فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: حماس لن تلقي سلاحها ومطلب نزعه أكبر حقل ألغام

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية نقاشات داخلية حادة بشأن مستقبل سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسط تقديرات بأن مطلب نزع السلاح يشكل أكبر حقل ألغام في المرحلة المقبلة، مع تحذيرات من انهيار أي مسار سياسي دون حلول واقعية.

وقال المسؤول السابق في جهاز الشاباك إيلان لوتان، إن من يظن أن حماس ستلقي سلاحها واهم، مؤكدا أن مشاهد استقبال الأسرى في غزة بحضور الآلاف، كانت رسالة قوة واضحة تقول، إن الحركة هي من تحكم وتواصل مسارها المقاوم.

وأشار إلى أن تلك المراسم ليست مجرد احتفال رمزي، بل إعلان أن حماس خرجت من الحرب أكثر حضورا وتأثيرا في الشارع، ما يجعل فكرة تفكيكها أو نزع سلاحها أمرا بعيد المنال في المرحلة الحالية.

وفي حوار أجرته قناة 12، تساءلت المذيعة عمّا إذا كان نزع سلاح الحركة ممكنا فعلا، لتتحول القضية إلى محور نقاش موسّع بين المحللين والخبراء الذين رأوا فيها عقدة الصراع الأساسية بعد وقف إطلاق النار.

رد عليها رئيس قسم الدراسات الفلسطينية في جامعة تل أبيب الدكتور ميخائيل ميلشتين ووصف القضية بأنها "أكبر حقل ألغام" في المسار السياسي المقبل، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية مليئة بالضبابية والمخاطر.

وأضاف أن حماس عبّرت بوضوح عن موقفها الرافض لأي تخلٍ عن السلاح، معتبرا أن الاعتقاد بإمكانية تفكيكها وهْم خطِر قد يقود إلى أزمة داخلية عميقة وخيبة كبيرة في التوقعات الإسرائيلية.

وأوضح ميلشتين أن أطرافا عربية مثل قطر ومصر تحاول الدفع نحو صيغة حل وسط تتضمن تخفيض القدرات الهجومية أو "تجميد السلاح" بدلا من نزعه بالكامل، في ظل إدراك واقعي باستحالة فرض استسلام تام على الحركة.

ولفت إلى أن تصريحات الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة التي ذكر فيها أن "السجون لم تفرغ بعد" تعكس استمرار جذور التوتر، وأن ملف الأسرى سيظل وقودا دائما لأي مواجهة جديدة.

بدوره، رأى مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12 نير دفوري أن إسرائيل أكملت الجانب العسكري من الحرب، وعليها الآن الانتقال إلى المسار السياسي المكمل، مؤكدا أن تجاهل هذا الاستحقاق يعني تكرار المأزق ذاته.

أما محللة الشؤون السياسية في القناة نفسها دفنا لئيل، فربطت التطورات الراهنة بإعلان نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قالت إنه يسعى إلى سلسلة صفقات إقليمية تجعل السلام هدفا مركزيا في الشرق الأوسط.

ورأى المستشار الإستراتيجي دادي سويسا، أن أمام المنطقة فرصة تاريخية خلال 3 سنوات فقط لتحقيق تحولات كبيرة، محذرا من أن أي تغيير في الإدارة الأميركية قد يبدد هذه الفرصة ويعيد الصراع إلى نقطة الصفر.

وأكد أن الرئيس ترامب يفكر "خارج الصندوق"، لكنه أشار إلى أن هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة، فقد يفتح الباب أمام تسويات تاريخية أو يقود إلى كارثة سياسية إذا فشلت الجهود في احتواء حماس أو نزع سلاحها.

قال سويسا، إن القلق الإسرائيلي يتزايد من حملات عربية متنامية تُظهر استعداد الشعوب للمواجهة، محذرا من أن أي تصعيد جماهيري على الحدود قد يفجر وضعا يصعب احتواؤه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

خفض المساعدات يهدد آلاف النازحين في الكاميرون

كشف تقرير لموقع "ذا نيو هيومانيتيريان" أن خفض تمويل النظام العالمي للمساعدات في الكاميرون تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية خصوصا في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية للبلاد.

وقال عمال إغاثة كاميرونيون للموقع إن "مجموعات المساعدات المحلية -التي تعاني من نقص الموارد والخبرة- تحاول ملء الفراغات التي خلفتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، لكنها تواجه قيودا حكومية على تمويلها وعملياتها".

وبحسب تصريحات لعمال إغاثة فقد خطط العاملون في المجال الإنساني في بداية عام 2025، لمساعدة 2.1 مليون شخص من أصل 3.3 ملايين بحاجة إلى إغاثة، لكن بعد تخفيضات التمويل انخفض هذا العدد إلى 1.3 مليون شخص في خطة استجابة وصفها بالملحّة.

كما أدى تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدات الخارجية إلى الإيقاف المفاجئ لتوزيع النقد، ومجموعات النظافة، وخدمات الحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدات الغذائية في العديد من المناطق المتضررة من النزاع المسلح في الكاميرون، وفقا لما كشفته عاملة إغاثة كاميرونية سابقة كانت تعمل لدى المجلس الدانماركي للاجئين ومقره في بوا، عاصمة المنطقة الجنوبية الغربية.

آلاف النازحين في الكاميرون يعانون من ظروف قاسية في خيام مؤقتة.

آلاف النازحين في الكاميرون يعانون من ظروف قاسية في خيام مؤقتة.

وفي أغسطس/آب الماضي حذر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من أن نصف مليون لاجئ وأكثر السكان هشاشة في الكاميرون قد يواجهون انقطاع المساعدات الغذائية الإنسانية في الأسابيع المقبلة، مع وصول الموارد إلى مستويات حرجة.

وقال البرنامج إنه من دون تمويل عاجل، سيتوقف في نهاية أغسطس/آب الجاري عن تقديم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة لنحو أكثر من 240 ألف شخص فرّوا من النزاعات داخل الكاميرون، كما ستتوقف المساعدات المعيشية الحيوية لأكثر من 200 ألف طفل وأم.

وفي السياق، قال البرنامج إنه سيتوقف عن تقديم الوجبات المدرسية لنحو 60 ألف طفل، مما يعرض صحتهم وتعليمهم ومستقبلهم للخطر.

ووفقا لتحليل الأمن الغذائي الصادر في مارس/آذار 2025، فمن المتوقع أن يواجه نحو 2.6 مليون شخص في عموم الكاميرون انعداما حادا في الأمن الغذائي بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب 2025، بزيادة قدرها 6%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو ومخاوف إفشال اتفاق غزة: تحليل سياسي معقد

في الوقت الذي تسير فيه مجريات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وفق ما جاء في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام مشهد سياسي مختلف تتشابك معطياته لتجعل من الصعب عليه المراوغة والتحايل.

وبعد إتمام عملية تبادل الأسرى التي تعتبر أهم بنود خطة ترامب، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– قوله إن "الحرب انتهت".

وتتوافق هذه التصريحات مع ما أعلنه ترامب على متن الطائرة الرئاسية قبل وقت قصير من وصوله إسرائيل بأن "الحرب في غزة انتهت"، وذلك ردا على سؤال صحفيين بشأن عدم اعتراف نتنياهو بعدُ بانتهاء الحرب في غزة.

لكن قبل ذلك، يكشف سلوك نتنياهو حيال الاتفاقيات السابقة عن قدرة كبيرة على المراوغة في مساحات ضيقة، وهو ما يبعث على الحذر من تكراره هذا الأمر في هذه المرة.

يبدو من الصعوبة بمكان عودة نتنياهو إلى تلك السياسات بفعل الزخم الذي خلقه هذا الاتفاق، سواء من خلال خطة ترامب، أو الغطاء الذي وفرته 8 دول عربية وإسلامية، أو طريقة تعاطي حركة حماس مع الخطة، فضلا عن مؤتمر شرم الشيخ الذي أعلن أن الاتفاق يعد إنهاءً للحرب.

لكن في المقابل، فإن نتنياهو يملك مبررات لاستئناف الحرب إن عزم على ذلك، أهمها تحرره من ورقة الأسرى الإسرائيليين التي كانت تشكل ضغطا عليه من قبل الجمهور الإسرائيلي لوقف الحرب من أجل استردادهم.

فالانقسام داخل إسرائيل لم يكن حول مبدأ الحرب، بل حول استمرارها في ظل وجود أسرى لدى المقاومة، ولذلك كان يطالب بإعادتهم ولو كان الثمن وقف الحرب.

الموقف الشخصي للرئيس الأميركي ساهم بشكل كبير في التوصل للاتفاق، ومارس ضغوطا على كل الأطراف بمن فيهم الجانب الإسرائيلي.

وتقول صحيفة واشنطن بوست بهذا الصدد إن "نتنياهو بدأ يتكيف مع الواقع السياسي الجديد"، فهو يواجه ضغطا من "حليفه القوي ترامب للإبقاء على السلام".

وتنقل الصحيفة في مقالها عن السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، مايكل أورين، قوله إن إغضاب الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وحتى المخاطرة بانهيار الحكومة، قد يكون خيارا أفضل لنتنياهو من مواجهة غضب ترامب إذا أفسد عملية السلام.

وفي إسرائيل، يقول محلل الشؤون الحزبية في هآرتس يوسي فيرتر إن الرئيس الأميركي أنقذ إسرائيل من رئيس حكومتها نتنياهو، ومن انتحار سياسي، بعدما ضاق ذرعا بالمماطلات والتسويف، وقرر فرض اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وأضاف أن ترامب لم يكتفِ بالضغط، بل "أملى على نتنياهو" وقف العمليات العسكرية في غزة، وبدء مفاوضات تحت رعاية مصر وقطر وتركيا، بمشاركة السلطة الفلسطينية.

أما نيويورك تايمز، فتقول "إن السؤال يبقى: ما الذي دفع نتنياهو إلى اتخاذ قرار يناقض ميله الدائم إلى المماطلة والموافقة على ما كان يرفضه بشدة؟ الجواب ببساطة: ترامب".

ونقلت واشنطن بوست عن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي قوله إن مشاركة ترامب الشخصية "تمنح الاتفاق مصداقية أكبر من أي وقت مضى، إذ سيكون هو من يعلن الهدنة رسميا مستخدما سمعته السياسية".

لكن مع ذلك "ما زلنا حذرين بسبب ألاعيب نتنياهو، فهو معروف بالمناورة".

وربما من المفارقة الإشارة إلى تصريحات ناداف شتروخلر، المستشار السابق برئاسة الوزراء الإسرائيلية، التي يقول فيها "مع احتفال الإسرائيليين باتفاق وقف النار، بدا شيء واحد واضحا: أن الشخصية الأكثر شعبية في إسرائيل حاليا هي ترامب".

وأضاف أنه "لا يوجد من هو أفضل من ترامب لقيادة حملة نتنياهو الانتخابية".

وفي سياق الموقف الأميركي أيضا، كشفت مصادر مطلعة أن حركة حماس تلقت ضمانات شفهية من الولايات المتحدة بأن إسرائيل لن تستأنف الحرب بعد إطلاق سراح الأسرى.

ويضيف المصدر أن الحرب بصورتها الحالية انتهت، "لكن السيناريو اللبناني سيكون حاضرا إذ لن تكف إسرائيل عن ملاحقة عناصر الحركة وربما تنفذ عمليات خاصة في العمق".

من جهته، يرى الكاتب والباحث ساري عرابي في حديثه أن العامل الوحيد الذي يمنع بنيامين نتنياهو في الوقت الراهن من التهرب من هذا الاتفاق والعودة إلى حرب الإبادة واستكمال خطة احتلال مدينة غزة وتدميرها هو موقف الولايات المتحدة.

وتطرح صحيفة نيويورك تايمز في مقال بعنوان "الحقيقة المزعجة حول انتصار نتنياهو" تساؤلات عن الشكوك التي لا تزال تحوم حول ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد، وكيف ستنتقل الأطراف إلى القضايا الأكثر تعقيدا ضمن الخطة التي رعتها الولايات المتحدة.

وتقول إنه "مع كل ذلك، يبدو واضحا أن هذا الاختراق يمثّل بداية النهاية".

من المتوقع أن تسهم نتائج القمة الدولية بشأن اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية بحضور أكثر من 20 زعيما، منهم الرئيس الأميركي، في حشد دعم دولي إضافي لخطة السلام في غزة.

ويرى مراقبون أن انعقاد القمة وزيارة ترامب لمصر وتوقيع وثيقة الضمانات من قبل الوسطاء في شرم الشيخ ستضفي مزيدا من الثقل إلى الاتفاق، وستحد من قدرة نتنياهو على القيام بمناورات.

ونصت الوثيقة على أن الدول الموقعة (الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا) ترحب بالالتزام التاريخي الحقيقي والتنفيذ من قبل جميع الأطراف لاتفاق السلام الذي تم التوصل إليه برعاية الرئيس الأميركي "والذي وضع حدا لأكثر من عامين من المعاناة العميقة والخسائر، ويفتح فصلا جديدا للمنطقة عنوانه الأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار".

وتعهد الموقعون بالعمل على حل النزاعات المستقبلية من خلال الحوار الدبلوماسي والمفاوضات، لا من خلال القوة أو الصراع المطول.

تواجه إسرائيل عزلة متزايدة، وسيسهم الحراك الدولي المناهض لإسرائيل وحربها على قطاع غزة في استمرار هذه العزلة في حالة استئناف الحرب.

وتشكل محاولات الاحتلال تبيض صورة إسرائيل الدولية عاملا مساهما في كبح أي مناورات لنتنياهو في التملص من التزاماته بالاتفاق.

ويقول الباحث ساري عرابي إن إسرائيل تحتاج إلى فترة تعاف من تبعات الحرب التي استمرت سنتين وأرهقت الاقتصاد والمجتمع رغم الدعم الأميركي الضخم، الذي تشير تقديرات غير رسمية إلى أنه بلغ نحو 100 مليار دولار.

وتابع هذا الدعم ليس مضمون الاستمرار، كما أن قدرة الاحتلال على احتواء الأضرار الاقتصادية ليست مضمونة.

وفي الداخل الإسرائيلي، أعربت المؤسسة الأمنية "المنهكة" عن معارضتها لمواصلة الحرب في غزة، إضافة إلى وجود تحفظات في صفوف الجيش ناتجة عن الإنهاك الكبير الذي أصاب قواته وانعدام الرؤية السياسية لمستقبل غزة.

ويرى عرابي أن تخوف المؤسسة العسكرية من تحول جيش الاحتلال إلى قوة شرطية تطارد الفلسطينيين داخل القطاع، سيكبح جماح نتنياهو في التفكير بدور آخر من المراوغة.

وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الافتراض السائد في إسرائيل بشأن "الحقيقة المزعجة هي أن هذا الانتصار هو في جوهره هزيمة لرؤية الحكومة المتمسكة بنزعتها التوراتية، ولذا فإن الاتفاق يناقض تماما ما روّجت له الحكومة الإسرائيلية خلال العامين الماضيين بشأن وعد الانتصار الكامل والقضاء على حماس".

ولطالما رفض نتنياهو أي اتفاقات لوقف إطلاق النار، معتبرا إياها استسلاما لحماس والإرهاب، ومصمما على تحقيق النصر التام، وقد تعهّد وزراؤه بتدمير القدرات العسكرية لحماس وإنهاء حكمها في غزة إلى الأبد.

كما رسمت حكومة الاحتلال صورة لتحوّل غزة بعد الحرب، وعمليات التهجير الجماعي للفلسطينيين، وكانت الخطة تتضمن إعادة احتلال غزة وبناء المستوطنات الإسرائيلية فيها، وهي صورة تهاوت بفعل صمود الشعب ونسف هذا الاتفاق كل بنودها.

وفوق هذا كله فالاتفاق لا يمكن أن يؤدي إلى تدمير حركة حماس، فكيف سيتجرع نتنياهو واليمين المتطرف هذه الحقائق.

يحرص نتنياهو على إبراز أن الاتفاق تم فقط على المرحلة الأولى، بينما لا تزال البنود الأكثر حساسية، مثل انسحاب إسرائيلي كامل ونزع سلاح حماس وإدارة دولية للقطاع، قيد التفاوض مع الولايات المتحدة.

ومع وجود تعقيدات كبيرة وعدم وضوح تام لآليات تطبيق المراحل التالية من خطة ترامب، فإنه لا يمكن إسقاط احتمال عودة الحرب من الحسابات، خاصة أن تمركز جيش الاحتلال داخل قطاع غزة يمنحه فرصة للقدرة على تنظيم صفوفه وحشد قوته لاستئناف الحرب، وإن كان ذلك ليس بالضرورة بالشكل الإبادي الواسع، بل ربما بشكل عسكري مكثف أو محدود.

ومن المرجح أن يسعى الاحتلال إلى تحقيق أهدافه الأمنية والعسكرية دون اللجوء إلى حرب شاملة، عبر أدوات أخرى مثل التحكم في المعابر، ورفع أو إعادة فرض الحصار، والتحكم في إدخال المساعدات وإعادة الإعمار، إضافة إلى تنفيذ عمليات عسكرية خاطفة أو اغتيالات موضعية.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان يتعهد بحشد الدعم لإعادة إعمار غزة ويحذر إسرائيل

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيسعى لحشد دعم دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا لإعادة إعمار غزة، وحذر إسرائيل من "ثمن باهظ إذا أعادت الإبادة الجماعية في قطاع غزة مرة أخرى".

ووفقا لنص نشرته الرئاسة التركية اليوم الثلاثاء، قال أردوغان في حديث للصحفيين إن إعادة إعمار قطاع غزة أمر بالغ الأهمية وسنعمل بكل جهد لتلبية احتياجات السكان قبل حلول الشتاء، وعبر عن اعتقاده أن تمويل المشاريع سيتوفر بسرعة.

وأضاف في التصريحات التي أدلى بها خلال رحلة العودة من شرم الشيخ "علينا مواصلة الوقوف مع غزة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية"، مؤكدا أن قرارات دول غربية بالاعتراف بدولة فلسطينية ينبغي أن تُعتبر لبِنات أساسية لبناء حل الدولتين.

وأمس الاثنين، انتهت أعمال قمة شرم الشيخ التي عقدت تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام"، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بحضور أكثر من 31 دولة ومنظمة إقليمية ودولية.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف الحرب بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة من قطر ومصر وتركيا وبرعاية أميركية، ودخوله حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، وفي إطار المرحلة الأولى منه، أفرجت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس عن 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة، بالإضافة إلى جثث أسرى آخرين قتلوا خلال القصف الإسرائيلي.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:02 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن التعرف على جثث 4 محتجزين قُتلوا خلال احتجازهم في قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه تمكّن من تحديد هوية أربعة محتجزين قُتلوا خلال فترة احتجازهم لدى حركة حماس في قطاع غزة، وذلك بعد عمليات فحص وتشخيص أجريت في المعهد الوطني للطب الشرعي.

وقال الجيش في بيان رسمي إن عملية التعرف على الهويات جرت بالتعاون مع شرطة الاحتلال والحاخامية العسكرية، مضيفًا أن العائلات أُبلغت رسميًا بهوية ذويهم وهم: غاي إيلوز وبيبين جوشي، إضافة إلى رهينتين لم يُسمح بنشر اسميهما بناءً على طلب العائلات.

وأوضح البيان أن المحتجز غاي إيلوز، البالغ من العمر 26 عامًا، أُصيب واحتجز وهو على قيد الحياة بعد فراره من حفل نوفا إلى منطقة تل غاما، حيث توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه بعد عدم تلقيه العلاج الطبي اللازم أثناء أسره لدى حماس.

أما المتحجز الثاني بيبين جوشي، وهو نيبالي الجنسية ويبلغ من العمر 23 عامًا، فقد احتجز من كيبوتس علوميم، ويُقدَّر أنه قُتل خلال الأشهر الأولى من الحرب في غزة.

وأشار البيان إلى أن نتائج التحقيق النهائية حول ظروف الوفاة ستُعلن لاحقًا بعد استكمال الفحوص الطبية.

وختم جيش الاحتلال بيانه بدعوة حركة حماس إلى "الوفاء بالتزاماتها وفق الاتفاقات المبرمة، والعمل على إعادة جميع المحتجزين إلى عائلاتهم ودفنهم بشكل لائق"، على حدّ وصفه.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء: جاهزون لتنفيذ خطة التعافي والإعمار في قطاع غزة والدعم الدولي يجب أن يكون مساندًا لا بديلاً

شدد رئيس الوزراء محمد مصطفى، في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، على أن وقف الحرب يشكّل خطوة أساسية نحو استعادة الحياة الطبيعية لشعبنا في غزة بعد سنتين من المعاناة.

أكد مصطفى أن هذه الخطوة ليست نهاية الطريق، بل هي بداية مرحلة جديدة، يجب أن تقود إلى استعادة الأمن، وتوحيد المؤسسات الوطنية في الضفة وغزة.

لفت رئيس الوزراء إلى أن إغاثة غزة وإعادة الحياة إليها ليست مكسبًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وإنسانية كبيرة، تتحملها الحكومة بكل التزام.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

الجولات الاوروبية لولي العهد الاردني الامير الحسين تعزز دعم الشباب والتكنولوجيا

  1. كريستين حنا نصر 

        ولي عهد المملكة الاردنية الهاشمية صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبد الله الثاني ، أمير هاشمي نشيط في العلاقات الخارجية جانباً الى جانب مع صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين رعاهما الله ، حيث زار سمو ولي العهد مؤخراً فرنسا والتقى بالرئيس الفرنسي ماكرون ، وترافق سموه في زيارته زوجته صاحبة السمو  الاميرة رجوة ، وفي اطار جولات سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني  الاقليمية والدولية ومنها زيارته الى فرنسا بدعوة من الرئيس ايمانويل ماكرون حيث تدعم سياسة سموه مواقف الملك عبد الله الثاني ، وهذه الزيارة هي أول زيارة رسمية لسموه الى فرنسا .

       حيث ركزت اللقاءات والمحادثات في باريس كما هو الحال في زيارة سموه  للعاصمة البريطانية لندن أيضاً ، على تعزيز التعاون مع بين الاردن وفرنسا في مجال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي ، وقد أطلع سموه على العديد من المبادرات الفرنسية في عدة مجالات ونواحي وأهمها قطاع التكنولوجيا بما في ذلك زيارة مقر  مجمع الشركات الناشئة "ستيشن إف" في باريس ، اذ جرى خلالها استعراض خطط المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لدعم الاقتصاد الرقمي ، كما زار سموه مؤسسات فرنسية ضمن محاور شبكة تعليمية اطلقتها مؤسسة ولي العهد بالشراكة مع المدرسة الفرنسية ( Ecole 42 ) والتي لها فروع في العديد من الدول ، وفي اطارها تم اطلاق برنامج (42 عمّان) في الاردن ، وتهتم  هذه الشبكة التعليمية بتخريج الكفاءات الشبابية في مجال تقنيات التعليم ، وفي سياق الزيارة تم بحث سبل التعاون الدفاعي العسكري ، حيث التقى سموه برئيس اركان الجيش الفرنسي وأيضاً تخلل ذلك زيارة لقوات الدرك الوطني الفرنسي ، كما التقى سموه أيضاً مدير منظمة اليونسكو لبحث التعاون في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي الانساني ، وبهدف ادراج مواقع ثقافية وتراثية اردنية جديدة على قائمة التراث العالمي ، كذلك تعزيز التعاون الاردني الفرنسي في عدة مجالات حيوية ومشاريع استراتيجية مثل الناقل الوطني للمياه ( تحلية مياه البحر ونقلها الى عمان).

 وأيضاً رعى صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبد الله أمس الاثنين في لندن ، اطلاق منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الاردني البريطاني ، وفي هذا المؤتمر القى سموه كلمته المهمة ، حيث اشار  فيها الى أهمية هذا المنتدى الذي يأتي لتسليط الضوء على اهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ، والتي بنيت وتتطور على أساس الطموحات المشتركة بين الطرفين والايمان العميق بقدرة التطور التكنولوجي على اعادة تشكيل الاقتصاد ، وترسيخ امكانية فتح فرص جديدة لاقامة التعاون بين البلدين أي الاردن وانجلترا ، حيث يوجد تاريخ عريق للشراكة والتعاون في العلاقات الاردنية مع انجلترا منذ تأسيس امارة شرق الاردن ، من علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية ، وفي هذا المنتدى أكد سموه على ضرورة استمرارية هذه الشراكة وتعزيز نموها وبالاخص المساعي المتصلة بتعزيز الاستثمار بين فئة الشباب ، وتحديداً نافذة توسيع الاقتصاد الرقمي ، والعمل على تهيئة بيئة حاضنة للإبتكار.

     وهنا نلاحظ أن سموه مهتم برفعة الشباب الاردني ، وهذا يتجسد عمليا في عدة مبادرات أطلقها سموه لدعم الشباب والشابات الاردنيين ، ومن ضمنها مبادرة مليون مبرمج أردني ومبادرة برنامج خطى الحسين ومبادرة قصي ومبادرة حقق ، وجوائز داعمة مثل جائزة ولي العهد لافضل تطبيق خدمات حكومي ومنصة نحن ومصنع الافكار وجامعة الحسين التقنية وغيرها .   واهمية منتدى لندن هو السعي لتحويل الحوار الى واقع ملموس وتجسيد الافكار لمشاريع عملية واسعة النطاق وذات تاثير ايجابي في مجال التكنولوجيا على البلدين ، حيث يجمع هذا المنتدى ممثلين من عدة شركات اردنية وشركات بريطانية رائدة في مختلف مجالات التكنولوجيا وذلك بهدف تمكين وترسيخ الشراكة بين البلدين .

وهذا المنتدى المنعقدة فعالياته في بريطانيا هو منتدى يأتي بهدف استمرار  تلك الجولات التكنولوجية التي يعقدها برنامج ( Jordan source) في عدة دول ، وهو برنامج أطلقته وزارة الاقتصاد الرقمي الاردنية تحت رعاية سمو ولي العهد عام 2021م بمساعدة شركات عالمية ، وياتي بهدف ترويج وتسليط الانظار على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة الاردنية الهاشمية ، ويهدف الى تعزيز فرص تطوير الشراكة مع عدة دول في العالم ، والذي يسعى سموه به تحقيق شراكة متقدمة مع الدول العالمية بالاخص اشراك ودمج الشباب الاردني وتفعيل انخراطهم في مجال التكنولوجيا ، وعلى هامش المنتدى المنعقد في لندن تمّ اطلاق مبادرتين للسعي نحو تسهيل الوصول الى المستثمرين البريطانيين ، ولتعزيز التعاون بين الشركات الاردنية البريطانية بالاخص دعم الشركات الناشئة وتحديداً توجيه وتحفيز الشباب نحو سهولة الدخول الى السوق البريطاني ، حيث التقى سمو ولي العهد الامير الحسين على هامش المنتدى باردنيين رياديين ممثلين لعدة شركات كبرى اردنية مشاركة متخصصة في مجال التكنولوجيا والاتصالات ، وأيضاً متخصصة بالأمن السيبراني والقطاع المالي والمصرفي ، كما حرص سموه على ضرورة السعي نحو استكشاف فرص جديدة للتعاون مع المؤسسات التكنولوجية الاردنية .  واشار سمو ولي العهد رعاه الله إلى أن نمو وتطور هذه الشركات التكنولوجية في الاردن هدفه الاسمى هو السعي نحو الاستثمار في الشباب ومشاركتهم في قطاع الاعمال والاستثمار والاقتصاد الرقمي .

       ويلاحظ أن اهم ركائز هذه الرؤية الاميرية وجولاته الاقتصادية والتكنولوجية في أوروبا والعالم هو تهيئة بيئة حاضنة للاستثمار ، كما يسعى سمو ولي العهد الاردني الامير الحسين بن عبد الله الثاني دائماً وتتواصل توجيهاته ومبادراته من أجل توفير  جميع المقومات التي تساعد فئة الشباب على  الابتكار والتنمية والانتاج .

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: إسرائيل قتلت فلسطينيين بغزة في انتهاك لاتفاق وقف النار

قالت حركة 'حماس' إن الجيش الإسرائيلي قتل عددا من الفلسطينيين بقطاع غزة، صباح الثلاثاء، في 'انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار' الذي دخل حيز التنفيذ قبل أيام.

وأضاف متحدث الحركة حازم قاسم، أن 'قتل جيش الاحتلال لعدد من أهالي قطاع غزة صباح اليوم عبر القصف وإطلاق النار، انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار'، دون ذكر عددهم.

ودعا قاسم في بيان، 'الأطراف المختلفة إلى متابعة سلوك الاحتلال وعدم السماح له بالتفلت من التزاماته أمام الوسطاء فيما يتعلق بإنهاء الحرب على قطاع غزة'.

وأفادت مصادر طبية بأن الجيش الإسرائيلي قتل الثلاثاء، 5 فلسطينيين في قصف استهدف تجمعا لمواطنين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفلسطينيا سادسا في قصف على بلدة الفخاري شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وأشارت إلى إصابة عدد من الفلسطينيين باستهداف إسرائيلي طال مخيم حلاوة للنازحين في منطقة جباليا البلد شمالي القطاع.

وقال شهود عيان، إن آليات إسرائيلية أطلقت النار باتجاه مناطق شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، فيما حلقت مسيرات على مستويات منخفضة فوق المنطقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على عدد من الفلسطينيين في منطقة شمال قطاع غزة، بزعم اجتيازهم لما يُعرف بـ'الخط الأصفر'.

وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر بيان: 'في وقت سابق اليوم تم رصد عدد من المشتبه فيهم وهم يجتازون الخط الأصفر ويقتربون من قوات جيش الدفاع العاملة في شمال قطاع غزة بما شكّل خرقًا للاتفاق'، وفق زعمه.

كما زعم 'تنفيذ عدة محاولات لإبعاد المشتبه فيهم، والذين رفضوا الدعوات وواصلوا الاقتراب، ليتم إطلاق النار عليهم لإزالة التهديد'.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، انسحب الجيش الإسرائيلي جزئيا من عدة مناطق في قطاع غزة إلى مواقع تمركز جديدة داخل القطاع أطلق عليها اسم 'الخط الأصفر'، وذلك تزامنا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ آنذاك.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنه بعد الانسحاب إلى ما يعرف بـ'الخط الأصفر'، لا يزال يسيطر على 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وشملت انسحابات الجيش مدينة غزة (شمال) باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.

وفي مدينة خان يونس، انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا (شمال)، ومدينة رفح، وبحر القطاع.

وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 قتيلا، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية" تدق ناقوس الخطر: 15 ألف مبتور.. و15,600 مريض بحاجة لإجلاء عاجل من غزة

أطلقت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، محذّرة من تفاقم الكارثة الصحية في قطاع غزة، حيث كشفت عن أرقام صادمة تؤكد أن أكثر من 15,600 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، في حين خلفت الحرب أكثر من 15,000 شخص مبتوري الأطراف.

وأكدت المنظمة أن الوضع الصحي في القطاع بلغ مرحلة حرجة، مطالبةً بإعادة فتح الممرات الطبية فورًا لإنقاذ حياة آلاف المرضى والجرحى.

وشددت منظمة الصحة العالمية على أن "أكثر من 15,600 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي من قطاع غزة بشكل عاجل"، مشيرة إلى أن القطاع المحاصر يفتقر إلى الإمكانات الطبية والمستلزمات الأساسية لعلاج الحالات الحرجة، بما في ذلك مرضى السرطان والفشل الكلوي والإصابات البالغة الناتجة عن الحرب.

وأوضحت المنظمة أن "توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية في المستشفيات" يفاقم من حدة الأزمة الصحية، ويعوق تنفيذ العمليات الجراحية المعقدة، مشيرة إلى أن نقص الوقود والأدوية والمعدات أدى إلى تعطّل معظم المراكز الصحية.

كما حذّرت من أن "غياب القدرة على مراقبة تفشي الأمراض المعدية قد يؤدي إلى كارثة وبائية جديدة"، في ظل تراكم النفايات الطبية وندرة المياه النظيفة وصعوبة الوصول إلى التطعيمات الأساسية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن تعزيز ما تبقّى من المستشفيات العاملة في القطاع يمثل أولوية قصوى، لكنها شددت على أن الحل الجذري للأزمة الصحية هو إجلاء الحالات الحرجة خارج غزة لتلقي العلاج.

وقالت المنظمة في بيانها: "نحتاج بشكل عاجل إلى إعادة فتح الممرات الطبية والإنسانية لضمان استمرار حركة المرضى والإمدادات الطبية، فكل يوم تأخير يعني فقدان مزيد من الأرواح."

اقتصاد

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يفاقم معاناة قطاع الشحن في الصين برسوم الموانئ

تُفاقم التكاليف الإضافية الناجمة عن رسوم الموانئ الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب معاناة شركات شحن الحاويات الصينية، التي تُواجه بالفعل حربا تجارية متصاعدة وانخفاضا في أسعار الشحن.

ومن المتوقع أن تكون شركتا "كوسكو شيبينغ هولدينغز" و"أورينت أوفرسيز إنترناشونال" المحدودة الأكثر تضررا من سياسة الممثل التجاري الأميركي التي دخلت حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء.

وردت الصين بفرض عقوبات على وحدات أميركية تابعة لشركة "هانوا أوشن"، وكشفت عن تحقيق في آثار الإجراءات الأميركية في شأن سفن الشحن الصينية.

وفرضت بكين الأسبوع الماضي رسوما خاصة على بعض السفن الأميركية، مما دفع ذلك ترامب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% وقيود على تصدير البرمجيات، على الرغم من أن إدارته أبدت لاحقا استعدادها لتخفيف التوترات.

وقد تواجه شركة كوسكو للشحن -المتوقع أن تتراجع أرباحها في الربع الثالث- رسوما إضافية تتراوح بين 1.5 مليار و2.1 مليار دولار في عام 2026، وفقا لتقديرات بنكي "إتش إس بي سي" و"سيتي غروب".

ونقلت بلومبيرغ عن المحلل في "إتش إس بي سي"، باراش جين قوله إن شركة "أو أو آي إل" (OOIL) قد تُعاني من رسوم تصل إلى 654 مليون دولار، أما شركات النقل غير الصينية، فسيكون التأثير عليها محدودا، لذا يمكن استخدام سفن غير صينية في الموانئ الأميركية، برسوم أقل بكثير.

وقال المدير الأول لأبحاث الحاويات في شركة دروري، سيمون هيني: "لدى شركات النقل الأخرى فرصة لتخفيف عبء التكلفة الإضافية من خلال استبدال السفن الصينية، لكن شركات مثل كوسكو لا تستطيع تغيير جنسيتها.. لا يوجد حل بديل أمامها".

وتُعدّ الرسوم الأميركية، التي أُعلن عنها لأول مرة في أبريل/نيسان، جزءا من مساعي ترامب لإعادة ترتيب التجارة العالمية والتصدي لنفوذ بكين المتزايد من خلال استهداف الشركات الصينية المالكة أو السفن التي تُبنى في الصين.

وفي الوقت نفسه، نمت الشحنات الصينية بنسبة 8.3% في سبتمبر/أيلول، وهي أسرع وتيرة في 6 أشهر، بينما انخفضت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 27%.

ومن المتوقع أن يكون التأثير على أسعار الشحن محدودا، إذ تجد شركات الشحن طرقا للتحايل على رسوم الموانئ الأميركية، وقد انخفضت أسعار الشحن عن أعلى مستوياتها في يونيو/حزيران 2024.

ويتباطأ نمو حجم الشحن بعد عمليات التحميل المسبق منذ العام الماضي، مدفوعة بمخاوف إضرابات موانئ الساحل الشرقي الأميركي السابقة ومخاوف الرسوم الجمركية، حسب باراش جين من بنك "إتش إس بي سي".

وقال: "لا تزال الطاقة الفائضة تُمثل مشكلة ناشئة في هذا القطاع، لا سيما مع توقعات ضعف الطلب".

ومع التوترات التجارية الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة، لم تتراجع شركات النقل الصينية بعد.

وذكرت شركة "أورينت أوفرسيز كونتينر لاين" المحدودة الشهر الماضي أنها ستظل ملتزمة بالسوق الأميركية "على الرغم من العبء المالي الذي تفرضه هذه الرسوم".

بينما أبلغت شركة كوسكو للشحن المستثمرين أنها تأمل في "تحسين" مزيج منتجاتها عبر المحيط الهادي.

وقال هيني من شركة "دروري" إن شركات التشغيل مثل كوسكو قادرة على تحمل تكاليف الحفاظ على مساراتها الأميركية في الوقت الحالي بدعم حكومي، لكن هيكل الرسوم المتصاعد سيختبر هذا الثبات مع مرور الوقت.

قال المحلل في بلومبيرغ إنتليجنس، كينيث لوه: "من المؤكد أن ثمة ضغطا على النتائج النهائية فيما يتعلق بتوقعات الأرباع المقبلة.. لن تشهد شركات الشحن أي تأثير لرسوم مكتب الممثل التجاري الأميركي إلا بعد مرور فترة طويلة من الربع الرابع".

ورجّح لوه مراجعة توقعات الأرباع المقبلة بمجرد وضوح فرض الرسوم وتطبيقها فعليا.

ومن المتوقع أن يكون تأثير الرسوم الانتقامية الصينية محدودا على قطاع شحن الحاويات، إذ حدّت شركات النقل الكبرى، بما في ذلك ميرسك، من عملها في الولايات المتحدة، وفق بنك إتش إس بي سي، وبلومبيرغ إنتليجنس.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

الأسير الفلسطيني المحرر نادر صدقة "السامري" يوجه التحية: "لا قول فوق قول غزة"

وجه الأسير المحرر نادر صدقة، المعروف بلقب 'السامري'، رسالة قوية ومؤثرة من مسقط رأسه في مدينة نابلس، حيّا فيها صمود أهل غزة ومقاومتها.

تعكس هذه الرسالة اعترافاً وامتناناً من الحركة الأسيرة ومن أبناء الضفة الغربية بالتضحيات الجسيمة التي قدمها قطاع غزة.

نادر صدقة هو واحد من أبرز الأسرى الذين تم تحريرهم في صفقة تبادل الأسرى، وقد أمضى سنوات طويلة في الأسر.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

أيمن سدر.. القائد القسامي "رسول الضيف" إلى الضفة

أيمن سدر قيادي ومقاوم فلسطيني ولد عام 1966، وبدأ مسيرته النضالية منذ صغره بانتمائه إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأصبح أحد قادتها في الضفة الغربية، وأطلق عليه لقب 'رسول محمد الضيف' إلى الضفة.

اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1995، وحكمت عليه بالسجن المؤبد و30 عاما، وصنفته بأنه أحد 'أخطر' الأسرى في سجونها، وأفرج عنه في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي انبثق عن خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.

ولد أيمن عبد المجيد عاشور سدر في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة يوم 11 مايو/أيار 1966. نشأ يتيما في أسرة تتكون من تسعة أطفال، وتزوج في 21 سبتمبر/أيلول 1992، وله ابن واحد.

تلقى تعليمه الأساسي في بلدته أبو ديس، وبعدها درس المرحلة الثانوية في المعهد العربي في القدس، وحصل على شهادة الثانوية العامة وهو في سجون الاحتلال. حصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية الدعوة للدراسات الإسلامية في لبنان، والماجستير في الاقتصاد الإسلامي من الكلية نفسها.

انضم سدر إلى حركة حماس فور تأسيسها في منتصف ديسمبر/كانون الأول 1987، وشارك في فعالياتها الوطنية في مدينة القدس بشكل عام والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص.

وأثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى انخرط في المظاهرات وإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف على دوريات الجيش الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، فضلا عن مشاركته في ملاحقة المتعاونين مع الاحتلال.

انضم إلى كتائب عز الدين القسام عام 1994، وساهم في تشكيل خلايا عسكرية تابعة لها في مناطق الخليل ونابلس والقدس، وأوكلت له مهمة أسر جنود الاحتلال الإسرائيلي لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، وعلى رأسهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، انتقل إلى قطاع غزة والتقى بالقائد في كتائب القسام آنذاك محمد الضيف، وخططا لتنفيذ عمليات فدائية في مدينة القدس.

نقل سدر الفدائيين عصام جوهري وحسن عباس من مدينة غزة إلى منزله في بلدة أبو ديس، وأمدهما بالسلاح وأوصلهما لمكان عملية إطلاق النار التي نفذاها في 10 سبتمبر/ أيلول 1994 في مقهى 'نحلات شبعاه' بالقدس، ردا على مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل.

وبعد ذلك نقل الفدائي أيمن كامل راضي من مدينة غزة إلى القدس، وأمده بالسلاح وأوصله إلى مكان العملية الفدائية في محطة الحافلات بالقدس في 25 ديسمبر/كانون الأول 1994.

علاوة على ذلك، جند سدر عددا من الشبان في كتائب القسام، وأوصلهم إلى قطاع غزة لتلقي التدريب اللازم، ومن ثم العودة إلى مدينة القدس لتنفيذ عمليات فدائية ضد الاحتلال.

انضم أيمن سدر إلى حركة حماس منذ تأسيسها في منتصف ديسمبر/كانون الأول 1987.

انضم أيمن سدر إلى حركة حماس منذ تأسيسها في منتصف ديسمبر/كانون الأول 1987.

على خلفية نشاطه اللافت في حركة حماس، اعتقل الجيش الإسرائيلي أيمن سدر عام 1991 اعتقالا إداريا (دون محاكمة) لمدة ستة أشهر.

وفي 13 مايو/أيار 1995 اعتقله الاحتلال على معبر 'إيريز' (بيت حانون) أثناء عودته من غزة إلى القدس، وزج به في معتقل المسكوبية للتحقيق.

وفي اليوم الرابع لاعتقاله اقتحمت قوات الاحتلال منزله في بلدة أبو ديس ودمرت محتوياته وصادرت وثائقه وأوراقه الشخصية.

وأثناء خمسة أشهر من التحقيق العسكري، تعرض لكافة أشكال التعذيب من تعليق وخنق وضرب وحرق بأعقاب السجائر، لكنه رفض الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

ووجهت له محكمة إسرائيلية تهم المشاركة في تنفيذ عمليات فدائية والتخطيط لخطف جنود ومقابلة قادة من كتائب القسام في غزة وتقديم معلومات وخرائط لهم لاستخدامها في تنفيذ عمليات فدائية.

وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن المؤبد و30 عاما، فضلا عن طرد عائلته من منزلها وإغلاقه بشكل نهائي بالخرسانة المسلحة، فيما صنفته إدارة السجون بأنه أحد 'أخطر الأسرى'.

شارك سدر في الإضرابات الجماعية التي نفذتها الحركة الأسيرة لتحقيق عدة مطالب من أبرزها إنهاء الحبس الانفرادي لمجموعة من الأسرى.

وتعرض أثناء اعتقاله لسياسة الإهمال الطبي، فقد عانى مرارا من مشاكل في الكلى وآلام بالمفاصل والركبتين، وأصيب في عام 2021 بجلطة رئوية أوصلته لمرحلة الخطر الشديد، ونقل على إثرها إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى سوروكا.

رفضت إسرائيل إدراجه ضمن قوائم الأسرى المحررين في عدد من صفقات التبادل، حتى نال حريته في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بصفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

ألَّف أيمن سدر كتاب 'دراسات في الأسر' عام 2023، ونشر العديد من الدراسات حول الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، أبرزها دراسة بعنوان 'نفق الحرية وتداعياته على الحركة الأسيرة'.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

9 شهداء بنيران الاحتلال وصلوا إلى مستشفيات غزة منذ منتصف الليل

أعلنت مصادر صحية أن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع، ما بين الساعة 12:00 منتصف الليل وحتى 12:30 من ظهر اليوم الثلاثاء، بلغت تسعة شهداء.

أوضحت المصادر أن ستة شهداء وصلوا إلى مستشفى المعمداني، وثلاثة شهداء إلى مستشفى ناصر، فيما لم تُسجَّل حالات في مستشفيات الشفاء، الأقصى، والعودة.

بيّنت أن من بين الشهداء سبعة استشهدوا اليوم، واثنين متأثرين بإصابات سابقة.

في السياق، انتشلت فرق وطواقم الإنقاذ أكثر من 250 جثماناً منذ وقف العدوان، بعضها كان في الشوارع، حيث تواجه الطواقم عجزاً كبيراً في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام، فيما لا يزال أكثر من 10 آلاف شخص تحت الأنقاض.

أعلنت وزارة الصحة عن جاهزية طواقمها الطبية من خلال لجنة إدارة جثامين الشهداء، لاستلام الجثامين المتوقع الإفراج عنها من قبل سلطات الاحتلال.

أكدت الوزارة أن فرق الطب الشرعي والإسعاف والطواقم التمريضية والفنية جاهزة لإتمام عمليات الاستلام والفحص والتوثيق والتسليم إلى ذوي الشهداء، بما يليق بقدسية الموقف وكرامة الشهداء الأبرار.

شددت الوزارة على أن كوادرها تواصل أداء واجبها الإنساني والمهني رغم الظروف القاسية والإمكانات المحدودة، وفاءً لرسالتها في حفظ كرامة الإنسان حياً وشهيداً.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: علينا مواصلة الوقوف بقوة أكبر مع غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضرورة الاستمرار في الوقوف بقوة أكبر إلى جانب قطاع غزة، ومواصلة النضال لضمان عدم نسيان الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل هناك.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من مصر، بعد مشاركته في قمة شرم الشيخ للسلام، الاثنين.

وردًا على سؤال عن إعلان النوايا بقمة شرم الشيخ، شدد أردوغان على الأهمية البالغة للتنفيذ الحرفي للاتفاق ومواصلة الولايات المتحدة ضغطها على الحكومة الإسرائيلية خلال هذه المرحلة.

وقال بالخصوص: "هذه التوقيعات ليست عادية، فمن خلالها أصبحت إرادة السلام مدونة في سجلات التاريخ".

وأضاف: "علينا أن نستمر في الوقوف بقوة أكبر مع غزة ومواصلة نضالنا لضمان عدم نسيان الإبادة الجماعية".

وأشار إلى أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والموحدة جغرافيا على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أردوغان أن تركيا ستعمل بكل جهدها لتلبية احتياجات الفلسطينيين في غزة قبل حلول الشتاء، مبينًا أن إعادة إعمار القطاع أمر بالغ الأهمية.

ولفت إلى أن نحو 350 شاحنة مساعدات تركية دخلت غزة في الأيام الأخيرة، مشددا على أن الاتفاق الموقع يقضي بدخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا إلى القطاع.

وشدد الرئيس التركي على أهمية دعم الجميع لإعادة إعمار غزة بدءا بدول الخليج وحتى الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغه رغبته في استمرار الاتصالات ومتابعة الدبلوماسية الهاتفية خلال المرحلة الحالية.

وقال: "سنواصل لقاءاتنا على كافة المستويات".

وأردف أردوغان: "الدبلوماسية التي أقمناها مع السيد ترامب مهمة جدا، وسنستمر فيها بالاهتمام نفسه إن شاء الله".

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

تقدير إسرائيلي: حماس خرجت منتصرة سياسيا في غزة

قدر محللون إسرائيليون أن نتائج الحرب على غزة، رغم ما حققته من إنجازات ميدانية كبيرة لجيش الاحتلال، تمثّل هزيمة سياسية واضحة لإسرائيل، في وقت تعتبر فيه حركة حماس ما جرى 'انتصارا استراتيجيا' على المستويين السياسي والدولي.

وقال آفي يسسخاروف، محرر الشؤون العربية في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، إن الحرب التي استمرت أكثر من عامين 'منحت دولة الاحتلال إنجازات عسكرية مهمة على الأرض'، من بينها موافقة حماس على بقاء قوات الاحتلال 'مؤقتا' داخل قطاع غزة، لكنه أضاف أن هذه المكاسب العسكرية 'لم تتحول إلى إنجاز سياسي، بل تحولت إلى فشل سياسي فادح'.

وأوضح يسسخاروف في تقرير، أن حماس تنظر إلى الحرب باعتبارها انتصارًا حقيقيًا، ليس فقط في المعارك الميدانية داخل غزة، بل على الصعيدين السياسي والدولي، إذ حققت أهدافها السياسية تدريجيًا، بينما حولت إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو استمرار الحرب إلى 'هدف حزبي داخلي' على حساب المصالح السياسية للدولة.

وبيّن الكاتب أن الدمار الواسع الذي خلّفه الاحتلال في غزة، والذي تعتبره إسرائيل 'إنجازا عسكريا'، تراه حماس 'تضحيات ضرورية في حربها المستمرة'، مشيرا إلى أن هذه المآسي 'لن تؤدي إلا إلى زيادة الكراهية تجاه الإسرائيليين، ليس في غزة والضفة فقط، بل في أنحاء العالم'.

وسرد يسسخاروف أمثلة على ما وصفه بـ'الانتصار السياسي لحماس'، موضحا أن 'كل زيارة لمدينة أوروبية تُظهر حجم الهزيمة السياسية الإسرائيلية، حيث تنتشر اللافتات المؤيدة لفلسطين في الشوارع، ويرتدي الشباب الكوفية الفلسطينية، وتنظم مظاهرات وإضرابات ضد ما يُوصف بالإبادة الجماعية في غزة، بل ووقعت هجمات على أهداف يهودية'.

وأضاف أن بعض المتظاهرين الأوروبيين يعبرون عن غضبهم لأسباب متعددة، 'لكن حماس نجحت في كسب تعاطف واسع بين الجماهير الأوروبية، في وقت فشلت فيه الحكومة الإسرائيلية في ذلك'.

ولفت إلى أن 'الأخطر هو الفشل الذريع لإسرائيل في التأثير على الرأي العام الأمريكي، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري، الذي بدأ يتخذ مواقف أقل انحيازًا'.

وأشار إلى أن هذه الإخفاقات السياسية الإسرائيلية تُقابلها إنجازات دبلوماسية لحماس، خصوصا سلسلة الاعترافات الغربية المتزايدة بدولة فلسطين، التي وصفها بأنها 'نتيجة مباشرة لغياب السياسة الإسرائيلية'، معتبرا أن وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وإعادة إعمار القطاع، 'سيساهم في تعزيز دعم الحركة'.

وأوضح يسسخاروف أن المفاوضات الأخيرة والجارية حاليا تمثل 'دليلا واضحا على الوضع السياسي الجديد لحماس'، إذ بات مسؤولون أمريكيون، إلى جانب قطر وتركيا ومصر، يتحدثون معها بشكل مباشر.

ويعكس هذا التقدير النغمة السائدة في الإعلام الإسرائيلي منذ الإعلان عن اتفاق وقف الحرب على غزة، مشيرة إلى أن ما يمكن وصفه بـ'الإنجاز العسكري الكبير' لم يُترجم إلى أي مكسب سياسي، وأنه ما لم تغير إسرائيل أداءها السياسي، فستواصل حماس تحقيق مكاسب إضافية، داخليا وخارجيا على حد سواء.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

إعلان نتائج امتحانات "التوجيهي" لطلبة غزة -رابط

تعلن وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025، عن نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة 'التوجيهي' لطلبة قطاع غزة. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ليشكل أولى خطوات العودة التدريجية للحياة الطبيعية في القطاع المدمر.

من المقرر إعلان النتائج في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت القدس، حيث يترقب آلاف الطلبة وأسرهم هذه اللحظة المصيرية التي تحدد مستقبلهم الأكاديمي.

أوضحت وزارة التربية والتعليم أن الاستعلام عن النتائج سيكون إلكترونياً بالكامل عبر الموقع الرسمي المخصص لذلك، لتسهيل العملية على الطلبة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

نتائج هذا العام تكتسب أهمية استثنائية، كونها تأتي بعد عامين من حرب الإبادة التي شنتها 'إسرائيل' بدعم أمريكي على قطاع غزة، والتي خلفت دماراً هائلاً وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

ويُنظر إلى إعلان نتائج 'التوجيهي' في هذا التوقيت على أنه خطوة رمزية هامة، تؤكد على عودة الحياة والمؤسسات الفلسطينية للعمل، وتمثل انتصاراً لإرادة الحياة والأمل على منطق الحرب والدمار.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:48 مساءً - بتوقيت القدس

خرق لوقف إطلاق النار.. 6 شهداء برصاص الاحتلال في غزة وحماس تدعو الوسطاء للتدخل

استشهد ستة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون الثلاثاء، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ.

وقد وصفت حركة حماس هذا الاعتداء بأنه "انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار"، داعية الوسطاء إلى الضغط على كيان الاحتلال للالتزام ببنود الاتفاق.

أفادت مصادر فلسطينية بأن المجزرة الأكبر وقعت في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث استشهد خمسة مواطنين بعد أن أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية من طراز "كواد كوبتر" النار عليهم أثناء تفقدهم لمنازلهم المدمرة.

وفي جنوب القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون بنيران مسيرة إسرائيلية في بلدة الفخاري شرق خانيونس.

كما أفاد مجمع ناصر الطبي بوصول مصابين اثنين بنيران قوات الاحتلال في خانيونس.

ولم تتوقف الخروقات عند هذا الحد، حيث أطلقت دبابات الاحتلال النار بشكل مكثف على مواطنين شمال غرب مدينة رفح، وسُجل إطلاق نار من الآليات وتحليق للطائرات المسيرة في منطقة الشاكوش شمالي رفح.

في محاولة لتبرير جرائمه، ادعى جيش الاحتلال في بيان أنه أطلق النار "لإزالة ما زعم أنه تهديد"، بعد رصده "مشبوهين" حاولوا تخطي "الخط الأصفر".

تعليقاً على استشهاد المواطنين الستة، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن قتل جيش الاحتلال لعدد من أهالي قطاع غزة "يعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار".

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى استفزاز غير مقبول

أدان الأردن، الثلاثاء، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، معتبرا ذلك 'استفزازا غير مقبول'. جاء ذلك عبر بيان لوزارة الخارجية، أدانت فيه 'بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، والاقتحامات المتواصلة للمتطرفين تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي'.

واعتبرت ذلك 'انتهاكا صارخا للوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيسا لحرمته، وتصعيدا خطيرا مدانا، واستفزازا غير مقبول'. وأكدت الخارجية الأردنية أنه 'لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية'.

وشددت على 'إدانة المملكة ورفضها الشديد لمواصلة الاقتحامات المرفوضة من قبل الوزير المتطرف، وتسهيل شرطة الاحتلال اقتحامات المتطرفين المتكررة للمسجد الأقصى'. ورأت في ذلك 'خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لفرض وقائع بالقوة من خلال التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى'.

وحذرت 'من مغبة وعواقب استمرار الاقتحامات المرفوضة للحرم القدسي الشريف من قبل المتطرفين ومن قبل متطرفي الحكومة الإسرائيلية'. وطالبت الخارجية الأردنية إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف هذه الانتهاكات وجميع الممارسات الاستفزازية.

وقالت إن تلك الانتهاكات 'تعد استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية العنصرية الرامية إلى مواصلة تصعيدها الخطير وإجراءاتها الأحادية اللاشرعية وغير القانونية في الضفة الغربية المحتلة وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة'.

وجدّدت الوزارة تأكيد أن 'المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين'. كما بينت أن 'إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى، وتنظيم الدخول إليه'.

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية بالقدس بموجب اتفاقية 'وادي عربة' للسلام، التي وقعها مع إسرائيل عام 1994. وفي مارس/ آذار 2013، وقع ملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق 'الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات' في فلسطين.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، عبر بيان مقتضب، إن 'بن غفير اقتحم المسجد الأقصى صباح اليوم'. والأسبوع الماضي، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى مع بداية 'عيد العرش' اليهودي الذي انتهى اليوم.

ولا تتم اقتحامات الوزراء الإسرائيليين إلا بموافقة مسبقة من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ومنذ تسلمه مهامه وزيرا، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى 13 مرة بينها 10 منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. صمود الإنسان فوق الرماد والنصر الذي لا يُقاس بالخراب

في قلب الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الصراعات وتتساقط القنابل على المدنيين، هناك غزة، المدينة التي تحمل على أكتافها أعباء التاريخ والمعاناة الإنسانية، لكنها رغم كل شيء، تبقى شامخة، صامدة، ومتمسكة بحياتها وكرامتها.

لم يكن الانتصار في غزة مجرد لحظة عسكرية أو تحرك سياسي، بل كان انتصار الإنسان على آلة الموت، والصمود على اليأس، والكرامة على الإذلال.

كل قنبلة، كل لحظة خوف، كل ساعة من الحصار لم تنجح في كسر إرادة هذا الشعب. بل على العكس، كل لحظة ألم ولدت عزيمة أقوى، وارتسمت معالم النصر في وجوه الأحياء، في صمود الأطفال والنساء والرجال، في إرادة الحياة التي لا تُقهر.

قمة شرم الشيخ: البداية الفعلية للسلام في خطوة تاريخية، وقع قادة الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، الاثنين (13 تشرين الأول/ أكتوبر 2025) في شرم الشيخ، وثيقة اتفاق غزة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في القطاع المدمر.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ترأس القمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن الوثيقة ستفصل القواعد والنظم والأطر الضرورية، مؤكدا أن الاتفاق 'سوف يصمد'، وأعلن أن إعلان انتهاء الحرب في غزة يعني تحقيق 'سلام في الشرق الأوسط'.

من جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاتفاق يمهد الطريق لتنفيذ حل الدولتين، ويجب تثبيت كافة مراحل الاتفاق لضمان التعاون والتكامل بين شعوب المنطقة، واصفا اللحظة بأنها تاريخية وفارقة، وبارقة أمل لإنهاء صفحة أليمة من تاريخ البشرية وفتح الباب لعهد جديد من السلام والاستقرار.

شارك في القمة أكثر من 20 زعيما ومسؤولا دوليا، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى جانب زعماء من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا.

وأكدت الوثيقة، المعروفة بـ'وثيقة شرم الشيخ'، على أهمية حل النزاعات المستقبلية عبر الحوار والتفاوض، وعلى الالتزام بالسلام الدائم، مؤكدين أن الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحمل دوامة مستمرة من الحروب، وأن السلام الدائم هو السبيل الوحيد لازدهار جميع شعوب المنطقة.

الجانب الإنساني: أرقام مأساوية ومعاناة غير قابلة للنسيان منذ بدء العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتكب الاحتلال ما وصفتها جهات دولية بالإبادة الجماعية في غزة، والتي خلفت 67,869 شهيدا و170,105 جرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

كما أزهقت المجاعة أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا. وسط هذا الدمار، ظهر الإنسان الغزاوي بأبهى صور الإنسانية والصمود؛ الأمهات والأطفال، الأطباء والمهندسون، الصحفيون والناشطون، كل واحد منهم أصبح جزءا من المقاومة الأخلاقية والإنسانية، يحول الألم والمعاناة إلى صمود وإرادة حياة.

هذا الصمود لم يكن مجرد مقاومة جسدية، بل رمزا أخلاقيا للعالم، يثبت أن القوة الحقيقية ليست في الطائرات أو الدبابات، بل في القدرة على الوقوف أمام آلة الموت والاحتفاظ بالكرامة والوعي الإنساني.

الانتكاسة الإسرائيلية ومحاولة رسم صورة انتصار زائف رغم إعلان القادة الإسرائيليين انتصارهم العسكري في وسائل الإعلام، فإن الواقع على الأرض كان مختلفا تماما؛ فكل محاولة لإظهار النصر كانت محاولة لإيهام العالم، وسط مشاهد الدمار، وفقدان الأبرياء، والأرقام المأساوية للضحايا المدنيين.

حتى البرلمان الإسرائيلي شهد تحديا داخليا: طُرد النائبان أيمن عودة وعوفير كسيف من الكنيست أثناء خطاب ترامب، لمطالبتهما بالاعتراف بدولة فلسطين، في مشهد يعكس إصرار الفلسطينيين على المطالبة بحقهم حتى داخل أروقة السلطة الإسرائيلية.

هذا المشهد يوضح أن أي محاولة رسمية لتزوير الصورة الحقيقية للفلسطينيين وواقع الحرب، لا يمكن أن تصمد أمام الوعي الشعبي والدولي الذي شهد مأساة غزة وصدمة الإنسانية العالمية.

الإعلام: جبهة جديدة للمقاومة في مواجهة آلة الدمار، أصبحت الكلمة والصورة سلاح المقاومة الأخلاقي؛ الصحفيون الغزاويون، الذين عملوا تحت القصف، استطاعوا نقل الحقيقة للعالم، والصور والفيديوهات التي توثق لحظات القصف، وشهادات الناجين، وأصوات الأطفال والنساء الذين فقدوا أحباءهم، كل ذلك خلق وعيا عالميا لم يسبق له مثيل، وأعاد تعريف معنى الصمود والمقاومة.

هذا الانتصار الإعلامي جعل غزة رمزا أخلاقيا عالميا، وأكد أن الحق، مهما حاولت آلة الدمار قمعه، لا يموت.

الإنسان الغزاوي: معجزة لا تُقهر كل فرد في غزة أصبح جزءا من قصة الصمود: الأم التي تحافظ على ابتسامة طفلها رغم الدمار، الطفل الذي يشارك أخاه الأكبر في توزيع الماء على الجيران، الطبيب الذي يعمل بلا توقف لإنقاذ حياة مجهولين وسط الركام، الصحفي الذي ينقل الحقيقة للعالم من تحت الأنقاض.. كل هؤلاء صنعوا صورة الإنسان الذي لا يُقهر، الذي يقف فوق الرماد ليصنع الحياة من جديد.

إن الإنسان الغزاوي هو الانتصار الحقيقي، لأنه أثبت للعالم أن الكرامة لا تُقصف، وأن الحرية لا تُباع، وأن الإرادة أقوى من كل جيوش العالم.

المقاومة رغم الإمكانيات المحدودة ما يميز غزة أن المقاومة انتصرت رغم الإمكانيات المحدودة، فالمقاومون لم يمتلكوا طائرات أو دبابات متقدمة، بل امتلكوا إيمانا بالحق، وعزيمة صلبة، وخطة ذكية تعتمد على معرفة الأرض والوعي الشعبي.

هذا الانتصار أظهر للعالم أن القوة لا تُقاس بالعدد أو المعدات، بل بالإرادة والحق، وأن الفلسطينيين، رغم كل الحصار والدمار، قادرون على تحويل كل ضعف إلى مصدر قوة، وكل ألم إلى صمود.

كل معركة، كل مواجهة، وكل لحظة تحدٍ، تثبت للعالم أن غزة ليست مجرد مدينة صغيرة، بل مختبر الإنسان أمام آلة الموت، ودرس للعالم في معنى المقاومة الإنسانية.

من الرماد يولد الضوء بعد كل الدمار، وبعد كل القتل، وبعد عشرات الآلاف من الأرواح التي أزهقت، تقف غزة شامخة، ليس لأنها لم تفقد المباني، بل لأنها لم تفقد روحها، ووعيها، وكرامتها الإنسانية.

الأجيال الجديدة التي وُلدت أو عاشت الحرب، تعرف اليوم أن الحرية لا تُمنح، وأن الكرامة واجبٌ لا يُستبدل.

هؤلاء الأطفال والشباب سيحملون مشعل الوعي الفلسطيني، وسيكتبون التاريخ القادم من الصمود، وفصلا عن الإنسان حين يقف أمام الظلم بكل إرادته.

القمة ودور المجتمع الدولي قمة شرم الشيخ، برئاسة ترامب والسيسي، وبمشاركة أردوغان وقطر وفلسطين والأردن والدول الأوروبية، شكلت نقطة تحول دولية.

الاتفاق على وقف إطلاق النار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل خطوة عملية نحو إعادة إعمار غزة، وإنهاء دوامة الحرب، وفتح صفحة جديدة للسلام في الشرق الأوسط.

ترامب أعلن أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار بدأت، مع التأكيد على التقدم الكبير في مسار السلام، مشيرا إلى دور إيران في المستقبل، وإلى الحاجة لجهود دولية لمساعدة غزة على النهوض من الركام.

هذا الاتفاق يُظهر أن المجتمع الدولي لم يعد قادرا على تجاهل مأساة غزة، وأن أي حل مستدام يجب أن يكون قائما على حماية المدنيين، وتعزيز الحقوق الإنسانية، وتكافؤ الفرص لجميع شعوب المنطقة.

وفي الختام: النصر الحقيقي لغزة والرسالة العالمية النصر الحقيقي لغزة ليس في الخراب، ولا في عدد الصواريخ أو الضحايا، بل في إصرار الإنسان على البقاء حيا، على حماية كرامته، وعلى تحويل الألم إلى إرادة حياة.

غزة اليوم ليست مجرد مدينة، بل مرآة للعصر، تبرهن على أن الإنسان قادر على الصمود، وأن الحق لا يموت مهما حاولت الآلة العسكرية الكبرى أن تقمعه.

من بين الركام، ومن بين الدموع، ومن بين الألم، خرجت غزة لتقول للعالم: 'نحن هنا، وسنستمر'.

هذا هو النصر الذي لا يُقاس بالخرائط أو التقارير العسكرية، بل بالقلب، وبالروح، وبالإنسانية التي لا تموت.

غزة انتصرت، ليس بالرصاص وحده، بل بالإنسانية، بالكرامة، وبالوعي، وبالحق الذي يضيء الطريق لكل من يعتقد أن العدالة يمكن أن تُقتل.

ولكل القارات، ولكل الشعوب التي تبحث عن العدالة الإنسانية، فإن غزة اليوم تعلم أن الحق لا يحتاج إلى سلاح، وأن الإنسان قادر على الصمود، وأن الكرامة الفلسطينية ستبقى شعلة أبدية في وجه الظلم.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

وليام هيغ: هذه دروس لترامب من تجربة غزة

أكد مقال نشرته صحيفة تايمز البريطانية أن نجاح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوسط لاتفاق غزة يقدم درسا مهما لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مفاده أن القوة الحازمة والإرادة الشخصية -لا الشعارات والاحتجاجات- هي مفتاح السلام.

ودعا الكاتب -ووزير الخارجية البريطاني الأسبق- ويليام هيغ الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغط عسكري على موسكو عبر إرسال صواريخ توماهوك إلى أوكرانيا، مع العمل على استعادة ثقة الأوكرانيين بحليفهم الأميركي لضمان التزامهم بأي تسوية سلام مستقبلية.

وعدّ هيغ -في مقاله- تدخل ترامب نجاحا مهما رغم أخطاء هذا الرئيس السابقة، مثل "مبالغاته وتصريحاته الاستعراضية وتأخره في التدخل في الحرب وسماحه لإسرائيل بالتمادي والتصرف كما تشاء دون كبح جماحها".

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يبعد طالبة مقدسية عن الضفة الغربية لمدة 6 أشهر

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، طالبة جامعية مقدسية قراراً بإبعادها عن الضفة الغربية لمدة ستة أشهر.

وأفادت مصادر محلية بأن مخابرات الاحتلال استدعت الطالبة بانا الغول (22 عاماً) إلى غرف التحقيق رقم '4' في مركز المسكوبية غربي القدس المحتلة، حيث تم تسليمها قراراً يمنعها من دخول الضفة الغربية حتى 12 نيسان/أبريل 2026.

وبموجب القرار، ستُحرم الغول من استكمال دراستها الجامعية في جامعة بيرزيت، إذ كان من المقرر تخرجها بنهاية العام الأكاديمي الحالي من كلية الإعلام.

وزعمت مخابرات الاحتلال في قرارها أن الطالبة الغول تشكل 'خطراً' بتواجدها في الضفة الغربية، بدعوى انخراطها في نشاطات طلابية داخل الجامعة.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون باستهداف الاحتلال فلسطينيين خلال تفقدهم منازل بغزة

قالت مصادر محلية في غزة، إن عددا من الفلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون، برصاص الاحتلال، استهدفت المدنيين خلال محاولتهم الوصول إلى منازلهم شرقي مدينة غزة وفي خانيونس ورفح.

وأوضحت المصادر أن 5 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون، جراء استهداف طائرات الاحتلال للسكان، خلال تفقدهم لمنازلهم في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وأضافت أن آليات الاحتلال العسكرية المتمركزة في المناطق الشرقية لمدينة غزة، أطلقت النار تجاه المواطنين صباح الثلاثاء.

كما أفادت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي، بإصابة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.

وأُبلغ عن شهيد ومصاب، صباح اليوم الثلاثاء، بقصف مسيرة للاحتلال، في بلدة الفخاري شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وقال سكان محليون، إلى أن آليات الاحتلال تطلق النار بشكل مكثف في محيط منطقة الشاكوش، تزامنا مع تحليق لطائرات الاستطلاع بشكل منخفض جدا في شمال مواصي رفح.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

6 شهداء بنيران جيش الاحتلال رغم سريان وقف النار بغزة

أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين -اليوم الثلاثاء- في قصف إسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس على الرغم من سريان وقف إطلاق النار في القطاع.

وقات مصادر بمستشفى المعمداني إن 5 مواطنين استشهدوا جراء إطلاق طائرات إسرائيلية مسيّرة من طراز "كواد كوبتر" النار على مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أطلق النار لإزالة ما زعم أنه تهديد بعد رصد "مشبوهين" حاولوا تخطي الخط الأصفر في قطاع غزة.

وأضاف أن هؤلاء سعوا للاقتراب من جنوده رغم إطلاقهم طلقات تحذيرية، ودعا إلى الالتزام بالتوجيهات التي يصدرها.

وتزامنا مع استهداف حي الشجاعية، ذكرت مصادر فلسطينية أن شخصا استشهد وآخرين أصيبوا بنيران مسيّرة إسرائيلية في بلدة الفخاري شرقي خان يونس (جنوبي قطاع غزة).

ومن جهته، أفاد مجمع ناصر الطبي بإصابة شخصين بنيران قوات الاحتلال في خان يونس.

وقال مراسل الجزيرة إن الدبابات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مكثف على فلسطينيين شمال غرب مدينة رفح.

كما أفادت مصادر فلسطينية بإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية وتحليق لطائرات مسيّرة في منطقة الشاكوش شمالي رفح.

وقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، وفي إطار المرحلة الأولى منه انسحبت قوات الاحتلال إلى ما سمي الخط الأصفر، ولا تزال تحتل أجزاء من القطاع.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مدينة غزة.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في مدينة غزة.

تعليقا على استشهاد 6 فلسطينيين، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن قتل جيش الاحتلال عددا من أهالي قطاع غزة صباح اليوم عبر القصف وإطلاق النار يعد انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعا قاسم الأطراف المختلفة إلى متابعة سلوك إسرائيل، وعدم السماح لها بالتهرب من التزاماتها أمام الوسطاء في ما يتعلق بإنهاء الحرب على قطاع غزة.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمد بصل إنه تم انتشال أكثر من 250 جثمانا لشهداء منذ وقف الحرب.

وأشار المتحدث -في تصريحات للجزيرة- إلى أن بعض هذه الجثامين كانت ملقاة في الشوارع.

وتابع أن أكثر من 10 آلاف شخص لا يزالون تحت ركام المباني المدمرة، موضحا أن الدفاع المدني لا يملك الوسائل للوصول إليهم.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة إنهم يواجهون عجزا كبيرا في المعدات الثقيلة للتعامل مع الركام.

وأشار بصل إلى أن مخلفات الحرب والمواد المتفجرة تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين.

ووفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة بغزة أمس، خلّف العدوان الإسرائيلي 67 ألفا و869 شهيدا، و170 ألفا و105 مصابين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

بزعم "إزالة تهديد".. جيش الاحتلال يبرر إطلاق النار على فلسطينيين قرب "الخط الأصفر"

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أن قواته أطلقت النار بهدف "إزالة تهديد"، وذلك بعد رصدها من وصفتهم بـ"مشبوهين" حاولوا تخطي "الخط الأصفر" في قطاع غزة.

يعد هذا أول حادث إطلاق نار معلن عنه من قبل جيش الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب القوات إلى خطوط جديدة.

زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن القوات رصدت "مشبوهين حاولوا تخطي الخط الأصفر في قطاع غزة"، وهو الخط الذي تموضع فيه الجيش بعد انسحابه الجزئي.

وأضاف المتحدث أن من وصفهم بـ"المشبوهين" سعوا للاقتراب من الجنود رغم إطلاق طلقات تحذيرية، مما دفع القوات إلى إطلاق النار بهدف "إزالة التهديد".

ودعا جيش الاحتلال في ختام بيانه إلى ضرورة "الالتزام بالتوجيهات" وعدم الاقتراب من مناطق تمركز القوات.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

أونروا: حان الوقت لدخول المساعدات إلى غزة على نطاق واسع

شدد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني على أنه "حان الوقت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع" إلى قطاع غزة. جاء ذلك في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" مساء أمس الاثنين عقب تنفيذ عمليات تبادل أسرى إسرائيليين وفلسطينيين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الموقع بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل قبل أيام.

وقال لازاريني "أخيرًا، يومٌ من المشاعر الإيجابية، ولقاء لعائلات إسرائيلية وفلسطينية (بذويهم) بما يُلقي بصيص أمل بعد أكثر من عامين من الظلام". ووفق ما ينص عليه اتفاق إنهاء الحرب في غزة، أتمّت حماس أمس إطلاق الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء من قطاع غزة، في وقت تقدّر فيه تل أبيب وجود جثث 28 أسيرا آخرين، تسلمت إسرائيل 4 منهم.

وقالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في فلسطين، في بيان مشترك، إن إسرائيل أفرجت الاثنين عن 1968 أسيرا، هم 250 من المحكومين بالمؤبد و1718 من أسرى غزة اعتقلوا بعد الحرب. يأتي ذلك وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالتلاعب بقوائم الأسرى.

وأضاف لازاريني "حان الوقت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة بما في ذلك من خلال وكالة الأونروا". كميات محدودة وصباح أمس الاثنين أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة دخول 173 شاحنة مساعدات إلى القطاع أول أمس الأحد عقب قرار وقف إطلاق النار، واصفا الكميات بأنها "محدودة جدا".

وأوضح أن قافلة المساعدات تضمنت "3 شاحنات محمّلة بغاز الطهي و6 شاحنات وقود سولار مخصصة لتشغيل المخابز والمولدات والمستشفيات". وعلى مدار سنتين من الإبادة الجماعية، منعت إسرائيل دخول الغاز والوقود إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويستثنى من ذلك كميات محدودة جدا وصلت خلال فترة الهدنة في يناير/كانون الثاني الماضي، وكميات شحيحة لمؤسسات دولية لتوزيعها على قطاعات حيوية منها المستشفيات والمخابز. وتواصل الجهات الحكومية بقطاع غزة تنسيقها مع المؤسسات الإغاثية والإنسانية الدولية لتنظيم إدخال المساعدات وتوزيعها بعدالة وبما يضمن وصولها إلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

ووفق وثيقة لاتفاق وقف إطلاق النار نشرتها هيئة البث العبرية، فإنه "يتم السماح فورا بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية وفقًا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر في 19 يناير/كانون الثاني 2025″، في إشارة إلى الملحق الإنساني في اتفاق هدنة يناير/كانون الثاني الماضي.

وينص هذا القرار على دخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميا إلى قطاع غزة بينها وقود وغاز طهي. والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصل حماس وإسرائيل لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.

ومن المقرر أن تبدأ بعد أيام مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تمسك حماس بإنهاء تام لحرب الإبادة وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وعدم التخلي عن سلاح المقاومة للاحتلال.

وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت 67 ألفا و869 شهيدا، و170 ألفا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

من ظلمة الأسر إلى وجع الحرية أسرى.. تحرروا فصدموا بواقع غزة

أجساد نحيلة، وجوه شاحبة، وعيون تبحث عن الأهل والبيت الذي تركوه خلف القضبان، هكذا ظهر عشرات الأسرى الفلسطينيين بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

لكن الفرحة المنتظرة منذ سنوات طويلة لم تكتمل، إذ بدت مشاهد الخروج أقرب إلى فصل جديد من المعاناة، بعدما أظهرت المقاطع المتداولة حالات إعياء شديدة لبعض الأسرى، ونقل آخرين مباشرة إلى المستشفيات الميدانية لتلقي العلاج.

وسط هذه الأجواء الصادمة، رصدت قصص الأسرى التي تتكشف، بدءا من الصدمة الكبرى عند اكتشاف بعضهم أن عائلاتهم لم تُقتل، إلى فقدان آخرين ذويهم بشكل مأساوي، لتكشف كل لحظة جديدة عن حجم المعاناة التي عاشها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وثقت مقاطع الفيديو المتداولة لحظات مؤثرة لعدد من الأسرى المحررين، من بينهم أسير فلسطيني أوهمه الاحتلال بأن عائلته قتلت، ليفاجأ عند خروجه بأن زوجته وأطفاله ما زالوا على قيد الحياة، في مشهد امتزجت فيه الصدمة بالدموع والذهول.

وتحدث الأسير، وهو يرتجف من شدة التأثر، عن أهوال التعذيب داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن السجانين مارسوا بحقهم كل أشكال الإهانة الجسدية والنفسية.

وقال بصوت متهدج: "هددونا بأولادنا، قالوا قتلناهم، ولما طلعت ما صدقت. غزة مش هي غزة، حسيت إني في مشهد من يوم القيامة، وين الناس؟ وين العالم؟".

ومن بين القصص أيضا ما رواه أسير آخر، قال له الاحتلال إنهم "صفوا" كل عائلته وزوجته، ليخرج فيجدهم أحياء، فغلبته الصدمة، وبدا كمن فقد وعيه من شدة المفاجأة.

وأشار مدونون إلى أن مشاهد الأسرى المحررين كشفت جانبا يسيرا من المأساة المستمرة داخل السجون الإسرائيلية، وكتب أحدهم: "نحتاج مليون سنة لتوثيق ما تعرض له الأسرى من عذاب وقهر".

وتساءل آخرون: "ما هذه الوحشية؟! كانوا يقولون له كل يوم: قتلنا عائلتك كلها، ليكسروا قلبه قبل جسده".

مشاهد أخرى وثقتها الكاميرات لأسرى خرجوا محمولين على كراسي متحركة، لا يقوون على المشي من شدة ما عانوه من تعذيب وإهمال طبي داخل السجون الإسرائيلية.

أحدهم تفاجأ عند خروجه بأن جميع أطفاله وزوجته قد استشهدوا خلال الحرب على غزة، في مشهد هز المنصات، وأعاد تسليط الضوء على مأساة الأسرى والدمار الذي خلفه الاحتلال.

كتب أحد المدونين: "كلما ظننا أن غزة ختمت كل صنوف الألم، تذكرنا أن هناك من دفن ابنه صباحا واستقبل ابنه الأسير مساء".

وسرد آخرون قصة مؤلمة لوالد الأسير صالح الجعفراوي، الذي دفن ابنه الأول في الصباح واستقبل ابنه الثاني أسيرا محررا في المساء.

وقال أحد النشطاء: "بضع ساعات فقط فصلت قدر عن قدر، ولو تأخر الموعد قليلا لاحتضن الأخ أخاه حيا، أو شم مسك دمه شهيدا".

كما نقلت روايات عديدة عن أسرى خرجوا من السجون دون علمهم أن الاحتلال قتل إخوتهم أو أقرباءهم خلال الحرب.

أحدهم دخل السجن بعد استشهاد شقيقته بأسابيع، ليخرج بعد عامين، فيكتشف أن شقيقه قتل قبل أشهر، وأن والدته تتنقل بين المستشفيات لعلاج حفيدتها الجريحة.

وقال مدونون إن هذه القصص تختصر "الكارثة الفلسطينية في أكثر صورها وجعا"، مشيرين إلى أن كثيرا من الأسرى لا يزالون يعيشون الصدمة، بعضهم لا يتحدث، وبعضهم يبكي فقط.

أكد ناشطون أن جميع الأسرى الذين خرجوا من سجون الاحتلال يحملون آثار التعذيب على أجسادهم: جروح غائرة، وندوب على الأيدي والظهور والأقدام.

وأضافوا أن بعضهم يسير بعرج، وآخرون لا يستطيعون المشي إلا بصعوبة، فيما بدت علامات سوء التغذية واضحة على ملامحهم.

وكتب أحد المدونين: "كل أسير خرج من السجن هو شهادة حية على ما يفعله الاحتلال في الظلام".

ووصف آخرون ما يجري داخل السجون الإسرائيلية بأنه "جرائم ضد الإنسانية"، مشيرين إلى أن الاعتقال تحول إلى أداة سياسية للإذلال، بينما يخوض الأسرى وذووهم معركة دائمة لمنع الانكسار.

ولا يزال نحو 9 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم مئات المرضى والمصابين، يعيشون في ظروف وصفتها المؤسسات الحقوقية بأنها "جحيم إنساني مفتوح"، بينما ينتظر ذووهم بصيص أمل في عودة قد لا تأتي قريبا.

منوعات

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

هل وجود تشريعات لتنظيم منتجات التبغ البديلة يحد من مخاطر التدخين؟

رام الله- "القدس" دوت كوم

حذر عدد من خبراء الصحة العامة من استمرار وجود لوائح وقوانين -في بعض الدول- تحول دون تنظيم تداول منتجات التدخين البديلة، خاصة بعد وجود أدلة علمية تؤكد أن مثل هذه المنتجات تحد من مخاطر التدخين التقليدي. ودعا الخبراء إلى ضرورة تبني الحكومات لتشريعات تتيح للمدخنين الوصول لتلك المنتجات البديلة، وإتاحة تداولها بشكل أكثر سهولة، تماشيًا مع سياسات الحد من المخاطر.

وفي هذا الإطار، ينتقد البروفيسور ديفيد سوينور، رئيس المجلس الاستشاري لمركز قانون وسياسة وأخلاقيات الصحة بجامعة أوتاوا الكندية، استمرار بعض الحكومات في الوقوف أمام منتجات التدخين البديلة نتيجة تبني معلومات مغلوطة، منوهاً بأن قوانين بعض الدول ما زالت تحول دون وصول المدخنين البالغين إلى منتجات التدخين البديلة منخفضة المخاطر.

فيما أشاد سوينور، بما تقدمه دول، مثل: السويد والنرويج ونيوزيلندا واليابان، من سياسات داعمه لتداول منتجات التدخين البديلة منخفضة المخاطر، والتي أسهمت في تراجع معدلات استهلاك السجائر بشكل كبير، مؤكداً بأن الأشخاص الذين يدخنون السجائر، إذا أتيحت لهم الفرصة، سينتقلون إلى استخدام بدائل منخفضة المخاطر.

من جانبه، أكد الدكتور جيمي هارتمان بويس، زميل أبحاث في السلوكيات الصحية بجامعة أكسفورد، أن الأدلة العملية أثبتت أن على الرغم من أن النيكوتين يسبب الإدمان، فإنه برئ من المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين. وأن السبب الرئيسي هو عملية الحرق والدخان الناتج عنها الذي يخرج محملا بالعديد من المواد الكيميائية الضارة.

وأضاف أن منتجات التبغ البديلة التي تحتوي على النيكوتين يمكن أن تساعد المدخنين على الإقلاع، وأنها أقل في المخاطر بكثير من التدخين التقليدي.

أما الدكتور ريكاردو بولوسا، أستاذ الطب الباطني في جامعة كاتانيا، ومؤسس مركز التميز لتسريع الحد من مخاطر التبغ (CoEHAR) في إيطاليا، أشار إلى أن سياسات مكافحة التبغ الحالية تحتاج إلى مزيد من الأفكار المبتكرة لتحقيق نتائج إيجابية. وأضاف من المهم أن تأخذ سياسات مكافحة التبغ في الاعتبار دمج مبدأ الحد من مخاطر التبغ من خلال الترويج لمنتجات بديلة غير قابلة للاحتراق للمدخنين البالغين، وهذا ما يحدث بالفعل في بعض الدول، مثل: اليابان والنرويج والسويد وإنجلترا وأيسلندا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي متطرف يقود اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى

قاد وزير متطرف في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الثلاثاء، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، اقتحم المسجد الأقصى، إلى جانب عشرات المستعمرين، في آخر أيام 'عيد العرش' اليهودي.

وتخلل الاقتحام قيام المستعمرين بجولات في باحات الأقصى وأداؤهم طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، بحماية شرطة الاحتلال.

وتزامن الاقتحام مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية عند بوابات المسجد الأقصى، وفي البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، وفرضها عراقيل على دخول المصلين والمقدسيين.

وهذه هي المرة الثانية التي يقود فيها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير اقتحامات المسجد الأقصى خلال أسبوع واحد.

ويوم الأربعاء الماضي، تقدم بن غفير 1200 مستعمر اقتحموا الأقصى، تزامنا مع ثاني أيام 'عيد العرش' العبري.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

معظم الصحفيين العرب بغرف الأخبار الأميركية واجهوا تضييقا ورقابة خلال حرب غزة

كشف استطلاع جديد لرابطة صحفيي الشرق الأوسط والعالم العربي (AMEJA) أن 85% من الصحفيين العرب والشرق أوسطيين العاملين في غرف الأخبار الأميركية واجهوا رقابة مكثفة وتشكيكا متزايدا في تقاريرهم الصحفية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار الاستطلاع الذي شمل 70 صحفيا إلى نقص تمثيلهم في المناصب الإدارية والقيادية، كما لفت إلى عملهم في بيئات يسودها الخوف والمضايقات، مما ترك أثرا سلبيا في جودة التغطية لقضايا الشرق الأوسط.

وقال أيمن إسماعيل رئيس الرابطة التي نشرت نتائج بحثها بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع: "أجرينا استطلاعا لأننا كصحفيين نحاول دائما كشف الحقيقة، فبدلا من الحديث عن الأمر أردنا أن نرى المقاييس الفعلية".

وفق الاستطلاع لاحظ 68٪ من الصحفيين المشاركين تغييرات في الطريقة التي يوزع بها المحررون أو يصوغون تغطيتهم للأحداث في الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة أرباعهم إن غرف الأخبار التي يعملون بها تطبق معايير الموضوعية بشكل غير متساو بناء على الخلفية أو الهوية.

وقال 75٪ من الصحفيين إنهم كثيرا أو أحيانا "يراقبون صياغة تقاريرهم بحذر وينتقون كلماتهم بعناية خوفا من ردود الفعل السلبية"، في حين أفاد 44٪ منهم بزيادة المضايقات عبر الإنترنت.

واعتبرت رابطة صحفيي الشرق الأوسط والعالم العربي أن الاستطلاع دليل على عمل الصحفيين ضمن بيئة إخبارية تتسم بالريبة والخوف.

أفاد 75% من الصحفيين أنهم يتوخون الحذر في صياغة تقاريرهم ويختارون كلماتهم بعناية لتجنب ردود الفعل السلبية.

أفاد 75% من الصحفيين أنهم يتوخون الحذر في صياغة تقاريرهم ويختارون كلماتهم بعناية لتجنب ردود الفعل السلبية.

ويعزو إسماعيل جذر المشكلة إلى إدارة غرف الأخبار التي تقوم بتعيين المهام وتحرير الأخبار والتحقق من صحتها، مشيرا إلى أن 60٪ من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن الصحفيين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير ممثلين بشكل كافٍ في المناصب القيادية داخل مؤسساتهم.

وللحد من المضايقات عبر الإنترنت، ثمة خطوات عملية يمكن أن تتخذها المؤسسات الإخبارية لمعالجة التحديات التي يواجهها الموظفون، ويقترح رئيس الرابطة أن تزود غرف الأخبار الصحفيين بأدوات تمكنهم من مسح معلوماتهم الشخصية من الإنترنت.

ويؤكد إسماعيل أن وجود صحفي من أصل عربي أو شرق أوسطي لتغطية أخبار المنطقة يمنح وسائل الإعلام الأجنبية ميزة كبيرة، بالنظر إلى قدرته على الوصول إلى مصادر ومقابلات ومعلومات أفضل، وفهمه للغة أبناء المنطقة وثقافتهم وعاداتهم.

وعلى مدى عامي الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، دأبت وسائل أميركية وغربية على تبني السردية الإسرائيلية في الحرب، مع السعي لتقليل حجم المآسي التي واجهها الغزيون.

ورصد خبراء الإعلام مرارا انحياز بعضها إلى إسرائيل على نحو فاضح في تقاريرها.

وحتى الشهر الأخير للحرب قبيل إعلان وقف إطلاق النار، استمرت الفعاليات الاحتجاجية أمام بعض المؤسسات الإخبارية المنحازة.

فلسطين

الثّلاثاء 14 أكتوبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقطعون 150 شجرة زيتون ويحرقون مركبة

قطع مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، أكثر من 150 شجرة زيتون في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، وأحرقوا مركبة فلسطينية.

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن مجموعات من المستوطنين أقدمت على تكسير وتخريب أكثر من 150 شجرة زيتون في سهل قاعون بقرية بردلة في الأغوار الشمالية.

وفي بيان عبر حسابها على فيسبوك، نقلت عن المواطن محمد مبسلط، قوله إن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة بالأشجار المعمرة، والتي تمثل مصدر رزق أساسيا لعائلته.