عربي ودولي

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعيد للأمم المتحدة مكتب مفوضيتها لحقوق الإنسان بصنعاء

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قالت الأمم المتحدة، الاثنين، إن جماعة "الحوثي" أعادت تسليم مكتب مفوضيتها لحقوق الإنسان بالعاصمة صنعاء، بعد اقتحامه قبل أسبوع، بينما لا يزال أمينها العام أنطونيو غوتيريش "يشعر بقلق بالغ إزاء سلامة الموظفين المحتجزين تعسفيا".


جاء ذلك في بيان منسوب للمتحدث باسم غوتيريش، نشره موقع "أخبار الأمم المتحدة".


وحسب البيان: "أدان غوتيريش بشدة، اقتحام الحوثيين مؤخرا لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في صنعاء".


وأوضح أن "الحوثيين أعادوا تسليم المكتب اليوم (الاثنين) إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن (جوليان هارنيس)".


وذكر البيان أن غوتيريش "لا يزال يشعر بقلق بالغ إزاء سلامة موظفي الأمم المتحدة وأعضاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والبعثات الدبلوماسية وكيانات القطاع الخاص المحتجزين تعسفيا (بينهم 17 موظفا أمميا) لدى الحوثيين لأكثر من شهرين، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم".


وجدد غوتيريش التأكيد على "ضرورة معاملة المحتجزين باحترام كامل لحقوقهم الإنسانية، وتمكينهم من الاتصال بأسرهم وممثليهم القانونيين".


ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن ما ورد في البيان.


وفي 13 أغسطس /آب الجاري، أعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن "سلطات الأمر الواقع التابعة لجماعة الحوثي اقتحمت مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صنعاء، واستولت بالقوة على وثائق وممتلكات".


واعتبر تورك أن ذلك "يتعارض مع اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".


وجاء ذلك الاقتحام بعد نحو شهرين من بث جماعة "الحوثي"، في 10 يونيو/ حزيران الماضي، مقاطع مصورة ليمنيين يعملون كموظفين أمميين قالت إنها حصلت منهم على "اعترافات بالقيام بأعمال تجسس في اليمن".


ومنذ أكثر من عامين، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

يد واحدة لا تصفق ويد مؤازرة تقطعها إسرائيل

أحيا العالم امس اليوم العالمي الإنساني ( World Humanitarian Day ) وهو اليوم المخصص للاعتراف بمجهودات العاملين في المجال الإنساني ، وأولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب المساعدات الإنسانية ، وتم ربطه بتاريخ التاسع عشر من آب للعام ٢٠٠٣، والذي يصادف اليوم الذي قتل فيه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو و٢١ من زملائه ، في تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد ..


عندما يحيي العالم مثل هذا اليوم ، الذي يحمل مآثر إنسانية جمة، وهو يستذكر ممثلين لمنظمات إنسانية وإغاثية ، دفعوا حياتهم ثمنا للصراعات والنزاعات وحالات الطوارئ ، في وجهات عديدة من العالم ، فان الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وقف بالأمس وتذكر بصمت وخشوع وهدوء ووقار ، ما فعلته طواقم العمل الإنساني والإغاثي من الامم المتحدة او الوكالات الإنسانية الأخرى في فلسطين وحملتهم الشريفة والنقية لمساعدة الفلسطينيين ، وهم يواجهون حرب وجريمة الابادة الجماعية ، حيث تصدت هذه الوكالات وفي مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، لإغاثة ابناء شعبنا وخصوصا في قطاع غزة ، لمؤازتهم ومساعدتهم والوقوف بجانبهم لمواجهة مخاطر العدوان التدميري ، الذي قضى على كل مقومات الحياة الفلسطينية ، وفي مقدمتها مدارس الايواء واللجوء ومقرات النزوح ، وخيام العيش المؤقتة ، ومساجد ودور وكنائس العبادة ، فمسحتها إسرائيل عن بكرة ابيها ، فارضة على النازحين العيش في الشوارع والأزقة والحواري ، بجوار منازلهم المدمرة وخيامهم الممزقة ، ولم يكتف هذا الاحتلال الغاشم بقتل الفلسطينيين فقط ، وانما تجاوز حدود ومعايير الإنسانية بجنوده الأرهابيين ، فقتل اكثر من ٢٨٠ عاملا من عمال الإغاثة الاجانب ، لمنعهم من تقديم المساعدات ، حتى ان الطواقم الطبية الفلسطينية والأجنبية ، قام الاحتلال بالقضاء على مقوماتها الرئيسية ، فغدت تعمل في ظروف صعبة ومعقدة ، ولا تستطيع الوفاء بحاجة الناس الذين يحتاجون حقيقة إلى مساعدات إنسانية عاجلة وطارئة .


جاء اليوم العالمي للعمل الإنساني ، في ظل استمرار حرب الابادة الجماعية والتهجير والتطهير العرقي ، بحق ابناء شعبنا الفلسطيني ، وسط ارتقاء الاف الشهداء واصابة عشرات الالاف ، اضافة للمفقودين والنازحين واللاجئين والمختطفين الفلسطينيين والمعتقلين، الذين يمارس الاحتلال بحقهم أبشع جرائم التعذيب والقتل الانتقامي .


هذا اليوم يحتم على العالم اجمع ان يقف عند مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية ، لتقديم اكبر حالة من التضامن مع شعبنا وقضيته العادلة وحقوقه المشروعة ، وتجريم ممارسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة ضد ابناء شعبنا وضد طواقم العمل الإنساني نفسها في غزة ، وذلك من اجل الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه المتواصل منذ السابع من اكتوبر ، وبالتالي توفير الاجواء المناسبة لعودة مؤسسات ووكالات العمل الإنساني والخيري والصحي للعمل ، وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه توفير الحماية ، وتقديم الدعم والإسناد لشعبنا في كل مناطق وجوده ، وخصوصا في غزة ..


العمل الإنساني المخصص لتوفير المأوى والملجأ والطعام والماء والرعاية الصحية والحماية والتغلب على الكوارث الصحية والمجاعة والنزوح وغيرها الكثير ، هي ظواهر متفشية ومنتشرة في قطاع غزة ، ومن هنا فالمطلوب رفع وتيرة ودرجة المساعدة والمؤازرة في القطاع ، وتسهيل عمل هذه الوكالات والمنظمات ، لكن اليد الفلسطينية الواحدة لمواطني القطاع والتي تحتاج ليد اخرى تساعدها وتقف بجوارها وتساندها ، قطعها الاحتلال ومنعها من المساعدة وقتل العشرات من اصحابها ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، كم من الايام يجب ان تدرج الامم المتحدة على رزنامتها السنوية ، كأيام للتضامن والمؤازرة والتعاضد مع الشعب الفلسطيني ، وهو يواجه المآسي والصعاب ؟ .


باعتقادنا ان الرزنامة لن تتسع ، نظرا لكثافة الاحداث والمناسبات والتواريخ التراجيدية ، التي قتل فيها الاحتلال كل ايام وساعات ودقائق ولحظات حياة شعبنا ، اضافة لقتل عشرات العاملين من الوكالات والهيئات الإنسانية ، والمطلوب في اليوم العالمي الإنساني الوقوف بجانب شعبنا الفلسطيني ، وفي كل ايام السنة التي يحتاج شعبنا فيها لمساعدات إنسانية كبيرة ، بدلا من ادعاء الديمقراطية والإنسانية في الزيارات الدبلوماسية وجهود المفاوضات واتصالات الدول العالمية ، وجميعها تتجاهل حقيقة مأساوية تخص اوضاع شعبنا ، وهمها فقط حفنة من المحتجزين الإسرائيليين والسعي لإطلاق سراحهم تحت بند الإنسانية !!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تاريخ وإنجازات الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

يعود تاريخ الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إلى العام 1924، حيث كانت بيعة أهالي فلسطين للمغفور له الشريف الحسين بن علي بالوصاية، نظراً لمكانته وزعامته السياسية والدينية، وباعتباره خليفة وقائداً للأمة. وقد تولى المغفور له الملك ( الأمير آنذاك) عبد الله الأول مهام متابعة الإعمار والرعاية، بتكليف من والده الشريف الحسين بن علي. وبدأت الرعاية منذ فترة مبكرة، ففي العـام 1922، وبتوجيه من الشريف الحسين تم تأسـيس المجلـس الإسـلامي الأعلـى (وهـو منظمـة إسـلامية هـدفها الحفـاظ علـى تـراث مدينـة القدس والعناية به)، حيث خلص المجلس بعد مسح فنّي أجراه إلى حاجة المسجد الأقصى للصيانة والترميم، فكان إعمار العام 1924، بتبرع من الشريف الحسين بمبلغ حوالي ( 25 ألف جنيه ذهبي)، وهذا الاهتمام مرتبط أيضاً برعاية الشريف الحسين للمقدسات الإسلامية في الحجاز آنذاك.


واستمر الهاشميون في رعايتهم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حتى اليوم، وحمل هذه الأمانة العظيمة مرتبط بتاريخ من التضحيات الأردنية قيادة هاشمية وشعباً دفاعاً عن القضية الفلسطينية والقدس، حيث تمسك الشريف الحسين أثناء مراسلاته مع مكماهون ( 1915-1916) بالدولة أو المملكة العربية المستقلة التي سعى لتوحيدها تحت قيادته بما فيها فلسطين، ولاحقاً رفضه لكل ما جاء في وعد بلفور عام 1917، وبقي الشريف الحسين على ثباته في الدفاع عن فلسطين، ليتعرض نتيجة موقفه القومي المخلص للنفي إلى قبرص ما بين عامي ( 1925-1931)، وبقي فيها حتى وفاته ليدفن في القدس. وعلى خطاه كان دور الملك عبد الله الأول في الدفاع عن فلسطين والقدس، ففي خطاب جلالته بمناسبة الاحتفال باستقلال المملكة الأردنية عام 1946 جاء ما نصه:" إننا نعاهد الله على الجهـاد المقدس دفاعاً عن فلسطين العربية، والعمل حتى تظل عربية"، فكان الدور البطولي للجيش العربي الأردني في حروب عام 1948 والتي استطاع فيها الحفاظ على الضفة الغربية والقدس، وحمايتها من الوقوع تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1967. ولتوثيق العلاقة بين الأردن وفلسطين وتقوية جبهة حمايتها كانت وحدة الضفتين عام 1950م، ولأن القدس في قلب وضمير جلالته كان استشهاده على أبواب المسجد الأقصى عام 1951م، وعلى نهجه كانت جهود المغفور لهما الملك طلال بن عبد الله والملك الحسين بن طلال الذي أعلن عام 1954م عن إصدار قانون رقم (32) باسم قانون إعمار المسجد الأقصى المبارك والذي تشكلت بموجبه لجنة إعمار المسجد الأقصى، ولاحقاً على إثر حريق المسجد الأقصى المبارك بتاريخ 21 آب عام 1969م ، أمر جلالته باعادة الإعمار بما في ذلك إعادة بناء منبر صلاح الدين الذي دمر أيضاً في الحريق. وعلى الصعيد الدولي وبتوجيهات من جلالته للدبلوماسية الأردنية بالعمل الدؤوب في المحافل الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، فقد صدرت نتيجة للجهد الأردني عن منظمة اليونسكو عدة قرارات، منها قرار عام 1981م القاضي بتسجيل القدس في قائمة التراث العالمي، وقرار عام 1982م القاضي أيضاً بتسجيل القدس في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، ولاحقاً ولأجل الإعمارات في الأقصى فقد تبرع جلالته بمبلغ مالي قدره ( 8.249.000 دينار أردني)، لتتولى شركة ( مايفان الإيرلندية) عام 1992م عمليات الإعمار، وقد شملت كساء قبة الصخرة بألواح النحاس، وتركيب أجهزة الإنذار والإطفاء. وعلى الرغم من إعلان جلالته عام 1988م قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية، إلا أنه تمّ استثناء الأوقاف والمقدسات في القدس من هذا القرار، هذه الوصاية التي أكدتها معاهدة السلام عام 1994م، حيث أفردت مادة في معاهدة السلام، وجاء في البند 3 من المادة 9 منها ما نصه: (تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن)، وما يزال صاحب الوصاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله يواصل رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب الدور السياسي والدبلوماسي والإنساني المستمر في دعم الشعب الفلسطيني في كل الظروف، وقد تمّ تأكيد الوصاية الهاشمية التاريخية باتفاقية الوصاية عام 2013م بين صاحب الوصاية الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.


واليوم، تتواصل العناية والرعاية الهاشمية بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، حيث تتولى المهمة مؤسسات رسمية منها وزارة الأوقاف الأردنية من خلال مديرية أوقاف القدس التابعة لها والتي خصص لها هذا العام موازنة قدرها 17 مليون دينار إلى جانب التبرعات الهاشمية المتواصلة، وهناك أيضاً أكثر من ألف موظف تابع للأوقاف وأكثر من 50 مدرسة تشرف عليها الأوقاف، إضافة إلى المحاكم الشرعية التابعة لدائرة قاضي القضاة، ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس، وهناك مؤسسات رسمية أردنية فاعلة مثل اللجنة الملكية لشؤون القدس تأسست عام 1971م، ولها دور توعوي إعلامي في رصد أخبار القدس ونشر الثقافة حولها، والصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى، وقبة الصخرة المشرفة تأسست عام 2007م وهي الذراع المالية للإعمارات، وهناك أيضاً أكثر من 20 جمعية أهلية في الأردن تعمل لأجل القدس ولجان حول فلسطين والقدس في النقابات بما فيها نقابة الأطباء والمهندسين والمحامين، ولجنة فلسطين في كل من مجلس النواب ومجلس الأعيان أيضاً.


وبخصوص الإعمارت الهاشمية في عهد الملك عبد الله الثاني فهي مستمرة وتشمل الكثير من المحطات والمبادرات، ومن ذلك إعادة منبر صلاح الدين إلى مكانه في المسجد الأقصى المبارك عام 2007م، وفي عام 2012م أمر جلالته بإنشاء كرسي الإمام الغزالي في القدس "جامعة القدس" وآخر في الأردن، وفي عام 2016م مبادرة إعمار القبر المقدس في كنيسة القيامة، وفي عام 2017م مبادرة ترميم كنيسة الصعود على جبل الزيتون، وقد تبرع جلالته بقيمة جائزة "تمبلتون" التي تسلمها عام 2018م نظير جهوده ودوره العالمي في ثقافة السلام، في أعمال إعادة إعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، إضافة إلى الجهود الإغاثية والإنسانية ومبادرات إرساء الوئام بين أتباع المذاهب والأديان، وهي رسالة هاشمية عالمية تؤكد على أهمية دورهم في حفظ الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس، وفي عام 2022م وقّع جلالته على إنشاء وقفية المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك، وتتواصل تبرعات جلالته وتوجيهاته بالعناية بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.


إن جهد الملوك الهاشميين على مدى الوصاية الهاشمية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يمثل قوة ودعم وإسناد عالمية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، وذلك لحفاظها على هذا الإرث الإسلامي المقدس المتصل بحادثة إسراء الرسول محمد عليه السلام من مكة المكرمة إلى القدس والمعراج منها، كما أن الرعاية الهاشمية ساهمت في الحفاظ على المدينة المقدسة، وعززت من السياحة إليها من كل العالم؛ زيارة المسلمين للمقدسات الاسلامية، والمسيحيين للمقدسات المسيحية.

.............
وما يزال صاحب الوصاية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله يواصل رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب الدور السياسي والدبلوماسي والإنساني المستمر في دعم الشعب الفلسطيني في كل الظروف.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

خطاب الرئيس أبو مازن.. مضامين وأبعاد

كتسبت كلمة الرئيس محمود عباس أمام البرلمان التركي أهمية كبرى وغير عادية من حيث: المكان،

والتوقيت، والمضمون.


فمن حيث المكان، حظي خطاب الرئيس أبو مازن أمام البرلمان التركي باهتمام كبير من ممثلي الشعب التركي ومن الرئيس التركي لأهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها في السياسة التركية.


كما أن للمكان أهمية للإعلان عن الاستراتيجية الفلسطينية للتصدي للمشروع الإسروأمريكي، لما تحتله تركيا من مكانة سياسية ودينية وجيوإستراتيجية مكنتها من لعب دور رئيس على الساحة العالمية، ويمكنها بالتالي على صعيد القضية الفلسطينية من التأثير بشكل كبير على مسار الجهود الدبلوماسية والسياسية، نحو إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دولياً.


ومن حيث التوقيت، جاء خطاب الرئيس محمود عباس في ظل توقيت سمته التعنت الإسرائيلي برفضها تنفيذ أي من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل الدولية ما أدى نتيجة للدعم والانحياز الأمريكي للكيان الإرهابي الإسرائيلي المصطنع لاستعصاء أي أمل يلوح في الافق لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبوتيرة أقل وحشية حتى الآن في الضفة الغربية، بل وفي سياسة إسرائيلية أمريكية عدوانية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية ليس عبر حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية وتقرير المصير، بل لتهجير الشعب الفلسطيني خارج وطنه التاريخي في محاولة لإعادة سيناريو 1948 و 1967، تنفيذاً لمخطط المحور الأمريكي بتمكين إسرائيل من إقامة دولتها اليهودية النقية "أي طرد كل من لا يعتنق اليهودية مسلماً أو مسيحياً خارج فلسطين التاريخية في انتهاك صارخ لمبادئ وأهداف وميثاق الأمم المتحدة.


ومن حيث المضمون، يعتبر خطاب الرئيس أبو مازن بما تضمنه من مبادئ ورسائل محطة انتقال بالنضال الفلسطيني إلى مرحلة جديدة يصعب معها إن لم يكن استحالة لأي قيادة فلسطينية مستقبلاً الخروج عنها بعد استعصاء وفقدان الأمل بإمكانية لجوء مجلس الأمن بدوله دائمة العضوية إلى إخضاع قادة الاحتلال الإسرائيلي لاحترام إلتزاماته وفق ميثاق الأمم المتحدة، بوجوب تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة ذات الصلة بإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية إعمالاً وتطبيقاً لعشرات ومئات القرارات الصادرة وفي مقدمتها قرار رقم 2334 .


جاء خطاب القائد الفلسطيني مخاطباً العالم من على منبر البرلمان التركي مؤكداً بمضامينه على:

أولا، إن الوحدة الوطنية لجميع القوى الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أقصر الطرق لتحقيق النصر، وفي ذلك رسالة هامة للفصائل خارج منظمة التحرير بتجميد أي خلاف مهما كان من أجل إنجاز أهداف المشروع الوطني الفلسطيني في الحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.


ثانيا، إن أراضي الدولة الفلسطينية هي الضفة الغربية وقطاع غزة وقلبها القدس، أي الأراضي المحتلة إثر عدوان حزيران عام 1967 وهذا يمثل الحد الأدنى تنفيذاً وإحتراماً لقرار الجمعية العامة رقم 19 / 67/ 2012 والذي تم الاعتراف بموجبه بدولة فلسطين كعضو مراقب بالأمم المتحدة، دون أن يعني ذلك إلغاء أو التنازل عن مضمون قرار الجمعية العامة رقم 181 و 194.


ثالثا، التأكيد على أن الدعم والانحياز الأمريكي لإسرائيل، ودعمها بكل وسائل القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية واستخدام الفيتو لعشرات المرات حماية للاحتلال الإسرائيلي، وتمكيناً لافلاته من المساءلة والعقاب. وجاء وصف الرئيس لأمريكا بأنها الطاعون والطاعون هو أمريكا أي أننا نواجه أمريكا وأداتها إسرائيل توجيها لبوصلة الصراع بالمرحلة القادمة بضرورة اضطلاع الدول العربية والإسلامية والصديقة بواجباتها ومسؤولياتها كدول أعضاء في الأمم المتحدة للضغط على أمريكا بكافة الوسائل المتاحة وهي كثيرة الكف عن الإنقلاب على مبادئ وأهداف وميثاق الأمم المتحدة بإنحيازها الأعمى للكيان الإسرائيلي المارق، وإنكارها عملياً لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ووقوفها حائلاً أمام تنفيذ أي من القرارات الدولية حتى بإستخدامها الفيتو الذي حال في الأشهر الأخيرة دون إصدار قرار ملزم بوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وبوتيرة أقل عنفا في الضفة الغربية وبالقدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين .


رابعا، ليس فينا وليس بيننا وليس منا من يتخلى أو يتنازل عن أي ذرة أو جزء من أراض الدولة الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس والمعترف بها دولياً بمكوناتها الضفة الغربية من نهر الأردن وقطاع غزة، وفي ذلك تأكيد على أن الشعب الفلسطيني بمكوناته داخل الأرض المحتلة وخارجها لن يتخلى عن أي ذرة من أرض فلسطين وبحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة تنفيذاً لقرار الجمعية العامة رقم 194.


خامسا، بالتأكيد على أن فلسطين خط الدفاع الأول عن الدول العربية بمواجهة المخطط الإسرائيلي التوسعي بالسيطرة على الدول العربية، يشكل بذلك دعوة للدول العربية للتصدي للمشروع الإسرائيلي التوسعي الذي عبرت عنه الخارطة التي عرضها سموتيرش بباريس والمعتمدة لدى حزب الليكود، بضرورة وأهمية دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال بكافة الوسائل المكفولة دولياً وسياسياً واقتصادياً ومالياً وغيرها من أشكال الدعم، عبر تجميد كافة أشكال العلاقات مع الكيان الإستعماري الإسرائيلي ومع الولايات المتحدة الأمريكية ولو بسحب السفراء وتجميد العقود الاقتصادية والعسكرية المبرمة معها، لأن نجاح المخطط الاستعماري الإحلالي الإسرائيلي التوسعي بفلسطين يعني الانتقال إلى المرحلة الثانية من المخطط الصهيوني بأداته إسرائيل بتهديد وتقويض الأمن والاستقرار، ووحدة الأرض في عدد من الدول العربية الكبيرة والمؤثرة على الساحة العربية، تنفيذا للرؤية الأمريكية لشرق أوسط جديد، وهذا ما عبر عنه بصلافة وعنجهية مجرم الحرب نتنياهو بالأيام الأولى من بدء عدوانه الهمجي الوحشي على قطاع غزة، فبالتالي الدفاع عن فلسطين وإجهاض المخطط الإسروأمريكي بات واجباً على جميع الدول العربية وخاصة المحيطة بفلسطين المحتلة، لأن ذلك يجهض الخطة العدوانية التوسعية التي لن يسلم منها قطر عربي إذا ما بقيت الخلافات البينية والاعتقاد أن الخطر بعيد ولن يطالهم، وما الهدف الإسرائيلي الرئيس بتهجير قسري للشعب الفلسطيني خارج وطنه التاريخي إلا المقدمة.

سادسا، دعوة المجتمع الدولي للخروج عن صمته أمام وحشية وهول المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بدعم أمريكي في سياق حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وبتسليح وإطلاق يد عصابات المستوطنين الإرهابية وتمكينهم اقتحام المنازل وحرق المركبات والمنازل وإطلاق النيران على المدنيين الفلسطينيين ومصادرة الأراضي وتدمير المنازل والبدء بإتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة بحق إسرائيل وداعيمها بات ضرورة إعلاء لمبادئ وأهداف الأمم المتحدة والشرعة الدولية.


بناء على ما تقدم يمكن لنا معرفة أهمية قرار الرئيس أبو مازن الذي أعلن عنه من منبر البرلمان التركي لأكبر دولة إسلامية فاعلة ومؤثرة على الساحة العالمية بالذهاب وجميع القيادة الفلسطينية إلى غزة ودعوته قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة وإخبار العالم وأمين عام الأمم المتحدة لمشاركته تنفيذ قراره الذي يعني ويعكس الإرادة الدولية بدعم عملي لوقف حرب الإبادة ورفض إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة جزئياً أو كلياً، والسيطرة على ثرواته خروجاً واقعياً عن الاكتفاء بإصدار البيانات بالمناشدة والاستنكار التي لم تلق آذاناً صاغية أو إهتماماً لدى قادة الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي.


وأما قرار الرئيس محمود عباس بزيارة القدس كخطوة لاحقة بعد إتمام زيارة غزة فإنما تأتي تأكيداً على أن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة وترجمة لدعوته بالنضال الشعبي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي المؤمن بحق فلسطين بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


القوى الفلسطينية بكل مكوناتها مطالبة بتصعيد نضالها بمشاركة واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة في مواجهة الاستيطان والمستوطنين واجهة وأداة تنفيذية للمخطط الإسرائيلي الاستراتيجي بتأبيد احتلاله لأراضي فلسطين التاريخية.


كما أن الجاليات الفلسطينية والأقاليم السياسية الخارجية مطالبة بالتنسيق مع القوى والأحزاب السياسية في دولها تنظيم كافة أشكال الفعاليات الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.


أما قادة الدول العربية والإسلامية والأفريقية والصديقة من أوربية وغيرها فهم مطالبون بالاستجابة لدعوة رئيس دولة فلسطين المحتلة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في المشاركة والترتيب لزيارة غزة في تظاهرة دولية تؤكد على وجوب إنهاء فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دولياً والذي طال أمده وأدى إلى حرمان الشعب الفلسطيني من الحرية وحقه في العيش الآمن في وطنه، وتحت راية دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


حظي خطاب الرئيس أبو مازن أمام البرلمان التركي باهتمام كبير من ممثلي الشعب التركي ومن الرئيس التركي لأهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها في السياسة التركية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات وعدوان وتضحيات غزة

استمعتُ لتحليل أحد الأخوة لصالح طرف، وبوضوح لصالح محور محدد في إطار العدوان الصهيوني الهمجي على فلسطين من بوابة شعبنا في قطاع غزة المكروب. وللحق فلقد امتلك من القدرة على التلاعب بالكلمات والمصطلحات الكثير، متناولًا سردية تبريرية بحمولة تقديسية لبعض المصطلحات تخفي الحقائق الفاقعة حيث الدمار المادي والنفسي والاقتصادي والديمغرافي الذي لم يحصل له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، وفي الحد الأدنى منذ النكبة عام 1948م، ومع تهشيمه للواقع كان يُعظّم وينفخ في بعض الأمور على أنها حقائق وانتصارات مؤكدة، فكان لي من الرد التالي على الاخ الكريم الذي أرسل خطاب الرجل.


لا أتفق بالمطلق مع تحليل الرجل: لأن الاسرائيلي ببساطة يسعى لتحقيق أهدافه، وهي في ثلاث طبقات

الأولى، هي المعلنة أي تحرير "المخطوفين" وانهاء قوة "حماس". والثانية، تواصل حكومة نتنياهو وعرشه.


أما الثالثة، وهي الأهداف العميقة للعدوان فهي استكمال التطهير العرقي والإبادة بقتل ما يستطيعون من الشعب الفلسطيني في غزة (الحرب الديمغرافية) وجعل غزة غير قابلة للحياة باعادتها للعصر الحجري وهو ما تحقق بجدارة (40 ألف ضحية مدنية من الشهداء، و100 ألف جريح على الاقل).


وعليه خلال 20-40 عاما لن تعود غزة الفلسطينية كما كانت مطلقًا، ولن تعود لما قبل العدوان قط. هذا إن لم تحصل الهجرات القسرية أو الطوعية إذ لا مكان للحياة فيها.


أما عن حكم غزة أو اليوم التالي -كما يسمونه- فإن الإسرائيلي يريد التعامل مع أيّ كان بحلّته الجديدة، أي بتحقيق أهدافه هو، فلا بأس أن تكون فتح الجديدة أو حماس الجديدة أو غيرهما حاكمًا ذاتيًا تحت الإرادة الصهيونية في القطاع.


وبالمناسبة فإن بعض المحللين توقفوا مطولًا عند الصمت أو عدم الاستجابة لفصيل حماس لقرار الرئيس محمود عباس الذهاب مع القيادة الفلسطينية والأمم المتحدة الى غزة، الذي توقع البعض أن تلتقطه حماس وتكون بالمقدمة مع الرئيس في قطاع غزة مع شعبها. وهذا الموقف الصامت أثار الكثير من الشكوك والتساؤلات!؟ ودور المحور واختلاف الأهداف وكيفية النظر لليوم التالي في غزة!


أما عن النقطة الثانية من الأهداف الأساسية العميقة للإسرائيلي ولربما هو الهدف الأعظم فهو منع قيام دولة فلسطينية ويسبق ذلك كمانع إبقاء الفصل بين غزة والضفة إلى الأبد، وكما ذكرنا فإن المؤهل للدور لتحقيق هذا الهدف كما يريد "نتنياهو" أي فصيل أو جِهة تستجيب للشرائط الإسرائيلية.


إن المفاوضات الإسرائيلية مع الوسطاء اليوم هي على وقف النار، والانسحاب، وعودة من يسميهم الإسرائيلي المخطوفين مقابل الأسرى. وليس على طوفان الأقصى أو القدس وتحرير فلسطين. بالواقع العملي لم يعد لحماس قوة عسكرية ذات قيمة على الأرض، بعد أن تُركت لوحدها بالميدان مع الفصائل الأخرى. كما أنهِك الجيش الصهيوني بلا شك، لذا فإن القبول بالفتات سيكون مقدمًا من "نتنياهو" لمن يحقق له الحكم المنفصل للقطاع كمانع أبدي لاستقلال دولة فلسطين القائمة رغم عن أنفه لكنها تحت الاحتلال.


أما الأمريكان فلديهم -كما تعلم- صراع الحزبين والانتخابات، وبجميع الاحوال فالحزبان مع الإسرائيلي ظالمًا أو مظلومًا. أما المحور الممانع كما يسمى فهو يسعى لمصالحه عبر عديد السدود أو الحوائط الذي منه الحائط الفلسطيني، ولا يمكن ان يتقدم المحور بقيادة إيران ولو خطوة والحدود مفتوحة أمامه-سورية ولبنان مثلا- لاجتياح فلسطين وتحريرها كما كانت تسير ظنون البعض بالبدايات على الأقل للعدوان الكارثي. وإلى ذلك فلا محور عربياً داعماً وموحداً حتى الآن قادر على المواجهة بموازاة المحاور الأخرى في الإقليم!


ومن هنا وجب التنظير لفكرة الانتصار المبهمة والعجيبة، سواء من قبل نتنياهو المنتصر قطعًا بالإبادة والقتل وضرب النماذج الفاقعة بالوحشية، ومنع الدولة الفلسطينية للأبد كما يريد، أولمروجي تسفيه وتحقير تضحيات الفلسطينيين وكأنهم ذباب على أقفية الخيول ليس إلا. إذ كيف يكون انتصاراً مثلًا للمحور الممانع والشعب انتهى والبلد دمار شامل!؟ الا في عقل المؤدلجين المدلّسين فقط.


أما تحقيق الهدنة المؤقتة فجائز، بينما انتهاء العدوان الفاشي فمستحيل برأيي الآن لأن "نتنياهو" بانتظار "ترامب". ولن يخرج من غزة (وما يفعله بالضفة) دون أن يضرب النموذج للقائد المهيمن على الإقليم ليخضعه كليًا، ولو أدى ذلك لحرب إقليمية مدمّرة.


في جميع الأحوال فإن التقاط اللحظة المناسبة للدخول في آلية تطبيق اتفاق تنفيذي فلسطيني وحدوي حقيقي-وبدعم عربي إصيل بعيدًا عن الأفكار التسلطية المتحكمة بأطراف المشهد الفلسطيني قد آن أوانها، ونكرر أنه يجب أن تستثمر الفرصة المتناقصة، احتراما وإجلالًا لدماء آلاف الشهداء، وملايين المنكوبين من الجماهير الغاضبة، وبعد أن تحولت غزة الى العصر الحجري.


أما المحور الممانع كما يسمى فهو يسعى لمصالحه عبر عديد السدود أو الحوائط الذي منه الحائط الفلسطيني، ولا يمكن ان يتقدم المحور بقيادة إيران ولو خطوة والحدود مفتوحة أمامه-سورية ولبنان مثلا- لاجتياح فلسطين وتحريرها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مع الحياة وِفق قاعدةِ الزوال

في لحظة عالية الإشراق، سيُبصر الإنسان أنه مخلوق سائر إلى الزوال من الكوكب الأرضي والجسم الأرضي الممنوح له، تماماً كما سيُبصر أن كل ما يتحرك أمام عينيه، وكل ما ينتصب أمامها من بناء، وكل ما يستوي على مد الشوف من طرقات تسير عليها الناس، وكل ما في العالم الأرضي من قصص وعلائق ومشكلات وصراعات ودول عظمى ودول صغرى، هي جميعاً إلى زوال كذلك.


كل شيء يزول، إلا الكون العظيم.


كل البشر تموت وفق دورة الزوال الخالدة، لكن نسلهم يظل يتجدد بلا فناء في الكون العظيم.


وفق قاعدة الزوال الكبرى تلك، يطرح الإنسان على نفسه سؤالاً في لحظة الإشراق ذاتها: ما دمتُ سائراً إلى زوال، وما دام كل ما أراه أمامي سائراً أيضاً إلى زوال، فكيف أنظر إلى تجربة الحياة؟ وكيف أعيشها وأساهم فيها؟
تأتيه الإجابة واضحة في لحظة الإشراق ذاتها: لا يمكنك أن (تغامر) بأن تكون (سلبياً)، أو بأن تكون عنصر أذى وهدم في حياة المخلوقات.


بل العكس هو الصحيح. عليك أن تكون إنساناً في منتهى الإيجابية، متربعاً على قمة سفوح الخير، كياناً مغدِقاً للمحبة على المخلوقات، عنصر دعم إيجابي دائم لها.


ودافعك إلى تلك الإيجابية هو بالضبط هذا التصميم الإيجابي، العطائي، الخيري، الإبداعي، النوراني، المحب، العادل، الذي يتصف به هذا الكون العظيم. وهو لا يكفّ في أي يوم عن احتضاننا بأبوية لا لبس فيها، وهو لا يخذلنا في أي يوم بأن يحجب عنا مقومات الحياة كالشمس والماء والهواء، والنباتات والحيوانات، والطاقة بأنواعها، وميكانيكا الحركة، والذكاء، وقبل ذلك كله الحب.


إن الكون – بأمر خالقه ومشيئته النافذة - يمنحنا كل ما يجعلنا نقول عن الحياة: يا لها من تجربة جميلة فريدة ساحرة!


ومن ثم.. يكون ما ينبغي علينا فعله، هو أن نعكس التصميم الكوني، وتناغم جميع مكوناته على سلوكنا نحن البشر، فنستنبط من هذا الانعكاس قواعدنا الأخلاقية الكبرى، ونتبين المقاصد الحقيقية لوجودنا القصير في هذا الكون العظيم.


حينذاك، سنحسّ نحن الإنس ببهجة غامرة تملؤنا، وبراحة كبرى تعيننا، وبيقين كبير يلهمنا. فقد وضعنا نصب أعيننا وبصائرنا كبرى قواعد الوجود، قاعدة الزوال.


(انتبه قليلا.. لا ذنب لتصميم الكون المدهش في جنوح البشر على أحد كواكبه (الأرض) إلى الظلم، والجشع، والكراهية، والاستحواذ المرَضي على المال، وصناعة الحروب.. مشوِهين بأفعالهم تلك صورة الكون العظيم، وعابثين بمقدّراته وتوازناته، ومخرِبّين علائق الخَلق بالخَلق).

إن الكون – بأمر خالقه ومشيئته النافذة - يمنحنا كل ما يجعلنا نقول عن الحياة: يا لها من تجربة جميلة فريدة ساحرة!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات تحت النار والمقترح الأميركي يدفع باتجاه الحرب

ربما تتراجع صيغة سائدة أن (أمريكا تضغط على إسرائيل من أجل الصفقة)، بعد تقديم المقترح الأمريكي الجديد للصفقة. حتى أن مراسلاً لإحدى الفضائيات رفع النبرة كثيراً حين اعتبر أن (أمريكا تمارس ضغطاً هائلاً على إسرائيل)، وذلك رغم كل الحشود العسكرية لأمريكا وحلفائها في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، من بوارج وحاملات طائرات، ومخازن انفتحت، وأموال تدفقت ثمناً للعتاد.


لم يكن غريباً أن تعلن حماس، باسم قوى المقاومة، رفضها للمقترح الأمريكي، ففي تفاصيله المسرّبة، وكما أعلنت حماس، يوجد كل ما يريده نتنياهو من شروط، وأعلنها مراراً كشروط لتعطيل أي اتفاق، وهو مقترح يبتعد كثيراً عما أعلنه بايدن في 2 أيار وتبناه مجلس الأمن. فيما يتعلق بوقف العدوان والانسحاب، من محوري فيلادلفيا ونتساريم، وأعداد الأسرى وأسمائهم والمكان الذي يقصدونه بعد التحرر، وعودة النارحين من الجنوب للشمال، كل هذه القضايا تبنى فيها المقترح موقف نتنياهو، والأهم يريد إغراق المفاوضات بتفاصيل التفاصيل بعيداً عن المسائل الجوهرية: الانسحاب الكامل، ووقف العدوان، وصفقة مشرفة للتبادل، والإعمار وإدخال غير محدد للمعونات، وإعادة الإعمار ورفع الحصار. المقترح بصيغته الحالية، وهذا بالتأكيد يعرفه الأمريكان، لا يمكن القبول به مطلقاً من قبل المقاومة، والأهم أنه لن يقنع إيران وحزب الله بمقايضته برد رمزي ومحسوب، وقد سبق وأعلن الطرفان قبولهما بما تقبل به المقاومة من حيث المبدأ، وبالتالي فهو مقترح يفتح بوابة الحرب في المنطقة على مصراعيها.


لم يكن غريباً أيضاً تزامن عدة تطورات معاً في الأيام الأخيرة. من جهة تزامَنَ تقديم المقترح مع زيارة ثلاثية من وزراء خارجية الدول المشاركة في العدوان، أمريكا وفرنسا وبريطانيا، ومخطئ مَنْ يعتقد أن هذا الحشد الدبلوماسي جاء فقط ليعلن عن دعمه لدولة الإبادة، ودفاعاً عنها أمام أي رد من قوى المحور، فإعلان كهذا لا حاجة له لتلك الزيارة، ويمكن تأكيده ببيان رسمي، وهذا يفعلونه يومياً. إن هذا التزامن، وعلى قاعدة تقديرهم برفض المقاومة للمقترح، هو بمثابته رسالة لنتياهو بأن خطة توجيه ضربة قاسمة للمحور لفرض مقترحنا/ مقترحك هي على الطاولة. ليس لدى حلف الأطلسي، وعلى رأسه الإمبريالية الأمريكية أية ترددات بخصوص ضربة للمحور إذا توفرت ظروفها، والأهم التقدير بنجاحها لصالح دولة الإبادة ولمشروع الهيمنة الإمبريالي على المنطقة، في جوهره دمج نهائي لدولة الإبادة فيها.


إن افتراضاً قطعياً ومحسوماً بأن أمريكا لا تريد الحرب ليس واقعياً تماماً، شأنه شأن افتراض أن أمريكا (تمارس ضغطاً على إسرائيل). هي لا تريدها إذا اعتقدت أنها وتابعها الضعيف، دولة الإبادة، يمكن أن يخسراها، لأن نتائجها غير مضمونة تماماً، ولكن إن استعصى كسر إرادة المقاومة، ولجم المحور عن الرد الجدي والقاسي، بصفقة مشرفة وحسب شروط المقاومة، أي إذا شعروا باقتراب المحور من تحصيل تلك الصفقة، فإن الشروع بضربة سريعة وموجعة للمحور ستكون مطروحة تماماً على الطاولة، مع ضرورة ضمان نجاحها، وكل تلك الحشود هي من أجل هذا التطور. أما مراعاة الوضع الأمريكي الداخلي على أعتاب الانتخابات فيمكن أخذه بالحسبان بأن يكون العدوان على المحور، وفقاً للحسابات والترتيبات العسكرية، شاملاً وسريعاً وموجعاً وحاسماً. هذا التزامن يدفع باتجاه الحرب دون مواربة.


أما التزامن الثاني فهو التصاعد في المواجهة العسكرية على محور غزة والجنوب اللبناني. من الصحيح القول أن المفاوضات تجري تحت النار، شأن أية مفاوضات بين طرفين متحاربين عسكرياً. في الشمال تضرب دولة الإبادة مواقع مدنية ويستشهد مدنيون سوريون ولبنانيون، فيرد حزب الله بقصف صفد ومستوطنات جديدة وقواعد عسكرية، ويوقع قتلى وجرحى تعلن عنهم دولة الإبادة. في القطاع مجازر يومية متصاعدة في رفح وخانيونس وغزة، وهل في جعبة دولة الإبادة إلا المجازر والإبادة؟ فيما المقاومة ترد بعمليات نوعية في محور نتساريم وتل السلطان ورفح وخانيونس، والأهم أنها تُظهر قدرة عالية على إعادة تجديد قواها وعلى التخطيط والتنفيذ. لسان حال نتنياهو وعصابته كما دائماً (إن لم تتنازلوا في المفاوضات، فستتحملون عبء المجزرة تلو المجزرة)، والرهان - كما كان دائماً، وفشل حتى اللحظة، ومتوقع أن لا ينجح- هو تأليب الحاضنة الشعبية ضد المقاومة وقواها. إنهم يجعلون من دماء الأطفال والنساء ورقة تفاوض. إن هذا التصعيد الإسرائيلي وبالتزامن مع الحشود العسكرية الأطلسية وإعلان المقترح الأمريكي لا يمكن فهمه إلا في إطار التحضير لحرب أطلسية إسرائيلية ضد المحور.


وعليه لم يبقَ للتفاوض سوى وظيفة واحدة: غطاء للعدوان والإبادة في القطاع، وتأجيل متواصل لرد محور المقاومة. ولكن إلى متى يمكن للمحور الانتظار، والسماح بذلك، خاصة أن الحشد الأطلسي كحشد عدواني ليس خافياً على أطراف المحور وحساباته؟

إن هذا التصعيد الإسرائيلي وبالتزامن مع الحشود العسكرية الأطلسية وإعلان المقترح الأمريكي لا يمكن فهمه إلا في إطار التحضير لحرب أطلسية إسرائيلية ضد المحور.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ما العمل؟ جبهة عريضة ووفد موحد وبرنامج مشترك

أوضحت الجولة الأخيرة من المفاوضات أن الهدف الأساسي منها ليس التوصل إلى صفقة تبادل وهدنة تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنما وقف الرد الإيراني لأطول مدة ممكنة، وهذا حصل لأن الرد أُجّل، حتى لا يؤدي إلى إضاعة فرصة التوصل المزعومة إلى اتفاق تمهيدًا لوقفه نهائيًا، وذلك بهدف منع تصاعد المعارك وصولًا إلى حرب إقليمية لا أحد يريدها إلا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزمرته الغارقة في التطرّف والتعصّب.


أما الهدف الآخر من المفاوضات فهو التوصل إلى صفقة يعارضها نتنياهو إن لم تلب شروطه باستسلام "حماس"، أو مجرد هدنة مؤقتة سرعان ما تستأنف الحرب بعدها. فأي صفقة تظهر فيها المقاومة ندًا ويتم فيها تبادل الأسرى مثلما حصل في الصفقة الأولى فستكون لصالح المقاومة حيث تبدو أنها لا تزال واقفة على قدميها، وليست محطمة تمامًا كما يزعم نتنياهو وجيش الاحتلال.

لا يعكس التفاؤل الذي تشيعه إدارة بايدن ويصور أن الصفقة في متناول اليد الحقيقة، فالتقدم الحاصل محدود وزائف، وفي بعض النقاط، وهناك تراجع كبير وطرح شروط جديدة في مواضيع عدة، ولا يبرر إشاعة التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق.


إنّ أبرز ما حصل في المفاوضات هو انزياح أميركي نحو الموقف الإسرائيلي، من خلال ترك الإطار العام جانبًا، وتركيز البحث في التفاصيل، فلم يعد وقف إطلاق النار الدائم مطروحًا، ولا الانسحاب الكامل ولا عودة كل النازحين من دون قيود.


يؤشر الانزياح الأميركي للموقف الإسرائيلي إلى أن إدارة البيت الأبيض اختارت ألا تضغط على حكومة نتنياهو، على الرغم من أنها مختلفة معها على أولوية الصفقة وبعض شروطها، وأن أهالي الأسرى والمحتجزين وجيش الاحتلال ووزير الحرب والجهات الأمنية يحمّلون نتنياهو المسؤولية بعدم إتمام الصفقة؛ لأنها لا تريد أن تخرج إسرائيل مهزومة أو غير منتصرة من هذه الحرب، بل تريد أن تحقق أهدافها بالحرب التي من ضمنها عدم جعل قطاع غزة مصدر تهديد في المستقبل لإسرائيل، وهذا يتطلب إنهاء حكم "حماس"، وتفكيكها، وجعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للاستخدام الآدمي؛ ما يجعل التهجير مطروحًا حتى بعد وقف الحرب، فضلًا عن منع سلطة "حماس" من العودة من خلال احتلال إسرائيلي مباشر، أو من خلال تواجد قوات دولية أو عربية وسلطة محلية تفرض عدم عودة "حماس"، لا بصورة مباشرة أو غير مباشرة.


كما أن إدارة بايدن لا تريد أن تضغط على حكومة نتنياهو كون الأول صهيونيًا - كما أعلن مرارًا - وأمضى حياته في دعم إسرائيل، ولا يريد أن ينهيها بالضغط على إسرائيل. ومن المؤشرات على ذلك أن واشنطن وافقت على معظم شروط نتنياهو، ووافقت كذلك على إعطاء نتنياهو ورقة توافق فيها على حق إسرائيل في استئناف الحرب بعد انتهاء مدة الهدنة، أو في حالة حدوث أي خرق من المقاومة لها، وأشارت المصادر المتطابقة أن الورقة كُتِبت، ولكنها لم تُسلّم بعد لحكومة اليمين المتطرف.

صفقة بايدن- نتنياهو تعني الاستسلام

الملاحظ أن ما يراد تحقيقه فرض حل لا يحقق أي هدف من أهداف المقاومة (حتى إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى ذوي الأحكام العالية تريد إسرائيل أن تتحكم في اختيارهم والوجهة التي سيطلق سراحهم إليها)، وهذا يعني كله أن المطلوب صفقة تجسد استسلام المقاومة، أو تفتح الطريق لخيار واحد هو الاستسلام، مستغلين حساسية المقاومة لاستمرار حرب الإبادة والخسائر الفادحة في صفوف المدنيين، فمن يقصف ويستشهد ويجرح وتهدم مؤسساته هم شعبهم وأهلهم ومقاتلوهم وكوادرهم وقياداتهم.


أما دعاة البحث عن حل بأي ثمن، والذين يطالبوا باستسلام المقاومة بشكل كامل وصريح، أو من خلال اختفاء "حماس" لسنوات طويلة والعودة بعد أن تظهر بشكل جديد وثوب سياسي جديد بوصف ذلك متطلبًا لوقف الكارثة، أو بشكل غير صريح بالمطالبة بتسليم الأسرى والمحتجزين للقيادة الفلسطينية الرسمية وتفويضها بالتفاوض وتسليم سلاح المقاومة وخروج قادتها والمقاتلين إلى خارج قطاع غزة، على غرار ما حصل في بيروت في العام 1982؛ فنقول لهم إن بيروت غير قطاع غزة، والخروج تم بطلب من الحركة الوطنية اللبنانية، ولم يؤد إلى نهاية القضية، بل فتح آفاقًا جديدة.


أما الاستسلام فليس خيارًا؛ لأنه لن يوقف مخطط تصفية القضية الفلسطينية من مختلف أبعادها، الذي يستهدف الفلسطينيين جميعًا، بما في ذلك طرد الفلسطينيين وتهجيرهم، وأكبر دليل على ذلك أن اتفاق أوسلو ووقف المقاومة ومنعها في الضفة لم يؤد إلى وقف مخطط التهويد والضم والتهجير، بل زادت معدلاته قبل طوفان الأقصى وبعده، حتى بات عدد المستوطنين في الضفة يقترب من مليون.


ومن لا يصدق فلينظر إلى تصريحات دونالد ترامب ونصائحه لإسرائيل عن ضرورة الحسم والانتصار السريع، وأن إسرائيل مساحتها صغيرة وبحاجة إلى توسيع، والاستسلام سيشكل طعنة للحقوق الفلسطينية والقضية العادلة وللصمود العظيم وللمقاومة الباسلة، ويمنع البناء عليه وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني.

تشكيل وفد فلسطيني مفاوض

يكمن الحل في الإسراع في تطبيق إعلان بكين، وتشكيل حكومة وفاق وطني، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت، بما في ذلك تشكيل وفد للتفاوض بقيادة منظمة التحرير ومشاركة المقاومة، وهذا يقطع الطريق على محاولة فرض اتفاق ظالم على المقاومة بموافقتها أو من دون موافقتها، ولكن لا توجد إرادة سياسية لدى القيادة الرسمية للإقدام على ذلك.


كما يقطع إنجاز الوحدة الطريق على سيناريوهات "اليوم التالي" المعادية. فإذا بقي الاحتلال مباشرة أو بصورة غير مباشرة في قطاع غزة عبر قوات دولية أو عربية لفرض سلطة محلية "مقبولة" من إسرائيل، أو سلطة "متجددة" "مقبولة" أيضًا من إسرائيل، فهذا لا يشكل هزيمة نكراء لحماس أو للمقاومة فحسب، وإنما للفلسطينيين جميعًا. تمامًا مثلما كانت حرب الإبادة والضم والتهجير ضد الفلسطينيين جميعًا، وهذا سيفتح شهية دولة الاحتلال للإسراع في تطبيق مخططاتها التي لا تتسع لأي قدر من الحقوق الفلسطينية، وحينها سنكون أمام إقامة "إسرائيل الكبرى" مع أو من دون "أوسلو ناقص".

ذهاب الرئيس والقيادة إلى غزة

حتى تتحقق الوحدة، يجب أن تتوفر الإرادة لدى القيادة الفلسطينية الرسمية، وتحديدًا لدى الرئيس محمود عباس لتحقيقها، على الرغم من الثمن المترتب عليها لأن ثمن استمرار الانقسام أكبر، وعلى الرئيس الذي التزم بالذهاب إلى غزة أن يغير أولًا المسار الذي سار فيه ولم يصل إلى تحقيق الأهداف المنشودة، وثانيًا يجرب الذهاب إلى طولكرم وجنين وغيرهما من المناطق القريبة التي يمكنه زيارتها كونها من المفترض أنها تحت سيطرته وتعرضت لاعتداءات أدت إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة. كما عليه أن يحقق الوحدة التي وحدها تحقق له العودة الكريمة لقطاع غزة.


على الرغم مما سبق، بمقدور الرئيس أن ينفذ وعده، ويسعى إلى الدخول إلى غزة ومعه الأمين العام للأمم المتحدة ومن يوافق من الحكام العرب ومن الدول الصديقة، ومئات بل آلاف الفلسطينيين ومناصري القضية الفلسطينية، وهذا يضع إسرائيل تحت ضغط كبير وحتى لو لم يتمكن جراء الرفض الإسرائيلي، فهو يظهر معاناة شعبنا ويكرس أن من يقرر مصير قطاع غزة الفلسطينيين أنفسهم.

جبهة وبرنامج وطني

إذا لم تستجب القيادة الرسمية لنداء الوحدة العاجلة، يجب على كل المؤمنين بضرورة الوحدة، من داخل الفصائل وخارجها، بما فيها وعلى رأسها حركة فتح، خصوصًا دعاة الوحدة المخلصين وفصائل المقاومة تحديدًا، أن يتوحدوا في جبهة وطنية عريضة تعبر عن الأغلبية الساحقة التي تطالب بالوحدة، بدليل الوحدة الميدانية التي تتجلى في مختلف المناطق والمجالات، وما تحمله الاستطلاعات من وجود دائم لأغلبية كبيرة تطالب بإنجاز الوحدة لأنها طريق الانتصار.


وعلى هذه الجبهة أن تتفق على برنامج وطني ديمقراطي يستند إلى الحقوق الأساسية ومناسب للمرحلة الحالية؛ بمعنى أن يضع أهدافًا يمكن تحقيقها خلال المدى المنظور من دون التنازل عن الهدف النهائي.

هناك حاجة لضغط سياسي وجماهيري متراكم لإنجاز الوحدة يتضمن توسيع دائرة المشاركين في الحوار الوطني، وتغيير المقاربات المعتمدة التي فشلت في تحقيق الوحدة؛ ضغط متراكم إلى حدٍّ يكون قادرًا على فرض الوحدة من خلال تغيير الخريطة السياسية، وهذا يحتاج إلى كفاح وتحركات متنوعة تطالب بالوحدة وتفرضها. وهي تشمل وتبدأ بوحدة سياسية وقيادية للمقاومة ودعاة الوحدة بعيدًا عن الفئوية، خاصة أن حرب الإبادة لا تستهدف "حماس" وحدها ولا المقاومة وحدها وإنما الشعب الفلسطيني كله، ووجوده ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، وقضيته العادلة، لذا فالذي يضحي وصامد ويقاوم فهو إلى جانب المقاومة ومن حقه أن يشارك في تقرير مصيره.


يجب تجسيد شعار "شركاء في الدم شركاء في القرار"، وهذا يوجب تشكيل قيادة واحدة وغرفة مشتركة واحدة على أساس برنامج مشترك، حيث لا نعود نسمع "حماس" تفاوض و"حماس" تقاوم، وإنما القيادة الموحدة تقاوم وتفاوض، وهذا لا يبخس "حماس" حقها ولا دورها، فهي العمود الفقري للمقاومة، وهذا لا يقلل منه، بل يزيد إذا قاومت تحت راية وطنية شكلًا ومضمونًا.


الوقت من دم والتاريخ لا يرحم، وإذا لم يتوحد الفلسطينيون جميعًا، أو على الأقل إذا لم تتوحد قوى المقاومة ومن يدعمها، فالشعب لن يسامح كل من ساهم في استمرار الانقسام وتعميقه وحال دون تحقيق الوحدة.

بمقدور الرئيس أن ينفذ وعده، ويسعى إلى الدخول إلى غزة ومعه الأمين العام للأمم المتحدة ومن يوافق من الحكام العرب ومن الدول الصديقة، ومئات بل آلاف الفلسطينيين ومناصري القضية الفلسطينية، وهذا يضع إسرائيل تحت ضغط كبير.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

هل ينجح نتنياهو في إفشال التوصل إلى صفقة ؟!

يُجمع المتابعون للشأن الإسرائيلي وكتاب الأعمدة في الصحف العبرية، ومعهم بعض المسؤولين في حكومة تل أبيب، وليس فقط قادة المعارضة، أن نتنياهو هو من يعطل إمكانية إجمال صفقة لوقف الحرب وتبادل الأسرى تُمكن من إعادة المحتجزين لدي فصائل المقاومة في غزة، ويتهمه أهالي المحتجزين بأنه يوظّف استمرار الحرب، بل ويسعى لتوسيع نطاقها خدمة لأغراضه السياسية، غير مكترث بأرواح أبنائهم، ولا حتى بالمخاطر المحدقة بإسرائيل فيما لو اتسع نطاق الحرب وتدحرجت إلى حرب إقليمية.


نتنياهو نجح أكثر من مرة في عرقلة التقدم في المفاوضات، وكما يبدو أنه بفعل قدرته في التأثير على موقف واشنطن، قد نجح في ليّ عنق المبادرة التي قدمها بايدن كاقتراح إسرائيلي، رغم أنها باتت محل إجماع دولي بقرار صادر عن مجلس الأمن رحبت به حماس، حيث أن كليهما" المبادرة والقرار" يتضمنان الوقف الشامل لإطلاق النار والانسحاب الكامل من قطاع غزة.


نتنياهو الذي بات رهينة طوعية لأطواق اليمين الفاشي في حكومته، نجح مرة أخرى ليس فقط في عرقلة التوصل لاتفاق يوقف الحرب على قطاع غزة، بل وضع المنطقة برمتها أمام خطر حرب إقليمية لا يسعى إليها أحد غيره. وبعد أن أدرك أن واشنطن مصممة على تجنب الانزلاق إلى مثل هذه الحرب، بل وكما هو واضح، تمكُنِّها من الحصول على موافقة إيرانية بأن يكون وقف الحرب على غزة ثمناً مرضياً لها ولحلفائها، وبديلاً عن ردهم على جريمتي اغتيال هنية في طهران وفؤاد شكر في بيروت، يقفز مجدداً للواجهة السؤال: هل يسعى نتنياهو مرة أخرى لتخريب مثل هذه الإمكانية بإصراره على التواجد العسكري المباشر في محور فيلادلفيا، وغيره من شروط تجعل إمكانية التوصل لاتفاق شبه مستحيلة، وفقاً لما يصدر عن طاقمه التفاوضي نفسه؟ وهل تحمل زيارة بلينكن العاشرة للمنطقة موقفاً جاداً يختلف عن زياراته السابقة لوقف ألاعيب نتنياهو التي باتت تتعارض مع مصالح واشنطن والإدارة الديمقراطية وهي في الطريق لانتخابات صعبة ؟


أما على الجانب الآخر أي الفلسطيني والعربي وقدرتهما في التأثير على الموقف الدولي وخاصة الأمريكي، فمن نافلة القول أن غياب رؤية فلسطينية موحدة، والافتقار لأي أدوات وأطر سياسية جامعة تجعل التأثير الفلسطيني في الأحداث الخطيرة التي تعصف بالمنطقة غير ملحوظ على الإطلاق. وهنا فإن ما يجب مناقشته حول مدى جدية إعلان الرئيس عباس نيته الذهاب قطاع غزة هو هل أن ذلك الإعلان يأتي من أجل وضع نهاية للحرب؟ وإذا كان ذلك هو حقيقة الموقف، فلماذا لم يتم الإعلان عنه خلال العشرة شهور الماضية؟ أما إذا كان ذلك تلميحاً لدعوة رسمية منه لمجلس الأمن، الذي طالبه الرئيس بحماية زيارته، لاستدعاء قوة عسكرية متعددة الجنسية بقرار من المجلس، فهل ذلك من الممكن أن يتحقق دون توافق مع حركة حماس وقوى المقاومة، والتي تشير معطيات الميدان أن حرب الإبادة الإسرائيلية فشلت في تصفيتها، حيث أنه بالقفز عن هكذا توافق، فإن أي تواجد عسكري أجنبي مهما كانت تركيبته سيكون مستحيلاً، بل وسيُنظر إليه من شعبنا كقوة عسكرية لاستكمال ما فشلت حكومة تل أبيب الفاشية في تحقيقه مهما كانت محاولات تبريره. وأما عربياً فإن الإسناد الوحيد لشعبنا والذي من الممكن تحقيقه، بل وطال انتظاره، فإنه يتمثل في الإسهام بتنفيذ ما تضمنه إعلان بكين، والذي طالما كانت عناصره محل إجماع شعبي، وهو لا يستدعي أكثر من إقناع الرئيس بدعوة الأمناء العامين للفصائل التي وقَعت عليه لاجتماع فوري في إحدى العواصم العربية لتنفيذه، وللبدء بتشكيل حكومة وفاق وطني تتحمل المسؤولية عن إدارة كافة مناحي حياة وشؤون شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي تتعرض أيضاً لعدوان متصاعد، وليس فقط بحث إدارة معبر رفح وفق شروط نتنياهو، وما تحمله ليس فقط من إذلال، بل وإصرار على إعاقة الإغاثة والإعمار اللذين يشكلان أولوية قصوى لمنع التهجير وإفشال مخططات نتنياهو وزمرته الفاشية.


والسؤال الثالث للأخوة في القيادة السياسية لحركتي حماس والجهاد هو: هل الامتناع عن المشاركة في جولة المفاوضات القادمة في القاهرة سيلغي استخدام إسرائيل لهذه المفاوضات كغطاء لعدوانها، أم أن إسرائيل التي تسعى لتخريب إمكانية التوصل لاتفاق ستحاول كما تفعل الآن تحميلهم المسؤولية عن هذا التعطيل في وقت أن شعبنا وعلى الرغم من كل الألم وعظم الأثمان، فإنه يثق بأن مقاومته التي تدافع بشرف وصلابه عن مصيره ستكون قادرة على الدفاع عن مطالب الحد الأدنى لشروط التوصل لاتفاق، سيما أنه صاحب المصلحة العليا لوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها منذ ما يزيد عن العشرة أشهر؟


وأخيراً أين هي الفصائل التي وقَعت اتفاق بكين، وفي مقدمتها حركتا فتح وحماس من متطلبات التنفيذ الفوري لما اتفق عليه، وبما يُمكِّن شعبنا ومقاومته من امتلاك حكومة وفاق وقيادة موحدة في إطار المنظمة تعمل مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الحرب، وقطع الطريق على نتنياهو من المضي بحرب الإبادة والتصفية والضم؟


هذه أسئلة باتت مشروعة وهي تتردد على لسان كل فلسطيني غيور على دماء وحياة أبناء وبنات شعبه، وعلى مستقبل هذا الشعب الذي يكافح منذ مئة عام ويقدم أغلى التضحيات من أجل استرداد حقوقه الوطنية، والدفاع عن مصيره الوطني في بلاده التي ليس لنا سواها. فهل من مجيب يا سيادة الرئيس ويا قادة الفصائل قبل أن نؤكل جميعاً مثلما أُكل الثور الأبيض؟!

إن غياب رؤية فلسطينية موحدة، والافتقار لأي أدوات وأطر سياسية جامعة تجعل التأثير الفلسطيني في الأحداث الخطيرة التي تعصف بالمنطقة غير ملحوظ على الإطلاق.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً ومنشآت تجارية في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بهدم منزل ومنشآت تجارية في حي وادي الجوز بمدينة القدس.


وبحسب مصاد محلية، فإن تلك القوات أغلقت الشارع الرئيسي المؤدي للمنطقة الصناعية في حي وادي الجوز وشرع في منزل يعود لعائلة الجعبري، ومحل تجاري يعود لعائلة دنديس.


كما هدمت قوات الاحتلال نادٍ رياضي وكراج لتصليح المركبات يعود لعائلة عاشور.


وقالت المصادر، "إن قوات الاحتلال اتصلت بهم عند الساعة السادسة صباحا، وأخبرتهم بنيه الهدم ولم تسمح لهم بإزالة معداتهم".


وأضافت أن المواطنون لديهم قرارات من محكمة الاحتلال بعدم الهدم، إذ أنهم تفاجئوا صباح الهدم باقتحام الاحتلال للمنطقة والشروع بعمليات الهدم.


وأشارت إلى أن الاحتلال ما زال يحاصر المنطقة الصناعية ويغلق الطرق المؤدية إليها.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

في خطاب الوداع.. بايدن: آن الأوان للحرب على غزة أن تنتهي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في خطابه في مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو، قال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، جو بايدن، أن الأوان قد آن لإنهاء الحرب في غزة وإنهاء المعاناة.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، إن المتظاهرين ضد حرب إسرائيل على غزة الذين تظاهروا خارج مقر المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو "على حق"، وهي المرة الأولى التي يذكر بايدن بها المتظاهرين ضد حرب إسرائيل الهمجية على غزة بالإيجاب.

وأضاف خطابه الوداعي أمام المؤتمر: "هؤلاء المتظاهرون في الشارع على حق. هناك الكثير من الأبرياء يُقتلون على الجانبين"، مضيفًا أن الوقت قد حان "لإنهاء هذه الحرب".

وقال بايدن إنه لا مكان في الولايات المتحدة للعنف السياسي، مشددا على أن الديمقراطية انتصرت ويجب أن يتم الحفاظ عليها الآن، فيما تعهدت نائبته  كاملا هاريس بهزيمة منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

وأضاف بايدن في كلمة في افتتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي " نحن في معركة للحفاظ على روح الولايات المتحدة وأفضل أيامنا ليست خلفنا وإنما أمامنا".

وشدد على أنه ترشح في الانتخابات (عام 2020) بعدما رأى المتطرفين يتظاهرون ويحملون شعارات النازية، واعتبر أن اليمينيين المتطرفين رأوا في الرئيس السابق دونالد ترامب حليفا لهم.

ولفت إلى أن 81 مليون أميركي صوتوا له خلال الانتخابات االسابقة من أجل إنقاذ الديمقراطية، وأكد أنه كان مصمما على إعادة بناء الطبقة الوسطى وكان رئيسا لجميع الأميركيين سواء من صوت له أم لا.

وأشار إلى أنه حقق إلى جانب نائبته كامالا هاريس أكبر تقدم على الإطلاق وأن الاقتصاد الأميركي هو الأقوى في العالم بعد أزمة جائحة كورونا.

وأكد أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل مضيفا "حدثنا البنية التحتية من طرق ومطارات وموانئ وغيرها وترامب لم ينشئ أي بنية تحتية رغم وعوده".

بدورها، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في أول مؤتمر للحزب الديمقراطي تحضره شخصيا منذ ترشحها لانتخابات الرئاسة قبل 8 سنوات، يوم الاثنين، عن سعادتها بترشح نائبة الرئيس الأميركي كاملا هاريس للرئاسة، معربة عن أملها في أن تتمكن الأخيرة من تحقيق الإنجاز الذي تعذر عليها هي الوصول إليه.

وقالت كلينتون خلال كلمتها وسط تصفيق متواصل من الحضور: "المستقبل هنا! أتمنى أن تتمكن أمي وأم كامالا من رؤيته"، وذلك في إشارة إلى أنه في حال فوز هاريس بالانتخابات، فستصبح أول رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضافت كلينتون، التي كانت أول امرأة تفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي عام 2016: "إن قصة حياتي وتاريخ بلادنا تؤكد أن التقدم ممكن، لكن ليس مضمونا. يتعين علينا أن نناضل من أجله، وألا نستسلم أبدا".

وتحدثت كلينتون خلال كلمتها عن دورها ونائبة الرئيس هاريس في تأييد حقوق المرأة، حيث كان من الممكن رؤية بعض النساء وهن يمسحن دموعهن -بما في ذلك جوين والز، زوجة نائب هاريس في الحملة الانتخابية، حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز- وتأييدهن لكلام كلينتون بشأن سخرية دونالد ترامب منها ومن ضحكات هاريس.

وكان خطاب بايدن في وقت متأخر من يوم الاثنين بمثابة تتويج لشهرين ملحوظين في السياسة الأميركية، حيث دفع الأداء البائس في المناظرة (بين بايدن وترامب يوم 27 حزيران الماضي) العديد من الديمقراطيين إلى التشكيك في قدرة الرئيس على هزيمة المرشح الجمهوري دونالد ترامب وانتهى بقراره المذهل قبل شهر بالخروج من السباق. وبدلاً من قبول ترشيح حزبه هذا الأسبوع، تصدر بايدن بدلاً من ذلك ليلة افتتاح مؤتمر تاريخي سيشهد ترشيح الحزب الديمقراطي لأول امرأة من أصول عرقية ملونة لقيادة الحزب.

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة

غيرشون باسكن

يجب على الشجعان من الجانبين أن يقفوا الآن ويقولوا: أنا آسف، لقد تجاوزنا الخطوط الحمراء الأخلاقية التي لا ينبغي لنا أن نتجاوزها أبدًا

منذ السابع من أكتوبر 2023، يعيش شعبان في الشرق الأوسط أعمق صدمة مروا بها منذ 76 عامًا. في السابع من أكتوبر، قُتل عدد أكبر من اليهود في مكان واحد في وقت واحد أكثر من أي وقت مضى منذ الهولوكوست. تجمد اليهود الإسرائيليون واليهود في جميع أنحاء العالم في الزمن، ويعيشون أهوال فظائع حماس كل يوم. لم ينتقل هؤلاء الناس بعد إلى الثامن من أكتوبر.

يعيش الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، إلى جانب الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم، في صدمة تعيدهم إلى الوراء 76 عامًا إلى النكبة، الكارثة التي عاشوها في عام 1948 مع ولادة إسرائيل وتشتت الشعب الفلسطيني. لقد عانى الفلسطينيون من هذه الصدمة كل يوم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مع استمرار الحرب في غزة، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الناس، وتشرد نحو مليوني شخص. ولن تنتهي هذه الصدمات إلا بعد انتهاء الحرب في غزة، وتوقف القتال، وانسحاب إسرائيل من غزة، وعودة جميع الرهائن الإسرائيليين في غزة ـ أحياء وأمواتاً ـ إلى ديارهم. ولا شك أن اليهود الإسرائيليين والعرب الفلسطينيين سوف يعانون من صدمة نفسية شديدة عندما يحدث هذا.

وعندما تنتهي الحرب، نأمل أن تتشكل إدارة فلسطينية مؤقتة جديدة في غزة تحظى بقبول الشعب الفلسطيني والعالم. وسوف يدعو الفلسطينيون قوة حفظ سلام موثوقة إلى غزة. وفي نهاية المطاف، عندما يسود الاستقرار، سوف يتوجه الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب قيادة جديدة تتمتع بالشرعية والقدرة على الحكم برؤية والتزام بأن تكون هذه الحرب هي الحرب الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة. وعندما تنتهي الحرب، نأمل أن يذهب شعب إسرائيل إلى صناديق الاقتراع أيضاً لانتخاب حكومة جديدة تتمتع بالشرعية والالتزام والرؤية لبداية جديدة، وتبذل كل ما في وسعها لضمان أن تكون هذه هي الحرب الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة.

ومع تزايد الخوف والألم والمعاناة والصدمة، فمن الصعب أن نتخيل أن الإسرائيليين والفلسطينيين قادرون على الدخول في عملية سلام حقيقية جديدة. ولكن لا يوجد سبيل آخر. فقد بدأت أبحاث الرأي العام تشير إلى أن الإسرائيليين والفلسطينيين يدركون بأعداد متزايدة من المعاناة أن هذا الصراع لا يمكن أن يحل عسكرياً. وأن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو من خلال عملية سياسية تفاوضية. ولكن أغلب الإسرائيليين والفلسطينيين يعتقدون أن هذا غير ممكن، لأن الجانب الآخر لا يتمتع بالثقة.

والآن، وبعد أن أدركنا أنه حتى بعد الحرب الرهيبة سوف يظل هناك سبعة ملايين يهودي إسرائيلي وسبعة ملايين عربي فلسطيني يعيشون على نفس الأرض بين النهر والبحر، فقد حان الوقت لأن يقف الشجعان من الجانبين ويقولوا: أنا آسف. لقد تجاوزنا الخطوط الحمراء الأخلاقية التي لا ينبغي لنا أن نتجاوزها أبداً، وما حدث كان باسمي. ولن أسمح بحدوث ذلك مرة أخرى. إن الإيمان بوجود شركاء للسلام الحقيقي على الجانب الآخر سوف يبدأ بأصوات الندم والحزن.

أنا، جيرشون باسكين، كيهودي إسرائيلي، أقف وأقول: أنا آسف. أنا آسف على كل القتل والدمار الذي تعرض له جيراني الفلسطينيين. لا ينبغي لنا أن نسمح لأنفسنا مرة أخرى بإهانة جيراننا. يتعين علينا جميعاً أن نتأكد من أن هذه ستكون آخر حرب إسرائيلية فلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

نوافير الدم وفواتير السياسة

إبراهيم ملحم

يُقال إنّ السياسة هي الوجه الآخر للحرب، فما يُمارسه نتنياهو في غُرف المفاوضات من ألاعيب يعيدها إلى نقطة الصفر، كما لو أنها تبدأ من جديد. فهو لا يُقيم أدنى اعتبارٍ لاحتجاجات عائلات المحتجزين المحتجّين في شوارع تل أبيب، أو لمحاولة بلينكن العاشرة لترويض الذئب المنفلت مدفوعاً بنوازع الانتقام التي ما زالت تستبدّ به، ويُترجمها قتلاً وترويعاً وتجويعاً بحق مئات آلاف النازحين الذين ضاقت بهم الأرض، وباتوا يَهيمون على وجوههم في الشوارع والطرقات.


يحاول الذئب أن يُحقق بالمفاوضات ما عجز عن تحقيقه بالطائرات والدبابات، وهو ما يتبدى في المراوغات والاستدراكات، للتحايل على ما أنُجز من توافُقاتٍ تتعلق بأسماء الأسرى المطلوب الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية، مقابل أعدادٍ متفقٍ عليها من المحتجزين لدى حماس، أو ما يتعلق بالتنقل من الجنوب إلى الشمال، ومعضلة محور فيلادلفيا، الذي يحاولُ نتنياهو تكريسَ وجوده فيه كسلطة احتلال، بذرائع يعرف الوسطاءُ هشاشتها وتهافُت مبرراتها.


في حمأة حالة الانتقام التي تتملك الذئبَ الجريح، لـِما أصاب قوة الردع، وهيبة الدولة القوية في السابع من أكتوبر، يواصل نتنياهو تدفيع الأطفال والنساء والشيوخ في غزة فاتورة الدم، ليجني ما يعتقد أنه قادرٌ على فرضه على طاولة المفاوضات.


فبين نافورة الدم وفاتورة السياسة يُطحَن الناسُ في غزة، وتجري دماؤهم غزيرةً كل يومٍ في الطرقات، وتسيلُ أرواحُهم تحت الأنقاض، في سياق الضغوطات لتحصيل السعر الذي يرشو به نتنياهو شركاءه في الجريمة، ليضمن بقاءه في الحكم أطول فترةٍ ممكنة، وهو سعرٌ لن يحصل عليه طالما أنه يتوعد باستئناف العدوان فور الانتهاء من تسلّم المحتجزين، فهذا ما لا تقبل به حماس، وتشترط الحصول على ضمانات الوسطاء لمنع حدوثه.


ويظل "اليومُ التالي" عقدةَ العُقَد، في ضوء إصرار نتنياهو على البقاء في القطاع كسلطة احتلال، وهو ما يعني عدم توقف القتال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الصواريخ تنهمر على الجليل والجولان

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أطلق من جنوب لبنان، صباح اليوم الثلاثاء، عشرات الصواريخ باتجاه الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل.


وبحسب قناة 12 العبرية، فإن أكثر من 60 صاروخًا تم إطلاقهم بدفعات متتالية من جنوب لبنان وطالت لأول مرة بعض المستوطنات غير المخلاة.


وأشارت إلى أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي حاولت التصدي لبعض الصواريخ.


ولاحقًا، قال الجيش الإسرائيلي، إنه رصد إطلاق 55 صاروخًا وتم اعتراض بعضها فيما سقطت الأخرى بمناطق مفتوحة.


وادعى أن طائرة بدون طيار هاجمت منصة إطلاق صواريخ.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث: الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة 6 جثث لأسراه من غزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي،ـ صباح الثلاثاء، أنه استعاد جثث ل 6 أسرى كانوا في أسر حركة "حماس" بمنطقة خانيونس جنوبي قطاع غزة.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له، إنه بعد إجراءات تحديد الهوية التي قام بها المعهد الوطني للطب الشرعي والشرطة الإسرائيلية، تم التعرف على جميع الجثث وتم تسليم رسالة إلى عائلاتهم من قبل ممثلي الجيش.


وأشار إلى أن العملية تمت بالتعاون مع جهاز الشاباك.


ووفقًا لمواقع إسرائيلية، فإن 4 من القتلى على الأقل كانت "حماس" قد أعلنت عن مقتلهم في ظروف مختلفة.


وأشارت إلى أنه تم استعادة جثثهم من نفق في خانيونس.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات إسرائيل- حماس – تقييم النجاح أو الفشل

من غير المرجح أن يقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أي اتفاق مع حماس يبدو أنه يمنح حماس القدرة على إعلان النصر. سوف تنظر حماس إلى أي اتفاق مع إسرائيل ينهي الحرب في غزة، ويؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ويطلق سراح السجناء الفلسطينيين على أنه انتصار واستسلام إسرائيلي. وبعيدًا عن جوهر أي اتفاق محتمل بين الجانبين، هناك العصارة العاطفية القوية التي تتحكم في الكثير من العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية ــ معركة الكرامة والشرف الوطنيين. لقد ألقت إسرائيل قدرًا كبيرًا من المتفجرات على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بسبب الإذلال الذي يشعر به جميع الإسرائيليين، وخاصة قادة إسرائيل وجيشها. لقد خاضت إسرائيل حرب طويلة والتي استمرت لأكثر من عشرة أشهر باعتبارها حرب انتقام. ومع ذلك، فإن الحرب لها أيضًا عواقب استراتيجية كبرى على إسرائيل وحماس والشعب الفلسطيني ودول المنطقة والقوى الكبرى في العالم ، خاصة الولايات المتحدة.

بالنسبة لاغلبية شعب إسرائيل، لن يتحقق النصر بدون عودة الرهائن الإسرائيليين الـ 115 المتبقين في غزة. ومن المؤسف أن التقديرات تشير إلى أن غالبية هؤلاء الرهائن ربما لم يعودوا على قيد الحياة. فقد قُتل معظمهم إما على يد حماس أو بالقنابل الإسرائيلية، وقد يكون العديد من الرهائن القتلى مدفونين تحت أنقاض المباني المدمرة. وهناك احتمال كبير بأن بعض جثث هؤلاء الرهائن قد لا يتم العثور عليها وإعادتها. لقد تركزت أخلاقيات إسرائيل إلى حد كبير حول مبدأ عدم ترك أي شخص خلف الركب. لقد صُدم العالم بإسرائيل في عام 2011 عندما أطلقت سراح 1027 سجينًا فلسطينيًا، منهم أكثر من 300 قتلوا إسرائيليين في مقابل جندي إسرائيلي واحد كان في أسر حماس لأكثر من خمس سنوات. في ذلك الوقت، أيد حوالي 80٪ من الإسرائيليين هذه الصفقة وصوت 26 عضوًا في حكومة نتنياهو لصالح الصفقة مع ثلاثة وزراء فقط في المعارضة. ولكن يبدو أن هذه الروح قد تحطمت الآن، حيث رأينا نتنياهو في عام 2024 يضع هدفه المستحيل المتمثل في تحقيق النصر الكامل قبل عودة الرهائن الإسرائيليين. ولا أحد يستطيع أن يتهم نتنياهو بعدم الرغبة في إعادة الرهائن إلى ديارهم، ولكن يبدو من الواضح أن هذه ليست أولويته الأولى. ويعتقد معظم المعلقين الإسرائيليين أن ما يسمى بالنصر الكامل لنتنياهو يتعلق أكثر بتمديد الحرب لأطول فترة ممكنة من أجل البقاء في السلطة. ومنذ الفشل غير المسبوق لإسرائيل في حماية مواطنيها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي تحت إشراف نتنياهو، ارتفعت شعبية رئيس الوزراء مرة أخرى في استطلاعات الرأي وتزايدت قاعدته، التي هجرته بعد هجوم حماس، والآن عادت هذه القاعدة إلى صفوف دعمه.

لقد قيد نتنياهو الوسطاء بشروط تبدو مستحيلة  ومستحيل على حماس قبولها. وتشمل هذه الشروط عدم الالتزام بإنهاء الحرب، وعدم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي طويل الأمد على طول الحدود بين غزة ومصر، وآلية أمنية تضمن عدم تمكن حماس المسلحة وغيرها من العسكريين من الانتقال من جنوب غزة إلى شمال القطاع. بالإضافة إلى ذلك، يطالب نتنياهو بحق النقض على اختيار السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في الصفقة ويطالب بترحيل أولئك الذين يقضون عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة. هذه الشروط الإضافية غير مقبولة أيضًا بالنسبة لحماس. من الصعب أن نتخيل أن نتنياهو سيعقد أي صفقة مع حماس قبل مقتل قادة حماس الرئيسيين في غزة، وفي المقام الأول يحيى السنوار. عندما يجد الجيش الإسرائيلي السنوار ويقتله، فمن المرجح أن يكون هناك رهائن إسرائيليون يحيطون به وقد يكون المخبأ تحت الأرض مفخخًا بالمتفجرات ومن المرجح أن يكون هناك قتال حتى الموت قد ينتج عنه مقتل جنود ورهائن إسرائيليين بالإضافة إلى قادة حماس وجنودهم. لا توجد ضمانات بأن الرهائن الذين يحتجزهم مسلحون آخرون من حماس في أماكن أخرى من غزة لن يقتلوا الرهائن عندما يُقتل زعيمهم.

تعتمد فرص نجاح المفاوضات بين إسرائيل وحماس على مقدار النفوذ الذي يرغب الوسطاء في تطبيقه على الجانبين. تتمتع الولايات المتحدة بسلطة كبيرة على إسرائيل سواء من خلال الغطاء السياسي الذي توفره الولايات المتحدة لإسرائيل في الأمم المتحدة أو من خلال القدرة على وقف تأجيج الحرب من خلال وقف تدفق القنابل إلى إسرائيل. يمكن للولايات المتحدة إخطار إسرائيل بأن الولايات المتحدة تدعمها إذا تعرضت لهجوم من إيران أو حزب الله، لكنها لن تزود إسرائيل بالقنابل لإسقاطها على غزة. من المؤكد أن إدارة بايدن لديها مصلحة في إزالة حرب غزة من الحملة الانتخابية لكامالا هاريس. تتمتع مصر وقطر بنفوذ كبير على حماس من خلال استضافة قيادة حماس في الدوحة، وتوفر القاهرة شريان الحياة لقطاع غزة. كما ورد أن هناك حوالي 160 ألفًا من سكان غزة الذين فروا من أهوال الحرب في غزة والذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم للبقاء في مصر. يمثل هؤلاء معظم الطبقة المتوسطة والعليا في غزة. وهذه نقطة ضغط أخرى على حماس أو على الشعب الفلسطيني.

في هذه المرحلة، وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص في غزة وأكثر من 1600 إسرائيلي، لابد أن تنتهي هذه الحرب. لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع ولم يكن هناك حل عسكري قط. ولابد أن يكون هناك مسار جديد لإنهاء هذا الصراع عن طريق التفاوض، ولكن هذا يبدأ أولاً بإنهاء هذه الحرب، وانسحاب إسرائيل من غزة، وعودة الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم، وتأمين الحدود بين غزة ومصر، وإنشاء حكومة مسؤولة وشرعية غير تابعة لحماس في غزة، وقوة دولية بقيادة عربية في غزة لفترة محدودة من الزمن، وانتخابات جديدة في فلسطين، وانتخابات جديدة في إسرائيل، ثم عملية سلام جديدة قائمة على أساس إقليمي من شأنها أن تحقق حل الدولتين، مع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وفلسطين حرة ديمقراطية، والحرية والسلام والأمن لشعبي إسرائيل وفلسطين.

 

الكاتب رجل أعمال سياسي واجتماعي كرس حياته للسلام بين إسرائيل وجيرانها. وهو الآن مدير الشرق الأوسط لمنظمة المجتمعات الدولية، وهي منظمة غير حكومية مقرها المملكة المتحدة.

 

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 7:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال اقتحامات إسرائيلية بالضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

أصيب ثلاثة مواطنين، اليوم الثلاثاء، بشظايا الرصاص، ورابع بالاعتداء، عقب اقتحام الاحتلال بلدة طمون جنوب طوباس.


وأفادت مصادر في الهلال الأحمر، بأن طواقمها تعاملت مع أربع إصابات في بلدة طمون، وصفت بالطفيفة، ونقلت إلى المستشفى، لتلقي العلاج.


وفي سياق متصل، قال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، إن الاحتلال اعتقل الشقيقين مصعب وفاطمة يوسف بشارات، فيما احتجز شقيقهما إبراهيم، واعتدوا عليه بالضرب قبل الإفراج عنه، كما داهم عددا من المنازل، وعاث فيها خرابا.


وقالت مصادر محلية، إن جرافات الاحتلال اعتدت على المركبات، وأحدثت خرابا في الشوارع.


بالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، مدينة طوباس، وداهمت عددا من المنازل فيها.


وحسب المصادر ذاتها، اقتحم الاحتلال المدينة من مدخلها الحنوبي ونشر القناصة، مع اندلاع اشتباكات وانفجارات في المدينة.


وأضافت المصادر، ان الاحتلال ألقى قنابل مضيئة في سماء المدينة.


فيما اعتقلت قوات أخرى مواطنين من نابلس، هما فتحي أبو رزق، من مخيم بلاطة، وهشام مني من سكان محيط مخيم العين.


وقالت مصادر محلية إن الاحتلال اقتحم المخيمين، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الصوت. 


وأضافت المصادر أن جرافة عسكرية قامت بأعمال تخريب في "حارة القرعان" داخل مخيم بلاطة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينتي بيت لحم، وبيت جالا، وبلدة الخضر، واعتقلت عددا من المواطنين، عرف منهم:  محمد صابر اللحام (35 عاما) من الخضر جنوبا، وأسامة جمال شلش (40 عاما) من بيت لحم، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة جبع.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت قرب مبنى البلدية، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الصوت، ما أدى لاندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 7:43 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وإصابات في قصف للاحتلال شرق خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون مساء اليوم الثلاثاء، بعد قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شرق خان يونس.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 4 مواطنين وإصابة 10 آخرين بجروح مختلفة، بعد قصف طائرة استطلاع إسرائيلية مجموعة من المواطنين داخل نقطة شحن هواتف وإنترنت في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس.


كما أصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة بعد قصف مدفعية الاحتلال مخيم البريج وسط قطاع غزة.


ونسفت قوات الاحتلال عددا من الأبراج في منطقة تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.


واستُشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف إسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 8 مواطنين على الأقل معظمهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي على سوق في دير البلح وسط قطاع غزة.


واستشهد 9 مواطنين وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي نازحين غرب مدينة غزة.


كما ووصل أربعة شهداء حتى اللحظة إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء قصف الاحتلال مبنى شرق دير البلح، ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض.


وأعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 34 شهيداً و114 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأشارت الوزارة في بيان مقتضب، أن عدد الشهداء ارتفع إلى 40173 شهيداً و92857 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وفي تطور خطير، استهدف جيش الاحتلال الليلة الماضية عشرات الآلاف من النازحين داخل خيامهم بمنطقة مواصي خانيونس ورفح جنوبي القطاع، وهي المناطق التي كان يصنفها على أنها إنسانية ويدعو السكان منذ بداية الحرب بالتوجه إليها.


وأصيب 5 نازحين على الأقل برصاص الدبابات الإسرائيلية التي هاجمت أطراف منطقة مواصي بلدة القرارة شمال غرب خانيونس.


فيما استشهد مواطنين وأصيب 17 في قصف طال منطقة مواصي رفح.


وتوغلت بالتزامن آليات عسكرية وسط إطلاق نار مكثف صوب خيام النازحين في منطقة الشاكوش بمواصي رفح.


وتسبب إطلاق النار وكذلك بعض القذائف المدفعية إلى اشتعال النيران في خيام النازحين، وتسبب بحالة هلع وذعر دفعت الآلاف للنزوح مجددًا بحثًا عن مناطق آمنة.


وقصفت المدفعية الإسرائيلية مدينة حمد السكنية ومحيطها شمال غرب خانيونس، فيما نسف جيش الاحتلال أبراج داخل المدينة، ومبانٍ سكنية غربي رفح.


واستشهد 4 مواطنين في قصف طال مركبة مدنية بمحيط شارع الحشاشين شمالي رفح.


فيما استشهد 5 مواطنين إثر قصف منزل لعائلة أبو زيد في بلوك 9 بمخيم البريج وسط القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 20 أغسطس 2024 7:41 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في دورا الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة، الليلة الماضية، عن استشهاد الشاب محمود إبراهيم الحروب (18 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة دورا جنوب الخليل.


وكان الشاب الحروب قد أصيب برصاصة أطلقها عليه جنود الاحتلال مساء أمس الاثنين، اخترقت العين اليمنى واستقرت بالرأس، وجرى نقله إلى المستشفى في وضع صحي حرج، حيث أُعلن عن استشهاده الليلة متأثرا بإصابته.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الصوت، والغاز السام، صوب الشبان، ما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص، أحدهما الحروب، إضافة لإصابة العشرات بالاختناق.


وباستشهاد الشاب الحروب، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 636 شهيدا، بينهم 147 طفلا، بالإضافة إلى نحو 5400 إصابة.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

"أوتشا": مقتل 280 عامل إغاثة خلال عام 2023

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الاثنين، أن عمال الإغاثة على الخطوط الأمامية للنزاعات في العالم يتعرضون للقتل بأعداد غير مسبوقة، حيث قتل 280 عامل إغاثة في 33 دولة العام الماضي.


ووفقا للموقع الرسمي للمكتب، يمثل هذا العدد المرتفع بشكل كبير زيادة بنسبة 137% مقارنة بعام 2022، الذي جرى فيه تسجيل مقتل 118 عامل إغاثة.


وأشار المكتب إلى أن عام 2024 في طريقه لتحقيق نتيجة أكثر فتكا، حيث قتل 172 عامل إغاثة حتى الآن، وفقا للإحصاء المؤقت من قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة.


وأوضح أن أكثر من نصف الضحايا في العام 2023 سجّلوا في قطاع غزة، مع تواصل الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطن بجروح حرجة برصاص الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

  أصيب مواطن بجروح حرجة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، في بلدة دورا جنوب الخليل.


وبحسب وزارة الصحة، فإن مواطن أصيب برصاصة أطلقها عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دورا، اخترقت العين اليمنى واستقرت بالرأس، وجرى نقله إلى المستشفى ووضعه الصحي حرج.

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في سلسلة غارات إسرائيلية على بلدات جنوب وشرق لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

استشهد شخص، مساء اليوم الاثنين، في غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي على عدة بلدات في جنوب وشرق لبنان.


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، باستشهاد شخص في غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيّرة على مركبة في بلدة دير قانون راس العين قضاء صور جنوب لبنان.


كما قصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته، أطراف بلدتي بيت ليف والناقورة، وبلدات الطيبة وعيتا الشعب ورامية والخيام وطلوسة ووادي السلوقي، كما ألقت قذائف فوسفورية على منطقة تل نحاس ما أدى إلى اندلاع حريق.


وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى تعرض بلدات في قضاء بعلبك شرق لبنان لثلاث غارات إسرائيلية، بالتزامن مع تحليق مكثّف للمسيّرات الإسرائيلية في أجواء المنطقة.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل لقاء نتنياهو وبلينكن في تل أبيب

"القدس" - دوت كوم

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اجتماعه الذي استمر 3 ساعات مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن كان "إيجابيا وجرى في أجواء طيبة جيدة".


وأضاف بيان للمكتب "أكد رئيس الوزراء التزام تل أبيب بالمقترح الأمريكي الأخير بشأن الإفراج عن المحتجزين، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأمنية التي أكد عليها نتنياهو بشدة".


من جهته، أكد المتحدث باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن فريق المفاوضات أصر على بقاء القوات في محور فيلادلفيا مع الالتزام بالمحادثات بشكل كامل.


وكان بلينكن قد اعتبر أن المفاوضات الجارية بشأن هدنة في قطاع غزة هي ربما آخر فرصة للتوصل إلى وقف إطلاق النار على غزة، في ظل استمرار العدوان لأكثر من عشرة أشهر.


وأشار إلى أن واشنطن تعمل على ضمان عدم التصعيد في المنطقة وسط مخاوف من هجوم إيراني محتمل على كيان الاحتلال، ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 9:06 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 6 جنود جنوبي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قُتل ضابط إسرائيلي، وأصيب 6 جنود بجروح مختلفة جراء قصف "خاطئ" على مبنى تواجدوا داخله في خان يونس جنوبي قطاع غزة.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، نشره بموقعه الرسمي مساء الاثنين، إن الملازم "شاحار بن نون" (21 عاما) من "بتاح تكفا" (وسط) قائد فرقة في دورية المظليين سقط في معركة جنوب قطاع غزة".


ولم يذكر الجيش الإسرائيلي مزيدا من التفاصيل حول ملابسات الحادث، لكن وسائل إعلام عبرية من بينها هيئة البث العبرية الرسمية، قالت إن "شاحار قُتل وأصيب 6 جنود جراء إسقاط طائرة حربية إسرائيلية قنبلة على مبنى ملاصق لمبنى آخر تواجدوا داخله في خان يونس".

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع شاب إثر حادث سير ذاتي في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 لقي شاب (25 عاما) مصرعه، اليوم الإثنين، إثر حادث سير ذاتي في جنين.


وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات أن بلاغاً ورد لغرفة عمليات شرطة المحافظة حول وقوع حادث سير ذاتي لدراجة نارية في منطقة واد برقين غرب مدينة جنين، ونقل سائقها على إثرها إلى مستشفى ابن سينا، وأعلن الأطباء فيما بعد عن وفاته.


وأضاف العقيد ارزيقات أنه تم إبلاغ النيابة العامة ومباشرة التحقيق في الحادث من قبل شرطة المرور للوقوف على أسبابه.

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

التوغل الأوكراني بكورسك أوقف مفاوضات سرية بين الطرفين في الدوحة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن مسؤولين قالوا للصحيفة إن الهجوم الذي شنته أوكرانيا على كورسك الأسبوع الماضي، عرقل الجهود السرية الرامية إلى التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار مع روسيا. 


وقال دبلوماسيون ومسؤولون مطلعون على المناقشات إن أوكرانيا وروسيا كانتا على استعداد لإرسال وفود إلى العاصمة القطرية الدوحة هذا الشهر للتفاوض على اتفاق تاريخي لوقف الضربات على البنية التحتية للطاقة والكهرباء على الجانبين، فيما كان ليرقى إلى وقف جزئي لإطلاق النار ويعرض مهلة لكلا البلدين.


لكن المحادثات غير المباشرة، مع عمل القطريين كوسطاء واجتماعهم بشكل منفصل مع الوفدين الأوكراني والروسي، خرجت عن مسارها بسبب التوغل المفاجئ لأوكرانيا في منطقة كورسك الغربية في روسيا الأسبوع الماضي، وفقًا للمسؤولين، ولم يتم الإبلاغ عن الاتفاق المحتمل والقمة المخطط لها من قبل بحسب الصحيفة.


لأكثر من عام، قصفت روسيا شبكة الكهرباء في أوكرانيا بوابل من الصواريخ المجنحة وضربات الطائرات بدون طيار، مما تسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لمحطات الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد.


 في غضون ذلك، شنت أوكرانيا هجمات بطائرات بدون طيار بعيدة المدى على منشآت النفط الروسية، مما أدى إلى إشعال النيران في المصافي والمستودعات والخزانات، مما أدى إلى تقليص تكرير النفط في موسكو بنحو 15 في المائة ورفع أسعار الغاز في جميع أنحاء العالم.


وكان بعض المشاركين في المفاوضات يأملون في أن تؤدي إلى اتفاق أكثر شمولاً لإنهاء الحرب، وفقًا للمسؤولين الذين تحدثوا مثل الآخرين بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الدبلوماسية الحساسة.


وأشارت الرغبة في المشاركة في المحادثات إلى شيء من التحول لكلا البلدين، على الأقل فيما يتعلق بوقف إطلاق النار المحدود. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستنظر في وقف إطلاق النار الكامل فقط إذا سحبت روسيا أولاً جميع قواتها من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي غزتها روسيا وضمتها في عام 2014. وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بأن تتنازل أوكرانيا أولاً عن أربع مناطق أوكرانية - بما في ذلك بعض الأراضي التي لا تحتلها القوات الروسية - والتي أعلنها الكرملين جزءًا من روسيا.


ولم يلتق المسؤولون الأوكرانيون والروس وجهاً لوجه لإجراء محادثات منذ الأشهر الأولى من الحرب، عندما اجتمعت وفود من الجانبين لإجراء محادثات سرية في اسطنبول. وانهارت تلك المفاوضات في نهاية المطاف التي كانت على وشك الإثمار، بعد أن تدخلت الولايات المتحدة وبريطانيا، وذهب إلى كييف، رئيس وزراء بريطانيا عندئذ (نيسان 2022) حاملا رسالة من الرئيس الأميركي جو بايدن يحذر من مغبة إبرام اتفاق روسي أوكراني تحت الرعاية التركية . وفي وقت لاحق، وافق الجانبان على صفقة حبوب أدت إلى رفع روسيا مؤقتًا للحصار البحري، مما يسمح لأوكرانيا بنقل الحبوب عبر البحر الأسود. وانهار ذلك أيضًا بعد أشهر عندما انسحبت روسيا من الصفقة. وفشلت إلى حد كبير محاولات أخرى لإنشاء ممرات إنسانية.


وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات إن المسؤولين الروس أرجأوا اجتماعهم مع المسؤولين القطريين بعد توغل أوكرانيا في غرب روسيا. وقال الدبلوماسي إن وفد موسكو وصف ذلك بأنه "تصعيد"، مضيفًا أن كييف لم تحذر الدوحة من هجومها عبر الحدود.


وقال الدبلوماسي إن روسيا "لم تلغ المحادثات، لقد قالوا أعطونا الوقت". 


وقال الشخص إنه على الرغم من أن أوكرانيا أرادت إرسال وفدها إلى الدوحة على أي حال، إلا أن قطر رفضت لأنها لم تر اجتماعًا من جانب واحد مفيدًا. وقد وضعت الدولة العربية الصغيرة نفسها كوسيط قوي في السنوات الأخيرة واستضافت محادثات جارية تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة.


وردًا على أسئلة من صحيفة واشنطن بوست، قال المكتب الرئاسي الأوكراني في بيان إن القمة في الدوحة تأجلت "بسبب الوضع في الشرق الأوسط"، لكنها ستُعقد بتنسيق مؤتمر عبر الفيديو في 22 آب، وبعد ذلك ستتشاور كييف مع شركائها بشأن تنفيذ ما تمت مناقشته. 


ولم يستجب الكرملين لطلبات التعليق. ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه القصة. 


ولطالما قالت إدارة بايدن إن توقيت وشروط اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل مع روسيا أمر متروك لأوكرانيا وحدها لتقرره.


وقال الدبلوماسي المطلع على المحادثات (بحسب واشنطن بوست) إن كييف وموسكو أبدتا استعدادهما لقبول الترتيب في الفترة التي سبقت القمة. لكن كبار المسؤولين في كييف كانت لديهم توقعات متباينة حول ما إذا كانت المفاوضات يمكن أن تنجح، حيث وضع البعض احتمالات بنسبة 20 في المائة وتوقع آخرون احتمالات أسوأ، وفقًا لشخصين مطلعين على المحادثات، حتى لو لم يحدث هجوم كورسك. لكن المحادثات المخطط لها والاتفاقية المحتملة - المعلقة الآن - تزيد من مخاطر مقامرة زيلينسكي.


وقال مسؤولون أوكرانيون وغربيون إن تحرك كييف للتوغل في روسيا، التي احتلت نحو 20% من أوكرانيا، كان يهدف جزئيا إلى منح أوكرانيا نفوذا أكبر في أي مفاوضات مستقبلية.


وأعرب محللون عسكريون عن تشككهم في قدرة القوات الأوكرانية على الحفاظ على السيطرة على الأراضي الروسية. كما واصلت موسكو تحقيق مكاسب في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا ولم تحول قواتها من هناك للدفاع عن الهجوم الأوكراني الجديد.

فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" تعلن استهداف 5 آليات عسكرية إسرائيلية غرب رفح

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، مساء الاثنين، استهداف 5 آليات عسكرية إسرائيلية من بينها 3 دبابات وناقلة جنود وجرافة غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


وقالت كتائب "القسام"، في بيان على "تلغرام": "استهداف 3 دبابات "ميركافاه" إسرائيلية بقذائف "الياسين 105"، وناقلة جند من نوع "نمر" وجرافة عسكرية "D9" بقذيفتي "تاندوم"، في مخيم بدر قرب ملعب عبد العال بحي تل السلطان غرب مدينة رفح".


وتتواصل الاشتباكات بين مقاتلين من فصائل فلسطينية مسلحة وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في محاور توغله، خاصة بمديني رفح وخان يونس.


ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعقيب على بيان "القسام"، فيما لم تفصح الأخيرة عن رصد سقوط قتلى أو مصابين.

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 7:42 مساءً - بتوقيت القدس

ماسك ينفي إهداء قديروف شاحنة "الوحش السيبراني"

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نفى الملياردير الأميركي والرئيس التنفيذي لـ"شركة تسلا" إيلون ماسك بشدة أن يكون قد أهدى الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، شاحنة فاخرة من تسلا.


جاء ذلك بعد أن نشر حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقطع فيديو وهو يقود إحدى شاحنات سايبر ترك التي أنتجتها شركة تسلا مزودة برشاش.


وكتب ماسك على منصته للتواصل الاجتماعي "إكس" في وقت متأخر من مساء أمس الأحد: "هل أنت متخلف عقليا لدرجة أنك تعتقد أنني تبرعت بشاحنة سايبرتراك لجنرال روسي؟". وجاء رده على منشور للكاتب والصحفي الأميركي سيث أبرامسون.


وتابع ماسك: "مثال آخر على مدى كذب وسائل الإعلام التقليدية".


وفي مقطع فيديو نُشر على قناة قديروف على تلغرام، شوهد زعيم الشيشان وهو يقود شاحنة سايبر ترك مغطاة بالفولاذ في جولة هادئة قبل أن يقف إلى الرشاش المثبت في صندوق الشاحنة، ملفوفا بأحزمة من الذخيرة.


منشور حماسي

وفي منشور حماسي، وصف قديروف، الذي يحكم الشيشان، وهي جمهورية داخل الاتحاد الروسي، السيارة بأنها "بلا شك واحدة من أفضل السيارات في العالم.. لقد وقعت في غرامها حرفيا".


وأعلن الرئيس الشيشاني -في مقطع الفيديو- أنه سيتبرع بالمركبة للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا. وقال "ليس من قبيل الصدفة أن يطلقوا عليها اسم الوحش السيبراني، أنا متأكد من أن هذا الوحش سيجلب كثيرا من الفوائد لقواتنا".


وتابع "لا أعتقد أن وزارة الخارجية الروسية ستمانع مثل هذه الرحلة. وبالطبع، نحن ننتظر تطوراتكم الجديدة التي ستساعدنا في إنهاء عمليتنا العسكرية الخاصة في أوكرانيا".


وقال قديروف -الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات بعد اتهامات بارتباطه بعديد من انتهاكات حقوق الإنسان- إنه تلقى الشاحنة من ماسك، على الرغم من عدم تأكيد ذلك بشكل مستقل.


ووصف قديروف، المدعوم من الكرملين، السيارة بأنها "وحش حقيقي لا يقهر وسريع".


وظهر قديروف في الفيديو وهو يقود السيارة في العاصمة الشيشانية غروزني.


ويظهر الزعيم البالغ من العمر 47 عاما وهو يقف بجانب المدفع المركب على السيارة مرتديا أحزمة ذخيرة عبر كتفيه وعلى صدره.



فلسطين

الإثنين 19 أغسطس 2024 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، خلال اقتحامها مخيم الفوار جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية.


و بحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وداهمت عددا من البيوت، وإثر ذلك دارت مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين، ما تسبب في إصابة شاب بالرصاص الحي في البطن، والعشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.

عربي ودولي

الإثنين 19 أغسطس 2024 7:27 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا: إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة ضد الإنسانية بقتلها موظفي الإغاثة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت تركيا أن إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة ضد الإنسانية عبر قتلها دون تمييز موظفي الإغاثة الإنسانية والمتطوعين، وخاصة عاملي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".


جاء ذلك في منشور لوزارة الخارجية التركية، الاثنين، على منصة "إكس"، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الموافق 19 أغسطس/ آب.


وأعربت الخارجية عن شكرها لموظفي الإغاثة الإنسانية الذين يعملون بكل تضحية في كافة أنحاء العالم.


وقالت: "إسرائيل قتلت في قطاع غزة أكثر من 40 ألف من إخوتنا الفلسطينيين الأبرياء، معظمهم من الأطفال والنساء، وتواصل ارتكاب جريمة ضد الإنسانية من خلال قتلها دون تمييز لموظفي الإغاثة الإنسانية والمتطوعين، وخاصة الأونروا".


وشددت على ضرورة أن تُحاسب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الملطخة بالدماء أمام المحاكم الدولية.


ويتزامن اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام مع كارثة إنسانية في السودان جراء الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام، وفيضانات أدت لمقتل العشرات وتفاقم أوضاع النازحين.