فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس: مستعدون للعمل مع الرئيس ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام شامل

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، "نجدد استعدادنا الكامل للعمل عن كثب مع الرئيس الأميركي ترمب والأطراف العربية والدولية ذات العلاقة، للتفاوض فوراً من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل وتنفيذه، ضمن إطار زمني واضح وملزم، ينهي الاحتلال، ويحقق الأمن والاستقرار للجميع، سلام عادل ودائم، قائم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وأعرب الرئيس عباس، عن بالغ شكره وتقديره لجهود رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب الناجحة في التوصل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، معتبرا ذلك خطوة ضرورية وهامة لنزع فتيل الأزمات التي يعاني منها العالم، ما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار منطقتنا.

واستذكر في رسالة لنظيره الأميركي مواقف ترمب الشجاعة التي عبر فيها عن ضرورة وقف الحرب على قطاع غزة، وتحقيق وقف إطلاق نار فوري ودائم، ما يشكل خطوة إضافية في جهوده الهامة، الساعية لإحلال السلام العادل والشامل بيننا، وبين الإسرائيليين، وفي العالم أجمع، واعطاء الأمل لشعوب منطقتنا بأن السلام يمكن أن يتحقق، وأن العدالة يمكن أن تسود، إذا ما توفرت الإرادة والقيادة التي تمثلونها.

وأكد الرئيس عباس استعداد دولة فلسطين للعمل مع الرئيس ترمب ومع المملكة العربية السعودية، والدول العربية والإسلامية، وشركائنا الأوروبيين والدوليين، من اجل تحقيق وعد السلام، وصولا إلى تحقيق الامن والاستقرار للجميع.

وقال: "معكم، يمكننا تحقيق ما كان يبدو مستحيلا: فلسطين معترف بها، حرّة، ذات سيادة وآمنة، وإسرائيل معترف بها وآمنة، ومنطقة تنعم بالسلام والازدهار والتكامل".

وأضاف: "يحدونا الأمل والثقة بقدرتكم على صنع تاريخ جديد لمنطقتنا يعيد للمنطقة السلام المفقود منذ أجيال طويلة".

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": نواجه وضعاً مروعاً يعيشه الفلسطينيون بقطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قال مفوّض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، إن الوضع بقطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل "مروّع للغاية".

وأوضح لازاريني في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أن الاهتمام الدولي بغزة تراجع بشكل كبير منذ أن بدأت إسرائيل هجماتها على إيران في 13 يونيو/حزيران الجاري.

وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية تُشن يومياً بقطاع غزة، وأن المواطنين ما زالوا ينزحون بشكل مستمر ويشعرون بأنهم محاصرون تماماً بسبب نظام المساعدات الذي فرضته تل أبيب.

وتابع لازاريني: "يتساءل الناس هناك: هل أترك عائلتي تموت جوعاً؟ أم أخاطر بحياتي للوصول إلى المساعدات الإنسانية؟ نواجه وضعاً مروّعاً في غزة".

وأردف: "نحن بحاجة ماسة إلى خفض التصعيد في المنطقة التي لا تتحمل اندلاع صراع جديد، وآمل أن يتيح لنا وقف إطلاق النار التركيز مجدداً على التوصل إلى هدنة في غزة والإفراج عن الأسرى ورفع الحصار وتأمين مساعدات إنسانية واسعة النطاق دون انقطاع".

وأشار إلى أن الأونروا أظهرت في فترات الهدنة السابقة قدرتها على مكافحة الجوع، وأن المساعدات الإنسانية تنتظر خارج حدود قطاع غزة وهي جاهزة للدخول.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: نحرز تقدماً كبيراً في غزة بسبب الضربة التي نفذناها في إيران

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، "أعتقد أننا نحرز تقدماً كبيراً في غزة بسبب الضربة التي نفذناها"، في إشارة إلى العملية العسكرية ضد إيران. 

وأضاف: "أعتقد أننا سنسمع أخبارا جيدة بشأن غزة قريبا"، مشيرا إلى أن الضربة على إيران ساعدت في دفع جهود إطلاق سراح الرهائن، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف أبلغه بأن اتفاقا يوشك أن يبرم في هذا الشأن.

وبخصوص إيران: قال ترامب: "إن إسرائيل تعرضت لأضرار كبيرة خلال الأيام الأخيرة، في إشارة إلى التصعيد العسكري مع إيران"، لكنه وصف الضربة الأميركية على المنشآت الإيرانية بأنها "انتصار كبير".

وأكد أنه لولا هذا الهجوم لما كانت هناك إمكانية للتوصل إلى تسوية مع طهران، بحسب تعبيره.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، عقب وصوله إلى قمة الحلف في مدينة لاهاي الهولندية.

وتعكس هذه التصريحات رؤية ترامب بأن التدخل الأميركي الأخير ضد إيران قد خلق واقعاً سياسياً وأمنياً جديداً يمكن البناء عليه لدفع المحادثات في غزة نحو مخرجات إيجابية.

منوعات

الأربعاء 25 يونيو 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يفضل صناع السينما بناء مدن بدلا من التصوير في الشارع؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 يحتدم الجدل في أوساط صناعة السينما العالمية حول أفضلية التصوير في الأماكن الحقيقية مقابل بناء مجسمات داخل الاستوديوهات، وهو نقاش يكشف عن تعقيدات فنية واقتصادية ولوجستية تؤثر على كل إنتاج سينمائي.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل التطور التقني الهائل الذي شهدته صناعة السينما، والذي جعل الخط الفاصل بين الواقع والخيال أكثر ضبابية من أي وقت مضى، حيث باتت الاستوديوهات قادرة على إعادة إنتاج أي مكان في العالم بدقة مذهلة.
ومن خلال أمثلة حية ومقارنات، استعرض برنامج "عن السينما" في حلقة (2025/6/24) الخيارات الصعبة التي يواجهها المخرجون وفرق الإنتاج عند اتخاذ قرار مكان التصوير.
وتعود جذور هذا النقاش في الحركة الواقعية الإيطالية -التي ظهرت عام 1944 بعد الحرب العالمية الثانية- عندما قرر مجموعة من المخرجين الإيطاليين تصوير الواقع كما هو، بعيداً عن بريق هوليود ونجومها الوسيمين وقصص الحب الخيالية.
وقد سعت هذه الحركة إلى التعبير عن معاناة الحرب والبؤس الاجتماعي والفساد الأخلاقي من خلال تصوير الحياة اليومية للناس في أماكنها الطبيعية.
وظهر الفارق جلياً عند مقارنة فيلمين مقتبسين من نفس الرواية "رجل البريد يطرق الباب دائما مرتين" حيث تم إنتاج النسخة الإيطالية "أوسسيوني" عام 1943 في أماكن حقيقية بإضاءة طبيعية، مما منح المشاهد طابعاً وثائقياً يعكس الفقر وأثر الزمن، بينما النسخة الأميركية المنتجة عام 1946 في الاستوديو قدمت كل شيء مرتباً ونظيفاً ولامعاً على طريقة نجوم هوليود.

ورغم الواقعية التي يوفرها التصوير في الأماكن الحقيقية، يواجه صناع الأفلام تحديات جمة تبدأ بالحصول على تصاريح التصوير التي تتطلب إغلاق شوارع معينة وتعطيل حركة المرور.
وهذا ما يفسر لماذا نجد أغلب المشاهد المصورة في شوارع وسط القاهرة خالية من المارة، إذ لا تُمنح تصاريح التصوير إلا أيام الإجازات وتحديداً بعد الفجر.
خبراء الكاميرات
يضاف إلى ذلك مشكلة "خبراء" اكتشاف الكاميرا من المارة الذين يسعون للظهور أمامها، كما أوضح المخرج محمد خان أحد رواد الواقعية في السينما المصرية. وحتى لو أُخفيت الكاميرا، يبقى هناك من يكتشفها ويحدق فيها، مما يفسد اللقطة ويجعل المشهد غير مقنع.
كما تشمل التحديات التقنية صعوبة التحكم في الصوت، حيث تتداخل أصوات فرامل السيارات والضوضاء وصراخ الناس مع الحوار المطلوب، بينما يوفر الاستوديو سيطرة كاملة على البيئة الصوتية.
ويفرض ضيق المساحات في الأماكن الحقيقية قيوداً على حركة الكاميرا ووضع الإضاءة، وهي مشكلة يحلها الاستوديو ببناء غرف بجدران متحركة.
ومن الناحية المالية، قد يكون التصوير في الشارع أكثر تكلفة من المتوقع، كما حدث عند تصوير مشهد عقاب سيرسي في مسلسل "صراع العروش" بشوارع مدينة ديبروفنيك الكرواتية، حيث اضطرت شركة "إتش بي أو" (HBO) لدفع آلاف الدولارات تعويضاً للسكان وأصحاب المحلات المغلقة لعدة أيام.
وعلى الجانب الآخر، تبرز عبقرية مهندسي الديكور مثل أنسي أبو سيف في السينما المصرية الذي بنى حارة فيلم "إبراهيم الأبيض" بميزانية قدرت بمبلغ 50 ألف جنيه في 5 أسابيع فقط.
وصمم أنسي البيوت بطريقة متقاربة ومتلاصقة لتسمح بمشاهد المطاردة والقفز، وجعل بيت الشخصية الرئيسية فوق جبل اصطناعي يطل على الحارة، مما يصعب تحقيقه في مكان حقيقي.

ولكن مع تقدم الزمن وتطور الصناعة والخبرة الفنية، أصبح الفارق بين الديكورات المصنوعة داخل الاستوديوهات والتصوير في الأماكن الحقيقية ضئيلاً جداً.
فهناك أفلام كثيرة تبدو شديدة الواقعية رغم تصويرها في الاستوديو، وأخرى صُورت في الشارع دون أن ننتبه لأي مشاكل تقنية.


منوعات

الأربعاء 25 يونيو 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

زوكربيرغ يكشف عن نظارات «Oakley Meta» المدعومة بالذكاء الاصطناعي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

كشف الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ، عن نظارات أوكلي ميتا (Oakley Meta) الذكية الجديدة من «ميتا»، والتي ستصل هذا الصيف.
وقال زوكربيرغ، في منشور على فيسبوك: «نظارات أوكلي ميتا الجديدة في الطريق. متحمّس للتعاون مع علامة أيقونية مثل Oakley».
وأضاف أن النظارات المقبلة هي «مستقبل نظارات الأداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي».
وأرفق زوكربيرغ مع المنشور صورة له وهو يرتدي نظارات أوكلي ميتا المقبلة.
وصُنعت هذه النظارات بالتعاون مع علامة «أوكلي» التجارية الشهيرة المتخصصة في الملابس والإكسسوارات الرياضية، والتابعة لمجموعة لوكسوتيكا.
وأعلنت «ميتا»، عبر موقعها الإلكتروني الجمعة، أن المجموعة الكاملة من نظارات أوكلي ميتا ستصل هذا الصيف، بأسعار تبدأ من 399 دولارًا.
وقالت إن الطلب المسبق لإصدار «Oakley Meta HSTN» المحدود من النظارات المقبلة سيبدأ في 11 يوليو بسعر 499 دولارًا.
 


فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

623 منزلاً ومنشأة هدمها الاحتلال في القدس منذ 7 أكتوبر الماضي

القدس- "القدس" دوت كوم

قالت محافظة القدس، إن عدد المنازل والمنشآت التي دمّرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، بلغ 623 منزلا ومنشأة، شملت منازل سكنية، بعضها مأهول منذ عقود، وأخرى قيد الإنشاء، بالإضافة إلى منشآت تجارية واقتصادية تشكّل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية.

وأضافت في بيان صادر عنها، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال واصلت تنفيذ سياساتها العنصرية بحق أبناء شعبنا في المحافظة، إذ أقدمت آلياتها، بحماية مشددة من قواتها، على هدم منزل في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، في إطار حملة منظمة استهدفت الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم المتواصلة، وتحديدا ما يُجبر عليه المواطن من "هدم ذاتي" تحت التهديد بالغرامات أو الاعتقال، تُعد سياسة ممنهجة لإشراك الضحية في الجريمة، واستنزاف المقدسيين نفسيا وماديا، ودفعهم قسرا نحو الرحيل.

ولفتت المحافظة إلى أن رغم أن غالبية العائلات المتضررة دفعت، على مدار سنوات طويلة، مخالفات وغرامات باهظة قد تتجاوز كلفة البناء نفسها، إلا أن سلطات الاحتلال واصلت حرمانهم من الحصول على تراخيص بناء، أو فرضت شروطا تعجيزية للحصول عليها، إذ لم تتجاوز نسبة الموافقات على طلبات الترخيص 2% من مجمل الطلبات، مقابل السماح للفلسطينيين بالبناء على ما لا يزيد على 13% من مساحة القدس الشرقية المحتلة.

وتابعت: عمليات الهدم هذه لا يمكن فصلها عن السياسة الإسرائيلية الأشمل، التي ترمي إلى فرض الأمر الواقع، وتهويد المدينة، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وتقليص الوجود العربي والإسلامي فيها، عبر سلسلة من الانتهاكات التي شملت مصادرة الأراضي، وتقييد التخطيط والبناء، وتشجيع الاستيطان، وكلها خطوات تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، التي تعتبر القدس الشرقية أرضًا فلسطينية محتلة.

واعتبرت المحافظة، أن ما يجري هو جريمة تهجير قسري ترتقي إلى جريمة حرب، وتستدعي تحركا دوليا عاجلًا وفعّالا لمساءلة الاحتلال على انتهاكاته المتصاعدة، ومحاسبته على خرقه الفاضح للمواثيق الدولية، لا سيما أن هذه الجرائم تتم في وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

ودعت، كافة الهيئات الدولية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين، إلى التحرك العاجل من أجل وقف هذه الجرائم المتواصلة بحق شعبنا، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل الجاد من أجل حماية حق المقدسي في العيش الكريم في مدينته، فوق أرضه، وبين أهله.

ــ

عربي ودولي

الأربعاء 25 يونيو 2025 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

يدعم القضية الفلسطينية.. ممداني ينتزع ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات عمدة نيويورك

رام الله - "القدس" دوت كوم -

فاز  الهندي الأميركي زهران ممداني بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات على منصب عمدة مدينة نيويورك، فيما أقر منافسه حاكم نيويورك السابق أندرو كومو بهزيمته قبل اكتمال فرز الأصوات.

وقال ممداني: "بكلمات نيلسون مانديلا: يبدو الأمر مستحيلاً حتى يتحقق.. يا أصدقائي، لقد تحقق وأنتم من فعل ذلك.. يشرفني أن أكون مرشحكم الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك".

وحشد ممداني الناخبين الشباب والتقدميين في محاولة لمعارضة كومو وتنظيم معارضيه خلف حملته الانتخابية، وقد قلص الفارق في استطلاعات الرأي بالأسابيع الأخيرة، بل وتفوق في الجولة الأخيرة من استطلاع رأي عام مستقل أجرته كلية "إيمرسون".

وحظي الاشتراكي الديمقراطي ممداني (33 عاماً) بدعم النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز (الحزب الديمقراطي عن نيويورك) والسيناتور بيرني ساندرز (الحزب المستقل عن ولاية فيرمونت)، إذ فاجأ المراقبين، ليلة الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) بأدائه القوي ضد الحاكم السابق. 

ومع إعلان فوز ممداني رسمياً بهذه الانتخابات التمهيدية بالحزب الديمقراطي، سيكون المرشح الأوفر حظاً لمواجهة العمدة المتعثر إريك آدامز، الذي يترشح كمستقل لإعادة انتخابه، إلى جانب مرشح الحزب الجمهوري كورتيس سليوا والمستقل جيم والدن، لكن كومو وممداني قد يواجهان بعضهما البعض مجدداً.

كومو يقر بالهزيمة

وأقر كومو بالهزيمة وقال لأنصاره في تصريحات أوردتها صحيفة "ذا هيل": "لم تكن الليلة ليلتنا.. كانت الليلة ليلة عضو المجلس، ممداني، وقد أدار حملة انتخابية رائعة، وأثر في الشباب وألهمهم وحرك مشاعرهم، وحثهم على المشاركة في التصويت".

وأضاف كومو: "لقد أدار حملة انتخابية مؤثرة للغاية.. اتصلت به وهنأته".

وأردف: "التحديات التي نواجهها حقيقية، وتستحق دراسةً جادة.. وأودّ أن أفكر في أفضل السبل لمواجهتها، وأفضل السبل لدعم الحزب، والأهم من ذلك كله، أفضل السبل لدعم المدينة، وهذا ما سنفكر فيه مستقبلاً".

وشكل كومو خطاً حزبياً منفصلاً، يُسمى "حزب الكفاح والخلاص"، لخوض الانتخابات العامة خارج الحزب الديمقراطي، إذ أظهرت معظم استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الانتخابات تقدم كومو، وإن لم يكن فوزه حاسماً، في الجولة الأولى.


ودخل كومو الانتخابات التمهيدية في مارس، إذ استقال من منصبه عام 2021، بعد مزاعم بالتحرش الجنسي من عدة نساء، وهو ما ينفيه، وانتقادات تتهمه بالتقليل عمداً من عدد وفيات دور رعاية المسنين خلال جائحة فيروس كورونا. 

ورغم هذه الخلافات ووجود عدد كبير نسبياً من الناخبين ينظرون إليه نظرة سلبية، إلا أنه حافظ على صدارته في استطلاعات الرأي لأشهر قبل الانتخابات التمهيدية.

وتسمح مدينة نيويورك باحتساب الأصوات المرسلة بالبريد والمختومة بختم يوم الانتخابات التمهيدية لمدة أسبوع بعد ذلك، لذا من غير المرجح أن تُعلن الجولات اللاحقة من التصويت بالاختيار التصاعدي حتى الأول من يوليو.

ووفقاً لنظام الاختيار التصاعدي في مدينة نيويورك، إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، يُستبعد المرشح الحاصل على أقل عدد من الأصوات، وتُعاد توزيع أصواته وفقاً لتفضيلات ناخبيه، حيث تستمر العملية حتى يحصل أحد المرشحين على الأغلبية. ومن المرجح أن تستغرق عملية هذه الانتخابات التمهيدية جولات متعددة لإعلان الفائز رسمياً.

ممداني يدعم فلسطين والعدالة الاجتماعية

ويُعرف زهران ممداني بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك تأييده لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، وقد أثارت هذه المواقف جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية.

وإذا فاز في الانتخابات المقبلة، سيكون أول مسلم يتولى منصب عمدة نيويورك، في خطوة تُعد تاريخية على مستوى التمثيل السياسي للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة.

ويركز برنامج ممداني الانتخابي على قضايا العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مثل: تجميد الإيجارات في المساكن الخاضعة لقوانين الاستقرار الإيجاري، وهي مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى حماية المستأجرين من الزيادات المفرطة في الإيجارات، وضمان استقرارهم السكني، خاصة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل نيويورك ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو.

كما يتبنى برنامجه الانتخابي توفير وسائل نقل عام مجانية، وفرض ضرائب على الشركات الكبرى لتمويل الخدمات العامة، وإنشاء متاجر بقالة مملوكة للبلدية لمكافحة ارتفاع الأسعار.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقر بفشل إنقاذ جنوده في خانيونس جنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أقر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بـفشل محاولات إنقاذ الجنود الذين تعرضوا لانفجار عبوة ناسفة أثناء وجودهم داخل ناقلة جند مدرعة في خانيونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من أعنف الضربات التي تلقاها الجيش منذ بدء العدوان على القطاع.

وفي بيان مقتضب، قال المتحدث: "فشلنا في إنقاذ الجنود رغم كل المحاولات، وقد بذلت القوات جهودا كبيرة في ظروف معقدة وصعبة"، مضيفا: "لا يمكن للكلمات أن تصف حجم وجع عائلات الجنود الذين قتلوا في هذا الحادث المروع".

ويأتي هذا التصريح بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل سبعة من جنوده، معظمهم من كتيبة الهندسة القتالية 605، نتيجة استهداف مدرعتهم بعبوة ناسفة أو قذيفة مضادة للدروع.

اقتصاد

الأربعاء 25 يونيو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء": انخفاض مؤشر أسعار تكاليف البناء بنسبة 0.15% الشهر الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة الغربية، سجلت انخفاضا مقداره 0.15% خلال شهر أيار 2025، مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 121.29، مقارنة بـ 121.48 خلال شهر نيسان.

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.27%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.14%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال الشهر المرصود، مقارنة بشهر نيسان الماضي.

وسجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية انخفاضاً مقداره 0.17%؛ إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية إلى 120.15، مقارنة بـ 120.36 خلال الشهر الذي سبقه.

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.29%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.09%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر أيار 2025 مقارنة بالشهر السابق.

وسجلت أسعار تكاليف البناء لمباني العظم في الضفة انخفاضا مقداره 44.0%، إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء لمباني العظم إلى 119.03، مقارنة بـ 119.56 خلال شهر نيسان 2025.

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.71%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.14%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقرارا.

وسجلت أسعار تكاليف إنشاء الطرق بأنواعها المختلفة انخفاضاً مقداره 0.41%، إذ انخفض الرقم القياسي العام لأسعار تكاليف الطرق إلى 115.26، مقارنة بـ 115.74 خلال الشهر الذي سبقه.

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة تكاليف تشغيل معدات وصيانة انخفاضاً مقداره 1.70%، وأسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.59%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.02%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال.

وسجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه في الضفة الغربية* انخفاضاً مقداره 0.29% خلال شهر أيار 2025 مقارنة بشهر نيسان 2025؛ إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه الى 133.09، مقارنة بـ 133.48 خلال شهر نيسان.

وعلى مستوى أسعار خزانات المياه، سجل الرقم القياسي انخفاضاً مقداره 0.72%، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 117.75، مقارنة بـ 118.61 خلال شهر نيسان، وسجلت أسعار شبكات المياه انخفاضاً مقداره 0.12%، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 140.07، مقارنة بـ 140.24 خلال الشهر الذي سبقه.

وسجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.07%؛ إذ انخفض الرقم القياسي إلى 118.55، مقارنة بـ 118.62 خلال شهر نيسان الماضي.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرمان في غزة: من تجويع المعدة إلى اغتيال الكرامة

أتعرفون ماذا يعني الحرمان لأهل غزة؟ الحرمان، في معناه اللغوي، هو المنع من شيء ما. لكنه في غزة يأخذ شكلاً أكثر قسوة، وشمولاً، وتجذّرًا. في غزة، لا يُحرم الناس من شيء محدد، بل من كل شيء. من الحياة، من الأمل، من الهدوء، من النوم، من رغيف الخبز، الطعام، من الماء، من الكهرباء، من الدواء، من الحركة، من دفء البيوت، والذكريات، ومن دفء العلاقات الإنسانية التي فككتها حرب الإبادة الجماعية، والاحتلال والتجويع المتعمد.

في غزة، لم يعد الحرمان حالة مؤقتة أو ظرفًا استثنائيًا، بل تحوّل إلى منظومة عقابية ممنهجة، تُدار بوعيٍ وعن سابق إصرار من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وتُغلف بتبريرات أمنية وقانونية لا تصمد أمام أبسط المعايير الأخلاقية. إنها سياسة العقاب الجماعي، لا تُخفي نفسها ولا تعتذر عن وحشيتها، بل تمضي بلا خجل في إذلال أكثر من مليوني إنسان محاصرين في منطقة ضيقة مزقها الاحتلال، وقلص مساحتها ويسيطر على 80% منها.

منذ سنوات طويلة، يعيش أهل غزة في واقع استثنائي لا نظير له في العالم. أكثر من 2.3 مليون إنسان يعيشون في مساحة لا تتجاوز 365 كم²، معزولين عن العالم، تحت رقابة صارمة وتحكّم كامل في المعابر والحدود، وفي أدق تفاصيل حياتهم، من الكهرباء والوقود إلى قائمة الأدوية والكتب المدرسية. في غزة، الحرمان ليس نتيجة الفقر، بل نتيجة سياسة مقصودة، ممنهجة، تفرضها إسرائيل كعقوبة جماعية، ويشارك فيها العالم بالصمت أو بالتواطؤ أو بتبريرات أمنية جوفاء.

في غزة، لا يوجد نقص في الغذاء بسبب غياب الإمكانيات الزراعية أو انهيار اقتصادي فحسب، بل لأن دخول المساعدات الغذائية والامدادات المختلفة مقنن ومحكوم بإرادة الاحتلال. ليست المسألة مجرد حصار، بل قائمة انتظار طويلة لشاحنات الطحين والحليب والزيت والأرز، التي تُفحص واحدة تلو الأخرى، وتُحتجز أحيانًا لأيام أو أسابيع بحجج أمنية واهية. وحتى عندما تدخل، لا تغطي الكميات الحد الأدنى من احتياجات السكان، خصوصًا في ظل التدمير الممنهج للبنية الزراعية والصناعية خلال دورات العدوان السابقة.

مشاهد الطوابير الطويلة على شاحنات الطحين، و"جولات الموت" والصراعات التي يخوضها الناس سيرًا على الأقدام تحت القصف للحصول على كرتونة معلبات، لم تعد استثناءً، بل قاعدة. الجوع هنا ليس نتيجة ظرف طارئ، بل سياسة تجويع منظمة تُدار بدم بارد ولا ضمير.

قطاع غزة منطقة من أكثر المناطق عطشًا في العالم. أكثر من 95% من مياه الشرب غير صالحة للاستخدام البشري، حسب تقارير الأمم المتحدة، بسبب استنزاف الخزان الجوفي، وتدمير الاحتلال لمحطات التحلية، أو منع إدخال المعدات اللازمة لإصلاحها. تنتشر أمراض الكبد الوبائي والكلى والجلد والأمعاء بين الأطفال والكبار نتيجة المياه الملوثة، لكن ذلك لم يحرك ضمير العالم، ولا يُدرج في قائمة "الكوارث العاجلة".

الاحتلال مستمر في تُدمير عشرات آلاف البيوت، وتُسوى مدن وأحياؤها بالأرض، ويُجبر مئات الآلاف على النزوح مرات عديدة. والعائلات تبيت للنوم في الشوارع، في الخيام، أو ما تبقى من مدارس الأمم المتحدة التي تحولت إلى ملاجئ جماعية تفتقر لأبسط الشروط الآدمية. حتى البيوت التي لم تُدمر، صارت سجونًا صغيرة بسبب انقطاع الكهرباء، وانعدام الماء، وتراكم النفايات. في غزة، لا يوجد شيء اسمه "عودة إلى البيت" بالمعنى الآمن، فالبيت مهدد في أي لحظة، في أي غارة جوية.

الحرمان الصحي في غزة مأساة مكتملة الأركان. آلاف المرضى والمصابين، خاصة من مرضى السرطان والكلى، يموتون ببطء، لأن الأدوية غير متوفرة، أو لأنهم ممنوعون من السفر للعلاج في الخارج. الاحتلال يفرض شروط صارمة على المرضى ومرافقيهم، وكأن المرض تهديد. ما تبقى من مستشفيات القطاع، المحاصرة، تعمل في ظل نقص دائم في الكوادر والمعدات والمستلزمات الطبية، وتحولت إلى نقاط إسعاف تحت القصف.

غزة تتعرض لأشكال متعددة من الحرمان ومنها عدم القدرة على سرد الرواية. غزة لا تُشاهد كما هي، بل كما يراد لها أن تُعرض كحدث. تُختزل المعاناة في صور إنسانية منفصلة عن السياسة وعن الحق الفلسطيني بالحرية وتقرير المصير. تُعرض صور الأطفال الجوعى كأنهم في فيلم وثائقي من عصور غابرة، لا كضحايا لاحتلال فاشي يفرض حصارًا وجودياً وجوعاً وموتاً. المنصات الإعلامية الغربية الكبرى، في معظمها، لا تتحدث عن السبب بل عن "المأساة"، وتدافع عن حق إسرائيل بالدفاع عن النفس، وكأن الغزيين اخترعوا الجوع والموت لأنفسهم.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

البحرية الإسرائيلية تهاجم مراكب الصيادين وتعتقل ثلاثة في خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

هاجمت زوارق حربية إسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، مراكب الصيادين في بحر مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الجنود الإسرائيليون اعتقلوا ثلاثة من الصيادين واقتادتوهم إلى جهة مجهولة قرب اللسان البحري في خان يونس.


أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هل عاد كابوس امتحان التوجيهي ليكشف عوراتنا؟

للأسف الشديد، ما من جيل فلسطيني الا وعانى من هوس وقلق  كابوس امتحان التوجيهي!!! 

آثرت بداية، أن أذكّر القارىء بمقولة الشهيد المناضل غسان كنفاني، "قد نخسر المعركة السياسية ولكن عار علينا أن نخسر المعركة الثقافية التعليمية".

لو رجعنا قليلا، الى تاريخ التعليم في فلسطين منذ احتلال ما تبقى من فلسطين التاريخية عام 1967، لوجدنا أن التعليم قد شكّل عامل جذب ووحدة لكافة القوى والاتجاهات الفكرية الوطنية والاسلامية. لتدعيم هذا القول نذكر :-

• الهبّة الوطنية التي حدثت مع بداية العام الدراسي الجديد في اكتوبر سنة 1968 (تأخر افتتاح السنة الدراسية آنذاك بفعل هزيمة حرب حزيران  1967، بعد أن حاول الاحتلال تطبيق المناهج الاسرائيلية في مدارس القدس الشرقية، حينها تصدت شخصيات وطنية تربوية، ومن كافة الاتجاهات السياسية لهذه المحاولة باعلان الاضراب والعصيان، الى أن تمت الاستجابة لطلب الاستمرار في تطبيق المنهاج الأردني في هذه المدارس والابقاء على امتحان التوجيهي فيها.

 للتاريخ، لزاما أن نذكر أن وزير التربية والتعليم الأردني في حينه، أصدر قرارا يعتبر فيه طلبة الضفة الغربية ناجحين في الامتحان بسبب الحرب. كما نجد لزاما ومن باب التوثيق ذكر أسماء بعض هذه الشخصيات الآتية من مشارب فكرية وسياسية مختلفة، غالبيتهم قضى نحبه ( المربي ومهندس العملية التربوية في القدس المرحوم حسني الأشهب، الناشط المجتمعي المهندس المرحوم إبراهيم الدقاق، المهندس المرحوم داود الاستنبولي،  المربي المرحوم نهاد أبو غربية، المربية المرحومة علية نسيبة وزميلاتها المرحومة دورس صلاح وزليخة الشهابي) وواصل الدرب كل من المرحوم المهندس حسن القيق والمرحوم نهاد أبو غربيه والقائمة تطول، ومنهم من تعرض الى الابعاد عن الوطن ( الاستاذ بهجت أبو غربية والمحامي إبراهيم بكر).

• هبة تعليمية نقابية بادر اليها قطاع المعلمين في المدارس الحكومية عام 1977 وتواصلت الى أن جاءت مبادرة لاحقة، سنتاولها بالتفصيل لاحقا. تمثلت هبة العاملين في التعليم الحكومي، في انصهار عدد كبير من المعلمين والمعلمات ومن مختلف المشارب الفكرية والانتماءات السياسية في لجان نضالية لوائية، تمخض عنها تشكيل اللجنة العامة لمعلمي الحكومة، انخرط فيها ممثلو جميع التنظيمات والاتجاهات الفكرية، فنالت اسناد ودعم القوى الوطنية المنطوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية . تعرض البعض منهم للاعتقال والبعض الآخر للفصل من وظيفته. 

• تجربة ثالثة تجلى فيها العمل الوطني الوحدوي الفلسطيني، وهي محاولات تشكيل جسم نقابي موحد لكافة الأطر التعليمية في الوطن ( حكومة، وكالة غوث، مدارس خاصة، كليات وجامعات. بدأت هذه المحاولة عام 1983 من خلال تشكيل اتحاد العاملين في قطاعات التعليم والذي استمر دوره حتى البدء بممارسة التعليم الشعبي بعد اقدام الاحتلال على اغلاق المدارس في 19-12-1987 خلال انتفاضة الحجارة. مع تزايد الحاجة لتلبية الاحتياجات المطلبية، ارتأى فرع التعليم في القيادة الموحدة للانتفاضة تشكيل اتحاد مستقل للمعلمين الفلسطينين، رغم وجود كتل نقابية مختلفة الأسماء والولاءات التنظيمية مثل: كتلة حركة الشبيبة للمعلمين، اتحاد لجان المعلمين الديمقراطين، جبهة العمل للمعلمين، وكتلة اليسار للمعلمين( التنظيم الشيوعي في حينه).

تواصلت الجهود لتشكيل اتحاد معلمين وحدوي الى عام 1993، حيث تم عقد لقاء موسع لعدد كبير من أعضاء كتلة الشبيبة الفتحاوية في مسرح الحكواتي بالقدس وتم الاعلان عن تشكيل اتحاد للمعلمين من لون واحد، بعد أن فشلت اللجنة التحضيرية في تشكيل اتحاد يضم الجميع قبل اجتماع المعلمين في الحكواتي بقرابة شهر.

• في ظل هذه الخلافات التنظيمية، كان الطرف الآخر يعدّ بكل ما أوتي من دهاء لتفتيت العملية التعليمية، بدءا من تهميش دور بعض كبريات المدارس الرسمية الى دور لا يذكر في مجال التربية والتعليم من خلال تحويلها الى مراكز لتعليم آخر( لغة عبرية، دورات  نظرية في تدريب السياقة ...)، واهمال البعض من المؤسسات التعليمية المشهور منذ القدم ( الكلية العربية مثالا)، والبدء بتشجيع عمل مدارس خاصة تحت اسم مدارس غير رسمية لكن معترف بها.

• يرى الكاتب أنه ما أن بدأ  فيروس العمل الفئوي نشاطه مع الابتعاد عن العمل الوحدوي، حتى قام الطرف الاخر بالمزيد من الانتهاكات بحق التعليم في القدس ، نذكر منها:-

- الامعان المتعمد في تهميش مدارس حكومية لها تاريخها العريق، مما أدى الى انخفاض عدد الطلبة الملتحقين بها، وتدني نسبة النجاح في امتحان التوجيهي.

- تسهيل فتح المزيد من مدارس المقاولات وزيادة الاغراءات المالية للقائمين عليها، مما أدّى الى انخفاض في عدد الطلبة الملتحقين بمدارس المدينة، لا سيما المدارس الخاصة.

- البدء في فرض المنهاج الاسرائيلي على الطلبة الفلسطينين في مدارس القدس الشرقية، وتكثيف حملات المداهمة والتفتيش خلال الدوام المدرسي للتأكد من استخدام المنهاج الاسرائيلي المحرّف .

- التهديد بوقف الاعانات الشهرية للمدارس العربية وسحب التراخيص منها، تم فعلا سحب تراخيص بعض هذه المدارس التي لم تذعن لتطبيق المنهاج الاسرائيلي.

- اغلاق مكتب التربية والتعليم التابع لدائرة الأوقاف الاسلامية في البلدة القديمة داخل أسوار القدس.

 عودة الى الجزء الأهم من هذه العجالة "ضرورة تطوير امتحان التوجيهة العام، حيث بادر عام 2013، رئيس الوزراء في حينه دكتور رامي الحمد الله الى تشكيل لجنة مراجعة نظام التعليم المتبع، وكان لي شرف العضوية بها مع ثلة من التربويين المختصين،على أن يكون وزير التربية في  حينه رئيسا للجنة التي تناوب عل رئاستها بالترتيب حتى العام 2016 كل من الوزيرة لميس العلمي، والوزيرة د. خولة الشخشير، والوزير د.علي أبو زهري ثم تبعه الوزير صبري صيدم الذي حول اسمها الى اللجنة الوطنية للتعليم والتي جمدت عضويتي بها لظروف صحية طارئة، حتى جاء الوزير مروان عورتاني الذي اكتفى بتشكيل لجنة استشارية مصغّرة ممن حوله، كان من انجازاتها الغاء فكرة مشروع انجاز الذي تبناه الوزير صيدم. 

تركز عمل لجنة المتابعة (2013 -2016، على طرح مقترحات عملية لتطوير امتحان التوجيهي  المعمول به، حيث تشكلت لجان متفرعة عن اللجنة الأم. كان لي شرف العمل مع بعض الزملاء في اللجنة المصغّرة ( أ. جانيت ميخائيل والمربي المرحوم علي خليل حمد ود. مي المغاثي)، حيث قمنا باجراء زيارات ومقابلات ميدانية مع بعض الممثليات الدولية في فلسطين وبالتحديد تلك التي يعترف الجميع بتطور التعليم فيها – بكل أنماطه وسبله ومستوياته)، تمكنت اللجنة من صياغة توصيات بعد هذه المقابلات، كان من          

من أبرزها: 

1- الحاجة الضرورية والماحة لتطوير نمط امتحان نهاية التعليم المدرسي، دون الاكتفاء بالتغيرات الشكلية: امتحان نظام الفصلين، أو الابقاء  على الامتحان السنوي، حذف مواد من مقررات المنهاج المدرسي قبيل انتهاء العام الدراسي ). 

2- اعتماد نسبة من علامات كل مرحلة تعليمية في المدرسة ( ابتدائي، اعدادي وثانوي) مع نسبة للامتحان التجريبي الذي يسبق الامتحان العام النهائي. 

3- اعتماد نسبة من العلامة النهائية لنموذج المشروع المدرسي الميداني ( زراعي، مهني، حيواني، تجاري).

4- اعتماد نسبة من العلامة النهائية للعمل التطوعي والمساهمة في مبادرات مجتمعية.

5- ما تبقى من العلامة الكلية (100%) للامتحان النهائي مع ضرورة التشاور مع الجامعات وكافة مؤسسات التعليم العالي في الوطن وتلك في بعد الدول العربية الشقيقة.

على ما أذكر عند طرح هذه التوصيات في اجتماع حضره جميع الأعضاء، اعتبرتها الغالبية تطويرا نوعيا ومنفذا للخروج من شباك أزمات سياسية كالتي فرضها الاحتلال خلال الاجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية سابقا وقد تخدم حاليا، مع بعض التعديلات في حالة طلبة غزة خلال العام الدراسي الأول من حرب السابع من أكتوبر2023 ، وواقع طلبة القدس اليوم. 

في 26-8-2021 وبعد ظهور نتائج التوجيهي  لعام 2020-2021 وكانت التائج غريبة لدرجة الذهول لا سيما بعد الاضراب الطويل الذي خاضه المعلمون. وذلك تحت عنوان "نتائج التوجيهي بين الصدمة  والنزعة للتغيير"، بمشاركة عشرات من التربويين المخضرمين ومن كافة أرجاء الوطن المحتل. تمت صياغة التوصيات ورفعها الى وزير التربية في حينه د.مروان عورتاني، والذي كما لمسنا لم يرد علينا بأي جواب لغاية اليوم!!

من بين هذه التوصيات :

- ضرورة التنسيق مع جامعات الوطن في مسألة التوجيهي بخصوص عقد امتحانات القبول وامكانية عقد الامتحان في قاعات هذه الجامعات .

- ضرورة اعادة النظر تربويا وسيكولوجيا في مسألة توزيع الطلبة على قاعات غير مدارسهم، آخذين بعين الاعتبار مسألتي تعزيز الثقة بالمدرسة الأم ( وطواقمها والطلبة)، مع البدء في تطوير فرص الاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل، كأن يتقدم الطالب للامتحان إلكترونيا حيثما أمكن.

- ضرورة تعزيز التعاون المشترك مع المؤسسات الرسمية والأهلية قبل وأثناء عقد الامتحان.

 ختاما، يرى الكاتب في مسألة طلبة توجيهي القدس الحالية أن الاحتلال غير بريء من التسبب في هذه المشكلة، لكن نحن كفلسطينيين أيضا نتحمل مسؤولية في ذلك، أقول هذا بناء على :

- الحاجة الملحة الى اعادة النظر في سياسة التعيين لتكون مفتوحة للجميع دون تحيز للفئوية النظيمية، وبهذا يتم وضع  الشخص المناسب في المكان المناسب.

- ضرورة الأخذ بالعديد من الدعوات لتشكيل المجالس الشعبية لحماية التعليم الفلسطيني.

- بخصوص طلبة غزة وبالتحديد اولئك الذين لم ينالوا شرف الشهادة الأعظم، حبذا لو يتم الاتفاق مع الجامعات المحلية والعربية، بالاكتفاء بامتحان القبول الذي تعقده الجامعة وقصر السنة الدراسية الأولى على كونها سنة تحضيرية يتم تعويض ما يمكن تعويضه قدر المستطاع، آخذين بعين الاعتبار الميول المختلفة لدى الطلبة في التخصصات سواء كانت أكاديمية أو مهنية.  

-لو أتمننا عملية احصائية بسيطة لعدد المؤسسات الرسمية والأهلية التي دوما تسرد في أدبياتها الحفاظ على الهوية الوطنية للشعب عامة وللمقدسين خاصة، لكن للأسف الشديد، نرى أن هناك شحا ملحوظا في التفاف المواطنين حول غالبية هذه المؤسسات كونها اختارت من بداية عملها تبني أسلوب العمل الفئوي الاقصائي لكل من هم ليسوا من عظام الرقبة، كما يردد المقدسيون، سواء في مشاريع الاسكان أو دعم الحالات الاجتماعية المحتاجة وتلك المتضررة من نهج سلطة الأمر الواقع والمتمثلة  في سياسة هدم المنازل وفرض الغرامات حتى في عملية توزيع المنح والمساعدات التعليمية التي تستند الى معيار الانتماء السياسي وليس معيار الحاجة الفعلية للطالب/ الطالبة. لذلك ترى السواد الأعظم من المقدسيين  يبتعدون عن تلك المؤسسات. يا حبذا لو  تقوم الجهات المختصة ( ديوان الرقابة المالية والادارية وغيرها المختصة بمتابعة عمل تلك المؤسسات سواء كانت وزارات، مؤسسات تمكين أو جمعيات أهلية، لتصويب عملها دون محاباة.

بهذا يمكن أن نعيد للهوية الوطنية عامة والمقدسية خاصة هيبتها المنشودة فعلا لا مجرد قولا، ولا نقع من جديد في فخ سلطة الأمر الواقع.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الضربة الأمريكية لإيران.. شريعة الغاب بإحداثيات جديدة!

في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، ساد اعتقاد واسع -تبنّاه المنظّر الأمريكي فرانسيس فوكوياما- أن العالم قد دخل مرحلة "نهاية التاريخ"، حيث تتفرد الولايات المتحدة بقيادة النظام الدولي سياسيًا وعسكريًا، وتكرّس الليبرالية الغربية بوصفها النموذج المنتصر والأوحد للبشرية.

 هذا التفرد الأمريكي لم يكن مُجرّد لحظة قوة عابرة، بل مشروع هيمنة ممتد، قام على مزيج من العسكرة، وتصدير القيم الغربية، والضغط الاقتصادي، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.

غير أن الضربة الأمريكية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية -في ذروة التصعيد الإقليمي عقب السابع من أكتوبر 2023 - تعكس ليس فقط توجهًا عدوانيًا في السياسة الخارجية الأمريكية، بل أيضًا ارتباكًا في بوصلة الهيمنة التقليدية، ومحاولة يائسة لاستعادة هيبة تتهاوى في زمن التحولات الجيوسياسية الكبرى.

الضربة العسكرية الأمريكية لا يمكن قراءتها في معزل عن البيئة الاستراتيجية المتغيرة؛ فبعيدًا عن الادعاءات المتعلقة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، تكشف الضربة عن منطق "الردع الفوضوي" الذي تلجأ إليه واشنطن حين تشعر أن زمام السيطرة بدأ يفلت من يدها، في ظل صعود قوى مناوئة، وتنامي محور المقاومة الذي تتصدره طهران.

 

ترامب: بداية القطيعة... ونهاية التفرد

شكل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحظة فاصلة في السياسة الأمريكية. فقد كان أول رئيس يرسم قطيعة حقيقية بين واشنطن والعالم، سواء عبر انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، أو تمزيقه لتحالفات عابرة للقارات، أو انحيازه الكامل لأقصى يمين المؤسسة الصهيونية. لقد بدأ ترامب كتابة الفصل الأول من نهاية التفرد الأمريكي، لا فقط عبر سلوك سياسي انعزالي، بل حين ربط شعاره "أمريكا أولاً" بشعار "إسرائيل أولاً"، في ازدواجٍ أضرّ بمصالح واشنطن وفتح أبواب المغامرة دون حساب.

كما وصف البروفيسور جيفري ساكس بدقة، فإن سياسة ترامب "تدور في فلك أجندة نتنياهو"، ما جعل من أمريكا لاعبًا تابعًا للرؤية الأمنية الصهيونية، لا صانعًا لمعادلات الاستقرار في المنطقة.

في العقود التي تلت سقوط الاتحاد السوفيتي، زرعت أمريكا قواعدها في الخليج، وفرضت نماذج حكم تابعة، واحتكرت أدوات الردع الإقليمي. غير أن انسحابها الفوضوي من العراق وأفغانستان كان كفيلاً بتقويض صورة "القوة التي لا تهزم"، وأدى إلى حالة انكشاف أخلاقي واستراتيجي لمشروع الهيمنة.

في هذا الفراغ، برزت إيران كقوة صاعدة، تقود تحالفًا يضم فواعل من لبنان إلى اليمن، وتشكل حالة "تمرد سيادي" على التبعية الأمريكية، ما جعلها العدو الطبيعي لإسرائيل ومن يقف خلفها.

 

إسرائيل في مأزق بعد السابع من أكتوبر

شكّل هجوم 7 أكتوبر 2023 لحظةً فاصلة في تاريخ الصراع، فقد ضربت المقاومة الفلسطينية العمق الإسرائيلي بطريقة لم تشهدها المؤسسة الأمنية الصهيونية منذ عقود. لقد أصيبت أسطورة الردع بانهيار مدوٍ، وبدأت التساؤلات في الداخل الإسرائيلي: من نحن حقًا؟ وما مستقبلنا في هذه المنطقة؟ هنا، تدخلت أمريكا لإعادة التوازن، وأكدت مرة أخرى أن إسرائيل دون الدعم الأمريكي لا تساوي شيئًا.

لكن هذا التدخل، لم يضف إلى هيبة أمريكا، بل كشف اعتماد "الكيان الصهيوني" على حماية أجنبية، بما يقوّض أي أمل في قبوله كجزء طبيعي من المنطقة.

في المقابل، يُفاقِمُ صعود اليمين الديني المتطرف في إسرائيل الأزمة، إذ إن هذه الحكومة الإسرائيلية لم تعد تمارس احتلالًا عسكريًا فحسب، بل تمضي في مشروع إحلالي يستند إلى سرديات دينية متطرفة، ترسم للمنطقة مصيرًا كارثيًا إذا تُرك لها الحبل على الغارب.

للأسف، فبدلًا من كبح واشنطن جماح هذا التطرف، أصبحت شريكة فيه، وداعمة له عسكريًا وسياسيًا.

 

فرصة إيران.. ومأزق إسرائيل

على الرغم من التهديدات والضربات، تبدو إيران -بما تملكه من صلابة داخلية وحلفاء إقليميين- أقرب إلى البعث كقوة إقليمية فاعلة، من إسرائيل التي تستنزفها الحروب، وتخسر معركة القبول الشعبي، رغم كل اتفاقيات التطبيع التي تُفرض بالعصا الأمريكية.

فحتى لو تمَّ التطبيع مع بعض الأنظمة، تبقى الشعوب في المنطقة رافضة لهذا الكيان، وترى فيه كيانًا غريبًا قائمًا على النكبة والدمار، ولا مستقبل له في أي مشروع تعايش حقيقي بالمنطقة.

الضربة الأمريكية لإيران، وكل ما يرافقها من تبريرات، ليست سوى تأكيد أن منطق "شريعة الغاب" لا يزال يحكم النظام الدولي، ولكن بإحداثيات جديدة؛ لم تعد أمريكا اللاعب الأوحد، ولا العالم متفرجًا صامتًا..

فالمعادلات تتغير، والأقطاب تتعدد، وما من ضربة تُشَن إلا وتفتح احتمالات جديدة للصراع... واليقين الذي يترسخ اليوم أكثر من أي وقت مضى، هو أن الهيمنة الأمريكية لم تعد قدرًا لا يُرد، ولا التفوق الإسرائيلي أمرًا لا يُمَس.

فالأيام دول تتقلب في فلك يدور، "وتلك الأيام نداولها بين الناس".

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

كل الحروب تقيد وتخمد... إلا غزة!

منذ السابع من أكتوبر 2023، تشهد غزة مقتلة مفتوحة وغير مسبوقة من حيث الكثافة والمدة، تجاوزت في قسوتها كل ما سبق، وظلت عصية على الانطفاء رغم التداخلات الإقليمية والدولية، ففيما خاضت عواصم كبرى في الأقليم حروبا قصيرة، مقنّنة، سرعان ما خضعت او أخضعت لهدن مؤقتة أو دائمة، فقد ظلت غزة، وحدها، ساحة مفتوحة للقتل اليومي، وشاهدة على اختلال المعايير.

 ما يجري في غزة ليس مجرد حرب تقليدية، بل حالة استثنائية تعيد تعريف معنى الحرب الحديثة، وتكشف حدود وقدرة النظام الدولي في التعامل مع "النزاعات" غير المتكافئة، حيث تحولت غزة الى ساحة مفتوحة للعقاب الجماعي، والتجويع، خارجة عن أي نظام ردع، او منطق التهدئة الذي يسري على سائر الجبهات.

 أعلن بالأمس عن وقف إطلاق نار - هش- بين طهران وتل أبيب، بعد جولات تصعيد كادت تجر المنطقة إلى حرب شاملة، ورغم الخروقات، فان رغبة الطرفين في تجنب الانزلاق الى مواجهة إقليمية مباشرة بدت واضحة، حيث تسعى طهران للحفاظ على استراتيجيتها الاقليمية دون استنزاف مفتوح، فيما تدرك تل أبيب أن حربها مع إيران ستأتي على حساب “أولوياتها الداخلية" وعلى رأسها غزة، حيث هي الجبهة الحقيقية، لكن المفارقة هنا ان وقف النار بين خصمين استراتيجيين يمكن ان يفرض، ولو مؤقتا، بينما لا يجد أطفال غزة هدنة تخرجهم من تحت الركام.

 غزة، في هذا السياق، لا تعامل كجبهة حرب، بل كمختبر دائم لاختبار حدود الصمت الدولي، الاطراف المنخرطة في الحرب تتعدى الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية، فثمة أطراف اقليمية ودولية تؤدي ادوارا متباينة؛ فالولايات المتحدة تواصل تمويل وتغطية المذبحة، متذرعة بحق الاحتلال في الدفاع عن نفسه، بينما يتآكل خطابها (الأخلاقي) مع كل مشهد جديد لمجزرة، وأوروبا تظهر ترددا لافتا بين واجبها القانوني وتحالفها السياسي، ينبع اساسا من التناقض بين القيم المعلنة والمواقف العملية، اما النظام الرسمي العربي، فهو يراوح بين بيانات شجب، ووساطات بلا أدوات ضغط حقيقي، ومواقف شعبية غاضبة تُقصى عن الفعل الرسمي.

 ويبرز التناقض الأكبر في السياسات الغربية التي سارعت في حالات أخرى- كما أوكرانيا- إلى فرض العقوبات وتقديم المساعدات، بينما تكتفي في الحالة الغزية بـ"القلق" او الدعوة إلى "تجنب استهداف المدنيين"، رغم أن آلاف الصور والوقائع توثق حجم الكارثة، كما يظهر تحول واضح في تعاطي بعض الأطراف الدولية مع غزة، إذ باتت تُعامل كمشكلة إنسانية وليست كقضية تحرر وطني، ما يُعيد تشكيل الخطاب السياسي حولها بما لا يخدم مصالح الفلسطينيين عموما.

 وسط هذه الحسابات، يبقى الانسان الفلسطيني الغزّي هو الحلقة "الأضعف"، في حي الشجاعية، تنام أرملة مع أطفالها السبعة في خيمة بلا ماء ولا كهرباء، وفي جباليا، يكتب أب على جدار بيته المهدم، كنا هنا، ولن نغادر، فمأساة غزة ليست فقط في القصف، بل في الإصرار على تجاهل دمها المسفوح جهارا نهارا.

 وسواء استقر وقف اطلاق النار، أو لا ، فان الاحتلال سيعيد توجيه "غضبه" نحو غزة، باعتبارها الجبهة الحقيقية، وام الجبهات، ما يعني استمرار الحرب وتوسعها، قتلا وتدميرا، وسيسعى لفرض "نصر سياسي"، كجزء من كشف الحساب، وتبرير كلفة الحرب، ما قد يعمق "عزلة" غزة ويجعلها ساحة لتصفية الحسابات دون غطاء او دعم حقيقي.

هذا الاستثناء الغزّي يلقي بظلاله على المشهد الإقليمي؛ فبينما تسعى دول المنطقة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والأمنية عبر التهدئة والتطبيع، تشكل غزة عقدة، تُذكر الجميع بأن القتل مستمر، والحقوق لم ترد، وان اي محاولات للقفز عنها لن تُفضي إلى استقرار حقيقي، بعد ان كشفت الحرب عن حدود النظام الدولي في فرض القانون، حين يصطدم بالمصالح، وعن هشاشة العدالة الانتقائية التي تتذرع بـ"الواقعية السياسية".

وتبقى غزة، ساحة مكشوفة، لا تحكمها قواعد الحرب، ولا قوانين السلام، وتعبير صارخ عن فشل العالم في وقف آلة القتل، وعجز النظام الدولي عن مساءلة القاتل، إذا كان حليفا.

فهل ستبقى غزة خارج معادلة التهدئة؟ أم أن اشتداد المأساة سيخلق في النهاية معادلة ردع جديدة، تفرض على الجميع التراجع خطوة، عن نار أضرمت، ولم تُخمد بعد؟

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات متوقعة

لم يتوقف القصف العدواني، والقتل والتدمير، المتعمد من قبل المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، طوال الحرب على إيران.

حرب المستعمرة على إيران، أخذ الأولوية على كل المستويات، وخطف الهجوم الإسرائيلي، ومن ثم الأميركي، الاهتمام العالمي، وميدانيا العسكري والإعلامي والسياسي في الهجوم الإسرائيلي، وزاد الرد الإيراني بعد الصمود واستيعاب الضربات الإسرائيلية الأميركية، وتوجيه الضربات الموجعة الإيرانية نحو المستعمرة وخاصة نحو المدنيين الذين ذاقوا مرارة الحرب لأول مرة منذ عام 1948، زاد من حجم الاهتمام السياسي،  بعد المفاجأة التي سببتها إيران عبر ضرباتها لمواقع المستعمرة، وهي ضربات موجعة لم يحصل ما يشبهها من قبل، لا في عمليات المقاومة الأحادية المحدودة، ولا في حرب أكتوبر عام 1973، ولا في ضربات حزب الله.

لأول مرة يدفع مجتمع المستعمرة ثمن خيارات الحرب، بالتدمير والقتل مهما بدا محدوداً، ولكنه سبب لهم الوجع، ودفع الثمن، بل والهروب والبحث عن ملاذات آمنة بما فيها الهروب إلى خارج فلسطين.

العوامل الضاغطة على نتنياهو لوقف حربه المجنونة المتطرفة العنصرية على قطاع غزة ستستأنف فعالياتها والمتمثلة بالعوامل الثلاثة: 

1- احتجاجات عائلات الأسرى الإسرائيليين المطالبة بوقف الحرب على غزة، والتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى.

2- خلاصات مواقف المؤسسات العسكرية والأمنية: الجيش، المخابرات الخارجية الموساد، الاستخبارات العسكرية أمان، والمخابرات الداخلية الشاباك، في الوصول إلى نتيجة مفادها: "لم يعد أي هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة".

 استمرار الحرب على غزة سيؤدي فقط إلى القتل والدمار للفلسطينيين، وقتل الأسرى الإسرائيلييين. 

3- المظاهرات الاحتجاجية في أوروبا وأميركا ضد الحرب على قطاع غزة، وستزداد الاحتجاجات الإسرائيلية بعد الدمار الذي صاب المؤسسات الإسرائيلية، وستتضاعف الاحتجاجات الإسرائيلية مع عائلات الأسرى، وستتواصل الاحتجاجات الأوروبية، وقد يبرز عامل مستجد إضافي هو موقف الإدارة الأميركية، التي ستعمل على وقف حرب نتنياهو على قطاع غزة.

تحولات مستجدة أحرزتها الحرب على إيران، ستكون أغلب عناوينها لصالح الشعب الفلسطيني، وستعود بالخزي والعار على حكومة نتنياهو، بما فيها تراجع نسب التأييد له ولحكومته بعد أن قفزت لصالحه طوال حربه ضد حماس وحزب الله والجيش السوري، وصولاً إلى القصف والاعتداء والهجوم على إيران، ولكن بعد أن تحول المشهد لصالح إيران  عبر القصف المتبادل، وستكون نتائج الاستفتاءات لصالح خصومه والانكفاء الإسرائيلي عن التصويت له ولصالحه.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

"البرنامج النووي الإيراني" ومرآة الأكاذيب الأمريكية

في ردهات السياسة الدولية، حيث تختلط الحقيقة بالدعاية وتتماوج المصالح على أمواج التهويل، يبرز "البرنامج النووي الإيراني" كمرآة تكشف أكثر مما تخفي، وتفضح أكاذيب صُنّاع القرار في البيت الأبيض الذين ما انفكّوا يلبسون رداء الحامي بينما يُضمرون في نفوسهم نية الكيل بمكيالين.

منذ عقود، تُصرّ واشنطن على أن طهران تهدد السلم العالمي بطموحاتها النووية، وتُلقي في روع الشعوب أن إيران تقف على شفا تصنيع القنبلة، متناسية – أو بالأحرى متناسية عمداً– أن إسرائيل، حليفتها المدللة، تمتلك ترسانة نووية غير خاضعة لأي رقابة دولية، وأن الولايات المتحدة نفسها هي أول وآخر من استخدم السلاح النووي ضد بشر عُزّل في هيروشيما وناغازاكي.

والخطاب الأمريكي يبدو كأنّه خطاب أخلاقي، لكنه في جوهره خطاب مصلحي، محكوم برغبة جامحة في تطويع الجغرافيا السياسية بما يخدم أجندة الهيمنة، فحين تسعى إيران إلى امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، تبدأ واشنطن بالعزف على وتر "الخطر القادم من الشرق"، وتنشط أدواتها الإعلامية في نسج خيوط الخوف والرعب، بينما هي تغضّ الطرف عن مشاريع مماثلة في بلدان حليفة، حتى وإن كانت تلك المشاريع أقل شفافية.

لقد أثبتت سنوات من التفتيش، والتقارير الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران لا تصنع سلاحاً نووياً، وأنها تخضع لإشراف صارم وقيود ثقيلة فرضها الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015، ولكن حين قررت إدارة ترامب تمزيق ذلك الاتفاق بجرّة قلم، دون مبرر عقلاني، بدت الحقيقة جلية: المشكلة ليست في القنبلة، بل في من يحمل القنبلة، وإن السلاح النووي في يد الحليف مقبول، أما في يد من يرفض الانصياع، فهو خطرٌ داهم!

"البرنامج النووي الإيراني" ليس سلاحاً بقدر ما هو رمز للكرامة الوطنية، ورغبة شعب في امتلاك مفاتيح المعرفة والتقدم رغم الحصار والعقوبات، أما الخطاب الأمريكي، فما هو إلا ستار دخاني يخفي خلفه رغبة قديمة في السيطرة على الشرق الأوسط وإعادة تشكيله وفق خرائط جديدة، تلائم مصالح الشركات والساسة والجنرالات، وإذا كان ثمّة دروس من هذا المشهد المتكرر، فإن أبرزها أن الحقيقة ليست دائماً ما يقال في المؤتمرات الصحفية، بل ما يخفى في وثائق المخابرات، وما يسرب خلسة من دهاليز السياسة، وفي زمن الصورة والصوت، لم تعد الأكاذيب تقنع شعوباً اعتادت أن تقرأ ما بين السطور، وتفهم أن من يتحدث كثيراً عن الأمن، قد يكون هو نفسه مصدر الفوضى.

وفي عالم تتكاثف فيه الظلال وتتناسل فيه الأخطار، يلوح التهديد النووي ككابوس معلّق فوق رؤوس البشرية، فلم تعد القنابل الذرية مجرد رماد حكايات الحرب الباردة، بل صارت سيوفاً مسلولة في سباق محموم نحو الهلاك، سباق التسلح، وقد أدار ظهره للحكمة، لا يورث الأمم إلا الخوف والفناء المحتمل، وفي هذا المشهد المتأزم، تتجلى إسرائيل كلاعب منفلت من كل قيد، تمتلك ترسانة نووية سرية لا تخضع لرقابة دولية، ولا تنتمي إلى أي معاهدة لنزع السلاح، وهذا التفلت لا يهدد استقرار الشرق الأوسط فحسب، بل ينسف فكرة العدالة الدولية، ويكرّس منطق القوة على حساب الحق.

إن لجم إسرائيل عن مواصلة هذا التمادي النووي لم يعد خياراً أخلاقياً فقط، بل ضرورة وجودية لحفظ السلم العالمي، فالعالم الذي يسكت عن سلاح بيد طائش، هو عالمٌ يكتب نهايته بيده، وعلى الضمير الإنساني أن ينهض، قبل أن يُختطف المستقبل بلحظة إشعاع قاتلة، لا تُبقي ولا تذر.

عربي ودولي

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تقييمات استخباراتية أميركية أولية تشير إلى أن الضربات على إيران لم تدمر المواقع النووية

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

قالت شبكة (سي.إن.إن.CNN) أمس الثلاثاء، أن الضربات العسكرية الأميركية على ثلاث منشآت نووية إيرانية السبت الماضي، لم تدمر المكونات الأساسية للبرنامج النووي للبلاد، وعلى الأرجح أنها أرجعته لعدة أشهر فقط، وفقًا لتقييم استخباراتي أميركي أولي.

وبحسب سي.إن.إن.CNN ، فإن هذا التقييم، الذي لم يُنشر سابقًا، أعدته وكالة استخبارات الدفاع، الذراع الاستخباراتية للبنتاغون. وقال أحد المصادر إنه يستند إلى تقييم لأضرار المعارك أجرته القيادة المركزية الأميركية في أعقاب الضربات الأميركية.

ويستمر تحليل الأضرار التي لحقت بالمواقع وتأثير الضربات على طموحات إيران النووية، وقد يتغير الاستنتاج مع توافر المزيد من المعلومات الاستخباراتية. لكن النتائج الأولية تتعارض مع مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة بأن الضربات "دمرت تمامًا" منشآت التخصيب النووي الإيرانية. كما صرّح وزير الدفاع بيت هيجسيث يوم الأحد بأن طموحات إيران النووية "قد قُضي عليها". وصرح اثنان من المطلعين على التقييم للشبكة  بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لم يُدمر. وقال أحدهما إن أجهزة الطرد المركزي "سليمة" إلى حد كبير. وقال مصدر آخر إن اليورانيوم المخصب الذي قيّمته الاستخبارات نُقل من المواقع قبل الضربات الأميركية. وأضاف هذا الشخص: "إذن، فإن تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية هو أن الولايات المتحدة أرجأتهم بضعة أشهر على الأكثر".

أقر البيت الأبيض بوجود التقييم، لكنه قال إنه لا يتفق معه وفق CNN.

وصرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، لشبكة CNN في بيان: "هذا التقييم المزعوم خاطئ تمامًا، وصُنف على أنه "سري للغاية"، ولكن مع ذلك سُرب إلى CNN من قِبل شخص مجهول، ومن مستوى منخفض، فاشل في مجتمع الاستخبارات. إن تسريب هذا التقييم المزعوم هو محاولة واضحة لتشويه سمعة الرئيس ترمب، وتشويه سمعة الطيارين المقاتلين الشجعان الذين نفذوا مهمة مُنفذة بإتقان للقضاء على البرنامج النووي الإيراني. يعلم الجميع ما يحدث عندما تُسقط أربع عشرة قنبلة، وزنها 30 ألف رطل، على أهدافها بدقة: تدمير كامل". ,صرح الجيش الأمdركي بأن العملية سارت كما هو مخطط لها، وأنها حققت "نجاحًا ساحقًا".

,لا يزال من المبكر جدًا بالنسبة للولايات المتحدة تكوين صورة شاملة عن تأثير الضربات، ولم يصف أي من المصادر كيفية مقارنة تقييم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية بآراء وكالات استخباراتية أخرى. تواصل الولايات المتحدة جمع المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك من داخل إيران، في إطار تقييمها للأضرار.

وكانت إسرائيل تنفذ ضربات على منشآت نووية إيرانية على مدار أيام سبقت العملية العسكرية الأميركية، لكنها زعمت أنها بحاجة إلى قنابل أميركية خارقة للتحصينات، وزنها 30 ألف رطل، لإنجاز المهمة. وبينما أسقطت قاذفات بي-2 الأميركية أكثر من اثنتي عشرة قنبلة على منشأتين نوويتين، هما مصنع فوردو لتخصيب الوقود ومجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم، إلا أن هذه القنابل لم تُدمّر أجهزة الطرد المركزي واليورانيوم عالي التخصيب في الموقعين تمامًا، وفقًا لأشخاص مطلعين على التقييم.

وبدلاً من ذلك، اقتصر التأثير على المواقع الثلاثة - فوردو ونطنز وأصفهان - إلى حد كبير على الهياكل فوق الأرض، والتي تضررت بشدة، وفقًا للمصادر. يشمل ذلك البنية التحتية للطاقة في المواقع وبعض المنشآت فوق الأرض المستخدمة لتحويل اليورانيوم إلى معدن لصنع القنابل.

كما وجد التقييم الإسرائيلي لتأثير الضربات الأميركية أضرارًا أقل في فوردو مما كان متوقعًا. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن العمل العسكري الأميركي والإسرائيلي المشترك على مواقع نووية متعددة أعاق البرنامج النووي الإيراني لمدة عامين، بافتراض قدرتهم على إعادة بنائه دون عوائق، وهو ما لن تسمح به إسرائيل. إلا أن إسرائيل كانت قد صرحت علنًا قبل العملية العسكرية الأميركية بأن البرنامج الإيراني قد تأخر لمدة عامين.

وصرّح هيغسيث لشبكة CNN: "بناءً على كل ما رأيناه - وقد رأيته بالكامل - فإن حملة القصف التي شنّناها قضت على قدرة إيران على إنتاج أسلحة نووية. لقد أصابت قنابلنا الضخمة المكان الصحيح تمامًا في كل هدف، وعملت بكفاءة عالية. إن تأثير تلك القنابل مدفون تحت جبل من الأنقاض في إيران؛ لذا فإن أي شخص يدّعي أن القنابل لم تكن مدمرة فهو يحاول فقط تقويض الرئيس والمهمة الناجحة".

وصباح الثلاثاء، كرّر ترمب اعتقاده بأن الأضرار الناجمة عن الضربات كانت كبيرة.

قال: "أعتقد أنه دُمّرَ بالكامل"، مضيفًا: "أصاب الطيارون أهدافهم. لقد مُحيت تلك الأهداف، ويجب أن يُنسب الفضل للطيارين".

وعندما سُئل عن إمكانية إعادة إيران بناء برنامجها النووي، أجاب ترامب: "هذا المكان تحت الصخور؛ لقد دُمّرَ".

وفي حين أبدى ترمب وهيجسيث تفاؤلهما بنجاح الضربات، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين يوم الأحد إنه بينما لا يزال تقييم الأضرار جاريًا، سيكون "من السابق لأوانه" التعليق على ما إذا كانت إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات النووية.

ورفض النائب الجمهوري مايكل ماكول، الرئيس الفخري للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تأكيد مزاعم ترامب بأن البرنامج الإيراني قد "دُمّرَ" عندما ضغطت عليه شبكة CNN يوم الثلاثاء.

وقال ماكول لشبكة CNN: "لقد أُطلعتُ على هذه الخطة في الماضي، ولم يكن القصد منها أبدًا تدمير المنشآت النووية بالكامل، بل إحداث أضرار جسيمة"، في إشارة إلى الخطط العسكرية الأميركية لضرب المنشآت النووية الإيرانية. لكن كان معروفًا دائمًا أنها نكسة مؤقتة.

وبحسب الشبكة، اتفق مع ذلك جيفري لويس، خبير الأسلحة والأستاذ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، والذي راجع عن كثب صور الأقمار الصناعية التجارية لمواقع الضربات، على التقييم القائل بأن الهجمات لا يبدو أنها أنهت البرنامج النووي الإيراني.

وقال لويس، في إشارة إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران الذي أعلنه ترمب يوم الاثنين: "جاء وقف إطلاق النار دون أن تتمكن إسرائيل أو الولايات المتحدة من تدمير العديد من المنشآت النووية الرئيسية تحت الأرض، بما في ذلك بالقرب من نطنز وأصفهان وبارشين".

يشار إلى أن بارشين مجمع نووي منفصل يقع بالقرب من طهران.

وأضاف: "يمكن أن تكون هذه المنشآت أساسًا لإعادة بناء البرنامج النووي الإيراني بسرعة".

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أُلغيت جلسات إحاطة سرية لكل من مجلسي النواب والشيوخ بشأن العملية.

كما أجلت جلسة الإحاطة لجميع أعضاء مجلس النواب أيضًا، ولم يتضح على الفور سبب تأجيلها أو موعد إعادة جدولتها. وقال النائب الديمقراطي بات رايان من نيويورك على قناة إكس يوم الثلاثاء إن "ترامب ألغى للتو إحاطة سرية في مجلس النواب بشأن الضربات الإيرانية دون أي تفسير. السبب الحقيقي؟ يزعم أنه دمر "جميع المنشآت والقدرات النووية"، ويعلم فريقه أنهم لا يستطيعون دعم تهديداته وهراءه".

وكما ذكرت شبكة سي إن إن، لطالما طُرحت تساؤلات حول ما إذا كانت القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، المعروفة باسم القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة، ستكون قادرة على تدمير المواقع النووية الإيرانية شديدة التحصين المدفونة في أعماق الأرض - وخاصة في فوردو وأصفهان، أكبر مجمع للأبحاث النووية في إيران.

ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة ضربت أصفهان بصواريخ توماهوك التي أُطلقت من غواصة بدلاً من قنبلة خارقة للتحصينات. وقال أحد المصادر إن ذلك يرجع إلى وجود تفاهم على أن القنبلة لن تنجح على الأرجح في اختراق المستويات الأدنى في أصفهان، المدفونة على عمق أكبر من فوردو.

وتشهد العاصمة الأميركية تعاضد اللوبي الإسرائيلي ، وأنصار رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، ورموز الصقور والمحافظين الجدد لدفع إدارة ترمب للتراجع عن وقف إطلاق النار، وتوجيه المزيد من الضربات المكثفة والمستدامه على إيران.

ويروج هؤلاء إلى أن إيران تحتفظ أيضًا بمنشآت نووية سرية لم تُستهدف في الضربة ولا تزال تعمل.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

‫إيران تغيّر معادلة الاشتباك .. قاعدة العديد والطلقة الأخيرة نموذجاً قبل وقف إطلاق النار

في تطور غير مسبوق، وبعد أن كانت إيران قد وجهت ضربات صاروخية إلى دولة الأحتلال لم تشهدها من قبل، وأدت إلى خلخلة معادلات الردع والقوة في المنطقة، وألحقت بإسرائيل خسائر في مختلف القطاعات، كان أبرزها الأثر النفسي العميق على المجتمع الإسرائيلي الذي بدأ يميل نحو الهجرة المعاكسة. جاء إعلان مجلس الأمن القومي الإيراني عن تدمير قاعدة العديد الأميركية في قطر، ردا على العدوان الهمجي غير المبرر الأميركي- الإسرائيلي الذي بدأ في ١٣ حزيران الجاري.

الهجوم، الذي نفذته إيران كرد وحق لها، جاء متناسبا حسب البيان مع عدد القنابل الأميركية المستخدمة ضد إيران ، مع تأكيد واضح على تجنب المنشآت السكنية والمدنية. وقد جاء هذا الهجوم مناسبا في حجمه وتوقيته لطبيعة العدوان الأميركي الذي أثر بالمنشآت النووية لكنه لم يؤثر في قدرات معرفتها العلمية وبرنامجها النووي الذي لم يسقط كما لم تسقط إيران. هجوم قاعدة العديد الأمريكية تجنّب بشكل واضح المساس بقطر شعبا ومؤسسات، إذ استهدف قاعدة عسكرية أميركية مستأجرة من الدولة القطرية، لكنها تخضع للسيادة الأميركية الكاملة، وفق القوانين الأميركية ذاتها المعمول بها في مثل هذه المنشآت حول العالم ، وهو أمر لم يكن يستدعي إدانته كما حصل من جانب بعض الذين اختلطت عليهم الأمور، بل كان يستوجب ضرورة إدانة الاعتداء الأميركي الوحشي المستمر على إيران وعدد من دول وشعوب المنطقة وسيادة ووحدة أراضيها التي يكفلها القانون الدولي، او الاحتفاظ بالصمت أفضل كما ساد طيلة الفترة الماضية.

ما يميز هذه الضربة أنها استهدفت القاعدة التي تُدار منها غرفة العمليات الأميركية ضد إيران، لا مجرد موقع عسكري في ساحة ثالثة، بل وقاعدة انطلقت منها هجمات عدوانية ضد سيادة أراضي دول عربية في وقت سابق. إنها رسالة موجهة مباشرة إلى واشنطن ، لا إلى حلفائها ، وفي ذلك تحول نوعي في قواعد الاشتباك وتوازن الردع في الخليج بل والمنطقة .

إنه موقف جريء لم تعتَد عليه الولايات المتحدة في المنطقة . لطالما كانت صاحبة اليد العليا ، تبادر بالضرب وتفرض معادلاتها وفق عقلية الهيمنة الأحادية ، بينما يكتفي خصومها بالرد عبر وسطاء . أما اليوم ، فقد اختارت إيران أن ترد مباشرة ، من دون أقنعة ، في سابقة تُعيد رسم المشهد الإقليمي وتضع معايير جديدة للردع ، كما وتحرج ترامب نفسه أمام الانتقادات الواسعة الأميركية لضربه المنشآت النووية الإيرانية دون الرجوع إلى الكونغرس الذي يرغب بمحاسبته خلال الايام القادمة ، ولتساهم إيران بالنتيجة بالاسراع في عملية التحول الجارية بالنظام الدولي ، التي تسعى واشنطن لإعاقتها .

تحذير إيران المُسبق لقطر ، وطلبها إغلاق المجال الجوي المدني ، يعكس حرصا واضحا على تجنّب الأضرار الجانبية ، ويعزز من صورتها كقوة "مسؤولة" رغم التصعيد . لكنه في الوقت ذاته يبعث برسالة لا تقل وضوحا ، بأن الرد سيكون في العمق، على من يخطط ويقصف ، لا على من يستضيف .

ويأتي هذا التحول النوعي في الرد الإيراني في لحظة يتصاعد فيها الغضب الشعبي داخل فلسطين وخارجها، حيث لا تكاد تخلو مدينة أو مخيم أو شارع من تظاهرة ترفض العدوان الأميركي – الإسرائيلي على غزة وعلى إيران أيضا . وفي هذا السياق ، تبدو الضربات الإيرانية وكأنها امتداد لصوت الشارع الدولي والعربي والفلسطيني ، الذي كسر حاجز الصمت ، وبات يطالب برد واضح على الجريمة والهيمنة المتوحشة. وهكذا، يلتقي الفعل العسكري مع الفعل الشعبي في معادلة واحدة تقول، لن يمر العدوان بلا ثمن ولن يمر مشروع التغيير الجيوسياسي الأمريكي .

ما شهدناه خلال هذه الأيام كان كسرا متبادلا لخطوط الردع التقليدية. فإيران لم ترد عبر وكلاء ، بل مباشرة. وسقوط هيبة القواعد الأميركية كأماكن "محمية"، وخلخلة داخلية إسرائيلية حادة، وإرباك داخل الإدارة الأميركية، وتبلور رأي عام عربي ودولي يرفض العدوان المستمر على فلسطين وإيران معا.

وفي هذا السياق، جاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى تفاهم غير رسمي بوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل ، الذي تم في غرف مغلقة شاركت بالوصول اليه ربما روسيا والصين ودول أوروبية، في محاولة لاحتواء التصعيد قبل انفجاره الكامل ، ولحفظ ماء الوجه أمام الفشل في ردع إيران أو حماية القواعد الأميركية .

ومع ذلك ، فإن هذا الاتفاق الذي يتم الحديث عنه إعلاميا وينتظر الاعلام عنه رسميا من كافة الاطراف ، لن يُكتب له الاستمرار ما لم يُرفق بتحول حقيقي في سلوك واشنطن وتل أبيب العدواني ، وقد يكون ربما ذلك لاحقا مرتبطا مع ملف غزة وجرائم الحرب الإسرائيلية ، وحقوق الشعب الفلسطيني. فالعقدة الجوهرية ما زالت قائمة، وهي أن هناك احتلالاً وعدوانا مستمرا يُولد الاشتباك من جديد، متى شاءت الظروف أو تم تجاوز الخطوط .

إذا ثبت وقف إطلاق النار ، فيمكن القول إن إيران قد حققت اًولاً ، نصراً سياسيا ومعنويا كبيرا بتأكيد قدرتها على ضرب إسرائيل وأميركا في العمق وخاصة لتكتب بصواريخها صباح أمس خواتيم المعركة قبل نفاذ وقف اطلاق النار، كحق لها بالدفاع عن نفسها وفق المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة  .

ثانياً ، تفوقا ميدانيا محدودا لكنه نوعي ، حيث ضرب قاعدة العديد هو سابقة ستُغير معادلات نشر القوات الأميركية .

ثالثاً ، شرعية إقليمية أكبر في نظر الشارع العربي والدولي ، بعد أن باتت تُقدّم كطرف "يردّ على العدوان" لا يفتعل الحروب .

رابعاً ، فرض قواعد اشتباك جديدة تجعل استهداف إيران أو حلفائها أكثر كلفة .

خامساً ، إحراج إسرائيل وواشنطن أمام الرأي العام العالمي ، إذ لم يتمكن الطرفان من فرض هيمنتهما التقليدية أو احتواء إيران .

باعتقادي ، في حال سريان هذا الاتفاق وبعد ما جرى ، فان ذلك سيكون قد غير معادلات الردع وموازين القوة في منطقتنا .

ان الولايات المتحدة وإسرائيل الآن أمام اختبار حقيقي، فهل ترد وتعتدي مرة أخرى وتغامر بتوسيع المواجهة بعد هذا الصباح الممتلئ بالنيران؟ أم تلتزم الصمت وتُقر فعليا بتغير قواعد اللعبة؟ أما دول الخليج ، فهي مطالبة اليوم بمراجعة خياراتها بواقعية، بعدما باتت القواعد الأميركية على أراضيها مصدر تهديد، لا مظلة أمان مقابل ما تدفعه من أموال، كما هي السياسات الأمريكية المتغطرسة ووعودها السرابية في خدمة مصالح دولة الاحتلال بالمنطقة لا في خدمة قضايا السلام التي لن تتحقق دون تنفيذ الحقوق السياسية التاريخية لشعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف وبالمقدمة منها إنهاء الاحتلال الأستيطاني والحق في تقرير المصير والاستقلال الوطني.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس المحتلة: الاحتلال يهدم منزلاً في بلدة حزما

القدس- "القدس" دوت كوم

 هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلا في بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة.

وقالت محافظة القدس، إن قوة من جيش الاحتلال برفقة جرافة اقتحمت البلدة، وهدمت منزلا يعود للمواطن متوكل الخطيب، مكون من طابقين، دون اخطار مسبق.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات وفرض حظر تجول في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واقتحامات وفرضت حظر تجوال في الضفة الغربية.

وفي جنين، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء يوم أمس، فرض حظر التجول في بلدة يعبد، ويحول منازل لثكنات عسكرية، ونقاط مراقبة، ويعتقل شبانا.

وقالت بلدية يعبد، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة مساء أمس، بعدد كبير من الآليات العسكرية، وفرق المشاة، وفرضت حظرا للتجول، وداهمت عددا كبيرا من منازل البلدة، وفتشتها، وحطمت محتوياتها، وسرقت مصوغات ذهبية، وأموالا. 

وأضافت، ان تلك القوات احتجزت عدداً من الشبان، وحققت معهم ميدانيا، وقامت باعتقال بعضهم.

تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال أعلنت حظر التجول في البلدة حتى إشعار آخر، كما شنت حملة اعتقالات في صفوف المواطنين.

وتشهد قرى وبلدات محافظة جنين اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية، إضافة إلى عمليات تفتيش واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.

وفي بيت لحم، اعتقل الاحتلال المواطن عامر ربايعة من بلدة العبيدية، وضياء خضر صلاح من بلدة الخضر، بعد مداهمة منزليهما وتفيشهما.

كما داهم الاحتلال بلدات حوسان وزعترة ودار صلاح ونحالين، حيث داهمت عدة منازل دون تسجيل اعتقالات.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا واعتقلت الشاب يعقوب شراكة بعد مداهمة منزله وتفتيشه.

فيما اقتحمت أيضا قرية دير ابزيع غرب رام الله، دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات لمنازل.

وفي نابلس، اقتحم الاحتلال مخيم بلاطة، وداهم عددا من المنازل وفتشها، وعاث بها خرابا، واعتقل الشقيقين ناصر وجمال متعب.

فيما اقتحم أيضا قرى دوما وبيت دجن وبيتا وكفر قليل في المحافظة، وجابت في شوارعها، ولم يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.

وفي طوباس، تسللت وحدات خاصة بلدة طمون، تبعها تعزيزات عسكرية إليها، بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع على علو منخفض.

فيما داهم الاحتلال عددا كبيرا من منازل المواطنين، وأجرى تحقيقات ميدانية مع الشبان.

وأشار مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة إلى أن الاحتلال احتجز 17 مواطناً لعدة ساعات قبل أن يطلق سراحهم.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من المدينة، كلا من: مؤمن عويضة عبد الكريم مسك، وكريم مسك، ويوسف غسان النتشة، وزيد طارق النتشة، وأنس النتشة، وحمودة حسين النتشة، وعبد الله القواسمي.

فيما اعتقلت تلك القوات المواطنين حسين احمد الحيح من بلدة صوريف شمال غرب الخليل، ونذير محمد كامل نصار من بلدة دورا.

كما داهمت قوات الاحتلال احياء الظهر، وصافا، وبيت زعتة، وعصيدة، ووسط البلدة، واقتحمت عددا من منازل المواطنين، ومحلات تجارية، وفتشتها، وحطمت أبوابها الخارجية، والداخلية، وأثاثها، واستولت على مبالغ مالية من منزل المحامي خالد قوقاس، و3 أجهزة اتصال خلوي من منزل المواطن ماهر ابراهيم صبارنة، واستولت على مركبة تعود ملكيتها للأسير السابق جلال احمد بريغيث.

كما واعتقلت تلك القوات ثلاثة أسرى سابقين من بيت أمر، وهم: سليمان جودت سليمان بحر( 25 عاما)، وكريم ابراهيم حمدي ابو مارية (27عاما)، وخطاب وحيد حمدي ابو مارية (22 عاما)، واقتادتهم إلى معسكر عصيون شمال الخليل. كما منعت عددا من المواطنين من الوصول الى مسجد وسط البلدة، لأداء صلاة الفجر.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدة برصاص الاحتلال في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

استشهدت مسنة، فجر اليوم الأربعاء، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم شعفاط شمال مدينة القدس.

وأفادت محافظة القدس، باستشهاد المسنة زهية جودة العبيدي (66 عاما)، متأثرة بإصابتها برصاصة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال خلال اقتحام مخيم شعفاط.

وأضافت المحافظة، أن مخابرات الاحتلال استدعت زوج الشهيدة العبيدي للتحقيق.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

22 شهيدا بقطاع غزة منذ الفجر

أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 22 فلسطينيا في قصف إسرائيلي على القطاع منذ فجر اليوم الأربعاء، بينهم 6 من طالبي المساعدات.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال شارع المنصورة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن طواقم الإنقاذ انتشلت 3 شهداء، وتمكنت من اخراج 5 أحياء، من تحت أنقاض منزلين يعودان لعائلتي نصر والددا في جباليا النزلة شمال القطاع، جراء تعرضهما لقصف من طائرات الاحتلال، ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض.

وأشارت إلى استشهاد 10 مواطنين، وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال منزلين في شارع السلام بمدينة دير البلح، وبمنطقة المفتي شمال مخيم النصيرات، وسط القطاع.

عربي ودولي

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق إسرائيل وإيران.. غزة خارج "الساحات" والحسابات

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. قصي حامد: المواجهة العسكرية "الخشنة" انتهت لتفسح المجال أمام صراع "ناعم" دبلوماسي وسياسي أكثر شراسة
سليمان بشارات: إسرائيل تعتقد أنها أحدثت اهتزازاً في النظام الإيراني ما سيحفزها على مواصلة جهودها الاستخبارية داخل طهران
سامر عنبتاوي: ملف غزة سيشهد نقاشاً مكثفاً في المرحلة المقبلة وإسرائيل ترفض ربط هذا الملف بالصراع مع إيران
د. إيريني سعيد: معادلة السلام التي تحدث عنها ترمب يجب أن تشمل وقف النار بغزة كطرف أساسي لا يمكن تجاهله
سري سمور: لا يصح القول إن إيران باعت غزة فالصراع معقد وكل طرف يقدم جهده ضمن قدراته ومصالحه
د. سعيد شاهين: إيران نجحت في صياغة رد استراتيجي يضمن بقاءها ويؤكد مكانتها كلاعب إقليمي
عدنان الصباح: أي حل سياسي لن يكون مكتملاً دون التوصل إلى تسوية شاملة تتضمن وقف العدوان على غزة كونها باتت "قضية عالمية"


مع انتهاء حرب الإثني عشر يوماً العسكرية "الخشنة" بين إسرائيل وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اتفاق لوقف إطلاق النار كخطوة ضرورية لتجميد المواجهة، دون أن يُحدث اختراقاً جوهرياً في مسار الصراع، الذي لا يزال قائماً بين طرفي المواجهة، فيما تبز قضية الحرب على قطاع غزة مستثناة من الاتفاق، ولا يزال القطاع المكلوم يُذبح بآلة البطش الإسرائيلية.
ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے" أن الاتفاق، الذي جاء بإعلان من ترمب، مَثّل محاولة لإعادة ترتيب الأولويات لدى الطرفين، بعد أيام من القصف المتبادل والضربات المركزة، لكن غياب غزة عن هذا الاتفاق، حيث غياب أي إشارات تربط إنهاء الحرب في القطاع بمخرجاته، كشف محدودية الطابع الشامل لهذا التفاهم، خاصة أن الحرب على إيران كانت من ارتدادات السابع من أكتوبر 2023.
ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أنه رغم احتفاء واشنطن والإعلام الإسرائيلي بالاتفاق، فإنه لا يُعد تسوية كاملة بقدر ما هو "تهدئة مؤقتة"، فرضتها اعتبارات سياسية داخلية وخارجية لكل طرف، فإسرائيل رأت في الضربة الأمريكة على منشآت نووية إيرانية وسيلة لتصوير انتصار عسكري دون التورط في حرب استنزاف، فيما استفادت إيران من الفرصة لتقليل الخسائر، والحفاظ على تماسك نظامها السياسي، مع تجنب صدام مباشر قد يؤدي لانهيار داخلي في ظل حصار اقتصادي مزمن.
غير أن اللافت في هذه التطورات، بحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، هو استثناء غزة من أي ترتيب أو ضمانة في الاتفاق، رغم كونها أحد الأسباب التي فجّرت الصراع الإقليمي الأوسع، ورغم أن طهران دافعت سابقاً عن دورها في "محور المقاومة"، فإن مؤشرات عدة أوضحت أن أولويتها كانت حماية برنامجها النووي وصد الهجمات الأمريكة والإسرائيلية على أراضيها.
وفي المقابل، يشيرون إلى أن إسرائيل تجاهلت ربط الملف الغزّي بالمفاوضات الإيرانية- الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل القطاع، الذي بدا حاضراً في الخلفية، لكنه غائب رسمياً عن بنود وقف النار، في وقت تتكثف فيه المساعي الأمريكة لفرض تسوية قسرية منفصلة على غزة بعيداً عن طهران.

حاجة الأطراف الثلاثة إلى مخارج سياسية

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة، د. قصي حامد، أن المواجهة العسكرية "الخشنة" بين إيران وإسرائيل قد انتهت، لتفسح المجال أمام صراع "ناعم" دبلوماسي وسياسي أكثر شراسة، يستند إلى قواعد جديدة تختلف عما كانت عليه قبل الحرب.
ويوضح حامد أن الأطراف الثلاثة الرئيسية –إيران والولايات المتحدة وإسرائيل– كانت بحاجة إلى مخارج سياسية لإنهاء التصعيد العسكري، بعد أن وصلت الحرب إلى ذروتها، وهو ما تحقق مع ادعاء كل منهم أنه المنتصر بالحرب.
ويشير حامد إلى أن الولايات المتحدة، التي تجنبت التورط في مواجهة شاملة كما أملت إسرائيل، سعت إلى تحقيق توازن يحفظ مصالحها مع تلبية بعض مطالب إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، كما روجت واشنطن لفكرة أنها نجحت في "إنهاء" هذا الملف.
وبحسب حامد، فقد وجدت إسرائيل في الضربة الأمريكية على المفاعلات النووية الإيرانية مخرجاً يتيح لها الادعاء بتحقيق هدفين رئيسيين: إضعاف القدرة الصاروخية الإيرانية واستهداف البرنامج النووي مباشرة، ما جنّبها حرب استنزاف طويلة الأمد.
أما إيران، حسب حامد، فقد كانت بحاجة ماسة للخروج من الحرب بأقل الخسائر، خاصة على صعيد النظام السياسي والملف النووي، واختارت طهران الرد على الضربة الأمريكية بطريقة تحفظ ماء الوجه أمام جمهورها، مع إيصال رسالة سياسية للولايات المتحدة بأنها جاهزة للتصدي لأي اعتداء، دون أن يؤدي ردّها إلى تصعيد شامل.
ويرى حامد أن إيران قد تتجاوز عن الرد على الضربة الإسرائيلية الأخيرة قبل الهدنة، بحثاً عن تهدئة.
وحول غزة، يوضح حامد أن إيران لم تربط الصراع مع إسرائيل بقضية غزة بشكل مباشر، نظراً لتأثرها بضربات قاسية كشفت نقاط ضعفها القيادية والعسكرية.
ويؤكد حامد أن إيران ركزت على حماية نظامها السياسي والملف النووي، بدلاً من ربط مصير غزة بالحرب.
ويتوقع حامد استمرار الضغط السياسي على إيران لتغيير نظامها من الداخل كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لإسرائيل والولايات المتحدة.

غزة رغم غيابها ستكون حاضرة في المفاوضات

ومع ذلك، يعتقد حامد أن غزة تبقى "الحاضر الغائب" في هذا الصراع، حيث كانت أحد المسببات الرئيسية لاندلاعه.
ويتوقع حامد أن تشهد المرحلة المقبلة حراكاً سياسياً مكثفاً بضغط أمريكي على إسرائيل وحركة حماس لإنهاء الحرب في غزة.
ويعتقد حامد أن غزة، رغم غيابها عن المشهد، ستكون حاضرة بقوة في المفاوضات السياسية.
ويرى حامد أن هناك محاولات لإنهاء ملف غزة لإعادة إثارة قضايا التطبيع مع الدول العربية.


مرحلة جديدة تتسم بـ"نظام الخروقات"

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الحرب التقليدية بين إيران وإسرائيل، التي استمرت 12 يوماً، قد انتهت، لكنها لن تؤدي إلى وقف شامل للصراع.
وبدلاً من ذلك، يتوقع بشارات انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة تتسم بـ"نظام الخروقات"، حيث ستسعى إسرائيل إلى تعزيز معادلة ردع من خلال عمليات محدودة تثبت قدرتها على تنفيذ تهديداتها ضمن معركة ظل" متوقعة.
ويرى بشارات أن رغم انتهاء المواجهة العسكرية المباشرة، فإن إسرائيل تعتقد أنها أحدثت اهتزازاً في النظام السياسي الإيراني، ما سيُحفزها على مواصلة جهودها الاستخباراتية داخل إيران عبر عملاء الموساد ونشاطات غير مباشرة، بهدف البناء على ما تحقق خلال الحرب.
ويشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حرباً سياسية ودبلوماسية مكثفة لتثبيت قواعد جديدة في العلاقات بين إيران وإسرائيل، وبين إيران والولايات المتحدة، مع بقاء إسرائيل جزءاً لا يتجزأ من هذه المعادلة.

ارتباك وعدم استقرار مصحوبان بضغوط وتهديدات

ويتوقع بشارات أن تتخلل هذه المرحلة حالة من الارتباك وعدم الاستقرار، مصحوبة بضغوط وتهديدات، وربما ضربات محدودة أو موازية، مما يبقي التوتر قائماً.
وحول رد إيران على الضربة الإسرائيلية الأخيرة مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يؤكد بشارات أن طهران وإسرائيل قد تلجآن إلى أسلوب "مواجهة الظل"، كما فعلت بإطلاق صواريخ بعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار دون الإعلان الرسمي عن مسؤوليتهما، على غرار النهج الإسرائيلي في عمليات الاغتيال.
ويوضح بشارات أن هذه المواجهات غير المباشرة ستكون مساحة لكلا الطرفين لتعويض أهداف لم تتحقق، حيث فشلت إسرائيل في القضاء التام على القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، فيما تسعى إيران لتثبيت معادلة ردع خاصة بها.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، يؤكد بشارات أن إسرائيل نجحت في تفكيك وحدة "محور المقاومة"، كما يتضح من الاتفاقيات المنفصلة مع لبنان وحزب الله وإيران، مع تأثير محدود للجبهة اليمنية.
ويتوقع بشارات أن تشهد غزة مرحلة حاسمة عبر سيناريوهين: الأول، اتفاق أمريكي يضغط على المقاومة الفلسطينية لقبول تسوية شبيهة باتفاق لبنان، دون انسحاب إسرائيلي كامل، مع استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القطاع، والثاني، طرح أمريكي-إسرائيلي يقضي بتولي دول عربية وإقليمية إدارة غزة إنسانياً، كمدخل لإعادة تشكيل مستقبل القطاع.
ويؤكد بشارات أن غزة ستعود إلى صدارة الاهتمام السياسي، مع جهود مكثفة لتحديد مصيرها بناءً على التطورات الإقليمية والدولية، في ظل ضغوط أمريكية وإقليمية لإنهاء الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023.
ويرى بشارات أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً متزايداً على غزة، حيث ستكون تحت "البوصلة السياسية" لرسم مستقبلها، سواء عبر تسويات سياسية أو إعادة هيكلة إنسانية بمشاركة أطراف إقليمية.

اتفاق غير ناضج ومرهون بعوامل متعددة

يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل يبقى هشاً وغير ناضج، مرهوناً بعوامل متعددة، أبرزها رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الظهور كـ"المايسترو" الذي أنهى الحرب، مستعرضاً إنجازاً سياسياً يعزز صورته كقائد يسيطر على الأرض.
ويوضح عنبتاوي أن الاتفاق جاء وسط استمرار الاشتباكات والضربات الإسرائيلية على إيران، دون حل جميع القضايا العالقة، مما أدى إلى خروقات مباشرة عقب الإعلان عنه.
ويشير عنبتاوي إلى أن إسرائيل واجهت معضلة داخلية معقدة خلال الحرب، فمن جهة، تلقت ضربات إيرانية قوية، كان آخرها قصف قوي صباح يوم الاتفاق، أظهر قدرة إيران العسكرية واستمراريتها، ما دفع إسرائيل إلى الاعتراف ضمنياً بقوة طهران، ومن جهة أخرى، فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها المعلنة بإسقاط النظام الإيراني أو إنهاء الملف النووي بالكامل، إضافة إلى إضعاف القوة العسكرية الإيرانية.
ويؤكد عنبتاوي أن إسرائيل، التي لا ترغب في حرب استنزاف طويلة الأمد، عانت اقتصادياً واجتماعياً خلال الحرب، حيث شُلت الحركة التجارية والمطارات، وتوقفت عجلة الاقتصاد شبه كلياً، مع خسائر كبيرة للجيش والجبهة الداخلية، لذا، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصوير الاتفاق كانتصار، مدعياً تحقيق السيطرة الجوية الكاملة، وإلحاق ضرر بالملف النووي الإيراني، واستدراج الولايات المتحدة إلى الحرب.
في المقابل، يوضح عنبتاوي أن إيران، التي أُقحمت في الحرب رغماً عنها، ترى في الاتفاق مخرجاً يجنبها تصعيداً شاملاً، مع احتفاظها بالقدرة على خوض حرب استنزاف طويلة الأمد دون تأثير كبير على داخلها.

خروقات الاتفاق متوقعة
 
ومع ذلك، يحذر عنبتاوي من أن خروقات الاتفاق متوقعة، حيث قد يلجأ نتنياهو إلى التصعيد للهروب من الضغوط الداخلية، بينما تؤكد إيران حقها في الرد على أي اعتداء.
أما بشأن غزة، فيؤكد عنبتاوي أن إدراجها ضمن الاتفاق لم يكن ممكناً، نظراً لاستمرار إسرائيل في استهداف القطاع ولعدم قدرة إيران على فرض وقف الحرب كشرط.
ورغم الأمل في إنهاء الحروب الإسرائيلية بالمنطقة، يرى عنبتاوي أن ملف غزة سيشهد نقاشاً مكثفاً في المرحلة المقبلة، مع مقترحات لحل الأزمة، لكن إسرائيل ترفض ربط هذا الملف بالصراع مع إيران، معتبرة غزة معركتها الخاصة التي لن تقدم فيها تنازلات.

استبعاد خيار الحرب الشاملة لم يكن مفاجئاً

تؤكد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد، أن استبعاد خيار الحرب الشاملة بين إسرائيل وإيران لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً في ظل المعطيات السياسية الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن وقف التصعيد يصب في مصلحة جميع الأطراف.
وتوضح سعيد أن الرئيس الأمريك دونالد ترمب، الذي أعلن اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال يضع في اعتباره التوازنات الداخلية في الولايات المتحدة، لا سيما صعود التيارات الليبرالية التي بدأت تعارض الدعم غير المشروط لإسرائيل، وهو ما فرض عليه إعادة حساباته السياسية.
وتشير سعيد إلى أن إيران، من جانبها، ترى في العودة إلى برنامجها النووي دافعاً للتهدئة وركيزة لاستئناف التفاوض السياسي، بدلاً من الدخول في مواجهة عسكرية واسعة قد تُجهض هذا الطموح.
وحول تجدد بعض الهجمات بعد إعلان ترمب عن الهدنة، توضح سعيد أن مثل هذه الهجمات تُعدّ بمثابة "توابع" معتادة، تلجأ إليها الدول بعد توقيع اتفاقيات وقف إطلاق النار، بهدف إيصال رسائل سياسية تشير إلى أن قبولها بالهدنة لم يكن عن قناعة كاملة، وإنما جاء نتيجة لضغوط دبلوماسية أو سياسية وليست عسكرية.

المرحلة المقبلة قد تشهد تغيّراً نوعياً

وفيما يخص العلاقات الأمريكة الإسرائيلية، تلفت سعيد إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيراً نوعياً، خاصة في ظل تزايد الانتقادات داخل المؤسسات الأمريكة للسياسات الإسرائيلية، مؤكدة أن الدعم الأمريك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعد أمراً محسوماً، في ظل تمرده المستمر، وتزايد القناعة داخل واشنطن بأن استمرار هذا الدعم بات أكثر كلفة من المكاسب الاستراتيجية المتوقعة منه.
من جانب آخر، تشير سعيد إلى أن معادلة السلام التي تحدث عنها ترمب يجب أن تشمل وقف إطلاق النار في غزة، باعتبارها طرفاً أساسياً لا يمكن تجاهله، مشددة على أهمية الدور الإيراني والخليجي والمصري، وخاصة القاهرة التي لا تزال تضع إنهاء الحرب في غزة على رأس أولوياتها السياسية.


وقف النار لا يعني بالضرورة انتهاء التصعيد

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن إعلان الرئيس الأمريك دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل لا يعني بالضرورة انتهاء التصعيد، واصفاً الاتفاق بأنه "هش وخاضع للاختبار"، إذ إن الطرفين غير معنيين حالياً بالتصعيد، "لكل طرف ما يمكن أن يقدمه كنجاح وتقليل خسارة".
ويوضح سمور أن كلاً من إيران وإسرائيل أعلنا انتصارهما، إلا أنه "من الناحية الاستراتيجية، فإن إيران كسبت هذه الجولة"، مشيراً إلى أن الضربة الأخيرة من طهران تشكّل بُعداً استراتيجياً مهماً.
ويقول سمور: "إذا هاجمت إسرائيل إيران ولم ترد طهران، فإنها تكون قد سمحت باستباحة أراضيها، وتصبح في موقع يشبه لبنان أو سوريا، لكن إيران تدرك هذا جيداً، ولا يمكن لها أن تمرر أي اعتداء إسرائيلي معلن من دون رد، ولو كان رمزياً، حفاظاً على هيبتها كدولة إقليمية".
وحول ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار يشمل قطاع غزة، يشير سمور إلى أن "إيران دخلت الحرب باعتبارها دولة تم الاعتداء عليها ضمن سياق برنامجها النووي السلمي، وليست ممثلة عن أي تنظيم أو فصيل فلسطيني"، لافتاً إلى أن "الربط بين الملفات صحيح من حيث الخلفية، لكن العرب اعتادوا التفاوض بشكل منفصل على كل قضية، وهو ما تم ترسيخه منذ عقود".
ويبيّن سمور أن موضوع غزة "لا يمكن أن يكون حاضراً بشكل نصي في الاتفاق، لكنه من غير المستبعد وجود تفاهمات شفوية أو ضمنية، وهو ما قد يتضح لاحقاً"، مؤكداً أن "أي انتصار لإسرائيل هو خسارة لغزة والعكس صحيح".
ويشير سمور إلى أن الحرب الأخيرة أتاحت لإسرائيل تغطية إعلامية على "المقتلة الجارية في غزة"، معتبراً أن من إيجابيات وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل عودة التركيز الدولي على ما يجري في القطاع.
ويؤكد سمور أن "إيران لم تقل إنها دخلت الحرب لأجل غزة، بل رداً على اعتداء مباشر عليها كدولة"، مشدداً على أنه "لا يصح القول إن إيران باعت غزة، فالصراع معقد، وكل طرف يقدم جهده ضمن قدراته ومصالحه".

قدرة إيران على المناورة والتماسك

يؤكد أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د. سعيد شاهين أن إيران اختتمت الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري مع إسرائيل والولايات المتحدة بطريقتها الخاصة، من خلال توجيه ضربة منسقة مع قطر وواشنطن استهدفت قاعدة العديد الأمريكية، في رد يحفظ ماء وجه طهران أمام جمهورها، علاوة على ست ضربات تجاه إسرائيل قبل بدء اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس ترمب.
ويوضح شاهين أن هذا الرد يعكس قدرة إيران على المناورة والتماسك، مستندة إلى حقها في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي، حيث وجهت ست هجمات صاروخية متتالية ضد أهداف إسرائيلية على مدار ساعة ونصف قبل سريان وقف إطلاق النار.
ويشير شاهين إلى أن إيران تواجه تحديات معقدة نتيجة حصار اقتصادي وعسكري مستمر منذ عقود، إلى جانب تفوق إسرائيلي جوي مدعوم من الغرب بقيادة الولايات المتحدة.
ويلفت شاهين إلى أن الأجواء الإيرانية باتت "مستباحة" بعد تحييد دفاعاتها الجوية وإضعاف قدراتها الصاروخية، التي لا تزال تشكل ورقة تفاوض رئيسية رغم اختراقات الموساد للجبهة الداخلية واستغلال عناصر داخلية.
ويؤكد شاهين أن هذه الاختراقات، التي استهدفت قيادات وعلماء ومنشآت إيرانية، عززت شعور إسرائيل بإمكانية إسقاط النظام الإيراني والقضاء على برنامجي إيران النووي والصاروخي.
ويؤكد شاهين أن غياب دعم عسكري مباشر من حلفاء مثل روسيا والصين، واكتفاءهم بالتنديد والدعوة إلى حلول دبلوماسية، يضع إيران في مواجهة منفردة ضد التفوق العسكري الإسرائيلي-الغربي.
ورغم هذه التحديات، يشدد شاهين على أن إيران نجحت في صياغة رد استراتيجي يضمن بقاءها ويؤكد مكانتها كلاعب إقليمي، مستفيدة من موقعها الجيوسياسي لفرض معادلات تحترم سيادتها وحقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية.
ويشير إلى أن الوحدة الوطنية التي تجلت بعد العدوان دفعت النظام الإيراني لمواصلة استهداف العمق الإسرائيلي بصواريخها المتبقية، إلى جانب ضرب مصالح أمريكية في المنطقة، بما في ذلك قواعد عسكرية ومدمرات وحاملات طائرات في البحرين الأحمر والعربي، مع إمكانية إغلاق مضائق هرمز وباب المندب بالتعاون مع حلفاء مثل أنصار الله في اليمن.
ويعتقد شاهين أن رد إيران أعاد إحياء النظام في عيون الشعب الإيراني، الذي يطالب برد حاسم على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، مهما كانت الخسائر، مؤكداً أن هذه الخطوة عززت صمود طهران في وجه الضغوط الخارجية.

الحروب لا تُحسَم عبر تصريحات أُحادية

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه  ترمب لا يعني بأي حال من الأحوال انتهاء الحرب بين إسرائيل وإيران، موضحاً أن الحروب لا تُحسم عبر تصريحات أحادية، بل من خلال اتفاقيات رسمية تتضمن بنوداً واضحة يلتزم بها الطرفان.
ويرى الصباح أن ما جرى لا يعدو كونه هدنة مؤقتة فرضتها الضرورات السياسية والعسكرية، مشيراً إلى أن الطرفين التزما بالوقف لأسباب خاصة بهما، إلا أن هذا لا يعني نهاية الصراع، بل مجرد توقف مؤقت لإعادة التموضع والاستعداد لجولات جديدة.
ويوضح الصباح أن دوافع ترمب في هذا الإعلان تعود إلى الضغوط المتصاعدة داخل إسرائيل، حيث لم يكن بالإمكان الاستمرار تحت وطأة الصواريخ اليومية التي تضع الجمهور الإسرائيلي في حالة توتر دائم، إضافة إلى الخسائر المادية والبشرية المتزايدة والتي باتت تثقل كاهل الحكومة الإسرائيلية.
ويشير الصباح إلى أن التدخل الأمريك تم عبر ضربات عسكرية للجمهورية الإسلامية، تلتها مبادرة وقف إطلاق نار، بهدف إظهار تحقيق الأهداف المعلنة وتجنب الغرق في مستنقع حرب طويلة الأمد.
ويشدد على أن جذور الصراع ما تزال قائمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها "القضية المركزية لكل ما يجري في المنطقة"، إلى جانب حق إيران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية وممارسة سيادتها الوطنية دون تدخل خارجي.
ويشير الصباح إلى أن أي حل سياسي لن يكون مكتملاً دون التوصل إلى تسوية شاملة تتضمن وقف العدوان على قطاع غزة، لافتاً إلى أن غزة لم تعد مجرد قضية فلسطينية أو عربية، بل باتت "قضية عالمية" تُطرح اليوم في ضمير الإنسانية جمعاء.
ويؤكد الصباح أن مصير غزة يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي مفاوضات قادمة، مستدلاً بعودة المفاوضات بشأنها إلى القاهرة فور إعلان الهدنة، ما يثبت ارتباطها الوثيق بالتطورات في إيران واليمن ولبنان والدور الإقليمي لإيران، حيث أنه سيظهر جلياً في المرحلة المقبلة.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة تكدّس الشيكل ... والحلول الممكنة

مؤيد عفانة- باحث اقتصادي

أزمة تكدّس الشيكل في البنوك العاملة في فلسطين، أزمة قديمة جديدة، وأن اشتدت في السنوات الأخيرة، سببها الرئيس القيود التي تضعها إسرائيل على استقبال فائض الشيكل من الاقتصاد الفلسطيني، على الرغم من وجود نص واضح على ذلك في برتوكول باريس الاقتصادي، ومنذ توقيع البرتوكول الناظم للعلاقة المالية ما بين السلطة الفلسطينية واسرائيل عام 1994، تضاعف الاقتصاد الفلسطيني، إلا أن إسرائيل تستقبل فقط (18) مليار شيكل سنوياً من عملتها في الاقتصاد الفلسطيني ومن خلال اربع دفعات سنوياً، وهو مبلغ لا يتناسب ونمو الاقتصاد الفلسطيني، حيث أن الاحتياج الفعلي هو شحن حوالي (30) مليار شيكل للبنوك الإسرائيلية سنوياً، مما يعني وجود فائض دائم للشيكل في الاقتصاد الفلسطيني، يرتفع في بعض الأشهر لمستويات حرجة كما هو الحال هذه الأيام، حيث يبلغ الشيكل المتكدّس في البنوك حوالي (13) مليار شيكل، الأمر الذي يعيق تغذية حسابات البنوك الفلسطينية لدى البنوك الإسرائيلية، والتي تتم من خلالها تنفيذ المعاملات المالية اللازمة لعمليات شراء وبيع السلع والخدمات ما بين فلسطين وإسرائيل، كما أنه يكلف البنوك العاملة في فلسطين تكاليف التخزين والتأمين والنقل، عدا عن تكلفة الفرصة البديلة، كما يحد من دور القطاع المصرفي كوسيط مالي في تنفيذ العمليات التجارية ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، الامر الذي يهدد بنشوء سوق سوداء واقتصاد غير رسمي.
وبعيداً عن تشخيص الأزمة، والتي أضحت معلومة الأسباب، فإن الأهم اجتراح حلول لمعالجتها، والتي يجب أن تكون ضمن مسارين: المسار الأول وهو المسار السياسي، فجوهر الأزمة سياسي وليس فني، وهو ضمن توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية لتقويض أركان الدولة الفلسطينية، وخنق الاقتصاد الوطني، وخلق واقع طارد للاستثمار، وهدم البناء المؤسسي للاقتصاد الوطني المنظّم، وللقطاع المصرفي القوي والمتين في فلسطين، وهي توجهات غير سرية ومعلنة، ويتحدث فيها وزير المالية الإسرائيلي "سموتريتش" على الملأ، ويحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية، وتأتي أزمة الشيكل في ذات سياق قرصنة إيرادات المقاصّة، واحتجازها، والتهديد بقطع العلاقة المصرفية، والتقييدات أمام الحركة التجارية، الأمر الذي يتطلب تدخلات على مستوى سياسي رفيع، من خلال حملة عبر الدول الشقيقة والصديقة، وحتى المؤسسات المصرفية والمالية الدولية، للضغط على إسرائيل لاستقبال عملتها، وإطلاق حملة دولية في سبيل ذلك، يجند لها المستوى السياسي والسلك الدبلوماسي، ولنا في الوساطة المغربية في قضية إيرادات المقاصة التي كانت محتجزة في النرويج انموذج لجدوى التدخلات السياسية الخارجية.
أما على الصعيد الفني، فقد شكلت وزارة الاقتصاد الوطني خلية أزمة لمعالجة فائض الشيكل، وأطلقت سلطة النقد الفلسطينية جملة إجراءات فنية تخفف من الأزمة، وهي جميعها إجراءات جيدة، ومهمة، وضرورية، ولكن غير كافية لوحدها لحل الأزمة، لذا مطلوب العمل بشكل متوازٍ ما بين الإجراءات الفنية مع التدخلات السياسية، وضمن استراتيجية تشاركية يشارك فيها القطاع الحكومي والخاص والأهلي، والمجتمع المحلي، ومن تلك الإجراءات الفنية المطلوبة ضبط الشيكل في السوق الفلسطيني، أياً كان مصدره، من خلال تشريعات او إجراءات للإلزام بالتحويلات البنكية لحركة التجارة وتمويلها في بعض القطاعات ذات القيم النقدية المرتفعة مثل المحروقات والذهب والعقارات والتبغ وتبديل العملات، والتي تشكل المكوّن الأكبر للكتلة النقدية، إضافة الى تعزيز التحوّل الرقمي في فلسطين، خاصة وان (70%) من البالغين لديهم حسابات بنكية فاعلة، من خلال توفير البنية اللوجستية اللازمة، ومحفزات للتجار والمواطنين على حد سواء، ونشر الوعي المجتمعي حول أهمية التحوّل الرقمي، والأمان والموثوقية فيهـ والتدرج نحو إلزامية إنفاذه، إضافة الى إطلاق البنوك لبرامج اقراض تنموية ميسرة بعملة الشيكل، من اجل توسيع القاعدة الإنتاجية، خاصة في القطاع الزراعي، والصناعات التحويلية، الأمر الذي يعزز الاقتصاد الوطني من جهة، ويتم استثمار فائض الشيكل بما يعود بالفائدة على كل من البنوك والمجتمع والمواطن من جهة ثانية، كذلك توجد ضرورة لتوفير مسارات لفائض الشيكل عبر البنوك الإقليمية أو الدولية ذات العلاقة المصرفية مع إسرائيل.
وعمليا تكلفة بقاء الوضع على ما هو عليه، هي التكلفة الأكبر مستقبلاً، والحلول الجزئية يمكن ان تحل الأزمة مرحليا، ولكن لا تلبث الا ان تستعر الأزمة مستقبلاً، لذا توجد ضرورة لتبني هذه الحلول وغيرها من الأفكار من الخبراء وأصحاب الصلة، وتعزيز الحوار الوطني من أجل الحفاظ على الكينونة الفلسطينية، وعلى مقومات الاقتصاد الوطني، وبنيان القطاع المصرفي، وإفشال السياسات الإسرائيلية التي تستهدف الكل الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الأيام الـ ١٢!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

قيل قديماً "مَن بدأ الحرب يُنهيها"، عبارةٌ على بساطتها تختزل ما ظهر وما بطن من مشهد الصخب العالي الذي عاشته المنطقة، خلال حرب الأيام الاثني عشر الماضية، التي تقاطعت في أجوائها المفتوحة الصواريخ مع الطائرات بالـمُسيّرات، وشظايا المضادات، التي أضاء لهيبها السماء من تل أبيب إلى طهران.
هكذا انتهت الحرب؛ بإعلان النهاية المفاجئة، كما بدأت بدهشة ضربة البداية المخادعة، وتنفّست المنطقة الصعداء بعد أن حبست الأنفاس، تحسباً من اتساع قوس النار على نحوٍ يتجاوز القدرة على الإطفاء، وتفعيل محركات الاحتواء.
وحدها غزة بقيت خارج التغطية، إنْ من حيث النوافذ الإعلامية التي أرخت ستائرها على الإبادة المستمرة في المجمرة المستعرة، أو من حيث الصمت المدوّي، وغياب الضمير الإنساني عن مشاهد الموت، قتلاً وتجويعاً وتعطيشاً في القطاع الممدد منذ أكثر من ستمئة يومٍ تحت النار الموقدة.
 بقدر ما وجهت إسرائيل لإيران من ضرباتٍ مؤلمة، فقد تلقت ضرباتٍ موجعةً غيّرت ملامح الدولة المارقة التي تسبّب "ملكها" الـمُنتشي بانتصاراتٍ وهميةٍ في تغيير وجه مدنها، بعد أن هدّد بتغيير وجه الشرق الأوسط مدفوعاً بأيديولوجيةٍ حارقة.
مشاهد الدمار الكبير وغير المسبوق، الذي تعرضت له المدن الإسرائيلية، كانت السبب الرئيس وراء تدخل ترمب لوقف الحرب، مكتفياً بما حققه من إنجازاتٍ مزعومةٍ وغير موثقةٍ حول تدمير المشروع النووي الإيراني.
ربما تمكنت "مطرقة منتصف الليل"، الاسم الذي أطلقته واشنطن على الضربة المفاجئة التي سددتها للمشروع النووي الإيراني، من تدميره على الأرض، لكنها لن تستطيع تدميره في عقول الإيرانيين، الذين سيكونون أكثر عزماً وإصراراً على مواصلة العمل فيه، بعد ترميم التشققات التي أصابت جدرانه.

فلسطين

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 7 جنود إسرائيليين بانفجار ناقلة جند مدرعة في خانيونس

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قتل سبعة جنود إسرائيليين في انفجار استهدف ناقلة جند مدرعة من طراز "بوما" تابعة للجيش الإسرائيلي، في منطقة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من أعنف الضربات التي تتعرض لها القوات الإسرائيلية منذ بدء العملية العسكرية الأخيرة، على ما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، الأربعاء.

ووقع الحادث مساء الثلاثاء، حوالي الساعة 5:20، في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة، وأسفر عن مقتل سبعة جنود من كتيبة الهندسة القتالية التابعة للجيش الإسرائيلي، على ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الانفجار الذي دمّر ناقلة الجند المدرعة "بوما" في خانيونس، بأنه أخطر حادث تشهده الساحة الغزية منذ أكثر من عام، وتحديدا منذ 15 حزيران/يونيو 2024، عندما قتل ثمانية جنود من وحدة هندسية إثر إصابة ناقلة من طراز "نمر-E" بصاروخ مضاد للدبابات في رفح.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن مسلحين فلسطينيين تمكنوا من إلصاق عبوة ناسفة بناقلة جند مدرعة، قبل أن يفروا من المكان دون أن يتم رصدهم.

وأظهرت نتائج التحقيق الأولي أن العبوة الناسفة التي استهدفت ناقلة الجند المدرعة من طراز "بوما" انفجرت بشكل مباشر وألحقت بها أضرارا جسيمة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل ومقتل جميع الجنود الذين كانوا بداخلها.

المدرعة كانت تشارك في هجوم بري ضمن عملية هجومية نفذها فريق القتال المشترك من كتيبة الهندسة 605، التابعة للواء 188 ضمن الفرقة 36، وذلك في إطار العمليات العسكرية الجارية في منطقة خانيونس.

الناقلة من طراز "بوما" لا تحتوي على أنظمة حماية نشطة من نوع "معطف الريح"، وهو النظام الدفاعي المستخدم في ناقلات الجند الحديثة مثل "نمر"، والتي تنتشر في وحدات الجيش النظامية وتعتبر أكثر تطورا من حيث الحماية ضد التهديدات القريبة والمباشرة.

ووفقا لمصادر عسكرية، فإن الانفجار وقع خلال تقدم القوة نحو هدف ميداني، حين تم تفعيل العبوة التي يرجح أنها زرعت أو أُلصقت مسبقا على المدرعة. ونتيجة الانفجار الهائل، اشتعلت النيران في ناقلة الجند، لتتحول إلى كتلة من اللهب وسط ساحة المعركة.

الجنود المتبقون من القوة عملوا تحت نيران التهديدات المحتملة على مدار دقائق طويلة لمحاولة السيطرة على الحريق، مستخدمين وسائل الإطفاء اليدوية، إلى جانب فرق إطفاء خاصة أُرسلت على وجه السرعة إلى موقع الانفجار.

كما شاركت في جهود إخماد النيران جرافة مدرعة من طراز D-9، نفذت بروتوكول الطوارئ المتبع في مثل هذه الحالات، وقامت بسكب كميات كبيرة من الرمل على المدرعة المحترقة لتقليل ألسنة اللهب وتبريد الهيكل.

في المقابل، عادت مروحيات الإخلاء التي وصلت إلى الموقع خالية، بعدما تبيّن أن الجنود السبعة قد لقوا حتفهم على الفور داخل المدرعة نتيجة الانفجار والنيران الكثيفة، ما منع تنفيذ أي عمليات إنقاذ أو إجلاء طبي.

وسحبت ناقلة الجند المدرعة من طراز "بوما" إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حيث تخضع لفحص تقني دقيق ضمن التحقيقات الجارية. وتواصل قوات الجيش البحث المكثف عن منفذي الهجوم، الذين يعتقد أنهم زرعوا العبوة الناسفة أو نفذوا الهجوم باستخدام سلاح مضاد للدروع، قبل أن يلوذوا بالفرار.

في المقابل، لم يستبعد بعد احتمال أن يكون الحادث ناجمة عن إطلاق صاروخ من طراز آر بي جي من مسافة قريبة، استهدف المدرعة بشكل مباشر وأدى إلى تدميرها واحتراقها بالكامل.

ويجري التحقيق حاليا لتحليل طبيعة الأضرار وآثار الانفجار، في محاولة لتحديد ما إذا كان مصدره عبوة ناسفة مزروعة أم هجوم مباشر بصاروخ مضاد للدبابات.

ويعد الحادث من أخطر الهجمات التي تستهدف قوات الجيش في جنوب القطاع منذ بدء العمليات العسكرية، وأثار الحادث مجددا تساؤلات حول ملاءمة استخدام هذا الطراز من المدرعات في مناطق القتال المكشوفة والمعرضة لعبوات ناسفة شديدة الانفجار، وحماية الطواقم الهندسية العاملة في الخطوط الأمامية.

وأعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجهها وحدات الهندسة في الخطوط الأمامية، وعلى التحديات التي يفرضها القتال في بيئة حضرية مزروعة بالعبوات الناسفة، ما يستدعي مراجعة تكتيكية وعملية لاستخدام المركبات وتدابير الحماية في مثل هذه المهام عالية الخطورة.

وتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة من الضربات الدامية التي تلقاها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل 879 جنديا، في حصيلة ثقيلة تعكس شدة المعارك وتعقيد البيئة القتالية، خاصة في المناطق الجنوبية من قطاع غزة حيث تنتشر العبوات الناسفة والأسلحة المضادة للدروع بشكل مكثف.

المصدر: عرب 48

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تقبض على شخص بحوزته قطع أثرية في رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

ضبطت الشرطة 101 قطعة معدنية يشتبه أنها أثرية بحوزة شخص في رام الله.

وقالت الشرطة في بيان، مساء اليوم الثلاثاء، إنه بعد ورود معلومات لفرع شرطة السياحة والآثار في شرطة محافظة رام الله والبيرة حول وجود قطع أثرية بحوزة أحد الأشخاص، تحركت على الفور قوة من شرطة السياحة والآثار وقبضت عليه وضبطت بحوزته قطع معدنية يشتبه أنها أثرية، حيث تم عرضها على وزارة السياحة والآثار وتبين أنها أثرية.

وأضافت الشرطة أنه تم التحفظ على المشتبه به والمضبوطات لإحالته الى النيابة العامة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

ترحيب عربي بوقف النار بين إسرائيل وإيران ودعوات لإنهاء إبادة غزة

الأناضول

رحبت دول عربية، الثلاثاء، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل، ودعت إلى اتفاق مماثل لإنهاء الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

جاء ذلك في مواقف رسمية صادرة عن كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين ومصر والأردن والعراق وفلسطين، حسب رصد الأناضول.

وفي 13 يونيو/ حزيران الجاري، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، وأسفر عن 606 قتلى و5 آلاف و332 مصابا، وفق وزارة الصحة الإيرانية.

وردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، اخترق عدد كبير منها منظومات الدفاع، ما خلف دمارا وذعرا غير مسبوقين، فضلا عن 28 قتيلا و3 آلاف و238 جريحا، حسب وزارة الصحة وإعلام عبري.

ومع رد إيران الصاروخي على إسرائيل وتكبيدها خسائر كبيرة، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية بإيران مدعية "نهاية" برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" العسكرية الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

** السعودية

وزارة الخارجية السعودية أعربت، في بيان، عن ترحيب الرياض بـ"إعلان ترامب، وثمنت الجهود المبذولة لخفض التصعيد".

وعبّرت عن تطلعها أن "تشهد الفترة المقبلة التزاما من جميع الأطراف بالتهدئة والامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها".

وكذلك أن "يسهم الاتفاق في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة وتجنيبها مخاطر استمرار التصعيد".

وجددت السعودية الإعراب عن "موقفها الثابت في دعم انتهاج الحوار والوسائل الدبلوماسية سبيلا لتسوية الخلافات والنزاعات الإقليمية".

وأردفت أن هذا الموقف يأتي "انطلاقا من مبدأ احترام سيادة الدول وترسيخ الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار في المنطقة والعالم"، وفق البيان.

** الإمارات

كذلك رحبت الإمارات، في بيان لوزارة الخارجية، باتفاق وقف إطلاق النار.

وأعربت عن أملها "أن يُشكل هذا التطور خطوة نحو خفض التصعيد، وتهيئة بيئة داعمة للاستقرار الإقليمي".

وأشادت بـ"الجهود الدبلوماسية التي بذلها ترامب، والدور البنّاء الذي اضطلع به أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق".

وأكدت "أهمية استمرار التنسيق الفاعل لمنع المزيد من التصعيد، وتفادي تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة".

الإمارات جددت الإعراب عن "التزامها بالعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لإرساء دعائم السلام وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم".

** الكويت

رحبت الكويت، في بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترامب التوصل إلى الاتفاق.

وثمنت "الجهود التي بذلتها كل من الولايات المتحدة وقطر للتوصل لهذا الاتفاق".

واعتبرت الإعلان "خطوة أولى نحو خفض التصعيد وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة".

الكويت عبَّرت عن أملها أن "تنعكس هذه الخطوة إيجابا على وقف العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 188 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 981 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا و 500، وفق معطيات فلسطينية.

** البحرين

وزارة الخارجية البحرينية عبَّرت، في بيان، عن "ترحيب المملكة بإعلان ترامب باعتباره تطورا إيجابيا (...)، بما يؤدي إلى السلام والاستقرار الإقليميين".

وجددت الإعراب عن "موقف البحرين الثابت والداعي إلى تجنب التصعيد وتسوية جميع الخلافات والنزاعات عبر الحوار والسبل السلمية".

وشددت على ضرورة الإسراع في استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي الإيراني.

وقبيل بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، خاضت واشنطن وطهران جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في فلسطين وسوريا ولبنان.

** مصر

رحبت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترامب وقف إطلاق النار.

واعتبرته "تطورا إيجابيا نحو احتواء التصعيد الخطير الذي شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة".

ورأت أن "من شأن ذلك الإعلان أن يشكل نقطة تحول هامة نحو إنهاء المواجهة العسكرية بين البلدين واستعادة الهدوء بالمنطقة".

وتعتبر تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الألد لها، ومثّل عدوان إسرائيل الأخير على إيران انتقالا من "حرب ظل" دامت لعقود، عبر تفجيرات واغتيالات، إلى حرب هجينة مفتوحة غبر مسبوقة بينهما.

مصر دعت الطرفين إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس "خلال هذه المرحلة الدقيقة".

كما دعتهما إلى "اتخاذ الإجراءات التي تسهم في تحقيق التهدئة وخفض التصعيد، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها"، وفق البيان.

وأكدت استمرارها في بذل جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتثبيت وقف إطلاق النار ودعم مسار التهدئة، وصولا إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمات التي تهدد استقرار المنطقة.

وشددت مصر على أن "القضية الفلسطينية تظل لب الصراع في المنطقة".

وزادت أن "تسويتها بشكل عادل وشامل يحقق التطلعات الشرعية للشعب الفلسطيني يعد البديل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة والعالم من خلال إقامة الدولة المستقلة على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

** الأردن

مرحّبا بإعلام ترامب وقف إطلاق النار، أكد الأردن في بيان لوزارة الخارجية "أهمية الاتفاق في خفض التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة".

وشدد على "ضرورة التزام بالاتفاق حمايةً للمنطقة من تبعات المزيد من التدهور، واعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلًا للتعامل مع كل الأزمات وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

ودعا إلى "التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في غزة ينهي العدوان الإسرائيلي والكارثة الإنسانية".

كما دعا إلى "إطلاق حراك سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وهذه المبادرة تبنتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.

كما تنص المبادرة على إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دأبت على رفضها، والدعوة إلى إدخال تعديلات من شأنها إفراغ المبادرة من مضمونها.

** العراق

كما أعربت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، عن "الترحيب بالمبادرة الأمريكية التي أفضت إلى حدوث وقف إطلاق النار".

واعتبرت أنها "خطوة تمثل تطورا إيجابيا نحو خفض التصعيد داخل المنطقة".

وأكدت أنها "تتمسك بأهمية استمرار الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة القضايا الإقليمية، وبما يضمن أمن وسلامة الشعوب في المنطقة وحولها دون توسع دائرة الصراع".

كما هنأت "قطر على جهودها الدبلوماسية ومساعدتها في دعم الاستقرار الإقليمي".

** فلسطين

مشيدة بوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، قالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، إنه "خطوة هامة على طريق تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عبر الدبلوماسية، وإنهاء النزاعات وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي".

ودعت إلى "استكمال هذه الخطوة عبر تحقيق وقف لإطلاق النار يشمل قطاع غزة، لرفع المعاناة عن شعبنا ووقف عمليات القتل والتجويع، بما يحقق الأمن والاستقرار الشاملين في المنطقة".

وذلك "باعتبار أن حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية هو الذي يؤدي إلى سلام دائم وحقيقي ومستقر"، حسب البيان.

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: سنعيد كل المحتجزين الأحياء والأموات

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الهجوم المفاجئ الذي شنته قوات الاحتلال على إيران "سيسجل في تاريخ الحروب"، مدعيًا أن العملية أسفرت عن مقتل كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

وأكد نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية الثلاثاء، أن قوات الاحتلال استهدفت "عشرات المواقع التابعة للبرنامج النووي الإيراني"، مشيرًا إلى أن الضربات وصلت إلى العاصمة طهران ودمرت ما وصفه بـ"محور الشر الإيراني"، لكنه اعترف بأن ذلك جاء "مقابل ثمن باهظ دفعته الجبهة الداخلية".

وأضاف نتنياهو: "سبق أن وعدتكم أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وإذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، فسندمره".

ووصف انضمام الولايات المتحدة إلى العمليات العسكرية بأنه "حدث تاريخي"، وثمرة جهود مشتركة قادها مع وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.

وذكر نتنياهو أن الاحتلال تعرض في 7 أكتوبر 2023 لـ"أسوأ كارثة في تاريخه" إثر هجوم حركة حماس، لكنه زعم أن قواته "ردت الصاع صاعين"، متعهدًا بمواصلة الحرب ضد "المحور الإيراني"، والقضاء على حركة حماس، واستعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، سواء أحياء أو أموات.

وأكد: "سنعيد كل المحتجزين وسنسحق حماس".

وأثارت تصريحات نتنياهو مخاوف إقليمية ودولية من تصعيد قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية بين الاحتلال وإيران، والتي تصاعدت منذ بدء الضربات الجوية على منشآت نووية وعسكرية إيرانية في 13 يونيو 2025.

وأدانت دول مثل عمان وحركة حماس الهجوم، واصفة إياه بـ"العدوان الوحشي" الذي ينتهك القوانين الدولية، فيما حذرت دول خليجية من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 24 يونيو 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين

القدس - "القدس" دوت كوم

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة أمام المصلين، بعد إغلاق المسجد منذ 12 يوما.

وقالت محافظة القدس، إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 12 يومًا، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأخير مع إيران. وفي أعقاب هذا التطور، أُعيد فتح أبواب حطة والسلسلة والمجلس في المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، ما يشير إلى تخفيف جزئي للقيود المفروضة على دخولهم للمسجد".

ويُشار إلى أن باب حطة يقع في الجهة الشمالية للمسجد ويطل على حارة السعدية، بينما يُعتبر باب السلسلة من الأبواب الغربية المهمة، ويقع بمحاذاة باب المغاربة، أما باب المجلس (الناظر) فهو أيضًا من الأبواب الغربية ويُعد من أبرز النقاط التي يعتمدها المصلون للوصول إلى ساحات الأقصى.

وفي سياق متصل، أكد أديب جودة، الذي يحمل مفتاح كنيسة القيامة، أن باب الكنيسة سيفتح غدا أمام المصلين والحجاج كالمعتاد، بعد إغلاقه منذ 12 يوما.

وكان الاحتلال قد أغلق المسجد الأقصى بالكامل أمام المصلين، ولم يُسمح إلا لحراسه وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بدخوله، كما أغلق أيضا كنيسة القيامة، فيما اقتصر الدخول إلى البلدة القديمة على سكانها عبر حواجز عسكرية أقيمت عند مداخلها، ما تسبب في إغلاق المحلات التجارية في البلدة، وذلك تحت ذريعة "الوضع الأمني" الناتج عن التصعيد العسكري مع إيران.

وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، خاصة خلال أيام الجمعة، وتحرم آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.