فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا العاصفة في غزة إلى 8 وفيات بينهم أطفال

توفي طفلان فلسطينيان، يوم الجمعة، نتيجة البرد الشديد في أماكن نزوحهم بمدينة غزة، حيث وصلوا إلى مستشفى الشفاء وقد فارقوا الحياة، ليرتفع بذلك عدد ضحايا المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع منذ يوم الأربعاء إلى ثمانية.

لليوم الثالث على التوالي، تسببت العاصفة "بيرون" في تفاقم معاناة الناجين من الحرب الإسرائيلية على غزة.

أفاد مصدر طبي بأن الطفلة هديل حمدان، البالغة من العمر 9 سنوات، وصلت إلى مستشفى الشفاء متوفاة، بعد أن فارقت الحياة نتيجة البرد القارس وسوء الأحوال الجوية.

وبحسب المصدر وشهود عيان، كانت الطفلة وعائلتها يقيمون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح، وسط ظروف قاسية ونقص في وسائل التدفئة.

كما ذكر المصدر نفسه أن الرضيع تيم الخواجا، الذي يعيش مع عائلته في بقايا منزلهم المتضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، توفي نتيجة البرد الشديد.

بهاتين الوفاتين، يرتفع العدد الإجمالي لوفيات الأطفال بسبب البرد في غزة منذ بداية المنخفض الجوي يوم الأربعاء إلى ثلاثة، حيث أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة لطفلة نتيجة تداعيات المنخفض والبرد خلال اليومين الماضيين.

ويوم الخميس، توفيت الطفلة الرضيعة رهف أبو جزر في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بسبب البرد وغرق خيمتها بمياه الأمطار.

أكد البرش أن هذا المنخفض القطبي هو "الأشد على الأطفال والنساء الذين يعيشون في خيام ممزقة، وأصبحوا في العراء مبتلين بمياه الأمطار، بعد انهيار خيامهم".

وأوضح أن هناك 44 ألف سيدة فلسطينية حامل يعشن داخل مخيمات النزوح، حيث تتفاقم المعاناة مع استمرار المنخفض الجوي والبرد القارس، وفي ظل فقدانهن للرعاية الأولية الخاصة بالأم والطفل.

وأضاف: "مشاهد الخيام الممزقة والغارقة بمياه الأمطار والأطفال الذين تتساقط على رؤوسهم الأمطار، تمثل وصمة عار على العالم أجمع".

وأشار إلى أن البرد والأمطار تحولا إلى عامل موت جديد يودي بحياة الفلسطينيين في غزة.

كما لفت إلى أن "أعدادا كبيرة من الأطفال وصلت إلى المستشفيات وهم يعانون من اضطرابات في التنفس وانخفاض في درجة الحرارة وضربات القلب"، نتيجة البرد وتداعيات المنخفض.

وجدد التأكيد على أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعاني منها وزارة الصحة، مشيرا إلى أن ألف صنف من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية غير متوفر في المستشفيات بسبب الحصار الإسرائيلي.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد ذكرت يوم الأحد أن "52 بالمئة من قائمة الأدوية الأساسية و71 بالمئة من قوائم المستهلكات الطبية و70 بالمئة من المستهلكات المخبرية رصيدها صفر".

وتمنع إسرائيل دخول كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية إلى غزة، حيث يعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا مأساوية، في انتهاك للبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وحذر البرش من ازدياد عدد الوفيات نتيجة البرد القارس إذا استمرت الظروف القاسية على ما هي عليه.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن تسجيل "12 حادثة انهيار لمبانٍ متضررة سابقاً، نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، ما أدى إلى استشهاد 8 مواطنين بينهم أطفال وإصابة آخرين" منذ بدء المنخفض الجوي.

وأفادت الوزارة بوجود عدد من المفقودين تحت أنقاض منزل قصفته إسرائيل سابقاً، وانهار يوم الجمعة على قاطنيه بسبب الأمطار الشديدة.

ومع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، عاد الفلسطينيون للسكن في منازلهم التي قصفتها إسرائيل خلال الحرب أو على أنقاضها، في ظل عدم توفر بدائل، خاصة البيوت المتنقلة.

وعلى الرغم من المخاطر الكبيرة، يؤكد الفلسطينيون أن العيش داخل المنازل المتضررة يبقى أقل قسوة من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة البالية، والتي لا تحمي من مياه الأمطار في الشتاء ولا تقي من البرد.

وأشارت الوزارة إلى أن غرف العمليات في الأجهزة المختصة تلقت أكثر من 4300 نداء استغاثة من الفلسطينيين في مختلف محافظات غزة منذ يوم الأربعاء.

وتابعت: "تعمل طواقم الدفاع المدني بمساندة جهاز الشرطة على إنقاذهم ومساعدتهم بالتعاون مع طواقم البلديات، على الرغم من الإمكانات المحدودة والمعدات المتهالكة".

وناشدت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالتحرك العاجل لإدخال مواد الإغاثة والإعمار في ظل الحاجة الماسة للسكان في القطاع نتيجة الظروف الكارثية التي يمرون بها.

وعاش مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين أوقاتاً صعبة داخل خيامهم المتواضعة في مختلف مناطق القطاع ليلة الخميس- الجمعة، مع استمرار تأثير العاصفة "بيرون".

وتعيش حوالي 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح في قطاع غزة، حيث يواجهون البرد والسيول داخل خيام مهترئة، وفقاً لتصريحات سابقة للدفاع المدني.

وكانت مئات الخيام قد غرقت يوم الخميس في مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار تأثير هذه العاصفة.

وعلى الرغم من انتهاء الحرب، لم يشهد الوضع المعيشي للفلسطينيين في غزة أي تحسن بسبب القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، في انتهاك للبروتوكول الإنساني للاتفاق.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت لعامين، عن أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد متبادل وهجمات مستمرة بين روسيا وأوكرانيا وسط استياء أمريكي

تتصاعد حدة التوترات بين روسيا وأوكرانيا مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الطرفين، مما أثار استياءً واسعًا في الأوساط الدولية، وخاصة من قبل الرئيس الأمريكي الذي أعرب عن قلقه البالغ إزاء هذا التصعيد.

وتشير التقارير إلى أن الهجمات أصبحت أكثر شراسة وتستهدف مناطق حيوية في كلا البلدين، مما يزيد من الخسائر المدنية ويعمق الأزمة الإنسانية. ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن بدء هذه الهجمات وتصعيد الموقف.

وفي هذا السياق، دعا العديد من القادة والمنظمات الدولية إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات بالطرق السلمية. كما حذروا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

من جهتها، تحاول الولايات المتحدة ممارسة ضغوط دبلوماسية على الطرفين للتهدئة والامتثال لقرارات وقف إطلاق النار. إلا أن هذه الجهود تواجه صعوبات جمة في ظل تصلب مواقف الطرفين واستمرار تبادل الاتهامات.

ويخشى المراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسع نطاق الصراع وانخراط أطراف أخرى فيه، مما يزيد من تعقيد الأزمة ويصعب من إيجاد حل لها في المستقبل القريب.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة إيواء متفاقمة في غزة: عائلات بلا مأوى تلجأ للأرصفة والمباني المتضررة

في مشهد يعكس حجم المعاناة، يقوم علي الضبة بتجهيز رصيف مدرسة غربي غزة لإقامة خيمة تأوي أسرته المكونة من 11 فردًا، بعد أن طُلب منه إخلاء المخزن الذي كان يقيم فيه.

فقد الضبة منزله قبل أكثر من عامين بسبب موقعه القريب من الحدود الشرقية لغزة، ومنذ ذلك الحين، نزح عشرات المرات، وشهد مأساة فقد ابنته برصاص قناص إسرائيلي في أحد مراكز الإيواء.

يصف الضبة حاله بأنه سيئ الحظ لعدم تمكنه من الحصول على مكان في مراكز الإيواء التابعة للأونروا أو المؤسسات الخيرية الأخرى، التي اكتظت بالنازحين.

لذلك، اضطر كغيره للبحث عن رصيف فارغ لإقامة خيمته عليه، ويعتزم تركيب ألواح خشبية وتغطيتها بغطاء بلاستيكي، رغم عدم امتلاكه ثمنه.

يواجه الضبة صعوبات في توفير الحماية لأسرته من مياه الصرف الصحي المتدفقة بجوار الرصيف، ويشكو من رفض السكان إقامة خيام النازحين أمام منازلهم.

يشير الضبة إلى أن الإقامة خارج مراكز الإيواء تحرمهم من المساعدات، ويقول: "نحن منسيون، ولا أحد يبحث عنا هنا، علما أنني بلا مصدر دخل منذ فقدت متجري بسبب الحرب".

بجوار هؤلاء، يعيش آخرون في مبانٍ رسمية كالمدارس والوزارات، لكنهم يعانون من الاكتظاظ وغياب الخدمات الأساسية.

يقول محمد عابد، أحد سكان مبنى نقابة الموظفين، إن نحو 15 عائلة تقيم في المبنى، ويعانون من الازدحام الشديد ونقص الخدمات، ويضطرون لجلب المياه من مناطق بعيدة.

يأمل مئات الآلاف من النازحين في غزة أن تبدأ عملية إعادة الإعمار قريبًا لتعويضهم عن منازلهم التي فقدوها.

ويقدر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، عدد من هُدمت منازلهم بنحو مليون ونصف المليون شخص، ويعيش نحو 1.37 مليون شخص في مخيمات إيواء رسمية أو عشوائية.

ويوضح الثوابتة أن قرابة 620 ألف شخص يعيشون في منازل آيلة للسقوط، بينما يقيم 48 ألف شخص في مبانٍ حكومية ورسمية.

ويشير إلى أن 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا دخلت غزة منذ بداية الحرب قد اهترأت وخرجت عن الخدمة، وأن القطاع يحتاج إلى 300 ألف خيمة بشكل عاجل.

ويؤكد الثوابتة أن الاحتلال يرفض إدخال البيوت المتنقلة الجاهزة ومواد البناء، مما يعيق جهود ترميم المنازل المتضررة وتحسين ظروف الإيواء.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي: غارات مكثفة على جنوب وشرق لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة سلسلة من الهجمات الجوية على مناطق في جنوب وشرق لبنان، مدعيا استهداف مواقع تابعة لحزب الله، في تصعيد خطير يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد مراسلون بأن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بالقرب من بلدة زلايا في البقاع الغربي شرقي لبنان.

كما ذكرت مصادر إخبارية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مرتفعات الجرمق والمحمودية ومرتفعات الريحان وجبل الرفيع وتبنا وسجد في جنوب لبنان.

وأشارت التقارير إلى أن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مناطق محيطة ببلدتي البيسارية وأنصار في جنوب لبنان.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أنه هاجم للمرة الثانية هذا الأسبوع ما وصفها بالبنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مناطق جنوب لبنان، وأنه استهدف مجمع تدريب تابع لقوة الرضوان في جنوب لبنان يستخدمه الحزب لتدريب عناصره.

وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان له أن عناصر حزب الله خضعوا في الموقع المستهدف لتدريبات على الرماية واستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف أهدافا لحزب الله في لبنان، ونقلت عن مصدر أمني قوله إن الهجمات استهدفت مجمع تدريب وأهدافا أخرى تابعة لحزب الله.

كما أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة ومواقع أخرى لحزب الله في لبنان.

منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل آلاف الانتهاكات التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى الأضرار المادية.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق عدوانا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 17 ألفا آخرين.

وتتحدى إسرائيل الاتفاق من خلال استمرار احتلالها لخمسة تلال لبنانية في الجنوب، والتي استولت عليها في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

كينيا: المحكمة العليا توقف اتفاقية تبادل البيانات الصحية مع أمريكا مؤقتاً

أصدرت المحكمة العليا في كينيا قراراً بوقف تنفيذ اتفاقية التعاون الصحي التي أبرمتها نيروبي وواشنطن الأسبوع الماضي، وذلك على خلفية الجدل المتصاعد حول بند يتعلق بنقل البيانات الطبية والشخصية إلى الخارج.

وقررت المحكمة تعليق العمل بالجزء الخاص بتبادل المعلومات الصحية والوبائية تحديداً، وأكدت أن هذا التعليق سيظل قائماً لحين إجراء مراجعة قانونية شاملة للاتفاقية.

وجاء هذا القرار استجابة لدعوى قضائية رفعها اتحاد المستهلكين الكينيين، الذي اعتبر أن الاتفاقية التي تم توقيعها في واشنطن في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري بين رئيس مجلس الوزراء الكيني موساليا مودافادي ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تمثل انتهاكاً للدستور وقانون الصحة، وأنها صيغت بعيداً عن أعين الرأي العام.

وحذر الاتحاد في مذكرته من أن نقل البيانات الطبية إلى الخارج يشكل خطراً دائماً ولا يمكن تداركه، مؤكداً أن ذلك يفتح الباب على مصراعيه أمام انتهاكات لخصوصية المواطنين، ويعرضهم للوصم وإساءة استخدام معلوماتهم الشخصية.

في المقابل، سعى الرئيس الكيني وليام روتو إلى تهدئة هذه المخاوف، وأكد أن المبادرة جاءت من الجانب الكيني وليس الأميركي، وأن المفاوضات قد جرت في نيروبي قبل أن يتم توقيع الاتفاقية رسمياً في واشنطن.

وأضاف الرئيس الكيني أن المدعي العام قد قام بمراجعة الاتفاقية وأقر سلامتها القانونية، نافياً وجود أي ثغرات من شأنها أن تهدد حماية البيانات.

ومن المقرر أن يتم عرض القضية مرة أخرى في الثاني عشر من فبراير/شباط المقبل، وذلك لمتابعة مدى الالتزام بالأوامر القضائية الصادرة، وتحديد مسار الجلسات العاجلة للنظر في الطعن المقدم.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

استطلاع: استمرار حالة الاستعصاء السياسي في إسرائيل

أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن الكتلة المؤيدة لرئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، ستحصل على 52 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، بينما ستحصل المعارضة على 58 مقعدًا، وذلك في حال إجراء انتخابات في الوقت الراهن.

يشير هذا التوزيع للمقاعد إلى صعوبة تشكيل حكومة من قبل أي من الطرفين، حيث يتطلب الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل لتشكيل ائتلاف حاكم، مما قد يؤدي إلى حالة من الجمود السياسي، حسبما ذكرت صحيفة "معاريف".

أفادت الصحيفة بأن الاستطلاع تم إجراؤه بواسطة معهد "لازار" الخاص، وشمل عينة عشوائية مكونة من 500 إسرائيلي، مع هامش خطأ يبلغ 4.4 بالمئة.

أوضحت الصحيفة أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم، فإن الكتلة الداعمة لنتنياهو ستحصل على 52 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، بينما ستحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 58 مقعدًا.

أما بالنسبة للنواب العرب، فمن المتوقع أن يحصلوا على 10 مقاعد في الكنيست.

تجدر الإشارة إلى أن أحزاب المعارضة اليهودية قد أعلنت أنها لن تتحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.

للتذكير، يتطلب تشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل.

في حال عدم إجراء انتخابات مبكرة، فمن المقرر إجراء الانتخابات العامة في أكتوبر 2026.

ذكرت الصحيفة أنه "للمرة الأولى منذ 7 أكتوبر 2023، يصل حزب (الليكود) الذي يتزعمه نتنياهو إلى عدد المقاعد التي كان قد حصل عليها قبل الحرب، أي 28 مقعدًا".

في سياق متصل، تشن إسرائيل، بقيادة نتنياهو، منذ 8 أكتوبر 2023، حملة عسكرية مكثفة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد لا يتمكن من تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات إذا أجريت اليوم.

من جانب آخر، أظهر الاستطلاع أن 57 بالمئة من الإسرائيليين المشاركين فيه متفائلون بشأن مستقبل دولة إسرائيل، بينما أعرب 34 بالمئة منهم عن تشاؤمهم، ولم يحدد 9 بالمئة منهم موقفهم.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم الأمعري ومداهمات في قرى رام الله

أُصيب شابان فلسطينيان بالرصاص الحي فجر اليوم الجمعة، خلال عملية اقتحام نفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم الأمعري جنوب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

أفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت المخيم وأطلقت النار بشكل مباشر على السكان، مما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص الحي في اليد والكتف. تم نقل المصابين على الفور إلى مجمع فلسطين الطبي لتلقي العلاج اللازم.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال قامت بعمليات تفتيش واسعة النطاق في مختلف أحياء المخيم، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة مع السكان المحليين.

وفي سياق متصل، ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي اعتدى على أفراد عائلة فلسطينية خلال اقتحام قرية المغير الواقعة شرقي رام الله، دون ورود تقارير عن وقوع إصابات.

تشهد مناطق مختلفة في الضفة الغربية عمليات اقتحام شبه يومية من قبل الجيش الإسرائيلي، تتخللها حملات اعتقال ومواجهات متكررة مع السكان الفلسطينيين.

منذ بداية الحرب على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون أكثر من 1092 فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصابوا حوالي 11 ألفاً آخرين، بالإضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف شخص.

أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة إلى استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار هائل في البنية التحتية، تقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش يبحث مع مصر وقطر تطورات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مع وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر المستجدات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك خلال اتصالات هاتفية منفصلة.

يأتي ذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر الماضي في غزة، واستمرار العدوان العسكري على الضفة الغربية المحتلة.

أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، بأن عبد العاطي تلقى اتصالاً هاتفياً من غوتيريش، تم خلاله بحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود الدولية المبذولة لدعم مسار التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى تحقيق التهدئة في الضفة الغربية.

كان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل في غزة في الثامن من أكتوبر عام 2023، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.

نتيجة للخروقات المستمرة للاتفاق من قبل الجانب الإسرائيلي، استشهد المئات من الفلسطينيين وأصيب الآلاف، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

أكد عبد العاطي على الأهمية القصوى للالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أية قيود.

يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد صرح بأن إسرائيل تعرقل بشكل متعمد إدخال المساعدات الإنسانية، وتعمل على خنق القطاع اقتصادياً، مما يجعله على حافة المجاعة.

في نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803، الذي يتعلق بإنهاء الأعمال القتالية وإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

كما ناقش عبد العاطي وغوتيريش المشاورات الجارية لنشر قوة استقرار دولية في غزة، كجزء من المرحلة الثانية المقبلة من الاتفاق.

وشدد على أهمية المضي قدماً في خطوات تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، بهدف إدارة غزة، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

كما أعرب عن الرفض القاطع لأية دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للقطاع.

أشار الوزير المصري إلى خطورة الأوضاع المتصاعدة في الضفة الغربية، في ظل تصاعد مقلق لأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون واستمرار سياسات مصادرة الأراضي.

وحذر من أن هذا النهج ينذر بتوسيع دائرة التوتر، ويفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع على الأرض.

يؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، عبر الجيش والمستوطنين، من خلال الاعتداءات والتهجير ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني، بهدف ضم الضفة إليها.

بالتوازي مع إبادة غزة، استشهد وأصيب الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بالإضافة إلى اعتقال الآلاف.

كما تحدث عبد العاطي عن الدور الهام الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في دعم اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنه دور غير قابل للاستبدال ولا يمكن الاستغناء عنه.

في سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية تلقى اتصالاً هاتفياً من غوتيريش، جرى خلاله استعراض علاقات التعاون بين الجانبين وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الفائز بمسابقة يوروفيجن يعيد الكأس احتجاجًا على مشاركة الاحتلال

أعلن الفنان السويسري نيمو ميتلر، الفائز بمسابقة يوروفيجن للأغنية الأوروبية، عن قراره بإعادة كأس المسابقة لعام 2024 إلى اتحاد البث الأوروبي، وذلك احتجاجًا على السماح للاحتلال الإسرائيلي بالاستمرار في المشاركة، وهو ما يتعارض مع القيم المعلنة للمسابقة.

في بيان نشره عبر حسابه على إنستغرام، أوضح نيمو قائلًا: "في العام الماضي، فزت بمسابقة يوروفيجن، وحصلت على الكأس، ومع امتناني العميق للمجتمع المحيط بهذه المسابقة ولكل ما تعلمته من هذه التجربة على المستويين الشخصي والفني، إلا أنني اليوم لم أعد أشعر بأن هذا الكأس يجب أن يكون في حوزتي".

كما انتقد الفنان وجود "فجوة" واضحة بين المبادئ التي تدعيها مسابقة يوروفيجن وبين الممارسات التي يقوم بها اتحاد البث الأوروبي.

وأشار نيمو إلى أن "يوروفيجن تدعي أنها تدعم الوحدة والشمولية والكرامة للجميع، وهي القيم التي جعلت المسابقة ذات أهمية بالنسبة لي. لكن استمرار مشاركة إسرائيل، في ظل ما توصلت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة من اتهامات بالإبادة الجماعية، يظهر تناقضًا صارخًا بين هذه المبادئ والقرارات التي يتخذها اتحاد البث الأوروبي".

وأكد نيمو أن موقفه هذا لا يستهدف الفنانين المشاركين بشكل فردي، وأضاف: "لقد تم استخدام المسابقة مرارًا وتكرارًا لتجميل صورة دولة متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة، بينما يصر الاتحاد على أن يوروفيجن غير سياسية. وعندما تنسحب دول بأكملها بسبب هذا التناقض، يصبح من الواضح أن هناك مشكلة ما".

واختتم نيمو بيانه قائلًا: "سأرسل الكأس إلى مقر الاتحاد في جنيف، مع خالص امتناني، ورسالة واضحة: عيشوا وفقًا لما تدعون إليه".

وأضاف: "إذا لم يتم تطبيق القيم التي نحتفل بها على المسرح خارجه، فإن أجمل الأغاني تفقد معناها. أنتظر اللحظة التي تتطابق فيها الأقوال مع الأفعال، وحتى ذلك الحين، هذا الكأس هو لكم".

يمكنكم الاطلاع على منشور نيمو على حسابه في إنستغرام من خلال الرابط المرفق.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وفيات وإصابات في غزة جراء البرد والمنخفض الجوي وتدهور الأوضاع المعيشية

أكدت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الجمعة، تسجيل وفيات في قطاع غزة، من بينهم أطفال، نتيجة موجة البرد القارس والمنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، وذلك بالتزامن مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة، والذي تفاقم بعد حرب مدمرة.

أفاد مصدر طبي بوفاة طفلين جديدين جراء البرد الشديد في غزة، حيث تم نقل جثمانيهما إلى مستشفى الشفاء في غرب المدينة. يأتي هذا في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها النازحون، الذين غرقت خيامهم نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على القطاع.

في وقت سابق، فقد ثلاثة فلسطينيين حياتهم، من بينهم شقيقان، وأصيب آخرون، نتيجة انهيار جدار ومنزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وقد نجم الانهيار عن غزارة الأمطار التي تصاحب المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة منذ يوم الأربعاء.

نقلت مصادر طبية أن الشقيقين خضر وخليل إيهاب حنون قد فارقا الحياة إثر انهيار جدار على خيمتهما نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على مدينة غزة.

أفاد الدفاع المدني في بيان مقتضب بأن طواقمه في محافظة شمال القطاع تمكنت من انتشال جثة فلسطيني، بالإضافة إلى إصابة طفلين، نتيجة انهيار منزل لعائلة بدران في منطقة بئر النعجة في بلدة جباليا. وأشار البيان إلى أن العمل جار لانتشال المزيد من المصابين من تحت أنقاض المنزل، دون تحديد عددهم.

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اضطر العديد من الفلسطينيين للعودة إلى منازلهم التي تضررت أو دمرت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، أو إلى البقاء على أنقاضها، وذلك بسبب النقص الحاد في البدائل المتاحة، وخاصة البيوت المتنقلة.

على الرغم من المخاطر الكبيرة، يؤكد الفلسطينيون أن العيش داخل المنازل المتضررة يبقى أفضل من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة الرثة، والتي لا توفر الحماية الكافية من مياه الأمطار في فصل الشتاء ولا تقي من البرد القارس.

ارتفع عدد ضحايا المنخفض الجوي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى خمسة قتلى وعدد من المصابين، وذلك بعد وفاة فلسطيني نتيجة انهيار منزله في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ووفاة طفلة بسبب البرد وغرق خيمة ذويها بمياه الأمطار في خان يونس جنوبي القطاع.

خلال الليلة الماضية، عاش مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين أوقاتًا عصيبة داخل خيامهم المتواضعة في مختلف مناطق القطاع، وذلك مع استمرار تأثير المنخفض الجوي لليوم الثالث على التوالي، وسط هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وسيول.

في حادثة أخرى، أعلن الدفاع المدني عن إصابة عدد من الفلسطينيين، من بينهم أطفال، إثر انهيار خيمة تؤوي نازحين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، وذلك بسبب شدة الأمطار والرياح.

في بيان سابق، أعلن الدفاع المدني عن إجلاء عدد من العائلات النازحة بعد انهيار جزئي لمنزلين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.

منذ يوم الخميس، انهار ما لا يقل عن عشرة مبان في مناطق مختلفة من قطاع غزة نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول التي تضرب القطاع منذ يوم الأربعاء، وسط تحذيرات من الدفاع المدني من مخاطر انهيار المباني المتضررة والآيلة للسقوط التي لجأت إليها العائلات النازحة.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 250 ألف أسرة في قطاع غزة تعيش حاليًا في مخيمات النزوح، حيث يواجهون ظروفًا قاسية بسبب البرد والسيول داخل خيامهم المهترئة.

على الرغم من انتهاء الحرب الأخيرة في غزة ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن الوضع المعيشي للفلسطينيين في القطاع لم يشهد أي تحسن ملموس، وذلك بسبب القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول شاحنات المساعدات، مما يعد انتهاكًا للبروتوكولات الإنسانية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان النمساوي يقر قانون حظر الحجاب في المدارس الابتدائية وسط انتقادات

أقر البرلمان النمساوي مشروع قانون يمنع الفتيات دون سن الرابعة عشرة من ارتداء الحجاب في المدارس، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة بين منظمات حقوقية وخبراء، حيث اعتبروه إجراءً تمييزيًا يعمق الانقسام داخل المجتمع.

تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية كبيرة في البرلمان يوم الخميس، مع معارضة من حزب الخضر فقط، وذلك على الرغم من التحذيرات التي أشارت إلى عدم دستوريته واستهدافه للمسلمين بشكل خاص.

من المحتمل أن تقوم المحكمة الدستورية بإلغاء هذا القانون، كما فعلت في عام 2019 عندما أبطلت قانونًا مشابهًا يحظر الحجاب في المدارس الابتدائية، معتبرةً إياه غير دستوري وتمييزي.

أعلنت وزيرة الاندماج النمساوية، كلوديا بلاكولم، أن الحظر الجديد، الذي يشمل جميع أشكال الحجاب التي تغطي الرأس وفقًا للتقاليد الإسلامية في جميع المدارس، سيدخل حيز التنفيذ الكامل مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر سبتمبر القادم، ووصفت الحجاب بأنه ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو شكل من أشكال القمع.

من جهته، اعتبر حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف أن الحظر الحالي غير كاف، وطالب بتوسيع نطاقه ليشمل جميع الطلاب والمعلمين والموظفين الآخرين في المدارس.

في المقابل، أدانت منظمة العفو الدولية القانون، واصفة إياه بأنه "يشكل تمييزًا صارخًا ضد الفتيات المسلمات"، واعتبرته "تعبيرًا عن العنصرية ضد المسلمين".

كما أعربت مديرة مؤسسة "أمازوني" للدفاع عن حقوق المرأة، أنجليكا أتسينغر، عن رفضها للقانون، قائلةً إن حظر الحجاب "يبعث برسالة إلى الفتيات مفادها أن هناك قرارات تُتخذ بشأن أجسادهن، وأن هذا الأمر مشروع".

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت منظمة "إس إو إس ميتمينش" لمكافحة العنصرية عن معارضتها الشديدة للقانون.

وفي سياق متصل، أكدت الجماعة الإسلامية في النمسا رفضها القاطع لجميع أشكال الإكراه، وأعلنت عن عزمها الطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية.

وأوضحت الجماعة أن الحظر ينتهك الحقوق والحريات الأساسية، مؤكدة على ضرورة الدفاع عن حقوق الأطفال الراغبين في ارتداء الحجاب وفقًا لمعتقداتهم الدينية.

اعتبارًا من شهر فبراير القادم، ستبدأ فترة تجريبية تهدف إلى شرح القواعد الجديدة للمعلمين وأولياء الأمور والأطفال، دون فرض أي عقوبات على المخالفين.

لكن في حال تكرار المخالفة، سيواجه أولياء الأمور غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو (أي ما يعادل تقريبًا 175 إلى 940 دولارًا أمريكيًا)، وأكدت الحكومة أن القانون الجديد سيؤثر على حوالي 12 ألف فتاة.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

طقس غير مستقر يضرب المنطقة العربية وغزة تواجه أوضاعاً مأساوية

تشهد المنطقة العربية تقلبات جوية حادة وتأثيرات مناخية قاسية، خاصة في قطاع غزة المحاصر، حيث تتراوح الظروف الجوية بين الأمطار الغزيرة والثلوج والضباب الكثيف، مما يزيد من معاناة السكان.

صدرت تحذيرات رسمية من فلسطين والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية ومصر وسوريا والعراق والمغرب، تحذر من تداعيات الأحوال الجوية غير المستقرة.

في فلسطين، لقي سبعة أشخاص مصرعهم نتيجة لانهيارات أرضية في مناطق مختلفة من قطاع غزة بسبب المنخفض الجوي، كما توفيت رضيعة بسبب البرد القارس وغرق خيمتها بمياه الأمطار في خان يونس جنوب القطاع.

انهارت أربعة مبانٍ كانت تأوي عدداً من النازحين الفلسطينيين الذين لجأوا إليها بسبب نقص المساكن البديلة، في مناطق متفرقة من مدينة غزة بعد هطول أمطار غزيرة على القطاع منذ يوم الأربعاء.

في البحرين، نبهت الأرصاد الجوية إلى فرص تساقط أمطار متفرقة يومي الجمعة والسبت، مشيرة إلى أن مرور المنخفض الجوي سيسبب حالة من عدم الاستقرار في المملكة، مع توقعات بزيادة فرص الأمطار التي قد تكون رعدية مصحوبة برياح شديدة.

أما في الكويت، فتوقعت الأرصاد الجوية أن يسود طقس مائل للبرودة مع فرص لتكون الضباب وتساقط الأمطار في بعض المناطق خلال الليل.

وفي سلطنة عمان، أصدرت الأرصاد الجوية تحذيراً من تكون السحب المنخفضة أو الضباب في محافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار والمناطق الصحراوية لمحافظتي الداخلية والظاهرة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

وفي قطر، حذرت الأرصاد الجوية من احتمال سقوط أمطار رعدية في بعض المناطق وهبوب رياح قوية يوم الجمعة، بينما كان الطقس يوم الخميس بارداً نسبياً مع غبار عالق في بعض المناطق.

وفي السعودية، حذر المركز الوطني للأرصاد من احتمال تكون ضباب في العاصمة الرياض، قد يستمر حتى صباح الجمعة، بالإضافة إلى احتمال تساقط أمطار متوسطة على مناطق مختلفة من البلاد، مصحوبة بتساقط البرد وجريان السيول وحدوث صواعق رعدية وانعدام في الرؤية. كما حذر المركز من استمرار فرص هطول الأمطار يومي السبت والأحد على معظم مناطق البلاد.

وفي مصر، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من تكون الضباب على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى ووسط سيناء وشمال الصعيد، مع طقس بارد صباحاً وليلاً.

وفي سوريا، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تنبيهاً جوياً يتضمن استمرار فرص تشكل الضباب على أجزاء متفرقة من البلاد، ونصحت بتجنب السفر خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا للضرورة.

وفي العراق، توقعت هيئة الأنواء الجوية تصاعداً للضباب في ساعات فجر وصباح الجمعة في مناطق واسعة من البلاد.

أما في المغرب، فقد حذرت الأرصاد الجوية من أن عدداً من مناطق المملكة ستشهد تساقطات ثلجية مهمة وأمطارا قوية أحياناً رعدية خلال الأيام المقبلة، ودعت إلى الالتزام بإجراءات الحيطة والحذر، خاصة أثناء التنقل عبر المناطق المعنية، واتباع توجيهات السلطات المحلية، وتجنب السفر عبر المسالك الجبلية أثناء تساقط الثلوج إلا للضرورة القصوى.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

اليابان ترفع تحذيراً من تسونامي بعد زلزال بقوة 6.7 درجات

ألغت السلطات اليابانية اليوم الجمعة، تحذيراً من موجات تسونامي كانت قد أطلقته في وقت سابق، وذلك عقب وقوع زلزال بلغت قوته 6.7 درجات قبالة السواحل الشمالية للبلاد، وفقاً لما أعلنته وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

وكانت الوكالة قد ذكرت في تحذيرها السابق أن ارتفاع الأمواج على الساحل الشمالي قد يصل إلى متر واحد، وأضافت أنه تم تسجيل أمواج بارتفاع 20 سنتيمتراً في كل من بلدة إيريمو بجزيرة هوكايدو الشمالية ومنطقة أوموري.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن الزلزال قد وقع على بعد حوالي 130 كيلومتراً من مدينة كوجي الواقعة في جزيرة هونشو.

ويأتي هذا الزلزال بعد أيام قليلة من زلزال آخر ضرب المنطقة نفسها وبلغت قوته 7.5 درجة، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 50 شخصاً.

وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عدم وجود أي تغييرات في موانئ المنطقة المتأثرة بالزلزال.

وذكرت الهيئة أن مستوى الاهتزاز كان أقل حدة مقارنة بزلزال يوم الاثنين الماضي، والذي تسبب في تدمير بعض الطرق وتحطم النوافذ، بالإضافة إلى موجات تسونامي وصل ارتفاعها إلى 70 سنتيمتراً.

وأعلنت هيئة الطاقة النووية اليابانية أنه لم يتم رصد أي مؤشرات تدل على وجود خلل في المنشآت النووية الموجودة في المنطقة.

وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد أصدرت يوم الثلاثاء الماضي تحذيراً نادراً من نوعه لجزيرتي هونشو وهوكايدو، تحسباً لوقوع هزة أرضية جديدة خلال أسبوع تفوق قوتها تلك التي تم تسجيلها يوم الإثنين.

ولا تزال المنطقة تعيش تحت وطأة ذكرى الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 9.0 درجات والذي وقع تحت سطح البحر في عام 2011، والذي تسبب في حدوث تسونامي أودى بحياة وفقدان حوالي 18 ألفاً و500 شخص.

وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لما يعرف بـ "حزام النار"، مما يجعلها من بين الدول الأكثر عرضة للزلازل في العالم.

ويشهد الأرخبيل الياباني، الذي يقطنه حوالي 125 مليون نسمة، حوالي 1500 هزة أرضية سنوياً، ومعظمها يكون خفيفاً، إلا أن الأضرار الناجمة عنها تختلف تبعاً لمواقعها وعمقها.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الكابينت الإسرائيلي يوافق على تقنين 19 مستوطنة في الضفة الغربية

أقرّ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" طلب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بشأن تنظيم وضع 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية، المعروفة بتوجهاتها اليمينية المتطرفة، أن وزير المالية عرض خلال اجتماع الكابينت خطته لتنظيم 19 مستوطنة في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن بعض هذه المستوطنات حديثة الإنشاء، بينما سيتم تنظيم مستوطنات قائمة بالفعل.

وأوضحت القناة أن من أبرز المستوطنات القائمة التي سيشملها التنظيم مستوطنتي "غانيم" و"كاديم"، اللتين تم إخلاؤهما في عام 2005 بالتزامن مع تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.

وأشارت القناة إلى أن هذا القرار يمثل "عودة كاملة إلى مستوطنات شمال يهودا والسامرة (الضفة)"، واصفةً الخطوة بأنها "ليست أقل من ثورة يقودها سموتريتش، وزلزال حقيقي في عالم الاستيطان".

وأضافت القناة أنه سيتم البدء في عملية تخطيط سريعة لتنفيذ قرار المستوى السياسي بإنشاء هذه المستوطنات، وذلك وفقًا لقرار الكابينت.

وتشير حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية إلى أن حوالي نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية، بالإضافة إلى حوالي 250 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.

ويعتبر المراقبون أن استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وضمها إليها رسميًا، سيؤدي إلى تقويض إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين، الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيلية، وهو المبدأ الذي أقرته قرارات الأمم المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد أُقيمت في عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

المنخفض الجوي يفاقم معاناة سكان غزة: وفيات وانهيارات منازل

أدى المنخفض الجوي العميق الذي يؤثر على قطاع غزة منذ نحو يوم، إلى وفاة وإصابة عدد من المواطنين، بالإضافة إلى انهيار عدد من المنازل وتضرر مناطق واسعة جراء الفيضانات.

أكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء وفاة طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات بسبب شدة البرد في مركز إيواء للنازحين غرب مدينة غزة.

كما أفادت مصادر محلية بوفاة خمسة أشخاص وإصابة آخرين نتيجة انهيار منزل كان يؤوي نازحين في منطقة بئر النعجة في بيت لاهيا شمال القطاع.

وذكرت مصادر أخرى أن مواطنين اثنين لقيا حتفهما بعد سقوط جدار على خيام للنازحين في حي الرمال غرب مدينة غزة، كما توفيت طفلة أخرى نتيجة البرد الشديد في مدينة غزة، بالإضافة إلى وفاة رضيع في مخيم الشاطئ.

بالإضافة إلى ذلك، توفي مواطن يوم أمس جراء انهيار جدار في مخيم الشاطئ، كما أدى البرد القارس إلى وفاة رضيعة داخل خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس.

وأفادت طواقم الدفاع المدني بوقوع ما لا يقل عن عشرة انهيارات لمنازل خلال الساعات الماضية، كان آخرها انهيار منزلين في حي الكرامة وحي الشيخ رضوان.

وقد تم إجلاء سكان منزل لعائلة داربيه بعد انهيار مدخل المنزل في حي الشيخ رضوان، بالإضافة إلى إجلاء عائلة المدهون في محيط دوار الكرامة شمال القطاع.

وتسبب المنخفض الجوي كذلك في غرق مخيمات بأكملها في منطقة المواصي بخان يونس، وتضرر مناطق واسعة في البصة والبركة بدير البلح، والسوق المركزي في النصيرات، بالإضافة إلى منطقتي اليرموك والميناء في مدينة غزة.

وفي سياق متصل، أصيب طفلان في وقت سابق إثر سقوط خيمتهما في مخيم أبو جبل بمنطقة العمادي.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة السوري وسط تصاعد الغضب الشعبي

أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي قام بعملية توغل جديدة في عدة قرى تابعة لمحافظة القنيطرة جنوب سوريا، في خطوة تعتبر انتهاكًا للسيادة السورية.

ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثماني مركبات عسكرية توغلت في مناطق بريف القنيطرة، انطلاقًا من منطقة العدنانية باتجاه قرى أم العظام ورويحينة، مرورًا بعدة قرى أخرى مثل رسم الحلبي والمشيرفة وأم باطنة.

أشارت مصادر محلية إلى أن التوغلات الإسرائيلية أصبحت شبه يومية في الجنوب السوري خلال الفترة الأخيرة، وتتضمن عمليات اعتقال ونصب حواجز عسكرية، مما أثار استياء وغضب السكان المحليين.

على الرغم من أن الحكومة السورية الحالية لم تشكل تهديدًا لإسرائيل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل التوغل داخل الأراضي السورية، وينفذ غارات جوية أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية وأسلحة تابعة للجيش السوري.

بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل عن إلغاء اتفاقية فصل القوات الموقعة مع سوريا عام 1974، بينما طالبت دمشق مرارًا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

يؤكد السكان السوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعيق جهودهم في استعادة الاستقرار، ويؤثر سلبًا على جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقليات المسيحية في لبنان: اللاتين والآشوريون والكلدان.. تاريخ وتحديات

يشبه لبنان متحفاً حيّاً للطوائف، ولوحة فسيفسائية مذهبية فريدة في محيطه العربي. يتميز تاريخ لبنان بالتداخل العميق بين الدين والسياسة، والصراعات المستمرة على النفوذ والحفاظ على الهوية، مما جعله حالة فريدة في منطقة الشرق الأوسط. يختزن هذا البلد الصغير تنوعاً مذهلاً من الطوائف والمذاهب، بعضها بقي مجهولاً للكثيرين، لكنها تشكل جزءاً لا يتجزأ من نسيجه الاجتماعي والثقافي والتاريخي.

في سلسلة مقالات بعنوان "لبنان متحف طوائف الشرق الأوسط"، يتم تخصيص هذه الحلقة للأقليات المسيحية في لبنان: اللاتين والآشوريين والكلدان. تهدف هذه السلسلة إلى إلقاء الضوء على هذه الجماعات، واستكشاف خصائصها وتاريخها وتراثها، والتعرف إلى الدور الذي لعبته وتلعبه اليوم في الواقع اللبناني، بعيداً عن الصور النمطية والأحكام المسبقة.

تُشكل طوائف اللاتين والآشوريين والكلدان جزءًا هامًا من الفسيفساء المسيحية اللبنانية، على الرغم من حجمها الصغير. تتشارك هذه الطوائف في الانتماء إلى المسيحية، لكنها تختلف في أصولها التاريخية، والطقوس الدينية، والواقع الديموغرافي.

تعود نشأة طائفة اللاتين إلى البعثات التبشيرية الأوروبية ووجود بعض الرعايا الأجانب في لبنان. وتُعد هذه الطائفة الأصغر ديموغرافيًا، ويتركز أبناؤها في بيروت الكبرى وضواحيها. يتميز أفراد هذه الطائفة بالاندماج الاجتماعي والمهني ضمن النخب المتعلمة، والتوجه نحو التعليم العالي والمهن الحرة.

تعود أصول الآشوريين إلى سوريا والعراق وتركيا، وقدِموا إلى لبنان في موجات لجوء تاريخية، أبرزها بعد مذابح سيفو عام 1915 وعملية سميل 1933. يتبع أبناء طائفة الآشوريين الطقس السرياني الشرقي، ويتركزون في زحلة، وبلدة "الفاكهة" في البقاع الشمالي، وبيروت وبعض ضواحي المتن. يتميزون بالحفاظ على لغتهم السريانية الشرقية.

أما الكلدان فهم بالأصل طائفة سريانية شرقية مثل الآشوريين، لكنهم انفصلوا عن كنيسة المشرق واتحدوا مع الكرسي الرسولي. وقدِموا إلى لبنان بشكل أساسي من العراق في موجات هجرة ولجوء متتابعة، آخرها بعد الحرب الأميركية على العراق في العام 2003. يتميزون بالحفاظ على طقوسهم الكلدانية الخاصة ولغتهم السريانية الآرامية الحديثة.

منذ الاستقلال ومروراً بالحرب الأهلية اللبنانية، بقي الدور السياسي لهذه الطوائف الثلاث محكوماً بتحالفاتها الإقليمية والتحاقها بالمظلة المارونية الأكبر، أو بتأثير شخصياتها الذين يشغلون مواقع مهنيّة حساسة أو يمتلكون ثروات.

ركزت الطوائف الثلاث على حماية وجودها وتثبيت مؤسساتها أكثر مما ركزت على لعب أدوار قيادية مؤثرة في مسار الأحداث السياسية والاجتماعية في لبنان.

خلال سنوات الحرب الأهلية، لم تنتج أي من الطوائف المذكورة حزباً سياسياً خاصاً بها أو ميليشيا خاصة، لكن برزت بعض الشخصيات اللاتينية في مواقع تحالفات داخل الأحزاب المسيحية الأكبر. فيما انخرطت فئة من شباب الآشوريين في أحزاب القوات اللبنانية وغيرها من الميليشيات المسيحية للحماية الذاتية. وبقي وضع الكلدان هشًا بسبب ضعف التنظيم الداخلي للطائفة وتفاقم الهجرة.

خلال مرحلة ما بعد الحرب، تجلّى دور اللاتين بشكل أساسي من خلال النخب المتعلمة في القطاع المصرفي وسلك القضاء والمناصب الدولية. بينما كثّف الآشوريون جهودهم للمطالبة بترسيم هويتهم السريانية ضمن القانون، والمطالبة بمقعد نيابي خاص بهم. وركز الكلدان على الدفاع عن حقوق المهاجرين الجدد من العراق وسوريا، والعمل على تأمين الإقامة وتسهيل الاندماج.

تواجه هذه الأقليات المسيحية الثلاث تحديات عميقة تهدد استمراريتها وتأثيرها في المجتمع اللبناني، وهي تحديات مشتركة لكل الأقليات المسيحية المشرقية، مثل الهجرة والنزيف الديموغرافي، وصعوبة التعبير السياسي المستقل، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء التايلاندي يقرر حل البرلمان وسط تصاعد التوترات الحدودية مع كمبوديا

أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، اليوم الجمعة، عن حل البرلمان بعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات الحدودية مع كمبوديا لليوم الرابع على التوالي، وسط مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء هذه الأزمة.

أفاد مرسوم نشر في الجريدة الرسمية بأنه تقرر حل مجلس النواب بهدف إجراء انتخابات عامة جديدة لاختيار أعضائه.

وأعلنت الجريدة الرسمية أن ملك تايلاند ماها واجيرالنغورن قد وافق على هذا القرار، وأنه يجب إجراء الانتخابات العامة في غضون فترة تتراوح بين 45 و 60 يومًا وفقًا للقانون.

ونقلت الجريدة الملكية عن تقرير صادر عن تشارنفيراكول قوله: "نظرًا لأن الإدارة الحالية تمثل حكومة أقلية، والظروف السياسية الداخلية مليئة بالتحديات، فإنها غير قادرة على الاستمرار في إدارة شؤون الدولة بكفاءة واستقرار"، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل يكمن في حل مجلس النواب وإجراء انتخابات عامة جديدة.

كما صرح تشارنفيراكول عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس الخميس بأنه سيعيد السلطة إلى الشعب.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة سيريبونغ أنجكاساكولكيات لوكالة رويترز أن هذه الخطوة جاءت على خلفية خلاف مع أكبر كتلة في البرلمان، وهي حزب الشعب المعارض.

وتولى تشارنفيراكول، الذي ينتمي إلى حزب بومجايثاي المحافظ، منصب رئيس الوزراء في شهر سبتمبر الماضي، وذلك بعد عزل سلفه رئيسة الوزراء باتونجتارن شيناواتر من منصبها بقرار من المحكمة بسبب مخالفة أخلاقية.

وكان تشارنفيراكول قد تعهد في وقت سابق من هذا العام بحل مجلس النواب، وهي خطوة ضرورية للدعوة إلى انتخابات بحلول أوائل عام 2026.

تتزامن هذه التطورات السياسية مع اليوم الرابع من الصراع الحدودي العنيف بين تايلاند وكمبوديا، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة نحو 200 آخرين، بالإضافة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان على جانبي الحدود.

وأكد تشارنفيراكول للصحفيين أن حل البرلمان لن يؤثر على العمليات العسكرية التايلاندية على الحدود، حيث اندلعت اشتباكات في أكثر من 10 مواقع، تضمنت بعضها قصفًا متبادلاً بالمدفعية الثقيلة.

ويسعى الرئيس الأمريكي إلى إنهاء المواجهات بين تايلاند وكمبوديا من خلال مكالمة هاتفية مرتقبة قريبًا مع رئيسي وزراء البلدين.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول حكومي تايلاندي قوله إن رئيس الوزراء المكلف سيجري محادثة مع ترامب في وقت لاحق اليوم.

وكان ترامب قد صرح بأنه سيتعين عليه إجراء بعض المكالمات الهاتفية بشأن تايلاند وكمبوديا، مضيفًا أنه سبق له أن حل هذه المشكلة، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وماليزية في شهر يوليو الماضي، والذي أدى إلى إنهاء 5 أيام من الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند.

وفي 26 أكتوبر الماضي، شارك ترامب مع تشارنفيراكويل في توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن بانكوك علقت الاتفاق بعد أسابيع قليلة إثر انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة عدد من جنودها.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف أسطول الحرية يعلن عن خطة لتكثيف جهود كسر الحصار عن غزة في 2026

أعلن تحالف أسطول الحرية عن خطة طموحة لتوسيع نطاق عملياته، وهي الأكبر منذ تأسيسه قبل 15 عامًا، تتضمن مضاعفة مبادرات كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة بحلول عام 2026. وقد جاء هذا الإعلان في ختام اجتماعات التحالف السنوية التي استضافتها دبلن، إيرلندا، في الفترة من 5 إلى 8 كانون الأول/ديسمبر 2025.

وشارك في هذه الاجتماعات ممثلون عن الحملات الوطنية الأعضاء، وأعضاء اللجان المركزية للتحالف، بالإضافة إلى ممثلين عن شبكات التضامن الدولية من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا وأمريكا الشمالية وأفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا. وقد تمحورت المناقشات حول تقييم نتائج موسم الإبحار لعام 2025، ووضع استراتيجية شاملة للتحركات البحرية والبرية المزمع تنفيذها في العام القادم.

أكد التحالف أن اجتماعات دبلن انعقدت في ظل ظروف إنسانية قاسية يمر بها قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار القيود الصارمة على دخول المساعدات الأساسية، مثل الخيام والبطانيات والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال.

وحذر المشاركون من أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون خطرًا حقيقيًا بسبب الشتاء القارس الذي يزيد من حدة نقص المأوى والمواد الإغاثية، مؤكدين أن الوضع الإنساني في القطاع "لا يطاق".

يتألف تحالف أسطول الحرية، الذي تأسس في عام 2010، من حوالي 18 حملة وطنية، من بينها اللجنة الدولية لكسر الحصار، ومنظمة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، ومجموعات تضامن من أوروبا وأمريكا الشمالية وجنوب أفريقيا وأستراليا.

وقد نجح التحالف خلال السنوات الماضية في إطلاق العديد من القوارب بهدف تحدي الحصار البحري على غزة، بما في ذلك سفن "مادلين" و"حنظلة" و"الضمير" التي أبحرت خلال موسم 2025.

وأكد المشاركون في الاجتماع أن هذه الجهود ستشهد توسعًا غير مسبوق في عام 2026، من خلال زيادة عدد السفن المشاركة، وتوسيع الشراكات الدولية، وتنظيم تحركات متزامنة في مختلف دول العالم.

تزامن اجتماع دبلن مع صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي اعتبره التحالف "خطوة خطيرة قد تضعف القانون الدولي وتعيد إنتاج وصاية دولية على غزة"، محذرًا من أن القرار لا يعزز الحقوق الفلسطينية ولا يساهم في إنهاء معاناة سكان القطاع.

شهد الاجتماع انضمام مبادرتين دوليتين بارزتين إلى جهود التحالف خلال عام 2025، وهما مبادرة "أسطول الصمود العالمي" ومبادرة "ألف مادلين إلى غزة"، مما رفع عدد القوارب المشاركة هذا العام إلى مستوى غير مسبوق.

وناقشت المبادرتان مع قيادة التحالف خططًا مشتركة لتوسيع نطاق الإبحار في عام 2026، بما في ذلك زيادة عدد السفن المشاركة، وتوسيع المشاركة الشعبية والدولية، وتنسيق فعاليات ضغط وتضامن في مختلف القارات، وتعزيز انخراط البرلمانيين والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

أكد زاهر بيراوي، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن توسيع أنشطة الإبحار في عام 2026 يأتي استجابة مباشرة لتفاقم المأساة الإنسانية في القطاع.

وشدد على أن أسطول الحرية سيستمر في عمله حتى يتم رفع الحصار بالكامل واستعادة غزة لحقها في الحياة والحرية، مؤكدًا أن "الإبحار إلى غزة سيظل أداة سلمية للمقاومة المدنية وحشد التضامن العالمي، ولن نتراجع إلى أن يعيش الفلسطينيون بكرامة وعدالة".

واختتم التحالف اجتماعاته بالتأكيد على أن غزة "بحاجة إلى جهد عالمي مضاعف"، وأن عام 2026 سيشهد أوسع حملة دولية لكسر الحصار منذ انطلاق أسطول الحرية، من خلال مزيج من التحرك البحري والضغط السياسي والإعلامي، إلى جانب التعبئة الجماهيرية في جميع أنحاء العالم.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في غزة وتدين الاستيطان بالضفة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة، واصفا إياها بالكارثية، وأشار إلى أن أكثر من 80% من المباني السكنية والمرافق العامة قد دُمرت أو تضررت بشكل كبير نتيجة للقصف الإسرائيلي المتواصل.

أكد غوتيريش في تقرير للأمم المتحدة أن الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة تتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين وتلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية الحيوية.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن بالغ قلقه إزاء الوضع الأمني الهش واستمرار أعمال العنف التي تهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

أشار التقرير إلى أن التحسن الطفيف في دخول المواد الغذائية إلى القطاع لم ينعكس بشكل ملموس على تحسين الظروف المعيشية للسكان، مؤكدا أن المصادر الأساسية للبروتين لا تزال غير متاحة لمعظم السكان.

شدد الأمين العام على أهمية ضمان المساءلة الكاملة عن أي جرائم مروعة أو انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، مؤكدا أن الإفلات من العقاب يعرقل فرص تحقيق العدالة والسلام.

مع قدوم فصل الشتاء، يواجه مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة أوضاعا إنسانية قاسية للغاية، حيث يعانون من نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية داخل الخيام، في ظل استمرار منع قوات الاحتلال دخول المنازل المتنقلة والمواد الضرورية لتجهيز أماكن الإيواء.

ينص اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، والذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى قطاع غزة، لكن إسرائيل لم تلتزم بهذا الاتفاق وتسمح بدخول 200 شاحنة فقط في اليوم على الأكثر.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أدان غوتيريش بشدة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مؤكدا أن جميع المستوطنات غير شرعية وباطلة وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

أوضح أن عام 2025 شهد أكبر توسع في المخططات الاستيطانية منذ بدء الرصد الأممي لأنشطة الاستيطان.

كما حذر من تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية بشكل خطير، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، مما يزيد من حدة التوترات ويقوض فرص تحقيق السلام.

أكد غوتيريش أن استمرار هذه السياسات والانتهاكات يشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، داعيا إلى تحرك دولي فاعل لوقف العنف وضمان حماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

كشف تحقيق لهيئة البث الإسرائيلية عن تحولات كبيرة في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه الفترة شهدت إقامة 140 بؤرة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بنحو مليون دونم، وهو ما يعادل أربعة أضعاف مساحة جميع المستوطنات القديمة.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون عملياتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مما أسفر عن استشهاد 1093 فلسطينيا وإصابة 9034 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال حوالي 20 ألف شخص. كما نفذت جرافات الاحتلال خلال هذه الفترة حوالي 3187 عملية هدم أدت إلى نزوح أكثر من 8000 فلسطيني، وفقا لإحصاءات فلسطينية.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ضحايا ودمار في غزة بسبب الأمطار الغزيرة وانهيار المنازل المتضررة

لقي ثلاثة فلسطينيين مصرعهم، من بينهم شقيقان، وأصيب آخرون يوم الجمعة نتيجة لانهيار جدار ومنزل كان قد تضرر سابقًا جراء القصف الإسرائيلي في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وقد نجم هذا الانهيار عن الأمطار الغزيرة التي تصاحب المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة منذ يوم الأربعاء.

أفادت مصادر طبية بوفاة الشقيقين خضر وخليل إيهاب حنونة، نتيجة انهيار جدار على خيمتهما بسبب الأمطار الغزيرة في وسط مدينة غزة.

وأصدر الدفاع المدني بيانًا مقتضبًا ذكر فيه أن فرقه في محافظة شمال القطاع قد انتشلت جثة فلسطيني، بالإضافة إلى إصابة طفلين، نتيجة انهيار منزل لعائلة بدران في منطقة بئر النعجة في بلدة جباليا.

وأشار البيان إلى أن العمل جارٍ لانتشال المزيد من المصابين من تحت أنقاض المنزل، دون تحديد عددهم.

مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عاد العديد من الفلسطينيين للسكن في منازلهم التي تضررت أو دمرت خلال الحرب، أو في المواقع التي كانت تقوم عليها، وذلك بسبب نقص البدائل المتاحة، وخاصة البيوت المتنقلة.

وعلى الرغم من المخاطر الكبيرة، يؤكد الفلسطينيون أن الإقامة في المنازل المتضررة تبقى أفضل من البقاء في الخيام المصنوعة من الأقمشة الرثة، والتي لا توفر الحماية الكافية من الأمطار في فصل الشتاء ولا تقي من البرد.

وبذلك، ارتفع عدد ضحايا المنخفض الجوي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى خمسة قتلى وعدد من المصابين، بعد وفاة فلسطيني نتيجة انهيار منزله في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ووفاة طفلة بسبب البرد وغرق خيمة عائلتها بمياه الأمطار في خان يونس جنوبي القطاع.

خلال ليلة الخميس- الجمعة، عاش مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين أوقاتًا عصيبة داخل الخيام المتداعية في مختلف مناطق القطاع، مع استمرار تأثير المنخفض الجوي لليوم الثالث على التوالي، وسط هطول أمطار غزيرة ورياح قوية وسيول.

وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني عن إصابة عدد من الفلسطينيين، من بينهم أطفال، نتيجة لانهيار خيمة كانت تؤوي نازحين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، وذلك بسبب شدة الأمطار والرياح.

وأفاد مراسل بأن مياه الأمطار قد غمرت آلاف الخيام المتضررة في مناطق متفرقة من القطاع، مما أدى إلى تلفها وإغراق أمتعة النازحين، الأمر الذي فاقم من معاناتهم في ظل الأحوال الجوية السيئة والبرد القارس.

كما أعلن الدفاع المدني في بيان آخر عن إجلاء عدد من العائلات النازحة بعد انهيار جزئي لمنزلين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.

ومنذ يوم الخميس، انهار ما لا يقل عن عشرة مبانٍ في مناطق مختلفة من قطاع غزة نتيجة للأمطار الغزيرة والسيول التي تجتاح القطاع منذ يوم الأربعاء، وسط تحذيرات أطلقها الدفاع المدني من مخاطر انهيار المباني المتضررة والآيلة للسقوط التي لجأت إليها العائلات النازحة.

وتعيش حوالي 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح في قطاع غزة، حيث يواجهون البرد والسيول داخل خيام متهالكة، وفقًا لتصريحات سابقة صادرة عن الدفاع المدني.

وكانت مئات الخيام قد غرقت يوم الخميس في مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار تأثير هذا المنخفض الجوي، بحسب ما أفاد به مراسل.

وعلى الرغم من انتهاء الحرب بوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أن الوضع المعيشي للفلسطينيين في غزة لم يشهد أي تحسن بسبب القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، في انتهاك واضح للبروتوكول الإنساني للاتفاق.

خلفت الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

حصاد 2025: تحولات اقتصادية وجيوسياسية ترسم ملامح المستقبل

نستعرض اليوم نهاية عام 2025، الذي شهد سلسلة من الأحداث الاقتصادية والجيوسياسية التي غيرت ملامح العالم.

شهد هذا العام تحولات كبيرة أثرت في التحالفات، ونماذج التمويل والتجارة، وخريطة النفوذ الاقتصادي، مما أدى إلى مرحلة يمتزج فيها الاقتصاد بالسياسة بشكل أوضح.

كان لعودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دور كبير في زيادة حدة هذه التقلبات، سواء من خلال السياسات التجارية أو التغيرات في النهج الإستراتيجي للولايات المتحدة، مما أدى إلى تحولات مستمرة قد تشكل مسار عام 2026.

لفهم المستقبل، يجب إدراك ما حدث خلال هذا العام، وكيف تراكمت هذه التطورات وشكلت واقعا اقتصاديا عالميا أكثر حساسية وتعقيدا.

في هذا المقال، نستعرض أبرز الأحداث الاقتصادية التي أثرت على النظام الاقتصادي العالمي في 2025، ونحاول فهم الاتجاهات المحتملة في عام 2026.

شهد عام 2025 تحولا مهما مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مما أثر بشكل مباشر على النظام العالمي، خاصة من ناحية السياسات التجارية والتحالفات الدولية. جاءت هذه العودة في سياق سياسي داخلي مشحون في الولايات المتحدة، ورافقتها خطوات نحو إعادة تعريف دور أميركا في العالم، من خلال مراجعة الاتفاقيات التجارية، أو التشكيك في الالتزامات السابقة، أو تبني نهج أكثر تشددا في ملفات الهجرة والعولمة وسلاسل التوريد.

لم يكن هذا التغيير في السياسة الأميركية مجرد تغيير في الوجوه، بل انتقالا إلى سياسة أكثر تشددا وأقل انفتاحا على النظام العالمي، مما أثار قلق الأسواق العالمية وفتح الباب أمام إعادة تموضع إستراتيجي لدى العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل مباشر على السوق الأميركي أو الحماية الأمنية والسياسية لواشنطن.

في أبريل/نيسان 2025، أعلنت الإدارة الأميركية حزمة واسعة من التعريفات الجمركية على واردات رئيسية من الصين وأوروبا ودول أخرى، في خطوة اعتُبرت نقطة تحول في مسار التجارة العالمية.

لم يقتصر تأثير هذا القرار على العلاقات الثنائية بين واشنطن وبكين، بل امتد ليشمل الأسواق المالية التي سجلت تراجعا حادا، خاصة أسهم التكنولوجيا والرقائق، مع تبخر مئات المليارات من القيم السوقية خلال ساعات.

ردت دول عدة بفرض تعريفات مضادة، مما أدى إلى تصاعد التوتر التجاري وإعادة تسعير السلع عالميا ومخاطر التضخم.

شكل هذا اليوم بداية مرحلة جديدة تتجه فيها الولايات المتحدة نحو حمائية أشد، في حين بدأ العالم يعيد تقييم مصادرة التجارية والبحث عن مسارات بديلة لتقليل التعرض للصدمات المتوقعة.

شهد عام 2025 تصعيدا حادا في الشرق الأوسط بعد تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية ضد إيران، مما أدى إلى تغيير التوازنات الأمنية في المنطقة.

لم يكن هذا الحدث مجرد مواجهة محدودة، بل فتح بابا واسعا لاحتمالات التصعيد مستقبلا، وأثار مخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى منشآت حيوية للطاقة أو ممرات إستراتيجية للشحن.

انعكس هذا التوتر فورا على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار الطاقة، ورغم أن التصعيد لم يتحول إلى حرب شاملة فإنه أعاد إدراج المخاطر الشرق أوسطية كعامل رئيسي في تسعير الطاقة والسلع بالأسواق العالمية.

في منتصف عام 2025، فرضت الصين قيودا واسعة على تصدير عدد من المعادن النادرة والإستراتيجية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والعسكرية الأميركية، وهو قرار كان له تأثير كبير على المشهد الاقتصادي.

أظهر هذا الإجراء حجم الاعتماد الأميركي على المواد الخام القادمة من الصين، خاصة في مجالات الرقائق والبطاريات والسيارات الكهربائية والروبوتات، مما أدى إلى اضطرابات مباشرة داخل المصانع والشركات الأميركية وزيادة كبيرة في التكاليف.

مع اتساع نطاق الأزمة، بدأت الولايات المتحدة البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة، سواء عبر استثمارات مكثفة في أفريقيا وغرينلاند أو عبر تفاوض مع دول أخرى لتأمين الإمدادات.

تبين لواشنطن أن تعويض القدرة الإنتاجية الصينية ليس أمرا سهلا أو سريعا، مما دفع الإدارة الأميركية إلى تخفيف حدة مواقفها تجاه بكين والدخول في هدنة مؤقتة وُصفت بأنها "هشة"، إذ جاءت أقرب إلى وقف تصعيد مرحلي فرضته الضرورات الاقتصادية أكثر من كونه تفاهما إستراتيجيا طويل المدى.

شهد عام 2025 تحولا واضحا في مسار الحرب الروسية الأوكرانية بعد دخولها مرحلة تصعيد جديدة تمثلت في دعم أوكراني مقدم من بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة لاستخدام أسلحة أكثر تطورا وصواريخ بعيدة المدى.

ورغم أن هذه الخطوة لم تنفذ فإن مجرد طرحها شكّل تغييرا في طبيعة الصراع.

ردت روسيا بتشديد موقفها وإعلان أن العمليات تحولت إلى حرب مفتوحة، قبل أن تحقق مكاسب ميدانية مستمرة حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، في ظل إرهاق أوكراني وفقدان ما يقارب 20% من أراضيها.

هذا الوضع دفع الولايات المتحدة إلى تهديد مستوردي النفط الروسي الصين والهند واليابان بعقوبات للحد من الإيرادات الروسية، لكن هذه الدول رفضت الامتثال، مما أجبر واشنطن على التراجع.

كشفت هذه التطورات عن محدودية التأثير الغربي في تغيير المسار العسكري على الأرض.

شهد عام 2025 حادثة غير مسبوقة في منطقة الخليج العربي تمثلت في اعتداء إسرائيلي على دولة قطر، في تصعيد غيّر شكل التوازنات والتحالفات الجيوسياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط.

تُعد دولة قطر من أهم مراكز الطاقة والإمدادات العالمية وذات ثقل سياسي في الخليج والشرق الأوسط.

أسهم الاعتداء في إعادة صياغة محددات الأمن الإقليمي ومسارات التعاون العربي، كما سلط الضوء على أهمية استقرار هذه المنطقة في ضمان استمرار تدفقات الطاقة العالمية في مرحلة يشهد فيها العالم ارتفاعا في مستويات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

من بين الأحداث البارزة في عام 2025 موجة جديدة من التوترات في البحر الأحمر أدت إلى اضطراب واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن بنسب تجاوزت 300% خلال فترات معينة من العام.

بفعل هذا التطور تأثرت حركة تجارة السلع بشكل مباشر، ولا سيما البضائع الأساسية والمواد الخام، مما أعاد ضغوط التضخم إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي.

مع تأخر وصول الشحنات وارتفاع تكاليف النقل وارتفاع تكاليف التأمين ازدادت الأعباء على الشركات الصناعية والتجارية، خصوصا في أوروبا وآسيا اللتين تعتمد سلاسل توريدهما بدرجة كبيرة على هذا الممر الحيوي.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

صناديق الثروة السيادية الخليجية تعزز نفوذها في الإعلام الأمريكي عبر صفقة وارنر براذرز

كشف تقرير عن تصاعد نفوذ صناديق الثروة السيادية الخليجية في قطاع الإعلام الأمريكي، حيث تستثمر السعودية وأبوظبي وقطر نحو 24 مليار دولار لدعم استحواذ باراماونت على وارنر براذرز، مما يؤثر بشكل كبير على الصفقة.

أشار التقرير إلى أن حكام الخليج يرون في استوديوهات وارنر براذرز، رمزًا بارزًا في هوليوود، جائزة قيمة لتعزيز نفوذهم الدولي. وقد ظهر اهتمام الشرق الأوسط بهذا الاستوديو السينمائي العملاق عندما استعانت باراماونت بثلاثة صناديق سيادية لدعم عرض استحواذ بقيمة 108 مليارات دولار.

على الرغم من نفي باراماونت لهذه الأنباء ووصفها بأنها "غير دقيقة"، كشفت الوثائق المالية لاحقًا أن السعودية وأبوظبي وقطر تضخ حوالي 24 مليار دولار في الصفقة، وهو ضعف المبلغ الذي التزمت به عائلة إليسون، المساهم الرئيسي في الشركة.

أوضح التقرير أن الصناديق السيادية الخليجية تشكل ما يقارب ثلاثة أخماس التمويل الكلي للصفقة، ويعكس تردد استوديوهات هوليوود في الكشف عن داعميها الخليجيين حساسية الموقف، خاصة بعد دخول عائلة إليسون السوق الإعلامي الأمريكي عبر صفقة باراماونت بقيمة ثمانية مليارات دولار.

أشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس ترامب أبدت تحفظًا على نهج باراماونت العدائي وثقتها بدعم الرئيس للصفقة مقابل الحصول على امتيازات، وتتجه الأنظار إلى احتمال انتقال أحد أشهر استوديوهات هوليوود وشبكة إخبارية كبرى إلى أيدي قوى أجنبية.

بعد رفض ديفيد زاسلاف، رئيس وارنر براذرز، المتكرر لمحاولات ديفيد إليسون لشراء وارنر براذرز، أقدم إليسون على محاولة يائسة أخيرة، لكن النتيجة كانت واضحة بالفعل، إذ لم يتلق إليسون أي رد، وفي صباح اليوم التالي أعلنت وارنر موافقتها على بيع استوديوهاتها وخدمات البث لشركة نتفليكس مقابل 83 مليار دولار.

أفاد التقرير بأن محاولات إليسون لكسب ود الرئيس ترامب باءت بالفشل، رغم تقارير تحدثت عن تعهده الصريح بإعادة هيكلة شبكة "سي إن إن"، التي يكرهها ترامب بشدة، وقد شعر مسؤولون في البيت الأبيض بالإحباط من هذا المسعى الذي بدا أقرب إلى الفساد.

انتقد ترامب شركة باراماونت علنًا عبر منصته، معتبرًا أن عائلة إليسون "لا تختلف عن المالكين السابقين"، وبدأ المراقبون يركزون على حجم تورط الصناديق السيادية الخليجية في الصفقة.

أشار التقرير إلى أن عرض باراماونت يمنح كل صندوق سيادي حصة تبلغ 19 بالمئة من الشركة المدمجة، بما يعادل نحو 60 بالمئة من الملكية الإجمالية، ويعكس ذلك توافق هذه الصناديق على ضخ استثمارات كبيرة في أصول إستراتيجية بالولايات المتحدة وأوروبا.

أفاد التقرير أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، يشارك أيضًا في تمويل الصفقة، ويرجَّح أنه لعب دورًا محوريًا في انضمام دول الخليج إليها، وقد أسس كوشنر شركة الاستثمار "أفينيتي بارتنرز" الممولة بشكل رئيسي من قطر والإمارات والسعودية.

وفقًا للتقارير، وافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شخصيًا على استثمار بقيمة 2 مليار دولار في الشركة، فيما سبق أن تعاونت "أفينيتي" مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي في صفقة استحواذ على شركة الألعاب العملاقة "إي إيه" بقيمة 55 مليار دولار.

أشار التقرير إلى أن كوشنر وإليسون أبديا انفتاحًا على الشراكة مع دول الخليج، في حين أبدى زاسلاف تحفظًا، إذ عبّر مجلس إدارة وارنر عن قلقه من "الشروط المتبادلة للتمويل".

أوضح التقرير أن باراماونت هي الجهة الوحيدة المهتمة بأصول وارنر في قطاع القنوات، والتي تشمل "ديسكفري" و"تي إن تي سبورتس" في الولايات المتحدة، إضافة إلى شبكة "سي أن أن".

أشار التقرير إلى أن العرض الكامل أثار تساؤلات حول دوافع باراماونت، والأهم من ذلك داعميها من الصناديق السيادية، للسيطرة على شبكة إخبارية أمريكية عريقة، وتسعى دول الشرق الأوسط لتعزيز قوتها الناعمة عبر بناء إمبراطوريات عالمية في الرياضة والإعلام والترفيه.

أوضح التقرير أن ما يهم دول الخليج هو السمعة والقوة الناعمة، وقد بدأت هذه الدول بالفعل الدخول في مجال الإعلام.

أضاف التقرير أن باراماونت قدمت عرضها بوصفه الأسرع للحصول على الموافقات التنظيمية، مع إعلان صناديق الثروة السيادية و"أفينيتي بارتنرز" تخليها عن أي حقوق حوكمة، وهو ما تقول الشركة إنه يضع الصفقة خارج نطاق لجنة الاستثمار الأجنبي الأمريكية.

أشار التقرير إلى أن الصفقة قد تواجه تدقيقًا من اللجنة الفيدرالية للاتصالات ووزارة العدل، وسط مخاوف من تأثير اندماج اثنين من أكبر استوديوهات هوليوود على المنافسة، كما يُرجّح أن يزيد تعهّد باراماونت بخفض ستة مليارات دولار من التكاليف من هذه المخاوف.

أوضح التقرير أن تمويل باراماونت من صناديق الثروة السيادية قد يشكل عقبة إضافية، إذ تحظر القواعد البريطانية على الجهات المرتبطة بكيانات سياسية امتلاك تراخيص بث، فيما تتوقع الشركة أن تُقدّم دفاعًا بأن هذه الصناديق مجرد مستثمرين سلبيين بلا حقوق حوكمة.

أضاف التقرير أن دعم باراماونت يأتي من شركة "العِماد القابضة" برئاسة الشيخ طحنون، في مؤشر محتمل على تغيرات داخل دوائر النفوذ في أبوظبي.

وفق التقرير، لا تقتصر المخاوف من النفوذ الأجنبي على التمويل الخليجي، إذ تمثل علاقات باراماونت بالصين مصدر قلق آخر، وفي حال نجاح العرض، ستتمتع الشركة بنفوذ كبير على شبكة سي أن أن.

أضاف التقرير أنه رغم استقلال الجهات التنظيمية، يظل دونالد ترامب صاحب القرار النهائي في الصفقة، وقد عبّر عن استعداده للتدخل، ما يزيد من تعقيداتها السياسية، وسط تململ داخل الحزب من نفوذ ترامب.

في السياق نفسه، يبرز رفض ديمقراطي واضح، معتبرين ذلك تهديدًا للشفافية والأمن القومي، وتبحث وارنر العروض وسترفع توصيتها خلال عشرة أيام، وسط توقعات بزيادة عائلة إليسون قيمة عرضها استجابة لمطالبة زاسلاف برفع السعر إلى 35 دولارًا للسهم بدلًا من 30.

ختم التقرير بأنه مع تزايد اهتمام دول الخليج بالأصول الإعلامية الأمريكية، بات واضحًا أن معركة هوليوود ستتخذ طابعًا سياسيًا صريحًا، في ظل توقعات محللين بأن تظل السياسة عاملًا حاسمًا في مسار العملية حتى عام 2026.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يتوعد بضربات ضد تهريب المخدرات من فنزويلا ومادورو يتهم واشنطن بالقرصنة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ قريبا بشن ضربات بهدف اعتراض شحنات المخدرات المتجهة من فنزويلا إلى الولايات المتحدة عبر الطرق البرية. في المقابل، وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الإجراءات الأمريكية بمصادرة ناقلة نفط فنزويلية في البحر الكاريبي بأنها عمل قرصنة إجرامي وغير قانوني.

أكد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن عمليات تهريب المخدرات عبر البحر إلى بلاده قد تراجعت بنسبة كبيرة، مشيراً إلى الجهود المبذولة لمكافحة هذه العمليات.

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا تصاعدا في التوتر مؤخرا، حيث أصدر ترامب في أغسطس الماضي أمرا تنفيذيا يهدف إلى زيادة استخدام الجيش لمكافحة عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية.

في هذا السياق، أعلنت واشنطن عن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، بينما صرح وزير الدفاع الأمريكي بأن الجيش على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات، بما في ذلك إمكانية تغيير النظام في فنزويلا.

وردا على هذه التحركات، أعلنت فنزويلا عن حشد قوات قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، وأكدت استعدادها لصد أي هجوم محتمل.

من جهته، وصف الرئيس مادورو الإجراءات الأمريكية بمصادرة ناقلة النفط في البحر الكاريبي بأنها عمل إجرامي وغير قانوني.

وأضاف مادورو، خلال كلمة له بثها التلفزيون الرسمي، أن واشنطن "تفتتح حقبة جديدة من القرصنة البحرية الإجرامية في المنطقة"، مؤكدا أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها واستقلالها.

أعربت وزارة الخارجية الفنزويلية، في بيان لها، عن رفضها لما وصفته بالسرقة الصارخة من قبل الولايات المتحدة لسفينة نفط فنزويلية في البحر الكاريبي، معتبرة أن هذا العمل يرقى إلى مستوى القرصنة الدولية.

في واشنطن، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ناقلة النفط التي تمت مصادرتها قبالة السواحل الفنزويلية ستتجه إلى ميناء أمريكي، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

وأضافت المتحدثة أن وزارة العدل قد وافقت على أمر مصادرة ناقلة النفط، مشيرة إلى أنها كانت خاضعة للعقوبات.

ربطت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية مصادرة الناقلة بالجهود التي تبذلها إدارة ترامب لمكافحة المخدرات في أمريكا اللاتينية، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

في غضون ذلك، نقلت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة المزيد من التدخلات الأمريكية المباشرة بهدف استهداف السفن التي تحمل النفط الفنزويلي.

وأشارت المصادر إلى أن السفن المستهدفة قد تكون أيضا قد نقلت نفطا من دول أخرى تخضع للعقوبات الأمريكية، مثل إيران.

ونقلت مصادر في قطاع الشحن أن احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط قادمة من فنزويلا قد أثار حالة من التأهب لدى مالكي السفن والهيئات البحرية المعنية بنقل النفط الخام الفنزويلي.

وأضافت المصادر أن العديد من الشركات تعيد النظر في قرارها بالإبحار من المياه الفنزويلية خلال الأيام المقبلة كما كان مخططا له.

يخضع النفط الفنزويلي، الذي يعتبر المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، لحظر منذ عام 2019، مما أجبر كراكاس على بيع إنتاجها في السوق السوداء بأسعار أقل، وخاصة إلى الصين.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس البرلمان اللبناني: لا مساومة على سيادة لبنان

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، رفضه القاطع لأي شكل من أشكال المساس بالسيادة اللبنانية، وذلك في تعليق على تصريحات أدلى بها مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

وشدد بري على أن سيادة لبنان تمثل خطاً أحمر غير قابل للنقاش أو المساومة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على استقلال البلاد وسلامة أراضيها.

وجاءت تصريحات بري ردًا على ما أثاره المبعوث الأمريكي السابق من آراء حول الوضع في لبنان، والتي اعتبرها البعض تدخلًا في الشؤون الداخلية للبلاد.

وأكد رئيس مجلس النواب على ضرورة احترام سيادة لبنان من قبل جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى.

كما دعا بري إلى تضافر جهود جميع القوى السياسية في لبنان من أجل مواجهة التحديات الراهنة، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار في البلاد.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا الأحوال الجوية بغزة مع استمرار معاناة النازحين

شهد قطاع غزة خلال الساعات الماضية ارتفاعاً في عدد ضحايا الأحوال الجوية السيئة، حيث لقي شقيقان فلسطينيان مصرعهما نتيجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة. وبذلك، ارتفع عدد الضحايا بسبب الانهيارات والسيول في القطاع إلى أربعة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الإصابات.

يعيش مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين أوضاعاً مأساوية داخل خيامهم المتداعية في مختلف أنحاء القطاع، حيث يستمر تأثير المنخفض الجوي لليوم الثالث على التوالي، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح قوية وسيول جارفة.

أكدت مصادر طبية وفاة الشقيقين خضر وخليل إيهاب حنونة، نتيجة انهيار جدار على خيمتهما بسبب غزارة الأمطار في وسط مدينة غزة. وتأتي هذه الحادثة لتزيد من حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع.

بهذا، يرتفع عدد ضحايا المنخفض الجوي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى أربعة قتلى وعدد من المصابين، بعد وفاة فلسطيني آخر جراء انهيار منزله في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ووفاة طفلة نتيجة البرد الشديد وغرق خيمة عائلتها بمياه الأمطار في خان يونس جنوبي القطاع.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء انهيار جزئي لمنزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق في منطقة بئر النعجة شمالي قطاع غزة، وهو منزل يعود لعائلة بدران، مع وجود معلومات عن وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض.

وفي سياق متصل، أعلنت مصادر في الدفاع المدني عن إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، إثر انهيار خيمة تؤوي نازحين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، وذلك بسبب شدة الأمطار والرياح.

أفاد شهود عيان بأن مياه الأمطار قد غمرت آلاف الخيام المتواضعة في مناطق مختلفة من القطاع، مما أدى إلى تلفها وإغراق ممتلكات النازحين، الأمر الذي فاقم من معاناتهم في ظل الظروف الجوية القاسية والبرد الشديد.

وفي بيان صادر عن الدفاع المدني، تم الإعلان عن إجلاء عدد من العائلات النازحة عقب انهيار جزئي لمنزلين في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، مع التحذير من خطورة اللجوء إلى المباني المتضررة والآيلة للسقوط.

وكانت ثلاثة مبان قد انهارت في وقت سابق غربي مدينة غزة نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول التي تضرب مناطق مختلفة من القطاع منذ يوم الأربعاء، وفقاً للدفاع المدني، الذي حذر من مخاطر انهيار المباني المتضررة والآيلة للسقوط التي لجأت إليها عائلات نازحة.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 250 ألف أسرة تعيش في مخيمات النزوح في قطاع غزة، حيث يواجهون ظروفاً قاسية من البرد والسيول داخل خيام غير قادرة على حمايتهم، وفقاً لتصريحات سابقة صادرة عن الدفاع المدني.

يذكر أن مئات الخيام قد غرقت في مناطق مختلفة من القطاع، مع استمرار تأثير المنخفض الجوي الجديد الذي يهدد حياة الآلاف من النازحين، حسبما أفادت مصادر محلية.

على الرغم من انتهاء الحرب الأخيرة في غزة ودخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، إلا أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في القطاع لم تشهد أي تحسن ملموس، وذلك بسبب القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، في انتهاك واضح للبروتوكول الإنساني للاتفاق.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، قد خلفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

أقلام وأراء

الجمعة 12 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

خيامٌ تبتلّ وقلوبٌ تحترق… العاصفة تكشف جرح غزة المفتوح

في هذا الشتاء القاسي، لم تكن غزة بحاجة إلى عاصفة جديدة كي تُختبر قدرتها على الصمود، فالمطر الذي هبط فوق الخيام لم يكن مجرد حالة جوية عابرة، بل كان امتدادًا مباشرًا لمشهد الحرب المفتوح منذ شهور، وكأنه استكمالٌ لدراما الدمار التي لم تهدأ بعد، بين خيامٍ واهنة لا تقوى على الريح، وبين طرقات تتحول إلى بركٍ من الطين، غرقت غزة من جديد، بأطفالها ونسائها ورجالها، غرقًا لا يشبه أي غرقٍ آخر على وجه هذه الأرض.

الخيمة التي لم تكن يومًا بيتًا صارت الوطن الأخير لمن هدم الاحتلال منازلهم، وصارت الصفحة الختامية لنزوحٍ طويلٍ لا يزال يُكتب فصلًا بعد آخر، وحين جاءت العاصفة، انطفأت المدافئ القليلة، ابتلّ الفراش، وتسربت المياه إلى صدور الأطفال الذين لم تجفّ بعد من رعب القصف، فلا شيء أشد قسوة من أن تجتمع النار والمطر على جسد صغير لم يتعلم بعد كيف يواجه هذا العالم.

في غزة يتراكم الوجع بطريقة لا تحدث في أي مكان آخر، وكأن المدينة تحولت إلى مكانٍ تُجرّب فيه الكوارثُ قدرتها على التتابع، أربع مصائب تجتمع في بقعة واحدة: قتلٌ لا يتوقف، وتشريدٌ لا ينتهي، ونزوحٌ بلا أفق، ومطرٌ يغرق ما تبقّى من حياة، وعلى أبواب كل خيمة قصة، وفي داخل كل خيمة جرحٌ يصرخ بصمتٍ مدوٍّ.

هناك، في خيمة تصارع العاصفة، تجلس أمٌ تضم طفلها المبلل، لا تدري أيهما أشدُّ عليها: البرد الذي ينهش عظامه أم الخوف الذي يمزق قلبها، وفي خيمة أخرى، يقف رجل يحاول رفع أطراف خيمته عن الماء، كأنه يحرس ما تبقى من الكرامة بعد أن عجز العالم عن رفع الظلم عنه، وبينهما أطفال يغرقون مرتين، مرةً تحت المطر، ومرةً في صمت العالم الذي شاهد الغرق وسمع البكاء ولم يتحرك.

غزة اليوم هي المكان الوحيد الذي تُطارد فيه الكوارثُ بعضها، القصف يتلوه النزوح، والنزوح تتبعه العاصفة، والعاصفة تكمل ما بدأته الحرب، في مشهد يبدو كأنه إعلان مستمر بأن هذا الشعب لم يُترك له شيء إلا أن يُختبر في كل لحظة.

ومع ذلك، تبقى غزة واقفة، تغرق… لكنها لا تغرق في اليأس، تبكي… لكن دموعها تصنع للغد معنى، تُصفع بالعواصف… لكنها ترفع رأسها مثل جبل لا يُهزم، لأنها تؤمن بأن المطر لا يغرق من تعلم السباحة في بحر الألم، غزة لا تنتظر معجزة، لكنها تنتظر ضميرًا، ضميرًا واحدًا في زمن الخذلان لكي ينهض وسط صمت العالم ليقول: كفى.

أقلام وأراء

الجمعة 12 ديسمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

نظام التربية والتعليم ضامن مقومات الأمن القومي للبلد

يتفق المختصون بشوؤن الأمن القومي على أن  من أهداف الأمن القومي حماية الوطن والشعب من كافة التهديدات أحد  كونات الأمن القومي، النظام التربوي التعليمي، والنسيج الاجتماعي، البيئي، الصحي، والمعلوماتي، الأمر الذي يساهم في تعزيز وتدعيم أسس السلم الأهلي، مما يؤثر على منسوب قوة وسمعة  البلد خارجيا وداخليا، ويفرض المكانة المرموقة المنشودة وسط بقية دول العالم من خلال اقرار أنظمة من شأنها تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك الاجتماعي، وحماية البنية التحتية المعلوماتية والبيئية، وتأمين مستلزمات (التكنولوجيا الحديثة) لمواجهة التهديدات الطارئة.

يتأتى كل هذا من خلال نظام تربوي تعليمي يلتصق بالواقع ويحدد الآمال والتطلعات المنشودة : استقرار، سيادة، حرية والتي بمجموعها تبني سلاما دائما عادلا، اذ من غير التحرر من الظلم والعنف والاضطهاد، وصون كرامة الانسان ( لقد كرّمنا بني آدم)، لن نقترب من الأهداف المنشودة المذكورة أعلاه.

لو نظرنا الى الدول الناهضة (على كل المستويات) نجد أن لديها أنظمة تربوية تعليمية متطورة.

ندرك مسبقا، ان للنظام التربوي والتعليمي شطران متداخلان ( التربية والتعليم الرسمي والتربية والتعليم غير الرسمي)، من حيث  الهدف  وقد يختلفان بالأسلوب. 

كي يقوم هذان الشطران، بدورهما المتداخلين، يجب  أن يلتزما منذ البداية بالقيم والأخلاق التي بينتها المعتقدات الدينية  السماوية، دون مواربة أو تحريف والتي منها التعددية والاختلاف، الاحترام، توظيف لغة الحوار في فضّ النزاعات والاختلافات مع ضرورة تعزيز قيمة الشورى أو ما باتت تسمى بالديمقراطية.

للمدرسة، كما هو للأسرة  والمنهاج التعليمي أدوارا متداخلة في تنمية وتعزيز ما نصبو اليه، اذ لايمكن الفصل/ بتر هذه العلاقات المتداخلة فيما بينها، فمثلا للمدرسة دور هام في تعزيز التكافل الاجتماعي و المسؤولية الاجتماعية، اذ قد يكون ذلك من خلال  التركيز على:-

• دوام الحرص على كرامة الطالب، وأعضاء الهيئات التدريسية والادارية، وعدم استخدام مصطلحات من شأنها المس بتلك الكرامة حتى نتجنب نتائجها السلبية كخفض تقدير الذات self- steam، أو الخلط/ عدم الوضوح في مفاهيم الثقافة والهوية الوطنية.

• التركيز على تعلم المهارات في بناء العلاقات الاجتماعية القائمة على الاحترام  وتبادل الآراء، بعيدا عن الاستغلال أو التنمر، مع ضرورة الاقرار بالفروقات الفردية،سواء عاطفية أو ذهنية أو بيولوجية، اضافة الى ضرورة تعلم مهارات بناء الحدود بين الأمور الشخصية وتلك المشتركة،مع الحفاظ على سمة المرونة في التعامل لبناء علاقات اجتماعية ايجابية فاعلة وداعمة للفرد والجماعة.

• العمل على مواجهة النقص الحاد في ثقافة المسؤولية المجتمعية، الجسر الي نعبر عليه  نحو تعزيز قيم المسؤولية والاحترام المتبادل. 

يقصد بالمسؤولية المجتمعية: الالتزام الأخلاقي والطوعي الذي يبذله الانسان تجاه مجتمعه، آخذا بعين الاعتبار قدراته وانعكاسات أفعاله على الآخرين ومصالحهم وتحمله لنتائج تلك الممارسات، ولتكن البداية في التزام الطالب الالتزام بالأنظمة والقوانين المدرسية، انجاز الواجبات المدرسية، واستعداده للقيام بأعما تطوعية داخل المدرسة (كما يفعل طلبة مدارس الفرير- بيت حنينا وفق ما أخبرني حفيدي والمتمثلة في رعاية الطلبة الأقل سنا لدى انتظار الاهل لاصطحابهم للبيت أو لدى خروجهم من بوابة المدرسة)، ضرورة قيام الطالب بالحفاظ على البيئة المدرسية- صونها ونظافتها، عدم هدر المياه أو الكهرباء ...-، كل هذا يسهم في تعزيز الانتماء للمجتمع الصغير (المدرسة) والذي حتما سينتقل الى المجتمع الأكبر المتواجد فيه الطالب/ة .

علاوة على ذلك تساهم عملية تذويت المسؤولية المجتمعية في تعزيز قيمة الاحترام المتبادل (Mutual RESPECT) والذي هو وقود وأساس العيش بسلام وأمان وتعزيز قيمة الاحترام بكل أنماطه: الاحترام السلوكي والاحترام المعرفي.

• نظرا لتنامي وتعدد مصادر الضغوطات النفسية،  التي تطال كافة  فئات المجتمع بغض النظر عن الجنس والعمر والخلفية التعليمية أو الاقتصادية،  وما ينجم عنها من اضطرابات سلوكية قد تمتد الى نوع من الأمراض، على المدرسة وبقية مؤسسات التعليم العالي، أن تتكفل بعملية التوعية حول أهمية ثقافة الصحة النفسية والعلاج النفسي للفرد، بكل أنماطه: العلاج السلوكي المعرفي CBT   الذي يركز على تعديل الأفكار السلبية التي من شأنها التأثير على المشاعر وبالتالي السلوك، أو العلاج السلوكي الحواري DBT الذي يركز على تنظيم الانفعالات، أو العلاج التحليلي– الديناميكي والذي يركز على فهم التجارب وحالات اللاوعي التي من شأنها التأثير على سلوك الفرد أوالعلاج الانساني humanistic therapy الذي يركز على تنمية الامكانيات والقدرات لدى الفرد، بالاعتماد على تعزيز التفاهم والتعاطف والاحترام نحو تنمية تقدير الفرد للذات،أو العلاج الأسري داخل العائلة  والذي يركّز على تحسين العلاقات الأسرية أو بين الزوجين، وهناك العلاج الجماعي.

• لعل المعلم/ة ونظرا لما ذكرناه أعلاه، علاوة على الظروف الاقتصادية المزرية وبدء تدني المكانة الاجتماعية له, حتى وصل الأمر الى التطاول عليه جسديا ومعنويا، هو من أسرع الفئات التي تظهر عليه نتائج تلك الظروف، حيث تبدأ الملامح التالية بالظهور عليه :-

- الضغط والإرهاق: من أبرز الإشكالات التي تواجه العاملين في المجال التربوي بمختلف مستوياتهم، إذ يؤثر هذا على جودة الأداء وعلى الصحة النفسية والجسدية للمدرسين،كون  التربية رسالة تتطلب الحضور الوجداني والعقلي  من أجل امتلاك القدرة على التركيز والانفتاح  والمرونة مع عدم التطفيف في العطاء.  الأمر الذي يستحيل فيه تحقيق ذلك في ظل الاجهاد والاحتراق الوظيفي.

- كما بينت الدكتورة علا حسين، رئيس دائرة علم النفس في جامعة القدس، فان تعدد اشكال الانظمة التعليمية المعمول بها وتزايد متطلبات الرسالة وتضاعف المهام الإدارية  مما يؤدي الى تنامي الشعور بالضغط والتعب وفقدان الدافعية، فالمدرس الذي يعمل في بيئة مليئة بالضغوط، دون دعم نفسي أو تنظيمي، يصبح عرضة للتوتر والانهاك وفقدان الإحساس بالرضا المهني، وهو ما ينعكس سلبًا على العملية التربوية  التعليمية برمتها. لا يمكن  معالجة هذه الظاهرة، بمعزل عن الإطار العام للسياسات التعليمية وظروف العمل داخل المؤسسات، بل تتطلب رؤية شمولية تجمع بين التأهيل النفسي، والتدبير التنظيمي، والدعم المؤسساتي. إن دراسة آليات مواجهة الضغط والإرهاق هذه لدى العاملين في المجال التربوي التعليمي، تهدف إلى الكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، وتحليل انعكاساتها على ممارسة تأدية الرسالة المناطة به، واقتراح سبل عملية للتقليل من حدتها. يكتسب  هذا الموضوع أهمية خاصة لأنه يلامس جوهر الفعل التربوي القائم على التفاعل الإنساني والبعد القيمي في التعليم، فالمربي المرهق لا يستطيع الإبداع ولا التواصل الفعّال مع المتعلمين. 
أحد أبرز وأهم أشكال الضغوطات التي تتضح على المعلم/ة هو الإرهاق  أو ما يُعرف بالاحتراق الوظيفي، اذ يظهر على شكل اما الإنهاك الجسدي أوالعقلي والعاطفي جراء تعرضه المتواصل لضغوط مهنية دون نيل فرص كافية من الراحة أو المكافأة أو التغيير، حيث يبدأ المعلم/ة بفقدان الحماس والدافعية نحو رسالته،أو الشعور باللامبالاة نحو الزملاء والزميلات  وكذلك الأنشطة التعليمية، وقد تتطور الى الاحساس بالعجز. 

تتعدد مصادر الضغط هذه، الا أن الظرف الموضوعي المتمثل في وجود الاحتلال، وسوء الوضع الاقتصادي، وشح الدخل المادي  له أهميه خاصة، يتبعها تعدد السلطات ذات الهوية الفئوية التي قد تصطدم مع الهوية الفكرية للمعلم/ة، يلي ذلك غياب فرص التفاعل الاجتماعي السليم الذي من ِشأنه شدّ الهمم والعزيمة.
من الاليات التي نود اقتراحها لمواجهة مثل هذه الحالات: الشفافية  والموضوعية في التعامل بعيدا عن المحسوبيات والفئوية الضيّقة، وتحسين الظروف المعيشية  للمعلم/ المعلمة، كي لا يضطر الى دوام تكرار  توظيف نهج الاضرابات والانقطاع عن اداء رسالته، الأمر الذي ينجم عنه انعكاسات سلبية عديدة: تدني التحصيل الأكاديمي نظرا لانخفاض منسوب الدافعية، انعدام فرص التفاعل الاجتماعي الذي كانت المدرسة تقوم بتوفيره خلال الدوام المدرسي، المس بهيبة النظام التربوي التعليمي محليا وعالميا، ناهيك عن زجّ  المعلم/ة في مواقف غير حميدة من قبل أولياء الأمور، الأمر الذي يتطلب من المسؤولين التربويين عمل أقصى الجهود لتجنب مثل هذه الانعكاسات، حتى لو لزم اعطاء قطاع المعلمين/ المعلمات الاولوية في تحسين فرص المعيشة!! 
مع ضرورة التنويه الى أن بداية مواجهة الضغط والإرهاق  هذا، تبدأ من داخل الفرد نفسه من خلال وعيه الذاتي للظروف الموضوعية والشخصيّة، وفي حالتنا، يكون  الوعي الذاتي  بالظروف الموضوعية (احتلال وما ينجم عنه من مضايقات كثيرة) نقطة الانطلاق، ثم تأتي أهمية الاهتمام بالصحة الجسدية، وايجاد فرصا للتفاعل الاجتماعي،وتوظيف التفكير الابداعي، والتفكير الايجابي التعاوني،والابتعاد عن الاشاعات والتهويل، تجنبا للوصول الى حالة القنوط واليأس التي من شأنها زيادة  الشعور بالإرهاق والاحتراق الوظيفي. 
قبل الخوض في دور القائمين  المسؤولين عن النظام التربوي التعليمي لانفاذ رسالته المهمة في ضمان الأمن القومي للبلد، أود دطرح 3 تجارب عالمية تقع ضمن تصنيف واقعنا السياسي: التربية والتعليم في ظل الأزمات اسياسية وما بععدها( ( In & post Political Conflict 

أولى هذه الدول: 

- بريتوريا: عام 1997،  استلمت دعوة من ممثلية جنوب أفريقيا لزيارة البلد ضمن وفد عالمي تم اختياره، كانت وجهتنا 4 مقاطعات: جوهانسبرغ، ديربن: كيب تاون وأصعبها كانت بريتوريا. 

استقبلنا، في جوهانسبيرغ المناضل الأممي نيلسون مانديلا، بعد حفل الاستقبال النوعي، شرعنا في اليوم التالي بزيارة المقاطعات المذكورة أعلاه، تعلمنا واسمتعنا كثيرا، ومما حباني الله به أنني تعرفت على أحد زملاء الدراسة  العليا في جامعة لندن (1991 -1993) والذي أشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية في حين الزيارة هذه، كان دوما يوصي المرشدين/ المرشدات للاهتمام بي، لدرجة أنه حين زرنا  كوفد الرئيس المرحوم مانديلا في بيته، لتناول وجبة الغداء يومها، أسهب في التعريف علي للرئيس.

بعد قضاء 3 أيام في كل مقاطعة، جاءت فرصة زيارة بريتوريا، بعد الشرح الموجز من قبل المرشدين لنا عن المقاطعة واصرارهم على ضرورة أخذ لقاح ضد الملاريا( ما لم نفعله من قبل في الزيارات الأخرى )، انتابني الشعور بالخوف والقلق الكبير. وصلنا الى بريتوريا وشاهدنا الأوضاع المزرية,الكم الهائل من البعوض، كل هذا نتيجة سياسة نظام الفصل العنصري، لدرجة كنا نتمنى أن تمر الأيام بسرعة.

شاءت الظروف أن زرتها ثانية في العام  2018  للمشاركة في مؤتمر تربوي دولي، فوجدت نفسي في مكان اّخر،  لدرجة أنني تخيلت بأنني موجود في سويسرا، وليس بريتوريا: شوارع نظيفة، أرصفة منظمة هندسيا، أشجار وورود في كل مكان والغريب لا عمال نظافة، فدفعني فضولي للسؤال عن أسباب هذا التغيير الجذري، وكان الجواب: هي ثقافة المسؤولية  المشتركة، اذ تقوم كل عائلة بتنظيف وتزيين المساحة الموجودة أمام منزلها.

- الدولة الثانية رواندا  التي سادتها حرب أهلية بين أكبر قبيلتين في البلد،  امتدت قرابة 12 سنة أنهكت الاقتصاد وراح ضحيتها الاف المواطنين من مختلف الأعمار، لدرجة البدء بحملات شعبية عبر العالم لجمع المؤن والمساعدات للأهالي عبرالمؤسسات الدولية المختصة. تحتل اليوم وتصنف رواندا في  مرتبة متقدمة من حيث السلم الأهلي والرخاء الاقتصادي وجمال الطبيعة.

- الدولة الثالثة هي الصومال التي وصلت الى درجة المجاعة بسبب الاقتتال الداخلي بين الفئات السياسية المتناحرة، مما أغرقها في ديون عالمية باهظة، ولكن مع نهاية العام 2024، احتفلت الحكومة الصومالية التوافقية، ليس فقط بتجاوزها حالة العجز التجاري الكبير، بل وقدرتها على توفير 30 مليون دولار أمريكي ذاك العام !!!

بعد هذا العرض الموجز لما كانت عليه تلك الدول وما آلت اليه اليوم، نجد، وبناء على مصادر موثوقة ( دراسات البنك الدولي وغيره)، يكمن السبب الأساس في تطور النظام التربوي التعليمي لتلك الدول.

ويبقى السؤال ما المطلوب كي نتخطى حالات العجز المتنوع كما فعلت تلك الدول ؟

ببساطة، نقول نحن بحاجة للاعتراف وبصراحة: يتحمل النظام التربوي التعليمي المسؤولية الكبرى من خلال :-

 - غياب رؤية جليّة ليس فقط من أجل الحفاظ على القيم والأخلاق والهوية الوطنية للطالب، على مختلف الاعمار والمستويات التعليمية، (القدس مثالا وما يشهده المجتمع الفلسطيني  من اقتتالات داخلية لتمتد الى تحول حالات العنف في المدارس الى ظاهرة شبه يومية وما يواكبها من سلوكيات باتت تلازم شخصية الطالب كالتنمر ( Bullying )، وامتداد ذلك ليقتحم أجواء الأسرة الفلسيطينية مما يرفع منسوب العنف المحلي (domestic violence ).

- نحن بحاجة ماسّة في اعادة  النظر وفحص نهج التوظيف المتبع، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب،ولنتجاوز معايير الفئوية والحزبية، والعمل على محو قناعة البعض" أن من دخل بيت أبو سفيان فهو اّمن" بحكم غياب أنظمة محاسبة شفافّفة، أو الاستناد الى " أن على التنظيم والانتماء السياسي أن يتكفلا بالأمن الوظيفي للشخص، لدعم هذا القول، للننظر الى نهج تمديد سنوات الخدمة للبعض من ذوي عظام الرقبة، وعدم تأمين الفرص الكافية لضمان ضخ دم جديد للنظام، مما يساهم في زيادة البطالة وسط الخريجين. فالمطلوب ممارسة  عمليتي  تقييم وتقويم، تتسمان بالشفافية وتستندان الى أنظمة وقوانين حضارية متطورة، تكفل كرامة المعلم/ة وجميع العاملين  تحت مظلة النظام التربوي التعليمي، مع ضمان  المشاركة الشعبية من خلال توسعة فرص الشراكة المسؤولة، وليكن ذلك من خلال تشكيل مجالس شعبية مناطقية أو مجلس أعلى للتربية والتعليم في المناطق التي تغيب عنها السيادة  الرسمية ( القدس مثالا) .

- ضمان التطوير في البرامج التربوية التعليمية وفق ما تحتاجه عملية الاستنهاض الوطني من أجل احداث تنمية مستدامة شاملة وليس بناء عل اشتراطات بعض الجهات  المانحة، كما الحال في المطالبات القديمة الجديدة لتغيير المناهج المدرسية الفلسطينية، مع دوام اغفال وغض النظر عن المناهج التحريضية لدى الطرف الأخر، بحجة تعزيز فرص السلام، وكأن الطالب والمعلم الفلسطيني يعيش في المريخ بعيدأ عن واقعه اليومي المؤلم الذي يفتقر الى أبسط مقومات الحية اليومية: الاستقرار النفسي وحرية الحركة والتنقل اليومي.  

- الحاجة الماسذة الى تعزيز فهم وأهمية ثقافة الصحة النفسية لدى افراد المجتمع المدرسي والتي ستنتقل الى المجتمع الأكبر، اذ بدون تمتين المناعة النفسية، يصعب التقدم  قيد أنملة نحو التنمية المستدامة المطلوبة لانجاز التحرر الفعلي وممارسة السيادة الشاملة. 

أقلام وأراء

الجمعة 12 ديسمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تنفذ إسرائيل "عربات جدعون 2" في الضفة الغربية ..؟

إسرائيل عندما قامت بالعملية العسكرية "عربات جدعون 2"  على قطاع غزة، كان واحدا من أهدافها الاستراتيجية،  تنفيذ مخطط الطرد والتهجير بحق سكان قطاع غزة، وإعادة " هندسة" جغرافيتها وديمغرافيتها، بما يخدم المشاريع والمخططات الإسرائيلية القائمة على الإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين التاريخية، ما بين النهر والبحر لصالخ المستوطنين على حساب سكان البلد الأصليين، وعبر شطب سكان القطاع وتخليهم عن هويتهم الفلسطينية وتجريدهم من حقوقهم الوطنية وتخليهم أيضاً عن قضيتهم الفلسطينية.

لكن هذا المشروع بفعل الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، وعدم قدرة اسرائيل بالقضاء على المقاومة الفلسطينية ونزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح، تعثر هذا المشروع وبدأ في التراجع، دون التخلي عنه.

ما تشهده محافظة قلقيلية من هجمة استيطانية غير مسبوقة، يبدو بأنه سيكون النموذج لما سيكون الوضع عليه في شمال الضفة الغربية، وخاصة بأننا نشهد عملية" هندسة" جغرافية وديمغرافية، لا تتوقف في شمال الضفة الغربية، مع القيام بعمليات الطرد والتهجير الداخلي في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث اضطر عشرات الآلاف من المواطنين للنزوح عن مخيماتهم والإحصائيات تشير الى نزوح قسري لأكثر من 40 ألف مواطن عن المخيمات الثلاثة، والتي شهدت عمليات هدم واسعة لمنازلها، وشق شوارع داخل تلك المخيمات، مع تدمير للبنى التحتية والشوارع وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي...الخ.

الاحتلال صعد من حربه على شمال الضفة الغربية، عبر حملات عسكرية مكثفة ومتواصلة، في إطار ما يسمى بالحرب الوقائية والهجومية والاستنزاف المستمر لقوى المقاومة والشعب الفلسطيني، في ظل تغير بنيوي لنظرية الأمن الإسرائيلي التي كانت سابقاً قائمة على الردع المتبادل والاحتواء.

والهدف هنا ليس فقط أمنيا ولا منع المقاومة الفلسطينية من اقامة بنى عسكرية وتنظيمية، وتطوير قدراتها العسكرية والتسليحية، التي يجري تضخيمها بغرض تبرير الحجج والذرائع التي  تستند اليها تلك الهجمات المستمرة والواسعة والتي امتدت الى طوباس وجنين والفارعة ونابلس، وبلداتها وقراها، فهو سعي واضح ومحموم، لإعادة تشكيل شمال الضفة الغربية واعادة انتاجه، بما يحقق اهداف الاحتلال عسكرياً وسياسياً وجغرافياً وديمغرافيا وإدارياً وأمنياً واقتصادياً.

حيث نشهد عملية عزل ومحاصرة للقرى والبلدات الفلسطينية، وتفكيكها وطنياً ومجتمعياً، ومنع الترابط والتواصل فيما بينها، في إطار تقطيع اوصال الضفة الغربية، وقضم مستمر لأراضيها، عبر تكثيف الإستيطان وبناء واقامة بؤر استيطانية جديدة وزيادة كبيرة في اعداد المستوطنين، المشبعين بروح الحقد والعنصرية والتطرف القومي والديني.

ويبقى الهدف الأهم من ذلك، هو منع تبلور أي كيانية فلسطينية تقود الى حل سياسي، يقوم على اساس حل الدولتين والدولة الفلسطينية المستقلة، وصولاً الى طرح حلول تقوم على أساس تسييد حكم العشائر والقبائل، كبديل عن الحل الوطني والدولة الفلسطينية المستقلة، والحقوق الوطنية السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني.

نحن نعي وندرك الأهمية النوعية للضفة الغربية وجودياً واستراتيجياً بالنسبة لإسرائيل. ولذلك من المرجح توسيع حملات الاستيطان في مناطق نابلس وجنين وطولكرم أسوة بقلقيلية التي تشهد نشاطاً استيطانياً ملحوظاً في مستوطنات مثل ألفي منشية وتسوفيم وكدوميم وسلعيت وشمرون ونوفيم إضافة إلى البؤر الاستيطانية الجديدة مثل هار حمد ورمات جلعاد. ولذلك لا نستبعد وجود مخطط شبيه بعربات جدعون في غزة لتهجير شمال الضفة إلى جنوبها تمهيداً لفتح باب النزوح نحو النقب والهجرة خارج الأرض الفلسطينية بعدما تراجعت فرصة الترانسفير نحو الأردن في ضوء تجربة الحرب على غزة.

القناة السابعة العبرية ذكرت أن المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية قد أعطى الضوء الأخضر لبناء (764) وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. تتوزع هذه الوحدات على عدة مستوطنات، حيث تشمل 478 وحدة في مستوطنة حشمونائيم غرب رام الله، و230 وحدة في مستوطنة بيتار عيليت وسط الضفة، بالإضافة إلى 56 وحدة في مستوطنة جفعات زئيف.

تشير الإحصائيات إلى أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية يشهد تصاعداً ملحوظاً منذ نهاية عام 2022. ووفقاً للقناة الإسرائيلية، فقد تمت الموافقة على إيداع وتصديق 51 ألفاً و370 وحدة سكنية في مختلف أنحاء الضفة الغربية منذ بداية ولاية الحكومة الحالية.

ومن هذا المنطلق فإنني اعتقد بأن اسرائيل قد تقدم على عملية عسكرية واسعة تطال كامل شمال الضفة الغربية، شبية بعملية "عربات جدعون2"، يشترك فيها جيشها وأجهزتها الأمنية، وجيش المستوطنين من ما يعرف بشباب وفتيان التلال، والذين يعملون على تكريس الإستيطان الرعوي والديني في الضفة الغربية بالإستيلاء على أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية تحت حماية الجيش ، حيث اعتداءاته على ابناء شعبنا واراضية لا تتوقف على طول وعرض مساحة الضفة الغربية، ويعزز هذا الاعتقاد ما قالته قالته القناة ١٥ الإسرائيلية، حيث كشفت عن خمسة شروط لإعادة سكان مخيمات شمالي الضفة المهجرين منذ بداية العام:

1- شطب مصطلح "لاجئ" من تعريف سكان المخيمات، ومنع المؤسسات الدولية من الدخول إليها، وأن تقدم السلطة الفلسطينية الخدمات اللازمة.

2- عودة السكان فقط بعد انتهاء جيش الاحتلال من إعادة هندسة المنطقة.

3- أي شق للشوارع يجب أن يكون بتنسيق كامل مع الاحتلال.

4- وضع حواجز فلسطينية عند مداخل المخيمات ونشر الشرطة الفلسطينية داخلها.

5- إنشاء شبكات مياه وكهرباء تحت الأرض.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

جزيرة روبن آيلاند: رمز النضال والتحول في جنوب إفريقيا

تعتبر جزيرة روبن آيلاند، التي قضى فيها نيلسون مانديلا 18 عامًا من أصل 27 عامًا في السجن، واحدة من أبرز الرموز الحية للتحول الذي شهدته جنوب إفريقيا من نظام الفصل العنصري إلى الديمقراطية. تستقبل الجزيرة آلاف الزوار سنويًا، لتأخذهم في رحلة عبر ذاكرة البلاد المليئة بالألم والمقاومة.

تقع الجزيرة قبالة سواحل كيب تاون، وقد احتضنت سجونا مشددة الحراسة، حيث عاش فيها قادة النضال ضد نظام الفصل العنصري تحت ظروف قاسية من العزل والتنكيل، مما جعلها شاهدة على واحدة من أكثر الفترات ظلامًا في تاريخ البلاد.

تم إدراج الجزيرة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 1999، وأصبحت وجهة سياحية تستقطب آلاف الزوار سنويًا.

نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، الذي أُقر عام 1948، استمر حتى عام 1991، حيث حكمت الأقلية البيضاء - التي تمثل ما بين 15 و20 في المئة من السكان - الأغلبية السوداء ذات الأصول الإفريقية والهندية.

تبلغ مساحة الجزيرة حوالي 5 كيلومترات مربعة، وهي معزولة تمامًا وسط مياه المحيط الأطلسي. منذ القرن السابع عشر، استخدمها المستعمرون الأوروبيون كموقع للنفي السياسي، ومركز للحجر الصحي، ومستعمرة لمرضى الجذام، قبل أن تتحول في عهد الفصل العنصري إلى سجن شديد الحراسة لأبرز قادة النضال.