رياضة

الخميس 17 أكتوبر 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

بوغبا: لست غشاشا وأتحمل مسؤولية فشلي في اختبار المنشطات

وكالات

شدد الفرنسي، بول بوغبا، لاعب فريق يوفنتوس الإيطالي على أنه ليس "غشاشا" لكنه يتحمل مسؤولية فشله في اختبار المنشطات والذي أدى إلى إيقافه عن ممارسة كرة القدم لمدة أربع سنوات.


وبعد استئناف ناجح أمام محكمة التحكيم الرياضية، تم تقليص عقوبة بوغبا إلى 18 شهرا، مع حصول لاعب الوسط على الحرية لبدء اللعب مرة أخرى اعتبارا من آذار/ مارس 2025.


وفي مقابلة مع شبكة "سكاي سبورتس" قبل العودة إلى الملاعب، قال اللاعب البالغ من العمر 31 عاما إنه لم يتناول أبدا عقاقير معززة للأداء، ولم يفعل ذلك عن عمد.


واعترف بوغبا بأنه لم يقم بإجراء فحص ثلاث مرات، حيث تحمل المسؤولية عن فشله في الاختبار، بعد أن جاءت نتيجة اختباره إيجابية لهرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون (DHEA) في المباراة الأولى من موسم 2024 - 2023.


وقال بوغبا إنه "أتحمل مسؤولية تناول المكملات الغذائية، ولكنني لم أتحقق منها ثلاث مرات، حتى لو جاءت من شخص محترف".


وتابع أنه "إذا كان لا بد من معاقبتي، فأنا موافق على ذلك. ولكن لم يكن ينبغي لي أن أعاقب لمدة أربع سنوات، سأقبل بـ12 شهرا"، مشيرا إلى أن ما تناوله لم يكن معززا للأداء، قائلا إن "مجرد مكملات غذائية. مجرد أشياء عادية لتحسين الصحة".


وعندما طلب منه طمأنة جماهيره بأنه لم يغش قط في مسيرته، أجاب الفرنسي أنه "عندما تراني، تعرفني.. الناس يعرفونني".


واستطرد: "لذلك حتى عندما حدث كل ذلك، قال الناس نحن نعرف بول، ولن يقبل هذا أبدا، ولو كان قد فعل ذلك، لما كان ليعلم ولم يكن ليفعل ذلك عن عمد، وهذه هي الحقيقة تماما، أنا شخص صادق، وأود أن أقول ذلك".

اقتصاد

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

وكالة الطاقة الدولية ترجح نهاية عصر النفط قريبا وتعزيز الطاقة الخضراء

وكالات

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن نهاية عصر النفط باتت أقرب مما كان متوقعا. وأوضحت في تقريرها السنوي أن الطلب على جميع أنواع الوقود الأحفوري سيتوقف عن النمو خلال هذا العقد مع انتقال النظام العالمي للطاقة النظيفة والاعتماد بشكل أكبر على الكهرباء، وهو ما وصفته الوكالة بـ"عصر الكهرباء".


كما أشارت الوكالة إلى توقعاتها بانخفاض أسعار النفط والغاز في السنوات المقبلة بسبب تراكم الإمدادات الفائضة، مما سيؤدي إلى تراجع الأسعار بشكل ملحوظ.


وقالت الوكالة: "لقد شهدنا عصر الفحم وعصر النفط، وها نحن ننتقل بسرعة نحو عصر الكهرباء".


يأتي ذلك في ظل انخفاض أسعار النفط، حيث لم تؤثر التوترات الأخيرة بين إسرائيل وإيران، إحدى القوى النفطية الكبرى، على الأسعار إلا بشكل طفيف، إذ بقيت الأسعار بالقرب من 75 دولارا للبرميل.


 وكانت مثل هذه التوترات في الماضي تدفع الأسعار إلى مستويات ثلاثية الأرقام، ولكن الحال اختلف الآن، مما يعكس تراجع جاذبية النفط في الأسواق العالمية.


وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في بيان مرفق بتقريرها السنوي "قد ندخل عالم طاقة مختلفا تماما في النصف الثاني من هذا العقد مع احتمال وجود إمدادات أكثر وفرة أو حتى فائضة من النفط والغاز الطبيعي، وهو ما يتوقف على التوترات الجيوسياسية".


وأضاف بيرول أن فائض إمدادات الوقود الأحفوري من المرجح أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار وقد يمكن البلدان من تخصيص مزيد من الموارد للطاقة النظيفة وبالتالي ينقل العالم إلى "عصر الكهرباء".


وحسب الوكالة فإن المتوقع أن تبلغ حصة الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي 75% عام 2030 في ظل سيناريو السياسة الحالي، مقارنة بـ80% الآن.


ذروة النفط

ذكرت الوكالة أنه إذا استمرت السياسات الحكومية الحالية، فمن المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى ذروته قبل عام 2030 عند أقل قليلا من 102 مليون برميل يوميا ثم يتراجع إلى مستويات عام 2023 عند 99 مليون برميل يوميا بحلول 2035، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض الطلب من قطاع النقل مع زيادة استخدام المركبات الكهربائية.


ويوضح التقرير أيضا التأثير المحتمل على أسعار النفط في المستقبل إذا تم تنفيذ سياسات بيئية أكثر صرامة على مستوى العالم لمكافحة تغير المناخ.


وتوقعت الوكالة بناء على سيناريو استمرار السياسات الحكومية الحالية انخفاض أسعار النفط الخام إلى 75 دولارا للبرميل في عام 2050 من 82 دولارا في 2023.


وفي المقابل توقعت انخفاض السعر إلى 25 دولارا للبرميل في عام 2050 إذا اتبعت الحكومات سياسات تتوافق مع هدف خفض انبعاثات قطاع الطاقة إلى الصفر الصافي بحلول ذلك الوقت.


الطلب على الغاز

ورغم أن التقرير يتوقع زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنحو 145 مليار متر مكعب بين عامي 2023 و2030، فقد ذكر أن زيادة الطاقة التصديرية بنحو 270 مليار متر مكعب ستفوق زيادة الطلب خلال الفترة ذاتها.


وقال التقرير "يبدو أن الفائض في القدرة على إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيخلق سوقا تنافسية للغاية… حيث سيبلغ متوسط الأسعار في المناطق المستوردة الرئيسية بين 6.5 دولارات و8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية حتى عام 2035".


وتبلغ أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي، التي تعتبر معيارا دوليا، حاليا نحو 13 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.


ارتدادات

ومن المتوقع أن يكون لهذا التقرير تأثير كبير على المناقشات القادمة داخل منظمة أوبك خلال اجتماعها السنوي المقرر في ديسمبر/كانون الأول. إذ من المتوقع أن يناقش أعضاء المنظمة التحديات المتزايدة التي تواجه سوق النفط في ظل انخفاض الطلب واستمرار التحول نحو مصادر الطاقة البديلة. وقد يصبح تقرير وكالة الطاقة الدولية نقطة محورية في رسم السياسات المستقبلية للمنظمة.


وبحسب ما ذكرته بلومبيرغ، فإن هذه التوقعات الجديدة قد تدفع الدول المنتجة للنفط إلى إعادة تقييم إستراتيجياتها لمواجهة التحديات الجديدة في أسواق الطاقة. ومع دخول العالم في "عصر الكهرباء"، يبدو أن الحاجة إلى إعادة التفكير في دور النفط كمصدر رئيسي للطاقة قد باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى.


اقتصاد

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ترقب الانتخابات الأميركية وقرار الفدرالي يدفعان الذهب للصعود

وكالات

واصلت أسعار الذهب الارتفاع للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الأربعاء، وسط تراجع الأسهم وعوائد سندات الخزانة الأميركية، وينتظر المتعاملون مزيدا من البيانات الاقتصادية الأميركية وتقديرات الخفض المحتمل لأسعار الفائدة. ويدعم الغموض المحيط بالانتخابات الأميركية والتوترات الجيوسياسية أيضا المعدن الأصفر.


وقد شهد الذهب ارتفاعا ملحوظا هذا العام بصفته إحدى أفضل السلع أداء في 2024، مدعوما بإقبال المستثمرين عليه كملاذ آمن وزيادة شراء البنوك المركزية.


ومع اقتراب الانتخابات، يسعى المستثمرون إلى تعديل محافظهم الاستثمارية لمواجهة حالة عدم اليقين بشأن نتائج السباق الرئاسي الأميركي.


وارتفع الذهب في المعاملات الفورية الأربعاء 0.7% إلى 2678.70 دولارا للأوقية (الأونصة)، وهو ما يقل 7 دولارات عن ذروة قياسية بلغت 2685.42 سجلها الشهر الماضي. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6% إلى 2695.30 دولارا.


وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع، مما يزيد جاذبية الاستثمار في الذهب.


وقد شهد الدولار انتعاشا بعد أن صرح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، في مقابلة مع بلومبيرغ نيوز، بأنه يعتزم رفع الرسوم الجمركية بشكل كبير، وخفض الضرائب، والسعي للتشاور المباشر مع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي).


الفائدة والانتخابات

وفي الأسواق المالية، يركّز المتداولون على تخفيضات أسعار الفائدة وصحة الاقتصاد الأميركي. وقال محللو بنك "يو بي إس" بقيادة مارك هايفيل، في مذكرة، "نتوقع ارتفاع حالة عدم اليقين والتقلبات حتى استقرار الإدارة الأميركية المقبلة". وأضافوا أن "الذهب والنفط يمكن أن يشكلا وسيلة فعالة للتحوط في بيئة التداول المتقلبة".


ويتفق الاقتصاديون في وول ستريت على أن سياسات ترامب التجارية قد تدعم الدولار على المدى الطويل، حيث يمكن للرسوم الجمركية أن تقلل تدفق العملة إلى الخارج، وتزيد معدلات التضخم والفائدة، كما أن استمرار الحرب التجارية قد يؤثر سلبا على شهية المخاطرة العالمية، مما يعزز جاذبية الدولار كملاذ آمن.


إلا أن هذا السيناريو قد يخلق تحديات للذهب، وفق بلومبيرغ، إذ يميل الذهب للأداء الجيد في فترات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يتعرض لضغوط في حال قوة الدولار وارتفاع معدلات الفائدة. ورغم ذلك، لم تؤثر معدلات الفائدة المرتفعة في الاحتياطي الفدرالي كثيرًا على صعود الذهب السريع نحو مستويات قياسية جديدة في العام الماضي.


الذهب لمستويات قياسية

ومن المتوقع أن يستمر صعود الذهب إلى مستويات قياسية خلال العام المقبل، وفقا لاستطلاع أجرته بلومبيرغ في مؤتمر جمعية لندن لسوق السبائك في ميامي.


ويتوقع المشاركون في الاستطلاع ارتفاع الذهب إلى 2917.4 دولارا للأونصة بحلول أكتوبر/تشرين من العام المقبل، أي بزيادة تقارب 10% عن المستويات الحالية.


وارتفعت أسعار الذهب بنحو 30% منذ بداية العام، كما ارتفعت المعادن النفيسة الأخرى، وعلى رأسها الفضة بارتفاع نسبته 1.3%.

عربي ودولي

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قائد الحرس الثوري: سنضرب إسرائيل بشكل مؤلم إذا هاجمتنا

وكالات

قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إن طهران ستضرب إسرائيل "بشكل مؤلم" إذا هاجمت أهدافا لها، بينما قالت مصادر إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على مجموعة أهداف لضربها داخل إيران.


وذكر سلامي خلال تشييع القيادي في الحرس الثوري عباس نيلفروشان، الذي قضى بالعاصمة اللبنانية بيروت في سبتمبر/أيلول الماضي بغارة إسرائيلية، أن العدو الإسرائيلي "أخطأ في استهدافه قادة في المقاومة وظن أننا لن نرد".


وتابع قائلا "نؤكد للعدو أن عملية الوعد الصادق 2 كانت مجرد تحذير"، مشيرا إلى أن "إسرائيل أعداء إيران يتكبدون الخسائر" بسبب حساباتهم الخاطئة.


وأضاف "إذا استهدف العدو أراضينا فسنستهدف أراضيه وهو يعرف أننا نفي بما نقول".


ومطلع أكتوبر/تشرين الأول شنت إيران هجوما على إسرائيل استخدمت فيه نحو 180 صاروخا، قالت طهران إنه انتقام لاغتيال كل من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ونيلفروشان.


واغتالت إسرائيل نصر الله وآخرين، بينهم نيلفروشان، بغارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/أيلول الماضي.


أما هنية فاغتيل في قصف استهدف مقر إقامته خلال زيارة لطهران بنهاية يوليو/تموز الماضي، وتتهم إيران إسرائيل باغتياله.


موافقة وأهداف

وفي وقت سابق، نقلت شبكة "إيه بي سي" الأميركية عن مصدر إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على مجموعة أهداف لضربها داخل إيران، ردا على إطلاق طهران نحو 200 صاروخ باليستي على إسرائيل مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


وأشار المصدر -الذي لم يكشف عن هويته- إلى أنه رغم الموافقة على مجموعة الأهداف فإن الجدول الزمني للهجوم لم يحدد.


ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قبل يومين عن مسؤولين أن إسرائيل وافقت على تحديث أهداف عسكرية بإيران، وذلك في ظل تصريحات أميركية تطالب إسرائيل بتجنب قصف المنشآت النفطية أو النووية.


ووفقا لمسؤول تحدثت إليه نيويورك تايمز، فإن الأهداف العسكرية في إيران تشمل منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات ومصانعها، وتشمل أيضا مباني حكومية.


وقال المسؤولون إن الأهداف قد تشمل أيضا مختبرات أبحاث نووية إيرانية، مع تجنب مواقع التخصيب.


ومنذ 23 سبتمبر/أيلول وسعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتشمل جلّ مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية.

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدة برصاص الاحتلال أثناء قطفها للزيتون في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

استشهدت مواطنة، اليوم الخميس، متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال أثناء قطفها للزيتون في جنين.


وأفاد مصدر طبي لـ "القدس" دوت كوم، باستشهاد  حنان عبد الرحمن ابو سلامة (59 عاماً) من فقوعة شرق جنين اثر اصابتها بعيار ناري أطلقه جنود الاحتلال  اثناء قطفها ثمار الزيتون داخل حدود قرية فقوعة.


أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل والسيناريو الفاشل

يقول الصحفي الإسرائيلي حاييم رامون من صحيفة "معاريف" إن من اعتقد أنه بعد عام من الحرب ستتمكن إسرائيل من تجويع ٣٠٠ ألف من سكان شمال غزة ثم طردهم إلى الجنوب يعيش في وهم.


ينتقد رامون خطة الجنرالات الهادفة إلى طرد سكان شمال غزة وإقامة منطقة عسكرية، ويقول إنها محكومة بالفشل من بدايتها، لأنها مبنية على افتراض أن السكان في شمال القطاع سيتخلون عن مناطقهم في مواجهة الحصار والتطويق والتجويع.


في هذه الانتقادات رسالة واضحة إلى هدف اسرائيل،وهو طرد سكان شمال غزة والتهديد بتجويعهم، وبالتالي فإن كل رسائل وبيانات المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي باستهداف خلايا مسلحة ونشطاء من المقاومة عادوا إلى الشمال، هي محض افتراءات ومبررات ليواصل جيش الاحتلال حملته العدوانية ضد المدنيين، والوقائع تؤكد أن الهدف هو حرب إبادة شاملة وتجويع، وهنا الرسالة واضحة، أما البقاء في شمال غزة والموت بالرصاص الاسرائيلي والقصف من الطيران أو بالمدافع، أو الموت جوعاً بسبب الحصار ومنع وصول المساعدات من قبل إسرائيل.


إن دخول نحو خمسين شاحنة من المساعدات يوم أمس إلى شمال قطاع غزة، بضغط من الولايات المتحدة لا يعتبر كافياً، ولا يقدم حلولاً حقيقية لنحو ٣٠٠ ألف فلسطيني، والحل الفوري هو وقف العدوان، لأن استمراره سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الكارثية والإنسانية، وهذا ما يحصل على أرض الواقع، فتفجير المباني وقصفها، وإحراق خيام النازحين في مراكز الإيواء مستمر ومتواصل، وبالتالي فالهدف الاستراتيجي الذي تسعى له حكومة الاحتلال، هو ارتكاب المزيد من المجازر وتهجير المواطنين من شمال غزة، لكنهم لم ولن ينزحوا إلى الساحل أو الجنوب، وهو الأمر الذي يشير إليه الصحفي رامون الذي يقول ان خطة الجنرالات بدأت بالانهيار.


يلخص الموقع الرسمي للأمم المتحدة، عبر  المتحدث الرسمي، ستيفان دوجاريك، الموقف عندما قال إن التصعيد في الشمال (يقوّض بشدة قدرة الناس على الوصول إلى وسائل البقاء على قيد الحياة)، وهذا التصريح يشير بوضوح إلى ما تقدمنا به وهو ان إسرائيل تتعمد قتل المواطنين، وحتى من وصلتهم المساعدات، واصطفوا أمام مراكز توزيعها ارتكبت بحقهم مجازر مروعة، ما أدى إلى ارتقاء المزيد من الشهداء.


صمود وبقاء سكان شمال غزة في بيوتهم أو الأماكن التي تؤويهم لا يمكن أن يكون سهلا بسبب التحديات التي يواجهونها من قبل الاحتلال وقصفه واستهدافه المتواصل للجميع، كما أن من يرغب بالنزوح فإنه لا يستطيع التوجه إلى جهات برغبته، لعديد الأسباب، ومن بينها أن إسرائيل تفرض النزوح عبر شارع صلاح الدين، أي أن النازح لا يمكنه العودة أبداً إلى مكانه، إضافة إلى وجود مئات المصابين والمرضى والمعاقين وكبار السن الذين لا يستطيعون النزوح، والمطلوب تدخل دولي فوري لوقف هذه الحرب الطاحنة التي تسعى إسرائيل فيها لقتل كل مقومات الحياة الفلسطينية، وحتى وسائل البقاء على قيد الحياة، كالأمان والسلامة والمساعدات تقوضها إسرائيل، لأنها لا تريد أن تبقى وسائل البقاء على قيد الحياة حاضرة.

أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تأكيد المؤكد: المقاومة اللبنانية بكل عافية

أكد الشيخ نعيم قاسم المؤكد في الميدان قبل الخطاب: حزب الله والمقاومة اللبنانية بكل خير، حتى يمكن القول أن النقاش حول سلامة وضع الحزب وقدرته على استعادة نفسه بعد سلسلة الضربات الموجعة، أصبح وراءنا. ليمتعض الصهاينة، وذلك النفر من اللبنانيين الذي سارعوا لرسم خارطة سياسية للبنان على جثة الحزب المتوهمة. دلائل كثيرة باتت صارخة على صوابية هذا التشخيص.


أولها، إن التصدي بطولي وناجع منذ أكثر من أسبوعين في محاور القتال البري عند الحدود، ليس فقط لم يتمكن الصهاينة من التقدم سوى عشرات الأمتار، وتقدم الجيوش النظامية لا قيمة له في تكتيكات حرب عصابات المقاومة كما هو معروف، بل ويوقع المقاتلون بهم خسائر جدية حتى باتت فرقة آغوز النخبوية ترفع صوتها احتجاجاً على توجيهات قيادتهم لهم في القتال نتيجة خسائرهم.


وثاني تلك الدلائل، هو التطور النوعي في الضربات الصاروخية التي تجاوزت حدود المستوطنات الشمالية ومدنها، لتطال حيفا وتل أبيب ومجمل وسط فلسطين، وبعمليات نوعية أهمها ضربة قاعد الجولاني في بنيامينا التي لم يستفق منها الجيش حتى اللحظة.


أما الدلالة الثالثة، فمشتقة من الدلالتين أعلاه: لا يمكن لكل ما سبق أن يتم دون تعافي تام للقدرة على التخطيط والقيادة والسيطرة والتحكم واتخاذ القرار، فاتخاذ القرار بدخول مرحلة (إيلام العدو) كما أشار قاسم، تعني ضرورة انتظام آليات تنفيذ القرار، وما يتطلبه ذلك من اتصالات وقيادة ميدانية وتحريك للقوى والعديد من الإجراءات، وهذا ما أكدته ضربة بنيامنيا.


هل يعني هذا عودة نتنياهو وفريقه الفاشي عن حساباتهم بالتقتيل والإبادة ورفع السقوف لأعلى ما يمكن؟ استبعد ذلك على المدى المنظور، فقد تأكد عبر سنة من حرب الإبادة، ورغم ما لحق بمجتمع المستوطنين والجيش والمكانة الدولية لدولتهم من أضرار جدية، أن نتنياهو يملك وفريقه نفساً طويلاً في المضي في حرب العدوان والإبادة على الشعبين اللبناني والفلسطيني، وبغض النظر عن الخسائر، خاصة وأنه يستند لتأييد واسع من مجتمع المستوطنين، ومن كافة الأطياف السياسية داخل دولة الإبادة، ولدعم ومساندة ومشاركة أمريكية وأطلسية، ولصمت وتخاذل النطام العربي الرسمي، وكل ذلك عوامل قوة يملكها نتنياهو.


 أما أن يؤدي هذا إلى موجة من إعادة النظر في خطاب العنترية والجعجعة الذي ساد مجتمع المستوطنين بعد الضربات الموجعة للحزب، وتحديداً اغتيال قائده الكبير السيد نصرالله، فهذا ما بدأ فعلاً كما تنقل صحافتهم، وهذا بالتأكيد سيكون له تاثيره، حتى لو ليس قريباً، على قرار حرب الإبادة. بالنهاية الميدان هو مَنْ سيقول كلمته في فرض منطق المقاومة على منطق المستعمِرين. وكما قال ويقول الميدان في غزة قال وسيقول في لبنان.

 لقد بدأ يكتشف العديد من الصهاينة أن جعجعات زعيمهم الذي (طاش على شبر مي)، وأمّلهم بتصفية حزب الله، وإعادة بناء شرق أوسط جديد، ذهبت أدراج الرياح، لا بل وعدهم الشيخ نعيم بالمزيد في خطابه مستلهماً روح القائد الشهيد نصرالله عندما خاطبه: (أمرك نافذ. سنهزمهم).


أما الجيش وكالعادة منذ 7 أكتوبر فليس أمامه إلا تشكيل لجان التحقيق للوقوف على ما ظهر من قدرات الحزب وقوته بعد الضربات الموجعة التي طالته. لقد انتعش الجيش، وتحديداً أجهزة الاستخبارات، أيما انتعاش، وخاصة أنها متّهمة وبقوة بفشلها في 7 أوكتوبر، أما بعد الضربة على بنيامينا فعليهم الإقرار أن هداهد حزب الله لم تكن رحلات سياحية.


يجد البعض في قرارات الجيش، ودولة الإبادة إجمالاً، تشكيل لجان التحقيق دلالة على نهج علمي وعملي يطبع عمل مؤسساتهم، وهذا صحيح تماماً، وصحيح أيضاً أن إعجاب البعض بهذا النهج العلمي والعملي تجاوز حدود القراءة المطلوبة، ليصل لحدود ( المغلوب مولع بتقليد الغالب) حسب مقولة ابن خلدون، ما يصل بهذا البعض لدرجة استدخال الهزيمة والدونية تجاه مجتمع المستوطنين ودولته. 


أما الحقيقة الساطعة فهي أن لجان تحقيقهم باتت علامة بارزة على انتهاء مقولة (الجيش الذي لا يقهر) إضافة لعلائم عديدة، فحزب الله، وإذ شرحت غرفة عملياته تكتيكه بإطلاق الرشقات الصاروخية التشتيتية، ليلحقها بالمسيرات الدقيقة التي أصابت قاعدة الجولاني، أكد فشل الجيش ودفاعاته الجوية، وبالتالي السقوط الجديد للمقولة. 


لقد كان لافتاً في خطاب الشيخ قاسم تلك الإرادة المصممة على القتال، حين أكد بعنفوان (سنهزمهم)، أو حين تحدث عن الوحش الهائج الذي سيقوم الحزب (بإمساكه من رسنه وإعادته للحظيرة). أما دخول مرحلة إيلام العدو فقد بدأها في الضربات الصاروخية النوعية منذ أكثر من اسبوع  وطالت تل أبيب وحيفا، ولافت إعلانه أن كل جغرافية فلسطين باتت في مرمى صواريخ الحزب.


قطعاً إنها مرحلة جديدة يعززها الرد الإسرائيلي القادم على الجمهورية الإسلامية، ورد الجمهورية الذي تؤكده على الرد، ووصفته بالقاسي والموجع، والذي سيطال بنك أهداف معد مسبقاً، ومن هنا يمكن، وبدخول القتال مرحلته الجديدة في لبنان، الحرب المفتوحة بدل الإسناد، تثمين ربط الشيخ قاسم بين لبنان وفلسطين، حين تحدث عن دخول المقاومة على خط الإسناد بعد السابع من أكتوبر (لا يمكن فصل لبنان عن فلسطين، ولا يمكن فصل فلسطين عن الإقليم)، وعليه فتصور وقف النار في لبنان لا يستوي دون وقف العدوان على قطاع غزة، وهذا ما كرره القائد الشهيد نصرالله مراراً حتى آخر خطاب له، وهذا ما كان مؤملاً من الشيخ قاسم إعادة تأكيده.

أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بين التصعيد والتهدئة.. التحديات والفرص في مواجهة التطورات الإقليمية


في أيلول من العام الماضي ٢٠٢٣، وقف بنيامين نتنياهو من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ليعرض رؤيته للشرق الأوسط الجديد، محاولًا رسم ملامح مستقبل المنطقة دون أن يكون لفلسطين أي وجود في خريطته. مشيراً إلى مشاريع طاقة وشبكات نقل تربط إسرائيل بالدول العربية والأوربية. كان نتنياهو يسعى لتسويق ما أسماه بالتعاون مع الأمريكان بالسلام الاقتصادي، متجاهلًا القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع في المنطقة والحقوق السياسية غير القابلة للتصرف. جاءت محاولاته في إطار "اتفاقيات إبراهام" التي أبرمت مع بعض الدول العربية، والتي استهدفت تجاوز القضية الفلسطينية ضمن رؤية الرئيس الأمريكي السابق ترامب الذي ينتظر عودته مجددا للبيت الابيض . ولم يُظهر جو بايدن لاحقا أي تغيير في هذا الاتجاه ، بل سعى لتدعيم هذه الاتفاقيات ومحاولة إبرام صفقة السلام السعودية الاسرائيلية، متجاهلاً حقوق الفلسطينيين ومؤكداً بذلك على أن السلام بين العرب وإسرائيل يمكن تحقيقه دونهم وبتجاوز شعبنا، وليخدم رؤيته الصهيونية في إقامة وتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى". 


ومع ذلك، فقد جاء هجوم يوم السابع من أكتوبر بما له وما عليه من وجهات نظر مختلفة يتوجب تقييمها لاحقا، كصدمة لإسرائيل والمجتمع الدولي وحتى لنا، والذي هُزمت به نظريات التفوق الإسرائيلي والجيش الذي لا يقهر، وكشف عن ثغرات قائمة ودفع إلى تصعيد أزمات اقتصادية وسياسية بالمجتمع الإسرائيلي، دفعت إسرائيل نحو حرب مفتوحة على عدة جبهات، ربما كانت تخطط لها سابقاً، لتنفيذ ملامح تلك الخريطة لنتنياهو والتي كان الرئيس المؤسس ياسر عرفات قد حذر منها بالقمة العربية في بغداد في وقت سابق. بعد عام من حرب الاقتلاع العرقي والعدوان العسكري المجنون، استمرت إسرائيل في الإبادة والحرق وتدمير البنية التحتية الفلسطينية بل وكل شيء، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا. 


كانت الفظائع المرتكبة كفيلة بأن تهز الرأي العام العالمي، ما أثار موجات من الاحتجاجات في العديد من الدول العربية والعالمية ومنها قوى يهودية معادية للصهيونية، دعت إلى مقاطعة دولة الاحتلال وعزلها، وتوجيهها نحو قفص العدالة الدولية.


وبينما تتزايد الجرائم الإسرائيلية في غزة خلال الايام الماضية لتنفيذ خطة الجنرالات بشمال القطاع وتكريس إعادة الاحتلال بأشكال جديدة مبتكرة.


 تصاعدت بالضفة الغربية بما فيها القدس سياسة الاستيطان والأبرتهايد، وتم اقتحام المخيمات والقرى والمدن، ما أدى إلى تدمير الحياة اليومية للفلسطينيين. فجعلت هذه السياسات من السلطة الوطنية سلطة بلا سلطة وبلا مال، حيث تم إضعافها اقتصادياً واجتماعياً ما أثر على مكانتها في أوساط شعبنا، وزاد من الفجوة القائمة بالعلاقة التشاركية ومفهوم المواطنة بين شعبنا والقيادة على إثر تداعيات الانقلاب بداية ومن ثم الانقسام وغياب الانتخابات التشريعية المفترضة، ووضوح فصل السلطات إضافة إلى غياب واضح للمسوؤلية العربية والتضامن المفترض أساساً وفق مشروع قومي عربي موحد لا وجود له واقعاً واساساً، في وقت قطعت عدد من الدول وعلى وجه التحديد اللاتينية منها علاقاتها بدولة الاحتلال، واتخذ البعض الآخر قرارات بحظر تصدير الأسلحة ومنع مشاركتها في لقاءات وفعاليات دولية نتيجة الضغوط الشعبية المتزايدة في عدد من الدول الأوروبية.


في خضم هذا الواقع، بدأت المقاومة اللبنانية في تصعيد عملياتها ضد إسرائيل تضامناً ودعماً لشعبنا. لقد نفذت المقاومة هجمات مؤثرة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية والمستوطنين ودخول الملايين إلى الملاجئ لأول مرة. من الواضح أن المقاومة اللبنانية تسعى لرفع كلفة الاحتلال من خلال عمليات نوعية متصاعدة وفق قاعدة التعامل بالمثل تستهدف أساساً مواقع عسكرية للاحتلال، ما قد يساهم في إحداث تغيير في السياسات الإسرائيلية وإعادة النظر في جدوى التصعيد. 


وفي قطاع غزة، ورغم تغير سيكولوجية الناس إثر حجم الإجرام الإسرائيلي المتواصل وما لحقها، وما لحق المقاومة إثر ذلك ومن محاولات القضاء عليها رغم عدم التمكن النسبي لإسرائيل من تحقيق أهدافها المعلنة كافة، بقيت جيوب من خلايا المقاومة تعمل وفق عقيدة حرب العصابات لمحاولة إنزال الخسائر في صفوف عسكر الاحتلال دون إمدادات كما حصل مع حركات تحرر ومقاومة في دول أخرى من العالم حققت انتصاراتها. إلا أن العديد من مظاهر الفوضى وعدم الالتزام قد بدأت تظهر في الشوارع، الأمر الذي يجب أن يدفع الكل الوطني لتجاوز أية خلافات حول شعارات وهمية أطلقها الأمريكان بخصوص ما سمي باليوم التالي بعد تعيين حاكم عسكري ومدني لقطاع غزة في إشارة لنوايا إبقاء الاحتلال وإعادة الاستيطان ربما بعد تقسيم القطاع، وضرورة أن يصل الكل الفلسطيني الوطني لرؤية من التوافق لحماية ما تبقى من شعبنا الصامد هنالك وتمكينه من الصمود الذي تحاول بعض العصابات المنتفعة الإضرار به في ظل الاحتلال الذي يجب أن ينتهي بشكل كامل ليتم التمكن لاحقاً من إعادة الإعمار.


وهنا أشير إلى مقولة هنري كيسنجر بالرغم من أنه ثعلب الدبلوماسية الأمريكية الماكر الذي قال "طالما أن الجيش التكتيكي النظامي لم ينتصر فهو يخسر، وطالما لم تنتصر حركات المقاومة فإنها لا تخسر".


فالمقاومة يجب أن تكون غير مغامرة دون حسابات، فالمطلوب منها إلحاق الضرر والخسائر والتأثير في مجتمع دولة الاحتلال لأحداث تغيير من خلال رفع كلفته، كما وحماية شعبها من الأضرار وضمان استمرار حضانته الشعبية لها.

في هذا السياق، تتزايد التهديدات الإسرائيلية تجاه إيران، كقوة إقليمية رئيسية تسعى لأن تكون لاعباً هاماً في الساحة الدولية في إطار تحالفاتها مع روسيا والصين وبجانب منها مع تركيا وفي إطار تجمع البريكس. يأتي ذلك في ظل تعزيز التعاون الاستراتيجي المستدام السياسي والعسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة مقابل الدعم الروسي لايران بأنظمة دفاع متقدمة وبرامج مساعدة بواسطة الاقمار الصناعية الصينية والروسية لتوجية الصواريخ الحديثة، ما قد يقلب موازين القوة والردع في المنطقة بما يؤدي إلى التفكير ملياً بفكرة توسعة الحرب لتكون إقليمية ولربما أوسع نظراً لأسباب عدة أخرى من أهمها الآن حرص الإدارة الأمريكية الحالية على الفوز بالانتخابات والتداعيات الاقتصادية على مكانة الدولار والمعابر والطرق الملاحية وتأثيرها على عجلة الاقتصاد العالمي من جهة، واهتمام الولايات المتحدة بأولويات أخرى في وسط أوروبا وبحر الصين وأمريكيا اللاتينية لضمان استمرار هيمنتها وتحدي التمدد الصيني والروسي رغم أهمية الشرق الأوسط لها منذ الإنزال العسكري لها في لبنان عام ١٩٥٧ وما تبع ذلك لاحقاً.


على الرغم من التحديات الصعبة غير المسبوقة في تاريخ كفاحنا الوطني، يبقى شعبنا الفلسطيني متمسكاً بحقوقه ومطلق الحرص دون تكرار تجربة الماضي من الهجرة زمن جريمة النكبة الأولى، حيث يسعى شعبنا الفلسطيني بمكوناته المتعددة لمحاولات بناء استراتيجية مقاومة تستند إلى التضامن الدولي والحراك الدبلوماسي في المنظمات الدولية لفرض مزيد من العزلة على إسرائيل كدولة مارقة فوق القانون الدولي. 


لقد أظهرت الحركات الشعبية الدولية وحتى عدد من الحكومات المترددة سابقاً بالعالم دعماً متزايداً للقضية الفلسطينية، ما يعكس رغبة العالم في رؤية تغيير حقيقي في سياسات الاحتلال نحو الوصول إلى وقف لإطلاق النار تتبعه محاولة إيجاد مسار سياسي يفضي إلى معالجات جذر المشكلة بمنطقتنا.


قد تؤدي عقلية نتنياهو اليمينية المتطرفة المسيانية - الجابوتنسكية إلى جر المنطقة نحو صراعات جديدة، لكن من المستبعد أن تنجح في فرض رؤيتها للشرق الأوسط الجديد، وتنفيذ الاسم الآخر له "إسرائيل الكبرى". إن المعادلات تتغير، والقوى الإقليمية تعيد تشكيل موازينها في آليات الردع، ما يفتح المجال أمام مقاومة لبنانية وفلسطينية قوية تستند إلى حضانة الجماهير بأشكال متجددة. وعلينا نحن الفلسطينيين تعزيز حركتنا الوطنية على أسس ديمقراطية تشاركية في إطار منظمة التحرير، وتفعيل دورها كقائد لمرحلة التحرر الوطني نحو وقف حرب الإبادة وإنهاء الاحتلال على قاعدة وحدة الأرض والشعب، مع التركيز على بناء التحالفات الدولية بالمنظمة الدولية نحو إقرار فصل دولة الاحتلال أو تجميد عضويتها بالحد الأدنى رغم الحماية الأمريكية لها. إن السعي لوقف الغطرسة الإسرائيلية هو واجب عالمي إنساني وأخلاقي وقانوني يتطلب جهداً جماعياً عملياً، ولعل ضرورة وضوح دور مؤسسات السلطة الوطنية كحامية للحقوق الوطنية السياسية والمسؤولة عن تمكين شعبنا من الصمود وإدارة شوؤنه، إضافة إلى المقاومة الشعبية المتكاملة والمتنوعة وفق الوقائع والظروف والمستندة لمراجعات المرحلة السابقة وتداعياتها وإلى رؤية سياسية موحدة وواضحة لتحقيق إنجازات نوعية وحماية شعبنا من البطش به ومحاولات تهجيره، تكون هي السبيل نحو تحقيق الحقوق التاريخية السياسية لشعبنا الفلسطيني بعيداً عن السراب الأمريكي المخادع، والذي لن يختلف باختلاف الإدارات في واشنطن التي تعمل وفق مصالح واحدة واستدامة سيطرة الاحتلال.

أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

وقفة مع فائزة نوبل هان كانغ.. المدن البيضاء الغارقة في أحزانها الوجودية

الكتاب الحقيقيون يشبه بعضهم بعضاً، بهذه الجملة وجدتني مدفوعا لأكتب خلال قراءتي "الكتاب الأبيض" للكاتبة الكورية الجنوبية هان كانغ التي فازت بجائزة نوبل لهذا العام 2024.


لم أترقّب الإعلان عن الفائز هذا العام، لفقدان شهيتي لأي شيء، بعد أن صرت أشعر أن فكي الكماشة للوحش تطبق علينا كلنا، نحن الفلسطينيين، وتمتد لتقضم بعض الجغرافيا والبشر في لبنان، إحساس مرعب بعدم جدوى الثقافة والأدب والفن، والحياة ذاتها. فكيف أهتمّ إذاً لنوبل ولجوائزها، وهي المعروفة بالشبهات السياسية المنحازة. 


قبل أن تسحبني موجة نوبل الأدبية إلى لجتها، تابعت الاهتمام بنوبل للسلام، في عز دين الإبادة والوحشية، يرشحوننا لجائزة نوبل للسلام، أي نكتة سمجة هذه؟ لو وفروا لنا أجواء هادئة لنعيش بسلام أفضل مليون مرة من ترشيح أحدنا لنيل جائزة لا تجدي نفعاً الآن في هذا السياق الغريب الغبيّ. ضحكوا علينا مرة بها عندما تقاسمها عرفات ورابين؛ الضحية والجلاد، رابين يفوز بنوبل للسلام، وهو أحد أعمدة الاستعمار والاحتلال والاستيطان والاحتيال والمراوغة، وصاحب سياسية تكسير العظام في الانتفاضة الأولى (1987- 1993)، وصاحب أكبر آسر للفلسطينيين في تاريخ فلسطين، ولم يتفوق عليه إلا صاحب هذه المجزرة، هذا المرشح الفائز بالجائزة لم يحترم آدميتنا وإنسانيتنا تحوله الجائزة إلى رجل سلام! لكم أن تتخيلوا بعد عامين أو ثلاثة عندما يجنح "الغول الصهيوني" للسلام ويعقد معنا اتفاقية مرحلية شبيهة بأوسلو، ويصبح الغول "رجل سلام" مثل رابين، بعد أن دمر وقتل وعذب مئات الآلاف من الناس في فلسطين ولبنان واليمن وإيران والعراق.


لهذا وذاك لم أحفل بنوبل هذا العام، وعلى أية حال، أخذتني الأخبار قليلا نحو نوبل للآداب، وشجعني على بعض الاهتمام بالجائزة عدة أسباب، أولها وأهمها أن الفائزة آسيوية من كوريا الجنوبية، امرأة، تكتب ذاتها بعفوية، ليس ركوناً بما جاء في بيان الفوز  الذي عزا فوزها "لنثرها الشعري المكثف الذي يواجه الصدمات التاريخية ويكشف هشاشة الحياة البشرية". بل لأنني سأكتشف بنفسي هذا الحكم عندما سأقرأ في اليوم التالي لفوزها كتابها الأبيض، وأقرأ شيئاً مما كتبه الأصدقاء عنها ممن يعرفون كتاباتها.


أحد التقارير الصحفية أشارت إلى أن هان كانغ هي المرأة السابعة عشرة التي تفوز بنوبل، وأحد المدونين كتب أن فوزها انتصار لقصيدة النثر، وآخر يشمت بأدونيس وينشر له صورة وبفمه بربيش الأرجيلة، وينتظر القرار: ويقول "ولك ألو..." هذه الجملة الشعبوية الساخرة التي تصاحب كثيراً من الفيديوهات القصيرة التي تجسد أفكاراً ومواقف طريفة. لم يحفل أحد هذا العام بأدونيس، ولم ألاحظ اهتماماً به، وكأنه لم يدخل إلى سؤال المثقف العربي التقليدي السنوي: وماذا عن أدونيس؟ خرج من نوبل، ومن سؤال التوقع، وصار هامشياً!


المهمّ بالنسبة لي هو اطلاعي ككل عام على كاتب أو كاتبة لم يكن من ضمن معرفتي المتواضعة. ما أكثر الكتاب! إحدى مقدمات البرامج الثقافية في فضائية عربية تسارع بنوع من الافتخار أنها تعرف هان كانغ وأنها كتبت عنها مقالاً منذ سنوات، تدرج على صفحتها في الفيسبوك مقالتها عن رواية كانغ "النباتية"، المقال يلخص الرواية، ولا يحللها، قصير، صحفي، لكنه مفيد في تقديم فكرة عن الرواية التي ترجمها إلى العربية عن الكورية محمود عبد الغفار، تقع الرواية في حدود (220) صفحة، من حسن الحظ أن هذه الرواية متوفرة بنسخة إلكترونية على الإنترنت، كما "الكتاب الأبيض" وكذلك روايتها "أفعال بشرية" وترجمها عن الكورية محمد نجيب، وتقع في حدود (360) صفحة.  لا يوجد لها كتاب شعر مترجم، أم أن نثرها فيه سمات شعرية. كتب أحدهم أنها تكتب الشعر، لم أتوصل إلى شعرها، عدا بعض الأسطر التي تطعم فيها كتابها الأبيض.


الكتاب الأبيض، كتاب خفيف الدم، للوهلة الأولى، ترجمه عن الكورية أيضا محمد نجيب، يقع في حوالي (100) صفحة. وبعد ذلك يشتمل على حوار أجري مع الكاتبة نشر في الجارديان، ديسمبر 2017 حول الكتاب، هذا الكتاب ليس رواية، وليس سيرة ذاتية، وليس كتاب قصيدة نثر، وليس قصصاً قصيرة، لكنه سرد عن موت الأخت الكبرى التي فارقت الحياة بعد ساعتين من ولادتها.

تقوم الفكرة على الانتباه للون الأبيض في أشياء كثيرة، تذكرها في بداية الكتاب، تبدأ بالقماط الذي هو قماط الطفلة، وتنتهي بالكفن الذي هو كفن الطفلة، وما بين القماط والكفن تسرد بقطع نثرية قصيرة عن أشياء بيضاء كثيرة، فيها الصمت والموت والسكون والخوف. كيف استطاعت أن تجمع كل هذا البياض من حولها وتعيد تشكيله لتمتص منه فكرة الموت والألم والصمت؟ 


الكتاب إذاً أشبه بتأملات وخواطر إنسانية فيما يجري حولنا، أشياؤنا التي تشاركنا الزمان والمكان ونعدها تافهة هامشية تقول الشيء الكثير، الكتاب يُقرأ في جلسة واحدة، لكن لن يجعلك سعيداً، سيشيع في النفس أجواء من الكآبة والحزن التي تتحدث عنها الكاتبة، ستشعر بالبرد من ذلك الثلج والجليد المتراكم في النصوص والشذرات السردية، سيعود إليك سؤال الحياة والموت مجدداً على وقع جملتها الصادمة: "حياتي تعني أن حياتك مستحيلة"، إذ تفسر فيها كيف أنها أصبحت موجودة لأن أختها التي سبقتها في الميلاد ماتت، فلو عاشت أختها لم يفكر والدها بإنجابها. هل تعد ذلك الكاتبة فرصة أم مأساة؟ سؤال متأرجح، وبقي الأمر يقلقها كما أقلق رحيل الطفلة الأم التي لم تستطع نسيان تلك الطفلة التي شبهتها بأنها "كعكة أرز على شكل هلال".


لم أستطع أن أجعل هذه الجملة في سياقها من الحديث الحميم العائلي.


 فكرت بتطبيقها على هذا الذي نحن فيه؛ هل يفكر الوحش الفاغر فاه يلتهم لحمنا بهذه الجملة أو لعله يطبقها، فقرر أن يبيدنا عن آخرنا؟ سنة كاملة وهو يقول بصورة سياسية وواقعية للعالم أن "حياته تعني أن حياتنا مستحيلة" يجب أن يُقضى علينا ليظل حيّاً. هذا الهاجس الوجودي عند هان، تحول إلى كابوس وجودي عندنا وعنده، لذلك يصرّ على القتل والتدمير بوحشية متناهية، تُعجز الإنسان السوي عن التصور.


ليست هذه الفكرة الوحيدة التي جعلتني أنقل المشهد من داخل "الكتاب الأبيض" وأحرره لأرى من خلاله الواقع بكل ما فيه من موت، وتدمير، وبياض! تتحدث الكاتبة عن "المدينة البيضاء"- لعلها تقصد ليننغراد- التي وقف سكانها في وجه الجيش النازي "وطردوا الجنود الألمان منها في سبتمبر 1944، وشكلوا حكومة من المدنيين لتحكم المدينة لمدة شهر قبل أن يقرر هتلر أن يمحو المدينة من الوجود بين ليلة وضحاها كي يجعلها مثالا وعبرة". 


غزة أصبحت هذه المدينة البيضاء التي دمرها النازيون الجدد على رؤوس ساكنيها، وما زال يدمر فيها، ولم يكتفِ بل جعل منها مثالاً يرعب فيه كل من يقف في وجهه، فهدد بيروت بجعلها "غزة ثانية" إن لم تلذ بالصمت وتسكت عما يجري في مدينتا البيضاء الذي حوّل جمالها إلى ركام.


في أحد المقالات التي قرأتها صباحاً، هذا النهار، نهار الجمعة (11-10-2024) لكاتبة من غزة تقارن فيه بين غزة الجميلة وبين غيرها من المدن، مدينة كانت رغم الحصار بيضاء ناصعة تضج بالحياة، جاء الوحش بأبيضه فجللها بالضباب والركام وأغرقها في الظلام والحزن والدم والموت والصمت.


 كم تتشابه الأحداث والمدن، وكم يتشابه المجرمون، ولو كانوا أعداء في الأصل، إلا أن نزعة التوحش التي تجاوزت نزعة التطرف تجمع كل المجرمين في أنحاء العالم وعلى مر التاريخ، فنيرون مثل هتلر مثل إيفان الرهيب، مثل "هذا الوحش" الذي تقتات كلابه المرقطة على لحمنا الحي الأبيض الجميل.


هذا هو "الكتاب الأبيض" على الرغم من إشاعته أجواء من الحزن الإنساني العميق، لتصحو كل مشاعر البؤس والضياع، كتاب يهز شيئا فينا، لأنه يتحدث ببساطة، ومباشرة، دون مقدمات، ودون بلاغة واستعارات ومجازات، يسمي الأشياء بأسمائها، لا يتحذلق، ولا يتشدق، إنما تتحدث كاتبته كما يتحدث الموجوع الذي يريد أن يسرد مأساته الشخصية على طريقته لعل شخصاً ما يسمعه أو يقرأه. لهذا فالكتاب يبني جسراً من اللغة بين هذا الكم الهائل من البياض الذي لم يعد فراغاً، وبين القراء، لتنتقل الحادثة الشخصية إلى حادثة إنسانية عامة، وليصبح الفرديّ جماعيا في لحظة ما. 


مسألة أخرى شخصية جعلتني أنتبه إلى هذا الأبيض من حولي، فأسترجع تلك النصوص التي ذكرت فيها الأبيض. نص قديم سوداوي بعنوان "عندما يكون الحزن أبيض" وصفت فيه الحزن بأنه "أبيض مثل العدم"، وأنهيه بهذين السطرين: "فإلى متى سيظلّ ليلي مثل حزني/ ألأنْ رضعت غمامة حزنك الأبيض؟" (ما يشبه الرثاء)، ص 82

إضافة إلى هذا النص أسترجع قصيدة "الحجر الصغير" للشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، وهو يتحدث عن "المدينة البيضاء" التي غرقت في المياه نتيجة تخلي "الحجر الصغير" عن مكانه في السد، لينهيها بهذين البيتين:

وَهَوى مِن مَكانِهِ وَهوَ يَشكو الـأ 

                                                 رضَ وَالشُهبَ وَالدُجى وَالسَماءَ

فَتَحَ الفَجرُ جَفنَهُ فَإِذا الطو

                                                      فانُ يَغشى المَدينَةَ البَيضاءَ

إن لهذين البيتين معنى سياقيا آخر خارج قصيدة أبي ماضي الرمزية القصصية، فمدينتنا البيضاء أيضاً غرقت في الطوفان والحزن والموت والدماء، وهي كتلك المدينة التي دمرها هتلر عام 1944، وما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشد تشابه الكتّاب أيضا بعضهم ببعض!

أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب لبنان .. مأساة وليست فرصة

من المثير للحنق أن نسمع بعض صُنّاع القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل وأماكن أخرى يقترحون أن الضربات المدمرة التي وجهتها إسرائيل إلى "حزب الله" ولبنان قد خلقت "فرصة لوضع لبنان على مسار أفضل". أولاً وقبل كل شيء، هذا أمر يتصف بعدم الاكتراث الشديد لوضع خطير. فحتى الآن، سقط آلاف القتلى، وتم تدمير أجزاء كبيرة من بيروت، وتهجير ربع سكان لبنان داخلياً دون مأوى أو غذاء أو خدمات كافية.


ولا تزال الخسائر في تزايد مستمر. والواقع أن التلميح إلى أن الخير يمكن أن ينجم عن هذه المأساة الإنسانية الهائلة أمر مخزٍ.


 ومثل هذه النظرة لا تسيء إلى الضحايا فحسب، بل إنها تشبه أيضاً وضع "الرماد في أفواه". أولئك الذين فقدوا أحباءهم ويعيشون في حداد. إن هذه العقلية ساذجة إلى حد الخطورة لأنها تتجاهل دروس التاريخ. ولنتذكر كيف قيل لنا في مواجهة كوابيس مماثلة في عام 1982 أو عام 2006 إن هذه الكوابيس ستشكل أيضاً فرصاً. وكل منها ينطوي على استخدام إسرائيل المفرط للقوة. وفي كل حالة، كانت إسرائيل تقول إن "أعداءها سيُهزمون ويبشرون بيوم جديد".


وفي النهاية، لم تسفر كل حالة إلا عن وضع أكثر اضطراباً مع ظهور عدو أكثر ضراوة من بين الرماد الذي خلفته وراءها. السبب في ذلك هو أن كل هذه الصراعات كانت تتجذر في مظالم حقيقية ناتجة عن الظلم، مما أدى إلى ظهور حركات المقاومة.


وبدلاً من معالجة هذه المظالم وحلها، رأت إسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة، أن القوة هي الحل الوحيد المقبول. وما قالته في الواقع هو: "بمجرد أن نعاقبهم ونسحقهم حتى يخضعوا، سيصبح كل شيء على ما يرام". لم ينجح هذا النهج من قبل، ولن ينجح الآن. إن جوهر هذه المظالم العميقة يكمن في الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني. وقد وصف الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون هذا الظلم ببلاغة عندما قال لمجموعة من الزعماء الفلسطينيين إنه يعرف تاريخهم في "التقطيع والتشريد والتشتيت بين الأمم".



وبالنسبة للبنانيين الذين احتضنوا "حزب الله"، فإن المظالم تشمل غضبهم الدائم إزاء احتلال إسرائيل العدائي لجنوب لبنان لأكثر من عقدين من الزمان، والذي أسفر عن تشريد عشرات الآلاف من اللبنانيين.


 لا يعني أي من هذا أن الفصائل الفلسطينية المسلحة أو "حزب الله" لم ترتكب أخطاءً فادحة في محاولاتها معالجة مظالم جماهيرها. بل يعني أن الجهد المبذول للقضاء على هذه الجماعات بالعنف هو قصير النظر في أفضل الأحوال، وهو ليس حلاً لأنه لا يعالج جذور المظالم التي تجعل هذه الجماعات جذابة في المقام الأول. 


هذه وصفة لكارثة. وأخيراً، فإن تجاهل المسؤولية التي تتحملها إسرائيل عن أفعالها التي تسببت في الكثير من الألم في قلب المشكلة، ورفض الضغط عليها لتغيير مسارها، يضمن فقط أن المظالم ستتحول إلى أشكال أكثر عنفاً. هذا هو الحال اليوم. وترتكب إسرائيل انتهاكات جسيمة في غزة، بالتزامن مع عمليات عنيفة في جميع أنحاء الضفة الغربية.


وفي الوقت نفسه، مع إطلاق حزب الله الصواريخ على إسرائيل لمساندة غزة، وجهت إسرائيل اهتمامها الآن إلى القضاء بشكل منهجي على قيادة وكوادر حزب الله. في كل من لبنان وغزة، سعت إسرائيل إلى تحقيق "النصر الكامل" دون اعتبار للخسائر المدنية أو الأضرار التي تلحق بالمجتمع الأوسع وبنيته التحتية. ومع رؤية إيران كمؤيد رئيسي لكل من "حزب الله" و"حماس"، اتخذت إسرائيل خطوة أخرى بمهاجمة مواقع إيرانية واغتيال حلفاء إيرانيين في لبنان وسوريا وإيران نفسها، مما جعل الشرق الأوسط على حافة حرب إقليمية مدمرة. وبينما تعبر الولايات المتحدة عن قلقها بشأن مخاطر توسيع هذه الحرب، فإنها لم تفعل شيئاً لردع تصرفات إسرائيل. لقد وضعنا خطوطاً حمراء تستمر إسرائيل في تجاوزها، وأعربنا عن قلقنا إزاء الخسائر المدنية التي تتجاهلها إسرائيل، وقدمنا مراراً وتكراراً اقتراحات لوقف إطلاق النار ترفضها إسرائيل. وفي الوقت نفسه، نقوم بتزويد إسرائيل بأسلحة مدمرة متطورة ودعم دبلوماسي غير محدود.


والنتيجة هي إفلات إسرائيل من العقاب، والمزيد من الضحايا العرب والمعاناة المتزايدة، ومنطقة شرق أوسط أبعد ما تكون عن معالجة المشكلات في جذور الصراع. وعندما ينتهي القتال، ستزداد المظالم أكثر من أي وقت مضى. إذا كان التاريخ تمهيداً للمستقبل، فمن المحتمل أن نرى في السنوات القادمة: ظهور النسخة الثانية من حماس (حماس 2)، وحركة لبنانية معاد تشكيلها تحمل ضغينة ضد إسرائيل وضد أولئك الذين يشعرون أنهم خانوهم، وبئر لا تنضب من الغضب والمرارة تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، ومنطقة أكثر اضطراباً مما كانت عليه. ولكن رغم كل هذا، فإن هذه المأساة لا تنطوي على أي فرصة. والواقع أن هناك أمراً واحداً فقط يمكننا أن نجزم به، وهو أن الحرب التي تخوضها إسرائيل في لبنان وغزة لن تنتهي على خير.


بدلاً من الأوهام الساذجة حول الفرص، فإن الخطوة المنطقية الوحيدة هي إنهاء هذا الصراع الآن. ولكي يحدث ذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى "تحمل المسؤولية" وتطلب من إسرائيل "التوقف"، وتدعم ذلك بوقف شحنات الأسلحة. عندها فقط يمكننا أن نبدأ في معالجة التكلفة الإنسانية ونعمل على تخفيف بعض المعاناة. وعندئذ فقط، يمكننا أن نبدأ في تقييم الخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المظالم في قلب هذه المأساة. هذه ليست فرصة، بل هي مسؤولية.

أقلام وأراء

الخميس 17 أكتوبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مشاركة أميركية مباشرة

الشيء الطبيعي أن تعمل الولايات المتحدة، وتوظف مؤسساتها الثلاث: 1- الحكومية الدبلوماسية، 2- المخابرات ومعلوماتها، 3- الجيش وقدراته، لحماية المستعمرة الإسرائيلية وتعزيز نفوذها، ودعمها لفرض هيمنتها وتسلطها وتوسعها على حساب وطن الفلسطينيين والعرب.


فقد جلبت الولايات المتحدة ثلاث مرات وحركت أسطولها في البحر المتوسط، بعد عملية 7 أكتوبر 2023، لتكون قريبة من حدود فلسطين، لدعم قوات المستعمرة في اجتياحها لقطاع غزة، العام الماضي، واجتياحها للبنان هذا العام، والمشاركة في التصدي، كما تفعل، للقصف الإيراني، وإحباطه كما قال الرئيس بايدن.


تعزيز قدرات الجيش الأميركي، في فلسطين، لحماية أجواء المستعمرة، ومواقعها، ومؤسساتها، والتغطية على هجماتها ضد قوى المقاومة العربية في فلسطين ولبنان، وسوريا، أصبحت من المهام اليومية المتصلة المباشرة، بعد توسيع حجم وشكل الصدامات العربية الإسرائيلية، وهذا يعود لعدة أسباب في طليعتها أولاً، حماية مصالح الولايات المتحدة العالمية، ومنها منطقة العالم العربي، وثانياً، حماية المستعمرة وجعلها الطرف المقرر الأقوى لدى العالم العربي، ثالثاً، لمواجهة النفوذ الإيراني الذي يشكل عقبة أمام تطلعات التوسع والنفوذ الإسرائيلي الأميركي، رابعاً، والأهم مواجهة روسيا والصين في منطقتنا العربية، وامتدادهما العالمي.


لقد نجحت الولايات المتحدة عام 1990 مع نهاية الحرب الباردة، وحققت انتصاراً على الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، وهزيمته، وتراجع مكانته عالمياً، ما جعل النفوذ الأميركي الأوروبي منفرداً في إدارة المشهد السياسي الدولي.


ومن أجل مواصلة هذا التفرد دولياً، تعمل الولايات المتحدة على التصدي للقدرة الاقتصادية الصينية المنافس الأول للاقتصاد الأميركي، والتصدي لمحاولات روسيا استعادة مكانتها الدولية التي فقدتها على إثر نتائج الحرب الباردة وهزيمتها فيها.


 تعمل الولايات المتحدة للحفاظ على مكانتها في العالم العربي، سياسياً وعسكرياً واستخبارياً، وهو ما فعلته في توظيف قدراتها لإسقاط الأنظمة في العراق وليبيا واليمن والسودان، وما سعت له  في سوريا، وفي العمل المباشر لدعم قدرات المستعمرة الاستخبارية والتكنولوجية السيبرانية في تصفية قيادات حزب الله وتصفيتها.


المشاركة الأميركية لم تعد صامتة استخبارية وحسب، بل إن توسيع حجم المشاركة العربية مع الفلسطينيين، دفعت الجيش الأميركي ليكون شريكاً مباشراً في إسناد قدرات المستعمرة وتوفير كل مستلزمات التفوق لها، لمواجهة قوى المقاومة العربية.


المعركة مكشوفة، ولم تعد تضليلية من تحت الطاولة، بل باتت بائنة مكشوفة بمشاركة الجيش الأميركي الذي لا يسمح لجيش المستعمرة تنفيذ أي عمل عسكري خارج فلسطين، بدون موافقة ورضى ومشاركة أميركية مباشرة.

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل حصاره لشمال قطاع غزة وينفذ عمليات قتل وتهجير قسري

غزة- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال قصفها الجوي والبري والبحري لليوم الثالث عشر لشمال قطاع غزة، وتنفذ عمليات قتل ونسف للمنازل، وتهجير قسري، كما تمنع إمدادات الغذاء والمياه والدواء والوقود.


وينتهج جيش الاحتلال سياسة التدمير الممنهج للمباني والتهجير القسري للمواطنين في شمال القطاع خاصة في مخيم جباليا، في ظل معاناة نحو 400 ألف مواطن في شمال القطاع من حصار مطبق، رافضين التهجير ومغادرة منازلهم نحو جنوب القطاع، بينما أعلن الدفاع المدني أن 200 ألف مواطن في مخيم جباليا يعيشون بدون طعام أو شراب أو دواء لليوم الـ13 على التوالي.


ويصرّ المواطنون على عدم النزوح إلى جنوب القطاع، رغم حرب الإبادة والضغط الكثيف اللذين يمارسهما الاحتلال، وعمله على إخراج المنظومة الصحية بشمال القطاع عن الخدمة، بعد طلبه من مستشفيات "كمال عدوان، والإندونيسي، والعودة"، بالإخلاء في العاشر من الشهر الجاري.


ومنذ بدء عدوانه واجتياحه البري الجديد شمال القطاع، يحاصر الاحتلال بلدة جباليا ومخيمها ويمنع الأهالي من النزوح إلى مدينة غزة المجاورة، ويأمرهم بالنزوح فقط عبر شارع صلاح الدين الممتد على طول شرق القطاع من شماله إلى جنوبه.


وهذا هو الاجتياح البري الثالث الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جباليا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.


وميدانيا، أطلقت طائرات الاحتلال المسيرة النار بكثافة تجاه المواطنين ومنازلهم بمخيم جباليا، كما تمكنت فرق الإطفاء من إخماد حريق كبير بمنزل قرب بركة أبو راشد بالمخيم جباليا بعد تعرضه للقصف من قبل الاحتلال.


وأفاد الدفاع المدني، بأن قصفا حربي ومدفعي وبالقنابل الفسفورية من قبل جيش الاحتلال استهدف مدرسة خليفة التي تؤوي نازحين خلف أبراج الشيخ زايد شمال غزة.


كما أطلقت زوارق الاحتلال الحربية النار باتجاه ساحل مدينة غزة وشمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف حي الصبرة جنوبي غزة ومحيط منطقة الميناء وحي تل الهوى غربي المدينة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,409 مواطنين، وإصابة 99,153 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

8 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال لمنزل غرب مدينة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون، الليلة، إثر استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في مدينة غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 8 مواطنين وإصابة آخرين بعد قصف طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة "الحلو" بشارع الصناعة جنوب غرب مدينة غزة.


كما قصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة صالح مقابل بركة أبو راشد من الجهة الغربية في مخيم جباليا شمال غزة.


وقصفت مدفعية الاحتلال شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,409 مواطنين، وإصابة 99,153 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

د. أيمن عليان لـ"ے": فكرتُ في دراسة الطب ولكن انحزتُ للرياضيات والكيمياء

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

  1. اه-‬ عملتُ في مطعم أثناء دراستي بأمريكا.. وسنغافورة فتحت لي آفاقاً جديدة‬

- استطعت تحويل مواد خام مثل مخلفات البترول إلى مواد ثمينة للاستخدام الطبي

- أعتز بمساهمتي في تطوير دواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي (هيبتايتس-C)

‫-‬ طفولتي في القدس من أجمل أيام عمري حيث امتلأت بالمغامرات ورفقة الأصدقاء‬

 

- فاز الدكتور المقدسي أيمن داود عليان، المنحدر من قرية دير أيوب المهجرة والمقيم في الولايات المتحدة، بجائزة "Heroes of Chemistry" (بطل الكيمياء)، وهي جائزة شرفية سنوية تُمنح من الأكاديمية الأمريكية للكيمياء لنخبة العلماء في هذا المجال. 


وجاء هذا التكريم تقديراً لدوره البارز في تطوير دواء "Rinvoq"، الذي أصبح شفاءً للآلاف من المرضى حول العالم، وحقق مبيعات تجاوزت الخمسة مليارات دولار سنوياً للشركه.


الدكتور أيمن استطاع حل معضلة تصنيع هذا الدواء، وحصل على براءة اختراع في مجال المبلمرات قبل عدة سنوات، ما ساهم في نجاح الدواء الذي يعالج أمراض المناعة المتنوعة، مثل: الروماتيزم، داء كرون (crohns disease) والأمراض الجلدية.


يذكر أن الدكتور أيمن عليان حصل على الثانوية العامة الفلسطينية وتخرج من مدرسة الكلية الإبراهيمية في القدس عام 1996.


يقول عليان لـ"ے" إنه يعتبر طفولته في القدس من أجمل أيام عمره، حيث امتلأت بالمغامرات ورفقة الأصدقاء. 


وأضاف أن حبه لمادتَي الرياضيات والكيمياء خلال دراسته المدرسية كان له تأثير كبير في توجهه الأكاديمي، مشيراً إلى أن معلميه كانوا يؤدون رسالتهم بإخلاص ولهم دور كبير في نجاحه.


الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة


بعد انتهائه من امتحان التوجيهي، قرر عليان التوجه إلى الولايات المتحدة، حيث توجه إلى مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، والتحق بجامعة الينوي هناك. 


وفي هذه الفترة، كان يعمل في مطعم لدعم نفسه مالياً، وكان يحرص على الموازنة بين الدراسة والعمل. وبالرغم من ساعات العمل الطويلة، استطاع تنظيم وقته بشكل جيد والتفوق في دراسته، حيث حصل على امتياز عدة مرات، وكان على لائحة الشرف.


وأضاف عليان: "في السنة الثانية، لم أكن متأكداً من التخصص الذي أرغب فيه، فكرت في دراسة الطب، ولكن بعد حضور حصص الرياضيات والكيمياء، أدركت أن الطب والتشريح ليسا الخيار المناسب لي". 

وبفضل تفوقه الأكاديمي، تم اختياره لتدريس الطلاب الذين كانوا يواجهون صعوبات في السنتين الأولى والثانية، وهي تجربة وصفها بأنها ساعدته في إتقان المواد بشكل أكبر. بعد ذلك، قرر التخصص في مجال الهندسة الكيميائية، وكانت جامعة إلينوي من أبرز الخيارات المتاحة، حيث حصل منها على درجة البكالوريوس في العام 2000 وهو بعمر 21 عاماً.


المشاركة في برنامج تبادل طلابي مع جامعة سنغافورة


وخلال دراسته، أُتيحت له فرصة المشاركة في برنامج تبادل طلابي مع جامعة سنغافورة الوطنية، واحدة من أقوى الجامعات في العالم. وصف هذه التجربة بأنها فتحت له آفاقاً جديدة للتعرف على حضارات وثقافات شرق آسيا. وأجرى هناك أبحاثاً علمية، وحصل على درجة الماجستير.


وعن تجربته في سنغافورة، قال عليان إنها كانت دولة غنية وراقية تمتلك مراكز أبحاث حكومية سخية في دعم الأبحاث العلمية. واستغل هذه الفرصة لزيارة دول أخرى، مثل: ماليزيا وإندونيسيا، حيث كانت له رحلة دينية وعملية ممتازة أتاحت له التعرف على شعوبها وتقاليدها المتنوعة.


وأضاف: خلال برنامج تبادل طلابي، أُتيحت لي فرصة التعرف على أستاذ أمريكي كان يعمل في شركات أدوية في سويسرا، وأيضاً كبروفيسور في المعهد الوطني للأبحاث الكيميائية وجامعة سنغافورة. وبعد انتهاء برنامج التبادل وحصولي على درجة الماجستير، عرض عليّ الأستاذ الأمريكي العودة إلى سنغافورة لإكمال الدكتوراه والعمل في أبحاث متعلقة بتصنيع الأدوية، وقد رحبت بالفكرة.


وتابع عليان: "بعد عودتي إلى الولايات المتحدة والتحاقي بجامعة سنغافورة، كانت تجربتي البحثية غنية بفضل الدعم الحكومي السنغافوري اللامحدود للأبحاث. تمكنت من الوصول إلى أحدث الأجهزة والمعدات، الأمر الذي سهل بشكل كبير عمل الباحثين مقارنة بالولايات المتحدة".


أبحاث في تصنيع الأدوية


تركزت رسالة الدكتوراه لعليان على أبحاث في تصنيع الأدوية، حيث استطاع تحويل مواد خام أولية، مثل مخلفات البترول، إلى مواد ثمينة للاستخدام الطبي تحت حرارة عالية وبمساعدة العوامل الكيميائية. ونتجت عن هذه الأبحاث اكتشافات علمية جديدة ومساهمات كبيرة في فهم العمليات التي تحدث داخل المفاعلات الكيميائية، ما أتاح للعلماء الآخرين فرصة استخدام تلك الاكتشافات في تطوير أبحاثهم.


من بين إنجازاته، نشر أحد أبحاثه في مجلة علمية مرموقة، واختير ليكون على غلاف المجلة، وهو إنجاز يعتز به الدكتور عليان. وبعد إنهاء رسالته في عام 2006، توجه إلى جامعة بيركلي العريقة في مجال الكيمياء، حيث استفاد من خبراتها في الأبحاث المتعلقة بالتحويل الكيميائي للغازات الصادرة من السيارات إلى مواد صديقة للبيئة.


عاد إلى مدينة شيكاغو وقرر العمل في شركة صناعة الأدوية، وأول عمل له في شركات الأدوية كان معرفة مدى الخطر في تفاعل صناعة الأدوية من حيث خطورة المواد وكمية الحرارة الناتجة، وفي بعض الأحيان كانت تؤدي إلى انفجارات أو حوادث تؤذي حياة البشر.


المساهمة في تطوير دواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي


وأعرب الدكتور عليان عن فخره بمساهمته في تطوير دواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي (هيبتايتس-C)، حيث يعتبر هذا الدواء من بين العلاجات التي تحقق شفاءً كاملاً بعد فترة علاجية قصيرة، بخلاف العديد من الأدوية التي تعالج الأعراض فقط. وذكر أن هذا الإنجاز ساعد الآلاف من المرضى على التعافي التام من المرض.


ومن بين الإنجازات البارزة الأخرى التي حققها الدكتور عليان، تطوير دواء لعلاج أمراض الروماتيزم، الذي واجه فريق التصنيع تحديات كبيرة في إنتاجه. كانت المشكلة تكمن في عدم القدرة على تحويل المادة الفعالة إلى بلورات صلبة من خلال عملية التبلمر، ما كان يهدد المشروع بالفشل.


وشرح عليان كيف تمكن من حل هذه المعضلة باستخدام طرق غير تقليدية، حيث قام بتمرير السوائل التي تحتوي على المادة الفعالة تحت ضغوط عالية، ما أدى إلى تشكيل مبلمرات مستقرة وصالحة للاستخدام. وقد نجحت هذه الطريقة في إنتاج الدواء، وتم تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار.


وأضاف: إن هذا الدواء يتم تسويقه الآن في أكثر من 70 دولة حول العالم، وقد أثبت نجاحه في التجارب السريرية.


فوزه بجائزة "بطل الكيمياء" جاء تتويجاً لهذه الإنجازات، حيث أشادت الجمعية الكيميائية الأمريكية بإسهاماته في مجال الكيمياء الدوائية وتحقيق تقدم كبير في علاج الأمراض.

عربي ودولي

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في انتظار الضربة الإسرائيلية لإيران.. الهدوء الذي يسبق العاصفة!

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. جمال حرفوش: الضربة الإسرائيلية المرتقبة لإيران ستعتمد على تحقيق تأثيرٍ رادعٍ أكبر لا رد فعلٍ مباشر

اللواء واصف عريقات: الضربة بحاجة لاستعدادات وسيناريوهاتها تعتمد بشكل أساسي على حجم الدعم الأمريكي

ساري عرابي: الضربة الإسرائيلية أصبحت وشيكة في ظل اكتمال التجهيزات والردود ستستمر لكن ببطء

د. سعد نمر:  توقيت الضربة الإسرائيلية قد يكون قريباً جداً وحجمها يحدد تطور مسار الأحداث في المنطقة

نهاد أبو غوش: متوالية الرد جزء من حرب الاستنزاف وإسرائيل تهدف للقضاء على المشروع النووي الإيراني 


تتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع تزايد الحديث عن ضربة إسرائيلية مرتقبة ضد إيران، وسط تساؤلات حول تداعياتها المحتملة على المنطقة بأكملها، إن كانت المنطقة ستدخل بمتواليةٍ من الرد ورد الفعل، أم الانزلاق نحو حرب إقليمية خطيرة.


ويرى كتاب ومحللون وأكاديميون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الرد الإسرائيلي قد يكون مصمماً لتحقيق تأثير رادع أكبر مما هو مجرد رد فعل مباشر، حيث من المتوقع أن تستهدف الضربة أهدافاً عسكرية حيوية في إيران، وربما تنفيذ اغتيالات، لكنهم يشيرون إلى أن إسرائيل تواجه تحديات لوجستية وتكتيكية تتعلق بتنفيذ هذه الضربة ضد ايران، إلا أن ما ينقذها هو التعاون مع الولايات المتحدة التي توفر دعماً استخبارياً ولوجستياً، غير أنها تسعى في الوقت نفسه إلى ضبط الأوضاع لتجنب اندلاع حرب إقليمية شاملة، وبالرغم من ذلك ستضطر للدخول في الحرب حال انزلقت الأمور إلى نحوٍ خطير، وخرجت الأوضاع عن السيطرة.



ضربات جوية دقيقة ضد أهداف عسكرية حيوية في إيران


تشير التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، خاصة بعد الضربة الإيرانية الأخيرة، التي جاءت قبل التهديد الإسرائيلي بالرد، وفق ما يشير إليه د.جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل.

ويرى حرفوش أن الرد الإسرائيلي المتوقع سوف يعتمد على تحقيق تأثيرٍ رادعٍ أكبر، بدلاً من أن يكون مجرد رد فعلٍ مباشر. 

السيناريو الأكثر ترجيحاً، بحسب حرفوش، يتمثل في توجيه إسرائيل ضربات جوية دقيقة ضد أهداف عسكرية حيوية في إيران، مثل المنشآت النووية ومراكز القيادة والتحكم العسكري، باستخدام الطائرات المقاتلة والصواريخ بعيدة المدى، علاوةً على وجود احتمالٍ لتوسيع نطاق الرد ليشمل بنية تحتية حساسة، مثل مصافي النفط ومحطات الطاقة الإيرانية.


إلى جانب ذلك، يتوقع حرفوش وقوع سيناريو آخر، يتمثل في تصعيد إقليمي أوسع يشمل ضربات إسرائيلية ضد حلفاء إيران في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان أو الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا والعراق، حيث يهدف هذا التصعيد إلى قطع الدعم العسكري واللوجستي لإيران، وتقليل قدرتها على الرد من خلال حلفائها. 


في هذا السياق، يشير حرفوش إلى أن إسرائيل قد تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ أو مخازن الأسلحة التي تدار من قبل تلك الوحدات، ما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع ليشمل دولاً أُخرى في المنطقة.


استراتيجية "الصدمة والرعب"


ويرى حرفوش أن السيناريو الأسوأ يتمثل في سعي إسرائيل إلى اعتماد استراتيجية "الصدمة والرعب"، عبر توجيه ضربات واسعة النطاق قد تطال مراكز القيادة في طهران نفسها أو محاولات لاستهداف القادة العسكريين الإيرانيين، غير أن هذه الخطوة سوف تكون محفوفة بالمخاطر، لأنها قد تؤدي إلى تصعيد شامل يشمل حرباً إقليمية واسعة، وهو ما قد يستدعي تدخل دول كبرى مثل روسيا أو الصين، سواء دبلوماسياً أو عسكرياً، لحماية مصالحها في المنطقة.


ويحذر من أن المنطقة قد تدخل في "دوامة تصعيد متزايدة"، وهو ما يُعرف في العلوم السياسية بـ"متوالية الفعل ورد الفعل"، فالضربة الإيرانية ضد إسرائيل فتحت الباب أمام رد إسرائيلي، وإذا كان هذا الرد قاسياً، فإن إيران قد تتبنى أساليب غير تقليدية للرد، وكذلك تصاعد الحرب بالوكالة عبر حلفاء ايران في المنطقة، وهذا قد يؤدي إلى استهداف مصالح إسرائيلية أو حتى مصالح لحلفائها، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلًا لوقف التصعيد.


ويلفت حرفوش إلى أن الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا، قد تكون مضطرة للتدخل دبلوماسياً لتجنب انزلاق الأوضاع نحو صراع مفتوح لا يمكن السيطرة عليه. 


ويشير حرفوش إلى أن الرد الإسرائيلي أصبح أكثر حتمية بعد الضربة الإيرانية، إذ تعتبر إسرائيل أي هجوم إيراني مباشر تهديداً وجودياً. 


ويعتقد أن إسرائيل تنتظر اللحظة المناسبة لاستهداف البنية التحتية الإيرانية بشكل يؤدي إلى شل قدراتها العسكرية والنووية لفترة طويلة، وربما تسعى من خلال ذلك إلى تغيير توازن القوى في المنطقة لصالحها.


التزام أمريكي بحماية إسرائيل ودعمها


أما في ما يتعلق بالتدخل الأمريكي، فيعتبره حرفوش محورياً في هذا السياق، حيث إن الولايات المتحدة لها مصالح كبيرة في استقرار المنطقة، لكنها في الوقت نفسه ملتزمة بحماية ودعم حليفتها إسرائيل، ومن المحتمل أن تقدم واشنطن دعماً استخبارياً ولوجستياً كبيراً لإسرائيل، بما في ذلك الاستخدام المشترك للقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي. ومع ذلك، تحاول الولايات المتحدة ضبط النفس وتجنب التدخل العسكري المباشر خشيةً من تفاقم الوضع وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة. 


ويعتقد حرفوش أن واشنطن قد تتجه في البداية نحو الحلول الدبلوماسية، عبر الضغط على الجانبين لوقف العمليات العسكرية، لكن إذا تصاعدت الأوضاع نحو مواجهة شاملة، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرةً للدخول في الحرب إلى جانب إسرائيل، خاصة إذا استُهدفت المصالح الأمريكية أو مصالح حلفائها.


غزة قد تصبح ساحة ثانوية ضمن الصراع الأوسع


وبالنسبة إلى قطاع غزة، يشير حرفوش إلى احتمال أن تصبح غزة ساحة ثانوية ضمن الصراع الأوسع بين إسرائيل وإيران، وقد تستغل الفصائل الفلسطينية المسلحة هذا الصراع لاستهداف إسرائيل وفتح جبهة جديدة، ما يزيد من الضغط العسكري على إسرائيل، إلا أن إسرائيل قد تسعى إلى احتواء التصعيد في غزة من خلال ضربات عسكرية محدودة أو عمليات أمنية تهدف إلى منع تفاقم الوضع. 


ومع ذلك، يرى حرفوش أن تهميش غزة قد يمنح الفصائل الفلسطينية هامشاً أكبر للتحركَين العسكري والسياسي، ما يؤدي إلى تصاعد الأوضاع في القطاع وتفاقم الأزمتين الإنسانية والاقتصادية هناك، فيما قد تندلع بالتوازي انتفاضة شعبية في الضفة الغربية.


الضربة بحاجة لاستعدادات وإمكانات كبيرة


يرى الخبير العسكري والأمني الاستراتيجي، اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات، أن السيناريوهات المحتملة للضربة الإسرائيلية المرتقبة ضد إيران تعتمد بشكل أساسي على حجم الدعم الأمريكي.


ويوضح عريقات أن إسرائيل تحتاج إلى إمكانات كبيرة لضمان نجاح هذه الضربة لإيران، بما يشمل تأمين مسارات الطائرات وتوفير معلومات أمنية واستخباراتية دقيقة، فيما يؤكد عريقات أنه بدون الدعم الأمريكي، من الصعب أن تحقق إسرائيل أهدافها من الضربة المحتملة.


ويشدد عريقات على أن أحد الأسئلة المهمة يتعلق بمحددات الضربة الإسرائيلية، حيث لا يزال غير واضح ما إذا كانت هناك أهداف مستثناة من الهجوم، مثل المنشآت النووية أو النفطية الإيرانية، أو ما إذا كان الخيار مفتوحاً أمام إسرائيل لاستهداف أي هدف تختاره. 


أهداف محتملة للضربة الإسرائيلية


وفي هذا السياق، يشير عريقات إلى أن المتاح لإسرائيل إذا ما أخذت بالتوصيات الأمريكية هو استهداف منشآت عسكرية حساسة داخل إيران، وقد تكون على سبيل المثال مقرات الحرس الثوري الإيراني، أو فيلق القدس، أو مقرات الجيش الإيراني، كذلك، قد تشمل الأهداف المحتملة شخصيات قيادية على مستوى كبير داخل إيران، ومن السيناريوهات تنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات إيرانية بارزة.


ويلفت عريقات إلى أن إسرائيل قد تسعى لاستهداف أهداف حيوية حساسة داخل إيران لرد الاعتبار لها بعد الهجوم الإيراني الذي وقع في وقت سابق من الشهر الجاري.


ويشير عريقات إلى إمكانية الانجرار إلى سلسلة متوالية من الرد والرد على الرد بين إسرائيل وإيران، حيث إن كل طرف قد يستمر في تصعيد رده بشكل أكبر وأقوى من سابقه، ما يزيد من تعقيد الوضع، كما أن استمرار هذه الضربات الموجعة قد يفضي إلى فقدان السيطرة على الأوضاع وتدحرجها للمجهول، خاصة إذا كانت نتائج الهجمات وحجم الخسائر كبيرين.


استبعاد مشاركة الجيش الأمريكي بشكل مباشر


ويتطرق عريقات إلى الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واستمر ثلاث ساعات، ولم يطلب موافقة الوزراء على الضربة حيث ترك الباب مفتوحاً بشأن موعد تنفيذها، فيما يشير عريقات إلى أن الأمر قد يكون مرتبطاً بوصول وتجهيز منظومة الدفاع الأمريكية "ثاد".


ويشير عريقات إلى أن الضربة الإسرائيلية قد تأتي قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية إذا ما استُكملت التحضيرات.


وبالرغم من ذلك، يستبعد عريقات مشاركة الجيش الأمريكي بشكل مباشر في الضربة ضد إيران، لكنه يؤكد أن جميع المنظومات الرادارية والدفاعية الأمريكية سوف تكون في خدمة إسرائيل، حيث إن هزيمة إسرائيل في هذه المعركة يعتبرها الغرب والولايات المتحدة هزيمة لهم، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لهم.


قطاع غزة سيظل ساحة رئيسية في الحرب


وفي ما يتعلق بإعلان إسرائيل أن غزة تُعد ساحة قتال ثانوية في خضم التصعيد، يعتقد عريقات أن هذا التوصيف غير دقيق، مشيراً إلى أن القطاع سيظل ساحة رئيسية في هذه الحرب في ظل الهدف الاستراتيجي لإسرائيل. 


وبحسب عريقات، فإنه مع أن التركيز الإسرائيلي الآن على الجبهة الشمالية تبعاً لحجم التحديات والتهديد الذي تشكله هذه الجبهة، خاصة في الاستعدادات والإمكانات القتالية وتعقيدات الجغرافيا وإمكانية الإمداد والتزويد، سواء على الجيش أو على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ومع أنها نقلت بعض الفرق العسكرية من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية، لكنها أبقت أدوات القتل من طائرات ومدفعية على حالها، بل وزادت من بطشها وارتكابها المجازر وجرائم الحرب.


وفي هذا المجال، يعتقد عريقات أن التطورات على الجبهة الشمالية تفتح الباب على احتمالات متعددة، ومنها  توسع دائرة القتال وتحولها إلى حرب إقليمية وربما أكثر، ما يضعها في دائرة الاهتمام.


عوامل تأخّر الرد الإسرائيلي


يوضح الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن تأخر الرد الإسرائيلي على إيران، كون إسرائيل تدرس حجم الضربة وتفاصيل أهدافها بعناية. 


ويشير عرابي إلى أن هناك عوامل أُخرى تؤخر الرد الإسرائيلي، منها الترتيبات اللوجستية التي تتطلب تعاوناً مع الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى انتظار التجهيزات الدفاعية التي ستتعامل مع أي رد إيراني محتمل، ويأتي ضمن هذه التحضيرات نشر منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد" في إسرائيل، وهي خطوة قد تعزز من قدرة الاحتلال على التصدي لأي تهديدات إيرانية، وفي ظل اكتمال هذه التجهيزات، يرى عرابي أن الضربة الإسرائيلية لإيران أصبحت وشيكة. 


ويشير عرابي إلى أن المناخ العام، كما يتم الحديث عنه في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية، يفيد بأن الضربة ستستهدف مواقع عسكرية إيرانية، ومن المحتمل أن تشمل منشآت استراتيجية مثل مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أهداف عسكرية أخرى. 


وبالرغم من الحديث عن التركيز على الأهداف العسكرية، يلفت عرابي إلى احتمال أن تشمل الضربة مواقع مدنية أو اقتصادية حساسة، ما يجعل من الصعب الوثوق بما يجري تداوله في الأوساط العامة الأمريكية والإسرائيلية، حيث قد تكون هذه الأحاديث جزءاً من استراتيجية خداع إسرائيلي-أمريكي تجاه إيران.


ويوضح عرابي أن سلسلة الردود بين إسرائيل وإيران بطيئة، لكنها ستستمر.


هل سترد إيران في حال تم ضربها؟


وفي ما يتعلق بإيران، يثير عرابي تساؤلات حول ما إذا كانت سترد فعلاً كما صرح بعض قادتها، أو أنها ستفضل امتصاص الضربة الإسرائيلية، بناءً على حسابات اقتصادية وسياسية داخلية، ويرى أن الحسابات الإيرانية تأخذ في الاعتبار أن المعركة لم تكن مباشرة مع طهران، إضافة إلى عوامل داخلية أخرى.


وفي سياق الضربة الإيرانية الأخيرة، يشير عرابي إلى أن الضربة لم تكن مجرد رد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أو الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورد الاعتبار لحزب الله، بل جاءت كخطوة استباقية، خشيةً من أن تكون إيران مستهدفة في ضربات أوسع قد تصل إلى العاصمة طهران، وهذا يطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت إيران سترد بقوة على إسرائيل أم أنها ستتجنب تصعيد المواجهة.


مشاركة أمريكية مباشرة


وحول الدعم الأمريكي لإسرائيل، يعتقد عرابي أن الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري، وهذا الدعم يشمل توفير صور الأقمار الصناعية والمعلومات الاستخبارية التي تساعد إسرائيل في استهداف المواقع الإيرانية، وربما حتى مشاركة أمريكية مباشرة في العمليات العسكرية بطرق خفية. 


ويشير عرابي إلى أن الولايات المتحدة ستكون فاعلة في الدفاع عن إسرائيل من أي رد إيراني محتمل، خاصة إذا استهدفت الضربات الإيرانية العمق الإسرائيلي.


على صعيد آخر، يوضح عرابي أن غزة أصبحت ساحة ثانوية من حيث الجهد الحربي الإسرائيلي، حسب التصريحات الإسرائيلية، لكن هذا لا يعني أن غزة فقدت أهميتها بالكامل، فهي لا تزال ساحة رئيسية في البعد السياسي، حيث تظل إسرائيل تراقب وتتعامل مع الأوضاع في القطاع بشكل مستمر.


سيناريوهات الضربة تتحكم بمسار التطورات الإقليمية


يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت، د. سعد نمر، أن الضربة الإسرائيلية المرتقبة ضد إيران تحكمها عدة سيناريوهات قد تحدد مسار الأحداث الإقليمية. 


ويوضح نمر أن السيناريو الأول يرتكز على رغبة الولايات المتحدة في تجنب إشعال حرب إقليمية واسعة، وبالتالي تحاول واشنطن توجيه إسرائيل نحو رد متزن وغير مبالغ فيه على إيران، كما حدث في المرة السابقة، والهدف من ذلك هو تجنب استفزاز إيران لتقوم برد آخر، ما قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع، وهذا السيناريو يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى لضبط الأمور على نحو يحول دون التصعيد.


أما السيناريو الثاني، فهو مرتبط بآراء متباينة داخل إسرائيل، حيث توجد تيارات تدفع نحو توجيه ضربة مباشرة للبرنامج النووي الإيراني أو استهداف المصالح النفطية الحيوية لإيران، بحسب نمر.


ويشير نمر إلى أن تحقق هذا السيناريو سيؤدي بالضرورة إلى اندلاع حرب إقليمية، وهو ما تخشاه واشنطن في حال اختارت إسرائيل تنفيذ رد غير متزن وقوي، لهذا السبب، زودت الولايات المتحدة إسرائيل بمنظومة "ثاد" الدفاعية المتطورة وأفرادها، ما يعني أن واشنطن متورطة بشكل أكبر في أي تصعيد محتمل.


إسرائيل تسعى إلى جر المنطقة لحرب إقليمية واسعة


ويتوقع نمر أن هذه الضربة قد تؤدي إلى متوالية من الأفعال وردود الأفعال بين الطرفين، لكن هذه السلسلة من الضربات قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى تصعيد خطير قد يمتد إلى حرب إقليمية واسعة، وفقاً لحجم الضربات الإسرائيلية.


ويرى نمر أن توقيت الضربة الإسرائيلية لإيران قد يكون قريباً جداً، وربما سيتم تنفيذها قبل الانتخابات الأمريكية. 


ويشير نمر إلى أن إسرائيل تهدف إلى جر المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة قد تخدم أهداف الحكومة الإسرائيلية. 


نتنياهو سيُبقي جبهة غزة مفتوحة


وفي سياق آخر، يوضح نمر أن إعلان إسرائيل أنها تتعامل مع غزة كساحة ثانوية في الوقت الحالي، من أجل أن يتركز الجهد العسكري الإسرائيلي على جنوب لبنان ومواجهة حزب الله.


وفي هذا الإطار، يشير نمر إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسة إلى إغلاق ملف الأسرى وإيقاف المفاوضات وإطلاق النار بشكل مؤقت أو دائم، في محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتهدئة عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة. 


ورغم ذلك، يرى نمر أن نتنياهو سيبقي جبهة غزة مفتوحة، لكن دون أن يوليها نفس الأهمية التي يمنحها للجبهة اللبنانية، حيث قلصت إسرائيل من وجودها العسكري هناك، إلا أن ذلك لا يعني توقف الجرائم والمجازر.


في حين، يشير نمر إلى أن حديث إسرائيل ان غزة هي ساحة ثانوية قد يكون خطوة منها لتوجيه الأنظار الإعلامية والعالمية بعيداً عن القطاع، وتحويل التركيز نحو جنوب لبنان والمواجهة المحتملة مع حزب الله، مع غض الطرف عن المجازر التي ترتكبها في غزة.


هدفان إسرائيليان للحرب


يوضح الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن إسرائيل تتبنى هدفين متكاملتين في ضربتها المرتقبة لإيران، حيث تسعى أولاً لاستعادة قوة الردع التي تأثرت بعد وصول إيران إلى أهداف عسكرية إسرائيلية، إذ تريد إسرائيل تمرير رسالة بأنها تمتلك القدرة على استهداف أي هدف إيراني في أي مكان، مستندة إلى دعم عسكري وسياسي قوي من الولايات المتحدة.


أما الهدف الثاني والأكثر أهمية، بحسب أبو غوش، فهو توجيه ضربة عسكرية للقضاء على المشروع النووي الإيراني، الذي يعتبر تهديداً وجودياً لإسرائيل. 

ويشير أبو غوش إلى أن هناك توقعات بأن إسرائيل قد تستهدف منشآت نووية ونفطية وعسكرية وقيادية في إيران، بالرغم من نصائح الأمريكيين لإسرائيل بتجنب استهداف المنشآت النفطية والنووية، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يراوغ، على رغم التصريحات حول استجابته للتوصيات الأمريكية.


ويرى أبو غوش أن أي ضربة إسرائيلية تستهدف المشروع النووي الإيراني لن تكون كافية للقضاء عليه، نظراً لتوزع المنشآت النووية على آلاف المواقع في مساحات شاسعة من إيران.


ويلفت إلى أن إسرائيل بناء على توجيه ضربة لإيران فإنها ليست في مأمن من ردود الفعل الإيرانية، وأكثر ما تخشاه إسرائيل هو أن تجد نفسها في خضم حرب استنزاف، وهو سيناريو قد يكون مدمراً بالنسبة لها، لافتاً إلى أن المتوالية المحتملة للردود الإيرانية تشكل جزءاً من هذه الحرب الاستنزافية.


ويستنتج أبو غوش أن تصعيد الحرب كان من الممكن تجنبه لو أن إسرائيل أنهت الحرب على قطاع غزة وابرمت صفقة، لكن الرغبة في استهداف البرنامج النووي الإيراني فرصة بالنسبة لإسرائيل. 


ويتوقع أبو غوش أن الضربة الإسرائيلية لإيران قد تقترب بشكل كبير جداً، خاصةً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.


شراكة أمريكية وتدخل غير مباشر


أما في ما يتعلق بالتدخل الأمريكي، فيوضح أبو غوش أن هذا التدخل ليس مباشراً، بل يتمثل في شراكة قريبة من المشاركة المباشرة، حيث توفر الولايات المتحدة الأمريكية الشرعية لأي عدوان إسرائيلي وكذلك تعهداتها بالمشاركة العسكرية في الدفاع عن إسرائيل وتزويدها بالمعدات الدفاعية، وليس بمشاركة فعلية.


ويشدد أبو غوش على أن أمريكا بلا شك تعتبر شريكة في هذه الحرب، بالرغم من أن دورها المباشر ما زال محدوداً، كما أن الولايات المتحدة حتى الآن تصرح بأنها تشارك في الدفاع وليس في الهجوم في هذه الحرب.


إعلان غزة ساحة قتال ثانوية خدعة إسرائيلية


وبخصوص الوضع في غزة، يصف أبو غوش إعلان غزة كساحة قتال ثانوية بأنه خدعة إسرائيلية تهدف لصرف الأنظار عن ما يجري هناك. 


ويؤكد أبو غوش أنه على العكس أصبحت غزة ساحة لتنفيذ إسرائيل مجازر تتم في الخفاء دون أن يسمع بها العالم، في مسعى إسرائيلي لحصد نتائج الحرب المستمرة منذ نحو عام.

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

المحرقة تشتد ضراوة.. مَن يُطفئ نار الإبادة الـمُستعرة؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. عمر رحال: الإرادة السياسية لدى الدول العربية هي المفتاح لوقف هذه المقتلة وبالإمكان استخدام سلاح النفط والضغوط الاقتصادية

هاني أبو السباع: أمام مشاهد إحراق المدنيين في مراكز الإيواء لم ترتق التحركات الدولية إلى المستوى المطلوب لوقف هذه الجرائم

أكرم عطا الله: صمت العالم كان بمثابة رخصة غير معلنة لدولة الاحتلال للاستمرار في هجماتها وإجرامها في قطاع غزة

د. حسين الديك: المقتلة يمكن وقفها فقط إذا اتخذت الدول العربية والإسلامية موقفاً حازماً يترجم تصريحاتها إلى أفعال سياسية 

داود كُتُّاب: يجب تصحيح البوصلة الإعلامية والسياسية والاستمرار في جعل قطاع غزة محور الاهتمام الدولي.


 تتفاقم الأوضاع المأساوية والمعاناة مع تصاعد حرب الإبادة والمذابح التي يقترفها جيش الاحتلال في قطاع غزة، وسط صمت عالمي مريب، حيث يستصرخ أهالي غزة المجتمع الدولي دون مجيب.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هناك إمكانية كبيرة لممارسة ضغوط على الولايات المتحدة وأوروبا من قبل الدول العربية باستخدام لغة المصالح، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية لوقف ما يحدث.


ويتفق جميع المتحدثين على أهمية الفعل العربي والإسلامي الفعّال، واتخاذ خطوات حقيقية بدلاً من التصريحات، ويعتبرون أنه السبيل الوحيد لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني، وضرورة تكاتف الجهود لتحقيق ذلك، مع الإشارة إلى أن النفط يعد أداة ضغط على الدول الغربية لدفعها للضغط على إسرائيل لوقف العدوان.


وأكد الكتاب والمحللون والأكاديميون أن الوقف الفوري للتطبيع مع إسرائيل وتنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية الداعمة للقضية الفلسطينية، من الخطوات الضرورية لمواجهة هذه المجازر، بالتوازي مع ضرورة تعزيز الوحدة الفلسطينية الداخلية لتمكين الفلسطينيين من مواجهة التحديات وتحقيق استقلالهم. وأضافوا: "يُعد تحرك الدول العربية والإسلامية بشكل مباشر خطوة ضرورية لإيقاف الإبادة الجماعية".


وأشاروا إلى ضرورة تحشيد المجتمع الدولي واللجوء إلى ضغط حقيقي على إسرائيل عبر الدول الإسلامية والعربية، إذ إن المصالح الاستراتيجية هي ما يحرك المجتمع الدولي، للخروج وكسر الصمت الدولي حول جرائم الإبادة في قطاع غزة.


ولفت الكتاب والمحللون والأكاديميون إلى أن صمت المجتمع الدولي يعد ضوءاً أخضر لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، لكن تبرز الحاجة الملحة للتحرك الدولي العاجل لحماية المدنيين ووقف الإبادة الجماعية، مع إبقاء غزة في دائرة الاهتمام الدولي، حيث أن السكوت عن الجرائم الإسرائيلية يساهم في استمرارها وتعميقها.


إسرائيل تخدع العالم للتغطية على مجازرها


وبالرغم من إعلان إسرائيل أن غزة ساحة قتال ثانوية، قبل أيام، فإن حجم الجرائم قد ازداد، بل تزايدت بشاعته، ويظهر ذلك الإعلان، سياسية إسرائيل لخداع العالم للتغطية على مجازرها في القطاع، وهو ما ظهر ببشاعة حرق النازحين وهم أحياء، وبقي الصمت الرهيب سيد الموقف، حسب ما يراه الكتاب والمحللون السياسيون وأساتذة الجامعات.


ولليوم الـ 376  على التوالي تتواصل حرب الإبادة على قطاع غزة، ولم تفلح كل الإجراءات والمفاوضات في إجبار إسرائيل على وقف تلك المقتلة.


وفد وصلت حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى الآن، 42,409  شهداء و و99,153 إصابة، إذ إن غالبية الضحايا من المدنيين، فيما هناك آلاف المعتقلين والمفقودين، وسط قصف وتدمير وقتل وحصار وتجويع متواصل.


ويعاني أهالي قطاع غزة من النزوح المتكرر، الذي أجبر العديد منهم على اللجوء إلى مراكز الإيواء والخيام في ظروف قاسية، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية، ما يزيد من معاناة العائلات النازحة.


وإضافة إلى ذلك، يُعاني القطاع من نقص حاد في المستلزمات الطبية، إذ استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المستشفيات والمرافق الصحية، ما يعيق تقديم الرعاية الصحية اللازمة للجرحى والمرضى، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، حيث يستمر الاحتلال في إغلاق المعابر بشكل محكم منذ نحو عام.


تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية ووقف التطبيع


وقال د. عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان: إن استمرار العدوان والمذابح وما يرافق ذلك من استمرار للأوضاع المأساوية في غزة ترتبط بجذور سياسية عميقة، تستند إلى عدم تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية التي تهدف إلى وقف الإبادة الإسرائيلية، إلى جانب إذعان بعض الدول للسياسة الأمريكية في المنطقة.


وأشار رحال إلى أن هناك إمكانية كبيرة لدى الدول العربية لممارسة ضغوط على أوروبا والولايات المتحدة بلغة المصالح، لو كان لديها إرادة سياسية حقيقية لوقف ما يجري.


وشدد رحال على أهمية استخدام "سلاح النفط" والضغوط الاقتصادية كأداة رئيسية لفرض تغييرات سياسية، مؤكداً أن الإرادة السياسية لدى الدول العربية هي المفتاح لوقف هذه المقتلة.


وأكد رحال أن وقف التطبيع مع إسرائيل بات مطلباً ضرورياً، إضافة إلى تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية التي طالما أكدت على دعم القضية الفلسطينية. 


ويرى أنه لو كانت الدول العربية جادة في التزاماتها، بما فيها وقف العدوان على قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكان توجه رؤساء الدول العربية والإسلامية بأنفسهم إلى القطاع، لوقف هذه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكانه وفتح الحدود لإغاثة المواطنين.


وأكد رحال أن إرسال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، والتنديد والشجب والاستنكار، لن يكبح جماح نتنياهو ولن يوقف العدوان، بل إن وقف العدوان يتطلب تصليب وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية، وفي مقدمة ذلك تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الوطنية والشعب الفلسطيني.


ليس فقط وقف العدوان بل تحقيق الاستقلال


واعتبر رحال أن الانقسام الداخلي يُفقد الفلسطينيين القدرة على تشكيل رؤية واستراتيجية قادرة على مخاطبة العالم، فبدون وحدة الموقف الفلسطيني، يصعب تحقيق الضغط المطلوب دوليًا، مؤكداً أن الضغط الآن بعد كل هذا الدم النازف ليس فقط لوقف العدوان بل لتحقيق الاستقلال.


وتطرق رحال في حديثه إلى الصمت الدولي والعربي، تجاه الجرائم الإسرائيلية في غزة، مشيراً إلى أن بعض الدول العربية تواجه قبضة أمنية شديدة تحول دون تعبير شعوبها عن رفضها للجرائم الإسرائيلية. 


ولفت رحال إلى أن هناك شعوبًا تم تعبئتها إعلاميًا ضد المقاومة الفلسطينية، حيث يتم تصويرها بأنها سبب التصعيد وأنها تخدم أجندات خارجية.


ونتقد رحال حالة الإلهاء التي تعيشها بعض الشعوب العربية من خلال وسائل الترفيه والتركيز على الاقتصاد، وهو ما يضعف تفاعلهم مع القضية الفلسطينية، كما أنه وفي ظل غياب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، يظل التحرك الشعبي محدوداً، ما يجعل من الصعب مواجهة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة.


من جانب آخر، قال رحال إن إعلان إسرائيل غزة "ساحة قتال ثانوية" هو محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام العالمي، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذا التصريح إلى كسب وقت أكبر لارتكاب المزيد من الجرائم، وزيادة عدد الضحايا الفلسطينيين دون لفت الانتباه الدولي بشكل جاد.


تصعيد في استهداف المدنيين خاصة في مراكز الإيواء


بدوره، تطرق الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع إلى التصعيد الأخير في قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الماضية زيادة ملحوظة في استهداف المدنيين، خصوصاً في مراكز الإيواء التي يفترض أن تكون ملاذات آمنة، وهو ما يعني ان إسرائيل لم تتوقف عن الجريمة بل صعدتها.


وأكد أبو السباع أن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجازر عدة أسفرت عن مقتل العشرات من الأبرياء، كما أن هناك شراسة القصف تعطي الانطباع بأن الحرب في يومها الأول، مع تركيز الضغط العسكري على شمال القطاع، خاصة في مخيم جباليا.


وأوضح أبو السباع أن الحصار المفروض على جباليا مشدد، حيث تستخدم إسرائيل الدبابات والطائرات المسيرة لقصف المنطقة، بالتزامن مع استهداف الصحفيين في محاولة لطمس الحقيقة ومنع نقل الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال، خصوصاً في شمال غزة. 

وأشار أبو السباع إلى أن هذا الاستهداف الممنهج للصحافة يعكس نية إسرائيلية واضحة لفرض تعتيم إعلامي على الانتهاكات بحق المدنيين.


وعبر أبو السباع عن خيبة أمله إزاء ما أسماه "الدعوات الدولية الخجولة" لوقف العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة، مشيراً إلى أن هذه التحركات الدولية لا توازي حجم الجرائم المرتكبة. 


وشدد أبو السباع على أن التحرك الفلسطيني على المستوى الدولي بحاجة إلى تكثيف الجهود، مؤكداً ضرورة أن تلعب الجامعة العربية دوراً أكبر في تحشيد المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل. 


وطالب أبو السباع الدول الإسلامية بعدم الاكتفاء بالإدانة والشجب، بل بالتحرك الفعّال لمواجهة ما وصفه بـ "إبادة شعب بأكمله".


الحاجة لتضافر الجهود العربية والإسلامية لوقف المجازر


ويرى أبو السباع أن التضافر بين الجهود العربية والإسلامية بات ضرورياً لمواجهة المجازر المتواصلة، لافتاً إلى أهمية مخاطبة العالم بلغة المصالح. وأشار إلى أن استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة، ما ينذر بإشعال حرب إقليمية لا يمكن التنبؤ بنهايتها.


وأعرب أبو السباع عن اعتقاده أن المجتمع الدولي اليوم لا يتحرك بدافع إنساني، بل بناءً على مصالحه الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الضغط على إسرائيل لن يكون فاعلاً إلا إذا أدركت الدول الكبرى أن مصالحها في المنطقة مهددة.


وفي هذا السياق، يرى أبو السباع أن تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كانت بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي، حين أشار إلى عجز الولايات المتحدة عن وقف الحرب وممارسة الضغط الكافي على إسرائيل، موضحاً أن التصريحات وضعت الأمور في نصابها.

وأضاف: "على الرغم من أن مشاهد إحراق المدنيين في مراكز الإيواء قد أثارت مشاعر الغضب حول العالم، إلا أن أن التحركات الدولية لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب لوقف هذه الجرائم". 


وأكد أبو السباع أن هذا الصمت الدولي يشجع إسرائيل على الاستمرار في ارتكاب المجازر "الأبشع في القرن الحالي"، ما يجعل المجتمع الدولي شريكاً غير مباشر في هذه الجرائم عبر سكوته عليها.


من جانب آخر، أشار أبو السباع إلى أن إعلان الجيش الإسرائيلي بأن غزة ليست ساحة القتال الأساسية ما هو إلا محاولة لتحويل الأنظار عن الجرائم المستمرة في القطاع. 


وقال أبو السباع: إن هذه الخديعة الإسرائيلية قد تنطلي على المجتمع الدولي، لكنها لن تنطلي على الشعب الفلسطيني، الذي يواصل الصمود، بالرغم من الثمن الكبير الذي يدفعه يومياً نتيجة المجازر الإسرائيلية.



إسرائيل ذهبت بعيداً في تجاوزاتها وجرائمها


من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله: إن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يشير إلى أن المجتمع الدولي والإقليمي يبدو عاجزًا عن إيقاف "حرب الإبادة" التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عام على قطاع غزة.


وأشار عطا الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته، إضافة إلى الجيش الإسرائيلي، استفادوا من صمت العالم خلال العام الماضي، ما أعطاهم رخصة غير معلنة للاستمرار في هجماتهم وتصعيدهم ضد غزة.


وحسب عطا الله، يبدو أن إسرائيل ذهبت بعيداً في تجاوزاتها، حيث لم تُحدث مشاهد الدمار والحريق الذي التهم النازحين قبل أيام أيّ صدمة في ضمير المجتمع الدولي. 


وأوضح عطا الله أن ردود الفعل الدولية خجولة، مشيراً إلى أن الذي بامكانه أن يحدث تحركًا هو الولايات المتحدة، لكن حتى هذه المطالبات من واشنطن كانت باهتة ومشبوهة، ما يثير الشكوك حول مدى جديتها في الضغط لوقف الحرب أو التخفيف من حدتها.


وأكد عطا الله أن التحرك الدولي الوحيد الذي قد يكون له تأثير هو الضغط على الولايات المتحدة من قبل الاتحاد الأوروبي أو دول الخليج العربي التي تمتلك موارد حيوية كالنّفط والغاز، وإذا قررت هذه الدول استغلال هذه الورقة والضغط على الولايات المتحدة التي تُعرف بأنها دولة مصالح قبل أن تكون دولة مبادئ، فقد تتمكن من إجبارها على إعادة تقييم موقفها ودعمها المتواصل لإسرائيل، ما قد يؤدي إما إلى وقف الحرب أو على الأقل الحد من تصعيدها.


قطاع غزة أصبح "ساحة ثانوية" للقتال!


وقال: "الصمت الدولي المستمر، يمنح إسرائيل الشعور بالأمان والاطمئنان بأن أفعالها لن تواجه بأي ردود فعل دولية جادة أو ضغوط حقيقية". 


هذا الصمت، وفقًا للكاتب عطا الله، يُعطي لإسرائيل "بطاقة خضراء" لمواصلة "حرب الإبادة" في غزة دون مخاوف من التداعيات الدولية.


وحول إعلان إسرائيل أن قطاع غزة قد أصبح "ساحة ثانوية" للقتال، قال عطا الله إنه يعني أن الجيش الإسرائيلي لم يعد بحاجة إلى نشر قوات كبيرة في القطاع، ما يشير إلى تحوّل استراتيجي في طريقة إدارة العمليات العسكرية. 


وأوضح عطا الله أن هذا الإعلان لا يعني وقف الحرب، بل على العكس، فإن عمليات القتل والترهيب والتجويع التي تُمارسها إسرائيل ضد سكان غزة مستمرة، ولكنها تتم الآن بجهود محدودة ومن قبل أجزاء صغيرة من الجيش الإسرائيلي، دون الحاجة إلى المشاركة الكاملة لكل القوات العسكرية.


الدول العربية تملك العديد من أوراق الضغط


ويرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن المقتلة المستمرة في قطاع غزة يمكن أن تتوقف فقط إذا ما اتخذت الدول العربية والإسلامية موقفًا حازمًا يترجم تصريحاتهم إلى أفعال سياسية عملية. 


وأشار الديك إلى أن الدول العربية تملك العديد من أوراق الضغط، ولكنها لم تُستخدمها حتى الآن، مثل سحب السفارات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، إلى جانب استخدام سلاح النفط للضغط على الإدارة الأمريكية، بل وحتى التهديد بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة. 


هذه الخطوات، حسب الديك، من شأنها أن تهدد مصالح الولايات المتحدة وتجبرها على إعادة النظر في دعمها لإسرائيل.


ويرى الديك أن الموقف العربي والإسلامي الحالي عاجز، ولا يتعدى حدود التصريحات الإعلامية التي لا تُحدث أي تأثير حقيقي على أرض الواقع، في وقت يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي بجرائمه ضد الشعب الفلسطيني. 


وأكد الديك أن ما يردع الاحتلال هو الإجراءات السياسية، والعسكرية، والاقتصادية التي تغيب تمامًا عن أجندة الحكومات العربية والإسلامية.


وأشار الديك إلى أن غزة تواجه إبادة جماعية في ظل صمت دولي وتواطؤ بعض الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، فضلًا عن ألمانيا التي تواصل دعمها العسكري لإسرائيل.


وأعرب الديك عن اعتقاده بأن هناك بداية لتمرير مشاريع سياسية خاصة في شمال قطاع غزة، حيث يستمر الاحتلال في تنفيذ مخططاته العدوانية باستخدام القوة المفرطة. 


مشهد الإبادة في غزة بات اعتيادياً بالنسبة للمجتمع الدولي


ورجح الديك أن إسرائيل ستواصل عدوانها ما لم يكن هناك موقف عربي وإسلامي قوي ورادع لهذا التصعيد الإسرائيلي، خاصة في ظل تهاون المجتمع الدولي وتواطؤ بعض الدول الكبرى.


وأشار الديك إلى أن المشهد المروع في غزة ومواصلة الإبادة هناك بات مشهدا اعتياديًا لدى المجتمع الدولي، إذ اعتاد العالم على مشهد الإبادة حتى أصبح أمراً طبيعياً. 


وحسب الديك، فإن التظاهرات في الشوارع العربية والإسلامية والدولية ضد هذه الجرائم تبدو خجولة أو غائبة تمامًا، ما يساهم في استمرار هذا الصمت الرهيب. 


ويرى الديك أن هذا الوضع يعكس سقوط المنظومة الإنسانية والأخلاقية التي يتغنى بها العالم، معتبراً أن القانون الذي يحكم العالم اليوم يعد الأذهان إلى أنه "قانون الغاب"، حيث يتم تدمير الأضعف بواسطة الأسلحة المتطورة دون مراعاة لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية.

من جانب آخر، أشار الديك إلى أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي أن غزة أصبحت "ساحة قتال ثانوية" هو محاولة للتغطية على الجرائم الكبرى والإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد المدنيين. 


هذا الإعلان، حسب الديك، يعكس الاستخدام المفرط للقوة من قبل الاحتلال الذي يسعى لتحويل الأنظار بعيداً عن غزة إلى جبهات جديدة مثل لبنان، او اليمن أو حتى إيران. 


ويرى الديك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط منذ اليوم الأول للعدوان، لتوسيع رقعة الحرب بحيث تصبح جبهة غزة ثانوية، في حين تُركز الجهود على جبهات أخرى. 


وأعرب الديك عن اعتقاده أن هذا التحول قد نجح إلى حد ما، حيث باتت وسائل الإعلام العربية والدولية تركز على الأحداث في لبنان والتهديدات الإيرانية، متجاهلة الجرائم التي تُرتكب في غزة وهو أمر خطير.


انشغال الرأي العام العالمي بالتوترات في لبنان وإيران


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب إن غياب قضية الإبادة في غزة عن العناوين الإعلامية الدولية يعود إلى انشغال الرأي العام العالمي بالتوترات الجيوسياسية في لبنان وإيران، وهو ما أتاح لإسرائيل تصعيد سياساتها القمعية ضد الفلسطينيين. 


وأشار كُتّاب إلى أن هذه الظروف ساعدت على زيادة معدلات التنكيل والقتل والتجويع في المناطق الشمالية من غزة، لا سيما في مخيم جباليا، الذي يعاني بشكل خاص من هذه الإجراءات الوحشية.


وطالب كُتاب بتصحيح البوصلة الإعلامية والسياسية، وعدم التوقف الإعلامي عن التغطية، ما يساهم بتهميش المأساة الإنسانية في غزة.


وحسب كُتاب، فإن التركيز يجب أن ينصب على جوهر المشكلة، وهي الاحتلال الإسرائيلي المستمر، و"حرب الإبادة" التي تستهدف المدنيين في غزة. 


وشدد كُتاب على أن أي وقف لإطلاق النار على المستوى الإقليمي، سواء في لبنان أو إيران أو العراق أو اليمن، لن يكون ممكنًا دون التوصل أولاً إلى هدنة في غزة، تليها صفقة سياسية "مشرفة" تنهي الصراع على أساس عادل.


وقال كُتاب: في الوقت الذي قد يعتقد فيه البعض أن هناك حالة من الإرهاق العالمي تجاه القضية الفلسطينية بعد مرور أكثر من عام على العدوان الإسرائيلي الأخير، لا بد من الاستمرار في جعل غزة محور الاهتمام الدولي، وتجنب إعطاء الأولوية لقضايا أخرى على حسابها.


وأشار كُتاب إلى وجود إشارات واضحة على استمرار الاهتمام العالمي بغزة، رغم المحاولات الإسرائيلية لطمس الحقائق المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين.


مواقف دول أوروبية ترفض الجرائم الإسرائيلية


على سبيل المثال، لفت كُتاب إلى دول أوروبية مثل إسبانيا وإيرلندا وفرنسا رفضت تزويد إسرائيل بالأسلحة، في حين أبدت ألمانيا، الحليف التقليدي لإسرائيل، ترددًا في تزويدها بالمزيد من الأسلحة بسبب غياب الضمانات بعدم استخدامها ضد المدنيين، كما أضافت إيطاليا شروطاً صارمة، وتم منع إسرائيل من المشاركة في معرض دولي للأسلحة في فرنسا، في إشارة إلى اتساع رقعة الضغوط الدولية على إسرائيل.


ومع اقتراب نفاد مخزون الأسلحة الإسرائيلي، أشار كُتاب إلى أن الضربات التي توجهها الفصائل المقاومة لإسرائيل، مثل حزب الله، أصبحت أكثر إيلاماً. 

واعترف كُتاب بأن الوضع ليس سهلاً، وأن التضحيات كبيرة، لكنه أكد أن النصر سيكون حليف من يصمد في مواجهة هذه الظروف القاسية.


وأضاف كُتاب: "إسرائيل تحاول جاهدةً تحويل الأنظار عن ما يحدث في غزة، ولذا فإن المطلوب فلسطينياً وعربياً ودولياً هو العكس تماماً؛ التركيز على "المجازر الإسرائيلية" وحرب الإبادة التي تُمارس ضد الفلسطينيين، وعدم السماح لإسرائيل بإخفاء معالم جرائمها تحت غطاء أزمات إقليمية أُخرى".

فلسطين

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو.. التوسع عند المقدرة!

إبراهيم ملحم

ما إن تلوح أمامه فرصةٌ حتى يتحيّن أُخرى، وكلّما أولغ في الدماء أكثر انفتحت شهيته على نقيعها، واندفع كثَورٍ هائجٍ يفتح الساحات على بعضها، يضرب بأقدامه ويبقرُ بقرونه كل من يحاولُ اعتراض طريقه، أو فرملة اندفاعه، مُشهراً فزّاعة اللاسامية، ومُبرزاً رخصته الدولية التي تمنحه الشرعية لفعل ما يشاء، كيفما يشاء، وأنّى يشاء، حتى تطاولَ على الأمم المتحدة التي أصدرت شهادة ميلاد دولته المارقة، وقتلَ جنودها، وشيطنَ منظماتها الإنسانية، بشعورٍ من الطمأنينة من الإفلات من العقاب.


تلك الرخصة تتبدّى ملامحها في التصريحات الصادمة لوزيرة الخارجية الألمانية التي تُشرعن فيها استهداف المدنيين، نساءً وأطفالاً وشيوخاً، ممن تقطعت أجسادهم وتناثرت أشلاؤهم بـ"السيوف الحديدية" التي تقطر نصالُها منذ عامٍ دماءَ الأبرياء.


يذهب الثور الذي لم يجد مَن يُروّضه ويلجمه إلى لبنان بذريعة إعادة المستوطنين إلى الشمال، فيتسبب بتهجير أضعافهم، ويتوغل في جباليا بذريعة القضاء على "حماس"، فيقتل الناس، وينسف الحارات والتجمعات على رؤوس ساكنيها بالغارات والبراميل المتفجرة.

يختبئ خلف الذرائع، ليفرض وقائع جديدة، ظاهرها أمني، وباطنها أيديولوجي، يخلط بها الأوراق، ويُربك التوقعات، فهو يعلن غزة "جبهة ثانوية"، ليُشيح أنظار العالم عن جرائمه الفظيعة التي يواصل ارتكابها تقتيلاً وتجويعاً وترويعاً وتهجيراً، ويضرب جنوب لبنان وعينُه على إيران، ليُصفّي الحساب بضربةٍ مرتدة، استجلب لأجلها دفاعاتٍ أمريكية بذخيرتها ومُشغّليها، لتوريط "البطة العرجاء" في لحظةٍ هي الأكثر مؤاتاة، لابتزازها بمواجهة غريمه وغريمها، والقضاء على "الكعكة النووية" قبل نضوجها.


أوقفوا حرب الإبادة الآن..!

عربي ودولي

الخميس 17 أكتوبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابتان في عدوان اسرائيلي على مدينة اللاذقية في سوريا

دمشق- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنان سوريان في غارات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، على مدينة اللاذقية شمال غرب العاصمة دمشق.


وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، بأن غارات الاحتلال استهدفت إحدى النقاط قرب مدخل مدينة اللاذقية الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح، وإلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة المحيطة".


وأشارت إلى أن الغارات أدت إلى اندلاع حرائق عند مدخل المدينة الساحلية، بينما تعمل فرق الإطفاء على إخماد الحرائق الناتجة عن العدوان الإسرائيلي.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

القمة الخليجية الأوروبية تدعو لتنفيذ القرار 2735 بشأن غزة



دعت القمة الخليجية الأوروبية، في بيانها الختامي، إلى تنفيذ القرار الأممي 2735، بما في ذلك وقف إطلاق النار بغزة والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.


وذكر البيان الختامي أن القمة الخليجية الأوروبية تدعم قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر في جهودهم لوقف إطلاق النار بغزة.


كما أدان البيان الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية، وحث الجميع على الوفاء بالتزاماتهم، وأكد الحاجة لتقديم المساعدات فورا وبلا شروط بفتح كل المعابر ودعم أعمال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).


وأشار البيان إلى التزام القادة الخليجيين والأوروبيين بتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير من خلال حل الدولتين.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيفيل: دبابة إسرائيلية هاجمت موقعا لنا جنوبي لبنان



أكدت قوات الطوارئ الأممية "يونيفيل" في لبنان رصدها إطلاق دبابة ميركافا إسرائيلية النار على برج مراقبة تابع لها قرب بلدة كفركلا جنوبي لبنان، بانتهاك إسرائيلي جديد يسجل ضد اليونيفيل.


وذكّرت اليونيفيل الجيش الإسرائيلي والأطراف كافة بالتزاماتهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، واحترام مبانيها.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان: أعداد النازحين تخطت مليونا و400 ألف



قال وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن للجزيرة إن أعداد النازحين تخطت مليونا و400 ألف نتيجة العدوان الإسرائيلي، مضيفا أن المطلوب زيادة الدعم الإنساني خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.


وشدد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، لافتا إلى أنه مطلب الأمم المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير يحمّل الاحتلال المسؤولية عن مصير المعتقل معزّز عبيات

حمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقل معزز عبيات (37 عاما) من بيت لحم، الذي أعيد اعتقاله فجر اليوم بعد ثلاثة أشهر من الإفراج عنه بوضع صحيّ صعب وصادم جرّاء عمليات التّعذيب التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله الإداري التي استمرت لمدة 9 أشهر، حيث أفرج عنه في حينه من سجن "النقب" الذي شكل ولا يزال أبرز السجون الشاهدة على جرائم التعذيب.

وبحسب عائلة المعتقل عبيات، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزله عند الساعة الثانية فجرا، وعند إخراجه من المنزل تعرض للضرب.

وأضاف نادي الأسير أنّ هناك مخاوف كبيرة على حياة المعتقل عبيات الذي تعرض للضرب المبرح أثناء عملية اعتقاله في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ولاحقا واجه سلسلة من الاعتداءات بالضرب المبرح، إلى جانب جريمة التعذيب، حيث عكست هيئته التي خرج عليها في التاسع من تموز العام الجاري، شهادة حية، لما تعرض له على مدار فترة اعتقاله السابقة، إلى جانب جريمة التجويع، والجرائم الطبية التي شكلت أسبابا مركزية لاستشهاد معتقلين بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكد نادي الأسير أن عبيات لا يزال يخضع للعلاج منذ أن أفرج عنه، وهو بحاجة إلى متابعة صحية بشكل مستمر، وهو واحد من بين آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال يواجهون جرائم -غير مسبوقة- بمستواها، علما أنه معتقل سابق تعرض للاعتقال ثلاث مرات، وهو متزوج وأب لخمسة من الأبناء، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحيّة قبل اعتقاله السابق.

وجدد نادي الأسير مطالبته للمؤسسات الحقوقية الدولية إلى ضرورة استعادة دورها اللازم الذي وجدت من أجله، ووضع حد للإبادة المستمرة، والجرائم المهولة التي يتعرض لها شعبنا ومنهم المعتقلون في سجون ومعسكرات الاحتلال، التي تحوّلت إلى ساحات لجريمة التعذيب منذ بدء حرب الإبادة، "مع التأكيد مجددا على أن كل ما نشهده اليوم هي جرائم ثابتة وممنهجة مارسها الاحتلال على مدار عقود طويلة إلا أنّ المتغير فقط في كثافة ومستوى هذه الجرائم".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة فتاة بالاختناق وشاب برضوض خلال اقتحام الاحتلال مخيم الجلزون

أصيبت فتاة بحالة اختناق بالغاز السام، وشاب برضوض، مساء اليوم الأربعاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي مخيم الجلزون، شمال رام الله.


وأفادت مصادر أمنية ، بأن جنود الاحتلال اقتحموا المخيم وأطلقوا قنابل الغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة فتاة بالاختناق، كما اعتدوا بالضرب على شاب ما أدى لإصابته برضوض، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق المؤدي إلى المخيم، الأمر الذي تسبب بأزمة مرورية.



عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الألمانية تنفي تصريحات حول دعم قتل المدنيين في غزة

نفت وزيرة الخارجية الألمانية ما تم تناقله على لسانها من دعمها قتل المدنيين في قطاع غزة.

وقالت في بيان نقله المركز الألماني للإعلام، إن "الادعاء بأن وزيرة خارجية ألمانيا تدعم الهجمات على المدنيين هو ادعاء كاذب".

وأضافت: "كما أن من الخطأ أيضا الادعاء بأن ألمانيا تفكر في المساعدة في مثل هذه الهجمات، وإن القانون الدولي واضح بأن البنية التحتية المدنية محمية".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

المقدسي د. أيمن عليان يفوز بجائزة 'بطل الكيمياء' الأمريكية لتطويره دواءً ينقذ حياة الآلاف

القدس – مراسل القدس الخاص -


فاز الدكتور الفلسطيني المقدسي أيمن داود عليان، المنحدر من قرية دير أيوب المهجرة والمقيم في الولايات المتحدة، بجائزة "Heroes of Chemistry" (بطل الكيمياء)، وهي جائزة شرفية سنوية تُمنح من الأكاديمية الأمريكية للكيمياء لنخبة العلماء في هذا المجال. 


وجاء هذا التكريم تقديرًا لدوره البارز في تطوير دواء "Rinvoq"، الذي أصبح شفاءً للآلاف من المرضى حول العالم، وحقق مبيعات تجاوزت الخمسة مليارات دولار سنويًا للشركه.


الدكتور أيمن استطاع حل معضلة تصنيع هذا الدواء، وحصل على براءة اختراع في مجال المبلمرات قبل عدة سنوات، مما ساهم في نجاح الدواء الذي يعالج أمراض المناعة المتنوعة مثل الروماتيزم، داء كرون (crohns disease  ( والأمراض الجلدية.


يذكر أن الدكتور أيمن عليان حصل على الثانوية العامة الفلسطينية وتخرج من مدرسة الكلية الإبراهيمية بالقدس عام 1996.

يقول عليان ل "القدس" إنه يعتبر طفولته في القدس من أجمل أيام عمره، حيث امتلأت بالمغامرات ورفقة الأصدقاء. 


وأضاف أن حبه لمادتي الرياضيات والكيمياء خلال دراسته المدرسية كان له تأثير كبير في توجيهه الأكاديمي، مشيرًا إلى أن معلميه كانوا يؤدون رسالتهم بإخلاص ولهم دور كبير في نجاحه.


بعد انتهائه من امتحان التوجيهي، قرر عليان الهجرة إلى الولايات المتحدة، حيث توجه إلى مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، والتحق بجامعة الينوي هناك. وفي هذه الفترة، كان يعمل في مطعم لدعم نفسه ماليًا، وكان يحرص على الموازنة بين الدراسة والعمل. وبالرغم من ساعات العمل الطويلة، استطاع تنظيم وقته بشكل جيد والتفوق في دراسته، حيث حصل على امتياز عدة مرات وكان على لائحة الشرف.

وأضاف د. عليان: "في السنة الثانية، لم أكن متأكدًا من التخصص الذي أرغب فيه. فكرت في دراسة الطب، ولكن بعد حضور حصص الرياضيات والكيمياء، أدركت أن الطب والتشريح ليسا الخيار المناسب لي." 


وبفضل تفوقه الأكاديمي، تم اختياره لتدريس الطلاب الذين كانوا يواجهون صعوبات في السنة الأولى والثانية، وهي تجربة وصفها بأنها ساعدته في إتقان المواد بشكل أكبر. بعد ذلك، قرر التخصص في مجال الهندسة الكيميائية، وكانت جامعة إلينوي من أبرز الخيارات المتاحة، حيث حصل منها على درجة البكالوريوس في العام 2000 وهو بعمر 21 عامًا.


وخلال دراسته، أتيحت له فرصة المشاركة في برنامج تبادل طلابي مع جامعة سنغافورة الوطنية، واحدة من أقوى الجامعات في العالم. وصف هذه التجربة بأنها فتحت له آفاقًا جديدة للتعرف على حضارات وثقافات شرق آسيا. وأجرى هناك أبحاثًا علمية وحصل على درجة الماجستير.


وعن تجربته في سنغافورة، قال د. عليان إنها كانت دولة غنية وراقية تمتلك مراكز أبحاث حكومية سخية في دعم الأبحاث العلمية. واستغل هذه الفرصة لزيارة دول أخرى مثل ماليزيا وإندونيسيا، حيث كانت له رحلة دينية وعملية ممتازة أتاحت له التعرف على شعوبها وتقاليدها المتنوعة.


ويضيف خلال برنامج تبادل طلابي، أتيحت لي، فرصة التعرف على أستاذ أمريكي كان يعمل في شركات أدوية في سويسرا، وأيضًا كبروفيسور في المعهد الوطني للأبحاث الكيميائية وجامعة سنغافورة. وبعد انتهاء برنامج التبادل وحصولي على درجة الماجستير، عرض عليّ الأستاذ الأمريكي العودة إلى سنغافورة لإكمال الدكتوراة والعمل في أبحاث متعلقة بتصنيع الأدوية، وقد رحبت بالفكرة.


وتابع عليان: "بعد عودتي إلى الولايات المتحدة والتحاقي بجامعة سنغافورة، كانت تجربتي البحثية غنية بفضل الدعم الحكومي السنغافوري اللامحدود للأبحاث. تمكنت من الوصول إلى أحدث الأجهزة والمعدات، الأمر الذي سهل بشكل كبير عمل الباحثين مقارنة بالولايات المتحدة".


تركزت رسالة الدكتوراة لعليان على أبحاث في تصنيع الأدوية، حيث استطاع تحويل مواد خام أولية، مثل مخلفات البترول، إلى مواد ثمينة للاستخدام الطبي تحت حرارة عالية وبمساعدة العوامل الكيميائية. ونتج عن هذه الأبحاث اكتشافات علمية جديدة ومساهمات كبيرة في فهم العمليات التي تحدث داخل المفاعلات الكيميائية، مما أتاح للعلماء الآخرين فرصة استخدام تلك الاكتشافات في تطوير أبحاثهم.


من بين إنجازاته، نشر أحد أبحاثه في مجلة علمية مرموقة، واختير ليكون على غلاف المجلة، وهو إنجاز يعتز به الدكتور عليان. بعد إنهاء رسالته في عام 2006، توجه إلى جامعة بيركلي العريقة في مجال الكيمياء، حيث استفاد من خبراتها في الأبحاث المتعلقة بالتحويل الكيميائي للغازات الصادرة من السيارات إلى مواد صديقة للبيئة.


عاد الى مدينة شيكاغو وقرر العمل في شركة صناعة الادوية , واول عمل له في شركات الادوية كان معرفة مدى الخطر في تفاعل صناعة الادوية من حيث خطورة المواد وكمية الحرارة الناتجة و في بعض الاحيان كانت تؤدي لانفجارات او حوادث تؤذي بحياة البشر.

وأعرب الدكتور عليان عن فخره بمساهمته في تطوير دواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي C (هيبتايتس-C)، حيث يعتبر هذا الدواء من بين العلاجات التي تحقق شفاءً كاملاً بعد فترة علاجية قصيرة، بخلاف العديد من الأدوية التي تعالج الأعراض فقط. وذكر أن هذا الإنجاز ساعد الآلاف من المرضى على التعافي التام من المرض.






ومن بين الإنجازات البارزة الأخرى التي حققها الدكتور عليان، تطوير دواء لعلاج أمراض الروماتيزم، الذي واجه فريق التصنيع تحديات كبيرة في إنتاجه. كانت المشكلة تكمن في عدم القدرة على تحويل المادة الفعالة إلى بلورات صلبة من خلال عملية التبلمر، مما كان يهدد المشروع بالفشل.

وشرح عليان كيف تمكن من حل هذه المعضلة باستخدام طرق غير تقليدية، حيث قام بتمرير السوائل التي تحتوي على المادة الفعالة تحت ضغوط عالية، مما أدى إلى تشكيل مبلمرات مستقرة وصالحة للاستخدام. وقد نجحت هذه الطريقة في إنتاج الدواء، وتم تسجيل براءة اختراع لهذا الابتكار.

وأضاف أن هذا الدواء يتم تسويقه الآن في أكثر من 70 دولة حول العالم، وقد أثبت نجاحه في التجارب السريرية.

فوزه بجائزة "بطل الكيمياء" جاء تتويجًا لهذه الإنجازات، حيث أشادت الجمعية الكيميائية الأمريكية بإسهاماته في مجال الكيمياء الدوائية وتحقيق تقدم كبير في علاج الأمراض.



فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

القدس.. إطلاق حملة "عونة" لقطاف الزيتون بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف

جرى بمحافظة القدس بالرام، اطلاق حملة "عونة" لقطاف الزيتون لموسم 2024 بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف، بعد عملية توزيع الأدوات والمعدات على المزارعين المستفيدين وعددهم 1500 مزارع، أشرف عليها نائب محافظ القدس، عبد الله صيام، ومنسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس، إسماعيل الرملي، بحضور عدد من رؤساء المجالس المحلية والقروية.

وقال بيان عن الوكالة اليوم الاربعاء "يجري توزيع الدعم بشكل متناسب على 30 من قرى وبلدات المحافظة، لاسيما قرية "خراب أم اللحم" شمال غرب القدس، وقرية "مخماس" في وسط المحافظة، ثم منطقة "وادي الحوض" من أراضي العيزرية، وكلها مناطق تعرضت، هذا العام، لحجم اعتدادءات أكبر من غيرها".

بهذه المناسبة، أعرب نائب المحافظ، عبد الله صيام عن عميق شكره وامتنانه للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على دعمه المتواصل وغير المنقطع للقدس وللقضية الفلسطينية.

وأشاد نائب المحافظ بمجهودات وكالة بيت مال القدس الشريف ودعمها المتواصل للقدس وأهلها في مختلف المجالات، وعلى رأسها رعايتها الكريمة لهذه المبادرة التي من شأنها التخفيف من معاناة المزارعين وتساعدهم على سرعة إنجاز قطافهم بأقل جهد ووقت ممكنين. 

من جهته، قال منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس، إسماعيل الرملي، أن دعم الوكالة لهذه الفعالية يأتي في إطار علمها الاجتماعي المتواصل في القدسن بتعليمات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وجهودها لدعم الفلسطينيين بكافة فئاتهم وشرائحهم.

وأشار الرملي إلى أن الوكالة وهي تدعم إطلاق موسم قطاف الزيتون، بشراكة مع محافظة القدس، تضع نصب أعينها المساهمة في تمكين المزارعين الفلسطينيين من طرح منتوج بجودة عالية في السوق وبالتالي تحقيق نوع من التمكين الاقتصادي لهذه الفئة من المجتمع.

يُذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف ترعى للسنة الثالثة على التوالي، موسم قطاف الزيتون بالشراكة مع محافظة القدس في إطار برنامج "عونة لقطاف الزيتون" بتوفير المعدات وآلات القطف الكهربائية المزودة ببطاريات متنقلة، والسلالم والمفارش والامشاط وأكياس لنقل المحصول، ومعدات أخرى تستخدم في جني ثمار الزيتون.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 6:21 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة خارجية ألمانيا: يمكن لإسرائيل قتل المدنيين في غزة لحماية نفسها

من وجهة نظر وزيرة خارجية ألمانيا، فإن لإسرائيل الحق في قتل المدنيين بقصف المناطق التي يعيشون فيها، إذا كان هناك "إرهابيون يسيئون استخدامها".

خاطبت وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، برلمان بلادها بمناسبة الذكرى الأولى للهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

وقالت بيربوك إن حق الدفاع عن النفس "لا يعني مهاجمة الإرهابيين بل تدميرهم".



Close advertising

وأضافت: "عندما يختبئ عناصر حماس بين الناس وخلف المدارس، فإن الأماكن المدنية تفقد وضع الحماية لأن الإرهابيين ينتهكونها".


وتابعت قائلة: لقد "أوضحت في الأمم المتحدة أن المواقع المدنية قد تخسر وضعها المحمي هذا إذا أساء الإرهابيون استخدام هذا الوضع". 

واعتبرت أن "أمن إسرائيل جزء من مصلحة برلين" بصرف النظر عمن يتولى السلطة في ألمانيا، فهي ليست مسألة حزبية.


وفي الوقت نفسه، قالت الوزيرة الألمانية إنها تبذل جهودا يومية لضمان وصول المساعدات إلى غزة.

وتابعت: "هناك أمر واضح، وهو أن إسرائيل لا يمكنها أن تتمتع بالسلام الدائم إذا لم يكن ذلك متاحا لجيرانها الفلسطينيين".


وتعد ألمانيا من أكبر حلفاء إسرائيل في أوروبا، بينما تعتبر إيرلندا من أقرب الدول للشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تطالب إسرائيل بإدخال المساعدات فورا إلى غزة وإلا سيكون هناك عواقب

واشنطن – سعيد عريقات





حذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل من أنها ستواجه عقوبة محتملة، بما في ذلك التوقف المحتمل لنقل الأسلحة الأميركية، إذا لم تتخذ إجراءات فورية للسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.


وفي الرسالة التي كتبها كل من أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، ولويد أوستن، وزير الدفاع الأميركي، تحث إدارة بايدن حكومة بنيامين نتنياهو على تخفيف المعاناة الإنسانية في المنطقة من خلال رفع القيود المفروضة على دخول المساعدات في غضون 30 يومًا أو مواجهة "تداعيات" سياسية غير محددة.


أُرسلت الرسالة المكونة من أربع صفحات، والمؤرخة في 13 تشرين الأول ، إلى يوآف غالانت، وزير الدفاع الإسرائيلي، ورون ديرمر، وزير الشؤون الإستراتيجية، وخرجت إلى النور بعد نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.  من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، الثلاثاء على صحة الرسالة، وأنها تستخدم لغة واضحة في صيغتها لتسليط الضوء على حرج اللحظة وحجم معاناة الفلسطينيين.


وقال ميلر إن الجانب الأميركي كان ينوي أن تكون الرسالة بمثابة اتصال دبلوماسي خاص، وأضاف أن توقيتها لم يتأثر بالانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، والتي تشهد منافسة حامية الوطيس في ولاية ميشيغان، حيث أعرب العديد من الناخبين الأميركيين العرب عن غضبهم إزاء دعم البيت الأبيض لسلوك إسرائيل في الحرب.


وألمح ميلر في رده على سؤال مراسل القدس عن السبب في صاغتها على شاكلة رسالة ، بدلا من استخدام الهاتف، إلى أن الرسالة تحتوي على تفاصيل عدة ومحددة، تريد الإدارة أن تراها تتحقق لإدخال المساعدات إلى غزة والتقليل من معاناة الفلسطينيين.


وحول سؤال مراسل القدس عن ماذا سيحدث للفلسطينيين المحاصرين (400,000 ) ، خلال 30 يوما تحددها الرسالة، "فقد يموتون جوعا أو حرقا" كما رأينا، قال ميلر "إن الإدارة تتوقع إدخال المساعدات على الفور ، ودون تأخر". 


ويخشى الإستراتيجيون الديمقراطيون من أن يؤدي السخط بشأن غزة إلى خسارة كامالا هاريس، نائبة الرئيس ومرشحة الحزب، للولاية أمام دونالد ترامب في انتخابات الخامس من تشرين الثاني.


وتشكو الرسالة من التأخير في المساعدات التي تمولها الولايات المتحدة عند نقاط العبور إلى غزة، وتقول إن تدفق المساعدات إلى المنطقة التي دمرتها الحرب انخفض بأكثر من 50% منذ وعدت إسرائيل في آذار الماضي بالسماح بتسليم المزيد من المساعدات.


وبعد ارتفاع المساعدات بعد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل في آذار ونيسان، انخفضت أحجام المساعدات التي تدخل القطاع في أيلول إلى أدنى مستوياتها، كما كتب بلينكن وأوستن، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما شنت إسرائيل هجوما عسكريا ضخما ردا على هجوم شنته حماس وأسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، وأدى إلى احتجاز أكثر من 250 رهينة.


وتقول الرسالة إن الإدارة تشعر بقلق خاص إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ... والتي تساهم في تدهور متسارع للأوضاع في غزة، وتسديد ضربة قوية للمسار الإنساني الهابط "وبما يتفق مع تأكيداتها لنا، يجب على إسرائيل، بدءا من الآن وفي غضون 30 يوما، أن تتصرف" على سلسلة من الخطوات المحددة، بما في ذلك السماح بدخول ما لا يقل عن 350 شاحنة مساعدات يوميا وفرض فترات توقف إنسانية للنشاط العسكري الإسرائيلي".


ويضيف الخطاب: "إن الفشل في إظهار التزام مستدام بتنفيذ هذه التدابير والحفاظ عليها قد يكون له آثار على السياسة الأميركية بموجب NSM-20 والقانون الأميركي ذي الصلة".


وتشير مذكرة NSM-20 إلى مذكرة أصدرها مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، والتي تسمح باتخاذ "خطوات مناسبة تالية" إذا اعتبرت وزارة الخارجية أو البنتاغون أن دولة تتلقى مساعدات عسكرية أميركية لا تفي بالضمانات السابقة بالسماح بتسليم المساعدات الإنسانية.


وتنص المذكرة على أن "مثل هذا الإصلاح قد يشمل إجراءات تتراوح بين تجديد الضمانات وتعليق أي عمليات نقل أخرى للمواد الدفاعية أو، حسب الاقتضاء، الخدمات الدفاعية".


ودعا الجمهوريون في الكونجرس البيت الأبيض إلى إلغاء مذكرة NSM-20 ووصفوها بأنها "زائدة عن الحاجة" ورفضوها باعتبارها تهدف إلى "تهدئة منتقدي المساعدات الأمنية لحليفتنا الحيوية إسرائيل".


ومن التشريعات الأخرى ذات الصلة التي يمكن الاستعانة بها المادة 620I من قانون المساعدات الخارجية وقانون ليهي، والتي تمنع الحكومة الأميركية من تقديم المساعدات العسكرية أو بيع الأسلحة إلى الدول التي تقيد المساعدات الإنسانية أو تنتهك حقوق الإنسان.


ورفض ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية، الخوض في تفاصيل الأمر عندما سئل عن العواقب التي قد تواجهها إسرائيل لرفضها تلبية المطالب الأميركية بزيادة وصول المساعدات.


وقال "هناك آثار بموجب القانون الأميركي لن أتحدث عنها، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أننا نأمل أن تجري إسرائيل التغييرات التي حددها الوزير في الرسالة". "لقد رأينا إسرائيل تجري تغييرات من قبل وعندما تجري تغييرات يمكن أن تزيد المساعدات الإنسانية. نحن نعلم أنه يمكن القيام بذلك".


وقال إن رسالة سابقة كتبها بلينكين في أبريل زادت من تدفقات المساعدات الإنسانية. وأكد مسؤول إسرائيلي أن الرسالة الأخيرة قد تم استلامها لكنه لم يناقش التفاصيل، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.


وكان هناك حثا أميركيا متكرا للسماح بزيادة المساعدات إلى القطاع المحاصر  لتخفيف المعاناة الإنسانية. تم الترحيب في البداية بالرصيف العائم الذي أعلن عنه جو بايدن في خطابه عن حالة الاتحاد باعتباره اختراقًا في تقديم المساعدة ولكن تم تفكيكه في النهاية بعد أن عانى من مشاكل الطقس والأمن المتكررة.


وفي الوقت نفسه، استقال ما لا يقل عن نصف دزينة من المسؤولين الحكوميين احتجاجًا على دعم الولايات المتحدة للعملية العسكرية الإسرائيلية. قالت ستايسي جيلبرت إنها استقالت احتجاجًا على تقرير الإدارة إلى الكونجرس الذي ذكر زوراً أن إسرائيل لم تمنع دخول المساعدات.


وذكرت صحيفة الجارديان هذا العام أن المسؤولين الأميركيين وثقوا أكثر من اثنتي عشرة حالة من الانتهاكات منذ عام 2020 لكنهم واصلوا تدفق الأسلحة إلى إسرائيل.


وقد قُتل أكثر من 42 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، ودُمرت غالبية المباني في غزة أو تضررت بشدة في الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ عام بهدف معلن هو استئصال حماس.


وقد تجاهل نتنياهو بشكل متكرر توسلات الولايات المتحدة بتعديل سلوكها في الحرب في غزة. تصر إسرائيل على أن الكثير من المساعدات لها قدرة مزدوجة الاستخدام يمكن أن تساعد مقاتلي حماس وتقول أيضًا إنها تعرضت للنهب

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 5:03 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة وكندا تفرضان عقوبات على حركة صامدون الداعمة للأسرى الفلسطينيين

واشنطن – سعيد عريقات







فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة دعم الأسرى الفلسطينيين "صامدون"، متهمة المنظمة بأنها "جمعية خيرية وهمية" تجمع الأموال لصالح فصيل سياسي فلسطيني يساري مدرج على القائمة السوداء.


وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن شبكة "صامدون" تعمل كجهة دولية لجمع التبرعات لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي صنفتها واشنطن كجماعة "إرهابية".


وقال مسؤول الخزانة برادلي سميث في البيان الذي استلمت القدس نسخة عنه "إن منظمات مثل صامدون تتنكر في هيئة جهات خيرية تدعي تقديم الدعم الإنساني لمن هم في حاجة إليه، ولكنها في الواقع تحول الأموال المخصصة للمساعدات التي تشتد الحاجة إليها لدعم الجماعات الإرهابية".


وفرضت الولايات المتحدة العقوبات بالتنسيق مع الحكومة الكندية، التي صنفت صامدون يوم الثلاثاء على أنها "كيان إرهابي".


وقالت كندا إن المجموعة "لها روابط وثيقة وتدعم مصالح" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أدرجت أيضًا على قائمة المنظمات "الإرهابية" في البلاد، وأنها صنفت جماعة صامدون المؤيدة للفلسطينيين على قائمة الكيانات الإرهابية في إطار عمل مشترك مع الولايات المتحدة.


وأعلنت الحكومتان في إعلانهما عن هذه الخطوة أن جماعة صامدون، المعروفة أيضًا باسم شبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، تربطها علاقات وثيقة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.


وتُدرج الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على قائمة الكيانات الإرهابية في كندا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.


ويقول البيان : "إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائنا لكشف وردع أولئك الذين يستغلون الدوافع الإنسانية لتحقيق أهدافهم الخبيثة. واليوم، وبالتنسيق مع كندا، نفرض عقوبات على شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وهي مؤسسة خيرية وهمية تعمل كجهة دولية لجمع التبرعات لصالح منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الإرهابية".


وتدعي الحكومة الأميركية "إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تستخدم شبكة صامدون للحفاظ على عمليات جمع التبرعات في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية. كما نقوم بتسمية خالد بركات، أحد أعضاء قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لائحة الإرهاب".

فلسطين

الأربعاء 16 أكتوبر 2024 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: المساعدات الأميركية لإسرائيل غطاء لمجازرها



قالت حركة حماس إن رسالة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بزيادة المساعدات لغزة خلال 30 يوما تعدّ غطاء كاملا لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وتبريرا مفضوحا لمجازرها.


وأضافت حماس أن مهلة الشهر تحمّل الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائم التجويع والتعطيش والموت مرضا.


وأشارت إلى أن ورقة زيادة المساعدات لقطاع غزة التي تلوح بها واشنطن محاولة مكشوفة لتلميع صورتها الملطخة بدماء الفلسطينيين.


كذلك دانت حماس تصريح وزيرة خارجية ألمانيا بشأن عدم ممانعة حكومتها من استهداف إسرائيل للمدنيين والمستشفيات، مشيرة إلى أن تصريحها وقح وخرق فاضح لاتفاقية 1948 لمنع الإبادة الجماعية واعتراف صريح بالمشاركة في دعم الاحتلال.