نشرت صحيفة بريطانية تقريرًا يتناول تفاصيل حياة منى عبدولي، الزوجة البريطانية من أصل صومالي لعبد القادر مؤمن، الزعيم الجديد لتنظيم داعش، بعد أن تركها زوجها منذ أكثر من عقد. تحدثت عبدولي، التي تعيش في مدينة سلاو البريطانية وتربي أطفالها الثلاثة، عن مكان وجود زوجها.
يقود مؤمن، الذي يعتبر زعيم الشبكة الإرهابية العالمية، تنظيمه من مخبأ جبلي في شمال الصومال، محاطًا بحوالي 1200 مقاتل. في المقابل، تعيش عائلته حياة عادية في مساكن عامة في بريطانيا. يُعرف مؤمن بلحيته البرتقالية وخطاباته المتطرفة، وهو من بين أكثر المطلوبين في العالم، وقد نجا من عدة محاولات لاغتياله.
بحسب التقرير، عاش مؤمن في بريطانيا بين عامي 2003 و2010، وتزوج من منى عبدول وأنجبا ثلاثة أطفال: ابن يبلغ من العمر 20 عامًا وابنتان تتراوح أعمارهما بين 17 و18 عامًا. صرحت عبدول بأن مؤمن تخلى عن الأسرة في عام 2010 دون أن يوضح وجهته، تاركًا إياها لتربية الأطفال بمفردها. وأضافت أنهم لم يتصلوا به منذ أكثر من عشر سنوات وأن الأطفال غير مهتمين بأي علاقة معه. بينما يخطط مؤمن لإحياء خلافة تنظيم الدولة الإسلامية، تعمل زوجته في شركة صحية محلية وتعود إلى شقتها المتواضعة كل مساء.
خلال فترة إقامته في المملكة المتحدة، عاشت العائلة في غرينتش، جنوب شرق لندن. كان مؤمن يتردد على المقاهي المحلية لتجنيد الشباب الصوماليين للانضمام إلى حركة الشباب. التقى في أحد المساجد باثنين من الإرهابيين البريطانيين المعروفين، وهما محمد إموازي (الجهادي جون) ومايكل أديبولاجو، وكلاهما كان يرتاد المسجد وحاول الانضمام إلى الجماعات المتطرفة في الصومال.
مؤمن تخلى عن الأسرة في عام 2010 دون أن يوضح إلى أين سيذهب، تاركًا إياها لتربية الأطفال بمفردها.
تشمل خلفية مؤمن أيضًا إقامته في السويد، حيث وصل كلاجئ في التسعينيات، ثم غادر إلى بريطانيا عام 2003 بعد الاشتباه في تهديده بتشويه ابنته من زواجه الأول، مما أدى إلى فتح تحقيق ضده. في بريطانيا، حصل مؤمن على الجنسية، لكنه فرّ إلى كينيا ثم إلى الصومال بعد أن لفت انتباه أجهزة الأمن. عند وصوله، أحرق جواز سفره البريطاني وأعلن ولاءه لحركة الشباب، قبل أن ينشق وينضم إلى داعش عام 2015 ويصبح زعيم التنظيم في المنطقة.
كشفت عبدول أنها سافرت إلى الصومال عام 2012 في محاولة للم شملها بزوجها بعد أن وعدها بالتغيير والتخلي عن الإرهاب، لكن اللقاء كان مخيبًا للآمال وعادت إلى المملكة المتحدة. رفعت لاحقًا دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية مدعية أنها تعرضت للتعذيب على يد المخابرات البريطانية عندما حاولت مغادرة الصومال، لكن الدعوى رُفضت.
يُقدر عمر مؤمن اليوم بـ 70 عامًا، ويقود قوات من جبال قل مسقد في بونتلاند. تحت قيادته، انتقلت القاعدة العالمية لداعش إلى الصومال، ويُشتبه في تمويله لهجمات دولية، بما في ذلك هجوم مطار كابول عام 2021.
تأتي هذه المقابلة في ظل تقارير تفيد بأن زعيم داعش في الصومال لا يزال مختبئًا في جبال علمسكاد في ولاية بونتلاند الصومالية، وسط عمليات مكثفة تنفذها قوات الولاية والقوات الخاصة الأمريكية. وقد هاجمت القوات الأمريكية قواعد داعش في وادي بلادي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ونفذت طائرات مسيرة ضربات على منشآت يشتبه في أنها تؤوي أعضاء بارزين في التنظيم، مما أسفر عن مقتل مسؤول كبير في داعش و15 مقاتلًا.





شارك برأيك
زوجة زعيم داعش الصومالي تكشف تفاصيل حياته وتخليه عنهم