عربي ودولي

الجمعة 23 أغسطس 2024 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

في خطاب ترشحها هاريس تشدد أن الوقت حان لوقف إطلاق النار في غزة وإنهاء المعاناة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت نائبة الرئيس الأميركي، والمرشحة الديمقراطية في انتخابات 5 تشرين الثاني المقبل في مواجهة المرشح الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب، أنه فيما يتعلق بالحرب على غزة، "إنني والرئيس جو بايدن نعمل على مدار الساعة لأن الوقت قد حان لإبرام صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة" مشيرة في خطابها الذي قبلت فيه ترشيح حزبها لها للرئاسة في الليلة الأخيرة من المؤتمر الوطني الديمقراطي.


وتعهدت هاريس بضمان أن تتمتع إسرائيل دائمًا بالقدرة على الدفاع عن نفسها إذا تم انتخابها في تشرين الثاني المقبل.


وقالت "سأدافع دائمًا عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وسأضمن دائمًا أن تتمتع إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها،" مؤكدة  أن "شعب إسرائيل يجب ألا يواجه مرة أخرى الرعب الذي شنته منظمة إرهابية تسمى حماس في 7 تشرين الثاني والتي تضمنت عنفًا جنسيًا لا يوصف ومذبحة للشباب في مهرجان موسيقي"، كما تقول.


وشددت في مقطع مقاطع الخطاب "في الوقت نفسه، ما حدث في غزة على مدى الأشهر العشرة الماضية مدمر. العديد من الأرواح البريئة، والناس الجائعون يفرون إلى بر الأمان مرارًا وتكرارًا. إن حجم المعاناة مفجع".


وأضافت هاريس، بعبارات أثارت أعلى تصفيق في قسم السياسة الخارجية في خطابها: "إن الرئيس بايدن وأنا نعمل على إنهاء هذه الحرب حتى تصبح إسرائيل آمنة، ويتم إطلاق سراح الرهائن، وتنتهي المعاناة في غزة، ويتمكن الشعب الفلسطيني من إدراك حقه في الكرامة والأمن والحرية وتقرير المصير".


كما تعهدت "بالدفاع عن قواتنا ومصالحنا ضد إيران و الإرهابيين المدعومين من إيران".


يشار إلى أنه قبل أقل من خمسة أسابيع، كانت نائبة الرئيس، وهي المرشحة الثانية في بطاقة الترشح للرئاسة الديمقراطية.


ولكن ليلة الخميس، احتلت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس مركز الصدارة في المؤتمر الوطني الديمقراطي لقبول ترشيح الحزب رسميًا للرئاسة.


يشار إلى أنه خلال مدة المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو، حاول المدافعون المؤيدون للفلسطينيين وضع أمل بأن إجراءات الأسبوع كانت خطوات مهمة في التحول التاريخي للحزب نحو الاعتراف بقضيتهم.


لكن رفض المؤتمر الوطني الديمقراطي منح وقت للتحدث في المؤتمر لأميركي من أصل فلسطيني ــ على الرغم من أسابيع من المفاوضات جنباً إلى جنب مع جهود الضغط العامة والخاصة ــ بمثابة اختبار واقع قاسٍ لكثيرين بشأن إعطاء الحزب الديمقراطي الأولوية لأصواتهم.


وقام سبعة مندوبين مؤيدين فلسطينيين من الحركة الوطنية "غير الملتزمة" بتنظيم اعتصام خارج المركز المتحد بعد أن رفض المؤتمر الوطني الديمقراطي طلبهم بمنح وقت للتحدث لأميركي من أصل فلسطيني.


وقال عباس علوية، أحد مؤسسي الحركة الوطنية غير الملتزمة: "لقد اتخذت نائبة الرئيس هاريس، للأسف، قراراً بأن الطفل بداخلي، الطفل الأمريكي بداخلي، الذي كان متأكداً من أن حكومتي ستقتلني، لن يُسمع في هذا المؤتمر"، وتعهدوا بالبقاء حتى يُمنح فلسطيني وقتاً للتحدث.


وأصدر زعماء المنظمة - علاويه، وجون روز، وصابرين عودة - والمندوبون غير الملتزمين في المؤتمر الوطني الديمقراطي بيانًا قالوا فيه: "نحن ننتظر مكالمة هاتفية من نائبة الرئيس هاريس والمؤتمر الوطني الديمقراطي للسماح لمتحدث فلسطيني أميركي واحد بالتحدث من على منصة المؤتمر. تنص منصة حزبنا على أن كل حياة لها قيمة: سواء كانت أميركية أو فلسطينية أو إسرائيلية.


 سنقوم بعمل أخلاقي بالجلوس في المؤتمر لدفع حزبنا إلى مواءمة أفعالنا بشكل أفضل، بدلاً من مجرد أقوالنا، مع فكرة أن كل حياة لها قيمة بمجرد السماح لأمريكي فلسطيني بالتحدث من على المنصة".


واستهلت هاريس خطابها بالإشادة بسيرتها الذاتية في السياسة الخارجية كنائبة للرئيس لتوضيح التباين مع ما قد تجلبه رئاسة دونالد ترامب الثانية - وحصلت على بعض التصفيق الأعلى حول هذه النقطة .


وقالت هاريس: "يجب أن نكون ثابتين أيضًا في تعزيز أمننا وقيمنا في الخارج". "كنائبة للرئيس، واجهت تهديدات لأمننا، وتفاوضت مع زعماء أجانب، وعززت تحالفاتنا، وانخرطت مع قواتنا الشجاعة في الخارج.


ووضعت نائبة الرئيس هاريس يوم الخميس خططها للرئاسة بقبول ترشيح الحزب الديمقراطي.


استندت هاريس إلى قصتها الخلفية كطفلة متعددة الأعراق لوالدين مهاجرين في كاليفورنيا. ستركز على مشروع 2025، أجندة مؤسسة التراث المحافظة، والتي أصبحت هدفًا رئيسيًا للديمقراطيين متجهين إلى انتخابات تشرين الثاني,


استخدمت نائبة الرئيس كامالا هاريس خطاب قبولها في المؤتمر الوطني الديمقراطي يوم الخميس لتقديم نفسها كزعيمة عملية يمكنها توحيد جميع الأميركيين وراء "طريق جديد للمضي قدمًا"، ووصفت خصمها، الرئيس السابق دونالد جيه ترامب، بأنه رجل خطير و"غير جاد" من شأنه أن يغير انتخابه أساس الديمقراطية الأميركية.


في خطاب دام ما يقرب من 40 دقيقة، ألقته أمام عشرات الآلاف من المؤيدين في ساحة يونايتد سنتر في شيكاغو، قالت إن ترشيحها لم يكن ما كان حزبها يتوقعه قبل أسابيع قليلة. لكنها أخبرت الحشد أنها "ليست غريبة على الرحلات غير المتوقعة"، ووصفت نفسها بأنها ابنة عالمة هندية أصبحت أحلامها بحياة جديدة في الولايات المتحدة المحفز لمسيرة السيدة هاريس القانونية والسياسية.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

غالانت: بن غفير عديم المسؤولية ويشكل خطرا على أمن إسرائيل القومي

وكالات

وصف وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، اليوم الجمعة، وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بأنه عديم المسؤولية ويشكل خطرا على الأمن القومي الإسرائيلي على إثر دعمه لإرهاب المستوطنين.


وكتب غالانت في منصة "إكس" (تويتر سابقا) أنه "مقابل أفعال الوزير بن غفير عديمة المسؤولية والتي تشكل خطرا على الأمن القومي لدولة إسرائيل وتُحدث انقساما داخليا في الشعب، ينفذ رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) وعناصره دورهم ويحذرون من العواقب الخطيرة لهذه الأفعال".


ورد بن غفير بمنشور ضد غالانت، جاء فيه أنه "تعهدت بإعادة لبنان إلى العصر الحجري، وفي هذه الأثناء أنت تعيد الشمال إلى العصر الحجري. وبدلا من مهاجمتي في تويتر، ابدأ بمهاجمة حزب الله في لبنان".


وكان بن غفير قد طالب، أمس، بإقالة رئيس الشاباك، رونين بار، الذي حذر في رسالة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من أن الإرهاب اليهودي يشكل خطرا على أمن إسرائيل ووجودها، وانتقد خرق بن غفير للوضع الراهن في المسجد الأقصى.


وقال بار إن تقدم توجهات بن غفير "سيقود إلى سفك دماء كثيرة ويغير وجه دولة إسرائيل بالكامل. وثمة حاجة إلى مجهود للوزارات من أجل اجتثاث هذه الظاهرة. وأنا مقتنع بأن هذا ينبغي أن يكون أحد الأهداف المركزية للحكومة، وبأسرع ما يمكن قبل أن يصبح الوضع متأخرا".

وأضاف بار حول الإرهاب اليهودي أن "هذه ظاهرة تحدث خطرا كبيرا للغاية على أمن المنطقة"، وأن من شأنها أن تؤدي إلى "عملية مسلحة انتقامية" من جانب الفلسطينيين.

عربي ودولي

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

قتيلان بقصف إسرائيلي على طير حرفا وحزب الله يستهدف مواقع إسرائيليّة

وكالات

قتل شخصان وأصيب آخر، اليوم الجمعة، جراء غارة نفذتها طائرة حربية إسرائيلية استهدفت بلدة طير حرفا بقضاء صور، جنوبي لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، قتل "خلية" من عناصر حزب الله في البلدة، كما عمَد إلى قصف مواقع جنوبي لبنانّ، ومحيط عدة بلدات، بزعم استهداف مواقع لحزب الله.


وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن "الطيران (الإسرائيلي) المعادي أغار، صباح الجمعة، على بلدة طير حرفا في القطاع الغربي، وأشارت المعلومات إلى سقوط قتيلين، وإصابة شخص آخر".


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "هاجم وقضى على خلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية باتجاه أراضي دولة إسرائيل".


وأضاف أنه "بعد القضاء على الخلية، تم رصد إطلاق نار خرج من منطقة الهجوم، ما يدل على العثور على أسلحة وصواريخ هناك"، على حدّ زعمه، لافتا إلى أنه "هاجم بنيران المدفعية منطقة شبعا في جنوب لبنان".


وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيليّ، بأن نحو 3 صواريخ مضادة للدروع أطلقت على قاعدة ميرون الجوية في جبل الجرمق؛ كما نقلت الإذاعة عن مسؤولون أمنيين تأكيدهم استهداف القاعدة ، وإصابتها، مشيرة إلى أنه "لم يحدث أي ضرر لقدرات الكشف الجوي، وتم الحفاظ على الاستمرارية الوظيفية".

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون أمميون يدعون إلى هدنة إنسانية بغزة لإدخال لقاحات شلل الأطفال

وكالات

حث مسؤولون من الأمم المتحدة مجددا على وقف إنساني لإطلاق النار لضمان إيصال لقاحات شلل الأطفال إلى الأطفال في غزة، وذلك بعد الإبلاغ عن أول حالة إصابة بشلل الأطفال في القطاع في وقت سابق من الشهر الجاري.


وقالت لويزا باكستر رئيسة العمليات في وحدة الطوارئ الصحية التابعة لمنظمة "أنقذوا الأطفال" -لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الخميس- إنها "محاطة بدمار هائل" في غزة، مضيفة أن "أكثر من 1.9 مليون شخص تشردوا ويتنقلون عبر الشوارع المليئة بالأنقاض والقمامة ومياه الصرف الصحي".


وأضافت أن "شلل الأطفال ينتشر في غزة ولن ينتظر عند بوابة التفتيش في معبر كرم سالم أو مكتب الجمارك في مطار بن غوريون".


وذكرت باكستر -في كلمتها للمجلس- أن هذا المرض يشكل تهديدا للأطفال في كل مكان، وأنه بدون "إجراءات وقائية فورية" فإن تفشي المرض في غزة سوف يعيق جهود القضاء على المرض عالميا.


وأشارت إلى أنه يمكن الوقاية من شلل الأطفال عن طريق اللقاح، ولكن خدمات التطعيم انهارت على مدى الأشهر العشرة الماضية وقتل 750 من العاملين بالمجال الصحي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولا يعمل حاليا سوى عدد أقل من ربع عدد المستشفيات التي كانت تعمل في السابق.


وقالت أيضا إن "هذا النظام الصحي المدمر ليس على استعداد لمواجهة أزمة شلل الأطفال الجديدة على الإطلاق" ودعت إلى وقف متواصل للأعمال العدائية مرتين، لا يقل كل منهما عن أسبوع واحد لكل مرحلة" من أجل البدء على الفور.


كما دعت منظمات إغاثة دولية وعاملون بمجال الصحة -في بيان مشترك أول أمس- إلى وقف فوري لإطلاق النار بقطاع غزة لتتمكن من تقديم لقاحات شلل الأطفال.


وشددت هذه المنظمات على ضرورة تسليم لقاحات شلل الأطفال إلى غزة في أقرب وقت ممكن، بحسب البيان الذي صدر عن 20 منظمة إغاثة دولية وعاملين في مجال الصحة، بما في ذلك "منظمة إنقاذ الطفولة" و"منظمة أكشن إيد" و"أوكسفام".


وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 50 ألف طفل ولدوا خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة، وأن "فرصتهم في التلقيح منخفضة" بسبب انهيار النظام الصحي.


وأوضحت أن "عودة ظهور فيروس شلل الأطفال في غزة نتيجة مباشرة لتدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والقيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية".


وتم اكتشاف الفيروس لأول مرة بمياه الصرف الصحي في يوليو/تموز الماضي، في حين أعلن الأسبوع الماضي عن تسجيل أول حالة شلل أطفال بالقطاع لطفلة تبلغ من العمر 10 أشهر في دير البلح.


ويعقّد القصف الإسرائيلي المتواصل وارتفاع درجات الحرارة خطط التلقيح ضد شلل الأطفال في قطاع غزة.


وتقول منظمتا الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن لديهما خططا تفصيلية لتطعيم 640 ألف طفل في أنحاء غزة بدءا من نهاية الشهر الجاري.


وتقول جولييت توما مديرة الاتصالات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "من الصعب للغاية القيام بحملة تطعيم بهذا الحجم تحت سماء مليئة بالغارات الجوية".


وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد أعرب الاثنين الماضي عن شعوره بالقلق إزاء ظهور مرض شلل الأطفال في قطاع غزة، وقال إن بلاده تعمل مع الحكومة الإسرائيلية على وضع خطة للتطعيم ضد المرض.

وفي حديثه للصحفيين في إسرائيل، قال بلينكن إنه يعتقد أن بلاده وإسرائيل ستتمكنان من المضي قدما في الخطة خلال الأسابيع المقبلة.


ويمكن أن يؤدي شلل الأطفال في الحالات الشديدة إلى الشلل والوفاة نهاية المطاف، وخاصة بين الأطفال الصغار. وينتشر الفيروس غالبا من خلال المياه الملوثة، ولا يوجد علاج له حاليا.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع المصلين من الوصول إلى مسجد شرق قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المصلين من الوصول إلى مسجد عمر بن الخطاب لأداء صلاة الجمعة في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال حاصر محيط المسجد وأطلق القنابل الصوتية اتجاه المواطنين، ومنعهم من الوصول إليه.

منوعات

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

تضرّر أكثر من 4.5 مليون شخص في بنغلادش جراء الفيضانات

وكالات

قضى 13 شخصًا على الأقلّ وتضرّر 4,5ملايين شخص في بنغلادش جرّاء فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة في شرق البلاد، على ما قالت الوزارة المكلّفة إدارة الكوارث وتقديم الإغاثة.


وشهدت الدولة الّتي تعدّ 170 مليون نسمة وتمرّ عبرها مئات الأنهر، فيضانات متكرّرة في العقود الأخيرة.


وهي من أكثر الدول عرضة لوقوع كوارث وللتغيّر المناخيّ، بحسب المؤشّر العالميّ لمخاطر المناخ.


وأكّد بيان للوزارة أنّ "4,5 ملايين شخص تضرّروا، وقضى 13 شخصًا في أنحاء البلاد".


ونقل قرابة 190 ألفًا آخرين إلى مراكز إيواء موقّتة، بحسب البيان. ولحقت أضرار بما مجموعه 11 من أصل 64 منطقة إداريّة بسبب الفيضانات.


وكانت فيني الواقعة على بعد 100 عن مدينة ومرفأ شيتاغونغ، الأكثر تضرّرًا.


وقال المتطوّع في جهود الإغاثة زاهد حسين بويا (35 عامًا)في فيني "الوضع كارثيّ هنا" مضيفًا "نحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس".

منوعات

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

"آبل" ستسمح لمستخدمي "آي فون" الأوروبيّين بحذف "آب ستور"

وكالات

ستسمح شركة "آبل" من الآن فصاعدًا لمستخدمي هواتفها الذكيّة وأجهزتها اللوحيّة في الاتّحاد الأوروبّيّ بحذف تطبيقاتها المفروضة حكمًا على مستخدمي أجهزتها لعدم توافر خيارات أخرى، كمتجر التطبيقات "آب ستور" App Store أو متصفّح "سافاري" Safari، امتثالًا منها لقواعد المنافسة الجديدة في الاتّحاد الأوروبّيّ.


وبنت الشركة المصنّعة لأجهزة "آي فون" نجاحها جزئيًّا على منظومتها المغلقة الّتي تضمّ أدوات متوافقة جدًّا في ما بينها على أجهزة مختلفة. ويصعب تاليًا على المستخدمين تجاوز "آب ستور" لتنزيل تطبيقات الهاتف المحمول من خلال منصّات أخرى.


وأوضحت "آبل" عبر موقع إلكترونيّ مخصّص لمساعدة المطوّرين أنّ "حذف تطبيقات آب ستور والرسائل Messages والكاميرا Camera والصور Photos وسافاري سيكون ممكنًا للمستخدمي في الاتّحاد الأوروبّيّ".


 لكنّها أشارت إلى أنّ "حذف الإعدادات والهاتف دون غيرهما لن يكون ممكنًا".


كذلك سيكون في وسع مستخدمي "آي فون" أو "آي باد" الأوروبّيّين التحكّم بالإعدادات المتاحة حكمًا للمتصفّحات والرسائل والمكالمات الهاتفيّة وغيرها من الوظائف، وفقًا لشركة "آبل".


ومنذ دخول قانون الأسواق الرقميّة (DMA) حيّز التنفيذ قبل عام، بدأت مواجهة بين "آبل" والسلطات الأوروبّيّة تخلّلتها إجراءات وتهديدات.


ولاحظت سلطات بروكسل الأوروبّيّة في "رأي أوّليّ" توصّلت إليه في حزيران/يونيو الفائت بنتيجة تحقيق أجرته أنّ "قواعد آب ستور تخالف قانون الأسواق الرقميّة، إذ تمنع مطوّري التطبيقات من توجيه المستهلكين إلى قنوات توزيع بديلة للعروض والمحتوى".


وفي حال جرى تأكيد هذه الاستنتاجات الأوّليّة، ولم تبادر الشركة الأميركية إلى تعديل متجر "آب ستور" بطريقة يعتبرها الاتّحاد الأوروبّيّ مرضية، قد تفرض عليها غرامة يمكن أن تصل قيمتها إلى 10 في المئة من مبيعاتها الإجماليّة في العالم، أي ما يتجاوز 30 مليار يورو استنادًا إلى حجم مبيعات العام المنصرم، ويمكن أن ترتفع إلى 20 في المئة في حال تكرار المخالفة.


ودأبت "آبل" طويلًا على تعليل الطابع لمغلق لمنظومتها بمستلزمات الأمان، منبّهة إلى أنّ فتحها يعرّضها لخطر اختراقها ببرامج مفخّخة ممّا يهدّد سرّيّة بيانات المستخدمين.


وأوضحت الشركة في رسالة للمطوّرين أنّها لن تسمح لهم "بتوفير متصفّحات بديلة إلّا بعد استيفاء معايير محدّدة والالتزام بعدد من متطلّبات الخصوصيّة والأمان، بغية الحفاظ على أمان المستخدمين".


ومنذ سنوات، تحارب شركات عدّة على غرار "إبيك غايمز" Epic Games (منتجة لعبة الفيديو "فورتنايت") ومنصّة "سبوتيفاي" Spotify منظومة "آبل" الّتي تجبر ناشري التطبيقات على المرور عبر "آب ستور" وبالتّالي دفع عمولة لشركة "آبل".


ووعدت "آبل" الشهر الفائت بإجراء التغييرات اللازمة للامتثال لقانون الأسواق الرقميّة.


ويهدف هذا القانون إلى حماية قيام الشركات الناشئة في أوروبا ونموّها، وتوفير مجموعة أوسع من الخيارات للمستهلكين.

عربي ودولي

الجمعة 23 أغسطس 2024 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

"سنتكوم" تعلن تدمير 3 مسيّرات للحوثيين في يوم

وكالات

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، اليوم الجمعة، تدمير 3 مسيّرات لجماعة الحوثي اليمنية خلال 24 ساعة.


وذكرت "سنتكوم" عبر منصة "إكس"، أنه "خلال الساعات الـ24 الماضية، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في تدمير طائرتين من دون طيار للحوثيين، فوق البحر الأحمر".


كما تمكنت القوات من "تدمير طائرة مسيرة ثالثة تابعة للجماعة في منطقة (لم تذكرها) خاضعة لسيطرتها في اليمن".


واعتبرت "سنتكوم" أن تلك المسيّرات "شكلت تهديدا واضحا ووشيكا للقوات الأمريكية وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة".


فيما لم تصدر الجماعة اليمنية تعليقا فوريا على بيان القيادة المركزية الأميركية.


وأمس الخميس، أعلنت جماعة "الحوثي" استهداف سفينتين في البحر الأحمر وخليج عدن بصواريخ وزوارق وطائرات مسيرة لانتهاكهما قرارها "حظر الوصول" إلى موانئ إسرائيل، وفق بيان متلفز للمتحدث العسكري لقوات الحوثيين يحيى سريع.


وأكد سريع أن جماعته "مستمرة في فرض الحصار البحري على العدو الإسرائيلي واستهداف كافة السفن المرتبطة به أو المملوكة لشركات تتعامل معه".


وتضامنا مع غزة التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أميركي، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية، أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وصولا إلى البحر المتوسط.


ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف "حارس الازدهار" بقيادة واشنطن غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة باليمن، ردا على هجماتهم في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت "الحوثي" أنها باتت تعتبر كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

رياضة

الجمعة 23 أغسطس 2024 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

باير ليفركوزن يضع نصب عينيه تكرار سحر الموسم الماضي

وكالات

يتطلع باير ليفركوزن إلى تكرار عروضه الرائعة بعد تتويجه بلقبي الدوري والكأس الألمانيين دون التعرّض لأي هزيمة الموسم الماضي، ذلك عندما يفتتح مشواره بمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ الجمعة.


ورشح الكثيرون ليفركوزن كي يصبح أول فريق، غير بايرن ميونخ، يحرز لقب الدوري لعامين متتاليين منذ بوروسيا دورتموند بقيادة يورغن كلوب عام 2012.


وفي حين أنفق بايرن أموالا طائلة سعيا لتسلّق القمة من جديد، ودعّم كل من دورتموند ولايبزيغ صفوفهما بصفقات صيفية مثيرة، غير أنّ مهاجم ليفركوزن النيجيري ناثان تيلا حثّ فريقه على خوض موسم مذهل آخر.


وقال "لا توجد قواعد تمنعنا من القيام بأي شيء مماثل. الأمر متروك لنا فقط وكيفية تطبيقنا لخططنا خلال الموسم".


وصرّح تيلا على هامش المعسكر التدريبي لليفركوزن في قرية دوناوشينغن في الغابة السوداء "لا يوجد سبب يمنعنا من الدفاع عن اللقب".


وأردف "لقد شاهدنا بايرن يفعل ذلك لسنوات عديدة. لماذا لا نستطيع أن نفعل شيئا مماثلا؟ لا يوجد حد لما يمكننا تحقيقه. في العام الماضي، لم يؤمن بنا أحد وفي نهاية الموسم أصبحنا أبطالا بلا هزيمة".


وتابع "أن تكون جزءا من هذا الفريق، كل شيء ممكن".


ويأتي كلام تيلا التفاؤلي معاكسا تماما للانتقادات الهائلة التي كان يتعرّض لها ليفركوزن لفشله دوما في إحراز اللقب رغم احتلاله مركز الوصافة في خمسة مواسم.


واستهل ليفركوزن الموسم الجديد بشكل استثنائي أيضا.


فتمكن السبت من إحراز لقب كأس السوبر الألماني على حساب شتوتغارت وصيف البطل الموسم الماضي، بعد أن سجّل المهاجم التشيكي باتريك شيك هدف التعادل في الدقيقة 88 قبل أن يفوز ليفركوزن بركلات الترجيح.


وكان تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة سمة بارزة في موسم ليفركوزن السابق، بما فيها مشواره نحو نهائي مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".


وأقام ليفركوزن معسكره الإعدادي الصيفي في الملعب نفسه الذي افتتح فيه المنتخب الإسباني مشواره في كأس أوروبا 2024 نحو اللقب قبل أسابيع قليلة.


وردا على سؤال عما إذا كان ليفركوزن يستطيع الاستفادة من سحر إسبانيا، قال تيلا إن فريقه لا يحتاج إلى أي مساعدة خارجية.


وأوضح "كلا، لدينا سحرنا الخاص بكل صراحة. الموسم الماضي كان هو الساحر" مشيرا إلى لاعب وسط ليفركوزن الشاب والمتألق فلوريان فيرتز.


وعلى رغم اهتمام العديد من الأندية الأوروبية البارزة به، نجح ليفركوزن في الاحتفاظ بخدمات فيرتز هذا الصيف، بالإضافة إلى السواد الأعظم من عناصره.


والأهم، كان بقاء المدرب الإسباني تشابي ألونسو على رأس الفريق بعد أن جدّد عقده مع الفريق لموسم آخر متجاهلا اهتمام العديد من عمالقة الكرة الأوروبية كليفربول الإنجليزي، ريال مدريد الإسباني وبايرن نفسه.


وقال لاعب وسط ليفركوزن السويسري غرانيت تشاكا، إن النجاح هو الذي حفّز ألونسو على البقاء.


وأوضح "إنه يريد أن يثبت أننا قادرون على فعل ذلك مرة أخرى. كان هذا شيئا عظيما بالنسبة للاعبين، إنه يؤمن بهذا الفريق، ويثق في أن هذا الفريق قادر على فعل الشيء نفسه هذا العام أيضًا".


بمعزل عن أفضليته المالية والاقتصادية، فإنّ هيمنة بايرن الطويلة على الدوري الألماني لم تخف رغبته الدائمة بتطوير مستواه حتى عندما يكون في القمة.


لذلك، فإنّ ليفركوزن يدرك تماما حجم التحدي الكامن أمامه للاحتفاظ بلقبه.


وأكد ألونسو، الذي حفلت مسيرته بألقاب عدّة كلاعب، أن المستوى الرائع الذي قدمه الفريق العام الماضي "ربما لن يكون كافيا" لهذا الموسم.


وقال المدرب الشاب "لدينا العديد من الأساسيات، نحتاج إلى إضافة شيء ما، وتحديثه، ودمج عناصر أخرى. يتعين علينا التطور والتحسن".


وكان لاعب وسط ليفركوزن تشاكا الذي وصل مثل تيلا إلى ليفركوزن قادما من إنجلترا قبل الموسم الماضي، هو صوت ألونسو في الملعب، حيث شارك في أكبر عدد من الدقائق من أي لاعب آخر ميداني في الفريق الموسم الماضي.


وقال تشاكا "أتفق مع المدرب لأنه إذا كان هناك شخص واحد يعرف، فهو المعني الأكبر. إذا كنت تريد التحسن سنة بعد سنة، فعليك التحسن بالفعل كل عام. لا تحتاج فقط إلى النظر إلى الأشياء الجيدة، بل إلى الأشياء السيئة أيضًا".


وانضم تيلا إلى صفوف ليفركوزن بعد أن أحرز 17 هدفا ليساهم في صعود بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي.


ونجح الموسم الماضي في تسجيل سبعة أهداف مع ست تمريرات حاسمة عندما كان ليفركوزن يحارب من أجل حصد ثلاثة ألقاب، قبل أن ينال دعوة من المنتخب النيجيري.


وأشار تيلا إلى أنّ النادي وضع نصب عينيه تسجيل المزيد من التطوّر.


وقال تيلا "هذا شيء نريد أن نطمح إليه. قال المدرب إننا لم نصل إلى هذا المستوى بعد. وهذا يعني أن لدينا شيئا نعمل من أجله لتحسينه. كانت المعايير التي حددناها العام الماضي عالية للغاية، لدرجة لا تصدق تقريبًا. نريد أن نقترب منها مرة أخرى، إن لم نتجاوزها".

رياضة

الجمعة 23 أغسطس 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

رونالدو يواصل التألق رغم تعثر النصر

وكالات

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تألقه في الملاعب السعودية، واستهل الموسم الجديد بتسجيل هدف في مباراة فريقه النصر أمام الرائد، مساء أمس الخميس، بمسابقة دوري السعودي للمحترفين.


المباراة أقيمت على ملعب "الأول بارك" معقل فريق النصر في الجولة الافتتاحية من المسابقة وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.


ونجح رونالدو في افتتاح التسجيل في الدقيقة 34 برأسية متقنة بعد ارتقاء مميز من تمريرة زميله السنغالي ساديو ماني، قبل أن ينجح الرائد في إدراك التعادل عبر محمد فوزير في الدقيقة 49 من ركلة جزاء.


وسجل رونالدو هدفا ثانيا في الدقيقة 76 قبل أن يتم إلغاؤه بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد بداعي التسلل على اللاعب نفسه، لتهتف جماهير الرائد بعد إلغاء الهدف: "ميسي.. ميسي".


وأصبح كريستيانو رونالدو بهذا الهدف (48 مباراة) ثالث أسرع لاعب يسجل 50 هدفا في دوري المحترفين السعودي عبر التاريخ بعد عبد الرزاق حمد الله (42 مباراة)، وعمر السومة (45 مباراة).


وتبقى لكريستيانو رونالدو هدفان فقط ليصل إلى الهدف رقم 900 في مسيرته الرياضية مع كل الأندية التي لعب لها ومنتخب البرتغال.

اقتصاد

الجمعة 23 أغسطس 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حجم التجارة بين الصين وأفريقيا بالنصف الأول من 2024

وكالات

ارتفعت التجارة بين الصين وأفريقيا إلى 167 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2024، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية. وبلغت الصادرات الصينية إلى دول هذه القارة خلال تلك الفترة 97 مليار دولار حسب ما أورد موقع أفريكا ريبورت، بينما سجل المصدرون الأفارقة مبيعات بقيمة 69 مليار دولار.


وتتمثل الغالبية العظمى من الصادرات الأفريقية إلى الصين في شكل مواد خام، أو ما يسمى السلع الوسيطة، والتي تمثل 68% من إجمالي التجارة الثنائية، وقد ارتفعت بنسبة 6.4% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.


وتعتمد البلدان الأفريقية بشكل مفرط على بيع المواد الخام غير المعالجة إلى الصين بما يتوافق مع أنماط التجارة الراسخة بين الجانبين. ووفقا لبحث أجراه مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن، الفترة من 2000 إلى 2022، كان 89% من الصادرات الأفريقية إلى الصين عبارة عن موارد خام معظمها من النفط والنحاس وغير ذلك من الموارد المستخرجة.


ويقول موقع أفريكا ريبورت "إذا استمرت وتيرة التجارة الحالية بين الصين وأفريقيا، فإن الجانبين يسيران على الطريق الصحيح لتجاوز العام الماضي وهو 282 مليار دولار من حجم التجارة الثنائية".


وفي حين تسارع السلطات الصينية إلى الادعاء بأنها كانت الشريك التجاري الأكبر لأفريقيا على مدى السنوات الـ15 الماضية، فإن هذا أمر مضلل إلى حد ما. فأفريقيا قارة بينما الصين دولة. مع العلم أن القارة الآسيوية تعد أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وفقا لبيانات من بنك أفريكزيم.


وتزعم مصادر أخرى أن الاتحاد الأوروبي لا يزال الشريك التجاري الأكبر لأفريقيا، ومن المحتمل أن تحصل الصين على اللقب بحلول عام 2030.

  1. ويقول الموقع "عندما ننظر إلى انهيار التجارة بين الصين وأفريقيا على المستوى الوطني، فإن الأرقام ليست وردية تمامًا نظرًا لأن ثلثي التجارة الصينية مع هذه القارة يتركز في 6-8 بلدان فقط".

اقتصاد

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

زيادة التبادل التجاري بين إسرائيل و4 دول عربية

وكالات

كشف تقرير حديث أصدره مكتب الإحصاء الإسرائيلي عن ارتفاع التبادل التجاري بين إسرائيل و4 دول عربية خلال النصف الأول من العام الجاري.


ووفق التقرير فإن إجمالي حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والإمارات ومصر والأردن والبحرين والمغرب بلغ 367 مليون دولار في شهر يونيو/حزيران الماضي وحده.


وبحسب البيانات الرسمية الإسرائيلية، تصدر الإمارات تلك الدول في يونيو/حزيران بنحو 272 مليون دولار وهو ما يمثل زيادة 5% في الفترة المقابلة قبل سنة.


المركز الثاني

وجاءت مصر في المركز الثاني بـ35 مليون دولار بزيادة 29% عن المسجل في يونيو/حزيران من السنة الماضية، واحتلت الأردن المركز الثالث بين هذه الدول العربية بـ35 مليون دولار ما يمثل تراجعًا بنسبة 14% مقارنة بيونيو/حزيران 2023.


وبلغ حجم التجارة بين إسرائيل والبحرين في يونيو/حزيران من السنة الماضية 16.8 مليون دولار بزيادة قياسية بلغت 740% مقارنة بالفترة المقابلة من السنة الماضية.


وزادت التجارة بين المغرب وإسرائيل 124% في يونيو/حزيران الماضي إلى 8.5 ملايين دولار .


ولم يصدر عن الدول العربية ما يؤكد أو ينفي صحة هذه البيانات.

عربي ودولي

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إلهان عمر: بلينكن يتعرض للإذلال بمحادثاته في إسرائيل

وكالات

 قالت النائبة بمجلس النواب الأمريكي إلهان عمر، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تعرض لإذلال خلال زيارته إلى إسرائيل لبحث وقف إطلاق النار بقطاع غزة ومفاوضات تبادل الأسرى.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته مع عضوة مجلس النواب كوري بوش في ولاية شيكاغو التي انعقد فيها مؤتمر الحزب الديمقراطي.


وحول زيارات بلينكن من أجل وقف إطلاق النار ومحادثات تبادل الأسرى، قالت عمر: "الآن اسألوا أنفسكم. كيف يمكن لوزير خارجيتنا أن يسافر 11 مرة ويتوسل من أجل إنهاء حادث نواصل نحن تقديم القنابل والأسلحة التي تسببت فيه".


وأضافت: "كيف لا نخجل من هذا الإذلال الذي يواجهه ممثلو إدارتنا؟ القول بأننا نحترم القانون الدولي، ليس فقط نفاق بل هو إذلال أيضًا".


وانتقدت عمر إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لـ"رفضها الاعتراف بحرب الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل في غزة.


وتعليقاً على تصريح بايدن بأنهم "يعملون بلا كلل من أجل وقف إطلاق النار" قالت عمر: "عليهم أن يخجلوا من أنفسهم لاستخدام مثل هذا التصريح، لأننا نقدم هذه الأسلحة".


وخاطبت عمر إدارة واشنطن بالقول: "إذا كانوا يريدون حقا وقف إطلاق النار، فعليهم أن يتوقفوا عن إرسال الأسلحة".


من جانبها قالت بوش إن أكثر من 40 ألف رجل وامرأة وطفل قتلوا في غزة "بأسلحة أنتجتها الولايات المتحدة ودفعت ثمنها".


وتشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا على غزة؛ أسفرت عن أكثر من 133 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.


وتواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.

عربي ودولي

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نشطاء يطالبون الحزب الديمقراطي اتخاذ خطوات عملية لدعم القضية الفلسطينية

وكالات

طالب نشطاء من الحزب الديمقراطي، في ختام فعاليات المؤتمر الوطني للحزب، باتخاذ خطوات عملية من شأنها أن تنهي الحرب في قطاع غزة بشكل فوري، ودعم الحقوق الفلسطينية لإنهاء الصراع في المنطقة.


وواصل النشطاء الذين يمثلون منظمات إنسانية وحقوقية وجمعيات مدنية واتحادات عمالية وطلابية، مظاهراتهم واعتصامهم أمام مقر انعقاد المؤتمر في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي لليوم الخامس على التوالي، للمطالبة بوقف الحرب في القطاع وإنهاء الابادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر.


وفي ذات السياق اعتصم أعضاء من الحزب الديمقراطي "غير الملتزمين" لأكثر من 26 ساعة أمام مركز "يونايتد سنتر" مقر انعقاد المؤتمر احتجاجاً على عدم السماح لهم بالتحدث أمام المندوبين في المؤتمر لإقناعهم برسالتهم من التصويت بغير الملتزم في الانتخابات رفضاً للدعم الاميركي لدولة الاحتلال في حربها على غزة.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

صرخة الروح الأخيرة … النزوح من الخيام إلى الركام .. ومن الركام إلى الخيام ..

تقطعت كافة السبل بمواطني غزة ، واغلقت الطرق في وجوههم ، وأوصدت الابواب ، فلا حل قريب يلوح في الافق ، ولا بوادر حقيقية وجدية لوقف العدوان ، ليفرض القدر عليهم حكاية النزوح اليومية ، فينتقلون اليوم من الركام والحطام إلى الخيام ، وغدا عندما تتمزق الخيام يعودون إلى الشوارع والحطام وبالكاد سيحصل جزء يسير منهم على الخيام ..


تواصل إسرائيل خنق قطاع غزة في اصعب حرب في تاريخ البشرية ، دافعة سكان القطاع إلى الرحيل من امام الركام الذي خلفه القصف والدمار والتخريب ، إلى أماكن ًمجهولة ، وسط مسير بلا عنوان ، حيث انتهت الاماكن الآمنة في غزة ، وكل ما بقي فيها عشر مساحة القطاع التي يعيش فيها ما يقرب من ٩٠ بالمئة من السكان الذين نزحوا منذ تشرين الاول الماضي ..


وحسب مصادر مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فان حرب الابادة خلفت اكثر من ١٣٣ ألفا من الشهداء والجرحى معظمهم أطفال ونساء وما يزيد عن عشرة الاف مفقود وسط مجاعة هائلة ..


من جانبها أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين امس ان جيش الاحتلال اجبر ٢٥٠ الف مواطن على النزوح قسرا خلال شهر اب الجاري من خلال حوالي ١٢ إخطارا وأمرا ، وحذرت من دوامة النزوح القسري المتكرر والهرب والفرار من هول العمليات العسكرية وحر الصيف ..


بدورها قالت رئيسة وحدة الطوارئ الصحية التابعة لمنظمة إنقاذ الطفل الدولية، ان قطاع غزة منطقة محاطة بدمار شامل ، ويقطنها حوالي مليوني مواطن ولا مكان لسكنهم إلا الشوارع المليئة بالركام والقمامة ومياه الصرف الصحي ، مقدمة احصائيات مرعبة عن مقتل ١٤ الف طفل ، ومعاينة ١٣ الف طفل في عيادات المنظمة وقد ظهرت عليهم علامات الصدمة القوية ، بسبب المجازر والدمار وعمليات العرقلة المتعمدة لوصول المساعدات الإنسانية ، وتفشي مرض شلل الأطفال الذي يعتبر كارثة بحد ذاتها ..


كثيرة هي مصاعب الاهل في غزة التي تنشأ جراء الالم المستدام والوجع الدائم ، حيث يقول نازح : وين نروح ؟


 ليس مجرد هاشتاج او سؤال او نداء ..انه عصارة اليأس والقهر والاذلال ..انه صرخة الروح الأخيرة ..ويسأل طفل والده في رحلة جديدة من النزوح ..إلى اين تأخذني فيجيبه : لا اعرف ..اصمد معي لنعود ..اصمد وبس ..
غزة ..حكاية الاسئلة التي تبحث عن أجوبة ،،وفي المدى القريب لا أجوبة متاحة على الإطلاق .

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب الدينية: "جيل الشهداء"… و"الجيل الشاهد"

رغم تحذيرات قديمة/ جديدة، فلسطينية وعربية ودولية، من الوصول إلى حافة "الحرب الدينية"، تأكد للمراقبين أن اتباع "الفكر التلمودي المحَّرَف والمنحرِف" الذين يسيطرون على الحكومة الإسرائيلية الحالية كفيلون بالمضي قُدماً في اتجاه مثل تلك الحرب. بل إن سياسات بنيامين نتنياهو الذي رئس على مدى سنوات طويلة حكومات هيمنت على الحياة الإسرائيلية وبالذات الحكومة الراهنة، إنما كانت – عملياً وجوهرياً – تصب الحبوب باستمرار في طاحونة الحرب الدينية. واليوم، ها هم دعاتها من الإسرائيليين يتذوقون بعض مرارة هذه الحرب التي سعوا إليها بوعي ديني مزيّف، أو نابعة من مضمون صهيونيتهم الاستعمارية/ العنصرية/ الاحلالية القائمة على التهجير والتطهير العرقي حتى لو أدى ذلك إلى إبادة جماعية أمام أسماع وأنظار العالم!! هذا العالم الذي، بدأوا بتنفيره منهم واستجلاب عدائه لهم لأول مرة في تاريخهم المعاصر، والحبل على الجرار.


وعلى صعيد جماهير العالمين العربي والإسلامي، نلحظ أن علائم وتباشير الوعي الجذري بطبيعة الحركة الصهيونية قد بدأ يتبلور في (1) "ضوء" (اقرأ: ظلام) المقارفات الاستعمارية الإسرائيلية المستندة إلى التطهير العرقي والإبادة الجماعية على امتداد الأرض الفلسطينية، وبالذات في قطاع غزة والضفة الغربية وخاصة في شمالها والقدس، وأيضاً (2) في ضوء المقاومة الفلسطينية ذات الثقل الجهادي الاسلامي الراهن. وإذا كانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي تمثلان رأس الحربة البارز في الجهاد السني المتناغم، بل المندغم، مع الجهاد الشيعي، فإن القادم أعظم مع تحولات الصراع مع الصهيونية التلمودية (المحرفة والمنحرفة) إلى صراع ديني.


 ذلك، أن مخزون الاستشهاد، سواء في الدين الإسلامي أو في الدين المسيحي العربي، إنما هو مخزون هائل سرعان ما يتفعل مع اتضاح مساعي الصهيوينة التلمودية لتهويد أرض فلسطين (وغيرها لاحقاً)، بحيث تشتمل عملية التهويد على التطهير العرقي (بشتى الأساليب العنيفة و"الناعمة")، مستهدفاً معه الوجودين العربي المسلم/ والعربي المسيحي، بما في ذلك مساجد المسلمين وكنائس المسيحيين، الأمر الذي سيستنهض همم الكفاح والنضال والجهاد والاستشهاد لدى المسلمين وعموم العرب لسنين طويلة قادمة.


ولأسباب ثقافية بنيوية، فإن يهود الكيان الصهيوني قد اختاروا الحياة وبالذات بعد "انتصارهم" في "حرب الأيام الستة" (اقرأ: الساعات الستة!!!) ، تلك الحرب التي اسميناها "نكسة"، وهي هزيمة فادحة فاضحة! عندئذٍ تحولت إسرائيل من "إسبارطة" الى "أثينا". وفي المقابل، ولأسباب ثقافية بنيوية أيضاً (قوامها موروث ديني عميق) نجد لدى المسلمين وأشقائهم المسيحيين العرب حالة مترسخة من إعلاء قيمة الاستشهاد سواء في سبيل الله والدين والوطن موجودة في القرآن والسنة، وفي الإنجيل. وطبعاً، تزداد قوة هذه "الثقافة الاستشهادية" على وجه الخصوص لدى المنتظمين في أحزاب وحركات (إسلامية، أو قومية عربية أو "سورية"، أو وطنية مثل الفصائل الفلسطينية… إلخ). بل إن المنتمين إلى أي من هذه الحركات /الأحزاب/ الفصائل ( وبالخصوص في مواجهة القوى الاستعمارية وفي المقدمة منها الحركة الصهيونية) يعتبرون أنفسهم "مشاريع شهداء" هم في أوج حيواتهم، مثلما أن دينهم وعوائلهم/ قبائلهم/ عشائرهم/ شعوبهم ينظرون إليهم (حين يرتقون بالاستشهاد) باعتبارهم قد حصلوا على أعلى مراتب الشرف؛ فيستقبلون بالتكريم الديني والمجتمعي الخاص، وبزغاريد الأمهات والشقيقات وعموم النساء. وفي هذا السياق، فقط تذكروا شعار الوداع الحاشد غير المسبوق للشهيد القائد إسماعيل هنية في طهران: (هنيئاً لك يا هنية). والحال كذلك، وبفضل قوة الأنموذج الذي يرسّخه هؤلاء الشهداء يصبحون في مماتهم (بمعنى محدد) "أحياء" كونهم يستولدون "مشاريع شهداء" جدداً على أتم الجاهزية للاستشهاد وبالتالي لاستيلاد غيرهم من "مشاريع الشهداء"… وهكذا دواليك.


وعن الانتقال – فلسطينيا- من ضفة نهر "جيل الاستشهاد" إلى ضفة "الجيل الشاهد" نلحظ أن هذا الجيل هو حقاً "الشاهد" (1) على عطاء الشهداء الذين ارتقوا، مثلما هو شاهد أيضاً (2) على حرب إبادة أصابت كافة مقومات الأهل (البشر، والشجر، والحجر). ولعل من أجمل ما قيل في العقل الجماعي للمسلمين وللمسيحيين العرب عن كواكب هؤلاء الشهداء:


"أيها الشباب إن عيون الشهداء تحدّق بكم. إذا ضللتم الطريق فاتبعوا الشهداء، وسلام لشهداء أخذهم الموت ليعلم الأحياء معنى الكرامة". ويكفي الشهيد – في العقل الجماعي ذاته- أنه"حي يرزق عند الله، ويكفيه أيضاً أنه يدخل الجنة بدون حساب". وكذلك قولهم: "أشرف الموت موت الشهداء، ولا نبكيهم لأنهم باستشهادهم قد بدأوا للتو حيواتهم، وأنهم حين يرون من فضل الشهادة فإنهم يحبون الرجوع إلى الدنيا ليستشهدوا من جديد".


والحال كذلك، أو ليس من الصحيح الافتراض أن سياسة نتنياهو (وصحبه من أتباع الفكر التلمودي المحّرف والمنحرف) الذين يدفعون الأمور باتجاه الحرب الدينية، إنما ينتهجون سياسة عبثية مجنونة تقودهم إلى مصير مظلم، طال الزمان أم قصر..

إذا كانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي تمثلان رأس الحربة البارز في الجهاد السني المتناغم، بل المندغم، مع الجهاد الشيعي، فإن القادم أعظم مع تحولات الصراع مع الصهيونية التلمودية (المحرفة والمنحرفة) إلى صراع ديني.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

رحل الرفاعي ولم يرحل ظله

توفي يوم 12 آب/ أغسطس الجاري زيد الرفاعي رئيس وزراء الأردن الأسبق، ورئيس الديوان الملكي الأسبق، ورئيس مجلس الأعيان الأسبق. وقد تولى الراحل زيد سمير طالب الرفاعي، خريج جامعة هارفارد، رئاسة الحكومة على فترتين متتاليتين. الأولى كانت من شهر مايو/ أيار 1973 وإلى شهر يوليو/ تموز 1976. والثانية بين شهر إبريل/ نيسان عام 1985 وحتى الشهر نفسه من العام 1989. وبلغ مجموع الحكومات التي كُلف بتشكيلها من الراحل الملك الحسين بن طلال أربعاً خلال ما يقارب سبعة وثمانين شهراً. ولكن فترات حكوماته كانت مليئة بالأحداث والتطورات.


ففي حكومته الأولى حضر بصفته وزيراً للخارجية مؤتمر جنيف للسلام في الشرق الأوسط. وقد ألقى فيه كلمة الأردن التي كانت من أكثر الكلمات شدة وضغطاً على إسرائيل. وفي مذكرة سرية عن المؤتمر نشرت حديثاً من قبل الإدارة الأميركية بيَّنتْ أن موقف الأردن رحب بالسلام، ولكن ضرورات الانتباه إلى الموقف الفلسطيني في الضفة الغربية، والموقف السوري الناقد لأطراف عربية حضرت هذا المؤتمر هو ما دفع بأن تكون الكلمة قاسية.


أما الحدث الثاني فجاء عام 1974 عندما انعقدت القمة العربية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول برئاسة الراحل الملك الحسن الثاني ملك المغرب. وقد بذل الحضور ومنهم منظمة التحرير الفلسطينية، والرئيس أنور السادات، وغيرهما ضغوطاً على الملك الحسين لكي يقبل أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وقبل الملك الأردني ومعه رئيس وزرائه زيد الرفاعي بذلك الأمر على كرهٍ منهما.


في عام 1974، عانى الأردن اقتصادياً ارتفاعَ الأسعار فيه، وآثارَ تخفيض سعر الدينار مع الدولار عام 1973، وقبيل تسلم زيد الرفاعي لرئاسة الحكومة للمرة الأولى. وقد سجلت الأسعار عام 1974 ارتفاعاً ولأول مرة في تاريخ الأردن بنسبة 12%. ولذلك تقرر أن تنشأ وزارة التموين منفصلة عن وزارة الاقتصاد الوطني من أجل أن تحتكر استيراد المواد التموينية الأساسية وتراقب الأسعار، وتصر على ضرورة إعلان الأسعار على السلع المعروضة للبيع.

حكومة جديدة بعد قمة الرباط 1974

في ظل هذه الظروف قبل الأردن تحت الضغط الاقتصادي، وشبه الإجماع العربي قرار قمة الرباط 1974، ولكن بعد عودة الملك من المغرب، شكلت حكومة جديدة برئاسة الراحل زيد الرفاعي، وخرج منها ستة وزراء من أصول فلسطينية، واستبدلوا بوزراء من الضفة الشرقية، تعبيراً عن أن قرار الرباط مخالف لشروط الوحدة بين الضفتين والتي أقرها البرلمان الأردني، وصدرت بها إرادة ملكية عام 1950، والتي قضت من جملة ما قضت أن يكون عدد الوزراء متساوياً بين الضفتين.

وفي ضوء الوضع الاقتصادي، تقرر أن يقوم الأردن عام 1975، وبعد انقضاء فترة الخطة الثلاثية الأولى 1973-1975 والتي نفذ معظمها أيام حكومة زيد الرفاعي الأولى، بالتعاون مع الأمير الحسن بن طلال. وقد نجحت في خلق فرص عمل كثيرة، وفي منح الأردن الثقة بأنه قادر على الاستمرار. وقد أعددتُ بحثاً عام 1987 نشره صندوق النقد الدولي بينتُ فيه بالتفاصيل أهمية نجاح الخطة الثلاثية.


وبعدها بدأ الأردن أيام حكومة الرفاعي، بالإعداد لأهم خطة اقتصادية في الأردن خلال الفترة 1976-1980. وكنت أيامها قد عُينت مديراً لدائرة الأبحاث الاقتصادية في البنك المركزي الأردني. ولإعلان الخطة عقد في شهر فبراير/ شباط من العام 1976 مؤتمر دولي للترويج للخطة التي اعتبرت أنجح برنامج اقتصادي نفذه الأردن في تاريخه.

تقارب أردني خليجي

ولكن لما حان موعد البدء بتنفيذها، أصبح واضحاً أن علاقات الأردن أصبحت أكثر ارتباطاً بدول الخليج، وأقل ارتباطاً بنظم الحكم في سورية والعراق. ولذلك تطلب الأمر تغييراً في الحكومة الأردنية، خاصة أن الرفاعي كان قد مضى على حكومته أكثر من ثلاث سنوات شهدت أحداثاً كثيرة. ومنها بداية الحرب الأهلية في لبنان. ولذلك استقالت الحكومة، وعُين مضر بدران رئيس وزراء جديداً للأردن.


وقد كلَّف الملكُ الحسين زيد الرفاعي بتشكيل الحكومة في شهر إبريل/ نيسان 1985. وكان قد مضى في ذلك العام خمس سنوات ونيِّف على الحرب بين العراق وإيران. وقد قام الأردن بناء على طلب من دول الغرب الكبرى، وإلحاح من دول الخليج، أن يقدم الأردن طُرُقَه، وميناءه الوحيد في العقبة ومرافق أخرى لخدمة العراق. وقد شهد الأردن حالة ازدهار نسبي، ولكن حاجاته العسكرية بدأت تتنامى. وقد تلقى الأردن وعوداً من دول كثيرة بسداد ثمن المعدات والأسلحة التي اشتريت بفوائد تجارية قارب بعضها من نسبة 15% على الدولار. وعليه، ارتفع الدين العام الخارجي من 3.4 مليارات دولار عام 1984 إلى 8.2 مليارات دولار نهاية عام 1988.

النفط العراقي مقابل السلع والخدمات

ومع نهاية الحرب صار الأردن يقايض حاجاته النفطية المستوردة من العراق مقابل السلع والخدمات إليه. وقد أثار الأردن القضية في مؤتمر القمة العربية التي عقدت في الأردن في نهايات عام 1987، إلا أن الاستجابة لحاجات الأردن كانت ضعيفة، خاصة أن أسعار النفط خلال العامين 1986، 1987 قد تهاوت من حوالي 45 دولاراً للبرميل حدّاً أقصى إلى 8 دولارات فقط في منتصف العام 1986.


وبعد مؤتمر القمة العربية، بدأت الانتفاضة الأولى في فلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي. وعليها، فقد رأى الملك الحسين أن الوقت قد حان لفك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية إبان حكومة زيد الرفاعي. وقد أثار هذا القرار نقاشاً حامي الوطيس في الأردن، ولكنه لم يَعْنِ ما فهمه كثيرون ومنهم منظمة التحرير الفلسطينية- أنه تنازل أردني عن أراضي الضفة الغربية. ولو كان كذلك لكان مخالفة دستورية واضحة.


وفي شهر أغسطس عام 1988 وأثناء عملي رئيساً للجمعية العلمية الملكية كتبت مذكرة بقلم الرصاص إلى الأمير الحسن بن طلال- ولي العهد آنذاك- أحذر فيها من أن سعر صرف الدينار معرض للانهيار خلال أشهر معدودة.


 وقد قوبلت مذكرتي بفتور عندما استدعيت إلى الديوان الملكي العام للقاء الراحل الملك الحسين والأمير الحسن ورئيس الوزراء زيد الرفاعي على مبالغتي في التشاؤم. ولكن مع الأسف جاء عام 1989 ليحمل أنباء انهيار الدينار، وارتفاع الأسعار ثانية بنسبة 25%، ومن ثم حصلت هبة معان حين انقطعت أرزاق كثير من أهلها بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية، ومقاطعة الأردن من قبل دول الغرب ودول الخليج، ومحاصرته في ضوء قرارات الغذاء والدواء التي أخذت ضد العراق بعد احتلال الكويت عام 1990. وقد استقالت حكومة الرفاعي بعد أربع سنوات من الحكم.

رجل دولة بكل معنى الكلمة

كان زيد الرفاعي الذي رحل يوم الثاني عشر من هذا الشهر رجل دولة بكل معنى الكلمة. وهو يأتي من عائلة خَدَمَ أربعةٌ منهم رؤساء للوزراء وهم سمير الرفاعي الجد، وابنه زيد الرفاعي، والراحل الشاعر والدبلوماسي عبد المنعم الرفاعي وأخيراً سمير الرفاعي الحفيد (ابن زيد).


عائلة الرفاعي تتمتع بذكاء سياسي خارق، إذ إن أيام حكمهم تكثر الأحداث الإقليمية وتتسارع ما يجعل الأردن في حالة تقلب كبيرة. وهم في غاية الأدب والذوق في التعامل، وهم سادة سياسة الأمر الواقع. وولاؤهم لأصدقائهم كبير وسبّب لهم مشكلات أحياناً، ولكنهم أصحاب أثر كبير على تاريخ الأردن وأهدافه الكبار ومن أشد الموالين للحكم الهاشمي.


كلَّف الملكُ الحسين زيد الرفاعي بتشكيل الحكومة في شهر إبريل/ نيسان 1985. وكان قد مضى في ذلك العام خمس سنوات ونيِّف على الحرب بين العراق وإيران.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

السياسة الصهيونية .. الحنكة السياسية، الأيديولوجيا، وتكتيكات الهيمنة

السياسة الصهيونية تُعتبر نموذجًا معقدًا للحنكة السياسية والفكر الأيديولوجي، حيث تعكس استراتيجياتها مدى تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط. هذه السياسة تتضمن مجموعة من الترتيبات السياسية والعسكرية، سواء مع الولايات المتحدة أو إيران أو غيرها من الدول، بالإضافة إلى استخدام تكتيكات مثل الاغتيالات والتعتيم الإعلامي.


التحالفات الدولية تُعد جزءًا من الحنكة السياسية لإسرائيل، حيث نجحت في بناء علاقات قوية مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية، هذه العلاقات توفر لها الدعم السياسي والعسكري، وتُعتبر جزءاً من استراتيجية مدروسة لضمان أمنها ومصالحها. بالإضافة إلى ذلك، استثمرت إسرائيل بشكل كبير في تطوير تقنياتها العسكرية والاستخباراتية، ما يتيح لها التفوق على أعدائها في المنطقة، وهذه القدرات تُظهر تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى.

تعتمد السياسة الإسرائيلية على تحالفات دولية وثيقة، خاصة مع الولايات المتحدة، لتأمين الدعم اللازم، وهذه التحالفات تستند إلى مصالح مشتركة وتعاون عسكري وتقني مستمر، ما يعزز من قوة إسرائيل في الساحة الدولية.


الاغتيالات السياسية تُعد أحد الأدوات التي تستخدمها إسرائيل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، على الرغم من الجدل حولها، إلا أن هذه العمليات تُظهر مستوى من التخطيط والتفكير الاستراتيجي. من أبرز الأمثلة على ذلك، سلسلة الاغتيالات التي استهدفت علماء نوويين إيرانيين، بالإضافة إلى قادة المقاومة الفلسطينية. هذه العمليات تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع لضمان التفوق العسكري والأمني لإسرائيل في المنطقة، فتتخذها نهجًا وتكتيكًا رئيسيًا في التعامل مع التهديدات المحتملة، حيث تسعى من خلالها إلى شل قدرات الأعداء قبل أن تشكل تهديدًا فعلياً، هذه العمليات غالباً ما تتم بتنسيق عالٍ بين الأجهزة الاستخباراتية المختلفة لضمان تحقيق الأهداف بأقل خسائر ممكنة.


مع ذلك، فإن السياسات التي تؤدي إلى تصعيد الصراع مع الفلسطينيين أو الدول المجاورة تُعتبر من نقاط الضعف، حيث تزيد من التوتر وتعرقل جهود السلام، إلى جانب الاغتيالات، تستخدم إسرائيل التعتيم الإعلامي كنهج سياسي لاحتواء ردود الفعل المحلية والدولية. هذا التعتيم يهدف إلى تقليل التغطية الإعلامية للأحداث الحساسة، مثل الهجمات العسكرية أو اغتيال شخصيات بارزة، وهذا ليس بالشيء الجديد لإسرائيل فما قبل طوفان الأقصى كانت تستهدف الإعلاميين، إما بالرصاص المباشر كالصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء تغطيتها لأحداث جنين أو بالقصف في غزة الذي استهدف عدد كبير من الصحفيين والإعلاميين كالصحفي أحمد الغول ما يعكس محاولة لإسكات الأصوات الناقدة وتقليل التعاطف الدولي مع الضحايا.


نهج سياسي مخطط ومدروس مسبقًا يلعب فيه التعتيم الإعلامي دورًا حيويًا في السياسة الإسرائيلية، حيث يسعى إلى التحكم في الرواية الإعلامية ومنع تسرب المعلومات التي قد تضر بصورتها الدولية، وهذه الاستراتيجية تساعد في تقليل الضغوط الخارجية والحفاظ على الدعم الداخلي.


فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، تُعد التعقيدات والمسرحيات السياسية بين البلدين جزءاً من استراتيجيات معقدة تهدف إلى تحقيق أهداف معينة، رغم العداء الظاهر، إلا أن هناك تعاملات خلف الكواليس تعكس ترتيبات استراتيجية قد تكون مبهمة فهي تمثل تحديًا مستمرًا لإسرائيل، حيث يتميز هذا التنافس بطابع مزدوج من التصعيد العلني والتعاون السري في بعض الأحيان، هذا التوازن الدقيق يعكس الحنكة السياسية الإسرائيلية في إدارة أعدائها.

السياسة الصهيونية تُظهر قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المتغيرة واستغلال الفرص لتحقيق الأهداف الاستراتيجية. استخدام الاغتيالات والتعتيم الإعلامي والترتيبات السياسية المعقدة يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى ضمان استمرار التفوق الإسرائيلي في المنطقة، ومع ذلك، يبقى التصعيد المستمر والصورة الدولية السلبية تحديات أمام الحنكة السياسية الإسرائيلية، ما يتطلب من القادة الإسرائيليين إعادة تقييم استراتيجياتهم بشكل مستمر.


تتأرجح السياسة الإسرائيلية بين اليمين الديني واليمين السياسي، ما يخلق توازناً غير مستقر بين المصالح الدينية والسياسية. هذه السياسة تعتمد على توافقات مرحلية واتفاقات غير معلنة لتحقيق أهدافها.


تاريخياً، كانت إسرائيل تُدار بسلطة أفقيّة تتسم باللامركزية، لكنها تحولت لاحقاً إلى دولة مركزية تُدار بسلطة عمودية صارمة، هذا التحول أدى إلى تركيز السلطة في أيدي قليلة تتحكم في مفاصل الدولة بشكل مباشر.


رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتبنى منهجاً يضع فيه مصالحه الشخصية ومخاوفه في سلم أولوياته، ما ينعكس سلباً على مصلحة الدولة العامة. يتراجع نتنياهو عن اتخاذ القرارات التي قد تضر بمصالحه الشخصية حتى لو كانت ضرورية للدولة كما أن الحكومة الإسرائيلية تتبنى منهجاً توراتياً في تعاملها مع الأعداء، حيث ترى في دور "المخلّص القوي" وسيلة للحفاظ على الأمن، حتى لو كان الثمن خسائر مادية ومعنوية.


 وترى الفلسطينيين كأعداء لا يستحقون حقوقهم، ما يؤدي إلى سياسات انتهاك الحقوق والتجاهل المتعمد لمعاناتهم.


كانت ولا زالت إسرائيل تعتمد بشكل دائم على دعم الولايات المتحدة، ولكن لا ينبغي أن تكون هذه العلاقة مصدر ضغط دائم، بل يجب على إسرائيل استخدام نفوذها لتشكيل سياسات واشنطن بما يخدم مصالحها.


إسرائيل تبرر احتلالها للأراضي الفلسطينية بالادعاءات التاريخية الزائفة، مؤكدة أن هذه الأراضي "أرض الميعاد" لليهود فقط. وتستمر في التوسع دون الاعتراف بحقوق العرب، فهي تعتمد على قوتها العسكرية للتفوق على أعدائها، وتعتبر القوة وسيلة أساسية لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية، مع السعي الدائم لفرض إرادتها والهيمنة على المنطقة.

تُعد التعقيدات والمسرحيات السياسية بين إسرائيل وإيران جزءاً من استراتيجيات معقدة تهدف إلى تحقيق أهداف معينة، رغم العداء الظاهر، إلا أن هناك تعاملات خلف الكواليس تعكس ترتيبات استراتيجية.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى القائد "أبو عمار".. من حصار إلى حصار


انتفاضة الساعة التانية عشر، أو انتفاضة منتصف الليل، حسب تعبير السياسي والكاتب أحمد عبد الرحمن، في كتابه "الرئيس.. سنوات مع ياسر عرفات".


حين تقرأ أحداثا تاريخية كنت فيها وعشتها، وتفاعلت معها، تجد صورتك في كل سطر من الكتاب. أول ما يخطر في البال حينها صورتك في الحدث، وأنت تشاهدها ستتذكر قصيدة صلاح جاهين بصوت الفنانة الراحلة سعاد حسني:


"وقف الشريط في وضع ثابت،

دلوقتي نقدر نفحص المنظر

مافيش ولا تفصيلة غابت

كل شيء بيقول ويعبر".


تلك الليلة كانت مشاعر الإحباط تسللت إلى نفوسنا, بعد شهور من اجتياح شارون للضفة الغربية، وحصار المقاطعة، كنا نرقب "صاحب اللحية في المقاطعة" ببدلته العسكرية مهترئة الكم، يرتدي كوفية على شكل خارطة فلسطين التاريخية، مناوراً بين الحق الفلسطيني "الطبيعي والتاريخي والقانوني"، حسب تعبيره في خطاب إعلان وثيقة الاستقلال في الجزائر، وبين الحل والحق الأدنى الممكن في الدولة الفلسطينية.


سيسير الشريط قبل أن يقف في وضع ثابت، كنا ندرك ما يفعله شارون في حينه، من حرب الرموز وإسقاطها، كانت رمزية اعتقال واستسلام عرفات، أكثر ما يهم شارون من قتله، خروج عرفات انتصار لشارون، وموته "استشاده" انتصار للفلسطينيين. ومع ارتفاع سقف هذا الجملة/ الشعار، إلا أن استشهاده لم يكن ليمر بهذه الروح الشعاراتية، مفرغة من احتمالات الأمر الواقع.


وعليه حينها وقع معنى بيت شعر عنترة العبسي حين قال:

"ومدجج كره الكماة نزاله

لا ممعن هربا ولا مستسلم".


الساعة العاشرة، يقف الشريط في مكة، عند حصار الحَجّاج لعبدالله بن الزبير، حمل الحَجّاج سيفه بيمينه موغلاً في عداوته لابن الزبير، الخليفة في مكة، وفي شماله كتاب أمان الخليفة في الشام عبدالملك بن مروان.


انتصار الحَجّاج كان باجتياح مكة، وانتصار عبدالملك كان في استسلام الزبير، وغاية الزبير الاعتصام في الحرم، لدحر كليهما بما بقي معه من جند، أثناء كل ذلك ظهرت غايات صغيرة وإن كانت برمزيتها مهمة إلا أنها تبقى صغيرة أمام ما يحدث، فخالد بن يزيد بن معاوية والذي سبق والده اليزيد، عبدالملك في حصار مكة، يسعى جاهداً لخطبة أخت الزبير، الحَجّاج وعبد الملك تنافسا على من يسبق الآخر الى سكينة بنت الحسين في المدينة، وقبل ذلك بشهور قتلا زوجها في الكوفة مصعب بن الزبير، الغاية هنا لم تبرر الوسيلة، من قال أن الطغاة دائماً يبررون الغاية بالوسيلة؟! لهم ألف وسيلة لغاية كبرى وغايات صغرى.


هذا المشهد سيذكرني بمشهد من مسرحية الحسين ثائراً.. الحسين شهيداً للكاتب والشاعر المصري عبدالرحمن الشرقاوي، في مجادلة بين زينب والحر الرياحي أثناء حصار كربلاء، حيث قال على لسان زينب: وماذا ستقولون غدا لرسول الله؟! هل ستقولون قتلنا آل بيتك صلى الله عليك وسلم؟".


لا أدري بالضبط كيف سمعنا الخبر، لكننا كنا نتابع الأخبار قبل الثانية عشر، على الأغلب كان نقل لتصريح لشارون عن نسف المقاطعة على عرفات، لكنني أذكر حينها كم الاتصالات التي تلقيتها وغيري من أصدقائي الذين كنا نجتمع منذ الحصار الأول في بيت صديقنا المخرج المسرحي فتحي عبدالرحمن، كانت المكالمات كلها كمن يستفسر عن خبر معروف مقصده، ومن جهة أخرى سؤال غير مباشر معناه "ما العمل؟!" خبر نسف المقاطعة وقتل عرفات لم يمر هذه المرة كخبر نفسي المقصد أو تهديد، في تلك اللحظة أحسسنا أن غليان الفترة السابقة يفور الآن، من خرج أولاً ؟! من حشد؟! من الذي غامر وعلق الجرس؟! لا أحد، كان الكل، روح جمعية هبت فكانت البوصلة بلا تنظير ولا مسطرة للثورة، وهنا لا أسقط التنظير. لكن أضعه في مكانه، لا أمام الشعب ولا خلفه.


سبق حصار الزبير في مكة حصار عثمان بن عفان في المدينة. كثيرة هي الروايات التي أدانت عثمان، وجعلته سبباً في الخلاف وبالتالي غيابه حل لها. لعل أبرزها ما نقل عنه من قوله: لا أخلع قميصاً ألبسني إياه الله" فرأى كثيرون أن قتل عفان سيكون حلاً، ربما لذلك لم يخرج إلا نفر قليل للدفاع عنه، كانوا يريدون الحل، لكن هذا الحل كان مؤقتا لتندلع الفتنة حينها باسم "قميص عثمان"، وقبلاً رفع قميص الرسول فيما يشبه المظاهرة وقيل: "اقتلوا نعثلا فقد كفر نعثلا"، تحريضاً على قتل عثمان.


الروح الجمعية للشعب تعرف تماماً أن الرجال حجوم والأحداث مقادير، فالحلول الصغرى لن تكون بنسف المقاطعة، ولا الحلول الكبرى بنسف الكيانية الفلسطينية الحديثة، حتى وأن اجتهد كثيرون بالتنظير لها، باعتبارها حلاً، فهي سعي إلى مغامرة في الفراغ.


من علق الجرس؟! لا أحد، كان الجرس يقرع في أذني كل منا، غليان القهوة كان كغليان محدّثي على الهاتف، حرارة الغليان امتدت إلى مقبض الركوة، وكنت في وضع لا أستطيع معه تثبيت الهاتف على أذني ولا الإمساك بقبضة الركوة من حرارتها بسهولة، صوت طرقات في الشارع المؤدي إلى المقاطعة، صراخ محدّثي يتعالى في عصبية، صوت مذيع قناة الأخبار وهو يقرأ تصريحاً عن نسف المقاطعة، صوت أصدقائي وهم يناقشون في عصبية ظاهرة، تعالت الطرقات. القهوة تغلي، صاحَبَ الطَرَقات صوت أبواب تفتح وتغلق بقوة في طوابق العمارة، لغط في الشارع صوته بات مسموعاً، صوت مذيع الأخبار يتلو خبراً عاجلاً عن بدء مسيرات صغيرة تصل إلى المقاطعة، وصوت إطلاق نيران على المتظاهرين من الجيش الإسرائيلي. فارت القهوة، وحرارة المقبض حرقت يدي فانكبت.


في الشارع كان المحتشدون قد ملؤوا شارع الإرسال وتوالى المسير نحو المقاطعة بطَرَقات البعض على أواني المطبخ، وتعالى هتاف "حاصر حصارك يا عرفات" المقتبس من قصيدة الشاعر الراحل محمود درويش. البعض وضع حجارة في الشارع لمنع دبابات وسيارات الاحتلال من مغادرة رام الله قبل أن تنهال عليها الحجارة، وهناك على باب المقاطعة ومحيطها كانت حجارة أخرى تقرع جدران الدبابات وتجبر الجنود على الاختباء. كانت فوهات المدافع قبلاً مشرعة في وجه المقاطعة بعنجهية، لكنها الآن كسرت وحيدت، أمام الهتاف، محيط المقاطعة تحول إلى ساحة حرب أملمها ومن بين البيوت المجاورة لها، التي أجبر الاحتلال سكانها على إخلائها تمهيداً لنسف المقاطعة، أعتقد أن ما كتبه الأستاذ أحمد عبدالرحمن في كتابه من تصوير مجازي لحالة شارون حينها كان صائباً حين قال في كتابه بما معناه قد يرجو شارون الآن ألا يطلع الصبح وجيشه في رام الله أمام المقاطعة.


من الذي غامر وعلق الجرس؟! لا أحد، كان الكل، روح جمعية هبت فكانت البوصلة بلا تنظير ولا مسطرة للثورة، وهنا لا أسقط التنظير. لكن أضعه في مكانه، لا أمام الشعب ولا خلفه.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو عام على معركة الطوفان: “غرنيكا غزة” والتحديات الفكرية والفنية المستقبلية

بعد حوالي الشهر والنصف (السابع من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل) تأتي الذكرى السنوية الأولى لمعركة طوفان الأقصى والعدوان المستمر على قطاع غزة، ورغم أن كل الأنظار تتجه إلى المفاوضات الدائرة في القاهرة حول وقف إطلاق النار، فإن كل المؤشرات والتقديرات السياسية والأمنية تؤكد أن هذه الحرب لن تتوقف أو تنتهي حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى، بل سيكون وقف إطلاق النار مجرد هدنة فيما ستعود الحرب بأشكال مختلفة ضد الشعب الفلسطيني، كما أن احتمال الذهاب إلى تصعيد واسع في حال فشل المفاوضات ليس مستبعدا، وكل الدلائل والمعطيات تشير إلى أنه في حال فشل المفاوضات ونفذ حزب الله وإيران تهديداتهما بالرد على استشهاد القائد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية في بيروت ورئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في طهران، فإننا ذاهبون إلى تصعيد كبير لا يمكن لأحد أن يحدد مداه.


وبانتظار وضوح الصورة السياسية والأمنية والعسكرية في فلسطين وكل المنطقة، فإن الحرب على قطاع غزة وعلى الضفة الغربية المحتلة وتداعياتها في كل المنطقة تعيدنا إلى لوحة الفنان الإسباني الشهير بابلو بيكاسو حول القصف الذي تعرضت له مدينة غرنيكا في منطقة الباسك في إسبانيا خلال الحرب الأهلية في ثلاثينيات القرن الماضي، وتمت تسمية تلك اللوحة باسم هذه المدينة: غرنيكا.

ولوحة غرنيكا تعرض مأساة الحرب والمعاناة التي تسببها للأفراد، وقد صارت معلما أثريا، لتصبح مذكرا دائما بمآسي الحروب، إضافة لاعتبارها رمزا مضادا للحرب وتجسيدا للسلام. وبعد الانتهاء منها طافت اللوحة في جولة عالمية في كل أنحاء العالم لتصبح من اللوحات الأكثر شهرة في العالم، كما أن جولتها تلك ساهمت في لفت أنظار العالم للحرب الأهلية الإسبانية وحافزا لإنهاء تلك الحرب.


رغم كل الصور والأفلام والمشاهد والأنشطة الفنية التي نقلت ما يجري في قطاع غزة ورغم كل المقالات والدراسات والكتب التي نشرت خلال الأشهر الماضية، فإن المراقب لما يجري يشعر بأن ما كُتب ونُشر لا يزال قاصرا عن الإحاطة الفكرية والفنية والإعلامية لهذه المأساة الكبرى ولهذا الصمود


واليوم نحن بحاجة لمن يرسم لوحة غرنيكا- غزة ونقلها إلى كل أنحاء العالم من أجل وقف هذه الإبادة الإنسانية المستمرة لحوالي العام، ولتصوير هذا الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية المحتلة وفي السجون الإسرائيلية. ورغم كل الصور والأفلام والمشاهد والأنشطة الفنية التي نقلت ما يجري في قطاع غزة ورغم كل المقالات والدراسات والكتب التي نشرت خلال الأشهر الماضية، فإن المراقب لما يجري يشعر بأن ما كُتب ونُشر لا يزال قاصرا عن الإحاطة الفكرية والفنية والإعلامية لهذه المأساة الكبرى ولهذا الصمود.


والخطورة الأبرز أن كل ما جرى يؤكد لنا أن هذا الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل مرحلة جديدة بعد 76 عاما من الصراع، وفي ظل فشل كل المحاولات لإنهائه أو الوصول إلى تسوية سياسية تحت عناوين مختلفة، ومنها ما يُطرح حول مشروع حل الدولتين وغيره من المشاريع التسووية الفاشلة.


ومن الشواهد الجديدة التي تؤكد أن هذا الصراع لن ينتهي قريبا حتى لو تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، ما كتبه الكاتب والباحث السياسي اللبناني جهاد الزين في جريدة النهار اللبنانية قبل عدة أيام تحت عنوان: هل اتخذت إسرائيل قرار الحرب الدائمة (لِسَنوات)؟


وفي هذا المقال يشير الزين إلى أنه قبل حوالي العامين نشرت صحيفة “الجيروزاليم بوست” الإسرائيلية مقابلة أجرتها مع المؤرخ الأمريكي الشديد التأييد لإسرائيل، دانيال بايبس.


كان بايبس كما كشفت الصحيفة موجودا في إسرائيل في زيارة وصفتها بأنها للقاء وجوه من النخبة السياسية الإسرائيلية على رأسهم بنيامين نتنياهو، كانت لائحة المقابلات تضم مجموعة من قادة سياسيين وقادة رأي أغلبهم من أوساط اليمين الإسرائيلي. كان هدف بايبس كما قال لمراسل الصحيفة هو وضع كتاب عن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وكشف الكاتب نظريته قبل الانتهاء من كتابته، النظرية التي جاء لإقناع قادة إسرائيل بتبنيها كما صرح يومها.


ويضيف الزين: هذه النظرية تقول إن سبب تعثر إسرائيل في الصراع والأثمان الكبيرة التي تدفعها؛ هو لجوؤها للتسوية بين الحين والآخر وخصوصا اتفاق أوسلو، فهو يعتبر أن نزعة إسرائيل التصالحية(!) ونزعة الفلسطينيين “الرفضية” لا تطيل الصراع فحسب بل أيضا تضاعف الأثمان التي تدفعها إسرائيل في هذا الصراع، وإن الحل الوحيد إلحاق الهزيمة الكاملة بالفلسطينيين وتولي إسرائيل حكمهم مباشرة.


وفي حزيران/ يونيو الماضي صدر كتاب بايبس تحت عنوان: “انتصار إسرائيل- كيف يربح الصهاينة القبول والفلسطينيون ينالون تحريرهم”! (وهو يقصد السيطرة الكاملة عليهم وإخضاعهم لسلطة إسرائيل).


لا خيار أمام الفلسطينيين والعرب وكل من يؤيدهم من أحرار العالم سوى الاستمرار بالمقاومة والصراع، وهذا الصراع ليس فقط على الصعيد العسكري، مع أهمية العامل العسكري ودور قوى المقاومة، بل إن المسؤولية تقع على جميع المفكرين والكتاب والباحثين والإعلاميين وعلماء الدين ومراكز الدراسات والأبحاث بإعادة فهم الصراع الحقيقي.


ويستنتج الأستاذ جهاد الزين في مقالته أن نظرية بايبس حول الدعوة للهزيمة الكاملة للفلسطينيين تعني أن يكون سلوك القيادة الإسرائيلية عمليا هو الحرب الطويلة لسنوات في غزة انطلاقا من النظرية “البايبسية”؟ ولا يحتاج اليمين العنصري الإسرائيلي لمن يقنعه بالحرب الدائمة مع الفلسطينيين، فهذا مشروعه في الأساس لاقتلاع السكان الأصليين من كل فلسطين. لكن الوقوف عند هذا النوع من النظريات ومنها الآن نظرية بايبس قد تكون دخلت في مرحلة عملية أو عادت لتصبح على بساط الطرح الاستراتيجي لدى الدولة الإسرائيلية، وأن إسرائيل أمام حرب هي في بدايتها كأننا في العام النكبة عام 1948.


هذه الخلاصة التي يتوصل إليها الكاتب اللبناني جهاد الزين والمعروف عنه دعمه للتسوية السياسية وحل الدولتين وإنهاء الصراع مع الاحتلال من خلال التسوية السياسية، تؤكد أنه لا خيار أمام الفلسطينيين والعرب وكل من يؤيدهم من أحرار العالم سوى الاستمرار بالمقاومة والصراع، وهذا الصراع ليس فقط على الصعيد العسكري، مع أهمية العامل العسكري ودور قوى المقاومة، بل إن المسؤولية تقع على جميع المفكرين والكتاب والباحثين والإعلاميين وعلماء الدين ومراكز الدراسات والأبحاث بإعادة فهم الصراع الحقيقي مع هذا العدو، وأن يتم الإعداد لخوض هذه الحرب الكبرى على كافة المستويات.


وقد تكون الذكرى السنوية لمعركة طوفان الأقصى مناسبة هامة لإعادة فهم الأبعاد الحقيقية لهذا الصراع المستمر، وتقديم رؤية فكرية ومستقبلية جديدة لمواكبة هذه المعركة.


وكلنا بانتظار لوحة غرنيكا- غزة والتي لن ترسم المأساة الفلسطينية فقط اليوم، بل صورة الصمود والنصر القادم.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

يقظة المسجد الساخنة.. في ذكرى إحراق الأقصى؛ آب 1969


كان فلاسفةُ النوم قد اطمأنّوا..وظنّوا أنّ الصحوةَ مستحيلة! لكنّهم فوجئوا بأنّ التلّة التي يقفون فوقها هي فوّهة بركان، بدأ يتململ في الأعماق، وها هو ينعف نثار يقظته الساخنة.
*
السروة على حالها باسقة خضراء، تتمايل من نشوة الهبوب الرَّخيّ، والسروة تختزن الأعشاش، وتحفظ أسرار الطيور.
والسروةُ قد أَلِفَتْ تصادي النائحات اللواتي يَبْغُمْن على أفنان الهزيع، وتهيّئ لهنّ دموع الندى.
والسروة التي استشاطت الحرائق من حولها.. بقيت يانعةً نابضةً مُمرعة، لكنّ الأعشاش التي تساقطت أو هجرت أغصانها قد جعلتها تتخشّب، وتفقد نضارتها الفارعة! لكنّ مؤمناً سيتوضّأ تحتها لتعود طيورها المهاجرة.
*
ثمّة نَسبٌ بين المُصلّين والشجر.
*
تمرّ من تحت أقواس البيوت القديمة، وتمشي على درب الآلام، وتُعرّج على فرن السمسم والجمر الناضج، وتصلّي على مصاطب النّارنج، وتسير حيث الأنبياء والأولياء، وترفع عينيك لترى ورود الشرفات الذي يتدلّى مثل القناديل، فترى غيلاناً صغيرةً، تقدح بعيونها الناريّة، وتفجعك الأشياء.
*
كلّما شقّوا فتحةً بين مداميك حجارة حائط البُراق لِيدسّوا أمانيهم الخائبة وتعاويذهم الخرافية، انطبقت الحجارةُ على بعضها، وتساقط الوَهْمُ تحت الأقدام، وتأكدوا أنّ خريفَ التزوير يُذَرّي أوراقَ الفجور.
*
يكرهون حروفنا ومياهنا وشعيرنا وغيومنا وأحلامنا وبيوتنا وشجرنا وغناءنا، ونحن نكره ما يفعلون.
*
أرى عيوناً صغيرة ترى أحلاماً كبيرة، تقول: ستذهب الأيام الخشنة، وليالي الدم المحروق، وسيحلّ الحصاد الذهبيّ، ويبتسمُ النورُ في الظلام.
*
كلُّ شيءٍ يبدو عادياً وهادئاً، لولا الأشباح المُضمرة في العتمة.
*
أيها الجنود! مهما كان البسطار سميكاً، فسيهترئ.. وسيبدأ أَلَمُ المسامير قريباً.
أيها الجنود! أيتها الكائنات المُحطّمة! لا شيء لديكم هنا لتثبتوه.
أيها الجنود! العالَمُ سيكون أفضل من دونكم.
أيها الجنود! لقد نظرتم إلى السماء من جهةٍ خاطئة.
أيها الجنود! لقد سقطتم في امتحان الإنسانيّة، وصرتم تَصلُحون للهزيمة.
أيها الجنود! كيف تُحاربون مَن يعتقد أنّه على حقّ، ولا تهمّه الخسارة، لأنه لن يخسر غير قيوده؟!
*
قبل أن تقولوا "إنّ القدس عاصمتكم" عليكم أن تفتحوا بالسواطير صدور الملايين لتخلعوا المدينةَ منها، وأن تُغلقوا أرحامَ النساء، وأن تهجّروا الطيورَ والفراشات، وأن تذبحوا الأغاني، وتطلقوا النارَ على النهار، وأن تطحنوا كلّ حجارة الطرقات والبيوت والمعابد وتنعفوها في المحيطات، وأن تحرقوا كلّ الكتب، وتخنقوا الحكايات، وأن تُنزِلوا السيّدَ المسيح من السماء وتصلبوه، وأن تصطادوا البُراق، وتهضموا الجبالَ في بطونكم، وتنفوا الزيتون من الأرض، وأن تمنعوا الشمسَ من الشروق، لأنّها لا تُشرق إلّا من أجل القدس، التي هي لنا، من قبل آدم وإلى ما بعد النشور.
*
من الخطأ أن تخاف من الأشخاص الخطأ.
*
المسجدُ الجريحُ يُؤلِمُ الوطنَ كاملاً.
*
لم تعد نساء "أواريس" يَحبَلْنَ من هَوْلِ ما شاهدنَ من فظائعَ مريرةٍ في الحرب، لكنَّ امرأةً من القدس بَقَرَتْ بطن "أبوفيس" المحتلّ، وولدت "أتحمس" الذي انتصر وغَنم السفن والفؤوس النحاسية والكثير من الزيوت والعسل، وضربت بحذاء "خروتشوف" على المنصّة العالمية. وها هي بابل تعود إلى حدائقها المعلّقة وشمعتها البيضاء، مثلما يركب الفندلاوي على حصانه ويرفع رايته في إيبلا الشام، وسيصل عمّا قريب إلى الكرنك، مروراً بأرضٍ حُرّةٍ تتوسّطها القبّةُ الباذخة.
*
هذه الدموع البيضاء من الغيوم السوداء. ولا بأس في أن يبكي الرجال.. فرحاً! فقد سطعت كلُّ الحجارة فورَ أنْ قبَّلَتها الأقدام أو لامستها جِباهُ الشاكرين الساجدين، والسماءُ صافيةٌ.. على غير عادتها.
*
ليعلموا أننا لم نتحاسب مع جنوننا.. بعد!
*
ويبقى الأقصى ضحكةَ فاطمة وبُشرى مريم، ووجوهَ الضوء التي أزالت الصدأ عن حجارة الخلود، وسيبقى تجربةَ العارفين الذين وصلوا إلى مجد النور، ليُتمّموا الوَصْلَ كاملاً، ولو بعد حين! فما زالوا في أرض السماء، وما فتئت تعازيمهم تُنبئ بالكَشْف.
*
دخلوا الأبواب، وأطفأوا النار، وها هم يدقّون بصلواتهم وصرخاتهم وغضبهم أستارَ العمى المعدنيّة، إلى أن زالت. وفتحو أبواب الأقصى من جديد، ودخلوا مكبّرين باكين مبتهجين، وقد تراءت لهم المصاطب والنارنج يُظلّلها، دون بواباتٍ إلكترونيةٍ وكاميرات، وقد جاء الحقّ وزهق الباطل، وما يُبدئ الباطلُ وما يُعيد.
*
لم يكن غير مصوِّرٍ صحافيٍّ أجنبي، لكنَّ جندياً هجم عليه وحطّم الكاميرا وانهال عليه من دون رحمة! لقد رآه وهو يلتقط صورةً للحَمام الذي حطّ على أكتاف المرابطين عندما وقفوا للصلاة.
*
لسنا على جزيرة العار، التي قيّدوا على صخرتها الشباب "العبيد"، الذين وُلِدوا تحت برج الأفعى، وساقوهم عُراةً إلى العالَم الجديد، فصاروا ملحَ البحر، بعد أن كان لهم سرير الرمل أراجيح وأعذاق، وأمست الأمواجُ أكفانَهم، وضجّ الأزرقُ المخيف بصوت جثثهم وبالسلاسل الصدئة. ولسنا خِرافاً بلا قرون، رغم أنّكم مثل أجدادكم المُذنِبين، تقفون خلف أسلحتكم المَذخّرة، وتتمنطقون بالقنابل الغاضبة.. لكنّ شيئاً ما يتمسّك بنا نحن المُلَوَّنين، هو الحياة البيضاء، لمواجهة معرفتكم السوداء العنصرية البغيضة، التي ورثتموها من حفلات التطهير العرقيّ وسلخ فروات الرؤوس واغتصاب القاصرات.
*
نحن التاريخ والتحوّل الصبور، والتناغم الهادئ بين النجوم. ونحن العدلُ الذي سيغلب القتَلَة، والأشياءَ التي تُسمّم السلامَ في أرضِ السلام.
*
الحربُ التي تُسلِّم أفضلَ أولادها للمقاصل، هي التي ثقبت قلبَ أُمّهم بالسّهم المكسور.. ومع هذا لم يوقِفوا طبولَ القتال، رغم اللحن المشؤوم الذي يطاردهم، وهم يقترفون المذابح بحقّ الطيور والرُّضّع، وكانوا أكثر من شهوانيين مزّقوا بطون الصغيرات.. وقهقهوا! لهذا سيتيهون مرّة أخرى في سراب القحط، وسنبقى هنا تماثيل نور تنتظر مَن عاد إلى صوابه، لنسهر معاً على الأبواب، ننتظر السلامَ والغيوم الملوّنة.
*
يُطلق البرقَ من كفّه، وتمشي إليه المتاريس، وتقاتل معه الملائكة، ويُطرّزه الرّصاص! إنه خبز حياتنا الدّامي، وكأس الخلاص المُرّ، وفرحتنا الخانقة، وما تبقّى لنا. نُطلق اسمه على الشوارع التي لم يمشِ عليها، ونرفع مُلْصَقَه للشمس، لعلها تشرق، غير مرّة، في النهار. وما فتئ يتكوّر في الأرحام، لنطبع على وجهه قُبْلتنا الحارقة. ونحلم لأن يكون زفافه على الأرض.
*
كلّما مزّقوا الوردة وخلعوا أوراقها.. يجمح الطوفان ويثور البركان ويجفل البحر. وعندما يُمْعِنون في تعريتها.. تزدهر السخونة في الأبدان، وتلتفّ السنابل على هلال المنجل، وتحمل الأرضُ بالجدائل الميّاسة. وحينما يصل النّصل إلى الرّحيق، يكون الجَنين قد اكتمل، وأضاء الكون من جديد.
*
البعض مدفونٌ داخل جسده، ويكابر أنه حيّ!
*
من الصعب أن تكون شجاعاً.. إذا كنتَ وحدك فالجماعة هي الإشارة الخاصة التي يحتاجها الناس لكي يؤمنوا بقوّتهم الجسورة.
*
سيفرِدُ حفيدُ أبي حامد الغزاليّ بساطَه، ويتربّع أمام تلاميذه، وسيطلب منهم أن يُنصتوا جيداً ليستمعوا إلى الصلاة الممتدة.. وإلى قعقعة الأسلحة التي يذخِّرها جنودٌ غرباء..وإلى ارتطام الصدور بالدخان وتصادم الأكتاف بالحديد.. وإلى تكبيراتٍ عمّت المكان.. وإلى صبيّةٍ تزوّجت عشرين رصاصة.
*
العيون الملهوفة الجافّة تتفقّد السماءَ، وتشخص إلى ربّ البيت؛ أنتَ السنَدُ الحارسُ أيّها العالي المُتعال! ليس لدينا سواك! أنواركَ تملأ المكانَ والزمانَ، إلهنا..إلهنا.. مَن سواك.. ومَن سواك!
*
والطيور الغريبةُ في القدس.. لن تُجيد الغِناء!


.........................

الحربُ التي تُسلِّم أفضلَ أولادها للمقاصل، هي التي ثقبت قلبَ أُمّهم بالسّهم المكسور.. ومع هذا لم يوقِفوا طبولَ القتال، رغم اللحن المشؤوم الذي يطاردهم، وهم يقترفون المذابح بحقّ الطيور والرُّضّع.

أقلام وأراء

الجمعة 23 أغسطس 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسة دار الطفل العربي صرح علمي شامخ .. صدقة جارية في القدس منذ مذبحة دير ياسين

مؤسسة فلسطينية تعليمية خيرية تقع في مدينة القدس، لها عدة أنشطة وفروع، أهمها مدرسة دار الطفل العربي في القدس. أنشئت لخدمة الأطفال الفلسطينيين الأيتام والمحتاجين، من خلال توفير الرعاية والإقامة والغذاء والترفيه.


كما تسعى المؤسسة إلى توفر لنزلائها خدمات إنسانية وتربوية وتعليمية وتثقيفية مميزة وذات جودة، في بيئة صحية آمنة من مختلف النواحي.


أنشئت مؤسسة دار الطفل العربي في القدس في 25 أبريل/نيسان 1948 على يد هند طاهر الحسيني. وتقع في حي الشيخ جراح، وبالضبط في حي الحسينية، حيث بيت محمد صالح الحسيني وسليم الحسيني، وبالقرب منهما بيت الشرق، الذي كان ملكا لإسماعيل الحسيني.


بعد تنفيذ العصابات الصهيونية المسلحة مجزرة دير ياسين، على حدود مدينة القدس عام 1948، آوت هند الحسيني 55 طفلا يتيما من الناجين من هذه المذبحة، وأسكنتهم في غرفتين صغيرتين في سوق صغير داخل البلدة القديمة في القدس، يسمى "سوق الحصر"، وقد سمي بهذا الاسم لكثرة من يبيعون فيه الحصر والسجاد.


انتقلت المؤسسة فيما بعد إلى البيت الذي تربت فيه هند، وهو بيت جدها محمد صالح الحسيني، وبعد أن هدأت الأوضاع قليلا، تزايد عدد الأطفال الأيتام والمحتاجين يوما بعد يوم.


وهكذا قررت هند أن تفتتح رسميا مؤسسة تعنى برعاية الأطفال الأيتام والمحتاجين الفلسطينيين وحتى العرب، أطلقت عليها اسم مؤسسة دار الطفل العربي، وكونت مجلسا للأمناء كانت هي رئيسته.


ابتدأت المؤسسة بإيواء 35 طفلا من كافة الأعمار والمستويات الأكاديمية المختلفة، وبمرور الوقت تطورت وتوسعت إلى أن أصبحت من أبرز مدارس مدينة القدس.


ودأبت مؤسسة دار الطفل العربي على التطور والتوسع وتقديم خدماتها للمجتمع الفلسطيني في مجالات عدة.


وتهدف مؤسسة دار الطفل إلى العناية باليتيمات والمحتاجات من بنات الشعب الفلسطيني وتوفير الحياة الكريمة لهن، وتأسيس مدارس لتعليمهن وتثقيفهن وتدريبهن على الاعتماد على أنفسهن.


تعنى مدرسة دار الطفل العربي كذلك بتدعيم المعلومات التي يتلقاها الطلبة في الفصل بأخرى إضافية يستطيع الطلاب الحصول عليها من مكتبة المدرسة، والتي تتوفر فيها مراجع غنية ومتنوعة، من موسوعات وكتب وقصص وأفلام فيديو وألعاب تربوية وغيرها.


مصادر التمويل
تقول رئيسة مجلس أمناء مؤسسة دار الطفل العربي ماهرة جمال الديجاني إنها "جمعية خيرية تعتمد على تبرعات أهل الخير فقط، إلى جانب الرسوم المدرسية"، التي قالت إنها لا تكفي لتغطية نفقات 91 موظفا وكذا المصاريف الجارية، في ظل إمكانات مادية ضعيفة تتلاشى شيئا فشيئا مع انخفاض عدد المتبرعين بسبب الوضع الاقتصادي بشكل عام.


وتضيف الديجاني أن هناك لجنة تابعة للمؤسسة في جدة معظم أعضائها فلسطينيون يتبرعون للمدرسة بشكل شهري، فضلا عن متبرعين آخرين من عمان، وبعض الأفراد العرب الآخرين الذين تعرفوا على دار الطفل.


توسعت المؤسسة وأصبحت تشمل الأقسام التالية:


القسم الداخلي لليتيمات والمحتاجات:


وفيه تحتضن اليتيمات والحالات الاجتماعية، وتؤمن لهن حياة كريمة، وتوفر لهن المبيت والمأكل والملبس والرعاية التعليمية والتربوية والصحية والنفسية والترفيهية. ويتسع هذا القسم لـ300 طالبة.

حضانة وروضة دار الطفل العربي:


وتستقبل كافة الأطفال من سن 3 أشهر وحتى سن 5 سنوات. وتتولى -إضافة إلى الرعاية والأمان- تعليم أساسيات المعرفة بطرق شيقة وجذابة، ليتمكن الأطفال من تقبل العالم الآخر والاندماج فيه. ومما عرف عن روضة المؤسسة تسابق الأهالي لتسجيل بناتهم فيها لتميز ما تقدمه من رعاية وتربية وتعليم. ووصل عدد الأطفال في الحضانة والروضة عام 2024 إلى 202.


مدرسة دار الطفل العربي:


وهي من أعرق مدارس مدينة القدس، ومن أكثرها تميزا بفرعيها العلمي والأدبي، من حيث تميز طاقمها التعليمي، وتفوق طالباتها أكاديميا وانخراطهن في مختلف الأنشطة اللاصفية محليا وإقليميا.


ومما عرف عن طالبات المدرسة مساهمتهن في مختلف الأنشطة الفكرية والتراثية، وكذا حصدهن مختلف الجوائز في المنافسات التي يشاركن فيها. وبلغ عدد طلاب المدرسة 822 طالبة عم 2024، من بينهن 73 طالبة يتيمة.
متحف التراث الفلسطيني:


تأسس المتحف على يد السيدة هند الحسيني عام 1962، ويهدف إلى تعريف العالم والجمهور المحلي على حد سواء بالتراث الفلسطيني الشعبي العريق.


وقد تم تجميع المقتنيات التراثية في البداية من خلال التبرعات الشخصية للفلسطينيين، إضافة إلى تبرع سخي من سيدة بريطانية تدعى فيوليت باربر، إذ أهدت المؤسسة مجموعة قيمة من الألبسة والقطع الأثرية العربية الأصيلة.


وكان أول افتتاح رسمي للمتحف عام 1978 في الطابق الأرضي من دار سليم الحسيني، تحت مسمى "مركز التراث الشعبي العربي الفلسطيني"، وتولت إدارته زينب جواد الحسيني.


وبعد سنوات أصبح المتحف يحتل جميع طوابق المبنى الثلاث؛ في ظل زيادة كمية ونوعية المقتنيات الثمينة من قطع تراثية متنوعة.


وأطلق اسم "متحف الشيخ أحمد الجفالي" على متحف التراث الفلسطيني عام 1994، بعد وفاة الشيخ الجفالي (أحد أهم الداعمين الدائمين لمؤسسة دار الطفل العربي في القدس).


ويضم المتحف قاعات للعرض الدائم، وأخرى للعرض المتغير، ومخازن وغرفة تحضير وترميم لمحتويات المتحف، وغرفة لآلات التصوير والطباعة، وقاعات مخصصة للفعاليات وورش العمل، ومكتبة ومكاتب الإدارة.
ومن أهم قاعات في المتحف:


قاعة غرفة الأفلام المخصصة لعرض الأفلام الوثائقية.


قاعة غرفة دير ياسين التي تحتوي على مجسم لقرية دير ياسين مع مجسم لخارطة فلسطين التاريخية تظهر 450 قرية فلسطينية مدمرة.


غرفة هند الحسيني، وتحتوي على بعض المقتنيات الشخصية الخاصة بالسيدة هند، تعبيرا عن التقدير الكبير لدورها في خدمة المؤسسة.


قاعة القشيات التي تضم الأدوات التراثية التي كانت تستخدم في البيوت الفلسطينية التقليدية في الريف الفلسطيني.


غرف الفخار والأدوات الزراعية والطبخ.


قاعة الغزل والحياكة: وتحتوي على أدوات الغزل والحياكة، وماكينات الخياطة الآلية التي كانت تستخدم بشكل واسع في البيئة الفلسطينية خلال القرن الـ20.


قاعة القدس، التي يعرض فيها الأثاث الدمشقي والمحلي الفلسطيني، الذي كان يستخدم في البيوت المقدسية في أوائل القرن الـ20 وحتى نكبة عام 1948.


قاعة الأزياء الشعبية، التي تضم أزياء من مختلف المحافظات والمناطق الفلسطينية؛ والتي تعكس ذوقا رفيعا في التطريز.


غرفة الحلي، التي تعرض مجموعات مميزة من الحلي الشعبية الفلسطينية.


قاعة المخطوطات والوثائق العثمانية، التي تعرض فيها بعض فرمانات الدولة العثمانية الأصلية، وبعض الوثائق القديمة والمخطوطات التي تروي قصة نهايات فترة الحكم العثماني، وكذلك زي الباشا الرسمي العثماني.


دار إسعاف النشاشيبي للثقافة والآداب والفنون:


ولم تعرف الدار باسم صاحبها فقط، بل بما تسهم به في السعي لجمع واقتناء ومعالجة ما أمكن من مخطوطات ومراجع ومكتبات للأدباء الفلسطينيين.


كما تساهم الدار في تشجيع وإنتاج ونشر المعرفة من خلال تشجيع التفاعل بين الباحثين وطالبي العلم.


أقسام ودوائر الخدمات المساندة في المؤسسة


تتوفر المؤسسة على العديد من الأقسام والدوائر الداعمة لعملها ومرافقها المختلفة، وكل ما هو مطلوب لحسن أدائها وجودة خدماتها.


وإضافة إلى ذلك تسعى هذه الأقسام إلى توفير البيئة الصحية والآمنة لمواصلة العطاء.
ومن هذه الأقسام:
الدائرة المالية.
قسم تكنولوجيا المعلومات.
قسم الخدمة الاجتماعية.
قسم التمريض.
عيادة الأسنان.
قسم الحرس.
قسم الصيانة.
قسم المستودعات.
كلية هند الحسيني للآداب.
وعام 1982 أنشئت كلية الآداب الجامعية للبنات، وهي تمنح درجة البكالوريس.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الجوع يعضُّ أطفال غزة!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما هو أكثرُ وجعاً، ولا أشدّ خطراً من الموت اليوميّ لأطفال غزة، سوى الجوع الذي يتربّص بهم، وينهشُ أجسادَهم النحيلة، ويُعمّق مشاعرَ الألم والحسرة والقهر وقلة الحيلة لدى آبائهم وأمهاتهم، وهم يحاولون عبثاً إسكات جوعهم بالنوم أو بكِسرٍ من الخبز الحاف الجاف الذي لا يُسمنُ ولا يُغني من جوع.
جوعُ الأطفال يهزّ النفس، ويُزلزل الوجدان، ويحفرُ في النفوس غير المطمئنة من انقلاب الحال وتبدّل الأحوال غصّةً في القلب، وحزناً يهدُّ الحيل من فرط قسوته وثقله وشدة وجعه.


فكيف للمرء أن ينامَ ورضيعُه الذي نَهْنَههُ البكاء يستجدي رضعةً من ثديٍ جاف، أو يستغيثُ طفلُه لتوفير وجبةٍ قبل أن ينامَ على الطوى.


في التقرير الذي يتصدّر الصفحةَ الأولى، رصدت مراسلتُنا في القطاع حكاياتٍ وآلاماً مكبوتةً في صدورٍ أثقلتها الهمومُ والأحزان، من تضوّر الأطفال الذين ينامون جوعى في الخيام، بانتظار أن يلوح الصباحُ حتى يصطفوا في طوابير طويلة للحصول على وجبةٍ تُبقيهم على قيد الحياة.. الحياة التي لم يعد لها معنى بين الركام والأوبئة والأمراض والخيام الممزقة، وتحت أزيز الزنانات التي تُعاجل الأطفالَ قبل حصولهم على حصتهم من الطعام، أو بعده بقليل.


إنه الموتُ الزؤامُ بالجوع الذي توعّد به سموتريتش غزة، معتبراً أنّ من العدل أن يموتَ سكانُها بالجوع، إذا نجوا من الموت بالقذائف وأنياب الطائرات.


أطفالُ غزة، بعد أن تخلّت عنهم الضمائرُ الإنسانية، لم يبقَ لهم إلا الله يُطعمُهم من جوعٍ ويُؤمّنُهم من خوف.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل 3 آخرين في نابلس وجنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب بالرصاص الحي، واعتقل 3 آخرين، صباح اليوم الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي نابلس وجنين.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين، عاصم غنام، وكرم ملايشة، عقب مداهمة منزليهما والعبث في محتوايتهما في بلدة جبع.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الإفراج عن 40 أسيراً أظهرت ملامحهم تعرضهم لجرائم "ممنهجة"

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة الخميس، عن أكثر من 40 أسيراً من عدة سجون ممن أنهوا محكومياتهم، وعددا منهم من المعتقلين إدارياً، حيث جرى الأفراج عنهم من أمام حاجز الظاهرية، ومن أمام سجن (عوفر)، ومن أمام حاجز (سالم) العسكري.


وذكر نادي الأسير، أن جزءاً ممن أفرج عنهم يعانون من أمراض جلدية وتحديدا ممن أفرج عنهم من سجن (النقب)، حيث يشكل سجن (النقب) أبرز السجون التي كانت شاهدة على جرائم التعذيب، وهذا ما عكسته العشرات من الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة.


وقد أظهرت صورهم الأولى عقب الإفراج هيئاتهم التي اختلفت جرّاء ما تعرضوا له من جرائم ممنهجة مارسها الاحتلال بحقّهم، حيث تعكس صورهم جانبا من أثر هذه الجرائم عليهم، وقد نقل عددا منهم إلى المستشفيات عقب الإفراج عنهم.


يُشار إلى أنّه ومقابل هذه الإفراجات فإنّ الاحتلال يواصل حملات الاعتقال بشكل يومي، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر الماضي أكثر من عشرة آلاف و200 معتقل من الضّفة، وآلاف المواطنين من غزة.


يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى بداية آب الجاري أكثر من 9900، وهذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلين من غزة، المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء بقصف مكثّف على خانيونس واشتباكات ونسف منازل في رفح

 استشهد 4 مواطنين، مساء اليوم الجمعة، في قصف الاحتلال الإسرائيلي تجمعات لمواطنين شمال قطاع غزة.


وقالت مصادر طبية إن مسعفين نقلوا 3 شهداء من منطقة عزبة عبد ربه شرق بلدة جباليا، وشهيد من منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة إلى مستشفى كمال عدوان في مخيم جباليا شمال القطاع، عقب استهداف قوات الاحتلال لمواطنين في المنطقتين.


واستشهد 5 مواطنين على الأقل وأصيب آخرون بجروح،  في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمدينتي خان يونس ورفح.


ففي مدينة خان يونس، استشهد مواطنان وأصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال منطقة قيزان أبو رشوان جنوب المدينة، كما استشهد مواطن على الأقل وأصيب عدد آخر بجروح جراء قصف منزل يعود لعائلة جاد الله في منطقة الحاووز في مخيم خان يونس.


أما في مدينة رفح، استشهد شابان إثر قصف استهدف المدينة، ونقلا مجمع ناصر الطبي، فيما نسف الاحتلال منازلا قرب مسجد العودة وسط المدينة.


ونسف الجيش الإسرائيليّ منازل في مدينة رفح، جنوبي القطاع، حيث اندلعت اشتباكات ضارية، استهدفت "كتائب القسام" خلالها دبابات إسرائيلية، وجنودا، مُوقعة "قتلى ومصابين".


وشهدت مناطق متفرقة وسط القطاع وجنوبه اشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات من الجيش الإسرائيلي، حيث شهدت بعض محاور التوغل معارك ضارية خلال التصدي للقوات المتوغلة.


واستشهد وأصيب عدد من المواطنين فجرا، إثر غارات وقصف مدفعي إسرائيلي على مناطق متفرقة بقطاع غزة.


وعلى آخر الأحداث في اليوم الـ322 من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، أفادت مصادر صحية باستشهاد مواطن إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة المفتي شمال مخيم النصيرات، بينما أصيب طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


وفي السياق أفاد الدفاع المدني بوقوع عدة إصابات بقصف استهدف منزلا بمنطقة الشيماء في بيت لاهيا.

وشهد شمال دوار بني سهيلا شرق مدينة خانيونس جنوبيّ القطاع قصف مدفعي أوقع العديد من الإصابات.


وكانت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس، أفادت، قبيل منتصف الليلة، بوصول جثامين ثلاثة شهداء بينهم طفل، جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال على تجمع للمواطنين في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب القطاع.


كما أفادت مصادر محلية باستشهاد مواطن وإصابة آخرين في قصف من طائرات الاحتلال تجمعا للمواطنين شرق حي الزيتون في مدينة غزة.


وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40265 والاصابات إلى 93144 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"مفاوضات الصفقة".. نتنياهو ملك الخداع وثعلب المراوغة

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: المفاوضات ليست إلا تكتيكاً أمريكياً وإسرائيلياً للوصول إلى المرحلة الأولى ثم استئناف الحرب
د. أشرف بدر: هناك تكامل للأدوار بين واشنطن وتل أبيب لانتزاع موافقة المقاومة على شروط محددة
د. أحمد رفيق عوض: أمريكا وإسرائيل اتخذتا قراراً بإجبار الفلسطينيين على الاستسلام وفرض تسوية بالقوة
هاني أبو السباع: إسرائيل تستخدم المفاوضات كمظلة لتغطية جرائمها المستمرة من أجل استعادة قوة الردع
د. قصي حامد: نتنياهو لا يرى نفسه مضطراً لاتفاق شامل مع حماس ويعتبر أنه قادر على إدارة معاركه المتعددة
عدنان الصباح: المرحلة الحالية ستشهد تصاعداً في الضغط على حماس ومحور المقاومة للوصول إلى هدنة مؤقتة



تكشف المفاوضات الجارية حول صفقة تبادل محتملة مع حركة حماس تكتيكات إسرائيلية- أمريكية مدروسة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة بإنجاز المرحلة الأولى من الصفقة المنشودة، من دون الالتزام بوقف نهائي لإطلاق النار، ما يفتح الباب أمام استئناف الصراع في أيّ لحظة.


وقال كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے" و"القدس" دوت كوم، إن أهم الاستراتيجيات الإسرائيلية الرئيسية هي محاولة فرض السيطرة الأمنية على قطاع غزة، بهدف إحكام القبضة العسكرية على القطاع، مع استخدام الضغوط العسكرية والمجازر كوسيلةٍ لإجبار الفصائل الفلسطينية على القبول بالشروط الإسرائيلية.


وأوضح الكتاب والمحللون السياسيون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول المراوغة لتحقيق أهدافه دون منح الرئيس الأمريكي جو بايدن إنجازاً سياسياً قد يؤثر على الانتخابات الأمريكية المقبلة لصالح الحزب الديمقراطي، بل سيسعى لأن يكون ذلك إنجازاً لدونالد ترامب الذي ينتظر وصوله للحكم.

عقبة غياب الضمانات بوقف الحرب

وقال أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د. رائد أبو بدوية: إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتفقان على هدف مشترك للمفاوضات الحالية وهو الوصول إلى المرحلة الأولى من الصفقة، دون التزام بوقف نهائي لإطلاق النار، بهدف تحقيق المخططات العسكرية والأمنية.


ويرى أبو بدوية أن هذه المفاوضات ليست إلا تكتيكاً أمريكياً وإسرائيلياً للوصول إلى المرحلة الأولى، ثم استئناف الحرب على قطاع غزة.


وأشار إلى أن أي صفقة سيتم التوصل إليها ستصطدم بعقبة غياب الضمانات لوقف دائم لإطلاق النار، حيث تستغل إسرائيل المفاوضات لتحقيق هدفها الأساسي، وهو السيطرة الأمنية على قطاع غزة، دون السعي حالياً للسيطرة المدنية، على الأقل في المدى القريب.


ويهدف نتنياهو، وفق أبو بدوية، إلى تحويل قطاع غزة إلى وضع مشابه للضفة الغربية، وهذا يفسر استراتيجيته في التمسك بالسيطرة الأمنية، ومراوغته في الوصول إلى إبرام الصفقة.

3 مراحل للهجوم الإسرائيلي على القطاع

واستعرض أبو بدوية مراحل الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ منذ أكثر من عشرة أشهر، حيث تنقسم إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تتعلق بالدخول إلى قطاع غزة بأي ثمن، تليها المرحلة الثانية التي تشمل اقتحام المناطق السكانية المكتظة، أما المرحلة الثالثة، فتتعلق بتحقيق أهداف دقيقة من خلال ارتكاب مجازر بهدف الضغط على حماس في المفاوضات، وذلك دون تقديم أي ضمانات بعدم استمرار العدوان العسكري.


وقال: نتنياهو مهتم بالمفاوضات ولكن بشروطه الخاصة، حيث يسعى إلى إجبار حماس على قبول المرحلة الأولى من الصفقة التي تتضمن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، دون التطرق إلى المراحل التالية.


ورأى أبو بدوية أن الإدارة الأمريكية الحالية أضعف بسبب اقتراب الانتخابات الرئاسية، لكنها تظل متفقة مع إسرائيل في موضوع التعامل الأمني مع حركة حماس.

السيناريوهات المتوقعة

وأضاف: عند مناقشة السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الصفقة، فإن إسرائيل تسعى بكل قوة لتحقيق المرحلة الأولى من الصفقة، مستخدمة المجازر كوسيلة للضغط على حماس لقبول هذا الأمر، ولكن قد ترفض حماس ذلك، أما السيناريو الثاني المحتمل، فهو قبول حماس بالإفراج عن عدد محدود من المحتجزين الإسرائيليين، بحيث لا يشكلون ورقة ضغط قوية ضد الحركة.


وأشار أبو بدوية إلى أن الأسرى المحتجزين لدى حماس يمثلون ورقة ضغط حقيقية بيد الحركة، وفقدان هذه الورقة سيكون بمثابة تسليم طوعي منها لحبل المشنقة.


وأضاف: نتنياهو لن يغير من أهدافه في الحرب على غزة، حيث يتفق مع حكومته، والمجتمع الإسرائيلي، وحتى المعارضة، على إنهاء ما يُسمى بـ"تهديد حماس"، لكن الخلاف بينهم يكمن في توقيت قبول الصفقة المتعلقة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، واستمرار الحرب لتحقيق الهدف النهائي بإنهاء حماس.

نتنياهو لا يريد إعطاء بايدن فرصة لتحقيق إنجاز سياسي

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يعتمد استراتيجية المراوغة في مسألة الصفقة المحتملة مع الفلسطينيين، إذ أنه غير معني بمنح الرئيس الأمريكي جو بايدن فرصة تحقيق إنجاز سياسي، وبدلاً من ذلك ينتظر وصول دونالد ترامب إلى الحكم مرة أخرى، فهو يراهن على فوز ترامب في الانتخابات المقبلة، ولأن إنجاز الصفقة في عهد بايدن يعني أن بايدن سيمنح نائبته كامالا هاريس دفعة قوية في المستقبل السياسي، وهو ما لا يريده نتنياهو.


من جهة أخرى، قال بدر إن بايدن يتعامل بمرونة زائدة مع نتنياهو بما يتعلق بموضوع إبرام الصفقة، إذ يخشى من إثارة غضب اللوبي الصهيوني ضده خلال فترة الانتخابات الرئاسية، ما قد يؤثر سلباً على حظوظ هاريس في المستقبل السياسي.


وأشار بدر إلى أن المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الحالي تهدف بالأساس إلى ممارسة ضغط عسكري على الفصائل الفلسطينية خلال المفاوضات، فيما تواصل الولايات المتحدة الضغط عبر القنوات الدبلوماسية.


ورأى بدر أن هذا يعكس تكاملاً للأدوار بين واشنطن وتل أبيب بهدف انتزاع موافقة المقاومة الفلسطينية على شروط محددة.

نتنياهو يعلن عدم نيته الانسحاب من نتساريم ومعبر رفح

ولفت بدر إلى تصريحات نتنياهو في لقاءاته مع أهالي الأسرى الإسرائيليين، حيث أكد أنه لن ينسحب من محور "نتساريم" أو معبر رفح.


وأعرب بدر عن اعتقاده أن المفاوضات قد تصل إلى طريق مسدود، ما يعني احتمال تجميدها حتى حدوث تطور كبير على الأرض، أو حتى إجراء انتخابات جديدة في الولايات المتحدة، دون أن يستبعد أن يسعى ترامب لإنهاء الحرب لإرضاء أصوات الناخبين.


وأشار إلى سيناريو آخر، يتمثل في احتمال تصعيد عسكري من جانب حزب الله وإيران رداً على اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شكر، ما قد يؤدي إلى جولة حادة من الصراع في المنطقة، وربما يدفع الولايات المتحدة وأطرافاً دولية أخرى للتدخل لتهدئة الأوضاع وإبرام صفقة جديدة.


واعتبر أن نتنياهو يسعى لإفشال أيّ مقترحات للصفقة بحجة ضرورة البقاء في محور نتساريم لحماية أمن إسرائيل، على الرغم من معارضة الجيش والمستويات الأمنية لهذا القرار، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون كانت لديه الذرائع نفسها، لكنه اضطر للانسحاب في نهاية المطاف.


أما في ما يتعلق بالبقاء في معبر رفح، أشار بدر إلى أن هناك اتفاقية تحكم هذا المعبر منذ عام 2005، وبالتالي قد تكون هناك حاجة لاتفاق جديد مع مصر كون الاتفاق السابق ينص على انسحاب إسرائيلي وتواجد قوات مصرية وفلسطينية.

نتنياهو يعارض صفقة قد تؤدي إلى خسارة تكتيكية وانهيار حكومته

الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس المراوغة لأسباب عدة، أبرزها معارضته لصفقة من شأنها أن تؤدي إلى خسارة تكتيكية وانهيار حكومته، ما قد يقوده إلى المحاكمة وإجراء انتخابات جديدة، كما يخشى نتنياهو أن تلحق بإسرائيل هزيمة استراتيجية أمام محور المقاومة.


وقال: نتنياهو يسعى إلى تجنب تقديم هذه الصفقة كهدية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة ونائبة الرئيس كامالا هاريس، مفضلاً أن يحفظ هذا الإنجاز لصالح دونالد ترامب.


ويرى عوض أن نتنياهو في أفضل حالاته، حيث تمكن من الانتصار على خصومه السياسيين وتحقيق إنجازات كبيرة، بما في ذلك الحصول على ما يريده من الولايات المتحدة. من هنا، يتجنب نتنياهو إبرام أي صفقة مع حركة حماس، معتقدًا أن المزيد من الضغط العسكري والسياسي على الحركة سيؤدي إلى استسلامها الكامل بدلاً من الدخول في مفاوضات معها.

بايدن لا يريد إغضاب اللوبيات القوية من أجل هاريس

على الجانب الآخر، وصف عوض موقف الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه يتسم بالرخاوة فيما يتعلق بمقترح الصفقة، إذ إن بايدن يبدو غير مستعد لممارسة ضغوط كبيرة على إسرائيل، خشية أن يغضب ذلك اللوبيات القوية في الولايات المتحدة ويفقد الدعم لهاريس.


وقال عوض: "لا ترغب إدارة بايدن في خوض حرب إقليمية في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية، ما يجعلها إدارة ضعيفة غير قادرة على مواجهة نتنياهو أو الضغط عليه بشكل فعّال، وبدلاً من ذلك، تركز الإدارة الأمريكية على إدارة الصراع بهدف تجنيد المنطقة لصالح إسرائيل وإجبار حماس على الاستسلام".


وأشار إلى أن إسرائيل تصر في مفاوضاتها على أن حماس منهزمة وإسرائيل منتصرة، ما يدفعها إلى اعتبار أي مبادرة يجب أن تتم تحت نيران القصف، معتقدة أن هذا هو السبيل لإجبار المقاومة على الخضوع. ويلاحظ عوض تزايد المجازر خلال فترات المفاوضات، ما يؤكد هذه الاستراتيجية.


وأضاف: زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التاسعة للمنطقة جاءت مليئة بالتهديدات، حيث حذر الفلسطينيين من أن رفض الصفقة سيؤدي إلى التعطيش والتجويع، كما طالب بلينكن الوسطاء بممارسة الضغط على حماس، مع إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لزيادة هذا الضغط، وبالتالي وصف عوض هذه الزيارة بأنها ليست للحل بل للوعيد.


ويرى عوض أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد اتخذتا قرارًا بإنهاء الحرب من خلال إجبار الفلسطينيين على الاستسلام وتفكيك المجتمع الفلسطيني، وفرض تسوية بالقوة.


وأضاف: هذا القرار الأمريكي يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني بدلاً من التفاوض معه.

لقاء نتنياهو مع عوائل الأسرى الإسرائيليين

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع: إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه مع عوائل الأسرى تظهر موقفًا واضحًا برفضه إبرام أي صفقة تبادل مع الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من محوري نتساريم وفيلادلفيا.


ويرى أبو السباع أن هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن نتنياهو لا يمتلك نية حقيقية للتوصل إلى اتفاق، حيث يعمد بشكل متكرر إلى إفشال الجهود الدولية التي تسعى لإبرام صفقة تبادل.


ولفت أبو السباع إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تراجع الضغوط الأمريكية على إسرائيل للمضي قدمًا في إبرام الصفقة، وذلك رغم الدعم السياسي والعسكري غير المسبوق الذي تحظى به إسرائيل من الولايات المتحدة.


ووفق أبو السباع، فإن هذا الدعم تمثل في تصريحات مباشرة من القادة الأمريكيين، وكان آخرهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي أعلن بشكل صريح أن الولايات المتحدة ستدافع عن حليفتها إسرائيل في مواجهة أي رد محتمل من إيران أو وكلائها، إضافة إلى ذلك، يعزز هذا الدعم نشر الولايات المتحدة لأكثر من 30 ألف جندي في قواعدها بالشرق الأوسط، ما يشير إلى استعداد عسكري مكثف لحماية المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

اتهامات إسرائيلية لنتنياهو بتعطيل الصفقة

وقال: في ظل هذا الدعم، يبدو أن ما يجري من مفاوضات حالية يهدف إلى منح إسرائيل مزيدًا من الوقت لتنفيذ عملياتها العسكرية في غزة، مستغلة الحراك السياسي والحديث عن صفقة تبادل الأسرى كمظلة لتغطية جرائمها المستمرة بحق المدنيين، كما يبدو أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الجرائم إلى استعادة قوة الردع التي تلقت ضربة موجعة خلال أحداث السابع من أكتوبر.


وأشار أبو السباع إلى تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت التي أشار فيها إلى أن نتنياهو هو من يعطل الصفقة، وكذلك تصريحات عضو الكنيست السابق غادي آيزنكوت التي أكدت أن نتنياهو كان العائق الوحيد أمام إبرام الصفقة، وهي تصريحات تشير إلى أن الفشل في التقدم نحو اتفاق تبادل الأسرى يعود بالأساس إلى رغبة نتنياهو في كسر المقاومة في غزة وإجبارها على الاستسلام، رغم إدراكه صعوبة تحقيق هذا الهدف، وتؤكد ذلك تصريحات القادة العسكريين الإسرائيليين الذين يعترفون بأن حسم المعركة لصالح إسرائيل هو وهم، وأن عودة الأسرى أحياء دون اتفاق هو أمر مستحيل.

حرب استنزاف طويلة

وأضاف أبو السباع: "في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن المنطقة تتجه نحو حرب استنزاف طويلة ستشهد ارتكاب الجيش الإسرائيلي مزيداً من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، في حين ستستمر المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال من خلال استهداف جنوده وضباطه وإعطاب آلياته العسكرية".


وأشار أبو السباع إلى تزايد المخاوف الغربية من تصعيد أوسع في المنطقة، إذ تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى خفض التوتر، ما سيؤدي إلى مزيد من التصريحات التي تعطي انطباعًا بوجود أمل في التوصل إلى اتفاق، إلى جانب جولات دبلوماسية مكوكية تهدف إلى تهدئة الأوضاع.


وقال أبو السباع إنه بالنظر إلى انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، تسعى واشنطن إلى تجنب انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، وهي حرب يجري التحضير لها من قبل جميع أطراف الصراع.

نتنياهو يراوغ لكسب الوقت
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د. قصي حامد أن نتنياهو يؤمن بنظرية "الجدار الحديدي" في التفاوض مع حركة حماس والتي ترتكز على أربع ركائز أساسية، أهمها "قتل الأمل" لدى الفلسطينيين في إمكانية هزيمة إسرائيل (وهو ما حلموا به في طوفان الأقصى) وتحقيق النصر المطلق على أعدائه، الأمر الذي يمكنه من التفاوض مع حماس على قاعدة المفاوضات بين المنتصر (إسرائيل) والمهزوم (حماس)، وبالتالي إرغامها على قبول شروطه.


وأوضح حامد أن نتنياهو لا يرى نفسه مضطراً في الوقت الحالي للوصول إلى اتفاق شامل مع حركة حماس، ويجد نفسه يدير معاركه الدولية والعسكرية والمحلية منذ ما يزيد عن عشرة أشهر بدرجة عاليه من المناورة، وبالتالي يبدو من الصعب تصور خيارات أخرى أمامه، مشددًا على أن هدفه الأساسي هو إبرام صفقة تبادل أسرى، وليس إنهاء الحرب.


وأشار حامد إلى أن إدارة نتنياهو للحرب تتجلى في تصعيد الضغط على حركة حماس عبر استهداف المدنيين وارتكاب المجازر يومياً، بهدف إيقاع أكبر قدر من الخسائر بين الفلسطينيين للضغط على حماس.

استراتيجية نتنياهو مقابل استراتيجية حماس

واعتبر حامد أن هذه الاستراتيجية ليست فقط لهزيمة حماس، بل أيضاً لتغيير الواقع الديموغرافي في غزة ودفع الفلسطينيين لمغادرة القطاع، سواء بالضغط العسكري أو من خلال جعل غزة مكانًا غير قابل للحياة مليئًا بالأمراض وسوء الأحوال المعيشية.


بالمقابل، أشار حامد إلى أن حركة حماس تسعى إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، بما يشمل: إنهاء القتال، وإبرام الصفقة، وعودة النازحين، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين الطرفين المتفاوضين.


ويرى حامد أن نتنياهو يسعى لاستمرار الحرب حتى بعد الوصول إلى أي اتفاق مع حركة حماس، مؤكداً أن توقف القتال "المؤقت" بالنسبة له يهدف إلى إعادة ترميم الجيش الإسرائيلي والاستعداد لجولات أخرى من القتال في غزة وعلى جبهات أخرى.


وقال: "إن نتنياهو ما يزال متمسكًا بأهدافه"، مشيرًا إلى محاولاته فرض واقع جديد يتعلق بالحدود والمعابر والمنطقة العازلة، وإمكانية استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية داخل القطاع.


وفي ما يتعلق بدور بايدن، قال حامد إن الرئيس الأمريكي بدأ يفقد تأثيره على صناعة القرار نظرًا لاقترابه من نهاية ولايته، ولذلك لا يمارس ضغطًا كبيرًا على نتنياهو خوفًا من التأثير على وضع الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة، حيث إنه ورغم التحسن الطفيف في حظوظ الحزب الديمقراطي بعد ترشيح كامالا هاريس، فإن المخاوف لا تزال قائمة من خسارة المعركة الانتخابية لصالح فوز ترامب، لذا فإن الولايات المتحدة تواصل الضغط على حركة حماس لتقديم التنازلات وبدرجة أقل على إسرائيل.


وحول مستقبل المفاوضات، قال حامد إنه غير متفائل بإمكانية توصل الأطراف إلى اتفاق، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة في المطالب بين الجانبين.

نتنياهو ينتظر عودة ترامب
واعتبر حامد أن نتنياهو يسعى بشكل أساسي لكسب الوقت، ويترقب تغير الإدارة الأمريكية بعودة ترامب، الذي سيكون داعمًا قويًا لإسرائيل ويساعد نتنياهو في تحقيق أهدافه في غزة.


وطرح حامد أربعة سيناريوهات تتعلق بالمفاوضات ومستقبلها في المرحلة المقبلة: الأول هو الوصول إلى اتفاق وهو ما يستبعده في الوقت الحالي، والثاني هو انسحاب حماس من المفاوضات بسبب تنصل إسرائيل من التفاهمات السابقة، أما السيناريو الثالث فيتعلق بتصاعد المواجهة على جبهتي حزب الله وإيران وزيادة التوترات في المنطقة، ودفع المجتمع الدولي للتدخل للضغط لإنهاء الحرب، وهذا السيناريو يراه حامد الأقرب للحدوث، وهو ما قد يربط إنهاء المواجهة مع حزب الله وإيران (وأذرعها في المنطقة) بوقف العدوان على غزة.


ويرى حامد أن التريث الذي انتهجه حزب الله وإيران بعد اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شكر كان يهدف إلى إعطاء فرصة لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على غزة، لكن مع استمرار التعنت الإسرائيلي في المفاوضات، ومؤشرات عدم عودة حركة حماس للمفاوضات في ظل المراوغة الاسرائيلية المستمرة، قد تفسر على أنها إشارات إلى حزب الله بأنه لا جدوى من الاستمرار في التريث، ما قد يؤدي إلى الرد والتصعيد.


السيناريو الرابع، حسب حامد، يتمثل في عودة حركة حماس إلى تنفيذ عمليات تفجيرية، لا سيما بعد تبنيها محاولة التفجير الأخيرة في تل أبيب، ما قد يؤدي إلى زيادة الهجمة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

نتنياهو يراوغ لإيهام العالم أنه قضى على حماس
أما الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، فقال: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد على سياسة المراوغة في المفاوضات الجارية، حيث يهدف إلى الخروج من غزة بشكل يبدو وكأنه انتصار، ليعلن للعالم نجاحه في القضاء على حركة حماس، بالرغم من أنه لم يحقق جميع أهدافه المرجوة".


وأشار الصباح إلى أن هذا النهج يتزامن مع تراخي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تجد نفسها غير قادرة على ممارسة ضغوط كبيرة على إسرائيل بسبب تأثير اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى التنافس الانتخابي بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة على حماية أمن إسرائيل.


وأوضح الصباح أن الولايات المتحدة لا تزال ترى في إسرائيل أداة حيوية لحماية مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، وهي تسعى لحمايتها كونها تمثل خط الدفاع عن مصالحها في المنطقة.

الذكرى السنوية لـ7 أكتوبر
وتوقع الصباح أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعداً في الضغط على حركة حماس ومحور المقاومة، بهدف الوصول إلى هدنة مؤقتة تسبق الانتخابات الأمريكية، مشيراً إلى أن الفشل في تحقيق الأهداف العسكرية سيؤدي إلى تجدد الحرب، لكن ليس بالضرورة في غزة فقط، بل قد تمتد إلى لبنان والضفة الغربية.


وأشار الصباح إلى أن إسرائيل ستحاول منع الاحتفال بمرور الذكرى السنوية الأولى لأحداث السابع من أكتوبر ليكون انتصاراً فلسطينياً، بل يريد نتنياهو ممارسة ضغوط أكبر، لكنه يرى أن نجاح أو فشل هذا المخطط يعتمد بشكل كبير على قدرة محور المقاومة على الصمود وإفشال خطط إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 23 أغسطس 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

نازحون يروون لـ"القدس" معاناتهم.."تكايا الخير" الملاذات الأخيرة للجائعين

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- أمل الوادية:

أم أحمد: أطفالنا يجوعون ولا أحد يلتفت إلينا.. "وين نروح"؟
أبو السعيد: الخضراوات صعبة المنال.. شح غاز الطهي وارتفاع أسعار الحطب يُفاقمان المعاناة
أم إبراهيم: ننتظر في طوابير طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة للحصول على ما يسدّ جوع أبنائنا


يصطفّ عشرات النازحين، أطفالاً ونساءً، شيوخاً ورجالاً، على طابور الانتظار ساعات طويلة، للحصول على طعامٍ يُعيل عوائلهم من تكايا أهل الخير في قطاع غزة، فالجوع نهش أجساد المواطنين في قطاع غزة، فبات الحصول على لقمة العيش حلمهم الأكبر.


النازحة أم إبراهيم واحدةٌ من بين آلاف النازحين الذين ينتظرون دورهم في الطابور، تقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "نزحتُ من بيتي في مدينة غزة إلى دير البلح وسط قطاع غزة، وأعيش داخل خيمةٍ تفتقر لكل مقومات الحياة الأساسية والإنسانية".


الوضع المأساوي الذي تعيشه أم إبراهيم يُجبرها على الاستيقاظ باكراً والوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة ساعات. وتضيف: "بصحى من الصبح حاملة بيدي صحن وبستنى دوري ليعبولي الصحن حسب المطبوخ في التكية، سواء أرز أو طبيخ أو معكرونة أو عدس وما شابه".


وتتابع: "بعد العصر أذهب مرةً أخرى للوقوف في الطابور وأخذ حصة عائلتي من طعام العشاء، وغالباً ما يكون فول، أخبيه حتى يحين الليل ونأكله سوياً".

الناس كلهم سواسية في الفقر

في الحرب، ارتفعت نسبة الفقر بشكلٍ كبيرٍ بين صفوف المواطنين في القطاع، وأصبح معظم النازحين والمواطنين يعتمدون بشكل أساسي على تكايا أهل الخير.


وتتابع أم إبراهيم حديثها عن الوضع الصعب الذي تعيشه وعائلتها مثل كل النازحين: "ما في شغل يشتغلوا فيه أزواجنا، وكل شيء ارتفع ثمنه أضعافاً مضاعفة عما كان قبل الحرب، أصبحنا ننظر للخضراوات والفواكه ونشتهيها".


تعتمد أم إبراهيم على التكايا لإعالة أفراد عائلتها المكونة من 8 أفراد، فماذا تفعل حين لا تتوفر التكية؟ تجيب: "نضطر جميعاً لتناول الدقة، فلا يوجد لدينا غيرها لنأكله".

نزوح يتبعه نزوح والحرب لا ترحم أحداً

في الطابور ذاته، تقف أم أحمد والعرق يتصبّب من جبينها تحت أشعة الشمس الحارقة منتظرةً دورها مثل جميع النساء، تقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "مجبورة أقف عشان أعيل أطفالي اليتامى، أبقى أنتظر دوري حتى أحصل على صحن طبيخ".


أُجبرت أم أحمد على النزوح أكثر من عشر مرات، بدءاً من بيتها في شمال قطاع غزة، وليس انتهاءً داخل خيمة في مدينة دير البلح وسط القطاع.


وتقول لـ"ے": "العيش في الخيمة والحصول على الطعام والشراب بحد ذاتهما حرب أُخرى، نموت من الحر بداخلها وفي الليل تتجمد أجسادنا من البرد، ناهيك عن جوع أطفالنا ولا أحد ينظر لهم".


وتتابع شكواها والدمع يملأ عينيها: "وين نروح وشو نعمل بحالنا؟".


لم يشفع لأم أحمد المرض والوجع لتستريح داخل خيمتها، بل أعباء الحياة كلها تقع على عاتقها. وتقول: "أنا مريضة وأعيش بكلية واحدة، وليس جيداً لصحتي ولجسدي الوقوف ساعات طويلة تحت الشمس".


وتصرخ باكية: "يا عالم ارحمونا.. حسّوا فينا".

الملاذ الأخير للجوعى

تقدمه في السن لم يمنعه من الانتظار كغيره من الرجال على طوابير التكايا، فحاجته ماسّة للحصول على طعام التكية ليوفر على نفسه مشقة العمل. يقول أبو السعيد لـ"ے" والقدس دوت كوم: "لا أستطيع العمل بسبب عدم قدرتي على ذلك، ناهيك عن انعدام العمل في القطاع، وكل شيء هنا شحيح".


طيلة أكثر من خمسة أشهر وأبو السعيد يقف في طوابير تكايا الخير ليعيل أسرته.


ويضيف: "ليس عيباً أن نقف في طوابير التكايا، فنحن نجوع ولا أحد ينظر إلينا".


ارتفاع أسعار الخضراوات بأصنافها أجبر الكثير من المواطنين، ومن ضمنهم أبو السعيد، على الإحجام عن شرائها. يقول: "صحيح أن الطحين متوفر، لكنني بحاجة للوازم أُخرى لأطبخ لعائلتي، ناهيك عن انعدام غاز الطهي وارتفاع أسعار الحطب بشكل خيالي عما كان قبل الحرب".


وانتشرت في قطاع غزة مبادرات خيرية لفتح تكايا لإطعام النازحين في مراكز الإيواء وفي المدارس وغيرهما، تساعدهم في توفير قوت يومهم دون مد يد العون لأحد.


ولا تزال تكايا الطعام حتى بعد ثلاثمئة يوم من حرب الإبادة الملاذ الأخير للجوعى، ممن يتوافدون إليها بشكل يومي، وبأعداد كبيرة، للحصول على الطعام.

عربي ودولي

الخميس 22 أغسطس 2024 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

أمريكا: وجود قواتنا في المنطقة أثر على حسابات إيران بمهاجمة الاحتلال

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن نقل قدرات عسكرية إلى المنطقة أثر على حسابات إيران في الرد على الاحتلال الإسرائيلي.


وأوضحت أن التموضع الحالي للقوات الأمريكية يتيح لها القدرة على الدفاع عن "إسرائيل" إذا دعت الحاجة.


كما أشار البنتاغون إلى أن الحوثيين يمتلكون ترسانة ضخمة، لكن الجهود الأمريكية نجحت في تقويض قدراتهم بشكل ملحوظ، حسب بيانهم.


وتابع:"الكارثة البيئية التي سيتسبب بها تسرب النفط بالبحر الأحمر ستضر الحوثيين أنفسهم".

عربي ودولي

الخميس 22 أغسطس 2024 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

أنصار الله تستهدف سفينتين في البحر الأحمر وخليج عدن نصرة لغزة

اليمن - "القدس" دوت كوم

قالت القوات المسلحة، التابعة لجماعة أنصار الله اليمنية: إنها مستمرة في فرض حصار بحري دولي على الاحتلال الإسرائيلي، من خلال استهداف كافة السفن التابعة لشركات تتعامل معه، وذلك انتصاراً لغزة ورفضا للعدوان الذي يقوم به الاحتلال على قطاع غزة وتنفيذ حرب إبادة جماعية بحق كافة الشعب الفلسطيني.


وأكدت “القوات المسلحة”، في بيان لها، أصدرته مساء اليوم الخميس، وصل المركز الفلسطيني للإعلام، إنها نفذت عمليتين عسكريتين في البحر الأحمر وخليج عدن، استهدفت خلالهما سفينة (SOUNION) النفطية “وقد أصيبت السفينة إصابة دقيقة ومباشرة أثناء إبحارها في البحر الأحمر وهي معرضة للغرق الآن”.


وأضاف البيان أنه “تم استهداف سفينة (SW North Wind I) وقد أصيبت بشكل مباشر ودقيق وذلك أثناء إبحارها في خليج عدن والبحر الأحمر”.


وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، أنه شارك في تنفيذ هاتين العمليتين العسكريتين كل من القوات البحرية وسلاح الجوّ المسير والقوة الصاروخية وذلك بعدد من الزوارق الحربية والصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.


وشدد البيان على أن “عمليات القوات المسلحة اليمنية لن تتوقف إلا بعد إيقاف العدوانِ ورفع الحصار عن قطاع غزة”.