فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة مواطن ونجله من عانين جراء سقوطهما في بئر غرب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

توفي مساء اليوم الأربعاء، مواطن ونجله، من بلدة عانين غرب جنين، نتيجة سقوطهما في بئر قيد الإنشاء في بلدة اليامون غربا.

وأعلن مستشفى جنين الحكومي عن وفاة المواطن محمود محمد تيسير خليل (33 عاماً)، ونجله محمد (11 عاماً) وهما من قرية عانين، بعد وصلولهما إلى المستشفى، نتيجة سقوطهما في بئر ماء قيد الإنشاء على عمق 12 مترا. 

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

فيدان ونظيره السعودي يبحثان الوضع في غزة ومساعي وقف إطلاق النار

الأناضول

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، الوضع في غزة ومساعي وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الجانبين، الأربعاء، بحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية.

كما تناول الجانبان التحضيرات المتعلقة بالاجتماعات المقبلة بشأن القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى التحضيرات لاجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الـ51، المقرر عقده في إسطنبول يومي 21 و22 يونيو/ حزيران الجاري.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 182 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.


فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: مستمرون بالحرب في غزة حتى القضاء على حماس واستعادة كافة المحتجزين

القدس - "القدس" دوت كوم

أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن حكومته ستواصل الحرب على قطاع غزة حتى القضاء الكامل على حركة حماس، مشدداً على أن هدفها هو "تقويض حكم حماس وإعادة جميع المحتجزين". 

وقال نتنياهو في تصريحات له: "سنقوض حكم حماس في غزة وسنعيد كافة المخطوفين"، مضيفًا: "لن تتوقف العمليات العسكرية قبل أن نضمن أن حماس لم تعد تشكل تهديدًا".

ويأتي تصريح نتنياهو في وقت تتواصل فيه الحرب على غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر، وسط دمار واسع وأزمة إنسانية متفاقمة في القطاع.




فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 8:06 مساءً - بتوقيت القدس

10 شهداء بينهم أطفال في قصف الاحتلال غزة وخان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 10 مواطنين، بينهم أطفال، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مناطق وخيام نازحين في خان يونس وغزة.

وبحسب مصادر محلية،فإن 4 مواطنين استشهدوا، بينهم طفل، وأصيب آخرون، إثر استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لخيام النازحين في مخيم طبريا غرب مدينة خان يونس، نقلوا جميعا لمستشفى الكويت التخصصي الميداني "شفاء فلسطين".

كما استشهد 3 مواطنين، بينهم طفلان، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال القطاع.

وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، استشهد 3 مواطنين، وجرح آخرون، بقصف شنته طائرة مسيرة إسرائيلية على محيط برج المدينة قرب دوار أبو صرار.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

‎دولة فلسطين تشارك في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول المحيطات

باريس - "القدس" دوت كوم

 ‎شاركت دولة فلسطين في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول المحيطات، الذي يُعقد في مدينة نيس الفرنسية في الفترة بين 9 و13 حزيران/يونيو، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف دعم تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالحفاظ على المحيطات والموارد البحرية.

‎وترأس الوفد الفلسطيني المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور. وضمّ الوفد سفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة.

‎وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد منصور التزام دولة فلسطين بالحوكمة المتعددة الأطراف للمحيطات وحماية النظم البيئية البحرية، مشددًا على ضرورة الإنصاف في توفير التمويل والموارد للدول النامية والمجتمعات الساحلية، بما يشمل الشعوب الأصلية. كما لفت إلى التهديدات المحدقة بالنظام الدولي، مستشهداً بالتدمير الممنهج الذي تتعرض له غزة، بما في ذلك منظومتها البيئية والتنوع الحيوي فيها، معتبرًا ذلك نموذجًا صارخًا لتجاهل القانون الدولي البيئي والإنساني وتحدٍّ للعدالة والإنسانية.

وأكد منصور التزام دولة فلسطين باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبدور المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الدولية لقانون البحار في ترسيخ مبادئ العدالة البيئية والقانون الدولي.

وقال ‎إن مشاركة فلسطين في هذا المحفل الدولي تأتي في إطار حرصها الدائم على المساهمة الفاعلة في معالجة القضايا البيئية العالمية، والدفاع عن حق الشعوب في التنمية المستدامة والعيش بكرامة، بما يشمل أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذين يُحرمون من أبسط حقوقهم البيئية والإنسانية.

كما شارك الوفد بالمنتدى المتوسطي الذي نظمته وزارة الخارجية الفرنسية على هامش المؤتمر، والتقى وزراء خارجية فرنسا وتونس والبرازيل، ورئيس الوزراء العراقي وامير موناكو الذي اثير في اللقاء معه مسالة ان تحذو موناكو حذو فرنسا للاعتراف بدولة فلسطين، والعديد من المسؤولين الدوليين لوضعهم في صورة التحضيرات لمؤتمر حل الدولتين الذي سيعقد في مقر الامم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.

والتقى منصور بالرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، حيث نقل له تحيات الرئيس محمود عباس. حيث أكد دا سيلفا أن فلسطين، وغزة على وجه الخصوص، حاضرة في جميع لقاءاته مع قادة العالم، مجددًا دعمه الثابت للقضية الفلسطينية.



فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 5:58 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال: إصابة جنديين بجروح متوسطة جنوب قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إصابة جنديين بجروح متوسطة خلال اشتباك مع مقاومين فلسطينيين وقع في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأوضح المتحدث أن الجنديين أصيبا نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل مقاوم فلسطيني، مشيرًا إلى أنه تم إجلاؤهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تم إبلاغ عائلتيهما.

ويأتي هذا الحادث في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في جنوب القطاع وسط اشتباكات متكررة مع المقاومين الفلسطينيين.



عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

ماسك نادم على بعض منشوراته بحق ترمب

الشرق الأوسط

عبر الملياردير إيلون ماسك، في منشور على منصته «إكس» للتواصل صباح الأربعاء، عن ندمه على بعض منشوراته وتعليقاته ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خضم خلافات انفجرت إلى العلن بينهما خلال الأسبوع الماضي.

وحتى قبل أيام، كان أغنى أغنياء العالم من أقرب المقربين للرئيس ترمب، الذي منحه إشرافاً استثنائياً على جهود الإدارة لخفض الإنفاق وتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية، من خلال «دائرة الكفاءة الحكومية» (دوج اختصاراً)، لكنّ خلافاً حاداً وعلنياً وقع بينهما بعدما تخلى ماسك عن هذه المهمة. وتبادل كل منهما الانتقادات اللاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بما فيها «تروث سوشيال» التي يملكها الرئيس ترمب، الذي صرّح الأسبوع الماضي بأنه لا يرغب في إصلاح العلاقة.

وقال ماسك على «إكس» الأربعاء: «أندم على بعض منشوراتي عن الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي. تجاوزت الحدود». ولكنه لم يذكر المنشورات التي يعنيها. وجاء تعبيره العلني عن ندمه في علامة أخرى على احتمال تحسن العلاقات بين أقوى رئيس في العالم وأغنى أغنياء العالم.

جاء ذلك بعد أيام من تهديد بـ«عواقب وخيمة» إذا سعى ماسك لدعم طعون ضد المشرعين الجمهوريين الذين سيصوتون لصالح إقرار مشروع قانون الميزانية المثير للجدل في الكونغرس. وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» السبت: «ستترتب عليه عواقب وخيمة في حال فعل ذلك»، من دون تحديد ماهية تلك العواقب، فيما وصف ماسك بـ«المسيء».

وحتى الأسبوع الماضي، وافق ماسك على منشور على «إكس» يشير إلى أن الرجلين «أقوى معاً». ومنذ ذلك الحين، حذف ماسك بعضاً من أكثر منشوراته إثارة للجدل، ومنها أن اسم ترمب ورد في وثائق متعلقة بفضائح رجل الأعمال جيفري أبستين. كما خفف ترمب من حدة انتقاداته العلنية لماسك.

وكذلك سلطت الاحتجاجات في لوس أنجليس الضوء على قضية رئيسة يتفق عليها الرجلان: الهجرة. ففي الأيام الأخيرة، استخدم ماسك منصة «إكس» لتكرار خطاب ترمب حول الاحتجاجات والحاجة إلى رد حكومي قوي.

ويؤكد منشور ماسك، الأربعاء، على تعقيد ديناميكيات القوة بين الرجلين. فماسك، الذي ضخ نحو 275 مليون دولار في حملة إعادة انتخاب ترمب، هو أكبر مانح للحزب الجمهوري. كما أن لديه عدداً أكبر من المتابعين من أي شخص آخر على «إكس».

لكن ترمب يتمتع بسلطة سياسية واسعة على ماسك. وحصلت شركات الملياردير، خصوصاً شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، على مليارات الدولارات من العقود الفيدرالية في السنوات الأخيرة. بينما تجادل الرجلان عبر الإنترنت الأسبوع الماضي، هدد ترمب بوقف تمويلهما بوصف ذلك وسيلة لـ«توفير المال» في الميزانية الفيدرالية.

وكانت شركات ماسك وُعدت بعقود فيدرالية بقيمة ثلاثة مليارات دولار من 17 وكالة فيدرالية في عام 2023 وحده. ويُجري عدد من الوكالات الفيدرالية تحقيقات مع شركات ماسك أو يُقاضيها.

جهود للتصالح

وحض حلفاء الرجلين على التصالح بعدما تركّز الخلاف أولاً على انتقاد ماسك لمشروع قانون السياسة الداخلية الذي يسعى إليه ترمب، الذي وصفه بأنه «عمل بغيض مثير للاشمئزاز»؛ لأنه سيزيد بشكل كبير من الدين الوطني. لكن الخلاف سرعان ما تطور إلى هجمات شخصية. وعلى سبيل المثال، تساءل ترمب عن سبب عدم تغطية السيد ماسك لعينه السوداء بالمكياج خلال ظهوره في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي. وجاء هذا الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الذي تعهد فيه ماسك بالتخلي عن السياسة وعن عمله في «دوج».

وشهدت مبيعات «تسلا» تراجعاً عالمياً، إذ صارت سياسات ماسك مصدر ضغط على علامة السيارات. في الولايات المتحدة وألمانيا والنرويج وهولندا وفرنسا، انخفضت المبيعات، بينما تكتسب شركات صناعة السيارات الكهربائية الأخرى زخماً.

وتواجه «تسلا» اختباراً كبيراً هذا الشهر عندما تُطلق أسطولاً جديداً من سيارات الأجرة الذاتية القيادة برسم «روبوتاكسي». وأعلن ماسك أن الشركة قد تُطلق أول خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية في 22 يونيو (حزيران)، لكنه لم يكن حاسماً بسبب مخاوف مرتبطة بـ«السلامة».

وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت بأن الإطلاق قد يحدث الخميس، بعد تأجيلات عدة. وكتب إيلون ماسك في رسالة عبر منصته «إكس»، رداً على سؤال أحد المستخدمين، أن الإطلاق «سيكون مبدئياً في 22 يونيو». وأضاف: «نحن قلقون للغاية بشأن السلامة، لذا قد يتغير التاريخ». كما لفت ماسك إلى أنه في 28 يونيو، ستنتقل سيارة من صنع «تسلا»، ذاتياً «للمرة الأولى» من المصنع إلى منزل المشتري.

وكذلك تواجه شركة «سبيس إكس» الفضائية التابعة لماسك تحديات رئيسة، في خضم تطويرها أكبر وأقوى صاروخ تم بناؤه على الإطلاق.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 5:44 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال الحي في الرام

القدس - "القدس" دوت كوم

أصيب، شاب برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، مساء اليوم الأربعاء.

وأفاد الهلال الأحمر في رام الله في بيان مقتضب بأن طواقمه تعاملت مع إصابة رصاص حي لشاب بالقدم من بلدة الرام وجاري النقل إلى المستشفى.

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب أقل ثقة في التوصل لاتفاق مع إيران وسط ارتفاع حدة التهديدات المتبادلة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه بات أقل ثقة في موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم في اتفاق نووي مع واشنطن، وذلك وفقًا لمقابلة نُشرت يوم الأربعاء.

وصرح ترامب لبرنامج "بود فورس وان" يوم الاثنين، عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه يستطيع إقناع إيران بالموافقة على إغلاق برنامجها النووي: "لا أعرف. لقد اعتقدت ذلك بالفعل، وأصبحت الآن) أقل ثقةً أكثر فأكثر".

وجاءت تصريحاته قبل الجولة السادسة المزمعة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والمتوقعة  الأحد المقبل (في عمان)، علما بأن الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس قالت الثلاثاء أن ليس لديها أي معلومات بشأن موعد ومكان استئناف الجولة السادسة.

قال وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده يوم الأربعاء، قبل أيام من الجولة السادسة المقررة من المحادثات النووية الإيرانية الأمريكية، إن إيران ستضرب القواعد الأمريكية في المنطقة إذا فشلت المفاوضات النووية ونشأ صراع مع الولايات المتحدة.

كما ارتفعت حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران حيث صرح وزير الدفاع الإيراني ، ناصر زاده ، خلال مؤتمر صحفي: "يهدد بعض المسؤولين في الجانب الآخر بالصراع إذا لم تُثمر المفاوضات. إذا فُرض علينا صراع... فجميع القواعد الأميركية في متناول أيدينا وسنستهدفها بجرأة في الدول المضيفة".

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مرارًا وتكرارًا بالقصف إذا لم تتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال ترمب إن المفاوضات ستُعقد يوم الخميس، بينما تقول طهران إنها ستُعقد يوم الأحد في عُمان.

ومن المتوقع أن تُقدم إيران اقتراحًا مضادًا لعرض أميركي سابق للتوصل إلى اتفاق نووي رفضته، حيث رد ترمب يوم الثلاثاء بأن إيران أصبحت "أكثر عدوانية" في المحادثات النووية.

وأضاف ناصر زاده أن طهران اختبرت مؤخرًا صاروخًا برأس حربي يزن طنين، ولا تقبل بأي قيود. وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد قال في شباط إن إيران يجب أن تواصل تطوير قوتها العسكرية، بما في ذلك صواريخها.

ويسعى ترمب إلى إبرام اتفاق نووي جديد لوضع قيود على الأنشطة النووية الإيرانية، وقد هدد طهران بالقصف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وصرح للصحفيين في البيت الأبيض يوم الاثنين بأنه ناقش مسألة إيران مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وقال إن المحادثات مع الإيرانيين كانت "صعبة". وتُصرّ إسرائيل على أن يتضمن أي اتفاق الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني.

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه أقل ثقة في موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم في اتفاق نووي مع واشنطن، وذلك وفقًا لمقابلة نُشرت يوم الأربعاء.

وكرر ترمب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا. وأضاف: "لكن سيكون من الأفضل القيام بذلك دون حرب، دون موت الناس، إنه لأمر أفضل بكثير. لكنني لا أعتقد أنني أرى نفس مستوى الحماس لديهم لإبرام اتفاق".

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي يرفض تلقي اتصالا من نظيره البريطاني

الأناضول

رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البريطاني ديفيد لامي، غداة قرار لندن فرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بسبب تحريضهما على إبادة الفلسطينيين.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "رفض وزير الخارجية جدعون ساعر تلقي اتصال من وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي أراد إطلاعه على قرار فرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير" دون مزيد من التفاصيل.

والثلاثاء، قررت بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج، فرض عقوبات على وزيري الأمن القومي بن غفير، والمالية سموتريتش ردا على تحريضهما المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.

وتشمل العقوبات تجميد أصول الوزيرين في تلك الدول ومنع دخولهما إلى أراضيها.

وكان ساعر قال في مؤتمر صحفي، الثلاثاء: "أُبلغنا بقرار المملكة المتحدة إدراج اثنين من وزرائنا على قائمة العقوبات البريطانية".

وأضاف: "إنه لأمر مشين أن يخضع نواب منتخبون وأعضاء في الحكومة لمثل هذه الإجراءات".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي - إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 182 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

ومرارا دعا الوزيران منذ بدء الإبادة إلى إعادة احتلال قطاع غزة، وطرد الفلسطينيين منه، وإقامة مستوطنات على أراضيهم وفي الضفة الغربية، ومنع دخول المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى القطاع.

وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتؤكد أنه يقوض إمكانية معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إسرائيل إلى وقفه دون جدوى.



فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة إسرائيلية تقرر استمرار احتجاز 8 من نشطاء سفينة "مادلين"

الجزيرة

قررت محكمة إسرائيلية، استمرار احتجاز 8 نشطاء تم اعتقالهم من السفينة "مادلين" في المياه الدولية، لفترة قد تستمر أكثر من شهر حتى صدور قرار بترحيلهم.

وأفاد "مركز عدالة" الحقوقي العربي في إسرائيل في بيان له، اليوم الأربعاء، بأن المحكمة التابعة لقسم الاحتجاز في مدينة الرملة "قررت في وقت مُتأخر من مساء أمس الثلاثاء، الإبقاء على 8 نشطاء كانوا على متن السفينة مادلين قيد الاحتجاز حتى تطبيق قرار الترحيل"

وأفاد بيان المركز بأن المحكمة حددت جلسة مراجعة احتجاز جديدة في 8 يوليو/تموز 2025، إن لم يتم تنفيذ الترحيل قبل هذا التاريخ.

وذكر أن القرار جاء بعد رفض الطعون القانونية التي تقدّم بها طاقم "عدالة" الحقوقي، المكون من المحامية لُبنى توما، والمحامية هديل أبو صالح، إضافةً إلى المحامية المتطوعة أفنان خليفة. كما استلم نص قرار استمرار احتجاز النشطاء الـ8 صباح اليوم.

وأوضح المركز في بيانه أن النشطاء المحتجزين همشعيب أوردو (تركيا)، ومارك فان رينس (هولندا)، وباسكال موريراس (فرنسا)، وريفا فيارد (فرنسا)، وريما حسن (فرنسا)، وتياغو أوفيلا (البرازيل)، ويانيس محمدي (فرنسا)، وياسمين آجار (ألمانيا)".

انتهاك

وأشار مركز "عدالة"، إلى أن القانون الذي تستند إليه المحكمة في قرارها وهو الدخول غير القانوني إلى إسرائيل، لا ينطبق بأي شكل من الأشكال على حالة النشطاء".

وذكر أنه "لم يسع أي منهم الدخول إلى إسرائيل وحدود مياهها الإقليمية، بل كانت خططهم الانطلاق من صقلية والوصول إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة والمعترف بها كجزء من أراضي دولة فلسطين، عبر المياه الدولية".

كما اعتبر أن ما حدث "هو اعتراض السفينة من قبل قوات البحرية الإسرائيلية، إضافة إلى احتجاز النشطاء واقتيادهم إلى إسرائيل عنوة، وبذلك تكون قد انتهكت إرادتهم وحقوقهم الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني".

وكانت البحرية الإسرائيلية استولت، فجر أول أمس الاثنين، على السفينة "مادلين" واعتقلت 12 ناشطا بينما كانوا في المياه الإقليمية الدولية، في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة ونقل مساعدات إنسانية إلى القطاع.

وأبعدت إسرائيل في اليومين الماضيين 4 نشطاء وقعوا على تعهد بعدم العودة إلى إسرائيل مجددا فيما رفض الـ8 الآخرون التوقيع على هذا التعهد.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان العربي يرحب بإعلان خمس دول فرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش

القاهرة -" القدس" دوت كوم

 أعرب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، ترحيبه الشديد بقرار كل من بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج وكندا، فرض عقوبات على وزيري حكومة الاحتلال بن غفير، وسموتريتش بسبب مواقفهما المعادية وتحريضهما العنصري المتطرف ضد الشعب الفلسطيني، وضلوعهما المباشر في سياسات الاستعمار والتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر رئيس البرلمان العربي في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه الخطوة تطور مهم في محاسبة رموز الاحتلال على جرائمهم وانتهاكاتهم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكهم للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مطالبا باقي الدول باتخاذ خطوات مماثلة ضد الاحتلال تعزز عزل هذه الشخصيات المتطرفة وتحد من الإفلات من العقاب، وتعمل على حماية حل الدولتين.

كما دعا، إلى ضرورة حظر توريد الأسلحة إلى الاحتلال والاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية.

وأدان اليماحي، الاعتداء السافر الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السفينة "مادلين" واختطاف من عليها، أثناء محاولتها كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، ما يمثل انتهاكا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والطبيعة العدائية للاحتلال ومحاولاته المستمرة لخنق أبناء الشعب الفلسطيني المحاصرين في غزة، معتبرًا ذلك امتدادًا لإرهاب منظم يمارسه الاحتلال، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الناشطين الدوليين وتوفير الحماية لجميع العاملين في المجال الإنساني.

وأكد اليماحي، دعم البرلمان العربي الكامل لكل المبادرات السلمية والإنسانية التي تهدف إلى كسر الحصار عن القطاع، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية كل المبادرات الإنسانية ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتكررة، وضرورة السماح بدخول المساعدات الإغاثية والإنسانية العاجلة بشكل كافٍ ومستدام إلى قطاع غزة، مجددًا موقف البرلمان العربي الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 2:45 مساءً - بتوقيت القدس

مصادر طبية: الوضع الصحي في محافظة شمال قطاع غزة كارثي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قالت مصادر طبية في قطاع غزة "إن الوضع الصحي في محافظة شمال قطاع غزة كارثي، بعد إخراج كافة المستشفيات عن الخدمة".

وأوضحت المصادر ذاتها، أن ما تبقى من مستشفيات عاملة مُهددة بانهيار الخدمات، التي تُحاصر بأزمات خانقة تستحيل معها استمرار تقديم الخدمة الصحية.

وأشارت إلى أن مئات المرضى والجرحى يُعانون من عدم استكمال التدخلات العلاجية لهم نتيجة الاستنزاف الحاد فيما تبقى من أقسام طبية.

وأضافت: حالة من الاكتظاظ الشديد تشهدها المستشفيات الأخرى مع استمرار منع الاحتلال إدخال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة.

واستدركت قائلة: الحلول الطارئة والتدخلات الاسعافية لن تكون ذات معنى مع تفاقم المؤشرات الصحية والإنسانية الى مستويات ونتائج يصعب مُعالجتها.

ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية كارثية منذ أن أغلق الاحتلال كافة المعابر في 2 آذار/ مارس، مانعة إدخال الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، بينما تصعد قوات الاحتلال حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق شعبنا في القطاع.

ومنذ 7 تشرين الأول/ اكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل، إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 182 ألف بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يُخطر بهدم 30 محلا ومنشأة تجارية جنوب الخليل

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بهدم 30 محلا ومنشأة تجارية، في بلدة الرماضين جنوب الخليل.

وقال مدير بلدية الرماضين أنيس الزغارنة، إن قوات الاحتلال أخطرت أكثر من 30 محلا ومنشأة تجارية بالهدم، عند مدخل البلدة والطريق الرئيسي الواصل بين بلدتي الظاهرية والرماضين.

وأوضح أن هذه المحلات والمنشآت هي عبارة عن سلسلة من المتاجر، تشكل مصدر دخل أساسيا ووحيدا لعدد كبير من الأسر والعائلات.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت في شهر كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي ما يزيد على 40 محلا ومنشأة تجارية في تلك المنطقة، بعد أن أجبرت أصحابها على إخلائها بالقوة.

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

مصدر عسكري أردني: إصابة ممرض في المستشفى الأردني الميداني بشظية وسيتم اجلاؤه اليوم

رام الله - "القدس" دوت كوم -

صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن أحد الممرضين العاملين في المستشفى الأردني الميداني جنوب قطاع غزة قد تعرض صباح الأربعاء أثناء وجوده داخل المستشفى لإصابة باليد والفخذ الأيسر بشظية سقطت في محيط المستشفى الميداني.

وبين المصدر أنه جرى الكشف على الممرض من قبل الأطباء المختصين، حيث تبين حدوث جرح قطعي في اليد اليسرى والفخذ الأيمن وتم إدخاله لغرفة العمليات لإجراء الجراحة اللازمة، مبيناً أن حالته العامة متوسطة وسيتم إجلاؤه مساء اليوم إلى أراضي المملكة الأردنية الهاشمية تمهيداً لاستكمال علاجه.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد لا صحة لادعاءات انهيار المصارف الفلسطينية في أعقاب قرار إنهاء رسائل الضمان

رام الله - "القدس" دوت كوم -

  أموال المودعين لدى الجهاز المصرفي الفلسطيني محفوظة بأمان

قالت سلطة النقد الفلسطينية أنها تتابع ردود الأفعال على التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقة المصرفية المراسلة مع البنوك الفلسطينية، وتحذر أن قطع العلاقة ينذر بوقف توريد السلع الأساسية للسوق الفلسطيني.  

وأشارت سلطة النقد أنها تعمل منذ فترة مع المستوى السياسي وأطراف دولية عديدة للحفاظ على العلاقة المصرفية المراسلة لضمان عمليات التبادل التجاري وتسديد أثمان السلع والخدمات، وعلى رأسها المواد الغذائية والكهرباء والماء والمحروقات. علماً بأن المصارف الفلسطينية تعمل كوسيط مالي في تنفيذ عملية شراء تلك السلع والخدمات.  

وتؤكد سلطة النقد على أن أموال المودعين لدى الجهاز المصرفي الفلسطيني محفوظة بأمان، وبأن المصارف تتمتع بملاءة مالية عالية وفقاً للمعايير الدولية ذات العلاقة. وأن الجهاز المصرفي الفلسطيني سيبقى متصلاً بالعالم الخارجي من خلال شبكة واسعة من البنوك حول العالم ويقدم الخدمات للمواطنين محليا وعالمياً.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": أكثر من 2700 طفل في غزة أصيبوا بسوء تغذية حاد

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن هناك أكثر من 2700 طفل تحت سن الخامسة في قطاع غزة، أصيبوا بسوء تغذية حاد.

وأشارت "الأونروا" إلى أن نقطة طبية واحدة فقط تعمل جزئيا في شمال قطاع غزة، ومخزونات الوقود منخفضة بشكل حرج.

وأكدت استعدادهم لتقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع في غزة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى.

وأشارت إلى أنهم طالبوا إسرائيل بالتعاون، وتقديم أدلة بشأن الادعاءات الخطيرة الموجهة ضدهم، ورغم مرور 20 شهرا لم نتلق أي رد.

كما قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: لا ينبغي أن يخاطر المدنيون في غزة بحياتهم بحثا عن الطعام ومستعدون لتقديم المساعدات المنقذة للحياة في غزة وفق المبادئ الإنسانية.

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

ميدينسكي: موسكو تريد السلام لكن ستضطر للرد على كييف إن استمرت في المواجهة تنفيذا لمصالح دول أجنبية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أكد مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي أن روسيا تريد السلام لكن إذا استمرت كييف في المواجهة تنفيذا لمصالح دول ثالثة سوف تضطر روسيا للرد.

وقال ميدينسكي في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال": "نحن نريد السلام لكن إذا استمرت أوكرانيا في المواجهة تنفيذا لمصالح الآخرين، سنضطر ببساطة إلى الرد".

وأشار ميدينسكي إلى أن الخطأ الغربي يكمن في اعتباره النزاع الأوكراني حربا تقليدية مثل الحروب بين بريطانيا وفرنسا.

وذكر أن بريطانيا وفرنسا دولتان لهما تاريخ وثقافة مختلفان، بينما يمثل النزاع في أوكرانيا حربا أهلية بين دولتين تشتركان في لغة وثقافة واحدة، وتجسدان شعبا واحدا، ومقدر لهما أن تكونا حليفتين قريبتين.

وأضاف: "هذا نزاع بين الشقيقين الأكبر والأصغر حول من منهما أذكى وأكثر نفوذا. هذا النزاع، للأسف، تفاقمه الاختلافات، ولذلك نريد إنهاءه في أسرع وقت ممكن".

وأوضح ميدينسكي أنه "من المستحيل النصر على روسيا في حرب طويلة الأمد"، معيدا إلى الأذهان الحرب التي استمرت 21 عاما مع السويد وانتصرت فيها روسيا واستولت على ملايين الكيلومترات من الأراضي.

وحذر ميدينسكي من أن عدم وجود استعداد للتفاهم من جانب كييف لن يؤدي إلا إلى خسارتها مساحات إضافية من الأراضي.

وجرت الجولة الثانية من المفاوضات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 2 يونيو الجاري. وفي الاجتماع، تبادل الطرفان مذكرات حول تسوية النزاع. وفي 6 يونيو أعلن رئيس الوفد المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي إن موسكو بدأت تنفيذ عملية نقل أكثر من 6 آلاف جثة قتلى إلى أوكرانيا، وتبادل الجرحى وأسرى الحرب المصابين بأمراض خطيرة. لكن الجانب الأوكراني لم يحضر إلى مكان التبادل المتفق عليه، رغم أن الموعد كان قد أعلن مسبقا.

فلسطين

الأربعاء 11 يونيو 2025 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

تعرف على مخاطر قرار سموتريتش بقطع العلاقة المصرفية مع البنوك الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أمر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الثلاثاء بإلغاء إعفاء يتيح التعاون بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، في خطوة تُعرّض النظام المصرفي الفلسطيني للخطر.

ونقل مكتب سموتريتش عنه تأكيده في بيان أن القرار جاء ردا على "حملة نزع الشرعية" التي تشنها السلطة الفلسطينية على إسرائيل عالميا.

وكان هذا الإعفاء يسمح للبنوك الإسرائيلية بإتمام مدفوعات بالشيقل للخدمات والرواتب المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، دون أن تجد نفسها معرضة لاتهامات بغسل الأموال وتمويل التطرف.

وبدون الإعفاء، تنقطع الصلة بين البنوك الفلسطينية والنظام المالي الإسرائيلي.

ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تواصل فيه السلطة الفلسطينية مواجهة ضغوط مالية متزايدة جراء تباطؤ المساعدات، فضلا عن القيود التي تفرضها إسرائيل على نظام تحويل عوائد الضرائب وتراجع مساهمات الفلسطينيين الذين حُرموا من سوق العمل الإسرائيلية بسبب الحرب في غزة.

وجاء القرار بعد ساعات من فرض بريطانيا وأربع دول أخرى عقوبات على سموتريتش وعلى وزير آخر من اليمين المتطرف بتهمة التحريض على العنف في الضفة الغربية. 

ولم يدخل القرار بعد حيز التنفيذ، إذ ينتهي سريان الإعفاء الأخير في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. 

وبدون هذا الإعفاء، ستتوقف البنوك الإسرائيلية عن التعامل مع المؤسسات المالية الفلسطينية، وسيتوقف الاقتصاد الفلسطيني فعليا بمرور الوقت.

وبينما يتعامل الاقتصاد الفلسطيني مع اقتصادات أخرى بعملات متعددة، فإن الاقتصاد يعمل رسميا بالشيكل (العملة الإسرائيلية) وتمر المؤسسات المالية الفلسطينية عبر البنوك الإسرائيلية للحصول عليه.

وتمر ما يقرب من 8 مليارات دولار من التجارة بين إسرائيل والضفة عبر هذه القنوات كل عام، وفقًا لبيانات الحكومة الأميركية. ويشمل ذلك 2.3 مليار دولار من المدفوعات للغذاء، و540 مليونا للكهرباء، و145 مليونا لخدمات المياه والصرف الصحي.

ومن شأن خسارة الإعفاء أن يعيق بشدة قدرة السلطة الفلسطينية على العمل ويشل النشاط الاقتصادي بالضفة.

ومن شأن انتهاء الإعفاء التأثير بشكل كبير على عمليات الاستيراد والتصدير، ومن المحتمل أن يتم تجميد أموال الضرائب الفلسطينية التي يتم جمعها من قبل إسرائيل.

ولن تتمكن الشركات الإسرائيلية -التي لها علاقات تجارية مع السلطة الفلسطينية- من إيداع الشيكات الفلسطينية أو تلقي المدفوعات من البنوك الفلسطينية.

ولم يعد من الممكن للعمال الفلسطينيين في إسرائيل أن يحصلوا على أجورهم عن طريق التحويل المصرفي الإلكتروني.

كل ذلك من شأنه خلق أزمة خطيرة قد تؤدي إلى توقف النشاط الاقتصادي الفلسطيني في الضفة، وفق دبلوماسيين غربيين حذروا من تداعيات القرار العام الماضي، حينما أصدر سموتيرتش قرارا مشابها قبل أن يتجدد الإعفاء.

وقبل اندلاع الحرب على غزة، كان الإعفاء يتجدد سنويا، ويعود هذا الترتيب إلى عام 2016، عندما بدأ مسؤولو الخزانة الأميركية تقديم رسالة سنوية إلى إسرائيل تتضمن تأكيدات بأن البنوك الإسرائيلية لن يتم استهدافها بمزاعم تمويل الإرهاب بسبب تعاملاتها مع الكيانات الفلسطينية.

أهمية العلاقة

تعتبر العلاقة مع البنوك الإسرائيلية، مصلحة مصرفية فلسطينية في المقام الأول، لأن التحويلات النقدية لأغراض التجارة بين الجانبين، لن تتم بدون هذه العلاقة.

يبلغ حجم التجارة بين الجانبين شهريا، قرابة 500 مليون دولار وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بينما تتجاوز قيمة التحويلات لكافة الأغراض قرابة مليار دولار أمريكي شهريا.

كذلك، تعتبر البنوك الإسرائيلية، مفتاحا رئيسا لولوج عديد البنوك الفلسطينية إلى النظام المصرفي العالمي، وبدون هذه العلاقة، ستفقد غالبية البنوك في القطاع المصرفي الفلسطيني، معظم مهامها الأساسية كبنوك كاملة الصلاحيات.

يقول مصدر في سلطة النقد الفلسطينية، للأناضول: "بدون العلاقة مع القطاع المصرفي الإسرائيلي، فإن عديد البنوك ستفقد معظم الخدمات التي تقدمها لعملائها، أبرزها التحويلات النقدية الصادرة والواردة من وإلى فلسطين".

ويعمل في السوق المصرفية الفلسطينية، 13 مصرفا محليا ووافدا، بواقع 7 بنوك محلية، و6 مصارف وافدة، منها 5 بنوك أردنية ومصرف مصري واحد.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي الفلسطيني، وتعمل بمثابة المستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.

وتنظم سلطة النقد، جميع أنواع النشاطات البنكية بما في ذلك نشاطاتها الخارجية، وترخيص البنوك المقامة محليا وفروعها والهيئات التابعة لها والمشاريع المشتركة والمكاتب التي تمثل البنوك الأجنبية والمصادقة على السيطرة على المساهمين.

ويعتبر الشيكل الإسرائيلي واحداً من العملات المتداولة في فلسطين، إلى جانب الدولار والدينار الأردني واليورو الأوروبي، ويستخدم بشكل قانوني كوسيلة للدفع لكل الأغراض.

ومن حق سلطة النقد الفلسطينية، تحويل الشواكل الفائضة من البنوك العاملة في السوق المحلية إلى بنك إسرائيل إلى عملة أجنبية، إلا أن الجانب الإسرائيلي وضع سقفا أعلى للتحويلات سنويا بقرابة 18 مليار شيكل.

ويأتي فائض الشيكل إلى السوق الفلسطينية، من خلال أجور العمالة الفلسطينية في إسرائيل، ومدفوعات التجارة، ومشتريات فلسطينيي الداخل من الضفة الغربية.

ويبلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي الفلسطيني، قرابة 22 مليار دولار، بينما تبلغ ودائع العملاء حتى نهاية 2024، قرابة 18.7 مليار دولار، والتسهيلات قرب 11.1 مليار دولار.

ويعني قطع العلاقة مع البنكين الإسرائيليين، ومن خلفهما بنك إسرائيل "المركزي" تحول السوق الفلسطينية إلى مكب خلفي للعملة الإسرائيلية الفائضة، وهو أمر مرهق للبنوك التي وصلت لمرحلة تعجز فيها عن استقبال ودائع بالشيكل لامتلاء خزناتها بالعملة الإسرائيلية.

ولهذا التكدس من الشيكل، خسائر على البنوك، مثل خسائر التأمين على هذه الأموال، وتكاليف نقلها وتكاليف تخزينها، والأهم أنها أموال خاملة أي لا يتم استثمارها، بينما ينتقل التكدس في مراحل لاحقة إلى المواطنين غير القادرين على تصريف الشيكل نحو البنوك.

والنظرية المصرفية العالمية الصادرة عن بنك التسويات الدولي، تشير إلى تراجع قيمة العملة عندما يزيد المعروض منها داخل الأسواق، الأمر الذي ينتج عنه ظهور السوق الموازية للعملة.

عربي ودولي

الأربعاء 11 يونيو 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

حظر تجول ليلي وسط لوس أنجلوس.. ترمب يتوعّد بـ"تحرير" المدينة

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أعلنت بلدية لوس أنجلوس حالة طوارئ محلية وفرضت حظر تجوّل ليلي وسط المدينة، عقب صدامات ليلية بين قوات الأمن ومتظاهرين ضدّ سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة.

وجاء الحظر بعيد تصعيد الرئيس الجمهوري لهجته، معتبرًا أنّ المدينة "تتعرض لاجتياح من أعداء أجانب".

وأفاد  التلفزيون العربي" في لوس أنجلوس محمد بدين، بأنّ حظر التجوّل دخل حيّز التنفيذ عند الساعة 3:00 بتوقيت غرينتش، حيث خلت الشوارع من المتظاهرين. 

وعزت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس قرارها إلى "وقف أعمال التخريب والنهب".

وقالت باس: "في الليلة الماضية، تعرّضت 23 شركة للنهب، وأعتقد أنّكم إذا قدتم سيارتكم في وسط مدينة لوس أنجلوس، فإنّ الكتابات على الجدران منتشرة في كل مكان وقد تسبّبت بأضرار جسيمة للشركات ولعدد من الممتلكات".


وبعيد أيام من المواجهات الليلية بين قوات إنفاذ القانون والمتظاهرين المعارضين لسياسة الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، اتّخذ ترمب الإثنين قرارًا استثنائيًا بنشر 700 عنصر من "المارينز" في المدينة.

ترمب يصعّد لهجته

وفي خطاب أمام جنود في قاعدة فورت براغ في نورث كارولاينا أمس الثلاثاء، قال ترمب إنّ "الانفلات الأمني لن يستمرّ، ولن نسمح بمهاجمة عناصر أمن فدراليين، وباجتياح مدينة أميركية واحتلالها من قبل أعداء أجانب".

وأضاف أنّ "ما تشهدونه في كاليفورنيا هو هجوم شامل على السلم والنظام العام والسيادة الوطنية، ينفذه مثيرو شغب يرفعون أعلامًا أجنبية بهدف مواصلة اجتياح أجنبي لبلدنا"، مضيفًا أنّ إدارته "ستحرًر لوس أنجلوس".

كما شنّ الرئيس الأميركي هجومًا لاذعًا على المتظاهرين، إذ وصفهم بـ"الحيوانات"، واتّهمهم بأنّهم "يحملون أعلام دول أخرى بفخر".

كما وجه انتقادات مباشرة لحاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم والرئيس السابق جو بايدن.

وفي سياق متّصل، دعا ترمب أوروبا إلى التحرّك "قبل فوات الأوان" لمكافحة "الهجرة غير المضبوطة"، مستشهدًا بالاحتجاجات الجارية في مدينة لوس أنجلوس ضدّ سياساته بشأن الهجرة.

وقال ترمب: "كما يرى العالم أجمع الآن، فإنّ الهجرة غير المضبوطة تؤدي إلى فوضى واختلال وانعدام للنظام. وهذا هو الحال في أوروبا أيضًا، ومن الأفضل لهم أن يفعلوا شيئًا حيال ذلك قبل فوات الأوان".

والجمعة، اندلعت الاحتجاجات في لوس أنجلوس بعدما صعّد ترمب على نحو مفاجئ حملة ترحيل المهاجرين غير النظاميين الذين يقول إنّهم "غزوا" الولايات المتحدة.

وأمس الثلاثاء، طلبت سلطات ولاية كاليفورنيا من القضاء إصدار مذكرة لمنع نشر القوات العسكرية في شوارع لوس أنجلوس.

وقال حاكم الولاية غافين نيوسوم: إنّ "إرسال عناصر متمرّسين بالقتال الحربي إلى الشوارع أمر غير مسبوق ويهدد جوهر ديموقراطيتنا"، مضيفًا أنّ ترمب "يتصرّف كطاغية وليس كرئيس، ونطلب من المحكمة تعطيل هذه الممارسات المخالفة للقانون فورًا".

وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1965 التي ينشر فيها رئيس أميركي الحرس الوطني من دون طلب من حاكم الولاية.

وعادة ما تتمّ الاستعانة بالحرس الوطني لدى وقوع كوارث طبيعية على غرار حرائق لوس أنجلوس، وأحيانًا في حالات الاضطرابات المدنية، لكن ذلك يقترن إجمالًا بموافقة المسؤولين المحليين.

كما تمنع القوانين الأميركية إلى حد كبير استخدام الجيش كقوة لحفظ الأمن، ما لم يحدث تمرد.

ولوّح ترمب بأنّه قد يُفعّل قانون مكافحة التمرّد، ما يمنحه سلطة استخدام العسكر لإنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد.

منوعات

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تغذي الصحراء الكبرى القاحلة غابات الأمازون المطيرة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -

تشير الدراسات إلى أن غبار الصحراء الكبرى يصل إلى غابات الأمازون المطيرة، حيث يُخصّب التربة ويجلب العناصر الغذائية التي تحتاجها الغابة الشاسعة، والتي يصعب الحصول عليها من نظامها البيئي، وهو ما يحفظ التنوع البيولوجي الفريد لأكبر غابات العالم.
وتُطلق الصحراء الكبرى في أفريقيا هذه السحب الغبارية الضخمة سنويا. وبفضل الأقمار الصناعية الحديثة، يُمكننا مُشاهدة تشكّلها ونموّها وحركتها التي تعبر المحيط الأطلسي إلى غابات الأمازون. وتُساعد الصور أيضا على فهم مخاطر وفوائد تلك العواصف الغبارية الضخمة.
وتشير الأبحاث إلى أن غبار الصحراء الأفريقية وخصوصا من وادي "بودولا" في شمال تشاد يوفر نحو 65% من كمية الغبار التي تصل إلى غابات الأمازون، على بعد نحو 9 آلاف كيلومتر، وأن أفريقيا بشكل عام ترسل ما بين 27 مليون طن و50 مليون طن من الغبار إلى غابات الأمازون المطيرة كل عام.
ويعتبر هذا الغبار غنيا بالعناصر الغذائية الأساسية للنباتات، مثل الفوسفور والحديد والكالسيوم، والتي تُعد نادرة في تربة الأمازون بسبب الأمطار الغزيرة التي تجرفها. وتسهم هذه العناصر في إثراء تربة الأمازون، وتعزيز نموّ نباتاتها، والحفاظ على تنوعها البيولوجي.
في 7 مايو/أيار 2025، رصدت الأقمار الصناعية الأوروبية سحابة هائلة وكثيفة من غبار الصحراء الكبرى قبالة الساحل الغربي لأفريقيا. امتدت عبر المحيط الأطلسي، مغطية مساحة تبلغ حوالي 150 ألف كيلومتر مربع.
والتقط القمر الصناعي الأوروبي "كوبرنيكوس سنتينل-3" صورة تظهر سحابة برتقالية كثيفة تبرز من خلالها جزر الرأس الأخضر الواقعة شرقي المحيط الأطلسي في اتجاه الغرب.
وأضاف القمر الصناعي "سنتينل-5 بي" مزيدا من التفاصيل، وأظهر مستويات الهباء الجوي داخل سحابة الغبار. وأشار اللون البرتقالي الداكن إلى تركيز أعلى. واستخدم العلماء هذه البيانات لدراسة حجم العاصفة وقوتها.
كما تستخدم هذه البيانات لبناء نماذج لجودة الهواء تُقدّر كيفية تحرك الغبار، و تُساعد هذه النماذج على تتبّع موعد وصول الغبار، وكثافته، وتاريخ زواله.
وتعتمد خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لرصد الغلاف الجوي على هذا النوع من البيانات، حيث تُساعد في توفير تحديثات يومية وتوقعات طويلة المدى. وتستخدم الحكومات والمنظمات هذه التوقعات لتفادي الكوارث وإصدار التحذيرات.

الترابط البيئي
تحدث عواصف الغبار الصحراوية بكثرة لأن الصحراء حارة وجافة، ورمالها طرية للغاية. عندما تهب رياح سطحية قوية على الأرض، فإنها تحمل معها الرمال الناعمة والغبار.
ولا تقتصر هذه الجسيمات على البقاء قريبة من الأرض فحسب. فإذا كانت الرياح قوية والجو جافا، يرتفع الغبار عاليا في الغلاف الجوي.
بمجرد وصوله إلى تلك الارتفاعات العالية، يُمكن للغبار ركوب رياح سريعة الحركة تُسمى الرياح التجارية أو التيارات النفاثة. وتحمل هذه الرياح العليا الغبار عبر القارات وحتى المحيطات. وهكذا يصل الغبار أحيانا إلى أماكن بعيدة كالأميركتين.
تُشكّل هذه العملية برمتها ما يُعرف بطبقة الهواء الصحراوية، وهي كتلة هوائية جافة ومغبرة تتشكل فوق المحيط الأطلسي. تتشكل عادة بين أواخر الربيع وأوائل الخريف، عندما تكون الظروف الجوية مناسبة.
وتنتشر بعض العواصف الغبارية الصحراوية بسرعة وتتلاشى في غضون أيام قليلة. بينما قد تبقى عواصف أخرى في الغلاف الجوي لأسابيع، وتنتشر عبر مساحات شاسعة.
عندما تمر هذه العواصف فوق اليابسة، فإنها تؤثر على الهواء الذي يتنفسه الناس. تعلق الجسيمات في الهواء وتشكل ضبابا، وتنخفض الرؤية. وغالبًا ما تُصدر محطات الأرصاد الجوية المحلية تحذيرات صحية.
كما قد يُسبب استنشاق الغبار مشاكل صحية. فقد يُسبب الربو، أو يُهيّج الرئتين، أو يُفاقم أمراض القلب. وحتى البعيدون عن الصحراء يشعرون بتأثيره. قد تصل هذه العواصف إلى أوروبا، أو منطقة البحر الكاريبي، أو الأميركتين.
ولكن العواصف الغبارية تُفيد الطبيعة والبيئة أيضا بشكل كبير، فغبار الصحراء ليس مجرد رمال جافة، بل هو غني بالمعادن كالفوسفور والحديد.
وهذه المعادن مهمة للحياة. فبينما يطفو الغبار عبر المحيط الأطلسي، يسقط بعضه في الماء عندما يحدث ذلك، تعمل المعادن كسماد، وتساعد العوالق النباتية في المحيط على النمو.
وتُشكّل العوالق النباتية التي تنقلها العواصف أساس السلسلة الغذائية للمحيطات، إذ تعتمد عليها الأسماك والحيتان والعديد من الحيوانات البحرية للبقاء على قيد الحياة. فالعواصف الرملية قد تبدو تهديدا، إلا أنها تُسهم أيضا في تغذية الكائنات الحية بعيدا عن الصحراء.
ورغم كونهما نظامين بيئيين متباينين تماما في قارتين منفصلين، إلا أن الصحراء الكبرى وغابات الأمازون ترتبطان بعلاقة تفاعلية مهمة، تلعب فيها الرياح دورا أساسيا في نقل العناصر الغذائية والمعادن بينهما، وهو ما يشير إلى أن الطقس والمناخ لا يتوقفان عند حدود.


المصدر: الجزيرة + وكالات

منوعات

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

طباخ ومصور وملاكم.. روبوتات مستقبلية تضاهي البشر في المهارات

رام الله - "القدس" دوت كوم -

لم تكتفِ الدول التكنولوجية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان بتطوير روبوتات ذكاء اصطناعي، بل قامت بتدريبها على مهارات معقدة مثل الملاكمة والطبخ والتصوير مما قد يكون صعبا على كثير من البشر، ومن جهة أخرى لم تتوقف هذه الدول عند هذا الحد بل عملت أيضا على استبدال بعض الحيوانات بآلات ذكية مثل الخيول الروبوتية. وسنذكر أبرز 5 روبوتات غريبة قد تحدث تغييرا في أداء بعض المهام.
كشفت شركة "كاواساكي" (Kawasaki) اليابانية عن روبوت جديد بشكل حصان أطلقت عليه اسم "كورليو" (Corleo)، ويعمل هذا الروبوت بالهيدروجين وله 4 أرجل مصممة خصيصا للتنقل في التضاريس الصعبة. وبعكس الروبوتات الأخرى التي تشبه الحيوانات صُمم "كورليو" ليركبه البشر، ولكنه لا يزال في مرحلة التصميم ولم يُكشف عن النموذج الأولي حتى الآن.
وفي فيديو ترويجي نشرته شركة "كاواساكي" ظهر الحصان الروبوتي "كورليو" وهو يتسلق المنحدرات الصخرية ويشق طريقه عبر غابة أشجار كثيفة ويركض على الثلج، ومع ذلك فإن هذا الفيديو لم يكن تصويرا حقيقيا بل كان فيديو تصويريا يحاكي الروبوت، إذ إنه لم يكتمل بعد لدرجة تسمح بركوبه.
وقال تاكاشي توري المدير التنفيذي لشركة "كاواساكي"، لصحيفة "طوكيو ويكندر" (Tokyo Weekender)، إن كورليو "وسيلة نقل جديدة كليا تجمع بين تقنيات الشركة للدراجات النارية والروبوتات".
ويمتلك الروبوت 4 أرجل تتحرك بشكل مستقل ومجهزة بمفاصل تشبه تلك الموجودة عند الحيوانات بالإضافة إلى حوافر مطاطية تشبه حوافر الماعز أو الغزال، وتأمل الشركة المصنعة أن يتمكن الروبوت في المستقبل من حمل شخصين على ظهره في بيئات مختلفة.
وسيزود "كورليو" بنظام ذكاء اصطناعي يُحسّن توازنه وقدرته على التنقل، حيث يستجيب لحركات جسم الراكب تماما مثل الحصان الحقيقي، كما سيحتوي على شاشة عرض أمام الراكب تُشبه تلك الموجودة في الدراجات النارية لعرض المعلومات المهمة.

الروبوت الراقص
وأعلنت شركة "إنجين آي" (EngineAI) الصينية عن روبوت "بي إم 01" (PM01) الجديد الذي أظهر قدرة خاصة على الرقص مع حركات سريعة ومتوازنة، ونشرت الشركة مقطع فيديو يُظهر الروبوت برفقة شخصين يرقص معهما رقصة حماسية بحركات متناسقة بأسلوب سينما هونغ كونغ، وأضافت الشركة أن حركات الروبوت أثارت إعجاب المعجبين والمهندسين على حد سواء.
ومن الجدير بالذكر أن الروبوت لم يكن مصمما للرقص بل كان مخصصا لعمليات الصيانة الصناعية والتنبؤ بأعطال المعدات قبل حدوثها، وذلك من خلال نظام ذكاء اصطناعي مخصص لتحليل بيانات المستشعرات في الوقت الفعلي، إذ يمكن للروبوت اكتشاف المشاكل مبكرا وإرسال تنبيهات مخصصة وتحسين جداول الصيانة لتقليل الأعطال، بالإضافة إلى توفير التكاليف وزيادة الأمان والإنتاجية في مختلف القطاعات الصناعية، وهو متاح للبيع بسعر 26 ألف دولار على متجر "أميريكان ستلايت" (Americansatellite).
وقد حقق روبوت "بي إم 01″ نجاحا باهرا في الرقص لدرجة أن اليوتيوبر الشهير سبيد" (Speed) ظهر معه في بث مباشر وهو يرقص إحدى الرقصات الحماسية. وقد كتبت الشركة على منصة إكس "بعد أن كان مجرد فكرة أصبح الآن حقيقة. دخل روبوت (بي إم 01) البث المباشر لسبيد ورقص بحماسة مانحا الرقص مستوى جديدا من الطاقة".

روبوت التصوير الفوتوغرافي
كشفت شركة "بوسطن ديناميكس" (Boston Dynamics) عن روبوت "أطلس" (Atlas) منذ عام 2013، وهو الآن يستطيع الجري والشقلبة وحتى الرقص.
وفي الأسبوع الماضي تعاونت "بوسطن ديناميكس" مع شركة التسويق "دبليو بي بي" (WPP) بالتعاون مع "كانون" (Canon) و"إنفيديا" (NVIDIA) لتصوير إعلان سيارة باستخدام الروبوت "أطلس"، إذ قام بحمل معدات تصوير ثقيلة بزوايا صعبة مع الحفاظ على توازنه، وتأمل الشركة أن يكون روبوتها عنصرا أساسيا في مواقع التصوير.
وقال مخرج التصوير بريت دانتون إن روبوت أطلس يمكنه تنفيذ لقطات متكررة وطويلة بدقة، "وهو ما يُعد ميزة كبيرة مقارنة بذراع الكاميرا الآلية التقليدية التي تكون عادة ثقيلة وتعمل على مسارات محددة". وأضاف "إن هذا الروبوت يستطيع التحرك بحرية أكبر والذهاب إلى أماكن خارج الأستوديو، بل حتى إلى مواقع يصعب أو يستحيل وصول المصورين البشر إليها".
من جهته، صرح فاتش أرابيان مدير التسويق في "بوسطن ديناميكس" فقال "في كثير من الأحيان نحتاج لتصوير لقطات من أماكن خطرة، وهنا يأتي دور أطلس إذ يُمكننا إرساله لتصوير لقطة قريبة من بركان أو داخل كهف".

روبوت "زيبي"
أطلقت شركة "كلاود شيف" (Cloudchef) الأميركية روبوت "زيبي" (Zippy) الذي يستطيع تحضير أطباق للطهاة الحاصلين على نجمة ميشلان، إذ دُرّب على 5 ملايين وصفة كما أنه يتعلم وصفات جديدة من عرض توضيحي واحد.
يعتمد نظام "زيبي" على تقنيات متعددة لاستشعار البيئة ونماذج محاكاة لنقل الحرارة، مما يمكّنه من التكيّف مع اختلاف المكونات وأدوات الطهي؛ تماما كما يفعل الطهاة المحترفون. ويعمل النظام بطريقة هجينة تجمع بين التشغيل الذاتي والتحكم عن بعد، بما يسمح له بالتعامل مع مواقف جديدة والتطور بمرور الوقت.

روبوت الملاكمة
قالت شركة "يونتري روبوتكس" (Unitree Robotics) الصينية إنها تعمل على إقامة نادي قتال روبوتي، وتخطط لعرض قتال الروبوتات في بث مباشرة في غضون شهر تقريبا. وقد نشرت الشركة مقطع فيديو تظهر فيه روبوتات من نوع "جي1" (G1) ترتدي زي الملاكمة وتتقاتل مع بعضها بعضا ومع شخص بشري، وظهرت بالفيديو الروبوتات توجه لكمات يمينية ويسارية كما أنها تركل الخصم برجلها أحيانا.
ويأتي قرار الشركة في إقامة نادي لقتال الروبوتات بعد أن أظهر روبوت "جي1" حركات جديدة مثل حركات الكونغ فو والرقص والقفز الجانبي والنهوض برشاقة، ومن المتوقع أن تحظى القتالات الروبوتية بشعبية واسعة.


عن “الجزيرة نت”

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم المستعمرة

حمادة فراعنة

هل من كلمة يمكنها إيجاز وصف مقارفات المستعمرة، وما تفعله من تجاوزات ومحرمات، من قتل مقصود للمدنيين، وتدمير ممنهج للمؤسسات الصحية والعلاجية من مستشفيات، وقصفها بكل وقاحة، وللمدارس، ودور العبادة من مساجد وكنائس ومسحها عن الأرض، ومساكن الناس حتى خيامهم القماشية لا تسلم من أذى القصف والدمار وحصيلته وأد الحياة، والعمل على إلغاء وبقاء الفلسطينيين على أرض وطنهم.
وها هي تعتدي على سفينة "مادلين" المبحرة من إيطاليا وعليها من المتضامنين الأجانب، نحو غزة لكسر الحصار، وتقديم نموذج إنساني من ذوات متطوعة متعددة الجنسيات، فيتم الاستيلاء عليها من المياه الدولية، قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية ويتم جرها إلى ميناء إسدود، ومنعها من مواصلة طريقها إلى غزة، بعد اعتقال روادها من جنسيات مختلفة، والمس بهم، لأنهم يتضامنون إنسانياً مع فلسطين وشعبها في قطاع غزة.
المستعمرة ترتكب الجرائم، بكل أنواعها وأشكالها، حتى استفزت الحلفاء الأوروبيين الذين صنعوها، ودعموها، وتبنوا مشروعها الصهيوني الاستعماري التوسعي، على حساب شعب فلسطين وأرضه وحقوقه وكرامته، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة التي وفرت لها الحماية، وها هي تتخذ قرار الفيتو للمرة السابعة في مجلس الأمن منذ اجتياح أكتوبر 2023، بهدف حمايتها من المساءلة القانونية الدولية.
المستعمرة ترتكب الموبقات الجرمية، ولا تخاف ولا تسأل، لا تحتاط، ولا تتردد، لأنها محمية من واشنطن أولاً، ومن العواصم الأوروبية ثانياً، التي ما زالت تخشى المس بها ومعاقبتها على ما تفعله من جرائم وموبقات وقتل: عينك عينك.
سبق ليهود أوروبا أن تعرضوا للأذى من قبل القياصرة والنازيين والفاشيين، وكان عليهم أن يستفيدوا ويتعلموا ويتحاشوا فعل ما فعلته بهم الأنظمة الأوروبية، ولا يفعلون بالشعب العربي الفلسطيني، ما فعلته بهم الأنظمة العنصرية الفاشية: روسيا القيصرية، ألمانيا النازية، إيطاليا الفاشية.
مؤتمر نيويورك الدولي من قبل المبادرة المشتركة الفرنسية السعودية، ومؤتمر باريس الذي دعا له الشريكان إيهود أولمرت وناصر القدوة، يجب أن لا تقتصر دعواتهما لإقرار حق الفلسطينيين بالدولة والاستقلال، وهذا توجه مفيد ومهم، ولكن يجب أن توجه الإدانة لأفعال المستعمرة الإجرامية، بكل وضوح، لتعرية مشروع المستعمرة الأحادي التوسعي العنصري، والدعوة لعزله وسحب الشرعية منه وعنه.
تتوهم المستعمرة أنها أحبطت مسيرة سفينة "مادلين" بمنعها من مواصلة رحلتها إلى بحر غزة، واعتقال روادها، لأنها قطعت شوطاً كبيراً في هدفها وقفزها السياسي المعنوي، وهي خطوة على الطريق، وها هي مسيرة "تونس" التونسية الجزائرية المغاربية الليبية، تواصل زحفها نحو حدود فلسطين، والشيء المؤكد أنها لن تتمكن من دخول فلسطين، ولكنها ستبرز مدى الانحياز والتعاطف مع قضية الشعب الفلسطيني، وتوجه الإدانه للمستعمرة وسلكوها، وللمطبعين معها، أنهم لم يتمكنوا من زحزحة المستعمرة عن برنامجها الاستعماري.
ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا، إضافة إلى زيادة الوعي والفهم العربي والإسلامي والمسيحي، ولذلك ستكون المعطيات مختلفة عما هي بعد أكتوبر، مقارنة بما كان قبل أكتوبر 2023.

.............

ما بعد أكتوبر 2023، لن يكون كما قبله، فالنضال والتضحيات ومراكمة الفعل من قبل الفلسطينيين، في مواجهة جرائم وأفعال الإسرائيليين، انعكس على وعي شعوب العالم، وخاصة أوروبا وأميركا.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسسات التغيير التي لا تتغير!

أمين الحاج
 
تتقدم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، لا سيما تلك ذات التوجهات اليسارية التقدمية، الصفوف في الدعوة إلى استعادة الحياة الديمقراطية، وإنهاء حالة الجمود السياسي التي تعصف بالنظام الفلسطيني منذ سنوات، وهي في بياناتها ومؤتمراتها لا تكف عن المطالبة بإجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات، وتتخذ لنفسها موقع المدافع الشرس عن الحقوق والقيم الديمقراطية.
لكن المراقب عن قرب لا يحتاج إلى كثير من الجهد ليرى التناقض البيّن بين الخطاب والممارسة، فالمؤسسات ذاتها، التي ترفع راية الديمقراطية، غالبا ما تتحول بنيتها الداخلية إلى نقيض ما تدعو إليه؛ إذ تدار بأسلوب مركزي فردي، تتركز فيه السلطة بيد شخص واحد، أو "زعيم" ظل في موقعه لسنوات طويلة دون تغيير او مساءلة، حتى باتت بعض هذه المؤسسات تشبه أنظمة حكم مصغرة، وأصبح تداول القيادة فيها أشبه بانقلاب، فتغيير رأس المؤسسة يعد حدثاً استثنائياً لا يقل صعوبة عن تغيير نظام سياسي متجذر.
ولا تقتصر مظاهر الانغلاق على البنية الداخلية لكل مؤسسة على حدة، بل تمتد إلى نمط تبادلي في تشكيل مجالسها القيادية العليا، بل وتعير بعض المؤسسات "كوادرها" لمجالس مؤسسات أخرى، في تبادل يبدو أحياناً أقرب إلى اتفاق غير مكتوب على توزيع النفوذ لا الكفاءات، في ما يشبه "زواج البدل المؤسسي"، فيتم تبادل المواقع القيادية كما تبادل المصالح، فرئيس هذه المؤسسة عضو في مجلس إدارة تلك، ومدير تلك مستشار دائم في هذه، وهكذا دواليك، مما يفرغ فكرة الرقابة من مضمونها، ويحول المؤسسات إلى حلقات مغلقة من المجاملات المتبادلة، وبهذه الطريقة، تدار المنظومة المؤسسية المدنية بعقلية تقاسم النفوذ لا بالشراكة التعددية، ويعاد إنتاج الجمود والمحاصصة تحت شعارات الشفافية والحكم الرشيد.
هكذا، تحولت بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى ما يشبه "ملكيات خاصة"، تورث فيها المناصب ضمن دائرة ضيقة، وتقصى منها الأصوات المخالفة، وتصاغ قراراتها بعيداً عن الآليات المؤسسية الواضحة، بل إن الدعوات إلى التغيير داخل هذه المؤسسات غالباً ما تقابل بخطاب يصل حد الاتهام بخيانة المبادئ أو الرجعية أو التخريب، تماماً كما تفعل الأنظمة عند انتقادها.
وما يضاعف هذا التناقض أن كثيراً منها لا يكتفي بفقدان آليات الديمقراطية داخلياً، بل يعيد إنتاج ذلك في مواقفه العامة، بما يتناقض أحياناً مع شعاراته المعلنة، وغالباً ما تستخدم هذه الازدواجية لتبرير مواقف محافظة من التغيير، أو رفض قوى شعبية صاعدة لا تنسجم مع التوجهات الإيديولوجية للنخب المسيطرة، وإن تم ذلك، فغالباً ما يتم بلغة ناعمة، تختبئ خلف شعارات "الوحدة" و"المصلحة الوطنية"، وبالتالي، فإنه يتحول - في الجوهر- إلى اصطفاف "ناعم" خلف توازنات لا تنتج تغييراً حقيقياً.
وفي هذا السياق، تظهر أزمة أعمق، أزمة النخب مقابل القواعد الشعبية، وفي حال تحركت الجماهير مدفوعة بمطلب التمثيل الحقيقي، نجد هذه المؤسسات تتراجع، أو تبرر الجمود، أو ترفع صوتها فقط في المساحات الآمنة.
فهي لا تنزل إلى الشارع، ولا تسمح للشارع بالدخول إلى دوائر قرارها، وبينما تنادي بالتعددية، فان أخشى ما تخشاه هو التعدد داخل بنيتها، وبينما تطالب باحترام الإرادة الشعبية، لا يفوتها التحذير من نتائجها، خاصة إذا لم تكن متوافقة مع تصوراتها الإيديولوجية المسبقة.
إن المطلوب اليوم ليس فقط الدفاع عن الديمقراطية، بل قبل ذلك، تجذيرها داخل مؤسسات المجتمع المدني نفسها، من خلال تجديد آليات التمثيل، والانفتاح على التعدد والاختلاف، واحترام مبدأ تداول السلطة والقيادة، ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يمارس الديمقراطية داخل مؤسسته، لن يكون مؤهلاً للدفاع عنها حين يكون الرهان أكبر، وحين يكون الوطن هو القضية.
 
.............
 
تحولت بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى ما يشبه "ملكيات خاصة"، تورث فيها المناصب ضمن دائرة ضيقة، وتقصى منها الأصوات المخالفة، وتصاغ قراراتها بعيداً عن الآليات المؤسسية الواضحة.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الحل؟

بهاء رحال

استمرت المجازر، بل تصاعدت خلال أيام عيد الأضحى، وقضى المئات تحت ركام البيوت ومراكز الإيواء وخيام النازحين، بفعل عمليات القصف التي استمرت بوحشية، فلم يشفع العيد للناس في غزة، ولم يوقف الاحتلال قصفه ولو لساعة واحدة، بل أخذ القصف يرتفع ويتصاعد مع كل دقيقة، ومع كل تكبيرة من تكبيرات العيد، الذي عاشه أهل غزة بويلات الفقد والجوع واستمرار الحصار والمعاناة، وهم يضحون بأرواحهم وأجسادهم التي نهشتها نار الحرب وعمليات القصف.
ووسط هذا كله، خفَت صوت الاقتراب من عقد صفقة أو هدنة تفضي إلى وقف القصف والقتل، ووقف سياسات التجويع والحصار، وصار مقترح "ويتكوف" يتّخذ شكلًا من أشكال العقدة بدلًا من أن يكون أداة قادرة على وقف الإبادة، وبات الحديث عنه يعني استمرار مسلسل القتل والجوع، ومساحة زمن يستفيد منها الاحتلال لمواصلة حربه وعملياته الدموية، بينما الناس في غزة ينتظرون لحظة بلحظة الإعلان عن وقف الحرب.
تشتد معاناة الناس في غزة، بعد أن انقضت أيام عيد الأضحى الذي ضحى الناس فيه بأرواحهم، وقضت عائلات بكاملها، وراوحت المفاوضات مكانها، ولم تنجح حتى اليوم جهود الوسطاء، وفشل مقترح "ويتكوف" الأول والثاني، وتواصلت الإبادة، ومعاناة الناس شاهدة على جحيم الوقت المعاش في غزة.
الحل هو وقف هذه الإبادة بأي طريقة كانت، وتبلور إرادة دولية حقيقية جادة وحاسمة، فلا يُعقل أن يبقى الموقف الدولي هامشيًا، وأن تبقى الدول الكبرى صامتة، لهذا المدى الذي لم يسبق أن حدث في التاريخ، وأن يُمارس ضغط حقيقي فاعل على حكومة الاحتلال، وأن يتخذ الرئيس ترامب موقفًا جديًا مُلزِمًا بوقف استمرار المقتلة، وأن يترافق ذلك بمسؤولية عالية فلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وأن لا تبقى بعض الأصوات تغرد خارج الإطار الجامع، وأن تلتزم بمواقف المنظمة بدلًا من غايات حزبية ضيقة، وأن يصار على وجه السرعة إلى الالتفاف حول المواقف العربية، الصادرة عن القمم الأخيرة، وتوحيد الصف الفلسطيني في إطار مرجعية المنظمة، كخطوة في الاتجاه الصحيح نحو محاولة رفع الظلم والقتل عن الناس، ووقف هذه المقتلة المستمرة.
إن الحلَّ المطلوب على وجه السرعة هو وقف الإبادة، وهذا يستدعي حشد المواقف الدولية، وأن تتحمّل الدول الكبرى مسؤولياتها، إلى جانب دفع الرئيسِ ترامب لاتخاذ خطوات جادّة وملزمة للاحتلال، بضرورة وقف المقتلة، والاتفاق على إنهاء الإبادة، لعلَّ التاريخ يرحم من صمت، ومن سكت، ومن دعم، أو وقف على الحياد، أمام هذه المقتلة الوحشية التي امتدّت كلَّ هذه الأشهر الطويلة، حيث ظل فيها العالم صامتًا من دون تحرك.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مفهوم المواطنة واستهداف مكونات حضارة المشرق المتنوعة عبر التاريخ

مروان إميل طوباسي

منذ قرون، شكّلت أرض المشرق العربي، من الإسكندرية إلى الموصل مرورا بالقدس، فسيفساء حضارية مبهرة، تمازجت فيها الأديان والثقافات ضمن لوحة إنسانية متكاملة. ومع أن المسيحية انطلقت من فلسطين، فإن حاضر مسيحيي المشرق يُرسم اليوم بالدم والخراب، في ظل تواطؤ دولي وتفريط مؤسساتي، وصمت فاضح على الانتهاكات التي تطال الإنسان والمقدسات.
نعم، نحن ضد الإساءة لأي دين أو رمز ديني، وضد أستخدام الرموز الدينية لأغراض دعائية رخيصة كما تم في إعلان إحدى الشركات التجارية قبل يومين، والذي نشر باعتقادي نتيجة الجهل بالتاريخ لا بقصد الإساءة المتعمدة والذي عبرت بشأنه الشركة التجارية عن أسفها واعتذارها. لكن في المقابل، لا نرى نفس "الهبّات" والردود الغاضبة حين تُهان المقدسات في القدس، حين يُعتدى على الكنائس والمساجد، وحين تُنتهك كرامة الإنسان الفلسطيني، مسيحياً كان أو مسلماً، في أرضه ووطنه الذي لا يملك سواه. أين تلك الأصوات حين تُسلب الأراضي الوقفية من الكنائس التاريخية في القدس؟ أين ذلك الغضب حين يأكل لهيب المحارق الكنائس والمساجد والطفولة في غزة وجنين؟ ولماذا هذا الصمت المُريب حين تكون الجريمة صهيونية، والمجني عليه فلسطينياً ؟
قبل أيام وفي تطور قضائي خطير، رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس دعوى بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال صفقة تمت عام ٢٠٠٤ لصالح شركة استيطانية يهودية، استهدفت أرضاً استراتيجية تُعرف بـ"أرض الحمراء" في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى. الصفقة ظلت طي الكتمان لأربع سنوات، وبيعت الأرض مقابل مئة ألف دولار فقط، في تفريط فج بثروة روحية ووطنية لا تُقدر بثمن، والتي لم يأت أحد بها من وراء البحار الى فلسطين، بل كانت وما زالت هي أرض الأجداد والآباء قد أوقفت للكنيسة زمن التوسع العثماني الإمبراطوري الذي استهدف عروبة بلادنا والمشرق بشكل عام. لم تتحرك البطريركية قانونيا إلا عام ٢٠٢٢، بعد أن استولى المستوطنون على الأرض فعليا. وقد رفضت المحكمة الدعوى بذريعة التقادم، مما فتح الباب أمام تثبيت استيطاني جديد في قلب القُدس، وهو ما تم أيضا في وقت سابق بشأن فندق البتراء في ميدان عُمر بالقُدس الذي استولى المستوطنون عليه بشكل كامل وهم يعملون ليل نهار لتغيير ملامحه ليخدم تهويد القدس وتثبيتها عاصمة موحدة لهم، كما هو استيلاء المستوطنين بالنتيجة على دير مار يوحنا، واستهداف الحي الأرمني يضا والقائمة تطول من أوقاف وممتلكات داخل البلدة القديمة وفي محيط القدس بما يخدم التوسع والحزام الاستيطاني حولها. فماذا تبقى بعد في ظل صمت وتواطؤ البعض، رغم محاولات وجهود عدد من الجهات الوطنية ومن بينها اللجنة الرئاسية العليا لشوؤن الكنائس والمؤسسات الاجتماعية محدودة العدد التي تعمل من أجل الحفاظ على تمكين المواطن من البقاء والصمود بالقدر المُتاح والمتواضع في ظل تعقيدات مختلفة وصعبة.
هذه ليست مجرد صفقات مشبوهة، بل تجسيد لانهيار أخلاقي وإداري في إدارة ممتلكات وأوقاف تشكل جزءًا من هوية مدينة مقدسة للعالم كله وجزءاً من تراث وطني لشعبنا الفلسطيني صاحب الأرض. وما زاد الطين بلة، هو الموقف السلبي للحكومة اليونانية، التي رغم عدم مسؤوليتها القانونية المباشرة تجاه البطريركية كما يعتقد البعض، وهيمنتها التي تفرضها حين تشاء لمصالحها، تجاهلت مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية بحماية الأوقاف الأرثوذكسية، وساهمت فعليا في تسهيل التفريط، في سبيل مصالح استثمارية وعلاقاتها مع إسرائيل في إطار وعود حمايتها من وهم اعتداء جيرانها عليها والتعاون في مسألة استثمارات غاز شرق المتوسط .
بالمقابل أيضا لم يكن التدخل من جانب السلطات السياسية الوطنية التي يتوجب خضوع البطريركية لها بموجب القانون المعمول به قد ارتقى لمستوى تلك المسؤولية الكبيرة من التحديات لحماية الممتلكات والأوقاف، كذلك مواقف رؤساء الكنائس المحلية بالقدس والعالم لحماية مكانة القدس وشعبها الأصلاني.
سابقاً، لم تتدخل أجهزة الأمن بالشكل المفروض بحكم الشكاوى المرفوعة أمام النائب العام في شأن الأوقاف وصفقاتها، كما تدخلت خلال الأيام الماضية أمام استخدام مشوه لأيقونة دينية تمثل العشاء الأخير للسيد المسيح وتلامذته وهم كنعانيون فلسطينيون قبل خيانته وتسليمه وصلبه بالقُدس، الأمر الذي لا يدركه مصممو الإعلان هؤلاء بالتأكيد نظراً للجهل بالتاريخ الحقيقي لهذه الأرض أابنائها، وهي مسؤولية تتحمل مناهجنا الدراسية وثقافتنا السائدة المسوؤلية عنها.
لا يمكن عزل مأساة المسيحيين في فلسطين والشرق عن السياسات الأمريكية التي ما فتئت ترفع شعارات زائفة عن "الديمقراطية" و"حماية الأقليات"، بينما تستخدمها كأدوات تفكيك جيوسياسي وهندسة اجتماعية جديدة لتحقيق أهدافها. فمنذ غزو العراق عام ٢٠٠٣ ، تم تفكيك الدولة الوطنية، وإطلاق عنان التطرف والفوضى، ما أدى إلى تهجير مئات آلاف المسيحيين وتدمير كنائسهم ومجتمعاتهم، تماماً كما تم في الشام وكل سوريا من استهداف الوجود المسيحي هناك على أيدي الجماعات التكفيرية الإرهابية التي صنعتها الولايات المتحدة وإسرائيل .
وفي مصر، تعرّض الأقباط الأرثوذكس، الذين يشكلون أقدم وأكبر مكون مسيحي في الشرق الأوسط ، لاعتداءات دموية من قبل جماعات تكفيرية، استهدفت الكنائس والمصلين، ما دفع الآلاف منهم للهجرة خارج البلاد بحثاً عن الأمن والآمان. ورغم جهود الدولة المصرية لاحقا لتعزيز الحماية التي حرصت عليه منذ القدم مرورا بتغير أنظمة الحكم، إلا أن الشعور بانعدام الأمان ما زال حاضرا في الوعي الجمعي للمسيحين بالمشرق العربي، في ظل ضعف العدالة أحيانا، والتقصير في التصدي للخطابات التحريضية أحيانا اخرى، أو باعتبار القضايا المسيحية وحماية الوجود المسيحي العربي الأصلاني مسألة يجب ان تنأى الدولة الرسمية عن التدخل بها، او لغياب مفهوم المواطنة والانتماء الحقيقي. كما تبرز اليوم قضية دير القديسة كاترينا في سيناء، بوصفه أحد أقدم المعالم المسيحية في العالم، ومكانا يحمل دلالات روحية وتاريخية فريدة والتي حافظت مصر عليه عبر العقود الماضية كإرث إنساني.
القدس ليست مجرد مدينة، هي الميزان الأخلاقي والسياسي للعالم. فحين يُهان فيها الإنسان وحقوقه وتُهدر فيها المقدسات والتعاليم والرموز، ويصمت العالم، تصبح كل الإدعاءات عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان مجرد هراء. إن الدفاع عن المقدسات لا يجب أن يكون انتقائياً. لا يمكن إدانة إساءة رمزية او تدخل الأجهزة الأمنية فيها، وبالمقابل السكوت عن إساءة مادية حقيقية قائمة على تسريب الممتلكات الوقفية، والتي تساهم في التطهير العرقي، والمصادرة، والاقتلاع، والتمييز، والاستيطان، والإبادة البطيئة لمواطني وطننا أصحاب الأرض وخاصة بالقدس منها.
لقد بات واضحا أن ما يجري ليس مجرد فوضى، بل سياسة ممنهجة لتفريغ المشرق العربي من تنوعه التاريخي وتحديدا من عروبته المسيحية المشرقية منذ غزوات الإفرنجة وحتى اليوم، حتى يبقى الصراع وفق العقيدة اليهودية الصهيونية ورؤية المسيحيين الصهيونيين هو صراع ما بين الخير ( المسيحية الغربية المستحدثة) والشر ( الإسلام والمسيحية المشرقية) وفق اعتقادهم بخزعبلة معركة هارماجادون، وضرب الروح التعددية التي ميزت حضارته، لصالح مشاريع استعمارية جديدة تمارسها إسرائيل بدعم غربي وعلى رأسه الإدارة الأمريكية، تماما كما كان ذلك خلال حملات الفرنجة "الصليبيين" زمن الاستعمار القديم التي استهدفت معالم الوجود العربي المسيحي بالمشرق كما استهدفت مكون حضارته الآخر من التاريخ الإسلامي ووجوده، فاعتدت بتلك الحملات في حينه على كنيسة القيامة كما على المسجد الأقصى، وعلى كنيسة القديسة صوفيا "آيا صوفيا" في أستانبول التي كانت تسمى "القسطنطينية" لما تمثله بتاريخ ذلك الزمن من مركز لحضارة الشرق والكنيسة المسيحية المشرقية .
إن إنقاذ أهل المشرق الأصلانيين ومقدساتهم لا يكون بالتمنيات، ولا عبر صمت الكنائس ولا بخطابات الشجب والإدانات الموسمية. بل يتطلب مشروعا وطنياً وعربيا تحررياً، يعيد الاعتبار لفكرة المواطنة الجامعة والتعددية بالمنطقة وفي فلسطين تحديدا التي تمثل وجودنا الجمعي المشترك المسيحي الإسلامي من خلال مراجعة أسس الثقافة والتعليم. مشروع يواجه مشاريع التهجير والتفتيت والهيمنة بسياسات واقعية وتنموية وديمقراطية وفق نصوص وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرها مجلسنا الوطني بدورته بالجزائر سابقا، مشروع وحدوي يواجه أيضا مسمى الديانة الإبراهيمية المبتدعة اليوم لمصالح الاستعمار بالمنطقة .
إن معرفة مكونات مجتمعنا وحضارتنا المشتركة كلٌ منه للآخر أمر في غاية من الأهمية حتى لا تتكرر الإساءات. فالبعض من مجتمعنا بل الاغلبية تجهل التاريخ الحقيقي سوى من بعض الأساطير، ويعتقدون بأن العروبة قد بدأت مع الفتوحات الإسلامية على أهميتها في سياق التاريخ ضد الفرنجة وقبائل الفرس والروم التي لا يمت لها ابناء الوطن المسيحيين بصلة، فهم ليسوا بقايا الحملات الصليبية، بل قاتلوها دفاعا عن تراب الارض جنبا إلى جنب مع مَن وجدَ من المسلمين العرب فيها، لان المسيحيين هنا وبالمشرق هم كنعانيو هذه الأرض وملحها، هم ليسوا ضيوفا او طوائف، هم من أبناء غسان وتغلب والقباىل العربية منذ ألفي عام شاهدين على قيامة المسيح من جلجلة القدس وعلى مسرى الرسول لاحقاً منها الى السماء، عليهم ما على غيرهم ولهم ما لغيرهم من الشركاء بالوطن والحضارة. لذلك علينا مواجهة الجهل بالتاريخ بمزيد من معرفة حقائقه.
أما في فلسطين، فالمعركة من أجل البقاء المسيحي كما الإسلامي خاصة في القُدس، يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني، ومن معركة الدفاع عن هوية الأرض التي باركتها كل الديانات السماوية، بما يتطلب مساءلة الكنائس والمرجعيات الدينية وحتى المدنية السياسية عن دورها في حماية أوقاف القُدس وممتلكاتها، ومحاسبة وقطع الطريق أمام أي تواطؤ أو فساد داخلي يسهل ذلك. إذ لا يمكن أن يكون هناك مشرق عربي حُر دون فلسطين حرة مستقلة، ولا قدس حرة دون الحفاظ على طابعها المسيحي الإسلامي في وجه مشروع التهويد والتهجير والإبادة.
 ان ما يعكس التحولات السكانية والديموغرافية العميقة التي طرأت على الوجود المسيحي في فلسطين عموما الذي تدنت أرقامه من حوالي ١٥ ٪ زمن جريمة النكبة الى حدود ١٪ اليوم، وفي القدس بشكل خاص من نسبة ٢٥٪ الى اقل من ١٪ اليوم، هي التحولات التي ترتبط بالسياق السياسي وانعدام الأفق، والاحتلال الاستعماري المستمر، والظروف الاقتصادية والاجتماعية وما ذكرتها من أسباب اخرى في سياق المقال، والتي رافقت نشوء المشروع الصهيوني وتأسيس إسرائيل.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب دولي من الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن

سري  القدوة

أثارت الولايات المتحدة غضب بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي باستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لوقف إطلاق النار في غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية بدون قيود إلى القطاع المحاصر، مبررة خطوتها بأن النص يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لحل النزاع، ويأتي الفيتو الأميركي في سياق غير مفهوم، ويمنح حكومة الاحتلال الضوء الأخضر لاستمرار الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، ويعتبر وصمة عار أخلاقية في ضمير مجلس الأمن الدولي، ويعد أول فيتو تستخدمه واشنطن في مجلس الأمن الدولي منذ عاد الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
الصمت لا يدافع عن الحقوق، ولا يحمي من ينتظر الموت، ولا يواجه تداعيات الإبادة الجماعية، وإنه في الوقت الذي تختبر فيه الإنسانية على الهواء مباشرة في غزة، فإن مشروع القرار وُلد من خلال الشعور الدولي المشترك بالمسؤولية تجاه المدنيين في غزة ومسؤولية أمام التاريخ، بينما تجاهلت الإدارة الأمريكية كل ذلك، وفضلت الوقوف وحيدة لدعم الاحتلال القاتل وجرائم الإبادة الجماعية الجارية، وشاركت في تجويع أهل قطاع غزة وحصارهم، حيث فضلت الولايات المتحدة التمسك بالحسابات السياسية وعدم تبنيها موقفاً عادلاً ومسؤولاً.
استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض «الفيتو» أمر مشين رغم تأييد 14 من أصل 15 عضوًا في مجلس الأمن للقرار، كما يعد وصمة عار تضاف إلى السجل الأخلاقي للولايات المتحدة الأمريكية، ويعبر بوضوح عن اصطفاف كامل مع آلة القتل الإسرائيلية ودعم سياسي مباشر لجرائم الحرب، وباتت السياسة الأمريكية العدوانية تجاه فلسطين وشعبها وحقوقها المشروعة تمثل عدواناً صارخاً على القانون الدولي، وتشجع استمرار حرب الإبادة وتزيد من دفع المنطقة إلى شفا الهاوية، خاصة في ظل استمرار الاحتلال لأرض دولة فلسطين ومواصلة سياسات العدوان وجرائم الحرب.
الفيتو الأمريكي لا يقل عن حرب الإبادة المنظمة، ويكشف تناقضات السياسة الأمريكية التي تدعي أنها تدعم حل الدولتين، فيما هي تمنع المؤسسة الدولية من تنفيذ هذا الحل عبر استخدامها المتكرر للفيتو، وبات المجتمع الدولي مطالباً بممارسة الضغط لتجاوز الانحياز الأميركي وحماية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره، كون أن فيتو واشنطن يقف مع حرب الإبادة الجماعية، وبالتالي يجب فرض عزلة دولية على الإدارة الأمريكية.
حماية الاحتلال والتستر على جرائم الإبادة الجماعية لم ولن يجلبا الأمن لدولة الاحتلال ولا للمنطقة برمتها، واستخدام الإدارة الأمريكية حق النقض "الفيتو" بمجلس الأمن ضد قرارات وقف الحرب وإدخال المساعدات يعنى شيئاً واحداً فقط؛ أن أمريكا هي شريكة للاحتلال في ارتكاب جرائم الحرب، خصوصاً أن غزة تذبح بالسلاح والدعم الأمريكي، وهذا يكشف طبيعة المخطط الذي تجاوز كل الحدود.
لا يمكن استمرار العبث بدماء الشعب الفلسطيني، ويجب تغيير المعادلات الدولية القائمة على مصالح الاحتلال والغطرسة والقوة، فالتاريخ لن يرحم قتلة أطفال غزة، وأن أيديهم باتت ملطخة بالدماء، وهم مطلوبون للعدالة، وبالمحصلة النهائية سوف ينتصر العدل والقانون في نهاية المطاف مهما استمر الاحتلال في ارتكابه جرائم الإبادة الجماعية واختراقه القانون الدولي.
سياسة الولايات المتحدة ودعمها الاحتلال يجعلان من الإدارة الأمريكية شريكاً في جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، كما أن هذه السياسة أصبحت تشكل خطراً على العالم، وتهديداً للأمن والسلم الدوليين.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الخروج من المأزق.. أفق الإصلاح الممكن

هاني المصري

 يعيش المشروع الوطني الفلسطيني مأزقاً بنيوياً شاملاً يطاول الرؤية والمشروع السياسي والقيادة والمؤسّسات، في ظلّ أزمة غير مسبوقة تُهدّد الهُويَّة الوطنية والتمثيل الشرعي. ومع غياب أدوات التغيير الجذري الذي لم ينضج ذاتياً، لا بدّ من اعتماد منهج التدرّج، والعمل بما هو ممكن، وصولاً إلى إعادة بناء المشروع الوطني والحركة الوطنية ومؤسّسات منظّمة التحرير، لتكون قولاً وفعلاً الممثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
ثمّة من يرى أن المنظّمة والسلطة شاختا وفسدتا وفشلتا، وأن الحلّ يكمن في إطاحتهما، بالانتخابات أو الثورة الشعبية. ورغم وجاهة بعض حيثياتٍ تستند إليها هذه الطروحات، إلا أن الظروف الواقعية تعاكسها، فالانتخابات غير ممكنة في ظلّ استمرار جريمة الإبادة الجماعية وتحت الاحتلال والانقسام، فدولة الاحتلال لاعبٌ رئيس، وتساهم في عقد الانتخابات أو منع إجرائها، ومصادرة نتائجها إذا جاءت بما لا تشتهي سفنه، وتقف بالمرصاد لكلّ من يفكّر في الثورة الشعبية، التي تفتقر إلى الأدوات والبيئة الحاضنة، وأيّ دعوات إلى الإطاحة الفورية ستُواجَه بالقمع من الاحتلال أو السلطة أو كليهما. من هنا، يصبح الوفاق الوطني والإصلاح التدريجي الشامل الخيار الواقعي الوحيد، رغم صعوبته، ورغم أنه لا يلبّي الاحتياجات الحقيقية، إلا أنه يقلّل الخسائر والأضرار، وينقذ ما يمكن إنقاذه، وعدم الشروع فيه يزيد من احتمال استكمال تآكل (وانهيار) مؤسّسات النظام السياسي بمختلف مكوّناته، من دون توافر مكوّناتٍ أفضل، بل الطريق مفتوح لما هو أسوأ. ويتطلّب خيار الوفاق والإصلاح تشخيصاً عميقاً للواقع الفلسطيني والعربي والدولي، الذي يشير إلى أن القضية الفلسطينية، رغم أنها حيّة وحاضرة، إلا أنها تواجه تحدّيات مصيرية ووجودية، خصوصاً في ظلّ تحوّل العوامل الخارجية فاعلاً رئيساً أكثر من السابق في تقرير مصير القضية ومن يمثّلها، فالتوافق الوطني وحده، على أسس وطنية وديمقراطية وشراكة سياسية على القواسم المشتركة، يحدّ من تأثير العوامل الخارجية، وكلّنا نعرف أن التاريخ غنيّ بالتجارب التي توحَّد فيها خصوم، وحتى أعداء، في مواجهة خصوم وأعداء مشتركين.
يقوم الحلّ الممكن فلسطينياً على توافق وطني ديمقراطي، يستند إلى الحقوق الوطنية المقرَّة بالقانون الدولي، وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحّد.
يغذّي واقع الانقسام الفلسطيني حالة الجمود؛ القيادة الفلسطينية تراهن على استعادة غزّة بشروط "أوسلو" والتزاماته المجحفة، وتقول إنها لن تعود إلى غزّة على ظهر الدبابات الإسرائيلية، وإنها ستعود إذا لم توفَّر مظلّة الشرعية الفلسطينية للمقاومة ولحركة حماس تحديداً، رغم تخلّي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن "أوسلو" منذ زمن بعيد، وبالتالي، تخلّيها عن السلطة التي نتجت منها، بينما تراهن "حماس" على البقاء من خلال الصمود، وتقديم تنازلاتٍ في مفاوضات التهدئة، كما ظهر في الحديث عن التهدئة طويلة الأمد التي يمكن أن تصل إلى عشر سنوات وأكثر، والموافقة على التنازل عن الحكومة في مقابل البقاء في الحُكم، وعلى إدارة قطاع غزّة بلجنةٍ مجتمعيةٍ من شخصيات مستقلّة تحت غطاء ودعم إقليمي ودولي.
أمّا الحلّ الممكن فيقوم على توافق وطني ديمقراطي، يستند إلى الحقوق الوطنية المقرَّة بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويشمل؛ إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحّد، الذي يتضمّن إنهاء الاحتلال، وحقّ العودة وتقرير المصير لكلّ الشعب الفلسطيني، الذي يشمل (ويجب أن يركّز في) حقّه في إقامة دولة فلسطينية مستقلّة في حدود 1967 وعاصمتها القدس، وبلورة استراتيجيات جديدة قادرة على تحقيقه؛ تنظيم أشكال المقاومة بقرار من قيادة وطنية موحّدة، مستندة إلى أستراتيجية وطنية، مع التوصّل إلى هدنة طويلة متبادلة (كما طرحت المقاومة في المفاوضات)، تفرضها الشروط الراهنة بعد جريمة الإبادة الجماعية والتدمير والتهجير، ومشروطة بالسعي إلى إطلاق أفق سياسي جادّ، وبلورة خطّة مقاومة شعبية سياسية وقانونية واقتصادية وإعلامية؛ توحيد السلطة والمؤسّسات في الضفة وغزّة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والسلاح، تحت قيادة شرعية واحدة، وهذا يحقّق حصرية وتنظيم استخدام السلاح لأن نزع السلاح من أيادي شعب محتلّ مرفوض، لأنه يجهض حقّاً أساسياً ويفتح شهية الاحتلال على المضي في طريق تحقيق أهدافه بسرعة أكبر وتكاليف أقلّ، وذلك استناداً إلى ما جاء في وثيقة الأسرى الفلسطينيين للوفاق الوطني، التي طالبت بتشكيل جبهة مقاومة وطنية موحّدة تقرّر لوحدها بشأن المقاومة والمفاوضات.
نزع السلاح من شعب محتلّ يُجهض حقّاً أساساً من حقوقه، فيحقّق الاحتلال أهدافه بسرعة أكبر وتكاليف أقلّ
يشمل الحلّ الممكن أيضاً تشكيل حكومة وفاق وطني من كفاءات مستقلّة مرجعيتها منظّمة التحرير الموحّدة، تسعى إلى توحيد السلطتَين في سلطة واحدة في الضفة والقطاع، مع مراعاة الظروف الخاصّة في كلّ منطقة، وإلى معالجة آثار الانقسام، والتحضير لإجراء الانتخابات على كلّ المستويات، ويمكن للفصائل أن تخوض الانتخابات بمسمّياتها القديمة أو عبر تشكيل أحزاب سياسية جديدة (على غرار ما جرى في تجارب عديدة لبلدان أخرى)، بما فيها "حماس" التي شكّلت حزب الخلاص الإسلامي بُعيد تأسيس السلطة؛ تفعيل الإطار القيادي المؤقّت للمنظّمة، وتوسيعه وانتظام اجتماعاته، حتى يقوم بتشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات أساساً، وحيثما يمكن إجراؤها والتوافق حين لا يمكن إجراء الانتخابات، وعلى أسس ومعايير وطنية وموضوعية يُتَّفق عليها لضمان تمثيل الكلّ الفلسطيني؛ تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبقائه في أرض وطنه، خصوصاً في المناطق المنكوبة والمهجّرة، والمهدّدة بالتهجير والمصادرة والتهويد والاستيطان.
قد يبدو هذا السيناريو بعيد المنال، لكنّه يتضمّن قيادة واحدة وبرنامجاً واحداً وسلطةً واحدةً وسلاحاً واحداً ومنظّمةً تجسّد التعدّدية من خلال ضمّ مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، وهو سيناريو أقلّ كلفةً وأكثر واقعيةً من سيناريوهات مثل سيناريو توحيد وعودة السلطة إلى غزّة، الذي يشترط (إذا افترضنا أن الاحتلال سيوافق عليه) أن تستجيب للشروط الإسرائيلية كاملةً، وسيناريو بقاء سلطة "حماس" بشكل مباشر أو غير مباشر، واستمرار الانقسام وتعميقه، واستمرارالوضع الراهن وما يعنيه من استمرار الإبادة الجماعية، أو العودة إلى الاحتلال المباشر، أو تصفية القضية عبر التدمير والإبادة والتهجير والضمّ. فهل نملك الوعي والإرادة لبدء هذا المسار، هذا ما ستجيب عليه الأيّام المقبلة؟

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر وفلسطين.. دعم متواصل وموقف ثابت

عماد أبو الزلف
رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الفلسطينية – القطرية

لطالما شكلت دولة قطر ركيزة أساسية في دعم القضية الفلسطينية، مستندة في ذلك إلى التزام مبدئي وأخلاقي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد تجسّد هذا الدعم القطري على مدى السنوات الماضية بفضل الاهتمام والرعاية الكريمة المستمرة من القيادة القطرية وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الامير الشيخ / تميم بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر في عدة مجالات حيوية، شملت الجوانب الإنسانية والاقتصادية والسياسية والإعلامية، ما جعل من الدوحة صوتاً حاضراً بقوة في الدفاع عن فلسطين في المحافل الدولية.
من أبرز أوجه الدعم القطري يتمثل في المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، الذي يعاني من حصار خانق منذ أكثر من 15 عامًا.
فقد عملت قطر على تقديم مساعدات مالية شهرية للأسر المحتاجة، وأسهمت بشكل مباشر في مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية، بما في ذلك بناء المدارس والمستشفيات والطرق السريعة. كما مولت الدوحة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بتوفير الوقود اللازم، في خطوة حاسمة لتخفيف الأزمات المتكررة في القطاع.
ولم يقتصر الدور القطري على الجانب الإغاثي، بل امتد إلى دعم قطاعي التعليم والصحة، عبر إنشاء مستشفيات ومراكز طبية حديثة، وتوفير منح دراسية للطلبة الفلسطينيين في الجامعات القطرية والدولية. كما دعمت الدوحة العديد من المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف تعزيز جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية ملائمة.
سياسيًا، حافظت دولة قطر على موقف ثابت ومعلن تجاه القضية الفلسطينية، حيث تؤكد في كل المحافل الدولية على ضرورة ايجاد حل عادل ودائم لفلسطين .
كما سعت دولة قطر إلى لعب دور الوسيط في جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية، في محاولة لرأب الصدع بين الفصائل وتوحيد الصف الفلسطيني. بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، في موقف يتسق مع قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
يُحسب لقطر التي التزمت على مدى سنوات طويلة بتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني مما أسهم في تشكيل وعي عالمي متزايد تجاه القضية الفلسطينية.
إن الدعم القطري لفلسطين لم يكن يوماً خطوة مؤقتة أو مشروطة، بل يعكس رؤية استراتيجية وإنسانية متكاملة، تنطلق من إيمان دولة قطر الشقيقة  بأن نصرة الشعب الفلسطيني تمثل واجباً أخلاقياً، وقضية عادلة تستحق أن تحظى بالدعم العربي والإسلامي والدولي.
وفي ظل التحديات السياسية والإنسانية المتصاعدة، يبقى الموقف القطري نموذجاً يُحتذى به في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدفاع عن عدالة قضيته والتخفيف من معاناته المستمرة.
منذ تأسيسها عام 2008 حرصت الجمعية على التواصل المباشر مع كافة المؤسسات القطرية بهدف توطيد العلاقات الاخوية بين فلسطين ودولة قطر الشقيقة من خلال إقامة النشاطات الثقافية والتراثية والعلمية والفنية والتبادل الطلابي الجامعي بين البلدين بدعم كريم من المؤسسات القطرية التي تعاونت معنا ومنها على سبيل المثال المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا "  وجامعة قطر ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ووزارة الثقافة القطرية وغيرها من المؤسسات القطرية التي نعتز بالتشارك معها في عدة نشاطات قطرية – فلسطينية.

أقلام وأراء

الأربعاء 11 يونيو 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأولوية لقيادة موحدة للإنقاذ الوطني

جمال زقوت

لم يكن بإمكان نتنياهو وعصابته المجرمة تحقيق اختراق بتشكيل عصابة إجرامية تنخرط في مخططات تسليح الجوع، مهما كان هذا الاختراق محدوداً أو معزولاً، لو كانت وحدة الحال الفلسطينية غير ما هي عليه. تماسك النسيج الاجتماعي سبق تأسيس السلطة، وقد رسخ تماسكه في الكفاح اليومي والتصدي لمخططات الاحتلال، وشكل الأداة الأهم لهذا النضال منذ ما قبل النكبة. التجربة الوطنية أكدت في أكثر من محطة أن أحد أبرز عوامل منعة وتماسك النسيج الاجتماعي تمثل دوماً بوجود قيادة وطنية موحدة في سياق المؤسسات الوطنية الجامعة، وقدرة هذه القيادة على الإسهام الفاعل في توفير مقومات الصمود للمجتمع بالشراكة الكاملة مع مؤسساته ومختلف مكوناته .
ظهر ذلك، وإن كان بصورة جزئية في مجتمع اللجوء في لبنان إبان العدوان الاسرائيلي حزيران 1982 لإلغاء وجود منظمة التحرير الفلسطينية في سياق ما سُمي بعملية "سلامة الجليل". فلم يكن بإمكان قيادة الثورة الصمود العسكري لحوالي ثلاثة شهور لولا حرصها على ايجاد حلول للاحتياجات اليومية لمتطلبات حياة الناس من ماء وخبز وطعام وأدوية، ليس فقط للمقاتلين على محاور المواجهة، بل وكذلك للمدنيين من سكان المخيمات الفلسطينية وأيضاً للحاضنة الشعبية اللبنانية. إلا أن تجربة الانتفاضة الأولى، التي كان لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية دورٌ في انطلاقتها وإسهامها الفاعل في مواجهة مخططات الاحتلال، قد شكلت إلهاماً غير مسبوق للنضال التحرري، حيث أبدعت في بلورة أجوبة ملموسة لافشال مختلف أشكال العقاب الجماعي التي عملت اسرائيل من خلالها على كسر إرادة المنتفضين.
ولكن، والحق يقال، بأن التوافق الوطني على تشكيل قيادة وطنية موحدة تقود الانتفاضة بكل محاورها الوطنية والاجتماعية قد لعب الدور الحاسم، في صون وحدة وتماسك النسيج الاجتماعي، من خلال قدرة تلك القيادة على كسب ثقة الشارع، وتوفير الإجابات الملموسة لاحتياجات المواطنين عبر شبكة واسعة من التنظيم الشعبي والجماهيري لتوفير المواد التموينية والطبية وإدارة التعليم الشعبي، ومقاطعة الاقتصاد الاسرائيلي، وليس انتهاء بلجان الحراسة للمحلات التجارية والقرى والمخيمات والبلدات وصولاً لبعض أشكال العصيان المدني الشامل.
ليس المقصود هنا مقارنة الانتفاضة الكبرى وصمود الثورة في بيروت مع حرب الابادة الجماعية المستمرة في غزة. فلكل مواجهة ظروفها وبيئتها وأدواتها. إلا أن الجوهري في كل معارك الكفاح الوطني يتمثل في وجود قيادة وطنية موحدة لا يقتصر دورها على المعركة العسكرية فقط، بل وعلى صمود مجتمعها وحاضنتها الشعبية وتحصينه من أي اختراق مجتمعي. لطالما امتلكت إسرائيل مراكز أبحاث ولجان تحقيق وظيفتها استخلاص العبر والدروس، إلا أن الحالة الفلسطينية والقيادات المهيمنة عليها تأبى الاستفادة من عبر هذه التجارب. ظهر ذلك جلياً منذ بدء الاختلاف السياسي بعد أوسلو، إلا أنه تحول لاستعصاء بعد فشل وإفشال جهود إنهاء الانقسام، ودخول الصراع على الشرعية لمراحل خطيرة باتت تمس شرعية الوجود وليس فقط مشروعية الحقوق .
فحرب الإبادة لم تقتصر على محاولة حكومة تل أبيب كسر غزة وتهجير أهلنا منها، بل بدأت منذ ما قبل السابع من أكتوبر بفرض ما يعرف بخطة الحسم، والتي تستهدف الضم الواسع، وتفكيك السلطة إن لم تتمكن من إخضاعها الكامل لمشروعها الجليّ بروابط المدن تمهيداً لتطهير عرقي واسع قد بدأت ملامحه فعلاً في شمال الضفة.
ظاهرة عصابة الإجرام في جنوب القطاع بزعامة قاطع الطرق ولص المواد التموينية بحماية جيش الاحتلال، هي نتاج الشقوق الناجمة عن غياب وحدة القيادة السياسية والإرادة الموحدة للتصدي لأهداف حرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال، والتي لم تعد خافية على أحد. وقد أدركت حكومة تل أبيب أن قدرتها على تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية فقط قد فشلت، وربما وصلت لطريق مسدود، وأن إمكانية تحقيق هذه الأغراض الخبيثة يتأتي من خلال اختراق المجتمع وتحويل حالة الإرهاق التي لم تعتد تُحتمل إلى ما يحقق كسرها بمثل هذه الجيوب، مستفيدة من غطاء الانقسام المشؤوم، وحرب التجويع والتخاذل العربي والصمت الدولي.
عصابة "أبو شباب" ليست الأولى في تاريخ الاستعمار أو حتى الحالة الفلسطينية، ولكن تعجيل وأدها إلى مزابل التاريخ كما حدث مع روابط القرى، يستدعي موقف اجماع وطني معلن، ونأي الكل الوطني عن مثلها، وليس نأي البعض بالنفس عما يجري من إبادة، واستمراء لعبة تحميل الضحية مسؤولية جرائم الاحتلال التي تشكل مرتعاً لمثل هذه الظاهرة، والتي من الممكن أن تمتد بصورة أخطر لمختلف أرجاء الضفة.
خروج ناطقين عن هذه العصابة للإعلان عن تعاونها وتنسيقها مع بعض جهات في السلطة لا يعالج بتصريح محايد من ناطق أمني لم يدنها أو يكشف أبعادها، بقدر ما يتطلب قطع الطريق عبر تجفيف بيئة هذه الظاهرة الخبيثة وغيرها. وليس من وسيلة لذلك سوى الإعلان الفوري عن قيادة طوارئ موحدة للإنقاذ الوطني، والتشكيل العاجل لحكومة وفاق تعالج كل مكونات ملف غزة، بما يشمل المسؤولية عن مفاوضات وقف الحرب وتجنيد الرأي العام الدولي لتحويل التضامن الشعبي الكاسح إلى مواقف سياسة وعملية تجبر حكام تل أبيب على وقف المذبحة، وانقاذ أهلنا في غزة، والمصير الوطني لشعبنا، وحقه في الحياة والحرية والكرامة وتقرير مصيره الوطني في هذه البلاد التي لا وطن لنا غيرها.