فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: دخول أول شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة منذ شهرين

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ، ظهر اليوم الإثنين، بدخول أول شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم منذ شهرين.


وبحسب قناة 12 العبرية، فإنه بدأ دخول شاحنات المساعدات قبل قليل منذ شهرين على منع إدخالها.



وفي وقت سابق ، أعلن الجيش الإسرائيلي، دخول 9 شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة اليوم الإثنين عبر معبر كرم أبو سالم.


وبحسب بيان الجيش، صباح اليوم الإثنين، فإن شاحنات المساعدات ستتجه إلى مخازن الجمعيات داخل القطاع، مشيراً إلى أن المؤسسات الدولية ستتولى توزيعها.


وصادق الكابنيت الإسرائيلي، الليلة، على استئناف دخول المساعدات إلى القطاع، بعد ضغوط دولية وأميركية، بسبب انتشار المجاعة في القطاع.


وتأتي هذه الخطوة في ظل مطالبات متزايدة من منظمات الإغاثة لتسهيل دخول المساعدات، وسط استمرار الحصار والتصعيد العسكري الذي يعاني منه سكان غزة منذ أشهر.


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 5 مشاريع إبداعية حاصلة على منحة "سرد" لتعلم اللغة الإنجليزية وتمكين الشباب في فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلن المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين عن خمس مشاريع إبداعية جديدة حاصلة على منحة "سرد" لتعلم وتطوير مهارات اللغة الإنجليزية والحياتية عبر مشاريع مجتمعية وثقافية إبداعية.  


و"سرد" هو جزء من برنامج التمكين في مسار اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي في المجلس الثقافي البريطاني، وصمم خصيصاً لتشجيع الفلسطينيين سواء الأطفال أو اليافعين أو الشباب على مشاركة قصصهم وثقافتهم وتراثهم وصمودهم مع بعضهم البعض ومع العالم من خلال دمجه ما بين تعلم اللغة الإنجليزية وفن السرد كأدوات للتعبير عن الذات من خلال طرق متعددة. وقد استُلهم البرنامج من القصص التي خرجت من مشاريع العام الماضي مع الشركاء ضمن برنامج "اللغة من أجل الصمود" يمكنكم تصفحهم عبر هذاالرابط .


ويأمل برنامج " سرد" عبر تعاونه مع شركاء محليين وبريطانيين، أن يصل إلى مئات الشباب، في فلسطين والعالم داعماً تعلمهم للغة الإنجليزية، وتعزيز صمودهم وروايتهم.


وأشارت شاهدة ماكدوغال، التي تشغل منصب مديرة المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين   المحتلة، إلى أن "هذا المشروع مُصمم بذكاء وحساسية ليلبّي الاحتياجات المتجددة للمجتمعات الفلسطينية، حيث يجمع بين جهات محلية ودولية متنوعة للعمل بشكل تشاركي وتبادلي لاستلهام الخبرات، وتحقيق نتائج ملموسة تعكس روح برنامج التمكين الحقيقي."


وسيدعم برنامج "سرد" مجموعة من المشاريع التي ستُنجز بحلول نوفمبر 2025، وهم:

قصص متحركة من مخيم الجلزون
 مبادرة إبداعية تهدف إلى تمكين الشباب في مخيم الجلزون للاجئين في رام الله من خلال تحريك الصور بطريقة "ستوب موشن". طوّر هذا المشروع "مصنع الرسوم المتحركة" بالشراكة مع مؤسسة سبيس، ويوفر للفتيان والفتيات من عمر 14 إلى 16 سنة الفرصة لسرد قصصهم، والتأمل في تجاربهم، والتواصل مع العالم باستخدام لغة الأنيميشن (الرسوم المتحركة) العالمية.
تعزيز الأصوات الفلسطينية: أدب أطفال وبودكاست
مشروع تعليمي إبداعي بقيادة مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، يركّز على قوة اللغة والسرد. يهدف إلى تزويد 200 طفل وشاب فلسطيني في غزة والضفة الغربية بالأدوات اللازمة للتعبير عن تجاربهم الحياتية من خلال اللغة الإنجليزية وأدب الأطفال والفتيان وإنتاج البودكاست.

أصوات صامدة: تمكين الشباب الفلسطيني من خلال السرد الرقمي
مشروع بقيادة أحمد كمال جنينة رئيس قسم اللغة الإنجليزية في جامعة الأقصى، يهدف إلى دعم 50 شابًا وطالباً فلسطينيًا في غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، بما في ذلك النازحين بسبب الحرب في غزة من خلال التدريب على السرد الرقمي عبر اللغة الإنجليزية. يجمع البرنامج فريقًا من المدربين من فلسطين، وأستراليا، وتايوان، وإسبانيا، ممن لديهم خبرة واسعة في اللغويات والتعليم والصحة النفسية. وسيتم في نهاية المشروع انشاء منصة سردية أرشيفية رقمية تُحفظ وتُشارك فيها إنتاجات الطلبة.

"لا بد أن تعيش ": ورش عمل في فن السرد القصصي لفلسطين
برنامج بقيادة فريق مكوّن من أمير غرمرودي  باحث في الأنثروبولوجيا البصرية وصانع أفلام، وعائشة حامد كاتبة ومؤسسة شريكة لمجلة " فكرة" الفلسطينية التي تعنى بنشر مقالات وشعر وقصص قصيرة بالعربية والإنجليزية. يهدف مشروعهما إلى تطوير وتنفيذ سلسلة من ورش فن السرد القصصي على شكل جلسات تعلّم تشاركية باللغة الإنجليزية للكتّاب الفلسطينيين الطموحين والناشئين بهدف تشكيل مجموعة من الحرفيين في مجال السرد القصصي.

خيوط نحو المستقبل (LINES2F)
بقيادة فريق من جامعة غلاسكو، كجزء من مشروع "خيوط لفلسطين" LINESforPalestine الذي يدعم الطلبة والأكاديميين في غزة منذ أوائل عام 2024, ويهدف إلى تعزيز التعاون بين طلاب المرحلة الجامعية في الجامعة الإسلامية في غزة (IUG) وجامعة بورتو (البرتغال) من خلال سرد القصص العلمية الخيالية وصناعة الأفلام. وسيعمل 50 طالباً من غزة وبورتو في مجموعات مختلطة صغيرة لإنتاج أفلام قصيرة ضمن ورش عمل افتراضية على أن تعرض الأفلام النهائية ضمن سلسلة الأفلام التي تنظمها شبكة غلاسكو للاجئين واللجوء والهجرة GRAMNet)).


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مغادرة الدفعة الأولى من حجاج المحافظات الشمالية إلى السعودية

رام الله -"القدس" دوت كوم

 غادرت صباح اليوم الإثنين، من مدينة الرئيس محمود عباس للحج والعمرة في أريحا، الدفعة الأولى من حجاج بيت الله الحرام، والتي تضم 840 حاجا وحاجة، إلى المملكة العربية السعودية، لأداء مناسك الحج لعام 2025.


وكان في وداع حجاج بيت الله الحرام، محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ محمد نجم، ومدير شرطة معبر الكرامة وليد غنام، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية، والجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة.


وأكد الشيخ نجم أن مغادرة الدفعة الأولى تأتي وفق خطة معدة مسبقًا من قبل الإدارة العامة للحج والعمرة، مشيرًا إلى أن طواقم الأوقاف ستكون بانتظار الحجاج في منطقة غور نمرين على الجانب الأردني، لتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لضمان انتقالهم الآمن والمنظم إلى المملكة العربية السعودية.


وأوضح أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حرصت على تجهيز الحافلات بشكل كامل، حيث تم تزويد كل حاج برقم الحافلة واسم المسؤول عن الرحلة وأرقام المشرفين المرافقين، بما يضمن راحة الحجاج وسلامة تحركهم في جميع مراحل الرحلة.


وأشار إلى أن الحجاج سيقيمون أربع ليالٍ في المدينة المنورة ضمن فنادق مصنفة ومعتمدة، قبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج.


ومن المقرر أن تغادر الدفعة الثانية من حجاج المحافظات الشمالية يوم الخميس الموافق 22-5-2025، وتضم 1700 حاج وحاجة من مناطق الخليل، ودورا، وجنين، وطولكرم، ورام الله، ونابلس، والقدس، وقلقيلية، وأريحا، في حين تغادر الدفعة الثالثة يوم الجمعة الموافق 23-5-2025، وتضم 600 حاج وحاجة من مناطق الخليل، ورام الله، والقدس.

عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تصادق على بناء جدار أمني على الحدود مع الأردن

رام الله -"القدس" دوت كوم

صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على خطة جديدة تقضي ببناء جدار أمني على طول الحدود الشرقية مع الأردن، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي الإثنين.


وتتضمن الخطة، وفق الإذاعة، تعزيز السيطرة الإسرائيلية على منطقة الأغوار من خلال إقامة بؤر استيطانية ومزارع ومعسكرات تدريب.


وتشمل أيضا إنشاء نظام دفاعي متعدد الطبقات يمتد على طول 425 كيلومترا، من جنوب مرتفعات الجولان المحتل شمالاً، وصولا إلى مدينة إيلات جنوبا.


ووصفت الإذاعة المشروع بأنه "ضربة استباقية" ضد ما وصفته بمحاولات إيران تحويل الحدود الشرقية إلى "جبهة إرهابية"، على حد تعبيرها.


وفي هذا السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن بناء الجدار يمثل خطوة استراتيجية لمواجهة ما اعتبره محاولات إيرانية لتهريب السلاح عبر الأردن وتحويل الحدود إلى جبهة عدائية، مشددا على ضرورة إنجاز المشروع بسرعة.


من جهتها، نددت حركة حماس بالخطة، مؤكدة في بيان أن بناء الجدار لن يمنح الاحتلال الحماية من تداعيات جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.


وأضاف البيان أن مشاريع الجدران الأمنية السابقة التي أقامها الاحتلال فشلت في كبح جماح المقاومة، وأن هذا الجدار الجديد لن يحقق أهدافه، بل سيزيد الشعب الفلسطيني إصرارا على خيار المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت في نيسان/أبريل الماضي عن نية الحكومة الإسرائيلية البدء ببناء سياج جديد على طول الحدود مع الأردن، بذريعة وقف عمليات تهريب السلاح والمخدرات. 


وذكرت التقارير أن تكلفة المشروع ستصل إلى 1.4 مليار دولار، وسيستغرق تنفيذه نحو 3 سنوات.


وتعود فكرة الجدار إلى عام 2012 حين أمر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المسؤولين العسكريين ببدء التخطيط لإقامة سياج شامل على الحدود الشرقية. وفي عام 2015، أعلن نتنياهو عن مشروع لبناء جدار مزود بأجهزة استشعار متقدمة، وأكد لاحقاً نيته "تطويق دولة إسرائيل بالكامل بسياج أمني".


وكانت وزارة الأمن الإسرائيلية قد بدأت أعمالا تمهيدية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، لتنفيذ المشروع، في ظل تصاعد التحذيرات الإسرائيلية من تحول الحدود مع الأردن إلى نقطة تهديد أمني.


وجاءت هذه التحركات الإسرائيلية بعد عمليتين نوعيتين شهدتهما المنطقة في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، الأولى عند معبر اللنبي وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين واستشهاد منفذ العملية الأردني ماهر الجازي، والثانية قرب البحر الميت وأدت إلى إصابة إسرائيليين واستشهاد الأردنيين حسام أبو غزالة وعامر قواس.


وتبلغ المسافة الإجمالية للحدود بين الأردن من جهة، وإسرائيل والضفة الغربية من جهة أخرى، نحو 335 كيلومترا، منها 238 كيلومتراً مع إسرائيل، و97 كيلومتراً مع الضفة الغربية.


ويربط الجانبان ثلاث معابر حدودية رئيسية هي: الشيخ حسين، وجسر الملك حسين (اللنبي)، ووادي عربة (إسحاق رابين)، وتخضع هذه المعابر للإغلاق في أوقات التوتر الأمني، كما حدث خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

حمية تحد من علامات الشيخوخة غير الصحية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالتوت والشاي الأسود والحمضيات والتفاح - وهي أطعمة غنية بالفلافونويد - يُمكن أن يُقلل من علامات الشيخوخة غير الصحية.
ووفقًا لما نشره موقع "نيو أطلس" ، نقلًا عن الدورية الأميركية Clinical Nutrition، تُسلّط الدراسة الضوء على كيفية مساهمة التغييرات الغذائية البسيطة في تحسين الصحة ونوعية الحياة.
غني بالفلافونويد
وفي العام الماضي، نشر موقع "نيو أطلس"، دراسةً أجراها باحثون من جامعة كوينز بلفاست في أيرلندا الشمالية، و"جامعة إديث كوان" في بيرث بأستراليا، والتي توصلت إلى أن اتباع ما يُسمى "حمية الفلافونويد" - نظام غذائي غني بالفلافونويد، وهي مركبات موجودة في أشياء مثل التوت والتفاح والشاي الأسود - يُقلل من خطر الإصابة بالخرف.
شيخوخة غير صحية
ثم تعاونت جامعتا "كوينز بلفاست" و"إيديث كوان" مجددًا، هذه المرة مع باحثين أميركيين ودنماركيين، لدراسة العلاقة بين اتباع نظام غذائي غني بالفلافونويد ومؤشرات الشيخوخة غير الصحية، مثل الضعف وانخفاض الوظائف البدنية وضعف الصحة العقلية.
و قالت دكتورة نيكولا بوندونو، المحاضرة المساعدة في كلية الطب والعلوم الصحية بـ"جامعة إيست كوانتان" والباحثة الرئيسية في الدراسة: "لا يقتصر هدف البحث الطبي على مساعدة الناس على إطالة أعمارهم فحسب، بل يشمل أيضًا ضمان بقائهم بصحة جيدة لأطول فترة ممكنة".
وأضافت: "يُظهر بحثنا أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الفلافونويدات يتقدمون في العمر بشكل أفضل".
مواد كيميائية نباتية
إن الفلافونويدات هي مجموعة من المواد الكيميائية النباتية - المواد الكيميائية النباتية - المسؤولة عن اللون الزاهي للعديد من الفواكه والخضراوات والزهور.
وأظهرت الأبحاث أن لها فوائد صحية متعددة، بما يشمل خصائص مضادة للأكسدة وللالتهابات وللسرطان. وبينما يُعدّ الشاي من المصادر الرئيسية للفلافونويدات، فإن العديد من الأطعمة غنية بها، بما يشمل التوت والحمضيات والتفاح والبصل والكاكاو.
نسب مئوية مدهشة
بالنسبة للدراسة الحالية، كشفت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا كميات أعلى من الشاي والتوت الأزرق والتفاح والبرتقال أو عصير البرتقال بانخفاض خطر الإصابة بالوهن بنسبة 11% إلى 21% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.
وارتبطت أعلى معدلات تناول للتوت الأزرق والتفاح، والفراولة والبرتقال/عصير البرتقال بانخفاض خطر الإصابة بالإعاقة الجسدية بنسبة تتراوح بين 4% و14% مقارنةً بأقل معدلات تناول. وبالمثل، ارتبطت أعلى معدلات تناول التفاح والفراولة والبرتقال/عصير البرتقال والغريب فروت/عصير الغريب فروت بانخفاض خطر الإصابة بضعف الصحة العقلية بنسبة تتراوح بين 10% و15% مقارنةً بأقل معدلات تناول.
مزايا وقائية رائعة
وقال بروفيسور أيدين كاسيدي، الباحث المشارك في الدراسة من معهد جامعة كوينزلاند للأمن الغذائي العالمي: "تُعرف مركبات الفلافونويد بقدرتها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات ودعم صحة الأوعية الدموية، بل والمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات الهيكلية - وكلها عوامل مهمة للوقاية من الهشاشة والحفاظ على الوظائف البدنية والصحة العقلية مع التقدم في السن".
تغييرات بسيطة ومهمة
وأضاف بروفيسور كاسيدي أن "المشاركين الذين زادوا من تناولهم للأطعمة الغنية بالفلافونويد بثلاث حصص يوميًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بأعراض الشيخوخة الثلاثة بنسبة تتراوح بين 6% و11% لدى الإناث، وانخفض لديهم خطر الإصابة بضعف الصحة العقلية بنسبة 15% لدى الذكور".
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تُبرز كيف يُمكن للتغييرات البسيطة في النظام الغذائي أن تُفيد الصحة، وخاصةً لكبار السن.
جودة الحياة بشكل عام
وقال بروفيسور إريك ريم، الباحث المشارك من كلية هارفارد للصحة العامة: "بشكل عام، تُؤكد النتائج على إمكانية تأثير التعديلات الغذائية البسيطة على جودة الحياة بشكل عام والمساهمة في تحسين الصحة العقلية مع التقدم في السن".


منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة حاضرة بقوة في نهائي بازل.. الاحتجاجات تطارد ممثلة إسرائيل في "يوروفيجن"

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 طغت الاحتجاجات على الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، على نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" التي فازت بها النمسا في النهائي بمدينة بازل السويسرية السبت.

وأقيمت نهائيات مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" في دورتها التاسعة والستين، التي استضافتها مدينة بازل بمشاركة 26 دولة.

صيحات الاستهجان تعالت من الجماهير ورفعت الأعلام الفلسطينية، عندما صعدت يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل في المسابقة إلى خشبة المسرح، حيث نقل العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي مشاهد رفع الأعلام الفلسطينية في منطقة المسابقة، مع صحيات الاحتجاجات على المغنية، مرفقين ذلك بعبارة: "هذا ما يحدث حقا عندما تغني إسرائيل".
وذكرت هيئة الإذاعة السويسرية، أن شخصين حاولا اختراق الحواجز والوصول إلى المسرح في نهاية عرض الفنانة الإسرائيلية.
وأضافت أن قوات الأمن أوقفت المحتجين على إسرائيل قبل وصولهم إلى المسرح، بينما قام أحدهم بإلقاء الطلاء على المسرح، وسط توقيف متظاهرين اثنين.
وشارك في نهائيات المسابقة، مغنون من النرويج ولوكسمبورغ وإستونيا وإسرائيل وليتوانيا وإسبانيا وأوكرانيا وبريطانيا والنمسا وآيسلندا ولاتفيا وهولندا وفنلندا وإيطاليا وبولندا وألمانيا واليونان وأرمينيا وسويسرا ومالطا والبرتغال والدانمارك والسويد وفرنسا وسان مارينو وألبانيا.
وفاز في المسابقة، المغني النمساوي الفلبيني "جيه جيه" بعد حصوله على 436 نقطة عن أغنية "وايستد لوف"، بينما احتلت إسرائيل المركز الثاني بحصول ممثلتها رفائيل على 357 نقطة، وإستونيا ثالثة بحصولها على 356 نقطة.
وطالب نحو 4 آلاف فنان من دول إسكندنافية بإقصاء إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، واعتبروا مشاركتها "تلميعا" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة.
بينما قال "نيمو" ممثل سويسرا الفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية في مالمو بالسويد، العام الماضي، إنه يعارض مشاركة إسرائيل في نسخة المسابقة لعام 2025، وأنه يدعم استبعادها من المسابقة.
كما وقّع سابقا أكثر من 70 متسابقا من بلدان مختلفة، منهم، هاديسه أتشيق غوز التي مثلت تركيا في نسخة 2009، رسالة بعثوها إلى اتحاد البث الأوروبي طالبوا فيها باستبعاد إسرائيل من المسابقة، بسبب حربها على غزة.
وشهد دورا نصف النهائي، الأول والثاني من مسابقة الأغنية الأوروبية، في بازل يومي 13 و15 مايو/أيار الحالي، مظاهرات مناهضة لإسرائيل.
كما طغت المظاهرات المناهضة لإسرائيل على حفل الافتتاح الرسمي لمسابقة الأغنية الأوروبية، الذي أقيم أمام مبنى بلدية بازل في 11 مايو/أيار الحالي.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا على غزة خلفت نحو 174 ألف فلسطيني شهيداً وجريحاً، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.عن : وكالة الأناضول


منوعات

الإثنين 19 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بغزة

استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بغزة
المخرج إياد الأسطل: الفن كشف جرائم إسرائيل فبات الفنانون أهدافا لجيشها
27 الجاري يعرض فيلم "من أجل كرامة غزة" لأول مرة في معهد العالم العربي في باريس


أكد المخرج الفلسطيني إياد الأسطل أن الفنانين الفلسطينيين الذين يكشفون بجرأة عبر أعمالهم الفنية جرائم إسرائيل، أصبحوا عرضة للاستهداف المتعمد من قبل جيشها، "لا لشيء سوى أنهم يوثقون الحقيقة".
الأسطل، الذي نشأ في قطاع غزة وأكمل دراسته السينمائية في فرنسا، تحدّث عن بيان الدعم الدولي لغزة الذي نُشر في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في 12 مايو/أيار الجاري، تحت عنوان "يجب ألا يسود الصمت في مهرجان كان السينمائي إزاء الفظائع المرتكبة في غزة".
تضمن البيان عبارة، "لا يمكننا أن نصمت بينما تستمر الإبادة الجماعية في غزة"، ودعمه أكثر من 300 شخصية من عالم السينما، من بينهم المخرج إياد الأسطل نفسه.
حكايات من غزة
بعد إكمال تعليمه السينمائي في فرنسا، عاد الأسطل إلى قطاع غزة، حيث بدأ عام 2019 بإنتاج سلسلة وثائقية بعنوان "حكايات من غزة" توثق الحياة اليومية للفلسطينيين.
وتناولت السلسلة الوثائقية التي امتدت لنحو 250 حلقة خلال الفترة من عام 2019 وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2023، موضوعات متعددة من بينها دور الفنانين والشباب والأطفال والنساء في المجتمع الغزّي.
وبعد بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، شرع الأسطل بتصوير فيلم وثائقي جديد بعنوان "من أجل كرامة غزة"، سيُعرض لأول مرة في 27 مايو/أيار الجاري، في معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس.
وغادر الأسطل القطاع في فبراير/شباط 2024، ويقيم حاليًا في فرنسا، حيث تحدّث عن أسباب دعمه للبيان المنشور في صحيفة "ليبراسيون"، وعن مشاريعه التي تركز على غزة.
شراكة في الجريمة
الأسطل قال إنه لم يستطع أن يظل صامتا حيال ما يجري في غزة، لذا قرر التوقيع على البيان المنشور في صحيفة "ليبراسيون"، مضيفا "علينا اليوم أن نحشد كل إمكاناتنا للدفاع عن الفلسطينيين وحقوقهم، ووضع حدّ لما يجري في غزة".
وشدد المخرج الفلسطيني على أن كل شخص، سواء أكان فنانا أم صحفيا أم غير ذلك، "يتحمّل مسؤولية تاريخية تجاه ما يحدث. إذا لم نُسهم في وقف هذه الحرب، فإننا نُعدّ شركاء في الجريمة".
وأعرب عن أمله أن يكون لهذا البيان تأثير على الساحة الدولية، "نحن نتحدث عن مهرجان كان السينمائي، حيث يجتمع مئات بل آلاف الفنانين لعرض أعمالهم. ومن المهم أن يستمع هؤلاء الفنانون والمخرجون والكوميديون إلى رسالة زملائهم".
الفن مقاومة
يرى الأسطل أن الفن الفلسطيني هو "شكل من أشكال المقاومة"، ويوضح أن الفنانين في غزة والضفة يكشفون عبر كتاباتهم، أو أعمالهم الفنية، أو أفلامهم السينمائية، أو حتى من خلال أغنية أو قصيدة، عن "الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال. ولهذا السبب، أصبحوا أهدافا مباشرة لهذا الجيش".
وأشار المخرج الفلسطيني إلى أن كثيرا من القصص دُفنت مع المدنيين الذين قتلوا، لكن الفنانين يعملون على إحياء هذه القصص وتحويلها إلى فيلم، أو أغنية، أو رواية، "واليوم لا نشهد فقط حربا عسكرية، بل هناك أيضا حرب إعلامية، وحرب تضليل ممنهجة".
وانتقد الصورة النمطية التي تروج لها بعض وسائل الإعلام عن الفلسطينيين، قائلاً: "يُصوَّر الفلسطيني على أنه وحش قاتل، في حين يتم تجاهل الجرائم التي تُرتكب بحقه يوميا. الإعلام شريك في تغذية هذا التشويه".
تجويع غزة
وسلّط الضوء على استخدام إسرائيل للجوع كوسيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة، وتساءل بغضب "لماذا يُمنع طفل من عبوة حليب؟ ما الذي يمكن أن تُشكّله تغذية مسنٍّ أو امرأة حامل من خطر على جيش الاحتلال الإسرائيلي؟".
وأشار إلى أن سكان القطاع اضطروا إلى أكل الأعشاب البرية وأعلاف الحيوانات في ظل شحّ الغذاء والدواء.
كما أكد الأسطل أنه من خلال مشروعه "حكايات من غزة"، كان يهدف إلى إظهار الجوانب غير المرئية من حياة الفلسطينيين بغزة في وسائل الإعلام.
وقال: "هنا، وخاصة في أوروبا، عندما يُذكر اسم غزة، لا يجري الحديث سوى عن القصف، والاعتداءات، والعنف. أما الحياة اليومية فلا تُعرض. ولهذا خطرت لي فكرة إنتاج الوثائقي حكايات من غزة".
وثيقة حية
وقال المخرج الفلسطيني إنه بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، قرّر إعادة التصوير مع الأشخاص الذين التقاهم في سلسلة أفلامه الوثائقية السابقة، من أجل رؤية كيف غيّرت الحرب حياتهم، موضحا أنه أنجز خلال هذه المرحلة فيلما وثائقيا جديدا بعنوان "من أجل كرامة غزة"، يتناول قصص من تم تهجيرهم قسرا من القطاع.
وسرد أحد الأطفال المشاركين في الفيلم ذكرياته عن أيام الجمعة قبل الحرب، حين كانت العائلة تجتمع على الطعام، قائلا "اليوم كلهم جياع، لا يملكون شيئًا يأكلونه".
ودعا الأسطل الجميع إلى مشاهدة الفيلم لرؤية ما آلت إليه الحياة في غزة، مشددا على أنه "لا توجد في هذا الفيلم الوثائقي كلمة واحدة تنم عن الكراهية".
وأضاف "يتحدث في الفيلم أشخاص عاديون، فنانون، نساء، فتيات، صحفيون… يروون الحقائق، ويصفون أجواء الحرب، ويُقدّمون صورة عن غزة كما كانت قبل اندلاع العدوان".
ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان الفنانون الفلسطينيون هدفاً لغارات الجيش الإسرائيلي، حيث وثق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الثقافة الفلسطينية، في تقرير مشترك صدر في مارس/آذار الماضي، استشهاد 118 عاملا في الحقل الثقافي والفني بقطاع غزة خلال العام 2024، بغارات إسرائيلية.
وكان من أبرز العاملين في القطاع الفني والثقافي الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية الفنانة التشكيلة محاسن الخطيب، والمنشد حمزة أبو قينص، وعضوة فرقة "أصايل وطن" للدبكة الشعبية تالا بعلوشة، والفنان التشكيلي رئيس منتدى الفن التشكيلي ثائر الطويل، والفنانة التشكيلية حليمة كحلوت، والفنان المسرحي محمد السلك، والممثل علاء قدوحة، والمخرج محمد خليفة، والمصور السينمائي مصطفى ثريا، وفق بيانات سابقة لوزارة الثقافة بغزة.عن : وكالة الأناضول
















أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث قمم عربية في مواجهة المستعمرة

حمادة فراعنة

القمة العربية الثالثة التي تُعقد منذ حرب 7 أكتوبر 2023، الدموية التدميرية المتوحشة ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة:
1- قمة بغداد السبت 17 آيار مايو 2025، 2- قمة البحرين 16 آيار مايو 2024، 3- قمة القاهرة الطارئة غير العادية 4 آذار مارس 2025، وجميعها تناولت مأساة الشعب الفلسطيني وأوجاعه، والمجازر والقتل والتدمير من قبل قوات المستعمرة الإسرائيلية.
قمة بغداد الدورية العادية الـ34، أكدت في بيانها الختامي على" مركزية القضية الفلسطينية"، كونها قضية الأمة العربية، وعصب الاستقرار بالمنطقة العربية، حيث شدد قادتها على الدعم المطلق (المطلق بلا تردد) لحقوق الفلسطينيين غير القابل للتصرف، بما فيها حقهم في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وحق العودة والتعويض للاجئين والمغتربين الفلسطينيين (وهذا مهم التركيز والتمسك بحق العودة للاجئين) عودتهم إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبيسان وبئر السبع.
دان قادة البلدان العربية الاجراءات والممارسات اللاشرعية من قبل المستعمرة الإسرائيلية (يصر البيان على ذكر كلمة "إسرائيل "، بينما قادة المستعمرة وأجهزتها وأحزابها لا يمكن أن يذكروا في بياناتهم وتصريحاتهم ومواقفهم كلمة "فلسطين "، فهي غائبة لدى الإسرائيليين.
كما دعوا لوقف فوري للحرب على غزة التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء، مطالبين (لاحظوا مطالبين) المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط (فقط للضغط ) من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة بغزة.
قمة البحرين العادية الـ33، أكدت على مكانة القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب، وأهمية استمرار عمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة في جهودها المستهدفة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وإلغاء الكارثة الإنسانية التي يُعاني منها أكثر من 1.30 مليون مواطن فلسطيني.
 قمة البحرين سبق وأن أكدت على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ( التأكيد على كلمة فوراً)، وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع، ورفع الحصار المفروض، وإزالة المعوقات، وفتح المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية، وتمكين منظمات الأمم المتحدة، وخصوصاً وكالة الأونروا، من العمل، وتوفير الدعم المالي لها للقيام بمسؤلياتها بحرية وأمان، مجددين الرفض القاطع لأي محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه بقطاع غزة والضفة الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية.
وخلصوا إلى نتيجة في غاية الأهمية لقمة البحرين في آيار 2024، أي قبل سنة من اليوم، وهي "اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إطلاق النار الفوري والدائم وإنهاء العدوان في قطاع غزة، وتوفير الحماية للمدنيين، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين" ولم تتجاوب المستعمرة مع بيان ومواقف قمة البحرين، فتم عقد قمة القاهرة خاصة لفلسطين يوم 4 آذار مارس هذا العام 2025، والتي أكدت على مخرجات قمة المنامة العرببة يوم 16 آيار مايو 2024.
وأشارت إلى أهمية التعاون مع القوى الدولية والإقليمية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة، وفي سياق العمل على إنهاء كافة الصراعات في الشرق الأوسط (العالم العربي)  مع تأكيد الاستعداد للانخراط الضروري مع الإدارة الأميركية، لاستئناف مفاوضات السلام  (معطلة منذ عام 2014 )، بغية التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية.
وأدانت سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة لاجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل عن أرضه، وإدانة القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية بوقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ، وغلق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، والتأكيد على أن تلك الإجراءات تعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والإعراب عن رفض استخدام (المستعمرة) سلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية.
ثلاث قمم عربية تحذيرية، ولا زالت المذابح والقتل والتدمير والاجتياح الإسرائيلي متواصلة لقطاع غزة.
............

قمة بغداد الدورية العادية الـ34، أكدت في بيانها الختامي على" مركزية القضية الفلسطينية"، كونها قضية الأمة العربية، وعصب الاستقرار بالمنطقة العربية، حيث شدد قادتها على الدعم المطلق (المطلق بلا تردد) لحقوق الفلسطينيين غير القابل للتصرف.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

مائة عام من الهدوء

د. أحمد رفيق عوض

تذكرون مقولة القائل إن التطبيع ما هو إلا قبول رواية "الآخر"، لم يعد الأمر كذلك، فالتطبيع هو القبول بالرواية واعتياد الموت والدمار والنزول عند شروط الآخر وطلباته، التطبيع أكبر من مجرد "قبول الرواية" وكأنها نوع من الجدل الذهني، فالتطبيع اليوم هو ما قاله عضو الكنيست عن الصهيونية الدينية حول قبول العالم قتل مئة فلسطيني دون تذمر أو شكوى أو استنكار، والتطبيع هو اعتياد مشاهد تدمير المدن ونسفها عن الخارطة، وهو ابتذال المعاني وانتهاك القانون وإهانة الإنسانية واحتقار الأديان، وهو أيضاً الانقلاب على المعايير وانتقاء الأخلاق واستخدام الشعارات بما يخدم السياسات.
لم يعد الأمر قبول رواية الآخر، بل تعداه إلى ما هو أكثر بكثير من ذلك، فالتطبيع هو أيضاً الاستسلام والخضوع للهيمنة والنفوذ، وهو التخلي عن الدور وعن الرؤية وعن المصلحة أيضاً، هو التطبيع مع مظاهر الدياثة العائلية في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو التطبيع مع مشاهد الشذوذ والاحتفال به، وهو القبول بالعدوان على الرموز والمقدسات الإسلامية، وهو مكافأة العدو ومعاقبة الشقيق، وهو الاستدارة الكاملة للانتماءات الأصيلة بحثاً عن حماية مشكوك فيها أصلاً، والتطبيع هو التخلي والتولي عن الأهداف والمرجعيات، والتطبيع هو التظاهر بالحداثة والعالمية رغم الحصار والاستباحة وطلب الحماية والتمويل والشرعية من الخارج، والتطبيع هو القبول بالغربة في المنهاج المدرسي وعقم المنهج الجامعي والخضوع والتنكر للهوية الوطنية أو القومية الجامعة بحجة محاربة الكراهية والتطرف.
التطبيع هو سحب الدسم من الفكرة والجسد والدماغ، وهو فرض التسوية بالقوة وهو الاستعداء والاستعلاء والاستقواء دون مقاومة أو حتى التفكير بها.
التطبيع هو أن لا نجد الخيارات ونعدمها، وأن لا نجرب من جديد أو أن  لا نعتمد على مواردنا وكفاءاتنا وشعوبنا، التطبيع هو أن تقبل ما يعرض عليك دون نقاش أو جدل، وأن تقبل أن تكون أرضاً للملعب لا من اللاعبين.
التطبيع هو القبول بالعشوائية والارتجالية والعنف والفقر والجهل وعدم تداول السلطة وعدم السماح بالحوار وبشروط ومعايير الدولة الحديثة وشروط الحكم.
التطبيع بهذا المفهوم هزيمة فكرية وأخلاقية وسياسية وعسكرية، لأن التطبيع نقيض العلاقة الطبيعية، فهو إلغاء وإلحاق وضم من جهة وهو استنزاف واستنفاد من جهة أخرى، التطبيع ليس إرساء لعلاقة طبيعية بل هو الاسم الحقيقي لعلاقة تقوم على الإكراه والجبر بهدف الحماية أو الرضا أو الاحتلال أو كل ذلك مجتمعاً.
والتطبيع لا يقود إلى نتائج مفيدة أيضاً، لا يقود إلى مزيد من التنمية والاستقرار والتقدم، فهو علاقة غير طبيعية كما قلت، والتجربة الفلسطينية خير مثال على ذلك، فقد أفشل الاحتلال مسار التسوية بالإعلان عن الضم والتهجير، وأجهض مسار المقاومة بالتدمير، وعطل العمل بالقانون الدولي حتى لا نركن إليه أو نحتكم لديه، أما التجربة العربية في ذلك فلم تكن أفضل من ذلك، فالتطبيع أدى فيما أدى إليه في العالم العربي إلى مزيد من الاستقطاب الإقليمي والصراعات البينية وارتهان القرار الوطني والخروج على ثوابت الإقليم ولا أقول ثوابت غير ذلك. وبدا التطبيع في ذلك انتصاراً لإسرائيل وتراجعاً كبيراً للإقليم كله بكل ما فيه، وهو ما يدعو إلى النظر في كل شيء؛ النظام والثقافة والجمهور ومنظومات الإدارة والعمل. التطبيع لم يؤد إلى تعاون وشراكات وسلام وتسويات، بل إلى مزيد من التعقيد والتشابك. ببساطة لأن التطبيع علاقة لم تؤسس على الندّية والشراكة والاقتناع.
العلاقة غير السويّة هذه، هي التي أدت وستؤدي إلى ما نحن فيه من الضياع والتيه، فهذه العلاقة هي المسؤولة عن التصدعات السياسية الكبرى التي بدأت منذ أوائل الثمانينات، ويبدو أن الوقائع  التي تنكشف سراعاً تنبئ عن علاقات وصداقات قديمة جداً، ولم لا، فالهزيمة لا تأتي دفعة واحدة، بل هي تراكم الفشل والضعف والغياب والارتهان والاستلاب.
 أقول ذلك بمناسبة أن إسرائيل تمارس ضدنا حرباً سهلة ومريحة، فلا ضغوط أميركية، بل دعم مستمر وعلني، ولا اعتراضات إقليمية، ولا معارضة إسرائيلية كافية. ولهذا فإن إسرائيل – ولأسبابها المتعددة- ترى في الاستمرار بالحرب ضرورة ليس فقط للصورة العامة، وليس فقط لتحقيق النصر على أشباح، وإنما لأن الحرب مطلب أكبر من إسرائيل أيضاً، هذه الحرب تريد منها إسرائيل وأمريكا والغرب الاستعماري عموماً أن تحصل على هدوء في المنطقة لمئة عام على الأقل. التطبيع، بهذا المفهوم، جزء أساسي من هذا المسعى.

..............

التطبيع هزيمة فكرية وأخلاقية وسياسية وعسكرية، لأن التطبيع نقيض العلاقة الطبيعية، فهو إلغاء وإلحاق وضم من جهة وهو استنزاف واستنفاد من جهة أخرى، التطبيع ليس إرساء لعلاقة طبيعية بل هو الاسم الحقيقي لعلاقة تقوم على الإكراه والجبر.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هل انقطع الرجاء من العرب؟

بهاء رحال

قمة بغداد التي عُقدت يوم السبت على وقع اتساع رقعة حرب الإبادة والدمار، والدم المسفوك في أرض غزة، بمذابح ومجازر غير مسبوقة، وتحت صيحات الاستغاثة والمساعدة، جاءت مخيبةً للآمال، فما خرج عنها إلا بعض البيانات الخجولة التي لا ترقى إلى مستوى واقع الإبادة، وعذابات الناس، والموت جوعًا الذي يخطف الأطفال والنساء والشيوخ.
لقد اجتمع العرب في بغداد، ولم تستطع الدول العربية مجتمعةً كسر الحصار، أو إدخال المساعدات الغذائية والدوائية لإنقاذ حياة الناس من الجوع الذي يتربص بهم، وقلة العلاج والدواء، وانتشار الأمراض. فكانت قمةً مخيبةً للآمال، ولنكن صادقين: لا أحد كان يعلّق الآمال على هذه القمة، فمنذ متى كانت القمم العربية تلبي طموحات الشارع العربي؟ ومنذ متى كانت القمم العربية تخرج بمواقف غير بيانات الشجب والإدانة؟
اجتماعات القمم العربية منذ سنوات طويلة، في نظر الشارع العربي، مجرد اجتماعات بلا مخرجات فاعلة؛ وقراراتها دائمًا دون التطلعات، وتوصياتها مجرد عبارات فضفاضة، تدغدغ العاطفة ولا تنفذ، لهذا فإن حجم التوقعات في كل مرة يضيق، وانحسر الأمل، ولم يعد المواطن يرى في تلك القمم جدوى، بل في الغالب لم يعد ينتظرها، ولا يستمع لبياناتها التي تكتب بحبر الخيبة.
ولأن واقع الحال المؤلم أكبر من لغة الخطابة والشعارات، فقد حملت هذه القمة انتكاسة أخرى فوق الانتكاسات، وقطعت الرجاء من تدخل فوري يوقف الإبادة ويكسر الحصار، ويوقف المذابح والمجازر التي ترتكب منذ أشهر طويلة، ليس أمام عين العرب فحسب، بل أمام عين العالم الواقف على الحياد.
وعلى هذا الشكل تنعقد القمم، وتتعاقب الاجتماعات في عواصم العرب، وتخرج بيانات الشجب والإدانة، ومن دون قرارات ترتقي لمنسوب الإبادة والدمار، والدماء التي تسيل كل لحظة، وصيحات الأطفال والأمهات، ولا شيء يتغيّر سوى أرقام السنوات ومواقع الانعقاد، بين عاصمة وأخرى، وفي السنوات الأخيرة بتنا نشهد تغيّراً في بعض القادة والرؤساء، ولم يتغير شيء في مخرجات القمم. فالعرب ما زالوا يكتبون بيانات الشجب والإدانة بحبر الخذلان.
بيانات لا تُسمن ولا تُغني من جوع، وشجبٌ واستنكارٌ لا يمنعان الموت جوعًا في غزة، وهذا حال القمم العربية في البدء، والنصف، والخاتمة.

............

اجتماعات القمم العربية منذ سنوات طويلة، في نظر الشارع العربي، مجرد اجتماعات بلا مخرجات فاعلة؛ وقراراتها دائمًا دون التطلعات، وتوصياتها مجرد عبارات فضفاضة، تدغدغ العاطفة ولا تنفذ.



أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الأهداف الاستراتيجية انهارت والفلسطينيون وجدوا أنفسهم في "مثلث برمودا سياسي"

جاكي حوجي

الكفاح المسلح الطويل لم يحقق نتائج، والمفاوضات فشلت مرة تلو الأخرى، والدبلوماسية بقيت عاجزة. في هذه الأثناء، انتقل العالم العربي إلى أجندة جديدة، بينما تواصل إسرائيل ترسيخ سيطرتها الفعلية على الضفة الغربية، وتدفع قدمًا بخطة ترحيل لسكان غزة دون أن تدفع ثمنًا سياسيًا.
هناك لحظات ينكمش فيها تاريخ كامل إلى شعور واحد بالعجز – وهذا هو حال الفلسطينيين اليوم. القمم التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حكام السعودية وقطر والإمارات تبدو كأنها ذروة عصر جديد: مئات مليارات الدولارات استُثمرت في صفقات سلاح، بنى تحتية، واتفاقات اقتصادية.
لا يزال ترامب يلعب دورًا محوريًا في تشكيل "شرق أوسط أمريكي جديد"، هدفه إزاحة الصين وتقييد النفوذ الإيراني. لكن وسط هذه الاستثمارات الهائلة والرؤية الجديدة للمنطقة، بقيت قضية واحدة خارج الحسبان: لم يُعَد حتى مخطط أولي لإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.
القمة العربية التي انطلقت أمس (السبت) في بغداد، كسابقاتها في العقدين الماضيين، هي استمرار لتقليد الشعارات والعبارات الجوفاء التي لم تُترجم إلى أفعال. ممثلو الدول العربية لا يقدّمون آليات ضغط فعلية، ولا يدرسون اتخاذ خطوات عملية تجاه إسرائيل، في حين تُدفع القضية الفلسطينية – التي كانت ظاهريًا في قلب الوجود السياسي العربي – إلى الهوامش، وتُخفى خلف خطابات عديمة الجدوى.
في المشهد الحالي، تبرز ثلاثة إخفاقات استراتيجية؛ الأعمدة الثلاثة التي استندت إليها آمال الفلسطينيين انهارت:
1. الكفاح المسلح، الموصوف في الخطاب الديني والسياسي بـ"الجهاد من أجل الله"، وفي الرواية الإسرائيلية بـ"الإرهاب"، فقد شرعيته الإقليمية والدولية على حد سواء. لم تحقق فصائل المقاومة مكاسب سياسية، ولم تعزز الدعم الشعبي، بل أدت إلى المزيد من الدمار والمعاناة للفلسطينيين.
2. مسار المفاوضات، منذ اتفاقيات أوسلو، مرورًا بمحادثات كامب ديفيد ومؤتمر طابا، ووصولاً إلى عروض رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، لم يُفضِ إلى أي تقدم ملموس. وكل مرة اقترب فيها أمل قيام دولة فلسطينية، جاء انهيار داخلي أو خارجي ليقضي عليه.
3. الركيزة الدولية – المتمثلة بقرارات الأمم المتحدة، محكمة لاهاي، الضغط الدبلوماسي من أوروبا، والقنوات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان – تآكلت في ظل استقطاب عالمي، مصالح إقليمية، وأولويات جديدة. أصبح "السعي إلى العدالة" مجرد مسرح تضامن فارغ، يقف فيه الفلسطينيون وحدهم على الخشبة.
حتى داخل إسرائيل، ورغم بعض الجهود من نشطاء ومثقفين وقلة من السياسيين اليساريين، لا يوجد اليوم أي طرح حقيقي لحل بديل. القيادة الإسرائيلية ترسّخ الوضع القائم، تستفيد من التواطؤ الإقليمي، ولا ترى حاجة لحل دائم. الاحتلال أصبح شفافًا، وتوقف عن إثارة الشعور بالإلحاح أو الحضور في الخطاب العام.
الصورة الراهنة تُظهر أن الفلسطينيين عالقون في "مثلث برمودا سياسي": الكفاح المسلح لم يُجدِ، المفاوضات فشلت، والدبلوماسية بلا أنياب. كل طريق كان يمكن أن يُرسم من خلاله مستقبل مختلف – أُغلق.
العالم العربي تغيّر، المجتمع الدولي منشغل بنفسه، وإسرائيل تواصل ترسيخ سيطرتها الفعلية ونظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، وتدفع بخطة ترحيل في غزة دون ثمن سياسي أو تهديد فعلي يمكن أن يغيّر اتجاهها.
شعور الفلسطينيين بالعجز ليس جديدًا، لكن هذه المرة لم يعد مؤقتًا، بل صار جزءًا من الواقع ذاته. وكما في كل أزمة عميقة، قد يُنتج الوضع الراهن صحوة لا يمكن التنبؤ بحجمها وتداعياتها – إلا أن الشعب الفلسطيني يشهد اليوم انهيار أهدافه الاستراتيجية، في ظل غياب الرؤية والدعم، ويبقى أمام سؤال واحد يتردد صداه: إلى أين من هنا؟

عن "هآرتس"

...........

الصورة الراهنة تُظهر أن الفلسطينيين عالقون في "مثلث برمودا سياسي": الكفاح المسلح لم يُجدِ، المفاوضات فشلت، والدبلوماسية بلا أنياب. كل طريق كان يمكن أن يُرسم من خلاله مستقبل مختلف – أُغلق.

أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بعد الحرب.. خارطة طريق لمواجهة التهجير وبناء مشروع وطني!!

د. أحمد يوسف

بعد حرب الإبادة على غزة ومخاطر التهجير القسري، يطاردنا أكثر من سؤالٍ يُشكل تحدِّياً استراتيجياً عمَّا يتوجب علينا أن نفعله كفلسطينيين، بعدما أصبح وجودنا في دائرة الاستهداف والخطر.
حقيقة، وفي ظل ما يشهده قطاع غزة من حرب إبادة ممنهجة وتدمير واسع، واستمرار خطر التهجير القسري، تتزاحم أسئلة المصير: ما العمل؟ وماذا تبقى لنا وبين أيدينا من عمل؟ وهل مشهدية الكارثة قادرة على تحريك رؤيتنا وتصويب مرتكزات الصمود؟ وهل بالإمكان ترشيد سلوكيات التناحة والعناد التي عليها قياداتنا السياسية والدينية لجسر هوَّة التشظي والانقسام؟ وهل وهل؟!
لا ادَّعي أني أملك مفاتيح الغيب وبصيرة الرأي، ولكني سأطرح ما أراه  جزءاً من رؤيةٍ استراتيجية شاملة، لما يتوجب فعله على مختلف المستويات:
أولاً: الوعي والتمسك بالهوية
* تعزيز الانتماء الوطني والتمسك بالحق في الأرض والعودة.
* مقاومة الروايات الصهيونية التي تسعى لتشويه تاريخ الفلسطينيين.
* رفض التهجير كخيار، لأنه يُمهد لاجتثاث جماعي للوجود الفلسطيني.
ثانيًا: الوحدة الوطنية
* إنهاء الانقسام السياسي فورًا على قاعدة المقاومة والثوابت.
* تشكيل قيادة وطنية موحدة تدير المرحلة بوعي ومسؤولية.
* تبني مبدأ الشراكة الوطنية وتمثيل الكلِّ الفلسطيني.
ثالثًا: تعزيز صمود الشعب
* دعم مبادرات إعادة الإعمار ذات الطابع المجتمعي وغير المشروط سياسيًا.
* تمكين العائلات من البقاء في أرضها، عبر الدعم الاقتصادي والنفسي.
* تأسيس شبكات دعم داخلية متماسكة ومستقلة.
رابعًا: المقاومة الذكية والشاملة
* الجمع بين المقاومة المشروعة للاحتلال والتحركات السياسية والدبلوماسية والثقافية.
* توثيق جرائم الاحتلال وتقديمها للمحاكم الدولية.
* توظيف الإعلام الرقمي بشكل منظم لكشف الحقائق وهز الرواية الصهيونية.
خامسا: الحراك الدولي والعربي
* بناء تحالفات مع الشعوب الحرة والمنظمات الداعمة للقضية.
* تفعيل دور الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج، وخاصة في أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي.
* فضح الأنظمة المتواطئة مع الاحتلال أو الممهدة للتطبيع والتهجير.
سادسا: التحرك القانوني والسياسي
* مقاضاة الاحتلال على جرائمه أمام المؤسسات الدولية.
* الضغط على السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها تجاه غزة.
* عدم القبول بأي تسوية تُفرِّط بالثوابت الوطنية أو تُشرعن الاحتلال.
وعليه؛ فإن صمود  النازحين ليس خياراً فقط، بل هو مشروع حياة، وركيزة لبناء مشروع وطني فلسطيني جديد، تنعقد في نواصيه عودة الاعتبار للمقاومة الفلسطينية بأشكالها المشروعة كأحد أدوات النضال والتأثير، والتمكين للنازحين من استعادة كرامتهم الإنسانية وحرياتهم.. وأولاً وقبل كلِّ شيءٍ، العمل بقوة  -وبكافةِ السبل- لمنع مخطط التهجير القسري من أن يتحقق.
ختاماً، إنَّ إسرائيل التي امتلكت كلَّ قدرات التفوق العسكري واستحوذت على حبل الناس، هي اليوم من يهدد صفحات تاريخنا وأركان هويتنا وشرعية البقاء على أرضنا التي باركها الله للعالمين، فيما نحن الفلسطينيين من خسرنا كلَّ شيء وأهم شيء وهو حبل الله المتين، وغدت مقومات وجودنا ومعها حصوننا كلُّها مهددةً من الداخل والجوار، في ظل اختلال موازين القوى، والذي يفرض علينا أن نعيد الحسابات قبل أن نجد أنفسنا في لحظة "ولات حين مناص"، وحينها لا يجدي العويل والبكاء على اللبن المسكوب.

................

ما العمل؟ وماذا تبقى لنا وبين أيدينا من عمل؟ وهل مشهدية الكارثة قادرة على تحريك رؤيتنا وتصويب مرتكزات الصمود؟ وهل بالإمكان ترشيد سلوكيات التناحة والعناد التي عليها قياداتنا السياسية والدينية لجسر هوَّة التشظي والانقسام؟


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول أميركي سابق لـ"القدس": ترمب سيمضي في نهجه "البارد" بالعلاقة مع نتنياهو

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال مسؤول أميركي سابق لمراسل "القدس" ، أنه في الوقت الحالي، يبدو وكأن ترمب سيمضي في نهجه "البارد" في العلاقة مع نتنياهو، حتى مع إصرار مساعديه على أن علاقته برئيس وزراء إسرائيل لا تزال قوية. كما يبدو وكأن الرئيس الأميركي لم يعد يعامل إسرائيل كدولة لا غنى عنها في الشرق الأوسط أو الديمقراطية الوحيدة في بحر من الاستبداد".


ولكن بحسب المسؤول السابق الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب خاصة، "من غير المحتمل أن تغير الولايات المتحدة علاقتها بإسرائيل؛ هذه علاقة متينة جدا، و تاريخية ، ومتجذرة منذ قيام إسرائيل وحتى اليوم ، رغم تغير الرؤساء الأميركيين، والزعماء الإسرائيليين". 


وأضاف: "إسرائيل وأميركا وحدة متماسكة اقتصاديا وعسكريا واستخباراتيا وثقافيا وتراثيا، والولايات المتحدة هي الداعم الأكبر لإسرائيل. الإدارة دعمت إسرائيل بأكثر من 22 مليار دولار خلال 15 شهرا، وأعطتها الضوء الأخضر لقصف غزة بشكل وحشي وباستمرار، ومنعت العالم من إدانة إسرائيل في المحافل الدولية. وإدارة ترمب استمرت في نفس النهج، بل أكثر. في غزة، سمحت لإسرائيل ونتنياهو بخرق وقف إطلاق النار، وسمحت لإسرائيل بفرض حصار مطبق على قطاع غزة، رغم معارضة عالمية واسعة". 


وبحسب المسؤول السابق: "قاعدة ترمب الانتخابية، تدعم إسرائيل بشكل كامل. كما أن كل المسؤولين في الحكومة الأميركية يدعمون إسرائيل بشكل كامل، من نائب الرئيس لوزير الخارجية، لوزير الدفاع، لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية، ومفاوضه في الشرق الأوسط، ويتكوف، وسفير ترمب في إسرائيل، الذي يتبنى الموقف الإسرائيلي بشكل كامل".  


وفي السياق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس، أنه فيما يتعلق بإيران وغزة وسوريا واليمن، يمضي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قدمًا في سياساته تجاه الشرق الأوسط بدون إسرائيل، مُعيدًا صياغة عقود من السياسة الخارجية، مشيرة إلى أنه عندما صافح ترمب الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، ووعد برفع العقوبات عن سوريا في القصر الملكي السعودي الأسبوع الماضي، كان ذلك دليلًا واضحًا على كيف أن دبلوماسية ترمب في الشرق الأوسط قد همّشت إسرائيل تقريبًا.


ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن الولايات المتحدة تتخلى عن علاقاتها التاريخية مع إسرائيل، أو أنها ستوقف دعمها العسكري والاقتصادي لها، وخلال رحلته على متن طائرة  من الرياض إلى الدوحة، رفض ترمب المخاوف بشأن تهميش إسرائيل. وقال للصحفيين الذين أثاروا مسألة الجفاء بين الولايات المتحدة وإسرائيل، "لا، على الإطلاق، هذا أمر جيد لإسرائيل، أن يكون لديها علاقة مثل التي أتمتع بها مع هذه الدول، دول الشرق الأوسط، جميعها تقريبًا". 


وبحسب الصحيفة، فإن "جولة ترمب التي استمرت خمسة أيام عبر الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، أبرزت ديناميكية جديدة، ديناميكية أصبحت فيها إسرائيل - ونتنياهو على وجه الخصوص - مجرد فكرة ثانوية. في السعودية وقطر والإمارات ، سعى ترمب إلى التفاوض على اتفاقيات سلام في إيران واليمن، وأبرم صفقات تجارية بتريليونات الدولارات مع دول الخليج الغنية، كما أنه لم يتوقف في إسرائيل".


وتنسب الصحيفة إلى إيتامار رابينوفيتش، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة قوله أن: "الشعور العام هو تحول الاهتمام، لا سيما نحو دول الخليج، حيث توجد الأموال".

وأضاف رابينوفيتش، "أن ترمب يبدو وكأنه فقد الكثير من اهتمامه بالعمل مع نتنياهو لوقف الحرب في غزة، بسبب شعوره بأنه لا جدوى من ذلك. نتنياهو متمسك بموقفه، ولا يتراجع عنه. حماس لا تتراجع عن موقفها. يبدو الأمر وكأنه طريق مسدود لا أمل فيه".

أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

في ذكرى النكبة.. مواجهة حقيقة ما حدث الخطوة الأولى للعدالة

داود كٌتّاب

مع تدفق أخبارنا بتقارير عن أحدث الغارات الجوية الإسرائيلية أو المناورات الدبلوماسية، من السهل أن نغفل عن الظلم الجذري الكامن في جوهر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. بالنسبة للفلسطينيين، يُذكرهم يوم النكبة - الذي يُحتفل به سنويًا في 15 مايو - بتلك الخطيئة الأصلية: التهجير الجماعي لأكثر من 750 ألف فلسطيني عام 1948.
لم تكن هذه حادثة حرب مأساوية، بل كانت سياسة تطهير عرقي متعمدة أدت إلى ولادة دولة بمحو شعب بأكمله. هُجّرت مجتمعات بأكملها تحت تهديد السلاح. دُمرت قرى بأكملها. فرت عائلات لا تملك سوى ملابسها - ولم يُسمح لها بالعودة أبدًا.
اليوم، تشهد غزة نكبة ثانية. ومع ذلك، لا يعرف سوى قلة في المجتمع الدولي بأن غالبية سكان غزة هم أنفسهم لاجئون أو من نسل لاجئين من مدن وقرى جنوب فلسطين. ما نراه يتكشف الآن ليس منفصلاً عن النكبة، بل هو استمرار لها.
الآن، وبعد ما يقرب من ثمانية عقود، يجب على العالم أن يواجه ليس فقط عواقب ذلك التهجير، بل حقيقته أيضاً. وهذا يتطلب أكثر من مجرد تصريحات تعاطف. يتطلب محاسبة على حقائق ما سُلب - وممن.
يوم الخميس، في نادي الصحافة الوطني بواشنطن، قدمت عائلة فلسطينية سرد تلك القصة بتوثيق لا يقبل الجدل. عادل بسيسو، أمريكي من أصل فلسطيني، يكشف النقاب عن كنز من السجلات المحفوظة بدقة والتي جمعها جده، محروس مصطفى بسيسو. وتشمل هذه السجلات صكوك ملكية الأراضي الأصلية، وسجلات الضرائب، وعقود البيع، والمراسلات - وهي وثائق قانونية توثق ممتلكات العائلة الواسعة من الأراضي في بئر السبع وما حولها، في منطقة النقب جنوب فلسطين.
كان محروس، كغيره من الفلسطينيين، يؤمن ببناء حياة من خلال العمل الصادق وإدارة الأرض. حوّل مساحاتٍ صحراويةً إلى مزارع وبساتين ومشاريع تجارية خصبة. إلا أن هذا الإرث انقطع بعنف عام ١٩٤٨، عندما احتلت القوات الإسرائيلية بئر السبع وطردت سكانها الفلسطينيين. فقدت عائلة بسيسو، مع عشرات الآلاف من أبنائها، كل شيء.
وُلد عادل في مدينة البيرة بالضفة الغربية، ثم هاجر لاحقًا إلى الولايات المتحدة. نشأ مع والده، جودت محروس بسيسو، الوريث الشاب الواعد لإرث العائلة، والذي طاردته أحداث النكبة إلى الأبد. لم يتعاف جودت أبدًا. يتذكر عادل: "كان غالبًا ما يغيب عن الإدراك. كان يسأل باستمرار: ماذا حدث لنا؟ كيف يُؤخذ كل شيء ولا يُحاسب أحد؟".
أصبحت الإجابة على هذه الأسئلة مهمة عادل الحياتية. قاده بحثه إلى إنشاء أرشيف عائلة بسيسو، الذي يُعتبر الآن أكبر مجموعة معروفة لوثائق ملكية الأراضي الأصلية لعائلة فلسطينية واحدة هُجّرت عام ١٩٤٨. في عام ٢٠٢٥، وبعد سنوات من الرقمنة ، نُشر الأرشيف رسميًا على الإنترنت بالشراكة مع برنامج إدوارد سعيد للدراسات العربية الحديثة بجامعة كولومبيا.
هذه المبادرة ليست انتقامًا، بل اعترافًا. بالنسبة لعادل والآلاف مثله، تبدأ العدالة بالحقيقة. عائلة بسيسو لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب بنفس ما يطالب به أي شعب مُهجّر: الاعتراف والمساءلة والكرامة.
يواصل الفلسطينيون المطالبة بحل شامل وعادل، قائم على القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية. ويظل حق العودة، المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ١٩٤، حجر الزاوية في تلك الرؤية. سواءً من خلال العودة الفعلية أو التعويض وإعادة التوطين، يجب التمسك بمبدأ عدم استفادة أي شخص من التطهير العرقي.
لكن إسرائيل لم تكتفِ برفض الاعتراف بالنكبة، بل سعت جاهدةً إلى محو آثارها بإنكار وجود اللاجئين الفلسطينيين. ومن أوضح الأمثلة على هذه الحملة مساعيها لنزع الشرعية عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الهيئة الأممية الوحيدة المخصصة للاجئين الفلسطينيين.
على مدى أجيال، وفّرت الأونروا التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وهي أيضًا رمزٌ للاعتراف الدولي وأملٌ لملايين اللاجئين الذين شردهم الحرب والاحتلال. تسعى إسرائيل، من خلال سعيها لتفكيك هذه الوكالة، إلى محو شريان الحياة الإنساني الذي تُقدّمه، والوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين. وتعتقد أنه إذا اندثرت الأونروا، فسينقطع معها حق العودة. هذه ليست مجرد مناورة بيروقراطية، بل هي اعتداء على الهوية والتاريخ والعدالة.
 على الرغم من كل ما حدث منذ عام ١٩٤٨ - مرورًا بحرب عام ١٩٦٧، والانتفاضتين، والدمار منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ - لم يتخلّ الفلسطينيون عن الدعوة إلى حل عادل وشامل. إنهم لا يطالبون بمعاملة خاصة، بل يطالبون العالم بالوفاء بوعوده. يطالبون بأن يكون القانون الدولي أكثر من مجرد حبر على ورق.
لا يمكن تأجيل موضوع المسؤولية إلى أجل غير مسمى. بدون معالجة السبب الجذري لتشريد الفلسطينيين، لن يكتمل حل الدولتين، ولا وقف إطلاق النار، ولا أي مفاوضات.
 أي سلام حقيقي يجب أن يبدأ بالاعتراف بمن شُرد، وكيف، وعلى يد من.
في يوم النكبة هذا، وبينما يُحيي الفلسطينيون الذكرى الـ 77 عامًا من الفقد والصمود، يجب على العالم أن يواجه حقيقةً مُزعجة: المعاناة لم تبدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أو حتى في عام 1967. بل بدأت في عام 1948، عندما بُنيت أمة باقتلاع أخرى.
أرشيف بسيسو ليس مجرد مجموعة أوراق مُصفرة. إنه تحدٍّ حيّ لمحو تاريخي طال أمده. وهو شهادة على المطلب الفلسطيني المُستمر - ليس فقط من أجل العدالة، بل من أجل الحقيقة أيضًا.

عن "عرب نيوز"

...........

لا يمكن تأجيل موضوع المسؤولية إلى أجل غير مسمى. بدون معالجة السبب الجذري لتشريد الفلسطينيين، لن يكتمل حل الدولتين، ولا وقف إطلاق النار، ولا أي مفاوضات

أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

باسم الأجساد المحروقة !

عصام بكر

 ماذا تبقى لم يقل؟ ما يقارب السنتين تضاف الى سنوات طويلة من الحصار المطبق على مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون ويلات الموت بأعينهم التي ترقب في كل لحظة سقوط قذيفة او تدمير البيت ومعها تلاشي امل الحياة تحت انقاض المنازل المباني التي سويت بالارض. هل هناك وصف يفوق حرب الابادة؟ ماذا لم يقل، او ماذا تبقى لم يقل في متن البيانات الصاخبة والجمل والتوصيفات البراقة، ومعاجم النحو والصرف التي تكاد تخلو من الافعال ولا تحمل محلا للاعراب؟ نداءات استغاثة ومطالبات واعلان مواقف واوراق حقائق، ارقام واحصاءات جرى تناولها من المؤسسات الدولية والمحلية الصحاقة ووكالات الاعلام كلها تعج بالاخبار والتقارير التي تصف المشهد فلا تجد جملة او موقف او عبارة او تصريح لمسؤول لم يتردد في اروقة صنع القرار من اعلى المنابر الدولية والمحلية من قمة بغداد امس الى الامم المتحدة الى بيانات القوى والفصائل والجمعيات والاطر المحلية مجتمعة او منفصلة الى الحكومة والجهات الرسمية وغير الرسمية هل حركت كلها ساكنا! هل توقف القتل! هل استجابت (اسرائيل واحة الديمقراطية الشرق اوسطية وجيشها الاكثر اخلاقا في العالم) لهذه الاصوات؟!
مئات الاسئلة التي تدور في خلجات كل منا محملة بالهم والتعب تقض مضاجع الناس وسط شعور الياس والخذلان الصادم والمؤذي للانسان اذا بقي ما يمكن جمعه من انسانية امام مشاهد الموت الذي يحلق في كل ركن من غزة تحمله "عربات جدعون" في الليل والنهار تستمر في دفن الجثامين تحت الركام وقصف المشافي والخيام. فعلا لم يتبق ما يقال. كل شيء قد قلناه لكن دون فعل دون ان تمكن من تغيير الصورة، واطفال غزة ربما من بقي منهم بشكل ادق قد سئموا الانتظار، عيونهم تطرق الغيب والمجهول ومعها ابواب القلوب تبحث عن لقمة خبز لا يجدونها، وفي كل يوم نتصفح فيه محرك البحث على الانترنت والمواقع الاخبارية نجدها بكل اللغات تتحدث عن الكارثة، اخبار وتقارير وصور مؤلمة لكننا نراها ربما نتأثر لبعض الوقت ربما نذرف الدموع نتألم كبشر ولكننا نواصل الحياة حياتنا اعمالنا يوميات الروتين الدامي لا نحرك ساكنا بينما نطلق مطالبات للعالم للتدخل، ان يتحرك، تهتز ضمائرنا ونعاني العجز والصداع الدائم لقلة حيلتنا وعجزنا لكننا ايضا نمارس طقوس الحياة ناكل ونشرب وننام نفتح النقاشات الطويلة نتنافس بينما هم بلا غذاء او دواء بلا كهرباء او مياه صالحة للشرب، ادنى متطلبات الحياة اصبحت حلما بالنسبة لهم، نتبارى ونناقش على الثانويات والقشور بينما نترك الاهم والمعالجات الجدية، نهتم بالمناصب والمسميات والالقاب ولا نوفر لهم لقمة خبز واحدة بعجزنا وايضا باهمالنا وانشغالنا بينما رائحة الدم والموت تعج بالمكان ونحن ننشغل بتوصيف الحالة نتقاذف احيانا المسؤولية، واليات الخروج من الوضع الراهن هذا نادر الحدوث لاي شعب فالازمات والكوارث والحروب حتى لو كان الشعب منقسما او حتى ممزقا توحده، ويتلاشى الخلاف مهما كان عميقا- يتلاقى الجمع مهما اختلفوا لمواجهة الوضع موحدين لا يضعون العقبات والخلاف نصب اعينهم بينما هم في حالة من الابادة والتدمير المنهجي من عدو يريد لهم المحو والفناء .
خلال الايام القليلة الماضية وربما هذا ما دفعني ان اكتب بهذه الطريقة، راعنا جميعا مشهد الاشلاء والاطفال في الخيام وما تبقى من مراكز الايواء، نفاذ الدقيق وارتفاع الاسعار، كل شي يكتوي بناره المواطن في غزة لا وجود للسلع الاساسية، المخازن فارغة تماما. الحكومة على لسان رئيسها اعلنت قبل ايام قطاع غزة منطقة مجاعة وهو ما يترتب عليه العديد من الخطوات والاجراءات والمتابعة لمنع وقوع كارثة، وتفعيل خطط الاستجابة وتوفير مقومات البقاء والوجود لاهالي غزة الذين تسحق احلامهم عربات جدعون وتجبرهم مرة تلو المرة على الرحيل القسري من المواصي والوسط وخانيونس الى رفح ومنها بعد ان لم تعد مكانا امنا الى شمال غزة وبيت حانون وبيت لاهيا التي تكتوي بنار الحرق اليومي اصبحت لقمة الخبز امنية! والمياه حلماً للبعض، كلنا رأينا بشاعة المناظر وفداحة الخسارة متفحمة لا معالم لها لا احد يقول انه لم ير مشاهد الاجساد المحترقة؟ اجساد اخرى تفتك بها شتى الامراض سوء التغذية، الموت جوعا ربما قهرا، اجساد غضة لا تقوى على الحركة كأنها تودع الحياة ببراءة الطفولة واحتقار العالم الصامت، واخرى مزقتها القذائف فقدت اطرافها وامهات يذقن عذاب العجز عن توفير الغذاء لهؤلاء الاطفال الجوعى في عالم اتخمته الملذات. هل هذه معاني الانسانية المكفولة بنصوص المواثيق الدولية، واذهان من صاغوا منظومة حقوق الانسان والقانون الدولي؟ شعب يتضور جوعا ويبيع للعالم كرامة وعزة واباء ومعاني الصبر والكبرياء ترك وحيدا معزولا يتصدق عليه سيد العالم ترمب بوصفات جميلة للهجرة والمغادرة! ويبارك ممارسات الاحتلال الشريك فيها لمحو شعب كامل من الوجود .
الاجساد المحروقة ستتحول الى لعنات تطارد من خذلوا غزة وتصفع وجوه من صمتوا وكان بمقدورهم عمل اي شي لم يعملوه. لم يحرك العالم ساكنا فعلا لانهاء المعاناة؟ الا يوجد ارادة دولية او عربية او من اي مكان في هذا العالم كي يتم ارسال مساعدات غذائية او السماح بادخال المساعدات التي بدأت تتعفن على المعابر دون ان يسمح بمرورها؟ الا يوجد في هذا العالم الحر الديمقراطي من يمد الاجساد المثخنة بالجوع بقطرة ماء قد تنقذ فيها حياة انسان! باسم هذه الاجساد المتفحمة التي غابت مظاهرها واختفت ملامحها بنيران القصف والحقد الاعمى لا تستمروا في الصمت افعلوا شيئا افعلوا اي شيء الحياة لم تعد وهي لم تكن اساسا عادية قابلة للاستمرار ! لنكسر نمط الحياة والتعود على  ما يجري هو ليس عاديا ابدا ولم يكن كذلك والنار ستحرق الجميع. اسرائيل تريد ارضا خالية من اصحابها، لا احد سينجو ان لم نفعل ما بامكاننا ان نفعل، ستهتز الارض تحت الجميع والعبرة والامل من كل ما يجري اننا لا نزال هنا نواصل البقاء والوجود .

..................

ألا توجد إرادة دولية أو عربية أو من أي مكان في هذا العالم كي يتم إرسال مساعدات غذائية أو السماح بإدخال المساعدات التي بدأت تتعفن على المعابر دون أن يسمح بمرورها؟


أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

عربات جدعون وقمة بغداد.. بين التهجير الممنهج والاختبار العربي

مروان إميل طوباسي

في مشهدٍ يعيدنا إلى ذاكرة بدايات النكبة المستمرة، أعلنت إسرائيل عن انطلاق عملية "عربات جدعون" كاجتياح شامل لقطاع غزة بغطاء أميركي مباشر، تمهيداً لتفريغ القطاع من سكانه، ودفعهم نحو رفح تمهيداً لترحيلهم عبر مطار رامون وفق ما سربته وسائل إعلامية. هذا المشروع، الذي تبلورت معالمه في أروقة واشنطن وتل أبيب، ونال ضوءاً أخضر من بعض العواصم الأقليمية، ليس مجرد عملية عسكرية، بل حلقة مفصلية في المخطط الصهيوني القائم على التهجير القسري وتصفية الهوية الوطنية الفلسطينية، عبر استخدام أدوات إقليمية وغطاء إنساني مخادع .
جولة الرئيس الأميركي ترامب للمنطقة، وما تبعها من ضغوط في الرياض وأبو ظبي والمنامة ، لم تكن سوى خطوة مدروسة لإعادة تشكيل التحالفات، وفرض وقائع سياسية جديدة، تحت يافطة "الاستقرار" و"إعادة الإعمار"، بينما الحقيقة أن المشروع الأميركي الإسرائيلي يسعى إلى فرض وقائع التهجير والتقسيم والسيطرة من جديد من خلال إعادة رسم خرائط المنطقة، بتواطؤ بعض الأنظمة وانكفاء أخرى .
في قلب هذه التطورات، تأتي قمة بغداد التي تُعقد في لحظة حاسمة، لا تحتمل الغموض أو الحياد. فإما أن تُشكل القمة منصة لبلورة موقف عربي صلب يرفض الإبادة والتهجير، ويعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، أو تتحول القمة إلى منبر لتسويق "مبادرات" أميركية تُجمل الاستسلام وتُشرعن الاحتلال .
اليوم إسرائيل تحاصرها عزلة دولية متزايدة، واحتجاجات دولية وداخلية، وتراجع في ثقة الجمهور بقدرة جيشها على الحسم. في المقابل، المنظومة الغربية الاستعمارية، بقيادة واشنطن، بدأت تدرك أن المشروع الإسرائيلي قد بات عبئاً استراتيجياً لا أداة فاعلة، إذ فشلت الحرب في تحقيق "الردع"، ووسعت رقعة الصراع بدلاً من احتوائه.

في المقلب الآخر، هناك هامش دولي آخذ في التشكل اليوم. الصين وروسيا تتحركان لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، بقوة اقتصادية وعسكرية تتصاعد، تفتح نافذة استراتيجية أمام القوى التحررية والشعوب المقهورة، شريطة أن تُحسن تلك القوى استثمارها ضمن رؤية وطنية موحدة .
في ظل هذا المشهد، تظهر بوضوح أدوات المشروع الأميركي الإسرائيلي المتجددة، ومنها الدور المستحدث لما يُعرف بـ"ذو الاسمين" الجولاني والشرع، الذي أعيد تلميع صورته إقليمياً ودولياً، ليُعاد إدماجه في منظومة التطبيع الأمني والسياسي بمشاركة سوريا الى جانب أنظمة الخليج، كجزء من خارطة السيطرة الجديدة التي تُرسم بعناية، وإلى فرض الوصاية السياسية والاقتصادية على لبنان بعدما تعرضت المقاومة فية لضربات، وما يحدث ضد اليمن، اضافة الى التهديدات التي يمارسها ترامب بحق مصر والأردن الشقيقين لخلق مشاريع الأوطان البديلة والتي تواجه رفضاً منهما .
لكن هذا الدور ليس معزولاً عن المسار التاريخي، فهو امتداد لما بدأ زمن النكبة والتهجير الأول من دور الأنظمة العربية حينها، ولاحقا من خلال ما سمي بـ"الربيع العربي"، حيث دُفعت الجماعات الجهادية، وتنظيمات الإخوان المسلمين الدولية، إلى الواجهة لتفكيك الدولة الوطنية، وضرب المجتمعات، وتدمير ما تبقى من صيغ التضامن القومي. تلك الجماعات، وبدلًا من مواجهة الاحتلال، أعادت تعريف "العدو" و"الصديق" وفق مقاييس تتماهى مع الرؤية الأميركية الإسرائيلية، وساهمت في نقل مركز الصراع من مواجهة إسرائيل إلى نزاعات داخلية طائفية وإقامة دويلات، أنهكت المجتمعات وكسرت بوصلتها السياسية.
إن هذه الأدوات التي ساهمت في تفكيك المشرق العربي، يُعاد اليوم توظيفها، بعضها في ثوب "واقعي" جديد، وبعضها في مشاريع "إدارة مؤقتة" و"إعادة إعمار مشروطة"، لإنتاج حالة من الهدوء القسري وتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا باسم "الاستقرار" و"منطقة الحرية " الزائفة التي يدعو لها ترامب اليوم كجزء من تخبطاته .
ولأن المشهد على هذه الدرجة من التعقيد والخطورة، فإن الرد الفلسطيني والعربي لا يمكن أن يكون مجرد ردة فعل، بل يحتاج إلى إرادة فعلٍ سياسي مبادر لا يقوم على الانتظار، بل على ركائز استراتيجية تتمثل في :
١. تثبيت الرؤية الفلسطينية الموحدة، القائمة على وحدة الأرض والشعب والحقوق، ورفض كل أشكال التقسيم والعزل الجغرافي والسياسي .
٢. إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد، عبر تفعيل مؤسساتها وتوسيع المشاركة وتجديد الشرعيات في مؤسساتنا من خلال الديمقراطية الانتخابية، بعيداً عن الاصطفافات الإقليمية والتدخلات الخارجية، وباعتبارها جبهة وطنية عريضة تهدف الى التحرر الوطني والتمسك بالقرار الوطني المستقل، حتى تعاد الحاضنة الشعبية لها .
٣. تشكيل اصطفاف عربي شعبي واسع ورسمي في الإطار الممكن من الأنظمة، يقوم على رفض التطبيع ومشاريع التصفية، ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية وقراراتها كأساس للمطالبة بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف .
٤.  مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي بإرادة وبخطاب سياسي شجاع، يفضح النفاق الدولي، ويعيد تعريف القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، لا ملفاً إنسانياً يُدار في مكاتب الإغاثة .
٥.  توسيع قاعدة العلاقات مع مناهضي السياسات الأمريكية في كل القارات من الدول والحركات الشعبية، والإستفادة من التحولات الجارية في عدد من مواقف الدول الأوروبية، مثال البيان الصادر أمس عن مجموعة منهم تجاه الأوضاع الجارية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
نحن أمام لحظة لا تقل خطورة عن العام ١٩٤٨ تقوم بها دولة الاحتلال الاستعماري بالتوزيع الاستيطاني والضم واستباحة أراضي كل المدن من خلال قرارات السماح بشرائها وتصعيد التطهير العرقي بالقدس ومخيمات شمال الضفة نحو محاولات تنفيذ وقائع جديدة على الأرض فيها الى جانب المحرقة الجارية في غزة تؤهل لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى، بالوقت الذي يتم العمل فيه ليس فقط على إفراغ الدولة الفلسطينية من جوهرها السيادي بل لمنع إقامتها وفق مخططات ترسيم المنطقة.
إلا ان هذه الظروف من الضرورة أن تفتح إمكانيات جديدة، إن توفرت الإرادة السياسية والرؤية التي تقترن ببرنامج وأدوات.
اليوم لم تعد إسرائيل اللاعب الوحيد، ولم تعد الولايات المتحدة القاضي المطلق. ما يجري اليوم في غزة، وما يُخطط له في بغداد، وما يُنسق في العواصم الخلفية، يضعنا جميعاً أمام امتحان وجودي، إما أن نكون أو لا نكون.

............

اليوم إسرائيل تحاصرها عزلة دولية متزايدة، واحتجاجات دولية وداخلية، وتراجع في ثقة الجمهور بقدرة جيشها على الحسم. في المقابل، المنظومة الغربية الاستعمارية، بقيادة واشنطن، بدأت تدرك أن المشروع الإسرائيلي قد بات عبئاً استراتيجياً لا أداة فاعلة.


أقلام وأراء

الإثنين 19 مايو 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الضم الصامت.. كيف تنفذ إسرائيل الضم في الضفة الغربية دون إعلان رسمي؟

نبهان خريشة

من ينتظر إعلان إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية فهو مخطئ، لأن إسرائيل بدأت فعلاً بالضم التدريجي الصامت، وذلك عبر إجراءات بيروقراطية وأدوات استيطانية، مع إبقائها على الباب موارباً أمام المجتمع الدولي. ومن هذه الإجراءات التدريجية، تصعيد الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنشآت الفلسطينية، وتترافق هذه الإجراءات مع  ضعف الموقف الفلسطيني، واقتصار المواقف الدولية على إطلاق التصريحات المندده، وإصدار بيانات تدعو لوقف الاستيطان، تحت عناوين مثل: أن الضم يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة نهائيا، ويدفع بالوضع نحو نظام أبارتهايد طويل الأمد. ومنذ تولي ائتلاف نتنياهو الحكم أواخر عام 2022، والضفة الغربية تشهد تصاعدًا غير مسبوق في إجراءات الضم "الصامت"، بتغيير الجيوسياسية للضفة الغربية.
 وفي كل يوم، تعلن الحكومة البنيامينية اليمينية، عن قضم أراضي الفلسطينييين في المنطقة C من الضفة الغربية. وقالت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير"إن النقل المستمر للصلاحيات على الضفة الغربية من الجيش إلى الحكومة يسهل توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها او على أجزاء واسعة منها". وفي سياق إجراءات الضم الصامت، شق المستوطنون والجيش عشرات الطرق غير المصرح بها حول المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بهدف ربطها بعضها ببعض، مترافقاً مع إعاقة حركة الفلسطينيين، وبموازاة ذلك أيضاً تكثف الحكومة الإسرائيلية خدماتها للمستوطنات، لإضفاء الطابع المؤسسي على أنماط التمييز المنهجي، بالعزل العنصري والقمع والسيطرة، وغيرها من الأعمال اللاإنسانية بحقّ الشعب الفلسطيني .
وتتجسد سياسة الضم الصامت على الأرض بشق الطرق الالتفافية كـ "شارع السيادة"، ومشروع "نسيج الحياة"، اللذين يهدفان إلى عزل منطقة العيزرية الى الشرق من القدس الشرقية بالكامل، وتوجيه حركة الفلسطينيين من شارع يمر عبر منطقة "جبل البابا" الواقع على أطراف العيزرية، وصولًا إلى رام الله. ومنذ تعيين بتسلئيل سموتريتش وزيراً للمالية ومسؤولاً بصلاحيات واسعة عن الإدارة المدنية، يتم طرح مشاريع الاستيطان والمصادقة عليها بشكل دوري، دون عرضها على المستوى السياسي لنقاشها كما كان الأمر في االسابق. وفي سياق سياسة الضم الصامت، حولت الإدارة المدنية نحو 18 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية مؤخرًا إلى مناطق مخصصة "للرعي الاستيطاني"، وخاصة في مناطق الأغوار، ويترافق هذا مع عمليات الترحيل الممنهجة للتجمعات البدوية في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل وفي الأغوار.
ويوجد إجماع واسع بين الإسرائيليين على مسألة الضم، لكن الخلاف بينهم يتعلق بالمساحة التي يجب ضمها، فبعضهم يؤيد ضم الكتل الاستيطانية فقط، فيما تطالب قوى اليمين والمستوطنين بضم كافة مناطق C   . ويتزامن هذا النقاش مع مصادقة  مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر مؤخراً، على قرار يقضي بتسجيل الأراضي في المناطق C التي تشكل 60% من مساحة الضفة، لمنع الفلسطينيين من القدرة على إثبات ملكيتهم لأراضيهم، ومنع إجراءات تسجيل أراضي مشابه تنفذه السلطة الفلسطينية، إلى جانب وجود مساحات واسعة لا يملكها فلسطينيون، ويتم تسجيلها على أنها "أراضي دولة" تابعة للاحتلال الإسرائيلي. وفي موازاة ذلك، تدفع الحكومة الإسرائيلية بإجراءات لسن قانون يسمح للمستوطنين بشراء أراض في قلب البلدات والمدن الفلسطينية في الضفة، كما تم إقرار قانون يقضي باستخدام عبارة "يهودا والسامرة" كمصطلح رسمي بدلاً من الضفة الغربية.
 إن اليمين الإسرائيلي الذي سال لعابه عند تولي ترامب الرئاسة في ولاية ثانية، واستبشر خيراً بتوفيره الدعم والغطاء السياسي لضم الضفة الغربية، أصيب بخيبة أمل من احتمال كهذا، بعد المؤشرات عن "توتر" في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية بعد اتخاذ إدارة ترامب لخطوات اعتبرت خروجاً عن الثوابت التقليدية في دعم إسرائيل، تمثلت بتجاوز الإدارة الأمريكية لإسرائيل في الاتفاق مع حماس على إطلاق سراح الأسير الأمريكي عيدان ألكسندر، وسبق ذلك الاتفاق مع الحوثيين على وقف الهجمات على السفن الأمريكية مقابل وقف الهجمات الأمريكية عليهم، دون علم إسرائيل وحتى دون طلب أمريكا وقف الحوثيين هجماتهم على إسرائيل، وكذلك المفاوضات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي على غير رغبة إسرائيل، اتبعها ترامب بجولته الخليجية التجارية، ولقائه الرئيس السوري الشرع على غير رغبة إسرائيل أيضاً.  
إزاء ذلك فإن هناك عدة سيناريوهات لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، أو على أجزاء منها بشكل رسمي تختلف في أساليبها وتداعياته:
(1)   الضم الرسمي الجزئي للمناطق المصنفة ( C ) ، والتي تصل مساحتها لنحو 60% من مساحة الضفة العربية، والخاضعة حاليًا للسيطرة الإسرائيلية الأمنية والإدارية وفق اتفاق أوسلو. وهذا السيناريو محتمل التحقق إذا لم تعارضه إدارة ترامب او وقفت موقفاً محايداً منه، بفعل ضغط اللوبي الإسرائيلي ومؤسسات الصهيونية المسيحية والحزب الجمهوري، الا أنه سيلقى معارضة دولية قوية، لا سيما من الاتحاد الأوروبي والدول العربية. ومن التداعيات المترتبة على هذا السيناريو انهيار محتمل للسلطة الفلسطينية، واحتجاجات محتملة من قبل الفلسطينيين قد تنفجر على شكل عنف ميداني.
(2) الضم الفعلي بدون إعلان رسمي (سياسة الأمر الواقع)، وذلك من خلال استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وشرعنة البؤر، وتسجيل الأراضي دون إصدار إعلان رسمي بالضم. وهذا السيناريو هو قيد التطبيق حالياً، وهو أقل تكلفة دبلوماسية، لأنه لا يستفز المجتمع الدولي بشكل مباشر. الا أن تداعياته تتمثل بتآكل حل الدولتين، وخلق نظام فصل عنصري (أبارتايد) بنيوي أوسع، بالإضافة لخنق التنمية الفلسطينية وبناء واقع دائم من السيطرة دون تمثيل سياسي للفلسطينيين.
(3)   ضم الكتل الاستيطانية الكبرى فقط، بفرض السيادة على مناطق مثل "معاليه أدوميم" و"غوش عتصيون" و"أرئيل"، و"موديعين عيليت"، مع ترك باقي مناطق الضفة لمفاوضات في المستقبل. وهذا السيناريو حظي فعلاً بدعم ضمني من بعض القوى الدولية، وقد يُعرض كحل "وسط" ضمن خطة أوسع للتسوية. إلا أن من تداعياته جعل الدولة الفلسطينية المستقبلية (فيما لو قدر لها أن تقوم) غير متصلة جغرافيًا، كما أنه يعزز موقف المعارضة الفلسطينية، لأنه يقتطع أهم المناطق الاقتصادية والجغرافية من الضفة الغربية.
(4)   ضم شامل لكامل الضفة الغربية لإسرائيل رسمياً بما يشمل المناطق A وB ، إلا أن هذا مستبعد في المدى القريب بسبب الثقل الديموغرافي للفلسطينيين (نحو 3 ملايين نسمة)، ما يتطلب إعادة تعريف "المواطنة"، إما بإعطاء الجنسية للفلسطينيين أو فرض نظام أبارتهايد رسمي. ومن تداعيات هذا السيناريو المحتمله نهاية حل الدولتين نهائيًا، ومواجهات واسعة النطاق، مترافقاً مع ضغوط دولية وحقوقية ضخمة وعزلة دبلوماسية لإسرائيل.
(5)   الضم ضمن اتفاق مرحلي مع السلطة الفلسطينية أو دولة ثالثة، من خلال اتفاق قد يُبرم مع السلطة الفلسطينية (أو برعاية دولية) يعترف بسيطرة إسرائيل على بعض المناطق مقابل تسويات سياسية واقتصادية. إلا أن الاحتمال ضعيف في ظل الوضع السياسي الحالي والانقسام الفلسطيني الداخلي. ومن تداعيات هذا السيناريو أنه قد يواجه رفضًا شعبيًا فلسطينيًا واسعًا، بالإضافة الى أنه يقوض العدالة التاريخية الشعب الفلسطيني.
إن السيناريو الذي تطبقه إسرائيل حالياً هو"الضم الفعلي بدون إعلان رسمي"، بإتخاذ إجراءات فرض السيادة على الأرض عبر أدوات بيروقراطية واستيطانية تدريجية، أما السيناريوهات الأخرى فتتوقف على موازين القوى السياسية داخل إسرائيل وعلى الموقف الأمريكي، والتطورات الإقليمية والدولية.


.............

في سياق سياسة الضم الصامت، حولت الإدارة المدنية نحو 18 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية مؤخرًا إلى مناطق مخصصة "للرعي الاستيطاني"، وخاصة في مناطق الأغوار، ويترافق هذا مع عمليات الترحيل الممنهجة للتجمعات البدوية في مناطق مسافر يطا وفي الأغوار.


عربي ودولي

الإثنين 19 مايو 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تشخيص بايدن بنوع سريع الانتشار من سرطان البروستاتا

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

شُخِّص الرئيس الأميركي السابق ، جو بايدنيوم الجمعة بسرطان البروستاتا سريع الانتشار، الذي انتشر إلى عظامه، وفقًا لبيانصدر عن مكتبه يوم الأحد. وجاء هذا التشخيص بعد أن أبلغ بايدن عن أعراض بولية، ممادفع الأطباء إلى اكتشاف "عقدة صغيرة" على غدة البروستاتا. وذكر البيانأن سرطان بايدن "يتميز بدرجة غليسون 9" مع "ينتشر إلىالعظام". ويُستخدم مقياس غليسون لوصف شكل سرطان البروستاتا تحت المجهر؛وتُعتبر الدرجتان 9 و10 الأكثر عدوانية. والسرطان في المرحلة الرابعة، مما يعنيأنه انتشر. ووفقًا للبيان الصادر عن مكتب بايدن، "في حين أن هذا يُمثل شكلًا أكثر عدوانية من المرض، يبدو أن السرطانحساس للهرمونات مما يسمح بالإدارة الفعالة للمرض، ويُراجع الرئيس وعائلته خياراتالعلاج مع أطبائه".

وغادر بايدن، البالغ من العمر 82 عامًا،منصبه يوم  20 كانون الثاني الماضي،  كأكبر رئيس أميركي سنًا في التاريخ. وواجه بايدنتساؤلات حول عمره وصحته طوال فترة رئاسته، مما دفعه في النهاية إلى التخلي عنحملته لإعادة انتخابه تحت ضغط من حزبه.

ويقول خبراء سرطان البروستاتا إن تشخيص بايدنيعتبر خطير، وأنه بمجرد انتشار السرطان إلى العظام - حيث يميل إلى الذهاب - لايمكن علاجه. لكن الدكتور جود مول، خبير سرطان البروستاتا في جامعة ديوك، قال فيتصريح لصحيفة نيويورك تايمز، إن الرجال الذين انتشر سرطان البروستاتا لديهم"يمكنهم العيش لمدة خمس أو سبع أو عشر سنوات أو أكثر".

يتمثل خط الهجوم الأول في قطع هرمونالتستوستيرون الذي يغذي سرطان البروستاتا. وقال الدكتور مول إنه عندما بدأ عملهكطبيب مسالك بولية في ثمانينيات القرن الماضي، كان يتم ذلك عن طريق استئصال خصيتيالرجل. أما اليوم، فيتاح للرجال خيار بين دواءين يُعطى عن طريق الحقن يمنعانالخصيتين من إنتاج التستوستيرون أو حبوب تؤدي الوظيفة نفسها. بالإضافة إلى ذلك،يتناول الرجال أدوية تمنع أي إنتاج لهرمون التستوستيرون على الرغم من الأدوية التيتمنع إنتاجه. وقال الدكتور مول إنه يفحص رجالًا في سن بايدن يعانون من تشخيصاتمماثلة لسرطان البروستاتا بانتظام. وأضاف: "تضاعفت معدلات النجاة من المرضثلاث مرات تقريبًا خلال العقد الماضي".

وكان الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب،الذي دأب على انتقاد بايدن ولومه على معظم مشاكل البلاد، من بين الذين أصدروابيانات داعمة مساء الأحد.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي:"أنا وميلانيا نشعر بالحزن لسماع خبر التشخيص الطبي الأخير لجو بايدن. ونتقدمبأحرّ تمنياتنا لجيل وعائلته، ونتمنى لجو الشفاء العاجل والناجع".

وقالت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس،التي عملت مع  بايدن، إنها وزوجها"حزنا" لمعرفة تشخيص الرئيس السابق

 وهجرملايين الآلاف الناخبين الديمقراطيين خاصة الناخبين العرب، معسكر بايدن، بسببإحباطهم وخيبة أملهم ببايدن، الذي قدم دعما غير محدود لرئيس وزراء إسرائيلبنيامين نتنياهو وإسرائيل في شن واستدامة حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعبالفلسطيني المحاصر، وحملوه مسؤولية حرب الإبادة هذه ولقبوه ب"جوالإبادة" . 

يشار إلى أنه ، ومنذ مغادرته منصبه، حرصبايدن على البقاء بعيدًا عن الأضواء إلى حد كبير، حيث قضى معظم وقته في ولاية ديلاوير،وكان يتنقل يوميًا إلى واشنطن للقاء فريق عمله والتخطيط لحياته بعد الرئاسة. وبعدأن تجاوز ترامب المئة يوم الأولى في البيت الأبيض، وقبل إصدار كتابه عن رئاستهوحملة 2024، شارك بايدن في مقابلاتٍ لدحض مزاعم معاناته من تدهور عقلي.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

"كان يا ما كان في القدس".. ذاكرة عائلة شاهدة على تاريخ المدينة والنكبة

القاهرة "القدس" دوت كوم-- علي الكفراوي-

•عائلة "السقا" لتوفير الماء للأقصى و عائلة "المؤقت" المسؤولة عن مواقيت الصلاة وإقامتها ورفع الأذان.

• الوثائق تؤكد أن القدس شهدت 11 مفتيًا على الأقل من عائلة الفتياني

• الدكتورة سحر حمودة، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة الإسكندرية القدس في القلب أينما حلت أو رحلت

 

 

في إصرار شديد على الإمساك بمقود الزمن وتجميده حتى لا تفلت أحداثه من الذاكرة، وحتى تبقى حوادث الماضي غضة طازجة، لا يصيبها القدم ولا تنال منها السنون، تقف حكايات وذكريات السيدات المقدسيات عن مدينة القدس، كي تولدها من جديد، وترسم لها لوحة الخلود المرصعة بالحكايات الإنسانية الصغيرة من أفراح كانت في الزمن الغابر قبل أن يلطخها الاحتلال بالدماء والغضب.

 

حكايات كثيرة عن المدينة المقدسة لا تنساها ذاكرة المقدسيات حتى بنين لمدينتهن المحتلة نموذجا حيا عندما كانت مدينة السلام، في ذاكرة 3 أجيال عن مدينة القدس، هي حكايات الجدة والأم والحفيدة جين سعيد شقيقة المفكر إدوارد سعيد التي روت فيها طفولتها ونكبتها.

 

وتأتي ذكريات "كان يا ما كان في القدس" للدكتورة سحر حمودة لتسجل فيها حكايات والدتها المقدسية هند فتياني، عربون وفاء للأم وللمدينة التي تحملت كل الويلات والعذابات لكونها مدينة السلام التي اكتوت بنيران الحقد والحرب والكراهية على مر التاريخ.

 

أسندت إلى عائلة الفتياني وظيفة الفتوى أو مقام المفتي، وهي أسمى مركز روحي ووظيفة مدنية في الأراضي المقدسة، وكذلك أعاد القائد صلاح الدين تسمية العائلات، كل حسب وظيفته الجديدة

 

صلاح الدين يسند وظائف إلى عائلات مقدسية

وتبدأ الحكاية على لسان الأم عندما دخل صلاح الدين مدينة القدس عام 1187م/583هـ ودموع النصر تكلل وجنتيه، وقد وجد أن كل بوابة من البوابات العشر المحيطة بالحرم الشريف تسكنها عائلة، وقام صلاح الدين بإسناد وظائف معينة لكل عائلة من العائلات التي كانت تسكن حول أبواب الحرم الشريف- المسجد الأقصى المبارك.

 

وقد أسندت إلى عائلة الفتياني وظيفة الفتوى أو مقام المفتي، وهي أسمى مركز روحي ووظيفة مدنية في الأراضي المقدسة، وكذلك أعاد القائد صلاح الدين تسمية العائلات، كل حسب وظيفته الجديدة، فعائلة "السقا" كانت مسؤولة عن إمداد الناس والقائمين بالحرم بالماء، بينما عائلة "المؤقت" المسؤولة عن مواقيت الصلاة وإقامتها ورفع الأذان.

 

وأما القائم بأمر الفتيا في الدين والشريعة فأطلق على عائلته لقب "الفتياني"، إذ كانت العائلة مشهورة برجالها الأتقياء وعلماء الدين، وأنهم من سلالة الإمام الحسن حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر بعض رجالها مع الفتوحات الإسلامية الأولى من الحجاز إلى القدس، ومن عائلة الفتياني كان يختار مفتي الأراضي المقدسة، وعليه آل اللقب إلى أجيال العائلة أبا عن جد.


وفي نهاية القرن 19 بدأت مكانة آل الفتياني تتهاوى، فكان إنجاب الإناث أكثر من الذكور، ومن ثم انتقلت الفتوى إلى آل الحسيني، واستمرت حتى الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين وقائدها السياسي عبد القادر الحسيني -بطل المقاومة الذي فقد حياته دفاعا عن وطنه- وابنه فيصل الحسيني.


لدار الفتياني في نفوس أهلها مكانة بعيدة الأغوار، حيث تتقصى بطلة الكتاب آثار هذه الدار جغرافيا وتاريخيا من خلال قاطنيها وعاشقيها

 

حكاية عائلة في كتاب

الكتاب من تأليف الدكتورة سحر حمودة، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة الإسكندرية، وهو عن مذكرات والدتها السيدة هند فتياني مترجمة الكتاب للعربية، وهند فتياني مولودة بالقدس 1929 في فترة الاحتلال البريطاني، وذهبت للدراسة في بيروت عام 1946، وحين اندلعت حرب 1948 كانت النكبة ولم تستطع العودة إلى فلسطين، فذهبت إلى القاهرة وأكملت دراستها بالجامعة الأميركية، وتزوجت مصريا وأنجبت ولدا وبنتا، وعملت بالأمم المتحدة والأكاديمية العربية للنقل البحري حتى تقاعدت.



ولدار الفتياني في نفوس أهلها مكانة بعيدة الأغوار، حيث تتقصّى بطلة الكتاب آثار هذه الدار جغرافيا وتاريخيا من خلال قاطنيها وعاشقيها، وتنقل المؤلفة عن حكايات أمها قصصا غائرة في التاريخ البعيد، حكايات تناقلتها الأجيال حتى أضحى البعض يعتقدها أساطير الزمن الغابر، إلا أن الوثائق تعيد حقيقة الحكايات، ليصبح التاريخ المروي واقعا شهدت به الوثائق في العصر الحديث.

 

والكتاب رغم عنوانه التشاؤمي عن ماض أسطوري مثل حكايات ألف ليلة وليلة، من خلال سردية الأم التي لم تُخرج الدار بحجرها وبشرها من نفسها ما بقيت حية، وهي تتذكر هذا العالم بكل حنين الذكريات الغابرة، وتقول: هناك عالم فريد لسيدات مكنونات كالدر النفيس، ورجال ذوي بأس شديد، وهناك أيضًا دار قائمة في واحدة من أقدس بقاع الأرض، بين جدرانها عاشت حياة عادية لرجال ونساء وأطفال وغير عادية لأبطال ومناضلين ومساحة تنتهكها وتسطو عليها نعال العسكر وكعوب بنادقهم.


هناك تقبع جذوري التي تعود إلى زمن سحيق، ولا عجب، فقد بقيت الدار قائمة حين استعاد صلاح الدين القدس، استدعى صوت نساء القدس اللواتي أسكتتهن التقاليد والرجال والاحتلال وأنواع الاضطهاد جميعها، سأسجل قصة هذه العائلة المقدسية التي ترجع إلى ما قبل عام 1948، قبل أن تمضي إلى غياهب النسيان.

 

الحكايات أصدق إنباء من التاريخ

كانت حكايات أم الدكتورة سحر حمودة هي أساس الكتاب، ولكنها ذهبت إلى التاريخ تستدعي حقائقه وأحداثه التي أخبرتها بأن الدار كانت مدرسة تدعى "المدرسة العثمانية" تقع على اليسار عند الخروج من بوابة الحرم من باب المطهرة، وهي إحدى بوابات حائط الحرم الغربي للمسجد الأقصى المبارك، أوقفتها سيدة من نبلاء الأتراك التي توفيت في القدس ودفنت بجانب باب الرحمة بالقرب من حائط المسجد الأقصى.

 

وترسم المؤلفة صورة لهذه الدار من خلال حكايات الأم، تلك الدار التي تبدو كبيرة ومتعددة السلالم والحجرات والأفنية، والتي كانت في الأساس مدرسة إسلامية قبل أن يسكنها آل الفتياني، وتقول إن الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى داخل الدار وخارجها كان من ساحة (الحرم الشريف- المسجد الأقصى المبارك) الداخلية حيث تقابلك زاوية.

 

والزاوية هي مكان اجتماع أعضاء الطرق الصوفية تقود إلى فناء مستطيل على كل جانب منه مصطبة كما الأريكة، وعلى الجانب الأيسر غرفة صغيرة تضم قبر ولي من العائلة مغطى بكسوة من المخمل الأخضر المطرز بخيوط من ذهب، وحوله مصابيح الزيت المضاءة ليل نهار، وعلى الجانب الأيمن توجد أبواب منازل الأعمام ساكني الزاوية، وفي نهاية الممر يدخل النور من مسجد قديم مهجور، ورغم قدمه فله قداسته وحرمته.

 

وعلى الجانب الأيمن من المسجد يوجد قوس ضخم يقوم على سلالم واسعة مؤدية إلى باب الدار يزيدها هيبة إلى جانب تحصينها، وتصعد سلالم ضيقة فتتملكك الدهشة والانبهار وأنت تدخل صحن الدار الفسيح المبهج بنسيمه العليل وأزهاره البديعة وأشجار العنب والليمون. ومن هذا الصحن تدخل إلى سطوح السلطانية لترى بانوراما كاملة للحرم الشريف والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، وفي الخلفية يرقد جبل الزيتون المرصع بالكنائس والأديرة، وأجملها على الإطلاق كنيسة الجثمانية (حيث قبض على المسيح بعد أن خانه يهوذا وفق الروايات المسيحية)، وعندما تنظر إلى هذه الكنيسة من وسط الدار يمكنك أن ترى أيضًا الطريق المؤدي من الحرم الشريف إلى جبل الزيتون.


وجميع غرف الدار بما فيها غرف الاستقبال التي كانت في الأصل جامع المطلة على الحرم الشريف تعد مقدسة، والصلاة فيها كما الصلاة في المسجد الأقصى أو الصخرة المقدسة، وكانت تقام الصلاة فيها وراء إمام المسجد الأقصى، ولا يجوز للأمهات أن يلدن في هذه الحجرات لقدسيتها.

 

شحن ذاكرة الجيل الجديد

وما دفع المؤلفة إلى كتابة هذه المذكرات رؤيتها جهل طلابها الفلسطينيين لخرائط وطنها، وتقول: حين كنت ألقي محاضراتي في بيروت ما بين 1996-2000، وجدت أن عددا من تلاميذي فلسطينيّو الأصل، ولم يكونوا على معرفة بالقرى التي ينتسبون إليها، أو أي شيء عن البلاد التي انتسب إليها آباؤهم وأجدادهم الذين أجبروا على تركها، لم يكن لديهم ماض فلسطيني، في حين تسكن فلسطين في كل ركن من أركان بيتنا وعقولنا، لهذا قررت أن أوثّق قصص أمي، على أمل أن أشجع الآخرين على الحفاظ على ماضيهم، فلا يدَعوا حياتهم اليومية تجرف تاريخ عائلاتهم، ذلك أن الحكايات الصغيرة في حياتنا هي التي تصنع الموزاييك الأكبر للبلد والتاريخ وصروح الماضي الكبير.

 

وانطلاقا من أول سطر في رواية "أنا كارنينا" "العائلات السعيدة تتشابه، لكن العائلات غير السعيدة تنفرد كل منها بدواعي تعاستها"، وتقول إن البيت هو الذي جعل عائلتها سعيدة، وكان البيت يحمل لقب "بيت الفتياني".


وتقول من خلال البحث: اتضح لي أن الدار لم تكن مدرسة واحدة، بل مدرستين متصلتين، وكانت المدرسة الثانية هي المدرسة السلطانية، أو المدرسة الأشرفية، والمدرسة الثانية بناها السلطان قايتباي، ويعرف أيضًا بالأشرف (عام 885هـ/1480م) مما يفسر الاسمين "السلطانية الأشرفية"، وكانت هذه المدرسة مغطاة بالرصاص مثل قبة المسجد الأقصى، ولذلك كانت تسمى "الجوهرة الثالثة" جنبًا إلى جنب مع المصلى القبلي ومسجد قبة الصخرة، إلا أن زلزالًا وقع عام 1926م أتى على الجزء الأعلى من المدرسة وجعلها مستوية تمامًا، وهذا ما أصبح يعرف باسم "سطوح السلطانية" فيما بعد، وهو السطح الذي يطل على الحرم المقدس.


ومع أن الدار شيدت بعد فتح صلاح الدين للقدس بحوالي 250 سنة، وأن هناك عائلة للفتياني في السعودية ترجع أصولها لبيت المقدس، فإن الوثائق تؤكد أن القدس شهدت 11 مفتيًا على الأقل من عائلة الفتياني، مما يؤكد أن حكاية الأم لابنتها الدكتورة سحر حمودة كانت مع شفاهيتها الدارجة متسقة مع الوثائق التي جاءت بعد ذلك.


كان من مهام آل الفتياني أن يُحسنوا وفادة الحجاج من شمال أفريقيا والأفغان والأكراد الذين يزورون المعالم المقدسة.

 

ملتقى المناضلين والمنفيين

وكان من مهام آل الفتياني أن يُحسنوا وفادة الحجاج من شمال أفريقيا والأفغان والأكراد الذين يزورون المعالم المقدسة، وكان بعضهم من المناضلين والمنفيين السياسيين، وكانوا على الرحب والسعة دائمًا، فكانت تقاليد بيتنا لاستقبال الرافضين للاحتلال يرجع تاريخها إلى سنوات الحروب الصليبية عندما قيل إن الغزاة ذبحوا 300 فرد من عائلة الفتياني، حضر الطبطبائي والسامرائي من العراق، والثعالبي قائد المقاومة التونسية الذي كان يمضي الليل في دارنا.

 

وكانت في بيتنا صورة كبيرة معلقة على حائط غرفة الجلوس للمناضل عبد الخالق الطُّرِّيسي المنفي من المغرب، والذي أصبح بعد ذلك أول سفير للمغرب في مصر، وكثيرا ما كان يزور دار الفتياني بعد ذلك، وكان من الزوار المنتظمين لدينا من أفغانستان المناضل محمد صادق المجددي الذي عيّن أول سفير لأفغانستان في مصر، ورأيت في بيتنا إلى جانب كل هؤلاء الشيخ عبد الحميد الأفغاني، تاجر السجاد المقيم في مدينة يافا، وحين كان أمير الأردن لاحقًا الملك عبد الله يقوم بزيارة القدس، كان رجال دار الفتياني يتركونها مؤقتًا حيث تقيم في الدار زوجة الملك عبد الله وحاشيتها طوال إقامتهم في القدس.

 

صطاف أو سطاف هي قرية فلسطينية قضاء القدس المهجرة خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948. وهي تقع على بعد 10 كم من القدس الغربية.

 

مراتع الصبا مع بنات الحاج أمين الحسيني

وتدوّن الدكتورة سحر حمودة متكئة على حكايات والدتها: اسم أبي بالكامل عبد الحميد عبد الرازق عبد الرحمن الفتياني، والده كان جابي ضرائب للإمبراطورية العثمانية ومسؤولا عن قرى القسطل وعين كارم وصطاف، وكان عدد سكان صطاف 383 نسمة عام 1931، ولم يكن بينهم يهود، والآن لم يبق منها شيء سوى بعض المباني المهدمة، إذ هاجمتها العصابات الصهيونية ومحتها من الوجود في يوليو/تموز 1948م، فتشتت أهلها، ويبدو أن آل الفتياني كانت لهم علاقة خاصة بصطاف حيث توجد أرضهم، وكان جدي عبد الرازق يتحكم في البلد وتزوج ٤ نساء من صطاف، القرويات جميلات وممشوقات القوام وكثيرات منهن عيونهن زرقاوات.

 

تزوج عبد الحميد فتياني مفتية نور الدين، وأنجبا ولدين و4 بنات، كانت هند فتياني إحداهن، وكانت أختها خديجة تكبرها بتسعة شهور فقط، وكانتا تلعبان معا في ساحة الحرم الشريف- المسجد الأقصى المبارك تصعدان سلالم ساحة الصخرة العريضة قبالة باب السلسلة، تتزحلقان على الدرابزين، وكان سبيل قايتباي في مواجهة البوابة، فكان ملاذهما عندما تلعبان الاستغماية.

 

وتحكي المؤلفة: كان لدي صديقات أخريات في ساحة المسجد الأقصى، منهن بنات المفتي الحاج أمين الحسيني الخمسة، وكنا نفرح برؤية الحسيني في القدس حيث كان يسكن في دار قريبة للمسجد، وكنت أهرع إلى تقبيل يده عندما كان يخطو من باب داره الذي يفضي إلى الحرم الشريف كبيتنا، ضاربًا عصاه بخفة، يذهب برشاقة إلى المجلس الإسلامي الأعلى في البوابة المجاورة، بجبته السوداء تتدلى من ورائه، وعمامته البيضاء، كان منظره مثيرًا للإعجاب.


كان منزل الحاج الحسيني، مفتي فلسطين الجليل، في الأصل مدرسة مثل دار الفتياني، وكانت في العهد المملوكي مدرسة كبيرة يسكنها السلطان فرج بن برقوق، وفي أيام قايتباي كان مقرًّا للحكم وإقامة العدل، وعندما دخل العثمانيون القدس تحولت إلى محكمة واستمرت كذلك إلى أن صارت منزل الحاج أمين الحسيني أثناء الاحتلال البريطاني، وكانت كل هذه المنازل حول أسوار الحرم الشريف، كانت دور علم قبل أن تصبح منازل عائلات القدس الرائدة.

 

وتتحدث عن شدة والدها في البيت وحزمه فتقول: كنت أشعر أنه بالكاد يلحظني، كنت أختبئ تحت طاولة المطبخ حين أسمع خطواته على السلالم، مرة واحدة ظهرت مشاعره نحوي حين أصبت بمرض التهاب اللوزتين، وارتفعت درجة حرارتي وأنا مجللة بالعرق، فكان يذرع أرض الحجرة التي أنام فيها جيئة وذهابا، وهو يذرف الدمع ويدعو الله لشفائي، وأسمعه: لست قلقًا على الأخريات كبرن وتزوجن، ولكن هذه الصغيرة من يتولاها بعد رحيلي؟

 

وكانت الحياة خارج أسوار القدس غربة لأهل القدس، وكانت نساء القدس إذا تزوجن وعشن خارج أسوار القدس في بلدة أخرى مثل يافا أو عكا أو غيرها من المدن الفلسطينية يُعتبرن أنهن يعشن في غربة.

 

جاءت المتاعب كلها مع مجيء الإنجليز واحتلالهم فلسطين فيما يسمى الانتداب البريطاني البغيض، ومنذ ذلك الوقت بدأت أحزان القدس والمقدسات وكل فلسطين

 

مدينة السلام تحت الاحتلال

وجاءت المتاعب كلها مع مجيء الإنجليز واحتلالهم فلسطين في ما يسمى الانتداب البريطاني البغيض، ومنذ ذلك الوقت بدأت أحزان القدس والمقدسات وكل فلسطين، فقد سمحوا بالهجرة اليهودية بكثافة واحتكار الوظائف الحكومية ومطاردة الشباب الفلسطيني في كل مكان، وطبق المحتلون الحصار على جميع أنحاء فلسطين، وخاصة على القدس، بقيادة عصابات الهاغانا وشتيرن، وفرض الإنجليز منع التجول على البلدة القديمة الذي استمر ما يزيد على 6 أشهر، وكان الجنود الإنجليز يقتحمون البيوت في أي وقت يفتشون وينهبون ويقتلون أحيانا، ولم يستسلم الشباب الفلسطيني وبدأت حركات مقاومة شديدة تتبعها مطاردات، وكان من المطلوبين من قبل الاحتلال عبد السلام فتياني، شقيق المؤلفة، ويصفونه بجماله الذي كان يلفت ويجذب انتباه الجميع حتى لقبوه بيوسف لشدة جماله، وكانت مهمته تعقب الخونة والتخلص منهم، حتى قبض عليه بعد سنوات من المطاردات، ولكنه يهرب من السجن، ويأتي لوداع أسرته حيث تم تهريبه إلى مصر للدراسة في الأزهر.

 

ورغم القتل والمطاردات، حاولنا أن ننهج حياة طبيعية، ظنا منا أن الإنجليز سيرحلون عاجلا أو آجلا، كما رحل الصليبيون والفرس واليونان والرومان، ونعود لحياتنا كما كنا قبل مجيئهم، كانت لنا أعيادنا، الفطر والأضحى، كانت هناك أعياد عديدة نحتفل بها على الطريقة المحلية، أهمها الاحتفال السنوي بسيدنا موسى الذي بدأه صلاح الدين في عيد الفصح، إذ يأتي أهالي كل قرية إلى القدس والحرم ويستعرضون مهاراتهم، وكان المكان يعج بالوافدين فلا يوجد مكان لقدم، وحيث الباعة بسلالهم المملوءة باللوز الأخضر، وفي هذه الأثناء تمتلئ الأسطح المطلة على الحرم بالنساء والأطفال لمشاهدة تلك الفعاليات، وبرصانة أكبر يكون الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في شهر رجب، فكانت احتفالية تبعث على الرهبة عندما يدور المصلون حول الحرم حاملين مصابيح الزيت من بعد أذان المغرب حتى صلاة العشاء.

 

وتتساءل المؤلفة بحزن: "ماذا عن فلسطين هذه الأيام، والغربة التي يحتلونها وليس فقط خارج القدس؟ مع نكبة 1948 لجأ بعض الفلسطينيين إلى مصر ولبنان وسوريا على أساس أنها رحلة مؤقتة، وبعدها يعودون إلى منازلهم، ذهبت عائلة هداية إلى مصر، وعندما تمدد المقام إلى مرحلة المنفى تزوجت الأخوات الصغيرات، تزوجت خديجة مصريا واستقرت في الإسكندرية، أميمة تزوجت فلسطينيا واستقرت في عمان، سعاد تزوجت أميركيا واستقرت في أميركا، بينما تزوجت ليلى سعوديا، ومن لم يتزوجن عشن ومتن في القاهرة والإسكندرية وجدة وعمان.

 

في ظلال الأحزان

وتلتحق بالمدرسة الإسلامية ثم المدرسة الألمانية في القدس، تنجو من مقصلة الزواج في سن الثالثة عشرة كما حدث مع إخوتها، وخالتها عائشة التي تزوجت في بيت جديد كان يسكن جوارهم مساعد المندوب السامي البريطاني، وفي عام 1948 استولى اليهود على هذا المنزل الجديد، لم يُبَع كما كانت تشيع الدعاية اليهودية ليصدقها العالم، الفلسطينيون لم يبيعوا بيوتهم، كان منزل خالتي عائشة من تلك البيوت التي احتلها اليهود بالسلاح، وفي عام 1967 حين قامت خالتي بزيارة منزلهم الذي استولى عليه اليهود وجدت أن السكان هم مهاجرون أغراب، وكل عائلة تقيم في حجرة تنام في سريرها وتتناول الشاي في فناجينها، وتستخدم ملاءاتها، لم يتغير شيء سوى السكان.

 

وأما أخوها طاهر فكان أقرب إخوتها إلى نفسها، فقد اتخذ طريق النضال مثل شقيقهم عبد السلام، وبعد تفكير رأى أن يناضل بالقلم بدلا من السيف، أجاد 4 لغات وحفظ القرآن واختلط بجماعة الشيخ الحسيني، وأسسوا صحيفة الجامعة العربية سنة 1937، والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت ولكنه اضطر أن يتركها لنشاطه السياسي، ولكن يموت عبد السلام في ريعان الشباب، وقبله بعام يموت الوالد عبد الحميد.

 

وفي النكبة استولى اليهود على كل الأماكن التي تركها البريطانيون تاركين العرب في القرى والمدن لعصابات اليهود المسلحة بشتى أنواع الأسلحة، ويشعر الفلسطينيون بالخوف على حياتهم، ويبدأ كل أب في البحث عن مكان آمن لأبنائهم وزوجاتهم، ومع هجمات اليهود على القرى الخاوية من أي أسلحة ووقوع مذبحة قرية دير ياسين، تقوم العصابات اليهودية في تصفية القرى والمدن بقوة السلاح بعد أن تركتهم بريطانيا لقمة سائغة في أيدي اليهود الذين تسلحوا خلال فترة الهدنة حتى الأسنان، وحتى عندما أعاد الفلسطينيون تنظيم قواتهم كانت العائلات قد أرسلت أسرها إلى لبنان وسوريا ومصر، وكان نصيب مؤلفتنا أن تذهب إلى الإسكندرية مع أسرتها لتعيش حياة الشتات بعيدا عن تراب الوطن الذي حملته معها أينما حلت أو رحلت.

 

أما دار الفتياني فما زالت قائمة، ولكنها محاصرة، ولم تعد تستقبل الزوار كما السابق، إذ يتعذر دخولها في الأوقات التي تفرض فيها شرطة الاحتلال حصارا على أبواب الأقصى، أو تمنع دخول المصلين إليه خلال اقتحامات المستوطنين.

 

عن : الجزيرة

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

قوة إسرائيلية تتسلل بلباس نسائي وتغتال قياديا في خانيونس وتختطف عائلته

رام الله -"القدس" دوت كوم

تسللت قوة خاصة إسرائيلية، فجر الإثنين، إلى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، مستخدمة مركبة مدنية، وكانت عناصرها متنكرة بملابس نسائية.


واقتحمت القوة أحد المنازل، حيث أقدمت على إعدام رب الأسرة، الذي تبين لاحقا أنه قيادي في ألوية الناصر، ثم اختطفت الزوجة وأطفالها.


ونفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم عملية خاصة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وفقًا لما نقله موقع "واللا" عن مصدر عسكري، الذي أكد أن العملية جرت دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أهدافها.


من جانبه، صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي،، عقب العملية، قائلا: "نحن في ذروة عملية عربات جدعون، ونعمل في جميع أنحاء قطاع غزة".


لكن شهود عيان في خانيونس رووا تفاصيل مختلفة، حيث أكدوا أن قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى المنطقة متنكرة بلباس نسائي، واستقلت مركبة مدنية، ثم اقتحمت منزلا في قلب المدينة.


وقد أقدمت القوة على إعدام أحد الفلسطينيين داخل المنزل، قبل أن تعتقل زوجته وأطفاله، وتقوم لاحقا بقتل طفل آخر أثناء انسحابها من المكان.


وفي أعقاب العملية، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أكثر من 30 غارة خلال 40 دقيقة لتأمين انسحاب القوة الخاصة. 


وقد تزامنت الغارات مع إطلاق نار كثيف من الطائرات المروحية والدبابات، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.


وقد طالت الغارات خيام نازحين وسط خان يونس، كما استهدفت معمل الأدوية التابع لمجمع ناصر الطبي.


وأكدت قناة الأقصى الفضائية وصول جثمان الشهيد الذي أعدمته القوة الإسرائيلية إلى مستشفى ناصر، حيث أعلن عن هوية الشهيد ويدعى أحمد كامل سرحان.

فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تنفي موافقتها على إطلاق سراح 7- 9 رهائن مقابل هدنة لشهرين

رام الله -"القدس" دوت كوم

نفت حركة حماس موافقتها على إطلاق سراح ما بين 7- 9 رهائن إسرائيليين، مقابل تحرير مئات الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، وهدنة لمدّة شهرين، مثلما كانت تقارير قد ذكرت، مساء الأحد.


وفي حين نقلت شبكة CNN، عن مسؤول في حماس، لم تسمّه القول: "اتفقنا على إطلاق سراح 7-9 رهائن، مقابل 300 أسير (فلسطيني)، وهدنة لمدة شهرين"؛ نفى القيادي في حماس سامي أبو زهري، الموافقة على الإفراج عن 9 أسرى، مقابل هدنة لشهرين.


وأكّد أبو زهري أن "الاحتلال يحاول إرباك الساحة بأخبار مزيفة، من أجل الضغط على المقاومة، وتمرير جرائمه".


وفيما نفى أبو زهري التقارير عن ذلك، أكّد جاهزية الحركة "للإفراج على الأسرى دفعة واحدة، شريطة التزام الاحتلال بوقف الحرب بضمانة دولية".


وبحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، فإن إسرائيل تشترط أن يشمل أي اتفاق لوقف النار والحرب، أي اتفاقا نهائيا، لا جزئيًّا؛ نزع سلاح حماس، وألا يكون هناك سلاح في غزة، واستسلام الحركة، ونفي قادتها.


وذكرت القناة في تقرير أن إسرائيل تعرض إطلاق سراح "100 (أسير) من ذوي الأحكام بالسجن المؤبد، مقابل نصف الرهائن الأحياء، وأكثر من ألف أسير، اعتُقلوا بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، مقابل الرهائن القتلى".


وأوردت القناة الإسرائيلية 13، أن العرض الذي قدمته إسرائيل لحماس أمس السبت، يشمل:

10 رهائن أحياء، ونصف الرهائن القتلى، على أن يتم إطلاق سراحهم جميعًا في يوم واحد.

وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.

إدخال المساعدات الإنسانية فور توقيع الاتفاق.


ووفق التقرير ذاته، فإن مطالب حماس هي:

أن يعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التوصّل لوقف إطلاق النار.

أن يضمن ترامب شخصيا عدم استئناف إسرائيل لإطلاق النار، بعد إطلاق سراح الرهائن.

أن يوقّع مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف على الاتفاق بنفسه.


وذكر تقرير القناة أن إسرائيل توافق على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عمليتها منذ استئناف الحرب، مشيرا إلى أنها "مستعدة لمناقشة إنهاء الحرب خلال أيام وقف إطلاق النار".


كما لفت التقرير إلى أن تل أبيب، "لن توافق على الانسحاب من محورَيّ ’فيلادلفي’ و’نتساريم’".


وبحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامة ("كان 11")، فإنّ المقترح الإسرائيلي الذي قُدِّم للوسطاء، يقضي بأن:

يُطلَق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء في اليوم الأول.

وقف إطلاق النار لستّين يوما، على أن يُطلَق سراح كافّة الرهائن بعدها.

أن يتم خلال وقف النار، إتمام الشروط لوقف الحرب، والتي تشمل نزع السلاح من القطاع، وتهجير قادة حماس منه، كجزء من انتهائها.


ويتكوف قدّم قبل أيام مقترحا جديدا ويضغط على حماس وإسرائيل
وبحسب ما أورد موقع "واللا" الإلكترونيّ، فقد قدّم مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، مقترحا محدّثا إلى إسرائيل وحماس، "قبل أيام قليلة"، من أجل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في غزة، وهو "يضغط على الجانبين لقبوله"، وفقا لمسؤول إسرائيلي، ومصدر وصفه تقرير الموقع، بأنه مطّلع على التفاصيل.


وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب "تحاول منع عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة، وإطلاق سراح المزيد من الرهائن، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، لمنع المجاعة والكارثة الإنسانية".


وذكر أنه على الرغم من أنّ "إسرائيل وحماس، لديهما فريقان تفاوضيان في الدوحة، فإن المحادثات الحقيقية بشأن مقترح ويتكوف، تجري حاليًّا عبر قنوات اتصال أخرى"، بحسب المصادر.يأتي ذلك فيما شدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأحد، على أن التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى مع حركة حماس، لا يعني وقف الحرب المتواصلة على قطاع غزة، منذ أكثر من 18 شهرا، مشيرا إلى أن عملية جيش الاحتلال المُسمّاة بـ"عربات جدعون"، ستستمرّ حتى هزيمة حماس، وكسر قدراتها القتالية.


وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إنه "سيوسّع السيطرة العملياتية" على عدة مناطق في غزة، وسيعمل على تمزيق أوصال القطاع.

وذكر أن "5 فرق عسكرية تعمل الآن في قطاع غزة"، مضيفا أن عملياته تقوم على مبادء هي: "تطهير المنطقة التي نسيطر عليها والقضاء على البنية التحتية للعدوّ فيها، فوق الأرض وتحت الأرض، ونقل السكان من مناطق القتال إلى مناطق أخرى، والقضاء على سلسة الأوامر في حماس".



فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واقتحامات وهدم منازل في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، شن حملات الاعتقالات والاقتحامات وهدم منازل المواطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت المواطن عبد الصامد أبو رموز، ومن بلدة تفوح غربا شاكر الطردة، ومحمد الطردة.


كما  داهمت عدة منازل معظمها لعائلات أسرى محررين عرف من أصحابها: الأسير محمد شاكر، وعبد العزيز أبو تركي، وطارق أنور ادعيس، وعاصم زبلح، وإياد أبو اشخيدم، وعبد الكريم أبو رموز، والأسير علي الرجبي، والأسير المحرر تامر الرجبي، وعلاء الزغير، والأسير المبعد عماد نيروخ، ومحمد قفبشة، وعائلة قفيشة، وعدة منازل في عمارة عمر في دوار الجلدة، كما احتجزت والدة الأسير عبد الكريم أبو رموز، وفتشت منزلها للضغط على نجلها عبد الصمد الذي سلم نفسه لهم، كما اعتدت على شقيقه أسامة بالضرب.


وفي بلدة إذنا غرب الخليل، فتشت قوات الاحتلال منازل أسرى محررين عرف من أصحابها: فادي يوسف نوفل، وأحمد خليل عواد، وحطمت أبواب المنازل ودمرت الأثاث.


وفي سلفيت، شرعت قوات الاحتلال شرعتمنزل المواطن أحمد حسن الطلالقة، ومكون من 3 طبقات في المنطقة الشمالية من بلدة بروقين.


ويواصل الاحتلال اقتحامه لبلدتي بروقين وكفر الديك لليوم الخامس على التوالي، حيث تشهد البلدتان تصعيدا في عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل، يتخللها التنكيل بالمواطنين والتحقيق معهم ميدانيا، وتحطيم محتويات منازلهم، وتم إجبار عدد من العائلات على الخروج من منازلهم قسرا، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.


وفي طوباس، أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر عمر سمير أحمد أبو خضر بعد مداهمة منزله.


وأوضح أن قوات الاحتلال فتشت منزل المعتقل، ومنزلي والده وشقيقه، وعاثت خرابا بمحتوياتهما.

 

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة واعتقلت الشابين مؤمن أبو شاهين، وأنس أبو شاهين، وذلك بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال برفقة جرافة قرية شقبا، وشرعت بهدم منزل المواطن إبراهيم عبد القادر شلش، والمؤلف من طابقين، على مساحة أكثر من نصف دونم، شرق القرية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال موسى عواد (34 عاما) من جبل الموالح، وأنس محمد أبو عاهور (30 عاما) من شارع الصف بيت لحم، ومحمد خالد أبو عمار (26 عاما)، ومحمد رائد عبيات، وخليل حسن النبهان من واد أبو فريحة شرقا.


فيما اعتقلت من بلدة بيت فجار جنوبا، شادي محمد الهشلمون (14 عاما)، وعمار علي طقاطقة (15 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما.


كما قامت قوات الاحتلال تدمير ضريح الشهيد عاطف عبيات في منطقة واد شاهين في بيت لحم.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال، الليلة الماضية، عاصم إدريس حمودة، من القبيبة، خلال مروره على دوار جبع شمال القدس.


كما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة ييت عنان، ونفذت عمليات مداهمة لعدة منازل.


فيما طوقت منطقة العيساوية ومنعت الوصول إليها، فيما شرعت جرافاتها العسكرية بهدم الحظيرتين والغرفة الزراعية، للمواطن زياد مصطفى.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة وداهمت عدة منازل، واعتقلت الشابين محمد الحوتري ومؤمن المسكاوي، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشها.


فلسطين

الإثنين 19 مايو 2025 8:05 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون، الليلة، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزل شمال غرب خان يونس، جنوب قطاع غزة، لترتفع حصيلة الشهداء خلال الـ24 ساعة الأخيرة إلى 148 شهيدا.


واستشهد خمسة مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة "أبو الروس"، بمحيط مدينة حمد شمال غرب خان يونس.


وأعلنت مصادر طبية، استشهاد أحد الجرحى داخل المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، جراء استهدافه من طائرات الاحتلال المسيّرة.


كما قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة السوارحة جنوب مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى.


وكانت آليات الاحتلال قد حاصرت المستشفى، وأطلق النار بكثافة في محيطه، قبل أن تهدم جرافات الاحتلال سوره الشمالي.


وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، بدء اجتياح بري جديد في عدة مناطق داخل القطاع، في تصعيد خطير ضمن حرب الإبادة المتواصلة منذ نحو 19 شهرا.


ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة خلّفت أكثر من 174 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات الآلاف من النازحين.

عربي ودولي

الأحد 18 مايو 2025 10:55 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس اللبناني: لا خيار أمام «حزب الله» إلا القبول بمفهوم الدولة

الشرق الأوسط

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، إن «حزب الله» ليس أمامه خيار إلا القبول بمفهوم الدولة، مضيفاً: «من حق (حزب الله) المشاركة السياسية، لكن السلاح بيد الدولة».


وأضاف عون، في مقابلة مع قناة تلفزيونية مصرية محلية: «طالبنا بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية حول الحدود البرية على غرار الحدود البحرية». ومضى يقول: «لم يصلني طلب للتفاوض المباشر مع إسرائيل». وقال إنه لا يمكن لأي أحد الضغط على إسرائيل إلا الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يعتقد أن نيات واشنطن «إيجابية».


وبالنسبة للمخيمات الفلسطينية في لبنان، قال عون: «سنتخذ الإجراءات التصاعدية ضد كل من يتلاعب بالساحة اللبنانية، وننتظر زيارة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس لبحث سلاح المخيمات الفلسطينية». وأشار عون إلى أنه سيبحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم الجيش بالعتاد الهندسي للتعامل مع المتفجرات والأنفاق.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يصادق على استئناف إدخال المساعدات إلى غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو صادق خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني والسياسي لدى الاحتلال (الكابينيت) على استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


وبحسب ذات المصادر العبرية، فإن نتنياهو رفض طلب وزير إيتمار بن غفير طرح قرار إدخال المساعدات للتصويت داخل الكابينيت، مؤكدًا المضي قدمًا في القرار دون الحاجة لموافقة جماعية.


وأشارت القناة العبرية إلى أن المساعدات ستصل إلى جميع مناطق القطاع، دون استثناء.


وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين في حكومة الاحتلال أن الكابينيت قرر استئناف نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل فوري. موضحين أن إيصال تلك المساعدات سيتم عبر عدة منظمات دولية، وذلك إلى حين بدء العمل بآلية المساعدات الجديدة المقرر إطلاقها في 24 أيار الجاري.


وعلق بن غفير على ذلك متطرفا: "نتنياهو ارتكب خطأ جسيما بقراره إدخال مساعدات إنسانية وهو فاقد للأغلبية".

عربي ودولي

الأحد 18 مايو 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

السفارة الأميركية في ليبيا تنفي تقريرًا عن خطة لتهجير مليون فلسطيني إلى ليبيا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نفت السفارة الأميركية في ليبيا، يوم الأحد، تقريرًا يفيد بأن الحكومة الأميركية تعمل على خطة لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى ليبيا.


وبحسب ما ذكرته شبكة إن.بي.سي نيوز الأميركية الجمعة، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحاول رشوة أحد الأطراف المتحاربة في ليبيا لقبول مليون فلسطيني تحاول إسرائيل تهجيرهم من غزة. وقد أصبحت ليبيا دولة فاشلة بعد حرب تغيير النظام التي قادتها الولايات المتحدة ضد الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011. ووفقًا للشبكة (إن بي سي نيوز)، أكد العديد من المسؤولين الأميركيين أن إدارة ترمب كانت في مفاوضات مع إحدى الحكومات الليبية المتنافسة. ويوضح التقرير: "مقابل إعادة توطين الفلسطينيين، من المحتمل أن تُفرج الإدارة عن مليارات الدولارات من الأموال التي جمّدتها الولايات المتحدة قبل أكثر من عقد من الزمان".


ولم يحدد تقرير إن بي سي نيوز ما إذا كانت الولايات المتحدة تتحدث مع الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها بقيادة عبد الحميد دبيبة، أو الحكومة الشرقية بقيادة خليفة حفتر. تعيش ليبيا حالة حرب أهلية منذ أن أطاح المتمردون المرتبطون بالجهاديين، المدعومين من الولايات المتحدة، بالقذافي وقتلوه عام 2011.


واندلع القتال في المناطق المحيطة بطرابلس خلال الأسابيع الأخيرة. وتُتهم الحكومتان الليبيتان بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتُوجّه وزارة الخارجية الأميركية الأمريكيين بعدم السفر إلى ليبيا "بسبب الجريمة والإرهاب والألغام الأرضية غير المنفجرة والاضطرابات المدنية والاختطاف والصراع المسلح".


ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي ناقش فيه كل من رئيس وزراء إسرائيل إسرائيل نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاتٍ للتهجير الجماعي للفلسطينيين في الأيام الأخيرة. ويوم الجمعة، قال الرئيس الأميركي: "لديّ تصوراتٌ جيدةٌ جدًا بشأن غزة: من أجل جعلها منطقةً حرة. دعوا الولايات المتحدة تتدخل، واجعلوها مجرد منطقة حرة".


وأضاف: "سأكون فخورًا لو امتلكت الولايات المتحدة القطاع، واستحوذت عليه، وجعلته منطقة حرة، وسمحنا بحدوث بعض الأمور الجيدة. ضعوا الناس في منازل آمنة، وسيتعين التعامل مع حماس".


طرح ترمب اقتراحًا مشابهًا في وقت سابق من إدارته. في ذلك الوقت، قال إنه سيتم إجلاء الفلسطينيين من القطاع وإرسالهم للعيش في مدن اللاجئين في دول ثالثة.


وفي معرض حديثه عن الحرب في غزة في وقت سابق من الأسبوع، قال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لإجبار حوالي مليون فلسطيني على مغادرة غزة، لكنها لا تزال تبحث عن دولة مستعدة لاستقبال اللاجئين. وتابع: "لكن هناك مشكلة واحدة، نحن بحاجة إلى دول لاستقبالهم". "هذا ما نعمل عليه الآن. إذا منحتهم مخرجًا، فأنا أقول لكم إن أكثر من 50% سيغادرون، في رأيي، أكثر من ذلك بكثير". كما قال للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست: "إننا ندمر المزيد والمزيد من المنازل، وليس لدى سكان غزة مكان يعودون إليه. والنتيجة الحتمية الوحيدة هي رغبة سكان غزة في الهجرة خارج قطاع غزة".


ومنذ أن شنت إسرائيل حربها الوحشية على غزة، تواصل إسرائيل وواشنطن مع عدد من الدول لاستقبال الفلسطينيين الذين هجّرتهمو تهجرهم إسرائيل من غزة بالقوة. يواجه العديد من هذه الدول مشاكل داخلية عديدة أو حروبًا أهلية نشطة، مثل الصومال والسودان والكونغو وتشاد وسوريا.


وأشارت شبكة إن بي سي نيوز إلى أن المحادثات بين واشنطن والزعيم السوري أحمد الشرع بشأن قبول الفلسطينيين المهجّرين من غزة لا تزال مستمرة.


ويوم الخميس، التقى ترمب بالزعيم السوري الجديد، أبو محمد الجولاني، المعروف الآن باسم أحمد الشرع. والجولاني من قدامى المحاربين في تنظيم القاعدة في العراق وأسس فرع القاعدة السوري. منذ توليه السلطة، تورطت حكومة الجولاني في عمليات قتل جماعي لطوائف الأقليات السورية.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقترح هدنة بغزة 60 يوما مقابل نصف الأسرى الأحياء

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ادعت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الأحد، أن تل أبيب قدمت مقترحا لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة لـ60 يوما، مقابل إفراج حركة "حماس" عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء.


ونقلت هيئة البث عن مصادر إسرائيلية مطلعة على المفاوضات لم تسمها إن "الوفد المفاوض تقدم أمس (السبت) بمقترح جديد خلال المفاوضات الجارية بالعاصمة القطرية الدوحة".


وأضافت أن المقترح "يتضمن إطلاق حماس سراح نصف الأسرى (الإسرائيليين) الأحياء في غزة، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما".


وتقدر تل أبيب وجود 58 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.


كما يشمل المقترح مناقشة مستقبل الحرب خلال الهدنة، والتفاوض على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وترحيل قياداتها، وهما مطلبان تصمم عليهما تل أبيب، وفق المصادر.


وفي أكثر من مناسبة، أكدت "حماس" رفضها التخلي عن السلاح، طالما تواصل إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية.


وحتى الساعة 18:50 "ت.غ" لم يصدر تعقيب من "حماس" ولا الوساطة القطرية بشأن ما ادعته هيئة البث الإسرائيلية.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 174 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.

عربي ودولي

الأحد 18 مايو 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي يؤكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

نقل بيان للرئاسة المصرية عن الرئيس عبد الفتاح السيسي تأكيده على ضرورة العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية، وذلك خلال لقاء مع مساعد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد.


وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي إن السيسي أكد خلال اللقاء مع مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والشرق أوسطية والشؤون الأفريقية، على حرص مصر على استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة وقطر في جهود الوساطة.


من جانب آخر، أوضح المتحدث أن السيسي شدد على حرص مصر على حل الأزمة الليبية داخلياً، مؤكداً أن مصر كانت وما زالت الأكثر تضرراً من حالة عدم الاستقرار في ليبيا.


وأكد الرئيس المصري حرص بلاده على التوافق على حكومة موحدة تحظى بالمصداقية لدى الليبيين، وتكون مهمتها الأساسية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، بحسب المتحدث باسم الرئاسة.


وقال المتحدث إن السيسي ومستشار ترمب أكدا على ضرورة حماية الاستقرار أيضاً في لبنان والسودان واليمن.


والتقى بولس في وقت لاحق مع مدير المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، حيث بحثا عدداً من القضايا، ومن بينها الوضع في ليبيا، وسبل وقف التصعيد، واحتواء الوضع في العاصمة طرابلس بعد أعمال العنف الأخيرة، وفقاً لوسائل إعلام مصرية.

فلسطين

الأحد 18 مايو 2025 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرات في مدن وعواصم عالمية تنديدا بالعدوان على قطاع غزة

عواصم - "القدس" دوت كوم

 شهدت العديد من المدن والعواصم العالمية، اليوم الأحد، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في مدينة مالمو السويدية، ولودي الإيطالية، ولاهاي الهولندية والعاصمة أمستردام، دعما للشعب الفلسطيني، وللمطالبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


ورفع المشاركون في التظاهرات الأعلام الفلسطينية، واللافتات المنددة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا.


ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.

عربي ودولي

الأحد 18 مايو 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

طهران: لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة في تخصيب اليورانيوم

"القدس" دوت كوم - الأناضول


قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن بلاده لن تتنازل عن حقوقها المشروعة في تخصيب اليورانيوم، واصفًا تصريحات ممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمفاوضات النووية، ستيف ويتكوف، بأنها "منفصلة عن الواقع".


جاء ذلك في معرض حديثه لوكالة "تسنيم" شبه الرسمية على هامش منتدى طهران للحوار، معلقا على تصريحات ويتكوف الأخيرة لقناة "أي بي سي نيوز" (ABC News)، التي قال فيها إن واشنطن لن تسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم حتى بنسبة 1 بالمئة.


وقال الوزير الإيراني إن "هذه التصريحات منفصلة تمامًا عن واقع المفاوضات، وتخصيب اليورانيوم سيستمر"، مضيفًا: "إذا كان هدفهم هو منع تصنيع الأسلحة النووية فنحن مستعدون لذلك، لكن إن كانت لديهم مطالب غير واقعية، فمن الطبيعي أن لا تُلبى".


وأكد عراقجي أن بلاده لن تقبل بإدراج تخصيب اليورانيوم المنخفض التخصيب ضمن بنود التفاوض، موضحًا أن إيران تعتبر هذه الأنشطة "سيادية غير قابل للنقاش".


وأشار إلى أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية بحتة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الجمهورية الإسلامية لن تتنازل عن حقوقها المشروعة في تخصيب اليورانيوم.


وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار عملية التفاوض بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي، حيث تسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها مقابل الحد من بعض أنشطتها النووية، بما لا يمس بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.


وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أدلى بتصريحات لقناة "أي بي سي نيوز"، قال فيها: "تخصيب اليورانيوم خط أحمر واضح جدًا جدًا بالنسبة لإدارة ترامب. لا يمكننا السماح بذلك، لأن التخصيب يُمكّن من التسليح".


يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد ألمحت سابقًا إلى إمكانية القبول بتخصيب منخفض النسبة من قبل إيران، إلا أن موقفها الأخير يشير إلى تشدد أكبر في هذا الملف، وسط تباعد في المواقف بين الطرفين.