فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال شمال طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

أصيب، اليوم الأحد، مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند جدار الفصل والتوسع العنصري شمال محافظة طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة شاب من طولكرم (24 عاما)، بالرصاص الحي في القدمين، إضافة إلى حدوث كسر فيهما، أطلقها عليه جنود الاحتلال في محيط جدار الفصل والتوسع العنصري غرب بلدة دير الغصون شمال المحافظة.


وأضاف أنه تم نقل الإصابة إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

52 شهيداً و128 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 4  مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 52 شهيداً و128 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

 

وأكدت في بيان مقتضب، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 42,227  شهيداً و98,464  إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

نادية مرعي لـ"القدس": الاحتلال عاقب ابني قصي برفع محكوميته وعزله

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

تواجه المواطنة الخمسينية نادية مرعي "أم صهيب" وأسرتها في مخيم جنين، الكثير من صور المعاناة والمضايقات الإسرائيلية، فمن اعتقال نجلها الأسير قصي ربيع محمد مرعي 25 عاماً وإضافة فترة جديدة لحكمه وقلقها بسبب انقطاع أخباره وتعرضه للقمع، مروراً باستمرار استهداف أسرتها التي شردها الاحتلال بعد قصف منزلها وإطلاق النار على أسرتها التي نجت من الموت بأعجوبة، لمواصلة اقتحام منزلها في كل عملية اقتحام للمخيم وطرد أسرتها منه واحتلاله لعدة أيام، وتقول "الاحتلال يحاصرنا ويخنقنا لتضيق الخناق علينا واقتلاعنا وتشريدنا، لكن لن نرحل أو نسمح بتكرار النكبة، ما زلنا صامدون وندافع عن وجودنا ومخيمنا حتى كنس الاحتلال".


بحسرة وألم، تحدثت أم صهيب لمراسل "القدس"، عن نجلها قصي الثالث في عائلتها المكونة من 7 أنفار، والذي ما زال يتنقل بين زنازين العزل ويتعرض للقمع والتنكيل منذ اعتقاله قبل عامين، وتقول "لم يكن يتدخل بالسياسة أو ينتمي لحزب أو تنظيم، بعد تركه لمقاعد الدراسة في المرحلة الإعدادية، تحمل المسؤولية لإعالة أسرتنا وعمل في عدة مهن، وكرس حياته لأسرتنا"، وتضيف "في مطلع عام 2020، غادرنا منزلنا كعادته متوجها لعمله في الداخل، لكن قوات الاحتلال اعتقلته عن حاجز طيار قرب بلدة يعبد، واقتادوه لأقبية التحقيق لنعيش معاناة الخوف والقلق في ظل انقطاع أخباره، حتى حوكم بالسجن الفعلي لمدة عام ونصف بتهمة مفبركة وحجج واهية".


تنهمر دموع الوالدة التي تعاني من عدة أمراض مزمنة وتعيش على الأدوية، وتقول "قصي كان سندنا وعزوتنا، فخيمت أجواء الحزن والألم بمنزلنا وحياتنا بعد زجه خلف القضبان وحكمه الظالم، فصبرنا وتحملنا وجع الغياب بانتظار نهاية الحكم وحريته"، وتضيف "عشنا صدمة كبيرة، عندما شارفت محكوميته على الانتهاء ورفض الاحتلال الإفراج عنه، فقد أعادوه لمحاكمهم الظالمة التي رفعت فترة حكمه ل4 سنوات مع العزل في سجن مجدو دون معرفة الأسباب"، وتكمل "لم نتمكن من زيارته، وعانينا كل صور العذاب في ظل الاحتلال وظلمه، فلم يكتفي الاحتلال بمنعنا من زيارته، بل عاقبه بالعزل والنقل بين زنازين العقاب كل 3 شهور، وفي كل مرة، بتعرض للضرب والقمع والتنكيل من السجانين".


طوال فترة اعتقال قصي ووالدته تبكي وتتنقل بين مؤسسات الأسرى والصليب الأحمر، والمطالبة بمتابعة قضية ابنها وأوضاعه في ظل مرضه وانقطاع أخباره، وتقول "لدى اعتقاله، كانت حالته الصحية صعبة وبحاجة للعلاج ، لكن أهملوا حالته، وبعد الحرب انقطعت أخباره، ولم تتوفر لنا أي معلومات حتى سجنه وناشدنا الجميع لكن دون جدوى"، وتضيف "بعد معاناة مريرة، توجهنا لمركز الشكاوي في القدس، وأبلغونا أن قصي محتجز في سجن "ريمون"، ووجعنا الأكبر إلغاء الزيارات العقاب الأقسى من السجن نفسه، فليل نهار أبكي لقلقي على حياته في ظل ما يتعرض له أسرانا من قمع وتنكيل خلف القضبان"، وتكمل "أمام هذا الواقع المرير، سلاحنا الوحيد الصبر والدعاء لرب العالمين ليحمي أسرانا وبينهم أبني الذي يعتبر نوارة المنزل وحياتنا، أتمنى كل لحظة رؤيته وزيارته واحتضانه وضمي لصدري، فلم يعد قلبي يحتمل غيابه".


منذ الحرب على غزة، وتكرار الاجتياحات والاعتداءات على مخيم جنين، أصبح منزل أم صهيب في شارع مهيوب هدفاً للاحتلال، وتقول "في  كل اجتياح لمخيم جنين، يتم طردنا من المنزل واحتلاله  وتخريب وتكسير محتوياته كاملة، ويرغموننا على الخروج لايجاد مسكن لنا حتى تنتهي عمليتهم العسكرية لنعاني الكثير ونحن مشردين".


وتضيف "في احدى المرات، قاموا بضرب قنابل الأنيرجا على المنزل وطالت غرفة النوم، وكنا نصرخ وهم يطلقون الرصاص بشكل كثيف،  ونحن نجونا جميعا من الموت باعجوبة، كما دمروا الكهرباء والمياه وكل أغراضنا، واضطررننا لاستئجار منزل أخر ومكثنا فيه، حتى قمنا بإصلاح وإعادة تأهيل المنزل للسكن فيه، والحمد لله رغم المخاطر عدنا إليه".


وتكمل: "الاحتلال يريد تشريدنا وتهجيرنا، لكن نقول لهم: سوف نبقي، ومستحيل أن نخرج من بيوتنا، ونسمح بنكبة جديدة، أنهم يحلمون وواهمون فلن يتحقق هذا الهدف ومن المستحيلات، و سنبقى صامدين ومرابطين وثابتين كثبات شجرة الزيتون على الأرض حتى تعود حرة وأسرانا أحرار".

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

قرية عانين.. نهب الأراضي وعزل مساحات واسعة خلف الجدار وارتفاع البطالة

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

لموقعها الحدودي على خط الهدنة، وطبيعة وتضاريس أراضيها التي تمتد في الداخل، استهدف الاحتلال بشكل دائم أراضي قرية عانين الحدودية والجدارية شمال غرب مدينة جنين، فخلال نكبة عام 1948، التهم وصادر مساحات كبيرة من أراضيها، ومنذ النكسة لم تتوقف عمليات المصادرة والنهب التي تواصلت بعد بناء جدار الفصل العنصري، حتى أصبحت مساحات شاسعة مزروعة بالزيتون وتعتبر مصدر دخل ومعيشة سكانها محاصرة خلف الجدار، وخلال العام الماضي حرم الاحتلال الأهالي من قطف الزيتون، ومع بداية موسم الزيتون الحالي، ما زال مئات المواطنين ينتظرون منحهم تصاريح حتى لا يضيع الموسم، ووسط ذلك كله، تتعرض القرية لاعتداءات وممارسات تعسفية خاصة الحصار الذي رفع معدلات البطالة كون الغالبية العظمى من سكانها مزارعين وعمال. 


ويعبر رئيس المجلس القروي محمد عيسى عن قلق الأهالي المستمر بسبب الممارسات التعسفية اليومية للاحتلال بحق أهالي قريته التي يبلغ تعدادهم وفق احصائيات المجلس القروي 5500 نسمة، ويعتبر قريته الحدودية والمحاصرة مهمشة ومحرومة من الدعم والكثير من حقوقها رغم النداءات والمطالبات المتكررة خاصة لدعم العمال المتضررين بسبب الحرب على غزة .


تبعد قرية عانين 17 كم متر عن مدينة جنين، ويحدها من الشمال قرية الطيبة، والجنوب مستوطنة شاكيد،  ومن الغرب مستوطنة" ميعاميه" ومن الشرقية قرية تعنك وجدار الفصل العنصري الذي اقيم داخل حدودها.


وفي حديثه لـ "القدس"، أوضح رئيس المجلس محمد عيسى، أن المطامع الاسرائيلية بقريته وأراضيها قديمة ومنذ بداية نكبة عام 1948، فقبلها كانت مساحتها التاريخية 47 ألف دونم، وخلال النكبة، سارع الاحتلال لسرقة ومصادرة 30 ألف دونم، ويقول "هذه السياسات دمرت الحياة ومصدر معيشة الأهالي في مجال  الزراعة لما تميزت به أراضيها من خصوبة وموقع استراتيجي، وبعد بناء جدار الفصل العنصري، ولم يتوقف الاحتلال عن مضايقاته وخططه الاستيطانية التي تهدف للضم ومصادرة الأرض بشكل تدريجي"، وأضاف "الجدار شكل كارثة كبيرة للقرية، فقد عزل 11600 دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، ومنع الاحتلال المزارعين من الوصول إليها إلا بموجب تصاريح رسمية ومحددة ووفق نظام مدمر، وخلال العام الماضي حرم المزارعين من قطف الزيتون وخسروا الموسم بشكل كامل ".


 في نفس الوقت، واجه أهالي عانين معاناة كبيرة طالت جميع المزارعين الذين تقع أراضيهم بمحاذاة جدار الفصل العنصري من جهة القرية، وأوضح عيسى، أن أراضي زراعية بمساحة 1200 دونم يملكها اصحابها بقواشين وأوراق ثبوتية، مغلقة ويمنع الاقتراب منها ودخولها لمحاذاتها للجدار، وقد تكبد اصحابها خسائر فادحة ولم يعوضهم أحد "، وأضاف " الاحتلال يرصد هذه المنطقة بشكل كامل، ويمارس سياسات تعسفية بحق رعاة الماشية والمزارعين من ملاحقة واحتجاز وقمع وتنكيل، وقد أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي على المواطن معتصم فواز مصطفى عيسى قبل سنوات خلال رعايته الماشية في ارضه واستشهد ، كرسالة تهديد للمواطنين والمزارعين ".


وتخيم أجواء القلق والخوف لدى المزارعين منذ بداية موسم الزيتون الحالي، مع عدم اصدار الاحتلال للتصاريح التي تسمح لهم بالوصول لاراضيهم وقطف ثمار الزيتون ، ويقول عيسى " عن طريق الارتباط الفلسطيني تم التنسيق، من اجل منحنا تصاريح للمزارعين لقطاف الزيتون لهذا العام،  ولازلنا ننتظر الرد والموافقة، علماً أن اراضينا الزراعية خلف الجدار تعتبر السلة الغذائية لاهالي القرية ".


بوابة 214 ..

بعد اكتمال بناء جدار الفصل العنصري داخل حدود أراضي القرية، نصب الاحتلال حاجزاً عسكرياً ثابتاً يعرف باسم البوابة 214، والتي تعتبر مصدر معاناة كبيرة للمزارعين وملاك الأراضي المعزولة، فالجنود يتحكمون بحياة وحركة المزارعين حتى رغم حصولهم على تصاريح ، ويقول عيسى "الدخول والخروج عبر البوابة كارثة ونكسة كبيرة وخطيرة في ظل الممارسات التعسفية من احتجاز المواطنين في طوابير طويلة من الانتظار لساعات طويلة في الصيف والشتاء، وسط الاهانة والتفتيش، وأحياناً يمنع حتى حملة التصريح من المرور دون سبب، وحالياً ننتظر ان تفتتح البوابة للعمل في الداخل وقطف ثمار الزيتون حتى لا نخسر الموسم ".


ممارسات تعسفية ..

وذكر رئيس المجلس أن الاحتلال يمارس سياسات تعسفية للتنغيص على الأهالي والتضييق عليهم حتى داخل حدود القرية والمناطق البعيدة عن الجدار، ومن أخطرها كما يوضح، أسلوب مصادرة المنازل وتحويلها لثكنة عسكرية وفرض اجراءات قهرية بحق سكانها دون معرفة الاسباب، ويقول "في الفترة الأخيرة وحتى اليوم، يقوم الاحتلال باقتحام القرية ومداهمة المنازل واحتلالها وتحويلها لثكنة عسكرية متنقلة، ومنذ أسبوع والجنود يتنقلون من منزل لآخر دون مراعاة اوضاع ومعيشة الناس"، ويضيف "الاحتلال يسيطر على المنزل المستهدف ويتعامل باساليب غير إنسانية مع سكانها ثم يطردهم ويرغمهم على مغادرتها حتى نهاية العملية واخلاء الثكنة مما يسبب معاناة رهيبة لهم خاصة أن الأسر المستهدفة ليس لها مأوى آخر"، ويكمل "استمرار وجود الثكنة دون معرفة الاسباب وطرد سكانها، وحملات المداهمة الليلة التي يرافقها اطلاق النار، تحولت لكوابيس رعب للاهالي".


الخنازير البرية ..

واشتكى أهالي عانين من اقدام الاحتلال على اطلاق الخنازير البرية من بوابة الجدار لقريتهم، مما يشكل خطراً على حياة القرويين، ويوضح عيسى أن الخنازير تهاجم المحاصيل الزراعية وتدمرها وتكبد المزارعين خسائر فادحة، كما تثير الرعب والهلع لدى المواطنين خاصة الأطفال الذين يعيشون حالة حظر تجول ويحرمون من مغادرة منازلهم طوال الليل لخوفهم من الخنازير المتوحشة التي تنتشر على نطاق واسع وفشلت كافة محاولات القضاء عليها .


البطالة والمعاناة ..

سياسات الاحتلال بحق الأرض والزراعة، دفعت الكثير من المواطنين للتوجه للعمالة خاصة في الداخل، وقد خسروا اعمالهم بسبب القيود والحصار الذي فرضه الاحتلال بعد الحرب على غزة، ويرى عيسى أن قطاع العمالة يعتبر فئة مهمشة ومدمرة منذ الحرب، فغالبية المواطنين في قرية عانين كانوا يعملون بشكل متواصل في الداخل، ولكن بعد الحرب أصبحوا عاطلين عن العمل وعاجزين عن إعالة أسرهم ولا يوجد لهم مصدر دخل أخر، وأضاف "طالبنا ونطالب الحكومة الفلسطينية وكافة الوزارات والمؤسسات ، بالاهتمام بعمال قريتنا والوقوف لجانبهم ودعمهم وتوفير مشاريع لحمايتهم من الفقر والعوز والبطالة".


وذكر عيسى أن قريته مهمشة ولا تحظى بالدعم والمشاريع، فهي بحاجة لبرامج وخطط كالتي تنفذها الحكومة في المناطق الحدودية والجدارية للنهوض والتنمية وتعزيز صمود الناس، كما تحتاج القرية لمشروع اعادة تأهيل الشارع الرئيسي ومدخل القرية لرفع كاهل المعاناة عن المواطنين.


صور أخرى ..

وذكر عيسى أن الاحتلال يقيد حركة البناء والتوسع العمراني في القرية، ويمنع البناء خاصة في الأراضي التي تقع قبالة المستوطنة وجدار الفصل العنصري، مبيناً أن المضايقات متعددة ومستمرة على المواطنين، ومنها مصادرة المعدات الزراعية والبايجر وادوات البناء، لانهم يمنعون البناء بشكل كامل في عدة مناطق، والهدف كما يقول "تشريد الناس وتحويل حياتهم لمعاناة لطردهم وتسهيل مصادرة أراضينا"، وأضاف " نطالب الرئيس أبو مازن بإصدار تعليماته لكافة الوزارات المعنية، لادراج قريتنا المهمشة والمنكوبة ضمن اولوياتها وخططها، ودعمها بالمشاريع  المهمة والحيوية لإفشال مخططات الاحتلال، فنحن صامدين وثابتين ونقاوم لوحدنا ويجب على الجميع دعمنا بكل الطرق".


منوعات

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

"المعضلة الاجتماعية".. عندما يتحكم خمسون مصمِّماً بمليارَي شخص في العالم!

رام الله -"القدس" دوت كوم

لا تكاد تمر دقائق على بداية فيلم جيف أورلوفسكي الوثائقي "المعضلة الاجتماعية" (The Social Dilemma)، إلا ويتملكك فزعٌ مما يشرَحُهُ "الـمُنْشَقّون ضميريّاً" من فيسبوك وتويتر وإنستغرام وجوجل وما شابهها من منصات التواصل الاجتماعي، ومحركات البحث، عن التلاعب في السلوك البشري من أجل الربح.

 

الوجه الآخر

وبشكلٍ غير تقليديّ، وبما يتوافق ورؤية الفيلم وهدفه الأساسي، بدأ المشاركون في "المعضلة الاجتماعية"، بتعريف أنفسهم عبر وظائفهم السابقة لا بأسمائهم.


الأول نائب الرئيس السابق للهندسة في "تويتر"؛ يشرح كيف أن الأدوات التي ساهموا في تطويرها لهذه المنصّات انتهى بها الأمر إلى أن "تصبح وحشاً لا يمكن ترويضه". أما الثاني فكان رئيس "بينتريست"، وقبلها كان مدير تحقيق الدخل في "فيسبوك" لخمس سنوات، فكشف أن "نموذج العمل لدى هذه الشركات يقوم على إبقاء الناس على مواقعها.. المهم هو كيف نضمن أكبر قدرٍ من أوقات المُستخدِمين، وكم من حيواتهم يمكننا أن نجعلهم يقدمونها لنا"!


الثالث عَمِلَ في منصة X (تويتر) عدة سنوات، وتحديداً في إدارة تطوير مَنَصَّتِهم، ثم أصبح رئيس قسم منتجات المستهلك، وعلَّقَ قائلاً: "من السهل اليوم أن ننسى حقيقة أن هذه الأدوات قد صَنَعَت في الحقيقة أشياء رائعةً في العالم، لقد جَمَعَتْ شَمْلَ أفراد عائلاتِ مفقودين، وأوجَدَتَ متبرّعين بالأعضاء، كانت هناك تغييراتٌ ذات مغزى ونظامية تحدث في جميع أنحاء العالم بسبب تلك المنصّات التي كانت إيجابيةً، أظن أننا كنا نجهل بسذاجة وجهة النظر الأخرى للموضوع". 


الرابع كان المخترع المشترك لـ "جوجل درايف" و"جي ميل تشات" وصفحات "فيسبوك" وزر "الإعجاب" في فيسبوك، وهو الذي شدّد "أومِنُ بشدّة أنه لم يَقْصِد أحدٌ حدوثَ مثل هذه العواقب"، قبل أن يُضيف "أنا قَلِقٌ للغاية، قَلِقٌ للغاية"، بينما ترك الخامس العمل في "جوجل" في حزيران (يونيو) 2017، بسبب "مخاوف أخلاقية"، وليس في "جوجل" فحسب، بل في المجال بِرمَّتِه.

  

ماهية المشكلة

وعند الإجابة عن سؤالٍ مفادُهُ "ما هي المشكلة؟!".. كان الوجوم سيّدَ الموقف لبعض الوقت، قبل أن يقول أحدهم: "هناك عدّة مشاكل وليس مشكلةً واحدةً.. من الصعب إعطاء فكرةٍ مختصرةٍ واحدة".


ولكونِهِ من الصعب تقديم فكرةٍ مختصرةٍ أحادية الجانب لشرح المشكلة أو المشاكل المتشابكة، كان يتخلل الفيلم مقابلات ومقاطع من أرشيف القنوات الإخبارية وأخرى تمثيلية لعائلةٍ تُعاني من عواقب إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، حيث العشاء الصامت، وكلٌ منشغلٌ بإشعارات هاتفه الذكيّ.. الابنة المراهقة تعاني من مشاكل تتعلق بصورتها الشخصية، وشقيقها الذي يكبُرُها بقليلٍ تتملَّكُهُ حالةٌ ما من التطرف الأيديولوجي جرّاء "توصيات يوتيوب".


هذه المزاوجة ما بين الوثائقي وبعض المشاهد الروائية، ساهَمَتْ أو سَعَتْ لتوضيح فكرة الفيلم بشكلٍ أكثر سلاسة للمتلقي أمام شاشة تلفازه أو حاسوبه الثابت أو المتنقل أو حتى هاتفه النّقّال الذي لا تنفك الإشعارات تحُولُ بينه وبين متابعةٍ غير مشوّشةٍ للفيلم. هذه المزاوجة الذكية كان مردّها باعتقادي، لذكاء القائمين على الفيلم، والذين يُدْرِكون أن التفاعل عادةً ما يكون أكثر في حال تجسيد المَشاهِد من التعاطي مع مادةٍ بحثيةٍ صِرْفَة، وتنظيرٍ مهما بلغت أهميتُهُ وخطورتُهُ، لا سيّما في التعامل مع موضوعٍ متخصصٍ ومتشعبٍ ومثيرٍ للجدل كهذا، وهو ما ساهم بالفعل في جعل الفيلم أكثر قُرباً من متابعيه.

 

رأسمالية المراقبة

يشرح "المنشَقّون" آليات التلاعب بسلوكك/سلوكنا، من خلال "الذكاء الاصطناعي التنبُّئي"، وجذب انتباهك بالتمرير اللانهائي وإرسال الإشعارات لإبقائك لأطول فترةٍ ممكنةٍ على هذه المنصّات، وجمع بياناتك وبيعها لمن يدفع أكثر، وهي طرقٌ تجعل من البضائع والمُعلِنين هم العملاء، فالأمر ليس مجرد مصالح تجارية، بل إن الأمر يصل إلى حدّ نَشْر الفوضى وزعزعة استقرار المجتمعات في جميع أنحاء العالم.


وهنا يُشير الفيلم أيضاً إلى الانتشار المتزايد للتضليل، وارتفاع منسوب التطرف في الشرق الأوسط، أو لدى العنصريين البِيض في الولايات المتحدة، علاوةً على دَور هذه المنصات والمواقع والشركات والشبكات في تعزيز الاستقطاب السياسي، وحتى الأنظمة الاستبدادية، كما في ميانمار، والفلبين، أو في حالة "داعش" بالعراق وسوريا، على سبيل المثال لا الحصر، ودون إغفالٍ للانتخابات الأمريكية، والزمن الكُوروني. فحسبَ هؤلاء "المنشقين"، تم تصميم هذه المنصات لخلق التبعية والإدمان في خدمة "رأسمالية المراقبة" (Surveillance Capitalism).


وعن "رأسمالية المراقبة"، قالت البروفيسورة شوشانا زوبوف، الأستاذة الفخرية في جامعة هارفارد، ومؤلفة كتاب "عصر رأسمالية المراقبة": حلم كلّ عملٍ أن يحظى بضمان النجاح، وهنا يأتي دور الإعلانات عبر منصّات ومواقع التواصل الإجتماعي والبحث في الترويج الزائف لفكرة اليقين.. أو بمعنى أدق "بَيع اليقين" (certainty)، ومن أجل النجاح في هذه المهمة يجب أن تحظى الشركات المُروِّجَة وصاحبة "المنتج" بتوقعاتٍ كبيرةٍ، والتوقعات الكبيرة تبدأ بحتميةٍ واحدةٍ، وهي "الكثير من البيانات".


وأضافت زوبوف: "هذا نوعٌ جديدٌ من السوق؛ سوق لم تكن موجودة من قبل، وهي سوقٌ تتاجر بشكلٍ حصريٍّ في العقود الآجلة للبشر. نعم بات لدينا الآن أسواقٌ تتاجر في العقود الآجلة للبشر بصورةٍ كبيرةٍ، جَنَتْ تلك الأسواق "تريليونات" الدولارات، ما جعل من شركات الإنترنت أغنى الشركات في تاريخ البشرية".


تريستان هاريس، عالم أخلاقيات التصميم السابق في جوجل والمؤسس المشارك لمركز التكنولوجيا الإنسانية، قال عن "رأسمالية المراقبة": "تستفيد هذه الرأسمالية من التَّتَبُّع اللانهائي لكل مكانٍ يذهب إليه الجميع من قِبَل شركات التكنولوجيا الكبيرة، التي يتمثل نموذجُ عملها في التأكد من نجاح الدعاية قدر الإمكان".


وفي الاتجاه ذاته يقول جيف سيبرت، رجل الأعمال التنفيذي السابق في مجال التكنولوجيا، والخبير التقني: "أريد أن يعرف الناس أن كل شيءٍ يفعلونه على الإنترنت، يُراقَب ويتم تعقُّبُهُ ويُقاس.. كل إجراءٍ تتخذونه يُراقب ويُسَجّل بدِقّة. الصورة التي تقفون وتنظرون إليها بالضبط ومدة رؤيتكم إياها، وغير ذلك الكثير".

 

نحت التركيبة الاجتماعية

وينقلنا "تشامات بالياباتيا" نائب الرئيس السابق للنمو في "فيسبوك"، إلى فكرةٍ فائقة الأهمية والحساسية، وذات بُعْدٍ سيكولوجيٍّ، بِقَوْلِهِ: "نُنَظِّم حياتنا حول هذا الإحساس بالكمال، حيث نُكَافأ بتلك الرموز التعبيرية على المدى القصير، مثل رمز "القلب" أو "القبول"، ونخلط ذلك بالقيمة وبالحقيقة. وبدلاً من اعتبارها حقّاً -وكما هي- رموزاً زائفةً وشعبيةً هشّةً، فهي قصيرة المدى، لكنها مع الوقت تصبح معياراً للتفوق أو التميز، ودونها يشعر الفرد -اعتَرِفوا بذلك- بالخواء والفراغ.

 

اهتمامٌ نقديّ

ويكشف الفيلم، ويُعرَض حالياً على منصة "نتفليكس" (Netflix) الرقمية، الجهة المنتجة، وعبر هؤلاء المُنْشَقّين، ضرر إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على تنوّعها وزيف تلك الادّعاءات بأن الإدمان وانتهاك الخصوصية هي ميزاتٌ، وليست أخطاءً كبرى ومأساوية.


ومنذ إطلاق الفيلم قبل أسابيع قليلة، يحظى بمتابعةٍ نقديَّةٍ كبيرةٍ عبر أبرز الصحف والمواقع الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، حيث خرجت العديد من المراجعات عنه بأقلام كبار النُّقّاد والإعلاميين، فحسب "لوس أنجليس تايمز" فإن فيلم "المعضلة الاجتماعية" قد يكون "أهم فيلمٍ وثائقيٍّ تراهُ هذا العام".

ويقتحم هذا الفيلم الاستثنائي عوالم أقل ما يمكن وصْفُها به أنّها "سرّيَّة" و"مرعبة"، وهذا ما عبَّرَ عنه صراحةً "هاريس"، بِقَوْلِهِ: "لم يحدث من قبل في التاريخ أن اتَّخَذَ خمسون مصمِّماً بِيضَ البشرة، من كاليفورنيا، قراراتٍ من شأنها أن تؤثر على ملياريّ شخص".


 وفصَّلَ: "سيحظى مليارا شخصٍ بأفكارٍ ما كانوا ليُفَكِّروا فيها لأن مُصَمِّماً لدى "جوجل" قال، هكذا تعمل الإشعارات على الشاشة التي تفتحونها في الصباح، ونتحمل مسؤوليةً أخلاقيةً بصفتنا "جوجل" لحل هذه المشكلة".


ووفقاً لجارون لانير، الأب المؤسس لعالم كمبيوتر الواقع الافتراضي، لا يمكن أن تكون مخاطر الإصلاح أكبر، بقولِهِ: "إذا تراجعنا عن الوضع الراهن، فلنَقُل عشرين عاماً أخرى، ربما ندمّر حضارتنا من خلال الجهل المتعمد، كأن نفشل في مواجهة التحدي المتمثل في تغيُّر المناخ، أو أن نضرب ديمقراطيات العالم في مقتلٍ حتى تقع في نوعٍ من الخلل الاستبداديّ، أو حتى نُدَمِّر الاقتصاد العالمي.. ربما لا ننجو. أنا أرى الأمر حقّاً باعتباره مسألة وجودية".

 

متشائلون!

وعلى الرغم من انتقاداتهم الشديدة، فإن الأشخاص الذين تَمَّتْ مقابلتهم في الفيلم ليسوا كلهم متشائمين، يقترح الكثيرون منهم البحث عما أسْمَوه "تغييرات صحيحة"، يمكننا إنقاذ وسائل التواصل الاجتماعي، لكن حقيبة الحلول الشخصية والسياسية التي يُقَدِّمُونها في الفيلم تخلط بين هدفين مختلفين: التكنولوجيا التي تسبب السلوكيات المدمِّرَة، وثقافة الرأسمالية غير المنضبطة التي تُنْتِجُها.


جديرٌ بالإشارة أن الفيلم يحتوي على بعض الاقتراحات المثيرة للاهتمام، بما في ذلك فرض ضرائب على "أصول البيانات" لشركات التواصل الاجتماعي، والتأكُّد من الاستمرار في الاطّلاع على الاعتمادات لبعض القواعد الواضحة والبسيطة التي يمكن للآباء تَبَنّيها. 


ويبقى الدرس الأكثر أهميةً من "المعضلة الاجتماعية" هو أننا يجب أن نتساءل عن كل ما نقرَأهُ على الإنترنت، خاصةً إذا ما تمَّ تقديمُهُ لنا بطريقةٍ تعْكِسُ فهماً مفصّلاً لميولنا وتفضيلاتنا، وأنه يجب علينا أن نُقاوم "نموذج جذب الانتباه" الذي يجعل وسائل التواصل الاجتماعي تبدو ودّيَّةً، أو أن نحذفها، إن تمكّنا، حسب نصيحة أحد "المنشَقّين الأخلاقيين" من حيواتنا، وقبلها من هواتفنا بطبيعة الحال.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

المواطن عماد أبو بكر فقد مصدر دخل أسرته بعد تدمير محله

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

بصدمة وغضب، جلست المواطنة الخمسينية أم محمد أبو بكر، قبالة مصدر معيشة أسرتها الوحيد "مخيطة ودراي كلين التقوى"، تراقب برفقة زوجها جرافات بلدية جنين وهي تزيل أنقاض الدمار والتجريف والتخريب التي سببتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على شوارع مدينة جنين ومخيمها والتي طالت الشارع الفرعي المحاذي لمشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي والمحلات المجاورة له وأطراف المنازل وبينها محل أبو بكر، وقالت "لا حول ولا قوة إلا بالله، هذه كارثة كبيرة حلت بنا، فلا يوجد مبرر لهذا التدمير الذي كبدنا خسائر فادحة، فالاحتلال جمع مخلفات التجريف أيضا، وأغلق بها باب المحل الذي يعتبر مصدر دخلنا ورزقنا الوحيد".


وأفاد شهود عيان لـ "القدس" أن قوات الاحتلال وخلال اقتحامها لمدينة ومخيم جنين، فجر الثلاثاء، جرفت العديد من الشوارع الحيوية والهامة ودمرت البنية التحتية بشكل كامل، وقد طال العدوان مدخل واد الشهيد عز الدين القسام وشارع المدارس والملعب في مدينة جنين، ودوار الحصان المدخل الرئيسي لمخيم جنين والذي انتهت أعمال ترميمه وأعماره يوم الأحد الماضي، إضافة لتقاطع الشارع الممتد من الجهة الخلفية للمشفى والذي يعتبر حيوي وهام ويؤدي للمشفى وثلاجة الموتى وعدة مدارس ومؤسسات والمقاطعة، كما طال عدة محلات والحق بها خسائر فادحة.


ويقول مدير المشفى الدكتور وسام بكر لـ"القدس": "أصبح المشفى هدفاً للاحتلال في كل عدوان واجتياح، ولم يعد يكتفي بالإغلاق والحصار واستهداف الطواقم الطبية والمرضى، فدوما هناك إطلاق نار على حرم ومبنى المشفى، واستهداف لشبكات الكهرباء والمياه، وخلال العدوان الذي استمر 10 أيام، كما عانينا من انقطاع الكهرباء والمياه واضطررنا لاستخدام المولدات المحلية"، مضيفاً  "قبل يومين، وسع الاحتلال نطاق عدوانه الذي امتد لمحيط المشفى في هذه المنطقة التي تعتبر من أهم الشوارع الحيوية للمواطنين خاصة للمرضى وللموتى، فهو يؤدي لثلاجة الموتى، وأقسام مرضى الكلى والمزمنة والعيادات الخارجية، ويمر منه الجميع لسهولة الوصول للعلاج ولتلافي الأزمات والازدحات المرورية في الأيام العادية والحصار والإغلاق خلال الاجتياحات"، ويكمل "عملية التجريف كانت بشكل مروع وتؤكد حرص الاحتلال على التدمير وشل المشفى وإخراجه عن الخدمة، فحتى مركبات الإسعاف واجهت صعوبة في التحرك والتنقل في الشارع الذي باشرت بلدية جنين والوزارت المحلية بإصلاحه حتى بالحد الأدنى".


منذ سنوات، افتتح المواطن أبو عماد أبو بكر، مخيطته المحاذية للمشفى وثلاجة الموتى، ودرج وزوجته على العمل فيه كمخيطة وتجهيز الأكفان ولتنظيف وكي الملابس، ويقول لـ "القدس": "بسبب مرضي وعدم قدرتي على العمل، ولمسؤوليتي عن عائلة ولنعيش بكرامة، افتتحت المحل الذي أتعب وأشقى فيه مع زوجتي يداً بيد، ومن أعملنا تجهيز الأكفان لقربنا من ثلاجة الموتى إضافة لتنظيف الملابس، والحمد لله عشنا مستورين"، ويضيف "اتصل بي الناس، وأبلغوني أن الاحتلال استهدف محلي، فركضت وزوجتي لمعرفة ما حدث، وصدمنا من هول المناظر المروعة بسبب الدمار الكبير وتجريف الشارع نحو الأسفل بعمق متر لمنعنا من الإصلاح والتعمير، دمروا المدخل والآرمة وتعمدوا إلقاء آثار الدمار أمامه حتى أصبح من الصعب الدخول إليه، ونعيش الخوف والقلق من آثار الدمار الذي سببته الجرافات داخل المحل "، ويكمل "هذه كارثة كبيرة حلت بنا وبالمحلات المجاورة التي تكبدت خسائر فادحة، إضافة للدمار الذي حل بالشارع حتى مركبة الإسعاف لم تتمكن من المرور به، فلا يوجد أي مبرر لهذه الهجمة الشرسة التي هدفها تدمير مقومات حياتنا ومنعنا من العمل وطردنا من المنطقة ".


ونفى الأهالي وجود أي سبب لهذا الاستهداف والتدمير الكبير الذي خلفته جرافات الاحتلال، مؤكدين عدم وجود مسلحين أو مطلوبين أو وقوع أي أحداث، وقال رئيس الغرفة التجارية عمار أبو بكر لـ "القدس": "العدوان المستمر على جنين ومخيمها، أصبح دائماً ومستمراً، وهناك تركيز على تدمير مقومات الحياة للضغط على المواطنين والقضاء على موارد رزقهم ومعيشتهم، شارع المشفى لا يوجد فيه أي أهداف عسكرية ليقوم الاحتلال بتدميره بشكل كامل"، وأضاف "الشوارع التي استهدفت تعرضت للتدمير والتجريف عدة مرات خاصة مدخل المخيم، وبعد يومين من الانتهاء من عمليات الترميم والتأهيل، عاد الاحتلال لتجريف المنطقة وتدمير كل شيء، مما يفاقم معاناة المواطنين ويضاعف معدلات الخسارة والدمار الذي يحتاج اعماره لميزانيات ضخمة، الاحتلال يريد تهجير الناس والقضاء على وجودنا، لكن هذه السياسات لن تنال من عزيمتنا وإرادتنا وسنعيد الأعمار لتصبح جنين ومخيمها أجمل".


وقال المواطن أبو بكر "مهما كانت الخسائر، سأقوم بإصلاح وأعمار محلي والعودة للعمل فيه، هنا حياتنا وسنعيش بأبسط الظروف ولن نستسلم أو نرحل".

اقتصاد

الأحد 13 أكتوبر 2024 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

ديوان الرقابة ومصلحة مياه محافظة القدس يبحثان سبل تعزيز التعاون


 

استقبلت معالي رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية أ.أمل فرج، ظهر اليوم الأحد، في مقر الديوان بمدينة رام الله، وفداً من مصلحة مياه محافظة القدس برئاسة مديرها العام السيد عبد الخالق الكرمي.

 

في بداية اللقاء، رحبت أ.فرج بوفد مصلحة المياه مثنية على جهود كافة العاملين في المصلحة، ودورهم الهام على صعيد التخفيف من حدة أزمة المياه التي يعيشها المجتمع الفلسطيني بشكلٍ يومي. مجددة التأكيد على أن قضية المياه هي قضية سياسية بامتياز، وأنه من الضرورة القصوى التي تقع على عاتق الأطراف الفلسطينية ذات العلاقة، التعاون التام والتشبيك لإدارة هذه القضية بالشكل الصحيح والمهني للتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين في المناطق كافة، مؤكدة أن قضية المياه من القضايا الهامة التي توضع دائماً على سلم أولويات العمل الوطني، وأن الديوان يبرز ذلك من خلال تقاريره الرقابية.

 

بدوره، شكر الكرمي أ.فرج على استقبال وفد المصلحة، مؤكداًعلى أهمية العلاقة بين ديوان الرقابة ومصلحة مياه محافظة القدس.

 

كما وضع الكرمي أ.فرج في كافة حيثيات ملف " المياه " في مناطق الامتياز والتحديات التي تواجه المصلحة وطواقمها، إلى جانب الجهود الكبيرة المبذولة من قبل المصلحة على هذا الصعيد، مشدداً على أهمية دور الديوان في دعم هذه الجهود والتشبيك مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع المياه.

 

حضر اللقاء من المصلحة كل من المدير المالي أيمن جرادات، ومدير قسم التخطيط والتحليل المالي عمر أبو اقطيش، والمستشارة القانونية ضحى أبو جابر، ومدير العلاقات العامة فارس المالكي.كما حضر اللقاء من الديوان مدير عام الإدارة العامة للرقابة على الأداء السيد صالح مصلح، و ق.أ مدير عام الإدارة العامة للرقابة على البنية التحية مجدي ميتاني، ورئيس وحدة العلاقات العامة السيدة لانا عاصي.

عربي ودولي

الأحد 13 أكتوبر 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

15 قتيلا بغارات إسرائيلية وحزب الله يقصف حيفا وطبريا والجولان المحتل

وكالات

قال الجيش الإسرائيلي إن 40 صاروخا أطلقت من لبنان خلال الساعات القليلة الماضية باتجاه حيفا وطبريا والجولان المحتل وجرى اعتراض بعضها. في المقابل استهدفت غارات إسرائيلية بلدات عدة جنوب ووسط وشمال لبنان مخلفة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.


وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس السبت مقتل 15 شخصا وإصابة عشرات آخرين، في 3 غارات إسرائيلية استهدفت محافظة جبل لبنان وسط البلاد وبلدة دير بللا البترون في منطقة الشمال.


بينما قال مراسل الجزيرة إن مقاتلة إسرائيلية أغارت على مبنى سكني في بلدة برجا بمنطقة ساحل الشوف في جبل لبنان مما أدى إلى تدمير قسم من المبنى.


كما أغارت مقاتلة إسرائيلية على منزل في بلدة المعيصرة بقضاء كسروان في جبل لبنان.


وفي منطقة شمال لبنان تعرضت بلدة دير بلا في قضاء البترون لغارة إسرائيلية أدت إلى تدمير منزلين وتسويتهما بالأرض.


كما شنت المقاتلات الإسرائيلية الساعات الماضية غارات متزامنة على بلدات عدة في منطقة بعلبك شرقي لبنان من بينها بلدتا تمنين ويونين بمنطقة البقاع.


40 صاروخا

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق نحو 40 صاروخا باتجاه خليج حيفا والجليل الأعلى واعترض بعضها.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن نحو 30 صاروخا أطلقت من لبنان باتجاه الجليل الأعلى بينها رشقتا صواريخ أطلقت باتجاه عكا وخليج حيفا.


وكان حزب الله أعلن أنه هاجم بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة الدفاع الجوي في كريات إليعيزر غرب مدينة حيفا، وعين مرغليوت، وأصاب الأهداف بدقة.


وقال إنه قصف مصنعا للمواد المتفجرة جنوب مدينة حيفا برشقة من الصواريخ النوعية، ومدينة طبريا بصلية صاروخية، واستهدف تجمعات لقوات الاحتلال في مواقع عدة شمال إسرائيل، والجولان السوري المحتل.


استهداف جنود

كما أعلن حزب الله عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في محيط موقي المرج ورميم بالصواريخ، وقصف قوة مشاة إسرائيلية حاولت التسلل من جهة موقع رامية بصاروخ موجه وإيقاع عناصرها بين قتيل وجريح.


يشار إلى أن إسرائيل وسعت منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي عدوانها على قطاع غزة ليشمل أيضا لبنان والعاصمة بيروت، من خلال شن غارات جوية غير مسبوقة، كما بدأت توغلا بريا جنوب لبنان ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.


وقد أسفرت هذه الغارات -حتى مساء السبت- عن 1437 قتيلا و4123 جريحا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، وأكثر من مليون و340 ألف نازح، وفق بيانات رسمية لبنانية.


ويرد حزب الله يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، بحسب مراقبين.

منوعات

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

فرشاة الأسنان ورأس الدش في حمامك موطن لمئات أنواع الفيروسات المختلفة

وكالات

حمامك مليء بالكائنات الحية الدقيقة، إذ اكتشف علماء الأحياء الدقيقة غابة من الفيروسات غير المعروفة من فرشاة أسنانك إلى رأس الدش، ولكن هل يجب أن نشعر بالقلق؟


في دراسة جديدة نُشرت في مجلة فرونتيرز إن مايكروبيوم، جمع باحثون من جامعة نورث وسترن عينات من 32 فرشاة أسنان و92 رأس دش في جميع أنحاء الولايات المتحدة ووجدوا مئات الفيروسات المختلفة على أسطحها، وكثير منها لم تسبق رؤيته من قبل.


قالت إيريكا هارتمان، المؤلفة الرئيسية للدراسة، لمجلة نيوزويك: "قد نفكر في فرشاة أسناننا ورؤوس الدش بطريقة ما، ولكن بمعنى آخر، فهي موطن للميكروبات، ومكان يحدث فيه علم البيئة الميكروبية.. إنه عالم ميكروبي؛ نحن نعيش فيه فقط".


تنتمي الفيروسات التي تم اكتشافها في هذه الدراسة إلى مجموعة من الفيروسات تسمى "العاثيات بكتريوفاج"، التي تطورت لإصابة البكتيريا، وليس البشر.


قالت هارتمان: "لا يوجد شيء في نتائجنا يشير إلى أي حاجة للقلق أو زيادة التنظيف". ومع ذلك، هذا لا يعني أن الباحثين غير متحمسين لنتائجهم.


وقال هارتمان إن "فرشاة الأسنان ورؤوس الدش تحتوي على عاثيات لا تشبه أي شيء رأيناه من قبل.. لم نجد فقط أنواعا مختلفة من العاثيات على فرشاة الأسنان ورؤوس الدش، بل وجدنا أيضا أنواعا مختلفة من العاثيات على كل فرشاة أسنان وكل رأس دش. هذا القدر من التنوع هائل، ولا يرجع إلى أي شيء خاص بفرشاة الأسنان أو رؤوس الدش. هناك عدد كبير جدا من العاثيات التي تنتظر اكتشافها".


إذن، لماذا يجب أن نهتم بهذه الفيروسات التي تصيب البكتيريا؟


قال هارتمان: "هناك اهتمام كبير بتسخير العاثيات في التكنولوجيا الحيوية أو التطبيقات الطبية"، موضحا أن البنسلين يأتي من الخبز المتعفن، "فربما يكون المضاد الحيوي العظيم القادم قائما على شيء نما على فرشاة أسنانك".


على سبيل المثال، يمكن استخدام العاثيات لقتل البكتيريا المسببة للأمراض في أنظمة السباكة والمجاري المائية.


قال هارتمان: "نريد أن ننظر إلى جميع الوظائف التي قد تؤديها هذه الفيروسات ونكتشف كيف يمكننا استخدامها.. حتى لو لم يؤد هذا إلى بعض التقنيات الجديدة الرائعة، فمن المهم مراقبة وتسجيل تنوع العاثيات، لأنها توسع فهمنا الأساسي لعلم الأحياء."

اقتصاد

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تقترح نظاما جديدا لدول البريكس يكسر هيمنة الدولار

وكالات

اقترحت روسيا إجراء تعديلات على أنظمة الدفع عبر الحدود بين دول مجموعة البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) بهدف تجاوز النظام المالي العالمي المهيمن عليه أميركيا بالأساس وأوروبيا.


وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي روسيا لحماية اقتصادها من العقوبات التي تواجهها نتيجة للحرب في أوكرانيا.


وتشمل البدائل المقترحة، وفق وكالة بلومبيرغ الاقتصادية، تطوير شبكة من البنوك التجارية التي يمكنها إجراء هذه المعاملات بالعملات المحلية، بالإضافة إلى إنشاء روابط مباشرة بين البنوك المركزية.


ووفقا لتقرير أعدته وزارة المالية الروسية وبنك روسيا وشركة الاستشارات "ياكوف وشركاه" التي تتخذ من موسكو مقرا لها، يتطلب هذا "النظام متعدد العملات" حماية المشاركين فيه من أي ضغوط خارجية مثل العقوبات العابرة للحدود.


وتشمل الخطة أيضا إنشاء مراكز للتجارة المتبادلة في السلع الأساسية مثل النفط، والغاز الطبيعي، والحبوب، والذهب.


وفي سياق هذه المبادرات، تسعى روسيا لتقليل اعتمادها على الدولار بعد أن فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات صارمة على البلاد عقب غزو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وتضمنت العقوبات تجميد الأصول الروسية وطرد البنوك الروسية الكبرى من نظام الرسائل المالية "سويفت".


والخميس، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف عزم مجموعة "بريكس" إطلاق منصة مالية موحدة للمقاصة وإعادة التأمين، من شأنها توسيع نطاق التسويات بالعملات الوطنية بين الدول الأعضاء.


وأكد أن إطلاق الأدوات المذكورة سيؤدي إلى توسيع التسويات بالعملات الوطنية وخفض تكاليف التجارة البينية.


وأضاف التقرير: "المصالح الأميركية ليست دائما متماشية مع مصالح المشاركين الآخرين" في الشبكة المالية العالمية.


تقنية دفتر الأستاذ الموزع (DLT)

وتقول بلومبيرغ إن من بين المقترحات، دفعت روسيا لاستخدام تقنية "دفتر الأستاذ الموزع" (DLT) أو منصة متعددة الجنسيات جديدة لإجراء التسويات باستخدام الرموز الرقمية.


وذكر التقرير أن "الميزة الرئيسية لنموذج التسوية المقترح هي القضاء على المخاطر الائتمانية" المرتبطة بالنظام البنكي التقليدي.


وأشار التقرير أيضًا إلى أن استخدام "تقنية دفتر الأستاذ الموزع" قد يقلل من أوقات المعالجة والتكاليف، لأن الكيانات الوسيطة وعمليات التحقق من الامتثال ستصبح غير ضرورية.


وأكد معدو التقرير أن الدول المشاركة في البريكس يمكن أن توفر ما يصل إلى 15 مليار دولار سنويا إذا تم استخدام هذه التقنية في نصف جميع التحويلات عبر الحدود.


ورغم أن روسيا تواجه تحديات نتيجة للعقوبات الدولية، فإن دول البريكس الأخرى التي لا تواجه نفس التعقيدات ما زالت تُعطي الأولوية للوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار. ووفقا لمؤسسة بروكينغز، يمثل الدولار 58% من المدفوعات الدولية.

اقتصاد

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مطالب صندوق النقد قد تهدد الاستثمارات الصينية في باكستان

وكالات

طلب صندوق النقد الدولي من باكستان التوقف عن تقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية والدعم لأي مناطق اقتصادية خاصة جديدة أو قائمة، حتى لا يتسبب ذلك في تقليل إيرادات خزينة الدولة، غير أن مثل هذا التوجه سيتسبب في تقويض جهود إسلام آباد لجذب مزيد من الصناعات الصينية إلى البلاد.


واعتبر تقرير لوكالة بلومبيرغ أن صندوق النقد يريد أن يساعد على توفير ساحة لعب متساوية للاستثمار، مما يضمن عدم تقويض القاعدة الضريبية للبلاد.


آثار متوقعة

ويأتي هذا المطلب في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء شهباز شريف إقناع الشركات الصينية بنقل مزيد من الصناعات إلى باكستان، مما يضفي زخما جديدا على مشاريع مبادرة الحزام والطريق.


وكانت البلاد تخطط للسماح ببناء ما لا يقل عن 9 مناطق اقتصادية خاصة تحت مظلة مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، والتي هي في مراحل تطوير مختلفة.


وصرح ناثان بورتر، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لباكستان، في إيجاز صحفي الشهر الماضي، بأن باكستان قدمت حماية أو امتيازات لقطاعات ذات إنتاجية منخفضة، وهذا هو السبب في عدم قدرتها على تحقيق معدلات النمو المستدامة التي حققتها العديد من دول الجوار الإقليمي.


تأثير فوري

ومن المتوقع -وفق الوكالة- أن يؤدي طلب صندوق النقد إلى تأثير فوري على المنطقة الصناعية الجديدة التي تعتزم الحكومة إنشاءها في موقع مصانع الصلب في كراتشي، العاصمة التجارية لباكستان في الجنوب.


وتعمل السلطات الباكستانية، بعد تأمين قرض بقيمة 7 مليارات دولار من صندوق النقد، على دعوة حوالي 100 صناعة صينية رئيسية للاستثمار في حدائق النسيج التي ستبدأ بناءها مجموعة روي شاندونغ في مقاطعتي السند والبنجاب.


وتحاول الحكومة الباكستانية جذب المستثمرين من خلال تقديم حوافز ضريبية خاصة، كالإعفاءات من دفع الضرائب والجمارك، ومن بينها الإعفاء من الرسوم الجمركية على السلع المستوردة للشركات المقامة في مثل هذه المناطق الصناعية.


وقد قامت الصين ببناء مشاريع كبرى للبنية التحتية والطاقة في باكستان لدفع مشروع الممر الاقتصادي الرائد الذي ساعد البلاد لكنه تركها مثقلة بديون ضخمة.

رياضة

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يقسو على إفريقيا الوسطى بخماسية نظيفة

وكالات

أمطر منتخب المغرب شباك ضيفه جمهورية إفريقيا الوسطى بخماسية نظيفة، مساء أمس السبت، على "الملعب الشرفي بوجدة"، ضمن منافسات الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.


الفوز هو الثالث تواليا لأصحاب الأرض، ليرفعوا رصيدهم إلى 9 نقاط بالعلامة الكاملة، في صدارة المجموعة الثانية بفارق 5 نقاط عن الغابون، الوصيف، فيما تجمد رصيد إفريقيا الوسطى عند 3 نقاط في المركز الثالث.


ويتأهل عن هذه المجموعة منتخبا واحدا، نظرا لضمان المنتخب المغربي تأهله للنهائيات باعتباره البلد المستضيف للبطولة.


جاءت أهداف المباراة عن طريق عبد الصمد الزلزولي، وعز الدين أوناحي (هدفان)، وأشرف حكيمي، وسفيان رحيمي من ركلة جزاء في الدقائق 18 و38 و2+45 و45 و71 على التوالي.


وشهدت المواجهة تعرض حارس مرمى "أسود الأطلس" ياسين بونو للإصابة بشد في العضلة الخلفية في الدقيقة 32 ليتم استبداله ويحل بدلا منه منير المحمدي.

رياضة

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

رونالدو يعزز رقمه القياسي في صدارة هدافي المنتخبات عبر التاريخ

وكالات

عزز النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، رقمه القياسي في صدارة هدافي المنتخبات عبر التاريخ برصيد 133 هدفا، بتسجيله هدفا في مرمى بولندا، ليقود منتخب بلاده لتحقيق فوز ثمين في عقر دار منافسه بـ3-1.


واستضاف ملعب "نارودوي" بالعاصمة البولندية وارسو، مساء أمس السبت، لقاء المنتخبين، ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الأولى بدوري الأمم الأوروبية لمنتخبات المستوى الأول.


أنهى المنتخب البرتغالي الشوط الأول متقدما بهدفين دون رد، سجلهما برناردو سيلفا وكريستيانو رونالدو في الدقيقتين 26 و37، وقلص بيوتر زيلينسكي الفارق للمنتخب البولندي في الدقيقة 78، قبل أن يسجل جان بدناريك بالخطأ في مرماه الهدف الثالث للبرتغال في الدقيقة 88.


الفوز هو الثالث تواليا للبرتغال في صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط من 3 مباريات بالعلامة الكاملة، بفارق 3 نقاط عن كرواتيا الوصيف، فيما تجمد رصيد بولندا عند 3 نقاط في المركز الثالث.


وفي منافسات المجموعة الرابعة، حقق المنتخب الإسباني فوزا صعبا على ضيفه الدنماركي بهدف دون رد، سجله مارتن زوبيمندي في الدقيقة 79.


كما سجل المنتخب الصربي أول انتصار له في البطولة بالفوز على ضيفه السويسري بهدفين دون رد، سجلهما نيكو ألفيدي بالخطأ في مرماه، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقتين 1+45، و61.


ويتصدر المنتخب الإسباني جدول الترتيب برصيد 7 نقاط بفارق نقطة عن الدنمارك، الوصيف، ويأتي المنتخب الصربي ثالثا برصيد 4 نقاط ثم سويسرا في المركز الرابع والأخير بدون أي نقاط.

عربي ودولي

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي: قصفنا معسكرات لتنظيم الدولة في سوريا

وكالات

قال الجيش الأميركي -أمس السبت- إنه نفذ ضربات جوية على معسكرات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.


وأضاف في بيان صادر عن القيادة الوسطى "نعكف على تقييم خسائر الضربات ولا دلائل على سقوط قتلى أو جرحى مدنيين".


وأشار البيان الأميركي إلى أن الضربات تم شنها على مواقع التنظيم يوم الجمعة.


وكانت القيادة الوسطى الأميركية قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي أنها شنت ضربات على مواقع لتنظيم الدولة في سوريا، وتمكنت على إثرها من قتل المسؤول الكبير في التنظيم أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي.


وشددت حينها على أنها ستواصل مع حلفائها في المنطقة "تنفيذ العمليات الهادفة إلى إضعاف قدرات تنظيم الدولة".


وسبق أن قتلت القوات الأميركية عددا من قادة تنظيم الدولة في عدة عمليات أبرزها زعيماه السابقان أبو بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وأبو إبراهيم القرشي في فبراير/شباط 2022 في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا.


وفي يوليو/تموز 2022، أعلنت الولايات المتحدة أنها قتلت زعيم تنظيم الدولة في سوريا ماهر العكال في ضربة نفذتها مسيّرة، ووصفته القيادة الوسطى الأميركية بأنه "أحد القادة الخمسة الأبرز" في التنظيم.


وفي فبراير/شباط 2023، أعلن الجيش الأميركي أنه قتل القيادي في تنظيم الدولة حمزة الحمصي.


وقد مني تنظيم الدولة -الذي سيطر عام 2014 على مناطق واسعة من سوريا والعراق- بهزيمة أولى في العراق عام 2017، ثم سوريا عام 2019، وخسر كامل مناطق سيطرته الأساسية. إلا أن عناصره المتوارين لا يزالون يشنون هجمات، وإن كانت محدودة، في البلدين خصوصا ضد القوى الأمنية، كما يتبنى التنظيم هجمات في دول أخرى.

عربي ودولي

الأحد 13 أكتوبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يدعو الغرب لتوسيع إنتاج الأسلحة في أوكرانيا

وكالات

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -أمس السبت- إنه يرغب، بمساعدة من الاستثمارات الغربية، في توسيع إنتاج الأسلحة بشكل كبير في بلاده التي تعاني من ويلات الحرب مع روسيا منذ أكثر من عامين.


وتابع زيلينسكي -في خطاب له- أن "قدرتنا الصناعية تتيح لنا إنتاج عدد أكبر بكثير من المسيرات والقذائف والمعدات العسكرية مما تسمح به قدراتنا المالية".


وأشار إلى أن الغرب يمكنه توفير الأموال، خاصة أن العديد من الشركاء غير قادرين حاليا على مساعدة أوكرانيا بشكل كاف بسبب نقص الأسلحة لديهم.


وقال زيلينسكي إن "بعض الشركاء أيضا لديهم تقنيات خاصة يمكن استخدامها في أوكرانيا الآن".


وشكر الرئيس الأوكراني جميع الذين استثمروا بالفعل في قطاع الصناعات العسكرية في بلاده، وخصوصا في إنتاج المسيرات.


كما أضاف أنه -خلال زيارته إلى باريس الخميس الماضي- تمت مناقشة نموذج جديد من التعاون الأوكراني الفرنسي، مشيرا إلى أنه سيجري الآن "تطويره على مستوى وزارتي الدفاع".ولطالما ذكر زيلينسكي أنه يريد أن يجعل أوكرانيا واحدة من أكبر منتجي الأسلحة في العالم.وتتصدى بلاده لحرب روسية واسعة منذ فبراير/شباط 2022، وتعتمد بشكل كبير على الأسلحة التي توفرها لها الدول الغربية، لكنها تأمل زيادة إنتاج المعدات الدفاعية بشكل كبير داخل البلاد.ووفقا لمصادر عسكرية فإن أوكرانيا تحتاج بشكل عاجل إلى أسلحة وذخائر جديدة.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينفذ "خطة الجنرال" للتطهير العرقي في شمال غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت شبكة سي.إن.إن الأميركية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ في تنفيذ عملية واسعة النطاق في شمال غزة، كمل أصدر أوامر بالإخلاء للمواطنين الفلسطينيين في المنطقة، البالغ عددهم أكثر من 400,000 ، ويمنع وصول الإمدادات الغذائية، بعد أسابيع فقط من تقارير تفيد بأن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو درس وناقش الخطة مع "وزارة الحرب المصغرة، تقوم على حصار المنطقة وتجويع أهلها، وإجبار حماس على إطلاق سراح الرهائن.


وتذكر الشبكة أن قوات الاحتلال الإسرائيلية، شنت هذا الأسبوع العملية في أعقاب معلومات استخباراتية قالت إنها أظهرت "وجود إرهابيين وبنية أساسية للإرهاب في منطقة جباليا في شمال قطاع غزة، فضلاً عن الجهود التي تبذلها حماس لإعادة بناء قدراتها العملياتية في المنطقة". في الواقع ة، كان الهجوم المتجدد أكثر انتشارًا بكثير من مخيم جباليا للاجئين فقط.


وأبلغت أربعة مصادر شبكة سي.إن.إن CNN أن مجلس الوزراء الإسرائيلي لم يعتمد اقتراح الحصار الذي طرحه الجنرال المتقاعد جيورا إيلاند. لكن العملية الجارية حاليًا تشبه الخطة التي قدمها إيلاند (والمعروفة بخطة الجنرال) في مقطع فيديو عام، وفي جلسة خاصة لمجلس الوزراء الإسرائيلي والكنيست.


وقال مسؤول عسكري كبير سابق على دراية بتفكير الحكومة الإسرائيلية والقيادة الأمنية - على الرغم من عدم مشاركته بشكل مباشر في صنع القرار - لشبكة CNN إن مجلس الوزراء قد تبنى "نسخة" من اقتراح إيلاند، والتي أصبحت تُعرف باسم "خطة الجنرال".


وقال إيلاند لشبكة CNN إن الادعاء كان "صحيحًا تمامًا" لكنه قال إن هناك اختلافات كبيرة بين اقتراحه وما تم تنفيذه على الأرض. وتأتي العملية في وقت معروف أن الحكومة الإسرائيلية تدرس فيه عدة خطط لإعادة ضبط الحرب في غزة.


واقترح إيلاند الشهر الماضي إجبار جميع المدنيين على الخروج من شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة، ثم قطع جميع الإمدادات عن المنطقة. وقال إن الهدف كان فرض إعادة ضبط للحرب وإسقاط حسابات زعيم حماس يحيى السنوار. وقال في مقطع فيديو نُشر في ذلك الوقت: "الواقع اليوم في غزة هو أن السنوار ليس متوترًا حقًا". وقال المسؤول العسكري السابق الذي تحدث إلى شبكة CNN إن "ما تبنته [الحكومة] كان الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد في غزة، لتغيير طريقة تفكير السنوار. "وقد تم تبني هذا الاقتراح دون أي وسيلة يمكن تصورها على أنها انتهاك للقانون الدولي".


وقال اللواء المتقاعد جيرشون هاكوهين، الذي شارك في صياغة الاقتراح، لشبكة CNN، إن اقتراح آيلاند لم يتضمن أي خطة للسماح للمدنيين في غزة بالعودة إلى شمال غزة. ويبدو أن هذا الوضع من شأنه أن يثير اتهامات بالتطهير العرقي، وهو الأمر الذي أثاره بالفعل أكاديميون مثل عمر بارتوف، وهو أستاذ إسرائيلي المولد في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية في جامعة براون في رود آيلاند.


وقال آيلاند لشبكة CNN عبر رسالة نصية إن مجلس الوزراء "يتصرف بالفعل بناءً على توصيتي بنية السيطرة على شمال قطاع غزة، لكنني أوصيت بتنفيذ حصار (بعد إخلاء المدنيين) ووقف دخول الإمدادات إلى هذه المنطقة. لا شيء من هذا يحدث".


في يوم الاثنين، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أمرًا لجميع الفلسطينيين في أقصى مناطق شمال غزة - بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا - بالمغادرة والانتقال إلى المواصي، وهي منطقة "إنسانية" أعلنتها إسرائيل في جنوب غزة، والتي تعرضت مع ذلك لقصف جوي مكثف لعدة أشهر. أضاف الجيش يوم السبت مناطق إخلاء إلزامية إضافية، وألقى منشورات ونشر على X، وأمر الناس في منطقة نزلة والمزيد من مناطق جباليا بالمغادرة. قال أفيخاي أدرعي على X: "إن الجيش يعمل بقوة كبيرة ضد المنظمات الإرهابية وسيستمر في القيام بذلك لفترة طويلة. يجب عليكم إخلاء المنطقة على الفور عبر شارع صلاح الدين إلى المنطقة الإنسانية".

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقطعون عشرات الأشجار جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أقدم مستوطنون، فجر اليوم الأحد، على تقطيع عشرات أشجار الزيتون في بلدة قصرة جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين قطعوا عشرات أشجار الزيتون في المنطقة الشرقية من بلدة قصرة، عقب هجوم تعرضت له المنطقة منذ صباح أمس.


وأضاف أن المستوطنين هاجموا المزارعين وقاطفي الزيتون، وطردوهم من المنطقة تحت تهديد السلاح، بحماية جيش الاحتلال.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف: حياة الأطفال في الشرق الأوسط تتفكك بطريقة لا يمكن تصورها

نيويورك- "القدس" دوت كوم

قالت منظمة الأمم المتحدة للأطفال "يونيسف"، إن حياة الأطفال في الشرق الأوسط تتعرض للدمار بسبب الصراعات المستمرة.


جاء ذلك في بيان للمديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، اليوم الأحد، بشأن الصراعات المتواصلة بالشرق الأوسط، نشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة الأممية.


وأكدت ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والعاملون في مجال المساعدات الإنسانية والمدارس والمرافق الصحية.


وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة سماح كافة الأطراف بالوصول غير المقيد إلى المساعدات المنقذة للحياة.

وقالت إن هذه الالتزامات "تم تجاهلها بشكل واضح" بالمنطقة، وأن "الأطفال لا يبدأون الحروب وليس لديهم القدرة على إنهائها، لكن حياتهم تدمرها الصراعات".


وتابعت "قتل عشرات آلاف الأطفال، ولا يزال الآلاف في الأسر، ونازحون، وأيتام، وغير ملتحقين بالمدارس، ومصابون بصدمات نفسية بسبب العنف والحرب".


وطالبت المديرة التنفيذية لليونيسف بإنهاء العنف ضد الأطفال.

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

زيتون فلسطين يعانق أرز لبنان ‬

مع استمرار الحرب الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة ولبنان، على الشعبين الفلسطيني واللبناني، ومع تواصل مجازر الإبادة في غزة وضاحية لبنان الجنوبية، تتحد المشاعر والأفكار، وتنسج من الشعر قصيدة معبرة ، ومن الألحان أغنية وطنية، ومن الحزن هما مشتركا، فالعدو واحد، وأهدافه في الشمال وفي الجنوب على حد سواء متشابهة، وفي رصيدها الاول بنك أهداف مدنية من أطفال ونساء ورجال يقتلهم الطيران وكل أشكال العدوان، لا لذنب اقترفوه، وانما لأنهم شعب فلسطين الذي يسلبه الاحتلال وطنه، وشعب لبنان الذي يسعى الاحتلال للنيل منه، لأنه بلد قومي عربي، لطالما وقف بالسراء والضراء مع الشقيقة فلسطين.‬


مواقع التواصل الاجتماعي والمحركات الإلكترونية، وهي ترصد وتراقب العدوان، أصبحت شاهدة على العديد من القواسم المشتركة، التي تعبر عن الوحدة ومشاعر الاخوة والتضامن والتعاضد والترابط بين البلدين الشقيقين، وفي مقدمتها مدونة تخص زيتون فلسطين الذي يعانق أرز لبنان، في إشارة إلى ثبات الفلسطينيين كجذور الزيتون صامدين في ارضهم وشموخ اللبنانيين كشموخ  شجرة الأرز.‬


تنطلق كافة الدعوات، عبر كل المنصات، من أجل حماية فلسطين ولبنان، من العدوان، وتتجلى روعتها في حكاياتها الجميلة، باستذكار الجدران والحيطان، والمساجد والكنائس، والمرافئ والصيادين، والشواطئ والبحار، والمدن الجميلة وصورها البهية، والإطلالة الخلابة على بيروت ست العواصم التي لن تموت، وغزة مهد العزة، وشعر درويش وقباني والقاسم، وأغنيات وديع وفيروز وجوليا، وجميعها تؤكد أن الشعبين ماردان سينهضان من تحت الركام كطائري فينيق ليحلقا في السماء بكل كبرياء ..‬


رغم الدمار والحصار والشهداء والجرحى والمكلومين والمظلومين والنازحين واللاجئين، تبعث هذه القصص على الفخر والاعتزاز وهي تؤكد أن لبنان سيرجع، وغزة لن يرهبها صوت المدفع، ومهما اشتدت العواصف، ومهما تكسرت أغصان الأرز إلا أنه سيبقى  أخضر على مدار السنة، تماما كمشهد الزيتون في فلسطين الذي يروي حكاية المرابطين المتجذرين.‬


ويعتز الفلسطينيون ببحر غزة، والرمال والكثبان والآثار التاريخية، والبيوت، وحب الارض والتضحية والصمود، تماما كما يعشق اللبنانيون الطبيعة والتضاريس المذهلة للجبال، فيتذوقوا السعادة وجمال اللحظات، ويحافظ أهل غزة على تقاليد الحياة التي تربطهم ببعض.‬


يحب الفلسطينيون قطاع غزة بشماله ووسطه وجنوبه، ويحب اللبنانيون وطنهم من شماله إلى جنوبه مروراً بالبقاع والساحل، ومع قرب الشتاء يناجي أهل لبنان رب العرش أن يتأخر هطول الأمطار على بيروت لأن هناك أُناساً بلا بيوت، كما هو حال غزة التي لطالما غرقت في الفيضان جراء العدوان الذي فرض على أهلها العيش في الخيام دون مقومات السلام والأمان.‬


تشرق شمس غزة وبيروت هذه الأيام على خجل، لكنها تمنح بدفئها المؤمنين ذرة أمل، متحدة  مع ضوء القمر سعياً لإنهاء  حالات الضجر، ليعيش شعب فلسطين وشعب لبنان بحرية، فهذا حق مكتسب وشرعي للشعبين، وعلى العالم أن يسمع صرخات المستنجدين ويضع حداً لجرائم الإسرائيليين التي لم تمنح حتى النائمين فرصة لرصد أحلامهم، وذلك من أجل حل معاناتهم،، لكن للأسف فإن هذا العالم ما زال صامتاً ولا يحرك ساكناً تجاه ما يُرتكب من جرائم، رغم إقراره بوجود حرب إبادة في غزة ولبنان.‬


أوقفوا العدوان على غزة وبيروت، وأبعدوا شبح الموت.‬


أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين في مواجهة المستعمرة

أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن بياناً بمناسبة مرور سنة على عملية 7 أكتوبر 2023، واعتبره "اليوم الأكثر دموية بالنسبة للشعب اليهودي منذ المحرقة"، و"مرور سنة من الحداد على أكثر من 1200 شخص بريء من جميع الأعمار، بما في ذلك 46 أميركياً نتيجة الوحشية التي لا تُوصف لهجمات السابع من أكتوبر". كما "مرت سنة على احتجاز أكثر من 250 بريئاً كرهائن، من بينهم 12 أميركياً". وخاطب في بيانه الإسرائيليين بقوله: "أنتم لستم وحدكم، ولا نزال أنا ونائبة الرئيس هاريس، بعد سنة واحدة، ملتزمين تماماً بسلامة الشعب اليهودي، وأمن إسرائيل، وحقها في الوجود، وندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله، وحماس، والحوثيين وإيران، كما أن الجيش الأميركي، بتوجيه مني، في الدفاع الناجح عن إسرائيل، وهو الأمر الذي ساعد في دحر هجوم صاروخي باليستي إيراني". 


وعن استشهاد عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين بسبب هجمات قوات المستعمرة الإسرائيلية المتعمدة، يُبرر الرئيس الأميركي ذلك بقوله: "إن قتل عشرات الآلاف هي حصيلة تفاقمت بسبب اختفاء الإرهابيين وعملهم بين الأبرياء"، وهو بذلك يجد المبرر لهجمات قوات المستعمرة في قصف بيوت المدنيين الفلسطينيين على رؤوس أصحابها، وقتل عشرات الآلاف منهم.


من جهتها، نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطي، أصدرت بياناً مماثلاً بمناسبة 7 أكتوبر، استعرضت فيه، كما بيان الرئيس "معاناة الإسرائيليين" الذين تعرضوا للهجوم ووعدت: "سأبذل كل ما في وسعي لضمان القضاء على التهديد الذي تشكله حماس، وعدم قدرتها على حكم غزة مرة أخرى". 


في ميتشيغان التقت هاريس قيادات الأميركيين المسلمين وذوي الأصول العربية، في نطاق حملتها الانتخابية في مواجهة الرئيس السابق ترامب مرشح الحزب الجمهوري على موقع رئاسة الجمهورية يوم 5-10-2024، استمعت خلال الاجتماع إلى وجهات نظر هؤلاء بشأن الانتخابات الرئاسية، والحرب على غزة ولبنان. ونقلاً عن مسؤول في حملة هاريس الانتخابية فإنها أعربت عن "قلقها إزاء حجم المعاناة في غزة، وقلقها العميق بسبب الخسائر المدنية والنزوح في لبنان"، وأنها تبذل جهودها لإنهاء حرب غزة بحيث تكون "إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الرهائن لدى حماس، وتنتهي المعاناة في غزة، ويدرك الشعب الفلسطيني حقه في الكرامة والحرية وتقرير المصير". 


وقد سبق هذا الاجتماع، اجتماع مماثل من قبل مستشار الأمن القومي للمرشحة هاريس، فيل غوردون، مع قيادات المسلمين العرب والفلسطينيين في الولايات المتحدة، حيث أكد للقيادات العربية والإسلامية الأميركية أن "إدارة بايدن تبذل جهودها لإنهاء الحرب في غزة، عبر وقف إطلاق النار وتحرير الأسرى، ما سيقود إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع". 


قادة مجموعة الدول الصناعية السبع عبروا عن قلقهم إزاء الوضع المتدهور في "الشرق الأوسط"، كما أدانوا هجوم إيران العسكري المباشر على "المستعمرة"، والذي وجدوا فيه "تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي". 


وجدد قادة البلدان الصناعية السبع التزامهم "بأمن إسرائيل بشكل لا لبس فيه"، و"يتعين توقف أعمال إيران المزعزعة للاستقرار في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من خلال وكلائها الإرهابيين والمجموعات المسلحة أي: الحوثيين وحزب الله وحركة حماس، والميليشيات الشيعية المتواجدة في العراق والموالية لإيران" . 


وخلص قادة الدول الصناعية الكبرى إلى أنهم سيواصلون "العمل على تهيئة الظروف للسلام الدائم، ما يؤدي إلى حل الدولتين، حيث تتعايش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمان" . 


استعراض سياسي لمعرفة أين تقف دول العالم الكبرى مع المستعمرة، وكيف، وأين مكانة فلسطين والقوى السياسية التي تقف معها، والمتهمة بالإرهاب، ما يدلل على أن نضال فلسطين يحتاج لمزيد من الوقت والصبر وإدراك كيفية التعامل مع الآخرين.

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تدق مسماراً قاتلاً فى نعش "الأونروا"

 القرار الإسرائيلي الأخير بنية طرد الأونروا من مقرها الحيوي فى حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وبناء بؤرة استيطانية هو، وبدون مبالغة،  طعنة نجلاء للاجئين الفلسطينين سياسياً وخدماتياً والطلقة الأولى نحو طرد الوكالة من القدس، ومن مخيم شعفاط، وباقى مقرات الأونروا فى المدينة، بما في ذلك  مقرها الطبي المهم داخل أسوار البلدة القديمة.


دائرة أراضي دولة الاحتلال تدعي أن ٣٦ دونماً مقامه عليها مقرات الأونروا فى القدس، والتي تشمل ٧ دونمات، هي مساحة المقر الرسمي للمفوض العام والمقر العملياتي لإقليم  الضفة الغربية للأونروا، تدعي أن هذه الأراضي صادرها الاحتلال فى العام ٢٠٠٦. تجدر الإشارة إلى أن الأراضي المقامة عليها مقرات ومنشآت الأونروا فى القدس أعطيت لها بصفة مستأجر من قبل الحكومة الأردنية مع إنشاء الأونروا في العام ١٩٥٠. ادعاء دولة الاحتلال أن هذه  الأراضي هي ملك لدائرة "أراضي إسرائيل" هو ادعاء باطل بحكم أنها جزء من أراض محتلة. ورشّاً للملح على الجرح، تطالب دائرة "أراضي إسرائيل" الأونروا بدفع غرامات بعشرات ملايين الشواكل لانتهاكها شروط الاستئجار، وبناء منشآت في مقراتها بدون تراخيص!


هذه الخطوة تسبق الخطوة الأخطر، حال انتهاء عطلة الكنيست فى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يصوّت أعضاء الائتلاف الحكومي والمعارضة بالقراءة الثانية والثالثة على قرارين بإعلان الأونروا منظمة إرهابية وإلغاء اتفاقية المقر (اتفاقية كوماي- مكليمور للعام ١٩٦٧)، بين الأونروا وأسرائيل والذي أعطى الأونروا الحصانات والامتيازات الديبلوماسية، والحق فى التواجد وتقديم الخدمات.


هذه الخطوات ستتبعها خطوات وإجراءات سريعة لتقييد عمل الأونروا في مناطق (ب) ومناطق (ج)، حيث يتواجد معظم اللاجئين والمخيمات ومنشآت الأونروا. وسبق ذلك إنهاء تواجد الأونروا شمال غزة، وتقييد عملها، ومنع المساعدات من الدخول لجنوب ووسط غزة الا بالقطارة. هذا بالإضافة للجهود التي لا تكل ولا تمل لشيطنة الأونروا، وتحجيم المساعدات المالية لها، والعمل التدريجي لتحويلها إلى مؤسسة تسعى لتوطين اللاجئين في سوريا ولبنان والأردن أو في أية دولة أخرى.


إنها بداية النهاية لحق العودة، والذين يعتقدون أن القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس أمنها سيلجم إسرائيل ويردعها هو مخطئ، ويعيش فى عالم الأحلام. إنها شريعة الغاب. إبادة شاملة وبالبث المباشر لم تحرك العالم لردعهم، وبالتالي، لا دعواتنا عليهم، ولا ضرب الكف بالكف، ولا الإدانة الجوفاء، والقلق الكاذب ولا انزعاج الأمين العام، ولا غضب جامعة الدول العربية وبيانات الاستنكار ذات جدوى، ولعلها ستكون مهينة للاجئين وبالتالي، سكوتهم وصمتهم سيكون أفضل كثيراً.

ويبقى السؤال الماثل أمامنا نحن معشر فلسطين: هل فعلاً حق العودة مقدس؟!

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

طوفان الأقصى" وما أعقبه من تداعيات على المنطقة العربية

شكل السابع من أكتوبر وعملية طوفان الأقصى دون شك، مفاجأة غير متوقعة وصدمة أمنية لإسرائيل، حيث تمّ خلالها إطلاق الآلاف من الصواريخ من قطاع غزة، بالتزامن مع عملية توغل مقاتلين من حركة حماس باستخدام طائرات شراعية، ومن ثم اقتحام الحدود من قبل وحدات مسلحين، اخترقوا الحاجز الحدودي بعد تفجيره، ليدخلوا مقر القيادة الجنوبية، وما يعرف بفرقة غزة التابعة للجيش الاسرائيلي، ورافقت ذلك أيضاً عمليات تشويش إلكترونية على أجهزة اتصال القادة العسكريين، وإثر هذه العملية قتل البعض ونقل البعض منهم أسرى إلى غزة.


إن التوضيح الميداني السابق المختصر يشكل بداية الصراع الذي استمر لما بعد السابع من اكتوبر عام 2023 وحتى اليوم، وتحولت الوقائع إلى حرب طاحنة بين الطرفين في غزة، لتتطور الأمور والأحداث إلى فتح جبهات جديدة، مثل الجبهة الأساسية بعد غزة في جنوب لبنان، وما عرف بمصطلح وحدة الساحات، في كل من سوريا واليمن والعراق ممثلة بفصائل مدعومة من إيران. كل هذه التطورات المتسارعة والمتلاحقة وتداعيات السابع من أكتوبر، تعدت في مدتها الزمنية العام وما يزيد حتى اليوم، إن فتيل الحرب الدائرة ما زال مشتعلاً  والقذائف الصاروخية تحرق الجميع، لقد تحول السابع من أكتوبر وبعد سنة من القتال إلى حرب إقليمية في المنطقة، ونيرانها المستمرة يصعب إخمادها حتى اللحظة.


للأسف ما شهدناه والعالم من نتائج متفاقمة لهذا الصراع، وبشكل خاص في غزة، بما في ذلك ما أصاب الشعب فيها من الدمار والقتل والخسائر الكبيرة من الضحايا بين مفقود وجريح بمن فيهم من مات جوعاً، تؤكد أن الشعب الفلسطيني عانى الكثير وهو الخاسر الأكبر من هذا الصراع الدائر، ومن الناحية العسكرية فقد حددت واعلنت إسرائيل هدفها وهو القضاء على حركة حماس خاصة قدراتها العسكرية في قطاع غزة، وبشكل يضمن في المستقبل عدم تشكيلها خطراً على الأمن القومي الأسرائيلي، وتحديداً على المستوطنات فيما يعرف بغلاف غزة، يضاف إلى هذه الأهداف الإسرائيلية السعي نحو إعادة المختطفين الإسرائيليين وعودة السكان إلى مساكنهم، وهو الهدف ذاته المراد من الصراع أيضاً مع حزب الله والمنطقة الحدودية الشمالية.


 يوم السابع من أكتوبر 2024م، والذي يصادف ذكرى عام على الصراع، شهد بعث رسائل واضحة تمثلت بما شاهدناه من موجة قصف صاروخي من قبل حركة حماس لإسرائيل، ارتبطت من حيث توقيتها ودلالاتها بقصف صاروخي متزامن أيضاً مصدره جنوب لبنان واليمن وسوريا، وبشكل يُفيد باستمرار هذا الصراع. وفيما يتعلق بالوضع السياسي والعسكري للصراع مع إسرائيل، من الواضح أن بعض أهداف إسرائيل قد تحققت في غزة، إضافة لقتل بعض القادة العسكريين لحماس مثل الشهيد اسماعيل هنية، وتدمير مناطق شاسعة في قطاع غزة، ومن جهة الصراع المحتدم في جنوب لبنان، فقد قتل بعض قادة وحدة الرضوان وصولاً الى اغتيال القائد العام لحزب الله إلى جانب استشهاده مع غيره أيضاً، وقد اعلنت إسرائيل أن هدفها هو القضاء على المسلحين المقاومين على حدودها الشمالية، والقضاء على قدراتهم العسكرية القتالية، والعمل على إنشاء منطقة خالية من السلاح، إلى جانب تطبيق القرار الأممي رقم (1701)، ومع كل هذه الاغتيالات والدمار الكبير، الا أن من الواضح بأن الصراع مستمر حتى بعد عام من القتال، ويبدو جلياً اليوم أن التهدئة غائبة عن هذا الصراع، ووحدة الساحات مستمرة بل أننا دخلنا عملياً الى وضع متطور من الحرب يغلب عليه اتساعها لتشمل البلدان المجاورة، ومن ملامحها الاستخدام الأكبر للصواريخ والمقاتلين، ودخول مرحلة الاجتياح البري للجيش الاسرائيلي لجنوب لبنان، وما رافق هذه التطورات من مشاهد القتل والدمار والتهجير في لبنان، بصورة تشبه ما حدث في غزة إلى حد ما، ومؤخراً نلمح اشتعال أوسع للجبهة السورية وبصورة أكبر من الحروب الداخلية التي تعاني منها أصلاً، بما في ذلك اشتعال أبرز للمنطقة الموازية للجولان، كما توسعت الحرب في العراق، وشمل ذلك ضرب الميليشيات الإيرانية لاهداف في إسرائيل، وبالتالي يمكن القول ومن خلال خارطة الصراعات أن الوضع الأمني تفاقم بعد السابع من أكتوبر وتحول إلى صراع دموي إقليمي في المنطقة، والسؤال الذي يفرض نفسه على واقعنا اليوم هو إلى أين تتجه الأوضاع؟ وما هي تداعيات وأبعاد هذا الصراع المشتعل بين المقاومة وما عرف بوحدة الساحات من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى وبصورة تشهد قصف صاروخي لا يتوقف؟


 ولقد تزامنت ذكرى السابع من أكتوبر مع خطاب المرشد الأعلى الإيراني الخامنئي وخطبة الجمعة في طهران، وقد اشتمل الخطاب على قسمين باللغتين الفارسية والعربية قاصداً من ذلك مخاطبة الشعوب العربية، وقد شدد في خطابه على حق حزب الله في الدفاع عن غزة، قائلاً :" قاتلوا العدو المعتدي وافشلوه.."، وأشاد فيه بزلزال السابع من أكتوبر، وحث اللبنانيين ( حزب الله) والفلسطينيين على القتال ومواصلة حرب الإسناد.


 وأعتقد أن حرب الإسناد والمساندة تريد اليوم من يساندها بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها، وأوضح المرشد كذلك "أنه كله إيمان بأن النصر قادم"، ولكن للأسف الشعبان في غزة وجنوب لبنان لا تتوفر لهما المقومات الأساسية فهم يفترشون العراء ولا يجدون الطعام، ولا المأوى والعلاج اللازم، والنازحين في الضاحية الجنوبية دمرت بيوتهم، وتحولت إلى ركام من اسمنت وحديد، للأسف الشراكة اتضحت بأنها في المكاسب والأرباح فقط مع وحدة الساحات، ولا تتضح أبداً الشراكة في الخسائر والضحايا والدماء التي كانت بشكل خاص في البلدان العربية ومن الدم العربي.


وقال المرشد أيضاً في خطابه:" ازالة الكيان الملطخ بالعار من ساحة الوجود"، لكن وبكل واقعية وحسب النتائج وبعد سنة من الصراع الدائر، نلاحظ أن القوة العسكرية بين المليشيات من جهة وإسرائيل المدعومة بقدرات عسكرية من عدة دول من جهة أخرى، واضحة ولا تحتاج شرح خاصة مع ما نشاهده من دمار في لبنان وغزة، وبالطبع هذه الحالة الميدانية المؤلمة لا تشمل إيران نفسها والتي اقتصرت على ضربات صاروخية بين الفينة والأخرى، وللأسف الشعب العربي يقاتل ولا يعرف على وجه التحديد إلى أين سيكون مصيره ومستقبله الراهن، وما لاحظناه من حدة في خطاب المرشد الخامنئي وضعت المنطقة في وضع بعيد عن أي حل سياسي، يمكن أن يساعد في إخماد النيران المتقدة، ولا يساهم أيضاً في إنقاذ الأرواح  من العرب في وحدة الساحات والتي نفقدها كل لحظة، والسؤال الذي يتكرر هو هل نحن العرب نعرف الى أين يتجه مستقبلنا ومستقبل منطقتنا والتي تتضح بوادرها المستقبلية من القتل والدمار البالغ في لبنان وسوريا والعراق واليمن؟ فإلى أين تتجه بلداننا العربية؟ بينما نجد أن الآخرين يفاوضون لكسب المصالح وحمايتها، دون تعريض بلدانهم للدمار والتخريب، مثل مصالح إيران ومفاوضاتها مع أمريكا والمرتبطة بالملف النووي وما يتصل به من مبالغ مالية مترتبة لإيران، إن المشكلة هنا وبعد السابع من أكتوبر باتت واضحة، وتتصل بمدى إدراكنا في البلاد العربية لواقع توازن القوى في هذه الحرب، وما خلفته من دمار في مدننا وبلداننا العربية وبكل أسف.


الصراع الحالي إلى أين؟ وما مستقبل الشرق الأوسط وتحديداً في هذه الحرب الطاحنة المستمرة، فهل سيستمر السابع من أكتوبر لسنوات أخرى قادمة، وإذا استمر فما هي نتائجه على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية في بلداننا العربية والتي لم تستفد أو تنتصر حتى الآن، وهو ما يدفعنا لسؤال آخر وهو هل سننتصر أم سنخسر؟ وما تداعيات النجاح أو الفشل علينا؟ وإن انتصرنا فما هو مستقبل المدن المدمرة بفعل الحرب كما هو الحال في سوريا ولبنان واليمن؟


إن الوضع الجيوسياسي المتأزم حالياً في منطقتنا، يضعنا أمام سؤال مهم وهو هل ستبقى الأوضاع متأزمة، وهل حقاً نشهد اليوم مرحلة تغيير النفوذ أم مرحلة تغيير الخرائط على الأرض حدودياً وسياسياً واقتصادياً. لا شك أن الإجابة عن هذه الأسئلة ستحمل إجابتها الأيام القادمة، فهي وحدها الكفيلة بتوضيح النتائج استناداً لما ستتركه الصراعات على أرض الواقع وفي الميدان العسكري.


أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

النيكروبوليتيكس والأهداف الجيوسياسية.. أداة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية

تعد النيكروبوليتيكس، أو "سياسة الموت"، أداة أساسية في تنفيذ الأجندات الجيوسياسية للولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط. هذا المفهوم الذي صاغه الفيلسوف أشيل مبيمبي من الكاميرون، هو مصطلح يجمع بين كلمتي "نيكرو"(الموت) و"بوليتيكس" (السياسة) ويعني "سياسة الموت"، وهي كلمات مشتقة أساساً من اللغة اليونانية، ويشير بها إلى الطريقة التي تمارس فيها السلطات السياسية السلطة عبر السيطرة على حياة الأفراد والمجتمعات، وتقرير من يعيش ومن يموت لتحقيق السيطرة، بما يهدف إلى تحقيق مصالح استراتيجية أوسع. 


في حالتنا بمنطقة المشرق العربي الذي أطلق عليه الأمريكان مصطلح الشرق الأوسط، يبدو أن النيكروبوليتيكس تلعب دوراً حاسماً في تعزيز الهيمنة الصهيونية الإسرائيلية والأمريكية والحفاظ على قدرة تفوق ردعهم التي قد تصبح مهددة بفعل عوامل ومتغيرات جديدة، من خلال زعزعة استقرار المجتمعات الفلسطينية والعربية، وتدمير قدرتها على مقاومة مشاريعها.


إن العقيدة التي يروج لها نتنياهو والتي تتفق مع العقيدة المسيحية الصهيونية حول حرب هارماجدون بين ما يسميه الخير والشر بالعالم، تربط بين المفاهيم الدينية والسياسية، وتستغل نيكروبوليتيكس لإدارة الصراع في الشرق الأوسط. فمن خلال هذه الرؤية، يُعتبر الصراع الدائر جزءًا من تحقيق نبوءة دينية، ويتم استخدام القتل والعنف كأدوات لتحقيق هذا الهدف، ما يربط بين العقيدة المسيانية والنيكروبوليتيكس بشكل واضح.


تُعد غزة مثالاً حياً على تطبيق النيكروبوليتيكس من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، بدعم أمريكي ضمني بل ومباشر.


 من خلال الحصار المستمر منذ أكثر من عشرين عاماً، والعمليات العسكرية المتكررة التي تتسبب في تدمير البنية التحتية وحياة المدنيين من خلال المجازر الجماعية البشعة، تسعى إسرائيل إلى تحقيق أهدافها الجيوسياسية عبر استخدام الموت كسلاح استراتيجي. السيطرة على حياة الفلسطينيين في غزة، من خلال قصفهم وتجويعهم وحرمانهم من الرعاية الصحية والموارد الأساسية يجعل البقاء على قيد الحياة معركة يومية، في مكان لم يعد صالحاً للحياة بفعل جرائم الاحتلال من الإبادة والاقتلاع العرقي.


الهدف النهائي وفق ذلك هو تحطيم الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، ودفعه نحو الهجرة أو الاستسلام. إسرائيل، بتواطؤ واضح من الولايات المتحدة كشريك استراتيجي، تتعامل مع غزة كأداة لفرض سيطرتها الجيوسياسية في المنطقة، وذلك عبر القضاء على أي تهديد مستقبلي لقدرتها على الهيمنة من خلال إعادة احتلالها لغزة بأشكال جديدة.


في الضفة الغربية بما فيها القدس بالطبع، تتبنى إسرائيل الاستعمارية والإحلالية سياسة النيكروبوليتيكس بشكل أكثر تدرجاً، من خلال الاستيطان والاعتقالات الجماعية والاغتيالات، كما حصل في نابلس طولكرم مؤخراً والهدم والترحيل والسيطرة على الموارد. هنا تُستخدم سياسة الموت بطرق غير مباشرة، حيث يتم تقليص حقوق شعبنا الفلسطيني وحريتهم في الحركة من خلال استنباط اشكال الكانتونات المحاصرة، ومنع التنمية بل وحتى في محاصرة السلطة الوطنية وجعلها دون سلطة. تهدف هذه السياسات إلى إرهاق شعبنا الفلسطيني وخلق ظروف تجعل الحياة غير محتملة وفق ما يجري، ما يؤدي إلى تهجير تدريجي دون الحاجة إلى صدام مباشر.


من خلال هذه الاستراتيجية، تهدف إسرائيل إلى السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية التاريخية، ومحاولة تحقيق ما يُعرف بمشروع "إسرائيل الكبرى"، حيث تصبح المناطق الفلسطينية المحتلة مهجورة أو ضعيفة بما يكفي لفرض السيطرة التامة عليها، بل وفي أراضٍ أبعد من فلسطين كما يعلن غلاة الصهاينة اليوم لتصل لأجزاء من لبنان والأردن والعراق وسوريا. الدعم الأمريكي لهذه السياسات يتجلى في الدعم المطلق، والتمويل العسكري والغطاء السياسي الذي يمنح إسرائيل مساحة كبيرة للتحرك دون رادع دولي وفق محددات العلاقة الاستراتيجية بينهم وأهمها العقائدية، والتي للأسف ما زال هناك من يعتقد بإمكان تبدلها، فيسعون خلف سراب أمريكي.


أما في لبنان، فتستخدم إسرائيل النيكروبوليتيكس كوسيلة لتحجيم حزب الله وقاعدته وحاضنته الشعبية والاجتماعية، عبر الاغتيالات الجارية اليوم والضربات العسكرية والتوترات الحدودية. تحاول إسرائيل وضع حزب الله في موقف دفاعي دائم، ما يجعل المدنيين اللبنانيين عرضة للخطر المستمر كما يحدث من مجازر كان آخرها قبل يومين في وسط بيروت. هنا أيضا، يكون الهدف الجيوسياسي لإسرائيل هو إضعاف أية مقاومة محتملة قد تعيق مشاريعها التوسعية في المنطقة، بل ومحاولات القضاء عليها بما يستوجبه مشروع الشرق الاوسط الجديد، والذي ستفشل هي في تحقيقه نظراً للمتغيرات الجارية، واستهدافها من جهات وجبهات متعددة تستنزف قوة ردعها وتسارع من أزمات مجتمعها.

 

الدور الأمريكي يتجسد في الدعم العسكري والاستخباراتي لإسرائيل في هذه العمليات، وكذلك في الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى الحكومة اللبنانية والأطراف السياسية فيها، بل وعلى الأطراف العربية بشكل عام سياسياً واقتصادياً للتراجع عن دعم أية حركات مقاومة حتى ثقافة المقاومة واستقلالية القرار الوطني التي قد تعرقل النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وممارسة كافة أشكال الضغط المختلفة عليهم لاعتبار إيران العدو الأول لهم بدلاً من دولة الاحتلال من أجل تسويق مشروعهم بالشرق الأوسط الجديد مقابل وعود سرابية جديدة لن تختلف عن سابقاتها المعهودة والتي لن تحمي أحداً أو تجعله خارج دائرة استهدافهم لاحقا. 


تتهدف سياسة النيكروبوليتيكس في النهاية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والديموغرافي في الشرق الأوسط لصالح هيمنة الولايات المتحدة وتفوق إسرائيل كدولة مارقة. وذلك من خلال القضاء على أية تهديدات محتملة واستخدام سياسات الموت كأداة ضغط، حيث تسعى إسرائيل إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين أو تهميشهم واستمرار قهرهم، بينما تعمل الولايات المتحدة على تأمين مصالحها الاستراتيجية في المنطقة إضافة إلى حماية إسرائيل، بضمان الوصول إلى الموارد الحيوية مثل النفط والغاز وطرق التجارة والملاحة في محاولة لمنع تمدد النفوذ الصيني الاقتصادي والسياسي الروسي وإلى حد ما العسكري، وضمان استمرار الهيمنة العسكرية والسياسية الأمريكية.


لقد استخدم النازيون والفاشيون النيكروبوليتيكس خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت سياساتهم تجاه الأقليات العرقية في أوروبا بل وبحق كل شعوبها تعتمد بشكل كبير على التحكم في الحياة والموت. معسكرات الاعتقال والإبادة كانت مثالاً صارخاً على استخدام النيكروبوليتيكس، حيث تم استخدام الموت كأداة سياسية لإبادة مجموعات بأكملها وتحقيق أهداف أيديولوجية عنصرية وفوقية.


أما بالنسبة لنا نحن الفلسطينين، فيمكن القول إننا ضحايا لسياسات النيكروبوليتيكس من جانب الفاشيين الجدد. فإسرائيل والولايات المتحدة تستخدمان هذه الأداة لتحقيق مشروع طويل الأمد يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحهما الاستراتيجية، مهما كانت التكاليف الإنسانية التي لم تكترث لمثيلها الولايات المتحدة عبر تاريخ جرائمها باستخدام هذه الوسيلة القذرة حول العالم لبسط نفوذها، ولن تكترث لها اليوم أيضاً في ظل هذا النظام الدولي أحادي القطب. الأمر الذي يستوجب تحركاً جاداً اليوم من الصين وروسيا والقوى الأخرى الصاعدة والشعوب الحرة لحماية أصحاب الأرض الأصلانيين في منطقتنا والإسراع من أجل إنفاذ نظام دولي جديد متعدد الأقطاب يحقق العدالة والمساواة وتقرير المصير للشعوب، ويمنع مثل هذه السياسات الإجرامية من جهة، ومراجعة سياساتنا الفلسطينية والتوافق على رؤية موحدة ببرنامج واضح، وأدوات وطنية صادقة من خلال منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة لاستكمال مسيرة التحرر الوطني سنداً لفهم هذه الرؤى والمتغيرات الجارية. 

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاطع الوحشية المصورة لعمليات التعذيب بحق المعتقلين

تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة من خلال فرض سياسات قمعية تمارسها مديرية السجون العامة وجيش الاحتلال بداخل السجون الإسرائيلية، حيث كشفت بعض الفيديوهات والصور التي يتم نشرها لعمليات التنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال بشكل متعمد في محاولة مستمرة من الاحتلال لاستهداف إرادة الأسير الفلسطيني والمساس بالوعي الجمعي لصورته كمناضل، وترهيب عائلات الأسرى، والتسابق على من يحقق مستوى أكبر من التوحش للحصول على المزيد من التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي، وإشباع رغبته في الانتقام، وذلك دون أدنى اعتبار لما تحمله هذه الصور والفيديوهات من انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الإنسانية، وامتهان للكرامة الإنسانية. 


باتت منظومة الاحتلال تمارس هذه السياسة الممنهجة قبل وبعد الحرب، وتحديداً منذ وصول حكومة المستعمرين الحالية، وعلى رأسهم الوزير المتطرف (بن غفير) إلى سدة الحكم وتصاعدت حالة استعراض للجرائم التي يرتكبها بحقّ المعتقلين، ووصلت ذروتها منذ بدء حرب الإبادة حيث تعمد جنود الاحتلال تصويرهم في ظروف مذّلة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وبعض تلك الفيديوهات جاءت من خلال الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان (فيديوهات مسربة)، وكان من بينها نشر مقطع فيديو لمعتقل يتعرض للاغتصاب في معسكر (سديه تيمان) .


تداول مثل هذا النوع من الفيديوهات يعكس حقيقة إجرام الاحتلال وما تمارسه أجهزة القمع الإسرائيلية من عمليات قمع متواصلة تعبر عن عقلية الإجرام والعنصرية المقيتة داخل المجتمع الإسرائيلي، وأن مثل هذه الفيديوهات لم تكن مفاجئة لكافة المتابعين للقضية وللشارع الفلسطيني في ضوء العشرات من الشهادات الموثقة لأسرى داخل سجون الاحتلال، ولأسرى مفرج عنهم، عن مستوى الجرائم المروعة، وجرائم التعذيب التي تعرضون لها، فغالبية العائلات اليوم تعرّض أحد أفرادها أو أكثر من فرد لعملية اعتقال، إلا أن وقع هذه المشاهد تمس بمشاعر العديد من العائلات، وهذا جزء من الأهداف الأساسية التي تسعى منظومة الاحتلال على ترسيخها في ذهن ووعي الفلسطيني، وخلق صورة معينة عنه يريدها الاحتلال . 


وتمارس حكومة الاحتلال القمعية الاحتجاز التعسفي والمطول مع منع الاتصال عن آلاف الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 ويقوم بممارسة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي بحق النساء والرجال  حيث تم نقل آلاف الفلسطينيين من غزة إلى إسرائيل، بمن فيهم أفراد من الطواقم الطبية ومرضى، وتم اعتقال آلاف المدنيين من مراكز الإيواء مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين في معظم الأحيان، كما تم اعتقال آلاف الآخرين من الضفة الغربية، وقد تم احتجازهم سراً في مراكز تتبع للجيش الإسرائيلي، من دون إطلاعهم على سبب احتجازهم أو السماح لهم بالاتصال بمحامي أو الوصول إلى مراجعة قضائية فعالة حسب ما أفاد معتقلون أفرج عنهم لاحقاً.


واستشهد ما لا يقل عن 53 معتقلاً فلسطينياً حيث لقوا حتفهم في المنشآت العسكرية والسجون الإسرائيلية منذ الهجمات المروعة التي شنها جيش الاحتلال داخل قطاع غزة والتي تواصلت في الضفة الغربية خلال الفترة السابقة، وأن أغلب المعتقلين من الرجال والنساء والأطفال والأطباء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان محتجزون في ظروف تبعث على الأسى منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر2023، ومعظمهم من دون تهمة أو محاكمة، إلى جانب التقارير التي تشير إلى سوء المعاملة والتعذيب والقمع وانتهاك واسع لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وهذا الأمر المريب يثير مخاوف جدية بشأن الطبيعة التعسفية والعقابية لمثل هذه الاعتقالات والاحتجازات .

أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين والشرق الأوسط الجديد.. من طريق الحرير لطريق الحزام والأمان

تعدّ طريق الحرير القديم أحد أهم الممرات التجارية في التاريخ، حيث ربط بين الصين والشرق الأوسط وأوروبا، وأسهم في تبادل البضائع والثقافات وموازين القوة والهيمنة بين الشعوب. في السنوات الأخيرة، أعادت الصين إحياء هذه الطريق من خلال مبادرة "الحزام والطريق"، التي تهدف إلى إنشاء شبكة عالمية من البنية التحتية والتجارة تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، مع دور محوري للشرق الأوسط في هذه المبادرة.


مبادرة "الحزام والطريق"، التي تعرف أحيانًا باسم "طريق الحرير الجديد"، ليست مجرد مشروع اقتصادي، بل هي أيضًا أداة لتعزيز النفوذ الصيني عالميًا، خصوصًا في الشرق الأوسط الذي يتمتع بموقع استراتيجي هام، ويعد ممرًا حيويًا للنفط والموارد الطبيعية. تسعى الصين من خلال هذه المبادرة إلى تطوير البنية التحتية مثل الموانئ والطرق السريعة، ما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول الشرق الأوسط ويعزز استقرار المنطقة.


في السياق ذاته، يعتبر تجمع البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) كتلة اقتصادية قوية تسعى لتحدي الهيمنة الغربية على الاقتصاد العالمي. وتلعب دول البريكس دورًا مهمًا في صياغة معادلات جديدة في الاقتصاد الدولي، حيث تتعاون في مجالات مثل التنمية المستدامة والطاقة والتكنولوجيا. ومع توسع نفوذ البريكس في الشرق الأوسط، يمكن للدول العربية أن تستفيد من الاستثمارات والبنية التحتية والتعاون التكنولوجي، وهو ما يعزز فرص النمو والاستقرار في المنطقة.


عند متابعة الديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة في الشرق الأوسط، خاصة بعد لعب الصين دور الوسيط لإعادة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران بعد سبع سنوات من العداء. ومن المتغيرات الهامة اتساع تمثيل البريكس، تشكل تحالف الـ "بريكس" من كل من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا، وتم الاتفاق على ضم ٦ دول جديدة لتشمل كل من مصر والإمارات والسعودية وإثيوبيا والأرجنتين وإيران لتصبح ١١ دولة في هذا التحالف مع بداية ٢٠٢٤ الذي قد نشهد معه تحول النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين من نظام أحادي إلى متعدد القطبية، ومن هيمنة الدولار إلى عملة أخرى، ومن النيوليبرالية إلى اشتراكية جديدة متوسطة تجمع دولاً  متقدمة في القارة الآسيوية والأفريقية وأمريكا اللاتينية. الشرق الأوسط، بموقعه الاستراتيجي وثرواته الطبيعية، يمثل نقطة تقاطع بين مبادرة الحزام والطريق واهتمامات دول البريكس. التعاون بين هذه الكيانات والدول الشرق أوسطية يفتح الباب أمام فرص اقتصادية هائلة، ولكن التحديات السياسية والأمنية التي تغذيها الولايات النتحدة قد تشكل عقبات أمام تحقيق الفوائد المرجوة. 


في فهم التحالفات الدولية، تنتهج الولايات المتحدة الحرب والسلاح، تنتهج الصين السلام والتنمية. في الختام، يمثل كل من "طريق الحرير"، ومبادرة "الحزام والطريق"، وتكتل البريكس فرصًا هائلة للتنمية الاقتصادية والتعاون الاستراتيجي في الشرق الأوسط. ومع استمرار هذه المبادرات، يمكن أن يلعب الشرق الأوسط دورًا رئيسيًا في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.


البريكس تحالف مثير، ومن المهم جداً لنا كفلسطينيين تعزيز الوجود بإيجابية وجاذبية لتقوية العلاقات الدبلوماسية مع هذه الدول المتحالفة. تقدم فلسطين بطلب الانضمام هو تخطيط استراتيجي دبلوماسي على أساس قاعدة الربح ربح في رسم خارطة السياسة الخارجية. موقف "بريكس" من القضية عادل وإيجابي حيث طالب الإعلان الختامي للقمة الاخيرة، بدعم قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك مبادرة السلام العربية الهادفة إلى تنفيذ حل الدولتين، وإنشاء دولة فلسطين. كما عبروا عن رفضهم للاستيطان وعنف المستوطنين المتصاعد، وأكدوا دعمهم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وتعهدوا بتقديم المزيد من المساعدات الدولية لتحسين الوضع الإنساني للشعب الفلسطيني.


تغيير سلوك الصين تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية مرتبط بصفقة تشمل الشرق الأوسط، أي بانفراج كبير قد يأتي علئ شكل علاقة تطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بما يضمن معادلة ربحية لجميع الأطراف مع الفلسطينيين على الطاولة، ومع تزايد وضعها الحالي كقوة صاعدة في المنطقة والعالم، فإن الصين في وضع جيد للتوسط في هذه الصفقة الكبرى، ولكنها تحتاج للمحفز، ليس بالضرورة لتحل محل أمريكا، ولكن لتقود تحالفاً للوساطة والتنمية وللسلام الدولي.


منوعات

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"كأن تكون فلسطينيّاً".. فيصل دراج يجمع بين النكبة وشذرات من سِيَر فلاسفة وشعراء ومفكرين

قراءة: عزيز العصا

فيصل درّاج فلسطيني الأصل والمنبت والمشاعر والشعور، مواليد بلدة الجاعونة -من أعمال صفد- قبل النكبة الفلسطينية بخمس سنوات، فعاش تفاصيل النكبة وعايشها، منذ طفولته المبكرة، وحملها في وجدانه وشعوره عندما أصبح "لاجئًا"؛ هذه المفردة التي كبرت معه وكبر معها، فكتب عنها بما يتراوح بين المرار والقهر، والسخرية المرّة واللاذعة. وهو فيلسوف وناقد وكاتب وباحث. درس الفلسفة، بمستوى البكالوريوس، في جامعة دمشق وتخرج منها سنة 1968، ونال الدكتوراة في الفلسفة من فرنسا عام 1974، عن رسالته الموسومة بـ "الاغتراب بين ماركس وهيجل".   


صدر لـ "درّاج" عدد من الكتب، التي تأخذ مكانها ومكانتها على رفوف المكتبة العربية، كما تحتفي به المكتبة العالمية، بخاصة ما كتبه باللغة الفرنسية. وهو من أبرز المفكرين والنقاد العرب المعاصرين. 



أما العمل الأدبي والفكري للفيلسوف والناقد "د. فيصل درّاج"، فهو كتابه "كأن تكون فلسطينياً- شذرات من سيرة ذاتية"، الصادر في بيروت عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، الواقع في (318) صفحة من القطع الكبير، يتوزع عليها تقديم، وتسعة فصول رئيسة، كل عنوان يتألف من عدد من المحطات، تشكل في مجموعها (37) محطة؛ لكلٍّ عنوان يشير إلى محتوى متكامل الأركان، وتجتمع في تلك المحطات شذرات مهمة، تجعل القارئ أسيراً لها حتى نهايتها. 


تشكل تلك العناوين والمحطات علامات بارزة في سيرة حياة المؤلف، وقد أنصف الكاتب نصوصه عندما أطلق عليها "شذرات". وقد أخذ على عاتقه "ترصيع" كتابه السّيريّ هذا بسِيَر الأتراب والأصدقاء والمعارف، وسِيَر ثلاث مدن مكث فيها ردحاً من حياته.


وجاء السرد، بين القصصي والروائي، ما يجعل القارئ يلتقط هذه الشذرات بمتعة تجعله يتنقل بينها، بتتابع، وصولًا إلى "ختام مجزوء"، ينتهي بقوله: "(...) في أحزان غزة حكايات متداخلة تنتظر الكتابة"، وفي ذلك تكتمل الحكاية بعمرها الذي يدخل الربع الأخير من مئوية نكبة الشعب الفلسطيني.


بقراءة متمعنة لتلك العناوين والمحطات، وجدتُ أنها مشبعة بالفكر، والفلسفة، والمفاهيم السياسية، وحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بالنكبة والمنفى، والاجتماعية، والتعليم وأثره في بناء الفرد، ومقتطفات من سِيَر عدد من صانعي الأدب ورواده عبر البنية الزمانية لهذه السيرة، الممتدة بين 1948 و2024. 


ونظراً لتزاحم تلك القضايا وتعددها، التي لامستها هذه السيرة، فقد وجدتُ من الضرورة تسليط الضوء على المركبات المعرفية الآتية، التي اجتمعت في هذا الكتاب، ولم تجتمع في غيره، منها: "الفلسطيني، واللجوء، والغربة، والمنفى"، "سيرة عامرة بكبار قادة الفكر والأدب والشعر"، وهي سيرة تحتفي بالكتابة والقراءة والكتب والروايات، إضافة إلى شذرات تتعلق بثلاث مدن، هي: بيروت، ودمشق، وباريس.  


إن ما وجدتُه بين ثنايا هذه الشذرات لن ينصفه هذا المقال؛ لأن فيه كثيراً من المفاهيم والرؤى التي وضعنا "درّاج" أمامها، بخاصة الفلسطيني، واللاجئ واللجوء، والمنفى، والغربة، دون أن يغرق، ويغرقنا معه، في تفاصيلها. وقد احترم عقولنا، عندما اتبع منهجية "العبارات الخاطفة، والسريعة، والرشيقة خفيفة الظل"، لينتقل إلى التالي، بسلاسة ويُسر، ويترك للقارئ الحذق إدراك ما خلفها، وما مراميها. 


لعلّ الكاتب قد أراد لهذه السيرة أن تتخطى سيرته الشخصية، لتصبح سيرة وطن وسيرة قضيّة، كثر الحديث عنها، وتناولتها أقلام لا تعدّ ولا تحصى، فأراد لها "فيصل درّاج" أن يجدد ثوبها ويزيده جمالاً، عندما رصّعها بسِيَر مفكرين، وكتّاب، وروائيين، فلسطينيون وعرب وأجانب، من أولئك الذين حملوا القضية الفلسطينية، والهمّ العربي العام -والقطري الخاص- فاشتركوا مع الفلسطينيين في المنفى، ووصفوه بما يجب أن يوصف، و"قاتلوا" إلى جانب "العمل الفدائي"؛ شعراً ونثراً وتوثيقاً، وكشفاً للؤم الاستعمار والمستعمرين، من مختلف الأجناس، وبمختلف الأشكال الاستعمارية والتسلطية. 


لم يتوقف "درّاج" عند ذلك، وإنما وفّر للقارئ ما لم يجده في أي سفر أدبيّ آخر، من كتب وكتّابها، وروايات وكتّابها، ومسرحيات ومبدعيها، وأفلام والقائمين عليها، بما يشبه الببليوغرافيا، فحظينا بالتعرف على عشرات منها، تعمدتُ البحث عنها وذكرها -قدر الاستطاعة- لجعلها ملكاً للقارئ المعني، بمتابعتها وقراءتها وامتلاكها -ورقيّاً- أو إلكترونيًّا، كما أن درّاج أردف بالحديث عن الكتابة ومعانيها وأثرها على قضيتنا، ودورها في الدفاع عنها، وأثرها -الكتابة- على الفرد والمجتمع، بما تعنيه من رفعة وتقدم. 

         

أما بالنسبة إلى المدن، فقد أحيا "درّاج" بيروت وأعاد لها الروح المتقدة شوقاً لأصدقاء العمر، من رفاق ومثقفين، عاش معهم وعايشهم في تلك المدينة التي تحفظ أسرار الأحبة، وتحتفظ بها، مهما قسى عليها الزمن، دون أن تبوح لأحد بما تختزنه ذاكرتها من حوارات، ونقاشات، وإبداعات شهدتها وشهدت عليها، بين أولئك الذين لم يبخلوا على الشأن الفكري والشأن الثقافي والمعرفي بما لديهم، فأحالوا ما جادت به عبقرياتهم إلى كلمات مكتوبة، تكفلتها مطابع بيروت ودور النشر فيها بالطباعة والنشر والتوزيع إلى أرجاء العالم كافة. 


وأما "دمشق" و"الدمشقيون" فقد وردت شذراتها بما يليق بدمشق العتيقة والحديثة من وصف التراث والبهاء والجمال، وبما يليق بالمدشقيين من أصحاب العلم والمعرفة والثقافة الواسعة، والكرم، وطيب خلق، وحسن المعشر. ولا أخاله إلا أن أعطى باريس حقّها من وصف لتفاصيل الحياة فيها، ولعلمائها الذين أنصفهم، عندما أوصل سيرهم إلى 


أقلام وأراء

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الإصلاح الوطني وهندسة النظام السياسي

منذ سنوات طويلة تجاوزت العقدين، تتم الدعوة لإصلاحات جوهرية في النظام السياسي الفلسطيني، في عهدي الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والرئيس القائد الأخ أبو مازن، وقد حققت الضغوطات عدداً من التغييرات في النظام السياسي الفلسطيني، ومنذ حرب الإبادة والتطهير العرقي، قبل ما زاد على عام، زادت وتيرة الضغط لإحداث   إصلاحات هيكلية جذرية، حد التحكم في النظام واتباعه كلياً، وتم الاصطلاح عليها بـ"السلطة المتجددة " مع وعد بالذهاب لتنشيطها لاحقاً مالياً ودعمها لوجستياً، وهي محاولات لهندسة النظام السياسي الفلسطيني، بحجة الإصلاح، والإصلاح في الظرف الصعب الذي يعيشه شعبنا، يبدو مطلباً وفق استطلاعات الرأي منذ أعوام التي تُظهر عدم الرضا الشعبي عن حالهم وحال النظام.


إن إنكار ضرورة إجراء إصلاحات في النظام السياسي الفلسطيني، بل النظام الوطني برمته، هو إنكار لصيرورة النظم ودينامياتها على نحو عام، وهو  تقره القيادة السياسية والتنفيذية برئاسة الأخ الرئيس أبو مازن معلناً رغبته في الإصلاح الوطني، فالنظم عامة يعتريها الخلل والترهل والفساد والتكلس، وهذا طبيعي مع مفاعيل الزمن و"العوامل المساعدة" والمحركات الإعلامية ومعارضي النظم وخصومها وأعدائها، والنظم عموماً تحتاج إلى إصلاح وتحديث وتطوير على الدوام، كما أي نظام في أي دولة في العالم، ويجب أن يبقى الإصلاح مطلباً وطنياً تطويرياً خالصاً، وعلينا أن نَفْعَله نحن وبخططنا نحن، وإرادتنا الوطنية الخالصة نحن لا سوانا، وإلا فسيبقى حالنا يُؤخذ ذريعة للتدخل المباشر والمؤثر في نظامنا، فننتقل من إصلاح نظامنا وطنياً ووفق حاجتنا وبإرادتنا ولمصالحنا، إلى مرحلة هندسة نظامنا وفق رغبات خارجية، تُفقِد نظامنا روحه الوطنية وتتبعه خارجياً، وأبعد من ذلك، فقد رعت بعض القوى الخارجية المؤثرة، الخلل حد الإفساد بتأثيرها المباشر وغير المباشر، ذلك أن النظام غير المستقل، تؤثر فيه إرادات خارجية حد السيطرة عليه.


جهدت عديد الدول للمحافظة على السلطة الفلسطينية، باعتبار اتفاق إعلان المبادئ، الذي تم توقيعه في حديقة البيت الأبيض والمتعارف عليه بـ"اتفاق أوسلو" نسبة لمنشئه، وما نتج عنه مشروعاً ترعاه كيانات دولية، ويحرص "كيان الاحتلال" على إفراغه من مشروعه السياسي وإرادته الوطنية، وعلى إبقاء هذا المشروع "السلطة الوطنية"، ضعيفاً هشاً، بلا حاضنه شعبيه، وبلا قوة اقتصادية ولا شرعية ديمقراطية كاملة، بلا هيبة ولا مصداقية، ليسهل السيطرة عليه أو تفكيكه، فوصلنا لمرحلة، العوز المالي  والضعف الاقتصادي، ما أثّر في تآكل القيم الاجتماعية والروابط التضامنية وانحسار التكافل، وانهيار السمعة، وصولاً حد الاتهام والإدانة الشعبية في الرأي العام الشعبي، وهناك شعور عام بعدم الثقة حد الفساد، شعور تدعمه الاستطلاعات الصحيح منها كما المزيّف، وقد تجاوز هذا الرأي فلسطين والفلسطينيين، عبر لوبيات إعلامية متنوعة، وصلت لرأي الأمة وبعضٌ عالمي، وتراجع الأمن الشخصي والعام حد أخذ القانون باليد من البعض، وتفشي الجهوية وبعضُ عصابات.


 ويتم استغلال ذلك لغاية الحديث المستمر والضغط المتواصل لـ"الإصلاح الخارجي"، لأن الإصلاح بذاته مصلحة وطنية فلسطينية، يتم استغلال مفهومه، لفرض ايقاعٍ خاص، يُغيّر مهام ووظائف السلطة الوطنية، من سلطة مرحلية نحو الاستقلال، إلى "سلطةٍ وظيفيةٍ محكومة" لتجذير الاحتلال، وهو ما لا يمكن   قبوله، في أي مستوى في القيادة الفلسطينية، ولا يَسمح به الشعب الفلسطيني.


لكن هذا يأتي متزامناً مع حرب تاريخيّة على قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي يدفع بحتمية الاختيار بين انتهاء المشروع الوطني مرحلياً، عبر إنهاء سلطته الوطنية، إلى سلطات وإدارات وفق إيقاع الإرادة الخارجية، أي؛ تصميم النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم المشروع الدولي، كأداة وظيفية بعيداً عن الحقوق السياسية والوطنية والمدنية للشعب الفلسطيني، واندماج في شرق أوسطٍ جديد سيده كيان الاحتلال.


واقع الحال الرخو حد التفكك، يُوجب البحث عن تكييف للاستجابة، لناحية المزاوجة بين الحاجة الوطنية الفلسطينية للإصلاح، كضرورة واجبة التنفيذ، ونزع الذرائع للمطالب الخارجية الإقليمية والدولية للإصلاح، فنحن قطعاً لا نمتلك القدرة للعيش منفردين، في ظل أننا ما زلنا دولة تحت الاحتلال، يتحكم الاحتلال في حركتنا الانتقالية وحتى الموضعية، وتنقلنا القصير في الضفة كما القطاع، يراقب قولنا وفعلنا وسلوكنا اليومي، ويتحكم في غذائنا وتجارتنا ومسكننا ومزارعنا… والتحكم بثرواتنا حتى مائنا المسروق نشتريه منهم، وتُنهب ثرواتنا الطبيعية ومنها غاز الضفة مثل غاز غزة، "فما تحت الأرض ليس تحت سلطتنا كما الجو والمجال الكهرومغناطيسي"، ومعابرنا وأموالنا من عوائد الجمارك والضرائب ليست بأيدينا بل أيديهم، ولا نملك أيّاً من مظاهر السيادة الحقيقية، حتى ما نظنه على المواطن، الذي يعلم أنه تحت أكثر من سُلطة.

 

التحدي الحقيقي والمصيري هو تحويل مُطالبات الإصلاح الخارجية، وهي في الجوهر محاولات لهندسة النظام السياسي واتباعه كلياً لجهات إقليمية ودولية، التحدي هو تحويلها إلى إصلاح وطني، يُعبر عن حاجة النظام ورغبة الشعب في حمايته ورعايته وفق مصالح الشعب الفلسطيني، واستكمال مشروع التحرر والبناء الوطني، وربط أي استجابة للمقترحات الخارجية، حتى لو كانت بتوسط ورعاية عربية وإسلامية، بمكاسب سياسية وطنية.

 

إن الطريق الفعّال والناجع والمضمون للإصلاح الوطني، واضعاف الضغط الدولي والإقليمي، لهندسة نظامنا من بوابة الإصلاح يكمن في توسيع دائرة المشاركة في الإصلاح عبر المؤسسات وبطرقٍ قانونية نزيهة وشفافة، في إطار تشريعي جامع، وبحصانة قانونية قاطعةٍ وباته، ومما يمكن اقتراحه توالياً: 


   - تحديد أجندة الإصلاح الحكومي، في كل مسار، وقد جرت محاولات يمكن الاستفادة منها قطعاً، على المستوى الحكومي، في عهدي د. رامي الحمد الله، وعهد د. محمد اشتيه توالياً، وكلاهما فعّلَ أجندة الإصلاح في اطارات السلطة وأجهزتها التنفيذية، وهو مجال اختصاص رئيس الوزراء وحكومته، دون أن نتجاوز دور حكومة د.سلام فياض، التي جاءت عقب الانقلاب، وتحملت مسؤوليات جسيمة. هذه الأجندات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، والحوكمة الرشيدة، لم تُوفّر لها الإمكانات الدولية للنجاح.


بيد أن هذا يرتبط مباشرة بحياة الناس، أمنهم وصحتهم وكرامتهم وتعليمهم، لأن الحكومة والسلطة التنفيذية تدير حياة الناس اليومية وتنظم شأنهم في إطار التسهيل عليهم.


- حال تحديد احتياجنا هذا وتعديل رؤيتنا لنسختها الأخيرة، الموضوعة من الحكومة السابقة، والمستهدفة بالتطوير من الحكومة الحالية برئاسة د.محمد مصطفى، يتطلب مشاركة شعبية، ومشاركة المجتمع الأهلي والمدني، والمجتمع السياسي لننطلق في عملية الإصلاح، إصلاح شامل لأجل مستقبلنا كشعب، ومستقبل قضيتنا، بإرادتنا وليس إرضاءً لآخرين.


   - لكننا مطالبون وطنياً قبل ذلك أو بالتزامن معه توازياً، بإصلاح النظام الوطني، أولاً: الديمقراطي الفصائلي، ثم النظام الديمقراطي الوطني في منظمة التحرير، ثم الأنظمة المختلفة والسلطات الثلاث في الدولة (نواتها القائمة السلطة الوطنية)، وبكل حال يجب جمع الاحتياجات وتبويب الأولويات.


هذا يتطلب وضع آليات ضامنة لتفعيل المسار الديمقراطي في كل الفصائل، الأحزاب والجبهات والحركات المنضوية في إطار المنظمة وعقد مؤتمراتها بإشراف إداري وقضائي رسمي ووطني، يضمن نزاهة انتخاباتها، ومواءمة برامجها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع برامج منظمة التحرير وحكومة دولة فلسطين، كأحد شروط عضويتها وتمثيلها فيها، ثم بناء المؤسسات المختلفة في المنظمة بشكلها الجديد اعتماداً على حرية الاختيار الحزبي أو الحركي أو الجبهوي في إطار تعددية حزبية، ليصار إلى ائتلاف جبهوي وديمقراطي داخل مؤسسات المنظمة، التنفيذية والتشريعية، ليعبر عن قواعد الفصائل.


   - ربط الإصلاح الهيكلي، الوظيفي أو القيادي، بالقانون، مع تحصين التعديلات القانونية عبر المؤسسات التشريعية -أطر موسعة-، ذات إرادة مستقلة، وفي حال إعلان البرلمان الانتقالي أو المجلس التأسيسي عبر المجلس المركزي، يمكننا تحصين عملية الإصلاح الوطني أكثر من تركها على حالها، بلا أطر تشريعية موسعة، ذلك أن الضغط والمساومات، على الأفراد والأطر الضيقة، أسهل وأنجع منه على الأطر الموسعة، ولهذا فإن الضغط على السلطة التنفيذية دائماً أسهل من الضغط على السلطة التشريعية، والضغط على الفرد أسهل من الضغط على الجماعة.


من شواهد متعدده في الأنظمة المختلفة عربياً وإسلامياً، آسيوياً وأفريقياً ولاتينياً، يتسرب إلى مشهد القيادة بعضٌ مدعومٌ من جهاتٍ هو مكسورٌ أمامها، يُنفّذ أجنداتها وأوامرها- تُسمى شعبياً "إلُه إيد بتوجعه"، لأن من له يدٌ تؤلمه، لا يتجرأ على عراك..! لذا توسيع دوائر المشاركة يُشكّل تحصيناً أعلى نسبياً في غالب الأحوال، حتى لو تسرب لها بعضٌ من سابقي الذكر. 


مطالبات الإصلاح، في ذروتها، تغيير المناهج، أي تغيير البناء الفكري بتغيير "حشوة الرأس لا فروة الرأس"، تغيير الاعتزاز بنضالات شعبنا، من بوابة الشهداء والأسرى والجرحى، أي تغيير الوجدان الوطني، إلى التنكر لها، وتغيير في الأشخاص القادة، لأن المطلوب هندسة النظام وإتباعه كلياً، وليس إصلاحه واستقلاله، فالمطلوب "سلطان مأمور" لا "دستورٌ آمر"، هكذا ترى بين النخب السياسية من لم ترَهُ يوماً في فعلٍ نضالي، أو مندساً في صفوفها، وهكذا ترى أيضاً بعض ذوي السمعة البائسة، والفعل المشين، في مقدمة الصف، وكثيرون في كل النظم يقررون فيه ولا تراهم بل ولن تراهم.


ولأن الإصلاح يجب أن يخدم المصالح الوطنية العليا لشعبنا، ومصالحه- حقوقه وحرياته- العامة والخاصة، يجب أن يُعبر عنه ويُشارك به بذاته، بإرادة وطنية حرة، وتقليل تأثير اللاعبين العابثين بقدر المستطاع، دون إغفال تأثيرهم.

 

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

Gracias Nicaragua

إبراهيم ملحم

بالحناجر المجروحة بنداء الحرية، وبالجراح النازفة من توحُّش القوة الباطشة في حرب الإبادة الـمُستعرة التي لا نظير لتوحّشها وفظاعتها، وعلى نقيع الدم الممتد من رفح إلى جنين حتى بيروت، نهتف للجمهورية الساندينية العظمى في انحيازها لقيم الحق والعدل والحرية، بالرغم من فقرها وشُح مواردها، وتربص أعدائها بها، بإعلانها قطع علاقاتها مع الدولة الباغية.


إن عظمة الدول لا تقاس بتعداد سكانها، ولا بشساعة أراضيها، ولا بتراكم ثرواتها، بقدر ما تقاس بتمسكها بقيمها ومبادئها، وبما تُترجمه سلوكاً وفعلاً ناجزاً في انحيازاتها الإنسانية، بعيداً عن الشعارات والخطابات الحنجورية التي تنتهي مفاعيلها مع آخر صرخةٍ تخرج منها.


مثل دولة جنوب أفريقيا في ملاحقتها الدولةَ المارقةَ أمام محكمة العدل الدولية، وما التحق بها تباعاً من دولٍ مسانِدة، كانت نيكاراغوا واحدةً منها، فإن البلد الفقير الذي يكابد المعاناة من دكتاتورية الجغرافيا مع الولايات المتحدة، الشريك والملهم والحامي والراعي الحصري للدولة المارقة في حرب الإبادة على شعبنا، يقود اليوم قاطرة المقاطعة بقطع العلاقات مع الدولة المجرمة القاتلة، ويقص شريط الطريق، ويفتح الباب أمام دولٍ أُخرى صديقة كي تلتحق بها في القاطرة، ولتضع حداً للجرائم المروّعة التي تحصد أرواح عشرات آلاف الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء، دون أن يردعها رادع، أو يكبح جماحها كابح.


شكراً نيكاراغوا على المواقف الإنسانية النبيلة والخطوات العملية الحكيمة.. شكراً دانيال أورتيغا..

 

أنقذوا جباليا من المحرقة الرهيبة..!

أوقفوا حرب الإبادة الآن

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قرية بيت ايبا، وداهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه، وعاثت به خرابا، وحطمت بعض محتوياته، واعتقلت منه الشاب محمد عبد الله إسماعيل.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب سعد جابر عبيات من منطقة شارع الصف، بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه.


كما سلمت ذوي الشاب يزن محمد الأحمر من شارع الصف بلاغا لتسليم نفسه لمخابراتها، بعد دهم المنزل وتفتيشه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سعير وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها ونكلت بالمواطنين، واعتقلت كلا من: علاء عايد الفروخ، ويزن جمال سليمان الفروخ، ورياض سامي جرادات، وباسل وعبد المنعم جرادات، وصايل تيسير شاهين جرادات، ونضال اسحق جرادات، ونجله عبد الله، واياد اسحق حامد جرادات، وإسحاق اياد إسحاق جرادات، وأحمد نصر الفروخ.


كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بني نعيم شرق الخليل، واعتقلت علي يعقوب صوالحة، وبهاء مازن بلوط، وعبد يوسف مرعي، وشقيقه حسام.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب شمس بلال محمد ياسين جرادات (17 عاما) وذلك عقب مداهمة منزل ذويه في بلدة السيلة الحارثية.

فلسطين

الأحد 13 أكتوبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد أسير من بيت لحم في مستشفى "سوروكا"

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني عن استشهاد الأسير محمد منير موسى (37 عاماً) من بيت لحم، في مستشفى (سوروكا) أول أمس الجمعة، بحسب ما أُبلغت به هيئة الشؤون المدنية من قبل الاحتلال. 


وقالت الهيئة والنادي في بيان مشترك اليوم الأحد، إن الأسير موسى، معتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 20 نيسان/ أبريل 2023 وهو الاعتقال الأول له حيث كان يقبع بحسب ما هو متوفر من معلومات في سجن (ريمون)، وما يزال موقوفا، وهو متزوج وأب لثلاث طفلات.  


وقالت الهيئة والنادي، "إن الأسير موسى وقبل اعتقاله لم يكن يعاني من أي مشكلات صحية مزمنة، كما ولا تتوفر معلومات كافية عن ظروف استشهاده، إلا أنّنا نؤكّد أنّ جرائم الاحتلال الممنهجة بما فيها جرائم التّعذيب، والجرائم الطبيّة، وجرائم التّجويع، شكّلت الأسباب المركزية لاستشهاد (40) أسيراً ومعتقلاً بعد تاريخ السابع من أكتوبر، وهم الشهداء المعلومة هوياتهم وبياناتهم لدى المؤسسات المختصة ومن تم الإعلان عن هوياتهم، يُضاف لهم  الشهيد موسى الذي أعلن عنه اليوم ليرتفع عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين بعد السابع من أكتوبر إلى (41).


وتابعت الهيئة والنادي، "إنّ الاحتلال الإسرائيليّ ومنذ بدء حرب الإبادة، مارس جرائم ممنهجة -غير مسبوقة- بمستواها وكثافتها تاريخيا، ويواصل ممارست هذه الجرائم بشكل لحظي في سجونه ومعسكراته بهدف قتل وتصفيت الأسرى بأوامر سياسية ومن أعلى هرم في منظومة الاحتلال، وأحد أوجه هذه المنظومة الوزير الفاشي (بن غفير)، الذي يواصل تنفيذ الجرائم بحق الأسرى ويتفاخر فيها أمام عدسات الكاميرا، بل ويوثقها لنشرها بهدف اشباع رغبة الانتقام لدى المجتمع الإسرائيلي، والتحريض على قتل الأسرى، واستهداف الأسير الفلسطيني في الوعيّ الجمعيّ النضاليّ".


وأشارت الهيئة والنادي، إلى أنّ استمرار منظومة الاحتلال بجرائمها التي وصلت إلى الذروة منذ بدء حرب الإبادة، ستؤدي حتما إلى استشهاد المزيد من الأسرى، في ظل حالة العجز العالمية المرعبة أمام جرائم الإبادة والعدوان الشامل على شعبنا، والذي يتخذ معنى أكثر خطورة على المجتمع البشري مع مرور المزيد من الوقت، وارتقاء المزيد من الشهداء.


وأضافت الهيئة والنادي إلى أن هذه الجريمة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال منذ عقود حتى حرب الإبادة اليوم.


وذكرت الهيئة والنادي، أنّ أكثر من عشرة آلاف ومئة من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إلى جانب المئات من معتقلي غزة في معسكرات الجيش، يواجهون جرائم مروعة ومرعبة، تمس حياتهم على مدار الساعة، وذلك في إطار حرب الإبادة التي تتخذ عدة أوجه من بينها العدوان على الأسرى.


وحمّلت هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير موس، وطالبتا المؤسستان، المؤسسات الحقوقية الدولية التي تمارس عجزا تاريخيا أمام جرائم وبطش الاحتلال، والذي بلغ ذروته معواستمرار حرب الإبادة، أن تستعيد دورها  اللازم والحقيقي، و وتثبيت إرادتها لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ووضع حد لها، والتي تمس الإنسانية جمعاء.


يذكر أن عدد الشهداء المعتقلين بعد تاريخ السابع من أكتوبر ، المعلن عنهم كما اكدنا أعلاه، ارتفع إلى (41)، من بينهم (24) من غزة، إلى جانب العشرات من الشهداء من معتقلي غزة، يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، وهذا العدد من الشهداء هو الأعلى تاريخيا مقارنة في سنوات سابقة ارتقى فيها العديد من الأسرى.


ومع ارتقاء الأسير موسى، فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم،  ارتفع منذ عام 1967 حتى اليوم إلى (278).