فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

عملية توزيع 500 سلة غذائية على العائلات الأكثر احتياجا في قطاع غزة بمبادرة من وكالة بيت مال القدس

غزة - "القدس" دوت كوم

أنهت فرق الإغاثة التابعة لجمعية ارتقاء للتنمية المجتمعية بغزة عملية توزيع 500 سلة غذائية على العائلات الأكثر احتياجا في عدد من مناطق القطاع، بمبادرة من وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وشملت هذه العملية، التي تم تنفيذها على مراحل، بتمويل من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، وبمساهمة من جمعية التضامن المغربي الفلسطيني، عائلات نازحة بمواصي خانيونس والمحافظة الوسطى، ومخيمات المركز، إضافة إلى مدينة غزة.

وقالت الوكالة في بيان "يهدف هذا التدخل الإنساني، الذي يندرج في إطار استمرار الدعم المغربي الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية، المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا، والتخفيف من معاناتهم، في ظل التحديات المعيشية القاسية التي يواجهها سكان القطاع. "

يُذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف كانت قد صرفت في شهر مايو الماضي، الدفعة الأولى من ميزانية مشروع الأطراف الصناعية لفائدة 23 من الأطفال مبتوري الأطراف بغزة، بتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية/رام الله، وبدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعية والأسرة للمملكة المغربية. 

وساهمت الوكالة في دعم المنظومة التعليمية في قطاع غزة، بتأمين خوادم سحابية ومنصة للتعليم عن بُعد لجامعة الأزهر في غزة، وتخصيص منح التسجيل للفصل الدراسي الجديد لفائدة طلاب كلية الملك الحسن الثاني للعلوم الزراعية، التابعة للجامعة، واستقبال 8 من هؤلاء الطلاب لاستكمال دراستهم في معهد الحسن للزراعة والبيطرة بالرباط.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يقتحم حائط البراق برفقة الرئيس الأرجنتيني وسط حراسة شرطة الاحتلال

القدس - "القدس" دوت كوم

اقتحم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس، حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك، برفقة الرئيس الأرجنتيني الذي يزور الأراضي المحتلة حاليًا.

وأدى نتنياهو والرئيس الأرجنتيني طقوسًا تلمودية في الموقع، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، تخللتها عمليات إغلاق ونشر مكثف للعناصر المسلحة.



فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال قرب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 استشهد شاب، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرب مدينة جنين.

وأفادت وزارة الصحة، بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب خالد منير عبد القادر حوبي (40 عاما) برصاص الاحتلال قرب جنين، واحتجز الاحتلال جثمانه.

وزعم جيش الاحتلال أن الشهيد نفذ عملية إطلاق نار تجاه جيش الاحتلال قرب مستعمرة "حرميش" المقامة على أراضي المواطنين قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين.

وقالت مصادر محلية إن الشهيد حوبي من بلدة زيتا شمال طولكرم.

وبالتوازي مع الإبادة الجماعية في غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد 990 مواطنا، آخرهم الشاب حوبي، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال ما يزيد على 17500، وفق معطيات رسمية.



فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة إسرائيلية: تحالف نتنياهو والحاخامات يحبط آمال الجيش بتجنيد الحريديم

الجزيرة

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا للمحلل العسكري فيها يوآف زيتون، عبر فيه عن حجم الإحباط داخل صفوف الجيش الإسرائيلي بسبب الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ممثلي الأحزاب الحريدية (أحزاب المتدينين) على صيغة جديدة لقانون تجنيد الاحتياط من هذه الفئة، الذي أنقذ حكومته من اقتراح حل الكنيست الذي تقدمت به أحزاب المعارضة.

ووفق الصحافة الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي توصل له نتنياهو مع حزبي "يهودات هتوراه"، الممثل لليهود الغربيين (الأشكناز)، و"شاس" الممثل لليهود الشرقيين (السفرديم)، سيؤدي إلى تجنيد 4800 حريدي في السنة الأولى، و5500 في الثانية، مع هدف بعيد الأمد لتجنيد 50% من الحريديم خلال 5 سنوات.

ويرى المحلل العسكري يوآف زيتون أن هذه النسبة لا تشمل جميع الشباب الأرثوذكس المتشددين الذين يُقدّر عددهم بأكثر من 100 ألف شاب في السنوات الخمس القادمة، بل سيخضع 12 ألفا إلى 16 ألفا منهم فقط للتجنيد.

وقد أدى هذا الاتفاق إلى تراجع الأحزاب الحريدية عن دعم الاقتراح الذي قدمته المعارضة لحل الكنيست، مما أسفر عن سقوطه، وحصوله على تأييد 53 صوتا، منهم نائبان خالفا أوامر قياداتهما وصوتا لصالح الحل، مقابل معارضة 61.

ووصف زيتون الخطة بأنها "خطة تهرب" في الوقت الذي يواجه فيه الجيش الإسرائيلي أزمة داخلية متفاقمة تتعلق بنقص حاد في القوى البشرية، مما يتطلب حشد الآلاف من الحريديم، لتخفيف العبء غير المسبوق على جنود الاحتياط الذين يُطلب منهم، بحسب المعطيات الحالية، ارتداء الزي العسكري لما لا يقل عن 270 يوما سنويا.

وقال المحلل العسكري للصحيفة "بدلاً من ذلك، خرجت الحكومة باتفاق "ناعم" مع الحريديم، خلا من أي عقوبات حقيقية للمتخلفين عن أوامر التجنيد، وضم أهدافا عدمية ومنخفضة".

ويؤكد زيتون في هذا السياق أن الاتفاق تمت صياغته بين الحكومة والأحزاب الحريدية وسط تغييب شبه كامل للجيش عن هذا القرار، رغم أنه سيكون الجهة المنفذة له.

ويقول "الجيش الإسرائيلي لم يكن شريكًا لا في المداولات ولا في الصياغة، بل تُرك القرار في أيدي السياسيين والحاخامات. فبينما كانت قوات الجيش تخوض معارك يومية في غزة ولبنان والضفة الغربية، كان القرار بشأن مصير القوى البشرية العسكرية يُتخذ خلف الأبواب المغلقة دون مشاركته".

انتصار سياسي وهزيمة عملياتية

ويشير تقرير زيتون إلى أن قادة الجيش طالبوا على مدار عام مضى بصياغة خطة تجنيد عاجلة تشمل ما بين 5 آلاف و10 آلاف مجند من الحريديم، بعد أن تكبّد الجيش منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 خسائر تجاوزت 10 آلاف جندي وضابط بين قتيل وجريح ومسرّح.

وقد رُوج في حينه أن مثل هذا التجنيد سيوفّر للجيش كتائب كاملة في غضون عامين أو 3 أعوام، ويُسهم في تقليص الضغط عن جنود الاحتياط والقوات النظامية الذين "لا يكادون يعودون إلى بيوتهم".

ويؤكد المحلل العسكري أن الجيش كان مستعدًا فنيًا لاستيعاب المجندين الجدد من الحريديم، بل دعا صراحة إلى "تجنيد جماعي".

وكان التقدير أن التجنيد المبكر لبضعة آلاف ابتداءً من عام 2025 يمكن أن يُحدث تحولًا تدريجيًا ينعكس على تركيبة الكتائب العاملة بين عامي 2026 و2027، ويسهم في تقليل المهام القتالية، خاصة في ضوء اتساع رقعة الانتشار العسكري في غزة ولبنان وسوريا.

غير أن ما جرى، بحسب التقرير، هو أن "الحل الوسط" الذي نادى به الجيش أُسقط من طاولة القرار، وخرجت الحكومة بمسودة خطة لا تنص على أي وسائل حقيقية لإلزام الحريديم بالاستجابة لأوامر التجنيد، بل تكتفي بإجراءات رمزية ومؤجلة.

ويشير التقرير إلى أن العقوبات المالية على المدارس الدينية تأجلت، وتم إفراغ أوامر وقف المتخلفين ومنعهم من السفر من مضمونها، ولا يُتوقع تفعيلها إلا في حال الإخفاق بتحقيق الأهداف، وحتى في هذه الحالة يحال المتخلفين إلى "لجنة استثناءات" يمكنها السماح لهم بالسفر للخارج دون عوائق، وفق التقرير.

ويلفت المحلل إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد صاغ تحركه بعيدا عن السياسيين، حيث كشف العميد شاي طيب، رئيس قسم التخطيط وإدارة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، خلال جلسة بالكنيست، أن الجيش سيبدأ اعتبارًا من يوليو/تموز المقبل بإرسال 54 ألف أمر استدعاء للشبان من الحريديم ممن لم يتلقوا دعوات سابقة للخدمة.

إحباط متراكم

كما يشير زيتون إلى موقف رئيس الأركان إيال زامير، الذي يشير إلى ما سماه "الإحباط المتراكم للجيش" خلال زيارته إلى غزة، حينما قال: "لا يمكن لدولة إسرائيل أن توجد بحد أدنى من القوات. نحن بحاجة إلى هوامش أمنية واسعة.. المزيد من القوات النظامية والمزيد من جنود الاحتياط لتخفيف العبء".

وأشار المحلل العسكري إلى أن الكنيست شهدت ليلة صاخبة انتهت باتفاق بين ممثلي الأحزاب الحريدية ورئيس لجنة الخارجية والأمن يولي إدلشتاين، على "مبادئ مشروع قانون" تجنيد الحريديم.

وقال معلقا على ذلك إن "هذه التسوية لا تُلزم الحكومة بتعديل فوري في السياسة أو في آليات التجنيد، ولا تضمن إدخال الحريديم فعليًا إلى الجيش، والأسوأ أن الجيش لن يتمكن من إعادة طرح قانون التجنيد لمدة 6 أشهر، ما لم يطرأ "تغيير في الظروف"، وفقًا للوائح الإجرائية في الكنيست".

وختم المحلل يوآف زيتون بالإشارة إلى تعليق زعيم المعارضة يائير لبيد على الحدث بتدوينة وصف فيها ما جرى بأنه "تحالف 61″، منتقدًا التنازلات للحريديم على حساب "تقاسم الأعباء"، ليختصر قائلا "في صفوف الجيش، لم يكن هناك ما يدعو للابتسام".



أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

بهاء رحّال.. حين يتحوّل السرد إلى وطن

 في زمنٍ تتلاشى فيه الحدود بين الحلم والكابوس، وبين الوطن والمنفى، يطلّ علينا بهاء رحّال، الأديب الفلسطيني، كشاهدٍ لا يهادن، يكتب بريشة القلب لا بقلمٍ عابر، كمن يسجّل على جدران اللغة وصايا المكان وصوت الإنسان الذي لم ييأس من الحكاية.

 بين السرد والمقاومة: من الخريف المرّ إلى الليل الأزرق

لم يكن بهاء رحّال مجرّد كاتب روائي، بل كان شاهداً سرديًا على الزمن الفلسطيني المعقّد، المتشظي بين الانتفاضات والحروب والحب. جاءت روايته الأولى "الخريف المُرّ" كوثيقة أدبية نادرة تسجّل حقبة الانتفاضة الثانية بعيونٍ اجتماعية، لا فقط سياسية. فقدّم شخصيات تتنقل ما بين رام الله وغزة وبيت لحم والقاهرة، تنقل معها وجع الأرض وقلق الهويّة، وتعيد للبطولة معناها الإنساني، لا البطولي المجرد. في هذا العمل الروائي الأول، تتشابك قصص الحب بالموت، وتتعانق قصص الثأر بالعدالة المؤجلة، حتى يصبح السرد نفسه نوعًا من المقاومة.

ثم في روايته الثانية "سبت إيلّا"، ينتقل رحّال إلى بيت لحم، لا كمدينة رمزية في الوجدان المسيحي، بل كفضاء حي لصراع ثقافي وهوياتي، من خلال قصة حب بين شاب فلسطيني وسائحة أجنبية. الرواية هنا ليست مجرّد قصة رومانسية، بل حوار ثقافي عميق بين الشرق والغرب، بين المقدّس اليومي والمستور المستحيل، بين بيت لحم كواقع وبيت لحم كفكرة.

أما في روايته الأحدث "الليل الأزرق"، فيبلغ بهاء رحّال ذروة التجريب النفسي واللغوي. يتوارى المكان في هذه الرواية قليلاً ليبرز الداخل، عالم يوسف ومريم، وتشابك الذات بالآخر، والعلاقة الهشة بين الواقع الافتراضي والحقيقة العاطفية. بأسلوب أقرب إلى تيار الوعي والمونولوج الداخلي، يقدّم رحّال سردًا متوترًا، كأنما يكتب بفعل الخوف من فقدان المعنى. في "الليل الأزرق" نقرأ بهاء ككاتب فلسفي وإنساني معًا، لا فقط كروائي.

بين السطور: كتابة تحفر في الحجر

ما يميّز كتابات بهاء رحّال، ليست فقط موضوعاتها الفلسطينية، بل أسلوبه الحفري في السرد. لا يكتفي رحّال برواية الأحداث، بل يُقشّر الوجوه، ويستخرج من تحتها ما هو دفين من مخاوف، هواجس، رغبات، وإحباطات. رواياته ليست وصفًا لحالة وطنية فقط، بل تشريح نفسي لمجتمعٍ يرزح تحت الاحتلال وخيبات السياسة وتشوّهات العرف.

إن اللغة لدى رحّال ليست أداة، بل حاملة للرؤية. فهو يمزج بين البساطة اليومية والعمق الرمزي، ويُفخّخ العبارات بالأسئلة، حتى لا يبقى القارئ متفرجاً، بل شريكاً في الرحلة.

لا يمكن فصل مشروع بهاء رحّال الأدبي عن السياق الوطني الفلسطيني، لكنه أيضًا لا يقع في فخ الشعارات أو الخطاب الدعائي. هو يحفر في الذات الفلسطينية لا ليُبجّلها، بل ليفهمها، ويكشف هشاشتها وقوّتها في آن. يُذكّرنا أن الرواية ليست فقط وسيلة للتسلية، بل أداة بقاء، وأن الحكاية التي تُروى تُنقذ من العدم.

بهاء رحّال ليس أديبًا نخبويًا، لكنه أيضًا لا يسقط في الشعبوية. يكتب كمن يحمل همّ الناس واللغة معًا. وبين كل رواية وأخرى، نلمح تطوّره ككاتب، وتطوّر فلسطين كمأساة مستمرة. في زمن ضجيج الصور والبيانات، يظل الأدب فعلًا هادئًا لكنه طويل الأثر. وبهاء رحّال يُذكّرنا بذلك. إنه لا يمنحنا أجوبة، بل يفتح لنا أبواب الأسئلة. وهذا، وحده، كافٍ لتكون رواياته منارات في عتمة الواقع

......... 

اللغة لدى رحّال ليست أداة، بل حاملة للرؤية. فهو يمزج بين البساطة اليومية والعمق الرمزي، ويُفخّخ العبارات بالأسئلة، حتى لا يبقى القارئ متفرجاً، بل شريكاً في الرحلة.

 

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

"رواية سلالة من طين" لـ قمر عبد الرحمن: المصير الواقعي والمتخيل

تأثرت مآلات شخصيات الرواية بما له علاقة بحياة الناس، أكان ذلك في وقوع يوسف في البئر، أو رحيل مريم والوالد بسبب العنف، أو استشهاد هبة بعد قصف الاحتلال. ثمة مآلات أخرى، كوقوع نضال في الأسر، وكوقوع آدم في الحب، وخلال ذلك كله، يطل علينا آدم كشخصية محورية من جهة، وسارد مع (الساردة الكاتبة) من جهة أخرى. هنا نرى الحياة الفلسطينية كحياة طبيعية، في ظل تأثيرات الاحتلال على مجمل الحياة، بل لعلّ الفقر والعنف هما مظهران له.

آدم، وأمه، وهبة، ونضال، وكل واحد من هؤلاء في محيطه. آدم وأسرته وشفا ابنة المغدورة مريم وخالته أم رضا، كذلك هبة، ونضال في مجموعة الأسر: أبو الوفاء وكمال ومؤيد وكفاح وأبو كرم، وحكايات الأسرى.

حدث القصة الرئيس تعرض مريم للقتل (ربما الخطأ) في أسرتها إثر مشكلتها مع زوجها الذي يمارس العنف معها، فما كان من أخيها آدم الفتى، إلا اصطحاب مريم للحصول على تقرير طبي لحالة مريم المعنّفة من قبل زوجها، وتقديم الشكوى في مركز الشرطة. لكن الوالد يخشى توابع هذا التصرف، حيث يقضي الوالد المتهم بفعل ذلك بالسجن ندماً وحزناً.

هنا يبدأ آدم بالقيام بمسؤوليته تجاه أسرته، حيث تعيش الطفلة شفا معهم، ويظهر الاستقرار النسبي الذي يسمح لآدم بالشعور العاطفي تجاه هبة طالبة طب الأسنان في السنة الثالثة، التي التقاها صدفة أول مرة على شاطئ البحر، والتقاها صدفة في المرة الثانية في العيادة التي تتدرب فيها، حيث يتقدم لخطبتها، خلال ذلك. ولكن خلال إحدى الحروب على غزة، تستشهد هبة تاركة آدم للبحر مرة أخرى.

ولعل الحرب المقصودة هنا ليست الحرب الأخيرة، وأظن أن الأقرب لها زمنيا هي واحدة من الحروب السابقة: 2008، و2012، 2014، 2019، 2021، 2022. وقد حاولت التعرف زمنيًا على الحرب المقصودة، فلم أستطع، لكن الأقرب لها هو حروب ما بعد 2014.

ولما كان الزمان يقودنا إلى المكان، فإن كتابة قمر عبد الرحمن الخليلية عن غزة مغامرة على عدة مستويات، حيث إن المكان هنا يمكن أن يكون أي مدينة بحرية. وليس المكان فقط، بل بما فيه من حياة، حيث إننا لم نشعر بأننا في غزة بما يكفي للاقتناع. ولم تكن الكاتبة مضطرة لاختيار غزة للكتابة الروائية عنها، خاصة في ظل تجربتها الروائية الثانية بعد رواية "كوفيد الأحلام".

فنياً، في ظل تحليل بنية الرواية، وشخصياتها، سنجد ما حضر من محاولة نثمنها من حيث مبادرة النشر، وسنجد ما غاب من شروط السرد الروائي؛ حيث سنرى أولاً أنها نوفيلا لا رواية، كذلك سنرى أن تقديم الشخصيات كان سريعًا، فبالرغم من محاولتها بناء الشخصيات كما في آدم ومن هم في الأسر، إلا أن ذلك لم يذهب إلى المدى المطلوب، فجعلها معرضة لوصفها بالتسطيح والنمطية، بل والمبالغة، ليس فقط في "إنهاء حيوات الشخصيات"، بل في مبررات الحدث الرئيس؛ فلم تظهر علاقة الزوج بمريم زوجته، حيث اقتصر الوصف على التعنيف، كما اقتصر تعامل الوالد مع ابنته على العنف الذي وصل إلى القتل. ويرتبط بذلك وقوع الطفل يوسف في البئر، ولا ندري لم اختارت عبد الرحمن اسم يوسف الذي يصعب عزله عن الميثولوجيا.

كلما كان من الممكن أن تشدنا الرواية ترتخي، فلم يكن التشويق السردي رافعًا للنص، في ظل التكلف، والابتعاد عن المصداقية الحيوية والإنسانية، حيث لم يتم تقديم الشخصيات من داخلها كما ينبغي.

كان من الممكن أن نقرأ داخل الشخصيات عبر مونولوجات عميقة، كذلك عبر حوارات حقيقية غير جاهزة. ولعل ذلك لربما هو ما دفع الكاتب محمود شقير الذي حين قام بتقديم الرواية، بوصفها في العبارة الأولى من التقديم: "بلغة خبرية وبسرد تقريري لا يترك للمتلقي أي فراغ"، بما له علاقة بصوت الساردة الأحادي ربما.

كذلك ظهر البحر كمكان شاعري، لا كمكان له علاقة بالشخصيات، كون الكاتبة من مدينة جبلية ولم تختبر حياة البحر.

من ناحية أخرى، لم تكن الكاتبة لتزيد الكثير من تأملاتها التي وددنا أن نلمسها كمنطلقات في تصوير الشخصيات، حيث تؤثر اللغة التقريرية على السرد، وتسطو عليه، بل وتنتقص منه.

جاءت قمر عبد الرحمن إلى الرواية من الشعر، وهذا ما جعلها تبوح خلال السرد بانفعالاتها، حيث إن ميل الكاتبة لإثارة الشعور، كان على حساب البناء الواقعي للشخصيات، كذلك علاقة الشخصيات بمحيطها.

لعل لغة الكاتبة قمر عبد الرحمن، التي تجمع اللغة العادية مع اللغة الجمالية، هي من تثير اهتمامات القارئ، حيث تنبئ عن ممكنات لغوية تلائم القصة والرواية. لكن ما يؤخذ على اللغة هو الدمج بين اللهجة العامية واللغة الفصيحة، والحق أن المزاوجة بينهما بتوازن يكون أكثر إبداعاً، فلا يستحسن إيراد مستويات من اللغة واللهجة في العبارات المتتالية في فقرة واحدة، بمبرر الحوار.

لكن في الوقت نفسه، نحن إزاء نثر أدبي جميل، بنيت فيها العبارة بناء محكمًا، ومنا بالطبع ما هو إبداعي، من ذلك: "كيف يشكون همهم للماء" صفحة 4. و"مشى البحر من ذاكرة نضال وعاد مرة أخرى إلى ذاكرة آدم" صفحة 58. ومنه ما هو فكري واضح بلغة قريبة تظهر تمكنها من الفكرة، كما في الحديث عن انفعالات الأمومة كما في صفحة 27.

رواية "سلالة من طين" مذيلة بالعنوان بـ"غزة الباكية"، تجعلنا نبحث عن تلك السلالة، ولكن عند الانتهاء منها، نتساءل عن هذه السلالة، فهل هو قدر الأجداد والآباء والأحفاد؟

وبعد، فإن الفرصة الآن أمام الكاتبة لاستثمار شغفها بالكتابة، وامتلاكها لغة غير مثقلة، يمكن أن تكون رافعة من روافع السرد الروائي والقصصي.

وأخيراً، هل كانت "رواية "سلالة من طين: "غزة الباكية"، نبوءة ما للحرب الأخيرة أكتوبر 2023؟ الجواب على ذلك أن مآلات الشخصيات كانت لها علاقة بمؤثرات المكان، بمعنى أن التحقق كان نسبيًا، كما حصل في الحروب الست، لكن لم يكن، في ظل أشد أنواع الكوابيس، تخيل ذبح غزة وهدمها.

*صدرت الرواية عن دار الرقمية للنشر 2025. ووقعت في 172 صفحة. وقد صدر للكاتبة ثلاثة دواوين شعرية.

 

 

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

جرح فمها بقبلاتِ رجلٍ غريب /// ناريمان حسن في "غزالة تعرج نحو منفاها"

في ديوانها "غزالة تعرج نحو منفاها" الصادر عن دار تكوين في دمشق 2024، تكتب ناريمان حسن عن الخسارات التي تكمن في الجوهر - الذي لم نستطع أن نرفده بحكمة واحدة أو عزاء واحد من كل الحيوات السابقة التي عشناها. عن البكاء الذي يتعلق بشرخ يتوسط الخطوات والكينونة، عن الموسيقى التي تحرر الحزن، والحب الذي يستيقظ بنقرة خفيفة على القلب، وعما يقاس بعمر زهرة الزنبق. تكتب عن الهشاشة والقدرة على الافتراس والحاجة الى قوة تنقذنا حين نوشك على الانطفاء، عن الحزن الذي يَقتُل، وعما يتآكل فينا، ما نفتقده، والوظائف التي نخترعها لليد.

تكتب عن الأشياء التي لم نعشها، عن الحب الذي يورث الدهشة والخراب، والمحاولات اليائسة لإجراء تنفس اصطناعي له، عن الدم الذي لا تتركه الحروب والعصافير التي تهج من الجسد عند العناق، والندبة التي تدلل على اخضرار الجسد، والعطف الذي يُولِّد توحش الكائن، والجراح التي تحضر حين نتذكر من أحببنا، والنسيان الذي لا يحدث، والألم الذي يشتغل مرآة صافية ومؤلمة، والبلاد التي تسقط حيث لا تسمع صوت الخطوات وحدها.

 الحب الذي ينمو دون أن يفكر بالخذلان

تكتب ناريمان عن الجسد الذي يقود ذاته عبر القتامات، ورائحة جسده، وهو كجحيم، كما تكتب عن طقوس ما قبل الحب الغريبة كمراقبة المجرات بالتلسكوب والغروب، وعن القبلة التي حيث تُرمى، ينمو الاقحوان دون أن نفكر بالخذلان أو بالسم الذي في اليد لا في القلب أو بالزمن الذي يمحو الآثار العميقة عن الجسد أو بالنهاية أو بالرصاص الذي يطلقه الحب علينا في النهاية أو بالقلب الذي يشيخ قبل الجسد.

تكتب عن السرير المحاط بالأسلاك الشائكة، وفي مكان منه يولد الحب. وعن صلاة مختلفة للإله: "هبنا ذاكرة فارغة/ هبنا جسد الطير كي نحتمل الحب"، وهي بهذا ترجوه أن يكون خفيفًا بما يكفي ألا يقتلها كمن ينطق باسم ذاكرة جماعية لنساء كرديات عبرن المحو والاغتصاب واللجوء والطمس، وظللن يكتبن بما تبقى من الجسد والصوت، للنجاة وخلق لغة ثالثة، تحت الرماد، فوق الألغام، وفي ظل المحو؛ وعن الأجنحة بدل اليد، وعن الابتعاد كنجاة، وعن النظرة وارتفاع الصوت كتهديد آخر للجسد المغتصب الذي طالما خدشته الوصايا التي تطالبنا بالحفاظ عليه.

تكتب عن أسباب غريبة للكتابة كالامتلاء بالمجاز والهشاشة كندف الثلج والخدوش من الإساءة والخيبة التي تولد من عهر الذاكرة وعن أسباب كثيرة للحب واستبدال العقم بالدمى والقماش بالأمومة وعن أسباب كثيرة لموت الحب، كان يترك هو لعابه يسيل على الأحلام الباردة بعد تقاسم السرير والشعر، وعن الخطوات التي تكبر دون أن تحرك ساكنا، والوقت الذي يُجمِّد حتى العواطف، والكذب.

تكتب عن أشياء كثيرة نتقاسمها، وعن عجزنا الآن عن منح الحب، عن الحزن العميق، وعن استبدالنا الشعر بالصورة حين لا نستطيع أن نقول: أحبك، بل تقول: "أنا هنا، رغم كل ما اقتُلِعَ مني".

الجسد والجغرافية كجرح مشترك

تكتب ناريمان من الذاتي والحزن والصورة الكثيفة واللغة البسيطة. وفي كل ما تكتبه عن الخسارات والهشاشة والحب، تحضر كردستان لا كإسقاط مباشر، بل ككتابة من الداخل، من الألم والجغرافية المطوقة. إنها تكتب من جغرافيا الجرح المشترك، وذاكرة الطمس والقمع والتشريد، لا سيما أن الجسد في كتابة ناريمان، ليس مجرد حضور شخصي، بل كيان سياسي وجمالي ممحو ومقاوم في آنٍ معًا - زهرة برية تقود انتفاضة. هذه ليست اعترافات ذاتية، بل بوابة نحو وعي أشمل بالمعاناة الإنسانية في وجه محو الهوية والقهر. في المعاناة الكردية، كما في قصائد ناريمان، الحب هشّ، والجسد ساحة معركة، والكتابة فعل نجاة. 

الكتابة لا تقف عند حدود الذات، فالوعي الأنثوي يتقمص كردستان، فيبدو مثلها مقاومًا، متشظيًا، وحيًا رغم كل شيء، وحيث الجسد الشخصي الذي يُغتصب، لا ينهزم، بل يمتلك السلطة ليقرر شكل الانتهاك القادم: النظرة والصوت العالي، هذا الجسد الذي يشعل انتفاضة ويتحول إلى قضية عامة لأنه جسد امرأة فقط هو ذاته الجسد الكردي الذي تم نفيه من لغته، من أغنيته، من تاريخه، ومن جغرافيته.

توظف ناريمان فكرة الأجنحة كنوع من التحوّل في الوظيفة: "لقد قصصتُ أجنحتي". فهذه ليست مجرّد استعارة عن التخلّي، بل إعلان عن فعل ذاتي مقاوم: فلا يعني قص الأجنحة بالضرورة العجز أو الفقد، بل الانتقال من التحليق الفردي إلى التظليل الجماعي، لحماية "بقايا البيوت المهدومة". الأجنحة تصبح مظلة رمزية تعكس تجربة الخسارة والخذلان، وتعيد التفكير في معنى الحرية - ليست الفردية، بل الجماعية: "قصَصْتُها ليعاد لإنسان ما حريته الضائعة". 

السخرية من العالم الحر 

ربما تعكس الأجنحة رغبة بالهروب من توحش الشمال العالمي: "لدى العالم أطنان من الهواء الطلق / إلا إنه يحصره / في حنجرة متشرد" هنا تتجلى سخرية قاتمة من العالم "الحر" الذي يمتلك الهواء لكنه يحجبه، محوّلاً إياه إلى قيد. "الحنجرة" التي يُحشر فيها الهواء تصبح رمزا للقمع والاحتجاز، و "المتشرّد" يصبح رمزًا للإنسان المهمَّش، ربما الكردي الذي مثل الفلسطيني، يتعرض للموت والقمع، والتشتيت. 

يمضي النص ليعلن عن رفض داخلي للعالم الجديد، إذ تتعدد أثواب هذا العالم، تتنوع ألوانه، لكنه يبقى قبيحًا في جوهره، غير قادر على احتواء الذات أو تمثيلها. تقول الشاعرة: "لم تعد أيٌّ من أجزائه تناسبنا". هذه الجملة المفصلية تُعلن عن انهيار كامل لفكرة الانتماء، واعتراف صريح بأن الحاضر متعب، و"البقاء حيًا" فيه مهمة شاقة. البقاء، حيث البقاء لا يعني الاستمرار البيولوجي، بل صراعًا داخليًا مريرًا ضد المحو، وحيث الواقع لا يحتفي بالضعف ولا يسمح بالانهيار، وحيث تستعيض الذات عن الغياب بالأشياء: عن الأمومة بالقماش، عن الإنجاب بالدمى، عن الشعر بالصورة. وبهذا، يعاد تركيب الحياة، كلما تعذّر العيش

تستحضر الشاعرة هذا الشعور في سؤال شاعري "ماذا لو أننا يوم ذاك أغلقنا على اللحظة في علبة محكمة الإغلاق؟" السؤال يفضح حسرة غير معلنة، ورغبة في تخليد لحظاتٍ مرّت قبل أن ندرك قيمتها. لكنه كذلك اعترافٌ ضمني بعجز الإنسان عن إيقاف الزمن، وبأن ما يُفلت من بين الأصابع لا يمكن استعادته، إلا بشكل شاحب في الذاكرة.

أرشفة الحزن

تدخل ناريمان فيما يشبه أرشفة ذاتية للحزن: "لقد كتبت عن الخذلان / عن الشمعدان الكئيب..."، وعن خيبات يومية: الأصدقاء الفضوليين، الحب بوصفه عبورًا إلى الذات، الأجداد كجسر إلى الذاكرة، والحرب، والسلم، وحتى الانكسارات الصغيرة التي "نعبرها حفاة دون أن تؤذي الأقدام قيد شعرة". هذه المفردات التي تدور حول الإنسان في علاقته بالهشاشة والذاكرة. تُشكّل خارطة ألم معقّدة، لكنها أيضًا شهادة على التجلّد، حيث يعبر الجسد الألم دون أن ينهار، أو لعلّه انهار بما يكفي، فصار لا يشعر ا أنه صار منفى لنفسه.

هنا، يتحوّل المنفى من مكان خارجي إلى حالة داخلية، قلب، أو حتى بيت- المنفى كهوية شعورية لا مكانية، وكغيب يؤسس له العنوان الذي يعمل كعتبة للمنفى الذي يأخذ صبغته الدينية من كلمة "عروج"، وحيث لا خلاص.

هذا التحوّل في التعريف "عبرت المنفى.. / لا يكون المنفى بالضرورة خراباً نعبره / قد يكون وطناً. / أو بيتاً / أو قلباً أحببناه." يعمق من ثنائية "الوطن/المنفى"، ويجعلها غير قطعية، ويتزامن مع وعي عميق بأننا "لن نخرج كاملين مهما حاولنا / التشوّه جزءٌ أصيل / لن يُسْتأصَل من سيرتنا." هذا إعلان قبول صريح بالجراح كجزء من الذات، وتأكيد على أن الكمال وهم، وأن التشوّه ليس عارًا. بل هو تفكير عميق في طبيعة الإنسان، وعبوره في عالم لا يحتفي بالضعف..

بالمجمل، تبدو لغة الديوان مجازية حادة وشفّافة، ونثرية جدا أحيانًا أخرى، نثرية حد السؤال عن أهمية تصنيف جسد الكتابة الذي نوثق من خلاله انكساراتنا في ظل الإبادة للجسد والمستقبل وحبْسِ الهواء في حناجرنا في الشكل المتوحش واللا-إنساني من تغول العولمة والرأسمالية، إنها تركز على الذاتي جدا في علاقته بالأشياء من خلال الاستدعاء، حيث يصبح السؤال عن الغائب المباشر أي كردستان شاغلًا رئيسيًا كما هو الحال في السؤال عن فلسطين في شعر فلسطينيات معاصرات يكتبن من الضفة الغربية تحديدًا، وحيث التهديد الصامت الدائم بخسارة كل شيء يولِّد بحثًا عما بقي وهو الذات، والحاجة إلى تعريف الفلسطيني في ظل خسارة كل أفق. فيهذه الجغرافية المطوقة أيضًا.

  قد يؤسس هذا على ما يبدو لدراسة مقارنة لأصوات النساء اللواتي يكتبن من مناطق الحرب والصراع، ولأصواتهن مقارنة بالشعراء الرجال أيضا من نفس الجغرافيا وحيث طبقات الصوت أكثر ذاتية وعمقًا وتحرراً من فكرة الشعر ذاته إلى توظيف أوسع للنثرية، مقارنة بما يكتبونه، وبالاستناد إلى مقالة سابقة نشرتها حول شعر الرجل الكردي من نفس البقعة، وبما لا يعني تعميمًا على الإطلاق.

 ...............

 الكتابة لا تقف عند حدود الذات، فالوعي الأنثوي يتقمص كردستان، فيبدو مثلها مقاومًا، متشظيًا، وحيًا رغم كل شيء، وحيث الجسد الشخصي الذي يُغتصب، لا ينهزم، بل يمتلك السلطة ليقرر شكل الانتهاك القادم.

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

الراحلُ يوم تأبينه (إلى محمد الحوراني)

 لعلّه يأتي، ويدخلُ من فضاءِ البابِ،

يَعْجَبُ أنْ رأى صُوراً له!

هل ماتَ حتى يرفعوا الكلمات؟

ماذا قد يقولُ الأصدقاءُ،

وهل سينفعُه الرثاءُ؟

استدركوا من بعدِ أنْ دفنوهُ،

ثُم استنجدوا بالذكريات..

وها هو الإكليلُ والفيلمُ المُصَّوَّرُ

والرجوعُ إلى الدفاترِ، واجتراحُ المُعجزات..

سيقولُ من أَسَفٍ؛

لماذا تذكرون مَحاسِني، وأنا ابنُ آدمَ،

كنتُ أُسْرِفُ في الملوحةِ مثلما 

أورَقتُ ورداً في الصلاة.

أنا لم أمُت إلا مجازاً، إذ رحلتُ..

فكانت الأفواجُ تترى بالألوفِ من الجنوبِ،

إلى السماء..

وكنتُ أرغبُ أن أُقابلَهم لأعرفَ

إنْ تبقّى أيُّ مخلوقٍ بغزّةَ، بعد هذا القتلِ..

لكنّي خجلتُ،

فقد أشاحوا عن جميعِ المَيّتين من الجِهات..

فقلتُ: هل يتدخّلُ اللهُ القديرُ،

ليوقفَ الحربَ الضروسَ..

فقيل: كيف؟ وتملكونَ مفاتحَ الدنيا وأعدادَ الغثاءِ..

وتنظرون؟

ترجون من ذُلٍّ، وأنتم صامتون!

والأرضُ تصعدُ بالجياعِ الهائمين، ويُقْتَلون..

"داخو" تُعادُ، وغرفةُ الغازِ المريعةُ، والمعازلُ، واحتشادُ الأبرياء،

وعَسكرُ القتلِ المُدجّجُ،

قادةُ الهولوكستِ قد مدّوا الذراعَ إلى المواقعِ نفسِها،

والرّايخُ يحرقُ جَنَّةَ البسطاءِ والدَّحنونَ، لا يتوقّفون..

والناسُ في هُوِّ النزوحِ يؤَوِّبون،

ويُقْصَفون ويَنزَحون ويَفقِدون صغارَهم وبيوتَهم

 أو يُدْفَنون، ويَرحَلون، وهم هنالكَ ثابتون وصامدون،

ويرفعون اسمَ البلادِ على ركامٍ في الفلاةِ،

ويرجعون..على خيامٍ من لهيبٍ أو شجون!

يا كلَّ أصحابي الكرامِ، هنا؛ أنا

ما عدتُ أعلمُ أيَّ شيءٍ حولَ ما يجري،

وأنتم تعلمون.

أنا في الترابِ تغضّنت روحي، وأنتم حاضرون.

أنا قد مللتُ النّومَ في لَحدِ الظلامِ،

وكلّكم يَقِظٌ على ما تَشهدون..

لكنني، من بعد ما يجري، أراني 

لستُ أعبدُ أيَّ دِينٍ تَعبدون..

لا شيءَ ينبئُ أنكم، يا سادةَ "الفاءِ" العظيمةِ، فاعلون،

ولا البيارقُ والزنابقُ، والصغارُ الطالعون..

لأنَّ ألواناً تعاكسُ بعضَها،

سَتُغسِّلَ الساطورَ من دمِنا الحرامِ،

وتفرشَ الأرضَ القتيلةَ تحتَ مجزرةِ القرونْ..

يا أخوتي! من بَرزخِ العتماتِ ألحظُ أننا اعتدنا المشاهدَ،

لم نحرِّكْ ساكناً،

يا سادتي! من آخِرَ المشوارِ تنكشفُ النهاياتُ التعيسةُ؛

لن تكونوا، إن ظللتم هكذا، تتصارعون،

على بقايا من فُتاتٍ في مواعينِ السُمومِ

 على خُوانٍ من سرابٍ في الصُحون..

وأرى السُراةَ على الموائدِ يأكلون!

***   

سأقولُ؛ قد سقطت جهنّمُ..

لم تكن تدري بأنَّ الكونَ يشحذُ نَصْلَهُ في العَظْمِ،

قد شافَ الجريمةَ، فاستكانَ، وصفّقوا..

وقفوا على الأبوابِ، أو شهدوا المجازرَ،

 وارتضوا هذا الجُنون!

وهل وجدتَ ذريعةً لتموتَ،

حتى لا تكون الشاهدَ المذبوحَ من وَجعِ السكونْ؟

هل عشتَ حقّاً،

أم هجستَ بأننا ظِلٌّ خفيفٌ مرَّ من فوقِ الرصيفِ،

ولم يكن، أصلاً، وجوداً، كي يكون!

هل هذه الدنيا قناطرُ نعتلي حدباتِها العرجاءَ،

كي نمشي على آلِ البياضَ، وليس يدري أيُّنا ينجو..

وماذا قد نرى في الساحقِ الرّنانِ، أعني الموتَ،

حلٌّ للحياةِ، لتستقيمَ لِمَن يجيئوا بعدَنا،

أم أنه جَرَسٌ يدوّي، ثُمّ ننكرهُ،

ونمضي للجحودِ وللغرورِ،

يقودنا أملٌ سخيفٌ؛

أننا، أبداً، عليها خالدون!

ما فازَ إلا مَن تزوّجَ نجمةً ومضى إليها،

تاركاً سِحرَ المرايا والمواكبِ والحُصون،

ومَن تنبّه أنه طينٌ سيفنى،

ثم تعفوه الرواحلُ في الفيافي، والظعون.. 

مَن في البلادِ رأى حليبَ البَدْرِ يهمي

فوقَ أثوابِ البيوتِ،

وكلُّ ما فيها أَناسٌ حالِمون؟

ومَن توشَّحَ بالغناءِ بِلَيلِ قريتهِ، 

ولوَّحَ للشبابيكِ المُضاءةِ بالعيون؟

ومَن تمرَّغَ في رمالِ البرتقالِ،

وأوقدَ الثلجَ السوادَ، وصاحَ من صمتِ الخؤون؟

ومَن تزيّا بالبحارِ وبالبراكينِ الأليفةِ،

وارتدى الحُزْنَ العتيقَ،

ولم يصل للذَوْبِ أو للصَحوِ،

فاحترقت على الصفحاتِ آياتُ الظنون؟

أظنُّ أنكَ لم تجد ما كنتَ تعرفهُ..

فَلم تأتِ الطيورُ لغابةِ العصفورِ،

لم تَحكِ الحكايةَ للغصون!

ولم تقابل، في العواصمِ، مَن سيملأُ  كأسَكَ الحَرّاقَ،

من بَرَدٍ سيطفئُ موقدَ الأوتارِ،

إنْ ضجّت حَنيناً، أو ترامت من جِمارِ النّايِ 

في دمعِ الحَنون. 

وأنتَ تُشبهُ أُمَّنَا؛ من حيثُ إيقاعُ النداءِ،

وإذ تذوِّبُ روحَها في خبزِها النّاريّ، أو

 إنْ ألقتِ الأمواجَ في الشّالِ المطرّزِ

 بالأساطيرِ البريئةِ،

لم تجد مَن يأخذُ الثأرَ الذي تركوه،

أو خلّوا الذي اغتصبَ البلادَ يمورُ فيها،

بل تواروا خلفَ خوفٍ عاجزٍ،

فبقيتَ أنتَ وكلُّ أترابِ المخيّمِ في السجون..

وقطّعوا رأسَ المدائنِ،

أحرقوا الشجرَ الرّضيعَ وطفلَ بيْدرِنا، وظلّت

 نكبةُ الأجدادِ تولدُ مِن خيانةِ مَن يخون..

وهدّموا عَرْشَ القبابِ،

وعادت العرباتُ تشوي ما ترمّد في الضواحي،

والدماءُ تفورُ من فَرَسي الحَرون.

هل عشتَ أم كنتَ المرورَ الغاضبَ اللحظيَّ؟

جئتَ، وأنتَ مَن حملَ البتولَ،

وقد تدفّقَ ماؤها النبويُّ، قد غَصَبوا الفراشةَ!

هل وجدتَ من الكلامِ حروفَ نورٍ 

كي تردَّ العتمةَ الهوجاءَ، أم

 لم تلقَ في لغةِ الحياةِ سوى المَنون؟

نَمْ يا صديقي. نحن مثلُكَ،

لم نَعِشْ إلا لتقتلَنا السُنون.

واصمتْ، ولا تخبِر جموعَ المَيّتين،

إذا تساءلَ بعضُهم عن حالنا..

أو قُلْ؛ بأنّ الناسَ ما زالوا بخيرٍ،

مثلُ حيفا والخليلِ،

وكلُّ غزةَ لم تزلْ في زهرةِ الليمونِ،

تجمعُ بحرَها في حُضنِها،

لا شيءَ يحدثُ.. غيرَ أنّا مَيّتون.

لكنّ طفلاً من جِنينَ أتَمَّ حفظَ الدَّرْسِ،

يحملُ خافقاً، يعلو على الأسوارِ،

يبعثُ شمسَهُ، حتى تعودَ سواحلُ الشهداءِ

 من رفحٍ إلى بلدٍ يموتُ ولا يهون.

سيعودُ بَرْقُ سواحلِ الشهداءِ من رفحٍ إلى بلدٍ

 يموتُ ولا يهون..

يا سادتي!

أرجو لكم يوماً سعيداً؛ أحمرَ السَحجاتِ،

مبتورَ اليدين، وفاقدَ الأضلاعِ، مطموسَ الجفون..

وإنني أرجو لكم نَوماً هنيئاً،

رغمَ غولِ تتابعِ الأخبارِ..

شكرأ يا أحبّائي، على هذا الحضورِ الوافرِ الضافي..

وأرجو أن تظلّوا مثلما كنتم قديماً؛

لا دماءَ ولا رجاءَ ولا مسيراتٍ ولا ما تدَّعون..

وكلُّ مذبحةٍ وأنتم طيّبون.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مناطق في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 7 مواطنين، وجرح آخرون، في قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، على مناطق في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين، في غارات إسرائيلية استهدفت شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال القطاع، حيث نقلوا جميعا إلى مجمع الشفاء الطبي.

كما استشهد 4 مواطنين، وجرح آخرون، إثر استهداف الاحتلال تجمعا في منطقة أبراج المقوسي غرب مدينة غزة.

كما قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا يعود لعائلة البرش في شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال قطاع غزّة.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات في غزة

الجزيرة

أفادت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية، اليوم الخميس، بانقطاع جميع خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة بقطاع غزة بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية.

وقالت الهيئة -في بيان- إن العزلة الرقمية في غزة تصاعدت نتيجة استهداف ممنهج للبنية التحتية للاتصالات رغم المحاولات العديدة السابقة لإصلاح عديد من المسارات المقطوعة والبديلة منذ فترة طويلة.

وأضافت أن محافظات جنوب ووسط القطاع انضمت إلى حالة العزلة التي تعاني منها مدينة غزة وشمال القطاع لليوم الثاني على التوالي، نتيجة استمرار استهداف شبكات الاتصالات والمسارات الرئيسية الحيوية.

واعتبرت الهيئة أن هذا التصعيد الخطير ضد البنية التحتية للاتصالات يهدد بفصل قطاع غزة بالكامل عن العالم الخارجي، ويمنع المواطنين من الوصول إلى خدمات أساسية تمثل خدمات حيوية في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك الخدمات الإغاثية، والصحية، والإعلامية، والتعليمية.

وسبق أن أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية أن شركات الاتصالات استأنفت تشغيل مواقعها في شمال قطاع غزة وجنوبه، في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى مدار الأشهر الماضية من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، أفادت الوزارة في بيانات متعاقبة بانقطاع خدمات الاتصالات في القطاع، جراء نفاد الوقود والاستهدافات الإسرائيلية، وما إن تعود الخدمات تدريجيا حتى تتوقف مجددا جراء السبب نفسه.

ويترافق ذلك مع مواصلة إسرائيل حربها المدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلّفة أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.



فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 4:56 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تخطر بإخلاء أحياء شرق مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بإخلاء البلدة القديمة وأحياء الروضة والتفاح شرق مدينة غزة، تمهيدا لقصفها "بقوة شديدة".

ومنذ استئناف الحرب في 18 آذار/مارس يوجه جيش الاحتلال إنذارات شبه يومية لمواطني القطاع لإخلاء مناطق واسعة.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" قال في تقرير، إن "الناس باتوا محاصرين في أماكن آخذة في التضاؤل بعدما صار ما نسبته 82 بالمئة من مساحة قطاع غزة داخل مناطق عسكرية إسرائيلية أو تخضع لأوامر نزوح".

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

قاضٍ فيدرالي يقضي بعدم جواز احتجاز الطالب الفلسطيني محمود خليل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أصدر القاضي الفيدرالي، مايكل فاربيارز، الذي يرأس قضية محمود خليل، يوم الأربعاء، حكمًا يقضي بعدم جواز ترحيل أو احتجاز الطالب والناشط الفلسطيني من جامعة كولومبيا، بناءً على قرار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ولن يدخل الأمر القضائي الأولي الصادر عن القاضي حيز التنفيذ إلا يوم الجمعة، مما يتيح للحكومة مهلة للاستئناف. وقد أبقى القاضي الأمر القضائي الأولي ساريًا حتى الساعة 9:30 صباح يوم الجمعة، 13 حزيران 2025.

وقالت زوجة خليل، الدكتورة نور عبد الله، في بيان صادر عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ( ACLU )، وهو من بين الفرق القانونية المشاركة في القضية: "هذا هو الخبر الذي انتظرناه لأكثر من ثلاثة أشهر".

واستشهد روبيو ببند غامض من قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 لتبرير ترحيل خليل من الولايات المتحدة، قائلًا إنه يُشكل خطرًا على الأمن القومي. وقد جادل بأن هذا البند يسمح لوزير الخارجية "بتحديد" ما إذا كان ينبغي على خليل البقاء في البلاد أم لا.

وقرر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، مايكل فاربيارز، أنه لا يمكن ترحيل خليل أو احتجازه بناءً على قرار روبيو.

وكان خليل طالبًا في جامعة كولومبيا، ولعب دورًا نشطًا في الاحتجاجات على حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في حرم الجامعة في مانهاتن العام الماضي.

واعتقله عملاء فيدراليون يوم 8 آذار الماضي، وهو محتجز منذ ذلك الحين، حيث طعن هو ومحاموه في جهود ترحيله. واتهمته إدارة ترمب بقيادة "أنشطة متحالفة مع حماس، المنظمة الإرهابية المصنفة".

وزعم متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن خليل تصرف "لتمجيد ودعم الإرهابيين" وهو إدعاء ثبت عدم صحته .

وصف خليل، الذي لم تُوجه إليه أي تهمة، هذه الادعاءات الأسبوع الماضي بأنها "مثيرة للريبة وكاذبة".

وفي قراره الصادر يوم الأربعاء، قال القاضي إن "مسيرته المهنية وسمعته تتعرضان للضرر، وأن قدرته على التعبير تتعرض للجمود، وهذا يُفاقم الضرر الذي لا يمكن إصلاحه".

كما جادلت وزارة الأمن الداخلي بإمكانية احتجاز خليل لأنه أكمل طلب الإقامة الدائمة بشكل غير دقيق.

وكن فاربيارز كتب أن هذا لن يكون حجة لإبقاء خليل محتجزًا.

وكتب: "الدليل هو أن المقيمين الدائمين القانونيين نادرًا ما يُحتجزون في انتظار الترحيل" بسبب هذه الأنواع من الإغفالات.

وكتب فاربيارز: "وهذا يُشير بقوة إلى أن قرار وزير الخارجية هو الدافع وراء استمرار احتجاز مقدم الالتماس - وليس التهمة الأخرى الموجهة إليه".

ووصف اتحاد الحريات المدنية الأميركية الأمر القضائي الأولي بأنه "نصرٌ كبير".

ودعا محامو خليل إلى الإفراج عنه فورًا، وقالوا إنهم لن يتوقفوا عن النضال حتى يعود إلى منزله مع زوجته وطفله الذي ولد أثناء اعتقال .

وقال رمزي قاسم، المؤسس المشارك لمركز الحقوق الدستورية: "هذا يُثبت ما أكده محمود منذ اليوم الأول - وهو أن الحكومة لا يمكنها احتجازه أو ترحيله بناءً على تصريح روبيو".

ولم  تعلق حتى الآن وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية على قرار القاضي.

وكان خليل من أوائل المتظاهرين في الحرم الجامعي الذين استهدفتهم إدارة ترمب، التي تعهدت بالرد على الاحتجاجات على حرب غزة، التي شنتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول 2023.

واستهدف ترمب جامعتي كولومبيا وهارفارد، مدعيا أن جهودهما في مكافحة معاداة السامية في الجامعات ليست كافية.

زعمت إدارة ترمب الأسبوع الماضي أن جامعة كولومبيا انتهكت حقوق الطلاب اليهود وهددت اعتماد جامعة مانهاتن.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

إيران لن تتخلى عن حقها تخصيب اليورانيوم بينما تستعد إسرائيل لمهاجمتها

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز، يوم الخميس بأن إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم بسبب تصاعد التوترات في المنطقة، مضيفًا أن دولة إقليمية "صديقة" نبهت طهران إلى احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لها. وأوضح المسؤول أن هذه التوترات تهدف إلى "التأثير على طهران لتغيير موقفها بشأن حقوقها النووية" خلال محادثات مع الولايات المتحدة يوم الأحد في عُمان.

من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها بمنع الانتشار النووي، وهي المرة الأولى التي تُصدر فيها الوكالة التابعة للأمم المتحدة قرارًا ضد طهران منذ 20 عامًا.

جاء التصويت الذي طال انتظاره من قِبل مجلس محافظي الوكالة في فيينا في وقتٍ يشهد توترًا شديدًا بشأن برنامج طهران النووي، حيث أعرب مسؤولون أميركيون وأوروبيون عن اعتقادهم بأن إسرائيل ربما تُعدّ لضربة عسكرية وشيكة ضد إيران.

وأكدت الوكالة أن إيران دأبت على عدم تقديم معلومات حول مواد وأنشطة نووية غير مُعلنة في مواقع مُتعددة.

وقدّمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا القرار، ومُرّر بسهولة، بأغلبية 19 صوتًا من أصل 35 دولة في مجلس محافظيها. وصوّتت روسيا والصين وبوركينا فاسو ضد القرار، وامتنعت 11 دولة أخرى عن التصويت، بينما لم تُصوّت دولتان على الإطلاق.

ويأتي هذا في الوقت الذي تترقب فيه الولايات المتحدة هجومًا إسرائيليًا محتملًا على إيران أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى في الشرق الأوسط، وتتوقع هجومًا إسرائيليًا محتملًا على إيران. وفي ظل هذا الترقب، تُقلل الولايات المتحدة من وجود أفرادها غير الأساسيين في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أنه "في الأشهر الأخيرة، ازداد قلق مسؤولي الاستخبارات الأميركية من احتمال اختيار إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية دون موافقة الولايات المتحدة".

وصرح مسؤولون أميركيون لوكالة أسوشيتدبرس يوم الأربعاء أن الجيش سمح "بالمغادرة الطوعية" لعائلات القوات الأميركية من مواقع في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وتقوم الولايات المتحدة أيضًا بإجلاء موظفيها من سفارتها في العراق. وذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها "جاهزة تمامًا لشن عملية في إيران"، وأن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن إيران قد ترد بضرب مواقع أميركية في العراق.

وأذنت وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في سفارتيها في الكويت والبحرين، مما أتاح لهم خيار المغادرة بدلاً من الإجلاء الإلزامي.

جاءت هذه الأنباء بعد أن حذّر وزير الدفاع الإيراني من أن طهران ستضرب قواعد أميركية في المنطقة إذا فُرض "صراع" على إيران. وكان مسؤولون إيرانيون قد صرّحوا سابقًا بأنهم سيحمّلون الولايات المتحدة مسؤولية أي هجوم إسرائيلي نظرًا لدعمها العسكري الكبير لإسرائيل.

وذكرت تقارير سابقة أن إسرائيل تدرس مهاجمة إيران لتعطيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، يعتقد مسؤولون إسرائيليون مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "الولايات المتحدة لن يكون أمامها خيار سوى مساعدة إسرائيل عسكريًا إذا شنّت إيران هجومًا مضادًا".

وتأتي التوترات الحالية في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو أزمة سياسية، حيث تهدد الأحزاب المتشددة بحل الكنيست بسبب عدم وجود مشروع قانون إعفاء لليهود الحريديم الأرثوذكس في إسرائيل، على الرغم من أنه وفقًا لأحدث التقارير، قد يتم نزع فتيل الأزمة.

كما هدد الرئيس ترمب بقصف إيران إذا فشل في التوصل إلى اتفاق نووي، ولا يزال يطالب علنًا بإنهاء برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم، وهو أمر يرفضه المسؤولون الإيرانيون. قال ترمب في مقابلة نُشرت يوم الأربعاء إنه "أقل ثقة" بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفقًا لتقرير حديث من أكسيوس، منح ترمب إيران مهلة نهائية حتى 12 حزيران ، أي يوم الخميس، للتوصل إلى اتفاق.

وفي إشارة أخرى إلى أن الولايات المتحدة قد تستعد للقيام بعمل عسكري أو دعم هجوم إسرائيلي على إيران، أرجأ الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، شهادته التي كان من المقرر أن يدلي بها أمام الكونغرس يوم الخميس بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

ووسط أنباء إخلاء الولايات المتحدة لسفارتها في بغداد، أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في منشور على X أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وقالت البعثة: "إن التهديدات باستخدام "القوة الساحقة" لن تغير الحقائق: إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، والعسكرة الأميركية لا تؤدي إلا إلى تأجيج عدم الاستقرار". "الدبلوماسية - وليس العسكرية - هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا".

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

دولة فلسطين تستضيف وتترأس الملتقى الثاني للمكتبات الوطنية العربية في العام القادم

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أُعلن في العاصمة المغربية الرباط عن موافقة الدول العربية على استضافة دولة فلسطين، وتوليها رئاسة الملتقى الثاني للمكتبات الوطنية في العالم العربي، والذي سيعقد في العام 2026.


جاء ذلك في ختام أعمال الملتقى الأول الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بالشراكة مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والذي نُظّم تحت عنوان: "الذكاء الاصطناعي في خدمة المكتبات والتراث الوثائقي".


وقد شاركت المكتبة الوطنية الفلسطينية في هذا الحدث العربي البارز بوفد رسمي ترأسه الأستاذ الدكتور مروان عورتاني، رئيس المكتبة الوطنية، وضمّ السيدة رندة كمال، عضو مجلس الإدارة، والسيد أحمد لدادوة، رئيس قسم التزويد.


وعلى هامش الملتقى، عقد الدكتور عورتاني اجتماعات ثنائية مع معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومع عدد من رؤساء ومديري المكتبات الوطنية العربية، جرى خلالها بلورة تفاهمات مبدئية لتعزيز التعاون في مجالات الاهتمام المشترك.


وتأتي استضافة فلسطين للملتقى الثاني تأكيدًا على المكانة الاستثنائية التي تحتلها، بوصفها مهد الحضارات ومنطلقًا للتاريخ والثقافة الإنسانية، كما تُجسّد هذه الاستضافة مناصرة لجهود الشعب الفلسطيني في حماية تراثه وهويته من محاولات الطمس والتزييف.

منوعات

الخميس 12 يونيو 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

شهامة حتى الموت.. سائق شاحنة مصري يضحي بحياته لينقذ مدينة من كارثة محققة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 تصدر اسم المواطن المصري خالد عبد العال منصات التواصل الاجتماعي، وأصبح حديث الشارع المصري بعد أن جسّد البطولة والتضحية في أسمى صورها.
وكان خالد عبد العال، سائق شاحنة تنقل مواد بترولية، في إحدى محطات الوقود بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية حين باغتته النيران واشتعلت في شاحنته المحملة بمواد شديدة الانفجار داخل المحطة.
وفي لحظة حاسمة، اتخذ قرارا بطوليا دون تردد، إذ صعد إلى الشاحنة المشتعلة، وقادها ليخرجها من المحطة إلى منطقة خالية، بعيدا عن السكان ومصدر الخطر.
وخلال هذه العملية البطولية، أصيب خالد بحروق خطيرة أسفرت عن نقله إلى المستشفى، غير أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل، وفارق الحياة متأثرا بإصابته، تاركا خلفه قصة تضحية يهتز لها الوجدان.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثّقت لحظة ركوب خالد للشاحنة المشتعلة وإبعاده لها عن المحطة، معتبرين أن ما فعله أنقذ مدينة العاشر من رمضان من كارثة محققة كانت تهدد حياة المئات وربما الآلاف.
وأثار الموقف تساؤلات المدونين: "ما الذي يدفع إنسانا للمخاطرة بحياته من أجل أشخاص لا يعرفهم؟"، واعتبر كثيرون أن خالد جسّد جوهر الشهامة المصرية والنبل الإنساني، وفضل الموت الطوعي ليمنح الحياة لعشرات العائلات، ليبقى اسمه خالدا في الضمائر.
وكتب آخرون: "في لحظة قد يجد الإنسان نفسه بين أحد خيارين: النجاة الشخصية أو التضحية من أجل الآخرين. خالد عبد العال اختار أن يكون بطلا، وقدم حياته قربانا لإنقاذ أبناء مدينته".
كما أشار ناشطون إلى أن الدوافع الإيمانية كانت حاضرة بقوة في قرار خالد، إذ استمد عزيمته من إيمانه العميق وقيمه الرفيعة، وأن مثل هذه المواقف تصنع عظماء لا يبحثون عن شهرة أو مجد، بل يحملون رسالة إنسانية خالدة.
وشُيعت جنازة خالد في مسقط رأسه -عزبة المصادرة التابعة لقرية مبارك بمركز بني عبيد- في مشهد مهيب عبّر فيه أهالي المنطقة عن تقديرهم وفخرهم بقصة بطولته النادرة. رحل خالد بجسده، لكن روحه بقيت نبراسا للأمل والشهامة.


المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

منوعات

الخميس 12 يونيو 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

التحذيرات الطبية من أن الزبدة تؤثر على صحة القلب.. ليست دقيقة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين من جامعة بوسطن الأميركية، أن التحذيرات الطبية التي سادت لعقود، من أن الدهون المشبعة مثل الزبدة تؤثر على صحة القلب وتزيد من فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لم تكن دقيقة.
وشملت الدراسة، التي نشرتها المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، نحو 2500 رجل وامرأة فوق سن الـ30، وتمت متابعتهم على مدى سنوات، وتم رصد أنماطهم الغذائية وحالات الإصابة بالسكري وأمراض القلب، في محاولة لفهم العلاقة بين استهلاك الزبدة أو السمن النباتي وصحة القلب.
وأظهرت نتائج الدراسة، أن تناول ما لا يقل عن 5 غرامات من الزبدة يوميا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبا، يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 31 بالمئة، كما تبين أن الزبدة ترفع مستويات الكوليسترول الجيد في الدم، وتسهم في خفض الدهون الضارة المعروفة بتسببها في انسداد الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتتعارض هذه النتائج مع توصيات غذائية سادت لعقود، استندت إلى أبحاث سابقة ربطت الدهون المشبعة بأمراض القلب، إذ بدأت هذه التحذيرات منذ ستينيات القرن الماضي، حين لاحظ الباحثون علاقة بين الأنماط الغذائية الغربية وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، مما أدى إلى الدعوة لتقليل استهلاك الدهون الحيوانية.
في هذا السياق، بينت النتائج أن السمن النباتي، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة تجاوزت 40%، وأمراض القلب بنسبة 30%.
جدير بالذكر، أن الدراسة الجديدة تضاف إلى سلسلة أبحاث حديثة تعيد النظر في هذه الفرضيات، وتشير إلى أن بعض مكونات الزبدة قد تكون مفيدة لصحة القلب.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

رويترز: تحطم طائرة للخطوط الجوية الهندية في أحمد آباد وعلى متنها 242شخصًا

رام الله - "القدس" دوت كوم -

ذكرت الشرطة الهندية اليوم الخميس أن طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية تحطمت في مطار مدينة أحمد آباد غرب الهند.

وقال مصدر في قطاع الطيران لرويترز إن الطائرة كانت متجهة إلى برمنجهام.

وذكرت قنوات تلفزيونية أن الحادث وقع عند إقلاع الطائرة. وقالت تقارير إعلامية نقلا عن مسؤولين إن 242 راكبا كانوا على متن الطائرة.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب شامل في النقب احتجاجا على عمليات الهدم ومخططات الاقتلاع والتهجير

رام الله - "القدس" دوت كوم -

عمّ الإضراب الشامل في السلطات المحلية العربية بمنطقة النقب، اليوم الخميس، احتجاجا على عمليات هدم المنازل ومخططات الاقتلاع والتهجير التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية.

وشارك الآلاف من أبناء النقب والمجتمع الفلسطيني في مظاهرة أمام مجمّع المكاتب الحكومية والمحاكم الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، ورفعوا الأعلام السوداء واللافتات التي كُتبت عليها شعارات تطالب بوقف الهدم والتهجير في النقب، وإلغاء مخطط "شيكلي" الذي يهدف إلى اقتلاع أهالي النقب من أراضيهم وتهويدها. 

يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية هدمت عشرات المنازل خلال الأسابيع الأخيرة الماضية في منطقة النقب، ويهدد خطر الهدم المئات من المنازل وآلاف العائلات، في ظل المخططات الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أهم تدخلات سلطة الأراضي خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى

رام الله - "القدس" دوت كوم -

 أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريرًا يوضح أهم تدخلات سلطة الأراضي خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى، على مستوى تطوير الخدمات وتحسين البنية التحتية الإدارية والتقنية، شملت عدة إدارات رئيسية في المؤسسة.

تحسين خدمات التسجيل وتيسير معاملات المواطنين

وبحسب تقرير مركز الاتصال، فإن الإدارة العامة للتسجيل عملت على تقريب الخدمات من المواطنين ورفع جودتها، حيث تم افتتاح دائرة تسجيل أراضي شمال نابلس في بلدة عصيرة الشمالية وبدأت العمل فعلياً. كما تم تجهيز مبنى جديد لسلطة الأراضي - مديرية رام الله والبيرة وبدء العمل فيه. ومن أبرز الإنجازات إتاحة خدمة إصدار "إخراج القيد" من أي دائرة تسجيل، ما مكّن المواطنين من استخراج الوثيقة من أقرب مكتب تسجيل بغض النظر عن موقع الأرض، كما تم الغاء نموذج ضريبة الأملاك، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتسريع المعاملات.

إطلاق الإطار الجيوديسي الفلسطيني وتطوير المنظومة العقارية

أما الإدارة العامة للمساحة، فقد نجحت في إطلاق "الإطار المرجعي الجيوديسي الفلسطيني الموحد"، والذي يُتوقع أن يحل جميع الفروقات والمشكلات المتعلقة بالإحداثيات الجغرافية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في توحيد البيانات المكانية على مستوى الوطن. كما تم العمل على إنشاء منظومة عقارية شاملة تشمل كافة الأحواض في محافظات الوطن، وتوثق المعاملات المصادق عليها ضمن قواعد بيانات يتم تحديثها يوميًا، مع تضمين أحواض التسوية من هيئة التسوية والصور الجوية الحديثة حتى تاريخه.

إدارة وتحصيل أملاك الدولة وتفعيل المزادات

فيما يتعلق بالإدارة العامة لأملاك الدولة، فقد تم تسجيل 202 قطعة أرض بمساحة إجمالية بلغت 1137 دونم، نتجت عن أعمال التسوية، إضافة إلى إدارة ومتابعة وتحصيل 101 عقد إيجار وضمان. وتم أيضاً إعادة تشكيل وتفعيل لجنة المزادات، حيث تم طرح 17 مزادًا شملت 41 قطعة وقسيمة بمساحة 211.816 دونم، وتمت الإحالة في 7 منها. كما عملت الإدارة على تعديل عقود ايجار قائمة وسارية، وهو ما يُتوقع أن يسهم في زيادة إيرادات خزينة الدولة، كما تمت الموافقة على 40 تخصيصا.

وقامت الإدارة العامة لأملاك الدولة بـ 947 كشفا ميدانيا، تخلله ضبط 107 إعتداءات. أما لجنة إدارة أملاك الدولة، فعقدت 36 جلسة ناقشت خلالها 299 ملفا، حيث تم قبول 107 ملفات منها.

تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية

وفي جانب العلاقات الدولية والمشاريع، أُنجز مشروع إنشاء موقع إلكتروني حديث لسلطة الأراضي بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، يوفّر معلومات محدثة باستمرار ويستجيب لأولويات واحتياجات المستفيدين. كما تم العمل على مشروع يشمل 14 خدمة إلكترونية تفاعلية، حيث تم حتى الآن إضافة 5 خدمات إلكترونية، ويجري العمل على إدراج باقي الخدمات في المرحلة المقبلة.

عملت سلطة الأراضي خلال الفترة على ربط الأنظمة مع عدد من المؤسسات، كسفارة دولة فلسطين في الأردن، ومجلس القضاء الأعلى – كتاب العدل، وذلك للتأكد من صحة الوكالات الصادرة قبل تنظيم وإتمام المعاملات لدى دوائر التسجيل.

تؤكد هذه الإنجازات توجه سلطة الأراضي نحو تحسين الأداء المؤسسي، وتحديث البنية التحتية الإدارية والتقنية، بما يخدم المواطن ويعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد الوطنية.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

لأول مرة.. وزراء إسرائيليون يطالبون نتنياهو بإنهاء حرب غزة

أبلغ وزراء إسرائيليون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الوقت حان لإنهاء الحرب في غزة وأن كل يوم يمر يفوق الضرر السياسي الفائدة العملياتية للحرب.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، مساء الأربعاء، إن وزراء كبار في الحكومة (لم تسمهم) قالوا لنتنياهو: "حان الوقت للبدء بالسعي لإنهاء الحرب" في قطاع غزة.

وأضافت أن هؤلاء الوزراء إضافة لمسؤولين كبار في الحكومة قالوا لنتنياهو إنه مع كل يوم يمر، فإن الضرر السياسي يفوق الفائدة العملياتية.

وقالت القناة إن تصريحات الوزراء الإسرائيليين جاءت على خلفية ما سمتها المكالمة الصعبة بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب حينما طلب الرئيس الأميركي بإنهاء الحرب.

وأشارت إلى أنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم التطرق داخل الائتلاف الحكومي إلى إمكانية إنهاء الحرب.

ومساء الثلاثاء، كشفت القناة 12، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها عن تفاصيل جديدة خلال المكالمة الهاتفية التي جرت الاثنين بين نتنياهو وترامب.

وأضافت: ترامب قال لنتنياهو في مكالمة (الاثنين) بعض العبارات التي لم تقلها الإدارة الأميركية سابقا وبدت حاسمة.

ووفق القناة، قال ترامب لنتنياهو بوضوح: "أريدك أن تُنهي الحرب".

حرب واستجابة

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى بغزة أن نتنياهو يواصل الحرب استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، لا سيما استمراره في السلطة.

ومرارا، أعلنت حركة حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال قطاع غزة.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 182 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.

المصدر: الجزيرة + الأناضول

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يدفع بجرافات عسكرية إلى مخيم جنين تمهيدا لعمليات هدم

رام الله - "القدس" دوت كوم -

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بتعزيزات عسكرية وجرافات إلى مخيم جنين، شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات برفقة جرافات من حاجز الجلمة العسكري إلى مخيم جنين، تمهيداً لعملية هدم المنازل، التي أخطرتها مساء الاثنين الماضي.

وكانت قوات الاحتلال، قد أعلنت نيتها هدم 95 منزلا في عدة مناطق في مخيم جنين، خاصة في الحارة الغربية وشارعي السكة وعبد الله عزام.

وبحسب بلدية جنين، فإن قوات الاحتلال هدمت نحو 600 منزل بشكل كامل وجزئي، داخل المخيم المحاصر، منذ بدء العدوان في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وتشهد مخيمات شمال الضفة، تصاعدا كبيرا في عدوان الاحتلال، خاصة مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي زاد عدد النازحين منها إلى 50 ألف نازح، فيما تواصل قوات الاحتلال أعمال تدمير المنازل والمباني والبنية التحتية، وسط مخططات لتغيير بنية المخيمات وطمس معالمها.

اقتصاد

الخميس 12 يونيو 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 23.59% في شهر أيار

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة في شهر أيار الماضي سجل ارتفاعاً حاداً بنسبة 43.21% مقارنة بشهر نيسان 2025، بينما سجل المؤشر انخفاضاً طفيفاً في القدس بمقدار 0.09%، وانخفاضاً طفيفاً مقداره 0.05% في الضفة الغربية، ما دفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك ليسجل ارتفاعاً في فلسطين نسبته 23.59%.

وأشار "الإحصاء" في بيان صادر عنه، اليوم الخميس، إلى أنه مع استئناف عدوان الاحتلال على قطاع غزة ومحدودية عدد الشاحنات التجارية التي سُمح لها بالدخول عبر المعابر التجارية إلى القطاع، ما نتج عنه فقدان الكثير من السلع الأساسية في أسواق القطاع منها: الدجاج، واللحوم، والفواكه، والألبان والأجبان والبيض، نتيجة الاستمرار في عدم السماح بدخولها إلى القطاع خلال شهر أيار 2025، فقد سجل مؤشر أسعار المستهل هناك ارتفاعاً حاداً بنسبة 43.21%.

ولفت إلى أن مستويات الأسعار تشهد تقلباً حاداً بين الارتفاع والانخفاض في قطاع غزة، مرتبطة بتطورات العدوان وحركة المعابر التجارية، وليست نتيجة تغيرات ناتجة عن تفاعل عوامل السوق، وبالتالي يكون تأثيرها كبيراً في الرقم القياسي العام في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه المعطيات لا بد من أخذها بعين الاعتبار عند قراءة مؤشر غلاء المعيشة، وأن يتم التركيز على تغير غلاء المعيشة على مستوى المنطقة، للوقوف على حقيقة التغير فيها، ونظراً لخصوصية هذه المرحلة الاستثنائية، إذ لا يمكن استخدام متوسط الرقم القياسي العام للأراضي الفلسطينية، ليمثل متوسط التغيرات على مستوى المناطق المختلفة، نظراً للتباين الحاد في البيانات مناطقيا، وتأثرها بشكل كبير بتغيرات الأسعار في قطاع غزة.

وتابع الإحصاء، إنه ما زالت مستويات الأسعار أعلى من مثيلاتها في شهر أيار من العام السابق، فعند مقارنة الأسعار خلال شهر أيار 2025 بشهر أيار 2024، تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 47.57%، (بواقع 101.42% في قطاع غزة، وبنسبة 1.31% في القدس، وبنسبة 0.87% في الضفة الغربية).

الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى المناطق الفلسطينية:

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة ارتفاعاً حاداً نسبته 43.21% خلال شهر أيار 2025 مقارنة بشهر نيسان 2025؛ إذ أدى الاستمرار في إغلاق المعابر التجارية منذ آذار 2025 وحتى العشرين من شهر أيار 2025 ومحدودية عدد الشاحنات التي سُمح لها بالدخول خلال الثلث الأخير من شهر أيار 2025، إلى إحداث فقدان كبير في السلع المعروضة للبيع في الأسواق، ما دفع بأسعارها نحو الاستمرار في الارتفاع.

كما تجدر الإشارة إلى تمكن بعض المنظمات الأهلية من إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع (تركزت في الطحين، والغاز، والسولار)، وخاصة في الثلث الأخير من شهر أيار 2025، وتم توزيع الطحين على مجموعة من المخابز التي تعمل لصالح تلك المنظمات، ولكن عملها كان محدودا جداً، فقد تعرضت هذه المخابز للسرقة ما جعلها تتوقف عن العمل مرة أخرى حيث بيعت ربطة الخبز 2 كغم بحوالي 70 شيقلا كسوق سوداء، كما بيع شوال الطحين 25 كغم بحوالي 1450 شيقل كسوق سوداء أيضا. فيما سجلت أعلى تسعيرة لكيس الطحين 25 كغم بنحو 3000 شيقل في محافظتي خاني ونس ودير البلح، وفي وسط غزة كانت أعلى تسعيرة بنحو 2000 شيقل للشوال، فيما لم تتمكن المنظمات الأهلية من توزيع الطحين على الأسر الفلسطينية في القطاع ليزداد الأمر سوءاً.

وارتفعت أسعار السلع الآتية في قطاع غزة لتبلغ بالمتوسط؛ الطحين الأبيض 1423 شيكلاً/25كغم، والسكر 100 شيكلاً/كغم، والبصل الناشف 106 شيكلاً/كغم، والثوم الناشف 160 شيكلاً/كغم، والبيض 360 شيكلاً/2كغم، وزيت عباد الشمس 254 شيكلاً/3لتر، وزيت الزيتون 82 شيكلاً/كغم، وربطة الخبز 60 شيكلاً/2كغم، والعدس 28 شيكلاً/كغم، والحمص 30 شيكلاً/كغم، وسجائر مانشستر 1500 شيكلاً/علبة 20 سيجارة، والسميد 50 شيكلاً/كغم، وأرز 28 شيكلاً/كغم، ومعجون الطماطم 14 شيكلاً/علبة 400غم، ومياه معدنية 9 شيكلاً/لتر ونصف، والملح 22 شيكلاً/كغم، والسولار 71 شيكلاً/لتر، والشاي 24 شيكلاً/100 فتلة، وبندورة بيوت بلاستيكية 31 شيكلاً/كغم، والكوسا 34 شيكلاً/كغم، والفلفل الحار 38 شيكلاً/كغم، والزهرة 30 شيكلاً/كغم، وخيار بيوت بلاستيكية 27 شيكلاً/كغم، والقهوة 310 شيكلاً/كغم، والبطيخ 21 شيكلاً/كغم، والشمام 38 شيكلاً/كغم، واسطوانة غاز 3300 شيكلاً/اسطوانة 12كغم.

انخفاض طفيف في مؤشر غلاء المعيشة في القدس:

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في القدس انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.09% خلال شهر أيار 2025، مقارنة مع شهر نيسان 2025، نتيجة لانخفاض أسعار البطاطا بمقدار 44.56%، وأسعار الخضروات المجففة بمقدار 23.78%، وأسعار السكر بمقدار 14.44%، وأسعار الفواكه الطازجة بمقدار 9.24%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بمقدار 2.37%، و"البنزين" بمقدار 2.20%، وأسعار اللحوم الطازجة بمقدار 1.97%، وأسعار البيض بمقدار 0.91%، وأسعار الدجاج الطازج بمقدار 0.84%، على الرغم من ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 6.88%، وأسعار الأرز بنسبة 2.28%، وأسعار الطحين الأبيض بنسبة 1.29%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.03%.

 

وسجلت أسعار السلع الآتية انخفاضاً في القدس لتبلغ بالمتوسط: البطاطا والبطيخ 3 شواكل/كغم لكل منهما، والبصل 2شواكل/كغم، والسكر 5 شواكل/كغم، والموز 7 شواكل/كغم، والشمام 5 شواكل/كغم، والبنزين "95" 7.37 شواكل/لتر، والسولار 7.00 شواكل/لتر، ولحم العجل 71 شيكلاً/كغم، والبيض 32 شيكلا/2كغم، والدجاج الطازج 23 شيكلاً/كغم.

رغم الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الطازجة في أسواق الضفة منذ بداية العام 2025 الا أن مؤشر غلاء المعيشة يسجل انخفاضاً طفيفاً لشهر أيار 2025:

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.05% خلال شهر أيار 2025، مقارنة مع شهر نيسان 2025، ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار الدجاج الطازج بمقدار 8.75%، وأسعار الخضروات المجففة بمقدار 7.07%، وأسعار الفواكه الطازجة بمقدار 5.22%، وأسعار البطاطا بمقدار 4.58%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بمقدار 3.36%، و"البنزين" بمقدار 2.44%، وأسعار السكر بمقدار 1.00%، على الرغم من ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 9.65%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 4.92%، وأسعار الغاز بنسبة 1.38%.

كما انخفضت أسعار السلع الآتية في الضفة لتبلغ بالمتوسط؛ الدجاج الطازج 15 شيكلاً/كغم، والبصل الناشف والبطاطا 3 شواكل/كغم لكل منهما، والموز 6 شواكل/كغم، والبطيخ 5 شواكل/كغم، والبنزين "95" 6.91 شواكل/لتر، والسولار                5.75 شواكل/لتر، والسكر 4 شواكل/كغم، في المقابل ارتفعت أسعار السلع الآتية لتبلغ بالمتوسط؛ بندورة عناقيد والباذنجان والزهرة 5 شواكل/كغم لكل منها، والملفوف 4 شواكل/كغم، واسطوانة غاز 75 شيكلاً/اسطوانة 12كغم، ولحم غنم مع عظم طازج 113 شيكلاً/كغم (تجدر الإشارة إلى أن أسعار لحوم الغنم في ارتفاع مستمر منذ بداية العام 2025 حيث ارتفعت بنسبة 24% حتى نهاية شهر أيار 2025، حيث بيع بالمتوسط عبر الخمسة أشهر كالاتي على التوالي؛ 89، 94، 99، 103، 113 شيكل).

الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين

ودفع ارتفاع الأسعار للسلع الأساسية في قطاع غزة الرقم القياسي لأسعار المستهلك ليسجل ارتفاعاً في فلسطين نسبته 23.59% خلال شهر أيار 2025، فارتفعت أسعار الطحين الأبيض بنسبة 311.94%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 159.97%، وأسعار السكر بنسبة 147.71%، وأسعار البيض بنسبة 121.20%، وأسعار السجائر المستوردة بنسبة 79.15%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 67.27%، وأسعار الخبز "الكماج" بنسبة 51.94%، وأسعار الملح بنسبة 36.80%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 17.62%، وأسعار الأرز بنسبة 14.48%، وأسعار الغاز بنسبة 8.51%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 5.94%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 2.38%.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار الذهب وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

رام الله - "القدس" دوت كوم -

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، بعدما عززت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط الطلب على أصول الملاذ الآمن، في وقت دعمت فيه بيانات للتضخم في الولايات المتحدة توقعات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

ووفقا لوكالة "بلومبرغ" للأخبار الاقتصادية، فقد صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3% ليصل إلى 3364.10 دولارا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2% لتصل إلى 3384.40 دولارا.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% لتصل إلى 36.32 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين 0.8% ليصل إلى 1265.32 دولارا ليظل يحوم قرب أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات، في حين انخفض البلاديوم واحدا بالمئة ليصل إلى 1069.65 دولارا.

اقتصاد

الخميس 12 يونيو 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أكثر من شهرين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين.

ووفقا لوكالة "بلومبرغ" للأخبار الاقتصادية، فقد صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" 15 سنتًا، أو 0.2% لتصل إلى 69.92 دولارا للبرميل.

وزاد خام "غرب تكساس"، الوسيط الأميركي، 22 سنتًا، أو 0.3% ليصل إلى 68.37 دولارا.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يستعرض تفاصيل الخطة الوطنية للطاقة المتجددة

خطة طموحة لتأمين 30% من مصادر الطاقة محليا بحلول عام 2030

مشاريع طاقة متجددة لاستكمال تزويد المستشفيات والمساجد والمدارس

منح 67 ترخيصا لمشاريع طاقة شمسية بقدرة إجمالية 157 ميغا واط

حوالي 10 آلاف منزل ومؤسسة ستستفيد من إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة الفلسطينية للطاقة الشمسية للمنازل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

قال مركز الاتصال الحكومي، إن الحكومة تبنَّت مبادرة بناء فلسطين التي كان من أهم مكوناتها موضوع الطاقة المتجددة والأمن الطاقي الذي يهدف إلى الوصول إلى نسبة 30% من مصادر الطاقة في فلسطين من خلال الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وأشار في بيان صادر عنه، اليوم الخميس، إلى أن الحكومة أقرت الخطة الوطنية للأعوام 2025-2030، المتمثلة في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة كمكون رئيسي من مصادر الطاقة في فلسطين، من أجل زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المُولَّدة محليًا، خاصة من مصادر الطاقة المتجددة، بما يخدم استقلال الاقتصاد الفلسطيني.

ولفت المركز إلى أن الحكومة تعمل حاليا، من خلال شركات استشارية دولية ومحلية متخصصة، على مراجعة كل الأنظمة والقوانين الناظِمة لقطاع الطاقة، بشقيها التقليدي والمتجدد، بما يخدم تنفيذ الخطط والأجندات الحكومية في مجال الطاقة المتجددة. إلى جانب العمل على مراجعة شاملة لتعرفة الكهرباء بما يشمل إقرار تعرفة خاصة بالطاقة المتجددة، بالإضافة إلى نظام جديد فيما يخص ربط أنظمة الطاقة الشمسية على شبكات الكهرباء (صافي الفوترة).

وتابع، فيما يخص تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية، تمكنت سلطة الطاقة من تزويد 6 مستشفيات ومراكز صحية في رام الله والبيرة وطولكرم والخليل بأنظمة طاقة متجددة، بقدرة بلغت 675 كيلو واط، كما وقعت الحكومة الفلسطينية اتفاقية مع الحكومة النرويجية لبناء أنظمة طاقة شمسية وتخزين لخدمة 13 مستشفى بموازنة بلغت 5.7 ملايين دولار أميركي، وبالتزامن يجري تنفيذ مشاريع طاقة شمسية على 14 مؤسسة حكومية بقدرة تبلغ 1.25 ميغا واط، بتمويل وزارة المالية ومنح متعددة، فيما عملت سلطة الطاقة على توفير 97 نظام طاقة شمسية بقدرة إجمالية بلغت 1 ميغا واط لتلبية الاحتياجات الطارئة لقطاع غزة، ويجري العمل على استكمال مشروع توفير 750 نظام طاقة شمسية صغيرا ومتوسطا مُزَوَّدا بأنظمة تخزين طاقي بتمويل من البنك الدولي.

وعلى صعيد تشجيع مشاريع الطاقة خاصة للعائلات محدودة الدخل، أطلقت سلطة الطاقة مشروع الصندوق الدوار لتركيب 400 نظام طاقة شمسية للعائلات الفقيرة ومتوسطة الدخل بتمويل من البنك الدولي. وفي خطوة أكبر، لتوسعة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، تضع سلطة الطاقة اللمسات الأخيرة لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة الفلسطينية للطاقة الشمسية للمنازل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تنفيذ نحو 9000 نظام طاقة شمسية على المنازل، بالإضافة إلى 1000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة بقدرة إجمالية تبلغ 60 ميغا واط على الأقل خلال 3 سنوات، موزعة جغرافيًا وفق آليات يتم الاتفاق عليها مع الجهات الشريكة.

مشاريع قيد الإنجاز

وقعَّت الحكومة اتفاقية تمويل لمشروع تعزيز الاستدامة والموثوقية لقطاع الكهرباء المرحلة الثالثة ASPIRE PHASE III، بقيمة 48 مليون دولار أميركي، وبتمويل من البنك الدولي وصندوق المانحين يتضمن:

*التجهيز لإطلاق مشاريع تخزين طاقي مركزية في طوباس وطولكرم لاستيعاب مزيد من مصادر الطاقة الشمسية والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، بقدرة إجمالية تبلغ 35 ميغا واط ساعي.

*التجهيز لبناء خط ناقل Green Corridor للربط بين مدينتي نابلس وطوباس بتكلفة تُقدّر بـ11 مليون دولار، بتمويل من البنك الدولي، لنقل الطاقة الفائضة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بقدرة 50 ميغا واط.

وعلى طريق تحقيق أهداف الخطة الوطنية للطاقة المتجددة، يتم العمل على إعداد دراسات لخطين إضافيين؛ طوباس– الجلمة، طوباس– محطة مكب زهرة الفنجان، لتمكين تنفيذ مشاريع مستقبلية للطاقة المتجددة، كما تم توقيع اتفاقية امتياز مع شركة صروح لتوليد الطاقة من النفايات في مكب زهرة الفنجان بقدرة 43 ميغا واط، حيث تم توقيع الاتفاقيات الخاصة بشراء الطاقة مع الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، في انتظار البدء بتنفيذ المشروع، ويتم العمل على مشروعي الصندوق الدوَّار لأنظمة الطاقة الشمسية للأفراد والمؤسسات بتكلفة 6 ملايين دولار أميركي، وكفاءة طاقة للمؤسسات الحكومية والصحية بتكلفة 4 ملايين دولار أميركي.

وضمن جهود تشجيع الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، أطلقت الحكومة العطاء التنافسي الأول في فلسطين في مجال الطاقة المتجددة الذي يشمل بناء 20 ميغا واط من خلال المطورين لصالح الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، ومنحت 67 رخصة لمشاريع طاقة شمسية بقدرة إجمالية بلغت 157 ميغا واط، وتتفاوض الحكومة الفلسطينية مع الصناديق العربية والإسلامية لتوفير تمويل لبناء مشاريع طاقة شمسية لصالح استهلاك القطاع المنزلي في المخيمات الفلسطينية، وقد تم تقديم الدراسات التصميمية ودراسات الجدوى للبدء بالتنفيذ.

ومن ناحية أخرى وفي إطار سعي الحكومة إلى تعزيز استقلالية قطاع الطاقة، تم توقيع الاتفاقية المبدئية لشراء الطاقة بين الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، وشركة فلسطين لتوليد الكهرباء PPGC، لتطوير مشروع إنشاء محطة توليد كهرباء بقدرة اسمية تبلغ 265 ميغا واط تعمل بالغاز الطبيعي في محافظة جنين، وستساهم في تغطية 25% من الاحتياجات الكهربائية. بالإضافة إلى استكمال الاتفاقيات لبناء محطة توليد كهرباء في منطقة ترقوميا بمحافظة الخليل تعمل على الغاز الطبيعي بقدرة تبلغ 170 ميغاواط.

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. حين تُدفن الضمائر قبل الشهداء!

أمين الحاج
 
في زمن انقلبت فيه المعايير، وتحولت المجازر الى أرقام، والأطفال الى إحصاءات، والدم الى خبر عابر، أو عاجل يُنسى سريعاً، تقف غزة شاهدة على انحدار أخلاقي غير مسبوق، على وقاحة المتواطئين، وانكشاف عُري هذا العالم من الصامتين والمتخاذلين.
فليست القضية في عدد الشهداء، ولا في حجم الركام، بل في اتساع المقابر، واتساع الجوع، وتمدد الموت، مقابل دفن جماعي للضمائر، فغزة لا تحتاج الى باقات ورد من قادة فقدوا لون الدم، ولا إلى بيانات إدانة من مؤسسات صارت بلا معنى، بل الى ضمير حيّ واحد، يصرخ في وجه هذا العالم الميت.
 غزة تُقصف، تُحاصر، تُذبح، ومع ذلك تبقى واقفة، فالذي سقط ليس غزة، بل سقطت الأقنعة، وسقطت المنظومات، وسقط من كنا - حتى الأمس - نظنهم رجالاً!
 فاين الأمة؟ أين العرب؟ أين المسلمون؟ أين اولئك الذين ملأوا المنابر خُطباً، ثم صمتوا حين نطق الدم؟ أين الذين بكوا يوماً على صورة طفلة على الشاطئ، ثم لم يهتز لهم جفن وهم يرون مئات الأطفال يُنتشلون من تحت الركام بلا رؤوس، بلا أسماء، بلا مستقبل؟
 غزة، تلك البقعة الصغيرة المحاصرة بين الموت والمقاومة، لم تضق يوماً بأطفالها ونسائها وشيوخها، بل اتسعت لأحلامهم، لجراحهم، لصمودهم الأسطوري، لكنها اليوم تختنق، لا من ضيق المكان، بل من اتساع الخذلان، من الصمت العربي والإسلامي، من عواصم تزدحم بالبيانات، لكنها تخلو من الفعل، من شاشات تنقل الصور، لكنها لا تُحرك ضميراً، ولا تصنع موقفاً.
 العرب تغيروا، والإنسانية شوهت، وصار كل شيء قابلاً لإعادة التعريف، حتى الحق في الحياة، وحدها غزة بقيت تُعرف نفسها كما كانت دائماً، جرح مفتوح على كرامة لا تموت.
 في غزة، لا ينقص الناس الخبز فقط، بل ينقصهم أن يُشعرهم العالم أنهم بشر كالبشر، لا يبحث الغزّي عن موت أقل ألماً، بل عن حياة تعترف بحقه بالحياة، وهنا تتجلى المأساة، ليست في شح الطعام والدواء، بل في غياب الاعتراف، في انهيار الإنسانية، في صمت المتفرجين.
 ما ضاقت غزة بأهلها، لكن الذي ضاق هو ما تبقى من ضمير الأمة، سقطت النخوة، تبخرت الكرامة، وتحطمت المفاهيم، حتى لم تعد ترى غزة جزءاً من جسدها، قُتلت الضمائر حتى صار الصمت "موقفاً"، والتواطؤ "سياسة"، والخذلان "ذكاء" أو "حنكة" دبلوماسية، ماتت الضمائر حتى أصبح "الحياد" شرفاً، وأصبح قتل المدنيين "شأناً داخلياً".
 وفي ظل هذا الخزي والعري، تبقى غزة الوحيدة التي تقول الحقيقة، بدمها، لا بكلماتها، بجثث أطفالها، لا بتقاريرها، بصمودها، لا بمواثيق العالم المفرغة من القيم، فهل ما زالت الأمة أمة؟ أم أن مفهومها - كما قلنا - هو من ضاق بغزة؟ هل بقي في العروبة مكان لمقاوم أعزل؟ هل بقي في الإنسانية خجل من مشهد طفل ينتشل من تحت الركام؟
 غزة لا تطلب أكثر من أن نراها كما هي، روحاً تقاتل، لا رقماً في تقارير الأمم، غزة لا تريد عطفاً، بل موقفاً، لا تحتاج دموعاً، بل ضمائر دبت فيها الحياة، غزة لم تضق بأهلها، بل ضقنا نحن بها.
 غزة ... حين تتسع المقابر، لا تُفضَح الضمائر فقط، بل تُكشف عوراتنا، وتُحفر أسماؤنا في سجل الخذلان، فاختر لنفسك موقعاً!

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

حين يتحول الجسد إلى أرشيف نجاة

مريم الخطيب

لم يكن سقف الخيمة سوى قطعة قماش متهالكة، لكنها صارت لوحةً تُعلّق عليها النساء ذاكرةً لا تُقتل.
هنا، تتدلّى الصور الممزقة لأزواج فقدنهم، ورسومات الأطفال الذين صاروا تحت الركام، وجرار الأدوية الفارغة كشواهد قبور.
كل غرزة في الخيمة تحكي قصة، وكل ثقب فيها يسمح بدخول نورٍ يشبه الأمل، وإن بدا بعيدًا.
الخيمة ليست ملاذًا مؤقتًا، بل متحف مقاومة، ومزار نجاة، يعلّق فيه الفلسطينيون بقاياهم التي لا يستطيعون دفنها.
من بين آلاف الخيام البيضاء التي اجتاحت غزة، ظهرت خيم النساء كأرشيف حيّ، تحفظ ما تبقى من حيواتٍ محطّمة.
امرأة من رفح تُمسك صورةً قديمة وتقول: "هذه هي كل ما بقي من بيتي… أخشى أن تذوب مع  المطر، فأحفظها في صدري".
تتناثر داخل الخيمة بقايا شهادات ميلاد محروقة، حذاء طفل لم يعد موجودًا، قطعة قماش برائحة أخٍ تحت الأنقاض.
تحوّلت الخيمة من مأوى إلى ذاكرة، ومن مكان للانتظار إلى مكان للكتابة، لا بالحبر، بل بما تبقى.
في غزة، لم تعد أجساد النساء مجرد أهداف للقصف، بل صارت مستودعات الذاكرة لا يريد العالم أن يسمعها.
الحليب المجفف في زجاجات الأطفال صار وثيقة مجاعة، والندوب على الأيدي  والشيب في الشعر تحوّلت إلى خرائط للألم، والأغاني التي تهمس بها الأمهات لتسكين الرعب، باتت تسجيلات مقاومة لا تُبثّ.
أجساد النساء تشهد. الجرح يُوثّق، والثدي الذي لا يجد حليبًا يدوّن الجوع، والرحم الذي يُفجع بجنينه يحفظ الإبادة في داخله.
كما تقول جوديث بتلر، فإن الجسد لا يُسجّل فقط الألم، بل يشهد على البنى التي أنشأته.
الجسد هنا لا يطلب شفقة، بل يدوّن.
في إحدى خيام النزوح شرق رفح، قُتلت ثلاث نساء وطفلتان إثر قصف مباشر استهدف الخيمة التي كنّ يقطنّ بها. كانت النساء يجهزن وجبة لأطفالهن حين سقط الصاروخ، مما أدى إلى احتراق الخيمة بالكامل. هذه الحادثة المؤلمة لا تروي فقط فاجعة فقدان الأرواح، بل تعكس أيضًا استهدافًا متعمدًا للمدنيين في أكثر أماكنهم هشاشة، حيث يتحول السقف المتهالك للخيمة إلى شاهد حي على عنف الحرب وألمه. الخيمة ليست مجرد مأوى، بل هي متحف يحفظ ذاكرة من لا صوت لهم، وجسد النساء فيها صار أرشيفًا حيًا لتوثيق الألم والمعاناة.
تُظهر تقارير دولية أن نسبة استهداف النساء والفتيات في غزة ارتفعت بشكل غير مسبوق.
لا يحدث ذلك عرضًا. إن قتل النساء ليس "أضرارًا جانبية"، بل سياسة منهجية.
الاحتلال يُهاجم الجسد الأنثوي لأنه يعلم أن المرأة تحفظ القصة، تحفظ اللغة، تحفظ الرضيع والبيت والغناء.
حين تُغتصب الأسيرة، يُستهدف صوتها.
حين تُمنع المرأة من الولادة الآمنة بسبب قصف المشافي، يُستهدف رحمها.
حين تموت امرأةٌ حامل مع جنينها، يُغتال مستقبلٌ كان بالإمكان أن يُولد.
قابلة من مستشفى ناصر تروي: "وُلد طفل تحت القصف، وضعته على أرضية باردة مغطاة بالكرتون، لا وقت لتخدير أو تطهير. كنت أبكي وأُخرس البكاء كي لا أُربكه".
في خيمة تطل على البحر، رأيتُ طفلةً تمسك قطعة فحم وتلوّن جدار القماش المهترئ.
سألتها: "ماذا ترسمين؟"
قالت بصوتٍ مكسور: "بابًا… لأن أمي قالت إن الذي يخرج منه لا يعود".
ما يحدث في غزة ليس فقط تدميرًا للبنية التحتية، بل تدميرٌ للأرشيف الحيّ.
عندما تُقتل النساء، تُقتل معهنّ الروايات، الأصوات، التفاصيل، اللغة.
عندما يُستهدف جسد المرأة، فإن ما يُمحى هو الذاكرة نفسها، وكأن الاحتلال يريد أن يمحو القصة من جذورها.
إذا كانت النكبة الأولى قد دُوّنت بأرشيف الرجال، فمن سيُدوّن نكبة غزة، حين تُقتل النساء قبل الأطفال؟
 
عن "موقع الكتابة"

..............

الاحتلال يُهاجم الجسد الأنثوي لأنه يعلم أن المرأة تحفظ القصة، تحفظ اللغة، تحفظ الرضيع والبيت والغناء.

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس على مفترق طرق.. تجديد الشرعية أو العزلة والغياب!!

المستشار د. أحمد يوسف

تعيش حركة “حماس” لحظة مفصلية في تاريخها، بعد حرب إبادة ما تزال تدور رحاها، تركت غزة جريحة ومحطمة، والشعب الفلسطيني مكلومًا أنهكته سياسات القتل والتجويع والحصار، فيما المشهد السياسي في حالة غيبوبة واحتضار.
في الحقيقة، لم تعد المعركة اليوم مع الاحتلال فقط، بل مع الزمن، ومع الشرعية، ومع الذات. فالحركة التي لطالما قدّمت نفسها بوصفها رأس حربة المقاومة، تجد نفسها أمام تحدٍ وجودي: هل تظل أسيرة خطابات الماضي، أم تجرؤ على تجديد خطابها، وتوسيع مشروعها، والانفتاح على العالم بوجه جديد؟
لقد أثبتت الحرب الأخيرة، أن العالم لم يعد كما كان. ففي قلب العواصم الغربية، تهاوت الرواية الإسرائيلية أمام سيل من الصور والشهادات والاحتجاجات. الجامعات، الشوارع، النقابات، الأصوات الحرة… جميعها بدأت تنطق بما ظلّ مكبوتًا لعقود: أن فلسطين ليست صراعًا دينيًا، بل مأساة إنسانية، وأن المقاومة ليست إرهابًا، بل حق أصيل في مواجهة القهر.
وهنا تحديدًا تكمن الفرصة، فالتحول الجاري في الرأي العام الغربي لا يُعد انتصارًا تلقائيًا لحماس، لكنه بابٌ موارب يمكن ولوجه إن أحسنت الحركة قراءة اللحظة. وهذا يتطلب قبل كلِّ شيء إعادة بناء خطابها الخارجي. آن الأوان لأن يغادر هذا الخطاب لغته الدينية الحادة، ويتبنى لغة حقوقية – إنسانية، تُخاطب العالم بمنطقه، لا بمنطق الحشد الداخلي. وهذا يفرض على حركة حماس تبني خطابًا يُظهر أنها ليست كيانًا مغلقًا على نفسه، بل حركة تحرر وطني تمثل قضية عادلة، لا جماعة تبحث عن سلطة أو هيمنة.
وفي العمق السياسي، لا بدَّ لحماس أن تعيد تموضعها داخل المشهد الفلسطيني.. فالانقسام لم يضر المشروع الوطني وحده، بل قوّض من شرعية الحركة ذاتها، والحل لا يكون بالشعارات، بل بخطوات عملية تبدأ بالقبول بإصلاح منظمة التحرير، والمشاركة في قيادة وطنية موحدة، والتفاعل مع فكرة حكومة انتقالية تعيد بناء النظام السياسي من أنقاضه.
أما في غزة، فقد آن أوان المراجعة الصريحة، إذ لا يُمكن لحركة أن تطالب العالم باحترامها بينما هي عاجزةٌ عن بناء نموذج حكم يحترم شعبها.
وبناءً على ذلك، فالانسحاب التدريجي من إدارة القطاع لصالح إدارة توافقية لا يُعد تراجعًا، بل نضجًا سياسيًا يُحسب لها، ويعيد تعريف دورها بوصفها حركة مقاومة، لا سلطة أمر واقع.
وعلى المستوى الدولي، فإن حركة حماس تحتاج إلى شجاعة من نوع جديد، مثل شجاعة التواصل والانفتاح على كلِّ الفضاءات الإقليمية والعالمية،  فالعالم لا يتغير بالشعارات، بل بالشراكات، والمطلوب اليوم هو تفعيل أدوات جديدة في المواجهة، مثل: الانخراط مع المنظمات الحقوقية الدولية، ودعم المسارات القانونية ضد الاحتلال، مع فتح قنوات حوار غير رسمية مع قوى دولية، وتكثيف التواصل مع الإعلام الغربي المستقل. كما أنَّ تمكين نخب فلسطينية شابة – مقيمة في الغرب – للتحدث باسم القضية من منظور إنساني حقوقي، قد يكون أحد أقصر الطرق لاختراق جدران العزلة.
وبجانب ذلك، ينبغي على حماس أن تطوّر أدواتها الإعلامية. فالمنصات الجديدة ليست ساحة للخطابة، بل لبناء سردية مقنعة، ومن الحكمة أن تركز الحركة على قضايا إنسانية – مثل الحصار، الأطفال، تدمير المستشفيات والمدارس – وتُعيد صياغة صورتها بعيدًا عن الصور النمطية التي يروّج لها أعداؤها.
إن الحركة التي تُصر على الصمود في الميدان، مطالبة اليوم بالصمود أيضًا في معركة الصورة، والسرد، والتحول، وأن تُدرك بأنَّ الزمن لم يعد زمن الصوت الواحد، بل زمن الخطاب الذكي، المتعدد، والموزون.
ختامًا، لن يكون مستقبل حماس مرهونًا بقوة ذراعها فقط، بل بمرونة عقلها، وجرأة قلبها السياسي. فالبقاء في زمن ما بعد المجازر، لا يُمنح للمقاوم فقط، بل لمن يحسن قراءة التحول، ويملك الشجاعة ليبدأ من جديد، دون أن يتنازل عن جوهره.
فهل تكون حماس على قدر هذه اللحظة؟
الفرصة ما تزال قائمة، ولكنها لا تنتظر كثيرًا، ولا بدَّ من اقتناصها.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل تمرير مشروع لحل الكنيست الإسرائيلية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

فشلت المعارضة الإسرائيلية في تمرير مشروع قانون حل الكنيست الذي جرى التصويت عليه فجر اليوم الخميس، بعدما عارضه 61 عضو كنيست، مقابل تأييد 53 عضوًا. 

وشهد التصويت انقساما داخل كتلة "يهدوت هتوراه" الحريدية، إذ صوّت نواب الكنيست عن حزب "أغودات يسرائيل" لصالح القانون، في حين عارضه نواب "ديغيل هتوراه"، أحد مكوني الكتلة.

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب نزاع بشأن مشروع قانون لتجنيد المزيد من اليهود المتشددين "الحرديم" في الخدمة العسكرية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد قررت في 25 حزيران/ يونيو 2024، إلزام اليهود (الحريديم) أداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الضمير في قفص الاتهام

في زمن تزداد فيه القسوة ويُستهدف فيه الضمير كما يُستهدف الجسد، نُدهش من قدرة العالم على معاقبة من يتعاطف أكثر من معاقبة من يقتل. رأينا في مستهل حرب الإبادة على غزة كيف يتم امتحان كل من يستضاف للحديث عن فلسطين في الإعلام الغربي بسؤال مفصلي: "هل تشجب حماس؟" وفي القدس حيث أقيم، تمت مساءلة مديرة مدرسة قديرة لأنها نعت تلميذًا في مدرستها قتله الاحتلال، وسمعت مؤخرًا مراسلة الجزيرة نجوان السمري تتحدث عن محاسبة ممرضة فلسطينية في القطاع الطبي الإسرائيلي لأنها تلبس الأسود وظنوا أنها تفعل ذلك حدادًا على ما يحدث في غزة.

في هذا السياق المشحون، لا يمكن تجاهل المشهد العالمي الذي يسخر من الأصوات المتعاطفة. خلال اليومين الماضيين، سخر دونالد ترامب مجددًا من الناشطة البيئية غريتا تونبرغ، قائلاً إنها "امرأة غاضبة جدًا" وتحتاج إلى "الالتحاق بدورة لضبط الغضب"، مكررًا بذلك أسلوبه القديم في التنمر على من يُظهر مشاعر قوية تجاه قضايا أخلاقية. هذا النوع من الخطاب لا يستهدف الأفراد فقط، بل يهاجم قيمة التعاطف ذاتها، ويُراد له أن يُعيد تعريف الضمير كضعف، والغضب الأخلاقي كتهديد.

في زمن الإبادة، لم تعد القضية الفلسطينية فقط ساحة للصراع العسكري والسياسي، بل أصبحت ميدانًا لمعركة أعمق وأخطر، تستهدف الروح الإنسانية، وتجرّم التعاطف مع الضحايا. هذا التجريم، محليًا وعالميًا، يعيد برمجة الضمير الإنساني ليخجل من نفسه، أو ليصمت خوفًا من العقوبة.

حين خرج طلاب في جامعات أميركية مثل هارفارد وكولومبيا يتضامنون مع غزة، مُنعوا من التخرج، وسُحبت منهم عروض العمل، وهاجمهم الإعلام بأقسى العبارات، ووصموا بأنهم "داعمون للإرهاب". وفي فرنسا، مُنع التظاهر تضامنًا مع غزة، وفرضت الغرامات وأُلقي القبض على متظاهرين يحملون الأعلام الفلسطينية. أما في ألمانيا، فقد أُلغيت فعاليات ثقافية، وطُرد أطباء وفنانون مناهضون للعدوان على غزة من المؤسسات العامة لمجرد تعبيرهم عن تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني.

وفي العالم العربي، ورغم أن "قلوب الناس مع الحسين وسيوفهم مع بني أمية"، فإن بعض الأنظمة لم تتردد في البطش بالمتضامنين والزج بهم في السجون بسبب مشاركتهم في مظاهرات مؤيدة لغزة. وحتى في فلسطين، تعرّض بعض المتعاطفين مع غزة للفصل من وظائفهم.

هذا التجريم لم يتوقف عند التعبير السياسي أو الإعلامي، بل وصل إلى المجال الإنساني والطبي؛ حيث قوبلت جهود الأطباء المتطوعين لعلاج الجرحى في غزة بالتحقيق، والمنع، والوصم الأمني. كما مُنعت منظمات خيرية من إيصال المعونات، بدعوى "تمويل الإرهاب"، وكأن إغاثة الجائع والجرحى تهمة.

تآكل الضمير وانكماش المجال العاطفي

إن تجريم التعاطف لا يُخيف فقط من يرفع صوته، بل يصيب حتى من يحتفظ بمشاعره لنفسه، فيُعيد تشكيل المجال النفسي للبشر، فيصبح الفرد خائفًا من دموعه، مترددًا في إبداء حزنه، وعاجزًا أمام معاناة الآخر. وهذا ما يُسمى في علم النفس بـ"القمع العاطفي" (emotional suppression)، وهو عامل رئيسي في تكوين القلق والاكتئاب وغيرها من الاضطرابات العصابية.

وأسوأ من ذلك، أن النفس تبدأ أحيانًا في التكيّف مع هذا القمع عن طريق ما يُعرف بـ"التبلّد العاطفي" (emotional numbing)، حيث يفقد الإنسان القدرة على الإحساس والتفاعل مع الألم الإنساني، ويصبح أكثر عرضة للانفصال عن مشاعره ومجتمعه وواقعه، مما يُفضي إلى العزلة والانطواء، بل وربما التوحش أحيانًا.

أما بالنسبة لصغارنا الذين يقتدون بنا، فإن ملاحظتهم للبالغين وهم يُعاقبون على تعاطفهم تُنتج لديهم تشوشًا أخلاقيًا وقلقًا وجوديًا، حيث يُعاد تعريف "الخير" على أنه خطر، و"التعاطف" على أنه انحراف. وهذا يُعمّق من اغترابهم النفسي ويُؤسس لمجتمع ينظر إلى القيم كترفٍ لا مكان له في عالم الخوف والرقابة.

كيف نفكك التجريم بشجاعة واتزان؟

إن هذا الوضع يتطلب منا كمهنـيين في الصحة النفسية، وكأكاديميين ومثقفين، أن نُعيد الاعتبار إلى مركزية الضمير، وأن نُعرّي أدوات القمع الناعمة التي تُوظّف القانون والإعلام والتعليم لقتل التعاطف في المهد. علينا أن نُوسّع المجال العيادي والخاص والعام للحديث عن الخوف، وأن نتواصل مع آخرين يتشاركون معنا المشاعر والتجارب؛ فـالخوف يتبدّد إن احتمينا في جماعات.

في زمن يُمنع فيه الإنسان من البكاء على طفلٍ يُنتشل من تحت الركام، وآخر ينجو من القصف ليموت جوعًا، علينا أن نرفع صوتنا لا دفاعًا عن فلسطين فقط، بل دفاعًا عن إنسانيتنا المهددة. إن الجريمة واضحة، وما الصمت إلا شهادة زور ضد ضمائرنا.

الإبادة في غزة لم تعد تخص الغزيين أو الفلسطينيين وحدهم، بل هي جريمة سيكون لها بُعدها الإنساني الكوني، ولسوف تُهدد العقد الاجتماعي بين الناس وتَمسّ بجوهر الإنسان لو انتصر الصمت والتواطؤ على ضمائرنا.
بقلم: د. سماح جبر