فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين تحذّر: حياة الصحفي علي السمودي في خطر جراء الاعتقال الإداري والإهمال الطبي

حذّرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من خطر الموت الذي يتهدد حياة الزميل الصحفي علي السمودي (59 عاماً)، على خلفية قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي تمديد اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي، لمدة أربعة أشهر إضافية، دون توجيه أي تهمة أو تقديمه لمحاكمة عادلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية العمل الصحفي.

وحملت النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الخطير في الوضع الصحي للزميل السمودي، مؤكدةً أن نادي الأسير الفلسطيني أفاد بفقدانه نحو 40 كيلوغراماً من وزنه، ومعاناته من أمراض متعددة، من بينها: مرض السكابيوس، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، ونزيف مستمر في الأسنان، وارتفاع مفاجئ في نبضات القلب، إضافة إلى حالات إغماء متكررة، وصداع دائم، والتهاب في المسالك البولية، ومشاكل في الأذن اليسرى، وذلك في ظل إهمال طبي متعمد.

وأدانت النقابة ما يتعرض له الزميل السمودي في معتقل "مجدو" من ضرب وقمع وإهانات، واحتجازه في ظروف إنسانية قاسية، معتبرةً ذلك شكلاً من أشكال التعذيب والمعاملة المهينة المحظورة بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية.

كما أطلقت النقابة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، واتحادات الصحفيين، ووسائل الإعلام الدولية، للتحرك الفوري والضغط الجاد على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، والإفراج الفوري عن الزميل علي السمودي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافة الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن استمرار الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يشكل سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتكميم الحقيقة، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الزميل السمودي، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة له.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. وصول سفينة "محمد بن راشد الإنسانية" إلى ميناء العريش لدعم غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

رست سفينة "محمد بن راشد الإنسانية" في ميناء العريش بجمهورية مصر العربية، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، وهي السفينة الأكبر من حيث الحمولة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية لدعم الأشقاء في قطاع غزة. 

انطلقت هذه السفينة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكان في استقبالها سفير دولة الإمارات لدى مصر، حمد عبيد الزعابي، وتتواصل المساعدات تجسيداً لنهج الإمارات الإنساني الهادف للتخفيف من معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

ووفقاً للمتحدث الرسمي لعملية "الفارس الشهم 3"، محمد الشريف، فهذه السفينة تُعد الحادية عشرة ضمن العملية، وتحمل مساعدات إنسانية متنوّعة بإجمالي حمولة تتجاوز 7300 طن، تشمل مواداً غذائية أساسية، ومستلزمات إيواء وكسوة شتوية، إضافة إلى مكملات غذائية مخصصة للأطفال والنساء، إلى جانب 10 ملايين وجبة غذائية جُهزت ضمن مبادرات مؤسسة "محمد بن راشد" العالمية، في استجابة عاجلة للاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.

فيما شاركت نخبة من المؤسسات الخيرية والإنسانية في دولة الإمارات في تجهيز حمولة السفينة، في صورة تعكس تكامل الجهود الوطنية وتكاتف منظومة العمل الإنساني، بما يرسّخ نهج الإمارات في سرعة إيصال الدعم إلى مستحقيه وفق أعلى المعايير الإنسانية والتنظيمية.

عند وصول السفينة إلى ميناء العريش، تسلّمتها الجهات المختصة، وبدأت على الفور إجراءات تفريغ المساعدات الإنسانية، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين.

و تواصل الإمارات ، عبر عملية "الفارس الشهم 3"، ثبات التزامها الإنساني بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم جهود الإغاثة الرامية إلى التخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستطبق المرحلة الثانية كما فعلت في الأولى

نفّذت إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كما تريد وكيف تريد، وحوّلت الاتفاق أو استخدمته لتتوقف عن الحرب الشاملة إلى حرب أُخرى، منخفضة الوتيرة، قابلة للفهم ومسكوت عنها، وبهذا استطاعت أن تخترق الاتفاق مئات المرات، وقتلت خلالها مئات الفلسطينيين، وتحكّمت في عدد الشاحنات الداخلة إلى القطاع وحددت المسموح والممنوع من البضائع حسب معاييرها، فلا خيام ولا أدوية ولا أطعمة ذات سعرات عالية، وأدارت خلال ذلك، بالتعاون مع آخرين، تجارة سوداء تدر الملايين كما ذكرت الصحف العالمية وغيرها، أكثر من ذلك، فإسرائيل وخلال المرحلة الأولى لم تلتزم بفتح معبر رفح، ولم تلتزم بالخط الأصفر، بل حرّكته باتجاه الغرب مرات عديدة، فضلاً عن استعادة أسراها وقتلاها، وأخذت القطاع كله رهينة من أجل الإفراج عن جثة قتيل إسرائيلي أخير، واتّهمت الطرف الفلسطيني بالمماطلة وعدم البحث بجدية عن جثته، رغم أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة للبحث تحت أنقاض يزيد وزنها على 70 مليون طن.
باختصار، فإن إسرائيل طبّقت المرحلة الأولى كما تريد دون انتقاد أو استنكار أو كبح أو مساءلة، وقد جرى كل ذلك تحت أعين المعسكر الأمريكي في كريات جات، وتحت سمع وبصر كل من وقّع على اتفاق شرم الشيخ وصوّت لصالح القرار الأُممي 2803، ويمكن القول إن إسرائيل استفادت جداً من المرحلة الأولى تماماً، فقد سيطرت أمنياً ونارياً على كامل القطاع، ونظّفت المنطقة التي تحتلها بالكامل وسوّت بها الأرض، وتعاملت مع مئتي عنصر من عناصر حماس بطريقة لم يعرف بها أحد، وتعمل دبلوماسياً وأمنياً على استيطان أجزاء من القطاع، ولم تنسحب من محور صلاح الدين، والأهم من كل ذلك، فإن إسرائيل لم تُحاسَب ولم يُطلب منها الاعتذار أو دفع تعويض، وأكثر من ذلك، فإن إسرائيل تُكافأ فعلياً على حربها ضد الشعب الفلسطيني، واعتبرت أنها الطرف المنتصر، ولهذا فإنها تستطيع وضع الشروط كاملة على الطرف المهزوم، وقد تبادلت الأدوار في ذلك كله مع الإدارة الأمريكية التي وفّرت لها كل ما تريد من دعم مالي وعسكري ودبلوماسي، وهمّشت بذلك كل الوسطاء والضامنين والموقعين.
وإذا جرى ذلك كله في المرحلة الأولى، فإن المرحلة الثانية، المشكوك في الدخول إليها، ستشهد هي الأخرى الأسلوب الإسرائيلي في تطبيقها، وستعمل على إفراغها من مضمونها وهدفها، فهي تريد أن تنزع سلاح حركة حماس بأيدي قوة الاستقرار أو بيدها، ومن الواضح أن إسرائيل تريد أن تفعل ذلك من خلال التعطيل والاشتراط والمساومة في تشكيل وعمل قوة الاستقرار، فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل، ولهذا، فإنها ستعمل في تفجير الألغام الواحد تلو الآخر حتى لا تكون هناك مرحلة ثانية إلا بشروطها وبما يخدم مصالحها، ومصالحها تتمثل في احتلال أكثر من نصف القطاع وتحويل المنطقة الغربية إلى منطقة منكوبة بالمرض والفقر والازدحام والجوع، وفي الاستيطان وفي الاستثمار وفي تفكيك المجتمع الفلسطيني وفصل قطاعه عن ضفته، وفي الإطاحة بالسلطة الفلسطينية والبحث عن أشكال أخرى من أشكال التمثيل الجهوي أو البلدي أو الإداري.
لهذا كله، وغيره أيضاً، نتوقع أن تكون هناك مفاوضات طويلة وتهديدات متكررة، وربما ضربات متفرقة وابتزاز دائم من خلال المساعدات وغيرها، كل ذلك من أجل أن تجعل إسرائيل من المرحلة الثانية مرحلة نهائية، ونحن هنا لا نتحدث عن تسوية سياسية، بل هي ترتيبات أو إجراءات للهدوء ليس إلا، وفي ذلك فإن إسرائيل معنية بالكلام عن الإجراءات بديلاً عن التسويات النهائية، وبذلك تفرض فعلياً سيناريوهين عمليين في كل من القطاع والضفة المحتلة، احتلال مسكوت عنه في القطاع وضم مسكوت عنه في الضفة المحتلة.
——————————————————————
فإسرائيل لا ترغب أصلاً بتطبيق المرحلة الثانية كما نصّت عليها خطة ترامب، فإسرائيل ضد تدويل الصراع وضد إعمار غزة وضد تشكيل هيئة فلسطينية مهما كانت، وإسرائيل ضد أن يكون هناك ولو إشارة بعيدة لدولة فلسطينية في المستقبل،

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

البلطجة الأميركية

بداية، لا يحق للرئيس الأميركي، تنفيذ هجوم عسكري شاركت فيه القوات الأميركية الجوية والبرية والبحرية، على دولة بدون موافقة مسبقة من الكونغرس، وهو لم يفعل ذلك، مستغلاً الأكثرية الجمهورية في إدارتي النواب والشيوخ، ومع ذلك فقد تجاوز الدستور الأميركي، واعتبر المشرعون الديمقراطيون أن ترامب "تجاوز صلاحياته بشكل صارخ"،  وصفها السيناتور الديمقراطي اندي كيم أنها "ليست سياسة خارجية رشيدة" وخرقه الدستور بشن هجوم عسكري على دولة أجنبية، خاصة وأن هذا الهجوم كما قال رئيس الأركان تم الإعداد له منذ أشهر، وشاركت فيه 154 طائرة.
 كما لا يحق للرئيس الأميركي بالمعايير والقوانين الدولية شن هجوم غير مبرر على دولة ذات سيادة، مهما بلغ حجم التباين والخلاف وتعارض المصالح بينهما.
القوات الأميركية الغازية لفنزويلا استخدمت قدراتها المتفوقة لتحييد وشل جميع القدرات العسكرية الفنزويلية، فيما كانت السفن الأميركية وحاملات الطائرات في حالة استنفار وجاهزية كاملة، لمواجهة احتمالات غير متوقعة، وقد قامت بقطع الكهرباء عن العاصمة كاراكاس بفضل خبرات واشنطن التكنولوجية المتطورة.
عملية واشنطن التي وصفها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أنها "عملية تاريخية، وأن لا دولة في العالم قادرة على تنفيذ عملية مماثلة، وأن الولايات المتحدة، قادرة على استخدام قدراتها الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، وقوله هذا بمثابة تهديد لبلدان أخرى قد تتعارض مصالحها مع المصالح الأميركية.
رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج قال: "ان العملية كانت دقيقة وسرية، وبدأ التحضير لها قبل أشهر، وأن القوات الأميركية استخدمت قدراتها الاستخبارية المتطورة لنجاحها، ونفذت بنجاح كامل دون تسجيل خسائر في الأرواح والمعدات".
الرئيس ترامب أكد أن بلاده مستعدة لشن هجوم آخر أكبر حجماً، إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن العملية الناجحة في كاراكاس رسالة واضحة لكل من يهدد الولايات المتحدة، وأن ما حدث للرئيس مادورو قد يحدث لغيره، مؤكداً على أهمية "عقيدة موندو" في السياسة الأميركية.
السؤال ما هي عقيدة موندو التي اعتمدها ترامب وأكد على أهميتها وتنفيذها؟؟.
عقيدة موندو وضعها الرئيس الأميركي جيمس موندو عام 1823، وقد أعاد تأكيدها، وعمل على إحيائها الرئيس ثيودور روزفلت عام 1904، وتقوم على التدخل لدى بلدان أميركا اللاتينية، باتجاه 3 أهداف هي:
1- حماية المصالح الأميركية.
2- حفظ الأمن الإقليمي بما يخدم الأمن القومي الأميركي.
3- حماية المصالح الاقتصادية الاميركية.
وعليه، تدخلت الولايات المتحدة عشرات المرات لتغيير أنظمة حكم، أو إسقاط رؤساء، أو دعم قوى معارضة بهدف الاستيلاء على السلطة بعد تغيير أنظمتها، حتى ولو وصلت هذه الانظمة إلى السلطة عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع، كما حصل للرئيس نيكولاس مادورو.
التدخل والاجتياج الأميركي لفنزويلا، لم يكن الأول في أميركا اللاتينية، فقد رصدت مجلة ريفيستا التابعة لجامعة هارفارد، أن الولايات المتحدة نجحت في 41 حالة تغيير لأنظمة الحكم اللاتينية منذ عام 1898 حتى العام 1994:
1- الإطاحة بحكومة غواتيمالا عام 1954، على خلفية اصلاحات سياسية واقتصادية قام بها الرئيس جاكوبو أربينز، اعتبرتها واشنطن تهديداً لمصالحها وإضراراً بالشركات الأميركية.
2- اغتيال رئيس الدومينيكان عام 1961، عبر عناصر سلحتهم وكالة المخابرات الأميركية ونفذت مهمة اغتيال الرئيس رافائيل ليونيداس تروخيو.
3- الإطاحة بالرئيس البرازيلي عام 1964، عبر دعم انقلاب عسكري أطاح بالرئيس جواو غولات.
4- إسقاط الرئيس التشيلي سلفادور ألليندي عام 1973، بسبب توجهاته اليسارية، وعمله إصلاحات اجتماعية واقتصادية ذات طابع اشتراكي، وتأميمه لشركات التعدين الأميركية.
5- الانقلاب على الحكومة الأرجنتينية عام 1976 أطاح برئيسة الأرجنتين المنتخبة ديمقراطياً إيزابيل بيرون.
6- إشعال حرب أهلية والإطاحة بحكومة نيكاراغوا 1981-1990، حيث اعتبر الرئيس ريغان أن حكومة الساندينيين تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.
7- إسقاط رئيس بنما مانويل نورييغا عام 1989، بقرار من الرئيس جورج بوش الأب، عبر عملية عسكرية في كانون أول ديسمبر 1989.
8- الإطاحة برئيس هاييتي عام 2004، عبر انقلاب أطاح بالرئيس جان برتران أريستيد المنتخب ديمقراطياً، حيث قام السفير الأميركي في هاييتي جيمس فولي بخطفه، ونقله على متن طائرة أميركية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، دون أن يعرف مسبقاً وجهة نقله إليها.
كما جرت محاولات أميركية فاشلة لإقساط أنظمة مناوئة كمحاولة إسقاط فيدل كاسترو في كوبا عام 1961، ومحاولة الانقلاب لإسقاط الرئيس السابق هوغو شافيز عام 2000 في فنزويلا على خلفية تأميم شركة النفط الوطنية، وهو ما قاله الرئيس ترامب أن الشركات الأميركية ستستعيد حقوقها النفطية في فنزويلا.
=================================
عملية واشنطن التي وصفها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على أنها "عملية تاريخية، وأن لا دولة في العالم قادرة على تنفيذ عملية مماثلة، وأن الولايات المتحدة، قادرة على استخدام قدراتها الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، وقوله هذا بمثابة تهديد لبلدان أخرى قد تتعارض مصالحها مع المصالح الأميركية.



فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شابين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القدس

رام الله/ عوض الرجوب/

أصيب، مساء الأحد، شابان فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي ببلدة الرام، شمال القدس.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان إن طواقمها نقلت إلى المستشفى في رام الله "شابين (30 و 34 عاماً) أصيبا بالرصاص الحي خلال محاولتهما اجتياز جدار الفصل العنصري في بلدة الرام".

وأوضحت الجمعية أن الإصابتين بالرصاص الحي في الفخذين.

وبشكل شبه يومي، تتكرر إصابات الفلسطينيين قرب الجدار الفاصل بمحيط القدس وعلى امتداد الحدود بين الضفة الغربية وإسرائيل، خلال محاولة فلسطينيين، ومعظمهم عمال، اجتيازه بحثا عن عمل داخل إسرائيل التي تحتل أراضيهم.

وتفيد معطيات الاتحاد العام لعمال فلسطين، بمقتل 44 عاملا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي، واعتقال أكثر من 32 ألفا آخرين، داخل أماكن العمل، أو خلال محاولتهم البحث عن عمل منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، تمنع إسرائيل العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، فيلجأ بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم ما يحف المغامرة من مخاطر.

ويحيط بالقدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار، وطول يصل إلى نحو 202 كيلومتر، وفق منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية.

وبينما تدعي إسرائيل أنها شيدته لاعتبارات أمنية، يؤكد فلسطينيون والأمم المتحدة أن إقامته جاءت ضمن مخطط لضم أراض فلسطينية إلى إسرائيل.

وفي عام 2004، أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي، رأيا استشاريا بعدم قانونية الجدار، نظرا لتشييده على أراض فلسطينية محتلة.

وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

وانتهت حرب الإبادة التي خلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، باتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مش حتقدر تغمض عينيك!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

على طريقة العبارة الترويجية الشهيرة لأفلام “روتانا سينما”، يمكن القول، إنه ومنذ تلك الليلة الطويلة، التي اختطفت فيها قوات “دلتا” الأمريكية، الرئيس الفنزويلي وزوجته من غرفة نومهما، وحتى نهاية الولاية الأخيرة بعد ثلاث سنوات للرئيس المفتون بـمشاهد "تلفزيون الواقع"، فإن العالم لن يستطيع إغماض عينيه من المفاجآت وأدوات "الإدهاش والذهول"، إزاء ما سيقدمه ترمب وفريقه من عروض بالبث الحي والمباشر على المسرحين الواقعي والافتراضي.
"كاراكاس"نقطة البداية، و"مادورو"، لن يكون آخر "الطرائد" في رحلة الصيد التي بدأها ترمب في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، تيمنا بمبدأ "مونرو" خامس الرؤساء الأمريكيين، والذي أعلن فيه عام ١٨٢٣ فصل الجزء الغربي من الكرة الأرضية، ليكون ضمن السيادة الأمريكية، بعيدا عن التدخلات الأوروبية.
لقد استعادت الولايات المتحدة حقبة"جمهوريات الموز"، بأساليب الاختطاف، والانقلابات، لكنها اليوم تدشن عهدا جديدا يعتنق القوة الخشنة للهيمنة على من يشق عليها عصا الطاعة، دون أي اعتبار لسيادة الدول، وحصانة القادة،  والهيئات الدولية الناظمة للعلاقات .. فأمريكا أولا وأخيرا.
اربطوا الأحزمة، فقد تصبح الكرة الأرضية تحت "الوصاية  الحصرية" لرب البيت الأبيض وحده، وستتشكل "حكومات التكنوقراط" في غير مكان من العالم، وسيعاد رسم الخرائطه السائلة بالقوة الغاشمة، وسيفتتح قريبا فرع في "غوانتانامو" خاص بالرؤساء الذين يتاجرون بالمخدرات!

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات وأحياء فلسطينية بالضفة الغربية

اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، عدة بلدات وأحياء فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، دون أن تشير أي مصادر لوجود اعتقالات.

تركزت الاقتحامات وسط الضفة، واستهدفت عدة قرى بمحافظة رام الله والبيرة (وسط).

الجيش اقتحم قرية النبي صالح، شمال غرب مدينة رام الله، وداهم عددا من المحلات التجارية، وفتش كاميرات مراقبة خاصة بها "ولم يبلغ عن اعتقالات".

كما اقتحم منطقتي حي الجنان وجبل الطويل في مدينة البيرة، وقريتي بيتين ودورا القرع، شرق وشمال رام الله.

وشمال شرق القدس، أغلق الجيش الإسرائيلي بوابتين حديديتين مقامتين عند مدخلي البلدة، وأقام حواجز عسكرية ومنع المركبات من المرور في الاتجاهين، وتسبب في أزمة مرورية، وفق ذات المصدر.

أما شمالي الضفة، فإن الجيش اقتحم محيط مخيم الفارعة، وداهم منزلا خلال اقتحام بلدة طمون جنوب مدينة طوباس.

وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

وانتهت حرب الإبادة التي خلفت أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، باتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي وإطلاق نار من مروحيات شمال وشرق رفح وخانيونس

قالت مواقع محلية إن قصفا مدفعيا مكثفا وإطلاق نار من مروحيات تشهده مناطق انتشار قوات الاحتلال شمال وشرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، ضمن سلسلة خروقات وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت فجر الاثنين، نيران أسلحتها بإتجاه خيام النازحين في مواصي مدينة رفح. دون أن ترد تفاصيل عن إصابات.

من جهة أخرى، انهار منزل مدمر جزئيا مكون من خمسة طوابق في مخيم المغازي وسط القطاع كان قد تعرض لقصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، عن وصول 3 شهداء جدد إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم مواطن استشهد جراء انهيار مبنى في مدينة خانيونس، إضافة إلى 13 إصابة جديدة.

وبحسب الوزارة، بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 نحو 420 شهيدا، فيما سجلت المستشفيات 1,184 إصابة، كما تم انتشال 684 جثمانا من تحت الأنقاض.

أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تقصف الإمبراطورية مراياها: فنزويلا في مرمى قوّة الشر العالمية

ليست الضربة التي وُجِّهت إلى فنزويلا فعلاً معزولاً عن سياق الهيمنة، ولا رداً أخلاقياً على “جريمة” لم تُثبتها محكمة دولية، ولم تسندها وثيقة قانونية، ولم تُقرّها أي منظومة عدالة مستقلة.
إنها، في حقيقتها، فصل جديد من فصول إدارة العالم بمنطق القوّة، حين تتوهّم الإمبراطوريات أن القصف يمكنه إعادة تشكيل الخرائط، وأن النار قادرة على تعويض غياب الشرعية.
السبب المعلن، كما روّجت له إدارة دونالد ترمب، كان اتهام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالتورّط في قضايا تتعلّق بالمخدرات والتهريب والهجرة غير الشرعية.
اتهامات ظلّت في إطار الادعاء السياسي، بلا أدلة دامغة، ولا قرارات أممية، ولا مسار قانوني واضح، سوى خطاب شعبوي اعتادت واشنطن استخدامه كلما احتاجت إلى شيطنة خصم سياسي، وتحويل الخلافات الجيوسياسية إلى ملفات جنائية مفبركة خارج القضاء.

الأهداف الحقيقية: النفط بوابة الهيمنة

خلف هذا الغطاء الأخلاقي المزيّف، تختبئ الأهداف الحقيقية للضربة.
فنزويلا، التي تمتلك أحد أكبر احتياطات النفط في العالم، كانت دوماً هدفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، لا لشيء إلا لأنها حاولت إدارة ثروتها السيادية بعيداً عن منظومة الإملاءات الأميركية.
إن الضربة تهدف إلى:
 •     السيطرة على موارد النفط الهائلة والتحكّم بمفاتيح الطاقة في لحظة دولية شديدة الحساسية.
 •     إعادة تشكيل التحالفات السياسية في أميركا اللاتينية وكسر أي نموذج سيادي يخرج عن معسكر الطاعة.
 •     توجيه رسالة ردع إلى الدول التي تنسّق مع روسيا والصين، في إطار صراع النفوذ وإعادة توزيع القوة عالميًا.
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن الحسابات الداخلية لترمب، الذي سعى إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية عبر استعراض القوّة، وتغذية خطاب الخوف، وتصوير نفسه حارساً مزعوماً للأمن القومي الأميركي، ولو على حساب سيادة الدول وقواعد النظام الدولي.

فنزويلا وفلسطين: القانون الدولي بدل الاصطفاف

إن الربط بين فنزويلا وفلسطين لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية التحالفات الأيديولوجية أو التعبئة السياسية التقليدية، بقدر ما يجب أن يُفهم من موقع القانون الدولي بوصفه المرجعية التي ما زالت، رغم كل ما أصابها، المعيار الأخلاقي والقانوني الوحيد القابل للاحتكام.
فلسطين، في موقفها السياسي الرسمي، لا تنطلق من اصطفاف جامد مع هذا المعسكر أو ذاك، بل من التمسّك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ورفض انتهاك سيادة الدول، أكانت فلسطين نفسها أو أي دولة أخرى تتعرض لعدوان خارج إطار القانون.
أما فنزويلا، فقد وجدت نفسها في دائرة الاستهداف لأنها اصطدمت بمنظومة لا تعترف إلا بالقوّة، ولا ترى في القانون سوى أداة انتقائية تُستخدم ضد الضعفاء وتُعطَّل حين تمسّ مصالح الأقوياء.
لقد أثبتت الوقائع الدولية أن التعبئة الأيديولوجية والدينية لم تعد تحمي المعسكرات السياسية الثابتة، وأن الخطابات الكبرى تفقد قدرتها على الحماية حين تُختبر أمام المصالح الصلبة.
ما يحمي الدول اليوم ليس الشعارات، بل قدرتها على تثبيت موقفها قانونياً، وفضح ازدواجية المعايير، ووضع القوة أمام تناقضها الأخلاقي.

ما بعد القصف: سقوط الادعاء الأخلاقي

إن أخطر ما في استهداف فنزويلا لا يكمن في الصواريخ وحدها، بل في تكريس سابقة سياسية تُعيد تعريف الشرعية الدولية بوصفها امتيازاً للقوي، لا حقاً مكفولاً للجميع.
فحين تتحول الاتهامات غير المثبتة إلى ذريعة للضرب، يصبح القانون الدولي نصاً مؤجَّلاً، وتتحول العدالة إلى خطاب موسمي يُستدعى عند الحاجة ويُهمَل عند التعارض مع المصالح.
وهنا، تتقاطع التجربة الفنزويلية مع التجربة الفلسطينية في بعدها القانوني؛ فكلاهما واجه نظاماً دولياً يتقن الحديث عن القانون، ويتقن أكثر تعطيله عند أول اختبار حقيقي.
وفي الختام؛ إن هذه الهجمات على فنزويلا تُعدّ انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، واعتداءً مباشراً على سيادة دولة مستقلة، خارج أي إطار قانوني أو أخلاقي.
ودونالد ترمب، في هذا المشهد، لا يظهر كرئيسٍ لدولة تدّعي الديمقراطية، بل كقائد عصابة سياسية، يدير العالم بعقلية القوّة والابتزاز، لا بمنطق القانون والعدالة.

في عالمٍ تحكمه قوّة الشر، يُدان الضحية لأنه صمد، ويُكافأ المعتدي لأنه يملك السلاح…
لكن التاريخ، مهما طال الزمن، لا يخطئ في تسمية الجناة.
==============================
إن أخطر ما في استهداف فنزويلا لا يكمن في الصواريخ وحدها، بل في تكريس سابقة سياسية تُعيد تعريف الشرعية الدولية بوصفها امتيازاً للقوي، لا حقاً مكفولاً للجميع.


أقلام وأراء

الإثنين 05 يناير 2026 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاقات الدولية في مرمى مغامرات ترامب

سلطت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الضوء على نظرية الهيمنة الأمريكية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظرته للعلاقات الدولية تحت قيادته أو تحت شعار "أمريكا أولاً" غير آبهٍ بقواعد القانون الدولي ومعززاً المصالح الاقتصادية بالقوة العسكرية، ومعيداً سياسة العصا الغليظة للولايات الأمريكية المتحدة لإحياء مبدأ مونرو بوصفه عقيدة حاكمة للسياسة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، وهو المبدأ الذي أُعلن عام 1823 لمنع التدخل الأوروبي في شؤون القارة الامريكية؛ الذي تحوّل تاريخيًا من صيغة دفاعية إلى غطاء سياسي للتدخل والهيمنة، والولاية الثانية لترامب، لم يعد مجرد تحذير للقوى الخارجية، بل صار مبرراً صريحاً لإعادة ترتيب الأوضاع داخل الإقليم إذا رأت واشنطن أن ميزان المصالح أو الأمن القومي يفرض ذلك.
 
تظهر الشواهد على مدار العام الأول للرئيس ترامب في ولايته الثانية أنه لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية التي رسمت حدود التدخل الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة على مدار الثمانين عاماً الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية"؛ كالتواصل المباشر مع حركة حماس من قبل مبعوثيه، ولا يكترث بقواعد القانون دولي بتصريحاته المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة في الأيام الأولى له في الحكم العام الفارط. فيما المشادة الكلامية العنيفة التي جرت في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي غير المعهودة في ردهة البيت الأبيض تشير إلى عدم اكتراثه بحلفاء الولايات المتحدة (كما هو الحال مع أوكرانيا ناهيك مع القارة الأوروبية وحلف الناتو).
إنّ السلوك السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في العملية العسكرية الأمنية بفنزويلا ومن ثم إعلانه إدارة البلد والهيمنة على النفط الفنزويلي، وخطة تهجير الفلسطينيين أو محاولة فرض وقف إطلاق النار مع روسيا واتفاقية الاستيلاء على معادن أوكرانيا، وتصريحاته الأخرى حول قناة بنما وغرينلاد وكندا وخليج المكسيك، وأخيرا التهديد المباشر لنيكاراغوا وكوبا، يؤكد تغييراً واسعاً وعميقاً لمبادئ القانون الدولي وقواعد العلاقات الدولية وبالطبع سلوك الولايات المتحدة الأمريكية.
إنّ فهم ما جرى في فنزويلا باختطاف الرئيس مادورو عبر عملية عسكرية أمنية ينطلق من القواعد الحاكمة لسلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتشكل من خليط من القواعد؛ منها ما هو شخصي تتعلق بنرجسية دونالد ترامب ذاته ونزقه وحبه للنجومية الذي يريد أن يراه المجتمع الأمريكي أنه مختلف عن الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، وتطبيق نمط الصفقات التجارية على العمل السياسي بدفع أقل الأموال للحصول على أفضل المواصفات "العقارات". هذه الشخصية المكيافيلية التي ترى أنّ الغاية تبرر الوسيلة تبرز بشكل واضح في سلوكه السياسي في العهدتين الأولى والثانية، وفي إيمانه بمبدأ استخدام القوة لتحقيق السلام "الاستسلام".
بالإضافة إلى أنّه مؤمن بمبدأ ترسيخ أو تحويل الأمر الواقع "الاحتلال العسكري" المخالف للقانون الدولي وأحكامه ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة إلى إطار شرعي ينبغي أنْ يحصل على منافع وأثمان من المستولى على "عقاره" أي الإقرار بالمكاسب الإقليمية التي تم تحقيقها بالقوة العسكرية "مثل ما تم من احتلال عسكري إسرائيلي للضفة والقطاع واستلاء المستوطنين على أراضي الفلسطينيين ومدينة القدس، أو السيطرة العسكرية الروسية على مناطق شرق أوكرانيا".
 ويترافق هذا الأمر مع الطبيعة الاستعلائية للشخصية الأمريكية "الرجل الأبيض" التي تعتقد أنّ أمريكا تحكم العالم أو هي القوة القاهرة الوحيدة في العالم الذي لا يجرأ أحد على مخالفاتها؛ كما جرى في المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج العملية العسكرية في فنزويلا. إضافة إلى شعاره أمريكا أولاً الداعي إلى وقف الإنفاق المالي الخارجي للولايات المتحدة أو التزامات دولية قد لا تعود بمنفعة مباشرة للولايات المتحدة باعتبارها عبئ مالي على الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب، مقابل تعظيم المكاسب المالية للولايات المتحدة بالحصول على معادن أوكرانيا ونفط فنزويلا ومعادنها، والاستثمارات في الولايات المتحدة من قبل الدول الغنية مقابل بناء تحالف عسكري. ناهيك عن التلحف بطاقم من المستشارين/ الوزراء الذي يتبنون أفكار اليمين المتطرف.
=====================================
تظهر الشواهد على مدار العام الأول للرئيس ترامب في ولايته الثانية أنه لا يحترم القواعد المؤسسة والتقاليد المعتمدة في السياسية الأمريكية التي رسمت حدود التدخل الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة على مدار الثمانين عاماً الماضية "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية"




عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يلوّح باستخدام القوة من طهران إلى الكاريبي

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

هدد  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد إيران بأنها ستتعرّض لـ"ضربة قاسية جداً" من الولايات المتحدة إذا قُتل مزيدا من المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني، في تصعيد لافت لخطابه تجاه طهران في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية عائدا إلى واشنطن، قال ترمب إن إدارته "تراقب الوضع عن كثب"، مكرّراً تهديداً أطلقه قبل أيام: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرّضون لضربة قاسية جداً من الولايات المتحدة". وتدعي منظمات غربية أن ما لا يقل عن 16 شخصاً قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية، في ما يُعد من أخطر التحديات الداخلية التي تواجهها السلطات الإيرانية منذ سنوات.

غير أن تهديد ترمب لإيران لا يأتي بمعزل عن سياق أوسع، بل يندرج ضمن ما وصفه الرئيس الأميركي نفسه بـ"مرحلة جديدة" في السياسة الخارجية الأميركية، تقوم على التصعيد المتزامن في أكثر من ساحة دولية. ففي أيام قليلة، جمع ترمب بين التهديد العسكري لطهران، والتدخل المباشر في فنزويلا، والتلويح بإسقاط الدولة في كوبا، وإعادة فتح ملف السيطرة على غرينلاند، في مشهد يعكس انتقال واشنطن إلى سياسة ضغط قصوى تعتمد على القوة العسكرية، ومتعددة الاتجاهات.

في أميركا اللاتينية، شكّلت فنزويلا مسرح الاختبار الأبرز لهذه المرحلة. فقد أعلن ترمب أن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واختطافه هو وزوجته و محاكمته في محكمة فدرالية في نيويورك، تمثل بداية "مرحلة جديدة" تهدف، وفق الرواية الأميركية، إلى تفكيك "أنظمة إجرامية" تهدد الأمن الإقليمي. وتؤكد الإدارة الأميركية أن تدخلها جاء لمكافحة تهريب المخدرات وإعادة الديمقراطية، إلا أن دولاً عدة في أميركا اللاتينية، إلى جانب قوى دولية كبرى، رأت في الخطوة انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون الدولي.

ورغم إعلان واشنطن نجاحها في إنهاء حكم مادورو، لا تزال فنزويلا تعيش حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي. فالصراعات الداخلية لم تُحسم، والبنية الاقتصادية المنهكة لم تتعافَ، فيما تتصاعد مشاعر العداء للولايات المتحدة داخل البلاد. ومع ذلك، يواصل ترمب لهجته التصعيدية، ملوّحاً بعقوبات وإجراءات أشد ضد أي قيادات ترفض الانصياع للمسار الذي ترسمه واشنطن، بالتوازي مع حديث علني عن إعادة هيكلة قطاع النفط الفنزويلي تحت سيطرة الشركات الأميركية.

ولم يقتصر التصعيد على فنزويلا. فقد وسّع ترمب دائرة الضغط لتشمل كوبا، متهماً هافانا بلعب دور محوري في دعم مادورو وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن كوبا "جاهزة للسقوط"، في تصريح أعاد إلى الأذهان لغة الحرب الباردة وأثار قلقاً واسعاً في منطقة الكاريبي. وردّت السلطات الكوبية باتهام واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة بالقوة، محذّرة من أن أي عدوان سيقابل بمقاومة، فيما عبّرت عدة دول في المنطقة عن خشيتها من انزلاق جديد نحو المواجهة.

وفي تحول لافت خارج الإطار التقليدي للصراعات الأميركية، أعاد ترمب إحياء ملف غرينلاند، معتبراً أن السيطرة الأميركية على الإقليم القطبي مسألة "حيوية" للأمن القومي في مواجهة روسيا والصين. وقد قوبلت هذه التصريحات برفض قاطع من الدنمارك ومن قيادة غرينلاند، التي شددت على أن الإقليم ليس للبيع، وأن تقرير مصيره شأن سيادي. وأثارت هذه الخطوة توتراً داخل حلف شمال الأطلسي، وطرحت تساؤلات حول حدود الضغط الأميركي حتى على أقرب حلفائه.

مجمل هذه التحركات يعكس توجهاً أميركياً قائماً على استخدام التهديد والقوة كأدوات رئيسية لإدارة العلاقات الدولية. فإيران، وفنزويلا، وكوبا، وغرينلاند، رغم اختلاف السياقات، تُدار جميعها بمنطق واحد: فرض الوقائع أولاً، ثم التفاوض لاحقاً. وبينما ترى الإدارة الأميركية في هذا النهج وسيلة لفرض الردع واستعادة الهيبة، يحذّر الخبراء من أن ذلك يهدد بتقويض النظام الدولي القائم على القواعد، ويزيد من احتمالات التصعيد غير المحسوب.

ويشكّل التدخل الأميركي السافر في فنزويلا سابقة خطيرة في العلاقات الدولية المعاصرة. فالإطاحة بقيادة دولة ذات سيادة دون تفويض دولي واسع يعزز منطق القوة على حساب القانون. وفيما تعتقد واشنطن أنها حققت مكاسب آنية، لكن الثمن سيكون إضعاف منظومة الردع القانونية التي تحمي الدول الأضعف. مثل هذا النهج يفتح الباب أمام قوى أخرى لتبرير تدخلات مماثلة، ما ينذر بعالم أقل استقراراً.

كما أن إعادة تصوير كوبا كـ"هدف وشيك" تعكس عودة إلى خطاب أيديولوجي يتجاهل تعقيدات الواقع. فالضغط المفرط لا يؤدي بالضرورة إلى التغيير، بل قد يدفع هافانا إلى تعزيز تحالفاتها مع خصوم واشنطن. كما أن استدعاء مناخ الحرب الباردة يثير مخاوف تاريخية في المنطقة، ويقوّض أي فرص لبناء نظام إقليمي قائم على التعاون بدلاً من الاستقطاب.

وتكشف قضية غرينلاند عن التوتر بين الطموح الجيوسياسي الأميركي ومتطلبات الحفاظ على التحالفات. فالسعي للسيطرة على إقليم تابع لحليف رئيسي يبعث برسالة مقلقة عن حدود الاحترام المتبادل داخل التحالفات الغربية. وفي وقت تزداد فيه المنافسة الدولية في القطب الشمالي، قد يؤدي الضغط على الحلفاء إلى نتائج عكسية، تُضعف وحدة الصف بدلاً من تعزيزها.

في ظل هذه "المرحلة الجديدة" التي يروّج لها ترمب، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقود التصعيد المتعدد الجبهات إلى تعزيز النفوذ الأميركي، أم إلى إنهاكه وفتح الباب أمام فوضى دولية أوسع؟ الإجابة قد تحدد ملامح النظام العالمي في السنوات المقبلة.

اقتصاد

الإثنين 05 يناير 2026 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاقة "جنونية" للفضة.. مكاسب تتجاوز 6% واختراق لحاجز الـ 75 دولارا

الفضة لا تصعد، بل تطير.

لم ينتظر المعدن الأبيض طويلا ليكشف عن "أنيابه" مع افتتاح تداولات الأسبوع، صباح يوم الإثنين، حيث سجلت الفضة انطلاقة وصفت بـ"الجنونية" و"التاريخية"، محققة مكاسب صاروخية تجاوزت 6%، لتتفوق بذلك على مكاسب الذهب بثلاثة أضعاف، وتعلن نفسها "الحصان الرابح" بلا منازع في سباق الملاذات الآمنة، وسط تدفق هائل للسيولة.

أرقام "الطوفان" السعري وبحسب بيانات السوق الفورية، جاءت الأرقام لتعكس حجم "شراهة المخاطرة" كالتالي:

السعر الحالي: 75.480 دولارا للأونصة.

حجم الصعود: ارتفاع عمودي بلغت قيمته +4.465 دولارا.

نسبة التغير: قفزة مذهلة وصلت إلى +6.29% في ساعات معدودة.

سيناريو الافتتاح: بدأت الجلسة بـ"فجوة سعرية صاعدة" Gap Up، حيث لم يهبط السعر دون القاع اليومي 72.510 دولارا، بل انطلق مباشرة لاختراق كل المقاومات ملامسا حاجز الـ 76 دولارا عند القمة اليومية 75.968 دولارا.

تحليل "القفزة الكبرى": تدمير مراكز البائعين ويرى محللون اقتصاديون أن هذا التحرك يغير قواعد اللعبة تماما، مشيرين إلى النقاط التالية:

فجوة الهروب Runaway Gap: القفز من إغلاق السبت إلى ما فوق الـ 75 دولارا دون تغطية الفجوة يعني أن المشترين يسعون للحصول على الكميات بأي ثمن.

عصر الـ 75 دولارا: تحول هذا الرقم الصعب من "سقف مقاومة" عنيد إلى "أرضية دعم" صلبة، حيث يستهدف السوق الآن استعادة القمة التاريخية 82 دولارا التي سجلت قبل أيام.

تصفية الدببة: ارتفاع 6% في الصباح الباكر يعني تدميرا شاملا لمراكز البائعين على المكشوف Short Squeeze، مما أضاف وقودا إضافيا للصعود.

ووصف أحد خبراء المعادن المشهد قائلا: "الفضة لا تصعد، بل تطير.. اختراق 75 دولارا بهذه السرعة والسيولة العالية يشير إلى أن المستهدف القادم هو 78 - 80 دولارا خلال جلسات هذا الأسبوع".

ومع ذلك، ينصح المحللون بالحذر الشديد؛ فالحركة عنيفة جدا، وأي دخول جديد يجب أن يكون مدروسا نظرا لاحتمالية حدوث تصحيحات سريعة ومفاجئة Flash Dips، مع ضرورة مراقبة مستوى الدعم اللحظي بين 74.50 و 75.00 دولارا للحفاظ على الزخم الصاعد.

رياضة

الإثنين 05 يناير 2026 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"من أرض العزة إلى أرض الحضارة".. بيراميدز يخطف جوهرة فلسطين

في صفقة وصفت بأنها "ضربة الميركاتو الشتوي"، أعلن نادي بيراميدز المصري، عن إتمام تعاقده رسميا مع النجم الدولي الفلسطيني حامد حمدان، لاعب وسط نادي بتروجت.

وجاء الإعلان عبر منصات النادي الرسمية تحت شعار "من أرض العزة إلى أرض الحضارة"، في إشارة إلى الأصول الفلسطينية للاعب الذي بات أولى تدعيمات "السماوي" في سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

رغم أن البيان الرسمي لنادي بيراميدز لم يكشف عن التفاصيل المادية أو مدة التعاقد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن حمدان (25 عاما) وقع عقدا يمتد لـ 4 مواسم ونصف الموسم.

ومن المقرر أن ينخرط اللاعب في التدريبات الجماعية خلال الساعات القليلة القادمة، تمهيدا للسفر مع البعثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لخوض معسكر تدريبي مغلق هناك.

لم يكن طريق بيراميدز لضم حمدان مفروشا بالورود؛ إذ شهدت الصفقة صراعا محموما مع النادي الأهلي الذي تفاوض بقوة لضم اللاعب.

وقد زاد من بريق حمدان تألقه اللافت مع "الفدائي" في بطولة كأس العرب (قطر 2025)، حيث قدم مستويات فنية جعلته مطمعا لكبار الدوري المصري.

ويذكر أن اللاعب كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال لنادي الزمالك في الصيف الماضي، إلا أن الصفقة لم تكتمل حينها.

بدأ حامد حمدان مسيرته الكروية في نادي غزة، قبل أن ينتقل للأهلي المصري لأول مرة في عام 2018، ومن ثم خاض تجربة سابقة مع بيراميدز.

وتنقل النجم الفلسطيني بين عدة أندية في دوري القسم الثاني، قبل أن يستقر في بتروجت ويساهم بشكل جوهري في عودة الفريق إلى الدوري المصري الممتاز، ليثبت جدارته بالعودة مجددا إلى صفوف الأندية الطامحة للمنصات.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يطوّق رام الله ومداخلها بدعوى وجود شبهات أمنية

طوّق جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، مدينة رام الله ومداخلها، بدعوى وجود شبهات أمنية، عقب بلاغات أولية عن حادث دهس قرب مدينة روابي، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقا عسكريا على المدينة، وأقامت حواجز، ونفذت عمليات تفتيش، بزعم الاشتباه بوقوع حادث دهس قرب مستوطنة عطيرت المحاذية لروابي.

وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن هناك شبهات بوقوع عملية دهس قرب مستوطنة عطيرت (وسط الضفة).

وأشار الجيش إلى أن قواته تفحص ملابسات الحادث.

ووفق إذاعة الجيش الرسمية، أسفر الحادث عن إصابة واحدة وُصفت بالطفيفة، في حين لم تؤكد الجهات الإسرائيلية على الفور خلفية ما جرى.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

أول مشهد بعد "الاختطاف".. مادورو يمثل أمام "القضاء الأمريكي" في نيويورك الاثنين

الولايات المتحدة كانت قد وضعت مادورو على رادار الملاحقة منذ عام 2020.

تتجه أنظار العالم، يوم الإثنين، إلى مدينة نيويورك، حيث من المتوقع أن يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة اتحادية، في أول ظهور علني وقضائي له منذ توقيفه ونقله قسرا خارج بلاده، إثر عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية خاصة في كاراكاس خلال عطلة نهاية الأسبوع.

توقيت "المحاكمة التاريخية" وأفادت تقارير إعلامية أمريكية متطابقة، نقلا عن شبكة "إن بي سي نيوز" NBC News وصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن جلسة الاستماع الأولى قد حددت عند الساعة الخامسة عصرا بتوقيت غرينتش.

ورغم التكتم على مجريات الجلسة، إلا أنها تمثل بداية المسار القضائي لواحدة من أكثر القضايا الدولية إثارة للجدل في التاريخ الحديث.

لائحة الاتهام: "ناركو-إرهاب" وتحالفات إجرامية وتستند المحاكمة إلى لائحة اتهام "محدثة" وسارية، تتهم مادورو 63 عاما بالضلوع المباشر في قضايا "إرهاب مرتبط بالمخدرات" Narco-Terrorism.

وبحسب الادعاءات التي نشرتها وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، فإن واشنطن تتهم مادورو بـ:

استغلال سلطته الرئاسية التي تعتبرها واشنطن غير شرعية لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الأراضي الأمريكية.

الاستفادة الشخصية من عوائد هذه الأنشطة غير القانونية.

بناء تحالفات طويلة الأمد مع مهربي مخدرات وشبكات إجرامية دولية.

قفص الاتهام.. شبكة عائلية وسياسية ولن يكون مادورو وحيدا في دائرة الاتهام؛ إذ تشمل القضية قائمة من "المتهمين المشاركين"، أبرزهم:

زوجته سيليا فلوريس، التي اعتقلت معه.

ابنه، الذي وجهت له أصابع الاتهام بالتورط في الشبكة.

وزير الداخلية الحالي وآخر سابق في حكومة فنزويلا.

قيادات من عصابة "ترين دي أراجوا" الإجرامية سيئة السمعة.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد وضعت مادورو على رادار الملاحقة منذ عام 2020، حين وجهت له اتهامات أولية ورصدت مكافأة مالية ضخمة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، قبل أن تنفذ ذلك بنفسها في عملية السبت الماضي.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:10 صباحًا - بتوقيت القدس

حسين الشيخ يبحث في القاهرة سبل الدفع نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة

بحث حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، أمس الأحد في القاهرة، سبل الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتهم فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بتوسيع خروقها للاتفاق، ويتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشرط نزع سلاح الحركة للانتقال للمرحلة الثانية.

وقال الشيخ -في تدوينة على حسابه بمنصة إكس- إنه التقى في القاهرة وبحضور مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، كلا من مدير المخابرات المصرية حسن رشاد ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اجتماعين منفصلين.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاءين بحث "سبل تثبيت الاستقرار في الأراضي الفلسطينية كافة، والدفع نحو الانتقال للمرحلة الثانية من خطة ترامب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، إلى جانب "تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات في فلسطين والمنطقة".

خروق لإفشال الاتفاق

من جهتها، قالت حركة حماس إن "الاحتلال الصهيوني يوسع من انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين وإزاحة الخط الأصفر بخان يونس جنوب القطاع".

وأضافت الحركة أن "الاحتلال صعد عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، مواصلا الإبادة العمرانية والتطهير العرقي"، مشيرة إلى أنه "لا يزال يغلق معبر رفح ويقيد دخول المساعدات، خلافا لما جاء في اتفاق وقف الحرب على القطاع".

واعتبرت حماس أن هذه الخروقات "سياسة ممنهجة لإفشال الاتفاق الذي أقرته ووقعت عليه جميع الأطراف"، داعية الوسطاء والدول الضامنة والأطراف التي اجتمعت في شرم الشيخ إلى "الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته".

معبر رفح وخطة ترامب

تزامنت هذه التحركات والتصريحات الفلسطينية مع ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب "تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح (بين غزة ومصر) في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج".

وكان من المقرر إعادة فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي طرحه ترامب، لكن إسرائيل لم تلتزم بالجدول الزمني المتفق عليه.

وحسب الصحيفة، تنص خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على أن يدار معبر رفح "وفق الآلية نفسها التي كانت مطبقة خلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025"، وهي آخر مرة فتح فيها المعبر. وبناء على تلك الآلية، تتولى قوات تابعة للسلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المبمساعدة قوة أوروبية.

ونقلت هآرتس عن مصدر أوروبي لم تسمه أن "الممثلين الفلسطينيين الذين أداروا المعبر سابقا لم يكونوا يضعون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".

نتنياهو يضع العراقيل

في الأثناء، قالت مصادر إسرائيلية إن نتنياهو يعقد اجتماعات لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، في ضوء الاتصالات التي تجري مع الإدارة الأميركية والأطراف الإقليمية.

وخلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، قال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد له، خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي، أنه "لن يبدي أي ليونة أو تنازل في ما يتعلق بنزع سلاح حماس، وأنه لا يوجد خيار آخر من أجل تنفيذ خطته للسلام في غزة".

وقال نتنياهو إن ترامب كان "حاسما جدا في موقفه بشأن غزة؛ وهو أن نزع سلاح حماس شرط ضروري وأساسي لتنفيذ خطة النقاط الـ20 بشأن القطاع، ولا خيار آخر في هذا المجال".

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات، مما أسفر عن استشهاد 416 فلسطينيا وإصابة 1153 آخرين.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إشراف أوروبي على معبر رفح وسط ضغوط دولية لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة

الأجهزة الأمنية "الاسرائيلية" قد استكملت كافة استعداداتها الميدانية واللوجستية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في وقت قريب جدا.

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلا عن مصادر أمنية رفيعة أن الأجهزة الأمنية "الاسرائيلية" قد استكملت كافة استعداداتها الميدانية واللوجستية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في وقت قريب جدا.

ومن المقرر أن تعود حركة دخول وخروج السكان من القطاع وإليه، مما يؤشر إلى تبدل في مسار التقييدات التي فرضت على المعبر طيلة الفترة الماضية.

وفي تطور بارز يكشف طبيعة الإدارة الجديدة للمأكدت المصادر أن "قوات أوروبية" ستلعب دورا محوريا ومركزيا في عمليات الإشراف والمراقبة على المعبر.

وأضافت الصحيفة أن هذه العناصر الأوروبية موجودة بالفعل حاليا داخل إسرائيل، تمهيدا للانتقال إلى مواقع عملها فور صدور الشارة النهائية للتشغيل.

تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط دولية متزايدة لتخفيف الوطأة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، حيث ينظر إلى الانخراط الأوروبي كضمانة لتسهيل حركة المدنيين وضمان انسيابية الخدمات المعبرية ضمن معايير دولية متفق عليها.

ومن شأن هذا التحول، في حال تنفيذه أن يخفف من حدة الاحتقان الميداني ويفتح آفاقا جديدة للتهدئة في المنطقة.

فلسطين

الإثنين 05 يناير 2026 7:07 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يدعم التحرك الأمريكي في فنزويلا ويشدد على نزع سلاح حركة حماس

وضع نتنياهو "نزع سلاح حركة حماس" عقبة رئيسية وشرطا لا حياد عنه لتمرير المقترح الأمريكي للسلام

بعث رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، برسائل سياسية متعددة الاتجاهات، ربط فيها بين التأييد المطلق للخطوة الأمريكية "المفاجئة" في كاراكاس، وبين اشتراطاته الأمنية الصارمة للقبول بخارطة الطريق الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط.

وفي تعليقه على التطورات الدولية المتسارعة، لم يتردد "نتنياهو" في إعلان وقوف حكومته دون تحفظ إلى جانب ما وصفه بـ"الحزم الأمريكي" الذي أفضى إلى توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرا أن هذا التحرك يعيد تعريف مفهوم "القيادة التاريخية".

ونقلت عن رئيس وزراء الاحتلال إشادته بأداء القوات الأمريكية ودقة تنفيذها للعملية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يبرهن مجددا على عمق التنسيق ومتانة التحالف الاستراتيجي الذي يربط تل أبيب بواشنطن في مواجهة التحديات العالمية.

اقرأ أيضا: رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني: العملية الأمريكية في فنزويلا مشروعة ودفاعية

وعلى صعيد الملف الفلسطيني، وضع نتنياهو "نزع سلاح حركة حماس" عقبة رئيسية وشرطا لا حياد عنه لتمرير المقترح الأمريكي للسلام، المكون من 20 بندا.

وشدد أن أي حديث عن تهدئة أو حلول دائمة سيبقى رهن تجريد الحركة من قدراتها العسكرية، قاطعا الطريق أمام أي تنازلات في هذا السياق، وواضعا هذا المطلب على رأس أولويات الأمن الإسرائيلي.

وفي سياق إقليمي آخر، وجه نتنياهو أنظاره صوب طهران، معلنا تعاطفه مع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، ومؤكدا دعم بلاده لما أسماه "تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية" وحقهم في تقرير مصيرهم بعيدا عن سطوة النظام الحاكم، في محاولة لاستثمار الحراك الداخلي للضغط على القيادة الإيرانية.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

كوبا تعلن مقتل 32 عسكريا "قاوموا بشراسة" خلال الهجوم الأمريكي على فنزويلا

القتلى جميعهم أعضاء في "القوات المسلحة الثورية" أو "وزارة الداخلية" الكوبية.

أعلنت الحكومة الكوبية، في بيان رسمي صادر اليوم، عن مقتل 32 من مواطنيها خلال العملية العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية على فنزويلا، والتي انتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، في حادثة من شأنها أن تزيد حدة التوتر بين هافانا وواشنطن.

تفاصيل المواجهة و"المقاومة الشرسة" وأوضح البيان الحكومي أنه "نتيجة الهجوم الإجرامي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية الشقيقة، فقد 32 كوبيا حياتهم في العمليات القتالية".

وكشفت هافانا عن طبيعة عمل القتلى، مشيرة إلى أن جميعهم أعضاء في "القوات المسلحة الثورية" أو "وزارة الداخلية" الكوبية، وكانوا ينفذون مهمات رسمية في فنزويلا "بناء على طلب الهيئات النظيرة" هناك.

ووصف البيان لحظات المواجهة الأخيرة، مؤكدا أن هؤلاء الجنود "قاموا بواجبهم بكرامة وبطولة، وسقطوا بعد مقاومة شرسة في قتال مباشر ضد المهاجمين أو نتيجة القصف الجوي".

حداد ووعيد رئاسي وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات الكوبية الحداد الوطني لمدة يومين. وفي أول تعليق له، نعى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الضحايا عبر منصة "إكس"، قائلا: "الشرف والمجد للمقاتلين الكوبيين الشجعان الذين سقطوا أثناء مواجهة الإرهابيين الذين يرتدون زيا إمبرياليا".

خلفية التواجد الكوبي وتهديدات ترمب ويأتي هذا الإعلان ليؤكد صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي كان قد أشار سابقا إلى مقتل "عدد كبير" من الكوبيين خلال العملية، متوعدا بأن كوبا نفسها "على وشك السقوط".

يذكر أن التحالف بين كوبا وفنزويلا يعود إلى أواخر التسعينيات مع صعود هوغو تشافيز، حيث تدخلت كوبا عسكريا وأمنيا لتثبيت حكمه بعد محاولة انقلاب 2002، مقابل حصولها على إمدادات نفطية حيوية، تعتبر شريان الحياة للجزيرة التي تعاني منذ خمس سنوات من أزمة اقتصادية خانقة وانهيار في قطاع الطاقة.

تحليل

الإثنين 05 يناير 2026 7:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الرؤساء غير التقليديين كمرآة لأزمة النظام الأميركي وتحولاته في القرن الحادي والعشرين

د. إبراهيم نعيرات

لا يمكن فهم ظاهرة صعود الرؤساء غير التقليديين في الولايات المتحدة من خلال المقاربة الأخلاقية أو النفسية وحدها، ولا عبر اختزالها في السمات الشخصية أو الانحرافات الفردية. فهذه الظاهرة تعبّر، في جوهرها، عن تحوّل بنيوي عميق في كيفية إدارة الولايات المتحدة لقوتها ودورها في النظام الدولي، وعن أزمة متراكمة في قدرتها على الاستمرار في ممارسة القيادة العالمية وفق القوالب التي أرستها خلال القرن العشرين.

خلال مرحلة الهيمنة المستقرة، نجحت الولايات المتحدة في الجمع بين القوة الصلبة والشرعية الناعمة، فمارست نفوذها من خلال المؤسسات الدولية، والتحالفات، واللغة القانونية، والسرديات القيمية المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وقد أتاح هذا النموذج لواشنطن إدارة النظام الدولي بوصفها قوة قائدة لا مجرد قوة مهيمنة. غير أن هذا التوازن بدأ يتآكل تدريجيًا مع نهاية الحرب الباردة، وتسارع انهياره مع صعود قوى دولية منافسة، وفي مقدمتها الصين، وتراجع القدرة الأميركية على ضبط النظام العالمي عبر التوافق والمؤسسات متعددة الأطراف.

في هذا السياق، تحوّل الخطاب الحضاري من أداة قوة إلى عبء سياسي. فكلما اتسعت الفجوة بين المصالح الاستراتيجية الأميركية الصلبة والقيم المعلنة، ازدادت كلفة الالتزام بالأعراف، وتراجعت جدوى التبرير الأخلاقي. وهنا يبرز دور الرئيس غير التقليدي، الذي لا يشعر بضرورة الحفاظ على الوقار المؤسساتي أو الاتساق القيمي، بل يتعامل مع السياسة بوصفها ممارسة مباشرة للقوة، ويستعيض عن الإقناع بالتحدي، وعن الشرعية بالقدرة.

ما يُوصف شعبويًا بـ«الرؤساء المهرجين» لا يعكس بالضرورة ضعف الدولة الأميركية، بل يكشف عن مأزقها البنيوي. فالرئيس الذي يكسر الأعراف، ويستخف بالمؤسسات، ويعتمد على الأداء الاستعراضي والصدمة الإعلامية، يمنح النظام السياسي هامشًا أوسع للتحرّك خارج القيود التي فرضها على نفسه خلال مرحلة الأحادية القطبية. وبهذا المعنى، يصبح الاستعراض السياسي أداة وظيفية تُستخدم لتجاوز الموانع التي لم تعد واشنطن قادرة على التعامل معها بالوسائل التقليدية.

تاريخيًا، يمكن رصد هذه الوظيفة في لحظات مفصلية. فجورج بوش الابن مثّل نموذجًا لرئيس ملائم لمرحلة ما بعد 11 سبتمبر، حين احتاجت الولايات المتحدة إلى تطبيع الحروب الاستباقية، وتعليق قواعد القانون الدولي، وإعادة تعريف مفاهيم الأمن والعدو. أما دونالد ترامب، فقد شكّل ذروة هذا المسار، إذ تخلّى إلى حدّ بعيد عن أي محاولة للحفاظ على القناع الحضاري، وتعامل مع الرئاسة كمنصة صدامية تسمح بتنفيذ سياسات قاسية دون الحاجة إلى تبريرها أخلاقيًا أو مؤسساتيًا.

غير أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن أزمة أعمق يعيشها النظام الأميركي ذاته. فصعود الصين وقوى أخرى صاعدة حدّ من قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على موقع القطب الأوحد، وأظهر حدود القوة الأميركية في منع التحوّلات البنيوية في موازين الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة العالمية. ومع تراجع فعالية أدوات الاحتواء التقليدية، ازداد الميل داخل واشنطن إلى استخدام أساليب أكثر مباشرة وخشونة، تعكس شعورًا متناميًا بفقدان السيطرة لا بتعزيزها.

في هذا الإطار، تصبح الرئاسة غير التقليدية انعكاسًا لأزمة النظام لا خروجًا عليه. فهي واجهة سياسية تتحمّل كلفة الفوضى الرمزية، وتستوعب الصدمة السياسية، بما يسمح باستمرار السياسات العميقة دون أن تُحمَّل المؤسسات الدائمة عبء تبريرها. وما يبدو انحرافًا في الشكل، يكون في الجوهر إعادة توزيع للأدوار بين الواجهة السياسية والعمق الاستراتيجي.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين، لا يبدو هذا التحوّل مؤقتًا أو عابرًا، بل مرشّحًا للتعمّق. فالنظام الأميركي مقبل على تحوّل دراماتيكي في شخصيته وسلوكه، من قوة سعت طويلًا إلى إدارة النظام العالمي عبر القواعد، إلى قوة تحاول فرض موقعها في عالم لم يعد يقبل بالأحادية القطبية. هذا التحوّل لن يقتصر أثره على الولايات المتحدة وحدها، بل سيعاني العالم بأسره من ارتداداته، سواء عبر تزايد الصدامات، أو تآكل القواعد الناظمة للعلاقات الدولية، أو نشوء أنماط جديدة من الصراع يصعب احتواؤها بالأدوات التقليدية.

إن العالم يدخل مرحلة انتقالية تُعاد فيها صياغة الواقع السياسي الدولي، ليس وفق تصوّر واضح المعالم، بل عبر سلسلة من الصدمات والتجارب والاختبارات. والنظام الأميركي، في سعيه إلى التكيّف مع هذا الواقع، قد يكون أحد أبرز منتجي عدم اليقين فيه. فالنمط الجديد الذي يتشكّل اليوم قد يرسم معالم نظام عالمي مختلف جذريًا عمّا عرفه العالم في العقود الماضية، نظام قد لا نملك بعد القدرة الكاملة على تصوّره أو التنبؤ بمآلاته.

خلاصة القول إن الرؤساء غير التقليديين في الولايات المتحدة ليسوا ظاهرة عرضية ولا خللًا ديمقراطيًا عابرًا، بل انعكاس مباشر لتحوّلات بنيوية عميقة في موقع أميركا ودورها. إنهم مرآة لأزمة الأحادية القطبية، وأداة لإدارة انتقال تاريخي محفوف بالمخاطر، قد يحدّد شكل النظام الدولي لعقود مقبلة. وبينما قد يوفّر هذا النمط من القيادة قدرة مؤقتة على الفعل والحسم، فإنه في المدى البعيد يفتح الباب أمام عالم أكثر اضطرابًا، وأقل قابلية للتنبؤ، وأكثر بُعدًا عن النموذج الذي صاغته الولايات المتحدة نفسها في ذروة قوتها.

 

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 5:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد "صدمة" اختطاف مادورو.. رودريغيز توجه رسالة لترمب: نريد علاقة قائمة على الاحترام لا الحرب

عملية عسكرية واسعة النطاق انتهت باختطاف مادورو 63 عاما وزوجته سيليا فلوريس 69 عاما

في أول تحرك دبلوماسي لها منذ توليها مقاليد الحكم المؤقت، وجهت ديلسي رودريغيز، دعوة صريحة إلى الإدارة الأمريكية لتأسيس مرحلة جديدة من العلاقات، قائمة على "التوازن والاحترام المتبادل"، وذلك في أعقاب الزلزال السياسي الذي ضرب البلاد باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية خاطفة.

وقالت رودريغيز، التي عينت رئيسة مؤقتة من قبل المحكمة العليا وحظيت باعتراف الجيش يوم الأحد، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "تلغرام": "نعتبر من أولوياتنا السعي نحو علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وكذلك بين فنزويلا ودول أخرى في المنطقة، على أساس المساواة في السيادة وعدم التدخل".

ولم تكتف خليفة مادورو بذلك، بل وجهت دعوة مباشرة لحكومة الرئيس دونالد ترمب "للعمل معا على أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي؛ من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام"، في محاولة لاحتواء الموقف بعد تصريحات ترمب الأخيرة التي أكد فيها أن بلاده "ستدير" فنزويلا.

وتأتي هذه الدعوة وسط أجواء مشحونة، بعد أن نفذت الولايات المتحدة، السبت، عملية عسكرية واسعة النطاق انتهت باختطاف مادورو 63 عاما وزوجته سيليا فلوريس 69 عاما، تلت أشهرا من الضربات الأمريكية على قوارب قيل إنها تنقل المخدرات قرب السواحل الفنزويلية.

واختتمت رودريغيز رسالتها بالتأكيد على نهج السلام، مخاطبة ترمب بالقول: "يستحق شعبنا ومنطقتنا السلام والحوار، لا الحرب. لطالما كانت هذه رسالة الرئيس نيكولاس مادورو، وهي الآن رسالة فنزويلا برمتها".

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 5:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يرسم ملامح "ما بعد مادورو": النفط أولوية قصوى.. وتهديدات صريحة لكولومبيا والمكسيك والهند

نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز "ستلتزم بالمطالب الأمريكية" في المرحلة الانتقالية.

في أعقاب نجاح العملية العسكرية الخاطفة في فنزويلا، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في سلسلة من التصريحات النارية، ليرسم ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدا أن بلاده "تحتاج للوصول الكامل إلى النفط وغيره من الموارد في فنزويلا"، وموجها في الوقت ذاته رسائل تهديد مباشرة لدول الجوار وحتى لحلفاء واشنطن في آسيا.

فنزويلا.. إصلاح قبل الانتخابات وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤولين بارزين في البيت الأبيض، عن قناعة الإدارة الأمريكية بأن نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز "ستلتزم بالمطالب الأمريكية" في المرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق، أكد ترمب أن إدارته تتعامل حاليا مع "الأشخاص الذين أدوا اليمين الدستورية للتو"، مشيرا إلى أن التركيز ينصب الآن على "إصلاح فنزويلا" أكثر من الانتخابات، التي قال إنها "ستجرى في الوقت المناسب".

"الموجة الثانية".. سيف مسلط ولم يخل حديث ترمب من التلويح بالعصا الغليظة، حيث نقلت عنه تحذيرا شديد اللهجة: "إذا لم يلتزموا في فنزويلا، سننفذ ضربة ثانية".

وأوضح الرئيس الأمريكي أن القوات كانت "مستعدة لموجة ثانية وكل شيء كان جاهزا"، مستدركا بأنه لا يعتقد أن الحاجة ستدعو إليها في ظل المعطيات الراهنة، مطمئنا الرأي العام بأن "جميع أفراد القوات المصابين في حالة جيدة".

هجوم على كولومبيا وتحذير للمكسيك وعلى صعيد المنطقة، شن ترمب هجوما شخصيا على الرئيس الكولومبي ردا على انتقاداته الأخيرة، واصفا إياه بـ"الرجل المريض"، ومتوعدا بأنه "لن يستمر في ذلك لفترة طويلة"، بل لمح إلى إمكانية تدخل آخر قائلا: "عملية كولومبيا تبدو جيدة بالنسبة لي".

كما طالت التهديدات كلا من كوبا، التي رأى ترمب أنها "على وشك السقوط"، والمكسيك التي طالبها بـ"ضبط أمورها"، مشددا على ضرورة فعل شيء ما تجاهها.

رسالة اقتصادية للهند وبعيدا عن القارة الأمريكية، لوح ترمب بسلاح الرسوم الجمركية في وجه الهند، مهددا برفعها إذا لم تساعد نيودلهي في قضية "النفط الروسي"، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إحكام الحصار على مصادر الطاقة الروسية والفنزويلية على حد سواء.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 5:37 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولة لاحتواء الشارع.. طهران تعتمد "إعانة سلعية" للمواطنين بعد أسبوع من الاحتجاجات الدامية

تجد طهران نفسها اليوم أمام مأزق مزدوج؛ بين مطالب معيشية محقة وضغوط دولية لا تهدأ، فيما يرى مراقبون أن حلولا مثل "مليون تومان" قد لا تكون كافية لإطفاء لهيب الشارع الثائر

في مسعى حكومي لتهدئة الغضب الشعبي المتصاعد، أعلنت السلطات الإيرانية الأحد عن حزمة معونات مالية للمواطنين، بعد أسبوع كامل من التظاهرات التي اندلعت تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية.

وصرحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، عبر شاشة التلفزيون الرسمي أن الدولة ستقوم بصرف مبلغ شهري يعادل مليون تومان (نحو سبع دولارات أمريكية) لكل فرد لمدة أربعة أشهر، وذلك لـ"تخفيف الأعباء الاقتصادية".

وأوضحت الحكومة أن هذه الإعانة لن تصرف كنقد سائل، بل ستودع كرصيد في حسابات المواطنين لشراء سلع تموينية محددة.

ويأتي هذا الإجراء في وقت يعيش فيه أكثر من 85 مليون إيراني ضائقة مالية خانقة؛ إذ لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 100 دولار، بينما يبلغ متوسط الرواتب نحو 200 دولار فقط.

يعاني الاقتصاد الإيراني من تبعات العقوبات الدولية والأمريكية المفروضة بسبب الملف النووي، حيث قفز معدل التضخم السنوي في شهر كانون الأول الماضي إلى 52%.

كما هوت العملة الوطنية بشكل حاد، مما أفقدها أكثر من ثلث قيمتها مقابل الدولار خلال العام المنصرم، وأدى بالتالي إلى انهيار القدرة الشرائية للمستهلكين.

ورغم الإعلان عن المعونات، استمرت التحركات الاحتجاجية لليوم الثامن على التوالي، حيث امتدت لتشمل 40 مدينة على الأقل.

ووصفت تقارير إعلامية وبيانات رسمية الأوضاع بالمتوترة، بعد أن أسفرت الاشتباكات منذ يوم الأربعاء عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم عناصر من أجهزة الأمن.

تجد طهران نفسها اليوم أمام مأزق مزدوج؛ بين مطالب معيشية محقة وضغوط دولية لا تهدأ، فيما يرى مراقبون أن حلولا مثل "مليون تومان" قد لا تكون كافية لإطفاء لهيب الشارع الثائر.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 5:27 صباحًا - بتوقيت القدس

من كاراكاس إلى بحر الكاريبي.. نفط برنت يترقب تداعيات غياب مادورو عن المشهد السيادي

تشير القراءة الفنية للأسواق إلى أن "علاوة المخاطر" الناتجة عن إزاحة مادورو تم احتواؤها بفعل الأرقام الضخمة للمعروض

سجلت عقود خام "برنت" لتسليم مارس 2026، في تداولات اليوم الاثنين 5 يناير، سعرا بلغ 60.93 دولارا للبرميل، محققة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.30%.

وترجح المدى اليومي للأسعار في نطاق ضيق بين 60.30 و 60.94 دولار، مما يعكس حالة من الترقب المشوب بالهدوء رغم الزلزال السياسي الذي ضرب أمريكا اللاتينية.

استيقظ العالم على وقع تطور عسكري دراماتيكي غير مسبوق، بعد تنفيذ قوات "دلتا فورس" الأمريكية عملية ليلية خاطفة في قلب العاصمة الفنزويلية، أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وفي حين أعلن الرئيس دونالد ترمب بسط الإدارة الأمريكية لسيطرتها المؤقتة على البلاد، بدت أسواق النفط أكثر تماسكا مما كان متوقعا، حيث رجحت كفة "الفائض العالمي" على مخاوف الانقطاع الجيوسياسي.

تشير القراءة الفنية للأسواق إلى أن "علاوة المخاطر" الناتجة عن إزاحة مادورو تم احتواؤها بفعل الأرقام الضاخمة للمعروض.

فبينما تنتج فنزويلا نحو 1.1 مليون برميل يوميا، تتحدث تقارير وكالة الطاقة الدولية عن فائض محصور يقترب من 3.8 مليون برميل خلال عام 2026.

هذه الوفرة الهيكلية شكلت "وسادة أمان" منعت الأسعار من الانفلات نحو مستويات عليا.

ومن ناحية أخرى، يبدو أن التوجه الأمريكي لإدارة المرحلة الانتقالية قد بعث رسائل طمأنينة للمستثمرين بشأن سلامة البنية التحتية النفطية.

ورغم الاتهامات الثقيلة التي وجهها ترامب لمادورو بممارسة الإرهاب، إلا أن التركيز المالي ينصب الآن على احتمالية ضخ استثمارات أمريكية ضخمة لتطوير الحقول الفنزويلية، مما قد يعني زيادة في المعروض على المدى المتوسط، وبالتالي الضغط على الأسعار هبوطا.

تترقب ردهات التداول بحذر ردود فعل القطبين، الصين وروسيا، اللذين يعتبران المستوردين الأساسيين للخام الفنزويلي الثقيل.

فأي اضطراب في شحنات الطاقة نحو بيكين قد يعيد إشعال فتيل التذبذب السعري، رغم التزام "أوبك+" بتعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول.

يقف السعر حاليا عند "نقطة تعادل" بين مخاطر الفراغ السياسي في كاراكاس وبين حقيقة الفائض النفطي العالمي. هذا التوازن الهش هو ما أبقى برنت حبيس نطاق الـ 61 دولارا.

يرجح مراقبو الاقتصاد الدولي أن يظل نطاق الـ 60-61 دولارا هو السائد في المدى القصير، مالم نشهد رد فعل عسكري مضاد أو تخريبا للمنشآت النفطية.

ومع ترقب نتائج اجتماع "أوبك+"، يبقى عنصر المفاجأة قائما، بيد أن البوصلة حتى اللحظة تشير إلى أن أسواق الطاقة تميل للاستقرار أكثر منها للاشتعال.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 12:44 صباحًا - بتوقيت القدس

نجل مادورو يتوعد : "ستروننا في الشوارع" مع تقارير عن "خيانة" ساعدت في عملية اختطاف والدي

أشار إلى أن التاريخ سيكشف "الخونة" والحقيقة، في إشارة لتقارير تتحدث عن جاسوس في الدائرة الضيقة للرئيس المختطف سهل العملية

في أول ظهور له بعد العملية العسكرية الأمريكية الصادمة، وجه نيكولاس مادورو غيرا، المعروف بـ "نيكولاسيتو"، رسالة صوتية حماسية لأنصار الحزب الحاكم، متوعدا بمواجهة التدخل الأمريكي في الميدان.

وتأتي هذه التصريحات بينما تبدأ الحكومة الفنزويلية الجديدة، بقيادة ديلسي رودريجيز، في لملمة أوراقها بعد "اختطاف" مادورو وزوجته في هجوم شنته واشنطن السبت الماضي.

نفى "نيكولاسيتو"، وهو نائب في البرلمان وأحد المطلوبين للقضاء الأمريكي بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" أن تكون عائلته أو النظام في حالة انكسار.

وقال في تسجيله الذي بثته مواقع التواصل الاجتماعي: "يريدون أن يروننا ضعفاء، لكنهم لن يروننا ضعفاء".

وأقسم نجل مادورو بحياته وبوالديه على الخروج من هذه المحنة، مؤكدا تصميم عائلته على الصمود.

ميدانيا، رصد مراسلون تباشير حراك لأنصار مادورو في شوارع كراكاس منذ ظهر الأحد، استجابة لدعوات "نيكولاسيتو" الذي قال: "ستروننا في الشوارع نرفع رايات الكرامة".

ومما زاد من احتقان الموقف، تلميح نجل مادورو إلى وجود "خيانة" داخلية مكنت القوات الأمريكية من الوصول إلى والده (63 عاما) وزوجة أبيه سيليا فلوريس (69 عاما).

وأشار إلى أن التاريخ سيكشف "الخونة" والحقيقة، في إشارة لتقارير تتحدث عن جاسوس في الدائرة الضيقة للرئيس المختطف سهل العملية.

على المسار السياسي، أعلن الجيش الفنزويلي اليوم الأحد اعترافه بديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة للبلاد، بعد تعيينها من قبل المحكمة العليا أعقاب فراغ منصب الرئاسة نتيجة العملية الأمريكية. هذا الاعتراف يثبت أركان السلطة الحالية في مواجهة التهديدات الأمريكية والانقسامات الداخلية المحتملة.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 12:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يبدأ عامه بتحركات هادئة.. ومستوى 4330 دولار يشكل قاع الارتكاز للمرحلة المقبلة

استهلت العقود الفورية للذهب تعاملاتها بارتفاع طفيف بلغ 0.36%، ليستقر السعر عند مستوى 4,330.50 دولار للأونصة.

ورغم محدودية الحركة بمقدار 15.41 نقطة، إلا أن الثبات الرقمي عند هذه النقطة يعكس حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية في مطلع تداولات يناير 2026.

خيم الهدوء المشوب بالحذر على ردهات البورصات العالمية مع بداية الأسبوع الأول من العام الجديد، حيث اختار المعدن النفيس مسارا جانبيا هادئا فوق مستويات الدعم التاريخية.

هذا السكون السعري يمثل مرحلة "تقاطع طرق" للمستثمرين، الذين يترقبون ظهور محفزات جديدة قد تدفع المعدن الأصفر لتجديد نشاطه الصعودي بعد فترة جني الأرباح التي شهدها نهاية العام المنصرم.

تظهر بيانات (FX) اللحظية أن المدى اليومي للسعر انحصر بشكل دقيق عند نقطة 4,330.50 دولار، مما يشير إلى أن الأسواق تمر بحالة "ترقيب وتحسس" للمسار القادم.

فنيا، يعد بقاء السعر أعلى حاجز الـ 4300 دولار إشارة إيجابية تعكس ثقة المتداولين في قوة الذهب كملاذ للتحوط، خصوصا مع بدء إعادة فتح المراكز الاستثمارية للمؤسسات الكبرى.

ويرى خبراء التداول أن هذا الارتفاع الطفيف، رغم هدوئه، يحمل في طياته مساعي لتأسيس قاع سعري صلب ينطلق منه ماراثون الصعود المرتقب.

إن غياب التذبذبات الحادة في هذه اللحظة يعني أن السوق يمتص كافة الضغوط السابقة، منتظرا تدفق السيولة الجديدة التي عادة ما تضخها الصناديق الاستثمارية في بدايات كل دورة سنوية.

ويؤكد المراقبون أن العلاقة مع الدولار لا تزال هي المحرك الرئيس؛ فأي بادرة ضعف في العملة الأمريكية ستكون بمثابة "شرارة الانطلاق" للمعدن الأصفر لتجاوز هذه المحطة والتوجه نحو اختبار مناطق المقاومة العليا.

يمثل الاستقرار الحالي "استراحة محارب"؛ فالسعر يتموقع بدقة فوق مناطق الطلب، مما يجعل من أي حركة صاعدة قادمة ذات مصداقية فنية عالية، بعيدا عن التذبذب العشوائي.

تشير القراءات الأولية لعام 2026 إلى أن الذهب سيظل تحت مجهر الاهتمام، حيث يتوقع أن يخرج السعر من هذا النطاق الضيق بمجرد صدور أول حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة.

ويبقى الارتقاء فوق مستوى 4,350 دولار هو الهدف القريب لتأكيد انتهاء مرحلة الترقب وبدء موجة صعود جديدة.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 12:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات دنماركية لـ"ترمب": غرينلاند ليست للبيع ومخاوف من تكرار "السيناريو الفنزويلي"

رغم أن لجرينلاند الحق في إعلان استقلالها بموجب اتفاقية عام 2009، إلا أنها لا تزال تعتمد ماليا على الدنمارك.

تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين كوبنهاجن وواشنطن، اليوم الأحد، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" حول رغبته في ضم جزيرة "جرينلاند".

هذه المطالب، التي جددها ترمب في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك"، استفزت قادة الدنمارك وجرينلاند، الذين طالبوا البيت الأبيض بالكف عن تهديد السيادة الوطنية لحليف تاريخي.

وفي بيان شديد اللهجة، أكدت رئيسة وزراء الدنمارك "مته فريدريكسن" أنه لا يوجد أي حق لأمريكا في ضم أي جزء من المملكة الدنماركية، وصفة الحديث عن الاستيلاء على الجزيرة بأنه "لا معنى له على الإطلاق".

وشددت فريدريكسن على أن جرينلاند شعب ودولة أكدا بوضوح أن أرضهم "ليست للبيع".

من جانبه، أعرب "ينس فريدريك نيلسن"، رئيس وزراء جرينلاند، عن استيائه البالغ من ربط ترمب مصير الجزيرة بالتدخل العسكري في فنزويلا. واعتبر نيلسن أن مثل هذه المقارنات تنطوي على "عدم احترام" وتجانب الصواب بشكل كامل.

تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من عملية اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، وإعلان واشنطن تولي إدارة بلاده.

هذا التطور الميداني أثار ذعرا في الأوساط الدنماركية من احتمال سعي "ترمب" لتطبيق نموذج مشابه في القطب الشمالي.

وما زاد من التوجس، قيام ترمب في 21 ديسمبر كانون الأول بتعيين "جيف لاندري"، حاكم لويزيانا، مبعوثا خاصا إلى جرينلاند.

وقد أعلن لاندري صراحة تأييده لفكرة الضم، مما اعتبر خطوة عملية نحو تحقيق أطماع واشنطن في الجزيرة الغنية بالمعادن.

تشكل جرينلاند نقطة ارتكاز حيوية بين أوروبا وأمريكا الشمالية، وهي جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية. وتسعى أمريكا من خلال الاستحواذ عليها إلى:

تأمين مواقع استراتيجية لمنظومة الدفاع الصاروخي الباليستية.

الاستفادة من ثرواتها المعدنية الهائلة لتقليل الاعتماد على الصادرات الصينية.

ورغم أن لجرينلاند الحق في إعلان استقلالها بموجب اتفاقية عام 2009، إلا أنها لا تزال تعتمد ماليا على الدنمارك.

وقد حاولت كوبنهاجن طوال العام الماضي تهدئة الأجواء مع إدارة "ترمب" عبر زيادة الاستثمارات الدفاعية في القطب الشمالي، لكن هذه المساعي لم تكن كافية لكجم طموحات الرئيس الأمريكي.

عربي ودولي

الأحد 04 يناير 2026 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

استنفار على الحدود.. كولومبيا تنشر 30 ألف جندي وتستهدف معاقل "المخدرات" المحاذية لفنزويلا

في تحرك عسكري ضخم يعكس خطورة الموقف الميداني، عن وزير الدفاع الكولومبي أن بلاده نشرت أكثر من 30 ألف جندي على طول الحدود المشتركة مع فنزويلا.

وتأتي هذه التعبئة العسكرية في ظل الانفجار الأمني الذي تشهده كاراكاس، وسط مخاوف من تدفق موجات النزوح أو انتقال فوضى السلاح عبر الحدود.

وأوضح وزير الدفاع الكولومبي أن هذه القوات تم توزيعها بناء على "أولويات أمنية"، حيث تم التركيز على المناطق التي تتمركز فيها اثنتان من أخطر منظمات تهريب المخدرات في المنطقة.

وتسعى بوغوتا من خلال هذا الانتشار إلى قطع طرق الإمداد عن هذه المنظمات التي تستغل الاضطرابات السياسية لتعزيز نفوذها، مما يتقاطع مع الأهداف التي أعلنتها واشنطن بشأن "تطهير المنطقة من الكارتيلات".

ويمثل هذا الحشد العسكري الكولومبي "حزاما أمنيا" يهدف إلى منع أي اختراقات قد تقوم بها العصابات المنظمة، كما يعد رسالة جاهزية للتعاطي مع أي سيناريوهات طارئة قد تنجم عن التدخل الأمريكي العسكري في الداخل الفنزويلي.

وتبقى الحدود التي تمتد لأكثر من 2200 كيلومتر محط أنظار الرادارات الدولية، باعتبارها "خط التماس" الأكثر سخونة في أمريكا اللاتينية حاليا.

رياضة

الأحد 04 يناير 2026 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

مدرب منتخب مصر: مواجهة بنين مثل النهائي وطموحنا إسعاد الشعب

حسام حسن يرفع شعار "لا استهانة"

في أجواء من الحماس والتركيز العالي، أكد المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن أن مواجهة "الفراعنة" المرتقبة أمام منتخب بنين في دور الـ16 من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، لا تقبل القسمة على اثنين، واصفا إياها بأنها "بمثابة مباراة نهائية".

وشدد "العميد" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمدينة أكادير، على أن منتخب بنين منافس قوي يستحق كل التقدير، خاصة بعد أدائه المميز في التصفيات المونديالية، مؤكدا أن وصوله لهذه المرحلة لم يكن بمحض الصدفة.

جاهزية اللاعبين وموقف المصابين

طمأن حسام حسن الجماهير المصرية على حالة الفريق البدنية، مشيرا إلى عودة المهاجم مصطفى محمد للمشاركة بشكل طبيعي في التدريبات الجماعية. وفيما يخص مهند لاشين، أوضح المدرب أن اللاعب لم يدخل التدريبات بعد إصابته، وسيتم تقييم حالته النهائية في المران الأخير قبل الموقعة.

وأبدى حسن سعادته بالفترة الطويلة التي قضاها مع المنتخب مؤخرا، معتبرا إياها فرصة مثالية لعمليات الاستشفاء وتجهيز اللاعبين ذهنيا وبدنيا.

صلاح والأوراق الرابحة

وعند سؤاله عن قائد المنتخب محمد صلاح، أشاد حسام حسن بعقليته الاحترافية الفذة، واصفا إياه بأحد أفضل لاعبي العالم في العقد الأخير.

وأعرب عن أمله في أن ينجح صلاح في تحطيم المزيد من الأرقام القياسية بقميص "الفراعنة" والتتويج باللقب القاري. كما أشار المدير الفني إلى ميزة "المرونة التكتيكية" التي يمتلكها لاعبوه، مثل محمود تريزيجيه وصلاح، وقدرتهم على اللعب في مراكز هجومية متعددة لفك دفاعات الخصم.

طريق الفراعنة نحو النجمة الثامنة

يدخل منتخب مصر اللقاء متصدرا للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بعد عروض قوية أمام زيمبابوي وجنوب إفريقيا وتعادل مع أنغولا.

وفي المقابل، تأهل منتخب بنين كأحد أفضل الثوالث برصيد 3 نقاط. يذكر أن الفائز من هذه الموقعة التي سيحتضنها ملعب "أدرار" مساء الاثنين، سيصطدم في ربع النهائي بالفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.

عربي ودولي

الأحد 04 يناير 2026 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

غارة فنزويلا: سياسة استعراض أم فشل إستراتيجي مُقنَّع؟

واشنطن – سعيد عريقات

لم تكن الغارة الأميركية الخاطفة على فنزويلا فعلًا أمنيًا اضطراريًا، ولا استجابة لتهديد داهم، بل كانت تعبيرًا فجًّا عن نمط راسخ في سياسة دونالد ترمب الخارجية: تحويل القوة العسكرية إلى أداة دعاية سياسية، تُستخدم للصدمة لا لبناء الردع، وللاستعراض لا لتحقيق أهداف قابلة للاستدامة. المسألة، إذن، لا تتعلق بالقدرة الأميركية على الضرب، بل بغياب أي منطق إستراتيجي يربط الضربة بسياقها، أو يحدد ما الذي يُفترض أن تُنتجه سياسيًا وأمنيًا.

توقيت الغارة لم يكن بريئًا. ففي اللحظة التي كان فيها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ضيفًا في مارالاغو، مثقلًا بأزمات غزة ولبنان والتوتر مع إيران، اختار البيت الأبيض تحويل بوصلة "الحزم" نحو فنزويلا، الدولة المنهكة والمعزولة. الرسالة كانت واضحة في شكلها، لكنها فارغة في مضمونها: استعراض قوة في ساحة هامشية، يُراد له أن يُقرأ كإنذار إستراتيجي لخصوم لا يشتركون مع فنزويلا في أي تشابه بنيوي أو سياسي.

هذه المقاربة تقوم على افتراض ساذج وخطير في آن واحد: أن الصدمة العسكرية تُترجم تلقائيًا إلى ردع، وأن الخصوم يغيرون سلوكهم حين يرون عرضًا للقوة. غير أن تاريخ العلاقات الدولية، خصوصًا مع إيران وحركات المقاومة المسلحة، يُظهر أن هذا المنطق معكوس تمامًا. فالقوة غير المؤطرة بإستراتيجية شاملة لا تُنتج خوفًا، بل تُنتج قناعة بضرورة التسلّح، والتصلّب، وتوسيع ساحات المواجهة غير المباشرة.

الخطأ الجوهري في "رسالة فنزويلا" هو الخلط المتعمد أو الجاهل بين ساحات لا تربطها سوى الرغبة الأميركية في الاستعراض. فنظام مادورو، مهما كانت طبيعته، هو نظام محاصر، ضعيف اقتصاديًا، ومحدود الخيارات. أما إيران، فهي دولة إقليمية عميقة الجذور، تمتلك شبكات نفوذ معقدة، وأدوات ردع غير متماثلة، وصبرًا إستراتيجيًا لا يقاس بمنطق الضربات الخاطفة. أما حماس، فهي حركة عقائدية لا تُدار حساباتها بمنطق التكلفة والفائدة الكلاسيكي، بل بمنطق الصمود والرمزية.

الرهان على أن ضربة في فنزويلا ستُربك طهران أو تُخضع غزة ليس فقط مضللًا، بل يكشف فقرًا تحليليًا في فهم طبيعة الردع. فالردع لا يُبنى بالعروض المسرحية، بل بالاتساق، والوضوح، والاستمرارية. وحين تكون الضربات انتقائية، سريعة، ومنفصلة عن مسار سياسي، فإنها تُفسَّر بوصفها علامة تردد لا حزم، وضعف إرادة لا فائض قوة. وبدل أن تردع الخصوم، تدفعهم إلى اختبار الخطوط الأميركية، لا احترامها.

في السياق الإسرائيلي، لا يبدو الرهان على دونالد ترمب بوصفه "رجل الضربات الجريئة" خيارًا اضطراريًا أو سوء تقدير عابر، بل جزءًا واعيًا من مقاربة إسرائيلية ترى في هذا النمط من استخدام القوة أداةً تخدم استراتيجيتها الهادفة إلى ترسيخ الهيمنة على الشرق الأوسط على المدى الطويل. فتل أبيب تدرك أن الضربات الأميركية الخاطفة، حتى حين تبدو منفصلة عن رؤية شاملة، تُعيد رسم ميزان الردع الإقليمي لمصلحتها، وتُضعف الخصوم عبر الاستنزاف وعدم اليقين. غير أن هذا الرهان، رغم انسجامه مع الطموحات الإسرائيلية، يبقى محفوفًا بالمخاطر.

أكثر من ذلك، يرى كثير من الخبراء أن هذه السياسة لا تردع إيران، بل تدفعها إلى استنتاج واحد لا لبس فيه: أن البقاء مرهون بتعظيم القدرة الردعية القصوى. أي أن منطق “الضربة الوقائية” لا يكبح الطموح النووي، بل يُسرّعه. فالأنظمة التي تشعر بأنها مستهدفة وجوديًا لا تتجه إلى التسويات، بل إلى التحصين، ثم – إن حصل – تفاوض من موقع قوة لا من موقع خوف.

أما في غزة، فإن التناقض الصارخ بين لغة التهديد التي يجسدها ترمب، ولغة "الاحتواء الإنساني" التي يعتمدها مبعوثوه، يكشف ارتباكًا بنيويًا في صنع القرار الأميركي. حماس لا تقرأ هذا التناقض كبادرة سلام، بل كفرصة للمناورة، وكسب الوقت، وإعادة ترتيب أوراقها تحت غطاء المسار التفاوضي.

الخطر الحقيقي في هذه السياسة لا يكمن في استخدام القوة، بل في استخدامها بلا تصور لما بعدها. التجربة أثبتت مرارًا أن إسقاط هدف أو تنفيذ غارة لا يُسقط منظومة، بل يعيد إنتاجها بصيغ أكثر تشددًا. من دون معالجة الجذور السياسية والاقتصادية للصراعات، تتحول القوة العسكرية إلى عبء إستراتيجي، يستهلك الهيبة الأميركية بدل أن يعززها.

في المحصلة، قد تمنح غارة فنزويلا ترمب صورة "الرئيس القوي" في الإعلام، وقد تُرضي حلفاء قلقين على المدى القصير، لكنها لا تبني ردعًا مستقرًا، ولا تفتح أفقًا لتسويات حقيقية. إنها سياسة إدارة أزمات بالصدمة لا حلّها، ومخاطبة للغرائز لا للعقول. وفي عالم تتشابك فيه الأزمات وتتعقد فيه موازين القوة، تبدو هذه المقامرة محكومة بالفشل، مهما بدت صاخبة في لحظتها.