عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:55 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول إسرائيلي يكشف عن أساليب إيران في حرب السايبر ضد إسرائيل

كشف رئيس هيئة السايبر الوطنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يوسي كارادي، عن الأساليب التي تستخدمها إيران في هجماتها السيبرانية ضد إسرائيل خلال الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك الهجمات المباشرة بين الطرفين.

وفي أول خطاب علني له خلال مؤتمر أسبوع السايبر في جامعة تل أبيب، استعرض كارادي الهجوم السيبراني الذي تم إحباطه على مستشفى شمير خلال ما يسمى بـ "يوم الغفران" الماضي. ووفقًا للرواية الإسرائيلية، استخدمت مجموعة "الفدية" المسماة "Qilin" كغطاء لإخفاء مجموعة هجوم إيرانية كانت تحاول استغلال أدوات وقدرات المجموعة الإجرامية.

وأشار كارادي إلى أن الحادث يوضح مدى التداخل بين الجريمة والعمل العدائي الذي ترعاه دولة. كما عرض مفهوم "حرب السايبر الأولى"، وهي حرب تُدار بدون إطلاق رصاصة واحدة، حيث يمكن أن تتعرض دولة لهجوم سيبراني يشل أنظمتها الحيوية، مما قد يؤدي إلى "حصار رقمي".

وأضاف: "تخيلوا حصارًا رقميًا تتعطل فيه محطات الطاقة، وتُقطع الاتصالات، ويتوقف النقل، وتتلوث المياه. هذا ليس سيناريو مستقبليًا خياليًا، بل اتجاه تنموي حقيقي." وأكد أن "خط الجبهة في هذه الحرب هو كل بنية تحتية رقمية، وكل مواطن مستهدف، وأننا نقترب بسرعة من مرحلة سيحل فيها السايبر مكان ساحة المعركة المادية بالكامل".

وذكر كارادي أنه خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، رصدت هيئة السايبر الإسرائيلية 1200 حملة تأثير تستهدف الإسرائيليين، مما يعني أن الملايين تعرضوا لرسائل أو مقاطع فيديو مؤثرة خلال أسبوعين. وشملت الاتجاهات الأخرى التي لوحظت دمجًا منسقًا بين الهجوم المادي والهجوم السيبراني، وحملات تأثير واسعة النطاق تهدف إلى تضليل الجمهور في لحظات الطوارئ، وجمع معلومات مركزة عن أهداف إسرائيلية في المجال العسكري والحكومي والأكاديمي لأغراض التهديد المادي، وانتقال مجموعات الهجوم الإيرانية من أنشطة التجسس وجمع المعلومات إلى هجمات تهدف إلى التعطيل والتدمير.

كما عرض كارادي حالة استهداف معهد وايزمان بالصواريخ، والتي ترافقت مع نشاط سيبراني وتأثير، حيث اخترق الإيرانيون كاميرات المراقبة الأمنية لتوثيق الضربة، وأرسلوا رسائل بريد إلكتروني تحمل رسائل تخويف لأعضاء هيئة التدريس ونشروا تسريبًا للمعلومات، مما يوضح دمج الضربات المادية مع الهجمات في الفضاء السيبراني.

وأشار إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث التعرض للهجمات وفقًا لبيانات "مايكروسوفت"، وأن 3.5 بالمئة من إجمالي الهجمات العالمية استهدفت إسرائيل في العام الماضي.

وأوضح كارادي أن "إسرائيل تجد نفسها عمليًا في جبهة عالمية لا تتوقف، مما يعني أن التهديدات ليست أحداثًا معزولة بل واقع يومي يتطلب دفاعًا مستمرًا". واختتم حديثه بالقول إن "الاعتماد المطلق على الرقمنة، مع الانفجار الكبير للذكاء الاصطناعي في كل مجال من مجالات الحياة، يجلب فرصًا مذهلة ولكنه يجلب أيضًا تهديدات جديدة ويمنح مهاجمي السايبر مساحة لا نهائية للعمل".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا تحذر من الاعتداءات الإسرائيلية وتؤكد على احترام سيادتها

حذر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الأربعاء من "التحدي الخطير" الذي تمثله الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وأكد أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها هو المدخل الأساسي لبناء أي سلام معها، في حين استبعدت إسرائيل إمكانية توقيع اتفاق أمني مع سوريا في المستقبل القريب.

وخلال لقائه بسفراء الدول الأجنبية المعتمدين في دمشق، شدد الشيباني على أنه "لا يمكن تجاهل الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة للأراضي السورية"، مؤكداً أن سوريا "لن تسمح بأن تكون نقطة انطلاق لأي تهديد يستهدف دول الجوار".

وطالب وزير الخارجية السوري السفراء المعتمدين في دمشق بالعمل على حث دولهم على استخدام كافة الطرق الدبلوماسية والقانونية المتاحة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.

في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً فلسطينياً من قرية المشيدة في ريف القنيطرة، وذلك خلال توغلها في المنطقة المحاذية.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل "أبعد ما تكون" عن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة في وجهات النظر بين الجانبين حول العديد من القضايا.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تل أبيب "لن تتعجل الانسحاب من جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة"، معتبراً أن الموقع يمثل أهمية "إستراتيجية" كبيرة لأمن إسرائيل.

يأتي هذا التصعيد في ظل تطورات إقليمية متسارعة، حيث أفاد قائد القيادة الوسطى الأميركية بأن التعاون مع سوريا كشريك "لا غنى عنه" لمواجهة التهديدات التي يفرضها تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

إلى ذلك، ينتظر الكونغرس الأميركي تصويتاً مرتقباً على مشروع قانون يهدف إلى إلغاء "قانون قيصر" الذي يفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، وذلك تمهيداً لرفعها بشكل جزئي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحسين العلاقات الدولية مع دمشق.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهاجم التقارير الصحية بشدة ويصفها بـ"الخيانة والتحريض"

شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب هجومًا لاذعًا على التقارير التي نشرت مؤخرًا وتناولت حالته الصحية، واصفًا إياها بأنها "خيانة للوطن" و"تحريضية". جاء ذلك في سلسلة من التغريدات والبيانات التي نشرها ترمب عبر حسابه الرسمي، حيث أعرب عن غضبه واستيائه الشديدين من هذه التقارير.

وأكد ترمب أن هذه التقارير "كاذبة ومضللة"، وأنها تهدف إلى تشويه صورته أمام الشعب الأمريكي. كما اتهم الجهات التي تقف وراء هذه التقارير بمحاولة التأثير على الرأي العام وتقويض جهوده السياسية.

وأضاف ترمب: "لن أسمح لهذه الأكاذيب أن تؤثر عليّ أو على مسيرتي. سأواصل العمل بجد من أجل مصلحة الشعب الأمريكي، ولن أتراجع أبدًا عن الدفاع عن مبادئي وقيمي".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التكهنات بشأن الحالة الصحية لترمب، خاصة بعد ظهوره الأخير في بعض الفعاليات العامة، حيث بدا عليه الإرهاق والتعب. وقد استغلت بعض وسائل الإعلام هذه الظهورات لنشر تقارير تتحدث عن تدهور محتمل في صحته.

من جهة أخرى، دافع أنصار ترمب عنه بشدة، مؤكدين أنه يتمتع بصحة جيدة وأنه قادر على مواصلة العمل السياسي بكامل طاقته. كما اتهموا وسائل الإعلام المعارضة بنشر هذه التقارير الكاذبة بهدف النيل من ترمب وتقويض شعبيته.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يدهس متضامنا أجنبيا قرب رام الله واقتحام للخليل

أقدم مستوطن إسرائيلي، اليوم الأربعاء، على دهس متضامن أجنبي بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، في حين قام عشرات المستوطنين باقتحام أحد الأحياء الفلسطينية في مدينة الخليل، وفقا لتقارير فلسطينية رسمية.

أظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحظة دهس المتضامن الأجنبي، لكن لم تتوفر معلومات حتى الآن عن حالته الصحية أو جنسيته.

أفادت مصادر محلية بأن عملية الدهس وقعت أثناء تجمع لعائلة أبو ناجح في منطقة الخلايل جنوب بلدة المغير شمال شرق رام الله.

وفي جنوب الضفة الغربية، ذكرت مصادر إعلامية أن عشرات المستوطنين اقتحموا منطقة قيزون الواقعة شرق مدينة الخليل، قادمين من مستوطنة "خارصينا" التي بنيت على أراضي الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن المستوطنين قاموا باقتحام المنطقة في مسيرة استفزازية، حاملين أعلام الاحتلال ومرددين شعارات عنصرية معادية لسكان المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت المنطقة والطرق الرئيسية المحيطة بها قبل الاقتحام، ومنعت حركة الفلسطينيين لتأمين دخول المستوطنين.

وفقا لبيانات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 621 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال شهر نوفمبر الماضي، وتنوعت هذه الاعتداءات بين اعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات.

تشهد الضفة الغربية تصاعدا خطيرا في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وذلك بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على غزة.

استهدفت هذه الاعتداءات الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، مما أسفر عن استشهاد 1093 فلسطينيا، بالإضافة إلى إصابة حوالي 11 ألف شخص واعتقال أكثر من 21 ألف آخرين، وفقا لبيانات رسمية.

في 10 أكتوبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، وكان من المفترض أن ينهي العمليات العسكرية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:35 مساءً - بتوقيت القدس

زوجة زعيم داعش الصومالي تكشف تفاصيل حياته وتخليه عنهم

نشرت صحيفة بريطانية تقريرًا يتناول تفاصيل حياة منى عبدولي، الزوجة البريطانية من أصل صومالي لعبد القادر مؤمن، الزعيم الجديد لتنظيم داعش، بعد أن تركها زوجها منذ أكثر من عقد. تحدثت عبدولي، التي تعيش في مدينة سلاو البريطانية وتربي أطفالها الثلاثة، عن مكان وجود زوجها.

يقود مؤمن، الذي يعتبر زعيم الشبكة الإرهابية العالمية، تنظيمه من مخبأ جبلي في شمال الصومال، محاطًا بحوالي 1200 مقاتل. في المقابل، تعيش عائلته حياة عادية في مساكن عامة في بريطانيا. يُعرف مؤمن بلحيته البرتقالية وخطاباته المتطرفة، وهو من بين أكثر المطلوبين في العالم، وقد نجا من عدة محاولات لاغتياله.

بحسب التقرير، عاش مؤمن في بريطانيا بين عامي 2003 و2010، وتزوج من منى عبدول وأنجبا ثلاثة أطفال: ابن يبلغ من العمر 20 عامًا وابنتان تتراوح أعمارهما بين 17 و18 عامًا. صرحت عبدول بأن مؤمن تخلى عن الأسرة في عام 2010 دون أن يوضح وجهته، تاركًا إياها لتربية الأطفال بمفردها. وأضافت أنهم لم يتصلوا به منذ أكثر من عشر سنوات وأن الأطفال غير مهتمين بأي علاقة معه. بينما يخطط مؤمن لإحياء خلافة تنظيم الدولة الإسلامية، تعمل زوجته في شركة صحية محلية وتعود إلى شقتها المتواضعة كل مساء.

خلال فترة إقامته في المملكة المتحدة، عاشت العائلة في غرينتش، جنوب شرق لندن. كان مؤمن يتردد على المقاهي المحلية لتجنيد الشباب الصوماليين للانضمام إلى حركة الشباب. التقى في أحد المساجد باثنين من الإرهابيين البريطانيين المعروفين، وهما محمد إموازي (الجهادي جون) ومايكل أديبولاجو، وكلاهما كان يرتاد المسجد وحاول الانضمام إلى الجماعات المتطرفة في الصومال.

تشمل خلفية مؤمن أيضًا إقامته في السويد، حيث وصل كلاجئ في التسعينيات، ثم غادر إلى بريطانيا عام 2003 بعد الاشتباه في تهديده بتشويه ابنته من زواجه الأول، مما أدى إلى فتح تحقيق ضده. في بريطانيا، حصل مؤمن على الجنسية، لكنه فرّ إلى كينيا ثم إلى الصومال بعد أن لفت انتباه أجهزة الأمن. عند وصوله، أحرق جواز سفره البريطاني وأعلن ولاءه لحركة الشباب، قبل أن ينشق وينضم إلى داعش عام 2015 ويصبح زعيم التنظيم في المنطقة.

كشفت عبدول أنها سافرت إلى الصومال عام 2012 في محاولة للم شملها بزوجها بعد أن وعدها بالتغيير والتخلي عن الإرهاب، لكن اللقاء كان مخيبًا للآمال وعادت إلى المملكة المتحدة. رفعت لاحقًا دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية مدعية أنها تعرضت للتعذيب على يد المخابرات البريطانية عندما حاولت مغادرة الصومال، لكن الدعوى رُفضت.

يُقدر عمر مؤمن اليوم بـ 70 عامًا، ويقود قوات من جبال قل مسقد في بونتلاند. تحت قيادته، انتقلت القاعدة العالمية لداعش إلى الصومال، ويُشتبه في تمويله لهجمات دولية، بما في ذلك هجوم مطار كابول عام 2021.

تأتي هذه المقابلة في ظل تقارير تفيد بأن زعيم داعش في الصومال لا يزال مختبئًا في جبال علمسكاد في ولاية بونتلاند الصومالية، وسط عمليات مكثفة تنفذها قوات الولاية والقوات الخاصة الأمريكية. وقد هاجمت القوات الأمريكية قواعد داعش في وادي بلادي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ونفذت طائرات مسيرة ضربات على منشآت يشتبه في أنها تؤوي أعضاء بارزين في التنظيم، مما أسفر عن مقتل مسؤول كبير في داعش و15 مقاتلًا.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

مشعل: حماس تسعى لإقناع أمريكا بمقاربتها حول السلاح وغزة تستحق النهوض

أوضح خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، أن الحركة تتبنى رؤية خاصة فيما يتعلق بملف السلاح، وتسعى جاهدة لإقناع الإدارة الأميركية بهذه الرؤية. كما أكد أن قطاع غزة قدّم كل ما بوسعه، وحان الوقت لكي يتعافى وينهض من جديد.

وفي مقابلة تلفزيونية، تناول مشعل العديد من القضايا والتفاصيل المتعلقة بموقف حماس والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بالإضافة إلى بنود خطة الرئيس الأميركي بشأن القطاع.

وكشف مشعل عن أن المقاومة الفلسطينية تسعى إلى تحقيق معادلة تضمن عدم تكرار الحروب بين غزة والاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال إيجاد آلية لحفظ السلاح وعدم استخدامه أو استعراضه. وأشار إلى أن المقاومة طرحت فكرة هدنة طويلة الأمد كضمانة حقيقية.

وشدد القيادي في حماس على أن الخطر الحقيقي يكمن في الاحتلال الإسرائيلي، وليس في غزة التي تطالب إسرائيل بنزع سلاحها، معتبراً أن نزع السلاح من الفلسطينيين هو بمثابة نزع لروحهم.

وأعرب مشعل عن ثقته في قدرة حماس على إقناع الإدارة الأميركية بمقاربتها حول السلاح، نظراً للعقلية الأميركية البراغماتية، وبالتالي فرض هذه المقاربة على الطرف الإسرائيلي. وأشار إلى أن الوسطاء يعملون على بحث هذه المقاربة مع الجانب الأميركي.

وفي سياق آخر، أكد مشعل أن استراتيجية غزة المستقبلية تركز على التعافي وإعادة الحياة إلى طبيعتها، مشدداً على أن القطاع قدم الكثير، ولا يمكن لأحد أن يطالبه بالمزيد. وأضاف أن حماس أبلغت الوسطاء بحاجتها إلى المساعدة في النهوض والتعافي.

وفيما يتعلق بالقوة الدولية، أوضح مشعل أنه لا يوجد مانع لدى المقاومة من وجود قوة استقرار دولية على الحدود، على غرار قوات اليونيفيل، تتولى الفصل بين غزة والاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن الوسطاء والدول الضامنة يمكنهم ضمان عدم حدوث أي تصعيد عسكري من داخل غزة ضد إسرائيل.

وفيما يتعلق بإدارة غزة، أكد مشعل أنه كان هناك اتفاق على تسليم القطاع لحكومة تكنوقراط وتوحيد القطاع والضفة الغربية، لكن ذلك تعثر بسبب الحرب والرفض الإسرائيلي. وكشف عن طرح 40 اسماً لتشكيل الحكومة، تم اختيار 8 منهم يمثلون تنوع المجتمع الغزي، لكن هذه الخطوة تواجه عراقيل بسبب إسرائيل.

وحذر مشعل من أن مجلس السلام الذي ورد في خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة محفوف بالمخاطر، مؤكداً رفض حماس للمجلس التنفيذي الذي يشكل الحكم الحقيقي داخل غزة، لأنه يمثل شكلاً من أشكال الوصاية على الفلسطينيين. وشدد على أن الفلسطينيين يجب أن يحكموا أنفسهم ويقرروا من يحكمهم.

وأشار مشعل إلى أن القضية الفلسطينية استعادت مكانتها على الساحة الإقليمية، وتحولت من قضية مهمشة إلى قضية تفرض نفسها على الجميع. وفي المقابل، تحولت إسرائيل إلى كيان منبوذ في العالم بسبب ارتكابها جرائم إبادة جماعية.

وفيما يتعلق بفكرة التطبيع، يرى مشعل أنها أصبحت أبعد من أي وقت مضى بعد السابع من أكتوبر، إلا لمن يريد تجاهل الحقائق التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على غزة.

وبشأن الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، نبه مشعل إلى أن إسرائيل تقوم حالياً بضم فعلي للضفة، وتسعى لحسم هويتها السياسية وإلحاقها بالسيادة الإسرائيلية. وأكد أن السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية كبيرة، وأن مشروعها السياسي قد فشل، ويتم تقويض صلاحياتها وتحويلها إلى أداة أمنية.

وفيما يتعلق بموقع حماس في ظل الواقع الجديد، أوضح مشعل أن الدعم الإيراني كان وما زال مهماً وأساسياً، وأن الحركة تلقت الدعم من جميع الدول العربية، ولكن بتفاوت. وأكد أن حماس لم تكن تتمحور يوماً في موضع بعينه بعيداً عن الأمة العربية والإسلامية، وأنها معنية بتعزيز حضورها العربي والإسلامي.

اقتصاد

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتياطي الفدرالي يخفض أسعار الفائدة وسط ارتفاع إنفاق المستهلكين وتحديات التضخم

قرر بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي تخفيض سعر الفائدة بمقدار 0.25% ليصل إلى نطاق بين 3.5% و3.75%، وهو ما يتماشى مع توقعات السوق ويمثل ثالث تخفيض من نوعه هذا العام.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.3% في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بعد زيادة معدلة بنسبة 0.5% في أغسطس/آب، وهو مؤشر يراقبه بنك الاحتياطي الفدرالي عن كثب.

تجدر الإشارة إلى أن صدور تقرير إنفاق المستهلكين تأخر بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا. وقد كشفت الزيادة في الإنفاق عن ارتفاع في الأسعار، خاصة أسعار البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى، بينما انخفض الإنفاق على السيارات والسلع الترفيهية والمركبات وغيرها من المنتجات المصنعة المعمرة، وكذلك الإنفاق على الملابس والأحذية. بشكل عام، لم تتغير النفقات على السلع.

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة بسبب ارتفاع التضخم واستياء المواطنين، مما أدى إلى تراجع شعبيته في الأسابيع الأخيرة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميشيغان أن الرأي العام للأسر في أوائل ديسمبر/كانون الأول كان "متشائمًا على نطاق واسع" بسبب استمرار المستهلكين في الإشارة إلى عبء ارتفاع الأسعار.

كما ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب على السلع المستوردة في زيادة الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وإن كانت الزيادة تدريجية.

أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل زيادة في عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.67 مليون وظيفة في أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بـ 7.2 مليون وظيفة في أغسطس/آب، وهو آخر رقم متاح، ويمثل أعلى مستوى منذ مايو/أيار عندما بلغ 7.76 مليون وظيفة.

كما أعلن مكتب إحصاءات العمل عن تسجيل 7.67 مليون وظيفة شاغرة في سبتمبر/أيلول، بعد إلغاء إصدار بيانات الوظائف الشاغرة لذلك الشهر.

في المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع حالات التسريح من العمل إلى 1.85 مليون حالة في أكتوبر/تشرين الأول، وهو أعلى مستوى منذ بداية عام 2023، في حين انخفض عدد المعينين بحوالي 218 ألف وظيفة مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، ليستقر عند 5.15 مليون موظف.

يستعد الرئيس الأميركي للإعلان عن خليفة لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي جيروم باول. وقد صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال الشهر الماضي بأنه من المحتمل أن يتم الإعلان عن الرئيس الجديد قبل عيد الميلاد.

وقد قلص بيسنت قائمة المرشحين لخلافة الرئيس الحالي للبنك، الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار المقبل، إلى 5 مرشحين من أصل 11. وأشار في مقابلة تلفزيونية إلى أن المقابلات الأخيرة سلطت الضوء على كيفية إدارة المرشحين لما أصبحت "مهمة معقدة للغاية".

المرشحون الخمسة هم: المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، والمسؤول السابق في البنك المركزي كيفن وارش، والعضوان الحاليان في مجلس الاحتياطي الفدرالي كريستوفر والر وميشيل بومان، التي تشغل أيضًا منصب نائب رئيس هيئة الرقابة، وريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلاك روك الاستثمارية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:21 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الفلسطينية: إنهاء الاحتلال أساس العدالة والسلام

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر عنها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وضمان كافة حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره بنفسه، يشكلان حجر الزاوية لتحقيق العدالة والسلام المنشودين في المنطقة.

وشددت الوزارة على أن هذين الشرطين، أي إنهاء الاحتلال وضمان الحقوق الفلسطينية، هما أساس أي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم واستقرار حقيقي في المنطقة دون تحقيقهما.

كما دعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بأسره، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري للضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، من أجل إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية بشكل كامل وفوري، وذلك امتثالاً للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أكدت في وقت سابق، خلال جلسة علنية عقدت في مدينة لاهاي، أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعتبر غير قانوني، وشددت على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وطالبت بإخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة.

وجددت الخارجية الفلسطينية التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لجميع القرارات الأممية ذات الصلة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه.

وأكدت الوزارة أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني تشكل جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأن تجاهل هذه الحقوق أو الانتقاص منها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف.

وطالبت الخارجية الفلسطينية دول العالم كافة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه توفير الحماية الدولية اللازمة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك وقف جرائم القتل المستمرة التي ترتكب بحقه في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار.

كما دعت إلى تضافر الجهود الدولية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل كامل وسريع، والبدء الفوري في عملية إعادة إعمار ما خلفته الحرب من دمار وخراب، والانتقال إلى المرحلة الثانية من أية خطط سلام مستقبلية، مع التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي وأهمية محاسبة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

يذكر أن يوم حقوق الإنسان يحتفل به سنوياً في جميع أنحاء العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام، وذلك إحياءً لذكرى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في العاشر من ديسمبر عام 1948.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

إطلاق نار إسرائيلي يستهدف دورية تابعة لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان

أفادت مصادر أمنية لبنانية أن دورية تابعة لقوات اليونيفيل تعرضت لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء قيامها بدورية روتينية في منطقة جنوب لبنان. وأكدت المصادر أن إطلاق النار لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف قوات اليونيفيل، لكنه ألحق أضرارًا مادية بإحدى المركبات.

ووصفت مصادر في اليونيفيل إطلاق النار بأنه "سلوك عدواني وغير مقبول"، مؤكدة أنه يشكل انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة التي تنظم عمل القوات الدولية في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن اليونيفيل فتحت تحقيقًا عاجلًا في الحادث بالتنسيق مع الجيش اللبناني.

من جهته، أدان مسؤول لبناني رفيع المستوى إطلاق النار، معتبرًا إياه "تصعيدًا خطيرًا" يهدف إلى زعزعة الاستقرار في جنوب لبنان. ودعا المسؤول المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية وقرارات الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، حيث تبادلت القوات الإسرائيلية وعناصر تابعة للمقاومة الفلسطينية إطلاق النار عدة مرات. وتخشى الأوساط السياسية في لبنان من أن يؤدي استمرار هذه التوترات إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

وطالب عدد من النواب اللبنانيين الحكومة بالتحرك الفوري لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل بسبب هذا الاعتداء. كما دعوا إلى تعزيز التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لحماية الحدود الجنوبية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 9:15 مساءً - بتوقيت القدس

السلطات السورية تعلن ضبط صواريخ مضادة للدروع في ريف درعا

أعلنت قوات الأمن السورية يوم الأربعاء عن مصادرة مجموعة من الصواريخ المضادة للدروع في منطقة ريف درعا الشرقي جنوب سوريا، مشيرة إلى أن هذه الصواريخ كانت مجهزة لتهريبها إلى جماعات تعمل خارج إطار القانون.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن قوات الأمن الداخلي تمكنت من مداهمة مستودع للأسلحة والذخيرة في ريف درعا الشرقي، حيث عثرت على 42 صاروخًا من نوع مالوتكا بالإضافة إلى 4 صواريخ من نوع ميتس، وأكدت الوكالة أن هذه الأسلحة كانت مُعدة لتهريبها إلى مجموعات غير قانونية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول العملية.

تأتي هذه العملية في سياق الجهود التي تبذلها الحكومة السورية الحالية لتعزيز السيطرة الأمنية في جميع أنحاء البلاد وملاحقة الجماعات التي تعتبر خارجة عن القانون.

في سياق متصل، يذكر أنه في الثامن من ديسمبر عام 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين بذلك نهاية حكم بشار الأسد الذي استمر من عام 2000 إلى 2024، والذي كان قد ورث السلطة عن والده حافظ الأسد الذي حكم البلاد من عام 1970 إلى 2000.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

مؤتمر إسطنبول: تجديد العهد للقدس في مواجهة مخططات التصفية

انعقد في إسطنبول مؤتمر "العهد للقدس" تحت شعار "نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة"، بمشاركة أكثر من 300 شخصية من أكثر من 30 دولة، بهدف إحياء الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية وإدانة ما يحدث في غزة.

هدف المؤتمر إلى تجديد الإجماع العربي والإسلامي والعالمي على إدانة ممارسات الاحتلال في غزة، وتجريمها، وتفعيل الجهود لملاحقة مرتكبيها، ورفض التطبيع مع الاحتلال بكل أشكاله، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة حتى استعادة حقوقه كاملة، واستعادة القدس بهويتها العربية.

بدعوة من "مؤسسة القدس الدولية" وبمشاركة مؤسسات شعبية وأهلية عربية وإسلامية، شهد المؤتمر حضورًا لافتًا من حركات إسلامية ووفد إيراني برئاسة آية الله الشيخ محمد حسن أختري، ووفد من حزب الله برئاسة السيد عمار الموسوي، إضافة إلى وفود من حماس والجهاد الإسلامي وفتح، وشخصيات فلسطينية وتركية وعالمية.

ناقش المؤتمر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وكيفية مواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة، ومشاريع التطبيع والاتفاقات الأمنية والسياسية مع الاحتلال، وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني، ومواجهة التهويد والاستيطان والتهجير في القدس والضفة الغربية. وقد صدرت عن المؤتمر ثلاث عهود ضد التطبيع والإبادة، ومن أجل الدفاع عن القدس وفلسطين.

قدمت خلال المؤتمر العديد من الأفكار والاقتراحات العملية للدفاع عن القدس وفلسطين، وانتُخب الدكتور محمد سليم العوا رئيسًا لمجلس الأمناء لمؤسسة القدس، وجرى تجديد الثقة بالهيئة الإدارية للمؤسسة، وتكريم المناضل معن بشور.

تضمنت كلمة خالد مشعل برنامج عمل من عشر نقاط، أبرزها تشكيل تحالف عالمي للدفاع عن فلسطين، والعمل على تجريم الكيان الصهيوني بوصفه كيانا عنصريا.

حذر مشعل من وجود "مشروع شامل لإعادة هندسة غزة جغرافيا وديمغرافيا وأمنيا، وضرب سلاح المقاومة وفرض الوصاية على القرار الفلسطيني، واستكمال تهويد القدس وضم الضفة واستهداف الأسرى والمنطقة برمتها تحت عنوان إسرائيل الكبرى".

دعا مشعل إلى جعل تحرير القدس مشروع الأمة المركزي، وتسخير الإمكانات لغزة وفك الحصار عنها، ورفض كل أشكال الوصاية والانتداب، وحماية سلاح المقاومة، وإنقاذ الضفة والداخل الفلسطيني من الاستيطان والتهجير، وتحرير الأسرى، وبناء وحدة وطنية حقيقية، واعتماد إستراتيجية عربية وإسلامية في مواجهة التطبيع والهيمنة، وملاحقة الكيان أمام المحافل الدولية.

الأفكار التي طرحها مشعل والمتحدثون في المؤتمر، والتي ضُمنت في العهود الثلاثة، يمكن أن تشكل برنامج عمل للقوى والحركات الإسلامية والقومية واليسارية ومؤسسات حقوق الإنسان والمتضامنين مع فلسطين والقدس.

يؤكد المؤتمر وجود تيار عالمي متضامن مع القضية الفلسطينية، وأن معركة طوفان الأقصى والحرب على غزة غيّرت السردية حول القضية الفلسطينية وفتحت الباب أمام نضال عالمي جديد ضد الكيان الصهيوني.

أثبت المؤتمر إمكانية تجاوز الخلافات والصراعات، وأن القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس يمكن أن يشكلا عنوانًا للتلاقي والحوار والتواصل، والذهاب لتشكيل تحالف قادر على مواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي.

المؤتمر شكّل نقلة نوعية في النضال من أجل القدس وفلسطين، ويمكن أن يشكّل محطة جديدة في هذا النضال، ومن المهم تعميم العهود التي صدرت عنه وترجمتها إلى كل اللغات.

انتخاب الدكتور محمد سليم العوا وتكريم معن بشور والمشاركة الفاعلة من حزب الله وإيران وتركيا والحركات الإسلامية وقوى المقاومة، كلها مؤشرات مهمة يمكن البناء عليها لمواجهة مخاطر المشروع الإسرائيلي الأمريكي، وإعادة الأولوية للقضية الفلسطينية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: الإسرائيليون يعيشون صدمة السابع من أكتوبر في أحلامهم

كشفت دراسة إسرائيلية حديثة، نُشرت في "مجلة البحوث التطبيقية في جودة الحياة"، أن الإسرائيليين ما زالوا يعانون من صدمة أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر والحرب التي تلتها حتى في أحلامهم. الدراسة، التي حملت عنوان "عندما تعجز اللغة، تتحدث الأحلام: البحث عن المعنى في أعقاب الصدمة الجماعية"، حللت أكثر من 200 حلم موثق منذ ذلك التاريخ، ووجدت أن الأحلام تعكس صورًا للموت، والشعور بالذنب، والوحدة، ومعاناة إعادة البناء.

شارك في إعداد الدراسة الدكتورة بينيت روسو–نتزر من كلية أشفا الأكاديمية، والدكتورة هيليت إيريل–برودسكي، والبروفيسورة أوريت تاوبمان–بن–آري من جامعة بار إيلان. وقد اعتمد الباحثون على منهج نوعي لتحليل 203 روايات أحلام جُمعت مباشرة بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر والحرب الإسرائيلية اللاحقة، بهدف فهم كيف يحاول الإسرائيليون استيعاب الصدمة الوطنية من خلال أحلامهم.

تصف الدراسة الأحلام بأنها "ساحة وجودية" يحاول فيها الأفراد التعامل مع انهيار مفاهيمهم عن الأمان والأخلاق والانتماء، بعد الصدمة الجماعية التي هزت المجتمع الإسرائيلي. وتظهر التحليلات أن العديد من الأحلام تتمحور حول التوتر بين الحياة والموت، حيث تحتوي بعضها على صور واضحة للتهديد والفقدان والضعف، مما يعكس أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر ومشاهد الحرب. في المقابل، تحمل أحلام أخرى رموزًا للبقاء والاستمرارية والتشبث بالحياة.

كما تبرز في الأحلام مشاعر قوية من الذنب والمسؤولية، حيث يتصارع بعض الحالمين مع أسئلة حول ما كان يمكنهم فعله أو ما كان ينبغي عليهم فعله في ذلك اليوم. ويواجه آخرون قضايا أخلاقية أوسع أثارتها الحرب والدمار. ويشير مؤلفو الدراسة إلى وجود صراع نفسي مستمر داخل هذه الأحلام يتعلق باستعادة الإحساس بالفعل والقدرة والسيطرة، في عالم أصبح فجأة غير آمن وغير متوقع.

تعكس العديد من الروايات شعورًا عميقًا بالعزلة والوحدة، مما يدل على الأثر العاطفي والاجتماعي للصدمة التي أعقبت الهجمات. وتكشف روايات أخرى عن شوق شديد للارتباط والاعتراف والانتماء، وكأن أصحابها يبحثون عمن يرى آلامهم ويقف إلى جانبهم في ظل حالة عدم اليقين. وتظهر الدراسة تدرجًا واضحًا في بنية الأحلام، من الفوضى إلى إعادة بناء السردية، حيث تأتي بعض الأحلام مجزأة ومليئة بصور مبعثرة متصلة بالأخبار أو ساحات القتال أو مشاهد العنف.

في أحلام أخرى، تبدأ هذه الشظايا في الترابط تدريجيًا لتشكل قصة يمكن سردها، حتى وإن ظلت هشة وغير مكتملة، في محاولة لإعادة بناء عالم داخلي تفتت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وتؤكد الدراسة أن الأحلام ليست نشاطًا عشوائيًا، بل مساحة رمزية تتوسط بين التجربة الفردية والسرديات الوطنية والثقافية، بما في ذلك التصورات الإسرائيلية واليهودية حول الهوية والمجتمع والإيمان والتضحية.

من منظور سريري، يدعو الباحثون المعالجين النفسيين الذين يعملون مع المتضررين من أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب إلى التعامل مع الأحلام بوصفها جزءًا أساسيًا من العلاج، حيث قد تظهر فيها للمرة الأولى أشكال من الضيق العميق مثل الأذى الأخلاقي، وانهيار النظرة إلى العالم، والأسئلة الوجودية المتعلقة بالحياة والموت، خاصة عندما تعجز اللغة في الحياة اليومية عن التعبير عنها. ويرى الباحثون أن استكشاف محتوى الأحلام يمكن أن يساعد على تحقيق ما يصفونه بـ "الإصلاح الوجودي"، وهو عملية تدريجية تهدف إلى استعادة المعنى والاستقرار الداخلي.

تأتي هذه الدراسة في ظل ما يصفه باحثون آخرون بأنه أزمة غير مسبوقة في الصحة النفسية في الكيان الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع حاد في اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق بين السكان، مع قلق متزايد بشأن الآثار طويلة الأمد على الجنود والناجين والنازحين وأسر الضحايا. وفي هذا السياق، تشير الورقة البحثية إلى أن الليل أصبح ساحة أخرى للصراع والشفاء المحتمل، حيث لم يعد النوم بالنسبة لكثير من الإسرائيليين ملاذًا من قسوة الواقع، بل مسرحًا يعاد فيه ما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وما تلاه، وتطرح أسئلة مؤلمة حولها، وتنسج ببطء في محاولة—وإن كانت غير مكتملة—لبناء تصور جديد عن الذات والحياة.

يخلص الباحثون إلى أن تفحص الأحلام بدقة قد يفتح أمام الأطباء والمرضى طريقًا مختلفًا إلى الجروح الأخلاقية والوجودية التي خلفتها الهجمات، ويساهم في العمل الطويل وغير المكتمل لإعادة بناء المعنى في ظل صدمة لم تزل آثارها حاضرة في اليقظة كما في الأحلام.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

صور الأقمار الصناعية تكشف: الأسواق الرئيسية في الفاشر خالية من الحياة التجارية

في حين انتشرت روايات على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم "تعافي" الفاشر وعودة الحياة إلى أسواقها بعد سيطرة قوات الدعم السريع، كشفت صور الأقمار الصناعية عن واقع مختلف تمامًا.

الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية لثلاثة من أكبر أسواق المدينة في ديسمبر/كانون الأول 2025 لا تُظهر أي علامات على نشاط تجاري طبيعي، بل مساحات شبه خالية تتناقض مع الروايات التي تحاول إظهار أن الفاشر استعادت حيويتها.

صور الأقمار الصناعية الحديثة تكشف عن تحول كبير في الحياة المدنية داخل الفاشر، وذلك من خلال مقارنة بين مرحلتين هامتين: ما قبل الحصار في مايو/أيار 2024، وما بعد سيطرة قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

الصور الملتقطة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة تظهر أن الأسواق التالية أصبحت خالية تمامًا من الحركة المدنية: سوق الفاشر الكبير، حيث تكشف الصور عن اختفاء كامل للحركة، بدون وجود مركبات أو باعة أو تجمعات مدنية، مع وجود دمار في بعض المواقع التي تعرضت للقصف خلال الحصار. سوق أبو شوك، الذي بات مهجورًا، مع غياب أي حركة سيارات أو بسطات أو تجمعات بشرية، وتغير واضح في ملامح الشوارع التجارية، بالإضافة إلى آثار قصف في بعض المواقع. وسوق المواشي، الذي أصبح شبه خال من حركة المواطنين والعاملين، مما يعكس توقفًا كاملاً للحركة التجارية.

يُظهر التحليل الزمني للصور أن آخر نشاط سوقي كبير في الفاشر كان في مايو/أيار 2024، قبل أن تؤدي العمليات العسكرية والحصار الطويل وسقوط المدينة إلى تعطيل شبه كامل للحياة الاقتصادية.

على الفضاء الإلكتروني، وخاصة منصة إكس، لوحظ اتجاه منظم لحسابات محسوبة على قوات الدعم السريع تتبنى سردية موحدة تحت عنوان "عودة الحياة إلى الفاشر"، باستخدام وسم "#الفاشر_تتعافى" بكثافة ملحوظة.

بالتحقق من طبيعة الحسابات التي تقود هذا الترويج الإعلامي، تبين أن نسبة كبيرة منها أُنشِئت حديثًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما يعكس نمطًا متكررًا في الحملات المنسقة المعروفة بـ "التضخيم المصطنع لدفع خطاب محدد".

تحليل البيانات التعريفية لتلك الحسابات أظهر أن معظمها لا تُسجَّل ضمن النطاق الجغرافي للسودان، على الرغم من تبنيها لهوية سودانية شكلاً ولغة ومحتوى. كما يلاحظ أن محتوى هذه الحسابات يكاد يتطابق في النصوص والصور ومقاطع الفيديو.

تُظهر اللقطات المتداولة في هذه الحسابات اعتماد رسائل موحدة تركز على تصوير الفاشر كمدينة استعادت الحياة الطبيعية بعد الأحداث الدامية التي شهدتها، في محاولة واضحة لإعادة صياغة الرواية العامة حول الوضع الميداني. كما تتكرر إعادة نشر المقاطع نفسها من حسابات متعددة، إضافة إلى الاعتماد على حسابات بملفات شخصية شبه فارغة وبتفاعل منخفض.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

انهيار جزء من جسر آقصو الحيوي يعيق حركة المرور بين كركوك وبغداد

أدى انهيار جزء من جسر "آقصو" الواقع في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين وسط العراق، إلى تعطيل حركة المرور على الطريق الرئيسي الذي يربط بين كركوك شمالاً والعاصمة بغداد، وذلك نتيجة للسيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد منذ يومين.

أكد قائممقام قضاء طوزخورماتو، ذوالفقار حيدر، أن السيول المتدفقة جراء الأمطار الغزيرة تسببت في انهيار جزء من جسر آقصو الحيوي.

وأوضح أن هذا الانهيار أدى إلى عرقلة كبيرة في حركة المرور بين كركوك وبغداد، مما استدعى اتخاذ إجراءات لتحويل مسار الشاحنات والمركبات الثقيلة إلى طرق بديلة لتجنب الازدحام والتأخير.

من جهته، صرح مدير طرق وجسور محافظة كركوك، علي أكبر، بأن الأمطار الغزيرة التي استمرت على مدى يومين في مختلف أنحاء البلاد أدت إلى فيضان السيول وانهيار جزء من جسر آقصو.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن الجسر، الذي تم إنشاؤه قبل حوالي 50 عامًا ويخضع لصيانة دورية، لم يتمكن من تحمل القوة الهائلة للسيول المتدفقة في نهر آقصو.

وأضاف أن الجزء المتبقي من الجسر لا يزال قيد الاستخدام، ولكن تم حظر مرور الشاحنات والمركبات الثقيلة عليه في الوقت الحالي، في حين يُسمح فقط للمركبات الصغيرة بالعبور.

تجدر الإشارة إلى أن السيول التي اجتاحت مناطق مختلفة من العراق تسببت في وقوع ضحايا، حيث لقي شخصان مصرعهما في قضاء جمجمال التابع لمحافظة السليمانية شمال البلاد، بالإضافة إلى وفاة طفل في محافظة كركوك.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: الأسبوع الحالي قد يحمل بشرى لإنهاء إراقة الدماء في أوكرانيا

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاؤله بأن الأسبوع الحالي قد يشهد تطورات إيجابية تساهم في وقف نزيف الدم، في إشارة إلى إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر مع روسيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

وفي تصريحات له اليوم الأربعاء، أوضح زيلينسكي أن مسؤولين أوكرانيين سيعقدون مباحثات مع نظرائهم الأمريكيين لمناقشة ملف إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب، وذلك ضمن إطار خطة سلام شاملة تتضمن 20 بندا، والتي من المقرر تقديمها قريبا إلى الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني على استعداد بلاده لإجراء انتخابات في غضون فترة تتراوح بين 60 و90 يوما، شريطة أن تضمن الولايات المتحدة وأوروبا توفير الأمن اللازم لإجراء هذه الانتخابات، وذلك على الرغم من استمرار العمل بالأحكام العسكرية التي تحظر إجراء أي اقتراع خلال فترة الحرب.

وأشار زيلينسكي إلى أن إجراء الانتخابات يتطلب إدخال تعديلات على قانون الانتخابات الحالي، موضحا أنه طلب من أعضاء كتلته البرلمانية البدء في إعداد التعديلات اللازمة.

تأتي تصريحات زيلينسكي في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأوكراني مقاومة هجوم روسي مكثف على مدينة بوكروفسك الواقعة شرقي البلاد. وفي المقابل، أعلنت موسكو سيطرتها الكاملة على المدينة، وهو الأمر الذي نفته كييف، مؤكدة أن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من المدينة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريديريش ميرتس، السبل الكفيلة بتحقيق تقدم في جهود حل النزاع الأوكراني.

ومن المقرر أن يعقد قادة ما يعرف بـ "تحالف الراغبين" اجتماعا غدا الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك لمناقشة الضمانات الأمنية في سياق وقف محتمل لإطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي، على أن يشارك في هذا الاجتماع الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

انسحاب القوات السعودية وتوسع الانتقالي: تساؤلات حول مستقبل اليمن

أثار سحب قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية من مواقعها في لحج وعدن، جنوب اليمن، بعد أيام من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على حضرموت، شرقا، تساؤلات حول أسباب هذا التحرك.

بدأت قوات "درع الوطن"، التي تشكلت بمرسوم رئاسي من رشاد العليمي في يناير 2023، بإشراف سعودي، في إخلاء معسكراتها في المضاربة بلحج وعدن، متجهة نحو منطقة العبر بحضرموت، قرب الحدود السعودية.

كما سحبت السعودية قواتها من قصر معاشيق الرئاسي في عدن، ومطارها، ومعسكر البريقة، حيث كانت متمركزة مع القوات السودانية.

وكانت السعودية قد دفعت بقوات من "درع الوطن" نحو وادي حضرموت، للانتشار في مواقع الجيش اليمني التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، لكن المجلس رفض ذلك.

اتهم العليمي المجلس الانتقالي بـ"اتخاذ إجراءات أحادية تهدد وحدة القرار الأمني والعسكري"، مطالبا بـ"خروج جميع القوات القادمة من خارج حضرموت".

يرى الكاتب أحمد الشلفي أن هناك ارتباكا في المواقف وغيابًا للمعلومات الدقيقة، ما يصعب التشخيص الواضح لما يجري في اليمن، خاصة في حضرموت والمهرة، المحافظتين الحدوديتين مع السعودية.

ويضيف الشلفي أن الإجراءات السعودية الأخيرة، مثل إغلاق ثم إعادة فتح مطار عدن وسحب القوات، تمثل رسالة للإمارات، لكنها تحتاج إلى أدلة أقوى.

ويشير إلى أن منع قوات الانتقالي للوفد السعودي من دخول سيئون أو مغادرة حضرموت، وسحب قوات "درع الوطن"، كلها إجراءات تحتاج إلى تثبت قبل استنتاج وجود خلاف جوهري بين السعودية والإمارات.

ويوضح الشلفي أن التوترات بين السعودية والإمارات ليست جديدة، لكن الرياض كانت غالبا تمتص الصدمات، وتخرج باتفاق سياسي جديد، مثل "اتفاق الرياض" الأول في 2019.

ويتساءل الشلفي: هل يمكن أن يتجه الأمر إلى مواجهة مفتوحة بين السعودية والإمارات في اليمن؟ ويرى أن الأجواء وإن كانت متوترة، إلا أن هناك حسابات دقيقة تمنع الطرفين من الوصول إلى صدام مباشر.

ويضيف: "الإمارات إذا تقدمت نحو هدف ما أو نحو السيطرة على منطقة أو سلطة، فهي لا تتوقف بسهولة".

ويرى الشلفي أن السعودية أمام خيارات محدودة في اليمن، أهمها: الخروج من المشهد اليمني كليًا، أو التفكير بجدية في احتواء الحوثيين، أو دعم الطرف القادر على تحقيق سلام حقيقي، بشرط ألا يصل البلد إلى التقسيم.

ويشير إلى أن التشكيلات المدعومة من الإمارات تسيطر على منافذ حدودية مع السعودية، فقوات طارق صالح على البحر الأحمر وباب المندب وميون، وقوات المجلس الانتقالي في حضرموت تسيطر على المنفذ الحدودي البري مع السعودية، وعلى حدود المملكة مع المهرة.

ويعتبر الشلفي مواقف الحكومة المعترف بها دوليًا متأخرة، وأن العليمي حمّل المجلس الانتقالي المسؤولية بعد مضايقته وإخراجه من عدن.

ويضيف أن المجلس الرئاسي منقسم، وأن الكتلة التابعة للإمارات تدعم ما قام به المجلس الانتقالي، وأن هذه التطورات كشفت اختلالات في بنية المجلس الرئاسي.

ويرى أن كل ما يطرح على الطاولة لا يبدو قادرًا على معالجة الإشكالية الأساسية، خاصة أن الميدان هو الذي يحكم.

من جانبه، يقول أحمد الزرقة إن الرياض باتت معنية بالحفاظ على حدودها بعد أن فقدت حلفائها لصالح أبوظبي، التي لديها أهداف واضحة وحلفاء تعمل معهم على الأرض.

ويضيف أن أبوظبي تمكنت من بناء قوتين عسكريتين بحوامل سياسية، هما المجلس الانتقالي والمقاومة الوطنية التابعة لطارق صالح، وعززت سيطرتها على مجلس القيادة الرئاسي.

ويرى أن الرياض أضعفت حلفائها داخل المجلس الرئاسي، وقامت بتفكيك معسكر الشرعية دون أن تخلق قوى بديلة.

ويضيف أن السعودية أعلنت الحرب على حزب الإصلاح، حليفها القوي، وأضعفته خدمة للإمارات والحوثيين.

ويعتبر الزرقة أن السعودية تدفع ثمن العشوائية والتخبط في الملف اليمني، وستدفعه مستقبلا في أمنها وعمقها الاستراتيجي.

ويؤكد أن العليمي كان حصان طروادة للانتقالي والإمارات في المجلس الرئاسي، وبسبب ضعفه أسهم في إضعاف المجلس وتعطيل فاعليته.

ويرى أن العليمي ترك فراغا في قيادة الدولة والمجلس الرئاسي قامت الأطراف الموالية للإمارات بملئه، وأن تحركه الأخير ليس إلا محاولة للعب دور الضحية.

ويوضح أن الكرة اليوم في الملعب السعودي بعد أن عطلت الشرعية وجلبت ممثلين هامشيين لإدارة المشهد اليمني.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن استكمال سيطرة قواته على المهرة، إلى جانب بسط نفوذه على وادي حضرموت.

وقال الزبيدي: "الجنوب اليوم يقف أمام مرحلة مصيرية ووجودية فرضتها معادلات الواقع السياسي والعسكري"، لافتا إلى أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة بناء مؤسسات ما أسماها "دولة الجنوب العربي القادمة".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تدعم مشاريع إعادة الإدماج في سوريا بمنحة أممية

أعلنت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، عن تقديم منحة يابانية إلى دمشق بقيمة 5.4 ملايين دولار، مخصصة لدعم المشاريع التنموية التي تنفذها الأمم المتحدة في البلاد.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية، أوضحت شميت أن هذه المنحة اليابانية ستوجه لدعم مشروع "الحماية الإنسانية للعودة المستدامة وإعادة الاندماج"، وذلك بالتعاون مع المفوضية الأممية.

يهدف هذا المشروع إلى تقديم الدعم المباشر لحوالي مليون و642 ألفا و500 مستفيد، ويشمل ذلك العائدين إلى مناطقهم الأصلية، والنازحين داخلياً، بالإضافة إلى المجتمعات المضيفة التي تستقبلهم.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل إدارة الهجرة والجوازات في محافظة دمشق، وهو ما سيخدم حوالي 200 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إعادة تأهيل 16 مكتباً للسجل المدني والسجل العقاري في محافظات درعا والسويداء وريف دمشق ودير الزور، مما سيعود بالفائدة على حوالي مليون و442 ألفا و500 شخص.

من بين الأهداف الأخرى للمشروع تحسين إمكانية الحصول على الوثائق القانونية الضرورية للسجل المدني. ومن المقرر أن يتم تنفيذ هذا المشروع خلال الفترة الممتدة من يناير/ كانون الثاني إلى ديسمبر/ كانون الأول 2026.

وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة الأممية إلى عودة أكثر من 1.2 مليون سوري طوعاً من الدول المجاورة بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، بالإضافة إلى عودة ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

الغنوشي من سجنه: قيادات المعارضة التونسية رموز للديمقراطية

وجه رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، رسالة من محبسه في سجن المرناقية بالقرب من العاصمة تونس، حيث يقضي فترة اعتقاله التي تجاوزت العامين، معبراً فيها عن تحياته وتقديره لعدد من القيادات المعارضة التي تم اعتقالها مؤخراً على خلفية قضية "التآمر على أمن الدولة". ووصف الغنوشي هؤلاء القياديين بأنهم "رموز للديمقراطية"، مؤكداً أن وجودهم في السجن "شرف لتونس".

وفي رسالته، خص الغنوشي بالذكر أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، والقيادية شيماء عيسى، والمحامي العياشي الهمامي، الذين تم توقيفهم من قبل السلطات في الفترة الأخيرة لتنفيذ أحكام قضائية نهائية تتراوح مدتها بين 4 و45 عاماً.

وأشاد الغنوشي بالشابي واصفاً إياه بأنه "رمز للنضال الديمقراطي القومي واليساري والإسلامي"، وأشار إلى دوره البارز في تأسيس جبهة الخلاص الوطني التي استطاعت أن تجمع تيارات سياسية متنوعة، من العلمانيين والليبراليين وصولاً إلى الإسلاميين، معتبراً ذلك "اختراقاً عظيماً" للتصنيفات السياسية التقليدية في البلاد.

كما أثنى على الهمامي ووصفه بأنه "سباق في الدعوة إلى وحدة الديمقراطيين"، وأشاد بدفاعه المستميت عن المتهمين في قضية التآمر، بمن فيهم الغنوشي نفسه. أما شيماء عيسى، فقد وصفها الغنوشي بأنها "بطلة" من بين رموز الديمقراطية.

ووجه الغنوشي تحية خاصة إلى الحزب الجمهوري بقيادة عصام الشابي، شقيق أحمد نجيب، مشيداً بعائلة الشابي التي وصفها بأنها "أصيلة في النضال من أجل تونس"، ومثنياً على دور الحزب في جمع مختلف التيارات السياسية في مقره.

تعود تفاصيل قضية "التآمر" إلى شهر فبراير/شباط من العام 2023، عندما قامت السلطات التونسية بتوقيف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين، ووجهت إليهم اتهامات متنوعة، من بينها "محاولة المساس بالنظام العام" و"تقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى". وقد تمت محاكمة المتهمين وهم في حالة سراح قبل أن تصدر محكمة الاستئناف في تونس الأحكام النهائية بحقهم.

وتؤكد السلطات التونسية أن هذه القضية ذات طبيعة جنائية بحتة وتستند إلى القانون، مشددة على أن القضاء في تونس يعمل بشكل مستقل. ويؤكد الرئيس قيس سعيد باستمرار على استقلالية القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية في عمله.

في المقابل، ترى قوى المعارضة التونسية، بما في ذلك جبهة الخلاص الوطني، أن هذه القضية ذات طابع سياسي، وأنها تستخدم لـ"تصفية الخصوم السياسيين"، متهمة السلطات باستغلال القضاء لملاحقة المعارضين وإسكات أصواتهم.

يذكر أن الغنوشي، البالغ من العمر 83 عاماً، يقبع في السجن منذ 17 أبريل/نيسان 2023، وذلك بعد مداهمة أمنية لمنزله. وقد صدرت بحقه أحكام في قضايا متعددة تتعلق بـ"التحريض على أمن الدولة".

ويرفض الغنوشي المثول أمام المحاكم، معتبراً أن القضايا المرفوعة ضده "ذات دوافع سياسية". وتأتي رسالته في ظل تصاعد التوترات السياسية في تونس، واستمرار الجدل الدائر حول استقلالية القضاء وحرية التعبير.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

الكشف عن تعاون وثيق بين جيش الاحتلال والمستوطنين لتوسيع البؤر الاستيطانية في الضفة

كشف ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وجود تعاون وثيق بين المؤسسة العسكرية والمستوطنين لإنشاء بؤر استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك منذ تولي آفي بلوط قيادة المنطقة الوسطى.

كما أفاد الضابط، الذي تحدث لوسائل الإعلام الإسرائيلية دون الكشف عن هويته، بتخصيص مبالغ كبيرة من ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية لدعم المشروع الاستيطاني، من خلال تعزيز الأمن والبنية التحتية في المستوطنات والبؤر الجديدة والمزارع الفردية للمستوطنين في الضفة الغربية.

يأتي هذا التطور في سياق توسع ممنهج للمشروع الاستيطاني، والذي يتماشى مع الخطة الحكومية التي أعلنها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والتي تهدف إلى تخصيص 2.7 مليار شيكل (حوالي 850 مليون دولار) لإقامة 17 مستوطنة جديدة خلال السنوات الخمس القادمة، وفقًا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

تخصص الخطة الاستيطانية الجديدة التي أعلنها سموتريتش أكثر من 1.1 مليار شيكل (375 مليون دولار) لتعزيز المستوطنات القائمة أو إنشاء مستوطنات جديدة، حيث يتم تخصيص 660 مليون شيكل (296 مليون دولار) لإنشاء 17 مستوطنة جديدة، و338 مليون شيكل (106 ملايين دولار) لتطوير 36 بؤرة استيطانية وزراعية.

وتشمل الخطة إنشاء مستودعات استيعاب بالكرفانات، وتقديم دعم مالي للمستوطنات الحديثة والقديمة، وتأهيل البنية التحتية، بالإضافة إلى ميزانيات لحماية الطرق والحافلات، مع توقع زيادات لتعزيز الأمن والأسوار الذكية والكاميرات.

بالإضافة إلى ذلك، تنص الخطة الحكومية على نقل 3 قواعد عسكرية إلى شمال الضفة، في خطوة تعيد الجيش إلى مواقع كان قد أخلاها سابقًا بموجب اتفاقيات أوسلو، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز البنية التحتية الاستيطانية وترسيخ السيطرة على مناطق جديدة.

وتتضمن الخطوات المعلنة نقل مقر لواء "منشيه" وقاعدتين عسكريتين إضافيتين إلى محيط مستوطنة "شانور"، في إطار توجه إسرائيلي لإعادة تثبيت وجود عسكري دائم يوازيه توطين وإحياء النشاط الاستيطاني في تلك المنطقة.

وفي إطار دعم هذه الخطة، خصص وزير الدفاع يسرائيل كاتس مئات ملايين الشواكل لتعزيز المنظومة الأمنية في المستوطنات الجديدة، بما يشمل إقامة أسوار ذكية، ومحطات لتجميع المعدات والكرفانات، وأنظمة مراقبة وكاميرات، إلى جانب تدابير أمنية أخرى، مما يعكس انخراط المؤسسة الأمنية بشكل مباشر في توسيع وتعميق الاستيطان بالضفة الغربية.

وفي سياق التنسيق بين المشروع الاستيطاني والمؤسسة الأمنية، توصل وزير الدفاع كاتس ووزير المالية سموتريتش، الذي يمتلك بدوره صلاحيات واسعة بوزارة الدفاع فيما يتعلق بالمشروع الاستيطاني في الضفة، إلى اتفاق على ميزانية دفاعية بقيمة 112 مليار شيكل (35 مليار دولار) لعام 2026، أي أقل بمقدار 32 مليار شيكل عن المطالب الأصلية التي كانت تصل إلى 144 مليار شيكل (45 مليار دولار).

تجدر الإشارة إلى أنه منذ عام 2015، تمنح الحكومة منحة أمنية للمجالس الإقليمية الاستيطانية في الضفة تتراوح ما بين 7.4 و10.1 ملايين شيكل، ولكنها ارتفعت فعليًا بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، لتصل إلى قيمة تتراوح ما بين 35.5 و39.2 مليون شيكل سنويًا.

كما تضاعفت المنحة الإضافية السنوية المقدمة للمستوطنات، من 34 مليون شيكل إلى 76.8 مليون شيكل في العام المقبل، حسب بيانات حركة "السلام الآن".

تظهر هذه المعطيات الدور المباشر للجيش في إقامة البؤر الاستيطانية الزراعية وتوفير الحماية لمحيطها، مما يمكن المستوطنين من ترسيخ وجودهم في المناطق الرعوية والزراعية، ويقيد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم المجاورة لتلك المزارع.

وأوضح الضابط الذي كشف عن دعم الجيش للمزارع الاستيطانية، في مقابلة مع برنامج "زمان إيميت" على القناة الإسرائيلية "كان-11" بثت هذا الأسبوع، أن العمل على إنشاء المزارع الاستيطانية بدأ فعليًا منذ تموز/يوليو 2024، في إطار آلية منظمة وبتنسيق كامل مع قيادة الجيش.

وقال إن الجيش لم يعد يقف عند حدود التعامل مع البؤر الاستيطانية كأمر واقع، بل بات شريكًا في التخطيط المسبق لإقامتها بالضفة الغربية.

وبيّن الضابط أن الوضع كان مختلفًا خلال فترة قيادة العقيد يهودا فوكس للمنطقة الوسطى، حيث كانت المزارع الاستيطانية تقام بشكل مفاجئ وبدون أي تنسيق مع الجيش، مما كان يفرض على القوات التعامل معها كأمر واقع بعد حدوثه، وكشف أن توليه منصبه تزامن مع تعيين الضابط إليتسور طرابلسي مسؤولًا مركزيًا عن ملف المزارع الاستيطانية.

ويقوم طرابلسي -وفق الضابط- بدور أساسي يهدف إلى إبقاء قائد المنطقة بعيدًا عن التفاصيل المباشرة، إذ يزور المواقع المخصصة للمزارع، ويجري مقابلات مع المستوطنين الذين وضعوا اليد على الأراضي، ويقوم بجولات استطلاعية لتقييم الظروف قبل بدء التنفيذ.

وبعد هذه المعاينات، يطلع قائد اللواء على المستجدات، وترسل له الخرائط اللازمة، ثم يرفع الملف إلى الجنرال المسؤول الذي يمنح الموافقة النهائية لإقامة المزرعة الاستيطانية أو المزرعة الفردية، في عملية تتسم بالتنسيق التام بين المستويات العسكرية المختلفة.

وأكد الضابط أن العملية "ليست مجرد تنسيق ميداني آني" بل هي "منظومة عمل متكاملة" تشمل الفرقة واللواء الإقليمي، الذي يصدر بدوره أمرًا واضحًا يحدد انتشار القوات، وآليات الحماية، وترتيبات إنشاء المزرعة، وعدد الكرفانات المستخدمة، مما يجعل إقامة هذه المزارع عملية منظمة ومدعومة رسميًا من قِبل الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، كشف فريق أول في الجيش لصحيفة "هآرتس" أن إقامة المزارع الاستيطانية الزراعية تتطلب مشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، حيث يخصص لكل مزرعة مجموعة من الجنود لتوفير الحراسة والحماية، إلى جانب المستوطنين المقيمين في المزارع أو في التجمعات الاستيطانية القريبة، إضافة إلى عناصر من قوات الاحتياط.

وأوضح أن كل مزرعة استيطانية يخصص لها عادة ما بين 4 إلى 5 جنود، ومع وجود أكثر من 100 مزرعة تعمل بالآلية ذاتها في الضفة، فإن عدد العناصر المكلفين بحمايتها يتجاوز 500 عنصر، وهو ما يعادل كتيبة عسكرية كاملة.

وأشار إلى أن إقامة هذه المزارع غالبًا ما يتسبب في احتكاكات سريعة التصاعد، مما يضطر الجيش إلى نشر قوات إضافية للسيطرة على الموقف.

ووصف المشهد بأنه دورة لا تنتهي، قائلاً: "تنشأ المزرعة، فتندلع الاحتكاكات، ثم تتوسع لتصبح بؤرة استيطانية، ومع الوقت تتحول إلى مستوطنة كاملة، إنه مسلسل متواصل لا يتوقف".

وأضاف أن الجيش منخرط عمدًا في هذه الأنشطة "رغم كونها غير قانونية ولا تندرج ضمن المهام الرسمية للمؤسسة العسكرية"، حسب قوله.

واستندت المعلومات عن الدور المباشر للجيش في إقامة البؤر الاستيطانية إلى تحذير صدر عن مسؤول عسكري رفيع في مارس/آذار الماضي، أشار فيه إلى أنه منذ بداية عام 2024 وحتى الآن تم توثيق أكثر من 200 مخالفة بناء في المشروع الاستيطاني، من بينها 36 مزرعة جديدة وعدة بؤر استيطانية.

ولفت إلى أن المقلق في الأمر هو أن "معظم هذه المزارع تُقام بعلم وموافقة جهات عسكرية مختلفة" وفق شهادات القائمين عليها، كما أوضح أن عمليات الإنشاء ترافقها غالبًا قوات من الجيش تتولى تأمين مواقع البناء وشق الطرق وتوفير الغطاء لأعمال التطوير المرتبطة بتثبيت هذه المزارع الاستيطانية على الأرض.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تحوّل هزائمها في أوكرانيا إلى جيش من الطائرات المسيّرة القاتلة

أشار تقرير إلى تحول روسيا من سلسلة من الهزائم الميدانية إلى قوة تعتمد على "جيش من الطائرات المسيّرة القاتلة"، وذلك بعد التجارب الصعبة التي واجهتها في أوكرانيا منذ عام 2022.

وذكر التقرير أن موسكو قامت بإنشاء نظام شامل لتطوير وتدريب واستخدام الطائرات المسيّرة، يشمل مصانع وجامعات ومختبرات عسكرية، مما أدى إلى تعديل أكثر من 450 دليلًا تكتيكيًا وإطلاق فرع عسكري جديد مخصص للأنظمة غير المأهولة في عام 2025 تحت اسم قوات الأنظمة غير المأهولة.

وأوضح التقرير أنه منذ عام 2022، وبعد البداية الصادمة والفاشلة لغزو أوكرانيا، بدأت روسيا في مبادرة منظمة لفحص خبرتها القتالية، واستخلاص الدروس منها، وتقاسمها مع قواتها المسلحة. وبحلول مطلع عام 2023، كانت موسكو قد أنشأت بهدوء منظومة تعلم معقدة تشمل القاعدة التصنيعية للدفاع، والجامعات، والعسكريين على امتداد سلسلة القيادة بأكملها.

وتعمل القوات المسلحة الروسية حاليًا على إضفاء الطابع المؤسسي على معارفها، وإعادة تنظيم منتجي القطاع العسكري-الصناعي ومنظمات البحث والتطوير لدعم متطلبات الحرب، من خلال ربط الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بموارد الدولة.

وقد تجسد هذا الجهد في تطوير تكتيكات جديدة لاعتمادها في ساحة المعركة، والتي تم تقنينها في برامج تدريب وأدلة قتالية، وبالتوازي مع ذلك في اختبار وإنتاج أسلحة ذات أداء أعلى وأكثر اتساقًا مع تلك التكتيكات.

أكد التقرير أنه في هذه المرحلة من الصراع، أصبحت الدروس المستفادة عنصرًا لا يمكن لأي من القوات المنتشرة على الأرض أن تتجاهله، وسيكون ذلك دليلًا على الحماقة إن حدث. ولهذا السبب، ينظم الجيش الروسي اجتماعات دورية تشارك فيها القوات الجوية والفضائية والجيش، ومتخصصون في الحرب الإلكترونية، وموظفون مدنيون من القطاع العسكري-الصناعي، بهدف عرض الخبرات المتراكمة في الميدان ومناقشة التحسينات التقنية الواجب إدخالها والإجراءات المطلوب تطبيقها، والموجهة خصوصًا لتحييد الطائرات المسيّرة المعادية.

وفي مؤتمر عقد عام 2023 واستضافته أكاديمية المدفعية الروسية، اجتمع عسكريون وخبراء آخرون لمراجعة تكتيكات المدفعية ودمج الطائرات المسيّرة في استخدام نيران الإسناد. وخلال ثلاث سنوات فقط، أدخلت روسيا أكثر من 450 تعديلًا مؤقتًا على أدلة القتال، وأكد القادة العسكريون أنه من المرجح أن تتم مراجعة هذه الأدلة بشكل كامل بعد انتهاء الحرب.

وأضاف التقرير أن هذه التحديثات تفسر سبب مواجهة الأوكرانيين صعوبات أكبر خلال العام ونصف العام الماضيين. ففي عامي 2022 و2023، كان بإمكان الأوكرانيين ضرب مراكز القيادة والمخزونات وخطوط الإمداد الروسية بسهولة نسبية. ولا تزال الصور التي لا تنسى لجنود روس يستسلمون وهم يظهرون أمام طائرة مسيرة أوكرانية ماثلة في الأذهان، إذ كانوا يدركون أنهم بفضل تلك الطائرة المسيرة نفسها سيغدون أهدافًا سهلة.

ولكن اليوم، أصبحت التدابير الإلكترونية المضادة والدفاعات الصاروخية المعدلة الروسية أكثر تعقيدًا بالنسبة لقوات كييف، كما أن الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ باتت هي الأخرى أكثر اتساعًا وتعقيدًا.

أشار التقرير إلى أنه في 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف إنشاء فرع جديد من القوات المسلحة الروسية متخصص في الحرب باستخدام الطائرات المسيرة، وأُعلن دخوله الخدمة رسميًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025: قوات الأنظمة غير المأهولة، ويضم هذا التشكيل القيادي المستقل المُستحدث عدة وحدات تعمل بمُسيّرات جوية وبرية وبحرية.

غير أنها لا تعمل بشكل مستقل، بل تُدرَج تحت إمرة أو السيطرة التكتيكية للوحدات العسكرية التي يتعيّن عليها دعمها، ويعود إنشاء وحدات عسكرية منفصلة للطائرات المُسيّرة إلى أواخر يناير/كانون الثاني 2025، مع تقديم أول فوج للطائرات المُسيّرة في عرض يوم النصر بموسكو لعام 2025.

وبما أن الحديث يدور حول «خبرات تراكمت في الميدان»، فإنه ينبغي أن نُرجِع قصة تطوّر الطائرات المُسيّرة الروسية إلى الأنشطة الرائدة لشركة عسكرية خاصة (بي إم سي) شديدة الخصوصية: ذئاب القيصر (تسارسكي فولكي)، المملوكة للسياسي والمدير الروسي دميتري روغوزين، وقد شغل روغوزين منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع من عام 2011 إلى عام 2019، وكان سفير الاتحاد الروسي لدى الناتو من عام 2008 إلى عام 2011، وشغل منصب المدير العام لوكالة الفضاء "روسكوسموس" من عام 2018 إلى عام 2022 - وهو جانب ذو أهمية خاصة في هذا التحليل -.

أما ذئاب القيصر، الناشطون في أوكرانيا، فقد شاركوا في العمليات إلى جانب وحدات «الجمهوريات» المعلنة من جانب واحد في دونباس: كتيبة صوماليا، وفرقة عمّال المناجم؛ ولواء كالميُوس؛ واللواء الدولي بياتناشكا.

ولفت التقرير إلى أنه في 2022، وخلال قصفٍ في منطقة دونيتسك، أُصيب روغوزين بجروح بالغة، وبعد نقله لإجراء عملية جراحية في موسكو، حيث أُزيلت شظية من عموده الفقري، عبّر في مقابلة عن رغبته في الانتقام، وهي رغبة يمكن تحقيقها بفضل المكانة «المميّزة» الناجمة عن خلفيته السابقة في روسكوسموس.

وبين التقرير أنه في 2023 عاد روغوزين إلى خط التماس لاختبار طائرات مسيرة (يو إيه في) جديدة ضد دبابات أبرامز وليوبارد، وهذه الطائرات المُسيّرة، من طراز بي إيه إس-80، تُعد جزءا من منظومات الأسلحة المركّبة على النظام الروبوتي ماركر، وتستطيع هذه الطائرات المُسيّرة رصد الأهداف المعادية بصورة ذاتية بفضل «قواعد البيانات الإلكترونية» المثبّتة على ماركر—والتي تُدرَج فيها تسليحات الخصم—ثم اختيارها بوصفها أهدافا عالية القيمة عبر منحها أولوية، وأخيرا إصابتها.

وبين التقرير أن السمات المميّزة لأنشطة هؤلاء المرتزقة أنهم يؤدون دور الخبراء التقنيين في جانبَي تطوير أسلحة جديدة وتجريبها، وفي تكوينٍ بشري يتألف من تقنيين ومستشارين عسكريين، يمتلكون خبرة ميدانية تراكمت منذ ذلك الوقت عبر تعاونٍ وثيق مع وحداتٍ منخرطة في القتال.

ووفقا للتقرير، فإنه بالنظر إلى الخصائص التي تميّزها، يُشار إلى هذه الشركة العسكرية الخاصة (بي إم سي) أيضا بوصفها «المركز التقني-العسكري ذئاب القيصر»، وخلاصة الأمر أن بي إم سي جمعت عددا من المصممين الذين يعملون مع شركات خاصة، والمنخرطين في تطوير تقنيات مبتكرة في مجال الطائرات المسيرة (يو إيه في) والاتصالات، بهدف تحسين قدرات الوحدات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

وقد اختبر هؤلاء منتجاتهم على خط الجبهة الذي يعمل فيه «لواء الاقتحام» التابع للفيلق الأول للجيش في دونيتسك، ويُعد روغوزين منسّق «لواء الاقتحام الروسي التطوعي» ويتصدر هرم "بي إم سي"، بينما يُقال إن الشريحة العملياتية المنتمية إليها—والمكوّنة من أفراد مشاركين مباشرة في القتال—تخضع لقيادة قائد يُشار إليه باللقب بايثون.

وأوضح التقرير أنه في اجتماع عُقد في 12 يونيو/حزيران 2025 لمراجعة المعايير الرئيسية لبرنامج التسلّح الحكومي للفترة 2027-2036، شدّد الرئيس فلاديمير بوتين على الأهمية ذات الأولوية للتطوير السريع للقطاع العسكري للأنظمة غير المأهولة.

وبعد خمسة أشهر تماما، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن العقيد سيرغي إشتوغانوف، نائب رئيس قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس)، أن هذا الفرع المستقل الجديد من القوات المسلحة أصبح يعمل بكامل طاقته.

وبحسب ما ورد في التقرير، يكاد هذا الفرع يطابق نظيره الذي أنشأته أوكرانيا العام الماضي، إلى حدّ أنه يحمل التسمية نفسها؛ فقد انخرط الأوكرانيون — متقدّمين على خصومهم الروس — بعمق في تجريب الطائرات المُسيّرة واستخدامها على نطاق واسع، تحديدا لتعويض عامل النقص المتمثّل في محدودية الموارد البشرية والمادية المتاحة لهم في القتال.

وأكد التقرير أن كييف لم تستقبل إنشاء قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) الروسية على نحوٍ جيد، مُبدية قدرا كبيرا من القلق، كما صرّح العقيد إشتوغانوف نفسه بأن في بي إس تُجري اختبارات قتالية سواء بالطائرات المُسيّرة، أو بأنظمة الحرب الإلكترونية (إي دبليو)، وتمثّل الحرب الإلكترونية التهديد الرئيسي للطائرات المُسيّرة، وتتواصل بلا انقطاع على كلا الجانبين الدراسات الرامية إلى تحسين فاعلية هذه الأنظمة لصالح وحداتها، وكذلك أنظمة الدفاع في مواجهة قدرات الخصم.

وذكر التقرير أن استمرار توافر الطائرات المُسيّرة على نحوٍ دائم يُعدّ أمرا أساسيا للحفاظ على الجاهزية التشغيلية الكاملة لـقوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس)، وهي طائرات لا يمكن بدورها الاستغناء عن تزويدها بالمكوّنات اللازمة لتجميعها. ولهذا الغرض تؤدي الصين دورا محوريا، إذ نجد في الإنتاج الروسي طائرات مُسيّرة مُركّبة بالكامل من مواد صينية.

أما في ما يتعلّق بالكوادر التي سيُعتمد عليها في تشغيلها، فينصبّ الاهتمام على مشغّلين يمتلكون مستوى جيدا من الخبرة، أي قدامى محاربين صقلوا قدراتهم في مناطق العمليات، مع السعي—في المقابل—إلى تجنّب إشراكهم قدر الإمكان في القتال المباشر. وهو هدفٌ ليس سهل التحقيق. ومن ضمن مهام هذا الطاقم أنه يتولى مسؤولية التدريب وتوفير التجهيزات لمشغّلي الطائرات المُسيّرة، فضلا عن تحليل سير القتال والبحث والتطوير لأنظمة جديدة.

وأفاد التقرير أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قُدِّر حجم هذا الفرع بنحو 10.000-20.000 رجل، تتراوح مهامهم من اختصاصيي إطلاق طائرات شاهد المُسيّرة بعيدة المدى، إلى طيّاري الطائرات المُسيّرة الذين يهاجمون العدو بطائرات مُسيّرة انتحارية من نوع إف بي في ويعملون أقرب إلى خط التماس.

الوحدات التي تُعدّ حاليا جزءا من قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) هي التالية: مركز روبكون للتقنيات المتقدمة غير المأهولة، الفوج السابع للاستطلاع-الهجوم المستقل للأنظمة غير المأهولة، الفوج 75 المستقل للأنظمة غير المأهولة، الفوج 77 المستقل للأنظمة غير المأهولة، اللواء المستقل للطائرات غير المأهولة "غروم كاسكاد"، مركز بارس-سارمات للأغراض الخاصة (سابقا: مفرزة المتطوعين بارس-سارمات)، وعلى رأسه نجد اسما مألوفا: دميتري روغوزين.

وأوضح التقرير أنه يجدر التوقّف عند الوحدة التي يمكن اعتبارها «قاطرة» مشروع قوات الأنظمة غير المأهولة (في بي إس) برمّته: مركز روبكون للتقنيات المتقدمة غير المأهولة، الذي أُنشئ في أغسطس 2024 بتوجيه من وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف. وكان الهدف الرئيسي للمركز إعداد مدرّبين على درجة عالية من التأهيل في مجال الطيران غير المأهول، بهدف نقل خبراتهم إلى أفراد الوحدات العسكرية الجديدة.

وإضافة إلى ذلك، يعمل المركز على إعداد مشغّلي الطائرات المسيرة (يو إيه في) لاستخدامهم في العمليات القتالية، سواء بصورة فردية أو ضمن فرق. كما يطوّر المركز ويختبر أنظمة طائرات مُسيّرة متقدمة وآليات تطبيقها، ويجري أبحاثا في مجال الذكاء الاصطناعي ويستكشف كيف يمكن توظيفه في الأنظمة الروبوتية. وحتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يُقدَّر أن قوام هذه الوحدة يبلغ نحو 5.000 رجل.

ويُرجَّح – وفقا للتقرير – أن مقر روبكون يقع داخل قاعات العرض في باتريوت بارك ضمن مقاطعة موسكو، ويقودها عقيد الحرس سيرغي بودنيكوف، الرئيس السابق لأركان اللواء التاسع لمدفعية الحرس. ويتم اختيار المجنّدين في موسكو قبل توزيعهم على الفرق المعنية للتدريب.

وقد نُشرت الوحدة في البداية في مقاطعة كورسك، حيث أدّت دورا مهما في قطع طرق الإمداد الأوكرانية، ما ساعد القوات الروسية على دفع العدو خارج المنطقة. كما يمكن لـروبكون الاستفادة من قدرات عالية في مجال سيغ إنت، بما يتيح لها تحديد مواقع الطائرات المُسيّرة الأوكرانية ومشغّليها واستهدافهم، وصولا إلى تدمير ما يصل في بعض المناطق إلى 70% من مواقع الطائرات من دون طيار (يو إيه في).

ومنذ يناير/كانون الثاني 2025، عملت روبكون في اتجاهات بيلغورود وكوبيانسك وبوكروفسك وخاركيف وفوهليدار وفي جنوب دونيتسك. ومنذ مايو 2025، عملت أساسا في مقاطعة دونيتسك، دعما للهجوم الروسي. وأخيرا، أنواع الطائرات المُسيّرة التي تستخدمها الوحدة:

ولفت التقرير إلى أن المدرّبين الروس قد بدأوا باستخدام الطائرات المُسيّرة ليس فقط في أنشطة الاستخبارات وفي الهجمات على الأهداف، بل أيضا لمراقبة تدريب الجنود، بما يتيح لهم لاحقا تقييم ومناقشة نجاحات الوحدات وإخفاقاتها على نحوٍ أفضل. أمّا تطوّر العقيدة، فهو موجّه بقوة نحو تحييد التهديدات التي تستهدف الهجمات المدرّعة واسعة النطاق، ولذلك يُعد هذا الجانب أولوية مطلقة للبحث والتطوير في المجال الحربي. ومن المرجّح أن تنظر القوات المسلحة الروسية بصورة متزايدة إلى رفع إنتاج الأنظمة غير المأهولة، التي ستدمج ضمن قوتها العسكرية لمنحها أفضلية مقارنة بـناتو.

واختتم تقريره بالتأكيد على أن الخبراء الروس يقيّمون كيفية نشر أنظمة لاتخاذ القرار والتخطيط، وكذلك أنظمة تسليح قائمة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تصبح متاحة بحلول مطلع سنوات الثلاثينيّات. كما يدرسون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الصواريخ فرط الصوتية، وأنظمة الدفاع الجوي، والطائرات.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:19 مساءً - بتوقيت القدس

الغواصة التركية "ميلدن": تحدٍ جديد في سوق الصناعات الدفاعية البحرية

ذكر تقرير لموقع إيطالي أن إطلاق تركيا لمشروع الغواصة "ميلدن"، وهي الأولى من نوعها التي يتم تصميمها وبناؤها محليًا بالكامل، يمثل نقلة نوعية في القدرات الصناعية العسكرية التركية، فضلاً عن كونه تحديًا مباشرًا لإيطاليا وألمانيا في سوق الغواصات.

أبرز التقرير الذي نشره موقع "شيناري إيكونوميشي" أهمية هذه الغواصة، معتبرًا إياها تحولًا استراتيجيًا في القدرات الصناعية الحربية التركية، وتحديًا صريحًا لسيطرة الشركات الإيطالية "فينكانتيري" والألمانية "تي كيه إم إس" على سوق الغواصات في البحر الأبيض المتوسط وعلى مستوى العالم.

أوضح فابيو لوغانو، كاتب التقرير، أن تركيا أدركت خلال العقدين الماضيين أن السيادة السياسية بدون سيادة صناعية ليست سوى وهم، مما دفعها إلى التحول من مجرد مستهلك داخل حلف شمال الأطلسي إلى مُصدّر للأسلحة لدول الحلف.

وأشار التقرير إلى أن بناء الغواصة "ميلدن" في أحواض غولجوك التركية ليس حدثًا منعزلاً، بل يتزامن مع بدء أعمال بناء أول مدمرة محلية مضادة للطائرات من طراز "تي إف-2000" في إسطنبول، وتوقيع عقود بقيمة 6.5 مليارات دولار لإنجاز مشروع "القبة الفولاذية".

وعلق لوغانو بأن هذه الخطوات تدل على استراتيجية تركية متكاملة لبناء قوة صناعية عسكرية قادرة على الإنتاج المحلي وتصدير الأسلحة المتطورة.

وأضاف أن مشروع "ميلدن" يعتبر طموحًا للغاية بالنسبة لدولة كانت تعتمد حتى وقت قريب على تجميع نماذج ألمانية الصنع.

وأوضح التقرير أن الغواصة "ميلدن" ليست مجرد سفينة حربية صغيرة، بل هي غواصة ضخمة تزن 2700 طن ويبلغ طولها أكثر من 80 مترًا. وللمقارنة، تزن الغواصة الإيطالية سالفاتوري تودارو أقل من 1500 طن وهي على سطح الماء.

من الناحية الفنية، تتميز "ميلدن" بنظام دفع لا هوائي محلي الصنع يجمع بين إعادة تشكيل الميثانول وخلايا وقود غشاء تبادل البروتون، ويعمل ببطاريات أيونات الليثيوم.

ويشير لوغانو إلى أن هذا النظام يهدف إلى إبقاء الغواصة تحت الماء لعدة أيام دون الحاجة إلى استخدام جهاز توفير التهوية (المنشاق)، وهو ما يعتبر نقطة ضعف في الغواصات التي تعمل بالديزل.

أما فيما يتعلق بالتسليح، فستكون الغواصة التركية مزودة بـ 8 أنابيب طوربيد عيار 533 ملم، ولا تحمل أي ذخيرة أمريكية أو ألمانية.

ستطلق "ميلدن" طوربيدات أكيا التركية الثقيلة وصواريخ أتماكا المضادة للسفن بمدى يزيد عن 220 كيلومترًا. ومن المتوقع أن تتضمن الغواصة خيارات لإطلاق صاروخ "جيزجين" المجنح المصمم لضرب أهداف برية من المياه العميقة. بالإضافة إلى ذلك، ستشمل أجهزة الاستشعار في الغواصة السونار والأنظمة البصرية الإلكترونية المصنوعة محليًا في تركيا.

وأشار الكاتب إلى أن تركيا لم تكتسب هذه الخبرات بين ليلة وضحاها، ولم تبدأ من الصفر. فقد قامت منذ سنوات بتجميع فرقاطات من طراز 214 الألمانية (فئة رايس) بموجب ترخيص من الشركة المصنعة، مما منحها الخبرة اللازمة لبناء هياكل متينة وإدارة أنظمة معقدة. لكن تجميع نموذج ألماني يختلف كثيرًا عن صنع غواصة محلية بالكامل، خاصة فيما يتعلق بتصميم نموذج هيدروديناميكي يعمل بأقل قدر من الضوضاء ودمج نظام الدفع اللاهوائي.

وقارن التقرير بين الغواصة "ميلدن" ونظيرتها الإيطالية الألمانية "يو 212 إن إف إس"، التي يتم تصنيعها للبحرية الإيطالية وتتميز بقدرتها على التخفي وصغر حجمها، وهي نتيجة عقود من التطوير. بينما تعتبر الغواصة "ميلدن" أكبر بكثير (2700 طن) وتضاهي حجم غواصات "تايغي" اليابانية الجديدة أو غواصات "إس-80" الإسبانية.

ومع ذلك، حذر التقرير من أن الغواصة التركية قد تواجه نفس التحديات التي واجهتها الغواصات الإسبانية "إس-80″، حيث انتهى الأمر بالعجز عن الطفو على السطح بسبب زيادة الوزن.

وأشار الكاتب إلى أن الغواصة "ميلدن" إذا استطاعت تحقيق وعودها، يمكن أن تحتل مكانة مميزة في سوق الغواصات البحرية ذات القدرات الهجومية البرية، خاصة في الأسواق الناشئة مثل أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

ومع ذلك، من المتوقع أن يواصل زبائن "الفئة الممتازة"، أي بحريات دول الناتو الكبرى، تفضيل الغواصات الألمانية أو الإيطالية، بينما تتحول تركيا إلى منافس قوي في الأسواق الناشئة من خلال تقديم صفقات جاهزة بالكامل للتشغيل الفوري بأسعار تنافسية.

كما أكد الكاتب أن هدف تركيا من هذا المشروع لا يقتصر على الدفاع عن سواحلها ومجالها البحري، بل يشمل أيضًا الالتفاف على قيود التصدير. ويظهر بيع أول فرقاطة من فئة حصار إلى رومانيا أن المنتجات البحرية التركية قد أصبحت واقعًا ملموسًا في سوق الأسلحة، مع انخفاض تكلفتها وكفاءتها العالية وعدم وجود عوائق تذكر في عملية التصدير.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حاد في عدد الشهداء الصحفيين عام 2025 غالبيتهم في غزة

أظهر تقرير صادر عن منظمة دولية معنية بحرية الصحافة أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين، حيث ارتفع عدد الشهداء منهم إلى 67 صحفيًا. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من هؤلاء الصحفيين استشهدوا في قطاع غزة نتيجة استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح الرسم البياني المرفق تفصيلاً بالأرقام التي وردت في التقرير، والتي تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في مناطق الصراع، وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية بسبب حكم قضائي على صحفي

عاد التوتر ليخيم على العلاقات الجزائرية الفرنسية، وهذه المرة بسبب قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، الذي وجد نفسه مسجوناً بموجب حكم قضائي أثار جدلاً واسعاً.

أيد القضاء الجزائري حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق غليز، المتخصص في كرة القدم الأفريقية في مجلة "سو فوت". وكانت الشرطة قد ألقت القبض عليه في مايو/أيار 2024 في تيزي وزو أثناء إعداده تقريراً عن نادي شبيبة القبائل.

في حين تحركت باريس على أعلى المستويات للإفراج عن غليز، ذكرت مصادر جزائرية رسمية أن الصحفي دخل البلاد "متنكراً بصفة سائح" لتنفيذ أجندات انفصالية، مما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجه القضاء الجزائري لغليز عدة تهم، منها دخوله البلاد بتأشيرة سياحية بدلاً من تأشيرة صحفية، و"التحريض على الإرهاب"، وحيازة منشورات تمس بالمصلحة الوطنية.

استندت التهمة الرئيسية إلى تواصل الصحفي مع أعضاء في حركة "ماك" (حركة تقرير مصير منطقة القبائل)، التي تتخذ من باريس مقراً لها وتدعو إلى انفصال منطقة القبائل، والتي تصنفها الجزائر "منظمة إرهابية" منذ عام 2021.

حاول الصحفي الفرنسي الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، مؤكداً أنه لم يكن على علم بتصنيف الحركة كمنظمة إرهابية، وقال إنه يشعر بالخجل لأنه لم يكن على علم بهذه المعلومة، إلا أن هذا لم يمنع صدور الحكم.

أخذت القضية بعداً دبلوماسياً سريعاً، حيث وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحكم بأنه "مبالغ فيه وغير عادل"، وأعرب عن قلقه العميق وتعهده بالعمل على إطلاق سراح مواطنه.

كما ربط وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إطلاق سراح غليز بمدى التقدم في المفاوضات الجارية بين البلدين.

في المقابل، ورغم الصمت الرسمي، نشرت وكالة الأنباء الجزائرية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن الجزائر "لا تتلقى دروساً من أحد"، مشيرة إلى أن الصحفي حاول تمرير "رواية انفصالية".

انقسم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد للحكم باعتباره دفاعاً عن السيادة الوطنية وتطبيقاً للقانون، وبين من اعتبره قاسياً أو فرصة لفضح ازدواجية المعايير الغربية.

أيد البعض القرار القضائي، معتبرين ما قام به الصحفي عملاً عدائياً يستحق العقاب، بينما رفض آخرون مبرر الجهل بالقانون الذي قدمه الصحفي الفرنسي.

في المقابل، سلطت بعض الأصوات الضوء على ما وصفته بازدواجية الإعلام الفرنسي في التعامل مع قضايا مماثلة.

ظهرت أيضاً أصوات تدعو إلى التهدئة وتغليب البعد الإنساني في القضية، معربة عن أملها في إطلاق سراح الصحفي وعودته إلى بلاده.

تأتي هذه القضية في وقت تسعى فيه باريس والجزائر إلى تحسين علاقاتهما، إلا أن قضية غليز أعادت خلط الأوراق الدبلوماسية من جديد.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

فاجعة تهز فاس: انهيار مبنيين يخلف عشرات الضحايا وغضب شعبي

استيقظت مدينة فاس المغربية على فاجعة مؤلمة، حيث انهار مبنيان سكنيان بشكل مفاجئ في حي المسيرة بمنطقة بنسودة، مما خلف صدمة وحزناً عميقين، وأثار موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.

شعر سكان الحي بالرعب عندما انهار مبنى مكون من أربعة طوابق، وتبعه بعد فترة قصيرة مبنى مجاور. تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المبنيين كانا يضمان ثماني عائلات.

باشرت فرق الإنقاذ جهودها فور وقوع الحادث، وعملت بجد لإزالة الأنقاض وانتشال الضحايا.

أعلنت السلطات عن وفاة 22 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة حوالي 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

أرجع شهود عيان ارتفاع عدد الضحايا إلى تزامن الانهيار مع تجمع عائلي في إحدى الشقق داخل المباني المنهارة.

بعد انتشار مقاطع الفيديو التي توثق اللحظات الأولى للكارثة، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب إلى ساحة للعزاء والغضب والمطالبة بالمحاسبة، خاصة مع تكرار حوادث انهيار المباني في عدة مدن مغربية مؤخرًا.

عبر العديد من النشطاء عن تساؤلاتهم حول دور لجان المراقبة ومعايير السلامة في البناء، منتقدين ظاهرة البناء العشوائي.

عبرت الناشطة يسرى جام عن غضبها تجاه ما وصفته بـ "الفساد الإداري"، مشيرة إلى أن المسؤولين لا يتحركون إلا بعد وقوع الكارثة.

دعا الناشط كواسر إلى اتخاذ إجراءات استباقية وتفتيش صارم للمباني لمنع تكرار الكوارث بسبب غياب الإجراءات اللازمة.

أشار الناشط خالد إلى أسباب تقنية وجيولوجية محتملة، مثل التربة الهشة والغش في مواد البناء.

أعلنت السلطات المغربية عن فتح تحقيق فوري للكشف عن ملابسات وأسباب انهيار المبنيين، مؤكدة اتخاذ كافة التدابير الاحترازية الضرورية، بما في ذلك تأمين محيط الحادث وإجلاء سكان المنازل المجاورة.

تتواصل الجهود للتأكد من خلو الأنقاض من أي عالقين محتملين، وسط ترقب لنتائج التحقيقات التي ستكشف عن المسؤولين عن هذه المأساة.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شاباً في القنيطرة بعد توغل مماثل في درعا

أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل، الأربعاء، شاباً سورياً إثر توغل لقواته في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا.

يأتي هذا الحادث بعد ساعات قليلة من حادث مماثل وقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، حيث قامت قوات الاحتلال أيضاً باعتقال شاب آخر، في تصعيد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية.

وذكرت مصادر إعلامية أن "دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية المشيدة بريف القنيطرة الجنوبي"، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول ملابسات الاعتقال أو هوية الشاب المعتقل.

يشار إلى أن هذا التوغل يأتي في أعقاب توغل مماثل لقوة من الجيش الإسرائيلي في محافظة درعا، منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، حيث قامت القوات الإسرائيلية باختطاف شاب سوري آخر من المنطقة.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق أو تل أبيب بشأن هذه الحوادث.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية، الثلاثاء، بإصابة ثلاثة مواطنين سوريين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة.

وزعم الجيش الإسرائيلي حينها أن "مشتبهاً بهم" اقتربوا من قواته و"شكّلوا تهديداً"، مما استدعى رداً بإطلاق النار عليهم، وفقاً للرواية الإسرائيلية.

منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية، وقد استغلت الأحداث التي شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق احتلالها.

على الرغم من أن الحكومة السورية الحالية لم تشكل أي تهديد لإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل توغلاته المتكررة داخل الأراضي السورية، وشن غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.

وتطالب الحكومة السورية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة إلى خطوط ما قبل عام 2024، مؤكدة تمسكها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد مواطنون سوريون أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض جهود استعادة الاستقرار في البلاد، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

ميليشيات غزة تعيد تنظيم صفوفها بدعم إسرائيلي

تعمل الميليشيات التي تدعمها إسرائيل في المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة على إعادة تجميع صفوفها بعد مقتل ياسر أبو شباب، أحد أبرز قادة هذه الجماعات، في الأسبوع الماضي.

أفادت مصادر أمنية وعسكرية مصرية أن هذه الميليشيات قد كثفت من أنشطتها منذ وقف إطلاق النار في غزة في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد عامين من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

تقدر المصادر عدد أفراد هذه الميليشيات حاليًا بحوالي ألف عنصر، بزيادة قدرها 400 فرد عما كان عليه قبل وقف إطلاق النار.

أشار دبلوماسي إلى أن هذه الميليشيات تفتقر إلى أي قاعدة شعبية، لكنه أضاف أن ظهورها يثير مخاوف بشأن استقرار قطاع غزة ويزيد من مخاطر الصراع بين الفلسطينيين.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر في حزيران/يونيو الماضي بدعم إسرائيل لتلك الميليشيات باعتبارها معارضة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يشير إلى أن غسان الدهيني، نائب أبو شباب، قد حل محله في قيادة الميليشيا المسماة بـ "القوات الشعبية".

يذكر أن مقطع فيديو نُشر في 5 كانون الأول/ديسمبر الجاري، يُظهر الدهيني وهو يقول للمسلحين إن وفاة أبو شباب "مصاب جلل"، ويتعهد بأن "نستمر بنفس الطريقة ونتحرك بنفس القوة القديمة وأكثر".

أكدت حركة حماس أن مقتل أبو شباب "هو المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال"، ونفت أي دور لها في قتله.

أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، أن الأجهزة الأمنية التابعة للحركة ستلاحق المتعاونين "حتى الانتهاء من هذه الظاهرة".

ذكر في تصريحات أن الجيش الإسرائيلي يحمي العملاء في المناطق التي يسيطر عليها "وبالتالي هذا يصعب الأمر على الأجهزة الأمنية وقوى المقاومة هنا، لكن سيظل موضوع ملاحقتهم مشروعا وموجودا ومشرعا حتى الانتهاء من هذه الظاهرة أو من هذه الحالة المعزولة وطنيا ومعزولة شعبيا".

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يواجه تحديات في إقناع الأميركيين بانخفاض الأسعار رغم تصريحاته

في محاولة لطمأنة الناخبين، يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الأسعار في انخفاض مستمر، لكن استطلاعات الرأي والواقع المعيشي للمواطنين يعكسان صورة مختلفة.

أمام حشد من أنصاره في ولاية بنسلفانيا، أكد ترامب أن أولويته القصوى هي جعل أميركا مكاناً قابلاً للعيش مرة أخرى، في حين تشير الاستطلاعات إلى تراجع ثقة الأميركيين في إدارته الاقتصادية.

بينما يركز ترامب على قضايا الهجرة والرسوم الجمركية وشعار "أميركا أولاً"، تظل قضايا التضخم وأسعار السلع الأساسية والإيجارات والرعاية الصحية تشكل عبئاً على كاهل ملايين الناخبين. ويتزايد القلق داخل الحزب الجمهوري من أن يصبح ملف تكاليف المعيشة نقطة ضعف قاتلة في انتخابات منتصف الولاية عام 2026.

في خطابه، قدم ترامب نفسه على أنه الرئيس الذي يسعى جاهداً لجعل الحياة في أميركا ميسورة التكلفة، مؤكداً أن الأسعار تشهد انخفاضاً كبيراً. وحاول طمأنة الناخبين القلقين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.

أشار ترامب إلى انخفاض أسعار الوقود والبيض، لكنه تجاهل ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأخرى، بالإضافة إلى تكاليف السكن ورعاية الأطفال والرعاية الصحية.

خلال فعالية في كازينو ريفي، قلل ترامب من أهمية الخطاب الديمقراطي حول غلاء المعيشة، واصفاً الحديث عن عدم قدرة الأميركيين على تحمل التكاليف بأنه "خدعة من الديمقراطيين". ومع ذلك، أقر بأن الأسعار "ارتفعت كثيراً"، لكنه أصر على أن الأسعار الحالية "تنخفض بشكل هائل عن أعلى مستوياتها في تاريخ البلاد".

على الرغم من تصريحات ترامب عن انخفاض الأسعار، تشير البيانات إلى أن التضخم في الولايات المتحدة بلغ حوالي 3% في أيلول/سبتمبر على أساس سنوي، وهو أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.

قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين لتستقر عند حوالي 3.9%، في محاولة لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ومنع خنق النمو الاقتصادي.

ارتفعت الأسعار الإجمالية بنحو 25% خلال السنوات الخمس الماضية، في حين ارتفعت تكاليف البقالة والإيجار بنحو 30% خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي. وتراجعت نسبة الموافقة على أداء ترامب الاقتصادي بنحو 15 نقطة منذ آذار/مارس، لتصل إلى 36%. ويرى نصف الناخبين تقريباً، بمن فيهم 4 من كل 10 ممن صوتوا لترامب عام 2024، أن تكاليف المعيشة هي "الأسوأ في حياتهم".

تتآكل ثقة الناخبين في أداء الرئيس في الاقتصاد، وتظهر استطلاعات مختلفة أن المزاج العام "قاتم"، وأن مؤشرات الثقة الاستهلاكية تقترب من مستويات متدنية، على الرغم من اقتراب سوق الأسهم من قمم تاريخية وتوقعات نمو تقارب 1.9% هذا العام بعد 2.8% في العام السابق.

عندما سئل ترامب عن التقييم الذي يمنحه لاقتصاد بلاده، أجاب: "إيه +++++"، وهي عبارة قد تستخدم ضده لاحقاً إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.

تجمع تقارير شهادات لناخبين يعانون من التوتر اليومي بين الدخل غير الكافي وارتفاع الأسعار. فقد فقدت ألينا هانت، البالغة من العمر 37 عاماً من أوكلاهوما سيتي، وظيفتها في شركة إنشاءات بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على الفولاذ والألومنيوم.

تقول ألينا إنها تقدمت لما لا يقل عن 75 وظيفة دون جدوى، وإن ارتفاع فاتورة البقالة بنحو 25 دولاراً أسبوعياً يزيد الضغط على ميزانيتها. وتضيف: "كنت قادرة على تدبر أموري بسهولة أكبر في السنوات السابقة… لا أشعر أن الحكومة الفدرالية تستمع على الإطلاق".

تتحدث بيث ريتشاردسون (45 عاماً) من كنساس عن صدمتها من أسعار سلع بسيطة في متجر البقالة، بما في ذلك علبة علكة وصلت إلى نحو 5 دولارات مع الضرائب. وتقول ريتشاردسون، التي فقدت عملها في شركة تكنولوجيا نقلت وظائفها إلى الخارج، إنها تدرك أن الرؤساء لا يتحكمون في كل القوى الاقتصادية، لكنها تشعر أن سياسات التعرفة الجمركية "تطلق النار على أقدامنا".

على الجانب الآخر، يقول ناخبون مؤيدون لترامب إنهم "يشعرون بالضغط" لكنهم ما زالوا يمنحونه "فائدة الشك". فالعامل جون موهرينغ (60 عاماً) من ولاية ويسكونسن يقول إنه يدفع الآن نحو 100 دولار أسبوعياً على البقالة لنفسه فقط، حتى مع تجنب شراء اللحوم والتركيز على السلع الأرخص، لكنه يظل مؤيداً للرسوم الجمركية وسياسات الحدود، قائلاً إنه يمنح الرئيس "فرصة أخرى".

تضرر مزارع الذرة وفول الصويا براد سميث من إلينوي عندما جمدت الصين مشتريات فول الصويا الأميركي، قبل أن يعود السوق تدريجياً بعد اتفاق تجاري واستئناف جزء من الصادرات. ومع ذلك، يقول إنه لا يزال "يؤمن بخطط ترامب الاقتصادية" على الرغم من الضرر الذي لحق به.

تقول لين فايدنر، المسؤولة النقابية في قطاع الرعاية الصحية من بنسلفانيا، إنها سمعت ترامب يعد بجعل الأشياء ميسورة عندما كان مرشحاً، ثم تسمعه الآن يصف مسألة القدرة على تحمل تكاليف العيش بأنها "خدعة". وتضيف: "هذا لا يبدو منطقياً بالنسبة لي"، مؤكدة أنها تجد صعوبة متزايدة في تغطية نفقات الحياة اليومية.

ينظر الجمهوريون بقلق إلى انتخابات منتصف الولاية عام 2026، في ظل شعور متزايد بأن ملف تكاليف المعيشة قد يكلفهم السيطرة على الكونغرس. وقد حقق مرشحون ديمقراطيون نجاحات لافتة في انتخابات ولايات فرجينيا ونيوجيرزي ومدينة نيويورك، بعدما جعلوا "القدرة على تحمل تكاليف المعيشة" محوراً رئيساً في حملاتهم. ووصلت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، في وقت تخشى فيه قيادات جمهورية من أثر الغلاء على ولاء الطبقة العاملة التي ساهمت في إيصاله إلى الحكم في 2016 و2024.

في الداخل الجمهوري، قالت النائبة مارجوري تايلور غرين إن الرئيس "فشل في التركيز على قضية تكاليف المعيشة"، مضيفة أنه بالنسبة إلى رئيس شعاره "أميركا أولاً"، كان ينبغي أن تكون "الأولوية الأولى هي السياسة الداخلية، وهذا لم يحصل".

يحاول البيت الأبيض إعادة صياغة الرسالة الاقتصادية عبر جولات ميدانية ووعود محددة، من بينها إزالة رسوم عن عشرات السلع الغذائية، والترويج لتراجع أسعار الوقود، والحديث عن حسابات تقاعدية تحمل اسم ترامب لصالح الأطفال بوصفها أدوات لتخفيف ضغط تكاليف المعيشة. لكن هذه الخطوات لم تترجم بعد إلى تحسن واضح في شعور الناخبين، كما تعكسه استطلاعات الرأي الأخيرة.

يصف تحليل خطاب ترامب بأنه أقرب إلى "عرض كوميدي" من كونه محاولة جادة للاعتراف بآلام الناخبين.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

والتز يلتقي رئيس إسرائيل، ويؤكد على سياسة “الضغط الأقصى” ورفض أي دور لحماس في غزة

واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات 

في أجواء دبلوماسية مشحونة بتسارع التطورات في غزة والمنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عقد في العاشر من كانون الأول/ديسمبر اجتماعاً مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خُصِّص لبحث التعاون بين الجانبين داخل المنظمة الدولية، ومناقشة القضايا الإقليمية الملحّة وعلى رأسها الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وبحسب البيان الذي تلقت القدس نسخة منه، شدّد والتز على “تقدير بلاده للتنسيق الوثيق” مع الرئيس هرتسوغ، مؤكداً التزام واشنطن بتعزيز التحالف السياسي والدبلوماسي مع إسرائيل في مختلف المحافل الدولية. كما جدّد الطرفان التأكيد على “ضرورة مواجهة معاداة السامية والتحيز ضد إسرائيل”، وهي رسالة تحرص الإدارة الأميركية على إبرازها في كل مناسبة متصلة بالأمم المتحدة، في إطار جهودها للدفاع عن حليفتها الاستراتيجية.

إيران في قلب النقاش

وتصدّرت إيران جانباً مهماً من المحادثات، وفق البيان الأميركي، إذ دعا الجانبان إلى “الحفاظ على أقصى درجات الضغط على طهران” متهمين إياها بمواصلة “تقويض استقرار الشرق الأوسط” عبر دعم الفصائل المسلحة في المنطقة. ويأتي هذا الموقف امتداداً للنهج الذي اعتمدته الإدارة الأميركية منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث تضع الدور الإيراني في صلب تفسيرها للتوترات المتصاعدة.

ويرى مراقبون أن التشديد الأميركي-الإسرائيلي على “الضغط الأقصى” يعيد إنتاج مقاربة تعتمد العصا الأمنية قبل أي أدوات سياسية أو دبلوماسية، وهو ما يعمّق الاستقطاب الإقليمي بدلاً من احتوائه، خاصة في ظل غياب مسار تفاوضي حقيقي مع إيران أو معالجة الأسباب البنيوية للأزمة.

خطة ترمب لغزة… وتسريع التنفيذ

وأشار البيان إلى أن والتز وهرتسوغ اتفقا على تسريع تنفيذ “الخطة الشاملة التي أعلنها الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في غزة”، وهي خطة تقوم على هدف مركزي يتمثل في “نزع سلاح حركة حماس ومنعها من لعب أي دور في مستقبل القطاع”.

وتفيد مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة بأن هذه الخطة، التي تحظى بدعم إسرائيلي كامل، تشتمل على ترتيبات سياسية وأمنية واسعة، من بينها احتمال بقاء قوات إسرائيلية في غزة لفترة انتقالية طويلة، وربط إعادة الإعمار بفرض نظام سياسي جديد يستثني حماس وفصائل فلسطينية أخرى تصنفها واشنطن كـ“متشددة”.

تجاهل للبعد الإنساني وسياسة تُجافي الواورغم تفصيل البيان الأميركي في قضايا الأمن والتنسيق الدبلوماسي، لوحظ غياب أي إشارة إلى الوضع الإنساني المتدهور في غزة، حيث يحذّر مسؤولو الأمم المتحدة من انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية.

وتكتفي واشنطن، كما يشير محللون، بترديد دعوات عامة لـ“حماية المدنيين”، فيما يتركز خطابها العملي على نزع سلاح حماس وعلى إعادة تشكيل غزة أمنياً دون التطرق إلى جذور الصراع، بما في ذلك الاحتلال المستمر، وسياسات العقاب الجماعي، وتوسّع المستوطنات في الضفة الغربية.ويرى خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن هذا التوجه الأميركي المتجدد يساوي فعلياً بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وبين “التحيز ضد إسرائيل”، وهو ما يضعف قدرة واشنطن على لعب دور الوسيط النزيه ويقوّض فرص طرح مبادرات سلام ذات مصداقية.

معادلة ناقصة… ومسار لا يقدّم حلولاًوفي الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة فرض شروط سياسية وأمنية صارمة بشأن مستقبل غزة، يؤكد مسؤولون فلسطينيون ومعهم أطراف دولية أن أي استقرار مستدام لا يمكن أن يُبنى على مقاربة أمنية بحتة. ويرون أن معالجة جذور الأزمة تبدأ بفك الحصار، وإنهاء الاحتلال، ووقف توسّع المستوطنات، وهي ملفات أساسية تتجنب الإدارة الأميركية التعامل معها بجدية حتى الآن.

وبينما تدفع واشنطن باتجاه “ترتيبات اليوم التالي” على أسس أمنية، يتعمّق الشعور الفلسطيني بأن الخطط المطروحة لا تلتفت لحقوقهم الأساسية ولا لحقيقة أن غزة ليست مجرد ملف أمني، بل جزء من قضية سياسية عمرها أكثر من سبعين عاماً. وفي ظل هذا التجاهل، يزداد القلق من أن تتحول الخطط الأميركية-الإسرائيلية إلى وصفة لتأجيل الأزمات بدلاً من حلّها، ما يبقي المنطقة في حلقة مفرغة من العنف .

فلسطين

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من كارثة إنسانية في غزة مع تفاقم أزمة الشتاء والصرف الصحي

أكد أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أن الوضع الإنساني في القطاع يتدهور بشكل خطير، حيث يواجه السكان ظروفًا قاسية نتيجة للنزوح المستمر وتفاقم الأحوال الجوية مع دخول فصل الشتاء، مما أدى إلى تضرر الخيام وغرقها.

أوضح الشوا أن المشكلة لا تقتصر على مياه الأمطار، بل تتفاقم بسبب مياه الصرف الصحي التي تغمر المناطق السكنية، مشيراً إلى النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لشفط المياه المتراكمة.

أشار إلى وجود نقص كبير في الخيام والمعدات الثقيلة والجرافات الضرورية لإزالة الأنقاض والتعامل مع آثار القصف، مما يزيد من معاناة السكان ويحول دون تحسين ظروفهم المعيشية.

أكد الشوا أن السلطات تمنع إدخال المواد والمعدات اللازمة لإصلاح وتأهيل شبكات الصرف الصحي المتضررة في القطاع، محذراً من تراكم كميات كبيرة من النفايات التي تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين السكان.

أضاف الشوا أن النزوح القسري مستمر في ظل القصف وإطلاق النار، مع وجود نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية التي لا يسمح بإدخالها إلى المحتاجين، مما يزيد من الضغوط على السكان.

أوضح أن السلطات تزيد من سيطرتها على أراضي القطاع، مما يزيد الوضع الإنساني تعقيداً ويصعب من إمكانية تقديم المساعدات وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

لفت الشوا إلى وجود أكثر من 10 آلاف مفقود في القطاع، بعضهم تحت الأنقاض والبعض الآخر في مقابر جماعية، مطالباً بضرورة توفير آليات لانتشال الجثث والكشف عن أماكن وجود المقابر الجماعية.

أكد الشوا أن السلطات ترفض السماح بإدخال المساعدات الإنسانية، كما ترفض تقديم أي معلومات حول الشهداء والمفقودين الفلسطينيين، مما يزيد من معاناة الأهالي ويزيد من حالة عدم اليقين والقلق.

عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يدعو لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب

دعا رئيس النيابة العامة بالمغرب، هشام البلاوي، الأربعاء، إلى ضرورة تقوية آليات التعاون الدولي وتيسير تبادل المعلومات بين الدول، وذلك بهدف منع الجماعات الإرهابية من تحقيق أهدافها.

جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها البلاوي في اجتماع تستضيفه العاصمة المغربية الرباط، لرؤساء النيابات العامة في الدول الأطراف في الاتفاق الرباعي للتعاون القضائي في مجال مكافحة الإرهاب، والذي يضم كلا من المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا، وذلك وفقا لما ورد في بيان صادر عن النيابة العامة المغربية.

أكد البلاوي على أهمية تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، وذلك طبقا للإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، بهدف تسهيل تبادل المعلومات المتاحة بالسرعة المطلوبة، وذلك لقطع الطريق أمام الجماعات الإرهابية المتطرفة، ومنعها من اتخاذ أراضي أي دولة كملاذ آمن من الملاحقة القضائية.

أوضح البيان الصادر أن هذا الاجتماع يندرج في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التنسيق القضائي والأمني بين الدول الأربع، ويهدف إلى تقييم نتائج التعاون القائم، واستشراف آفاق تطويره لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالإرهاب، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجالي الوقاية والمكافحة.

أشار البلاوي إلى أن الخطر الإرهابي لا يقتصر على دولة بعينها، بل هو تهديد شامل يتربص بجميع الشعوب، مؤكدا على أن الإرهاب لا ينتمي إلى دين أو وطن محدد.

كما شدد على أن تطوير التعاون الدولي أصبح ضرورة ملحة، مؤكدا على أنه لا يمكن لأي دولة، مهما بلغت إمكانياتها، أن تواجه بمفردها ظاهرة تهدد أمن المجتمع الدولي بأكمله.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا قد وقعت في عام 2009 اتفاقا للتعاون القضائي في مجال مكافحة الإرهاب، والذي يشكل إطارا مرجعيا للتنسيق بين هذه الدول.