عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن: المحادثات بشأن غزة قد تكون آخر فرصة للتوصل إلى هدنة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن المحادثات بشأن قطاع غزة قد تكون آخر فرصة للتوصل إلى هدنة وإعادة المحتجزين.


وأوضح بلينكن الذي التقى صباح اليوم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في تل أبيب؛ أن المحادثات تمر بلحظة حاسمة، داعيا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل إلى عدم إخراج جهود المفاوضات عن سكتها، حسب قوله.


وأضاف أنه "حان الوقت للتأكد من عدم إقدام أي شخص على خطوات تعطل إمكانية التوصل إلى صفقة".


وذكر وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تعمل أيضا على ضمان عدم حدوث تصعيد في المنطقة وسط مخاوف من هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.


وقال بلينكن: "نسعى للتأكد من عدم حدوث تصعيد يبعدنا عن إتمام صفقة التبادل أو توسيع الصراع إلى أماكن أخرى وزيادة حدته".


وبدأ وزير الخارجية الأميركي زيارة إلى إسرائيل ضمن جهود أميركية للدفع قدما نحو إبرام صفقة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وفي رحلته التاسعة إلى المنطقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يلتقي بلينكن قادة إسرائيل، ولم يعلن عن محطات أخرى في رحلته، على خلاف زياراته السابقة التي تضمنت لقاءات مع قادة في عدد من الدول العربية بالمنطقة.


وتأتي هذه الرحلة بعد يومين على مباحثات في الدوحة بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، وأعلنت قطر ومصر والولايات المتحدة -التي تشرف على الوساطة في المحادثات- أن الولايات المتحدة قدمت مقترحا جديدا "يقلّص الفجوات" بين حماس وإسرائيل.


المصدر : الجزيرة + وكالات


فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم بناية في الرام شمال القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بناية في محيط الطريق الواصل بين حاجزي جبع وقلنديا العسكريين في بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال هدمت بناية من أصل 17 تم إخطارها بالهدم، لصالح الشارع الاستيطاني الرابط بين الحاجزين العسكريين شمال القدس المحتلة.


وأوضحت محافظة القدس، أن قوات الاحتلال برفقة ثلاث جرافات اقتحمت البلدة، وشرعت بهدم بناية تعود للمواطن أنيس زكريا النتشة، تبلغ مساحتها 3500 متر مربع، مكونة من 4 طوابق.

منوعات

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

جائزتان للفيلم الفلسطيني "ما بعد" في ختام مهرجان لوكارنو السينمائي

رام الله - "القدس" دوت كوم

حصل الفيلم الفلسطيني القصير "ما بعد" للمخرجة مها حاج على جائزتين في ختام الدورة الـ77 لمهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا، حيث شهد المهرجان العرض العالمي الأول للفيلم ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة.


نال الفيلم تقديرًا كبيرًا خلال فعاليات المهرجان، وتسلمت المخرجة في حفل الختام الذي أقيم السبت جائزة لجنة الشباب المستقلة وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير.


وفي بيان لها، أوضحت المخرجة أن الفيلم يمثل رثاءً وشهادة على قوة الروح الإنسانية التي لا تُقهَر في عالم تهيمن عليه المعاناة.


الفيلم يدور في سياق الصراع المستمر في غزة، ويعرض رحلة سليمان ولبنى كرمز مؤثر للقوة السحرية والقدرة اللامحدودة للخيال البشري.


وأضافت أن القصة تدور أحداثها في المستقبل، حيث يواجه الفيلم واقع أمة مزقتها عقود من الصراع دون حلول سياسية لتخفيف معاناة الآباء الذين فقدوا كل شيء، وهكذا ينكشف في عالم غير مقيد بالزمان والمكان وهو انعكاس مؤثر للخسارة التي لا يمكن تعويضها.


الفيلم من بطولة محمد بكري وعرين العمري وعامر حليحل وإنتاج مشترك فلسطين – إيطاليا – فرنسا.


وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الكاتب والمخرج العراقي النمساوي كوردوين أيوب عن فيلمه الروائي "موند" (القمر). وتدور أحداثه حول الفنانة القتالية سارة التي تغادر النمسا لتدريب 3 شقيقات من عائلة أردنية ثرية.


تنافست 5 أفلام عربية ضمن المسابقات المختلفة في الدورة الـ77 لمهرجان لوكارنو السينمائي، الذي أقيم في الفترة من 7 إلى 17 أغسطس/آب.


وشهد المهرجان أكثر من 300 عرض سينمائي، حيث تنافس 225 فيلمًا من أكثر من 50 دولة في المسابقات المتنوعة.


ومن الأفلام العربية التونسي "أجورا" للمخرج علاء الدين سليم في المسابقة الدولية، وفيلم "الخط الأخضر" إنتاج لبناني قطري فرنسي مشترك للمخرجة الفرنسية سيلفي باليوت التي تتناول في فيلمها الحرب الأهلية في لبنان في فترة الثمانينيات من القرن الماضي.


وشهد المهرجان أيضا العرض العالمي الأول للفيلم التونسي "الذراري الحمر" إخراج لطفي عاشور، الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية عن هجوم عدد من المسلحين على اثنين من الرعاة الصغار وقطع رأس أحدهما، في أحداث شهدتها منطقة جبل مغيلة عام 2015.


وكرم المهرجان هذا العام نجم بوليود شاه روخ خان والمخرجة النيوزيلندية جين كامبيون، وفنان الرسوم المتحركة السويسري كلود باراس، والمنتج السينمائي ستايسي شير.

اقتصاد

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تمكين للتأمين والزيتونة للتمويل الإسلامي توقعان اتفاقية تسديد وثائق التأمين

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقعت شركة تمكين للتأمين وشركة الزيتونة للتمويل الإسلامي اتفاقية تسديد وثائق التأمين والتي بموجبها توفر شركة الزيتونة للتمويل الإسلامي خدمات تقسيط قيمة وثائق التأمين للمؤمَن لهم الصادرة عن شركة تمكين للتأمين دون أية عمولات إضافية وسداد قيمتها نقداً إلى الشركة، حيث تم توقيع الاتفاقية من قبل السيد محمد الريماوي مدير عام شركة تمكين للتأمين والسيد جمال عودة مدير عام شركة الزيتونة للتمويل الإسلامي، بحضور كل من السيد أكرم بركات مساعد المدير العام لشؤون التعويضات، والسيد سيمون شحادة مساعد المدير العام للشؤون الفنية والسيد خلدون مفارجة مساعد المدير العام للتطوير والسيد محمود شخشير مدير دائرة الاتصالات التسويقية والعلاقات العامة ممثلين عن شركة تمكين للتأمين، والسيد فادي شريف مدير دائرة الشؤون المساندة وتكنولوجيا المعلومات والسيد إياد النابلسي مدير التدقيق الداخلي والسيد محمد المصري مدير الشؤون المالية، والسيدة/ هبة عوري مسؤولة الاعلام الرقمي عن شركة الزيتونة.


من جهته أكد محمد الريماوي على عمق العلاقة الاستراتيجية بين المؤسستين باعتبارهما شركاء في الرؤية الإسلامية للخدمات التمويلية والـتأمينية المقدمة للجمهور، ويجمعهما الدور التكاملي، ويعتبران من الاذرع الاستثمارية الهامة لمؤسسة إدارة وتنمية أموال اليتامى وهيئة التقاعد الفلسطينية. مضيفاً: "نسعى دائماً لتطوير آليات العمل وابتكار ما يتلاءم مع احتياجات ومتطلبات الجمهور لتسهيل الحصول على الخدمات والحلول التأمينية، وتسهيل آليات تسديد وثائق التأمين وتقسيطها، وازدادت الوتيرة مؤخراً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا".


بدوره أكد جمال عودة مدير عام شركة الزيتونة للتمويل على مباركته لهذه الخطوة التي تؤكد عمق وطبيعة العلاقة التي تربط شركتي الزيتونة للتمويل وتمكين للتأمين، كما أشار لكون هذه الخطوة تأتي ضمن برنامجاً تنتهجه شركة الزيتونة للتمويل الإسلامي لتعزيز الفكر الإسلامي في المعاملات التجارية بدءاً بالصيرفة والتأمين الإسلامي، وذلك انسجاماً مع رسالة الشركة القائمة على تقديم برامج تمويل متطورة ومتوافقة تماماً مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتحقيقاً لأهداف الشركة الرامية لتعزيز الهوية والثقافة الإسلامية كبديلٍ عصري وحيوي، ومن جانبٍ آخر فشركة الزيتونة تسعى دوماً للمبادرة ببرامج ترى أنها تخدم المواطن الفلسطيني وتساعده على تحقيق احتياجاته وغاياته بأفضلِ صورةٍ ممكنة.


من جهته أشار خلدون مفارجة مساعد المدير العام للتطوير الى أن هذه الخدمة تعتبر الثالثة من نوعها التي تطرحها الشركة لتسهيل وتسريع آلية تسديد وثيقة التأمين سواء بالوسائل التقليدية او الرقمية، بالتنسيق مع هيئة الرقابة الشرعية للتأكيد على انسجامها مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الجزائري: مستعدون لبناء 3 مستشفيات في غزة

الجزائر- "القدس" دوت كوم

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده مستعدة لبناء ثلاثة مستشفيات في غزة، حال إعادة فتح الحدود البرية بين مصر والقطاع.


وأضاف الرئيس تبون في تجمع شعبي لأنصاره بمحافظة قسنطينة شرقا، "لدينا ما نقوم به.. والجيش جاهز بمجرد ما يتم فتح الحدود (معبر رفح)، سنقوم ببناء 3 مستشفيات في ظرف 20 يوما".


وقال، إنه مستعد كذلك "لإرسال المئات من الأطباء إلى غزة.. والمساعدة في إعادة بناء ما دمره الاحتلال".


وفي السياق، أكد الرئيس الجزائري أن ما تشهده غزة "ليست حربا حضارية وإنما مجازر يرتكبها الاحتلال، الذي يسعى لحل القضية الفلسطينية عن طريق "تصفية الفلسطينيين وهذا ما لن نقبل به".

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

وول ستريت جورنال: هكذا قتلت إسرائيل فؤاد شكر

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن قائد حزب الله فؤاد شكر الذي أعجز الولايات المتحدة لنحو 4 عقود، منذ أن ساهم في التخطيط لمقتل 241 من مشاة البحرية في العاصمة اللبنانية بيروت، كان يعيش حياة غير مرئية لدرجة أن قلة من الناس عرفوا اسمه ووجهه قبل قتله بغارة جوية إسرائيلية وضعت الشرق الأوسط على شفا حرب شاملة أو تكاد.


وأوضحت الصحيفة- في تقرير مشترك بقلم سوني إنجل راسموسن وآدم شمس الدين وكاري كيلر لين- أن فؤاد شكر ظل غائبا عن الأنظار حتى قتلته غارة جوية إسرائيلية في الطابق السابع من مبنى سكني بالضاحية الجنوبية من بيروت نهاية يوليو/تموز الماضي.


ووصفت الصحيفة فؤاد شكر، وهو أحد مؤسسي حزب الله الذي صنفته الولايات المتحدة على أنه جماعة "إرهابية"، بأنه متشدد وبأنه أكثر عناصر الحزب أهمية، وبأنه صديق موثوق به منذ فترة طويلة للزعيم حسن نصر الله الذي جعل من حزب الله أفضل مليشيا غير حكومية مسلحة في العالم.

ظهر هذا العام لبضع دقائق ..
كان فؤاد شكر الذي يقود المناوشات الحدودية مع إسرائيل يعيش حياة غير مرئية -حسب الصحيفة- ولم يظهر إلا في تجمعات صغيرة لقدامى المحاربين، وقد ظهر علنا هذا العام لبضع دقائق في جنازة ابن أخيه، وكما قال أحد معارفه إنه كان سريا للغاية لدرجة أن وسائل الإعلام اللبنانية نشرت صورا لرجل آخر مكانه.


وقال مسؤول في حزب الله إن القائد الذي لا يعرفه سوى قلة من الناس أمضى يومه الأخير في مكتبه بالطابق الثاني من مبنى سكني في الضاحية، وهو المبنى نفسه الذي كان يعيش في الطابق السابع منه، وقال مسؤول بالحزب إنه تلقى مكالمة من شخص يطلب منه الذهاب إلى شقته قبل أن تسقط عليها القنابل الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل شكر وزوجته وامرأتين أخريين وطفلين، وإصابة أكثر من 70 شخصا، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

اختراق ..
وقال المسؤول إن المكالمة التي طالبت شكر بالصعود إلى الطابق السابع لتسهيل استهدافه، جاءت من شخص اخترق شبكة الاتصالات الداخلية لحزب الله، الذي ما زال مع إيران يواصل التحقيق في فشل الاستخبارات، مع الاعتقاد بأن إسرائيل استخدمت تكنولوجيا أفضل للاختراق.


كان الاغتيال ضربة قوية لحزب الله -حسب الصحيفة- وقد شكل مع مقتل زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السياسي إسماعيل هنية في طهران، دفعا كبيرا للشرق الأوسط إلى شفا حرب إقليمية تسعى الولايات المتحدة جاهدة لتجنبها.


من ناحيتها، قالت كارميت فالنسي، الباحثة في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن "عمليات القتل المستهدفة لها تأثير تراكمي على القدرة العملياتية لحزب الله"، وقالت إن شكر "كان مصدرا للمعرفة. يعرف كيف يعمل ويتواصل مع نصر الله. لقد تحدثوا اللغة نفسها".

أدوار غاية في الأهمية ..
وعاش شكر طيلة حياته تقريبا في قلب عمليات حزب الله وصنع القرار- حسب الصحيفة- وكان حلقة وصل رئيسية بينه وبين إيران، وكان يعمل في المديرية العامة للأمن العام، وهي وكالة استخبارات حكومية لبنانية.


ساعد في تنظيم مقاتلي حرب العصابات في بيروت لمعارضة غزو إسرائيل للبنان خلال الحرب الأهلية، ثم أصبح الرجل المحوري بين الإيرانيين والمعسكر الذي أنشأوه في منطقة البقاع، لتدريب مقاتلي حزب الله، كما سافر إلى إيران للإشراف على تدريب قوات النخبة من حزب الله.


وتتهم الولايات المتحدة شكر بأنه لعب دورا رئيسيا في التخطيط للهجوم الذي استهدف ثكنة مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983، قبل أن يعلن حزب الله رسميا عن وجوده، وتبنت جماعة تسمى الجهاد الإسلامي المسؤولية عنه.


كان حزب الله قد أعلن رسميا عن تشكيله عام 1985، وأصبح شكر أول قائد عسكري له، واستمر- كما تقول الصحيفة- في شن حرب عصابات في الجنوب حتى انسحبت القوات الإسرائيلية بالكامل من البلاد عام 2000 واكتسب سمعة بوصفه مفكرا إستراتيجيا لديه معرفة بالمنطقة بأكملها.


وعندما اندلعت الحرب الإسرائيلية المدمرة على لبنان عام 2006، كان شكر مرة أخرى فعالا، وساعد في قيادة المقاتلين الذين تسللوا إلى شمال إسرائيل، وقتلوا 8 جنود واختطفوا اثنين، مما أدى إلى غزو استمر شهرا ودمر أجزاء من لبنان.

وسّع ترسانة الحزب ..
وبعد الحرب، أشرف شكر على بناء عسكري وسّع خلاله ترسانة حزب الله من نحو 15 ألف صاروخ وقذيفة إلى نحو 150 ألفا، وأصبح الرجل الرئيسي لتسليم إيران، عبر سوريا، للمكونات التي تحول الصواريخ غير الموجهة إلى صواريخ موجهة بدقة، وفقا للجيش الإسرائيلي.


عام 2008، قُتل صديق شكر والقائد العام لحزب الله عماد مغنية في انفجار سيارة مفخخة في عملية مشتركة بين وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) والموساد في دمشق، وفي عام 2016، قتل صديق آخر، هو مصطفى بدر الدين في انفجار أيضا بالعاصمة السورية، ولكن شكر بدا أكثر استرخاءً خلال السنوات الأخيرة.


وبعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عندما شنت حماس عملية طوفان الأقصى، ووقع شكر في مرمى نيران إسرائيل بعد سقوط صاروخ في ملعب كرة قدم في مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة، ونفى حزب الله تورطه، لكن إسرائيل ألقت باللوم عليه، قائلة إن الصاروخ كان أحد صواريخ حزب الله وجاء من لبنان.


وأخيرا كما تختم الصحيفة، أخرج الموت شكر من الظل، فطُبع وجهه على لوحات إعلانية، وعرضت لقطات من حياته في ساحة المعركة على شاشة كبيرة، وأشاد صوت معلق بفضائله بصوت عالٍ، ثم دفن في مقبرة عامة في بيروت إلى جانب شاب مات وهو يقاتل في سوريا.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عاشرة بلينكن ومليونية دير البلح ..وصفقة على موال إسرائيل والولايات المتحدة

يتواصل مسلسل الموت في قطاع غزة ، مترافقا مع الترحيل والتهجير والإخلاء والتجويع والتعطيش والحرمان ، وتدمير كل شيئ وتفجير وتفخيخ المباني والمنشآت ، والقضاء على كل وسائل الحياة ، بموازاة الممارسات الخادعة ، اسرائيليا وأميركيا للترويج إلى صفقة تبادل ، ووقف مؤقت لإطلاق النار على المزاج الإسرائيلي الاميركي ..


في موازاة ما يدور من جهود تفاوضية في الخانة الدبلوماسية المحتشدة بالعديد من الجولات لفرق العمل في القاهرة والدوحة ، فان إسرائيل حصلت على مبتغاها ، ووفرت لها الولايات المتحدة الوقت الكافي ، لتواصل مجازرها بحق المدنيين مثلما حصل امس في دير البلح بغارة اسرائيلية قاتلة اودت بحياة ٢١ مواطنا بينهم امرأة وأطفالها الستة ، اضافة لحملة تهجير جديدة للسكان في مدينة حمد بخان يونس ، الأمر الذي تسبب بارتفاع عدد المواطنين في دير البلح إلى مليون نازح ، وهو ما يعني ان اكثر من خمسة اضعاف السكان الأصليين يعيشون في المنطقة وسط ظروف إنسانية صعبة ومعقدة وأوضاع اجتماعية وصحية خطيرة جدا.


في مستشفى الأقصى بدير البلح، تجمع أقارب حول جثامين الأم وأطفالها الستة، ملفوفين بأكفان بيضاء تحمل أسماءهم. وقال جدهم محمد خطاب لرويترز خلال الجنازة إن أصغرهم يبلغ من العمر 18 شهرا.


وأضاف خطاب متسائلا “ما ذنبهم؟ ما ذنبهم أمام العالم؟… إيش سووا ها دول؟ قتلوا حد من اليهود؟ طخوا على اليهود؟ أطلقوا صواريخ على اليهود؟ دمروا دولة إسرائيل؟ إيش عملوا ها دول؟ ما ذنبهم؟”..


كثيرة هي الاسئلة التي يرددها اهل غزة ، لمئات القصص التي ذبحت من خلالها إسرائيل الاف الأطفال الذين تعتبرهم اسرائيل بمنظورها الاستعماري والارهابي نشطاء ومسلحين ، وهم بالكاد بزغت معالم طفولتهم ..


وامام كل هذه المجازر والجرائم التي لا زالت إسرائيل تنفي استهداف المدنيين فيها ،في روايات تبعث على السخرية ، يطل انتوني بلينكن وزير الخارجية الاميركي على إسرائيل في زيارة هي التاسعة ، والعاشرة لمنطقة الشرق الأوسط منذ عدوان السابع من اكتوبر ..


تتلخص مهمة بلينكن بترسيم الخطوط الاخيرة والتفاصيل النهائية لصفقة التبادل ، قبل انطلاق الوفود الرئيسية إلى القاهرة نهاية هذا الأسبوع او مطلع الأسبوع القادم ، مع وجود فرق عمل اخرى في الدوحة والقاهرة ، مهماتها تقريب وجهات النظر ، وستكون المناورة الاسرائيلية الاميركية ، في صلب اجتماع نتانياهو وبلينكن قبل ظهر اليوم ، وسط اشاعة الولايات المتحدة لأجواء التفاؤل بامكانية الوصول إلى اتفاق ، وبعد الكشف عن المخطط الاميركي الذي تم طرحه ونقاشه في قمة الدوحة ، فانه يتوافق مع اشتراطات اسرائيل فقط ، من خلال السماح لها بعدم الانسحاب كليا من محور فيلادلفيا ، والإشراف على معبر رفح امنيا ، ووضع منظومة لتفتيش وإعاقة عملية عودة النازحين للشمال ،وفرض فيتو على اسماء اسرى فلسطينيين ، وابعاد العشرات منهم إلى دول خارجية ، والأدهى من كل شيئ ان اسرائيل حصلت على تعهد أميركي بحقها في استئناف العدوان بعد نهاية المرحلة الاولى من هذه الصفقة الوهمية ، والجديد الخطير في هذه الجزئية اعتبار اسرائيل ان قرار استئناف العدوان ، لا يخضع لاي اتفاق او اشتراطات وانه شأن استخباراتي اسرائيلي.


من الواضح ان الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان هدنة مؤقتة فقط ، تحاول الولايات المتحدة من جانبها نشر اجواء التفاؤل الكاذبة ، بينما تسعى إسرائيل لمواصلة القتال وان يكون لها الحق بمهاجمة غزة متى شاءت ، وهذا كله يتناقض مع وثيقة الثاني من تموز لمواصلة الضغط على حماس والمقاومة ، التي لن ترضخ لاتفاقيات على مزاج الولايات المتحدة وإسرائيل

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

المفاوضات ما زالت متعثرة

ليست جديدة تصريحات واشنطن عن جولة مفاوضات الدوحة خلال يومي 15 و16 آب/ أغسطس 2024، حول موضوع حرب غزة، بأنها حققت خطوات إيجابية، وتقترب من الاتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لأنه في كل جولات التفاوض السابقة، صدرت مثل هذه التصريحات من قبل الولايات المتحدة بالذات، على عكس الوسيطين القطري والمصري، كانا أكثر تحفظاً في التعبير ووصف ما تم إنجازه.


الوسطاء الثلاثة، لم تصدر عنهم كلمة فشل مفاوضات جولة الدوحة، التي تمددت إلى الأسبوع المقبل في القاهرة، فالقضايا الرئيسية الأربعة لم يتم التوصل إلى إتفاق بشأنها وهي:


1- وقف إطلاق النار 2- الانسحاب من قطاع غزة 3- عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة 4- تبادل الأسرى، إضافة إلى توفير متطلبات الإغاثة من الغذاء والدواء للجوعانين.


الأميركيون الأكثر حماساً للتوصل إلى إتفاق، وهذا يعود إلى دوافع الانتخابات الأميركية الرئاسية والنصفية لمجلسي الكونغرس يوم 5-11-2024، النواب والشيوخ، حيث يتطلع الحزب الديمقراطي لتحقيق إنجاز يتباهى به أمام الناخبين في مواجهة الرئيس المهزوم ترامب، الذي يتهم إدارة بايدن بالعجز والفشل، في الوقوف إلى جانب المستعمرة.


كما تسعى الإدارة الأميركية لقطع الطريق على توسيع حجم الصدمات في المنطقة العربية، وعدم التصادم الإقليمي مع إيران، ما يفرض التدخل الأميركي الأوروبي لصالح المستعمرة، ويفرض التدخل الروسي الصيني لصالح إيران ودعمها، ويتحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى صراع إقليمي وتدخلات دولية، لا مصلحة للأميركيين فيها.


المستعمرة الإسرائيلية، وحكومتها وفريق نتنياهو الائتلافي المتطرف من الحلفاء سموترتش وبن غفير ووزير الخارجية يسرائيل كاتس، لا مصلحة لهم في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لأن ذلك يعني انتقال حالة الفشل والاخفاق التي وقعوا فيها بسبب عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، إلى حالة الهزيمة، وهم يعملون لتجنبها، وعدم الوقوع فيها، وتساعدهم على ذلك تدخلات الأميركيين والأوروبيين الذين استنفروا قواتهم لتتدفق إلى المنطقة بشكل غير مسبوق بهذا القدر والقيمة والعدد.


الفلسطينيون صمدوا لهذا الوقت رغم الخسائر الفادحة في البشر والممتلكات، ولكنهم لم ينتصروا بعد، وإذا تم وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فإن ذلك مؤشر على صمودهم ونجاحهم وانتصارهم، وهذا لا تريده الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة بالتأكيد إلى المستعمرة.


الصراع على الأرض، وفي الميدان متواصل، والشراسة الإسرائيلية وجرائمها لم تتوقف، مقرونة بالصراع السياسي على طاولة المفاوضات، فالمفاوضات ونتائجها ستعكس ما تم تحقيقه في الميدان، في المواجهة على أرض غزة الباسلة الشجاعة التي تخوض معركتها، معركة الكرامة والحرية والاستقلال، ومعها، التضامن العربي، من قبل حزب الله اللبناني، وأنصار الله اليمني، وبعض الفصائل العراقية، ولا مصلحة لها في تدخل إيران بشكل أو بآخر، لأن نتنياهو هو الذي يسعى لتوسيع حجم الصدام، ليكون عنوانه صراع إسرائيلي إيراني، قافزاً عن جوهر الصراع على أرض فلسطين بين المشروعين المتصادمين المتناقضين: 1- المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة 2- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وغير ذلك مجرد تداعيات سواء بالتضامن مع معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته، أو مع المستعمرة وأطماعها التوسعية الاحتلالية.


لن يُحل الصراع إلا على الأرض، داخل فلسطين وليس خارجها، مهما تأزمت التداعيات، فالأساس هو فلسطين لأن الصراع فيها وعليها، وتأثيرها على ما هو حولها.
..........

الصراع على الأرض، وفي الميدان متواصل، والشراسة والجرائم الإسرائيلية لم تتوقف، مقرونة بالصراع السياسي على طاولة المفاوضات، فالمفاوضات ونتائجها ستعكس ما تم تحقيقه في الميدان، على أرض غزة الباسلة الشجاعة التي تخوض معركة الكرامة والحرية والاستقلال.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

فانتازيا التفاوض مع الإسرائيلي

إسرائيل تريد أن تفاوض دون أن تدفع استحقاقات هذا التفاوض، فهي تعلن أنها تريد القضاء على المقاومة وتفاوضها في ذات الوقت، وأنها لن توقف إطلاق النار ولكنها تستمر في التفاوض، وأنها لن تفرج عن أسرى معينين، وأن تبقي قواتها في القطاع بما يسمح لها السيطرة والتحكم، وهي تريد أن تجعل من تدفق المساعدات سلاحاً آخر للعقاب وإحكام السيطرة على الشعب الفلسطيني، وبهذا يصبح التفاوض وكأن إسرائيل تتحدث مع ذاتها .


إسرائيل تريد أن تتفاوض دون أن تعترف أو تشارك أو تتقاسم مع الشعب الفلسطيني فكرة بقائه أو وجوده أو قدرته على الحياة، وكأن إسرائيل تفاوض شعباً شفافاً أو غير مرئي، وهكذا تبدو إسرائيل وكأنها تفاوض بالقدر الذي فيه مصلحتها فقط، أو بقاء حكومتها، أو إرضاء جهات ضاغطة، أو لتلميع الصورة أو اتقاء من شر المحكمة الدولية، أو لتسوية حزبية داخلية .


ولهذا فإن التفاوض الذي تجريه إسرائيل هو تفاوض مضحك، وفيه جانب ساخر تماماً، فهي تقترح ثم تضيف وتحذف من الاقتراح ما تشاء، لتجعله خيالياً أو تعجيزياً أو يحتاج إلى قرن من الزمن لتفسيره، وهي تقنع الإدارة الأمريكية بأفكار للتفاوض ثم تنكرها، ثم تفضح هذه الإدارة بالقول إنها غيرتها، أو عدلتها، أو لم تفهمها أصلاً، ولا تتورع إسرائيل عن اتهام الوسطاء بالتزوير، أو التحريف، أو الضعف، أو عدم القدرة على الضغط، أو الابتزاز، وإسرائيل لا مشكلة لديها في أن ترسل وفداً مفاوضاً يسمع فقط ولا يتكلم، أو يتكلم بحدود، أو وفداً لا يقرر، أو وفداً يراقب وفداً أو يبلغ عنه أو وفداً على خلاف بين أعضائه ومرجعياته .


إسرائيل تفرّق في مفاوضاتها بين الجوهري والاجرائي، وبين الإنساني والأمني، وبين الثابت والمتغير، وهكذا تضيع الطاسة أكثر مما هي ضائعة أصلاً .


وإسرائيل في مفاوضاتها تغرق في التفاصيل، حتى تضيع الأطر الكبيرة، ويمكن لإسرائيل أن تفجر كل اتفاق من خلال التركيز على جزيئات يمكن تجاوزها لو توفرت الإرادة .


يمكن القول أن قواعد إسرائيل في التفاوض تتمثل فيما يلي، وذلك قياساً على عمليات التفاوض منذ أن أقيمت أسرائيل حتى الآن :


أولاً، تجزئة الموضوع إلى مربعات صغيرة توكل إلى لجان فنية متخصصة، بحيث يتم تسجيل إنجازات صغيرة هنا وهناك، وهكذا يتحول الواقع الباطب أصلا إلى واقع يتم التفاوض حوله.


ثانياً، استخدام أسلوب الثواب والعقاب أو العصا والجزرة، فاسرائيل ليست بارعة في التفاوض إلا لأنها قوية ولو لم تكن كذلك لما استطاعت أن تفرض الأجندات أو الجداول أو الخيارات أو البدائل، أو لما استطاعت التحكم في الزمن وآلية التفاوض وشكلها ومضامينها والمشاركين فيها وسقوفها وتكتيكها ومواعيدها.. إلخ.


ثالثاً، استخدام آلية رجل القش وحرف الأنظار وتغيير الاتجاهات والاهتمامات، بحيث يكون هناك ربط منطقي بين أمور لا رابط بينها، وخلط الأوراق بطريقة مفاجئة ومربكة .


رابعاً، التفاوض الذي تفرضه إسرائيل هو التفاوض حول ترسيخ الواقع المفروض بالقوة، لا واقع القانون والحق، ولهذا عادة ما تعمد إسرائيل إلى سرعة تغيير واقع حتى تتغير الأولويات والاهتمامات، وخير دليل على ذلك تعميق الاستيطان وتكرار الحروب وتكرار الخطط وتغييرها .


باختصار، التفاوض مع إسرائيل صعب ومرير، وغير مضمون أبداً ، فليس هناك من مرجعيات حاكمة، ولا التزام ثابت، ولا معاهدة مقدسة. كل شيء قابل للتفجير والتغيير في كل لحظة، والذريعة جاهزة دائماً وإذا لم تعجبك ذريعة ما، فهناك ذرائع بلا حدود .


ما النصيحة اذن؟ كيف يمكن التفاوض مع إسرائيل لإلزامها وإجبارها على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه؟!
الجواب على ذلك بسيط..

إسرائيل تقنع الإدارة الأمريكية بأفكار للتفاوض ثم تنكرها، ثم تفضح هذه الإدارة بالقول إنها غيرتها، أو عدلتها، أو لم تفهمها أصلاً، ولا تتورع إسرائيل عن اتهام الوسطاء بالتزوير، أو التحريف، أو الضعف..

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

في كيفية الخروج من الحرب

ظهرت فكرة غريبة بعض الشيء مؤداها إشراك إيران في المفاوضات التي جرت في قطر لوقف الحرب يوم الخميس 15 آب 2024. بيد أن ذلك لم يحصل لاعتراض إسرائيل على الفكرة. ومن غير الواضح من الطرف الذي أثار الفكرة التي يبدو أنها كانت محاولةً لإرضاء إيران لإقناعها بعدم الرد على إسرائيل على أثر اغتيال إسماعيل هنية في طهران، إذ آخر الصيغ التي جرى التفكير فيها أنّ إيران لن تردَّ إذا جرى وقف القتال في غزة!


ووحده حزب الله في لبنان هو الباقي على إصراره بالردّ، انتقاماً لاغتيال قائده العسكري بالضاحية الجنوبية لبيروت، أتى الوفد الأميركي إلى الدوحة، وكذلك الإسرائيلي للانضمام إلى القطري والمصري، بينما أعلنت حماس عدم مشاركتها، تارةً لإصرارها على إنفاذ الاتفاق السابق، أو لأنّ نتنياهو أضاف شروطاً جديدة؛ لكن قيل إنّ قطر تمثّل حماس في الاجتماع، وتنقل وجهة نظرها.


أما على الجانب اللبناني أو الجبهة الشمالية، فقد جاء إلى بيروت مبعوث الرئيس الأميركي هوكستين ثم المبعوث الفرنسي. وقد انصبت جهود المبعوثَين على إقناع الحزب بعدم الردّ حتى لا تتوسَّع الحرب بالتصعيد الإسرائيلي إذا أَنشب الحزب قتالاً أعلى وتيرة؛ في حين استمرت الضربات الإسرائيلية في غزة وفي جنوب لبنان. الهمُّ الآخر للمبعوثين حثُّ رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على الإعلان عن التمسك بإنفاذ القرار الدولي رقم 1701 الذي يتضمن انسحاب حزب الله عن الحدود وحلول الجيش اللبناني والقوات الدولية هناك. وقد أعلنت الحكومة اللبنانية عن اعتزامها زيادة عديد الجيش خمسة آلاف مجند للتمركز على الحدود إلى جانب القوات اللبنانية والدولية الموجودة.


وعندما اجتمع المبعوث الأميركي بوفدٍ من نواب المعارضة في بيروت، استحثهم أيضاً على تسريع الجهود لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد خلوّ المنصب السامي لقرابة العام والعشرة أشهر! لقد كان يقال دائماً: لا تثيروا الحرب، لأن الجميع يعرف كيف تبدأ، لكنّ أحداً لا يعرف كيف تنتهي.


وها هي عشرة أشهرٍ ونيّف تشتعل بالقتال وآلاف الضحايا من المدنيين، وبمعدّل ستين قتيلاً في غزة يومياً وخمسة قتلى في جنوب لبنان. أما الخراب في العمران فهو كبيرٌ وليس في غزة فقط؛ بل في جنوب لبنان أيضاً، فضلاً عن التهجير والاستنزاف للطرفين. وزاد الطين بلّة في الأسبوع المنصرم، فضلاً عن القتلى والأسرى بالضفة الغربية، اقتحام آلاف المستوطنين، وعلى رأسهم الوزير الإسرائيلي بن غفير لباحات المسجد الأقصى، ومطالبتهم بالحق في تقاسمه مع المسلمين للصلاة فيه؛ في حين رفضت جهات بالحكومة الإسرائيلية وجماعات الحريديم( المتدينين) تغيير القواعد المتفق عليها بعدم الصلاة لليهود في المسجد، كما أدانت ذلك جهاتٌ دوليةٌ والأمم المتحدة، وعدة دولٍ عربية.


وبالإضافة إلى صعوبات وقف الحرب، ليس هناك وضوحٌ بشأن من يحكم غزة بعد الحرب، وينظّم عمليات المساعدات. وصحيح أنّ الأميركيين والعرب يرون أن تعود السلطة الفلسطينية إلى غزة، لكنّ الإسرائيليين يعارضون، وهذا فضلاً عن الشكوك في قدرات السلطة رغم الاتفاق مع حماس في بكين على إقامة حكومة وحدةٍ وطنية. هناك فرق شاسع بين وقف القتال والخروج من الحرب.


فوقف القتال يعني وقف القتل. أما الوصول إلى وقف الحرب فيعني الدخول في مفاوضات ومبادراتٍ تعين على الوصول إلى سلامٍ مستدام لا يتحقق إلاّ بحلّ الدولتين.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الفلسطينيون والعرب.. مَن يعتب على الآخر؟

انتقاد المواقف الرسمية العربية واتهامها بالتقصير في دعم الشعب الفلسطيني ليس بالأمر الجديد، بل مصاحب للقضية الفلسطينية منذ تسبُبت الجيوش العربية المشاركة بحرب 48 بنكبة الشعب الفلسطيني، وهي انتقادات كانت تتأثر أحياناً بحالة الاستقطاب في العالم العربي ما بين أنظمة تقدمية وأنظمة رجعية، ثم بين ما تسمى جبهة الصمود والتصدي في مواجهة المعسكر اليميني المتحالف مع الغرب والمطبع مع إسرائيل. وكانت الأحزاب الفلسطينية المقاتلة تتبنى رسمياً رواية دول الطرف الأول، وثبت لاحقاً أنها لا تختلف عن دول الطرف الثاني فيما تقدمه من دعم واسناد للشعب الفلسطيني إلا بالشعارات، وقد تزايدت هذه الانتقادات مع حرب الإبادة الحالية على الشعب الفلسطيني.


كتبنا كثيرا عن العلاقات العربية الفلسطينية بما فيها كتابنا المعنون: (البعد القومي للقضية الفلسطينية) الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت عام 1987، ثم تلته كتابات طالبنا فيها بتصويب العلاقات بين الطرفين، من بينها دراستنا المنشورة في ديسمبر 2015 في مجلة السياسة الدولية الصادرة عن مؤسسة الأهرام في مصر تحت عنوان: (نحو تصويب البعد القومي للقضية الفلسطينية)، بعدما لاحظنا تدهور هذه العلاقات وانفضاض كثير من العرب من حول القضية الفلسطينية، وكانت آخر كتاباتنا بهذا الشأن موقف الفضائيات الناطقة بالعربية من الحرب الحالية. وكلما ازدادت شراسة الحرب وتواصل صمت العرب أنظمة وشعوباً تزايدت صرخات الفلسطينيين وبعض المتعاطفين معهم من الشعوب العربية استنكاراً وتنديداً بهذا الصمت واتهاماً بالتواطؤ مع العدو.


ولكنني أحيانا أتردد وأنتقي كلماتي بحذر عندما أكتب عن هذا الأمر، ليس خوفاً أو ابتغاء مصلحة أو تبرئة الأنظمة العربية من المسؤولية وتجاهل موقفها السلبي المخزي، بل لأنني لو كنت عربياً وأبحث عن عذر لتقاعسي وحتى تآمري لسألت المشككين بموقفي: إذا كان الفلسطينيون غير متفقين على رأي أو موقف واحد من الحرب ومما يجري في غزة، والاتهامات المتبادلة لدرجة التخوين والتكفير بين الفصائل وخصوصاً بين حركتي فتح وحماس، فكيف تريدون أن تتفق الأنظمة والشعوب العربية على رأي واحد؟ وإلى جانب من تريدوننا أن نقف؟


 إلى جانب السلطة ومنظمة التحرير التي تتهم حركة حماس بالانقلاب والتآمر عليها والتفرد بقرار الحرب وتضحيتها بالمدنيين حتى تحافظ على سلطتها في غزة؟ أم إلى جانب فصائل المقاومة في غزة وخصوصاً حركة حماس التي تُخوِّن السلطة والمنظمة وتتهمهم بالتواطؤ مع العدو ومطاردة المقاومين في الضفة؟ هل تريدون أن نساعد حركة حماس في غزة أم أهالي غزة المحتجين على حكم حماس؟ هل تريدون منا أن نحارب إسرائيل فيما منظمة التحرير الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وقعت اتفاقية تسوية معها والتزمت بالحل السلمي؟ أم تريدوننا أن نقاتل إلى جانب حماس التي تتحالف مع إيران ومحور المقاومة المعادي لكثير من الدول العربية؟ أليس من المعيب أن تفشل أحزابكم وقياداتكم في تحقيق مصالحة توحد صفوفكم لمواجهة ما تتعرضون له من حرب إبادة حتى مصالحة بكين ولِدت ميتة، وتعيبون علينا عدم وجود موقف عربي موحد تجاه إسرائيل؟

اتفقوا على كلمة سواء فيما يخص قضيتكم ونحن سنساعدكم قدر ما نستطيع.


هذا القول لا يبرئ الدول العربية من المسؤولية التاريخية عن ضياع فلسطين، ولا يعني ما سبق أن موقفهم قبل الحرب كان على قدر المسؤولية، وخصوصاً بعد التطبيع مع اسرائيل، بل لا نبرئ بعضهم من المسؤولية في صناعة الانقسام، ولكن علينا كفلسطينيين أن ننزع الذرائع ونصلح أحوالنا قبل انتقاد الآخرين أو على أقل تقدير نتفق على ما نريده من الدول والشعوب العربية، وأن نعلم أن زمن الشعارات الكبيرة التي كانت تلهب مشاعرنا، ونبني عليها رهانات التحرير والعودة أكثر من رهاننا على أنفسنا قد ولى ولم تعد هناك أمة عربية واحدة، أو مصير عربي مشترك ولم تعد القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى.


نأمل أن تكون هذه الحالة المرتدة والمتنكرة للبعد القومي للقضية الفلسطينية مجرد موجة عابرة وبعد حرب غزة وحالة الانكشاف والتعري السياسي والأخلاقي لدولة الكيان الصهيوني ستكتشف الدول العربية وخصوصا المطبّعة مع الاحتلال إنها ظلمت مرة أخرى الشعب الفلسطيني، وأن حالة الانقسام والارباك السياسي في المشهد الفلسطيني لا تبرر مواقفهم السلبية تجاه الفلسطينيين، ومن يتحججون بعملية طوفان الأقصى الحمساوية كمبرر لتصديق الرواية الصهيونية عليهم أن يعلموا أنه حتى مع افتراض خطأ الطوفان، إلا أنه لا يُقارن بخطيئة الاحتلال طوال 76 سنة.


...........

علينا كفلسطينيين أن ننزع الذرائع ونصلح أحوالنا قبل انتقاد الآخرين أو على أقل تقدير نتفق على ما نريده من الدول والشعوب العربية.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس وخصوصية التَّصعيد القيادي

بالرغم من الخسارة الكبيرة والقاسية التي مُنيت بها حركة حماس باستشهاد قائدها ورئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، رحمه الله، فإنها استطاعت، خلال بضعة أيام فقط، انتخاب رئيس جديد، حيث تولى يحيى السنوار "أبو إبراهيم" القيادة خلفًا له.

كان هذا الانتقال السريع لافتًا للكثيرين، خصوصًا في ظل الظروف والتحديات الكبيرة التي تواجهها حماس، سواء من حيث ضخامة المعركة التي تخوضها، أو استهداف قياداتها ومؤسساتها، أو حرمانها من حرية العمل في معظم البيئات العربية والعالمية، وصعوبة التواصل والاجتماع والتحرك، والمحافظة على السرية والخصوصية؛ مما يجعل إنفاذ العملية الانتخابية الشورية أمرًا بالغ الصعوبة.

بيدَ أنّ حماس، منذ تأسيسها، تمتّعت ببناء تنظيمي وشوري متماسك، وبآلية صناعة قرار مرنة قادرة على التكيف مع الظروف المعقدة للاحتلال والحصار في الداخل الفلسطيني، وظروف التشتت والتباعد خارج فلسطين.

عوامل مؤثرة في التَّصعيد القيادي
أولًا: ساهم التكوين الديني الإيماني التربوي لكوادر الحركة وقياداتها في تسهيل العملية الانتخابية الشورية إلى حد كبير، مما خفف من حدة التدافع نحو تولي المواقع القيادية، إذ تعتبر القيادة مسؤولية وأمانة كبيرة يجب الوفاء بها، مع محاسبة المرء عليها أمام الله.


ثانيًا: كما أثرت التجربة الشورية والانتخابية الداخلية لمدرسة الإخوان المسلمين، التي تنتمي إليها حماس، في صقل تجربة الحركة والبناء عليها.


ثالثًا: وضوح المبادئ والمنطلقات العقائدية والفكرية والدعوية والسياسية والنضالية أسهم في وجود قواعد فهم مشتركة لدى معظم الكوادر والقيادات، مما جعل هوامش الاختيار والتفاضل القيادي محدودة، مركزة على الخبرة والكفاءة والتجربة، ما دام البرنامج واحدًا تقريبًا.


رابعًا: لم تقع حماس تحت وطأة "الرئيس المؤبد" ولا الرمزية القيادية "المقدسة"، وسمحت لوائحها ودينامياتها بمحاسبة الجميع، وحتى سحب الثقة إن استدعى الأمر (وإن لم يحدث ذلك عمليًا).


خامسًا: الآليات الانتخابية المعتمدة لا تسمح للقائد بتولي القيادة لأكثر من دورتين متتاليتين (ثماني سنوات)، وهي آلية تنطبق على رئيس الحركة وعلى رؤساء المناطق أو الأقاليم (غزة، والضفة، والخارج)، وحتى أعضاء القيادة أنفسهم لا يجوز لأي منهم تولي المنصب نفسه لأكثر من دورتين متتاليتين. وقد وفّرت هذه الآلية استعدادًا نفسيًا لدى القيادات للنزول عن مواقعهم، والانتقال إلى مواقع ومسؤوليات أخرى، أو إفساح المجال للتوريث القيادي، وإعداد قيادات بديلة وإظهار رموز جديدة.


سادسًا: ربما أسهم في "تنقية وتصفية" العملية الانتخابية والتَّصعيد أن العمل القيادي في حماس طوال المرحلة السابقة وحتى الآن قائم على "المغرم" وليس "المغنم". التقدم للقيادة في ظروف العمل لفلسطين والعمل المقاوم المسلح، ومجابهة المشروع الصهيوني، والمعاناة من خصومة الأنظمة العربية والنظام الدولي للتيار الإسلامي ولخط المقاومة، تعني عمليًا التضحية بالنفس والوقت والمال، وربما التحول إلى قيادي برسم "الاستشهاد"؛ ولذلك فليس ثمة ما يُتنافَس عليه من "حُطام الدنيا".


سابعًا: ومن العوامل التي ساعدت على دينامية العملية الانتخابية أن حماس تنظيم واسع كبير، زاخر بالكفاءات والكوادر في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج؛ وأن الكثير من قياداتها الكبيرة ظلت معروفة ومؤثرة وفاعلة على المستوى الداخلي ولها دورها في صناعة القرار، دون أن تكون بالضرورة معروفة سياسيًا أو إعلاميًا؛ مما أعطى الحركة نوعًا من صمام الأمان الداخلي، وقدرة على تقديم هذه القيادات للبروز العلني إن استدعى الأمر.


ومع ذلك، فليس أعضاء حماس مجموعة من "الملائكة"، والنقاط المشار إليها أعلاه تُخفّف التدافع القيادي لكنها لا تلغيه بالضرورة، ولا تمنع وجود اختلافات في الاجتهادات والأولويات وتقييم الرجال وأدائهم، وفي إعطاء أوزان أكبر أو أقل لبعض المعايير المرتبطة بالسابقة في الحركة، وبالعلم والكفاءة والخبرة والانسجام الشخصي والجغرافيا والاحتكاك والتعايش المشترك.

غير أن حماس تجاوزت كافة استحقاقاتها الانتخابية منذ تأسيسها وحتى الآن بقدر كبير من الانسيابية، وسرعان ما كانت تلتف حول القائد الجديد، حتى لو كان ثمة اجتهادات واختلافات في إطار الأداء الشوري في أثناء العملية الانتخابية.

ربما كانت حماس واحدة من التنظيمات والفصائل القليلة في العالم العربي التي عَبَرت كافة الاستحقاقات الانتخابية منذ تأسيسها وحتى الآن بشكل منتظم ودونما توقف، بالرغم من أنها من أكثر التنظيمات والفصائل تعرضًا للملاحقة والمطاردة. وهذا يعني أن العملية الشورية الانتخابية أصيلة في بنيتها وتكوينها.

قيادة حماس
في حماس، لم تكن الرمزية الكبيرة تعني بالضرورة تولي العمل التنفيذي. فعلى سبيل المثال، فإن شخصية الشيخ أحمد ياسين ورمزيته الكبيرة كقائد مؤسس وراعٍ للمشروع، لم تكن تعني بالضرورة توليه القيادة التنفيذية للحركة، غير أنه ظل "أبًا روحيًا" وملهمًا للحركة حتى استشهاده، رحمه الله.

وعندما أعلنت حماس عن نفسها في ديسمبر/كانون الأول 1987، كان الشيخ أحمد ياسين حاضرًا في القيادة، لكن الذي كان يتولى إدارة مكتب قيادة غزة هو الأستاذ عبد الفتاح دخان، وكان يدير أيضًا مكتب الداخل (الضفة والقطاع)، وهو مكتب كان يتبع جهاز فلسطين برئاسة الأستاذ خيري الأغا (المقيم في الخارج)، الذي كان يتبع بدوره قيادة تنظيم بلاد الشام في الأردن برئاسة الأستاذ عبد الرحمن خليفة.


منذ تشكيل حماس وحتى 1993، ظل خيري الأغا أول رئيس لها في الداخل والخارج، حتى استقال، فحلّ مكانه نائبه د. موسى أبو مرزوق، الذي تابع القيادة حتى 1995 عندما اضطر لمغادرة الأردن، ولم يجد مكانًا مناسبًا للإقامة في العالم العربي، فعاد للولايات المتحدة حيث قُبض عليه. فحلّ مكانه نائبه خالد مشعل، الذي تولى رئاسة الحركة في الاستحقاقات الانتخابية التالية، حتى 2017، حيث أُقرّ في عهده قرار الاكتفاء بولايتين متتاليتين للرئيس، وانتخب بعده إسماعيل هنية بتوافق كبير في استحقاق 2017، وفي التجديد للمرة الثانية 2021.

انتخاب السنوار
عندما استشهد هنية، كان قد بقي على انتهاء ولايته الثانية نحو عام واحد، وكان قد سبقه إلى الشهادة نائبه صالح العاروري في أوائل يناير/كانون الثاني 2024. ولذلك، لم يكن مستغربًا أن تتجه الأنظار إلى رئيسي الحركة في غزة، يحيى السنوار، وفي الخارج، خالد مشعل. ولأن مشعل كان قد عبَّر قبل طوفان الأقصى بعدة أشهر عن عدم رغبته في العودة لقيادة الحركة؛ فإن السنوار كان مرشحًا طبيعيًا متوقعًا لقيادة الحركة.


مركزية قطاع غزة في العمل المقاوم وقيادة حماس لها، ومعركة طوفان الأقصى التي أطلقتها حماس من القطاع، والنموذج الذي تقدمه غزة تحت قيادة السنوار، في مواجهة الاحتلال وتحالفٍ عالمي من قوى كبرى، وحالة الإجماع لدى حماس في الداخل والخارج على استمرار الصمود والمواجهة، ورفع درجة التحدي في وجه العدوان إثر اغتيال هنية… كل ذلك كان يصبُّ في اتجاه انتخاب السنوار. لذلك، لا غرابة في حصول توافق داخلي على اختياره.


السنوار من أصحاب السابقة، ومن القيادات الكبيرة في حماس منذ ثمانينيات القرن الماضي، فقد كان له دور أساسي في تشكيل جهاز أمن الدعوة سنة 1983 بقيادة عبد الرحمن تمراز. وفي سنة 1986، تولى السنوار رئاسة منظمة "مجد" التي تمّ تشكيلها كقوة عسكرية ضاربة تتبع الجهاز الأمني؛ وكانت مهمتها مقاومة الفساد والمفسدين، ثم تشعَّبت مهامها إلى مقاومة العملاء وغير ذلك.


اعتقل السنوار سنة 1988، وحكم عليه بالسجن أربعة مؤبَّدات، وتولى في السجن مواقع قيادية من بينها رئاسة الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وأُطلق سراحه في صفقة وفاء الأحرار سنة 2011. وفي السنة التالية، انتخب عضوًا في قيادة حماس في غزة، ثم انتخب رئيسًا لحماس في القطاع في دورتي 2017 و2021.


السنوار معروف بصلابته وقوة شخصيته، وطبيعته الجادة العملية وأنه صاحب قرار. وقد أسهمت ميوله وخبرته الأمنية العسكرية في اهتمامه القوي بهذا الجانب، وانسجامه مع إخوانه المعنيين بإدارة هذا العمل، وقد ظهرت تجليات هذا الانسجام بشكل واضح خلال معركة "طوفان الأقصى".


والخلاصة بشكل عام، أن حماس ستواصل عملها المؤسسي، فقد سبق لها أن فقدت قادة كبارًا مثل الشيخ أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وصلاح شحادة، وإبراهيم المقادمة، وإسماعيل أبو شنب، وأحمد الجعبري، وجمال منصور، وجمال سليم، ويحيى عياش، ومع ذلك، لم تتراجع الحركة بل زادت قوة واتساعًا مع مرور الزمن.


حماس ليست حركة قائمة على الرموز أو الأفراد، وإنما على الفكرة، وقادتها الجدد يبنون على إنجازات من سبقوهم. لذا، فإن مراهنات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والاحتلال الإسرائيلي على إضعاف حماس هي مراهنات خاطئة، وقد ثبت فشلها.


وعلى الأرجح، فإن استشهاد هنية سيعطي مزيدًا من الإلهام والدفع للحركة للاستمرار في مشروع المقاومة، والسير على خطى شهدائها وشهداء شعبها وأمتها.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ملتقى فلسطين السابع للرواية العربية (نافذة على غزة)

عقد في رام الله ملتقى فلسطين للرواية العربية في دورته السابعة، بين ١١ وحتى ١٣ آب والذي تنظمه وزارة الثقافة الفلسطينية، حيث جاءت هذه الدورة مختلفة عن سابقاتها هذا العام، بعد أن تعثرت مشاركة الروائيين العرب كما هي العادة في كل عام، ولم تسمح لهم سلطات الاحتلال بالوصول إلى رام الله، فشاركوا عبر تقنية الزوم. كما تعذرت مشاركة فلسطيني الشتات وغزة الذين أيضًا حضروا من خلال الزوم الذي وفر مساحة للقاء، صحيح أنها لا تماثل الحضور الحقيقي، ولكنها أدت الهدف منها بقدر ما. ورغم منغصات الاحتلال ورغم حربه المسعورة وحصاره وأساليب منعه وسياسات التضييق والخنق، إلا أن الملتقى عقد ليكون نافذة لغزة هذا العام.


أمام مشاهد الإبادة، والقتل الجماعي، والتدمير المنهج الكامل في شتى مناحي الحياة، والجوع والعطش وفقدان مقومات الحياة، تكون الكتابة شاهدة وشهيدة على مصائر الناس وحياتهم، ويكون الساردون الأحياء والشهداء، شهود الحقيقة من حبر ودم، ومن وسط الخراب وخيام النزوح يكتب الناس في غزة، ليس من أجل التدوين فقط، بل لأن أقلامهم صرخة حق في وجه الباطل، فهم شهود على ما يحدث، وهم ساردون حقيقيون لوصف واقع ما جرى من بين ركام الحرب.


وخلال جلسات الملتقى استمعنا نحن الحاضرين لروايات عديدة، تحمل شهادات حول ما يحدث مثلًا ما جرى في سجن "سديه يتمان"، الذي تعرض ولا يزال يتعرض فيه الأسرى من غزة لعمليات تعذيب غير مسبوقة، والشواهد عديدة وكثيرة، وقد ابتدعوا أساليب تعذيب قاسية لا يحتملها أحد كائنًا من كان، منها ما تم فضحه وكشفه، كالاغتصاب والقتل العمد، ومنها ما لم يكشف عنه بعد، فمسلسل التعذيب مستمر، والسجون باتت مقابر جماعية تشمل التعذيب النفسي والجسدي.


كما جاء جزء من جلسات الملتقى لضرورات حصر ما تعرضت له المكتبات، ودور النشر والأماكن الأثرية الهامة، والتي نسفت بالكامل كما استشهد عدد من الروائيين والكتاب والشعراء والرسامين والفنانين، وهذا تعبير عن الاستهداف المباشر ليس فقط للإنسان بل للهوية ومكوناتها، وللتراث الإنساني والذي يعود لآلاف السنين، وليس هذا فحسب بل وصل القصف والتخريب للمساجد والكنائس الأثرية التي يعود بنائها إلى عصور قديمة مضت، فنجت من حروب كثيرة، لكنها في هذه الحرب لم ينج منها حجر.


ولأن جزءاً من حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا هي حرب على الرواية التي يصر الاحتلال على سرقتها كاملة، بعد أن سرق منها ما سرق من أرض وآثار وأضرحة للأولياء الطاهرين والصالحين، ومراقد للأنبياء والصديقين، ولم يكتف بما سرقه حتى الآن، بل يواصل محاولات التدجين تحت زيف الادعاء، وزيف الرواية التي ابتدعها ويسوقها ويروج لها كل حين، تحت ذرائع كاذبة واهية.


بين رواية الحق ورواية الباطل تواصل فلسطين بكل مكوناتها دفاعها عن الهوية والرواية، وتواصل فضح الكذب والإدعاء، كما تواصل الدفاع عن الحق بالأرض والتراب، فالاحتلال يستبيح كل شيء من شجر وحجر وبشر، ويسعى لخلق مناخات قابلة لتصديق خرافاته على حساب الحق والحقيقة.


بين رواية الحق ورواية الباطل تواصل فلسطين بكل مكوناتها دفاعها عن الهوية والرواية، وتواصل فضح الكذب والإدعاء، كما تواصل الدفاع عن الحق بالأرض والتراب.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

التحولات الإقليمية واستراتيجية التحالفات.. قراءة في إعلان الرئيس عباس التوجه إلى غزة

في خطوة مفاجئة انتظرها شعبنا منذ ما قبل عدوان الإبادة على غزة، تحمل دلالات عميقة، أعلن الأخ الرئيس أبو مازن أمام البرلمان التركي نيته التوجه إلى غزة مع القيادة الفلسطينية، في كلمته التي حملت دلالات تحدٍ للأمر الواقع الذي تحاول دولة الاحتلال فرضه في محاولة السعي الجاد لتغيير قواعد اللعبة. هذا الإعلان الذي يأتي بعد إنهاء زيارة له لموسكو، وتوجهه إلى تركيا في ظل أوضاع إقليمية ودولية متوترة، يثير العديد من التساؤلات حول دوافعه وجديته وتداعياته على المشهدين الفلسطيني والإقليمي، خصوصاً في ضوء التحالفات والتوازنات الجديدة التي تتشكل في المنطقة.


في هذا المقال، سأحاول استعراض التحليل السياسي بشكل موجز لأبعاد هذا التوجه وتأثيراته على مختلف الأطراف، بدءاً من روسيا وإيران وتركيا ودول المنطقة، وصولًا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائها في المنطقة.


التحالفات الروسية- الإيرانية- الصينية والموقف الفلسطيني:

من المؤكد برأيي أن يكون إعلان الرئيس عباس قد تم بالتنسيق مع القيادة الروسية خلال زيارته قبل أيام لروسيا التي تلعب دوراً متزايد الأهمية في الشرق الأوسط. فروسيا، الحليف القوي لإيران والداعم التقليدي للفلسطينيين منذ العهد السوفييتي، قد ترى في هذه الخطوة فرصة لتعزيز موقفها الإقليمي كوسيط رئيسي في القضية الفلسطينية لدعمها السياسي الواضح لمنظمة التحرير والحقوق الوطنية السياسية لشعبنا. من هذا المنطلق، يمكن أن يُفهم هذا التوجه كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التحالف الروسي-الصيني- الإيراني في مواجهة النفوذ الأمريكي في المنطقة.


إيران، التي تعتبر داعماً رئيسياً لحماس وحزب الله، قد تجد في هذا التحرك تعزيزاً لخياراتها السياسية والميدانية في فلسطين. تأجيل أي رد عسكري إيراني أو من قبل حزب الله ضد إسرائيل قد يكون جزءاً من هذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى تحسين الظروف التفاوضية لحماس في قطر وتقوية الجبهة الفلسطينية في غزة. هذا التأجيل قد يعزز من موقف حماس التفاوضي، ويضع ضغطاً أكبر على إسرائيل التي تواجه الآن جبهة فلسطينية موحدة بدعم إقليمي ودولي غير مسبوق.


مواقف الأطراف الإقليمية والدولية


الولايات المتحدة الأمريكية: من المتوقع أن تعارض الولايات المتحدة هذا التوجه، حيث قد تراه تهديدًا لعملية السلام ولنفوذها في المنطقة في إطار سياسة الهيمنة المتبعة. الدعم الروسي- الإيراني والصيني لهذا التحرك يعزز من المخاوف الأمريكية من تصاعد النفوذ الإيراني في غزة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد التوترات مع إسرائيل.


 واشنطن قد تمارس ضغوطاً على منظمة التحرير الفلسطينية للتراجع عن هذه الخطوة، أو على الأقل الحصول على ضمانات بأن التحرك لن يؤدي إلى تصعيد عسكري.


مصر: قد تتبنى موقفا داعماً بحذر لهذا التوجه، حيث تلعب دور الوسيط التقليدي بين الفصائل الفلسطينية. القاهرة تسعى للحفاظ على استقرار قطاع غزة ومنع حماس من تعزيز نفوذها على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية. قد تقدم مصر دعماً لوجستياً وأمنياً لهذه الخطوة، لكنها ستطالب بضمانات بأن حماس لن تستغل الوضع لتحقيق مكاسب على الأرض قد تضر بمصالح مصر الأمنية.


قطر: قد تكون الداعم الأقوى لهذا التحرك، نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع حماس ودورها البارز في تقديم الدعم المالي والإنساني لغزة. الدوحة قد ترى في هذا التحرك فرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي وتعزيز دورها كوسيط رئيسي في القضية الفلسطينية. كما يمكن لقطر أن تقدم دعماً مالياً ولوجستياً لتنفيذ هذه الخطوة، بما يعزز من مكانتها الإقليمية ويعزز موقف حماس التفاوضي في أي محادثات مستقبلية.


السعودية: قد تتبنى موقفاً متردداً تجاه هذا التحرك، حيث تسعى الرياض إلى تحسين علاقاتها مع إسرائيل ضمن جهود التطبيع في المنطقة. فمن المحتمل أن ترى السعودية في هذه الخطوة تعزيزاً لنفوذ حماس وإيران، وهو ما قد يتعارض مع مصالحها في المنطقة. الرياض قد تدعو الرئيس عباس إلى التركيز على توحيد الصف الفلسطيني في الضفة الغربية بدلاً من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع في غزة خاصة أن هناك زيارة مرتقبة له للسعودية.


الأردن: قد يتبنى من جهته موقفا داعماً بحذر، حيث يهتم باستقرار الأوضاع في غزة وفي الضفة الغربية، خاصة أن القضية الفلسطينية تؤثر بشكل مباشر على الأمن الوطني الأردني. عمّان قد تدعم التحرك إذا رأت فيه وسيلة لتحقيق استقرار طويل الأمد في غزة، لكنها ستظل حذرة من أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع مع إسرائيل.


تركيا، التي كانت مسرحاً لإعلان الرئيس عباس عن توجهه نحو غزة مع القيادة الفلسطينية، من المتوقع أن تكون داعماً أساسياً لهذه الخطوة. إعلان عباس أمام البرلمان التركي يعكس العلاقات الوثيقة بين القيادة الفلسطينية وتركيا، ويشير إلى استعداد أنقرة للعب دور أكبر في دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية. فتركيا لطالما أبدت دعمها القوي للقضية الفلسطينية وعلاقاتها الوثيقة مع حماس في إطار أدوارهم في حركة الإخوان المسلمين، مما يجعلها شريكاً مهماً في أي تحرك نحو تعزيز موقف الفلسطينيين في غزة.


أنقرة قد تقدم دعماً سياسياً ودبلوماسياً لهذا التوجه، وتساهم في تعزيز التفاهم بين الفصائل الفلسطينية، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع كل من حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية. كذلك، قد تستغل تركيا هذه الفرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي، خاصة في ظل التوترات مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وللتأكيد على دورها الذي تعتقده كحامٍ لحقوق الفلسطينيين على الساحة الدولية.


التداعيات على الموقف الإسرائيلي


إسرائيل تواجه تحديات كبيرة مع التوجه الفلسطيني الجديد، بدعم من تركيا وروسيا وإيران والصين. فالحكومة الحالية التي تضم أقصى اليمين الصهيوني الديني مثل بن غفير وسموتريتش إلى جانب نتنياهو تعيق أي جهود دبلوماسية، وقد بات واضحاً أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير الحكومة الإسرائيلية لتشكيل حكومة وحدة وطنية أكثر اعتدالاً، مما يسهل إتمام صفقة محتملة مع حماس، ويفتح الباب لتسوية سياسية أوسع في المنطقة.


في النهاية، قد تكون الجهود الأمريكية لتغيير الحكومة الإسرائيلية والتقدم في الصفقة مع حماس بداية لتحول كبير في المشهد السياسي في الشرق الأوسط. لكن نجاح هذه الجهود يتطلب تنسيقًا دقيقا بين القوى الإقليمية والدولية، إضافة إلى التزام حقيقي من جميع الأطراف بتحقيق تسوية شاملة وعادلة تفصي إلى وقف العدوان وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حق تقرير المصير لشعبنا وإقامة دولتنا كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الأممي ١٩٤.


في ضوء هذه التحولات الإقليمية والدولية، يظهر أن إعلان الرئيس عباس التوجه إلى غزة ليس مجرد خطوة رمزية، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تشمل تعزيز التحالفات الإقليمية والتوازنات السياسية وتحديداً بعد المشاورات التي جرت في روسيا وافتتضاح الدور الأمريكي والمشاركة الفعلية في الحرب ضد شعبنا ومواقفها الدولية أمام مجلس الأمن. الدعم الروسي- الإيراني- التركي ومن خلفهم الموقف الصيني لهذا التحرك قد يكون له تأثير بعيد المدى على مستقبل القضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل تعقيد العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة. أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فإن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة القيادة الفلسطينية على التنسيق مع حماس، والتفعيل الفوري لدور منظمة التحرير وتطويرها على قاعدة وحدة الكل الفلسطيني الوطني على أساس مخرحات لقاء بكين الأخير ووضوح الرؤية والبرنامج والأدوات، وتحديدا من الجيل الشاب لتحقيق ذلك ومواجهة كافة التحديات.


بات واضحاً أن الولايات المتحدة تسعى لتغيير الحكومة الإسرائيلية لتشكيل حكومة وحدة وطنية أكثر اعتدالاً، مما يسهل إتمام صفقة محتملة مع حماس، ويفتح الباب لتسوية سياسية أوسع في المنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

منذ بدء الحرب.. مليون إسرائيلي غادروا دولة الاحتلال و 40% يفكرون بالهجرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن ارتفاع عدد المستوطنين الذين يغادرون دولة الاحتلال إلى الخارج، وذلك في ضوء زيادة التهديدات واستمرار الحرب على غزة، وانخفاض مستوى المعيشة وتفاقم حدة الانقسام الداخليّ، مشيرة إلى أن عدد هؤلاء وصل نحو مليون شخص منذ تشرين أول/ أكتوبر الفائت.


وقالت الصحيفة إنّ "هذه الأسباب دفعت بالكثير من الإسرائيليين للتفكير مجددا في بقائهم بإسرائيل والخشية على مستقبلهم".


ونقلت عن مركز الإحصاء المركزي معطيات تدل على أنّ هناك زيادة بنسبة 20 بالمائة على عدد المهاجرين مقارنة بالعام الماضي، عدا عن انتشار ظاهرة إقامة تجمعات للإسرائيليين في الخارج خلال العامين الماضيين.

وفيما أشارت التقارير الإحصائية إلى تفاقم الهجرة العكسية من إسرائيل بعد اندلاع الحرب على غزة، لوحظ الإعلان عن تأسيس حركات وجمعيات شعارها (لنغادر معا)، والتي استقطبت عشرات آلاف الإسرائيليين.


وفي وقت سابق، دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيليّ السابق نفتالي بينت، المستوطنين إلى عدم مغادرة إسرائيل، وعبّر عن قمة المخاوف الإسرائيلية من تبعات هذه الهجرة، مؤكدًا أنّ إسرائيل تمرّ بأصعب فترة منذ تأسيسها، حيث إرباك الحرب، والمقاطعة الدولية، وتضرّر الردع، وبقاء 120 إسرائيليًا في الأسر، وآلاف العائلات الثكلى، وآلاف المهجرين، وفقدان السيطرة على الاقتصاد والعجز. وقال بينت: "كل هذا صحيح بالكامل، لكن شيئًا واحد يقلقني، وهو الحديث عن مغادرة البلاد".

وكشفت نتائج استطلاع للرأي بين الإسرائيليين، أنّ 40 بالمائة منهم يفكرون في الهجرة المعاكسة، (مغادرة إسرائيل) والعودة من حيث أتوا، وطرحوا لذلك تفسيرات عديدة، كالتدهور الحاصل في إسرائيل لأسبابٍ كثيرةٍ ومتنوعة، كالوضع الاقتصادي، وعدم المساواة، وخيبة الأمل بسبب تعثر التسوية مع الفلسطينيين.
وفي السياق عينه، وحسب دراسة صادرة عن مركز تراث (بيغن)، فإنّ 59 بالمائة من اليهود في إسرائيل توجهوا أو يفكرون بالتوجه إلى سفاراتٍ أجنبيّةٍ للاستفسار وتقديم طلبات للحصول على جنسياتٍ أجنبيّةٍ، بينما أبدت 78 بالمائة من العائلات اليهودية دعم أبنائها الشباب للسفر إلى الخارج.

وعلى وقع تنامي القلق لدى الإسرائيليين من الهجرة الجماعيّة، قال كالمان ليبسكيند الكاتب اليمينيّ في مقال بصحيفة "معاريف" العبريّة إننّا "أمام ظاهرة متزايدة في المجتمع الإسرائيلي تتمثل في نشوء طبقة متنامية من اليسار الإسرائيلي، تبتعد عن الصهيونية وإسرائيل، ويتراجع اهتمامها أقل فأقل بالدولة اليهودية، بل إنها نفسها تدير خطابا نشطا يقظا ضد المشروع الصهيوني بأكمله، يدعون لإعادة قراءة أحداث النكبة، والدولة الفلسطينية، وحقيقة حدود 48 و67"، على حدّ تعبيره.

وأضاف: "هؤلاء النشطاء في معظمهم ينخرطون في منظمات مدنية إسرائيلية يحصلون على تبرعات من دول أجنبية، بهدف تشويه سمعة الجيش الإسرائيلي وجنوده، والآن بات يدرك هؤلاء أنّ الجماعة الإسرائيلية والصهيونية التي ينتمون إليها أمر خاطئ من الأساس، وباتوا يتبنون شعارات من قبيل أنّ الخط الأخضر الفاصل بين اليهود والفلسطينيين، يعتبر رمزًا للفصل بين ما هو شرعي وغير شرعي، وباتوا يضعون فروقات بين مستوطنة كريات أربع في الخليل، ومدينة رمات أفيف في تل أبيب، ويعتقدون أنّ مساعي الدولة للحفاظ على أغلبية يهودية فيها سلوك غير ديمقراطيّ"، كما أكّد الكاتب اليمينيّ.

وفي دراسة أعدّتها ونشرتْها وزارة الاستيعاب الإسرائيلية، تَبيَّن أنّ ثلث اليهود في إسرائيل باتوا يؤيّدون فكرة الهجرة، وخصوصًا بعد معركة (سيف القدس)، في أيار/ مايو 2021، وهو تاريخ كان المتوقّع في الإحصاءات الفلسطينية، كما الإسرائيلية، أنْ يكون عدد اليهود في فلسطين التاريخية قد وصل، قبل سنة منه، إلى 6.9 ملايين نسمة، في مقابل 7.2 ملايين عربي.


ووفقًا لأرقام وزارة الاستيعاب، فقد غادر إسرائيل واستقرّ في الخارج، منذ مطلع 2021، ما مجموعه 720 ألف مستوطن يهودي، في حين سَجّل العام نفسه تفوّقاً في ميزان الهجرة المعاكسة لمهاجرين يهود هم في الأساس قادمون من الخارج.

منوعات

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الإفراط في حماية الأهل لأطفالهم مضرّ

رام الله - "القدس" دوت كوم

تسلط ساحات لعب الاطفال الضوء على نموذجين متطرفين من الآباء. فمن ناحية، نجد آباء لا يكترثون إذا أقدم أبناؤهم على سرقة أغراض ما تخص أطفالاً آخرين، أو إذا دفعوهم فوق ألعاب التسلق، طالما لم يزعجهم أحد بينما ينهمكون في التعامل مع هواتفهم الذكية. ومن ناحية أخرى، هناك آباء يراقبون أطفالهم باهتمام بالغ، ويرافقونهم في كل تحركاتهم، ويساعدونهم للحفاظ على توازنهم عندما يتسلقون الالعاب.


بالطبع يقع أغلب الآباء في مكان ما بين هذين الحدَّين، لكن الخبراء يقولون إن عدد الآباء المبالغين في حماية أبنائهم ارتفع خلال الاعوام الأخيرة، وأن هذا قد يؤثر سلبا على التمارين الرياضية التي يحصل عليها أطفالهم، مما قد يضر بصحتهم.
وظهرت أدلة جديدة على ذلك في دراسة حديثة تم فيها استطلاع آراء 645 من الآباء أو الأوصياء الأستراليين لأطفال في سن المدرسة الابتدائية بشأن موقفهم تجاه الأخطار أو الإصابات اليومية أو اللعب الذي يتسم بالمغامرة لأطفالهم، ونشاطهم البدني المعتدل إلى القوي.


وأعرب 78% من المشاركين في الاستطلاع عن مقدار أقل من تحملهم للأخطار في ما يتصل بسيناريوهات اللعب مثل تسلق الأشجار، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة "سيكولوجية الرياضة والتمارين". وكان من غير المرجح أن يفي النشاط البدني اليومي المعتدل إلى القوي الذي يقوم به أطفالهم، بالحد الأدنى الموصى به، كما كانت ممارستهم للعب تتسم بمغامرة أقل.


وبحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية، يجب على الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما ممارسة نشاط بدني معتدل إلى قوي لمدة لا تقل عن 60 دقيقة يوميا في المتوسط - ومعظمها تمارين هوائية - على مدار الأسبوع.
ويقول ياكوب ماسكي، المتحدث باسم "الجمعية المهنية الألمانية لأطباء الأطفال"، إن هناك قلة قليلة في ألمانيا يفعلون ذلك، موضحاً أنه "بالنسبة إلى معظم الأطفال، لا يستغرق الأمر حتى 30 دقيقة يومياً"، ويلقي اللوم في ذلك على أسلوب حياتهم وعلى والديهم الذين ينقلونهم من مكان إلى آخر بالسيارة، وهو ما ينعكس على الأطفال من حيث أسلوبهم في ممارسة التمارين الرياضية.


ويحوم هؤلاء الآباء المبالغون في حماية أبنائهم حولهم ويراقبونهم ويتابعون حياتهم باستمرار رغبة منهم في حماية أطفالهم من كل الأخطار والتجارب السلبية.


وتقول كلاوديا نويمان، خبيرة اللعب والتمارين الرياضية لدى صندوق رعاية الأطفال الألماني: "لم نعد نعيش في تلك الأوقات التي كان فيها الآباء يربون أطفالهم بمنتهى السهولة، وإذا جاز التعبير، يكونون خمسة أو ستة أطفال في وقت واحد. أما اليوم، فغالبا ما يكون هناك لدى الآباء طفل واحد، يعشقونه ويرغبون في أن يفعلوا كل شيء من أجله".
وتوضح نويمان أن هذا التطور له جانب إيجابي، لأنه يعطي الطفولة قيمة خاصة، لكن في بعض الأحيان، يزيد الأمر عن حده أكثر مما ينبغي.
وهكذا نرى الآباء في ساحات لعب الأطفال لا يسمحون لأطفالهم باللعب بين الشجيرات خوفا من أن تلدغهم حشرة ما، أو يهرعون بمجرد أن يصل الطفل إلى ارتفاع كبير على إطار التسلق. ويعد ذلك تصرفا خاطئا من وجهة نظر نويمان التي تقول: "على الآباء أن يسمحوا لأطفالهم بأن يشعروا بأنهم قادرون على التصرف. عليهم أن يراقبوهم في البداية، بالتأكيد، لكن عليهم أن يقفوا إلى جانبهم للأبد ليكونوا بمثابة شبكة أمان لهم".


وتلفت خبيرة اللعب والتمارين الرياضية إلى أن تعرض الاطفال للصدمات أو الكدمات أو نزف أنوفهم أو خدش ركابهم هي كلها أمور تعد جزءا من طفولتهم، مضيفة أن الطفل لا يتعلم معنى السقوط إلا إذا سقط.
وأخيرا تؤكد نويمان أن الأطفال يجب أن يتعلموا بالطريقة الصعبة مدى الارتفاع الذي يمكنهم الصعود إليه، ومدى سرعتهم في الركض، وطريقة التدحرج لتجنب السقوط، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الالمانية.

أقلام وأراء

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الجديد في خطاب الرئيس عباس أمام البرلمان التركي

اختار الرئيس محمود عباس يوم الخميس الماضي، الموافق 15-8-2024، منصة البرلمان التركي ليخاطب باللغة العربية الأمتين العربية والإسلامية والعالم بأسره، وفي القلب منهم الأمة التركية والشعب الفلسطيني.
وكان واضحاً من خلال تصفيق أعضاء البرلمان التركي مدى رضا الحضور عن ما تضمنه الخطاب، وكذلك رأى معظم من استمع للخطاب من الشعب الفلسطيني.


في الواقع هو خطاب مهم للرئيس الفلسطيني، وتعود أهميته من أنه لا يصدر عن رئيس الشعب الفلسطيني فحسب، بل لكونه يصدر عن آخر المؤسسين للمشروع الوطني الفلسطيني الذي يختصر في شخصه كل ما مضى من المشروع، وربما كل ماهو آت! خاصة أنه تجاوز العقد الثامن من العمر، ومملوءٌ بمشاعر الخذلان والظلم، لا سيما في هذه اللحظة من الزمن التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لأبشع جرائم الذبح والإبادة على الهواء مباشرة لأكثر من عشرة أشهر متواصلة دون أن تحرك الأمتان العربية والإسلامية والعالم بأسره ساكناً لإجبار المجرمين على وقف جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، رغم امتلاكهم القدرة على فعل ذلك!


كما تعود أهميته لما تضمنه من جديد ومختلف عن خطاباته السابقة، خاصة خطابه الأخير أمام القمة العربية الأخيرة التي عُقدت في المنامة في شهر أيار الماضي. أما الجديد الذي تضمنه الخطاب، فيمكن تلخيصه في النقاط التالية:


1- اتساع مساحة النص الديني والعبارات المستمدة منه في الخطاب، إذ شكلت هذه المساحة ما نسبته 17٫7% من عدد كلمات الخطاب.


2- الإشادة بالصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة، الأمر الذي يشير الى بداية التوظيف السياسي لهذا الصمود والمقاومة، لا سيما أن هناك تحولاً في الخطاب عما تضمنه خطاب البحرين في أيار الماضي إذا ما اقترن بإعلان بكين.
3- فتح الخطاب الباب على مصراعيه لعودة منظمة التحرير إلى غزة محمولة على ما تضمنه الخطاب، لا على ظهر أي شيء آخر.


4- قرار التوجه مع القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة والتواجد مع الشعب الفلسطيني في غزة في هذا الوقت العصيب.


صحيح أن الرئيس لم يغادر في خطابه رؤيته السياسية للحل القائمة على الشرعية الدولية ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني والمقاومة السلمية، إلا أن الجديد الذي تضمنه الخطاب يؤسس لتحولات في الرؤية الفلسطينية للصراع، وفي تجليات واستحقاقات هذه الرؤية في العلاقات الداخلية الفلسطينية، لا سيما تأكيد الرئيس أنه لم تعد أمامنا كفلسطينيين حلول ممكن أن تأتي بعيدة عن الإيمان بالله الذي سيدفع عن شعبنا هذه الغمة التي طال أمدها، وسيكلل نضالنا الوطني بالحرية والنصر، كما ورد في الخطاب نصاً، الأمر الذي يفسر إبرازه حكم الشريعة الإسلامية (إما النصر أو الشهادة) في قراره التوجه إلى غزة.


اللافت هنا أننا لم نرَ حتى كتابة هذا المقال ردوداً من حماس والجهاد على ما تضمّنه الخطاب، ربما تنتظر هاتان الجهتان الفعل الذي يعكس القول ويؤكده، تأكيداً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) "الصف (2، 3)".


في الواقع الشعب برمته، وفي مقدمتهم حركة فتح، بانتظار الأفعال قبل حماس وغيرها من التنظيمات الفلسطينية.

منوعات

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

"مع أطفال فلسطين المبتسمين".. جدارية تزين عاصمة الجبل الأسود

رام الله - "القدس" دوت كوم

"مع أطفال فلسطين المبتسمين"، جدارية رسمها فنان الغرافيتي المونتنغري ميسو جوسكيتش على جدار أحد المباني في عاصمة الجبل الأسود بودغوريتسا، بهدف لفت الأنظار إلى الهجمات الإسرائيلية على غزة.


وقال جوسكيتش للأناضول، إنه بدأ رسم الجدارية في يوليو/ تموز الماضي، بدعم من أعضاء حركة التضامن مع فلسطين.
وأشار إلى أن إظهار التضامن مع الفلسطينيين أحد رسائل الجدارية، مضيفا "أعتقد أن كل عمل أو صوت يمكن أن يساهم في تغيير الوضع".


ولفت إلى أنه يخطط مع أعضاء حركة التضامن مع فلسطين للانتهاء من الجدارية في بداية سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأضاف أن "الفكرة الرئيسية للجدارية هي ابتسامة الأطفال الفلسطينيين، وهذا يمثل أحد مظاهر الأمل والإيمان والمنظور الإيجابي للعالم".


وأوضح أن الأطفال الفلسطينيين يعانون أوضاعا صعبة، مضيفا "رغم الدمار والخوف، فإنهم لا يتخلون عن نضالهم من أجل الحرية والاستقلال والعدالة".

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 40 شهيداً بغزة خلال 24 ساعة وارتفاع الحصيلة إلى 40,139

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 40,139 شهيدا، و92,743 مصابا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 40 شهيدا و134 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وفي آخر التطورات: وصل 4 شهداء وعدد من المصابين إلى مستشفى العودة، بعد استهداف طائرات الاحتلال منزلا في جنوب النصيرات وسط القطاع.


كما أصيب عدد من المواطنين بينهم أطفال بجروح متفاوتة، بعد استهداف طيران الاحتلال الحربي شقة سكنية في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


فيما قصفت طائرات الاحتلال دير البلح، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح، وجرى نقلهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.


وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بيان أن "الفرقة 98 لديه وسّعت في اليوم الأخير نطاق عملياتها في خانيونس، ووصول القوات إلى مداخل مدينة دير البلح (لأول مرة منذ بدء الحرب)".


وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرقة في القطاع، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية شقق سكنية في مخيم جباليا، كما استهدف القصف منازل في دير البلح، ومنازل في مخيم النصيرات ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى.


وجددت المدفعية الإسرائيلية نسف المنازل وقصف المربعات السكنية، حيث استهدف قصف مدفعي المناطق الجنوبية الغربية لمدينة غزة، صباح اليوم، وحي الزيتون، ومنطقة عبسان الكبيرة شرق خانيونس، بلدة القرارة ومدينة حمد.


ووسط القصف والغارات، تواصل آلاف العائلات النزوح في القطاع مع إصدار السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة، فيما لا يوجد مكان آمن تذهب إليه. 


وأوضحت وكالة "أونروا" أن إسرائيل قلصت "المنطقة الإنسانية" إلى 11% فقط من قطاع غزة، ما تسبب في حالة من الفوضى والخوف بين النازحين.

منوعات

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي يُسبب إرهاقاً للشركات

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلق خبراء مختصون في التكنولوجيا تحذيراً من أن الذكاء الاصطناعي قد يُسبب الإرهاق للشركات التي تتحول إليه بشكل سريع للاستفادة من الإمكانات التي يوفرها، حيث تواجه هذه الشركة خطر إرهاق الموظفين من جراء هذا التحول.
وبحسب تقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، فإن "الشركات تحتاج إلى الحذر من هذا حتى مع قفزها بحماس إلى استخدام التكنولوجيا".
وقال بوب هوبر، كبير مسؤولي الأمن في شركة (Tenable)، وهي شركة تقدم منتجات الأمن السيبراني، إن الموظفين سينتهي بهم الأمر إلى أداء مهام مزدوجة أو ثلاثية، مما يجهد الموارد المقيدة بالفعل، في حين أن هناك بعض حالات استخدام الذكاء الاصطناعي تتطلب مستوى منخفضاً من الجهد، إلا أن "غالبية حالات الاستخدام تتطلب موارد مخصصة للبناء والتصميم والتقييم".
وقالت خبيرة التوظيف في شركة (Resume Now) هيذر أونيل إنه "لا يزال بعض العمال لديهم مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي، وقد تفاقم هذا بسبب التصريحات الأخيرة التي أدلت بها العديد من الشركات حول مدى تحسين الذكاء الاصطناعي للكفاءة والإنتاج".
وأضافت أونيل: "يسمع العمال ذلك ويقلقون بطبيعة الحال من أن عبء العمل لديهم سيرتفع بشكل كبير، جنباً إلى جنب مع توقعات الإنتاجية. لكن المخاوف بشأن الإفراط في العمل ليست الأشياء الوحيدة التي يمكن أن تسبب الإرهاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي. المخاوف بشأن ما سيستغرقه الأمر لمواكبة المشهد الجديد للعمل هذا هي أيضًا مرهقة للأعصاب".
وقالت أونيل إن التدريب يمكن أن يكون مخيفاً ومجهداً، وقد يشعر العمال بالإرهاق بسبب الضغط لرفع مهاراتهم والتكيف مع أدوات الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن يساهم هذا في مشاعر التوتر والإرهاق الحالية. وقالت إن بعض العمال قلقون أيضاً بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على التوازن بين العمل والحياة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة "ريزيوم ناو" في آذار 2024 وشمل 1150 عاملاً في الولايات المتحدة أن 63% أعربوا عن مخاوفهم بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي وأن 61% قلقون من أنه سيزيد من الإرهاق. ويخشى ما يقرب من 90% من العمال الشباب الإرهاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي ويعتقد حوالي نصف النساء اللواتي شملهن الاستطلاع أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر سلباً على التوازن بين العمل والحياة، ويخشى ثلثا المستجيبين من فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي.
ويقول تقرير "سي إن بي سي" إنه يمكن للشركات اتخاذ خطوات لطرح أو توسيع مبادرات الذكاء الاصطناعي دون إرهاق العمال، وأحدها هو تجنب التسرع في ذلك.
وقال هوبر: "أوصي بشدة بتقديم مبادرات الذكاء الاصطناعي تدريجياً". وأضاف: "لا تستهدف إطلاق مشاريع ضخمة تتطلب موارد كبيرة لتقييمها ونشرها، لأن هذا يضع ضغوطًا شديدة على الفرق".
وقالت أونيل إن إعداد العمال للتحول التدريجي إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل أمر بالغ الأهمية لنجاح المبادرة وصحة الموظفين وسعادتهم. وتابعت: "ولتهدئة مخاوف الموظفين، يجب على الشركات التحرك ببطء والالتزام بالتواصل الواضح فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكيف سيبدو التدريب، وكيف ستتغير توقعات الأداء".
ويجب أن تكون أقسام الموارد البشرية منفتحة على ملاحظات الموظفين حول كيفية مساعدة الذكاء الاصطناعي لهم على العمل بكفاءة أكبر ومعالجة أي مخاوف قد تكون لديهم بشأن استخدام الأدوات. وقالت أونيل "إن جعل الذكاء الاصطناعي يستخدم محادثة بدلاً من تفويض من شأنه أن يمكّن الموظفين ويزرع الإيجابية والحماس حول تبني التقنيات الجديدة".
وأضافت أونيل: "يجب على الشركات أن تتواصل بالضبط حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي والجدول الزمني لتبنيه.. لا يمكن أن يكون هذا إعلاناً واسع النطاق على مستوى الشركة. يحتاج الموظفون إلى معرفة كيفية طرحه في دورهم الفردي وكيف سيغير عملهم اليومي".
وقال هوبر إن القيادة يجب أن تعطي الأولوية للعمل من أجل الناس. وقال: "إن تحديد توقعات واقعية في البداية يضمن فهم الفرق لأهداف العمل وعدم فقدان النوم في محاولة الحفاظ على مسؤولياتها الأصلية أثناء تقديم مبادرات الذكاء الاصطناعي".

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الموقف من الحرب على غزة يفرق الديمقراطيين في مؤتمر الحزب في شيكاغو

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

حتى مع استعراض مظاهر الفرح والثقة للهيمنة على المؤتمر الوطني الديمقراطي هذا الأسبوع في مدينة شيكاغو، فإن هناك قضية مؤلمة تفصل المؤسسة الديمقراطية عن جناحها الأيسر: حرب إسرائيل على غزة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" عشية ابتداء المؤتمر الذي سيرشح نائبة الرئيس ، كاملا هاريس، لتكون مرشحة الحزب في مواجهة الرئيس السابق، دونالد ترامب ، في انتخابات 5 تشرين الثاني المقبل، بدلا من الرئيس جو بايدن كما كان من المفترض. 


بحسب الكثير من التقديرات، لقد تراجع شبح الاحتجاجات التي هددت المؤتمر والتي كانت تحوم حول تجمع الرئيس بايدن إلى حد ما مع صعود مرشحة جديدة في كامالا هاريس، التي يُنظر إليها على أنها أكثر تعاطفًا مع نشطاء الحقوق الفلسطينيين. ولكن لا يزال من المتوقع أن يجتمع عشرات الآلاف، ربما مئات الآلاف من المحتجين خارج محيط الأمن للمؤتمر، ولا يزال احتمال حدوث اضطرابات بارزة أمرأ حقيقيًا.


وتأكيدًا على موضوع الوحدة، حاول منظمو المؤتمر تهدئة كل من المسلمين واليهود الأميركيين.


ويستمر المؤتمر في شيكاغو من 19-22 آب الجاري.


وبينما تم تخصيص فترات التحدث لأسر الرهائن الأميركيين المحتجزين لدى حماس في غزة.، سيُمنح أحد أبرز المسلمين في السياسة الوطنية، كيث إليسون، المدعي العام التقدمي لولاية مينيسوتا، وقتًا على خشبة المسرح ليتحدث عن آلام الفلسطينيين. "ومن المتوقع أن يتحدث دوج إيمهوف، زوج السيدة هاريس، بفخر عن يهوديته. ويسلط البرنامج الديمقراطي الضوء على التزام أميركا بأمن إسرائيل" بحسب نيويورك تايمز.


في الوقت نفسه، عقدت مديرة حملة هاريس، جولي شافيز رودريجيز، سلسلة من الاجتماعات الأسبوع الماضي لسماع مخاوف الأميركيين العرب وبعض المندوبين الذين يمثلون الناخبين الديمقراطيين الأساسيين الذين أدلوا بأصواتهم "غير الملتزمة" في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للاحتجاج على سياسة الرئيس بايدن الداعمة بلا حدود لإسرائيل.


وعلى الرغم من هذه الجهود، سيخيم على المؤتمر احتجاجات كبيرة ضد نهج إدارة بايدن-هاريس تجاه الحرب التي تقول سلطات الصحة في غزة إنها قتلت أكثر من 40 ألف فلسطيني، و90 ألف جريح معظمهم من النساء والأطفال.


السؤال الرئيسي للديمقراطيين هذا الأسبوع هو ما إذا كان المتظاهرون يمثلون مجموعة ذات مغزى من الناخبين الذين يمكنهم تغيير نتيجة الانتخابات في تشرين الثاني المقبل،  أو ما إذا كانوا من المتطرفين على اليسار الذين لن يكون لهم أثر كبير.


وفي كلتا الحالتين، من المؤكد أن موضوع الحرب سيكون قضية مركزية طوال المؤتمر، كما قال حاكم ولاية نيوجيرسي فيل مورفي في حديث مقتضب للصحيفة.


وقال مورفي: "إنه واقع، ولا يمكن تجاهله". "هناك الكثير من المأساة، وهناك الكثير من الخسائر في الأرواح البريئة، وبالمناسبة، لا يزال هناك الكثير - على مستوى مرتفع للغاية - من المخاطر الجيوسياسية، وهذا لن يختفي، للأسف، في أي وقت قريب".


لقد اجتاحت الاحتجاجات على الحرب، بقيادة الأميركيين العرب والأميركيين المسلمين والشباب التقدميين، الجامعات الأميركية والمدن في جميع أنحاء البلاد الربيع الماضي وعرقلت حملة بايدن. كما أعلن المتظاهرون عن وجودهم، وإن كان على نطاق أصغر، في بعض المهرجانات التي نظمتها هاريس منذ أن أصبحت المرشحة بحكم الأمر الواقع.


من جانبهم، طالب الناخبون اليهود الذين يؤيدون إسرائيل بغض النظر عما تفعله، وبعض المعتدلين السياسيين بإشارة أقوى من هاريس بأنها ستقف إلى جانب إسرائيل مهما كلف الأمر.


إن العواقب السياسية لجهود هاريس لتهدئة كلتا الدائرتين الانتخابيتين (اليهود والعرب) أقل وضوحًا. بجانب التضخم وتكاليف الإسكان والإجهاض، فإن الحرب في غزة ليست دافعًا كبيرًا لمعظم الناخبين الديمقراطيين، حتى الناخبين الشباب. حيث أظهرت بيانات استطلاعات الرأي الجديدة التي ستصدرها جامعة شيكاغو ومؤسسة جين فوروارد يوم الاثنين (19/8/2024) أن مشاعر الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً متباينة: إذ أبدى 36% منهم عدم موافقتهم على المساعدات العسكرية لإسرائيل، في حين أبدى 33% موافقتهم، ولم يكن لدى 29% منهم رأي محدد. والأمر الأكثر أهمية هو أن الاستطلاع أظهر أن حرب غزة جاءت في المرتبة الأخيرة بين مخاوف الناخبين الشباب، بعد الهجرة والنمو الاقتصادي وعدم المساواة في الدخل.


ولقد حاولت حملة هاريس، على الرغم من حداثتها، أن تجد بعض مظاهر الوحدة بين الديمقراطيين في هذه القضية. ففي يوم الخميس الماضي، سافرت شافيز رودريجيز، مديرة حملة هاريس، إلى ديترويت للقاء عباس علوية، مندوب ولاية ميشيغان في المؤتمر، والذي يمثل الناخبين "غير الملتزمين" في الانتخابات التمهيدية. كما التقت بزعماء عرب أميركيين ويهود. وعقد كبار المسؤولين من اللجنة الوطنية الديمقراطية اجتماعات يوم الخميس مع مندوبين آخرين "غير ملتزمين" في شيكاغو، ويخططون لعقد مناقشات نهارية أثناء المؤتمر مع الأميركيين من أصل فلسطيني، بما في ذلك المندوبون "غير الملتزمين"، ومع الأميركيين اليهود.


ومع ذلك، هناك علامات على الصراع في الأسبوع المقبل. حيث يخطط المندوبون إلى المؤتمر الذين يمثلون الناخبين "غير الملتزمين" لعقد مؤتمرات صحفية كل صباح في منطقة فولتون ماركت، على مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من مركز يونايتد، حيث ستُلقى خطابات المؤتمر في وقت الذروة. وفي داخل الساحة، يخطط هؤلاء المندوبون لإقامة وقفة احتجاجية على أولئك الذين قتلوا منذ السابع من تشرين الأول، من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وقال منظمو الحركة غير الملتزمة إن الدبابيس (والأزرار) التي تم توزيعها على المندوبين "غير الملتزمين" وبعض أنصار هاريس ستحدد "مندوبي وقف إطلاق النار".


ومن المقرر تنظيم احتجاجات واسعة النطاق أمام القنصلية الإسرائيلية في وسط مدينة شيكاغو وفي الشوارع والمتنزهات القريبة من المؤتمر يومي الثلاثاء والأربعاء والخميس. وفي الوقت نفسه، ستعقد الجماعات المؤيدة لإسرائيل مثل الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل والمجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا ومنظمة جيه ستريت الليبرالية المؤيدة لإسرائيل فعاليات لمحاولة الاستجابة لمخاوف ناخبيها.


ويقول بعض الديمقراطيين اليهود إنه من الضروري هاريس وزميلها في الترشح، حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، أن يظهرا للناخبين أنهما لن يخافا من جناحهما الأيسر، وأن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا يمكن المساس به. وقد قيل الكثير عن اجتماع قصير عقدته هاريس مع علوية وليلى العبد، وهي أميركية فلسطينية في ميشيغان، وكلاهما مؤسس لمجموعة احتجاجية، وهي الحركة الوطنية غير الملتزمة. وعندما اقترحت العبد أن هاريس منفتحة على طلب المجموعة بفرض حظر فوري على الأسلحة على إسرائيل، سارع مستشار نائب الرئيس للأمن القومي، فيل جوردون، إلى القول إنها ليست كذلك.


ويحاول المؤيدون لإسرائيل في الحزب الديمقراطي الترويج إلى أنه لا يمكن تهدئة المحتجين من أجل حقوق الفلسطينيين. ويشير هؤلاء إلى أن المطالب مثل فرض حظر على الأسلحة من غير المرجح أن تتحقق، ويقولون إن هاريس من خلال التقرب من مثل هذه المجموعات تخاطر بتنفير المجتمع المؤيد لإسرائيل دون كسب أصوات الناخبين المتشككين من العرب الأميركيين والمسلمين.


ولكن الناخبين المؤيدين للفلسطينيين يمتلكون نقطة نفوذ مهمة: فهم يتركزون في ميشيغان، وهي ولاية ساحة معركة حاسمة. ويعمل الحزب الديمقراطي في الولاية، بقيادة رئيسته لافورا بارنز، منذ أكثر من عام على تخفيف مخاوف السكان العرب الأميركيين والمسلمين في ميشيغان، حيث وظف ثلاثة أشخاص في الشهر الماضي لتكثيف الجهود.


ويقول منظمو حقوق الفلسطينيين إن طلبات المندوبين "غير الملتزمين" بإلقاء خطابات في أوقات الذروة في المؤتمر قوبلت بالرفض، كما قوبلت مطالبهم بالحصول على أوراق اعتماد لجلب الناشطين إلى مركز يونايتد.


وتخطط مجموعة الاحتجاج "أباندون بايدن" لعقد مؤتمر صحفي يوم الاثنين في شيكاغو مع مرشحين من خارج الحزب لمنصب الرئيس، جيل شتاين من الحزب الأخضر وكورنيل ويست المستقل، للإعلان عن خططها للخريف، كما قال حذيفة أحمد، المتحدث باسم المجموعة.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن: وقف إطلاق النار بغزة ما زال ممكنا ولن نستسلم

وكالات

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأحد أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة ما زال ممكنا، رغم تقارير عن تعثر المفاوضات نتيجة لشروط جديدة وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وقال بايدن للصحافة -بعد قضائه عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد- إن المحادثات لا تزال جارية و"نحن لن نستسلم"، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق "ما زال ممكنا".


وجاء تصريح بايدن بالتزامن مع وصول وزير خارجيته أنتوني بلينكن إلى تل أبيب، في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.


وهذه تاسع زيارة يؤديها لبلينكن إلى المنطقة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وتأتي بعد أيام من طرح الولايات المتحدة مقترحات لسد الفجوات بين حركة حماس وإسرائيل.


رغبات نتنياهو

وفي وقت سابق، قالت حركة حماس إن المقترح الأميركي الذي وافقت عليه في الثاني من يوليو/تموز الماضي، أضيفت له مؤخرا شروط جديدة تتماشى مع رغبات نتنياهو.


وأضافت الحركة في بيان "بعد أن استمعنا للوسطاء عما جرى بالمباحثات تأكد لنا أن نتنياهو لا يزال يضع مزيدا من العراقيل"، وإنها تحمله كامل المسؤولية عن إفشال جهود الوسطاء وتعطيل التوصل إلى اتفاق.


وأوضحت حماس أن المقترح الجديد يستجيب لشروط نتنياهو، خاصة رفضه لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة وإصراره على مواصلة احتلال مفترق نتساريم ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا.


ولفتت إلى أن المقترح الجديد يضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى وتراجعا عن بنود أخرى، وذلك يحول دون إنجاز صفقة التبادل.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً وحظيرة أغنام شرق نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلاً وحظيرة أغنام في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت القرية ترافقها جرافتان، وهدمت منزلا من طابق واحد وهو مرخص منذ ثمانينات القرن الماضي، وحظيرة أغنام تعود ملكيته للمواطن عميد حج محمد.


كما وأخطرت المواطنين عباس حج محمد، وعزمي حج محمد، وإسماعيل صادق إسماعيل، بهدم منازلهم.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال حملة اقتحامات واسعة في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد إبراهيم الأشقر (32 عاما)، أثناء مروره على حاجز الحمرا العسكري قرب مدينة أريحا، علما أنه معتقل سابق.


فيما اعتقلت الطالبة في جامعة بيرزيت دانيا حناتشة، بعد مداهمة منزل ذويها في منطقة رام الله التحتا.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشبان: محمد راتب محمود العمور (18 عاما)، ورجوان محمد موسى العمور (18 عاما)، ورايان إبراهيم نصرالله (18 عاما)، ومحمود موسى العمور (18 عاما) من تقوع شرقا، وإيهاب منذر أحمد الكرد (24 عاما) من منطقة هندازة شرقا.


وفي نابلس، اقتحمت عددا من آليات الاحتلال عدة حارات داخل وفي محيط البلدة القديمة، وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة، وانتشار لعدد من القناصة فوق أسطح المنازل والمحال التجارية، عقب اقتحام القوات الخاصة المنطقة.


واندلعت مواجهات البلدة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، ما أدى بحسب الهلال الأحمر 4 شبان بالرصاص الحي، كما اعتقل الشاب أدهم خشانه.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن سعد الشرباتي ونجله معاوية من سكان شارع الشهداء لدى مرورهما عبر الطريق الوحيد المؤدي إلى منزليهما من مقبرة الكرنتينا وسط المدينة، كما اعتقلت الشاب علاء عوض الله الشرباتي، والطفل عبد محمود عبد الرجبي، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

في اختبار قِيم الحق والعدل لدى المؤسسات الدولية.. لم ينجح أحد!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: المؤسسات الدولية بما فيها محكمتا العدل والجنائية الدوليتان خذلت الإنسانية في غزة
عدنان الصباح: ما يجري ليس فشلاً للمؤسسات الدولية والقانونية فحسب بل فشل لإرادة العالم وأخلاقه
فراس ياغي: اتخاذ قرار مُلزم لإسرائيل يتطلب أن يتم وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
د. عمر رحال: يجب إعادة النظر باتفاقات التسوية التي أبرمتها المنظمة وتسليم مفاتيح السلطة للأمم المتحدة
د. عبد الوهاب القصاب: موقف أمريكا المساند لدولة الاحتلال لا ينفي شرعية قرارات "العدل الدولية"
د. تغريد عودة: الالتزام بالمسارات القانونية والحقوقية هو السبيل الأمثل لحفظ كرامة الإنسان وصونها
د. منير نسيبة: لا يوجد عمل سياسي يستجيب لقرارات المحاكم الدولية لفرض عقوبات على الاحتلال


في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، تتزايد التحديات أمام الهيئات الدولية، بما في ذلك المنظمات الحقوقية ومحكمتا العدل والجنايات الدوليتان، بسبب فشلها لغاية الآن في وقف حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" و"القدس" دوت كوم، أن المشكلة لا تكمن في تلك المؤسسات بحد ذاتها، بل في الهيمنة الأمريكية وحق النقض "الفيتو" الذي تعرقل به الولايات المتحدة أيّ جهود لوقف الحرب، ما يتيح لإسرائيل الاستمرار في سياساتها العدوانية دون محاسبة.


ووفق الكتاب والمحللين والمختصين، فإنّ الفشل في تنفيذ القرارات الصادرة عن تلك الهيئات يعود إلى غياب الإرادة الدولية الحقيقية، ما يجعلها عاجزةً عن فرض العقوبات أو اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد إسرائيل.
ويرون أن هذه الهيئات بحاجة إلى إصلاحات جذرية وتفعيل آلياتها القانونية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.


وشددوا على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني وتفعيل الدبلوماسية الدولية لعزل إسرائيل وكشف انتهاكاتها على المستوى العالمي، مع التأكيد على أهمية استمرار الضغط الشعبي، خاصة على الصعيد الدولي للضغط على حكوماتهم من أجل إيقاف الحرب على غزة.

حرب الإبادة كشفت فشل الهيئات الدولية

وترى أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د.دلال عريقات أن جريمة الإبادة في قطاع غزة كشفت فشل الهيئات الدولية، بما في ذلك المنظمات الحقوقية والإنسانية، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، والتي تعد أدوات قانونية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والحروب.


واعتبرت عريقات أن هذه المؤسسات قد خذلت الإنسانية في غزة، حيث لم تتمكن من تحقيق العدالة بسبب هيمنة بعض الدول الكبرى التي تعيق اتخاذ القرارات من خلال إجراءات داخلية مثل التصويت وحق الفيتو.
وأوضحت أن المحاكم والهيئات الدولية أصدرت العديد من القرارات المهمة والملزمة، إلا أن حق النقض "الفيتو" الذي تتمتع به بعض الدول، خاصة الولايات المتحدة، قد حال دون تنفيذ هذه القرارات. وقالت إن النظام الخاص بآليات تلك الهيئات والمؤسسات الدولية بحاجة إلى إصلاحات جذرية وإعادة هيكلة للأنظمة الداخلية لهذه المؤسسات، لضمان تحقيق العدالة والأمن والسلام الدوليين لجميع أعضائها، بما فيهم فلسطين، وفق ما جاء في ميثاق إنشاء تلك المؤسسات والهيئات.

الدعم الأمريكي يمنح دولة الاحتلال حصانة قانونية

وأشارت عريقات إلى الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في توفير الغطاء العسكري وكذا السياسي والقانوني لإسرائيل، ما يمنحها الحصانة القانونية التي تحول دون محاسبتها على جريمة الإبادة في غزة، مؤكدة أن هذه الحصانة تجعل من الصعب مواجهة الولايات المتحدة أو منع إسرائيل من الاستمرار في عدوانها.


وفي ما يخص الخيارات المتاحة لوقف الحرب، شددت عريقات على أهمية وقف التسليح لإسرائيل، خاصة من قبل الدول التي تدعم فلسطين، وتنفيذ مواقفها عملياً على الأرض.


وأعربت عريقات عن أسفها لتحويل المحاكم والهيئات الدولية للملف القانوني والسياسي والحقوقي في قطاع غزة إلى ملف إنساني، مؤكدة أن هذا التحول يشكل معضلة كبيرة.


وبالرغم من أهمية البعد الإنساني، ترى عريقات أن إسرائيل كدولة احتلال ملزمة وفقًا للاتفاقيات الدولية بتوفير المستلزمات للسكان، وأن تحويل القضية من ملف حقوقي إلى ملف إغاثي إنساني يمثل إخفاقًا في تحقيق العدالة.


وفي ما يتعلق بالمواقف المطلوبة فلسطينياً وعربياً، قالت عريقات: لم تكن هناك مواقف ترتقي إلى مستوى الحدث والجريمة، مشيرة إلى أن العالم يشهد جريمة إبادة تتطلب أفعالاً ومواقف حقيقية.


ولفتت إلى أن العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل لم تشهد أي تغيير يُذكر، عدا التنديدات والاستنكارات الشفوية، ما يُعزز من استمرارية العدوان الإسرائيلي في ظل تمتعها بالحصانة والإفلات من العقاب.

أي قانون لا تحميه القيم والأخلاق محكوم بالفشل

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح إن الفشل الحقيقي لا يكمن في المؤسسات والهيئات الدولية الإنسانية والحقوقية بحد ذاتها، بل في المجتمع الدولي، والمنظومة الدولية، والأخلاق الإنسانية بشكل عام.


وأوضح الصباح أن هذه الهيئات والمؤسسات ليست سوى أدوات تشكلت بإرادة دولية ومن داخل المجتمع الدولي نفسه، ما يعني أن الفشل هو فشل لإرادة وأخلاق العالم ككل.


وأكد الصباح أن المنظومة الدولية الحالية لم تعد تعبر عن إرادة البشر والمجتمع الإنساني، مشيراً إلى أن من أسسوا هذه الهيئات لم يعودوا يعتمدون عليها كمنظومة دولية فاعلة.


وشدد الصباح على أن أي قانون لا تحميه القيم والأخلاق هو قانون محكوم بالفشل، مشيراً إلى أن القانون السائد في تلك المؤسسات والهيئات هو قانون الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يعكس في نظره "شريعة الغاب"، حيث تنتصر المصالح الضيقة على إرادة الإنسانية وأخلاق البشرية، ولا يهم الولايات المتحدة سوى توفير الحصانة والدعم لإسرائيل.


وعن آليات تفعيل دور هذه المؤسسات والهيئات، شدد الصباح على ضرورة وجود إرادة حقيقية من المجتمع الدولي، لكن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تسيطر على هذه الإرادة الدولية، داعياً إلى الضغط الدولي على الولايات المتحدة لتفعيل هذه المؤسسات والهيئات بشكل عادل.


وأعرب الصباح عن قناعته المتزايدة بأن الولايات المتحدة لم تعد تمثل الحريات أو دولة المؤسسات، ولا تدافع عن حقوق الإنسان، بل تركز فقط على الدفاع عن دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية

وفي ما يتعلق بمواجهة حرب الإبادة في فلسطين، أشار الصباح إلى أن المطلوب هو تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. وتساءل عن كيفية مطالبة العالم وحتى العرب والمسلمين بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين، في حين أن الفلسطينيين أنفسهم لم يوحدوا صفوفهم ولا يقفون بجانب بعضهم البعض.


وأكد الصباح أنه من خلال الوحدة الوطنية ستتمكن فلسطين من امتلاك رؤية وصوت واحد يسمعه العالم أجمع، ما يُمكنهم من طرح قضيتهم بشكل أكثر فعالية على الساحة الدولية.

غياب الإرادة الدولية أفشل وقف حرب الإبادة

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي: إن المنظمات والمحاكم والمؤسسات الحقوقية الدولية فشلت في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة والمستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لهذا الفشل هو غياب الإرادة الدولية الحقيقية.


ولفت إلى أن رأي محكمة العدل الدولية الأخير حول فتوى شرعية الاحتلال الإسرائيلي يعتبر رأيًا استشاريًا، يستدعي أن يجتمع مجلس الأمن ويأخذ به لإصدار قرار ملزم بوقف الحرب على غزة.


ويرى ياغي أن هذا الرأي الاستشاري يتناول قضية احتلال قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هو رأي يحتم على مجلس الأمن اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذا الاحتلال.


وأكد ياغي أن اتخاذ قرار ملزم لإسرائيل يتطلب أن يتم وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإلا فإن القرار لن يكون له أي تأثير على إسرائيل.


واستشهد ياغي بمئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التي لم تلتزم بها إسرائيل.

صلاحيات واسعة للتحرك حال تهديد السلم والأمن الدوليين

وأوضح ياغي أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتعلق بـ"الإجراءات التي تُتخذ في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان"، حيث يمنح هذا الفصل مجلس الأمن صلاحيات واسعة للتحرك في حالة وجود تهديد للسلم والأمن الدوليين، بما يمنح المجلس سلطات كبيرة لاتخاذ إجراءات قسرية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، في الحالات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.


وأكد ياغي أن المشكلة الحقيقية تكمن في الموقف الأميركي وحق النقض "الفيتو" الذي تستخدمه الولايات المتحدة لحماية إسرائيل، ما يمنحها الحرية الكاملة لممارسة سياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.


وشدد ياغي على أن الدور الفعلي للهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية في وقف الحرب مرهون بقرار صادر عن مجلس الأمن استناداً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لمواجهة الموقف الأميركي الذي يعطل تنفيذ القرارات ضد إسرائيل.


وأشار ياغي إلى أن المنظمات الإنسانية والمحاكم وكل الهيئات الدولية بحاجة إلى من يُفعلها لتحقيق أهدافها.

وقف الحرب مرهون بـ"الصفقة"

ولفت إلى أن خيارات وقف الحرب على غزة أصبحت مرهونة بصفقة تحاول الولايات المتحدة التوصل إليها من خلال وقف إطلاق نار مؤقت في غزة، وليس دائمًا.


وأشار إلى احتمال تصعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ما قد يؤدي إلى محاولة ابرام صفقات تشمل قطاع غزة، أو استمرار احتلال إسرائيل للقطاع مع حدوث حرب استنزاف طويلة تؤدي في النهاية إلى تغيير في المشهد الإسرائيلي.


وأكد ياغي أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لضمان عدم هزيمة إسرائيل، ما يُفسر حرصها على إبقاء أدوات الضغط الإسرائيلية داخل قطاع غزة لتحقيق أهداف هذه الحرب.


وفي ما يتعلق بالموقف الفلسطيني المطلوب، شدد ياغي على ضرورة استمرار السلطة الفلسطينية في جهودها الدبلوماسية لعزل إسرائيل على الساحة الدولية.


وأوضح ياغي أن استمرار التوجه إلى المحاكم الدولية ومجلس الأمن والمنظمات الدولية لفضح الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية أمر ضروري.

دور السلطة الفلسطينية والدول العربية

وأشار إلى أن السيناريوهات المستقبلية بما ستفعله المنظمات والهيئات الدولية يجب أن تكون مرتبطة بقرار محكمة العدل الدولية حول الإبادة والتطهير العرقي، وهو القرار الذي رفعته جنوب أفريقيا وانضمت إليه تركيا وبعض الدول، وكذلك أن تكون مستندة إلى مسألة محكمة الجنايات الدولية والتحقيقات الجارية حول إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت.


وأوضح ياغي أن المطلوب من السلطة الفلسطينية والدول العربية هو العمل على تفعيل دور المنظمات الدولية للضغط على إسرائيل وعزلها على الصعيد الدولي، من خلال حراك فلسطيني عربي دولي.


ودعا ياغي إلى وجود إرادة عربية وفلسطينية حقيقية لمواجهة هذه السياسات، من خلال تشكيل لجنة مشتركة لملاحقة إسرائيل في كل المؤسسات والهيئات الدولية.


بالمقابل، لفت ياغي إلى أن إسرائيل تواجه عزلة دولية متزايدة، مستشهدًا بممارسات بن غفير وسموتريتش في الضفة الغربية، التي تسعى لخلق فوضى في الأراضي الفلسطينية، مقابل زيادة عزلتها على المستوى الدولي.

المشكلة ليست في المؤسسات الدولية أو القانونية

أما أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان د. عمر رحال، فقال إن المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية غير قادرة على إيقاف الحرب في ظل الهيمنة الأميركية التي تعيق عمل هذه المؤسسات وتفشلها.


ووفقاً لرحال، فإن المشكلة ليست في المؤسسات الدولية أو القانونية، بل تكمن في الجذور السياسية لما يجري من سطوة عليها، كما تفتقر الأمم المتحدة ومؤسساتها إلى آلية فعّالة لتنفيذ قراراتها دون دعم الدول الكبرى.


وأوضح أن الفيتو الأمريكي في المنظمات الأممية قد أفشل فعالية المنظمات والهيئات الدولية، إلى جانب الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل، ما يعرقل قدرة هذه الهيئات على تطبيق قراراتها طالما استمرت الولايات المتحدة في موقفها الحالي.


وفي ما يخص الخيارات الممكنة لوقف الحرب، أوضح رحال أن صمود المواطنين والمقاومة في غزة يمثلان العامل الرئيسي في إيقاف العدوان، وهناك أهمية لوجود حراك شعبي في الدول الداعمة لفلسطين للضغط على حكوماتها لزيادة الضغوط على الاحتلال الإسرائيلي.

خطط واضحة للإغاثة وإعادة الإعمار

وقال رحال: "الجميع يتحدث عن إيقاف الحرب، لكن من المهم أن تكون هناك خطط واضحة بعد الحرب تشمل إغاثة المواطنين وإعادة إعمار القطاع.


وأوضح رحال أنه بعد وقف الحرب هناك ضرورة للتحرك الفوري لتقديم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إغاثة المتضررين، وتقديم المساعدات الطبية، وإجلاء الجرحى إلى دول أخرى، ثم ترميم المستشفيات، وإيواء النازحين، إضافة إلى تفكيك مخلفات جيش الاحتلال وإزالة القنابل المزروعة، وازالة الركام، وأخيراً البدء بإعادة إعمار قطاع غزة.

موقف عربي وإسلامي أكثر فاعلية

من جهة ثانية، انتقد رحال الصمت العربي والإسلامي، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي أكثر فاعلية وإلى ضغط رسمي على الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التركيز على لغة المصالح، وبحث دعم المواقف الدولية المؤيدة لفلسطين، مؤكداً أن عدم وجود موقف عربي قوي سمح لإسرائيل بتصعيد عدوانها، ما يزيد من تعقيد الوضع.


واقترح رحال إعادة النظر في اتفاقات التسوية التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية، خاصة مع اقتراب الذكرى الحادية والثلاثين لتوقيع اتفاقية أوسلو، سيما أن دولة الاحتلال تدير الظهر لاتفاقيات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع المنظمة، وبالتالي على العالم أن يتحمل مسؤولياته تجاه الصلف الإسرائيلي.


كما اقترح على منظمة التحرير أن تسلم مفاتيح السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة لتحملها مسؤولية إدارة شؤون الفلسطينيين في العالم البالغ عددهم 13 مليوناً، مع السعي لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الشراكة السياسية وعقد مؤتمر إنقاذ وطني ينتج عنه برنامج سياسي لا يُقصي أحداً.

إلزامية قرارات محكمتي العدل والجنائية الدوليتين

الدكتور عبد الوهاب القصاب من العراق، وهو زميل زائر في المركز العربي في واشنطن وعضو مؤسس في المعهد العالمي للتجديد العربي، قال لـ"ے": "في البداية لا بد من التعرف على طبيعة ومهام وإلزامية قرارات كل من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، فلكل منهما ضوابط خاصة. فمحكمة العدل الدولية مختصة في فض النزاعات بين الدول، بما يتعلق بعلاقاتها الدولية وتعد قراراتها أساساً للقانون الدولي، ولا تعد ملزمة إلا بموافقة الأطراف عليها".


وأضاف: "لكنها تتخذ قرينة حيال الطرف الذي يتجاوز عليها، إذ إن هذا التجاوز يعد تجاوزاً على القانون الدولي، وهذا بالضبط هو حال قرارات محكمة العدل الدولية الأخيرة، بما يخص الحرب على الشعب الفلسطيني في غزة وتجاوزاتها كقوة احتلال على أراضي وحقوق الشعب الفلسطيني في الضفة.


وتابع: هذان القراران لاقا ترحيباً واسع النطاق من المجتمع الدولي، ولم توافق عليهما دولة الاحتلال ورئيس حكومتها نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، كما لم ترحب به الولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من أنها كانت من أوائل الدول.

نتنياهو لم يعد حراً في السفر

وأوضح القصاب أنه لا الولايات المتحدة ولا دولة الاحتلال من الموقعين على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، ولكن رغم كل ذلك فإن نتنياهو لم يعد حراً في السفر والنزول في مطارات، أي من الدول الموقعة على ميثاق هذه المنظمة، لانه قد يتعرض للاعتقال. ويؤيد ذلك الوضع القانوني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين فهو الآخر لم يعد حراً في السفر أينما يشاء، وقد يتعرض للاعتقال إذا حطّ في باريس أو لندن أو نيويورك، كما هو حال نتنياهو إذا ما حطت طائرته في الجزائر مثلاً.


وأكد أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية المساند لدولة الاحتلال لا ينفي شرعية القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وهي قرارات تعطي الشعب الفلسطيني أداة شرعية وقانونية قوية يستخدمها، ولنا أن نثق بأن الولايات المتحدة لا تستطيع الوقوف في وجه العدالة إلى ما لا نهاية دفاعاً عن دولة الاحتلال.

تأييد واسع لفلسطين

وقال: إذا ما وضعنا باعتبارنا السيناريوهات المتاحة في ضوء التأييد الذي حظيت به قضية الشعب الفلسطيني بعد قيام جنوب أفريقيا بتقديم دعواها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، وقد انضمت إليها دول أُخرى، منها نيكاراغوا وكولومبيا وليبيا، فيما أعلنت دول أُخرى نيتها الانضمام مثل جزر القمر ومصر وتركيا، وأعلنت دولتان أوروبيتان هما بلجيكا وإيرلندا نيتهما الانضمام لصالح فلسطين. أمام كل هذا التأييد لم تتقدم للدفاع عن إسرائيل إلا ألمانيا، ورغم كل جهود هذه الدولة، ومعها الولايات المتحدة، فإن القرار قد صدر بالإجماع طالباً من إسرائيل إنهاء احتلالها لفلسطين، والتأكد من عدم ارتكاب أعمال من شأنها تحقيق جرائم الإبادة في غزة.


ورأى القصاب أنه لعل من أهم تداعيات هذه القرارات هو تزايد الاعتراف بدولة فلسطين، وقد حازت إسبانيا على قصب السبق باعتبارها الدولة الغربية الأوروبية الأولى التي اعترفت بدولة فلسطين، وستتبعها دول أوروبية غربية أخرى أعربت عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، مشيراً إلى أن توالي الاعترافات هذا سيشكل ضغطاً على دولة الاحتلال ويضعها في دائرة الاتهام، باعتبارها دولة محتلة.


وأوضح القصاب أن قرارات المحكمتين الساميتين خلقت ظروفاً جديدة دافعة لمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني للمطالبة بالاستقلال وإنهاء الاحتلال.

لماذا تقف الأمم المتحدة عاجزة؟

وقالت الدكتورة تغريد عودة الكاتبة والمحللة السياسية من الأردن لـ"القدس" و"القدس" دوت كوم: "إنه وفي ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتفاقم الوضع الإنساني وتزايد جرائم الإبادة الجماعية، وبعد تعثر المسار القانوني في ظل عدم تمكن محكمة العدل الدولية من المضي قدماً لفرض الإجراءات الكفيلة بوقف الحرب، يقف المرء حائراً متسائلاً عن أسباب عجز الأمم المتحدة، وعدم قدرتها على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان، ووقف الجرائم ضد الإنسانية".


وأضافت: في ظل ما تقدم لا بد من التفكير في المسارات الممكنة لمجابهة آلة الحرب الإسرائيلية ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وتابعت عودة: "لا يمكن إنكار حقيقة أن المرء يشعر بعجز تام في ظل العجز الأممي عن الإتيان بأي وسيلة لكف يد الاحتلال عن إبادة الشعب الفلسطيني، ولكن هذا لا ينفي حقيقة أن الالتزام بالمسارات القانونية والحقوقية هو السبيل الأمثل لحفظ وصون كرامة الإنسان، ورغم كل التطاول الإسرائيلي على كافة الشرائع والنظم الدولية، إلا أنه لا يمكن إلا التشبث بكل ما هو قانوني.

3 سيناريوهات محتملة

وفي إطار السيناريوهات المحتملة، قالت عودة إنه وفي ظل استمرار الحرب، وفي ظل قتامة الأفق السياسي يمكن الإشارة إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية أولها، سيناريو استمرار الحرب على قطاع غزة، وهو ما أشار إليه الاحتلال الإسرائيلي عبر قادته العسكريين والسياسيين بشكل مستمر في حديثهم لوسائل الإعلام. ثانيها توسع الحرب إقليمياً، لا سيما بعيد إقدام الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال قادة بارزين من حزب الله وحماس. وثالثها سيناريو التسوية السياسية.


وتابعت: "على الرغم من أن السيناريوهات الثلاث قابلة للحدوث وبنسب مختلفة إلا أن السيناريو الأخير هو الأكثر احتمالاً، في ظل التطورات الأخيرة الحاصلة على الساحة وفي ظل المساعي الأمريكية الأخيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

تقييم مدى قانونية الإجراءات الإسرائيلية

وقال الدكتور منير نسيبة، أستاذ القانون في جامعة القدس لـ "القدس" و"القدس" دوت كوم: "قامت محكمة العدل الدولية والقانون الدولي بشكل عام بتقييم مدى قانونية الإجراءات الإسرائيلية، ومنها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في هذه الأيام في فلسطين، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود طريقة سياسية لمعالجة هذه الخروقات الكبيرة".


وأضاف: "بعد كل ما صدر عن محكمة العدل الدولية، وأيضاً الطلبات في محكمة الجنايات الدولية لاعتقال ومحاكمة نتنياهو ووزير الجيش غالانت، فإن هذه الخطوات القانونية المهمة التي حصلت يجب أن يقترن بها عمل سياسي في المحافل الدولية مثل الجمعية العامة للامم المتحدة، ومجلس الأمن.


وتابع: "حتى اللحظة لا توجد مبادرة حقيقية لفرض عقوبات على الاحتلال الاسرائيلي، وهو العمل السياسي المطلوب في هذه اللحظة التزاماً بالقرارات الصادرة عن المحاكم".


وأكد نسيبة "أن ما نحتاجه اليوم هو العمل السياسي الذي يستجيب إلى قرارات المحاكم، وهذا الأمر يقع على عاتق الدول العربية لكي تقوم بمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي ومقاطعته، ثم دول منظمة التعاون الإسلامي ثم الاتحاد الأفريقي. ونتوقع بعد ذلك أن نرى تغييراً في المحافل العالمية، وسيكون الغرب آخر من ينضم إلى هذه العقوبات".


وأوضح "هذا ما أعتقد أنه سيحصل في يوم من الأيام، ولكن حتى هذه اللحظة، وبما أن القرارات لم تقترن بعقوبات فإنها ستكون فارغة من مضمونها".

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

سوءُ أدائنا ألدُّ أعدائنا!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما هو أكثرُ خطراً وأعظمُ خَطباً مما يرتكبه أعداؤنا بنا، سوى سُوء أدائنا، وتعدّد أجنداتنا، وتفرّق عِصِيّنا، وتهافُت أفكارنا، وضعفنا وتواكلنا وعجزنا عن أداء مهمّاتنا، وفشلنا في أن نَسُوسَ أمرَنا وحدنا.


ما يُكابده اليومَ شعبُنا من آلامٍ ودماءٍ ومُعاناةٍ بلغت الآفاق، ولم يشهد لها التاريخُ مثيلاً، سوى النتيجة الطبيعية لسنوات "السداح مداح" في تعامُلنا مع أنفسنا، وفي طريقة تفكيرنا وإدارة أُمورنا، حتى غلّبنا الولاءات على الكفاءات، والأجندات الخارجية على الانتماءات الوطنية، ورفعنا الصغار، ووضعنا الكبار، لأننا لا نحتملُ أحداً يُجادلنا، ونطربُ لـمَن يُجاملنا ويُمَسّد على قناعاتنا وقراراتنا، فالغواني يغرّهنّ الثناء.


ما يعيشُه اليومَ شعبُنا هو الثمرة الـمُرّة للصمت وعدم الـمُجاهرة بالرأي إزاء الكثير من أفعال الارتجال والافتقاد إلى الخيال، التي تُخاصم الفعل الثوريّ، وتخصمُ من النضال الوطنيّ. نضبت بئر التجربة والمعرفة لزعماء وقادة ومفكرين كانوا بمثابة البوصلة والدليل، حتى مشينا وراء غرائزنا وشهواتنا في الحُكم والتحكّم، دون أن نلتفت إلى واجباتنا ومسؤولياتنا، وما إن وصل السلاحُ إلى أيدينا حتى استخدمناه في إراقة دمائنا وحسم ما شجرَ بيننا.


جمّدنا الانتخابات، واستمرأنا إصدار القرارات والتشريعات، خلطنا حابلَ التشريعي بنابل الوطني بالمركزي بالثوري، حتى تشابهت الألوانُ علينا، وأصبحنا نُحقق الإجماعَ بالتصفيق، دون تمحيصٍ ولا تدقيق، وضعنا الندى في موضع السيف بالعُلا، كما وضعنا السيف في موضع الندى، حتى باتت كما هي اليومَ حالُنا.


تركنا غزةَ تقلعُ أشواكَها، وتُكابدُ معاناتها تحت حُكم السلاح الخارج عن الإجماع، واليوم نعلن العودةَ إليها بعد أن باتت أرضاً يباباً بلقعا، وأصبحت في غرفة الإنعاش، ولسانُ حالنا، كما قال شاعرُنا القديم، "هل نذهبُ إلى القطاعِ نزورُه، أم قبل الضياعِ نُودّعُه".


جفّ مَعينُ العطاء في جميع المجالات، حتى في الشِعر، فبعد محمود درويش لم يولَد لنا شاعرٌ يُبلسمُ أوجاعَنا، ولا فدوى طوقان تُقيل عثراتنا من الرحلة الجبلية، ولا إدوارد سعيد يُصلحُ اعوجاجنا، حتى أُعجبنا بأنفسنا، وتاهت بوصلتُنا، ولم نعد نرى إلا ما نرى، فيما أعمدةُ النار والدخان تسدّ الأرض وتكبتُ على أنفاسنا.


لن يَصلُحَ حالُنا إلا بتحسين أدائنا، قيادةً وأفراداً وفصائل، على اختلاف ألوان راياتها وتعدّد أجنداتها وتبايُن ولاءاتها.


اضطربت بوصلةُ نضالنا عندما خلطنا أنسابَ المفاهيم، وطوّعنا الدين لخدمة السياسة، فلا كسبنا الدين، ولا نجحنا في السياسة.

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الاحتلال في قصرة

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب بالرصاص الحي، مساء اليوم الأحد، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قصرة، جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن المواجهات اندلعت عقب تصدي أهالي البلدة لمستوطنين تجمعوا عند أطراف القرية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال التي تواجدت في المكان لتوفير الحماية للمستوطنين، قنابل الغاز السام المسيل للدموع بشكل كثيف، والرصاص الحي، ما أدى لإصابة شاب (22 عاما) بعيار حي في الكتف، نقل على إثرها إلى مركز طبي.

عربي ودولي

الأحد 18 أغسطس 2024 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل إسرائيلي وجرح آخر بتفجير شاحنة في تل أبيب

القدس- "القدس" دوت كوم

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل إسرائيلي وإصابة آخر جراء تفجير شاحنة في جنوب تل أبيب، في حين فتحت الشرطة والشاباك تحقيقا في الحادثة.


وقالت إن الشرطة وجهاز الأمن العام فتحا تحقيقا في خلفية الحادثة، ويفحصان إمكانية أن تكون العملية ذات دوافع "قومية تخريبية"، وهي توصيفات تطلق عادة على العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية.


وأوضحت شرطة تل أبيب أن القتيل في تفجير الشاحنة كان يحمل عبوة ناسفة، وأن حالة جثته تحول دون التعرف عليه لتحديد خلفية العملية.


ونقلت صحيفة معاريف عن الشرطة الإسرائيلية أن الانفجار في تل أبيب كان نتيجة عبوة ناسفة.


وبدورها ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن التقديرات تتعزز بأن تفجير الشاحنة في تل أبيب خلفيته عملية تخريبية.


وذكرت القناة الإسرائيلية أن حالة جثة القتيل في عملية التفجير تحول دون التعرف على هويته، وأن صاحبها يبدو وكأنه يحمل حزاما ناسفا.


وفي وقت سابق، قالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن الحادثة وقعت قبل نحو ساعتين، وكانت التقديرات الأولية لدى الشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن العملية جنائية وتقع ضمن حرب العصابات الإسرائيلية، قبل أن يدخل الشاباك على خط التحقيق في العملية، ويطرح فرضية ما يصفها بالعملية "التخريبية"، في إشارة إلى احتمال أن تكون ضمن العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية.


المصدر : الجزيرة

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: نتنياهو يضع شروطا ومطالب جديدة بهدف إطالة أمد الحرب

غزة - "القدس" دوت كوم

أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء اليوم الأحد، بيانا، قالت فيه إنه "بعد أن استمعنا للوسطاء عما جرى بالمباحثات تأكد لنا أن نتنياهو لا يزال يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق".


وأوضحت حماس أن "المقترح الجديد يستجيب لشروط نتنياهو ويتماهى معها وخاصة رفضه لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من غزة، ويستجيب لشروط نتنياهو خاصة إصراره على مواصلة احتلال مفترق نتساريم ومعبر رفح وممر فيلادلفيا".


وذكرت الحركة أن "نتنياهو يضع شروطا ومطالب جديدة بهدف إفشال جهود الوسطاء وإطالة أمد الحرب، ويضع شروطا جديدة في ملف تبادل الأسرى وتراجع عن بنود أخرى مما يحول دون إنجاز صفقة التبادل".


وحمّلت "حماس" نتنياهو "كامل المسؤولية عن إفشال جهود الوسطاء وتعطيل التوصل لاتفاق، وأكّدت الحركة "التزامنا بما وافقنا عليه في 2 يوليو والمبني على إعلان بايدن وقرار مجلس الأمن".


ودعت "حماس" الوسطاء "لتحمل مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، وأضافت أننا "تعاملنا بكل مسؤولية مع جهود الوسطاء في قطر ومصر ومع كل المقترحات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق".


وأشارت الحركة إلى أنها طالبت "الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما عرض علينا ووافقنا عليه حتى لا تبقى المفاوضات تدور بحلقة مفرغة".

فلسطين

الأحد 18 أغسطس 2024 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قبيا غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، قرية قبيا، غرب رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.