أقلام وأراء

الأحد 16 نوفمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين… أطباء بلا طب! قراءة في أزمات المنظومة الصحية بين الحكومي والخيري والخاص

في فلسطين، تتعدد أشكال الطب، ولكن المريض في النهاية يواجه المشهد ذاته: اكتظاظ، تأخير، وتفاوت في الخدمات.

فبين الطب الحكومي والخيري والخاص، تتوزع جهود الأطباء، لكن تبقى المنظومة الصحية بحاجة إلى "طب إداري" قبل أي شيء آخر.

الطب الحكومي هو العمود الفقري للرعاية الصحية في الوطن. يمتاز بخبرة الكوادر الطبية، وتوفّر الخدمات الكبيرة التي تمتدّ لكل المحافظات، إلا أنه يرزح تحت ضغط هائل يفوق طاقته الاستيعابية.

ففي كل قسم من أقسام المستشفيات الحكومية، تجد الأَسِرّة ممتلئة، والطواقم مرهقة، والأجهزة تعمل على مدار الساعة. هذا الضغط ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمية لعدم إنشاء مستشفيات جديدة في مراكز المدن أو القرى المحيطة، ما يجعل المستشفى الحكومي "قبلة المرضى" من كل التجمعات الريفية في المحافظة.

ولذلك، تتزايد شكاوى الناس من ضعف الخدمات، في حين أن أصل المشكلة يكمن في غياب التخطيط الاستراتيجي الصحي، وليس في كفاءة الأطباء أو الطواقم.

أما الطب الخيري، المتمثل في الجمعيات مثل الهلال الأحمر وأصدقاء المريض وغيرها، فقد بدأ رسالته الإنسانية منذ عقود، لكنه اليوم يواجه تحديات قاسية.

نقص الدعم المجتمعي والتمويل الخارجي أجبر هذه المؤسسات على تقديم خدماتها بشكل مدفوع، وبأسعار تفوق أحيانًا ما يقدمه القطاع الحكومي.

ورغم أن تجهيز الأقسام غالبًا ما يتم بجهود "المحسنين من أبناء الوطن"، حيث ترى اللافتات تزين الجدران "تم تجهيز هذا القسم على نفقة المحسن فلان"، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الإدارة.

فحين تتشكل الهيئات الإدارية من شخصيات عامة اعتبارية تفتقر إلى الخبرة الطبية والإدارية، أو حين تتصارع على المناصب، تضيع البوصلة وتتحول الجمعية من رسالة إلى مؤسسة تعاني سوء التنظيم والارتباك.

أما الطب الخاص، فقد ازدهر خلال العقدين الأخيرين، وبرزت عيادات متخصصة ومراكز حديثة للأشعة والمختبرات، لكنه في المقابل بات بعيدًا عن متناول الفقراء.

فالطب الخاص، رغم تميزه في بعض التخصصات، يعمل بمنطق الربح لا الخدمة، ولا يخضع في كثير من الأحيان لرقابة حقيقية على الأسعار أو جودة الخدمة.

في المجمل، يمكن القول إن في فلسطين أطباء كثيرين، لكن لا يوجد "نظام طبّي" متكامل.

فالأطباء يمتلكون الكفاءة والخبرة، ولكن الخلل يكمن في إدارة المنظومة الطبية: تداخل في الصلاحيات، تأخر في صرف الرواتب، ضعف في التنسيق بين الأقسام، ونظام إداري يجعل المريض أحيانًا “رهينة اسم الطبيب” الذي سُجِّل على ملفه.

فبمجرّد إدراج اسم الطبيب في الملف الطبي، يصبح المريض مرتبطًا إداريًا وماليًا بذلك الطبيب وحده، ما يصعّب على الطبيب إشراك زميل آخر في أي استشارة أو معاينة، حرصًا على ألا يُقسَّم العائد المالي أو تُشارك النسبة بين أكثر من طبيب.

وبذلك، يتحوّل الملف الطبي إلى ملف حسابي، وتغيب روح التعاون الطبي داخل المستشفى، فيجد المريض نفسه أسير اسم واحد لا يمكن تجاوزه، حتى لو كانت حالته تحتاج إلى تخصص آخر أو رأي إضافي.

وهنا يفتح هذا الخلل بابًا واسعًا لإفساد الطبيب أو دفعه للتصرف بطرق غير مهنية، كأن يقوم بإدخال المريض للمبيت في المستشفى وهو لا يحتاج فعليًا إلى المبيت، أو أن يجري له فحوصات وإجراءات إضافية غير ضرورية، فقط لتثبيت حالة أو تحقيق منفعة إدارية أو مالية.

ومع تراكم الضغوط وقلة الحوافز وتأخر الرواتب، يُدفَع بعض الأطباء إلى البحث عن عائد مالي من المريض بدلًا من المستشفى، فيتحول الواجب المهني إلى معادلة مادية غير عادلة، يكون المريض فيها الطرف الأضعف.

وكل ذلك نتيجة غياب نظام رقابة واضح وعدالة في توزيع المسؤوليات والمكافآت، تجعل الطبيب والمريض معًا ضحيتين لنظام إداري مريض يحتاج إلى علاج عاجل.

إن الطب في فلسطين بحاجة إلى إصلاح هيكلي إداري شامل، يعيد تعريف العلاقة بين الطبيب والمريض والمؤسسة.

نحتاج إلى بناء نظام صحي يُعامل المريض كإنسان لا كرقم، ويمنح الطبيب استقراره الوظيفي وكرامته المهنية، ويعيد للمستشفى الحكومي هيبته، وللجمعيات الخيرية رسالتها، وللقطاع الخاص توازنه بين الربح والمسؤولية.

فلا يكفي أن يكون لدينا "أطباء مميزون" إن كان النظام مريضًا.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من بيت لحم

بيت لحم 16-11-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، خمسة مواطنين من بيت لحم.

وأفادت مصادر امنية ومحلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: ايهاب خالد إسماعيل (26 عاما) من قرية ارطاس جنوبا، والأسير المحرر جمال جبر حمامرة ( 59 عاما) ونجله محمد (20 عاما)، وشهاب عثمان زغلول، ومصطفى علي شوشة (22 عاما) من قرية حوسان غربا، بعد دهم منازلهم، وتفتيشها.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم أربعة من عائلة واحدة: الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأحد، ثمانية مواطنين، من محافظة الخليل.

ذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة دورا جنوب غرب الخليل، واعتقلت المواطن رائد عبد الرحمن ابو زعنونة، والشقيقين علاء وجهاد بريوش.

وأضاف الناشط محمد عوض من بلدة بيت أمر شمال الخليل، أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء من البلدة، واعتقلت الأسير المحرر وحيد حمدي أبو مارية (55 عاما)، وأبنائه الثلاثة: حمزة (32 عاما)، ومحمد (26 عاما)، وخطاب (21 عاما)، عقب مداهمة منزله، وتفتيشه، والعبث بمحتوياته.

ومن الجدير بالذكر، أن الأسير أبو مارية لم يمض على الافراج عنه من سجون الاحتلال سوى ثلاثة أيام فقط، بعد اعتقاله الإداري الذي دام عامين.

كما اعتقلت تلك القوات بهار صبارنة (45 عاما) والد الشهيد الطفل بلال (15 عاما)، الذي ارتقى والطفل محمد ابو عياش (15 عاما) برصاص الاحتلال في بيت أمر، الخميس الماضي، واحتجزت قوات الاحتلال جثمانيهما.

وفي سياق منفصل، قطع مستعمرون، الليلة الماضية، عددا من أشجار الزيتون المثمرة، وخطوا شعارات عنصرية ضد الاهالي على منازل المواطنين من عائلة إدريس في منطقة خلة النتش شرق مدينة الخليل.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة عامل برصاص الاحتلال في بلدة الرام

أصيب عامل برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، في بلدة الرام شمال القدس المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة عامل يبلغ من العمر (26 عاما) بالرصاص الحي قرب الجدار، ونقلته إلى المستشفى.

ومنذ بداية العام الجاري، استُشهد 15 عاملا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو أثناء الملاحقة داخل أراضي الـ48، أو بالسقوط عن جدار الفصل والتوسع العنصري، وفقا لبيانات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

وفي الأشهر الأخيرة، تعرض المئات من العمال للاعتقال والتنكيل من قبل الشرطة الإسرائيلية، بذريعة عدم امتلاكهم تصاريح.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وثق الاتحاد استشهاد 42 عاملا، وأكثر من 32 ألف حالة اعتقال في صفوف العمال.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من عناتا شرق القدس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، شابا، خلال اقتحام بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بعدد كبير من الآليات العسكرية، ونشرت فرق راجلة من جنودها داخل البلدة، قبل أن تعتقل الشاب دانيال الرفاعي، عقب دهم منزله، وتفتيشه.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تعبئة في فنزويلا ومادورو يتوعد بمواجهة "النهج الاستعماري"

أفادت السلطات الفنزويلية بأنها تقوم بتعبئة جماعية ردا على التهديدات الأميركية باحتمال شن هجمات على فنزويلا.

الرئيس نيكولاس مادورو حذر من إمكانية حدوث "غزة جديدة" في أميركا الجنوبية، متوعدا بمواجهة "النهج الاستعماري".

محتجون يعبرون عن رفضهم للانتشار العسكري الأميركي في أميركا اللاتينية، حيث تجمعوا أمام البيت الأبيض في واشنطن.

محتجون يعبرون عن رفضهم للانتشار العسكري الأميركي في أميركا اللاتينية، حيث تجمعوا أمام البيت الأبيض في واشنطن.

مادورو دعا الشعب الأميركي إلى وقف ما سماها اليد التي تأمر بالقصف والقتل، متسائلا عن رغبة المجتمع الدولي في رؤية غزة أخرى.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون مدخل سنجل شمال رام الله ويحطمون ثلاث مركبات

اقتحم عشرات المستعمرين، فجر اليوم الأحد، مدخل بلدة سنجل شمال رام الله، وحطموا ثلاث مركبات.

وأوضحت بلدية سنجل، أن مجموعة من المستعمرين تسللوا في جنح الظلام إلى المدخل الشرقي لبلدة سنجل فجر اليوم، ونفذت اعتداء استهدف المركبات على أطراف المدخل الشرقي، حيث كسروا ثلاث سيارات، وأعطبوا اطاراتها، في محاولة لبث الرعب بين الأهالي وإيصال رسائل ترهيب لأبناء البلدة الصامدين.

وقد وثقت كاميراتُ المراقبة تحركات المستعمرين الإرهابيين، ولحظة تنفيذهم الجريمة، والاعتداء المتعمد على الممتلكات.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

هذه هي المنتجات التي ترفض إسرائيل السماح بدخولها إلى غزة

منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ قبل أكثر من شهر، لا يزال حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع يوميا أقل مما توقعته خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا تزال إسرائيل تحظر دخول العديد من المواد بدعوى استخدامها "المزدوج"، سواء مدنيا أو عسكريا.

بهذه العبارات استهلت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن أهم المنتجات والمواد التي تمنع إسرائيل دخولها لقطاع غزة رغم توقيع طرفي الصراع على اتفاق لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.

ولفتت الصحيفة إلى أن إدخال المساعدات إلى غزة ما زال يخضع لقيود كبيرة، ليس فقط لأن الكميات المُسلّمة للطرف الفلسطيني لا تزال غير كافية وفقا للمنظمات الإنسانية، بل لأن دخول العديد من المواد لا يزال محظورا.

وذكرت أنه يمنع مثلا دخول الخيام ذات الأعمدة المعدنية، وأجهزة التعقيم الكبيرة (أجهزة تعقيم الأدوات الجراحية)، وقطع غيار شاحنات الصهاريج، وأغطية الصوبات البلاستيكية، ومحاقن التطعيم، وبذور البطاطس.

وأشارت إلى أنه خلال عامين من العدوان على غزة، لم يُعلن رسميا عن هذه المحظورات من قِبل وحدة تنسيق الأنشطة المدنية للجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والمعروفة اختصارا بـ "كوغات" (COGAT)، لكن جهات إنسانية عاملة في غزة راقبتها وتأكدت منها.

وتقول هذه الجهات إن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه المنتجات "إشكالية" أو "مزدوجة الاستخدام"، أي أنه يمكن استغلالها لأهداف مدنية وعسكرية على حد سواء، وهو ما يعتبره العاملون في المجال الإنساني تصنيفا "فضفاضا وتعسفيا".

أقلام وأراء

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

المعلم في البيئات القسرية: فاعل تربوي وصانع وعي

يشكّل المعلم في البيئات القسرية حجر الزاوية في إعادة إنتاج المعنى التربوي في سياقات يسودها الاضطراب والعنف وفقدان الاستقرار. ففي ظل انهيار البنى المؤسسية وغياب الموارد، يتجاوز دور المعلم وظيفته المهنية ليصبح عنصرًا فاعلًا في إعادة بناء النسيج الاجتماعي وصون الهوية الوطنية. إنّ المعلم في هذه البيئات لا يُقاس عطاؤه بعدد الحصص الدراسية أو الشهادات، بل بقدرته على حماية الوعي الجمعي من الانكسار.
تكشف التجربة الفلسطينية بجلاء هذا البعد التربوي-التحرري. فالمعلم الفلسطيني الذي يواصل تدريسه في المدارس المهدّمة أو في المخيمات المحاصرة يجسد نموذج "المربي المقاوم"، حيث يلتقي الفعل التربوي بالفعل الوطني. فالتعليم بالنسبة له ليس نشاطًا محايدًا، بل ممارسة أخلاقية تؤكد أنّ المعرفة يمكن أن تُنتَج حتى في أقسى الظروف. إنّ استمرار المعلم في أداء رسالته في القهر هو بحد ذاته فعل مقاومة ثقافية، إذ يحوّل الحصة الدراسية إلى مساحة للكرامة والوعي النقدي.
من منظورٍ تربوي-تحليلي، يمكن القول إنّ المعلم في القسر يدمج بين ثلاثة أدوار متكاملة: الدور النفسي الذي يوفّر الأمان ويخفّف من أثر الصدمات لدى الطلبة، والدور الاجتماعي الذي يرمم العلاقات داخل المجتمع المحلي، والدور المعرفي الذي يعيد للتعليم وظيفته الإنسانية بوصفه أداة لتحرير العقل. هذه الأدوار تجعل من المعلم عنصرًا بنائيًا في "منظومة الصمود" التي تسبق في أهميتها أي بنية تحتية مادية.
أما في الفكر التربوي النقدي، فإنّ مفهوم "المعلم- المثقف" كما طرحه باولو فريري ينسجم مع التجربة الفلسطينية. فالمعلم هنا ليس ناقلًا للمعلومات بل شريكًا في صناعة الوعي. إنه يعلّم عبر الحوار لا الإملاء، ويشجع طلابه على التساؤل لا على الحفظ. وحين يمارس هذا الدور داخل بيئة قسرية، يصبح فعله التربوي فعلًا تحرريًا بامتياز. فالتربية في القهر ليست محاولة لإعادة النظام، بل لإعادة الكرامة.
لقد أثبتت الدراسات الميدانية في فلسطين أنّ الطلاب الذين يتلقون تعليمهم من معلمين حافظوا على توازنهم النفسي والإيماني رغم القهر، يطوّرون بدورهم مهاراتٍ عالية في التكيف والإصرار. وهذا يؤكد أنّ المعلم ليس وسيطًا للمعرفة فحسب، بل وسيطًا للثبات النفسي والاجتماعي. إنه نموذج "القائد الهادئ" الذي يزرع الأمل في بيئةٍ يختبر فيها الجميع معنى البقاء يوميًا.
من هنا، فإن تطوير التعليم في البيئات القسرية لا يمكن أن يتحقق عبر المناهج أو البنية التحتية وحدها، بل عبر تأهيل المعلم فكريًا ونفسيًا ليكون قادرًا على تحويل الأزمات إلى فرص تعلم. فالمعلم الذي يفهم سياقه القهري هو القادر على إعادة تعريف دوره من ناقلٍ للمعرفة إلى صانعٍ لها. وبهذا المعنى، يشكل المعلم الفلسطيني نموذجًا عالميًا لما يمكن أن يقدمه الإنسان حين يتسلّح بالوعي في مواجهة القيد.
إنّ التعليم في القهر يختبر صلابة الأنظمة، لكن المعلم هو الذي يختبر صلابة الإنسان ذاته. وكل درسٍ يُقدَّم وسط الدمار، وكل طالبٍ يجد معلمه بانتظاره رغم الخطر، هو برهان على أنّ الفعل التربوي في فلسطين تجاوز حدود المهنة إلى حدود الرسالة. ومن هنا، يبقى المعلم في البيئات القسرية ليس مجرد شاهد على الألم، بل فاعلًا في إعادة بناء الأمل.

أقلام وأراء

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

حقيقي في زمن اصطناعي

يندفع العالم اليوم نحو هاويةٍ من الزيف، حيث يتقدّم الذكاء الاصطناعي بخطوات هائلة، فيما تتراجع الحقيقة بخطواتٍ أشدّ إيلاماً. ويغزو هذا الزحف الرقمي تفاصيل حياتنا حتى أصبح الإنسان نفسه نسخةً مشكوكاً بأصالتها.

ومع تراكم الظلم، يتأكد أكثر من ذي قبل بأن كوكبنا بات بحاجة إلى قلبٍ حقيقي يُعيد للعالم توازنه، ويُنقذ الشعب الفلسطيني من أكاذيب المشهد الراهن، الذي يتغذى على اختلاقات إلكترونية ومشاهد مفبركة تحاول تفنيد الراوية الفلسطينية، إذ يَكشف المشهد المتعلق بفلسطين عن فجوةٍ عميقة بين ما يُعلَن وما يُمارَس. فالكلام عن وقفٍ للنار إنما يطفو على السطح، لكنه يفتقر إلى أيّ جذور تمسكه بالأرض. والحديث المتكرر عن إعادة الإعمار يتحول إلى صدىً أجوف لا أثر له. والوعود بالغذاء والمساعدات لا تتجاوز حبر التوقيعات ولا شاشات البث المباشر، فيما يفضح الواقع حقيقة غياب الوقف الحقيقيّ للنار، وغياب الإعمار، والغذاء، وأنّ كل ما يُمنح للفلسطينيين هو وعود قابلة للاندثار، مثل خطوط تُرسم على الضباب.

يغرق الناس في غزة في مياه الأمطار كما يغرقون في الوعود الدولية بإنهاء معاناتهم. تتدفّق مياه الأمطار بين الخيام، لكن تتدفق معها العهود المنقوصة، مكتوبة على ألواحٍ من الثلج، وعلى شيكات بلا رصيد. وتتساقط كلمات الدعم مثل قطرات باردة، لكنها لا تُسعف جسداً يرتجف ولا تطعم فماً جائعاً. وتتعالى تهديدات ترمب من خلف المنابر: إما القبول بما يُفرض، أو العودة إلى نار الحصار، والسحق، والخراب. مشهدٌ يبدو كأنه إعادة إنتاج لمعركةٍ طويلة، تُخاض دون أن يُسمح للشعب الفلسطيني بتغيير نهايتها.

ومع ذلك، ينهض الفلسطيني رغم الأسى، حاملاً أطفاله وأحلامه، محافظاً على تفاؤله ووجهه الحقيقي وسط عالمٍ يتقن صناعة الأقنعة، ليخرج من بين الركام ويرتاد مدارس تعود للحياة، وعيادات تتحدى العتمة، وأصواتاً تُنشد الحلم رغم الضجيج. وبين هذا وذاك، تتحرك الأمهات في الأزقة المتهاوية بحثاً عن لقمة العيش، فيما يتقدم المعلمون إلى الصفوف دونما مقاعد، ويواصل الأطباء عملياتهم على ضوء الهواتف دونما تخدير أو حتى أبسط المستلزمات. هؤلاء هم الشهود الحقيقيون على أن الإنسانية لم تمت، وأن قلوب البشر لا تزال قادرة على النبض في زمن الاصطناع.

ويؤكّد هذا الواقع أن الفلسطيني لا يحتاج إلى مزيد من القرارات بقدر ما يحتاج إلى إرادةٍ صادقة. فلا جدوى من منصات الكلام إنْ لم تتحول إلى منصاتٍ للفعل. ولا قيمة للاجتماعات الدولية إنْ بقيت أسيرة الخطابات المنمّقة، والوعد المغلوب على أمره، الذي يختار تجاهل الحقيقة، لكنه لن يستطيع الهروب منها إلى الأبد. فالحقيقة -حين تنبثق من صمود شعب- تصبح أقوى من كل خوارزميات الزيف.

يصنع الإنسان الحقيقي معجزته حين يتمسّك بجوهره، ويصبح الفلسطيني، بقدرته على تحويل الألم إلى أمل والرماد إلى بداية، هو صوت الحقيقة في زمنٍ يتقن صناعة الأكاذيب. وفي خضم هذا العالم الذي يتسابق نحو الاصطناع، يبقى القلب الفلسطيني هو الدليل الوحيد على أن ما هو حقيقي لا يمكن أن يُهزم، وأن ما هو صادق لا يمكن أن يُطفَأ… حتى لو اشتدّ ليل الزمن.

أمام هذا كله، فإن قلب الإنسان يجب أن لا يخضع للراوية الصهيونية، ولا لواقع المشهد الحالي في الضفة الغربية وقطاع غزة، الممهور قسراً بالوعود البراقة دونما فعل، والمستسلم أمام التحالف الحديدي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضمن معادلاتٍ لم تعد تنطلي على أحد مهما نجح أصحابها في "فبركة" الصورة باستخدام عالم الاصطناع.

فلسطين تحتاج فعلياً إلى قلبٍ دوليّ حديديّ يُحاكم المشهد، ويجترح سبيلاً آخر، بخلاف مدارس التقليد التي باتت مملة ومكشوفة، والتي فيها يجري الحديث عن طموحاتٍ لا أثر لها تندثر مع غرق الخيام وتضور الجوعى. للحديث بقية! 

ملاحظة: تم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة هذا المقال.

[email protected]



أقلام وأراء

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

"فلسطين أونلاين".. الدبلوماسية الرقمية: العصا الجديدة في القرن

شهدتُ خلال الأيام الماضية تجربة لافتة في إحدى الفعاليات التي جمعت نخبة من المؤثرين وخبراء الإعلام الرقمي الفلسطيني. كان المشهد في ظاهره فعالية مهنية، لكنه في جوهره مختبرٌ للقدرات والإمكانات المستقبلية التي يمتلكها الجيل الجديد في فلسطين. شبابٌ وصبايا يتحدثون لغة العالم الحديث، ويستخدمون أدواته، وينتجون محتوى قادرًا على الوصول إلى ملايين المتلقين خلال ثوانٍ قليلة.

في تلك القاعة، بدا واضحًا أن هناك فلسطين أخرى تُصنع خلف الشاشات: فلسطين ديناميكية، واعدة، وقادرة على إعادة تقديم سرديتها بطرق لم تعد الدبلوماسية التقليدية قادرة على مجاراتها. في قاعةٍ امتلأت بالمؤثرين وخبراء الإعلام الرقمي الفلسطيني، رأيت مشهدًا يلخّص روح الجيل الجديد في فلسطين: شباب وصبايا يتحدثون لغة العالم الحديث، يتقنون أدواته، ويحوّلونها إلى منصات سردية وضروري توظيفها دبلوماسياً.

مؤتمر "فلسطين أونلاين" أخذني إلى عالم موازٍ، عالم آخر ليس من الممكن تجاهله ولا الاستغناء عنه. فلسطين التي تُحاصَر جغرافيًا تخرج رقميًا إلى العالم، أقوى وأكثر حضورًا، رغم كل محاولات التعتيم والتضليل والإقصاء.

من غزة إلى جنين، ومن الخليل إلى رام الله، يخرج عشرات الشباب ليُعيدوا للعالم سرديتنا الأصيلة بأدوات العصر، متحدّين محاولات الاحتلال لتجريم الأصوات الفلسطينية أو إسكاتها. لقد تحوّل الفضاء الرقمي إلى ميدان معركة لا تقل أهمية عن أي ساحة سياسية أو دبلوماسية، وصار المحتوى الفلسطيني شكلًا من أشكال المقاومة المدنية الحديثة.

في العلوم السياسية، معادلة العصا والجزرة أصبحت العصا رقمية... لطالما كانت الدبلوماسية عبر التاريخ إحدى أدوات القوة الناعمة، تُمارَس بهدوء خلف الأبواب المغلقة. أما اليوم، فقد خرجت إلى العلن، وارتدت وجهًا جديدًا يناسب روح القرن الحادي والعشرين. كما قال أحد المفكرين الغربيين: فنّ الدبلوماسية الحديثة هو استخدام عصا ثيودور روزفلت، ولكن رقميًا الدبلوماسية هي القوة الناعمة وليست الكلام الناعم. بهذا المعنى، تحوّلت "العصا الدبلوماسية" إلى أدوات رقمية تُمارس بها الدول والشعوب تأثيرها في الرأي العام. لم تعد الدبلوماسية مجرد تصريحات وخطب، بل أصبحت عملية متكاملة من إدارة الصورة والمعلومة والرواية في فضاء مفتوح وسريع الحركة.

من الدبلوماسية التقليدية إلى الدبلوماسية الرقمية، تغيّرت معادلة القوة؛ فبينما تعتمد الدبلوماسية التقليدية على الدبلوماسي الرسمي، تمكّن الشباب الفلسطيني اليوم من الوصول مباشرة إلى الجمهور العالمي عبر الشاشة الصغيرة.

منشور، ريل، أو صورة متحركة مؤثرة، كلٌّ منها أصبح أداة ضغط سياسي ووسيلة لخلق تضامن إنساني عالمي لمواجهة الهاسبارا الاسرائيلية.

الدبلوماسية الفلسطينية اليوم بحاجة لإدماج هذا الجيل بوصفه شريكًا أساسيًا في صناعة الرواية الوطنية. الشباب يمتلكون أدوات القرن، والقدرة على مخاطبة الملايين بذكاء وسرعة، وعلى تحويل الوعي العالمي إلى ساحة دعم حقيقية لقضيتنا. لا يمكن تجاهل الدور الإيجابي للشراكة  بين من يدركون أهمية هذا التحوّل، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، والحكومة بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي والثقافة والمحافظة الذين شاركوا بافتتاح الفعالية ودعموا الشباب الفلسطيني في توظيف التكنولوجيا والتواصل الرقمي لعرض الصورة الحقيقية لفلسطين صورة مليئة بالحياة والوعي والإبداع. مظاهرة للحاجة الآنية للشراكة الحقيقية ما بين القطاعين العام والمدني والخاص لإحداث الأثر.

في القرن الحادي والعشرين، لم تعد العصا التي تحدّث عنها ثيودور روزفلت خشبية، بل أصبحت رقمية تُحرّكها خوارزميات، وتغذيها القصص، وتُشعلها الحقيقة. الدبلوماسية اليوم لا تلوّح بالقوة، بل تُقنع بالوعي. ولذلك، فإن مستقبل فلسطين الدبلوماسي لن يُكتب فقط في القاعات الرسمية، بل أيضًا في الفضاءات الرقمية التي يصنعها شبابها بإبداعٍ وشجاعة، فالمنتصر في معارك اليوم هو من تنتصر روايته. كل الاحترام والتقدير للشباب الفلسطيني والمؤثرين والصحافيين الذين خلقوا هذه المنصة التي أتمنى من الشباب البناء عليها والاستفادة منها، ليس فقط لحصد ملايين المتابعات والعائد المادي، ولكن توظيفها لخدمة القضية، المنصات جاهزة والأدوات متوفرة، ولم يتبق سوى تظافر الجهود والتفكير معاً حتى نصل لما نستحقه من تحرر وكرامة، ودولة تخترق الحدود والفضاءات الرقمية لتجسد مكانتها الواقعية.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

228 قتيلا منذ مطلع العام: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار في الرملة

قتل شاب يبلغ 25 عاما من العمر، فجر اليوم الأحد، جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار قرب منزله في حي الرباط بمدينة الرملة، بأراضي عام 1948.

وقعت 12 جريمة قتل في البلدات الفلسطينية منذ مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بينها اثنتان أسفرتا عن مقتل شابين برصاص الشرطة الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد خطير وغير مسبوق في أحداث العنف وجرائم القتل بالمجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 التي أسفرت عن 222 قتيلا منذ مطلع العام ولغاية اليوم، وسط تواطؤ وتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن أداء دورها في مكافحة الجريمة.

تشير المعطيات إلى أن أكثر من 190 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 114 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم خمسة أطفال لم يبلغوا سن الثامنة عشر و21 امرأة، كما سجلت 13 جريمة قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

"توجيهي غزة".. إنقاذ جيل وصناعة نجاحٍ تحت النار

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. صادق الخضور: عقد الامتحان الإلكتروني لأول مرة في تاريخ الوزارة كان محوراً أساسياً في إنقاذ عامين دراسيين

أ. محمد مسالمة: الوزارة عملت على تشكيل لجان فنية ومتخصصة لتذليل العقبات أمام الطلبة والنتائج فاقت التوقعات

أ. علي نعيرات: المدارس الافتراضية بدأت كفكرة تبدو "ضربًا من الخيال" في ظل الإبادة لكن بالإصرار صنعنا المستحيل 

أ. جودت صيصان:   تسجيل "الغياب" لطلبة قدّموا الامتحانات إخفاق خطير يطعن في عدالة التقييم ما قد يفقد جزءاً من تكافؤ الفرص

المعلمة خلود العموري: النتائج الإيجابية أكدت عدم ذهاب الجهد المبذول سدى وأن التعليم الافتراضي كان طوق نجاة لطلبة غزة

المعلم أحمد أبو عمرة: العمل مع طلبة يعيشون حربًا يومية كان تحديًا حقيقيًا لكن رؤية نجاحهم منحت التجربة معناها الكامل

المعلمة سمية فؤاد: رسالة إنسانية ووطنية قبل أن تكون مهمة تعليمية وهناك سعادة بأن تكون جزءًا من رحلة نجاح "طلبة تحدّوا المستحيل"

المعلم عماد زواهرة: الطلبة واجهوا ظروفهم القاسية بتحدٍّ وإصرارٍ لافتين وتكيّفوا مع التعليم عن بُعد بكفاءة عالية رغم كل العوائق

المعلم أنس بني عودة: مستوى الطلبة تجاوز التوقعات في ظل بيئة تعليمية مليئة بالتحديات أبرزها انقطاع الإنترنت وتعثر التواصل


في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، استطاعت وزارة التربية والتعليم العالي انتشال عامين دراسيين كاملين لطلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، عبر عقد امتحانٍ إلكترونيّ شكّل تحولًا مفصليّاً في حماية حقّ التعليم خلال الحرب، وإنقاذ جيل، وصناعة نجاح تحت النار.

ويؤكد مسؤولون ومعلمون وخبراء، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه التجربة الاستثنائية عكست إصرارًا واضحًا على التعلّم، وقدرة لافتة على استثمار التعليم الافتراضي والمدارس الرقمية في ظل غياب التعليم الوجاهي.

وعكست مشاهد الفرح التي عمّت غزة لحظة إعلان النتائج حجم الإنجاز التربوي والإنساني الذي تحقق؛ نجاحات وُلدت من بين الركام، وشهادات حملت معها قصص صمود طلبة درسوا وسط النزوح والخيام وانقطاع الكهرباء والاتصال.



نموذج غير مسبوق في الإصرار على حماية حق التعليم


يؤكد الناطق باسم الوزارة والوكيل المساعد للشؤون الطلابية د. صادق الخضور أن عقد امتحانات الثانوية العامة لطلبة غزة من مواليد 2006 و2007، يمثّل نموذجًا غير مسبوق في الإصرار على حماية حق التعليم، وإنقاذ مستقبل عشرات الآلاف من الطلبة الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع غير مسبوق.

وبحسب الخضور، فإنّ الوزارة نجحت في "إنقاذ عامين دراسيين كاملين لطلبة الثانوية العامة في قطاع غزة"، حيث تقدّم 27 ألف طالب من مواليد 2006 وقرابة 30 ألفاً من مواليد 2007 للامتحانات، بعد حرمانهم من التقدّم للاختبارات بشكل اعتيادي خلال فترة الحرب. 

ويوضح الخضور أنّ عقد الامتحان الإلكتروني لأول مرة في تاريخ الوزارة كان محوراً أساسياً في إنجاز امتحانات الثانوية العامة وإنقاذ عامين دراسيين كاملين، إذ جرى تطوير نظام برمجي خاص وبنك أسئلة متقدم، يضمن ظهور نماذج مختلفة داخل المادة ذاتها للطلبة، بحيث لا تتطابق الأسئلة حتى بين شقيقين يجلسان في المنزل نفسه.

ويبيّن أنّ هذه المنظومة اعتمدت على منصة "إي سكول" بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، فيما استكمل 90% من الطلبة موادهم التعليمية عبر مدارس افتراضية كان يُدرّس فيها معلمون من الضفة الغربية في ساعات المساء وعطلات نهاية الأسبوع، رغم الظروف الصعبة وضغط الوقت. ويوجه الخضور التحية للمعلمين والمعلمات الذين شاركوا في هذا الجهد الاستثنائي، مؤكدًا أنهم أدوا دورًا تربويًا ونفسيًا إلى جانب الدور الأكاديمي.

ويوضح الخضور أن الامتحان الإلكتروني صُمّم للعمل "أونلاين" و"أوفلاين" في الوقت ذاته، بحيث يمكن للطالب مواصلة الإجابة حتى لو انقطع الإنترنت، ويجري الربط لاحقاً عند عودته. ورغم التحديات التقنية التي واجهت بعض الطلبة، يؤكد الخضور أنّ الوزارة استطاعت حل غالبية الإشكالات، بما فيها ربط بيانات أكثر من 800 طالب من دفعة 2006 ظهرت نتائجهم في دفعة 2007.

وبحسب الخضور، فقد اجتاز نحو 57 ألف طالب وطالبة الامتحانات في الدورتين، فيما تستعد الوزارة لعقد دورة استكمالية خلال الشهر المقبل، لمن لم يتمكنوا من التقدّم بسبب الظروف الراهنة، وفق إعلان وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم.

ويؤكد الخضور أن نسبة النجاح كانت "مُرضية جدًا"، وأن عدداً كبيراً من الطلبة حققوا معدلات مرتفعة تجاوز بعضها 90%، مشددًا على أن هذه النتائج جاءت ثمرة مثابرة الطلبة الذين عاشوا عامين من النزوح والخوف وفقدان المنازل، ومع ذلك حافظوا على الأمل وتمسّكوا بالتعليم كخيار مصيري.

ويشير إلى أن مشاهد الفرح التي عمّت غزة عند إعلان النتائج "كانت على أنقاض البيوت المدمرة"، لكنها عكست قدرة طلبة القطاع على تجاوز الألم وصناعة إنجاز رغم كل العوامل القاهرة. 

ويعتبر الخضور أن عقد الامتحان في تلك الظروف هو بحد ذاته إنجاز وطني وأخلاقي قبل أن يكون مهمة وظيفية.

وعن أثر هذا الإنجاز، يؤكد الخضور أن آلاف الطلبة باتوا الآن مؤهلين للالتحاق بالجامعات في غزة، ما يسهم في إعادة الحياة إلى المؤسسات الأكاديمية التي تأثر حضورها بسبب الحرب. 

ويشدد الخضور على أن التعليم الجامعي في غزة يعتمد بدرجة كبيرة على التعليم الإلكتروني، ورغم التحديات يبقى الالتحاق بالدراسة خيارًا أفضل من بقاء الطلبة دون تعليم.

ويؤكد أنّ الوزارة تواصل جهودها لتوفير منح دراسية خارجية لطلبة غزة متى أُتيح لهم الخروج عبر معبر رفح، مشيرًا إلى أن الوزارة خلال العامين الماضيين، خصصت نسبًا كبيرة من المنح للطلبة الغزيين في الخارج.


التجربة الإلكترونية.. أساس للتحوّل في نظام الثانوية العامة


ويتوقف الخضور عند التجربة الإلكترونية، مشيرًا إلى أنها قد تشكّل أساسًا للتحوّل المستقبلي في نظام الثانوية العامة، حيث يجري العمل على تطوير منظومة تقييم حديثة تعتمد على مصادر التعلّم المفتوح وتقليل مركزية الامتحان التقليدي، وخاصة مع اعتماد نظام التوجيهي الجديد. 

ويوضح أن التجربة الاستثنائية في غزة ساعدت الوزارة على اختبار بنك الأسئلة وتنوّع النماذج وآليات الربط الإلكتروني، ما قد يسمح مستقبلًا بعقد امتحانات محوسبة داخل قاعات مجهزة بالحواسيب بدل الهواتف المحمولة.

ويلفت إلى أن الوزارة تأمل أن تسمح الظروف بتقديم امتحانات مواليد 2008 نهاية العام الدراسي الجاري، وجاهيًا وفق الآلية الطبيعية المتّبعة قبل الحرب. 

ويشدد الخضور على أن الإصرار على استكمال امتحانات الثانوية العامة في غزة لم يكن مجرد خيار إداري، بل "قرار وطني لحماية مستقبل جيل كامل".

ويوجه الخضور التحية لذوي الطلبة الذين دعموا أبناءهم في ظل النزوح والظروف الإنسانية القاسية، وللمعلمين الذين تابعوا الطلبة يوميًا وقدموا لهم الدعم المعنوي، مؤكدًا أن هذه الروح الجماعية هي التي صنعت هذا الإنجاز التربوي الاستثنائي.


نجاح بكل المقاييس نظرًا للظروف غير المسبوقة


يؤكد مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، أ. محمد مسالمة، أن عقد امتحانات الثانوية العامة لطلبة قطاع غزة هذا العام يُعد "نجاحًا بكل المقاييس"، نظرًا للظروف غير المسبوقة التي يعيشها القطاع في ظل الحرب والإبادة الجماعية وتدهور الأوضاع المعيشية.

ووفق مسالمة، فإن مجرد التمكن من تنفيذ الامتحان في هذا السياق يعد إنجازًا للوزارة وللجان الامتحانات العامة، التي اتخذت قرارًا مبكرًا بإجراء الامتحانات رغم توقف التعليم لعامين كاملين.

ويوضح مسالمة أن الوزارة عملت منذ اللحظة الأولى على تشكيل لجان فنية ولجان متخصصة مهمتها الأساسية تذليل العقبات أمام الطلبة، سواء في الجوانب التقنية أو الأكاديمية أو التنظيمية، لضمان عقد الامتحان في مرحلتين؛ الأولى لطلبة 2006 والثانية لطلبة 2007. 

ويعتبر مسالمة أن النتائج التي ظهرت كانت "مبشرة ورائعة وفاقت كل التوقعات"، وهو ما يعكس حجم الجهد الذي بُذل من جميع الأطراف.

ويبيّن مسالمة أن الصعوبات التي واجهت العملية التعليمية كانت كبيرة، وعلى رأسها النزوح المستمر للطلبة نتيجة القصف، وفقدان الاستقرار في أماكن الإقامة، إلى جانب انقطاع الإنترنت والكهرباء خلال فترات التسجيل والامتحانات، ما شكّل تحديًا حقيقيًا أمام الطلبة والوزارة على حد سواء. 

وبحسب مسالمة، فإنه رغم ذلك، عملت الوزارة على تشكيل فريق دعم فني متخصص تولّى الاستجابة لكل المشكلات التي واجهت الطلبة، حيث كان الطالب أو الطالبة يتواصل مباشرة مع الفريق ليصار إلى حل مشكلته ومتابعة تقديم الامتحان دون تعطّل.

ويوضح أن تضافر الجهود بين الوزارة، واللجان المختصة، وطواقم الدعم الفني، مكّن من عقد الامتحانات للعامين معًا، مشيرًا إلى أن النتائج  تؤكد نجاح التجربة رغم تعقيداتها.

ويقول مسالمة: "ما تحقق هذا العام ليس مجرد امتحان، بل شهادة على قدرة منظومتنا التعليمية على الصمود، وقدرة طلبتنا على تجاوز أخطر الظروف، والنتائج كانت خير دليل على ذلك".


حالة فريدة من الأمل وسط الركام


يؤكد منسّق التعليم لطلبة قطاع غزة، أ. علي نعيرات، أن الإنجاز التعليمي الذي تحقق لطلبة غزة خلال العامين الماضيين يمثّل "حالة فريدة من الأمل وسط الركام"، وشعور كبير لا يوصف من الفرحة بعد تمكّن نحو 60 ألف طالب وطالبة من استكمال مرحلة الثانوية العامة والتهيؤ للالتحاق بالجامعات، رغم الحرب وانقطاع الكهرباء والاتصال وتدمير البنية التحتية، فهذا الإنجاز والشعور بالنجاح في ضمان مستقبل هؤلاء الطلبة "لا يوصف".

 ويقول نعيرات: "أنْ تزرع الأمل في قلوب أطفال مزّقتها الحرب وصوت القنابل، هو شعور لا يمكن التعبير عنه بالكلمات، لقد رأينا بأعيننا كيف يتشبث الطلبة بحقهم في الحياة والتعليم، وكيف جعلوا من المستحيل ممكنًا".

ويشير نعيرات إلى أن الطلبة في غزة سطروا "أروع آيات التحدي والصمود"، بعد أن تمكنوا من تجاوز مرحلة تعدّ الأكثر حساسية في حياة الشباب الفلسطيني، مؤكدًا ثقته بأنهم سينجحون في استكمال تعليمهم الجامعي والتخصص في المجالات التي يحلمون بها.

ويتطرق نعيرات إلى تجربة المدارس الافتراضية، لافتاً إلى أنها بدأت كفكرة تبدو "ضربًا من الخيال"، في ظل حرب شاملة دمّرت السيرفرات وقواعد البيانات وقطعت الكهرباء والاتصال والإنترنت، إضافة إلى عدم وجود أي وسيلة لمعرفة مواقع الطلبة أو التواصل المنظم معهم، لكن بالإصرار صنعنا المستحيل ليصبح واقعاً. 

ويقول نعيرات: "عندما بدأنا جمع البيانات، وملفات الطلبة، والتحقق من هوياتهم، كيانات كاملة كانت منهارة، وكثيرون قالوا إن التجربة لن تنجح، ولكن بإصرارنا وإصرار الطلبة نجحنا".

ويوضح أن ما تحقق في غزة يتجاوز تجارب دول عديدة عانت الحروب والانهيارات، مثل سوريا والسودان، رغم أن هذه الدول تمتلك مؤسسات تعليمية عريقة متجذرة، مؤكداً أن التجربة الفلسطينية أثبتت أن "شغف طلبة غزة بالعلم أقوى من القصف والدمار".

ويشير نعيرات إلى مشاهد مؤثرة رافقت العملية التعليمية، حيث كان الطلبة يتلقّون دروسهم في المدارس الافتراضية بينما كنا نسمع دوي القنابل وصوت الطائرات خاصة الزنانة في الأجواء، ومع ذلك ظل الطلبة مصرّين على إكمال دروسهم ومتابعة تعليمهم، معتبرًا أن ذلك "دليل قاطع على أن المستقبل يُصنع بالإرادة لا بالظروف".



قدرة الطلبة على الانتصار للإرادة التعليمية


يؤكد الخبير التربوي ومدير مركز "يوسمارت" للتدريب أ. جودت صيصان أن نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة خلال عام 2025 تجاوزت كونها مؤشراً رقمياً معتاداً، لتتحول إلى شهادة حيّة على قدرة الطلبة على الانتصار للإرادة التعليمية في قلب الإبادة الشاملة التي يعيشها القطاع منذ عامين. 

وبحسب صيصان، فإن التجربة برمتها "لم تكن امتحاناً دراسياً فقط، بل معركة وعي وإصرار خاضها عشرات الآلاف من الطلبة وسط الدمار، وباعتماد شبه كامل على المدارس الافتراضية والامتحانات الإلكترونية".

ويوضح أن نجاح الطلبة في هذا الظرف القاسي منح ملف التوجيهي بعداً وطنياً يتجاوز حدود العملية التعليمية، بعدما امتزجت دموع الفرح بنتائجهم بدموع الحزن على الأنقاض التي درس كثير منهم فوقها. 

ويشدد صيصان على أن هذا الإنجاز الإنساني لا يمكن أن يحجب الحاجة المُلحّة لمراجعة معمقة لضمان موثوقية التقييم وعدالته المستقبلية.

ويشير صيصان إلى أن تقييم "توجيهي غزة" هذا العام ينقسم إلى بُعدين: إنساني وأكاديمي؛ففي البعد الإنساني، تمثل قصة الطالبة ليلى القدرة، الحاصلة على معدل 96% رغم النزوح المتكرر والدراسة في خيمة، نموذجاً مكثفاً لما وصفه بـ"المجد الإنساني". 

ويعتبر صيصان أن هذه القصص تشكل في جوهرها وثائق صمود نفسي واجتماعي، مؤكداً أن "التحصيل في غزة لم يعد مجرد قياس للحفظ، بل فعل مقاومة حضارية في وجه محاولة تدمير مستقبل جيل كامل".

وفي البعد الأكاديمي، يحذر صيصان من التهديدات التي أفرزها الاعتماد الاضطراري على الامتحانات الإلكترونية في بيئة تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية. 

ويصف صيصان مشكلة تسجيل "الغياب" لطلبة قدّموا الامتحانات فعلياً -وهي مشكلة أقرت بها الوزارة- بأنها "إخفاق خطير يطعن في عدالة التقييم". 

ويشير صيصان إلى أن نتائج الطلبة باتت مرهونة بعوامل خارجة عن إرادتهم كاستقرار الكهرباء، أو قربهم من نقاط الإنترنت، ما قد يفقد الامتحانات جزءاً من تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.


.. من مرحلة "الإنقاذ" إلى خطة تعافٍ هيكلية 


ولضمان استدامة الشهادة الفلسطينية واعترافها عالمياً، يدعو صيصان إلى الانتقال من مرحلة "الإنقاذ" إلى خطة تعافٍ هيكلية ترتكز على محورين: الأول هو الحصانة التقنية والإجرائية، ويتضمن اعتماد برامج امتحان إلكتروني بميزة الحفظ التلقائي، وفصل عملية الإجابة عن الإرسال، إضافة إلى إنشاء ملف توثيق إنجاز مشفر يوقعه الطالب رقمياً كدليل قانوني في حال تعطل النظام. ويدعو صيصان إلى آلية سريعة للتحقيق الفني في الشكاوى ومنح المتضررين حق إعادة الامتحان فوراً أو اعتماد إجاباتهم المحلية.

أما المحور الثاني بحسب صيصان، فيركز على البنية التعليمية، عبر دمج التقييم التكويني بالأبحاث والمشاريع ضمن منظومة الثانوية العامة (التوجيهي)، وإنشاء مراكز امتحان آمنة ومجهزة بالطاقة والإنترنت المستقر، إلى جانب منح جامعية وبرامج قبول مرنة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مرّ بها الطلبة.

ويشدد صيصان على أن طلبة غزة أثبتوا أنهم "جيل لا يُقهر بالجهل"، لكن مسؤولية حماية هذا الإنجاز تقع على صانعي القرار لضمان نظام تقييم عادل يفتح أمامهم طريقاً آمناً نحو مستقبلهم الأكاديمي.


مستوى الطلبة كان ممتازًا رغم التحديات القاسية


توضح المعلمة خلود العموري، إحدى المدرسات في المدارس الافتراضية لطلبة غزة، أن تجربة التعليم الإلكتروني لطلبة الثانوية العامة من قطاع غزة كانت تجربة فريدة، مؤكدة أن مستوى الطلبة كان ممتازًا رغم التحديات القاسية التي فرضتها الظروف الميدانية. 

وتشير إلى أن الطلبة الذين تمكنوا من الحضور المنتظم أو متابعة الحصص المسجلة عبر الصفحات المخصصة أظهروا قدرة واضحة على مواكبة المواد، وهو ما انعكس على أدائهم في الامتحانات.

وتشدد العموري على أنها حرصت مع بداية فترة المراجعات على تهدئة الطلبة ودعمهم نفسيًا، مؤكدة لهم أن طبيعة الامتحان ستكون منسجمة مع نمط امتحانات الثانوية العامة، حتى لا يشعروا بالرهبة أو الضغط النفسي. وتشير العموري إلى أن هذا الأسلوب ساعد الطلبة على الدخول إلى الامتحانات بثقة أكبر.

وبعد صدور النتائج، تشير العموري إلى أنها تلقت عشرات رسائل الشكر والتقدير من الطلبة الذين عبّروا عن سعادتهم ورضاهم عن مستوى المساعدة التي قدمتها، مؤكدة في الوقت ذاته أن العديد من الطلبة لاحظ أن الأسئلة جاءت ضمن التوقعات التي تم شرحها مسبقًا. 

وتلفت العموري إلى وجود بعض الملاحظات في صياغة عدد من الأسئلة أو الإجابات، إضافة إلى مشكلات الإنترنت التي واجهها الطلبة خلال تقديم الامتحانات إلكترونيًا.

وفي حديثها عن شعورها تجاه دورها في تمكين الطلبة من اجتياز امتحان الثانوية العامة (التوجيهي)، تؤكد العموري أنها تشعر بـ"فخر كبير ومسؤولية مزدوجة"، مشيرة إلى أن رؤية النتائج الإيجابية والرسائل التي تلقتها شكّلت تأكيدًا على أن الجهد المبذول لم يذهب سدى، وأن التعليم الافتراضي كان طوق نجاة حقيقيًا لطلبة غزة في واحدة من أصعب مراحلهم التعليمية.


التزام استثنائي وقدرة على متابعة الدروس


يؤكد المعلم أحمد أبو عمرة، أستاذ الجغرافيا وأحد المدرسين في المدارس الافتراضية، أن مستوى طلبة التعليم الإلكتروني في غزة جاء "مرتفعًا بشكل لافت" مقارنة بالظروف القاسية التي عاشوها خلال الحرب، مشيرًا إلى أنهم أظهروا التزامًا استثنائيًا وقدرة على متابعة الدروس رغم الانقطاع المتكرر للكهرباء وضعف الاتصال بالإنترنت. 

وبحسب أبو عمرة، فإن أداء الطلبة في التفاعل والمهمات الدراسية عكس "جدية صريحة" ورغبة حقيقية في التعويض وتثبيت مستواهم الأكاديمي، موضحًا أن كثيرين منهم تجاوزوا التوقعات لأنهم تعاملوا مع التعليم الافتراضي باعتباره "مسارًا إنقاذيًا وليس بديلًا مؤقتًا".

وعن توجيهاته للطلبة قبل الامتحانات، يوضح أبو عمرة أنه حرص على رفع معنوياتهم وتثبيت ثقتهم بأنفسهم، مذكّرًا إياهم بأن الجهد الذي يبذلونه في هذه الظروف يعادل أضعاف الجهد الطبيعي، وأن الامتحانات ستراعي واقعهم القاسي. 

ويشير أبو عمرة إلى أنه أكد للطلبة منذ البداية أن صمودهم سيكون نقطة مضيئة في حياتهم، وأن هذه المرحلة الصعبة ستتحول إلى ذكرى بينما يبقى الإنجاز علامة فارقة لا تُنسى.

ويلفت إلى أن ما عبّر عنه الطلبة بعد صدور النتائج كان مؤثرًا للغاية؛ إذ رأوا في نجاحهم أكثر من مجرد علامات، بل دليلاً على قدرتهم على تجاوز كل محاولات الانكسار. ويوضح أبو عمرة أن كثيرًا منهم اعتبر الدراسة وسط الحرب وسيلة للبقاء، وأن لحظة رؤية النتائج عززت شعورهم بأن تعبهم لم يذهب سدى، بل صنع لديهم ثقة أكبر بأنفسهم وقدرتهم على المواصلة.

ويصف أبو عمرة شعوره تجاه هذا الدور بأنه مزيج بين المسؤولية والالتزام، معتبرًا أن العمل مع طلبة يعيشون حربًا يومية كان تحديًا حقيقيًا، لكن رؤية نجاحهم منحت التجربة معناها الكامل. 

ويشدد أبو عمرة على أن ما قدّمه لم يكن مجرد تعليم، بل دعم مباشر لاستمرار الطلبة وتمسكهم بمستقبلهم، مؤكدًا أن نجاحهم يثبت أن التعليم قادر على الصمود حتى في أقسى الظروف.


رسالة إنسانية ووطنية قبل أن تكون مهمة تعليمية 


تؤكد المعلمة سمية فؤاد، وهي إحدى معلمات المدارس الافتراضية، أن تجربة التعليم الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة كشفت عن مستوى "مميز ولافت" لطلبة غزة، الذين استطاعوا مواجهة ظروف شديدة القسوة دون أن يتراجعوا عن هدفهم في النجاح. 

وبحسب المعلمة سمية فؤاد، فإن الطلبة أظهروا عزيمة عالية وقدرة كبيرة على التكيف، وكانوا يتابعون الدروس باهتمام ويطرحون الأسئلة ويجتهدون وكأنهم داخل قاعة صفية حقيقية، رغم الفارق الكبير بين الواقع الافتراضي والبيئة المدرسية التقليدية.

وتوضح فؤاد أنها قبيل الامتحانات ركزت على تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم، وحثّهم على استثمار كل دقيقة في المراجعة الهادئة، مؤكدة لهم أن الجهد الذي يبذلونه لن يضيع، وأن الظروف التي مرّوا بها ليست عادية، ولذلك فإن نجاحهم سيكون "استثنائيًا". 

وتشير فؤاد إلى أنها كانت تخاطب الطلبة دائمًا بعبارة: "أنتم أقوى مما تظنون"، في محاولة لتخفيف الضغط النفسي عنهم وسط أحداث الحرب.

وبعد صدور النتائج، تشير المعلمة سمية فؤاد إلى أنها تلقت رسائل مليئة بالامتنان والفخر من الطلبة، الذين شاركوها فرحتهم واعتبروا أن إحساسهم بالإنجاز تجاوز فكرة العلامات، لأنهم أثبتوا قدرتهم على الصمود والوصول إلى مرحلة التفوق رغم كل العقبات. 

وتلفت إلى أن كثيرًا من الطلبة أكّدوا أن الدعم المعنوي الذي قدمه فريق التعليم الافتراضي لعب دورًا أساسيًا في ثباتهم خلال فترة الامتحانات.

وتعبّر فؤاد عن شعورها تجاه هذه التجربة، واصفة إياه بأنه مزيج من الفخر والامتنان، معتبرة العمل مع طلبة غزة رسالة إنسانية ووطنية قبل أن يكون مهمة تعليمية، معربة عن سعادتها بأن تكون جزءًا من رحلة نجاح "طلبة تحدّوا المستحيل". 

وتشدد فؤاد على أن كل إنجاز حققه الطلبة منحها يقينًا بأن الجهد المبذول لم يذهب سدى، وأن أثر المعلم في مثل هذه اللحظات يظل من أعمق ما يمكن أن يعيشه في حياته المهنية.


تفاعل الطلبة فاق التوقعات وكأنهم داخل صفوف حقيقية 


يؤكد المعلم عماد زواهرة، معلم الرياضيات في المدارس الافتراضية، أن مستوى طلبة غزة كان "فوق الجيد جدًا"، مشيرًا إلى أن تفاعلهم خلال الحصص كان يفوق التوقعات، وكأنهم داخل صفوف حقيقية لا عبر شاشة. 

وبحسب زواهرة، فإن الطلبة واجهوا ظروفهم القاسية بـ"تحدٍ وإصرار لافت"، وتمكنوا من التكيف مع التعليم عن بُعد بكفاءة عالية، رغم كل العوائق التقنية والميدانية.

ويوضح زواهرة أن الطلبة أظهروا رغبة صادقة في التعلم وقدرة واضحة على تعويض الفجوات التعليمية، مؤكدًا أن رسائل الدعم والتشجيع كانت حاضرة دائمًا خلال فترة التحضير للامتحانات. 

ويشير زواهرة إلى أن الفريق التعليمي ركز على ثلاث رسائل أساسية للطلبة: الثقة بالنفس، وتنظيم الوقت، والمراجعة الذكية بالاعتماد على مصادر التعلم المتاحة دون قلق، مع التأكيد أن الامتحان هو اختبار للإرادة بقدر ما هو اختبار للمعرفة.

وبعد صدور النتائج، توافدت على زواهرة اتصالات ورسائل شكر وعرفان من الطلبة، وصلت إلى حد طلب بعضهم توقيعه على رسائل توصية شخصية، تعبيرًا عن تقديرهم للدور الذي قام به. 

ويقول زواهرة: "إن الطلبة رأوا أن تجربة التعليم الافتراضي، رغم صعوبتها، أصبحت (نقطة قوة) صقلت مهاراتهم في الاعتماد على النفس والبحث الذاتي".

ويؤكد زواهرة أنه يشعر بـ"رضا تام وسعادة مطلقة" لمشاركته في تمكين الطلبة من إنجاز امتحانات الثانوية العامة في غزة، معتبرًا النجاح الذي حققوه "عرسًا وطنيًا" أثبت قدرتهم على الصمود وتجاوز المستحيل.


شهادة حيّة على قدرة طلبة قطاع غزة على التميز


يؤكد المعلم أنس بني عودة، أحد معلمي التربية الإسلامية في المدارس الافتراضية المخصّصة لطلبة غزة، أن تجربة التعليم الإلكتروني خلال العام الدراسي كانت "شهادة حيّة على قدرة طلبة قطاع غزة على التميز رغم أقسى الظروف الإنسانية والتقنية". 

ويوضح بني عودة أن مستوى الطلبة كان لافتًا، وأن أداءهم تجاوز التوقعات في ظل بيئة تعليمية مليئة بالتحديات، أبرزها انقطاع الإنترنت وتعثر التواصل في كثير من الأوقات.

ويشير بني عودة إلى أن الطلبة أظهروا منذ البداية قدرًا كبيرًا من الانضباط والإصرار والمرونة، وتمكنوا من التأقلم مع نمط التعليم الافتراضي بسرعة لافتة، مستفيدين من الأدوات التقنية المتاحة إلى أقصى حد ممكن. وبحسب بني عودة، فإن مشاركة الطلبة النشطة واستعدادهم المستمر عكس رغبتهم الصادقة في النجاح وتحدي الواقع الصعب الذي يعيشونه.

وعن مرحلة ما قبل الامتحانات، يشير بني عودة إلى أن تركيزه كمعلم كان على تعزيز الثقة داخل الطلبة وطمأنتهم بأن جهودهم لن تذهب سدى، مؤكدًا لهم أن الامتحان فرصة لإبراز قدراتهم لا سببًا للخوف، كما تم تشجيعهم على إدارة الوقت، والمراجعة الذكية، والاعتماد على الله ثم على أنفسهم في مواجهة لحظة الاختبار.

أما بعد صدور النتائج، فيوضح بني عودة أن ردود الطلبة كانت عفوية ومفعمة بالامتنان والفخر، إذ عبّر كثير منهم عن سعادتهم بقدرتهم على إثبات أنفسهم رغم كل التحديات، وأكدوا أن الدعم الذي تلقوه عبر المنصات – من الوزارة وإدارة المدارس والدعم الفني والمعلمين – كان ركيزة أساسية في وصولهم إلى هذه النتائج.

ويشدد على أنه يشعر بفخر كبير لمساهمته في تمكين الطلبة من تحقيق حلم النجاح في التوجيهي، معتبرًا ذلك "من أسمى التجارب المهنية والإنسانية".

ويشير بني عودة إلى أن رؤية ثمار الجهد المشترك بين الطالب والمعلم والعائلة "لحظة لا تُنسى وشرف تربوي ووطني يستحق كل تعب وبذل".

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

في غزة.. الشتاء صنو المعاناة!

إبراهيم ملحم

بقدر ما يفرح الناس بهطول الأمطار بعد طول انحسار، ويبتهج الفلاحون بموسمٍ مطير، يبعث الحياة في الأرض اليباب، فإنّ الأمطار، التي أغرقت الخيام المنصوبة فوق تلال الركام وحولها في القطاع المنكوب، تُشكّل نقيضًا للفرح، وتعميقًا للألم الذي لم يغادر قلوبهم من أثر الإبادة، التي أهلكت الحرث والنسل، وأفقدتهم المالَ والبنين، وشقاءَ السنين.

على أبواب القطاع، تتكدس آلاف الشاحنات التابعة لـ"الأونروا"، مُحمّلةً بالخيام والأغطية وملابس الشتاء، التي من شأنها أن تُغيث نحو مليون ونصف المليون من النازحين، وهي بانتظار الموافقة الإسرائيلية على الدخول، في الوقت الذي لم تلتزم فيه تل أبيب بما تم التوقيع عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.

تركُ النازحين في الخيام يكابدون آلامهم وسط الفيضانات وصفةٌ للتهجير، في ضوء ما أُعلن أول من أمس عن وصول العشرات من أهالي القطاع إلى دولة جنوب إفريقيا بلا أوراقٍ ثبوتية، ما يؤكد أنّ خطط التهجير لم تغادر سياسات من يرسمون المآلات ويُحددون المصادر، ويُعدون الخطط لتقسيم القطاع إلى قسمين، قسمٍ للإعمار، وآخر يبقى تحت الركام، فيما يواصل ترمب النفخ في رماد الحرب، في حال فشل مجلس الأمن غدًا في تمرير خطته الملتبسة.

عربي ودولي

الأحد 16 نوفمبر 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

120 جريحا خلال احتجاجات "جيل زد" ضد سياسات رئيسة المكسيك

أصيب 120 شخصا على الأقل بجروح -معظمهم من رجال الشرطة- أمس السبت خلال مظاهرات في شوارع مكسيكو احتجاجا على سياسات حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم.

ودعا إلى هذه المظاهرات على مواقع التواصل الاجتماعي ممثلون عن "الجيل زد"، احتجاجا على عنف عصابات المخدرات وسياسات شينباوم الأمنية.

وتخطت شعبية شينباوم -التي تولت السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2024- نسبة 70% في عامها الأول، لكنها تواجه الآن انتقادات بشأن سياساتها الأمنية بعد العديد من جرائم الاغتيال، وآخرها كان في ولاية ميتشواكان.

وقال بابلو فاسكيز رئيس الأمن في مدينة مكسيكو للصحفيين "لساعات عدة تواصلت هذه الاحتجاجات وتطورت بشكل سلمي، إلى أن بدأت مجموعة من الأفراد الملثمين بارتكاب أعمال عنف".

وأفاد فاسكيز بأن 100 شرطي أصيبوا، منهم 40 احتاجوا إلى تلقي العلاج في المستشفى بسبب الكدمات والجروح، في حين أصيب 20 متظاهرا أيضا.

واعتقلت السلطات 20 شخصا بتهمة ارتكاب جرائم مثل السرقة والاعتداء، بما في ذلك هجوم مزعوم على صحفي، وفقا لفاسكيز.

ورفع العديد من المتظاهرين راية القراصنة المأخوذة من مسلسل المانغا الياباني الشهير "وان بيس"، والتي تحولت إلى رمز للاحتجاجات الشبابية العالمية.

كما رفعوا لافتات حملت شعار "كلنا كارلوس مانزو" أو رئيس بلدية أوروابان في ميتشواكان الذي اغتيل في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعد أن قاد حملة ضد عصابات تهريب المخدرات.

وارتدى العديد من المشاركين في المظاهرة التي شقت طريقها عبر شوارع رئيسية في وسط العاصمة قبعات تشبه قبعة مانزو، لكن أرملة رئيس البلدية نأت بنفسها عن احتجاجات السبت.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، شككت شينباوم في دوافع المظاهرة، قائلة في مؤتمرها الصحفي الصباحي الدوري إن الدعوة للاحتجاج "غير منظمة" و"مدفوعة الثمن"، مشيرة إلى أن "هذه حركة مدعومة من الخارج ضد الحكومة".

وتجمّع المتظاهرون أمام القصر الوطني في مدينة مكسيكو حيث تقيم شينباوم، وحطموا بعض الأسوار المعدنية التي تحيط بالمبنى.

واستخدمت الشرطة -التي تحمي القصر- الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

وهتف البعض في وجه رجال الشرطة "كان يجب أن تحمي كارلوس مانزو بهذه الطريقة"، في حين قام مئات الشبان برشقهم بمقذوفات.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 6:11 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم في زنازين الاحتلال

تختم ن.أ، التي تبلغ الثانية والأربعين من عمرها، شهادتها للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقولها: «في هذا اليوم تعرّضت للاغتصاب مرتين. تُركت يوماً كاملاً بلا ملابس داخل الغرفة التي بقيت فيها ثلاثة أيام. في اليوم الأول تم اغتصابي مرتين، وفي اليوم الثاني مرتين، وفي اليوم الثالث بقيت بلا ملابس وكانوا ينظرون إليّ من فتحة الباب ويصوّرونني. قال لي أحد الجنود: سوف ننشر صورك على مواقع التواصل. وخلال وجودي في الغرفة جاءتني الدورة الشهرية، فطلب مني ارتداء ملابس ونُقلت بعدها إلى غرفة أخرى».

وفي شهادة أخرى، يروي أ.أ، وهو رجل وأب فلسطيني يبلغ من العمر 35 عاماً، عن اعتقاله من مستشفى الشفاء في آذار 2024، تفاصيل 19 شهراً من التعذيب: التعرية، الشتائم النابية، التهديد باغتصابه هو وعائلته، وصولاً إلى اغتصابه من قبل كلب مُدرّب داخل معتقل سديه تيمان العسكري.

من هم هؤلاء الجنود الذين يقفون خلف هذه الشهادات؟ وما هي القيم والأخلاق التي ينتمون إليها؟ وما هو موقف المؤسسات الدولية المعنية إزاء هذا النوع من الجرائم بحق الأسرى والأسيرات؟ ولماذا، حين تقع جرائم مشابهة في أفريقيا أو سورية أو بحق الإيزيديات في العراق، تُعقد المؤتمرات ويُسلّط الضوء، بينما يُبتلع الصوت حين يكون الضحايا فلسطينيين؟

هل يعتبر العالم ما يحدث في فلسطين مجرد «أعراض جانبية للصراع»، أم أن مشاهد القتل والتدمير والتهجير والتجويع باتت تغطّي ما عداها، لتسدل ستار النسيان على الجرائم الجنسية في الزنازين؟ الشهادات التي وثّقها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تكشف ارتكاب جرائم اغتصاب وتعذيب جنسي، خلف قضبانٍ حديدية وجدرانٍ صمّاء تختنق فيها الصرخات.

في سجون تُدار تحت سلطة المتطرّف بن غفير، يُمارس الاحتلال سلسلة من الفظائع التي لا تقلّ وحشية عن المذابح. وهي شهادات تُحمِّل الضمير الإنساني عبء الكرامة المكسورة والإنسانية المهشّمة.

وفي المقلب الآخر، تُلاحَق المدعية العسكرية في سجن سديه تيمان لأنها سمحت بتسريب فيديو يُظهر جندياً يرتكب فعلاً جنسياً قسرياً بحق أسير من غزة. الجريمة نفسها لا تهزّ منظومة الاحتلال، بينما تُوجَّه الانتقادات لِمن فضحتها! هذه المفارقة وحدها كافية لفضح منطق المؤسسة العسكرية الحاكمة للسجون.

لقد وثّق المركز حالات اغتصاب وتحرّش جنسي وإذلال جسدي على لسان ناجين وناجيات، رغم أن العادة لا تتجه إلى الإدلاء بهذه النوعية من الجرائم الخادشة للحياء، ولأسباب تتعلق بالخصوصية الثقافية الفلسطينية، فيما تُحوّل سلطات الاحتلال أجساد الأسرى إلى أدوات للانتقام وكسر الإرادة.

وهذا يتطابق مع التوسيع الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لتعريف العنف الجنسي المرتبط بالصراع المسلح وأحدها الاحتلال، باعتباره جريمة قائمة بذاتها وذات صلة بالصراع نفسه وليست «أضراراً جانبية للحرب».

إن التعذيب في سجون الاحتلال ليس عشوائياً ولا فردياً. إنه منظومة منهجية مُخطّط لها، تستهدف هدم الشخصية الفلسطينية. فالاحتلال لا يكتفي بالقتل خارج السجن، بل يواصل داخل الزنازين منهج احتلال الجسد وتجريده من الإنسانية، ضمن منظومة مُحكمة من الإذلال والهيمنة، مغلقة عن العيون.

ماذا علينا أن نفعل؟ لا يكفي نشر تقرير مجلس حقوق الإنسان؛ بل يجب تحويله إلى معركة مفتوحة لعزل الاحتلال حتى النهاية وآخر نقطة في سطور الوثائق والشهادات المقدمة.

المطلوب حملات وطنية ودولية تُسلّط الضوء على هذه الجرائم، والتواصل مع المنظمات الدولية ووسائل الإعلام، ودفع الأمم المتحدة لفتح تحقيقات، وتحويل الشهادات إلى ملفات قانونية تُقدَّم للمحاكم الدولية، وملاحقة كل مسؤول عن الجريمة، ومنع إفلاتهم من العقاب، لأن الصمت تواطؤ، وكل من يصمت شريك.

والانتظار يعطي الاحتلال ضوءا أخضر للاستمرار. كل هذا يحصل ويعمم على الملأ، بينما يستمر العالم في محاولات بيعنا الخطط التي تحمل عناوينها السلام الذي يبقي الاحتلال على مقربة من المصيد.

لا تكفي قراءة الشهادات، بل ينبغي تحويل قصص الأسرى وعذاباتهم إلى مادة إعلامية وسينمائية تُظهر للعالم أن جرائم الاحتلال لا تجري فقط في ميادين القتل المكشوفة، بل في دهاليز السجون المغلقة حيث تُرتكب الفظائع التي لا تُرى.

وأختم بما قالته إحدى المعتقلات في شهادتها، لتكون دافعاً لرفع صوت الأسرى والأسيرات: «انتهكوني عدة مرات. لا أحد يسمع. لا أحد يرى. يبدأ كل شيء كيوم عادي، ثم يتحوّل إلى ليلة لا تُحتمل. ليس هذا سرداً متخيّلاً، بل واقع يُسجَّل في السجن بهدوءٍ مُخيف، لأن خلف هدوء السجون فظائع لا تُرى».

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 6:04 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تطالب المجتمع الدولي بتحرك عاجل مع تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة

أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن أهالي قطاع غزة 'لا يزالون يتعرضون لحرب إبادة' على الرغم من الإعلان عن توقف العمليات العسكرية.

وأشار قاسم إلى أن هذه 'الإبادة' تتم، وفق وصفه، عبر 'تقييد المساعدات ومنع الإعمار واستمرار الحصار في ظروف حياتية قاهرة'.

وشدد قاسم على أن الظروف الإنسانية 'تتفاقم'، وأن استمرار الحصار ومنع دخول مواد الإعمار وتقييد المساعدات 'يمثل استمرارا للعدوان بأشكال أخرى'.

من جانبها ناشدت الرئاسة الفلسطينية، يوم السبت، دول العالم وخاصة الإدارة الأمريكية، إلى جانب الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بضرورة ممارسة 'ضغط فوري' على الاحتلال الإسرائيلي لتسهيل إدخال البيوت الجاهزة والخيام إلى القطاع.

وأشارت الرئاسة إلى أن قطاع غزة يواجه وضعا إنسانيا 'شديد الصعوبة'، حيث يعيش النازحون في مناطق مكشوفة أو في مآو مؤقتة متهالكة.

وأكدت الرئاسة أن 'ما تبقى في القطاع من خيام متهالكة وممزقة لا تمنع دخول الأمطار ولا توفر الحماية اللازمة للمواطنين'.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الجهات الدولية بـ'العمل الفوري والجماعي' لتنفيذ خطوات عاجلة، أبرزها: رفع القيود والعراقيل 'الإسرائيلية'، والسماح بدخول البيوت الجاهزة والخيام الصالحة لتأمين مأوى يقي الأسر والأفراد.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 5:28 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد ومصاب في حملات دهم وحصار إسرائيلي بالضفة

استشهد فلسطيني وأصيب آخر، صباح اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن سلسلة عمليات دهم واقتحام نفذتها في مدن وبلدات داخل الضفة الغربية المحتلة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر بنيران القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيم عسكر شرقي نابلس.

وضمن سلسلة عملياته في الضفة، اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس ومدخل مخيم بلاطة شرقي المدينة، بحسب مصادر محلية.

وفي الخليل، فرض الاحتلال حصارا مشددا على الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة تمهيدا لاحتفالات المستوطنين بما يسمى 'عيد سبت سارة'.

وأدى الحصار إلى شلّ حركة نحو 4 آلاف فلسطيني. ونصب المستوطنون خياما في طرقات البلدة القديمة وساحة الحرم الإبراهيمي استعدادا لمبيت آلاف منهم.

واعتقلت قوات الاحتلال شابا خلال اقتحامها حارة ذياب بالحي الشرقي في طولكرم شمالي الضفة الغربية.

في سياق متصل، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صياغة رد مناسب وحازم يوضح للعالم أنه لن تقوم دولة فلسطينية أبدا.

وتأتي تصريحات سموتريتش في سياق الضغوط التي يمارسها الجناح اليميني المتطرف في الحكومة الإسرائيلية لتعزيز موقف رافض لأي مسار سياسي يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

ومن جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نتنياهو إلى توضيح أن إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل، مؤكدا أن حزبه 'العظمة اليهودية' لن يكون جزءا من أي حكومة توافق على إقامة دولة فلسطينية.

وخلال عامي الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون ما لا يقل عن 1072 فلسطينيا وأصابوا نحو 10 آلاف، فضلا عن اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني بينهم 1600 طفل.

عربي ودولي

الأحد 16 نوفمبر 2025 4:58 صباحًا - بتوقيت القدس

بدء مداهمات ضد المهاجرين غير النظاميين في مدينة شارلوت الأميركية

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن السلطات الاتحادية نفذت مداهمات في مدينة شارلوت، المركز المالي الرئيسي بولاية نورث كارولينا، موسعة بذلك حملتها على الهجرة غير النظامية إلى جنوبي الولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان "نحن نرسل قوات إنفاذ القانون التابعة لوزارة الأمن الداخلي إلى شارلوت لضمان سلامة الأميركيين وإزالة المخاطر التي تُهدد السلامة العامة. لقد سقط الكثير من الضحايا بسبب المجرمين الأجانب غير الشرعيين".

ولم تُقدم وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، تفاصيل عن العملية، بما في ذلك عدد ضباط إنفاذ القانون الذين شاركوا فيها أو عدد الأشخاص المُحتجزين.

وحثّت فاي لايلز رئيسة بلدية شارلوت ومفوضو المدينة الناس على طلب المساعدة بما في ذلك من إدارة شرطة شارلوت ومقاطعة مكلنبورغ، التي لا تُشارك في المداهمات الاتحادية.

وقال مسؤولو المدينة في بيان "هناك عدد من المنظمات على أهبة الاستعداد لمساعدة الأفراد الذين يسعون للحصول على إرشادات قانونية بشأن مسائل الهجرة".

وأوضحوا أن المداهمات المُتوقعة أثارت الخوف وعدم اليقين في شارلوت لأن عمليات مماثلة في مدن أخرى أسفرت عن احتجاز أشخاص ليس لديهم سجلات جنائية.

ويركّز الرئيس الأميركي دونالد ترامب –الجمهوري– على تكثيف الاعتقالات المتعلقة بالهجرة في المدن التي يقودها الديمقراطيون، مع بذل جهود كبيرة في الأشهر الأخيرة في شيكاغو ولوس أنجلوس وواشنطن.

وقال القادة المحليون في وقت سابق إنه تم إبلاغهم أن عملية هيئة الجمارك وحماية الحدود ستبدأ السبت.

وعبّرت النائبة الأميركية ألما آدامز، وهي ديمقراطية، الخميس الماضي عن "قلقها البالغ" إزاء وصول أفراد حرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك إلى شارلوت.

وساهم حرس الحدود في شيكاغو في زيادة اعتقالات المهاجرين، لكن المتظاهرين وبعض السكان يقولون إنهم استخدموا القوة المفرطة بما في ذلك إطلاق الغاز المدمع في المناطق الحضرية المزدحمة.

ومنعت قاض اتحادي في شيكاغو ضباط الهجرة من استخدام بعض الأساليب العدوانية، وأمرهم بتثبيت كاميرات على أجسامهم بعد أن أظهرت مقاطع فيديو، ورد ذكرها في دعوى قضائية، اشتباكات عنيفة مع المتظاهرين.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 3:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يريد نتنياهو من القوة الدولية في غزة.. هيئة البث تكشف التفاصيل

أفادت مصادر أن حكومة بنيامين نتنياهو تقوم بتحركات من أجل أن يكون تفويض مجلس الأمن للقوة المرتقب نشرها في قطاع غزة واسعا، ويسمح لها بالعمل بقوة ضد حركة حماس بهدف نزع سلاحها.

نقلت المصادر عن مسؤولين قولهم إن "إسرائيل تطالب بأن يكون التفويض الممنوح لقوة الاستقرار الدولية وفق البند السابع، بحيث تكون مسؤوليتها هي تطبيق إحلال السلام حتى باستخدام القوة وليس حفظ السلام وفق البند السادس".

يمنح البند السابع ثقلا دوليا وصلاحيات واسعة، إذ لا يشترط لتفعيلها موافقة جميع الأطراف، كما يتيح استخدام القوة العسكرية لفرض النظام وحماية المدنيين، إلى جانب نزع سلاح المجموعات المسلحة.

تأتي التحركات الإسرائيلية قبيل التصويت المتوقع بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي، حيث يعتزم المجلس التصويت على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي تتضمن منح تفويض بإنشاء قوة استقرار دولية.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس توصلوا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، يستند إلى خطة ترامب.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 12:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم مناطق بالضفة ويهدم منشآت فلسطينية

اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وهدم منشآت فلسطينية واعتقل شابا في إحدى القرى، ما أدى إلى مواجهات مع شبان في مواقع مختلفة، دون وقوع إصابات.

وقالت إذاعة صوت فلسطين إن قوات الجيش اقتحمت قرية دير ابزيع، غرب مدينة رام الله، ما تسبب في مواجهات استخدمت القوات الإسرائيلية خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

بدورهم، رشق الشبان القوات الإسرائيلية بالحجارة. وفي شمال غرب رام الله، اعتقل الجيش الإسرائيلي شابا من قرية النبي صالح، واحتجز مركبته، كما اقتحم بلدة بيرزيت، شمال المدينة.

وشمال القدس، أفاد شهود عيان أن قوة إسرائيلية اقتحمت حي كفر عقب، وداهمت متاجر وصادرت أجهزة تسجيل لكاميرات المراقبة.

وفي شمال الضفة، ذكرت الإذاعة أن الجيش اقتحم مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلق خلالها الجنود الرصاص تجاه الشبان.

كما اقتحم بلدتي قباطية والزبابدة جنوب مدينة جنين، وأطلق قنابل الصوت خلال المواجهات في الزبابدة.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن الجيش اقتحم قريتي حَجة وباقة الحطب، شرق مدينة قلقيلية، دون تسجيل اعتقالات.

وفي الأغوار الشمالية، هدمت قوات الجيش الإسرائيلية منشأة سكنية وحظيرتي ماشية في تجمع المالح تعود للمواطن محمد فارس صبيح، بعد اقتحام قوة راجلة للمنطقة.

وأدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين معا إلى مقتل ما لا يقل عن 1072 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 آخرين، منذ بدء حرب الإبادة في غزة.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 12:06 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يريد قوة دولية في غزة قادرة على مواجهة حماس بالقوة

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن حكومة بنيامين نتنياهو تقوم بتحركات من أجل أن يكون تفويض مجلس الأمن للقوة المرتقب نشرها في قطاع غزة واسعا، ويسمح لها بالعمل بقوة ضد حركة حماس بهدف نزع سلاحها.

وتأتي التحركات الإسرائيلية قبيل التصويت المتوقع بهذا الشأن في مجلس الأمن الدولي غدا الاثنين.

ونقلت هيئة البث عن مسؤولين أن إسرائيل تطالب بأن يكون التفويض الممنوح لقوة الاستقرار الدولية وفق البند السابع، بحيث تكون مسؤوليتها هي تطبيق إحلال السلام حتى باستخدام القوة وليس حفظ السلام وفق البند السادس.

ويمنح البند السابع القوة الدولية صلاحيات واسعة، إذ إن تشكيلها لا يتطلب موافقة كل الأطراف، كما تملك الحق في تطبيق النظام والأمن بالقوة العسكرية، وأن تستخدم السلاح للحفاظ على المدنيين وتجريد المجموعات المسلحة من أسلحتها، فضلا عن التفويض الممنوح لها للقيام بمبادرات على الأرض لمنع أي تصعيد.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن بشأن صلاحيات القوة الدولية سيحدد هوية الدول التي ستشارك فيها.

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن موعد وصول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة قريب للغاية، ورأى أن الأمور "تسير على ما يرام حتى الآن" في إطار وقف إطلاق النار.

وقد أعدت الولايات المتحدة مشروع القرار الخاص بالقوة الدولية والمطروح أمام مجلس الأمن الدولي استنادا إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب في قطاع غزة، ويفترض بهذه القوة أن تحل محل جيش الاحتلال الإسرائيلي فور دخولها القطاع.

وخلفت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم نساء وأطفال، ودمار أكثر من 90% من مباني القطاع.

ولا تزال إسرائيل تواصل قصفها لقطاع غزة ونسفها لما تبقى من مساكنه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، فضلا عن تقييد إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 11:44 مساءً - بتوقيت القدس

مستقبل غزة في مجلس الأمن.. ما الذي يريده كل طرف من القرار المرتقب؟

تحاول الولايات المتحدة وشركاؤها العرب والمسلمون تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر اعتماد قرار من مجلس الأمن يدعم خطة دونالد ترامب للسلام، رغم حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن خلافات جوهرية بين واشنطن وتل أبيب.

ومن المتوقع أن يتضمن القرار الذي سيصوت عليه يوم الاثنين المقبل، بنودا لم تكن مدرجة في خطة ترامب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإيجاد مسار ينتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما ينص القرار على لعب الولايات المتحدة دورا لإطلاق حوار بين الفلسطينيين وإسرائيل وصولا للعيش السلمي، فضلا عن تأكيد الصفة المؤقتة لسلطة مجلس السلام الذي سيدير قطاع غزة لمدة قد تصل إلى سنتين.

لكن صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن مصادر مطلعة أن خطة ترامب تضم بنودا غير مريحة لتل أبيب، في حين قالت القناة الـ13 إن خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين أميركا وإسرائيل بشأن المضي قدما في تنفيذ الاتفاق.

ولا تزال الخطة تواجه الكثير من العقبات التي يقول المستشار السابق للأمن القومي الأميركي مارك فايفل إنها بحاجة لمزيد من النقاشات حتى لا تدخل قوة حفظ الاستقرار في مواجهة مع الفلسطينيين.

تحديات كبيرة وحسب ما قاله فايفل لبرنامج "مسار الأحداث"، فإن الحديث يدور حاليا عن نشر 20 ألف جندي من دول مختلفة سيعملون لمدة عامين بحد أقضى قبل أن تنتقل إدارة القطاع لمجلس السلام الذي سيترأسه ترامب بنفسه.

ولا يخلو القرار المرتقب من خلافات عربية أميركية، حيث يود القادة العرب والمسلمون النص صراحة على إقامة الدولة الفلسطينية، في حين لا تريد الولايات المتحدة وإسرائيل هذا، كما يقول فايفل.

فالولايات المتحدة تريد إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية بحيث يصبح ممكنا الانتقال للحديث عن الدولة المستقلة، التي يقول فايفل إنها بحاجة لخارطة طريق واضحة حتى تقبل واشنطن بإدراجها في القرار.

في الوقت نفسه، طرحت روسيا قرارا في الساعات الأخيرة وهو أكثر وضوحا بشأن الدولة الفلسطينية، لكن فايفل يقول إن هذه الخطوة تستهدف عرقلة جهود السلام، واصفا موسكو بأنها "ليست المكان المناسب لتحقيق السلام".

ويأمل ألا تستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار. وقد أجرى الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين اتصالا يوم السبت برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بحثا خلاله عملية السلامة بالمنطقة.

غير أن الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى يقول إن إسرائيل تعرف أن الدور الروسي هامشي في هذه القضية، وأن القرار الحقيقي بيد الولايات المتحدة.

إنجازان وإخفاقان ويعزو مصطفى الخلاف الإسرائيلي الأميركي بشأن القرار المرتقب إلى أنه يتضمن إنجازان وإخفاقان لتل أبيب من وجهة الحكومة الحالية، التي قال إنها تواجه لحظة معقدة.

فإسرائيل هي من ستحدد الدول التي ستشارك في القوة الدولية التي ستدخل القطاع، وستضع شروطا لا يمكن تحقيقها أمام الوصول إلى دولة فلسطينية، وهذان إنجازان كبيران بنظر نتنياهو، كما يقول مصطفى.

في المقابل، ينظر نتنياهو لمجرد ذكر "الدولة الفلسطينية المستقلة" بأي قرار على أنه إخفاق كبير له أمام ائتلافه الحكومي الحالي، في حين يتعلق الإخفاق الثاني بالانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع، برأي المتحدث.

ويمثل الانسحاب من القطاع النقطة الأكثر خطورة -بنظر مصطفى- لأن إحلال القوات الدولية محل قوات الاحتلال داخل الخط الأصفر، يعني أن خروج إسرائيل وبقاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بنظر مصطفى.

بدوره، يرى خبير سياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري أن سعي العرب والمسلمين لوقف الإبادة في قطاع غزة ورغبة ترامب في إنقاذ صورة إسرائيل عالميا كانا سببا في حالة الضبابية التي سيطرت على المشهد بعد سريان الاتفاق.

فلم يكن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إقامة دولة فلسطينية ولا حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، لكنهما سيدرجان في القرار المرتقب نتيجة لمشاورات عميقة، يعتقد الزويري أن الدول العربية والإسلامية أجرتها مع واشنطن.

لذلك، فإن الحديث عن وجود خلاف أميركي إسرائيلي بشأن هذا القرار يصبح مفهوما لأنه سينهي احتلال غزة بشكل كامل وسيمنع إسرائيل من رسم اليوم التالي للحرب، حسب الزويري.

ومع ذلك، فإن عدم إصدار القرار تحت البند السابع لمجلس الأمن يعني أن الولايات المتحدة ستكون هي المعنية بردع إسرائيل، برأي الزويري الذي توقع أن يؤدي هذا لوقوع خروقات بعيد تمرير القرار.

واستبعد فايفل إصدار قرار تحت البند السابع، الذي قال إنه ينص على التدخل العسكري لمواجهة الخروقات في حين أن الدول التي ستشارك في القوة الدولية تسعى بكل الطرق لعدم الاشتباك مع الفلسطينيين.

كما تحاول هذه الدول العمل بعيدا عن البند السابع حتى لا تصبح معنية بنزع سلاح حماس والدخول في مواجعات نيابة عن إسرائيل، وهي أمور ستخضع لنقاشات معمقة، كما يقول فايفل، مضيفا أن "الولايات المتحدة لا تريد نشر قواتها في قطاع غزة، وعلى حماس إلقاء السلاح طوعا حتى تشرع هذه القوة بتدريب الشرطة الفلسطينية".

وفي خضم هذه الخلافات، يقول مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن الفصائل الفلسطينية تثق في القادة العرب والمسلمين، وربما ساعدت في التوصل لهذا القرار لأنها متمسكة بالمضي قدما في تثبت الاتفاق وإخراج قوات الاحتلال وإعادة الإعمار.

فهذه الفصائل، برأى المدهون، لن تكون عقبة أمام قرار محتمل، وستواصل العمل بجدية مع القوى العربية والإسلامية لإنهاء العدوان وترتيب إدارة القطاع فلسطينيا، والدفع نحو مسار الدولة المستقلة.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

صور جديدة من مركز التنسيق الأمريكي لمراقبة الأوضاع في غزة

ذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أن القيادة الأمريكية في كريات جات نشرت صورا جديدة تُظهر ما يجري داخل مركز المتابعة، حيث تُعرض على الشاشات عمليات الرقابة الدقيقة التي ينفذها الأمريكيون على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مع التركيز على الطرق التي تدخل عبرها شاحنات المساعدات إلى القطاع.

الشهر الماضي، كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن تعيين السفير لدى اليمن ستيفن فاجين بمنصب "القائد المدني لمركز التنسيق المدني العسكري المكلّف بدعم استقرار قطاع غزة".

وجاء الإعلان في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية ماركو روبيو للمركز الواقع في مستوطنة كريات جات جنوبي الأراضي المحتلة، وأوضحت الوزارة أن "السفير ستيفن فاجين سيتولى منصب القائد المدني لمركز التنسيق المدني العسكري، المسؤول عن دعم تنفيذ خطة الرئيس (دونالد ترامب) للسلام التي تتألف من 20 بندا لقطاع غزة".

يُعد مركز التنسيق المدني العسكري "CMCC"، أول منصة عملياتية دولية تُنشئها القيادة المركزية الأمريكية في إسرائيل لمتابعة التطورات في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وافتتحت القيادة المركزية الأمريكية هذا المركز في وقت سابق من الشهر الماضي، بهدف "دعم استقرار غزة"، وعينت قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي باتريك فرانك قائدا عسكريا له.

وقالت القيادة المركزية في بيان بوقت سابق، إن المركز "صُمّم لدعم جهود الاستقرار ولن تنتشر القوات العسكرية الأمريكية داخل قطاع غزة، بل ستساهم في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية من الشركاء الدوليين إلى القطاع".

وأوضحت أن المركز "أنشأه نحو 200 من أفراد القوات الأمريكية، من ذوي الخبرة بمجالات النقل والتخطيط والأمن واللوجستيات والهندسة، تحت قيادة الفريق باتريك فرانك، قائد القيادة المركزية لقوات الجيش الأمريكي".

ووفق بيان القيادة المركزية الأمريكية، "سيتولى المركز مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال قاعة عمليات تتيح للطاقم تقييم التطورات في غزة لحظة بلحظة".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراقبه المركز، حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، استنادا إلى خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقوم بجانب إنهاء الحرب، على انسحاب متدرج لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات للقطاع.

وقبل هذا الاتفاق، ارتكبت "إسرائيل" بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني، وإصابة 170 ألفا 375 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

"البث العبرية": تل أبيب تشترط "تفويضا واسعا يسمح باستخدام السلاح" لقوة الاستقرار في غزة

كشفت هيئة البث العبرية عن مطالب ملحة تقدمت بها تل أبيب بشأن طبيعة وصلاحيات قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة كجزء من ترتيبات 'اليوم التالي' للحرب.

تشير التقارير إلى أن تل أبيب تدفع نحو منح هذه القوة تفويضا واسع النطاق وصلاحيات تنفيذية قوية تضمن تلبية احتياجاتها الأمنية.

نقلت هيئة البث العبرية، نقلا عن مسؤولين 'إسرائيليين' مطلعين، أن تل أبيب تطالب بضرورة أن يكون التفويض الممنوح للقوة الدولية المستحدثة صادرا بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

رحلة غامضة من غزة إلى جوهانسبرغ.. هل تكشف خيوط مشروع تهجير؟

رغم استقبال جنوب إفريقيا للفلسطينيين الذين يزيد عددهم عن 150 شخصا، إلا أنها أطلقت تحقيقا رسميا في الواقعة. وزارة الخارجية الفلسطينية أعلنت أن هؤلاء 'مغرر بهم'، فيما ادعت مسؤولة إسرائيلية أن تل أبيب حصلت على إذن دولة ثالثة لاستيعابهم دون تسميتها.

جدل مستمر وتساؤلات لا تزال تبحث عن إجابات وأصداء لم تتوقف، تلك التي خلفتها واقعة وصول طائرة تقل عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة إلى كينيا ومنها إلى مدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا دون وثائق رسمية، وذلك في رحلة 'غامضة'.

تلك الرحلة، بحسب مراقبين، قد تنبئ تفاصيلها التي ستتكشف خلال الأيام وربما الأسابيع المقبلة، عن خيوط مشروع تهجير إسرائيلي غير معلن ويطبخ على نار هادئة.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

مصر: نرفض أي محاولة لتقسيم قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن بلاده ترفض أي محاولة لتقسيم غزة أو تهجير الفلسطينيين من القطاع. جاء ذلك في حوار أجراه عبد العاطي، مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، وفق بيان للخارجية المصرية مساء السبت.

استعرض عبد العاطي، "الجهود المصرية لتثبيت اتفاق شرم الشيخ وتنفيذ كامل بنوده" الخاصة بإحلال السلام في غزة. كما تناول "الترتيبات الأمنية والمرحلة الانتقالية وأهمية تمكين السلطة الفلسطينية" في القطاع.

أكد عبد العاطي، رفض بلاده "الكامل لأي محاولة لتقسيم قطاع غزة أو تهجير الفلسطينيين"، وفق البيان. وتأتي هذه التصريحات، بينما تروج وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة لمخططات بشأن احتمال تقسيم غزة إلى منطقتين.

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي فوجئ بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على طلب واشنطن تقسيم القطاع إلى "غزة الجديدة" و"غزة القديمة".

شدد الوزير المصري، أن "الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية يعد ركيزة أساسية لأي حل عادل ودائم وشامل" بالمنطقة. ولفت إلى أن "حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) يظل الخيار الواقعي الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة."

وفق "هآرتس"، ستكون "غزة الجديدة" ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، شرق "الخط الأصفر" الذي انسحب إليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وعن إدارة "غزة الجديدة" بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، لفتت "هآرتس" إلى أن قوة الاستقرار الدولية ستتولى المهمة.

دمر الجيش الإسرائيلي خلال الإبادة 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بالقطاع، بخسائر تقدر بنحو 70 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة، فضلا عن انهيار جل المؤسسات الخدمية وتوقفها عن العمل بسبب هجمات تل أبيب، والحصار المطبق.

عربي ودولي

السّبت 15 نوفمبر 2025 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر التركي يقدم مساعدات غذائية لنازحي الفاشر بالسودان

قدم الهلال الأحمر التركي مساعدات غذائية لنازحي مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، غربي السودان، عقب لجوء عشرات الآلاف منهم إلى مدينة الدبة، في الولاية الشمالية، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.

وفي حديثه، قال رئيس فريق الهلال الأحمر التركي في السودان فاروق آقصوي، إن المنظمة التركية وزعت 500 طرد غذائي و655 طرد أغذية للرضع على مخيم العفاد للاجئين في الدبة.

وأضاف آقصوي، أن جهود الإغاثة تُنفَّذ بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني، وأن عشرات الآلاف من سكان الفاشر يعيشون في 185 مخيما في الدبة بالولاية الشمالية.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر التركي سيواصل أنشطته من خلال حملة التبرعات التي أطلقها خصيصا للسودان، للوصول إلى الأسر المحتاجة في البلاد.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

فيما أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في 29 من ذات الشهر، بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

وبالإضافة إلى الغرب، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش.

عربي ودولي

السّبت 15 نوفمبر 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب دعما عاجلا

دعا توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لمواجهة الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدا أن الدعم الحالي أقل بكثير من المطلوب لمساعدة المدنيين المتضررين.

وقال فليتشر في لقاء مع الجزيرة إن دارفور أصبحت 'عاصمة العالم في المعاناة الإنسانية'، مؤكدا أن ما يقدمه العالم حتى الآن غير كاف لإنهاء الأزمة.

وحذر فليتشر من استمرار الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور والسودان بشكل عام، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب.

وناشد المجتمع الدولي محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وإنهاء الممارسات التي تهدد حياة السكان المدنيين.

أوضح فليتشر أن الوضع يتطلب تأهيل وتأمين الطرق التي يستخدمها النازحون للهروب من مناطق النزاع في الفاشر والمناطق المجاورة، موضحا أن الطرق الحالية 'خطرة للغاية'، وتحتاج إلى تحسينات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين.

وشدد فليتشر على ضرورة توحيد جهود وسائل الإعلام في تغطية الأزمة الإنسانية، محذرا من أن التغطيات المتفرقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشتت انتباه الجمهور بدلا من توحيده.

ودعا للسماح للصحفيين الدوليين بتغطية الأزمة بشكل مباشر لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

كما أشاد فليتشر بالدور الذي يقوم به مسعد بولس كبير مستشاري الشؤون العربية والأفريقية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم جهود الوصول إلى هدنة إنسانية، مشيرا إلى أهمية التعاون مع الجهات الدولية الأخرى.

داعيا مجلس الأمن والمجتمع الدولي للانخراط الفعال لإنهاء النزاع الممتد في السودان وضمان حماية المدنيين.

وكشف المسؤول الأممي عن نقص حاد في التمويل لدى المنظمات الدولية نتيجة اقتطاع نحو 40 إلى 45% من ميزانية الأمم المتحدة خلال العام الماضي، وهو ما أثر سلبا على تحديد أولويات الدعم والمساعدات.

ودعا فليتشر المنظمات الأممية إلى زيادة دعمها لتلبية احتياجات المتضررين في السودان وبقية مناطق النزاعات حول العالم.

فلسطين

السّبت 15 نوفمبر 2025 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

إعلان عبري: واشنطن تدفع نحو تنفيذ "المرحلة التالية" من اتفاق إنهاء الحرب في غزة

أكدت القناة 13 العبرية تزايد الضغوط الأمريكية على تل أبيب للتحرك نحو تنفيذ المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأفادت القناة العبرية بوجود تباينات وخلافات جوهرية عميقة بين تل أبيب وواشنطن تتعلق بكيفية المضي قدما بشأن تطبيق هذا الاتفاق المحتمل.

هذه التباينات لا تتعلق بالهدف النهائي فحسب، بل تمتد لتشمل آليات العمل وجداولها الزمنية المقترحة لتنفيذ الترتيبات اللاحقة لانتهاء الأعمال العدائية.