فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 5:44 مساءً - بتوقيت القدس

الشتاء يطارد غزة: خيام تغرق في الأمطار.. وبرد قارس ينهش أجساد النازحين

مع تعمق المنخفض الجوي الشتوي الذي يضرب فلسطين، تحولت زخات المطر التي ينتظرها العالم كبشرى خير، إلى كابوس يلاحق مئات آلاف النازحين في قطاع غزة.

فلم تعد نيران الحرب وحدها هي التتهديد، بل انضم إليها "عدو صامت" وقاس، يتمثل في موجات البرد القارس والرياح العاتية التي لا تجد صدا منيعا لها سوى أقمشة بالية وقطع نايلون رقيقة.

في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، تجسدت المأساة بأبشع صورها؛ حيث أصيب طفل بجروح نتيجة سقوط جدار متصدع عليه جراء شدة الرياح المصاحبة للمنخفض.

هذه الحادثة تعكس الواقع المرير لآلاف العائلات التي اضطرت للبقاء في مبان آيلة للسقوط، بعد أن دمر جيش الاحتلال منازلهم ومنع إدخال أي مواد للبناء أو حتى البيوت المتنقلة (الكرفانات).

أما في الملاعب والساحات العامة، فقد حولت الأمطار الغزيرة تلك المناطق إلى مستنقعات مائية غمرت الخيام، فيما اقتلعت الرياح أخرى، مما أجبر مئات الأسر على الخروج إلى العراء في طقس بارد جدا، بحثا عن ملاذ جاف لا وجود له.

تفتقر الخيام المصنوعة من النايلون والقماش الرقيق إلى أدنى مقومات الحماية؛ فهي لا تمنع تدفق المياه من نواحيها، ولا تصد زمهرير الشتاء الذي يتسلل إلى أجساد الأطفال النحيلة.

ويزيد غياب الوقود والطاقة من عمق الأزمة؛ إذ تقف العائلات عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة، مما يجعل نار الحطب الشحيح هي السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة خلال الليل.

إن استمرار منع إدخال مواد الإيواء وتعمد ترك مئات الآلاف بلا غطاء مادي أو صحي، ينذر بكارثة بشرية محتومة.

فالشتاء في غزة لم يعد موسما للمطر، بل صار موسما للموت جوعا وبردا تحت سقف من لا سقف له. ويبقى السؤال معلقا في ذهن كل طفل يرتجف خوفا وبردا: "إلى متى سيظل الشتاء عدوا آخر يهدد ما تبقى من ملامح حياتنا؟"

رياضة

الجمعة 09 يناير 2026 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

هل ينقذ جاتوزو منتخب إيطاليا من الغياب عن المونديال؟

إنقاذ إيطاليا يتطلب تحقيق انتصارات متتالية في مباريات "خروج مغلوب"

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أحرج لحظاتها التاريخية، حيث يخيم شبح الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي فوق لمنتخب المتوج بلقب المونديال في أربع مناسبات سابقة.

فبعد الفشل في التأهل لنسختي 2018 و2022، يجد المنتخب الإيطالي نفسه اليوم في وضع لا يحسد عليه خلال التصفيات المؤدية لمونديال 2026؛ إذ فشل " اللازوري" بالتأهل بشكل مباشر ويجد نفسه في الملحق، ومع تراجع الأداء وتذبذب النتائج، يبرز اسم المدير الفني"جينارو جاتوزو" على أمل أن يتمكن المدرب العصبي والشجاع من اتمام المهمة الانتحارية؟

تعتمد فرضية نجاح جاتوزو في إنقاذ إيطاليا على سماته الشخصية قبل التكتيكية؛ فالمنتخب الحالي يعاني بوضوح من "أزمة هوية" وفقدان للروح القتالية التي كانت تميز الطليان تاريخيا.

جاتوزو، الذي كان قلب إيطاليا النابض في مونديال 2006، يمتلك الكاريزما اللازمة لإعادة شحن اللاعبين عاطفيا؛ ولذلك يرى المحللون في إيطاليا أن الفريق لا يحتاج حاليا إلى "فيلسوف" بقدر ما يحتاج إلى "قائد" يعيد الهيبة لقميص المنتخب ويبث الروح في أجساد اللاعبين الذين يبدون وكأنهم فقدوا الثقة في قدراتهم.

نظام الملحق الأوروبي 2026: الفرصة الأخيرة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخبا، ارتفعت حصة أوروبا إلى 16 مقعدا. تأهل 12 منتخبا منها بشكل مباشر كمتصدري مجموعات، بينما تركت البطاقات الأربع المتبقية للصراع في "الملحق".

يشارك في الملحق 16 منتخبا (12 وصيفا من المجموعات + 4 منتخبات من دوري الأمم الأوروبية).

تم تقسيم هذه الفرق إلى 4 مسارات (A, B, C, D)، كل مسار يتكون من 4 فرق. تجرى المواجهات بنظام "خروج المغلوب" من مباراة واحدة (نصف نهائي ثم نهائي)، ليتأهل بطل كل مسار فقط إلى كأس العالم.

موقف إيطاليا: في عنق الزجاجة بعد احتلالها المركز الثاني في مجموعتها خلف منتخب النرويج المتصدر، وجدت إيطاليا نفسها مجددا أمام ذكريات الملحق الأليمة.

وبحسب القرعة التي سحبت مؤخرا، جاءت إيطاليا في المسار الأول (Path A)، وهو مسار يصفه الإعلام الإيطالي بـ "الفخ"، حيث يتطلب العبور الفوز في مباراتين متتاليتين:

نصف النهائي (26 مارس 2026): ستستضيف إيطاليا منتخب أيرلندا الشمالية في مدينة "بيرجامو".

ورغم أن الكفة تميل تاريخيا للآتزوري، إلا أن الضغط النفسي الهائل وخطر المفاجأة يثيران رعب الجماهير. المباراة النهائية (31 مارس 2026): في حال الفوز، ستواجه إيطاليا المتأهل من مباراة (ويلز ضد البوسنة والهرسك).

ويدخل "جينارو جاتوزو" هذا المعترك وهو يدرك أن أي تعثر يعني غياب إيطاليا عن المونديال لـ 12 عاما متتالية (منذ 2014)، وهي كارثة لم تشهدها إيطاليا قط.

يعول جاتوزو على الروح القتالية لكتيبته بقيادة لورينزو بيلغريني وجيانلوكا مانشيني، لكن الخبراء يحذرون من أن المنتخب الإيطالي لا يزال يعاني من "عقم هجومي" قد يكلفه الغالي في مباريات الملحق التي لا تقبل القسمة على اثنين، كما أن الشكوك تظل قائمة حول قدراته التكتيكية في إدارة المواعيد الكبرى مع المنتخبات.

مسيرة جاتوزو التدريبية مع ميلان، نابولي، وفالنسيا، اتسمت بالتقلب؛ فهو مدرب يفضل التوازن الدفاعي والضغط العالي، وهي عناصر قد تناسب جينات الكرة الإيطالية التقليدية.

لكن السؤال الأهم: هل يمتلك جاتوزو "المرونة" الكافية للتعامل مع ضيق الوقت في تصفيات المونديال؟

إنقاذ إيطاليا يتطلب تحقيق انتصارات متتالية في مباريات "خروج مغلوب"، وهي وضعية تتطلب هدوءا فنيا قد لا يتوافق دائما مع اندفاع جاتوزو العاطفي.

إيطاليا وجدت نفسها مجبرة على خوض "الملحق" مجددا، وهو الكابوس الذي أقصاهم سابقا أمام السويد ومقدونيا الشمالية، والجماهير الإيطالية منقسمة؛ فجزء منها يرى في جاتوزو "المنقذ" الذي سيضرب بيد من حديد داخل غرف الملابس، وجزء آخر يخشى أن يكون مجرد مسكن مؤقت لا يحل الأزمات الفنية العميقة التي خلفها المدربون السابقون، فكيف سيكون مستقبل المنتخب الإيطالي؟!

رياضة

الجمعة 09 يناير 2026 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

أسطورة اليابان ميورا يبدأ مغامرة جديدة بعمر الـ 59

انتقل ميورا إلى فوكوشيما يونايتد على سبيل الإعارة من ناديه الأصلي "يوكوهاما إف سي",

في مشهد يمزج بين الإعجاب والدهشة، تصدر الأسطورة اليابانية الحية، كازويوشي ميورا، المعروف بلقب "الملك كازو"، العناوين الرياضية العالمية الجمعة، عقب ظهوره في مؤتمر صحفي رسمي بالعاصمة طوكيو للإعلان عن محطته الاحترافية الجديدة.

ميورا، الذي سيتم عامه التاسع والخمسين الشهر المقبل، أثبت أن شغفه بكرة القدم يتوهج بمرور السنين، معلنا انضمامه إلى نادي فوكوشيما يونايتد، الناشط في دوري الدرجة الثالثة الياباني (J3).

عودة تاريخية وتحد جديد

تأتي هذه الخطوة لتمثل الموسم الحادي والأربعين في مسيرة ميورا الاحترافية، التي بدأت قبل أربعة عقود في البرازيل.

وانتقل ميورا إلى فوكوشيما يونايتد على سبيل الإعارة من ناديه الأصلي "يوكوهاما إف سي"، بعد أن قضى الموسم الماضي مع نادي "أتلتيكو سوزوكا" في الدرجة الرابعة.

وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة كونها المرة الأولى منذ خمس سنوات التي يشارك فيها "الملك كازو" في إحدى الدرجات الثلاث الأولى للدوري الياباني المحترف.

تصريحات ملهمة: "الشغف يزداد مع العمر"

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، صرح ميورا بكلمات مؤثرة تعكس فلسفته الخاصة تجاه الحياة والرياضة، قائلا: "أشعر أن شغفي بالكرة يزداد كلما طاردته أكثر.

رغم أنني سأبلغ التاسعة والخمسين هذا العام، إلا أن رغبتي في اللعب وتقديم أداء جيد لا تزال قوية كما كانت دائما".

وأضاف مخاطبا جماهير ناديه الجديد: "سأبذل كل ما في وسعي للمساهمة في نجاح الفريق، فلنصنع التاريخ معا".

مسيرة عابرة للقارات والأجيال

بدأ ميورا رحلته الأسطورية عام 1986 مع نادي سانتوس البرازيلي، وهو النادي الذي اشتهر به الأسطورة بيليه.

ومنذ ذلك الحين، طاف "الملك كازو" القارات، حيث لعب في إيطاليا (جنوى)، كرواتيا (دينامو زغرب)، أستراليا (سيدني إف سي)، والبرتغال (أوليفيرنسي).

وعلى الصعيد الدولي، يظل ميورا ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخب الياباني برصيد 55 هدفا في 89 مباراة خاضها خلال التسعينيات.

أرقام قياسية صامدة

لا يزال ميورا يحمل الرقم القياسي العالمي كأكبر لاعب كرة قدم محترف في العالم، وأكبر لاعب يسجل هدفا في مباراة احترافية (عندما كان في سن الخمسين عام 2017).

ورغم أنه لم يسجل في مبارياته السبع الأخيرة مع سوزوكا الموسم الماضي، إلا أن انضمامه لفوكوشيما يعد دفعة معنوية وتسويقية هائلة للدوري، حيث يترقب الجميع رؤية "رقصة كازو" الشهيرة عند تسجيله لأي هدف قادم، ليحطم به رقمه القياسي الشخصي مرة أخرى.

يمثل بقاء ميورا في الملاعب حتى عام 2026 درسا في الاستمرارية والانضباط، حيث يخضع اللاعب لنظام غذائي وتدريبي صارم يسمح له بمنافسة لاعبين يصغرونه بأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدا أن نهاية الحكاية لم تكتب بعد.

رياضة

الجمعة 09 يناير 2026 4:04 مساءً - بتوقيت القدس

تعرف إلى أسعار التذاكر لمباريات النشامى في مونديال 2026

مع اقتراب صافرة البداية للحدث الرياضي الأضخم عالميا، أصدر الاتحاد الأردني لكرة القدم منشورا تفصيليا يضع فيه الجماهير الأردنية في صورة الترتيبات المالية واللوجستية المتعلقة بتذاكر مباريات المنتخب الوطني "النشامى" في نهائيات كأس العالم 2026.

ويأتي هذا الإعلان كخطوة استباقية لتمكين المشجعين من ترتيب ميزانياتهم وحجز مقاعدهم لمؤازرة المنتخب في مواجهاته التاريخية المرتقبة.

كشف الاتحاد أن أسعار التذاكر تم تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية (الخاصة، العادية، والاقتصادية) لتناسب مختلف شرائح الجمهور، مع ملاحظة ارتفاع ملحوظ في أسعار تذاكر المباراة الختامية في دور المجموعات نظرا لقيمة المنافس الفنية والجماهيرية.

في المواجهتين الأولى والثانية ضد النمسا (16 حزيران) و الجزائر (23 حزيران)، تم توحيد الأسعار لتكون على النحو التالي:

الدرجة الخاصة (Supporters Premium Tier): استقرت عند 450 دولارا، وهي الفئة التي تمنح المشجعين زاوية رؤية مميزة وخدمات إضافية.

الدرجة العادية (Supporters Standard Tier): تم تحديدها بـ 380 دولارا.

الدرجة الاقتصادية (Supporters Value Tier): وهي الفئة الأكثر طلبا، حيث طرحت بسعر 140 دولارا لتكون في متناول القاعدة العريضة من المشجعين.

أما الموقعة الكبرى ضد وصيف أو بطل العالم، منتخب الأرجنتين، والمقررة في 28 حزيران، فقد شهدت أسعار تذاكرها قفزة تعكس حجم الإقبال العالمي المتوقع، حيث بلغت:

الدرجة الخاصة: 700 دولار.

الدرجة العادية: 500 دولار.

الدرجة الاقتصادية: 265 دولارا.

أكد الاتحاد أن "فيفا" خصص نسبة 8% من سعة كل ملعب للجماهير الأردنية، وهي حصة يسعى الاتحاد لضمان وصولها لمستحقيها من خلال "الرمز التعريفي" المرتبط بالرقم الوطني.

وبموجب الأنظمة، يحق لكل مشجع شراء 4 تذاكر كحد أقصى للمباراة الواحدة، مما يتيح للعائلات والمجموعات الصغيرة فرصة التواجد معا.

شدد الاتحاد على أن تقديم الطلبات عبر منصة "فيفا" لا يعني بالضرورة سداد المبلغ فورا، حيث تتبع الفيفا نظام "اطلب الآن وادفع لاحقا".

فبعد انتهاء فترة تقديم الطلبات في 13 كانون الثاني 2026، وإجراء القرعة العشوائية في حال تجاوز الطلب للعرض، ستبدأ فترة السداد الفعلي.

وحدد الاتحاد الفترة ما بين 2 و23 شباط 2026 كموعد نهائي لإتمام عمليات الدفع الإلكتروني لمن وقع عليهم الاختيار.

وحذر الاتحاد من أن عدم توفر الرصيد الكافي في البطاقة الائتمانية خلال هذه الفترة سيؤدي تلقائيا إلى إلغاء الطلب وتحويل التذكرة لمشجع آخر على قوائم الانتظار.

ودعى الاتحاد الجماهير إلى توخي الحذر من المواقع غير الرسمية التي تروج لتذاكر بأسعار مضاعفة، مؤكدا أن المسار الوحيد المعتمد يبدأ من موقع الاتحاد الأردني للحصول على الرمز، وينتهي بمنصة "فيفا" الرسمية، وذلك لضمان حقوق المشجعين وتجنب عمليات الاحتيال الرياضي.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 3:26 مساءً - بتوقيت القدس

توضيح للاحتلال حول "حادثة السفينة المصرية".. طلقات تحذيرية وتأكيد على "استمرار التنسيق"

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا رسميا علق فيه على حادثة إطلاق النار قبالة سواحل غزة مساء الخميس، مؤكدا أن قواته البحرية "تصرفت وفق الإجراءات المعمول بها".

وأوضح البيان أن الوحدات البحرية تدخلت بعد رصد سفينة حربية مصرية دخلت منطقة محظورة، حيث أطلقت "أعيرة تحذيرية في الهواء" بعد عدم استجابة السفينة لطلبات التوقف الأولية، مما دفعها لتغيير مسارها والعودة إلى المياه المصرية.

في تطور لافت لتهدئة الأزمة، نقلت قناة "i24NEWS" العبرية أن السلطات المصرية أعربت عن أسفها للحادث، الذي وصف بـ "غير الاعتيادي"، وأكدت تحملها للمسؤولية عنه في إطار الحرص المشترك على منع التصعيد.

وشدد الجيش الإسرائيلي في بيانه على أن مصر تبقى "شريكا رئيسيا في اتفاق السلام"، مؤكدا أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب مستمر كالمعتاد ولم يتأثر بهذا الاحتكاك الميداني.

وأشار موقع "واللا نيوز" الإخباري إلى أن تعامل البحرية الإسرائيلية حال دون وصول السفينة إلى شواطئ قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الحادثة لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في أي من الجانبين، مما يعزز فرضية "الخطأ الفني أو الملاحي" الذي تمت معالجته بسرعة عبر القنوات العسكرية لضمان الحفاظ على الاستقرار البحري في هذه المنطقة الحساسة.

اقتصاد

الجمعة 09 يناير 2026 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

"طفرة استثمارية".. 191 مليون دينار و15 ألف وظيفة متوقعة في "تطوير المفرق" لعام 2025

قيمة مشاريع البنية التحتية لعام 2025 تمثل العقود التي تم توقيعها وسيتم تنفيذها حسب المخطط.

كشفت بيانات رسمية حديثة حول أداء شركة تطوير المفرق عن قفزة نوعية غير مسبوقة في مؤشرات الشركة المتوقعة لعام 2025، حيث أظهرت الأرقام نموا هائلا في حجم الاستثمارات وعدد الوظائف المتولدة مقارنة بالعامين السابقين.

نمو متصاعد في الاستثمارات والعقود

أوضحت الجداول البيانية أن عدد المستثمرين الموقع معهم عقود شهد ارتفاعا تدريجيا ومستمرا؛ فبعد أن كان العدد 7 مستثمرين في عام 2023، ارتفع إلى 10 مستثمرين في عام 2024، ليصل إلى 15 مستثمرا في عام 2025.

وانعكس هذا النشاط بشكل مباشر على القيمة المتوقعة للاستثمارات، التي سجلت قفزة قياسية لتصل إلى 191 مليون دينار في عام 2025، مقارنة بـ 24.1 مليون دينار في عام 2024، و56.4 مليون دينار في عام 2023.

طفرة هائلة في فرص العمل

وفي مؤشر لافت على الأثر التنموي، أظهرت البيانات ارتفاعا حادا في عدد الوظائف المتوقعة لعام 2025، حيث من المقدر أن يوفر المشروع 15,587 وظيفة، وهو رقم يفوق بأضعاف مضاعفة ما تم تسجيله في السنوات السابقة 300 وظيفة في 2024 و348 وظيفة في 2023.

الأداء المالي: إيرادات وأرباح

ماليا، تشير التوقعات إلى انتعاش كبير في عام 2025، حيث يتوقع أن تقفز إيرادات العقود إلى 17.034 مليون دينار، مقارنة بـ 1.322 مليون دينار في عام 2024.

وبالمثل، يتوقع أن يرتفع هامش الربح ليصل إلى 4.482 مليون دينار في 2025، بعد أن سجل 0.59 مليون دينار في العام الذي سبقه.

اقرأ أيضا: 20 ألف دينار بدل عمل إضافي مخالف في تربية لواء الجامعة

تطوير البنية التحتية

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أظهر التقرير زيادة مستمرة في قيمة الأعمال المنفذة، حيث ارتفعت من 59,596 دينارا في 2023، لتصل إلى 100,779 دينارا في 2024، وتقفز إلى 293,417 دينارا في عام 2025.

وأوضحت الشركة أن قيمة مشاريع البنية التحتية لعام 2025 تمثل العقود التي تم توقيعها وسيتم تنفيذها حسب المخطط، مشيرة بشكل خاص إلى مشروع إنشاء "الهناجر" الذي بلغت قيمة عطائه 1.99 مليون دينار، حيث تم تسديد دفعة مقدمة له بقيمة 199 ألف دينار في موازنة 2025، على أن يستكمل المشروع في عام 2026.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يحرقون غرفة صفية في مدرسة جالود ويخطون شعارات عنصرية

أقدمت مجموعة من المستوطنين، في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، على شن هجوم عنصري استهدف مدرسة جالود الثانوية المختلطة، الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة؛ حيث عمدوا إلى إضرام النيران في أحد الصفوف الدراسية، وتخريب مرافق المدرسة، في تصعيد خطير يستهدف المؤسسات التعليمية الفلسطينية.

تسلل وحرق وترهيب وأفادت التفاصيل الميدانية بأن المستوطنين تسللوا خلسة إلى حرم المدرسة مستغلين هدوء الفجر، وقاموا بإشعال النار داخل غرفة صفية، ما أدى إلى احتراق محتوياتها بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالبناء.

ولم يتوقف الأمر عند التخريب المادي، بل قام المعتدون بخط شعارات عنصرية ومعادية على جدران المدرسة قبل انسحابهم، في خطوة تهدف بوضوح إلى بث الخوف والرعب والممارسات الترهيبية في نفوس الطلبة والكوادر التعليمية.

اقرأ أيضا: مستوطنون ينفذون سلسلة اعتداءات في الضفة الغربية

إدانة رسمية ومطالبات بالتدخل من جانبه، أدان مدير عام التربية والتعليم، الأستاذ سامر الجمل، هذا الاعتداء الغاشم، معتبرا إياه "استهدافا مباشرا وصريحا للعملية التعليمية"، وانتهاكا صارخا لحق الطلبة في الحصول على تعليم آمن ومستقر بعيدا عن الخطر.

ووجه الجمل نداء عاجلا إلى كافة المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية المعنية، مطالبا إياها بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وتوفير الحماية اللازمة للمدارس الفلسطينية.

استهداف متواصل وتجدر الإشارة إلى أن مدرسة جالود الثانوية ليست بمنأى عن مثل هذه الهجمات؛ إذ تتعرض بشكل متواصل وشبه دوري لاعتداءات المستوطنين، نظرا لموقعها في منطقة تماس تعاني من أطماع استيطانية مستمرة، مما يشكل تهديدا دائما لسير العملية التربوية فيها.

أقلام وأراء

الجمعة 09 يناير 2026 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

الجامعات هدفًا عسكريًا

اقتحام جامعة بيرزيت المتكرر، دليل واضح وفاضح على أن الجامعات الفلسطينية تزعجهم وتثير غضبهم، لأنها منارات علم ومعرفة، وقلاع وطنية تحمل عقيدة البلاد، وتعلي في العالم راياتها المعرفية والعلمية باسم فلسطين، وهي تنافس وتبدع في مجالات عديدة، وتحظى بمراتب هامة، وتقدم المعرفة في ميادين العلم والتطور والذكاء الاصطناعي، وترفد المجتمع الفلسطيني بالطاقات الخلّاقة، والإبداعات في شتى الحقول، لهذا نجد الاحتلال يقتحم الجامعات، ويعيث خرابًا في الممتلكات والأدوات المعرفية، والتعليمية، والغرف الصفية، ويعتقل الطلبة، ويُطلق رصاصه وقنابله الغازية السامة تجاه الطلبة والأساتذة، انتقامًا من الصروح التعليمية التي تبني الإنسان الفلسطيني، وتصقله بالعلم والمعرفة والتجربة، وتدفعه ليكون معول بناء جديرًا بالحاضر والمستقبل.

وليس الأمر ببعيد، فجامعات غزة تم قصفها بالطائرات الحربية، وبعضها دُمر بالكامل، ولم تسلم كلية ولا معهد ولا جامعة، كما لم تسلم المدارس ورياض الأطفال من القصف والحرق والتدمير.

حادثة اقتحام جامعة بيرزيت قبل يومين ليست الأولى، ولا هي الجامعة الوحيدة التي يمارس بحقها هذا العبث والتخريب، فكل الجامعات تتعرض لمثل هذه الاعتداءات الآثمة التي يراها الاحتلال قلاعًا وطنية، وهي كذلك محصنة بالعلم والمعرفة وبناء الإنسان، الأمر الذي يدفع الاحتلال لتكرار اقتحامه لكل الجامعات، وممارسة التخريب العمد، ويتعدى ذلك إلى ما هو أشد عبثًا، بالتنكيل والضرب للطلبة والأساتذة، ولكل الأطقم العاملة في الجامعة.

قبل اقتحام جامعة بيرزيت بأيام قليلة، شهدت جامعة القدس اقتحامًا مشابهًا، ودخلت أرتال من الدبابات العسكرية والجنود المدججين بالعتاد والسلاح إلى الحرم الجامعي، وتحولت ساحات الجامعة إلى ثكنة عسكرية، ومارس الجنود الترويع كما مارسوا هوايتهم بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز والدخان، وفي كل جامعة من جامعات الوطن يتم اقتحامها، يتحول المشهد إلى ما يشبه ساحة حرب، جنود مدججين بالسلاح وطلبة عزّل وأساتذة أكاديميون.

هذه الاقتحامات لا مبرر لها سوى أنها عقيدة الجيش الذي يواصل عربدته على كل ما هو فلسطيني، في الجامعة كما في الحقل والمصنع، وفي الطرقات وعبر الحواجز العسكرية الانتقامية التي تنكل بالناس وتنغص حياتهم. وأمام هذا كله، وفي ظل عدم التدخل الدولي الجاد لحماية الشعب الفلسطيني من هذه الغطرسة الوحشية، يبقى على الفلسطيني مواجهة أقداره، ومواجهة هذه السياسات الرامية إلى تعكير حياة الناس بإجراءات قمعية وإذلالية، حيث لا يسلم من هذه الممارسات أحد، والشواهد يومية ومتكررة، وعلى طول مساحة الأرض بمدنها وقراها ومخيماتها.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

نجم كرة السلة الأميركي كايري إيرفينغ يرتدي قميصا يحمل صورة الصحفي والرياضي الفلسطيني صالح الجعفراوي

تداولت منصات التواصل الاجتماعي -خلال الساعات الماضية- مقطعا مصورا يظهر نجم كرة السلة الأميركي كايري إيرفينغ وهو يرتدي قميصا يحمل صورة الصحفي والرياضي الفلسطيني صالح الجعفراوي، في لفتة لاقت تفاعلا واسعا وأعادت تسليط الضوء على سيرة الجعفراوي بعد استشهاده.

ويعرف صالح الجعفراوي بكونه صحفيا فلسطينيا شابا، إلى جانب مسيرته الرياضية، إذ كان بطلا في تنس الطاولة ومثّل فلسطين في عدة مسابقات دولية.

وبعد استشهاده، انتشرت صور له خلال مشاركته في البطولات الرياضية، يظهر فيها حاملا علم فلسطين، في مشاهد أعادت تقديمه إلى الرأي العام ليس فقط كصحفي وإنما كرياضي حمل قضيته إلى ساحات المنافسة.

وأظهرت اللقطات المتداولة إيرفينغ مرتديا القميص المرسوم عليه صورة الجعفراوي خلال إحدى البطولات، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة تضامن وتكريم لذكرى الصحفي الرياضي الفلسطيني، وتأكيداً على حضوره الإنساني والرياضي، بعيدا عن اختزاله في كونه مجرد اسم ضمن قوائم الشهداء.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبعد إعلان وقف الحرب في غزة بأيام؛ أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد الجعفراوي برصاص مسلحين متعاونين مع الاحتلال في حي تل الهوا جنوبي مدينة غزة، بينما كان يوثق بكاميرته مشاهد الخراب.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أرملة يحيى عياش بالضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، وطالت أرملة الشهيد المهندس يحيى عياش، بدعوى التحريض عبر شبكة الإنترنت.

وذكرت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال اقتحم أحياء في نابلس، منها منطقة الجبل الشمالي، وداهم عددا من منازل المواطنين وفتشها، قبل أن يعتقل الفلسطينية هيام عياش.

وأضافت المصادر أن الجيش علق لافتة على مدخل منزل عياش عقب اعتقالها، كتب عليها: "تم اعتقال أم البراء بسبب التحريض على شبكة الإنترنت"، مرفقة بصورة لمنشور نسب إليها على "فيسبوك".

ويعد يحيى عياش أحد أبرز قادة "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، واغتالته قوات الاحتلال في قطاع غزة بتاريخ 5 كانون الثاني/ يناير 1996، بعبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال.

ويندرج الاعتقال اليوم ضمن حملات ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن وبلدات الضفة الغربية، على خلفيات متعددة، من بينها ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"التحريض" عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين واحتجزت العشرات، خلال مداهمة عددا من المنازل أثناء اقتحامها مناطق عدة بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

عن مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات تفوح وترقوميا ودير سامت وبيت أمر في محافظة الخليل، وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل المواطنين بكر خليل اغريب، ومحمد حسين عوض.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت بعدد كبير من آلياتها العسكرية بلدة يطا، وانتشرت في عدة أحياء من البلدة وفي محيط منازل المواطنين، وداهمت عددا منها، واحتجزت العشرات منهم لساعات طويلة في منطقة الميدان وسط البلدة من بينهم طواقم إسعاف، وأخضعتهم للتحقيق الميداني.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

قرار الأونروا فصل مئات الموظفين من غزة: جريمة وحكم بالإعدام

بحزن وغضب، يصف إسماعيل عياش قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فصله ومئات آخرين من موظفيها الموجودين خارج قطاع غزة، بأنه "جريمة وحكم بالإعدام علينا وعلى أسرنا".

غلبت الدموع عياشا غير مرة وهو يتحدث عبر الهاتف من القاهرة، عن أثر القرار على أسرته المكونة من 7 أفراد، ومنهم 3 طلبة في الجامعات، وليس لديهم مصدر دخل سوى وظيفته، موضحا أنه يعمل مدرسا منذ 30 عاما في مدارس تابعة للأونروا في غزة.

"هل هكذا يكون الجزاء بعدما أفنيت عمري وشبابي مدرسا في المنظمة؟"، يتساءل عياش (54 عاما) الذي اضطر للسفر مع عائلته في فبراير/شباط 2024 للنجاة من الحرب الإسرائيلية.

في 6 يناير/كانون الثاني الجاري، قرر المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إنهاء عقود الموظفين الموجودين خارج القطاع، بعد نحو عام من وضعهم في إجازة استثنائية من دون راتب. وعلمت من لجان مختصة بشؤون اللاجئين أن هذا القرار يشمل 622 موظفا وموظفة غادروا غزة خلال الحرب إلى وجهات مختلفة، من بينهم زهاء 580 في مصر، وأغلبيتهم من الموظفات، وجلهم يعملون في مجال التعليم.

وفي مارس/آذار 2025، وضعت الأونروا موظفيها الموجودين في الخارج في إجازة استثنائية لمدة 12 شهرا تنتهي في 28 فبراير/شباط المقبل، وبررت ذلك بالأزمة المالية. وقالت في رسالة وصلت إلى الذين يشملهم القرار، إنها "واصلت بذل كل جهد ممكن لتوفير وتأمين الأموال اللازمة لدعم البرامج الحالية، وتلبية الالتزامات المتعلقة برواتب الموظفين دون أن تتمكن من ذلك".

وختمت رسالتها التي اعتبرتها إشعارا رسميا بانتهاء الخدمات بأثر فوري، قائلة "نعرب لك عن خالص تقديرنا لخدمتك ومساهماتك القيمة في عمل الوكالة من أجل لاجئي فلسطين".

وتساءل عياش "هل هكذا يكون التقدير لخدماتنا؟ ألا يكفي حياة البؤس التي نعيشها بدون رواتب منذ نحو عام؟ وامتهنت كرامتنا كموظفين ونحن نلاحق طرود المساعدات، والكثير منا لا يجد ثمن أجرة المنزل الذي يقيم فيه مع أسرته". وأكد "نحن أيضا نازحون، ولم نخرج من غزة ترفا وسياحة، وإنما هربا من الموت والإبادة، وخسرنا أحبتنا ومنازلنا، والآن يأتي قرار الوكالة بفصلنا ليقضي علينا ويدمر حياتنا ومستقبل أطفالنا".

وأوضح "في الأسبوع الأول لاندلاع الحرب أنذرتنا الوكالة بإخلاء شمال القطاع والتوجه جنوبا، ولاحقا لم يصدر عنها أي قرار يمنع سفر الموظف إلى خارج غزة للنجاة بنفسه وأسرته".

في اليوم الأول من لجوء عياش وعائلته إلى منزل ابنة شقيقه لينا محمد عياش في مدينة دير البلح وسط القطاع، وقع انفجار هائل جراء غارة استهدفت منزلا مجاورا، واستشهدت لينا (30 عاما) وهي تصلي الفجر، وتركت وراءها 4 أطفال، وأصيب 4 آخرون من بين نحو 25 شخصا، أغلبيتهم من النازحين في هذا البيت.

وتابع عياش "نجونا من الموت لكن والدتي التي أصرت على البقاء في منزلها بمدينة غزة لم تنج من غارة مماثلة واستشهدت، كما استشهد المهندس توفيق شقيق الشهيدة لينا جراء غارة جوية بينما كان يسير بالشارع. لم يكن أمامي خيار سوى النجاة بأسرتي".

كان عياش ممن وضعتهم الأونروا في إجازة استثنائية ولم تصرف لهم رواتبهم الشهرية منذ ذلك الحين، وقال إن الديون تراكمت عليه وإن "كثيرا من الموظفين الذين كانون كرماء في وظائفهم ومنازلهم يعيشون الآن على المساعدات وتبرعات أهل الخير".

وتلقى هو وزملاؤه من المعلمين والمعلمات القرار وهم على رأس عملهم بالتعليم عن بعد لطلبة في نقاط ومدارس تعليمية تديرها الوكالة في غزة، إثر الدمار الهائل الذي لحق بمئات المدارس نتيجة الحرب. وكان عياش ينتظر إعادة فتح معبر رفح للعودة إلى القطاع، وأوضح شعوره حاليا قائلا "أشعر بالشلل ولست قادرا على التفكير، ماذا سأفعل؟ ولماذا أعود وقد خسرت وظيفتي ومصدر رزقي، ومنزلي مدمر؟".

وقد رفض مسؤول في الأونروا تواصلت معه التعقيب على القرار، واكتفى بالقول "للأسف يمنع علينا الحديث عن هذا القرار".

بدوره، وصف باسل الوحيدي عضو "اللجنة المشتركة للاجئين"، الذي عمل موظفا في الأونروا نحو 40 عاما، القرار بأنه "مجزرة" بحق مئات الموظفين والموظفات ويتساوق مع مخططات التهجير وتصفية قضية اللاجئين. ورفض تبرير الأونروا بأنه ناجم عن أزمة مالية، وقال إن الوكالة تنتظر ردودا من مختلف الأطراف المعنية والدول المضيفة لتقدم على اتخاذ قرارات أخرى مماثلة، وربما لا تقتصر على غزة وحدها، وتشمل باقي مناطق عملياتها.

ووفقا له، فإن 100 موظف في لبنان مهددون حاليا بالفصل، في حين أوقفت الأونروا 20 موظف حراسات في الأردن عن العمل، واستبدلت بهم مؤسسة حراسات خاصة "تكلف أكثر من رواتبهم"، متسائلا "أين مبرر الأزمة المالية وهي تستعين بمؤسسة حراسات خاصة؟ لماذا يركز قرار إنهاء الخدمة على المعلمين والمعلمات الذين كانوا على رأس عملهم بالتعليم عن بعد؟".

وأضاف الوحيدي أن "هؤلاء الموظفين لم يغادروا غزة ترفا ولا نزهة بل هروبا من موت محقق وقصف وتجويع، ومعظمهم مرضى أو مرافقون لمرضى، وبدل أن يتم إنصافهم وحمايتهم يعاقبون بالفصل والطرد، وكأن النجاة بالحياة أصبحت جريمة تستوجب العقاب".

وحمّل المفوض العام للأونروا المسؤولية و"هو في نهاية ولايته ولم يتبق له سوى أسابيع قليلة، ليغادر المؤسسة بملف أسود عنوانه فصل المعلمين والموظفين، وتجويع عائلات اللاجئين". واعتبر أن هذا القرار "يتساوق بشكل خطير مع سياسات الاحتلال التي تستهدف كسر المجتمع الفلسطيني، وضرب استقراره، وتفكيك أمنه الاجتماعي والغذائي والوظيفي".

من ناحيتها، قالت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إن "الوكالة الأممية تتخذ قرارات وإجراءات تتجاوز الأزمة التمويلية وتصل إلى حد الإعدام الإداري الممنهج".

واعتبر رئيس الدائرة أحمد أبو هولي، في بيان أن تقليص رواتب موظفي غزة والضفة الغربية بنسبة 20% وإنهاء عقود مئات من كوادر غزة الموجودين في الخارج، ووقف موظفي حراسة مقر الأونروا في الأردن عن العمل لصالح شركة حراسة خاصة، يمثل "طعنة في ظهر الموظفين الذين شكلوا صمام أمان للوكالة وقدموا 382 شهيدا من خيرة كوادرهم تحت القصف الإسرائيلي المباشر".

من جهتها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان، القرار بأنه "جائر وينتهك الحقوق الأساسية للموظفين الذين تمنعهم ظروف حرب الإبادة، وإغلاق الاحتلال الفاشي لمعبر رفح، من العودة إلى قطاع غزة".

واعتبر "التجمع الديمقراطي للمعلمين"، في بيان أن القرار "يتماهى بشكل كبير مع مخططات الاحتلال الرامية لاستهداف الأونروا وتقويض دورها التاريخي والقانوني"، وعبّر عن رفضه القاطع أن "يدفع العاملون ثمن الإجراءات والمضايقات التي تتعرض لها الوكالة من قبل الاحتلال؛ فالموظف هو خط الدفاع الأول عن المؤسسة وليس كبش فداء لفشلها المالي أو السياسي".

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

غرينلاند وترمب.. الأطماع الأمريكية تدوس القانون الدولي لأجل النفوذ والثروات

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

محمد هواش: ممارسات ترمب باحتلال غرينلاند وغيرها تعكس استراتيجية نفوذ جديدة وانقلابًا ناعمًا على القانون الدولي..

فراس ياغي: ما قد يضع حدًا لنهج ترمب يتمثل في عوامل داخلية أو ضرب المصالح الأميركية عالمياً أو موقف روسي–صيني أكثر حدة..

داود كُتّاب: استمرار سياسات ترمب دون كوابح قد يقود إلى عالم يحكمه نفوذ القوى الكبرى على حساب الأضعف ما يهدد النظام الدولي..

محمد الرجوب: عجز الناتو عن حماية سيادة دولة عضو فيه من الضغوط الأمريكية يضرب مصداقيته بالصميم ويقوض قدرته في الردع..

نهاد أبو غوش: سياسات ترمب ليست نزوات شخصية وتعكس خيارات الطغمة المالية الأمريكية الحاكمة بدليل ما تحظاه من دعم..

عريب الرنتاوي: سياسات ترمب تكرّس فكرة القوة المفرطة بعد فشل منع التحولات الاقتصادية والسياسية للتعددية القطبية عالمياً..

 تثير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند قلقاً متصاعداً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، باعتبارها تعبيراً واضحاً عن تحوّل جوهري في السلوك الأميركي، من احترام قواعد القانون الدولي إلى السعي لفرض الوقائع بالقوة أو بالضغط السياسي والاقتصادي، من أجل فرض النفوذ بالقوة، والسيطرة على الثروات. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون في أحاديث منفصلة مع"القدس"، أن تصريحات ترمب بشأن غرينلاند وغيرها، لم تعد تُقرأ كخطاب إعلامي عابر، بل كمؤشر على استراتيجية أوسع تستهدف توسيع النفوذ الأميركي في مناطق الثروات الطبيعية والممرات الجيوسياسية الحساسة.

ويشيرون إلى أن غرينلاند تكتسب أهمية متزايدة في هذا السياق، نظراً لما تختزنه من موارد نفطية ومعدنية محتملة، إضافة إلى موقعها المحوري في القطب الشمالي، حيث أدّى ذوبان الجليد إلى فتح طرق بحرية جديدة تختصر المسافات بين آسيا وأوروبا وأميركا، ما حوّل الجزيرة إلى نقطة تنافس دولي محتدم، في ظل سباق عالمي على الطاقة والمعادن والممرات التجارية.

وبحسب الكتاب والمحللين، تعكس المقاربة الأميركية تجاه غرينلاند توجهاً أوسع نحو إعادة تعريف مفاهيم السيادة والتحالفات، مع تزايد الاستخفاف بحلف شمال الأطلسي والمؤسسات الدولية، ما ينذر بمرحلة دولية أكثر اضطراباً، تقوم على منطق القوة ومناطق النفوذ، وتهدد استقرار النظام العالمي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية.

ذوبان الجليد وتوسيع النفوذ الأمريكي..

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن  احتلال جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك لا يمكن فصلها عن استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الأميركي في مناطق الثروات الطبيعية والممرات الجيوسياسية الجديدة، موضحاً أن غرينلاند باتت تحتل موقعًا بالغ الأهمية في الحسابات الأميركية بسبب ما تختزنه من موارد محتملة من النفط والغاز والمعادن الثمينة، إضافة إلى موقعها المحوري على طرق تجارية استراتيجية آخذة في الصعود.

ويشير هواش إلى أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي أسهم في كشف مساحات واسعة غنية بالموارد الطبيعية كانت مخفية تحت الثلوج، وهو ما جعل أعين الإدارة الأميركية، وعلى رأسها ترمب، تتجه إلى هذه المناطق، في إطار سباق عالمي على الطاقة والمعادن. 

ويلفت هواش إلى أن الطرق البحرية الجديدة عبر المحيط المتجمد الشمالي بدأت تكتسب أهمية تجارية متزايدة، كونها تختصر المسافات بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة مقارنة بالطرق التقليدية، ما يمنح غرينلاند وزنًا استراتيجيًا متعاظمًا.

ويشير هواش إلى أن أحد الدوافع المركزية في مقاربة ترمب يتمثل في السعي لمنع كل من الصين وروسيا من توسيع نفوذهما في مناطق تعتبرها واشنطن ضمن مجالها الحيوي، مستحضرًا مبدأ (مونرو) التاريخي الذي ينص على اعتبار الأميركيتين مناطق نفوذ خالصة للولايات المتحدة.

ضغط مباشر بدل الاستعمار التقليدي..

ويشبّه هواش ما يطرحه ترمب حول غرينلاند بما جرى في فنزويلا، حيث حاولت واشنطن فرض شكل جديد من الوصاية أو "الانتداب الحديث"، يقوم على أدوات ضغط سياسية واقتصادية بدل الاستعمار التقليدي المباشر.

ويؤكد هواش أن ترمب يتعامل باستخفاف واضح مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويعتقد أن بإمكانه فرض إرادته على أوروبا، بما في ذلك طرح فكرة شراء غرينلاند، رغم أن الجزيرة تخضع للسيادة الدنماركية منذ نحو ثلاثة قرون.

 ويشير هواش إلى أن الدنمارك أعلنت بشكل صريح رفضها القاطع لأي فكرة بيع، كما أن سكان الجزيرة، الذين لا يتجاوز عددهم عشرات الآلاف، عبّروا بوضوح عن رفضهم التخلي عن أرضهم، في مقابل إصرار ترمب على البحث عن وسائل مختلفة للهيمنة أو وضع اليد على المنطقة.

ويبيّن هواش أن دولًا أوروبية كبرى، وفي مقدمتها فرنسا وبريطانيا، أعلنت موقفًا رافضًا لأي تغيير في قواعد القانون الدولي المتعلقة باستقرار أوروبا وشعوبها، ووقفت إلى جانب الدنمارك لمنع أي إجراء أحادي أو عنيف قد يقدم عليه ترامب.

ومع ذلك، يشدد هواش على أن سلوك الرئيس الأميركي يبقى غير قابل للتنبؤ، سواء من حيث الأدوات أو الأشكال التي قد يعتمدها للسيطرة على الموارد والطرق التجارية في غرينلاند.

انقلاب ناعم على منظومة القانون الدولي..

ويحذّر هواش من أن ما يقوم به ترمب في غرينلاند وغيرها يمثل انقلابًا ناعمًا على منظومة القانون الدولي التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.

ويؤكد هواش أن استمرار هذا النهج قد يفتح العالم على مرحلة شديدة الصعوبة، لا تقتصر تداعياتها على الدول الضعيفة، بل تمتد إلى أوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

ويرى هواش أن سياسات ترمب تصطدم بوقائع ميدانية، أبرزها النفوذ الواسع للصين وروسيا، لا سيما في أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا. ويوضح هواش أن الصين، عبر أدوات القوة الناعمة والاستثمار في البنية التحتية والطاقة والمعادن، استفادت جزئيًا من العقوبات الأميركية، إذ باتت تشتري الطاقة بأسعار منخفضة جدًا من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وفنزويلا وروسيا، ما يمنحها أفضلية اقتصادية في ظل اقتصاد عالمي يعتمد بشكل متزايد على الطاقة.

ويؤكد هواش أن التناقضات الكامنة في سياسات ترمب تجعل من الصعب الذهاب إلى مواجهة عسكرية شاملة، مرجحًا استمرار الصراعات السياسية والاقتصادية وربما مواجهات محدودة، مع استبعاد اندلاع حرب عالمية ثالثة، نظرًا لما تحمله من دمار شامل قد يهدد الوجود البشري بأسره.

ترمب والهيمنة على ثروات العالم..

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته بالسيطرة على غرينلاند، إلى جانب حديثه المبكر عن كندا والمكسيك، يعكس بوضوح طبيعة المشروع السياسي الذي يحمله منذ لحظة وصوله إلى البيت الأبيض، والقائم على فكرة أن "أمريكا لن تعود عظيمة إلا عبر الهيمنة المباشرة على ثروات العالم".

ويوضح ياغي أن ترمب يختزل ثروات العالم بمسألتين مركزيتين: النفط والغاز من جهة، والمعادن النادرة من جهة أخرى، معتبرًا أن ما يسميه "الفضاء الأميركي" يشمل الأميركيتين الشمالية والجنوبية ومنطقة الكاريبي. 

وبحسب ياغي، فإنه في هذا السياق، تبرز غرينلاند – رغم تبعيتها للدنمارك – بوصفها امتدادًا جغرافيًا لأميركا الشمالية، فضلًا عما تحتويه من معادن نادرة وموقع استراتيجي يشكّل بوابة إلى القطب المتجمد الشمالي.

قطع الطريق على روسيا والصين..

ويشير ياغي إلى أن القطب الشمالي يشهد توسعًا روسيًا وصينيًا متزايدًا، ما يمنح موسكو وبكين أفضلية استراتيجية واقتصادية على حساب الولايات المتحدة، خصوصًا في مناطق ما زالت بكرًا وغنية بالغاز والمعادن النفيسة. ويعتبر ياغي أن هذه المعطيات تفسّر اندفاع ترمب نحو غرينلاند، في محاولة لتعويض ما تراه واشنطن تراجعًا في نفوذها العالمي.

ويشير ياغي إلى أن ما جرى في فنزويلا لم يكن سياسيًا فقط، بل اقتصاديًا ونقديًا بالدرجة الأولى، إذ سعت واشنطن إلى استعادة السيطرة على النفط الفنزويلي وإعادة تسعيره بالدولار بدل اليوان والعملات المحلية، حفاظًا على مكانة الدولار كعملة مركزية في التجارة العالمية، في مواجهة الصين أساسًا، ثم روسيا وإيران.

التفوق العسكري وإلغاء السيادة..

ويرى ياغي أن ترمب يعتمد على التفوق العسكري الأميركي لفرض إرادته على الدول الأخرى، في مسعى لإلغاء مفهوم السيادة الوطنية، معتبرًا أن هذه المقاربة تنطبق على فنزويلا والمكسيك والإكوادور وغرينلاند، وقد تمتد لاحقًا إلى إيران، التي وصفها بأنها "المعركة الحاسمة" في أي مواجهة حقيقية مع الصين.

ويؤكد ياغي أن العالم يشهد اليوم مرحلة "بلا قواعد"، مع تآكل النظام الدولي الذي أُرسيت أسسه بعد الحرب العالمية الثانية، وانهيار القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لصالح "شريعة الغاب"، حيث يفرض الأقوى ما يريد بالقوة.

ويشير ياغي إلى أن ترمب لا يعترف بحلف الناتو ولا بالأمم المتحدة ولا بسيادة الدول، وأنه ينظر إلى شعوب الدول المستهدفة بوصفهم "ضيوفًا" على أراضٍ يرى أن ثرواتها يجب أن تكون للولايات المتحدة.

ويحذر ياغي من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى تصعيد عالمي متواصل خلال عامي 2026 و2027، معتبراً أن ما قد يضع حدًا لنهج ترمب يتمثل في عوامل داخلية أميركية، أو في ضرب المصالح الأميركية عالميًا، أو في موقف روسي–صيني أكثر حدة، لا سيما إذا اتجهت واشنطن نحو استهداف إيران، التي وصفها بأنها العقدة المصيرية في الصراع الدولي المقبل.

ورقة مقايضة لخدمة المصالح الأمريكية..

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن مسألة سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند لا يمكن أن تتحقق في المستقبل القريب، مرجحًا أن تبقى في إطار الطرح السياسي والضغط التفاوضي أكثر من كونها مشروعًا قابلاً للتنفيذ الفعلي.

ويرى كُتّاب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتعامل مع هذا الملف ضمن مقاربة متعددة المستويات، تقوم على حسابات دقيقة للفائدة والضرر، وربط الملفات ببعضها البعض لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية لصالح واشنطن.

ويشير كُتّاب إلى أن رد الفعل القوي المتوقع من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، باعتبار أن غرينلاند تقع ضمن السيادة الدنماركية وضمن الفضاء القانوني للحلف، سيؤدي إلى تأجيل أي تحرك عملي في هذا الاتجاه، على الأقل في المرحلة الراهنة. 

ومع ذلك، يشدد كُتّاب على أن هذا لا يعني إغلاق الملف نهائيًا، إذ قد يسعى ترمب إلى استخدامه كورقة مقايضة أو أداة لاستخلاص تنازلات أو فوائد تخدم المصالح الأميركية.

ويلفت كُتّاب إلى أن السؤال الأهم لا يتعلق بغرينلاند بحد ذاتها، بل بالمسار الذي يتجه إليه العالم المتحضر في ظل سياسات تنتهجها دولة تصف نفسها بأنها "قائدة العالم الحر"، لكنها تتجاهل بشكل متزايد مبادئ احترام القانون الدولي والعمل وفق قواعد تحظى بإجماع دولي. 

ويحذّر كُتّاب من أن استمرار سياسات ترمب دون أي ضوابط أو كوابح قد يقود إلى عالم تحكمه مناطق نفوذ للقوى الكبرى، على حساب الدول الأضعف، ما يهدد أسس النظام الدولي القائم على القانون والتعددية.

ساحة اختبار حقيقية للقانون الدولي..

يؤكد الأكاديمي والباحث في الإدارة العامة والعلوم السياسية محمد الرجوب أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند لا يمكن التعامل معها كحدث عابر أو تصريح إعلامي مثير للجدل، بل تمثل مؤشرًا خطيرًا على تحوّل نوعي في السلوك السياسي الأميركي، وانتقال العالم من مرحلة تحكمها القواعد والقانون الدولي إلى مرحلة تُفرض فيها الوقائع بالقوة.

ويوضح الرجوب أن هذا الطرح يعكس انقلابًا داخل الولايات المتحدة نفسها على دورها التقليدي كقائد للنظام الدولي، مشيرًا إلى أن غرينلاند، الواقعة تحت السيادة الدنماركية وضمن الإطار القانوني لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تحولت إلى ساحة اختبار حقيقية لمدى صلابة القانون الدولي وجدوى التحالفات الغربية عندما تتعارض مع إرادة القوة.

ويبيّن الرجوب أن طرح فكرة "شراء غرينلاند" عام 2019 مثّل سابقة غريبة في القرن الحادي والعشرين، إلا أن الأخطر اليوم هو انتقال الخطاب الأميركي من منطق السوق والصفقة إلى منطق الأمن القومي والتهديد الضمني باستخدام القوة، معتبرًا أن هذا التحول ليس لغويًا أو شكليًا، بل يعكس تغيرًا عميقًا في العقيدة السياسية الأميركية، حيث يُعاد تعريف السيادة بوصفها امتيازًا تمنحه القوة لا حقًا قانونيًا ثابتًا.

صمت "الناتو" وضعف التحالفات الغربية..

ويشير الرجوب إلى أن السياسة التي يعبّر عنها ترمب لا تنتمي إلى المحافظة التقليدية، بل تمثل نموذجًا متوحشًا من الواقعية السياسية التي لا تعترف بالتحالفات إلا بقدر ما تخدم المصالح الآنية، لافتًا إلى أن الحدث الأخطر لا يكمن في المطالبة الأميركية بغرينلاند بحد ذاتها، بل في صمت أو تردد حلف الناتو في صياغة موقف واضح، ما يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الحلف على محاسبة العضو الأقوى داخله.

ويؤكد الرجوب أن عجز الناتو عن حماية سيادة دولة عضو فيه من ضغوط شريكه الأكبر (أميركا) يضرب مصداقيته في الصميم، ويقوض قدرته على إقناع العالم بفاعليته في ردع الخصوم الخارجيين، مشدداً على أن هذا الواقع يعكس خللًا بنيويًا في منظومة التحالفات الغربية، لا سيما في ظل افتقارها لآليات قانونية وسياسية فعالة لضبط سلوك القوة المهيمنة.

وحول احتمالات التصعيد، يوضح الرجوب أن نشوب صدام عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وبقية أعضاء الناتو يبقى احتمالًا منخفضًا للغاية، لكنه غير مستبعد نظريًا، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تعميق التوترات داخل الحلف، ودفع دول أوروبية إلى إعادة تقييم التزاماتها الأمنية، وتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، أو البحث عن شراكات موازية خارج الإطار الأميركي.

منطق التوسع والهيمنة..

ويلفت الرجوب إلى أن القلق الأوروبي لا يقتصر على ملف غرينلاند، بل يمتد إلى أسلوب الإدارة الأميركية في تجاوز الأعراف الدولية وتهميش التشاور مع الحلفاء، معتبرًا أن ذلك يهدد الثقة الاستراتيجية بين ضفتي الأطلسي، رغم التأكيدات الرسمية الأميركية على الالتزام بالحلف.

ويربط الرجوب بين خطاب ترمب بشأن غرينلاند ونهج أوسع قائم على السيطرة على الموارد، مستشهدًا بمحاولات فرض الهيمنة على النفط الفنزويلي، في إطار سياسة أمن قومي تتقاطع مع منطق التوسع والهيمنة.

ويشدد الرجوب على أن العالم لا يعود حرفيًا إلى ثلاثينيات القرن الماضي أو إلى نموذج ألمانيا النازية، لكنه يقترب من لحظة تاريخية مشابهة من حيث تطبيع فكرة استخدام القوة وتآكل المحرمات السياسية، محذرًا من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في شخص ترمب بقدر ما يكمن في شرعنة منطقه، منطق القوة والصفقة واحتكار السيادة، متسائلًا عما إذا كان النظام الدولي يمتلك اليوم ليس فقط أدوات الردع، بل الإرادة الحقيقية لاستخدامها.

نظام جديد يرتكز على "قانون القوة"..

يرى الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دشّنت مرحلة غير مسبوقة في العلاقات الدولية، تقوم على الانتقال من نظام دولي تحكمه قواعد القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات وتوازن المصالح، إلى نظام جديد يرتكز على "قانون القوة" وهيمنة الأقوى، بما يحمله ذلك من تفكك للقواعد وتراجع للمنطق والعقلانية السياسية.

ويوضح أبو غوش أن هذا التحول يعكس منطق "شريعة الغاب"، حيث يفرض القوي إرادته على الضعيف، والغني على الفقير، والغرب الاستعماري الأبيض على بقية العالم، مشيراً إلى أن أولى ملامح هذا النهج تجلت في الدعم الصريح الذي قدمه ترمب لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى دعوته العلنية لتهجير الفلسطينيين من وطنهم، والتعامل مع غزة باعتبارها عقاراً قابلاً للاستيلاء والاستثمار.

ويوضح أبو غوش أن سياسات ترمب شملت فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام، وتهديد قضاة محكمة العدل الدولية، إلى جانب استهداف مسؤولين أمميين، من بينهم المقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي، بسبب مواقفهم الرافضة لجرائم الحرب ودفاعهم عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة والحرية.

ويعتبر أبو غوش أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً مباشراً على منظومة العدالة الدولية ومحاولة لترهيب المؤسسات الأممية.

ويشير أبو غوش إلى أن إدارة ترمب أطلقت كذلك حرباً اقتصادية عالمية عبر فرض رسوم جمركية واسعة، في خرق واضح لاتفاقيات التجارة الدولية التي كانت واشنطن لاعباً رئيسياً في صياغتها، إلى جانب إعلان نيات عدوانية تجاه دول عدة مثل بنما وكندا والمكسيك وفنزويلا وجنوب أفريقيا والدنمارك ونيجيريا وأفغانستان.

ويلفت أبو غوش إلى أن أخطر هذه الخطوات تمثل في "القرصنة السياسية" المتمثلة بالهجوم على فنزويلا واختطاف رئيسها، في سابقة تنسف القواعد القانونية والدبلوماسية، وترافقها تهديدات لدول أخرى ككولومبيا وكوبا.

ليست نزوات شخصية لترمب..

ويؤكد أبو غوش أن سياسات ترمب لا يمكن اختزالها في نزوات شخصية، بل تعكس خيارات الطغمة المالية الحاكمة في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها شركات النفط والسلاح والتكنولوجيا، بدليل الدعم الذي تحظى به هذه السياسات من الكونغرس ووسائل الإعلام المهيمنة وأوساط نافذة في الحزب الجمهوري وحركة "ماغا".

ويرى أبو غوش أن هذه النزعة العدوانية هي تعبير عن أزمة بنيوية يعيشها النظام الدولي، مع تراجع النظام الأحادي القطبية وصعود الصين، وبروز تكتلات كبرى مثل "بريكس"، وصعود الهند كقوة آسيوية وازنة، ما جعل قواعد ما بعد الحرب العالمية الثانية غير كافية لاستمرار الهيمنة الأميركية.

غرينلاند.. وصاية دنماركية وسيطرة أمريكية..

ويحذّر أبو غوش من جدية تهديدات ترمب بالسيطرة على غرينلاند، سواء عبر الشراء أو الاتفاق أو الخيار العسكري، معتبراً أن الدنمارك، كدولة صغيرة ومسالمة، قد لا تكون قادرة على مواجهة هذا الخطر، في ظل ميول يمينية داخل بعض دول "الناتو" تؤيد سياسات ترامب.

ويرجّح أبو غوش أن تنتهي الأزمة بتسوية تُبقي غرينلاند تحت الوصاية الدنماركية شكلياً، مقابل سيطرة أميركية عسكرية واستراتيجية تمهّد للهيمنة على الموارد.

ويؤكد أبو غوش أن استراتيجية ترامب تقوم على استفراد الخصوم واحداً تلو الآخر، مستفيداً من ضعف الردود الدولية وتناقض المصالح بين القوى الكبرى، إلا أن اتساع دائرة المتضررين، وتراجع شعبية هذه السياسات داخل الولايات المتحدة، قد يفتح الباب أمام أشكال مقاومة دولية وشعبية لهذا "العهد الجديد" من الهيمنة والاستعمار.

تقويض ما تبقى من دور وهيبة "الناتو"..

يعتبر مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاحتلال غرينلاند، إلى جانب تهديداته لكندا والمكسيك، تعكس رغبة مريضة في السيطرة والتوسع، وقد تقوّض إلى حد كبير ما تبقى من دور وهيبة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويؤكد الرنتاوي أن هذه التحركات لا يمكن تبريرها بقضايا الإرهاب أو المخدرات أو العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن الدنمارك عضو فاعل في الناتو وديمقراطيتها متقدمة، ومنظومتها الحقوقية أعلى من نظيرتها الأمريكية، ما يجعل دوافع ترمب قائمة على الجشع والرغبة في الهيمنة فقط.

ويشير الرنتاوي إلى أن التهديدات الأمريكية أثارت شعوراً بانعدام الثقة والخيبة بين حلفاء واشنطن، بما في ذلك داخل الاتحاد الأوروبي، لكن الرنتاوي يشدد على أن هذه الأزمات لن تصل إلى حد المواجهة المباشرة، مشيراً إلى أن أوروبا تعتمد على المظلة الأمريكية لمواجهة ما تعتبره تهديداً روسياً، وهو ما يفسر عدم تحركها لإرسال أي قوات رمزية إلى غرينلاند.

ويؤكد الرنتاوي أن سياسات ترمب تكرّس فكرة القوة المفرطة والهراوة العسكرية كأداة أساسية في السياسة الدولية، بعد أن فشلت الولايات المتحدة في منع التحولات الاقتصادية والسياسية نحو تعددية القطبية عالمياً، وأغلق ترمب قنوات نشر النموذج الأمريكي وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ما ترك القوة الأمريكية عارية وتركزت على التوحش العسكري والإمبريالي.

التوحش الأمريكي وإمكانية كبحه..

ويلفت الرنتاوي إلى أن هذا التوحش الأمريكي سينعكس على الشرق الأوسط، مؤكداً أن إدارة ترمب قد تطلق العنان لتحركاتها في إيران ولبنان وربما غزة، بما يتوازى مع توحش إسرائيل الإقليمي، في ظل عجز واشنطن عن وضع قيود على سياسات تل أبيب، مشيراً إلى أن كل الجرائم الإسرائيلية السابقة تنسخ التجربة الأمريكية في مناطق أخرى حول العالم.

ويوضح الرنتاوي أن السبيل الوحيد لمواجهة هذا التوحش يتمثل في جعل المغامرات الأمريكية والإسرائيلية مكلفة، مشيراً إلى أن التجربة الفنزويلية، واختطاف الرئيس مادورو كان المقابل ثمناً بسيطاً، وشجعت واشنطن على مواصلة سياسة الهيمنة.

ويؤكد الرنتاوي أن أي دفع لكلفة حقيقية لأرواح الجنود أو خسائر المعدات الأمريكية أو الإسرائيلية سيكون رادعاً مهماً للغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، محذراً من استمرار الهيمنة إذا لم يُفرض ردع ملموس.

ويشير الرنتاوي إلى أن الرصد المستمر للسياسات الأمريكية والإسرائيلية ضروري، وأنه رغم هذه التحديات الخطيرة، لا يزال هناك أمل في وضع حد للتوحش العالمي عبر استراتيجية الردع، كما أن التطورات كفيلة لمعرفة كيف ستترجم هذه السياسات في مناطق الصراع المختلفة، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث ستتجلى آثار القوة المفرطة والإرهاب المؤسسي لأمريكا وإسرائيل في الأقاليم الحيوية.

عربي ودولي

الجمعة 09 يناير 2026 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تقاعد ستيني هويار من الكونغرس بعد عقود من النفوذ المؤيد لإسرائيل والولاء ل"إيباك"

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تحليل إخباري

أعلن النائب الديمقراطي المخضرم من ولاية ميريلاند ، ستيني هويار ، يوم الخميس، اعتزامه التقاعد بعد أكثر من أربعة عقود في الكونغرس الأميركي. ولا يقتصر تقاعد هويار من مجلس النواب على نهاية مسيرة سياسية طويلة، بل يفتح بابًا واسعًا لإعادة تقييم دور أحد أبرز مهندسي العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل داخل المؤسسة التشريعية الأميركية. فهويار، الذي شغل مواقع قيادية رفيعة في مجلس النواب، وعرف كرجل منظمة "إيباك" الأول ، كان طوال سنواته الطويلة رمزًا لما يُعرف بـ"الإجماع المؤيد لإسرائيل" داخل الحزب الديمقراطي، وحلقة وصل مركزية بين القيادة الحزبية ولوبيات الضغط المؤيدة لتل أبيب، وعلى رأسها «إيباك».

منذ انتخابه عام 1981، رسّخ هويار موقعه بوصفه سياسيًا براغماتيًا يميل إلى الوسط، لكنه في ملف إسرائيل تبنّى موقفًا ثابتًا لا لبس فيه: دعم غير مشروط للمساعدات العسكرية، وتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي للسياسات الإسرائيلية، حتى عندما تعارضت بوضوح مع القانون الدولي أو مع الخطاب الأميركي المعلن حول حل الدولتين. هذا الثبات لم يكن مجرد موقف أيديولوجي، بل كان جزءًا من بنية نفوذ متكاملة، استخدم فيها هوير موقعه القيادي لتوجيه النقاش الداخلي داخل الحزب، واحتواء الأصوات الناقدة، لا سيما مع صعود الجناح التقدمي.

أحد أكثر مظاهر هذا النفوذ دلالة يتمثل في قيادته المتكررة لوفود الكونغرس إلى إسرائيل، وهي رحلات كانت تُنظَّم وتُموَّل عبر "مؤسسة التعليم الأميركية-الإسرائيلية" (AIEF)، الذراع المرتبط بلوبي "إيباك". وقد تحوّلت هذه الرحلات، التي كانت تُعقد غالبًا كل عامين خلال العطلة البرلمانية، إلى طقس سياسي شبه مؤسسي، يشارك فيه عدد كبير من النواب الجدد، المنتخبين في الدورة الانتخابية الأخيرة في كل مرة (عادة في شهر آب من كل عام بعد عام.

لم تكن هذه الرحلات مجرد زيارات بروتوكولية، بل كانت مصممة بعناية لتشكيل الإطار الذهني للنواب الجدد حول "أمن إسرائيل" و"التهديدات الإقليمية"، من خلال جولات ميدانية ولقاءات مع قادة عسكريين ومسؤولين إسرائيليين، في مقابل حضور محدود – أو رمزي – للرواية الفلسطينية. وبقيادة هويار، اكتسبت هذه الوفود طابعًا حزبيًا منظمًا، إذ كان يُنظر إليها كجزء من عملية إدماج النواب الجدد في "الإجماع النيابي التقليدي" بشأن دعم كل ما تفعله إسرائيل، بما فيها حرب الإبادة الإسرائيلية.  

هنا تبرز الإشكالية الجوهرية: فبينما تُقدَّم هذه الرحلات على أنها نشاط تعليمي مشروع، يرى المراقبون أنها شكل من أشكال التأثير الناعم الفعالة الذي تمارسه جماعات الضغط، خاصة عندما تستهدف مشرّعين في بداياتهم السياسية، قبل أن تتبلور مواقفهم المستقلة. وفي هذا السياق، لعب هويار دور "الضامن السياسي" لهذه العملية، مستفيدًا من ثقله التنظيمي ومن علاقاته الوثيقة مع ممولي الحملات الانتخابية المؤيدين لإسرائيل.

غير أن السنوات الأخيرة شهدت تصدّعًا واضحًا في هذا النموذج. فمع تصاعد الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي للسياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، ومع تزايد الحديث عن الاستيطان وحقوق الإنسان، بدأت أعداد النواب الجدد المشاركين في هذه الرحلات تتراجع. كما بات بعض الديمقراطيين يعلنون صراحة رفضهم تلقي دعم "إيباك"، في مؤشر على تحوّل تدريجي في المزاج الحزبي، لا سيما بين الشباب والناخبين التقدميين.

رحيل هويار، في هذا التوقيت تحديدًا، يحمل دلالة رمزية عميقة. فهو لا يعني فقط خروج شخصية نافذة، بل يشير إلى تراجع جيل سياسي كامل كان يرى في دعم إسرائيل مسألة فوق النقاش الحزبي. ومع غيابه، يُتوقع أن تزداد حدة النقاش داخل الحزب الديمقراطي حول شروط المساعدات العسكرية، وحدود العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، ودور جماعات الضغط في صياغة السياسة الخارجية الأميركية.

يُظهر نموذج الرحلات الممولة (للنواب الجدد وعائلاتهم) إلى إسرائيل كيف يمكن للنفوذ السياسي أن يُمارس دون تشريعات أو ضغوط مباشرة. فالتجربة الشخصية، حين تُصاغ بعناية وتُقدَّم في لحظة سياسية مبكرة، تصبح أداة فعالة لإعادة إنتاج مواقف سياسية بعيدة المدى. دور هويار هنا لم يكن تنظيميًا فقط، بل تربويًا بمعناه السياسي، إذ ساهم في "تكوين" أجيال من المشرّعين على رؤية واحدة للصراع.

يشار إلى أن التحول داخل الحزب الديمقراطي لا يعني بالضرورة قطيعة مع إسرائيل، بل يعكس رغبة متزايدة في إعادة تعريف العلاقة بعيدًا عن الاصطفاف الأعمى. مقاومة هذا التحول من قبل قيادات تقليدية مثل هويار أخّرت النقاش، لكنها لم توقفه. ومع خروجه من المشهد، قد تجد الأصوات الناقدة مساحة أوسع لربط الدعم الأميركي بقيم حقوق الإنسان والقانون الدولي.

الأهم في تقاعد هويار ليس ما انتهى، بل ما قد يبدأ. فالسؤال المطروح الآن: هل سيملأ الفراغ قادة جدد يعيدون إنتاج النموذج ذاته، أم أن اللحظة السياسية تسمح بمراجعة حقيقية لدور اللوبيات في توجيه السياسة الخارجية؟ الإجابة ستحدد مستقبل النقاش الأميركي حول إسرائيل، وربما تعيد رسم حدود "الإجماع" الذي حكم واشنطن لعقود.

أقلام وأراء

الجمعة 09 يناير 2026 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

التوعية السياسية والمُمكن في العقل الفلسطيني اليوم

في لحظة فلسطينية مثقلة بالأزمات المركّبة، حيث يتداخل الاحتلال مع الانقسام، وتتراجع السياسة أمام إدارة الأزمات اليومية، تبرز التوعية السياسية بوصفها حاجة ملحّة لا يمكن تأجيلها. غير أنّ السؤال الجوهري لم يعد: هل نحتاج إلى التوعية؟ بل أيّ توعية نريد، ولأيّ عقل سياسي تُوجَّه؟ فبين فائض الخطاب وندرة التفكير النقدي، تبدو المفارقة صارخة في المشهد الفلسطيني الراهن.

التوعية السياسية، في معناها العميق، ليست نقلًا للمعلومة ولا إعادة إنتاج للشعارات، بل هي ممارسة نقدية تهدف إلى إعادة بناء العلاقة بين الواقع وإمكانات تغييره. غير أنّ ما يُقدَّم اليوم في كثير من الأحيان لا يتجاوز توصيف المأزق أو التكيّف معه، من دون مساءلة جذرية لأسبابه أو تفكير جدّي في مسارات الخروج منه. وهنا يكمن الخلل: حين تتحوّل التوعية إلى شرحٍ متكرر لما نعرفه أصلًا، تفقد قدرتها على إحداث أثر حقيقي في الوعي الجمعي.

في السياق الفلسطيني، لا يمكن فصل التوعية السياسية عن مسؤوليتها في كشف آليات إنتاج العجز، سواء كانت مفروضة من الخارج أو متراكمة في الداخل. فالإصرار على ردّ كل اختلال إلى العامل الخارجي وحده، رغم مركزيته، يعفي البُنى السياسية والاجتماعية المحلية من أيّ مساءلة، ويُضعف قدرة المجتمع على مراجعة تجربته بصدق. والوعي الذي لا يُمارس النقد الذاتي يتحوّل سريعًا إلى وعي دفاعي، يُبرّر أكثر مما يُغيّر.

أمّا المفكّر الفلسطيني، فيجد نفسه أمام معادلة دقيقة: كيف يحافظ على استقلاليته الفكرية في بيئة استقطابية حادّة، دون أن يتحوّل نقده إلى موقع عزلة أو سوء فهم؟ غير أنّ خطورة المرحلة تفرض على العقل النقدي ألا يكتفي بالتحليل المتوازن، بل أن يسهم في توسيع أفق النقاش العام، وأن يُعيد الاعتبار لثقافة السؤال والمساءلة، باعتبارهما شرطين أساسيين لأي فعل سياسي واعٍ.

من هنا، يصبح الحديث عن “المُمكن” ضرورة فكرية لا ترفًا نظريًا. فالمُمكن الفلسطيني ليس ما نتمناه ولا ما تسمح به اللحظة فقط، بل ما يمكن بناؤه تدريجيًا عبر فهم دقيق لموازين القوى، وتراكم وعي اجتماعي قادر على تحويل المعرفة إلى فعل. إنّه ممكن يتشكّل حين نُدرك حدود القوة وحدود الخطاب معًا، وحين نميّز بين الواقعية السياسية والاستسلام المقنّع بلغة العقلانية.

التحدّي الأكبر الذي يواجه التوعية السياسية اليوم لا يكمن في قلّة المنابر، بل في ضيق السقف الذي يُسمح للتفكير بالتحرّك داخله. فحين يُختزل النقاش السياسي في تحسين شروط الواقع القائم، دون طرح أسئلة جوهرية حول بدائله، يصبح الوعي أداة ضبط لا أداة تحرّر. والتوعية التي لا تُربك المسلّمات ولا تُحفّز على التفكير المختلف، تخاطر بأن تتحوّل إلى جزء من المشكلة التي تسعى لمعالجتها.

إنّ المُمكن الفلسطيني يبدأ من استعادة الثقة بالعقل، وبقدرته على الفهم والتأثير، ومن إعادة وصل المعرفة بالفعل السياسي والاجتماعي. فحين يُدرك الفلسطيني موقعه في الصراع، ويفهم تعقيداته دون تهويل أو تبسيط، يصبح أكثر قدرة على مقاومة التضليل، وأقلّ قابلية للانجرار خلف خطاب عاطفي أو تبسيطي.

في المحصّلة، التوعية السياسية ليست خطابًا نخبويًا يُلقى من علٍ، بل عملية تفاعلية تُراكم الوعي وتُعيد الاعتبار للفعل الجماعي. وفي زمن تتكاثر فيه الأسئلة وتضيق فيه الإجابات الجاهزة، يبقى الرهان على عقلٍ نقدي يرى في التفكير نفسه شكلًا من أشكال المقاومة، وفي توسيع أفق الممكن شرطًا لأي مشروع تحرّر وطني قابل للحياة.

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن هجمات جوية وميدانية على مواقع لحركة حماس في قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك، في بيان مشترك صدر يوم الجمعة، عن تنفيذ سلسلة هجمات جوية وميدانية استهدفت مواقع لحركة "حماس" في قطاع غزة، ردا على ما وصفه البيان بـ "عملية الإطلاق الفاشلة" التي نفذت يوم الخميس باتجاه تل أبيب.

وأوضح بيان جيش الاحتلال أن الهجمات طالت "العناصر المسلحة والبنى التحتية" التابعة لحركة حماس في كل من جنوب وشمال قطاع غزة.

وشمل بنك الأهداف -وفق رواية الاحتلال- استهداف عدد من ناشطي الحركة، بالإضافة إلى قصف مواقع إطلاق الصواريخ وبنى تحتية عسكرية إضافية.

وفي رسالة سياسية حادة، اعتبر جيش الاحتلال أن إطلاق الصواريخ من غزة يشكل "انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار" القائم، محملا الفصائل الفلسطينية مسؤولية هذا الخرق.

وشدد البيان على أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى أي انتهاك للاتفاقية "بجدية بالغة"، متوعدا بأن الجيش والشاباك "سيواصلان العمل ضد أي محاولة من قبل المنظمات في غزة لتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش ومواطني إسرائيل".

فلسطين

الجمعة 09 يناير 2026 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس

منخفض جوي يضرب غزة.. أمطار غزيرة ورياح عاتية تزيد معاناة النازحين في الخيام

تشير آخر التوقعات الجوية إلى أن قطاع غزة سيشهد تزايدا تدريجيا في التأثر بالمنخفض الجوي.

كشفت أحدث صور الأقمار الاصطناعية، التي تم رصدها وتحليلها مع ساعات فجر يوم الجمعة، عن تعرض مدينة غزة لسلسلة من الهطولات المطرية المتتابعة، التي تراوحت حدتها ما بين الغزيرة إلى شديدة الغزارة في بعض الأحيان، حيث أظهرت البيانات الجوية أن هذه الأمطار لم تأت منفردة، بل جاءت مترافقة مع انخفاض ملموس وواضح على درجات الحرارة، مما أضفى طابعا شتويا قاسيا على الأجواء منذ ساعات الصباح الأولى.

ولم تقتصر تأثيرات هذه الحالة الجوية على البرد والمطر فحسب، بل شهدت الأجواء نشاطا ملحوظا على سرعة الرياح، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الواقع الإنساني في القطاع؛ إذ أدى هذا التغير المناخي المفاجئ إلى مفاقمة معاناة اللاجئين والنازحين الذين يفترشون العراء في مختلف المناطق، ويعيشون في خيام لا تكاد تقيهم قسوة الظروف الجوية.

وفي قراءة لمستقبل الحالة الجوية خلال الساعات القادمة، تشير آخر التوقعات الجوية إلى أن قطاع غزة سيشهد تزايدا تدريجيا في التأثر بالمنخفض الجوي خلال ساعات نهار هذا اليوم؛ حيث من المرجح أن تعمل هذه المنظومة الجوية على هطول الأمطار بين الحين والآخر، والتي قد تكون غزيرة أحيانا، ومترافقة مع حدوث العواصف الرعدية ولمعان البرق في سماء القطاع.

وعلى صعيد التحذيرات، ينبه الراصدون من أن الرياح ستنشط بشكل لافت للنظر، مع توقعات بوصول هبات قوية أحيانا تتجاوز حاجز الـ 80 كيلومترا في الساعة؛ وهي سرعة تعتبر خطيرة نسبيا في ظل الظروف الراهنة، إذ من المتوقع أن يلحق هذا الاشتداد في الرياح أضرارا جسيمة ومباشرة بخيام النازحين المنتشرة في العراء، مما يزيد من حدة المأساة التي يعيشها السكان في ظل هذه الأجواء العاصفة.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 11:27 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر رسميا بالبدء بتنفيذ مشروع "نسيج الحياة" الاستيطاني لعزل وضم مناطق شرق مدينة القدس

سلطات الاحتلال أخطرت رسميا محامية التجمعات البدوية وبلدية العيزرية بنيتها البدء الفعلي في تنفيذ مشروعها الاستيطاني.

أفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" أخطرت رسميا محامية التجمعات البدوية وبلدية العيزرية بنيتها البدء الفعلي في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الخطير المعروف باسم "نسيج الحياة"، وذلك بعد مهلة 45 يوما من تاريخ الإخطار الصادر عن ما تسمى النيابة العسكرية للاحتلال.

وأوضحت المحافظة في بيان أصدرته الخميس أن هذا المشروع يمثل تنفيذا عمليا لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المصنفة "E1"، حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستوطنة "معالي أدوميم" والقدس المحتلة، مما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وابتلاع ما يقارب 3% من مساحة الضفة الغربية لضمها رسميا ضمن مخطط "القدس الكبرى".

وأكدت المحافظة أن التداعيات الكارثية للمشروع تتمثل في تكريس نظام "أبارتهايد" مروري، حيث سيمنع الفلسطينيون من استخدام الطريق رقم "1" الرئيسي ويحشرون في نفق تحت الأرض بالقرب من حاجز الزعيم، بينما يخصص الطريق السطحي حصريا للمستوطنين.

هذا المخطط سيعزل تجمعات جبل البابا ووادي الجمل وبلدة العيزرية، ويهدد بهدم وإخلاء عشرات المنشآت التي تلقت مؤخرا ما لا يقل عن 43 إخطارا تمهيدا لتوسعة المشروع.

وأضافت المحافظة أن الاحتلال يمارس قرصنة مالية لتمويل هذا المشروع الاستعماري؛ إذ أقر وزير المالية للاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش تمويل الطريق الذي تبلغ تكلفته 98 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، في محاولة لتضليل المجتمع الدولي بادعاء أن الطريق يخدم الفلسطينيين، بينما تظهر المخططات الهندسية المرفقة بالإخطار أنه يهدف لتسهيل حركة المستوطنين وإزالة الحواجز الظاهرة أمامهم على حساب الوجود الفلسطيني.

واختتمت محافظة القدس بيانها بالتحذير أن هذا المشروع هو الضربة الأقسى لإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف فعلية تتجاوز الشجب لوقف عملية التطهير العرقي والضم الزاحف التي تستهدف الوجود الفلسطيني في شرقي القدس ومحيطها.

رياضة

الخميس 08 يناير 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

دليل كامل لحجز تذاكر المونديال.. الاتحاد يكشف الخطوات

وضعت القرعة "النشامى" في المجموعة العاشرة إلى جانب حامل اللقب الأرجنتين

في إنجاز تاريخي غير مسبوق، يستعد المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم "النشامى" لتسجيل حضوره الأول في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اقرأ أيضا: قائمة "النشامى" النهائية لخوض تصفيات آسيا للناشئين

ومع تصاعد الحماس الجماهيري، أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن التفاصيل الكاملة والخطوات الإجرائية للحصول على تذاكر مباريات المنتخب، ضمن الحصة المخصصة للجماهير الأردنية والبالغة 8% من سعة كل ملعب.

خريطة الطريق للحصول على التذاكر حدد الاتحاد الأردني لكرة القدم خمس خطوات أساسية للمشجعين الراغبين بمؤازرة النشامى من قلب الملاعب المونديالية:

التسجيل الأولي والتحقق: تبدأ الرحلة بالدخول للموقع الإلكتروني للاتحاد الأردني لكرة القدم والضغط على خيار "التسجيل لشراء تذاكر كأس العالم".

الرمز التعريفي: يجب إتمام عملية التسجيل باستخدام الرقم الوطني للحصول على "الرمز التعريفي" (Unique Code) الذي سيصل عبر البريد الإلكتروني، وهو المفتاح الوحيد لدخول منصة "فيفا" المخصصة.

منصة FIFA الرسمية: الانتقال إلى منصة تذاكر "فيفا" (FIFA.com/tickets) لإنشاء حساب "FIFA ID" واستخدام الرمز التعريفي المخصص.

تحديد الطلبات: اختيار عدد التذاكر لمباريات دور المجموعات، علما بأنه يسمح لكل مشجع بشراء 4 تذاكر كحد أقصى لكل مباراة.

تأكيد الدفع: إدخال معلومات الدفع الإلكتروني، حيث سيتم خصم القيمة لاحقا في حال قبول الطلب خلال فترة السداد المقررة بين فبراير ومارس 2026.

مونديال 2026: الأردن في "مجموعة صعبة" أمام أبطال العالم تقام نهائيات كأس العالم 2026 في احتفالية كروية غير مسبوقة، حيث تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ البطولة.

وقد وضعت القرعة التي سحبت مؤخرا في واشنطن المنتخب الوطني الأردني في المجموعة العاشرة (Group J)، وهي مجموعة وصفت بأنها من أقوى مجموعات المونديال؛ إذ سيصطدم "النشامى" بمنتخب الأرجنتين (حامل لقب نسخة 2022)، بالإضافة إلى المنتخب الجزائري القوي ومنتخب النمسا المتطور.

وتنتظر الجماهير الأردنية بفارغ الصبر هذه المواجهات التاريخية، خاصة لقاء الأرجنتين الذي سيقام على "ملعب إيه تي آند تي" (AT&T Stadium) في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، مما يجعل هذه النسخة الأغلى والأكثر إثارة في وجدان المشجع الأردني.

رياضة

الخميس 08 يناير 2026 10:45 مساءً - بتوقيت القدس

بيان عن أسوء لاعبة في التاريخ: لا تمثل مصر ومشاركتها لغز

اللاعبة ظهرت في مقاطع فيديو تداولتها كبرى الصحف العالمية

في تحرك عاجل لرفع الحرج عن الرياضة المصرية وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام العالمي، أصدر الاتحاد المصري للتنس بيانا رسميا شديد اللهجة، الخميس، ردا على موجة السخرية والجدل التي أثارتها اللاعبة هاجر عبد القادر، عقب ظهورها بمستوى وصفته الصحافة البريطانية بـ "الكارثي" و"الأكثر سوءا في تاريخ اللعبة".

اقرأ أيضا: قائمة "النشامى" النهائية لخوض تصفيات آسيا للناشئين

تفاصيل الأزمة: "أسوأ أداء في التاريخ" بدأت القصة حينما رصدت عدسات الكاميرات في بطولة نيروبي الدولية للتنس بكينيا، أداء غريبا للاعبة تحمل الجنسية المصرية تدعى هاجر عبد القادر.

اللاعبة ظهرت في مقاطع فيديو تداولتها كبرى الصحف العالمية، وعلى رأسها "ديلي ميل" البريطانية، وهي تعجز عن تنفيذ أبسط قواعد اللعبة، مثل صد الكرات الأساسية أو تنفيذ ضربات الإرسال بشكل صحيح.

المثير للصدمة أن المباراة انتهت بنتيجة قاسية، حيث لم تحصد هاجر سوى 3 نقاط فقط طوال اللقاء، وبدا وكأنها لم تمارس رياضة التنس من قبل، مما دفع المتابعين والمحللين للتساؤل: كيف وصلت هذه اللاعبة إلى منصة دولية لتمثيل مصر؟

الاتحاد المصري يخلي مسؤوليته أمام هذا الضغط الدولي، سارع الاتحاد المصري للتنس بوضع النقاط على الحروف، مؤكدا في بيانه عدة نقاط جوهرية:

عدم التسجيل: أكد الاتحاد أن هاجر عبد القادر غير مسجلة نهائيا في سجلاته الرسمية، ولا تنتمي لأي ناد مصري، ولا تندرج تحت أي فئة من فئات اللاعبين المحترفين أو الهواة التابعين له.

الإقامة والتمثيل: كشف البيان أن اللاعبة تقيم بصفة دائمة في كينيا، وأن الاتحاد المصري لم يقم بترشيحها أو منحها أي موافقة للسفر أو المشاركة باسم مصر.

بطاقة الدعوة (Wild Card): أوضح الاتحاد أن مشاركة هاجر جاءت بقرار منفرد من الاتحاد الكيني للتنس، الذي منحها "بطاقة دعوة استثنائية"، وهو إجراء قانوني وفق لوائح الاتحاد الدولي للتنس (ITF) يتيح للدولة المنظمة دعوة أي لاعب دون الرجوع لاتحاده الوطني.

مقارنة ظالمة وتشويه للصورة

شدد الاتحاد في ختام بيانه على أن ما حدث يسيء لصورة التنس المصري الذي يعيش عصره الذهبي بوجود بطلات عالميات مثل ميار شريف، المصنفة دوليا، والتي تقدم مستويات مشرفة في بطولات الـ "جراند سلام".

وأشار الاتحاد إلى أن مقارنة نجمات مصر المحترفات بهذا "الظهور الباهت" هو أمر مجحف، مؤكدا أن هاجر تمثل نفسها فقط ولا تعكس مستوى المنظومة الرياضية في مصر.

وصفت الصحافة العالمية الواقعة بأنها "لغز محير"، فيما اعتبرها البعض ثغرة في نظام منح بطاقات الدعوة في البطولات الصغيرة، والتي قد تسمح لأشخاص غير مؤهلين بالدخول إلى المنافسات الرسمية، مما يضع مصداقية هذه البطولات على المحك.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 9:15 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف خيمة نازحين بمواصي خان يونس

استشهد أربعة فلسطينيين، وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم إصابة وصفت بالخطيرة، جراء قصف شنته قوات الاحتلال استهدف خيمة لعائلة "العبادلة" تؤوي نازحين، في محيط شارع (5) بمنطقة مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.

أفادت مصادر محلية بأن من بين الشهداء الذين ارتقوا جراء القصف أطفالا، حيث عرف منهم:

عبد الله الحسين محمد العبادلة (7 أعوام). عمر الحسين محمد العبادلة (5 أعوام). ليان عمر أبو شقرة.

وفي وقت سابق، ستشهدت طفلة فلسطينية، يوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال، في إطار سلسلة اعتداءات وانتهاكات جديدة طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق متواصل لما يعرف بـ"هدنة غزة".

وأفادت مصادر طبية فلسطينية في وحدة الإسعاف والطوارئ بأن الطفلة همسة نضال حوسو (11 عاما) ارتقت بعد استهدافها من قبل قوات الاحتلال في منطقة الفالوجا، غرب مخيم جباليا للاجئين والنازحين شمالي قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، كثفت قوات الاحتلال قصفها المدفعي والجوي منذ فجر اليوم؛ حيث استهدفت مدفعيتها حي التفاح شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية في عدة محاور.

رياضة

الخميس 08 يناير 2026 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

المنتخب الأولمبي يواصل تحضيراته لمواجهة السعودية بكأس آسيا

انضم إلى قائمة المنتخب المشاركة في النهائيات الآسيوية اللاعب علي عزايزة

يواصل المنتخب الوطني تحت سن 23 تدريباته البدنية والفنية، استعدادا لمواجهة السعودية عند السابعة والنصف مساء الجمعة 9 كانون الثاني، على ستاد الأمير عبدالله الفيصل في جدة، ضمن منافسات كأس آسيا.

وأجرى المنتخب مرانه الأربعاء، على الملاعب التدريبية لمدينة الملك عبدالله الرياضية، بقيادة المدرب عمر نجحي، حيث ركزت على بعض التدريبات الاستشفائية عقب مباراة فيتنام إلى جانب بعض التمارين التكتيكية.

وتعثر المنتخب الوطني بهدفين بدون رد أمام نظيره الفيتنامي، في اللقاء الذي جمعهما مساء الثلاثاء 6 كانون الثاني على الملعب الرديف لستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.

مثل المنتخب في اللقاء، عبدالرحمن سليمان، عرفات الحاج، أحمد أيمن، علي الحجبي، محمد طه، عبدالله المنيص (أنس الخب)، يوسف قشي (سيف سليمان)، هاشم مبيضين، خلدون صبرة (مؤمن الساكت) محموذ ذيب (أمين الشناينة)، عودة الفاخوري.

قدم المنتخب الوطني أداء متفاوتا خلال شوطي اللقاء، حيث استقبل هدف مبكرا من المنافس عند الدقيقة 15 من ركلة جزاء نفذت بنجاح، قبل أن يعزز النتيجة بهدف ثان قبيل نهاية الشوط الأول.

ومع بداية الشوط الثاني، عزز المنتخب الوطني محاولاته الهجومية للوصول إلى مرمى المنافس، لكن دون ترجمة حقيقية للفرص، لينتهي اللقاء بتعثر المنتخب الوطني بهدفين دون مقابل.

في المقابل، انضم إلى قائمة المنتخب المشاركة في النهائيات الآسيوية اللاعب علي عزايزة، بديلا لأحمد المغربي الذي أظهرت الفحوصات الطبية إصابته على مستوى العضلة الخلفية، مما يستدعي منحه راحة إضافية تحت إشراف الجهاز الطبي للمنتخب.

وضمت القائمة: عبد الرحمن سليمان، مراد الفالوجي، سلامة سلمان، علي حجبي، محمد الشطي، جعفر سماره، عرفات الحاج، أحمد أيمن، محمد طه، أيهم السمامره، أعلي عزايزة، عبدالله المنيص، صالح فريج، هاشم المبيضين، سيف سليمان، يوسف قشي، عودة الفاخوري، مؤمن الساكت، محمود ذيب، أمين الشناينة، أنس الخب، خلدون صبرة، بكر كلبونة.

ويختتم المنتخب الوطني دور المجموعات بمواجهة قيرغيزستان بنفس التوقيت 12 كانون الثاني على الملعب الرديف لستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية.

وحسب نظام البطولة، تم تقسيم المنتخبات الـ 16 المشاركة في البطولة على أربع مجموعات، بحيث تضم كل مجموعة أربعة فرق، تتنافس بنظام الدوري المجزأ من مرحلة واحدة، على أن يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة بيت مال القدس تجهز مدارس في ضواحي القدس بمستلزمات أساسية متنوعة ووسائل الدعم البيداغوجي

أنهت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس عملية تجهيز المدارس في عدد من القرى التابعة لمحافظة القدس بالمستلزمات الأساسية والطاولات والكراسي والقرطاسية ووسائل الدعم البيداغوجي وأجهزة حاسوب، وذلك بالتعاون مع مصالح المحافظة.

واستهدف هذا الدعم مدارس التجمعات البدوية لعرب الجهالين في منطقة الخان الاحمر ووادي أبو هندي، إلى جانب مدرسة بادية القدس، ومدرسة المنطار، ومدرسة البدو في تجمع العيزرية، وذلك لتحسين البيئة التعليمية في هذه المدارس المستهدفة.

بهذه المناسبة، أشاد رئيس مجلس قرية الخان الأحمر، عيد خميس بـ"الدعم المغربي لقطاع التعليم في بادية القدس"، مؤكدا أن هذا الدعم يسهم بشكل مباشر في "تحسين العملية التعليمية وتثبيت ما يزيد عن 180 طالبا في مدرسة الخان الأحمر الأساسية المختلطة".

ووجه السيد خميس شكره لجلالة الملك محمد السادس، وللحكومة وللشعب المغربي، "تقديرا لمساندتهم المتواصلة للشعب الفلسطيني، ولا سيما في المناطق النائية التي تعاني من تدني فرص التعليم"، وثمن دور وكالة بيت مال القدس الشريف في تنفيذ هذا المشروع.

في هذا السياق، قالت مديرة المدرسة، حليمة الزحايكة أن المؤسسة "تعاني نقصا كبيرا في المواد التعليمية، مثل أوراق الطباعة والوسائل المساندة للشرح والكتابة على السبورة"، مؤكدة أن هذه الأدوات ضرورية لإيصال المعلومة التعليمية بشكل سليم للطلاب وتحفيزهم على التعلم.

وأوضحت السيدة المديرة أن مدرسة الخان الأحمر الأساسية المختلطة تخدم طلبة من خمسة تجمعات بدوية، هي: الخان الأحمر، الكرشان، التبنة، العرارة، أبو فلاح، وتضم 164 طالبا وطالبة من الصف التمهيدي وحتى الصف العاشر.

بدوره، وجه مختار تجمع وادي أبو هندي، محمد الحمادين، الشكر والتقدير إلى جلالة الملك على هذا الدعم، الذي "يأتي في وقت تتعرض فيه التجمعات البدوية لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، شملت تخريب وحرق عدد من المدارس".

وأوضح السيد الحمادين أن الدعم شمل "تزويد مدارس التجمع بالكتب والقرطاسية وأجهزة الكمبيوتر، إضافة إلى الطاولات والكراسي ومواد التنظيف"، مشيراً إلى أن المدارس كانت في حاجة ماسة لهذه المستلزمات الأساسية لضمان تعليم الأطفال في بيئة مناسبة.

أما القائمة بأعمال مدير عام الشؤون العامة في المحافظة، إنعام أبو زعيتر فقد أعربت بدورها عن تقديرها لهذا الدعم المتواصل للمدارس المهددة في منطقة القدس، مؤكدة أن ذلك "يشكّل رافعة أساسية لتعزيز صمود الطلبة والمواطنين في المناطق المستهدفة."

وأكدت السيدة أبو زعيتر "أهمية المشروع التي تكمن في تعزيز صمود المواطنين على أرضهم، ولا سيما في التجمعات البدوية المستهدفة"، معربة عن أملها في أن تشهد المراحل المقبلة "تنفيذ مشاريع تطويرية إضافية تساهم إلى تعزيز الوسائل التعليمية وتحسين البيئة التعليمية في هذه المدارس".

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة النجاح الأولى فلسطينيًا وضمن الأبرز عربيًا وعالميًا في تصنيف “ويبومتركس”

نابلس- غسان الكتوت - الرواد للصحافة والإعلام

واصلت جامعة النجاح الوطنية تصدّرها للجامعات الفلسطينية، محققة موقعًا متقدمًا على المستويين العربي والعالمي في تصنيف “ويبومتركس” الإسباني العالمي – الدورة الأولى (يناير) 2026، ما يعكس حضورها المؤسسي والبحثي القوي في الفضاء الأكاديمي الرقمي الدولي.

وجاءت جامعة النجاح في المرتبة الأولى فلسطينيًا، وضمن أفضل الجامعات عربيًا، إضافة إلى تسجيلها ترتيبًا عالميًا متقدمًا مقارنة بمؤسسات التعليم العالي في المنطقة، الأمر الذي يعكس حجم الجهد المبذول في تطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز الحضور الرقمي للموقع الإلكتروني ومخرجات الجامعة الأكاديمية.

ويُعد تصنيف “ويبومتركس”، الذي يصدر عن المجلس الوطني الإسباني للبحوث (CSIC) منذ عام 2004، من أكبر وأوسع التصنيفات الأكاديمية العالمية، حيث يشمل أكثر من 30 ألف مؤسسة تعليم عالٍ حول العالم، ويصدر مرتين سنويًا في شهري يناير/ كانون الثاني ويوليو/ تموز. 

ويعتمد التصنيف على مجموعة من المؤشرات التي تقيس الحضور الرقمي، والانفتاح العلمي، والتميّز البحثي، والأثر الأكاديمي للمؤسسات عبر شبكة الإنترنت.

من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس الرؤية الاستراتيجية للجامعة في تعزيز جودة البحث العلمي، وتوسيع أثره محليًا ودوليًا، والاستثمار المستمر في التحول الرقمي وتطوير البنية الإلكترونية للجامعة بما يخدم العملية التعليمية والبحثية.

وأضاف أن الجامعة ماضية في ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة، من خلال دعم الباحثين، وتعزيز الشراكات العلمية، وتطوير منصاتها الرقمية، بما ينسجم مع المعايير العالمية للتعليم العالي.

وأكد أن استمرار تميز جامعة النجاح في التصنيفات الدولية يُجسّد التزامها بأن تكون منارة علمية وبحثية فاعلة، تسهم في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع على المستويين الإقليمي والدولي.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور وليد صويلح عميد البحث العلمي ومدير دائرة التصنيفات الأكاديمية العالمية أن حصول الجامعة على هذا التصنيف يؤكد حضورها الأكاديمي المتميز وريادتها في مجال البحث العلمي والابتكار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف ان جامعة النجاح كانت قد تميزت أواخر العام 2025 بحصولها على جوائز متميزة، كونها الوحيدة عربياً التي تفوز بجائزتين مرموقتين ضمن جوائز التايمز التنافسية THE Awards Arab World 2025، وحصولها على المرتبة الأولى فلسطينيا والمرتبة الثالثة عربياً و82 عالمياً في تصنيف التايمز للتأثير في التنمية المستدامة 2025، إضافة الى تميزها وحصولها على المرتبة الأولى فلسطينياً وتقدمها عالمياً في تصنيف ScholarGPS.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاز صحفيين واقتحام قرية الشباب وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة

رام الله - "القدس" دوت كوم

نظّم منتدى شارك الشبابي، اليوم الخميس، جولة ميدانية لوسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية في قرية الشباب، بهدف الاطلاع المباشر على الانتهاكات والإجراءات القسرية التي تتعرض لها القرية ومحيطها.


وخلال التوجه إلى القرية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على احتجاز طاقم تلفزيون فلسطين، قبل أن تتصاعد الانتهاكات فور وصول الوفد الإعلامي إلى قرية الشباب، حيث قامت قوات الاحتلال برفقة مستوطنين باقتحام القرية واحتجاز الصحفيين وطاقم منتدى شارك الشبابي، وإخضاعهم لتحقيق ميداني.


وأبلغت قوات الاحتلال المحتجزين بأن قرية الشباب تقع ضمن ما يُسمّى "المنطقة ج"، وأعلنت المكان منطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة، رغم أن ما يقارب 70% من أراضي قرية الشباب مصنفة ضمن "المنطقة (ب)"، ودون إبراز أي أمر عسكري أو قرار قانوني يبرر هذا الإعلان أو يجيز منع الدخول أو ممارسة الأنشطة المدنية، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولأحكام الاتفاقيات الموقعة.


ويؤكد منتدى شارك الشبابي أن قرية الشباب هي مرفق مدني تعليمي ومجتمعي محمي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف الأعيان المدنية، أو تحويلها إلى أهداف عسكرية، أو فرض قيود تعسفية على العاملين والزوار والصحفيين.


ويشدد المنتدى على أن هذا الاعتداء يأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال تهدف إلى التضييق على الفضاءات المدنية الفلسطينية، ومنع العمل الشبابي والمجتمعي، وتقييد حرية الإعلام والصحافة، وفرض وقائع قسرية على الأرض من خلال إعلان مناطق مدنية كمناطق عسكرية مغلقة دون أساس قانوني.


ويدعو منتدى شارك الشبابي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى مواصلة متابعة ما يجري في قرية الشباب، وتكثيف التغطية المهنية، ونقل حقيقة الانتهاكات الواقعة على هذه المساحة المدنية، بما يضمن حق الجمهور في المعرفة، ويسهم في حماية الفضاءات المدنية الفلسطينية من الاستهداف والتجريف.


وتشكل هذه الانتهاكات خرقًا صريحًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات المدنية أو استهدافها، كما تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

أقلام وأراء

الخميس 08 يناير 2026 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

اختطاف رئيس فنزويلا والسيطرة على النفط الخام: إلهام تحوّل عالمي من الرفاه إلى الأمن

دكتوراه في الجغرافيا البشرية

إن التعليمات المنسوبة إلى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، باختطاف رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، وفرض السيطرة على احتياطات فنزويلا من النفط الخام، تمثل سابقة سياساتية خطيرة. فبعيدًا عن كونها استفزازًا معزولًا، تشكل هذه الخطوة تحديًا مباشرًا للبنية القانونية والمعيارية التي يقوم عليها النظام الدولي. وإذا ما جرى التعامل مع هذا السلوك بوصفه مقبولًا أو غير ذي تبعات، فإنه يهدد بإضفاء الشرعية على الإكراه خارج نطاق القانون كأداة مشروعة من أدوات إدارة شؤون الدول.

وعلى مستوى السياسات، لا يكمن الخطر الأساسي في الفعل ذاته بقدر ما يكمن في السابقة التي يؤسس لها. فعندما تفكر قوة عالمية كبرى علنًا في اختطاف رئيس دولة قائم في منصبه، فإن ذلك يضعف مصداقية المعايير الدولية التي تحكم السيادة، وعدم التدخل، والاستخدام المشروع للقوة. ومن المرجح أن تفسر دول أخرى—لا سيما تلك التي تعاني من نزاعات إقليمية غير محسومة أو تمتلك مصالح استراتيجية في الموارد—هذا السلوك باعتباره ضوءًا أخضر ضمنيًا لتبني سياسات أكثر عدوانية. وتشير تقارير عن نقاشات داخل دوائر صنع القرار في الصين بشأن تايوان إلى أن مثل هذه الأفعال قد تُقرأ بوصفها مبررًا لتجاوز الترتيبات السياسية القائمة وفرض السيطرة على أصول استراتيجية. وقد يظهر منطق مماثل داخل المؤسسات الأمنية في الشرق الأوسط، حيث لا تزال موارد الطاقة في لبنان ومصر ومناطق مجاورة موضع تنازع سياسي.

وتسهم هذه الدينامية في تعميق معضلة الأمن على المستوى العالمي. فبمجرد أن تلوّح قوة كبرى بإجراءات خارج إطار القانون ضد قيادة سياسية لدولة أخرى، تجد جميع الدول نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم هشاشتها الأمنية. وتتمثل الاستجابة المتوقعة في ارتفاع حاد في الإنفاق الدفاعي، وتعزيز القدرات الاستخباراتية، وتوسيع إجراءات الأمن الداخلي. وبالنسبة للدول الصغيرة والمتوسطة، تصبح الجغرافيا القريبة من القوى الكبرى عبئًا أمنيًا بدلًا من أن تكون أساسًا للتعاون. وهكذا تنتقل البيئات السياساتية من الدبلوماسية إلى الردع، ومن التفاوض إلى الاستعداد الدائم للتدخل.

أما التداعيات المالية لهذا التحول فهي جسيمة. فالإنفاق المتزايد على الأمن والعسكر نادرًا ما يكون تراكميًا؛ بل يأتي غالبًا على حساب الرفاه العام. إذ تُخفَّض أو تُجمَّد موازنات الصحة، والتعليم، والإسكان، والحماية الاجتماعية، في الوقت الذي تعطي فيه الدول الأولوية لأمن الأنظمة والدفاع الإقليمي. ولهذه إعادة التوزيع آثار اجتماعية واضحة: إذ تتحمل الفئات ذات الدخل المنخفض العبء الأكبر من الكلفة، بينما تجني المؤسسات العسكرية وصناعات الدفاع معظم فوائد الإنفاق الأمني. ومن منظور السياسات العامة، يمثل ذلك نقلًا ممنهجًا للموارد من التنمية البشرية إلى العسكرة.

ولا يقل عن ذلك أهميةً الأثر الواقع على الحوكمة العالمية وآليات المساءلة. فمع هيمنة التهديدات الأمنية والمنافسة الاستراتيجية على الاهتمام السياسي، تُهمَّش الأدوات المعنية بمعالجة الجرائم الدولية والظلم البنيوي. وتُزاح قضايا مثل ملاحقة مجرمي الحرب، ومساءلة الشركات، والفساد العابر للحدود—وهي قضايا تتطلب تركيزًا سياسيًا طويل الأمد—لصالح أولويات المراقبة والردع وإدارة الطوارئ. وتواجه مؤسسات مثل محكمة العدل الدولية خطر التهميش السياسي، لا عبر إلغائها رسميًا، بل من خلال الإهمال وفقدان الصلة.

ومن منظور سياساتي، يتمثل الخطر بعيد المدى في ترسيخ نظام عالمي تحكمه مشاعر الخوف بدلًا من سيادة القانون. فالأمن لم يعد يُنظر إليه بوصفه خيرًا جماعيًا، بل يتحول إلى مورد إقصائي، موزع بشكل غير متكافئ، ويخضع لمنطق السوق. ويؤدي تطبيع السوابق القسرية إلى تسريع وتيرة اللامساواة، وتقويض تسوية النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية، وتشجيع العمل الاستباقي على حساب ضبط النفس.

إن دلالات ذلك واضحة. فإذا لم يُجرِ رفض مثل هذه الأفعال بشكل صريح، فإنها ستشجع على مزيد من التعدي الإقليمي، والاستيلاء على الموارد، وزعزعة استقرار الأنظمة—سواء في ما يتعلق بتايوان، أو شرق المتوسط، أو غيرها من المناطق الجيوسياسية الحساسة. وأمام صانعي السياسات خيار حاسم: إما تعزيز القيود القانونية والأخلاقية التي تضمن استقرار النظام الدولي، أو القبول بانحدار تدريجي نحو نظام تقوده الاعتبارات الأمنية، تُضحّى فيه بالرفاه، والمساءلة، والتنمية البشرية بشكل منهجي.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

القدس تتصدر المشهد الكشفي العربي… وجمعية الكشافة الفلسطينية تستعد لإطلاق فعاليات تاريخية في 24 كانون الثاني 2026

رام الله - "القدس" دوت كوم

في خطوة تحمل أبعاداً كشفية ووطنية عميقة، أعلنت جمعية الكشافة الفلسطينية عن اكتمال استعداداتها لإطلاق فعاليات إعلان مدينة القدس عاصمةً للكشافة العربية لعام 2026، والمقرّر تنظيمها يوم السبت الموافق 24 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك تطبيقاً لقرار المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين الذي عُقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي هذا الإعلان تأكيداً على دور الحركة الكشفية العربية كحاضنة للهوية، ومنصة تربوية وإنسانية فاعلة في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية القدس، التي تشكّل عنواناً مركزياً للانتماء العربي، ورمزاً متجذراً في الوعي الجماعي للأجيال الكشفية المتعاقبة.

وفي بُعدٍ يتجاوز الطابع الاحتفالي، أوضحت الجمعية أن اختيار القدس عاصمةً للكشافة العربية لعام 2026 يمثّل رسالة عملية موجهة إلى الشباب العربي، مفادها أن العمل الكشفي ليس نشاطاً موسمياً، بل أداة وعي وبناء وانخراط مسؤول في القضايا الوطنية والإنسانية، وأن القدس ستبقى حاضرة في البرامج والمناهج والمبادرات الكشفية العربية بوصفها قضية مركزية لا تقبل التهميش أو النسيان.

وفي هذا السياق، أعلنت جمعية الكشافة الفلسطينية عن تشكيل لجنة عليا تضم نخبة من الكوادر الكشفية والإدارية والإعلامية، تتولى الإعداد والتخطيط والتنفيذ للفعاليات المركزية المصاحبة للإعلان، على أن تشمل برامج كشفية، وطنية، ثقافية وإعلامية، تُبرز رمزية القدس، وتعكس أبعاد القرار عربياً ودولياً.

وأكدت الجمعية أن الفعاليات ستُنظم ضمن رؤية وطنية شاملة، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، وبما يضمن مشاركة كشفية واسعة من مختلف المحافظات، إلى جانب حضور عربي ودولي، ينسجم مع مكانة القدس ودورها التاريخي في ترسيخ قيم السلام، والانتماء، والعمل التطوعي.

من جانبه، ثمّن رئيس جمعية الكشافة الفلسطينية، الفريق جبريل الرجوب، قرار المؤتمر الكشفي العربي، معتبراً إعلان القدس عاصمةً للكشافة العربية خطوة متقدمة تعكس وعي الحركة الكشفية بدورها الأخلاقي والتربوي، وتؤكد على تثبيت الحضور العربي للقدس في الأطر والمؤسسات الكشفية العربية.

وأشار الرجوب إلى أن رفع العلم الفلسطيني في المركز الكشفي العربي الدولي شكّل رسالة واضحة المعالم، تجسّد وحدة الموقف الكشفي العربي، وانحيازه لقيم العدالة والحرية، مؤكدًا أن الجمعية ستعمل على إنجاح هذه الفعاليات بما يليق بمكانة القدس وحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق الحركة الكشفية الفلسطينية.

وأضاف أن هذا الحدث يشكّل محطة مفصلية لتعزيز دور الشباب الكشفي في حماية الرواية الوطنية، ونقل رسالة القدس إلى الأجيال العربية القادمة، عبر برامج هادفة، وعمل منظم، وشراكات فاعلة.

واختتم بالتأكيد على أن القدس ستظل بوصلة العمل الكشفي العربي، وعنواناً للثبات والانتماء، وأن الحركة الكشفية ستبقى جزءاً أصيلاً من معركة الوعي والهوية، مستندة إلى قيمها التربوية والإنسانية.

عربي ودولي

الخميس 08 يناير 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تُعلن الوصاية على كاراكاس: النفط مقابل السيادة

واشنطن – سعيد عريقات

بحسب المراقبين، لم يعد الخطاب الأميركي تجاه فنزويلا يكتفي بالإيحاء أو التلميح، بل بات يعبّر صراحة عن تصورٍ للهيمنة السياسية والاقتصادية يتجاوز كل الأعراف الدبلوماسية. فقد أعلن البيت الأبيض، بلهجة غير مسبوقة، أن الولايات المتحدة ستُملي قرارات الحكومة الفنزويلية في المرحلة المقبلة، في سياق تحرّك متسارع تقوده إدارة الرئيس دونالد ترمب لإحكام السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الأراضي الأميركية.
التصريح الأكثر دلالة صدر عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي قالت للصحفيين يوم الأربعاء إن واشنطن "تنسّق عن كثب مع السلطات المؤقتة"، في إشارة إلى الحكومة الفنزويلية التي تقودها حالياً ديلسي رودريغيز بصفتها رئيسة مؤقتة. غير أن ليفيت لم تكتفِ بذلك، بل أضافت بوضوح فاقع أن "قرارات هذه الحكومة ستظل تُملَى من قبل الولايات المتحدة الأميركية"، في توصيفٍ يعكس تصوراً لوصاية مباشرة على دولة ذات سيادة.
في كاراكاس، جاء الرد مغايراً تماماً. فقد شددت ديلسي رودريغيز على أن "حكومة فنزويلا هي السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد، ولا يوجد أي عميل أجنبي يحكم فنزويلا"، مطالبةً بالإفراج الفوري عن مادورو ليعود إلى منصبه. هذا التباين الحاد في الخطابين يعكس صراعاً مفتوحاً بين منطق السيادة الوطنية ومنطق الإملاء الخارجي.
التصعيد لم يقتصر على البيت الأبيض. ففي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن واشنطن تمتلك وسيلة فعالة للسيطرة على فنزويلا عبر التحكم بأسواق تصدير نفطها. وأوضح أن الولايات المتحدة "تحدد متى وأين يُسمح للنظام ببيع النفط"، مضيفاً أن هذا الإذن مشروط بخدمة "المصلحة الوطنية الأميركية". هكذا، يتحول النفط من مورد سيادي إلى أداة انضباط سياسي.
الرئيس ترمب نفسه ذهب أبعد من ذلك، ملوّحاً بقصف فنزويلا مجدداً وربما إرسال قوات أميركية إذا لم تمتثل الحكومة للأوامر الصادرة من واشنطن. بل بدا أنه يهدد بشكل غير مباشر حياة الرئيسة المؤقتة، حين قال إن مصيرها سيكون "أسوأ من مصير مادورو" في حال عدم الانصياع، ما يعكس انتقال الخطاب الأميركي من الضغط السياسي إلى التهديد الشخصي.
مساء الثلاثاء، أعلن الرئيس ترمب أن فنزويلا ستسلّم ما بين 30 و50 مليون برميل نفط إلى الولايات المتحدة. ولفت إلى أن النفط "سيُباع بسعر السوق"، لكن عائداته “ستكون تحت إشرافي المباشر بصفتي رئيس الولايات المتحدة”، بزعم ضمان استخدامها “لصالح الشعبين الفنزويلي والأميركي”. هذا التصريح وحده يختصر جوهر المقاربة الأميركية: السيطرة على الموارد تحت غطاء الوصاية الأخلاقية.
من جانبها، أعلنت شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA) أنها بصدد إتمام صفقة نفط مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها مشابهة للترتيبات القائمة مع شركة "شيفرون" الأميركية. وأكدت الشركة أن العملية "تجارية بحتة، وتستند إلى شروط قانونية وشفافة ومفيدة للطرفين"، في محاولة لخفض منسوب التوتر السياسي المحيط بالصفقة.
غير أن تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بددت أي لبس، إذ قال إن واشنطن ستتحكم بمبيعات النفط الفنزويلي "إلى أجل غير مسمى"، وأن العائدات ستودع في حسابات مصرفية خاضعة للسيطرة الأميركية، ما يعزز الانطباع بأن المسألة تتجاوز التجارة إلى إدارة مباشرة لاقتصاد بلد آخر.
وفي منشور لاحق، أعلن ترمب أن فنزويلا ستستخدم عائدات النفط حصراً لشراء سلع أميركية، من المنتجات الزراعية إلى الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات الطاقة. واعتبر ذلك "خياراً حكيماً" يجعل الولايات المتحدة "الشريك التجاري الرئيسي" لفنزويلا، في إعادة إنتاج واضحة لنموذج التبعية الاقتصادية.
ما تكشفه التصريحات الأميركية الأخيرة ليس مجرد سياسة ضغط، بل تصور متكامل لإدارة دولة أجنبية عن بُعد. فحين تعلن واشنطن أنها تملي القرارات، وتتحكم بالموارد، وتدير العائدات، فإنها تنقل العلاقة من مستوى العقوبات أو النفوذ إلى مستوى الوصاية الصريحة. هذا النهج يعيد إلى الأذهان نماذج استعمارية قديمة، تُلبَس اليوم ثوب "المصلحة الوطنية" و"حماية الشعوب"، لكنها في جوهرها تُقوّض مبدأ السيادة الذي قام عليه النظام الدولي الحديث.
وبحسب الخبراء، فإن الأخطر في المشهد ليس فقط السيطرة على النفط، بل تحويل الاقتصاد إلى أداة إعادة تشكيل سياسي. إلزام فنزويلا بشراء منتجات أميركية حصراً يعكس محاولة لربط التعافي الاقتصادي بالامتثال السياسي، وهو منطق يفتح الباب أمام صراعات طويلة الأمد. فالتاريخ يُظهر أن السياسات القائمة على الإكراه الاقتصادي نادراً ما تنتج استقراراً، وغالباً ما تُفضي إلى مقاومة داخلية وتآكل شرعية أي ترتيبات تُفرض من الخارج.

عربي ودولي

الخميس 08 يناير 2026 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يحذر من تصعيد محدود مع حزب الله رغم عدم رصد استعدادات

- مع ذلك يحذر من الجيش الإسرائيلي من احتمال اندلاع تصعيد محدود يشمل إطلاق صواريخ،

- نتنياهو أبلغ وزراءه بأن ترامب منحه 'ضوءا أخضر' لمهاجمة لبنان بدعوى رفض 'حزب الله' نزع سلاحه، وفقا لهيئة البث

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي لم يرصد استعدادا لدى "حزب الله" لتصعيد عسكري محتمل، ومع ذلك فإن الجيش يحذّر من احتمال اندلاع اشتباك محدود يشمل إطلاق صواريخ من لبنان.

ومساء الأربعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحه "ضوءا أخضر" لمهاجمة لبنان، بدعوى رفض "حزب الله" نزع سلاحه.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها: "في التقارير التي وردت في الأيام الأخيرة، لم يتم رصد نشر مسلحي حزب الله في لبنان تحضيرا لمواجهة محتملة مع إسرائيل".

واستدركت: "مع ذلك، يؤكد الجيش أنه حتى في غياب مؤشرات على اتخاذ إجراءات فورية، قد يكون هناك تصعيدا محدودا لكنه متواصل، بحيث يطلق حزب الله عددا محدودا من الصواريخ يوميا".

وتابعت: "في حال استئناف الأعمال العدائية، يقدر الجيش الإسرائيلي أن التنظيم لا يزال قادرا على إحداث شلل مطول شمالي البلاد (المستوطنات) وإلحاق أضرار واسعة بالجبهة الداخلية".

ووفقا للتقييمات العسكرية، يعاني "حزب الله" من "أزمة اقتصادية عميقة وضغوط سياسية متزايدة ومطالب محلية ودولية لنزع سلاحه، ولذلك يقول الجيش الإسرائيلي إن الحزب يحاول الحفاظ على صورته كقوة ردع"، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرك أن حزب الله من المرجح أن يرد عسكريا على أحد إجراءات الجيش الإسرائيلي، حتى لو لم يكن مهتما بتصعيد واسع".

وتقول مصادر أمنية إن "مثل هذا السيناريو قد يتحول بسرعة إلى قتال كبير لا يخدم مصالح أي من الطرفين"، وفقا للصحيفة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ومنذ أن بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تضغط الأخيرة وحليفتها الولايات المتحدة على الحزب لتفكيك سلاحه، وهو ما يرفضه.

الصحيفة تابعت: "على الرغم من أن التقييمات تركز على (احتمال تنفيذ) عملية (عسكرية) محدودة نسبيا، إلا أن المؤسسة العسكرية تخشى أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمعات الشمالية (المستوطنات)".

وأوضحت: "قد يتحول الإجلاء المتكرر للسكان، وفقا للجيش، إلى خطوة يصعب التنبؤ بعواقبها، لا سيما وأن العديد من سكان الشمال، خاصة من (مستوطنة) كريات شمونة، لم يعودوا إلى منازلهم" منذ الحرب الأخيرة.

وبوتيرة يومية، تخرق إسرائيل الاتفاق بشن غارات على مناطق لبنانية، لاسيما في الجنوب، مما أسفر عن مئات القتلى، بالإضافة إلى دمار واسع.

وفي تحدٍ للاتفاق تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

الصحيفة لفتت إلى أن "خيارا آخر تستعد له المؤسسة العسكرية، وهو إعادة الدخول إلى الأراضي اللبنانية بقوات كبيرة".

واستدركت: "لكن وفقا لتقييمات المصادر الأمنية لا يزال احتمال حدوث هذا التحرك واسع النطاق منخفضا في المرحلة الراهنة".

و"تمتلك المنظمة (حزب الله) حاليا ترسانة عسكرية واسعة تشمل عشرات آلاف الصواريخ بمديات متعددة وطائرات بدون طيار وأسلحة أخرى"، بحسب الصحيفة.

وأضافت: "يعترف الجيش الإسرائيلي بأنه في بعض الأماكن، خاصة شمال نهر الليطاني، ينجح التنظيم في إعادة تأهيل بعض قدراته".

وتدعي إسرائيل أن الجيش اللبناني لا يقوم بنزع سلاح "حزب الله" في جنوب نهر الليطاني على النحو الذي كانت تتوقعه.

والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "تؤثر سلبا" على استكمالها.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025 أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله"، ثم وضع الجيش خطة لتنفيذ القرار من 5 مراحل.

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

وبالإضافة إلى هذه الأراضي اللبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي سورية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

عربي ودولي

الخميس 08 يناير 2026 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش السوري يفرض حظرا للتجول في أحياء حلب مع تجدد المعارك ضد "قسد"

أعلن الجيش السوري الخميس، فرض حظر للتجول في ثلاثة من أحياء مدينة حلب شمالي البلاد، مع تجدد المعارك المشتعلة ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان، إنها تعلن عن حظر تجوال ابتداء من الساعة الواحدة والنصف ظهرا، وحتى إشعار آخر، في أحياء الشيخ مقصود، والأشرفية، وبني زيد.

وتابع البيان "نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن كافة مواقع تنظيم قسد"، مضيفا أن الجيش سيقوم ببدء عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع قسد في الأحياء الثلاثة.

وجددت قوات "قسد" الخميس، تصعيدها بمحافظة حلب شمالي سوريا، وذلك باستهداف منطقة الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة.

أن "تنظيم قسد يصعد مجددا ويستهدف منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة".

وأشارت إلى أن "فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمّنون خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب جراء انتهاكات تنظيم قسد".

وذكرت محافظة حلب في بيان على قناتها بمنصة "تلغرام" أنها "تلقّت مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية".

وبينت أن تلك المناشدات جاءت "بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالي من الخروج أمس (الأربعاء) ومحاولته استخدامهم دروعا بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش".

ومنذ الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء، قصف "قسد" أحياء سكنية ومنشآت مدنية وموقعا للجيش السوري في حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة.

القصف أسفر عن سقوط 6 قتلى بينهم 5 مدنيين إضافة إلى 39 مصابا بينهم 8 أمنيين وعسكريين، علاوة على نزوح أكثر من 3 آلاف مدني.

فلسطين

الخميس 08 يناير 2026 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي يسخر من فلسطين ويصفها بـ"الدولة الافتراضية"

سخِر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من دولة فلسطين، واصفا إياها بأنها "دولة افتراضية"، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي، أمس الثلاثاء.

ونشرت مواقع وحسابات إسرائيلية، اليوم الأربعاء، تصريحات الوزير الإسرائيلي خلال زيارته للإقليم الانفصالي بعد أقل من أسبوعين من اعتراف إسرائيل بالإقليم "دولة مستقلة"، مما أثار ردود فعل عربية ودولية رافضة.

وقال ساعر خلال كلمته إنه "على عكس فلسطين، فإن أرض الصومال ليست دولة افتراضية. إنها دولة قائمة وفعالة. أرض الصومال دولة تعمل بكامل طاقتها، استنادا إلى مبادئ القانون الدولي"، على حد زعمه.

وأضاف ساعر أن "أرض الصومال موالية للغرب وصديقة لإسرائيل".

ووصل ساعر إلى الإقليم الانفصالي، الذي تعتبره الصومال جزءا من أراضيها، أمس الثلاثاء والتقى رئيس الإقليم عبد الرحمن عرو.

واعترفت إسرائيل رسميا بالإقليم الانفصالي يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي "دولة مستقلة وذات سيادة".

وأثار القرار الإسرائيلي انتقادات حادّة من جانب الاتحاد الأفريقي ومصر والاتحاد الأوروبي، التي تشدّد على سيادة الصومال الذي يشهد حربا واضطرابات.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الأسبوع الماضي إن إقليم "أرض الصومال" الانفصالي قَبِل 3 شروط من إسرائيل، وهي "إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".