عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة الفلسطينية تدين الهجوم الإرهابي في حمص

أدانت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، الهجوم "الإرهابي" الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب بمدينة حمص وسط سوريا، وقدمت تعازيها لذوي الضحايا.

وأكدت الرئاسة في بيان لها، رفضها لكافة أشكال "العنف والإرهاب"، معربة عن تضامنها مع سوريا، شعبا وقيادة، في هذا الحادث الأليم.

كما أعربت عن تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، وداعية لسوريا وشعبها بدوام الأمن والاستقرار والازدهار.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل 6 أشخاص وإصابة 21 آخرين جراء "انفجار إرهابي" داخل مسجد بمدينة حمص أثناء صلاة الجمعة.

ونقلت عن مصدر أمني أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوات ناسفة زرعت داخل المسجد.

بدورها، أوضحت قناة "الإخبارية" السورية أن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة.

وتعمل الإدارة السورية الجديدة منذ الإطاحة بنظام عائلة الأسد أواخر العام 2024 على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق ممن يثيرون قلاقل أمنية.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

طلال عامر يثير جدلاً بتصريحاته حول تمويل قواته في السويداء

أثار طلال عامر، الناطق باسم ما يُعرف بـ"الحرس الوطني" التابع لحكمت الهجري الزعيم الروحي لجزء من الطائفة الدرزية في السويداء جنوب سوريا، جدلًا واسعًا بتصريحاته العلنية التي تناول فيها طبيعة علاقات قواته ومصادر تمويلها ودورها الميداني.

وتداول مدونون على منصات التواصل الاجتماعي لقاءً مع عامر، والذي أكد فيه أن قواته في السويداء تتقاضى رواتبها من جهات خليجية وفق نظام المنح، فيما بدا المذيع محرجًا من الإجابة، وظهرت على ملامحه حالة من الارتباك سعى لتلافيها عبر التمويه بأنه ما وصل مسامعه هي كلمة "خارجية" وليس "خليجية" قبل أن يعود طلال عامر ليؤكد قائلاً: "نحن في الحرس الوطني نحصل على منح من مؤسسات خليجية، من الخليج العربي".

وانتقد المدونون افتقار المذيع للمهنية خلال الحوار، حيث بدا أنه يحاول فرض آرائه في محاولة للخروج مما اعتبروه مأزقًا. وأشارت نظراته الجانبية إلى توتر خلف الكواليس وتلقيه توجيهات ممن هم خلف الكاميرا. وفي تناقض مع ادعاءاته، ذكر المذيع أن لديه معلومات وصفها بـ"الشخصية" تفيد بتلقي قوات الهجري دعمًا من إسرائيل.

ورغم تأكيد الضيف على أن التمويل خليجي، نشر اللقاء على منصة "إكس" تحت عنوان: "الناطق باسم قوات الحرس الوطني بالسويداء طلال عامر: نتلقى تمويلًا من مؤسسات خارجية".

وكشفت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، ومسؤولين دروز وأكراد، قولهم، إنّ "إسرائيل تسعى إلى تشكيل مسار التطورات في سوريا عبر دعم مليشيات درزية متحالفة معها، في إطار مسعى لإضعاف التماسك الوطني السوري، وبما يعقّد جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد البلاد بعد حربها الطويلة".

وفاجأ حكمت الهجري الأوساط السياسية والشعبية في سوريا بتعيين "طلال عامر" متحدثًا رسميًا لقواته، حيث كان أحد رموز وضباط نظام بشار الأسد المعزول، وحظي بظهور إعلامي متكرر تحدث فيه بلسان نظام الأسد المعادي للثورة.

وتفيد مصادر سورية بأن عامر كان يحمل رتبة نقيب في الفرقة الرابعة حرس جمهوري رغم نفيه، في حين تقول مصادر أخرى إنه كان ضابطاً متطوعاً في جيش الأسد، ولم يكن له منصب عسكري، كما وتشير المصادر إلى أن عامر قضى خدمته في الإدارة السياسية خلال سنوات الحرب، ولم يشغل أي منصب عسكري لا في الفرقة الرابعة ولا في أي قطاع عسكري.

وترتبط "الفرقة الرابعة" بالعديد من الذكريات القاتمة لدى غالبية السوريين، حيث توصف بأنها أقوى وأخطر فرق الجيش السوري، وكانت قد تأسست على يد رفعت شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد، وتولاها لاحقاً ماهر شقيق الرئيس المعزول بشار الأسد.

فلسطين

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 6 آخرين دهسا وطعنا بمنطقة بيسان

قتل إسرائيليان اثنان وأصيب 6 آخرون دهسا وطعنا بمنطقة بيسان، في حادث قالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذه من سكان الضفة الغربية، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال الإسعاف الإسرائيلي إن العملية المزدوجة في بيسان وقعت في 3 مواقع وأسفرت حيث قتلت امرأة طعنا وقتل آخر دهسا، وأصيب 6 آخرون.

منفذ العملية شاب فلسطيني، دهس إسرائيليا، ثم ترجل من سيارته وطعن امرأة، مشيرة إلى أنه أصيب برصاص الشرطة الإسرائيلية التي تمكنت من اعتقاله.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن منفذ العملية من الضفة الغربية وإنه أصيب إثر إطلاق النار عليه، بينما أكدت القناة 12 الإسرائيلية أنه نقل إلى المستشفى في حالة متوسطة.

في غضون ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن منفذ العملية من قباطية، قضاء جنين بالضفة الغربية المحتلة.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

منظمة تحذر من تفشي الحصبة في دارفور السودانية

حذرت منظمة أطباء بلا حدود، الجمعة، من تفشي مرض الحصبة في إقليم دارفور غربي السودان، بعد تسجيل أكثر من 1300 حالة منذ سبتمبر 2025، في ظل غياب حملات تطعيم عاجلة وفعالة.

وقالت المنظمة في بيان، إنها سجلت أكثر من 1300 حالة منذ سبتمبر/ أيلول 2025 في المرافق الصحية التي تدعمها، رغم التحذيرات المتكررة بضرورة إطلاق حملات التطعيم واستئناف برامج التحصين الروتينية.

وأضافت أن "التأخير في توفير اللقاحات، والتأجيلات المتكررة لحملة التطعيم الاستجابي تترك الأطفال من دون حماية بينما يستمر تفشي المرض في الاتساع".

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و"الدعم السريع" اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وحثت المنظمة، السلطات السودانية على "إزالة جميع العقبات البيروقراطية والإدارية التي تحول دون نقل اللقاحات في جميع أنحاء دارفور".

وأضافت: "في الوقت نفسه ينبغي استعجال منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لتنسيق الجهود لزيادة نقل اللقاحات والمحاقن والإمدادات اللازمة وإيصالها".

كما دعت وزارة الصحة على مستوى الولاية ووزارة الصحة الاتحادية إلى إطلاق حملة تطعيم عاجلة ضد الحصبة وبرامج تحصين روتينية.

ونقلت عن منسق الطوارئ في المنظمة بدارفور، أحمد فاضل أن " مرض الحصبة يمكن الوقاية منه؛ ولا يتطلب سوى التحصين الروتيني والتطعيم الاستجابي في الوقت المناسب، لكن كان كلاهما محدودًا للغاية بسبب النزاع والعقبات الإدارية والتأخيرات من قبل وكالات رئيسية".

وأضاف أن "هذه التأخيرات تترك الأطفال عرضة لخطر الأمراض المميتة".

وأوضح أن "أكثر من 34 بالمئة من المرضى في مدينتي زالنجي ونيالا يعانون من سوء التغذية الحاد، مما يزيد من شدة المرض ويؤدي بسرعة إلى مضاعفات تهدد الحياة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ".

وإلى جانب دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

اقتصاد

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

الفضة تتجاوز 75 دولارا والذهب والبلاتين يسجلان مستويات قياسية

تجاوزت الفضة 75 دولارًا للمرة الأولى فيما سجل الذهب والبلاتين مستويات قياسية أيضًا اليوم الجمعة، إذ تلقت المعادن النفيسة دعمًا من توقع مزيد من الخفض في أسعار الفائدة الأمريكية وتصاعد التوتر الجيوسياسي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 4511.70 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل مستوى قياسيًا جديدًا عند 4530.60 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.9 بالمئة إلى 4541.30 دولار للأوقية.

وقفزت الفضة في المعاملات الفورية 3.8 بالمئة إلى 74.65 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75.14 دولار.

وقال كيلفن وونج محلل السوق لدى أواندا "عوامل الزخم والمضاربات كانت القوة الدافعة وراء ارتفاع الذهب والفضة منذ أوائل كانون الأول/ ديسمبر، وتضافرت عوامل ضعف السيولة في نهاية العام وتوقعات الخفض المطول في أسعار الفائدة الأمريكية وضعف الدولار وتصاعد المخاطر الجيوسياسية لدفع المعادن الثمينة إلى مستويات قياسية جديدة".

وأضاف "بالنظر إلى النصف الأول من عام 2026، قد يتحرك الذهب نحو مستوى 5000 دولار، في حين يمكن للفضة أن تصل إلى حوالي 90 دولار".

وسجل الذهب ارتفاعًا قويًا هذا العام، مسجلًا أكبر مكاسبه السنوية منذ عام 1979، مدعومًا بسياسة التيسير النقدي لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وعدم اليقين الجيوسياسي، والطلب القوي من البنوك المركزية، وارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة، والتخلص المستمر من الدولار.

وارتفعت الفضة 158 بالمئة منذ بداية العام، متجاوزة مكاسب الذهب التي بلغت 72 بالمئة تقريبًا، وذلك بفضل عوامل منها إدراجها بقائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، والطلب الصناعي القوي.

ومع توقع المتعاملين خفضين لأسعار الفائدة الأمريكية في العام المقبل، من المرجح أن تظل الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب مدعومة جيدًا بفضل انخفاض أسعار الفائدة.

ومن الناحية الجيوسياسية، تركز الولايات المتحدة على فرض حصار على النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين. ووجهت ضربة الخميس لمسلحي تنظيم الدولة في شمال غرب نيجيريا متهمة التنظيم باستهداف المسيحيين في المنطقة.

وقفز البلاتين في المعاملات الفورية 9.3 بالمئة إلى 2426.20 بعدما لامس مستوى غير مسبوق عند 2448.25 للأوقية في وقت سابق من الجلسة.

وارتفع البلاديوم في المعاملات الفورية أكثر من سبعة بالمئة إلى 1809.82 دولار للأوقية.

وتتجه المعادن الثمينة إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، وسجل البلاتين أقوى ارتفاع أسبوعي له على الإطلاق.

وجاء ارتفاع البلاتين والبلاديوم بفضل شح المعروض والضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية، وصعد البلاتين 170 بالمئة تقريبًا والبلاديوم بأكثر من 90 بالمئة منذ بداية العام.

وقال جيجار تريفيدي كبير محللي الأبحاث في ريلاينس للأوراق المالية في مومباي "تتلقى أسعار البلاتين دعمًا من الطلب الصناعي القوي... ووسط المخاوف المتعلقة بالعقوبات، مما يساعد على إبقاء الأسعار مرتفعة".

فلسطين

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

الفن الفلسطيني: من الطين إلى أكياس الطحين، إبداع يتحدى الحصار

هنا في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، تصبح الشقوق في لوحة الطين خريطة جرح وتفاصيل صمود بدلا من كونها عيباً فنياً.

حين قرر فنانو حركة "رؤى جديدة" قبل أربعة عقود مقاطعة الألوان الزيتية المستوردة والعودة إلى حضن الأرض، لم يكونوا يبتكرون نمطاً جمالياً فحسب، بل كانوا يؤسسون لبيان سياسي مغلف بجلد الأغنام وأصباغ الطبيعة.

اليوم، وبينما يطحن الحصار والنزوح جغرافيا المكان، ينهض إرث "رؤى جديدة" من جديد؛ من مرسم نبيل عناني الهادئ في رام الله وصولاً إلى خيام غزة، حيث تحول كيس الطحين الفارغ إلى "كانفاس" يروي قصة بقاء، في رحلة إبداعية تحوّل "الندرة" إلى سلاح والمواد المحلية إلى هوية لا تقبل المصادرة.

في هدوء، بمرسمه في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يعمل حازم حرب بجد على أعمال فنية متجذرة بعمق في حركة ساعد في تأسيسها خلال الاضطرابات السياسية في أواخر الثمانينيات.

تأسست حركة "رؤى جديدة" الفنية في عام 1987 على يد عناني وزملائه الفنانين سليمان منصور وفيرا تماري وتيسير بركات، وركزت على استخدام المواد الطبيعية المحلية مع تجنب المستلزمات الإسرائيلية كشكل من أشكال المقاومة الثقافية. أعطت الحركة الأولوية للاكتفاء الذاتي في وقت شهد اضطرابات سياسية عميقة في جميع أنحاء فلسطين المحتلة.

قال عناني: "ظهرت [رؤى جديدة] كاستجابة لظروف الانتفاضة. ألهمت أفكار مثل المقاطعة والاعتماد على الذات تحولًا في ممارستنا الفنية في ذلك الوقت".

اختار كل عضو من الأعضاء المؤسسين العمل بمادة معينة، وتطوير أساليب فنية جديدة تتناسب مع روح العصر. لاقت الفكرة رواجًا، وتلتها العديد من المعارض محليًا وإقليميًا ودوليًا.

بعد ما يقرب من أربعة عقود، لا تزال مبادئ "رؤى جديدة" – الاكتفاء الذاتي، والمقاومة، والإبداع رغم الندرة – تشكل جيلًا جديدًا من الفنانين الفلسطينيين الذين يعتبرون صنع الفن تعبيرًا وعملاً من أعمال البقاء على قيد الحياة.

يساعد عناني، البالغ من العمر الآن 82 عامًا، والأعضاء المؤسسون الآخرون في الحفاظ على إرث الحركة حيًا.

قال عناني: "أطلقنا عليها اسم 'رؤى جديدة' لأن الحركة تبنت التجريب في جوهرها، خاصة من خلال استخدام المواد المحلية"، مشيرًا إلى كيفية اكتشافه لغنى جلود الأغنام وملمسها ودرجات ألوانها، وبدء دمجها في فنه بطرق موحية.

في عام 2002، بدأت تماري، البالغة من العمر الآن 80 عامًا، في صناعة أشجار زيتون خزفية مقابل كل شجرة حقيقية يحرقها مستوطن إسرائيلي لتشكل تركيبًا نحتيًا يسمى "حكاية شجرة".

وفي وقت لاحق، قامت بوضع طبقات من الألوان المائية فوق القطع الخزفية، وهي وسائط لا تمتزج عادةً، متحدية الحدود المعتادة لكل مادة، ومزجت فيها عناصر من الصور العائلية والمناظر الطبيعية المحلية والسياسة.

في غضون ذلك، ابتكر بركات (66 عامًا) أصباغه الخاصة ثم بدأ في حرق الأشكال داخل الخشب، محولاً تلف السطح إلى لغة بصرية.

قال منصور (78 عامًا): "بدأ فنانون آخرون في تبني الأرض، والجلود، والأصباغ الطبيعية – وحتى تكسر المواد كجزء من القصة"، مضيفًا أنه وصل شخصيًا إلى نوع من "الطريق المسدود" في عمله قبل ظهور حركة "رؤى جديدة"، حيث أمضى سنوات في إنشاء أعمال تتمحور حول الرموز والهوية الوطنية التي بدأت تبدو مكررة.

خلال الانتفاضة الأولى (1987-1993) قاطع الفلسطينيون البضائع الإسرائيلية كشكل من أشكال المقاومة. وقاطع الفنانون بدورهم المواد الفنية الإسرائيلية. شكل سليمان منصور وثلاثة فنانين فلسطينيين هم فيرا تماري ونبيل عناني وتيسير بركات مجموعة أطلقنا عليها اسم "رؤية جديدة". اتجه الفنانون نحو بيئتهم واستخدموا المواد مثل الخشب والجلد والطين والحناء والألوان الطبيعية. ساعد هذا النهج الجديد في تطوير الفن الفلسطيني وشكل حلقة وصل بين الفن الفلسطيني الذي أنتج لعدة عقود بعد النكبة والفن المعاصر الذي ينتجه فنانين فلسطينيين شباب.

وأضاف مشيرًا إلى استخدامه للطين: "كان هذا مختلفًا. أتذكر أنني كنت قلقًا في البداية، قلقًا بشأن الشقوق في الطين الذي كنت أستخدمه. ولكن، مع مرور الوقت، رأيت الرمزية في تلك الشقوق. لقد حملت شيئًا صادقًا وقويًا".

في عام 2006، ساعدت المجموعة في إنشاء الأكاديمية الدولية للفنون في فلسطين برام الله، والتي ظلت مفتوحة لمدة 10 سنوات قبل دمجها في جامعة بيرزيت لتصبح كلية الفنون والموسيقى والتصميم. كان الهدف الرئيسي للأكاديمية هو مساعدة الفنانين على الانتقال من طرق التفكير القديمة إلى مناهج أكثر معاصرة، لا سيما باستخدام مواد محلية ومتنوعة.

قال عناني: "ظهر جيل جديد من هذا، نشأ على هذه الأفكار، وشرع في إقامة العديد من المعارض، محليًا ودوليًا، وكلها متأثرة بحركة رؤى جديدة".

يتردد صدى المبادئ التأسيسية للحركة في أعمال لارا سلعوس، وهي فنانة ومصممة فلسطينية تبلغ من العمر 36 عامًا وتقيم في رام الله.

تقول صالوص: "أنا مستوحاة من المهمة الجماعية [للحركة]. إصراري على استخدام المواد المحلية نابع من إيماني بضرورة تحرير اقتصادنا وإنهاء استعماره".

وتضيف: "نحن بحاجة إلى الاعتماد على مواردنا الطبيعية وإنتاجنا، والعودة إلى الأرض، ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية ودعم صناعاتنا المحلية".

من خلال مشروعها الاجتماعي "Woolwoman" (سيدة الصوف)، تعمل سلعوس مع مواد محلية ومجتمع من الرعاة ونساجي الصوف والنجارين لإنشاء أثاث معاصر، مثل كراسي الصوف والنول، المستوحاة من التقنيات البدوية القديمة.

لكن التحديات مثل العدد المتزايد من حواجز الطرق وتصاعد عنف المستوطنين ضد المجتمعات البدوية الفلسطينية، التي تعتمد على رعي الأغنام كمصدر أساسي للدخل، جعلت العمل والعيش كفنان في الضفة الغربية صعبًا بشكل متزايد.

قالت سلعوس، مشيرة إلى منطقتين ريفيتين في الضفة الغربية تواجهان ضغوطًا شديدة من الاحتلال والتوسع الاستيطاني: "أتعاون مع الرعاة والنساء اللاتي يغزلن الصوف في العوجا ومسافر يطا".

وأضافت: "تواجه هذه المجتمعات مواجهات يومية مع المستوطنين الإسرائيليين الذين يستهدفون أغنامهم غالبًا، ويمنعون الرعي، ويقطعون مصادر المياه مثل نبع العوجا، ويهدمون الآبار وحتى يسرقون الماشية".

في يوليو/تموز، أوردت حادثة في وادي الأردن بالضفة الغربية، حيث قتل مستوطنون 117 خروفًا وسرقوا مئات أخرى في هجوم ليلي على أحد هذه المجتمعات.

هذا الخطر يترك النساء الفلسطينيات اللاتي يعتمدن على مشروع "Woolwoman" في كسب عيشهن عرضة للخطر. أصبح العديد من النساجات اللاتي يعملن مع سلعوس ويدعمن مشروعها المعيلات الوحيدات لأسرهن، خاصة بعد أن فقد أزواجهن وظائفهم بسبب حظر تصاريح العمل الإسرائيلية في أعقاب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وبدء الحرب على غزة.

أصبحت زيارة المجتمعات التي يعيش فيها موردو الصوف هؤلاء شبه مستحيلة بالنسبة لسلعوس، التي تخشى هجمات المستوطنين الإسرائيليين.

في الوقت نفسه، غالبًا ما يضطر معاونوها إلى إعطاء الأولوية لسلامتهم وحماية قراهم، مما يعطل قدرتهم على إنتاج الصوف للحفاظ على سبل عيشهم.

ونتيجة لذلك، واجهت المصممة تأخيرات ومشاكل في سلسلة التوريد، مما جعل إكمال أعمالها وبيعها صعبًا بشكل متزايد.

يواجه عناني تحديات مماثلة في شراء الجلود.

قال: "حتى في مدن مثل رام الله أو بيت لحم، حيث قد يكون الوضع أكثر استقرارًا قليلاً، هناك صعوبات خطيرة، خاصة في الوصول إلى المواد والتنقل".

"أنا أعمل بجلد الغنم، لكن الحصول عليه من الخليل صعب للغاية بسبب حواجز الطرق وقيود الحركة".

في غزة، يستلهم حسين الجرجاوي، وهو فنان يبلغ من العمر 18 عامًا من حي الرمال في مدينة غزة، أيضًا إرث ومعنى حركة "رؤى جديدة"، مشيرًا إلى أن "أسلوب منصور في التعبير عن ظروف الاحتلال" قد ألهمه.

بسبب نقص المواد مثل اللوحات القماشية (Canvases)، التي أصبحت نادرة ومكلفة، أعاد الجرجاوي استخدام أكياس الدقيق التي توزعها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كلوحات لإنشاء أعماله الفنية، مستخدمًا طلاء الجدران أو أقلام الحبر والرصاص البسيطة لرسم صور للعالم من حوله.

ومع ذلك، قال الفنان في يوليو/تموز إن أكياس الدقيق لم تعد متوفرة بسبب الحصار الإسرائيلي على المواد الغذائية والمساعدات القادمة إلى قطاع غزة.

قال: "لا توجد أكياس دقيق في غزة، لكنني ما زلت أفكر في شراء أكياس فارغة لإكمال رسوماتي".

الفنان حازم حرب، المولود في غزة والذي يعيش الآن في دبي، ينسب الفضل أيضًا إلى حركة "رؤى جديدة" كمصدر إلهام دائم طوال حياته المهنية الممتدة لعقود.

وقال: "تشجع حركة رؤى جديدة الفنانين على تجاوز الحدود وتحدي الأشكال التقليدية، وأنا أسعى جاهدًا لتسجيد هذه الروح في عملي"، مشيرًا إلى أنه كان من الصعب الحصول على المواد التي يحتاجها لعمله من غزة.

"غالبًا ما يعطل الاحتلال المستمر سلاسل التوريد، مما يجعل من الصعب الحصول على المواد اللازمة لعملي. غالبًا ما كنت أعتمد على الموارد المحلية والأشياء التي يتم العثور عليها، وأعيد استخدام المواد بشكل إبداعي لنقل رسالتي".

وأضاف عناني، الذي قال إن الظروف في غزة تجعل الوصول إلى المواد المحلية شبه مستحيل أن العديد من الفنانين يكافحون لكنهم ما زالوا يسعون جاهدين لصنع الفن بكل ما يستطيعون.

قال عناني: "أعتقد أن الفنانين [في غزة] يستخدمون كل ما هو متاح – الأشياء المحروقة، والرمل، والأشياء الأساسية من بيئتهم".

"ومع ذلك، فهم مستمرون في الإبداع بطرق بسيطة تعكس هذه اللحظة القاسية".

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاع: المعارضة الإسرائيلية بحاجة للنواب العرب لمنع نتنياهو من تشكيل حكومة

أظهر استطلاع للرأي في إسرائيل، الجمعة أن المعارضة ستكون حتما بحاجة للنواب العرب في الكنيست إذا ما أرادت منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.

الاستطلاع أجراه معهد "لازار" (خاص)، بعينة تمثيلية بلغت 500 شخص، وبهامش خطأ 4.4 بالمئة، وفق ما نشرت صحيفة "معاريف" العبرية.

ووفقا لنتائج الاستطلاع، فإنه إذا ما جرت انتخابات اليوم فإن المعسكر الداعم لنتنياهو سيحصل على 50 من مقاعد الكنيست الـ 120، فيما تحصل المعارضة على 60 مقعدا والنواب العرب على 10 مقاعد.

ووفق للنظام الأساسي في إسرائيل يلزم تشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 نائبا من الكنيست (البرلمان) على الأقل.

إلا أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية تقول بغالبيتها إنها لن تتحالف مع النواب العرب من أجل تشكيل حكومة.

وحال عدم حصول المعارضة على المقاعد الـ 61 المطلوبة، فإن هذا يعني إعادة الانتخابات على غرار ما جرى قبل عدة سنوات حين تشكلت حكومة نفتالي بينيت-يائير لابيد عام 2021 بدعم من القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

ورسميا ستجري الانتخابات العامة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026 ما لم تجري انتخابات مبكرة.

وبحسب النتائج، فإن حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وحزب "أزرق أبيض" المعارض برئاسة وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس لن ينجحا في الانتخابات في حال جرت اليوم.

وبناء على ما سبق، تشير نتائج الاستطلاع إلى حاجة المعارضة الإسرائيلية للنواب العرب لإسقاط حكومة نتنياهو.

ومن جهة ثانية، فتشير نتائج الاستطلاع إلى انقسام الجمهور حول لجنة تحقيق بفشل المؤسستين الأمنية والعسكرية في التصدي لهجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشكلها الحكومة ويدعم لجنة يشكلها رئيس المحكمة العليا.

وتعارض حكومة نتنياهو تشكيل هذه اللجنة خشية تحميلها مسؤولية الإخفاقات الأمنية والعسكرية التي أكدها سابقا مسؤولون إسرائيليون.

وبحسب النتائج، فإن 62 بالمئة من الإسرائيليين يقولون إنهم يثقون في نتائج لجنة تحقيق يشكلها رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت.

وبالمقابل فإن 28 بالمئة لا يثقون بنتائج هكذا لجنة، فيما قال 10 بالمئة إنهم لا يملكون رأيا محددا.

كما أظهر الاستطلاع انقساما بشأن لجنة تحقيق قالت الحكومة الإسرائيلية إنها ستشكلها في أحداث 7 أكتوبر.

فقد قال 21 بالمئة إنهم سيثقون ثقة كاملة بنتائج هذه اللجنة، و21 بالمئة ثقة جزئية، فيما قال 46 بالمئة إنهم لن يثقوا بنتائجها، والنسبة المتبقية لا تملك رأيا محددا.

والأربعاء، صدق الكنيست (البرلمان) بقراءة تمهيدية على مشروع قانون قدمه النائب عن حزب الليكود الحاكم، أرئيل كلنر، يمنح الحكومة سلطة تشكيل "لجنة سياسية" للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر، وذلك بأغلبية 53 مؤيدا (من أصل 120) مقابل 48 معارضا.

وما زال يتعين على الكنيست التصويت على مشروع القانون في 3 قراءات كي يصبح قانونا نافذا.

وفي 7 أكتوبر هاجم مقاتلون من حركة "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، وقتلت وأسرت مئات الإسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية منذ عقود بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.

ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر، يمثل "أكبر فشل مخابراتي وعسكري" ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها أمام العالم.

وعن استجواب نتنياهو في القضية المعروفة بـ "قطر غيت"، التي تتهم فيها الشرطة مسؤولين بمكتب الأخير بـ"الترويج لمصالح قطرية"، فقد دعم 44 بالمئة من الإسرائيليين المستطلعة آرائهم اليوم (الجمعة) هذه الخطوة، بينما اعتبر 27 بالمئة إن الاستجواب غير مبرر، و29 بالمئة لم يملكوا رايا محددا.

من جهتها، نفت قطر الادعاءات الواردة بحقها في القضية باعتبارها "لا أساس لها من الصحة"، فيما قال نتنياهو إن ما يجري ليس إلا ملاحقة سياسية لإسقاط حكومة اليمين.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

المدعون الأتراك يأمرون باحتجاز 29 شخصا في تحقيق بسبب المراهنات في كرة القدم

ذكرت محطة تركية ووسائل إعلام أخرى، اليوم الجمعة أن المدعين العامين أمروا باحتجاز 29 شخصا في تحقيق بسبب المراهنات في كرة القدم المحلية للمحترفين، بينهم مسؤول تنفيذي سابق في نادي غلطة سراي.

وقالت المحطة، نقلا عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام، إنه تم احتجاز 24 من 29 مشتبها بهم بينهم إردن تيمور المسؤول التنفيذي السابق في غلطة سراي.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من تيمور وغلطة سراي.

وأضاف البيان أن البحث لا يزال جاريا عن 4 آخرين، بينما كان مشتبه به آخر رهن الاعتقال بالفعل.

وأضافت المحطة التلفزيونية المحلية أن 14 من المشتبه بهم كانوا لاعبين في البطولات المحلية التركية، دون ذكر أسمائهم، بينما يجري البحث عن 6 منهم بسبب مراهنتهم على مباراة في الدوري الممتاز بين قاسم باشا وسامسون سبور في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وأوقف الاتحاد التركي لكرة القدم 149 حكما الشهر الماضي، بسبب المراهنة على المباريات، واتسع نطاق التحقيق باعتقال 8 أشخاص آخرين بينهم رئيس نادٍ في دوري الأضواء، وإيقاف 1024 لاعبا بكافة البطولات المحلية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أمر المدعون العامون باعتقال 46 شخصا، بينهم لاعبون ورؤساء أندية ومعلقون وحكم، بشأن المراهنات الداخلية.

وفي وقت لاحق، قضت محكمة تركية بسجن 20 مشتبها بهم، بينهم لاعبون في الدوري الممتاز لحين محاكمتهم.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الخارجية السورية: حوارنا مع "قسد" لم يسفر عن نتائج ملموسة

قالت وزارة الخارجية السورية، الجمعة، إنه رغم إشارة قيادة تنظيم "بي كي كي/واي بي جي" الإرهابي المعروف باسم "قسد" إلى استمرار الحوار مع الدولة السورية، إلا أن "هذه المباحثات لم تسفر عن نتائج ملموسة".

ونقل مصدر مسؤول بالوزارة قوله إنه "رغم الإشارة المستمرة من قيادة قسد إلى استمرار الحوار مع الدولة السورية، لم تُسفر هذه المباحثات عن نتائج ملموسة، ويبدو أن هذا الخطاب يُستخدم لغايات إعلامية وامتصاص الضغوط السياسية، في ظل جمود فعلي وغياب إرادة حقيقية للانتقال إلى التطبيق".

وأضاف المصدر أن "التأكيد المتكرر على وحدة سوريا يتناقض مع الواقع القائم في شمال شرق سوريا".

وأشار إلى أنه "توجد مؤسسات إدارية وأمنية وعسكرية خارج إطار الدولة تُدار بشكل منفصل، ما يكرّس الانقسام بدل معالجته".

وتابع أن "الطرح الحالي للامركزية يتجاوز الإطار الإداري نحو لا مركزية سياسية وأمنية تهدد وحدة الدولة وتكرّس كيانات أمر واقع".

وأشار أن الخطاب المتداول عن إدارة المنطقة يتجاهل "واقع الإقصاء السياسي واحتكار القرار وغياب التمثيل الحقيقي للتنوع المجتمعي في شمال شرق سوريا".

فلسطين

الجمعة 26 ديسمبر 2025 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: الأطفال والحوامل في غزة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد

أطلقت منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة، تحذيرا أمميا شديد اللهجة من وقوع كارثة إنسانية محققة وانهيار شامل في قطاع غزة، كاشفة عن أرقام صادمة تتعلق بواقع المنظومة الصحية؛ حيث أكدت أن نصف المرافق الطبية فقط في القطاع لا تزال تعمل، ولكن "بشكل جزئي" وهش للغاية، في ظل النقص الحاد والمتفاقم في الأدوية والمعدات الضرورية لإنقاذ الأرواح.

ونبهت المنظمة، في تصريح رسمي لها، إلى خطورة المشهد الراهن، محذرة من اقتراب لحظة "الانهيار الإنساني" الكامل، نتيجة الدمار الهائل والممنهج الذي لحق بالبنية التحتية، وتراجع مؤشرات الأمن الغذائي للسكان إلى مستويات غير مسبوقة.

وسلطت الضوء على واحدة من أخطر تبعات هذا الوضع، مشيرة إلى تهديد "سوء التغذية الحاد" الذي بات يحاصر الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع الغزي، وتحديدا الأطفال والنساء الحوامل، مما يضع حياة الآلاف منهم على المحك.

ويأتي هذا الإعلان الأممي في وقت يشهد فيه قطاع غزة تدهورا متصاعدا ومرعبا في القطاع الصحي؛ إذ تتضافر أزمة نقص الوقود مع استمرار سلطات الاحتلال في منع وعرقلة إدخال المستلزمات الطبية، لتشكل حصارا خانقا أدى فعليا إلى تعليق وتوقف آلاف العمليات الجراحية العاجلة، واضطرار عدد من المشافي لقطع التيار الكهربائي عن أقسامها الحيوية، ما ينذر بخروج ما تبقى من المنظومة الصحية عن الخدمة تماما.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 5 أشخاص وإصابة 21 آخرين بانفجار في مسجد بحمص

قُتل 5 أشخاص وأُصيب 21 آخرون جراء انفجار وقع داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص.

وأوضح أن الانفجار وقع بالتزامن مع صلاة الجمعة، في وقت كان المسجد يشهد ازدحاما كبيرا بالمصلين، ما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا. وأضاف أن السلطات فرضت طوقا أمنيا وأغلقت مداخل ومخارج الحي عقب الحادث.

جرى نقل المصابين إلى المستشفى الجامعي في حمص، حيث وصفت حالة اثنين منهم بالحرجة. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الضحايا مع استمرار عمليات الإنقاذ.

ومن جانبه، أعلن مدير الإعلام في محافظة حمص أن الانفجار الذي وقع داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب كان ناجما عن عبوة ناسفة، وذلك في أول توضيح رسمي حول طبيعة الحادث.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي: سلاح الجو السعودي يقصف مواقع لقوات النخبة الحضرمية

قالت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إن سلاح الجو السعودي قصف، اليوم الجمعة، مواقع لقوات النخبة الحضرمية بوادي نحب، الأمر الذي لم يؤكده بعد الجانب السعودي ولا الحكومة اليمنية.

وقال مدير مكتب في اليمن إنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجانب السعودي أو من الجانب الحكومي اليمني، مشيرا إلى أن الأمر ورد فقط عبر وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرا أن الأمر لا يزال رواية من طرف واحد.

وبيّن ثابت أن هذا الأمر يأتي عقب يوم من تأكيد الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة تمت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع تحالف دعم الشرعية.

وقال مدير مكتب إنه وفي حال ثبوت القصف السعودي فإننا إزاء التحول من تحذير سياسسي إلى ضغط ميداني، وإذا ثبت ذلك فإنه سيكون للأمر تداعيات.

وأمس الخميس أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة تمت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع تحالف دعم الشرعية.

وأكدت الخارجية السعودية أن الجهود ما زالت متواصلة لإعادة الأوضاع في حضرموت والمهرة إلى ما كانت عليه سابقا.

وأضافت أنها تعوّل على مبادرة المجلس الانتقالي الجنوبي بإنهاء التصعيد وخروج قواته بسلاسة وبشكل عاجل من محافظتي حضرموت والمهرة ​الشرقيتين، ‌اللتين سيطر عليهما مطلع هذا الشهر.

وأضافت المملكة أن ‌التحركات العسكرية للمجلس ‌تمت بشكل ⁠أحادي، وأدت "إلى تصعيد غير مبرر أضر ‌بمصالح الشعب اليمني"، مشيرة إلى أنها عملت مع دولة الإمارات ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشقيقة لاحتواء الموقف.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول الحالي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن استكمال سيطرة قواته على محافظة المهرة ووادي حضرموت شرقي البلاد.

ويشارك المجلس في الحكومة ويتولى رئيسه عيدروس الزبيدي ونائباه أبو زرعة المحرمي وفرج البحسني مناصب في مجلس القيادة الرئاسي المكون من رئيس و8 نواب، يمثلون أبرز القوى الكبيرة المشاركة في السلطة والحكومة التي تواجه جماعة أنصار الله (الحوثيين)، المسيطرة على العاصمة صنعاء ومحافظات شمال وغرب البلاد منذ عام 2014.

وزادت سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة حدة الاحتقانات بين القوى والأحزاب التي تشكّل السلطة الشرعية، والتي تتناقض في أهدافها ومشاريعها وتتنازع على النفوذ والسيطرة والجغرافيا، وتمتلك قوات عسكرية خارج إطار وزارة الدفاع، ودخلت سابقا في مواجهات دامية.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

انفجار يهز مسجداً في حمص ويسفر عن سقوط ضحايا

هز انفجار، ظهر اليوم الجمعة، مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب في حمص، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

وبينما تضاربت المعلومات عن أسباب الانفجار الذي وقع خلال صلاة الجمعة، أشارت المعلومات الأولية إلى أنه تم داخل الجامع عبر 3 عبوات ناسفة.

وأكدت مصادر محلية أن التحقق من التفاصيل لا يزال جاريًا.

من جهتها، أشارت وكالة الأنباء السورية إلى معلومات أولية عن سقوط 3 أشخاص وإصابة 5 جراء الانفجار.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

إدانة رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق بتهم إساءة استخدام السلطة

أُدين رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق، الذي يقضي عقوبة سجن حاليًا، بتهم إساءة استخدام السلطة، اليوم الجمعة، في أكبر محاكمة حتى الآن تتعلق بفضيحة الاحتيال بمليارات الدولارات في صندوق الاستثمار الحكومي (1 إم.دي.بي).

واتُهم عبد الرزاق بأربع تهم بالفساد و21 تهمة بغسل الأموال لتلقيه تحويلات غير قانونية بحوالي 544.15 مليون دولار من صندوق "1 إم.دي.بي"، وينفى باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

وواجه نجيب عبد الرزاق سلسلة اتهامات جنائية خطيرة تشمل إساءة استغلال السلطة وغسل الأموال، وتحويل مبالغ ضخمة من أموال الصندوق السيادي إلى جهات غير مشروعة، في قضية أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا.

وأدين رئيس الوزراء السابق في قضية سابقة مرتبطة بالصندوق ذاته، ومن المتوقع أن يضيف القضاء الماليزي سنوات جديدة إلى عقوبته الحالية.

وعُقدت جلسة النطق بالحكم بعد محاكمة استمرت لسنوات. حيث أكدت النيابة أن عبد الرزاق استغل مناصبه كوزير للمالية ورئيس الوزراء ورئيس المجلس الاستشاري لصندوق الثروة السيادي لتنفيذ تحويلات مالية غير قانونية إلى حساباته الخاصة قبل أكثر من عقد.

وقدمت النيابة أدلة مفصّلة تضمنت سجلات مصرفية وشهادات عشرات الشهود، في حين رفضت المحكمة حجة فريق الدفاع التي حاولت تحميل المسؤولية لرجل الأعمال الهارب جو لو، الذي يُشتبه في دوره بمحاولة نهب أموال الصندوق.

من جهته، أقر نجيب عبد الرزاق بوقوع فضيحة الصندوق خلال فترة حكمه، لكنه نفى معرفته بأي تجاوزات مالية مؤكدة، مشيرًا إلى أنه لم يكن على علم بالتحويلات غير المشروعة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من رفض المحكمة طلبه استبدال ما تبقى من عقوبته بالإقامة الجبرية في منزله.

فلسطين

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

الإفراج عن جندي إسرائيلي دهس فلسطينيًا أثناء الصلاة ووضعه رهن الحبس المنزلي

أفرجت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن جندي احتياط دهس فلسطينيًا أثناء أدائه الصلاة قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وقررت وضعه رهن الحبس المنزلي بعد استجوابه، وفق ما أفادت وسائل إعلام عبرية.

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، يوم أمس الخميس، توقيف جندي احتياط واستجوابه بعد انتشار مقطع مصور يظهره وهو يدهس رجلًا فلسطينيًا كان يصلي على جانب الطريق قرب رام الله.

أُطلق سراح الجندي لاحقًا، مع فرض الإقامة الجبرية عليه لمدة خمسة أيام بشروط مشددة، ومنعه من الاقتراب من قرية دير جرير حيث وقع الحادث، أو التواصل مع أي من أطراف القضية.

أعلنت الشرطة الإسرائيلية تعاونها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في التحقيق، موضحة أن الحادث تضمن أيضًا إطلاق الجندي النار من سلاحه داخل القرية.

صادر الجيش سلاح الجندي وأنهى خدمته العسكرية، نظرًا لخطورة الواقعة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 21 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.

رياضة

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

كأس العالم 2026 يتربع على عرش الأحداث الرياضية في عام مزدحم

من المؤكد أن تخطف أكبر بطولة كأس عالم لكرة القدم في التاريخ، التي ‍تستضيفها المكسيك وكندا والولايات ‍المتحدة، الأضواء من جميع الأحداث الأخرى في جدول الفعاليات الرياضية لعام 2026 المزدحم للغاية.

ويبدأ العام بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير شباط ومارس/آذار بمنافسات الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة في ميلانو كورتينا، التي تسلط الضوء على إيطاليا المضيفة ذات التقاليد العريقة في الرياضات الشتوية.

وتمثل عودة المخضرمة ليندسي فون الناجحة، التي أصبحت ⁠في سن 41 أكبر فائزة سنا بسباق في كأس العالم في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول، دفعة مهمة لدورة ​الألعاب الأولمبية المقرر اقامتها في الفترة من السادس إلى 22 فبراير.

وسيقام أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة ‍في الفترة من السادس إلى 15 مارس.

أما بطولة كأس العالم للكريكيت للرجال (تي20) في الهند وسريلانكا فستُقام تقريبا بالتزامن مع الألعاب الشتوية، لكن التركيز سيتحول سريعا مرة أخرى إلى كرة القدم وملحق كأس العالم في مارس.

وستتحدد المقاعد الستة الأخيرة للبطولة التي ستقام في الفترة من ‍11 يونيو/حزيران ⁠الى 19 يوليو/تموز، والتي ستضم 48 منتخبا بدلا من 32، مع 104 مباريات تختتم بالنهائي في نيوجيرزي.

ومن بين الدول التي لا تزال تكافح لحجز مقعدها، إيطاليا بطلة العالم أربع مرات، والتي فشلت في التأهل للنسختين الأخيرتين في 2018 و2022، إضافة إلى أوكرانيا، السويد، بوليفيا، ويلز، العراق، وجاميكا وغيرها.

مجموعات كأس العالم 2026 (الأوروبية)

تلقى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في وقت سابق هذا الشهر خمسة ملايين طلب لشراء تذاكر كأس العالم خلال أول 24 ساعة من بدء أحدث عملية بيع، وذلك رغم احتجاج روابط المشجعين على ارتفاع الأسعار. ​وقدم مشجعون من أكثر من 200 دولة طلباتهم عبر موقع الفيفا لحجز مقاعدهم.

ومن المتوقع أيضا ‌في الربع الأول من عام 2026 صدور قرار من اللجنة الأولمبية الدولية بشأن أهلية الرياضيين المتحولين جنسيا للمشاركة في المسابقات الدولية، إذ تسعى اللجنة إلى وضع قاعدة موحدة، كما ذكرت، لحماية الرياضات النسائية.

لكن بعد نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في بودابست في 30 مايو/أيار، ستتحول الانظار إلى كأس العالم، إذ ستدخل معظم المنتخبات الوطنية في معسكراتها التدريبية قبل البطولة.

وخلال الأسابيع الستة إلى الثمانية التالية، ستكافح جميع الرياضات، من فورمولا 1 إلى ‌المنافسة الشرسة في التنس بين يانيك سينر وكارلوس ألكاراز، إضافة إلى ⁠سباق فرنسا للدراجات، لجذب الاهتمام المعتاد، إذ يُتوقع أن يهيمن كأس العالم على عناوين الأخبار الرياضية والسياسية، مع كون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أبرز الداعمين للبطولة.

الرئيس الأميركي ترامب

وبعد أربعة أيام من نهائي كأس العالم، تنطلق نسخة مختصرة من دورة ألعاب الكومنولث في جلاسجو في 23 يوليو/تموز بعدما عانت ‌هذه الألعاب من مشكلات في السنوات الأخيرة، مما جعل أهميتها ومستقبلها غير واضحين.

وتدخلت جلاسجو في وقت قصير بعد انسحاب ولاية فيكتوريا الاسترالية من استضافة الحدث في عام 2023.

ثم يشهد شهر سبتمبر/أيلول النسخة الأولى من بطولة التحدي المطلق في ‍ألعاب القوى على مدى ثلاثة أيام في بودابست.

ويُروج لها باعتبارها بطولة ستضم "أفضل الرياضيين" بدون تصفيات تقريبا، إذ يأمل المنظمون أن تسد هذه البطولة الفراغ من خلال منح هذه الرياضة حدثا عالميا كل عام.

رياضة

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

2025 عام الإنجازات القياسية لكرة القدم المغربية

شكّل عام 2025 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم المغربية بعدما جمع ‍بين أرقام قياسية لا ‍سابق لها للمنتخب الأول وإنجازات عالمية في منتخبات الناشئين والشباب فضلا عن ألقاب قارية وعربية وحضور لافت في الجوائز الفردية الأفريقية والدولية.

وعلى مستوى المنتخب الأول، واصل المغرب نتائجه الرائعة محققا رقما قياسيا عالميا بلغ 19 انتصارا متتاليا على مستوى المباريات الدولية، متجاوزا الرقم السابق المسجل باسم ⁠إسبانيا بين عامي 2008 و2009.

كما حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026 مبكرا، ليصبح أول منتخب أفريقي ​يتأهل بعد تصدر مجموعته في التصفيات.

ويستضيف المغرب حاليا نهائيات كأس الأمم الأفريقية لأول ‍مرة منذ عام 1988 وسط طموحات كبيرة بالمنافسة على اللقب، مدعومة بزخم جماهيري واستقرار فني منذ كأس العالم قطر 2022.

وعلى الصعيد الإقليمي، توج المغرب بكأس العرب 2025 في قطر للمرة الثانية في تاريخه، معتمدا على منتخب من اللاعبين المحليين والمحترفين في البطولات ‍المحلية العربية، ليضيف ⁠لقبا عربيا جديدا إلى سجله.

وفي فئات الشباب والناشئين، حقق المغرب إنجازا تاريخيا بتتويج منتخب تحت 20 عاما بلقب كأس العالم للشباب 2025 في تشيلي، ليصبح ثاني منتخب أفريقي يحرز اللقب بعد غانا عام 2009، وهو أول لقب عالمي في تاريخ كرة القدم المغربية على مستوى جميع الفئات.

واختير المنتخب المغربي للشباب، الذي بلغ أيضا نهائي كأس أفريقيا للشباب، كأفضل منتخب وطني في أفريقيا خلال جوائز الاتحاد الأفريقي (كاف).

كما تألق منتخب تحت 17 عاما بفوزه بلقب أفريقيا ثم تأهل إلى دور ​الثمانية لكأس العالم للناشئين 2025 في قطر، وهو أفضل إنجاز مغربي في تاريخ ‌المشاركات بهذه الفئة في مؤشر على تطور منظومة كرة القدم المغربية.

وسجل في الوقت ذاته رقما قياسيا في عدد الأهداف المسجلة خلال لقاء واحد في بطولة عالمية بفوزه على كاليدونيا الجديدة 16-صفر.

على صعيد السيدات، بلغ منتخب المغرب ‌نهائي كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية تواليا، قبل أن يحل وصيفا أمام منتخب نيجيريا، فيما تُوجت القائدة غزلان الشباك بجائزة أفضل لاعبة أفريقية.

وعلى الصعيد الفردي، نال ‌أشرف حكيمي جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 بعد موسم لافت ⁠مع باريس سان جيرمان، توج خلاله بدوري أبطال أوروبا وثنائية الدوري والكأس في فرنسا، إضافة إلى كأس السوبر الأوروبية. كما حل سادسا في ترتيب جائزة الكرة الذهبية في أفضل مركز للاعب مغربي في تاريخ الجائزة، واختير ضمن التشكيلة المثالية للفيفا لعام 2025.

وفاز ياسين بونو ‌حارس الهلال السعودي بجائزة أفضل حارس في أفريقيا لعام 2025، كما دخل قائمة أفضل خمسة حراس في العالم في تصنيف جائزة ياشين.

وعلى مستوى الأندية، توج نهضة بركان بلقب كأس الكونفدرالية ليحقق لقبه الثالث في المسابقة بعد ‍عامي 2020 و2022، وذلك بعدما بلغ النهائي خمس مرات في آخر ست سنوات.

وأنهت كرة القدم المغربية عام 2025 بحصيلة غير مسبوقة عززت مكانتها قاريا ودوليا، مع ترقب استحقاقات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم ‌أفريقيا.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

برنامج الأغذية العالمي يحذر من "يأس غذائي تام" في الكونغو الديمقراطية

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن عشرات الآلاف من النازحين في إقليم جنوب كيفو بالكونغو الديمقراطية يقتربون من "اليأس الغذائي التام"، في ظل تصاعد العنف بعد هجوم جديد شنّه مسلحو حركة "إم 23" أعاد إشعال القتال مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وأعلن البرنامج أنه بصدد توسيع نطاق عملياته لتقديم المساعدات لأكثر من 210 آلاف شخص نزحوا بسبب القتال، محذّرا من أن الأزمة الغذائية قد تتفاقم سريعا إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

وقالت مديرة البرنامج في الكونغو الديمقراطية سينثيا جونز إن "الأسر المضيفة نفسها تعيش مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي، وهي تشارك آخر ما لديها من طعام مع جيرانها النازحين، مما يدفع الجميع نحو اليأس".

وتعرّضت المرافق الصحية، منذ اندلاع العنف في جنوب كيفو، للنهب وأصبحت الأدوية غير متوفرة، في حين أغلقت المدارس، مما حرم المجتمعات المحلية من المياه الآمنة والرعاية الطبية وسبل العيش.

ووفق بيانات البرنامج، فإن أكثر من 391 ألف طفل باتوا خارج مقاعد الدراسة. كما دفعت الأزمة كثيرين إلى الفرار نحو دول الجوار بحثا عن الغذاء والمأوى، حيث يجري دعم 71 ألف وافد جديد إلى بوروندي وألف آخرين إلى رواندا بوجبات ساخنة.

ويحاول برنامج الأغذية العالمي الوصول إلى أكثر الأسر ضعفا والنازحين والمجتمعات المضيفة في جنوب كيفو عبر "حزمة بقاء" تشمل الحبوب والبقول والزيت النباتي والملح المدعّم باليود، إضافة إلى أغذية خاصة للوقاية من سوء التغذية لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

لكن الوكالة الأممية أكدت حاجتها العاجلة إلى 67 مليون دولار لتغطية المساعدات لـ3 أشهر للنازحين، و350 مليون دولار لضمان استمرار برامجها في عموم البلاد.

وقالت جونز: "من دون دعم عاجل وتمويل إضافي، لن نستطيع الاستجابة لأزمة تقف على حافة كارثة جوع".

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

زيارة البرهان إلى تركيا.. تعزيز تعاون أم مناورة سياسية؟

أثارت زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان إلى تركيا مؤخرا جدلا واسعا في الأوساط السياسية، بين من اعتبرها خطوة لتعزيز التعاون والدعم الإقليمي، ومن رأى أنها تحرك بروتوكولي محدود التأثير على مسار الحرب والأزمة المتفاقمة في السودان.

رأى داود أحمد الطاهر، القيادي في الكتلة الديمقراطية أن زيارة البرهان تهدف بالأساس إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا على مختلف المستويات، معتبرا أن أنقرة تمثل دولة محورية إقليميا ويمكن أن تلعب دورا داعما لاستقرار السودان ووحدة أراضيه.

وأكد الطاهر أن الجيش السوداني لا يعيش حالة تراجع ميداني، بل "يمسك بزمام المبادرة في عدة جبهات"، مشيرا إلى استعادة مناطق في دارفور، ومشددا على أن السودان دولة ذات سيادة، ومن حقها إبرام اتفاقيات عسكرية ودفاعية مع أي دولة.

وأضاف أن تفعيل اتفاقيات التعاون مع تركيا، بما فيها احتمالات الدفاع المشترك، يأتي في إطار المصالح المتبادلة، معتبرا أن دخول تركيا على خط الأزمة يشكل "ضمانة لاستقرار السودان" في ظل ما وصفه بمؤامرة إقليمية تهدف إلى تقسيم البلاد.

ونشر مجلس السيادة السوداني -عبر صفحته على فيسبوك– مشاهد لوصول البرهان إلى القصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، وسط حديث رسمي عن تفعيل اتفاقيات سابقة وتوقيع تفاهمات جديدة تشمل مجالات الاقتصاد، الزراعة، الموانئ، إعادة الإعمار، والتعاون الدفاعي.

وفي وقت سابق الخميس، استقبل أردوغان، البرهان، بمراسم رسمية في أنقرة.

في المقابل، قلل حاتم إلياس، القيادي في تحالف "تأسيس"، من أهمية الزيارة، واصفا إياها بأنها "زيارة بروتوكولية" لا تخرج عن إطار المناورات السياسية في ما سماها "اللحظات الأخيرة" للحكومة الحالية.

وقال إلياس إن "البرهان يحاول اللعب على تناقضات إقليمية ودولية عبر تحالفات متبدلة مع تركيا وروسيا وإيران، دون أن يحقق أثرا حقيقيا على الأرض"، معتبرا أن تركيا، كغيرها من الدول، لن تخرج عن الإجماع الدولي المتشكل بشأن حل الأزمة السودانية.

وأضاف أن ما يوصف بزخم دولي داعم للحكومة السودانية، سواء عبر خطابات في مجلس الأمن أو بيانات إقليمية، "لا يعكس تحولا حقيقيا"، بل يأتي في إطار تحركات رمزية لا تغير ميزان القوى ولا تفتح أفقا فعليا لإنهاء الحرب، على حد وصفه.

وفي إبريل/نيسان 2023، اندلعت الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، مما تسبب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

مصرفي كوري شمالي مطلوب دوليا.. كيف يموّل نظام كيم جونغ أون؟

يطبّق العالم حصارا اقتصاديا خانقا على كوريا الشمالية، إلا أن الجهود الغربية لم تفلح في قطع شرايين التمويل عن الدولة المنبوذة.

فخلف الواجهة المعزولة للنظام، تعمل شبكات مالية معقّدة يقودها مصرفيون يتحركون في الظل، مستخدمين العملات المشفرة، والشركات الوهمية، وثغرات النظام المالي العالمي.

ويكشف تحقيق استقصائي تفاصيل واحدة من أخطر هذه الشبكات، التي يتصدرها مصرفي كوري شمالي بات مطلوبا دوليا، وتضعه الولايات المتحدة في صلب آلة تمويل نظام كيم جونغ أون.

وتناول التحقيق الدور المحوري الذي لعبه مصرفي كوري شمالي يُدعى سيم هيون سوب في إبقاء تدفق الأموال غير المشروعة إلى بيونغ يانغ، رغم العقوبات الدولية الواسعة المفروضة لعزل البلاد ماليا واقتصاديا.

ووصفت السلطات الأميركية سيم بأنه أخطر العقول المالية العاملة في الخفاء لصالح نظام كيم جونغ أون، إلى درجة دفعت مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) إلى رفع مكافأة القبض عليه إلى 7 ملايين دولار.

ونقلت عن وزارة العدل الأميركية أن سيم يبلغ من العمر 42 عاما، ويصل طوله إلى نحو 186 سنتيمترا، وهو طول غير معتاد بالنسبة لشخص من كوريا الشمالية، حيث يبلغ متوسط طول الرجال نحو 163 سنتيمترا.

جيه بي مورغان وبنوك أخرى نفّذت "دون دراية منها" 310 معاملات على الأقل مرتبطة بشبكة سيم لغسيل الأموال (رويترز)

قنوات تمويل سرية

تبدأ القصة من واقعة تبدو عادية، مطوّر عملات رقمية في كاليفورنيا يوظف مبرمجا عن بُعد، ويدفع له أجرا بالعملات المشفرة.

غير أن هذه الأموال، التي بلغت 216 ألف دولار، لم تصل إلى المبرمج الذي قال إنه يعمل من سنغافورة، بل انتهت في محفظة رقمية يسيطر عليها سيم، وفقا لتحليلات شركة "تي آر إم" المتخصصة في تتبع المعاملات المشفّرة.

هذه الحادثة -كما تفيد الصحيفة- كانت واحدة من عشرات الأمثلة التي تكشف كيف تُستخدم العمالة التقنية والعملات الرقمية قنوات تمويل سرية للنظام الكوري الشمالي.

ولفتت السلطات الأميركية إلى أن آلاف الكوريين الشماليين يعملون في الخارج بهويات مزيفة، خصوصا في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بينما ينفذ قراصنة مرتبطون بالنظام هجمات إلكترونية تدر مئات الملايين من الدولارات سنويا.

لكنّ هذه الأموال، لكي تصبح قابلة للاستخدام، تحتاج إلى غسلها وإدخالها في النظام المالي العالمي دون أن تُربط بمصدرها الحقيقي. وهنا يظهر دور سيم، الذي تتهمه وزارة العدل الأميركية بإدارة شبكة معقّدة لغسل الأموال والتحايل على العقوبات.

سيم متهم باستخدام الأموال التي يديرها لشراء معدات اتصالات وطائرة مروحية (غيتي)

وتوضح لوائح الاتهام أن سيم استخدم مزيجا من المحافظ الرقمية المتعددة، والوسطاء الماليين، والشركات الوهمية في عدد من الدول، لتحويل العملات المشفرة إلى نقد، ثم إدخالها إلى النظام المصرفي الدولي.

وتُظهر الوثائق أن بنوكا أميركية كبرى -من بينها سيتي بنك وجيه بي مورغان وويلز فارغو- نفّذت "دون دراية منها" 310 معاملات على الأقل مرتبطة بهذه الشبكة، بقيمة إجمالية بلغت نحو 74 مليون دولار.

غسل أموال وشراء تبغ

وطبقا للتحقيق الاستقصائي، فإن أنشطة سيم لا تقتصر على غسل الأموال فحسب، بل تمتد إلى تمويل مشتريات إستراتيجية للنظام الكوري الشمالي.

وتتهمه لوائح الاتهام باستخدام الأموال التي يديرها لشراء معدات اتصالات وطائرة مروحية، وأنه دفع ذات مرة أكثر من 800 ألف دولار نقدا، من فئة أوراق الـ100 دولار، لشراء تبغ؛ بهدف مساعدة كوريا الشمالية على تصنيع سجائر مقلدة.

وتشير التحقيقات إلى أن كوريا الشمالية تنتج ملايين العلب من سجائر مقلدة تحمل علامات تجارية عالمية، وتُباع في دول آسيوية، مع الاعتماد على شبكات خارجية لشراء التبغ الخام في انتهاك صريح للعقوبات.

سيم انتقل إلى مدينة داندونغ الصينية مستفيدا من غياب اتفاقية لتسليم المطلوبين بين بكين وواشنطن (غيتي)

سيم والدور الإيراني

ونقلت عن مسؤولين كوريين شماليين منشقين عن السلطة الحاكمة في بلادهم القول إن سيم كان يُعرف بقدرته العالية على إدارة العمليات المالية المعقدة، وإنه لعب دورا مركزيا في المنطقة العربية، مما جعله حلقة وصل لا غنى عنها للنظام.

ورغم فرض عقوبات أميركية عليه عام 2023 لا يزال سيم طليقا، ويُعتقد أنه انتقل إلى مدينة داندونغ الصينية، مستفيدا من غياب اتفاقية لتسليم المطلوبين بين الصين والولايات المتحدة، ومن موقف بكين الرافض للعقوبات الأميركية الأحادية.

ويقول باحثون في مجال العملات المشفرة إن الأدلة تشير إلى أنه واصل نشاطه حتى عام 2025.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 8 أفراد وكيانين قالت إنهم متورطون في مخططات كورية شمالية لغسل الأموال.

وقالت وزارة الخزانة إن هذه الخطوة تهدف إلى قطع التمويل عن برامج الأسلحة في كوريا الشمالية.

ومن أخطر ما كشفه التحقيق الاستقصائي وجود صلات مالية محتملة بين شبكات كوريا الشمالية وإيران، إذ تتبعت شركة (تي آر إم) تحويلات من محفظة يسيطر عليها سيم انتهت في محفظة نُسبت لاحقا إلى الحرس الثوري الإيراني، مما يثير تساؤلات حول تبادل العملات المشفرة مقابل النفط أو الخدمات، بين دولتين تخضعان لعقوبات أميركية صارمة.

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلام الرقمي.. أداة فعالة لصياغة الفكر والوعي الاجتماعي

في عصر يتسم بتسارع التطورات التكنولوجية وانتشار مصادر المعلومات بشكل غير مسبوق، أصبح الإعلام الرقمي عنصرًا أساسيًا في حياة الأفراد والمجتمعات، مؤثرًا مباشرة على طريقة تعلمهم وفهمهم للعالم. لم يعد الإعلام الرقمي مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل أصبح أداة فعالة لصياغة الفكر والوعي الاجتماعي لدى المتعلمين، يشكل في الوقت نفسه تحديًا وفرصة للمعلمين لتطوير أساليبهم التعليمية بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث.

تشمل أدوات الإعلام الرقمي منصات التواصل الاجتماعي، المدونات، الفيديوهات التعليمية، والمنصات التفاعلية، التي توفر للطلبة والمعلمين وسائل مبتكرة وسريعة للوصول إلى المعرفة. هذا التنوع يسهم في توسيع مدارك المتعلمين ويحفزهم على التفكير النقدي والتحليل العميق. ومن منظور الدراسات الاجتماعية، يتيح استخدام هذه الأدوات فهم الظواهر الاجتماعية والثقافية والسياسية بشكل شامل وربط المعلومات المكتسبة بالتجارب الواقعية في المجتمع، ما يعزز قدرتهم على تقييم الأحداث وربطها بالواقع الاجتماعي.

تلعب الدراسات الاجتماعية دورًا محوريًا في بناء الوعي المجتمعي للمتعلمين، والإعلام الرقمي يعد وسيلة قوية لتحقيق هذا الهدف. فمن خلال متابعة الأخبار والأحداث المحلية والدولية، يمكن للمتعلمين الاطلاع على السياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المختلفة وفهم تأثيرها على حياتهم اليومية. هذا التفاعل المعلوماتي يعزز لديهم القدرة على التفكير النقدي وربط المعلومات بالسياق الاجتماعي، ما يشكل أساس التعليم الاجتماعي الفعال.

يتيح الإعلام الرقمي أيضًا فرصًا للتعلم التفاعلي والمشاركة المجتمعية، وهما محوريان في الدراسات الاجتماعية. من خلال المشاريع الرقمية والتطبيقات التعليمية، يمكن للمتعلمين إنتاج محتوى معرفي حول قضايا مجتمعية مثل الحفاظ على التراث الثقافي، حماية البيئة، وتعزيز المواطنة الرقمية والقيم الإنسانية. على سبيل المثال، يمكن للمتعلمين إعداد تقارير رقمية عن التراث المحلي أو تنظيم حملات توعية عبر المنصات الرقمية حول موضوعات بيئية واجتماعية، مما يعزز شعورهم بالمسؤولية تجاه المجتمع ويجعلهم مواطنين فاعلين.

تجارب المدارس والجامعات الرقمية أظهرت أن دمج الإعلام الرقمي في التعليم الاجتماعي يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي والوعي المجتمعي. على سبيل المثال أتاح استخدام منصات تفاعلية لإجراء مشاريع جماعية حول المواطنة الرقمية للمتعلمين تحليل تأثير سلوكياتهم الرقمية على المجتمع وتصميم مبادرات توعوية، ما عزز لديهم فهمًا عمليًا للقيم الاجتماعية مثل التعاون والمساواة والعدالة.

رغم هذه الفوائد، يواجه الإعلام الرقمي تحديات قد تؤثر على جودة التعليم والوعي التربوي، أبرزها انتشار المعلومات غير الدقيقة أو المضللة، والتي قد تؤدي إلى تشويه المفاهيم الاجتماعية والقيمية لدى المتعلمين. هنا يظهر الدور الحيوي للمعلم والخطط التربوية المنظمة في توظيف الإعلام الرقمي بشكل مدروس. يجب تمكين المتعلمين من مهارات التحقق من المعلومات وفهم السياق الاجتماعي لكل قضية، واستخدام المعرفة المكتسبة بشكل مسؤول. يمكن تحقيق ذلك من خلال دمج وحدات تدريبية حول البحث الرقمي، تقييم المصادر، والتحليل النقدي للمحتوى ضمن البرامج التعليمية.

يلعب المعلم دورًا محوريًا، فهو ليس ناقلًا للمعلومة فحسب، بل مرشد يستخدم الإعلام الرقمي لتعزيز التعلم الذاتي وتحفيز التفكير النقدي وربط المحتوى الرقمي بالقضايا الاجتماعية والثقافية والتاريخية. كما يمكن للمعلم تصميم أنشطة مبتكرة مثل المحاكاة الرقمية، والمناقشات الجماعية عبر المنصات التفاعلية، والتعلم القائم على المشاريع، مما يعزز قدرة المتعلمين على التعامل مع المعلومات بشكل منهجي.

كما يسهم الإعلام الرقمي في تعزيز التقييم المستمر للتعلم، إذ توفر الأدوات الرقمية إمكانية متابعة استجابات المتعلمين وتحليل مستوى فهمهم. ومن خلالها يمكن للمتعلمين التعبير عن آرائهم حول القضايا الاجتماعية، مما يعزز شعورهم بالمواطنة الفاعلة والانتماء المجتمعي، ويشجعهم على العمل الجماعي والتفاعل البناء مع الآخرين، ما ينعكس إيجابياً على مهارات التواصل والتعاون لديهم.

إضافة إلى ذلكو يمثل الإعلام الرقمي أداة مهمة لتعزيز التعليم القيمي والأخلاقي، وهو جانب رئيسي في الدراسات الاجتماعية. فالمتعلمين يتعلمون من خلال المحتوى الرقمي قيم التسامح والعدالة والمساواة، ويلاحظون تأثير السلوكيات الفردية والجماعية، ما يدفعهم لتبني سلوكيات إيجابية وتنمية وعيهم المجتمعي. متابعة المبادرات الرقمية التي تهدف لخدمة المجتمع أو حماية التراث الثقافي تلهم المتعلمين لتبني ممارسات مشابهة، ويجعلهم أكثر وعيًا بأهمية دورهم في المجتمع.

يوفر الإعلام الرقمي فرصًا لتعزيز البحث العلمي والمشاريع المجتمعية، إذ يتيح الوصول إلى مصادر معلوماتية رقمية عالمية، ما يسهم في تنمية ثقافة البحث والاستقصاء لدى المتعلمين. هذا التفاعل يعزز قدرتهم على التفكير المستقل وصياغة آرائهم الخاصة وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي. كما يفتح الإعلام الرقمي آفاقًا للتواصل بين الثقافات المختلفة، حيث يمكن للمتعلمين الاطلاع على تجارب مجتمعات أخرى، ومقارنة سلوكياتها الاجتماعية، والتعلم من نجاحاتها وإخفاقاتها، ما يعزز فهمهم للعالم ويشجعهم على تبني مواقف مسؤولة وإيجابية تجاه قضايا المجتمع والبيئة.

يمثل الإعلام الرقمي أداة أساسية لتعزيز الوعي التربوي والاجتماعي إذا ما تم توظيفه بشكل مدروس ومتكامل مع الدراسات الاجتماعية. فهو يمكن المتعلمين من الوصول إلى المعرفة بطرق مبتكرة، يعزز التفكير النقدي، يدعم المشاركة المجتمعية، يسهم في صقل شخصية المتعلم وتنمية مهاراته القيادية والاجتماعية. الاستثمار في الإعلام الرقمي ليس خيارًا، بل ضرورة لمواكبة العصر وإعداد جيل واعٍ بمسؤولياته تجاه مجتمعه وعالمه، قادر على مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة ووعي.

 

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

مروان البرغوثي… حين يصير الضوء فكرة وتصير الزنزانة وطناً مؤجّلاً

ليس مروان البرغوثي اسماً عابراً في سجلّ النضال الفلسطيني، ولا رقماً في قائمة الأسرى، ولا صورة معلّقة على جدار الذاكرة الجماعية، بل هو سردية كاملة، مكتوبة بمداد الصبر، ومختومة بختم الشمس التي تعلّم مواعيدها من ثقب زنزانة. هو ذاك الرجل الذي لم يُهزم وهو مقيّد، ولم ينكسر وهو معزول، لأن الحرية في فلسفته ليست مكاناً نغادره أو ندخله، بل موقفاً نقف فيه مهما ضاقت الجدران. حين كتب عن معانقة ضوء الشمس، لم يكن يصف لحظة عابرة في سجن أيالون، بل كان يعلن بياناً وجودياً: أن الإنسان يمكنه أن ينتصر على الحديد إن حفظ في روحه نافذة مفتوحة على السماء، ولو كانت مغطّاة بالصفيح والأسلاك الشائكة. في عالم يعتقد أن السجون تصنع الصمت، جاء البرغوثي ليحوّل العزلة إلى خطاب، والقيد إلى سؤال، والزنزانة إلى منبر يطلّ منه على شعب كامل، لا ليواسيه فقط، بل ليذكّره بأن الحرية تُصان أولاً في الداخل قبل أن تُنتزع في الخارج.

منذ أن قرّر الاحتلال أن يختزل مروان البرغوثي في مساحة ضيّقة، كان يجهل أنه يمنحه مساحة أوسع في الوعي الفلسطيني والعربي والإنساني. فالرجل الذي حُرم من الشمس، صار أكثر قدرة على قراءتها، والرجل الذي أُبعد عن الناس، صار أقرب إليهم جميعاً. في عزلة قاسية، لم يكن يهرب من المطر، لأنه أدرك أن البلل أقلّ قسوة من الجفاف الروحي، وأن الجسد قد يحتمل القسوة، لكن الروح إن أُغلقت عليها الأبواب تموت اختناقاً. هكذا صار خروجه اليومي إلى ساحة ضيّقة فعلاً من أفعال المقاومة، وصار توقيته لمواعيد الشمس نوعاً من إعادة تنظيم الزمن، وكأن الأسير يعيد تعريف الساعة على إيقاع الحرية المؤجّلة، لا على عقارب السجّان.

مروان البرغوثي ليس بطلاً أسطورياً معزولاً عن بشرية الألم، بل إنسانيته هي جوهر قوته. هو الذي عرف الخوف ولم يخضع له، وعرف الألم ولم يتصالح معه، وعرف السجن ولم يمنحه شرعية. في كتابه “ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي” لا يكتب عن نفسه بقدر ما يكتب عن كل أسير حُرم من أبسط حقوقه، وعن كل إنسان صودرت حياته خلف الجدران، وعن وطن كامل يعيش حالة عزل جماعي منذ عقود. النص ليس مذكّرات شخصية بقدر ما هو وثيقة أخلاقية، تقول للعالم إن الاحتلال لا يسجن الأجساد فقط، بل يحاول سجن المعنى، وأن المقاومة الحقيقية تبدأ حين نمنع هذا المعنى من الانكسار.

في تجربة البرغوثي، تتحوّل التفاصيل الصغيرة إلى رموز كبرى: نافذة ضيّقة تصبح أفقاً، وخطوة قصيرة في ساحة السجن تصبح مسيرة طويلة نحو الحرية، وقطرة مطر تصبح دليلاً على أن السماء ما تزال في مكانها، لم تُصادرها القوانين العسكرية. هو الذي فهم أن الزمن في السجن ليس عدواً فقط، بل امتحاناً، وأن الأيام إن لم تُملأ بالمعنى تحوّلت إلى سلاسل غير مرئية. لذلك ملأها بالقراءة، بالتأمل، بالكتابة، وبإعادة ترتيب العلاقة مع الذات، وكأن العزل الانفرادي كان محاولة قسرية لإسكاته، فتحوّل إلى مدرسة لتكثيف الصوت.

سياسياً، يمثّل مروان البرغوثي حالة نادرة في التاريخ المعاصر: قائدٌ يحضر بقوة رغم غيابه الجسدي، ويؤثّر في المشهد الوطني وهو خلف القضبان، ويصنع الإجماع دون أن يظهر على المنصّات. هو القائد الذي لم تُنهِه سنوات الأسر الطويلة، بل زادته شرعية رمزية وأخلاقية، لأنه دفع ثمن مواقفه من حريته الشخصية. في زمن تكثر فيه الخطابات وتقلّ التضحيات، صار البرغوثي دليلاً حيّاً على أن القيادة ليست امتيازاً بل مسؤولية، وأن السياسة إن لم تتكئ على الأخلاق تتحوّل إلى إدارة خسائر لا أكثر.

وطنياً، يُقرأ مروان البرغوثي بوصفه ضميراً يقظاً داخل الزنزانة الفلسطينية الكبرى. لم يتخلّ عن لغة الوحدة، ولم ينجرّ إلى خطاب الكراهية، بل ظلّ يؤمن أن الانقسام أخطر من السجن، وأن الاحتلال يراهن دائماً على تشتيت الإرادة قبل كسرها. من خلف القضبان، ظلّ صوته يدعو إلى رأب الصدع، وإلى إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وإلى بناء مستقبل لا يُقصي أحداً. كأن السجن علّمه أن الجدران حين تتكاثر تضيق الحياة، وأن الهامش الوحيد للتنفس هو التوافق والالتقاء على الثوابت الكبرى.

إن القيمة الحقيقية لتجربة البرغوثي لا تكمن فقط في معاناته، بل في طريقته في تحويل هذه المعاناة إلى طاقة أخلاقية. لم يسمح للأسر أن يتحوّل إلى حالة استجداء أو إلى خطاب ضحية، بل جعله فضاءً لإنتاج المعنى. وهذا ما يربك السجّان دائماً: أن يواجه أسيراً لا يطلب الشفقة، بل يطالب بالعدالة، ولا يتوسّل الحرية، بل يؤكّد استحقاقها. في هذا المعنى، يصبح مروان البرغوثي أكثر من أسير سياسي؛ يصبح فكرة حية، قابلة للانتقال من جيل إلى جيل، ومن زنزانة إلى شارع، ومن كتاب إلى ضمير.

أدبياً، يكتب البرغوثي بلغة مشبعة بالتجربة، لا تتزيّن بالمجاز بقدر ما تنبثق منه. حين يتحدّث عن الشمس، لا يفعل ذلك بوصفها عنصراً جمالياً، بل بوصفها شاهداً، وحين يذكر السماء، فهو لا يصف لونها فقط، بل يذكّر بأن هناك عالماً أوسع من الجدران. هذه اللغة، البسيطة في ظاهرها، العميقة في جوهرها، تجعل نصّه قريباً من القارئ، لأن الألم حين يُكتب بصدق يتحوّل إلى جسر، لا إلى جدار.

في السياق الإنساني الأوسع، تمثّل تجربة مروان البرغوثي سؤالاً موجّهاً إلى العالم: ماذا تفعلون بالحرية حين تُسجن؟ هل تتحوّل إلى شعار، أم إلى مسؤولية؟ هو لا يطلب من العالم أن يبكي عليه، بل أن يفهم قضيته، وأن يرى في قصته مرآة لكل المظلومين. لذلك تجاوز حضوره حدود فلسطين، وصار اسمه يتردّد في المحافل الحقوقية، وفي النقاشات الفكرية حول معنى العدالة والمقاومة، وحول قدرة الإنسان على الصمود دون أن يفقد إنسانيته.

ليس من السهل أن تكتب عن رجل ما يزال في الأسر دون أن تقع في فخ الرثاء أو التمجيد الفارغ، لكن مروان البرغوثي يفرض كتابة مختلفة، كتابة تعترف بألمه دون أن تختزله فيه، وتحتفي بصموده دون أن تحوّله إلى تمثال. هو حيّ في نضاله، حاضر في فكره، ومفتوح على المستقبل، كأن السجن لم يوقف الزمن عنده، بل أعاد شحنه بمعنى أعمق. ولذلك، فإن الحديث عنه ليس استذكاراً للماضي، بل استشرافاً لما يمكن أن تكون عليه القيادة حين تخرج من رحم المعاناة نظيفة اليد، واضحة البوصلة.

في النهاية، يبقى مروان البرغوثي درساً مفتوحاً: أن الحرية لا تُقاس بعدد الأمتار التي نتحرّك فيها، بل بقدرتنا على الحفاظ على المعنى، وأن الشمس قد تُحجب، لكنها لا تُلغى، وأن من يتعلّم مواعيدها من زنزانة، قادر على أن يعلّم شعباً كاملاً مواعيد الأمل. هو ابن الضوء الذي لم ينطفئ، وابن الزنزانة التي فشلت في تحويله إلى رقم، وابن فلسطين التي تعرف جيداً أن أسماء كهذه لا تُسجن، بل تُختبر، وكلما طال الاختبار، ازداد الاسم رسوخاً في الذاكرة، وأشدّ التصاقاً بالحلم الذي لا يزال، رغم كل شيء، مفتوحاً على السماء.

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

نحو مسار جديد للسلام

طوال حياتي في إسرائيل، وعلى مدى السنوات السبع والأربعين الماضية، بحثتُ عن شركاء فلسطينيين يشاركونني القيم نفسها ورؤيتي للعالم، ووجدتُهم. وهذا يعني أنهم يؤمنون بأن على إسرائيل وفلسطين أن تجدا طريق السلام. وهذا الطريق إلى السلام يجب أن يقوم على الإيمان بأن على الأرض الممتدة بين النهر والبحر يعيش شعبان مرتبطان بعمق بالأرض نفسها – تاريخيًا ودينيًا.

ويجب أن تكون الرؤية المشتركة أن لكلا الشعبين حق تقرير المصير على هذه الأرض– أي دولتان لشعبين. والعنصر الحاسم بالنسبة لي في تحديد ما إذا كانت الشراكة حقيقية أم لا، هو الإيمان بأن التعاون عبر الحدود هو ما يصنع السلام، وليس الجدران العالية ولا الأسوار القوية.

لطالما راودتني شكوك تجاه أولئك الذين يروّجون لنموذج الفصل (نحن هنا وهم هناك)، لأنهم غير قادرين على تصور تحقيق السلام فعليًا، ولا يؤمنون به حقًا. فالساسة، حتى في صفوف اليسار، الذين يركزون على الفصل بين إسرائيل وفلسطين، والذين يشددون على الفصل ليس فقط بوصفه فصلًا سياسيًا، يخشون عرض تصور للسلام كواقع يستمر فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بالتفاعل والتعاون – لأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون شيئًا آخر غير ذلك.

يقول معظم الإسرائيليين والفلسطينيين: «أنا أريد السلام» – لكنهم لا يعتقدون أن الطرف الآخر يريده. وبصورة موضوعية، لدى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء أدلة كافية لتبرير الادعاء بأن الطرف الآخر لا يريد السلام. وغالبًا ما يكون من الصعب العثور على أشخاص، وخصوصًا قادة، على الجانبين، يُظهرون التزامًا حقيقيًا بالسلام الفعلي مع الطرف الآخر. هؤلاء موجودون، لكنهم ليسوا المهيمنين، ونادرًا ما يتحدثون عن سلام حقيقي.

في نهاية نيسان/أبريل 2026، من المقرر أن يُجري الفلسطينيون انتخابات محلية في المدن والبلدات والقرى في مختلف أنحاء فلسطين. وخلال عام واحد من انتهاء الحرب، من المفترض أن تُجرى انتخابات وطنية للرئاسة والبرلمان. وسيكون هذا أول اختبار من نوعه لمعرفة إلى أين وصلت مواقف الرأي العام الفلسطيني. وكانت آخر انتخابات فلسطينية قد أُجريت عام 2006.

كيف سيكون رد فعل الإسرائيليين (والفلسطينيين أيضًا) لو وُجد حزب سياسي فلسطيني قيادي يحمل البرنامج التالي؟

 

البرنامج السياسي

يُؤسَّس الحزب على قناعة راسخة بأن الشعب الفلسطيني يستحق نظامًا سياسيًا ديمقراطيًا، عادلًا، وحديثًا – نظامًا يخدم المواطنين لا الفصائل، ويحمي الحريات، ويفتح مسارًا واقعيًا نحو الاستقلال والازدهار والسلام.

يتصور الحزب قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، على أساس تعاون سياسي واقتصادي ودبلوماسي وأمني كامل. ونؤمن بأن الاستقرار والكرامة المستدامين لكلا الشعبين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الشراكة، والاعتراف المتبادل، والمسؤولية المشتركة.

الحكم الديمقراطي والحريات المدنية

يلتزم الحزب ببناء ديمقراطية برلمانية ليبرالية قائمة على الفصل بين السلطات، وسيادة القانون، وسمو المؤسسات المنتخبة. وندعم حكومة خاضعة للمساءلة، وقضاءً مستقلًا، وإدارة عامة شفافة.

يدافع الحزب عن الحقوق والحريات الفردية، بما في ذلك حرية التعبير، وإعلام حر ومستقل، وتعددية سياسية، وحق الاحتجاج السلمي. فالمنصب العام مسؤولية وليس امتيازًا، ويجب أن تقوم الفرص على الكفاءة والاستحقاق – لا على الولاء أو المحسوبية.

وتُعد النساء والشباب الفلسطينيون محورًا أساسيًا في رؤيتنا – لا بوصفهم رموزًا، بل شركاء متساوين في القيادة والتمثيل وصنع القرار.

العدالة الاجتماعية والتنمية

يؤمن الحزب بأن الحرية السياسية يجب أن تترافق مع الفرص الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. وندعو إلى تنمية اقتصادية شاملة، وإتاحة متساوية للتعليم والعمل، وتوزيع عادل للموارد العامة. فالدولة الفلسطينية القوية يجب أن تكون منتِجة، مبتكرة، وقادرة على توفير الكرامة والفرص لجميع مواطنيها.

ركائز الدولة الفلسطينية – الدالات الأربع

يؤمن الحزب بأن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومسؤولة يجب أن يستند إلى أربع ركائز أساسية (الدالات الأربع):

•       منزوعة السلاح: ضمان الأمن عبر مؤسسات مهنية، وسيادة القانون، والتعاون الإقليمي، لا عبر الميليشيات أو الفصائل المسلحة.

•       منزوعة التطرف: رفض التطرف والتحريض والعنف، وتعزيز التسامح، والتربية المدنية، والمشاركة السياسية السلمية.

•       ديمقراطية: تُحكم بمؤسسات منتخبة، وقيادة خاضعة للمساءلة، وضمان الحقوق المدنية.

•       متطورة: دولة متينة اقتصاديًا، مندمجة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وقادرة على تحقيق الازدهار لشعبها.

التسوية السياسية وإطار الدولتين

يدعم الحزب حل الدولتين عبر مفاوضات، على أساس حدود عام 1967، مع تبادل أراضٍ متفق عليه بنسبة تقارب 5%. ويتيح هذا الإطار ما يلي:

•       تواصل جغرافي بين غزة والضفة الغربية، وضم نحو 80% من المستوطنات اليهودية الإسرائيلية إلى إسرائيل، في إطار اتفاق الوضع النهائي.

•       تكون القدس عاصمة الدولتين: الأحياء الفلسطينية عاصمة لدولة فلسطين، والأحياء اليهودية عاصمة لدولة إسرائيل.

•       ألا تخضع البلدة القديمة في القدس لسيادة حصرية، بل تُدار من قبل لجنة دولية خاصة تضم فلسطين وإسرائيل والأردن والسعودية والولايات المتحدة، بما يضمن حرية العبادة، والوصول، وحماية الأماكن المقدسة.

اللاجئون والمصالحة

يدعم الحزب إعادة تعريف حق العودة باعتباره حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى دولة فلسطين، إلى جانب: تعويض كامل، وخيارات اندماج طوعية في الدولة الفلسطينية أو، في حالات متفق عليها، في دول ثالثة. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق العدالة والكرامة والواقعية – دون إدامة الصراع.

الاندماج الإقليمي والسلام

إن الشراكة الفلسطينية-الإسرائيلية التي يتصورها الحزب هي جزء من مستقبل إقليمي أوسع: اندماج كامل لإسرائيل في الشرق الأوسط، مع علاقات دبلوماسية واقتصادية شاملة مع العالمين العربي والإسلامي، إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وديمقراطية.

يرفض الحزب بشكل قاطع العنف كأداة سياسية. ونؤمن بأن الحوار والإقناع والدبلوماسية – لا الإكراه ولا الكفاح المسلح – هي الوسائل الشرعية الوحيدة لتحقيق الأهداف الوطنية.

اعتدالنا ليس ضعفًا؛ بل مسؤولية استراتيجية. ورؤيتنا ليست نظرية مجردة؛ بل عملية، متوازنة، وقابلة للتحقيق.

وُجد الحزب ليقدّم للفلسطينيين بديلًا سياسيًا موثوقًا – بديلًا يعيد الثقة، ويجدّد القيادة، ويفتح طريقًا حقيقيًا نحو الدولة والسلام والازدهار الإقليمي المشترك.

 

مذهل وصادق!

يا له من برنامج مذهل. وهو ليس خيالًا. فهذا هو بالفعل البرنامج السياسي لحزب فلسطيني جديد. وسيشارك هذا الحزب في الانتخابات المحلية والوطنية في فلسطين خلال عام 2026. وسيُعلن قريبًا عن تأسيسه واستراتيجيته الانتخابية.

إن هذا الحزب السياسي الفلسطيني يشكّل تحديًا لكل ما عرفناه حتى الآن. وهو تحدٍّ للأحزاب السياسية الفلسطينية القائمة التي هيمنت على الحياة السياسية الفلسطينية لعقود. هذا الحزب الجديد هو الرؤية الجديدة، والأمل الجديد لفلسطين، لكنه أيضًا أمل لإسرائيل. فلنرَ الأحزاب السياسية الإسرائيلية تعتمد برنامجًا سياسيًا موازيًا. وعندما يحدث ذلك، سنكون أكثر قدرة على تصور إمكانية السلام الحقيقي.

 

* مدير شؤون الشرق الأوسط في منظمة المجتمعات الدولية، والرئيس المشارك لتحالف الدولتين.

 

رياضة

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

حصاد 2025.. عام التحولات الكروية ونجاح المشاريع

رغم غياب البطولات الكبرى للمنتخبات، مثل كأس العالم أو كأس أمم أوروبا، شهد عام 2025 لحظات مفصلية في كرة القدم العالمية، صنعتها أسماء لامعة من اللاعبين والمدربين، وفرضت نفسها في مشهد كروي اتسم بالمفاجآت والتحولات.

وكان كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة أبرز أحداث العام، بعدما أُقيم بنظام موسّع شكّل تجربة جديدة أثارت جدلا واسعا بشأن جدواها الفنية والبدنية، وتمكّن تشلسي الإنجليزي من التتويج بلقبها ليضيفه إلى خزائنه بعد فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي.

غير أن عام 2025 سيُستحضر، في المقام الأول، بوصفه عام باريس سان جيرمان بقيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي أعاد تشكيل الفريق بعد رحيل نجمه كيليان مبابي، ليقدّم عملا جماعيا لافتا، جعل من الفريق أكثر توازنا وفعالية.

وبرز في هذا السياق الجناح الفرنسي عثمان دمبيلي الذي تُوّج بالكرة الذهبية إلى جانب لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا صاحب الدور المحوري في قيادة الإيقاع داخل الملعب، مؤكدا مكانته بين نخبة لاعبي خط الوسط في أوروبا.

وشهد العام أيضا بروز أسماء غير متوقعة، من بينها الإسكتلندي سكوت ماكتوميناي، الذي نال جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي، في موسم مثّل تحولا لافتا في مسيرته.

وفي إنجلترا، خطف المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر الأضواء بعد قيادته كريستال بالاس للتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي عقب فوز تاريخي على مانشستر سيتي في واحدة من أبرز مفاجآت الموسم.

أما على صعيد الإنجازات الفردية المنتظرة، عرف عام 2025 أخيرا تتويج المهاجم الإنجليزي هاري كين بأول لقب كبير في مسيرته، مع بايرن ميونخ، ليؤكد أن انتقاله إلى الدوري الألماني كان خطوة مفصلية أعادت تعريف مسيرته الاحترافية.

وبين النجوم والمدربين، والمشاريع التي نجحت وأخرى أعادت رسم ملامحها، رسّخ عام 2025 نفسه موسما استثنائيا في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعيدا عن البطولات التقليدية، وقريبا من قصص التحول والنجاح.

رياضة

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

ميلان يفسخ عقد أوريغي بعد 1000 يوم من الغياب

فسخ نادي ميلان عقده مع لاعبه البلجيكي ديفوك أوريغي بالتراضي، بعد فترة قاربت على 1000 يوم لم يظهر فيها بقميص العملاق الإيطالي.

ونشر النادي الإيطالي بيانا مقتضبا جاء فيه "تؤكد إدارة إيه سي ميلان إنهاء عقد ديفوك أوريغي بالتراضي"، مضيفا "نتمنى له كل التوفيق في المستقبل".

ذكرت صحيفة بريطانية أن ميلان فك ارتباطه مع أوريغي (30 عاما) بعد 942 يوما من آخر مباراة لعبها مع "الروسونيري".

وظهر أوريغي آخر مرة مع ميلان يوم 28 مايو/أيار 2023 خلال قمة بالدوري الإيطالي ضد يوفنتوس، أواخر موسم 2022-2023.

وكان أوريغي انتقل إلى ميلان في صيف عام 2022 بعد انتهاء عقده مع فريقه السابق ليفربول، لكنه فشل في ترك بصمة واضحة خلال موسمه الأول في سان سيرو، إذ سجّل هدفين فقط في 36 مباراة بجميع البطولات.

ووصف موقع إيطالي أوريغي بأنه واحد من أسوأ الصفقات في تاريخ ميلان.

وبعد معاناته في ميلان، انتقل البلجيكي إلى نوتنغهام فورست صيف عام 2023 لمدة موسم كامل على سبيل الإعارة، لكن الفشل كان حليفه في تلك التجربة أيضا.

وسجل أوريغي هدفا وحيدا لنوتنغهام فورست في 22 مباراة بجميع البطولات، وذلك في شباك بريستول سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي.

وظهر اللاعب لآخر مرة بقميص نوتنغهام فورست حين شارك كبديل ضد إيفرتون في الدوري الإنجليزي، يوم 21 أبريل/نيسان 2024.

وبعد انتهاء إعارته إلى نوتنغهام فورست، رفض أوريغي جميع عروض الإعارة التي وصلته وفق ما ذكرت صحيفة إيطالية.

وبعد إغلاق سوق الانتقالات الصيفية 2024، قرر ميلان إبعاد أوريغي عن تدريبات الفريق، ليتدرب اللاعب منفردا مع مدرّب شخصي، رغم أنه يتقاضى راتبا أسبوعيا قدره 65 ألف جنيه إسترليني.

ولمع اسم أوريغي بقميص ليفربول، خاصة بعد موسمه الرائع 2018-2019 وفيه سجل أهدافا حاسمة في بطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك في شباك برشلونة وتوتنهام هوتسبير في إياب نصف النهائي والمباراة النهائية على التوالي.

وخلال 8 سنوات مع ليفربول سجل أوريغي 41 هدفا في 175 مباراة، وكانت تنظر إليه جماهير الريدز على أنه "بطل شعبي"، على حد تعبير صحيفة بريطانية.

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

الحياة في غزة مؤقتة ..!

نقلت الحرب الإسرائيلية البشعة الفلسطينيين في قطاع غزة بكافة مكوناتهم الاجتماعية والعمرية الى حياة اخرى ,نقلتهم من حياة استقرار وهدوء الى حياة مليئة بالموت  والخوف والرعب والتحدي والمعاناة ,من حياة دائمة في بيوت امنه ومستقرة نوعا ما الى حياة مؤقتة غير مستقرة بكل تفاصيلها ,حياة تحدياتها مركبة، حياة لم تكن متوقعة حتي في أسوأ الظروف العادية ,حياة ليست كحياة عادية لاي بشر على وجه الأرض ، حياة معاناة واحتياج لاهم عوامل البقاء وحياة مواجهة مستمرة مع التحديات الجديدة التي خلقتها واوجدتها الحرب امام الفلسطينيين بالقطاع, هذه التحديات اعادت الفلسطينيين سنوات للوراء وسلبت منهم كل املاكهم المادية ,لكنهم اثبتوا انهم قادرون على التأقلم والصمود في وجه هذه التغييرات فلا خيار امامهم سوى الصمود وهذا خيار اجباري يتساوى امامه كل الفلسطينيين غنيهم وفقرهم ,سيدهم وخادمهم . حرب الإبادة الجماعية طالت الجميع والقت بأثارها وتداعياتها الكارثية على الجميع ولم تستثني منهم احد , لم يبقى للفلسطينيين بيوت ولا أماكن إقامة دائمة ولم يبقى لأطفالهم  مدارس يذهبوا اليها كل صباح كباقي أطفال العالم يجلسوا في غرف صفية يتلقوا العلم والتربية ويكتسبوا معارف جديدة, مدارس وجامعات ترسم لهم مستقبل امن ومزدهر, لم يبقى لديهم مستشفيات متطورة ولا غير متطورة فقد احرق الاحتلال مستشفياتهم وسرق اللصوص ما تبقى منها...!, لم يبقى لهم طرقات يسيروا فيها فقد قلبت الحرب الشوارع رأساً على عقب وغيرت الطرقات والحارات التي لم تعد معالمها معروفة حتى لسكانها.

لا يعيش الفلسطينيون في غزة حياة عادية ولا مستقرة فكل شيء في غزة بات مؤقتا, الخيمة التي صنعها الفلسطيني من قماش او حصل عليها من بعض المؤسسات الدولية لتأوي اطفاله ما هي الا  خيمة مؤقتة سرعان ما تقتلعها الرياح ويبقي الفلسطيني بلا غطاء او تطالها الحرب والقذائف فيهرب بأطفاله مع قليل من الطعام تاركاً خيمته لتدوسها دبابات الاحتلال والكثيرون منهم لم يستطيعوا حتى ان ينجوا من جنازير الدبابات فمنهم من داسته الدبابات داخل خيمته ومنهم من جرفت البلدوزرات خيمته واخذت كل ما فيها من حياة مؤقته الى اكوام من الرمال لتصنع منها الدبابات مواقع تتموضع فيها, منهم من مزقه الرصاص والقذائف وتطايرت اشلاؤه فوق خيام اخرى. الطعام الذي يتناوله الفلسطيني مؤقت وعلى قدر الحاجة ما يتوفر لديه اليوم قد لا يتوفر عنده غداً، وبالتالي هو يعيش اليوم ولا ضامن لان يجد ما يعتاش عليه غداً, ملابسه التي يرتديها او ملابس اطفاله أيضا مؤقتة فقد تكون تناسب الخريف او الصيف ولا تناسب الشتاء فقد خرج من بيته فقط بملابس صيفية رقيقة بالية على أمل ان يعود لبيته قريبا قبل الشتاء القادم، جاء شتاء وبعده اخر ولم تنته الحرب او لم تتوقف واليوم يعيش الشتاء الثالث في خيمة وكل منخفض جوي يبدأ يجعله يتخذ كل الإجراءات الاحتياطية والضرورية التي يستطيع اتخاذها حتي  لا تغرق خيمته الا ان الكثيرين لم تنجح احتياطاتهم ولم تنجو خيامهم , منها ما جرفته السيول , ومنها ما تطاير بفعل رياح الشتاء العاتية ومنها ما ثبت الا ان خيمته غرقت وامتلأت بالمياه ,المحظوظ هو من ابتل فراشه ببعض ماء المطر وفسد طاعمه من الماء. ما زالت الحرب لكن بتفاصيل اقل دموية في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي لم تلتزم به اسرائيل والذي لا يعدو سوي اتفاق لتقليل مستوي الإبادة والقتل اليومي بحق الفلسطينيين مع بقاء الحرب والهدم والموت بحد ادني من السابق دون ان يستطع لا الوسطاء ولا الضامنون ولا الامريكان الزام إسرائيل باحترام  هذا الاتفاق او التقدم للمرحلة الثانية والتي يأمل ان تكون اقل دموية وتحقق سلام الجميع في حاجة اليه وكان الاتفاق جاء ليمنح اسرائيل مزيدا من الوقت لتفعل ما تريد في غزة , تهدم ما لم تهدمه وتقتل ما لم تقتله وتضاعف معاناة الفلسطينيين وتمنع الغذاء والدواء والمساعدات والمعدات الهندسية لرفع الأنقاض وانتشال اكثر من 13 الف شهيد مازالوا تحت ركام بيوتهم ,   توقفت الحرب على الورق فلم تسمح إسرائيل للمنظمات الدولية بإدخال أدوات الايواء ومستلزمات الإغاثة التي قد تكون اكثر امان واكثر استقرار للمنكوبين الفلسطينيين من خيام متطورة او كرفانات للسكن او بيوت جاهزة  كحل مؤقت أيضا لمعاناتهم التي سببتها الحرب الإسرائيلية الوحشية.     

الحياة مؤقتة في غزة بأدق التفاصيل فلم يعد لدى الفلسطينيين امل ان تنتهي الحرب والجميع يعتقد ان العالم بما فيه الولايات المتحدة يكذب ويساير إسرائيل ويمنحها الفرصة تلو الفرصة لتمعن في حصار الفلسطينيين الذين لا يملكون الا حياة مؤقتة ويناضلون بكل ما يملكون من أدوات للصبر والصمود للبقاء على قيد الحياة, عالم لا تعنيه الكارثة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة ولا تعنيه حالات المرض والجوع والفقر ولا تعنيه حالات الموت البطيء التي هي سيدة المشهد وان فكرت بعض الدول في مساعدة الفلسطينيين واغاثتهم فلا يسمح لها وقد تتهمهم إسرائيل بانهم معادون للسامية ويصورهم الإعلام العبري على اننهم محرضون على الإرهاب والغريب ان العالم الرسمي يصمت امام ذلك , المرضي يموتون ولا يمنح لهم الدواء فهو غير موجود الان وان وجد فلا يكفي لكل المرضي فالفلسطيني اصبح امام حالة موت بطئ قد يطاله الموت اذا لم يسارع العالم  لإنقاذ حياته وحياة اطفاله من جحيم الحياة المؤقتة وجحيم الحصار الإسرائيلي الذي يطال كافة تفاصيل حياته . الالاف من الجرحى باتوا على قوائم الموت إذا لم يتم انقاذ حياتهم وتدخل العالم لأجلائهم الى مستشفيات خارج غزة لان إمكانيات المستشفيات هنا في غزة قد تكون معدومة، الاف الجرحى يعيشوا في وجع لا يوصف وتوقع بالموت في أي لحظة لكنهم يعيشوا على امل البقاء وانتظار ما يتحدث به الامريكان والوسطاء بالانتقال للمرحلة الثانية والتي قد يفتح فيها  معبر رفح ليتم اجلائهم وتمنح لهم فرصة للنجاة  من موت محدق ,الاف اخرى من المبتورة اطرافهم في انتظار قدوم المنظمات الدولية لهم بأطراف اصطناعية لأنها لم تعد تدخل ويمنع الاحتلال حتى ادخال المواد الازمة لصناعتها ,الأخطر ان اكثر من 20 الف حالة سرطان في انتظار العلاج الذي يمنع يعيشون في انتظار الموت كل يوم حيث تقول التقارير ان 5 منهم يموتوا كل يوم  , الالاف من أصحاب الامراض المزمنة الأخرى والمرضي الذين يحتاجون لتدخلات جراحية هم أيضا يعيشون حياة مؤقتة قد لا تستمر طويلا اذا لم يتم انقاذهم ويتدخل العالم بأرسال وفود وفرق طبية متخصصة مزودة بأجهزة وأدوات طبية لإنقاذهم من الموت.  

بالرغم من ان كل شيء مؤقت في غزة ,المسكن والمأكل والمشرب والتعليم والعلاج  الا ان الفلسطيني يصر على التقدم نحو الحياة المستقرة كل يوم يصارع من اجل البقاء والتقدم والثبات على هذه الأرض , كل ساعة يعيشها يصنع منها ساعة حياة اخري وكل يوم يعيشه يصنع منه يوم حياة جديد , الفلسطيني هنا يجدد الامل كل يوم ,يتزوج في خيمة وينجب في خيمة ويكبر اطفاله في خيمة ويأخذ العمر من سنوات حياته سنوات عديدة وهو في خيمة ومع الوقت تكثر الخيام  ويتعاد الناس على الهم والموت البطيء الا ان الحياة لن تنتهي يبقي الفلسطيني مهما حاول الاحتلال اعدام كل عوامل الحياة العادية امام عينيه ومهما حاول الاحتلال تدمير معالم البقاء والحيلولة دون توفرها له ولأطفاله , اوجد الفلسطيني من لا شيء معالم حياة الفلسطيني جديدة انه يصنع من المستحيل ممكن ومن العدم معالم حياة لكنها مؤقته.

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

استيطان بلا أقنعة..... حرب وجود مفتوحة على الأرض والإنسان

ما يجري في الضفة الغربية لم يعد حدثًا أمنيًا ولا تصعيدًا ظرفيًا في سلوك الاحتلال، بل هو انتقال محسوب إلى طور حاسم في المشروع الصهيوني، حيث يُعاد تعريف الأرض والإنسان والزمان ضمن معادلة استعمارية جديدة ترى أن الآن هي الفرصة والحظة المناسبة لإغلاق ملف الدولة الفلسطينية إلى الأبد، عبر ما يمكن تسميته بالاستيطان الشامل بوصفه أداة سيادية بديلة عن أي تسوية سياسية.

الاستيطان هنا لا يعمل كامتداد طبيعي للاحتلال بل كبديله الأكثر تطورًا، إذ تتحول المستوطنة من كيان طفيلي على الجغرافيا الفلسطينية، إلى مركز ثقل ديموغرافي واقتصادي وأمني يعيد تشكيل المجال الحيوي برمّته، فالتضاعف غير المسبوق في عدد البؤر الاستيطانية ليس مؤشرًا على الفوضى بل دليل على سياسة مدروسة، تقوم على إنتاج أمر واقع متسارع قبل أن تتغير موازين الإقليم أو تتبلور ضغوط دولية جديدة.

تسعى إسرائيل اليوم إلى ما هو أبعد من السيطرة على الأرض، فهي تعمل على إعادة هندسة الضفة الغربية كفضاء مجزأ بلا وحدة داخلية عبر شبكة معقدة من الطرق الالتفافية والحواجز والجدار العازل، بما يحول المدن الفلسطينية إلى وحدات سكانية معزولة لا تمتلك شروط التطور ولا أدوات السيادة، وبذلك لا يعود الحديث عن دولة فلسطينية سوى صيغة لغوية بلا مضمون جغرافي أو اقتصادي.

في هذا السياق يصبح الهدف الديموغرافي محور المشروع، إذ لا تخفي الحكومات الإسرائيلية نيتها استيعاب ما بين مليون إلى مليوني مستوطن إضافي في الضفة الغربية بما يفضي إلى توازن عددي قسري بين المستوطنين والسكان الأصليين، وهو توازن لا يُراد له أن يكون تعايشًا بل أداة لشرعنة الضم وفرض السيادة الإسرائيلية تحت ذريعة الواقع السكاني الجديد.

ولا يمكن فصل هذا التوجه عن سياسة تسمين المستوطنات وتحويلها إلى مدن كبرى مرتبطة مباشرة بالمركز الإسرائيلي، بينما يُدفع الفلسطيني إلى هامش اقتصادي خانق عبر مصادرة الأراضي الزراعية وتجفيف الموارد وحرمان المزارعين والرعاة من الوصول إلى أراضيهم، في عملية تفريغ صامت تهدف إلى كسر علاقة الإنسان بأرضه قبل طرده منها فعليًا.

وتكتسب ملاحقة رعاة المواشي والتجمعات البدوية دلالة خاصة في هذا الإطار، إذ تشكل هذه المناطق العمق الجغرافي المفتوح الذي يسعى الاحتلال إلى السيطرة عليه لأنه يمثل الحلقة الأضعف في منظومة الحماية السياسية والقانونية الفلسطينية، ومن خلال الاستيلاء عليه تُفتح الطريق أمام تمدد استيطاني لاحق يتحول فيه المؤقت إلى دائم والعشوائي إلى رسمي .

وقد شكّلت حرب الإبادة على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 فرصة استراتيجية نادرة لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة لإطلاق يدها في الضفة الغربية، مستفيدة من انشغال العالم بالمجازر والدمار في القطاع لتنفيذ مخططات التهويد والضم بأقل قدر من الضجيج السياسي، في لحظة تلاقت فيها الرغبة الإسرائيلية مع العجز الدولي عن الفعل .

الخطير في المشهد أن هذا التوسع الاستيطاني لا يواجه فقط بصمت دولي، بل بفراغ سياسي وانقسام فلسطيني يسمح للاحتلال بتقديم نفسه كطرف يفرض الوقائع على الارض، فيما يغيب الطرف الآخر عن معركة الوجود الحاسمة، فغياب استراتيجية فلسطينية موحدة يجعل الاستيطان يتحول من تحدٍ سياسي إلى قدر مفروض.

وعلى المستوى القانوني يشكل ما يجري انتهاكًا فجًا لكل قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إلا أن الاحتلال يدرك أن القانون بلا قوة ردع يتحول إلى نص أخلاقي معطّل، وهو ما شجعه على الذهاب أبعد في تكريس نظام فصل عنصري مكتمل الأركان يقوم على التمييز البنيوي بين المستوطن بوصفه مواطنًا كامل الحقوق، والفلسطيني بوصفه عبئًا ديموغرافيًا يجب احتواؤه أو إزاحته .

إن الاستيطان في جوهره ليس مجرد سياسة توسعية، بل هو مشروع إحلالي يسعى إلى إنهاء الصراع عبر إلغاء أحد أطرافه من الجغرافيا والتاريخ معًا، ومواجهته لا يمكن أن تتم بخطاب إنشائي أو ردود فعل متفرقة، بل تتطلب معركة شاملة، تبدأ بإعادة بناء الوحدة الفلسطينية وتفعيل الاشتباك القانوني والدبلوماسي والدولي، وتثبيت الإنسان في أرضه كفعل مقاومة يومي .

فالصمت الدولي والتراخي الفلسطيني لا يعنيان سوى منح الاحتلال الوقت الكافي لتحويل الاستيطان إلى حقيقة نهائية لا تقبل التراجع، وعندها لن يكون السؤال عن شكل الدولة الفلسطينية بل عن كيفية إنقاذ ما تبقى من الوجود الفلسطيني ذاته .

ولا يكتمل فهم المشهد الاستيطاني في الضفة الغربية من دون التوقف عند اعتداءات المستوطنين، التي لم تعد سلوكًا فرديًا أو انفلاتًا خارج السيطرة، بل تحولت إلى أداة منظمة ومتكاملة ضمن منظومة الاحتلال، حيث يجري توظيف العنف اليومي ضد الفلسطينيين كوسيلة تهجير غير معلنة، تُنفّذ على الأرض بأيدي المستوطنين وتُحمى وتُغطّى من قبل جيش الاحتلال ومؤسساته .

اعتداءات المستوطنين على القرى والمزارع والحقول وحرق المنازل والمركبات، والاعتداء على الأهالي والرعاة، ليست سوى شكل من أشكال الإرهاب الاستيطاني، الذي يهدف إلى كسر إرادة الصمود ودفع الفلسطيني إلى الرحيل القسري دون الحاجة إلى قرارات رسمية بالتهجير، فالعنف هنا يؤدي وظيفة سياسية واضحة تقوم على تفريغ الأرض من أصحابها، وتحويل الخوف إلى أداة لإعادة رسم الخريطة السكانية .

في هذا السياق يتحول المستوطن إلى ذراع تنفيذية للمشروع الاستعماري، حيث يقوم بالدور القذر الذي لا تريد الدولة الإسرائيلية أن تتحمله علنًا، بينما تتكفل المؤسسة العسكرية بتوفير الحماية وتقييد الضحية، بدل محاسبة الجاني، وبذلك يصبح الاعتداء جزءًا من سياسة ممنهجة لإجبار الفلسطيني على التخلي عن أرضه تحت وطأة التهديد المستمر وانعدام الأمان .

ومع تراكم هذه الاعتداءات اليومية  تتآكل قدرة التجمعات الريفية والبدوية على البقاء، إذ يُدفع السكان إلى النزوح الداخلي القسري تاركين خلفهم أراضيهم، التي سرعان ما تتحول إلى مناطق مغلقة أو بؤر استيطانية جديدة في حلقة متكاملة من العنف والاستيطان والضم الصامت.

إن التغاضي الدولي عن إرهاب المستوطنين لا يقل خطورة عن الصمت على الاستيطان ذاته، لأنه يمنح الاحتلال أداة فعالة ومنخفضة الكلفة لتحقيق أهدافه التهجيرية دون ضجيج سياسي، ويؤكد أن ما يجري في الضفة الغربية ليس صراعًا على الأمن، بل عملية اقتلاع ممنهجة تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني لصالح مشروع استعماري إحلالي لا يتوقف عند حدود الأرض، بل يستهدف الإنسان ذاته.

فلسطين

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يشن غارات على وسط وجنوب قطاع غزة ويقتل 3 فلسطينيين

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على مناطق عدة في وسط قطاع غزة وجنوبه، تزامنت مع قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحياته، كما أعلن الاحتلال أن قواته قتلت 3 فلسطينيين قرب الخط الأصفر.

الجيش الإسرائيلي شن غارات على مناطق في شرق مدينة غزة وسط القطاع، مشيرا إلى أن القصف تركز على حي التفاح.

وفي حيي الشجاعية والتفاح شرقي المدينة، شن الجيش الإسرائيلي غارات وسُمعت أصوات انفجارات وشوهدت أعمدة دخان. ولم تتضح طبيعة الأهداف التي طالها القصف الإسرائيلي.

القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع تَركز داخل مناطق الخط الأصفر التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي لا سيما منطقة بني سهيلا التي شهدت أيضا عمليات نسف لمنازل المواطنين الفلسطينيين.

وفي جنوب القطاع أيضا، مدفعية جيش الاحتلال قصفت مناطق شرقي مدينة رفح، وتزامن القصف المدفعي مع إطلاق نار من مروحيات الاحتلال ودباباته.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على شخص عبَر الخط الأصفر في شمال قطاع غزة، وكان قد أعلن مساء أمس الخميس اغتيال مقاومين اثنين، وصفهما بـ"مسلحين" اقتربا من الخط الأصفر في جنوب القطاع.

وزعم جيش الاحتلال أن المسلحيْن شكلا تهديدا له، وأوضح أن القوات الجوية وبتوجيه من لواء المشاة قضت عليهما.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، وبذلك يواصل احتلال قرابة 60% من مساحة القطاع.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث قتلت 411 فلسطينيا، وفق ما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء الماضي.

أقلام وأراء

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تعانق الشرطة الأعياد المجيدة… يولد الأمن بوجه إنساني

في الأعياد المجيدة، لا تكتفي المدن بارتداء زينتها، بل ترتدي أرواحها. وبيت لحم، مدينة الميلاد، تعرف جيداً كيف تحوّل الفرح إلى صلاة، والاحتفال إلى رسالة سلام للعالم. وفي هذه اللحظات النقية، تقف الشرطة الفلسطينية سداً منيعاً يحمي الطمأنينة، وتعمل بصمتٍ ومسؤولية كي تبقى الأجراس أعلى من الضجيج، وتبقى الأعياد مساحة آمنة للحب والتلاقي، لا يعكّر صفوها شيء.

 

الشرطة الفلسطينية… حارسة الأعياد وطمأنينة المكان

 

مع حلول الأعياد المجيدة، تتضاعف المسؤولية، ويصبح الأمن فعلاً إنسانياً قبل أن يكون إجراءً ميدانياً. فقد عملت الشرطة الفلسطينية على تأمين أجواء آمنة لاحتفالات أعياد الميلاد في بيت لحم، بحضورها المنظّم، وانتشارها المدروس، وتعاونها الكامل مع أبناء المدينة.

لم يكن المشهد مجرد نقاط تفتيش أو خطط تنظيم، بل إحساس عام بالأمان، جعل العائلات تتحرك بثقة، والأطفال يركضون ببراءة، والزوار يشاركون الفرح دون قلق. وتحت شعارها النبيل:

 #نعمل_من_أجل_أمنكم_وسلامتكم، أكدت الشرطة أن الأمن الحقيقي هو الذي لا يُرى بقدر ما يُشعَر به، والذي يحرس العيد دون أن يقيّده.

 

القيادة في قلب الحدث… اللواء علام السقا نموذجاً

 

في المواقف الكبرى، تظهر معادن القادة. وليس غريباً على من نذر نفسه للوطن أن يكون في الصفوف الأولى؛ فالميدان هو البيت الحقيقي للقيادات التي تؤمن بأن المسؤولية لا تُمارس من المكاتب وحدها.

لقد تفقد سيادة اللواء علام السقا، مدير عام الشرطة الفلسطينية، مجريات العمل أثناء تأمين احتفالات الأعياد المجيدة في بيت لحم، في رسالة واضحة لرجال الشرطة وللمواطنين معاً: 

"القيادة مشاركة، والحضور الميداني عنوان ثقة"

هذا الوجود بين الرجال، وفي ساعات العمل الطويلة، يعكس إيماناً راسخاً بأن الأمن يُبنى بالمتابعة، وبالوقوف جنباً إلى جنب في السراء والضراء، لا بالاكتفاء بالتوجيه من بعيد.

 

الشرطة تشارك الشعب أفراحه… حين يصبح الأمن إنساناً

 

في مشهد يليق بروح العيد، شاركت الشرطة الفلسطينية المواطنين احتفالات أعياد الميلاد، ووزعت الهدايا على الأطفال في بيت لحم، لتؤكد أن رجل الأمن ليس غريباً عن نبض الشارع، ولا منفصلاً عن وجدان الناس.

كانت الابتسامة التي رافقت توزيع الهدايا رسالة بليغة:

 "الأمن ليس حالة خوف، بل حالة طمأنينة"

وحين تقترب الشرطة من الناس بهذا الدفء، يتعزز الشعور بالانتماء، وتترسخ الثقة المتبادلة، ويصبح الوطن مساحة مشتركة من المسؤولية والفرح معاً.

وبالختام؛ في الأعياد المجيدة، لا تُقاس قوة الوطن بعدد الحواجز، بل بقدرته على حماية الفرح. وفي بيت لحم، أثبتت الشرطة الفلسطينية أن الأمن يمكن أن يكون وجهاً للحياة، وأن الحراسة الحقيقية هي تلك التي تصون الإنسان قبل كل شيء. هكذا تُكتب الحكاية: "شرطة تحرس الأعياد، وشعب يحتفل بثقة، ووطن يعرف طريقه إلى السلام رغم كل التحديات".

 

رسالة هادفة للشرطة والشعب

 

إلى الشرطة الفلسطينية: أنتم صمام الأمان، وركيزة الاستقرار، وحضوركم الإنساني هو أعظم أشكال القوة. استمروا في أداء رسالتكم النبيلة بروح الوطن.

وإلى شعبنا الفلسطيني: الأمن مسؤولية مشتركة، واحترام القانون شراكة في حماية الفرح وصون الحياة.

معاً، نُثبت أن فلسطين قادرة على أن تحتفل، وأن تحمي أعيادها، وأن تصنع الأمل كل يوم.

عربي ودولي

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تعثر مساعي ترمب لتشكيل قوة دولية والانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

رغم تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة في غزة، والترويج لتشكيل "مجلس سلم" دولي وقوة استقرار متعددة الجنسيات، لا تزال هذه الوعود تصطدم بواقع سياسي وأمني بالغ التعقيد. فبعد مرور أسابيع على انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، لا تظهر مؤشرات ملموسة على استعداد دولي فعلي للانخراط في ترتيبات ميدانية داخل قطاع غزة، الذي لا يزال ساحة نزاع مفتوحة ومشحونة بالمخاطر.

وجاءت آخر الانتكاسات لهذا المسار مع إعلان أذربيجان، إحدى الدول التي تواصلت معها واشنطن، عن شكوك جدية بشأن المشاركة في القوة الدولية المقترحة. فقد قال حكمت حاجييف، مساعد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن بلاده تجد صعوبة في الانضمام إلى قوة يُفترض نشرها في غزة ضمن خطة وقف إطلاق نار بوساطة أميركية، مشيراً إلى غموض الولاية القانونية ونطاق المهمة. وفي تصريحات لوكالة "نيكاي" اليابانية، أوضح حاجييف أن واشنطن تواصلت بالفعل مع باكو لإدراج قواتها ضمن ما تسميه "قوة الاستقرار الدولية"، لكنه شدد على أنه "لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد".

هذا الموقف الأذربيجاني لا يبدو معزولاً، بل يعكس نمطاً أوسع من التحفّظ الدولي. فعلى الرغم من أن مجلس الأمن الدولي وافق الشهر الماضي على قرار بإنشاء القوة، بدعم رسمي من دول مثل تركيا وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن، فإن التقدم العملي على الأرض يكاد يكون معدوماً. ويعزو مسؤولون هذا الجمود إلى غياب إجابات واضحة حول طبيعة المهمة، وقواعد الاشتباك، وحدود الصلاحيات في بيئة أمنية شديدة الهشاشة.

وأعرب حاجييف صراحة عن قلق بلاده من أن قرار مجلس الأمن "لا يتناول الأسئلة المتعلقة بقواعد الاشتباك المحددة في غزة، وطرق العمل، ونطاق ولاية البعثة". وأضاف أن أذربيجان، التي خاضت نزاعاً عسكرياً مع أرمينيا حتى عام 2023، تواجه تحدياً داخلياً في إقناع الرأي العام بإرسال قوات إضافية إلى مسرح نزاع جديد ومعقّد. وتكشف هذه الملاحظات عن معضلة مركزية تواجه معظم الدول المرشحة للمشاركة: كيف يمكن الانخراط في مهمة محفوفة بالمخاطر من دون تفويض واضح أو ضمانات سياسية وأمنية كافية؟

وفق التصور الأميركي، ستُكلَّف قوة الاستقرار بالحفاظ على الأمن في غزة، والمساهمة في نزع سلاح القطاع المدمر، إضافة إلى تدريب قوات الشرطة الفلسطينية تمهيداً لمرحلة ما بعد الحرب. غير أن هذا الطرح يثير شكوكاً واسعة، إذ ترى عواصم كثيرة أن الجمع بين مهام أمنية مباشرة، مثل نزع السلاح، وأدوار تدريبية وإدارية، قد يحوّل القوة الدولية إلى طرف في الصراع، لا إلى وسيط محايد، وهو ما يزيد احتمالات استهدافها.

وكانت الولايات المتحدة تأمل في بدء عمليات هذه القوة مع مطلع العام الجديد، غير أن الجدول الزمني تعرّض لتأجيلات متكررة. وتشير مصادر مطلعة على المفاوضات إلى أن أحد أبرز أسباب التعطيل يتمثل في الخلافات حول هوية الدول المشاركة. حيث أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع لوجود قوات تركية في غزة أدى إلى إحباط شركاء محتملين آخرين، مثل أذربيجان وباكستان والسعودية وإندونيسيا، الذين يرون في استبعاد أنقرة مؤشراً على تسييس المهمة وخضوعها لاعتبارات إسرائيلية ضيقة.

وفي هذا السياق، عقدت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن تنسيق المساعدات الإنسانية وإنشاء القوة، قمة في الدوحة دُعيت إليها دول عدة، لكنها استبعدت تركيا بناءً على طلب إسرائيلي صريح. هذا الاستبعاد أثار تساؤلات حول مدى استقلالية المشروع الدولي المفترض، وحوّله في نظر كثيرين إلى امتداد للمنظور الأمني الإسرائيلي، لا إلى مبادرة متعددة الأطراف تحظى بإجماع حقيقي.

كما أن التحفّظ لا يقتصر على دول بعيدة جغرافياً. فالأردن، أحد أبرز الأطراف الإقليمية المعنية بغزة، أعلن على لسان الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع "بي بي سي" أواخر تشرين الأول أنه لن يرسل قوات إلى القطاع. كما قال مسؤول إماراتي رفيع المستوى في تشرين الثاني إن انضمام بلاده إلى القوة "سيكون صعباً في الوقت الراهن". أما تركيا، التي يُنظر إليها بوصفها لاعباً محورياً، فقد أكد مسؤولون أتراك، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أنه لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن المشاركة، رغم أن أنقرة جهّزت بالفعل لواءً عسكرياً لاحتمال الانتشار.

وتترقّب أنقرة، كما عواصم أخرى، ما سيسفر عنه اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد نرمب، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في وقت لاحق من هذا الشهر، أملاً في الحصول على توضيحات بشأن مستقبل القوة، ودور كل طرف فيها. غير أن هذا الانتظار يعكس في حد ذاته أزمة ثقة في الرؤية الأميركية، التي تبدو حتى الآن غير مكتملة المعالم.

في المحصلة، يتضح أن الفجوة لا تزال واسعة بين الخطاب الأميركي الطموح بشأن المرحلة الثانية من هدنة غزة، والواقع الدولي المتحفّظ على الانخراط في تنفيذ هذا الخطاب. حيث أن غياب الإطار القانوني الواضح، وتضارب الأجندات، والخشية من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع "حماس"، تجعل من "قوة الاستقرار الدولية" فكرة أكثر منها مشروعاً قابلاً للتطبيق. وبينما تستمر الهدنة الهشّة تحت ضغط الخروقات والتجاذبات السياسية، يبقى مستقبل غزة معلقاً بين مبادرات دولية غير ناضجة، وواقع ميداني يرفض الحلول الجزئية والمؤقتة.