فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

الأقمار الاصطناعية توثق فشل إسرائيل في نفق رفح

شكلت شبكة أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة أحد أبرز التحديات التي واجهت الجيش الإسرائيلي في سعيه للوصول إلى أسراه أحياءً وأمواتا، وفي محاولاته لتدمير البنية التحتية للمقاومة التي استثمرت فيها موارد كبيرة على مدى أكثر من 20 عاما.

ظهر ذلك بوضوح في نفق رفح الذي احتجزت فيه كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي أُسر خلال المعارك العنيفة في مدينة رفح أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، وتمكنت القسام منذ ذلك الحين من الاحتفاظ بجثته لأكثر من 11 عاما.

صورة توضح أعمال الحفر في النفق (بلانيت).

صورة توضح أعمال الحفر في النفق (بلانيت).

صورة تظهر عناصر من كتائب القسام وفريق من الصليب الأحمر أثناء عملية انتشال جثة غولدن.

صورة تظهر عناصر من كتائب القسام وفريق من الصليب الأحمر أثناء عملية انتشال جثة غولدن.

ويظهر تحليل صور الأقمار الاصطناعية أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعليا عمليات البحث والتنقيب عن النفق الذي يُعتقد أن جثة غولدن كانت داخله في مطلع مايو/أيار 2025. الصور تكشف أن أعمال الحفر تواصلت لعدة أشهر دون نتائج تُذكر، خلال الفترة الممتدة من مايو/أيار وحتى سبتمبر/أيلول الماضي.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات تفتيش في نفق بمدينة رفح خلال الصيف الماضي.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات تفتيش في نفق بمدينة رفح خلال الصيف الماضي.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تفتتح الثلاثاء سفارة بإستونيا وسط عزلة دولية جراء إبادتها غزة

تعتزم إسرائيل فتح سفارة لها في تالين عاصمة إستونيا، غدا الثلاثاء، في وقت تواجه فيه غضبا وعزلة دولية جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها في قطاع غزة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان الاثنين: "يفتتح وزير الخارجية جدعون ساعر غدا (الثلاثاء) السفارة الإسرائيلية في تالين عاصمة إستونيا".

وأوضحت أن "هذه هي السفارة الثالثة الجديدة التي تُفتتح هذا العام، بعد افتتاح سفارتين في مولدوفا (فبراير/شباط) وزامبيا (أغسطس/آب)".

الوزارة تابعت أن "إستونيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي 'الناتو'، من الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا الفائقة".

ولفتت إلى أن "إسرائيل وإستونيا ترتبطان بعلاقات دبلوماسية منذ عام 1992، ولإستونيا سفارة في إسرائيل منذ عام 2009".

وخلال زيارته إستونيا، سيلتقي ساعر برئيسة الوزراء كريستين ميخال، ورئيس البرلمان لوري هوسار، ووزير الخارجية مارغوس تساهكنا، ووزير الدفاع هانو بيفكور، وفقا للبيان.

وأفادت الوزارة بأنه سيرافق ساعر وفد اقتصادي وتجاري يضم رواد أعمال وممثلين عن منظمات اقتصادية إسرائيلية، وسيركز على مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني والدفاع.

وسيُعقد ممثلو الشركات الإسرائيلية اجتماعات مع عشرات الشركات الإستونية، بحسب الخارجية الإسرائيلية.

ويأتي افتتاح السفارة الإسرائيلية في إستونيا على الرغم من الغضب والانتقادات الحادة شعبيا ورسميا في أنحاء العالم لتل أبيب؛ جراء حرب الإبادة التي شنتها على الفلسطينيين بقطاع غزة لمدة سنتين.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولأول مرة بأن تل أبيب تدخل في 'نوع من العزلة'، مشيرا إلى ضرورة 'التكيف مع اقتصاد يتمتع باكتفاء ذاتي'، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.

بدوره، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في أكتوبر الماضي، إن إسرائيل لا تزال تمرّ بـ'أخطر أزمة سياسية في تاريخها'، مشيرًا إلى تزايد مظاهر العزلة الدولية وفقدان الحكومة للسيطرة على الساحة السياسية.

وتوقفت إبادة غزة باتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن إسرائيل تخرقه يوميا ما خلّف مئات القتلى والجرحى، فضلا عن منعها إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى غزة.

وأسفرت الإبادة الإسرائيلية عن 69 ألفا و176 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و690 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

بمشاركة دولية: جمعية الهلال الأحمر تفتتح أعمال اجتماع الشراكة الإنسانية 2025

ناقش مشاركون، في اجتماع الشراكة الذي عقدته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين، في مقرها بمدينة البيرة، ضرورة حماية العمل الإنساني، ومنع استهداف العاملين في المجال الصحي والمنشآت الصحية.

وقال رئيس الجمعية يونس الخطيب، في كلمته، أن الاجتماع يُعقد في وقت استثنائي يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة ومعاناة عميقة من سكان قطاع غزة، وعنفًا وعدم استقرار في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

واستعرض الخطيب الاضرار التي لحقت بطواقم الهلال الأحمر في غزة، وقال: فقدنا 56 من زملائنا الشجعان أثناء أدائهم لواجبهم الإنساني.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

وقف الديانة التركي ينظم قمة دولية للمساعدات من أجل غزة

أعلنت اللجنة التحضيرية للقمة الدولية الإنسانية من أجل غزة التي ينظمها وقف الديانة التركي عن اكتمال جميع الترتيبات لاستضافة القمة، المقرّر عقدها في مدينة إسطنبول يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وبمشاركة واسعة من منظمات وهيئات إنسانية وإغاثية دولية وتركية.

ومن المنتظر أن تجمع القمة ممثلين عن منظمات دولية وهيئات إغاثية من مختلف الدول، بحضور وزراء وممثلين رسميين من الدول الداعمة، إلى جانب شخصيات فكرية وحقوقية وأكاديمية وإعلامية، لمناقشة آليات التعاون والتكامل في الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة، ووضع رؤية مشتركة لتعزيز العمل الإنساني المستدام.

وأوضحت اللجنة في بيانها أن القمة تهدف إلى توحيد الجهود الإنسانية الدولية لمواجهة الأزمة المستمرة في قطاع غزة، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الإغاثة والجهات المانحة، ووضع إستراتيجيات تنموية مستدامة تركز على إعادة بناء الإنسان، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الأساسية.

وأضافت أن برنامج القمة سيتضمن جلسات عامة وورش عمل تخصصية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون وإطلاق مبادرات إنسانية جديدة تعبّر عن التزام المجتمع الدولي بدعم غزة وتعزيز العمل الإغاثي الفعّال.

واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن استضافة هذه القمة تأتي تجسيدا لدور تركيا الإنساني الريادي، والتزام وقف الديانة التركي بدعم قيم العدالة والتكافل والرحمة، من خلال منصة دولية تسعى إلى تعزيز التضامن وتحقيق أثر إنساني مستدام.

من جانبه، قال المدير العام لوقف الديانة التركي إذعاني توران إن "القمة تمثل منصة دولية جامعة لتوحيد الخطاب الإنساني، وإطلاق مبادرات عملية ومستدامة تسهم في إنقاذ غزة وإعادة بناء الإنسان قبل المكان".

وأوضح توران أن القمة تهدف إلى تشكيل جسر عالمي للتضامن العملي بين المؤسسات الإنسانية والإعلامية والتمويلية، من أجل وضع خارطة طريق تنموية وإنقاذية شاملة لقطاع غزة تستجيب لأولويات السكان واحتياجاتهم على الأرض.

وأضاف أن وقف الديانة التركي يسعى من خلال هذه القمة إلى ترجمة التعاطف الإنساني إلى عمل منظم وفعّال، عبر مشاريع وشراكات إستراتيجية تُسهم في تعزيز الصمود، واستدامة العمل الإنساني، وبناء مستقبل كريم لأبناء غزة.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

السودان.. "تيكا" التركية تقدم مساعدات زراعية لألف أسرة

قدمت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا"، الاثنين، مساعدات زراعية لألف أسرة مزارعة في ولاية الجزيرة السودانية.

جاء ذلك خلال مراسم شارك فيها منسق تيكا في السودان، غالب يلماز، ووزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة، عرفة محمود أحمد رضوان، ومسؤولون آخرون من البلدين.

قال يلماز إن المساعدات تضمنت بذورا ومعدات زراعية، مشيرا إلى أن ولاية الجزيرة تتميز بأنها من أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في السودان.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يشرعون بشق طريق استعماري شرق بيت لحم

شرع مستعمرون، اليوم الاثنين، بشق طريق استعماري في أراضي قرية كيسان شرق بيت لحم.

وأفاد مصدر محلي بأن مستعمرين شرعوا بشق الطريق في أراضٍ تقع بالجهة الغربية من القرية، قرب مستعمرة "إيبي هناحل"، بينما أطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين الزراعية.

وأضاف المصدر أن شق الطريق يهدف إلى الاستيلاء على مزيد من أراضي القرية، تمهيدًا لتوسيع حدود المستعمرة القائمة.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

غارات وإطلاق نار بغزة والاحتلال يسلم جثامين 15 أسيرا

شنت طائرات الاحتلال اليوم الاثنين غارات على مناطق عدة في قطاع غزة، فضلا عن إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية وتنفيذ عمليات نسف، في ظل تسليم جثامين 15 شهيدا كانوا محتجزين في سجون الاحتلال، وذلك ضمن صفقة التبادل.

وأفاد مراسل بأن دوي انفجارات سمع مع ساعات الفجر الأولى نتيجة الغارات التي استهدفت عمق مدينة رفح وبلدتي بني سهيلا وعبسان ومناطق محيطة شرقي خان يونس، وأطراف حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.

كما تعرضت المناطق المذكورة لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية، في ظل استمرار خرق الاحتلال لوقف إطلاق النار.

ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف في مدينة رفح، أعقبها سماع دوي انفجارات ضخمة سمعت في مختلف مناطق القطاع.

سلّمت إسرائيل صباح اليوم 15 جثمانا لفلسطينيين من قطاع غزة كانوا محتجزين لديها، ضمن صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية، بأعقاب تسليم كتائب القسام أمس الأحد رفات الأسير الإسرائيلي هدار غولدن.

وأفاد مراسل بأن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلّموا الجثامين من قوات الاحتلال عند معبر كيسوفيم شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، قبل نقلها إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

وبذلك، تكون إسرائيل قد سلمت 315 جثمانا لفلسطينيين محتجزين لديها ضمن صفقة التبادل مقابل 24 جثة لقتلى إسرائيليين.

على صعيد متصل، قررت وزارة الصحة في غزة دفن 38 شهيدا كانت جثامينهم محتجزة لدى قوات الاحتلال بعد تعذر التعرف عليهم.

وترهن تل أبيب بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للتدمير الإسرائيلي الهائل بغزة.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يرفض الاستئناف على قرار اعتقال 21 أسيرا إداريا

رفضت محاكم الاحتلال الإسرائيلي، جلسات الاستئناف على قرار اعتقال 21 أسيراً إدارياً.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أن 21 أسيراً عُقدت لهم جلسات استئناف على قرار اعتقالهم الإداري، إلا أن الردود كافة قوبلت بالرفض.

مرفق قائمة هؤلاء المعتقلين الإداريين: محمد مطور/ مرفوض محمد عمور/ مرفوض يحيى عيسى/ مرفوض حمزة زيد/ مرفوض محمد هوش/ مرفوض عبد برغوثي/ مرفوض أمير أبو غوش/ مرفوض رواد صبيحات/ مرفوض محمود دعموس/ مرفوض آدم عودة/ مرفوض وسام لباط/ مرفوض أحمد نجار/ مرفوض صدقي دراغمة/ مرفوض معاذ صالح/ مرفوض عماد مسيمي/ جوهري قرار الإفراج في تاريخ 19/11/2025 تامر حرموش/ مرفوض مالك غانم/ مرفوض قسام مبارك/ مرفوض مالك غنيمات/ مرفوض عميد مغربي/ مرفوض ثائر قنديل/ مرفوض.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

حين تصبح القلوب “أونلاين”.. من يتأذّى أكثر في العواطف الرقمية: المراهق أم من تجاوز الأربعين؟

في العقدين الأخيرين، تحوّل العالم الرقمي إلى مسرحٍ ضخم للانفعالات الإنسانية، حيث تُعبَّر المشاعر بوجوهٍ افتراضية، وتُخاض الصراعات داخل غرف الدردشة أكثر من البيوت والمقاهي. غير أن هذا الانغماس العاطفي في الفضاء الإلكتروني يختلف تأثيره تبعاً للمرحلة العمرية والجنس؛ فالمراهقون والبالغون فوق سن الأربعين يواجهون تحديات نفسية وانفعالية متناقضة، لكنها تتقاطع في نقطةٍ واحدة: الحاجة إلى الانتماء العاطفي وسط عزلة رقمية متزايدة.

المراهقون... مشاعر متقلبة وهوية في طور التكوين

تشير دراسات "مركز بيو للأبحاث" (Pew Research Center, 2023) إلى أن 71% من المراهقين يشعرون بالقلق أو الحزن بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة. المراهقة مرحلة تتسم باضطراب الهرمونات والبحث عن القبول الاجتماعي، ومع المنصات الرقمية أصبحت "الإعجابات" والمشاهدات معياراً لتقدير الذات.

العلاقات الافتراضية لدى المراهقين غالباً قصيرة المدى وسريعة التغير، تنشأ من اندفاع عاطفي أكثر من ارتباط واقعي. فالمراهق يعيش ما يُعرف بـ"تضخيم الانفعال"؛ إذ تثيره الرسائل والتفاعلات البسيطة كما لو كانت اعترافات حب حقيقية. هذا يخلق حالة من الإدمان العاطفي الرقمي، حيث يصبح الهاتف هو الوسيط بين الشعور بالحب أو الرفض.

ما بعد الأربعين... حنين، فراغ، وقلق الهوية الثانية

في المقابل، تُظهر دراسة جامعة ستانفورد (2022) أن 44% من المستخدمين فوق الأربعين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على شبكات التواصل الاجتماعي، ليس بدافع التسلية فحسب، بل بحثاً عن تواصل إنساني فقدوه بفعل نمط الحياة الحديثة.

في هذه المرحلة، يواجه الفرد ما يسميه علماء النفس "أزمة منتصف العمر الرقمية" — مزيج من الحنين للذات القديمة والرغبة في إعادة اكتشاف الشباب. الانفعالات العاطفية هنا تأخذ طابعاً أعمق وأحياناً أكثر خطورة، لأنها تُبنى على تجارب سابقة ومشاعر مكبوتة. بعض الدراسات تشير إلى أن هذا الفئة أكثر عرضة للعلاقات الرقمية العاطفية، التي قد تهدد استقرار الأسرة أو تخلق فراغاً عاطفياً يصعب ملؤه لاحقاً.

من المتضرر أكثر؟ النساء أم الرجال؟

البيانات تشير إلى أن النساء، في كلا الفئتين العمريتين، أكثر تأثراً بالانفعالات الرقمية مقارنة بالرجال.

•دراسة جامعة أكسفورد (2024) وجدت أن النساء يتفاعلن عاطفياً بنسبة 30% أكثر من الرجال مع المحتوى الاجتماعي، خصوصاً في القضايا العاطفية والعلاقات.

•بينما أظهرت دراسات "American Psychological Association" أن الرجال يميلون إلى الكبت الانفعالي الرقمي، في حين تُظهر النساء عواطفهن علناً، ما يجعلهن أكثر عرضة للتأثر النفسي من التنمر أو الإهمال العاطفي على الإنترنت.

لكن في المقابل، الرجال بعد الأربعين أكثر قابلية للانزلاق نحو علاقات رقمية بديلة، غالباً نتيجة الملل أو الشعور بفقدان القيمة الذاتية، ما يخلق ضرراً اجتماعياً طويل الأمد لا يقل خطورة عن الأثر النفسي لدى النساء.

رابعاً: قراءة تحليلية بالمنظور المنظومي

إذا نظرنا للظاهرة بمنهج التفكير المنظومي، نجد أن الانفعال الرقمي ليس مجرد مشكلة فردية، بل نتيجة لتفاعل ثلاثة أنظمة:

1.النظام النفسي (الاحتياجات العاطفية والهرمونية).

2.النظام الاجتماعي (العزلة، ضعف التواصل الواقعي، ضغط المقارنة الاجتماعية).

3.النظام التقني (خوارزميات التعزيز الانفعالي التي ترفع محتوى الإثارة والتفاعل العاطفي).

كل هذه الأنظمة تخلق دائرة مفرغة: المستخدم يبحث عن العاطفة → المنصة تكافئه بالمزيد من الإثارة → يعود أكثر ارتباطاً بها → فيتفاقم الانفصال عن الواقع.

خلاصة وتوصية

المراهق يتضرر نفسياً أكثر من حيث تشكّل الهوية والانفعال اللحظي، أما من هم فوق الأربعين فيتضررون اجتماعياً وعاطفياً على المدى الطويل.

أما النساء فهنّ الأكثر تأثراً على المستوى العاطفي والنفسي، بينما الرجال أكثر عرضة لتداعيات اجتماعية وأسرية نتيجة التورط في علاقات رقمية بديلة.

الحل يبدأ من تعليم الذكاء العاطفي الرقمي، وتعزيز مهارات الوعي بالذات والانضباط في استخدام المنصات. فالعاطفة الرقمية ليست عيباً، لكنها تحتاج إلى تربية رقمية تضبط الإيقاع بين القلب والشاشة.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تبدأ مناورات عسكرية واسعة النطاق بعموم الضفة

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الاثنين- مناورات عسكرية واسعة النطاق تستمر 3 أيام، وتشمل مناطق الضفة الغربية ومنطقة الأغوار والحدود مع الأردن.

وتأتي هذه المناورات في إطار ما سمته إسرائيل 'استخلاص العبر العملياتية' من أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ورفع جاهزية القوات لمواجهة سيناريوهات تصعيد ميداني محتمل، أو تسلل أو هجمات تنطلق من الضفة باتجاه المستوطنات.

وتشارك في التدريبات فرقتان عسكريتان ووحدات من سلاح الجو ومن جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، في حين يُتوقع أن تشهد الطرق والمناطق التي تشملها المناورات حركة مكثفة لقوات الأمن وللمركبات العسكرية.

وكان الجيش الإسرائيلي قال في بيان إن التدريبات ستنطلق 'في ساعات الصباح الباكر' وتشمل مناطق 'يهودا والسامرة' (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية) إضافة إلى الأغوار.

وتأتي هذه التدريبات في وقت تشهد فيه الضفة المحتلة تصعيدا عسكريا إسرائيليا متواصلاً، بالتوازي مع حرب مدمرة شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أميركي مباشر.

وقد أسفر التصعيد في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1069 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بينهم 1600 طفل، وفق إحصاءات فلسطينية.

أما في قطاع غزة، فرغم إعلان وقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تواصل القوات الإسرائيلية خروقات الاتفاق يوميا، مما أدى إلى استشهاد وجرح المئات من الفلسطينيين.

وقد خلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يطلق مناورات عسكرية في الضفة والأغوار

أطلق الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مناورات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة ومنطقة الأغوار، يحاكي صد هجوم مشابه لما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأوضح الجيش في بيان، أن المناورات التي بدأت في ساعات الصباح المبكرة بالضفة والأغوار (شرقي الضفة وتمتد بمحاذاة نهر الأردن)، من المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف: "خلال التمرين ستشهد المنطقة حركة نشطة لقوات الأمن والمركبات. لا توجد خشية من وقوع حادث أمني"، دون المزيد من التفاصيل حول التدريبات.

إلا أن هيئة البث الإسرائيلية قالت، الخميس، إن التمرين يحاكي صد هجوم مشابه لما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وآنذاك نفذت "حماس" هجوما مفاجئا على قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفقا للحركة.

وأكد مسؤولون سياسيون وعسكريون وأمنيون إسرائيليون أن هجوم "حماس" مثّل فشلا سياسيا وأمنيا وعسكريا، وقد استقال مسؤولون لتحملهم جانبا من المسؤولية عن الفشل.

ووفق الهيئة، فإن المناورات تعقد "ضمن جهود رفع الاستعداد لمواجهة احتمال التصعيد وتسلل مسلحين ووقوع عمليات في الضفة الغربية والأغوار".

وصعّدت إسرائيل عدوانها العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها بدعم أمريكي على قطاع غزة لمدة سنتين منذ 8 أكتوبر 2023.

وأسفر التصعيد في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، عن مقتل ما لا يقل عن 1069 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف بينهم 1600 طفل.

أما في غزة فيسود منذ 10 أكتوبر الماضي وقف لإطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل، تخرقه الأخيرة يوميا، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وخلّفت حرب الإبادة في غزة 68 ألفا و875 قتيلا فلسطينيا، و170 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الصحة في غزة تعلن قرارا بدفن 38 شهيدا "تعذر التعرف عليهم"

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الاثنين، عن صدور قرار يقضي بدفن 38 شهيدا.

أوضحت الوزارة أن هؤلاء الشهداء هم ممن كانت جثامينهم محتجزة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي وتم استلامها في وقت سابق.

وأضافت أن قرار الدفن اتخذ "بعد تعذر التعرف عليهم" وعدم التمكن من تحديد هوياتهم بشكل قاطع.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

مقررة أممية: أدلة تؤكد تعذيب أسرى فلسطينيين في غزة منذ فبراير 2024

صرحت المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، يوم الاثنين، بأن الأدلة المتوفرة تشير إلى تعذيب أسرى فلسطينيين من غزة منذ شهر فبراير/شباط 2024.

وأكدت المقررة الأممية، في تصريح صحفي، أن إسرائيل تبقى بمنأى عن المساءلة تجاه هذه الجرائم.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقرير حصري نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، كشف عن اعتقال إسرائيل لعشرات الفلسطينيين من قطاع غزة في سجن تحت الأرض يدعى "راكيفت".

وأوضح التقرير أن المعتقلين هناك يحرمون من ضوء الشمس والطعام الكافي وأي تواصل مع عائلاتهم أو العالم الخارجي.

واستند التحقيق الصحفي إلى شهادات محامين من "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" المعروفة اختصارا بـ "بكاتي".

وكان المحامون قد زاروا المرفق العقابي، وتحدثوا إلى اثنين من الأسرى المدنيين.

ونقلت "الغارديان" عن المحامين تأكيدهم أن كثيراً من المحتجزين هم مدنيون بالكامل، وأن المحاكم الإسرائيلية تمدد اعتقالهم في جلسات فيديو قصيرة دون حضور محامين، وتبرر ذلك بعبارة واحدة هي: "حتى نهاية الحرب".

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان أحدهما طفل في قصف الاحتلال شرق خان يونس

استُشهد مواطنان أحدهما طفل، ظهر اليوم الاثنين، في قصف طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، بأن الشهيدين ارتقيا جراء قصف طائرة مسيرة بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يواصل الاحتلال خرقه، بارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية، إذ ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 243، والمصابين إلى 619، وجرى انتشال 528 جثمانا.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية: نتائج الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة مواليد 2007 الخميس المقبل

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الاثنين، أن نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة - مواليد 2007، ستعلن الخميس المقبل الموافق 13-11 /2025.

أوضحت الوزارة، أن إعلان النتائج سيكون في تمام الساعة التاسعة صباحا.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة الاحتلال تهاجم رئيس وزراء النرويج بزعم "معاداة السامية"

هاجمت دولة الاحتلال، رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، وادعت أنه يعادي السامية، وذلك في أعقاب مشاركته في فعالية داعمة لفلسطين ومناهضة للعنصرية.

وقالت الوزارة، في بيان لاذع الأحد: "سجل رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور أرقاما قياسية جديدة في الانحطاط الأخلاقي والعداء لإسرائيل ومعاداة السامية"، حسب تعبيرها، وذلك بسبب مشاركة ستور في فعالية نظمها المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، بدلا من الانضمام لحفل نظمته الجالية اليهودية في النرويج، بحسب الخارجية الإسرائيلية.

وادعت أنه "اختار المشاركة في احتفال حوّل حادثة مروعة من جرائم قتل واضطهاد اليهود، وهي ذكرى 'ليلة الزجاج المكسور' (حوادث عنف نازية ضد يهود عام 1938)، إلى سلاح ضد الدولة اليهودية والإسرائيليين واليهود".

واعتبرت أن "هذه إهانة لذكرى ضحايا الهولوكوست، وخاصة أكثر من 750 يهوديا نرويجيا رُحّلوا وقتلوا على يد النازيين وعملائهم المحليين".

الوزارة ادعت أيضا أن "هذا الحدث، الذي يُنظّمه المركز النرويجي لمناهضة العنصرية، بدعم من اللجنة النرويجية لفلسطين، يستغل الهولوكوست لتأجيج معاداة الصهيونية ومعاداة السامية".

وتابعت: "برفضه طلبات الجالية اليهودية والانضمام إلى الحدث، يرسل رئيس الوزراء رسالة خطيرة مفادها أنه حتى ذكرى ضحايا الهولوكوست يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية".

لكن خلافا لما ادعته الخارجية الإسرائيلية، قال ستور خلال الفعالية: "حكومتي ستبذل قصارى جهدها لحماية ودعم يهود النرويج وجميع الأقليات"، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وأردف: "يجب أن تكون النرويج بلدا يمكن للمرء أن يقول فيه بفخر: أنا يهودي".

وعادة ما تهاجم "إسرائيل" الدول والمسؤولين الذين ينتقدون حرب الإبادة الجماعية التي شنتها بدعم أمريكي على الفلسطينيين بقطاع غزة لمدة عامين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ومرارا هاجم ستور حرب الإبادة، وانتقد منع دولة الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، الذي تحاصره منذ حوالي 18 عاما.

وتوقفت هذه الإبادة باتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكن دولة الاحتلال تخرقه يوميا ما خلّف مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن منع إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعيق وصول المعلمين إلى مدارس الأغوار عبر حاجزي الحمرا وتياسير

أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، وصول المعلمين إلى مدارس الأغوار عبر حاجزي الحمرا وتياسير العسكريين.

وأفاد مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة طوباس والأغوار الشمالية عزمي بلاونة، بأن عشرات المعلمين اضطروا للانتظار عند الحاجزين لساعات طويلة، ولم يُسمح لهم بالمرور، نتيجة إبقاء الحاجزين مغلقين.

وتشهد العملية التعليمية في الأغوار تعطيلاً وصعوبات متكررة جراء تشديدات قوات الاحتلال وإعاقتها المستمرة لوصول المعلمين إلى مدارسهم، من خلال إغلاق الحواجز العسكرية وتشديد القيود عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الحواجز والبوابات الحديدية التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية بلغ 898 حاجزًا وبوابة حديدية، منها 18 بوابة أُقيمت منذ بداية العام الجاري 2025، و146 بوابة أُقيمت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفقًا لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عربي ودولي

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تأثرت "مدن الصواريخ تحت الأرض" بالحرب مع الاحتلال؟.. مسؤول إيراني يجيب

قال رئيس منظمة الدفاع السلبي الإيرانية، العميد غلام رضا جلالي، إن المنشآت الصاروخية الإيرانية الموجودة تحت الأرض وفي المناطق الجبلية بقيت سليمة بالكامل، مؤكدا أنها لم تتعرض لأي أضرار تذكر نتيجة العدوان الإسرائيلي في حزيران/ يونيو الماضي.

وأوضح جلالي في مقابلة تلفزيونية أن المنظمة نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة من الإجراءات لحماية المنشآت الصاروخية، مبيناً أنه 'على مدى عشرين عاماً، وبناءً على تقييمات التهديد المستمرة، جرى تصميم وتنفيذ خطط عملية لتأمين المدن الصاروخية ومستودعات الذخيرة، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاعي الفضاء والصواريخ'.

وأضاف جلالي أن 'المنشآت الصاروخية ومستودعاتها بقيت آمنة طوال حرب الأيام الاثني عشر بفضل بنائها تحت الأرض وتحت الجبال'، موضحاً أن 'الأضرار التي لحقت ببعض المداخل والمخارج كانت محدودة ويمكن إصلاحها بسهولة'.

وفي ما يتعلق بالتهديدات النووية، أشار جلالي إلى أن خطر الحرب ظل قائما منذ بدء الأنشطة النووية، مؤكداً أنه 'بناءً على سيناريو التهديد، تقرر تصميم المراكز النووية الحساسة في مواقع آمنة وتحت الجبال'.

وأوضح جلالي أنه قدم برفقة الدكتور لاريجاني المقترح الأول لإنشاء المراكز النووية في مواقع آمنة، وبعد دراسة التهديدات الجديدة، ومنها القنابل الخارقة للتحصينات، تقرر منح الأولوية لبناء منشأتي فوردو وأصفهان.

وأكد في ختام حديثه أن 'الادعاءات الأمريكية حول تدمير المنشآت النووية غير صحيحة، إذ تبقى معظم تفاصيلها ضمن نطاق المعلومات السرية'.

وفي 13 حزيران/ يونيو الماضي، شن الاحتلال حربا مفاجئة على إيران استمرت 12 يوما، وتخللتها ضربات متبادلة أسفرت عن مئات القتلى والجرحى بين الجانبين، قبل أن تعلن واشنطن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 من الشهر ذاته، وسط مزاعم متبادلة بتحقيق النصر.

وخلال الحرب، قالت طهران إنها استهدفت مقر الموساد ومحيطه في تل أبيب وألحقت به أضرارا كبيرة، وهي معلومات لم تؤكدها إسرائيل رسميا، وسط فرض رقابة مشددة على الخسائر التي لحقت بمواقعها الحساسة نتيجة الهجمات الإيرانية.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

صحافة عالمية: تسليم جثة غولدن يدفع اتفاق غزة للأمام

تناولت صحف عالمية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وأزمة الجيش الإسرائيلي والعزلة الأكاديمية لإسرائيل، إضافة إلى التوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا والأزمة الأوكرانية والمخاوف النووية المتصاعدة.

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا يفيد بأن تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لجثة الضابط هدار غولدن من شأنه أن يدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى الأمام.

وأشارت الصحيفة إلى أن عودة جثة الضابط تمثل نهاية فصل مؤلم للإسرائيليين، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي قاد منذ مطلع العام عمليات بحث واسعة في مناطق كان يُرجح أن جثة غولدن مدفونة فيها لكنها باءت بالفشل.

ورافق هذا التطور محاولة أميركية للربط بين حل مسألة مقاتلي حماس داخل مناطق سيطرة القوات الإسرائيلية والمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضحت هآرتس أنه رغم التوترات المحيطة بالاتفاق، يتضح من السياسة الأميركية اهتمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتزايد بالإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق الواحد تلو الآخر.

وعلى صعيد الأزمات الداخلية الإسرائيلية، كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطة شاملة بقيمة تتجاوز 3 مليارات شيكل لاحتواء النقص في صفوف الجيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تهدف إلى تدارك النقص في الموارد البشرية، لا سيما ما تعلق بتهرب جنود وضباط من الخدمة الإلزامية وتفكير عدد متزايد منهم في التقاعد المبكر.

وأوضحت معاريف أن الخطة تقوم على تقديم منح ومحفزات وبعض المزايا الجديدة في محاولة لمواجهة تحدي الاحتفاظ بالجنود والضباط النظاميين بعد عامين من الحرب على غزة.

وفي سياق متصل حول العزلة الدولية لإسرائيل، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً يفيد بأن العزلة التي تواجه الجامعات الإسرائيلية مستمرة مع استبعاد أكاديميين إسرائيليين من ملتقيات بحثية في أوروبا، احتجاجاً على سلوك إسرائيل في حرب غزة واتهامات الإبادة الجماعية.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أكثر من ألف حالة مقاطعة منذ بدء الحرب مع مخاوف من استبعاد إسرائيل من برامج بحثية أوروبية كبرى.

وأكدت الجامعات الأوروبية أن التعاون العلمي الإسرائيلي مرتبط بالصناعات العسكرية، في حين ترى إسرائيل أن المقاطعة تستهدف نزع الشرعية عنها وتعاقب حتى الأصوات المعارضة للحكومة وتزيد من عزلتها الدولية رغم وقف إطلاق النار في غزة.

وعلى المستوى الإقليمي، نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا يلاحظ أن إسرائيل تسعى لتوسيع نطاق الممارسات القمعية التي تطبقها في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان ليشمل المناطق التي سيطرت عليها في الجنوب السوري عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.

وأشار التقرير إلى حالة من اليأس تتملك سكان القرى في تلك المناطق مع نشر الجيش الإسرائيلي مزيدا من القوات ووضعه حواجز أمنية، مما دفع عشرات العائلات إلى المغادرة إلى مناطق أخرى.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مركز محلي يجمع مراقبين للعمليات الإسرائيلية حديثه عن أكثر من 200 انتهاك ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده، من توغلات برية وضربات جوية واعتقال للمدنيين وعمليات تجريف وتدمير للبنية التحتية.

وفي إطار الأزمة الأوكرانية، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا يفيد بأن فترات انقطاع الكهرباء في أوكرانيا باتت تصل إلى 16 ساعة يوميا بعد هجمات روسية مكثفة أضرت بقدرة التوليد وفق شركة "أوكرينيرغو" الأوكرانية.

وامتدت الضربات التي استُخدمت فيها مئات المسيرات والصواريخ إلى منشآت الطاقة والغاز والتدفئة، مما خلّف قتلى وانقطاعا للخدمات الأساسية عن مدن عدة.

وحذرت العاصمة الأوكرانية كييف من مخاطر تمس السلامة النووية عقب استهداف محطات قرب منشآت نووية غرب البلاد، داعية لتحرك دولي عاجل، ومع قرب فصل الشتاء، تتخوف السلطات الأوكرانية مما تعتبره كارثة حقيقية إذا طال تعطل المنشآت الحيوية.

وعلى الصعيد الدولي المتعلق بالمخاوف النووية، انطلق مقال بصحيفة إزفيستيا الروسية من تحذيرات الأمم المتحدة من تصاعد المخاطر النووية في العالم، ودعا إلى تعزيز معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في ظل توتر دولي متزايد وتصريحات للرئيس الأميركي ترامب بشأن إمكانية استئناف التجارب النووية.

وأشار المقال إلى أن تصريحات ترامب التي أعقبتها دعوة منه إلى نزع السلاح النووي خلال لقاء مع قادة آسيا الوسطى أثارت قلقاً دولياً، خصوصاً في موسكو وبكين.

واختتم المقال بأن تحقيق نزع السلاح النووي يبدو بعيد المنال في ظل الوضع الجيوسياسي القائم حالياً، إذ تعرقل النزاعات ومنها حرب أوكرانيا أي اتفاقات جديدة بين واشنطن وموسكو، وترفض الولايات المتحدة المشاركة في مفاوضات جادة دون انضمام الصين، وهو ما ينذر باستمرار سباق التسلح وتعاظم المخاوف النووية.

وفي الشأن الأميركي الأفريقي، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن تهديد الرئيس الأميركي ترامب بشن هجوم على نيجيريا أثار قلقاً داخل القيادة الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في قارة أفريقيا.

وسارع القادة الأمنيون مباشرة بعد تصريح ترامب إلى إبلاغ البنتاغون أن هناك أولويات أخرى يتعين عليهم القيام بها.

وأوضحت الصحيفة استناداً إلى مصادر مطلعة أن القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" أبلغت البنتاغون أن استهداف منطقة تخلو من انتشار عسكري وحضور استخباري أميركيين من غير المرجح أن يحدث فرقاً.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

كوشنر يعود للواجهة: مهمة أمريكية حساسة لحلحلة أزمة رفح ضمن خطة ترمب لغزة

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر قد وصل إلى الأراضي المحتلة، بعد منتصف ليل الأحد، في زيارة هي الثانية له خلال نحو ثلاثة أسابيع. وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن كوشنر وصل "لمناقشة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب لوقف إطلاق النار". وفي السياق ذاته، أشارت هيئة البث العبرية إلى أن واشنطن تدفع باتجاه السماح بخروج نحو 150 مسلحا من داخل نفق تحت الأرض في رفح إلى مناطق خارج سيطرة جيش الاحتلال.

ومن المتوقع أن ينضم المبعوث ستيف ويتكوف إلى كوشنر يوم الاثنين. تتزامن تحركات المبعوثين مع ضغوط مكثفة على سلطات الاحتلال للموافقة على منح "ممر آمن" لعشرات المسلحين الفلسطينيين العالقين في أنفاق رفح جنوب القطاع، وذلك ضمن رؤية أمريكية لتسريع الانتقال نحو مرحلة إعادة الإعمار.

وكانت خطة ترمب المعلنة في سبتمبر/أيلول الماضي قد تضمنت 20 بندا موزعة على ثلاث مراحل، تشمل وقف الحرب، وانسحابا متدرجا للجيش الإحتلال الإسرائيلي، وإطلاقا متبادلا للأسرى، ودخول المساعدات، ونزع سلاح حماس.

وفي المقابل، قدم الاحتلال اقتراحا بديلا يقضي بعدم قتل المسلحين في حال استسلامهم، بل اعتقالهم ونقلهم للتحقيق داخل أراضيه، كحل وسط، دون ورود تفاصيل بشأن رد واشنطن على هذا الطرح.

وترتبط الزيارة باستمرار أزمة عشرات مقاتلي حماس العالقين في رفح، ضمن منطقة يسيطر عليها جيش الاحتلال فيما يعرف بـ"الخط الأصفر". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قد ذكرت أن حماس حاولت في الأسابيع الأخيرة إطلاق سراح نحو 200 مسلح محتجز في أنفاق رفح، لكن محاولاتها ووساطات متعددة "باءت بالفشل".

وفي السياق ذاته، كان رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، قد اشترط تسليم رفات الضابط هدار غولدين مقابل النظر في إطلاق سراح عناصر حماس العالقين، لكنه عاد وأكد في اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر أنه "لن تكون هناك أي صفقة" مع هؤلاء المسلحين.

وكان الاحتلال قد تسلم مساء الأحد جثمان غولدين، الذي قتل في آب/أغسطس 2014، واحتجزته حماس منذ ذلك الحين. وردا على ذلك، حملت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحركة حماس، الاحتلال مسؤولية أي اشتباك قد يقع مع عناصرها، مؤكدة أنه "لا يوجد في قاموس القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو".

ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، سلمت حماس الأسرى العشرين الأحياء ورفات 26 آخرين. ويزعم الاحتلال أن أحد الجثامين المستلمة ليس لأسراه، وأن آخر ليس جديدا، ويطالب بتسلم 4 جثامين متبقية قبل البدء بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

وكان الاتفاق قد أوقف عملية عسكرية واسعة للاحتلال على غزة بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مقررة أممية: الأدلة تظهر تعذيب أسرى من قطاع غزة منذ فبراير عام 2024 وإسرائيل خارج المساءلة

قالت المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي "إن الأدلة تظهر تعذيب أسرى فلسطينيين من غزة منذ فبراير 2024".

وأكدت المقررة في تصريح صحفي، يوم الاثنين، أن "إسرائيل" تبقى بمنأى عن المساءلة، تجاه هذه الجرائم.

وكانت صحيفة "غارديان" قد نشرت تقريرا حصريا يكشف عن اعتقال "إسرائيل" عشرات الفلسطينيين من غزة في سجن تحت الأرض يُدعى "راكيفت"، حيث يُحرم الأسرى من ضوء الشمس والطعام الكافي وأي تواصل مع عائلاتهم أو العالم الخارجي.

ويستند التقرير إلى شهادات محامين من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في "إسرائيل" (بكاتي)، والذين زاروا السجن، وتحدثوا إلى اثنين من الأسرى المدنيين.

ويؤكد أن كثيرا من الأسرى مدنيون بالكامل، والمحاكم الإسرائيلية تمدد اعتقالهم في جلسات فيديو قصيرة دون حضور محامين، وتبرر ذلك بعبارة واحدة "حتى نهاية الحرب".

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم 15 جثمانا إضافيا لشهداء من قطاع غزة

أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة عن استلام 15 جثمانا لشهداء، تم الإفراج عنهم، اليوم الاثنين، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت المصادر ذاتها إن جثامين الشهداء الخمسة عشر وصلت إلى مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وبهذه الدفعة، يرتفع إجمالي عدد رفات الشهداء المستلمة إلى 315 جثمانا.

وتعد هذه المجموعة الثانية عشرة التي يفرج عنها الاحتلال منذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الموقع في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث تم التعرف حتى الآن على هوية 89 منهم فقط.

وأفادت المصادر الطبية بأنه بدا على معظم الجثامين علامات تعذيب وحرق وإعدام.

وذكر أن معظمها كان مقيد الأيدي والأعين، بالإضافة إلى اختفاء ملامحها بشكل شبه كامل، مما حال دون تمكن الأهالي من التعرّف على غالبيتها.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

رسم مخطط جديد للتنمية الاستراتيجية: خطة خمسية جديد للصين

انعقدت الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني ببكين بنجاح خلال الفترة ما بين 20 و23 أكتوبر الماضي. وتمثلت أهم مخرجات الدورة في اعتماد "مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن وضع الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية"، الأمر الذي وضع تصميما على أعلى مستوى وتخطيطا استراتيجيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية في السنوات الخمس المقبلة.


يسرني أن أستعرض جوهر "المقترحات" انطلاقًا من ثلاث زوايا:

الأهمية العلمية، والمسار التاريخي، والأهداف والمهمات الجوهرية.

أولا، تُعدّ الخطة الخمسية تجربة مهمة لحزبنا في إدارة البلاد وحوكمتها.

 إنها منهجية حكم متميزة وفعّالة أسسها الحزب الشيوعي الصيني عبر ممارسة طويلة الأمد واستكشاف مبتكر. منذ انطلاق أول خطة خمسية في عام 1953، وضعت الصين حتى الآن 14 خطة خمسية. 

في كل دورة تخطيطية، تعقد اللجنة المركزية للحزب دورة كاملة لتقديم مقترحات حول صياغة الخطة، وتوضيح المبادئ التوجيهية والأهداف الأساسية والمهمات الجوهرية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل كل خطة خمسية تجسيدًا لفلسفة الحزب التنموية واستراتيجياته بعيدة المدى بشكل أفضل.

 

كما تخضع مسودة الخطة الخمسية لمشاورات واسعة النطاق تشمل مختلف فئات المجتمع، مما يضمن انعكاس تطلعات المجتمع وحكمة الجماهير ودراسات الخبراء وتجربة الميدان في محتواها. 

وتتضمن الخطة الخمسية في هيكلها تصميمًا على أعلى مستوى يحدد أهداف التنمية لفترة الخمس سنوات، وخطة تنفيذية تركز على المهمات المحورية والمشاريع الكبرى والإجراءات الهامة في كل مرحلة، ليعمل المجتمع ككل وفق رؤية موحدة، ويعزز توزيع الموارد على جميع المستويات. 

بفضل الاستمرارية في تنفيذ الخطط التنموية والجهود المتواصلة عبر الأجيال، تم تشييد الصرح العظيم للتحديث الصيني النمط بشكله المتين، وتحققت على أرض الواقع إنجازات تنموية غير مسبوقة.

 

ثانيًا، تتمتع فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" بمكانة هامة متمثلة في الربط بين الماضي والمستقبل.

ينظر الحزب الشيوعي الصيني إلى تحقيق التحديثات الاشتراكية على أنه عملية تاريخية تتقدم تدريجيا، وتتطور باستمرار. 

ففي عام 2021، حقق الحزب أهداف كفاحه بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيسه، وأكملت الصين بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، مما مثل خطوة كبيرة إلى الأمام على طريق النهضة العظيمة للأمة الصينية. 

يُقود الحزب الشيوعي الصيني في الوقت الراهن أبناء الشعب من جميع القوميات في مختلف أنحاء البلاد، مستفيدًا من الظروف المواتية لإطلاق مسيرة جديدة تهدف إلى بناء دولة اشتراكية حديثة بشكل شامل، وذلك استعدادًا لتحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس بحلول عام 2035 من خلال تنفيذ الخطط الخمسية "الرابعة عشرة" و"الخامسة عشرة" و"السادسة عشرة". وبعد خمس عشرة سنة إضافية من الكفاح على هذا الأساس، ستُنجز الصين بناءها كدولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة، محققة بذلك حلم النهضة العظيمة للأمة الصينية، وذلك مع حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في منتصف هذا القرن.

 

في هذه المسيرة، تعتبر فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" (2026-2030) مرحلة حاسمة لتمتين الأساس وإطلاق العنان للقوة على نحو شامل في سبيل تحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس. 

وبناءً على الإنجاز الناجح لأهداف "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ومهماتها الرئيسية، واستنادًا إلى ارتقاء القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية والقوة الوطنية الشاملة إلى مستوى جديد، يتعين على "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" أن تستوعب بدقة المتطلبات المرحلية، وتركز على القضية العظيمة المتمثلة في بناء الدولة الاشتراكية الحديثة وتحقيق النهضة الوطنية، وأن تضع الأهداف والمهمات وتصمم الأفكار والإجراءات بشكل منهجي وشامل لجميع القطاعات، لدفع تحقيق اختراقات نوعية في المهمات الاستراتيجية المرتبطة بالمسار الشامل للتحديث الصيني. 

ومن خلال العمل الدؤوب خلال فترة "الخطة الخمسية السادسة عشرة" على هذا الأساس، ستتمكن الصين حتمًا من إنجاز المرحلة الأولى من الترتيب الاستراتيجي المتمثل بخطوتين في العصر الجديد بنجاح تام.

 

ثالثًا، الأهداف والمهمات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة".

أوضحت "المقترحات" الأهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين في فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"من 7 جوانب، وهي: إحراز نتائج ملحوظة في التنمية العالية الجودة، ورفع مستوى الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا إلى حد كبير، وتحقيق اختراقات جديدة في تعزيز تعميق الإصلاح على نحو شامل، ورفع درجة الحضارة الاجتماعية بجلاء، ومواصلة تحسين جودة معيشة الشعب، وإحراز تقدم هام جديد في بناء الصين الجميلة، وتوطيد درع الأمن القومي بشكل أفضل.

وأكّدت "المقترحات" أنه بعد خمس سنوات أخرى من الكفاح على أساس ذلك، أي في عام 2035، سوف تشهد القوة الاقتصادية والقوة العلمية والتكنولوجية وقوة الدفاع الوطني والقوة الوطنية الشاملة والتأثير الدولي للصين طفرةً كبرى، ويصل معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الدول المتوسطة التقدم، وتصبح معيشة الشعب أكثر سعادة وجمالاً، وتتحقق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس.

 

وفي الوقت نفسه، حدّدت "المقترحات" أيضًا المهمات الرئيسية في فترة "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" في 12 مجالا، بما في ذلك: 

بناء منظومة الصناعات الحديثة، وتوطيد وتقوية أساس الاقتصاد الحقيقي؛ الإسراع في تحقيق المستوى العالي من الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا وريادة تطوير القوى المنتجة الجديدة النوعية؛ بناء السوق المحلية القوية، وتعجيل إنشاء نمط تنموي جديد؛ تسريع تشكيل نظام اقتصاد السوق الاشتراكي العالي المستوى، وتعزيز القوة المحركة للتنمية العالية الجودة؛ توسيع نطاق الانفتاح العالي المستوى على الخارج، وخلق وضع جديد للتعاون والفوز المشترك؛ الإسراع في تحديث الزراعة والمناطق الريفية، ودفع عملية النهوض الشامل بالمناطق الريفية بخطوات راسخة؛ تحسين توزيع الاقتصاد الإقليمي جغرافيا، وتعزيز التنمية المنسقة بين الأقاليم؛ إذكاء حيوية الابتكار والإبداع ثقافيا للأمة كلها، وتنشيط وتطوير الثقافة الاشتراكية؛ تكثيف الجهود لضمان وتحسين معيشة الشعب، ودفع عجلة تحقيق الرخاء المشترك لكافة أبناء الشعب بخطوات راسخة؛ تسريع وتيرة تحول أخضر شامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء الصين الجميلة؛ دفع تحديث منظومة الأمن القومي وقدرته، بناء الصين الآمنة على مستوى أعلى؛ تحقيق أهداف الكفاح لتقوية الجيش في الموعد المقرر عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، ودفع تحديث الدفاع الوطني والجيش بجودة عالية.

 

لقد رُسِمَ المخطط، وحان وقت الكفاح والعمل.

إن الصين وفلسطين شريكان استراتيجيان مخلصان، ورفيقان يدعم كل منهما الآخر في مسيرة تطوره. في العام المقبل، ستُطلِق الصين خطتها الخمسية الخامسة عشرة، ونحن نرحب بانضمام أصدقائنا الفلسطينيين للاستفادة من فرص التنمية والمنفعة المتبادلة التي تتيحها هذه الخطة، كما نعمل على تعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، ودفع علاقة الشراكة الاستراتيجية الصينية الفلسطينية نحو آفاق أرحب.

 

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون رعاة الماشية جنوب نابلس

هاجم مستعمرون، اليوم الاثنين، رعاة الماشية في بلدة عقربا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين هاجمت الرعاة في خربة الطويل إلى الشرق من بلدة عقربا، وحاولوا ارغامهم على ترك المنطقة.

يشار إلى أن المستعمرين يطاردون باستمرار رعاة الماشية من المراعي المحدودة لديهم، ويمنعونهم من رعي مواشيهم، حتى أصبحت عشرات الآلاف من الأراضي الرعوية، في عديد المناطق بالضفة الغربية، تحت سيطرتهم.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: طريق طويل وشاق نحو التعافي

بعد عامين من الحرب الضروس في غزة، يقدم وقف إطلاق النار الهش- وهو المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب المكوّنة من 20 نقطة- بعض الهدوء للسكان المنهكين.

بالنسبة لزملائي في الأونروا على الأرض في غزة، ربما تضاءل الخوف المستمر من القتل نتيجة الانفجارات والغارات، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يدعو للقلق.

إذ لا يزال الحصول على المأوى والغذاء والمياه النظيفة يمثل تحديا، والشتاء يقترب بسرعة.

لا وقت نضيّعه في معالجة الجوع والأمراض المنتشرة.

إن حجم الصدمة الجسدية والنفسية هائل، والتوقعات بشأن الحصول على الرعاية الصحية والتعليم آخذة في الازدياد.

وستحدّد الأسابيع والأشهر المقبلة ما إذا كان هذا المنعطف الحاسم سيؤدي إلى فجر جديد، أم سيكون مرحلة أخرى للمزيد من اليأس.

تمتلك الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، الخبرة والموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الحرجة بفاعلية وعلى نطاق واسع.

ولكن يجب السماح لنا بالعمل بحرية واستقلالية، دون قيود تعسفية وغير معقولة على دخول الإمدادات والموظفين وتنقّلهم.

لن يكون طريق التعافي في غزة سهلا، فوقف إطلاق النار هشّ، إذ إن الانتهاكات شبه اليومية تختبر التزام الأطراف الضامنة له.

وإن وقف إطلاق النار الذي يطيل غياب الحرب دون رسم طريق قابل للتطبيق نحو السلام، لن يؤدي إلا إلى تكرار أخطاء الماضي الكارثية.

إن مستقبلا سلميا حقيقيا يتطلب استثمارا حقيقيا في حل سياسي نهائي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

إن الأمن الأساسي ضروري لترسيخ التعافي.

ويجب أن يدعم وقف إطلاق النار وجود قوة استقرار دولية، تكون مكلّفة بالحفاظ على التهدئة، وحماية البنية التحتية الحيوية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ستخلق هذه القوة المساحة اللازمة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية.

إن نجاح قوة الاستقرار الدولية، والانتقال من حالة الطوارئ إلى حالة الاستقرار، سيعتمد أيضا على تزويد سكان غزة بخدمات عامة موثوقة، ومسار موثوق للسلام، واحترام حقوق الإنسان.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال خدمة مدنية قادرة تحظى بثقة المجتمع.

لقد رأينا سابقا عواقب التقليل من أهمية توفير خدمات عامة مستقرة وفعّالة، وكان ذلك أكثر وضوحا في العراق، عندما أدى تفكيك الإدارة المدنية في عام 2003 إلى خلق فراغ في الحكم جلب سنوات من عدم الاستقرار.

والدرس المستفاد واضح لا لبس فيه: يجب الحفاظ على المؤسسات العامة القادرة على تقديم الخدمات الأساسية للسكان المدنيين.

يجب أن يكون المهنيون والإداريون وقادة المجتمع المحلي في غزة جزءا من الحل، لا أن يكونوا ضحايا لإعادة ترتيب الأمور السياسية.

وتتمتع الأونروا، بآلاف من موظفيها الفلسطينيين، وبالقدرة والخبرة والثقة المجتمعية اللازمة لتوفير الرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة الأخرى لسكان تعرّضوا للدمار.

وعلى مدى عقود، شكّل معلمو الأونروا وأطباؤها ومهندسوها جزءا حيويا من نظام خدمات عامة فعّال للملايين من لاجئي فلسطين في غزة والمنطقة.

وفي رأيها الاستشاري، أكّدت محكمة العدل الدولية مجددا على مهنية موظفي الأونروا، وشدّدت على الدور الإنساني الذي لا غنى عنه للوكالة، وخلصت إلى أن الأونروا تظل جهة فاعلة محايدة ونزيهة.

وستكون خدمات الأونروا التعليمية، بما في ذلك برنامج حقوق الإنسان الذي يحظى بتقدير كبير، عاملا أساسيا في منع ظهور التطرّف، الذي يُغذّيه الحصار الشديد على غزة، والفظائع التي ارتُكبت خلال العامين الماضيين.

يعيش حاليا ما يقرب من 700 ألف طفل في سن الدراسة بين الأنقاض، محرومين ليس فقط من منازلهم وأحبّائهم، بل أيضا من التعليم، الذي كان دائما مصدرا للأمل والفخر.

إن إعادة الأطفال إلى بيئة تعليمية هو استثمار في السلام والاستقرار في غزة والمنطقة ككل.

وإلى جانب جهود الإغاثة الإنسانية واستئناف الخدمات العامة، هناك حاجة أيضا إلى بيئة من الثقة تفتح الباب أمام الاستثمارات طويلة الأجل.

يجب أن تكون الشركات والجهات المانحة على ثقة بأن السلام سيستمر، وأن جهود إعادة الإعمار لن تذهب سدى.

يجب أن يطمئنوا إلى أنه لن تكون هناك انتكاسة إلى دورة أخرى من الدمار.

يحتاج سكان غزة إلى التزام بالحصول على حياة طبيعية، مع مساكن دائمة، ومستشفيات، ومدارس تعمل بشكل جيّد.

إن إعادة إعمار غزة تعني استعادة الحكم الرشيد والعدالة، وتعزيز الاعتقاد بأن السلام لا يزال ممكنا في إطار حل الدولتين.

وهذا يتطلب ألّا يتحوّل "الخط الأصفر" للاتفاق- المرسوم من أجل التنسيق الأمني المؤقت- إلى مزيد من التجزئة بخط فاصل جديد داخل غزة وبين غزة والضفة الغربية.

أخيرا، يجب البدء دون تأخير في العمل الصعب والضروري للمصالحة.

اليوم، الإسرائيليون والفلسطينيون جيران لم يعودوا يعرفون بعضهم بعضا، تفصل بينهم الحرب، والعزلة المتزايدة، وانعدام الثقة.

وهذا أمر مأساوي وغريب في آن واحد، لأنهم يتشاركون تاريخا طويلا وعميقا من القمع والكرب والخسارة، لا يمكن لمعظمنا أن يتخيله أو يفهمه.

إن إعادة التواصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتطلّب تفكيك عملية التجريد الممنهج من الإنسانية، التي سمحت بارتكاب فظائع لا تُغتفر.

ويتطلّب الاعتراف بالقمع الذي عانى منه الفلسطينيون على مدى عقود، والصدمة الجماعية العميقة التي تسببت بها هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 داخل إسرائيل.

ولتحقيق سلام دائم، يجب العمل بجدية على تحقيق العدالة والتعافي من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

نازحو مخيمات شمال الضفة.. بين وجع التهجير ونداء العودة

يعيش نازحون فلسطينيون من مخيم نور شمس للاجئين في محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، حالة من المجهول والمعاناة المستمرة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيمات شمال الضفة.

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا على شمالي الضفة، بدأه بمخيم جنين ثم انتقل لمخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وأدّت العمليات إلى هدم آلاف الوحدات السكنية وتغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للمخيمات، من خلال شق طرق جديدة وهدم منازل على نطاق واسع.

وجاء هذا العدوان في سياق تصعيد شامل تشهده الضفة الغربية تزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة على مدى عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأسفرت الاعتداءات في الضفة عن مقتل ما لا يقل 1069 فلسطينياً وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وفي نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، قال محافظ طولكرم عبد الله كميل، إن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجهات الفلسطينية المختصة بتمديد عملياتها العسكرية في مخيمات شمالي الضفة الغربية حتى نهاية يناير 2026.

وتصف أم علي موسى قلنسوة، وهي نازحة من مخيم نور شمس، حالتها بـ"النزوح الإداري" — تشبيها بالاعتقال الإداري الذي يُمدد دون مبرر.

وتقول قلنسوة: "لقد تعبنا ولم نعد نحتمل حياة النزوح هذه. نعيش حالة نفسية صعبة ولدينا أطفال وكبار في السن، والشتاء قادم، ومعه رمضان."

أما شكري غنام فيقول: "نحن نازحون مطرودون. لا أعرف كيف أصف حالنا. هُجّرنا قسراً من المخيم دون وجه حق."

وطالب غنام المؤسسات الحقوقية والشعبية والرسمية والدولية بالعمل بسرعة على وقف العدوان.

وتقول دانة موسى، وهي شابة نازحة من المخيم: "نحاول أن نفعل شيئا. نظمنا وقفة للمطالبة بالعودة إلى بيوتنا."

وتضيف: "لن نسكت. من الواضح أن الاحتلال يريد إبقاءنا في حالة تشتت دائمة."

وتعيش غنام اليوم في منزل مستأجر في طولكرم، وتتساءل: "ما هو مصيرنا ومن سينظر إلينا؟"

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة سياسية لآخر تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي

قد تشهد أمريكا يوما ما تحولاً دراماتيكيا تجاه إسرائيل إن بقيت إسرائيل على حالها تصنع الحروب وتقتل وتدمر وتأخذ القانون الدولي بيدها وتريد من الإدارة الامريكية ان تحميها امام رأي عام دولي متغير، أعتقد ان هذا سيأخذ بعض الوقت لكن نستطيع ان نقول ان ملامح هذا التحول قد بدأت في انحاء كثيرة بالعالم وفي داخل  أمريكا أيضا, فقد ضجر الشعب الأمريكي أكاذيب اسرائيل وفي ذات الوقت بدأ يفكر في جدوى الدعم الامريكي الرسمي غير المحدود لها وهي التي مازالت ترتكب جرائم حرب باسم اليهود بحق الفلسطينيين، وبدأ الشعب الأمريكي واليهود الامريكان يدركون ان هذه الجرائم التي ترتكب باسمهم ما هي الا جرائم بحقهم أيضا، فاليهود في العالم يعرفون ان الصهيونية في إسرائيل والعالم هي من تجيز قتل البشر وارتكاب جرائم تشوه الديانة اليهودية. في امريكا وبعد انتخاب (زهران ممداني) حاكماً لنيويورك وبعد استضافته من قبل الجالية اليهودية في نيويورك بدأت هناك حسابات إسرائيلية تخشى ان يؤثر تغير المزاج الشعبي الأمريكي على صانع السياسة الامريكية يوما ما تجاه اسرائيل، وهناك خشية بان تتغير النظرة الامريكية الرسمية لدولة الاحتلال اذا ما استمرت هذه الدولة في الكذب والتنكر لحقوق الانسان، وإذا ما استمرت في التحريض والكراهية وشن الحروب تحت وازع عنصري وانتقامي من الفلسطينيين، سواء كانوا مسلمين او مسيحيين، وهذا ما حذر منه الرئيس ترمب حليف إسرائيل الكبير اكثر من مرة معتبراً إسرائيل قد تدخل في عزلة حقيقية وقد تصبح دولة منبوذة وغير محترمه، ليس من قبل العديد من شعوب العالم، وانما في أمريكا نفسها ووعد بان يعيد لإسرائيل مكانتها بالعالم اذا ما قبلت في صنع السلام حسب خطته.

في قراءة لأهم تقرير مطول صدر عن مجلس الامن القومي الإسرائيلي، ونشرته (صحيفة هآرتس)، أظهر ان إسرائيل بدأت تستشعر ان صورتها باتت مشوهة بالعالم وبدأت تستشعر انها في عزلة، لذا بدأت بإعداد برامج خاصة لتحسين صورتها وتستثمر في ذلك ملايين الدولارات، خاصة في أمريكا، لإدراكها ان اليمين الأمريكي المحافظ بدأ يغير من تأييده لإسرائيل وقامت بالاتصال بالعديد من الشركات الإعلامية لتخطيط حملات تستهدف ملايين المسيحيين الذين يترددون على الكنائس وتخصيص برامج لإرسال ملايين الرسائل عبر السوشيال ميديا وقامت باستئجار رئيس حملة (الرئيس ترمب) الانتخابية للقيام بمهمات إعلامية للتأثير على رواد هذه المنصات أثناء بحثهم عن الحقيقة او تعاطيهم مع أخبار تشوه إسرائيل. ان دلالات هذا التقرير تشير الى أن هناك قلقا إسرائيليا كبيرا من تأثير السوشيال ميديا على مكانة وسمعة اسرائيل بين الشعوب وخاصة الشعب الأمريكي الذي بات ينتقد سياسة الرئيس ترمب الداعمة لدولة الاحتلال وهي تمارس الإبادة الجماعية والتجويع والتمييز العنصري ولإدراك إسرائيل ان هذه المنصات الغير مسيطر عليها باتت تشكل قوة إعلامية غير مباشرة في تغذية الشعوب بأفكار تؤكد انتهاك اسرائيل لحقوق الانسان وخاصة حق الانسان الفلسطيني في العدل والمساوة والحياة بكرامة وحق تقرير المصير.

إن دعوة التقرير الى استثمار فترة ولاية الرئيس ترمب بوصفة الحاكم الأكثر تأييدا لإسرائيل وسياسته بالمنطقة وباعتبار سياسته الخارجية تعيد تشكيل الشرق الأوسط والساحة الدولية لصالح إسرائيل ويفيد التقرير بان إسرائيل تخشى من ان يأتي يوما ما لا تحقق فيه اسرائيل ما تحققه اليوم بوجود الرئيس ترمب وهو الذي يسعي في الفترة الحالية لترسيخ تفاهمات مرحلة ما بعد الحرب على غزة وبلورة تفاهمات أوسع مع واشنطن والإقليم يمكن ان تحسن من صورة إسرائيل. ولعل تحذير التقرير من تحول محتمل في السياسة الامريكية مستقبلا أي ما بعد عهد الرئيس ترمب هو تحذير في مكانه لأنه اذا حدثت هناك بعض التغيرات الداخلية سوف يكون هناك انعكاسات سلبية على العلاقة بين اسرائيل وواشنطن لكن في اعتقادي ان هذا لن يؤثر كثيرا على التحالفات الاستراتيجية بين البلدين. التقرير هو بمثابة ورقة موقف إسرائيلي من خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب على غزة حيث اعتبرها متلائمة بدرجة كبيرة مع المصلحة الإسرائيلية الواسعة نحو مسالة استعادة المختطفين وانهاء الحرب وابعاد حماس عن الحكم في القطاع ونزع سلاحها الى جانب فتح قنوات ارتباط جيدة مع دول المنطقة لكبح جهود عزل اسرائيل دوليا ومن هذا المنطلق فان التقرير أشار الى انه إذا أصبحت إسرائيل مقبولة في المنطقة فإنها ستكون مقبولة في العالم وعلى الساحة الدولية وهذا لن يتحقق في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين لذلك هناك قناعة رسمية اسرائيلية بضرورة انهاء الحرب على غزة بما يحقق اهداف هذه الحرب من خلال خطة ترمب لهذا يروي معدو الورقة ان تبني إسرائيل لخطة ترمب ضروري كي يدفع ترمب بمبادرات إضافية لتحصين الامن القومي الإسرائيلي.

والجديد في التقرير انه يوصف إسرائيل كدولة تابعة للولايات المتحدة الامريكية ويركز على ضرورة مواجهة واقع إشكالي بدأ في التطور الشهور الأخيرة وهذا التطور ناتج عن تحولات ديموغرافية واجتماعية وسياسية عميقة في الولايات المتحدة الامريكية، ويحذر التقرير من ان التيار التقدمي في داخل اليسار الأمريكي بات اكثر حضوراً ويقرأ الصراع بشكل مختلف تماما عن المرحلة الماضية وفي مقابل ذلك أيضا يسجل التقرير تحولات ما حادثة داخل اليمين المحافظ فحركة (ماغا) التي كانت داعما أساسيا لترمب وكان لها الفضل في فوزة باتت تتحفظ على الانخراط في الصراعات الخارجية مع ظهور تيارات راديكالية تعتبر إسرائيل دولة تجر الولايات المتحدة الامريكية الي حروب لا تخدم مصالحها . يستند التقرير الى العديد من استطلاعات الرأي أهمها استطلاع ( بيو) في مارس الماضي الذي اظهر ارتفاع الآراء السلبية تجاه إسرائيل الي 53% وتدني التأييد لإسرائيل الي مستوي لم يسبق ان وصل اليه منذ 25 عاما وهناك أيضا استطلاع ( غلوب) الذي سجل هبوط في التأييد العام لإسرائيل بنسبة 46% وهو الأدنى منذ ربع قرن أيضا ،وأفاد استطلاع (لجامعة ميرلاند) بان 41% من الأمريكيين يرون ان إسرائيل ترتكب (إبادة جماعية ) وجرائم مشابهة في غزة وبناء على مجمل تلك المعطيات التي اكدت ان هناك تحول في السياسة الامريكية قد يحدث في المستقبل اتجاه إسرائيل فان التقرير اوصي باستغلال الفرص الممنوحة الان في ظل إدارة الرئيس ترمب بما يحقق ترسيم خطوط سياسية عريضة لانفصال إسرائيل عن كيان فلسطيني مستقل منزوع السلاح وبسيادة محدودة على أساس اتفاقات ابرهام التي توصلت اليها إدارة ترمب في العام 2020 .

لعل صدور مثل هذا التقرير يدلل بشكل قاطع أن إسرائيل تأخذ بالحسبان التغيرات في أمريكا بشيء من الريبة، ولعل ازدياد انتقاد الدعم اللامتناهي لإسرائيل حتى في ظل حكومة اليميٍن التي يرأسها ترمب، في الوقت الذي يبرهن سلوك اسرائيل على اكثر من مستوى، ان اسرائيل لا تحترم التوجهات الرسمية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط مؤخراً وبسبب الحرب على غزة وارتكاب العديد من الجرائم التي من شانها ان تؤثر على الناخب الأمريكي في المستقبل بما يؤثر على الدعم الاستراتيجي المستمر لإسرائيل وهذا يعني انه قد يكون هناك تحول حقيقي قادم في الولايات المتحدة الامريكية لذلك فان إسرائيل تصر على عدم التراجع عن سياستها الحالية التوسعية ولا تريد ان توقف الحروب قبل ان تحدث تغيرا في المنطقة العربية المجاورة لها ويمكنها من تغير الخارطة الجيوسياسية في غزة ولبنان وسوريا باستخدام القوة غير المتناهية دون مقابل أي انها تتنكر لحقوق هذه الشعوب وخاصة حقها في تقرير مصيرها ولا توافق حتى الآن عن التخلي عن فكرة الاحتلال والاستيطان والتجويع والحصار لتحقيق أهدافها. في المقابل تعتقد حكومة تل ابيب ان قبول خطة ترمب للسلام الذي يبدأ من انهاء الحرب في غزة وإعادة اعمارها بخطة أمريكية غريبة يمكن ان تحسن سمعتها وبالتالي ترمم مكانتها لدى الجمهور الأمريكي والغريب انها تثق ان ترمب شخصيا سيعمل على إعادة إسرائيل الى الحضن الدولي لتصبح دولة لها احترامها وبالتالي تعيد علاقاتها مع غالب الدول التي باتت مؤخرا تميل لعقاب إسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبدأت تدعم بشكل غير مسبوق حق الفلسطينيين في التحرر وإقامة الدولة ورأينا كيف ان كثيرا من الدول الوازنة بالعالم باتت تؤكد أهمية تطبيق حل الدولتين كأساس لأنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد ان تنتهي مسالة تعافي غزة وإعادة إعمارها.

فلسطين

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات ترجح عدم المشاركة في القوة الدولية لحفظ الاستقرار في غزة

أفاد المستشار الرئاسي الإماراتي، الدكتور أنور قرقاش، اليوم الاثنين، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة 'لا ترجح' المشاركة في القوة الدولية المقترحة لحفظ الاستقرار في قطاع غزة.

وعلل قرقاش هذا الموقف بـ 'افتقارها القوة إلى إطار عمل واضح'.

وفي كلمة له خلال 'ملتقى أبوظبي الاستراتيجي'، قال المستشار الرئاسي الإماراتي: 'لا ترى الإمارات حتى الآن إطار عمل واضحا لقوة حفظ الاستقرار. وفي ظل هذه الظروف، لن تشارك على الأرجح في مثل هذه القوة'.

أحدث الأخبار

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 8 مواطنين غرب سلفيت بينهم أسير محرر

سلفيت 10-11-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، 8 مواطنين من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، بينهم أسير محرر.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، واعتقلت كلا من: الأسير المحرر عثمان عاصي، ومحمد العربي، ومعاذ مخيب مرعي، وأحمد أمين مرعي، وسائد براء عاصي، وحذيفة مرعي، وعمران مرعي، وعثمان ريحي عاصي، عقب دهم وتفتيش منازلهم.

أقلام وأراء

الإثنين 10 نوفمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

في البدء تكون إعادة بناء ذات الإنسان أولوية لإعادة إعمار الحجر والشجر

مع تفاقم وتعدد مصادر الضغوطات النفسية وهول انعكاساتها السلبية المهولة، التي بدأنا نشهدها على كافة فئات المجتمع الفلسطيني خلال الحرب على غزة (السابع من أكتوبر 2023) وبعدها، وبدرجات متفاوتة، على كافة قطاعات المجتمع أينما كان، سواء أعاشها أم شاهدها أم سمع عنها، بغض النظر عن: الجنس، العمر، الخلفية التعليمية والثقافية، والحالة الاقتصادية، مع التأكيد هنا أن لعدد التجارب والخبرات السابقة في مواجهة مثل هذه الضغوطات دوراً في تحديد أشكال المواجهة بنجاعة أكبر، في ظل مثل هذه الحالة، نحن بحاجة إلى المزيد من الابتعاد عن النظريات التقليدية والرؤى النمطية في التعامل مع الاضطرابات النفسية والسلوكية، وما صاحبها من حالات فقدان وخسارة (Losing) وتشريد (Displacement) وهدم (Demolishing) وتجويع (Starvation) واعتقال (Arresting) أو إبعاد (Deportation) داخل أو خارج الوطن.

ينجم عن كل هذا آثار ما بعد الصدمة (PTSD) أو إحباط واكتئاب (Depression) أو لا مبالاة (Indifference)، والأخطر تزايد الميل نحو العدوانية والعنف (Aggression & Violence) -سياسياً كان أم منزلياً- ولن ننسى ما يصيب الغالبية من حالات هلع وهلوسة، وعدم تركيز (Lack of concentration, Hallucination).

ونظراً لكون العين بصيرة واليد قصيرة، جرّاء شح الإمكانات والأدوات وغياب القسط المطلوب من ثقافة الصحة النفسية، إنْ لم يكن شحها وتصحرها في بعض المناطق، لا سيما المهمشة، يكون لزاماً على المختصين تقديم النصح والإرشاد المهني السليم لكافة قطاعات الشعب، وفق احتياجاتها ومستواها، لتكون بمثابة أدوات إسعاف أولي قابلة للتطبيق من قبل الشخص ذاته/الأسرة، بشكل فردي أو جماعي، بعيداً عن الشعوذة والهرطقة والمتاجرة بأحوال الناس التعسة.

نركّز هنا على دور الأسرة في التخفيف من حدة آثار الانعكاسات الواردة أعلاه لهذه الضغوطات النفسية، وذلك من خلال:

• ترسيم وتحديد نمط العلاقات التي تحكم جميع من ينتمي مباشرة/غير مباشرة لهذا المجتمع المصغّر، دون إغفال دور الروضة والمدرسة/والجامعة وبقية المؤسسات المجتمعية الأخرى.

• الابتعاد عن الافتراض (Assuming) بأن الكل لديه/لديها الوعي والمعرفة والدراية اللازمة بما يتوجب عمله أو تجنبه.

• اعتماد نهج التربية الإيجابية، التي من بعض سماتها التربية على الاعتماد على الذات (Self-reliance) والشراكة المسؤولة (Participatory approach) وتنظيم وإدارة الوقت (Self-regulation)، إضافة إلى تبني نهج الحوار بدلاً من إعطاء الأوامر والصراخ.

نحن هنا بصدد التعرّض، وباقتضاب، إلى دور وأثر العلاقات الإيجابية بين الجيران للانتقال من حالة المعاناة إلى حالة التعافي بعد تضميد الجراح السيكولوجية الناجمة عن مثل تلك الضغوطات النفسية، جرّاء المصادر التي ذكرناها وغيرها.

ونظراً لتركيبة نمط الأسرة، سواء كانت ممتدة (Extended family) أو عائلة نووية (Nuclear family)، لن تجد إنساناً بدون علاقات مع جيرانه، وبالتالي تنشأ علاقات متبادلة بين الطرفين، والتي نتوخى أن تتحلى بالسيرة الحسنة الطيبة، تماماً كشجرة الزيتون التي لا تنمو سريعاً ولكنها تعيش طويلاً.

لضمان ذلك وإيجاد أجواء من شأنها أن تعكس آثاراً إيجابية بغية العيش في ظل أقصى درجات الراحة النفسية، نقترح هنا ما يلي:

• العمل بموجب ما أوحت إليه الديانات السماوية الثلاث، ومنذ القدم، بأهمية بالغة لضرورة حسن وطيب العلاقة بين الجيران، من خلال تبيان حقوقه وواجباته والتعرّض لبعض الواجبات نحوه، لدرجة أن البعض كان ينظر إلى جاره كصاحب بيت، يأتمنه على الكثير من الأسرار والمواد المادية والعينية، إذ كنا نسمع كثيراً قول "لا شيء ممنوع للجار سوى السلوكيات التي تمس العرض والشرف". لذا كنت ترى الجار دوماً سنداً لجاره في الأفراح والأتراح، مما يولد لدى بقية أفراد الأسرة علاقات وطيدة من شأنها المحافظة على تعزيز واستدامة السلم الأهلي المنشود، ما يعمل على توفير الراحة النفسية والتكافل الأسري والمجتمعي وحماية النسيج الاجتماعي، حصيلة تسارع الجميع نحو تقاسم الخبرات والتجارب ومشاركة المسؤوليات في تقديم المساعدة وعمل الخير والذود عن حقوق الجار، وانتشار المحبة والود بعد أن عرف والتزم كل منهم حدوده وكفّ عن إلحاق أي أذى، مهما صغر، بجاره.

• عدم الهمز واللمز والاستغابة بين الجيران ولو عن طريق المزاح والمداعبة.

• تعزيز قيم العفو والسماح بين الجيران، مع تفهم وتحمل هفواته وانفعالاته، وتحسين فرص الإحسان وعمل المعروف مع ذاك الجار، دون تمنن "وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ" (الآية 6، سورة المدثر)، وتبني ذلك نهجاً في الحياة.

• المبادرة إلى طرح وإفشاء السلام بين الناس، لما لذلك من وقع طيب على القلوب، ناهيك عن كونه فرض عين والرد عليه فرض كفاية، مع الحفاظ على دوام البسمة والوجوه الباسرة النضرة "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ" و"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ" (الآيتان 22+24، سورة القيامة).

• نقترح الإكثار من الزيارات العائلية المبرمجة وبمواعيد مسبقة، وكذلك الرحلات المشتركة، لما لها من تأثير على زيادة فرص تبادل الحوار والتجارب.

• كما أن هناك فوائد جمّة في توظيف التراث والحكايات الشعبية ودور الأجداد والجدات في سرد مثل هذه القصص.

• يغفل الكثيرون عن أهمية القراءة المشتركة في كسر الجمود الموجود - للأسف - بين علاقات الجيران، وعليه نقترح تشكيل لجان الكتاب في كل مجمع سكني، ويا حبذا الشروع في بدء تأسيس مكتبات صغيرة في كل حي من الأحياء السكنية القائمة.

• الإرشاد المهني الحقيقي في بناء أسس علاقات الاحترام المتبادل والقبول بالاختلاف والتعددية الفكرية وبناء أواصر المحبة (كزيارة المريض والمشاركة في الأفراح والأتراح وتلبية الدعوات قدر الإمكان، وتفقد أحواله)، وبالتالي الشعور بأن هناك سنداً بمثابة أخ لك لم تلده أمك، يمكنك الاستعانة به وقت الشدائد.

بهذا يكون الجار بمثابة مصدر تخفيف للضغوطات النفسية عن جاره، تماماً كجدول الماء الذي لا يحمل فقط ماءً، بل ويمنح الأرض من حوله خضاراً وجمالاً، ونكون قد اكتسبنا علاقة جيران مستدامة بغض النظر عن طول أو قصر الفترة الزمنية، كونها تركت آثاراً طيبة كرائحة المسك والعنبر، كل هذا كون الجار قد قام بتذويت القول: "الأخلاق هي الجندي المجهول للإنسان".

أما بالنسبة للمهنيين في مجال الصحة النفسية، فإنني أقترح أساليب سهلة الاستيعاب للفئة المستهدفة، مثل العلاج/التعافي عن طريق أسلوب السلوك المعرفي (CBT)، بالطبع دون إغفال حالة الطفولة (فقر، حرمان، أو أي من الحالات التي تم ذكرها أعلاه) والتجارب التي عاشها الطفل/الأطفال.