عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

الكونفدرالية اللاتينية الكاريبية لعمال القطاع العام تعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني

بوينس آيرس 7-8-2025 وفا- أعربت الكونفدرالية اللاتينية الكاريبية لعمال الدولة (CLATE) عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، ونددت بشدة بالإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي راح ضحيتها أكثر من 60 ألف شهيد، من بينهم 18,500 طفل، إلى جانب آلاف النازحين.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها وفد رفيع من CLATE إلى سفارة دولة فلسطين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، ترأسه خوليو فوينتيس، رئيس الكنفدرالية، ورافقه كارلوس كوستر، رئيس المجلس السياسي الاستشاري، إلى جانب عدد من نواب الرئيس وممثلي النقابات الوطنية من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، والذين يمثلون أكثر من خمسة ملايين عامل في القطاع العام عبر ما يقارب 100 نقابة عمالية من 20 دولة.

وقدّم الوفد رسالة تضامن رسمية إلى القائم بالأعمال في السفارة، المستشار أول رياض الحلبي، عبر فيها عن وقوف النقابات اللاتينية إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والكرامة، مجددة إدانتها للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة، ومطالبتها بوقف فوري لإطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والغذائية دون عوائق.

وأكد رئيس الكونفدرالية، أن ما يحدث في غزة هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، و"يمثل تحدياً صارخاً للقانون الدولي والقيم الأخلاقية"، مشيراً إلى أن بيان المؤتمر الرابع عشر للكونفدرالية، الذي عقد مؤخراً في بوينس آيرس، وصف ما يجري بأنه إبادة جماعية ممنهجة تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي وأن الحركة النقابية في أمريكا اللاتينية والكاريبي ليست بمنأى عن معاناة شعوب العالم، واعرب عن الاستنكار الشديد للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وطالب في الوقت ذاته بإنهاء الاحتلال الاستعماري ونظام الفصل العنصري والتطهير العرقي الذي تنفذه دولة الاحتلال الإسرائيلي في كامل الأراضي الفلسطينية، وبالاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي ووقف فوري لإطلاق النار.

من جانبه، عبر المستشار الحلبي عن شكره العميق لهذه المبادرة التضامنية، مشدداً على أهمية الأصوات النقابية والإنسانية الحرة في العالم لفضح الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

ووضع الوفد بصورة آخر التطورات في فلسطين، خاصة الإبادة الجماعية الممنهجة التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 22 شهراً بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، مشيراً إلى حجم التدمير والقتل والجوع الذي تستخدمه إسرائيل كسلاح لإخضاع السكان بهدف التهجير القصري والتطهير العرقي، في ظل صمت وعجز دولي مقلق لإيقاف هذه الجرائم.

وسلط الحلبي الضوء على ما تتعرض له الضفة الغربية، بما فيها القدس، من هجمات وحشية ومنهجية من قبل قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، شملت اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، والتي تهدد بإشعال المنطقة بأكملها.

كما أشار الحلبي إلى خطورة القرار الأخير الصادر عن الكنيست الإسرائيلي، الذي يدعو إلى ضم الضفة الغربية رسمياً، ما يمثل إعلاناً صريحاً عن نهاية أي مسار لحل الدولتين، وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وفي ختام اللقاء، قام الوفد بجولة في أروقة السفارة، واطّلع على معرض فني يُجسد الابادة في قطاع غزة بريشة الفنان التشكيلي الأمريكي براين كارلسون، يضم لوحات تعبر عن الألم، والدمار، وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

وأكد الطرفان أهمية تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، ومواصلة الضغط السياسي والشعبي لوقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة والسلام القائمين على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

ـــ

م.ب

تحليل

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

أسوأ يوم في تاريخ المسجد الأقصى!

لا نبالغ إن قلنا إن يوم الأحد الثالث من أغسطس/ آب الجاري، كان أسوأ يوم يمر على المسجد الأقصى المبارك منذ احتلاله في السابع من يونيو/ حزيران 1967.

فهذا اليوم شهد تغييرات جذرية غير مسبوقة في المسجد الأقصى، لم تكن متخيلة منذ احتلاله، وثبّتت واقعا جديدا أنهى الوضع القائم في المسجد واقعيا، ولا يمكن تصور وضع أو يوم أسوأ منه إلا فيما لو تمكن الاحتلال من تقسيم المسجد، أو بناء كنيس داخله، لا قدر الله.

هذا اليوم شهد أكبر عدد من المقتحمين في يوم واحد في تاريخ المسجد الأقصى منذ الاحتلال، حيث اقتحمه 3969 مستوطنا حسب إحصاء دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

وللمفارقة، فإن جماعات المعبد المتطرفة اعترضت على هذا العدد، حيث اعتبر المتطرف (أساف فريد) أن هذا العدد أكبر من عدد المقتحمين الحقيقي الذي سجله اتحاد منظمات المعبد، وهو 3527، أي بفارق حوالي 400 مستوطن.

وفي الحقيقة فإن تعداد دائرة الأوقاف الإسلامية أكثر دقة؛ لأنها تحتسب المقتحمين جميعا بمن فيهم الذين يقتحمون المسجد باعتبارهم "سياحا"، لا من نشطاء جماعات المعبد المتطرفة فقط، كما تفعل هذه الجماعات.

وهذا حق، لأن ما يسمى "السياحة" في المسجد الأقصى تتم منذ 2003 برعاية جيش الاحتلال دون أي موافقة أو ترتيب مع الأوقاف الإسلامية.

لكن ما تمكنت جماعات المعبد المتطرفة من إنجازه في هذا اليوم لم يكن مقصورا على العدد الأكبر من المقتحمين في تاريخ الأقصى، بل تعداه إلى الكيفية التي جرى بها هذا الاقتحام؛ حيث حفل اليوم بأحداث في غاية الخطورة من المقتحمين؛ فقد استولوا على ساحات المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، واختاروا إقامة ما يسمى "صلاة شماع" التي تعتبر الصلاة الأساسية في الديانة اليهودية في ساحة المصلى المرواني، إلى جانب الجامع القِبلي لأول مرة في تاريخ الصراع أيضا.

وأقيمت صلوات "بركات الكهنة" وصلاة الصباح والظهيرة في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، والتي بات الاحتلال اليوم يعاملها باعتبارها كنيسا معنويا غير معلن، ويَمنع المسلمين من الصلاة فيها أو الاقتراب منها حتى في غير أوقات الاقتحامات.

كما كررت جماعات المعبد المتطرفة في هذا اليوم المحاولات المحمومة لإدخال أدوات خاصة للصلاة وعلى رأسها لفائف التوراة، وقد نشر المتطرف (تومي نيساني) زعيم منظمة "بيدينو" المتطرفة صورة لنفسه، وهو يحمل لفائف التوراة الكبيرة ويدور بها في البلدة القديمة؛ احتجاجا على عدم تمكينه من إدخالها إلى المسجد الأقصى.

وبادر بعض أعضاء هذه الجماعات إلى إدخال أداة "التيفلين" التي تلف على الأيدي والرؤوس وتستعمل للصلاة إلى داخل المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى أداء ما يسمى "السجود الملحمي" الجماعي.

إلى جانب هذه النقاط المتعلقة بالشكل الديني للمناسبة، باعتبارها تتعلق بذكرى خراب المعبدين؛ الأول والثاني حسب الأسطورة الدينية، جنح المستوطنون إلى "قومنة" هذا اليوم الديني؛ أي صبغه بصبغة قومية، وهذا يجري للمرة الأولى، في مقابل حرصهم المسبق على صبغ المناسبات القومية بصبغة دينية.

فقد لوحظ هذا العام رفع الأعلام الإسرائيلية بشكل جماعي داخل المسجد الأقصى، الأمر الذي يختص به في العادة ما يسمى "عيدَ الاستقلال" ذا الطابع القومي.

إن وضعنا هذه العملية في سياق ما يتم خلال الأعياد القومية بالمقابل كما ذكرنا، فإننا نجد أنفسنا أمام عملية منظمة لخلط طبيعة المناسبات التي يحتفل بها المستوطنون في المسجد الأقصى، وصبغها بشكل موحد جديد "ديني- قومي".

وهذا يهدف لجعل قضية السيطرة على المسجد مسألة لا تخص التيارات الدينية في إسرائيل فحسب، وإنما تجتذب حتى بعض أنصار التيارات القومية العلمانية التي تعتبر مسألة المعبد رمزية تاريخية قومية فقط.

بمعنى آخر: نحن الآن أمام نقطة تحول تاريخية عملت فيها جماعات اليمين الإسرائيلي وتيار الصهيونية الدينية على تحويل الصراع على المسجد الأقصى ليشمل الكل الإسرائيلي بشقيه: المتدين والعلماني، الذي تجمعه قومية الدولة اليهودية حسب رؤية هذه الجماعات.

وذلك بعد أن كان صراعا يبدو محدودا مع قسم صغير من تيار متدين في دولة الاحتلال، كانت تمثله جماعات المعبد المتطرفة المعزولة عن المجتمع والحكم، وبعيدا عن التدخل المباشر للمستوى السياسي في إسرائيل.

هذا التحول الإستراتيجي في شكل الصراع مثّله حرص المقتحمين على أن يكون ممثلو المستوى السياسي الإسرائيلي موجودين على رأس كافة محطات الاقتحام؛ فوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قاد بنفسه عملية الاقتحام من ثلاث نقاط: بدأها بمنطقة باب القطانين مع المتدينين الحريديم، ثم انتقل لقيادة الاقتحام بل وقيادة صلاة جماعية داخل المسجد الأقصى، وختمها بالانتقال إلى أداء الصلوات في منطقة حائط البراق.

وأما عضو الكنيست عن حزب الليكود، عميت هاليفي، وهو عراب مشروع تقسيم المسجد الأقصى الذي قدمه للكنيست قبل عملية طوفان الأقصى بثلاثة أشهر، فقد قاد عملية رفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، وذلك برفقة عضوة الكنيست السابقة عن حزب البيت اليهودي شولي موعلام التي قادت غناء النشيد الوطني الإسرائيلي "هاتيكفا" في الأقصى. بينما قاد عضو الكنيست عن حزب الليكود أيضا أوشر شيكليم عملية السجود الملحمي داخل المسجد.

هذا المستوى غير المسبوق من التداخل الإسرائيلي بين الرسمي والشعبي والقومي والديني في قضية المسجد الأقصى المبارك، يجعل أي حديث عن الوضع القائم في المسجد اليوم مجرد وهم.

فمكتب بنيامين نتنياهو الذي اعتاد العبث بهذه القضية لم يتأخر في سخريته المعهودة بإصدار بيان بعد كل ما جرى في المسجد- برعاية المستوى السياسي- ليدعي أن إسرائيل "متمسكة بالحفاظ على الوضع القائم" في المسجد الأقصى.

وهذا التصريح لم يعد اليوم أكثر من هراء لا يهدف إلا لذر الرماد في العيون، حيث يبدو واضحا أن تفسير مكتب نتنياهو لفكرة "الوضع القائم" يختلف عن المعنى القانوني لهذا التعبير، إذ يشير نتنياهو إلى أن فهمه للوضع القائم هو كل واقع جديد يفرضه الاحتلال في المسجد الأقصى، وبالتالي فلا معنى لادعاءات مكتبه بالحفاظ على الوضع القائم والتمسك به.

لا ننسى هنا أن قراري السماح للمستوطنين بأداء الصلوات علنا في المسجد الأقصى عام 2024 ثم السماح بالرقص والغناء علنا في المسجد عام 2025، كلاهما صدرا عن الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها نتنياهو- ممثلةً بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير- فعن أي وضع قائم يتحدث مكتب رئيس الحكومة؟

هذا المنطق الإسرائيلي لا يمكن فهمه إلا في نطاق استخفاف نتنياهو بالمستوى الرسمي العربي والإسلامي الذي يهتم بالتصريحات كما يبدو أكثر مما يهتم بالوقائع على الأرض.

وهذا أمر لم يعد مقبولا ولا مفهوما، إذ لا بد أن يكف المسؤولون العرب والمسلمون عن وضع الرؤوس في الرمال والادعاء أن ما يجري مجرد "سحابة صيف" يمينية متطرفة ستزول مع سقوط حكومة نتنياهو الحالية.

أقصى اليمين المتطرف في إسرائيل بات يحكم الدولة بالكامل، وشكل الآن فيها دولة عميقة عبر التغييرات الجذرية التي قامت بها حكومة نتنياهو الحالية على مدى السنوات الثلاث الماضية، ولا سيما منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.

وينبغي أن نعلم أن المسجد الأقصى ليس بعيدا عن هذه التغييرات التي تستهدفه الآن بشكل مباشر، وقد بات الاحتلال يشعر بالراحة في تنفيذ هذه الأجندة؛ لأنه لا يجد أي مقاومة في المكان أو في الإقليم كاملا، وهو لا يخفي هذه الراحة.

ففي السابع عشر من شهر يوليو/ تموز الماضي انتشر فيديو لعضو الكنيست السابق عن حزب "زيهوت" موشيه فيجلين، الذي أعتبره للحقيقة أوضح من يكشف نوايا الاحتلال وطبيعة نظرته للمسجد الأقصى دائما، حيث قال في كلمة له في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى: (إن أول من أدرك أننا انتصرنا في هذه الحرب- في المسجد الأقصى- هي الأوقاف الإسلامية).

وأضاف: (قيل لنا على مدار سنوات إن صعودكم إلى جبل المعبد "المسجد الأقصى" سيشعل الشرق الأوسط، والواقع أنه كلما زاد صعودنا إلى المكان وأداء الصلوات بصوت مرتفع بالغناء والرقص، فإن الوضع في الأقصى يصبح بالنسبة لنا أكثر هدوءا، فلم ينفجر الشرق الأوسط ولم يحترق شيء).

محصلة كل هذه الحقائق أن الاحتلال نجح في هذا اليوم في تسجيل محطة انتقالية مركزية في الصراع على المسجد الأقصى المبارك باتجاه فرض هوية يهودية موازية تماما للهوية الإسلامية للمسجد، بل وتسمو عليها في حالات الصراع، وذلك تمهيدا لإيجاد موطئ قدم دائم في المسجد الأقصى يكون بداية السيطرة الكاملة على المسجد، كما جرى في المسجد الإبراهيمي في الخليل.

لن نمل من تكرار أن الحل الوحيد لهذه القضية يبدأ من التأزيم، وكلام فيجلين الذي نقلناه يؤكد هذه الحقيقة، فتأزيم الوضع في القدس شعبيا ورسميا على حد سواء هو الطريق الوحيد- وليس الأمثل فقط- ليشعر الاحتلال أن الاقتراب من الأقصى يجب أن يكون له ثمن مرتفع لا يستطيع دفعه. وإلا فإنه سيتقدم بسرعة غير مسبوقة مستغلا الحضيض الذي تعيشه المنطقة والإقليم إلى أبعد حد قبل أن نستيقظ من الصدمة على واقع جديد لا نحب حتى أن نتخيله، وعند ذلك لن ينفع الندم.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير حقوق الإنسان الأميركي يستهدف أوروبا ويخفف الانتقاد لروسيا وإسرائيل

تفيد تسريبات متداولة بأن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم سيركز هذه المرة على حرية التعبير في أوروبا، في حين يتبنى لهجة مخففة تجاه إسرائيل وروسيا والسلفادور.

وقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأربعاء أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم تخفيف الانتقادات لإسرائيل وروسيا والسلفادور حول حقوق الإنسان.

وعادة ما تصدر هذه التقارير السنوية في مارس/آذار أو أبريل/نيسان من كل عام.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية "أعيدت هيكلة تقرير حقوق الإنسان لعام 2024 بطريقة تزيل التكرار وتزيد من سهولة قراءة التقرير". ومن المتوقع صدور التقرير في وقت لاحق.

وبحسب الصحيفة، لم تأت مسودة التقرير على ذكر للفساد أو التهديدات لاستقلالية القضاء الإسرائيلي.

وأشار تقرير حقوق الإنسان السابق إلى تقارير متفرقة عن فساد الحكومة واستشهد بالقضية الجنائية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وجميعها تهم ينفيها.

وقالت الصحيفة إن الإشارات السابقة إلى فرض إسرائيل رقابة على الفلسطينيين وقيودا على تحركاتهم لم يُتطرق إليها في مسودة التقرير.

وتضمن التقرير النهائي عن روسيا الصادر في عهد بايدن إشارات إلى العنف والمضايقات التي يواجهها مجتمع المثليين هناك.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن مسودة التقرير المرتقب حذفت جميع الإشارات المتعلقة بهذا الأمر.

وفي ما يتعلق بالسلفادور، تقول مسودة تقرير وزارة الخارجية الأميركية إنه "لا توجد تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" في عام 2024، بحسب ما ورد في الصحيفة.

وكان التقرير السابق الصادر في عهد إدارة بايدن قد ذكر أن هناك "مشاكل كبيرة في مجال حقوق الإنسان"، بما في ذلك تقارير موثوقة عن "معاملة مهينة أو عقاب مهين من قبل قوات الأمن" و"ظروف احتجاز قاسية ومهددة للحياة".

وقال المسؤول في الخارجية الأميركية إن التقرير سيصدر "في المستقبل القريب جدا".

وأضاف أن "الهدف من التقرير ليس رصد كل انتهاك لحقوق الإنسان حدث في كل بلد على حدة، بل هدفه أن يكون توضيحيا ويقدم صورة واسعة لما هي عليه أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع في كل بلد".

في المقابل، أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء أن الولايات المتحدة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان في العالم والذي سيكون هذا العام مختلفا عن سابقيه إذ إنه سيركز بشكل خاص على حرية التعبير في أوروبا.

وقال المسؤول مشترطا عدم نشر اسمه إن "الإدارة السابقة (بقيادة الرئيس الديمقراطي جو بايدن) لم تُركّز على حرية التعبير مع حلفائنا وشركائنا، لكننا في هذه الإدارة لن نتردد في القيام بذلك".

وأضاف أن إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تعتزم إجراء "مناقشات صريحة مع شركائنا وحلفائنا حول ما نعتبره رقابة أو تهميشا لأصوات معيّنة، سواء أكانت سياسية أم دينية".

وأشار إلى أنه سبق لنائب الرئيس جيه دي فانس أن دعا إلى هذا الأمر في أوروبا بتأكيده أنه يريد "محادثات مباشرة مع حلفائنا، حتى لو ثبتت صعوبة ذلك".

وأضاف "أعتقد أن حرية التعبير قضية تشهد تراجعا في بعض الدول".

وفي خطاب ألقاه في ميونخ في فبراير/شباط الماضي، قال فانس إن حرية التعبير "تتراجع" في أوروبا، وأيّد آراء أحزاب متطرفة مثل حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي صنفته الاستخبارات الداخلية الألمانية مؤخرا حزبا "يمينيا متطرفا".

وقد أثارت تصريحات نائب الرئيس الأميركي غضبا في أوروبا.

من جهته، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين عزم الإدارة الجمهورية على تغيير وجهة التقرير، قائلا في بيان إن "تصرفات إدارة ترامب لتخفيف أهمية هذه التقارير وتسييسها تُقوّض هدفها الأساسي وتُلحق ضررا بمصداقية وزارة الخارجية نفسها".

وتروج الولايات المتحدة دوما لحقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الصحافة باعتبارها أهدافا أساسية للسياسة الخارجية، لكن المنتقدين هاجموا مرارا ازدواجية المعايير التي تتبعها واشنطن تجاه حلفائها.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يجرفون أراضي المواطنين في قرية بيرين شرق يطا

جرف مستعمرون، اليوم الخميس، أراضي المواطنين في قرية بيرين شرق يطا جنوب الخليل.

وقال رئيس مجلس قروي بيرين فريد برقان، إن أعمال التجريف من قبل المستعمرين مستمرة ومن كل الاتجاهات بهدف إنشاء بؤر استعمارية جديدة، وشق طرق ومزارع للمستعمرين بحماية جيش الاحتلال.

وأضاف، أن عمليات التجريف قريبة من مساكن المواطنين وتهدد وجودهم وصمودهم في أراضيهم، كما أصبحت القرية محاصرة من كل الاتجاهات في ظل سياسة الاحتلال في الاستيلاء على أراضي المواطنين وهدم المنازل، والآبار، والطرق.

وأشار برقان إلى أن الاحتلال استولى على نحو 7200 دونم من أصل 8 آلاف دونم من مساحة القرية، معبرا عن مخاوف لدى المواطنين من التهجير القسري في ظل انعدام الأمان، والاستمرار في اعتداءات المستعمرين وجيش الاحتلال.

ـــــــــ

ا.ح/ إ.ر

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

قبل قرار الاجتياح.. جيش الاحتلال يعرض "فاتورة الدم" لغزو غزة: خسائر فادحة ومقتل أغلب المحتجزين

كشفت مصادر عسكرية في كيان الاحتلال عن تقديرات قاتمة للثمن الفادح الذي ستدفعه قوات الاحتلال في حال قررت القيادة السياسية توسيع العملية العسكرية لاحتلال كامل قطاع غزة، محذرة من خسائر فادحة في صفوف الجنود ومقتل أغلب المحتجزين في القطاع.

اقرأ أيضاً: خفايا انهيار مفاوضات غزة.. وسطاء دوليون يفضحون رواية نتنياهو وانسحابه من اتفاق شبه نهائي

ووفقاً لما نقلته صحيفة "معاريف" العبرية عن هذه المصادر، فمن المقرر أن يعرض الجيش يوم الخميس على المستوى السياسي تقييمه المفصل للتداعيات، والذي يتضمن تحذيراً واضحاً من أن "عدداً كبيراً من الجنود قد يقتلون في غزة" إذا تم اتخاذ قرار الاجتياح الشامل واحتلال القطاع.

كما شملت التقديرات العسكرية ترجيحاً بأن "أغلب المحتجزين سيلقون حتفهم" إما على يد آسريهم أو نتيجة الغارات والقصف المكثف الذي سيرافق مثل هذه العملية الواسعة.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن عملية احتلال كامل قطاع غزة، بما في ذلك المهمة المعقدة لتدمير شبكة الأنفاق، قد تستغرق نحو ثلاثة أشهر على الأقل من القتال الشرس.

ولم تتوقف التحذيرات عند الخسائر البشرية، بل امتدت إلى ما بعد انتهاء العمليات، حيث أكدت المصادر أنه بعد إكمال احتلال القطاع، سيضطر جيش الاحتلال إلى إقامة حكم عسكري مباشر، وتحمل مسؤولية إدارة الشؤون الحياتية اليومية لنحو 2.5 مليون فلسطيني، وهو ما يمثل عبئاً إدارياً وأمنياً هائلاً وطويل الأمد

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يتجاهل سؤالا عن خطة نتنياهو احتلال كامل غزة

واشنطن/ الأناضول

امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الإجابة على سؤالٍ حول رأيه في خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة الفلسطيني بالكامل.

جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، تطرق فيه إلى مستجدات الأوضاع في غزة.

وعندما سُئل عن رأيه في التناقض بين رغبته في إنهاء الحروب بالشرق الأوسط وخطة نتنياهو لاحتلال غزة بأكملها، تجاهل ترامب ملف القطاع وتحدث عن إيران وملفها النووي.

وقال في هذا الصدد: "بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، أوقفنا الحروب في الشرق الأوسط. هم يُقرّون بذلك. إذا بدأوا مجدداً، فسنعود. لكننا أوقفنا حروباً كثيرة في الشرق الأوسط".

والثلاثاء الفائت، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرارًا بالمضي في احتلال غزة، خلال اجتماع مغلق مع وزراء ومسؤولين أمنيين، بحسب ما نقلته هيئة البث، عن مصدر مطلع لم تسمه.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" الخميس، لمناقشة خطة احتلال غزة والتي يعارضها رئيس الأركان إيال زامير، واصفًا إياها بـ"الفخ الاستراتيجي".

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة وتجوّع الفلسطينيين، وشددت إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي بإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب في تفشي مجاعة ووصولها إلى مستويات "كارثية".

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي 61 ألفا و158 قتيلا فلسطينيا و151 ألفا و442 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

خفايا انهيار مفاوضات غزة.. وسطاء دوليون يفضحون رواية نتنياهو وانسحابه من اتفاق شبه نهائي

في شهادة دولية تفضح الرواية الرسمية لحكومة بنيامين نتنياهو، كشف مسؤولون كبار في الدول الوسيطة أن مفاوضات التهدئة في غزة كانت على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن ينسحب فريق كيان الاحتلال بشكل مفاجئ وأحادي الجانب.

اقرأ أيضاً: إعلام عبري: أغلبية حكومية لخطة نتنياهو بشأن غزة.. ودرعي يعود من سويسرا للتوسط

ونقلت القناة 12 العبرية، اليوم الخميس، عن المسؤولين تأكيدهم في رسائل رسمية أن الأجواء كانت إيجابية والخلافات قابلة للحل، وأن الاتفاق كان "قريبًا جدًا من التوقيع"، على عكس ما تروجه حكومة نتنياهو من أن مطالب حركة حماس هي سبب انهيار المحادثات.

وشدد الوسطاء على أن الشروط التي طرحتها الحركة لم تكن "مستحيلة"، وأن الفجوات بين الطرفين، بما فيها القضايا الإنسانية وخطط الانسحاب، كانت "قابلة للجسر والحل"، وهو التقييم ذاته الذي تتبناه جهات مهنية داخل كيان الاحتلال.

وحمّل المسؤولون في الدول الوسيطة حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تعثر المحادثات، معربين عن استغرابهم الشديد من انسحاب وفد الاحتلال قبل نحو 12 يوماً، ورفضه القاطع العودة إلى طاولة المفاوضات رغم المحاولات المتكررة لإعادة إحياء المسار.

وأكد الوسطاء أن العودة إلى المفاوضات لا تزال ممكنة في حال توفرت الإرادة السياسية لدى حكومة الاحتلال، لكنهم أشاروا إلى أنهم لم يتلقوا أي رد حتى هذه اللحظة، مما يترك مصير التهدئة معلقاً بقرار أحادي من جانب نتنياهو.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

تهمة جديدة للمتهم بقتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن

أظهرت وثائق محكمة أن الولايات المتحدة وجهت أمس الأربعاء تهمة ارتكاب جريمة كراهية اتحادية ضد المشتبه به في قتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص خارج متحف في واشنطن في مايو/أيار الماضي، بدعوى أنه استهدفهما لأنهما إسرائيليان.

ويواجه إلياس رودريغيز (30 عاما) أيضا تهما بالقتل من الدرجة الأولى وقتل مسؤولين أجانب، وتتضمن لائحة الاتهام نتائج خاصة من شأنها أن تجعله يواجه عقوبة الإعدام في حالة إدانته.

واتُهم رودريغيز بإطلاق النار على يارون ليشينسكي (30 عاما) وسارة لين ميلغريم (26 عاما) عندما كان الاثنان يغادران حدثا في 21 مايو/أيارالماضي في المتحف اليهودي بالعاصمة نظمته اللجنة اليهودية الأميركية الداعمة لإسرائيل.

وقال رودريغيز للشرطة في مكان الحادث "فعلتها من أجل فلسطين. فعلتها من أجل غزة"، حسبما ورد في وثائق رسمية. وروى شهود أنهم سمعوه يهتف "فلسطين حرة" بعد اعتقاله.

ولم يقر المشتبه به بعد بالتهم السابقة التي تشمل التسبب في القتل بسلاح ناري وإطلاق النار في جريمة عنف.

وقالت جانين بيرو المدعية العامة الاتحادية في واشنطن في مايو/أيار الماضي إن الحادث سيتم التحقيق فيه باعتباره جريمة كراهية وقد تصل عقوبة التهم إلى الإعدام.

وتأتي لائحة الاتهام التي أصدرتها هيئة محلفين اتحادية كبرى قبل أن يمثل رودريغيز أمام المحكمة يوم الجمعة.

وتقول اللائحة إن رودريغيز لديه تاريخ من المنشورات العنيفة على الإنترنت ضد الإسرائيليين.

وجاء في لائحة الاتهام أن رودريغيز، قبل إطلاق النار، كتب كلمات أعدها للنشر تلقائيا على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت لاحق من يوم الحادث مرفقة بوثيقة تقول إن منفذي العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والمحرضين عليها "فقدوا إنسانيتهم".

وسافر رودريغيز، الذي ولد وترعرع في شيكاغو، إلى واشنطن في اليوم السابق لإطلاق النار.

وذكرت إفادة لمكتب التحقيقات الاتحادي أن لقطات فيديو من كاميرا المراقبة أظهرت رودريغيز وهو يطلق حوالي 20 طلقة على موظفي السفارة ثم توقف مؤقتا لإعادة تعبئة الذخيرة قبل استئناف إطلاق النار.

وقالت الإفادة إنه ألقى سلاحه بعيدا ودخل إلى المتحف حيث اعتقل.

ويرى ناشطون أن ما جرى نتيجة للغضب المتصاعد في أنحاء العالم بسبب جرائم إسرائيل في قطاع غزة والمستمرة منذ 22 شهرا وراح ضحيتها عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين.

وقبل يومين نقلت "سي إن إن" الأميركية أنه في حال إقرار هيئة المحلفين للاتهامات الموجهة لرودريغيز فإن هذه القضية ستكون نموذجا رئيسيا لمنهج إدارة دونالد ترامب في التعامل مع القضايا التي تخص الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: أغلبية حكومية لخطة نتنياهو بشأن غزة.. ودرعي يعود من سويسرا للتوسط

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين كبار في حكومة الاحتلال قولهم إن أي اقتراح سيقدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة القادمة في قطاع غزة، من المتوقع أن يحظى بموافقة أغلبية كبيرة داخل الحكومة.

ورغم هذا الدعم المرجح، أشارت الصحيفة إلى احتمالية ظهور تحفظات على الخطة من قبل وزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس حزب "شاس" أرييه درعي، الذي يلعب دوراً مؤثراً في الائتلاف الحكومي رغم عدم امتلاكه حق التصويت كونه لا يشغل منصباً وزارياً.

اقرأ أيضاً: هيومن رايتس ووتش: الاحتلال نفذ هجمات "غير قانونية" على مدارس غزة و أودى بحياة مئات النازحين

وفي تطور لافت، كشفت الصحيفة أن درعي قرر قطع عطلته التي كان يقضيها في سويسرا والعودة بشكل عاجل للمشاركة في المداولات الحاسمة حول مستقبل العمليات العسكرية في غزة.

وبحسب معلومات الصحيفة، فإن درعي يسعى حالياً للعب دور الوسيط بهدف التوصل إلى صيغة تسوية تجمع بين موقف الجيش الذي يبدي تحفظات على عملية واسعة، وبين خطط نتنياهو. وتفيد التسريبات بأن التسوية التي يدفع باتجاهها درعي تتمثل في 

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين كبار في حكومة الاحتلال قولهم إن أي اقتراح سيقدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة القادمة في قطاع غزة، من المتوقع أن يحظى بموافقة أغلبية كبيرة داخل الحكومة.

ورغم هذا الدعم المرجح، أشارت الصحيفة إلى احتمالية ظهور تحفظات على الخطة من قبل وزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس حزب "شاس" أرييه درعي، الذي يلعب دوراً مؤثراً في الائتلاف الحكومي رغم عدم امتلاكه حق التصويت كونه لا يشغل منصباً وزارياً.

وفي تطور لافت، كشفت الصحيفة أن درعي قرر قطع عطلته التي كان يقضيها في سويسرا والعودة بشكل عاجل للمشاركة في المداولات الحاسمة حول مستقبل العمليات العسكرية في غزة.

وبحسب معلومات الصحيفة، فإن درعي يسعى حالياً للعب دور الوسيط بهدف التوصل إلى صيغة تسوية تجمع بين موقف الجيش الذي يبدي تحفظات على عملية واسعة، وبين خطط نتنياهو. وتفيد التسريبات بأن التسوية التي يدفع باتجاهها درعي تتمثل في

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

عراقجي: تلقينا رسائل أميركية واستئناف المفاوضات مشروط بمصالحنا

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استئناف بلاده المفاوضات مع الولايات المتحدة من عدمه يعتمد على ما تقتضيه مصلحة البلاد، موضحا أن بلاده تلقت رسائل من الطرف الآخر (الولايات المتحدة) بشأن استئناف المفاوضات.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الأربعاء، قبل الزيارة المرتقبة لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.

وأشار عراقجي إلى ضرورة بدء مرحلة جديدة في علاقات إيران مع الوكالة في ظل المتغيرات الحالية، لافتا إلى أن برنامج زيارة وفد الوكالة إلى طهران لا يتضمن زيارات إلى المنشآت النووية.

وقال إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني هو الجهة المخولة باتخاذ القرارات بشأن مستقبل المفاوضات النووية، في حين تلتزم وزارة الخارجية بتنفيذ قرارات المجلس.

وانتقد عراقجي الوكالة قائلا "إن أداءها لم يكن جيدا، وخاصة في الأشهر القليلة الماضية"، مضيفا "أعدوا تقريرا قبل الحرب، أدى إلى قرار في مجلس المحافظين، كان القرار سيئا، واتهموا إيران بقضايا يعلمون هم أنفسهم أنها غير صحيحة، وربما كانت مرتبطة بـ20 عاما مضت".

وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام "رفضا حتى إدانة الهجمات على منشآتنا"، وقال "الآن تعلم الوكالة، وعلى مديرها العام أن يعلم، أن ظروفا جديدة تماما قد طرأت".

وفي الثاني من يوليو/تموز الماضي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعليق التعاون مع الوكالة الدولية على خلفية انحيازها بشأن ملف طهران النووي.

وقبل ذلك بأسبوع، أقرّ البرلمان الإيراني تشريعا لتعليق التعاون مع الوكالة إثر تصاعد التوتر معها بشأن تعاملها مع برنامج طهران النووي، وما تبع ذلك من هجوم إسرائيلي أميركي على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي 13 يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل هجوما على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، في حين ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

وفي 22 يونيو/حزيران، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران وادعت أنها أنهت برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة العديد بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو/ حزيران وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

بعد حديث الملك.. هل تتوفر إرادة مغربية جزائرية لحل الخلاف؟

الرباط / الأناضول

قبل أيام جدد ملك المغرب محمد السادس الإعراب عن استعداد بلاده لـ"حوار صريح وأخوي" مع الجارة الجزائر حول "القضايا العالقة" بينهما.

حديث الملك جاء في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتوليه الحكم، الذي يوافق 30 يوليو/ تموز من كل عام.

وأكد حرص المغرب على "إيجاد حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف"، بشأن النزاع حول إقليم الصحراء.

وبينما تلتزم الجزائر الصمت على حديث الملك، علقت جبهة البوليساريو بأن "الحل الوحيد هو الحل الديمقراطي المطابق للشرعية الدولية، الذي يعترف للشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال".

والحدود بين المغرب والجزائر مغلقة منذ عام 1994، وسط خلافات سياسية أبرزها ملف إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر.

وفي العام 2007 اقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.

في خطابه المتلفز، قال الملك محمد السادس: "موقفي واضح وثابت، وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق وتجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك".

وحتى الآن لم تعقب الجزائر رسميا على حديث الملك محمد السادس.

ولكن في يوليو/ تموز الماضي جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التأكيد على دعم بلاده لستيفان دي ميستورا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إقليم الصحراء.

تبون أوضح أن هذا الدعم يهدف إلى "التواصل إلى حل سياسي عادل قائم على الشرعية الدولية، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".

الباحث الجزائري في العلاقات الدولية وليد كبير قال للأناضول إن دعوة ملك المغرب إلى الحوار "تأتي في سياق مختلف عن (دعوات عامي) 2018 و2022".

وأرجع ذلك إلى "تطورات عرفها ملف الصحراء خلال السنوات الماضية، خاصة ما يشاع عن وساطة أمريكية لإغلاق الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي".

وفي الشهور الأخيرة، أعلنت دول عديدة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي لإقليم الصحراء، مما أثار استياء الجزائر.

واعتبر "كبير" دعوة ملك المغرب الأخيرة "فرصة تاريخية للبلدين من أجل الانخراط في حوار يفضي إلى حل المشاكل تدريجيا عبر عودة السفيرين، وإعادة الربط الجوي".

وأضاف "كبير" أنه من أنصار الحلول بشكل تدريجي بين البلدين "على اعتبار العلاقات غير الطبيعية بينهما منذ عقود".

وشدد على ضرورة إعادة العلاقات الدبلوماسية لفتح قنوات تواصل بين البلدين.

وأكد ضرورة إيجاد حلول لمصالح مواطني كل بلد المقيمين في البلد الآخر، وتحريك التعاون الاقتصادي بينهما بالنظر إلى أهميته، والتفكير في إعادة فتح الحدود البرية.

ومضى قائلا: "يجب أن ينخرط البلدان في حوار بهدوء وذكاء.. من الضروري الدفع بحوار براغماتي بينهما".

وخص الباحث الجزائري بالذكر ملف النزاع على إقليم الصحراء، مشددا على ضرورة انخراط البلدين في حوار لإيجاد "حل توافقي".

ورأى أن "غلق هذا الملف سيجعل البلدين منتصرين، وستتنفس منطقة شمال إفريقيا الصعداء، وتخرج من المأزق الذي أدى إلى جمود المنطقة المغاربية".

وفي 17 فبراير/ شباط 1989 تأسس الاتحاد المغربي في مدينة مراكش المغربية، ويتألف من خمس دول هي: المغرب والجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا.

ويهدف الاتحاد إلى فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع، والتنسيق الأمني، وانتهاج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

لكن في ظل خلافات بين بعض دوله، واجه الاتحاد منذ تأسيسه عقبات أمام تفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية؛ ولم تُعقد أي قمّة على مستوى قادته منذ قمة تونس عام 1994.

ودعا "كبير" الإعلام إلى عدم الرد بشكل عنيف على دعوات الحوار، مؤكدا أن الانخراط في حوار مسؤول وهادف سيخدم مصلحة الشعبين.

ملك المغرب قال أيضا في خطابه إن "التزامنا الراسخ باليد الممدودة لأشقائنا في الجزائر، نابع من إيماننا بوحدة شعوبنا وقدرتنا سويا على تجاوز هذا الوضع المؤسف".

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان المغربية محمد العمراني بوخبزة أشار إلى أن هذه ليست أول مرة يتحدث فيها الملك محمد السادس عن "اليد الممدودة".

وقال بوخبزة للأناضول إن "اليد الممدودة تضم الكثير من الإجراءات والمقترحات من قبيل عقد شراكات وبرامج تعاون".

ولفت إلى أن "الجزائر لم تتجاوب مع المرات السابقة التي عبَّر فيها المغرب عن اليد الممدودة".

و"سياسة اليد الممدودة تأتي في سياق أكثر قوة، خاصة في ظل تحقيق البلاد (المغرب) لمكاسب دبلوماسية"، بحسب بوخبزة.

وأردف: "من هذه المكاسب دعم بريطانيا والبرتغال لمبادرة الحكم الذاتي، لتضاف إلى دول عديدة داعمة للمبادرة، مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية".

كما اعتبر أن دعوة ملك المغرب الجديدة إلى الحوار "تأتي في إطار المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة في القارة الإفريقية" بهدف تكثيف التعاون.

بوخبزة رأى أن "نجاح هذه الدعوة مرتبط بمدى وجود إرادة لحل مختلف القضايا العالقة، وليس بطريقة إيجاد حل".

وبخصوص إيجاد حل للقضية إقليم الصحراء، وصف الأمر بـ"الصعب"، وزاد أن الأمر "يحتاج الكثير من الشجاعة والحكمة للانتقال إلى مرحلة البحث عن حلول".

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد ومصابان في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، صباح اليوم الخميس، عن استشهاد مواطن سوري، وإصابة آخرين، جراء الغارة الإسرائيلية الليلة الماضية، على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون جنوب لبنان.

وقال مصدر أمني لبناني، إن الغارة استهدفت مرآبا للآليات والجرافات يقع بجوار منازل مأهولة في دير سريان، إضافة إلى بلدتي نهر زوطر والقنطرة.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

في اليوم الـ671 للعدوان: مجازر جديدة للاحتلال في غزة وقصف يطال خيام النازحين

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 671 على التوالي، حربها على قطاع غزة، حيث شنت طائراتها ومدفعيتها، فجر وصباح اليوم الخميس، عشرات الغارات على مناطق متفرقة، مرتكبةً مجازر جديدة بحق العائلات والنازحين في خيامهم.

اقرأ أيضاً: ألمانيا: الوضع في غزة حرج ونرفض أي خطوات تعرقل إقامة دولة فلسطينية

وأفادت مصادر طبية باستشهاد وإصابة العشرات من المواطنين منذ ساعات الفجر، جراء القصف العنيف الذي استهدف منازل سكنية ومناطق نزوح، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

تركز القصف الإسرائيلي خلال الساعات الماضية على مدينة خانيونس ومخيم النصيرات، حيث ارتكب الاحتلال عدة مجازر.

ففي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد 4 مواطنين، هم أنس عبد الرحمن الجمل وزوجته وابنتيهما شام وحور، جراء قصف طائرات الاحتلال شقتهم السكنية في برج الصالحي.

وفي مدينة غزة، انتُشلت جثامين ثلاثة شهداء من عائلة زقوت بعد استهداف شقتهم في منطقة الشيخ رضوان فجراً.

أما في خانيونس جنوب القطاع، فقد ارتقى المواطن أحمد ربحي أبو سحلول وزوجته وأبناؤه في قصف استهدف منزلهم في المخيم الغربي، كما استشهدت الطفلة أميرة منصور (6 سنوات) ووالدتها تهاني أبو غالي (35 عاماً) بقصف استهدف خيمتهما غرب المدينة.

وطال القصف خيام نازحين آخرين في منطقة المواصي، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.

تأتي هذه الجرائم الجديدة في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة، والتي خلفت، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة، 61,158 شهيداً و151,442 إصابة، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض.

وتتفاقم المأساة مع استمرار المجاعة التي أودت بحياة 193 شخصاً، بينهم 96 طفلاً، بسبب سوء التغذية والجفاف.

وقد وثقت الجهات الحقوقية ارتكاب قوات الاحتلال أكثر من 15 ألف مجزرة استهدفت آلاف العائلات.

ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي، فقد أدت حرب الإبادة إلى تدمير أكثر من 88% من مباني قطاع غزة، بما في ذلك مئات المدارس والجامعات والمساجد، في وقت تسيطر فيه قوات الاحتلال على حوالي 77% من مساحة القطاع بالقوة العسكرية والتهجير القسري

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

ملاحقة خطباء القدس والأقصى.. سياسة إسرائيلية تشتد في ظل الحرب

تشهد القدس المحتلة تصعيداً في ملاحقة خطباء وأئمة المسجد الأقصى، حيث تتعرض شخصيات دينية بارزة للاستدعاء والاعتقال، في محاولة من الاحتلال لتقييد حرية التعبير وفرض سيطرته على المقدسات الإسلامية. منذ أكثر من 30 عاماً، والاحتلال يفرض قيوداً على خطب الأقصى، لكن مع تصاعد العدوان على غزة، زادت وتيرة هذه الإجراءات بشكل غير مسبوق، حيث يُمنع ذكر غزة في الخطب ويُهدد الخطباء بالاعتقال والمنع من الصلاة.

وفي مطلع الشهر الجاري، اعتقل الاحتلال قاضي قضاة القدس الشيخ إياد العباسي بعد إلقائه درسا عن العدوان على غزة، وأفرج عنه بعد ساعات، فيما أُبعد المفتي الشيخ محمد حسين عن الأقصى لمدة ستة أشهر، بعد أن تحدث عن الأوضاع في غزة خلال خطبة الجمعة. ويؤكد خطباء ومسؤولون فلسطينيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد، وتقليل عدد المصلين المسلمين، ومنع أي خطاب يعبر عن التضامن مع غزة أو يفضح ممارسات الاحتلال.

صبري: الإجراءات التي يتخذها الاحتلال ضد المسجد الأقصى وخطابائه تهدف إلى السيطرة عليه وفرض السيادة الإسرائيلية عليه

صبري: الإجراءات التي يتخذها الاحتلال ضد المسجد الأقصى وخطابائه تهدف إلى السيطرة عليه وفرض السيادة الإسرائيلية عليه

حسين يعبر عن فخره بانتمائه للمسجد الأقصى ويؤكد استمراره في الدفاع عن القدس ومقدساتها حتى يأتي أمر الله المحتوم.

حسين يعبر عن فخره بانتمائه للمسجد الأقصى ويؤكد استمراره في الدفاع عن القدس ومقدساتها حتى يأتي أمر الله المحتوم.

وفي سياق متصل، اعتُقل عدد من خطباء المساجد في أحياء القدس، مثل الشيخ عصام عميرة والشيخ نعيم عودة، وحُكم عليهم بالسجن الفعلي، بسبب تهم تتعلق بالتحريض على غزة خلال خطبهم. ويصف المحامي المختص في قضايا القدس، خالد زبارقة، هذه الملاحقة بأنها جزء من ملاحقة سياسية تستهدف كل من يعبر عن الوعي الفلسطيني ويقاوم الاحتلال، مؤكداً أن القانون الإسرائيلي لا يحمّل هؤلاء الخطباء حقوقهم القانونية، وأن الاحتلال يسعى لمنع بناء وعي فلسطيني موحد يفضح مخططاته ويصمد أمام محاولاته فرض السيطرة على المسجد الأقصى.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

تشاؤم عسكري من فكرة "احتلال غزة".. وجيش الاحتلال يقدم رؤيته

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن خطة احتلال قطاع غزة بالكامل تترافق مع توقعات عالية للخسائر، حيث ستؤدي إلى مقتل جميع الأسرى الفلسطينيين وسقوط عشرات القتلى ومئات المصابين من جنود الاحتلال. ويصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تنفيذ هذه الخطة، مدفوعًا بضغوط التيار اليميني المتطرف في حكومته، الذي يسعى إلى إخلاء المنطقة وإقامة مستوطنات على الأراضي التي سيتم إخلاؤها.

وفي المقابل، يعارض المستوى العسكري الإسرائيلي هذه الخطة، حيث يفضل استغلال الإنجازات الحالية من خلال عمليات تطويق ومداهمات محدودة، بدلًا من دخول واسع النطاق قد يسبب كارثة إنسانية. وتقدر التقديرات أن العملية قد تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع احتمال أن تستمر عمليات التطهير لسنوات، مما يهدد حياة أكثر من 2.5 مليون فلسطيني في القطاع، ويضع المجتمع الإسرائيلي أمام ثمن باهظ من الخسائر البشرية والمادية.

وفي سياق متصل، حذر تقرير إعلامي فلسطيني وإسرائيلي من أن المنطقة المأهولة بالسكان مزروعة بالألغام ومفخخة، وأن أي عملية احتلال ستؤدي إلى دمار شامل، مع احتمال أن يموت جميع الأسرى الأحياء على يد المقاومة أو بنيران الاحتلال. كما أن الاحتلال يخطط لإعادة رسم الخريطة السكانية بالقوة، عبر عمليات الإخلاء القسري والتطهير العرقي، وهو ما يثير مخاوف من كارثة إنسانية وتهجير قسري واسع النطاق، في ظل استمرار الحصار والتدهور المعيشي في القطاع.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

4 وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية في قطاع غزة

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن وفاة أربعة مواطنين خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان، ليرتفع بذلك عدد الشهداء بسبب الأزمة الإنسانية إلى 197 شهيدًا، بينهم 96 طفلًا. تأتي هذه الوفيات في ظل تفاقم الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عام، والذي أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية، مما زاد من معاناة السكان وخصوصًا الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.

تشهد غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث تغلق سلطات الاحتلال جميع المعابر منذ مارس 2025، وتمنع دخول المساعدات الضرورية، مما أدى إلى تفشي المجاعة وتدهور الحالة الصحية للسكان. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة وصلت إلى مستويات مقلقة، حيث يعاني حوالي واحد من كل خمسة أطفال من سوء تغذية حاد، الأمر الذي يهدد حياة الكثيرين ويزيد من معاناة الأسر الفلسطينية في القطاع المحاصر.

منذ بداية العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية تشمل قتل وتشريد وتدمير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان. أسفرت هذه السياسات عن مقتل أكثر من 209 آلاف شهيد وجريح، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، و11 ألف مفقود، في حين تتواصل المجازر والعدوان الذي يفتك بأرواح الأطفال والنساء، ويعمق من مأساة الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل صمت دولي مريب يفاقم من معاناة السكان ويعطل جهود إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة احتجاجية ضد هدم الاحتلال مدرسة قيد الإنشاء في قرية العقبة شرق طوباس

شارك أهالي طوباس وفعاليات شعبية، اليوم الخميس، في وقفة احتجاجية ضد هدم الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة قيد الإنشاء في قرية العقبة شرق طوباس. رفع المشاركون يافطات تندد بالعدوان على التعليم وتؤكد على حق الأطفال في التعليم المستمر، رغم محاولات الاحتلال تدمير مستقبل الأجيال القادمة.

قال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد إن هدم المدرسة يعد انتهاكاً صارخاً لكافة الاتفاقيات الدولية، معرباً عن إدانته الشديدة لهذا العدوان الذي تموله الحكومة الفرنسية. وأكد أن الاحتلال يسعى إلى قتل كل سبل التعليم في المناطق الشرقية من المحافظة، لكن إرادة شعبنا ستتصدى لهذا العدوان ولن تتراجع عن حقها في التعليم.

أشار مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة إلى أن المدرسة كانت ستخدم حوالي 100 طالب وطالبة، معتبراً أن هذا العدوان لن يثني أطفالنا عن السعي وراء العلم. وأكد أن الوقفة رسالة للعالم أن إرادة شعبنا ستظل قوية، وأن هدم المدارس لن يوقف مسيرة التعليم والنضال الفلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه في التعليم والحياة الكريمة.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

45 شاحنة مساعدات تدخل غزة ضمن الدعم الإماراتي المتواصل

رام الله - "القدس" دوت كوم

واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم دعمها الإنساني العاجل لسكان قطاع غزة، حيث نفذت، يوم الثلاثاء، عملية الإنزال الجوي رقم 64 ضمن عملية “طيور الخير”، وهي إحدى المبادرات المنبثقة عن “الفارس الشهم 3”، بالشراكة مع المملكة الأردنية الهاشمية، وبمشاركة دولية شملت فرنسا وألمانيا وبلجيكا.

وتهدف هذه العمليات الجوية إلى إيصال المساعدات إلى المناطق المعزولة التي تعاني من صعوبة في الوصول إليها عبر الطرق البرية نتيجة تطورات الأوضاع الميدانية داخل القطاع. وتضمنت الحمولة مواد غذائية وإمدادات طارئة موجهة للسكان الأكثر تضرراً.

ومع هذه العملية، يصل إجمالي ما تم إنزاله جواً من مساعدات إلى أكثر من 3851 طناً من المواد الغذائية والإغاثية المتنوعة، تم توزيعها على مختلف أنحاء القطاع.

وفي خطوة متزامنة، دخلت اليوم 45 شاحنة مساعدات إماراتية إلى غزة عبر المعابر البرية، محمّلة بالمؤن الغذائية، في استمرار للجهود الإماراتية الهادفة لتأمين الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.

وأكدت دولة الإمارات التزامها بمواصلة التنسيق مع الأردن والشركاء الدوليين لإيصال الدعم إلى غزة بكافة الوسائل، سواء عبر الجو أو البر أو البحر، وذلك تجسيداً لنهجها الإنساني الثابت، ولدورها المحوري في العمل الإغاثي الإقليمي والدولي.


فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قصة غزّي نجا من الموت ليذوق مرارة الفقد وحرب التجويع

في منطقة الحساينة بقطاع غزة، يقف حازم البردويل (30 عامًا) فوق ركام منزله الذي دمره عدوان الاحتلال، وهو يواجه فجيعة فقدان عائلته بأكملها، حيث استشهدت زوجته وأطفاله وأقاربه في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2023. نجا جسده من الموت، لكنه فقد كل شيء، وأصبح يعيش في خيمة قماشية بلا ماء أو كهرباء، محاطًا بذكريات مؤلمة تلاحقه كل صباح.

يعاني البردويل من نقص حاد في الغذاء والأدوية، حيث يمنع الحصار الإسرائيلي دخول المستلزمات الطبية والغذائية الضرورية، مما زاد من معاناته الصحية والنفسية. رغم ذلك، يحاول أن يبقى على قيد الحياة من خلال عمل بسيط عبر الإنترنت، حيث يتلقى تحويلات مالية قليلة تكفيه لإطعام نفسه، في حين يفتقد لأبسط حقوقه في الحياة والكرامة. حياته أصبحت مرهونة بصبره على الألم والجوع، وهو يواجه مصيره وحده في ظل ظروف قاسية لا ترحم.

البردويل يقف على أنقاض منزله، شاهداً على حزنه ومعاناته اليومية.

البردويل يقف على أنقاض منزله، شاهداً على حزنه ومعاناته اليومية.

البردويل يقيم في خيمته التي أقامها بجانب منزله المهدّم

البردويل يقيم في خيمته التي أقامها بجانب منزله المهدّم

يصف البردويل معاناته بأنها اختبار صبر، حيث يواجه الموت اليومي من خلال الجوع والمرض، لكنه يصر على مقاومة اليأس، مؤمنا أن الحياة تستمر رغم كل شيء. يعبّر عن ألمه العميق لفقدان عائلته، ويقول إن غيابهم يقتل روحه ألف مرة يوميًا، لكنه يظل متمسكًا بالأمل في أن يظل صامدًا رغم قساوة الواقع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع الذي دخل مرحلة المجاعة وفق تصنيف شبكة معلومات الأمن الغذائي العالمية.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

9 شهداء من منتظري المساعدات برصاص الاحتلال شمال رفح ووسط قطاع غزة

شهد اليوم مذبحة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، حيث استشهد تسعة فلسطينيين من منتظري المساعدات، بينهم خمسة في شمال رفح وأربعة في وسط القطاع، خلال استهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال. تأتي هذه المجازر في سياق التصعيد المستمر منذ بداية العدوان في السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مئات الشهداء وآلاف المصابين، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ واضح مع جرائم الاحتلال.

وأفاد مراسلنا أن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح خطيرة. وتأتي هذه الاعتداءات في إطار سياسة الإبادة الجماعية التي تنفذها دولة الاحتلال ضد أبناء شعبنا، خاصة في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع ارتفاع أعداد الشهداء إلى أكثر من 61 ألف شهيد منذ بداية العدوان، وإصابة أكثر من 151 ألف مواطن.

وفي سياق ردود الفعل، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية هذه المجازر، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وأن شعبنا سيواصل مقاومته حتى دحر الاحتلال واستعادة حقوقه. كما حملت المؤسسات الحقوقية الدولية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب التي يرتكبها، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف المجازر ورفع الحصار عن غزة، الذي يفاقم معاناة السكان ويهدد حياة الأطفال والنساء بشكل خاص.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل سوري وإصابة شخصين بالغارات الإسرائيلية على لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطن سوري وإصابة شخصين آخرين جراء الغارات التي شنها جيش الاحتلال على بلدة دير سريان في محافظة النبطية جنوب لبنان، في تصعيد جديد يهدد أمن المنطقة واستقرارها. وأوضحت الوزارة أن الغارة استهدفت مرآبا للآليات والجرافات بالقرب من منازل مأهولة، مما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة آخرين بجروح لم تحدد جنسياتهم، في حين تواصل فرق الإطفاء والإسعاف مواجهة صعوبة في الوصول إلى مكان الغارة بسبب استمرار الطائرات المسيّرة في شن هجمات متكررة.

وفي سياق متصل، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة بين بلدات زوطر ويحمر الشقيف وعدشيت القصير، ما أدى إلى تدمير البنى التحتية وترويع السكان، في محاولة واضحة لفرض سيطرة الاحتلال على المناطق الحدودية. وأفادت مصادر محلية أن الغارات استهدفت أيضا أطراف نهر الليطاني، ما يعكس تصعيد الاحتلال لوتيرة عدوانه في الجنوب اللبناني، رغم الهدوء الظاهر الذي يسود المنطقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر الماضي.

وفي بيان رسمي، زعم جيش الاحتلال أن الغارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، تشمل مستودعات أسلحة ومنصات صاروخية، بالإضافة إلى منشآت تستخدم لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار المناطق التي دمرها العدوان الأخير. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه خروقات الاحتلال للاتفاق، حيث نفذ انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال خمسة تلال استراتيجية، مما يهدد باندلاع مواجهة جديدة مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ويزيد من معاناة السكان المدنيين في المنطقة.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

​الضفة.. الجيش الإسرائيلي يفجر منزلين لعائلة أسير فلسطيني‎

فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، منزلين يعودان لعائلة الأسير الفلسطيني عبد الرحيم الهيموني في حي وادي أبو كتيلة بمدينة الخليل، بعد اقتحام المدينة بقوات كبيرة. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال وصلت الحي منتصف الليل وشرعت في زرع المتفجرات في شقتين سكنيتين من بناية مكونة من خمسة طوابق، قبل أن تنسحب صباح اليوم التالي. وأغلقت قوات الاحتلال الطرقات المحيطة بالبناية طوال فترة التجهيز، في مشهد يعكس تصعيدها المستمر ضد الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة بأعداد كبيرة، محاصرة منزل عائلة الهيموني، وأحضرت معدات تستخدم عادة في تفجير المنازل، في محاولة لتنفيذ قرار هدم الشقة السكنية التي يقيم فيها الأسير الهيموني، المشتبه بمشاركته في هجوم استهدف محطة القطار الخفيف في تل أبيب، والذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 15 آخرين. يأتي ذلك في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها دولة الاحتلال ضد عائلات الأسرى الفلسطينيين، والتي تتكرر بشكل ممنهج في الضفة الغربية المحتلة.

وفي مارس الماضي، نفذ الاحتلال عمليات تفجير لمنزلين فلسطينيين آخرين، اتهمت إسرائيل صاحبيهما بالمشاركة في عمليات مقاومة، حيث أعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عملية يافا البطولية التي نفذها المجاهدان محمد راشد مسك وأحمد عبد الفتاح الهيموني من الخليل. وتأتي هذه العمليات ضمن حملة هدم وتفجير واسعة، نفذها الاحتلال خلال يوليو، طالت 122 منشأة فلسطينية، بينها 60 منزلاً مأهولاً، في محاولة لتركيع المقاومة الفلسطينية وإرهاب السكان، في ظل تصاعد المقاومة الشعبية والعمليات الفدائية ضد الاحتلال ومستوطنيه.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن المعتقل نائل أبو عبيد من جنين بعد أن أمضى 17 عاماً

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس عن المعتقل نائل أبو عبيد من مدينة جنين، بعد أن قضى 17 عاماً في سجون الاحتلال. جاء الإفراج عن أبو عبيد على حاجز الجلمة شرق جنين، حيث كان يقبع في سجن شطة، وهو معتقل منذ عام 2008. ويعد هذا الإفراج خطوة مهمة في سياق استمرار معاناة الأسرى الفلسطينيين ورفض الاحتلال لمبادرات الإفراج عنهم إلا بعد سنوات طويلة من الاعتقال الإداري والاحتجاز غير القانوني.

وقد عبّر ذوو المعتقل عن فرحتهم الكبيرة بعودة نائل إلى أهله، مؤكدين أن هذه السنوات الطويلة من الأسر كانت صعبة على عائلته، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال. وأكدوا أن الإفراج عن نائل يعكس إرادة الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، ويؤكد على ضرورة إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين ووقف السياسات التعسفية بحقهم.

من جانبها، أدانت منظمات حقوق الإنسان استمرار اعتقال الفلسطينيين لفترات طويلة دون محاكمات عادلة، ودعت إلى ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين، خاصة المرضى وكبار السن، الذين يعانون من ظروف صحية صعبة داخل السجون. وأكدت أن الاحتلال يواصل انتهاكاته لحقوق الأسرى، ويجب أن تتوقف هذه السياسات التي تتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الوزير سموتريتش إلى جانب شعارات "الموت للعرب" يحتفل بإقامة مستوطنات في الضفة

في خطوة تصعيدية تعكس توجه حكومة الاحتلال نحو التوسع الاستيطاني، قام وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بالمصادقة على إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في شمال الضفة الغربية، متجاهلاً الاعتراضات الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. واستغل سموتريتش صلاحياته كمسؤول عن الإدارة المدنية لدفع خطط البناء والتوسعة، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية المحتملة.

تزامن ذلك مع مشاركة سموتريتش في اقتحامات للمستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة، حيث تعهد بتوفير الحماية والدعم الكامل للبؤر الاستيطانية، بما يخالف القوانين الدولية التي تعتبر التوسع الاستيطاني غير قانوني ويعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب الفلسطيني. كما رفع خلال هذه الفعاليات شعارات عنصرية مثل 'الموت للعرب'، في إشارة واضحة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد الفلسطينيين، والذي بات يتكرر في مسيرات اليمين المتطرف.

وفي سياق ممارساته التصعيدية، قاد سموتريتش اقتحاماً لموقع مستوطنة 'صانور'، حيث تعهد بشرعنة البؤرة الاستيطانية وتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين، في تحدٍ سافر للمجتمع الدولي ولقرارات الشرعية الدولية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكثيف البناء الاستيطاني، وهدم المنازل الفلسطينية، وفرض السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، مما يعمق من معاناة السكان ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم الطيبة غرب جنين ويداهم منزلين ويحطم مركبة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس قرية الطيبة غرب جنين، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المستمرة على الأراضي الفلسطينية. حيث داهمت المنزلين الخاصين بالمواطن محمود جبارين وشقيقه أحمد، وفتشتهما بشكل دقيق، وخربت محتوياتهما، مما أدى إلى حالة من القلق والخوف بين السكان المحليين. كما قامت قوات الاحتلال بتحطيم مركبة خاصة في القرية، في محاولة لفرض السيطرة وترويع السكان.

تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد الاحتلال من عمليات الاقتحام والتفتيش منذ بداية العدوان على مدينة ومخيم جنين في الحادي والعشرين من كانون ثاني/ يناير الماضي. حيث كثفت قوات الاحتلال من حملاتها، التي تشمل عمليات احتجاز للمواطنين الفلسطينيين، واعتقالات واسعة، بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته. ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات تصعيدية وتأتي ضمن سياسة الاحتلال لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يذكر أن محافظة جنين تشهد منذ بداية العدوان تصعيدا خطيرا في الانتهاكات، حيث تتعرض البلدات والقرى لعمليات مداهمة متكررة، وتدمير للممتلكات، واعتقالات عشوائية، مما يزيد من معاناة السكان ويهدد أمنهم واستقرارهم. ويطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بوقف هذه الاعتداءات والعمل على حماية حقوقهم، خاصة في ظل تصاعد العدوان الذي يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية المحتلة.

فلسطين

الخميس 07 أغسطس 2025 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسات الأسرى: سيتم تشريح جثمان الشهيد المعتقل أحمد طرازعة ظهر اليوم

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت هيئة الأسرى ونادي الأسير عن إجراء تشريح لجثمان الشهيد أحمد طرازعة من جنين، والذي استشهد في سجون الاحتلال بتاريخ 3/8/2025، وذلك في معهد الطب العدلي 'أبو كبير' بحضور طبيب من عائلة الشهيد. 

يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين شهدائنا، حيث يقدر عدد الجثامين المحتجزة بأكثر من 73 جثماناً من أصل 84 شهيداً أسيراً استشهدوا منذ بداية حرب الإبادة المستمرة على شعبنا الفلسطيني.

وأفاد مدير الوحدة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، جميل سعادة، أن الشهيد طرازعة لم يكن يعاني من أية مشكلات صحية قبل اعتقاله، مما يسلط الضوء على سياسة الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية التي ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا. وأكد أن الشهيد هو واحد من بين 76 أسيراً استشهدوا في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وأن الاحتلال يواصل احتجاز جثامين الشهداء كوسيلة للضغط النفسي والمعنوي على عائلاتهم وعلى الشعب الفلسطيني بشكل عام.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتهاكات والعدوان المستمر على أبناء شعبنا، حيث يواجه الفلسطينيون سياسة الإهمال والتجاهل من قبل الاحتلال فيما يخص حقوق الشهداء وحقوق الأسرى، خاصة فيما يتعلق بانتزاع حقهم في دفن شهدائهم بشكل لائق، ورفض الاحتلال الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة، مما يزيد من معاناة العائلات الفلسطينية ويؤجج مشاعر الغضب والاستنكار على مستوى الوطن والعالم.

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

هاكابي يؤكد على مساندة إدارة ترمب لخطط احتلال غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في اتخاذ "قرارات صعبة"، عشية اجتماع رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو مع مجلس وزرائه الأمني يوم الخميس لتحديد خطته لاحتلال غزة بشكل كامل.


وزعم هاكابي في مقابلته مع الوكالة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "سئم من الجهود العقيمة" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تصريحات ترمب الأخيرة تعكس "نفاد صبره من أي شرعية لاتفاق مع حماس".


وقال هاكابي الذي يتبنى عقيدة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ويسميها "يهودا والسامرة" متحدثا باسم الإدارة الأميركية : "الرئيس استنتج أنهم غير جادين، ويسعون فقط للمماطلة"، مؤكداً أن واشنطن تحترم "حق إسرائيل في فعل ما تراه ضرورياً لحماية نفسها، واستعادة رهائنها، وإنهاء هذا الوضع"، مضيفاً أن "ترمب يدرك أن هناك قرارات صعبة ينبغي اتخاذها".


أعرب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، علنًا عن دعمه "للقرارات الصعبة" التي اتخذتها إسرائيل بشأن غزة.


وتأتي تصريحات هاكابي بالتزامن مع إعلان نتنياهو نيته قد اجتماعً لمجلسه الوزاري الأمني المصغر (الساعة السادسة مساءً يوم الخميس في مكتبه ، حيث من المتوقع أن يُقرّ المجلس خططًا جديدة لاحتلال غزة، بحسب الإعلام العبري.


وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنه خلال نقاش أمني استمر ثلاث ساعات بين مجموعة أصغر يوم الثلاثاء، عُرض على نتنياهو خيارات لمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة من قِبل رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير.


ومن المتوقع أن يُقرّ المجلس الوزاري المصغر احتلالًا عسكريًا كاملًا للقطاع خلال اجتماع يوم الخميس، على الرغم من تحذير زامير ومسؤولي الجيش من ذلك.


وأفادت إذاعة "كان" العبرية يوم الأربعاء أن المسؤولين العسكريين يعتقدون أن المضي قدمًا في الخطة سيؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف القوات الإسرائيلية.


ويُقدّر مسؤولو الدفاع أن "العشرات" من الجنود قد يُقتلون، وأن عددًا كبيرًا سيُصاب في العملية، وفقًا لما ذكرته "كان". وقتل وجرح الآلاف من جنود جيش الاحتلال منذ بداية الحرب وحتى الآن، فيما أقر جيش الاحتلال أن 311 جنديا قتلوا يوم 7 تشرين الأول 2023 .


وقالت "كان" أن المسؤوليين العسكريين حذروا أيضا من الخطر الذي قد يشكله احتلال غزة بأكملها على الرهائن المتبقين، "حيث امتنعت قوات الدفاع الإسرائيلية حتى الآن عن العمل عن علم في المناطق التي يُعتقد أنهم محتجزون فيها".


ومع انتشار تقارير تُشير إلى خلاف بين جيش الدفاع الإسرائيلي والقيادة السياسية بشأن الخطوات التالية في غزة، وحرص نتنياهو على المضي قدمًا في احتلاله، أفادت التقارير أن زامير أوصى الجيش بإتباع نهج تدريجي يبدأ بمحاصرة مدينة غزة.


وورد أن نتنياهو رفض اقتراح زامير وطلب منه إعداد خطط لاحتلال القطاع.


وصرح زعيم المعارضة يائير لابيد أنه أبلغ نتنياهو خلال إحاطة أمنية صباح الأربعاء أن احتلال غزة "فكرة سيئة للغاية". ووفقًا للابيد، فإن ثمن هذه الخطوة سيكون "باهظًا للغاية" على إسرائيل، سواء من الناحية المالية أو من حيث عدد الضحايا الذي قد يُسفر عنه.


وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، تحذيرًا بإخلاء المواطنين الفلسطينيين المقيمين في منطقة صغيرة غرب خان يونس، وذلك بعد إصداره سابقًا تحذيرًا بإخلاء حي الزيتون بمدينة غزة.


يشار إلى أن تصريحات هاكابي بشأن مساندة إدارة ترمب لاحتلال إسرائيل لقطاع غزة، تأتي أيضا في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في غزة وضغوط دولية متزايدة على إسرائيل لتسهيل دخول المزيد من المساعدات.


وبينما دعمت الولايات المتحدة كل قرارات إسرائيل في غزة، فقد شاركت أيضًا في مبادرات تهدف إلى معالجة الوضع الإنساني في غزة، بعد أن قررت إسرائيل وقف دخول أي مساعدات إلى القطاع المنكوب، مثل دعم "مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) ، التي أسسها إسرائيليون ويديرها متعاقدون أميركيون.


وتعمل مؤسسة GHF عبر أربعة مراكز توزيع، يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي حول تلك المراكز إلى "مصيدة" لقتل الفلسطينيين الساعين للحصول على المساعدات . وأفادت التقارير أن أكثر من 1300 مواطن فلسطيني قتلوا على يد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، والمتعاقدين الأميركيين الأمنيين في تلك المراكز,

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إضراب المعتقلين في مصر حق مشروع أم انتحار ممنوع؟!

حال المعتقلين السياسيين في مصر، حال صعب، لا يخفى على كل حقوقي منصف، ولا راصد ومتتبع للمعاملة الجائرة من نظام، لا هدف له سوى الانتقام والتشفي، والحرمان من كل حق مشروع، لا يصل السجين السياسي في مصر، إلى معشار حقوق السجين الجنائي، عتي الإجرام، فالسيسي ونظامه لا يتعامل معهم كأفراد زج بهم في السجن، فتطبق عليهم لوائح السجون، أو حتى أقل الحقوق.

فمنذ سنوات، هناك مسجونون تم حرمانهم من التريض، والخروج من الزنزانة، لم ير الشمس، ولم تره، وحرموا من الكشف على المريض، ولو كان يعاني من أخطر الأمراض، وقد تحول العالم كله، في وقت كورونا إلى تخفيف عدد المساجين من السجون، حتى رأيت بنفسي في تركيا، شركة سرق رواتب العاملين فيها اثنان من العمال الأجانب، وتم إثبات التهمة عليهما، وقررت وزارة الداخلية، عدم إيداعهم في السجن، نظرا لوباء كورونا، وتم تخفيف أعداد السجون، في العالم كله، بينما في مصر، لم تخفف، بل زادت، وزاد التنكيل بالناس، واتخذوا الوباء سببا لذلك، مع صمت العالم كله، وإغلاق العالم.

كل هذا الإجراءات والتنكيل، دفع المعتقلين السياسيين في مصر، في سجن بدر3 لاتخاذ قرار بالإضراب عن الطعام حتى لو أدى ذلك لموتهم، بل رصدت حالات محاولة انتحار من سجناء، وقد خرجت رسالة من الدكتور محمد البلتاجي، والدكتور عبد الرحمن البر، تصور هذه الأوضاع، ويعلنان خلال رسالتيهما دخولهما مع البقية التي معهم في إضراب عن الطعام، نظرا لما يمارس معهم من التعنت والظلم.

وهناك شريحة من الناس، بدل الوقوف بجانب المظلوم، راحت تثير الشكوك والبلبلة، حول مشروعية ما قام به المسجونون، وكأن ما قام به السجان موضع شك في الحرمة والبعض من الله وشرعه، ولم يسمع لهذه الحناجر صوتا ينصف المظلوم، أو يتعاون معهم، بل راحت تنظر وتتقعر بالكلام على آخر ما يمكن أن يمتلكه المسجون السياسي في ظل نظام مجرم باطلش، لا يخشى خالقا، ولا يرحم مخلوقا، فراحوا يشككون في شرعية مثل هذا الإجراء، وكأن المسجون ليس له إلا أن يتلقى الضربات من السجان، فيصمت، ويكتفي بالصمت، فربما لو دعا على الظالم، لخرج له شيوخ المدخلية، والسلفية المخابراتية، بعدم جواز الدعاء على الحاكم الظالم وأعوانه، وليس عليه سوى أن يتجرع مرارة الظلم في صمت، أو يلفظ أنفاسه الأخيرة، موصوما منهم بأنه تلقى جزاء عادلا لرفضه الحاكم، وعدم الرضا بحكمه، الذي جاء عبر الدبابة، وقتل الناس.

من أعجب ما تسمع في هذه الحالات من مثل هذه الأصوات، أن الإضراب عن الطعام وسيلة لم يمارسها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تمارس في عهد الخلفاء الراشدين!! وكأن الظلم الذي يمارس على المسجون، قد مارسه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته حاشاهم، فهو يبحث عن رد فعل المظلوم، ومدى مشروعيته، ولا يبحث عن مدى جرم ما يقوم به الظالم، يتحدث عن ظلم استفاضت النصوص الشرعية قرآنا وسنة وصحابة وتابعين، ومذاهب مختلفة، بجرم ما يفعل مع المسجون، وراح يناقش ويجادل في وسيلة لم يرد نص بمنعها.

المشاغبات لا تتم مع المسجونين، بل تتم مع ذويهم، من أهل المعتقل، والتخويف بأن المضرب عن الطعام لو مات، سيكون منتحرا، فيخسر بذلك دنياه وأخراه، وكأن الظالم الذي مارس الظلم على المسجون، حتى وصل به لهذه المرحلة، قد ربح الدنيا والآخرة، وضمنها له صاحب هذا الصوت، الذي لا يمت للدين وفهمه الصحيح بصلة.

ليس مطلوبا ـ ورسالتي لأهالي المعتقلين ـ ممن يستخدم وسيلة لا نص فيها، أن يأتي بدليل، بل المطلوب ممن يحرم أن يأتي هو بالدليل على التحريم، فالأصل في الأشياء الإباحة، وهذا من أمور المعاملات التي تحكمها هذه القاعدة، فما بالنا عند تفشي الظلم، ولم يعد في يد المسجون، ولا من خارج السجن، سوى هذه الوسيلة، التي قد تجدي، وقد لا تجدي، لكنها تظل آخر الداء الكي، كما يقال.

المضرب عن الطعام ليس منتحرا، وإن كان المطلوب منه ألا يصل بإضرابه حتى يموت، بل هو مناضل، أراد أن يعيش عيشة كريمة، فليس جرمه أن طالب الحرية له ولأمته، بل هو شرف له ولكل من ينتسب إليه، بما يضحي ويقدم، وإن وصل به إضرابه عن الطعام للموت، وقد اجتهد ألا يصل إلى ذلك، فلا نملك أن نجعله منتحرا.

أما بعض حالات الانتحار التي رصدت مؤخرا، فإن الحالة النفسية التي يضغط بها الظلمة، هي المسؤولة عن هذا الفعل، فالمسجون الانفرادي، لسنوات طويلة، لا صلاة جماعة ولا جمعة، ولا صيام ولا قيام مع أحد، ولا زيارات، المراد منها وصول المسجون للجنون، وهو ما وصل ببعضهم لمحاولة الانتحار، وهي حالة يصل صاحبها لعدم المسؤولية الشرعية، وتكون المسؤولية التامة على عاتق الظالم، فهو المجرم الحقيقي، فلا تسألوا عمن يحاول الانتحار وحكمه، بل اسألوا عمن ينحر هؤلاء المسجونين، ويريد أن يصل بهم لهذه الدرجة، لا يموتون فيستريحون، ولا يعيشون في أقل درجات الراحة.

الخطاب الديني أو السياسي، الذي لا يعنى إلا بالتفتيش عن حال المظلوم، ليس لمساندته، بل لإثنائه عن مطالبته بحقوقه، ويصمت عن الظالم، وقرع آذانه ليل نهار بحكمه في الدنيا والآخرة، هو خطاب لا يمت للدين، ولا للإنسانية بصلة، وإن استدل المتحدث بنصوص من الآيات والأحاديث، يحرفها عن مواضعها، وينحرف بها عن مقاصدها وأهدافها.

[email protected]

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد العام التونسي للشغل يؤكد دعمه الثابت للقضية الفلسطينية

 جدد الاتحاد العام التونسي للشغل، خلال لقائه وفد دائرة مناهضة الفصل العنصري (الأبارتهايد) في منظمة التحرير الفلسطينية، التزامه التاريخي والثابت بدعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل أحد مرتكزاته المبدئية والنقابية.

جاء ذلك خلال اجتماع في مقر الاتحاد بالعاصمة تونس، برئاسة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بالنيابة فاروق العياري، وبمشاركة الأمناء العامين المساعدين سمير الشفي، وهادية العرفاوي، وسهام بوستة، فيما ضم الوفد الفلسطيني كلا من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس الدائرة رمزي رباح، ومدير عام الدائرة ماهر عامر، ومنسق الدائرة في تونس ساهر المصري.

وقال العياري، إن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية في النضال، وأن الاتحاد لطالما اعتبر الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجبا وطنيا وإنسانيا قبل أن يكون خيارا سياسيا، منددا ما يتعرض له شعبنا في غزة من عدوان وحشي وجرائم إبادة، داعيا إلى موقف دولي موحد لمواجهته.

من جهتها، أكدت الأمينة العامة المساعدة هادية العرباوي، أن الاتحاد قاد تحركات داخل منظمة العمل الدولية لضمان تمثيل فعلي وعضوية كاملة لدولة فلسطين، مشيرة إلى حملة قادها الاتحاد خلال المؤتمر الأخير للمنظمة دعماً لفلسطين.

من جانبه، اعتبر الأمين العام المساعد المكلف بالشباب والجمعيات سمير الشفي، أن القضية الفلسطينية جزء من العقيدة النقابية للاتحاد.

وبدوره، أكد رباح أن ما يجري في فلسطين هو جزء من مشروع استعماري شامل يستهدف المنطقة بأسرها، مشددا على أن وحدة الصف الفلسطيني باتت ضرورة وطنية قصوى، داعيا إلى حوار فوري تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية لتشكيل إستراتيجية موحدة تعيد الاعتبار للمنظمة كبيت جامع لكل الفلسطينيين، وتُفعّل المقاومة الشعبية كمسار رئيسي للمواجهة.

ودعا إلى الانتقال من التنديد إلى الفعل، من خلال تصعيد أدوات المقاطعة، والدفع نحو المحاسبة القانونية الدولية، وصولاً إلى طرد دولة الاحتلال من المؤسسات والمحافل العالمية.

ــ

إ.ر

عربي ودولي

الخميس 07 أغسطس 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد الطغيان.. في راهنية الطيب تيزيني ومشروع العقل التحرري (3)

هل يُمكن لمخاض الحرية الذي دشنه السوريون في شوارع الألم، وساحات الانكسار، أن يُثمر ربيعًا ديمقراطيًا يداوي جراح ذلك الطفل الذي ابتلعه البحر، وهو يشهق في صمتِ المدى، شاكيًا إلى الله خذلان البشرية؟ ذاك الطفل الذي لفظه الموج على شاطئ يوناني، لم يكن فقط ضحية حرب، بل كان صدى رمزيًا لقرونٍ من القمع، وانغلاق العقل، ووأد السؤال.

كان وجهه ـ وهو غافٍ كأنه نائم إلى الأبد ـ مرآة لوجدانٍ عربيٍّ مأزوم، ولحظة فارقة في تاريخ الإنسانية، تُعلن أن لا أحد في منجى من العار، حين يُقتل الإنسان مرتين: مرة بالصاروخ، ومرة بالنسيان.

في سوريا، كما في سائر المشرق، لا يولد السؤال من فراغ، بل من تحت الركام.

وما نعيشه اليوم ليس مجرد تحول سياسي، بل محاولة عسيرة لكتابة بداية جديدة، على أطلال دولةٍ اختُزلت في صورة فرد، وعلى أنقاض وطن صودر فيه الفكر قبل أن تُصادر فيه الأرض.

وبين الخوف والتوق، يولد سؤال جوهري: كيف نُعيد تأسيس العقل في بلدٍ أُخمدت فيه الكلمة، ونُفي فيه المعنى، وقُطعت فيه شرايين الحوار باسم الشعارات الخالدة؟ سوريا ما بعد البعث ليست فقط ساحة لصراع جيوسياسي، بل معملٌ لصياغة وعي جديد، وميدان لبعث مشروع فكري ظلّ مؤجلاً.

هناك، في عمق الجراح، تتشكل بذور فكرٍ لا يهرب من التراث ولا ينغلق فيه، بل يحاوره بجرأة، ويستنهض منه إمكانيات التنوير، كما فعل الطيب تيزيني، وكما واصل، بطريقته، الدكتور برهان غليون.

إنّ ما نحتاجه اليوم ليس خطابًا بديلاً عن خطاب، ولا سلطة جديدة مكان سلطة قديمة، بل انقلابًا في معنى السلطة ذاته: من التسلّط إلى المشاركة، ومن التلقين إلى السؤال، ومن احتكار الحقيقة إلى تعدد إمكانياتها.

وهذه المهمة ليست سياسية فحسب، بل معرفية بالدرجة الأولى.

لأن من يُغيّر السلطة دون أن يُغيّر العقل، يُعيد إنتاج القيد، ولكن بثوب آخر.

ومن هذا الأفق المزدوج ـ بين سؤال الفكر وسؤال الحرية ـ نستعيد الطيب تيزيني لا كمفكر من الماضي، بل كصوت يتردد في الحاضر، يربط الثورة بالمعنى، والحداثة بالمساءلة، والعقل بالنقد الذاتي.

فمشروعه لم يكن ترفًا أكاديميًا، بل نداءً للاستفاقة من سبات القرون، وبناء عقل عربي يقدر أن يصوغ حداثته لا بالقطيعة بل بالمداخلة، لا بالاستيراد بل بإعادة التأويل.

بداية الحلم ليست التحولات التي تشهدها سوريا اليوم، منذ أفول نظام البعث، مجرد تبدّل في السلطة أو تغيّر في الوجوه.

ما يجري على الأرض هو، في أحد وجوهه، بداية تلمّس طريق حلمٍ عتيق، حَلِمَ به الآلاف ممن كتبوا للحرية، وماتوا في سبيل الكرامة، وحلموا بالانتقال الديمقراطي وسط أنقاض الخوف، وعلى وقع شعارات كُتمت لعقود.

سوريا اليوم ليست فقط ساحة صراع بين مشاريع سياسية، بل مختبر تاريخي تتفاعل فيه قوى الحاضر مع أشباح الماضي، في لحظة مفصلية تضعنا أمام سؤال حاد: كيف يمكن لبلدٍ صودر فيه العقل والفكر والخيال، على مدى نصف قرن، أن يبدأ الآن رحلة إعادة التأسيس؟ لقد عاشت سوريا، في ظل حكم البعث، واحدة من أطول حقب التسلّط السياسي في تاريخها الحديث، حيث تمّت مصادرة المجال العام، وتجريف الحياة السياسية، وتحويل الدولة إلى جهاز أمني ضخم.

ومع ذلك، فإن هذا السياق لم يمنع بروز مفكرين ومثقفين كبار، حملوا شعلة النقد في زمن الصمت، وكتبوا، من داخل الحصار، نصوصًا ستظل شاهدة على خصوبة الأرض السورية، حتى تحت الركام.

سوريا التي أنجبت الفارابي، وابن قيم الجوزية، قادرةٌ، كما عهدها التاريخ، على أن تكون رحمًا للأفكار، لا مجرد ساحة للانقلابات.

وفي قلب العتمة التي فرضها النظام، برزت أسماء كبرى ـ صادق جلال العظم، حسين مروة، جورج طرابيشي، عبد الرحمن الكواكبي، برهان غليون، وطيب تيزيني ـ كمحاولات فكرية لإنقاذ الوعي من الغرق في مستنقع الأيديولوجيا والانقياد.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم الطيب تيزيني ليس كمجرد مفكر، بل كصاحب مشروع فلسفي يسعى إلى إعادة تركيب العقل العربي من الداخل، عبر مراجعة جذرية للتراث، لا تنسفه بل تحاوره.

مشروعه لا ينتمي إلى الرفوف الجامدة، بل إلى الحقول المفتوحة التي تزرع الأسئلة وتنتج مناخًا نقديًا قابلاً للتمدد في الفكر والواقع معًا.

نحو مركزية التراث حين بدأتُ التفكير في تناول أطروحات الطيب تيزيني، لم أكن أقرأ في كتب الفلسفة وحسب، بل كنتُ أسترجع ملامح معركة أوسع: معركة من أجل تحرير الإنسان العربي من القيود الذهنية التي كبّلته، قبل أن تُكبّله الأنظمة.

كانت هذه المعركة، كما أدركها تيزيني مبكرًا، لا تُخاض فقط في ميدان السياسة أو الاقتصاد، بل في عمق النصوص، في بنيات المعنى، في كيفية قراءتنا لتراثنا.

من هنا، يبدو الانتقال من صادق جلال العظم إلى طيب تيزيني، انتقالاً من نقد الفكر الديني إلى مشروع تأسيس عقل عربي جديد، لا ينبني على الاستيراد، بل على تفكيك التراث بوسائل مأصولة.

وإذا كان العظم قد قاد هجومًا عقلانيًا جريئًا من خارج النص، فإن التيزيني قرر أن يدخل إلى قلب النص ـ إلى قلب التراث ـ ليعيد بناءه على أسس جديدة.

"نحو مركزية التراث..

الطيب تيزيني وبناء مشروع نقدي من الداخل" هو محاولة للدخول إلى هذا العالم المركّب، لا كزائر متحف، بل كمن يبحث عن أدوات للنجاة.

ففي زمن التحولات السورية، حيث تُعاد كتابة التاريخ وتُفتَّش الأمة عن عقل جديد، يصبح استدعاء التيزيني ليس نوعًا من الوفاء فقط، بل ضرورة من أجل تأسيس ما بعد البعث، وما بعد الهزيمة، وما بعد الصمت.

مناظرة بين المحافظة والحداثة في تناولي لأطروحات الدكتور الطيب تيزيني، انبعثت في ذهني حادثة لا تزال تومض في الذاكرة، تعود إلى النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، حين كنت مقيماً في دمشق.

يومها تم الإعلان عن مناظرة فكرية مرتقبة حول العلمانية، كان طرفاها: الدكتور طيب تيزيني، المفكر الماركسي النقدي العائد من حلبات الفلسفة الألمانية، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، أحد أبرز الوجوه الفقهية في التيار الإسلامي التقليدي.

كان الحدث مقرراً في جامعة دمشق ـ البرامكة، وكنتُ من بين المترقبين له بشغف، مثل كثيرين غيري.

غير أن الحشود الكبيرة التي تدفقت، لا سيما من أنصار التيار الإسلامي، أربكت إدارة الجامعة، فانتهى الأمر بإلغاء المناظرة قبل أن تبدأ.

لم يكن الإلغاء مجرد حادث إداري؛ كان مشهداً كثيف الدلالة، يكشف عن عمق التوتر بين مشروع عقلاني يسعى إلى مساءلة التراث من داخله، وبين قوى ما زالت تنظر إلى هذا التراث بوصفه منطقة محرّمة لا يُمسّ.

وهو ما يجعل من التيزيني شخصية مركزية في أي حديث عن العقل النقدي العربي، لا لأنه جاء بنظريات صادمة أو استفزازية، بل لأنه أراد أن يتقدم إلى قلب التراث لا لينقضه من خارجه، بل لينخره بأسئلة الداخل ذاتها.

هذا المقال محاولة للاقتراب من مشروع التيزيني الفكري من زاوية شديدة الأهمية: كيف يمكن للتراث أن يتحوّل من عائق إلى أفق؟ ومن سكون ماضوي إلى طاقة للتفكير النقدي؟ وهل بالإمكان بناء حداثة من الداخل، لا ضد التراث بل عبر تفكيكه وإعادة تركيبه؟ تلك هي بعض الأسئلة التي سنمضي معها نحو فهم مركزية التراث في مشروع تيزيني، لا بوصفها عودة إلى الماضي، بل انخراطاً واعياً في مهمة إعادة تأسيس الحاضر.

إذا كان هشام جعيّط قد أمعن في تفكيك البنية التاريخية للسرد الإسلامي، وصادق جلال العظم قد ركّز نقده على الفكر الديني المعاصر كأداة أيديولوجية تبريرية، فإن الطيب تيزيني يمثل مرحلة مختلفة وأكثر تعقيدًا في تشكّل التيار النقدي الجذري في الفكر العربي.

ذلك أن مشروعه لا ينطلق من حدود النصوص الدينية فحسب، بل من جذور التراث ذاته كمنظومة فكرية كليّة، وكسجلّ للصراع بين السلطة والمعنى.

الانتقال إلى الطيب تيزيني ليس انتقالًا إلى مفكر جديد بقدر ما هو نقلة منهجية ومعرفية في طريقة التعامل مع إشكاليات التراث والحداثة.

فهو لا يكتفي بتفكيك أنماط التفكير اللاعقلاني، بل يسعى إلى إعادة تشكيل العقل العربي من داخله، أي من خلال قراءة جدلية ـ تاريخية للتراث، تحوّله من عبء تاريخي إلى ممكن تحرري.

وبينما يعالج جعيّط تاريخ الإسلام من موقع المؤرخ العقلاني، ويواجه العظم البنية الأيديولوجية للفكر الديني، يعمل تيزيني على هندسة مشروع فكري متكامل، يأخذ في الحسبان المسار الطويل والمعقد الذي أنتج ما يسميه بـ"العقل التراثي المغلق".

وهو، في هذا السياق، لا يسعى إلى القطيعة مع الماضي، وإنما إلى تأهيله نقديًا من أجل المستقبل.

أولًا ـ أطروحة التأسيس..

نحو "نقد العقل التراثي" يمثّل الطيب تيزيني (1934 ـ 2019) أحد أبرز المفكرين العرب الذين حاولوا تأسيس مشروع فلسفي ـ معرفي متكامل لتفكيك التراث، انطلاقًا من أرضية داخلية ـ تاريخية لا تستورد أدواتها بالكامل من الخارج، كما فعل البعض، بل تعمل من داخل البنية العربية الإسلامية على تفكيكها وإعادة بنائها.

في كتابه المرجعي مشروع رؤية جديدة للفكر العربي منذ بداياته حتى المرحلة المعاصرة، يقدّم تيزيني تصورًا شاملاً لتاريخ الفكر العربي، ليس من منظور سرديّ، بل من موقع النقد الجذري للعقل العربي، بوصفه عقلًا أسطوريًا ـ استبداديًا في بنيته، أعاق تشكل الحداثة.

ثانيًا ـ المادية التاريخية والتفكيك الداخلي خلافًا للعظم الذي استخدم أدوات عقلانية ـ وضعية أوروبية، يتبنى تيزيني منهجًا جدليًا ماديًا، مستمدًا من الماركسية النقدية، لكنه لا يطبّقها بشكل ميكانيكي.

بل يستخدمها كأداة لتحليل البنية العميقة للعقل العربي ـ الإسلامي، خاصة في علاقته بالسلطة، والمعرفة، والواقع الاجتماعي.

يرى تيزيني أن التراث العربي ليس وحدة متجانسة، بل ساحة صراع بين اتجاهات تقدمية وأخرى سلطوية، وبالتالي لا بد من: تحليل بنية التراث داخليًا، كحقل جدلي متحوّل، كشف البنية السلطوية في الفكر التراثي، خصوصًا في المذاهب التي تحالفت مع الدولة، تبيئة أدوات النقد الفلسفي الغربي داخل البنية العربية، دون قطيعة استئصالية.

ثالثًا ـ المركزية الإشكالية..

التراث لا الحداثة في قلب مشروع تيزيني تكمن أطروحة محورية: العقل العربي لم ينهزم أمام الغرب فقط، بل أمام ذاته أولًا.

فالهزيمة تبدأ من الداخل، من طريقة فهمنا للذات وللتراث، حين يتحوّل هذا الأخير إلى نص مغلق، يُعامل كـ"نموذج نهائي"، لا كمنجز تاريخي متحوّل.

وبناء على ذلك، لا يدعو تيزيني إلى "هدم التراث" بل إلى نقده من داخله، عبر: استعادة لحظات التنوير الداخلي في الإسلام، كالمعتزلة والفكر الفلسفي، قراءة جدلية ـ تاريخية للتراث تضعه ضمن سياق صراع اجتماعي لا ميتافيزيقي، تفكيك العلاقة بين النص والسلطة بوصفها مصدرًا للجمود.

رابعًا ـ في سياق ما بعد الهزيمة..

من النكسة إلى الربيع العربي بدأ تيزيني مشروعه الفكري عقب نكسة 1967، لكنّه استمر في تطويره حتى ما بعد 2011، حين انخرط فكريًا وواقعيًا في الحراك السوري، معتبرًا أن الربيع العربي هو لحظة نقد للسلطتين: السياسية والفكرية.

وفي كتابه من التراث إلى الثورة، يقترح أن النقد لا ينبغي أن يتوقّف عند النخبة أو الفكر، بل يجب أن يتحول إلى مشروع تحرر شعبي، وهذا لا يتم إلا بـ: تفكيك السلطة الثقافية (الدينية، القومية، الأبوية، إعادة ربط الفكر العربي بـ"سؤال الإنسان" لا فقط بـ"سؤال الهوية"، بناء عقل عربي جديد، يقوم على المادية الجدلية والتحليل التاريخي.

خامسًا ـ جدل التراث والثورة..

نحو تحوّل نقدي شامل في المسار الفكري للطيب تيزيني، تتلاقى مسألتان أساسيتان: التراث كثقل رمزي ـ معرفي، والثورة كرهان تحرّري شعبي.

ومن خلال هذا التلاقي، تتبلور نظرته إلى الفكر العربي ليس كمجال تأملي معزول، بل كجزء من بنية اجتماعية ـ تاريخية يجب تفكيكها.

فالنقد الفلسفي عنده ليس مجرد نشاط ثقافي، بل هو فعل تحويلي له امتداد سياسي وثوري.

تيزيني لا يرى التراث مجرد تراث فكري، بل بوصفه بنية رمزية ذات وظيفة اجتماعية، غالبًا ما تُسخّر لإدامة الاستبداد، سواء في شكله السياسي أو الديني أو الأبوي.

ولذا، فإن التحرر من هذه البنية لا يتم عبر القطع معها من الخارج، بل عبر تفكيكها من الداخل، بوسائل فكرية مأصولة، لكن مُحدّثة.

وهنا تبرز فكرة "المثقف العضوي"، الذي لا يكتفي بتشخيص الأزمة، بل يشتبك مع الواقع في لحظاته الحاسمة.

ولعل أهم ما يُميز الطيب تيزيني في هذا السياق، هو أنه يربط بين الثورة الفكرية والثورة المجتمعية، من منطلق أن أي تغيير سياسي لا يكتمل دون تفكيك البنية الثقافية التي تبرّره وتعيد إنتاجه.

فالتراث، إن لم يُخضع للمساءلة النقدية، يتحول إلى أداة تبرير للاستبداد.

وإن لم يُستعد بوصفه سجلًا للجدل والتنوير والصراع، فإنه يظل مصدرًا للجمود.

من هنا، تصبح قراءة تيزيني للتراث مشروعًا للتأسيس لما بعد الاستبداد، لا فقط لما بعد الاستعمار أو الهزيمة.

وهو يرى أن النقد الجذري للتراث يشكل مقدمة ضرورية لأي مشروع تحرري في العالم العربي، لا يمكن اختزاله في استيراد الحداثة أو تكرار النموذج الغربي، بل يتطلب بناء عقل عربي نقدي، تاريخي، وتحرري.

نحو نقد جذري للعقل العربي..

من التاريخ إلى الثورة تُظهر مسارات كل من هشام جعيّط، وصادق جلال العظم، والطيب تيزيني كيف تشكل في الفكر العربي المعاصر تيار نقدي جذري، حاول تجاوز الاجترار التقليدي للتراث من جهة، والحداثة الشكلية من جهة أخرى، لصالح تفكيك عميق لبنية العقل العربي، في علاقته بالتاريخ، والدين، والسلطة، والمجتمع.

إن ما يجمع بين هذه التجارب المتمايزة في مناهجها، هو السعي لتفكيك الأسس الذهنية التي أعاقت تشكّل عقل نقدي عربي، قادر على إنتاج معرفة حرة، وفكر تحرّري، ومجتمع يعيد التفكير في ماضيه ليفتح أفقًا مختلفًا لمستقبله.

لقد أدرك هؤلاء المفكرون أن التحرر لا يبدأ من السياسة بل من الفكر، وأن الثورة الحقيقية، كما قال تيزيني، هي تلك التي "تقتلع الجذور الرمزية للعبودية".

وفي زمن التراجعات والنكوص، يظل التيار النقدي الجذري شاهدًا على إمكانية التفكير من الداخل ضد الاستبداد ومن أجل الإنسان.

لقد آن لنا، كما أراد طيب تيزيني، أن نرى في هذا المشرق ما يتجاوز الجغرافيا والانفعال اللحظي.

أن نستعيده مشروعًا للكرامة لا مجرد ساحةٍ للتجارب المجهضة.

فثمة ولادات جديدة لا تأتي من رحم الإمبراطوريات، بل من الأجساد المثقلة بالتاريخ والمفتوحة على الأمل؛ نهضة، إن وُلدت، فلن تأتي من فوق، بل من حيث يُصنع الخبز وتُخاط الأحلام، ومن حيث ينبت الحرف حين يلتقي العرق بالحلم.

وكم كان الطيب تيزيني يحلم بسوريا تُطوى فيها صفحات الاستبداد، وتُفتح فيها منابر الحوار، وتسترد فيها الكلمة مكانتها كمفتاح للتاريخ لا كأداة للزينة.

لكنه مضى قبل أن يرى الحلم ماثلًا على أرض دمشق، وعلى مقربة من جبل قاسيون، حيث احتفل السوريون أخيرًا بانتهاء عهد البعث وسقوط حكم الأسد "إلى الأبد".

وهناك، في المدينة التي شهدت ولادته وفي ترابها يرقد، تنبعث إرادة الحياة في قلوب أبناء خالد بن الوليد، وقد آن لهم أن يجمعوا رأيهم وأملهم على بناء وطنٍ مغاير، يُكتب بعقول أبنائه لا بمراسيم الطغيان.

لعل ما لم يره طيب تيزيني بعينيه، تراه أفكاره وهي تُبعث في الأجيال الجديدة، تُنبت المعنى في ركام الخراب، وتدلّ ـ رغم كل شيء ـ أن العقل العربي لم يُخلق ليركع، بل لينهض.

وسيجد هذا الانبعاث صداه وتكامله في أطروحات علم آخر من أعلام الفكر العربي المعاصر، الدكتور برهان غليون، ابن ذات المدينة التي أنجبت طيب تيزيني، وجعلت من ترابها مقامًا لجسد خالد، ومن وجدانها ميراثًا لفكرة لا تموت: أن لا نهضة بلا حرية، ولا وطن بلا عدالة، ولا تاريخ بلا إنسان.