جسر الكرامة ليس مجرد معبر حدودي، بل هو المنفذ الوحيد لسكان الضفة الغربية إلى العالم الخارجي. ومع ذلك، تحوّل على مدار سنوات إلى مسرح يومي للإذلال المنهجي، حيث الطوابير الطويلة، الانتظار القاسي، غياب المعلومة، وانعدام الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، في كل رحلة خروج أو عودة يُجبر فيها الفلسطيني على اختبار صبره وكرامته معًا.
الأزمة في شكلها الحالي ليست طارئة ولا استثنائية، بل متكررة ومتجددة، وكأنها جزء من “الوضع الطبيعي” الذي يُراد تطبيعه. ساعات طويلة تحت الشمس أو البرد، كبار سن، مرضى، طلبة، وعائلات، جميعهم عالقون في معادلة واحدة: معبر بلا إدارة فعّالة، ولا محاسبة، ولا رؤية تخفف عن الناس عبء هذا الواقع القسري.
في الآونة الأخيرة، برز حراك واضح لمحاولة احتواء الأزمة، تمثل في مبادرات شخصية، وأصوات فردية، وتحركات لمؤسسات أهلية، إلى جانب جهود رسمية متأخرة. بعض هذا الحراك نابع من حرص وطني صادق، لكن بعضه الآخر لا يتجاوز كونه استجابة ظرفية لضغط الرأي العام. وهنا يطرح السؤال الجوهري نفسه: لماذا نصل دائمًا إلى مرحلة “إدارة الأزمة” بدل حلّها؟ ولماذا لا تتحول هذه التحركات إلى سياسات دائمة تحمي كرامة المواطن؟
المؤسسات الأهلية والمبادرات الفردية تؤدي دورًا وطنيًا مهمًا، لكنها وُجدت لتكمل دور السلطة لا لتستبدله. حين تتحول هذه الجهات إلى الطرف الذي يضغط، وينسق، ويقترح الحلول في ملف سيادي وحساس، فهذا مؤشر خطير على خلل عميق في إدارة الشأن العام، وعلى انتقال منطق الحكم من الحل الجذري إلى إدارة المعاناة.
من هنا، لا يمكن فصل أزمة جسر الكرامة عما يجري في فلسطين عمومًا. فالنموذج الذي يُدار به هذا الملف يثير تساؤلات مشروعة حول ما يُطرح اليوم من أفكار تتعلق بإدارة غزة عبر لجان أو أطر إدارية بديلة. هل ما نراه في الضفة، من تعويم دور المؤسسات الأهلية والمبادرات الفردية في الملفات الخدمية والسيادية، هو مقدمة لتعميم نموذج مشابه في غزة بدل قيام السلطة الفلسطينية بدورها الكامل؟
وإذا كان معبر واحد، يمس حياة آلاف المواطنين يوميًا، يُدار بهذا الشكل المرتجل، فكيف يمكن الاطمئنان إلى نماذج إدارة تُطرح لمناطق منكوبة كغزة؟ المسألة هنا ليست في الأسماء أو الأطر، بل في الفلسفة: هل نريد إدارة وطنية قائمة على المسؤولية والمحاسبة، أم إدارة أزمات تُرحّل المشكلات وتدار بردود الفعل؟
من توصيف المعاناة إلى أسئلة الحل
لم تعد أزمة جسر الكرامة تحتمل مزيدًا من الوصف أو الشكوى. ما يغيب اليوم هو طرح حلول واضحة وجريئة، وتحويلها إلى مطالب رسمية ثابتة لا لبس فيها.
أولى هذه الحلول هي العمل على مدار 24 ساعة. فجسر الكرامة ليس معبرًا ثانويًا، ومعظم المعابر بين الدول تعمل ليلًا ونهارًا لتخفيف الضغط وتنظيم الحركة. فلماذا لا يكون هذا مطلبًا فلسطينيًا واضحًا؟ ولماذا يُترك المواطن رهينة ساعات محدودة تتكدس فيها آلاف الحالات الإنسانية؟
الحل الثاني يتمثل في إعادة فتح ملف العبور بالسيارة. إجبار المسافر على ترك سيارته والتنقل بين الحافلات والنقاط المختلفة ليس إجراءً تنظيميًا، بل شكل آخر من أشكال الإذلال. السماح بالعبور بالسيارة، ولو ضمن ترتيبات واضحة، من شأنه أن يقلل الضغط ويحفظ كرامة الإنسان.
أما الحل الثالث، فيكمن في وجود إدارة فلسطينية فاعلة للملف، لا تكتفي بالتنسيق عند الانفجار، بل تضع خطة دائمة، وتعلن مطالب محددة، وجدولًا زمنيًا، وتتحمل مسؤولية المتابعة والمساءلة. فالأزمات لا تُحل بالمبادرات الموسمية، بل بقرار سياسي وإداري واضح.
أزمة جسر الكرامة تكشف أكثر مما تخفي. إنها اختبار حقيقي لدور السلطة، ولمكانة المؤسسات الأهلية، ولمستقبل نموذج الحكم الفلسطيني. فإما انتقال حقيقي من إدارة المعاناة إلى إنهائها، أو بقاء الجسر رمزًا لعجز سياسي وإداري، يُدار بالحد الأدنى الممكن، بينما يُطلب من الفلسطيني أن يتحمل ما لا يُحتمل.
في الختام، لا تتركوا المواطن الفلسطيني عرضة لابتزاز الأزمات، ولا رهينة لخدمات “الفي آي بي” وغيرها من الحلول الطبقية التي لا تخفف المعاناة بل تعمّق الإذلال، وتحوّل السفر من حق إنساني إلى عبء نفسي ومالي، وتُكرّس الفجوة بين كرامة المواطن وخطاب المسؤولية. الكرامة لا تُشترى، والحقوق لا تُدار بالاستثناءات، بل بسياسة عادلة تحمي الجميع دون تمييز.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:43 مساءً - بتوقيت القدس
جسر الكرامة: حين يتحوّل المنفذ الوحيد إلى اختبار يومي للإذلال
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:28 مساءً - بتوقيت القدس
مدير الحرم الإبراهيمي يروي تفاصيل إبعاده عن المسجد
سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ معتز أبو سنينة مدير الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ورئيس السدنة همام أبو مرخية، قرارا بإبعادهما عن الحرم مدة 15 يوما، في خطوة جديدة ضمن سياسة الاحتلال الإسرائيلي للتهويد وإقصاء الإدارة الفلسطينية عن الحرم.
وقالت مصادر إنه ورئيس السدنة استدعاهما ضباط الاحتلال الموجودون في الحرم لمقابلة شرطة الاحتلال، ثم خضعا لتحقيق استمر ساعتين كاملتين، قبل تسليمهما قرار الإبعاد.
وأضاف أن القرار جاء عقب يوم إحياء ذكرى الإسراء والمعراج، وهي المناسبة التي شهدت تضييقا غير مسبوق، قائلا "مُنعنا من الدخول إلى الحرم أكثر من مرة، لكننا تمكنا من الدخول بعد جهود كبيرة من الجهات المعنية، وكان ذلك نتيجة الحضور الكبير لأهالي الخليل الذين جاؤوا لإحياء الذكرى، ونحن نؤكد دائما أن وجودنا وحقنا في هذا المكان حق ثابت".
وتحدث الشيخ معتز أبو سنينة عن التحذيرات التي أبلغها الاحتلال له بعد تسلُّم قرار الإبعاد، قائلا "تم تحذيرنا أنا ورئيس السدنة من التواجد ضمن محيط يبعد 300 متر عن الحرم الإبراهيمي الشريف، وكان هناك تهديد بالاعتقال في حال تواجدنا عند بوابات الحرم، ولهذا لا نستطيع إجراء هذه المقابلة بالقرب من الحرم".
وقال مدير الحرم الإبراهيمي إن قرار الإبعاد يأتي ضمن مساعٍ حثيثة لإفراغ الحرم من القائمين عليه، مؤكدا أن الاستهداف لا يقتصر على أشخاص بعينهم، بل يشمل المؤسسة الدينية برمتها.
نحن نؤكد دائما أن وجودنا وحقنا في هذا المكان حق ثابت.
وأضاف أن هذا الإبعاد ليس الأول من نوعه، مشيرا إلى نمط متكرر من الاستهداف المباشر لموظفي الحرم، موضحا "هذا ثالث قرار إبعاد يُقدَّم لي شخصيا من قِبل الاحتلال، مرتان كان القرار مكتوبا، ومرة كان شفهيا، وكل مرة كانت مدة الإبعاد حوالي 15 يوما، وهناك استهداف حقيقي لموظفي الحرم بإبعادهم تباعا خلال فترات قصيرة".
وأكد أن الاستهداف ليس لشخصه أو رئيس السدنة بحد ذاتهما، بل يستهدف الحرم الإبراهيمي لأنه مقدس إسلامي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تدل على سياسة المحتل في تفريغ هذا المكان من أهله وسكانه الأصليين.
وشدَّد على خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الحرم الإبراهيمي بقوله "اليوم الاحتلال يسابق الزمن من خلال اعتداءاته الممنهجة والمتكررة، وأبرزها سحب صلاحيات إدارة الحرم من بلدية الخليل، بالإضافة للتحكم بالخدمات الأساسية داخل الحرم دون الرجوع للجهات الفلسطينية المختصة".
وأكد الشيخ معتز أبو سنينة أن الاحتلال يضيّق على المسلمين في الحرم الإبراهيمي، المصلين أو الموظفين، قائلا "يتم التحكم بأعمار المصلين، وإغلاق البوابات، والتحكم بالدخول والخروج، بل وحتى التحكم بما نُدخله إلى الحرم من احتياجات أساسية، فقد مُنع إدخال زجاجات المياه والطعام والحلويات والهدايا خلال إحياء ذكرى الإسراء والمعراج".
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 1:27 مساءً - بتوقيت القدس
جرحى بغارات إسرائيلية على غزة ووفاة رضيعة جراء البرد القارس
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على مناطق بقطاع غزة، في حين أفاد مصدر طبي بوفاة رضيعة في القطاع جراء البرد القارس وسط تحذيرات أطلقتها منظمات أممية من تفاقم الوضع الإنساني جراء منع الاحتلال دخول المساعدات إلى القطاع.
قالت مصادر إن الجيش الإسرائيلي قصف، اليوم الثلاثاء، بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أفادت مصادر بإصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال في شمالي القطاع.
ونقلت مصادر عن مصدر طبي قوله إن الشابة نور المقوسي (20 عاما) والشاب صابر أبو بيض (20 عاما) أصيبا برصاص قوات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء، في منطقة الفالوجا غربي بلدة جباليا شمالي القطاع.
وقالت مصادر إن المدفعية الإسرائيلية قصفت أنحاء متفرقة في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.
وأمس الاثنين، أفادت مصادر في مستشفيات القطاع باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 7 نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في مناطق متفرقة جنوبي القطاع. كما أعلن الإسعاف والطوارئ استشهاد طفل فلسطيني بنيران قوات الاحتلال في منطقة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة.
الرضيعة شذى أبو جراد توفيت صباح اليوم نتيجة البرد القارس والظروف الشتوية الصعبة.
إنسانيا، قال مصدر طبي في المستشفى المعمداني في مدينة غزة إن الرضيعة شذى أبو جراد توفيت صباح اليوم نتيجة البرد القارس والظروف الشتوية الصعبة التي يتعرض لها سكان القطاع، خصوصا الأطفال وكبار السن.
وفي سياق متصل، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن إسرائيل تمنع إدخال الإمدادت المكدَّسة لديها في مستودعات في الأردن ومصر إلى غزة منذ مارس/آذار 2025. وأشارت إلى وجود نقص حاد في الأدوية من كل الأنواع في قطاع غزة.
وحثت على إدخال مساعدات الوكالة إلى القطاع لأن الحاجة إليها ملحة، مشيرة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار لم تتحسن الظروف المعيشية في القطاع. كما قالت إنها تقدّم خدمات الرعاية الصحية الأولية لآلاف الأشخاص يوميا في غزة مع انهيار النظام الصحي.
من جانبه، وصف برنامج الأغذية العالمي الوضع الغذائي في غزة بأنه شديد الهشاشة، مشيرا إلى أنه وسَّع عملياته الإنسانية بعد 100 يوم على وقف إطلاق النار، وتمكَّن من توزيع مساعدات غذائية منقذة للحياة لأكثر من مليون شخص شهريا.
وحث البرنامج الأممي على الحفاظ على إمكانية الوصول إلى غزة عبر جميع المعابر، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، واستمرار وقف إطلاق النار، لمنع انزلاق غزة مجددا نحو مجاعة كارثية.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:45 مساءً - بتوقيت القدس
مخيم الذكاء الاصطناعي… حيث يبدأ الحلم
لم يكن المخيم الأول للذكاء الاصطناعي الذي استضافه مركز لمسة أمي في بلدة دير دبوان ونفذته شركة أقلمة مجرد برنامج تدريبي للأطفال، بل كان تجربة إنسانية عميقة تعيد تعريف علاقتنا بالتكنولوجيا، أيام مكثفة، تخللتها أنشطة عملية وتجارب تفاعلية، نقلت الذكاء الاصطناعي من كونه مصطلحا معقدا في الأخبار إلى أداة لعب وتعبير واكتشاف في أيدي أطفال صغار.
وطوال أيام المخيم، لم يقتصر البرنامج على المسارات التكنولوجية فحسب، بل تخللته العديد من الفعاليات التربوية والأنشطة الرياضية والترفيهية التي منحت الأطفال مساحة للتفريغ النفسي وبناء العلاقات فيما بينهم، ألعاب جماعية، تمارين حركة، ومسابقات بسيطة أعادت التوازن بين الجلوس أمام الشاشات والانخراط في النشاط البدني، فخرج الطفل من القاعة وهو يحمل في ذاكرته تجربة متكاملة: معرفة تُنمّي العقل، ولعب يُحرّر الروح، وتفاعل
إنساني يعزز قيم التعاون والانتماء.
اليوم الأول: كسر الجليد وبناء الفضول
انطلقت الفعاليات بألعاب تعارف وكسر للجليد، لا لتهيئة الجو فقط، بل لزرع أول بذرة في عقل الطفل: التكنولوجيا ليست شيئا مخيفا، فمن هنا بدأ التعريف بمفهوم الذكاء الاصطناعي عبر أمثلة قريبة من عالمهم؛ كيف يقترح الهاتف فيديوهاتهم المفضلة؟ ولماذا يفهم التطبيق ما يقولونه؟ كانت الدهشة مرسومة على الوجوه، لأن الشرح صيغ بلغة الطفولة: أسئلة، قصص قصيرة، ومواقف يومية.
اليوم الثاني: بدأ برحلة في عالم البرمجة وانتهى بالقصص الذكية
في اليوم الثاني دخلنا إلى عالم البرمجة، لم يكن الهدف تحويل الأطفال إلى مبرمجين محترفين، بل تعريفهم بروح البرمجة: أن يفهم الطفل أن الكمبيوتر لا “يفكّر” وحده، بل ينتظر من يخبره بما يفعل. جُرّبت أمثلة بسيطة وأكواد قصيرة نفذها الأطفال بأنفسهم، وكانت اللحظة الأجمل حين نجح أحدهم في جعل برنامجه الصغير يعمل، وكأنه أنجز اختراعا عالميا.
أما فعالية الذكاء الاصطناعي في هذا اليوم فكانت حول استخدام التطبيقات الذكية لكتابة القصص والأبحاث، حيث تحولت أفكارهم الصغيرة إلى نصوص متكاملة دون أن تفقد روحها الطفولية.
اليوم الثالث: بدايةً مع مايكروسوفت أوفيس مروراً بتوليد الصور من خيال الأطفال
في اليوم الثالث انتقلنا إلى تطبيقات مايكروسوفت أوفيس عبر أنشطة عملية تناسب أعمار المشاركين: كتابة نص، تنسيق عرض تقديمي، وإعداد جداول بسيطة. كان التركيز على مفهوم “كيف أستخدم الأداة لخدمتي؟”.
وفي فعالية الذكاء الاصطناعي استخدم الأطفال منصة Google Gemini لتوليد الصور، فكتبوا أوصافا من خيالهم وتحولت الكلمات خلال ثوان إلى لوحات رقمية
عكست براءة الطفولة وجرأة الخيال.
اليوم الرابع: يوم الواقع الافتراضي: حين يرى
الطفل المستقبل بعينيه
ضمن المخيم، نفذت نقابة العلوم المعلوماتية – من خلال مؤسسة شريكة – يوم الواقع الافتراضي VR. ارتدى الأطفال النظارات ودخلوا عوالم جديدة تفاعلوا معها بحماس كبير.
وفي الفعالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تعرّفوا على تطبيقات تخدم المجتمع في الزراعة والتسويق والصناعة بأمثلة من واقعهم اليومي.
اليوم الأخير: كانفا والقصص المصورة
اختُتم المخيم بتدريب على منصة Canva المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أنشأ الأطفال قصصًا مصورة وفيديوهات قصيرة عبّروا فيها عن أحلامهم وأفكارهم بحرية لافتة.
لم يكن هذا المخيم عن تعليم أدوات فقط، بل عن بناء علاقة جديدة بين الطفل والتكنولوجيا؛ علاقة تقوم على الفضول لا الخوف، وعلى الخيال لا التلقين، واختُتم المخيم بلحظة رمزية مؤثرة تمثلت في توزيع الشهادات على المشاركين، حيث عبّرالأطفال عن فخرهم بما أدوه بابتسامات فخر حقيقية، يحملون بين أيديهم أول اعتراف رسمي بقدرتهم على فهم التكنولوجيا وصناعتها لا استهلاكها فقط، فكانت تلك الشهادات أكثر من ورق ملوّن؛ كانت رسالة مبكرة بأن هذا الجيل قادر على قيادة مستقبل رقمي إنساني، لا يبتلع طفولته، بل يتعلّم منها كيف يبتسم.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:43 مساءً - بتوقيت القدس
المباني المدمرة قنابل موقوتة فوق رؤوس الغزيين
لم تنته مخاطر حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة عند توقف القصف، إذ تحولت آلاف المباني، التي تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت عامين، إلى قنابل موقوتة تهدد حياة السكان بالانهيار في أي لحظة. فجدران متصدعة، وأعمدة متآكلة، وأسقف قابلة للانهيار في أي وقت، تفرض على الغزيين معركة يومية جديدة للبقاء، في مشهد يعكس حجم الدمار المتراكم وغياب الحد الأدنى من مقومات الأمان.
وفي ظل انعدام البدائل، يضطر الغزيون إلى السكن في مبان متصدعة وآيلة للسقوط، بعدما دمرت إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعت إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، متنصلة من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشكل هذه المباني مصدر قلق دائم لقاطنيها، في وقت يتفاقم فيه نقص مراكز الإيواء، مما يضع آلاف العائلات أمام خيارين أحلاهما مر، البقاء في منازل مهددة بالانهيار أو التشرد في الشوارع.
وخلال الأسابيع الماضية، وثق ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تُظهر تصدعات خطيرة في منازل مأهولة، وانهيارات جزئية وقعت دون سابق إنذار، محذرين من "كارثة صامتة" قد تحصد أرواحا جديدة، لا سيما مع اشتداد الرياح والأمطار خلال فصل الشتاء.
وقد تفاعل ناشطون مع هذه المشاهد بتساؤلات غاضبة حول مصير آلاف العائلات التي تعيش بين الجدران المتشققة، معتبرين أن ما يواجهه الغزيون اليوم هو "استمرار للحرب بوسائل أخرى"، في ظل غياب الإعمار ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال مواد البناء.
ووثق بعضهم مقطع فيديو يُظهر برج بنك فلسطين وسط مدينة غزة، المتضرر من حرب الإبادة، محذرين من أنه قد ينهار في أي لحظة، في حين تحيط به عشرات الخيام التي تؤوي عائلات نازحة، ويقع بمحاذاة شوارع رئيسية تشهد حركة يومية للمواطنين، مما يشكل خطرا حقيقيا على أرواح المدنيين.
وأضاف مغردون أن سكان قطاع غزة يواجهون خطرا لا يمكنهم تفاديه، في ظل غياب أي معالجة فعلية منذ شهور بسبب عدم توفر البدائل، رغم تسجيل حالات وفاة متكررة نتيجة الانهيارات المتتالية للمنازل خلال الأيام الماضية.
أُفضل العيش في بيت آيل للسقوط على أن نبيت في الشارع تحت المطر والبرد.. العيش في الخوف ربما أفضل من الموت في العراء.
ووصف آخرون المنازل الآيلة للسقوط بأنها "قنابل موقوتة" في غزة، في ظل عجز السكان عن إصلاح المباني المتضررة أو تفكيكها، لتبقى عشرات العائلات تحت تهديد دائم ومباشر، مع استمرار الحصار المفروض على القطاع.
وكتب أحد النشطاء شهادته قائلا: "أُفضل العيش في بيت آيل للسقوط على أن نبيت في الشارع تحت المطر والبرد.. العيش في الخوف ربما أفضل من الموت في العراء".
وأضاف ناشط آخر "عشرات المنازل لم تنهَر بعد، لكنها أقرب إلى ركام مؤجّل.. أقل هبّة ريح أو سقوط جزئي قد يودي بحياة المدنيين".
وأشار مغردون إلى أن استمرار وجود هذه المباني على حالها ينذر بكارثة إنسانية محتملة، ويستدعي تدخلا عاجلا وفوريا لحماية أرواح المدنيين في غزة.
وأضافوا أن عشرات المنازل، وإن لم تنهَر بالكامل بعد، باتت أقرب إلى "ركام مؤجّل"، حيث إن أقل حركة أو هبة ريح قد تؤدي إلى سقوط أجزاء من الأسقف أو الأعمدة، مما يزيد المخاطر اليومية على ساكنيها والمارة في محيطها.
كما حمّل مستخدمو منصات التواصل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه المخاطر، مشيرين إلى تنصله من التزاماته المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، ومطالبين بتدخل دولي عاجل لإزالة المباني الخطرة وتأمين مأوى آمن للمتضررين.
أقلام وأراء
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:42 مساءً - بتوقيت القدس
الخوارزميات المسمومة: كيف تحوّلنا منصات المحتوى إلى عقول تتغذّى على الوجبات السريعة الرقمية
باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقميفي زمنٍ تتسارع فيه تدفّقات المعلومات، لم تعد الخوارزميات مجرّد أدوات تنظيم بريئة، بل تحوّلت إلى ما يشبه الوجبات السريعة للعقل؛ مشبعة، لذيذة لحظيًا، لكنها فقيرة غذائيًا ومسمومة على المدى البعيد. الخوارزميات اليوم تُصمَّم لتغذّي انتباهنا لا وعينا، ولتُشبع غرائزنا لا تفكيرنا النقدي، تمامًا كما تفعل الأطعمة فائقة المعالجة المحمّلة بالكربوهيدرات والسكريات التي تمنح طاقة سريعة، ثم تترك الجسد منهكًا، مرتبك التوازن، ومدمنًا على المزيد.
هذه الخوارزميات “المسمومة” لا تُنتج معرفة، بل تُنتج استهلاكًا متواصلًا. هي لا تسأل: ماذا يحتاج العقل؟ بل تسأل: ما الذي يُبقيه مشدودًا أطول وقت ممكن؟ فتُقدَّم المحتويات في جرعات قصيرة، متشابهة، عالية الإثارة، منخفضة العمق، تُخاطب الدماغ البدائي المسؤول عن المتعة السريعة، وتُهمّش المناطق المعرفية المرتبطة بالتحليل والتفكير المركّب. والنتيجة عقلٌ ممتلئ بالمحتوى، فارغ من الفهم، تمامًا كجسدٍ ممتلئ بالسعرات، فقير بالعناصر الغذائية.
التشبيه مع الوجبات السريعة ليس مجازيًا فقط، بل بنيوي. كما أن شركات الأغذية الصناعية درست كيمياء الجوع والإدمان، درست منصات الخوارزميات كيمياء الانتباه والدوبامين. التكرار، المفاجأة، الجدل، الغضب، الخوف، كلها منكّهات رقمية تُضاف إلى المحتوى لرفع “قابليته للاستهلاك”، حتى لو كان بلا قيمة معرفية. ومع الوقت، يعتاد العقل هذا النمط، فيفقد قدرته على الصبر المعرفي، وعلى قراءة نص طويل، أو متابعة فكرة معقّدة، أو تحمّل رأي مخالف دون نفور.
الأخطر أن هذه الخوارزميات لا تكتفي بإضعاف التفكير، بل تعيد تشكيله. فهي تصنع فقاعات إدراكية، تُعيد علينا ما نحب ونؤمن به، وتُقصي ما يُربكنا أو يتحدّى قناعاتنا. وهنا يصبح العقل مثل شخص يتغذّى يوميًا على الوجبات السريعة نفسها؛ يظن أنه شبعان، لكنه في الحقيقة يعاني من سوء تغذية معرفية. تتآكل القدرة على النقد، ويضعف الحسّ بالتحقّق، وتتحوّل الآراء إلى ردود فعل، والمعرفة إلى انطباعات سريعة.
في السياق الفلسطيني، كما في غيره، يظهر هذا التأثير بوضوح أكبر، لأن الخوارزميات لا تعمل في فراغ، بل داخل بيئات مشحونة سياسيًا ونفسيًا. المحتوى العاطفي الحاد يُفضَّل، والصورة الصادمة تنتشر أسرع من التحليل العميق، والرواية المختزلة تتقدّم على الفهم المركّب. وهكذا يُدفع المستخدم، دون أن يشعر، إلى استهلاك سرديات جاهزة، بدل بناء موقف واعٍ قائم على معرفة وسياق.
مقاومة هذه الخوارزميات لا تعني الانسحاب من الفضاء الرقمي، كما أن مقاومة الوجبات السريعة لا تعني التوقف عن الأكل، بل تعني استعادة الوعي الغذائي. نحتاج إلى “نظام غذائي معرفي” متوازن، يدمج بين السرعة والعمق، بين الخبر والتحليل، بين التفاعل والتفكير. نحتاج إلى تدريب العقل على الصبر، وعلى طرح الأسئلة، وعلى الشك المنهجي، وعلى كسر الإدمان الخوارزمي الذي يُقايض وعينا بلحظات متعة عابرة.
في النهاية، الخوارزميات ليست شرًّا مطلقًا، لكنها تصبح سامة حين تُترك بلا وعي، وبلا مساءلة، وبلا قدرة على الاختيار. وكما تعلّمنا أن الجسد لا يعيش على السكر وحده، يجب أن نتعلّم أن العقل لا يعيش على الترند وحده. العقل يحتاج إلى غذاء حقيقي، بطيء أحيانًا، غير مُغري شكليًا، لكنه وحده القادر على بناء إنسانٍ واعٍ، لا مُستهلكٍ دائم.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:21 مساءً - بتوقيت القدس
لجنة الانتخابات المركزية تفتتح 423 مركز تسجيل ميداني للناخبين في الضفة الغربية
رام الله - "القدس" دوت كوم
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية اليوم الثلاثاء عن افتتاح مراكز التسجيل الميداني للناخبين في جميع مقار الهيئات المحلية ومكاتب دوائر لجنة الانتخابات في الضفة الغربية.
ويبلغ عدد المراكز 423 مركزا موزعة على 420 هيئة محلية في كافة أنحاء الضفة الغربية وتعمل يوميا من الساعة 9 صباحا حتى 2 ظهرا بما فيها يومي الجمعة والسبت لتيسير عملية التسجيل وتعديل بيانات الناخبين.
وأوضحت اللجنة في بيانها صباح اليوم إن مراكز التسجيل في مكاتب دوائر اللجنة تعمل على تسهيل إجراءات تسجيل المواطنين وخاصة الحالات الخاصة مثل أهالي قطاع غزة المقيمين في الضفة الغربية وحملة الهوية المقدسية والتسجيل بالوكالة أو بالإنابة بما في ذلك تسجيل الأسرى بواسطة أقاربهم وتغيير مكان الاقتراع والهيئة المحلية للناخبين.
وأضافت اللجنة أن مكاتب التسجيل في الهيئات المحلية تعمل على تسجيل الناخبين الجدد وتغيير مراكز الاقتراع وتحديث بيانات الناخبين في السجل الانتخابي.
وأشار بيان اللجنة إلى أن مرحلة التسجيل الإلكتروني والميداني ستستمر من صباح اليوم وحتى مساء يوم السبت 24 كانون
أقلام وأراء
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:01 مساءً - بتوقيت القدس
اقتصاد بلا مفاتيح: كيف نُدار بالوفرة ونُحاصَر بالقرار
نعيش مفارقة يومية لا نكاد نلتفت إليها. مدننا وقرانا مليئة بالسيارات الحديثة، بالمحال المضاءة، وبهواتف ذكية في كل يد. من الخارج، يبدو المشهد وكأنه صورة طبيعية لاقتصاد معاصر. لكن خلف هذا المظهر، تختبئ حقيقة أكثر قسوة: حياتنا معلّقة بصنبور. صنبور ماء يُفتح أو يُغلق، قاطع كهرباء يُفصل أو يُعاد، وشاحنة وقود يُسمح لها بالمرور أو تُمنع. نملك الأدوات، لكننا لا نملك مفاتيح تشغيلها.
هذه هي “الوفرة الكاذبة”. وفرة استهلاكية تخفي هشاشة بنيوية عميقة. اقتصاد يبدو حديثًا في شكله، لكنه عاجز في جوهره، لأنه لا يتحكم بأبسط مدخلات الحياة: الطاقة، المياه، والوقود. في هذا النموذج، لا تُقاس القدرة الاقتصادية بحجم الاستهلاك، بل بالقدرة على الاستمرار حين يتوقف هذا الاستهلاك قسرًا.
المشكلة هنا ليست تقنية ولا إدارية، بل هيكلية بامتياز. الاقتصاد الفلسطيني، كما تشكّل خلال العقود الماضية، صُمم ليعمل كسوق استهلاكية تابعة، لا كاقتصاد إنتاجي مستقل. أكثر من 85% من الكهرباء المستهلكة في الضفة الغربية تُشترى من إسرائيل، وتُقدَّر فاتورة الكهرباء السنوية بأكثر من ثلاثة مليارات شيكل تُستنزف من دخل الأسر والاقتصاد المحلي. الاحتلال لا يُدار بالحواجز وحدها، بل بالفواتير الشهرية أيضًا.
في هذا السياق، تبدو كثير من النقاشات حول “تحسين الشبكات” أو “توسيع قدرتها” نقاشات ناقصة، بل مضللة أحيانًا. فهي تفترض أن الخلل في كفاءة الشبكة، لا في طبيعتها، أي أنها تحاول إصلاح أداة صُممت أساسًا لتكون أداة تحكم. وهنا يكمن الفخ الأكبر: كل استثمار في ترميم الشبكة القديمة، دون تغيير منطقها، هو استثمار في تعميق التبعية.
من هنا، تبرز الحاجة إلى إعادة طرح السؤال من جذوره: هل نحتاج إلى شبكة أفضل، أم إلى علاقة مختلفة مع الشبكة؟ الأطروحة بسيطة في صياغتها لكنها جذرية في نتائجها: الحل لا يكمن في انتظار مساعدات دولية لإعادة تأهيل شبكات لا نملك سيادتها، بل في الاستقلال التدريجي عنها، عبر بناء بدائل لامركزية تقلّص الهشاشة وتوسّع هامش القرار.
يبدأ ذلك من الطاقة. الاعتماد على شبكة كهرباء مركزية تُدار سياسيًا قبل أن تُدار فنيًا يجعل المجتمع بأكمله رهينة قرار واحد. في المقابل، يفتح الإنتاج اللامركزي للطاقة عبر الأنظمة الشمسية والشبكات المصغّرة أفقًا مختلفًا. تكلفة هذه الأنظمة انخفضت عالميًا بأكثر من 80% خلال العقد الأخير، وبات النظام المنزلي المتوسط يسترد كلفته خلال عامين إلى ثلاثة. المفارقة أن الفاتورة التي نُموّل بها التبعية يمكن أن تتحول إلى استثمار يمنح الأسر حدًا أدنى من الأمان الطاقي.
لكن فخ الوفرة الكاذبة يتجلى بوضوح في ملف البترول. فالمواطن الفلسطيني يعاني، بين الحين والآخر، من نقص مفاجئ في التوريد، ينعكس مباشرة على النقل، والإنتاج، وأسعار السلع الأساسية. هذه الأزمات لا ترتبط غالبًا بغياب الوقود عن الأسواق الإقليمية، بل بغياب مخزون محلي مستقر قادر على امتصاص الصدمات. ورغم الحديث عن خطط لإنشاء مستودعات بترولية، ما يزال الواقع قائمًا على نموذج يعتمد على تدفقات متواصلة دون احتياطي فعلي.
في هذا النموذج، تتحول حياة الناس إلى حالة انتظار دائم: انتظار شاحنة، أو موافقة، أو فتح معبر. أي تعطيل في التوريد، مهما كان قصيرًا، يخلق أزمة فورية لأن هامش الأمان شبه معدوم. المشكلة هنا ليست تقنية ولا مالية بحتة، بل بنيوية. فامتلاك مخزون يعني امتلاك حد أدنى من الاستقرار والقرار، وهو ما لا يوفره الإطار القائم.
وينطبق المنطق نفسه على الغاز. فلا توجد مخازن استراتيجية حقيقية للغاز، بل خزانات تشغيلية صغيرة تكفي لأيام محدودة. أي خلل في التوريد ينعكس فورًا على البيوت والمخابز والمستشفيات. مرة أخرى، الغاز متوفر في الإقليم، لكنه غير متاح كأداة أمان، لأن التخزين نفسه غائب.
ولا يكتمل مشهد الوفرة الكاذبة دون التوقف عند “الكاش المتخم” في البنوك الفلسطينية. على الورق، تبدو الصورة مطمئنة: ودائع العملاء في البنوك الفلسطينية تجاوزت واحدًا وعشرين مليار دولار، وهو رقم يعكس سيولة نقدية عالية. لكن هذه الوفرة، شأنها شأن وفرة الطاقة، وفرة مقيّدة. جزء كبير من هذه السيولة لا يتحول إلى استثمار إنتاجي أو بنية تحتية مستقلة، بل يبقى محصورًا داخل النظام المصرفي، يبحث عن الأمان في اقتصاد يفتقر إلى أدوات القرار.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى أن استهلاك الأراضي الفلسطينية من الوقود يتجاوز مليار لتر سنويًا. نحن أمام سوق طاقة كبيرة من حيث الطلب، لكنها تعمل دون مخزون استراتيجي مستقر، ما يجعل الوقود يُستورد لحظة بلحظة، ويُصبح عرضة للانقطاع في أي أزمة. مرة أخرى، وفرة في الأرقام، وهشاشة في الواقع.
الطاقة، والبترول، والغاز، والكاش ليست ملفات منفصلة، بل تعبيرات مختلفة عن نموذج واحد: وفرة في الشكل، وهشاشة في السيطرة. كهرباء متاحة لكنها قابلة للقطع، وقود قريب لكنه غير مضمون، وسيولة مرتفعة لكنها غير موظفة. في كل حالة، ليست المشكلة في غياب المورد، بل في غياب المفاتيح.
في النهاية، الاستقلال عن الشبكة لا يعني الانعزال عن العالم، بل إعادة التوازن في العلاقة معه. أن نكون جزءًا من المنظومة لا رهائن لها. فالمشكلة الحقيقية ليست أننا فقراء في الموارد، بل أننا فقراء في السيطرة عليها. ولسنا بحاجة إلى وفرة جديدة، بل إلى مفاتيح. حين نملكها، تتحول الوفرة من وهم… إلى حقيقة قابلة للحياة.
*مستشار اقتصادي دولي، وعضو مجلس إدارة التحول الرقمي الدولية
أقلام وأراء
الثّلاثاء 20 يناير 2026 12:00 مساءً - بتوقيت القدس
اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة... فرصة إنقاذ مؤقتة أم اختبار للكيانية الوطنية؟
في خضم واحدة من أكثر اللحظات قسوة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، طُرحت فكرة تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، لا بوصفها خيارًا سياسيًا مفضّلًا، بل باعتبارها محاولة اضطرارية للتعامل مع فراغ سياسي وإداري عميق فرضته الحرب وتداعياتها الإنسانية الكارثية. وهي في الوقت ذاته نتاج مباشر لعجز كلٍّ من السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس، ومعهما مجمل الحركة الوطنية، عن حسم الاستحقاق الوطني الأهم: تشكيل حكومة وفاق وطني موحدة، رغم الإجماع المعلن على ذلك في “إعلان بكين”.
من هنا، لا يمكن مقاربة فكرة اللجنة بمنطق الرفض المسبق ولا بمنطق التعويل المفرط، بل باعتبارها أداة انتقالية محتملة، يظل نجاحها مرهونًا بشروط واضحة، فيما يرتبط فشلها بانزلاقها خارج الإطار الوطني الجامع. فاللجنة لم تُطرح لأن الفلسطينيين اختاروا حلولًا مؤقتة، بل فرضت عليهم لأنهم أخفقوا، حتى اللحظة، في إنجاز الحل الجوهري المتمثل في حكومة وفاق تتحمل مسؤولياتها في غزة والضفة معًا.
جاءت الفكرة لأن كلًّا من السلطة وحماس فشل، لأسباب مختلفة، في الانتقال من إدارة الانقسام إلى إنهائه. فالسلطة بقيت أسيرة حسابات سياسية وأمنية، ولم تبادر إلى تقديم صيغة جامعة تستجيب لحجم الكارثة في غزة. في المقابل، لم تحسم حماس موقفها بصورة قاطعة أمام الوسطاء والرأي العام بما يفتح الطريق أمام حكومة وفاق حقيقية لا شكلية.
لجنة اضطرارية لا مشروعًا سياسيًا
تأتي اللجنة في سياق استثنائي بالغ القسوة، خلّفت فيه حرب تدميرية غير مسبوقة انهيارًا شبه كامل في البنية الإدارية والخدمية، وأنتجت فراغًا فعليًا في إدارة شؤون الناس. لذلك، لا يمكن النظر إليها بوصفها مشروعًا سياسيًا بديلًا أو حلًا نهائيًا، بل كترتيب مؤقت يُقاس نجاحه بقدرته على خدمة الناس، ومنع تكريس الانفصال، وتهيئة الأرضية لعودة المسار الوطني الجامع.
تكمن الفرصة الأولى أمام اللجنة في وظيفتها المباشرة: تنظيم الإغاثة، وإدارة الخدمات الأساسية، وضمان حدٍّ أدنى من انتظام الحياة اليومية. غير أن هذه المهمة الإنسانية لا تنفصل عن السياسة؛ إذ إن أي خلل في الشفافية أو العدالة أو الكفاءة كفيل بتحويل اللجنة من أداة تخفيف للمعاناة إلى عبء إضافي. لذلك، تصبح ثقة الناس والقوى الاجتماعية شرطًا تأسيسيًا لنجاحها، لا نتيجة لاحقة له.
خطر تحويل المؤقت إلى فصل دائم
لكن قدرة اللجنة على العمل لا تتحدد فقط ببنيتها الداخلية، بل أيضًا بالبيئة السياسية المحيطة بها. فإسرائيل تنظر إلى غزة باعتبارها ملفًا منفصلًا، وتسعى إلى إدارة واقعها بما يخدم هدف الفصل الدائم بينها وبين الضفة الغربية. والخطر هنا لا يكمن في قيام اللجنة بحد ذاته، بل في تحوّلها إلى إطار إداري طويل الأمد يُعيد إنتاج الانقسام تحت عنوان إنساني، أو في حشرها داخل صراع نفوذ بين حماس، الساعية إلى الهيمنة، والسلطة، الراغبة في فرضها كامتداد لحكومة غير توافقية. لذلك، فإن نجاح اللجنة يقتضي ربطها الصريح بالكيانية الفلسطينية الواحدة، وبسقف زمني واضح يمنع تثبيت الأمر الواقع.
مخاطر الإدارة والتمويل والفيتو الإسرائيلي
ويبرز هنا سؤال بالغ الحساسية يتعلق بالتعامل مع الهيكل الوظيفي القائم: موظفو إدارة حماس السابقة، وموظفو السلطة العاملون أو الموقوفون منذ سنوات الانقسام. هذا ليس سؤالًا تقنيًا فحسب، بل سياسي–اجتماعي بامتياز. فغزة تضم عشرات الآلاف من الموظفين الذين راكموا خبرة عملية في ظروف قاسية، ولا يمكن تجاوزهم أو إقصاؤهم من دون أثمان اجتماعية وإدارية فادحة.
الوظيفة: العدالة والمهنية الإدارية لا الولاء
المدخل الواقعي يتمثل في الفصل بين الوظيفة والخيار السياسي. فأي لجنة تسعى إلى النجاح مطالبة بالتعامل مع الكادر الوظيفي باعتباره موردًا إداريًا ينبغي تنظيمه، لا ساحة لتصفية الحسابات. ويمكن تصور صيغة انتقالية تقوم على الدمج المرحلي، والتكليف المهني، والتحييد النسبي للوظيفة العامة عن الاستقطاب، ريثما يُعاد توحيد المؤسسات ضمن إطار وطني شامل.
ويتصل بذلك سؤال التمويل ودفع الرواتب، وهو أحد أكثر الملفات حساسية. فاللجنة لا تملك سيادة مالية ولا موارد ذاتية، ما يجعلها رهينة للتمويل الخارجي أو لترتيبات مع السلطة. وهنا يصبح التمويل اختبارًا مزدوجًا للاستقلال النسبي وللشفافية. فربط الإنفاق بآليات واضحة وإشراف مهني يقلل من فرص التسييس ويعزز ثقة الموظفين والمجتمع.
في المقابل، يبرز خطر سعي إسرائيل لفرض “حق الفيتو” على البنية الإدارية، سواء عبر التحكم في حركة الأفراد أو التدخل في اختيار الموظفين، كما حدث في تجارب سابقة. وإذا تحقق هذا السيناريو، فإنه سيقوّض جوهر الفكرة الوطنية للجنة. لذلك، يشكّل رفض تحوّلها إلى أداة انتقاء أمني شرطًا أساسيًا لنجاحها، رغم ضيق هامش المناورة.
المخاطر الوطنية ومعنى الكيانية
ولا يقل تعقيدًا ملف الإعمار. فالسؤال لا يقتصر على من يموّل، بل من يقرّر، ومن يشرف، وكيف تُحدَّد الأولويات. فإذا أُدير هذا الملف بمنطق تقني معزول عن المرجعية الوطنية، فإن خطر تحويل الإعمار إلى أداة لتطبيع الفصل سيبقى قائمًا. أما إذا أُخضع لإطار وطني شفاف يربط بين الإغاثة وإعادة بناء المؤسسات، فيمكن أن يتحول إلى رافعة سياسية–اجتماعية.
أما الموقف الدولي، فهو محكوم بتوازنات دقيقة. فالولايات المتحدة تُظهر براغماتية في دعم أي ترتيب يحقق “الاستقرار”، من دون استعداد فعلي للانخراط في مسار يعيد الاعتبار لوحدة الكيانية الفلسطينية أو يفتح أفق تقرير المصير. في المقابل، يمكن للأوروبيين ولعدد من الدول العربية الفاعلة، ولا سيما السعودية ومعها مصر وقطر وتركيا، أن يلعبوا دورًا مهمًا في ضمان عدم فصل غزة، عبر الضغط باتجاه ترتيبات مؤقتة مرتبطة بمسار وطني شامل، لا بإدارة إنسانية معزولة.
من هنا، تبرز أهمية التأكيد على أن اللجنة مؤقتة ومحددة المدة، وأن وجودها يجب أن يتزامن مع مسار وطني موازٍ يعيد الكرة إلى الملعب الفلسطيني. والمسار المطلوب هو ضغط شعبي منظم لتوليد إرادة سياسية حقيقية تُفضي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني موحدة في أقرب وقت، تتولى مسؤولياتها في غزة والضفة معًا، وتستعيد وحدة القرار والمؤسسات.
وفي الخلاصة، لا يجوز أن يُترك أهل غزة أسرى شعور الخذلان الذي راكمته سنوات الإبادة والحصار، ولا أن يُدفعوا إلى الانكفاء باعتبارهم ضحايا معزولين عن سياقهم الوطني. ما جرى في غزة ليس قدرًا محليًا، بل جرحًا فلسطينيًا عامًا. وإنصاف أهلها لا يكون بإدارة عزلتهم، بل بإعادتهم سياسيًا ومعنويًا إلى قلب الكيانية الفلسطينية الواحدة.
غزة: قضية وطنية لا ملف إنساني
من هنا، تقع مسؤولية مباشرة على القوى الاجتماعية الحية في غزة، من لجان شعبية ومؤسسات أهلية وفعاليات شبابية ونسوية ونقابية، في التعامل مع هذه المرحلة باعتبارها لحظة ضغط لا انتظار. فالمطلوب ليس الدفاع عن ترتيبات مؤقتة لذاتها، بل استخدامها أداة لفرض استحقاق إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية.
هذا ما تمليه حقيقة لا ينبغي القبول باستمرار إغفالها أو تجاهلها، ألا وهي أن غزة ليست شأناً إنسانياً فحسب ولا ملفاً إدارياً مؤقتاً، بل هي قلب القضية الفلسطينية، ولن تُستعاد كرامة أهلها ولا معنى تضحياتهم إلا بوحدة القرار الوطني ووحدة المشروع السياسي، والتقدم بثبات نحو استحقاق تقرير المصير وتجسيد دولة الاستقلال.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يمنع لجنة التكنوقراط من دخول غزة رغم المطالبات الأمريكية
ذكرت صحيفة إسرائيلية، يوم الثلاثاء أن سلطات الاحتلال رفضت السماح لأعضاء "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح؛ على الرغم من وجود خطط مقررة لبدء عمل اللجنة خلال الأسبوع الجاري.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء اللجنة لا يزالون يجهلون موعد وكيفية مباشرة عملهم على الأرض، في ظل استمرار الرفض الإسرائيلي لدخولهم.
سلطات الاحتلال رفضت السماح لأعضاء "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، يوم الإثنين، بأن "إسرائيل" قررت عدم فتح معبر رفح في هذه المرحلة؛ على خلفية خلافات حادة مع واشنطن بشأن مشاركة قطر وتركيا في "المجلس التنفيذي" الذي يشرف على عمل اللجنة في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أوضحت صحيفة إسرائيلية أن القرار اتخذ خلال اجتماع "الكابينيت" المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي انعقد مساء الأحد الماضي لمناقشة الترتيبات الأمنية.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس
إعلان غوتيريش أن مجلس الأمن لم يعد يمثل العالم، اعتراف بفشل النظام الدولي
واشنطن – سعيد عريقات
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريح لافت وغير مسبوق في حدّته، أن مجلس الأمن "لم يعد يمثل العالم" وأنه بات "غير فعّال" في أداء دوره الأساسي في حفظ السلم والأمن الدوليين. ولم يأتِ هذا الإعلان بوصفه توصيفًا عابرًا لأزمة ظرفية، بل كتشخيص صريح لخلل بنيوي عميق يضرب صميم النظام الدولي، في لحظة تتكاثر فيها الحروب المدمّرة وتتراجع فيها قدرة القانون الدولي على كبح منطق القوة وفرض المساءلة.
تأتي كلمات غوتيريش فيما يشهد العالم سلسلة نزاعات مفتوحة تحولت إلى اختبارات قاسية لفكرة الأمن الجماعي نفسها. في غزة، يتواصل القصف والحصار والتجويع وسط عجز المجلس عن فرض وقف إطلاق نار ملزم. في السودان، تتفكك الدولة تحت وطأة حرب داخلية دامية تمرّ إلى حد كبير خارج دائرة الاهتمام الدولي. أما ليبيا واليمن وسوريا، فقد تحوّلت حروبها الطويلة إلى أزمات مزمنة تُدار ولا تُحل، بينما تستنزف الحرب في أوكرانيا النظام الدولي وتكشف حدود الردع والوساطة الأممية في مواجهة صراع بين قوى كبرى.
في كل هذه الملفات، يظهر مجلس الأمن عاجزًا عن أداء دوره الجوهري. قرارات تتعطل، مشاريع تسقط بالفيتو، وبيانات تُخفَّف لغتها إلى حد التفريغ السياسي. هذا العجز المتكرر لم يعد استثناءً، بل أصبح نمطًا بنيويًا يطرح سؤالًا جوهريًا حول جدوى المجلس بصيغته الحالية.
التحقيق في أسباب هذا الشلل يقود مباشرة إلى بنية مجلس الأمن نفسها، التي لا تزال أسيرة توازنات ما بعد الحرب العالمية الثانية. فحق النقض (الفيتو)، الذي تحتكره خمس دول دائمة العضوية هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، تحوّل من آلية توازن إلى أداة تعطيل. في غزة، كما في سوريا وأوكرانيا، استُخدم الفيتو لحماية حلفاء أو لمنع المساءلة، لا لمنع التصعيد أو إنقاذ المدنيين.
خلال السنوات الأخيرة، سقطت مشاريع قرارات تتعلق بوقف القتال أو حماية المدنيين أو إيصال المساعدات الإنسانية في أكثر من ساحة صراع. في اليمن والسودان وليبيا، تُركت الأزمات تتفاقم تحت شعارات "القلق العميق" و"الدعوة إلى ضبط النفس"، فيما غابت أي آلية إلزام حقيقية. هنا يتضح أن المجلس لا يعاني نقصًا في التقارير أو المعلومات، بل خضوعًا مباشرًا لحسابات القوة.
ولا يقتصر تآكل النظام الدولي على عجز مجلس الأمن عن الفعل، بل يتجلى أيضًا في تجاوز سافر للقانون الدولي خارج قاعاته. فقد شكّلت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق تقارير متطابقة، سابقة خطيرة جرت بأسلوب أمني عابر للحدود، من دون أي اعتبار لمبدأ سيادة الدول أو للحصانة التي يتمتع بها رؤساء الدول. اللافت أن هذه الحادثة لم تُقابل بنقاش جدي داخل مجلس الأمن ولا بإدانة مؤسسية واضحة، ما كشف كيف يُسمح بتعليق القانون الدولي حين يكون المنتهِك طرفًا نافذًا، في صمت أممي يرقى إلى القبول الضمني.
إلى جانب هذا العجز الوظيفي، يبرز خلل جوهري في التمثيل. فالمجلس لا يعكس الخريطة السياسية ولا الديمغرافية للعالم الذي يطال قراراته. أفريقيا، التي تضم السودان وليبيا وتتحمل العبء الأكبر من النزاعات، لا تمتلك مقعدًا دائمًا واحدًا. العالم العربي، الذي يضم غزة واليمن وسوريا، غائب عن مركز القرار الدائم، في مقابل احتفاظ أوروبا بتمثيل مضاعف رغم تراجع ثقلها النسبي عالميًا.
هذا الخلل في التمثيل ينسف شرعية المجلس ويعمّق الفجوة بين من يقرر ومن يدفع الثمن. فالدول والمجتمعات التي تعيش ويلات الحروب المدمّرة لا تملك صوتًا دائمًا في الهيئة التي تقرر مصيرها. ومع استمرار هذا الوضع، تتآكل الثقة في النظام الأممي، ويترسخ الانطباع بأن القانون الدولي يُطبَّق بانتقائية صارخة.
حذّر غوتيريش من أن عجز مجلس الأمن لا يبقى حبيس قاعاته، بل ينعكس على النظام الدولي ككل. فحين يفشل المجلس في غزة أو السودان أو أوكرانيا، تزداد نزعة الدول نحو الحلول الأحادية والتحالفات خارج إطار الأمم المتحدة. وهكذا، يتراجع منطق الأمن الجماعي لصالح سياسات الردع والقوة.
ورغم الدعوات المتكررة لإصلاح مجلس الأمن، سواء عبر توسيع العضوية الدائمة أو تقييد استخدام الفيتو في حالات الجرائم الكبرى، يبقى التقدم شبه معدوم. فالإصلاح مرهون بموافقة الدول الخمس الدائمة، أي القوى ذاتها التي تستفيد من الشلل القائم، ما يجعل التغيير مؤجلًا إلى أجل غير مسمى.
الأثر الأخلاقي لهذا الجمود لا يقل خطورة عن أثره السياسي. ففي غزة واليمن وسوريا والسودان، لا يُقاس الفشل بعدد القرارات المؤجلة، بل بعدد الأرواح التي تُترك بلا حماية. وحين تعجز أعلى هيئة دولية عن وقف نزيف المدنيين، تفقد تدريجيًا قدرتها على الادعاء بأنها مرجعية أخلاقية.
الخلاصة هي أن أزمة مجلس الأمن ليست في ظرف استثنائي، بل في بنية تُنتج العجز وتعيد إنتاجه. فإما أن يُعاد بناء المجلس ليعكس عالم اليوم ويحدّ من امتياز الفيتو، أو أن يستمر في التآكل حتى يفقد دوره بالكامل. عندها، لن تكون الحروب في غزة والسودان وليبيا واليمن وسوريا وأوكرانيا، ولا سابقة اختطاف رئيس دولة ذات سيادة، مجرد أحداث منفصلة، بل أعراضًا دائمة لانهيار نظام دولي عجز عن إصلاح نفسه.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس
مجلس السلام… غزة بين إدارة "اليوم التالي" ومخاطر الوصاية السياسية
رام الله – خاص بـ"القدس" –
د. حسين الديك: تعيين جنرال أمريكي خدم في العراق وسوريا قائداً لقوات الاستقرار الدولية يكشف جوهر المشروع وهو نزع سلاح غزة
أكرم عطا الله: تركيبة المجلس بالحضور الأمريكي يثير تساؤلات جدية حول الطروحات التي أطلقها ترمب لتحويل غزة إلى "ريفييرا"
نبهان خريشة: تشكيل المجلس دون تمثيل فلسطيني قد يؤدي إلى إدارة غزة بمعزل عن الضفة بما يعمّق الانقسام ويقوّض أي مشروع وطني
د. سهيل دياب: المشروع الأمريكي يقوم على أولوية التهدئة بالشرق الأوسط مدفوعاً بأوضاع داخلية دون التخلي عن فرض الوصاية في غزة
نور عودة: اللجنة التنفيذية تضم شخصيات لها أطماع واضحة ما يجعل مستقبل القضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة في دائرة الخطر
سري سمور: هناك خطر بتهميش الفصائل الفلسطينية أو تحويلها "شاهد زور" وجعل المجلس كياناً يتصرف بعقلية "المندوب السامي"
بعد الإعلان الأمريكي عن تشكيل ما يُسمّى "مجلس السلام" لإدارة شؤون قطاع غزة، تتزايد التساؤلات حول طبيعة هذا الإطار الجديد وحدود دوره في مرحلة ما بعد الحرب، وسط مخاوف من الوصاية السياسية على القطاع.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع"القدس"، أن مجلس السلام، الذي جرى تقديمه بوصفه آلية دولية لتحقيق الاستقرار وإدارة الإعمار في قطاع غزة، يثير في الوقت ذاته مخاوف واسعة من تغييب المرجعيات الدولية المعتمدة، وتهميش الدور الفلسطيني في تقرير مصير القطاع ومستقبله السياسي.
وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن المجلس يتمتع بحضور أمريكي طاغٍ، مع ارتباطه بلجان تنفيذية وإدارية وأمنية مرجعيتها ذلك المجلس وليس مرتبطاً بشرعية وطنية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تتراوح بين إدارة إنسانية مؤقتة، أو تكريس فصل سياسي وجغرافي بين غزة والضفة الغربية، وصولاً إلى صيغة وصاية تتحكم بالقرارين الأمني والاقتصادي.
ويرون أنه لا يُستبعد أن يحقق المجلس بعض المكاسب المحدودة، كإعادة الإعمار وتخفيف الأزمة الإنسانية، غير أن هذه الفرص تبقى مشروطة بالموقف الإسرائيلي وبغياب أفق سياسي واضح، ما يجعل "مجلس السلام" محطة مفصلية قد تعيد رسم المشهد الفلسطيني، إما نحو استقرار هش أو نحو تعميق الانقسام.
تهميش لمجلس الأمن والأمم المتحدة
يحذّر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمختص بالشأن الأمريكي د. حسين الديك من المخاطر العميقة التي ينطوي عليها الإعلان عن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" بقيادة الولايات المتحدة لإدارة شؤون قطاع غزة، معتبراً أنه يشكّل تطوراً بالغ الخطورة على المستويين الدولي والفلسطيني، لما يحمله من تهميش مباشر لدور مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وانتزاع لصلاحياتها المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، ومنحها عملياً للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومستشاريه.
ويوضح الديك أن أخطر ما في هذا الإعلان عن المجلس يتمثل في تحويل مستقبل الشعب الفلسطيني، ومستقبل قطاع غزة تحديداً، إلى قرارات تصدر عن الرئيس الأمريكي ومجلس السلام الذي يترأسه، بعيداً عن أي مرجعية فلسطينية أو عربية أو دولية شرعية.
ارتهان كامل للإدارة الأمريكية
ويلفت الديك إلى أن تركيبة المجلس ومستشاري ترمب المعلَن عنهم، ومن بينهم شخصيات ترتبط بعلاقات وثيقة مع اللوبي الصهيوني والحكومة الإسرائيلية، تعكس انحيازاً واضحاً للرواية الإسرائيلية، ما يجعل القرار السياسي المتعلق بغزة مرتهناً بالكامل للإدارة الأمريكية.
ويبيّن الديك أن هذا الواقع يعني، عملياً، انتقاصاً مباشراً من الحق الفلسطيني، وانتزاعاً للإرادة الشعبية والسياسية الفلسطينية، في وقت لم يحصل فيه هذا المجلس على أي تفويض من الشعب الفلسطيني، ولا من منظمة التحرير الفلسطينية، ولا من سكان قطاع غزة.
عودة الوصاية والفصل بين الضفة وغزة
ويرى الديك أن السيناريو الأرجح، وفق المعطيات الحالية، هو عودة قطاع غزة إلى مرحلة شبيهة بالوصاية أو الانتداب، مع تكريس فصل سياسي وجغرافي كامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث تبقى الضفة الغربية تحت المظلة السياسية لمنظمة التحرير، بينما تُنقل مرجعية غزة إلى مجلس السلام.
ويشير الديك إلى أن ما يُعرف بـ"لجنة التكنوقراط الإدارية" ستكون مرتبطة بالمجلس التنفيذي الذي يترأسه نيكولاي ميلادينوف، والذي يشكّل حلقة وصل بين مجلس السلام ولجنة التكنوقراط الفلسطينية، في إطار إدارة جديدة للقطاع لا تستند إلى إرادة وطنية جامعة.
الهدف الجوهري بنزع السلاح
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، يعتبر الديك أن إعلان الرئيس الأمريكي عن تعيين جنرال أمريكي خدم في العراق وسوريا قائداً لقوات الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، يكشف جوهر المشروع المطروح، والمتمثل في نزع سلاح قطاع غزة.
ويؤكد الديك أن هذا الهدف هو ذاته الذي أعلنت عنه إسرائيل منذ بداية الحرب، وفشلت في تحقيقه بالقوة العسكرية، ليجري اليوم تمريره عبر الغطاء الأمريكي والدولي.
ويوضح الديك أن القرار السياسي والعسكري بات مرتبطاً بإرادة الولايات المتحدة وحدها، وليس بالإرادة الفلسطينية أو العربية أو حتى بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ما يشكّل خطراً استراتيجياً على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني برمته.
ويلفت الديك إلى أن الحديث عن دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 لم يعد مطروحاً، إذ يجري حصر النقاش في مستقبل غزة، وإعادة الإعمار، واللجان الإدارية، بعيداً عن أي أفق سياسي واضح.
ويستعرض الديك عدة سيناريوهات محتملة، من بينها سيناريو الفشل، في حال تبنّي مجلس السلام للرواية الإسرائيلية والسعي إلى نزع السلاح بالقوة، ما قد يقود إلى مواجهة بين القوات الدولية والفصائل المسلحة، وانهيار التجربة والعودة إلى مربع التصعيد.
فرص محتملة لتخفيف المعاناة
ويشير الديك إلى سيناريو آخر يتمثل في الاكتفاء بإدارة الوضع الإنساني والأمني دون إحداث تغيير سياسي حقيقي، عبر تهدئة مؤقتة وإعادة إعمار محدودة، وتأجيل ملف السلاح، في إطار ما وصفه بـ"فترة هدوء تسبق العاصفة".
وفي ما يتعلق بالآفاق، يرى الديك أن هناك فرصاً محتملة لتخفيف المعاناة الإنسانية والانفتاح الاقتصادي وإعادة الإعمار، لكن جميعها تبقى مرهونة بالموقف الإسرائيلي ورفع الحصار وفتح المعابر.
ويتحدث الديك عن احتمال إعادة بناء قدر من الثقة مع بعض الأطراف الدولية والإقليمية الراعية، مثل مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب إمكانية توظيف هذا المسار لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، رغم ترجيحه أن التطورات الحالية تدفع نحو مزيد من الانقسام والفصل.
ويؤكد الديك على جملة من المخاطر الجوهرية، أبرزها أزمة الشرعية، والتحكم الخارجي بالقرار الفلسطيني، وغياب أي إطار ينظم العلاقة بين مجلس السلام والمؤسسات الفلسطينية الرسمية والفصائل، إضافة إلى التحدي المتعلق بنزع السلاح وغياب الأفق السياسي.
ويحذّر الديك من أن يتحول مجلس السلام إلى أداة لتجميد الصراع لا حله، بما يحمل في طياته خطر انفجار جديد للصراع في غزة والضفة الغربية على حد سواء.
توجه أميركي لفرض واقع جديد
يرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن الإعلان عن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" يفتح الباب أمام سيناريوهات معقّدة، تعكس توجهاً أمريكياً واضحاً لفرض أمر واقع جديد على مختلف الأطراف، بما يوحي بأن عجلة ما تُسمى بالمرحلة الثانية قد انطلقت فعلياً دون انتظار توافقات فلسطينية أو إقليمية مكتملة، رغم مؤشرات سلبية تصدر من إسرائيل تنذر بوضع عقبات أمام هذه المرحلة.
ويوضح عطا الله أن سلسلة الخطوات المتلاحقة، من تشكيل مجلس السلام بداية وترابطها بلجان أخرى، إلى إنشاء اللجنة الفلسطينية "لجنة التكنوقراط"، مروراً باللجنة الوسيطة، وصولاً إلى اللجنة التنفيذية برئاسة نيكولاي ميلادينوف، تشير إلى وجود قوة دفع أمريكية كبيرة تقود هذا المسار.
ويعتبر عطا الله أن تركيبة المجلس وطبيعة تشكيله تعكسان حضوراً أمريكياً طاغياً، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول أهداف هذا الحضور، خاصة في ضوء الطروحات السابقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تحويل غزة إلى منطقة استثمارية وسياحية على غرار "ريفييرا" ساحل المتوسط.
ويحذّر عطا الله من أن استمرار الأمور على هذا النحو قد يعني انتقال قطاع غزة إلى حالة من السيطرة الأمريكية شبه الكاملة، بما يترتب عليها من مصادرة لحق الفلسطينيين في اتخاذ قرارهم الوطني المستقل.
تراجع الفلسطينيين عن تقرير شؤونهم
ويؤكد عطا الله أن أخطر ما في المشهد الراهن هو تراجع الفلسطينيين عن موقع الطرف المقرر في شؤونهم، لا سيما في ما يتعلق بقطاع غزة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المرحلة المقبلة وما يُحضّر لها على المستوى السياسي والأمني.
ويتساءل عطا الله عن الموقف الإسرائيلي وكيفية تفكير الحكومة الإسرائيلية حيال هذه الترتيبات والزعم بأنها غير مقبولة، فيما يشير عطا الله إلى أن نجاح أو فشل عمل اللجنة الفلسطينية "لجنة التكنوقراط" مرتبط إلى حد كبير بمدى استعداد إسرائيل لتسهيل عملها، سواء عبر فتح المعابر أو تقديم تسهيلات عملية يمكن أن تنعكس على الواقع الإنساني والمعيشي في القطاع.
ويشدد عطا الله على أن جوهر الإشكالية يكمن في طبيعة العلاقة بين مجلس السلام واللجنة الفلسطينية، متسائلاً عمّا إذا كان الدور المطلوب من هذه اللجنة يصب في خدمة المصالح الإسرائيلية-الأمريكية، أم أنه سيتجه فعلاً نحو تلبية المصالح الفلسطينية، بما يشمل تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، والحفاظ على التواصل السياسي والمؤسسي مع الضفة الغربية وبقية مكونات النظام السياسي الفلسطيني.
فرصة لكسر الجمود السياسي.. ولكن
يعتبر الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تشكيل ما يُسمّى "مجلس السلام لغزة" يمثل خطوة شديدة الجدل، تحمل في طياتها آفاقاً محتملة لمعالجة مرحلة ما بعد الحرب، لكنها في الوقت ذاته تثير مخاطر وتحديات عميقة لا تقتصر على الفلسطينيين فحسب، بل تمتد إلى مجمل المشهد الإقليمي في المنطقة.
ويوضح خريشة أن التجربة التاريخية مع المبادرات الأميركية، وخاصة تلك التي صيغت خارج إطار الشرعية الدولية، تدفع إلى التعامل مع هذا الإعلان بحذر بالغ، في ظل سجل سياسي سابق كرّس انحياز واشنطن للرؤية الإسرائيلية على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ويشير خريشة إلى أن المجلس، من حيث المبدأ، قد يبدو فرصة لكسر الجمود السياسي، وإيجاد إطار دولي أو إقليمي لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع والانهيار الإنساني غير المسبوق.
ويبيّن خريشة أن إشراك أطراف إقليمية مثل تركيا وقطر قد يوفر، نظرياً، غطاءً سياسياً ومالياً لعملية إعادة الإعمار، كما يمكن أن يمنح الفلسطينيين هامشاً أوسع من الدعم مقارنة بمبادرات سابقة كانت منحازة بالكامل لإسرائيل. ويلفت خريشة إلى أن هاتين الدولتين تمتلكان علاقات مع قوى فلسطينية فاعلة، وقدرة على لعب دور الوسيط أو الضامن في أي ترتيبات مستقبلية.
غير أن خريشة يشدد على أن هذه الآفاق الإيجابية تصطدم بجملة من المخاطر الجوهرية، أبرزها طبيعة المجلس نفسه، متسائلاً عما إذا كان يشكّل أداة حقيقية لتحقيق سلام عادل، أم مجرد آلية لإدارة الأزمة بما يخدم أمن إسرائيل ويعيد إنتاج واقع السيطرة والحصار بأشكال جديدة.
ويرى خريشة أن تجربة "صفقة القرن" ما تزال حاضرة بقوة، وقد رسخت انطباعاً بأن إدارة ترمب تميل إلى تجاوز الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وعلى رأسها حق تقرير المصير.
ويؤكد خريشة أن الاعتراض الإسرائيلي العلني على إشراك تركيا وقطر يضع المجلس أمام تحدٍ بنيوي، إذ قد تعمل إسرائيل على إفشال أي دور فعلي لهما أو حصر مشاركتهما في إطار شكلي، ما يحوّل المجلس إلى ساحة صراع إقليمي بدلاً من كونه منصة للحل.
الفصل الإداري بين غزة والضفة
وعلى الصعيد الفلسطيني، يحذّر خريشة من خطر تهميش الإرادة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن تشكيل المجلس بمعزل عن تمثيل فلسطيني حقيقي، أو فرض مخرجاته كأمر واقع، قد يؤدي إلى إدارة غزة بشكل منفصل عن الضفة الغربية، بما يعمّق الانقسام ويقوّض أي مشروع وطني جامع.
ويشير خريشة إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة: سيناريو شكلي يقتصر على إدارة إنسانية محدودة، وسيناريو صدام إقليمي يشلّ عمل المجلس، وسيناريو ثالث أقل احتمالاً لكنه الأكثر أهمية، يتمثل في تحوّل المجلس إلى إطار سياسي ضاغط يستند إلى القانون الدولي ويمنح الفلسطينيين دوراً فاعلاً في تقرير مستقبلهم.
مؤشرات متناقضة لمسار المرحلة المقبلة
يوضح أستاذ العلوم السياسية الدكتور سهيل دياب أن الإعلان عن "مجلس السلام" واللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة "لجنة التكنوقراط" واللجنة التنفيذية التنسيقية لمجلس السلام يعكس، شكلاً ومضموناً وتركيبة، مؤشرات متناقضة لمسار المرحلة المقبلة في قطاع غزة والمنطقة ككل.
ويوضح دياب أن هذه الخطوات تعبّر من جهة عن فشل السيناريوهات السابقة القائمة على الإبادة والتهجير والحرب المفتوحة، لكنها من جهة أخرى تفتح الباب أمام مسار محفوف بالفخاخ والمكائد السياسية.
ويشير دياب إلى أن المشروع الأمريكي الحالي يقوم على أولوية التهدئة في الشرق الأوسط، مدفوعاً بالوضعين الانتخابي والاقتصادي الداخليين في الولايات المتحدة، إلا أن هذه التهدئة لا تعني تخلي واشنطن عن سعيها لفرض وصاية سياسية واقتصادية واستثمارية على قطاع غزة، بما في ذلك التحكم بمستقبله العقاري، الأمر الذي ينذر بتصاعد التوتر في المرحلة المقبلة.
ويلفت دياب إلى أن هذه الأولوية الأمريكية تتناقض جذرياً مع الأولويات الإسرائيلية، التي تقوم على إبقاء حالة الحرب قائمة، مع الاستعداد للعودة إلى سياسات الإبادة والتهجير متى سنحت الفرصة، سواء بدوافع انتخابية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أو بدوافع أيديولوجية.
ثلاثة سيناريوهات متصارعة
ويرى دياب أن المشهد يتجه نحو ثلاثة سيناريوهات متصارعة، حيث يتمثل السيناريو الأول في المسار الأمريكي، الذي يسعى إلى أن يكون المرجع السياسي الوحيد لما يجري في قطاع غزة، من خلال صيغة وصاية أو حالة انتدابية واضحة المعالم، معتبراً أن تركيبة "مجلس السلام" تعبّر بشكل مباشر عن هذا التوجه.
أما السيناريو الثاني وهو المسار الفلسطيني، وفق دياب، يقوم على أن يكون "اليوم التالي" في قطاع غزة فلسطينياً بامتياز، عبر توافق وطني شامل بين جميع الفصائل، وبالتنسيق مع العمق العربي والإسلامي والوسطاء، بما يفضي إلى إنجاح اللجنة الوطنية الفلسطينية، والدخول في استحقاقات عملية تشمل الانسحاب، وفتح معبر رفح، وإدخال المساعدات، وبدء إعادة الإعمار.
ويلفت دياب إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في المسار الإسرائيلي، الذي يسعى إلى قلب الطاولة والعودة إلى الحرب بذريعة "تفكيك سلاح حماس"، مستفيداً من حاجة نتنياهو السياسية والانتخابية لمثل هذا التصعيد.
ويؤكد دياب أن هذه السيناريوهات ستبقى في حالة اشتباك وصراع مفتوح، وأن نتائج ذلك ستحدد مسارات وآفاق المستقبل السياسي والأمني في فلسطين والمنطقة.
رفع أسهم السيناريو الفلسطيني
ويبيّن دياب أن رفع أسهم السيناريو الفلسطيني يتطلب عاملين حاسمين: أولهما تعميق التوافق الفلسطيني–الفلسطيني، سياسياً واقتصادياً وجغرافياً، بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يؤسس لتسوية سياسية موحدة وشاملة. وثانيهما وجود مشروع عربي إسلامي فاعل، مواظب، ولا يتوقف عن الضغط والمتابعة، نظراً لارتباط ملف غزة بمشاريع إقليمية ودولية أوسع.
ويؤكد دياب أن "مجلس السلام" لا يقتصر دوره على قطاع غزة، بل يشكل غرفة إقليمية لتنفيذ الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، تمتد من سوريا ولبنان إلى اليمن والعراق.
ويشدد دياب على أن مدى تعميق التوافق الفلسطيني وفعالية التحرك العربي الإسلامي سيحددان مآلات هذا الصراع، ما لم تطرأ تطورات كبرى خارجة عن السياق، كاحتمال اندلاع حرب إقليمية واسعة.
سلام بالاسم فقط
تحذر الكاتبة والمحللة السياسية نور عودة من أن إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس السلام لغزة" يمثل خطوة تنذر بتحولات خطيرة في النظام الدولي والسياسة الفلسطينية، معتبرة أن المجلس في جوهره "سلام بالاسم فقط"، إذ يسعى إلى استبدال دور الأمم المتحدة بجسم خاضع بالكامل لإرادة ترامب وأهوائه.
وتؤكد عودة أن الرئيس الأمريكي يحدد بشكل كامل عضوية المجلس ويقرر أسماء الأعضاء واستمراريتهم وطبيعة عملهم، بما في ذلك توجيه رسائل لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول مشاركة شخصيات محددة.
شخصيات ذات أطماع واضحة
وتشير عودة إلى أن اللجنة التنفيذية برئاسة نيكولاي ملادينوف تضم شخصيات ذات أطماع واضحة، بينهم رجل أعمال أمريكي يهودي معروف بمعاداتهم للفلسطينيين، كما يشارك في المجلس جاريد كوشنير وبول بريمر، اللذان وضعا خططاً منذ أكثر من عام لتحويل قطاع غزة إلى مساحة استثمارية لغير الفلسطينيين، ما يجعل مستقبل القضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة في خطر.
وتلفت عودة إلى أن كثير من الدول المشاركة أو المدعوة للمجلس معروفة بتصويتها ضد حقوق الفلسطينيين في الأمم المتحدة، وهي معادية للفلسطينيين كحكومة الأرجنتين اليمنية والباراغواي أيضاً.
وتشير عودة إلى أن ترمب يشترط دفع مليار دولار لضمان عضوية دائمة، أو أن تكون عضوية الدول محدودة لثلاث سنوات مع إمكانية استبدالها لاحقاً، وهو ما يعكس طموح الإدارة الأمريكية لإخضاع العمل الدولي لهيمنتها، وربما توسيع المجلس ليشمل دولاً أخرى مثل فنزويلا، في محاولة للانقلاب على النظام الدولي القائم.
تهديد كبير للحقوق الفلسطينية
وترى عودة أن هذه الخطوات تمثل تهديداً كبيراً للحقوق الفلسطينية، إذ لم يعد الفلسطيني طرفاً فاعلاً في تقرير مستقبل غزة، ويهدد المجلس بفرض أجندة أمريكية-إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وتوضح عودة أن السيناريوهات الدولية المفتوحة للمجلس تشمل النجاح في فرض منظومة جديدة خاضعة لإرادة ترمب، أو مواجهة الدول لمخططاته، أو توسع المجلس على حساب سيادة الشعوب والموارد الوطنية.
وتشير عودة إلى أن المجلس التنفيذي لمجلس السلام الذي يشرف على لجنة التكنوقراط يدار من قبل رجال أعمال يفكرون بمنطق الاستثمار وليس الدولة، مع وجود سيدة واحدة لها خبرة إغاثية، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية استبدال منظمات الأمم المتحدة الإغاثية بشركات خاصة، وربما دفع الشعب الفلسطيني ثمن نكبته، مع احتمال تحفيز التهجير لتسهيل مصالح إسرائيل.
وتحذر عودة من أن المجلس قد يمتد مستقبلاً إلى الضفة الغربية، بالتوازي مع إهمال الحقوق الفلسطينية، كما أن الوجود الوطني في خطر، مؤكدة أن هذا التحول يمثل لحظة فارقة في التاريخ الإنساني، ويتطلب نهجاً مختلفاً للتفكير والعمل فلسطينياً وعربياً وإقليمياً ودولياً لمواجهة هذه التحديات.
وضع العصي في الدواليب
يتوقّع الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن يواجه ما يُعرف بـ"مجلس السلام" والمجلس التنفيذي واللجنة الإدارية "لجنة التكنوقراط" التي جرى تشكيلها سلسلة من العراقيل الإسرائيلية المتعمدة، في ظل رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لهذا المسار، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستتسم بالتعطيل ووضع "العصي في الدواليب"، وإن كانت عجلة العمل ستستمر بالدوران لفترة معينة، بوتيرة بطيئة أحياناً ومتسارعة أحياناً أخرى.
ويوضح سمور أن الجانب الفلسطيني، وفق المعطيات المتوفرة، أوفى بالتزاماته، بينما يبقى الطرف الإسرائيلي هو الجهة التي لا تلتزم بالتنفيذ، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة، وكما جرت العادة، تميل إلى الانحياز لإسرائيل ولن تمارس ضغوطاً جدية عليها.
ومع ذلك، يرجّح سمور أن واشنطن لن تسمح لتل أبيب بنسف المسار بالكامل، وإن كانت قد تغض الطرف عن محاولات التشويش وإفراغ الاتفاق من مضمونه، كما يحدث في تجارب سابقة.
استمرار المجلس لفترة زمنية محددة
وحول مستقبل "مجلس السلام"، يرى سمور أن استمراره لفترة زمنية محددة هو السيناريو الأرجح، محذراً في الوقت ذاته من المبالغة في الجزم بأن "المؤقت سيصبح دائماً".
ويستشهد سمور بتجربة الحاكم المدني الأمريكي في العراق بول بريمر، الذي تحدث عن بقاء طويل ثم غادر بعد فترة قصيرة، مؤكداً أن الواقع السياسي مليء بالمفاجآت، وأن التواضع في التحليل بات ضرورة في ظل حالة التقلبات الميدانية والسياسية والجيوسياسية.
أمل حذر باستئناف الإعمار
وفي ما يتعلق بالآفاق الإيجابية، يعبّر سمور عن أمل حذر بإمكانية استئناف عملية الإعمار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وعودة العملية التعليمية في مدارس وجامعات قطاع غزة، وفتح معبر رفح لتسهيل سفر الجرحى والمرضى للعلاج، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية، وإزالة النفايات المتراكمة بعشرات آلاف الأطنان، وبدء رفع الركام من الشوارع. ويشير سمور إلى أن تحقق هذه الآمال قد يكون جزئياً أو كلياً، تبعاً للتطورات السياسية والأمنية.
خطر تهميش الفصائل الفلسطينية
في المقابل، يحذّر سمور من مخاطر جدية، أبرزها فرض قيادات أجنبية غير فلسطينية أو عربية، على الشعب الفلسطيني، وبعضها يحمل إرثاً استعمارياً، معتبراً ذلك أمراً مقلقاً، خاصة في ظل مشاركة شخصيات مثيرة للجدل داخل المجلس.
ويلفت سمور إلى خطر تهميش الفصائل الفلسطينية أو تحويلها إلى مجرد "شاهد زور"، وتحول المجلس إلى كيان يتصرف بعقلية "المندوب السامي".
ويؤكد سمور أن الرهان الأساسي يبقى على صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على تجاوز المحن، وعدم ضياع تضحياته، في مواجهة مختلف أشكال الضغوط والوصاية المفروضة.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس
بن غفير يشارك في هدم مكاتب الأونروا بالقدس في تصعيد خطير ضد الوكالة الأممية
شارك وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف، إيتمار بن غفير، يوم الثلاثاء، في عملية هدم المكاتب المتنقلة داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
ووصف إعلام محافظة القدس هذا الإجراء بأنه "خطوة تصعيدية خطيرة"، تعكس سياسة رسمية ممنهجة تستهدف وكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.
هذا الإجراء خطوة تصعيدية خطيرة، تعكس سياسة رسمية ممنهجة تستهدف وكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.
وفي التفاصيل، شرعت جرافات تابعة لقوات الاحتلال بهدم المنشآت داخل المجمع، بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف التواجد العسكري في المنطقة، بحسب مصادر إعلامية فلسطينية.
وأفادت المصادر بأن علم الاحتلال رفع فوق مقر الوكالة الأممية؛ ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل "أونروا" في المدينة. من جهتها، أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن موظفي "سلطة أراضي إسرائيل" تعاونوا مع القوات لإخلاء المقر، فيما تأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة قوانين إسرائيلية تهدف إلى تقييد عمل الوكالة في القدس.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس
جيش الاحتلال يغلق الأحياء الجنوبية بالخليل ويعتقل عشرات الفلسطينيين
أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليتها العسكرية لليوم الثاني في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في حين قال المركز الفلسطيني للإعلام إن "قوات الاحتلال اعتقلت عددا من وجهاء العشائر في الخليل".
وأضافت مصادر أن قوات الاحتلال دهمت عشرات المنازل واحتجزت فلسطينيين خلال عملياتها بالمنطقة الجنوبية في الخليل. وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال نشر آليات مدرعة بينها ناقلات جند مجنزرة، وحوّل المنطقة إلى مراكز تحقيق ميداني.
من جانبه، قال رئيس مجلس قروي بيرين جنوب شرق الخليل فريد برقان إن "قوات الاحتلال تواصل منذ فجر اليوم الثلاثاء فرض إغلاق شامل على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية من المدينة، تشمل: صرصورية، وجبل جوهر، والكسارة، وخلة القبة، وواد البقر، ومحيط مدرسة طارق بن زايد، ودوار المختار، وطريق مدرسة الأخوة".
وأضاف برقان أن الاحتلال أقام بوابة حديدية عند دوار المختار وأخرى عند مدخل صرصورية واعتقل عددا من المواطنين عقب تفتيش منازلهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرح. كما أغلقت قوات الاحتلال بالمكعبات الأسمنتية، والسواتر الترابية ومركبات المواطنين، عدة مداخل تربط أحياء المنطقة الجنوبية ببعضها، واعتلت أسطح عدد من المنازل وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية.
عملية عسكرية وكان جيش الاحتلال، وجهاز الأمن العام "الشاباك"، أعلنا أمس الاثنين بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل، بمشاركة الشرطة وحرس الحدود.
قوات الاحتلال تواصل منذ فجر اليوم الثلاثاء فرض إغلاق شامل على عدد من أحياء المنطقة الجنوبية من المدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية ستستمر عدة أيام، وتهدف إلى تدمير بنى تحتية، ومصادرة كميات كبيرة من أسلحة، في إطار ما وصفه بـ"مكافحة الإرهاب".
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أن الجيش دفع بمئات الجنود ووحدات خاصة إلى الخليل في إطار عمليته العسكرية هناك.
وينفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه "خ 2″، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك الاغتيال والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس
بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة
تعزز دولة الإمارات جهودها الإنسانية ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، عبر قوافل برية منتظمة تصل من العريش إلى قطاع غزة.
وصلت إلى قطاع غزة، الأسبوع الماضي، دفعات جديدة من قوافل المساعدات الإنسانية ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، امتدادا للدور الإنساني الإماراتي في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة ودعما للاشقاء الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
سجل الأسبوع الماضي دخول قافلة المساعدات الإنسانية الإماراتية رقم (279) إلى داخل القطاع، محملة بـ 15 شاحنة ضمت 291 منصة شحن، وبحمولة إجمالية بلغت 266 طنا من المساعدات المتنوعة، شملت طرودا غذائية، ومواد ومستلزمات طبية، إلى جانب أجهزة طبية متخصصة.
حيث اتسمت القافلة بطابع نوعي لافت، إذ ضمت 7 سيارات إسعاف وصهريج مياه، بما يعزز جاهزية الاستجابة الميدانية ويسهم في تلبية الاحتياجات الحيوية، ضمن الجهود الإنسانية الإماراتية المتواصلة لدعم سكان القطاع.
تأتي هذه الجهود ضمن منظومة تشغيل متكاملة يشرف عليها فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي في مدينة العريش.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة تشغيل متكاملة يشرف عليها فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي في مدينة العريش، تشمل تجهيز الشحنات وفرزها وتنظيمها وفق الأولويات، لضمان وصولها بصورة منظمة وسريعة إلى مستحقيها في غزة.
فيما دخلت دفعات أخرى من المساعدات الإماراتية سابقا اشتملت على مستلزمات الإيواء، بما في ذلك الخيام والبطانيات والطرابيل والحقائب الإغاثية، إلى جانب مستلزمات كبار السن والأطفال، دعما للأسر المتضررة وتلبية للاحتياجات اليومية الأساسية.
وتعزز دولة الإمارات جهودها الإنسانية ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، عبر قوافل برية منتظمة تصل من العريش إلى قطاع غزة، في تأكيد على التزامها الثابت بنهج العطاء والوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس
بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. القافلة رقم 279 تدخل غزة محمّلة بـ 266 طنًّا من المساعدات الغذائية والطبية
رام الله - "القدس" دوت كوم
سجّل الأسبوع الماضي دخول قافلة المساعدات الإنسانية الإماراتية رقم (279) إلى داخل القطاع، محمّلة بـ 15 شاحنة ضمّت 291 منصة شحن، وبحمولة إجمالية بلغت 266 طنًا من المساعدات المتنوعة، شملت طرودًا غذائية، ومواد ومستلزمات طبية، إلى جانب أجهزة طبية متخصصة.
حيث اتسمت القافلة بطابع نوعي لافت، إذ ضمّت 7 سيارات إسعاف وصهريج مياه، بما يعزز جاهزية الاستجابة الميدانية ويسهم في تلبية الاحتياجات الحيوية، ضمن الجهود الإنسانية الإماراتية المتواصلة لدعم سكان القطاع.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة تشغيل متكاملة يشرف عليها فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي في مدينة العريش، تشمل تجهيز الشحنات وفرزها وتنظيمها وفق الأولويات، لضمان وصولها بصورة منظمة وسريعة إلى مستحقيها في غزة.
فيما دخلت دفعات أخرى من المساعدات الإماراتية سابقاً اشتملت على مستلزمات الإيواء، بما في ذلك الخيام والبطانيات والطرابيل والحقائب الإغاثية، إلى جانب مستلزمات كبار السن والأطفال، دعمًا للأسر المتضررة وتلبيةً للاحتياجات اليومية الأساسية.
وتعزز دولة الإمارات جهودها الإنسانية ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، عبر قوافل برية منتظمة تصل من العريش إلى قطاع غزة، في تأكيدٍ على التزامها الثابت بنهج العطاء والوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين.

فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس
مستوطنون يعيقون عمل طواقم لجنة الانتخابات في تجمع يرزة شرق طوباس
قالت لجنة الانتخابات المركزية إن مستوطنين أعاقوا، صباح اليوم، عمل طواقمها في تجمع خربة يرزة – 7 كيلو شرق طوباس، مما أدى إلى تعطل تقديم خدمات التسجيل وتحديث بيانات الناخبين في التجمع.
وأوضحت اللجنة أن هذا الإجراء منع موظفيها من تسجيل المواطنين في التجمع، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمس بحق المواطنين في التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية، وأنها تتابع مع الجهات المختصة لضمان تمكين طواقمها من أداء مهامها.
رياضة
الثّلاثاء 20 يناير 2026 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس
متى يرحل سلوت؟! البطل يصبر كثيرًا!
رام الله - "القدس" دوت كوم
بعد تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز العام الفائت، وتغطية موقع المقارنات الشهير arabswin.com للحدث، ارتأى الكثيرون أن هذا التتويج هو نتاج عمل "يورجن كلوب" مع فريق الليفر، وليس نتاج عمل آرني سلوت المدير الفني الحالي للنادي.
خرج سلوت من كافة المسابقات الأخرى التي شارك بها خلال الموسم الماضي مع الليفر، الأمر الذي أكد وجهة النظر السابقة، خاصة في ظل تعثّر أبرز منافسيه السيتي وأرسنال.
ومع ذلك، فقد دعمت إدارة الليفر فريقها بميركاتو استثنائي، إذ تم إنفاق المبلغ الأكبر في تاريخ تعاقدات النادي لإحضار عدد من الصفقات البارزة مثل إيساك من نيوكاسل، وفيرتز من بايرليفركوزن.
وعلى الرغم من البداية المقبولة، سرعان ما وجد جمهور ليفربول فريقه في دائرة تعثّر مستمرة، ليسجّل سلسلة الهزائم الأطول خلال الخمسين عامًا الأخيرة تحت قيادة الهولندي!
بدأت أصابع الاتهام تتجه نحو سلوت تارة، وتارة أخرى نحو لاعبي الفريق – وخاصة المصري محمد صلاح – في محاولة لفهم التعثّر المفاجئ لبطل الإنجليزي الممتاز.
وبعد المناوشة الشهيرة بين سلوت وصلاح، استطاع صلاح أن يشارك في انتصار هام على توتنهام قبل رحيله للمشاركة في أمم أفريقيا المقامة حاليًا بالمغرب.
لكن بعد رحيل صلاح، دخل سلوت مرة أخرى في دائرة التعادلات، الأمر الذي أثار حفيظة الجمهور ثانية، وعلّق مجلس إدارة النادي مفاوضات التجديد مع الهولندي.
طالب مجلس إدارة من الهولندي بدأ الاعتماد على بعض الكوادر المميزة من أكاديمية النادي، لكن طلبهم قوبل بالرفض على الرغم من استمرار تعادلات الفريق.
تعادل ليفربول في مبارياته الأربعة الاخيرة تواليًا، وآخر هذه التعادلات كان أمس مع بيرنلي المرشّح للهبوط، والذي يحل في المركز قبل الأخير!
رصيد ليفربول الآن يستقر عند 36 نقطة، بفارق 14 نقطة كاملة عن المتصدر أرسنال، و7 نقاط كاملة عن صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي، على الرغم من خسارة الأخير بشكل مفاجئ في الجولة الجارية أمام اليونايتد.
تناول عدد من الصحف العالمية تقارير عن احتمالية قرب إقالة الهولندي، ويبقى السؤال، هل تتم الإقالة في منتصف الموسم، أم تنتظر الإدارة لنهاية الموسم؟
كلوب والدوري الإسباني!
إدارة ريال مدريد كانت أكثر شجاعة وأقل صبرًا من نظيرتها في الأنفيلد، إذ أطاحت بالإسباني تشابي ألونسو من على رأس الفريق بعد خسارته للقب كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونه.
الإطاحة جاءت بعد 7 أشهر أمضاها بطل ليفركوزن السابق على سدة تدريب ريال مدريد، بعد أن أنهى بالتراضي التعاقد بينه وبين إدارة النادي، والذي كان مدته 3 أعوام.
نتائج ألونسو لم ترقى لتطلعات جمهور الملكي، ولم يضف الإسباني الكثير عن أسوأ مواسم الأسطورة الإيطالي كارلوس إنشيلوتي الذي يتولى إدارة تدريب المنتخب البرازيلي حاليًا.
والأهم – وفقًا لتقاير صحفية متعددة – أن الرجل لم يكن قادرًا على السيطرة على غرفة الملابس في ظل وجود مجموعة كبيرة من أسماء الصف الأول مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ورودريجو وغيرهم.
وبعد رحيل الإسباني، بدأت التكهنات عن اسم المدير الفني المقبل. وبالفعل، طرح البعض اسم المدير الفني الألماني يورجن كلوب.
كلوب فضّل الرحيل عن ليفربول بعد 7 أعوام أمضاها مع الفريق، أعاد فيها لقب الدوري الضائع منذ عشرين عامًا حينذاك، كما نجح في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، وغيرها من البطولات.
كلوب يعمل الآن في وظيفة هادئة نسبيًا مقارنة بوظيفته السابقة، إذ يشغل الآن منص رئيس قسم كرة القدم وتطوير المواهب في نادي ريد بول.
أشارت تقارير صحفية ألمانية أن اسم ريال مدريد قد يدفع الألماني للتفكير مرة أخرى للعودة إلى التدريب، وتحديدًا في حال قدّم الملكي عرضًا جيدًا خلال مطلع الصيف المقبل.
ولكن إذا كان سبب رحيل ألونسو الأساسي هو عدم قدرته على التعامل مع النجوم داخل غرفة الملابس، فقد لا يكون كلوب خيارًا ملائمًا!
ففي كل الأندية التي أدارها الألماني، لم يتعرض كلوب لموقف مشابه للحال في ريال مدريد، فهو يحضر الكوادر الجيدة ويعمل على تطويرها لتصبح نجومًا فيما بعد، وصلاح وماني أبرز الأمثلة بكل تأكيد.
بعد إقالة ألونسو، عيّنت إدارة الملكي "ألفارو أربيولا" لإدراة الفريق مؤقّتًا لحين التعاقد مع مدير فني جديد، وقد أفلح الرجل في أولى مواجهاته أمام ليفانتي في الدوري المحلي، منتصرًا بهدفين دون رد. فهل يحقق أربيولا المفاجأة ويستمر، أم نشهد عودة الألماني المخضرم للتدريب مرة أخرى من البوابة الملكية؟
عودة ليالي الأبطال
تنطلق الجولة السابعة – وقبل الأخيرة – من دروي أبطال أوروبا الثلاثاء الموافق العشرين من يناير الجاري، إذ تفتتح بالمباراة التي تجمع بين فريقي كلوب بروج وكيرات.
معظم مباريات هذه الجولة يمكن التكهّن بنتجيتها، إذ يوجد فارق كبير بين فرقها. على سبيل المثال، يحل السيتي – الجريح – ضيفًا على بودوغليمت في مباراة يفترض أن يعود جوارديولا منها بنقاطها الثلاثة بسهولة تامة.
كما يحل باريس سان جيرمان – بطل النسخة الماضية – ضيفًأ ثقيلًأ على سبورتينغ لشبونه الثلاثاء، في تمام الساعة 10 مساءًأ بتوقيت القاهرة.
ريال مدريد ومدربه الجديد يستضيفان موناكو الفرنسي، في مباراة يهدف فيها "اريبولا" إلى إثبات قدراته التدريبية أمام خصم أقل في المستوى بكل تأكيد من الملكي.
أتليتكو مدريد الذي فاز في مبارياته الثلاثة الأخيرة في دوري الأبطال يحل ضيفًا ثقيلًا على غلطة سراي، الذي خسر آخر مبارتين له في البطولة ذاتها.
يستقبل مارسيليا الذي انتصر في الجولتين السابقتين ليفربول المتعثر، بينما يحل البارسا ضيفًا ثقيلًا على سلافيا براغ الذي لم يفز أي مباراة خلال مشاركته الحالية في دوري الأبطال.
ومع ذلك، تعدنا هذه الجولة بمباراة ذات طابع تنافسي قوي، وهي المباراة التي تجمع بين إنتر ميلان – وصيف النسخة الماضية – وأرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.
اقتصاد
الثّلاثاء 20 يناير 2026 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس
البيتكوين تلتقط أنفاسها.. استقرار حذر فوق حاجز الـ 65 ألف دينار وسط ترقب عالمي
في مستهل تعاملات يوم الثلاثاء، خيمت حالة من الهدوء النسبي المشوب بالحذر على سوق العملات الرقمية، حيث شهدت العملة القائدة "بيتكوين" (Bitcoin) تراجعا طفيفا للغاية، لكنها حافظت بقوة على تمركزها فوق المستويات السعرية المحورية.
ووفقا لبيانات السوق الفورية المسجلة في تمام الساعة 03:13 صباحا بتوقيت غرينتش (التوقيت الموافق لساعات الصباح الأولى في الأسواق المحلية)، سجل سعر وحدة البيتكوين 65,496.78 دينارا أردنيا. وأظهرت المؤشرات حركة تصحيحية هادئة، إذ انخفض السعر بمقدار -123.65 دينارا، أي بنسبة تراجع هامشية بلغت 0.19% مقارنة بسعر الإغلاق للجلسة السابقة. هذا الانخفاض الطفيف لا يعبر عن موجة بيع حقيقية، بقدر ما يعكس حالة من "جني الأرباح" السريع من قبل المضاربين اليوميين بعد المكاسب التي حققت سابقا.
الثبات فوق حاجز 65,000 دينار يعد إشارة "فنية" إيجابية للغاية.
ويرى محللو الأسواق أن الثبات فوق حاجز 65,000 دينار يعد إشارة "فنية" إيجابية للغاية؛ فهذا المستوى يمثل خط دفاع نفسيا وتقنيا هاما. ويشير هذا الاستقرار إلى أن "الثيران" (المستثمرين الراغبين في الشراء) ما زالوا يسيطرون على الاتجاه العام للسوق، رغم الضغوط البيعية المحدودة. إن التحرك ضمن نطاق ضيق (Sideways Movement) خلال ساعات الصباح الأولى غالبا ما يسبق حركة أقوى مع افتتاح الأسواق الأمريكية والأوروبية لاحقا، حيث تتضاعف السيولة ويتحدد المسار اليومي بشكل أوضح.
يأتي هذا الأداء في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات اقتصادية جديدة تتعلق بأسعار الفائدة العالمية وتوجهات البنوك المركزية، التي تلعب دورا حاسما في توجيه السيولة نحو الأصول عالية المخاطر كالعملات المشفرة. كما أن قيمة البيتكوين مقومة بالدينار الأردني تعكس ارتباطا وثيقا بقوة الدولار الأمريكي، مما يجعل متابعة مؤشر الدولار (DXY) ضرورة لفهم التحركات القادمة. ويبقى سوق الكريبتو في حالة "تأهب"، فالانخفاض بنسبة 0.19% لا يثير القلق، بل قد يعتبر فرصة لتعزيز المراكز الشرائية للبعض، بانتظار أي محفزات جديدة قد تدفع بالسعر لاختبار قمم جديدة فوق مستوى الـ 66 ألف دينار خلال الأيام المقبلة.
منوعات
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:39 صباحًا - بتوقيت القدس
الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض
يصور الفيلم الكوري The Great Flood أقصى درجات كارثة الفيضان، حيث يصبح الرعب المزدوج الذي تعيشه البطلة، والناجون وهم يبحثون عن مخرج في مبنى سكني معزول بفعل الفيضان، عنصراً أساسياً في أفلام الكوارث. كما يعتبر مثالاً بارزاً على التشويق المحكم، إذ يكشف عن الطبيعة البشرية في موقف لا مفر منه، حيث الموارد والوقت محدودان إلى أقصى درجة. The Great Flood، فيلم خيال علمي كارثي، يتناول موضوعات الذكاء الاصطناعي وتطور الحب الأمومي والتعلم العميق، تدور الأحداث في اليوم الأخير للأرض بعد فيضان مدمر، ويروي قصة آنا، الباحثة التي تم اختيارها لإنقاذ الأرض، وهي تكافح لحماية ابنها الصغير، الفيلم من بطولة كيم دا مي، وبارك هاي سو، وكوون إيون سونج، إخراج كيم بيونج وو. حقق فيلم The Great Flood نجاحاً لافتاً، وأظهر إمكانات الأفلام الكورية عبر تصدره قوائم مشاهدة نتفليكس في أكثر من دولة.
حجم الكارثة يبدأ الفيلم بتهديد غير متوقع للحياة اليومية. وعندما تقع الكارثة، تُجبر الشخصيات على البقاء في أماكن وبيئات ضيقة، ويتفاعل كل منهم مع الموقف بطريقته الخاصة. وبدلاً من التركيز على حجم الكارثة أو تأثيرها البصري فقط، يركّز فيلم The Great Flood على قرارات الشخصيات ومواقفها في ظل هذه الظروف القاسية.
تبرز كيم دا مي كشخصية محورية في القصة، إذ تؤدي دورها حتى وسط الفوضى وتقود الأحداث، أما بارك هاي سو، وهو شخصية رئيسية أخرى، فيبرز التباين بين خيارات كيم دا مي وأفعاله، مما يخلق توتراً داخلياً داخل الفيلم، ويثري الممثلان السرد من خلال إظهار مشاعر ومواقف متباينة وسط الكارثة المشتركة.
على الرغم من أن فيلم The Great Flood يلتزم بإطار أفلام الكوارث، فإن بنيته الدرامية تركز على علم النفس البشري والعلاقات المتغيرة بين الناس، فالقلق والمسؤولية، والصراع والتعاون التي تظهر في مواجهة الأزمات الحادة، تشكل السرد المركزي للفيلم، ومع تطور الأحداث، تتغير العلاقات بين الشخصيات، ومن خلال ذلك يتجاوز الفيلم مجرد تصوير كارثة، ويبني سرداً يتمحور حول الشخصيات.
سلسلة من الخيارات في صباح أحد الأيام، يحدث الفيضان، ويغمر بسرعة المنزل الذي تعيش فيه آنا وجاين، يصعدان إلى أعلى المبنى الشاهق، لكن الحوادث والوقائع تجبرهما على التوقف، تمتلئ السلالم بالناس وأكوام الأمتعة، وتنفجر أنابيب الغاز في كل شقة. تواجه آنا، التي تصادف امرأة حامل في حالة ولادة، وطفلاً محاصراً في مصعد، وزوجين مسنين يعانيان من صعوبة في الحركة، سلسلة متواصلة من الخيارات.
في مرحلة ما، يكشف The Great Flood أن آنا باحثة تعمل على مشروع لاستنساخ البشرية عبر كائنات اصطناعية ذات مشاعر إنسانية، ولأنها شخصية محورية في هذه الكارثة، يكلف خبير الأمن هي جو (بارك هاي سو) بحمايتها. وبعد نجاتها، تجدد آنا التزامها بإنقاذ البشرية. وهكذا، تتكشف أحداث النصف الثاني من القصة، والتي تتمحور حول موضوع "حب الأم"، هنا ننتقل من فيلم إثارة عن البقاء إلى لغز خيال علمي معقد.
في الواقع، يصعب تصنيف فيلم The Great Flood بدقة، فمن الناحية الظاهرية، هو فيلم ينتمي إلى نوع سينمائي معقد، التحول النوعي فيه جذري لدرجة أن كثيرين توقعوا فيلماً كارثياً عن النجاة من طوفان عظيم، لكن كان هناك دمج لنوعين سينمائيين في إطار واحد، مما يتطلب مهارة عالية في كتابة السيناريو. وتبرز هنا فكرة مخفية تتمثل في تعليم ChatGPT ماهية المشاعر الإنسانية، والمثال المستخدم هو حب الأم، والفرق أن هذا التعليم لا يتم عبر النصوص، لكن من خلال لعب الأدوار، لذلك، يثير فيلم The Great Flood شعوراً بخوض لعبة مليئة بالتحديات. وهكذا، على آنا إنقاذ الطفل عبر عملية شاقة تتضمن عشرات الآلاف من دورات التعلّم المتكررة.
الفيلم لا يستند إلى السرد البطولي الفردي، بل إلى الأخلاق الجماعية.
قاعدة الـ10آلاف ساعة في الحقيقة، فإن القفزات الكبيرة في الفيلم والتجسيدات المصطنعة خلال هذه العملية تصيب المشاهد بالارتباك، هذه مشكلة هيكلية ناتجة عن عدم توفير نفس القدر من وقت الفيلم لتلك العملية، وبدلاً من ذلك، تمحور الفيلم حول تجارب آنا وأخطائها التي لا تُحصى، والتي تعبر عنها الأرقام المطبوعة على قميصها. وكان جميلاً الأسلوب الذي عبّر به الفيلم عما يعرف بـ"قاعدة العشرة آلاف ساعة" عبر أرقام ملموسة، وأعتقد أن الرقم الأخير على القميص يطابق تطور آنا واستيقاظها أخيراً على المشاعر الإنسانية.
سيناريو واقعي يطرح فيلم The Great Flood بعضاً من أهم الأسئلة العلمية التي تواجه البشرية اليوم. فعندما تُحاصر البطلة بفيضان مدمر، تفعل محاكاة للذكاء الاصطناعي للنجاة. ومع تكرار المحاكاة، تتخذ في كل مرة خياراً مختلفاً، مما يؤدي إلى نتائج متباينة بشكل كبير. وبالتالي، عندما تتعارض استراتيجية النجاة المثلى التي يقترحها الذكاء الاصطناعي مع الحدس البشري، فأي خيار هو الصحيح؟
جسد السؤال الذي طرحه الفيلم المعضلة الأساسية التي تواجه العلم والتكنولوجيا المعاصرين، ولذلك لا يكتفي الفيلم بعرض الكارثة كحدث استعراضي، لكنه يتناوله كسيناريو واقعي قائم على أدلة علمية. إن حالات الكوارث في الفيلم ليست خيالات جامحة، بل سيناريوهات مستقبلية قريبة قابلة للتحقق علمياً، والنجاة تعتمد على المعضلات الأخلاقية الجماعية بدلاً من البطولة الفردية.
فيضانات عارمة في فترة وجيزة المشهد الافتتاحي للفيلم، الذي يصور هطول الأمطار مع الانهيار السريع للأنهار الجليدية الضخمة في القارة القطبية الجنوبية، ليس مجرد خيال، للأسف، تكشف أحدث الأبحاث العلمية القطبية حقائق أكثر خطورة بكثير مما قدمه الفيلم. سيناريو الفيلم جعل المياه تغمر مدينة بأكملها في غضون ساعات، بينما الحقيقة أن ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة انهيار الأنهار الجليدية ظاهرة تدريجية تحدث على مدى عقود. ولكن إذا اقترن ذلك بإعصار أو عاصفة مدّية، فقد تحدث فيضانات عارمة في فترة وجيزة.
كانت المؤثرات الخاصة في الفيلم مرضية؛ إذ تم تجسيد مشاهد لا حصر لها تحت الماء، ودمار واسع النطاق، وحتى رحلة الفضاء والعالم الداخلي، بشكل حيوي بفضل مصممي المؤثرات الخاصة. يكمن مفتاح التفسير العلمي لظاهرة "الحلقة الزمنية" المحورية في الفيلم في فرضية أن بطلة الفيلم، آنا، باحثة في مجال الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، يمكن تفسير تجربة آنا المتكررة زمنياً بطريقة جديدة، إذ يقوم نظام التنبؤ بالكوارث الذي طورته، والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بنقل آلاف السيناريوهات مباشرة إلى دماغها عبر واجهة بين الدماغ والكمبيوتر. هنا يبدأ الصراع الحقيقي: الصدام بين "الحل الأمثل" الذي تم حسابه بواسطة الذكاء الاصطناعي، و"الخيار الصحيح" الذي يدركه البشر. وعلى نحو متناقض، فإن أكثر لحظات الفيلم توتراً هي أكثرها هدوءاً، ففي المواقف التي تتطلب اتخاذ قرار بشأن من سينجو أولاً مع فرص إنقاذ محدودة، يقدم الذكاء الاصطناعي الخاص بآنا حلاً مثالياً من الناحية الرياضية، ومع ذلك غالباً ما يتعارض هذا الحل مع الحدس البشري.
وجهة نظر إنسانية في الفيلم، يختلف خيار آنا النهائي، الذي اتخذته بعد عشرات من المحاكاة، عن الحل الأمثل الذي اقترحه الذكاء الاصطناعي. ورغم أنه غير فعّال رياضياً، فإنه خيار أكثر جدوى من وجهة نظر إنسانية. هذه ليست مجرد نهاية سينمائية، لكنها أيضاً إجابة على سؤال جوهري نواجهه جميعاً في عصر الذكاء الاصطناعي. الجميل في The Great Flood أنه لا يستند إلى السرد البطولي الفردي، بل إلى الأخلاق الجماعية. وقد صمم البناء الدرامي بحيث لا يتم حل المشاكل بتضحية فرد واحد، بل بتنازلات ومراعاة الجميع. فبينما قد تبدو الجهود الفردية بلا جدوى أمام كارثة طبيعية هائلة، نجد أن الفيلم يوصل رسالة مفادها أن الخيارات الصغيرة تتراكم لتحدد مستقبل البشرية. ويمكن فهم بنية الفيلم ذات الحلقة الزمنية في هذا السياق، إذ تشير إلى أن التحسين التدريجي من خلال التجربة والخطأ المستمرين، بدلاً من اختيار حل واحد مثالي، هو الحل الواقعي.
في النهاية، نجد أن السؤال الجوهري الذي يطرحه فيلم The Great Flood لا يتعلق بإمكانات التكنولوجيا، ولكن بالاختيار البشري. ففي عصر يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي حساب كل نتيجة محتملة، هل لا يزال بإمكان البشر اتخاذ خيارات بناءً على معاييرهم الخاصة؟ وهل يمكن لمثل هذه الخيارات أن تكون ذات معنى حقيقي؟
عربي ودولي
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:34 صباحًا - بتوقيت القدس
«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة
قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.
وذكرت «قسد»، في بيان أن الموقع تعرض أيضاً لقصف مدفعي، مضيفة أن قواتها صدت هجمات لفصائل تابعة للحكومة المركزية على محور قرية العالية في الحسكة.
وقالت مصادر أمنية تركية إن زعم القوات الكردية باستهداف مسيرات تركية مدينة الحسكة غير صحيح.
وفي الوقت نفسه، قالت مصادر إعلامية إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان في ريف الرقة بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.
كانت مصادر رسمية نقلت في وقت سابق عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان لتأمينه.
وقالت «قسد» إن 9 من عناصرها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» الذي يضم معتقلي تنظيم «داعش».
وأعلنت سوريا، أمس الأحد، توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرق سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات.
عربي ودولي
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:33 صباحًا - بتوقيت القدس
الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد
أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».
الجانبان شددا على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.
من جهة ثانية، قالت مصادر إن اجتماع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي في دمشق لم يسفر عن تثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة وقسد.
وحاول عبدي خلال اجتماع دمشق تعديل بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية حيث ظهرت خلال الاجتماع «خلافات واضحة بين قيادات قسد وعدم امتلاكهم تصورا واضحا لما يريدون».
رياضة
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:28 صباحًا - بتوقيت القدس
«أبطال أوروبا»: سابيتزر يغيب عن دورتموند أمام توتنهام
يغيب مارسيل سابيتزر، لاعب وسط بوروسيا دورتموند، عن صفوف فريقه عندما يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.
وأعلن دورتموند أن النمساوي سابيتزر (31 عاماً) غاب عن التدريبات مجدداً بسبب إصابة في عضلة الساق، ولن يسافر مع الفريق إلى لندن.
في المقابل، سيكون ثنائي الدفاع، رامي بن سبعيني وآرون أنسيلمينو، جاهزين لتعزيز كتيبة الكرواتي نيكو كوفاتش، مدرب دورتموند.
يغيب مارسيل سابيتزر، لاعب وسط بوروسيا دورتموند، عن صفوف فريقه عندما يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا.
وغاب بن سبعيني عن فوز دورتموند 3-2 على سانت باولي، يوم السبت، بسبب الإنفلونزا، بينما تعافى أنسيلمينو من إصابة في أوتار الركبة.
ويسعى دورتموند للتأهل المباشر إلى دور الـ16، علماً بأن الفريق الألماني يحتل المركز العاشر برصيد 11 نقطة متقدماً بفارق الأهداف على توتنهام الذي يتساوى معه في النقاط.
وسيتأهل أول 8 فرق في مرحلة الدوري لدور الـ16 مباشرة دون الحاجة لخوض مرحلة الملحق.
عربي ودولي
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:09 صباحًا - بتوقيت القدس
موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطنين
تشهد 12 دولة عربية، ابتداء من اليوم الاثنين وخلال الأيام المقبلة، تقلبات جوية حادة مع تزايد التحذيرات الرسمية من أمطار غزيرة وثلوج وصقيع وضباب ورياح قوية، وما يرافقها من مخاطر على حركة السير والملاحة والزراعة. وتوزعت التحذيرات على كل من المغرب والجزائر وتونس والعراق وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، وسط دعوات للمواطنين إلى توخي الحيطة واتباع إرشادات الجهات المختصة.
المغرب.. صقيع وثلوج وحذرت الأرصاد الجوية المغربية في بيان، من تساقطات ثلجية وموجة برد قوية من اليوم الاثنين حتى الأربعاء، مع تسجيل درجات حرارة دنيا بين -04 و-09 و00 و-03 درجة مئوية في عدد من المناطق، إضافة إلى رياح قوية تصل سرعتها إلى ما بين 75 و85 كيلومترا في الساعة. ودعت السلطات إلى الحذر أثناء القيادة في الطرق الثلجية والمناطق الجبلية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في مواجهة الصقيع والرياح العاتية.
الجزائر.. "تنبيه من رياح عاتية" في الجزائر أصدر الديوان الوطني للأرصاد الجوية "تنبيها من هبوب رياح قوية" من المتوقع أن تؤثر في عدد من ولايات البلاد، مع ما قد يرافقها من إثارة للأتربة وتأثيرات في مدى الرؤية وحالة البحر.
تونس.. أمطار رعدية وفي تونس، قالت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إن الوضع الجوي سيكون ملائما لنزول أمطار رعدية غزيرة بداية من اليوم الاثنين، تمتد من شمال البلاد إلى الوسط والجنوب. وتوقعت الوزارة تسجيل كميات أمطار بين 40 و60 ملم، وقد تصل إلى 80 ملم، على أن تبلغ حدود 120 ملم في ولاية نابل بشمال شرقي البلاد. ودعت الوزارة المزارعين إلى اليقظة والحذر، وأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية المواشي والآلات وإبعادها عن الأودية والمناطق المنخفضة.
العراق.. أمطار وثلوج وتوقعت هيئة الأنواء (الأرصاد) الجوية في العراق تساقط أمطار وثلوج خلال الأيام المقبلة، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة. وأشارت إلى أن طقس الثلاثاء سيكون غائما مع احتمال تساقط زخات مطر خفيفة في أماكن متفرقة، على أن يبدأ تساقط الثلوج أيام الأربعاء والخميس والجمعة، بحسب ما نقلته مصادر.
لبنان.. ضباب وجليد وذكرت مصادر أن طقس الاثنين سيكون غائما جزئيا مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة، وتكوّن الضباب على المرتفعات، مع تساقط أمطار متفرقة وبعض الثلوج الخفيفة على ارتفاع 1100 متر، قبل أن تنحسر الأمطار تدريجيا بدءا من الظهر مع سيطرة رياح شمالية باردة. ونقلت تحذيرات من تكوّن الجليد وخطر الانزلاق على الطرق الداخلية والجبلية فوق 1000 متر، ولا سيما خلال الليل. وأشارت التوقعات إلى أن طقس الثلاثاء سيكون قليل الغيوم مع بقاء الأجواء باردة واستمرار التحذير من تشكل الجليد في المناطق الجبلية والداخلية خلال الليل وساعات الصباح الأولى.
ضباب كثيف يلف الطريق الدولي الرابط بين بيروت ودمشق على ارتفاع 1500 متر في 14 يناير/كانون الأول الجاري (الفرنسية)سوريا.. موجة صقيع أما المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا، فحذرت من موجة صقيع وصفت بأنها متوسطة إلى قوية، يبدأ تأثيرها على البلاد منذ الاثنين، وتبلغ ذروتها فجر الثلاثاء والأربعاء، قبل أن تضعف الخميس، مع احتمال تشكل الضباب في عدد من المناطق.
توزعت التحذيرات على كل من المغرب والجزائر وتونس والعراق وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
مصر.. برودة وضباب وفي مصر، أشارت هيئة الأرصاد الجوية في بيان، إلى ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، مع احتمال لأمطار متفاوتة الشدة. وتوقعت الهيئة طقسا شديد البرودة صباحا وليلا من الثلاثاء حتى السبت المقبل، مع احتمال تكوّن شبورة مائية قد تكون كثيفة أحيانا على الطرق الرئيسية، مما يستدعي الحذر أثناء القيادة.
السعودية.. درجات تحت الصفر وأفادت مصادر رسمية في السعودية بأن المملكة ستتعرض لموجة باردة من الثلاثاء حتى الخميس، مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو درجتين تحت الصفر في المناطق الواقعة على الحدود الشمالية، وسط دعوات إلى الالتزام بإرشادات الدفاع المدني والجهات المختصة.
الإمارات.. تحذير من الضباب وفي الإمارات، حذر المركز الوطني للأرصاد من احتمالات تشكل الضباب في بعض مناطق البلاد، بما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، لا سيما في ساعات الصباح الباكر.
البحرين.. رياح نشطة وبرودة ملحوظة وحذرت إدارة الأرصاد الجوية في البحرين من نشاط الرياح الشمالية الغربية خلال الليل، متوقعة أن تشتد لتصبح قوية أحيانا يومي الأربعاء والخميس. وأشارت إلى انخفاض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و12 درجة مئوية، بما يزيد من الإحساس بالبرودة، خاصة خلال الليل والصباح الباكر.
سلطنة عمان.. غبار وأمواج عالية في سلطنة عمان، حذرت الأرصاد الجوية من نشاط للرياح الشمالية الغربية ابتداء من مساء الثلاثاء، يستمر عدة أيام، ويؤثر في معظم محافظات السلطنة. وأوضحت أن هذه الحالة المناخية ستؤدي إلى "ارتفاع موج البحر وتصاعد الغبار والأتربة على المناطق الصحراوية، وانخفاض مستوى الرؤية الأفقية ودرجات الحرارة".
فلسطين.. أمطار وصقيع وتجمّد في فلسطين، حذرت الأرصاد الجوية من خطر التزحلق على الطرق في المناطق التي تشهد هطل أمطار، ومن تدني مدى الرؤية الأفقية نتيجة تشكل الضباب. وخصت بالتحذير المواطنين والمزارعين خلال ليلة وصباح الثلاثاء والأربعاء من خطر تشكل الصقيع والتجمّد في مناطق واسعة من البلاد، ومن مخاطر التزحلق على الطرق في تلك الفترة.
وتشير مجمل التحذيرات في الدول الـ12 إلى اتساع نطاق الكتلة الباردة في المنطقة خلال هذا الأسبوع، مع تشديد على ضرورة التزام التعليمات الرسمية وتجنب المجازفة على الطرق، وحماية المزروعات والثروة الحيوانية من آثار الموجة القطبية.
اسرائيليات
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس
رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" يعلن الجاهزية لاستخدام قدرات هجومية "غير مسبوقة"
أكد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير الاثنين، جاهزية قواته لتنفيذ عمليات هجومية بقدرات "غير مسبوقة" ضد أي تهديد يستهدف أمن الكيان. وشدد زامير على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الاستعداد لمواجهة جميع الاحتمالات، بما في ذلك سيناريوهات "الحرب المفاجئة"، مشيرا إلى أن الجيش قام باستيعاب الدروس المستفادة من المواهجات الأخيرة مع إيران لتعزيز التفوق الميداني.
تأتي تصريحات زامير في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتزامن التهديدات العسكرية مع تحركات دبلوماسية كبرى تقودها أمريكا برئاسة دونالد ترمب لإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط. وقد شهدت السنوات الأخيرة تبدلا في استراتيجيات المواهجة، بعد أن وصلت التوترات مع طهران إلى مستويات غير مسبوقة استدعت إعادة تقييم شاملة لمنظومات الدفاع والهجوم لدى قوات الاحتلال. ويعكس هذا التوجه حالة القلق من إمكانية اندلاع صراع متعدد الجبهات، مما دفع قيادة الأركان إلى التركيز على "الجبهة الداخلية" كعنصر حاسم في أي حرب مستقبلية. وبينما تراقب واشنطن هذه التطورات باهتمام لضمان استقرار حلفائها، يبرز دور التنسيق العسكري المشترك بين أمريكا وقوات الاحتلال كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
خلال جولة ميدانية لمقر قيادة الجبهة الداخلية، بمرافقة قائدها شاي كلابر، اطلع زامير على جاهزية الفرق والسلطات. وأوضح رئيس الأركان أن الجبهة الداخلية باتت اليوم في "أقصى درجات التأهب" للتصدي لأي هجمات تستهدف المدنيين، مؤكدا أن القدرة على إنقاذ الأرواح ترتبط وثيقا بمدى التعاون بين الجيش ومنظمات الطوارئ.
القدرة على إنقاذ الأرواح ترتبط وثيقا بمدى التعاون بين الجيش ومنظمات الطوارئ.
وقال زامير في تصريح له:إن الشراكة بين الجيش والسلطات المحلية هي الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود. وأضاف أن قواته لن تتردد في استخدام "ترسانتها الهجومية المتطورة" لردع أي طرف يحاول استغلال نقاط الضعف، مشيرا إلى أن الخطط العملياتية الموضوعة لعام 2026 تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تحول التهديدات الكلامية إلى أعمال عسكرية ملموسة على الأرض.
تشير هذه التصريحات إلى رغبة الاحتلال في بعث رسائل ردع قوية للخصوم الإقليميين، لا سيما مع استمرار التحولات في السياسة الخارجية لـ أمريكا. إن التلويح بـ "قدرات غير مسبوقة" يعكس حجم الاستثمار العسكري في التكنولوجيا الهجومية والدفاعية التي جرى تطويرها لمواكبة التهديدات المرتبطة بالصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة. ومن المرجح أن تستمر حالة التأهب هذه طالما بقيت التسويات السياسية الكبرى غائبة عن المشهد.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس
كم أسيرا تحتجز إسرائيل في سجونها؟ أرقام صادمة حتى مطلع 2026
قال تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز أكثر من 9350 أسيرا ومعتقلا فلسطينيا في سجونها، حتى مطلع شهر يناير/كانون الثاني 2026، في ظل تصاعد سياسات الاحتجاز دون تُهم، وظروف اعتقال وُصفت بغير الإنسانية.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم الاثنين، ويستند إلى معطيات نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى ما أعلنته إدارة سجون الاحتلال أن من بين الأسرى 53 أسيرة، بينهن طفلتان. وأضاف أن عدد الأطفال الأسرى بلغ 350 طفلا، يحتجزهم الاحتلال في سجني مجدو وعوفر.
وبحسب المعطيات، فإن نحو 50 بالمئة من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تُهم، مثل الاعتقال الإداري أو ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين". وأشار التقرير إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3385 معتقلا دون توجيه تُهم، ويشكّلون وحدهم أكثر من 36 بالمئة من إجمالي عدد الأسرى.
وتستخدم إسرائيل ما يُعرَف بـ"الاعتقال الإداري"، وهو قانون يعود إلى الحقبة البريطانية، يتيح احتجاز الفلسطينيين دون محاكمة، استنادا إلى ما تصفه الأجهزة الأمنية بملفات سرية، لفترات تتراوح بين 3 و6 أشهر قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى. وصنّفت إسرائيل 1237 معتقلا تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو تعريف لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي، كما يضم معتقلين عربا من لبنان وسوريا.
استمرار الاعتقال الإداري والاحتجاز دون محاكمة يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية.
وشدد التقرير على أن استمرار الاعتقال الإداري والاحتجاز دون محاكمة يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الأسرى.
وفي سياق متصل، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان صدر الاثنين إن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يواجهون ظروفا لا إنسانية، بينما وصفته بجريمة مكتملة الأركان، وسط صمت دولي. وأضافت الحركة أن سلطات الاحتلال تتباهى بانتهاكات جسيمة تُرتكب بحق الأسرى، في حين تواصل إخفاء الأعداد الحقيقية لمعتقلي قطاع غزة والكشف عن مصيرهم.
وبالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل، وفقا لمؤسسات حقوقية، انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما معتقلي غزة، من خلال التجويع، والتعذيب، والإهمال الطبي، واحتجازهم في ظروف قاسية. وتحدث أسرى أُفرج عنهم مؤخرا عن أوضاع اعتقال بالغة الصعوبة، مؤكدين تعرضهم للتنكيل والتجويع، وظهور آثار التعذيب على أجسادهم، إضافة إلى إصابة بعضهم باضطرابات نفسية نتيجة ما تعرضوا له خلال فترة الاعتقال.
عربي ودولي
الثّلاثاء 20 يناير 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس
المغرب يقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة
قالت وزارة الخارجية المغربية في بيان اليوم (الاثنين) إن الملك محمد السادس عاهل البلاد، قبِل دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام بصفته عضواً مؤسساً إلى «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة.
وذكرت الوزارة في بيان أن العاهل المغربي رد بالإيجاب على الدعوة، مضيفة أن المملكة المغربية «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس».
المملكة المغربية «ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي لهذا المجلس»
وتابعت: «تشيد المملكة المغربية بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس ترمب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة انتقالية مؤقتة».
عربي ودولي
الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:59 صباحًا - بتوقيت القدس
باريس تعتزم رفض دعوة الانضمام ومواقف دولية حذرة من مجلس السلام بغزة
صرح مسؤول فرنسي بأن باريس تعتزم رفض دعوة الانضمام إلى مجلس السلام في غزة. فيما قالت مصادر إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن المجلس صعبة للغاية. ونقلت مصادر عن مسؤول فرنسي قوله إنّ باريس لا تعتزم الرد إيجابا على دعوة المشاركة في مجلس السلام بشأن غزة. وأضاف المسؤول الفرنسي للمصادر أنّ مجلس السلام يطرح تساؤلات جوهرية في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة الذي لا يمكن التشكيك فيه.
وفي السياق، نقلت مصادر عن أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قولها إن ميثاق هذه المبادرة يتجاوز قضية غزة وحدها، خلافا للتوقعات الأولية. وقالت إن فرنسا، المدعوة للانضمام إلى هذه الهيئة إلى جانب دول أخرى، "تدرس مع شركائها الإطار القانوني المقترح". من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن مجلس السلام في غزة "بعيد جدا من ميثاق الأمم المتحدة"، مضيفا أنه "مثال آخر على السياسة الدولية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي تمارس مع الصين "احتكارا ثنائيا" على الصعيد العالمي".
كما نقلت مصادر عن مصدر مطلع قوله إن المحادثات الأوروبية الأميركية بشأن مجلس السلام صعبة للغاية. وبحسب المصادر، فإن الحلفاء الأوروبيين لواشنطن يعملون على تعديل بنود مجلس السلام ويسعون إلى إقناع الدول العربية بالضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإجراء تغييرات على المجلس. وكشفت المصادر أن ترامب يرغب في التوقيع على ميثاق وصلاحيات مجلس السلام الخميس المقبل خلال مؤتمر دافوس.
مجلس السلام يطرح تساؤلات جوهرية في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكل الأمم المتحدة الذي لا يمكن التشكيك فيه.
من جهته، قال نائب المتحدث باسم غوتيريش، فرحان حق إن مجلس الأمن خوّل مجلس السلام حصرا للقيام بعمله في غزة. وأضاف أنه سيتعين دراسة شكل مجلس السلام عند إنشائه فعليا لمعرفة طبيعة علاقة الأمم المتحدة به. كما علق الرئيس الفنلندي على مجلس السلام في غزة بتأكيده أن الأمم المتحدة هي أفضل منظمة للوساطة في السلام.
من جهة أخرى، نقلت مصادر عن مصدر حكومي كندي قوله إن بلاده لن تدفع أموالا لقاء الانضمام إلى مجلس السلام الذي شكّله ترامب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني لمح الى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الجمعة، تشكيل "مجلس السلام" بالتوازي مع اعتماد تشكيلة "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في القطاع. ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى "مجلس السلام" لغزة، مشترطا دفع مليار دولار نقدا لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات، بحسب مسودة ميثاق نشرتها وسائل إعلام غربية.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس
إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة قرب بيت لحم لقطع التواصل الفلسطيني
دشنت إسرائيل اليوم الاثنين مستوطنة جديدة تحمل اسم "ياتسيف" قرب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، من شأنها أن تقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني بالمنطقة.
وأظهر مقطع فيديو بثه صحفيون ووسائل إعلام إسرائيلية وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك وهما يقصان شريط المستوطنة الجديدة، بعد شهر ونصف من قرار الحكومة بالموافقة على سلسلة من المستوطنات.
وقالت مصادر مقربة من اليمين الإسرائيلي إن "هذه المستوطنة تشكل امتدادا إستراتيجيا بين هار حوما، وهي مستوطنة إسرائيلية جنوب غرب القدس، وتكوَع، وهي مستوطنة جنوب شرق بيت لحم، بالقرب من بلدة بيت ساحور الفلسطينية، شرق بيت لحم".
ومن جانبه، أفادت مصادر إسرائيلية يمينية أن مستوطنة "ياتسيف" تعد أقرب نقطة يهودية من بيت لحم، وستنشئ تواصلا جغرافيا مباشرا بين الجزء الشرقي من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية والقدس.
مستوطنة ياتسيف أنشئت في موقع إستراتيجي فريد بالقرب من بيت لحم (الفرنسية)
إن وضع حجر الأساس خطوة صهيونية وإستراتيجية وسياسية من أعلى المستويات، ووفقا للسياسة التي أقودها، فإننا نقضي على فكرة الدولة الفلسطينية ونعزز سيطرة اليهود على الأرض.
وقالت مصادر إن "مستوطنة ياتسيف أنشئت في موقع إستراتيجي فريد بالقرب من بيت لحم، وهي أقرب مستوطنة يهودية إلى المدينة حتى الآن، مما يسهم في خلق تواصل مستمر بين شرق غوش عتصيون والقدس، ويعزز استمرارية الاستيطان والأمن في المنطقة".
ويأتي إنشاء هذه المستوطنة ضمن قرار المجلس الوزاري السياسي الأمني، الذي وافق قبل نحو شهر ونصف على تنظيم وإعلان المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، وتعيش في هذه المستوطنات اليوم عشر عائلات، حسب مصادر.
وقال سموتريتش في الحفل الذي أقيم بالمناسبة "إن وضع حجر الأساس خطوة صهيونية وإستراتيجية وسياسية من أعلى المستويات، ووفقا للسياسة التي أقودها، فإننا نقضي على فكرة الدولة الفلسطينية ونعزز سيطرة اليهود على الأرض، ونعمق استمرارية الاستيطان والأمن".
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد صادق على خطة لإنشاء 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في خطة تشمل توسيع نطاق الاستيطان وتعزيز الوجود الإسرائيلي في مناطق عدة بالضفة، ومن شأنها تصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وقد جاء ذلك في ظل انتقادات دولية متصاعدة لسياسات التوسع الاستيطاني، التي تعد مخالفة للقانون الدولي، ووسط تحذيرات من تداعياتها على فرص الحل السياسي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
فلسطين
الثّلاثاء 20 يناير 2026 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس
إسرائيل تقرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن رغم مطالبة واشنطن
قررت الحكومة الإسرائيلية، مساء أمس، عدم فتح معبر رفح مؤقتا، رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
أفادت مصادر بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار "المواجهة مع الولايات المتحدة" حيال المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ونقلت مصادر عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن "ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره. معبر رفح سيبقى مغلقا بسبب الخلاف الإسرائيلي الأميركي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أجرى اتصالا هاتفيا يوم السبت مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى فيه تحفظه على شمل قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، وفق ما نقلت مصادر وصفتها بالمطلعة.
معبر رفح سيبقى مغلقا بسبب الخلاف الإسرائيلي الأميركي.
وقالت مصادر إن روبيو أبلغ نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- خلال المكالمة، أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين وأن القرار اتُّخذ.
وكان نتنياهو قد قال إنه على خلاف مع واشنطن بشأن مجلس غزة التنفيذي الذي أعلن عنه البيت الأبيض مساء الجمعة الماضي، ولكنه أوضح أنه على وشك البدء في المرحلة الثانية من مخطط الرئيس الأميركي بشأن غزة.
وقال مكتب نتنياهو قبل ذلك إنه لم يتم التنسيق بين أميركا وإسرائيل بشأن الإعلان عن المجلس التنفيذي لغزة، وإن تل أبيب ستبحث المسألة مع وزير الخارجية روبيو.




