أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم العالمي للإحصاء: قطاع غزة يغرق في البطالة والقطاع الإنتاجي يتآكل

أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بأن قطاع غزة يغرق في البطالة بعد مرور عامين على حرب الإبادة الجماعية التي طالت كل مقومات الحياة.

أوضح "الإحصاء"، في تقرير صدر لمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، أن معدل البطالة في فلسطين قد ارتفع ليصل إلى 50%، بواقع 34% في الضفة الغربية، و80% في قطاع غزة.

أشار إلى أن الاحتلال ضيّق على حركة العاملين داخل أراضي عام 1948، حيث كان حوالي 180 ألف عامل يعملون في إسرائيل والمستعمرات بشكل اعتيادي.

أوضح "الإحصاء" أن الاحتلال الإسرائيلي دمر ما يزيد على 85% من البنية التحتية في قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير معظم الأنشطة الاقتصادية.

سجل نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك تراجعاً نسبته 30%، ونشاط التعدين والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء بنسبة 33%، ونشاط الإنشاءات بنسبة 57%.

تثبت الإحصاءات أن ما يواجهه الفلسطينيون ليس مجرد أرقام، بل حقيقة نعيشها ونعكسها للعالم.

قام الاحتلال بتدمير أكثر من 102,067 مبنى بشكل كلي، فيما تضرر حوالي 192,812 مبنى.

أظهرت التقييمات الأولية أن أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي في قطاع غزة قد خرجت عن الخدمة.

أسعار المستهلك تضاعفت لأكثر من 5 مرات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

معدلات الفقر تتجاوز 63%، و96% من السكان في غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

استشهد 68,116 مواطناً في قطاع غزة، منهم حوالي 18,592 شهيداً من الأطفال.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بنوك غزة تعاود العمل و"الكاش" مفقود

استأنفت سلطة النقد الفلسطينية العمل اليوم الأحد في عدد من فروع البنوك الفلسطينية في قطاع غزة بشكل جزئي بعد فترة انقطاع طويلة بسبب حرب إسرائيل على القطاع، في خطوة وُصفت بأنها بداية لعودة النشاط المصرفي إلى القطاع، غير أن هذه العودة ستكون منقوصة إذا جاءت من دون توفير السيولة النقدية اللازمة لتفعيل خدمات السحب والإيداع.

أعلن بنك فلسطين عن فتح فرعيه في دير البلح والنصيرات، كما أعلن كل من بنك القدس والبنك الإسلامي العربي عن فتح فرعيهما في النصيرات لتقديم الخدمات المصرفية باستثناء السحب والإيداع، فيما أعلن البنك الإسلامي الفلسطيني عن استئناف العمل في فرع غزة الرئيسي واستقبال العملاء من خلاله.

قال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني عماد السعدي في حديث مع الجزيرة نت إن "طواقم البنك جهزت الفرع لاستقبال العملاء ضمن ساعات عمل محدودة"، مشيرا إلى استمرار تقديم الخدمات عبر فرع دير البلح الذي كان يعمل خلال فترة الحرب، إلى جانب القنوات الرقمية التي تتيح تنفيذ المعاملات إلكترونيا.

وأضاف "الخدمات المتاحة تشمل معظم العمليات المصرفية باستثناء السحب والإيداع النقدي، نظرا لعدم توفر السيولة في الوقت الراهن"، مؤكدا أن البنك يبذل كل جهد ممكن لتسهيل وصول العملاء إلى حساباتهم حتى استقرار الأوضاع المالية وعودة التداول النقدي بشكل طبيعي.

وأوضح السعدي أن توفير السيولة النقدية ليس من اختصاص البنوك التجارية، بل يرتبط بالجهات النقدية المسؤولة عن توريد الأموال إلى القطاع، مؤكدا أن حل الأزمة النقدية والسيولة هو الشرط الأساس لاستعادة الدورة الاقتصادية في غزة.

ولا يسهم فتح البنوك أمام العملاء من دون توفير النقد في حل الأزمة، إذ تبقى الحسابات مجمدة ويلجأ المواطنون إلى السوق السوداء، حيث تُفرض عمولات تصل ما بين 20 و30% للحصول على السيولة النقدية.

تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى أن نحو 95% من البنية المصرفية في غزة تضررت خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، إذ دمر الجيش الإسرائيلي معظم مقار البنوك، واستُهدف الكثير منها بالسرقة والنهب.

الحاجة العاجلة اليوم تتمثل في ضخ السيولة النقدية وتفعيل الصرافات الآلية لضمان عودة النشاط المالي إلى طبيعته.

يرى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن السيولة النقدية تمثّل شريان الاقتصاد، وتتيح استمرار النشاط التجاري، ودفع الأجور، وتمويل المشتريات، ومن دونها، لا يمكن للقطاعين العام والخاص العمل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تفاقم الركود، ويُضعف الثقة بالقطاع المصرفي، ويزيد الاعتماد على قنوات غير رسمية محفوفة بالمخاطر.

ويقول أبو قمر في حديث مع الجزيرة نت إن "إعادة الإعمار المالي لا يمكن أن تقتصر على فتح الفروع المصرفية، بل تتطلب خطة شاملة تضمن وصول النقد إلى الفروع والصرافات، وتوسيع أنظمة الدفع الإلكتروني، وإلغاء العمولات المبالغ فيها، بما يعيد الثقة إلى المواطنين ويعزز استقرار السوق المحلي."

عدّ كثير من الغزيين، خاصة الموظفين والتجار، عودة البنوك إلى العمل خطوة ضرورية لإعادة الحياة الاقتصادية تدريجيا بعد شهور من الشلل المالي الكامل، واعتبروها بارقة أمل بانتعاش قريب، لكنهم شددوا على أن فتح فروع البنوك من دون توفر السيولة النقدية وخدمات السحب والإيداع لا يلبّي احتياجاتهم الفعلية.

ويرى آخرون أن استمرار غياب النقد يجعل هذه الخطوة شكلية ومحدودة الأثر، إذ لا يمكنهم الوصول إلى رواتبهم أو تمويل أعمالهم إلا عبر السوق السوداء وبعمولات مرتفعة.

سلطة النقد الفلسطينية - الموقع الرسمي.

سلطة النقد الفلسطينية - الموقع الرسمي.

بنوك غزة تستأنف نشاطها مجددًا بعد فترة من التوقف بسبب الحرب.

بنوك غزة تستأنف نشاطها مجددًا بعد فترة من التوقف بسبب الحرب.

في السياق، قال المواطن خليل أبو كريم -موظف حكومي- إن "عودة فتح بعض فروع البنوك في غزة خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح"، معربا عن أمله في أن تمهد لعودة الحياة الاقتصادية تدريجيا.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "حتى لو لم تتوفر السيولة النقدية بعد، المهم أن تبدأ عجلة العمل المصرفي بالدوران من جديد، وأن تترافق هذه الخطوة مع حلول سريعة لتوريد النقد وتشغيل الصرافات حتى يتمكن الناس من الوصول إلى رواتبهم ومدخراتهم دون ابتزاز من تجار العملة والسيولة التي عانينا منها خلال فترة الحرب."

من جانبه، يرى المواطن محمد حمدان -تاجر مواد غذائية- أن فتح فروع البنوك من دون تمكين المواطنين من السحب والإيداع لا يغير شيئا من الواقع الصعب، ويصف الخطوة بأنها شكلية أكثر منها عملية.

ويقول للجزيرة نت "ما الفائدة من فتح البنوك إذا كانت الحسابات مجمّدة؟ فالمواطنون يضطرون للجوء إلى السوق السوداء للحصول على الكاش (السيولة) ودفع عمولات عالية. الأزمة ليست في فتح الفروع، بل في غياب السيولة التي تُحرّك الاقتصاد."

بدوره، أشار الباحث في الشأن الاقتصادي خالد أبو عامر في حديثه مع الجزيرة نت إلى "أن إعادة فتح فروع البنوك في غزة خطوة مهمة لعودة الحياة إلى النظام المالي، لكنها غير كافية لتحقيق الغايات الاقتصادية المرجوة في ظل استمرار أزمة السيولة النقدية."

وأوضح أن الخدمات المصرفية لا يمكن أن تؤدي دورها الحقيقي ما لم تتوفر السيولة اللازمة لتمكين المواطنين من السحب والإيداع، منوهًا بأن الموظفين والتجار يواجهون صعوبات كبيرة في تسيير أعمالهم ودفع التزاماتهم اليومية بسبب غياب النقد.

وشدد أبو عامر على أن معالجة الأزمة تتطلب تدخلا مباشرا من سلطة النقد ووزارة المالية لضخ السيولة عبر القنوات الرسمية وتشغيل الصرافات الآلية تدريجيا، إلى جانب قرارات تنظيمية تكبح السوق السوداء وتعيد الثقة بالقطاع المصرفي.

وحسب أبو عامر، فإن التعافي السريع للنظام المالي والمصرفي من شأنه أن ينعكس إيجابا على عملية إعادة الإعمار، المتوقع أن تبدأ على مراحل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما يستوجب على سلطة النقد التحرك العاجل لإعادة تشغيل البنوك وتسهيل عمل شركات المقاولات دون معيقات لوجستية أو إدارية.

فيما يتعلق بأزمة السيولة النقدية، أكدت سلطة النقد أنها تتطلب سلسلة من الإجراءات، كالحصول على العديد من الموافقات وتوفير الاحتياجات اللازمة على الصعيدين الأمني واللوجستي.

ومن المقرر أن تتم معالجة هذه الأزمة بشكل تدريجي مع تحسن الظروف وتوسع عملية إعادة تشغيل الفروع.

وقالت سلطة النقد "نواصل جهودنا الحثيثة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتأمين إدخال النقد إلى القطاع ومعالجة هذه الأزمة التي سببت الكثير من المعاناة للمواطنين خلال فترة الحرب."

وأضافت "نعمل بالتنسيق مع المصارف، على تنفيذ خطط تشغيل مرحلية تضمن وصول الخدمات المالية للجمهور بشكل آمن ومنظم، حيث تتم إدارة هذه المرحلة الانتقالية عبر مزيج من الإجراءات الميدانية والرقابية، بهدف التخفيف عن المواطنين، وتلبية احتياجاتهم المصرفية، وتهيئة الظروف لعودة دورة الحياة المالية إلى طبيعتها بشكل تدريجي."

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

طوباس: مستعمرون بحماية الاحتلال يقتحمون مدرسة التحدي ويطالبون طواقمها بالرحيل

اقتحم مستعمرون، اليوم الإثنين، مدرسة التحدي في خربة ابزيق شمال طوباس.

وأفاد رئيس مجلس قروي ابزيق عبد المجيد خضيرات بأن مجموعة من المستعمرين بحماية جيش الاحتلال اقتحموا المدرسة، وهددوا طواقمها بالرحيل في أقرب وقت.

وأضاف، أنهم قاموا بسرقة خزانات مياه تعود ملكيتها للمواطن نبيل أحمد صوافطة من المنطقة.

وشهدت المدرسة عدة اقتحامات مؤخرا، ضمن الاعتداءات المتصاعدة من المستعمرين وقوات الاحتلال في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجرف أراضي زراعية في مدينة الخليل وبلدة بيت أمر

جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أراضي زراعية في مدينة الخليل، وبلدة بيت أمر شمالا.

وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية داهمت منطقة بئر عركة شمال غرب الخليل، وجرفت أراضي زراعية وسلاسل حجرية تصل مساحتها الى ما يقارب 70 دونما، تعود ملكيتها لعائلات الزغير، والقواسمة، واقنيبي، وغيرها.

وصرح الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر محمد عوض، أن قوات الاحتلال اقتحمت أراضي المواطنين المزروعة بأشجار العنب بجانب بيت البركة شمال الخليل، وشرعت بتجريف أراضٍ تعود ملكيتها للمواطنين سهيل محمد حسين بريغيث، واكرم جبرا عوض.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم حي الشيخ جراح وبلدة سلوان في القدس المحتلة

اقتحت قوات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم، حي الشيخ جراح، وبلدة سلوان في مدينة القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال ومستعمريه، اقتحموا حي الشيخ جراح شمال البلدة القديمة، فيما اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال، بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد استبداله مسمى حرب غزة.. نتنياهو يهندس الوعي الإسرائيلي

بعد أكثر من عامين على بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة -والتي جرت حتى الآن تحت اسم "السيوف الحديدية"- أفلح رئيس الحكومة المطلوب للجنائية الدولية بنيامين نتنياهو في استصدار قرار من حكومته بتغيير الاسم إلى حرب "النهضة" أو "الانبعاث".

كان نتنياهو منذ بداية الحرب يسعى إلى تغيير اسم هذه الحرب وبقصد تجهيل تاريخ انطلاقها في 7 أكتوبر/تشرين الأول، باعتبار هذا التاريخ عنوانا لواحد من أكبر الإخفاقات في تاريخ إسرائيل.

لبيد طلب من نتنياهو تقديم اعتذار قبل تغيير اسم الحرب.

لبيد طلب من نتنياهو تقديم اعتذار قبل تغيير اسم الحرب.

وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك أعربت عن معارضتها، مشيرة إلى أن الحرب لا تزال مستمرة.

وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك أعربت عن معارضتها، مشيرة إلى أن الحرب لا تزال مستمرة.

ولاحظ كثيرون أن نجاح نتنياهو في إقرار الاسم الرسمي الجديد -رغم شدة الاعتراضات- يعود إلى نجاحه في تمرير اتفاق لإنهاء الحرب رغم انتهاك وقف النار في وقت تمرير القرار.

معلق إسرائيلي أشار إلى أن تغيير اسم حرب غزة يهدف إلى إخفاء مسؤولية نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر.

معلق إسرائيلي أشار إلى أن تغيير اسم حرب غزة يهدف إلى إخفاء مسؤولية نتنياهو عن أحداث 7 أكتوبر.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مباحثات لوضع آلية ملزمة لمعالجة خروقات وقف إطلاق النار في غزة

أفادت مصادر فلسطينية بوجود مباحثات مكثفة تهدف إلى وضع آلية ملزمة لمعالجة أي خروقات مستقبلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عقب التصعيد الذي شهده القطاع.

وأكدت المصادر أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ مجددا بعد جهود دبلوماسية مكثفة قادها الوسطاء خلال الساعات الماضية.

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرقة بالقطاع، أسفرت عن استشهاد 44 وإصابة آخرين بعدما ادعت إسرائيل أن مقاتلين فلسطينيين أطلقوا النار والقذائف المضادة للدروع على قوات إسرائيلية وآليات هندسية تابعة لها في رفح جنوبي قطاع غزة، وهو ما نفته المقاومة الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

جمعية وادي الجوز الخيرية تزور محافظة أريحا والأغوار وتبحث سبل التعاون المشترك

أريحا- "القدس" دوت كوم – من احمد جلاجل

 زار رئيس جمعية وادي الجوز الخيرية السيد ضياء الدين الحسيني محافظة أريحا والأغوار، حيث التقى بعطوفة  المحافظ الدكتور حسين حمايل، بحضور رئيس الغرفة التجارية السيد تيسير حميدة، ورئيس مفوضية الكشافة في المحافظة السيد سامر عواجنة، وطاقم من موظفي المحافظة.
وخلال اللقاء، قدّم الحسيني عرضاً حول أبرز أنشطة الجمعية وبرامجها المجتمعية والخيرية، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الجمعية في تمكين الفئات الشبابية والعمالية ودعم المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى خدمة المجتمع المقدسي وتعزيز روح التطوع والانتماء الوطني.
من جانبه، ثمّن الدكتور حمايل الدور الذي تقوم به الجمعية، مؤكداً على أهمية التعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية والأهلية في سبيل تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة ودعم الفئات المحتاجة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
وفي ختام اللقاء، عبّر الحسيني عن شكره وتقديره للمحافظ على اهتمامه بدعم العمل الأهلي والخيري، مؤكداً استعداد الجمعية الدائم للتعاون في كل ما يخدم الوطن والمواطن.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

واقع جديد في غزة بعد الحرب.. تنافس دولي قد لا يُرضى "إسرائيل"

حذر مايكل ميلشتين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة 'تل أبيب'، من تحولات ما بعد الحرب في غزة، مع صعود التنافس الدولي والتدخل الأجنبي، قائلا، إن الواقع الجديد في غزة يعكس تنافسًا دوليًا متزايدًا قد يُعقد الوضع بالنسبة لـ'إسرائيل'، لكنه في الوقت نفسه يفتح أبوابًا لاستراتيجيات جديدة، إذا ما استغلت 'إسرائيل' الفرص بحكمة.

وأضاف ميلشتين، في مقال له بصحيفة 'يديعوت أحرونوت'، إنه مع انتهاء الحرب وبعد عامين من الهيمنة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، برزت معالم جديدة داخل الساحة الغزية، حيث بدأت أطراف أجنبية، مخضرمة وجديدة، بالتدخل بشكل متزايد، مما يُشكّل منافسة مباشرة لـ'إسرائيل'، ففي الوقت الذي تلتزم فيه الأخيرة بحزم باتفاق إنهاء الحرب وتُلمّح إلى احتمال العودة إلى القتال، تحاول هذه الأطراف فرض وقائع جديدة على الأرض، وهو واقع لا يتماشى تمامًا مع مطالب 'إسرائيل'، خاصة فيما يتعلق بحركة حماس.

ولفت إلى أنه من بين الأطراف الفاعلة، برزت قطر كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في غزة، حيث استأنفت دورها كداعم رئيس للقطاع، بل ربما عززت نفوذها مقارنة بفترة ما قبل 7 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال ميلشتين، إن قطر، التي تعرضت لانتقادات شديدة خلال الحرب وسعت 'إسرائيل' لتقليص نفوذها، شنت 'هجومًا مضادًا' باستخدام أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية، وتمكنت من كسب دعم الإدارة الأمريكية، رغم شعور كبار المسؤولين الأمريكيين.

وفي خطوة لافتة، أضاف الكاتب الإسرائيلي: 'يقال إن قطر لعبت دورًا في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقبول رد حماس على خطتها ذات العشرين نقطة، على الرغم من عدم تلبيتها كل المطالب الإسرائيلية، خاصةً نزع سلاح الحركة'.

وأشار إلى أن قطر الآن إلى صياغة تسوية جديدة تركز على التمييز بين 'الأسلحة الهجومية' التي لن يُسمح لحماس بامتلاكها و'الأسلحة الدفاعية'، بهدف تحقيق صيغة مقبولة للإدارة الأمريكية.

إلى جانب قطر، سلط ميلشتين، الضوء على تركيا، وقال إنها تسعى تركيا إلى تعزيز وجودها في غزة، مستغلة علاقتها الوثيقة مع الدوحة و'انتمائهما المشترك لجماعة الإخوان المسلمين'.

وق زعمه وأضاف أن أنقرة 'يبدو أنها تسعى لتوسيع دورها عبر تقديم مساعدات اقتصادية وربما ترسيخ وجود أمني محدود في القطاع. من منظور حماس'، مشيرا إلى أن 'وجود قطر وتركيا في غزة يعزز قدرتها على الاستفادة من الدعم المالي واللوجستي، بما في ذلك الاحتياجات العسكرية'.

أما مصر، التي قال عنها ميلشتين، إنها تحاول اللحاق بالركب، تحاول استعادة نفوذها في غزة عبر مبادرات دبلوماسية تهدف إلى تشكيل حكومة بديلة تتبع لنفوذها.

وأضاف أن 'القاهرة تسعى إلى توحيد الفصائل الفلسطينية وتدريب قوات تابعة للسلطة الفلسطينية بهدف نشرها في غزة'.

وفي هذا السياق 'تعمل مصر على تنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية التي طُرحت قبل عام، والتي تدعو إلى تشكيل مجلس محلي يدير شؤون القطاع دون مشاركة حماس، مع وعود بمناقشة نزع سلاح الفصائل لاحقًا، بالإضافة إلى ذلك، تسعى مصر إلى قيادة جهود إعادة الإعمار المدني في غزة، مما يعزز دورها الاقتصادي والسياسي'.

أما بالنسبة للدور السعودي والإماراتي، فإن ميلشتين، قال إنهما تراجعا أمام قطر وتركيا، وعلى النقيض، تواجه السعودية والإمارات تحديات في ترسيخ وجودهما في غزة.

وقال إن الدولتين، اللتان تعارضان جماعة الإخوان المسلمين، كانتا تأملان في لعب دور محوري في إعادة ترتيب الأوضاع في غزة، ونتنياهو كان يفضل تعميق نفوذ الرياض وأبوظبي بدلًا من الدوحة، لكن انسحابهما من المشهد يفسح المجال أمام قطر وتركيا لتعزيز وجودهما.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

التباهي مُعيب..!

أن يتباهى أحدهم بإمكانات بلاده على صناعة أقوى الأسلحة في العالم فتكاً بالناس، وقدرة تلك الأسلحة على تدمير مقومات الحياة كاملة، فإن هذا الأمر ليس مصدرًا للاعتزاز والتفاخر، وإنما دليلاً قاطعاً على السقوط الأخلاقي وازدراء البشر واحتقار حياتهم وحياة أبنائنا وأقربائنا وأطفالنا ونسائنا الذين قضوا في الحرب الأخيرة والمتواصلة.
وأن يتشدق أحدهم باستلامه طلبيات لا متناهية من السلاح، بما فيها أصناف لم يسمع بها هو من قبل، فهذا ليس مدعاة للطرفة والتندر، وإنما تجسيد واضح للغطرسة وبشاعة الاعتداد بالنفس، خاصة في زمن يتصاعد فيه دور الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من ضرورة "أنسنة" التكنولوجيا وإخراجها من حيز القتل والدمار إلى حيز التطور والنهوض.
فخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير أمام كنيست الاحتلال الصهيوني إنما يمثل خطرًا أخلاقيًا واستراتيجيًا على الإنسانية جمعاء، ليس فقط لتفاخره بتنوع وقوة الأسلحة التي تنتجها بلاده كما أسلفت، بل أيضاً لإصراره على بيع السلاح لمن يشتريه، متغنياً بامتلاك بلاده أقوى جيش وأقوى عتاد.
لقد شكّل ازدهار الذكاء الاصطناعي، بتطوراته الهائلة، فرصة كبيرة لتوسيع دائرة اتخاذ قرارات سريعة ومعقدة تفوق قدرات البشر، بما يشمل أيضاً العمليات العسكرية وأنواع السلاح الممكن استخدامه. ولهذا، فإن الإصرار على إدماج هذه التقانة في التصنيع العسكري إنما سيعظم من كثافة القتل والدمار بدلاً من كونه أداة لتقدم البشرية وخدمتها.
ويمتلك الذكاء الاصطناعي قدرة عالية على تحليل البيانات والتنبؤ بتحركات الخصوم بشكلٍ أسرع من أي مخطط عسكري، لكنه لا يمتلك القدرة على التمييز الأخلاقي أو احترام حقوق الإنسان، وهذا ما يجعل النتائج المحتملة مأساوية. لقد علّمنا التاريخ أن القوة المطلقة للأسلحة دون رقابة أخلاقية إنما تؤدي دائمًا إلى الكوارث والنكبات، بينما يزيد التباهي من خطر استخدامها كأداة للتهديد والتدمير الجماعي.
علاوة على ذلك، فإن التركيز على الذكاء الاصطناعي في صناعة السلاح يحرف الموارد والابتكارات بعيدًا عن مجالات التنمية الإنسانية، مثل الصحة والتعليم والطاقة النظيفة، وهو ما يجهض بدوره القدرة على إنقاذ حياة الملايين من البشر، ويحبط تطور مجتمعات بأكملها تضيع قدراتها في تصنيع أسلحة فتاكة تعتمد على أنظمة ذكية قادرة على اتخاذ قرارات قتل بلا روح، وسحق بلا حساب، وتدمير بلا اعتبار.
يجب أن يقترن الاعتراف بالقدرة التقنية للذكاء الاصطناعي بالمسؤولية الأخلاقية لهذا النوع من التقانة، لا بالتسابق المصمم للوأد الأوسع البشر والتفاخر العسكري بكثافة التقتيل.
يجب أن يكون النقاش العالمي حول استخدام الذكاء الاصطناعي مركزًا على استثمار تلك التقانة في صناعة السلم العالمي، وحماية المدنيين، وضمان أن تخدم التكنولوجيا البشرية لا أن تهددها. الفخر الحقيقي لا يأتي من امتلاك أسلحة أكثر ذكاءً، بل من استخدام الذكاء الطبيعي والاصطناعي لتقليل المخاطر على الإنسان وتحسين جودة حياته وتعزيز تطوره وتوفير مقومات نهوضه ورخائه.
إن توظيف الذكاء الاصطناعي في الحرب ليس إنجازًا، بل تحدٍّ أخلاقي، خاصة عندما يتحّرق مجتمعنا المكلوم لإعادة تقييم الأولويات، والوصول إلى الحرية المنشودة  قبل أن تتحول التكنولوجيا التي تصنعها البشرية إلى سبب لانقراضها. للحديث بقية!
ملاحظة: تم توليد أجزاء من المقال أعلاه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
[email protected]


أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الزيتون "يموت" كمداً!

لموسم قطف الزيتون في الأرض المباركة فلسطين طقوس خاصة تتوزع على مدار هذا الموسم العزيز على قلوب الجميع. ففي هذا الموسم  تجد متعة وشغف العمل والالتصاق بالأرض التي تُنبت هذه الشجرة المباركة.  
منذ الِقدم وشجرة  الزيتون تُغطّي المساحات الواسعة من هذه الأرض الكريمة. والإنسان يشقى ويتعب في سبيل هذه الشجرة حُبّاً وتعلقاً بالأرض وحفاظاً عليها من كل طامع، وكذلك تدر دخلاً اقتصادياً له يعيش ويعتاش من ناتجها. في المقابل، كان الزيتون يجود على صاحبه ولا يبخل فيعطيه بسخاء، وكأنه العد الذي لا ينقطع.
من سنوات خلت بدأت شجرة الزيتون "تحتضر" وتكاد "تموت" حزناً وكمداً، ليس لأن صاحبها  هجرها أو أهملها، بل لأن "الأغراب" و"الدخلاء" استوطنوا هذه الأرض العزيزة الغالية ونفوا أهلها منها، واستولوا على الشجر والحجر  وحرموا أصحاب الحق من حقهم وبذلك لم يعد الزيتون زيتوناً!
في موسم الزيتون هذا نرى الحرق والسرقة والتخريب والاستيلاء على الأرض وعلى شجرة الزيتون والملاحقة والمطاردة لأصحابها، وحرمانهم من حقهم في كافة أرجاء الضفة الغربية من شمالها حتى جنوبها، فأصبح موسم قطف الزيتون  عذاباً آخر، يضاف إلى أهل فلسطين فوق عذاباتهم الكثيرة والمتعددة.
مزارعو الزيتون في بلادنا حالهم كحال بقية أهل الأرض المباركة، يُستباحون وشجرهم، دون أن يوجد من يدافع عنهم ويحميهم من حالة الاستئصال التي يتعرضون لها. وحقاً ما قيل إن (الذئاب تعدو على من لا كلاب له ....). هذه حلقة من حلقات "الشر" الذي نعيشه بمرارة ، لكننا سنبقى ثابتين على هذه الأرض في انتظار حصول التغيير الجذري الانقلابي الذي تنتظره الأمة بمجموعها على أحر من الجمر.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

وحشية بلا حدود

الفيديو الذي ظهر فيه ثلاثة جنود يقومون بضرب طفلين لا تتجاوز أعمارهما الـ5 سنوات، قمة في البشاعة وعمى في الضمير وانحطاط غير مسبوق في التاريخ الإنساني.
 صحيح أنَّه بعد الجرائم الفظيعة خلال عامين في غزة، لم يعد مستغربًا مثل هذه الأفعال الوحشية، وهذه الممارسات الدمويَّة والعنصريَّة التي لا تتوقف، والتي يرتكبها الجيش الأبشع في التاريخ الإنساني، إلا أنَّه الإمعان في تكرار ذلك، ففي مخيم العين بنابلس لم يسمح الجنود بنقل الشاب الجريح بسيارة الإسعاف الفلسطينية، وعندما جاءت زوجته لتدفع عنه شر الجنود، قاموا بضربها وأخذوا الشاب سحلًا وقد استشهد أمام عين زوجته وعين الكاميرا. وفي فيديو آخر، يظهر مستوطن يقوم بالاعتداء على سيدة فلسطينية بالعصا، فيضربها على رأسها فتسقط أرضًا، ثم يهرب غير آبه بالعقاب. وتتوالى مثل هذه الاعتداءات الآثمة، وهذه العربدة التي يدعمها بن غفير، ويمدها بالعتاد والسلاح، قطعانٌ من المستوطنين وجنودٌ يمارسون كل أنواع الإرهاب، وكل أشكال الضرب والترويع، والمواطن الفلسطيني لا يعرف كيف يدفع عن نفسه شر أولئك الأوغاد.
استقواءٌ على طفولةٍ تحبو في أرضها، وعربدةٌ تقطع لعب الصغار وتغتال صوت البراءة، وتضرب الكبار والصغار والنساء والشيوخ، وتعيث خرابًا في الأراضي والممتلكات والمحاصيل الزراعية في كل المواسم، فلم يتركوا موسمًا للحصاد، ولم يسمحوا للفلاح بالوصول إلى أرضه، وهم يضيّقون الخناق على كل شيء، ويحاصرون المدن والقرى والمخيمات، ويتلذذون بإلحاق الأذى بكل ما هو فلسطيني. وهذه العنصرية المتزايدة، بغطاءٍ حكوميٍّ من حكومة الاحتلال المتطرفة، لا يوقفها إلا تدخلٌ من المجتمع الدولي، المطالبُ هذه الأيام أكثرَ مما مضى بالتدخل المباشر لحماية الناس العُزّل الذين يتعرضون لأبشع الممارسات، ولا يجدون من يرفع الظلم عنهم.
اعتداءاتُ المستوطنين في ازدياد، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، فماذا يفعل المواطن الفلسطيني أمام هؤلاء المدججين بالعتاد والسلاح؟ وماذا بوسعه أن يفعل وهم يسرقون محصوله، ويضربونه ويتعمدون إيقاع الأذى بالناس، غير آبهين بقانونٍ ولا نظام، محكومون لشريعة الغاب وللقانون العنصري الذي يحميهم ويمنحهم الغطاء لكل أفعالهم العدوانية.
وحشية بلا حدود، ولا شيء يحمي المواطن الفلسطيني من شرّ أولئك، وقد بات عرضة للاعتداء في كل وقتٍ وحين، في الشارع وفي بيته وفي حقله وتحت زيتونته، وبين قريةٍ وقرية ومدينةٍ وأخرى، يقف المستوطنون ليقطعوا الطريق ويعيثوا خرابًا في كل شيء.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الهدنة والخداع: حين يُستخدم الهدوء للإعداد للحرب!

منذ اللحظة الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، لم يكن السؤال هل سيلتزم الاحتلال، بل متى سيكسره؟ فكل المؤشرات، من سلوك القيادة السياسية الى ايقاع الميدان، كانت تقول إن الاحتلال لا يبحث عن فرصة لإنهاء العدوان، بل لتمديده تحت مسميات جديدة، وبالتالي فقد كانت بالنسبة له استراحة تكتيكية، لا خيارا استراتيجيا، وفرصة لتبديل الذخيرة لا لوقف شلال الدم.
 سعى الاحتلال الى هدنة مؤقتة تخلصه من وصمة العار التي تلاحقه، والمتمثلة ببقاء أسراه في غزة طوال عامين كاملين، عجز خلالها رغم كل ما أوتي من قوة وتكنولوجيا، وترهيب وترغيب، عن الوصول اليهم، فهي بالنسبة له لم تكن "لحظة أخلاقية" بقدر ما كانت خطوة دبلوماسية محسوبة لإعادة تلميع صورته، داخليا وخارجيا، وتبريد الضمير الغربي الذي بدأ يتململ من مشاهد الجثث والركام، وفرصة تسكت - ولو مؤقتا- غضب الشوارع العالمية، وتخفف من الضغط على الحكومات الغربية المربكة، وتحد من موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، بل أكثر من ذلك، وتفرغها من معناها، وتجمد المسارات القضائية في المحاكم الدولية التي بدأت تقترب من الأسئلة المحرجة.
 على الأرض كانت المعادلة مختلفة تماما، أراد هدوءا استخباراتيا، وفترة تسمح باعادة تحديث بنك اهدافه، بعد ان فاض بدماء النساء والاطفال، فضلا عن ترميم شبكاته الميدانية، واعطاء عيونه في الارض والسماء وقتا كافيا لجمع المعلومات وإعادة رسم الخرائط، فكما جرت العادة، وفي كل هدنة، تعيد اجهزته حساب المسافات والاتجاهات، فكان الهدوء واجهة تضليلية، اما في غرف العمليات فكان الاستعداد محموما، حيث لم تتوقف طائرات الاستطلاع عن التحليق وجمع الصور والمعلومات.
 وبالتالي، فالاحتلال دخل الهدنة وهو يدرك انها مرحلة مؤقتة في حرب لا نهاية لها، لذلك اراد استعادة زمام المبادرة، وادارة المشهد السياسي والعسكري على طريقته، مستندا الى غطاء امريكي مطلق، لم يعد يكتفي بالصمت، بل يصوغ المبررات مسبقا، ويعيد ترتيب مسرح الجريمة، فكما هو معلوم، فالولايات المتحدة، ليست، كما لم تكن يوما، وسيطا، كما تدعي، بل شريكا كاملا في المذبحة، بل هي الفاعل الرئيس، تسعى لحماية دولة الاحتلال، وترميم صورتها بعد طمستها مشاهد الدم والدمار.
 في خلفية هذا المشهد، كانت واشنطن تتحرك، بوصفها الطرف الذي يمنح الشرعية لما لا يمكن تبريره، وبعد فشل الاحتلال في تحقيق "النصر الحاسم" رغم الدعم العسكري والاستخباراتي غير المسبوق، تجد واشنطن تحاول اعادة تدوير المشهد عبر المسار السياسي والدبلوماسي، فما عجزت عنه الصواريخ، يحاولون تحقيقه عبر الضغوط الداخلية والخارجية، او المؤتمرات ووعود الاعمار، والمقايضات الاقليمية، اما الهدف، فواحد ومعلن.
 من الناحية الاستراتيجية، يعيش الاحتلال مأزقا وجوديا، ورغم تبجح قادته بانهم يغيرون وجه الشرق الأوسط والعالم، ويخوضون حروبا على جبهات ثمانية، لكن الحقيقة ان كل حرب تزيده هشاشة، وكل هدنة تفضحه اكثر، لذلك فانه وفي حال انهيار وقف اطلاق النار - لا قدر الله - فانه سيسعى لجعل الوضع اشد خطورة، لانه وببساطة، فهم خلال الايام الماضية ان المستعدين لمهاجمة المقاومة كثر، وحتى انهم اكثر مما توقع، غير ان هدير الطائرات حال دون ان تسمع اصواتهم بالقدر نفسه من الوضوح.
 فتجد الاحتلال يسعى لجولة اكثر عنفا، لا لأجل الحسم العسكري، فهذا أمر فشل فيه، وسيفشل كلما عاود الكرة، لكنه سيسعى هذه المرة لكسر روح المقاومة، وفرض معادلة الردع النفسي، أما واشنطن، فكما واصلت ادارة اللعبة، ستواصل، لتمنح الاحتلال وقتا يمكنه من ارتكاب نفس الإجرام، لكن تحت عناوين جديدة ومبررة، لان ما يفعله الاحتلال اليوم ليس وقفا للعدوان، بل إعادة انتاجه بإيقاع أبرد، وغطاء أعمق، وكذب أشد إتقاناً.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم في القسر: حين يصبح الوعي طريقًا للبقاء

تُعدّ ظاهرة التعليم في البيئات القسرية من أكثر الموضوعات التي تكشف قدرة الإنسان على تحويل المعاناة إلى أداة بقاء ووعي. فحين يُجبر الفرد على التعلم في ظروفٍ يتهدده فيها الخوف والفقد، يصبح التعليم فعلًا وجوديًا يتجاوز نقل المعرفة إلى بناء المعنى. إنّ التجربة الفلسطينية، كما تجارب شعوبٍ أخرى عانت الحروب والتهجير، تقدم نموذجًا إنسانيًا فريدًا للتعليم في ظلّ القهر، حيث يتحول التعلم من نشاط مؤسسي إلى ممارسة مقاومة.
تفرض البيئات القسرية تحديات مركبة: غياب الأمن، وانقطاع الموارد، وتهالك البنية التحتية، وانعدام الأفق النفسي لدى المتعلمين. ومع ذلك، يظل التعليم حاضرًا في الوعي الجمعي بوصفه آخر أشكال التنظيم الممكنة في الفوضى. فالمدرسة في المخيم ليست مجرد مبنى، بل رمزٌ لاستمرار الحياة، والمعلّم ليس موظفًا، بل حامل رسالة مجتمعية تسعى لحماية الهوية من التآكل. إنّ التعليم هنا يتجاوز وظيفته النظامية إلى أن يصبح مساحةً لاستعادة الذات في مواجهة محاولات الإلغاء.
تُظهر دراسات التربية النقدية أنّ التعليم في مثل هذه البيئات لا يهدف فقط إلى "تعويض" المتعلمين عن الفاقد المعرفي، بل إلى تمكينهم من فهم واقعهم ومقاومته. فالمعرفة لا تُكتسب من الكتب وحدها، بل من الوعي بالظروف التي تحيط بها. وفي هذا السياق، يصبح الدرس اليومي شكلًا من أشكال المقاومة الرمزية، لأن استمرار عملية التعلم هو بحد ذاته نفيٌ للهيمنة. فالتعليم في القسر هو رسالة مضادة تقول: إنّ الإنسان الذي يفكر لا يُمحى.
لقد برهنت التجارب الفلسطينية داخل السجون والمخيمات أن الوعي لا يُنتج في ظروف الراحة، بل في لحظات التحدي القصوى. فالمتعلم الذي يقرأ في زنزانة ضيقة، أو الطفل الذي يكتب واجبه على جدارٍ مهدّم، لا يمارس فعلًا دراسيًا تقليديًا، بل يعيد صياغة العلاقة بين المعرفة والحرية. لذلك يمكن القول إن التعليم في البيئات القسرية يشكّل مختبرًا تربويًا عميقًا لاختبار صلابة القيم الإنسانية وقدرة المجتمعات على إعادة بناء ذاتها من تحت الأنقاض.
يُعدّ هذا النوع من التعليم مدخلًا لإعادة التفكير في فلسفة التربية ذاتها. فهو يدعونا إلى تجاوز النموذج الكلاسيكي الذي يربط التعليم بالاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى نموذجٍ إنساني يرى التعليم مشروعًا دائمًا لاستعادة الكرامة. وعليه، فإن مستقبل التعليم في البيئات القسرية لا يُقاس بمدى انتظامه، بل بقدرته على إعادة تشكيل الوعي الجمعي في مواجهة الاضطرار، وتحويل المعاناة إلى معنى، والقهر إلى طاقةٍ معرفية قادرة على البقاء.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: شهيدان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في حي التفاح شرقي مدينة غزة

أفادت مصادر طبية فلسطينية، الاثنين، باستشهاد مواطنين اثنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الشعف بحي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وأكد مصدر طبي في المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) وصول شهيدين إلى المستشفى جراء إطلاق النار عليهما من قبل قوات الاحتلال المتواجدة في المنطقة.

تشهد مناطق شرق مدينة غزة، بما في ذلك حي التفاح، توغلات وعمليات عسكرية إسرائيلية متكررة تسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان برصاص الاحتلال في حي التفاح شرق مدينة غزة

استشهد اليوم الإثنين، مواطنان برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة.

وأفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني، باستشهاد مواطنين برصاص جيش الاحتلال في منطقة الشعف في حي التفاح شرق مدينة غزة.

وكان قد استشهد أمس وفق مصادر طبية 44 مواطنا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة العنقاء تنهض من رماد الحرب..بداية الطريق نحو الدولة الفلسطينية

من قلب الجراح التي لم تندمل بعد، ومن بين الركام الذي ما زال شاهدًا على وحشية الحرب، تنهض غزة اليوم كما تنهض العنقاء من رمادها، تحمل إرثًا من الصمود وإصرارًا لا يلين على الحياة والحرية. إنها لحظة فلسطينية بامتياز، تتجاوز كونها مجرد نهاية لجولة دامية من الصراع، لتكون بداية الطريق نحو الدولة التي طال انتظارها. في هذا المقال، أُقدم قراءة سياسية– عاطفية– تحليلية لهذه المرحلة المفصلية، حيث تبدأ معركة البناء والإعمار، وتتوحّد الجهود الوطنية والعربية والدولية لكتابة فصل جديد من حكاية فلسطين.

كما تفعل العنقاء الأسطورية التي تبعث من رمادها أقوى وأجمل، تنهض غزة اليوم من تحت الركام، تحمل جراحها على أجنحة الأمل، وتستعدّ لكتابة فصل جديد من حكايتها التي لم تنكسر يومًا. غزة التي أرادوا لها أن تكون خبرًا في ذيل التاريخ، عادت لتفرض حضورها في صدارة المشهد، مدينة لا تموت، وشعب لا يعرف الانكسار. نحن، الفلسطينيين، أبناء هذه الأرض التي لم تُروَ إلا بالدم والصمود، نؤمن أن اللحظة التي يعيشها شعبنا اليوم ليست مجرد نهاية لحرب مدمّرة، بل بداية الطريق نحو الدولة التي حلمنا بها طويلًا، الدولة التي ستُبنى من رماد الحرب كما تبعث العنقاء من رمادها، حرة عزيزة شامخة.
لقد كانت الحرب الأخيرة على غزة، بكل ما حملته من قسوة ووحشية ودمار، محاولة جديدة لكسر إرادة هذا الشعب وتفكيك حلمه، لكنها انتهت كما انتهت كل الحروب السابقة: بانتصار الصمود الفلسطيني على آلة الحرب، وبثبات غزة التي رفضت أن تنحني. ومع توقف أصوات المدافع، بدأت ملامح مرحلة مختلفة تتشكل أمامنا، مرحلة عنوانها «البناء»، لا بمعناه المادي فحسب، بل بمعناه الوطني والسيادي والإنساني. فغزة التي قاومت القصف والجوع والحصار، تستعد اليوم لمعركة جديدة لا تقل أهمية: معركة الإعمار والنهوض وبناء الدولة. لا سلام بلا عدالة، ولا عدالة بلا دولة.
وفي صلب هذه المعركة، تقف خطة الإعمار الفلسطينية التي أعدتها الحكومة، والتي تشكل الإطار الوطني الجامع للمرحلة المقبلة، والمبنية على قرار القمة العربية الأخيرة التي أكدت بوضوح دعمها المطلق لحق الشعب الفلسطيني في إعادة بناء ما دمرته الحرب، وتمكينه من إدارة شؤونه بنفسه. هذه الخطة ليست ورقة تقنية أو مشروعًا هندسيًا فحسب، بل هي تعبير عن إرادتنا الوطنية وحقنا في تقرير مصيرنا بأيدينا. إنها خريطة طريق متكاملة تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وترميم ما تهدّم من مؤسساتنا، وإعادة إحياء الاقتصاد المحلي، وخلق فرص العمل، واستعادة الحياة الطبيعية لأبناء شعبنا. إنها خطة وُلدت من رحم المعاناة، وتستند إلى شرعية عربية ودولية، وتؤكد أن الفلسطينيين هم أصحاب القرار في أرضهم ومستقبلهم، وأن من رماد الحرب تُبنى الدولة.
وفي مشهد يبعث على الأمل، ويؤكد أن غزة ليست وحدها في هذه اللحظة المصيرية، شهدت العاصمة البريطانية لندن قبل أيام قليلة اجتماعًا حافلًا جمع نخبة من الخبراء الفلسطينيين مع إخوتهم من الدول العربية، وبحضور واضح وفاعل من وزارتي الخارجية البريطانية والمصرية، في خطوة تعبّر عن التزام دولي متزايد تجاه غزة وقضيتها العادلة. كان اللقاء أكثر من مجرد اجتماع تقني، بل رسالة إنسانية وسياسية عميقة مفادها أن العالم بدأ يُدرك أن ما تحتاجه غزة ليس فقط وقف الحرب، بل إطلاق مسار شامل لإعادة البناء والنهوض. ومن هناك، من قلب العاصمة التي طالما كانت مركزًا لصنع القرار الدولي، انطلقت التحضيرات الجادة لعقد مؤتمر دولي كبير في القاهرة خلال الأسابيع المقبلة، سيكون محطة مفصلية في حشد الطاقات وتوحيد الجهود ووضع أسس مرحلة جديدة تُعيد لغزة نبضها، وتمنحها فرصة للحياة الكريمة التي تستحقها.
وفي سياق هذا التحول التاريخي، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي لعبه الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب في إيقاف شلال الدم في غزة. فمادام ترمب قد اتخذ موقفًا حاسمًا بضرورة وقف العدوان، وجاء شخصيًا إلى شرم الشيخ ليشرف بنفسه على تنفيذ قراره القاطع بأن على إسرائيل أن توقف فورًا عدوانها الضروس على غزة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بوضوح: ماذا تبقى لإسرائيل بعد كل هذا؟ لقد كانت تراهن طويلًا على الغطاء الأمريكي لتمرير سياساتها القمعية، فإذا بالرئيس الأمريكي ذاته يعلن أن زمن الحروب العبثية قد ولى، وأن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بالاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة والحرية والسيادة. هذه اللحظة ليست تفصيلًا عابرًا، بل هي نقطة تحول في الوعي الدولي وفي قواعد اللعبة السياسية، تفتح أمامنا نافذة تاريخية يجب أن نحسن استغلالها لصياغة واقع جديد على أساس العدالة، لا على منطق القوة وحدها.
وفي خضمّ هذا التحول العميق الذي تعيشه قضيتنا، لا بدّ من التأكيد على حقيقة لا يختلف عليها اثنان: نحن الفلسطينيين لا نحتاج إلى من يدير شؤوننا أو يقرر مصيرنا بدلًا عنّا. فغزة التي صمدت في وجه أعتى آلة حرب، والتي خرجت من تحت الركام مرفوعة الرأس، قادرة على أن تدير معركة البناء والإعمار كما أدارت معارك البقاء والصمود. لدينا من الكفاءات الغزية والفلسطينية ما يكفي لإدارة أصعب الملفات، ومن الخبرات ما يمكّننا من تخطيط وتنفيذ وإدارة مشاريع إعادة الإعمار بكفاءة واقتدار. هذه العقول التي صمدت في الميدان، وأسّست مؤسسات رغم الحصار والدمار، لا تنتظر وصاية دولية أو إدارة أجنبية. ما تحتاجه فقط هو أن تُفتح أمامها الأبواب، وأن تتوافر لها الإمكانات، وأن توضع الخطط الوطنية التي أقرّتها الحكومة الفلسطينية، والمستندة إلى قرار القمّة العربية الأخيرة، موضع التنفيذ. حينها، سيكتشف العالم أن هذا الشعب ليس فقط صاحب الأرض والتاريخ، بل صاحب القدرة على بناء مستقبله بنفسه.
ومهما بلغت الخطط من دقة، ومهما توفرت الموارد والإرادة الدولية، فإنها ستظل ناقصة إن لم تتوّجها وحدتنا الوطنية. فالإعمار بلا وحدة سيكون هشًا، والسلام بلا مصالحة سيكون مؤقتًا، والدولة بلا مشروع وطني جامع لن تقوم. إنّ دماء الشهداء التي روت تراب غزة لم تُسفك من أجل فصيل أو حزب، بل من أجل فلسطين. وإنّ صرخات الأطفال تحت الأنقاض لم تنادِ سوى باسمها. فلنجب هذا النداء، ولنجعل من تضحياتنا الجسيمة منارة لوحدتنا، ولنجتمع –قيادةً وشعبًا ومؤسسات– على قلب واحد، لأننا إن لم نفعل اليوم، فإن التاريخ لن يرحم تقصيرنا غدًا. إنّ غزة، هذه العنقاء الفلسطينية، تنهض من رماد الحرب لا لتعود كما كانت، بل لتكون أكثر قوةً وصلابةً وإصرارًا على الحياة. تنهض لتقول للعالم إنّ هذا الشعب الذي عجزت الحروب عن كسره لن تعجزه التحديات عن بناء دولته. تنهض لتعلن أن بداية الطريق إلى الدولة قد بدأت فعلًا، وأن من بين الركام سينهض وطن، ومن رماد الحرب ستُبنى الدولة التي نحلم بها.
من غزة، من تحت الركام ومن فوق الجراح، نوجّه نداءنا إلى العالم بأسره: كفى صمتًا. كفى تجاهلًا لأوجاع شعبٍ ينزف منذ عقود، كفى إدارةً للظهر لحقوق أمةٍ لم تطلب إلا الحرية والكرامة. إنّ غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، ولا تستجدي الرحمة، بل تطلب الحرية. هذه ليست لحظة الفلسطينيين وحدهم، بل لحظة الإنسانية جمعاء لتثبت أنها أسمى من منطق القوة وأكبر من لغة المصالح الضيّقة. العالم اليوم أمام امتحان أخلاقي وسياسي وتاريخي: إمّا أن يقف إلى جانب الحق ويسهم في بناء السلام العادل والدائم، وإمّا أن يختار الصمت ويُسجَّل في صفحات التاريخ شريكًا في الجريمة بالصمت واللامبالاة. من هنا، من غزة العنقاء التي تنهض من رماد الحرب، نمدّ أيدينا لكل من يريد أن يكون شريكًا في صنع السلام، وبناء الدولة، ورسم مستقبل لا يُقاس بعدد الحروب بل بعدد الأحلام التي تتحقّق. لأننا نؤمن أن فجر فلسطين قادم، وأنه مهما طال الليل، لا بد أن تشرق الشمس.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة مفتوحة لأعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"

الإخوة والأخوات أعضاء اللجنة المركزية،

أكتب لكم وكلي ألم وحسرة لسكوتكم عن الأصوات الناطقة باسم الحركة و/أو المحسوبة على الحركة، والتي لا هم لها إلا تقويض صوت الوحدة الوطنية في ظل الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة والقدس.

لا ينفك البعض ممن هم ناطقون باسم الحركة عن الهجوم على كل مكون وطني قد يختلف ليس بالضرورة فصائيلياً، بل أحياناً في الرأي، حتى وإن كان الخلاف يحذو مسار القسوة. ولا نعلم إن كانت اللجنة المركزية قد عيّنتهم كي يكونوا ناطقين باسمها أم لا. إن تعليقنا على تصريحاتهم لا يعني لا سمح الله أننا ننتقص من شخص أيٍّ من الناطقين، بل إننا نتحفظ على الأسلوب والمضمون الذي يبثه البعض منهم باسم الحركة.

نحن اليوم بحاجة إلى صوت حركة "فتح" الجامع والموحّد، لا المفرق والمعزز لأسباب الفرقة، وهنا أتساءل ويتساءل معي العديد من أبناء شعبنا عن الفائدة من هذا الظهور الإعلامي على فضائيات ليس لها هَمّ أكبر من بناء صورة في الوعي الفردي والجماعي الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي بأن الخلافات الداخلية أخطر علينا من خطر الإبادة وتداعياتها الوطنية.

ما أعرفه وأشاهده أن أغلب أعضاء اللجنة المركزية لديهم القدرة والكفاءة للظهور الإعلامي الموفق أمام الإعلام المحلي والعربي والدولي، فلماذا نحتاج إلى ناطقين إعلاميين قد يسبب استمرار ظهورهم المزيد من الضرر على الحركة ومكانتها وعلى مستقبل قضيتنا ووحدتنا الوطنية ومسارنا الإنساني.

السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،

إن الجهود المبذولة من قبل البعض في مهاجمة أطراف الاختلاف معهم لو بُذلت في إظهار ما قام ويقوم به شعبنا من جهود في تعزيز الصمود والدفاع عن مشروعنا الوطني لكان خيراً من هذا المجهود الذي لا يزيد الأمور إلا تفسخاً وضرراً للحركة وللشعب الفلسطيني. وعليه، فإنني أتوجه إليكم بعدد من المقترحات التي أرجو أن تجد لديكم القبول و/أو التطوير، وهي:

1. إلغاء مسميات الناطقين باسم الحركة في كل مكان في العالم، وإقامة مركز إعلامي موحد يكون مقره رام الله أو أي دولة في العالم، تصدر عنه البيانات، ويحدد الشخصيات المناسبة للخروج بالمقابلات الصحفية ضمن خط حركة "فتح" الوطني والموحد، لا المفرّق، وبذا يكون لدينا جهاز إعلامي متكامل، وأي شخص يريد أن يخرج دون هذا المركز يكون ناطقاً باسمه هو شخصيّاً، هناك المئات من شبابنا الفلسطيني القادر على الحديث بكافة اللغات، وبذا تكون الحركة قد استعادت روح المبادرة والسيطرة على التصريحات والمواقف، فبدلاً من الخسارة الوطنية تُبنى سياسات إعلامية جديدة قادرة على التأثير إيجابياً.

2. تشكيل خلايا عمل من قبل الجاليات في الخارج، التي أغلبها تابعة للحركة، تكون هي جسر التواصل مع المجتمعات المحلية الأوروبية والأمريكية، وهذه المجتمعات لا تحتاج إلى ناطقين فيها، فهم مشبّعون بحب فلسطين، فقط يحتاجون من يكون لهم عنواناً يمكن التعاون معه والوثوق به، فلماذا لا يكون ذلك من خلال وحدة التنسيق الدولي داخل الحركة، وهذا أمر يسير وغير مكلف مالياً، بل يعطي الفرص لمن يعرفون واقع الجاليات ومساحات التأثير الممكنة بالتعاون مع سفارات فلسطين أينما أمكن.

3. قيام أحد أعضاء اللجنة المركزية بشكل أسبوعي بعقد مؤتمر صحفي حول كافة المستجدات، يعكس من خلاله مواقف الحركة بشكل واضحٍ ومفصّلٍ ومكتوب.

4. الإعلان عن وقف أي ناطق، مهما كان، يتحدث الآن باسم الحركة، إلى حين بلورة تصور يعيد للحركة دورها الإعلامي، وبالطبع هناك أُمور كثيرة يمكن القيام بها، ولكننا نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى القيام بخطوات صغيرة لعلها تُحدث تغييراً على الواقع المفجع القائم.

السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،

إن لم يكن الآن، فمتى؟! لماذا تتركون سمعة الحركة وتاريخها بيد وتحت ألسنة عدد ممن هم ناطقون باسم الحركة وباسمكم أيضاً بلا رقابةٍ أو مراجعة، هذه فرصتكم، أرجو أن تصل رسالتي لكم وأنتم بموفور الصحة والعافية والهمة والإرادة الفتحاوية التي نعرفها عنكم وعن الحركة الجامعة لا المفرّقة، المدافعة عن وحدة الدم والتاريخ. فإلى متى تتركون الساحة وأنتم قادرون؟!

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع غزة منفصل عن فلسطين

واضح من الأقوال والأفعال الأميركية المعتمدة سلفاً تفاهمها مع حكام المستعمرة، في كيفية إنجاز خطة الرئيس ترامب، لبناء "قوة الاستقرار الدولية" المقرر تشكيلها بموجب هذه الخطة، اعتماداً على استمرارية إنهاء الحرب في قطاع غزة.

مشاورات أميركية تتم مع مصر والإمارات وقطر وأذربيجان وأندونيسيا، وحتى مع تركيا التي لديها الحماس كما تقول واشنطن للمشاركة في القوة المقترحة.

 مستشار أميركي رفيع المستوى في لقاء مع الصحفيين يقول إن القوة المقترحة: "لها دور إشرافي لوجستي تنسيقي، وليس لها دور قتالي على الإطلاق" .

وقال "هناك الآن 12 إلى 22 شخصاً أميركياً على الأرض للمساعدة في إعداد هذه العملية" وقال: "إن المرحلة الأولى من الاتفاق كانت تهدف فعلياً إلى تحقيق الإنسحاب حتى الخط الأصفر، وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار، وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية، تم إتمام عملية تبادل جميع الرهائن والأسرى، وقد تم إنجاز ذلك بنجاح" رغم المعيقات فيما يتعلق بانتشال الجثث.

وحول المرحلة الثانية قال المستشار الأميركي لدى البيت الأبيض:

"المرحلة الثانية تنص على وجود إدارة فلسطينية غير سياسية، تكنوقراطية، وقد بدأنا فعلاً البحث عن الأشخاص المناسبين، وتجنيدهم، وتهيئة الظروف المناسبة لذلك، لكن الهدف من هذه العملية ليس التورط في النقاشات القديمة حول السيادة والدولة والحكم الذاتي، بل التركيز على جعل غزة مكاناً وظيفياً قابلا للحياة" وأضاف بوضوح: "هذه المرة الأولى التي يعتقد فيها كثيرون أنه يمكن إنشاء بديل جديد، لا هو السلطة الفلسطينية ولا حماس، يمكن أن يشكل قيادة جديدة تُمكن الشعب الفلسطيني من التحرر من الظروف القاسية التي عاشها، والتي كانت في معظمها نتيجة سوء القيادة والقرارات الخاطئة".

واضح أن المستشار الأميركي يستحضر مفهوم نتنياهو الذي سبق وأطلقه: "لا حمستان ولا فتحستان" وأن سبب مشاكل الشعب الفلسطيني هي: 1- سوء القيادة، 2- القرارات الخاطئة، سوء القيادة في رام الله، والقرارات الخاطئة في غزة.

إذن على الفلسطينيين أن يدركوا ويتعملوا ويفهموا ما ينتظرهم، وكيف يتم استثمار تضحياتهم في معركة غزة، وكيف يتم التعامل مع الخطة والبرنامج الأميركي كي تكون غزة بداية نموذج لفلسطين، شعب لديه أحزاب وتنظيمات تتنافس عبر صناديق الاقتراع لإدارة قطاع غزة من جانبهم، من إدارتهم، من فصائلهم وأحزابهم، مع مواصلة النضال في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948: في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة عبر النضال المدني الديمقراطي، وخاصة في انتخابات المجالس المحلية – البلديات، وفي انتخابات مجلس النواب الكنيست، ليكون لهم الدور التأثيري عبر الوصول أكبر عدد منهم إلى صناديق الاقتراع، والدفع باتجاه التحالف بين قواهم السياسية: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الإسلامية، التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير، الحزب الديمقراطي العربي، وغيرهم من القوى السياسية.

وفي مناطق 1967: في القدس والضفة الفلسطينية مواصلة النضال بأشكاله المتعددة لجعل الاحتلال مكلفاً أمام المجتمع الإسرائيلي، وأمام العالم لجعل المستوطنين منبوذين، غرباء، من المستعمرين الذين لا يجدون الأمن أو الاستقرار أو الطمأنينة.

مطلوب من فصائل العمل الوطني السياسي لدى القدس والضفة الفلسطينية جعل حياتهم كفاحية في مواجهة الاحتلال، عبر الوسائل والأدوات التي يرونها مناسبة وواقعية وعملية.

الفلسطينيون أمام التحدي، والتحدي بعد معركة غزة الباسلة الشجاعة، هو الوصول إلى وحدتهم الوطنية على أساس: 1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها، هذا هو الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

إغناء خطة ترامب بما ينقصها

دعونا نعترف، خطة ترامب لا تعد بدولة فلسطينية، ولا ترحب أيضاً بدور واضح للسلطة الوطنية الفلسطينية، ولا تضمن أي من نقاطها العشرين، أكثر من ذلك، فإن هذه الخطة لا تملك مرجعيات دولية ولا معايير أممية يمكن الاحتكام إليها أو الرجوع إلى نصوص قانونية ملزمة فيها، فهي خطة قابلة للتفسير كلٌ حسب فهمه ومصالحه وظروفه، وهي خطة – فضلاً عن كل ما سبق – تكسر عزلة إسرائيل وتبرؤها من دم الفلسطينيين ومن ضرورة تعويضهم للخسارات العظيمة التي لحقت بهم، خسارة تحتاج إلى سنوات عديدة لتعويضها، خطه ترامب تُخرج إسرائيل من أزمتها وعزلتها، وتقدمها للعالم وكأنها المنتصرة على جحافل الشر والظلام.

يمكن القول إن هذه الخطة تحاول إنقاذ نتنياهو شخصياً وإعادة تلميعه وتقديمه لإسرائيل بطلاً استطاع أن يقود كيانه في أشد اللحظات صعوبة، وهي خطة ترامب الذي التقط الإشارات جيداً بضرورة فرض الخطة على الجميع، كان طرح الخطة بوقتها وبمضمونها ضروري جداً، وقد قيل في ذلك الكثير، ولا أريد أن أُكرره، ولكني في هذه العجالة أريد أن أُركز على مسألتين هامتين في هذا الصدد، وهما، أولاً: إن هذه الخطة التي لا تتحدث عن حل الدولتين ولا تعد بها، وإن فعلت فهي تشترط إصلاحات وتطويرات لا يمكن معرفة مدى النجاح فيها ما دام من يقرر جودتها أو تقدمها هم الإسرائيليون، وها هي ثلاثون سنة مضت على اتفاق أُوسلو وفي نهايتها حصلت السلطة الفلسطينية على تقدير "راسب" بامتياز.

إسرائيل ترفض عودة السلطة الوطنية إلى القطاع بحجة أنها ضعيفة وفاسدة وتدعم الإرهاب في مناهجها المدرسية، أما خطة ترامب، فهي لا ترحب بتلك العودة على الأقل، والسؤال الذي يجب طرحه هنا: لماذا سارعت الدول التي طرحت مبادرة حل الدولتين وحشدت من أجلها معظم أعضاء الهيئة العامة للأمم المتحدة؟ لماذا وافقت تلك الدول، في مجموعها، على خطة لا تضمن الدولة ولا تطرح حلاً واضحاً مؤسساً على القرارات الدولية؟

ثانياً: ألا يمكن اعتبار خطة ترامب أنها خطة من أجل اعتراض حل الدولتين وتحويله إلى مجرد وقف دائم – إذا حصل – لإطلاق النار؟ ألا تعتبر هذه الخطة والانشغال بها تطبيقاً وتفسيراً وتحشيداً سيشتت الجهود ويبعثر الاجماع الدولي لإقامة دولة فلسطينية؟ لماذا قيل إن الرؤية السعودية والفرنسية تتقاطع بشكل ما مع خطة ترامب؟ ولهذا وجب التعاطي بإيجابية مع تلك الخطة؟ الحقيقة إن هناك تقاطع في الآليات ولكن ليس في الأُطر العامة، الرؤية السعودية الفرنسية تتحدث عن إقامة دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة، تتضمن الضفة وغزة والقدس المحتلة، ضمن آليات مفصلة، فيما خطة ترامب لا تذكر ذلك إطلاقاً.

يجب القول إن الرؤية السعودية الفرنسية لا تملك آليات فعلية لفرض تلك الرؤية، بل تعتمد على آليات سياسية وقانونية ودبلوماسية طويلة المدى، وقد يمضي وقت طويل دون تحقيق أي إنجاز في هذا المسار، وقد تستغل إسرائيل ذلك في تغيير الواقع وفرض الوقائع في الضفة والقطاع والقدس، أما خطة ترامب فهي تملك الآليات لفرض ما جاء فيها وتطبيق كل نقاطها نقطة نقطة إذا أرادت، ويبدو أن ذلك ما أجبر كل الدول أن توافق على هذه الخطة، فليس هناك من بديل آني، وليس هناك من قوة قادرة على وقف الفظائع في القطاع، وليس هناك من يستطيع أن يوقف ذلك العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، ذلك أن تلك الحرب، إن كان صحيحاً تسميتها حرباً، محرجة ومكلفة وتنذر بتغييرات حقيقية نتوقعها ولا نتوقعها، أصبحت حرباً لا تغير الإسرائيليين والفلسطينيين، وإنما تغير العالم فعلاً، دون مبالغة أو تضخيم.

خطه ترامب، يدرك واضعوها أنهم يعترضون حل الدولتين، وأنهم سيؤخرون الكلام فيه سنوات كثيرة، وأكثر من ذلك، فإن واضعي هذه الخطة يعرفون أيضاً أنهم يقولون للجميع، هنا في المنطقة والعالم، إن أوراق حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بيد أمريكا، وقد تكون أمريكا ضعفت أو تراجعت، وقد تكون تعاني شروخاً داخلية وانقسامات فعلية، ولكنها ككل امبراطورية، تحتاج إلى عقود أخرى للانهيار أو التفكك.

خطه ترامب هي الخطة العملية والقادرة على وقف النزيف، وعلى مواجهة الأطماع الإسرائيلية بالتوسع غير المحسوب واستخدام القوة المفرطة وارتكاب كل الأخطاء من أجل استعادة كل ما فقدته، هذه الخطة تقدم لإسرائيل معظم ما تريده دون كثير من الأخطاء.

أليس من الضروري أن تبقى تلك الدول، التي عملت جاهدة من أجل حل الدولتين، مصرة على رؤيتها وأن تضغط من أجلها ومن أجل تطبيقها؟ برأيي أن هذا هو ما يجب فعله، بمعنى أن يكون هناك عمل كثير وحثيث من أجل حفر مكان واضح للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال توافق فلسطيني فلسطيني على أي وضع جديد في القطاع، وأن يكون هذا هو الأساس في كل القضايا والإشكاليات وذات الحساسية، مثل موضوع السلاح والإدارة الحكومية وتدفق المساعدات وإعادة هيكلة المنظمة والسلطة، إن السعودية وفرنسا وكل الدول التي عملت من أجل حل الدولتين مدعوة الآن إلى تصحيح خطة ترامب وإغنائها بما ينقصها وتفسيرها بما يخدم ذلك الحل.


فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة السلطة لمعبر رفح.. جزء من مسار سياسي بحاضنة عربية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أمير مخول: نحن أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة وعودة السلطة للقطاع يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني

معين عودة: تساؤلات كثيرة تجعل من الصعب الحديث عن عودة قريبة للسلطة إلى غزة ما قد يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن

د. محمد نجيب بو طالب: تسلّم السلطة معبر رفح أمر جيد.. ويجب الحذر من سعي الاحتلال للحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب

د. منذر حوارات: عودة موظفي السلطة إلى معبر رفح تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة

 شرحبيل الغريب: عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة


في ظل الحديث عن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر فح، أكد كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أهمية هذه الخطوة في حال تم تنفيذها، وأنها تعني بدء مرحلة من التهدئة والتقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى.

ورأوا أن دخول السلطة إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وبينما لفت بعضهم إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وذلك لعدة أسباب، غير أنهم أكدوا ضروة ترتيب البيت الداخلي، مع أهمية أن تكون كل خطوة فلسطينية في إطار توافق عربي شامل، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

المهمة الأولى لعودة السلطة ضمان حياة الناس

أكد أمير مخول، مركز تقدم للسياسات، أن المهمة الأولى لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة هي ضمان حياة الناس في القطاع، لأن وجود قوات عربية ودولية إلى جانب قوات الأمن الفلسطينية على المعابر يعني أن الحرب لن تعود، لا سياسياً ولا بنيوياً.

وأضاف: إن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة يجب أن تكون في صدارة أولويات العمل الوطني والفصائلي الفلسطيني، وأن تحظى بإجماع وطني شامل دون استثناء، لأن ترك غزة للفراغ يعني الاقتتال الداخلي، وهو اقتتال دموي قد يفتك بالروح الوطنية الفلسطينية، ويتمم عملياً ما بدأه الاحتلال الإسرائيلي من فتك بالشعب الفلسطيني ومحو معنوياته.

وأوضح مخول أن الاقتتال الداخلي سيكون أكثر قسوة من الاحتلال نفسه على الصعيد المعنوي، حتى لو كانت الإبادة التي ارتكبها الاحتلال أشد من حيث الخسائر البشرية والمادية والمعمارية، لأن الصراع الداخلي يضرب في جوهر الوجود الوطني الفلسطيني.

عودة قوات الأمن للمعابر: بدء مرحلة من التهدئة

وأشار إلى أن السيناريو المتوقع الآن، في حال عادت قوات الأمن الفلسطينية إلى المعابر، هو بدء مرحلة من التهدئة أو ما وصفه رئيس الحكومة الفلسطينية بـفترة الإنعاش، أي مرحلة تتيح للفلسطينيين التقاط الأنفاس واستعادة بعض الاستقرار، من خلال دخول المساعدات وضمان توزيعها بشكل منظم وعادل، بعيداً عن النهب أو الفوضى التي قد تمارسهما بعض الجهات.

وذكر مخول أن هذه الخطوة تمثل عملياً بداية للتهدئة الداخلية الفلسطينية، في حين أن الواقع الجديد في غزة يفرض اليوم مقاربة مختلفة، يُفضل ألا تُفرض بالقوة من أي طرف، لا من الولايات المتحدة، ولا من إسرائيل، ولا من أي جهة دولية، بل أن تأتي نتيجة قبول فلسطيني طوعي وسلمي.

يجب وضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام

وأكد أن دخول السلطة الفلسطينية إلى غزة يضمن المشروع الوطني الأكبر بعد إنقاذ القطاع أو منع إبادته، وهو مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن المشروع الأساسي لنتنياهو يقوم على منع قيام الدولة الفلسطينية، وهذا هو جوهر فكر اليمين الإسرائيلي المتطرف، بل إن المعارضة الإسرائيلية أيضاً تتفق معه إلى حد كبير في هذا الهدف.

وشدد مخول على أن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة تعني ربط القطاع بالضفة الغربية، ووضع حد للتلاعب الإسرائيلي بالانقسام الفلسطيني، ومصادرة الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لتبرير عدوانها المتكرر على غزة أو للتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.

وختم بالقول: إننا أمام مرحلة فلسطينية وعربية جديدة مهمة، فكل خطوة فلسطينية يجب أن تكون في إطار توافق عربي شامل، حتى إن لم يتحقق التوافق الكامل فلسطينياً، لأن الحاضنة العربية كما يبدو ستكون الدرع السياسية للشعب الفلسطيني وقيادته على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها.

من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة للقطاع

وأكد المكاتب والمحلل السياسي المحامي معين عودة أنه من السابق لأوانه الحديث عن عودة السلطة الفلسطينية الى القطاع، وذلك لعدة أسباب.

أولاً: أن للسلطة الفلسطينية أصلاً موظفين سابقين تابعين للارتباط المدني الفلسطيني كانوا يعملون على بعض المعابر، خصوصاً معبر إيرز، في إطار التنسيق لدخول الفلسطينيين إلى إسرائيل، وذلك حتى بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.

ثانياً: الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل مطلق عودة السلطة إلى إدارة قطاع غزة، بل وتساوي بينها وبين حركة حماس في الموقف.

ثالثاً: أن الحاكم الفعلي لقطاع غزة سيكون عبر معبر رفح، فإسرائيل واضحة في أنها لن تكون في الواجهة، وقد لا يظهر موظفون إسرائيليون في الصورة، لكن من سيدخل إلى القطاع سيكون بموافقة إسرائيلية، ومن سيغادره كذلك.

رابعاً: عدم وجود توافق فلسطيني داخلي حول هذا الملف، فحتى الآن، رغم إعلان حركة حماس استعدادها للتخلي عن إدارة قطاع غزة، فإن التفاصيل غير واضحة إطلاقاً. فلا يُعرف ما إذا كانت السلطة ستعود بكامل موظفيها، أو إن كان سيتم إخراج الموظفين التابعين لحماس، وما مصير الأجهزة الأمنية التي تُعدّ حالياً أهم أدوات فرض النظام في القطاع.

وأشار عودة إلى أن هذه التساؤلات الكثيرة تجعل من الصعب جداً الحديث عن عودة قريبة للسلطة الفلسطينية إلى غزة، ما يؤدي إلى تأخير أي ترتيبات بهذا الشأن.

الطرف المقبول دولياً لملء الفراغ هو السلطة

من جهة أخرى، أوضح أن إسرائيل لا ترغب في إدارة قطاع غزة، كما أنه لا توجد أي دولة عربية مستعدة لتحمل هذه المسؤولية، ولا جهة دولية أبدت استعدادها لذلك، ما يخلق فراغاً سياسياً وأمنياً لا بد من أن يُملأ. والطرف المقبول دولياً لملء هذا الفراغ هو السلطة الفلسطينية، ولو بشكل رمزي أو تدريجي.

أما فيما يخص معبر رفح، فقال عودة ان المشهد لا يزال غير واضح، إذ لم يُحسم بعد ما إذا كان سيتم فتحه يوم الأحد كما أُعلن، خصوصاً مع ترقب ما إذا كانت حماس ستسلم جثامين إضافية لأسرى إسرائيليين لتغيير الموقف الإسرائيلي، وكيف ستكون ردة فعل تل أبيب على ذلك.

وأضاف عودة: إن المرحلة الحالية من الاتفاق تُعد منطقة رمادية، إذ لم يتم الانتقال بعد إلى المرحلة الثانية. وعندما جرى توقيع الاتفاق، كان الضامن الأكبر وربما الوحيد هو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي تعهد بعدم عودة إسرائيل إلى الحرب. لكن ترمب عاد مؤخراً للحديث عن إمكانية استخدام القوة ضد قطاع غزة، وهو ما يعقّد المشهد ويجعل البنود الفضفاضة في الاتفاق مثار إشكال.

وتساءل عودة: إذا لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فهل ستعود الحرب؟ وأجاب أنه لا يعتقد أن الحرب ستعود بالشكل الذي كانت عليه في البداية، إذ قد تعود إسرائيل إلى فرض حصار خانق على القطاع أو تكثيف القصف الجوي، خاصة أنها لم تعد تخشى على حياة أسرى إسرائيليين بعد انتهاء ملفهم تقريباً.

 كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد ترمب

وأكد عودة أن كلمة السر في المرحلة المقبلة تبقى بيد دونالد ترمب، إذ لم يتضح بعد إلى أي مدى سيقتنع بأن حماس تبذل جهوداً حقيقية في إعادة جثامين الأسرى. فترمب، يصدر تصريحات متناقضة، فتارة يهدد حماس بنزع سلاحها، وتارة أخرى يقول إن الجثامين موجودة في مناطق يصعب الوصول إليها، ما يجعل الموقف الأمريكي غامضاً وغير مستقر.

وختم عودة حديثه لـ"ے" مؤكداً أن "المطلوب فلسطينياً هو التوصل سريعاً إلى تفاهمات واضحة حول إدارة القطاع، والضغط على جميع الأطراف الضامنة، وليس فقط على الولايات المتحدة، لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق"، مشيراً إلى أن دولاً، مثل: تركيا وفرنسا والسعودية ومصر والأردن، تمتلك نفوذاً سياسياً يمكن أن يساهم في منع عودة الحرب ودفع العملية السياسية قدماً، داعياً إلى الإسراع في اختيار قيادة فلسطينية قادرة على التفاوض مع العالم بأسره، لا مع إسرائيل فقط، حول مستقبل الدولة الفلسطينية.

تهديدات ترمب تهدف للضغط على "حماس"

من جهته، يرى الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د. محمد نجيب بو طالب من تونس أن تسلّم السلطة الفلسطينية معبر رفح أمر جيد، وقال: أنْ يشرف عليه فلسطينيون أفضل من إشراف غيرهم عليه، حتى وإن لم يكن ذلك موضع قبول من الجميع.

وبخصوص تهديدات ترمب بالتدخل والسماح لجيش الاحتلال بالعودة إلى القطاع، اعتبرها بو طالب من باب الوعيد الذي يهدف من ورائه إلى الضغط على حماس.

وقال: إن ترمب معروف بتناقضات تصريحاته، فقد اعتبر أن حماس محقة في القضاء على "العصابات المتطرفة"، ثم قال شيئاً آخر، المهم الإدارة الأمريكية لها هدف إجازة رئيسها بما يرضي نرجسيته، لذلك فهم غير مستعدين لتقويض مشروعهم مادامت المقاومة تنفذ المطالب الأساسية، خاصة إرجاع المحتجزين الإسرائيليين وأغلب الجثث.

وأضاف بو طالب: إن هناك طرفاً عربيّاً يراقب رغم ضعف تدخلاته، حتى مطلب الاتفاقية في المرحلة الثانية بتسليم سلاح حماس لن يكون في صالح مسار التسوية لأنهم يعرفون جيداً أن حماس ومعها حلفاؤها في المقاومة هم وحدهم الأقدر في هذه المرحلة وفي المرحلة المقبلة على حفظ أمن القطاع، فقط الاحتلال يُهوّل الأشياء، ويسعى إلى الحصول على أكثر ما يمكن من المكاسب.

ويعتقد الكاتب التونسي بو طالب أن الطرف العربي والإسلامي الوسيط مدعو إلى الضغط بقوة على الجانب الأمريكي أيضاً بورقات مثل إظهار عدم التزام الاحتلال بالحد الأدنى من الإنسانية في طريقة تسليم جثث الشهداء الفلسطينيين التي كان بعضها مجهول الهوية، وبعضها الآخر منكلاً به ومعذباً تعذيباً وحشياً، وكمثال آخر يمكنهم إظهار تعنت جيش الاحتلال بمنعه دخول آليات التجريف ورفع الركام، وهو ما حصل مع الطرف التركي يوم الخميس، مؤكداً أن كل ذلك دليل ساطع على عدم قيام الطرف الآخر بالتزاماته.

وتساءل بو طالب في ختام حديثه لـ"ے": كيف يمكن انتشال الجثامين من تحت الركام والدمار المجرف بفعل عمليات الاحتلال خلال تدمير مدن غزة، ثم يطلبون المزيد من جثث جنودهم؟!

إعادة إدماج السلطة تدريجياً في القطاع

من ناحيته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الأردني د. منذر حوارات أن عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح لا تُعد خطوة فنية فحسب، بل تحمل في طياتها مؤشراً سياسياً واضحاً على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأوضح أن هذه الخطوة قد تهدف إلى إعادة إدماج السلطة تدريجياً في قطاع غزة، تحت إشراف عربي ودولي، في إطار ما يمكن تسميته باليوم التالي للحرب.

وبحسب الكاتب حوارات، فإن هذه العودة لا تعني عودة كاملة للسلطة إلى غزة في المدى القريب، بل تمثل بداية اختبار ميداني لقياس مدى تعاون حماس والسلطة الفلسطينية والتزامهما بشروط الاتفاق.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق، بخلاف المرحلة الأولى التي ركزت على تبادل الأسرى والجثامين وإدخال المساعدات الإنسانية، تتمحور أساساً حول قضية سلاح حماس، واستمرار تسليم جثث الإسرائيليين، وهي قضايا سيكون لها ثمن سياسي وأمني باهظ.

احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة

وأشار حوارات إلى أن هذه المرحلة ستشهد أيضاً انطلاق عملية إعادة الإعمار وتوسيع المساعدات، إلا أن ما يثير القلق هو احتمال نشوء صراع صامت بين حماس والسلطة حول من يدير القطاع فعلياً.

وأضاف: إن الولايات المتحدة سمحت لـ"حماس" بإعادة ضبط الأمن داخل غزة لتفادي حدوث فراغ أمني، وهو ما يعني أن الصراع الصامت بين الطرفين قد بدأ مبكرا.

ولفت إلى أن قوى دولية ستسعى إلى منع أي اشتباك مباشر بين حماس والسلطة، الأمر الذي يضع جميع الأطراف أمام خيارات صعبة ومعقدة.

وأوضح حوارات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يراوح بين التهديد بالتصعيد والحديث عن استخدام القوة لتحقيق أهدافه، في حين تركز إسرائيل على نزع سلاح حماس دون استئصالها ككيان سياسي، لأنها تدرك أن القضاء الكامل على حماس سيؤدي إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وهو ما لا تريده تل أبيب، بل تسعى إلى إبقاء أطراف المعادلة الفلسطينية متوازنة لضمان استمرار الانقسام.

وأشار إلى أن حماس من جهتها تحاول الموازنة بين قبول بعض شروط الاتفاق شكلياً، وبين الحفاظ على جزء من قدراتها العسكرية والتنظيمية، إذ تسعى إلى الإبقاء على جزء من السلاح وعدم تسليم خرائط الأنفاق، مع الانخراط في العملية السياسية والإدارية في غزة.

المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي

وأكد حوارات أن "المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة سلام فعلي، بل مرحلة اختبار ثقة بين جميع الأطراف. فعودة السلطة إلى معبر رفح قد تكون جزءاً من ترتيبات إدارية وسياسية أولية لغزة الجديدة، بينما مصير الاتفاق بأكمله سيتوقف على عاملين رئيسيين:

أولاً: قدرة حماس على الموازنة بين بقائها السياسي ونزع سلاحها. وثانياً: مدى جدية واشنطن في الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ التزاماتها".

وقال حوارات: "ما يحدث في غزة الآن هو عودة جزئية ورمزية للسلطة الفلسطينية، تمهيداً لمعادلة جديدة لا تُقصي حماس كلياً، ولا تعيد غزة إلى ما كانت عليه قبل عام 2007، بل تضعها تحت وصاية دولية مشتركة بميزان دقيق تقوده واشنطن. وما علينا إلا مراقبة المرحلة المقبلة، فقد تحمل تغيرات تقود إلى نتائج مختلفة".

سيناريوهات محتملة تتطلب اتفاقاً وطنيّاً

بدوره، يعتقد الكاتب السياسي شرحبيل الغريب أنه "في ضوء التطورات الجارية بعد اتفاق وقف الحرب في شرم الشيخ، يبدو أن عودة السلطة إلى معبر رفح ليست خطوة معزولة، بل جزء من مسار سياسي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب المشهد في غزة.

وأشار إلى أن هذا المسار قد يقود إما إلى تسوية مرحلية برعاية دولية، أو إلى تصعيد حاد إذا ما تعثرت شروط التسليم الأمني والسياسي، خصوصاً في ظل تهديدات دونالد ترمب وتصاعد الضغوط الإقليمية.

وقال الغريب: "نحن سنكون أمام سيناريوهات محتملة بأن تكون عودة السلطة لمعبر رفح قد تكون مقدمة لتوسيع حضور السلطة الفلسطينية في غزة تدريجياً"، مؤكداً أن هذا يحتاج إلى اتفاق سياسي مع حماس وربما اتفاق وطني يمهد الظروف ويُعبّد الطريق لذلك.

وأشار الغريب إلى أن السيناريو الأول يتمثل في: إدارة مدنية من لجنة تكنوقراط بغطاء دولي تمهّد لمرحلة انتقالية.

وأضاف: أما السيناريو الثاني فهو: ضغط أمريكي وإقليمي على حركة حماس للقبول بترتيبات أمنية تشمل نزع السلاح الثقيل أو دمجه تدريجياً.

وتابع الغريب: إن السيناريو الثالث هو فشل التفاهمات وحدوث تصعيد إذا رفضت حماس شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن نزع السلاح وأزمة الجثامين، ونسبته ضعيفة إلى حد ما.

ويرى الكاتب الغريب في ختام حديثه لـ"ے" أن المرحلة المقبلة قد تشهد إما تسوية مرحلية تدريجية في حال التزمت إسرائيل بالاتفاق، وهذا الأرجح، أو تصعيداً سياسياً وأمنياً سريعاً.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

موثوقية مشروخة !

إبراهيم ملحم

يعود نتنياهو إلى عادته القديمة، ولعبته الأثيرة إلى قلبه الذي تتسلط عليه نوازع الانتقام، ليمارس هوايته في تخليق الذرائع، من أجل العودة للحرب التي قَبِلَ بوقفها نزولاً عند رغبة شريكه في الإبادة، الذي أعلن غير مرةٍ عدم العودة للحرب، ما يضع ترمب أمام اختبار الموثوقية، التي بدت مشروخةً بالاستناد إلى سابق صحائفه التي تزخر بقول الشيء ونقيضه، فتارةً يمنح "حماس" الضوء الأخضر لإدارةٍ مؤقتة، وطورًا يتوعدها بنزع سلاحها بالأصالة أو بالوكالة، في تناقضٍ بائنٍ لبنود خطته العشرين، التي تعثرت عند حدود "الخط الأصفر"، الذي استعاد حمرته بدماء أحد عشر فردًا من عائلة أبو شعبان، معظمهم أطفال ونساء.

لم يعد "الخط الأصفر" وحده الحد الفاصل بين الموت والحياة للخارجين من جحيم الإبادة، فقد عادت جميع المدن والقرى ميدانًا للقتل اليومي، تتداخل فيها الخطوط الـمُرسّمة، أمام حالة الانتظار والتربص للأخطاء التي قد تشوب تطبيق الاتفاق المفخخ بالكثير من الألغام، ليس أقلّها فخاخ الجثث المطمورة تحت تلالٍ من الركام.

٤٤ شهيدًا وعشرات الجرحى بـ٨٣ غارةً استهدفت ١٢٠ موقعًا كانت حصيلة العدوان -حتى ذهاب الصحيفة إلى المطبعة- الذي بدا كما لو أنه في يومه الافتتاحي، في الوقت الذي تجثم فيه الدبابات على أكثر من نصف مساحة القطاع، ما يعني أن جميع سكان مدينة رفح البالغ عددهم نحو ٢٨٠ ألف نسمة لن يتمكنوا من العودة إلى مدينتهم، ومثلهم نحو ١٦٠ ألف نسمة من سكان خان يونس لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم.

لن يتوقف عجوز الليكود عن تخليق الذرائع، وإنْ تراجع أمس عن قراره إغلاق المعابر تحت ضغط الشريك الأمريكي، فشهيته ما زالت مفتوحةً على المزيد من الدماء، ومن الآن وحتى موعد الانتخابات المقبلة، ستغرق الشاشات بأخبار تَدخّل الوسطاء للحفاظ على الاتفاق من الانهيار، في استنساخٍ للحالة السائدة مع لبنان، التي توقّفَ فيها القتال ولم تتوقف الحرب.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليل: الاحتلال يعرقل وصول المعلمين والتلاميذ لمدارسهم والأهالي الى منازلهم بشارع الشهداء وتل الرميدة

عرقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، وصول التلاميذ ومعلمي مدرسة قرطبة إلى مدرستهم ومنعت الأهالي من المرور والوصول إلى منازلهم واحتجزتهم خارج حاجز شارع الشهداء العسكري وسط مدينة الخليل.

ذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري، أغلقت الحاجز ومنعت مرور تلاميذ ومعلمي مدرسة قرطبة الاساسية المختلطة الوصول لمدرستهم والمواطنين إلى منازلهم في تل الرميدة وفي شارع الشهداء واحتجزتهم خارج الحاجز.

فلسطين

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 70 دونما في نابلس ويشن حملة مداهمات بالضفة

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 70 دونما من أراضي قرى فلسطينية عدة بمحافظة نابلس، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على 70 دونما من خلال أمر وضع يد لأغراض عسكرية وأمنية من أراضي قرى قريوت واللبن الشرقية والساوية في محافظة نابلس.

وأشارت الهيئة إلى أن الجيش الإسرائيلي يهدف إلى إقامة منطقة عازلة حول مستوطنة "عيلي" المقامة على أراضي الفلسطينيين.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي نشر أمر الاستيلاء بعد انتهاء مدة الاعتراض القانوني التي حددت بأسبوع واحد فقط من تاريخ صدوره، ويزعم أن الاستلاء على تلك الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية.

ومنذ مطلع العام الجاري، أصدر الجيش الإسرائيلي 53 أمرا عسكريا مماثلا، صادر بها مئات الدونمات، بذريعة "الأمن" للسيطرة على أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، حملة مداهمات واعتقالات في مدن وقرى بالضفة الغربية المحتلة، طالت 11 فلسطينيا، منهم امرأة.

ففي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي المزرعة الغربية والمغير شمال المدينة، واعتقلت 4 شبان، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي نابلس، شمال الضفة المحتلة، داهمت القوات حي رفيديا وبلدات بيت وزن وكفر قليل والناقورة، واعتقلت فتى من منزله.

أما في جنين، فاقتحمت القوات بلدة قباطية جنوب المدينة، واعتقلت شابا بعد مداهمة منزله.

كما داهمت بلدة يعبد، وفتشت عددا من المنازل ومعصرة زيتون ومحلا تجاريا، وسط تحليق طائرة مسيّرة في الأجواء دون الإبلاغ عن اعتقالات.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة المحتلة، وخلفت ما لا يقل عن 1056 شهيدا فلسطينيا، ونحو 10 آلاف مصاب، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألفا، منهم 1600 طفل.

تحليل

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

جاريد كوشنر… عودة رجل الأعمال إلى قلب دبلوماسية الشرق الأوسط من بوابة غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ واستمرار الحديث عن مرحلة ما بعد الحرب، برز اسم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من جديد في قلب المشهد الشرق أوسطي. فبعد غيابٍ عن الأضواء منذ مغادرته البيت الأبيض، عاد كوشنر، رجل الأعمال والمستشار السابق، ليقدّم نفسه كصوتٍ مؤثر في مسار التهدئة وإعادة الإعمار، في مشهد يعيد إلى الأذهان دبلوماسية "الصفقات" التي ميّزت إدارة ترمب الأولى.


ذكرت صحيفة "ذي غارديان" في تقريرٍ لها الأحد إلى أن كوشنر ظهر الأسبوع الماضي في "ساحة الرهائن" بتل أبيب، مخاطبًا حشدًا غاضبًا من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومتحمسًا لتوجيه الشكر لترمب بعد نجاح الهدنة في غزة. وقال كوشنر: "كان السابع من أكتوبر يومًا مزلزلًا بالنسبة لي… ومنذ ذلك اليوم لم يكتمل قلبي، مضيفًا أنه شعر بواجبٍ “أن يرى الرهائن يعودون إلى ديارهم، وأن تنتهي معاناة أهل غزة الذين وجد معظمهم أنفسهم ضحايا وضعٍ مأساوي لم يختاروه" بحسب ذي غارديان.


بين العاطفة و الدبلوماسية غير الرسمية


رغم غياب أي صفة رسمية له، فقد كشفت مصادر أميركية أن كوشنر لعب دورًا فعّالًا في الاتصالات التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مستفيدًا من علاقاته القديمة مع قادة الخليج وإسرائيل. وتشير هذه المصادر إلى أن ترمب منحه تفويضًا شبه مطلق للتحرك على هذا المسار، في وقتٍ كانت فيه الإدارة الأميركية تسعى لتسجيل اختراقٍ سياسي في الشرق الأوسط قبيل الانتخابات المقبلة.


لكن اللافت أن كوشنر تبنّى خطابًا مختلفًا عن لهجة ترمب التقليدية، إذ اختار نغمة أكثر ليونة، متحدثًا عن المصالحة والإنسانية بدل التهديد، على عكس ترمب الذي قال ذات يوم إنه سيُطلق "الجحيم في غزة". وبذلك، حاول كوشنر أن يظهر كـ”جسرٍ” بين الطرفين العربي والإسرائيلي، مستثمرًا رصيده الشخصي وشبكة علاقاته الاقتصادية الواسعة.


المال كأداة نفوذ


يرى مراقبون أن عودة كوشنر إلى الواجهة ليست مجرد تحرك إنساني، بل جزء من شبكة مصالحٍ أوسع تجمع بين السياسة والمال. فشركته الاستثمارية أفنتي بارتنرز Affinity Partners تدير مليارات الدولارات من صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت مبادراته السياسية تخدم مصالح اقتصادية مستقبلية.


يقول مات دوس، نائب رئيس “مركز السياسة الدولية” في واشنطن، إن ما يحدث هو "فساد مكشوف"، معتبرًا أن استمرار الهدنة يخدم مصالح مالية ضخمة، إذ "سيجنون أرباحًا كبيرة من إعادة إعمار غزة". لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رفضت هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "حقيرة"، مؤكدة أن كوشنر" “يتبرع بوقته وجهده من أجل تحقيق السلام العالمي".


من الظل إلى دائرة القرار


منذ بداياته في إدارة ترمب الأولى، لم يكن كوشنر يملك خبرة في السياسة الخارجية. ومع ذلك، أثبت قدرته على التحرك خارج القنوات الدبلوماسية التقليدية، ونجح في تحويل موقعه العائلي إلى أداة نفوذ سياسي. فقد كان من أبرز مهندسي اتفاقات التطبيع (اتفاقات أبراهام) عام 2020، واليوم يجد نفسه من جديد أمام فرصة لترميم إرثه الدبلوماسي عبر ملف غزة.


وبينما سخر منه البعض عندما قال إنه "قرأ 25 كتابًا وتحدث إلى جميع قادة المنطقة"، يرى مؤيدوه أنه أصبح لاعبًا مؤثرًا يتقن لغة "الصفقات" أكثر من لغة السياسة. وقد اجتمع هذا الصيف في البيت الأبيض برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لمناقشة “حكم غزة بعد الحرب”، في إشارة إلى استمرار انخراطه في الملفات الكبرى رغم موقعه غير الرسمي.


ترمب نفسه ما زال يعتبره الأقرب إلى فهم "طبيعة الصفقة"، قائلًا: "وضعت جاريد على الملف لأنه يعرف المنطقة والناس جيدًا”. أما كوشنر، فيرى أن الدبلوماسية بالنسبة له هي "رياضة مختلفة تمامًا" عن السياسة، معتبرًا نفسه "رجل صفقات قبل كل شيء".


دبلوماسية الصفقات تتجدد


من تل أبيب إلى الدوحة، يواصل كوشنر نسج خيوطٍ تجمع بين المال والسياسة. فوفق مسؤولين أميركيين، لعب مع مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف دورًا مهمًا في تليين المواقف، بما في ذلك إقناع نتنياهو بالاعتذار لأمير قطر بعد الغارة الإسرائيلية على الدوحة. واعتبر مسؤول أميركي تلك الخطوة "تصرفًا ناضجًا" أعاد بعض التوازن للعلاقات الأميركية–الخليجية وسهّل الوصول إلى اتفاق الهدنة.


من "صفقة القرن" إلى "شاطئ غزة"


في الرؤية التي روّج لها كوشنر منذ إدارة ترمب الأولى، كان الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي العقبة الأخيرة أمام تحالفٍ اقتصادي عربي–إسرائيلي واسع، تقوده السعودية والإمارات. واليوم، يعيد طرح فكرة تحويل غزة إلى "واجهة بحرية فاخرة"، وهي خطة تُتهم بأنها تُمهّد لـ"تطهيرٍ عرقي" من خلال تهجير السكان قبل إعادة الإعمار.


الإرث الشخصي والعلاقة مع نتنياهو


العلاقة بين كوشنر ونتنياهو تعود إلى عقودٍ مضت، إذ كان الأخير ضيفًا دائمًا على منزل عائلة كوشنر في نيوجيرسي. ومع ذلك، كان كوشنر يعتقد أن نجاح الدبلوماسية الأميركية يكمن في جعل أي رئيس وزراء إسرائيلي "غير قادر على قول لا" لواشنطن، وهو نهج تبنّاه في ولايته الأولى ويبدو أنه يطبقه مجددًا اليوم.


ويقول دبلوماسي أميركي سابق إن أحد أسباب نجاح كوشنر هو أنه كان "غير رسمي لكنه يمتلك نفاذًا مباشرًا إلى الرئيس"، ما منحه مرونة نادرة لبناء الثقة بين أطراف متناقضة، وتحقيق ما فشل فيه كثير من الدبلوماسيين المحترفين.


بين السياسة والمال… حدود غامضة


يعكس صعود جاريد كوشنر مجددًا إلى صدارة المشهد الأميركي مزيجًا معقدًا من النفوذ المالي والتأثير السياسي. فهو ليس دبلوماسيًا تقليديًا، بل يمثل نموذج ترمب في السياسة الخارجية: حيث تختلط الصفقات بالسياسة، وتُقاس الدبلوماسية بمكاسب الاستثمار.


ففي غزة اليوم، كما في واشنطن، يبدو أن الطريق الذي يسميه كوشنر "سلامًا" لا يقوم على العدالة أو المصالحة، بقدر ما يُعبّد برؤوس أموالٍ خليجية، وأجنداتٍ تجارية، وأحلامٍ عقارية تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط على مقاس المستثمرين لا الشعوب.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، ثلاثة مواطنين من مدينة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء بالمدينة، واعتقلت الشاب أحمد شبيطة من حي المخفية، وعمر أبو صالحة وهو طالب بالثانوية العامة من حي رفيديا، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

واشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية بيت ايبا غرب المدينة، واعتقلت الشاب يامن بهاء اشتيوي، عقب مداهمة منزله ذويه وتفتيشه.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 شبان من اماتين شرق قلقيلية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 4 شبان من قرية اماتين شرق قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت زيد أحمد بري، وجواد صوان، وأويس جواد صوان، وأحمد كمال صوان، بعد أن داهمت منازلهم، وفتشتها.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق بوابة عطارة وينصب حاجزا قرب النبي صالح شمال رام الله

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، البوابة الحديدية عند مدخل عطارة شمال رام الله.

وقال مراسلنا: إن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبوابة عطارة، ما اضطر المواطنين لسلك طرق طويلة.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزا قرب مستوطنة "حلميش" الجاثمة على أراضي النبي صالح، وأوقفت عددا من المركبات، وفتشتها ودققت في هويات راكبيها، ما أعاق حركة المواطنين.

ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، فإن العدد الاجمالي للحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وصل الى 910 ما بين حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها 83 بوابة منذ بداية العام 2025، علماً بأنه تم نصب 247 بوابة حديدية بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم اللبن الشرقية جنوب نابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت القرية، وتمركزت في حارة القناطر، فيما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، تجاه المواطنين، في حارة البيادر.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 أكتوبر 2025 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويحتجز آخرين في محافظة رام الله والبيرة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، أربعة مواطنين، من قريتي المزرعة الغربية ودير غسانة، شمال غرب رام الله، وحي أم الشرايط بمدينة البيرة، واحتجزت آخرين في قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر أمنية، بأن الاحتلال اعتقل المواطن نزيه لدادوة ونجله خالد، بعد اقتحام منزله في قرية المزرعة الغربية، كما اعتقلت الشاب أسامة شريف الشعيبي من قرية دير غسانة شمال غرب رام الله، فيما اعتقلت الشاب حمزة شاهين، بعد اقتحام منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة.

وأضافت المصادر، أن الاحتلال احتجز أكثر من 15 مواطنا، خلال حملة مداهمة واسعة شملت عدة منازل في قرية المغير، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.