجامح وانهيار سعر صرف العملة المحلية أصبح 86% من الفنزويليين يعانون من الفقر، وفق الصحيفة.

ويتقاضى العاملون، الذين يحصلون على الحد الأدنى من الأجور أقل من دولار واحد شهريا، تقريبا نحو 60 سنتا، وفق سعر صرف البوليفار مقابل الدولار حاليا، وتقدم الدولة مكافأة شهرية لأصحاب معاشات التقاعد تبلع نحو 50 دولارا شهريا، حسب ما أوضحت فايننشال تايمز.

ولتوضيح معاناة الفنزويليين لشراء الطعام، ذكرت فايننشال تايمز أنه حاليا في متاجر العاصمة كاراكاس:

مما يعني أن أغلب الفنزويليين القادرين على العمل لا يستطيعون شراء كل ما يحتاجون إليه من طعام، علاوة على وجود نسبة كبيرة من البطالة.

ولم يصل الفنزويليون إلى هذه الأزمة المعيشية بين يوم ليلة، فقد استغرقت رحلة الانهيار الاقتصادي عقودا طويلة، انتقلت فيها فنزويلا من مرحلة الازدهار الاقتصادي إلى مرحلة الأزمة الواسعة، ثم أخيرا مرحلة الانهيار التي تعيشها حاليا.

وانهار، خلال هذه الرحلة، سعر صرف عملة فنزيلا، حيث كان يبلغ نحو 2.15 بوليفار لكل دولار خلال سنوات الازدهار، ليصل إلى نحو 288 بوليفارا للدولار الواحد حاليا، وهو تراجع كبير في دولة نفطية لم تدخل حروبا أو تواجه كوارث طبيعية.

شهدت فنزويلا خلال حكم الرئيس السابق هوغو شافيز، التي استمرت من عام 1999 إلى 2013، ازدهارا اقتصاديا، وكانت أحد أكثر دول أميركا الجنوبية ثراء، ومقصدا لكثير من المهاجرين من دول أخرى مجاورة بحثا عن فرص حياة أفضل.

وخلال سنوات حكم شافيز بلغت صادرات فنزويلا من النفط نحو 3 ملايين برميل، وفقا لبيانات المرصد الاقتصادي، وتراجع الإنتاج إلى نحو 2.3 مليون يوميا قبل بدء الأزمة في عام 2014 نتيجة ضعف الاستثمارات في حقول النفط.

وكان سعر صرف البوليفار خلال حكم شافيز في حدود 2.15 بوليفار للدولار الواحد، قبل أن يتم تخفيضه عدة مرات، اعتبارا من عام 2009، ليصل إلى 4.3 بوليفارات للدولار الواحد، ثم 6.3 بوليفارات للدولار بنهاية حكمه عام 2013، حسب بيانات موقع "فنزويلا أناليزيس" المتخصص في متابعة التطورات في فنزويلا.

ومع توافر عائدات ضخمة من النفط، توجه شافيز إلى تنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ترضي قاعدته الشعبية، ومن أبرزها دعم أسعار البنزين والكهرباء بشكل سخي للغاية.

ووفق بيانات المرصد الاقتصادي، كان البنزين المدعوم من الدولة خلال سنوات حكم شافيز هو الأرخص في العالم، وكان يتم تهريب ما يقدر بنحو 100 ألف برميل من النفط يوميا عبر الحدود إلى البرازيل وكولومبيا يوميا، حيث يُعاد بيعه لتحقيق أرباح، مما أدى إلى خسارة الخزانة الفنزويلية لمليارات الدولارات.

وتجاوزت قيمة الدعم الذي قدمته الدولة للمحروقات والكهرباء والغذاء نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض السنوات، وهو ما يمثل أكثر من نصف العجز المالي في هذه الفترة، وفق المرصد الاقتصادي.

ولمواجهة هذا العجز قامت الحكومة، وفق ما ذكره المرصد الاقتصادي، بتحميل شركة النفط الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" المملوكة للدولة قروضا بقيمة 100 مليار دولار.

ولم يقم شافيز باقتطاع جزء من عائدات النفط في صناديق استثمارية خاصة لمواجهة آثار الانخفاض المحتمل في أسعاره، وهو ما فعلته أغلب الدول النفطية، بل على العكس توسع في النفقات العامة والديون.

وفي الوقت ذاته قام شافيز بحركة تأميم واسعة شملت الكثير من المصانع والأراضي الزراعية، مما دفع الكثير من أصحاب رؤوس الأموال إلى الهجرة لدول أخرى، أبرزها الولايات المتحدة.

نتيجة السياسات التي اتبعها شافيز لم تكن كاراكاس مستعدة لمواجهة تبعات انخفاض سعر النفط من 100 دولار للبرميل إلى 40 دولارا في صيف 2014 مما أدخل البلاد في أزمة اقتصادية واسعة، كان على الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي تولى الحكم في 2013، اتباع سياسات مختلفة لاحتواء آثارها.

لكن مادورو لم يفعل حرصا على إرضاء القاعدة الشعبية التي يستند إليها تمام مثل شافيز، غير أن الحكومة اضطرت إلى خفض مخصصات النقد الأجنبي للواردات مع تراجع إيرادات النفط، مما أدى إلى نقص المعروض من مختلف السلع في الأسواق. كما رفض مادورو خفض الدعم بشكل مؤثر، وكانت النتيجة أن زاد العجز المالي للدولة.

واتسع نطاق الأزمة، وفق المرصد الاقتصادي، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة كبيرة بلغت 17% في عام 2016 و16% في عام 2017، وكانت النتيجة أن طلبت الحكومة من البنك المركزي التوسع في طباعة النقود بصورة أدت إلى زيادة كبيرة في المعروض النقدي، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع كبير في مستويات التضخم، وتراجع قيمة البوليفار إلى مستوى 10 بوليفارات للدولار الواحد، وفقا لموقع "إكس شانج رات" البريطاني المختص بأسعار العملات في مطلع عام 2017.

وارتفعت الأسعار بنسبة 50% شهريًا بحلول نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، مع استمرار طبع النقود بشكل يفوق كثيرا حجم الناتج المحلي الإجمالي، مما تسبب في دخول فنزويلا مرحلة من التضخم الجامح.

وقررت الحكومة في عام 2018 إزالة 5 أصفار من قيمة البوليفار، وإصدار عملة جديدة، إذ كان سعر الدولار قبلها يعادل مليون بوليفار، وأصبح 10 بوليفارات، وانخفض سعر الصرف لاحقا ليصل إلى 40 بوليفارا بنهاية عام 2017، واستمر التراجع ليصل إلى 43 بوليفارا للدولار الواحد في عام 2018.

كانت الضربة القاسية التي تلقاها اقتصاد فنزويلا هي العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2019، خلال فترة رئاسته الأولى، على شركة النفط الفنزويلية، وأدت فعليا إلى منع كاراكاس من بيع النفط بشكل رسمي في الأسواق العالمية.

واضطرت شركة النفط الفنزويلية إلى بيع إنتاجها في السوق السوداء بسعر يقل كثيرا عن السعر الرسمي بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية وتوفير موارد للدولة التي يعتمد اقتصادها على النفط.

ومع استمرار الضغوط الأميركية من جانب، وضعف الاستثمارات في حقول النفط من جانب آخر، تراجع إنتاج فنزويلا من النفط ليبلغ نحو 900 ألف برميل يوميا، حسب ما ذكرته فايننشال تايمز، قبل الحصار الذي فرضته واشنطن مؤخرا على ناقلات النفط الفنزويلية في البحر الكاريبي.

وتشدد إدارة ترامب ضغوطها على نظام مادورو، حيث قال ترامب -اليوم الثلاثاء- إنه ‍سيكون من "الذكاء" أن يتخلى مادورو عن السلطة، وفق ما نقلته رويترز، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ربما تحتفظ بشحنات النفط التي صادرتها قبالة ساحل فنزويلا.

وفي حين تتواصل ضغوط ترامب على مادورو، تستمر معاناة الفنزويليين مع ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة، في الوقت الذي ترقد فيه بلادهم على ثروة نفطية هائلة.

وفي ظل هذه الأوضاع استمرت العملة الفنزويلية في التراجع وسجل البوليفار اليوم الثلاثاء سعر 288 بوليفارا للدولار الواحد، وفق موقع "وايز" لأسعار صرف العملات، في حين أكد خبراء لفايننشال تايمز أنه في حال توقف تصدير نفط فنزويلا، مع تشديد الحصار الأميركي، سيكون الأمر كارثيا لاقتصادها، وسينعكس الأمر على مختلف المؤشرات الاقتصادية، ومنها سعر صرف البوليفار.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يهدم منزل فلسطيني قتله في يوليو الماضي

هدم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، منزل فلسطيني قتله في يوليو/ تموز الماضي، في بلدة بزاريا شمال غربي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة برفقة جرافة عسكرية، وشرعت في هدم منزل الفلسطيني مالك إسماعيل سالم.

وأوضح الشهود أن قوات الجيش أغلقت مداخل البلدة والطريق الواصل بين مدينتي جنين ونابلس، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية في البلدة.

وفي 10 يوليو الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي سالم بعد إطلاق النار عليه مع فلسطيني آخر في مستوطنة غوش عتصيون جنوبي بيت لحم، بزعم تنفيذهما عملية طعن وإطلاق نار، ولا تزال تل أبيب تحتجز جثمانيهما.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة التي استمرت عامين، أدى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى مقتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين، وإصابة قرابة 11 ألفا، واعتقال ما يفوق 21 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.

فيما خلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار كبير، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.​​​​​​​

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع أميركي لإعادة إعمار غزة.. استعمار ناعم أم شروق زائف؟

في لحظة يتقدم فيها الدمار على كل ما عداه في قطاع غزة، ويترك مئات الآلاف من المواطنين بلا مأوى أو غذاء أو ماء، تخرج خطة أميركية تحت اسم "مشروع شروق الشمس". غير أن هذا الاسم، بقدر ما يوحي بالأمل، وفق خبراء، يخفي خلفه رؤية سياسية مثقلة بالشكوك، وتبدو أقرب إلى إعادة هندسة غزة بما يخدم مصالح خارجية، لا إلى إنقاذ شعب يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.

المفارقة الصارخة أن المشروع يسوق بينما الحرب لم تتوقف، والحصار لم يرفع، والاحتلال لا يزال يفرض وقائعه بالقوة. في هذا السياق، يصبح الحديث عن "مدينة ذكية" و"ريفيرا متوسطية" نوعا من الإنكار السياسي للواقع، ومحاولة لتجميل مشهد الدم والركام بصور أبراج زجاجية ورسوم بيانية ملونة.

أعد المشروع على يد فريق يقوده جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتعاون مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

ويقترح تحويل غزة خلال عشر سنوات إلى مركز تكنولوجي وسياحي بتكلفة تصل إلى 112 مليار دولار، في خطة تقدم باعتبارها "إعمارا"، لكنها تتجاهل السؤال الجوهري، إعمار لصالح من؟

إعمار بلا سياق

يعتمد "شروق الشمس" على عرض تقديمي من 32 صفحة مليئة بصور لمدن مستقبلية لامعة، ويعد بنقل سكان غزة من الخيام إلى الشقق الفاخرة"، في خطاب تسويقي أقرب إلى عروض الاستثمار العقاري منه إلى خطط التعافي الإنساني بعد حرب مدمرة.

لكن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن أهالي غزة اليوم عاجزون حتى عن إدخال الخيام، وأن عشرات آلاف العائلات تعيش في العراء، فيما تغلق المعابر وتمنع مواد الإغاثة الأساسية من الوصول لأكثر من مليوني نازح.

المحلل السياسي الدكتور سعيد أبو رحمة يرى أن المشروع، بتوقيته وصيغته، أقرب إلى أداة ضغط سياسي منه إلى خطة قابلة للتنفيذ. فطرح إعمار عملاق في ظل استمرار العدوان، يعني عمليا القفز فوق جذور الأزمة، وتحويل الإعمار إلى بديل عن الحل السياسي.

ويؤكد أبو رحمة، أن أخطر ما في المشروع هو تكريسه لفكرة أن حل غزة "اقتصادي–إغاثي"، لا "سياسي–تحرري"، وهو ما يخدم رؤية أميركية–إسرائيلية تسعى إلى فصل الحقوق الوطنية عن الاحتياجات الإنسانية، وتحويل القضية الفلسطينية إلى "ملف إدارة أزمات".

من يملك غزة؟

الخطة، التي تقسم القطاع إلى أربع مراحل تبدأ من رفح وتنتهي بمدينة غزة، تثير تساؤلات حول مصير المواطنين. هل سيكونون شركاء في التخطيط والبناء؟ أم مجرد قوة عمل رخيصة في مدينة تدار من الخارج؟ أم أن التهجير سيقدم كحل "انتقالي" تحت مسميات التطوير؟ يتساءل ابو رحمة.

ويشدد على أن أي إعمار حقيقي لا يمكن أن ينجح دون سيادة فلسطينية كاملة، ورفع الحصار، وإنهاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية. كما لا يمكن أن يتم دون ملكية فلسطينية للعملية برمتها، بعيدا عن الوصاية الدولية أو الاستثمار المشروط سياسيا.

ويتابع، كذلك يغيب عن المشروع أي حديث جدي عن العدالة والمحاسبة، فلا إعمار مستدام دون مساءلة من قاد حرب التدمير، ودون ضمانات تمنع تكرار الكارثة. أما الإعمار الذي يبنى فوق الإفلات من العقاب، فلن يكون سوى استراحة مؤقتة قبل جولة دمار جديدة.

استعمار ناعم بواجهة تكنولوجية

الخبير في الشؤون السياسية هاني المصري يذهب إلى توصيف أكثر حدة، معتبرا أن "شروق الشمس" يمثل شكلا جديدا من الاستعمار، يغلف بالحداثة والتكنولوجيا، بينما يبقي جوهر السيطرة والهيمنة قائما.

ويحذر المصري من أن الخطة تتحدث بإسهاب عن نزع سلاح المقاومة وإعادة تشكيل الحكم في غزة، مقابل صمت شبه كامل عن الانسحاب الإسرائيلي أو إنهاء الاحتلال. بل إن بعض الطروحات، بحسب المصري، تلمح إلى إبقاء مناطق عازلة تحت السيطرة الإسرائيلية، بدعم أميركي واضح.

إلى جانب ذلك، يبرز سؤال التمويل كأحد أكثر الجوانب غموضا. فمن سيدفع فعليا 112 مليار دولار؟ ويشكك المصري في استعداد الولايات المتحدة لتحمل العبء، محذرا من سيناريو تحميل سكان غزة ديونا طويلة الأمد تكبل مستقبلهم بدل أن تحررهم.

في المحصلة، يبدو "مشروع شروق الشمس" من وجهة نظر المصري أقرب إلى حلم استثماري يراد فرضه على أنقاض شعب منهك، لا إلى خطة إنقاذ حقيقية.

ويشدد الخبيران، على أن غزة لا تحتاج إلى أبراج زجاجية قبل وقف القصف، ولا إلى عروض باوربوينت قبل رفع الحصار. ما تحتاجه هو العدالة، والسيادة، والاعتراف بحقوق أهلها. وما عدا ذلك، ليس سوى شروق زائف.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة تونسية تصدر أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق 11 متهما باغتيال مهندس الطيران الزواري

تونس/ مروى الساحلي/ الأناضول

أصدرت محكمة تونسية، الثلاثاء، أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق المتهمين الـ11 باغتيال محمد الزواري مهندس الطيران التونسي، عضو "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس".

جاء ذلك وفق ما أعلنه عضو هيئة الدفاع مختار الجماعي، عبر صفحته بمنصة "فيسبوك" الأمريكية مساء الثلاثاء، عقب جلسة في الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة.

وقال الجماعي إن المحكمة أصدرت "أحكاما مؤبدة (مدى الحياة) على متهمين لم يحضر منهم أحد، وجميعهم في حالة فرار".

وحوكم المتهمون الـ11 بتهمة القتل العمد لمحمد الزواري.

وبحسب السلطات التونسية في وقت سابق فإن المتهمين هم إيريك ساراك وآلان كامزيتش، وهما المنفذان ويحملان جنسية البوسنة، بالإضافة إلى 6 أجانب آخرين و3 تونسيين.

والزواري كان في الـ49 من عمره عندما اغتيل في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أمام منزله بمدينة صفاقس جنوبي تونس، بينما كان يستعد لركوب سيارته.

وأطلق المنفذون 20 رصاصة على الزواري، الذي كان يعمل وقتها على مشروع لنيل درجة الدكتوراه عن إنشاء غواصة مسيّرة.

وعقب اغتياله، أعلنت حركة "حماس" انتماء الزواري لجناحها العسكري "كتائب القسام"، وإشرافه على مشروع تطوير طائرات مسيّرة باسم "أبابيل1".

واتهمت الحركة آنذاك جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) باغتياله، وعادة ما تلتزم تل أبيب الصمت في عمليات الاغتيال الكثيرة التي ترتكبها.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لوحة في أنقرة لشكر أردوغان بعد اعتذار نتنياهو

قالت آنا بارسكي، في تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية، إن الضغوط السياسية تتصاعد بشكل ملحوظ حول ملف “اليوم التالي” في قطاع غزة، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب الأسبوع المقبل بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر عقده في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.

وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات، نقلت عنها بارسكي، فإن وسطاء دوليين كثفوا خلال الأيام الأخيرة ضغوطهم خلف الأبواب المغلقة، بمشاركة تركية–قطرية بارزة، بهدف إجبار إسرائيل على القبول بمشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية المزمع إنشاؤها في قطاع غزة.

وتوضح المصادر أنه حتى في حال بدا ظاهريا أن ترامب قد “قبل” حق النقض الإسرائيلي (الفيتو) على مشاركة تركيا، فإن الوسطاء في الواقع لم يتراجعوا عن مساعيهم، ويواصلون الضغط لإدخال أنقرة في أي ترتيبات أمنية أو سياسية تتعلق بغزة بعد الحرب.

ترامب يبحث عن إنجاز سياسي

ووفقا لما ورد في المحادثات المغلقة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لتفاهمات تمكنه من عرض تقدم سياسي ملموس واستقرار إقليمي، في سياق إدارته لملف غزة.

وتشير التقديرات إلى أن ترامب قد يضغط – مبدئيا على الأقل – باتجاه مشاركة تركية تعرض على أنها “رمزية” أو محدودة، دون أن تكون ذات طابع عسكري واسع.

غير أن مصادر في القدس، بحسب صحيفة إسرائيلية، تحذر من حساسية هذه الخطوة، معتبرة أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، تعد من وجهة النظر الإسرائيلية لاعبا إقليميا إشكاليا، وأن الموافقة على دخولها إلى قطاع غزة قد تفسر على أنها تجاوز لـ”خط أحمر” أمني وسياسي.

تعقيدات القوة متعددة الجنسيات

وفي السياق ذاته، تشير مصادر سياسية إسرائيلية إلى صعوبات عملية حقيقية تواجه فكرة إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات “فعالة” تتولى المسؤولية الميدانية في قطاع غزة. ووفقا لهذه المصادر، فإن غياب رغبة دول كبرى في إرسال قواتها إلى القطاع يجعل المشروع برمته متعثرا.

وتضيف أن محاولة “إشراك تركيا من أجل تشجيع دول أخرى على الانضمام” تعد، من وجهة نظر تل أبيب خطوة محفوفة بالمخاطر وقد تعرضها لتحديات أمنية وسياسية إضافية.

نتنياهو بين الرفض والمناورة

وبحسب ما نقلته بارسكي، فإن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن نتنياهو لن يصل إلى لقائه مع ترامب بموقف رفض قاطع. ويرجح أن يسعى رئيس حكومة الاحتلال إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الرئيس الأمريكي، مفضلا اعتماد صيغة سياسية مرنة تقوم على مبدأ “نعم، ولكن”.

وفي هذا الإطار، لا تستبعد المصادر أن توافق تل أبيب على رفع الفيتو عن مشاركة تركيا، لكن ضمن شروط سياسية واضحة. من بين هذه الشروط، أن يقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تفسيرا علنيا أو سياسيا لسلسلة من تصريحاته القاسية ضد الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تشبيهاته لنتنياهو بهتلر، إضافة إلى إعلان تغيير ملموس في نهج أنقرة تجاه تل أبيب٬ ينتقل من الخطاب العدائي إلى خطاب أكثر ودية.

رسالة الاحتلال إلى واشنطن

وتؤكد المصادر أن الرسالة التي تعتزم إسرائيل إيصالها إلى ترامب “بسيطة وواضحة”: طالما أن أنقرة “تتحدث بلغة تشبه إيران”، فلا يمكن لتل أبيب القبول بوجود تركي في غزة، لا من منظور أمني ولا من منظور الرأي العام الإسرائيلي.

في المقابل، تشير صحيفة إسرائيلية إلى أنه إذا قاد ترامب ما وصف بـ”خطوة عفو سياسي”، تتضمن تغييرا حقيقيا في الموقف التركي وتهدئة ملموسة من جانب أردوغان، فإن نتنياهو سيكون قادرا على تقديم الأمر داخليا باعتباره إنجازا سياسيا، لا تنازلا، عبر الادعاء بأنه حصل بالمقابل على تغيير في الواقع الإقليمي.

كما تكشف المناقشات الداخلية، بحسب التقرير، عن احتمال أن يحاول ترامب ربط مطلبه المتعلق بمشاركة تركيا بحزمة أوسع من المصالح الإسرائيلية. أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في أن يقدم الرئيس الأمريكي دعما للاحتلال الإسرائيلي في ملفات أخرى، مقابل إبداء مرونة في المسألة التركية.

وتخلص آنا بارسكي إلى أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، لكن من الواضح أن الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترامب قد يحول ملف المشاركة التركية في غزة إلى اختبار حقيقي للقوة الدبلوماسية على أعلى المستويات بين القدس وواشنطن.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة بقطاع غزة

شن الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة بقطاع غزة، مواصلا خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد ، نقلا عن مصادر محلية وشهود عيان، بشن طيران الجيش الإسرائيلي غارات على شرقي حي التفاح بمدينة غزة، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من آليات في المناطق التي ما تزال تحت سيطرته.

ووسط القطاع، أطلقت آليات إسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة تجاه منازل مواطنين فلسطينيين شرقي مخيم البريج، فيما أطلق طيران مروحي صليات من الرصاص، وفقا لشهود عيان.

وفي خان يونس (جنوب)، قالت مصادر محلية إن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق خارج سيطرة الجيش الإسرائيلي، وسط إطلاق نار من آليات ومروحيات.

كما شهدت مناطق شرقي مدينة رفح (جنوب) غارات جوية إسرائيلية، بحسب شهود عيان.

ولم تتوفر معلومات على الفور عن احتمال وجود قتلى أو جرحى بين الفلسطينيين.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت نحو 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

وفي 10 أكتوبر الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" إسرائيل، تخرقه الأخيرة يوميا ما أدى لمقتل 406 فلسطينيين، بحسب وزارة الصحة بغزة الثلاثاء.

رياضة

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 1:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تونس تضرب أوغندا بثلاثية في أمسية ماطرة بكان المغرب

فاز المنتخب التونسي لكرة القدم على نظيره الأوغندي بثلاثة أهداف مقابل هدف، الثلاثاء، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

ومع صافرة الحكم الغابوني تانجي باتريس ميبيام، ضغط “نسور قرطاج” على دفاع المنتخب الأوغندي بحثا عن تسجيل هدف مبكر، وهو ما تأتى لكتيبة المدرب سامي الطرابلسي، عبر اللاعب إلياس السخيري، الذي افتتح حصة التسجيل في الدقيقة 11.

وواصل المنتخب التونسي ضغطه على المعترك الأوغندي، ليضيف الهدف الثاني بواسطة إلياس العاشوري في الدقيقة 40.

وفي الشوط الثاني، واصل “نسور قرطاج” عروضهم القوية، وأضافوا الهدف الثالث عبر إلياس العاشوري في الدقيقة 64.

في الدقيقة 92 تمكن منتخب أوغندا من تسجيل هدفه الوحيد عبر دينيس أوميدي.

وعن المجموعة ذاتها، كان منتخب نيجيريا قد تغلب على نظيره التنزاني بنتيجة (2-1)، في المباراة التي جرت مساء اليوم الثلاثاء، على أرضية ملعب فاس الكبير.

وتقدمت نيجيريا في النتيجة في الدقيقة 36، بفضل اللاعب سيمي أجايي، بعد تمريرة من أليكس إيوبي، قبل أن يعدل منتخب تنزانيا الكفة في الدقيقة 50 عن طريق اللاعب تشارلز ممومبوا، بعد تمريرة من نوفاتوس ميروشي.

وتمكن المنتخب النيجيري من حسم نقاط المباراة الثلاث، بفضل هدف أديمولا لوكمان في الدقيقة 52، عقب تمريرة ثانية حاسمة من أليكس إيوبي.

وبهذه النتائج، يتصدر المنتخب التونسي ترتيب المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، متقدما على منتخب نيجيريا الذي يملك الرصيد نفسه، بفارق الأهداف، فيما يحتل منتخب تنزانيا المركز الثالث بدون نقاط، متفوقا على منتخب أوغندا متذيل الترتيب دون رصيد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 10:21 مساءً - بتوقيت القدس

سلاح مصري فتاك يثير الذعر في إسرائيل.. ما هو؟

نشرت مصر سلاحًا فتاكًا في سيناء أثار الذعر في إسرائيل، هو منظومة الدفاع الجوية صينية الصنع HQ-9B، بحسب إعلام عبري.

وقد أفادت صحيفة "معاريف" بأن السلاح قادر على التصدّي للطائرات الحربية والمسيّرة والصواريخ، بمدى يصل إلى 300 كيلومتر وارتفاع 30 كيلومترًا.

وكشفت عن هذا السلاح في أعقاب أخبار عن تعديل في اتفاقية السلام مع إسرائيل لتعزيز القدرات العسكرية المصرية في سيناء.

وتعد منظومة الدفاع الجوية صينية الصنع HQ-9B واحدة من أكثر الأنظمة تطورًا في العالم. دخلت الخدمة فعليًا عام 2014 وبُنيت على أساس نظيرتها الروسية إس- 300.

وHQ-9B تُصنف على أنها نظام دفاعي جوي متوسط إلى بعيد المدى، مثبت على شاحنة ثقيلة من 8 عجلات تضم 4 صواريخ دفاعية يصل مداها إلى 300 كيلومتر.

ومنظومة الدفاع الجوية صينية الصنع HQ-9B قادرة على التصدي للطائرات الشبحية والمسيّرة والصواريخ البالستية بفضل ردارها، الذي يعمل بالتوجيه عن طريق الأشعة تحت الحمراء.

ونشرت مصر هذا النظام في سيناء قبل أشهر، في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التصعيد الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، وفق "ميدل إيست مونيتور" في سبتمبر/ أيلول 2025.

صحة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

عادات يومية تدمر صحة قلبك.. تعرف عليها

ماذا لو، بدلا من انتظار ألم قلوبنا، أصغينا إليها قبل أن تطلق صرختها؟ من خلال نقاط محددة، يفند البروفيسور نيكولاس جيرارد، طبيب القلب المتخصص في قصور القلب وطب القلب الوقائي في مركز الأبحاث السريرية التابع للمستشفى الجامعي في نانسي في فرنسا، المفاهيم الخاطئة الشائعة ويكشف الإشارات الخفية التي تنذر بالخطر، وهذا في تقرير نشرته مجلة لوبوان.

من قلة النوم إلى بداية التوتر، ومن الملح الخفي في طعامنا إلى الدهون ونمط الحياة الخامل، يستكشف البروفيسور جيرارد الطرق العديدة، وغالبا الخفية، التي تؤثر بها عاداتنا على صحة القلب والأوعية الدموية. نظرة عامة عملية، مدعومة بالبيانات، ومباشرة لفهم كيفية حماية هذه العضلة التي تعمل من أجلنا ليلا ونهارا.

هذه العادات مؤذية لصحة القلب:

نعلم الآن أن عدم كفاية النوم -أي أقل من ست ساعات في الليلة- أو رداءة نوعية النوم يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشمل هذه الحالات العديد من الأمراض: ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، واحتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية… والقائمة للأسف طويلة جدا.

أظهر تحليل لـ13 دراسة، على سبيل المثال، أن أعراض الأرق مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الوفاة بسببها بنسبة 50% تقريبا. وتشمل الآليات المتضمنة: تنشيط الجهاز العصبي الودي، واضطراب استقلاب الكربوهيدرات، والالتهاب المزمن منخفض الدرجة… بالإضافة إلى ذلك، هناك آثار غير مباشرة، مثل زيادة الوزن. أظهرت دراسة نشرت عام 2006 أن النساء اللواتي لا يحصلن على قسط كاف من النوم أكثر عرضة لزيادة الوزن. وهذا ليس بالأمر المفاجئ لمن يعملن لساعات طويلة أو يقمن بساعات ليلية قصيرة: فهن يتناولن كميات أكبر من الطعام، غالبا ما تكون من الدهون والسكريات، ونادرا ما يتناولن الخضراوات.

وأمام هذه النتائج، اتخذت العديد من الجمعيات العلمية موقفا واضحا. توصي جمعية القلب الأميركية بـ7 ساعات على الأقل من النوم ليلا للبالغين للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. لا توجد حتى الآن توصيات مماثلة منشورة من قبل الجمعيات الأوروبية، لكن إرشادات الوقاية الأولية للجمعية الأوروبية لأمراض القلب تشير صراحة إلى النوم كعامل قابل للتعديل يجب مراقبته.

إن التمييز بين الرياضيين المتمرسين والأفراد الذين يعانون من الخمول المزمن أكثر تعقيدا مما يبدو. في الواقع، أظهرت العديد من الدراسات أن نمط الحياة الخامل يعد عامل خطر على القلب والأوعية الدموية بحد ذاته، بغض النظر عن مستوى النشاط البدني. باختصار، يمكنك ممارسة الرياضة يوميا، ومع ذلك تظل معرضا للخطر إذا كنت تقضي بقية وقتك جالسا دون حركة.

العواقب معروفة: زيادة معدل الوفيات، وخطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني… من الناحية الفيزيولوجية المرضية، يؤدي الخمول لفترات طويلة إلى انخفاض حساسية الأنسولين، وتغيير استقلاب الدهون، وتعزيز الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، والذي قد يكون مرتبطا بالزيادة المستمرة في ضغط البطن.

أظهرت دراسة تحليلية شاملة نشرت في مجلة لانسيت عام 2016، وشملت أكثر من مليون مشارك، أن خطر الوفاة يزداد بعد 4 ساعات فقط من الجلوس يوميا. ومع ذلك، فإن هذه العلاقة أقل وضوحا لدى الأفراد النشطين بدنيا للغاية.

نقطة أساسية أخرى: لا تقتصر فوائد النشاط البدني على تراكمها أسبوعيا فحسب، بل تشمل أيضا الانتظام. فالجهود المتقطعة، أو القصيرة جدا، أو غير المتكررة، لا تحقق نفس التأثير الوقائي الذي تحققه الجلسات الأطول والأكثر انتظاما.

لذا، تعتمد الإستراتيجية الأكثر فعالية على نهج ذي شقين: تقليل فترات الخمول الطويلة من خلال الحركة المنتظمة على مدار اليوم (فترات راحة نشطة، نزهة قصيرة في منتصف النهار، النهوض من الكرسي بشكل متكرر، إلخ)، وزيادة النشاط البدني العام من خلال دمج وسائل النقل النشطة والرياضة. كما يمكن استخدام أدوات مثل المكاتب القابلة للوقوف أو أجهزة المشي، إذ أظهرت نتائج مشجعة على تحسين وضعية الجسم، ومستوى الطاقة، وحتى التركيز. ولا يزال تأثيرها على أمراض القلب والأوعية الدموية قيد التأكيد، لكن النتائج الأولية واعدة.

يعد الوزن وحده مؤشرا مضللا. فمع ثبات حجم الجسم، يكون الشخص ذو الكتلة العضلية الأكبر -وبالتالي الأكثر نشاطا أيضيا- أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من الشخص ذي الكتلة العضلية الأقل. وبالمثل، يعد توزيع الدهون مهما: فقد يكون لدى الشخص مؤشر كتلة جسم طبيعي، ولكنه يعاني من تراكم كبير للدهون الحشوية، وهي ضارة جدا بالقلب.

ويبقى بعض الأشخاص نحيفين رغم استهلاكهم في الغالب للأطعمة المصنعة الغنية بالملح أو السكر أو الدهون المشبعة، وقلة نشاطهم البدني. هذا النمط، وإن لم يكن سمنة بالمعنى الدقيق، إلا أنه غير مفيد من الناحية الأيضية.

هل يرهق الملح القلب حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل في ضغط الدم؟ الإجابة هي نعم، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بارتفاع ضغط الدم. تظهر البيانات التجريبية والوبائية أن الملح قد يسبب تغيرات في القلب والأوعية الدموية بغض النظر عن تأثيره على ضغط الدم. تشمل هذه التغيرات: زيادة تصلب الشرايين، وتضخم البطين الأيسر، وتفاقم خلل وظائف بطانة الأوعية الدموية.

يمارس الصوديوم ضغطا خفيا على القلب، قبل ظهور ارتفاع ضغط الدم الظاهر بفترة طويلة. وقد أبرزت دراسات أخرى، مثل دراسة أوهاشي عام 2021، زيادة في إجهاد عضلة القلب وزيادة في كتلة القلب مرتبطة بالاستهلاك المزمن للصوديوم، بغض النظر عن ضغط الدم.

مع ذلك، فإن معظم الملح المستهلك لا يأتي من الملح المضاف، بل من الأطعمة المصنعة: الخبز، واللحوم المصنعة، والأجبان، والوجبات الجاهزة، والصلصات… وأحيانا حتى المنتجات السكرية. توصي منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوز 5 غرامات من الملح يوميا (أي 2 غرام من الصوديوم)، لكن متوسط ​​الاستهلاك في فرنسا يتجاوز 8 إلى 10 غرامات، مع ذروة بين الشباب.

ارتفاع ضغط الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم خطيرا بشكل خاص لأنه غالبا ما يكون بدون أعراض. ​​يمكن أن يتطور لسنوات دون أي علامات ملحوظة، إلى أن تحدث حالة خطيرة: سكتة دماغية، نوبة قلبية، قصور في القلب، تلف في الكلى. لذا يطلق عليه بحق لقب "القاتل الصامت".

تذكر بعض الأعراض أحيانا -كالصداع وطنين الأذن والدوار- لكنها أعراض غير محددة ونادرا ما تظهر إلا في الحالات الشديدة. عمليا، يعيش الكثيرون مع ارتفاع ضغط الدم دون علمهم، مما يجعل الفحص المبكر مشكلة صحية عامة رئيسية. ويقدر أن ملايين الفرنسيين يعانون من هذه الحالة.

توصي الإرشادات الحالية بالبدء في مراقبة ضغط الدم بانتظام، حتى في غياب الأعراض. ​​وتوصي الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بمراقبة ضغط الدم بشكل دوري كل 3 سنوات قبل سن الأربعين، ثم سنويا بعد ذلك، وذلك حسب مستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الفرد. وتعد مراقبة ضغط الدم في المنزل على مدى عدة أيام أكثر موثوقية من قياس واحد خلال زيارة الطبيب.

يوصف الإجهاد المزمن غالبا بأنه "عدو خفي" للقلب، وهذا صحيح. فبينما لا يحدث بالتأكيد التأثير الوبائي لعوامل مثل التدخين أو داء السكري، إلا أنه يعمل بشكل خفي، من خلال آليات متعددة.

فسيولوجيا، يؤدي الإجهاد المزمن إلى فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، وارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول والأدرينالين، والتهاب مزمن، واضطرابات في النوم، وارتفاع تدريجي في ضغط الدم. سلوكيا، يشجع الإجهاد المزمن على عادات ضارة كالتدخين، واتباع نظام غذائي غير متوازن، وقلة النشاط البدني، وضعف الالتزام بالعلاج.

رياضة

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

لوكا زيدان.. حارس مرمى الجزائر يثير الجدل قبل مواجهة السودان

لا يزال الجدل حول حراس المرمى مستمرا في منتخب الجزائر، ومع اقتراب موعد مباراة الخضر ضد السودان في كأس أمم أفريقيا 2025، تتساءل وسائل الإعلام الجزائرية عن مستوى لوكا زيدان، المرشح للعب أساسيا في حراسة المرمى على الرغم من أن هذا سيكون ظهوره الثاني فقط مع المنتخب.

المنتخب الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يبدأ مشواره في البطولة غدا الأربعاء، يلقى اهتماما كبيرا على الصعيد الأفريقي، ويُنتظر أن يلقى لوكا زيدان اهتماما أكبر من بقية اللاعبين.

لماذا التركيز على لوكا زيدان

ويركز الإعلام والجماهير على هذا اللاعب، خصوصا بعد تغيير جنسيته الرياضية قبل انطلاق البطولة، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا في الجزائر.

ونقل موقع "آر إم سي" الفرنسي عن عدد من الإعلاميين الجزائريين الذي يغطون الحدث الأفريقي أن لوكا زيدان سيكون محط متابعة دقيقة لأدائه.

وقال أحد الصحفيين إن الكثير من المتابعين لم يكونوا مؤيدين لفكرة انضمامه بالأساس للمنتخب الجزائري، واعتبر البعض أن اختياره جاء بدافع استغلال الفرصة التي أتيحت له بعد أن عجز عن حجز مكان مع المنتخب الفرنسي، حسب قولهم، لكنه استطاع كسب نقاط لدى الجماهير بعد أول مباراة له التي انتهت بفوز الجزائر على أوغندا 2-1 في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهذا حسن سمعته باعتباره خيارا جيدا للمنتخب الوطني.

بينما أشار صحفيون آخرون إلى أن الاختبار الحقيقي لمستواه سيكون في مباريات البطولة في المغرب، معربين عن أملهم في أن يكون زيدان على قدر التوقعات.

لكن البعض ما يزال يصر على أن مشاركاته السابقة قليلة، وأن الحديث عن مشاركته أساسيا يثير بعض التساؤلات، على الرغم من أنه لاعب ممتاز بالقدم ويتمتع بقدرة على التصديات الرائعة مع غرناطة الإسباني، إلا أن مركز حراسة المرمى يتطلب التألق بكلتا اليدين، وقد يواجه مواقف صعبة خلال المباريات، ما يطرح علامات استفهام حول مستوى أدائه الفعلي.

لوكا زيدان اختار الجزائر بدلا من فرنسا

في شهر سبتمبر الماضي قرر حارس المرمى لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، تحويل ولائه الدولي من فرنسا إلى الجزائر، في خطوة قد تفتح أمامه باب المشاركة في كأس العالم 2026 مع "محاربي الصحراء".

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم موافقته على طلب تغيير ولاء زيدان، الذي سبق له تمثيل منتخبات فرنسا للفئات السنية، بما في ذلك منتخب تحت 20 عاما، وهو ما استلزم إجراءات رسمية لاعتماد انتقاله إلى المنتخب الجزائري.

تعزيز حراسة مرمى الجزائر

يلعب لوكا زيدان (27 عاما) حاليا مع غرناطة الإسباني في دوري الدرجة الثانية، وسبق له الظهور مع ريال مدريد في مباراتين فقط قبل أن يكتسب خبرة إضافية في الدوري الإسباني عبر فترات مع رايو فايكانو وإيبار.

ومن شأن انضمام لوكا أن يعزز خيارات الجزائر في مركز حراسة المرمى، خاصة بعد اعتماد المدرب الوطني العام الماضي على 4 حراس، أبرزهم أليكسيس قندوز حارس مولودية الجزائر، إلى جانب أسامة بن بوط، وأنتوني ماندريا، وألكسندر أوكيدجا.

ينحدر لوكا من أصول جزائرية عبر والده زين الدين زيدان، الذي تعود جذوره إلى منطقة القبائل.

وكان والده، زين الدين زيدان، قد قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 1998، في حين ظل ارتباطه بأصوله الجزائرية مصدر فخر متجدد لعائلته وجماهير الجزائر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

كولومبيا.. تدمير مختبر مخدرات كل 40 دقيقة وتجارة الكوكايين لا تتراجع

تدمر قوات الأمن الكولومبية مختبرا لتصنيع المخدرات كل 40 دقيقة، بيد أن تجارة الكوكايين لا تبدي تراجعا بسبب الطبيعة الجغرافية المعقّدة والظروف الاقتصادية ووعورة الحدود التي تخدم العصابات وتحد من سيطرة الدولة.

وحسب تقرير أعده أمين الزبير من إقليم كوكوتا على الحدود الكولومبية الفنزويلية، فإن عصابات المخدرات تستخدم الغابات الواسعة والمناطق الوعرة لتوسيع نفوذها والابتعاد عن سلطة الدولة.

فقد أكد العقيد ليباردو أوخيدا أن شرطة كوكوتا دمرت عددا من المختبرات التي تُستخدَم لمعالجة كلوريد الكوكايين، وفي الأسبوع نفسه تمت مصادرة 11 كيلوغراما من الكوكايين يُعتقَد أنها كانت في طريقها إلى فنزويلا.

وتحاول كولومبيا الحد من هذه التجارة وتفنيد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لوّح بضربها ما لم تتوقف عن تصدير المخدرات إلى بلاده.

وقد دعا الرئيس غوستافو بيترو نظيره الأميركي لزيارة كولومبيا للوقوف بنفسه على الجهود التي تبذلها الحكومة لمنع وصول الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

لكنّ الصحفي الكولومبي كريستيان إريرا، العارف بتجارة المخدرات، يرى أن هذه الجهود غير كافية لأنها لا توفر بدائل حقيقية للفلاحين ولا تعالج الجذور الاجتماعية لاقتصاد الكوكايين.

فالواقع، حسب إريرا، أن الحكومة تعرض على المزارعين ما بين 400 و450 دولارا شهريا مقابل اقتلاع مزروعاتهم، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين المعيشة ويدفع كثيرين لرفضه.

وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن مساحات الكوكايين في كولومبيا بلغت 253 ألف هكتار في 2023، تنتج نحو 2600 طن من إجمالي الإنتاج العالمي البالغ 3708 أطنان.

وتتركّز هذه الزراعة في أقاليم مارينيو وكوكا وبوتوما يو وشمال سانتندير وتحديدا في منطقة كاتاتومبو، حيث تستفيد شبكات تهريب عابرة للحدود من ضعف حضور الدولة.

وخلال العام الجاري، صادرت الحكومة الكولومبية 403 أطنان من الكوكايين، لكنّ العقيد كارلوس فيادييغو، الذي أمضى 28 سنة في مواجهة عصابات المخدرات، يرى أن الحلول الأمنية وحدها لن تقلّص هذه المساحات.

فغابات كولومبيا الواسعة أصبحت تحت سيطرة جماعات إجرامية منظمة تضم إرهابيين سابقين ومليشيات قادرة على زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبا إلى الخارج عبر شبكات محكمة إلى الأسواق الدولية، كما يقول فيادييغو.

ويعتقد الضابط السابق أن القصف لن يحل المشكلة لأن مختبرات تصنيع المخدرات بدائية وغير مكلفة، ومن ثم يسهل إعادة تجهيزها وتشغيلها بسرعة بعد تدميرها، بينما الحكومة تستغرق وقتا طويلا في البحث عنها والعثور عليها.

ولا يمكن اختزال مكافحة تجارة المخدرات في مطاردة الكارتيلات وحسب، وإنما في عوامل اجتماعية وأمنية معقّدة، منها وعورة التضاريس واتساعها، فضلا عن الفقر والطلب العالمي والجماعات المسلحة التي تستفيد من كل ثغرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

مدنيون ينزحون من أحياء حلب التي يحتلها تنظيم "قسد" الإرهابي

ينزح مدنيون في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا، التي يحتلها تنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي المعروف باسم "قسد"، إلى أحياء أخرى يعتبرونها أكثر أمانا.

ويأتي خروج السكان من المنطقة عقب الاشتباكات بين عناصر التنظيم الإرهابي والجيش السوري، مصطحبين معهم ما تيسر من أمتعتهم، ليتوجهوا إلى أحياء داخل المدينة.

ورصد المنطقة التي تم استهدافها التنظيم الإرهابي في المنطقة والمنازل والسيارات التي تضررت جراء ذلك.

وفي سياق متصل، أوضح المواطن ياسر دواليبي من حي الجميلية أن العديد من المقذوفات بما في ذلك قذائف صاروخية سقطت على الحي أمس الاثنين.

وذكر دواليبي أن قذائف هاون أطلقت من مناطق يحتلها "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي سقطت في بناء قرب منزله في منطقة مدنية.

ولفت إلى أن امرأة وشابا قتلا في الهجمات، قائلا: "السكان قلقون وخائفون للغاية".

وشن "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية التي يحتلها هجمات بالقذائف على أحياء مدنية في مركز مدينة حلب، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 14 آخرين معظمهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة السورية.

ومساء الاثنين، أعلنت سلطات الأمن السورية "تحييد" مصادر نيران التنظيم الإرهابي بعد قصفه العشوائي وتنفيذه عمليات قنص بعدة أحياء في حلب، بينما أقر محافظ المدينة عزام الغريب تعطيل الدوام الثلاثاء في المرافق الحكومية والتعليمية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

مذكرة توأمة بين ميناءي مرسين التركي وبورتسودان السوداني

وقع ميناءا مرسين التركي وبورتسودان السوداني الدوليين، الثلاثاء، مذكرة توأمة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، حيث أجرى والي ولاية البحر الأحمر السودانية مصطفى محمد نور محمود، والوفد المرافق، زيارة إلى ولاية مرسين التركية.

والتقى محمود بوالي مرسين أتيلا طوروس، كما وقع على دفتر الزوار في الولاية، وأجرى الوفد فيما بعد جولة في الميناء وتلقى معلومات حول الأعمال من المسؤولين هناك، وخلال مراسم في الميناء التركي، تم التوقيع على مذكرة توأمة بين ميناءي مرسين وبورتسودان، في إطار التعاون بين الجانبين.

ووقع على المذكرة مدير مجموعة الشؤون المؤسسية والموارد البشرية والعلاقات العامة في ميناء مرسين الدولي يوكسل نوري بيكير، ونائبة المدير العام لشركة تشغيل الموانئ السودانية حميدة الحاج محجوب.

والسبت الماضي بحث نائب وزير الخارجية التركي، السفير موسى كولاكلي قايا، مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية، حيث ذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان نشرته على منصة "إن سوسيال" التركية، السبت، أن السفير كولاكلي قايا عقد لقاء مع رئيس وزراء السودان كامل إدريس في إسطنبول، وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية

ومن ناحية أخرى انطلقت من ميناء مرسين الدولي، الثلاثاء الماضي سفينة تركية محمّلة بـ10 آلاف و80 خيمة تمّ تأمينها بإشراف رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، لتلبية احتياجات الإيواء في السودان الذي يواجه أزمة إنسانية.

وتتواصل جهود المساعدات التي بدأت بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة لصالح السكان المحليين الذين اضطروا للنزوح من مدينة الفاشر في إقليم دارفور غربي السودان إلى مدينة بورتسودان نتيجة الاشتباكات الداخلية.

وبعد إرسال 10 آلاف و80 خيمة من أصل 30 ألفا و240 خيمة عبر البحر إلى السودان في 6 ديسمبر الجاري، انطلقت السفينة الثانية الثلاثاء.

وعقب استكمال إجراءات تحميل الحاويات التي تضم الخيام المخصّصة لتلبية احتياجات الإيواء على سفينة تُدعى "SENATOR" التي رست على رصيف ميناء مرسين الدولي، أبحرت السفينة باتجاه ميناء جدة السعودية، حيث سيتم تفريغ المساعدات هناك قبل إرسالها إلى السودان.

وسيتم إرسال الدفعة المتبقية البالغة 10 آلاف و80 خيمة إلى السودان عبر السفينة الثالثة المخصّصة للمساعدات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع الاتصال بطائرة تقل رئيس أركان الجيش الليبي بعد إقلاعها من أنقرة

أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا مساء اليوم الثلاثاء انقطاع الاتصال بطائرة تقل رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي الحداد وأربعة آخرين ‍بعد إقلاعها ⁠من أنقرة متجهة إلى طرابلس

وقال الوزير التركي، عبر منصة إكس، إن الطائرة أقلعت ​في ‌الساعة 1710 بتوقيت جرينتش قبل انقطاع الاتصال اللاسلكي معها في ‌الساعة 1752بتوقيت جرينتش، مشيرا إلى أنها كانت متجهة من أنقرة إلى طرابلس وطلبت الهبوط الاضطراري في منطقة أنقرة، ولكن انقطع التواصل بعد ذلك.

من جهتها أفادت قناة (إن.تي.في) التركية ابفقدان ⁠إشارة الاتصال اللاسلكي لطائرة ​خاصة يُعتقد أنها ‍كانت تقل رئيس أركان الجيش الليبي فوق ⁠العاصمة التركية أنقرة، وأن بيانات لتتبع الرحلات الجوية أظهرت تحويل مسار الرحلات الجوية بعيدا عن ​مطار "أسن بوغا" في ‌أنقرة.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت في وقت سابق من هذا ‌الأسبوع عن زيارة رئيس الأركان ‌الليبي إلى ⁠أنقرة، مشيرة إلى أنه التقى بنظيره التركي وعدد من القادة ‌العسكريين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 ديسمبر 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل دعم قوات شيخ درزي في السويداء السورية عبر تنظيم "قسد"

قال مسؤولون إسرائيليون، إن إسرائيل تواصل دعم قوات حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للطائفة الدرزية، في محافظة السويداء جنوبي سوريا، من خلال تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي المعروف باسم "قسد".

جاء ذلك في تقرير نشرته، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، ومسؤولين دروز وأكراد، (لم تذكر أسماءهم).

وقال المسؤولون إن إسرائيل تسعى إلى تشكيل مسار التطورات في سوريا عبر دعم مليشيات درزية متحالفة معها، في إطار مسعى لإضعاف التماسك الوطني السوري، وبما يعقد جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد البلاد بعد حربها الطويلة.

وأوضح المسؤولون أن إسرائيل، وردا على "الصعود المفاجئ" للشرع، قامت بعد أيام فقط من الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بتنفيذ عملية نقل جوي للأسلحة إلى مجموعات درزية مسلحة داخل سوريا بتاريخ 17 ديسمبر.

وأفادوا أن هذه "الإمدادات السرية" لم تقتصر على الأسلحة، بل شملت أيضا مساعدات إنسانية، معتبرين أنها جزء من جهود إسرائيل المستمرة منذ سنوات لدعم الدروز.

أفادت أن تدفق الأسلحة بلغ ذروته في أبريل/ نيسان، ثم تراجع في أغسطس/ آب عقب تحول إسرائيل إلى مسار التفاوض مع الشرع، بعدما ظهرت شكوك لدى المسؤولين الإسرائيليين بشأن موثوقية الانفصاليين الدروز السوريين وإمكانية تحقيق أهدافهم.

وأكد مسؤول إسرائيلي سابق أن تل أبيب ما زالت تواصل تقديم الدعم، ليشمل معدات عسكرية مثل السترات الواقية والمستلزمات الطبية.

ونقل التقرير عن مسؤولين دروز أن إسرائيل تدفع رواتب شهرية تتراوح بين 100 و200 دولار لنحو 3 آلاف مقاتل درزي.

شن سلاح الجو الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على منشآت عسكرية داخل سوريا بهدف منع الشرع من الوصول إلى الأسلحة.

كما أنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية مكتبا إداريا جديدا لتنسيق إرسال الأسلحة والمساعدات الإنسانية إلى مقاتلي الهجري في سوريا.

وقال مسؤول إسرائيلي سابق إن إسرائيل بدأت، خلال 10 أيام من سقوط نظام الأسد، بتقديم دعم عسكري للدروز، أن جزءا كبيرا من الأسلحة المقدمة كان قد صودر سابقا من عناصر حماس أو حزب الله، وهي أسلحة مستعملة.

من جهة أخرى، أشار بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى أن دعم إسرائيل للدروز ليس جديدا، بل يعود إلى فترة الحرب الأهلية في سوريا.

وأوضح 3 مسؤولين إسرائيليين سابقين أن ضباطا عسكريين إسرائيليين دخلوا إلى سوريا بعد اندلاع الحرب عام 2011، وقاموا بتدريب مليشيات درزية وتقديم أسلحة وعلاج طبي لهم، غالبا بالتنسيق مع الأردن والولايات المتحدة.

وأضافوا أن المساعدات الإسرائيلية للدروز ما زالت مستمرة، لكن بوتيرة وحجم أقل.

ذكر التقرير أن قادة دروزا في إسرائيل، وقبل سقوط نظام الأسد، بحثوا عن شخصية درزية سورية قادرة على قيادة نحو 700 ألف درزي في سوريا في حال سقوط النظام، وتوجهوا في هذا الإطار إلى طارق الشوفي، الذي خدم سابقا في جيش الأسد.

وأوضح أحد المسؤولين ان 20 شخصية ذو خبرة عسكرية جرى اختيارهم وتوزيع الرتب والمهام بينهم، وبدأ العمل على تشكيل مجموعة باسم "المجلس العسكري" في محافظة السويداء.

وأضاف أن "المجلس العسكري"، الذي كان يقوده الشوفي آنذاك، حظي بدعم الشيخ حكمت الهجري، أحد الزعماء الروحيين للدروز، المولود في فنزويلا، والذي دعا بدعم إسرائيلي إلى إقامة دولة درزية مستقلة.

وأشار مسؤول آخر إلى أن بعض الجهات في المؤسسات الأمنية الإسرائيلية حولت مبلغ 24 ألف دولار إلى الشوفي عبر تنظيم "قسد" الإرهابي.

وأكد أن هذه الأموال استخدمت لتحويل مبنى قديم إلى مركز قيادة، إضافة إلى شراء الزي العسكري والمعدات الأساسية.

وفي الفترة نفسها، أوضح التقرير أن "قسد" دفعت نحو نصف مليون دولار بشكل منفصل إلى المجموعة الدرزية المسلحة المعروفة باسم "المجلس العسكري"، وهو ما أكده مسؤول إسرائيلي سابق واثنان من القادة الدروز في سوريا.

وأضاف المسؤولون أن "قسد" دربت مقاتلين دروز، بينهم نساء، في المناطق الكردية شمال شرق سوريا، ولا يزال هذا التدريب مستمرا.

ونقل التقرير عن مسؤول غربي أن الشيخ الهجري أعد خرائط تتعلق بـ"دولة درزية" يُخطط لإقامتها مستقبلا، وطرحها على الأقل على حكومة غربية كبرى في أوائل عام 2025.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وعزمها بسط سيطرتها على كامل الأراضي.