فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: تصريحات ترامب بشأن الأسرى الإسرائيليين انحياز سافر للدعاية الصهيونية

نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثلاثاء، بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهم فيها الحركة باستخدام الأسرى الإسرائيليين كـ"دروع بشرية"، وقالت إنها "انحياز سافر للدعاية الصهيونية وتتغاضى عن التطهير العرقي" بغزة.

كتب ترامب، في تدوينة على منصته “سوشيال تروث”، أنه يأمل أن تدرك حركة حماس ما قد تواجهه إذا أقدمت على استخدام "الرهائن كدروع بشرية، واصفًا ذلك بأنه "جريمة إنسانية نادرة الحدوث".

وأضاف ترامب أنه اطّلع على تقرير إخباري يشير إلى أن "حماس نقلت الرهائن إلى مواقع فوق الأرض بهدف استخدامهم كدروع بشرية في مواجهة الهجوم البري الإسرائيلي".

وردًا على ذلك، قالت حماس في بيان، إن "تصريحات الرئيس ترامب بشأن هجوم جيش الاحتلال الإرهابي على مدينة غزة وحالة الأسرى الصهاينة؛ هي انحياز سافر للدعاية الصهيونية، وتجسيد صارخ لازدواجية المعايير، التي تتغاضى عن جريمة التطهير العرقي، واستشهاد نحو 65 ألفا من المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال".

بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و905 قتلى، و164 ألفا و926 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 425 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

وأضافت حماس: "تعلم الإدارة الأمريكية أن مجرم الحرب نتنياهو يعمل على تدمير كل فرص الوصول إلى اتفاق يُفضي إلى الإفراج عن الأسرى ووقف حرب الإبادة الوحشية على القطاع، وآخرها الهجوم الإجرامي على دولة قطر، ومحاولة اغتيال الوفد المفاوض أثناء مناقشة ورقة ترامب الأخيرة".

وشن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، هجوما جويا على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي قتل عنصرا من قوى الأمن الداخلي القطري.

فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.

واستهدف الهجوم اجتماعا لقادة "حماس" أثناء مناقشة مقترح جديد قدمته الولايات المتحدة لإبرام اتفاق بين إسرائيل و"حماس" لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وشددت الحركة الفلسطينية على أن "مصير أسرى جيش الاحتلال في قطاع غزة تُحَدِّده حكومة الإرهابي نتنياهو"، وأن ما تتعرض له مدينة غزة من "تدمير ممنهج وحملة إبادة فاشية، إنما تهدّد أيضاً حياة الجنود الأسرى الصهاينة".

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى أن نتنياهو يواصل الحرب للحفاظ على منصبه، إذ يخشى انهيار حكومته في حال انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.

وختمت حماس بالقول: "يتحمّل مجرم الحرب نتنياهو كامل المسؤولية عن حياة أسراه في قطاع غزة، كما تتحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن تصعيد حرب الإبادة الوحشية في القطاع، بفعل الدعم وسياسة التضليل التي تنتهجها، للتغطية على جرائم حرب الاحتلال التي يشهدها العالم منذ قرابة العامين."

وبعد أكثر من 3 أسابيع من القصف المكثف على قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا، في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، إطلاق عملية "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة بالكامل، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتماد العدوان على قطر .. ما بعده ليس كما قبله

قمة عربية إسلامية موحدة طارئة سريعة واعدة مبشرة، حتى ان البعض طرح تشكيل حلف عسكري موحد، على غرار النيتو. ولكن ما الذي يضمن انها لن تكون نسخة عن ثلاث قمم عقدت خلال السنتين الاخيرتين للوقوف الى جانب غزة ووقف إبادتها، بل نسخة عن ثلاثين قمة عقدت للوقوف إلى جانب فلسطين وشعبها وتخليصهما من البراثن التي تحتله على مدار ستين سنة. 

 قد يقول قائل ممالئ ومخاتل، أن الجريمة الأخيرة، تختلف عن كل الجرائم الأخرى. الأمر هنا لا يتعلق بالدولة المسالمة والوسيطة، بل بالدولة الديمقراطية الحضارية السلامية التي انتقلت "فجأة" الى دولة إبادة جماعية وتطهير عرقي وقتل الصغار قبل الكبار ومجاعة ممنهجة وشركة تكايا إنسانية مسلحة قتلت آلاف الجائعين الهاجمين بطناجرهم، ثم أخيرا قصف عشرات الأبراج العالية، وكل هذا يتم بالبث المباشر، فيراه الناس كل الناس، بمن في ذلك أصحاب القمة العربية والإسلامية.

   هذه الدولة الديمقراطية الإبادية التطهيرية العرقية العنصرية، والتي وصفها كل أعضاء مجلس الأمن بصفات سلبية غير مغالية، هي التي ظهرت على حقيقتها، ولكن الذي فعلته بقصفها قطر، يكاد لا يقارن بما فعلته في غزة ولبنان وإيران وسوريا واليمن، وأظن ان كل من يتابع يستطيع التنبؤ بأن قطر مستعدة لغض طرفها عن ضربتها والتنازل عن حقها في الرد مقابل وقف إبادة غزة، بل ان بعض دهاليز القمة قالت الشيء ذاته عن جميع المؤتمرين عربا ومسلمين، ولهذا جاء روبيو الى المنطقة ساعات قليلة قبل القمة للوصول الى شيء من هذا القبيل، او لاستكمال مسلسل الخداع القديم. 

   والشيء بالشيء يذكر عن الضفة والقدس وعشرات آلاف الأسرى الذين يخرجون أشباحا أشباه آدميين، يتفلت عليهم وزير الأمن الداخلي، وعلى ما تبقى من الأرض، يتفلت عليها وزير المالية رئيس الإدارة المدنية، يسحبها من تحت أقدام أصحابها بالمفرق والجملة، يسخى سخاء مفرطا في بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالتزامن مع مصادرة أموال الفلسطينيين.

  حتى نقول إن هذه القمة مختلفة، عليها ان تتحلل من أمريكا ترامب الذي قال إن إسرائيل صغيرة كرأس هذا القلم على هذه الطاولة، ولكي يكون ذلك ممكنا، عليها ان تطلق يد شعوبها في حرية التعبير عن الرأي والتظاهر والاعتصام والمقاطعة. وحتى نقول مختلفة، عليها ان تعتمد يوم الاعتداء على قطر ما بعده ليس كما كل قبله على الإطلاق، وأن الأموال التي تأخذها أمريكا لحمايتنا من البعبع النووي عاجزة ان تهزم حركة مقاومة صغيرة سنتين قمريتين، فتمادت لتقصف عمقا عربيا خليجيا مسالما وشريفا ومأمونا ومعهودا في التوسط لإنهاء الحروب. لقد جفت مآقي شعوبكم حزنا على غزة وأطفال غزة وقلة حيلتهم المستمدة من قلة حيلتكم وجفاف عزتكم، بقيت ألسنتها تخرجها للتهكم والسخرية وأشياء أخرى كثيرة. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

المناهج الفلسطينية… شعلة الوعي وقلعة السيادة

تنهض فلسطين في صميم الوعي الجمعي ككيان معرفي وحضاري، حيث تتحول المدرسة الفلسطينية مختبرا للوجود والهوية، فضاء يتنفس المعرفة ويروي الوعي، يصوغ ذواتاً نقدية متيقظة، قادرة على مقاومة التغريب وحماية نبض الذاكرة الجمعية. التعليم هنا ليس عملية تبادلية بسيطة، بل بناء بنية تحتية للفكر الوطني، وجسر جدلي يربط بين الذات والموضوع، بين الطالب والمجتمع، وبين الذاكرة التاريخية للحظة الراهنة. كل درس يحمل طابعاً فلسفياً ووجودياً، يحفر في عمق وعي الفرد والجماعة، ويغرس بذور مقاومة معرفية وثقافية أمام محاولات الاستلاب والاستعمار، لتصبح العملية التعليمية فعل مقاومة حضارية بامتياز. المناهج الفلسطينية، برغم محاولات التشويه والتحريف، تحتفظ بوظيفتها الاستراتيجية في إنتاج الذات النقدية والواعية، وترسيخ العلاقة الجدلية بين المعرفة والهوية، بين التجربة الشخصية والانتماء الوطني. المناهج الفلسطينية نبض الذاكرة، وجسر الهوية، وأداة لصوغ الذات الواعية، لا مجرد نصوص جامدة. تحفظ الرواية الأصيلة عن مدن فلسطين – يافا وحيفا وغزة ونابلس وسواها – باعتبارها مدناً فلسطينية عميقة الجذور، سابقة على ولادة كيان الاحتلال. إنها لا توثق الجغرافيا والتاريخ فحسب، بل تقدس تضحيات الشهداء باعتبارها نواة للكرامة الوطنية، مؤكدة أن الأمم لا تنهض إلا بالاعتراف بأبطالها واستلهام تضحياتهم. المناهج تُكرّس الثوابت الكبرى: الحرية، والعودة، والقدس عاصمة أبدية لفلسطين، مستندة إلى مرجعيات وطنية صلبة تشمل القانون الأساسي والإطار العام للمناهج، إضافة إلى الشرعية الدولية وتوصيات اليونسكو التي تؤكد حق الشعوب في تعليم يعكس هويتها وتاريخها. بهذا المعنى، تصبح المناهج البوصلة الفكرية والتربوية التي تجمع بين العقيدة الوطنية والهوية الحضارية، وتعيد وصل الماضي بالحاضر والمستقبل ضمن مقاومة معرفية وثقافية لا تنكسر. ينبثق وعي الطالب الفلسطيني في مختبر الوجود والمعرفة، حيث يصبح فاعلاً خلاقاً ومبدعاً، متفاعلاً مع مجتمعه، مستقلاً بفكر مفتوح، وتتحول كل فكرة إلى مقاومة، وكل تجربة إلى شعاع يحصن الهوية ويصون الذاكرة الجمعية ضد التغريب واستلاب الذات. المناهج الفلسطينية: مختبر الوعي والهوية يشهد الواقع الفلسطيني تحديات وجودية عميقة، حيث تتحول سياسات الاحتلال الإسرائيلي إلى أدوات سيطرة على الأرض والإنسان والثقافة والتعليم، فتصبح القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مسارح لصراع وجودي على الوعي والهوية. تتحول المدارس والفصول إلى مختبرات حية للتجربة الوطنية، حيث تتقاطع إرادة الطالب والمعلم مع مقاومة محاولات الاستلاب، ويصبح العدوان المتكرر على المدارس، وتهجير الطلبة، واستهداف المعلمين والمنازل، وتدمير البنية التحتية، ليس مجرد قمع مؤقت، بل إبادة تعليمية تهدف إلى تفكيك النظام التعليمي الوطني وإلغاء المدرسة كمكان للوعي والمعرفة وصون الوجود الفلسطيني. على مدار السنوات، تعرضت المناهج الفلسطينية لهجوم ممنهج بدأ منذ إعداد المنهاج الوطني الأول في أواخر التسعينيات وتصاعد بعد المنهاج الوطني الثاني عام 2016، عبر تقارير دولية وإعلام تحريضي من مؤسسات مثل IMPACT-se، التي اتهمت الكتب المدرسية بالتحريض على العنف والكراهية وربطت التمويل الخارجي للتعليم بتعديل محتواها. ومع ذلك، أظهرت الدراسات الفلسطينية والعربية، إضافة إلى تقرير معهد جورج إيكرت الألماني لدراسات الكتب المدرسية (George Eckert Institute for International Textbook Research)، أن المناهج الفلسطينية تضم قيماً إنسانية عالمية تشمل التسامح والمواطَنة والحوار بين الأديان والاعتراف بالآخر، مع تعزيز الهوية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، إلا أن تقرير جورج إيكرت، رغم اعترافه بهذه الشمولية، مال إلى تساوق مع الرواية الإسرائيلية، متجاهلاً الواقع الفعلي للتعليم تحت الاحتلال وخلط بين محتوى الكتب والإطار الرسمي، مع تضخيم بعض المفاهيم الوطنية والدينية باعتبارها محرضة سياسياً، ما يعكس محدودية استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ويؤكد الحاجة إلى تعزيز السيادة التربوية الفلسطينية. في القدس، تتجلى سياسة الاحتلال بشكل أشد حدة، حيث تُمارس عملية ممنهجة لأسرلة التعليم تهدف إلى محو الهوية الوطنية الفلسطينية وضم المدينة عبر إحلال نظام التعليم الإسرائيلي (البجروت) محل النظام الوطني الفلسطيني، واستبدال المناهج الوطنية بالمحتوى المزور والمحرف، مع استهداف المدارس الوطنية بالإغلاقات وتهديد التراخيص، وفرض قيود مالية وأمنية على الطلبة والمعلمين، ما أدى إلى تراجع المدارس الخاصة وانخفاض أعداد الطلبة وتفاقم مشكلة الاكتظاظ. كما تُزوَّر المناهج الفلسطينية، وتُحذف الشخصيات الوطنية، وتُغيّر الخرائط، ويُحرم الأطفال من تعليمهم بحرية وكرامة، بينما تُعزّز المناهج الإسرائيلية سرديات عنصرية تبرر السيطرة على الأرض، وتغرس عسكرة التعليم، وتصوّر الفلسطينيين كبدائيين ومتطفلين، لتصبح أداة تربوية لإدامة الاحتلال على المستوى النفسي والاجتماعي والسياسي. تترابط هذه السياسات مع الانتهاكات الميدانية اليومية التي تمارسها إسرائيل، والتي تصل إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية، بما في ذلك قتل المدنيين، واعتقال الأطفال وتجويعهم، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية للحياة، لتغدو المدارس والفصول الفلسطينية مسرحاً صامتاً لمواجهة هذه الإبادة التعليمية، حيث يختبر الطالب والمعلم إرادتهما ويصقلان وعيهما في مواجهة محاولات التغريب واستلاب الهوية. في مواجهة الضغوط الممنهجة للاحتلال الإسرائيلي على التعليم الفلسطيني، يظل المعلم صانع وعي محوري والطالب فاعلاً جدلياً ضمن بيئة محاصرة، حيث تشمل الضغوط الدولية، بما فيها بيانات الاتحاد الأوروبي التي ربطت التمويل بتعديل المناهج واستضافة دعاة الرواية الإسرائيلية، ما يضعف استقلالية القرار الوطني ويُسهّل استيلاء الاحتلال على أموال المقاصة، مهدداً انهيار النظام التعليمي الوطني. في قلب هذا الحصار، يتحول كل درس إلى شعاع مقاومة، فتغدو المدرسة الفلسطينية مختبراً للوجود، وحصناً للهوية، ومقاماً لصون إرث الأجداد والقيم الإنسانية في وجه الرياح المانعة استراتيجيات حماية المناهج الفلسطينية وصمود التعليم حماية التعليم الفلسطيني وصون المناهج الوطنية ليست مجرد واجب، بل فعل حضاري وجودي، رؤية متكاملة تذوب فيها السيادة الثقافية مع العمق الفكري، وتتقاطع فيها المرونة العملية مع صمود الروح. كل تجربة تعليمية تتحول إلى فضاء للوعي الحر والفكر النقدي، حيث يستمر التعليم رغم الحصار والانقطاع والتهجير، ويقف القانون والدبلوماسية كشاهد حارس على الحق، بينما يشكل المجتمع المدني والشركاء الدوليون قوة داعمة تحصّن المدارس والمعلمين. في كل فصل دراسي، في كل نشاط معرفي، تنبض المدرسة الفلسطينية حياة وكرامة، تجربة تربوية وجودية تربط الطالب بالهوية والجغرافيا والتاريخ، تصقل الانتماء الوطني وترسخ حق العودة، فتتحول المعرفة إلى فعل مقاومة حضارية، وفضاء للوعي المستقل، وحصن صامد يحمي إرث الأجداد ويصون آمال المستقبل، لتظل فلسطين حيّة في العقول والقلوب، صامدة بعزيمة لا تلين، ومضيئة بروح الأمل والمقاومة المستمرة. ولتطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، نقترح سلسلة من الاستراتيجيات والبدائل العملية التي تعزز استقلالية المناهج، وتمكين المعلم، وتوظيف التكنولوجيا، وتعميق دور المجتمع المدني، مع ضمان المساءلة القانونية وتحويل المدارس إلى فضاءات حيّة للوعي والمقاومة، مصحوبة برصد وتقييم مستمر لضمان صمود التعليم وحماية الهوية الوطنية. أولاً: تعزيز استقلالية المناهج والتمويل الوطني 1. حماية مضامين المناهج التي تُجسّد الرواية الفلسطينية الأصيلة، وتخلّد المدن الفلسطينية – يافا، حيفا، غزة، نابلس… – كجزء من التاريخ والهوية الوطنية، وتُعلي من شأن القدس عاصمة أبدية، وتكرّم الابطال الشهداء، وتؤكد على حق العودة كمكوّن أساسي من الثوابت الوطنية.

2. ضمان استقلال القرار التربوي والمناهج عن أي ضغوط خارجية أو محاولات تغريب، لتظل المدرسة الفلسطينية منارة للوعي والسيادة الثقافية.

3. ضمان التمويل المستدام لحماية المناهج وصون الهوية التعليمية من التحريف والاستلاب. ثانياً: تمكين المعلم الفلسطيني 1. تعزيز دوره كمحرك للوعي الوطني والفكر النقدي عبر برامج تدريب مستمرة ودعم نفسي ومعنوي. 2. تشجيع الحوار المهني بين المعلمين وتحويل الاختلاف إلى قوة بنّاءة، لتكون المدارس فضاءً لإبداع الفكر والتربية النقدية. 3. تمكين المعلم من ترجمة مضامين المناهج إلى فعل تربوي وطني، يمجّد أبطال الأمة ويحصّن ذهن الطلاب من محاولات الأسرلة والتغريب الفكري، ويعزز وعيهم بحق العودة والثوابت الوطنية. ثالثاً: توظيف التكنولوجيا التعليمية بشكل استراتيجي

1. تعزيز التعلم الذاتي والتفاعلي، وتمكين الطلاب من تطوير مهارات التحليل النقدي والتفكير المستقل، لمواجهة التحديات الفكرية والسياسية.

2. إنشاء منصات افتراضية ومناهج مفتوحة، تتيح وصولاً حراً للموارد التعليمية، مع تكاملها الكامل مع المناهج الوطنية، وحماية الثوابت الفلسطينية من أي محاولات للتغريب أو الأسرلة. 3. استخدام التكنولوجيا لضمان استمرارية التعليم في الحالات الطارئة، بما يضمن صمود المدارس واستدامة العملية التعليمية رغم الأزمات والحصار. رابعاً: تعزيز دور المجتمع المدني والشراكات المحلية

1. تطوير برامج تعاون بين المؤسسات الرسمية، المجتمع المدني، والخبراء الوطنيين لضمان تنسيق وطني شامل وحماية العملية التعليمية.

2. تشجيع المبادرات التعليمية التي تربط التعليم بالمقاومة الثقافية والفكرية، وترسخ الهوية الوطنية وحق العودة من خلال المشاريع المجتمعية والتاريخ المحلي. خامساً: المساءلة القانونية والدبلوماسية الدولية 1. متابعة الانتهاكات الإسرائيلية عبر المحاكم الوطنية والدولية والمنظمات الحقوقية، مع تقديم الأدلة لضمان مساءلة المحتل قانونياً.

2. توثيق محاولات الأسرلة والتحريف وإبرازها في التقارير الدولية، وربطها بالاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الفلسطينيين في التعليم وحق العودة.

3. دعم المبادرات القانونية الوطنية والدولية لتعزيز حماية المناهج والمدارس والمعلمين، بما يشمل التوعية بحقوق الطلاب والمجتمع التعليمي.

4. المساهمة في حملات ضغط دبلوماسية ومجتمعية لتثبيت الالتزام الدولي بحماية التعليم الفلسطيني وحق العودة، وفضح الانتهاكات في المحافل العالمية لتعزيز الضغط على الاحتلال.

سادساً: تحويل المدارس إلى فضاءات مقاومة معرفية وحضارية 1. دعم المبادرات التربوية التي توظف المناهج كأداة لترسيخ الثقافة الوطنية والوعي النقدي، بحيث تصبح كل حصة تجربة تربوية وجودية تربط الطالب بالهوية والجغرافيا والتاريخ الفلسطيني، وتكرّس حق العودة. 2. تعزيز الأنشطة التي تنمي الانتماء الوطني والمشاركة المجتمعية، بما يشمل الفنون والمسرح والموسيقى والمشاريع البيئية والاجتماعية، لتصبح المدرسة فضاءً حياً للصمود والقيادة المدنية.

3. تتويج المبادرات التعليمية التاريخ المحلي وبطولات الشهداء بالخبرة الحية، فتتحول المدرسة إلى قلعة للوعي ومنارة للصمود، يصوغ الطالب شعلة وعيه ويزرع جذور هويته في عمق الوجود الوطني.

سابعاً: الرصد والتقييم المستمر

1. إنشاء آليات متابعة مستمرة للأداء التربوي، وصمود المدارس، وجودة المناهج، لضمان مرونة التعليم واستجابته للتحديات السياسية والميدانية.


2. تحليل المخاطر والتهديدات على التعليم والمناهج بشكل دوري، واستنباط استراتيجيات تصحيحية الاستجابة، لضمان حماية الهوية الوطنية وحق العودة وصمود التعليم كمصدر للوعي والتحرر.

ختاماً، في فضاء المدرسة الفلسطينية، حيث يلتقي الفكر بالوجود، تنبض الروح الوطنية وتتجذر الهوية في كل قلب، فلا تُنسى المدن والشهداء، ولا تغيب ثوابت الحرية والقدس والعودة. هنا تُصاغ الأرواح، متجاوزة حدود الزمان والمكان، فتتحول كل تجربة إلى شعلة مضيئة تنير الطريق للأجيال القادمة. في هذا الصرح المعرفي والوجداني، ينسج الطالب والمعلم نسيج الوعي العميق، فتظل فلسطين حية في العقل والوجدان، صامدة بعزم لا يلين، حاملة إرث الأجداد وآمال المستقبل، وبوصلتها الحرية والكرامة والانتماء الذي لا ينكسر. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربه ثلاثية الأبعاد

في المشهد السياسي الراهن تبرز محاولة الاغتيال في قطر كحدث غير عابر ولا يمكن التعامل معه باعتباره ضربة محدودة أو عملاً منفردًا داخل ساحة ضيقة، بل هو في جوهره إعلان عن مرحلة جديدة من إدارة الصراع في المنطقة، مرحلة تتجاوز حدود التماس العسكري المعتاد إلى استهداف مراكز القرار والوساطة، وتكسر الهالة الدبلوماسية التي كانت تحيط بعواصم مثل الدوحة أو غيرها، فحين تصل يد الاحتلال إلى قلب العاصمة القطرية التي تستضيف القواعد الأمريكية الكبرى ومكاتب الوساطة ومقار الوفود المفاوضة فإن الرسالة واضحة: لا حصانة لأحد ولا سقف جغرافيا مقدسا، وكل من يدخل على خط التوازنات في المنطقة معرض لأن يُصيبَه العقاب إذا لزم الأمر، وهذا لا يعكس مجرد نزعة عدوانية عابرة بل يعكس جوهر العقيدة الأمنية الصهيونية التي ترى في نفسها حامية مشروع توسعي لا بد من إزالة كل العوائق أمامه ولو كانت هذه العوائق عبارة عن طاولة مفاوضات أو وساطة إقليمية أو تحالف غير مباشر. 

 الضربة على قطر حملت ثلاثة مضامين أساسية تتداخل في ما بينها ولا يمكن فصلها، فهي أولاً استهدفت شلّ أركان حماس من خلال محاولة اغتيال الوفد المفاوض وإخراج الحركة من دائرة القدرة على صناعة القرار السياسي والعملياتي في لحظة حساسة، لأن استهداف القيادة في الدوحة يعني تعطيل القدرة على التواصل بين الداخل والخارج، وإحداث فراغ في قناة القرار التي تصوغ المواقف التفاوضية والسياسية، وهذا بحد ذاته مكسب كبير للعدو الذي يدرك أن قوة المقاومة لا تقوم فقط على الميدان العسكري بل على صلابة بنيتها السياسية والتنظيمية، وثانياً فإن الضربة شكلت رسالة إقليمية أوسع، رسالة تقول لكل الشرق الأوسط إن الجميع مستهدف وإن اليد الصهيونية قادرة على الوصول إلى أي مكان، وأن قواعد الاشتباك التقليدية لم تعد موجودة، وهذه الرسالة كان هدفها أن تدب الرعب في عواصم الخليج وفي عواصم عربية أخرى كي تفكر ألف مرة قبل أن تحتضن طرفًا مقاوماً أو تؤوي قيادات سياسية أو تفاوضية، وثالثاً كانت الرسالة الأكثر خصوصية والمتجهة إلى أنقرة التي تشهد سياستها الخارجية حراكاً نشطاً في الملف السوري، حيث إن تزامن الضربة في قطر مع الضربات في سوريا لم يكن صدفة بل هو تعبير عن خطة مركبة مفادها أن تركيا يجب أن تفهم أن خياراتها في سوريا مراقبة وأن أي محاولة لإعادة هندسة الواقع السوري أو خلق جيش جديد أو إقامة قواعد عسكرية أو منع تقسيم البلاد على نحو يتعارض مع الرؤية الإسرائيلية ستواجه برد مباشر ولو عبر رسائل غير معلنة. في المشهد السوري ما زالت تل أبيب ترى أن أي محاولة لتسليح الجيش السوري أو إعادة تموضع قواته بما يسمح باستعادة نفوذه يشكل تهديدًا مباشرًا، فإسرائيل منذ سنوات تتعمد استهداف مستودعات تخزين السلاح في الأراضي السورية سواء كانت إيرانية أو لبنانية أو مرتبطة بتمريرات تركية محتملة، وفي هذا السياق جاء القصف المتزامن مع محاولة الاغتيال في قطر كإشارة مزدوجة تقول لأنقرة إن سوريا بالنسبة للاحتلال ساحة حيوية يجب أن تبقى مفتتة ومجردة من القدرة على إعادة بناء جيشها الوطني، وتقول للمنطقة بأسرها إن المشروع الصهيوني ماضٍ في سياسة منع تشكل قوى إقليمية موازية أو منافسة. تركيا من جهتها لا تريد التقسيم لأنها تدرك أن أي تقسيم سيخلق إقليماً لصالح قوات قسد التي تعتبرها أنقرة عدواً وجودياً، ولذا تحاول أن تدفع باتجاه مشروع عسكري وسياسي يعيد بناء الجيش السوري على نحو يضمن لها نفوذاً دائماً داخل سوريا، بل وتريد قواعد عسكرية لها هناك لتأمين حدودها ومنع قيام كيان كردي، غير أن الاحتلال يرفض هذا الأمر بشكل قطعي لأنه يرى أن أي إعادة هيكلة للجيش السوري أو أي بقاء تركي طويل المدى سيخلق بيئة جديدة غير قابلة للسيطرة الكاملة. وهنا تكمن المفارقة: أنقرة تسعى من خلال سياسة براغماتية لتأمين نفسها ضد خطر قسد، في حين أن الاحتلال يرى في أي تحرك تركي خطوة تهدد ميزان القوى، لذلك تأتي الضربات الصهيونية على سوريا في توقيتات حساسة لتوجيه رسائل مباشرة لأنقرة مفادها أن كل خطوة ستُقابل باستهداف عسكري يحرمها من تحقيق أهدافها. 

 أما اختيار قطر بالذات فيحمل بعداً أكبر، فهي الحليف الاستراتيجي لتركيا في الخليج، وبالتالي فإن استهدافها يعني أن الاحتلال لا يريد فقط تحجيم النفوذ التركي في سوريا بل يريد ضرب العمق الخليجي الذي يوفر لأنقرة مظلة سياسية واقتصادية، أي أن الرسالة تقول بشكل واضح إن الحلف القطري التركي في مرمى النيران مثلما هو الحال مع التحالفات الأخرى، وأن أي دولة تراهن على بناء شراكات مع تركيا أو إيران أو حتى باكستان يجب أن تدرك أنها لن تكون بمنأى عن الاستهداف. الاحتلال الصهيوني في جوهر استراتيجيته الأمنية يرى في إيران وتركيا وباكستان ثلاث دوائر خطر كبرى، حتى وإن أقام معها في فترات معينة علاقات تجارية أو تعاوناً استخبارياً، إلا أن عقدته الأمنية تجعله غير قادر على التعامل بشكل طبيعي مع أي دولة كبرى في المنطقة، فهو يعيش هاجس الخوف من أن هذه الدول قد تتحول في أي لحظة إلى قوى إقليمية قادرة على تغيير التوازن، ولهذا يعتمد سياسة الردع الاستباقي من خلال الضربات المتتالية في أكثر من ساحة، والرسالة الدائمة أن اليد الصهيونية طويلة وأنها قادرة على تدمير أي قوة ناشئة حتى لو كانت ترتبط معها بعلاقات مرحلية. إن ربط الأحداث معاً يكشف أن الاحتلال يسعى إلى إكمال مشروعه التاريخي في تفتيت المنطقة، فمشروع تقسيم سوريا لم يُسقط من حساباته أبداً، وهو يراه خطوة ضرورية لإيجاد إقليم خاص بالدروز وإضعاف المركز السوري كدولة، تماماً كما يسعى لإدامة حالة اللا دولة في العراق عبر تغذية الانقسامات، ولإبقاء لبنان هشاً عبر استهداف البنى الحيوية لحزب الله وحلفائه، وفي نفس الوقت فإنه يستخدم قطر كرسالة كبرى تقول إن الوساطة ليست محصنة، وإن الحليف التركي في الخليج ليس في مأمن، وهذا يكمل حلقة الضغط على أنقرة التي بدأت بالفعل تواجه ضغوطاً اقتصادية وسياسية وعسكرية متزايدة. في الجوهر إن هذه الضربة لم تكن مجرد عملية عسكرية محدودة بل كانت إعلاناً بأن الاحتلال يملك الإرادة والإمكانية لمهاجمة حتى العواصم التي تبدو محمية ومحصنة دبلوماسياً، وأن قواعد الاشتباك التقليدية التي احترمتها القوى الكبرى لم تعد قائمة، وهذا بحد ذاته يغير شكل اللعبة الإقليمية، لأن الوساطة التي كانت قطر تبنيها مع حماس ومع أطراف أخرى تفقد جزءاً من قيمتها حين تُستهدف في عاصمتها، والمفاوضات التي تُدار من غرف محمية تصبح أكثر هشاشة حين تتحول الغرفة ذاتها إلى ساحة حرب. 

 إن التأثير الاستراتيجي الأعمق هو أن هذه الضربة تعيد تشكيل تحالفات المنطقة، فهي تدفع قطر إلى إعادة التفكير في علاقاتها مع تركيا ومع الولايات المتحدة ومع إيران، وتضع تركيا أمام تحدي المواجهة بين مشروعها في سوريا وبين حدود الردع الإسرائيلي، كما أنها تخلق حالة من الخوف لدى بقية دول الخليج التي تدرك أن التحالف مع أمريكا لا يوفر ضمانة مطلقة، وأن الاحتلال قادر على الوصول حتى إلى قلب الدوحة، فكيف سيكون الوضع في عواصم أخرى أقل حصانة؟ هذه الرسائل تعني أن الشرق الأوسط بأسره يدخل مرحلة جديدة من الصراع المفتوح حيث لم يعد هناك خط فاصل بين الجبهات العسكرية والجبهات السياسية، وأي دولة أو طرف سيجد نفسه في مرمى الاستهداف إذا ما حاول تغيير قواعد اللعبة أو موازين القوى. الاحتلال هنا يسعى إلى تثبيت قناعة أنه يستطيع ردع الجميع وأنه قادر على تدمير أي مشروع ينافسه، وأنه ماضٍ في مشاريعه التي بدأها بالفعل من توسع استيطاني ومن تطبيع أمني مع بعض الدول العربية ومن استنزاف شامل للمقاومة في غزة ولبنان وسوريا. لكنه في المقابل يخلق بيئة من العداء المتراكم ستدفع الدول والشعوب عاجلاً أم آجلاً إلى بناء تحالفات بديلة وإلى البحث عن توازنات جديدة، فما حدث في قطر لن يمر مرور الكرام، وما يحدث في سوريا سيتحول إلى تراكمات ستدفع أنقرة ودمشق وربما عواصم أخرى إلى صياغة ردود فعل، فالتاريخ يعلمنا أن الهيمنة المطلقة وهمٌ قصير المدى، وأن كل مشروع توسعي يولّد مقاومته الخاصة، ولهذا فإن هذه المرحلة مهما بدت مظلمة هي أيضاً بداية لتحولات أعمق ستعيد صياغة وجه المنطقة في السنوات القادمة.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تعلموا من الأردن

نعم، أقول لكل الأشقاء العرب، لقيادتهم، ونحو اجتماعاتهم ومؤتمراتهم وقممهم، أقول لهم بكل فخر ومباهاة، بدون إدعاء فارغ، خال من محتوى بلا اي مضمون او هدف، بل أقول من الموقع المهني، المتابع، المدقق، الذي يتوسل نهايات وقرارات وتوجهات ذات قيمة، خاصة عندما يتعلق القرار في كيفية التعامل العربي، ومضمون التعبير عن موقف نحو الطرفين: المستعمرة الإسرائيلية، والولايات المتحدة الأمريكية.

لن أتحدث، ولن أستعرض كلمات إنشائية، بل أستعرض وقائع حسية عملية ملموسة، سواء في عهد الراحل الملك حسين، أو في العهد الحالي لرأس الدولة الأردنية الملك عبدالله:

أولاً: حينما جرت محاولة اغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان يوم 25/9/1997 ماذا حصل؟ :

 هدد الملك حسين بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية إذا لم يتم تزويد الأردن بالترياق الطبي المضاد للسم الذي تم استعماله في عملية الاغتيال، واستجابت حكومة نتنياهو، وتم معالجة خالد مشعل، وإنقاذ حياته.

كما رضخت حكومة المستعمرة، وأطلقت سراح الشيخ أحمد ياسين من الاعتقال، مقابل الإفراج عن أفراد الموساد الذين تم إلقاء القبض عليهم.

ثانياً: في عهد الملك عبدالله أعلن الرئيس ترامب يوم 6/12/2017، الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، فماذا كان موقف الأردن، الذي تربطه علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، رداً على قرار الرئيس الأميركي ترامب؟:

أ- دعا وزير الخارجية أيمن الصفدي لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 10/12/2017.

ب- اتفق الملك عبدالله، مع الرئيس التركي أردوغان لعقد قمة إسلامية طارئة في اسطنبول يوم 13/12/2017.

ح- دعا مجلس النواب الأردني لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017.

د- اتفق الأردن مع الكويت رئيسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017.

وكان حصيلة هذه الاجتماعات الطارئة التي عمل الأردن لعقدها: رفض الموقف والقرار الأميركي بشأن القدس.

وهذا ما حصل أيضاً بنفس التحركات الأردنية رداً على صيغة التسوية التي طرحها الرئيس الأميركي بالاتفاق مع رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو تحت عنوان "صفقة القرن" يوم 28/1/2020، ورفضاً لها.

والآن كيف تعامل الأردن مع جريمة التطاول الإسرائيلي، على السيادة القطرية، ومحاولة اغتيال قادة حركة حماس يوم 9/9/2025 ؟. 

خطاب أيمن الصفدي  وزير خارجية الأردن أمام مجلس الأمن واصفا حكومة المستعمرة التي حاولت اغتيال قادة حماس، والمس بالأمن الوطني لدولة قطر؟:

"حكومة مارقة، ملطّخة بدماء الأبرياء، مجبولة على التطرف والكراهية، لا تكترث بقانون دولي، ولا ترتدع بقيمة إنسانية، ترى نفسها فوق القانون، وتعتمد البطش لفرض عقائدية عنصرية، وتحقيق أهداف توسّعية، تهدّد السلم والأمن في المنطقة والعالم.

هذه هي حقيقة الحكومة الإسرائيلية التي آن للمجتمع الدولي أن يتحرك فورًا وبفاعلية للجم غطرستها، وحماية المنطقة كلها من كارثية أفعالها".

جاء بيان مجلس الأمن بشأن الاعتداء الإسرائيلي على قطر، باهتا، لم يذكر حتى اسم المجرم الذي قام بجريمته، وبقي القاتل المجرم المعتدي، مجهولا؟. 

ماذا سيكون بيان القمة العربية الإسلامية، هل سيكون باهتاً مثل بيان مجلس الأمن، أم أن الموقف العربي الإسلامي سيكون صارماً قوياً مستفيداً من فشل الهجوم الإسرائيلي لتعرية سلوك المستعمرة وتوجهاتها العدوانية المتطرفة، وإدانة من يقف معها، ويعمل على حمايتها وتزويدها بكل القدرات التي توفر لها فرص الاعتداء والتطاول، واستباحة أجواء العديد من البلدان العربية؟


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

835 مليون دولار بلا رصيد: الشيكات المرتجعة تكشف أزمة السيولة في فلسطين

تُعد أزمة الشيكات المرتجعة من أخطر الأزمات التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني اليوم، فهي لا تعكس فقط اختناق السيولة، بل تكشف أيضًا عن حلقة مفرغة من فقدان الثقة بين المواطن والمصارف، وبين التاجر وزبائنه. وما يزيد الأزمة تعقيدًا ارتباطها المباشر بمشكلة فائض الشيكل في البنوك المحلية وعدم قدرة الجهاز المصرفي على إيداعه لدى البنوك الإسرائيلية.


أرقام مرعبة وأزمة متفاقمة

"تصاعد بنسبة 65٪ خلال سبعة أشهر يضع صغار التجار والموظفين في قلب العاصفة"

تكشف بيانات سلطة النقد أن عدد الشيكات المرتجعة منذ مطلع 2025 وحتى نهاية تموز تجاوز 387 ألف شيك بقيمة قاربت 835 مليون دولار، أي أن ما يقارب واحدًا من كل ستة شيكات يُعاد دون صرف.

الأخطر أن الأعداد في تصاعد: من 46 ألف شيك في كانون الثاني إلى أكثر من 76 ألفًا في تموز، بزيادة تقارب 65٪ خلال سبعة أشهر. هذه القفزة السريعة تؤكد أن الظاهرة لم تعد حالات فردية بل أزمة هيكلية. والأسوأ أن معظم هذه الشيكات يتعلق بتعاملات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أي العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني.

كل شيك مرتجع يعني صفقة تعطلت، أجورًا تأخرت، أو مؤسسة صغيرة فقدت ثقة عملائها.


المصالح الصغيرة والمتوسطة.. الخاسر الأكبر

إذا كانت الشركات الكبرى قادرة على امتصاص بعض الخسائر، فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 90٪ من حجم القطاع الخاص، هي الأكثر تضررًا:

●    التاجر الصغير يُحرم من تجديد بضاعته لعدم سداد مستحقاته.

●    المشاريع الناشئة تختنق وتغلق أبوابها أو تسرّح موظفيها.

●    الثقة بين التجار تنهار مع تزايد رفض الشيكات أو طلب ضمانات نقدية مسبقة.


من الشيك إلى أزمة الشيكل

وراء الأزمة يكمن مأزق فائض الشيكل. فقد تراكم في البنوك الفلسطينية أكثر من 22 مليار شيكل غير قابلة للإيداع في البنوك الإسرائيلية بفعل القيود، في حين تعاني السوق من نقص في الدولار والدينار.

هذه المفارقة جعلت الجهاز المصرفي يواجه ازدواجية خانقة: فائض شيكل لا يمكن تصريفه، وعجز بالعملات الصعبة لا يمكن تعويضه. وهكذا فقد الشيك بالشيكل قيمته كأداة دفع، وأصبح التاجر يخشى قبوله لأنه قد لا يتحول إلى سيولة فعلية أو إلى عملة يحتاجها للتجارة الخارجية. 


الموظف الحكومي من ضحية إلى متهم

المفارقة أن الموظف الحكومي، الذي كان يُعتبر عميلًا مضمونًا، أصبح جزءًا من الأزمة. فمع صرف الرواتب بنسب مجتزأة (أحيانًا 80٪ وأحيانًا أقل من 50٪)، لجأ كثير من الموظفين إلى إصدار شيكات مؤجلة لتغطية التزاماتهم: أقساط المدارس، العلاج، فواتير الكهرباء والماء والاتصالات، وحتى ثمن السلع التموينية.

لكن حين يتأخر الراتب أو يتقلص، تُعاد هذه الشيكات لعدم كفاية الرصيد، فيجد الموردون ومزودو الخدمات أنفسهم أمام خسائر مباشرة. وهكذا يتحول الموظف من ضحية أزمة الرواتب إلى متهم بإصدار شيكات بلا رصيد، ما يعمّق فقدان الثقة ويشل الحركة التجارية، بل ويهدد بتوقف خدمات أساسية عن أسر بأكملها.


أثر مضاعف على الثقة والاستقرار

أزمة الشيكات المرتجعة لا تقتصر على تعطيل التدفقات المالية بين الأفراد والشركات، بل تؤدي إلى تآكل الثقة في السوق وتراجع التعاملات التجارية، كما تقيّد فرص نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب فقدان التمويل والسيولة، لتتحول في النهاية إلى أزمة اجتماعية واسعة تدفع آلاف الأسر إلى مواجهة ضغوط معيشية وقضايا متراكمة في المحاكم، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي على حد سواء.


ما المطلوب؟

المشكلة ليست تقنية بل هيكلية. المطلوب:

●    حلول عملية لفائض الشيكل عبر تفاهمات دولية أو أدوات محلية.

●    خطوط تمويل لدعم سيولة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

●    تطوير الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على الشيكات.

●    تشريعات رادعة لحماية المتضررين من الشيكات بلا رصيد.


خاتمة

الشيكات المرتجعة لم تعد مجرد أوراق بلا قيمة، بل أصبحت مرآة تكشف عمق الأزمة النقدية وفقدان الثقة بالسوق. إنها نزيف مستمر يضرب صغار التجار، ويقوّض استقرار آلاف الأسر، ويهدد بتعطيل الخدمات الأساسية، كالماء والكهرباء والاتصالات، عن شريحة واسعة من المجتمع.

وبدل أن تكون ورقة الشيك عنوانًا للالتزام والثقة، تحوّلت إلى ورقة دَحرٍ لأجل غير معروف، تُرحّل الأزمة من تاجر إلى آخر، ومن أسرة إلى أخرى، بلا أفق واضح للحل.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة الدوحة… فرصة نهوض أم إمعان عجز

أمام التحديات الكبيرة التي كشفها الاعتداء على دولةٍ مؤثرة وفاعلة في الوساطة لوقف الحرب وتبادل الأسرى، وبعلاقات دبلوماسية دولية مؤثرة، كما تتمتع بعلاقة استثنائية مع واشنطن، ودلالات ذلك كله من مخاطر على الأمن القومي العربي والخليجي خاصة، من المفترض أن تكون هذه القمة أكثر من مجرد اجتماع طارئ وتكرار بيانات غير قابلة للتنفيذ كما في القمتين السابقتين اللتين عقدتا خلال حرب الإبادة في قطاع غزة، ولم يردع أي من قراراتهما العدوان العسكري سواء من قبل تل أبيب أو واشنطن. فهل ستكون مخرجات هذه القمة مختلفة؟ هناك من يقول إن انعقادها وعدم إحداث تغيير جدي في المواقف العربية لن يكون أكثر من رسالة تُفيد أن إسرائيل بإمكانها المضي في فرض ما تُسميه «سلام القوة» العنجهية وفرض هيمنتها على المنطقة. وإذا كان الأمر كذلك، فلربما عدم انعقادها كان أفضل؛ لأنها ستكون معيارًا لعجز مزمن.

انعقدت القمة بينما تواصل إسرائيل حرب إبادة تستهدف تدمير واحدة من أعرق المدن العربية؛ فقد تحولت مدينة غزة بفعل الفاشية الصهيونية إلى أنقاض في وقت يقترب من دخول عامها الثالث من الإبادة، فيما تحولت عملية التهجير القسري المنظمة إلى خطوة فعلية لتطهيرٍ عرقي خارج فلسطين. وجاءت القمة بعد ضربة صاروخية للدوحة ومحاولة اغتيال قيادات حماس، لتكشف أن النار الإسرائيلية تتسع إقليميًا تحت سمع العالم وبصره.


النفاق الدولي في أوضح صوره


تتصدر الولايات المتحدة مشهد التلاعب بالمصير العربي. فهي تعلن حرصها على وقف إطلاق النار، لكنها تمنح إسرائيل السلاح والغطاء السياسي والدبلوماسي لمواصلة حرب الإبادة. واشنطن تفاوض على هدنة مؤقتة هنا، وتضغط هناك لإطالة أمد الحرب خدمةً لاستراتيجية إخضاع الفلسطينيين وإعادة تشكيل المنطقة.

أما دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، فقد أدّت الضغوط الشعبية الواسعة فيها إلى تطور نسبي في لغة المواقف، إلا أنها ما زالت هشة وضعيفة لا تتجاوز بيانات الشجب المترددة ودعوات «لتهدئة الجانبين»، وكأن القاتل والضحية متساويان، وتدور في فلك عجز كامل عن اتخاذ أي خطوة عملية مستقلة عن الإرادة الأميركية.


ما كان مطلوبًا من القمة


على القادة العرب أن يعلنوا قرارات بحجم الجريمة العدوانية على الدوحة التي تكشف طبيعة المشروع الاستعماري والهيمنة الصهيونية الذي يتجاوز حدود فلسطين؛ بما في ذلك فرض عقوبات سياسية واقتصادية على إسرائيل، وخفض العلاقات أو قطعها، سيما من الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية رسمية أو غير رسمية مع تل أبيب. استمرار العلاقات «كما لو أن الأمور طبيعية» لا يعني سوى القبول بالإبادة والتهجير، وبما تخطط له إسرائيل من هيمنة لإخضاع المنطقة، وليس مجرد تصفية القضية الفلسطينية.

ولعل تقاعس العواصم العربية عن المشاركة مع جنوب أفريقيا في ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية بمثابة إشارة إلى العجز، إن لم يكن أكثر من ذلك. فهل سنشهد تغيرًا في الدبلوماسية العربية نحو تحرك قانوني عاجل أمام المحاكم الدولية لملاحقة جرائم الإبادة والعدوان على قطر وفلسطين؟ وهل ستنهض بعض العواصم إزاء متطلبات فرض ممرات إنسانية آمنة لإيصال المواد المنقذة للحياة وإخلاء الجرحى ذوي الإصابات الحرجة وتوفير الحماية للمدنيين؟ هذه ليست شعارات، بل استحقاقات بقاء لأمة تواجه مشروعًا صريحًا لتفريغ فلسطين من شعبها.


ما هو متوقع للأسف


الوقائع تقول، وأرجو أن تكون توقعاتي خاطئة، إن البيان الختامي لن يتجاوز ترديد الإدانة والدعوة إلى التهدئة. التجربة تؤكد أن العواصم العربية الكبرى ما زالت أسيرة التحالفات الأمنية والاقتصادية مع واشنطن. فهل الخوف من العقوبات الأميركية، ومن اهتزاز أسواق المال أهم من دماء غزة أو من صواريخ تضرب الدوحة بحجة تصفية قيادة حماس؟ وهل ستكون تلك العواصم آمنة في وقت لا يتحدث فيه نتنياهو سوى عن «إسرائيل الكبرى»، ويظهر ترامب دعمه لهذه التوسعية، بأن الجغرافيا الإسرائيلية صغيرة ومن حقها أن تتوسع بحجم الدور الذي يرسمه تحالف «بيت ترامب الأبيض» والفاشية الصهيونية التوسعية؟


كل شيء يبدأ من فلسطين


المعادلة الجوهرية واضحة: من دون سياسة فلسطينية موحّدة لن يتشكّل موقف عربي وازن. عامان من الصمود في وجه الإبادة لم يتحولا بعد إلى مشروع سياسي يجمع الفلسطينيين على برنامج تحرر وطني. الفرصة قائمة، بل ملحّة، لإنجاز وحدة انتقالية غير فصائلية على غرار ما طُرح في بكين، عبر حكومة وطنية مؤقتة تدير المرحلة وتستند إلى برنامج مقاومة وصمود. والسؤال هو: لماذا لا تقوم العواصم العربية المركزية، بما في ذلك خلال هذه القمة، بتشجيع الأطراف الفلسطينية المهيمنة على المشهد، وتدفعها نحو المضي في تنفيذ مثل هذه الخطوة، إذا كانت فعلاً تريد الخروج من موقع المتفرج إلى موقع الفعل؟


عجز بنيوي يفضح التبعية


الضربة التي استهدفت الدوحة أظهرت أن إسرائيل تتصرف كقوة فوق القانون، مطمئنة إلى أن العرب عاجزون والغرب متواطئ. عندما تعجز قمة عربية عن حماية دولة خليجية ترتبط بعلاقات وثيقة مع الغرب، فكيف ستدافع عن غزة المحاصرة أو عن حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وفي تقرير مصيرهم عليها؟

إن لم تتحول قمة الدوحة إلى لحظة كسر لهذا المسار فسيسجلها التاريخ كإحدى حلقات التواطؤ بالصمت. عندها تصبح بيانات الشجب مشاركة غير مباشرة في الجريمة، ويغدو الحديث عن «نظام عربي» مجرد وهم.


القمة: شعور بالخطر وعجز عن مواجهته


قمة الدوحة امتحان حقيقي: إمّا أن تتخذ وتعلن قرارات بحجم التحدي، أو تُثبت أن النظام العربي فقد القدرة على الفعل، مكتفيًا بانتظار ما تقرره واشنطن. لكن الطريق إلى أي نهضة عربية يمر أولًا من فلسطين. إما أن يتحول صمود شعبها الأسطوري إلى سياسة فلسطينية موحّدة تنطلق منها مبادرة عربية حقيقية، أو سنشهد فصولًا أفظع من التطهير العرقي، فيما يكتفي العالم بتكرار عبارات «القلق العميق» ويمضي صامتًا على محرقة تعهد يومًا بعدم السماح لتكرارها، وها هي تتكرر على أيدي من اعتُبروا يومًا ضحايا فشل الغرب. فالهولوكوست يتكرر، ولن يضع حداً له سوى موقف يردع مرتكبيه. لقد أوضحت القمة بشكل عميق المخاطر المحدقة، كما أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك مدى العجز في مواجهة هذه المخاطر. وفي كل الأحوال، فهذا وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وليس أمامنا سوى الدفاع عن حقنا في البقاء على أرضه، وبناء مستقبلنا الحر والمزدهر فيه طال الزمن أم قصر.


فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يتباهى بحرق غزة ويتوعد بهزيمة حماس

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن "غزة تحترق" في ظل تصاعد القصف الإسرائيلي العنيف على المدينة، بينما اتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بالتضحية بذويهم.

وقال كاتس في تدوينة عبر منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، إن الجيش "يضرب بقبضة من حديد البنية التحتية للإرهاب" ويعمل على "تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس".

وكثف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء قصفه الجوي والبري على مدينة غزة تزامنا مع نسف مبان سكنية شمالي المدينة، ووجه إنذارا لجميع سكان منطقتي ميناء غزة وحي الرمال بالإخلاء والنزوح جنوب القطاع، في حين استشهد 60 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر الاثنين.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إنّ مدينة غزة تتعرض لقصف عنيف وأعداد الشهداء والإصابات في ازدياد.

انفجارات تسمع في تل أبيب، وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن دوي الانفجارات الضخمة في غزة يسمع في تل أبيب، وإن شدة القصف أدت إلى تحطم نوافذ في مستوطنة "نتيفوت" جنوب البلاد.

في المقابل، اتهمت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– باختيار "التضحية بالمختطفين" في غزة عبر المضي في العملية العسكرية.

وقالت الهيئة في بيان إن "الليلة الـ710 قد تكون الأخيرة في حياة أحبائنا الذين بالكاد ما زالوا على قيد الحياة".

وحذرت من أن القصف يهدد حياة عدد كبير من الأسرى الأحياء داخل مدينة غزة.

وأضافت أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين آخرين "تجاهلوا طلبات العائلات للقاء"، وحمّلت نتنياهو "المسؤولية الشخصية" عن مصير ذويهم، وأكدت أن "شعب إسرائيل لن يغفر التضحية بالمختطفين والجنود."

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تداعت الأمة.. تداعت!

إبراهيم ملحم

لم تتداعَ الأمة العربية والإسلامية بدولها الأربع والخمسين إلى قمةٍ غير عاديةٍ في الدوحة، إلا عندما تداعت عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، واستشعارها حجم المخاطر والتحديات التي تتهدد حاضرها ومستقبلها، والخرائط التي يجري تسييلها على  تخومها، لتوسيع حدود الدولة المارقة حتى باتت تقضم أكثر مما تهضم.

تداعي الأمة لِقمّتها جاء بعد كل هذا التداعي الحر لأركانها، واستباحة ساحاتها، وامتداد ألسنة النار إلى عواصمها، في طهران ودمشق وصنعاء وتونس والدوحة، وتهديد نتنياهو ووعيده بمواصلة ضربها واستباحة سيادتها، مدفوعًا بأحلام السيطرة ونوازع التوسع التي تتلبّسه وتتسلط على عقله.

لا تقاس بيانات القمم بعدد صفحاتها، ولا بقوة عباراتها وبلاغتها، بقدر ما تُقاس بقابلية تطبيق قراراتها وتنفيذ توصياتها على نحوٍ تكون فيه قادرةً على كبح جماح الغطرسة لعدوها، وتُظهر العين الحمراء للذئب الذي يلاحق فريسته في الغابة التي يغيب فيها العقاب.

تستحق الدولة الضحية لغدر الشريك الاستراتيجي وخيانته أن تتداعى لها الأمة، لأن ضربة الدوحة كانت بمثابة رسالةٍ بالنار للأمة بأسرها، تستوجب الانعقاد غير العاديّ لحدثٍ غير عاديّ، يعكس المدى الذي وصلت إليه شهوة المعتدين القتلة.

جاء البيان الختامي قاصرًا عن جَبه التحديات، ومُخيبًا لآمال المجوّعين، المحشورين في محرقة القرن في غزة، الذين يأكلون جوعهم، ويشربون عطشهم، ويوارون بصمتٍ جليلٍ شهداءهم من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، ويتضاعف خطر التهجير في ضوء ما يجري من إبادةٍ موصوفةٍ للسكان والمساكن في مدينة غزة التي تشهد عملية انتقامٍ من أبراجها وعماراتها المعبّرة عن هويتها.

بعد قمتين سابقتين، ارتفع عدّاد الشهداء والجرحى، وتضاعفت معاناة المحاصرين في جحيم الإبادة، واشتدت المجاعة، حتى تبيّن العظم من اللحم، وتَواصلَ التهديد والوعيد بتغيير الخرائط وتهديد العواصم حتى بلغت قلب الدوحة. 

 أمام هذا المشهد الخطير من تداعي الأمة وضعفها وقلة حيلتها، فإن السؤال الذي ينهض اليوم من بين سطور الإدانات بأشد العبارات: مَن هي العاصمة العربية أو الإسلامية التي ستتداعى إليها الأمة في قمةٍ مشابهةٍ خلال الأسابيع والأشهر المقبلة؟


فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان الدوحة.. إدراك لحجم التحديات ومحاولة لاستدراك الفوات

خ

د. عمر رحال: إسرائيل وأمريكا ستقرآن بيان القمة بوصفه استمراراً لنهجٍ عربيّ إسلاميّ مكتفٍ بالبيانات دون أفعال

محمد هواش: مجرد عقد قمة الدوحة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما حدث

عوني المشني: النظام الرسمي العربي بدأ يدرك حجم الخطر الإسرائيلي الذي أصبح يهدد الأمن القومي العربي بأسره 

د. تمارا حداد: خطابات قوية وتحذيرات سياسية ودبلوماسية لكن فشل البيان في تحويلها إلى إجراءات تنفيذية ملموسة 

سري سمور: المخرجات لم ترتقِ إلى إجراءات عملية يمكن أن تشكل رادعاً لإسرائيل أو تحولاً في الموقفين العربي والإسلامي


تضع مخرجات القمة العربية- الإسلامية في العاصمة القطرية الدوحة، التي جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية، الدول العربية أمام موجة جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أنه كان يُتوقع منها رد صارم على العدوان الإسرائيلي.

وفي وقت يرى فيه كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن مخرجات القمة تأتي استمراراً لنهج الاكتفاء بالبيانات دون إجراءات عملية، يرى آخرون أنها شكلت بداية إدراك جماعي لخطورة ما يجري وضرورة بلورة آليات جديدة للتعامل مع التحديات.

ورغم الخطابات القوية والتحذيرات السياسية التي ميزت كلمات القادة العرب، يشير الكتاب والمحللون إلى أن البيان الختامي افتقر إلى خطوات تنفيذية واضحة، مثل فرض العقوبات أو إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، ما جعله بنظر كثيرين أقرب إلى بيان تحذيري لا يرتقي إلى حجم الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق غزة والمنطقة، إذ إن هذا النقص في القرارات العملية أعاد إلى الأذهان مخرجات قمم سابقة اكتفت بالشجب والاستنكار دون أثر فعلي على الأرض.

في المقابل، يرى محللون أن مجرد انعقاد القمة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً متزايداً لحجم الخطر الإسرائيلي الذي لم يعد يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل الأمن القومي العربي بأسره. 

ومع ذلك، فإن تحقيق ردع حقيقي لإسرائيل يتطلب، بحسب هؤلاء الكتاب، تحويلاً فورياً للتوصيات والخطابات إلى استراتيجيات عربية متكاملة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، بعيداً عن الارتهان للمجتمع الدولي أو الاكتفاء بلغة البيانات.


المخرجات لم ترتقِ إلى مستوى الجرائم المستمرة والتحديات

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن البيان الختامي لقمة الدوحة ومخرجاتها لم يرتقِ إلى مستوى التحديات الجسيمة والجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فضلاً عن استهدافه المتكرر لدول عربية، بما فيها العدوان الأخير على العاصمة القطرية الدوحة.

ويرى رحال أن البيان الختامي جاء "متواضعاً جداً"، ولم يعكس حجم الحدث ولا مستوى العدوان الإسرائيلي الأخير، مؤكداً أن القمة اكتفت باستخدام لغة تصعيدية نسبياً ومصطلحات بدت جديدة في ظاهرها، لكنها في الجوهر لم تختلف كثيراً عن بيانات الشجب والاستنكار التي صدرت في قمم عربية وإسلامية سابقة. 

ويقول: "ببساطة، المخرجات لم تكن بحجم التحديات، ولم تصل إلى مستوى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق غزة والمنطقة".

ويوضح أن المطلوب من القمة لم يكن بيانات إنشائية أو خطابات تضامن، بل خطوات سياسية واضحة وصارمة تعكس إرادة الدول العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الإسرائيلي. 

ويقول رحال: "كنا ننتظر قرارات عملية من قبيل استدعاء السفراء، أو قطع العلاقات الدبلوماسية، أو وقف الاتفاقيات، أو الحديث بلغة القوة التي يفهمها الاحتلال، لكن ما جرى لم يتجاوز تكرار العبارات التقليدية من شجب واستنكار".

ويشير رحال إلى أن قادة الدول المشاركة، من ملوك ورؤساء ووزراء خارجية، ركّزوا في كلماتهم على التضامن مع الشعب الفلسطيني، لكنهم لم يقدموا أي إجراءات عملية تعكس هذا التضامن. 

ويبيّن رحال أن هذه السياسة المتكررة في القمم العربية والإسلامية جعلت الشعوب، خاصة الفلسطينيين، "تسأم من بيانات الشجب والاستنكار ومن المطالبات غير المقرونة بفعل سياسي ملموس".

ويرى رحال أن القمة، كما سابقاتها، أظهرت الدول العربية والإسلامية وكأنها خارج المجتمع الدولي، في حين أنها تشكل أكثر من 57 دولة مستقلة لها القدرة، إذا توفرت الإرادة السياسية، على صياغة مخرجات مختلفة تعكس موقفاً قوياً ومؤثراً. 

ويؤكد رحال أن الرد العربي والإسلامي على قصف الدوحة كان يمكن أن يكون أقوى وأكثر تأثيراً لو اتُّخذت مواقف عملية تجبر إسرائيل والولايات المتحدة على إعادة النظر في سياساتهما.


كان بالإمكان الرد بخطوات سياسية ودبلوماسية واضحة 


ويقول رحال: "كان بالإمكان الرد على اعتداء الدوحة بخطوات سياسية ودبلوماسية واضحة تجعل الاحتلال يدرك أن هناك ثمناً لاعتداءاته، لكن ما حدث لم يترك أي انطباع بأن الدول العربية قادرة على لجم العدوان أو مواجهة طموحات نتنياهو التوسعية".

وبحسب رحال، فإن الرسالة التي وصلت إلى إسرائيل بعد قمة الدوحة مفادها أن الاعتداءات المقبلة قد لا تواجَه سوى بخطابات جديدة من الشجب والاستنكار، ما سيشجع نتنياهو على المضي قدماً في مخططاته ضد مزيد من العواصم والدول العربية. 

ويعتبر رحال أن المخرجات المتواضعة للقمة لا توازي حجم العدوان ولا حجم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني والمنطقة، مؤكداً أن إسرائيل والولايات المتحدة ستقرآن البيان الختامي للقمة بوصفه استمراراً لنهج عربي إسلامي مكتفٍ بالبيانات دون أفعال. 

ويقول رحال: "هذه القمم يجب أن تنتقل من مربع الشجب والاستنكار إلى مربع الفعل السياسي الجاد، وإلا فإننا سنبقى ندور في الحلقة ذاتها، بينما الاحتلال يواصل اعتداءاته بلا رادع".


انعقاد القمة جزء من الاستجابة للتحديات والمخاطر


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن انعقاد قمة الدوحة على خلفية العدوان الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية يشكل جزءاً من الاستجابة العربية والإسلامية للتحديات والمخاطر التي فرضها هذا العدوان، مؤكداً أن مجرد عقد القمة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما حدث.

ويوضح هواش أن الردود على مثل هذه الاعتداءات يجب ألا تكون عاطفية أو متسرعة، بل تستند إلى فعل تراكمي هادئ وبسيط يبني آليات طويلة المدى لمواجهة أي تحديات مماثلة في المستقبل. 

ويرى أن قمة الدوحة جسدت بداية لمحاولات إيجاد آلية جديدة للتعامل مع هذه التحديات، مشيراً إلى أن نجاح هذه المحاولات أو فشلها يرتبط بظروف كل دولة وبعلاقاتها الدولية وبمستويات التضامن الإقليمي والدولي.

ويبيّن هواش أن هناك شعوراً حقيقياً بالقلق والخطر بين الدول المشاركة في القمة، انعكس في كلمات القادة الذين أجمعوا على خطورة ما جرى وضرورة البحث عن آليات جديدة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية والتمادي في السياسات العدوانية. 

ويقول هواش: "البيانات الختامية وحدها لا تلجم أطماع نتنياهو، بل المطلوب مواقف واضحة تبنى على تعاون عربي–إسلامي حقيقي يتحول إلى استراتيجيات سياسية وأمنية واقتصادية مستقبلية".

ويشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض مشروع "إسرائيل الكبرى" والسيطرة على أجزاء من دول عدة في المنطقة، بما فيها سوريا والعراق والأردن والسعودية والكويت، بل ومصر أيضاً. 

غير أن هواش يشدد على أن هذه "ادعاءات لا يمكن أن تتحقق"، لأن هناك دولاً كبرى مثل مصر وتركيا والسعودية تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة تستطيع أن تضع حداً لأي محاولة إسرائيلية لاختراق سيادتها أو فرض هيمنتها.


ملامح تعاون عربي- إسلامي في مواجهة إسرائيل


ويشير هواش إلى أن إسرائيل حاولت بالتعاون مع الولايات المتحدة بناء تحالف عربي–إسرائيلي في مواجهة إيران، لكن هذا المشروع انهار تماماً، واليوم تتبلور ملامح تعاون عربي–إسلامي في مواجهة إسرائيل ذاتها، وهو ما يضع الشراكات العربية–الأمريكية أمام تحديات جدية، بعد أن أصبحت مهددة بالانهيار بسبب السياسات الإسرائيلية والغطاء الأمريكي لها.

ويؤكد أن البيان الختامي للقمة، رغم افتقاره إلى آليات واضحة لردع إسرائيل، يشكل أساساً لمرحلة لاحقة من بلورة هذه الآليات إذا جرى متابعتها وتنفيذها. 

ويوضح هواش أن الدعوات التي وردت في كلمات القادة العرب، خصوصاً من دول إقليمية مؤثرة، ركزت على ضرورة إيجاد آلية جديدة للتعامل مع التحديات، وقطع الطريق أمام أطماع إسرائيل في السيطرة على المنطقة وتهديد مستقبلها وسيادة دولها.

ويشدد هواش على أن مواجهة الغطرسة الإسرائيلية لا يمكن أن تتحقق عبر الخطابات والبيانات وحدها، بل من خلال بناء استراتيجية عربية متكاملة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يعيد التوازن إلى المنطقة ويضع حداً للأحلام الإسرائيلية بفرض واقع جديد فيها.


استجابة "أقل من المستوى المطلوب"


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن انعقاد القمة العربية في الدوحة بحد ذاته يمثل استجابة للتحديات المتصاعدة في المنطقة، مشيراً إلى أن النظام الرسمي العربي بدأ يدرك حجم الخطر الإسرائيلي الذي لم يعد مقتصراً على الفلسطينيين، بل أصبح يهدد الأمن القومي العربي بأسره.

ويوضح المشني أن هذا الوعي جاء متأخراً، خاصة بعد استهداف الدوحة، رغم أن الفلسطينيين نادوا به لعقود طويلة، مستذكراً كلمات الشهيد الرئيس ياسر عرفات الذي كان يؤكد دائماً أن إسرائيل تمثل التهديد الأخطر على المنطقة العربية، وأن الأمن والسلام لا يمكن تحقيقهما إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويشير إلى أن اجتماع القمة يشكل خطوة على طريق الاستجابة لهذا التحدي، لكنه يعتبرها استجابة "أقل من المستوى المطلوب" ولا توازي حجم المخاطر والتحديات التي تفرضها السياسات الإسرائيلية. 

ويؤكد المشني أن ما يمكن أن يردع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن أطماعه المتزايدة في المنطقة، أو يوقف تكرار الاعتداءات على العواصم العربية كما حدث في الدوحة، ليس البيانات الختامية أو الإدانات المتكررة، بل إعادة صياغة السياسات العربية على أساس أن الخطر الحقيقي والوجودي على المنطقة يتمثل في إسرائيل.

ويشدد المشني على أن القمم العربية ستبقى بلا قيمة إذا اقتصرت على إصدار بيانات شكلية، بينما يمكن أن تكتسب وزناً حقيقياً إذا أعاد النظام الرسمي العربي برمجة استراتيجياته وأولوياته الأمنية والسياسية على قاعدة إدراك أن إسرائيل هي التهديد الأساسي.


القضية الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي


ويشير المشني إلى أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تُفهم باعتبارها قضية الفلسطينيين وحدهم، بل باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي. 

ويرى المشني أن النضال الوطني الفلسطيني هو نضال من أجل المنطقة برمتها، وأن حماية فلسطين تشكل الضمانة الأساسية لحماية الدول العربية من سياسات الاحتلال القائمة على التوسع والهيمنة.

ويشدد المشني على أن اللحظة الراهنة تفرض على الدول العربية تبني رؤية واقعية وجديدة، تستند إلى وحدة الموقف وإعادة توجيه السياسات العربية بما يتناسب مع حجم الخطر الإسرائيلي، مؤكداً أن أي تراخٍ في هذا الاتجاه سيترك المنطقة كلها عرضة لتهديدات متواصلة تمس سيادتها وأمنها واستقرارها.


غياب قرارات تنفيذية قوية


تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن البيان الختامي لقمة الدوحة احتوى على خطابات قوية وتحذيرات سياسية ودبلوماسية، لكنه فشل في تحويل تلك الخطابات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة من شأنها مواجهة "الغطرسة الإسرائيلية" وتهديدات سيناريوهات "إسرائيل الكبرى".

وتؤكد حداد أن انعقاد القمة بحد ذاته يمثل استجابة لخطورة الاعتداء على الدوحة، وأن هناك إدراكاً واضحاً لدى الدول المشاركة لخطورة ما جرى، لكن ثمة فجوة كبيرة بين القول والفعل: فالدول العربية، ولا سيما دول الخليج وقطر، تمتلك أوراق قوة حقيقية -إعلامية ومالية- لم تُعرض كآليات ضغط فعّالة على الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم تُستخدم لاستغلال النفوذ في تغيير مواقف واشنطن أو لردع تل أبيب.

وتشير حداد إلى أن بيان القمة أشار إلى مطالب حماية القانون الدولي وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية، لكنه في الوقت نفسه أفرط في رهانه على المجتمع الدولي بدل تفعيل إرادة عربية مستقلة للدفاع عن كرامة وسيادة الدول العربية. 

وتؤكد حداد أن غياب قرارات تنفيذية قوية -مثل فرض عقوبات أو تجميد علاقات أو استخدام القوة الاقتصادية كأداة ضغط- يعكس انقساماً وضعفاً في الإرادة العربية الموحدة، ما يجعل مخرجات القمة ذات طابع تحذيري أكثر منه عملياً.


مسارات عملية للتحول من خطاب إلى فعل


وتقترح حداد مسارات عملية للتحول من خطاب إلى فعل: أولاً تحويل التضامن السياسي والإعلامي إلى استراتيجية دفاعية موحّدة تضمن حماية السيادة والحدود والكرامة الوطنية؛ ثانياً تفعيل البعد الاقتصادي لدى دول الخليج من خلال حزم عقابية على إسرائيل أو تشجيع دعم مباشر للسلطة الفلسطينية لتعزيز مؤسساتها وترسيخ ركائز الدولة المستقبلية؛ ثالثاً استخدام أداة العزل الدبلوماسي والسياسي لعزل إسرائيل على مستوى مؤسساتي وإعلامي، ورابعا إقامة ترتيبات أمنية واقتصادية متعددة الأطراف بين الدول العربية تهدف إلى منع الهجمات الإسرائيلية على الدول العربية.

وتشير إلى أن القمة قد تكون نقطة انطلاق إذا ما ترافقت كلمات القادة مع خطط تنفيذية واضحة وآليات متابعة، محذرةً من أن استمرار الاقتصار على الأدبيات الخطابية سيترك المجال مفتوحاً أمام التمادي الإسرائيلي ويمحو أي فرصة لتحويل التضامن إلى قوة رادعة وواقعية على الأرض.


البيان الختامي يشجّع إسرائيل على التمادي


يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن البيان الختامي لقمة الدوحة لم يخرج عن دائرة الشجب والاستنكار، مؤكداً أن المخرجات بقيت في إطار الخطابات والشعارات دون أن ترتقي إلى إجراءات عملية حقيقية يمكن أن تشكل رادعاً لإسرائيل أو تحولاً في الموقف العربي والإسلامي.

ويؤكد سمور أن القمة، التي عُقدت للرد على العدوان الإسرائيلي الأخير على الدوحة، كانت فرصة للدول العربية والإسلامية لاتخاذ خطوات عملية جادة، لكنها تحولت إلى "مهرجان خطابي للتضامن مع قطر وإدانة إسرائيل"، وهو ما يشجع إسرائيل على التمادي، مشيراً إلى أن الكلمات التي ألقيت من قادة الدول اتسمت بحدة غير معهودة أحياناً، لكنها لم تتجاوز حدود الشعارات التي لا تترجم إلى أفعال.

ويوضح سمور أن البيان الختامي لم يكن بالمستوى المطلوب، بل جاء كما توقع الكثيرون من المتشائمين "خاوياً من أي إجراءات عملية"، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عدوانها، فيما يشير سمور إلى أن القمة تؤكد القول المأثور الذي ينطبق على الواقع العربي: "نسمع جعجعة ولا نرى طحناً".


غياب القرارات العملية يهدد المنطقة بأسرها


ويوضح سمور أن غياب القرارات العملية لا يضر فقط بالقضية الفلسطينية، بل يهدد المنطقة بأسرها ويجعل العواصم العربية مستباحة أمام الاعتداءات الإسرائيلية. 

ويقول سمور: "لو خرجت القمة بقرارات مثل سحب السفراء، أو تعليق أو تجميد العلاقات، أو إجراءات سياسية ودبلوماسية حقيقية، لكان الموقف مختلفاً، لكن ما جرى منح إسرائيل الضوء الأخضر لمزيد من التصعيد".


إسرائيل لم تعد تتعامل مع العرب كالسابق


ويشير سمور إلى أن إسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، لم تعد تتعامل مع العرب كما في السابق، بل تعتمد قاعدة واضحة: "اخضعوا لنا أو نقتلكم".

ويوضح سمور أن الدعم الأمريكي غير المسبوق لإسرائيل ما كان ليكون بهذا الحجم لولا حالة الضعف العربي. 

ويقول سمور: "لو رأت واشنطن موقفاً عربياً جاداً، لاضطرت إلى إعادة النظر في تغطيتها الشاملة وانحيازها للعدوان الإسرائيلي".

ويؤكد سمور أن قصف الدوحة كان رسالة إسرائيلية إلى كل العواصم العربية، مفادها أنه لا حصانة لأحد، وأن إسرائيل قادرة على استهداف أي مدينة عربية في أي وقت.


نتنياهو يسعى إلى حرب إقليمية أوسع


ويعتبر سمور أن نتنياهو يسعى إلى حرب إقليمية أوسع لتغيير وجه الشرق الأوسط، بينما يواجهه العرب ببيانات استنكار وتصريحات تقليدية. 

ويقول سمور: "لو صدرت قرارات عملية من قمة الدوحة، لكان من الممكن أن تضغط واشنطن على تل أبيب لإيجاد مخرج، أما المخرجات الحالية فهي بمثابة دعوة مفتوحة لإسرائيل لتفعل ما تشاء في عواصم العرب".

ويقول سمور: "قمة الدوحة كان يمكن أن تكون نقطة تحول، لكنها انتهت كسابقاتها، مجرد مهرجان للشعارات، فيما الاحتلال يواصل عدوانه بلا رادع".


أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

38 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة 16-9-2025 وفا- أعلنت مصادر طبية، اليوم الثلاثاء، استشهاد 38 مواطنا برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن 23 شهيدا نُقلوا إلى مستشفى الشفاء، و12 شهيدا إلى مستشفى المعمداني، و3 شهداء إلى مستشفى الأقصى.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا ويعتقله في مدينة قلقيلية

أصيب فجر اليوم الثلاثاء، شاب برصاص الاحتلال قبل أن يتم اعتقاله في مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى منطقة واد برهم بالمدينة، ولاحقت شابًا وأطلقت النار عليه، ما أدى لإصابته، قبل أن تعتقله، ولم تعرف طبيعة هويته بعد.

وأشارت المصادر إلى أنه عقب ذلك، انتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أحياء المدينة، خاصة "كفر سابا"، و"الواد"، ونفذت عمليات مداهمة دون تسجيل أي اعتقال.

في السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قرية جيت شرق قلقيلية، وسيرت آلياتها في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

حاكمة نيويورك تدعم المرشح المؤيد للفلسطينيين، زهران ممداني، لمنصب عمدة مدينة نيويورك

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أيدت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوشول، يوم الأحد، المرشح الاشتراكي الديمقراطي، زهران ممداني، لمنصب عمدة مدينة نيويورك.


وكتبت هوشول، وهي ديمقراطية من الوسط، تشغل منصب حاكمة نيويورك منذ عام 2021، مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز، تدعم فيه عضو الجمعية التشريعية عن كوينز، الذي فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك في حزيران، متغلبًا على أندرو كومو، الشخصية البارزة في المؤسسة، بنسبة 65% من أصوات الناخبين المسجلين.


وصرحت هوشول بأنه على الرغم من اختلاف وجهات نظرها مع ممداني، إلا أنهما تتشاركان وجهات نظر متشابهة حول جعل نيويورك آمنة ومعقولة التكلفة، وأجرتا "محادثات صريحة" حول قضايا تعتبرها ذات أولوية، مثل ضمان امتلاك إدارة شرطة نيويورك للموارد الكافية، و"ضرورة مكافحة تصاعد معاداة السامية"، وضمان "بقاء نيويورك مركزًا للاقتصاد العالمي".


وكتبت: "في محادثاتنا، استمعتُ إلى قائدة تُشاركني التزامي بنيويورك حيث ينشأ الأطفال بأمان في أحيائهم، وحيث تكون الفرص في متناول كل عائلة. استمعتُ إلى قائدة تُركز على جعل مدينة نيويورك في متناول الجميع - وهو هدف أدعمه بحماس".


هوشول، التي نشأت في عائلة أيرلندية كاثوليكية من الطبقة العاملة عاشت سابقًا في مُجمّع مُقطورات، قالت إنها تُدرك "معنى هذا النضال".


وأضافت: "اشترت والدتي ملابسنا بالتقسيط أو من متاجر السلع المستعملة، وكانت تُمدّد وجبات العشاء مع شطائر سبام على خبز مُجمد مُستخدم ليوم واحد". وأضافت: "لن تُفارقني هذه التجارب أبدًا. لا يُمكن للعائلات الانتظار عامًا آخر، أو شهرًا آخر، أو دورة انتخابية أخرى. إنهم بحاجة إلى تحرك عاجل الآن".


وفي حين أثارت هوشول جدلًا بسبب "صفقاتها المُفضّلة" للمانحين، وتعليقاتها حول الأطفال السود ورواد الكنائس السود، وتضييقها الخناق على المناصرة المُؤيدة لفلسطين في كلية هانتر وكلية سيتي، إلا أنها وجدت أيضًا توافقًا مع ممداني في مقاومة الرئيس دونالد ترمب. كتبت: "سأكون أنا والسيد ممداني شجعان في مواجهة أجندة الرئيس (ترمب) المتطرفة، بإلحاح وإصرار وتحدٍّ يميز نيويورك". وأضافت: "ويجب ألا نسمح أبدًا للسيد ترامب بالسيطرة على مدينتنا كما يتمنى. أي شخص يقبل نفوذه الملوث أو يستفيد منه سيُعرّض نفسه للخطر منذ البداية".


ويقول المحللون إن تأييد هوتشول قد يكون له تأثير مضاعف على الناخبين الموالين لها سياسيًا.


وشكر ممداني الحاكمة وتشول في بيان صحفي يوم الأحد، قائلا ً: "أنا ممتن للحاكمة على دعمها في توحيد حزبنا، وعلى العمل الذي قامت به في مواجهة الرئيس ترمب، وتأمين وجبات غداء مجانية لأطفالنا، وتوسيع نطاق الحصول على رعاية الأطفال".


"سياسة ضعيفة"


كما أيد السيناتور الأميركي كريس فان هولين من ولاية ماريلاند المرشح ممداني لمنصب عمدة المدينة يوم السبت، داعيًا نظرائه في الحزب الديمقراطي إلى تكثيف الجهود ودعم الاشتراكي الديمقراطي. وقال فان هولين للديمقراطيين المجتمعين في دي موين، أيوا، لحضور حملة جمع تبرعات للحزب: "لقد فضّل العديد من الأعضاء الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب الممثلين لنيويورك البقاء على الحياد". وأضاف: "هذا النوع من السياسة الضعيفة هو ما سئم الناس منه. عليهم أن يدعموه الآن".


ولم يُعلن زعيم الأقلية الديمقراطية، تشاك شومر، وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، تأييدهما لممداني حتى الآن. ويشار إلى أن كلا من شومر وجيفريز مقربان من منظمة اللوبي الإسرائيلي، إيباك التي دعمتهم بملايين الدولارات لسنوات طويلة.


ووصف ترمب ممداني بأنه "عمدة شيوعي صغير" خلال مقابلة على برنامج "فوكس آند فريندز" يوم الجمعة.


وسيخوض ممداني الانتخابات ضد كومو، حاكم نيويورك السابق الذي أُقيل من منصبه والذي يترشح كمستقل؛ والعمدة الحالي إريك آدامز، الذي يترشح أيضًا كمستقل؛ والمرشح الجمهوري كورتيس سليوا، في انتخابات تشرين الثاني المقبلة.


احتشد سكان نيويورك من جميع الأديان حول الرجل المهاجر المسلم المؤيد لفلسطين، البالغ من العمر 33 عامًا، وفي 25 حزيران من هذا العام، حقق مفاجأة سياسية مذهلة، متغلبًا على منافسه الرئيسي، كومو. وعلى الرغم من كونه شخصيةً غير معروفة نسبيًا قبل الانتخابات التمهيدية، وحصوله على نسبة ضئيلة من الأصوات في استطلاعات الرأي في شباط الماضي، إلا أن حملة ممداني حشدت ائتلافًا واسعًا من الناخبين. وخاض ممداني حملته مروجًا لسياسات تقدمية، بما في ذلك تجميد الإيجارات على مستوى المدينة، ورعاية الأطفال الممولة من دافعي الضرائب، وتوفير حافلات عامة "سريعة ومجانية".

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من محافظة نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم ومساء أمس ثلاثة مواطنين من محافظة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية، بأن مركبات عسكرية اقتحمت بلدة جماعين جنوب نابلس، وداهمت أحد المنازل هناك وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته واعتقلت منه المواطن مؤيد أحمد غازي، ونجله عمر.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال اقتحامها المنطقة الشرقية في نابلس في ساعات متأخرة من الليلة الماضية الشاب نور الدين مهند أبو السعود، من محيط 'قبر يوسف' خلال اقتحام مستعمرون المكان بحماية جنود الاحتلال حيث أدوا طقوسا تلمودية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

النرويج تُورط الاحتلال.. عائدات مباراة هامة ستذهب لصالح غزة

أعلنت النرويج، تخصيص عائدات تذاكر مباراتها أمام منتخب الاحتلال ضمن تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2026، لصالح منظمة أطباء بلا حدود لإغاثة غزة.

وأعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم، أنه اختار عمل شراكة مع المنظمة الفائزة بجائزة نوبل للسلام، على أن تذهب إليها عائدات تذاكر المباراة التي ستقام يوم 11 تشرين أول/أكتوبر المقبل في أوسلو، حيث من المرجح أن تصل العائدات إلى مئات الآلاف من الدولارات.

وقال الاتحاد النرويجي: "سيتم تخصيص تلك الأموال للإنفاق على عمليات الإغاثة في غزة والمناطق المتضررة من الحرب".

من جانبها، قالت ليز كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي للعبة: "كأعضاء في فيفا ويويفا، علينا اللعب أمام إسرائيل في البطولات التابعة للاتحادين".

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يدعو لاحتلال غزة وتشجيع "الهجرة الطوعية" وسن قانون لإعدام "المخربين"

وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يكشف عن نيته إقامة حي للشرطة على شاطئ بحر غزة في سلسلة من التصريحات المتطرفة التي تعكس التوجهات اليمينية لحكومة الاحتلال.

دعا وزير حرب الاحتلال المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى احتلال قطاع غزة بالكامل وتشجيع سكانه على "الهجرة الطوعية"، معتبراً أن الاستيطان هو السبيل لتحقيق الأمن.

وقال بن غفير في تصريحات له صباح الثلاثاء: "مقاتلو الجيش سينهون المهمة ويحتلون غزة وسيشجعون الهجرة الطوعية"، في دعوة صريحة لتهجير الفلسطينيين من القطاع وإعادة احتلاله.

وأضاف الوزير المتطرف أن "الاستيطان يجلب الأمن"، مؤكداً أنه "حان الوقت لسن قانون لإعدام المخربين"، في إشارة إلى المقاومين الفلسطينيين، وهي دعوة لطالما رددها لفرض عقوبة الإعدام.

وكشف بن غفير عن خطط مستقبلية تعكس نوايا الاحتلال بالبقاء في القطاع، حيث قال: "سأقيم حياً للشرطة في أجمل مكان في العالم على شاطئ البحر في غزة".

وتأتي هذه التصريحات التصعيدية بالتزامن مع بدء جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة غزة، مما يؤكد أن الخطط المعلنة من قبل وزراء في حكومة نتنياهو قد دخلت حيز التنفيذ على الأرض.

صحة

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا فعل سوء التغذية بأطفال غزة؟

يبلغ محيط ذراع الطفل العادي البالغ من العمر عامين حوالي 15.2 سم. تتكون هذه الست بوصات من طبقات من العظام والعضلات والدهون. وعندما يكون محيط ذراع طفل، يبلغ من العمر 5 سنوات أو أقل، أقل من 11.4 سم، فهذه علامة على أنه يعاني من سوء تغذية حاد.

فعندما يبدأ الأطفال بالجوع، يبدؤون بحرق احتياطيات الدهون للحفاظ على وظائفهم. وعندما تنفد هذه الاحتياطيات، تبدأ أجسامهم في استقلاب مصادر أخرى من الطاقة للبقاء على قيد الحياة. وعندما يصبح ذراع الطفل نحيفا إلى هذا الحد، فإن الجسم يستهلك عضلاته وعظامه.

يشهد قطاع غزة، حيث فرضت إسرائيل قيودا على دخول المساعدات طوال الحرب، أعلى مستويات سوء التغذية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. وصرحت لجنة من خبراء الأمن الغذائي، بدعم من الأمم المتحدة، بأن أكبر مدينة في غزة كانت رسميا في حالة مجاعة في يوليو/تموز، حيث عانى 16% من الأطفال الذين فحصتهم من سوء التغذية.

وحتى الأطفال الذين يتعافون سيتحملون العواقب الجسدية لبقية حياتهم. وقد يشمل ذلك تقزم النمو، ولين العظام، ومشاكل في الكبد والكلى، ومشاكل في الإدراك على المدى القصير، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والسكري وأمراض القلب لاحقا.

دأب المسؤولون الإسرائيليون على التقليل من خطورة الجوع في غزة. ووصف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إعلان المجاعة الأخير في مدينة غزة بأنه 'كذبة صريحة'.

وقالت الكاتبة 'بصفتي مراسلة تغطي الصحة العالمية هذه الأيام، فقد رأيت أطفالا يعانون من سوء التغذية الحاد في العديد من البيئات المختلفة: الحروب الأهلية، ومخيمات النزوح، والجفاف..'. بالنسبة للطفل، لا يُعد الطعام مجرد طاقة ليومه، بل هو اللبنة الأساسية للحياة القادمة، وهو ضروري لنمو العضلات والعظام والدماغ.

وأكثر ما يلفت الانتباه في مراكز علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية هو الصمت: فالمرضى ضعفاء جدا لدرجة أنهم لا يستطيعون البكاء، وينظرون بنظرة فارغة إلى مقدمي الرعاية. وقد يكون هؤلاء الأطفال خاملين لدرجة عدم الحركة.

وقد لا يأكلون أو يشربون حتى عندما يُعرض عليهم الطعام. تحاول أجسامهم الحفاظ على الطاقة، وتناول الطعام يستهلك طاقة لا يملكونها. ففي الحالات الأكثر شدة، يبدأ الجسم في تكسير الأعضاء الحيوية للبقاء على قيد الحياة.

ويبدأ جهاز المناعة بالفشل، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للأمراض. وتصبح الالتهابات البسيطة خطيرة. ولا يلتئم الطفح الجلدي أو الجروح. ليس من السهل علاج طفل في هذه الحالة.

ولا يمكنك ببساطة تقديم وجبة ساخنة له. فهو يحتاج إلى أغذية علاجية خاصة غنية بالطاقة، يمكن لجسمه امتصاصها، ويتم توصيلها بكميات مُراقبة بعناية.

ومع استعداد الجيش الإسرائيلي للتقدم نحو مدينة غزة، سيزداد صعوبة على العاملين في المجال الطبي تقديم العلاج الدقيق اللازم لاستعادة صحة هؤلاء الأطفال.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، يوم الأحد، تسجيل حالتي وفاة جديدتين بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع. وقالت الوزارة في بيان: 'يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 422 شهيدا، من بينهم 145 طفلا'.

وكانت الوزارة أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

يوميات أهالي غزة مع تواصل احتلال المدينة

يسيطر القلق والتوتر على سكان مدينة غزة، التي تتعرض لهجوم جوي وبري إسرائيلي مكثف وعنيف، بهدف احتلالها وطرد الفلسطينيين من منازلهم. واضطرت معظم عائلات المدينة إلى تفعيل ما بات معروفا بحالة الطوارئ لديها، بحيث تضع مقتنياتها المهمة والقليل من أمتعتها في حقائب صغيرة يمكن الفرار بها سريعا عند اقترب الخطر منهم.

واتبع الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة أساليب متنوعة لترهيب الغزيين، أبرزها منحهم دقائق محدودة لإخلاء مناطق سكانهم تمهيدا لتدميرها، مما يجعلهم يعيشون في دوامة من الضغط النفسي على مدار الساعة.

اضطرت مدلين خالد خلال الشهر الأخير إلى الانتقال 3 مرات من مكان لآخر داخل مدينة غزة، بعدما تركت منزلها هربا من القصف المدفعي والجوي على بلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وتشعر مدلين بالقلق الدائم، بسبب كثافة القصف المحيط بها والتهديد المتواصل الذي يصدره الجيش الإسرائيلي لإخلاء المدينة، ومع ذلك تواصل رعاية أشقائها بعدما فقدت والديها خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.

تزداد تفاصيل الحياة اليومية تعقيدا لدى مدلين، كمئات آلاف القاطنين في المدينة مع تعمد الاحتلال تدمير مقوماتها، حيث يبدأ أشقاؤها رحلة صباحية يومية شاقة لتوفير القليل من المياه الصالحة للشرب، وفي كثير من الأحيان يفشلون في مهمتهم لتسبّب القصف الإسرائيلي في خروج معظم محطات تحلية المياه عن العمل.

وترقب الإعلانات اليومية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، سواء التي يبثها الناطق باسمه عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطالب بإخلاء محافظة غزة، أو المنشورات التي تلقيها الطائرات المسيرة من نوع 'كواد كابتر' بين السكان، وحتى الاتصالات الهاتفية المسجلة التي يبثها ضباط المخابرات الإسرائيلية بشكل متكرر.

الاحتلال يتعمد تدمير مراكز الإيواء التي تستضيف آلاف النازحين.

الاحتلال يتعمد تدمير مراكز الإيواء التي تستضيف آلاف النازحين.

ويواصل الجيش الإسرائيلي الضغط على سكان مدينة غزة، من الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية من خلال التقدم البري وتفجير الروبوتات المفخخة والسيطرة النارية بالقصف المدفعي والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى استهداف المباني السكنية في جميع مناطق مدينة غزة، وذلك بهدف التعجيل بتهجير السكان وحصرهم في الأحياء الغربية.

وأمام الضغط الناري على مدار الساعة، فشلت محاولات أحمد حسام في إيجاد وسيلة نقل للخروج من حي الكرامة شمال غرب مدينة غزة بحثا عن مكان آمن، وذلك بسبب شح وسائل المواصلات وخطورة الأوضاع الميدانية هناك.

ورصدت أبرز الوسائل التي اتبعها الجيش الإسرائيلي لدفع السكان للنزوح وتتمثل في: تكثيف قصف الأبراج السكنية والأماكن المحيطة بها لتشريد أكبر عدد من السكان بأسرع وقت، وقد دمرت قوات الاحتلال منذ الأسبوع الماضي 14 برجا سكنيا، و120 بناية بشكل كلي و500 أخرى جزئيا.

كما دمرت 600 خيمة مما تسبب بفقدان أكثر من 53 ألف شخص مأواهم، حسب تأكيد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل. استهداف مراكز الإيواء بشكل مركز، نظرا لاستيعابها آلاف النازحين، حيث دمرت الطائرات الحربية 10 مبان تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) تُستخدم لإيواء آلاف النازحين.

ولا يزال يعيش ما يقرب من مليون فلسطيني داخل مدينة غزة، ويرفضون النزوح جنوبا، في ظل تراجع الخدمات الأساسية. وفي هذا الإطار، حذر المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه من تفاقم الكارثة الإنسانية في المدينة، جراء تصعيد الاحتلال لحرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: واشنطن تمنح نتنياهو ضوءاً أخضر لعملية غزة السريعة وتحمّله مسؤولية "ما سيحدث بعد ذلك"

كشف موقع عن تفاصيل الموقف الذي نقلته إدارة الرئيس ترمب لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العملية العسكرية البرية في قطاع غزة.

وفقاً للتقرير، فإن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ نتنياهو خلال لقائهما الأخير أن إدارة ترمب تؤيد العملية البرية في غزة، لكنها تريد أن تنتهي بسرعة.

وأوضح المسؤولون أن روبيو لم يطلب من نتنياهو عدم تنفيذ العملية، مؤكداً أن إدارة ترمب لن توقف إسرائيل، وستسمح لها باتخاذ قرارها الخاص بشأن الحرب في غزة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين ويحتجز آخرين في دورا جنوب الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، مواطنين من بلدة دورا واحتجزت آخرين لساعات بمحافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها.

ذكرت مصادر محلية وأمنية أن قوات الاحتلال داهمت بآلياتها العسكرية بلدة دورا جنوب الخليل واعتقلت الشابين عمار توفيق أبو هليل، وعماد جاد الله.

كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من المواطنين لساعات قبل إطلاق سراحهم، بعد تفتيش منازلهم وتكسير محتوياتها، في بلدتي دورا وبيت عوا، عرف منهم: محمد الشلش، ونضال مطاوع، ونضال ملوح، ونايف رجوب، وحسين عمرو، وحمد الزير، ويوسف حمدان، وعامر توفيق ابو هليل، ويوسف نصار، وسليم رجوب أبو فراس، وإسماعيل العواودة، وحسام أبو راس.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر عسكرية سودانية للجزيرة: اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع شمال شرقي الفاشر عاصمة شمال دارفور

تشهد منطقة شمال شرقي الفاشر، عاصمة شمال دارفور، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

تتزايد حدة المواجهات بين الطرفين، مما يثير القلق بشأن الوضع الأمني في المنطقة.

المزيد من التفاصيل حول هذه الاشتباكات ستتوافر لاحقاً.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو: أمام حماس مهلة قصيرة جداً قد تكون أياماً للقبول بوقف إطلاق النار

في تصريح يعكس تصاعدًا حادًا في الضغط الدبلوماسي، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن حركة حماس تواجه مهلة زمنية وشيكة لاتخاذ قرار بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المقترح.

وقال روبيو في بيان مقتضب: "أمام حماس مهلة قصيرة جدًا قد تكون أيامًا للقبول باتفاق لوقف إطلاق النار".

يأتي هذا الإنذار الأمريكي كأول رد فعل مباشر يهدف إلى إنقاذ مسار المفاوضات، بعد أن تعرض لضربة قاصمة الأسبوع الماضي إثر العدوان الإسرائيلي الذي استهدف وفد الحركة المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، بينما كان يدرس المقترح الأمريكي نفسه.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 7:06 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس: لن نتراجع ولن نتهاون حتى إتمام مهمتنا في قطاع غزة

أطلق وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، تصريحات شديدة اللهجة، أكد فيها على استمرار وتصاعد العمليات العسكرية في قطاع غزة، متوعداً بالقضاء على ما وصفها بـ 'البنى التحتية للإرهاب'.

في تصريح له، قال كاتس: 'غزة تحترق، والجيش يضرب البنى التحتية للإرهاب بقبضة من حديد'، في إشارة إلى تكثيف الغارات والهجمات التي تستهدف مناطق متفرقة من القطاع.

وأوضح كاتس أن الأهداف الرئيسية للعملية العسكرية الجارية هي هزيمة حركة حماس بشكل كامل وتهيئة الظروف الميدانية لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 7:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف الدوحة: طلقة ارتدادية

لا يمكن النظر إلى إقدام إسرائيل على قصف العاصمة القطرية، أيّاً كان السبب، على أنه حدث عابر، ليس خلال هذه الحرب وحسب، بل ومنذ قيام إسرائيل قبل ما يقارب الثمانين سنة، فهذه المرة الأولى التي تقصف فيها عاصمة خليجية، ودول الخليج كافة، وعلى غير ما كانت عليه كثير من الدول والعواصم العربية، التي سبق لإسرائيل أن قصفتها، نقصد بيروت، تونس، ودمشق، لم تكن يوماً خارج المعسكر الغربي.

أما خلال هذه الحرب، فإن القصف الإسرائيلي للدوحة جاء خارج سياق الحرب التي أدارتها إسرائيل ضد إيران وحلفائها الإقليميين الذين تصفهم إسرائيل بأذرع إيران في المنطقة، والغريب أن يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يبرر عدوانه على الدولة العربية الخليجية، بسبب استضافتها لقيادات «حماس». وكأنه اكتشف هذا الأمر قبل ساعات من الثلاثاء الماضي، فقطر تستضيف «حماس» منذ نحو عقد ونصف العقد، بالتحديد منذ أن غادرت سورية بعد انطلاق ربيعها عام 2011.

هذا من جهة، ومن جهة ثانية، كان نتنياهو شخصياً هو من يدير رعاية قطر لـ»حماس» في غزة عبر ملايين الدولارات التي كان يدخلها محمد العمادي شهرياً. بل إن نتنياهو يرسل وفوده إلى قطر منذ عامين لتفاوض «حماس» بالذات، فيما يخص البحث عن صفقة لتبادل الرهائن بوقف الحرب، لكن ومن أجل الإحاطة بكل جوانب الصورة، فإن نتنياهو أقدم على قصف الدوحة، في عمل أقل ما يوصف به بأنه مغامرة اليائس.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 6:42 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تنزف دما والعالم ما زال صامتا

تتصاعد المخاطر الكارثية المترتبة على إمعان حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتدمير مدينة غزة حيث يتم إجبار العائلات الفلسطينية على النزوح مجددا الى جنوب قطاع غزة بعد تكثيف القصف الإسرائيلي، وارتكاب جرائم القتل الجماعي وإبادة الأبراج والمنازل والمؤسسات، لإجبار مليون فلسطيني على النزوح القسري حيث يتم تدمير الأبراج السكينة على وقع التفجيرات والقصف على الهواء مباشرة، دون توفر مكان آمن في كامل القطاع، وسط حرب تجويع شاملة ومحكمة تسرق حياتهم وتدفعهم للتهجير بقوة الاحتلال والتدمير الممنهج لجميع مقومات الحياة.

غزة تحت النار ومشاهد تهز القلوب وما يحدث الآن ليس مجرد أخبار، إنها جرائم تبث على الهواء مباشرة حيث يموت الأطفال وتباد العائلات بأكملها وتدمر الأبراج والمنازل وتقصف قوات الاحتلال المجرمة المباني فوق رؤوس ساكنيها في مشهد يعكس جرائم إبادة جماعية متواصلة، ويواجه سكان غزة المنهكين من الفقر والحصار الموت المحقق في ظل صمت دولي مهين للقيم الإنسانية، ومعايير مزدوجة والمجتمع الدولي لم ينفذ بعد ما نصت عليه الاتفاقيات والمعاهدات لحماية شعب يتعرض للتطهير العرقي وحصار التجويع.

وتستمر بالمقابل إجراءات الاحتلال وفي مقدمتها تركيب المزيد من البوابات الحديدية على ما تبقى من مداخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية ومخيماتها، وإصدار أوامر احتلالية بتجريف 200 دونم من أراضي المواطنين في طولكرم، بحجج وذرائع واهية، وتستمر حكومة الاحتلال بفرض الخنق المالي والاقتصادي للسلطة الفلسطينية، وما يشهده قطاع غزة من جرائم إبادة وتجويع وتهجير وتفاخر إسرائيلي علني بمخططات فصله عن الضفة الغربية المحتلة في ظل شق المزيد من الطرق الاستيطانية وبناء البؤر العشوائية وتكثيف ما بات يعرف بالاستيطان الرعوي، واستباحة المستعمرين لأكثر من 60% من الضفة الغربية المحتلة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 6:24 صباحًا - بتوقيت القدس

بوليتيكو: لوكسمبورغ تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين

أعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن ووزير الخارجية كزافييه بيتيل أمام لجنة برلمانية أمس الاثنين، أن بلادهما تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين.

وأفادت وسائل إعلام محلية، أن من المتوقع أن تتخذ لوكسمبورغ القرار النهائي بشأن الاعتراف في وقت لاحق من هذا الشهر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتنسيق مع عدة دول أخرى، بما فيها فرنسا وبلجيكا.

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من التردد من حكومة لوكسمبورغ وفي ظل تزايد دعوات القادة الأوروبيين لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة.

ووصفت تيريزا ريبيرا نائبة رئيس المفوضية الأوروبية أفعال إسرائيل في غزة بأنها إبادة جماعية.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي سيتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه إسرائيل بشأن الحرب، من خلال وقف المدفوعات للبلاد وفرض عقوبات على من وصفتهم بـ"الوزراء المتطرفين" والمستوطنين العنيفين.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية ساحقة لصالح "إعلان نيويورك" الذي يحدد "خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها" نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين قبل اجتماعها المقرر في 22 سبتمبر/أيلول الجاري.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 6:20 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم 711 للعدوان: جيش الاحتلال يبدأ هجوماً واسعاً على مدينة غزة وسط مجازر وحصار وتفاقم كارثي للمجاعة

دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ 711، معلناً عن مرحلة جديدة من التصعيد الدموي، حيث بدأ جيش الاحتلال سلسلة هجمات واسعة ومركزة على مدينة غزة تمهيداً لاحتلالها، وسط ارتكاب مجازر جديدة وتدمير ممنهج للأبراج السكنية، بالتوازي مع تفاقم كارثي للمجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة رسمياً، واستمرار الحصار الخانق الذي يحول دون وصول المساعدات الإنسانية.

في تطور ميداني خطير، بدأ جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة غزة، قال مسؤول في الاحتلال إنها "ستشتد تباعاً". وتستهدف العملية، التي تهدف إلى إعادة احتلال المدينة بالكامل، دفع السكان للنزوح القسري نحو جنوب القطاع.

استأنف الاحتلال سياسته في تدمير الأبراج السكنية الشاهقة، حيث قصف ودمر برج الغفري، المكون من 20 طابقاً ويعد من أعلى أبراج المدينة، بعد وقت قصير من إصدار أوامر بإخلائه وإخلاء الخيام المجاورة له في منطقة ميناء غزة وحي الرمال.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 5:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حواجز بالضفة والمقاومة تتصدى لاقتحام قواته بنابلس

تصدت سرايا القدس-كتيبة نابلس لاقتحام قوات الاحتلال في عدة محاور داخل مدينة نابلس، في حين نصبت هذه القوات حواجز عسكرية عند مداخل عدد من المدن والبلدات في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت كتيبة نابلس في سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– إن مقاتليها استهدفوا آليات الاحتلال بعدد من العبوات الناسفة من نوع "نابلسي 1″ المعدة مسبقًا، ما أسفر عن إصابات مباشرة.

من جهتها أعلنت سرايا القدس–كتيبة جنين أن مقاتليها في "سرية السيلة الحارثية" فجروا عبوة ناسفة موجهة من نوع "سجيل اثنين" في مركبة عسكرية إسرائيلية على الجدار الفاصل، بقرية "الطيبة"، وحققوا إصابات مباشرة في الهدف.

يأتي ذلك في حين نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حواجز عسكرية وبوابات حديدية عند مداخل عدد من المدن والبلدات في الضفة.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال أقام بوابة حديدية على مدخل مدينة يطا جنوب الخليل، وأخرى قرب بلدة الشواورة شرق بيت لحم، إضافة إلى بوابة ثالثة قرب منطقة زبدة غرب جنين، إلى جانب وضع مكعبات إسمنتية وبوابة حديدية على مدخل بلدة الفندق شرق قلقيلية.

كما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مناطق في الضفة، منها مدينة البيرة، ونفذت عمليات دهم عند مدخل مخيم الجَلَزون، شمال المدينة، وعرقلت وصول الطلبة والمواطنين إلى مدارسهم وأماكن عملهم.

شهيد بالقدس وأمس الاثنين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بعد أن اجتاز جدار الفصل العنصري في منطقة الضاحية، بمدينة القدس.

وأضاف الهلال الأحمر أن طواقمه تسلموا جثمان الشهيد ونقلوه إلى مستشفى في رام الله.

من جهتها قالت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قرارا بالاستيلاء على سقف الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، من خلال أمر استملاك أصدرته أمس الاثنين.

ويقضي الأمر بالاستيلاء على مساحة تقدر بنحو 288 متراً مربعا من السقف المحدد للحرم.

وأوضحت الهيئة أن الاحتلال يستهدف الأماكن الدينية بشكل متصاعد، ما يشكل مخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية.

يذكر أن سلطات الاحتلال نقلت صلاحيات الأعمال في الحرم الإبراهيمي، في فبراير/شباط الماضي، من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى "هيئة التخطيط المدني" التابعة للاحتلال.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1021 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 4:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يكثف قصفه على مدينة غزة و57 شهيدا في غارات على القطاع

كثف الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والبري على مدينة غزة تزامنا مع نسف مبان سكنية شمالي المدينة، ووجه إنذارا لجميع سكان منطقتي ميناء غزة وحي الرمال، في حين استشهد 57 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين عسكريين أن الجيش الإسرائيلي يستعد قريبا للبدء في العملية البرية في مدينة غزة، في حين قالت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، إن رئيس الأركان إيال زامير عقد الاثنين اجتماعا أخيرا قبيل بدء هذه العملية.

وكان زامير قال، إن قواته ماضية في تكثيف القتال في غزة ضمن المرحلة الثانية من عملية عربات جدعون. وأضاف زامير في كلمة له أمس الاثنين، في مراسم تكريم للضباط المتميزين، أن إسرائيل ستلاحق مقاتلي حماس في كل مكان وزمان وبكل طريقة حتى تقويض الحركة وإخضاعها.

من جهته ذكر موقع "والا" الإخباري نقلا عن مصدر في شعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي أن الجيش بدأ فعلا عملية مكثفة في غزة تتضمن قصفا ناريا متنوعا ضد العديد مما سماه الأهداف التابعة لحماس.

وقالت صحيفة يسرائيل هيوم، إن دوي الانفجارات الضخمة في غزة يسمع في تل أبيب. من جهتها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن الهدف من القصف المكثف هو "إجبار السكان على الإخلاء"، في ظل ما وصفته المصادر العسكرية بـ"عدم رضا القيادة الإسرائيلية عن وتيرة الإخلاء الحالية".

وأضافت القناة الإسرائيلية، أن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ تنفيذ غارات مكثفة على المدينة، مع توقعات بتصاعد وتيرتها خلال الأيام المقبلة، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض.

كما أفادت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال تستخدم عربات مفخخة لنسف منازل سكنية شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر أمني، أن عدد سكان غزة الذين تم إجلاؤهم يبلغ نحو 320 ألفا، مضيفة أن ذلك يتيح بدء العملية.

وأضافت أن المجلس الوزاري المصغر يقدّر أن العملية ستنتهي نهاية العام الجاري.

من جهته حذر رئيس عمليات الجيش الإسرائيلي السابق يسرائيل زئيف من أن احتلال غزة سيؤدي حتما إلى مقتل الأسرى وعدد كبير من الجنود، مشيرا إلى أن الحرب مصيرها الاستنزاف كلما طالت وحماس فهمت هذا وتوقفت عن القتال المباشر.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم العملية البرية، لكنها تريد تنفيذها بسرعة وإنهاءها في أقرب وقت ممكن.

برج الغِفَري في مدينة غزة قصفته إسرائيل ودمرته بالكامل.

إنذار إسرائيلي وكان الجيش الإسرائيلي وجه أمس الاثنين، إنذارا إلى كل سكان منطقتي ميناء غزة وحي الرمال.

برج الغِفَري في مدينة غزة تعرض للقصف مما أدى إلى تدميره بالكامل.

برج الغِفَري في مدينة غزة تعرض للقصف مما أدى إلى تدميره بالكامل.

ورصدت لحظة قصف الاحتلال الإسرائيلي برج الغِفَري في مدينة غزة، وتدميره بشكل كامل، بعد وقت قصير من إنذار سكانه بالإخلاء.

كما أظهرت صور لحظة قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل غرب مدينة غزة.

وأفاد مراسلنا بقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة سكنية في حي الدرج، وسط مدينة غزة.

يأتي ذلك وقد أعلنت مصادر في مستشفيات غزة أمس الاثنين، استشهاد 57 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع، 36 منهم في مدينة غزة.

وقالت المصادر ذاتها، إن من الشهداء عشرة من طالبي المساعدات وسط وجنوبي القطاع.

وأعلنت طواقم الهلال الأحمر انتشال جثامين أربعة شهداء، وإصابة آخرين إثر استهداف إسرائيلي لأحد المنازل في منطقة الرمال غربي مدينة غزة.

من جهته قال الدفاع المدني في غزة، إن سبعة أشخاص، معظمهم أطفال ونساء، أُصيبوا جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية منزلا في منطقة الشاطئ الشمالي، غربي مدينة غزة.

وأضاف الدفاع المدني أن حالة بعض الجرحى وصفت بالخطرة.

عمليات للمقاومة من جانبها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمس الاثنين، أنها تمكنت من السيطرة على طائرة استطلاع إسرائيلية كانت تنفذ مهام استخبارية في سماء مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وكانت سرايا القدس بثت الأحد، مشاهد من استهداف مقاتليها آليات عسكرية إسرائيلية شرقي مدينة غزة، كما أعلنت تدمير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة.

وتضمنت المشاهد عملية رصد دقيقة لآليات هندسية إسرائيلية في محيط تل المنطار شرقي حي الشجاعية، ثم نصْب مقاتلي السرايا منصة إطلاق متحركة.

ووثقت أيضا لحظة إطلاق قذائف الهاون على تجمع الآليات الإسرائيلية، وكذلك لحظة سقوطها على المنطقة المستهدفة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 4:06 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: آلاف الجنود الإسرائيليين يتركون الخدمة بسبب أهوال غزة

قالت صحيفة إن الصدمات النفسية تفتك بالجيش الإسرائيلي وإن الأدلة تكذب مزاعم القيادة العسكرية، وتشير إلى أن آلاف الجنود النظاميين تركوا الخدمة بسببها منذ بداية الحرب في قطاع غزة.

ونشرت الصحيفة تحقيقا مطولا استغرق أشهرا روى جنود فيه تجاربهم مع الضغط النفسي الرهيب الذي سلطته الحرب، ما اضطرهم إلى ترك الخدمة بسبب الإرهاق، وفي أحيان قليلة نسبيا بسبب صحوة الضمير.

روى جندي في لواء ناحال كيف أنه أخذ في أحد الأيام يطلق وابلا من الرصاص بعدما اعتقد رفيق له بوقوع هجوم، ليتبين أن "العدو" امرأة وطفلاها البالغان من العمر ثماني إلى عشر سنوات، لقوا مصرعهم جميعا.

وقال يوني "كان الدم يملأ المكان .. شعرت برغبة في التقيؤ، لكن الضابط قال لي ببرود، كما لو أن الأمر لا يتعلق ببشر: لقد دخلوا المنطقة المحرمة. إنه خطؤهم. هكذا هي الحرب".

وأضاف يوني "ما زالت ملامحهم تقض مضجعي. لا أدري إن كنت سأستطيع يوما نسيانهم".

تحدثت الصحيفة إلى العديد من الجنود النظاميين ممن شعروا أنهم لم يعودوا قادرين على أداء أدوار قتالية، وعزوا ذلك إلى الإرهاق أو إلى الضغط النفسي.

لكن بعضهم قال أيضا، إن ضميره لم يعد يقبل ما يجري.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن الشهادات لا تشي بأعداد هامشية، وإنما -حسب مصادر في إدارة الموارد البشرية- بألوف سرحوا من الخدمة النظامية.

وحسب ضباط آخرين تحدثوا إلى الصحيفة، فإن عدد من يعاني اضطرابات نفسية أكبر مما يعلنه الجيش.

وقال ضابط في كتيبة مشاة، إن عشرات الجنود على مستوى وحدته، يريدون ترك القتال، و"رغم أن الظاهرة ليست جديدة فإنها لم تكن أبدا بهذا الأبعاد".

وروى بيني كيف أن الجيش يرسم خطا وهميا لا يعرفه إلا هو، ويطلق النار على كل من يتجاوزه، وكأنها "لعبة قط وفأر" مع السكان.

وقال: "أطلق خمسين إلى ستين رصاصة في اليوم. توقفت عن العد، ولا أعرف كم قتلت. قتلت منهم كثيرا .. كثيرا من الأطفال".

ورغم أن بيني لم يرغب في أحيان كثيرة في إطلاق النار -كما يزعم- فإنه كان يشعر أنه لا يملك قراره.

يسعى بيني جاهدا لترك الجيش فـ"أأنا لا أستطيع البقاء ولو دقيقة أخرى .. فعلتُ ما فعلت لأنني اعتقدت أنني أحمي أصدقائي وأهلي، لكن ذلك كان خطأ".

يروي جندي آخر اسمه آهارون المشاعر التي انتابته، وهو يسير بين الخراب الواسع في بيت حانون حيث "لم تعد تُرى إلا قطعان الكلاب".

وقال آهارون إنه بات يرتعب لأي صوت ولو كان صراخ طفل بسبب الصدمة النفسية التي أحدثها انفجار وقع في إحدى العمليات.

لم يستسلم آهارون وألح في طلب الانتقال، وهو ما حدث بعد أسبوعين حيث أُلحق بقسم الدعم النفسي.

يتلكأ الجيش في الإفراج عن البيانات المتعلقة بالجنود النظاميين الذين لم يعودوا قادرين على القتال، لكن "حتى عندما يقدمون بيانات من هذا القبيل، فإنهم يتلاعبون بها".

وقال هذا الضابط "لا نجهل حجم الظاهرة فحسب لكن أيضا أسلوب تعاملهم معها".

ورغم أن الضباط ملزمون بتطبيق تعليمات قسم الصحة حين يقرر القسم أن جنديا ما لم يعد قادرا على أداء مهام قتالية، فإن القرار متروك لتقدير كل ضابط في الحالات الأخرى.

تقول هآرتس إن كثيرا من القضايا المماثلة لا تبلغ الرأي العام أصلا، كما حال 23 جنديا نظاميا حوكموا في الأشهر الأخيرة بسبب رفضهم الالتحاق بساحة القتال في غزة.

وقد وثقت هآرتس ست محاولات العام الماضي وحده، وفي جميعها انتهى الأمر بتسريح الجندي.

ويرفض الجيش الإسرائيلي كشف العدد الحقيقي لمحاولات الانتحار.

كما يبقى مجهولا أيضا عدد العسكريين الذين سرحوا من الخدمة منذ بدء الحرب بعدما شخصت لديهم أعراض ما بعد الصدمة.