عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى جراء غارات عنيفة للاحتلال على عدة مناطق لبنانية

بيروت-"القدس" دوت كوم

استُشهد وأصيب عشرات المواطنين اللبنانيين، اليوم الأربعاء، جراء قصف طائرات الاحتلال الحربية بلدات متفرقة في لبنان، وسط دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية.


وأفادت وسائل إعلام لبنانية باستشهاد وجرح عشرات المواطنين في مبنى بلدية النبطية جنوبي لبنان، وبأن رئيس البلدية أحمد كحيل وعددا من أعضاء المجلس البلدي كانوا موجودين داخل المبنى المستهدف لحظة حصول الغارات.


وكان طيران الاحتلال قد استهدف بعدة غارات بلدات: النبطية الفوقا، والنبطية التحتا، وزبدين، وكفر جوز، وكفر تبنيت في منطقة النبطية.


كما استهدفت طائرات الاحتلال الحربية، والمدفعية بلدات: عيتا الشعب، ومجدل سلم، ورامية، والناقورة، والخيام، وبنت جبيل، والسلطانية، وياطر، والطيبة، والقليلة، والحنية، ومركبا، وحولا، ورب ثلاثين، والعديسة، وكفر كلا، وسهل مرجعيون، وحانين، والطيري، وبيت ليف، وعيتا الجبل جنوب لبنان.

منوعات

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 6 درجات يضرب شرق تركيا

وكالات

ضرب زلزال بقوة 6 درجات منطقة ملاطية شرقي تركيا، وذلك بحسب ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، اليوم الأربعاء.


وأضافت الهيئة التركية أن الزلزال كان على عمق 9 كيلومترات تحت سطح الأرض، فيما لم ترد بعد أي معلومات عن أضرار أو سقوط ضحايا جراء الزلزال.


وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بهزة أرضية تشعر بها محافظات الحسكة ودير الزور وحلب.


وتقع تركيا على خط صدع زلزالي رئيسي في العالم، حيث شهدت زلزالا مدمرا في السادس من شباط/فبراير عام 2023 الماضي، أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، وأدى لدمار كبير في البنى التحتية في عدة ولايات، علاوة على آلاف الجرحى.


وأرغم الزلزال مئات الآلاف من سكان المناطق التي ضربها، على الانتقال إلى اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى تقع في الداخل التركي.


يذكر أن الموقع الجغرافي لتركيا يجعلها عرضةً بشكل مستمر لخطر الزلازل. حيث تتسبب خطوط الصدع النشطة في حدوث زلازل كبرى متكررة، خاصة على طول خطوط الصدع في شمال الأناضول وشرقه وغربه.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حركة BDS تنجح في عرقلة سفينة مُحملة بمواد متفجّرة متجهة لإسرائيل

رام الله- "القدس" دوت كوم

  1. أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) وشركاؤها عن نجاح حملة "أوقفوا السفينة" (#BlockTheBoat) في منع سفينة "كاثرين"، المحملة بمواد متفجّرة، من الوصول إلى إسرائيل.


وقالت الحركة إنه بفضل الضغوط المتواصلة من قبلها، منعت حكومة مالطا السفينة من دخول مياهها، فيما رفضت دول أخرى مثل ناميبيا وأنغولا السماح لها بالرسو في موانئها.


السفينة، التي ترفع علم البرتغال، كانت مُحمّلة بثماني حاويات من المواد المتفجرة المُستخدمة في تصنيع القنابل شديدة الانفجار، والتي كانت مُتجهة لإسرائيل لتعزيز عملياتها العسكرية في قطاع غزة.


استجابت الحكومة البرتغالية للضغط الشعبي والنقابي، وأجبرت السفينة على إزالة علمها.


كما دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى التحقيق في قضية السفينة، مؤكدة أن أي نقل للمعدات العسكرية إلى إسرائيل يعد خرقًا لاتفاقية منع ومعاقبة الإبادة الجماعية.


وفي هذا السياق، دعت حركة BDS إلى تصعيد الضغوط على الحكومات لمنع التواطؤ مع النظام الاستعماري الإسرائيلي وفرض عقوبات عسكرية عليه.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال شمال طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

محأصيب مواطن (58 عاما)، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة باقة الشرقية شمال مدينة طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواطن أصيب برصاص الاحتلال الحي في الركبة، عند بوابة جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي المواطنين في بلدة باقة الشرقية.


وأشارت إلى أن المواطن من بلدة قباطية بمحافظة جنين، ونقل إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت.

اقتصاد

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الدولي: اتساع حرب الشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد العالمي

رام الله- "القدس" دوت كوم

حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانجا، من أن اتساع نطاق الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة بشكل كبير قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، ووصف الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين في المنطقة بأنها "غير مقبولة".


وأضاف بانجا في مقابلة صحفية، مساء أمس الثلاثاء، أن الحرب لها تأثير صغير نسبيا على الاقتصاد العالمي حتى الآن، لكن اتساع الصراع بشكل كبير من شأنه أن يجذب دولا أخرى تساهم بشكل أكبر في النمو العالمي، بما في ذلك الدول المصدرة للسلع الأولية.


وأضاف "أعتقد أن هذه الخسارة الفادحة في الأرواح، النساء والأطفال وغيرهم من المدنيين، أمر غير مقبول من جميع الأطراف".


وتابع أن التأثير الاقتصادي لهذه الحرب يعتمد بشكل كبير على مدى انتشارها، وإذا انتشرت إقليميا، فإنها ستصبح مسألة مختلفة تماما، إذ ستبدأ في الانتقال إلى أماكن تساهم بشكل أكبر بكثير في الاقتصاد العالمي.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: واقع مأساوي يعيشه الأسرى في سجن" جلبوع "

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الأربعاء، وفقاً لزيارة محاميها لسجن جلبوع قبل يومين، أن الأسرى يعيشون حياة مأساوية وواقع أليم جراء السياسات الفاشية والعنصرية التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال في التعامل معهم.


ونوهت الهيئة أن من بين الأساليب التي يتم التعامل بها من قبل الإدارة، الضرب والشتم والتكسير واقتحام الغرف والأقسام، والتي تحولت لروتين ثابت، كما أن الطعام الذي يقدم لهم لا زال سيئاً كماً ونوعاً، وهناك نقصا حادا في الملابس والأغطية ولا يوجد أي مؤشرات لمراعاة الظروف الجوية مع قدوم فصل الشتاء، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية، وغياب مواد التنظيف والمعقمات، واستمرار سياسة العزل عن العالم الخارجي، ووضع قيود ومعيقات على التواصل داخل الغرف والأقسام.


وتابعت الهيئة أن الأقسام داخل السجون لا تزال تعاني من اكتظاظ كبير والمعتقل لا يستطيع الجلوس أو التحرك إلا على مساحة الفرشة التي يمتلكها.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على لبنان ويشن 3 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية

بيروت-"القدس" دوت كوم

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، 3 غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد غارات مسائية أدت الى استشهاد 23 شخصا في جنوب لبنان وشرقه.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن الطيران الحربي المعادي شن ثلاث غارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت، إحداها استهدفت منطقة حارة حريك.


وأضافت الوكالة أن غارة استهدفت مبنى قرب مدرسة "قعيق"، دون تفاصيل.


والضاحية الجنوبية هي المساحة بين ساحل بيروت الجنوبي وبداية جبل لبنان شرق العاصمة، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان (غرب).

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنذار الأميركي لإسرائيل لا يعني نهاية الحرب

مع استمرار التحذيرات الدولية من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق المترافق مع عملية عسكرية واسعة النطاق، تقتل فيها إسرائيل الشعب الفلسطيني دون رحمة، أطلت الولايات المتحدة بتوجيه تهديد جديد لإسرائيل بضرورة تحسين الأوضاع.


قام وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بنقل رسالة إلى إسرائيل تطالب باتخاذ خطوات عاجلة خلال ٣٠ يوماً لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، تجنباً للعواقب القانونية التي قد تترتب على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بموجب القانون الأميركي.


والسؤال الذي يطرح نفسه، والمترافق مع استهجان واستنكار للموقف الأميركي: هل يعقل أن تطالب الولايات المتحدة فقط بتحسين الوضع الاجتماعي لمواطني غزة، وكأن باقي الأمور تسير على مايرام، ألم يكن جديراً بإدارة بايدن أن تُلزم إسرائيل بطريقة مباشرة ولا تقبل التأويل بإيقاف حرب الإبادة وإنهاء ملف العدوان نهائياً، لو أنها حريصة فعلاً على تحسين الوضع الإنساني في القطاع؟ 


في الوقت الذي تكتب فيه الإدارة الأميركية لإسرائيل، وتعبر عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، والمطالبة باتخاذ خطوات وإجراءات عاجلة ومستدامة من جانب الحكومة الاسرائيلية، نتساءل هنا: ما الذي تسبب بهذا الوضع الإنساني الخطير؟ ألم يكن السبب هو السلاح الأميركي الذي تقتل فيه إسرائيل شعبنا وتدمر منازله وتحرق خيامه، وبالتالي تفاقم من وضعه الإنساني المتردي؟


لماذا لا تكون الولايات المتحدة هي من تبادر وتتخذ كافة الخطوات التي من شأنها أن تنهي هذه الحرب الدموية وأن توقفها للأبد، فالوضع الإنساني الخطير والكارثي في غزة سببه الحرب، ونتائجها هي التي عصفت في كل مناحي الحياة الفلسطينية، ولا شك أن استمرار الحرب سيعمق وسيزيد من مستوى الكارثة  الإنسانية، لأن العدوان الإسرائيلي المتواصل هو من يتسبب بمنع وصول المساعدات من غذاء وماء ودواء، وستبقى الظروف على حالها طالما استمرت نيران الحرب.


الإنذار الأميركي لإسرائيل هو محاولة فاشلة أُخرى لتجميل العدوان ومحاولة منحه صفة شرعية، في الوقت الذي تدرك فيه الولايات المتحدة أن إسرائيل تشن حرب ابادة، وأن هذه الحرب لا هدف لها إلا القضاء على شعبنا وتهجيره من شمال غزة إلى الوسط والجنوب.


الحرب واستمرار العدوان التحدي الأكبر الذي يواجه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولطالما لم يصدر قرار ملزم وجريء وشجاع بوقف هذا العدوان بشكل فوري، وتنفيذ قرار الوقف على أرض الواقع، فإن كل المناشدات والمطالبات الأُخرى تعتبر هامشية وغير مؤثرة، وهي تعتبر بمثابة تصريح وإذن لإسرائيل لمواصلة سفك دماء الفلسطينيين، مع الالتفات قليلا لادخال بعض الشاحنات المحملة بمساعدات الطعام والماء والدواء، وفي المقابل تتعهد الولايات المتحدة بمواصلة دعم وتزويد إسرائيل بالسلاح والعتاد والذخيرة العسكرية، التي يتم من خلالها ذبح الفلسطينيين.


تعتبر الولايات المتحدة شريكة حقيقية لإسرائيل في حرب الإبادة وهما تتحملان مسؤولية الواقع الإنساني الكارثي في القطاع، وإذا لم تتحرك الولايات المتحدة جدياً للجم إسرائيل لإنهاء ملف الحرب الكونية على غزة، فإنها ستبقى شريكة ومساهمة بحملة الإجرام بحق شعبنا الذي لا  يحتاج إلى إنهاء الحرب اولا، ومن ثم ستصله المساعدات وكل التسهيلات لتحسين وضعه الحياتي، أما استمرار الحرب، فسيبقى في النهاية العائق الأكبر الذي يحول دون وصول المساعدات، وبالتالي عدم تغيير الوضع الإنساني وأزمته القاتلة.


لسان حال الولايات المتحدة، كمن يقول لإسرائيل: اطعموهم ثم اقتلوهم.

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

من هو عدوّ الإسرائيلي الباطش؟



العدوان الصهيوني المباشر على فلسطين اليوم (2024م)، والمتواصل عبر عشرات السنين- لمن شاء أن يفهم أولاً يفهم فهذا شأنه- هو موجّه بكامل الوضوح وبرسائله المباشرة وغير المباشرة إلى نحر الأمة العربية أولًا، ومن ورائها الإسلامية عبر ذبحها وانتزاع قلبها النابض أي فلسطين ودوسه تحت أقدام الفيلة والحمير والذئاب. 


وإن كنت ممّن لم يفهم بعد أن الجبروت والطغيان و(حملة التأديب) والتوحش والغزو الصهيوني- الأمريكي يستهدفك أنت كفرد وعقلك وروحك، وشعب وشعوب ومجمل الأمة العربية ومن ورائها الإسلامية، ثم العالم الحر فهذا شأنك، وشأنكم، ولك أن تظل نائمًا بالعسل.


لكن، ليكن بمعلومك أن فلسطين هي مجال وأمثولة الدمار والإبادة المركّز والنموذج! والأمة هي مجال الرسالة الأوسع حيث العمل على تدمير كل عوامل تآزرها وقيمها السامية وتجمعها، وحيث وجوب استنزاف موارد الأمة (ومنها البشرية بتجهيلها واستنزافها باللهو والتفاهات، وكل قيم الانحطاط التي يتم تزيينها وقوننتها)، وإدامة تفتتها (كما هو حاصل وسيحصل جغرافياً ووطنياً وفكرياً، وباستهداف كل معاني التقارب والوحدوية وبما يضر بالدين العظيم ويشوهه يوميًا، وبتحقير اللغة العربية الجبارة، وكل المشتركات)، وانحشارها تحت مظلة أهداف الاستخراب (الاستعمار) الأمريكي-الصهيوني الذي لم يكفّ منذ زرع الكيان على عزل الأمة عن كل مكونات النهوض.


إن المتفكر والمتأمل من عقلاء الأمة يعلم أن فكرة التعظيم والصدمة والرعب الأمريكية، ثم الصهيونية أو المشتركة اليوم- ضد فلسطين ولبنان بشكل مباشر، والتي تلت فكرة الإبهار والانبهار وتحصيل الإعجاب (المَرَضِي) بالغربي، وحصرية عقله وإنجازاته ومخترعاته! قد ولّدت عبر الزمن حالة الخنوع والاستتباع الطوعي، والتسليم، ثم الانخراط ضمن مساحة نظر الصهيوني بالمنطقة.


لقد طغى في وعي أمة العرب والمسلمين أننا لسنا بمقدار قوة ونهضوية (وعظمة) الغرب أو أمريكا أو هي وإسرائيلها! فهم الأعظم والأقوى بكل المجالات! ونحن مجرد مستهلكين مستقبلين فقط! وليس كذلك فقط بل مستهلكين (نهِمِين) لا نكتفي قط، أو كما قال أحد الخانعين العرب "هم يصنعون، ونحن نشترى ما يصنعون بفلوسنا!؟" في فكر عدمي غبي لا مثيل له.


تخوض أمريكا وإسرائيلها اليوم حربًا نفسية (وعسكرية إبادية) عظمى تتلخص فكرتها بتصوير المحتل الصهيوني (بالدعم الأمريكي المطلق، والغربي الآخر)، وكأنه غير قابل للكسر أولًا، وأنه مفروض عليكم استيعابه ككيان "شرق أوسطي".


 وثالثا، ليس فقط استيعابه وهضمه، وإنما قبوله (جبرًا او طواعية) ووضعه تاجًا على الرأس لأنه هو المهيمن عليكم.

ورابعًا، فإنه كما استسلمتم للعدوان الغربي الاستهلاكي-الاستخرابي-الاستعماري فمن باب أولى أن تطوّعوا أنفسكم لقبول الابن المدلل لهذا الاستخراب الغربي- الأمريكي أي لليد الباطشة الصهيونية المهيمنة بالمنطقة، وألا ينتظركم كما يحصل اليوم في فلسطين ولبنان، أو قبلذاك ما حصل مع العراق وسوريا وليبيا والسودان والصومال...إلخ.


يتعاون مع اليد الباطشة الصهيونية المباشرة عدد من الحكومات أو الحكام الرعاديد (جمع رعديد أي جبان) وعدد من وسائط الإعلام الكبيرة الكاذبة والمضللة، تلك الواضحة شديدة الوضوح ومنذ اللحظة الأولى التي أفردت فيها للوجوه الصهيونية المغبرّة المعنية أن تظهر على الشاشات العربية، وبرعاية رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق "شمعون بيرز" الذئب الذي بارك ذلك علنًا، وبافتتاحه لأحدي الفضائيات المدلسّة. 


ثم لاحقًا ما حصل من تساوق عدد من الفضائيات سواء بقصد أو بلا قصد مع هذا المعطى، أي استقبال والاحتفاء بالمتوحشين من القادة الإسرائيليين الفاشيين على شاشات الفضائيات العربية.


تتقاتل جماهير العرب بالشرق والغرب ما بين مشاهدة (وأسْر عقلها طواعية دون تفكر) هذه الفضائية واضحة الولاء للاستخرابي والتنظير لها أو معاداتها، أو مشاهدة تلك الذكية الخبيثة المتحايلة التي هي أيضًا موالية للاستخرابي الأمريكي-الصهيوني، لا سيما أن القواعد العسكرية الأمريكية مترامية الأطراف تدوس أراضي هذه الفضائية وتلك معًا، والفضائيتان أو الفضائيات هذه كلها تصب في طاحونة الأمريكي-الصهيوني مهما بدت لك مختلفة!


ناهيك عن الطوفان الإعلامي- الدعائي- النفسي- العقلي وعبر الكلمة والصورة والمرئيات القبيحة الهابطة، والمثبطة للعزائم والمتّجهة نحو تجميل الرذائل وتحقير الفضائل بالملايين (أنظر ما يتم تداولة في تُكتُك ومرئيات فيسبوك وانستغرام وغيره من مواقع مرعبة) التي تطرق سمعك وبصرك لتنفصل جسديًا وعقليًا ونفسيًا عن مجمل أمتك وعقائدك، وعن قيمك الحضارية العربية-الإسلامية بالاسهامات المسيحية المشرقية الثمينة، ولتكون عدوًا لأبناء حضارتك الواحدة ولغتك العظيمة الجامعة، ما بين العرب والامازيغ والكورد العظام، وهكذا تفقد كل عوامل الجمال والعطاء والحزم والالتقاء والتنوع الرائع، كي لا تكون منتميًا حتى لنفسك! لأنك عدت لا تعرف ذاتك!؟


ومن هنا جاءت الحرب النفسية الصهيو-أمريكية لهدف تدمير الثقة بالأمة العربية، وأعلامها الكبار وقدرتها على التجدد والنهوض، وبالقضية العربية الفلسطينية، وبقدرة العربي والفلسطيني على النهوض بكل أسباب القوة من تقانية (تكنولوجية) واقتصادية وعلمية وفكرية منفتحة مستنيرة، ومن زراعية وصناعية وعسكرية وثقافية وإعلامية... وفي الحرب الدبلوماسية والسياسية وحرب الرواية كل متكامل. وحيث وجب استخدام هذه الوسائل أو تلك ضمن الفهم الواعي والعقل السِراطي (الاستراتيجي) الذي يراكم عوامل البناء بالايمان والمثابرة والصبر والديمومة.


إن حالة التشرذم التي نجحت أمريكا والإسرائيلي بجعلها حالة عامة (ومقبولة، ومرحّب بها!) في المنطقة العربية ثم الاسلامية، هي التي موضعت وسيّدت الإسرائيلي المحتل والمهيمن على مجمل الدائرة العربية ومن منتصفها، أي في فلسطين، وهي بذلك استطاعت أن تحقق الغَلَبة بالاتجاهات المختلفة، وتمددت بالنفوذ العلمي والتقاني والعقلي-النفسي والأمني والعسكري. 

من هنا تأتي أهمية تدميرهم لعوامل وحدوية العرب بكل أشكالها، وتفتيت بلادهم ثم أسر حكامهم بل وشعوبهم للعقلية الانبهارية الاستهلاكية النهمة ما يعني الوصول بهم لحالة الاسترخاء والاستسلام أو القنوط، فتصبح الذِلّة للمُهيمن دعوة مستجابة وسعيٌ حثيث.

لدى الأمة من العوامل النهضوية الكبرى ما لايقل عما  لدى الغرب، أو الصين او روسيا أو البرازيل أو غيرها من الأمم، وربما أكثر، وهي بها ككل تستطيع وستكون، لأن إرادة الإنسان والشعب والأمة أقوى من كل مدافع الحرب العسكرية أو النفسية- العقلية، ولكن "وأعدوا" و"أبشروا".

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

لا تقتل!

"لا تقتل"، هي الوصية الخامسة التي تضعنا أمام الاحتمال اللاإنساني واللاأخلاقي بأن الإنسان يمكن أن يقرر إنهاء حياة أخيه الإنسان والقضاء عليه.


 وبالتالي، نجد أنّ الوصايا العشر تشدّد على ضرورة أن نراعي محبة الله ومحبة القريب في كلّ ما نفعله ونقوم به من أعمال، وذلك لكي نسير على طريق الخلاص. هذا هو واقع الحال فيما يتعلق بالمسيحيّة وبكلّ مؤمن مسيحي، ولكن الأمر صحيح أيضاً فيما يتعلّق بالبشرية جمعاء، فالقتل لا يمكن أن يكون قانوناً أخلاقياً، بل يبقى جريمة نكراء.


الموت هو عكس الحياة. القتل هو عكس الحياة. إعطاء الحياة هو عكس أخذ الحياة. من لديه القدرة على إزهاق الأرواح؟ من يستطيع أن يقتل أبناء جنسه أو قام بالفعل بقتل أبناء جنسه؟ من يسمح لهذا العدد من القتلى أن يزداد يوماً بعد يوم، ومن يمتلك القدرة على وقت نزيف الدماء، ولكنه لا يحرّك ساكناً لفعل أي شيء؟ أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة التي يطرحها الكثيرون في العالم على أنفسهم، واضحة ولا تحتاج إلى تفسير، لكن للأسف لا يتقدّم أحد للإجابة عنها بشجاعة. هذه أسئلة يطرحها كل ضمير حي يشعر بانعدام الحقيقة والعدالة. إن موت إنسان واحد هو حدث أليم، فما بالك بموت البشر الأبرياء والعزل! إنّه يؤلم أكثر من أيّ شيء. لا يمكن لصاحب الضمير الحي أن يفهم أو يستوعب الافتقار إلى التعاطف الإنساني، أو اللامبالاة التي تبقى بنظره غير إنسانية. الكراهية هي عكس الحب، والانتقام هو عكس المغفرة. من أين يأتي هذا القدر الهائل من الكراهية؟ ما الذي يدفع الرجل إلى جعل رجل آخر يعاني؟ يبدو أننا عاجزون عنوقف العنف الذي لا نجد له مثيلاً حتى في عالم الحيوان، لأننا نجد في عالم الحيوان الكثير من التضامن بين أبناء الفصيلة الواحدة. 


تتواصل في الأرض المقدسة عمليات قتل المدنيين العزل، والعنف ينتشر وأعداد القتلى في لبنان والضفة الغربية وسوريا في ارتفاع، في حين أنّ الوفيات في غزة هي للأسف إحصائيات في عملية تزايد متواصلة دون توقف، وإن لم تعدْ للأسف تتصدر نشرات الأخبار. يعيش آلاف النازحين في خيام ويعانون المصاعب الجمّة، فآلاف الناجين يواجهون الجوع والعطش ويعانون من الحرارة والبرد الذي عاد بعد عام كامل على بدء المأساة.


 المساعدات لا تصل، وإن وصلت فهي لا تسد الحاجة، ومع ذلك فما زالت محظورة. وأصبحت عملية إنقاذ الحياة مهمّة صعبة للغاية في ظلّ نقص الأدوية وزعزعة النظام الصحي في المستشفيات جراء استهدافها المتواصل. دفن الكثيرون تحت الأنقاض، والكثيرون غيرهم لم يدفنوا بعد بشكل مناسب. يتم زرع الموت والدمار، وتختفي حياة البشر، والمنازل، والطرقات، وأماكن دعم الجسد والروح، ويتم تدمير عجائب الطبيعة التي أعطاها الله للبشرية الجاحدة غير المسؤولة. الناس يقتلون ويدمرون أنفسهم من أجل المصلحة والسلطة. يتم ارتكاب جريمة القتل في ظلّ تجاهل تام وعدم اكتراث بالاحتياجات الأساسية لجارنا، ترتكب أعمال القتلدون مبالاة وفي ظلّ غيابأي إجراءات حاسمة لوقف الحرب، رغم وجود الإمكانيات لوقفها. كان الله رحيماً بقايين وغفر له وحماه من أولئك الذين أرادوا إيذائه. 



إن عدم ارتكاب جرائم القتل لا يعني فقط التوقف عن دعم الحرب وعن إرسال السلاح، بل بوقف زرع القتل في الفكر والعقل أولاً، وبوقف مد الأطراف بالسلاح ثانياً. وهذا لن يحصل الا من خلال اعتماد نهج جديد يبدأ مع نعومة أظفار الأطفال في البيت والمدرسة والشارع، نهج يعتمد على زرع قيم المحبة والحق والعدل واحترام الإنسان بصفته عطية من الله تعالى ليس للإنسان فضل فيها. وبالطرف الآخر يتحقق ذلك من خلال التوقف عن خلق النزاعات لتصبح ميدانا لتسويق الأسلحة الجديدة الفتاكة والتي يصبح البشر الأبرياء حقل تجاربها. ولكن، وبعيداً عن هذا الحلم الوردي وهذه المثالية التي تتعارض مع نزعة الطمع والسلطة لدى بعض أسياد هذا العالم، فالطلب والحاجة الفورية الآن وعلى التوّ تكمن في العمل الحازم والجاد على وقف الحرب، وبعد ذلك نبحث في كيفية عدم تكرارها. كيف لهذا العالم المتحضر، الذي تتنافس دوله وتتباهى في إلغاء عقوبة الإعدام من دساتيرها، أن تفشل في وقف هذه الحرب؟ ألا يستحق الأبرياء دستوراً بشرياً كما الدستور الإلهي، بأن واهب الحياة هو وهو فقط صاحب الحق باسترجاعها؟ كفانا حرباً، كفانا إزهاقاً للأرواح البريئة، فشلال الدم هذا لن يحقق نصراً أو إنجازا سوى زيادة رصيد أسياده من وزر خطيئتهم وثقل ذنبهم أمام أنفسهم وأمام الناس، والأهم: أمام الله تعالى، الذي أوصانا ب: "لا تقتل"!

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"المؤرِّخون اليهود الجدد"؛ بروبوغاندا أم صحوة؟ وهل تحتاج الضحيّة إلى شهادة الجلّاد؟


ربما نخطئ، في أي مُحاججة، إذا ما اتكأنا على نصٍّ لكاتب إسرائيلي، فالواقع يكفي كشهادة دامغة للردّ عليه. ثم لا يوجد في "دولتهم" مَن يدعو إلى السلام أو إيقاف الحرب. كلهم يدعون للإبادة.. ولم يعد هناك سوى اليمين المتطرّف والحاخامي والتوراتي العنصري، فلا يسار ولا يحزنون. أما أولئك المعترضون فهم عشرات يعدّون على الأصابع لا تأثير لهم، وعلينا ألا نقع في حبائل بعضهم ممن يدّعون اليسارية، لأن الخطورة في خطاب اليسار الإسرائيلي أنه يظهر الإبادة وكأنها طارئة، وليست متأصّلة في بُنيتها. كل ما في دولة الاحتلال متكتّل  بيمينه ويمينه الأكثر تطرّفا، وكيانهم قائم على فكرة الغوييم والتفوّق، و"اليسار" يعمل على  تنفيسنا، ويلمّع صورة إسرائيل القاتلة، ويجمّل روايتهم بعد تخليصها من المبالغات، وفيها اعتراف جزئي، لا يدين دولة الاحتلال.. فجريدة هآرتس، مثلاً، ليست مصدر ثقة ولن تكون، بل هي جزء أساسي في البروباغندا الإسرائيلية. هي صورة الاحتلال "المتنوّر" بيساره ويمينه، الذي يستفيد من دمنا في القتل، وفي تلميع صورة القاتل. حتى عند الحديث عن ضحايا الإبادة، تُذكر هنا ككارثة طارئة، لا عن فعل قرار خالص من دولة استيطانية تأسست على اجتثاثنا. وأنا أميل إلى أن الكاتب "جدعون ليفي"، مثلاً، ليس من هؤلاء،مثله مثل "شلومو ساند" و"م. رابكن" و"ألان بابيه"، الذين تجاوزوا ظاهرة "المؤرّخين الجدد"، وأصّلوا لموقف نقدي إنساني ناضج وعميق، يعتبر مرافعة في وجه الصهيونية وخطابها المُلفّق الفاشيّ! لكنهم أفراد، ولا صوت أو تأثير لهم. ومن لسانهم نُدين جماعتهم.

وبعيداً عن البرود الذهني إزاء ما فجّره المؤرِّخون الجدد في إسرائيل، فإننا ننشىء هذا الحوار الهادىء حول ظاهرة تثير الجدل عندنا نحن الفلسطينيين، وعند المفكّرين السياسيين والمثقفين العرب، ناهيك عن أوساط إسرائيلية معنية.

ولإننا نعيش هنا، في فلسطين، نحن وعدد من المهتمين في هذا الشأن، ضمن جماهير وطنية مشتبكة اشتباكاً يومياً مع الإسرائيلي على تعدد مستوياتة، فإن الحوار أو الجدل حول ظاهرة المؤرخين الجدد، يجب أن يكون بعيداً عن التشنّج أو التهوّر أو الانبهار، أو التصفيق أو الشجب السريع، أو الرفض الجاهل الأعمى، أو الرضى المريض، أو السكوت الغبي، وخصوصاً بعدما اعترف رئيس وزراء الإحتلال السابق (باراك) بمعاناة الشعب الفلسطيني، وعبّر وزير ثقافته عن خجله من مجزرة (كفر قاسم)، ما شكّل بداية  التفات دولة الإحتلال إلى الفصول المظلمة من ماضيهم، كما يقولون، وهو ما ينسجم مع بعض ما أثاره بعض المؤرخين في إسرائيل قبل أعوام، واعتبر على أهميته خطوة صغيرة وخجولة.. لا تكفي؟


  1. لم يصدقوا بكاءنا

أولاً، وقبل كل شيء، تجب الإشارة إلى أنه لو لم يظهر المؤرخون الجدد في إسرائيل، ولو لم يكتبوا ما كتبوا، لعرفنا أيضاً المعلومات التي أدلوا بها، ولقرأنا ما أشاروا إليه من خلال الكمّ الهائل من الوثائق الرسمية التي مرّ عليها أكثر من ستين عاماً في أرشيفات المؤسسات الرسمية البريطانية والإسرائيلية، وسمحت قوانين الطرفين المشار إليهما بنشرهما، وهكذا فإن هؤلاء المؤرخين اعتمدوا على تلك الوثائق أولاً، أي أنهم لم يسألوا فلسطينياً واحداً كيف هُجّر من أرضه، ولم يصدق مؤرخ إسرائيلي واحد الكم الهائل من "البكاء الفلسطيني" طيلة ثمانية عقود تقريباً، يعني لم يصدق العالم روايتنا، ولكن هذا العالم صدق أكاذيبهم، والآن يصدّق روايتهم المجزوءة أيضاً. وقبل كل شيء، ما كان لهؤلاء المؤرخين أن يظهروا في إسرائيل لولا هذا المجتمع المأزوم دائماً، المحتقن بمعتقدات ونظريات وأيديولوجيات لم تعد تلبّي تغيرات الواقع أبداً، واكتشف الإسرائيلي العادي قبل غيره أزمة الصهيونية نفسها، وبالتالي أزمة المجتمع بكامله.     


وقبل كل شيء أيضاً، فإن المؤرخين الجدد، لم يضيفوا إلى روايتنا التاريخية جديداً، بالعكس من ذلك، لقد أنقصوا منها، وقدّموها لنا وللعالم ولأنفسهم فتافيت وأجزاء وشذرات، لا رابط بينها في كثير من الأحيان، بمعنى آخر، ماذا قدم "بيني موريس" و"توم سيجف" أكثر من الدكتور وليد الخالدي أو إلياس صنبر؟ ولماذا علينا أن نحتفل هذا الاحتفال لمجرد أن باحثاً إسرائيلياً ما اعترف على استحياء أو بشجاعة بمجازر وفظائع جماعته بحقنا؟


علينا أن نفيد منهم

وبهدوء، وموضوعية، ومسؤولية، نقول: إن ما يقوم به المؤرخون الجدد جيد ومفيد، من حيث أنهم يؤكدون جزءاً من روايتنا، ويفككون الرواية الرسمية الصهيونية، ويخلخلون بشكل ما، الأوهام القومية والتاريخية وحتى الدينية التي تبني إسرائيل نفسها عليها - وإن كانوا لا ينسفون الأساس الأيديولوجي الصهيوني ذاته.


وبما أن هؤلاء يكتبون لأنفسهم وليس لنا، وبما أنهم يعيدون تقييم "تجربتهم" ومراجعتها ومحاسبتها، وليس حبّاً في "سواد عيوننا" أو لإرجاع حقوقنا أو للانسحاب من أراضينا وبيوتنا وشواطئنا "وخبزنا وملحنا"، فإن دورنا الآن – سياسيون ومثقفون وهيئات حكومية وغير حكومية – يتلخص بالاستفادة من هذا التغيير، ومن هذه الزحزحة في المواقف، وأن نستغلها جيداً في المواجهة اليومية على الأصعدة المختلفة. وهذا السؤال مطروح على الفلسطينيين، ويمكن التفكير بآليات جادة وواعية ومسؤولة للاستفادة من تيار "ما بعد الصهيونية" هذا، ونترك هذا السؤال للجهات المعنية لأن تجيب عليه. أي إدخال ما يعنينا من نتائج أبحاث المؤرخين الجدد في أيّ مفاوضات قادمة للوضع النهائي، وفيما يتعلق باللاجئين خاصة، عدا عن تعميم هذه النتائج على المنظمات الدولية للثقافة والعلوم والملتقيات ذات الشأن.


إنهم تعبير عن أزمة

المؤرخ الإسرائيلي الجديد – حقيقة – لم يفعل ولم يقدم لي شيئاً جديداً، وهو لم يكتب لي ليناقشني، ولم يكتب لي ليخفف عني آلامي، ولم يسألني فهو لم يصدقني أصلاً، هو – عملياً - ينقد مجتمعه، وينسف أكاذيبه وأوهامه لتصحيح أوضاعه ولتطهيره ولتقويته ولمعافاته، وهو يفعل ذلك من منطلق أن المجتمع الإسرائيلي يسمح لكل الأفكار والأيديولوجيات بالظهور والتعبير الحرّ – ضمن قوانين وشروط لا يستطيع معها العرب والفلسطينيون التعبير من خلالها، وهنا تكمن العنصرية.


ظهور المؤرخ الجديد تعبير عن أزمة وليس تعبيراً عن صحوة ضمير والمؤرخ الجديد ليس حزباً ولا حركة سياسية شعبية إنه قادم من نخبة أكاديمية أي أنه بلا تأثير شعبي كبير أصلاً ولن يصل أحد منهم إلى شعبية "يشعياهو ليفوفيتش" (نبي الغضب) كما أطلق عليه الإسرائيليون أنفسهم (وليفوفيتش هو بروفيسور يهودي مختص في الفيزياء والفلسفة وله مؤلفات عديدة ومن أهم أفكاره أنه ندّد باحتلال إسرائيل للأراضي العربية واعتبر ذلك خيانة للمشروع الصهيوني وتوسيخ للنظام الأخلاقي الإسرائيلي واعتبر أن احتلال شعب آخر هو خلخلة ديموغرافية وبداية النهاية للدولة اليهودية النقيّة. كما اعتبر أن المؤسسة الرسمية الصهيونية تتحوّل إلى خادمة لمشروع إمبريالي أكبر منها. ومن آرائه الطريفة أنه يعتقد أن اليهود الحاليين هم يهود أصليون لأنهم يحافظون على حرمة السبت فقط).


حشبون نيفش

والإسرائيليون معتادون على ما يسمونه بالعبرية "حشبون نيفش" أي "حساب النفس" باعتباره آلية دفاعية اكتسبوها منذ لعنات الربّ الأولى، فهل هذا المؤرخ الجديد يقوم بهذه العملية علناً، بعد أن شعر الجميع أن الصهيونية قوية بما يكفي لنقد ذاتها بهدف تجديد الشباب والنشاط والاندفاع إلى الأمام؟


أليس من حقي أن أحاسب نفسي أنا أيضاً، شاعراً في الوقت ذاته أن التعبير الحرّ والفكر الاستقلالي هو أفضل الطرق لمعرفة الخلل، ومؤمناً أيضاً أن النقد الذاتي مفيد للفرد والمجتمع والدولة، وأن المجتمع الديناميكي هو المجتمع الذي يستطيع أن يخلق أفراداً قادرين على الرؤية البعيدة والشاملة والحرة!

قوى السلام للمحافظة على "الدولة" 

وقبل أن نتحدث عن ظاهرة المؤرخين الجدد، تجب الاشارة إلى ظاهرة شعبية سبقتها ألا وهي "حركات السلام" على اختلاف أسمائها ومضامينها وتوجهاتها، وهي على عكس ظاهرة المؤرخين الجدد، كانت شعبية، ولها تأثير لا يكاد يذكر على صانعي القرار السياسي – إلى حدٍ ما، وقامت بنشاطات معينة بمناسبات معينة، ونحن، الآن، ودون مزايدات أو عنتريّات أو أوهام، نعرف أن حركات السلام هذه لم تتجاوز الفكر الصهيوني قيد أنملة! وقد انطلقت جميعاً من مفهوم واحد ووحيد هو الحفاظ على "المجتمع والدولة" بأقل الخسائر الممكنة، وليس هناك من طريق لذلك إلا "فرض سلام مع العرب الذين يؤمنون بالوجود اليهودي والمشروع الصهيوني" .


وتميّز عمل حركات السلام هذه بالازدواجية والتناقض والتذبذب، الأمر الذي أفقدها كثيراً من أنصارها وتأثيرها،غير متناسين أن سبب نشوء مثل هذه الحركات هو المغامرات والأزمات والسياسات المجنونة التي تقوم بها المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، والتي أدت وتؤدي وستؤدي دائماً إلى تلطيخ وجه إسرائيل. وحركات السلام على اختلافها – وخوفاً على هذه السمعة – تقوم بما تعتقد انه الأفضل لإسرائيل.


أما السؤال عن كيفية تعاملنا نحن الفلسطينيين مع مثل هذه الحركات، فهو أيضاً متروك للجهات المعنية لوضع الخطط وآليات التعامل الصحيح والواعي بعيداً عن المبالغة أو التهويل أو الاحتفال او التجاهل. وربما نعود إلى هذا الموضوع، إن لزم الأمر.غير أني أدعو زملائي المثقفين الذين يشكّلون جداراً أمام التطبيع، لأن يسبروا غور هذا الأمر، على قاعدة رفض النقيض والتطبيع معه أو التعاطي بأي صورة معه.


الظاهرة ما زالت نيّئة

والمؤرخون الجدد يجمعهم تقربياً أنهم من مواليد الأربعينيات، أي الذين لم يشهدوا المذابح والفظائع التي مورست ضدنا بأعينهم، وغالبيتهم درسوا في الخارج واكتسبوا آليات بحث مختلفة تتميز بالنقدية العالية، وقد انطلقوا من مرجعيات يسارية أو ماركسية حديثة، وبعضهم لم يتجاوز الطرح الصهيوني، فيما تجاوز البعض الآخر ذلك بكثير من الحذر، ورأوا أن الصهيونية أنهت مشروعها، ويجب على إسرائيل أن تتحوّل إلى دولة لجميع مواطنيها، الأمر الذي يحتّم عليها تغيير كثير من القوانين الخاصة باليهود فقط (هناك قرابة مليوني فلسطيني داخل إسرائيل هم خمس تعداد الدولة المذكورة، وهم مواطنون من الدرجة الثالثة أو الرابعة، وخاصة بعد قانون "يهودية الدولة"2018 ).


 أما الظاهرة نفسها، ظاهرة المؤرخين الجدد فهي ظاهرة نيئة غضّة، ما زالت في الأطوار الأولى ولا يمكن إطلاق الحكم عليها بشكل نهائي ومحدد، ومجالها الرئيس في أوساط أكاديمية يسارية، ولا تملك تاثيراً على الجمهور الواسع المتعدد والمتنوع وخاصة الأوساط اليمينية ذات التأثير الملحوظ في الشارع الإسرائيلي، كما أن هذه الظاهرة تتفاعل داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته وغير موجهة إلى الخارج، ضمن آليات وديناميكيات تعوّد عليها المجتمع الإسرائيلي بسبب طبيعة تركيبته وفلسفته، وبالتالي فإن ممثلي هذه الظاهرة لا يتعرضون للنبذ أو الملاحقة أو المطاردة، بل يعتبرون خيوطاً رئيسية طبيعية داخل النسيج الإسرائيلي وجزءاً لا يتجزأ منه.. هذا قبل الحرب على غزة وإبادتها، إذ أن المؤرخين هؤلاء تماهوا مع خطاب حكومتهم الفاشية، وانقلبوا على أعقابهم ، مبرّرين ومصفّقين للذبح والهدم والتشريد، واعتقد أن هذه الظاهرة ستتحوّل إلى أبواق نازيّة، وقد يفلتُ البعض من هذا الوباء، ويخرج إلى فضاء بابيه أو ساند.. ربما!


في روايتنا نواقص وعتمات

والأهم من هذا كله، أن تناولنا للمؤرخين الجدد الإسرائيلين هو تبخيس لروايتنا نحن! وربما يجدر القول هنا إن روايتنا نحن أيضاً عن النكبة فيها زوايا معتمة كثيرة، وإن لحمتها الأساسية لم تذكر حتى الآن، ولم نؤصّلها!


وربما يجدر القول إننا نحن بحاجة إلى مؤرخين جدد وليس هم، فالمحرقة في قطاع غزة والفظاعات في القدس والضفّة، والتهجير والمذابح والطرد والهروب وبيع الأراضي وتخاذل معظم القادة وتواطؤ المسؤولين، تم السكوت على معظمه حتى الآن. نحن لا نحتاج إلى مؤرخين جدد إسرائيليين ليؤكدوا ما نتعرّض إليه من فناء، وتهجير وطرد، وزيف الرواية الرسمية الصهيونية، فنحن نعرفها وهي مطبوعة بالنار والبساطير والسواطير على جلودنا وأرضنا، ولا نحتاج إلى قراءتها بالطرائق السابقة، ولكننا بالتأكيد بحاجة إلى مَن يكتب عنا، عن الهزيمة التي تطوي تحت جناحها عادة كمّاً هائلاً من الأخطاء والخطايا والخيانات. هذا ما نحن بحاجة إليه فعلاً. وبالتالي، فإن احتفالنا بباحث إسرائيلي يكتب عن جزء من عذاباتنا كأننا لا نصدق عذابنا إلا إذا جاء من عدوّنا، وكأننا نحتاج شهادة الجلاد حتى نصدق أننا ضحيّة؟

أقلام وأراء

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

بين نصر الله والسنوار

نقل عن السنوار قوله بما معناه: نحن لا نستشهد لكي نذهب إلى الجنة فحسب، فلو كان الأمر كذلك، كنا سنفعل ما يفعله بقية الناس، نصوم ونصلي ونعبد الله، ونعيش سبعين أو ثمانين سنة، وندخل الجنة. وفي هذا فهم متميز، لم نجده عند غالبية أجيال التاريخ الإسلامية، خصوصاً بعد توريث الحكم منذ معاوية.


أما حسن نصر الله، فكأنه قال شيئاً مغايراً لما قاله السنوار، من التأكيد على الاستشهاد والتركيز عليه لدخول الجنة، حين قال: نحن حين ننتصر ننتصر، وحين نستشهد ننتصر. وهو بذلك يحث على محاربة الظلم والعدوان وانتزاع النصر، حتى الاستشهاد. وقد مثّل السيد هذا الفهم خلال مسيرته الجهادية والكفاحية، نموذجاً متقدماً في النقاء والصدق والإرادة منذ نعومة أظفاره، ونأى بنفسه عن الأحزاب السياسية والدينية الشائعة في المنطقة، متأثراً لربما بمقتلة الحسين في كربلاء، وبدا كما لو أنه مستعد لمقارعة الظلم في كل مكان في العالم، مقترباً بذلك من الثائر الأممي تشي جيفارا،" أينما وجد الظلم فذاك هو وطني"، الوصف الذي أطلقه القيادي الفتحاوي عباس زكي على قاسم سليماني يوم اغتياله قبل أربع سنوات من إنه جيفارا الشرق الأوسط.


صحيح أن نصر الله كان "شيخا" من الطائفة الشيعية، وكان يعتمر عمامتها السوداء، إلا أنه لم يكن طائفياً، بل يحث على محاربتها، وكان يجرّم التكفيريين من أبناء كل طائفة، وكان لا يخفي دعوته إلى التعايش مع الجميع، جميع الطوائف، بل جميع الأديان، وجميع الاجناس، وفقا للنص الإلهي "يا أيها الناس، - ليس المسلمين، ولا حتى المؤمنين – إنا خلقناكم من ذكر و أنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل، لتعارفوا – لا لتتحاربوا – أن أكرمكم عند الله أتقاكم"، وبهذا رأينا كم اقترب نصر الله من العلمانية، خلال مسيرته السياسية كأمين عام للحزب، ودخوله البرلمان والحكومة اللبنانية تحت قيادة رئيس يدين بالدين المسيحي.  


السنوار الذي أصبح رئيساً لحركة حماس، لم يكن شيخاً ذا عمامة بيضاء، فقد خرج من لدن حركة دينية سياسية خلافية واختلافية "الإخوان"، رهنت نفسها في أحضان الملوك والسلاطين، وكانت ترى في نفسها وكيلة لله على الأرض، وأن ليس الدين فقط لله، بل الوطن أيضاً، الذي لا يمكن أن يكون خارج الدين، ووفق منظّر الجماعة سيد قطب، الدين هو الوطن و"الحاكمية لله" وحده .

ومنذ تعاضد المجاهدان، ووضعا يديهما في يدي بعضهما، وقلبيهما في نطاق نبض قلب واحد، وقبل اليدين والقلبين، عقل واحد  ينّحي جانبا لون العمامة، وبقية مناحي الموروث الخلافي، أصبحت إسرائيل الصهيونية، لا اليهودية، تعيش أسوأ كوابيسها، ليس طوفان السابع من أكتوبر فحسب، بل سنة كاملة من الكوابيس. من ذا الذي كان يتوقع أن تقصف في عمقها بمئات الصواريخ اليومية، وهي التي كانت لا تحتمل قصفها بحجر، أحضره ممثلها في الأمم المتحدة جلعاد أردان قبل أشهر قليلة من الطوفان، وقال : من منكم يقبل أن يتلقى حجراً كهذا.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيل وجريح في جريمة إطلاق نار في الداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قتل مواطن (48 عاما) وأصيب آخر (41 عاما) بجروح وصفت بالمتوسطة، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار في بلدة كابول؛ بأراضي عام 48.


وتأتي هذه الجريمة فيما يشهد المجتمع الفلسطيني بأراضي عام 48 تصاعدا خطيرا في أعمال العنف والجريمة، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية، وغياب الخطط لمكافحة الجريمة.


ومنذ بداية العام ولغاية اليوم، قُتل 179 مواطنا بينهم نساء وفتيان دون سن 18 عاما، في جرائم مختلفة بينها إطلاق نار وطعن وتفجير مركبات.


وشهد العام الماضي تسجيل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل بأراضي عام 48، بلغت 228 قتيلا، بينهم 16 امرأة، علما بأنه لم يتم تقديم جناة للمحاكمة في معظم الملفات.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ترتيب الخيمة بعد خراب البيت!‬‬

إبراهيم ملحم

كانت أُمي، رحمها الله، لا تفطن لترتيب البيت والتخلص من كراكيبه إلا في المناسبات، وهكذا هي الفصائل والحكومات وجميع القيادات، لا تفطن لترتيب البيت إلا عند اشتداد الـمِحن وتدافُع الأزمات.


 قبل عامٍ من العدوان، كان عندنا بيت "مكركب"، كلما حاولنا ترتيبه ازداد "كركبة"، وكنا نزجي الوقت بـ"كلام ساكت" في العواصم، ولم نحسب الحساب ليومٍ تنزل فيه النوازل، وتقصم ظهورَنا فيه القواصم.


في وصف "الكركبة" والتيه وانعدام اليقين، كانت الخلافات فوق التحديات، والمحاصصات والأجندات تطيح بالتسويات، والملاسنات والتنابز بالاتهامات تملأ الشاشات، وتُعطل فرص التوافقات، وأصبحت الانتخابات من الغيبيّات.


في "الكركبة الخلّاقة" في البيت، كانت الكنبايات تستلقي في المطبخ، والفرن يستقرُّ في الصالون، والأبواب بلا زرافيل، وكانت الشبابيك بلا حمايات، والحنفيات لا تكف عن التنقيط، والشقوق تملأ السطوح، وخزانات المياه مفتوحة على السماء.


 اليوم، وبعد أن استوى البيت مع الإسفلت، واشتعلت في أرجائه النيران، وغادره السكان، يعود الحديث من جديدٍ عن ترتيب البيت الذي استحال منذ عامٍ خيمة، تشهد على الفجيعة والوجيعة والخيبة من عودة التيه والشك وانعدام اليقين، وغياب التفاؤل وانحسار الأمل، وهي الأجواء التي سادت عقب نكسة العام 1967.


بين البيت والخيمة مسافةُ عام، قدّم خلالها شعبُنا التضحيات الجِسام، وتجرّع من كؤوس الألم ما لم تتجرعه إلا اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية.

يحدث ذلك بوجود قياداتٍ تفتقد إلى الخيال، وتعوزها القدرةُ على الرؤية الأفقية عند اشتداد الخطوب وضياع الدروب، وامتلاك مهارة تقدير المسافات وسط زحام السيارات.


أوقفوا الإبادة الآن.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، عدداً من المواطنين في الضفة الغربية.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب علي الجعبري بعد أن داهمت منزله وفتشته، وهو أسير سابق أفرج عنه قبل حوالي شهر.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ابراهيم خليفة، بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه في بلدة العصيرة.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، الليلة الماضية، واحتجزت 12 شابا وأخضعتهم لتحقيق ميداني، قبل أن تطلق سراحهم.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من علي موسى مسالمة من بلدة الدوحة جنوبا، والمحرر معزز خليل محمد عبيات من منطقة العبيات شرقا.


وفي سياق آخر، أغلقت قوات الاحتلال حاجز النشاش العسكري جنوب بيت لحم منذ ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى عرقلة تنقل المواطنين.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال  حي بيت زعته شرق بلدة بيت أمر وفتشت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها واعتقلت الأسير المحرر محمد سامي حسن منصور صبارنة (32عاما)، ونقلته عقب تفتيش منزله والعبث بمحتوياته إلى معسكر مستوطنة "كرمي تسور" المقامة على اراضي المواطنين وممتلكاتهم شمال الخليل.


كما اعتقلت قوات الاحتلال من مخيم العروب شمال الخليل الشاب هيثم عياد، واقتادته الى جهة غير معلومة. 


فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم المنازل ويوزع إخطارات ويمنع البناء في المناطق المحاذية للجدار

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

تشهد المستوطنات الإسرائيلية حركة توسع وبناء وتطوير مستمرة، ويوفر الاحتلال الميزانيات الضخمة لتشجيع المستوطنين على البناء والإقامة في مناطق الضفة الغربية، بينما يواجه أصحاب وسكان الأرض الفلسطينين، سياسات وإجراءات مشددة لمنعها من البناء والإصلاح والإعمار، بذرائع وحجج متعددة ومفبركة من الاحتلال وخاصة في المناطق والأراضي المصنفة وفق  اتفاق أوسلو ب"ج "، والتي فرض الاحتلال فيها قيود مشددة لتضييق الخناق على سكانها الأصليين خاصة على صعيد البناء الذي يعتبر ممنوعاً في كافة المناطق.


 ورصد نشطاء والمجالس القرية، قيام قوات الاحتلال مؤخراً، بإصدار قرارات بالهدم ووقف بناء منازل في قرى جلبون شرق جنين، وطورة جنوب غرب المدينة ، سبقها هدم عدة منازل في فقوعة وجلبون بذريعة البناء دون ترخيص، والذي اعتبره الناشط في لجان الدفاع عن الأراضي وليد سليم، جزء من المخطط الاسرائيلي لمصادرة ونهب الأراضي والتضييق على أصحابها لتركها والتخلي عنها، تمهيداً لمصادرتها بشكل تدريجي، موضحاً، أن الاحتلال يسمح للمستوطنين بالتوسع والبناء، بينما يعاقب كل فلسطيني بهدم منزله وتدمير مقومات معيشته وحياته.

 وذكر سليم، أن الهجمة الإسرائيلية ضد البناء في المناطق التي تعتبر "ج "، ارتفع وتزايد بوتيرة عالية منذ الحرب على غزة، فقوات الاحتلال نفذت عمليات هدم طالت منازل وبركسات وحتى مشاريع زراعية في عدة مواقع، كما فرضت رقابة على تحركات المواطنين، وأخطرت كل من قام بمحاولة البناء في أرضه، مشيراً، للمفارقة الكبيرة، في حصار القرى والتجمعات الفلسطينية، بينما أعاد الاحتلال بناء مستوطنة "حومش" بعد 14 عاماً من الإخلاء خلال قرار فك العزل والانسحاب الأحادي الجانب، وخلال زمن قياسي، عادت الحياة للمستوطنة وتم بناء عشرات الوحدات الاستيطانية.


هدم وإخطارات في جلبون ..

 وخلال العام الجاري، اقتحمت قوات الاحتلال قرية جلبون الحدودية والجدارية شرق جنين، وهدمت عدة منازل بعدما أنفق أصحابها أموال طائلة في البناء والأعمار، وطردتهم منها مما كبدهم خسائر فادحة، وذكر رئيس مجلس جلبون إبراهيم أبو الرب لـ"ے"، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، بتاريخ 9-10-2024، وسلمت 16 مواطناً، إخطارات بوقف بناء منازل  لـ 13 مواطناَ موزعة شمال وجنوب وشرق القرية، بنفس الحجة الدائمة البناء دون ترخيص في أراضي مصنفة "ج"، وأضاف " غالبية المنازل التي استهدفت، أنهى أصحابها البناء واعمارها منذ سنوات، ويعيشون فيها مع أسرهم التي أصبحت مهددة بالتشريد، لان محاكم الاحتلال لن توافق كالعادة على الاعتراضات والاستئنافات التي تقدم ضد القرارات الجائرة ".


وذكر أبو الرب، أن القرية تعيش معاناة مستمرة، بسبب الاستهداف والمضايقات الاحتلالية المتزايدة منذ الحرب على غزة، وإضافة للمداهمات والحصار والإغلاق وشل الحياة، أصبح هناك مصادرة واحتلال للمنازل وتحويلها لثكنات عسكرية، موضحاً أن عمليات الهدم والإخطارات وهذه السياسات والتي يأتي في إطارها حرمان المزارعين من قطف ثمار الزيتون حتى اليوم، هدفها التضييق على الأهالي وطردهم وتشريدهم وتوسيع المستوطنات المقامة على أراضي القرية.


استهداف طورة ..

 ولا يختلف المشهد في قرية طورة الحدودية والجدارية، فمنذ سنوات، يواجه الاحتلال ممارسات وقيود تعسفية، وحرب ضد البناء والتوسع العمراني، وبحسب رئيس المجلس طارق قبها، مخطط الاحتلال يرتكز على منع كل أشكال التوسع والبناء في القرية التي نهب الاحتلال مساحات من أراضيها وعزل أخرى خلف جدار الفصل العنصري.


وذكر قبها، أن الاحتلال وزع 13 إخطاراً على المواطنين لوقف البناء بحجة عدم الترخيص والذي تعتبر سياسات الاحتلال السبب الرئيسي له، فالادارة المدنية تمنع المواطنين من البناء بذريعة تصنيف الأراضي كمنطقة "ج"، وتعود ملكية المنازل التي أخطرت لكل من المواطنين: حسن أحمد عطاطرة، وأحمد كامل زيد، ومحمد جمال زيد، ومصعب وليد زيد، وخالد عطية الجوهري، وإبراهيم فتحي قبها، وبهاء حمزة زيد، ومحمود صالح خطيب، وناصر مروح قبها، ومروح سليمان قبها، ومحمد مروح قبهاوعلي حسن عبادي.


 الهدم والتدمير ..

 في غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن الستيني محمد خضر قبها، والذي أفاد، أن قوات الاحتلال سلمته إخطاراً لهدم منزله الذي جهزه لزواج نجله، ويقول "بعد إنجاز البناء وتأثيته، فوجئنا باقتحام الاحتلال وتسليمنا قرار بالهدم ومنحنا أسبوع للإخلاء، ولكن بعد أيام وقبل انتهاء الفترة، عادوا لاقتحام المنزل وخلال دقائق هدموه بكافة محتوياته"، وأضاف "دمروا كل شيء، وخسارتنا تتجاوز 130 ألف شيكل، سرقوا الفرحة التي كنا نستعد لها، وهذا ظلم وممارسات تعسفية ومنافية لكافة الأعراف والقوانين"، ويكمل "منزلنا ليس أول أو آخر منزل يتم هدمه، فهذا احتلال غاشم، تهدف سياسته من البداية للنهاية، لترحيل هذا الشعب  من أرضه ووطنه، لكننا سنبقى صامدون ولن نرحل أو نتخلى عن أرضنا ".


وفوجيء المواطن  يونس حسن راشد زي، 33 عاماً، من طورة، بتنفيذ قرار الهدم لمنزله المكون من طابقين، مساحة كل واحد منها 150 متر، دون إبلاغه بالموعد والوقت ودون منحه فرصة للاخلاء، ويقول "قبل عام ونصف، تلقيت إخطاراً لوقف بناء المنزل الذي تعيش فيه أسرتي، وخلال متابعتي لقضية الاعتراض والاستئناف، فوجئت بتاريخ 2409-2024، بقيام الاحتلال بمداهمته والشروع بهدمه، ويقول "عندما علمت، سارعت نحو المنزل، فوجدت الجنود يحاصرونه مع الجرافة، وينفذون الهدم، ولدى احتجاجي على تدمير حياتنا وأساليبهم الهجمية، تعرضت للضرب المبرح، وقال لي ضابط الجيش: حتى لو كان معك قرار أو أوراق بملكية منزلك، سنقوم بالهدم فوراً، وهذا ما حدث"، ويضيف "دمروا حتى  الأثاث الذي تمكنا من انقاذه ووضعناه قرب المنزل وخسرت كل ممتلكاتي بقيمة 500 ألف شيكل، وشردوني وأسرتي ".


ويعيش أصحاب المنازل المهددة، لحظات خوف وقلق، في ظل رفض محاكم الاحتلال ما يقدمونه من اعتراضات واحتجاج ضد قرارات الاحتلال، وقال الناشط المختص في لجان مواجهة الاستيطان، سامي زياد: "المحاكم تتأمر وتنفذ سياسات الجيش والادارة المدنية، وفي كافة القضايا والمحاكم، صادقت على الإخطارات وقرارات الهدم، لحرصها على محاربة الوجود الفلسطيني في المناطق الحدودية، وحرصها على تدمير كافة المباني والتجمعات بما فيها البركسات من المناطق ج، لتسهيل عمليات مصادرة الأراضي وضمها في المستقبل"، وأضاف "هذه السياسة التي تنفذ على نطاق واسع في مناطق الأغوار، أدت لمصادرة وضم مئات الدونمات ومساحات واسعة من الأراضي مما ساهم في تمرير المخططات الاستيطانية التوسعية التي يجري تعميهما وتنفيذها في عدة مناطق في الضفة في ظل الحرب المستمرة على غزة ولبنان، مما يهدد كافة الأراضي الحدودية في ظل انشغال العالم عن الضفة وما تمارسه اسرائيل فيها من سياسة التهويد والضم والتطهير العنصري".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء على شوارع وركام "الشمال الجائع"

غزة- "القدس" دوت كوم- ريما محمد زنادة

أيام قاسية مرت ولازالت  كأنها سنوات من الحرب على منطقة شمال قطاع غزة فتم محاصرتها مجددا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد أغلق المناطق من حولها ومنافذها جميعا فلا يسمح بأدنى حركة فيها فالجميع تحت مرمى استهداف صواريخ الاحتلال.


لاصوت للأطفال.

لازالت على شوارع جباليا وتحت ركامها العشرات من جثامين الشهداء فكل محاولات دفنها فشلت كما فشلت محاولات انقاذهم.


أصوات النازحين في مدرسة الفالوجة أخذت تنخفض شيئا فشيئا بعد استهدافها من قبل صواريخ الاحتلال، ومحاصرة المكان من قبل جيش الاحتلال، ومواصلة القصف، جعل كل محاولات الدفاع المدني عاجزة على انقاذ الجرحى حتى اختفت أصواتهم المطالبة بإنقاذهم، حينما ارتقت أرواحهم فلم يعد هنالك حاجة لعمليات الانقاذ.


ولم يعد الأطفال الذين تواجدوا في المدرسة يشعرون بالخوف أو الجوع حتى لم يعد لهم صوت صراخ من فزع صوت الصواريخ فقد ارتقوا جميعا.


لا أعلم ما هو الخطر الذي شكله هؤلاء الأطفال على جيش الاحتلال لاستهدافهم؟!


هو لا يحتاج سببا لتبرير جرائمه فهو يرى بأن كل شيء على أرض غزة مستهدف حتى الأجنة في أرحام أمهاتهن.


مجازر متوالية

أكثر من(٤٠٠) ألف إنسان من الأطفال والنساء وكبار السن والرجال محاصرين تحت قصف الطائرات وضرب المدفعية القاسية.


هي أكثر من مجرد أيام حيث يشتد القصف كما لوكانت الحرب في يومها الأول فالمجازر المتوالية التي ارتكبت فيها جعلت من جثامين الشهداء في الشوارع لايستطيع أحد أن يقترب منها فالخطوة ثمنها حياة.


لازال شمال القطاع يعاني معاناة كبيرة منذ أكثر من عام من تدمير الأحياء أغلبها بشكل كلي، والمجاعة التي تعصف بأمعاء ساكنيها واليوم زادت المعاناة بعد أن نفد لديهم الطعام والماء ويمنع الاحتلال إيصال المساعدات إليهم كليا ومن يقترب من المناطق الشمالية فلامجال إلا أن يرتقي شهيدا.


وصية تحت القصف

حاولت تكرارا التواصل مع صديقتي الغالية الزهراء- بصيرة القلب- فبعد محاولات كثيرة نجح الاتصال فكانت الكلمات منها مثقلة بالوجع والخوف فقد حاصرتها مع عائلتها الدبابات ولا يتوفر لديهم طعام أو حتى ماء.


حاولت مع عائلتها تكرارا الخروج من المنطقة لكن كل المحاولات كانت فاشلة أمام القصف الشديد.


طلبت مني في حال استشهادها أن أكون بارة بها بأن لا أقطعها من الدعاء والصدقات.


أخبرتها بأنها ستكون بخير، وستكون بحفظ الله ورحمته بإذنه (تعالى).


ذكرتها لأعزز من ثباتها بأننا أصحب حق ندافع عن العقيدة الصحيحة ندافع عن إسلامنا العظيم فقضيتنا عقيدة ودين قبل أن تكون وطن وطين، وأن الله(تعالى) معنا ولن يضيعنا.


وأن هذه المعركة بين الحق والباطل من المحال أن يكون وسط بينهما، ونحن أصحاب حق راسخين في أرضنا مهما فعل الاحتلال.


في هذه اللحظات قطع الاتصال حيث تم محاصرة مستشفيات الشمال: كمال عدوان، والأندونيسي، والعودة، وتهديدهم في حال عدم إخلاء هذه المستشفيات سيتم إحداث مجازر أشبه بمجزرة مستشفى الشفاء.


حاولت معاودة الاتصال لكن لم ينجح الأمر فلازلت انتظر منها أن ترسل لي رسالة قصيرة لكن تعني لي الكثير"حبيبتي ريما أنا بخير"، فلازلت أنظر بين فترة وأخرى على هاتفي النقال لعله يحمل رسالة منها.


أقدم لنفسي الحجج حتى تهدأ نفسي بأن الإرسال انقطع أو قد فرغت بطارية هاتفها النقال، وسوف ترسل رسالة قريبا بأنها بخير.


اليمن الحزين

وتم استهداف قبل هذا التهديد لمستشفيات شمال القطاع، مستشفى (اليمن السعيد) الذي أصبح حزينا وتبدلت ملامحه بعد ارتقاء العديد من الجرحى والأطباء كانوا يتواجدون فيه حيث شهد مجزرة فقد بها الاحتلال كل المعاني الأخلاقية والإنسانية.


هذه البشاعة الخالية من الإنسانية لم تنظر بأن المستشفيات لا يتواجد فيها إلا الأطباء والمرضى وكذلك جثامين الشهداء والأطفال الخدج، وهي بالأصل تعاني جراء استهدافهم من قبل الاحتلال في فترات سابقة، إضافة إلى نقص المستلزمات الطبية والوقود. 


ورغم محاولات التنسيق من أجل إجلاء الجرحى إلا أن الموافقة لاتعني نجاح الأمر فقد تم اعتقال مسعفين من سيارة الإسعاف تحمل جرحى ارتقوا بعد تواصل نزيفهم، رغم حصولهم على التنسيق بالمرور.


كذبة الأمان

وكثير ما يزعم الاحتلال أن الانتقال إلى مناطق الجنوب سيكون أكثر أمانا لكن حقيقة الأمر غير ذلك وما يدلل عليه حجم وعدد المجازر التي يرتكبها الاحتلال ليلا ونهارا على مناطق متفرقة في الجنوب واستهداف الخيام بدون أدنى رحمة.


وما إن حاولت أم بصحبة أطفالها الخروج من مخيم جباليا شمال القطاع حتى تم إعدامهم دون النظر بأنها امرأة لا تحمل إلا أطفالها في محاولة النجاة.


الشمال الذي تبدل ملامحه كثيرا فقد كان من أجمل المناطق التي تتزين بخضرة أراضيها الزراعية اليوم تحولت إلى دمار كبير سالت في شوارعه دماء مئات من الشهداء لازالت جثامينهم بعضها تحت ركام البيوت المقصوفة وأخرى في الشوارع.


خطة الجنرالات

يهدف الاحتلال خلف هذه المجازر ترويع أهل الشمال، لتهجيرهم إلى الجنوب من أجل السيطرة على المناطق الشمالية وجعلها مناطق عسكرية خالصة له ضمن تحقيق خطتها تحت مسمى"الجنرالات".


 والتي يسعى من خلالها الاحتلال إلى إخلاء منطقة غزة من سكانها، والتي بدأت من شمال القطاع.


ورغم كل محاولاته ومجازره إلا أهل المناطق الشمالية لقطاع غزة ثابتين على أرضهم حتى وإن كان  هذا الثبات ثمنه حياتهم.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

‫القمة الأوروبية الخليجية.. هل تُسرّع المصالح الاقتصادية الأوروبية وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. رائد أبو بدوية: الأوروبيون باتوا يؤمنون بعد السابع من أكتوبر بضرورة فرض حل الدولتين بدلاً من التفاوض

طلال عوكل: ‫القمة قد تخرج ببيانات إدانة وتحذيرات بلا قرارات جوهرية أو خطوات قد تُغيّر معادلة الصراع‬‬

عدنان الصباح: القمة "اقتصادية مغلّفة بالسياسة" لكن توقيت انعقادها‫ يحمل دلالات استراتيجية مهمة‬‬

‫سليمان بشارات: القمة لقراءة مستقبل الشرق الأوسط في ظل تزايد المخاوف من تطورات قد تطرأ على المنطقة‬‬

أحمد زكارنة:‫ القمة تحمل دلالات واضحة على بدء تحرك خليجي- أوروبي خارج نطاق التأثير الأمريكي ‬‬

مهند عبد الحميد: القمة قد تدعم مبادرة السعودية الهادفة لإنشاء تحالف دولي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.


يترقب العالم انعقاد القمة الأوروبية الخليجية في بروكسل اليوم الأربعاء، وسط توقعات سياسية ودبلوماسية إزاء إمكانية إحياء حل الدولتين، أو اتخاذ قراراتٍ بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، في ظل الظروف المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون وأستاذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه القمة تنعقد في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تصاعداً في الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مع تركيز كبير على دور أوروبا ودول الخليج في محاولة كبح التصعيد المتزايد في غزة ولبنان أو إمكانية امتداده إلى إيران والمنطقة.


ويرون أن هذه القمة تعد جزءاً من تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع بروز مطالب أوروبية بضرورة فرض حل الدولتين بشكل إجباري على الأطراف المعنية، بدلاً من الاعتماد على المفاوضات التي استمرت عقوداً من دون تحقيق تقدم يُذكر، ويأتي ذلك بالتزامن مع نقاشاتٍ بشأن تنظيم مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، حتى لو قوبل بالرفض من الجانبَين الإسرائيلي والفلسطيني، مع استخدام الضغوط الدبلوماسية لفرض نتائج ملموسة.


وبالرغم من الآمال المرتبطة بالقمة، فإن الكتاب والمحللين وأستاذة الجامعات الذين تحدثوا لـ"ے" يعتقدون أن إمكانية حدوث تغييرات جوهرية لا تزال محدودة، إذ تواجه الجهود الدولية عقبات متعددة، بالرغم من أن هذه القمة تعد خطوة دبلوماسية مهمة ضمن الجهود المبذولة لإيجاد حلول قابلة للتنفيذ، وسط ضغوط متزايدة على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حاسمة تجاه الصراع في الشرق الأوسط.


رؤية أوروبية لحل الصراع


يوضح د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن الأوروبيين باتوا مقتنعين بأن إسرائيل لا تريد إقامة دولة فلسطينية، لافتاً إلى أن هناك رؤية أوروبية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أصبحت أكثر وضوحاً بعد السابع من أكتوبر. 


ويشير أبو بدوية إلى أن الموقف الأوروبي بدأ يتبلور مباشرةً بعد السابع من أكتوبر، حيث استغرق شهرين من النقاشات حتى تصل أوروبا إلى رؤية واضحة باتت جاهزة للإعلان عنها.


ويوضح أبو بدوية أن خطة أوروبية كانت قيد الدراسة منذ ذلك الوقت، تعتمد على حل الدولتين في الشرق الأوسط بموافقة أمريكية، وهذه الخطة تتضمن تنظيم مؤتمر دولي في الشرق الأوسط، حتى لو رفض الإسرائيليون والفلسطينيون المشاركة فيه، حيث يعتزم المجتمع الدولي استخدام وسائل الضغط الدبلوماسي والسياسي لفرض نتائج المؤتمر بشكل إلزامي على الأطراف.


ويؤكد أبو بدوية أن تشكيل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية جاء في إطار هذه الجهود، حيث عقدت اللجنة عدة لقاءات مع الأطراف الأوروبية، التي بدورها تسعى إلى تنفيذ هذه الخطة، وحالياً، تتجه الجهود الدولية الأوروبية العربية والإسلامية نحو تنظيم مؤتمر دولي في مسار جاد وموثوق لتحقيق حل الدولتين، مع سلسلة من الخطوات التي تشمل اعترافات دولية متتالية بالدولة الفلسطينية، تليها إجراءات أوروبية لاحقة.


مؤتمر دولي للسلام


ويشير أبو بدوية إلى أن الأوروبيين باتوا يؤمنون بضرورة فرض حل الدولتين فرضاً، بدلاً من الاعتماد على المفاوضات التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود دون نتائج ملموسة، وبناءً على ذلك، بدأت المحادثات حول عقد مؤتمر دولي للسلام قد يشهد إعلانه في الفترة القريبة المقبلة، بهدف فرض حل الدولتين من خلال مخرجات تحظى بتوافق عربي وأوروبي. 


ويلفت أبو بدوية إلى أن هذا الحل قد يشمل اعترافاً دولياً بالدولة الفلسطينية، مع استخدام أدوات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية للضغط، دون الحاجة إلى التدخل العسكري.


عقبتان رئيسيتان


ومع ذلك، يحذّر أبو بدوية من وجود عقبتين رئيسيتين قد تعيقان نجاح مخرجات المؤتمر؛ الأولى تتمثل في الموقف الإسرائيلي المتشدد بقيادة اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى تنفيذ خطة الضم بدلاً من قبول حل الدولتين، والثانية تكمن في وجود حركة حماس ضمن أي حكومة فلسطينية مستقبلاً.


ويوضح أبو بدوية أن هناك لقاءات جارية بين حركتي فتح وحماس تهدف إلى تشكيل حكومة توافق وطني تمثل الشعب الفلسطيني بأكمله، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مما قد يعزز الفرضية المتعلقة بمخرجات المؤتمر.


تصدعات واضحة في التحالف الغربي


يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن انعقاد القمة الخليجية الأوروبية، اليوم، في بروكسل وسط أجواء سياسية، يحمل في طياته رسائل متعددة حول المشهدين الدولي والإقليمي، لا سيما في ظل استمرار الحرب في المنطقة. 


هذه القمة بحسب عوكل، تأتي في وقت حساس، وتسلط الضوء على تصدعات واضحة في التحالف الغربي، الذي كان في البداية داعماً قوياً لإسرائيل منذ الأيام الأولى للحرب، لكنه بدأ يتفكك تدريجياً مع فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية. 


ويلفت عوكل إلى أنه يمكن رؤية هذا التراجع في مواقف زعماء أوروبيين، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي طالب بوقف إمدادات السلاح لإسرائيل، وهو موقف يشير إلى شعور أوروبي متنامٍ بأن إسرائيل تتجه نحو التصعيد العسكري دون مراعاة لمصالح حلفائها.

ويلفت عوكل إلى وجود تراجع بالثقة عند المجتمعين بالسياسة الأمريكية بخصوص التأثير على حكومة بنيامين نتنياهو بشأن الكثير من العناوين التي تتصل بطريقه ادارة الحرب.


ويشير عوكل إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه معضلة كبيرة، فهو يدرك أن إسرائيل تسعى لتوسيع نطاق الحرب بطريقة قد تورطه في مسؤوليات أخلاقية وسياسية جسيمة، لا سيما في ما يتعلق بالجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين وانتهاكات القانون الدولي. 


ويعتقد عوكل أن هناك خشية في أوروبا من أن استمرار الحرب بهذه الوتيرة قد يجرّ القارة نحو تداعيات اجتماعية وسياسية داخلية، ما يعكس الضغوط المتزايدة على الحكومات الأوروبية لتغيير سياساتها تجاه إسرائيل.


توترات ملحوظة في العلاقات الأوروبية- الإسرائيلية


ويلفت عوكل إلى أن الاجتماع الخليجي الأوروبي يعكس أيضاً فقدان الثقة بالدور الإسرائيلي في إدارة الحرب بطريقة تُراعي المصالح الإقليمية، وهذه الثقة المفقودة تشمل أيضاً الدور العربي في المنطقة، حيث يرى العديد أن استمرار الحرب بات يهدد مصالحهم واستقرارهم، في ظل تراجع الوزن السياسي للعرب في إدارة الأزمات.


من جهة أخرى، يرى عوكل أن العلاقات الأوروبية الإسرائيلية تشهد توترات ملحوظة، تجلت في سلسلة من "الإهانات" التي وجهتها إسرائيل لحلفائها الأوروبيين، وأبرز هذه الإهانات كان استهداف قوات "اليونيفيل" التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى إفشال المبادرة الفرنسية الأمريكية التي كانت قد حظيت بتأييد أوروبي وعربي واسع، كما أن التصعيد الإسرائيلي المستمر، خاصة على جبهة لبنان، يتزامن مع اقتراب الرد العسكري الإسرائيلي المحتمل على إيران، ما يجعل القمة وسيلةً لمحاولة التأثير على هذه التطورات المستقبلية.


لكن على الرغم من أهمية هذه القمة، فإن عوكل يشير إلى أن التوقعات بخصوص مخرجاتها تبدو محدودة للغاية.


ولا يتوقع عوكل أن تصدر القمة قرارات جوهرية مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو تحرك ملموس نحو حل الدولتين، وذلك يعود جزئياً إلى افتقار المجتمعين إلى استقلالية القرار عن الولايات المتحدة، ما يحد من قدرتهم على اتخاذ خطوات فعلية قد تغير معادلة الصراع.


بالتالي، يرى عوكل أنه من المتوقع أن تخرج القمة ببيانات إدانة وتحذيرات، وتعاطف مع المدنيين المتضررين من الحرب، لكنها قد لا تجد أي استجابة، سواء من إسرائيل أو من واشنطن. 


وبحسب عوكل، تبدو هذه القمة، في النهاية، أقرب إلى محاولات سياسية لتبرئة الذمم، دون أن تسفر عن تغيير حقيقي في السياسات الإقليمية أو الدولية، ما يجعلها، في نظر الكثيرين، محاولة فاشلة لتحسين المواقف الأوروبية تجاه قضايا الشرق الأوسط.


رغبة أوروبية واضحة لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة


يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن القمة الخليجية الأوروبية اليوم في بروكسل تأتي وسط تطورات سياسية واقتصادية حساسة، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء اتفاقية التجارة الحرة التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي.


هذه القمة، وفقاً للكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، تعكس رغبة أوروبية واضحة لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة، غير أنها تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حرباً إسرائيلية كبيرة في قطاع غزة ولبنان، ما يجعل البعد السياسي للقمة أكثر تعقيداً وحساسية.


إمكانية استخدام النفوذ الخليجي 


ويعتقد الصباح أن دول الخليج تمتلك أوراق ضغط قوية يمكنها استخدامها ليس فقط بالضغط على أوروبا، بل على الولايات المتحدة أيضاً، خاصة في ظل الحاجة الأوروبية المتزايدة للتعاون الاقتصادي مع الخليج. 


هذا النفوذ الخليجي، بحسب الصباح، يمكن أن يُستخدم في مقايضة القضايا الاقتصادية بقضايا سياسية حيوية، أبرزها السعي نحو وقف الحرب في غزة ولبنان. 


ويؤكد الصباح أهمية أن تُعلن الدول الأوروبية استعدادها الحقيقي للضغط على واشنطن والعمل بشكل جاد لوقف "المقتلة" الجارية في المنطقة، مشيراً إلى أن التوقيت الذي تنعقد فيه القمة يحمل دلالات استراتيجية مهمة في ظل تلك الحرب.


ويؤكد الصباح أنه على الرغم من أن السبب المعلن لعقد القمة هو تعزيز العلاقات الاقتصادية، فإن الوضع العسكري والسياسي المتفاقم في الشرق الأوسط يفرض نفسه بقوة على أجندة الاجتماع. 


ويشير الصباح إلى أن الأوروبيين، إن كانوا جادين في تحسين علاقاتهم مع دول الخليج، يمكنهم بالفعل ممارسة ضغوط ملموسة على واشنطن لتغيير موقفها تجاه الحرب في غزة ولبنان، وتحقيق تقدم في الملف الفلسطيني.


شعارات سياسية دون فعل حقيقي على الأرض


ومع ذلك، يبقى الصباح متشككاً في قدرة القمة على تحقيق تقدم سياسي ملموس، خاصة في ما يتعلق بحل الدولتين أو الاعتراف بالدولة الفلسطينية على المستوى الأوروبي. 


في نظر الصباح، قد تخرج القمة بمخرجات اقتصادية فحسب، دون تحقيق أي تغيير فعلي في السياسات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية. 


ويصف الصباح القمة بأنها "قمة اقتصادية مغلفة بالسياسة"، حيث تُطرح شعارات سياسية دون أن يقابلها فعل حقيقي على الأرض.


ويعتقد الصباح أن دول الخليج تدرك تماماً أن أي ازدهار اقتصادي أو استقرار في المنطقة لن يتحقق دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن استمرار تجاهل هذه القضية سيعرقل أي جهود لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط.


محاولة خليجية لتصدر المشهد السياسي


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن القمة الأوروبية الخليجية تأتي في إطار الجهود السياسية لقراءة مستقبل الشرق الأوسط، والعلاقات الشرق أوسطية الأوروبية بشكل أساسي. 


ويعتبر بشارات أن هذه القمة تأتي كذلك، في سياق التطورات الميدانية والإقليمية التي شهدتها المنطقة منذ السابع من أكتوبر الماضي وحتى الآن، مع تزايد المخاوف من تطورات مستقبلية قد تطرأ على المنطقة.


ويرى بشارات أن هناك مؤشرات على محاولة خليجية لتصدر المشهد السياسي في الشرق الأوسط، حيث تسعى دول الخليج إلى تقديم نفسها كمحور أساسي قادر على لعب دور مؤثر في معادلات المنطقة. 


ويشير بشارات إلى أن المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة حاولت في السنوات الأخيرة تعزيز دورها الإقليمي في القضايا الكبرى، بدءاً من القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وصولاً إلى تعزيز علاقاتها الدولية مع الصين، وتركيا، وإيران، إضافة إلى الحضور في قضايا دولية كالصراع الأوكراني الروسي.


ويوضح أن هذه التحركات الخليجية تأتي في سياق الفراغ الذي خلّفه تراجع أدوار بعض القوى التقليدية في المنطقة، مثل مصر، التي كانت تلعب دوراً مهماً في القضية الفلسطينية، لكنها شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة على هذا الصعيد، وبالتالي تحاول دول الخليج العربي الآن تقديم نفسها كقوة إقليمية جديدة في الشرق الأوسط.


ويشير بشارات إلى أن أهمية القمة الأوروبية الخليجية تكمن في طبيعة التغيرات الجارية في المنطقة، سواء في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو بتطورات الحدود الشمالية مع لبنان، أو التصعيد المحتمل مع إيران، وهي تطورات لها انعكاسات كبيرة على سلاسل الإمداد الغذائي والطاقة في المنطقة والعالم.


من جهة ثانية، يعتبر بشارات أنه من السابق لأوانه التعويل على إمكانية أن تؤثر هذه القمة على مستقبل حل الدولتين أو تحقيق مزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، خاصة أن الولايات المتحدة لا تزال تتصدر المشهد السياسي في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي لم يتمكن من تجاوز الدور الأمريكي


ويشير بشارات إلى أن الاتحاد الأوروبي حتى الآن لم يتمكن من تجاوز الدور الأمريكي، وأن الاعترافات التي صدرت من بعض الدول الأوروبية بشأن فلسطين هي رمزية أكثر من كونها تحمل تأثيراً سياسياً حقيقياً.


ويلفت إلى أن القضية الفلسطينية ستكون بالتأكيد مطروحة على أجندة القمة، لكن في النهاية، فإن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تغييرات جذرية في الموقف السياسي تجاه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة. 


ويشير بشارات إلى أن الرؤية الإسرائيلية الحالية تهدف إلى فرض واقع جديد لا يمكن قبوله فلسطينياً أو من قبل العديد من الأطراف الإقليمية والدولية.


ويرى بشارات أن الحديث عن فرض حل الدولتين في هذه المرحلة ما زال مبكراً، مرجحاً أن تخرج القمة بتوصيات ودعوات قد تكون مجرد تصريحات رمزية دون اتخاذ مواقف سياسية واضحة وقاطعة بشأن القضية الفلسطينية.


أهمية القمة سياسياً ودبلوماسياً ومن حيث التوقيت


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد زكارنة أن القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل، اليوم، تعد الأولى من نوعها، وتأتي استجابة لدعوة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، لتشكيل تحالف دولي يدعم إقامة الدولة الفلسطينية. 


ويلفت زكارنة إلى أن هذه الدعوة تحمل دلالات واضحة على أن المنظومتين الأوروبية والخليجية بدأتا تتحركان خارج نطاق التأثير الأمريكي.


ويوضح أن توقيت القمة يكتسب أهمية خاصة، حيث تشهد المنطقة توسعاً في نطاق الحرب، امتد إلى لبنان، مع توقعات بأن الحرب قد تتفاقم إلى ما بعد لبنان.


ويرى زكارنة أن هذه القمة تأتي كجهد دولي لكبح هذا التوسع، من خلال تشكيل جبهة دولية واسعة تهدف إلى تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في محاولة للحد من اندلاع جبهات قتالية جديدة، وهو ما يسعى إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة.


ويشير زكارنة إلى أن هذا التوقيت يحمل رمزية مهمة، حيث يظهر رفض المجتمع الدولي، سواء في أوروبا أو الخليج، للاستمرار في النزاع الذي لا يؤدي إلا إلى قتل الأبرياء، الذي تسببه آلة الحرب الإسرائيلية الوحشية والإجرامية. 


توسيع جبهة الاعترافات بدولة فلسطين


ويعتقد زكارنة أن أحد المحاور الرئيسية التي سيتم تناولها في القمة الأوروبية الخليجية هو إعادة إحياء حل الدولتين، والسعي نحو اعتراف أوسع بالدولة الفلسطينية، لا سيما على الصعيد الأوروبي.


ويلفت زكارنة إلى أن عدداً من الدول الأوروبية سبق أن اعترفت بالدولة الفلسطينية بشكل فردي، إلا أن الاتحاد الأوروبي ككتلة مؤلف من 27 دولة لم يحقق حتى الآن اعترافاً شاملاً، وهناك جهود حالية للضغط باتجاه اعتراف موحد. 


ويتوقع زكارنة أن فرنسا قد تكون نقطة البداية في هذا المسار، وبريطانيا بالرغم من أنها خارج الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن القمة قد تسهم في توسيع جبهة الاعترافات بدولة فلسطين.


ورغم التفاؤل المحيط بالقمة الهامة، يحذر زكارنة من أن مخرجاتها قد لا تحقق الحل النهائي فيما يتعلق بحل الدولتين، لكنه يعتبرها خطوة إضافية تبرز ضرورة توسيع الرعاية الدولية لمسار السلام، بعيداً عن الهيمنة الأمريكية الحصرية. 


ويوضح زكارنة أن هناك مطالب بإعادة تفعيل اللجنة الرباعية الدولية، للعمل على تحقيق السلام.


تطور الأمور مرتبط بنتائج الانتخابات الأمريكية


ومع ذلك، يشدد زكارنة على أن تطور الأمور مرتبط بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، فإذا فاز الديمقراطيون، قد يفتح الباب أمام تحركات جادة نحو حل الدولتين، بينما إذا عاد الجمهوريون إلى السلطة بقيادة دونالد ترامب، فمن المحتمل أن تتعقد الأوضاع بشكل أكبر. 


وفي ضوء ذلك، يرى زكارنة أن التوقعات بشأن مخرجات القمة يجب أن تكون محدودة، على الرغم من أهميتها الدبلوماسية والسياسية.


‫أهمية متزايدة‬ للقمة‫ في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة‬‬‬


يشير الكاتب الصحفي مهند عبد الحميد إلى أن العلاقات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي خلقتها الحرب الروسية الأوكرانية والعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، والذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. 


ويلفت عبد الحميد إلى أن حجم التبادل التجاري بين المجموعتين بلغ 186 مليار دولار في عام 2022، ما يجعل الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدول الخليج بعد الصين.


ووفقاً لعبد الحميد، تشير هذه الأرقام إلى أهمية المصالح المتبادلة في مجالات السلع الاستراتيجية والأسواق، وهي عوامل تترجم إلى تعاون سياسي وجيوسياسي، حيث لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة والأمن، وبالتالي يمكن أن يساهم هذا التعاون في الحد من حدة الصراعات الإقليمية والدولية.


ويرى عبد الحميد أن القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل، اليوم، تأتي في وقت حساس للغاية، وسط تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والذي امتد إلى لبنان، مهدداً بتحوله إلى حرب إقليمية شاملة. 


ويشير عبد الحميد إلى أن هذا الاجتماع مهم بشكل خاص بالنظر إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للحقوق الفلسطينية الأساسية وخرق القانون الدولي، إلى جانب فشل الولايات المتحدة في وقف هذا العدوان. 


دعم مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دولي


ويتوقع عبد الحميد أن تدعم القمة مبادرة السعودية التي تهدف إلى إنشاء تحالف دولي يشمل الدول العربية والإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.


ويؤكد عبد الحميد أن سياسة الانحياز الأمريكي المستمر لإسرائيل، إلى جانب تهاون الدول الأوروبية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، شجعا حكومة نتنياهو على الاستمرار في رفض أي حلول سياسية ووضع القضية الفلسطينية على الرف. 


ويرى عبد الحميد أن فصل القضية الفلسطينية عن اتفاقيات التطبيع مع دول عربية أدى إلى مزيد من التصعيد الإسرائيلي، حيث قامت حكومة نتنياهو بمصادرة المزيد من الأراضي، وزيادة الاستيطان، والتطهير العرقي، وتقويض السلطة الفلسطينية.


 تجاهل العالم سياسات نتنياهو كانت له نتائج كارثية


ويشدد عبد الحميد على أن تجاهل العالم سياسات نتنياهو كانت له نتائج كارثية، حيث أدى إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، وانتهى بالانفجار الأشد يوم 7 أكتوبر، الذي عرف بـ "طوفان الأقصى". 


ويلفت عبد الحميد إلى أن الأحداث أثبتت أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون إيجاد حل سياسي يقبله الشعب الفلسطيني، ولا يمكن تحقيق السلام مع دولة تمارس نظام أبارتهايد استعماريا ضد الفلسطينيين.


ويؤكد عبد الحميد أن دولة الاحتلال الإسرائيلي خرقت الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي والتي تلزمها باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، كما انتهكت الاتفاقات مع الأردن ومصر، وكذلك اتفاقيات التطبيع، من خلال ممارسة سياسات حرب ضد الفلسطينيين، ما يجعل هذه الاتفاقيات بلا قيمة حقيقية في ظل هذه الانتهاكات.


ربط أي اتفاقيات مع إسرائيل بحل شامل للقضية الفلسطينية


ويشير عبد الحميد إلى أن الدول العربية لديها مصلحة موضوعية في ربط أي اتفاقيات مع إسرائيل بحل شامل للقضية الفلسطينية، يتماشى مع مبادرة السلام العربية التي دعت إلى إنهاء الاحتلال. 


ويعتقد عبد الحميد أن إدراج قضية الاحتلال المزمن وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً إقامة دولة فلسطينية مستقلة، على جدول أعمال القمة، يُعد ضرورة، خاصة في ظل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل في غزة وحملات التصفية المستمرة في الضفة الغربية.


ويلفت عبد الحميد إلى أن البيانات الداعمة للحقوق الفلسطينية ليست كافية إذا لم تقترن بتحركات عملية، ودعوة فورية لوقف الحرب، وفرض ضغوط وعقوبات على إسرائيل، إضافة إلى تقديم الدعم الاقتصادي العاجل للشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من حصار خانق وأزمة إنسانية متفاقمة.

منوعات

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 10:29 مساءً - بتوقيت القدس

ملتقى الشباب للتراث المقدسي يطلق انتاجه الأول "على هذه الارض ما يستحق الحياة"

القدس - "القدس" دوت كوم

أطلق ملتقى الشباب للتراث المقدسي، اليوم الثلاثاء، انتاجه الأول بعنوان "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" لِ "جوقة جذور".


 يذكر أن "جوقة جذور " أسسها الملتقى في صيف 2024، وتضم مجموعة من طلبة برنامج الموسيقى.



فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على مدينة غزة ومخيم جباليا

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد مواطنان وأصيب آخرون، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة ومخيم جباليا.


وذكرت مصادر محلية أن مُسيرة إسرائيلية قصفت شارع أحمد ياسين شمال مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين.


كما أصيب عدد من المواطنين جراء قصف للاحتلال استهدف منزلا في منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا، شمال القطاع.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,344 مواطنا، وإصابة 99,013 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو لماكرون: لن نقبل بتسوية تسمح لـ"حزب الله" بإعادة تسليح نفسه

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تل أبيب لن توافق على وقف لإطلاق النار من جانب واحد أو تسوية يعيد "حزب الله" بموجبها تسليح نفسه.


وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، بينها "حزب الله"، بدأت عقب شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.


وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان، أن نتنياهو قال، خلال اتصال هاتفي مع ماكرون، إنه "يعارض وقف إطلاق النار من جانب واحد، والذي لا يغير الوضع الأمني في لبنان، ولن يؤدي إلا إلى إعادته إلى ما كان عليه".


وأضاف أن إسرائيل "تعمل ضد حزب الله حتى لا يتمكن بعد الآن من تهديد مواطنيها على الحدود الشمالية، وتسمح لسكان الشمال (النازحين) بالعودة إلى منازلهم بأمان".


وإجمالا، أسفر عدوان إسرائيل على لبنان عن مقتل ألفين و350 شخصا، وإصابة 10 آلاف و906، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من مليون و340 ألف نازح، وجرى تسجيل غالبية الضحايا والنازحين منذ 23 سبتمبر، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية حتى مساء الثلاثاء.


وشدد نتنياهو على أن "إسرائيل لن تقبل أي تسوية لا تسمح بذلك، ولا تمنع حزب الله من إعادة تنظيم صفوفه وإعادة تسليح نفسه".


وحسب البيان: "أبدى رئيس الوزراء (نتنياهو) استغرابه من نية الرئيس الفرنسي عقد مؤتمر في باريس حول قضية لبنان، بمشاركة دول مثل جنوب إفريقيا والجزائر، التي تعمل على سلب إسرائيل الحق الأساسي في الدفاع عن النفس، بل وتنكر حقها في الوجود"، وفق ادعاءه.


وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت الخارجية الفرنسية، عبر بيان، أن المؤتمر الدولي المخصص للبنان، الذي دعا إليه ماكرون، سيعقد بباريس في 24 من الشهر الجاري.


وأوضحت أن هذا المؤتمر الوزاري سيجمع الدول الشريكة للبنان والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني، لـ"تعبئة المجتمع الدولي للاستجابة لحاجات الحماية والإغاثة الطارئة لشعب لبنان".


وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية إن ماكرون قال في جلسة مجلس الوزراء اليوم إن "نتنياهو يجب ألا ينسى أن بلاده تأسست (عام 1984) بقرار أممي، وبالتالي لا يحق له تجاهل قرارات الأمم المتحدة".


وأوضحت الصحيفة أن حديث ماكرون جاء على خلفية الأوضاع في جنوب لبنان، بعد أن شن الجيش الإسرائيلي هجمات ضد قوة الأمم المتحدة (اليونيفيل).


وفي 6 أكتوبر الجاري، دعا ماكرون في تصريحات صحفية إلى "وقف تسليم الأسلحة المستخدمة (من قبل إسرائيل) في غزة"، مدعيا أن فرنسا "لم تشارك" في تزويد إسرائيل بتلك الأسلحة.


عقب ذلك، هاجمه نتنياهو قائلا في بيان متلفز باللغة الإنجليزية: "إسرائيل ستنتصر معكم أو بدونكم".


وبعد ساعات من تصريح ماكرون عن وقف تسليح تل أبيب، أصدرت الرئاسة الفرنسية "الإليزيه" بيانا ناقضته فيه، وقالت إن فرنسا ستواصل تزويد إسرائيل بالقطع اللازمة للدفاع عن نفسها".


وعقب اتصال هاتفي بين نتنياهو وماكرون، في 10 أكتوبر الجاري، قال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون جدد "التزام فرنسا الثابت بأمن إسرائيل"، مشيرا إلى أن الموارد العسكرية الفرنسية تأهبت للدفاع عنها خلال الهجمات الإيرانية عليها في الأشهر الأخيرة.



فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، في مخيم جنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال حاصرت منزلا في مخيم جنين، وأطلقت الرصاص الحي وقذائف "الانيرجا" تجاهه، ما أدى إلى استشهاد شاب كان داخل المنزل، مشيرة إلى أن الاحتلال احتجز جثمانه.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مساء اليوم مدينة جنين ومخيمها، قادمة من حاجز الجلمة العسكري ومعسكر سالم، بعد اكتشاف قوة إسرائيلية خاصة في المخيم.


ويذكر أن أصوات انفجارات سمعت في المخيم، وسط تحليق مكثف لطائرات الاحتلال المُسيرة في الأجواء، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة رجل (60 عامًا) بعيار ناري وخمس حالات اعتداء بالضرب من قبل جيش الاحتلال، من ضمنها ثلاث سيدات، في مخيم جنين، جرى نقلهم إلى المستشفى.

فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

"بيت مال القدس" تقدم محاور استراتيجيتها الرقمية في دبي

دبي - " القدس" دوت كوم

 قدمت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، في معرض "إكسباند نورث ستار" بدبي، محاور استراتيجيتها الرقمية 2024– 2027 وحاضنة المشاريع الموجهة للشباب الفلسطيني من القدس في مجالات التجديد والابتكار، بحضور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالمملكة المغربية، غيثة مزور.


وترعى الوكالة، ضمن برنامج الفوج الثاني لحضانة المقاولات الفلسطينية الناشئة، 5 مقاولين شُبانا من القدس قدموا أفكار مشاريعهم في مجالات التشغيل الآلي للمعلومات الخاصة بالتنافسية في التجارة الإلكترونية، ومنصة الإقراض المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصة للنقل عبر أنظمة مبتكرة، فضلا عن جهاز طبي لتحسين أمان وكفاءة عملية قطع عظمة الصدر الصحة، إضافة إلى مشروع آخر يقدم حلولا جديدة للربط والتشبيك بين التجار والموردين.


وعبرت الوزيرة مزور عن تقديرها للمبادرات التي أطلقتها وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت قيادة ملك المغرب، في جميع المجالات الاجتماعية، وخاصة رعايتها لمقاولات فلسطينية صاعدة، قدم أصحابها أفكار مهمة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.


وأكدت عزمها تعزيز الشراكة القائمة بين الوزارة والوكالة في المجالات ذات الاختصاص المشترك، لدعم حضور حاضنة المشاريع والمقاولات الناشئة الفلسطينية وتمكينها من الاستفادة من منظومة الانتقال الرقمي بالمملكة المغربية.


من جهتهم، وأثناء تقديمهم لأفكار مشاريعهم، أشاد الشباب الفلسطينيون أصحاب المقاولات الناشئة، بالدعم المتواصل للمملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، للمدينة ولأهلها ولمؤسساتهم، مشيرين إلى هذه الفرصة التي أتاحتها الوكالة للاستفادة من برنامج حضانة المشاريع، والولوج إلى الخبرات العالمية، وسوق التمويل والاستثمار.


وتوفر حاضنة مشاريع التجديد والابتكار (BMAQ Innovation Hub) للمستفيدين، الذين يتم اختيارهم وفق معايير محددة تضعها لجنة خاصة تضم خبراء وممثلين مؤسساتيين، برنامجا مكثفا للحضانة، يتضمن 190 ساعة من الدروس التفاعلية، تمتد على مدى 5 شهور، في المواكبة المقاولاتية وتجويد آليات المرافعة عن المشاريع، بعد تملك الثقة والثبات، فضلا عن تمكين المستفيدين من فرص الولوج إلى أسواق التمويل والاستثمار، التي يمكن أن تتحيها مشاركتهم في معارض دولية.


يُذكر أن فوج الشركات الفلسطينية الناشئة المشاركة في معرض دبي 2024، هو الفوج الثاني من نوعه، الذي ترعاه الوكالة، من خلال حاضنة مشاريع التجديد والابتكار، بعد نجاح تجربة الفوج الأول الذي شارك في شهر تموز/ يوليو الماضي، في معرض "جايتكس إفريقيا" بمراكش.

فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله جنوب القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، المواطن المقدسي يوسف عطون على هدم منزله ذاتيا في بلدة صور باهر، جنوب القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواطن بهدم منزله البالغة مساحته 90 مترا مربعا بعد أن تلقى إخطارا من بلدية الاحتلال بهدمه، وفي حال لم يفعل ذلك فإن طواقم البلدية ستهدمه وستفرض عليه تكاليف باهظة مقابل الهدم.


وأضافت المصادر أنه توجه إلى محاكم الاحتلال منذ عشرين عاما، في مسعى لمنع هدم منزله وللحصول على ترخيص، إلا أن القرار كان قرار هدم المنزل الذي يؤوي سبعة أفراد بينهم خمسة أطفال.


وتجبر سلطات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس المحتلة، على هدم منازلهم ذاتيا بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض هذا الإجراء تهدم جرافات الاحتلال المنزل وتُفرض تكاليف باهظة على المالك.


وتمتنع بلدية الاحتلال في القدس عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء، وتهدم أو تجبرهم على هدم منازلهم، في إجراء يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار ممارسات الاحتلال الممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرا من مدينة القدس، مقابل توسيع المستعمرات في المدينة ومحيطها.


يُذكر أن عدد عمليات الهدم في محافظة القدس خلال الربع الثالث من عام 2024، بلغ 154 عملية هدم وتجريف، منها 24 عملية هدم ذاتي قسري و118 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى 12 عملية تجريف، وفق تقرير صادر عن محافظة القدس.

فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد الطفل حسن الشاعر جنوب قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير محافظة قلقيلية، مساء اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد الطفل حسن يوسف الشاعر (17 عاما) إلى مثواه الأخير، في بلدة حبلة، جنوب المحافظة.


وانطلقت جنازة الشهيد الشاعر من أمام مستشفى درويش نزال الحكومي بمدينة قلقيلية، بموكب مركبات، وصولا إلى منزل ذويه في بلدة حبلة، حيث ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة عليه، ومن ثم أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه في المسجد القديم، قبل مواراته الثرى في مقبرة البلدة.


وكان الشاعر قد استُشهد في الـ18 من الشهر الماضي، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال قرب بلدة نعلين غرب رام الله، وقد احتجز الاحتلال جثمانه منذ ذلك الوقت، قبل أن يسلمه في وقت سابق اليوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 6:55 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي يندد بجرائم إسرائيل ويدعو لوقف عدوانها على غزة ولبنان

عمان - "القدس" دوت كوم

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن إسرائيل لا تسعى للسلام وتدمر الشرق الأوسط، مؤكدا أن السلام الشامل في المنطقة لن يتحقق من دون حصول الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة.


وقال الصفدي اليوم الثلاثاء -خلال جلسة مع نظيره التركي هاكان فيدان في مؤتمر حول فلسطين تنظمه تركيا- إن إسرائيل خسرت الحرب على الصعيدين السياسي والأخلاقي، مؤكدا أنه "ما لم تقم للفلسطينيين دولة ذات سيادة فلن تتحقق الراحة لإسرائيل".


كما أكد أن "تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب التوصل إلى حل يضمن السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".


وشدد الصفدي على أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم الذي تقبله الشعوب ويشكل حقا وضرورة لها.


وبيّن أن إسرائيل "لا تحقق سوى الدمار فقط في المنطقة ولا تبحث عن السلام والاستقرار لدول المنطقة، فقد دمرت قطاع غزة وتوسّع عدوانها على لبنان".


وذكر أنه منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي لم تدخل إلى قطاع غزة المحاصر شاحنة مساعدات واحدة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في قصف الملاجئ والمستشفيات والمدارس.


وأوضح الصفدي أن إسرائيل تستخدم التجويع سلاحا في عدوانها على غزة، مؤكدا أن ذلك يمثل جريمة حرب.


وأضاف "إسرائيل توسع سيطرتها على المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال بناء المزيد من المستوطنات".


ودعا إلى وقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، مشيرا إلى أنه يتسبب في قتل الآمال بتحقيق السلام.


وقال إن إسرائيل أشعلت الحرب وقضت على مصادر عيش الفلسطينيين في الضفة الغربية.


وتستضيف تركيا مؤتمرا بعنوان "مستقبل فلسطين" في وقت تواصل فيه إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة، وعدوانها الدامي على المدن والبلدات اللبنانية.


ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي وسّعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتشمل لبنان، عبر غارات جوية مكثفة على بيروت وعشرات المدن والبلدات بشرق وجنوب البلاد، علاوة على محاولات الجيش الإسرائيلي التوغل بريا في الجنوب.


وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 1540 شخصا، وإصابة 4 آلاف و555 آخرين، العديد منهم نساء وأطفال. كما أدت لنزوح أكثر من مليون و340 ألف شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.



عربي ودولي

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

جوزيب بوريل يجدد التأكيد على “القيمة الكبيرة” التي يوليها الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع المغرب

جدد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، التأكيد على “القيمة الكبيرة” التي يوليها الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع المغرب.


وقال السيد بوريل، في ندوة صحفية قدم خلالها خلاصات مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، المنعقد بلوكسمبورغ، إن “الدول الأعضاء الـ 27 ترغب في تعزيز الشراكة التي تربط المغرب والاتحاد الأوروبي، وهي شراكة واسعة النطاق، طويلة الأمد، كثيفة وعميقة”.


وأضاف “لقد أقمنا علاقات ودية وتعاونا متعدد الأوجه مع المغرب، ونأمل أن نستمر في مواصلتها وتعزيزها خلال الأشهر القادمة”، مشيرا إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أخذوا علما بالأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.


وفي هذا السياق، جدد رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي التأكيد على مضمون البيان المشترك الذي أصدره مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والذي تم من خلاله تجديد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي لفائدة الحفاظ أكثر على علاقاته الوثيقة مع المغرب وتعزيزها في كافة المجالات، انسجاما مع مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”.


وخلص إلى القول: “بالتعاون الوثيق مع المغرب، يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز هذه العلاقات والحفاظ على هذه الشراكة في كافة المجالات”.

فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بشق طريق استعماري في الأغوار الشمالية

الأغوار الشمالية - "القدس" دوت كوم

 شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بشق طريق استعماري في الأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن سلطات الاحتلال بدأت بشق طريق إلى الجنوب الشرقي من قرية كردلة.


وأوضح أن هذا الطريق من المتوقع أن يصل إلى مشارف خربة ابزيق، وهو يأتي على مساحات واسعة من الأراضي، حيث إن جزءا من هذه الأراضي مملوكة للمواطنين، والجزء الآخر منها أراضٍ رعوية جبلية.


كما أفاد رئيس المجلس القروي في المالح والمضارب البدوية مهدي دراغمة بأن مستعمرين شرعوا اليوم أيضا بتأهيل الطريق المؤدي إلى البؤرة الاستعمارية الجديدة في منطقة "أم الجمال"، والذي عمل مستعمروها على تهجير سكان التجمع بشكل نهائي قبل حوالي شهرين.


وتشهد مناطق الأغوار الشمالية أنشطة استعمارية متسارعة خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى تصاعد اعتداءات المستعمرين اليومية على المواطنين، وتشمل هذه الاعتداءات اقتحام التجمعات السكانية، ومداهمة خيام المواطنين وترهيبهم وتهديدهم، بالإضافة إلى الاستيلاء على ممتلكاتهم ومواشيهم.


كما تشكل هذه الاعتداءات مخاطر كبيرة على حياة المواطنين الذين يتخوفون من تهجيرهم عن تجمعاتهم قسرا، خاصة أن أغلبية هذه الاعتداءات تجري تحت حماية جنود الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب وطفل برصاص الاحتلال في مواجهات ـشرق نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب وطفل، مساء اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.


وبحسب مصادر طبية، فإن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً برصاص حي في الحوض، بالإضافة إلى إصابة شاب يبلغ من العمر 24 عاماً برصاصة حية في الفخذ.


وأكدت المصادر أنه تم نقل المصابين بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وتشهد بلدة بيت فوريك توتراً متزايداً ومواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال، وسط تصاعد الاقتحامات والاعتداءات على المواطنين في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 15 أكتوبر 2024 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

ولي العهد السعودي في زيارة رسمية إلى مصر

القاهرة -" القدس" دوت كوم

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى مطار القاهرة الدولي، في زيارة رسمية إلى مصر، وكان في مقدمة مستقبليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.وكان الديوان الملكي السعودي ذكر في بيان: "بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، غادر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء متوجها إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة".


وسيلتقي بن سلمان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الأخوية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.