فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: إصابة عائلة بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال قرية النبي صالح

رام لله- "القدس" دوت كوم

 تعرضت عائلة للاختناق بالغاز السام، فجر اليوم الجمعة، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وسط إطلاق لقنابل الغاز السام المسيل للدموع، وأن إحدى القنابل دخلت إلى منزل المواطن رامي التميمي، ما أدى إلى اختناقه وعائلته، ما اضطرهم للخروج من المنزل والنوم خارجه.

عربي ودولي

الجمعة 16 مايو 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يختتم في الإمارات جولته الخليجية بصفقات قياسية

وكالات

يختتم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جولته الخليجية اليوم الجمعة في الإمارات، بعد محطّتي السعودية ثم قطر حيث أعلن صفقات بمليارات الدولارات، إضافة إلى انفتاح دبلوماسي تجاه سورية، وتفاؤل بشأن اتفاق نووي مع إيران.


وشهدت أول جولة خارجية لترامب في ولايته الثانية طلبا "قياسيا" لشراء طائرات بوينغ بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار، إضافة إلى صفقة أسلحة ضخمة مع السعودية، ورفع العقوبات التي فرضت لعقود على سورية.


وكانت الحفاوة عنوان استقبال الرئيس الأميركي في الدول الثلاث التي أشاد ترامب بزعمائها، وقال إنه وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يكنّان "الكثير من الود" وأحدهما للآخر، في تناقض صارخ مع العلاقات السعودية - الأميركية الفاترة التي طبعت بداية ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.


ومن المقرر أن يحضر ترامب، صباح اليوم الجمعة، اجتماعا للتجارة والأعمال، ثم سيقوم بجولة في بيت "العائلة الإبراهيمية" في جزيرة السعديات في أبو ظبي، وفق وسائل إعلام محلية، وهو مجمّع افتُتح عام 2023 يضم مسجدا وكنيسة وأول كنيس يهودي في الإمارات، لتعزيز التعايش في الدولة الإسلامية.


وكانت الإمارات إحدى الدول العربية التي طبّعت العلاقات مع إسرائيل في العام 2020 بموجب "اتفاقيات أبراهام" التي رعتها الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى، وشملت أيضا المغرب والبحرين.


وأجرى الرئيس الأميركي، أمس الخميس، محادثات مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عقب جولة قام بها ترامب في جامع الشيخ زايد، الأكبر في البلاد والذي اكتسب شهرة واسعة بأعمدته البيضاء العملاقة وجدرانه المزينة بزخارف الذهبية.


خلال محطّته في الدوحة، أشاد ترامب بما وصفه "صفقة قياسية" للخطوط الجوية القطرية بقيمة 200 مليار دولار لشراء طائرات بوينغ.


كما لمح من قطر إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما سيجنّب العمل العسكري، في إعلان تسبب في انخفاض أسعار النفط.


لكنّه لم يُعلن تقدما في ملف حرب غزة خلال زيارة قطر التي أدت دور وساطة رئيسيا في محادثات الهدنة، وكرّر ترامب في كلمة له في الدوحة أن على الولايات المتحدة "أخذ" قطاع غزة وتحويله إلى "منطقة حرية".


وتخلّلت المحطة السعودية وعود قدّمتها الرياض باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار، ضمنها صفقة أسلحة قال البيت الأبيض إنها "الأكبر في التاريخ".


كما أعلن البيت الأبيض أن شركة "داتا فولت" السعودية ستستثمر 20 مليار دولار في مواقع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وأن شركات تكنو

لوجيا، بما فيها غوغل، ستستثمر في كلا البلدين.


وفي أول اجتماع من نوعه منذ 25 عاما، التقى ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، وأعلن رفع العقوبات عن الدولة التي دمّرتها الحرب، لكنه في المقابل طالب الشرع بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.


وقال الرئيس الأميركي إن جولته الخليجية مكّنت من حصد "تريليونات الدولارات"، لكن سخاء قادة الخليج أثار جدلا أيضا، بعد عرض قطر طائرة فاخرة على ترامب قبل زيارته، في ما وصفه معارضو ترامب الديمقراطيون بالفساد الصارخ.


وأفادت صحيفة "ذي ناشونال" الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية بأن الولايات المتحدة والإمارات تعملان على إعلان شراكة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا خلال زيارة ترامب.


وتسعى الإمارات إلى الريادة في مجال التكنولوجيا، لا سيما الذكاء الاصطناعي، لتنويع مداخيل اقتصادها المعتمد أساسا على النفط.


لكن هذه الطموحات تتوقف على الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة، بما فيها رقائق الذكاء الاصطناعي التي كانت تخضع لقيود تصدير صارمة والتي أفادت تقارير بأن شقيق رئيس الإمارات ومستشار الأمن الوطني، الشيخ طحنون بن زايد، ضغط من أجلها خلال زيارة لواشنطن في آذار/ مارس.


وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ألغت إدارة ترامب عددا من القيود الجديدة التي أقرّها بايدن وكان يفترض أن تضاف اعتبارا من 15 أيار/ مايو إلى تصدير أشباه الموصلات المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي، والتي تضرّرت منها الصين بالدرجة الأولى.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى تحذر نتنياهو من توفيت فرصة التوصل إلى صفقة تبادل

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، اليوم الجمعة، إن الحكومة الإسرائيلية تقترب من "تفويت تاريخي" لفرصة استعادة الأسرى ووقف الحرب، في وقت تتكثف فيه الهجمات على القطاع، ويختتم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جولته الخليجية.


جاء ذلك فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، باستشهاد أكثر من 100 فلسطيني، فجر اليوم، في سلسلة غارات عنيفة نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق شمالي القطاع، في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لتوسيع العمليات البرية في القطاع.


وأعربت العائلات في بيان صادر عن "مقر عائلات الأسرى" عن خشيتها من أن تفضي التطورات الحالية إلى عزل إسرائيل وتورطها أكثر في الحرب، بدل أن تكون جزءًا من اتفاق إقليمي واسع النطاق، وحذّرت من "الغرق في مستنقع غزة".


وجاء في البيان: "استيقظت عائلات الأسرى هذا الصباح بقلب مثقل وخوف كبير، في ظل التقارير عن تكثيف الهجمات في غزة واقتراب نهاية زيارة الرئيس ترامب للمنطقة".


وأضاف "جميع المؤشرات تُظهر أن دولة إسرائيل على بُعد ساعات فقط من تفويت القرن. بدلًا من استعادة جميع الأسرى، والمشاركة في تحرك إقليمي واسع، ووقف الحرب، قد تجد إسرائيل نفسها معزولة وتغرق في مستنقع غزة".


وتابع "تفويت هذه الفرصة التاريخية سيكون فشلًا إسرائيليًا مدويًا. ومحاولة إحباط المبادرات المطروحة على الطاولة ستُسجّل في صفحات العار".


وقالت العائلات "نحن نعيش ساعات دراماتيكية، ساعات يُحسم فيها مصير أحبائنا، ومصير المجتمع الإسرائيلي، ومستقبل الشرق الأوسط بأسره".


وأضافت "نناشد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التوصل إلى اختراق سياسي في أقرب وقت ممكن. الوقت ينفد، والعالم يُراقب، والتاريخ سيسجّل كل شيء".


يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات في الدوحة، في محاولة لإحداث اختراق في محادثات تبادل الأسرى ووقف الحرب، وسط تعنت على مقترحات كانت حماس قد رفضتها سابقًا لافتقارها إلى أي ضمانات بإنهاء الحرب.




وذكرت مصادر إسرائيلية أن القرار بشأن توسيع الحرب بانتظار مصادقة المستوى السياسي، بينما يستعد الجيش "بكامل جهوزيته" لاحتمال الدخول في مواجهة أوسع، تهدف في نهايتها إلى "حسم المعركة ضد حماس"، على حدّ تعبيرها.


وأشارت المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من القوات الإسرائيلية متواجد حاليًا في الميدان، وسط انتشار واسع للقوات في محيط قطاع غزة، وأن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، راجع الخطط العملياتية خلال زيارة ميدانية للقوات، أمس الخميس.


وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الغارات الكثيفة يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة، شملت استهداف نحو 130 هدفًا، بعضها يُصنّف كمواقع "تليين ميداني" تهدف إلى تمهيد الأرضية لعملية برية واسعة محتملة.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع المواطنين من أداء صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي

الخليل- "القدس" دوت كوم

 منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين من أداء صلاة فجر اليوم الجمعة، في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال منع المواطنين من أداء الصلاة، وأطلق قنابل الصوت اتجاههم، وأجبرهم على الصلاة خارج الحرم.


ويتعرض الحرم الإبراهيمي في الآونة الأخيرة لاعتداءات ممنهجة تشمل منع رفع الأذان، ومنع العاملين فيه من أداء مهامهم، والتضييق على المصلين من خلال الحواجز والبوابات الإلكترونية، بالإضافة إلى مشاريع تهويدية تهدف إلى طمس طابعه الإسلامي وتغيير معالمه التاريخية والدينية.

اقتصاد

الجمعة 16 مايو 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

في ظلّ انتعاش العملات البديلة: "تشاين لينك" تسجل ارتفاعًا بنسبة 75%

وكالات

شهدت عملة "تشاين لينك" (LINK) ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 75% منذ منتصف أبريل، لتتجاوز حاجز 20 دولارًا للمرة الأولى منذ عام 2022. يأتي هذا الارتفاع في ظل انتعاش واسع في سوق العملات الرقمية البديلة، مدفوعًا بتحسن معنويات المستثمرين وزيادة الاهتمام المؤسسي.


ويُعزى ارتفاع "تشاين لينك" إلى عدة عوامل، أبرزها الاهتمام المؤسسي، حيث شهدت العملة اهتمامًا متزايدًا من قبل المؤسسات المالية، خاصةً مع تزايد استخدام تقنيتها في تطبيقات التمويل اللامركزي (DeFi).

وتحسن معنويات السوق، حيث ساهمت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصول ذات المخاطر العالية مثل العملات الرقمية.


وأعلنت شبكة "تشاين لينك" عن تحديثات تقنية جديدة، بما في ذلك تحسينات في بروتوكول "Cross-Chain Interoperability Protocol" (CCIP)، مما يعزز من قدرتها على التفاعل مع شبكات بلوكشين أخرى.


ويُعد ارتفاع "تشاين لينك" مؤشرًا على انتعاش أوسع في سوق العملات الرقمية البديلة. فقد شهدت عملات أخرى مثل الإيثريوم (ETH) وسولانا (SOL) ارتفاعات ملحوظة خلال نفس الفترة.


ويتوقع المحللون أن تستمر "تشاين لينك" في تحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة، خاصةً مع استمرار الاهتمام المؤسسي وتوسع استخدام تقنيتها في تطبيقات التمويل اللامركزي. ومع ذلك، يجب على المستثمرين توخي الحذر ومتابعة التطورات التنظيمية والاقتصادية التي قد تؤثر على هذا السوق المتقلب.

عربي ودولي

الجمعة 16 مايو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ستارمر: بوتين "سيدفع الثمن" إذا رفض الجلوس إلى طاولة مفاوضات السلام

وكالات

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يجب أن "يدفع ثمن رفضه للسلام" مع أوكرانيا، قبل قمة المجموعة السياسية الأوروبية في ألبانيا، اليوم الجمعة.


وأوضح ستارمر في بيان قبل القمة التي تجمع أعضاء الاتحاد الأوروبي وعشرين دولة أخرى من القارة في تيرانا "إن تكتيكات بوتين المتمثلة في المراوغة والمماطلة، مع الاستمرار في القتل والتسبب في إراقة الدماء في أوكرانيا، أمر غير مقبول".


ويأتي ذلك أيضا فيما من المقرر إجراء محادثات في إسطنبول بين وفود روسية وأوكرانية.


ولن يشارك في هذه المحادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حين أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الخميس، عن شكوكه بشأن النتيجة المحتملة للمحادثات.


وفي قمة تيرانا التي سيحضرها زيلينسكي، بحسب باريس، سيناقش حلفاء كييف سبل "زيادة الضغط على الكرملين (...) بعدما تهرب الرئيس الروسي من محادثات السلام التي نظمتها الولايات المتحدة"، بحسب داونينغ ستريت.


وشدد ستارمر على أنه "يجب التوصل إلى وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار، وإذا رفضت روسيا الجلوس إلى طاولة المفاوضات، سيكون على بوتين دفع الثمن".


وتدرس لندن فرض "حزمة واسعة من العقوبات" تستهدف قطاع الطاقة الروسي "في الأسابيع المقبلة" إذا لم تقبل موسكو بوقف إطلاق النار، وهو تهديد تلوح به فرنسا أيضا.

عربي ودولي

الجمعة 16 مايو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تجري محادثات حول ملفها النووي مع دول أوروبية في تركيا

وكالات

تجري إيران محادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا في تركيا، اليوم الجمعة، غداة تلميح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى قرب التوصل لاتفاق مع طهران في المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة معها بشأن برنامجها النووي.


ويأتي هذا الاجتماع المقرر عقده في إسطنبول بعد تحذير وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تبعات "لا رجعة فيها" إذا تحركت القوى الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، والتي رفعت بموجب الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.


وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب الصين وروسيا والولايات المتحدة، أطرافا في الاتفاق الذي يعرف رسميا باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة". وأتاح الاتفاق الذي أبرم بعد أعوام من المفاوضات الشاقة، تقييد أنشطة طهران النووية وضمان سلمية برنامجها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها.


وفي العام 2018، سحب ترامب خلال ولايته الأولى، بلاده بشكل أحادي من اتفاق العام 2015، وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك إجراءات ثانوية تستهدف الدول التي تشتري النفط الإيراني، ضمن سياسة "ضغوط قصوى" اتبعها في حق طهران.


من جهتها، بقيت إيران ملتزمة كامل بنود الاتفاق لمدة عام بعد الانسحاب الأميركي منه، قبل أن تتراجع تدريجا عن التزاماتها الأساسية بموجبه.


وتدرس القوى الأوروبية الثلاث ما إذا كانت ستفعّل آلية "العودة السريعة" أو "الزناد"، وهي جزء من اتفاق العام 2015، وتتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق النووي. وتنتهي المهلة المتاحة لتفعيل هذه الآلية في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.


وحذّر عراقجي من أن خطوة مماثلة قد تؤدي إلى "أزمة انتشار نووي عالمية تمس أوروبا بشكل مباشر" مؤكدا في الوقت نفسه في مقال نشرته لة "لو بوان" الفرنسية، أن إيران "مستعدة لفتح فصل جديد" في علاقاتها مع أوروبا.


ويأتي الاجتماع المقرر، اليوم الجمعة، مع القوى الأوروبية بعد أقل من أسبوع من جولة رابعة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة والتي وصفتها طهران بأنها "صعبة، ولكن مفيدة"، فيما وصفها مسؤول أميركي بأنها كانت "مشجّعة".

ولفت عراقجي إلى أن المحادثات مع الأوروبيين ستكون "على مستوى نواب وزراء الخارجية".


وخلال زيارته قطر، أمس الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة "تقترب" من إبرام اتفاق مع إيران، ما من شأنه أن يجنّب عملا عسكريا سبق للرئيس الأميركي أن لمّح إليه في حال فشل التفاوض.


وكانت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأعلى مستوى منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في 2018. وتجرى هذه المباحثات بوساطة من عُمان التي سبق لها أن استضافت محادثات سرية بين الطرفين، أفضت في نهاية المطاف إلى الاتفاق الدولي لعام 2015.


منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير، أعاد ترامب اعتماد "الضغوط القصوى" حيال إيران، ولوّح بقصفها في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها.


والخميس، أفاد موقع أكسيوس الأميركي بأن إدارة ترامب قدمت لإيران خلال الجولة الرابعة من المحادثات "مقترحا مكتوبا" بهدف التوصل إلى اتفاق.


إلا أن عراقجي نفى ذلك، وقال على هامش زيارة لمعرض طهران الدولي للكتاب، إنه "بشأن المحادثات (النووية) لم نتلق حتى الآن أفكارا مكتوبة من أميركا".


وأضاف "لكننا على استعداد لأن نبني ثقة وأن نكون شفافين بشأن برنامجنا النووي في مقابل رفع العقوبات".


وقال ترامب إنه قدم للقيادة الإيرانية "غصن زيتون"، مشيرا إلى أن هذا العرض لن يبقى قائما إلى الأبد. كما هدد بتشديد "الضغوط القصوى" إلى حد خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر إذا فشلت المحادثات.


ولطالما اتهمت دول غربية، بما فيها الولايات المتحدة، إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، وهو ادعاء تنفيه طهران التي تؤكد حقها في التكنولوجيا النووية وأن برنامجها سلمي حصرا.


وحدّد اتفاق 2015 سقف تخصيب اليورانيوم عند 3,67 في المئة. إلا أن الجمهورية الإسلامية تقوم حاليا بتخصيب على مستوى 60 في المئة، غير البعيد عن نسبة 90% المطلوبة للاستخدام العسكري.


وتشدّد طهران على أن حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية "غير قابل للتفاوض"، لكنها تقول إنها مستعدة لقبول قيود موقتة على نسبة ومستوى التخصيب.


والأربعاء، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، "إن أهداف إيران في مجال التكنولوجيا النووية شفافة وسلمية تماما".


وأكد بحسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية، أنه "لم يكن لإيران أي أنشطة نووية غير معلنة أو سرية عبر التاريخ. وتتم كافة الأنشطة النووية في البلاد في إطار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت الإشراف المستمر لهذه المؤسسة".

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين من التقسيم إلى التطهير العرقي.. النكبة مستمرة

في 15 أيار/مايو، يُحيي الفلسطينيون الذكرى السابعة والسبعين للنكبة الكبرى حين تم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني قسرًا من وطنهم إثر إعلان قيام دولة إسرائيل بالقوة عام 1948. هذه الذكرى السنوية لا تتعلق فقط باستحضار مأساة تاريخية ماضية، بل بمواجهة واقع مستمر من التهجير والاحتلال والفصل العنصري والابادة وتآكل الأمل السياسي.

لم تبدأ مأساة فلسطين في عام 1948. ففي عام 1917، أصدرت الإمبراطورية البريطانية وعد بلفور، معلنة دعمها لإقامة "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين، ومتجاهلة عمدًا وجود الأغلبية الفلسطينية وإرادتها. كان ذلك بداية النكبة المنهجية. فقد سهّلت السياسات الاستعمارية البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى، والانتداب الذي تبعها (1920–1948)، هجرة جماعية للمستوطنين اليهود الأوروبيين، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتسليح الميليشيات الصهيونية، في الوقت الذي قمعت فيه الانتفاضات والتطلعات السياسية الفلسطينية بوحشية.

في عام 1947، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار 181 الذي أوصى بتقسيم فلسطين إلى دولتين، يهودية وعربية. كان ذلك تصرفًا غير مسؤول بشكل كبير: فالقرار اتُّخذ دون استشارة الشعب الفلسطيني الأصلي، دون موافقته، ودون أي جهد جدي للحوار بين الأطراف المختلفة للحفاظ على وحدة وسلامة أراضي فلسطين. والأسوأ من ذلك، أن الخطة منحت الأقلية اليهودية، التي كانت تملك حوالي 6٪ فقط من الأرض، أكثر من 55٪ من فلسطين التاريخية. فلم يكن الأمر أبدا يتعلق بإنشاء ملاذ للناجين من الاضطهاد، بل بتمكين مشروع استيطاني استعماري أوروبي على حساب السكان الأصليين.

دعمت القوى الدولية، تحت وطأة عقدة الذنب الأوروبية بعد المحرقة، تدفق المستوطنين اليهود الأوروبيين، ليس ليعيشوا بسلام مع الفلسطينيين، بل لاقتلاعهم، والسيطرة على الأرض، ومحو هويتهم الوطنية. لم تكن هذه خطة سلام، بل وصفة لكارثة مستمرة، وقد أدت بالفعل إلى نكبة وكارثة عميقة للشعب الفلسطيني.

أحداث ومجازر العصابات والمنظمات الصهيونية عام 1948 ضد الفلسطينيين لم تكن نتيجة فوضى حرب، بل كانت أعمال تطهير عرقي متعمدة ومخططة. دُمرت أكثر من 500 قرية فلسطينية، وقُتل الآلاف، وتحول ما يقارب 750,000 شخص إلى لاجئين. وسارعت الدولة الجديدة، إسرائيل، إلى سن قوانين عنصرية وفرض سياسات تمنع عودة الفلسطينيين، بينما استقدمت المهاجرين اليهود ليسكنوا منازلهم.

اليوم، تؤكد الأدلة — التي جمعها مؤرخون فلسطينيون، بل وحتى إسرائيليون مثل بيني موريس وإيلان بابيه، أن ما جرى كان خطة ممنهجة لهندسة ديموغرافية تهدف إلى استبدال شعب بشعب وخلق أغلبية يهودية عبر التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.

فالنكبة ليست فصلًا من الماضي، بل واقع يومي مستمر. في مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وسوريا. في الضفة الغربية المحتلة وتحت الحصار والابادة في غزة. في نظام قانوني تمييزي يواجهه الفلسطينيون داخل إسرائيل. في كل أمر هدم، وكل مصادرة أرض، وكل حاجز، وكل اعتداء من المستوطنين.

وتحول الشعب الفلسطيني من شعب مهدور الحق، الى شعب غريب في أرضه، وبات الفلسطينيون يُعاملون كعبء سكاني وسياسي من قِبل دولة الأبارتهايد، إسرائيل، ومن عالم لا يريد الاعتراف بتواطئه وخُذلانه للضحايا الفلسطينيين. وتحوّل الخطاب من الحديث عن العدالة والعودة إلى "إدارة الازمة". يتحدث القادة الإسرائيليون علنًا عن كيفية "تقليص" الوجود الفلسطيني، بل ويبحثون في الدول التي قد "تستوعبهم" بعد طردهم من وطنهم. ولم يعد يُنظر إلى الفلسطينيين كشعب له حقوق، بل كخطر ديموغرافي يجب احتواؤه أو طرده او قتله.

التحول الجاري في المجتمع الإسرائيلي يمثل مرحلة جديدة وخطيرة. ما كان يتخفى تحت قناع الديمقراطية بات الآن يتحول إلى دولة عرقية فاشية بشكل علني. من وزراء متطرفين إلى متدينين متشددين في مواقع الحكم، لم يتبقَّ الكثير من التظاهر. تُنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني علنًا، ويُسخر من القانون الدولي، وأصبح الاحتلال هيكلًا دائمًا، لا حالة مؤقتة. كما كان يدعى.

هذه العنصرية المفرطة في السياسة الإسرائيلية ستترك أثرًا عميقًا، ليس فقط على ضحاياها الفلسطينيين، بل داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. فلا يمكن لأي مجتمع أن يقمع آخر دون أن يقمع نفسه. أمة تقوم على الخوف، والتفوق، والإفلات من العقاب، لا يمكنها أن تنعم بالسلام، لا مع جيرانها، ولا مع ذاتها.

على مر العقود، قدم الفلسطينيون تنازلات عديدة. قبولهم بدولة على جزء صغير من أرضهم عام 1988، واتفاق أوسلو عام 1993، والمبادرة العربية للسلام عام 2002 — كلها كانت تنازلات مؤلمة على أمل تحقيق السلام.

لكن إسرائيل رفضت كل هذه المبادرات وواصلت توسيع المستوطنات، وترسيخ نظام الفصل العنصري، وتصعيد العنف والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. كل "عملية سلام" استُخدمت كغطاء لاستمرار سرقة الأراضي. وفي الوقت ذاته، وفر ما يسمى بـ "المجتمع الدولي الحر" الغطاء الدبلوماسي، والدعم المالي والعسكري، والحصانة السياسية لإسرائيل، واستمر بتبني روايتها القائمة على كونها ضحية الإرهاب، والبربرية الفلسطينية، والعربية، والاسلامية. 

داخليًا، تعيش القيادة الفلسطينية أزمة عميقة. فقد أصبحت منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت رمزًا للقضية الوطنية، هامشية. وأضحت السلطة الوطنية الفلسطينية بدون سلطة وليست لها اية سيطرة على الأرض، وأكثر اهتمامًا بالحفاظ على الاستقرار والمساعدات الدولية من تحدي اسرائيل. وأدى الجمود السياسي، وانتهاك الحريات، وغياب التجديد الديمقراطي إلى تآكل صورتها امام الجمهور الفلسطيني. وساهم الانقسام الحاد، والفساد، وغياب الرؤية الواضحة في إضعاف الحركة الوطنية والأحزاب السياسية. وإذا أُريد للنضال التحرري أن يُبعث من جديد، فيجب أن يُعاد بناؤه من القاعدة، بالصدق، والوحدة، والمساءلة.

الولايات المتحدة والقوى الأوروبية ليست متفرجة. بل هي شريكة في معاناة الفلسطينيين. من خلال تسليح إسرائيل، وحمايتها من المساءلة، والترويج للتطبيع معها دون العدالة للفلسطينيين، دعمت هذه القوى، ولا زالت، نظام الفصل العنصري الإسرائيلي بنشاط وحيوية.

القادة الغربيون يتغنون بالديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن ازدواجية معاييرهم صارخة. يدعمون أوكرانيا، ويتخلون عن غزة. يدينون جرائم الحرب، إلا حين ترتكبها إسرائيل. هذا النفاق يكشف إفلاس النظام العالمي أخلاقيًا وسياسيا.

ومن بين أشكال الصمت المخزي أيضا، صمت العديد من الكنائس والمؤسسات المسيحية، خاصة في الغرب. فبينما يعاني المسيحيون الفلسطينيون جنبًا إلى جنب مع إخوتهم المسلمين، اختارت العديد من الكنائس العالمية الحياد السياسي على حساب الصوت النبوي. أين هي الأصوات الجريئة التي عرفناها في الماضي تحارب ظلم الأبارتهايد الأبيض في جنوب أفريقيا؟ وأين الأصوات التي حاربت الديكتاتوريات في أمريكا اللاتينية؟ وأين الأصوات التي دعمت حركات الحقوق المدنية؟ على الكنيسة اليوم أن تختار: هل ستكون متواطئة مع الظلم والاحتلال، أم ستقف إلى جانب الحقيقة والعدالة؟

فلسطين ليست قضية محلية أو إقليمية فقط. إنها اختبار أخلاقي عالمي. فهي تطرح السؤال: أي عالم نبني؟ عالم تحكمه العدالة والمساواة، أم عالم يسوده الاستعمار وتفوق العرق الأبيض؟ هل سنسمح بانهيار النظام الدولي والسير نحو "الغرب المتوحش" يحكمه الإفلات من العقاب؟ أم سنطالب بعالم تُحترم فيه كرامة الإنسان للجميع؟ فإذا استمرت حقوق الفلسطينيين في التلاشي، فنحن جميعًا في خطر. وإذا استطاعت القوى العالمية أن تشاهد الإبادة والتهجير تحدث في الوقت الفعلي، دون أن تتحرك، فإن مفهوم حقوق الإنسان نفسه يصبح كذبة.

مع انهيار وهم "حل الدولتين"، على الفلسطينيين التفكير في بديل جريء وشامل: دولة ديمقراطية واحدة يتمتع فيها جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق أو الدين، بحقوق متساوية. هذه الرؤية تتطلب تحولًا سياسيًا، لكنها قبل كل شيء تتطلب شجاعة أخلاقية. تتطلب إزالة الاستعمار، ليس فقط من الأرض، بل من العقول. الحقوق المتساوية ليست استسلامًا. بل هي المطلب الأسمى لشعب حُرم من كل شيء.

أخيرا، رغم الدمار، ما زالت هناك قوة لا تنكسر في الروح الفلسطينية. في صمود غزة. في ثبات القدس. في ذاكرة أشجار الزيتون وأغاني القرى. في الأطفال اللاجئين الذين ما زالوا يحلمون بالعودة.

في ذكرى النكبة الـ77، نحن نَحزن. نُقاوم. ونأمل. ليس أملًا ساذجًا، بل أملًا ثوريًا. أمل بأن العدالة لم تمت، وأن التاريخ لم يُختتم بعد. على العالم أن يختار: التواطؤ أم الضمير؟ الصمت أم التضامن؟ الفصل العنصري أم المساواة؟

فلسطين تراقب. والتاريخ كذلك.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الحب في زمن الحرب بغزة.. بين لهيب المعاناة ولهفة القلوب

الحرب رغم قسوتها، صنعت منا عشاقاً للحياة بقلوب لم تعرف هذا العمق من قبل، وقادرة على كشف أعمق المشاعر داخل الإنسان. ومن وسط الدمار والنزوح وهدير الطائرات المحملة بالموت، تتهاوى الحواجز المصطنعة، وتولد روابط جديدة تتجاوز الفروق والاختلافات فتتغير القلوب، وتولد روابط لم تكن لتنشأ في أوقات السلم. كأن الألم يعيد ترتيب الأولويات، ليضع المشاعر الإنسانية في الصدارة، فيصبح القرب من الآخرين ضرورة لا مجرد اختيار، ويصبح الحب طوق نجاة يخفف من وطأة الفقدان. فالحب في زمن الحرب يشبه زهرة تنبت بين الركام هشّة في مظهرها، لكنها متجذرة بقوة، تنمو رغم العتمة ورغم الدمار لتمنح القوة للاستمرار. فقد كشفت لحظات القصف أن العلاقات، سواء بين الأفراد أو الدول، تتغير وفقاً للمصالح والمحن. فحين يشتد البلاء، تنشأ لغة إنسانية جديدة تتجاوز الصراعات التقليدية، فيلتقي المختلفون في نقطة البقاء. فالحب هنا ليس مجرد مشاعر، بل أداة تأثير، وهو القوة الناعمة التي تعيد رسم المشهد وسط الدمار. 

الحرب رغم فجائعها، تُعيد تشكيل النسيج الاجتماعي. سيما لحظات القصف فتنهار الحواجز بين الأفراد، ويتشكل إحساس جمعي بالمصير المشترك، فيصبح الحب رابطاً اجتماعياً يُعوّض غياب الاستقرار والأمان. إنها لحظة نادرة حيث يختبر الإنسان جوهره الحقيقي بعيداً عن الزيف والتكلف، وحيث يُعيد الألم تعريف الهوية الجماعية برابط أقوى من الدم واللغة والجغرافيا. كما في ظل الأزمات، تتغير طبيعة العلاقات بين البشر. فيصبح التعاون فطرة، والتكاتف قانوناً غير مكتوب يحكم الجميع. فالمسؤولية لم تعد فردية، بل تحولت إلى التزام جماعي، حيث يتشارك الناس الأحمال، لا عن ترف، بل لأنهم يدركون أن النجاة لا تأتي فرادى.

إي بالله فالحرب، رغم قبحها، تصنع شكلاً جديداً من العلاقات التي تقوم على الثقة المتبادلة والشعور بالاحتياج الحقيقي للآخرين. فلم يعد الحب مجرد إحساس فردي، بل تحول إلى قوة دافعة، لتتغير نظرة الناس لبعضهم. فخلافات الأمس واللحظة تتلاشى أمام الواقع الجديد، حيث تصبح المشاعر أكثر صدقاً، والعلاقات أكثر وضوحاً، فوسط الفوضى والأزمة تظهر لغة إنسانية جديدة، لا تُعبّر عنها الكلمات بقدر ما تُترجمها الأفعال. فالمشهد الذي كان يوماً أو قل قبل لحظات مزدحماً بالمصالح والصراعات، يتحول إلى مساحة يتلاقى فيها الجميع عند نقطة واحدة: البقاء والاستمرار.


مع كل هذا التقارب، يولد خوف من انتهاء الحرب، ومن اليوم التالي لها، ليس فقط مما قد تكشفه من دمار لم يُحصَ بعد، بل لأن نارها وقباحتها صنعت حالة استثنائية من الحب والتكاتف، فرغم قسوتها، أذابت جليد المسافات وصهرت القلوب في بوتقة واحدة وكشفت حقيقة القلوب وتكاثفها وتعاضضها. فكيف سيكون المشهد بعد أن تهدأ المدافع، ويعم الهدوء سماء غزة؟ هل ستبقى الأيدي التي امتدت للعون مشبوكة كما كانت؟ أم أن هذا الحب الذي اشتعل في العتمة ووسط الأزمة، سيتلاشى مع أول ضوء للسلام؟ ربما وحدها الأيام ستحمل الإجابة، لكن القلوب التي خاضت المحنة معاً ستظل تبحث عن ذلك الدفء، حتى لو تبدلت الفصول وتغيرت الملامح.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

جولة ترامب.. الرابحون والخاسرون

تكاد تنتهي جولة ترامب في الخليج ، تلك الجولة فيها عدد ليس بالقليل  من الرابحين يوازي ذلك عدد الخاسرين، وكل له مقياسه في الربح والخسارة . 

أمريكا هي الرابح الأكبر والأهم، مجموع الصفقات الاقتصادية هو الأعلى في التاريخ، وأكثر مما كانت أمريكا ذاتها تأمل، صفقات وعطايا واستثمارات تقترب من أربعة ترليونات دولار وهذا يحدث فرقاً كبيراً في الاقتصاد الأمريكي، هذا إضافة إلى إعادة الاصطفاف الخليجي خلف أمريكا بطريقة أزالت كل العقبات الماضية . 

دول الخليج المستضيفة بكل تلك العطايا اشترت لنفسها موقعاً لصيقاً خلف السيد الأمريكي حتى بات أقرب ولو شكلياً من الموقع الإسرائيلي، وضمنت مرحلة ليست بالقصيرة من الحماية والدعم والتأييد، وهذا جل ما تريده. 

سوريا رفعت العقوبات عنها وأخذ الشرع شرعيته التي كان يبحث عنها وهو الشرعية الأمريكية، وهذا بحد ذاته مكسب كبير له، وقدم مقابل ذلك وعوداً واستعدادية كبيرة للالتحاق بركب أمريكا في المنطقة. 

حماس سواء وقفت تلك الحرب أم لم تقف في تلك الجولة فإنها كسبت قليلاً، أصبحت هناك كيمياء في التعاطي معها، وتم تقديم عربون هذا بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأمريكي، والأهم أن هذا المكسب لا زال ورقة في مهب الريح، فأي تغيير وهذا متوقع جدا في الزوبعة التي تثار حول علاقة ترامب بنتنياهو ستلقي بحماس بعيداً عن دائرة الاهتمام . 

هناك خاسرون أيضاً. أول الخاسرين وأكثر الخاسرين هو بنيامين نتنياهو، فقد مقعدة المتقدم في الاصطفاف خلف ترامب ليرجع كثيراً إلى الخلف، ولكن لم تفقد إسرائيل مكانتها في الحماية الأمريكية، وأصبح الفارق كبير بين وضع إسرائيل ووضع نتنياهو في الاهتمام والدعم الأمريكي. وبعد أن فقد نتنياهو شرعيته الشعبية يفقد الآن شرعيته الأمريكية مع بقاء إسرائيل في موقعها تقريباً تحت مظلة الحماية الأمريكية. المعادلة القائمة هو إما أن يقترب نتنياهو من إسرائيل الأمريكية ليحافظ على وضعه أو تنقلب إسرائيل هذه على نتنياهو لتحافظ على علاقتها التاريخية مع أمريكاً. 

والخاسر الثاني السلطة الفلسطينية، لم تنعم حتى بلفتة اجتماع بروتوكولي قصير بترامب، وتفقد مقعدها تماماً حتى على مدرج المتفرجين، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، من يفقد القدرة على التأثير في الأحداث يفقد مكانه في عالم السياسة. من لا يستطيع أن يقدم نفسة كممثل موحد وواحد لشعبه لا يتلفت إليه أحد، وما بالك إذا كان هذا الأحد هو ترامب الذي يكاد لا يرى أحداً أمامه. 

إيران تحاول وهي في طريقها للنجاح تجاوز الحرب المدمرة بما تستطيعه من الإنجازات، وبأي قدر تستطيع ذلك فهذا يمثل مكسباً إلى حد ما. إيران بطبعها الباطني لديها قدر هائل من البرغماتية تمكنها من تجنيب نفسها حرباً مدمرة، وهامش المناورة لديها يسمح بذلك، خاصة أن تلك الحرب المدمرة ستكون مدمرة لأكثر من طرف. 

في النهاية، تنتهي جولة ترامب، ويعاد ترتيب الاصطفاف خلف السيد الأمريكي، حتى وإن تأخر هذا أو تقدم ذاك فإن السيد الأمريكي عاد للمنطقة بطريقة تجعله يحدد مسارها حتى شعار آخر.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يعود حكم المماليك؟


منذ منتصف شهر إبريل/ نيسان الماضي وحتى هذا اليوم سافرت مرتين إلى أوروبا. في المرة الأولى وصلت إلى مدينة جنيف السويسرية لحضور مؤتمر عن الأمن والسلام وبقيت فيها أربعة أيام. وفي المرة الثانية وصلت إلى مدينة فيينا عاصمة النمسا وبقيت فيها مدة تقارب الأسبوع. كانت الرحلة الأخيرة أكثر راحة وأقل ضغطاً من رحلة جنيف، ما أتاح لي الفرصة لأتحدث مع بعض النمساويين الذين يبدون قلة في الأسواق والأماكن السياحية، بينما تعج الشوارع بآلاف السياح من أوروبا والمشرق العربي ودول الخليج ومن الصين واليابان وغيرها.

في حديثي مع أهل البلاد وجدت أنهم في معظمهم يميلون إلى الأحزاب اليمينية الوطنية، وأنهم يرون كثيراً من الأجانب يملؤون شوارعهم ويشتغلون في مطاعمهم ويملكونها، وفي فنادقهم يديرونها، وفي متاجرهم يشترون ويبيعون. وكذلك ترى أن كثيراً من أبنيتهم القديمة يشتريها الأغنياء من دول أخرى، ويُعيدون ترميم تلك الأبنية وبناءها. ومنهم من يشتري الفنادق، ويعمل في المستشفيات طبيباً أو ممرضاً متخصصاً أو فنياً طبياً في مجالات التصوير بالأشعة، والتخدير، والآت التنفس الاصطناعي وغيرها من الخدمات. وهذه أمور تسبب لأهل البلد الأصليين الضيق والبرم، لقد صارت بناهم التحتية والخدمات المتطورة والجواذب التاريخية متعة ووسائل راحة وثقافة للزوار الأجانب أو للمستثمرين منهم أو حتى العمال.

ترى التغير بأم عينيك في الديموغرافيا التي تنعكس على اختلاف الأجناس والألوان، وفي الثقافة كما تعكسها مختلف اللغات التي تسمعها وأنت تسير في الشوارع. والأوروبيون يرحبون بالسياحِ زبائنَ، ويحتاجون الشباب عُمّالاً، والطلاب لملء الجامعات، لكنهم يكرهون حقيقة أنهم مضطرون لذلك. ومن هنا تبدأ في ملاحظة الازدواجية بين أهل البلد والأوروبيين القريبين منهم من ناحية، وباقي الناس من الأجناس والأوطان الأخرى من ناحية ثانية، وقلّما يتحدثون مع بعضهم البعض إلّا إذا جمعتهم فرصة للعمل أو الاستثمار أو أي شيء مشابه.

وقد جلست إلى عدد من المواطنين في سويسرا والنمسا وكل من هذين البلدين يعتبر بلداً غنياً ومرفهاً، ولديه إمكانات كبيرة للحصول على مداخيل سنوية من تصدير السلع والخدمات، وقد لاحظنا مثلاً أن السويسريين يشتكون من كثرة القادمين للعمل من أفريقيا، خاصة في مدينة جنيف، أما في النمسا التي هي إحدى دول الاتحاد الأوروبي فإن أهلها يشتكون أنّ أوروبا تسرعت في توسيع الاتحاد الأوروبي لأن بعض الدول الأوروبية الشرقية لا تزال تشكل عبئاً على باقي أوروبا.

زار النمسا، حسب إحصاءات العام 2023، نحو 31 مليون سائح أجنبي، بينما لا يزيد سكانها عن 9.1 ملايين نسمة حسب إحصاءات 2024. وهذا رقم كبير قياساً إلى عدد السكان، إذ يبلغ عدد السياح أكثر من ثلاثة أضعاف عدد السكان. أما في إسبانيا على سبيل المثال فقد بلغ عدد السياح القادمين إليها 94 مليون نسمة، أو ما يساوي ضعف عدد السكان، علماً أن إسبانيا هي ثاني أكثر دولة جاذبة للسياح في العالم، لكن عدداً كبيراً من السياح يذهبون إلى مدينة برشلونة التي يشتكي أهلها شكوى مريرة من عدد الأجانب المقيمين والعاملين والزائرين.

لا تكمن المعضلة في أوروبا التي بدأت بالانفصال التدريجي عن حليفتها الأساسية وهي الولايات المتحدة، في السياحة، بل تكمن في الهجرة؛ فالأوروبيون خاصة الأغنياء منهم توقفوا عن الإنجاب، وعدد كبير من هذه الدول قد دخل مرحلة النمو السكاني السالب. ومَن منّا ينسى الذي حصل مع الصين في هذا المجال، ففي العام 1981 عقدت الصين مؤتمراً دولياً عن السكان شاركتُ أنا فيه آنذاك بورقة عن العلاقة بين السكان والتوظيف، وقد اتخذ الصينيون أيامها قراراً بحصر المواليد على طفل واحد لكل أسرة، لكنّهم اكتشفوا بعد سنوات أن هذه السياسة قد أخلّت بالتوزيع العمري الأمثل للسكان. فعادت الصين عن ذلك القرار لأنه أحدث فراغاً في الشباب المطلوبين لخدمة المجتمع وسوق العمل، والاعتناء بكبار السنّ المتزايدين عدداً وغيرها من الأمور.

أما أوروبا فقد فات الوقت على كثير من بلدانها لكي تعيد إقناع السكان بالزواج بدلاً من اختيار شريك، أو الرجوع عن المثلية وعمّا يسمى الآن بتأنيث المجتمع وتذكير فتياته، ما يجعل هذه المجتمعات في ظل التعقيدات القانونية عازفة عن الإنجاب وغير مستعدة لتحمّل مشاقّه ورعاية الأطفال، وإن تجرّأوا على فعل ذلك، فإن عدد الأطفال لا يغطي عدد حالات الاستبدال المطلوبة للتعويض عن الموتى. ونشر القصاص الفرنسي ميشيل هولبيك (Michel Houllebecq) قصة "Le Soumission" أو "الخضوع" عام 2015، التي تتحدث أن العام 2022 سيشهد انتصار حزب ينادي بتبني الإسلام من أجل إعادة الذكورة إلى المجتمع الفرنسي لكي يبدأ في الازدياد، وإلّا فإن المهاجرين سوف يستولون على الحكم في فرنسا.

وقد أخاف ذلك الكتاب الفرنسيين جداً، خاصة أنه صادف يوم نشره أن قُتِلت مجموعة من صحافيي "تشارلي إيبدو"(Charlie Hebdo) على يد متحمسين إسلاميين لقيام الصحيفة الفرنسية بإعادة نشر صور كاريكاتيرية دنماركية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولذلك تحوّل الكتاب إلى مصدر تخويف وفزع من الإسلام والمسلمين أو ما يسمى بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، بدلاً أن ينظر إليه نظرة إيجابية.

والهجرة إلى أوروبا خاصة من الدول الإسلامية لها من يعاديها ويتقصد التخويف منها عن طريق تصويرها بأنها تهديد لأسس الحياة التي اعتادها الأوروبيون، وهذا يذكرنا بعدد من الأفلام التي لاقت رواجاً، ولعلّ آخرها كان ذلك الفيلم الكوري "طفيلي" أو "Parasite"، إذ تقوم عائلة Kim التي يعمل ابنها في بيوت أحد الأغنياء ويقوم بالسيطرة على أهل البيت عن طريق استخدام أقاربه للقيام بكل الأعمال، وقد سبق لنفس الفكرة أن أُخرجت فيلماً سينمائياً بريطانياً اسمه "الخادم"، المأخوذ عن قصة "روبن موم" التي طورها هارلود بينتر إلى فيلم متميز عام 1963. والفيلم يحكي كيف أن أحد الأغنياء الإنكليز قد استأجر خادماً له والذي أحضر أخته لمساعدته، فأغوت صاحب البيت وصار تحت رحمة أخيها الذي لم يكن أخاها، بل صاحبها. والفيلم يربط بين تقاعس الأغنياء وتسليمهم مقاليد أمورهم للخدم، وهو مثل صعود المماليك في تاريخنا العربي والإسلامي إلى سدة الحكم، والآن نرى نفس القصة تتكرر في أوروبا مع المهاجرين.

إذاً؛ نحن في الوطن العربي إذا لم ننتبه خاصّة في الدول الأكثر حظاً ودخلاً، فإن قصةً مشابهةً قد تتكرّر، وبحسب التقديرات فإنه هناك حوالى تسعة إلى عشرة ملايين عامل من الهند يعملون في دول الخليج، وفي بعض دول الخليج الصغيرة لا يتجاوز عدد السكان من المواطنين 15% من مجموع السكان المقيمين على أرض تلك الدولة. وهؤلاء العمال يقومون بكل الأعمال المنزلية وفي الحدائق والمطاعم والبنوك والشركات والصناعات وحتى في إدارة شؤون الدولة أحياناً. صحيح أنّ دول الخليج واعية لهذا الواقع، وما تزال تمتلك ناصية الحكم وتسيطر على الأمور، لكن ديناميات الحياة واستمرارها لا تسمح ببقاء الحال على حاله، ولذا؛ يجب أن ننتبه وأن نعي المفهوم الذي يقول بأن التقيَّ من اتَّعظ بغيره، والشقيّ من اتَّعظ بنفسه.

ومن أخطر ما يحصل بسبب الهجرة الشرعية وغير الشرعية، هو أن تبدأ سلوكيات أصحاب البلد في التغيّر والاقتراب التدريجي من مفهوم العبودية، ولقد رأيت في تجربتي الأوروبية الأخيرة كيف قلَّت نسبة العاملين في قطاع الخدمات، إذ يحمل كل عامل مسؤولية مضاعفة كان يشاركه فيها سابقاً عامل آخر أو اثنان على الأقل، أما اليوم فالمطلوب من كل عامل أن يكدح ويشقى ليفي بمتطلبات عمل يفوق قدراته بدون أي تحسُّن في الأجور أو مستوى المعيشة.

قضية الهجرة والعبودية وتفكّك المجتمعات سوف تتصدر مستقبلاً تفكير السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين قبل أن تستفحل.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

النكبة والإبادة والحد الأدنى


كلما حضرت ذكرى النكبة، أتذكر ما قالته لي أم ناظم، وهي ابنة بلدة الكابري قضاء عكا، عندما سألتها عن عمرها فقالت: 12 سنة! فقلت لها كيف؟ قالت: عندما خرجت من الكابري في نكبة العام 1948 كان عمري 12 سنة، وعمري توقف منذ ذلك الوقت، وكل ما عشته خارج بلدي غير محسوب.

وأتذكر أيضاً الشاعرة السورية أبنة مدينة اللاذقية هند هارون التي كتبت قصائد عن النكبة تقول في إحداها بأن الثور قد توقف وحرن ولم يعد يحرث الأرض بانتظار عودة أصحابها.

وأصحاب الأرض الذين تحدثت عنهم الشاعرة هند هارون تضاعف عددهم خارج أرضهم اليوم نحو عشرة أضعاف ويحيون ذكرى النكبة الحاضرة في يوميات الوجع الفلسطيني بالذكريات والأمل والألم والصمود والبكاء، حيث تتجدد النكبة بشكل أقصى وأفظع مع أهوال حرب الإبادة والتجويع ومخططات التهجير القسري التي يواجهها الشعب الفلسطيني بأساطير الصمود والبقاء والتمسك بالأرض.

ومنذ النكبة حتى يومنا هذا ما يزال الاحتلال الإسرائيلي يرتكب أبشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني في محاولة لإعادة إنتاج النكبة مجدداً وبما يفوق كثيراً ما حدث في نكبة العام 1948 التي ما زالت حاضرة ومستمرة في الزمان والمكان وتطال كل الوجود الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، مع التركيز على الاستمرار بحرب الإبادة والتهجير القسري وقتل كافة وسائل إدامة الحياة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بهدف تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على قضية اللاجئين وحقهم بالعودة عبر استهداف المخيمات، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية التي يسعى الاحتلال إلى تدميرها باعتبارها الشاهد الأبرز على النكبة، كما يعمل الاحتلال بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى تحويل وكالة الإونروا من وكالة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى وكالة توطين لهم في الدول المضيفة.

وإذا كان الفلسطينيون اليوم وبعد مرور 77 عاماً على النكبة لم يستطيعوا إنجاز حق العودة، فإن الإسرائيليين بالمقابل ورغم كل الدعم الأميركي والغربي لهم، لم يستطيعوا شطب هذا الحق حيث ما زال الفلسطينيون يرفضون مشاريع التوطين والتهجير القسري، ويؤمنون جميعهم بهذا الحق حتى من يرى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967، دون التخلي عن حق العودة، وهذا الرأي مرتبط بما يعرف بالواقعية السياسية وبرنامج الحد الأدنى، وبأسباب الهزيمة والنكبة وليس بالثقافة الوطنية الفلسطينية الرافضة لأي تفكيك سياسي أو جغرافي والتي لا يوجد فيها نصف أو ربع فلسطين، بل هي ثقافة واحدة وموحدة وشارحة لتاريخ الفلسطينيين وماضيهم ومستقبلهم وصمودهم في مواجهة حرب الإبادة الوحشية وأهوالها، وهي التي تؤكد بأن لا حل إلا بالخلاص من الاحتلال ومحو آثار النكبة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة والإستقلال.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لا رهان على الموقف الأمريكي فالزيارة استثمارية!!

شهدت الأيام الماضية زيارات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدة بلدان خليجية، لاقت اهتماماً كبيراً، وغلب عليها طابع العلاقات العامة والرغبة الاستثمارية والمحاولة المستميتة من قبل الإدارة الأمريكية لفرض وقائع جديدة على مستوى المنطقة وفي عموم منطقة الشرق الأوسط وفي القلب منها فلسطين، حيث عبر البعض عن مواقف متسرعة عن فرص سانحة وعن تغيرات جوهرية في المواقف والسياسات الأمريكية، وهذا ليس صحيحاً على الإطلاق، حيث أراد ترامب تطويع المنطقة من جديد وانتهاج سياسة جديدة في تعامله مع المنطقة الخليجية والعربية، خاصة موقفه من رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

وحتى هذه اللحظة لا توجد أية مبادرة أمريكية بخصوص القضية الفلسطينية، بل تعمل هذه الإدارة على الاستمرار بمشروع السلام الإقليمي والإبراهيمي على حساب القصية الفلسطينية وحلها عل أساس قرارات الشرعية الدولية.

 ونحن نمر في مرحلة انتقالية صعبة وحساسة نشهد فيها انتقالاً تدريجياً صعباً وصراعاً مريراً في إطار الانتقال من عالم أحادي القطبية سيطرت عليه الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار "المعسكر الاشتراكي" نحو عالم متعدد الأقطاب أكثر عدلاً ومساواة وانضباطاً للقانون الدولي والشرعية الدولية وانحيازاً لمصالح الشعوب النامية، بدلاً من الاستغلال والعولمة وسياسات الليبرالية التي نهبت مقدرات شعوب العالم، وهذا يتطلب إصلاح منظومة الأمم المتحدة المتهالكة ونظام "الفيتو" التي أسست ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الشعوب المستضعفة أساساً، لشل قدرتها على النهوض بمسؤولياتها.

هناك أهمية بالغة للعمل على إصلاح نظام الأمم المتحدة وبما يشمل ثلاثة عناصر رئيسية، تتعلق بتوسيع العضوية في مجلس الأمن لتمثل القارات بشكل عادل ومتوازن، وتقييد استخدام حق النقد "الفيتو"، والتأكيد أن قرارات الأغلبية في الجمعية العامة للأمم المتحدة هي قرارات ملزمة التطبيق لمجلس الأمن الدولي، وأن تترافق خطة الإصلاح هذه مع النضال الأممي المشترك من أجل إعادة بناء النظام الدولي والانتقال به إلى نظام متعدد الأقطاب، يضمن حفظ السلام والاستقرار الدوليين، ويعزز العدالة والانصاف وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويضع حداً للهيمنة الإمبريالية والاستفراد الأمريكي.

هناك أهمية لصياغة رؤية جديدة وتعامل مختلف مع الإدارة الأمريكية وعبر نهج جديد بالتعامل مع المرحلة الجديدة ومتطلباتها، بما في ذلك نهج فلسطيني واضح وأدوات جديدة مع إدارة جيدة - قديمة، والانتقال إلى حوار استراتيجي مع هذه الإدارة، بدلاً من تبادل الرسائل وذلك بتشكيل فريق سياسي لإدارة الحوار الفلسطيني - الأمريكي استناداً للخبرات المتراكمة وطلاق هذا التعاون على أساس مصالح شعبنا وبما يخدم قضيته الوطنية وإنهاء الاحتلال والتمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية كأساس للحل السياسي. 

إن الرؤية الأمريكية واضحة تجاه المنطقة، حيث تواصل عملها من أجل إعادة مسار التطبيع العربي مع "إسرائيل" وتوظيف الحرب على غزة والتغيير بالمنطقة لصياغة شرق أوسط جديد، كان قد عبر عنه نتنياهو خلال الشهور الماضية، وهذا ما يؤكد العلاقات الاستراتيجية القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنه لا رهان ولا أوهام أبداً على أي تغير مفاجئ في المواقف الأمريكية تجاه كيان الاحتلال باعتباره قاعدة استعمارية متقدمة في خدمة المصالح الأمريكية في المنطقة، ولذلك علينا الانتباه وعدم الخضوع لبريق المواقف المتغيرة في كل محطة من قبل الرئيس ترامب، الذي يتعامل وفق عقليته العقارية والحصول على المزيد من المكتسبات من هنا وهناك، حيث تابع الجميع ما ناله ترامب من زياراته الخليجية الأخيرة.

وأمام شأننا الوطني الفلسطيني، حيث تتصاعد المخاطر الوجودية، تبقى أولوياتنا الآن مواجهة سياسات الضم والاستيطان وشطب "حل الدولتين" في ظل الانزياح المتواصل بالمجتمع الإسرائيلي نحو التطرف والعنصرية الفاشية الجديدة.

وفي هذا الإطار فإن الأولوية هي بوقف الحرب الظالمة والارهابية المفروضة على شعبنا الفلسطيني، وإعادة فتح كافة المعابر في قطاع غزة، وتسهيل وتسريع الإغاثة الإنسانية حيث يواجه أبناء شعبنا الموت جوعاً نتيجة الحصار والابادة الجماعية المستمرة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل دون اقتطاع أي جزء أو إقامة أية مناطق عازلة في القطاع.

اليوم التالي هو شـأن فلسطيني داخلي انطلاقاً من وحدة الجغرافيا، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني والولاية الجغرافية والسياسية والقانونية، ووفقاً لهذا الفهم فالمفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وكذلك كل ما يتعلق باليوم التالي للحرب ومستقبل غزة هو شأن وطني فلسطيني وليس شأناً  يخص حركة حماس بما تبقى لها من سلطة في غزة، وهي مطالبة اليوم باستلهام تجربة حزب الله في لبنان، والتخلي عن سياسة المحاور الإقليمية، والعمل على إجراء مراجعة سياسية جادة وشاملة لتؤهلها لتصبح شريكاً في النظام السياسي الفلسطيني.

وبالعودة للزيارة "المهمة" للرئيس ترامب إلى المنطقة، فما يعنيني منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد أعاد الترويج لبعض مشاريعه من قطر، حيث إنه يريد من الولايات المتحدة أن تمتلك غزة وتحولها إلى "منطقة حرية"، وأن لديّه تصورات جيدة جداً لغزة، وهي جعلها منطقة حرية، وأنه سيكون فخوراً لو امتلكتها الولايات المتحدة وأخذتها وجعلتها منطقة حرية، وهو الذي طرح إنه يريد من الولايات المتحدة أن تمتلك غزة وتحولها إلى "منطقة حرية"، وأنه سيكون فخوراً لو امتلكتها الولايات المتحدة وأخذتها وجعلتها منطقة حرية، وهو نفسه الذي طرح أكثر من مرة فكرة تهجير سكان غزة وتحويل القطاع إلى منتجع سياحي، وبذلك يبقى المشروع الأمريكي الإسرائيلي قائماً باعتباره تحدياً للواقع الفلسطيني، وبما يؤسس لمثل هذه الرؤية البرنامجية المشتركة بين الإدارة الامريكية وحكومة الاحتلال، حيث انتقلت العلاقة من موقع الانحياز للاحتلال الى موقع الشريك الفعلي في تنفيذ جرائم الاحتلال.

زيارة ترامب للمنطقة هي زيارة استثمارية لها أهداف متعددة لخدمة المصالح الأمريكية الإسرائيلية الثابتة رغم كل المحاولات التي سعى البعض للإيهام بوجود خلافات بين كل من إسرائيل وأمريكا، فعلاقاتهما راسخة كونهما شريكين في قوة الاحتلال الاستعمارية.

أقلام وأراء

الجمعة 16 مايو 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم في فلسطين.. رسالة الأمل وصوت الهوية في زمن التحديات

في ظلّ المشهد الفلسطيني المعقّد الذي تتقاطع فيه السياسة بالمعاناة اليومية، تظل المدرسة الفلسطينية صرحًا شامخًا في وجه العاصفة، ويظل المعلم الفلسطيني رمزًا للصمود والإيمان العميق برسالة التعليم كأداة للتحرير الثقافي والوطني. إن التعليم في فلسطين لا ينفصل عن مشروع التحرر الوطني، بل يُعد أحد أعمدته الأساسية، حيث تُبنى العقول المقاومة وتُصاغ الهويات الراسخة.


المعلم الفلسطيني وتعزيز الهوية الوطنية

في ظل محاولات الاحتلال الإسرائيلي طمس الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه، يأتي دور معلم الدراسات الاجتماعية كخط دفاع أول في معركة الوعي. فهو لا يكتفي بنقل المعلومات من الكتب، بل يحرص على تقديم سرد تاريخي قائم على الحقائق والوثائق الموثقة، يؤكد الأحقية الوطنية في الأرض والمقدسات والهوية. إن تعليم النكبة، واتفاقيات التقسيم، ومسيرة النضال الفلسطيني، بما فيها الانتفاضات المتعاقبة واتفاق أوسلو، يشكّل جهدًا مقاومًا في ذاته، يستهدف تحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات الإنكار والتزييف. ولعلّ أحد أبرز جوانب هذا الدور يتمثّل في ربط الطالب الفلسطيني بأرضه، من خلال تدريس أسماء القرى المهجّرة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والمعالم الجغرافية التي تمثّل عمق الانتماء الوطني. فالمعلم هنا ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل حارس للهوية وأمين على التاريخ والحقوق الثابتة.


التحديات البنيوية والتعليم في ظروف الحرب والحصار

تُظهر الإحصاءات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ومنظمات دولية مثل اليونيسف والأونروا، حجم الكارثة التي تلحق بالقطاع التعليمي نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر. ففي غزة وحدها، ومنذ عدوان 2023، تم تدمير أكثر من 280 منشأة تعليمية بشكل كلي أو جزئي، وتوقّف التعليم في كثير من المناطق لشهور متتالية. كما تعاني الضفة الغربية من سياسات الاحتلال المتعلقة بإغلاق المدارس، ومصادرة الأراضي، والاعتداء على المعلمين والطلبة، خاصة في المناطق المصنّفة (ج) والمناطق المحاذية للمستوطنات. ورغم هذه التحديات، يواصل المعلمون— وخاصة معلمو الدراسات الاجتماعية— أداء رسالتهم التربوية والتوعوية، باستخدام وسائل بديلة لتجاوز الإغلاقات والرقابة، بما في ذلك التعليم الإلكتروني، والمدارس المجتمعية، وحلقات التثقيف الشعبي.


التعليم كفعل مقاوم واستراتيجية تحرر

يرتبط التعليم في فلسطين بالمقاومة الثقافية، وهو ما أكّدت عليه الاستراتيجية الوطنية للتعليم، التي تعتبر التعليم ركيزة لبناء الدولة. ويحرص معلم الدراسات الاجتماعية على غرس مفاهيم العدالة، وحق تقرير المصير، والحقوق الوطنية الثابتة، مستندًا إلى المواثيق الدولية مثل اتفاقية جنيف الرابعة وإعلان حقوق الإنسان، التي تؤكد على حماية التعليم في أوقات النزاع. كما يتم توظيف المناسبات الوطنية في المنظومة التربوية، مثل يوم الأرض، ويوم النكبة، كفرص لتعزيز الوعي الوطني لدى الطلبة، وربطهم بقضيتهم في سياقها التاريخي والقانوني الصحيح.


دعم الصحة النفسية وبناء المرونة لدى الطلبة

تُظهر الدراسات النفسية أن الصدمات الناتجة عن الاحتلال والعنف تؤثر بعمق على نفسية الأطفال الفلسطينيين. وهنا يظهر دور المعلم، لا سيما معلم الدراسات الاجتماعية، في تقديم الدعم النفسي غير الرسمي، وتعزيز القدرة على التكيّف، وتمكين الطلبة من تجاوز آثار الحرب وفقدان الأمن .ويشارك كثير من المعلمين الفلسطينيين في برامج وطنية ودولية تهدف إلى تدريبهم على تقنيات الإرشاد النفسي التربوي، وهو ما يضاعف من قيمة حضورهم في المدرسة، ليس فقط كمربين، بل كدعامات للصمود النفسي الجماعي.


التعليم والتنشئة والمواطنة

يسهم معلمو الدراسات الاجتماعية في تنمية وعي الطلبة بحقوقهم، وفي تعزيز قدرتهم على فهم الواقع والمشاركة في تغييره. ويُدمج في المناهج مفاهيم مثل العدالة الاجتماعية، والحرية، وحق العودة، والهوية الوطنية، ما يجعل التعليم منصة لتكوين جيل واعٍ بمسؤولياته الوطنية. وتُجرى في المدارس أنشطة مرافقة للمنهج، مثل برلمانات طلابية، ونقاشات مجتمعية، وأبحاث ميدانية، تعزز من مهارات التحليل والمبادرة والقيادة.


نحو تمكين المعلم الفلسطيني وتعزيز رسالته

إن الحفاظ على التعليم في فلسطين يعني حماية الذاكرة والهوية والحق في الأرض. ومعلم الدراسات الاجتماعية في قلب هذه المهمة النبيلة، إذ يُسهم في إعداد جيل جديد لا يكتفي بفهم الواقع، بل يسعى لتغييره. هو معلّم مقاوم بالفكر، وصامد بالفعل، وفاعل في صناعة المستقبل الفلسطيني. وفي كل عام دراسي، نرفع التحية لكل معلم فلسطيني، ونخصّ معلمي الدراسات الاجتماعية بالتقدير، فهم الأمناء على التاريخ، والمرشدون نحو التحرير، وبناة الأمل في عقول الأجيال الصاعدة. فالتعليم في فلسطين ليس مجرد حق، بل هو واجب ورسالة، وهو الجسر الحقيقي نحو حرية الإنسان والوطن.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ويتكوف يُخبر الوسطاء أن واشنطن لن تُجبر إسرائيل على إنهاء مذبحة غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في الوقت الذي يرفض فيه رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو إنهاء حرب الإبادة الجماعية التي يخوضها ضد المواطنين العزل في قطاع غزة المحاصر، وتعهد بمواصلتها حتى في حال إطلاق سراح المزيد من الرهائن، أفاد تقرير لموقع تايمز أوف إسرائيل أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أبلغ الوسطاء العرب أن الولايات المتحدة لن تُجبر إسرائيل على إنهاء هذه الحرب .


وقال نتنياهو يوم الثلاثاء: "سندخل في الأيام المقبلة بكل قوتنا لإتمام العملية... لإخضاع حماس". وأضاف: "قد تقول حماس: توقفوا، نريد إطلاق سراح 10 رهائن آخرين. حسنًا، أطلقوا سراحهم. سنستقبلهم، وبعد ذلك ندخل. لكن لن نصل إلى وضع نوقف فيه الحرب".


نقل تقرير التايمز أيضًا عن مصدر حضر اجتماعًا عقده ويتكوف مع عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة الأسبوع الماضي. وقال المصدر إن ويتكوف وافق إلى حد كبير على موقف الوسطاء العرب بأن خطة إسرائيل للتصعيد لن تُجدي نفعًا.


يشار إلى أنه في اجتماع آخر مع عائلات الأسرى هذا الأسبوع، سُئل ويتكوف عن سبب عدم إجبار الولايات المتحدة إسرائيل على التوقف. وقال ويتكوف، وفقًا لتسجيل للاجتماع حصلت عليه صحيفة هآرتس: "لسنا الحكومة الإسرائيلية. لا نختلف. الحكومة الإسرائيلية حكومة ذات سيادة. لا يمكنهم أن يُملوا علينا ما يجب فعله، ولا يمكننا أن نُملي عليهم ما يجب فعله".


واعتمدت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ لحظتها يوم 8 تشرين الأول 2023، كليا المساعدات العسكرية الأميركية، مما يعني أن الولايات المتحدة لديها القدرة على الضغط على نتنياهو لإنهاء المذبحة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، التي تخضع لحصار إسرائيلي شامل منذ 2 آذار الماضي. ويقترح ويتكوف بدلا من ذلك، وفق تقارير أميركية، اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة أسبوع ، من شأنه أن يري إطلاق سراح عدد قليل من المحتجزين .


في المقابل ، قالت حماس أنها مستعدة لإطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة مقابل وقف إطلاق نار دائم.


وقال ويتكوف أنه خلال الهدنة التي تستمر أسبوعًا، ستضمن الولايات المتحدة دخول إسرائيل في محادثات بشأن اتفاق دائم، لكن من غير المرجح أن توافق حماس على اتفاق دون التزام مسبق بهدنة دائمة. كان من المفترض أن تدخل إسرائيل في محادثات بشأن وقف إطلاق نار دائم بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في يناير، لكنها رفضت ذلك.


من جهته أكد باسم نعيم، العضو البارز في حركة حماس أن الحركة بصدد إجراء محادثات مباشرة مع  الولايات المتحدة.


وقال باسم نعيم لقناة سكاي نيوز إن حركة حماس على اتصال "مباشر مع بعض الشخصيات في الإدارة الأميركية" بشأن شروط إنهاء قصف إسرائيل لقطاع غزة.


وكشف نعيم أن حماس تريد "تبادلا للأسرى، وانسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية، والسماح بدخول كافة المساعدات إلى غزة، وإعادة إعمار قطاع غزة دون هجرة قسرية"


وأكد أيضا أن حماس مستعدة للتخلي عن إدارة قطاع غزة، التي تولتها منذ عام 2006، مقابل تلبية مطالبها.


وأضاف: "لقد أخبرنا الأميركيين أيضا أننا مستعدون، مجددا، لتسليم إدارة القطاع فورا إذا تم التوصل إلى نهاية لهذه الحرب”.".


وقال نعيم في بيان الخميس، إن إدخال المساعدات إلى غزة هو "الحد الأدنى" للمفاوضات مع إسرائيل التي تفرض حصارا مطبقا على القطاع منذ مطلع آذار.


وأكد نعيم أن غزة "ليست للبيع"، وذلك تعقيبا على تصريحات للرئيس الأميركي  دونالد ترامب أبدى فيها رغبة بلاده في "أخذ" القطاع وتحويله الى "منطقة حرة".


وقال إن "غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وليست عقارا للبيع في السوق المفتوحة".


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح الخميس إنه يريد للولايات المتحدة أن "تأخذ" غزة وتحوّلها إلى "منطقة حرة". وأوضح ترمب من قطر "لديّ تصورات جيدة جدا لغزة، وهي: جعلها منطقة حرة" مضيفا "سأكون فخورا لو امتلكتها الولايات المتحدة، وأخذتها، وجعلتها منطقة حرة".


لكن نعيم أشار إلى أن "رؤية ترمب لتهدئة عالمية وبناء عالم أكثر أمانا وسلاما… وإن كانت جديرة بالثناء من حيث المبدأ، لا يمكن أن تتحقق طالما استمرت الحرب والإبادة الجماعية في غزة".


وأضاف "للفلسطينيين، كسائر شعوب العالم، الحق في العيش بحرية وكرامة داخل دولة مستقلة ذات سيادة".


وأضاف أن حماس "أعربت من خلال جميع اتصالاتها، بما في ذلك مع الإدارة الأمريكية، عن استعدادها للتعاون البنّاء مع جميع الأطراف الدولية المعنية لتحقيق وقف فوري للحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تماما".


وقال نعيم إن "الحد الأدنى لبيئة تفاوضية مواتية وبناءة هو إلزام حكومة نتنياهو بفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية"، معتبرا أن الإدارة الأميركية "قادرة على إنفاذ هذا الالتزام الإنساني الذي كان أيضا عنصرا أساسيا في التفاهمات التي أدت إلى إطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر"، في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي الحامل الجنسية الأميركية، والذي أفرجت عنه حماس هذا الأسبوع.


وشدد نعيم أن "الحصول على الغذاء والماء والدواء حقٌّ إنساني أساسي، وليس موضوعا للتفاوض".

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

النازحون يبيتون في الطرقات مع أوامر الإخلاء الأخيرة غرب مدينة غزة

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- صلاح سكيك:

رغدة حمدان لـ"القدس": الجامعة الإسلامية هي مركز الإيواء الأخير ولن نغادرها إلا للعودة إلى بيت حانون

رمضان العطار لـ"القدس": اضطررنا لترك المدرسة على وجه السرعة والمبيت في الشارع خشية الاستهداف

عبد الفتاح درويش لـ"القدس": نزحت على سرير المستشفى بمساعدة أقاربي خشية تكرار ما حدث في "الأوروبي"


أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إنذارات إخلاء لعدة مناطق غربي مدينة غزة، وهي المناطق التي نزح إليها المواطنون القادمون من شمال قطاع غزة، وتحديدًا بيت حانون وبيت لاهيا.


ووفق خريطة الإخلاء فإن المناطق التي طالب جيش الاحتلال بإخلائها هي مناطق غرب غزة، وتحديدًا مستشفى الشفاء. والجامعة الإسلامية، ومربع مدارس في حي النصر ، وعدة مدارس في حي الرمال، وكل هذه المراكز تؤوي نازحين.


وتم إجلاء عشرات الجرحى والمرضى من مستشفى الشفاء، وسط تخوف الناس من قيام الجيش بقصف المستشفى كما حدث مؤخرًا في مستشفى غزة الأوروبي، الذي قصفته طائرات الاحتلال بأحزمة نارية أدت لاستشهاد العشرات.


كما اكتظت شوارع المنطقة الغربية من مدينة غزة بالنازحين الذين غادروا المناطق المهددة إلى مناطق يدعي الاحتلال أنها آمنة، في حين ترك معظم هؤلاء النازحين ما تبقى معهم من فتات طعام وأمتعة وراءهم، واضطروا لقضاء ليلتهم في الشوارع التي تنتشر فيها الحيوانات الضالة وفي أجواء باردة ومخيفة.

 

أين نذهب؟


وقالت رغدة حمدان التي نزحت من بيت حانون إلى الجامعة الإسلامية، غربي مدينة غزة، لـ"القدس"، إنها لن تنزح مجددًا حتى لو قام جيش الاحتلال بمهاجمة الجامعة أو محيطها. وأضافت: "يكفي أننا نزحنا 13 مرة إلى الآن، فزمن النزوح قد ولى، ولن نسمح لهذا الاحتلال أن يتحكم في مصائرنا.


وتابعت: قرر معظم النازحين في الجامعة عدم النزوح منها والبقاء فيها حتى العودة مجددًا إلى بيت حانون، لتكون الجامعة هي مركز الإيواء الأخير، لافتة إلى أن جيش الاحتلال كما يواجه بصلابة الغزيين فإنه يستسلم أمام تلك الصلابة.


مزاعم الاحتلال كاذبة


أما النازح رمضان العطار، الذي نزح من بيت لاهيا إلى إحدى المدارس التي شملها تحذير جيش الاحتلال في بلاغات الإخلاء، فقال لـ"القدس"، إن كل مزاعم الاحتلال كاذبة وغير حقيقية، فالمتواجدون في مراكز الإيواء هم نازحون قدموا من شمال القطاع إلى غرب مدينة غزة.


وأوضح العطار أنه اضطر لترك المدرسة على وجه السرعة، والمبيت في الشارع، هو وزوجته وأطفاله الخمسة، لأنه على حد تعبيره، عدو ماكر ويغدر في أي لحظة ويمكن أن يُحوّل أجساد أطفاله إلى أشلاء.


أوضاع المرضى والجرحى مأساوية


أما المريض عبد الفتاح درويش، فقال إنه تم إجلاؤه على سرير المستشفى، وتم سحبه بواسطة بعض الأقارب خوفًا من قيام جيش الاحتلال بقصف المستشفى، حيث ابتعد عن محيط المستشفى قليلًا وتوجه إلى مستشفى أخرى، مشيرًا إلى أن حالة من الارباك انتابت كافة الجرحى والمرضى في المستشفى.


وأكد درويش لـ"القدس"، أن الحالة التي بدا عليها المرضى أثناء إخلاء المستشفى مأساوية، وسببها مجزرة المستشفى الأوروبي الذي قصفه جيش الاحتلال دون سابق إنذار، وقتل فيه وحوله العشرات، فالذي حدث في الأوروبي لا يمكن لعقل بشري أن يستوعبه أو يتخيله.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

تعثر المفاوضات.. نتنياهو يماطل لإطالة أمد الإبادة

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. جمال حرفوش: تعثّر مفاوضات الدوحة نتيجة حتمية لسلسلة إخفاقات في الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن

نهاد أبو غوش: القضية الفلسطينية لم تُطرح كشرط أساسي من الدول العربية المستضيفة لترامب لتطوير العلاقات الثنائية مع أمريكا

نعمان عابد: نتنياهو يماطل في المفاوضات لإطالة العدوان على الفلسطينيين وسط غياب ضغط أمريكي حقيقي

د. أمجد بشكار: إدارة ترامب تسعى لهدنة ذات أفق سياسي سقفها وقف الحرب بينما نتنياهو يريد هدنة مؤقتة دون التزام ينهي الحرب

ياسر مناع: نتنياهو يهدف لفرض معادلة "النصر المطلق" لإحباط أي محاولات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار

عدنان الصباح: القضية الفلسطينية غائبة عن أولويات العالم وسط استمرار جرائم الاحتلال ولذلك لا نرى جدية بالمفاوضات



يعكس تعثر مفاوضات الدوحة حالة انسداد سياسي عميق، تنذر بتصعيد خطير قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في قطاع غزة، في ظل التهميش للقضية الفلسطينية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذا الفشل يضاف إلى سلسلة إخفاقات في الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، إلى جانب اتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين، كما أن هذا الواقع يفاقم المسؤولية القانونية والأخلاقية للأطراف الدولية والإقليمية، التي تبدو عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لدفعها نحو اتفاق ينهي الحرب الوحشية على القطاع.

ويشيرون إلى أنه في الوقت ذاته، تستمر تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد عسكري، بهدف فرض "النصر المطلق" وإحباط أي محاولات لوقف دائم لإطلاق النار.

ويؤكدون أن المفاوضات الجارية، بما فيها إطار خطة "ويتكوف"، تظهر افتقارًا لأي إشارة إلى وقف دائم للحرب، حيث يصر نتنياهو على هدنة مؤقتة تخدم أهدافه التكتيكية، مثل استعادة الأسرى، دون الالتزام بإنهاء الحرب، وبما يعزز من أجندته التوسعية، التي تهدف إلى جعل غزة غير صالحة للحياة وتهيئتها للتهجير القسري.


القرارات الأممية تم تهميشها بشكل منهجي


يقول البروفيسور جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، إن تعثّر مفاوضات الدوحة ليس إلا نتيجة حتمية لسلسلة طويلة من الإخفاقات في الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالنزاعات المسلحة. 

ويشير حرفوش إلى أن هذا الفشل يفاقم المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية للأطراف الإقليمية والدولية، داعيًا إلى تحرك عاجل لمواجهة التصعيد المتوقع.

ويوضح حرفوش أن القرارات الأممية مثل (242) لعام 1967، التي تطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، و(338) لعام 1973، التي تدعو إلى وقف إطلاق النار، و(1860) لعام 2009، التي تؤكد حماية المدنيين في غزة، إلى جانب المادة (3) المشتركة في اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحمي المدنيين في النزاعات غير الدولية، تُشكل أسسًا قانونية تم تهميشها بشكل منهجي. 

ويؤكد حرفوش أن هذا الإخفاق يضع الأطراف الدولية أمام خيارات حاسمة لإنقاذ مسار التفاوض ومنع كارثة إنسانية جديدة.

ويقترح حرفوش عدة خيارات للأطراف الإقليمية والدولية، تشمل تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي عبر إصدار قرارات ملزمة في مجلس الأمن، أو اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرار "الاتحاد من أجل السلم" لعام 1950، الذي يتيح اتخاذ إجراءات في حال تعطّل المجلس بسبب الفيتو. 

ويدعو حرفوش إلى فرض عقوبات دبلوماسية على إسرائيل، معتبرًا أنها الطرف المعرقل للمفاوضات بسبب استمرارها في تقويض العملية التفاوضية.


استخدام النفوذ الاقتصادي والسياسي


ويؤكد حرفوش أن الدول الفاعلة، مثل دول الخليج والاتحاد الأوروبي، يمكنها استخدام نفوذها الاقتصادي والسياسي عبر إعادة تقييم العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية مع إسرائيل، واشتراط أي تعاون مستقبلي بتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات، وفق مبدأ "الشرطية السياسية". 

ويشدد حرفوش على أهمية تفعيل الآليات القضائية الدولية، مثل تقديم ملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC) تتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات المنهجية ضد المدنيين، معتبرًا أن ذلك قد يشكل أداة ردع قانونية تدعم المسار التفاوضي.

ومن بين الحلول المقترحة، يدعو حرفوش إلى تعزيز التفاوض غير الرسمي من خلال توسيع الحوار غير المباشر بين الأطراف عبر وسطاء محايدين أو مؤسسات أكاديمية ومدنية، بهدف تهيئة بيئة سياسية ونفسية مواتية للحلول الرسمية، كما يقترح تقديم ضمانات دولية مكتوبة للطرف الفلسطيني لتعزيز الثقة، خاصة في ظل تكرار الخروقات الإسرائيلية.

ويحذّر حرفوش من خطورة تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بأنها ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل تعكس رؤية أيديولوجية تنكر الوجود الفلسطيني وتجرّم مقاومته، في تحدٍ للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع الشرعي، وللاتفاقيات الدولية التي تحظر استهداف المدنيين. 


ثلاثة سيناريوهات محتملة


ويحدد حرفوش ثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول هو التصعيد الشامل، الذي يراه الأكثر ترجيحًا بعد فشل مفاوضات الدوحة وتلويح نتنياهو بـ"حرب ضروس"، مما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وتهجير قسري يُعد جريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما. الثاني هو الضغط السياسي المشروط عبر عمليات عسكرية محدودة لابتزاز المقاومة، والثالث هو التهدئة المؤقتة لتحسين الصورة الدبلوماسية لإسرائيل قبل استئناف التصعيد لاحقًا.

ويؤكد حرفوش أن الحل السياسي لا يزال ممكنًا نظريًا، لكنه مشروط بإرادة دولية لفك الحصار السياسي على الفلسطينيين والاعتراف بحقوقهم، مثل تقرير المصير وحق العودة. 

ويعتقد حرفوش أن التصعيد القادم لن يكون عسكريًا فقط، بل سياسيًا وقانونيًا وإعلاميًا، محذرًا من محاولات إعادة تعريف قواعد الاشتباك الدولية وتفريغ القانون الدولي من مضمونه عبر ازدواجية المعايير، مما يجعل النزاع معركة على شرعية القانون الدولي نفسه.


الإمكانيات لتحقيق اختراقات تبقى قائمة


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن الحديث عن طريق مسدود في مفاوضات وقف الحرب الوحشية على قطاع غزة غير دقيق، مشيرًا إلى أن الإمكانيات لتحقيق اختراقات تبقى قائمة دائمًا. 

ومع ذلك، يوضح أبو غوش أن نجاح هذه الاختراقات بالمفاوضات يعتمد على موقف القوى المؤثرة، وفي مقدمتها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتمتع بنفوذ كبير على الكونغرس ويحمل زخمًا سياسيًا قويًا في بداية ولايته، ورغم زيارته الأخيرة للمنطقة، لم تظهر مؤشرات جدية على تحقيق تقدم ملموس في القضية الفلسطينية، التي بدت غائبة عن رأس سلم أولوياته.

ويشير أبو غوش إلى أن القضية الفلسطينية لم تُطرح كشرط أساسي من الدول العربية المستضيفة لترامب لتطوير العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، حيث اكتفى الجميع بذكرها بشكل عابر ورمزي دون وضوح في الرؤية. 

ويؤكد أبو غوش أن الدول العربية أبدت التزامًا بضرورة إنهاء الحرب ووقف جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، لكن هذه المطالب لم ترتبط بشروط ملزمة في الاتفاقيات والمشاريع الاقتصادية التي أُبرمت خلال الزيارة. 


خطة ويتكوف تفتقر إلى أي إشارة لوقف للحرب


ويعرب أبو غوش عن تفاؤل حذر استنادًا إلى الأحاديث عن أزمة في العلاقة بين ترامب ونتنياهو، حيث تجاوز ترامب إسرائيل في ملفات إقليمية مثل إيران، والحوثيين، وتركيا، إضافة إلى إطلاق سراح الأسير عيدان ألكسندر، وتصريحاته المتكررة التي وصفت الحرب بـ"الوحشية" وبلا جدوى.

ورغم ذلك، يؤكد أبو غوش أن هذه المؤشرات لم تترجم إلى ضغط أمريكي حقيقي على نتنياهو لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن خطة "ويتكوف"، التي تُعد الإطار الوحيد المطروح، تفتقر إلى أي إشارة لوقف دائم للحرب. 

ويعتقد أبو غوش أن الإدارة الأمريكية قادرة على فرض هذا الشرط لو أرادت، لكنها تتجنب ذلك حتى الآن، مما يعكس غياب إرادة سياسية واضحة. 

 ويحذر أبو غوش من التكهن بنتائج المحادثات الثنائية غير المعلنة، خاصة بين ترامب وأمير قطر، لكنه يشير إلى أن ترامب يتعمد تجنب الحديث عن القضية الفلسطينية، مركزًا بدلاً من ذلك على إيران، وأوكرانيا، وروسيا.

ويوضح أبو غوش أن نتنياهو يفضل سيناريو إطالة الحرب إلى أجل غير مسمى، بهدف جعل غزة غير صالحة للحياة، وتسهيل عمليات التهجير عبر تقسيم القطاع إلى مناطق منفصلة أو حصر السكان في مناطق محدودة محرومة من مقومات الحياة. 


مرونة المقاومة الفلسطينية


ويؤكد أبو غوش أن هذا السيناريو يخدم أجندة نتنياهو التوسعية ويعزز بقاءه السياسي في مواجهة خصومه الداخليين، رغم تزايد المعارضة الإسرائيلية، حيث تشير استطلاعات إلى أن 75% من الإسرائيليين يؤيدون وقف الحرب لاستعادة الأسرى.

في المقابل، يشير أبو غوش إلى مرونة المقاومة الفلسطينية، التي قدمت تنازلات كبيرة في ملف الأسرى، وعبرت عن استعدادها لتسليم السلطة لجهة تكنوقراطية تحت إشراف السلطة الفلسطينية. 

ويعتقد أبو غوش أن المقاومة سترفض أي مقترحات تتضمن تسليم الأسرى دون مقابل، أو تفكيك سلاح المقاومة، أو السماح بسيطرة إسرائيل على القطاع، معتبرًا أن هذه الشروط تهدف إلى تمكين الاحتلال من السيطرة الكاملة وتهيئة القطاع للتهجير. 

ويؤكد أبو غوش أن المقاومة لن تقبل بخيارات تحرم الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم أو تمنح إسرائيل صلاحيات التدخل في نزع سلاحها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم ذرائع "الأسلحة مزدوجة الاستخدام" لفرض سيطرتها على كل تفاصيل الحياة في غزة.

ويشير أبو غوش إلى صمت ترامب حول خطط التهجير، وعدم تأكيده أو نفيه لها، مع تجنبه الإشارة إلى حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، فيما يرى أبو غوش أن الدول العربية تتحمل مسؤولية عدم الضغط الكافي لانتزاع موقف واضح من ترامب بشأن وقف الحرب على قطاع غزة.



نتنياهو يرسل وفودًا تفاوضية بدون تفويض


بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالعلاقات الدولية نعمان عابد أن استمرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المماطلة والكذب خلال المفاوضات الجارية، يهدف إلى إطالة أمد العدوان على الشعب الفلسطيني، في ظل غياب ضغط امريكي حقيقي.

 ويوضح عابد أن نتنياهو يرسل وفودًا تفاوضية دون منحها التفويض الكافي، في محاولة لكسب الوقت ومواصلة الجرائم التي تشمل القتل، وإعادة الاحتلال والاستيطان، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية، بهدف شطب القضية الفلسطينية.

ويشير عابد إلى أن حكومة نتنياهو قائمة على أيديولوجية القتل والتهجير، كما أن استمرار العدوان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير نتنياهو السياسي. 

ويؤكد عابد أن نتنياهو يدرك أن إنهاء الحرب يعني انتهاء حكومته، وبالتالي عودته إلى المحاكم والسجن بسبب التهم الموجهة إليه، لذلك، يرفض نتنياهو من تلقاء نفسه أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مستفيدًا من غياب ضغط حقيقي من الولايات المتحدة والدول الغربية.

ويوضح عابد أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تبدي أي اهتمام بممارسة ضغط حقيقي على دولة الاحتلال الإسرائيلي وحكومة بنيامين نتنياهو لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث أن أمريكا تعتقد أنها حققت مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة، بما في ذلك إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي حامل الجنسية الأمريكية عيدان الكسندر، دون الحاجة إلى الضغط على نتنياهو، بل على العكس، فإن الإدارة الأمريكية أعلنت صراحةً عدم رغبتها في اتخاذ مثل هذه الخطوة.


أيام صعبة بانتظار الشعب الفلسطيني


ويعتقد عابد أن الوضع الحالي ينذر بأيام صعبة للغاية أمام الشعب الفلسطيني، حيث إن الخيارات المطروحة تقتصر إما على استمرار التصعيد أو هدنة قصيرة جدًا لا تؤدي إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، حيث أن غياب الضغط الأمريكي الحقيقي على حكومة الاحتلال، مما يتيح لنتنياهو مواصلة سياساته العدوانية دون مواجهة عواقب دولية ملموسة.

ويلفت عابد إلى أن ترامب يتبنى نهج "السلام عبر القوة" في التعامل مع مختلف الملفات الدولية، لكنه يستثني من هذا النهج ملف الحرب والاحتلال الإسرائيلي، كما أن ترامب وفريقه لم يعودوا يعتبرون الوضع في الأراضي الفلسطينية احتلالًا.

ويشير عابد إلى أنه رغم نهج الرئيس الأميركي ترامب بتبريد وحل النزاعات والحروب الدولية، ولكنه تجاهل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتجاهل الحلول السياسية للقضية الفلسطينية بما يلبي طموحات الفلسطينيين.


المواقف الدولية تقتصر على التنديد والشجب


ويشير عابد إلى عدم انتقال المواقف الدولية من مجرد التنديد والشجب إلى فرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية على نتنياهو وحكومته، معتبرًا أن هذا التحول ضروري لإجبار الاحتلال على تغيير سياساته. 

ويلفت عابد إلى أن نتنياهو يصور نفسه كزعيم يتحدى الضغوط الأمريكية، محاولًا تحويل دولة الاحتلال من كيان وظيفي تُملى عليه القرارات إلى دولة تُصنع سياساتها بنفسها، متجاهلة الإرادة الدولية.

ويحذّر عابد من أن حكومة الاحتلال ستواصل عدوانها على الشعب الفلسطيني، مع زيادة وتيرة الاغتيالات، والقتل، والتجويع، ما لم تواجه ضغوطًا دولية حقيقية. 

ويدعو عابد المجتمع الدولي، وخاصة الوسيط الأمريكي، إلى العمل على وقف "المجزرة" في قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق دون إرادة أمريكية واضحة تتجاوز الخوف على مصير نتنياهو السياسي، الذي يعتمد على استمرار الحرب والإبادة للبقاء في السلطة.



استراتيجية نتنياهو لإطالة أمد الصراع


من جهته، يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة تعكس تصعيدًا موجهًا بالأساس لحكومته والقواعد اليمينية التي تشكل 30% من المجتمع الإسرائيلي المؤيد لاستمرار الحرب على قطاع غزة. 

ويوضح بشكار أن نتنياهو يعتبر استمرار الحرب "خطًا أحمر" لبقاء حكومته، مشيرًا إلى أن نتنياهو يسعى لهدنة مؤقتة تخدم الأهداف الإسرائيلية، لكن بشروط ترفض وقف الحرب نهائيًا، مما يكشف عن استراتيجيته لإطالة أمد الصراع.

ويشير بشكار إلى أن الهدف قصير الأمد للعمليات العسكرية الإسرائيلية السابقة، التي جاءت بعد خرق وقف إطلاق النار، كان الدفع نحو هدنة تؤدي إلى إطلاق سراح جزء من الأسرى الإسرائيليين الأحياء. 

ويوضح بشكار أن نتنياهو يركز على هدنة تتيح إطلاق سراح نصف الأسرى في مرحلة أولى، ثم استكمال إطلاق الباقين بنهاية الهدنة، لكنه يرفض أي مقترح، مثل مقترح "ويتكوف"، يتضمن إطلاق سراح خمسة أسرى ثم التفاوض لوقف الحرب على غزة. 


الساعات الـ48 القادمة ستكون حاسمة


ويؤكد بشكار أن هذا الرفض يعكس إصرار نتنياهو على استمرار الحرب بعد الهدنة، وهو ما يؤكده يوميًا في تصريحاته.

ويعتقد بشكار أن الـ48 ساعة القادمة ستكون حاسمة لتحديد مسار المرحلة المقبلة، لكنه يشدد على أن المتغير الأساسي يكمن في التعارض الاستراتيجي بين الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط، التي يقودها الرئيس دونالد ترامب، ورؤية نتنياهو واليمين المتطرف، وبينما يسعى نتنياهو للتصعيد والسيطرة المباشرة كقوة احتلال، كما يظهر في الضفة الغربية، غزة، لبنان، وسوريا، فإن ترامب يتبنى استراتيجية تركز على الشراكات الاقتصادية وتهدئة التوترات لتحقيق استقرار المنطقة. 

ويوضح بشكار أن إدارة ترامب تسعى لهدنة ذات أفق سياسي سقفها وقف الحرب بينما نتنياهو يريد هدنة مؤقتة دون التزام ينهي الحرب.

ويشير بشكار إلى أن زيارات ترامب الأخيرة للسعودية وقطر والإمارات ركزت على المشاريع المشتركة، وهي رؤية تتعارض مع نهج نتنياهو التصعيدي.


إطلاق عيدان الكسندر وتصدع الموقف الإسرائيلي


ويلفت بشكار إلى أن إطلاق سراح الأسير عيدان الكسندر شكل "مفارقة عجيبة" تسببت في تصدع الموقف الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بخطط توسيع العملية العسكرية في غزة. 

ويوضح بشكار أن إسرائيل كانت تخطط لعملية واسعة بعد زيارة ترامب، تتضمن تهجير سكان شمال قطاع غزة إلى جنوبه، لكن هذه الخطط تم تعطيلها وتجميدها لإفساح المجال أمام مفاوضات جديدة. 

ويؤكد بشكار أن الإدارة الأمريكية تسعى لهدنة ذات أفق سياسي يؤدي إلى وقف الحرب، بينما تريد الحكومة الإسرائيلية هدنة مؤقتة دون التزام سياسي ينهي الصراع.

ويعتبر بشكار أن نتنياهو يواجه مأزقًا حادًا، حيث تُظهر الإدارة الأمريكية تصميمًا غير مسبوق على خلق هدوء في المنطقة، معتبرة غزة بؤرة التوتر الرئيسية التي تؤجج الصراعات. 

ويؤكد بشكار أن استمرار الحرب يتعارض مع رؤية ترامب لتصفير الحروب، مما يكشف عن عمق الخلاف بين نهج نتنياهو التصعيدي ورؤية الإدارة الأمريكية لاستقرار الشرق الأوسط.



تباين جوهري في رؤى الأطراف 


ويرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن تعثر المفاوضات الجارية في الدوحة يعكس حالة انسداد سياسي عميق، ناجم عن تباين جوهري في رؤى الأطراف للاتفاق حول الأوضاع في قطاع غزة. 

ويشير مناع إلى أن القول بانعدام الأفق السياسي قد يكون تقديرًا متسرعًا، حيث أن الوضع الحالي يقف على حافة تصعيد خطير، قد يترتب عليه تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة.

ويوضح مناع أن الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها مصر وقطر، تملك مفاتيح للضغط، لكنها تبدو عاجزة عن التأثير بشكل كافٍ على إسرائيل لدفعها نحو الاتفاق. 

ويؤكد مناع أن الضغط الحقيقي ينبغي أن يأتي من الولايات المتحدة، لكن انحياز الإدارة الأمريكية التقليدي لإسرائيل يعيق هذا الدور، رغم تصاعد الأصوات الداخلية المعارضة لهذا الانحياز في الولايات المتحدة.

ويشير مناع إلى أن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستئناف القتال بضراوة بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة ليست مجرد تصريحات عابرة. 

وبحسب مناع، يسعى نتنياهو لاستغلال هذه الزيارة كرافعة سياسية تمنحه شرعية أمريكية، ولو رمزية، لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة. 


فرض معادلة "النصر المطلق"


ويرى مناع أن نتنياهو يهدف من خلال سعيه لشن عملية عسكرية أوسع في غزة إلى فرض معادلة "النصر المطلق"، لإحباط أي محاولات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفي سياق تحليله للسيناريوهات المحتملة، يحذر مناع من سيناريو خطير يتمثل في توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية للسيطرة على مساحات إضافية من قطاع غزة، مع إعادة توطين سكان القطاع في مناطق محددة، تمهيدًا لسياسة تهجير قسري. 

ويوضح مناع أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى موجة نزوح جماعي غير مسبوقة، مع تداعيات إنسانية كارثية تهدد حياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

أما السيناريو الثاني، فيعتبره مناع أقل احتمالًا ولكنه لا يزال قائمًا، فيتمثل في تأجيل التصعيد العسكري مؤقتًا، بانتظار ما ستسفر عنه المقترحات الأمريكية في إطار مفاوضات الدوحة. 


ومع ذلك، يشدد مناع على أن احتمال التصعيد يبقى مرتفعًا، خاصة في ظل العوامل الضاغطة، وعلى رأسها الموقف الأمريكي بعد زيارة ترامب للدول العربية.


ويؤكد مناع أن المشهد الحالي قابل للضبط، شريطة توافر إرادة سياسية دولية صلبة قادرة على مواجهة التحديات ومنع الانزلاق نحو كارثة إنسانية جديدة في غزة.


القضية الفلسطينية غائبة عن أولويات المجتمع الدولي


بدوره، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن القضية الفلسطينية، بما في ذلك حرب الإبادة في قطاع غزة والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، تظل غائبة عن أولويات المجتمع الدولي، ولذلك لا نرى جدية بالمفاوضات، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المنطقة كشفت هذا الغياب بشكل واضح.


ويؤكد الصباح أن الخطاب السياسي خلال زيارة ترامب ركز على قضايا إيران ولبنان واليمن وأوكرانيا، بينما كانت القضية الفلسطينية "باهتة وضعيفة" ولم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه رغم حجم الكارثة الإنسانية والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.


ويشير الصباح إلى أن المفاوضات الجارية بشأن غزة لا تستند إلى تطلعات الشعب الفلسطيني بإنهاء الحرب بشكل نهائي، بل تقوم على رؤية تهدف إلى وقف مؤقت لإطلاق النار يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتها استعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى قبل استئناف الحرب. وأكد أن هذه الحقيقة تظهر بوضوح في استمرار مطالب الاحتلال دون تغيير، وفي الخطاب المشترك بين ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يركز على قضية الأسرى ويغفل معاناة الشعب الفلسطيني.


الخلافات بين ترامب ونتنياهو مجرد أوهام


ويلفت الصباح إلى أن ترامب لم يشر ولو بكلمة واحدة إلى المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، ولم يتطرق إلى الجرائم التي يتعرضون لها، وبدلاً من ذلك، ركز خطابه على تصوير المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، كـ"إرهابية"، مع اتهام إيران وحزب الله وأنصار الله في اليمن بدعم الإرهاب. 


ويشير الصباح إلى عدم وجود ضغط دولي أو عربي حقيقي، حتى لو كان دبلوماسيًا أو ناعمًا على ترامب، يجبر الاحتلال على وقف جرائمه.


ويعتبر الصباح أن التصورات حول وجود خلافات بين ترامب ونتنياهو أو قطيعة بينهما هي "أوهام" لا تعكس الواقع، مشددًا على أن المواقف المشتركة بينهما لا تزال قائمة، حيث يتحدث نتنياهو عن رؤية ترامب، ويردد ترامب خطاب الإفراج عن الأسرى دون أي إشارة إلى حقوق الشعب الفلسطيني. 


ويؤكد الصباح أن أي توقعات بإمكانية التوصل إلى حل عادل عبر ترامب هي "خيال لا علاقة له بالواقع"، محذرًا من أن الاحتلال يؤجل التصعيد الشامل حاليًا لتحقيق مكاسب تكتيكية في المفاوضات، لكنه لن يتخلى عن أهدافه الاستراتيجية.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة تحت النار.. مستعمرون يحرقون نحو 18 مركبة والاحتلال يعتقل مواطنين

سلفيت- "القدس" دوت كوم

أحرق مستعمرون، فجر اليوم الجمعة، نحو 17 مركبة تعود لمواطنين غرب مدينة سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن المستعمرين أحرقوا مركبات عمال قرب مستعمرة "ارئيل" المقامة على أراضي محافظة سلفيت.


كما أحرق مستعمرون العلم الفلسطيني خلال اقتحامهم أطراف بلدة بروقين غرب سلفيت.


يذكر أن المستعمرين نصبوا مساء أمس الخميس، خيمة في المنطقة الواقعة بين الشعاب والخلايل شمال غرب بروقين، إذ تتعرض هذه الأراضي منذ صباح الخميس لعملية تجريف واسعة وشق الطرق التي تنفذها جرافات الاحتلال في محيط المكان، ما ينذر بمخططات استعمارية جديدة تهدد أراضي المواطنين وممتلكاتهم.


يشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل اقتحام بروقين، وتجري عمليات تفتيش دقيقة لمنازل المواطنين، وقد حولت العديد منها إلى ثكنات عسكرية.


وفي نابلس، أحرق مستعمرون، فجر اليوم الجمعة، مركبة في منطقة المسعودية شمال غرب مدينة نابلس.


وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا بئرا للمياه تابع لبلدية نابلس، في منطقة المسعودية، وأطلقوا عبوات حارقة باتجاه البئر والحارس كرم نزل، ما أدى إلى احتراق المركبة الخاصة به.


وحذرت مصادر محلية من نية المستعمرين بالاستيلاء على بئر المياه الذي يغذي القرى المحيطة، في ظل هجماتهم المتكررة على المنطقة.


كما  اعتقل الاحتلال المواطن أمين الظاهر بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته في حي المخفية، فيما داهم الاحتلال عدة منازل شرق وغرب المدينة.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد ضرار شحرور (21 عاما) بعد مداهمة منزله في بلدة بلعا.

فلسطين

الجمعة 16 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

في حصيلة ليست نهائية.. 72 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، اليوم الجمعة، باستشهاد 72 مواطناً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر اليوم 55 منهم شمالي القطاع.


وفي آخر التطورات: استشهد مدير مركز شرطة بيت حانون المقدم زاهر عليان "أبو مصعب" في قصف منزله في منطقة قليبو شمال غزة.


فيما استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون في قصف مدفعي متواصل استهدف نازحين في عزبة عبد ربه شرق جباليا البلد شمال قطاع غزة.


كما استشهد 30 مواطنا على الأقل وأصيب العشرات بجروح، فجر اليوم الجمعة، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا شمال قطاع غزة.


وأفاد مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت أكثر من 10 منازل وغالبيتها مأهولة في بيت لاهيا ومخيم جباليا، إذ تم انتشال نحو ٣٠ شهيدا، فيما لا يزال هناك عشرات المفقودين تحت الركام وسيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول بسبب تدمير الطرق.


وأكدت مصادر طبية، استشهاد وفقدان وإصابة أكثر من 100 مواطن جراء غارات الاحتلال التي استهدفت منازل مأهولة ببيت لاهيا ومخيم جباليا.


كما استشهد مواطن وأصيب 13 آخرين جراء قصف الاحتلال منزلا في حي السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.


ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت نحو 173 ألف مواطن بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعلن أن المساعدات الإنسانية ستدخل قطاع غزة مع نهاية أيار

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الناطق الرسمي المناوب باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيجوت، أن الإدارة الأميركية تتوقع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطع غزة المحاصر مع نهاية شهر الحالي، وأنها تعمل من أجل أن تتمكن "مؤسسة غزة الإنسانية" القيام بهذه المهمة المعقدة ووضع الآليات المطلوبة لإنفاذ ذلك.


وقال بيجوت الذي كان يرد على سؤال مراسل صحيفة القدس بشأن "آخر التطورات بخصوص إدخال المساعدات إلى غزة"، التي لم يدخلها أي مساعدات منذ 2 آذار الماضي، "إن الولايات المتحدة تريد تخفيف المعاناة للمواطنين في غزة، وضمان يحصلوا على المساعدات التي يحتاجونها، عبر مؤسسة غزة الإنسانية ".


وقال الناطق، في مؤتمره الصحفي يوم الخميس،  في رده على سؤال مراسل القدس بشأن أي جدول زمني لدخول هذه المساعدات التي طال انتظارها، في ضوء التقديرات التي تشير إلى أن غزة على شفا المجاعة : "نعمل من أجل دخول هذه المساعدات مع نهاية الشهر (اجاري أيار)".   


ورفض بيجوت الإجابة على الأسئلة التي استفسرت عن طبيعة هذه المؤسسة ومن يقف ورائها ، وما إذا كانت أميركية أو إسرائيلية.


يشار إلى أن الأمم المتحدة، أعلنت الخميس، أنها لن تشارك في خطة إنسانية مدعومة من الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الخطة "لا تتماشى مع مبادئ الحياد والنزاهة والاستقلالية" التي تلتزم بها المنظمة الدولية.


وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في تصريح للصحافيين: "لقد قلت بوضوح إننا نشارك في عمليات تقديم مساعدات تتوافق مع مبادئنا الأساسية. وقلنا مرارا إن خطة التوزيع هذه لا تتماشى مع مبادئنا الأساسية، بما في ذلك مبادئ النزاهة والحيادية والاستقلالية، ولن نشارك في ذلك".


وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه مؤسسة “إغاثة غزة”، وهي جهة مدعومة من واشنطن، لبدء عملها في القطاع قبل نهاية أيار الجاري. وتواجه الخطة انتقادات واسعة من منظمات إنسانية وحقوقية تخشى من تسييس المساعدات أو عرقلتها.


وفي السياق ذاته، دعت المؤسسة إسرائيل إلى السماح للأمم المتحدة وغيرها من الجهات الإنسانية باستئناف عمليات إيصال المساعدات للفلسطينيين، إلى حين انطلاق عملها بشكل كامل.


من جانبه، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن إسرائيل لن تمول العملية الإنسانية الجديدة بقيادة الولايات المتحدة، لكنها ستعمل على "تسهيلها وتمكينها".


وفي أنطاليا التركية، أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن قلق بلاده من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ليست غير مكترثة بمعاناة سكان القطاع". وأشار إلى أن المساعدات لم تصل إلى غزة منذ الثاني من آذار الماضي، قائلاً: "نحن منفتحون على أي بدائل بنّاءة لتوصيل المساعدات، شرط ألا تستولي عليها حماس".

فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يصل العراق غداً للمشاركة في القمة العربية الـ34

بغداد - "القدس" دوت كوم - وفا

يصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى العراق يوم غد الجمعة، للمشاركة في القمة العربية العادية الـ34، التي تستضيفها العاصمة بغداد، يوم السبت المقبل.


وقال سفير دولة فلسطين لدى العراق أحمد الرويضي، إن هذه القمة تستحوذ على اهتمام القيادة الفلسطينية، لاسيما في ظل الظرف الذي تعقد فيه، والمخرجات المتوقعة التي تتقاطع مع أولويات الرئيس المتمثلة في وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة من طعام وماء ودواء ووقود، إلى قطاع غزة.


وأكد أن القمة تكتسب أهمية من حيث تنسيق المواقف العربية لدعم البرنامج السياسي الفلسطيني، والتحضيرات التي تسبق عقد المؤتمر الدولي في حزيران/ يونيو المقبل، والخاص بتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وترأسه المملكة السعودية وفرنسا بشكل مشترك.


وأشار السفير الرويضي إلى أن رئيس الوزراء محمد مصطفى مثل دولة فلسطين في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية في دورتها الـ34.


وأوضح أن الاجتماع شهد اجماعاً على جدول أعمال القمة، حيث يتعلق الجزء الأكبر منه بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف العدوان الإسرائيلي وإدخال المساعدات وإعمار قطاع غزة، وحماية القدس.


كما أشار السفير الرويضي إلى أن اجتماعاً آخر عقد على مستوى وزراء الاقتصاد العرب، مثل فيه فلسطين وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، تحضيراً للقمة الاقتصادية التنموية التي ستعقد يوم السبت المقبل.


وتناول الاجتماع عدة بنود تتعلق بفلسطين، منها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتوفير الاحتياجات الضرورية لنمو الاقتصاد الفلسطيني في ظل الحصار الإسرائيلي وحجز أموال المقاصة والاقتطاع منها.

عربي ودولي

الخميس 15 مايو 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية: تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها لا تتيح لحاملها أداء فريضة الحج

مكة المكرمة - "القدس" دوت كوم

أوضحت وزارة الداخلية السعودية أن تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها ومسمياتها، باستثناء "تأشيرة الحج"، لا تتيح لحاملها أداء فريضة الحج.


وأكدت الوزارة أنه سيتم فرض غرامة مالية تصل إلى 20 ألف ريال على كل من يحمل تأشيرة زيارة بمختلف أنواعها ويحاول الدخول إلى مدينة مكة المكرمة أو المشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، وذلك ابتداءً من اليوم الأول من شهر ذي القعدة وحتى نهاية اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجة.


كما سيتم ترحيل المخالفين من المقيمين أو المتخلفين عن المغادرة، ومنعهم من دخول المملكة لمدة 10 سنوات، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الخميس.


ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات الخاصة بالحج، التي تهدف إلى ضمان أمن وسلامة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: لا يوجد أي تقدم في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

ذكرت قناة 12 العبرية أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف اقترح على قطر إطلاق سراح عدد من المحتجزين – أقل من عشرة – دون إعلان نهاية الحرب، والالتزام فقط بمواصلة المفاوضات ضمن عملية ذات معايير واضحة.


وأفادت القناة بأن الأطراف لم تُبدِ قناعة بالاقتراح، فيما يجري رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حاليًا مباحثات أمنية سيقرر في ختامها ما إذا كان سيُبقي على الوفد "الإسرائيلي" في الدوحة أو سيُعيده.


من جانبها، أفادت هيئة البث العبرية "كان" أن مصادر "إسرائيلية" وأجنبية تؤكد عدم وجود أي تقدم في المفاوضات، رغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والوسطاء.


وأضافت "كان" أن الاحتلال يدرس تقليص العملية الأولية لخطة توسيع القتال، بحيث تكون مهام القوات ونطاقها أكثر محدودية مما كان مخططًا له سابقًا، ويبدو أن الهدف من هذه المراجعة هو إعطاء فرصة أخرى للمفاوضات.


ويجري نتنياهو في هذه الأثناء مباحثات أمنية محدودة تتناول الأوضاع في غزة، على أن يعقد المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) اجتماعًا الأحد، وذلك في ظل التهديد "الإسرائيلي" بتنفيذ خطة توسيع القتال إذا لم تفرج حركة حماس عن المحتجزين، وبعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.



فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

وسائل إعلام إسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في مناطق واسعة بعد رصد إطلاق صاروخ من اليمن

القدس - "القدس" دوت كوم

دوت صفارات الإنذار ، اليوم الخميس، في القدس و"تل أبيب" ومناطق واسعة وسط فلسطين المحتلة، بعد إطلاق صاروخ من اليمن.


من جهتها ذكرت سائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال رصد عملية إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه فلسطين المحتلة.


وأشارت الجبهة الداخلية للاحتلال إلى أن صفارات الإنذار دوت في مناطق وسط المحتلة والقدس المحتلة.


وزعم جيش الاحتلال أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض صاروخ أطلق من اليمن.



فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين ويغلقون الطريق المؤدية إلى جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون مسلحون، مساء اليوم الخميس، مركبات المواطنين، وأغلقوا الطريق المؤدية الى مناطق مسافر يطا، والبادية البدوية جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعات مسلحة من المستوطنين أغلقت بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، المدخل الشمال لمناطق المسافر والبادية البدوية شرق يطا، المؤدي الى عدد كبير من القرى والخرب والتجمعات السكانية، وأشعلوا الإطارات على الطريق، وهاجموا مركبات المواطنين، ومنعوهم من المرور والوصول الى منازلهم.

عربي ودولي

الخميس 15 مايو 2025 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

بدء مباحثات بين الرئيس الإماراتي وترامب قبيل توقيع اتفاقات

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بدأت مباحثات رسمية بين الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، الخميس بأبوظبي، التي تعد محطته الثالثة والأخيرة في جولته الخليجية.


ووصل موكب الرئيس الأمريكي إلى قصر الوطن في أبوظبي، وكان في استقباله نظيره الإماراتي، بحسب بث مباشر نقلته قنوات إماراتية رسمية، وتابعه مراسل الأناضول.


وشهد الزعيمان السلام الوطني لكل من الإمارات والولايات المتحدة، قبل أن يصافح ترامب الوزراء والمسؤولين الذين كانوا باستقباله.


وتلي محادثات الرئيسين الإماراتي والأمريكي مراسم لتوقيع اتفاقيات في مجالات لا سيما الدفاع والأمن والذكاء الاصطناعي والتجارة، بحسب ما ذكرته قناة سكاي نيوز الإماراتية.


وفي وقت سابق الخميس، زار ترامب جامع الشيخ زايد (أحد أكبر مساجد العالم)، رافقه خلالها ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".


جاء ذلك عقب وصول ترامب إلى مطار الرئاسة في أبوظبي، بوقت سابق اليوم، حيث كان الرئيس الإماراتي محمد بن زايد في مقدمة مستقبليه.


وأجرى رئيس الإمارات وترامب حديثا عقب الوصول، وفق بث مباشر بثته قنوات إماراتية.


ورافق الطائرة التي تقل ترامب لدى دخولها أجواء الإمارات سرب من الطائرات العسكرية احتفاء بزيارته، بحسب ما نقلته "وام".


وتعد هذا أول زيارة لرئيس أمريكي للإمارات منذ 17 عاما، حسب ما ذكرته سفارة واشنطن بأبوظبي على منصة إكس، الأربعاء، بعد زيارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، في يناير/ كانون الثاني 2008.


والثلاثاء، بدأ ترامب أول جولة خليجية بولايته الثانية التي بدأت في 20 يناير الماضي، واستهلها بالسعودية ثم زار قطر، ومن المقرر أن يختتمها الجمعة، حسب المعلن أمريكيا.


وكانت زيارة ترامب للدوحة ثاني زيارة يجريها رئيس أمريكي بعد زيارة جورج بوش الابن في 2003، فيما مثلت زيارته للسعودية الأولى بولايته الثانية، والثانية خلال 8 سنوات بعد زيارة سابقة للرياض في 2017 بولايته الأولى.

عربي ودولي

الخميس 15 مايو 2025 8:06 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في غارة للاحتلال على "جرافة" جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

استشهد شخص، اليوم الخميس، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على جرافة، جنوب لبنان.


وقالت وزارة الصحة اللبنانية، إن غارة للاحتلال الإسرائيلي بمسيّرة استهدفت آلية على طريق أرنون – يحمر، أدت إلى سقوط شهيد.


وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة بصاروخ موجه مستهدفة جرافة في منطقة السهل بين بلدتي يحمر الشقيف وأرنون بالنبطية.


وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.


ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل ما لا يقل عن 2780 خرقا له، ما خلّف 200 شهيد و491 جريحا على الأقل؛ بحسب بيانات رسمية.


وفيما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب تنفيذا للاتفاق، تنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها بحلول 18 شباط/ فبراير الماضي، حيث تواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.


فلسطين

الخميس 15 مايو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

مبعوث: إسرائيل لن تمول جهود الإغاثة الجديدة بقيادة أميركا في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، اليوم الخميس، إن الاحتلال الإسرائيلي لن يمول عملية إنسانية جديدة بقيادة الولايات المتحدة في قطاع غزة، لكنها ستسهلها وتمكنها.


تتزامن هذه التصريحات مع تأكيدات عضو المكتب السياسي لـحركة حماس، باسم نعيم على أن إدخال المساعدات إلى غزة هو «الحد الأدنى» للمفاوضات مع إسرائيل التي تفرض حصاراً مطبقاً على القطاع منذ مطلع مارس (آذار).


 وقال إن «الحد الأدنى لبيئة تفاوضية مواتية وبناءة هو إلزام حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بفتح المعابر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية».

عربي ودولي

الخميس 15 مايو 2025 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

عقوبات أمريكية جديدة تطال مسؤولين اثنين بـ"حزب الله"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين كبيرين في "حزب الله" اللبناني، واثنين آخرين من المسهلين الماليين، في قرار جاء "لدورهم في تنسيق التحويلات المالية للحزب".


جاء ذلك في منشور لوزارة الخزانة الأمريكية على حسابها بمنصة "إكس".


وقالت الوزارة: "اليوم الخميس، يستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة مسؤولين كبيرين في حزب الله، واثنين من المسهّلين الماليين لدورهم في تنسيق التحويلات المالية للحزب".


وأضافت "يعمل هؤلاء الأفراد، المتمركزون في لبنان وإيران، بشكل وثيق مع قيادة حزب الله، لإرسال الأموال إلى الجماعة من مانحين في الخارج".


وأشارت إلى أن هذه التبرعات تمثل "جزءًا كبيرًا من الميزانية الإجمالية للجماعة الإرهابية".


ولم تذكر الوزارة الأمريكية أسماء أولئك الأشخاص، كما لم يصدر تعليق فوري من الحزب على فحوى القرار.


وتفرض الولايات المتحدة، بانتظام، عقوبات ضد كيانات وشخصيات مرتبطة بـ"حزب الله" من أجل قطع الدعم المادي والمالي عنه وتقويض أنشطته.

عربي ودولي

الخميس 15 مايو 2025 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

"رايتس ووتش": خطة إسرائيل لهدم غزة وحشر السكان تشكل إبادة جماعية

"القدس" دوت كوم - الأناضول


أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، أن خطة إسرائيل لهدم البنية التحتية في غزة وتركيز المواطنين الفلسطينيين بمناطق ضيقة ترقى إلى الإبادة الجماعية، داعية لوقف الدعم العسكري والدبلوماسي لإسرائيل وفرض عقوبات على مسؤوليها.


وقالت المنظمة في بيان إن "السلطات الإسرائيلية، التي تمنع دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية منذ أكثر من 75 يوما، وضعت خطة تشمل تسوية المباني السكنية بالأرض، وتهجير سكان غزة إلى منطقة إنسانية ضيقة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بحلول منتصف مايو/ أيار الجاري".


وأضافت أن "التصدي للوضع الإنساني المتدهور في غزة، الناتج عن الحصار غير القانوني وتصعيد التهجير القسري والتدمير واسع النطاق، يتطلب استجابة دولية أكثر فاعلية، خصوصا من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا".


وفي 7 مايو الجاري، كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن خطة تروّج لها حكومة بنيامين نتنياهو لتوزيع المساعدات، هدفها تسريع إفراغ شمال القطاع من المواطنين الفلسطينيين.


وبحسب الإذاعة، فإن الخطة تنص على حصر توزيع المساعدات في مدينة رفح جنوب القطاع، في خطوة تُجبر المدنيين شمال غزة على الانتقال إلى جنوبها، على أن تُغلق مراكز التوزيع فور استكمال انتقال الفلسطينيين إلى الجنوب.


ودعت "هيومن رايتس ووتش" جميع الأطراف الموقعة على "اتفاقية الإبادة الجماعية 1948" إلى بذل جهد أكبر لمنع وقوع مزيد من الفظائع بغزة، "بما يشمل إنهاء مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية والدعم الدبلوماسي لإسرائيل، وفرض عقوبات محددة الأهداف على المسؤولين الإسرائيليين، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل والنظر في تعليقها".


وطالبت المنظمة الحقوقية بدعم جهود المساءلة الدولية لإسرائيل، بما يشمل إنفاذ أوامر التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بحق رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.


ويشهد قطاع غزة، منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عمليات هدم ممنهجة ينفذها الجيش الإسرائيلي، طالت آلاف المباني السكنية والمنشآت المدنية، في مختلف مناطق القطاع.


وتفيد تقارير محلية ودولية بأن الجيش الإسرائيلي يستخدم أدوات عسكرية ثقيلة وأحزمة نارية لتسوية أحياء كاملة بالأرض، في استهداف واسع للبنية التحتية شمل منازل ومدارس ومستشفيات ومرافق مياه وكهرباء، ما حوّل مناطق واسعة إلى أراضٍ غير صالحة للسكن.


وقال المدير التنفيذي الانتقالي في "هيومن رايتس ووتش" فيديريكو بوريلو: "يتباهى المسؤولون الإسرائيليون بخططهم لحشر سكان غزة البالغ عددهم مليونين في مساحة أصغر مع جعل بقية الأرض غير صالحة للسكن. هذه التصريحات يجب أن تُسمَع كناقوس خطر في لندن، وبروكسل، وباريس، وواشنطن. تجاوز الحصار الإسرائيلي التكتيكات العسكرية ليصبح أداة للإبادة".


وأضاف: "عندما تقترن خطة إسرائيل بهدم البنية التحتية في غزة بالتدمير المنهجي للمنازل، والمدارس، والمستشفيات، والبساتين، ومرافق المياه والصرف الصحي، واستخدام التجويع سلاح حرب، فإنها تُشكل أفعالا ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الإبادة الجماعية".


وتُلزم اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 الدول الأطراف باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها، في حدود المعقول، لمنع وقوع الإبادة الجماعية، وفقا لـ"هيومن رايتس ووتش".


وشددت المنظمة على أن "دولا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تربطها علاقات وثيقة بالحكومة الإسرائيلية أو تملك تأثيرا عليها، تواجه خطر المسؤولية القانونية بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات لمنع الإبادة في غزة".


وأشارت إلى أن "محكمة العدل الدولية قضت عام 2007 بأن الالتزام بمنع الإبادة الجماعية ينطبق خارج الحدود الجغرافية للدولة، في أي مكان يمكنها فيه اتخاذ خطوات فعّالة للوفاء بهذا الالتزام، ما يضاعف المسؤولية الأخلاقية والقانونية لهذه الدول تجاه ما يجري في غزة".


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل المعابر، ولم تعبر أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة، وفق مكتب الإعلام الحكومي بغزة.