فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

الحكم بالسجن 6 أشهر وغرامة مالية بحق الأسيرة زمزم القواسمة

رام الله- "القدس" دوت كوم-أصدرت محكمة إسرائيلية في "عوفر"، اليوم الثلاثاء، حكماً بالسجن 6 أشهر وغرامة مالية بقيمة 2500 شيقل بحق الأسيرة زمزم يحيى القواسمة (17 عامًا) من الخليل.


وبحسب نادي الأسير فإن الأسيرة القواسمة كانت قد اُعتقلت في الـ31 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من وسط مدينة الخليل.


‏يُشار إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال 33 أسيرة في سجن "الدامون"،  من بينهنّ ثلاث قاصرات وهن: نفوذ حمّاد، وزمزم القواسمة، وحلا سرور.


عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 2:59 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة 9 أشخاص في انفجار هز جلال آباد شرقي أفغانستان

جلال آباد- (شينخوا) تأكد إصابة تسعة أشخاص بجروح في انفجار استهدف اليوم (الثلاثاء) سوق صرف العملات في مدينة جلال آباد، عاصمة مقاطعة ننجرهار شرقي أفغانستان، حسبما أفادت قناة ((طلوع نيوز)) التليفزيونية المحلية.


ونقلت القناة عن مصدر لم تسمه القول إنه تم نقل تسعة أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ولم يعلق أي مسؤول أمني على الهجوم حتى الآن.


ويعد هذا ثانى انفجار يضرب أفغانستان منذ صباح اليوم.


وذكرت الشرطة الأفغانية أن الانفجار الأول الذي استهدف حافلة تقل موظفين حكوميين في مدينة مزار شريف الواقعة شمالي أفغانستان في ساعة الذروة الصباحية اليوم (الثلاثاء)، قد أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وجرح ستة آخرين. 

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم غرفتين زراعيتين في بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- هدمت جرافات عسكرية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، غرفتين زراعيتين في بلدة نحالين غرب بيت لحم.  


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات هدمت غرفتين زراعيتين تعودان للمواطنين ماهر حسن ياسين أبو غياظة تقعان في منطقتي "زعنونه" شرقا، "وقرنه الدعمس" جنوب غرب البلدة، بحجة عدم الترخيص.  

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

الحرب في أوكرانيا أحيَت المخاوف من نزاع نووي

باريس- (أ ف ب) -أحيا الغزو الروسي لأوكرانيا المخاوف من وقوع حرب نووية، ولو أنّ التركيبة الأمنية الدولية الدقيقة التي أقيمت بعد الحرب العالمية الثانية، كان قد بدأت بالانهيار منذ سنوات.


حتّى لو كانت تهديدات الرئيس فلاديمير بوتين غامضة وغير واضحة بشأن استخدام السلاح الذري في حال تمّ إحباط طموحاته الأوكرانية، إلّا أنها خرقت اتفاقاً ضمنياً قائماً على ضبط النفس وأفسدت مفهوم الردع.


ويقول مساعد الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي كاميل غراند "هي المرة الأولى منذ بداية العصر النووي التي تستخدم فيها قوة نووية واقع امتلاكها لهذا السلاح وتشنّ حرباً تقليدية مستظلّة بالقوة النووية".


ورغم أنّ استخدام السلاح لا يزال يبدو له "مستبعدا"، يضيف "كنا نعتقد أنّ مثل هذا الموقف يمكن أن يصدر عن دول مارقة. ولكن فجأة، تتصرّف إحدى القوّتين النوويتين الرئيسيتين العضو في مجلس الأمن الدولي، وفق +استراتيجية قرصنة+، هذا أمر جديد ومقلق".


ولا يزال مفهوم "المحرّمات النووية" الأخلاقي والاستراتيجي بشأن عدم استخدام السلاح الذرّي والذي تبلور بعد القصف الأميركي لهيروشيما وناغازاكي في العام 1945، قائما، لكن الخطاب حوله ليس كذلك.


في العام 2022، لم تتردّد قنوات تلفزيونية روسية في استحضار احتمالات توجيه ضربة نووية على باريس أو نيويورك، بينما أكد دبلوماسي روسي سابق أنّ بوتين "سيضغط على الزرّ" إذا اعتبر أنّ روسيا مهدّدة بالاختفاء.


بالنسبة للديموقراطيات التي عاشت طويلاً على "مكاسب السلام"، كانت الصحوة قاسية. لدرجة أنّ الرئيس الأميركي جو بايدن حذّر في تشرين الأول/أكتوبر من "كارثة" نووية محتملة، الأمر الذي يعكس الشعور السائد الآن بأنّ العالم يرقص على بركان.


في العام 2007، كتب توماس شيلينغ الحائز جائزة نوبل للاقتصاد والخبير الأميركي في المسائل الاستراتيجية، "الحدث الأكثر إثارة في نصف القرن الماضي هو حدثٌ لم يحدث"، ملخّصاً بذلك هشاشة التوازن الذي كان العالم يستند إليه منذ هيروشيما وناغازاكي في العام 1945.


قبل أوكرانيا بوقت طويل، بدأت التركيبة الاستراتيجية العالمية تتداعى، في أوروبا، وأيضاً في آسيا والشرق الأوسط.


بالنسبة للمؤرّخ والخبير الفرنسي في مسائل منع الانتشار النووي ونزع السلاح بنيامين اوتكوفرتور، فإنّ الاضطرابات كانت قائمة منذ بداية العقد الأول من القرن الـ21.


ويمثّل انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية في العام 2002، والتي لطالما كانت حجر الزاوية في التوازن النووي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، بداية تفكّك معاهدات مراقبة أو نزع السلاح الموقّعة بين الخصوم السابقين خلال الحرب الباردة. 


ومن بين هذه المعاهدات، معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى الموقعة في العام 1987 والتي تلاشت في العام 2019 بعد الانسحاب الأميركي ثم الروسي منها.


ويقول كاميل غراند "على مستوى نزع السلاح، إنه الخراب، بصرف النظر عن نيو ستارت"، الاتفاقية الأخيرة من نوعها التي تربط الولايات المتحدة وروسيا.


بالإضافة إلى تفكّك المعاهدات، شكّل انسحاب كوريا الشمالية الأحادي الجانب في العام 2003 من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، أيضاً علامة على المخاطر المتزايدة.


 فقد ازداد نشاط بيونغ يانغ في مجال الصواريخ البالستية بشكل خطير، مع عدد قياسي من إطلاق الصواريخ في الأشهر الأخيرة، فيما تتوقّع واشنطن وطوكيو وسيول تجربة نووية سابعة وشيكة في البلاد.


وكانت كوريا الشمالية أعلنت في أيلول/سبتمبر عن عقيدة جديدة تنصّ على أنها لن تتخلّى أبداً عن السلاح الذرّي، مؤكدة استخدامه لأغراض وقائية.


وقال الباحث في مركز "كارنيغي" تشونغ مين لي خلال ندوة لمؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس عقدت أخيرا "سنشهد أزمة خطيرة للغاية في آسيا". 


وفي معرض حديثه عن مخاوف الدول غير النووية في المنطقة بشأن مصداقية المظلّة الأميركية، قال "إذا تخيّلتم الردع النووي كبالون مملوء بالماء، فإنّ هذا البالون بات فيه ثقب الآن والماء يخرج منه".


وكل ذلك من دون الأخذ في الاعتبار الزيادة السريعة في القدرات النووية الصينية، الأمر الذي يُقلق الخبراء.


فوفق تقديرات وزارة الدفاع الأميركية، يمكن للصين أن تملك ألف رأس حربي نووي في غضون عقد من الزمن، وهو ما يوازي عدد الرؤوس النووية التي ينشرها الأميركيون.


في الشرق الأوسط، تتصدّر المسألة الإيرانية المخاوف، إذ يُشتبه منذ 20 عاماً بأنّ طهران تسعى للحصول على القنبلة الذرية. 


وتعثّرت المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى لإحياء اتفاق أُبرم في العام 2015 وينصّ على تقييد البرنامج النووي الإيران في مقابل رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.


ما هو مستقبل معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، الأداة الحيوية للأمن الدولي؟ يعكس مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي الذي عقدته الأمم المتحدة في آب/أغسطس، الاضطرابات الجارية. فقد منعت روسيا إعلاناً مشتركاً للدول الموقعة الـ191 في اللحظة الأخيرة.


 وتحدّث مصدر دبلوماسي فرنسي عن "خطاب نووي عدواني بشكل غير عادي" من جانب روسيا وحتى "ازدرائها" بمعاهدة حظر الانتشار النووي.


وقال المصدر "شهدنا قطيعة في الموقف الروسي الذي كان تاريخيا داعما لمعاهدة حظر الانتشار النووي".


وأشار المصدر إلى موقف الصين "الصاخب للغاية"، وقد انخرطت في "إدانة قاسية للغاية لأوكوس"، التحالف العسكري في المحيطين الهندي والهادئ بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، والذي يتمحور خصوصاً حول تسليم غواصات تعمل بالطاقة النووية إلى كانبيرا.


وشجبت الصين تحالفاً "يعزّز الانتشار" النووي، ولكنّ المصدر أشار إلى أنها "لم تُزل الشكوك بشأن الغموض الذي يحيط بعقيدتها النووية الخاصة، ولا بشأن سرعة زيادة حجم ترسانتها".


أكثر من أي وقت مضى، يُطرح السؤال عن خطر تسارع انتشار الأسلحة النووية، في حين أنّ دولة خالية من الأسلحة النووية مثل أوكرانيا، تعرضت للغزو من جارتها.


ويقول الرئيس السابق لقسم القوات النووية في هيئة الأركان العامة الفرنسية للجيش جان لويس لوزييه "اليوم، يمكن لدول مثل اليابان أو كوريا الشمالية أن تطرح على نفسها بشكل شرعي سؤال" حول امتلاك القنبلة.


 ويضيف "الأمر نفسه ينطبق على الشرق الأوسط، خصوصاً بالنسبة للجزيرة العربية وتركيا ومصر".


وتملك تسع دول حالياً السلاح النووي، وهي الأعضاء الخمس في مجلس الأمن الدولي وباكستان والهند وإسرائيل وكوريا الشمالية.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

رداً على لابيد.. أبو ردينة: لن نسمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على جرائمها

رام الله -"القدس" دوت كوم- قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، اليوم الثلاثاء، "لن نسمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، ونحن ملتزمون بالقانون الدولي".


جاء ذلك رداً على يائير لابيد، الذي قال: "أنه لن يسمح بالتحقيق مع جنود جيش الاحتلال من قبل المحكمة الجنائية الدولية".


وأضاف: "إن دولة فلسطين عضو في المحكمة الجنائية الدولية، ومن حق أي مواطن فلسطيني الذهاب إليها لمحاكمة الاحتلال على جرائمه المخالفة للقانون الدولي".


وأكد أبو ردينة، على إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، ووقف عدوانها على أبناء شعبنا وإلا فإنها ستواجه العقوبات التي يفرضها القانون الدولي على مواصلة احتلالها والاستمرار في جرائمها بحق أبناء شعبنا.


 وقال، إن العالم إذا أراد تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة فعليه محاسبة إسرائيل على احتلالها وجرائمها المستمرة، وان لا تبقى تعتبر نفسها كدولة فوق القانون.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تقضي بإعدام خمسة أشخاص أدينوا بقتل عنصر في الباسيج

طهران- (أ ف ب) -قضت السلطات الإيرانية بإعدام خمسة أشخاص بعدما أدينوا بالتورط في مقتل عنصر من الباسيج خلال الاحتجاجات التي تجتاح البلاد، وفق ما أعلنت السلطة القضائية الثلاثاء.


وقال الناطق باسم السلطة القضائية مسعود ستايشي في مؤتمر صحافي إن أحكاما بالسجن لفترات طويلة صدرت بحق 11 شخصا آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، على خلفية مقتل روح الله عجميان، مضيفا أن الأحكام قابلة للاستئناف.


أفاد موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية الأسبوع الماضي أن تهمة "الفساد في الأرض" وُجهت إلى مجموعة من 15 شخصًا على خلفية مقتل عجميان في 3 تشرين الثاني/نوفمبر في مدينة كرج غرب طهران.


وقال المدعون إن عجميان (27 عاما) جُرد من ملابسه وقُتل على يد مجموعة من المشيعين الذين كانوا يحيون أربعينية المتظاهرة حديث النجفي التي قُتلت خلال الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ وفاة مهسا أميني الإيرانية من أصل كردي عن 22 عامًا خلال احتجازها بسبب انتهاك قواعد اللباس الصارمة.


في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن موقع ميزان أونلاين عن توجيه اتهامات إلى 11 شخصًا في مقتل عجميان، بينهم امرأة، لكن مع بدء المحاكمة، قال إنه تم توجيه تهم إلى 15 شخصا في القضية.


قال عميد إيراني الاثنين إن أكثر من 300 شخص قتلوا في الاضطرابات بينهم العشرات من أفراد قوات الأمن.


وشملت الاعتقالات الآلاف، من بينهم 40 أجنبيا وممثلون بارزون وصحفيون ومحامون.


وترفع الأحكام الأخيرة الصادرة عن المحكمة عدد المحكوم عليهم بالإعدام في إيران بسبب أعمال العنف التي اندلعت بعد وفاة أميني إلى 11 شخصًا.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

رام الله: ورشة عمل تدعو للاستثمار بمشاريع إعادة تدوير "النفايات الصلبة"

رام الله- "القدس" دوت كوم- دعا مشاركون في ورشة عمل، نظمت في رام الله، اليوم الثلاثاء، إلى الاستثمار بمشاريع إعادة تدوير "النفايات الصلبة".


جاء ذلك خلال ورشة عقدتها وزارة الاقتصاد الوطني حول تدوير مخلفات النفايات الصلبة، بالشراكة والتعاون مع وزارة الحكم المحلي وفي إطار أنشطة مشروع تطوير القدرات في إدارة النفايات الصلبة في فلسطين – المرحلة الثالثة – والذي تنفذه وزارة الحكم المحلي بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي – جايكا.


وتهدف الورشة إلى توجيه وحث القطاع الصناعي للتوجه نحو زيادة الاستثمار في مشاريع إعادة التدوير لمخلفات النفايات الصلبة حسب منهجية المبادئ المتمثلة بتقليل المخلفات وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، والتي تسهم في توفير مواد أولية كمدخلات إنتاج والتخفيف من الأثر البيئي السلبي في فلسطين، وتساهم  في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة وتحد من تلويث البيئة الفلسطينية والتغير المناخي، وتدعم العجلة الاقتصادية.


وأكدت وكيل وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان، أن الحكومة معنية بتشجيع القطاع الصناعي بالاستثمار في مجال إعادة التدوير وكل المشاريع والجهود التي تؤدي إلى الحفاظ على البيئة كما أنها مهتمة بالتعاون مع المنظمات الدولية في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة من خلال العمل بالأهداف السبعة عشر التي أعلنتها الأمم المتحدة لضمان استدامة التنمية قبل عدة سنوات مضت.


وأشارت إلى متابعة جهود كل دولة وفق الإمكانات والمسؤوليات الملقاة على عاتقها، ومنها العمل بتحقيق غايات الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والذي تكمن فكرته في الإبقاء على النفايات قدر الإمكان في دورة الإنتاج.


وشددت فرحان على أن هذه المخلفات، تعتبر ثروة في حال تم النظر إليها بمنظور اقتصادي، وتعد الصناعات التدويرية من الصناعات الاستراتيجية لكثير من الدول فهي توفر فرص عمل هائلة ومصدر دخل لكثير من فئات المجتمع، وفرصة استثمارية واعدة في فلسطين.


بدوره، أوضح مدير عام الإدارة العامة لمجالس الخدمات المشتركة في وزارة الحكم المحلي سليمان أبو مفلح، أن اللقاء يأتي في اطار التنسيق بين أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة وفي سياق قيام الوزارة بتنفيذ عدد من المشاريع كجزء من التدخلات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.


وأشار الى أهمية دعوة الشركات الخاصة والمصانع العاملة في تدوير النفايات، لاطلاعهم على واقع النفايات الصلبة وفرص الاستفادة من مكوناتها المختلفة القابلة للتدوير باعتبارها موارد ومصادر قيمة.


وأضاف أبو مفلح بأنه سيتم من خلال المشروع الحالي الذي تنفذه وزارة الحكم المحلي العمل مع اللجنة الوطنية على اعداد مسودة للاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة للفترة القادمة (2024-2028) يجري حاليا وبمشاركة من كافة أصحاب العلاقة إعداد مسودة برنامج وطني للتوعية وآخر لتفعيل سياسات (3R)، خاصة أن كمية النفايات المنتجة في فلسطين مرتفعة جدا (اكثر من 4400 طن يوميا في الضفة وقطاع غزة)، مقارنة بمستوى الدخل وما زال حتى اليوم يتم التخلص من أكثر من 98% منها سواء في مكبات صحية او مكبات عشوائية.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابين وثلاث فتيات بالقدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابين من مخيم شعفاط، فيما اعتقلت ثلاث فتيات من باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين صالح حوشية، ورياض قرش، خلال اقتحامها منزلي ذويهما في مخيم شعفاط.


كما واعتقلت قوات الاحتلال ثلاث فتيات من باحات المسجد الأقصى المبارك، وهم: شيماء رواجبة، ورند جوهري، وحنين دبوس، بتهمة رفع العلم الفلسطيني في باحات "الأقصى".


وفي السياق، مددت سلطات الاحتلال اعتقال كل من، أمين العباسي، ومنصور العباسي، ومصطفى العباسي، وخليل الأعور، ومحمد العباسي، للمرة الثانية على التوالي، حتى الـ 28 من كانون الأول الجاري.


وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الفتية الخمسة من منازلهم في حيي عين اللوزة وبطن الهوى ببلدة سلوان، في الأول من تشرين الثاني المنصرم.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:25 مساءً - بتوقيت القدس

خلال الشهر الماضي.. 22 اقتحامًا للأقصى ومنع الأذان في "الإبراهيمي" 47 وقتاً

رام الله - "القدس" دوت كوم- قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ حاتم البكري، "إن جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى ودنسوه بحماية قوات الاحتلال 22 مرة، بينما تم منع رفع الأذان في "الإبراهيمي" 47 وقتاً، وذلك خلال شهر تشرين الثاني الماضي".


وأضاف البكري في بيان له: "إن أربعة آلاف مستوطن اقتحموا الأقصى، فيما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها وتدنيسها للمسجد، من خلال فرضها لسياسة التفتيش والمضايقة للمصلين القادمين للصلاة فيه، ومنعها للبعض من الدخول إليه تحت حجج واهية، واحتجاز للهويات على أبوابه، إضافة إلى ملاحقة المرابطين والمرابطات والشبان المتواجدين فيه". 


وقال البكري: "إن الاحتلال الإسرائيلي منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 47 وقتاً، وأغلقه يوماً واحداً، كما كشف عن اعتداء قوات الاحتلال ومستوطنيه على خمسة مساجد".


ورصد تقرير تناول انتهاكات الاحتلال للمسجد الأقصى، اقتحام المستوطنين المتطرفين وعلى فترتين للمسجد، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وتجولوا في باحاته بشكل استفزازي، وقدم مرشدون دينيون يهود شروحات عن "الهيكل" المزعوم، كما أدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، وارتدى أحد المقتحمين قميصًا عليه علم الاحتلال، والتقط مستوطنون من معاهد دينية مختلفة صورًا تذكارية. 


كما وفرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين الوافدين من القدس والداخل المحتل للأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته.


وفي صورة جديدة من التهويد ولتسهيل الاقتحامات، نشرت ما تسمى منظمة "بيدينو" المتطرفة خريطة جوية للمسجد الأقصى متصلة بشبكة الانترنت على الهاتف المحمول تساعد المستوطن بعملية الاقتحام ومن دون حاجة لمرشد خاص، وواصلت جماعات الهيكل وغيرها حملة التحريض على المسجد الاقصى والمرابطين، وحراسه وسدنته الذين يتعرضون لشتى انواع التضييق والعقوبات.


وأزالت "بلدية الاحتلال وسلطة الآثار" سقف وهلال مئذنة مسجد قلعة القدس في منطقة باب الخليل.


وكشف البكري عن اعتداء قوات الاحتلال ومستوطنيه على خمسة مساجد أيضا، ففي الخليل تم الاعتداء على مسجد الرأس، ومسجد باب الزاوية، ومسجد الصديق، وقام جيش الاحتلال وسلطة الاثار بتصوير مسجد رافات العمري بالسموع وأخذ قياسات للشبابيك والأرضيات وتم إزالة بعض السجاد والبحث عن بعض العلامات ولم تسلم الاراضي الوقفية من اعتداءات سلطات الاحتلال التي اعتدت واستولت على أجزاء من ارض وقفية في أريحا. 


وفي الخليل أقدم قطعان المستوطنين على قطع وحرق أشجار الزيتون بأرض الوقف في تل الرميدة.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

عائلة الأسير أبو حميد تطالب الصليب الأحمر بالتدخل العاجل لنقله لمستشفى مدني

رام الله- "القدس" دوت كوم- طالبت عائلة الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد، اليوم الثلاثاء، الصليب الأحمر الدوليّ للتدخل العاجل لنقله من سجن "الرملة" إلى مستشفى "مدني" وإبقائه فيه، وذلك ليتسنى لهم زيارته، ووداعه، حيث أصبح من غير الممكن طبيًا أن يتم إحضاره إلى غرفة الزيارة.


وبحسب نادي الأسير، فإن الزيارة الماضية لم تدم أكثر من عشر دقائق رغم أنه موصول بالأوكسجين، وعلى كرسي متحرك حيث اضطروا، لسحبه من غرفة الزيارة، لتدهور حالته الصحيّة.


وقال النادي: "اليوم هو أقرب إلى كونه يعيش في غيبوبة، بسبب مضاعفة المسكنات، وأيضاً تتم تغذيته عن طريق الوريد، والحركة لديه انعدمت بنسبه تزيد عن 90%".


وأشار إلى أن زيارة الأسير أبو حميد القادمة ستكون في تاريخ 15/12/2022.


عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تستضيف ثلاث قمم مع الصين

الرياض-القدس دوت كوم --محمد أبو خضير- تستضيف الرياض ثلاث قمم غاية في الأهمية وهي: "القمة السعودية - الصينية"، "القمة الخليجية - الصينية"، و"القمة العربية – الصينية " نهاية الأسبوع الجاري.


وقالت مصادر مطلعة،ان التوقيت والمكان لهما دلالات جيو سياسية، فالحدث يُعد كبيرًا بالنسبة للعلاقات العربية الصينية، على مستوى المنطقة في هذه المرحلة.


ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني شي جين بينغ المملكة العربية السعودية غداً، للمشاركة في قمة صينية سعودية غير مسبوقة وقمة صينية خليجية وقمة صينية عربية بمشاركة وفد صيني كبير ومتنوع وعلى اعلى المستويات السياسية والاقتصادية.


وستكون القمة الصينية العربية، أول قمة تعقد على مستوى القادة والمسؤولين بين الجانبين، وأول زيارة للرئيس شي جين بينغ إلى الشرق الأوسط منذ تفشي وباء كورونا.


وتأتي زيارته الى المنطقة بعد انتخابه أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني للمرة الثالثة على التوالي، وقيامه بجولات خارجية حيث أنه لم يغادر الصين منذ الجائحة أي تقريباً منذ 3 سنوات.


ومن المتوقع أن تشهد القمة الصينية العربية مباحثات حول أزمة الطاقة، والغذاء، والحرب الروسية الأوكرانية، وايجاد سبل لتعزيز التنمية المشتركة ضمن مبادرة "التنمية العالمية"، التي أطلقها الرئيس الصيني بعد مبادرة "الحزام والطريق"، وبناء المجتمع الصيني العربي ذي المصير المشترك.


كما سيتم التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في مختلف المجالات منها: الطاقة والطاقة المتجددة والبنى التحتية والعسكرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية والفضاء والأقمار الاصطناعية والصحة والسيارات الكهربائية وغيرها، والاتفاق على زيادة الاستثمارات الصينية في العالم العربي والاسثمارات العربية في الصين، والعمل على ربط مبادرة الحزام والطريق برؤية السعودية 2030، ورؤية مصر 2030، ورؤية الكويت 2035، ورؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية عمان 2040 وغيرها من الخطط لتحقيق التنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني.


كما من المتوقع أن تُستكمل أو يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج، والتي كانت محور المباحثات التي أجراها الزعماء الخليجيون، عندما زاروا بكين أوائل هذه العام.


كما سيكون ملف الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط حاضراً ضمن المباحثات بين الجانبين، حيث حاولت الصين مراراً عرض وساطتها لحل الخلافات بين دول المنطقة. ومن المحتمل أن تستكمل مساعيها للسير بمبادرة السلام الصينية التي تتألف من 5 نقاط وتشمل "الدعوة إلى الاحترام المتبادل، الالتزام بالعدالة والانصاف، تحقيق عدم انتشار الأسلحة النووية، العمل على تحقيق الأمن الجماعي، وتسريع وتيرة التنمية والتعاون"، ورعاية مباحثات اسرائيلية - فلسطينية وتقديم وساطتها لحل الخلافات بين إيران والسعودية.


ولا يخفى أن العلاقات الصينية العربية قد تعززت خلال السنوات الأخيرة ووصلت إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية والاستراتيجية الشاملة مع 4 دول عربية، كما أن 20 دولة عربية انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق باستثناء الأردن وفلسطين. ومما لا شك فيه أن زيارة الرئيس الصيني وعقد القمم الثلاث سيدفع بالعلاقات بين الجانبين إلى الأمام، خاصة وأن الصين بدأت ترفع قيود فيروس كورونا، والتي أثرت سلباً على اقتصادها. فالصين الآن بحاجة إلى إعادة تنمية اقتصادها لذلك سيزداد الطلب على الطاقة وبحاجة إلى الأسواق الأجنبية بالإضافة إلى زيادة استثماراتها في الخارج.


وتأتي هذه القمم في ظل الحرب الروسية الأوكرانية ومع انسحاب الدور الأميركي من أجزاء واسعة من العالم والمنطقة وظهور قوى جديدة، حيث يبدو ان موازين القوى في العالم تُعيد تشكيل نفسها من جديد، ولن يكون هناك قوة واحدة تُنصب نفسها قائدة للعالم، ومن الواضح ان المملكة العربية السعودية تعمل على حجز مقعد متقدم بين الكبار وتحاول قيادة الخليج والعالمين العربي والإسلامي.


وتدل كل المؤشرات على اننا امام تبلور عالم جديد متعدد الأقطاب والمسارات والتوازنات، سيتغير فيه شكل الصراعات والنزاعات وإعادة رسم خارطة العلاقات الدولية، لتبرز قوى واتجاهات جديدة، وهناك سعي خليجي صيني إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية شاملة، لزيادة وتعزيز التعاون بينها ومواجهة التحديات، بما يحقق الأهداف التنموية المشتركة ويخدم المصالح المتبادلة.


ومن الواضح ان هذه القمة تأتي بينما تشهد العلاقات السعودية الأميركية توترًا إثر قرار الرياض السيادي خفض إنتاج النفط من خلال تحالف "أوبك +"، للمصالح الاقتصادية وليس كما زعم "البيت الأبيض" اصطفافًا إلى جانب الروس في حرب أوكرانيا.


ووفق المراقبين والمؤشرات، فأن القمة العربية الصينية تُسهم في تعزيز دور المملكة العربية السعودية كركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ومد جسور التواصل مع الصين، من خلال تنسيق مواقف الجانبين، والخروج بتصور وآليات تفاهم مشتركة وإطلاق ودعم المبادرات النوعية.


ويعكس انعقاد القمة في المملكة، حرص القيادات الصينية والعربية على تطوير أوجه التعاون المشترك ومواءمة التوجهات الاستراتيجية للدول العربية مع الصين كثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم.


كما أن انعقاد القمم الثلاث مع الصين في الرياض، له دلالات ومؤشرات لقوة المملكة الاقتصادية والسياسية ومكانتها العربية والٌإسلامية، فدول الخليج تسعى إلى تحقيق فوائد اقتصادية وسياسية مع تنامي الدور الصيني.


ويرى المراقبون والباحثون، أن الرؤية الاميركية تختلف عن الرؤية الصينية للعالم العربي والتي تعتمد على فكرة "السلام التنموي" بدلاً من فكرة "السلام الديمقراطي" الغربية، إذًا فالمقاربة الصينية للمنطقة مستمرة في التشكل ولكن بنمط هادئ، فما يشغل بال الصينيين هو تعزيز الاقتصادات التجارية العابرة للحدود، وليس التوسع العسكري، إلا في نطاقات محددة.


ولا شكل أن الصين الدولة العملاقة من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد تنتهج دبلوماسية مختلفة عن السياسة والدبلوماسية الاميركية ولها خصائص مثل "صداقة الشراكة".


وما يميز "الدبلوماسية الصينية" الهادئة أنها تقوم على الصيغة المناسبة في علاقاتها الدولية وليس الصيغة الأفضل، وأن المعرفة قوة والمعلومات الخاطئة تقيد القوة، وأن القيم الإنسانية المشتركة والمصالح الآمنة هي الدافع نحو التقارب العربي الصيني، فضلًا عن حاجة الصين المتزايدة للطاقة مع زيادة إنتاجها، علما ان نمو الاقتصاد الصيني مشهود له.


الجدير بالذكر ان الاتفاق على عقد القمة الصينية العربية ليس وليد اليوم، بل تم الاتفاق بين الجانبين الصيني والعربي على عقدها في الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني- العربي، التي عقدت في تموز 2020، ولكن ما يجعل للقمة أهمية بالغة، عدا عن الاتفاقيات التي ستوقع، هو توقيتها في وقت يشهد فيه العالم تغييرات والانتقال إلى عالم متعدد الاقطاب واندحار سياسة القطب الواحد ، وركوداً في الاقتصاد العالمي.


وتأتي أيضاً في وقت يحتدم فيه الصراع بين واشنطن وبكين، ووصول العلاقات الأميركية السعودية إلى أدنى مستوياتها، وقيام دول المنطقة بتنويع علاقاتها إذ تعزز هذه الاخيرة مع الصين وروسيا والهند وغيرها.


وتولي الصين أهمية كبيرة للمنطقة العربية، نظراً لموقعها الاستراتيجي وغناها بمصادر الطاقة وأسواقها الكبيرة، فالصين حالياً هي أكبر شريك تجاري للدول العربية ، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 330 مليار دولار أميركي عام 2021 بعد أن كان نحو 36.7 مليار دولار عام 2004. وبلغت استثمارات الصين في الدول العربية 213.9 مليار دولار خلال 2021 بعد أن كانت 196.9 مليار دولار عام 2020.

منوعات

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

فيلم "تحت الشجرة" يمنح تونسيات ريفيات مساحة للتعبير الحر

تونس- (أ ف ب) -تعطي المخرجة التونسية الفرنسية أريج السحيري في فيلمها الروائي الأول "تحت الشجرة"، مساحة للنساء الريفيات "العصريات" لإنشاء عالم صغير يعبّرن فيه بحرّية رغم قيود مجتمعهنّ المحافظ.


ولساعة ونصف الساعة، تتقاسم بعض العاملات في قطاف التين في منطقة ريفية في الشمال الغربي التونسي، أسرارهن وقصص حبهن وخلافاتهن.


ويُطرح الفيلم الروائي الطويل في صالات السينما الأوروبية قريباً، وقد اختير ليمثل تونس في مسابقة الأوسكار للعام 2023 في فئة أفضل فيلم أجنبي.


وتقول السحيري (40 عاما) في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن حقل أشجار التين المتاخم لقرية كسرى "يمثل فضاء للحريّة تتبادل فيه العاملات وخصوصاً الشابات منهن، الأحاديث والنقاشات في كل المواضيع وبكل حريّة".


وحاول الممثلون وهم هواة ينحدرون من هذه المنطقة ومعتادون على العمل في المجال الزراعي، سرد قصص ومقتطفات من حياتهم القاسية التي تشبه إلى حد ما صلابة جذع الشجرة، ولكنها في الوقت عينه هشّة وحساسة كثمرة التين الناضجة.


تضيف السحيري "الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية حدثتني عنها العاملات في المزارع اللاتي يعملن بجد طوال العام، وأيضاً من فتيات المدارس الثانوية اللاتي يأتين في الصيف" خلال العطلة.


تؤدي الممثلة أماني الفضيلي دور الفتاة "فداء" في الفيلم، وهي في الأصل تعمل قاطفة للكرز خلال عطلة الصيف في قريتها.


وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الفتيات الشابات بشكل أساسي، يقطفن أحيانا بمساعدة صبي، التين الناضج والهشّ ثم يسلّمنه إلى نساء أكبر سناً لتوضيبه بعناية داخل صناديق. ويحصل كل ذلك بإشراف رئيس العمل، الذي يمثل رمزا للسلطة الأبوية التقليدية.


أنتج فيلم "تحت الشجرة" بميزانية متواضعة بلغت 300 ألف يورو، وهو "فيلم عن الفرد والجماعة لأنهما متلازمين"، بحسب السحيري.


يتطرق العمل الفني أيضا إلى مفهوم التضامن بين النساء حين يتقاسمن الغداء، وكذلك الرغبة في التحرّر، ويظهر ذلك بوضوح عندما يذهبن في نزهة مع الصبية بجانب النهر أو عندما يتجملن بعد يوم من العمل الشاق، ويلتقطن صورا وينشرنها على مواقع التواصل الاجتماعي.


تقول المخرجة "شبابنا معاصر كما في باقي العالم"، مضيفة أنها تحاول "تفادي الصور النمطية للمرأة الريفية والتي تُسوَّق للخارج على أساس أنها انطوائية وبائسة".


تدرك "فداء" ورفيقاتها في العمل جيّدا الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب الذي تمر به تونس، لكنهن لا يتخلين عن الحلم بمستقبل أفضل.


كما تظهر المخرجة نساء تجاوزن الخمسين من العمر، مرهقات من عناء السنين، يقضين فترة الاستراحة لأخذ قيلولة أوالحديث في مسائل تخص آلامهن الجسدية وانكساراتهن.


ويطرح الفيلم هذا التقاطع بين الجيلين، "إذ إن العاملات قد يعكسن صورة لمستقبل الفتيات"، وفق السحيري.


ومنحت المخرجة مطلق الحريّة للممثلين لارتجال الحوار مع احترام ركائز السيناريو، ما "أسعد كثيرا" المخرجة، خصوصا لناحية "سهولة التعبير لدى الشباب بكل حريّة وببساطة وبصدق وعفوية".


لم تفكر السحيري عند إنجاز هذا الفيلم "المختلف والخاص"، في إمكان حصوله على الجوائز ولا في تمثيله تونس في الأوسكار.


وقد نال عملها جائزة "التانيت الفضيّ" في مهرجان "أيّام قرطاج السينمائية" عام 2022، بعد فوزه بجائزة "بايار دور" في مهرجان الفيلم الفرنكوفوني في نامور (بلجيكا) وجائزة لجنة "ايكو برود" في مهرجان كان السينمائي.


والفيلم انتاج مشترك بين كل من تونس وفرنسا وسويسرا وألمانيا وقطر، ويبدأ عرضه الأربعاء في فرنسا، كما جرى توقيع عقود لتوزيعه في إيطاليا والمملكة المتحدة.


تخلص السحيري "أنا سعيدة للغاية، ما كان لفيلم أوّل من صنع هواة، أن يكون أحسن من ما كان، هذا مذهل".

اقتصاد

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة النفط الليبية تدعو الشركات الأجنبية لاستئناف التنقيب والإنتاج

طرابلس- (أ ف ب) -دعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الشركات الأجنبية إلى العودة واستئناف أعمالها في مجالي التنقيب والإنتاج، معللة طلبها بالتحسن "التدريجي" للوضع الأمني في البلاد.


وقالت مؤسسة النفط، وهي هيئة حكومية، في بيان نشرته عبر موقعها على الانترنت، إنها تدعو كافة "الشركات العالمية التي وقعت معها اتفاقيات استكشاف وإنتاج النفط والغاز لاستئناف أعمالها في ليبيا".


وكانت حكومة طرابلس التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة قد وجهت بدورها الدعوة إلى الشركات الأجنبية للعودة واستئناف أعمالها.


كما أبدت استعدادها "تسهيل العودة وتوفير بيئة عمل آمنة بالتعاون مع الجهات المدنية والعسكرية الليبية".


وأعلنت المؤسسة بأن هذه الدعوة، جاءت في ظل مساعيها إلى رفع "القوة القاهرة" عقب تحليل واقعي للوضع الأمني الذي بدأ يتحسن بشكل كبير.


وتُعتبر "القوة القاهرة" تعليقا للعمل بشكل موقت، وحماية يوفرها القانون للمؤسسة بمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب احداث خارجة عن سيطرة اطراف التعاقد.


وقد بوشرت أعمال الحفر في مواقع كان من الصعوبة بمكان العمل فيها في الماضي القريب ويتواجد بها الآن عدد كبير من الشركات الخدمية العالمية، وفقا للبيان.


أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشهر الماضي أنها تسعى إلى زيادة إنتاجها من النفط إلى "مليوني برميل يوميا" خلال "ثلاث إلى خمس سنوات".


ومنذ آذار/مارس، تتنافس حكومتان على السلطة في ليبيا، واحدة مقرها طرابلس (غرب) ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة والأخرى مدعومة من البرلمان ومعسكر المشير خليفة حفتر، رجل الشرق القوي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

النظام الإيراني في مواجهة تحدّ مفصلي بسبب احتجاجات مستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر

باريس-(أ ف ب) -يجد النظام الإيراني نفسه في نهاية العام 2022 في مواجهة تحدّ مصيري في ظل استمرار احتجاجات غير مسبوقة في مدتها ومضمونها متواصلة منذ نحو ثلاثة أشهر وقامت بكسر محرّمات وزعزعة ركائز الجمهورية الإسلامية العقائدية.


واندلعت التظاهرات في إيران في منتصف أيلول/سبتمبر بعد وفاة الشابة مهسا أميني التي أوقفتها شرطة الأخلاق، بسبب مآخذ على لباسها.


ويقول خبراء أن الغضب الشعبي العارم يتغذّى أيضا من التدهور الاقتصادي والقيود الاجتماعية القائمة التي يعاني منها السكان البالغ عددهم 85 مليونا، منذ عقود.


وشهدت إيران احتجاجات في السابق، لكن الحركة الحالية غير مسبوقة لناحية مدّتها واتّساع نطاقها على صعيد محافظات البلاد والطبقات الاجتماعية والمجموعات الإتنية، كما والمطالبة العلنية بوضع حد للنظام الديني.


فقد أُحرقت صور للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وسارت نساء في الشوارع من دون غطاء على رؤوسهن، كما سجّلت صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن.


وتتّهم إيران قوى أجنبية معادية بتأجيج ما تصفها ب"أعمال شغب"، خصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء لهما، وأيضا فصائل كردية إيرانية معارضة تتخذّ من العراق مقرّا، وقد استهدفتها إيران مرارا بضربات صاروخية وبواسطة مسيّرات.


وفي ما يبدو ردا على الاحتجاجات، أعلن المدعي العام الإيراني السبت إلغاء شرطة الأخلاق، لكن معارضين شككوا بالإعلان في ظلّ استمرار تطبيق قانون الحجاب الإلزامي، وكونه صدر ردّا على سؤال في مؤتمر صحافي، لا في إعلان رسمي من الجهات التي تتبع لها شرطة الأخلاق.


وتقول شادي صدر، المشاركة في تأسيس مجموعة "العدالة من أجل إيران" التي تدفع باتّجاه المحاسبة عن الانتهاكات الحقوقية ومقرّها لندن، "كان واضحا جدا منذ البداية أن الاحتجاجات لم تكن من أجل الإصلاح أو ضد شرطة الأخلاق بل كانت تستهدف النظام برمّته".


وتضيف لوكالة فرانس برس "ما يحدث هو تحدّ جوهري للنظام"، مضيفة أنه "يدرك أنه يواجه تهديدا حقيقيا من المحتجين".


بعد اجتماعه مع معارضين إيرانيين في المنفى الشهر الماضي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما يجري في إيران، ب"ثورة" جيل من "الشابات والشبان لم يعرفوا غير هذا النظام".


ويقول كسرى عربي، كبير خبراء شؤون إيران في معهد "توني بلير للتغيير العالمي"، "المزاج في إيران ثوري"، مشيرا إلى عدد متزايد من المعارضين للنظام خلال السنوات الأخيرة.


ويتابع "يمكنهم أن يحاولوا قمع المحتجين، لكن لا يمكنهم قمع المزاج الثوري".


والجمهورية الإسلامية قائمة في إيران منذ أن أسسها آية الله روح الله الخميني في العام 1979 بعدما أطاح بنظام الشاه الذي كان قريبا من الغرب.


وفرضت الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها سياسات جديدة، وقوانين الشريعة الإسلامية، وبعد سنوات قليلة، إلزامية وضع الحجاب للنساء في الأماكن العامة.


وتتّهم مجموعات حقوقية النظام بانتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك إعدامات خارج نطاق القانون وعمليات خطف في الخارج وفرض الإقامة الجبرية على رعايا أجانب.


وبحسب منظمة العفو الدولية، أصبحت إيران البلد الأكثر تطبيقا لعقوبة الإعدام في العالم، بعد الصين.


وبحسب منظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها النروج، أعدمت طهران هذا العام أكثر من 500 شخص.


ويشكّل ملف إيران النووي نقطة خلاف أساسية بين الجمهورية الإسلامية والغرب، فيما تتهم إيران من خصومها، وبينهم دول عربية، بمحاولة مدّ نفوذها في الشرق الأوسط، عبر حلفائها في لبنان والعراق، والتدخّل في النزاعين السوري واليمني.


من جهة أخرى، عزّزت إيران مؤخرا علاقتها مع موسكو وزوّدت القوات الروسية بمسيّرات بكلفة زهيدة استخدمت في هجمات على كييف وغيرها من المدن الأوكرانية، ما أثار تنديدا دوليا.


على الرغم من ذلك، التحدي الأكبر الذي تواجهه الجمهورية الإسلامية يتواجد في الداخل الإيراني.


وقال الباحث في "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" كريم ساجد بور لصحيفة "فورين أفيرز" الأميركية "لم يسبق أن بدا النظام الإيراني في سنواته الـ43 أكثر ضعفا" من اليوم.


وتتصدّى السلطات للاحتجاجات بما وصفته منظمة العفو الدولية ب"آلة قمع"، وتستخدم الرصاص الحي وتلجأ الى توقيفات واسعة النطاق.


وتقول منظمة "حقوق الإنسان في إيران" إن 448 شخصا على الأقل بينهم نحو ستين تقل أعمارهم عن 18 عاما و29 امرأة قتلوا في جميع أنحاء البلاد بأيدي قوات الأمن خلال قمع التظاهرات.


وسقط أكثر من نصف القتلى في مناطق تعيش فيها أقليتا الأكراد والبلوش وتشهد احتجاجات عنيفة، وفق المنظمة.


وأسفر قمع التظاهرات عن اعتقال نحو 14 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، بينهم شخصيات فنية وثقافية على غرار مغني الراب توماج صالحي الذي يمكن أن يحكم عليه بالإعدام في حال أدين.


وأصدر القضاء الإيراني حتى الآن ستة أحكام بالإعدام مرتبطة بالاحتجاجات، في خطوة قالت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" إنها "محاكمات صورية" في غياب محامين.


وبحسب المنظمة، يواجه 26 شخصا، بينهم ثلاثة قصّر، خطر صدور أحكام بإعدامهم شنقا.


لكن كل هذا لا يعني أن النظام على وشك السقوط، وفق شادي صدر.


وتقول "تفكيك نظام على غرار الجمهورية الإسلامية مهمة بالغة الصعوبة"، متطرّقة إلى "عناصر مفقودة" تحول دون النجاح في هذه المهمة، بينها تنظيم أفضل للمحتجين واستجابة دولية أقوى.


وخلافا للتحرك الذي قاده الخميني للإطاحة بالشاه في سبعينات القرن الماضي، لا يوجد قائد للحركة الاحتجاجية الحالية.


لكن عربي تشير إلى شخصيات من مناطق مختلفة تشكّل مصدر إلهام للمحتجين، بينها الناشط في الدفاع عن حرية التعبير حسين رونقي الذي أطلق سراحه في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما أضرب عن الطعام شهرين، والمعارض البارز ماجد توكلي الذي لا يزال قابعا في الحبس، والناشطة المخضرمة في الدفاع عن حقوق النساء فاطمة سبهري.


ويقول "هذه الاحتجاجات ليست بلا قيادة"، لأن المتظاهرين يتحركون على أساس أنهم "في خضم ثورة لا رجعة فيها".


من سجن إوين في طهران، أكدت الناشطة الحقوقية نرجس محمدي التي اعتقلت قبل بدء الاحتجاجات "مواصلة النضال".


وجاء في رسالة سلّمتها عائلتها إلى البرلمان الأوروبي "أنا واثقة من أننا سننتصر".

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:27 مساءً - بتوقيت القدس

أكد على اتمام الوحدة والانتخابات.. المجلس الثوري لـ "فتح": سنعزز مشاركتنا بالمقاومة الشعبية وندعو لتصعيدها

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال المجلس الثوري لحركة "فتح"، الثلاثاء، إن الحركة ستعزز من انخراطها في المقاومة الشعبية، داعيةً لتصعيد هذه المقاومة بكل الوسائل المشروعة التي كفلها القانون الدولي.


جاء ذلك في البيان الختامي للدورة العاشرة من اجتماعات المجلس الثوري على مدار 3 أيام.


وقال البيان: إن ازدياد وتيرة القتل والإعدام بدم بارد، وقطع الطرق وهدم البيوت وإقامة وتوسيع المستوطنات واستمرار احتجاز جثامين الشهداء، يجعل من مقاومتنا واجباً وطنياً ملزماً للجميع وخياراً حتمياً لا رجعة عنه، محملًا الاحتلال وحكومته تداعيات ردود الدفاع عن النفس التي ينخرط فيها شعبنا وحركتنا في الميدان، داعيةً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في توفير الحماية لشعبنا.


وأضاف: إن الحكومة الإسرائيلية الجاري تشكيلها، هي حكومة مستوطنين، تضع زمام الأمور بيد عصابات من القتلة مؤكدًا على تحول إسرائيل لدولة فصل عنصري.


وتابع: إن شعبنا وهو يقاوم هذا الاحتلال يضع العالم أمام ضرورة الرد على ما يعلنه اقطاب الحكومة الإسرائيلية الجديدة من برامج وإجراءات ستجعل الانفجار القادم حتمياً ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عملية لردع الاحتلال وحكومته التي تجر المنطقة لمستنقع الكراهية والدم والعنف.


وأكد المجلس الثوري لحركة "فتح" استعداده للتطبيق الفوري للاتفاقات الموقعة بشأن المصالحة، برعاية مصر، والاتفاق الاخير الذي رعته الجزائر والذي تمخض عنه مؤتمر لم الشمل في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى قاعدة برنامجها السياسي المقر بالدورات المتعاقبة للمجلس الوطني، والالتزام بالشرعية الدولية التي ما فتأ شعبنا يطالب بتطبيق قراراتها لإنهاء الاحتلال، ولا يجوز لأي فلسطيني أن يتردد في الالتزام بها، باعتبارها سلاحاً شرعياً وقانونياً بأيدينا لتحقيق حقوقنا الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف. كما جاء في نص البيان.


وجدد التأكيد على أن القدس ستبقى درة التاج والعاصمة الأبدية، وهي تتعرض لتطهير عرقي وترحيل جماعي وفردي وتصاعد وتيرة الاستيطان وهدم البيوت ومحاولة تهويد المناهج وما تواجهه من تدنيس يومي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفق نص البيان.


وقال: إن "فتح تجدد التزامها بتنفيذ كل القرارات الخاصة بالعاصمة وتوحيد مرجعيات العمل الوطني فيها وتعزيز صمود أهلنا المرابطين فيها وتوفير كل الإمكانات المتاحة لذلك".


وشدد على أنه "لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة، وتبقى حركة فتح وفية لأهلنا فيها ودعم صمودهم واستمرار العمل لإنهاء الحصار الظالم عليها، وتنفيذ كل القرارات الإدارية والمالية المتعلقة بشعبنا وكادرنا في المحافظات الجنوبية".


وتوجه المجلس بالتحية للأسرى في سجون الاحتلال وخاصة القيادة الوطنية وكبار السن والمرضى، وإلى أبطال المقاومة الشعبية في كل المواقع وفي نضالهم اليومي لمواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين.


وبين المجلس الثوري أنه اتخذ مجموعة من القرارات الداخلية وشكل لجنة مشتركة مع اللجنة المركزية لمتابعة التنفيذ المباشر لهذه القرارات على المستويات: السياسية والوطنية والتنظيمية وقرر كذلك تفعيل وتسريع عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الثامن للحركة والاستعداد على المستويات كافة لهذا الاستحقاق التنظيمي وعقد المؤتمر حال انتهاء التحضير له.


وأكد التزامه "فتح" بإجراء الانتخابات العامة في أقرب الآجال باعتبارها استحقاقاً وحاجة وطنية ملحة، والعمل على كافة الأصعدة للتغلب على الصعاب الاحتلالية التي تحول دون عقدها والإصرار على خوض معركة ديمقراطية لإجراء هذه الانتخابات في كل أرض دولة فلسطين المحتلة بما فيها العاصمة القدس الشرقية، وحشد الأشقاء والمجتمع الدولي لإنجاز ذلك.


وأكد التزام حركة "فتح" بتكثيف الجهود واستمرار الحوار مع شركائنا في منظمة التحرير الفلسطينية لتفعيل دوائرها ومؤسساتها وزيادة الاهتمام بشعبنا في الشتات خاصة في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان وباقي المخيمات حتى يتحقق حق العودة لجموع اللاجئين، وكذلك الأمر بجالياتنا في مختلف القارات، بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الإنجاز الوطني الأكبر لشعبنا، والحفاظ عليها وتطوير أدائها وحضورها، مهمة حركية ووطنية بامتياز، لمقاومة محاولات الالتفاف عليها أو التشكيك بها. بحسب نص البيان.


وأكد على الإصرار في مقاومة الاحتلال والاستعمار مهما بلغت التضحيات، وانجاز الوحدة الوطنية، وعدم التخلي عن الأسرى وعائلاتهم.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

شركات الطيران تخفض خسائرها للعام 2022 وتتجه لتحقيق أرباح في 2023

جنيف- (أ ف ب) -يتوقع أن تعاود شركات الطيران تحقيق أرباح في العام المقبل لأول مرة منذ العام 2019، قبل أن يحدث وباء كوفيد اضطرابات في قطاع السفر، وفق ما ذكر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).


وبعدما خفضت خسائرها لهذا العام، يتوقع أن تحقق شركات الطيران أرباحا قدرها 4,7 مليار دولار في 2023، بحسب "إياتا".


وما زال الرقم أقل بكثير من الأرباح البالغة قيمتها 26,4 مليار دولار التي سجّلها القطاع عام 2019، قبل أن يدفع كوفيد البلدان لفرض قيود على السفر.


وقال المدير العام لـ"إياتا" ويلي والش في بيان إن "الصمود كان العلامة المميزة لشركات الطيران في أزمة كوفيد".


وتابع "بينما نتطلع إلى العام 2023، سيأخذ التعافي المالي شكله مع أولى الأرباح التي يحققها القطاع منذ العام 2019. إنه إنجاز عظيم على اعتبار حجم الأضرار المالية والاقتصادية التي تسببت بها القيود المرتبطة بالوباء التي فرضتها الحكومات".


ويتوقع بأن تحقق شركات الطيران عائدات قدرها 779 مليار دولار في 2023.


وأفاد والش بأن العديد من شركات الطيران "تحقق ما يكفي من الأرباح" لجذب رؤوس الأموال فيما يسعى القطاع للتخلي عن الكربون في عملياته.


لكن أخرى تعاني نتيجة "القواعد المنهكة والتكاليف المرتفعة والسياسات الحكومية غير المنسجمة والبنى التحتية غير الكافية وسلاسل الأنشطة المولدة للقيمة حيث أن المكافآت على الربط بين دول العالم ليست موزعة بالتساوي".


وجاءت حركة الركاب أقل مما كان متوقعا بقليل للعام 2022 نتيجة تباطؤ الاقتصادات وقيود صفر كوفيد الصينية.


لكن "إياتا" تتوقع عودة حركة الركاب إلى 85,5 في المئة من مستويات ما قبل الأزمة عام 2023.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد وغانتس يدافعان عن جيشهما في وجه قناة الجزيرة بعد دعوى أبو عاقلة

رام الله - "القدس" دوت كوم - جدد يائير لابيد رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، موقفه الرافض من التحقيق مع أي من جنود قواته بعد إعلان قناة الجزيرة القطرية توجهها إلى الجنائية الدولية للتحقيق في قضية قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة.


وقال لابيد في بيان له باللغتين العبرية والعربية، "لن يحق أحد مع جنودناـ، ولا يمكن لأحد أن يعظنا بأخلاق القتال".


من جانبه قال وزير جيشه بيني غانتس، "نحن نأسف لقتل شيرين أبو عاقلة، يجب أن نتذكر أن هذا حدثًا قتاليًا محددًا، سيتم التحقيق فيه بأكبر قدر من الدقة والعمق".


وأضاف: "أقترح أن تقوم الأطراف المختلفة وكذلك شبكة الجزيرة بالتحقيق فيما يحدث للصحفيين بإيران وفي البيئة التي تبث منها الجزيرة".


وتابع مدعيًا: "لا يوجد جيش يعمل بأخلاقيات قتالية مثل جيشنا، وأود أن أؤكد دعمي الكامل ودعم النظام بأكمله للقادة والجنود الذين يعملون لحماية مواطني إسرائيل". وفق تعبيره.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

الكشف عن تفاصيل الحالة الصحية لثلاثة أسرى مصابين يقبعون بـ "سجن الرملة"

رام الله- "القدس" دوت كوم- كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، و نقلاً عن محاميها فواز شلودي تفاصيل الحالة الصحية لثلاثة أسرى مصابين محتجزين بعيادة "سجن الرملة".


وجاء في تقرير الهيئة ثلاثة حالات، ومنها: حالة الأسير نذير أحمد من بلدة عبوين/ رام الله، كان قد تعرّض لإطلاق نار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، وعلى أثرها أصيب بأكثر من 20 رصاصة في عدة أنحاء من جسده في منطقة البطن والظهر والقدمين، وقد خضع الاسير الأسبوع الماضي لعملية جراحية وتم ازالة  كيس البراز له،  ووضعه الصحي آخذ بالاستقرار، لكنه مازال بحاجة الى رعاية طبية مستمرة.


فيما يشتكي الأسير صالح السعدي (26 عاماً) من مدينة جنين، من التهاب بالكلى حيث مكث في مستشفى العفولة لمدة ثلاثة ايام، ومن ثم تم نقله الى عيادة سجن الرملة، وقد تعرض الاسير اثناء اعتقاله الى الضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال، مما أدى الى تفاقم وضعه الصحي، ويتلقى حاليا العلاج اللازم له.


أما الأسير إسلام علي (32 عاماً)، من مدينة طولكرم كان قد تعرض قبل اعتقاله الى حادث سير حيث أصيب بكسور بمنطقة الفخذ وكان يتعالج بالخارج، وأثناء اعتقاله تعرض للضرب العنيف من قبل جيش الاحتلال، مما ادى الى تكسير البراغي الموضوعة له بالفخد، وقد نقل الأسير الى مستشفى "العفولة"،  وتم اجراء عملية جراحية له تم فيها اعادة البراغي الى مكانها ومن ثم تم نقله الى عيادة "الرملة"، لاستكمال علاجه، حيث يتم تزويده بالمضادات الحيوية  كونه يعاني من التهابات حادة مكان العملية.


وأشارت الهيئة إلى أن  هؤلاء الأسرى الثلاث يقبعون إلى جانب 12 أسيراً مريضًا يقاسون ظروفاً صحية وحياتية صعبة للغاية، فهم يشتكون من أمراض مزمنة وشديدة الخطورة، كالسرطان والقلب والإعاقات الجسدية، وأمراض الكلى وغيرها، في ظل تعنت من قبل إدارة الرملة وعدم اكتراثها،  لأمرهم، فهي تكتفي فقط بإعطائهم المسكنات دون علاج جدي لهم.


يذكر أن الأسرى المرضى المحتجزين حالياً داخل " الرملة" هم كل من: (الأسير منصور موقدة، و الأسير معتصم رداد، والأسير ناهض الأقرع، والأسير جمال زيد، والأسير ناصر أبو حميد، والأسير عماد سرحان، والأسير مراد بركات، والأسير نور جربوع، والأسير نذير أحمد، الأسير عثمان خليلي، والأسير محمد غوادرة، والأسير صالح السعدي، والأسير محمد الجعبري، والأسير إسلام علي، والأسير سعيد دويكات). 


بالإضافة إلى الأسرى الثلاثة : ( إياد رضوان، وسامر أبو دياك، ومحمد ناجي) الذين يقومون بمساعدتهم إخوانهم الأسرى المرضى في تلبية حاجاتهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تحاول ترميم منشآت للطاقة غداة الضربات الروسية

كييف (أوكرانيا)- (أ ف ب) -تحاول أوكرانيا الثلاثاء إصلاح منشآتها للطاقة التي تضررت بعدما استُهدفت بوابل من الصواريخ الروسية، من أجل إعادة تأمين الكهرباء والمياه للسكان الذين يعانون من تدني درجات الحرارة.


واستهدفت مسيّرة مهبطًا للطائرات في منطقة كورسك الروسية المحاذية لأوكرانيا، وفق ما قال حاكم محلي الثلاثاء، بعد يوم على تحميل موسكو كييف مسؤولية ضربات بمسيّرات استهدفت قاعدتين جويتين روسيتين.


وقال حاكم المنطقة رومان ستاروفويت على وسائل التواصل الاجتماعي "نتيجة هجوم بمسيّرة على منطقة مهبط كورسك للطائرات، اندلعت النيران في خزّان للنفط. لم يسقط أي ضحايا".


ويأتي هذا الهجوم الجديد بعد وابل من الصواريخ أطلقتها روسيا على منشآت أوكرانية. 


وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "الدفاعات الجوية أسقطت معظم الصواريخ" التي أطلقها الجيش الروسي الاثنين، وأكد أن "مهندسي الطاقة باشروا إعادة الكهرباء".


واعتبر رئيس شركة الكهرباء الأوكرانية "أوكرينيرجو" فولوديمير كودريتسكي أن الوابل الجديد من الصواريخ الروسية متعمّد من أجل "جعل الأوكرانيين يعانون قدر الإمكان" في ظل البرد القارس.


وفي تصريح تلفزيوني، توقّع كودريتسكي "ذروة برودة" الثلاثاء والأربعاء، مضيفًا "إن التوقيت الذي اختاره الروس لهذا الهجوم مرتبط برغبتهم بإلحاق (...) أكبر قدر ممكن من الأضرار بنظام الطاقة الخاص بنا".


بعد أشهر من الضربات الممنهجة، تضررت نحو نصف منشآت الطاقة في أوكرانيا، ما أغرق الأوكرانيين في الظلام والبرد.


حذرت شركة "أوكرينيرجو" من أن، "نتيجة لتداعيات القصف"، سيُطبّق انقطاع الكهرباء في كل اوكرانيا "حفاظا على التوازن بين الانتاج والاستهلاك". وأضافت على تلغرام "ستزود البنى التحتية الرئيسية اولا بالكهرباء".


وتابعت الشركة "لن تتمكّن بعد محطات الطاقة من العمل بكامل طاقتها لفترة محدّدة (...) بالإضافة إلى الصقيع الذي سيزيد حدّة في الساعات الـ24 المقبلة، سيؤدّي ذلك إلى نقص في الكهرباء في النظام".


وفي تصريح عبر الفيديو ليل الاثنين، أعلن زيلينسكي مقتل أربعة أشخاص في الضربات الروسية، مضيفًا "شعبنا لا يستسلم أبدًا".


قبل الضربات الجديدة، وصفت شركة "أوكرينيرجو" الاثنين الوضع بشأن إمدادات الكهرباء بأنه "صعب".


ووفقًا لسلاح الجو الاوكراني، تم تدمير أكثر من 60 الى 70 صاروخًا روسيًا في الجو.


وكان الجيش الروسي قد أقرّ "بضربة ضخمة نفذت بأسلحة عالية الدقة" الاثنين قرابة الساعة 12,00 بتوقيت غرينتش استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية ومنشآت للطاقة مرتبطة بالقوات الأوكرانية.


 واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربات "حتمية".


وجاءت الضربات الروسية الجديدة في اليوم الذي دخلت فيه حيز التنفيذ آلية لتحديد سقف لسعر مبيع النفط الروسي، في محاولة من الدول الغربية لتجفيف إيرادات موسكو لتمويل حربها على أوكرانيا.


صباح الاثنين، اعتبر الكرملين أن هذه التدابير لن تؤثر على هجومه.


في هذه الأجواء المتوترة، ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مشاهد على التلفزيون يقود سيارةً لعبور جسر القرم الذي يربط بين الأراضي الروسية وشبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمّتها موسكو عام 2014. وكان تفجير نسبه الكرملين إلى أوكرانيا، تسبب بدمار كبير فيه في تشرين الأول/أكتوبر.


منذ الخريف، تكبّد الجيش الروسي سلسلة هزائم وكثّف ضرباته على منشآت الطاقة الأوكرانية، فبات القسم الأكبر من السكان المدنيين بدون كهرباء باستثناء لساعات قليلة في اليوم.


وكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الذي يزور كييف، على تويتر أنه اضطرّ للاختباء في ملجأ حيث استكمل اجتماعًا، مرفقًا التغريدة بصورة. وأضاف "إنه لأمر لا يُصدّق أن يحصل ذلك يوميًا تقريبًا في كييف".


في بوروديانكا الواقعة شمال غرب كييف المغطاة بالثلوج والجليد، نُصبت خيم كبيرة مجهّزة بمواقد على الحطب كي يتمكن السكان من أن يكونوا في مكان دافئ وأن يطبخوا عندما تكون الكهرباء مقطوعة.


ويروي أحد السكان ويُدعى سيرغي أن "الكهرباء تنقطع على مدى ساعات، أحيانًا ستّ ساعات"، قبل أن يمزّق صفحات كتاب قديم لإشعال النار.


والمعارك لا تزال ضارية على طول خط الجبهة. وأعلن الجيش الأوكراني الاثنين صد عدة هجمات خلال الـ24 ساعة الماضية لا سيما في قطاع باخموت شرق.


في موسكو أفادت وزارة الدفاع عن وقوع هجمات على قاعدتين جويتين في وسط روسيا مساء الاثنين. لم تردّ كييف على الإعلان.


وجاء في بيان "حاول نظام كييف (...) تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة سوفياتية الصنع على قاعدة دياغيليفو الجوية في منطقة ريازان وقاعدة إنغلز الجوية في منطقة ساراتوف".


وتتهم الوزارة القوات الأوكرانية بالسعي "لضرب الطائرات الروسية البعيدة المدى" التي تستخدم لشن ضربات على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا.


وذكر البيان أنه تم اعتراض هذه "الطائرات بدون طيار" من قبل أنظمة الدفاع الروسية المضادة للطائرات فسقط حطامها على أراضي القواعد الجوية التي تعرضت للهجوم مما تسبب في وقوع انفجارات ومقتل ثلاثة جنود وإصابة أربعة بجروح وإلحاق أضرار "طفيفة" بطائرتين.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

غانتس: أمرت بالاستعداد لتصعيد محتمل بالضفة وغزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - قال وزير الجيش الإسرائيلي في الحكومة المنتهية ولايتها، بيني غانتس، الثلاثاءـ، إنه أمر قواته بالاستعداد لاحتمال وقوع حدث من شأنه أن يؤدي إلى التصعيد في الضفة الغربية وقد يمتد لقطاع غزة.


وقال غانتس في مقابلة مع موقع واي نت العبري، إن هذا الشيء يمكن أن يحدث وربما يحدث في أي لحظة في ظل الوضع المعقد، إلى جانب التحدي الإيراني الذي قد يزداد في العامين المقبلين.


وأضاف: "نرى الأحداث الإرهابية كل ليلة، ونستمر في الاعتقالات والنشاط الاستباقي بالضفة لمنع أي هجمات".


واتهم جهات بأنها تأخذ بالجيش الإسرائيلي إلى مسارات بعيدة عن "محاربة الإرهاب"، من خلال وضع مكاتب وهيئات وسلطات خاصة لبعض الجهات السياسية، في إشارة منه إلى إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش والصلاحيات التي سيمنحها بنيامين نتنياهو لهما.


وأكد على أن نتنياهو لن يستطيع السيطرة على بن غفير وسموتريتش، ومن يعتقد ذلك سيكون مخطئًا.

.






فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: توقيف تاجر مخدرات مطلوب للعدالة

غزة - "القدس" دوت كوم - أعلنت المباحث العامة في شرطة المحافظة الوسطى لقطاع غزة- قسم مباحث دير البلح، عن توقيف تاجر مخدرات مطلوب للعدالة في عدد من القضايا.


وأوضحت المباحث، أنها تمكنت من إلقاء القبض على المتهم الهارب منذ عدة شهور (م، ش) 34 عاماً، بعد جهود حثيثة في البحث والتحري، وذلك خلال مهمة في أرض زراعية بالمحافظة.


وأشارت المباحث العامة إلى أن المذكور مطلوب على عدة قضايا إتجار بالمخدرات، مضيفة أنه تمت إحالته إلى إدارة مكافحة المخدرات ومفتش عام الشرطة؛ لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه. 

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة بين الاتحاد الاوروبي والبلقان في تيرانا لرص الصفوف في مواجهة موسكو

تيرانا -  (أ ف ب) -تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي ال27 قمة الثلاثاء في تيرانا مع قادة دول غرب البلقان الست لتعزيز شراكة باتت تعتبر أساسية أكثر في إطار الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
تصدّرت سياسة التوسيع عادة جدول الأعمال في الأشهر الماضية كما أكد المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي في بلغراد الجمعة داعيا الاتحاد الاوروبي الى "الابقاء على هذا الزخم" و"ان يكون على مستوى التوقعات".
يقول لوكاس ماسيك الباحث المشارك في معهد جاك ديلور إن أحد تحديات هذه القمة سيكون تحديدا "تأكيد مرحلة جديدة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان والتي كانت في شكل من أشكال الركود وخيبة الأمل من الجانبين".
فقد عبرت دول البلقان التي تنتظر على أبواب الاتحاد الاوروبي منذ سنوات، عن استيائها أمام عملية انضمام طويلة ومتطلبة، بعدما منح التكتل بشكل سريع وضع مرشح للانضمام الى اوكرانيا ومولدافيا.
لكن الحرب في أوكرانيا أكدت أيضا أهمية قيام الأوروبيين بارساء الاستقرار في هذه المنطقة الهشة من جنوب شرق أوروبا ومواجهة نفوذ روسيا هناك وكذلك تأثير الصين التي استثمرت في البنية التحتية لهذه الدول.
في تموز/يوليو فتح الاتحاد الأوروبي أخيرا مفاوضات الانضمام مع مقدونيا الشمالية وألبانيا (المرشحتان على التوالي منذ 2005 و 2014). وهذه المحادثات جارية أيضا منذ سنوات مع مونتينغرو وصربيا.
وفي تشرين الأول/اكتوبر أوصت المفوضية بمنح وضع مرشح للبوسنة والهرسك، وهو قرار سيعرض على المجلس الأوروبي في 15-16 كانون الاول/ديسمبر.
في المقابل، بالنسبة لكوسوفو فإن العراقيل أمام الترشح عديدة. فهذا الاقليم الصربي السابق ذو الغالبية الألبانية أعلن استقلاله في 2008، وهو ما لم تعترف به بلغراد. هناك خمس دول في الاتحاد الأوروبي لا تعترف به أيضا هي إسبانيا واليونان وقبرص ورومانيا وسلوفاكيا.
في تيرانا، سيعيد الاتحاد الأوروبي "تأكيد التزامه الكامل والصريح بأفق انضمام دول غرب البلقان ويدعو إلى تسريع المفاوضات" بحسب نسخة أولية من الاعلان الختامي. لكن القمة ستركز أيضا على قضايا تعاون ملموس.
من أجل مساعدة هذه الدول على التعامل مع أزمة الطاقة، فإن الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال إلى حد بعيد الشريك التجاري الرئيسي لدول غرب البلقان، سيؤكد حزمة بقيمة مليار يورو من الإعانات والتي يفترض أن تتيح جذب الاستثمارات العامة والخاصة وتعبئة 2,5 مليار يورو.
يقول لوكاس ماسيك إن هذا التضامن في مجال الطاقة سيكون موضع مراقبة في البلقان.
في هذه الدول "المعسكر المؤيد لأوروبا أصبح يائسا بعض الشيء، وهناك فرصة سانحة لعكس الاتجاه لكنها لن تستمر طويلا بالضرورة ويجب أن تخرج بشيء ملموس".
يرتقب أن يوقع اتفاق أيضا مع مشغلي الاتصالات في المنطقة لخفض رسوم التجوال بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الست في عام 2023 بهدف إلغائها تدريجيا بحلول 2027.
كما من المتوقع ان يتم تعزيز التعاون في مجال الأمن لا سيما الأمن السيبراني.
هناك أولوية أخرى هي مكافحة الهجرة غير الشرعية حيث ان طريق البلقان تشكل أبرز طرق الهجرة نحو الاتحاد الأوروبي. ارتفع عدد الوافدين على هذا الطريق في الأشهر العشرة الأولى من العام بنسبة 170% مقارنة مع السنة السابقة، ما دفع بالمفوضية الى عرض خطة عمل الاثنين تقترح خصوصا نشر وكالة فرونتكس في هذه الدول لمساعدتها على مراقبة حدودها.
يحض الاتحاد الأوروبي دول البلقان على مطابقة سياسة التأشيرات مع سياسته. فقد اتهمت صربيا بالمساهمة في زيادة عدد الوافدين من المهاجرين الهنود والتونسيين والكوبيين والبورونديين الى الاتحاد الأوروبي لأنه يمكن لهؤلاء المواطنين الوصول إلى مطار بلغراد بدون تأشيرة دخول ثم مواصلة رحلتهم إلى الاتحاد الاوروبي برا. وبضغط أوروبي، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أخيرا إنهاء الإعفاءات من التأشيرات للتونسيين والبورونديين.
لكن الاتحاد الأوروبي يطلب أيضا من بلغراد التي تقيم علاقات وثيقة مع روسيا أن تلتزم بسياسة العقوبات التي قررها التكتل ضد موسكو ردا على الحرب في أوكرانيا.
وألكسندر فوتشيتش الذي هدد حتى اللحظة الأخيرة بمقاطعة القمة، سيحضرها في نهاية المطاف.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوقف البناء والعمل في منازل بسلفيت

سلفيت -"القدس" دوت كوم - أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، المواطنين في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، بوقف العمل والبناء في المنطقة الشرقية والجنوبية الشرقية.


وبحسب مصادر محليةـ، فإنه تم تسليم اخطارات بوقف عمل وبناء لمنازل مأهولة، وأخرى قيد الإنشاء، واخطار لأرض تجري فيها حفريات.

فلسطين

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

استقرار تدريجي للوضع الصحي للمعتقل المصاب منصور وتمديد توقيفه 7 أيام

رام الله - "القدس" دوت كوم - أكد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، أن الوضع الصحي للمعتقل المصاب محمد منصور من قرية بدو شمال غرب مدينة القدس،  يستقر بشكل تدريجي.

وبين عجوة أن المصاب منصور كان قد اعتقل  قبل عدة أيام، بعد أن أُصيب برصاص جيش الاحتلال في رجليه، وجرى نقله  إلى مستشفى "هداسا عين كارم" حيث يقبع الآن.

وأضاف أن المعتقل خضع لعملية جراحية وتم وضع أسياخ من الحديد في رجليه، ومن المتوقع أن تُجرى له عملية أخرى لوضع بلاتين مكان الإصابة.

وأشار عجوة أن محكمة "عوفر" العسكرية، كانت قد عقدت جلسة تمديد توقيف للمصاب منصور، وقد عُقدت دون حضوره نظراً لسوء حالته، وتم تمديد توقيفة 7 أيام.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث القدس:: لا رهان على معسول الكلام الاميركي والغربي


يخطىء من يعتقد بأن  الولايات المتحدة الاميركية ستغير من سياستها تجاه قضية شعبنا بالاتجاه الايجابي، ما دامت على قمة الدول الامبريالية وتحكم العالم وان مصالحها فوق كل القيم والاخلاق والشعارات التي تتغنى بها من حرية وديمقراطية  وحقوق الانسان وغيرها من الادعاءات الكاذبة والتي ما انزل الله بها من سلطان.
فالتحالف الاميركي-الاسرائيلي هو تحالف استراتيجي ، كون دولة الاحتلال تخدم الاهداف والمصالح الاميركية بدرجة اولى ودول الغرب التي لها ماض استعماري بالدرجة الثانية.
فالمصلحة الاميركية  والاوروبية الغربية ، هي ابقاء العالم العربي مجزأ ، دون وحدة ليسهل استغلال  موارده سواء فوق الارض او تحتها، ومنع وحدته لأن وحدته تشكل خطرا على الدول الغربية وفي مقدمتها وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ومن هنا فإن اي رهان على احتمال  تغيير الولايات المتحدة لسياستها تجاه القضية الفلسطينية هو مجرد سراب، وان معسول الكلام الذي يسمع من هنا ومن هناك من ان الولايات المتحدة حذرت نتنياهو من الضم والتهويد وبناء المزيد من المستوطنات وهدم المنازل ، ليس الا ذر للرماد في العيون.
فأصلا قيام دولة الاحتلال هو في الاساس لخدمة المصالح الغربية، وان ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات وجرائم بحق الانسان الفلسطيني والحجر والشجر والمقدسات يلقى الدعم من الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان في حين انها ابعد ما تكون عن ذلك عندما يتعلق الامر بما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم بحق ابناء شعبنا، بل انها تحول دون اي قرار دولي يدين ويجرم دولة الاحتلال، بل انها ايضا تمنع تنفيذ القرارات السابقة الصادرة  عن الامم المتحدة بما في ذلك الجمعية العامة للمنظمة الدولية ومجلس الامن والمنظمات التابعة لها خاصة لجنة حقوق الانسان وغيرها من المنظمات الاخرى.
ولو امعن الجميع النظر في الاسلحة  التي تستخدمها دولة الاحتلال ضد شعبنا نجدها في معظمها ان لم يكن جميعها هي من الولايات المتحدة التي تغدق على دولة الاحتلال الاموال والميزانيات الطائلة وعلى كافة المستويات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية ، الى جانب دفاعها الدبلوماسي عنها في العالم ومحاولات تبييض صفحتهاووجهها الذي بات يتكشف يوميا الى جانب ممارساتها العنصرية  والقمعية والتي ستزداد وتتصاعد مع قدوم حكومة اعتى اليمين الاسرائيلي المتطرف.
وبعد كل هذا وسواه تخدعنا تصريحات هذا المسؤول الاميركي او الغربي واصدار بيانات الشجب والاستنكار لتجعلنا نصدق او نتساوق مع هذه التصريحات الجوفاء والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ما دامت لا تجد لها تجسيدا على ارض الواقع، بل ان التجسيد الوحيد هو دعم دولة الاحتلال  لمواجهة سياستها في القتل والتطهير العرقي والأسرلة والتهويد والضم والتوسع واقامة المزيد من المستوطنات وغيرها الكثير.
وكما يقول مثلنا الشعبي الذي يجرب المجرب عقله مخرب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مرحلة جديدة تحمل تهديدًا وجوديًّا بحاجة إلى رد جديد‎‎

 بقلم: هاني المصري


لا نبالغ في القول إننا بعد فوز اليمين القومي والديني الفاشي في الانتخابات الإسرائيلية أمام مرحلة جديدة تتطلب ردًا جديدًا، فلا ينفع أن يتحدث الجميع تقريبًا عن المخاطر المترتبة على تشكيل حكومة إسرائيلية يتربع فيها أشخاص، مثل إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتيش، وغيرهما من الوزراء من حزب الصهيونية الدينية، وغيرهم من المتطرفين من بقية أحزاب الائتلاف القادم، ويتولون مناصب وزارية حساسة تتعلق بالفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، وتبقى السياسات المعتمدة كما هي، والردود الفلسطينية كما هي، نمطية تحكمها ردود الأفعال، ويستمر الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسسي على حاله، بل ويتعمق.

الفلسطينيون بحاجة إلى رد بمستوى التحديات والمخاطر المتعاظمة، يكون قادرًا على توظيف الفرص المتاحة، وإذا كانت الأطر والقيادات القائمة ليست بمستوى المرحلة فلترح وتسترح؛ حتى لا يتقدم الشعب لإزاحتها.

أين تقف القضية الفلسطينية الآن؟

في العادة، عندما يواجه شعبٌ، أو حركةٌ وطنيةٌ، أو مؤسسةٌ عامةٌ أو خاصةٌ أو أهليةٌ، مأزقًا خطيرًا يهدد وجودها؛ يتوجب عليه وعليها طرح ثلاثة أسئلة، والإجابة عنها أجوبة وافية بعيدًا عن إسقاط التمنيات على الواقع، بل تشخيص الواقع كما هو، ووضع الخطة الكفيلة بتجاوز هذا المأزق العميق.

السؤال الأول: أين تقف القضية الفلسطينية الآن، وما نقاط القوة والضعف التي تملكها، وما التحديات والمخاطر والفرص، وما العوامل والمتغيرات المحلية والعربية والإقليمية والإسرائيلية والدولية التي تؤثر فيها؟

هل تقف القضية الآن في أواخر العام 2022 في وضع أحسن عما كانت عليه في العام الماضي، أم أسوأ، أم لا تزال تراوح في المكان نفسه؟

الجواب عن هذا السؤال، من وجهة نظري، أن الفلسطينيين في وضع أسوأ عما كانوا عليه؛ لأن الأرض تضيع، والقدس والأقصى يهوّدان، والقضية تهمش، بينما تحوّل الفلسطينيون من تهديد للكيان الإسرائيلي إلى مسألة أمنية اقتصادية، والعامل الذاتي في حالة يرثى لها، بدليل أن الانقسام يتعمق، كما ظهر بعقد جلسة غير قانونية للمجلس المركزي في شباط الماضي، واختياره لأعضاء جدد في اللجنة التنفيذية بصورة غير قانونية؛ كون هذا الأمر من صلاحيات المجلس الوطني الذي سبق أن أعطى بشكل غير قانوني ولا منطقي صلاحياته للمجلس المركزي.

كما لم تقم اللجنة التنفيذية بدورها، بل استمرت هيئة استشارية، كما يدل أن معظم اجتماعاتها في السنوات الأخيرة تشاورية، وإذا عقدت اجتماعًا نظاميًا بحضور الرئيس لا يكون الاجتماع هو مصدر صناعة القرار الذي يتخذه الرئيس في العادة بمعزل عن المؤسسات. كما أنها لم تنفذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال والالتزامات المترتبة على اتفاق أوسلو؛ حيث طالبها بوضع خطة لتنفيذها، ولم تنفذ كذلك ضرورة العمل على تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات حيثما أمكن، وبالتعيين ضمن أسس وبتوافق وطني حيثما يتعذر إجراء الانتخابات. أما المبادرة الجزائرية فلا تزال تدور في الدوامة نفسها التي أفشلت المبادرات والاتفاقات السابقة.

ولا يزال التوهان مستمرًا من دون بلورة إستراتيجية سياسية نضالية تقوم بتنفيذها قيادة وطنية موحدة، وذلك على الرغم من تصاعد العدوان الإسرائيلي هذا العام في كل الأماكن، وعلى كل المستويات والأصعدة، وبكل الأشكال، وتزايد أعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين والاقتحامات للأقصى لتغيير مكانته، وللحرم الإبراهيمي وللمدن، وكذلك التوسع الكثيف في المستوطنات، وكلها دلائل على سوء الوضع.

وما يزيد الطين بلة، أن القيادة الرسمية لا تزال، على الرغم من سقوط الأوهام الخاطئة والرهانات الخاسرة، تتحدث عن حل الدولتين، وعن استئناف المفاوضات، وعقد المؤتمر الدولي، وعن تدويل الحل، والحماية الدولية، وعن المقاومة الشعبية من دون تجسيدها حقيقة على الأرض؛ حيث باتت إستراتيجية التدويل بديلًا مؤقتًا من إستراتيجية المفاوضات المرفوضة من دولة الاحتلال، وأصبحت السياسة الفعلية هي التعامل مع الأمر الواقع الاحتلالي، وهو السمة المميزة لسياسة السلطتين على الرغم من الاختلافات بينهما في العديد من المسائل.

وفي هذا السياق، فإن التدويل، واللجوء إلى المحاكم الدولية، والكفاح الديبلوماسي، والحقوق؛ ليست بديلًا من وضع إستراتيجية تكون جزءًا من تصور متكامل، أساسها الصمود والمقاومة لتغيير موازين القوى، وتحقيق أقصى الممكنات في كل مرحلة.

المعارضة تطالب القيادة وتنتظر إلى ما شاء الله

في المقابل، تكتفي الفصائل المعارضة بالمطالبة إما بعقد الانتخابات أو بالتوافق الوطني، وما دام لا هذا ولا ذاك يحدث يتم تكريس ما نحن فيه من انقسام واقتسام بين طرفين وسلطتين، ولا تجد المعارضة نفسها مسؤولة عما يحدث، وعما وصلنا إليه، ولو بعد القيادة الرسمية، وعن واجبها، عبر تقديم بديل نظري وعملي عما هو مطروح، والكفاح لفرضه، بل تبقى بانتظار استجابة القيادة، وهي لا تستجيب، فيرتاح ضمير المعارضة، ويحتفظ كل طرف بما لديه.

الصمود هو الحلقة المركزية في مرحلة الدفاع الإستراتيجي

إذا أردنا أن نشخص الوضع بشكل أعمق ومتقدم أكثر، نجد أن الحركة الوطنية الفلسطينية في مرحلة انهيار، والشعب يمر في مرحلة دفاع إستراتيجي، لا كما يعتقد البعض بأنه في مرحلة هجوم إستراتيجي أو توازن إستراتيجي، وإذا كان الأمر كذلك وأزعم أنه كذلك، فلا بد من قراءة موازين القوى المختلة لصالح الاحتلال، وما حققه على الأرض هنا في فلسطين، ومن تطبيع وتحالف مع عدد من الدول العربية؛ حتى يمكن مواجهة هذا الواقع والكفاح لتغييره.

أوراق قوة فلسطينية لا توظّف كما ينبغي

لا يعني ما سبق أن الفلسطينيين لا يملكون أوراقًا ونقاطًا وعناصر قوة كثيرة، فهم يمتلكون عدالة قضيتهم وتفوقها الأخلاقي، وتواجد نصف الشعب على أرض وطنه، وهذا دليل قاطع على أن المشروع الصهيوني لم يستكمل انتصاره، إضافة إلى تمسك الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه بهويته الوطنية وبحقوقه، واستعداده لمواصلة النضال لتحقيقها، كما تدل الهبات وموجات المقاومة الشعبية والمسلحة التي تصاعدت هذا العام، وأن القضية لا تزال حية، وتحتفظ ببعدها الدولي والإسلامي والتحرري والعربي، خصوصًا الشعبي. فالرأي العام العالمي يدعم الحقوق الفلسطينية، وحركة التضامن في تزايد مستمر، بدليل ما يحصل على امتداد العالم، بما في ذلك في مونديال قطر من مقاطعة عربية للإعلام الإسرائيلي ومن احتفاء بالقضية الفلسطينية، لدرجة سمحت بالقول إن فلسطين هي المنتخب 33 المشارك في المونديال.

مشروعٌ سياسيٌّ على أساس ميثاق وطني

السؤال الثاني: إلى أين نريد أن نصل؟ فإذا كنت لم تحدد أهدافك النهائية، وبالتالي المراحل والتحالفات المطلوبة، فكيف ستصل إليها؟ فتحديد الأهداف النهائية هو الذي يمكّن من وضع الخطط والسياسات وأشكال العمل والأهداف القريبة والمتوسطة.

فمنذ اتفاق أوسلو وتعديل "الميثاق الوطني"، أو بالأحرى التخلي عنه، على الرغم من عدم استكمال هذه العملية حتى نهايتها، والفلسطينيون بحاجة إلى عقد اجتماعي، وإلى ميثاق وطني جديد، أو صياغة الميثاق القديم بصورة تستجيب للحقائق الجديدة والخبرات المستفادة، وبما لا يخل بالرواية التاريخية وبالأهداف والحقوق الأساسية.

هناك خلط ما بين الميثاق الذي يتضمن الأهداف والحقوق الأساسية والقيم والمبادئ وأشكال العمل الأساسية، وما بين المشروع السياسي الوطني. فبعد أوسلو أصبح الفلسطينيون من دون ميثاق، وتخلّوا عنه لصالح مشروع توهموا أنه سيقود إلى الاستقلال، فقاد إلى تعمق الاحتلال والانقسام وتهميش القضية وتقسيم الأرض والشعب.

وبعد فشل المشروع السياسي المترتب على أوسلو، الذي أوصلنا إلى كارثة بكل معنى الكلمة، لم يتم إحياء المشروع الوطني القديم (برنامج إنهاء الاحتلال وحق العودة وتقرير المصير والحرية والاستقلال والمساواة)، ولا بلورة مشروع وطني سياسي جديد يحفظ الحقوق ويأخذ الدروس والعبر من التجارب السابقة، وأهمها لماذا لم ينتصر الفلسطينيون على الرغم من مرور حوالي قرن من الزمان، والتضحيات الهائلة والبطولات الباسلة، وكيف يمكن أن ينتصروا.

الخلافات والتشتت أساسًا نتيجة للمصالح المتناقضة

هناك ضياع وتشتت وخلافات لا تنتهي؛ أساسًا نتيجة عدم بلورة رؤية وطنية موحدة، وبسبب المصالح المتنوعة والمتباينة والمتناقضة التي أوجدتها عشرات السنين من الاحتلال، وأكثر من 15 عامًا من الانقسام، فضلًا عن التدخلات الإسرائيلية والعربية والإقليمية والدولية؛ ما خلق ظروفًا مختلفة لكل تجمع فلسطيني، وحتى داخل التجمع الواحد. وما يقوم به الاحتلال من مصادرة وتهويد واستيطان وتهجير وفصل عنصري وتقطيع المناطق وخلق للمعازل أذكى التربة الخصبة لما يجري.

آراءٌ مختلفةٌ ومتناقضةٌ

هناك خلافات بين من يرى من وراء الكواليس أن ليس بالإمكان أبدع مما كان، وأننا هُزمنا بلا شك، وليس أمامنا سوى القبول بما يطرح علينا إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

وهناك من يرى أهمية الحفاظ على الوضع الراهن وأن الانقسام نعمة، وهو أفضل من الوحدة على أساس التفريط والتخاذل، وهذا صحيح، ولكن الوحدة المطلوبة هي على أساس مشروع وطني وديمقراطي، وشراكة حقيقية. مشروع يجسد القواسم المشتركة لكل الفلسطينيين، ويراعي الظروف والمهمات المختلفة لكل تجمع من دون تحول الخصائص إلى الأساس وتجاهل القواسم والمهمات المشتركة.

وهناك من يرى أننا انتصرنا أو على وشك الانتصار، وضرورة العودة إلى نقطة الصفر، وشطب كل ما حصل، وضرورة الإطاحة بما هو قائم، وكأنه ممكن إعادة عقارب التاريخ إلى الوراء، وشق مسار بديل قافزًا عن الواقع الذي تشكل بعجره وبجره، بما في ذلك عن الإنجازات التي تحققت على الرغم من الكارثة التي وصلنا إليها، مثل تبلور الهوية الوطنية وإحياء القضية وإقامة الكيان الوطني الموحد، ولا يلغيه إنكاره، بل العمل الدؤوب والمتراكم لتغييره.

وهناك من يطرح أن التغيير يبدأ بالتعامل مع الواقع لا الاستسلام له، ولا القفز عنه؛ من أجل تغييره وفق ما تسمح به الإمكانات وموازين القوى في كل مرحلة، وتقدر عليه قوى وأدوات التغيير، فطرح الشعارات الكبرى، والتمترس ورائها حتى لو كانت ثورية جدًا وصادقة جدًا؛ لا يؤدي إلى التغيير، بل يساهم بحسن نية في تكريس القائم، من خلال عدم الانخراط في المعارك الراهنة، انتظارًا للمعارك القادمة في المستقبل، والاكتفاء بتسجيل مواقف للتاريخ، وترديد عبارة "ألم نقل لكم".

الأهداف القريبة والمتوسطة والبعيدة

فيما يتعلق بالأهداف، يجب تحديد الأهداف النهائية بوضوح، وهي: هزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني، وتفكيك نظام التمييز والفصل العنصري، وإنهاء الاحتلال العسكري، وإقامة دولة ديمقراطية واحدة تتسع لليهود من دون أن يحتفظوا بتفوقهم القانوني والسياسي والعنصري.

أما فيما يتعلق بالأهداف على المدى القريب، فمنها إحباط مخطط تغيير مكانة الأقصى والقدس وتهويدهما، ووقف توسيع الاستيطان تمهيدًا لإزالته، ومنع نجاح ضم مناطق (ج) أو جزء منها، ومنع تهجير فلسطينيين من داخل الخط الأخضر أو الضفة أو غزة، أو بينها، أو إلى خارج فلسطين، خصوصًا إلى الأردن وسيناء، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ووقف العدوان العسكري ضده، وإسقاط قانون القومية العنصري، وإطلاق سراح الأسرى، والدفاع عن الحقوق المدنية، والحفاظ على الهوية الوطنية لشعبنا في الشتات وبلدان اللجوء، وكذلك إحباط مخطط تحويل السلطة إلى وكيل أمني بالكامل للاحتلال، وتغييرها لتصبح أداة في خدمة المشروع الوطني، إضافة إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، والتخلي عن التزامات أوسلو، وتفعيل المقاطعة بكل أشكالها وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وملاحقة إسرائيل دوليًا بوصف ذلك جزءًا وفرعًا من إستراتيجية الصمود والمقاومة، وتشكيل جبهة فلسطينية عربية عالمية لعزل ومقاطعة حكومة اليمين الفاشية تمهيدًا لإسقاطها، وإجراء الانتخابات الفلسطينية على كل المستويات، وجعلها أداة في مواجهة الاحتلال وليس لتكريس سلطة أوسلو وتجديد شرعيتها، كخطوات على طريق دحر الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني، وتحقيق المساواة وحق العودة، وكمرحلة على طريق إقامة الدولة الديمقراطية على كل أرض فلسطين، فضلًا عن المطالبة بإدراج حزب الصهيونية الدينية بأحزابه الثلاثة على قائمة الإرهاب.

إسقاط وهم الحلول: حل الدولتين والدولة الواحدة

هنا، لا بد من القول بحسم إن وهم الحصول على أي حق، بما في ذلك استقلال دولة فلسطين وإنهاء الاحتلال، لا يمكن أن يكون عبر التفاوض، أو التسوية؛ لسبب بسيط، وهو أن دولة الاحتلال ترفض أي تسوية، وتريد إقامة "إسرائيل الكبرى" على حساب الفلسطينيين، من دون إعطائهم أي حق من حقوقهم.

وإذا كان حل الدولتين عبر التفاوض والتنازلات سقط، فلن يحل محله حل الدولة الواحدة الديمقراطية كما يتصور البعض، بل يحل محله حل الدولة الاستعمارية الاحتلالية الإحلالية العنصرية، التي لا تريد العدالة والحقوق المتساوية للمواطنين، ولا ضم الفلسطينيين، بل تريد أن تقيم دولة واحدة بأنظمة مختلفة تمهيدًا للتهجير، فمشروعها لا يكتمل من دون طرد أعداد كبيرة إضافية من الفلسطينيين داخل وطنهم، ومن أرضهم إلى الأردن، وغزة بعد توسيعها على حساب سيناء، وجعل من تبقى منهم حطابين وسقائين.

كما سقط وهم إقامة هدنة طويلة الأمد، وهو وجه آخر لحل الدولتين، مثلما سقط حل الدولتين وحل الدولة الواحدة، وهي وجوه لعملة واحدة، تقوم على اليأس والاستسلام للأمر الواقع الاحتلالي، هذا مع استثناء دعاة إقامة الدولة الديمقراطية بعد هزيمة المشروع الاستعماري وإقامة الدولة الديمقراطية على أنقاضه.

من يراهن على غيره يخسر، ومن يراهن على شعبه يكسب

السؤال الثالث: كيف نحقق ما نريد؛ أي ما السياسات والخطط وأدوات العمل وأشكال النضال والمقاومة المناسبة والقادرة على تحقيق الأهداف الموضوعة؟

إن الإجابة عن هذه السؤال تتطلب، أولًا، قراءة ميزان القوى، وهل يمكن تعديله خلال فترة قصيرة، وتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى مرة واحدة، أم أن الاختلال في ميزان القوى بشكل فادح يطرح إمكانية مرحلية تحقيق الأهداف؛ حيث يتحقق كل ما يسمح التغيير الذي نحدثه في موازين القوى بتحقيقه.

هناك من تحكمه الغيبيات ويتصور زوال إسرائيل هذا العام أو الذي يليه، وهو ليس بحاجة إلى وضع إستراتيجيات، بل يكفيه انتظار حدوث النبوءة أو طرح شعار التحرير وخيار المقاومة، حتى لو ذكّرناه بأن الفلسطينيين والعرب يردد كثير منهم أن إسرائيل ستزول قريبًا منذ قيامها وحتى الآن، وهي لم تزل ولن تزول إلا عندما تتوفر أسباب زوالها.

وهناك من يراهن على إيران ومحور المقاومة والحرب الكبرى التي سيخوضها لإزالة إسرائيل، وتراجع هذا الرهان مؤخرًا عندما تراجع سيناريو الحرب، خصوصًا بعد ترسيم الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل، الذي فتح باب التسويات؛ حيث لم يعد باب الحرب هو الوحيد المفتوح.

وهناك من يراهن على الحرب الأوكرانية، وعلى العالم الجديد الذي سيقوم بعدها، وشطح بعضهم إلى حد القول إن أوكرانيا ستكون بدلًا من إسرائيل؛ لأن إسرائيل بزعمه باتت عبئًا على أميركا والغرب.

وهناك من يراهن على اتساع الحرب، وأن تصبح عالمية ونووية تزول فيها إسرائيل.

وهناك من يراهن على تفاقم التناقضات الداخلية الإسرائيلية وأنها ستزيل إسرائيل، ومن ومن ومن ... إلخ. غير أن الرهان أولًا وبل كل شيء يكون على الذات وعلى الشعب.

يجب أن نتذكر أن وعد بلفور قدّم في الحرب العالمية الأولى، وأن إسرائيل قامت بعد الحرب العالمية الثانية، وأنه تم توقيع اتفاق أوسلو بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وقيام نظام القطب الواحد، وهذا يقتضي الحذر من أن تبلور الوضع العالمي والإقليمي الجاري يمكن أن يقود إلى هزيمة فلسطينية كبرى أخرى، خصوصًا إذا اندلعت حروب كبرى؛ نتيجة خطأ فلسطيني في الحسابات، فهناك أكثر من سيناريو يجب الاستعداد لها جميعًا، ويجب عدم الرهان على طرف أو محور، بل على الشعب وقواه الحية، وهذا الطريق وحده هو الذي يمنع أن تأتي المتغيرات على حسابنا، وهو الذي يوفر فرصة لأن تكون لخدمتنا.

تستوجب مرحلة الدفاع الإستراتيجي التركيز على:

أولًا: توفير عوامل الصمود والتواجد الشعبي الفلسطيني على أرض فلسطين؛ حيث سيتعرض الشعب لمخططات أكثر كثافة وعدوانية للتهويد والضم والتهجير والفصل العنصري، وستجري محاولات لتصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها.

ثانيًا: تنظيم وتطوير المقاومة بكل أشكالها، مع التركيز على أن تكون جزءًا من إستراتيجية، وخاضعة لقيادة موحدة، وكذلك التركيز على المقاومة الشعبية بشكل رئيسي؛ حيث يجب أن تُستخدم المقاومة المسلحة أساسًا للدفاع عن النفس، وتستهدف الجنود وقطعان المستوطنين المسلحين، مع عدم استهداف المدنيين، وعدم دفع الصراع للحسم قبل أن نملك القدرة على الحسم، ولا الانجرار وراء معارك قبل أوانها أو لا نقدر عليها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

.ما العمل لوقف العنف ضد النساء؟

بقلم: جمال زقوت


بمناسبة حملة ال16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء، كنت أنوي تخصيص مقالي الأسبوعي لهذه المناسبة، إلا أنه، وبفعل بشاعة جرائم وعنف جيش الاحتلال، لم يكن ممكناً اقتصار المقال على هذه الحملة فقط، سيما في ظل عدم إمكانية الفصل بين المهام الوطنية، وأحوالنا الداخلية السياسية منها والاجتماعية، وشروط استنهاض القدرة الكلية في هذه المواجهة الصعبة.
 
الكتابة عن حملة مناهضة العنف ضد المرأة، لا تستهدف فقط تسليط الضوء على مخاطر هذه الظاهرة التي تعاني منها النساء في جميع دول العالم. وكون العنف في فلسطين مركباً، المجتمعي من جهة والاحتلال من جهة أخرى، يجعل وضع المرأة الفلسطينية فريداً، بما يتطلبه ذلك من بحث جدي في مدى مسؤولية المجتمع بمؤسساته الرسمية والأهلية، بما في ذلك النسوية، عن تفاقم هذه الظاهرة، و محاولة بلورة حلول عملية لمعالجتها، على الأقل من أجل توحيد الجهود المجتمعية في مواجهة عنصرية وعنف المحتلين.
 
الإصرار على عدم تغيير البيئة والحاضنة القانونية التي هي بمثابة خلاصة تطور وعي وثقافة المجتمع بفئاته المختلفة إزاء قضية المرأة كإنسان، أو حالة عدم القطع مع موروث رجعي لا يزال يخفي في ثناياه التعامل مع المرأة وكأنها مواطن من الدرجة الثانية، وما يترتب على ذلك من ثقافة الإقصاء والتمييز وسلب الحقوق ومقاومة مبدأ المساواة الذي بدونه لن يكون المجتمع سوياً، بل يحمل في ثناياه أدران من الأمراض الاجتماعية الأخرى التي لا تقتصر على قضايا المرأة، بل وتمتد لمكونات المجتمع بأسرها.
 
دون إدراك أن العنف ضد المرأة هو عصارة العنف ضد المجتمع برمته، وليس نصفه، وأن التمييز ضدها هو انتهاك خطير يمس سوية المجتمع وأجياله القادمة من الجنسين. وهنا تكمن مسؤولية الحركة الوطنية ونظامها السياسي الذي بدلاً من التصدي لهذه الظاهرة بجرأة، فإنه يشيح بنظره عنها، ويتعامل مع جوهر قضايا المرأة بطريقة ديكورية لمجرد تحسين صورته المتآكلة.
 
عنف المجتمع ضد المرأة هو عنف المجتمع ضد نفسه، وهذا لا يُعالج بحملة لعدة أيام من السنة، بل برؤية شاملة ذات طابع مدني تقدمي بمركباتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والتربوية، كما يستدعي بلورة توجهاً للحكم يؤصل لهذه الرؤية، ويدمجها في أجندة وطنية شاملة لمكونات فلسفة الحكم الأوسع، حيث المجتمع بأكمله ما زال يخضع للاحتلال، ويعاني من سياسة القمع والعنف العنصري بأشكاله المختلفة، وما يستدعيه ذلك من رؤية واقعية خلّاقة تربط متطلبات ومهام مرحلة التحرر الوطني بمهام البناء الديمقراطي بأبعادها المختلفة، وليس أوضح من قضية المرأة للتدليل على هذا الربط، فلا يمكن بأي حال من الأحوال تأجيل النضال من أجل قضايا المرأة الاجتماعية منها والاقتصادية وحقوقها الطبيعية في المساواة الكاملة لحين إنجاز الاستقلال والتحرر الوطني.
 
بديهي أن شعباً يتغاضى ويشيح النظر عن حريه النساء فيه، والتصدي لما يتعرضن له من عنف وإقصاء، فإنه يُخرجُ من معادلة الكفاح الوطني رافعة أساسية من مكوناته. كما أن مفهوم الحرية فيه سيظل قاصراً ومشوهاً، ما لم يشمل حرية جميع مواطنيه رجالاً ونساءً، والتأصيل القانوني للمساواة بينهما، سيما لجهة إقرار قانونيّ حماية الأسرة والعقوبات.
 
لن ينجح أي مجتمع في وأد العنف المجتمعي سيما تجاه النساء اذا استمر بالصمت والتواطؤ على قتلهن، ودون ترسيخ الطمأنينة والشعور بالأمن الاجتماعي، ومكافحة مظاهر العنف داخل وحدة المجتمع الأساسية وهي الأسرة، وما يتطلبه ذلك من سياسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تكافح الفقر وترسي العدالة الاجتماعية وثقافة المساواة الكاملة بين الجنسين، سيما في مناهج التعليم التي ما زالت تتسم بالذكورية، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص في سوق العمل الحكومي والخاص والأهلي على حد سواء.
 
وسط فعاليات"حملة مناهضة العنف ضد المرأة"، والتي يبدو أنها باتت روتيناً مكرراً خالياً من الابداع، بل، وربما سطحياً من حيث المضمون وطبيعة الانشطة التي يتم تنفيذها، وفي ظل تراجع الأجندة الوطنية للنضال النسوي إلى مجرد ردات فعل على مدار أيام السنة الأخرى، تتصاعد هستيرياً عمليات القتل الوحشية التي ينفذها جيش الاحتلال ضد أبناء وبنات شعبنا، التي كان آخرها قتل الشاب عمر مناع في مخيم الدهيشة ، بعد الجريمة الأكثر بشاعة بإعدام الشاب عامر حنفي أمام مرأى العالم في شارع حوَّارة، ومجاهرة حكومة الاحتلال إشادتها بهذه الجريمة. يأتي ذلك بعد أن كانت قد استماتت لمنع مساءلة المتورطين في اغتيال الأيقونة شيرين أبو عاقلة، مؤكدةً اصرارها على حماية كل جندي في جيشها من أي مساءلة، كان ذلك رداً من رئيس الحكومة المنتهية ولايته يائير لابيد نفسه على اعلان ال "FBI" الأمريكي نيته التحقيق في مقتلها. هذه المواقف من حكومة يعتقدُ ما يسمى بالمجتمع الدولي أنها "تراعي القانون وأسس الديمقراطية"!

 فكيف سيكون أمر حكومة برنامجها الائتلافي، بزعامة "عصابة الأربعة"، يقطر بسُمِ العنصرية الزعاف، و جوهره الضم والاستيطان ومخططات الترانسفير القصيرة وبعيدة المدى، والتوافق على بطاقة خضراء لاجراء تعديلات قانونية لقواعد الاشتباك تزيد من تسهيل اطلاق النار ضد الفلسطينيين في الضفة والداخل، وانشاء عصابة ارهابية رسمية تُسمى "الحرس الوطني" تحت قيادة الكاهاني العنصري بن چڤير، ناهيك عن خطط هذا الائتلاف لتفريغ مكانة ما يسمى بالمحكمة العليا وسلطة القضاء، لضمان حماية نتانياهو من المحاكمة مقابل اطلاق أبشع أشكال العنصرية التي تمهد لحرب "دولة المستوطنين" على وجود الفلسطيني، وقدرته على احتمال الحياة ومجرد البقاء على أرضه، الأمر الذي يفاقم من تبعات تصاعد هذا العنف سيما على النساء .
 
رغم تفاقم مثل هذه العنصرية، وتسارع انحدارها نحو الفاشية الرسمية، تكتفي السلطة الحاكمة المنقسمة ببيانات الإدانة المكررة، وتتمترس قواها المهيمنة على المشهد على ضفتي الانقسام، غير آبهة بالانحدار نحو حالة انفصال شبه ممأسسة، وما يترتب عليها من تقاسم واحتكار للسلطة، وتغييب الرقابة والمساءلة البرلمانيتين، وإلغاء استقلالية السلطة القضائية، وتفشي ظواهر الفساد والمحسوبية، وعدم الاكتراث بحقوق المواطنين، والأخطر استمراء محاولات التماهي مع الحركات الرجعية، التي تطلق تحريضها المسموم ضد الناشطات والمؤسسات النسوية، وتداعيات ذلك كله على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، وتزايد مظاهر الاحتقان والعنف، حيث المرأة ضحيته الأساسية.
 
بينما تواصل تلك المنابر الرجعية تضليل الناس؛ بأن الدفاع عن حقوق النساء باعتبارها حقوق إنسان، بما في ذلك الحث على ترشيد سن الزواج ومنع الزواج المبكر، كي تكون المرأة مؤهلة لتنشأة أسرة متماسكة، وتصون حقوقها كزوجة، ومواطنة صالحة، إخلالاً بالآداب العامة، يستمر للأسف صمت المؤسسة الحكومية، وتردد المؤسسات المجتمعية، وإحجامها عن استخلاص العبر، وبلورة توجهات وخطط جدية لمواجهة حملات التحريض، وبما يشى وكأنها تضع مسافة عن الحقوق النسوية التي تضمنتها اتفاقية سيداو، كما تستمر المؤسسة الرسمية بمهادنة هؤلاء "الرجعيين" عندما يتصل الأمر بقضايا المرأة، وترك الناشطات يواجهن مخاطر التحريض على حياتهن دون اكتراث منها.
 
السلطات القمعية والديكتاتوريات الحاكمة، وعندما تختل قواعد حكمها، بسبب فشلها وفسادها واحتكارها للسلطة والثروة، تتمادى أكثر، وتلجأ دوماً للاحتماء ب "سلطة الدين" ليس لإرساء قيم التسامح والتعاضد التي دعت لها مختلف الأديان السماوية، بل لتحصين هيمنة هذه السلطات من النقد. يجري ذلك في وقت تتعرض فيه قضية شعبنا وحقوقه الوطنية لخطر جدي وملموس، لم يعد يقتصر فقط على اندفاع المشروع الصهيوني نحو الفاشية العنصرية وشهيته لحسم معركته التاريخية مع شعبنا وحقوقه ومشروعه الوطني ، بل وأيضاً بفعل تخلى الحركة الوطنية عن دورها الكفاحي الوطني، واستعدادها للمساومة على حقوق شعبنا الوطنية مع المحتل من جهه، وعلى طابعها التقدمي والحقوق المدنية للمواطنين مع القوى الرجعية المحلية من جهة ثانية. الأمر الذي يفرض على جميع الوحدويين الوطنيين والتقدميين في فلسطين وشتاتها التصدي لهذا الواقع بكل تعقيداته وتشابكاته، وبما يفضى لرؤية وطنية ديمقراطية منفتحة تعيد تعريف من نحن، وطابع الهوية الوطنية الجامعة لنا كشعب، واستراتيجيات كفاحنا الوطني والاجتماعي، وبما يُمَكِّن شعبنا من تعزيز قدرته على الصمود والبقاء، وحماية حقوقه الوطنية من مخططات التصفية، وصون حقوقه المدنية الاجتماعية منها والاقتصادية، ومختلف مكتسباته الديمقراطية التي سبق أن أنجزها عبر عقود من النضال المتواصل، وفي مقدمتها حقوق النساء والأجيال الشابة في المساواة وتكافؤ الفرص والكرامة الوطنية والإنسانية، كمكونات عصرية لممارسة الحق في تقرير المصير، ومبادئ حقوق الإنسان.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يعود جيش الاحتلال الى ما قبل النكبة....؟؟

بقلم : راسم عبيدات


تكثر التخوفات والقلق والأحاديث الصادرة عن قادة وسياسيين من دولة الكيان، ان الحكومة قيد التشكل لدولة الكيان،طبيعة سلوكها وتصرفاتها قد تؤدي الى حدوث تفكك في جيش دولة الكيان وتشققات وتصدعات فيه ،وقد عبر عن ذلك رئيس اركان جيش الكيان السابق وعضو الكنيست غادي ايزنكوت...حيث ظهرت حالات من التمرد ورفض الأوامر،من قبل الجنود وقالوا بان بن غفير قادم وهو سيكون صاحب اعطاء الأوامر،دلالة على سطوة الجيش وتدخله في القرار السياسي،وقبل الغوص في التحليل، لا بد من التاكيد على معطيات هامة ،ومفيدة في عملية التحليل،من طراز ان 30% من جيش دولة الكيان صوتوا لصالح القوة اليهودية،أي لبن غفير وزعرانه وأنصاره،دلالة كبرى على التحول في دولة الكيان من دولة يهودية الى دولة شريعة،وعلى انتقال الصهيونية الدينية من اطراف المشروع الصهيوني الى قلبه،وهذا يعني بان جماعة الكهانية اليهودية والجماعات التلمودية والتوراتية بأتت تتحكم في مفاصل القرار السياسي لدولة الكيان،بعد تفكك وتفتت الأحزاب الكبرى،حيث حزب العمل المؤسس لدولة الكيان ومشروعها الصهيوني،بالكاد تجاوز نسبة الحسم،في حين حزب ميرتس وقوى وسط اليسار، اضحت احزابا هامشية،خارج إطار الصراع على السلطة ،وكذلك هذه الأحزاب والجماعات الكاهانية باتت تتحكم في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بقاء وسقوطاً.

ويبدو واضحاً بأن الإئتلاف الحكومي قيد التشكل سيؤثر على الجيش ولا سيما مع اعطاء صلاحيات امنية واسعة لبن غفير وسموتريتش،فالأول سيصبح مسؤولاً عن قوات حرس الحدود المكونة من 12 سرية في الضفة الغربية،ونزع المسؤولية عنها من الجيش،وكذلك تشكيل جيش خاص لبن غفير من المتقاعدين وزعران المستوطنين ما يعرف بالحرس الوطني،في حين سموترتيش سيتولى المسؤولية عن الإستيطان في الضفة الغربية،ومصادرة صلاحيات الإدارة المدنية عن كل ما يتعلق بالبناء والتخطيط في الضفة الغربية ومراقبة الأبنية،وتحديداً في مناطق "سي".

إعطاء صلاحيات حرس الحدود بالضفة لـ "بن غفير" يعتبر أول تأثير على وزارة الجيش. فهذا الأمر سيُحدث تداخل في الصلاحيات وتضارب في نشاطات جيش الاحتلال وحرس الحدود لأن كل مؤسسة لها مرجعية مختلفة. فالجيش سيزداد حقداً وتطرفاً تجاه الفلسطينيين أكثر من السابق لأنه بات مسنودا ومحميا من الصهيونية اليهودية.. وكذلك الجمعات الاستيطانية والمتطرفة ستزيد من وتيرة اعتداءاتها ضد الفلسطينيين لأنها تعلم أن لديها وزراء في الكنيست يقفون خلفها.. لا شك بأن شكل الحكومة الإسرائيلية القادمة سيترك تأثيراته السلبية العميقة على وحدة المجتمع الصهيوني ، وكذلك على "هوية دولة الكيان" واعادة تعريف اليهودي ،ناهيك عن العديد من القضايا الأمنية الإستراتيجية،التي اجل عمداً الأباء والمؤسسين للحركة الصهيونية حسمها،حتى لا تحدث تصدعات وتشققات تلقي بظلالها على وحدة الكيان الصهيوني المتبلور.

ان بوتقة الصهر لكل المجتمع الإسرائيلي هو الجيش ويوجد بداخله كافة الطوائف، أن كل من يدخل الجيش ينتمي له بالكامل. والجيش الإسرائيلي مرفع عن المشاكل الحزبية ومن يحكم بداخله المهنية فقط، الكثير من المنتمين لليمين الصهيوني المتطرف وصلوا لأماكن قيادية في الجيش وهذا الأمر قد يؤدي لانقسام مستقبلي بداخله.

بن غوريون المؤسس الفعلي للكيان،واول رئيس وزراء له،رأى ان الهوية الجامعة والموحدة لكل سكان دولة الكيان تقوم على نظرية "بوتقة الصهر"،وهذه البوتقة يشترط تحقيقها مجموعة من الأدوات،يقف في مقدمتها الجيش،مدركاً اهمية اقامة جيش عسكري واحد موحد يمثل دولة الكيان،بديل للجيش العصابات الصهيونية الذي ساد قبل نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948،عصابات الهاغانا والأرجون وشتيرن والايتسل والبلماخ ذراع النخبة للهاجانا.

وبن غوريون أطلق على هذا الجيش اسم "جيش الشعب" لأهمية دوره في تشكيل الهوية الجديدة من خلال تحويله الى نقطة التقاء الكل اليهودي الصهيوني خلال الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش.وضمن هذه الرؤيا والقناعة لم يتردد بن غوريون بعد مضي وقت قصير على إقامة دولة الكيان على اتخاذ قرار بحل كل التشكيلات والعصابات الصهيونية ودمجها في الجيش الناشيء،وفي سبيل تكريس احتكار السلاح والعسكرة في يد الجيش لم يتورع عن اغراق السفينة "التلينا" التي كانت تهرب السلاح لعصابات ايتسل في 23/6/ 1948،وعندما رفض القائمين عليها تسليم السلاح للجيش،أمر بقصفها،حيث قتل 16 عنصرا من طاقمها و3 من جنود الكيان.

الأداة الثانية التي اعتمد عليها بن غوريون ضمن ما يعرف بنظريته "بوتقة الصهر" النظام التعليمي،لما له من دور مهم في صنع الهوية الإسرائيلية،والأهم تعزيز الرواية الصهيونية التاريخية التلمودية الكاذبة،ولذلك نشهد في مدينة القدس،هجمة على المنهاج الفلسطيني،بغرض إزاحته وإستبداله بالمنهاج الإسرائيلي،لتكريس الرواية الصهيونية المزيفة،والسعي ل"كي" وعي شعبنا وطلابنا،والسيطرة على ذاكرتهم الجمعية،لتحقيق مقولة بن غوريون "كبارنا يموتون وصغارنا ينسون".

ولذلك أقرت الكنيست عام 1953،قانون أساس التعليم الإسرائيلي،لإنهاء حالة الشرذمة في المناهج التعليمية الرسمية في دولة الإحتلال.

الأباء المؤسسون للكيان من علمانيين عماليين الى علمانيين يمينيين،عملوا من أجل خلق قاسم مشترك من الكراهية تجاه شعبنا الفلسطيني خاصة وأمتنا العربية عامة،وبما يوحد الفسيفساء الإسرائيلية داخلياً من خلال صنع التهديد المشرك.

بوتقة الصهر" نتيجة جملة التطورات والتغيرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية،والإنزياحات التي تشهدنا دولة الكيان منذ عام 1996 نحو اليمين والتطرف،وما نشهده حالياً من تحول الكيان من دولة يهودية الى دولة شريعة باتت استراتيجية "بوتقة الصهر" أمام تحديات جدية وجذرية،ولعل شكل الحكومة القادمة للكيان قيد التشكل من اليمين المتطرف والكهانية اليهودية،تأثيراته السلبية الكبرى لن تمس فقط بمنظومة التعليم والنسيج الإجتماعي،تأثيراتها الكبرى ستتركز على مؤسسات الحكم وكيانيتها في دولة الكيان،وفي المقدمة منها المؤسسة العسكرية والجيش.فنحن على ثقة بأن مفهوم احتكارها للقوة العسكرية في " اسرائيل بات يتراجع،وبما يجعل الطريق معبدة نحو العودة بتلك المؤسسة وذلك الجيش الى ما قبل نكبة شعبنا وقيام دولة الإحتلال،فبن غفير سيشكل له عصابات خاصة ومليشيات في الضفة الغربية،بمسؤوليته عن حرس الحدود،وضمن القانون وليس بالخروج عليه،كما حال عصابات الإرهابي مائير كهانا ،او مجموعات "تدفيع الثمن " و"شبيبة التلال"،وسموتريتش ستنقل له صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية من "الجيش" إلى وزارة المالية التي يطالب بتوليها، ليكسر احتكار سيادة "الجيش" الإسرائيلي على ملف الاستيطان والتعامل مع الجبهة الفلسطينية الأهم في الصراع.

هذه المخاطر الحقيقة على الجيش والمؤسسة العسكرية ومنظومة التعليم والنسيج الإجتماعي دفعت برئيس أركان جيش الكيان السابق وعضو الكنيست غادي ايزنكوت للقول بمقابلة مع موقع "واي نت" الإخباري العبري "إذا أضر نتنياهو بالمصالح الوطنية لدولة إسرائيل، وإذا أضر بالديمقراطية الإسرائيلية، وتعليم الدولة، والجيش الإسرائيلي باعتباره جيش الشعب، فإن طريقة التعامل معه هي إخراج مليون شخص إلى الشوارع، وسأكون من بينهم".

أما رئيس وزراء الحكومة المنتهية ولايته لبيد، فقد وجه رسالة لرؤساء السلطات المحلية - دعاهم فيها إلى عدم التعاون مع عضو الكنيست آفي ماعوز في مجالات التعليم - والحادث في الخليل،وماعوز قال بأنه سيعمل على إلغاء موكب فخر المثليين في القدس، والذي وصفه بأنه "موكب فاحش".

كل هذه التطورات والمتغيرات تجعلنا نقول ،بأن "بوتقة الصهر" في دولة الكيان وخاصة ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وجيش الكيان،تنبىء ،بعودة هذا الجيش الى ما قبل نكبة شعبنا، عصابات ومليشيات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

استقلال فرنسي فاقع

بقلم: حمادة فراعنة


حينما أقول أن ألمانيا وفرنسا تنأى بنفسيهما عن الصراع الأميركي البريطاني من طرف والروسي الصيني من طرف آخر ، فهذا ليس رغبات، بل قراءة موضوعية لحيثيات جارية، وتطلعات أوروبية متوقعة، تمليها المصالح، وتفرضها المعطيات.
عضو البرلمان الفرنسي نيكولا دوبون إينيون المرشح الرئاسي السابق، قال إن فرنسا يجب أن تنأى عن الصراع الدائر في أوكرانيا، لأن هدف الرئيس زيلينسكي لم يعد الدفاع عن بلاده، وإنما تحول إلى أداة لتدمير روسيا، وهو يُضحي بشعبه مقابل ذلك.
إضافة إلى هذا قال: "نحن ندفع الثمن، وندمر أوروبا، والدفاع عن أوكرانيا، يجب أن يكون بدون أن تنتحر أوروبا مع أوكرانيا".
ما يقوله النائب الفرنسي يعكس عدم الارتياح الفرنسي والأوروبي لما يجري من سياسات أميركية تستهدف التضحية بأوكرانيا وأوروبا، مقابل توريط روسيا واستنزافها، لتحول دون إعادة سياسة القطبين وبقاء واشنطن مهيمنة مسيطرة على المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري الدولي، وهو ما تعمل موسكو لرفضه وتغييره.
لماذا يقف قطاع من العرب مع روسيا، طالما هي تجتاح أراضي أوكرانيا؟؟.
أولاً كما قال النائب الفرنسي: إن منطقة الدونباس ناطقة باللغة الروسية، وكانت حتى عام 1991 جزءاً من الاتحاد السوفيتي، وأهلها أغلبهم من الروس.
ثانياً وقوف المستعمرة الإسرائيلية إلى جانب نظام الرئيس زيلينسكي، لا يعود لأن قضية أوكرانيا عادلة، بل لأن قادتها من اليهود: الرئيس، ورئيس الوزراء، ومدير المخابرات.
ثالثاً لأن انتصار روسيا في أوكرانيا تعني هزيمة وإضعاف للأميركيين، وانعكاس ذلك على وضع المستعمرة ودورها ومكانتها التي تعتمد على القدرات الأميركية في بقاء قوتها وهيمنتها واحتلالها لأراضي ثلاثة بلدان عربية: فلسطين وسوريا ولبنان.
لذا لنا مصلحة وطنية وقومية في نجاح روسيا وانتصارها وهزيمة واشنطن ومعها المستعمرة وأداتهم في أوكرانيا: نظام زيلينسكي حليف المستعمرة وأداتها في تمرير الإضعاف الروسي، والتآمر عليها وإضعافها، لتبقى واشنطن مسيطرة متنفذة وفرض سياساتها ومصالحها ورؤيتها، ومن ضمنها دعم المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها.
واشنطن تملك القدرات الإعلامية المتنفذة، والرشاوي المالية لصحفيين ومتابعين ولمؤسسات مجتمع مدني، ليبق صوتهم مرتفعاً ضد "الغزو" الروسي، بينما نشهد تجميد المشهد السياسي وكل ما يتصل بفلسطين، باستثناء التضحيات ونزيف الدم الفلسطيني الذي يسيل ويروي فلسطين بكل سخاء ووعي وكرامة، على يد المجرمين الإسرائيليين: جيش ومستوطنين وأمنيين وحتى من مدنيين، فالهدف واحد جعل فلسطين طاردة لأهلها وشعبها ومواطنيها.. فهل يفلحوا؟؟ هل ينتصروا؟؟ هل يحققوا ما يريدون؟؟.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 ديسمبر 2022 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

القضية الفلسطينية التي غيبتها الإدارات الأمريكية المتتالية

 ‏ بقلم: فتحي أحمد


الحديث يدور عن اختلاف جوهري بين صفوف الديمقراطيين والشباب والأقليات ونجوم هوليوود، نحو ‏الموقف من إسرائيل كنظام فصل عنصري، هذا مجرد خبر بين طيات الصحف العالمية والحقيقة غير ذلك ‏ما لم نشاهد القول حقاً يترجم على أرض الواقع، بالتالي لا يستطيع الشعب الفلسطيني الاستثمار فيه، ولا ‏يعول عليه كثيراً في ظل وجود أنظمة عربية شاخت قيادتها، وانحط فكرها السياسي والتي أصـبحت وأمست ‏تدور في الفلك الأمريكي والدول العظمى.‏
في المقابل أمريكيا تدعم إسرائيل بكل امكانياتها، بصرف النظر عن توجهات الأحزاب الأمريكية ‏الديمقراطي والجمهوري، رغم إبر التخدير التي تستخدمها الإدارات الامريكية المتعاقبة والتلويح بحل ‏الدولتين، دون أمل في تحقيق نصر للقضية الفلسطينية.‏
سباق محموم بين الحزبين لكسب ود اليهود
يقول السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان إن الجمهوريين هم أصدقاء إسرائيل أكثر من ‏الديمقراطيين، الحقيقة فإن الدعم المالي غير المشروط لدولة الاحتلال ودعم سياستها الاستيطانية في الضفة ‏الغربية منذ تأسيسها يشكل أحد الثوابت التي يجتمع عليها الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات ‏المتحدة الأمريكية، وفي الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، امتنع جون بايدن عن مطالبته ‏لإسرائيل بوقف اطلاق النار أو ادانتها، وحرصت إداراته على منع مجلس الأمن من إصدار قرارات تطالب ‏بوقف إطلاق النار، و الاعتداء على المدنيين، هذا هو المكيال الذي تكيل به أمريكيا لربيبتها إسرائيل . ‏

العلاقة الامريكية الصهيونية الزواج الكاثوليكي
يبدو الخلاف الديمقراطي الجمهوري في الايدولوجيا تجاه الاحتلال الإسرائيلي يكاد يكون معدوماً، فنقطة ‏الالتحام بين الطرفين تجاه اسرائيل قريبة توحدهم وتجمع شملهم. ترامب شيد قصور التطبيع مع العرب ‏فجاء بايدن بنفس النهج، صحيح أنه لم تسمح له فرصة إعادة باب التطبيع مع العرب نتيجة الحرب في ‏أوكرانيا لكن الفكرة أي فكرة التطبيع حاضرة عنده وبقوة.‏
‏ إن المتتبع لعلاقات الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل سيلاحظ عمق العلاقة بين القوى السياسية في ‏أمريكيا مع الاحتلال والأيدولوجيات السائدة في أمريكيا، فرغم الثبات الكبير للدور الوظيفي الذي تلعبه ‏إسرائيل في الإستراتيجية الكبرى لواشنطن ودورها الخدماتي في المنطقة العربية والشرق الأوسط عموما، ‏تتساوق هذه الإدارة وتلك مع السياسيات الإسرائيلية ومصالحها، فعلاقة إسرائيل مع الرئيس السابق ‏لأمريكيا دونالد ترامب وصفت كأنها تعايش أزمات متتابعة مثلما كان الحال في عهد سابقه باراك أوباما، ‏فكان التغلغل المسيحي – الصهيوني دوراً بارزاً في عهد ترامب، وبناءً عليه تم تشكيل فريق مختص ‏بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي من شخصيات حزبية تنتمي إلى الجناح المحافظ اليميني في الحزب ‏الجمهوري من أجل تحقيق بعدين إستراتيجيين، وهما تعزيز الحضور المسيحي الصهيوني في قرارات ‏الإدارة الأمريكية بشكل جلي وواضح، وإعادة بناء تشكيل سياسات الولايات المتحدة الخارجية تجاه القضية ‏الفلسطينية بما يتطابق مع معتقدات هذه المجموعة المنسجمة تماماً مع الرواية التوراتية الإسرائيلية، وهو ‏تحالف وثيق الهدف منه توحيد الخطاب المسيحي الصهيوني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وقد نجح هذا ‏التحالف في طي الصفحة الفلسطينية، لا بل فعلت القضية حسب الرؤية الصهيونية للحل من خلال نقل ‏السفارة الأمريكية إلى القدس وفتح باب التطبيع مع الدول العربية على مصرعيه.‏
الدعاية الانتخابية الأمريكية توحد الفرقاء تجاه إسرائيل
لم تكن القضية الفلسطينية في جدول أعمال الرئيس الأمريكي الحالي جون بادين من أول يوم وطأت قدماه ‏البيت الأبيض، وحتى في فترة الدعاية الانتخابية لكلا المتنافسين غاب مشروع تسوية القضية الفلسطينية ‏والصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن خارطة الانتخابات في واشنطن، مما ولد حالة من الإحباط في الشارع ‏الفلسطيني والعربي، فاليوم تحتل الحرب الأوكرانية الروسية وارتفاع الأسعار والنفط اهتمام بايدن ، ‏والسعي لتغطية احتياجات أمريكيا وأوروبا، فضلا عن تخفيف حدة الاحتقان في الشارع الأمريكي هذا على ‏مستوى الحزب الديمقراطي، أما الجمهوري فهو أكثر صراحة من خصمه في مخاطية الجمهور الإسرائيلي ‏بأن أمنه ومستقبله السياسي والحفاظ على وجوده هم من سلم أولويات أمريكيا .‏
الفيتو سلاح أمريكيا ضد فلسطين في المحافل الدولية
من البداية لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية قد ارتبطت بالقضية الفلسطينية ارتباطاً وثيقاً ولا حتى بالشرق ‏الأوسط، فالحقبة الزمنية التي سبقت وعد بلفور لم تكن أمريكيا قد تبلورت في عقيدتها السياسية الخارجية ‏وفي العقل السياسي الأمريكي على مستوى الشعب وقيادته معطيات حول القضية الفلسطينية، وهذا ناتج ‏عن الروايات التاريخية والقصص الدينية التي وردت في التوراة وغيره حول فلسطين، وهنا لا بد من ‏الإشارة إلى إن كثير من الكتاب أشاروا إلى مساهمة الحركة الصهيونية في توجيه السياسة الأمريكية نحو ‏فلسطين، فالأفكار المستمدة من عقائد التوراة والتلمود التي تدعو إلى العودة لإرض إسرائيل، وهنا تلتقي ‏مع كثير من الحركات الأخرى ومنها المسيحية الصهيونية التي تنطلق من فكر ديني يعتبر قيام دولة ‏الاحتلال تحقيق لنبوءات الكتاب المقدس.‏
‏ فتجاهل أمريكيا لقرارات الشرعية الدولية وإخضاعها لمصالحها، وقد استخدمت حق النقد الفيتو ضد عدد ‏من القرارات التي كانت تطرح على الطاولة حول القضية الفلسطينية، الخلاصة أن الإدارات الأمريكية ‏المتعاقبة تتعامل مع القضية الفلسطينية بشكل عام على انها غير موجودة، فهي تنقض القرارات الدولية التي ‏تضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين بالإضافة إلى وقوفها بصلابة في المؤسسات الدولية امام أي قرار ‏يقدم من اجل فلسطين، ومن جهة ثانية تغض الطرف عن إسرائيل في ممارستها على ارض الواقع وتدعمها ‏سياسياً وعسكرياً، وهو أن أمن إسرائيل من أولويات كل الرؤساء الأمريكيين الذين تعاقبوا على حكم البيت ‏الأبيض، وأي تسوية مع الفلسطينيين سيكون لصالح إسرائيل في كل الحالات، وبالتالي فإن ضمان دعم ‏إسرائيل مادياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً وعلمياً يعتبر أولوية لدى الولايات المتحدة، ولا خلاف عليه بين ‏كل الإدارات، وذلك من أجل ضمان مصالحها في الشرق الأوسط، و “سياسة الولايات المتحدة تجاه القضية ‏الفلسطينية لن تتغير حتى وإن تغيرت لهجة الخطاب الدبلوماسي”.‏