فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مفوض "الأونروا" يدعو إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة

دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني الاثنين، إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك في أعقاب عملية تبادل الأسرى بين حركة حماس وتل أبيب، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وقال لازاريني في تغريدة عبر منصة "إكس": "حان الوقت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة"، مضيفاً: "أخيراً، يومٌ من المشاعر الإيجابية، ولقاءٌ لعائلات إسرائيلية وفلسطينية بذويهم، بما يُلقي بصيص أمل بعد أكثر من عامين من الظلام".

ووفق ما ينص عليه اتفاق إنهاء الحرب في غزة، أتمّت "حماس"، الاثنين، إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء من غزة، فيما تقدّر تل أبيب وجود جثامين 28 أسيرا آخرين، تسلمت إسرائيل 4 منهم.

فيما قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في فلسطين في بيان مشترك، أن إسرائيل أفرجت اليوم عن 1968 أسيرا بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى غزة اعتقلوا بعد الحرب.

يأتي ذلك وسط اتهامات فلسطينية لتل أبيب بالتلاعب بقوائم الأسرى.

وأضاف لازاريني: "حان الوقت لبناء مستقبلٍ يسوده السلام من خلال التعافي والعدالة والاعتراف المتبادل".

وتابع: "حان الوقت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع (إلى غزة)، بما في ذلك من خلال وكالة الأونروا".

وصباح الاثنين، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، دخول 173 شاحنة مساعدات إلى القطاع أمس الأحد، عقب قرار وقف إطلاق النار، واصفا الكميات بأنها "محدودة جدا".

وأوضح أن قافلة المساعدات تضمنت "3 شاحنات محمّلة بغاز الطهي و6 شاحنات وقود سولار مخصصة لتشغيل المخابز والمولدات والمستشفيات".

وعلى مدار سنتين من الإبادة الجماعية، منعت إسرائيل دخول الغاز والوقود إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويستثنى من ذلك كميات محدودة جدا وصلت خلال فترة الهدنة في كانون الثاني/ يناير الماضي، وكميات شحيحة لمؤسسات دولية لتوزيعها على قطاعات حيوية منها المستشفيات والمخابز.

وتواصل الجهات الحكومية بغزة تنسيقها مع المؤسسات الإغاثية والإنسانية الدولية، لتنظيم عملية إدخال المساعدات وتوزيعها بعدالة وبما يضمن وصولها إلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

ووفق وثيقة لاتفاق وقف إطلاق النار، نشرتها هيئة البث العبرية، فإنه "يتم السماح فورا بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر في 19 يناير 2025"، في إشارة إلى الملحق الإنساني في اتفاق هدنة يناير.

وينص هذا القرار على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميا إلى غزة بينها وقود وغاز طهي.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل و"حماس" لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

وتتضمن الخطة: إنهاء الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، بالإضافة إلى نزع سلاح "حماس".

ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك "حماس" بإنهاء تام لحرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي وعدم التخلي عن "سلاح المقاومة" للاحتلال.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 شهيدا، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية": 8 شاحنات إمدادات طبية دخلت غزة.. والنظام الصحي بحاجة لإعادة بناء

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، عن دخول 8 شاحنات محملة بالإمدادات الطبية الحيوية إلى قطاع غزة.

ويأتي دخول هذه الشحنة كجزء من الجهود الدولية العاجلة لدعم القطاع الصحي المنهار في غزة، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب.

في تصريحاته، شدد الدكتور تيدروس على أن هذه المساعدات، رغم أهميتها، لا تزال نقطة في بحر الاحتياجات الهائلة للقطاع.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية: "يجب إعادة تأهيل وبناء النظام الصحي في قطاع غزة"، في إشارة إلى حجم الدمار الذي لحق بالمستشفيات والمراكز الطبية والبنية التحتية الصحية على مدى عامين من العدوان، مما أدى إلى انهيارها بشكل شبه كامل.

في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يهدف إلى ترسيخ السلام في الشرق الأوسط، استضافت مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم الاثنين، "قمة السلام" التي جمعت قادة وزعماء من مختلف أنحاء العالم، برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

انعقدت القمة بهدف أساسي هو حشد الدعم الدولي وتأييد "اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة"، الذي تم التوصل إليه قبل أيام بوساطة مصرية أمريكية قطرية تركية.

ركزت المباحثات على آليات ضمان تنفيذ بنود الاتفاق، بما في ذلك الوقف الشامل للحرب، وتبادل الأسرى والرهائن، والانسحاب الإسرائيلي، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وخلال أعمال القمة، أشاد المشاركون بالدور المحوري الذي لعبته الدول الوسيطة، وبالأخص قيادة الرئيس الأمريكي ترمب لجهود التسوية، والدور المصري في تنسيق العمل الإنساني وعقد القمة، مؤكدين على ضرورة الانتقال إلى المراحل المقبلة من خطة التسوية، والتي تشمل إعادة الإعمار وبحث المسار السياسي للقضية الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:31 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق غزة 2025: مقاربة قانونية في ضوء التزامات الأطراف وضمانات التنفيذ

في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أعلنت حركة حماس وإسرائيل توصلهما إلى اتفاق هدنة جديد لإنهاء الحرب المستمرة في غزة منذ عامين. جاء هذا الاتفاق ثمرة مفاوضات غير مباشرة استضافتها مصر في منتجع شرم الشيخ، بمشاركة وسطاء دوليين أبرزهم الولايات المتحدة وقطر وتركيا.

يقوم الاتفاق على خطة من 20 بندا طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعالجة الحرب في غزة وترتيبات ما بعد النزاع. وقد وافق الطرفان على المرحلة الأولى من هذه الخطة التي تتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، إلى جانب ترتيبات إنسانية وأمنية وإدارية واسعة.

يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه هدنة دائمة تُشكّل خطوة أولى نحو إنهاء القتال الدامي وإرساء ترتيبات جديدة في القطاع، وإن كان ليس اتفاق سلام نهائيا بعد. فيما يلي تقييم قانوني مبكِّر لأبرز مضامين الاتفاق وردود الفعل الأولية من الأطراف، مع التركيز على تحليل البنود العشرين وتصنيفها، ومواقف حماس وإسرائيل، إضافة إلى الضمانات الدولية وآليات التنفيذ والإطار القانوني الناظم لهذه الهدنة.

أولا: البنود الإنسانية والإغاثية تنص الهدنة على وقف فوري لإطلاق النار وتبادل للأسرى، حيث تُفرج حماس عن جميع المحتجزين مقابل إطلاق إسرائيل نحو ألفي أسير فلسطيني، بينهم محكومون بالمؤبد ونساء وأطفال، وتسليم الجثامين المتبادلة. كما تلتزم إسرائيل بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات بلا قيود تحت إشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر، لضمان إعادة تشغيل المرافق الحيوية وإغاثة المدنيين.

ثانيا: البنود الأمنية والعسكرية تهدف إلى نزع سلاح المقاومة في غزة وجعل القطاع منطقة منزوعة السلاح. تشمل تفكيك الأنفاق والمنشآت العسكرية وجمع الأسلحة الثقيلة بإشراف مراقبين دوليين، ضمن برنامج لإعادة شراء السلاح ودمج المقاتلين. وتتعهد إسرائيل بالانسحاب التدريجي مقابل تنفيذ هذه الإجراءات، مع ضمانات بألا تحتل غزة أو تضمها.

كما تُنشأ قوة استقرار دولية مؤقتة بقيادة أمريكية-عربية لضبط الأمن ومنع الفوضى ومراقبة الحدود. وتُقدَّم ضمانات إقليمية من قطر ومصر والأردن وتركيا لضمان الالتزام ومنع الخروقات.

ثالثا: البنود السياسية والإدارية تنص على إنهاء حكم حماس المباشر وإنشاء حكومة انتقالية تكنوقراطية مستقلة تدير غزة تحت إشراف هيئة دولية تُعرف بـ"مجلس السلام" برئاسة ترامب وعضوية شخصيات دولية. تتولى هذه الهيئة إعادة الإعمار وإدارة المساعدات وتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية خاصة.

وتبقى السلطة الفلسطينية المرجعية السيادية تمهيدا لعودتها التدريجية إلى القطاع. كما يشمل الاتفاق إطلاق حوار سياسي شامل برعاية أمريكية نحو "أفق الدولة الفلسطينية"، بما يعيد غزة إلى إطار الشرعية الدولية ويفتح الباب لتسوية أوسع في المستقبل.

الموقف الرسمي لحماس وتفسيره القانوني والسياسي: أظهر موقف حركة حماس من اتفاق الهدنة مزيجا من البراغماتية السياسية والحذر القانوني. ففي خطاب خليل الحية، وُصف الاتفاق بأنه إنجاز وطني وإنساني فرضته توازنات القوة، يهدف إلى وقف العدوان وحماية المدنيين لا إلى التنازل السياسي.

هذا الخطاب أعاد تأطير القبول بالهدنة كخيار مصلحي وحقوقي منسجم مع مبادئ القانون الدولي الإنساني. أما الدكتور موسى أبو مرزوق، ففي مقابلته مع قناة الجزيرة بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قدّم التفسير الأكثر وضوحا لطبيعة التزامات الحركة، فأكد أن "الأولوية كانت وقف الحرب والمجازر"، وأن تسليم إدارة غزة لهيئة مستقلة تمّ بتوافق وطني وبرعاية السلطة الفلسطينية، لا كوصاية أجنبية.

هذا التصريح منح الاتفاق غطاء قانونيا وطنيا، إذ يظهر أن حماس نقلت الإدارة بإرادتها ولم تُقصَ قسرا. أبو مرزوق شدد كذلك على أن قضية سلاح المقاومة ستُناقش لاحقا، وأن الالتزامات متبادلة لا أحادية، ما يعني أن الحركة قبلت بالاتفاق كإطار تفاوضي مشروط، لا كاستسلام سياسي أو قانوني.

كما اعتبر أن كل مرحلة من التنفيذ تحتاج إلى تفاهم جديد، مؤكدا أن حماس طرف تفاوضي معترف به، لا جهة خاضعة. بذلك، يمكن تقييم موقف حماس بأنه قبول اضطراري محسوب يوازن بين الضرورات الإنسانية وحفظ المكانة السياسية والقانونية للحركة.

وخلاصة القول، فإن الإطار القانوني للاتفاق يقوم على مزيج من الضمانات السياسية والالتزامات القانونية الإنسانية، ويستمد فعاليته من توازن المصالح الدولية وازدياد الوعي العالمي بالمسؤولية القانونية عن جرائم الحرب، أكثر مما يستمدها من نصوص رسمية أو قرارات أممية.

مستقبل الهدنة: اختبار للإرادة الدولية يُجسّد الاتفاق الأخير في غزة منظومة رقابة غير مسبوقة تجمع بين إشراف ميداني أمريكي، وقوة استقرار دولية متعددة الجنسيات، وآليات أممية وعربية لضبط التنفيذ.

تشمل هذه المنظومة مراقبة الانسحاب، وتبادل الأسرى، ونزع السلاح بإشراف دولي، مع دور محوري للأمم المتحدة في الإغاثة وتشغيل المعابر، إضافة إلى لجنة مشتركة من واشنطن والدوحة والقاهرة وأنقرة لمعالجة الخروقات الفورية.

ورغم اتساع هذه البنية الرقابية، فإن نجاحها مرهون بالإرادة السياسية للدول الضامنة أكثر من النصوص أو التفويضات القانونية. فالولايات المتحدة، ومعها قطر ومصر وتركيا، تبقى الطرف القادر على منع الانهيار عبر الضغط والتدخل السريع.

سياسيا، تمثل الهدنة مرحلة انتقالية حساسة يمكن أن تقود إلى تسوية أوسع إذا ثبتت الثقة المتبادلة، أو تتحول إلى التزام هش إذا طغت الحسابات الداخلية.

وهكذا، يبقى الاتفاق اختبارا حقيقيا لقدرة النظام الدولي على فرض السلام بالإرادة المشتركة لا بالقوة العسكرية.

تقييم قانوني لاتفاق الهدنة في غزة- أكتوبر 2025 يُمثل اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نقطة تحول مهمة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

فمن خلال البنود العشرين المُحكَمة، جرى ربط الإغاثة الإنسانية العاجلة بترتيبات أمنية صارمة وتغييرات سياسية جذرية، ضمن صفقة متكاملة تحمل وعودا كبيرة وتحديات قانونية في آن واحد.

التحليل القانوني يُظهر أن معظم هذه البنود تنسجم مع مبادئ القانون الدولي، كحماية المدنيين وتقرير المصير، ولكن تنفيذها سيختبر مصداقية الأطراف وقدرة الضامنين على فرض احترامها.

حماس قبلت مضطرة التنازلَ عن سلطتها وسلاحها بالتدريج مقابل الحفاظ على حياة شعبها وانتزاع مكاسب حقوقية، وهي تراهن على الدعم العربي والإسلامي لضمان ألا يُفسَّر ذلك هزيمة نهائية.

وإسرائيل قبلت الإفراج عن أسرى فلسطينيين والتخلي عن احتلال غزة مقابل إزالة تهديد حماس واستعادة رهائنها، لكنها تبقي عينها على الهدف الأكبر: إنهاء وجود حماس المسلح تماما، ولو بشكل مؤجل.

وبين الطرفين تقف الدول الوسيطة، وقد وضع كل منها هيبته وموارده في ميزان هذا الاتفاق، ما يخلق منظومة ضغط جماعية تحصر أي محاولة نكوص.

على المدى القريب، سيتركز الاهتمام على تنفيذ المرحلة الأولى بحذافيرها: وقف إطلاق النار الشامل، وتسليم الرهائن والأسرى، وبدء تدفق الشاحنات الإغاثية لإغاثة نصف مليون جائع في غزة.

هذه الخطوات إن تمت بسلاسة خلال الأيام الأولى ستبني ثقة متبادلة طال غيابها، وقد تشجع على المضي قدما إلى المراحل التالية الأصعب؛ نزع السلاح، وإعادة الإعمار، وإعادة تشكيل الحكم.

من المنظور القانوني، تلك المراحل ستتطلب اتفاقات تفصيلية إضافية، ربما بروتوكولات أمنية حول تفكيك السلاح بإشراف دولي، ومذكرات تفاهم حول تشكيل حكومة التكنوقراط وصلاحياتها، وربما تفاهمات حول عقد انتخابات فلسطينية عامة بعد توحيد غزة والضفة لفرز قيادة شرعية جديدة.

كل ذلك سيفتح أبواب نقاش قانوني وسياسي واسع داخل البيت الفلسطيني وبين الأطراف المعنية، لكن الاتفاق الحالي على الأقل يؤسس الأرضية لهذه النقاشات تحت مظلة وقف إطلاق النار، بدلا من فوهة البنادق.

ليس من السهولة بمكان تجاوز عقود من الحروب والجولات الدموية عبر اتفاق واحد، إلا أن شمولية اتفاق تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وتميّزه بوجود إجراءات رقابية وضمانات دولية قوية يجعلان منه وثيقة فريدة قد تقلب معادلة الصراع جذريا.

وإذا ما صدقت إسرائيل والتزمت بتعهداتها، فقد نشهد انتشال غزة من دوامة الحروب والحصار إلى أفق جديد، يجعل سكانه يتلقطون أنفاسهم ويبحثون عن فرص أفضل للحياة الكريمة.

تبقى التحديات عديدة: هل سيوافق المقاتلون على تسليم سلاحهم طوعا؟ هل ستقبل القواعد الشعبية بحكومة تدعمها أمريكا؟ هل سيلتزم المتشددون في إسرائيل بكبح جماح أي نزعات انتقامية؟ وهل سيفي العالم بتعهداته بإعادة الإعمار الضخم؟

كل هذه أسئلة ستتم الإجابة عنها في قادم الشهور، وما سيساعد في التقييم هو استمرار المتابعة القانونية الدقيقة لكل خطوة: من توثيق عمليات إطلاق السراح وتسجيلها، إلى مراقبة مدى التزام إسرائيل بالانسحاب ورفع الحصار.

في الختام، يُفضي هذا التقييم القانوني الأولي إلى تفاؤلٍ مشوبٍ بالحذر: تفاؤلٌ مردّه إلى الطابع غير المسبوق للاتفاق من حيث شموليته واتساع الدعم الدولي له، وحذرٌ تمليه دروس التجربة، إذ طالما انهارت وعود السلام أمام عناد الاحتلال وتراجع الإرادة الدولية بمجرد انحسار وهج الأزمات.

ومع ذلك، فإن التأطير القانوني الصارم للاتفاق -سواء في بنوده العشرين أو في الالتزامات العلنية للقادة- يمنح المجتمع الدولي أداة للمساءلة لم تكن متوفرة قبلا، فإذا عادت الحرب، فسيكون واضحا للجميع من المسؤول عن نسف اتفاق أجمعت عليه معظم دول العالم.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:12 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قلقيلية بعدة آليات عسكرية، تحديدا منطقة السوق وسط المدينة، وحي شريم، والمنطقة الغربية، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حجة شرق قلقيلية.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 13 أسيرا أردنيا ضمن صفقة التبادل مع المقاومة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين، عن 13 أسيراً أردنياً ضمن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك من أصل 1968 أسيراً شملتهم الصفقة.

ونشر مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس صورة عبر منصة "تلغرام" لـ13 أسيراً أردنياً قال إنهم عبروا "عن شكرهم لغزة وللمقاومة الفلسطينية"، مضيفا: "الأسرى الأردنيون يعبرون عن امتنانهم بعد الإفراج عنهم ضمن صفقات طوفان الأحرار، مؤكدين أن غزة كانت وما زالت بوابة الحرية وكرامة الأمة".

وأوضح المكتب أن الأسرى الأردنيين المفرج عنهم هم: مرعي أبو سعيدة (محكوم بـ11 مؤبدا)، منير مرعي (5 مؤبدات)، هشام الكعبي (4 مؤبدات)، عمار حويطات (مؤبد)، هاني الخمايسة (مؤبد)، زيد يونس (مؤبد).. إضافة إلى سامر أبو دياك (مؤبد)، فرج عدوان (السجن 28 عاما)، محمد الرمحي (السجن 23 عاما)، وليد منصور (السجن 21 عاما)، علي نزال (السجن 20 عاما)، ثائر اللوزي (السجن 19 عاما)، نبيل حرب (السجن 18 عاما).

ولم يذكر المكتب مزيد من التفاصيل حول المكان الذي نقلتهم إليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ووفق ما ينص عليه الاتفاق، أتمّت "حماس"، اليوم الاثنين، إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء من غزة، فيما تقدّر تل أبيب وجود جثامين 28 أسيراً آخرين، تسلمت إسرائيل 4 منهم.

فيما قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في فلسطين في بيان مشترك، إن إسرائيل أفرجت اليوم عن 1968 أسيراً بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى غزة اعتقلوا بعد الحرب.

يأتي ذلك وسط اتهامات فلسطينية لتل أبيب بالتلاعب بقوائم الأسرى.

ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك "حماس" بإنهاء تام لحرب الإبادة، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، وعدم التخلي عن "سلاح المقاومة" للاحتلال.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 شهيداً، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينياً بينهم 157 طفلاً.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 11:32 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة عنبتا شرق طولكرم

أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحامها بلدة عنبتا شرق طولكرم.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها في طولكرم، تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في اليد، خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة عنبتا، وجرى نقله إلى المستشفى.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة من جهة حاجز عناب العسكري شرقا، ونشرت آلياتها ودورياتها الراجلة على امتداد الشارع الرئيسي الممتد من مبنى البلدية وحتى المقاهي، وسط ايقاف المركبات وتفتيشها واحتجاز الشبان والاعتداء على عدد منهم بالضرب والتنكيل، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

ماكرون: سيكون لنا دور خاص في إدارة غزة وترامب الوحيد الذي أوقف نتنياهو

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس تدعم نشر قوات أممية في قطاع غزة، كاشفا أن فرنسا سيكون لها "دور خاص" في إدارة غزة في المستقبل "إلى جانب السلطة الفلسطينية".

ووعد الرئيس الفرنسي اليوم الاثنين أثناء حضوره فعاليات قمة السلام حول غزة برئاسة مشتركة للرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب بالمساعدة في تدريب قوات أمن فلسطينية لحفظ الأمن داخليا.

وأشار ماكرون إلى أن الخطة الأميركية تنص على نشر قوة تتألف من 500 عنصر في غزة "لكن قد نحتاج إلى ألف"، مضيفا أن القطاع يحتاج إلى ألف شاحنة مساعدات يوميا وليس 500 شاحنة.

وقال ماكرون "هذا يوم تاريخي وأمامنا مراحل لا بد من التعامل معها"، مشددا على أن "شخصا واحدا فقط كان بإمكانه وقف (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وهو ترامب".

ودعا الرئيس الفرنسي إلى التعاون لتحقيق الاستقرار في القطاع، موضحا أنه "لا يمكن تواصل الإفلات من العقاب"، قائلا "نريد أن يعود الصحفيون إلى العمل في قطاع غزة".

في السياق ذاته، أعلن ماكرون أن بلاده ستشارك مع مصر في تنظيم مؤتمر للمساعدات الإنسانية لغزة خلال الأسابيع المقبلة، من أجل المساهمة في إعادة إعمار القطاع.

وأكد ماكرون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحضر القمة، واصفا حضوره بـ"المؤشر الإيجابي"، كما شدد على ضرورة "إصلاح شامل" في السلطة الفلسطينية، وقال إن حركة حماس "لا مكان لها" في إدارة غزة.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت قرارها استضافة مؤتمر لمدة 3 أيام بشأن تعافي غزة وإعادة إعمارها وبحث خطط غزة ما بعد الحرب.

وبحسب بيان صادر عن داونينغ ستريت (رئاسة الوزراء البريطانية) "سيحضر المؤتمر مجموعة من الشركاء الدوليين، بينهم ألمانيا وإيطاليا والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية للتنمية"، بدون تحديد موعد انعقاد المؤتمر.

وكان ترامب أعلن الخميس الماضي توصل إسرائيل وحماس لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

ووفق خطة ترامب، يخضع قطاع غزة لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات.

وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و806 شهداء على الأقل، و170 ألفا و66 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:54 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تفرج عن 13 أسيرا أردنيا ضمن صفقة تبادل الأسرى

أفرجت إسرائيل عن 13 أسيراً أردنياً، الاثنين، في إطار صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك من أصل 1968 أسيراً شملتهم الصفقة.

نشر مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس صورة لـ13 أسيراً أردنياً قال إنهم عبروا "عن شكرهم لغزة وللمقاومة الفلسطينية".

وأوضح المكتب أن الأسرى الأردنيين المفرج عنهم هم: مرعي أبو سعيدة (محكوم بـ11 مؤبداً)، منير مرعي (5 مؤبدات)، هشام الكعبي (4 مؤبدات)، عمار حويطات (مؤبد)، هاني الخمايسة (مؤبد)، زيد يونس (مؤبد).

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:44 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يبدد فرحة عائلات الأسرى بقرارات إبعاد مفاجئة

لم تنتظر ابتسام يوم الاثنين لتتوجه إلى رام الله لاستقبال شقيقها محمد كامل خليل عمران، المقرر الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي أقرت في إطار توقيع وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إذ غادرت منزلها منذ السبت خشية أن تغلق قوات الاحتلال الطرق وتمنعها من لقائه في لحظة الحرية المنتظرة.

ما إن تلقت مكالمة هاتفية منه يخبرها بأنه سيُفرج عنه إلى مدينته الخليل، حتى سارعت إلى السوق لشراء ملابس جديدة له، وحملتها معها متجهة نحو رام الله على أمل احتضانه بعد غياب دام أكثر من عقدين.

ابتسام، شقيقة الأسير محمد عمران، تواصل انتظار الإفراج عنه، متمسكة بالأمل رغم عدم تحقق ذلك.

ابتسام، شقيقة الأسير محمد عمران، تواصل انتظار الإفراج عنه، متمسكة بالأمل رغم عدم تحقق ذلك.

نهاد، شقيقة الأسير محمد حمامي، تعبر عن صدمتها الكبيرة جراء قرار الاحتلال بإبعاد شقيقها.

نهاد، شقيقة الأسير محمد حمامي، تعبر عن صدمتها الكبيرة جراء قرار الاحتلال بإبعاد شقيقها.

لكن الصدمة الكبرى كانت في صباح اليوم التالي، حين تفاجأت بتعديل في قائمة الأسرى المرشحين للإفراج عنهم، إذ ورد اسم شقيقها ضمن مجموعة تقرر إبعادها خارج الأراضي الفلسطينية، دون تحديد وجهة هذا الإبعاد.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

"ميدل إيست آي": كوشنر وويتكوف التقيا قيادات من حماس في مصر قبل اتفاق غزة

التقى المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، كبار مسؤولي حركة حماس، بينهم خليل الحية، في مدينة شرم الشيخ المصرية، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

نقل موقع عن مصادر في حركة حماس أن ويتكوف طلب الاجتماع مع قادة الحركة بعد حصولهم على تأكيدات مكتوبة بأن الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي، مشيرة إلى أن حماس كانت تخشى من استئناف "إسرائيل" هجماتها فور الإفراج عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تضمّنها الاتفاق.

وترأس خليل الحية وفد الحركة خلال الاجتماع، بعد نجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية في الدوحة قبل ثلاثة أسابيع فقط، والتي أسفرت عن استشهاد ابنه في الضربة التي استهدفت العاصمة القطرية.

وحضر الاجتماع، رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى جانب وفد مصري رفيع.

وقدم ويتكوف تعازيه للحية في استشهاده نجله، قائلا إنه يفهم ألم فقدان الابن، مستذكرا وفاة ابنه أندرو عن عمر 22 عاما بسبب جرعة زائدة من مادة الأوكسيكونتين، مضيفا: "منذ ذلك الحين كرست نفسي لإنهاء معاناة الآخرين".

من جانبه، قال كوشنر، وهو صهر ترامب ومستشاره المقرب، خلال الاجتماع: "نتحدث كيهود وأمريكيين عندما نقول إننا ملتزمون بضمان أن يكون هذا هو نهاية الحرب".

وأكد مع ويتكوف تصميم إدارة ترامب على إنهاء الصراع المستمر منذ عامين بشكل كامل.

وأضاف ويتكوف: "نصر على التركيز على مسألة إنهاء الحرب وإتمام تبادل الرهائن (الأسرى الإسرائيليين)، ونرغب في تجنب كل ما قد يعرقل المفاوضات".

ووفق الموقع، شدد الحية خلال اللقاء على أن حماس كانت دائما راغبة في إنهاء الحرب، وتحدث عن ضرورة وقف المعاناة الإنسانية في غزة، مشيرا إلى أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، وأن الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع يتطلب جهودا ضخمة لإعادة الإعمار.

وفي اليوم التالي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحماس، قبل أن تبدأ، الاثنين، عملية تبادل الأسرى التي شملت الإفراج عن 20 أسيرا إسرائيليا أحياء مقابل نحو ألفي أسير فلسطيني.

وأشار موقع إلى الاجتماع بين ويتكوف وكوشنر ومسؤولي حماس، مبينا أن المبعوثين الأمريكيين توجها إلى مصر لكسر الجمود في المفاوضات، فيما أكدت مصادر الموقع أن الاتفاق كان قد أُنجز فعليا، وأن لقاء شرم الشيخ كان بمثابة إجراء لبناء الثقة وتأكيد الالتزامات.

ويعد هذا اللقاء ثاني اتصال مباشر مهم بين إدارة ترامب وحركة حماس، إذ سبق أن التقى المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بوهلر، في آذار/مارس الماضي، بقيادات من الحركة الفلسطينية للتفاوض بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأمريكي إيدان ألكساندر، الذي أُسر في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تصيب شابا بالرصاص وتعتقله في العيسوية

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا بالرصاص، مساء اليوم الإثنين، في بلدة العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة، قبل أن تعتقله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أصابت شابا بالرصاص واعتقلته، خلال مواجهات اندلعت في العيسوية، عقب اقتحامها للبلدة.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

200 قتيل منذ مطلع العام: مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في وادي عارة

قتل الشاب محمد رفاعية (26 عاما) من بلدة سالم في منطقة وادي عارة جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار عند مفترق 'مجدو'، مساء اليوم الإثنين؛ لترتفع حصيلة القتلى في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 منذ مطلع العام إلى 200 قتيل.

في التفاصيل، فإن الضحية تعرض لإطلاق نار بينما كان يقود مركبته في الشارع، ما أسفر عن مقتله بعد إصابته بجروح حرجة.

وفي جريمة أخرى، أصيب شاب (33 عاما) من مدينة الطيرة بمنطقة المثلث الجنوبي بجروح وصفت بالخطيرة جراء تعرضه لإطلاق نار في كفار سابا.

وقدم طاقم طبي العلاجات الأولية للمصاب، ثم جرى نقله إلى المستشفى.

وفي بئر المكسور، أصيب شاب (30 عاما) بجروح وصفت بالمتوسطة جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في البلدة.

ونقل المصاب بعد تقديم العلاجات الأولية له إلى مستشفى في مدينة حيفا.

وبذلك، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام إلى 200 قتيل بينهم 20 امرأة، في وقت يشهد المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 تصاعدا خطيرا وانفلاتا في جرائم القتل والعنف.

تشير المعطيات إلى أن 168 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 99 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم ثلاثة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشر.

كما سجلت 10 جرائم قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.

تعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، في ظل تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن أداء دورها في مكافحة الجريمة.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

مواقع فلسطينية تفند أنباء اعتقال "أبو شباب".. واعتقال عشرات من أتباعه

فندت مواقع فلسطينية شائعات انتشرت مساء أمس باعتقال الأمن في غزة، لقائد المجموعات المتعاونة مع الاحتلال ياسر أبو شباب.

وقالت حسابات أمس، إن الاتصال انقطع بأبو شباب، المطلوب لفصائل المقاومة الفلسطينية، بعد إعلان إهدار دمه، بسبب عمالته لقوات الاحتلال بشكل واضح، وقتله لمقاومين وسرقة أسلحتهم وتسليم آخرين للاحتلال.

واعتاد أبو شباب ومرافقه اللصيق، غسان الدهيني على نشر مقاطع مصورة وصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وآخر ما نشره لقطات لقيادته مركبة في منطقة يعتقد أنها شرق رفح، والتي تسيطر عليها بالكامل قوات الاحتلال.

وكانت مليشيات مسلحة، شكلها الاحتلال في عدة بؤر بقطاع غزة، ومرتبطة بأبو شباب، قامت فور وقف إطلاق النار، باغتيال عدد من المقاومين، بعد نصب كمين لهم، فضلا عن قتل عدد من النازحين العائدين إلى بيوتهم شمال القطاع.

وشنت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية بقطاع غزة، حملة واسعة، من أجل تطهير المناطق التي تمركزت بها مجموعات العملاء، ما أسفر عن مقتل واعتقال العشرات منهم ونقلهم إلى التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأعلنت وزارة الداخلية في غزة، فتح باب العفو والتوبة لأفراد العصابات والجنائيين، غير المتورطين في قضايا قتل، وتسليم أنفسهم ضمن مهلة 6 أيام بدأت أمس، وتنتهي في 19 من الشهر الجاري.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. إصابة عشرات الفلسطينيين باقتحامات متفرقة للجيش الإسرائيلي

أصيب عشرات الفلسطينيين في اقتحامات متفرقة للجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بعدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب، إن طواقمها تعاملت مع '4 حالات اختناق بالغاز' خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوب الضفة.

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي تمركزت في حارة السلام داخل المخيم، وداهمت منزل الأسير المحرر صابر مسالمة، المفرج عنه اليوم بإطار صفقة تبادل الأسرى ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

أوضحت أن 'قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت، وأجبرت المواطنين القادمين لتهنئة الأسير على مغادرة المكان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عند المدخل الرئيس للمخيم'.

جنوبي الضفة أيضا، أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق وجروح، بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي عدة قنابل غاز داخل خيمة مخصصة لاستقبال الأسرى المحررين في بلدة بيت كاحل شمال غرب مدينة الخليل.

ذكرت الوكالة أن 'أطفالًا ومسنين فقدوا الوعي نتيجة استنشاق الغاز، ما أثار صدمة واسعة بين الحضور'.

أوضحت أن اثنين من المصابين نقلا إلى المستشفى 'إثر إصابتهما بجروح واختناق شديد رغم تقديم الإسعافات الأولية لهما من طواقم الهلال الأحمر، بينما تلقى الآخرون الرعاية الطبية اللازمة في مركز الأمل الطبي بالبلدة'.

وفق هيئة الأسرى (حكومية) ونادي الأسير (أهلي) أفرجت إسرائيل، الاثنين، عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجونها، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى غزة المعتقلين خلال الحرب.

ذكرت المؤسستان في بيان مشترك، أن من بين الأسرى المفرج عنهم 154 مبعدا للخارج، و88 إلى الضفة والقدس.

شمالي الضفة، تحدثت الوكالة عن إصابة فلسطيني واعتقال آخر خلال اقتحام بلدة سبسطية شمال غرب مدينة نابلس.

نقلت الوكالة عن رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، قوله إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص الحي، وقامت مركبة عسكرية بدهس شاب (19 عاما)، ما أدى إلى إصابته برضوض، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ذكر عازم أن القوات الإسرائيلي اعتقلت الشاب غيث أحمد غزال (19 عاما) خلال اقتحام البلدة.

بموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس

شاهين تعود جرحى من قطاع غزة يتلقون العلاج في مستشفيين باليونان

عادت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، اليوم الإثنين، عددا من الجرحى من قطاع غزة، خلال زيارتها لمستشفيين بمستهل زيارتها إلى اليونان.

اطمأنت شاهين على أوضاع الجرحى ومرافقيهم من عائلاتهم، متمنية لهم الشفاء العاجل، معربة عن تقديرها لصمودهم وتضحياتهم.

وأكدت، أن السفارة الفلسطينية تتابع شؤون الجرحى والأطفال وذويهم، وتبذل الجهود الممكنة كافة لتوفير الرعاية والعلاج اللازمين لهم.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:06 مساءً - بتوقيت القدس

مصر: قمة شرم الشيخ شددت على بدء تشاور بشأن تنفيذ مراحل خطة ترامب

قالت الرئاسة المصرية، إن "قمة شرم الشيخ للسلام" شددت على ضرورة البدء في "التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة" لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

جاء ذلك في بيان للرئاسة المصرية عقب اختتام القمة التي عقدت الاثنين، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي ومشاركة أكثر من 20 من قادة وزعماء العالم، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تركزت أعمال القمة على "التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، والذي تم إبرامه يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا".

أضافت الرئاسة المصرية أنه "تمت الإشادة خلال القمة بقيادة ترامب لجهود إنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية، وبالدور المحوري الذي قام به الأشقاء في كل من قطر وتركيا في جهود الوساطة".

تناولت القمة أهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولي لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته، بما في ذلك وقف الحرب في غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة.

تم كذلك التشديد على ضرورة البدء في التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءاً من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانتهاء بالمسار السياسي للتسوية.

شهدت القمة في هذا السياق "مراسم توقيع قادة الدول الوسيطة على وثيقة لدعم الاتفاق".

افتتحت القمة بمنصة رئيسية جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيريه الأمريكي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

عقب كلمة قصيرة لترامب تطرق فيها لاتفاق غزة، وقع الرئيس أردوغان ونظيريه المصري والأمريكي وأمير قطر على وثيقة الاتفاق.

جاءت القمة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس، وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة 12:00 ظهر الجمعة الماضية بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرته حكومة تل أبيب فجر اليوم ذاته.

بدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 قتيلا، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.. استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في خان يونس

في خرق واضح وموثق لاتفاق وقف إطلاق النار، استشهد مواطن فلسطيني، مساء يوم الاثنين، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مما يثير مخاوف جدية حول مدى صمود الاتفاق الهش الذي دخل حيز التنفيذ قبل أيام قليلة.

أفادت مصادر محلية باستشهاد المواطن خالد بربخ، بعد أن أطلقت عليه قوات الاحتلال النار أثناء تفقده لمنزله المدمر في منطقة السكة وسط مدينة خانيونس.

وتأتي هذه الجريمة في وقت بدأ فيه آلاف النازحين بالعودة بحذر لتفقد منازلهم وممتلكاتهم في المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال جزئياً، بموجب "اتفاق شرم الشيخ".

بالتزامن مع هذا الخرق، أعلنت مصادر طبية أن حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال على قطاع غزة قد ارتفعت لتصل إلى 67,869 شهيداً و 170,105 مصابين، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

استعادة القدس: خطة صلاح الدين الأيوبي العبقرية

مثل سقوط القدس في يد الصليبيين سنة 1099، جرحا غائرا في جسد الأمة الإسلامية، لما رافقه من مذابح مروعة وتشويه لمعالم المدينة المقدسة.

وظل حلم استعادتها حيا في ضمير المسلمين قرابة قرن من الزمان، حتى شاء الله أن يهيئ رجلا جمع بين الفروسية والسياسة والإيمان، هو السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.

وقد جاء فتحه بيت المقدس في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1187 تتويجا لمعركة حطين، وما تلاها من انتصارات، فكان حدثا مفصليا في التاريخ الإسلامي والإنساني على السواء.

حين أشرقت شمس يوم السبت 4 يوليو/تموز 1187، على سهل حطين، كان الصليبيون يجرون أذيال هزيمتهم، وقد أُبيد معظم فرسانهم، وأُسر ملكهم غي دي لوزينيان ومعه كبار النبلاء.

شكلت هذه المعركة نقطة تحول جذري؛ فالقوة الصليبية التي كانت تهدد عمق بلاد المسلمين انهارت فجأة، وفُتح الطريق أمام صلاح الدين نحو استعادة المدن تباعا.

غير أن السلطان لم يندفع مباشرة إلى القدس، بل انشغل أولا بتأمين مدن الساحل مثل عكا، ويافا، وعسقلان.

فقد أدرك أن السيطرة على الموانئ ضرورة ملحة؛ لأن الفرنجة قد يستقدمون جيوشا جديدة من وراء البحر.

هكذا برز بعد حطين نضج صلاح الدين الإستراتيجي؛ إذ لم يكن تحرير القدس مجرد حماسة دينية، بل عملية عسكرية محكمة الإعداد.

القدس قبيل الفتح تجمع المصادر اللاتينية على أن القدس عاشت حالة من الذعر عقب حطين.

فقد امتلأت شوارعها باللاجئين الفارين من المدن الساقطة، وتكدست النساء والأطفال في الكنائس والأديرة.

أما الرجال القادرون على القتال فكانوا قلة.

في هذه الأجواء ظهر باليان دي إبلين، وهو أحد البارونات الذين وقعوا في الأسر بعد حطين، ثم أطلق صلاح الدين سراحه بشرط مغادرة فلسطين إلى صور.

غير أن بطريرك القدس هيراكليوس توسل إليه البقاء للدفاع عن المدينة، فأفتاه الكهنة بإسقاط القسم الذي أعطاه للسلطان.

وهكذا عاد باليان إلى القدس على رأس 60 فارسا فقط، في حين كان عليه أن يقود آلاف المدنيين المرتعبين.

تصف روايات فرنجية كيف تحولت المدينة إلى مسرح من الطقوس الغريبة: فتيات يطفن في الشوارع وقد حلقن رؤوسهن، رجال يسيرون حفاة وهم ينوحون، وجموع تصرخ أمام الصلبان تستغيث.

وبدل أن تعزز هذه الطقوس المعنويات، زادت من حالة الانهيار النفسي وأشعرت الناس بدنو الكارثة.

في 15 سبتمبر/أيلول 1187، وصل صلاح الدين بجيشه إلى أسوار القدس، وضرب معسكره في عين سلوان جنوب المدينة، ثم ارتقى جبل المكبر، وألقى نظرة على الأقصى الذي اشتاق إليه المسلمون عقودا.

هناك أقام صلاة الجمعة، ودعا الجيش للثبات، ثم أمر بالحصار.

دار السلطان حول الأسوار خمسة أيام ليتبين مواضع الضعف، فاختار الهجوم من الشمال عند باب العمود، حيث الأرض منبسطة.

نُصبت المجانيق ودوت صيحات التكبير، وانهمرت السهام والحجارة على الأسوار.

في المقابل، حاول الصليبيون الصمود بإصلاح النقوب، وإشعال النار في أبراج الحصار، لكن تفوق المسلمين العددي واللوجيستي كان حاسما.

استمر القتال ثلاثة أيام بلياليها، أُحدث خلالها أكثر من نقب كبير.

وحين بدا سقوط المدينة وشيكا، أرسل البطريرك وباليان رسلهما يطلبان الصلح.

في البداية رفض صلاح الدين مصرا على الاقتحام، لكن العلماء أشاروا عليه بقبول الفداء، وحقن الدماء، فاستجاب.

وباستطاعتنا تلخيص مشهد ما قبل الفتح وفق المصادر الأجنبية، بالتالي: معركة حطين قضت على فرسان وجنود الدول اللاتينية، ولجأت الفلول إلى المدن الساحلية المحصنة، خاصة صور.

خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب 1187، اجتاح صلاح الدين البلدات والمدن المتبقية، وعسكر منتصف سبتمبر/أيلول حول القدس.

حُوصرت القدس بالكامل، وأطلقت السهام من كل جانب، وسط ضجيج الأبواق الذي رافق تقدم الجيش المسلم.

اندلعت المعركة لمدة أسبوعين، مع قصف مستمر بالمجانيق، وتمكن المسلمون من إحداث 43 ثغرة في الأسوار باستخدام الحطب والنار لتوهينها.

أمر صلاح الدين بنصب المجانيق، وحشد 10 آلاف فارس و10 آلاف مشاة مدرعين، وبدأ اقتحام الأسوار من عدة نقاط.

حاول المدافعون الصليبيون مقاومة الاحتلال، لكنهم انهزموا أمام الانضباط والتكتيك العسكري للجيش المسلم.

حاول باليان دي إبلين جمع المسيحيين للنجاة بطرق طقسية، إلا أن ضغط المسلمين وفوراتهم الإستراتيجية أجبراه على التفاوض مع صلاح الدين.

تولى باليان بنفسه التفاوض مع السلطان.

يروي المؤرخون أنه هدد بقتل سكان المدينة وحرق المقدسات إذا أصر المسلمون على الاقتحام بالقوة.

غير أن صلاح الدين لم ينخدع بالتهديد، بل رد بثقة: 'أما نحن فما نرضى أن ندخلها إلا كما دخلها عمر بن الخطاب، بالصلح والأمان'.

انتهت المفاوضات إلى اتفاق يقضي بأن يخرج السكان مقابل فديةٍ: عشرة دنانير عن الرجل، خمسة عن المرأة، دينارين عن الطفل.

من عجز عن الدفع يصبح عبدا للمسلمين.

وأمهلوا أربعين يوما لتسديد الفداء.

لكن ما حدث لاحقا كشف شهامة السلطان؛ إذ لم يتمكن كثير من الفقراء من الدفع، فبادر أمراء المسلمين إلى دفع الفدية عن آلاف منهم، فيما أطلق صلاح الدين بنفسه سراح آلاف آخرين مجانا.

وقد بلغ مجموع الخارجين نحو 60 ألفا، فيما لم يزد ما جمعه المسلمون على 40 ألف دينار، وهو مبلغ زهيد قياسا بغنائم الحرب.

أما البطريرك هيراكليوس، فخرج محملا بالجواهر والذهب على سبعمائة بغل، من دون أن يسدد عن رعيته شيئا، الأمر الذي أثار نقمتها ونقمة المؤرخين الغربيين عليه.

في يوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول 1187، دخل المسلمون القدس دخول الفاتحين.

لم تسجل المصادر أي مجزرة أو نهب، بل على العكس؛ فقد حُفظت أرواح الناس وأموالهم، وأمّن السلطان خروجهم الكريم.

هذا المشهد كان على النقيض تماما مما فعله الصليبيون عند اقتحامهم المدينة سنة 1099، حين ذبحوا نحو 70 ألفا من المسلمين واليهود في الشوارع والمساجد.

توجه صلاح الدين أول ما توجه إلى المسجد الأقصى، فأمر بتنظيفه من الصلبان والتماثيل، وغسلت الصخرة المشرفة بالماء والطيب، وارتفعت تكبيرات الجنود تبشر بعودة قدس الإسلام.

أجلت صلاة الجمعة الأولى إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول لضيق الوقت وعدم طهارة المكان، فخطب القاضي محيي الدين بن الزكي خطبة مدوية تحدث فيها عن فضل الجهاد، وعن وعد الله بعودة القدس للمسلمين، فبكى الناس جميعا.

اتسم فتح القدس بسلوك فريد يندر في الحروب.

فقد أعطى صلاح الدين مهلة رحيمة للمغادرة، وسمح للنساء بالبحث في الأسرى عن أزواجهن، وأعان الأرامل بالمال.

كما أطلق سراح عائلة باليان رغم نكثه العهد، وشيعهم بحرس حتى وصلوا صور سالمين.

أما المسيحيون الشرقيون من سكان القدس، فقد ترك لهم السلطان حرية البقاء وممارسة شعائرهم، وأعاد تنظيم وضع كنيسة القيامة بحيث تفتح أمام الحجاج من كل الطوائف وفق نظام عادل، وهو النظام الذي ما زال معمولا به إلى اليوم.

وقد بلغت شهرة هذه المواقف الآفاق حتى إن بعض المؤرخين الغربيين وصفوا صلاح الدين بـ'الملك العادل'، ورأوا فيه نموذجا للفروسية الذي يعلو على فرسانهم أنفسهم.

بعد الفتح لم يكتفِ صلاح الدين بتحرير القدس، بل انطلق في مشروع إعمار واسع.

فقد لاحظ الخراب الذي خلفه الصليبيون، فباشر بإصلاح الأسوار والأبراج وزيادة تحصين المدينة.

كما أعاد المسجد الأقصى إلى مكانته، فعين خطباء وفقهاء ومرتبين لقراءة القرآن ليل نهار.

أمر كذلك بتركيب المنبر الخشبي البديع الذي كان نور الدين زنكي قد أعده قبل وفاته خصوصا لينصب في الأقصى يوم تحريره، فأقيم في مكانه وسط دموع الفرح.

ونشطت حركة البناء، فحولت بعض الأديرة الصليبية إلى مدارس ورباطات، ونشرت الزوايا والخوانق لتعليم القرآن والفقه.

حتى السلطان نفسه شوهد يحمل الحجارة بيديه ويشارك العمال، تأسيا برسول الله ﷺ في بناء المسجد النبوي.

أما من الناحية العسكرية، فقد واصل بناء الأبراج وترميم القلاع، واستعمل الأسرى الصليبيين في ذلك، لضمان ألا تسقط المدينة مجددا بيد الغزاة.

كان لفتح القدس وقع الزلزال في أوروبا.

فقد صُدم البابوية والملوك حين بلغهم أن المدينة المقدسة في أيدي المسلمين.

دوت أجراس الكنائس ونكست الصلبان، وانطلقت الدعوات إلى حملة صليبية جديدة، هي الثالثة، بقيادة ريتشارد قلب الأسد، وفيليب أغسطس، وفريدريك بربروسا.

لكن مهما بلغت قوة تلك الحملة، فإنها لم تستطع أن تنقض إنجاز صلاح الدين، إذ بقيت القدس في أيدي المسلمين، وأضحى السلطان رمزا عالميا للفروسية والنبل.

بل إن بعض ملوك الغرب بعد قرون- مثل الإمبراطور الألماني ويلهلم الثاني سنة 1898- وضعوا أكاليل على قبره اعترافا بمكانته.

يظهر من قراءة الفتح الصلاحي أن صلاح الدين لم يكن مجرد قائد عسكري، بل رجل مشروع حضاري.

فقد جمع بين العقيدة التي تحركه والشجاعة التي تسنده والسياسة التي ترسم خطاه.

أراد أن يحرر القدس لا ليشفي غليلا، بل ليعيدها إلى موقعها الطبيعي كمدينة سلام وملتقى للأديان.

لقد جسد الفتح معنى 'الجهاد' باعتباره تحريرا وعدلا، لا عدوانا وانتقاما.

ومن هنا ارتبط في الوجدان الإسلامي بالروح الإيمانية، إذ صادف وقوعه يوم 27 رجب، ذكرى الإسراء والمعراج، وكأنما شاء الله أن يرد للمسلمين قبلتهم الأولى في يوم مبارك.

بقي صلاح الدين في القدس شهرا كاملا يرتب شؤونها ويؤمن مواردها ويثبت قواعد الحكم فيها، ثم غادرها إلى مواصلة الجهاد.

غير أن إرثه ظل باقيا: مدينة مطهرة من دنس الغزاة، محصنة بأسوار جديدة، مزدانة بالمدارس والزوايا، ومشرفة بالمنبر النوري.

كان فتح القدس سنة 1187، علامة فارقة في تاريخ العالم؛ فقد برهن أن الأمة، مهما ضعفت، قادرة على النهوض إذا اجتمع الإيمان بالتخطيط، والروح بالعمل.

وقدم للعالم صورة ناصعة من التسامح الإسلامي في أبهى معانيه، حتى غدا صلاح الدين رمزا مشتركا يُلهم الشرق والغرب معا.

وهكذا دخل المسلمون القدس دخول رحمة وعدل، لا دخول انتقام وذبح، فكتب الله لهم شرف إعادة المدينة المقدسة إلى حضنها الطبيعي، وبقي الفتح الصلاحي عنوانا خالدا على انتصار العدل على الطغيان، والإنسانية على البربرية.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تبارك تحرير الأسرى وتعتبره إنجازا تاريخيا

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنَّ تحرير الأسرى ضمن صفقة طوفان الأحرار يمثل إنجازا وطنيا تاريخيا، و"يُعدّ محطة وطنية مضيئة في مسيرة نضالنا المتواصل نحو الحرية والتحرير".

وقالت الحركة في بيان إنها تبارك "للأسرى المحررين، ولذويهم الصابرين، ولجماهير شعبنا الفلسطيني الأبي، إنجاز تحريرهم من سجون الاحتلال".

وأضافت أن تحرير الأسرى "جسَّد وحدة شعبنا، وأكّد أنَّ مقاومته وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية هما السبيل لتحرير الأرض، وتحقيق العودة، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة".

وشددت على أن "فرحة أهالي الأسرى المحرَّرين العارمة في غزّة العزّة وضفّة الإباء تملأ القلوب وتغمر البيوت والساحات، رغم الألم وقسوة الجراح، وهي تعبير عن قوّة وصلابة شعبنا التي لا تكسرها جرائم العدو".

كما شددت على أنه "لا يمكن لمجرم الحرب نتنياهو وعصابته أن ينتزعوا فرحة شعبنا بإنجاز المقاومة في طوفان الأحرار".

وقالت إن الأسرى المحررين كشفوا "عما تعرّضوا له من أبشع صور التعذيب النفسي والجسدي على مدار عامين كاملين، في مشهد يجسّد أقسى صور السادية والفاشية في العصر الحديث".

وأكدت أن "هذه الجرائم الممنهجة بحقّ الأسرى تضع المؤسسات الحقوقية والإنسانية حول العالم أمام مسؤولياتها في التحرّك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وضمان حريتهم".

وبشأن الأسرى الإسرائيليين في غزة، قالت حماس إن المقاومة تعاملت معهم "وفق قيمها الإسلامية والوطنية والحضارية، فحافظت على حياتهم رغم المخاطر، في حين يُمعن جيش الاحتلال المجرم يوميا في إذلال وتعذيب أسرانا الأبطال في سجونه".

من جهته قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، إن ما تم تحقيقه اليوم لم يكن ليتم لولا رجال المقاومة وبسالة المقاتلين في الميدان.

وأضاف كنا نأمل أن تكون النتائج أفضل، ولكن شعبنا ليس بعيدا عن إدراك موازين القوى والعوامل الكثيرة التي أحاطت بشعبنا في غزة على وجه الخصوص.

وأكد أن رايات المقاومة عالية ولم تُكسر، وأن "شعبنا بقي عزيزا كريما متمسكا بمقاومته، ولن يسقط هدف التحرير".

وفي وقت مبكر اليوم الاثنين، انطلقت عملية تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة ممثلة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، وذلك ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتشير تفاصيل العملية إلى أن حركة حماس أفرجت عن الأسرى الـ20 الأحياء الذين كانوا لديها، كما بدأت تسليم بعض الجثث.

في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 1718 أسيرا فلسطينيا، أغلبهم اعتقلوا من قطاع غزة خلال فترة الحرب، بالإضافة إلى نحو 250 آخرين من الأسرى الفلسطينيين ذوي المؤبدات والمحكوميات العالية.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

مواقع فلسطينية: المقاومة تعدم عملاء في غزة

قالت مواقع ومنصات إخبارية فلسطينية، اليوم الاثنين، إن المقاومة نفذت إعدامات بحق عدد ممن تصفهم بالعملاء مع الاحتلال والخارجين عن القانون في مدينة غزة.

ونقلت تلك المصادر عن قوة 'رادع' التابعة لأمن المقاومة بغزة أنها تواصل تنفيذ حملة أمنية شاملة في مختلف محافظات القطاع، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من 'العملاء والعناصر الخارجة عن القانون'.

وأكدت القوة أنها تواصل التحقيقات وملاحقة المتورطين في مدينة غزة، مشيرة إلى أنها سيطرت على مواقع تابعة لمليشيا مسلحة ونفذت عمليات تمشيط واعتقال لعناصر تتهمها بالمشاركة في إطلاق النار وقتل نازحين ومهاجمة مدنيين.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية، نفذت عملية أدت إلى اعتقال مجموعة من الخارجين عن القانون، 'ثبت تورطهم في إطلاق النار على مقاومين وأفراد من الأجهزة الأمنية، وتم تحويلهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم'.

وشددت قوة 'رادع' على أن كل من يثبت تورطه بالتعاون مع الاحتلال أو ارتكاب جرائم سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة، مؤكدة تصميمها على 'فرض النظام واجتثاث العصابات والمليشيات'.

كما أوردت منصات فلسطينية مساء اليوم أن اشتباكات عنيفة دارت بين أمن المقاومة و'عصابة خارجة عن القانون' في دير البلح، وسط قطاع غزة.

وأفادت المصادر بـ 'مقتل اثنين من المتعاونين مع الاحتلال واعتقال ثالث خلال كمين محكم لأمن المقاومة' في شارع الشابورة شرق حي الشجاعية بغزة.

وكانت مصادر أمنية قد أفادت للجزيرة أمس بسيطرة الأجهزة الأمنية بشكل كامل على المليشيا المسلحة في مدينة غزة، مشيرة إلى تنفيذ عملية تمشيط شاملة.

وأوضحت المصادر مقتل عدد من المتهمين بإعدام نازحين والتعاون مع الاحتلال خلال اشتباكات مع المليشيا في غزة، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية اعتقلت نحو 60 عنصرا من المليشيا ونقلتهم لمواقع آمنة لاستكمال التحقيق معهم.

كما أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، أمس الأحد، أنها باشرت اتخاذ إجراءات بشأن الأوضاع الأمنية والمجتمعية بما يحقق استعادة الأمن والاستقرار في القطاع بعد سريان قرار وقف الحرب.

وقالت الوزارة -في بيان- إنه تم فتح باب التوبة والعفو العام أمام كل من التحق بالعصابات ولم يتورط في ارتكاب جرائم قتل.

وأضافت أن على هؤلاء تسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية خلال فترة أسبوع تبدأ من صباح اليوم الاثنين حتى نهاية الأحد 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025 لتسوية أوضاعهم القانونية والأمنية وإغلاق ملفاتهم بشكل نهائي.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الصليب الأحمر" تعلن تسهيل تبادل إطلاق 20 إسرائيليا و1809 فلسطينيين

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاثنين، تسهيلها تبادل 20 أسيرا إسرائيليا أحياء و4 جثث، إضافة إلى 1809 أسرى فلسطينيين من أصل 1968 أطلقت إسرائيل سراحهم ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحركة حماس.

وقالت اللجنة في بيان: "سهلنا عودة 20 رهينة (أسير إسرائيلي) بشكل آمن إلى السلطات الإسرائيلية، وسهلنا عودة 1809 معتقلين فلسطينيين بشكل آمن إلى غزة والضفة الغربية، من إجمالي 1968 معتقلا بالمجمل".

وأضافت: "نقلت اللجنة الدولية رفات أربع رهائن (أسرى إسرائيليين كانوا في غزة) إلى السلطات الإسرائيلية".

وفي تصريح خاص، أوضح متحدث الصليب الأحمر هشام مهنا، أن الأسرى الفلسطينيين المتبقين جرى نقلهم بطرق أخرى لم يوضحها.

وأشارت اللجنة الدولية إلى أنها أجرت مقابلات مع جميع المفرج عنهم قبل إطلاق سراحهم.

وأكدت أن "تنفيذ هذه العملية تمت بناء على طلب الأطراف وبالتنسيق الوثيق معها".

وشددت على أن جهدها "ينصب على ضمان نقل آمن وكريم للرهائن (الأسرى) والمعتقلين، وتواجد موظفين مختصين بينهم أطباء، لتقديم الرعاية الطبية الفورية حسب الحاجة".

الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل و"حماس" لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بشرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

وظهر الجمعة، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس، وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة 12:00 بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرته حكومة تل أبيب فجر اليوم ذاته.

وفق الاتفاق، أتمّت "حماس" الاثنين، إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء من غزة، إضافة إلى 4 من أصل 28 جثة لأسرى آخرين.

ودعت اللجنة الدولية إلى مواصلة تنفيذ الاتفاق "لتمكين مزيد من العائلات من استلام جثامين أحبائها لدفنهم دفنا كريما".

وأكدت أنها "على استعداد لتقديم مزيد من الدعم لنقل الرفات، بحسب الاتفاق المُبرم بين الطرفين".

فيما قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك، إن إسرائيل أفرجت اليوم عن 1968 أسيرا بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى غزة اعتقلوا خلال الحرب.

يأتي ذلك وسط اتهامات فلسطينية لتل أبيب بالتلاعب بقوائم الأسرى.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها سهلت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 "إطلاق سراح ونقل 172 رهينة (أسير إسرائيلي) و3.473 معتقلا، في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار".

وأضافت: "تشكل هذه العمليات برهانا واضحاً على الكيفية التي يمكن من خلالها لدورنا كوسيط محايد أن ينقذ أرواح الناس ويغير حياتهم، شريطة أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق".

وشددت على ضرورة أن "تفي جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة بالتزاماتها لصون الكرامة الإنسانية، وإنهاء الألم والمعاناة اللذين يكابدهما الكثيرون".

ولا يزال يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك "حماس" بإنهاء تام لحرب الإبادة، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، وعدم التخلي عن "سلاح المقاومة".

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 قتيلا، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال في مخيم الدهيشة

أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحامها المتواصل لمخيم الدهيشة للاجئين، جنوب بيت لحم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب (20 عاما) بالرصاص الحي في الحوض، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الدهيشة، وجرى نقله إلى المستشفى.

وأضافت، أن طواقمها تعاملت مع إصابة 4 مواطنين بالاختناق، جراء استنشاق الغاز السام.

وأفاد مصدر محلي بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة، وتمركزت وسطه وتحديدا منطقة "المنتزه"، وداهمت منزل الأسير المحرر ربيع ربيع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع.

وأضاف المصدر، أن قوات الاحتلال تواصل اقتحامها المخيم، وتحاصر منزل الأسير المحرر ربيع، وتمنع أي مواطن من الاقتراب من المنزل.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر أمنية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، وتمركزت في حارة السلام، وداهمت منزل الأسير المحرر صابر مسالمة.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، وأجبرت المواطنين القادمين لتهنئة مسالمة بالحرية على مغادرة المكان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عند المدخل الرئيس للمخيم.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

"كممجي".. أسير "نفق الحرية" يبصر نورها بفضل اتفاق غزة

أيهم كممجي مولد عام 1986 في بلدة كفر دان بالضفة الغربية المحتلة وحُرم من وداع أمه وشقيقه.

أحد الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع قبل أن يُعاد اعتقالهم وسيتم إبعاده إلى قطاع غزة.

في سبتمبر/ أيلول 2021، استطاع الأسير الفلسطيني أيهم كممجي مع 5 من رفاقه الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، عبر نفق حفروه أسفله.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

"قوة رادع" تطلق حملة أمنية واسعة في غزة.. اعتقالات تطال عملاء للاحتلال وخارجين عن القانون

أعلن مصدر أمني فلسطيني، اليوم الاثنين، أن قوة أمنية خاصة تحمل اسم 'رادع' بدأت في تنفيذ عمليات أمنية واسعة في جميع محافظات قطاع غزة، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من المشتبه بتورطهم في العمالة للاحتلال والعناصر الخارجة عن القانون.

وتأتي هذه الحملة كجزء من الجهود المكثفة لاستعادة النظام والأمن في القطاع بعد عامين من حرب الإبادة، وتهدف إلى 'اجتثاث العصابات والميليشيات' التي نشطت خلال فترة الفوضى.

وأوضح المصدر أن قوة 'رادع' نفذت سلسلة عمليات تمشيط واعتقالات في مدينة غزة، حيث سيطرت على مواقع كانت تابعة لميليشيات مسلحة. وطالت الاعتقالات عناصر شاركوا في إطلاق النار وقتل نازحين ومهاجمة مدنيين.

وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة اتبعت نهجاً متدرجاً، حيث منحت المشتبه بهم مهلة لتسليم أنفسهم طواعية. وأضاف أنه في الحالات التي رفض فيها المطلوبون التسليم، تم التعامل معهم 'ضمن قواعد الاشتباك حفاظاً على الأمن العام'.

امتدت الحملة لتشمل جنوبي القطاع، حيث تم ضبط عدد من المتورطين بالتعاون مع ميليشيا مسلحة وتجنيد عملاء لصالح الاحتلال خلال فترة الحرب. وقد تم اعتقالهم لاستكمال الإجراءات الأمنية والقضائية بحقهم.

وأكد المصدر الأمني أن كل من يثبت تورطه في التعاون مع الاحتلال أو ارتكاب جرائم بحق المواطنين سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة. وشدد على أن قوة 'رادع' مصممة على فرض النظام وتطبيق القانون، مع التزامها الكامل بمواجهة كل من يهدد الأمن الداخلي واستقرار الجبهة الداخلية في مرحلة ما بعد الحرب.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد مواطن بنيران الاحتلال في خان يونس

استشهد مواطن بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، وسط مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، رغم دخول اتفاق "وقف إطلاق النار" حيز التنفيذ.

وأفاد مراسل أن المواطن خالد بربخ، استشهد بنيران جيش الاحتلال، أثناء تفقده لمنزله في منطقة السكة وسط مدينة خان يونس.

وكانت مصادر طبية قد أعلنت ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 67,869 شهيدا و170,105 مصابين، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي يدعو لتنفيذ كافة مراحل اتفاق غزة

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين، إلى تنفيذ كامل مراحل اتفاق إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

جاء ذلك في كلمة للرئيس المصري، بعد توقيع اتفاق إنهاء الحرب في غزة خلال "قمة شرم الشيخ للسلام"، التي شهدت مشاركة أكثر من 20 زعيما ومسؤولا دوليا، بينهم الرئيس التركي رجب أردوغان.

وأكد السيسي أن "اتفاق اليوم يمهد الطريق لذلك، ويتعين تثبيته وتنفيذ كافة مراحله، والوصول إلى تنفيذ حل الدولتين على نحو يضمن رؤيتنا المشتركة في تجسيد التعاون المشترك بين جميع شعوب المنطقة، بل والتكامل بين جميع دولها."

كما أشاد الرئيس المصري بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، "وبخطته لإنهاء هذه الحرب المأساوية والتي خسرت معها الإنسانية الكثير".

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ودخل وقف إطلاق النار بين حماس، وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرته حكومة تل أبيب فجر اليوم ذاته.

وأضاف السيسي مخاطبا ترامب: "نحن على ثقة في قيادتكم لتنفيذ الاتفاق الحالي وتنفيذ خطتكم بكافة مراحله، فلتكن حرب غزة آخر الحروب في الشرق الأوسط."

وشدد على أن "حل الدولتين السبيل الوحيد، نحو تحقيق الطموح المشروع للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في طي صفحة الصراع والعيش بأمان."

كما أعلن الرئيس المصري، أن القاهرة قررت منح ترامب قلادة النيل وهو أرفع وسام في البلاد.

تسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/آذار الماضي، وتهدف لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة "الجثامين" تهدد اتفاق غزة.. الاحتلال يضغط وحماس تتحدث عن "ظروف قاهرة"

لا تزال هناك آمال لدى كيان الاحتلال بحدوث "تقدم" خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة في المفاوضات الجارية في أول أزمة حقيقية تواجه "اتفاق شرم الشيخ".

كشفت قناة "كان" العبرية، مساء يوم الاثنين، أن حركة حماس لم تسلم العدد المتوقع من جثامين المحتجزين لدى كيان الاحتلال، مما دفع حكومة الاحتلال إلى ممارسة ضغوط متزايدة على الوسطاء لحل هذه العقدة التي تهدد استمرارية الاتفاق الهش.

بررت حركة حماس هذا التأخير بوجود "ظروف ميدانية خارجة عن إرادتها"، في وقت لا يزال فيه وفد من كيان الاحتلال متواجداً في شرم الشيخ لمتابعة تنفيذ الاتفاق.

نقلت حماس رسالة عاجلة إلى الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، الذين قاموا بدورهم بنقلها إلى الجانب الإسرائيلي، أوضحت فيها أسباب عدم تسليم جميع الجثامين المتفق عليها اليوم.

يشير هذا التبرير إلى صعوبات لوجستية قد تكون مرتبطة بالدمار الهائل في قطاع غزة، وصعوبة الوصول إلى بعض الأماكن التي يُعتقد أن الجثامين موجودة فيها.

أفاد تقرير قناة "كان" بأن كيان الاحتلال يمارس "ضغوطاً متزايدة على الوسطاء" من أجل حل أزمة استعادة الجثامين.

وشددت حكومة الاحتلال على ضرورة أن تقوم حماس بتسليم جميع من بحوزتها، وتزويدها بكافة المعلومات المتوفرة حول مصيرهم وأماكنهم.

ورغم هذه الأزمة، لا تزال هناك آمال لدى كيان الاحتلال بحدوث "تقدم" خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة في المفاوضات الجارية.

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تفرج عن 1968 أسيرا فلسطينيا بينهم 250 محكومين بالمؤبد

أفرجت إسرائيل، الاثنين، عن 1968 أسيراً فلسطينياً من سجونها، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى قطاع غزة المعتقلين خلال الحرب، وذلك وفق اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني. وذكر البيان: "تحرر اليوم الاثنين من سجون الاحتلال الإسرائيلي 1968 أسيراً فلسطينياً، بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد، وعدد من الأسرى المحكومين بأحكامٍ عالية أو المتوقع الحكم عليهم بالسجن المؤبد، و1718 من أسرى قطاع غزة الذين اعتقلوا بعد الحرب".

وأوضح أن ذلك جاء "استنادا للقوائم التي تم الاتفاق عليها في إطار اتفاق إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا".

فلسطين

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات من الجحيم: أسرى فلسطينيون يكشفون تفاصيل التعذيب المنهجي في سجون الاحتلال

روى أسرى فلسطينيون محررون تفاصيل مروعة عن التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث فقدوا عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم وتعرضوا لكسور وأمراض، بينما استشهد آخرون تحت وطأة الظروف القاسية.

وقد وصل الأسرى الفلسطينيون المحررون إلى أرض الحرية في قطاع غزة حاملين على أجسادهم الهزيلة آثار التعذيب الوحشي داخل سجون الاحتلال، وتبدو ملامحهم شاحبة وأجسادهم منهكة، بينما تحكي أعينهم قصصا يصعب وصفها بالكلمات.

ويستقبل جمال دغاه من مزارع النوباني برام الله حريته بعد سنة ونصف قضاها موقوفا، ويقف أمام كاميرا الجزيرة بجسد فقد 30 كيلوغراما من وزنه مؤكدا أن حاله يغني عن أي كلام.

ويصف الوضع داخل السجون بأنه سيئ جدا في المعاملة والطعام وجميع جوانب الحياة اليومية، كاشفا عن تعرضه لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، مؤملا أن يفرج الله عن جميع الأسرى الذين ما زالوا خلف القضبان.

وتتجسد المأساة الإنسانية في مشهد درامي حين فقدت إحدى بنات الأسرى وعيها لحظة رؤية والدها المحرر، وتعكس هذه اللحظة حجم الألم الذي عاشته العائلات الفلسطينية، إذ أصبح بعض الأبناء آباء دون أن يتعرفوا على أبنائهم، بينما لم ير بعض الأجداد أحفادهم قط.

صدمة مزدوجة في حين واجه أسير محرر آخر التقته كاميرا الجزيرة صدمة مزدوجة عند وصوله إلى لحظة الحرية باكتشافه استشهاد والده وأخيه الأكبر خلال فترة اعتقاله.

ولكن يتحدث بصوت متماسك رغم الألم، ويصف حالة أخيه الذي كان أسيرا معه موضحا أنه يعاني من وضع صحي متدهور إذ نهشت الأمراض جسده، فضلا عن معاناته من غضروف وكسر في ظهره نتيجة الضرب المتكرر وإصابته بحكة ودمامل حتى وصل وزنه إلى 45 كيلوغراما فقط.

ويروي كيف وصلوا إلى مرحلة الموت داخل سجن نفحة الصحراوي بسبب الإهمال الصحي المتعمد من إدارة السجن، مؤكدا أن التحسن في الظروف الذي شهدوه قبل الإفراج لم يكن بالمستوى المطلوب.

ووصف حياتهم اليومية بين جدران عالية وشبك حديدي يحجب السماء، معبرا عن فرحته بمشاهدة السماء لأول مرة بدون شبك بعد حرمان طويل.

ويستعيد الدكتور سامر الحلبية من جانبه ذكرياته المريرة من 10 سنوات قضاها في السجن من أصل حكم بلغ 32 عاما.

ويؤكد تحسن الأوضاع مؤخرا مقارنة بالبداية، لكنه شدد على أن الأسرى عاشوا سنتين من الجوع والخوف والتعب.

إفراج مفاجئ ويعبر الدكتور الحلبية عن صدمته من الإفراج المفاجئ قائلا إنه لم يصدق حتى اللحظة أنه أصبح حرا وبجانب والدته، ويصف شعوره بالفرحة التي لا توصف مشيدا بعظمة الشعب الفلسطيني وصموده.

ويروي الأسير فيصل المحكوم بـ30 عاما تفاصيل مروعة عن رحلة الإفراج نفسها.

ويصف شعوره بالفرحة المنقوصة لأنهم خرجوا بطريقة مذلة وقاسية، مؤكدا أن ما تعرض له الأسرى خلال السنتين الماضيتين من ضرب ومهانة وإيذاء لو وزع على نصف الأمة الإسلامية لكفاهم، رافضا الخوض في تفاصيل أكثر.

ويسرد فيصل كيف بدأت عملية جمع الأسرى للإفراج مساء يوم الجمعة الماضي، مؤكدا أنه تم عزلهم بشلك تام عن العالم الخارجي من دون محامين أو زيارات أو حتى الصليب الأحمر.

ويضيف أنهم عرفوا بالصفقة فقط حين بدأت إدارة السجن بجمع أصحاب الأحكام المؤبدة من سجن نفحة الصحراوي الذي يضم أكثر من 4 آلاف أسير.

ويكشف أن المعاناة الحقيقية بدأت من لحظة خروجهم من الأقسام، حيث مارست وحدات خاصة مختصة بالتعذيب ضربا مركزا على الوجه والمناطق الحساسة.

ويؤكد أن شدة التعذيب دفعت بعض الأسرى لتمني العودة إلى السجن بعد ساعات من خروجهم، مشيرا إلى آثار التعذيب الواضحة على أيدي وأرجل وأجساد الأسرى، ومؤكدا أنه يملك المزيد من الدلائل على ما تعرضوا له.

حرمان من العبادات ويعدد فيصل أشكال الحرمان من العبادات والحرية الدينية التي يكفلها القانون، مضيفا أن الأمراض الجلدية انتشرت بين أكثر من 80% من الأسرى.

ويصف الاكتظاظ الشديد في الغرف حيث كانت الغرفة المخصصة لـ6 أسرى تستوعب 15 أسيرا، ما أدى إلى انتقال العدوى بين الأسرى بسرعة.

ويكشف فيصل مفارقة مؤلمة حيث كان الطبيب أول من يعتدي عليهم بالضرب ويرفض إعطاءهم حتى حبة دواء بسيطة، مؤكدا أن الإهمال الطبي كان متعمدا وممنهجا.

أما هاني البالغ من العمر 21 عاما، فتحدث عن تفاصيل اعتقاله على يد وحدة خاصة وقضائه 24 ساعة في الميدان بدون أكل أو شرب تعرض خلالها للضرب الشديد.

ويصف مكان التحقيق الذي سماه الأسرى "الديسكو" وهو مكان خالٍ من كل مقومات الحياة الأساسية.

ويكشف تعرضه و50 أسيرا آخرين لكسور في عظامهم وبقاءهم مكبلين بالكلبشات الحديدية طوال الرحلة، حيث لم يكن أي منهم قادرا على رفع يده.

ويسرد معاناته في سجون الشرطة لمدة سنة و3 أشهر من الجوع والمرض وأشكال العقاب كسحب الفراش والبطانيات والحرمان من الملابس.

ويصف معاناتهم أثناء فصل الشتاء وهم مصابون بالجرب والدمامل والفطريات مما جعلهم يفقدون الرغبة في الحياة.

تعذيب قاسٍ وتحدث هاني عن أشكال التعذيب القاسية من ضرب بمواسير حديدية وأدوات مطاطية تخرج اللحم من أرجلهم.

ويضيف أنهم كانوا يبقون 24 ساعة على بطونهم وأيديهم في السماء، بينما تظهر على يديه وركبتيه آثار الجروح والالتهابات الداخلية التي لم تلتئم بعد.

وينفي تلقيه أي علاج حقيقي من مصلحة السجون، مؤكدا أن الفضل في علاجه يرجع للأطباء الأسرى.

ويصف كيف كانوا يأخذون قطعة سلك من السياج ويعقمونها بكمية ضئيلة من الكلورو يحصلون عليها كل أسبوعين لتنظيف الالتهابات من أرجلهم.

وأكد استشهاد العديد من زملائه بما في ذلك جده البالغ من العمر 83 عاما الذي لم يتحمل التعذيب والظروف القاسية فاستشهد في سجن "سديمان".

وأفاد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن 154 أسيرا فلسطينيا تم الإفراج عنهم ونقلهم إلى مصر، وذلك تنفيذا لقرار إبعادهم.

من جهتها، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها أتمت عملية الإفراج عن 1986 أسيرا فلسطينيا، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وقد أفرجت اليوم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن 20 أسيرا إسرائيليا وسلمتهم للصليب الأحمر الدولي في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية مصرية أميركية.

ويأتي ذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل ضمن خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقوم على عدد من البنود، منها وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع.

أحدث الأخبار

الإثنين 13 أكتوبر 2025 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من بلدة عناتا

القدس 13-10-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، مواطنا من بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن محمود صالح يوسف إبراهيم، خلال اقتحامها بلدة عناتا في القدس المحتلة.