أقلام وأراء

الإثنين 12 يناير 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تشوهات في الوعي السياسي الفلسطيني وضعف الأداء السياسي

تُعدّ الثقافة السياسية في فلسطين مرآة دقيقة لتعقيدات التجربة الوطنية بكل ما تحمله من صراع طويل، وانقطاعات متكررة، وآمال لم تكتمل. فمنذ نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية، تشكل الوعي السياسي الفلسطيني في سياق استثنائي فرضه الاحتلال، حيث أصبحت السياسة فعل مقاومة أكثر من كونها ممارسة مؤسسية، وتحول الانتماء السياسي إلى تعبير عن الهوية والصمود قبل أن يكون أداة لإدارة الشأن العام. هذا السياق، على أهميته التاريخية، ساهم مع مرور الوقت في ترسيخ ثقافة سياسية عاطفية تفتقر في كثير من جوانبها إلى النقد الذاتي والتخطيط الاستراتيجي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ضعف الأداء السياسي الفلسطيني في مراحله المختلفة.

لقد أسهم غياب الدولة واستمرار الاحتلال في تكوين علاقة ملتبسة بين المواطن والسلطة السياسية، حيث جرى التعامل مع القيادة بوصفها رمزًا للنضال لا كجهاز خاضع للمساءلة. ومع قيام السلطة الفلسطينية، لم يحدث التحول المنشود في الثقافة السياسية من ثقافة تحررية ثورية إلى ثقافة حكم رشيد، بل استمرت العقلية ذاتها التي تخلط بين الشرعية النضالية والشرعية السياسية. هذا الخلط أضعف المؤسسات، وكرّس شخصنة القرار السياسي، وجعل الولاءات الفصائلية تتقدم على الكفاءة والبرنامج، ما أدى إلى تراجع فعالية الأداء السياسي وعجزه عن الاستجابة لتحديات الواقع المتغير.

وفي ظل الانقسام السياسي، ازدادت هشاشة الثقافة السياسية الفلسطينية، حيث تحول الخلاف السياسي إلى حالة استقطاب حاد، تُقصى فيها الآراء المخالفة ويُنظر إلى النقد بوصفه تهديدًا لا ضرورة إصلاحية. وقد أسهم هذا المناخ في إضعاف المجال العام، وتراجع دور النخب الفكرية، وانكماش المشاركة السياسية الشعبية، إذ فقد المواطن ثقته بجدوى العمل السياسي المنظم، واكتفى إما بالانسحاب من المشهد أو بالتعبير الغاضب غير المؤطر سياسيًا. هذا التراجع في المشاركة الواعية حرم النظام السياسي من أحد أهم مصادر قوته، وهو الرقابة الشعبية القادرة على تصحيح المسار.

ويُضاف إلى ذلك أن دور الصحافة الفلسطينية، إلى جانب دور الحركة الأدبية والمثقفين والأكاديميين المتخصصين، لم يكن بالقدر الكافي الذي يليق بثقل المرحلة وخطورة التحديات، رغم أن هذا الدور يُعدّ أساسيًا في بناء ثقافة سياسية واعية وحكيمة لدى المجتمع. ففي الحالة الفلسطينية، يبدو المشهد السياسي مشبعًا بالخطاب إلى حدّ التضخم، إذ يكاد لا يخلو فرد من موقف سياسي أو رأي حاد، غير أن هذا الاتساع في الاهتمام لا يعني بالضرورة عمقًا في الفهم أو نضجًا في الوعي. فالجميع مسيّس، لكن السؤال الجوهري يبقى: هل هذا التسييس قائم على معرفة حقيقية وتحليل نقدي، أم أنه نتاج تراكم شعاراتي وانفعالي تكرسه وسائل الإعلام والخطابات العامة؟

لقد أسهمت الصحافة المحلية، ومعها وسائل الإعلام الإقليمية، في تشكيل وعي سياسي مشوش لدى الشارع الفلسطيني، حيث يغلب نقل الحدث وتضخيم الموقف على حساب التحليل والتفسير، وتُقدَّم الروايات السياسية غالبًا دون تمحيص أو مساءلة حقيقية. ومع غياب دور فاعل للصحافة الاستقصائية، وضعف المساحات المخصصة للفكر النقدي الرصين، أصبح نبض الشارع عرضة للتقلب السريع، محكومًا بالعاطفة أكثر من الفهم، وبردة الفعل أكثر من الرؤية. هذا التشوه في الوعي الجمعي انعكس مباشرة على طبيعة المشاركة السياسية، التي باتت في كثير من الأحيان مشاركة انفعالية أو موسمية، تفتقر إلى الاستمرارية والتنظيم والقدرة على التأثير الحقيقي.

أما الحركة الأدبية والمثقفون والأكاديميون، فقد تراجع حضورهم في المجال العام، أو جرى تهميشهم لحساب خطاب سياسي تعبوي سريع الاستهلاك. وباستثناء مبادرات فردية محدودة، لم تنجح النخب الفكرية في لعب دورها الطبيعي كوسيط نقدي بين السلطة والمجتمع، قادر على تفكيك الخطاب السياسي السائد، وطرح بدائل معرفية ترفع من مستوى الوعي العام. هذا الغياب أفسح المجال أمام هيمنة الخطاب الشعبوي، وأضعف قدرة المجتمع على التمييز بين الموقف السياسي المدروس والموقف الانفعالي، ما أدى في النهاية إلى تشويه مفهومي المشاركة السياسية والتمثيل السياسي معًا.

إن أزمة الأداء السياسي الفلسطيني، في هذا السياق، ليست أزمة قيادة أو مؤسسات فحسب، بل هي أيضًا أزمة وعي تُغذّيها ثقافة إعلامية سطحية، وفراغ فكري في المجال العام، وعزوف نسبي للنخب القادرة على إنتاج معرفة سياسية نقدية. ومن دون استعادة الدور التنويري للصحافة، وإعادة تفعيل دور المثقف والأكاديمي في النقاش العام، سيبقى الوعي السياسي هشًا، قابلًا للتوجيه والتضليل، وستظل المشاركة السياسية مشوهة، تعكس الانقسام أكثر مما تعبر عن إرادة شعب واعٍ بمصالحه وخياراته التاريخية.

في المحصلة، تبقى الثقافة السياسية الفلسطينية أحد مفاتيح الفهم الأساسية لأزمة الأداء السياسي الراهنة، فهي ليست مجرد انعكاس للواقع، بل عنصر فاعل في إنتاجه واستمراره. ومن دون مراجعة جذرية لهذه الثقافة، تتجاوز الشعارات وتلامس جوهر الممارسة السياسية، سيظل المشهد الفلسطيني يدور في حلقة مفرغة، تتغير فيها الوجوه وتبقى الأزمات على حالها.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل سياسة الهدم في النقب ومناطق متفرقة من الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال تنفيذ سياسة الهدم والتجريف بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضمن نهج تصعيدي منظم يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، فقد شهد يوم الإثنين تنفيذ عدة عمليات هدم في مناطق متفرقة من النقب، إضافة إلى جنوب وشمال الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، يرافقها عدد من آليات الهدم، في خطوة تمهد لتنفيذ عمليات واسعة تطال القرى الفلسطينية هناك؛ ما ينذر بتشريد مئات العائلات وزيادة معاناة السكان.

وفي سياق متصل، أقدمت جرافات الاحتلال على هدم بئر مياه ومنشأة لتربية الدواجن في منطقة "الظهر" ببلدة بيت أمر شمال الخليل، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة وأضرار مباشرة بمصادر رزق المواطنين، في استهداف واضح للقطاعين الزراعي والحيواني.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة شقبا غرب رام الله، ونفذت عمليات هدم طالت منشآت فلسطينية، في إطار سياسة تضييق متواصلة تهدف إلى مصادرة الأراضي وفرض أمر واقع جديد على الأرض.

اقتصاد

الإثنين 12 يناير 2026 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تنفجر صعودا: مكاسب تتجاوز 5% وتسجيل قمة تاريخية جديدة قرب 84 دولارا

حقق السعر قفزة صاروخية بلغت +4.224 دولارا.

إذا كان الذهب قد صنع التاريخ صباح اليوم، فإن الفضة تصنع "المستحيل". فقد شهدت أسواق المعادن النفيسة حالة نادرة من "الهيجان الشرائي"، حيث انفجر المعدن الأبيض صعودا متفوقا في أدائه النسبي على الذهب بأكثر من الضعف، مسجلا قمة تاريخية جديدة كليا.

أرقام "الرالي الجنوني" وفقا لبيانات التداول، سجلت الفضة المستويات القياسية التالية:

السعر الحالي: بلغ 83.565 دولارا للأونصة.

حجم الانفجار: حقق السعر قفزة صاروخية بلغت +4.224 دولارا، بنسبة صعود مذهلة وصلت إلى +5.32% في ساعات الصباح الأولى.

قمة كل العصور ATH: حطمت الفضة سقفها السابق 82.5 دولارا، لتسجل قمة تاريخية وسنوية جديدة عند 83.880 دولارا.

اكتشاف السعر وسحق "الدببة" وأظهر التحليل الاقتصادي أن السوق دخل مرحلة "اكتشاف السعر" Price Discovery بعد اختراق كل المقاومات التاريخية، مما حول التداول إلى "شراء أعمى" Panic Buying.

كما أشير إلى حدوث ما يسمى بـ "عصر الشورت سكويز" Short Squeeze، حيث اضطر البائعون على المكشوف للشراء لتغطية خسائرهم بعد الصعود العنيف، مما زاد من وقود الارتفاع.

وتحرك السعر في "نطاق رعب" واسع جدا قارب الـ 4 دولارات، منطلقا من قاع 79.900 دولارا، ليؤكد أن منطقة الثمانينات باتت أرضية صلبة.

الهدف القادم: 85 دولارا وعلق خبراء الأسواق بأن ما يحدث هو "إعادة تسعير كاملة للأصول"، مشيرين إلى أن الفضة دائما ما تتحرك بصمت ثم تنفجر كالبركان.

وتتجه الأنظار الآن إلى الحاجز النفسي عند 85.00 دولارا كهدف قادم للمضاربين، مع التأكيد على أن القمة السابقة المخترقة (82.50 دولارا) قد أصبحت خط الدعم الأول للحفاظ على هذا الزخم الخرافي.

اقتصاد

الإثنين 12 يناير 2026 5:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاءات العامة: انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهرا لعام 2025

كشفت البيانات الدورية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة عن تسجيل انخفاض محدود في الرقم القياسي لأسعار المنتجين الصناعيين خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2025، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 0.70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

هذا التحرك السعري، الذي بقي دون عتبة النقطة المئوية الواحدة، يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في كلف الإنتاج الصناعي رغم التحديات العالمية.

وعند تفكيك الأرقام التراكمية، يتضح أن "الصناعات التحويلية" – التي تهيمن على 88.74% من الأهمية النسبية – كانت المحرك الأساسي لهذا الهبوط بنسبة 0.95%.

في المقابل، أظهرت "الصناعات الاستخراجية" أداء مغايرا بنمو سعري بلغ 2.19%، تبعتها أسعار الكهرباء بزيادة طفيفة قدرها 0.59%.

وبالانتقال إلى الرصد الشهري، بلغ الرقم القياسي لشهر تشرين الثاني الماضي 105.80 نقطة.

ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضا بنسبة 0.69% عن الشهر المماثل من عام 2024، إلا أنه سجل ارتفاعا ملموسا بنسبة 0.57% عند مقارنته بشهر تشرين الأول الذي سبقه.

هذا التغير الشهري الإيجابي جاء مدفوعا بقفزة في أسعار الصناعات الاستخراجية بنسبة 4.34%، وتحسن محدود في التحويلية بواقع 0.40%.

يعكس هذا التباين بين الأرقام التراكمية والشهرية طبيعة التذبذب في أسعار المواد الأولية ومدخلات الإنتاج.

ففي حين تريح تراجعات أسعار الصناعات التحويلية كاهل المصدرين نسبيا من حيث الكلفة، يبقى صعود الصناعات الاستخراجية محل رصد لما له من أثر على القيمة المضافة للثروات الطبيعية الوطنية.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 5:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 20 عائلة فلسطينية تفر من قرية رأس عين العوجا بالضفة الغربية

فرّ أكثر من 20 عائلة فلسطينية من قرية رأس عين العوجا البدوية في وسط الضفة الغربية المحتلة أمام اعتداءات المستوطنين المتواصلة.

وأفادت مؤسسات حقوقية أن 26 عائلة غادرت القرية التي كانت تؤوي نحو 700 شخص ينتمون لأكثر من 100 عائلة، عاشت فيها طوال عقود.

وأوضحت أن العائلات التي اضطرت للمغادرة الخميس الماضي، تفرقت في أنحاء المنطقة بحثا عن مكان أكثر أمانا، في حين كانت عدة عائلات أخرى تحزم أمتعتها وبصدد مغادرة القرية اليوم الأحد.

ورغم مضايقات وصفت بأنها "لا تطاق" من قِبل مستوطنين يقطنون بؤرا استيطانية غير مرخصة في محيط القرية، تعهد سكان فلسطينيون بالبقاء في منازلهم، وعدم الرحيل.

وقالت المديرة الدولية لمنظمة بتسيلم، ساريت ميخائيلي "إن هذا يجعلهم من بين آخر الفلسطينيين المتبقين في المنطقة"، مؤكدة أن تصاعد العنف من جانب المستوطنين أدى بالفعل إلى إفراغ القرى الفلسطينية المجاورة في الشريط الترابي الممتد من رام الله غربا إلى أريحا على طول الحدود الأردنية من جهة الشرق.

ويتصاعد قلق سكان التجمعات البدوية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، مع تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين واستيلائهم على الأراضي والموارد الحيوية ضمن ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، وهي إستراتيجية تتبعها جماعات استيطانية عبر إرسال مجموعات مستوطنين للاستيلاء على الأراضي تدريجيا.

ويشار إلى أن الأمم المتحدة ذكرت أن المستوطنين شنوا ما متوسطه 8 هجمات يوميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وسجلت في الشهر التالي ما لا يقل عن 136 هجوما.

ولم تمنع العقوبات التي أعلنتها أميركا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا للمجموعات الاستيطانية جراء عنفها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، من مواصلة اعتداءاتها.

وتقوم حكومة الاحتلال بدعم وتسليح مليشيات مستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين في تجمعات وقرى بدوية ودفعهم إلى الهجرة بعد تدمير منازلهم وحرقها، والاستيلاء على آلاف الدونمات من مراعي مواشيهم وينابيع الماء، وإقامة مستوطنات على أرضهم بذريعة توفير مساحات لرعي مواشي المستوطنين.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تفرض سيادتها الأمنية على الضفة الغربية.. بديل أقل كلفة من الضم المباشر

لم تعد إسرائيل بحاجة إلى إعلان ضم الضفة الغربية المحتلة حتى تفرض سيطرتها عليها، فبعيدا عن القوانين والقرارات الرسمية، تتشكل على الأرض معادلة جديدة تُنهي الصراع عمليا عبر حسمه ميدانيا، مستندة إلى مفهوم "السيادة الأمنية" بوصفه بديلا أقل كلفة من الضم المباشر.

هذه المقاربة شكّلت جوهر النقاش في حلقة برنامج "مسار الأحداث"، حيث بدا واضحا أن ما يجري في الضفة ليس تصعيدا ظرفيا، بل مسارا إستراتيجيا يسعى إلى حسم الصراع جذريا، عبر تفكيك شروط قيام الدولة الفلسطينية بدل الاكتفاء بإدارة الصراع معها.

ومنذ تشكيل حكومة اليمين المتطرف نهاية عام 2022، تسارعت التحولات الميدانية في الضفة، على نحو يوحي بأن إسرائيل تستثمر اللحظة الإقليمية والدولية لفرض وقائع يصعب التراجع عنها، مستفيدة من انشغال العالم بحرب غزة وتبدل أولويات واشنطن.

وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن "الحسم" لم يعد شعارا أيديولوجيا، بل خطة متعددة المراحل تبدأ بإلغاء أي أرضية سياسية أو جغرافية تسمح بقيام كيان فلسطيني مستقل، حتى قبل الوصول إلى الضم.

ووفق هذا التصور، لا تعود السيطرة الأمنية مجرد إجراء احترازي، بل تتحول إلى بديل كامل عن "السيادة القانونية"، حيث تفرض إسرائيل سلطتها على الأرض، والحدود، والحركة، والموارد، دون تحمل التزامات الدولة الضامة أو تبعاتها القانونية الدولية.

ما يميز المرحلة الحالية، كما يبرز في التحليل، هو إدخال فاعل جديد إلى منظومة السيطرة، يتمثل في ميليشيات استيطانية مسلحة تعمل تحت مظلة سلطة الاحتلال، وتؤدي وظيفة مزدوجة: تنفيذ "العمل القذر" ميدانيا، وتوفير غطاء إنكاري للمؤسسة الرسمية.

هذا التداخل بين الجيش والمستوطنين، كما يشرحه مصطفى، لا يمكن فصله عن مفهوم السيادة الأمنية، إذ تصبح المليشيات جزءا من أدوات الحكم، لا جماعات خارجة عن القانون، في ظل حماية سياسية وقضائية وأمنية ممنهجة.

مسارات ضاغطة

في المقابل، تُقرأ الحياة اليومية في الضفة بوصفها انعكاسا مباشرا لهذه السياسة، حيث تتقاطع 3 مسارات ضاغطة: توسع استيطاني عنيف، وخنق اقتصادي متصاعد، وتقييد شامل للحركة، بما يجعل الوجود الفلسطيني ذاته موضع اختبار دائم.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور غسان الخطيب يلفت إلى أن الهدف لا يقتصر على السيطرة، بل يتعداه إلى جعل الحياة "غير قابلة للاحتمال"، بما يدفع الفلسطينيين تدريجيا إلى التفكير بالهجرة، في ما يشبه تهجيرا بطيئا لا يحتاج إلى قرارات رسمية.

بيد أن هذا المسار، كما يبيّن الخطيب، يصطدم حتى الآن بتمسك اجتماعي لافت بالأرض، خاصة في المناطق الريفية المحيطة بالمستوطنات، حيث تلعب الروابط العائلية والتكافل المجتمعي دور خط الدفاع الأخير في مواجهة الزحف الاستيطاني.

لكنّ هذا الصمود، رغم أهميته، لا يغيّر من حقيقة أن إسرائيل تتصرف في الضفة الغربية بوصفها منطقة خاضعة لسيادتها الكاملة، وهو ما يجعل النقاش حول "الضم" أقرب إلى جدل لفظي، ما دام أن الممارسات على الأرض تجاوزت معناه السياسي.

ومن هذا المنظور، يرى الخطيب أن محاكمة السلوك الإسرائيلي أكثر دقة من الاكتفاء بمتابعة التصريحات، إذ لا يختلف نمط السيطرة الحالي كثيرا -عمّا قد يكون عليه الحال في ظل ضم معلن- في الجوهر، وإنما في الشكل فقط

اللافت أن هذا التحول لا يتم بمعزل عن الموقف الأميركي، حيث يبرز تمييز لافت بين منع الضم الكامل من خلال تشريع، والتغاضي عن ممارسات الضم التدريجي، وهو ما يفتح المجال أمام إسرائيل للمضي في إستراتيجيتها دون اصطدام مباشر مع واشنطن.

الموقف الأميركي

المسؤول السابق في الخارجية الأميركية الدكتور توماس واريك يصف هذا النهج بأنه "غياب للضوء الأحمر" أكثر من كونه ضوءا أخضر صريحا، موضحا أن إدارة ترامب تركز على منع خطوة دراماتيكية واحدة، وتتجاهل تراكم الخطوات الصغيرة.

هذه المقاربة، كما يحذر واريك، تمنح إسرائيل مساحة واسعة لفرض وقائع يومية لا تستدعي ردود فعل أميركية حادة، خاصة في ظل انشغال الإدارة بملفات غزة وإيران وسوريا ولبنان، ما يدفع الضفة إلى أسفل سلّم الأولويات.

في السياق الفلسطيني، يرى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي أن الرهان على الموقف الأميركي وحده ينطوي على قدر كبير من الوهم، خاصة في ظل تجربة طويلة من التصريحات غير المترجمة إلى ضغوط فعلية.

ويعتبر الشوبكي أن إسرائيل تتحرك انطلاقا من قناعة بقدرتها على حسم الصراع، مستفيدة من اختلال موازين القوى والدعم الأميركي، ما يستدعي، فلسطينيا، بلورة هدف مضاد لا يقوم على الحسم، بل على منعه وإفشاله.

هذا الهدف، وفق تحليله، لا يمكن تحقيقه دون إعادة بناء الموقف الفلسطيني داخليا، عبر إنهاء الانقسام، وتجديد المؤسسات، وتفعيل منظمة التحرير، باعتبارها إطارا تمثيليا يتجاوز محدودية السلطة الفلسطينية ووظيفتها الإدارية.

في المقابل، تراقب إسرائيل السلطة الفلسطينية بوصفها كيانا قابلا للتقزيم أو الإنهاء، مع تفضيل الإبقاء عليها بصيغة منزوعة السياسة، تتولى الشؤون المدنية دون أن تشكل عنوانا لمشروع وطني منافس.

هذا السيناريو، كما يراه مصطفى، ينسجم تماما مع منطق "السيادة الأمنية"، حيث تُدار حياة الفلسطينيين دون الاعتراف بحقهم في السيادة، وتُستخدم السلطة كأداة ضبط لا كشريك سياسي.

فلسطين

الإثنين 12 يناير 2026 1:23 صباحًا - بتوقيت القدس

رشيدة طليب تكشف تفاصيل مشروع قرار بالكونغرس يصف ما يحدث بغزة بالإبادة الجماعية

كشفت عضو مجلس النواب الأميركي، النائبة رشيدة طليب تفاصيل مشروع قرار تقدمت به إلى الكونغرس يعترف بأن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الاعتراف بهذا التوصيف القانوني يفرض التزامات مباشرة على الولايات المتحدة بصفتها دولة موقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة.

وقالت طليب إن مشروع القرار يستند إلى نصوص قانونية واضحة، مأخوذة حرفيا من الاتفاقية الدولية التي تُعد واشنطن طرفا فيها، مضيفة أن هذه الخطوة لا تقتصر على التوصيف السياسي أو الأخلاقي فحسب، بل تُلزم الولايات المتحدة بتفعيل التزاماتها القانونية تجاه ما يحدث بغزة.

وانتقدت النائبة الأميركية ذات الأصول الفلسطينية مشاركة واشنطن في ما وصفته بالإبادة، وقالت إنه "رغم قدرته على وقف ما يحدث منذ سنوات، كان بإمكان بلدنا إيقاف هذا منذ وقت طويل، لكنّ ذلك لم يحدث، وارتكبت جريمة حرب تلو الأخرى أمام أعيننا".

وشددت طليب على أهمية الاستمرار في تسمية ما يجري في غزة باسمه القانوني، مؤكدة "لا أريد أن نتوقف عن الحديث عن غزة، ولا أن نتوقف عن تسمية ما يحدث باسمه الحقيقي: إنها إبادة جماعية".

وأوضحت النائبة رشيدة طليب أن مشروع القرار، الذي قدمته بالتزامن مع ذكرى اعتماد اتفاقية منع الإبادة الجماعية في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، يهدف إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة، رغم كونها إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية، لا تطبق التزاماتها القانونية فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.

وأوضحت أن نص القرار "لا يقدم توصيفا سياسيا أو أخلاقيا فحسب، بل يطالب بتفعيل الالتزامات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية".

ولفتت طليب إلى أن مشروع القرار يحظى حتى الآن بدعم نحو 21 نائبا آخرين في مجلس النواب، مؤكدة أن إقراره يعني اعتراف الولايات المتحدة بأن الحكومة الإسرائيلية ترتكب إبادة جماعية، وهو ما يترتب عليه قانونيا اتخاذ إجراءات محددة، من بينها وقف التمويل العسكري وفرض حظر على تصدير السلاح.

وينص مشروع القرار على أن اتفاقية منع الإبادة الجماعية تلزم الدول الموقعة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها، بما يشمل التحقيق في التواطؤ المحتمل لأفراد وشركات، والامتثال لأوامر المحاكم الجنائية الدولية، وفرض عقوبات قانونية مستهدفة.

وأشارت طليب إلى أن مشروع القرار يواجه مقاومة داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، لا سيما من جهات تسعى لتجنب استخدام مصطلح "إبادة جماعية" لما يحمله من تبعات قانونية، موضحة أن "هناك مجموعات تضغط بقوة لمنع استخدام كلمة إبادة جماعية، لأنها تعلم أن هذه الكلمة تفعّل اتفاقيات قانونية ملزمة تشارك فيها الولايات المتحدة".

وأوضحت النائبة أن قيادة مجلس النواب الأميركي لم تعترف حتى الآن رسميا بأن ما يحدث في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما يشكل عائقا رئيسيا أمام تمرير القرار، الذي لم يتضح حتى الآن موعد التصويت عليه. لكنها شددت على أن أهمية المشروع لا تتوقف عند فرصة إقراره، بل تكمن أيضا في كونه أداة سياسية لتنظيم الضغط الشعبي ومساءلة المشرعين، مؤكدة: "نحن نستخدم هذا القرار كأداة تعليمية، لتذكير زملائي بأننا دولة موقعة على اتفاقية منع الإبادة الجماعية".

وقالت النائبة رشيدة طليب إن الرأي العام الأميركي يشهد تحولات متسارعة تجاه ما يجري في غزة، موضحة أن غالبية الأميركيين، من الديمقراطيين والجمهوريين، باتوا يعترفون بأن ما يحدث في القطاع هو إبادة جماعية، ويؤكدون أهمية وقف التمويل العسكري.

وأضافت أن هذا التحول بدأ ينعكس سياسيا، حيث بدأت بعض الشخصيات السياسية تخسر انتخاباتها بسبب استمرار دعمها لما وصفته بالإبادة الجماعية، وتراجعت الثقة في السياسيين الذين يرفضون الاعتراف بها.

وأكدت طليب أن الضغط الشعبي سيستمر في حال عدم تمرير مشروع القرار، مع تصاعد المطالبات بفرض عقوبات وحظر السلاح، مشيرة إلى أن هذا المسار لا يتوقف عند تصويت واحد داخل الكونغرس.

صحة

الإثنين 12 يناير 2026 12:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"صيدلية الطبيعة" 6 ثمار حيوية تعمل كـ "محفز" للجسم في رحلة التعافي من العدوى

حينما يقع الجسد بين مطرقة نزلات البرد وسندان اضطرابات المعدة، تتراجع الشهية تلقائيا لتصبح عملية تناول الطعام عبئا ثقيلا، ورغم ذلك، يؤكد خبراء التغذية العلاجية أن الذكاء في اختيار "الوقود البشري" يمثل نصف معركة الشفاء؛ إذ تبرز الفواكه كأداة سحرية ليس فقط لترطيب الأنسجة، بل لتزويد جهاز المناعة بمضادات الأكسدة التي تمكنه من حسم المواجهة مع الفيروسات والبكتيريا.

وتتصدر عائلة التوت بأنواعها هذه القائمة؛ لما تحتويه من مركبات "الأنثوسيانين" التي تمنحها ألوانها الزاهية وقدرتها الفائقة على تقليل الالتهابات. هذه الثمار الصغيرة تعمل كدرع يحمي الخلايا، بينما يساهم مركب "الكيرسيتين" في تخفيف حدة أعراض الزكام.

وبجانبها، يبرز البطيخ كخيار مثالي لمن يعانون من الحمى؛ فمحتواه الغزير من المياه يعد طوق نجاة لتعويض السوائل المفقودة ومنع الجفاف الناتج عن العدوى المعوية.

ولا يمكن ذكر المناعة دون العودة إلى الفواكه الحمضية؛ فالبرتقال والليمون يعدان المصدر الأول لفيتامين "C" الذي يسرع من وتيرة النقاهة.

ومن جهة أخرى، يقدم الأفوكادو بديلا غنيا بالدهون الأحادية غير المشبعة، حيث يعمل "حمض الأولييك" على دعم الاستجابة المناعية، في حين يوفر قوامه اللين راحة ملموسة لمن يعانون من آلام الحلق الحادة.

وفي ملاجئ الجهاز الهضمي، يتربع الموز على العرش بفضل سهولة هضمه وغناه بالبوتاسيوم والكربوهيدرات، مما يعكس دوره المحوري في تهدئة الأمعاء وتعويض العناصر المفقودة.

ويكتمل هذا العقد بـ ماء جوز الهند، ذلك السائل المشحون بـ "الإلكتروليتات" الطبيعية التي تقاوم الإعياء وتمنح الجسد دفعة من الطاقة بعيدا عن سكريات الصناعة.

ختاما، يحذر الأطباء في تقريرهم من مخاطر الاندفاع نحو الأطعمة الدسمة أو المقلية أثناء المرض، معتبرين أن "السكر المصنع" و"الكافيين" هما العدو الخفي الذي يعرقل عملية الترميم الذاتي. إن العودة إلى بساطة الثمار الطبيعية ليست مجرد ترف غذائي، بل هي استراتيجية صحية تقصر المسافة بين السرير وعافية الحياة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 11:38 مساءً - بتوقيت القدس

وفد من حماس يتوجه للقاهرة لبحث تطورات غزة وتثبيت وقف إطلاق النار

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال إن وفدا من الحركة توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة بدءا من غد الاثنين ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفه بصعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروقات الإسرائيلية.

وأضاف نزال، في تصريحات لبرنامج المسائية أن وفد الحركة يجري لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالاتفاق، وفي مقدمتها سبل تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة.

وحول طبيعة النقاشات الجارية في القاهرة، أوضح نزال أنها تشمل عدة ملفات رئيسية، أولها تشكيل لجنة فلسطينية من "التكنوقراط" لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وأضاف أن وفد حماس يعمل بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية على تذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة التي ستتولى إدارة القطاع، مؤكدا أنها فلسطينية بحتة، وأن المرجعية الأساسية لها يجب أن تكون فلسطينية، مع السعي للتوافق على أعضائها.

وبين القيادي في حركة حماس أن الفصائل الفلسطينية كانت قد قدّمت في وقت سابق قائمة تضم نحو 40 اسما إلى الجانب المصري، جرى اختيار عدد منها، إلا أن بعض الأسماء قوبلت بتحفظات، موضحا أن السلطة الفلسطينية تطالب بأسماء محددة، وتؤكد ضرورة أن تكون مرجعية اللجنة للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما قال إن حماس لا تعارضه من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني.

وقال نزال إن الاحتلال يبدي بدوره تحفظات على بعض الأسماء المطروحة، مؤكدا أن النقاش حول هذا الملف يجري عبر الوسطاء، وتحديدا عبر السلطات المصرية، في إطار السعي لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استغلال هذه الخلافات للتنصل من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه.

وأضاف أن الملف الثاني المطروح في القاهرة يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتضمن عدة قضايا، من بينها ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند قال إن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذه رغم أنه منصوص عليه ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن الملف الثالث يتعلق بإدخال المواد الإغاثية إلى قطاع غزة، بما في ذلك "الكرفانات" (البيوت الجاهزة) والخيام المناسبة لفصل الشتاء، في ظل الظروف الجوية القاسية التي يمر بها القطاع، مؤكدا أن هذه الاحتياجات تشكل أولوية إنسانية ملحة.

وفيما يخص الحديث عن إدارة قطاع غزة وما يعرف بـ"مجلس السلام العالمي"، قال نزال إنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددا على أن العائق الأساسي يتمثل في نتنياهو وحكومته، التي لا ترى مصلحة لها في هذا الانتقال، رغم وجود رغبة إقليمية ودولية، بما فيها من الإدارة الأميركية، لإنهاء ملف الحرب وعدم العودة إلى التصعيد في غزة.

وأكد أن حركة حماس أُبلغت رسميا باسم نيكولاي ملادينوف بوصفه مرشحا ليكون جزءا من الإدارة المقترحة لقطاع غزة، مشيرا إلى أن اسمه طرح بديلا عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي قوبل بتحفظات من عدة أطراف بسبب مواقفه السابقة وانحيازاته.

وأوضح القيادي في حماس أن الحركة ليس لديها تحفظ مبدئي على اسم ملادينوف، الذي قال إن له خبرة سابقة في هذا الملف، لكنها في المقابل ترى أن مهام "مجلس السلام العالمي" والقوة الدولية المرتبطة به لا تزال غير واضحة، وتكتنفها تساؤلات كثيرة تحتاج إلى إجابات.

وختم نزال بالقول إن الأسابيع المقبلة قد تكشف مزيدا من التفاصيل حول مستقبل هذه الترتيبات، في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بآليات إدارة قطاع غزة والانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

منتخب "الواعدين" يختتم تحضيراته في عمان ويطير إلى الإمارات

أنهى المنتخب الوطني تحت سن 14 عاما (منتخب الواعدين) تحضيراته الفنية والبدنية في العاصمة عمان، تأهبا للمغادرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخوض معسكر تدريبي خارجي، في إطار خطة الاتحاد الأردني لكرة القدم لتطوير الفئات العمرية ورفد المنتخبات الوطنية بالدماء الشابة.

وأجرى المنتخب مرانه الأخير عصر السبت، 11 كانون الثاني، على ملعب الاتحاد في حرم مدينة الحسين للشباب، بقيادة المدير الفني محمد عبدالرؤوف.

وشهد التدريب تركيزا عاليا على الجوانب التكتيكية النهائية، وتطبيق بعض الجمل الكروية التي يسعى الجهاز الفني لاختبارها خلال المواجهات الودية المقبلة، وسط معنويات مرتفعة وحضور كامل من كافة اللاعبين المستدعين للقائمة.

ويتخلل معسكر "الواعدين" في الإمارات خوض مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام المنتخب الإماراتي الشقيق، حيث ستقام المباراة الأولى يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، تليها المواجهة الثانية يوم الخميس 15 من الشهر ذاته.

وتعتبر هاتان المباراتان محطة رئيسية لقياس مدى تطور اللاعبين واكتسابهم لخبرة الاحتكاك الدولي في سن مبكرة، مما يساهم في كسر رهبة المباريات الخارجية استعدادا للاستحقاقات الرسمية المقبلة.

واختار المدرب محمد عبدالرؤوف قائمة نهائية تضم 23 لاعبا، يمثلون نخبة المواهب في الأندية الأردنية ومراكز الواعدين، وهم: خالد الخالدي، هاشم الزغير، إبراهيم أبو حجر، علي أبو خاص، ليث سرية، كنان حمودة، سيف عاشوري، وسيم الحرباوي، كريم سنقرط، ينال معالي، محمد السيد، محمد اللحام، زين الدين أبو الشعر، عمر نباص، فارس عسقلان، محمد الشطرات، وسام خلاوي، أحمد حمبوز، يوسف أبو الهيجاء، عبد الرحمن خير الله، مجد أبو جوده، أمير الزعبي، وأحمد الحسنات.

وتأتي هذه التحضيرات ضمن الرؤية الاستراتيجية للاتحاد الأردني لكرة القدم، والتي تهدف إلى توفير أقصى درجات الدعم والتحضير لمنتخبات الفئات العمرية.

ويسعى الاتحاد من خلال تأمين المعسكرات الخارجية والمباريات الودية القوية إلى بناء جيل متسلح بالخبرة والاحترافية، قادر على تمثيل الكرة الأردنية في المحافل الآسيوية والدولية مستقبلا، والمضي قدما في خطة النهوض بالمنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات.

رياضة

الأحد 11 يناير 2026 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

سيدات الاتحاد يحكمن قبضتهن على صدارة "دوري المحترفات"

سويلم تتوهج في ليلة رباعية الاستقلال

واصل فريق الاتحاد عزفه المنفرد على قمة الدوري الأردني للمحترفات للسيدات 2025، بعد أن حقق فوزا عريضا ومستحقا على نظيره الاستقلال بنتيجة (4-1)، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد، 11 كانون الثاني، على ملاعب الاتحاد بمدينة الحسين للشباب، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة.

الاتحاد يؤكد السطوة.. وسويلم "نجمة اللقاء"

دخلت سيدات الاتحاد اللقاء بنوايا هجومية واضحة لحسم النقاط الثلاث والابتعاد في الصدارة، وافتتحت المحترفة نيومي أنيما التسجيل مبكرا في الدقيقة 15.

وواصلت النجمة مي سويلم تألقها اللافت بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 32، قبل أن تعود في الشوط الثاني لتعزز النتيجة من علامة الجزاء في الدقيقة 55، لتستحق عن جدارة جائزة أفضل لاعبة في المباراة.

واختتمت كندا التيتي رباعية الاتحاد في الدقيقة 77، بينما سجلت زينب عبيدات هدف الاستقلال الوحيد في الدقيقة 63، ليرفع الاتحاد رصيده إلى 26 نقطة في المركز الأول، فيما تجمد رصيد الاستقلال عند 9 نقاط في المركز الثالث.

عمان إف سي يطارد.. وإثارة في لقاء "النشامى"

وفي مواجهة أخرى شهدت غزارة تهديفية، نجح فريق عمان إف سي في الحفاظ على آماله في الملاحقة بعد فوزه المثير على نشامى المستقبل بنتيجة (4-2).

وتألق في اللقاء المحترفة إليزابيث كيوكو التي سجلت ثنائية (45+3 و82)، كما برزت نهلا عبدالهادي التي نالت جائزة أفضل لاعبة بعد تسجيلها هدفا في الدقيقة 57، وأضافت تسنيم أبو الرب الهدف الرابع في الدقيقة 79.

على الجانب الآخر، سجل هدفي نشامى المستقبل كل من بانة البيطار (27) وبولا سالاز (59)، ليرفع عمان إف سي رصيده إلى 21 نقطة في الوصافة، بينما بقي نشامى المستقبل برصيد 8 نقاط في المركز الرابع.

ترتيب الفرق ونظام البطولة

مع ختام هذه الجولة، استقر جدول ترتيب الدوري الأردني للمحترفات على النحو التالي:

1. الاتحاد: 26 نقطة.

2. عمان إف سي: 21 نقطة.

3. الاستقلال: 9 نقاط.

4. نشامى المستقبل: 8 نقاط.

5. الأرثوذكسي: 7 نقاط.

يذكر أن البطولة تقام بنظام الدوري المجزأ من ثلاث مراحل (ذهاب وإياب، ومرحلة ذهبية)، حيث يتوج باللقب الفريق الذي يجمع أكبر عدد من النقاط في الترتيب النهائي، وسط منافسة شرسة تقترب من مراحلها الحاسمة لتحديد بطل نسخة 2025.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس جامعة القاهرة يقدم كتاب «المستقبل المشفر» لـ محمد الطماوي

أشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بكتاب «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية» للدكتور محمد الطماوي، الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، مؤكدا أنه يمثل إضافة علمية مهمة تتناول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في العصر الحديث، عند التقاطع الدقيق بين الاقتصاد والقانون في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

يأتي الكتاب بعنوان فرعي «كيف تغير البلوك تشين الاقتصاد والقانون والحوكمة؟»، ويتضمن قراءة تحليلية معمقة للأزمات الدولية والعملات الرقمية، في إطار علمي يجمع بين الاقتصاد والقانون، وصدر عن دار كنوز للنشر والتوزيع، مع تقديم بقلم الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة.

وقال رئيس جامعة القاهرة إن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة بفعل الثورة الرقمية والتكنولوجية، وهو ما جعل القضايا الاقتصادية غير منفصلة عن أطرها القانونية، بل متداخلة بشكل وثيق، مشيرًا إلى أن الكتاب يسلّط الضوء على هذا التداخل من خلال معالجة علمية رصينة لقضية العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين وما تفرضه من تحديات اقتصادية وقانونية.

وأكد أن موضوع الكتاب لا يقتصر على كونه ظاهرة اقتصادية حديثة، بل يمثل تحديا قانونيا ومؤسسيًا للدول، لما يثيره من تساؤلات جوهرية تتعلق بالسيادة الاقتصادية، والأمن المالي، وحماية الحقوق، وآليات التنظيم والرقابة، فضلًا عن تأثيره المباشر على النظم المالية التقليدية.

وأشار إلى أن المؤلف يفتح من خلال هذا العمل بابًا واسعًا لنقاش علمي عميق حول قدرة النظم القانونية التقليدية على استيعاب أنماط اقتصادية جديدة نشأت خارج الأطر المألوفة للأسواق والمؤسسات، وهو ما يفرض ضرورة إعادة التفكير في التشريعات والسياسات العامة.

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن أهمية الكتاب تكمن في معالجته المتوازنة للعلاقة بين البعدين الاقتصادي والقانوني، حيث لا يكتفي بالتحليل النظري، بل يقدم رؤية نقدية قائمة على فهم الواقع العملي، مع استشراف التأثيرات المستقبلية لتقنيات البلوك تشين والعملات الرقمية على الاقتصادات الوطنية والمنظومة القانونية على المستويين المحلي والدولي.

وأضاف أن الكتاب يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومساهمة جادة في إثراء الحوار العلمي حول مستقبل الاقتصاد الرقمي، بما يخدم صُنّاع القرار، والباحثين، والمتخصصين، وكل المهتمين بالشأنين الاقتصادي والقانوني.

ينطلق الكتاب من فرضية أساسية مفادها أن الأزمات الدولية المتلاحقة لم تعد مجرد أزمات عابرة، بل تمثل مؤشرات على تحول بنيوي أعمق في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، حيث تبرز العملات الرقمية وتقنيات السجلات الموزعة كأدوات فاعلة لإعادة تعريف مفاهيم السلطة، والثقة، والسيادة الاقتصادية.

ويقدم المؤلف معالجة علمية موثقة تعتمد على الأرقام والإحصائيات والبيانات الدولية، مدعومة بأكثر من 90  شكلًا إحصائيًا وتحليليًا، توضح مسارات تطور البلوك تشين، وانتقالها من كونها تقنية مرتبطة بالعملات الرقمية إلى بنية تحتية مؤثرة في الاقتصاد، والقانون، والحوكمة العامة.

ويناقش الكتاب أسئلة محورية من بينها: كيف تغير البلوك تشين منطق الاقتصاد التقليدي؟ وكيف تؤثر العقود الذكية على المفاهيم القانونية السائدة؟ وما حدود تدخل الدولة في الأنظمة اللامركزية؟ إضافة إلى تحليل دور العملات الرقمية السيادية، والحوكمة اللامركزية، والشفافية، ومكافحة الفساد في عصر التحول الرقمي.

الكتاب لا يقدم رؤية ترويجية أو خطابا تقنيا مبسطا، بل يسعى إلى تفكيك الظاهرة من منظور نقدي ومنهجي، يوازن بين الفرص التي تتيحها البلوك تشين والتحديات القانونية والاقتصادية والأخلاقية التي تفرضها، مع ربط التحليل النظري بالتجارب الدولية والواقع العملي.

ومن المقرر عرض كتاب المستقبل المشفر ضمن إصدارات معرض الكتاب، حيث يتوقع أن يشكل مرجعا مهما للباحثين، وصناع القرار، والمهتمين بالاقتصاد والقانون.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

تعيين البروفيسورة رانية أبو سير مستشارة للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم

أصدر مجلس وزراء الصحة العرب، التابع لجامعة الدول العربية قراراً بتعيين نائب الرئيس للشؤون الطبية والصحية في جامعة القدس أ.د. رانية أبو سير مستشارةً للهيئة العربية لخدمات بنوك الدم، وذلك استناداً لمقررات المجلس الصادرة عن دورته المنعقدة في دولة ليبيا، وتكليلاً لجهودها المتواصلة في هذا القطاع الصحي الحيوي.

 

وجاء هذا التعيين الرفيع تقديراً للدور الوطني والريادي الذي قامت به الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير في تطوير منظومة خدمات بنوك الدم في فلسطين، حيث تُعد الدكتورة أبو سير قامة علمية ومن أبرز الخبرات الوطنية المتخصصة في مجالات أمراض الدم وبنوك الدم، مستندةً إلى مسيرة مهنية وأكاديمية حافلة أسست لعمل مؤسسي مستدام في القطاع الصحي الفلسطيني.

 

وأعربت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير عن عظيم شكرها وتقديرها لمجلس وزراء الصحة العرب على هذه الثقة العالية التي تضع على عاتقها مسؤولية مهنية تجاه الشعوب العربية، مؤكدة ترحيبها بهذا التكليف واستعدادها التام لتسخير خبراتها لاستمرار مسيرة دعم وتطوير النظم الصحية في فلسطين والوطن العربي، بما يضمن تعزيز الأمن الصحي العربي المشترك والارتقاء بخدمات نقل الدم وفق أحدث المعايير العالمية.

 

وهنأت جامعة القدس ممثلة بإدارتها والعاملين فيها الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير على هذا المنصب الرفيع الذي يُترجم قيمتها العلمية الراسخة وخبرتها الطويلة، معتبرة أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المرموقة لجامعة القدس، ودورها الريادي في رفد المؤسسات العربية بالخبرات والكفاءات التي تقود دفة التطوير والتميز في المجالين الصحي والأكاديمي على حد سواء.

 

واضطلعت  أبو سير في دورٍ محوريٍ وتأسيسي بإطلاق وتفعيل الإطار الوطني لطب نقل الدم (Palestine Chapter)، وهو الإنجاز الذي ساهم بشكل مباشر في توحيد الجهود الوطنية وتنظيمها، إلى جانب قيادتها الميدانية لجهود رفع كفاءة الكوادر الطبية، عبر بناء وتطوير قدرات فنيي ومختصي المختبرات وبنوك الدم من خلال برامج تدريبية متخصصة، وإعداد أدلة العمل المعيارية، مما ارتقى بمستوى الممارسات المهنية لتوافق معايير الجودة والسلامة العالمية.

 

وقادت الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير خلال عضويتها في اللجنة الوطنية لبنوك الدم جهوداً استراتيجية لصياغة وتطوير السياسات الوطنية المتعلقة بخدمات الدم، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز مأمونية وسلامة نقل الدم للفئات الأكثر احتياجاً، وتحديداً المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم الدوري والمستمر مثل مرضى "الثلاسيميا" و"الهيموفيليا"، لضمان توفير حياة صحية آمنة لهم.

 

وتشغل الأستاذة الدكتورة رانية أبو سير، سلسلة من المناصب القيادية والأكاديمية الرفيعة التي عززت من مكانتها في المجتمع الطبي، أبرزها منصب نائب رئيس جامعة القدس للشؤون الصحية والطبية، وعميدة كلية المهن الصحية، حيث تميز عملها بإسهامات بارزة في تطوير البرامج الأكاديمية الوطنية، ونجاحها في قيادة الكلية للحصول على اعتمادات دولية مرموقة، فضلاً عن إنشائها لمختبرات المحاكاة والتدريب السريري المتطورة، مما ساهم في جسر الهوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات النظام الصحي الفلسطيني الفعلي.

 

 

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

شروط الاحتلال لخطة ترمب: غزة "منزوعة السلاح" وتل أبيب تطلب من ألمانيا تصنيف "الحرس الثوري" إرهابيا

أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات في إيران.

ربط وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، بين إمكانية المضي قدما في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، وبين وضع "شروط صارمة" تتعلق بالواقع العسكري في قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد اللهجة ضد النظام في إيران.

وأكد الوزير الإسرائيلي في تصريحات صحفية أنه "على حركة حماس نزع سلاحها بالكامل، وأن تكون غزة مجردة من السلاح"، معتبرا أن تحقيق هذا الشرط هو البوابة الرئيسة "من أجل المضي في تنفيذ خطة ترمب"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل حول الآليات المقترحة لذلك.

وفي الشأن الإيراني، أعلن وزير الخارجية عن دعم تل أبيب للاحتجاجات القائمة هناك، قائلا: "ندعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ونتمنى له النجاح"، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في رؤية تغيير سياسي في طهران.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت وسائل إعلام عبرية عن تحرك "إسرائيلي" تجاه أوروبا لتشديد الخناق على طهران.

وأفادت التقارير بأن وزير الخارجية جدعون ساعر طلب رسميا من نظيرته الألمانية "تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية"، ضمن حملة دبلوماسية تسعى لعزل النظام الإيراني دوليا.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:29 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد أسير فلسطيني من غزة في سجون الاحتلال

أكد بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني استشهاد الأسير حمزة عبد الله عدوان (67 عاما) من قطاع غزة والذي استُشهد بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول 2025 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكان عدوان قد اعتُقل من غزة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكان متزوجا وأبا لتسعة أبناء، استشهد اثنان منهم قبل اندلاع الحرب الأخيرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يُذكر أن نادي الأسير الفلسطيني أكد أن عدد القتلى من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967 بلغ 323 أسيرا، بينهم أكثر من 100 شهيد منذ بدء الإبادة في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح النادي، في بيان صدر الأربعاء أن هذا الرقم يشمل الحالات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية والطبية والقانونية الفلسطينية من توثيق مقتلها على مدار العقود الماضية، في ظل ما وصفها بـ"سياسة الإخفاء والتعتيم" التي تنتهجها إسرائيل.

وذكر نادي الأسير أن مرحلة ما بعد اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شكّلت "التحول الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، سواء على مستوى عدد الشهداء أو طبيعة الجرائم المرتكبة داخل منظومة السجون ومراكز الاحتجاز".

وأوضح أنه تم الإعلان حتى الآن عن هويات 86 من الأسرى الشهداء بعد 8 أكتوبر/تشرين الأول، وأن بينهم 50 أسيرا من قطاع غزة، وعد النادي ذلك مؤشرا واضحا على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

وأكد أن الأعداد المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، إذ ما زالت عمليات التوثيق مستمرة، في وقت تتواصل فيه "منظومة متكاملة من السياسات العقابية تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع المتعمد، والإهمال والجرائم الطبية، إضافة إلى القمع المنظم والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية" وفق البيان.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز جثامين 94 من الأسرى الشهداء داخل سجونها، منهم 83 أسيرا قضوا بعد بدء حرب الإبادة بغزة، مما يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

واعتبر أن تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز الـ100 خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا يمثّل سابقة تاريخية خطيرة، و"يعكس مستوى غير مسبوق من العنف والتوحش، ويحوّل السجون الإسرائيلية إلى إحدى ساحات الإبادة المستمرة".

ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي وهيئاته الحقوقية والقضائية إلى "تحمّل مسؤولياته للتحرك فورا من أجل حماية الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب".

يذكر أن إسرائيل تحتجز أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

استبعاد أكاديمية فلسطينية من مهرجان أسترالي يثير غضبا واستقالات

أثار استبعاد مهرجان ثقافي في أديلاد الاسترالية، لإكاديمية أسترالية فلسطينية، واستبدالها بمعلق أمريكي مؤيد للاحتلال، غضب عدد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان واستقالتهم وحدوث انسحابات في صفوف المشاركين.

قالت مصادر إن استقالة الثلاثة تلت انسحاب 70 مشاركا في ‏برنامج اسبوع الكتاب بعد أن سحبت دعوة الأكاديمية ‏والكاتبة رندا عبد الفتاح. ‏

وأضافت مصادر أن مهرجان أديلاد يواجه أزمة غير ‏مسبوقة في القيادة بعد استقالة ثلاثة من أعضاء مجلس ‏إدارته، وهم الصحفية دانييلا ريترتو ورجل الأعمال دوني ‏والفورد والمحامي نيك لينكي والذين قرروا الإستقالة في ‏اجتماع مجلس إدارة المهرجان يوم السبت بعد قرار استبعاد ‏عبد الفتاح من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2026. ‏

وعلقت مصادر أن الرحيل المفاجيء أعقب انسحاب 70 ‏كاتبا من المهرجان المقرر عقده في الشهر المقبل، ولا يزال ‏من غير الواضح كيف سيتوصل المهرجان لتحقيق النصاب ‏القانوني مما قد يعرقل صلاحياته القانونية لاتخاذ القرارات ‏المتعلقة بفعالية عام 2026. ‏

وبموجب قانون مؤسسة مهرجان أديلايد لعام 1998، يجب ‏على مجلس الإدارة الالتزام بقواعد صارمة فيما يتعلق ‏بالتوازن بين الجنسين. ومع رحيل لينكي، لم يتبقَ سوى ‏رجل واحد، وهو المدير الإداري لمطار أديلايد، برينتون ‏كوكس.

وينص القانون على وجود رجلين وامرأتين على ‏الأقل في مجلس الإدارة. ولم يصدر مجلس الإدارة أي تعليق ‏علني منذ إعلانه إلغاء مشاركة عبد الفتاح يوم الخميس ‏الماضي.

وفي بيان استبعاد الكاتبة أعرب فيه عن "صدمته ‏وحزنه الشديدين إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في ‏بوندي" و"التصاعد الملحوظ في حدة التوترات والنقاشات ‏المجتمعية".

وأضاف البيان: "بصفتنا مجلس الإدارة ‏المسؤول عن تنظيم مهرجان أديلايد وجميع فعاليات أسبوع ‏أديلايد للكتاب، بما في ذلك الموظفين والمتطوعين ‏والمشاركين، فقد أبلغنا اليوم الكاتبة الدكتورة راندا عبد ‏الفتاح، التي كان من المقرر أن تشارك في فعاليات أسبوع ‏الكتاب الشهر المقبل، بأننا قررنا عدم المضي قدما في ‏مشاركتها المقررة".‏

وقال المجلس إنه رغم عدم تلميحه "بأي شكل من الأشكال" ‏إلى وجود أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها وما حدث في ‏بوندي، إلا أن القرار اتخذ "نظرا لتصريحاتها السابقة"‏‎.‎‏ ‏وأضاف المجلس: "لقد توصلنا إلى قناعة بأنه من غير ‏المناسب ثقافيا الاستمرار في إدراجها ضمن برنامج ‏المهرجان في هذا الوقت الاستثنائي وبعد فترة وجيزة من ‏أحداث بوندي".‏

وبعد ساعات من إعلان مجلس الإدارة، أصدرت عبد الفتاح ‏بيانا خاصا بها، اتهمت فيه مجلس إدارة المهرجان ‏بالعنصرية "الصارخة والمخزية" ضد الفلسطينيين والرقابة. ‏ووصفت محاولة المجلس ربطها بمجزرة بوندي بأنها ‏‏"مشينة‎".

وفي يوم الأحد، اتصلت شركة مارك للمحاماة في سيدني، ‏نيابة عن عبد الفتاح، رئيسة مجلس إدارة المهرجان، تريسي ‏وايتينغ، مطالبة إياها بتقديم جميع التصريحات التي أدلت بها ‏الأكاديمية والتي كان لها دور في قرار المجلس باستبعادها ‏من برنامج عام 2026‏‎.‎‏ ‏‎

وجاء في الرسالة التي أرسلها ‏الشريك الإداري لشركة مارك، مايكل برادلي: "أبلغت ‏رسالتكم الدكتورة عبد الفتاح بقرار مجلس الإدارة باستبعادها ‏من المشاركة كمتحدثة في أسبوع كتاب أديلايد في عام ‏‏2026"‏‎.‎‏ وجاء فيها أيضا:" كانت رسالتكم أول إشارة تلقتها ‏الدكتورة عبد الفتاح بأن مشاركتها محل شك، لم يكن هناك ‏أي تواصل أو تشاور معها قبل قرار استبعادها"‏‎.‎

وقال برادلي إن الإخطار الذي تلقته موكلته من المجلس لم ‏يذكر أي سبب لقراره سوى أن "المضي قدما في ظهورها ‏المقرر لن يكون مراعيا للحساسيات الثقافية"‏‎.‎

لكن برادلي أشار إلى أن المجلس، في بيانه العلني الصادر ‏يوم الخميس، ذكر أن تصريحاتها السابقة هي التي استند إليها ‏في قراره بأن السماح لها بالمشاركة، بعد وقت قصير من ‏هجوم بوندي الإرهابي، سيكون غير مراع للحساسيات ‏الثقافية‎.‎

وجاء في الرسالة القانونية: "من باب الإنصاف الإجرائي ‏الأساسي للدكتورة عبد الفتاح، يرجى تحديد كل تصريح من ‏تصريحاتها السابقة التي اعتمد عليها المجلس في اتخاذ ‏القرار، مع ذكر التفاصيل‎ ومن حقها الحصول على هذه ‏المعلومات".‏

ومنحت الشركة المجلس مهلة حتى 14 كانون الثاني/يناير ‏للرد، إلى جانب طلب موجه إلى وايتينغ ومجلسها المصغر ‏بالاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالموضوع، تحسبا لأي ‏دعوى قضائية محتملة‎.‎‏ ‏

وكشفت مصادر يوم الأحد أن ‏مجلس إدارة أسبوع الكتاب قد قاوم محاولات استبعاد الكاتب ‏في صحيفة "نيويورك تايمز" المؤيد للاحتلال، توماس ‏فريدمان، من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2024 بعد نشره ‏مقالا مثيرا للجدل يقارن فيه صراع الشرق الأوسط بعالم ‏الحيوان. واتهمت عبد الفتاح المهرجان بأنه لم يستبعد ‏فريدمان من المهرجان في ذلك العام، مع أنها و9 من ‏الأكاديميين ضغطوا من أجل استبعاده.‏

وزعم رئيس وزراء ولاية جنوب استراليا بيتر مالينوسكاس ‏بأن المهرجان استبعد فريدمان عام 2024 وكرر دعمه ‏لقرار مجلس إدارة المهرجان يوم الخميس بإزالة عبد الفتاح، ‏من برنامج هذا العام. وفي تصريحات نقلتها مصادر قال  عبر متحدث: "ألاحظ أن مهرجان أديلايد ‏اتخذ قرارا مماثلا باستبعاد كاتب يهودي من برنامج أسبوع ‏أديلايد للكتاب عام 2024 في ظروف مشابهة جدا"‏‎.‎‏ و ‏‏"أؤيد هذا القرار، والتطبيق المتسق لهذا المبدأ". ‏

وفي يوم السبت، تناولت منشورات "نيوز كورب" التابعة ‏لإمبراطورية روبرت ميردوخ، تصريح رئيس الوزراء، ‏مشيرة إلى التناقض الواضح بين الغضب الشعبي إزاء ‏استبعاد عبد الفتاح، مقارنة بالاستبعاد المزعوم لفريدمان قبل ‏عامين، والذي لم يثر المقاطعة الواسعة التي يشهدها أسبوع ‏الكتاب حاليا، مما يجعل إقامة فعاليات عام 2026 تبدو غير ‏ممكنة على نحو متزايد.  وخلافا لما يدعيه المسؤول، فقد ‏رفض المهرجان رسالة أرسلتها عبد الفتاح وتسعة من ‏الأكاديميين في 6 شباط/ فبراير 2026، إلى مجلس إدارة ‏طالبوا فيها سحب الدعوة الموجهة إلى فريدمان، بسبب مقاله ‏المثير للجدل، إلا أن مجلس إدارة المهرجان رفض، في ‏رسالة اطلعت عليها مصادر هذا الطلب باستبعاد ‏فريدمان‎.‎‏ وجاء في الرسالة: "إن مطالبة مهرجان أديلايد ‏وأسبوع أديلايد للكتاب بإلغاء مشاركة فنان أو كاتب طلب ‏بالغ الخطورة". ‏

وقد حملت الرسالة تاريخ 9 فبراير/شباط 2024، ووقعتها ‏رئيسة مجلس إدارة مهرجان أديلايد، وايتينغ‎.‎‏ وجاء فيها ‏‏"نحن نتمتع بسمعة دولية في دعم حرية التعبير الفني. كان ‏من المقرر أن يشارك توماس ل. فريدمان عبر الإنترنت من ‏نيويورك. إلا أنني أُبلغت بأنه نظرا لظروف طارئة في ‏جدول أعماله، لن يشارك في برنامج هذا العام"‏‎.‎‏ وقد ‏تواصلت مصادر مع فريدمان في نيويورك ‏للحصول على تعليق‎.‎‏ وبعد إعلان إلغاء مشاركتها يوم ‏الخميس، اتهمت عبد الفتاح مجلس الإدارة بالعنصرية ‏الصارخة والمخزية ضد الفلسطينيين وممارسة الرقابة.

وقالت في تصريحات بأنها ترفض اتهامات ‏‏"النفاق" بعدما طالبت باستبعاد فريدمان عام 2024.‏

وقالت في بيان: "قارنت مقالة فريدمان التي نشرت في ‏صحيفة "نيويورك تايمز"، والتي لاقت انتقادات واسعة، من ‏بسبب وصفها دولا وجماعات عربية وإسلامية مختلفة ‏بالحشرات والآفات التي يجب استئصالها، في وقت استخدم ‏فيه مصطلح الحيوانات البشرية لتبرير المجازر الجماعية ‏في غزة".

وأضافت: "كنا قلقين بشأن تأثير آراء فريدمان ‏على الفئات المهمشة اجتماعيا وتاريخيا، والذين جردوا من ‏إنسانيتهم وتعرضوا للتمييز باستخدام مثل هذه الصور ‏النمطية العنصرية. في الواقع، كان أحد الأمثلة التي قدمناها ‏هو كيف شبه اليهود تاريخيا بالآفات‎"‎‏. وتابعت: "على ‏النقيض من ذلك، تم إلغائي لأن وجودي وهويتي كفلسطينية ‏اعتبرا لا يناسبان الحساسيات الثقافية وربطا بفظائع ‏بونديو تم إلغائي لأنني فلسطينية ومتحدثة صريحة ضد ‏المحو الحقيقي لشعبي".‏

وأشارت عبد الفتاح إلى أن مجلس إدارة المهرجان هو من ‏تصرف بنفاق، إذ كان قد استشهد بالتزامه بـ"حرية التعبير ‏الفني" في رده على قضية فريدمان عام 2024. وقالت: "تم ‏التخلي عن كل هذه القيم المزعومة عندما حان وقت إلغاء ‏مشاركتي"‏‎.‎‏ ‏

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقالت مصادر إن إرجاء هذه الخطوة تم حتى إشعار آخر، موضحةً أنه «لم يتم تحديد موعد جديد، لكن قد تُجرى الانتخابات في أي لحظة».

وأرجع أحد المصادر عملية التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مع تسارع الحراك القائم بشأنها حالياً من قبل الوسطاء والولايات المتحدة».

لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في إقليم قطاع غزة التي ازدادت في الأيام الماضية، والتي يجري محاولة العمل على حلها».

وتواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مختلف أجنحتها ومستوياتها، ما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.

وتوضح المصادر أن تسارع الحراك بشأن إمكانية الانتقال للمرحلة الثانية يطغى بشكل كبير على اهتمام قيادة الحركة في الوقت الحالي، مبينةً أن عملية انتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي ستكون خطوة مهمة في إطار إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة، لكن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وكانت مصادر قد تحدثت، منذ أيام عن أن الانتخابات كانت ستجري في غضون أول 10 أيام من العام الجديد، موضحة أن الهدف من هذه الانتخابات تحقيق مزيد من الاستقرار والطمأنينة داخل الحركة، ولنقل رسالة واضحة للعالم الخارجي بأنها ما زالت متماسكة.

وذكرت المصادر حينها أن انتخاب رئيس للمكتب السياسي لن ينهي دور المجلس القيادي الحالي الذي تم تشكيله لقيادة الحركة بعد الاغتيالات التي طالت هنية والسنوار، مشيرة إلى أنه سيتم اعتباره مجلساً استشارياً يتابع كل قضايا «حماس» داخلياً وخارجياً، ويتم التشاور فيما بينه بشأن مصير تلك القضايا.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خلافات داخلية على شخصية الرئيس الذي سينتخب لقيادة «حماس»، اكتفى أحد المصادر بالقول إن «عملية الانتخابات تجري وفق القوانين واللوائح المعمول بها، ولا توجد خلافات بشأن الشخصية التي ستقود الحركة».

وتُشير التقديرات إلى أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي بالخارج، وخليل الحية رئيس المكتب السياسي بغزة، هما الشخصيتان الأكثر حضوراً لإمكانية تولي رئاسة المكتب السياسي.

وتقول بعض المصادر إن هناك تأييداً كبيراً داخل قيادة الحركة في الخارج والضفة الغربية لأن يكون مشعل رئيساً للحركة، في حين أنه في قطاع غزة الأغلبية تفضل أن يتولى الحية المسؤولية عن قيادة الحركة.

ومع ذلك لم تستبعد المصادر أن «تخرج لشخصية ثالثة غير محددة»، وقال أحد المصادر: «لا يمكن التنبؤ بأي شيء في الوقت الحالي، ولا يمكن اعتبار ما يجري بمثابة تنافس بسبب خلافات على مَن سيكون رئيس الحركة، ولكن يمكن وصفها بأنها (عملية تنافسية حميدة)».

وبشأن الخلافات حول ما يجري في غزة، أوضحت المصادر أن هناك محاولات لحلها، مشيرةً إلى أن «هناك حالة اعتراض كبيرة من غالبية المستويات القيادية من هيئات إدارية وغيرها، على ما جرى من ترتيبات داخلية مؤخراً».

وكانت مصادر من «حماس» قد قالت، منذ أيام، «إن هناك سلسلة من التغييرات القيادية حصلت في قطاع غزة، بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين من قائد الحركة السابق يحيى السنوار الذي قُتل بشكل مفاجئ في اشتباكات مع قوة إسرائيلية برفح في أكتوبر 2024».

ووفق تلك المصادر، فإن الأسير المحرر علي العامودي، وهو عضو مكتب سياسي، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما جرى تكليفه والعديد من المقربين من السنوار، لإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً.

وقالت مصادر، التي رفضت ذكر اسمه إن «القاهرة ترتب لعقد اجتماع فصائلي (فلسطيني) خلال يوم أو يومين»، مؤكدة أن «هناك حديثاً تم من القاهرة مع حركة (فتح)، ولكن بشكل عام الحركة لا تشارك في أي لقاء فصائلي، لا يستند إلى ركائز الحركة بالالتزام بمنظمة التحرير والتزاماتها وبالشرعية الدولية والقانون الواحد والنظام السياسي الواحد والسلاح الواحد ووحدة المؤسسات والجغرافيا».

وكشفت مصادر أن «هناك تسمية للجنة إدارية لقطاع غزة (خلال الاجتماع المرتقب) من قبل الرئيس ترمب والدول الشريكة ولا مشكلة حالياً بالأسماء»، كاشفة عن حدوث تغييرات بالأسماء ولم يعد وزير الصحة الفلسطيني مطروحاً حالياً.

وأوضح أن اللجنة الإدارية التكنوقراط ستشكل من رئيس وأعضاء على الأغلب، وبلا نائب رئيس حتى الآن، وغالب الأسماء «خارج ما كان مطروحاً ومتداولاً».

وشددت مصادر على أن «الموقف الفلسطيني الثابت أن تكون مرجعية اللجنة للحكومة الفلسطينية الشرعية، وبما لا يعزز الانقسام ويضمن سيادة دولة فلسطين، كون قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين بجانب الضفة بما فيها القدس، باعتباره الضمان الأهم لنجاح عمل اللجنة الإدارية».

وحول مشاركة حركة «فتح»، أوضحت مصادر أن «القاهرة تبذل جهوداً لحضور ممثلين للحركة، لكنها تتمسك بالمرتكزات السابق ذكرها للمشاركة، ولا تُعرف التطورات التي يمكن أن تحدث خلال الساعات القليلة القادمة».

والثلاثاء الماضي، تحدثت مصادر فلسطينية عن أن القاهرة ستستضيف، الأسبوع الحالي، وفداً من «حماس» لدفع اتفاق غزة. وهو ما أكدته مصادر فلسطينية أخرى مطلع بأن «وفداً من (حماس) سيصل إلى القاهرة مساء الأحد لمناقشة ترتيبات الانتقال للمرحلة الثانية».

بينما قال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عصر الأحد إن «الوفد لم يصل بعد دون أن يحدد موعداً للزيارة».

والسبت، قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح إن المعلومات التي وصلت إليه تفيد بأن الرئيس ترمب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

أكاديمي: الضفة الغربية تشهد إعادة احتلال عسكري وأمني واستيطاني كامل

قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور رائد نعيرات إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد أو اقتحامات متفرقة، بل يمثل حالة جديدة من إعادة الاحتلال العسكري والأمني والاستيطاني بشكل كامل.

وأوضح نعيرات أن الواقع الحالي في الضفة الغربية يعكس تنفيذ سياسات احتلالية شاملة تمتد من شمالها إلى جنوبها، تشمل مصادرة الأراضي بشكل يومي، وهدم المنازل، سواء بذريعة الدواعي الأمنية أو بحجة وقوعها في مناطق (ب) أو (ج) وعدم الترخيص، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تشمل عشرات البيوت والمباني، إلى جانب الوجود العسكري الدائم واقتحامات المستوطنين المتواصلة.

وأشار إلى أن مدينة نابلس شمالي الضفة شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدين بارزين، أولهما دعوة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المستوطنين إلى زيارة قبر النبي يوسف نهارا، في خطوة اعتبرها تحديا مباشرا للمدينة وسكانها.

وثانيهما دخول جنود إسرائيليين إلى المدينة قبل نحو أسبوع في مشهد حاولوا من خلاله الإيحاء بأن الأوضاع باتت تحت السيطرة، وهو ما جاء المشهد الميداني الأخير ليناقضه بوضوح.

وفي رده على سؤال بشأن كيفية مجابهة ما وصفها بالحالة المشهدية الجديدة للاحتلال، قال نعيرات إن التجربة التاريخية للقضية الفلسطينية تثبت أن الشعب الفلسطيني لن يركن للاحتلال أو يتعامل معه كأمر طبيعي، مهما بلغت شدة القمع والإجراءات العسكرية.

وأضاف أن الاحتلال، رغم الاقتحامات والاعتقالات وعمليات القتل والتدمير، يفشل في ترسيخ صورة انتهاء المقاومة أو إخضاع الفلسطينيين، مشددا على أن الرفض الفلسطيني للاحتلال هو رفض وجودي وبنيوي، تماما كما أن الاحتلال ذاته يقوم على بنية تدميرية متجذرة.

وختم نعيرات بالتأكيد أن محاولات الاحتلال المتكررة لتقديم مشاهد توحي بالسيطرة الكاملة سرعان ما تتبدد مع كل اقتحام جديد، حيث يواجه واقعا مغايرا يتمثل باستمرار المقاومة ورفض الوجود الاحتلالي.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وتدمير ممتلكات، إلى جانب توسع في المشاريع الاستيطانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وفيات البرد في غزة إلى 21 بينهم 18 طفلا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21، بينهم 18 طفلا، جراء تبعات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين.

جاء ذلك وفق بيان للمكتب، غداة الإعلان عن وفاة الرضيع محمود الأقرع، البالغ من العمر أسبوعا، متأثرا بالبرد الشديد الذي تسبب له بارتجاف قبل أن يفارق الحياة في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، وفق ما صرح به عدنان الأقرع، والد الطفل.

وحذر المكتب من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية (الإسرائيلية) والحصار الخانق، وما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني.

وأضاف أن عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد ارتفع منذ بدء الإبادة الجماعية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى اليوم الأحد إلى 21 شهيدا، جميعهم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، وأكد أن من بين الوفيات 18 طفلا، في مؤشر خطير على حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة الفئات الأكثر ضعفا.

والجمعة، بدأ في القطاع منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار ورياح عاصفة، في حين قالت الأرصاد الجوية الفلسطينية، أمس إن الفرصة تبقى مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار في بعض المناطق مع هبوب رياح قوية تصل سرعتها أحيانا لنحو 60 كيلومترا في الساعة.

ولفت المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري في ديسمبر/كانون الأول الماضي بلغ 4، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ.

كما حذر بشدة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصا بين الأطفال والمرضى وكبار السن.

وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة، باعتبارها امتدادا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد.

وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، وإنقاذ ما تبقى من الأرواح قبل فوات الأوان.

والسبت، قال الدفاع المدني الفلسطيني بغزة في بيان إن المنخفض الجوي الحالي تسبب بتطاير وتضرر الآلاف من خيام النازحين، مؤكدا أن هذه الأزمة تأتي كنتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.

وخلال المنخفضات الجوية، التي ضربت القطاع منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، مما أسفر عن سقوط ضحايا.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفا و412 شهيدا و171 ألفا و314 مصابا.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 3 شهداء، إضافة إلى 9 إصابات.

وأفادت وزارة الصحة بأن إسرائيل قتلت ضمن خروقاتها لاتفاق وقف النار منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 442 فلسطينيا، وأصابت 1236 آخرين.

وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، واستمرت عامين، دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الأحد 11 يناير 2026 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

أسرلة الولايات المتحدة وأمنها وتُفرّيغ القانون من معناه

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات 

تحليل إخباري


لم يعد ممكنًا النظر إلى تصاعد القتل على يد أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بوصفه سلسلة أخطاء فردية أو تجاوزات ميدانية معزولة. ما يتشكّل أمامنا، بوضوح متزايد، هو تحوّل عقائدي في فلسفة الأمن الأميركية، تحوّل يقترب بخطى ثابتة من النموذج الإسرائيلي القائم على مبدأ واحد: القتل الاستباقي بوصفه أداة حكم. إنها "أسرلة" للذهنية الأمنية، لا في الأدوات فقط، بل في المنطق، واللغة، وتبرير العنف.


من دولة قانون إلى دولة اشتباه


جوهر الدولة الحديثة يقوم على مبدأين لا ثالث لهما: قرينة البراءة، واحتكار العنف ضمن قيود قانونية صارمة. غير أن ما نشهده اليوم في الولايات المتحدة هو تفريغ هذين المبدأين من مضمونهما. الاشتباه بات كافيًا لإطلاق النار، والخطر الافتراضي صار مبررًا للقتل الفعلي، والتحقيق يُؤجَّل إلى ما بعد الجنازة.


هذا المنطق ليس جديدًا على التجربة الإسرائيلية، حيث يُعامل "التهديد المحتمل" كجريمة مكتملة الأركان. الجديد – والخطير – هو استيراده إلى الداخل الأميركي، في سياق مدني لا احتلال فيه، ولا حرب معلنة، ولا حالة طوارئ دائمة يُفترض أنها تبرّر تعليق الحقوق.


"اقتُل أولًا" كعقيدة غير معلنة


لا تحتاج الولايات المتحدة إلى إعلان رسمي لتبنّي عقيدة "اقتُل أولًا". يكفي أن نراقب السلوك: إطلاق النار قبل التفاوض، تحييد الجسد بدل احتواء الموقف، ومنح الحصانة بدل المساءلة. في هذه العقيدة، لا يُنظر إلى الإنسان بوصفه صاحب حق، بل بوصفه خطرًا مؤجَّلًا يجب القضاء عليه قبل أن يتحقّق.


هنا تحديدًا تتلاقى التجربتان الأميركية والإسرائيلية: تحويل الأمن من خدمة عامة إلى أداة سيطرة، ومن وسيلة حماية إلى غاية تبرّر ذاتها بذاتها.


الوكالات الفدرالية: عسكرة الداخل


الأسرلة لا تتجلّى فقط في عنف الشرطة المحلية، بل في صعود الوكالات الفدرالية المسلحة التي تعمل بمنطق عسكري داخل الفضاء المدني. هذه الوكالات، التي تتمتع بحصانات قانونية أوسع ورقابة أضعف، تُعيد إنتاج النموذج الإسرائيلي القائم على تذويب الحدود بين العسكري والمدني.


حين تصبح المدن مسارح عمليات، والمواطنون أهدافًا محتملة، والدوريات أشبه بوحدات تدخل سريع، فإننا لا نكون أمام «إنفاذ قانون»، بل أمام عقيدة أمن قومي مُسقَطة على المجتمع.


الإعلام: هندسة القبول بالعنف


لا تكتمل عقيدة "اقتُل أولًا" دون شريك إعلامي. في النموذج الإسرائيلي، تُبنى الرواية بسرعة: الضحية كانت تشكّل خطرًا، والرصاصة كانت ضرورية، والسؤال الأخلاقي مؤجَّل إلى أجل غير مسمّى. المشهد ذاته يتكرّر أميركيًا: تسريبات انتقائية، تركيز على سجل الضحية، وتغييب السياق الكامل للفعل.


بهذا، لا يُطلب من الجمهور التفكير، بل التكيّف. لا المساءلة، بل التبرير. لا العدالة، بل إدارة الغضب.


إن أخطر ما في "أسرلة" الولايات المتحدة ليس عدد الضحايا، بل إعادة تعريف المواطن نفسه. في المنظومة الأمنية الجديدة، لم يعد المواطن طرفًا في عقد اجتماعي، بل عنصرًا يجب ضبطه. هذا التحوّل يُنتج دولة ترى في شعبها مجالًا للسيطرة لا شريكًا في الحكم. ومع كل حادثة قتل بلا محاسبة، يُعاد رسم الخط الفاصل بين السلطة والمجتمع، ليس بالقانون، بل بالخوف، وهو ما يفتح الباب لانهيار بطيء، لكنه ممنهج، لفكرة الديمقراطية ذاتها.


من الاستثناء إلى القاعدة


التاريخ يعلّمنا أن أخطر الانزلاقات تبدأ حين يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة. ما كان يُبرَّر سابقًا بـ"الظرف الطارئ" صار إجراءً روتينيًا. وما كان يُعدّ فضيحة، بات خبرًا عابرًا. هذه هي اللحظة التي تفقد فيها المجتمعات حساسيتها الأخلاقية، وتبدأ بالتعايش مع العنف بوصفه أمرًا طبيعيًا.


الولايات المتحدة تقف اليوم عند هذا المفترق: إما إعادة الاعتبار لسيادة القانون، أو الاستمرار في مسار يُفرغ الدستور من روحه، ويحوّل الحقوق إلى امتيازات قابلة للسحب.


تُخطئ النخب السياسية الأميركية حين تظن أن استيراد النموذج الإسرائيلي سيجلب الأمن. التجربة ذاتها تثبت العكس: القتل الاستباقي لا يُنتج ردعًا دائمًا، بل دائرة عنف لا تنتهي. حين تُدار الدولة بعقيدة الاشتباه، يصبح الجميع مشروع ضحية. وحين تُقدَّم القوة على القانون، يتآكل النظام من داخله. الأمن الحقيقي لا يُبنى على الرصاص، بل على العدالة، وكل ما عدا ذلك ليس سوى إدارة مؤقتة للفوضى.


خاتمة: أي أمريكا نريد؟


السؤال لم يعد إن كانت الولايات المتحدة تُسرْئِل أمنها، بل إلى أي مدى ستذهب في هذا المسار. فإما دولة تعترف بأن الأمن بلا محاسبة هو استبداد مؤجَّل، أو دولة تختار الطريق الأسهل: إطلاق النار أولًا، وكتابة التاريخ لاحقًا.


لكن التاريخ، كما تُظهر كل التجارب، لا يرحم الدول التي تختار الرصاصة بدل القانون.

اقتصاد

الأحد 11 يناير 2026 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

البنك العربي يطلق حملة " سنتك على حسابنا" الخاصة بالبطاقات الائتمانية

أطلق البنك العربي مؤخراً حملة ترويجية جديدة تستهدف حاملي بطاقات البنك العربي الائتمانية الحاليين والجددبعنوان "سنتك على حسابنا" من خلال تقديم مجموعة من الجوائز والمزايا القيّمة. وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية البنك الرامية الى تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية وتحسين تجربة المعتمدين من خلال استخدام البطاقات الائتمانيةالصادرة عن البنك لعمليات الشراء والدفع عبر مختلف الوسائللتواكب مختلف أنماط الانفاق اليومية. 

 

ويأتي إطلاق الحملة مع بداية العام الجديد، لتتماشى معتطلعات واحتياجات المعتمدين المتنوعة مثل التسوق، والسفر، ودفع أقساط التعليم، وتسديد الفواتير المختلفة، حيث تتيح لهم إمكانية الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقاتالائتمانية محليا ودوليا أو عبر مواقع التسوق الالكترونيبطريقة آمنة وسلسة. كما تمنح الحملة المعتمدين فرصة الاستفادة من باقة مميزة من العروض والمزايا بما يشكّل قيمة مضافة لتجربتهم المصرفية. 

 

وتتضمن الحملة السحب على 60 جائزة طوال فترة الحملة الممتدة حتى نهاية عام 2026 بواقع 5 فائزين شهريا، يحصل كل منهم على استرداد نقدي بنسبة 100% وبحد أقصى 500 دولار أمريكي، وذلك عند استخدام بطاقة البنك الائتمانية في الشراء بمجموع 200 دولار أمريكي فأكثر. كما تشمل الحملةأيضاً السحب على 3 جوائز كبرى في نهاية الحملة بقيمة 20,000 دولار لكل جائزة، للمعتمدين الذين يصل مجموعاستخدامهم للبطاقة الى 1,000 دولار فأكثر خلال فترةالحملة.

 

وفي تعليقه على إطلاق الحملة، قال السيد وائل الخطيب مديردائرة خدمات الافراد في البنك العربي–فلسطين: "أن هذه الحملة تأتي انسجاماً مع استراتيجية البنك بدعم التحول الرقمي، وتقديم حلول دفع مبتكرة وآمنة لمعتمدينا، لتسهم في تعزيز تجربتهم المصرفية اليومية." وأضاف:" تعكس الحملة التزام البنك بتوسيع نطاق استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وترسيخها كخيار عملي ومريح وآمن باستخدام البطاقات الائتمانية." كما أشار إلى أن إطلاق الحملة مع بداية العام الجديد يأتي تقديرًا لثقة المعتمدين بالبنك، وحرصًا على مكافأتهم بعروض متميزة وجوائز ذات قيمة عالية.

ويذكر أن البنك العربي يوفر مجموعة متنوعة من البطاقات الائتمانية المصممة لتناسب مختلف احتياجات المعتمدين وبمزايا عديدة تشمل: خيارات دفع مرنة من خلال أقساط شهرية بفائدة تصل الى 0% ضمن برنامج "اشتر الان وادفع لاحقا"، الى جانب برنامج مكافآت متميز ضمن برنامج نقاط العربي، وقبول محلي وعالمي واسع بما يعزز مرونة الاستخدام ويواكب أنماط الحياة المتغيرة.  

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. رامي الحمد الله يزور شرطة طولكرم ويثمن جهودها في تعزيز الأمن والنظام

طولكرم - "القدس" دوت كوم- الرواد للصحافة والإعلام

زار الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح ورئيس الوزراء الأسبق، مديرية شرطة محافظة طولكرم، وكان باستقباله العميد حقوقي بشار عطياني مدير شرطة المحافظة، وعدد من مديري الإدارات.

وخلال اللقاء، أشاد الحمد الله بالجهود المتميزة لشرطة طولكرم في حفظ الأمن والنظام ومتابعة القضايا وخدمة المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع والظروف الاستثنائية لمحافظة طولكرم، مؤكدا أهمية التعاون بين كافة المؤسسات لخلق حالة من التكافل المجتمعي.

من جانبه، رحب العميد عطياني بالدكتور الحمد الله، ناقلًا تحيات اللواء علام السقا مدير عام الشرطة، ومؤكدًا على دور الشرطة في توفير بيئة آمنة رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المحافظة.

وفي ختام الزيارة، عبر الحمد الله عن تقديره للدور الوطني والمهني للشرطة، وجهودها المستمرة في المحافظة على الأمن والاستقرار.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

"مظاهرة الغضب" تهز أبواب حكومة الاحتلال في القدس وتهتف ضد الجريمة وسياسات الاقتلاع في النقب

الجماهير العربية لن تقبل بعد اليوم أن تكون لقمة سائغة للعنف

احتشدت جموع غفيرة من الفلسطينيين من أبناء الداخل المحتل، يوم الأحد، أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال في مدينة القدس، ضمن "مظاهرة الغضب" القطرية التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.

وجاء هذا التحرك الشعبي الاحتجاجي للمطالبة بوقف شلال الدماء الناتج عن استفحال الجريمة في المجتمع العربي، وللتنديد بما وصفوه بـ "تواطؤ" الشرطة والأجهزة الحكومية التابعة للاحتلال، بالإضافة إلى الدفاع عن قرى النقب المهددة بالاقتلاع.

نفير من كافة المناطق

ومنذ ساعات الصباح الباكر، انطلقت مجموعات كبيرة من الحافلات والمركبات من مختلف بلدات الجليل والمثلث والمدن الساحلية، حيث نظمت نقطة تجمع رئيسية عند "مفرق اللطرون" قبل التوجه بشكل جماعي نحو القدس.

ومع انتصاف النهار، تمركز المتظاهرون أمام المقرات الحكومية، رافعين شعارات تنديدية وصور ضحايا الجريمة، وسط طوق أمني مشدد فرضته شرطة الاحتلال في محيط المكان.

تحريك الشارع ضد "المجازر المدنية"

تأتي هذه المظاهرة ترجمة لقرارات الاجتماع الموسع الذي عقد في مدينة رهط مؤخرا، والذي ضم نخبة من القيادات السياسية، وأعضاء كنيست عربا، وممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، ولجنة التوجيه العليا للعرب في النقب.

وصب المتظاهرون جام غضبهم على تقاعس المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال في كبح جماح عصابات الإجرام، معتبرين أن "انعدام الأمن" هو سياسة ممنهجة لتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني في الداخل. كما برز ملف النقب كقضية محورية، حيث هتف المشاركون ضد عمليات هدم المنازل وتهجير سكان القرى غير المعترف بها، مؤكدين أن الصيود على الأرض هو خيارهم الوحيد.

رسالة "لجنة المتابعة"

وأكدت لجنة المتابعة العليا في كلمات ممثليها خلال المظاهرة أن هذا الاحتجاج ليس إلا بداية لسلسلة من الخطوات التصعيدية، مشددة على أن "الجماهير العربية لن تقبل بعد اليوم أن تكون لقمة سائغة للعنف أو لمخاطط الاقتلاع".

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بالانتباه لما يتعرض له الفلسطينيون في الداخل من مخاطر وجودية مزدوجة؛ بين رصاص الجريمة وجرافات الاستيطان.

منوعات

الأحد 11 يناير 2026 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية الفلسطينية

قال الفنان سمير جبران، عضو فرقة "لو تريو جبران" (الثلاثي جبران) إن الموسيقى تشكل "السلاح الأجمل" لحماية الهوية الفلسطينية.

وأحيا "الثلاثي جبران"، وهم الأشقاء الفلسطينيون سمير ووسام وعدنان جبران، أمس السبت، حفلا موسيقيا في مركز الخليج للمؤتمرات بإسطنبول.

وأوضح سمير جبران أن التمسك بالجذور الثقافية هو سر نجاحهم الفني على المستوى الدولي، مضيفا أن فرقته تنطلق من عمق الثقافة الفلسطينية والعربية لصنع موسيقى معاصرة تحافظ على أصالتها.

ولفت إلى أن آلة العود التي يتجاوز عمرها 4700 عام تمثل جسراً بين التاريخ والحاضر، وأنهم يسعون إلى إبقائها حيّة وقريبة من الأجيال الجديدة.

واعتبر سمير جبران أن الموسيقى تشكّل "السلاح الأجمل" من أجل الأمل بفلسطين حرة، مبينا أن الموسيقى قادرة على حماية الروح والهوية حتى في ظل الفقدان والمعاناة.

وقدّم "الثلاثي جبران" خلال الحفل بإسطنبول مقطوعات من الموسيقى الفلسطينية التقليدية بآلة العود، كما عزفوا أعمالا محبوبة رافقتها قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، الذي سبق أن شاركهم المسرح في عروض سابقة.

وعزفوا أيضا بطريقتهم الخاصة أغنية "بيريفان" من تأليف الموسيقي التركي أرطغرل بولات.

ويواصل الإخوة جبران، الذين يحافظون على تقليد "العود" في عائلتهم منذ أربعة أجيال، جولتهم في تركيا بعد إسطنبول، حيث سيحيون حفلات في بورصا وغازي عنتاب وأنقرة وقونيا.

منوعات

الأحد 11 يناير 2026 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

نساء القدس.. عمارة نسوية في المدينة المقدسة

حظيت النساء بشأن كبير في مدينة القدس عبر العصور، وكان لبعضهن نفوذ واسع تُرجم من خلال إنشاء مبان ضخمة بأمر مباشر منهن وبأسمائهن، لتُكوّن مجتمعة ما يطلق عليه مسار العمارة النسوية في القدس القديمة.

وتُدلل العمارة النسوية في القدس -حسب الباحث في تاريخ القدس روبين أبو شمسية- على ازدهار واضح في المعمار المزخرف في الفترة المملوكية حيث مُزج المعمار التركي السلجوقي والمعمار الشرق آسيوي المغربي والشمال أفريقي ليشكلوا معا تحفا فنية متناسقة.

وقال إن العمارة النسوية العثمانية تميزت بضخامة البناء ودقة وضع الأحجار وترتيبها وكانت أكثر تواضعا من ناحية الزخارف.

في طريق الواد يجد الزائر على يساره الكنيسة البولندية التي كانت في السابق حمّاما عاما أمرت ببنائه زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني، وهي روسية الأصل عرفت بالسلطانة خُرّم أو روكسيلانا توفيت عام 1558.

كان هذا البناء أحد روافد المشروع الخيري الضخم تكية خاصكي سلطان وتعني "معشوقة السلطان" لكثرة تعلق السلطان بها. وكانت أرباح هذا الحمّام بالإضافة لعدد من المرافق الأخرى تُنفق على التكية، قبل أن يُهمل في الفترة العثمانية المتأخرة.

وفي أواخر القرن الثامن عشر لم يعد يستخدم البناء كحمّام للقادمين لمدينة القدس حتى سيطرت عليه بطريركية الأرمن الكاثوليك عام 1907، وانتهى الأمر بتبرع كتيبة الجنود البولنديين، التي كانت دمجت مع الجيش البريطاني، ببناء كنيسة على النمط الأرمني في مركز المكان لتكوّن أساس المرحلتين الثالثة والرابعة من مراحل "درب آلام" السيد المسيح عيسى عليه السلام.

على بُعد أمتار من باب المجلس أحد أبواب المسجد الأقصى ما زال المشروع العثماني الأضخم تكية خاصكي سلطان ماثلا، حيث أُنشئ بأمر من السيدة روكسيلانا زوجة سليمان القانوني قرابة 1552 ميلادية، والتي توصف بأنها غيّرت ملامح تاريخ الإمبراطورية العثمانية حيث سيطرت على الدولة بأكملها وكان أمرها لا يرد.

كانت التكية تُطعم -في عهدها- قرابة ألفي شخص ولم تقتصر على المطبخ، بل احتوت على سبيل ومسجد وبيوت كان يسكنها زائرو القدس، بالإضافة إلى غرف سكن للعلماء والدراويش آنذاك.

ولا تزال التكية تفتح أبوابها حتى يومنا هذا وتشرف عليها دائرة الأوقاف الإسلامية بحيث يُقدم الطعام يوميا لنحو 500 شخص ويتضاعف العدد خلال شهر رمضان، أما بقية مرافق التكية فتحولت حاليا لمدرسة دار الأيتام الإسلامية.

على امتداد تكية خاصكي سلطان، يقع قصر الست طنشق، ويقال إنها أميرة واسعة الثراء من كازاخستان قررت في القرن الرابع عشر الميلادي الانفصال عن أهلها، فتعبدت في القدس وتصوفت وأمرت ببناء هذا المبنى المملوكي الضخم، الذي يشرف على المسجد الأقصى ويطل مباشرة على قبة الصخرة المشرفة.

وتعتبر واجهة القصر من أجمل وأضخم واجهات مباني القدس، وفُتح فيها 3 مداخل استخدمت الزخارف المملوكية المختلفة بها كالمكسلة ونظام الأبلق بالإضافة للنقوش والرقوش.

ويتألف القصر من طابقين وتم ضمه في العهد العثماني إلى تكية خاصكي سلطان، وتحول الآن لمدرسة دار الأيتام الصناعية، فيما دفنت الست طنشق المتوفاة سنة 1398 ميلادية، في قبر مقابل قصرها على بُعد أمتار من المسجد الأقصى.

تقع المدرسة العثمانية على السور الغربي للمسجد الأقصى، وهي أول وقف عثماني بالقدس في عهد المماليك، فقد أوقفتها عام 1437 أصفهان شاه خاتون، زوجة الصدر الأعظم العثماني جاندرلي إبراهيم باشا.

وهي من الأبنية التي أمرت ببنائها امرأة وتقع على يسار الداخل للمسجد الأقصى من باب سقاية العادل، ويتكون البناء من مدخل منمق مزخرف يحتوي على نظام الأبلق والمكسلة والنقش الذي كتب عليه الآمر بالبناء، ويقع قبر الأميرة داخل المدرسة التي تسكنها حاليا عائلة الفتياني المقدسية.

أنفقت أصفهان، المتوفاة عام 1094 ميلادي، بسخاء على إنشاء المدرسة -التي كانت أحيانا تعرف باسمها- إذ خصصت جزءا من الوقف لتعيين مدرس ومقرئ للقرآن، وفتحت المجال لبعض الصوفيين والطلاب للإقامة داخل المبنى، كما ألحقت بالوقف نحو 33 قرية إلى جانب مزرعة لخدمة احتياجات المدرسة.

وبالقرب من باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى يقع رباط النساء الذي يروى أنه أنشئ على اسم أميرة تدعى تركان خاتون من داغستان، وكان مخصصا لرباط وسكن النساء الزائرات للأقصى، وتسكنه حاليا عائلة التوتنجي.

وفي نهاية مسار العمارة النسوية في القدس، تقع مقبرة مكونة من غرفتين مقببتين في طريق باب السلسلة، أمرت بإنشائهما تركان خاتون، وبنت هذه المقبرة بعد وصولها للقدس بـ3 سنوات وأوصت أن تدفن فيها، وتحولت إحدى الغرفتين إلى منزل، بينما احتضنت الأخرى قبر الأميرة خاتون المتوفاة عام 1094.

أما مؤسسة دار الطفل العربي، فتعتبر أحدث المؤسسات النسائية التي أوجدت خارج سور القدس رغم كل الظروف الصعبة في المدينة. وتم تأسيس الدار بعد نكبة عام 1948 التي خلّفت الكثير من الأيتام، وتبرعت حينها السيدة المقدسية هند الحسيني المتوفاة سنة 1994، بتوفير مأوى دائم لهم، وتحول المبنى لاحقا لمدرسة دار الطفل العربي وهي من أهم المدارس الرائدة في مجال التعليم بالقدس.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في غزة برصاص وقصف الاحتلال رغم وقف إطلاق النار

استشهد مواطنان فلسطينيان، يوم الأحد، جراء إطلاق نار وقصف نفذهما جيش الاحتلال في كل من حي الزيتون بمدينة غزة ومخيم المغازي وسط القطاع، في استمرار لانتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ نحو ثلاثة أشهر.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد مواطن بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، فيما استشهد مواطن آخر متأثرا بجراحه التي أصيب بها عقب قصف استهدف تجمعا للمواطنين في مخيم المغازي يوم أمس.

وبحسب مصادر فلسطينية، واصلت آليات الاحتلال المتمركزة شرق وجنوب مدينة خانيونس إطلاق النار بكثافة خلال ساعات الليل والصباح، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف جنوب منطقة مواصي رفح، وغارات جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق متفرقة وسط وجنوب القطاع.

وفي شمال قطاع غزة، فجر جيش الاحتلال عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد، ونسف مباني سكنية قرب منطقة أبو زيتون في مخيم جباليا، فيما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها باتجاه المناطق الساحلية شمال القطاع، إلى جانب إطلاق نار كثيف استهدف حي التفاح شرق مدينة غزة.

ووفق معطيات فلسطينية، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق؛ ما أسفر عن استشهاد 439 فلسطينيا وإصابة 1223 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

نابلس تحت حصار قوات الاحتلال وحملة اعتقالات في "الياسمينة"

تواصل قوات الاحتلال، فرض حصار مشدد على مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، في أعقاب اقتحام واسع طال البلدة القديمة وتحديدا حارة الياسمينة، تخلله انتشار مكثف للقوات وتنفيذ حملة اعتقالات.

أفاد بأن قوة خاصة "إسرائيلية" كانت قد تسللت إلى حارة الياسمينة، قبل أن يتم اكتشافها، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين، أعقبها دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة، شملت آليات وقوات راجلة.

ووفق ما أعلنه جيش الاحتلال، أصيب جندي "إسرائيلي" بجروح متوسطة جراء إطلاق نار خلال العملية، حيث جرى إخلاؤه لتلقي العلاج، فيما باشرت قوات الاحتلال عمليات ملاحقة في المنطقة، وسط استمرار الانتشار العسكري وإغلاق مداخل البلدة القديمة.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب "حميدو زكاري" من البلدة القديمة في نابلس، خلال عملية الاقتحام.

من جانبه، أفاد مدير الإغاثة الطبية في نابلس، غسان حمدان، بنجاة عائلة فلسطينية، بعد تعرض مركبتها للاستهداف في محيط البلدة القديمة.

أصيب 15 مواطنا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة في مدينة نابلس، وفق ما أفاد.

وأوضح أن من بين المصابين طفلا يبلغ من العمر 13 عاما، مشيرا إلى أن جميع الإصابات تلقت العلاج ميدانيا في المكان، دون الحاجة إلى نقلها إلى المستشفيات.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

القاهرة تحتضن محادثات المرحلة الثانية: لجنة "تكنوقراط" لإدارة غزة ونفاد صبر المقاومة

تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية، يوم الاثنين، حيث تعقد القيادة المصرية اجتماعا مفصليا يبحث ترتيبات "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، وسط جهود مكثفة لتجاوز خروقات المرحلة الأولى وتدشين مرحلة "الإدارة المدنية" للقطاع.

يتصدر جدول أعمال الاجتماع، الذي سيرأسه رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن محمود رشاد، ملف تشكيل "لجنة تكنوقراط" مستقلة لإدارة شؤون القطاع. وبحسب مصادر فلسطينية، فإن النية تتجه لاختيار 15 شخصية مهنية من ذوي الخبرة، بعيدا عن التجاذبات الفصائلية.

وبرز اسم الدكتور ماجد أبو رمضان، وزير الصحة في حكومة الدكتور محمد مصطفى، كأبرز المرشحين لقيادة هذه اللجنة، نظرا لما يتمتع به من قبول محلي وإقليمي. ستوكل إلى هذه اللجنة مهام "إعادة الإعمار" وتنظيم الخدمات البلدية والصحية، بما يهيئ القطاع لمرحلة "الرتق الاجتماعي" والتعافي بعد الحرب.

لا يزال طريق المرحلة الثانية مرهونا بإغلاق ملفات المرحلة الأولى؛ حيث كشفت مصادر عن تعاون استخباراتي رفيع لمساعدة حركة حماس في تحديد موقع دفن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة.

ويشكل استكمال هذا الملف مفتاحا لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو الشرط الذي تتمسك به مصر والقوى الفلسطينية للبدء الفعلي في إصلاح البنية التحتية.

ورغم هذه الأجواء التفاوضية، إلا أن الميدان يعيش حالة من الغليان؛ إذ تلقى الوسيط المصري رسالة "غاضبة" من كتائب القسام، حذرت الرسالة من أن "صبر المقاومين قد ينفد" أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والتي كان آخرها القصف الذي أودى بحياة 14 فلسطينيا.

تتهم المقاومة تل أبيب بـ "المراوغة" في تنفيذ بنود الانسحاب وتدفق المساعدات، وتعتبر أن الادعاءات الإسرائيلية برد الفعل على صواريخ "فاشلة" ليست سوى ذريعة لتقويض الاتفاق. لذا، سيكون اجتماع القاهرة يوم غد اختبارا حقيقيا لقدرة الوسيط المصري على لجم التصعيد ودفع عجلة "اللجنة الإدارية" نحو الأمام، لتجنيب القطاع موجة جديدة من الدماء.

فلسطين

الأحد 11 يناير 2026 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

"تصفية الوجود الفلسطيني".. مخاطر مشروعي "عطروت" و"نحلات شمعون" على القدس والشيخ جراح

تستعد ما تسمى "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" التابعة لسلطات الاحتلال، يوم الاثنين، لمناقشة والمصادقة على مخططين استيطانيين بالغي الخطورة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، في بيان صحفي شامل أن هذه التحركات تمثل "تصعيدا نوعيا" يهدف إلى حسم المصير السياسي للمدينة، وفصلها جغرافيا عن عمقها في الضفة الغربية.

يستهدف المخطط الأول أراضي "مطار القدس الدولي" سابقا، حيث تعتزم سلطات الاحتلال بناء نحو 9000 وحدة استيطانية على مساحة تقترب من 1243 دونما، هذا المشروع لا يقتصر على كونه توسعا عمرانيا، بل هو "سد استيطاني" بشري يخنق التواصل بين القدس ورام الله.

وأكدت المحافظة أن هذا المخطط يسعى لمحو الرمزية السيادية للمطار، الذي كان ينظر إليه كبوابة جوية للدولة الفلسطينية المستقبلية، كما يندرج ضمن رؤية "القدس الكبرى"، التي تهدف لضم 10% من مساحة الضفة الغربية عبر شبكة طرق وأنفاق تربط المستعمرات ببعضها، مع عزل التجمعات الفلسطينية خلف جدار الضم والتوسع.

أما المخطط الثاني، فيستهدف قلب حي الشيخ جراح (أرض النقاع)، حيث يقضي بهدم منازل نحو 40 عائلة فلسطينية لإقامة مستعمرة تضم 316 وحدة سكنية، يرتكز هذا التصعيد على قوانين تمييزية تتيح للجمعيات الاستيطانية المطالبة بعقارات تعود لما قبل عام 1948، بينما يحرم الأصحاب الأصليون من الحق ذاته في استعادة أملاكهم في القدس الغربية وأراضي الـ 48.

تحذيرات المحافظة جاءت شديدة اللهجة بخصوص ربط هذه البؤر بالمستعمرات في "كرم المفتي" و"جبل المشارف"، مما يعني تقسيم حي الشيخ جراح إلى شطرين وعزله تماما، لتثبيت "طوق استيطاني" يصل شطري المدينة الشرقي والغربي.

يعد حي الشيخ جراح مركزا دبلوماسيا وتاريخيا فريدا، حيث احتضن فندق "شيبرد" التاريخي، ومكتب منظمة التحرير، وعددا من القنصليات العربية (السعودية، العراقية، الكويتية، واللبنانية)، لذا، فإن استهدافه يمثل محاولة لمحو "الخط الأخضر" وتغيير هوية المدينة الحضارية.

واختتمت محافظة القدس بيانها بالتأكيد على أن هذه المخططات تمثل "جرائم تهجير قسري" تخالف القانون الدولي، مشددة على مواصلة التحرك على كافة الأصعدة للتصدي لهذا التغول الاستيطاني الذي يهدف لقتل أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.