أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

إدوارد سعيد.. من البيت الشركسي إلى البيت الأبيض

"لقد عبثت الكثير من الأيادي بأحجار الدومينو، وأخذت كل يد تمتدُّ إلى الحجارة. وما تصنعه الحجارة أنها تصنع بيوتًا. ليست حجارة هذا البيت وحدها، إنما بيوت حيّ الطالبية، الحي الذي يحدُّ مستعمرة ألمانية جنوبًا" (أوكالبتوس، 2023).
كانت أولى كلمات إدوارد سعيد في الفيلم الوثائقي "بحثاً عن فلسطين" (In Search of Palestine) الذي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1998: «أراد والدي أن يُدفن في قرية جبلية صغيرة في لبنان، كنا نقضي فيها عطلات الصيف، ولكن لأسبابٍ تتعلق بالأولويات الدينية وجنسيته، لم نتمكن من دفنه هناك؛ فانتهى به المطاف في مقبرة ببيروت لم يكن يرغب في أن يُدفن فيها. وهذا، بطريقةٍ ما، هو قدر الفلسطينيين؛ إذ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة».
يصف عبد الله التل في كتابه (كارثة القدس، 1950) الصراع القائم في الجزء الغربي من مدينة القدس، ويتناول أحوال الأحياء العربية والمقدسيين كاتباً: «قد كنت أُدرك أن الحصار سيؤدي حتماً إلى سقوط المدينة إذا ما اقترن بقصف شديد ليلاً ونهاراً. فلم أدّخر وسعاً في إقناع ضباط الكتيبة الثالثة سرّاً ليساعدوا الكتيبة السادسة بمدافعهم "الهاون". وبالفعل، كنا نتعاون سرّاً وتشترك مدافع الهاون في الكتيبتين مع مدافع "الهاوتزر"، بقصف الأحياء وفقاً للتقسيمات التي كنت أُعيّنها. فقد كانت حصة مدافع الكتيبة الثالثة: المسكوبية وشارع يافا وجميع ما يقع شماله بما في ذلك معسكر "شنلر" {الذي أُقيم على أراضي لفتا العربية والمطل على واديها}. وكانت حصة مدافع الكتيبة السادسة: "منطقة الوكالة اليهودية" و"رحافيا" والطالبية ومواقع في البقعة والقطمون والثوري والنبي داود. وفي المادة السادسة من تلك المقترحات طالبت بإعادة الأحياء العربية في القدس وقد وافقت لجنة الهدنة على المقترحات واعتبرتها عادلة جداً. وعُيّنت الحدود المقترحة بالاشتراك مع اللجنة وهي تبدأ من معسكر البوليس في الشيخ جراح فما وراء عمارة الأوقاف فطريق سانت جورج للمستشفى الإيطالي فالمسكوبية فمقبرة مأمن الله فالطالبية فالقطمون وكلها داخلة ضمن الحدود العربية».
الذاكرة لا تخون أصحابها؛ ففي مثل هذه الأيام من شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1947، نُفِيَ سعيد مع عائلتهِ عن القدس. وما بين «البيت الشركسي» و«البيت الأبيض»، مَحطاتٌ مَرَّ بها فقيدنا؛ الأديب الأقرب بوصلةً لقلب القدس، والمدافع الأكاديمي الشرس عن قضية مسقط رأسه؛ ذلك المكان الذي أبصر فيه النور، قبل أن يترعرع بين أزقة حي الطالبية".
توزعت طفولته المبكرة بين القاهرة وبيروت والقدس بحكم عمل والده، وديع إبراهيم سعيد الملقب بـ«ويليام». كان والده تاجراً ناجحاً ورائداً في مجال الأدوات المكتبية والقرطاسية، وتركز نشاطه التجاري في القاهرة. وقد خدم الأب في الجيش الأمريكي جندياً خلال الحرب العالمية الأولى في فرنسا، وبموجب ذلك حصل هو وأبناؤه بالتبعية على الجنسية الأمريكية. بدأ إدوارد مسيرته التعليمية في «كلية فيكتوريا» بالإسكندرية، ومنها انتقل إلى مدرسة «ماونت هيرمون» الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية. تابع تفوقه الأكاديمي بالحصول على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون، ثم نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة هارفارد، ليلتحق بعدها بهيئة التدريس في جامعة كولومبيا بنيويورك عام 1963، حيث استقر أستاذاً للأدب المقارن.
عقب تشخيصه بمرض اللوكيميا (سرطان الدم ونخاع العظم) عام 1991، حافظ سعيد على نشاطه الأدبي والأكاديمي المتّقد؛ حيث شرع في تدوين مذكراته الخالدة «خارج المكان» (Out of Place)، التي استعرض فيها سيرته ونشأته في كنف عائلته الثرية. وسرد فيها تفاصيل دقيقة عن تجارة والده، مبيناً دوره في توريد القرطاسية والمعدات المكتبية لدوائر الانتداب البريطاني، واستحواذه على مناقصات عسكرية وحكومية كبرى في مصر. وبعد نحو أربعة أعوام من التشخيص، وتحديداً في عام 1994، بدأ رحلة العلاج الكيماوي، لتستمر معاناته مع المرض طوال اثني عشر عاماً، صارع فيها الألم بالإبداع حتى رحيله.
كانت شخصية الأب القيادية ذات أثرٍ عميق في صياغة حياة إدوارد لاحقاً؛ إذ اكتسب منه الجرأة في فنّ الخطابة والنقد، ودبلوماسية التفاوض. وهي عوامل ألهمته الانخراط في الحياة السياسية بشكل أوسع؛ فصار عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ناقد شرس لاتفاقيات أوسلو. وفي تلك الفترة، أصدر أشهر كتبه المؤثرة «الاستشراق» عام 1978. لقد أُجبرت عائلة سعيد، وعائلات مقدسية أخرى من الطالبية والقطمون وغيرها من مناطق غربي القدس، على مغادرة ديارها عام 1947، تلك المنطقة التي كانت تُعدُّ بوابةَ القدس قبيل النكبة، حين كانت الأحاديث تتناقل بين القرى المجاورة عن أنباء قاتمة توحي بالكارثة المقبلة.
في كثيرٍ من الأحيان، حين أتأمل رسومات ناجي العلي، أرى إدوارد سعيد حاضراً فيها؛ فقصة المبدعَين لم تختلف كثيراً؛ إذ هُجِّر سعيد قسرياً في الثانية عشرة من عمره إلى القاهرة، بينما هُجِّر ناجي في العاشرة إلى بيروت. هي قصصٌ واقعية حزينة يتشاركها المبدعان اللذان تمسّكا بالأمل حتى الرمق الأخير. ولطالما أثير الجدل حول ملكية منزل عائلة سعيد؛ إذ حاولت مؤسسات وأفراد بثَّ إشاعاتٍ تنفي امتلاك العائلة لبيت مستقل في حي الطالبية، سعياً لانتزاع شرعية تجذرهم في جغرافيا الوطن الجريح وعاصمته المحتلة. والحقيقة أن عائلة «الداغستاني» المقدسية، ذات الأصول الشركسية، كانوا جيراناً لهم في الحي ذاته، وما تناقلته الأحاديث عن استئجار والد سعيد لشقةٍ منهم لفترة محدودة، لم يكن إلا مرحلةً عابرة سبقت استقرارهم في أملاكهم الخاصة (منزل العائلة الممتدة) المسجل باسم جده وعمته «نبيهة». لقد استولى الاحتلال الإسرائيلي على ممتلكات العائلة عام 1948 بموجب «قانون أملاك الغائبين» المُجحف؛ وكل تلك المحاولات للتشكيك في رواية سعيد وجيرانه لم تكن إلا غطاءً للاستحواذ العسكري على الممتلكات، وتجريد الفلسطينيين من حقهم الأصيل في العودة إلى بيوتهم في القدس.
خلال تولي جيمي كارتر رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في سبعينيات القرن العشرين، لعب سعيد دوراً حيوياً كقناة اتصال ومستشار غير رسمي بين الإدارة الأمريكية ومنظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث اضطلع بمسؤولية صياغة وترجمة خطابات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار)، في محاولةٍ جادة للتأثير على الموقف الأمريكي -شعبيّاً وقياديّاً- تجاه القضية الفلسطينية. وقد وجّه سعيد نصل نقدهِ صوب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وتبعات التدخلات الغربية في الشؤون العربية، مفككاً الصورة النمطية السائدة لدى الغرب تجاه الشرق. ومع فشل المرحلة الانتقالية لاتفاقيات أوسلو عام 1993، جاهر بنبذه لفكرة السلام المطروحة آنذاك، وهو الذي كان عضواً فاعلاً في المجلس الوطني الفلسطيني (الهيئة التشريعية في المنفى) منذ عام 1977، وحتى استقالته عام 1991.
وعقبَ احتفالية توقيع الاتفاق في حديقة «البيت الأبيض»، وصفَ إدوارد سعيد ذلك المشهد بـكلماتٍ لاذعة، ناعتاً إياها بالاحتفالية «المتبذلة». وعبّر بوضوح عن رؤيته للاتفاق بوصفه «ورقة جوكر» رابحة في يدِ المحتل وشركائه، في مشهدٍ رآه مهيناً وغير منصفٍ للقضية التي ناضل من أجلها هو وكلُّ المدافعين عن الحق والوجود الفلسطيني.
في عام 1992، عاد سعيد إلى القدس، وتحديداً إلى حي الطالبية؛ ليقف أمام المنزل الذي عاش فيه طفلاً للمرة الأولى منذ خمسة وأربعين عاماً. وخلال تواجده في الأرض المحتلة، ألقى كلمة في «جامعة بيرزيت»، ناقش فيها الواقع الفلسطيني مع الأكاديميين والطلبة. رحل سعيد تاركاً لنا إرثاً فكرياً ضخماً عبر كتاباته التي فككت «الاستشراق» وواجهت المنفى وقضايا الهوية، مكرساً نموذج المثقف الذي يواجه الاحتلال بيداغوجياً ومعرفياً.
"قدر الفلسطينيين؛ ينتهي بهم الرحيل في أماكن غير التي نشأوا فيها، أماكن بعيدة وغير متوقعة".
إدوارد سعيد: مفكر وناقد فلسطيني-أمريكي، ويُعدّ مؤسس دراسات ما بعد الاستعمار.
(1 تشرين الثاني 1935، القدس — 25 أيلول 2003، نيويورك)


فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

معرض "ريشتان لمدينة واحدة".. سيمفونية فنية مدهشة صامتة

القدس- مي كالوتي منى-

 يفاجئنا الفنان المقدسي الأشهر طالب دويك في كل معرض ينظمه تقريباً، من خلال لوحاته التي تعكس جماليات القدس، خصوصاً، وفلسطين عموماً، حيث يضعنا في أجواء سيمفونية بصرية متماثلة ومتكاملة  ومدهشة. وهذا ما لمسناه في معرض "ريشتان لمدينة واحدة" بالاشتراك مع نجله الفنان الصاعد أنس طالب دويك، في قاعة  "غاليري"  محمود درويش بمركز يبوس الثقافي، فإننا نندهش كالعادة باللوحات التي تجسد روح المدينة المقدسة ومعالمها وطبيعتها الاخاذة وجبالها وهضابها الحالمة وحقول زيتونها الاخضر المتوهج تحت قرص الشمس الذهبي.

اكتشاف الابن الموهوب
 
وهنا، يكون اكتشافنا للابن الفنان المتألق " فرخ البط عوام"، حيث تتبدى إبداعاته الفنية في الرسومات  المعبرة عن روح القدس والوطن السليب.
وقبل أن نواصل الغوص في كنه هذه اللوحات المرصعة كالجواهر الثمينة على جدران المكان، يخبرنا الفنان طالب دويك بعبارته الثابتة" طالما نحن نرسم وننتج لوحات فنية، فنحن موجودون على خارطة الوطن الجميل".
ويضيف: "الفنان ابن بيئته وهو يعبر في عمله الفني عن الزمان والمكان اللذين يعيش فيهما، ويؤكد بالتالي هويته بكافة أبعادها الوطنية والقومية والدينية إسلاميةً ومسيحية، ويقدم من خلال ريشته الفنية رؤيته وفهمه الخاص للعالم المحيط". أما الفنان أنس، فآثر في حضرة معلمه الأب أن يصمت ويترك للوحاته التعبير عن دلالاتها وأبعادها ومغازيها ورؤاها كتجسيد حيّ لروح مدينة القدس الخالدة جوهرة الأم فلسطين.

ألوان قزحية مدهشة
بالزيت والإكليرك والألوان "القزحية" تتكون اللوحات الفنية التي تنفتح على فضاء القدس وعالمها الساحر، وتنقلنا في حالة انتشاء وانبهار بجماليات المدينة التي تبدع ريشة الفنانين الأب والابن في رسم تفاصيل الحياة والطبيعة بحقولها المنثورة بالورود والأزاهير من حبق وأقحوان وبنفسج وأرجوان وكروم عنبٍ وزيتون ولوز وتين وحبوب قمح وسنابل تتدرج نحو الحصاد، وشمس ساطعة تنبض بمواسم الموت والحياة، وتنتشي كالسحر  في "تظليل" مبهرٍ لمعالم القدس القديمة ومقدساتها ومعالمها الشامخة بعنفوان.
في معرض "ريشتان لمدينة واحدة".. " تسكرنا " اللوحات بخمرها الرقراق كالماء العذب لما  فيها من جمال وكأنها تتشرب معاني الآية الكريمة  "وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين".

افتتاح لافت

هذا المعرض الفني الغني والمدهش بالمعاني والدلالات والمحمل على أجنحة القدس ومعالمها القدسية، شهد افتتاحه جمهرة من المواطنين، وكان الملحق الثقافي التركي حاضراً مع وفد مرافق من المركز الثقافي التركي المجاور، إلى جانب محبي الفن التشكيلي الذي يشكل عصارة تجارب الشعوب عبر التاريخ، ويكرس روح الإنسانية المعذبة الباحثة دوماً عن العدل والخير والمحبة والجمال.
المعرض الذي افتتح قبل أيام يتواصل لمحبي الفن وعُشاقه، حتى نهاية هذا الشهر، كل الأيام ما عدا الجمعة والأحد من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الخامسة مساء.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"شروق الشمس"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لستُ أدري من أين جاء الاسم، ولا سبب التسمية، التي جاءت في لحظةٍ سياسيةٍ ملتبسة، تجري خلالها وقائع حرب إبادةٍ ما زالت فصولها الدامية متواليةً دون أن تُعرف حتى الآن نهاياتها، وسط تبدّل وتغيّر القرارات والمواقف والسياسات والتصريحات التي يمحو فيها كلامَ الليل النهار، وفق الأمزجة والأهواء وتضخّم الذات لمن يُحدّد المصائر والمآلات للأمم والشعوب في أربعة أرجاء الأرض.
ولستُ أدري إن كان ثمة علاقة بين رواية "أيام الشمس المشرقة" للروائية المصرية ميرال الطحاوي، التي نتمنى لها الشفاء بعد أن أدخلها حادث سيرٍ غرفة العناية المكثفة، قبل أيام؛ والتي تتناول موضوع المهاجرين إلى الولايات المتحدة للبحث عن أملٍ بالحياة، وينشدون السلام بعد أن ذاقوا مرارة الحروب، ويطمحون للتخلص من الفقر والحرمان.
ثمة هوّةٌ شاسعةٌ بين رواية الطحاوي ورؤية أصحاب المخططات التي رُسمت، والتدابير والإجراءات التي وُضعت، وكأنّ غزة أرضٌ بلا شعب.
سوء الطويّة يغلب على حسن النية، والاستثمار يتقدم على الإعمار،  لدى أصحاب رؤية "شروق الشمس"، التي تحمل اسمًا مخادعًا، تتبدّى ملامحه من حجم المشاريع الـمُعدّة للتنفيذ، وتعاملها مع السكان كمقيمين، لا كأصحاب أرضٍ أصليين، لهم حقوقٌ ملكيةٌ على كل ذرة رملٍ تحت أشجار البرتقال، وفي كل نقطة ماءٍ في البحر،  الذي يراد له أن يكون شاطئًا لـ"الريفييرا" الموعودة لأصحاب الرؤى والخيالات المريضة.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف الفرح واغتيال الزغاريد

غزة التي يُراد لها الموت كل لحظة، تجابه الموت بالحياة، وتسرق بعض اللحظات لتقيم أعراس الناجين بفرحٍ أقل، ولتعيد للحياة دورتها في الولادة بدل الموت وبدل القتل والإبادة، وهذا ما لا يعجب عدوها، كما لو أنها تصفعه بزغرودة وتهليلة، فيعود بنيران حقده وينهال عليها بالقذائف ويقصف الفرح في خيمة. ستة شهداء أشلاء وعدد من الجرحى، بينهم أطفال؛ جرّاء قصف مدفعية الاحتلال لمدرسة إيواء قرب مستشفى الدرة، في حي التفاح شرق مدينة غزة، مساء الجمعة الذي حددته العائلة ليشهد زواج ابنها على زوجته التي أحبها واختارها رفيقة لدربه وحياته، فجاءت الطائرات وبددت لحظات الفرح، وغابت الزغاريد وحلت مكانها صيحات الاستغاثة، وتحول الفرح إلى مأتم وعزاء.

حتى لحظات الفرح تغتالها القذائف، والأعراس في خيمة تغضب الأعداء، فيحولون العرس إلى ساحة أشلاء متناثرة، ويغرق الناس في الدم. 

إن من أهداف الإبادة وقف الحياة، ووقف الزيادة والنمو البشري، وهذا يفسر قصف الاحتلال للأعراس التي تقام في غزة، ولو كان العرس في خيمة، والمدعوون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد.

أن تقيم عرسًا في غزة يعني أنك مصرّ على الحياة وعلى الإنجاب وعلى استعادة ما أمكن من صور البقاء على قيد النجاة والصمود، كحقٍّ إنساني طبيعي، وسلوك فطري لا يتغير أو يتبدل ما دامت الحياة، وهذا ما لا يريد الأعداء أن يشاهدوه، لذا تعود الطائرات والدبابات لتجدد قصفها وتقتل المزيد من الناس.

حتى اليوم تراوح الهدنة في مرحلتها الأولى، ولم تنتقل إلى المرحلة الثانية كما ينص الاتفاق، ووسط خروقات دائمة يعيش الناس في غزة تحت قصف متقطع، في ظل عدم إدخال المساعدات الكافية، فالجوع مستمر، والخيام رثة لا تمنع البرد ولا تحمي من القصف، والحديث عن وقف القتل مجرد كلام، لأن الاحتلال يواصل خروقاته كل لحظة، والدول التي رعت الاتفاق لا تزال تراقب من بعيد وهي ترى استمرار القصف والقتل، ولا تتحرك لإنقاذ الناس.

قصف أعراس غزة إمعان في الإبادة، وتنصل من الاتفاق، ورغبة في مواصلة القتل والتهجير، فهذه نوايا حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي تعمل جادة لعودة الحرب، كي تجهز على ما تبقى في غزة، وهنا لا بد من التحرك العاجل، للإسراع في الدخول بالمرحلة الثانية، وعدم ترك الأمر على هذا النحو الذي يمنح يد الاحتلال حرية مطلقة لتواصل قتلها وقصفها، فكل دقيقة في غزة تعني ضحية جديدة، ما دام الواقع على الأرض تحت سيطرة الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في اختتام مؤتمرهما المشترك: القضاء الأعلى والنيابة العامة يؤكدان تبنيهما التوصيات وتحويلها إلى خطوات عملية مستقبلية

 أكد  رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، سعادة المستشار محمد عبد الغني العويوي، وعطوفة النائب العام، المستشار أكرم الخطيب، في ختام مؤتمر تكاملية العمل بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة، على الالتزام الكامل بمتابعة مخرجات المؤتمر، والعمل على تحويل توصياته إلى خطوات عملية مستقبلية، وفق خطط واضحة ومحددة، وذلك إيمانًا منهما بأن تطوير العمل القضائي والتخفيف من التراكم هو مسؤولية جماعية، وضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
 
وكان مؤتمر "تكاملية العمل بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة"، انعقد في مدينة رام الله على مدار يومين متتاليين بمشاركة واسعة من السادة القضاة وأعضاء النيابة العامة، وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية ودولية، وبدعم من برنامج سواسية المشترك، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة منظومة العدالة ومواجهة الاختناق القضائي.  
من جهته أكد معالي رئيس المجلس، القاضي العويوي، في البيان الختامي، أن نجاح هذا  المؤتمر  يشكّل محطة وطنية متقدمة نحو عدالة أكثر فاعلية، وأكثر قدرة على الصمود، وهو ترسيخا حقيقيا لأهمية التكامل المؤسسي بين القضاء والنيابة العامة، بوصفه ركيزة أساسية لمعالجة التراكم القضائي، وتحسين جودة الأداء القضائي، وتسريع الفصل في القضايا، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة العدالة، خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية والاستثنائية التي تمر بها دولة فلسطين.
 
كما أكد على أهم التوصيات التي خلص إليها المؤتمر، والتي ركزت على تبسيط الإجراءات القضائية، وتحسين إدارة الدعوى، وتوحيد الاجتهاد، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي.
وأشار أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه أن يسهم في تقليص أمد التقاضي، وفقا للقانون، وخاصة قانون الإجراءات الجزائية، إلى جانب معالجة التراكم في القضايا، وتحقيق العدالة الناجزة ودون المساس بضمانات المحاكمة العادلة.
من جهته شدد النائب العام أكرم الخطيب، على أن أهم ما يميّز هذه المخرجات، أنها جاءت نتيجة خبرة ميدانية حقيقية، وممارسة عملية يومية، ما يجعلها أساسًا صالحًا للبناء عليه في المرحلة المقبلة.
وأكد النائب العام على استعداد النيابة التام لبذل كل الجهود الممكنة من أجل مواجهة التراكم القضائي بالتعاون مع المجلس، مشيرا أن هذه مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب استمرار التنسيق والتكامل العملي بين القضاء والنيابة العامة، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لإدارة العدالة في مختلف الظروف، بما يضمن سيادة القانون، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية.
 
وشكر كل من رئيس المجلس والنائب العام كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر، من قضاة وأعضاء نيابة، وجهات داعمة، مشيرين إلى تقديرهما الكبير لكل الجهود المبذولة والتي تجسد صمود منظومة العدالة الفلسطينية في وجه الظروف الاستثنائية التي نعيشها.
 
وشهد المؤتمر خلال يوميه نقاشات معمّقة، وعروضًا مهنية، ومداخلات عملية، عكست حرص المشاركين على تشخيص مكامن الخلل بدقة، والانتقال من توصيف المشكلة إلى اقتراح حلول عملية، سواء فيما يتعلق بمحاكم التسوية، أو محاكم الاستئناف، أو الدعاوى الجزائية، أو آليات العمل المشتركة بين القضاء والنيابة العامة.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تشهد تصعيدا ميدانيا.. قصف جوي وبري مكثف من الاحتلال

شهد قطاع غزة، يوم الإثنين، تصعيدا ميدانيا جديدا، حيث نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات الجوية والبرية التي طالت مناطق متفرقة من شمال القطاع إلى جنوبه.

وفي التفاصيل، أفادت المصادر الميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف ضخمة في المناطق الشرقية لحي الزيتون، شرق مدينة غزة.

أما في شمال القطاع، فقد سجل إطلاق نار مستمر شرق مخيم جباليا. كما أكد شهود عيان أن أصوات الآليات العسكرية التابعة للاحتلال تسمع بوضوح في مختلف مناطق شمال القطاع، ما يشير إلى نشاط عسكري مكثف في تلك المناطق.

وعلى صعيد القصف الجوي جنوبا، شن طيران الاحتلال غارة جوية استهدفت مدينة رفح.

كما ركز القصف على مدينة خان يونس، حيث شن الطيران الحربي غارة استهدفت المناطق الشرقية للمدينة، تبعتها غارة جوية ثانية على نفس المنطقة، مما فاقم الوضع الميداني هناك.

أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

خدمات البنايات السكنية في فلسطين ... بين دفع الاشتراكات وسرعة الاستجابة

العقار هو منجم الهيئة المحلية الذي تجني منه جزءا كبيرا من مواردها بجميع المراحل بداية من الترخيص وانتهاء بالضرائب السنوية المستدامة وتقوم الهيئات المحلية بذلك نظير ما تقدمه من خدمات تنظيمية للمباني والشوارع وإنشاء البنى التحتية والخدمات الأخرى لتحقيق هدفها الأسمى وهو خدمة المواطنين وتحسين جودة السكن ورفع كفاءة الحياة المدنية للسكان، كما يقوم ببناء البنايات مطورو البناء الذين يعتمدون على العقار في الحصول على الدخل والاستثمار ورفع قيمة شركاتهم من خلال البناء ثم البيع والتأجير 

والسكان يفترضون أنه عندما تبدأ رحلتهم في المبنى الذي اختاروه ليسكنوا فيه أن يعيشوا بمساكن متكاملة الخدمات يكتنفها الهدوء والراحة والخصوصية والاستقرار النفسي والاجتماعي. ومن المفترض أن تكون المباني في وضع جيد ومستدام ومهيأ من حيث الخدمة والصيانة وتفاهم السكان على طريقة تنظيم الخدمات.

وتشمل خدمات البناية تنظيف المساحات المشتركة كالدرج وكراج السيارات ودفع فواتير صيانة المصعد وفواتير اشتراكات الكهرباء والماء الخاصة بالبناية وصيانة المبنى وغيرها ويترتب على السكان دفع اشتراك شهري قليل نسبيا يتم تجميعه لتسديد التزامات البناية، ولإدارة خدمات البناية وتنظيم المصروفات وجباية الاشتراكات يتم اعتماد لجنة داخلية للبناية من عدة أفراد من سكان البناية يقومون بمتابعة شركات التنظيف والمصاعد والكهرباء والماء ومتابعة جباية الاشتراكات من السكان ويتوجب على الجميع الالتزام بدفع الاشتراكات لاستمرار تقديم الخدمات والصيانة. 

ولكن بعض السكان لا يلتزمون بدفع الاشتراكات بالرغم من استفادتهم من الخدمات من باب المماطلة والتسويف تحول الاشتراكات الى ديون متراكمة تؤدي إلى التأخير أو الانقطاع عن الدفع وهذا يشجع سكانا آخرين للتوقف عن الدفع أيضا لشعورهم بأن السكان غير الملتزمين لا يتحملون أي عواقب جراء توقفهم عن دفع الاشتراكات فلجنة البناية ليست ذات سلطة سوى بالجيرة "والمونة" وللأسف هنالك سكان ليس لديهم شعور بالمسؤولية وليس لديهم أي مانع من أن يقوم باقي السكان بالدفع لخدمتهم، عدا عمن يبرر عدم الدفع بالوضع المادي والاقتصادي الصعب بالرغم من أن الاشتراكات تعد مبالغ قليلة جدا. والبعض لا يلتزمون بسبب شعورهم بعدم العدالة وأن الخدمات لا تقدم بشكل جيد يستحق ما يتم دفعه. كل ذلك يولد شعورا بالإحباط والعجز لدى باقي السكان خاصة الملتزمين بدفع اشتراكاتهم، الأمر الذي يخلق المشاكل بين السكان.

كما ويشعر أعضاء لجنة البناية بالخذلان من السكان بشكل عام فهذه اللجنة المكونة من شخصين أو ثلاثة أشخاص من السكان أنفسهم يقومون بمتابعة قضايا البناية تطوعا من وقتهم وجهدهم من دون مقابل ويقومون أيضا بحل المشاكل بين السكان في كثير من الأحيان كما ويواجهون الشركات ومقدمي الخدمات الذين اتفقوا معهم في البداية كشركة المصاعد وشركة الكهرباء ومصلحة المياه أو البلدية وغيرها ويصبحون مسؤولين أمامهم عن تأخير تسديد فواتير خدمات البناية وفي المقابل عندما يطلبون الاشتراكات من سكان البناية ويماطل السكان ويتأخرون بالدفع يشعرون وكأنهم يستجدونهم لخدمتهم، وللأسف هذه الحالة تتكرر في معظم البنايات وبشكل شهري. ويبدو أن هذه المشكلات لا تحل بالأخلاق بل بالقانون الذي يقضي بالإلزام الفوري لتلبية متطلبات البنايات السكنية

ينص القانون الفلسطيني رقم (1) لسنة 1996م "بشأن تمليك الطبقات والشقق والمحلات" في الفصل الرابع (إدارة العقار) على عدة مواد تجيز تكوين اتحاد للعقار لضمان حسن الانتفاع به، ويعتبر اتحاد الملاك قائماً بقوة القانون ويوضح كيفية تمثيل الاتحاد أمام القضاء وينص قرار وزير الاسكان رقم (2) لسنة 1997م "بشأن اللائحة التنفيذية لقانون تمليك الطبقات والشقق والمحلات" في الفصل السابع (اتحاد المالكين) ضمن مواده على نظام تشكيل اتحاد لإدارة المصالح المشتركة في البناء ويوضح آليات انتخاب مدير الاتحاد ومدة ولايته واستلام الحسابات واستيفاء المصاريف من السكان، ولكن هذه القوانين واللوائح لم تحدد أي آليات لإلزام السكان بهذا النظام بشكل فوري، وأقصد بشكل فوري فرض آليات سريعة الاستجابة لمعالجة التأخير أو الامتناع عن  دفع الاشتراكات من قبل السكان لأنه لا يمكن انتظار تعطل المصاعد أو انقطاع الكهرباء أو تأخر الصيانة عن الأجزاء المشتركة وغيرها من الخدمات لحين تقديم شكاوى أمام القضاء وانتظار صدور قرارات المحكمة إلا في الحالات المستعصية. 

وهنا يأتي دور المنظم الأكبر؛ البلدية أو المجلس القروي وهي التي بيدها فرض النظام على الجميع؛ نظام يكفل جباية المستحقات بموعدها وضمان استدامة تقديم الخدمات، ولحل هذه المشكلة يتوجب وضع آليات سريعة الاستجابة تلزم الجميع بها، من خلال تأسيس نظام ولوائح سريعة الاستجابة وتفويض أعضاء لجان البنايات بمزيد من السلطة والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة 

عالميا نرى في ألمانيا على سبيل المثال يتم تحويل المتأخرات إلى “سند تنفيذي” (حكم/أمر) ثم تنفيذ جبري لتحصيل الاشتراكات المتأخرة، وفي سنغافورة يمكن تحصيلها كدين مع فائدة من خلال شركات لإدارة العقار (Management Corporation) وفي ولاية كاليفورنيا الأمريكية تقوم الجمعية بتسجيل دين (Claim of Lien) لتأمين كل الاشتراكات غير المدفوعة، ومعها فائدة وغرامات تأخير إدارية وتكاليف وأتعاب محاماة ضمن إجراءات التحصيل، في مدن هذه الدول وغيرها يعتبر عدم وجود جمعية هو مخالفة قانونية بحد ذاته.

وكإجراءات فورية سريعة الاستجابة تستطيع جمعية الملاك في عدة مدن في العالم فرض غرامات تأخير على المتخلفين عن تسديد الاشتراكات ويتم تجميد خدمات البلدية من ضمنها منع بيع العقار أو التصرف به واذا استمر الامتناع عن الدفع يمكن للجمعية منع استخدام بعض مرافق البناية مثل موقف السيارة أو المخزن ويمكن أيضا قطع الكهرباء والماء ورفع دعوى مدنية والحكم بالحجز على حساب البنك الخاص بالساكن أو اقتطاع المبلغ المطلوب من حسابه أو حتى إجبار صاحب العقار على بيع وحدته السكنية في حالات قصوى.

في المدن الفلسطينية أيضا يمكننا تطوير لوائح تنظيمية تتناسب معنا وأقترح هنا تطوير صندوق تكافلي على سبيل المثال تقوم بتنظيمه جمعية منبثقة عن الهيئة المحلية أو بتنظيم منها وتحت رقابتها، يكون من مهام الجمعية تنظيم الصندوق وضمان استقلاليته وفصل ذمة كل بناية على حدة وإلزام مطوري البناء بتنسيب جميع السكان للصندوق مع توفير حساب بنكي للدفع الالكتروني وذلك ضمن عقود البيع أو التأجير لضمان التزام الساكن بمبالغ الاشتراكات الشهرية والتبعات القانونية في حال التأخر أو الانقطاع عن الدفع

لهذه الغاية يمكن استحداث تطبيق الكتروني تابع للبلدية أو تطوير تطبيقات البلدية الحالية بحيث تضم شاشة خاصة بكل بناء قابل للاستخدام السهل من قبل السكان وأعضاء لجان البنايات ويشتمل على عمليات دفع الاشتراكات وبالتالي دفع فواتير الكهرباء والماء للبناية وصيانة المصاعد ومواعيد التنظيف والوضع المالي بشكل عام. كما ويمكن للهيئات المحلية خاصة في المدن الكبيرة دراسة فرض توظيف حارس للبناية أو حارس لعدة بنايات، الذي قد يكون له دور كبير في تنظيم الخدمات ومتابعة جباية المستحقات، ويمكن للبلدية أن تشرف على تشكيل لجان بنايات وتشكيل لجان أحياء أيضا ودمجهما ضمن هيكلية ذات صلاحيات بمستويات مختلفة لضمان الشفافية في تقديم الخدمات وعدم المحاباة في تطبيق المخالفات على السكان غير الملتزمين بالدفع 

سيكون التفاعل من خلال التطبيق له أهمية كبيرة للهيئة المحلية في حوكمة خدماتها ورفع كفاءة وجودة الحياة في البنايات مما ينعكس على ترسيخ الثقة بالبلدية وقبولها وتواجدها جنبا الى جنب مع المواطن في جميع تفاصيل حياته اليومية وهو ما تصبو إليه البلدية الناجحة وستستفيد البلدية من هذا التطبيق من التغذية الراجعة عن رضى السكان والاستفادة من اقتراحاتهم الخاصة بالمباني والأحياء، والاستفادة من معلومات التطبيق بهدف تلاقي خدمات الهيئات المحلية مع متطلبات السكان وحاجاتهم، ولا سيما الحصول على احصائيات حقيقية لآراء السكان بعيدا عن المعلومات العشوائية الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصالات الفردية وستتمكن الهيئة المحلية من معرفة حاجات السكان الحقيقية ذات الأولوية لمعظمهم لتقوم بدورها التنظيمي وتوجيه جهودها بشكل عادل نحو القضايا ذات الأهمية بالنسبة للسكان. 

ولأنني أسكن مدينة رام الله التي تنظمها بلدية رام الله. وهي من الهيئات المحلية الرائدة في فلسطين فإنني أتوسم خيرا في أن تقوم بلدية رام الله بالمبادرة لمعالجة هذه المشكلة التي يعاني منها معظم سكان البنايات في المدينة وستكون بلدية رام الله كما نعرفها سباقة في تطبيق الحلول الإبداعية ونقل تجربتها لباقي الهيئات المحلية.  


أقلام وأراء

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون الكونجرس الامريكي الجديد و عنوانه ( تحرير العراق )

اهداف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب و منذ حملته الانتخابية ان يسعى لتحقيق واحلال السلام  ووقف الحروب وتحديدا  في منطقة الشرق العربي حيث يتطلع الرئيس  ترامب الى استبدال الحرب بالسلام والأمن والسعي الى تحقيق  الانفتاح الاقتصادي  للشرق العربي  على العالم ، ويبدو  أنه من المستحيل  تحقيق اي انتعاش اقتصادي و امن وسلام في  المنطقة بدون حصول بعض  هذه الدول  على  استقلاليتها  وعلى فرض سيادتها  و جيشها على كامل مفاصل الدولة و على سبيل المثال العراق و لبنان  المهين على سيادتهما  فصائل  مسلحة  وأحزاب مسلحة موالية ومدعومة  ايرانياً ، بالطبع و منذ تغلغل هذه الفصائل على سيادة العراق ، لم  تنجح  الدولة إلى الان الى حسم توغل النفوذ الإيراني في مفاصل الدولة  العراقية .
وحسب شروط ترامب الأخيرة  الصارمة  على العراق والاخص شكل الحكومة الجديدة التي يجب ان لا تكون لها أي ارتباط  مع  إيران و هنا يتجسد  الهدف الأمريكي على العراق بنزع سلاح الفصائل المدعومة  ايرانيا وتحقيق فرض السيادة  العراقية  على كامل أراضيها  ، وهذا الهدف لم يبقى  فقط متمثل بشعارات  و أصبحت شروط مفروضة التنفيذ و ملموسة على ارض الواقع بمشروع قانون  ( تحرير العراق ) بتصريحات أطلقها الكونجرس الأمريكي  و بالتحديد  لإعادة رسم العلاقات  الإستراتيجية  المقبلة بين واشنطن  و بغداد و تتمثل بملامح مرحلة جديدة بالغة الأهمية  للدور الأمريكي في المرحلة القادمة عراقيا.
مشروع قانون ( تحرير العراق ) من النفوذ الإيراني  والذي قدمه عضو  الكونجرس الأمريكي  جو ويلسون و أهدافه  الأساسية كبح النفوذ الإيراني  في الدولة العراقية  والسعي إلى دعم استقلاليته ، و المتوقع تمرير هذا  القانون  ودخوله  حيز التنفيذ  قريبا بعد توقيع الرئيس ترامب عليه ، و بموجب دخول هذ القانون حيز التنفيذ سوف يلزم وزارة الخارجية و وزارة الخزنة و الوكالة الأمريكية بوضع استراتيجية كاملة لتطبيق هذا القانون الذي يجزم كبح جناح النفوذ الايراني في مفاصل الدولة العراقية خلال مدة 180 يوم و السعي الى وقف نصف المساعدات الأمنية الامريكية للعراق لحين تقديم العراق خطوات ملموسة ذات مصداقية للسعي الى تحقيق الاهداف المطلوبة امريكياً و كبح نشاط الميليشيات المسلحة المدعومة ايرانياً.
صيغة القانون الجديد يشمل على فرض عقوبات على شخصيات سياسية عراقية و ايضاً عقوبات على كامل الفصائل المسلحة في الدولة العراقية المدعومة من ايران و كذلك على المؤسسات الحالية العراقية الموالية لإيران على سبيل المثال الشخصيات العراقية مثل نوري المالكي و  قاسم الاعرجي ، و من اهم بنود هذا القانون هو حل كامل الميليشيات الموالية و المدعومة من ايران و منها الحشد الشعبي و العزم على تجميد قواها حيث تعد هذه الفصائل منظمات إرهابية ، و من شروط  هذا القانون ايضاً فرض عقوبات على عملاء و ممولي الفصائل و الميلشيات المدعومة الموالية لإيران و المتواجدة  على الأراضي العراقية و بدلاً  من ان يكون ولاء هذه الفصائل وطنياً عراقياً  أصبحت تابعة لإيران .
هذا القانون الحازم الأمريكي حتماً يثبت ان إدارة ترامب هي إدارة جادة و صارمة و الأخص في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق و السعي للأنهاء القطعي للنفوذ الإيراني ليس فقط في العراق و ايضاً في لبنان و كذلك الحوثيين في اليمن ، كل هذه التحركات و التطورات الصارمة و المتسارعة في هذا الملف البالغ الأهمية سياسياً و عسكرياً مع قدوم العام الجديد 2026 ينذر ان السنة القادمة ستكون حافلة بالتطورات و الأخص في الملف الداخلي الأمني العراقي و اللبناني و السعي الجدي لحصر السلاح بيد الجيش و فرض سيادة الدولة ، و كما الحال في سوريا الجديدة و بعد تولى الحكومة المؤقتة برئاسة احمد الشرع و انضمامه الى التحالف الدولي لمحاربة داعش و أي فصائل مسلحة أخرى متواجدة على الأراضي السورية و موالية و مدعومة ايرانياً .
 يبدو ان عنوان السنة الجديدة المقبلة هو ليس فقط القانون الأمريكي الجديد ( تحرير العراق ) لكن كل المؤشرات تدل ايضاَ على السعي لتحرير الشرق العربي و الأخص لبنان و اليمن و سوريا من نفوذ الميليشيات الموالية لإيران و كبح اجنح ايران في الشرق الأوسط كاملةً أي شرق أوسط جديد خالي من النفوذ الإيراني ، يبدو ان السعي لتطبيق هذا الهدف سيكون ديبلوماسياً اولاً و اللجوء الى المفاوضات لحلها سلمياً  و في حال لم تنجح هذه المفاوضات الدبلوماسية و بعدها سوف تتنقل الى المرحلة التالية و هي حسم الموضوع عسكرياً و الأخص في المشهد اللبناني اذا استمر حزب الله بعدم تسليم سلاحه الى وزارة الدفاع و حصر السلاح بيد الجيش اللبناني و الذي في هذه المرحلة بالتحديد هو بصدد حسم الامر و تحقيق الهدف مع نهاية هذا العام أي مع انتهاء المهلة الإسرائيلية و بعدها سوف تتدخل اسرائيل لحسم هذا الملف تحديداً اذ لم يتمكن الجيش اللبناني من  حسمه مع نهاية هذا العام ، كما توجد تقارير تشير الى إمكانية توقيع معاهدة سلام بين لبنان و إسرائيل و لا يمكن تحقيق هذه المعاهدة اذا تمت دون القضاء و حسم سلاح حزب الله الطاغي على السيادة اللبنانية و القرار اللبناني في شن حرب او السلام بدون اذن الدولة اللبنانية .
 كل  هذه التطورات تشير ان الشرق العربي و في العام الجديد سوف يكون نيرانه مشتعلة و على صفيح ساخن دون شك اذ لم تنجح الحلول الدبلوماسية كما تشير المؤشرات و الأخص مع القانون الجديد الأمريكي ( تحرير العراق ) بجدية حسم موضوع الفصائل المسلحة الطاغية على سيادة بعض دول الشرق العربي و تحديداً إصرار الرئيس ترامب بحسم الموضوع في ولايته للرئاسة الامريكية و تصب كلها في القضاء على النفوذ الإيراني في المنطقة كما بات واضحاً هذا الهدف مؤخراً في زيادة الموازنة الدفاعية الامريكية للسنة المقبلة و السعي الأمريكي الى توجيه الموارد الإضافية اللازمة للدفاع عن امنها القومي و بالتحديد ضد التهديدات التي تشكلها ايران بما في ذلك الهجمات الالكترونية و الميليشيات الوكيلة و مؤامرات الاغتيال ، بات واضحاً التركيز الأمريكي القوي و الأعلى بكثير مقارنةً مع السنوات السابقة و التزايد المكثف على تتبع جميع الفصائل المسلحة و قيادتها المدعومة من ايران و كل هذه الخطوات الجدية في تحقيق الهدف النهائي الصارم من الولايات المتحدة أي تنظيف الشرق العربي من أي نفوذ إيراني .
بالمحصلة نجاح هذه الأهداف في العراق سوف يفتح باب الرجوع الى حضن البلدان العربية و الانفتاح الاقتصادي العراقي مجدداً  كما الحال في سوريا بعد اسقاط نظام البعث المتمثل بآل الأسد و تحالفه مع حزب الله و ايران و اعادة سوريا الى الحضن العربي تدريجياً ، و يبدو ان العراق تسير على مسار تدريجي للوصول الى دولة ذات سيادة لتعود قوية اقليمياً ، و نتمنى ان تِحل علينا السنة الجديدة في الشرق العربي تحديداً بالسلام و الامن و الأمان و حل النزاعات و الحروب و استقلالية سيادة الدول العربية و لتدخل المنطقة في مرحلة بناء الدول ديمقراطياً و النجاح الاقتصادي ، لان الشعوب العربية تستحق الأفضل بعد كل هذه الحروب .

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بين حسابات الردع وضغوط تل أبيب وسط ارتفاع التوتر مع إيران

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

يتصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية من تسارع وتيرة إعادة بناء إيران لقدراتها الصاروخية، في أعقاب الضربات العسكرية التي تعرضت لها خلال الأشهر الماضية، وسط تقديرات إسرائيلية بأن طهران لا تكتفي بترميم ما تضرر، بل تعمل على توسيع برنامجها للصواريخ الباليستية بوتيرة قد تقلب موازين الردع في المنطقة. هذا القلق يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى الاستعداد لعرض خيارات عسكرية جديدة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محاولة لإعادة فتح باب المواجهة المباشرة مع إيران، أو على الأقل جرّ واشنطن إلى لعب دور أكثر انخراطاً، وذلك بحسب ما كشفته شبكة إن.بي.سي نيوز يوم السبت.

بحسب مصادر مطلعة، لا تنظر إسرائيل إلى الملف النووي الإيراني بوصفه التهديد الوحيد أو الأكثر إلحاحاً في المرحلة الراهنة، بل ترى أن الخطر الحقيقي يكمن في الصواريخ الباليستية، سواء من حيث عددها أو قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع، أو دورها في توفير مظلة حماية لأي برنامج نووي مستقبلي. فامتلاك آلاف الصواريخ القادرة على إصابة العمق الإسرائيلي، وفق التقديرات الإسرائيلية، يحدّ من فاعلية أي ضربة استباقية ويزيد كلفة أي مواجهة مقبلة.

في هذا السياق، يُتوقع أن يلتقي ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو (يوم 29 كانون الأول الجاري)، حيث سيحمل نتنياهو معه سردية جاهزة: إيران لا تشكل تهديداً لإسرائيل فحسب، بل للمصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي برمته. وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه يسعى إلى إعادة تأطير الصراع مع إيران باعتباره شأناً أميركياً بامتياز، وليس مجرد امتداد للصراع الإقليمي.

لكن هذا المسعى الإسرائيلي يصطدم بحسابات أكثر تعقيداً داخل واشنطن. فإدارة ترمب، التي تروّج داخلياً لـ"نجاحها" في توجيه ضربة قاصمة للبرنامج النووي الإيراني ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل" في حزيران الماضي، تجد نفسها أمام تناقض واضح: من جهة، تؤكد أن القدرات النووية الإيرانية دُمّرت بالكامل، ومن جهة أخرى تُترك الأبواب مفتوحة أمام احتمال شن ضربات جديدة، ما يطرح تساؤلات حول دقة تلك الرواية أو أهدافها السياسية.

وشدد البيت الأبيض، عبر متحدثته، كارولاين ليفيت يوم الجمعة، على أن أي محاولة إيرانية للعودة إلى المسار النووي ستُواجَه برد عسكري فوري، في خطاب يعكس منطق الردع القائم على التهديد الدائم. غير أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن طهران أبدت، في موازاة ذلك، اهتماماً باستئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن، وهو ما قد يعقّد حسابات إسرائيل التي تفضّل بقاء الخيار العسكري مطروحاً كأولوية.

إلى جانب ذلك، تبرز مفارقة لافتة في توقيت الضغوط الإسرائيلية. فترمب يدرس، في الوقت نفسه، خيارات تصعيدية في ساحات أخرى، من بينها فنزويلا وسوريا، ما يثير مخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى تعدد الجبهات، في تناقض صارخ مع الخطاب الشعبوي الذي يقدّم ترمب باعتباره رئيساً أنهى الحروب بدل توسيعها. ويزداد هذا التناقض حدة مع تصريحات ترمب التي أعلن فيها "القضاء على التهديد النووي الإيراني" و"تحقيق السلام في الشرق الأوسط"، وهي عبارات أقرب إلى الشعارات منها إلى توصيف واقعي للوضع الإقليمي.

على الصعيد العسكري، تشير المعطيات إلى أن الضربات الإسرائيلية السابقة ألحقت أضراراً كبيرة بأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ولا سيما منظومات S-300، ما منح إسرائيل تفوقاً جوياً مؤقتاً. غير أن هذا التفوق، وفق تقديرات إسرائيلية وأميركية، قد يتآكل سريعاً إذا نجحت طهران في إعادة بناء دفاعاتها وتسريع إنتاج الصواريخ، وهو ما يعيد إنتاج معضلة "النافذة الزمنية" التي طالما استخدمتها إسرائيل لتبرير العمل العسكري.

في موازاة ذلك، لا يمكن فصل ملف إيران عن التطورات في غزة. فوقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، وتعثر الانتقال إلى مرحلته الثانية، يضيفان عنصراً ضاغطاً على العلاقة بين نتنياهو وترمب. ويخشى مسؤولون إسرائيليون سابقون من أن يؤدي استمرار الخلافات حول غزة إلى فتور الحماسة الأميركية لأي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران.

في المحصلة، تبدو إسرائيل مصممة على إبقاء إيران في صدارة جدول الأعمال الأميركي، مستخدمة خطاب التهديد الوجودي وأرقاماً مثيرة حول قدرة طهران على إنتاج آلاف الصواريخ سنوياً. غير أن السؤال الجوهري يبقى: هل تنجح تل أبيب مجدداً في دفع واشنطن إلى خيار عسكري مكلف، أم أن الإرهاق الأميركي من الحروب، وتعارض الملفات الإقليمية، سيضعان سقفاً جديداً لهذا الاندفاع؟

وتكشف هذه التطورات عن نمط متكرر في السياسة الإسرائيلية، يقوم على تضخيم التهديدات الآنية لدفع الولايات المتحدة إلى تبني أجندة أمنية لا تنبع بالضرورة من أولوياتها الإستراتيجية الخاصة. فبدلاً من استثمار اللحظة الدبلوماسية مع إيران، يجري تسويق الخيار العسكري بوصفه الحل الوحيد، في تجاهل متعمد لتداعياته الإقليمية والدولية، ولحدود القدرة الأميركية على إدارة صراعات مفتوحة بلا نهاية.

أما الخطاب الأميركي، وخصوصاً خطاب ترمب، فيعكس أزمة أعمق في تعريف "النجاح" في السياسة الخارجية. فالإعلان عن تدمير البرامج والتهديد بالضرب مجدداً عند أول اختبار، يشيران إلى سياسة تقوم على الاستعراض أكثر من بناء ترتيبات أمنية مستدامة. وفي ظل هذا النهج، تبقى المنطقة رهينة دورات متكررة من التصعيد، دون معالجة حقيقية لجذور الصراع أو ضمانات استقرار طويل الأمد.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: حملة تضليل إعلامي منسقة لتفكيكنا بلغت مستويات غير مسبوقة

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنها واجهت خلال أكثر من عامين حملة تضليل إعلامي منسقة بهدف تفكيكها، وإن هذه الحملة بلغت "مستويات غير مسبوقة".

جاء ذلك بتدوينة للوكالة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، مساء الأحد، ذكرت فيها أن "إحدى الخرافات الشائعة في سياق التضليل الإعلامي تفيد بأن الأونروا تُبقي لاجئ فلسطين في حالة لجوء دائمة".

وفي تفنيدها لذلك، أوضحت الأونروا أن "اللاجئين، أينما كانوا، يبقون لاجئين في غياب حلول سياسية عادلة ودائمة لمحنتهم".

وأكدت الوكالة الأممية على أن "تفكيكها (الأونروا) لن يُنهي صفة اللجوء عن الفلسطينيين في ظل غياب حل سياسي".

وحذرت من أن الجهة التي ستدفع الثمن إزاء ذلك "هم هؤلاء الأكثر فقرا بين لاجئي فلسطين، أولئك الذين يعيشون في المخيمات ولا بديل لديهم عن الأونروا للحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية".

وتابعت: "سيؤدي نشر التضليل الإعلامي إلى تشتيت الانتباه وإلحاق ضرر حقيقي بإحدى أكثر الفئات ضعفا في الشرق الأوسط".

وأشارت إلى أن البديل الحقيقي للاجئين، هو "استثمار حقيقي في السلام وفي مؤسسات فلسطينية مستقبلية مُمكّنة ومؤهلة".

وفي العام 1949 تأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وخلال عامي الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، تعرضت الأونروا لحملة تضييق إسرائيلية واسعة، واتهمتها تل أبيب في بداية الحرب بدعم هجمات ضدها وتوظيف مسلحين لديها، وهو ما نفته الوكالة الأممية.

كما استهدف الجيش، خلال العامين الماضيين، عددا من المقرات والمنشآت التابعة للأونروا في قطاع غزة من بينها مدارس ومرافق صحية تحولت لمراكز إيواء.

وبالعام 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يحظر عمل الأونروا، فيما أخطرت إسرائيل الأمم المتحدة رسميا بإلغاء الاتفاقية التي تنظم علاقاتها مع الوكالة منذ عام 1967.

وعقب ذلك، كثفت إسرائيل من استهدافها لمقر الأونروا الرئيسي في القدس الشرقية، حيث اقتحمته قبل أسبوعين "بالقوة، واستولوا على الممتلكات وبدّلوا علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي"، وفق معطيات الأونروا.

كما منعت إسرائيل وعرقلت أنشطة الأونروا في قطاع غزة وقيدت وصول المساعدات الإنسانية الخاصة بها إلى داخل القطاع.

وقبيل الإبادة، كانت إسرائيل تقود حملة لتشويه الوكالة وتقليص مواردها، تمهيدا لإنهاء خدماتها وتفكيكها، وفق ما أكدته مستويات فلسطينية خلال الأعوام السابقة.

وتتعاظم حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، تحت وطأة تداعيات حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة طوال سنتين، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تشقّ صفوف اليمين الأميركي

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

في مشهد يعكس تصدّعات عميقة داخل اليمين الأميركي، تحوّلت فعاليات مؤتمر محافظين رئيسي في الولايات المتحدة إلى ساحة اشتباك سياسي وإعلامي مفتوح، بعدما تصاعدت الانتقادات العلنية لسياسات "إسرائيل أولاً" من داخل حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (ماغا). المؤتمر، الذي تنظمه منظمة "تيرنينغ بوينت يو إس إيه" اليمينية هذا الأسبوع في فينيكس بولاية أريزونا تحت عنوان "أميركا أولاً"، بدا أقرب إلى محاكمة داخلية للخطاب المحافظ السائد منه إلى تظاهرة وحدة حزبية.

ويأتي هذا التجمع، وهو الأول من نوعه منذ مقتل مؤسس المنظمة تشارلي كيرك في شهر أيلول الماضي، في لحظة سياسية حساسة تتزايد فيها الخلافات داخل اليمين الأميركي حول حدود الدعم غير المشروط لإسرائيل، ودور هذا الدعم في رسم أولويات السياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة. ما كان يُدار همسًا في كواليس الإعلام المحافظ، انفجر هذه المرة على المنصة، وأمام جمهور واسع.

الشرارة الأوضح تمثّلت في المواجهة الكلامية بين بن شابيرو، أحد أبرز الأصوات الإعلامية اليمينية المؤيدة لإسرائيل، وتاكر كارلسون، المذيع السابق في "فوكس نيوز" وصاحب خطاب شعبوي متصاعد. شابيرو شن هجومًا لاذعًا على كارلسون بسبب مقابلته مع المؤثر اليميني نيك فوينتيس، المعروف بمواقفه العدائية تجاه إسرائيل، واصفًا الخطوة بأنها "حماقة أخلاقية"، ومتهمًا فوينتيس بالنازية ومعاداة أميركا. في المقابل، لم يتراجع كارلسون، بل استثمر الهجوم ليقدّم نفسه مدافعًا عن حرية النقاش داخل المعسكر المحافظ.

وفي كلمته، حاول كارلسون نقل الجدل من شخصنة الاتهامات إلى سؤال أوسع حول حدود النقد المشروع لإسرائيل، محذرًا مما وصفه بثقافة إسكات أي صوت مخالف عبر تهمة "معاداة السامية". وأكد أن الأميركيين، بغض النظر عن انتماءاتهم، قادرون على خوض نقاش "حسن النية" حول السياسات الخارجية دون تخوين جماعي. هذا الطرح، وإن بدا تصالحيًا في لغته، حمل في جوهره تحديًا مباشرًا للتيار الذي يربط بين الهوية المحافظة والدفاع المطلق عن إسرائيل.

وتصاعدت حدّة الخطاب عندما انتقد كارلسون الحرب الإسرائيلية على غزة اتسمت بلغة أخلاقية صريحة، معتبرًا أن قتل المدنيين، أيا كان مكانه، لا يمكن تبريره. كما رفض التعصب ضد المسلمين داخل الخطاب السياسي الأميركي، واعتبره جزءًا من إستراتيجية أوسع لتقسيم المجتمع وإشغاله بصراعات هوياتية "زائفة" بينما تُستنزف الموارد العامة. هذا الربط بين السياسة الخارجية والانقسام الداخلي أصاب عصبًا حساسًا لدى جمهور المؤتمر.

غير أن أكثر اللحظات إثارة للجدل جاءت من ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي صبّ الزيت على النار بتصريحات هجومية ضد بن شابيرو، وبتلميحات خطيرة عن "أعداء داخليين" داخل الولايات المتحدة. لغة بانون، التي استدعت تصفيقًا حماسيًا من بعض الحضور، كشفت الوجه الأكثر راديكالية للانقسام: انتقال الخلاف من نقاش سياسي إلى خطاب إقصائي يلامس حدود التحريض.

في خضم هذا التوتر، أقرت شخصيات مثل الإعلامية البارزة، ميغان كيلي بوجود انقسام حقيقي داخل حركة ماغا "حتى قبل رحيل تشارلي كيرك"، مؤكدة أن إسرائيل باتت محور هذا الانقسام. في الوقت ذاته، حاولت قيادة "تيرنينغ بوينت" الجديدة، ممثلة بإيريكا كيرك (زوجة تشارلي كيرك)، إعادة توجيه البوصلة عبر إعلان دعمها المبكر لنائب الرئيس جي دي فانس لسباق 2028، في مسعى واضح لرأب الصدع وإعادة ترتيب الأولويات.

إن ما جرى في فينيكس لا يمكن قراءته كخلاف عابر بين شخصيات إعلامية، بل كعلامة على تحوّل أعمق داخل اليمين الأميركي. فجيل جديد من المحافظين بات ينظر إلى الدعم غير المشروط لإسرائيل بوصفه عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا، لا مسلّمة أيديولوجية. هذا التحول يعكس إرهاقًا من الحروب الخارجية، ورغبة في إعادة تعريف "أميركا أولاً" بمعزل عن التزامات تاريخية لم تعد تحظى بإجماع القاعدة الشعبية.

في المقابل، يكشف الخطاب المتشنج لبعض القيادات عن مأزق اليمين التقليدي، العاجز عن إدارة الاختلاف دون الانزلاق إلى التخوين. استخدام تهم ثقيلة لإسكات النقاش لا يعزز وحدة الصف، بل يسرّع تفككه. وإذا استمر هذا المسار، فإن إسرائيل قد تتحول من عنصر توحيد داخل السياسة الأميركية إلى عامل استقطاب داخلي حاد، يعيد رسم التحالفات ويغيّر قواعد اللعبة الانتخابية في السنوات المقبلة.

 

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية بين المصالح الاقتصادية والالتزامات القانونية الدولية

واشنطن - "القدس" دوت كوم –سعيد عريقات

تؤكد الحكومة المصرية أن صفقة استيراد الغاز من إسرائيل، المقدّرة بنحو 35 مليار دولار، تندرج ضمن إطار اقتصادي وتقني بحت، وتهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم موقع مصر كمركز إقليمي لتجارة الطاقة. غير أن هذه الرواية الرسمية تواجه تساؤلات قانونية وسياسية متزايدة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في القانون الدولي، وعلى رأسها الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الوضع القانوني للاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى السياق الإنساني الحاد للحرب الجارية في غزة.

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأراضي الفلسطينية يتعارض مع قواعد أساسية في القانون الدولي، وأكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما شدد على التزامات الدول الأخرى بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن هذا الاحتلال، وعدم تقديم دعم أو مساعدة تسهم في استمراره. ورغم أن الآراء الاستشارية للمحكمة ليست ملزمة قانونًا، فإنها تتمتع بثقل قانوني ومعنوي كبير، وغالبًا ما تُستخدم كمرجعية لتقييم سياسات الدول وسلوكها الدولي.

في هذا السياق، يبرز جدل قانوني حول طبيعة صفقات الطاقة مع إسرائيل. فأنصار هذا الطرح يرون أن شراء الغاز لا يرقى تلقائيًا إلى مستوى "المساعدة" المحظورة بموجب القانون الدولي، ما لم يكن مرتبطًا مباشرة بأنشطة غير قانونية محددة. في المقابل، يجادل منتقدو الصفقة بأن العوائد الاقتصادية الناتجة عنها تعزز الاقتصاد الإسرائيلي بشكل عام، وتسهم بصورة غير مباشرة في تثبيت وضع سياسي وقانوني اعتبرته المحكمة غير مشروع، ما يستدعي على الأقل مراجعة هذه العلاقات أو إخضاعها لشروط واضحة.

اقتصاديًا، تشير القاهرة إلى اعتبارات عملية يصعب تجاهلها، من بينها تراجع الإنتاج المحلي من الغاز، وارتفاع الطلب الداخلي، والحاجة إلى تشغيل محطات تسييل الغاز القائمة. وتُعد إسرائيل أحد المصادر القريبة القادرة على توفير كميات مستقرة نسبيًا. من هذا المنظور، ترى الحكومة المصرية أن التخلي عن هذه الإمدادات قد يترتب عليه كلفة اقتصادية كبيرة، ليس فقط على الدولة، بل على المستهلكين والأسواق الإقليمية المرتبطة بها.

في المقابل، يطرح منتقدو الصفقة تساؤلات حول مدى كفاية هذا التبرير، معتبرين أن القانون الدولي، ولا سيما في حالات الانتهاكات الجسيمة، لا يترك هامشًا واسعًا لتغليب المصالح الاقتصادية. ويشير هؤلاء إلى أن الرأي الاستشاري للمحكمة دعا الدول إلى "إعادة النظر" في علاقاتها مع إسرائيل، وهو تعبير يفتح الباب أمام إجراءات متعددة، من بينها تعليق أو تقييد بعض أشكال التعاون، وليس الاكتفاء بإبقائها دون تغيير.

سياسيًا، يصعب فصل الصفقة عن توقيتها. فإبرام أو توسيع اتفاقيات اقتصادية كبرى في ظل حرب مدمّرة يضفي على هذه الاتفاقيات دلالات تتجاوز بعدها التجاري. ويرى مراقبون أن استمرار التعاون الاقتصادي قد يُفسَّر دوليًا كإشارة إلى قبول الأمر الواقع، حتى لو لم يكن هذا هو المقصود رسميًا. في المقابل، تؤكد أطراف أخرى أن خلط الملفات الاقتصادية بالسياسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويقوض أدوارًا دبلوماسية تسعى مصر للحفاظ عليها، مثل الوساطة واحتواء التصعيد.

وتزداد حساسية المسألة بالنظر إلى الدور التاريخي الذي لعبته مصر في القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو التحرك الدبلوماسي. هذا الدور يجعل السياسات المصرية موضع تدقيق أكبر، ويضاعف من تأثير قراراتها الرمزي مقارنة بدول أخرى. ومع ذلك، يجادل بعض المحللين بأن تحميل مصر مسؤولية تفوق وزنها الفعلي في النظام الدولي قد يغفل حقيقة أن أدوات الضغط الأساسية لا تزال بيد قوى كبرى.

في المحصلة، تعكس صفقة الغاز مع إسرائيل إشكالية أوسع تتعلق بكيفية موازنة الدول بين التزاماتها القانونية والأخلاقية من جهة، ومصالحها الاقتصادية والأمنية من جهة أخرى. الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لم يقدّم إجابات تنفيذية جاهزة، لكنه وضع إطارًا معياريًا يفرض على الدول مراجعة سياساتها بعناية. وبين من يرى في الصفقة ضرورة اقتصادية، ومن يعتبرها خطوة تتعارض مع روح القانون الدولي، يبقى الجدل مفتوحًا، في انتظار سياسات أكثر وضوحًا واتساقًا مع المبادئ المعلنة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جنرال روسي بتفجير استهدف سيارته في موسكو

أعلنت السلطات الروسية مقتل جنرال في الجيش الروسي جراء تفجير استهدف سيارته في موسكو اليوم الاثنين.

وقالت هيئة التحقيقات الفدرالية الروسية إن الجنرال القتيل هو الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس مديرية التدريب العملياتي التابعة ​لهيئة ‌الأركان العامة الروسية.

وأوضحت الهيئة، التي شكلت لجنة للتحقيق في الحادث، أن أحد ‌الاحتمالات ⁠التي يجري التحقيق فيها هو أن العبوة ‌قد زُرعت من قبل أجهزة أوكرانية في سيارة القتيل.

تقارير إعلامية اشارت إلى أن الانفجار الذي وقع صباح اليوم أدى إلى تضرر عدة مركبات في الجزء الجنوبي من موسكو، وأسفر عن إصابة السائق بجروح خطيرة.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

وزراء خارجية آسيان يجتمعون في كوالالمبور لإنهاء التوترات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا

يجتمع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، في محاولة لإنهاء التوترات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا.

وتأسست "آسيان"، وهي تكتل اقتصادي في آسيا، عام 1967، وتضم في عضويتها كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وبروناي وفيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا.

فيما تتمتع 6 دول بوضع "شريك الحوار القطاعي" مع "آسيان"، هي سويسرا والنرويج وتركيا وباكستان والبرازيل والإمارات.

وأفادت الرابطة في بيان، أن الاجتماع سيعقد برئاسة وزير الخارجية الماليزي محمد حسن.

وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو إعادة تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو/تموز الماضي.

وأشار إلى أن الاجتماع سيشهد لقاء ممثلي تايلاند وكمبوديا وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ تجدد الاشتباكات في 7 ديسمبر/كانون الأول.

وتشهد تايلاند وكمبوديا منذ مدة طويلة نزاعا حدوديا ممتدا على طول 817 كيلومترا تفصل بين البلدين بأسلاك شائكة.

وفي 28 مايو/ أيار الماضي، اندلع اشتباك محدود بين الجانبين، قبل أن تتوصل القوات المسلحة في البلدين إلى تفاهم يقضي بحل الخلاف سلميا.

إلا أن الاشتباكات الحدودية بين البلدين تجددت في 24 يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا من الطرفين.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقعت تايلاند وكمبوديا اتفاق سلام في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

نقل المشتبه به في هجوم سيدني إلى السجن بعد مثوله أمام المحكمة

نقلت السلطات الأسترالية اليوم الاثنين المشتبه به في الهجوم الدامي، الذي شهده شاطئ بوندي بمدينة سيدني، من المستشفى إلى السجن، وذلك عقب مثوله أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو، في وقت تعهدت فيه الحكومة بتشديد القوانين لمواجهة التطرف وخطاب الكراهية.

ويواجه نافيد أكرم (24 عاما) لائحة اتهام تشمل ارتكاب "أعمال إرهابية" و15 جريمة قتل عمد، بالإضافة إلى عشرات التهم الأخرى المرتبطة بالهجوم الذي وقع يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكان أكرم يتلقى العلاج تحت حراسة مشددة منذ إصابته برصاص الشرطة في موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 40 آخرين، كما قُتل فيه والده وشريكه في الهجوم ساجد أكرم (50 عاما).

وكشفت وثائق الشرطة التي عُرضت أمام المحكمة عن تفاصيل سبقت الهجوم، إذ أظهرت التحقيقات أن الأب وابنه أجريا تدريبات على الأسلحة النارية في مناطق ريفية بولاية نيو ساوث ويلز، وقاما برحلة استطلاعية لشاطئ بوندي قبل أيام من تنفيذ العملية.

كما عثرت الأجهزة الأمنية في هاتف أحد المتهمين على مقطع فيديو يظهر فيه المهاجمان أمام علم "تنظيم الدولة الإسلامية"، حيث تحدثا عن دوافعهما ونددا بـ"الصهاينة". وحسب بيان الوقائع، حاول المتهمان أيضا تفجير 4 عبوات ناسفة بدائية الصنع وسط حشد كان يشارك في فعاليات يهودية بالشاطئ، غير أنها لم تنفجر.

في غضون ذلك، جدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي التأكيد على أن بلاده لن تسمح للإرهابيين المتأثرين بفكر تنظيم الدولة بالانتصار أو تقسيم المجتمع الأسترالي. وشدد ألبانيزي على أن الحكومة ستدفع باتجاه سن قوانين أكثر صرامة لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، مؤكدا أولوية الحفاظ على التماسك المجتمعي في مواجهة هذه التهديدات.

وكان ألبانيزي قد تعهد، الخميس الماضي، بشن حملة على "الكراهية والانقسام والتطرف"، وقال في مؤتمر صحفي إن الأستراليين "مصدومون وغاضبون"، وإن عليهم بذل مزيد من الجهود لمكافحة هذه "الآفة الشريرة"، متوعدا الدعاة المتطرفين ومن ينشرون الكراهية بإجراءات تشمل إلغاء التأشيرات.

يُذكر أن هذا الهجوم، الذي يعد من أعنف الحوادث الأمنية التي شهدتها سيدني مؤخرا، قد أثار حالة من الصدمة في أستراليا، وسط استنفار أمني لملاحقة أي روابط محتملة لشبكات تدعم الفكر المتطرف.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

هجرة الأكاديميين تهدد ركيزة إسرائيل العلمية

تواجه إسرائيل منعطفا خطيرا يهدد ركيزتها العلمية، حيث تكشف البيانات الرسمية لعام 2024 عن تسارع وتيرة هجرة النُّخب الأكاديمية، حسب صحيفة هآرتس.

وكشف التقرير الصادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي عن أرقام مثيرة تعكس تفاقم ظاهرة "هجرة العقول"، إذ أفاد بأن 55 ألفا من الحاصلين على درجات أكاديمية إسرائيلية كانوا يعيشون في الخارج عام 2024، حيث يشعر الكثير من الباحثين الشباب بالذعر جراء الحرب في قطاع غزة.

وأضاف المكتب أن إسرائيل شهدت العام الماضي هجرة سلبية بين الحاصلين على درجات علمية، حيث انتقل عدد أكبر من الإسرائيليين الحاصلين على البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه إلى الخارج مقارنة بمن عادوا إلى إسرائيل، وغالبا ما يكون هؤلاء المغتربون من الشباب ومن سكان تل أبيب الميسورين وضواحيها الشمالية.

وأوضحت الصحيفة، في التقرير الذي أعده الكاتب ليئور داتيل، أن الأزمة تتركز بشكل حاد في العلوم الدقيقة، حيث يعيش 25.4% من حملة الدكتوراه في الرياضيات خارج إسرائيل، تليها تخصصات حيوية مثل علوم الكمبيوتر (21.7%)، وعلم الوراثة (19.4%)، والفيزياء (17%)، والكيمياء والهندسة الكهربائية وعلم الأحياء (حوالي 14%).

ووفق إحصائيات عام 2024، تبيّن أن 11.9% من إجمالي الحاصلين على شهادات الدكتوراه و8.1% من خريجي الماجستير يعيشون في الخارج.

وتعود هذه الأرقام لأشخاص حصلوا على درجاتهم الأكاديمية بين عامي 1990 و2018، مما يعني أن القضية لا تقتصر على مجرد مغادرة إسرائيليين لإجراء أبحاث ما بعد الدكتوراه في الخارج.

ويعزو تقرير الإحصاء المركزي هذا الأمر إلى التوترات السياسية، والتدهور الأمني، والسياسات المالية الحكومية.

فمن الناحية السياسية، أحدثت محاولات الحكومة لإضعاف القضاء شرخا كبيرا، تزامن مع "هجمات لفظية" من وزراء في الحكومة ضد المؤسسات الأكاديمية.

ومن الناحية الأمنية، زادت الحرب على غزة المستمرة منذ عامين من حالة عدم اليقين والبحث عن استقرار بديل في الخارج.

وعلى الصعيد المالي، تعرّض قطاع التعليم العالي لاستقطاعات حادة في ميزانيته بلغت 700 مليون شيكل (حوالي 218 مليون دولار أميركي)، تم توجيهها لتمويل مصالح ائتلافية ضيقة مثل دعم المستوطنين واليهود المتشددين (الحريديم)، بل ووصل الأمر لتحويل ميزانيات بحثية لوزارة الأمن القومي والعلاقات العامة.

هذا التراجع الداخلي تزامن -برأي الكاتب ليئور داتيل- مع ضغوط خارجية تمثلت في تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية، مما أدى لانخفاض المنح البحثية الأوروبية، وهي العصب الحيوي للأبحاث الإسرائيلية.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية يلحق أضرارا بسفينتين ومنشآت روسية

أحدث هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية أضرارا بسفينتين ورصيفين بحريين في منطقة كراسنودار الروسية، وفق ما قالت سلطات المنطقة، اليوم الاثنين.

وقالت قيادة العمليات في منطقة كراسنودار على تطبيق تليغرام إنه ‌أُجلي جميع أفراد أطقم السفن في ‌مرفأ فولنا ‌في المنطقة بأمان.

وذكرت السلطات أن الأضرار أدت إلى انتشار حريق كبير ‌على مساحة تصل إلى 1500 متر مربع.

وفي التفاعلات السياسية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تسديد القروض الأوروبية سيكون من الأصول الروسية.

ومن جهته، اتهم يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، أمس الأحد، كييف والأوروبيين بتأخير الاتفاق بشأن إنهاء النزاع بين موسكو وكييف.

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في بيان أمس الأحد، إن المحادثات، التي عُقدت بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين على مدى 3 أيام في ميامي بولاية فلوريدا بمشاركة حلفاء أوروبيين، كانت "مثمرة وبناءة".

وأوضح ويتكوف أن الاجتماع الأميركي الأوكراني ركز على 4 نقاط رئيسية، هي مواصلة تطوير خطة النقاط العشرين، وإطار عمل ضمان أمني متعدد الأطراف، وإطار عمل ضمان أمني أميركي لأوكرانيا، ومزيد من التطوير في الاقتصاد ​والازدهار لإعادة بناء أوكرانيا.

وبيّن المبعوث الأميركي أن المفاوضين ركزوا بشكل خاص على الأطر الزمنية وتسلسل الخطوات التالية.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 4 سنوات في أقرب وقت ممكن، لكن روسيا تريد ⁠الاحتفاظ بالمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها، في حين ترفض كييف التنازل عن الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا يتكبد هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية

تكبد الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية التي جرت أمس الأحد في منطقة إكستريمادورا، والتي شهدت أيضا تحقيق حزب "فوكس" اليميني المتطرف مكاسب ملحوظة.

ويواجه الحزب الاشتراكي -الذي يقود حكومة أقلية برئاسة بيدرو سانشيز– اتهامات بالفساد وفضائح جنسية، في حين اعتبر مراقبون أن نتائج الاقتراع في الإقليم الريفي الواقع جنوب غربي البلاد مؤشر على مستقبل الاشتراكيين.

وحصل الحزب الاشتراكي على 18 مقعدا من أصل 65 في برلمان الإقليم، بعدما كان يسيطر على 28 مقعدا، في أسوأ نتيجة له على الإطلاق في إكستريمادورا.

ورغم هيمنة الاشتراكيين على الإقليم لعقود، تمكن الحزب الشعبي المحافظ من إزاحتهم بدعم حزب "فوكس" في 2023.

وكان الحزب الشعبي قد دعا لانتخابات مبكرة أملا في تحقيق أغلبية مطلقة، لكن النتيجة النهائية الأحد منحته 29 مقعدا فقط، مما اضطره مجددا للاعتماد على حزب "فوكس" -الذي ارتفع رصيده من 5 مقاعد إلى 11 مقعدا- من أجل تمرير التشريعات.

وتملك الحكومات الإقليمية في إسبانيا صلاحيات واسعة تشمل قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والثقافة.

وتعد هذه الانتخابات أول اختبار لرئيس الوزراء الإسباني منذ إحالة أحد كبار مساعديه، خوسيه لويس أبالوس، إلى المحاكمة بتهمة تلقي رشاوى في عقود حكومية، كما تواجه زوجته بيغونا وشقيقه الأصغر ديفيد اتهامات بالفساد.

ومن المقرر أن يمثل ديفيد سانشيز أمام المحكمة في مايو/أيار المقبل مع 10 متهمين آخرين، من بينهم مرشح الحزب الاشتراكي لرئاسة حكومة الإقليم، ميغيل أنخيل غاياردو، الذي وصف النتائج بأنها "سيئة جدا".

وإلى جانب قضايا الفساد، تعرض الاشتراكيون مؤخرا لانتقادات شديدة بسبب ما وصفه منتقدون بالتقاعس في التعامل مع اتهامات بالتحرش الجنسي طالت مسؤولين بارزين في الحزب.

ومن المقرر إجراء انتخابات إقليمية في الأندلس وأراغون وقشتالة وليون خلال النصف الأول من عام 2026.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الشاباك يغزو الفضاء الرقمي الفلسطيني.. "موسى" و"كابتن راضي" أدوات للحرب النفسية

يظهر "موسى" على شكل شخصية كرتونية بملامح شبابية بريئة في مقاطع فيديو قصيرة ممولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، ويقوم بـ "ارتكاب أخطاء" في نظر الاحتلال الإسرائيلي، لينتهي به المطاف خلف القضبان. ويُختم المقطع بعبارة تحذيرية تقول "لا تكن مثل موسى".

هذه ليست حملة توعية مجتمعية، بل هي واحدة من أحدث وأشهر أدوات جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك" التي اجتاحت هواتف الفلسطينيين مؤخرا.

ويختصر هذا المقطع البسيط التحولات في طرق استهداف الفلسطينيين؛ فعلى مدار سنوات، لم يعد جهاز المخابرات الإسرائيلي يكتفي بظلاله الثقيلة في غرف التحقيق المظلمة والمعسكرات، بل سعى لتوسيع حضوره في الفضاء الرقمي، مستغلا كل مساحة ممكنة لتوجيه رسائله للفلسطينيين، والتأثير على وعيهم الجمعي، ومحاولة تطويعه بما يخدم سياساته.

لا تبدو بعض الصفحات على موقع فيسبوك كأنها صادرة عن جهاز أمني، فخطابها يأتي بلغة التعاطف والحرص على العائلة والمستقبل، لكن خلف هذه العبارات الناعمة، تتحرّك رسائل موجّهة بدقة إلى الفلسطينيين، تحمل بصمات جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك".

فقد تحول تعامل أدوات هذا الجهاز من "الخشونة الأمنية" إلى "التواصل الناعم والشخصي"؛ فيطلّ "كابتن راضي" أو "كابتن آدم" مثلا بمنشورات ممولة تدعو لدردشة عابرة، في محاولة لتحويل ضابط المخابرات من "عدو في الذاكرة الفلسطينية" إلى "صانع محتوى" أو "عنوان للحل" عبر وسائل التواصل لدى الباحثين عن عمل أو تحويلة طبية وغيرهم.

وبالتوازي مع ذلك، توزع قوات الاحتلال خلال اقتحاماتها اليومية للمدن والبلدات الفلسطينية بطاقات تحتوي على أرقام تواصل وعناوين منصات خاصة بضباط المخابرات، لتسهيل الوصول المباشر إلى السكان.

يقول الإعلامي والمختص في الأمان الرقمي سعيد أبو معلا إن "الهدف من هذا الوجود يتجاوز النشر، ليصل إلى كسر الحواجز النفسية مع الجمهور، وتطبيع متابعة ضابط المخابرات أو التواصل معه".

ويشير إلى أن هذا النمط من التواصل الشخصي هو امتداد لما تقوم به صفحة "المنسّق"، في إشارة لحساب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه "قد يفضي إلى ضغط اقتصادي، ومحاولات إسقاط، وصناعة رأي عام فلسطيني مزيف مناهض للمقاومة".

ويشير أبو معلا -في حديثه- إلى أن "خطورة هذا المحتوى لا تكمن فيه بحد ذاته، بل في غياب التوعية والتعبئة الوطنية المقابلة، لا سيما لدى الفئات العمرية الصغيرة والمراهقين، الذين قد ينجذبون إلى الرسوم الثلاثية الأبعاد والمؤثرات البصرية، دون إدراك منهم أن الجهات التي تقف خلفها أجهزة أمنية إسرائيلية، تخوض حربا نفسية ضد الفلسطينيين".

ويضيف أن "هذه الصفحات تعتمد على أساليب بصرية بسيطة لكنها مؤثرة، مثل الرسوم ثنائية وثلاثية الأبعاد، لتبسيط الرسائل وتسريع وصولها إلى جمهور واسع".

ويلفت أبو معلا إلى أن تأثير هذا النشاط الرقمي سياسي أكثر منه أمني، "إذ يروّج لرسائل تهدف إلى إعادة تشكيل الوعي الفلسطيني والتأثير على المواقف من المقاومة والأسرى والثوابت الوطنية".

كما تسعى هذه الصفحات -وفق الإعلامي أبو معلا- إلى خلق صورة مزيفة عن الرأي العام الفلسطيني، تُضعف الثقة بالصمود، وتلمّح إلى الهجرة كحل، بما يخدم أهداف الاحتلال في التغيير الديمغرافي والنفسي والسياسي.

توضح نداء بسومي -الباحثة بمركز "صدى سوشال" المتخصص في رصد وتحليل النشاط الرقمي- أن هذا النشاط يأتي على شكل حسابات يديرها إسرائيليون بهويات معلنة تنشر باللغتين العبرية أو العربية، وتبث خطاب كراهية مباشر ضد الفلسطينيين.

وتشير أيضا إلى وجود حسابات أخرى ناطقة بالعربية تُدار من جهات إسرائيلية مصممة لتبدو وكأنها تعود لأشخاص عرب، إضافة إلى الحسابات الوهمية أو "البوتات" وهي برمجيات تُدار بالكامل بالذكاء الاصطناعي دون وجود أشخاص حقيقيين، لتنفيذ مهام سريعة كزيادة التفاعل.

وتلفت بسومي -خلال حديثها- إلى أن الهدف الأساسي لهذه الحملات هو "تضليل وإعادة تهيئة الرأي العام"، مشيرة إلى أنه خلال الحرب الأخيرة على غزة كان يُلاحظ، قبل كل استهداف لمستشفى أو صحفي، وجود حملة عبر هذه الحسابات تصف الشخص بالإرهاب أو المكان بأنه قاعدة عسكرية أو يحتوي على أنفاق.

وتفصّل بسومي آليات التضليل التي يستند إليها الاحتلال وأجهزة مخابراته في الفضاء الرقمي، بأنها:

تبدأ بالكذب المباشر وإخراج المعلومات عن سياقها، مثل تصوير مظاهرات المطالبة بالمساعدات على أنها شغب ضد المقاومة.

ثم تستخدم مواد أرشيفية قديمة وتسقطها على الواقع الحالي.

وأخيرا، تخلق تفاعلا وهميا عبر "البوتات"، لإيهام المستخدمين بأن هناك إجماعا أو رأيا عاما يؤيد هذه السردية المضللة.

من ناحيته، يشير الباحث الأكاديمي إيهاب عوايص إلى أن هذا الوجود الرقمي جزء من الحرب النفسية الحديثة، إذ تتفاعل مع الخصم الفلسطيني أو العربي من دون حواجز سيطرة أو رهبة، وتستخدم أنماطا مدروسة قادرة على اختراق المتلقي عبر استغلال نقاط ضعفه الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية.

ويلفت عوايص إلى أن "هذه الصفحات تُصمّم بما يتلاءم مع طبيعة الجمهور المستهدف، بهدف زعزعة الأفكار المقاوِمة، ثم الاختراق التدريجي، وصولا إلى زرع أفكار تتماشى مع السردية الإسرائيلية، مما يؤدي إلى ما يشبه التجنيد التلقائي، أو تطبيع سرديات الاحتلال وتحييد الرفض الشعبي".

ويبيّن عوايص أن الاحتلال يدير صفحات لإعادة تشكيل الوعي الفلسطيني والتأثير على الموقف الشعبي، مشيرا إلى أن "العبء الأكبر لا يقع فقط على الصفحات الرسمية أو الوهمية، بل على مؤثرين معروفين وأصوات تتقاطع مع خطاب الاحتلال".

ويختم عوايص بالقول إن "الجمهور الفلسطيني يمتلك حسا فطريا وقدرة سريعة على تحليل اتجاه المعلومة، وغالبا يميّز إذا ما كانت تخدم المحتل أو المقاومة، غير أن ذلك غير كافٍ لمواجهة الجهد الإسرائيلي"، موضحا أن حس الجمهور عفوي، "بينما تقوم دعاية الاحتلال على جهد ممنهج ومدروس ومنظم، مما يمنحها قدرة أكبر على الاستمرارية والتأثير".

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار الكاكاو تتجه نحو انخفاض قياسي.. لكن لا تتوقعوا شوكولاتة أرخص قريبا

بعد الارتفاع التاريخي الذي شهدته أسعار الكاكاو العام الماضي، تتجه الآن نحو انخفاض سنوي قياسي، لكن لا يبدو أن أسعار الشوكولاتة أو الحلوى ستلحق بها قريبا، وفق تقرير نشرته صحيفة.

وتضاعفت أسعار العقود الآجلة للكاكاو 3 مرات تقريبا العام الماضي، ما ألحق ضررا كبيرا بالمصنعين، الذين رفعوا أسعار الشوكولاتة، ولا يزالون يستهلكون كميات كبيرة من حبوب الكاكاو التي اشتروها في ذروة الارتفاع، كما أجروا تغييرات على وصفاتهم يصعب التراجع عنها.

ويتوقع المنتجون والمحللون أن يبدأ الكاكاو الأرخص بالوصول إلى رفوف المتاجر الكبرى في النصف الثاني من العام المقبل، وحتى هذا الأمر غير مؤكد، ما يعني أن الأسر التي تعاني أصلا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، من اللحوم إلى القهوة، ستضطر إلى التفكير مليا فيما إذا كانت الشوكولاتة لا تزال في متناول الجميع.

ونقلت عن جوناثان باركمان، رئيس قسم المبيعات الزراعية في شركة الوساطة السلعية "ماركس غروب" في لندن، قوله: "الأسعار التي تعمل بها صناعة الشوكولاتة حاليا مرتفعة للغاية ومؤلمة. سيستغرق الأمر وقتا طويلا للتعافي من هذا الوضع".

ارتفع سعر الكاكاو إلى مستوى قياسي بلغ قرابة 13 ألف دولار للطن العام الماضي، نتيجةً لتضرر المحاصيل في ساحل العاج وغانا، اللتين تُنتجان أكثر من نصف إنتاج الكاكاو العالمي، بسبب الآفات والظروف الجوية القاسية، لكن الأسعار تراجعت بنحو 50% هذا العام، متجهةً نحو أكبر انخفاض سنوي منذ بدء تسجيل البيانات عام 1960، مع تحسن توقعات الحصاد، وانخفاض الطلب، وتلاشي بعض المخاوف من نقص دائم.

ترك هذا الارتفاع أثرا بالغا على صناعة الكاكاو، وسارع الجميع، من شركات الأغذية المعلبة إلى صانعي الشوكولاتة الحرفيين الصغار في أوروبا والولايات المتحدة، إلى تأمين كميات كافية من الكاكاو وموازنة التكاليف مع الأرباح، ووجد البعض أنفسهم يكافحون من أجل البقاء.

فإن هذه الشركات لن تسرع في خفض أسعار التجزئة، في حين يحاول المنتجون الآن تعويض بعض هذه الإيرادات المفقودة وهوامش الربح.

وتتجنب بعض أكبر شركات صناعة الشوكولاتة الإشارة إلى أي تغييرات، مُعللة ذلك بتقلبات سوق الكاكاو، وقالت شركة نستله إنه على الرغم من أن التقلبات الأخيرة في الأسعار مُشجعة، فإنه لا يزال من السابق لأوانه التعليق على تغييرات مُحددة.

وتوقعت شركة هيرشي أن يبدأ بعض تراجع الأسعار في "أواخر عام 2026″، حسبما صرّح المدير المالي ستيف فوسكويل خلال مناقشة الأرباح في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فإن لديهم "أسباب وجيهة للحذر"، فبينما انخفضت أسعار العقود الآجلة للكاكاو إلى ما دون 5 آلاف دولار للطن في نوفمبر/تشرين الثاني، فإنها تحوم الآن حول مستوى 6000 دولار في نيويورك، حيث يُقيّم المتداولون انخفاض التوقعات بفائض كبير هذا الموسم، وقد خفّض محللون من رابوبنك وسيتي غروب تقديراتهم في الأسابيع الأخيرة.

ولا يزال إمداد غرب أفريقيا غير مستقر، ويعاني صغار المزارعين في المنطقة من نقص مزمن في التمويل، إذ يفتقرون إلى الأسمدة والشتلات المقاومة للآفات والأدوات اللازمة لمواجهة تغير المناخ.

وقال بيتر فيلد الرئيس التنفيذي لشركة باري كاليبو إيه جي الشهر الماضي: "لم تُحل التحديات الهيكلية طويلة الأجل بعد، إذ تواجه زراعة الكاكاو في غرب أفريقيا فجوة استثمارية مزمنة. لقد ظل سعر الشوكولاتة منخفضا للغاية لفترة طويلة جدا".

وتسعى أكبر شركة مصنعة للشوكولاتة السائبة في العالم إلى تنمية قسم بدائل الكاكاو، مع استكشاف الابتكارات كوسيلة لحماية أعمالها من تقلبات أسعار الكاكاو المستمرة، كما تدرس الشركة فصل وحدة طحن الكاكاو عن باقي أعمالها.

وفي مختلف أنحاء العالم، وجد المنتجون طرقا للتعامل مع هذه التقلبات من خلال تعديل الوصفات لتقليل محتوى الكاكاو، أو تقليل أحجام الحصص.

في ألمانيا، أصبحت ألواح شوكولاتة ميلكا أخف بنسبة 10%، على الرغم من رفع شركة مونديليز إنترناشونال، الشركة المصنعة لها، أسعارها بنحو الربع، وفقا لبحث أجراه مركز هامبورغ لنصائح المستهلك.

أما في المملكة المتحدة، فلم يعد بالإمكان تسمية ألواح الشوكولاتة الكلاسيكية -مثل توفي كريسب من نستله وبينغوينز من ماكفيتيز- بـ"الشوكولاتة" بعد أن قللت الشركات المصنعة من زبدة الكاكاو لصالح الزيوت النباتية الأرخص.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تستضيف مؤتمر "كوب 31".. و"صفر نفايات" تتصدر الأجندة

تستضيف تركيا العام المقبل مؤتمر "كوب 31" لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي يشكل محطة هامة في مسار الدبلوماسية البيئية العالمية.

وتعتزم أنقرة استثمار القمة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 لإيصال رسالة دولية مفادها أن مواجهة التغير المناخي تبدأ من تقليل النفايات وحماية الموارد الطبيعية.

وفي حديث، قال رئيس مؤسسة "صفر نفايات" التركية، صمد أغرباش، إن مؤتمر "كوب 31" يمثل منصة لإعلان اتفاقيات دولية جديدة تتعلق بسياسات "صفر نفايات".

وشدد أغرباش على أن تركيا ستقود خلال القمة "مسارا عالميا جديدا يركز على خفض النفايات ومنع هدر الغذاء، باعتبارهما من القضايا التي تمس مستقبل البشرية جمعاء".

وأوضح أن قرار إسناد استضافة المؤتمر إلى تركيا جاء نتيجة مفاوضات مكثفة أدارها الوفد التركي خلال مؤتمر "كوب 30" الذي عقد في البرازيل، برئاسة وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ مراد قوروم.

وأشار أغرباش إلى أن مسار الترشح لاستضافة "كوب 31" لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة عمل دبلوماسي متواصل بدأ عام 2022، وشمل لقاءات واتصالات واسعة شاركت فيها مؤسسات حكومية متعددة، ضمن رؤية بيئية شاملة تقودها الدولة التركية.

"كوب" هو "مؤتمر الأطراف"، ويُعد أعلى هيئة اتخاذ قرار في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.

وتشارك في المؤتمر وفود من 197 بلدا، وتُتخذ فيه قرارات عالمية تتعلق بخفض الانبعاثات، وسياسات التكيّف، وتمويل المناخ، وآليات الخسائر والأضرار، وأسواق الكربون. كما تُحدد في اجتماعات كوب القواعد المتعلقة بتطبيق اتفاق باريس.

ولفت أغرباش إلى أن مؤتمر "كوب 31" يُعد أكبر تجمع عالمي لخبراء البيئة والمناخ وصنّاع القرار، مؤكدًا أن تركيا لا تسعى فقط إلى عرض تجربتها في مجال "صفر نفايات"، بل إلى نقل التجربة إلى مستوى الالتزام الدولي.

وقال: "الأهم من استعراض ما أنجزناه (في مبادرة صفر نفايات) هو الإعلان عن خطوات جديدة ستُتخذ خلال القمة، حيث سنكشف، بتوجيهات من السيدة أمينة أردوغان عقيلة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عن اتفاقيات دولية جديدة تتعلق بصفر نفايات، وسنقود اتخاذ قرارات عالمية بشأن تقليل النفايات ومنع هدر الغذاء، وهي قضايا ترتبط مباشرة بمصير الكوكب".

وأوضح أن مبادرة "صفر نفايات" التي أطلقتها السيدة أمينة أردوغان عام 2017، تحولت من مشروع محلي إلى نموذج عالمي، بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 مارس/ آذار من كل عام يوما عالميا لـ"صفر نفايات"، وهو قرار يُحتفى به حاليا في 193 دولة.

تمنح قمة المناخ الدول المستضيفة مكاسب دبلوماسية واقتصادية وبيئية مهمة، لتصبح في قلب السياسات المناخية العالمية، وتحصل على حضور دبلوماسي لافت.

كما يزيد اهتمام مؤسسات التمويل الدولية وصناديق المناخ بالبلد المضيف، ما يرفع إمكانية جذب مزيد من الاستثمارات في الطاقة النظيفة والتمويل المناخي، وفي الوقت نفسه تتحول المدينة المضيفة خلال أسبوعين إلى "مركز دبلوماسية المناخ" على مستوى العالم.

وأكد رئيس مؤسسة "صفر نفايات" أن حماية البيئة مسألة تتجاوز الانقسامات السياسية، مشيرًا إلى أن النجاحات التي حققتها تركيا في هذا المجال جاءت بمشاركة مجتمعية واسعة.

وأضاف: "وصلنا إلى هذه المرحلة بمشاركة 86 مليون مواطن، وسنواصل المسار نفسه في المرحلة المقبلة".

وتابع: "نولي أهمية خاصة لمشاركة الشباب والأطفال والمجتمع المدني في قمم المناخ، لأن أفكارهم ومقترحاتهم تشكل ركيزة أساسية في صياغة الحلول" لظاهرة تغير المناخ.

وأوضح أغرباش أن المؤسسة تفتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين عبر موقعها الإلكتروني، حيث تقوم فرق متخصصة بدراسة المقترحات الواردة، والتواصل مع أصحابها، ودعم المبادرات القابلة للتطبيق ميدانيا.

وشدد على أن الجهود المبذولة في إطار "صفر نفايات" لا تهدف فقط إلى حماية البيئة اليوم، بل إلى صون مستقبل الأجيال القادمة، قائلًا إن العمل في هذا المجال هو مسؤولية تاريخية تجاه الأطفال والأحفاد الذين سيحملون أمانة هذا الكوكب.

وأطلقت تركيا مشروع "صفر نفايات" عام 2017 بهدف مكافحة تأثير النفايات والمخلّفات في البيئة، وتغيير العادات الاستهلاكية للناس، والتعامل مع النفايات من خلال إعادة تدويرها والاستفادة منها بعد فصلها من المنبع، بهدف تحقيق نسبة إعادة تدوير تصل إلى 60 بالمئة في 2030.

منوعات

الإثنين 22 ديسمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف وعمليات نسف واسعة.. الاحتلال يصعّد وتيرة انتهاكاته في قطاع غزة

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ألمانيا ترصد مئات المسيّرات المشبوهة فوق أجوائها وتتخذ إجراءات أمنية

قالت الشرطة الألمانية إنها رصدت تحليق مئات الطائرات المسيّرة المشبوهة فوق الأجواء الألمانية منذ مطلع العام الجاري، في حين بدأت برلين اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التحدي الأمني.

وأكد رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا، هولغر مونش، أن السلطات سجلت أكثر من ألف تحليق مشبوه لمسيّرات في ألمانيا منذ بداية هذا العام وحتى منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري، مشيرا إلى أن الوكالة تعكف على إعداد تقييم شامل لهذه الاختراقات بالتنسيق مع القوات المسلحة.

وأوضح مونش أن هذه الحوادث استهدفت على نحو متكرر مواقع ذات حساسية أمنية وعسكرية عالية، شملت القواعد التابعة للجيش والمطارات، إضافة إلى مرافق البنية التحتية الحيوية مثل الموانئ وشركات الصناعات الدفاعية.

وردا على سؤال عن التكهنات بشأن ارتباط هذه الحوادث بروسيا، أكد المسؤول الألماني صعوبة الجزم بذلك، نظرا للتحديات المعقدة المرتبطة بتحديد هوية المشغلين أو الوصول إليهم لاستجوابهم.

وفي سياق التحرك الحكومي لمواجهة هذه التهديدات، دشنت برلين مركزا مشتركا للدفاع ضد الطائرات المسيّرة بهدف تحسين قدرات رصد المسيرات وتحييدها مستقبلا، على أن تنطلق عمليات هذا المركز في يناير/كانون الثاني المقبل.

كما شكلت الشرطة الاتحادية وحدة متخصصة تضم ضباطا مدربين للتعامل مع هذا النوع من الخروقات.

ومن المقرر نشر هذه التعزيزات الأمنية في العاصمة الألمانية والمطارات والمواقع الإستراتيجية، مع الاعتماد على تقنيات متطورة تشمل أنظمة تشويش مدعومة بالذكاء الاصطناعي وطائرات اعتراضية ذاتية القيادة لتأمين المجال الجوي للبلاد.

يُذكر أن الأنشطة الجوية المريبة تصاعدت هذا العام في أجواء أوروبا، إذ تتعرض دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لاختراقات متكررة بمسيّرات يُعتقد أنها روسية، مما رفع درجات التأهب في القارة.

وتشير تقارير إلى أن المسيرات رُصدت في 15 دولة من دول الناتو، أبرزها ألمانيا وبلجيكا، وقد حلقت قرب المطارات في أكثر من نصف تلك الحوادث وفوق مواقع عسكرية في ربع الحالات، مما أثار استنفارا أمنيا واسعا في أوروبا.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 7:42 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة ترامب تنهي مهام 30 دبلوماسيا أميركيا حول العالم

أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطوة واسعة لإعادة هيكلة التمثيل الدبلوماسي للولايات المتحدة في الخارج، حيث قررت إنهاء مهام ما يقرب من 30 دبلوماسيا يشغلون مناصب سفراء وكبار المسؤولين في عدد من السفارات الأميركية حول العالم.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الإدارة إلى تعزيز نهجها القائم على أولوية شعار "أميركا أولا" وضمان وجود ممثلين دبلوماسيين يتماشون بالكامل مع توجهات ترامب وسياساته الخارجية.

وبحسب ما أفاد به مسؤولان في وزارة الخارجية الأميركية، فقد تم إبلاغ رؤساء البعثات الدبلوماسية في ما لا يقل عن 29 دولة خلال الأسبوع الماضي بأن مهامهم ستنتهي رسميا مع حلول شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وأوضح المصدر أن جميع الدبلوماسيين المشمولين بهذا القرار كانوا قد تولوا مناصبهم خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إلا أنهم استمروا في مواقعهم بعد بداية الولاية الثانية لترامب، بعدما نجوا من موجة الاستبعادات الأولى التي استهدفت في الأساس المعينين السياسيين.

لكن الوضع تغيّر مؤخرا، إذ بدأ الدبلوماسيون المعنيون في تلقي إشعارات رسمية من واشنطن تُفيد بقرب انتهاء مهامهم.

ورغم إنهاء مهامهم كسفراء، أكدت المصادر أن هؤلاء الدبلوماسيين لن يُفصلوا من وزارة الخارجية أو من السلك الدبلوماسي، بل سيكون بإمكانهم العودة إلى العاصمة واشنطن لتولي مناصب أو مهام أخرى، إن رغبوا في الاستمرار بالعمل.

وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على عدد السفراء المتأثرين أو الكشف عن أسمائهم، لكنها دافعت عن هذه الإجراءات ووصفتها بأنها جزء من "ممارسة طبيعية تتبعها أي إدارة جديدة".

كما شددت الوزارة على أن السفير يُعد ممثلا شخصيا للرئيس، ولذلك فمن حقه اختيار من يراه مناسبا لتمثيل الولايات المتحدة في الخارج بما يخدم أجندته السياسية.

وتشير المعطيات إلى أن القارة الأفريقية كانت الأكثر تأثرا بهذه التغييرات، حيث شملت إنهاء مهام السفراء في 13 دولة، من بينها بوروندي والكاميرون والرأس الأخضر والغابون وكوت ديفوار ومدغشقر وموريشيوس والنيجر ونيجيريا ورواندا والسنغال والصومال وأوغندا.

أما آسيا، فجاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد الدول المتأثرة، إذ شملت القرارات السفراء في 6 دول هي فيجي ولاوس وجزر مارشال وبابوا غينيا الجديدة والفلبين وفيتنام.

وفي أوروبا، طالت التغييرات السفراء في 4 دول هي أرمينيا ومقدونيا الشمالي والجبل الأسود وسلوفاكيا. كما شملت دولتين في منطقة الشرق الأوسط هما الجزائر ومصر، ودولتين في جنوب ووسط آسيا هما نيبال وسريلانكا، إضافة إلى دولتين في نصف الكرة الغربي هما غواتيمالا وسورينام.

ويخدم السفراء بناء على رغبة الرئيس وعادة ما يبقون في مناصبهم لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 6:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر عسكرية "إسرائيلية": صمت حماس حيال اغتيال رائد سعد ليس إيجابيا وحالة الجمود تضعف الجيش

مصادر عسكرية تؤكد أن حماس تعي جيدا جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي للرد بقوة.

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر عسكرية للاحتلال الإسرائيلي رفيعة المستوى قولها، إن "الصمت النسبي" الذي تنهجه حركة حماس حيال عملية اغتيال القيادي رائد سعد لا يعد بأي حال من الأحوال مؤشرا إيجابيا لصالح "إسرائيل".

وحذرت المصادر من أن هذا الهدوء قد يكون هدوءا يقبع خلفه تخطيط لعملية انتقامية، حيث يتوقع أن تنتظر الحركة "ثغرة أمنية" لتمكينها من استهداف مناطق قريبة من تمركزات الجيش أو نصب كمائن معقدة لقواته.

تحذيرات من تآكل قدرة الجيش وشرعيته

وأوضحت المصادر العسكرية للصحيفة أن حركة حماس تعي جيدا جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي للرد بقوة، وهو ما يفرض حالة من التريث في الوقت الراهن.

إلا أنها نبهت إلى أن "استمرار حالة الجمود" الحالية ينعكس سلبا على سلوك الجيش الميداني، ويؤدي إلى إضعاف أدائه والحد من فعالية وجوده داخل أراضي العدو.

ضغوط دولية وتوثيق يحرج تل أبيب

وفي سياق آخر، كشفت المصادر عن أن التطورات الميدانية في أحياء قطاع غزة باتت تصل إلى العاصمتين الأمريكية والقطرية "واشنطن والدوحة" مدعومة بتوثيق قاس للأحداث.

وأشارت إلى أن هذه المشاهد دفعت الرئيس المنتخب دونالد ترمب لإدانتها في بعض الأحيان، محذرة من أن هذه الحوادث تعمل على "قضم" ما تبقى من شرعية دولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، خصوصا مع الاقتراب من الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 5:14 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تحوّل إسرائيل التقنيات المدنية إلى أسلحة؟

حينما اندلع الصراع الأخير بين إسرائيل وإيران، والذي عُرف بـ"حرب الـ12 يوما"، باغتت إسرائيل طهران بضربة جوية دقيقة خلال الساعات الأولى، استهدفت قيادات الصف الأول في الحرس الثوري والجيش، من بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس الأركان محمد باقري، إلى جانب عدد من كبار الضباط والعلماء النوويين.

هذا الاستهداف الممنهج أحدث فراغا قياديا داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، وأربك عملية اتخاذ القرار خلال اليومين الأولين من الحرب، وقد أشارت تحليلات عدة إلى أن هذه المعطيات الميدانية أبطأت ردّ طهران وأفقدتها عنصر المبادرة في لحظة حرجة.

غير أن اللافت في هذه الضربة لم يكن حجم الخسائر المادية وحدها، بل الأدوات التي مكّنت إسرائيل من تحديد أهدافها بدقة. فبدلا من الاعتماد حصرا على المنظومات العسكرية التقليدية، لجأت تل أبيب إلى تسليح تقنيات يُفترض أنها مدنية وسلمية، مثل تطبيقات المراسلة وأنظمة الملاحة.

فوفقا لتقارير إيرانية، استُخدم التتبع عبر الهاتف المحمول في اغتيال شخصيات داخل إيران، وذلك عبر بعض المنصات المعروفة التي تُسوّق نفسها باعتبارها منصات مؤمنة بفضل خاصية "التشفير التام بين الطرفين"، وهي منصات تؤكد أن لا أحد -بما في ذلك الشركة نفسها- يمكنه الاطلاع على الرسائل أو تتبعها.

لكن الواقع أكثر تعقيدا مما تروّج الشركات. فالبيانات الوصفية (metadata)، التي تتضمن هوية المُرسِل والمستقبل، ومكانهما وتوقيت الرسائل، وحتى حجمها، تبقى مكشوفة رغم التشفير. هذه التفاصيل، وإن بدت ثانوية، تكفي لبناء صورة شاملة عن أنماط التواصل والحركة بين الأشخاص ذوي العلاقة، مما يمنح أجهزة استخبارات مثل "الموساد"، قدرة على تتبع الأشخاص ورصد مواقعهم بدقة.

ومع أي اختراق مباشر للهاتف عبر برنامج تجسس متطور، مثل "بيغاسوس"، تتلاشى الخصوصية تماما، ويتحوّل الهاتف الذكي من وسيلة شخصية للتواصل إلى خزنة أسرار مفتوحة بين يدي الخصوم.

فضلا عن ذلك، أدى نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS) دورا آخر في هذا الصراع. فتقنيات التشويش والتضليل جعلت بعض الصواريخ الإيرانية أقل دقة، وتسببت في انحرافها عن مسارها وإخفاقها في الوصول إلى أهدافها، ولا ينفي ذلك بالطبع ما شاهدناه جميعا من وصول عدد من الصواريخ ذات القوة التدميرية الهائلة إلى مناطق في قلب إسرائيل، وبمستويات تفجيرية لم تعهدها دولة الاحتلال.

الشاهد هنا، أن تداعيات هذه العملية لم تقتصر على الجبهة العسكرية، بل امتدت نحو الملاحة المدنية أيضا. ففي الـ15 من يونيو/حزيران الماضي، اصطدمت ناقلة النفط "فرونت إيجل" بناقلة أخرى قرب مضيق هرمز، بعدما بثّت إشارات مواقع متناقضة، فانحرفت عن مسارها واشتعلت فيها النيران. كما سجّلت مئات السفن والطائرات اضطرابات مماثلة في بيانات مواقعها.

هذا المزج بين المدني والعسكري ليس استثناء، إنما هو جزء من نهج أوسع صاغت فيه إسرائيل فلسفة أمنية تقوم على تذويب الحدود بين المجالين، وتحويل الأدوات اليومية إلى أسلحة مدمجة في ترسانة الحرب الحديثة. وهذا الأمر ليس حديثا، إذ إن الميدان الأول لهذه التجارب لم يكن في إيران، بل على أجساد الفلسطينيين وأرضهم.

ففي الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، جُرِّبت خلال الأعوام الماضية أنظمة مراقبة متطورة، ودُربت خوارزميات التعرف على الوجه والتتبع بالفيديو، واختُبرت الطائرات المُسيرة كـ"مستجيب أول" للحوادث.

هكذا تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي نمطا من الحكم، يقوم بتسخير التكنولوجيا "المدنية" لأهداف أمنية وعسكرية، ثم إعادة تسويقها للأسواق العالمية بوصفها "حلولا ذكية" للمدن أو الصناعة أو الرعاية الصحية. هذه الظاهرة، التي يمكن تسميتها بـ"خدعة الاستخدام المزدوج"، تُعيد تدوير خبرات السيطرة في سياق استعماري لتصبح منتجات عالمية مربحة.

تبييض أدوات القمع

يُقصد بالاستخدام المزدوج أن تكون السلعة أو التقنية قابلة للتوظيف في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء، بدءا من أدوات الاتصالات والإنترنت إلى أنظمة الملاحة والطائرات المسيّرة والبرمجيات المتقدمة.

إذ تخضع هذه التجارة لشبكة من الاتفاقيات الدولية والأنظمة الوطنية، ويُعدّ اتفاق "واسنار" أبرزها، وهو اتفاق يحدد قوائم السلع مزدوجة الاستخدام، ويُلزم الدول الأعضاء بمراقبة صادراتها للحيلولة دون تحويلها إلى قدرات عسكرية يمكن توظيفها في استخدامات غير مشروعة.

لكن إسرائيل لم تنضم رسميا إلى "واسنار"، وتعتمد بدلا من ذلك على قانون محلي يفرض رقابة على تصدير السلع العسكرية أو مزدوجة الاستخدام. لكن على أرض الواقع، تبدو الرقابة مليئة بالثغرات، ففي حين يركّز القانون على الأسلحة التقليدية، تمرّ تقنيات مثل أنظمة التعرف على الوجوه أو برامج تحليل الفيديو باعتبارها مدنية، لتُباع لاحقا كحلول للأمن والسلامة العامة.

هذا الالتفاف يُعرف بـ"غسل الغرض"، أي تسويق أدوات السيطرة وكأنها منتجات بريئة، مثل إعادة تقديم برمجيات تتبع الفلسطينيين عند الحواجز على أنها أنظمة لإدارة المرور في مدن غربية. ومع غياب رقابة صارمة وشفافية حقيقية، تتحول هذه "المرونة" إلى منفذ مفتوح يتيح للشركات الإسرائيلية تصدير تقنيات جرى اختبارها أولا في بيئة الاحتلال، قبل أن تُعرض في الأسواق العالمية كابتكارات مدنية للأمن وتنظيم الخدمات.

من الاحتلال إلى المُدن الذكية

أحد الأمثلة البارزة على تقاطعات المدني والعسكري هو شركة "بريف كام" الإسرائيلية (BriefCam)، وهي شركة ناشئة طوّرت تقنية تُعرف بـ"ملخص الفيديو"، وهي خوارزمية تقوم بتحليل ساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة واختصار الأحداث المهمة في دقائق معدودة، مما يجعل تتبع الأفراد والأشياء أسرع بكثير مقارنة بالبحث البشري التقليدي.

هذه التقنية لم تقتصر وظيفتها بكونها مجرد ابتكار تجاري، بل تحولت سريعا إلى أداة في يد قوات الأمن الإسرائيلية لتعزيز الرقابة في القدس الشرقية المحتلة. فقد جرى استخدامها في متابعة الحركة في البلدة القديمة وأحياء مثل سلوان، تحت غطاء "حماية المستوطنين"، في حين أنها في الحقيقة جزء من شبكة سيطرة أمنية واسعة، حيث جرى تقسيم المدينة إلى مناطق تُدار عبر مراكز تحكم مرتبطة بنظام مركزي، بما أتاح مراقبة آنية دقيقة، لتصبح الخوارزمية أداة رئيسية في فرض الرقابة على الفلسطينيين، وهو الاستخدام الأول الذي أثبت فعاليتها.

بعد هذه التجربة الميدانية، أعادت الشركة تسويق نفسها عالميا كمنصة للسلامة العامة. وفي عام 2018، استحوذت عليها شركة كانون اليابانية، لتتبنى "بريف كام" خطاب "المدن الذكية" بقوة.

فعلى موقعها الرسمي، تروّج الشركة لفوائد تقنيتها في تعزيز الأمان ومكافحة الجريمة، وحتى إدارة المرور، مع أمثلة من مدن مثل شيكاغو. غير أن ما لا يعرفه كثير من العملاء في الغرب، أن هذه الخوارزمية صُممت أساسا بخصائص عسكرية إسرائيلية. ففي حين تُسوّق كأداة لبناء مدن أكثر أمانا، فإن جذورها ارتبطت بمراقبة سكان تحت الاحتلال.

هكذا تُعاد صياغة الرواية، من "أداة سيطرة ورقابة" في الأزقة الضيقة للقدس، إلى "حماية المواطنين" في مدن الغرب.

المفارقة أن الأداة ذاتها التي تفرض الرقابة في القدس، يمكن أن تُستخدم في مدينة أوروبية لمتابعة المرور أو ضبط مشاغبين في مباراة كرة قدم. وفي حين تبدو هذه التطبيقات مشروعة على السطح، لكن جوهرها واحد، وهو القدرة الهائلة لهذه التقنيات على جمع وتحليل البيانات الشخصية، وتحويل أي مدينة إلى فضاء مراقبة شاملة يهدد الخصوصية.

وفي حين تتنصل "بريف كام" ومثيلاتها من المسؤولية، معتبرة أن التقنية "مجرد أداة" وأن الاستخدام يعود للمشتري. فإن هشاشة هذا التبرير انكشفت أولا داخل إسرائيل نفسها قبل انهياره عالميا. ففي عام 2020 ومع تفشي جائحة كورونا، قررت الحكومة الإسرائيلية تكليف جهاز الأمن الداخلي (شاباك)، المسؤول بالأساس عن مكافحة الإرهاب، بتعقب المصابين ومخالطيهم عبر بيانات مواقع الهواتف.

وبذلك أُعيد توجيه أدوات مراقبة صُممت في الأصل لملاحقة النشطاء الفلسطينيين لتشمل جميع السكان داخل الخط الأخضر، وهو ما فجّر جدلا واسعا حول الخصوصية، ودفع "منظمات حقوقية إسرائيلية" إلى تقديم شكوى للمحكمة العليا.

تمرين على المراقبة تحت ستار الرعاية الصحية

لم يقتصر الأمر على جهاز الشاباك، إذ دخلت على الخط شركة "إن إس أو" سيئة السمعة، صاحبة برنامج "بيغاسوس" للتجسس، محاولة تقديم نفسها كمنقذ تقني في زمن الجائحة.

ففي مارس/آذار 2020، أعلنت الشركة عن ابتكار نظام تعقّب لمصابي كورونا، أطلقت عليه اسم "فليمينغ"، وروّجت بأنه قادر على متابعة مواقع وهواتف المرضى وتنبيه السلطات بالمخالطين، دون انتهاك الخصوصية، وهو ادعاء قوبل بتشكيك واسع.

آنذاك، دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت تلك المبادرة وروّج لها، في حين سارعت الشركة إلى تسويق النظام لحكومات عدة حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. أي أن الشركة التي بنت سمعتها على بيع أدوات القرصنة للأنظمة القمعية، حاولت مؤقتا ارتداء ثوب الحفاظ على الصحة العامة.

لكن سرعان ما انكشف المستور. ففي مايو/أيار من ذلك العام، عثر باحث أمني مستقل على قاعدة بيانات تخص "إن إس أو"، منشورة على الإنترنت بلا أي حماية، مرتبطة بنظام "فليمينغ"، وتبين أنها تحتوي على نصف مليون سجل حركة تخص نحو 30 ألف هاتف حقيقي في عدة دول، بينها دول عربية.

أظهر هذا الاكتشاف أن الشركة استخدمت في الغالب بيانات حقيقية لتدريب نظامها. ورغم إنكارها تسريب معلومات شخصية وزعمها أن ما عُرض مجرد "بيانات مموّهة للعرض التجريبي"، بدت تفسيرات الشركة الإسرائيلية متناقضة وغير مقنعة، حيث أوضحت التحق

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 4:58 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات المزارعين في أوروبا.. هل تشعل أزمة اقتصادية وسياسية أوسع؟

تناول تقرير لصحيفة "إزفستيا" الروسية الاحتجاجات الحاشدة التي نظمها المزارعون في الاتحاد الأوروبي، حيث أشعلوا الإطارات واقتحموا الحواجز بالجرارات ورشقوا الشرطة بالحجارة والبيض، بينما ردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

واستعرضت الصحيفة، في التقرير، قائمة الشكاوى الطويلة التي تراكمت لدى المزارعين، بدءاً من "الأجندة الخضراء" وصولاً إلى البيروقراطية المفرطة، وذلك تزامنا مع مناقشات في بروكسل لتسهيل استيراد المنتجات من دول أميركا اللاتينية، وهو ما يثير التساؤل عما إذا كان هذا الوضع سيشكل حافزاً لأزمة اقتصادية وسياسية أوسع في الاتحاد الأوروبي.

ربحوا المعركة.. لا الحرب

وقالت الصحيفة إن الأحداث التي شهدتها بروكسل في 18 ديسمبر/كانون الأول كشفت عن انقسام عميق داخل الاتحاد الأوروبي؛ فقد أغلق آلاف المزارعين من 27 دولة الحي الأوروبي، احتجاجا على الاتفاقية مع "ميركوسور"، وهي الكتلة التجارية التي تضم الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وباراغواي والأوروغواي.

ونقلت عن مزارع بلجيكي مشارك في الاحتجاج قوله للصحفيين: "نحن هنا لنقول لا لميركوسور"، معربا عن شكوكه في محاولة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تمرير الصفقة بالقوة.

وقد انتهت الاحتجاجات باشتباكات مع الشرطة، حيث استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. وفي المقابل، رشق المزارعون الشرطة بالحجارة والبطاطس والبيض. وحاولت عدة جرارات اختراق الحواجز التي وُضعت لحماية مباني مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ولم تنته الاضطرابات إلا بحلول المساء.

وأوضحت الصحيفة خلفية الاتفاقية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يتفاوض مع التكتل الجنوب أميركي منذ 25 عاماً. وتفرض دول "ميركوسور" حالياً رسوم استيراد مرتفعة تصل إلى 35% على السيارات والملابس، و14-18% على قطع الغيار، وما يصل إلى 14% على المستحضرات الصيدلانية.

ويكمن جوهر الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية على حوالي 90% من بنود السلع في التجارة المتبادلة.

وبينته أنه على الرغم من أن الوثيقة مفيدة للمجموعات الصناعية في الاتحاد الأوروبي لأنها تفتح أسواقاً جديدة للتصريف، إلا أن الأمر يبدو أكثر تعقيداً بالنسبة للمزارعين لعدة أسباب. أولاً، يستورد الاتحاد الأوروبي منتجات زراعية من دول "ميركوسور" أكثر مما يصدر إليها. ثانياً، يعمل المنتجون في أميركا الجنوبية وفق معايير بيئية مختلفة، مما يخلق ظروف منافسة غير متكافئة.

وفي الوقت الحالي، قررت بروكسل التوقف مؤقتاً، حيث تم تأجيل توقيع الوثيقة إلى العام المقبل. ونقلت الصحيفة عن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قولها: "نحن بحاجة إلى بضعة أسابيع أخرى لتسوية عدد من القضايا مع الدول الأعضاء، وقد تواصلنا مع شركائنا في ميركوسور واتفقنا على تأجيل التوقيع قليلاً".

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي أندريه ستاريكوف في حديثه لصحيفة "إزفستيا" أن قرار المفوضية الأوروبية لم يفتح سوى نافذة زمنية لمزيد من الضغط وتنشيط معارضي الصفقة. وبهذا المعنى، يمكن للمزارعين تسجيل انتصار صغير، لكن الصراع استراتيجياً لم يختف.

الأجندة الخضراء في مواجهة المزارعين

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن احتجاجات المزارعين في الاتحاد الأوروبي أصبحت أمراً مألوفاً. ففي عام 2023، طالبوا بكبح ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، التي كانت تُستورد أيضاً من روسيا. وفي عام 2024، جرت مسيرات واسعة النطاق في بولندا ضد استيراد وعبور الحبوب والسكر واللحوم الأوكرانية.

وأوضح إيغور راستورغويف، كبير المحللين في "إي ماركتس"، لصحيفة "إزفستيا" أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن المزارعين الأوروبيين وجدوا أنفسهم بين فكي كماشة من المتطلبات المتناقضة.

وأضاف الخبير، "من ناحية، تشدد بروكسل المعايير البيئية من خلال المسار الأخضر، مما يزيد من تكاليف الإنتاج. ومن ناحية أخرى، يضطرون للتنافس مع الواردات من البلدان التي لا توجد فيها مثل هذه القيود".

وقد بدأت التداعيات تظهر بالفعل؛ فوفقاً لتقديرات "أليانز تريد"، انخفض دخل المزارعين الأوروبيين في الفترة 2022-2023 بنسبة تتراوح بين 12% و22%، في حين ارتفعت أسعار التجزئة للمنتجات بنسبة 43% منذ عام 2015.

وأشار راستورغويف إلى أن الزراعة تشكل 1.3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، لكنها مسؤولة عن 10% من انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يجعل القطاع هدفاً لسياسات المناخ".

وتابع، "إذا أضفنا إلى ذلك الخسائر السنوية الناجمة عن الطقس المتطرف والبالغة 28 مليار يورو، تكتمل الصورة".

من جانبه، أوضح أندريه ستاريكوف أن الحديث يدور عن مشاكل منهجية في الزراعة الأوروبية والسياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، والتي تراكمت على مدى عقود.

وعدد المحلل السياسي العوامل الضاغطة قائلاً: "يتعرض الاتحاد الأوروبي لضغوط متزامنة من عدة عوامل: التحول العالمي نحو الحمائية، والسياسة الجمركية للولايات المتحدة، وقيود التصدير الصينية، فضلاً عن تشكيل كتل تجارية جديدة بما في ذلك بريكس. كما لعبت سياسة العقوبات دوراً كبيراً، حيث فقدت الصناعة الأوروبية مصادر الطاقة الرخيصة وسلاسل التوريد المستقرة".

وأكد المتحدثون لصحيفة "إزفستيا" أن الحجج المتعلقة بالجودة والبيئة تُستخدم إلى حد كبير للضغط السياسي على الناخبين، لكن السؤال الحقيقي يتعلق بالسعر. ومن حيث تكلفة المنتجات، لن يتمكن المزارعون الأوروبيون من المنافسة. فالمنتجات القادمة من أميركا الجنوبية تتفوق بفضل تأثير الحجم والعمالة الرخيصة وانخفاض التكاليف.

البحث عن حلول وسط

وذكّر راستورغويف بأن المفوضية الأوروبية قدمت في فبراير/شباط 2025 "رؤية لمستقبل الزراعة والغذاء"، واعدة بتبسيط القواعد والتحول الرقمي. ومع ذلك، وبحسب تقييمه، تبدو هذه التدابير وكأنها أنصاف حلول في ظل التناقضات الأساسية للسياسة الأوروبية.

وأشار الخبير لـ "إزفستيا" إلى أنه "للحفاظ على القدرة التنافسية، سيتعين على الاتحاد الأوروبي إما تخفيف المتطلبات البيئية أو فرض معايير مماثلة على الواردات، ومطالبة الشركاء بالامتثال لنفس القواعد. وقد عارضت فرنسا وإيطاليا بالفعل الاتفاقية مع ميركوسور لهذا السبب بالتحديد، لكن ألمانيا تصر على توقيع الوثيقة من أجل صناعة السيارات لديها".

ووفقا لراستورغويف، فبدون تدابير حاسمة، تخاطر الزراعة الأوروبية بالتحول إلى صناعة "ديكورية". خاصة وأن هذا المجال يشهد بالفعل أزمة في تعاقب الأجيال، حيث إن 12% فقط من المزارعين تقل أعمارهم عن 40 عاما.

كما حذر المحلل قائلاً، "إذا واصلت بروكسل سياسة المعايير المزدوجة، من خلال حماية الطموحات المناخية في الداخل ولكن فتح السوق للواردات دون متطلبات مماثلة، فلن يصمد المزارعون الأوروبيون ببساطة أمام المنافسة. هذه إشارة إلى أن نموذج التنمية المختار لا يعمل".

وأضاف ستاريكوف أن القطاع الزراعي في الاتحاد الأوروبي يعتمد اليوم إلى حد كبير على الإعانات في إطار السياسة الزراعية المشتركة. وهو مقتنع بأن استدامة هذا النموذج يتم تأمينها حصرياً من خلال الحواجز الإدارية والرسوم الجمركية المرتفعة.

وبرى ستاريكوف أن "هذه السياسة قد قتلت على مدى عقود التكنولوجيا والمهارات الإدارية وإمكانات الإنتاج، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي الجديدة. في ظل ظروف السوق المغلقة، كان النظام لا يزال يعمل، لكن فتح الحدود أمام الواردات الرخيصة سيجعله غير قابل للحياة".

وتوقع ستاريكوف أن احتجاجات المزارعين ليست ظاهرة مؤقتة. فاللوبي الزراعي في الاتحاد الأوروبي قوي تقليدياً ومنظم جيداً ونشط سياسياً. وفي مثل هذه الظروف، ستتصاعد الصراعات فقط: من بروكسل وبولندا إلى دول البلطيق.

وختمت الصحيفة التقرير بتأكيد ستاريكوف أنه "يمكن أن يؤدي الاتفاق مع ميركوسور إلى عواقب أكثر خطورة داخل الاتحاد الأوروبي. ففي هذه الوثيقة تتصادم مصالح اللوبي الصناعي والمزارعين والقاعدة الاجتماعية التي تزداد ضعفاً. من المرجح أن تحاول بروكسل شراء ولائهم بصناديق دعم جديدة، لكن المبالغ المعلنة غير كافية بوضوح في ظل انخفاض الأسعار وضغوط الميزانية العامة".

تكنولوجيا

الإثنين 22 ديسمبر 2025 4:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديث جديد يتيح للمستخدمين تحكماً أكبر في شخصية ChatGPT

أطلقت OpenAI تحديثاً جديداً لتطبيق ChatGPT يتيح تخصيص شخصية الروبوت بدرجات مختلفة من الدفء والحماس، مع التحكم في استخدام الرموز التعبيرية وتنظيم الردود. يأتي التحديث مع ميزات جديدة مثل "الدردشات المثبتة" وأدوات لتحرير البريد الإلكتروني، ويعزز السلامة النفسية خاصة للمراهقين عبر ضوابط جديدة ونظام تحقق من العمر.

ويأتي هذا التحديث في إطار سعي الشركة إلى منح المستخدمين تحكماً أدق في طريقة تواصل ChatGPT، بما يشمل أيضاً تقليل استخدام الرموز التعبيرية أو زيادة حضورها داخل الردود.

OpenAI أوضحت أن إعدادات الشخصية الجديدة تتيح للمستخدمين اختيار درجة الدفء والحماس بثلاثة مستويات رئيسية هي "أكثر"، و"أقل"، و"افتراضي"، مع إمكانية ضبط طريقة تنظيم الردود، مثل مدى اعتماد الروبوت على إنشاء القوائم، إضافة إلى التحكم في كمية الرموز التعبيرية المستخدمة.

ورغم هذا التوسع في خيارات التخصيص، لا يزال النظام لا يوفّر إمكانية إلغاء الرموز التعبيرية بالكامل، وهو ما قد يراه بعض المستخدمين قيداً على الحرية الكاملة في التحكم بأسلوب الرد.

وأُعلن عن هذه الميزات في منشور رسمي عبر منصة "إكس"، إذ أكدت الشركة أن التحديث بدأ في الوصول فوراً إلى مستخدمي ChatGPT، بالتزامن مع طرح ميزة "الدردشات المثبتة" المنتظرة منذ فترة، إلى جانب أدوات جديدة لإنشاء رسائل البريد الإلكتروني أو تعديلها، وتحسينات إضافية على متصفح ChatGPT المعروف باسم Atlas.

عربي ودولي

الإثنين 22 ديسمبر 2025 3:52 صباحًا - بتوقيت القدس

منطقة يابانية تصادق على إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

يُتوقع أن تصادق منطقة نيجاتا اليابانية على قرار إعادة تشغيل أكبر محطة للطاقة النووية في العالم ⁠اليوم الاثنين، وهي لحظة فاصلة في عودة ​البلاد إلى الطاقة النووية ‍منذ كارثة فوكوشيما عام 2011.

وكانت محطة كاشيوازاكي-كاريوا، الواقعة على بعد حوالي 220 كيلومترا شمال ⁠غربي طوكيو، من بين 54 مفاعلا تم إغلاقها بعد أن تسبب زلزال هائل وتسونامي في تعطل محطة فوكوشيما دايتشي في أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل.

ومنذ ​ذلك الحين، أعادت اليابان تشغيل 14 مفاعلا من أصل 33 لاتزال قابلة للتشغيل، إذ تحاول الاستغناء عن الوقود ‌الأحفوري المستورد.

وستكون محطة كاشيوازاكي-كاريوا هي الأولى ‌التي تقوم بتشغيلها شركة طوكيو ⁠للطاقة الكهربائية التي كانت تدير محطة فوكوشيما المنكوبة.

وذكرت أن الشركة ‌تدرس إعادة تشغيل أول مفاعل من أصل سبعة مفاعلات في المحطة في ‍20 يناير/كانون الثاني المقبل، إذا تمت الموافقة على ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن اليابان عاشت في 11 مارس/آذار 2011، واحدا من أحلك أيامها حينما ضرب زلزال قوي بلغت شدته تسع درجات على مقياس ريختر مناطق واسعة من البلاد، أبرزها محطة فوكوشيما داييتشي للطاقة النووية.

وتسبب الزلزال في أمواج عاتية بلغ ارتفاعها عشرة أمتار في سواحل شمال البلاد وشرقها، مخلفة قرابة 20 ألف قتيل ومفقود، وكارثة بيئية مدمرة بسبب انفجار مفاعل فوكوشيما النووي لتوليد الطاقة.

فلسطين

الإثنين 22 ديسمبر 2025 3:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تطورات متسارعة بشأن تشكيل مجلس السلام لإعادة إعمار غزة وقوة الاستقرار الدولية

تتسارع التطورات السياسية الخاصة بتشكيل مجلس السلام الذي سيشرف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن الدول الأعضاء تواجه صعوبة في الحصول على التزامات بشأن قوة الاستقرار الدولية، وفيما تشير إيطاليا إلى استعدادها لإرسال قوات شرطة وجنود إلى غزة، لكنها تطالب بتوضيح التفويض الممنوح لهذه القوة، أما دولة الاحتلال فتربط التقدم بإعادة جثمان آخر قتلاها في غزة.

وذكر يعقوب ماجد للشئون الدولية، أن "الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها أنها حصلت على التزامات من مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا، وبموجبها سينضم قادتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجلس السلام، الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وهو ما أفادت به أربعة مصادر مطلعة على التفاصيل، حيث تُقدّم التزامات هذه الدول، بما فيها فاعلون رئيسيون في الشرق الأوسط وأوروبا، دعمًا دوليًا حيويًا لجهود إدارة ترامب الرامية لدفع خطة الرئيس للسلام في غزة، بما يتجاوز المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار".

وأضاف ماجد أن "استعداد هذه الدول للانضمام لمجلس السلام لا يضمن بالضرورة مزيدًا من الدعم منها، ومع ذلك، تأمل الولايات المتحدة أن تُعزز العضوية الواسعة والرفيعة في مجلس السلام الشرعية الدولية للمبادرة، وأن تزيد من استعداد دول أخرى للمساهمة بالأموال أو القوات أو غيرها من أشكال المساعدة، وفي ضوء ذلك، تعمل الولايات المتحدة على ضم نحو ستة قادة آخرين إلى اللجنة التي يرأسها ترامب، بمن فيهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وأكد المراسل أن "الأنظار تتجه إلى الرياض وأنقرة، حتى أن ترامب صرّح علنًا، خلال زيارة بن سلمان لواشنطن بأنه يأمل أن ينضم إليه الحاكم الفعلي للسعودية في مجلس السلام، حيث امتنعت الرياض عن اتخاذ قرار بشأن هذه القضية ريثما تتضح الصورة بشكل أكبر حول الوضع في غزة، لأن حماس تُصرّ على الاحتفاظ بأسلحتها، بينما تشنّ القوات الإسرائيلية هجمات على الفلسطينيين الذين عبروا خط وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الهش في 9 أكتوبر".

وأوضح ماجد أن "انضمام بن سلمان لمجلس السلام مُرحّب به في تل أبيب، التي لا تزال تُعارض تدخل أنقرة في إدارة القطاع، خاصة قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تحلّ تدريجيًا محلّ الجيش في القطاع، مع توقع تصاعد الضغط في الأسابيع المقبلة، بهدف إقناع تل أبيب بالتراجع عن معارضتها الشديدة للتدخل التركي في غزة بعد الحرب، والهدف هو التوصل إلى حل وسط يُصبح بموجبه أردوغان عضوًا في مجلس السلام، أو تُشارك أنقرة في هيكل قيادة قوة الاستقرار الدولية، حتى في غياب القوات التركية على الأرض".

وأشار إلى أن "الحصول على التزامات من الدول بإرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية أثبت أنه مهمة أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد إضافة دول لمجلس السلام، فلا تزال الدول تطالب بمزيد من الوضوح بشأن ولاية القوة، وهناك قلق واسع النطاق نظرًا لظروف القتال على الأرض، وسعت واشنطن لتبديد بعض هذه المخاوف في مؤتمر استضافته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في الدوحة، حيث عرضت رؤيتها لقوة الاستقرار الدولية على ممثلين من عشرات الدول التي يُحتمل أن تساهم بدعمها، وعُرضت 5 مسارات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية: إرسال قوات، وعناصر إنفاذ القانون، والدعم اللوجستي، وتدريب الشرطة الفلسطينية، أو التمويل".

وأوضح ماجد أن "الاجتماع شهد تقديم تفاصيل أكثر حول حجم القوة، وتكوينها، وهيكل قيادتها، وبعض عناصر ولايتها، حيث لا تزال هناك قضايا أكثر تعقيدًا مثل قضية نزع سلاح حماس، وينص القرار الذي روجت له الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي على أن قوة الاستقرار الدولية "ستضمن" نزع سلاح غزة، لكنها أوضحت أنها لا تتوقع نشر القوات الإسرائيلية في المرحلة الأولى في النصف الغربي من قطاع غزة، المنطقة الحمراء، الخاضع حاليًا لسيطرة حماس الفعلية".

وأكد أنه "بدلًا من ذلك، تهتم الولايات المتحدة بنشر القوات الإسرائيلية مبدئيًا على طول "الخط الأصفر"، الذي انسحبت إليه عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر، مما سيجعلها تسيطر على نحو 53% من القطاع، كما أوضحت واشنطن للجهات المانحة المحتملة أنها لا تتوقع من القوات الإسرائيلية الدخول في صراع مباشر مع حماس لنزع سلاحها، بل تتوقع منها الموافقة على إطار عمل لنزع السلاح التدريجي، وهو ترتيب لا يزال في مراحله الأولى".

تتزامن هذه السطور الاسرائيلية مع توارد الأحاديث عن موافقات أولية من إيطاليا وأذربيجان وإندونيسيا عن إمكانية انضمامها للقوات الدولية في غزة، ومطالبتها بمزيد من التوضيحات بشأن تفويضها قبل الموافقة الرسمية على الانضمام، مع أن مجلس السلام هيئة رمزية؛ ويتوقع أن تقع المسؤولية الفعلية عن الإدارة والإشراف على عاتق لجنة تنفيذية متوسطة المستوى، مما يفسح المجال لمزيد من الوقت لانتظار التطورات الجارية في المنطقة لمعرفة مآلاتها.