عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

محادثات مسقط: محطة شديدة الحساسية في مسار العلاقة المتوترة بين أميركا وإيران

تحليل إخباري

تتجه الأنظار نحو مسقط في سلطنة عُمان، حيث تُعقد محادثات تُعد من أكثر المحطات حساسية في مسار العلاقة المتوترة بين إيران والغرب. وتكتسب مسقط أهميتها من كونها قناة تواصل موثوقة في أزمات المنطقة، ومكاناً لطالما استُخدم لتبادل الرسائل وتدوير الزوايا عندما تنغلق القنوات المباشرة. وتأتي هذه الجولة في توقيت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران، مقابل مؤشرات على رغبة متبادلة في تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

ورغم أن الملف النووي يتصدر العناوين، فإن الإطار الأوسع للمحادثات يتصل بموقع إيران في النظام الإقليمي وبالحدود التي تسعى واشنطن وحلفاؤها إلى فرضها على نفوذ طهران. وفي المقابل، تحاول إيران تثبيت معادلة تقول إنها ليست طرفاً يمكن حصاره إلى ما لا نهاية، وأن أي تسوية لا بد أن تتضمن اعترافاً بدورها وبمصالحها الأمنية. لذلك، فإن مسقط ليست مجرد محطة تقنية تتعلق بنسبة التخصيب أو آليات التفتيش، بل اختبار سياسي يتجاوز النووي إلى سؤال أكبر: ما هو سقف الدور الإيراني في الشرق الأوسط؟

ضمن هذا السياق، تطرح إيران نفسها في خطابها السياسي بوصفها في مواجهة ما تسميه "التوحش"، في إشارة إلى سياسات الإخضاع والعقاب الجماعي التي تقول إنها تُمارَس عبر العقوبات والتهديدات. وهذا الخطاب ليس تفصيلاً دعائياً فحسب، بل يعكس محاولة لتأطير الصراع باعتباره صراعاً على قواعد التعامل الدولي: هل تُدار الأزمات عبر القانون والمؤسسات، أم عبر ميزان القوة والابتزاز السياسي؟

ويبقى السؤال المركزي: هل النووي هو الأساس؟ عملياً، يمثل البرنامج النووي نقطة التماس الأوضح، لكنه لا يختزل جوهر الأزمة. فجزء كبير من التوتر مرتبط بقدرة إيران على بناء أدوات ردع وتوسيع نفوذها الإقليمي، ما يجعل الاتفاق النووي بالنسبة لخصومها خطوة غير كافية ما لم تُرافقها قيود سياسية وأمنية أوسع. وهنا تتحول المحادثات إلى اختبار مزدوج: اختبار تقني حول الالتزامات النووية، واختبار سياسي حول طبيعة "الصفقة الممكنة" في المنطقة.

في هذا الإطار، يبدو أن الطرفين يمتلكان أدوات ضغط متبادلة، لكنهما أيضاً يملكان أسباباً قوية لتجنب الانفجار. واشنطن تحتاج إلى تهدئة تمنع ارتفاع الكلفة الإقليمية والاقتصادية وتقلل من مخاطر اضطراب أسواق الطاقة أو توسع التوتر في الخليج. وطهران تحتاج إلى نافذة تخفف آثار العقوبات وتمنحها شرعية تفاوضية، أو على الأقل تمنع تدهوراً سريعاً قد يهدد استقرارها الداخلي. غير أن المشكلة الأساسية تبقى في انعدام الثقة: كل تنازل يُقرأ كضعف، وكل مرونة تُفسَّر كخديعة محتملة.

وترتبط بهذه النقطة مسألة ازدواجية المعايير، التي تُعد من أكثر الملفات حضوراً في الخطاب الإيراني والإقليمي. فانتقاد إيران بسبب برنامج نووي تحت الرقابة، مقابل الصمت عن ترسانات نووية غير خاضعة لأي رقابة، يخلق فجوة في مصداقية النظام الدولي. كما أن التعامل الانتقائي مع القانون الدولي يضعف قدرة المؤسسات الدولية على لعب دور توازني، ويمنح الأطراف المتصارعة مبررات إضافية للتصعيد.

في المقابل، يبرز محور آخر لا يقل تأثيراً، وهو عجز المجتمع الدولي أو محدودية قدرته على فرض قواعد متوازنة، أو تحركه ضمن حدود رسمتها القوى الكبرى. وهذا الواقع يفسر لماذا تكتسب مسقط قيمة إضافية: فهي ليست بديلاً عن المؤسسات، لكنها محاولة لتقليل أثر الانسداد الدولي عبر مسار تفاوضي أكثر مرونة وأقل صخباً.

أما أهداف ترمب الفعلية، فتُقرأ ضمن إطار أوسع من مجرد العودة إلى سياسة الضغط. فالتوجه الأميركي في حقبته لم يكن منصباً على تعديل بنود اتفاق نووي فحسب، بل على إعادة صياغة التوازنات الإقليمية، وتقديم ضمانات للحلفاء، وإظهار قدرة واشنطن على فرض شروطها. ومن هذا المنظور، فإن أي محادثات في مسقط ستكون انعكاساً لمعادلة أميركية ترى أن الضغط يجب أن يسبق التسوية، لا أن يكون بديلاً عنها.

على الجانب الإيراني، تُعد أوراق القوة عاملاً حاسماً في تحديد مسار التفاوض. فإيران تملك قدرات عسكرية ونفوذاً إقليمياً وشبكات علاقات تتيح لها التأثير في أكثر من ساحة. كما طورت أدوات للتكيف مع العقوبات عبر إعادة توجيه التجارة والتحالفات الاقتصادية. وهذه الأوراق تمنحها هامشاً تفاوضياً، لكنها في الوقت نفسه تُستخدم من خصومها كحجة لاستمرار الضغط، بحجة أن طهران تستثمر مواردها في توسيع نفوذها بدل تحسين شروط الداخل.

وإذا لم تنتج مسقط اختراقاً، فإن الاحتمال الأرجح هو العودة إلى دائرة التصعيد البطيء: عقوبات إضافية، عمليات أمنية متبادلة، وحرب أعصاب طويلة. خطورة هذا المسار أنه لا يحتاج إلى قرار حرب واضح، بل يكفي تراكم خطوات صغيرة لتوليد صدام كبير. وفي بيئة إقليمية مشحونة، قد تتحول أي حادثة بحرية أو أمنية إلى نقطة انفجار. لذلك، تبدو مسقط محاولة لتجميد المسار قبل بلوغ لحظة اللاعودة.

في النهاية، فإن سؤال "ماذا يعني سقوط إيران؟" لم يعد مجرد طرح سياسي أو جدل نظري، بل أصبح سيناريو تُناقش تبعاته بجدية داخل دوائر صنع القرار. فإيران ليست دولة هامشية في الإقليم؛ وأي اضطراب كبير فيها يمكن أن يترك آثاراً مباشرة على أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة وسلامة الممرات البحرية، إضافة إلى توازنات دول مثل العراق وسوريا ولبنان. كما أن انهياراً من هذا النوع قد يفتح الباب أمام فوضى داخلية ممتدة، ويؤسس لنموذج خطير يقوم على إسقاط الدول عبر أدوات الضغط والتفكيك بدل التسويات السياسية.

وبناءً على ذلك، تُفهم محادثات مسقط باعتبارها محاولة لتثبيت حد أدنى من التفاهم، أو على الأقل منع الانزلاق نحو تدهور سريع لا يمكن التحكم بنتائجه. ورغم أن هذه المحادثات لا تتضمن ضمانات للنجاح، فإنها تبقى واحدة من الفرص القليلة المتاحة لإعادة إدخال السياسة إلى ملف ظل لفترة طويلة محكوماً بمنطق التصعيد والمواجهة.


عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

مراسلات إبستين–باراك: وثائق تثير أسئلة حول النفوذ والذكاء الاصطناعي والديموغرافيا

كشفت وثائق ومراسلات وتسريبات من ملفات مرتبطة بجيفري إبستين عن طبيعة علاقة امتدت لسنوات بينه وبين إيهود باراك، رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق. وتُظهر المواد المتداولة أن التواصل بين الطرفين لم يكن اجتماعيًا فحسب، بل تخللته نقاشات ذات طابع سياسي واستراتيجي، شملت ملفات حساسة تتعلق بالمنطقة وتوازناتها الديموغرافية والتكنولوجية.

ووفق ما ورد في أجزاء من تلك التسريبات، دار حديث بين إبستين وباراك منذ عام 2013 حول قضايا متعددة، من بينها تصورات تتعلق بإيران، والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أفكار ترتبط بالتحولات الجيوسياسية في العالم العربي بعد موجة الاضطرابات الكبرى التي شهدتها المنطقة.

غير أن أخطر ما في هذه القضية لا يكمن فقط في مضمون النقاشات، بل في نموذج النفوذ الذي تعكسه: حيث يصبح المال منصة للولوج إلى غرف القرار، وتتحول "الاستشارات" إلى ستار لتمرير المصالح. وحتى لو لم تُثبت الوثائق وجود قرار عسكري أو خطة رسمية، فإن مجرد استمرار التواصل بين مسؤول رفيع وشخصية ذات سجل جنائي وإجرامي موثق يطرح أسئلة أخلاقية وسياسية ثقيلة حول حدود الفصل بين "الحوار" و"التخطيط"، وبين "النصيحة" و"التوجيه".

ومن أبرز ما أثار الانتباه في تلك المواد، ما نُسب إلى باراك بشأن إمكانية نقل ما يقارب مليون مهاجر من أصول روسية إلى إسرائيل، ضمن سياق حديث عن الهجرة والتوازن السكاني. ويُعد هذا الملف من صميم الحسابات السياسية الإسرائيلية الداخلية، إذ لطالما ارتبطت سياسات الهجرة بمسائل الهوية وتوزيع القوة الانتخابية، فضلاً عن إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي بما يخدم تصورات الدولة طويلة المدى.

في المقابل، تُظهر المعطيات المتداولة أن إبستين لم يكن مجرد شخصية مالية أو اجتماعية، بل حاول – بحسب التسريبات – لعب دور الوسيط الذي يربط بين النفوذ السياسي وشبكات التكنولوجيا ورأس المال. وقد وردت إشارات إلى اهتمامه بتوجيه باراك نحو شركات تكنولوجية أميركية ذات صلة بتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، في سياق يبدو أقرب إلى بناء نفوذ متعدد الأدوات منه إلى نقاشات فكرية مجردة.

وهنا تبرز نقطة بالغة الحساسية: الحديث عن الذكاء الاصطناعي في هذا السياق ليس تفصيلًا تقنيًا بريئًا، بل علامة على انتقال النفوذ من السياسة التقليدية إلى "سلطة البيانات". فعندما يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من النقاش السياسي، يصبح السؤال الحقيقي: لصالح من تُبنى هذه الأدوات؟ ومن يُستهدف بها؟ وتزداد الخطورة حين يظهر إبستين—المرتبط تاريخيًا بشبهات الابتزاز والاستغلال—كحلقة وصل بين التكنولوجيا والقرار السياسي، بما يجعل القصة أقرب إلى إنذار مبكر من مجرد فضيحة عابرة.

أما الادعاءات الأكثر حدّة المتداولة على منصات التواصل—مثل الحديث عن التخطيط لضربة عسكرية ضد إيران، أو السعي للربح المنهجي من فوضى الدول العربية—فلا تقدم الوثائق المنشورة حتى الآن أدلة قاطعة عليها، إلا أن هامش "الاحتمال" يتسع مع كل رزمة تسريبات جديدة عن ملفات لإبستين.

لكن ذلك لا يقلل من خطورة المشهد العام الذي تعكسه هذه المراسلات: التعامل مع الشرق الأوسط كمساحة قابلة لإعادة الهندسة، بشرًا وحدودًا وديموغرافيا، وبأدوات تُدار بعيدًا عن الرقابة العامة والمساءلة. فحتى عندما لا تُعلن "الخطط" بشكل مباشر، تكشف طبيعة اللغة المستخدمة وطريقة التفكير عن عقل سياسي لا يرى في المنطقة سوى مادة خام للترتيب وإعادة التوزيع.

وبينما لا يمكن الجزم بأن هذه النقاشات تحولت إلى سياسات رسمية أو قرارات تنفيذية، فإنها تكشف على الأقل جانبًا مظلمًا من شبكة العلاقات التي قد تتشكل خلف الستار: حيث تتقاطع المصالح، وتتشابك التكنولوجيا مع السلطة، وتُختزل الشعوب في أرقام وخرائط، وليس في حقوق .


عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان وسوريا يوقعان اتفاقية لتسليم 300 محكوم سوري

وقّع لبنان وسوريا اليوم الجمعة اتفاقًا لنقل نحو 300 محكوم سوري إلى بلدهم، في إطار جهود الجانبين لحل قضية الموقوفين السوريين في لبنان. وتعود قضية الموقوفين بشكل خاص لأعوام الثورة في سوريا، وحتى سقوط نظام بشار الأسد في أواخر 2024. ويتعلق الاتفاق الذي جرى توقيعه في العاصمة بيروت بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم عليهم.

وأعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري توقيع الاتفاق مع سوريا "لتسليم السجناء المحكومين" من مواطنيها، على أن يبدأ تنفيذه يوم غد السبت. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل السوري مظهر الويس أن "هذا الاتفاق هو ثمرة جهد وتعبير عن إرادة سياسية مشتركة بأن تقوم العلاقات اللبنانية السورية على الثقة والاحترام المتبادل".

وفي إجابة على سؤال لوسائل إعلامية، أوضح متري أن الاتفاقية جرت بين بلدين ذي سيادة. وأضاف أن الاتفاقية تشبه كل الاتفاقيات الدولية التي تقضي بإكمال المحكوم محكوميته في بلده.

من جانبه، قال وزير العدل السوري مظهر الويس: "نعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي". وأضاف: "ملف السجناء السوريّين معقّد ولا يمكن معالجته باتفاق واحد شامل، لكنها خطوة مهمّة على طريق العدالة لمعالجة أوضاع المحكومين، وتشكّل أساسًا للعمل المشترك بين البلدين".

ومن المرتقب أن تُطبق الاتفاقية في البلدين على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة. وبعد انتهاء الأشهر الثلاثة وتسليم المحكومين السوريين في لبنان، ستتحول الاتفاقية إلى الإطار الناظم للعلاقة القضائية بين لبنان وسوريا فيما يخصّ المحكومين، بحسب ما أفادت مصادر في وقت سابق.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق مع بيروت يقضي بتسليم السجناء السوريين غير المدانين بالقتل، وذلك خلال زيارة وفد ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان. وفي 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أجرى متري زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع وعددًا من كبار المسؤولين، في إطار مسار دبلوماسي متجدّد بين بيروت ودمشق لإعادة تنظيم الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي. بعد ذلك، أقرّت الحكومة اللبنانية في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، اتفاقية تتعلق بتبادل المحكومين مع سوريا في جلسة حضرها الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

المصالحة الوطنية في ليبيا: بين الشعارات السياسية واستحقاقات العدالة

تكرر مصطلح 'المصالحة الوطنية' في ليبيا خلال العقد الأخير حتى أفرغ من معناه، وتحول إلى أداة للمناورة السياسية والمزايدة بدلاً من أن يكون مساراً حقيقياً لإنهاء الأزمة. إن المصالحة ليست مجرد إجراء إداري أو نصوص تشريعية تُقر في اجتماعات ومؤتمرات، بل هي نتيجة لمسار شاق يبدأ بالعدالة التي لا يمكن القفز فوقها.

إن ما تحتاجه ليبيا هو تفعيل مفهوم 'العدالة الانتقالية' بمراحلها الواضحة: الاعتراف بالحقائق، محاسبة الجناة، تعويض الضحايا، وتخليد الذاكرة لضمان عدم تكرار المآسي. وبدون هذه الخطوات، تظل أي دعوة للمصالحة مجرد صفقة سياسية مقنعة تهدف لتبييض سجلات أمراء الحرب وإعادة تدوير الشخصيات التي كانت وقوداً للصراع.

في الواقع الليبي الراهن، لا يزال النزاع مستمراً، والانتهاكات يومية، والسلاح منتشر بكثافة، بينما تتناطح السلطات في الشرق والغرب على شرعيات مزعومة. وفي هذا المناخ، تُستخدم دعوات المصالحة للتغطية على الجرائم المستمرة، من اعتقالات تعسفية واختفاء قسري وقتل خارج إطار القانون.

إن الخلاف ليس شخصياً مع الأفراد، بل مع الأفعال والسياسات القمعية. لذا، فإن التوقف عن الانتهاكات هو خطوة أولى غير كافية؛ إذ يجب أن يتبعها إنصاف الضحايا والإفراج عن المعتقلين السياسيين وتقديم ضمانات حقيقية. المصالحة الحقيقية تبدأ عندما يقرر الناجون والضحايا أن القانون قد عاد وأن العدل قد ساد.

ما نشهده اليوم هو صراع على احتكار خطاب 'الوطن'، حيث يسعى كل طرف لفرض رؤيته الخاصة للمصالحة، بدءاً من المجلس الرئاسي، مروراً بتحركات الصديق حفتر، وصولاً إلى مبادرات مؤيدي سيف الإسلام القذافي. هذا التعدد في المسارات يعكس 'مناطحة' سياسية لا وطنية، تهدف للسيطرة على قرار العفو والمحاسبة في بلد لا تزال مقابره الجماعية وسجونه السرية تخفي الكثير من الحقائق.

منوعات

الجمعة 06 فبراير 2026 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية توقف إصدار كتاب 'حقائق العالم' بعد عقود من النشر

أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بشكل مفاجئ أنها ستتوقف عن إصدار كتاب 'حقائق العالم'، وذلك بعد عقود من التعامل معه كمصدر موثوق وعام للمعلومات الأساسية عن الدول واقتصاداتها وشعوبها. وبدأ كتاب الحقائق، الذي كان يُعرف في الأصل باسم 'كتاب الحقائق الاستخباراتية الأساسية الوطنية'، في عام 1962 كمنشور سريّ للمسؤولين الحكوميين والعسكريين.

وصدرت نسخة غير سرية منه في عام 1971، وفي عام 1975، أصبح متاحًا للجمهور مطبوعًا، وأُعيد تسميته إلى 'كتاب حقائق العالم' في عام 1981، وفي عام 1997، تحوّل إلى صيغة رقمية. وجاء إعلان وكالة الاستخبارات المركزية بشأن التوقف عن إصدار كتاب الحقائق بهدوء، دون سابق إنذار أو توضيح، وامتنعت الوكالة عن التعليق رسميًا على هذا الخبر.

وبدلًا من ذلك، نشرت ما يشبه النعي على موقعها الإلكتروني حيث 'ودعت الكتاب بحرارة' قائلة: 'مع أن كتاب حقائق العالم قد توقف، إلا أننا نأمل، انطلاقًا من روح انتشاره العالمي وإرثه أن يظل فضولكم متقدًا تجاه العالم وأن تجدوا سبلًا لاستكشافه... سواءً على أرض الواقع أو افتراضيًا'. وبينما تطرقت بإيجاز إلى تاريخ المرجع، لم توضح وكالة الاستخبارات أسباب قرار وقف النشر، أو ما إذا كانت أي من المعلومات ستُحفظ في أرشيف موقعها الإلكتروني.

وجاء هذا الإعلان في اليوم نفسه الذي سرحت فيه صحيفة واشنطن بوست ثلث موظفيها، بمن فيهم معظم فريقها المختص بالتقارير الدولية. ومنذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منصبه، أصدر توجيهات بإزالة أو تعديل مواقع إلكترونية حكومية أمريكية خاصة بالصحة، وفرض آراءه حول ما يجب وما لا يجب عرضه في مؤسسة سميثسونيان الثقافية، وأمر إدارة المتنزهات الوطنية بإزالة أي إشارة إلى العبودية، ضمن توجيهات أخرى.

وأدى إلغاء كتاب حقائق العالم إلى إرباك في مجال المعلومات طال المؤسسات الإعلامية، حيث قالت ليزي جوري، مديرة فريق البحث التحريري في مصادر إعلامية إن قسم الأبحاث ألغى مؤخراً اشتراكات قواعد البيانات الأخرى لأن معلومات مماثلة كانت متوفرة من خلال كتاب حقائق العالم، الذي وصفته بأنه 'المعيار الذهبي لإحصاءات الدول'.

وأضافت أنها راجعت قاعدة بيانات الموسوعة البريطانية (بريتانيكا) العالمية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استخدامها كبديل، لكنها وجدت أنها تستخدم كتاب حقائق العالم أيضاً كمصدر من مصادرها، وذكرت أن 'وقف إصدار كتاب حقائق العالم يجعل أمراً كان سهلاً وسريعاً للجميع أكثر صعوبة'.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

من التصعيد العسكري إلى طاولة مسقط: انطلاق المفاوضات الإيرانية الأمريكية بوساطة إقليمية

شهدت العلاقات الإيرانية الأمريكية منذ ديسمبر الماضي تصعيداً كبيراً، تزامناً مع انطلاق موجة احتجاجات شعبية واسعة في عدة مدن إيرانية. وفيما تبادلت طهران وواشنطن التهديدات، نفذت الولايات المتحدة تحركات عسكرية ميدانية، قبل أن تتدخل الوساطات الإقليمية لفتح الطريق أمام محادثات دبلوماسية انطلقت اليوم الجمعة في سلطنة عمان.

وكانت شرارة الاحتجاجات قد انطلقت في البازار الكبير بطهران وفي جزيرة قشم نتيجة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال، لتشمل لاحقاً جامعات كبرى مثل 'شريف' وطهران. وأسفرت المواجهات مع الأمن عن سقوط ضحايا، في حين اتهمت طهران واشنطن وتل أبيب بالسعي لإثارة الفوضى كذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام. وفي المقابل، شهدت مدن إيرانية مسيرات مؤيدة للحكومة شارك فيها مسؤولون بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما نظمت الجاليات الإيرانية في الخارج وقفات تطالب بالضغط الدولي على طهران.

وعلى الصعيد الميداني، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات حادة مطالباً بوقف ما وصفه بـ 'قمع المحتجين'، وربط التهدئة بوقف البرنامج النووي. وترجم البيت الأبيض هذه التهديدات بتحريك حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' عبر مضيق ملقا نحو المحيط الهندي. وردت إيران عبر المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الجيش بتأكيد الجاهزية القتالية القصوى، معلنة عن مراقبة شاملة للتحركات الأمريكية في المنطقة.

وقد لعبت دول عربية وتركيا دوراً محورياً في الوساطة، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني بنظيره العماني، كما زار رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني طهران في 31 يناير الماضي للقاء علي لاريجاني. وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالات مع ترامب وبزشكيان لخفض حدة التوتر، مما مهد الطريق للتحول نحو المسار الدبلوماسي.

وأثمرت هذه الجهود عن إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 3 فبراير الجاري استعداده لمفاوضات 'عادلة'، وهو ما أكده ترامب في اليوم نفسه مشيراً إلى بدء جولة محادثات رسمية. وتتركز المفاوضات الحالية في مسقط بشكل أساسي على الملف النووي، وسط محاولات لضم البرنامج الصاروخي لجدول الأعمال بضغط إسرائيلي، وهو ما تقابله طهران بخطوط حمراء صارمة وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

الطبيب النرويجي مادس غيلبرت: أوروبا تنهار أخلاقياً وخطة ترامب 'كوميديا عبثية'

بعبارات حاسمة، وصف الطبيب النرويجي مادس فريدريك غيلبرت موقف أوروبا من القضية الفلسطينية مقارنة بالحرب في أوكرانيا بأنه "انهيار أخلاقي عميق"، معتبراً الكيل بمكيالين جزءاً مخزياً من التاريخ الأوروبي. غيلبرت، المولود عام 1947، كرس 43 عاماً من حياته المهنية لمساندة الشعب الفلسطيني منذ عمله الأول في بيروت عام 1982، حيث عاين وحشية الهجمات التي استهدفت المستشفيات والبنى التحتية.

وفي حديث لمصادر صحفية على هامش مؤتمر تضامني في كوبنهاغن، استعرض غيلبرت تجربته في مستشفيات غزة خلال حروب 2006 و2009 و2012 و2014، مندداً باستهداف النظام الطبي الفلسطيني الذي وصفه بالأفضل عالمياً في إدارة الإصابات الجماعية. وأشار بغضب إلى مقتل أكثر من 1700 عامل في القطاع الطبي منذ 7 أكتوبر 2023 دون أي محاسبة دولية، متسائلاً عن رد فعل العالم لو كان الضحايا من الأطباء اليهود.

كما أشاد غيلبرت بالشجاعة الاستثنائية للصحفيين الفلسطينيين والعرب في غزة، الذين نقلوا للعالم تفاصيل الإبادة الجماعية رغم استشهاد نحو 250 منهم. ووصف هؤلاء الصحفيين بأنهم "أبطال في قلبه"، مؤكداً أن الحقيقة التي نقلوها هي السلاح الأقوى الذي منع وسائل الإعلام الغربية من الاستمرار في تزييف الواقع.

وعن تحوله الفكري، كشف غيلبرت أنه كان ينوي التطوع في "الكيبوتسات" الإسرائيلية عام 1967 متأثراً بنشأته، لكنه تراجع بعد إدراكه حقيقة الاحتلال ليصبح عضواً فاعلاً في اللجنة النرويجية الفلسطينية. وتذكر صدمته الأولى في بيروت عام 1982 عند غزو إسرائيل للبنان، حيث اكتشف غياب أي حماية دولية أو احترام لاتفاقيات جنيف عندما يتعلق الأمر بالاعتداءات الإسرائيلية.

وبشأن التطورات السياسية الحالية، وصف غيلبرت "خطة السلام" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "سخيفة" وتعكس واقعاً "عبثياً وكوميدياً". واستنكر فكرة أن تشرف الجهات المسؤولة عن القصف والإبادة على إعادة إعمار أو حكم غزة، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال الاستعمار والإمبريالية الحديثة.

وفي ختام حديثه، دعا غيلبرت إلى فرض عقوبات شاملة وحظر أسلحة وعزل كامل لإسرائيل والولايات المتحدة لإنقاذ ما تبقى من غزة. وأعرب عن فخره بتنامي حركة التضامن الشعبي العالمي، مؤكداً إيمانه الراسخ بأن فلسطين ستتحرر في نهاية المطاف وتهزم الاستعمار، داعياً الجميع لرفع أصواتهم كل حسب موهبته وتخصصه.

اقتصاد

الجمعة 06 فبراير 2026 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

أسعار الذهب والفضة تصعد وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية

صعدت أسعار الذهب وتعرضت الفضة لتقلبات حادة اليوم الجمعة، وسط تراجع قوي في أسواق الأسهم العالمية، في حين رفعت بورصة شيكاغو التجارية (سي.إم.إي) المشغلة للبورصة الأمريكية هوامش المعادن الثمينة للمرة الثالثة هذا العام للتقليل من المخاطر. وبحسب مصادر، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 4879.45 دولار للأوقية (الأونصة)، في طريقه لتسجيل مكاسب أسبوعية بنسبة 0.3 بالمئة، كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمئة إلى 4897.20 دولار للأوقية.

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8 بالمئة لتستقر عند 73.91 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد هبطت في وقت سابق من اليوم بنسبة 10 بالمئة لما دون مستوى 65 دولاراً، مسجلة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر ونصف الشهر، وذلك عقب انخفاضها بنسبة 19.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وتتجه الفضة لتسجيل انخفاض أسبوعي يتجاوز 13 بالمئة، بعد تراجعها بنسبة 18 بالمئة الأسبوع الماضي، وهو أكبر هبوط أسبوعي لها منذ عام 2011.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف: "هناك دلائل كثيرة تشير إلى ضعف شهية الإقبال على المخاطرة بشكل عام. في ظل هذه الظروف، يحافظ الذهب على استقراره نسبياً، بينما تتراجع الفضة تحت وطأة الإحجام عن المخاطرة". وواصلت أسواق الأسهم العالمية خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي مع اشتداد موجة البيع في وول ستريت، وشهدت المعادن النفيسة والعملات المشفرة تقلبات حادة.

من جانبها، أوضحت سوني كوماري، المحللة في إيه.إن.زد أن تصحيح أسعار الذهب والفضة جاء في وقت مناسب قبيل رأس السنة الصينية، مما قد يحفز المزيد من عمليات الشراء من قبل المستهلكين الصينيين. وكانت بورصة (سي.إم.إي) قد رفعت متطلبات هامش الإيداع لشراء عقود الذهب والفضة، في إطار سعي أكبر بورصة للسلع في العالم للتخفيف من المخاطر المرتبطة بتزايد التقلبات السعرية.

وفي سياق المعادن الأخرى، ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 1993.95 دولار للأوقية، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي، كما صعد البلاديوم بنسبة 2.2 بالمئة ليصل إلى 1651.74 دولار، رغم توجه المعدنين لتسجيل خسارة أسبوعية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

نجاة نائب وزير الدفاع الروسي فلاديمير أليكسييف من محاولة اغتيال في موسكو

أفادت السلطات في روسيا بنجاة نائب وزير الدفاع الروسي فلاديمير أليكسييف من محاولة اغتيال، بعد إطلاق نار في مبنى سكني بموسكو صباح اليوم الجمعة، نُقل على إثره إلى المستشفى. وذكرت لجنة التحقيقات الروسية التي تتولى التحقيق في كبرى الجرائم أن شخصًا لم تُحدد هويته أطلق أعيرة نارية عدة باتّجاه أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

ونقلت مصادر ما أوردته الناطقة باسم لجنة التحقيقات الروسية سفيتلانا بيترتكو في بيان، بأن الحادثة وقعت في مبنى سكني يقع على طريق فولكولامسكو السريع في موسكو. وأشارت بيترتكو إلى أن عمليات تحقيق وإجراءات بحث عملياتية تجرى لتحديد الشخص أو الأشخاص المتورطين، ولم تفصح اللجنة عن أي تفاصيل بشأن المهاجم.

ويشغل فلاديمير أليكسييف منصب النائب الأول لرئيس هيئة الأركان الروسية، وهو منصب رفيع في الجيش الروسي. وقاد أليكسييف عمليات استخباراتية أثناء التدخل الروسي في سوريا، كما أُرسل للتفاوض مع زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين أثناء محاولته التمرّد في عام 2023.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، قُتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين الروس، حيث أعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض تلك العمليات. وقضت محكمة روسية الشهر الماضي بسجن مواطن أوزبكي مدى الحياة، بعد إدانته بقتل قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف عام 2024، والذي قُتل بانفجار دراجة كهربائية مركونة قرب مبنى كان يقيم فيه في موسكو.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الصمود يعلن أكبر تحرك دولي لكسر حصار غزة في آذار المقبل

أعلن “أسطول الصمود” العالمي، مساء الخميس، إطلاق ما وصفه بـ”أكبر تحرك إغاثي في التاريخ” لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، عبر مسارين متزامنين بري وبحري، في آذار/ مارس المقبل، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة. وقال الأسطول في بيان نشره عبر منصة “إكس” إن المبادرة تمثل “أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ”، مؤكداً أن التحرك سينطلق رسميا في 29 آذار/ مارس 2026، عبر “أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في آن واحد”.

وأضاف البيان أن المبادرة تأتي “استجابة سلمية ومنسقة لما ترتكبه إسرائيل في غزة من إبادة جماعية وحصار ومجاعة وتدمير لحياة المدنيين”، مشددا على أن التحرك لا يقتصر هذه المرة على الإبحار فقط، بل يهدف إلى “نهوض العالم بأجمعه” لكسر الحصار. وأوضح “أسطول الصمود” أن التحرك سيشارك فيه “آلاف المتطوعين” من أكثر من 100 دولة، من بينهم أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين ومهندسين وفرق لإعادة الإعمار، ومحققين في جرائم الحرب و”الإبادة البيئية”، بحسب البيان.

ويأتي الإعلان في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل اتهامات فلسطينية ودولية للاحتلال الإسرائيلي بعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولا سيما ما يتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض. ورغم دخول الاتفاق مرحلته الثانية في كانون الثاني/ يناير الماضي، تؤكد مصادر فلسطينية أن الاحتلال يواصل خرقه يوميا، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع في أيار/ مايو الماضي، وأطبق الحصار بشكل أكبر، ولم يسمح سوى بإدخال كميات “شحيحة جدا” من الوقود والمساعدات، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل غزة. وأعيد تشغيل المعبر الاثنين الماضي وسط قيود إسرائيلية مشددة، في حين اشتكى فلسطينيون عائدون من مصر إلى القطاع من سوء المعاملة، مؤكدين تعرضهم لمضايقات كبيرة أثناء عبورهم.

وسبق أن تعرضت سفن متجهة نحو غزة لهجمات إسرائيلية في السنوات الماضية، إذ اتهمت جهات دولية إسرائيل بممارسة أعمال “قرصنة” والاستيلاء على سفن وإبعاد ناشطين كانوا على متنها. وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن “أسطول الصمود” أن الجيش الإسرائيلي هاجم 42 سفينة تابعة له أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين قبل البدء بترحيلهم.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بحسب معطيات فلسطينية.

ويفرض الاحتلال حصارا على قطاع غزة منذ 18 عاما، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم. وتعود جذور الصراع إلى عام 1948 حين أُقيم الاحتلال الإسرائيلي على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وشردت مئات آلاف الفلسطينيين، قبل أن تستكمل لاحقا احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، وسط رفض مستمر للانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.

أحدث الأخبار

الجمعة 06 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستخبارات التركية تفكك شبكة تجسس للموساد وتكشف مخططاً لاختراق سلاسل التوريد الدولية

أفادت مصادر أمنية، الخميس، بأن جهاز الاستخبارات التركي نجح في إلقاء القبض على شخصين متورطين بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'، وهما 'محمد بوداك دريا' و'ويسل كريم أوغلو'. وجاءت عملية الاعتقال في مدينة إسطنبول بعد فترة من المتابعة الدقيقة التي أثبتت تورطهما في نقل معلومات حساسة للاحتلال الإسرائيلي.

وتشير التفاصيل إلى أن 'دريا'، وهو مهندس في مجال التعدين وصاحب شركة تأسست عام 2005، بدأ تواصله مع الموساد عام 2012 عبر مسؤول انتحل اسماً حركياً هو 'علي أحمد ياسين'. وتطور التعاون عام 2013 خلال لقاءات في دول أوروبية مع ضباط استخبارات إسرائيليين بأسماء مستعارة، حيث كُلف بتوظيف 'ويسل كريم أوغلو'، وهو فلسطيني الأصل حاصل على الجنسية التركية، ليكون شريكاً في العمليات الاستخباراتية براتب تدفعه إسرائيل.

وبحسب المصادر، استغل المتهمان أنشطتهما التجارية في الشرق الأوسط لجمع معلومات عن فلسطينيين معارضين للسياسات الإسرائيلية ونقلها للموساد. كما تورط دريا في إرسال صور لمستودعات في قطاع غزة، ومحاولة الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيرة عام 2016 بتوجيه من الموساد، حيث حاولوا استدراج المهندس التونسي محمد الزواري قبل اغتياله في تونس في العام ذاته.

وأوضحت التحقيقات أن الموساد أولى أهمية قصوى لسرية العميلين، حيث زود دريا بنظام اتصال مشفر وأخضعه لاختبارات كشف الكذب في دول آسيوية وأوروبية عامي 2016 و2024. كما كُلف بشراء معدات تقنية وشرائح اتصال من تركيا وإرسال بياناتها الفنية لاستخدامها في عمليات سيبرانية واستخباراتية.

وكشفت المصادر عن مخطط خطير جرى الترتيب له في يناير الماضي، يهدف لتأسيس شركة وهمية تحت إدارة دريا للتسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية. وكان المخطط يقضي بإدارة عمليات شحن معقدة عبر ثلاث شركات في دول آسيوية لتأمين وتخزين وتصدير منتجات إلى جهات نهائية يحددها الموساد، إلا أن يقظة الاستخبارات التركية والنيابة العامة في إسطنبول أدت لإحباط المخطط والقبض على المتورطين قبل تنفيذه.

اسرائيليات

الجمعة 06 فبراير 2026 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن: إسرائيل تترقب وتحذر من اتفاق جزئي

تراقب إسرائيل عن كثب المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي انطلقت في عُمان اليوم الجمعة، والتي تحاول تل أبيب تعقيدها وإفشالها. وأفادت مصادر بأن مفاوضات مسقط تنطلق بشكل غير مباشر، لافتة إلى أن الوفد الإيراني لا يمانع في الانتقال إلى مفاوضات مباشرة إذا لمس تقدماً في المحادثات.

في إسرائيل، اجتمع أمس الخميس الكابينت الأمني والسياسي للتباحث بشأن المفاوضات. وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن تل أبيب سترد 'بقوة غير مسبوقة' على أي هجوم إيراني محتمل في ضوء تحذيرات إيران من 'حرب إقليمية' في حال استهدافها من قبل الولايات المتحدة. وأوضح نتنياهو، بحسب تقارير عبرية، أنه لا يعرف حتى اللحظة القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المفاوضات، مؤكداً أن التنسيق الثنائي في أعلى مستوياته.

وأفادت مصادر في القدس المحتلة بأن إسرائيل تروّج لفشل المفاوضات منذ ما قبل انطلاقها، حيث تحاول جاهدة إقناع واشنطن بأن طهران ليست أهلاً للثقة ولا تستطيع الإيفاء بتعهداتها، واصفة المسار التفاوضي بـ'العبثي'. وتتمثل الخشية الإسرائيلية في أن يقود المسار إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، دون معالجة الصواريخ بعيدة المدى التي تراها تل أبيب خطراً وجودياً.

ونقلت وسائل إعلام عن سياسيين ومصادر أمنية تقديراتهم بأن المفاوضات ستفشل غالباً، نظراً للاعتقاد بأن إيران غير جادة، وهو ما نُقل للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائه بنتنياهو في تل أبيب.

وذكرت تقارير أن ويتكوف أبلغ الجانب الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة تدرك الخطوط الحمراء لتل أبيب، خاصة فيما يتعلق بملف الصواريخ ودعم الوكلاء في المنطقة. وتتفق الرؤيتان في ضرورة تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب مستقبلاً.

وكانت إسرائيل قد أعلنت رفع حالة التأهب تحسباً لهجوم صاروخي إيراني رداً على أي تحرك أمريكي محتمل. وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط على طهران، في حين حذر الجيش الإيراني من أن نطاق أي مواجهة سيشمل المنطقة برمتها والقواعد الأمريكية، عقب تهديدات ترامب بالخيار العسكري.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعترف رسمياً بالمسؤولية عن اغتيال القيادي القسامي مازن فقهاء عام 2017

اعترف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لأول مرة، بالمسؤولية عن اغتيال القيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، الأسير المحرر مازن فقهاء في مدينة غزة عام 2017. ووفق مصادر إعلامية، جاء اعتراف نتنياهو ضمن ردود قدمها إلى مراقب الدولة الإسرائيلي حول إجراءات حكومته ضد حركة حماس في غزة.

وذكرت مصادر صحفية، الخميس أن نتنياهو كشف لأول مرة في ردوده على المنتقدين أن تل أبيب هي من اغتالت مازن فقهاء، القيادي البارز في الجناح العسكري لحركة حماس عام 2017. وأوضحت المصادر أن عملية الاغتيال نفذها الفلسطيني أشرف أبو ليلى، الذي أعدمته حماس لاحقاً بتهمة التخابر وتنفيذ العملية.

ويعد مازن فقهاء أحد أبرز قادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية المحتلة قبل اعتقاله، وقد أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011، وجرى إبعاده حينها إلى قطاع غزة حيث واصل نشاطه القيادي.

وكان فقهاء قد تعرض للاغتيال أمام منزله بتاريخ 24 آذار/ مارس 2017 في حي تل الهوا غربي مدينة غزة، ولم يعلن الاحتلال الإسرائيلي في حينه مسؤوليته الرسمية عن العملية، إلا أن وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة أكدت حينها أن الاغتيال تم بنيران متخابرين مع الاحتلال.

وفي 26 أيار/ مايو 2017، نفذت وزارة الداخلية بغزة أحكام الإعدام بحق المدانين الثلاثة (اثنان شنقاً والثالث رمياً بالرصاص) المتورطين في عملية اغتيال فقهاء، بعد تحقيقات أثبتت تورطهم المباشر مع أجهزة مخابرات الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطينيو الداخل يقررون إضراباً شاملاً لثلاثة أيام احتجاجاً على تواطؤ الاحتلال مع عصابات الإجرام

قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في ظل تفاقم جرائم القتل وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام، البدء بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين والمرافق في التجمعات السكانية العربية. ويأتي هذا القرار بعد أسبوع دامي شهد مقتل 12 شخصاً، وسط اتهامات للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة بالصمت المتعمد عن العنف والخاوة التي تعيث فساداً في البلدات العربية.

وأوضحت اللجنة أن الإضراب سيستمر لثلاثة أيام متواصلة، يجري خلالها تعطيل كافة الفعاليات الاقتصادية، مع ضمان التواصل مع المنظمات الاجتماعية لضمان نجاح الخطوة وحماية المضربين من مخاطر الإقالة. كما أقرت المتابعة تنظيم 'مسيرة التشويش' يوم الأحد المقبل، حيث ستنطلق قوافل سيارات من مختلف المناطق باتجاه القدس، يعقبها عقد مؤتمر صحافي لتسليط الضوء على القضية دولياً ومحلياً.

وفي سياق التحضيرات الوطنية، بدأت اللجنة التجهيز لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض في الثالث من آذار المقبل، عبر إصدار مئات الآلاف من النسخ لكتيب خاص يوثق المناسبة. كما جددت المتابعة إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، واستنكرت اعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

من جانبها، كشفت مصادر صحفية عبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للتنصل من المسؤولية عن الأرقام المروعة للقتلى العرب. وفي الوقت ذاته، أرجأت المحكمة العليا البت في التماس يطالب بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم فشله الذريع وتدخلاته في عمل الشرطة، فيما وصفت افتتاحيات صحفية الوضع بأنه تدمير متعمد للبيت الداخلي الفلسطيني.

وعلى صعيد التحليل الأكاديمي، أكد بروفيسور أسعد غانم، محاضر العلوم السياسية، ضرورة صياغة برنامج عمل يعزز المناعة الأهلية ويضغط على حكومة نتنياهو وبن غفير لتغيير سياساتها، داعياً إلى حملة دولية لفضح التواطؤ الحكومي. وشدد غانم على أهمية الشراكة الميدانية لمواجهة 'وحش الجريمة' الذي يهدد الوجود الفلسطيني في الداخل.

بدوره، دعا رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، إلى اعتماد حملة إعلامية لدفع الشارع اليهودي للخروج عن صمته، محذراً من أن نار الجريمة ستنتقل للمجمعات السكنية اليهودية. وأكد أبو رومي على ضرورة زيادة نشاط الحكم المحلي العربي وعدم التعويل فقط على التحركات البرلمانية، مشيراً إلى أن حجم الاحتجاجات لا يزال دون المستوى المطلوب لمواجهة تسارع الجريمة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب في حفل الإفطار الوطني: أستحق دخول الجنة لما قدمته من أعمال جيدة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يستحق دخول الجنة، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"الأعمال الجيدة" التي قام بها في حياته، وذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في حفل الإفطار الوطني للصلاة في العاصمة واشنطن. وأضاف ترامب، في تصريح لاقى تفاعلاً واسعاً، أنه كان يمزح في السابق عندما قال إنه لن يدخل الجنة أبداً، قبل أن يعود ويقول: "عندما أفكر في الأمر بجدية، ربما ينبغي لي أن أذهب إلى الجنة".

وتابع الرئيس الأمريكي حديثه أمام الحضور قائلاً: "لست مرشحاً مثالياً، لكنني فعلت الكثير من الأشياء الجيدة لأشخاص مثاليين". وجاءت هذه التصريحات في سياق حديثه عن الإيمان والدين ودورهما في الحياة العامة، خلال المناسبة السنوية التي تجمع شخصيات سياسية ودينية من مختلف التوجهات، وتعد تقليداً راسخاً في الحياة السياسية الأمريكية.

ويُعرف حفل الإفطار الوطني للصلاة بأنه منصة يلقي فيها الرؤساء الأمريكيون كلمات ذات طابع ديني وأخلاقي، غالباً ما تحمل رسائل سياسية غير مباشرة. وقد أثارت تصريحات ترامب ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها بعض مؤيديه تعبيراً عن ثقته بنفسه، فيما رأى منتقدون أنها تندرج ضمن أسلوبه المثير للجدل في الخطاب السياسي.

وتعكس تصريحات ترامب أسلوبه المعتاد في المزج بين الفكاهة والجدية، ما يثير جدلاً واسعاً بشأن تصرفاته وخطاباته. كما تُظهر تلك التصريحات شخصية الرئيس المثيرة للجدل، والتي لا تخلو من الطابع الدرامي في الحياة السياسية الأمريكية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر عبرية: واشنطن تتراجع عن إدراج الصواريخ والوكلاء في مفاوضاتها مع إيران

أفادت مصادر صحفية، نقلاً عن مسؤول مطلع على الشؤون الشرق أوسطية، بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على حصر المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل بالبرنامج النووي الإيراني فقط، واستبعاد القضايا الخلافية الأخرى.

وأشار المصدر إلى أن واشنطن قبلت الشروط الإيرانية بعد تدخلات مكثفة من دول إقليمية، من بينها قطر والسعودية وسلطنة عُمان، محذراً في الوقت ذاته من أن طهران أبدت استعدادها للدخول في صراع إقليمي واسع في حال رفضت شروطها المتعلقة بإطار التفاوض.

ولم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي من الإدارة الأمريكية يؤكد أو ينفي التراجع عن طلب إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ونشاط الوكلاء في المنطقة ضمن أجندة المباحثات، وهو ما كان يمثل نقطة خلاف جوهرية.

وأكدت المصادر أن الدول الإقليمية تسعى لتجنب وجود جار متسلط، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن أي مواجهة عسكرية أو هجوم على إيران سيؤدي إلى أضرار جسيمة تلحق بالمنطقة كافة، مما دفعها للضغط على واشنطن لإتاحة الفرصة للمسار الدبلوماسي.

وخلصت المصادر إلى أنه رغم الخطاب المتشدد الصادر من طهران، فإن القيادة الإيرانية قد تكون مستعدة في نهاية المطاف للتخلي عن برنامجها النووي، إلا أن مسار المفاوضات لا يزال يكتنفه الغموض، خاصة وأن موقف واشنطن بشأن المطالب القصوى لم يتبلور بشكل نهائي بعد.

اقتصاد

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

انهيار كارثي للعملات المشفرة.. الأسباب والسيناريوهات المتوقعة في ظل تقلبات السوق

خرج الملياردير الأميركي بيل غيتس منتقداً العملات الرقمية بوصفها 'حماقة'، ليتلقى رداً سريعاً من المدافعين عنها بوصفه 'عجوز التكنولوجيا' الذي لم يستوعب الثورة الجديدة. وفي تلك المرحلة، تشكلت ملامح عالم مالي جديد وسط توترات اقتصادية وحروب تجارية، حيث انبهرت مؤسسات كبرى ببريق بيتكوين الذي فضله الكثيرون على الذهب والأسهم التقليدية.

وصل الاهتمام بالعملات الرقمية ذروته مع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط، متعهداً بجعل الولايات المتحدة 'عاصمة العملات المشفرة في العالم'. وعقب تصريحاته، تغيرت قواعد اللعبة وزاد الإقبال بشكل واضح، حيث تجاوزت بيتكوين حاجز 80 ألف دولار للمرة الأولى، ودخلت عملته الخاصة قائمة أفضل 20 عملة رقمية، متأثرة بتحرك السوق العنيف مع كل تصريح رئاسي.

لكن هذا المشهد لم يستمر طويلاً، إذ خسرت بيتكوين أكثر من ثلث قيمتها منذ العام الماضي نتيجة تداخل عدة عوامل. يأتي في مقدمتها العامل النفسي والخوف الذي يدفع المستثمرين لقرارات متسرعة، بالإضافة إلى تحركات 'حيتان البيتكوين' أو كبار المستثمرين الذين يبيعون كميات ضخمة دفعة واحدة، مما يؤدي لانهيار الأسعار، بجانب تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة والهجمات السيبرانية.

وتعليقاً على هذه الأسباب، أوضح خبير أسواق المال نديم السبع أن التقلبات الجيوسياسية والوضع الاقتصادي المقلق عالمياً دفعا المستثمرين نحو استثمارات أقل مخاطرة. وأشار في حديثه لمصادر إعلامية إلى أن الطفرة التي بدأت مع عودة ترامب للبيت الأبيض وأوصلت بيتكوين إلى 120 ألف دولار، أعقبها عمليات جني أرباح واسعة أدت إلى 'ضغوط بيعية' وخروج السيولة من السوق.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إحصائيات رسمية تؤكد استمرار جرائم الاحتلال وتصاعد الخروقات في المرحلة الثانية لاتفاق غزة

أكدت إحصائيات وأرقام نشرتها جهات رسمية في قطاع غزة أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لم تتراجع، وذلك منذ الإعلان الأمريكي عن الانتقال لهذه المرحلة في منتصف الشهر الماضي. وأصدرت وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أرقاماً توثق خروقات الاحتلال وجرائمه المستمرة بحق الفلسطينيين، والتي تتجاهل التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وأوضحت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي، الخميس أن 27 شهيداً و18 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، لافتة إلى أنه منذ وقف إطلاق النار بلغ إجمالي الشهداء 574 والإصابات 1518 وحالات انتشال الجثامين 717. وأضافت أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بلغت 71 ألفاً و851 شهيداً، و171 ألفاً و626 إصابة.

وإضافة إلى الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمر جيش الاحتلال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ومساء الأربعاء، أفادت مصادر رسمية بغزة بأن جيش الاحتلال ارتكب منذ وقف إطلاق النار 1520 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1500 آخرين. وأوضحت أن الخروقات شملت 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلاً لآليات عسكرية داخل أحياء ومناطق سكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، و221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة، مؤكدة أنه بين الشهداء 288 من الأطفال والنساء وكبار السن، مقابل 268 رجلاً، فيما شكل المدنيون نحو 99 بالمئة من إجمالي الضحايا.

وتابعت المصادر: "بين الجرحى أكثر من 900 من الأطفال والنساء وكبار السن، فيما بلغ عدد الجرحى المدنيين 1488، أي 99.2 بالمئة". ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ممثلة في الشريطين الجنوبي والشرقي وأجزاء واسعة من الشمال.

وبالنسبة للمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي امتدت 95 يوماً، فقد ارتكب الاحتلال خلالها 1244 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 449 فلسطينياً وإصابة 1246 واعتقال 50 شخصاً.

كما شملت الخروقات 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية. وتضمنت كذلك 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية.

أما منذ بدء المرحلة الثانية في 15 كانون الثاني/ يناير 2026 وحتى صباح الخميس (21 يوماً)، فقد رصدت مصادر ميدانية ما لا يقل عن 276 خرقاً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهاد 125 فلسطينياً وإصابة 272 آخرين. وخلال هذه الفترة، سُجلت 150 حالة إطلاق نار على مدنيين، و7 توغلات لآليات عسكرية، و123 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و26 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.

وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.

وبوتيرة شبه يومية تدعو حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي، لدفعه إلى وقف حرب الإبادة المستمرة على غزة.

وبعد مماطلة ومحاولة تهرب إسرائيلية، أعلنت واشنطن منتصف الشهر الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومن بين بنود هذه المرحلة: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته تل أبيب.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها وتثير تكهنات بالترشح لعام 2028

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، الخميس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات واسعة بشأن احتمال خوضها مجدداً السباق إلى البيت الأبيض في الدورة المقبلة. وقالت هاريس في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها في منصة 'إكس'، الذي عدلت اسمه إلى 'هدكورترز_67': 'أنا متحمسة حقاً لهذا الأمر'، في إشارة رمزية للرقمين 6 و7 الشائعين بين أبناء 'الجيل زد'. كما ظهر الحساب على منصة 'تيك توك' باسم 'هدكورترز' فقط، بعد أن ظل غير نشط منذ إعلان فوز دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر 2024.

وأوضحت هاريس أن الحساب المجدد سيعمل على تقديم معلومات موجهة للشباب الأميركي، مع التركيز على تسليط الضوء على من وصفتهم بـ 'قادتنا الشجعان العظماء'، بمن في ذلك مسؤولون منتخبون وشخصيات بارزة من المجتمع المدني، وختمت حديثها بدعوة المتابعين للبقاء على تواصل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أظهرت فيه عدة استطلاعات رأي تصدر هاريس لقائمة المرشحين المحتملين عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2028، متقدمة على منافسين بارزين مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم. وفي المقابل، شن معسكر الرئيس دونالد ترامب هجوماً فورياً، حيث سخرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون من زيادة ظهور هاريس الإعلامي، كما نشر حساب 'غرفة حرب ترمب' تعليقات ساخرة حول عودتها السياسية.

وتزامن تفعيل الحسابات مع جولة ترويجية تقوم بها هاريس في الولايات الأميركية لكتابها الجديد '107 أيام'، وهو العنوان الذي يشير إلى المدة الزمنية لحملتها الرئاسية المختصرة في عام 2024 عقب انسحاب جو بايدن. وتناول الكتاب تفاصيل ترشيح بايدن وهفواته، وإعادة حساباتها مع فريق الإدارة السابقة.

وأعلنت هاريس أن جولتها الترويجية ستستمر طوال عام 2026، وهو ما اعتبره محللون سياسيون ومصادر مطلعة بمثابة تمهيد عملي ومبكر لعودة جديدة للمنافسة على منصب رئيس الولايات المتحدة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

عبد الناصر صالح: الشعر حين يتحوّل إلى ممارسة وعي


لا يأتي رحيل الشاعر عبد الناصر صالح بوصفه خبرًا ثقافيًا عابرًا، بل بوصفه حدثًا يفرض إعادة التفكير في معنى الشعر ودوره داخل سياقٍ يتجاوز الأدب إلى سؤال الوجود ذاته. فبغيابه، لا يخسر المشهد الثقافي صوتًا شعريًا فحسب، بل يفقد أحد أشكال الوعي التي اشتغلت بهدوء، وبصرامة، بعيدًا عن الاستهلاك الخطابي والبلاغة الجاهزة.

لم يكن عبد الناصر صالح شاعر مناسبة، ولا كاتب انفعال آني. لقد تعامل مع الشعر بوصفه مسؤولية معرفية، لا مساحة تعبير حرّ فقط. كانت القصيدة عنده أداة مساءلة: للغة، وللواقع، وللطريقة التي يُعاد بها إنتاج المعنى تحت ضغط التاريخ. من هنا، لا يمكن قراءة تجربته خارج هذا الوعي الصارم بدور الكتابة، وبتكاليفها الأخلاقية.

في نصوصه، لم تظهر فلسطين بوصفها رمزًا شعريًا أو استعارة كبرى، بل كشرط وجودي للكتابة نفسها. حضورها لم يكن زخرفيًا ولا توصيفيًا، بل امتحانيًا: كيف نكتب دون أن نزيّف الألم؟ وكيف نحافظ على توتر اللغة دون أن نحول المأساة إلى أسلوب؟ هذا السؤال، أكثر من أي شعار، هو ما شكّل عمق مشروعه الشعري.

تميّز صوت عبد الناصر صالح بنفوره الواضح من اللغة المطمئنة، ومن السرديات المكتملة. لم يكتب من موقع الضحية، ولا من موقع البطل، بل من موقع الكائن الواعي بتعقيده وتناقضه. لذلك جاءت لغته متقشّفة، دقيقة، مشدودة إلى المعنى، خالية من الزوائد البلاغية، وكأنها تعرف أن الإفراط في القول شكلٌ آخر من أشكال الهروب.

في هذا السياق، يمكن فهم شعره بوصفه مقاومة من نوع مختلف: مقاومة للاختزال، وللتكرار، ولتحويل التجربة الفلسطينية إلى مادة قابلة للاستهلاك الرمزي السريع. لم يكن معنيًا بسهولة التداول، بقدر ما كان معنيًا بدقة الإصابة. وهذا ما منح نصوصه قدرة نادرة على الاستمرار خارج زمنها المباشر، لا كوثائق وجدانية، بل كأدوات تفكير.

برحيله، لا نخسر شاعرًا فقط، بل نخسر معيارًا للكتابة المسؤولة؛ كتابة تدرك أن الجمال لا ينفصل عن الحقيقة، وأن اللغة إن لم تُختبر أخلاقيًا، تفقد قدرتها على الشهادة. ومع ذلك، فإن الأثر الذي تركه عبد الناصر صالح لا يُقاس بعدد القصائد، بل بنوع الأسئلة التي أبقاها مفتوحة، وبالطريقة التي اقترحها للكتابة بوصفها شكلًا من أشكال الوعي.

هكذا يغيب الشعراء الذين لا يراهنون على الخلود، بل على المعنى: يتركون فراغًا يصعب ملؤه،

لكنهم يتركون، في المقابل، مقياسًا أعلى لما يمكن أن تكونه الكلمة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل… ومنطق الصراع الدائم


ليس الصراع في هذه المنطقة العربية والاسلامية، نتيجة سوء تقدير عابر أو فشل سياسي مؤقت، بل تعبير عن منطق بنيوي يُعاد إنتاجه كلما لاحت فرصة حقيقية للاستقرار. 

فلفهم السلوك الإسرائيلي تجاه محيطها العربي والإقليمي، لا يكفي الاكتفاء بالتفسيرات الأمنية أو الأيديولوجية التقليدية. 

ورغم أهميتها، تعجز هذه المقاربات عن تفسير استمرارية الصراع وطابعه البنيوي، حتى في الفترات التي تتكثف فيها الضغوط الدولية باتجاه التسوية.

يقدّم مفهوم «الكيانات الوظيفية» إطارًا تحليليًا أكثر عمقًا، من خلال النظر إلى إسرائيل لا بوصفها دولة طبيعية نشأت ضمن سياقها التاريخي والجغرافي، بل ككيان أُنشئ ليؤدي وظيفة استراتيجية محددة داخل منظومة دولية وإقليمية أوسع. 

في هذا النموذج، تُقاس شرعية الكيان الإسرائيلي واستمراريته بقدرته على أداء دوره الوظيفي، لا بمدى اندماجه الطبيعي في محيطه.

الكيان الوظيفي هو كيان تصبح فيه الوظيفة سابقة على الدولة، والدور أهم من الاستقرار.

 ووفق هذا المنظور، يمكن قراءة نشأة إسرائيل باعتبارها جزءًا من ترتيبات ما بعد الاستعمار، حيث أُقيمت في قلب منطقة عربية–إسلامية متجانسة ثقافيًا، لكنها مجزأة سياسيًا، لتؤدي دورًا يحدّ من تشكّل قوة إقليمية عربية متماسكة، ويُبقي المجال الجيوسياسي في حالة سيولة دائمة.

ضمن هذا السياق، لا يُعدّ التفوق العسكري الإسرائيلي خيارًا أمنيًا أو أداة سياسية فحسب، بل شرطًا وجوديًا. 

فالتوازن الاستراتيجي، أو حتى الاقتراب منه، يهدد الوظيفة ذاتها، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مبررات استمرار هذا الكيان ودوره. 

لذلك، تعارض إسرائيل أي ترتيبات إقليمية قائمة على توازن القوى أو الأمن الجماعي، وتسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة استنزاف وصراع مفتوح، بدرجات متفاوتة من الحدة.

وتقع القضية الفلسطينية في صميم هذا المنطق.... فالاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، يعني عمليًا نزع الطابع الوظيفي عن إسرائيل وتحويلها إلى دولة طبيعية خاضعة لقواعد القانون الدولي.

من هنا، يستمر نفي الرواية الفلسطينية، ومحاولات تفريغ القضية من مضمونها السياسي، واختزالها في أبعاد إنسانية أو معيشية، بما ينسجم مع إدارة الصراع لا مع حله.

ويبرز هنا تناقض بنيوي واضح: فبينما يسعى النظام الدولي، نظريًا، إلى الاستقرار وتسوية النزاعات، يعتمد هذا الكيان الاسرائيلي على إدارة الصراع لا إنهائه. فالسلام العادل والشامل يُقوّض منطق التفوق والاستثناء، ويُعيد طرح إسرائيل كدولة عادية في محيطها، وهو ما يتعارض مع بنيتها الوظيفية ودورها الإقليمي.

خلاصة القول:

إن إسرائيل، في إطار منطقها الوظيفي، تعيش تناقضًا بنيويًا مع فكرة السلام العادل، ومع الاستقرار الإقليمي، ومع الاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف.

ومن دون معالجة هذا التناقض في جذوره، سيبقى الصراع هو القاعدة لا الاستثناء، وسيظل الاستقرار والسلام مؤجّلًا، لا غائبًا بالصدفة بل مُعطّلًا بالدور والوظيفة الخاصة للكيان الصهيوني الإحلالي والعنصري.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إبستين .. رؤساء بلا خجل وعالم بلا ضمير


يسألني صديق: ترى ما الفرق بين تقرير إبستين و(ن.م)؟ ثم أردف قائلًا: شعبنا مسخّم، ينشغل بجزيرة العهر الدولي، وتلك الفضائح التي شاعت في الأيام الأخيرة، ولا يكترث لعهر الفساد في البلاد.

صحيح، ما شأننا بمثل هذه الفضائح؟ سيقول أحدهم إنها كشفت كذب الدول التي تدّعي الإنسانية والحضارة.

ألم تكفِ حرب الإبادة في غزة، وقد فضحت ادعاء العالم للإنسانية، وقد سكت الضمير الإنساني ولم يتحرك عمّا حدث ويحدث من قتل وتدمير وحصار وموت؟

الفاسد الأخطر هو من يسرق قوت شعبه. أما أولئك المرضى اللاهثون خلف ملذات القاصرات في جزيرة النخاسة، فإنها تكشف قمة الشذوذ والبذاءة والانحطاط من أولئك الذين يحكمون العالم ويتحكمون بالشعوب.

قضايانا الداخلية كفيلة بانشغالنا لسنوات والتفكير لإيجاد حلول أفضل من الانشغال بقضايا إقليمية أو دولية، ولكن لا بأس فنحن جزء من هذا العالم الذي تسوقه الأخبار ويلهث خلف ما هو ترند.

إن المأساة الحقيقية أن من ثبت تورطه في ملف الفساد الأخير أمضى قرابة ثلاثين عاماً في منصبه، ولنا أن نتخيل حجم الملفات وعددها والتي ضاعت خلال تلك السنوات من دون حساب وكم من المتورطين الذين نجوا من الحساب في سنوات مضت، أو الذين ينتظرون حسابهم باسم العدالة والقانون.

واقعنا الصعب ينتظر حلولا في الملف الصحي، حيث عدد من المستشفيات الخاصة ترفض تحويلات الحكومة إليها، وهذا ملف ضروري تماما كملف التعليم حيث تشير بعض الملاحظات إلى ترهل النظام التعليمي مع استمرار الدوام المتقطع وعدم وصول الكتب الدراسية حتى اليوم بسبب عجز الحكومة عن دفع تكاليف طباعة المنهاج. على ماذا تراهن الحكومة؟ ولماذا لا تستقيل اعترافا منها بعجزها عن إيجاد الحلول؛ أم أنها لا تريد الاعتراف بالعجز، فتواصل اجتماعاتها وهي تلقي علينا الخطب والتصريحات كل أسبوع وترفع عداد الاجتماعات في دورة حياتها تحت الإنعاش أو الاحتضار.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد الجديد.. محاولة لخلط الأوراق واستئناف الإبادة


د. عمر رحال: القصف المتزامن مع فتح المعبر رسالة ضغط للغزيين مفادها أن خيار المغادرة متاح كشكل من أشكال التهجي القسري

نيفين عبد الهادي: التصعيد سيكون له تأثير سلبي على عمل لجنة التكنوقراط ومرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار وتدفق المساعدات

طلال عوكل: تعامل إسرائيل مع بنود المرحلة الثانية يعكس نيته لمواصلة الحرب على القطاع مدفوعة باعتبارات سياسية وانتخابية داخلية

د. سعد نمر: مستقبل عمل لجنة التكنوقراط سيبقى مرهوناً بموافقة إسرائيل على مختلف القطاعات ما يمنحها تعطيل العمل بسهولة

سماح خليفة: أي حركة نشطة في المعبر أو عودة لجنة تحمل رمزية وطنية اعتراف ضمني بوجود كيان فلسطيني وهو ما ترفضه إسرائيل

داود كُتّاب: التصعيد يعكس توجهاً سياسياً وعسكرياً لدى نتنياهو يرتبط برغبتها في تغيير مسار الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل غزة

رام الله – خاص بـ"القدس"– يتواصل التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة في توقيت بالغ الحساسية، متزامناً مع فتح معبر رفح وانتظار عودة لجنة التكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية في القطاع، في مشهد يعكس تعقيداً سياسياً وأمنياً يتجاوز البعد العسكري، لفرض مشهد سياسي متوافق مع الرؤية الإسرائيلية للسيطرة على قطاع غزة.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے"، الغارات المتجددة، وما تخللها من وقوع شهداء وإصابات، تعيد التأكيد على أن وقف إطلاق النار ما يزال هشّاً، وأن الميدان يُستخدم أداة لفرض وقائع جديدة على الأرض.

ويرى الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن القصف المتزامن مع فتح معبر رفح يحمل رسائل ضغط مباشرة على أهالي القطاع، عبر ربط الحركة والتنقل بالخيار القسري للتهجير، في إطار سياسات تُقيّد العودة وتفرض إجراءات مشددة على العابرين.

ويشيرون إلى أنه يُنظر إلى هذه التطورات بوصفها محاولة لإفراغ أي ترتيبات مدنية من مضمونها، وإبقاء المعبر أداة سيطرة لا منفذاً إنسانياً، في حين يرون أن عمل لجنة التكنوقراط يواجه عراقيل متزايدة، سواء عبر الاشتراطات الإسرائيلية أو الاعتراضات على رموزها ودورها، ما يهدد بتعطيل مهامها وتأخير إدخال المساعدات وإعادة الإعمار، ويجعل مستقبل إدارة غزة مرهوناً باعتبارات أمنية وسياسية تفرضها تل أبيب، في ظل غياب ضغط دولي فاعل.



نهج عسكري متواصل منذ بداية الحرب


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وما رافقها من ووقوع شهداء وإصابات يعكس استمرار نهج عسكري لم ينقطع منذ بداية الحرب، مؤكداً أن دولة الاحتلال "لن تتوقف عن استهداف المدنيين والأبرياء"، وأن هذا التصعيد كان متوقعاً في إطار سعي إسرائيل للحفاظ على اليد الطولى ميدانياً وفرض معادلات جديدة في القطاع.

ويوضح رحال أن إسرائيل تسعى من خلال الضربات المتجددة إلى تكريس نفسها كطرف يحدد قواعد اللعبة وقواعد الاشتباك، وإيصال رسالة بأنها قادرة على الوصول إلى أي هدف داخل غزة.


محاولة انتزاع مكاسب سياسية


ويعتبر رحال أن هذه العمليات لا تنفصل عن محاولة انتزاع مكاسب سياسية لم تستطع تل أبيب تحقيقها عبر المسار التفاوضي، سواء المباشر أو غير المباشر، مشيراً إلى أن استخدام القوة العسكرية يأتي بديلاً عن التعثر السياسي على طاولة المفاوضات.

ويؤكد رحال أن التصعيد يرتبط أيضاً باستمرار إسرائيل في محاولة "إعادة ترميم الردع" بعد اهتزاز صورتها العسكرية والأمنية عقب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويبيّن رحال أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لم تحقق أهدافها السياسية المعلنة من الحرب، باستثناء استمرار استهداف المدنيين وتدمير الأعيان المدنية، الأمر الذي يدفعها إلى تكثيف عملياتها لإظهار قدرتها على الفعل والحسم.

ويشير رحال إلى أن لهذه العمليات بعداً داخلياً إسرائيلياً، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يوجه نتنياهو رسائل إلى شركائه في الائتلاف وخصومه السياسيين وجمهوره، مفادها بأنه ما زال قادراً على إدارة المواجهة.

كما تحمل هذه التحركات، بحسب رحال، رسائل إقليمية للوسطاء وللأطراف الدولية بأن إسرائيل تتحرك وفق رؤيتها الخاصة وأن قدرتها على التصعيد لا تواجه قيوداً حقيقية.

وفي السياق الميداني، يلفت رحال إلى أن إسرائيل تنظر بقلق إلى ما تعتبره إعادة تنظيم وإدارة للشؤون المدنية والأمنية داخل غزة من قبل حركة حماس، بما في ذلك ظهور عناصر مسلحة، وهو ما يدفعها إلى محاولة منع أي حضور مدني أو إداري يُحسب على المقاومة، حيث أن هذا العامل يشكل أحد دوافع التصعيد الحالي.


معبر رفح وأشكال التهجير القسري


ويتوقع رحال أن تكون للتصعيد تداعيات مباشرة على معبر رفح، مرجحاً زيادة حركة النزوح عبره وتأخر عودة لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة المعبر.

ويعتبر رحال أن فتح المعبر يجري عملياً ضمن شروط إسرائيلية، وأن القصف المتزامن مع فتح المعبر يحمل رسالة ضغط لأهالي غزة مفادها بأن خيار المغادرة بات متاحاً، واصفاً ذلك بأنه شكل من أشكال التهجير القسري تحت وطأة العمليات العسكرية.

ويبيّن رحال أن عودة المواطنين إلى القطاع لن تكون سلسة، متوقعاً فرض قيود وإجراءات إسرائيلية مشددة، قد تشمل معيقات واعتقالات وانتقائية في الأعداد والفئات المسموح لها بالعودة.

ويرى رحال أن هذه السياسة تعكس سعياً لفرض واقع جديد على الأرض يقيّد حركة السكان ويخضعها لاعتبارات أمنية وسياسية إسرائيلية.


نتنياهو وتكثيف الاشتراطات


ويؤكد رحال أن نتنياهو يعتمد أسلوب تكثيف الاشتراطات والتفاصيل الإجرائية لإبطاء تنفيذ أي تفاهمات، بحيث تبقى كل القضايا مفتوحة للمساومة السياسية.

ويشير رحال إلى أن اعتراضات إسرائيل قد تمتد إلى تفاصيل شكلية تتعلق بعمل لجنة التكنوقراط، ما ينذر بصعوبات كبيرة أمام تحركها وإدخال المساعدات أو الوصول إلى مناطق مختلفة داخل القطاع.

ويؤكد رحال أن مجمل ما يتعلق بإدارة قطاع غزة وعمل اللجان المدنية سيظل، في المرحلة المقبلة، خاضعاً لرقابة وسيطرة إسرائيلية مشددة، وأن استمرار الاشتراطات يعكس توجهاً لإبقاء الملف الإنساني والسياسي في غزة ورقة ضغط دائمة على طاولة الصراع.


بقاء الاتفاق حلماً وردياً لم يتحقق


توضح الكاتبة نيفين عبد الهادي، وهي مدير تحرير في جريدة الدستور الأردنية، أن اتفاق غزة الذي جرى توقيعه في مدينة شرم الشيخ باقتراح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلق لحظة عالمية من التفاؤل بأن الحرب على قطاع غزة قد انتهت، لا سيما أنه نصّ صراحة على وقفها، إلى جانب ترتيبات لما بعد الحرب. غير أن ما جرى على الأرض، بحسب عبد الهادي، أثبت أن هذا الاتفاق بقي حلماً وردياً لم يتحقق، بل تحوّل إلى وهم سياسي سرعان ما اصطدم بواقع استمرار العدوان الإسرائيلي.

وتوضح عبد الهادي أن الحرب على غزة لم تتوقف منذ توقيع الاتفاق، بل تواصلت بأشكال متعددة من الإبادة والاغتيالات، إلى جانب منع إدخال الغذاء والمياه والدواء، في مشهد يعكس أن ما يُسمّى بالسلام العالمي لا يعني إسرائيل، التي تتصرف وكأنها ليست طرفاً في أي اتفاق أو التزام.

وتؤكد عبد الهادي أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة تهدف إلى الإبقاء على حالة تصعيد خطير وعدم استقرار، ليس في غزة فحسب، بل فلسطينياً وعربياً ودولياً.


تكريس العنف وقتل فرص السلام


وتشير عبد الهادي إلى أن تجدد الغارات في مشاهد إبادة مستمرة لا يمكن فصله عن مسعى إسرائيلي واضح لتكريس مزيد من العنف وقتل أي فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل.

وتعتبر عبد الهادي أن ما تقوم به إسرائيل يجعل من السلام أمراً مستحيلاً، ويقوّض أي إمكانية للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب أو الشروع بإعادة الإعمار، في ظل مخالفات فاضحة للقانون الدولي وإدارة الظهر لكل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في غزة والمنطقة.

وتؤكد عبد الهادي أن إسرائيل، تاريخياً وحاضراً، لا تسعى إلى السلام ولا تعترف بكونها قوة احتلال، بل تفرض وجودها بالقوة العسكرية ونيران الحروب، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس المحتلة.

وتلفت عبد الهادي إلى أن هذا الإصرار على العنف ورفض أي اتفاقيات أو رؤى سلام يضع المنطقة أمام دوامة متواصلة من الإبادة وعدم الاستقرار.


صمت المجتمع الدولي والاعتقاد بانتهاء الحرب


وتتساءل عبد الهادي عن موقف المجتمع الدولي الذي اختار الصمت تجاه ما ترتكبه إسرائيل، معتقداً أن الحرب انتهت بمجرد الإعلان عن اتفاق غزة وبدء الحديث عن مرحلته الثانية. وتشير عبد الهادي إلى أن هذا الصمت جعل ردود الفعل الدولية في خانة "اللا فعل"، مقابل بقاء عبء المواجهة السياسية والدبلوماسية محصوراً بالدول العربية، وفي مقدمتها الأردن ومصر، اللتان شكلتا سداً صلباً في مواجهة مخططات إسرائيل، خصوصاً المتعلقة بالتهجير.

وتشدد عبد الهادي على أن شهداء غزة ليسوا مجرد أرقام، بل إن العودة إلى الإحصاءات اليومية تكشف حجم الكارثة.

وتوضح عبد الهادي أنه وفق التقرير الإحصائي اليومي، بلغ عدد الشهداء والمصابين جراء القصف والاستهداف الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى مساء الخميس الخامس من فبراير /شباط الجاري، 574 شهيداً و1518 مصاباً. وتصف عبد الهادي هذه الإحصائيات بالخطيرة، لما تحمله من دلالات على حجم المأساة والجرائم المرتكبة، مؤكدة أنها تستوجب رد فعل فورياً من المجتمع الدولي والولايات المتحدة، باعتبارها شاهداً على انتهاك اتفاقات السلام وإفراغها من مضمونها.


تأثير التصعيد على لجنة التكنوقراط


وترى عبد الهادي ما يجري من تصعيد في قطاع غزة سيكون له تأثير على عمل لجنة التكنوقراط، وإمكانية عودتها أو تأخرها، وسيكون له تأثير على مرحلة ما بعد الحرب، وعلى إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وعودة الحركة إلى معبر رفح، مؤكدة أن جميع هذه الملفات ستتأثر سلباً طالما أن الحرب لم تتوقف فعلياً، وأن السلام ما يزال بعيد المنال.

وتعتبر عبد الهادي أن الواقع الذي تفرضه إسرائيل، من خلال تعنتها وتجديد غاراتها وارتفاع أعداد الشهداء وتعطيل مقومات الحياة الأساسية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، يفرض قدراً كبيراً من السوداوية.

وتشير عبد الهادي إلى أن غياب الضغط الدولي الحقيقي على إسرائيل لتطبيق اتفاق غزة والدخول الجدي في مرحلته الثانية، أبقى الاتفاق مجمّداً ويحتاج إلى من "يكسر الجليد" لإحيائه.


لجنة التكنوقراط والخشية من انتهاء الحرب


وفيما يتعلق بلجنة التكنوقراط، تلفت عبد الهادي إلى اعتراض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على شعار اللجنة الذي يتضمن النسر وألوان العلم الفلسطيني، معتبرة أن هذا الاعتراض متوقع، كون اللجنة فلسطينية ومن الطبيعي أن تحمل رموزاً وطنية.

وترى عبد الهادي أن اعتراض نتنياهو يعكس خشية من أن يشكل عمل اللجنة بداية نهاية الحرب على غزة، وبداية مرحلة جديدة تجعل السلام ممكناً والإعمار واقعاً، مؤكدة أن هذا الاعتراض لا ينبغي منحه أي أهمية سياسية.


توجه إسرائيلي نحو إفشال خطة ترمب


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن السلوك الإسرائيلي منذ طرح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي تجلّى بوضوح بعد استلام الأسرى والجثث الإسرائيليين، يشير إلى توجه إسرائيلي واضح نحو إفشال الخطة ما لم تلبِّ بالكامل الشروط التي تضعها الحكومة الإسرائيلية.

ويوضح عوكل أن التعامل الإسرائيلي مع بنود المرحلة الثانية من الخطة يعكس نية لمواصلة الحرب على قطاع غزة، وإن بوتيرة أقل حدة، مدفوعة باعتبارات سياسية وانتخابية داخلية تتعلق برئيس الحكومة وحكومته.

ويشير عوكل إلى أن ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في هذا النهج هو صمت الإدارة الأميركية والتواطؤ غير المباشر، إضافة إلى تراجع تركيز واشنطن على ملف غزة في ظل تعدد الأزمات التي تواجهها وتقديم ملفات أخرى، وعلى رأسها الملف الإيراني، كأولويات سياسية.

ويلفت عوكل إلى وجود تراجع ملحوظ في دور الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين باتوا يكتفون بالمطالبات والإدانات دون ممارسة ضغط فعلي قادر على تغيير السلوك الإسرائيلي.


هشاشة الوضع الفلسطيني ومحدودية الخيارات


ويبيّن عوكل أن إسرائيل تدرك هشاشة الوضع الفلسطيني ومحدودية الخيارات المتاحة، الأمر الذي يدفعها إلى مواصلة الضغط على سكان القطاع عبر وسائل متعددة، تشمل القصف المتكرر ومنع إدخال الخيام والكرفانات والآليات وكل ما من شأنه تحسين الظروف المعيشية. ويعتبر عوكل أن هذه السياسات تهدف إلى نشر الفوضى وإثارة التمرد الداخلي، وصولاً إلى خلق قناعة لدى السكان بأن الهجرة قد تصبح الخيار الوحيد في ظل سعي إسرائيل لجعل القطاع مكاناً غير صالح للحياة في حدوده الدنيا.

ويتطرق عوكل إلى الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بالحركة عبر معبر رفح، واصفاً إياها بأنها تحمل رسالة واضحة للعائدين مفادها عدم العودة، عبر إخضاعهم لإجراءات تحقيق مهينة، مقابل تسهيلات نسبية للمغادرين.


خضوع لجنة التكنوقراط لإجراءات إسرائيلية


ويشير عوكل إلى أن الرسالة تمتد أيضاً إلى اللجنة الإدارية المنتظر عودتها لمباشرة أعمالها، إذ تخضع هي الأخرى لإجراءات إسرائيلية قاسية رغم أنها لجنة حظيت بغطاء رسمي وموافقة عربية.

ويعتقد عوكل أن اللجنة قد تعود بعد تدخلات إضافية، لكن ذلك لن يغيّر من طبيعة التعامل الإسرائيلي مع الواقع القائم في قطاع غزة.


منح إسرائيل هامشاً للتحرك وتنفيذ ضربات


يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة يعكس واقعاً قائماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، يتمثل في استمرار استهداف الفلسطينيين، ولا سيما المدنيين، في إطار مساعٍ إسرائيلية لتثبيت وضع أمني جديد يجعل السيطرة الأمنية على القطاع بيد الاحتلال.

ويوضح نمر أن هذا النموذج يشبه إلى حد كبير ما هو قائم في ساحات أخرى مثل النموذج اللبناني، حيث لا يشكّل وقف إطلاق النار عائقاً أمام التدخلات العسكرية المحدودة.

ويشير نمر إلى أن هذا الواقع يستند إلى تفاهم أميركي–إسرائيلي يمنح إسرائيل هامشاً للتحرك وتنفيذ ضربات محدودة ضد عناصر أو قيادات لحركة حماس خلال فترة وقف إطلاق النار. ويعتبر نمر أن ذلك يعني عملياً استمرار السيطرة الإسرائيلية الأمنية على القطاع، رغم الاتفاق، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بعدد من بنود المرحلة الأولى، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح معبر رفح، والسماح بإدخال الأدوية والاحتياجات الأساسية.

ويرى نمر أن استمرار الاستهدافات يجعل وقف إطلاق النار أقرب إلى كونه أحادي الجانب، في ظل سعي إسرائيل إلى ترسيخ معادلة تعتبر فيها قطاع غزة شأناً خاضعاً لصلاحيات جيشها.


غياب النصوص التفصيلية من خطة ترمب


وفي ما يتعلق بمعبر رفح، يوضح نمر أن الإشكالية الأساسية تعود إلى أن الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تضمنت بند فتح المعبر بعد وقف إطلاق النار، جاءت خالية من التفاصيل التنفيذية. وكان يفترض، بحسب نمر، أن تُبحث هذه التفاصيل ضمن لجان أمنية أو عبر الدول الضامنة للاتفاق، وهي قطر ومصر وتركيا، غير أن غياب التفاصيل أتاح لإسرائيل فرض ترتيباتها الخاصة، بما في ذلك إنشاء معبر جديد يُعرف باسم "رعفيم"، تستخدمه لتفتيش المسافرين، واعتقال من تشاء، والتحكم في حركة الدخول والخروج وتحديد الأعداد المسموح بها.

ويؤكد نمر أن عدم اعتراض الدول الراعية على هذا السيناريو يعود إلى غياب نصوص تفصيلية واضحة في الخطة الأصلية، معتبراً أن الهدف الإسرائيلي من التحكم بالدخول عبر المعبر يتمثل في تقنين دخول الفلسطينيين إلى القطاع ودفعهم نحو الخروج منه.


رفض إسرائيلي لمنح اللجنة أي بعد سياسي


ويتطرق نمر إلى ملف اللجنة الإدارية التكنوقراطية الخاصة بإدارة قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل ترفض منح هذه اللجنة أي بعد سياسي، وتصر على حصر دورها في الجوانب المدنية كالتعليم والصحة وإعادة الإعمار.

ويلفت نمر إلى أن إسرائيل اعترضت حتى على تغيير شعار اللجنة الذي ضم تصميماً قريباً من شعار السلطة الفلسطينية، معتبرة ذلك محاولة لتمهيد دخول السلطة إلى القطاع، وهو ما ترفضه بشكل قاطع في إطار سعيها لفصل غزة عن الضفة الغربية.

ويبيّن نمر أن مستقبل عمل اللجنة سيبقى مرهوناً بالموافقات الإسرائيلية على مختلف القطاعات، من إدخال المساعدات ومواد البناء إلى إدارة الخدمات الأساسية، ما يمنح تل أبيب القدرة على تعطيل عملها بسهولة عبر تقييد الإمدادات.

ويشير نمر إلى أن اللجنة ترتبط، بصورة أو بأخرى، بهياكل أنشأتها الخطة الأميركية، مثل ما يُعرف بـ"مجلس السلام" والجهاز التنفيذي المرتبط به، بما يضمن استمرار الهيمنة الإسرائيلية.

ويعتقد نمر أن إسرائيل سترفض أي محاولة لمنح اللجنة طابعاً سياسياً أو ربطها بالسلطة الوطنية الفلسطينية.


منع نشوء كيان فلسطيني بخصائص سيادية


تعتقد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة ضمن عودة مشاهد الإبادة، يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز البعد العسكري المباشر، ويعكس إصرار إسرائيل على منع نشوء أي كيان فلسطيني يتمتع بخصائص سيادية، حتى لو جاء تحت مسمى إدارة تكنوقراطية.

وتوضح خليفة أن الرسالة الأساسية التي تسعى إسرائيل إلى إيصالها تتمثل في إحباط رمزية الدولة الفلسطينية وتقويض أي مظهر سيادي يمكن أن يتشكل في القطاع.

وتؤكد خليفة أن ما يجري في غزة لا يمكن اعتباره تصعيداً عسكرياً عابراً أو مجرد رد فعل أمني، بل هو فعل سياسي مركزي تستخدم فيه إسرائيل القوة العسكرية كأداة لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني والإقليمي.


استراتيجية "الضغط الأقصى"


وتشير خليفة إلى أن عودة الغارات العنيفة منذ فبراير/ شباط 2026، رغم الحديث عن جهود تهدئة، تندرج ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو لتحقيق أهداف محددة داخلياً وخارجياً.

وتبيّن خليفة أن الحكومة الإسرائيلية توظف استمرار الحرب على الصعيد الداخلي في ظل أزمة سياسية عميقة يواجهها نتنياهو، عبر إبقاء إسرائيل في حالة طوارئ دائمة تُعلّق فيها المساءلة وتؤجَّل الاستحقاقات السياسية.

أما خارجياً، وهو البعد الأهم بحسب خليفة، فتهدف إسرائيل إلى ترسيخ معادلة مفادها بأن أي مسار مقاوم، سواء كان عسكرياً أو سياسياً، ستكون كلفته الوجود الإنساني للفلسطينيين، وليس فقط البنية التنظيمية للفصائل.

وتوضح خليفة أن إسرائيل تسعى، من خلال الضغط العسكري ومشاهد الدمار، إلى إجبار الأطراف الفلسطينية على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات نزع السلاح وإدارة القطاع، بهدف تحسين شروط التفاوض، كما تعمل على فرض واقع أمني جديد عبر إنشاء مناطق عازلة وخطوط أمنية تضمن سيادة إسرائيلية كاملة، وتمنع إعادة ترميم القدرات العسكرية للفصائل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام المقترحة.

وتعتبر خليفة أن هذه السياسات تستهدف أيضاً إلغاء أي إمكانية لقيام إدارة فلسطينية موحدة ذات مرجعية وطنية، وإعادة إنتاج قطاع منهك سياسياً وقابلاً للضغط الأمني، بما يجعله غير مؤهل ليكون شريكاً في أي تسوية مستقبلية.


المعبر والخشية من تحوله لأداة "تهجير ناعم"


وفي ما يتعلق بمعبر رفح في ظل هذا التصعيد، ترى خليفة أن فتحه الجزئي وتأخر وصول لجنة التكنوقراط والتدخلات الإسرائيلية المرتبطة به تعكس أزمة هوية وسيادة.

ورغم إعادة فتح المعبر جزئياً في مطلع فبراير /شباط 2026، فإن خليفة توضح أن الحركة عبره ما زالت مقيدة بشروط أمنية إسرائيلية صارمة لا تسمح إلا بمرور نحو خمسين شخصاً يومياً.

وتشير خليفة إلى أن التصعيد الحالي يعزز المخاوف من تحول المعبر إلى أداة "تهجير ناعم" تحت غطاء إنساني، بدلاً من كونه متنفساً لتخفيف معاناة سكان القطاع.

وتؤكد خليفة أن إسرائيل تتعامل مع المعبر بوصفه أداة سيادية ورمزاً سياسياً، إذ إن أي حركة نشطة عبره أو عودة لجنة فلسطينية تحمل رمزية وطنية تُعد، من وجهة نظرها، اعترافاً ضمنياً بوجود كيان إداري فلسطيني مستقل في غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل.


"اليوم التالي" والخضوع للمعايير الإسرائيلية


وتلفت خليفة إلى أن اعتراض نتنياهو على شعار اللجنة الذي يتضمن رمز النسر المشابه لشعار السلطة الفلسطينية يعكس جوهر الصراع السياسي، إذ ترى إسرائيل في استخدام ألوان العلم الفلسطيني محاولة لربط غزة بالضفة الغربية سياسياً.

وتبيّن خليفة أن هذا الصدام الرمزي أدى فعلياً إلى تعطيل مهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث أدى الإصرار الإسرائيلي على إزالة أي رمزية سيادية فلسطينية إلى تأخير تسلمها لمهامها المدنية، فيما تشترط إسرائيل أن تكون الإدارة محلية بحتة ومنزوعة أي بعد سياسي أو وطني.

وتؤكد خليفة أن إسرائيل تستخدم القوة العسكرية لتفكيك أي بنية سيادية فلسطينية ناشئة، بينما توظف ملف المعبر وأزمة الرموز كأدوات ضغط لضمان أن يكون "اليوم التالي" في غزة خاضعاً بالكامل لمعاييرها الأمنية، بعيداً عن أي تمثيل وطني موحد، مع استمرار تعطيل عودة اللجنة وتأجيل التفاهمات التشغيلية إلى حين اتضاح شكل إدارة مقيدة أمنياً وخالية من الرموز الوطنية وتخضع لرقابة دولية مشددة.


عدم رضا إسرائيل عن خطة ترمب


يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، في مشاهد تعيد إلى الأذهان صور الإبادة، يعكس توجهاً سياسياً وعسكرياً لدى حكومة بنيامين نتنياهو يتجاوز الردود الميدانية، ويرتبط برغبتها في تغيير مسار الترتيبات المطروحة بشأن مستقبل القطاع.

ويوضح كُتّاب أن الحكومة الإسرائيلية تبدو غير راضية عن الخطة التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولا تزال مستاءة من محاولات واشنطن اتخاذ قرارات أحادية.

ويشير كُتّاب إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي يدفع نتنياهو إلى تصعيد الأوضاع بهدف إعادة احتلال ما تبقى من قطاع غزة وفرض وقائع جديدة على الأرض.


السعي لخلق نظام تابع بالكامل لإسرائيل


ويؤكد كُتّاب أن اعتراض نتنياهو على شعار لجنة التكنوقراط، بسبب احتوائه على النسر وألوان العلم الفلسطيني، يعكس مفارقة لافتة تكشف طبيعة المشروع الإسرائيلي في غزة، والمتمثل في السعي لخلق نظام تابع بالكامل لإسرائيل.

ويعتبر كُتّاب أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تتعمد افتعال مبررات لعدم الالتزام بالمرحلة الثانية من التفاهمات، وتُظهر رغبة واضحة في إفشال اتفاق ترمب واللجنة الإدارية المقترحة، إضافة إلى رفضها دخول أي وجود عسكري أجنبي إلى القطاع، بما يكرس استمرار سيطرتها المباشرة على مجريات الأمور.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ليندسي غراهام ينهي اجتماعه مع قائد الجيش اللبناني بسبب الموقف من حزب الله

أعلن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، عن إنهائه اجتماعاً مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل بشكل مفاجئ، وذلك بسبب تباين المواقف حيال تصنيف حزب الله. وأوضح غراهام في منشور عبر منصة 'إكس' يوم الخميس، أنه عقد اجتماعاً وصفه بالـ 'قصير جداً' مع هيكل، حيث وجه له سؤالاً مباشراً عما إذا كان يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، فكان رد قائد الجيش بالرفض ضمن السياق اللبناني، مما دفع السيناتور لإنهاء اللقاء فوراً.

واعتبر غراهام أن حزب الله 'منظمة إرهابية واضحة' تسببت في إراقة دماء أمريكيين، مشيراً إلى تصنيفها الرسمي كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 1997. وأضاف السيناتور أن استمرار هذا الموقف من قبل القوات المسلحة اللبنانية يضعف الثقة بها كشريك موثوق، معرباً عن استيائه مما وصفه بـ 'ازدواجية الخطاب' في منطقة الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، كانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس الماضي قراراً يقضي بحصر السلاح في يد الدولة، وهو ما يشمل سلاح حزب الله، إلا أن الحزب أكد في مناسبات عدة تمسكه بسلاحه، رابطاً ذلك بضرورة إنهاء العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني في بيان سابق أن خطته لبسط السيطرة وحصر السلاح قد حققت أهداف مرحلتها الأولى في منطقة جنوب نهر الليطاني، محذراً في الوقت ذاته من أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تؤثر سلباً على استكمال هذه الخطوات.

وفي ذات الإطار، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يوم الثلاثاء الماضي أن العقبة الرئيسية التي تحول دون استكمال بسط سلطة الدولة في الجنوب تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدة نقاط حدودية، مشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل لتمكين الدولة من ممارسة سيادتها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران: مسار شائك وفرص اتفاق محدودة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشددًا على أن هذه المبادئ ليست شعارات سياسية. وأوضح أن إيران تتعامل بإيجابية وحسن نية، مع تمسكها بحقوقها المشروعة وضرورة التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها. كما أشار إلى أن بلاده تدخل المسار الدبلوماسي بحذر ووعي كاملين، مستحضرة تجارب العام الماضي وتداعياتها.

كلام عراقجي يأتي فيما من المرتقب أن يشارك اليوم الجمعة، في محادثات أميركية– إيرانية في العاصمة العُمانية مسقط، بمشاركة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وتركّز هذه المحادثات، في المقام الأول، على البرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي تصرّ طهران على إعطائه الأولوية. وبحسب ما نقلته المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن جدول الأعمال سينصبّ بطبيعته على الملف النووي، مع ترجيحات بأن تمتد المباحثات لتشمل قضايا أخرى شائكة، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية، والرئيس الأميركي دونالد ترامب على وجه الخصوص، يفضل المسار الدبلوماسي، ويسعى إلى اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. وشددت في الوقت ذاته على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، واصفة الجيش الأميركي بأنه الأقوى في العالم. وتأتي محادثات مسقط في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، مع حشود عسكرية أميركية متزايدة وتهديدات من الرئيس الأميركي باللجوء إلى الخيار العسكري، ما يضفي أهمية خاصة على هذه المفاوضات.

وأفادت مصادر من واشنطن بأن المراقبين يجمعون على أن فرص التوصل إلى تفاهم تبدو بالغة الصعوبة، موضحين أن المطالب الأميركية المطروحة تُصنف ضمن ما يُعرف بـ"مطالب الحد الأقصى"، وهي مطالب سبق لإيران أن أعلنت رفضها القاطع لها. وأضافت المصادر أن هذه المطالب تتضمن تخلي إيران الكامل عن تخصيب اليورانيوم، وقطع علاقاتها مع حلفائها في المنطقة، إضافة إلى التنازل عن برنامجها الصاروخي، معتبرة أن مثل هذه الشروط تجعل مسار التفاوض شديد التعقيد. وأشارت إلى أن هذه المطالب جاءت بدفع إسرائيلي واضح لإفشال المفاوضات.

من ناحيتها، أشارت مصادر من طهران إلى وجود حالة ترقب عالية لدى الإيرانيين على الصعيدين السياسي والشعبي، حيث قد تحسم هذه الجولة شكل العلاقة الإيرانية – الأميركية مستقبلاً. وأوضحت أن الجولة الحالية يُراد منها أن تشكّل نقطة انطلاق لخارطة طريق محتملة للتفاهم، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي تفاهم محتمل مشروط بأن يظل محصورًا في الملف النووي الإيراني، مع وضع خطوط حمراء صارمة في ما يخص ملف الصواريخ الذي حاولت واشنطن إدراجه على الطاولة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاج طلابي في ميلانو ضد مشاركة إسرائيل بالألعاب الأولمبية الشتوية

تظاهر مئات الطلاب في مدينة ميلانو، الخميس، احتجاجاً على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها المدينة خلال شباط/ فبراير الحالي، بالتزامن مع مرور الشعلة الأولمبية في شوارعها.

وجالت شعلة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا بالشوارع متجهةً إلى مركز المدينة، قبل أن تواجه في إحدى النقاط احتجاجات شعبية. وتجمع مئات الطلاب أمام حرم جامعة ميلانو الحكومية، ورفعوا لافتات وأعلاماً فلسطينية، تزامناً مع مرور الشعلة الأولمبية عبر شارع فرانشيسكو سفورزا.

وعبّر المحتجون عن رفضهم لمشاركة إسرائيل في الدورة الأولمبية بسبب ارتكابها الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وردّد المتظاهرون هتافات من قبيل "فلسطين حرة"، وأشعلوا مشاعل أثناء مرور الشعلة الأولمبية.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأت دولة الاحتلال بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، استمرت عامين وخلَّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائق إبستين: تفاصيل 3 ملايين صفحة تكشف أسرار 'جزيرة الشيطان' وشخصيات عالمية

أثارت الوثائق الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية حول قضية رجل الأعمال جيفري إبستين جدلاً واسعاً، كونها الأضخم حتى الآن. وتتضمن هذه الملفات ملايين الوثائق وسجلات السفر والمراسلات البريدية والصور والمقاطع المصورة المتعلقة بالتحقيق الجنائي في قضية الاتجار بالجنس التي تورط فيها إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.

وقعت الأحداث الرئيسية في جزيرة سانت جيمس التابعة لجزر فيرجن الأمريكية، حيث كانت تضم مساكن فاخرة استُخدمت لأنشطة غير قانونية. وبينما توفي إبستين منتحراً في زنزانته عام 2019 بانتظار المحاكمة، تقضي ماكسويل (63 عاماً) حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً منذ عام 2022 بتهمة الاتجار الجنسي بقاصرات.

وأكدت مصادر رسمية أن ورود اسم أي شخصية في الوثائق لا يعني بالضرورة الإدانة، حيث قد تظهر الأسماء في مراسلات عابرة أو بيانات صحفية. ومع ذلك، فإن ظهور أسماء مثل الرئيس دونالد ترامب، وإيلون ماسك، وبيل غيتس يضعهم تحت مجهر المساءلة العامة، رغم عدم توجيه إدانات جنائية لأي منهم حتى الآن في هذا السياق.

وفيما يتعلق بالأرقام، صرح تود بلانش، نائب وزيرة العدل، خلال مؤتمر صحافي بأن الدفعة الجديدة تضم أكثر من 3 ملايين صفحة، وأكثر من ألفي فيديو، و180 ألف صورة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لـ 'مكتبة إبستين' التي أطلقتها الوزارة نهاية العام الماضي لتضم سجلات المحكمة ووثائق لجنة الإشراف في مجلس النواب الأمريكي.

وعلى صعيد الشخصيات البارزة، كشفت الوثائق عن ورود اسم الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي عهد النرويج، أكثر من ألف مرة، مما دفعها لإصدار بيان أعربت فيه عن ندمها الشديد. كما قدم كايسي واسرمان، رئيس لجنة أولمبياد لوس أنجليس 2028، اعتذاراً عن مراسلات قديمة مع ماكسويل كشفتها الوثائق المسربة مؤخراً.

وفي تطورات سياسية، قبل رئيس الوزراء السلوفاكي استقالة مستشاره ميروسلاف لايتشاك بعد كشف تواصله مع إبستين في 2018. وفي بريطانيا، غادر السفير السابق بيتر ماندلسون حزب العمال إثر معلومات عن تلقيه دفعات مالية من إبستين، بينما تجددت الضغوط على الأمير أندرو بعد ظهور صور جديدة له، وسط دعوات من رئيس الوزراء كير ستارمر للتعاون مع التحقيقات الأمريكية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية تستهدف الجنوب والبقاع ورسائل إيرانية لـ «حزب الله» بالجاهزية للمواجهة

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع. وأفادت مصادر بأن ثماني غارات استهدفت بلدة المحمودية ووادي برغز في قضاء النبطية، تلاها قصف على منطقة الوازعية في جبل الريحان ومرتفعات الهرمل الزغرين شرقي البلاد. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت أهدافاً تابعة لمنظمة حزب الله في مناطق متفرقة.

سياسياً، بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو جولة في بيروت تشمل الرؤساء الثلاثة، تتركز على التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس خلال شهر آذار/مارس المقبل، بمشاركة نحو 50 دولة. وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه معلومات عن تحضيرات يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع ترؤسه وفد لبنان لمؤتمر باريس.

وفي قصر بعبدا، عُقد لقاء بارز بين الرئيس عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، حيث جرى التباحث في تداعيات المواجهة الإقليمية. وأكد رعد عقب اللقاء الحرص على التعاون لإنهاء الاحتلال وحماية السيادة الوطنية، مشدداً على أن حزب الله لن يكون في موقع الحياد تجاه أي تهديدات تمس المنطقة، معتبراً أن الأولوية هي تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار وتولي الدولة مسؤولياتها السيادية.

على الصعيد الميداني الحكومي، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة تفقدية للمناطق الحدودية في الجنوب، تشمل ثكنة الجيش في صور والناقورة وبنت جبيل ومرجعيون. وتأتي هذه الزيارة، التي يواكبها نواب من حركة أمل وحزب الله بتوجيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتأكيد الحضور الرسمي في المناطق المواجهة للاحتلال الإسرائيلي.

دبلوماسياً في واشنطن، واصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس والسيناتور ليندسي غراهام. وتركزت المباحثات على استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، وسط مؤشرات أمريكية تربط هذا الدعم بتقدم ميداني في خطة حصر السلاح، وهو ما أكدته سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض التي وصفت اللقاءات بالإيجابية.

وفي سياق متصل، وجهت طهران رسالة واضحة عبر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، أكدت فيها استعداد إيران الكامل لمواجهة أي تهديد من الولايات المتحدة وإسرائيل. وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، بأن القوات المسلحة عززت قدراتها بإضافة ألف طائرة مسيرة استراتيجية، محذراً من أن أي مواجهة ستشمل القواعد الأمريكية في المنطقة، واضعاً الرئيس ترامب أمام خياري المصالحة أو الحرب.

داخلياً، حذر نواب من كتلة الوفاء للمقاومة من الضغوط التي تمارسها واشنطن وتل أبيب. واعتبر النائب علي عمار أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تستهدف محور المقاومة، بينما شدد النائب حسين الحاج حسن على رفض التنازل أمام المطالب الإسرائيلية، مؤكداً أن ما يطرحه الرئيس ترامب تحت مسمى 'السلام بالقوة' هو محاولة لفرض الاستسلام ونهب الثروات، داعياً إلى وحدة وطنية لمواجهة هذه التحديات.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

من الانتداب إلى 'الوصاية' الجديدة: هل يعيد ترامب زمن المفوض السامي للمنطقة؟

تسبّبت صورة نشرتها وزارة الدفاع التركية لاجتماع وزير الدفاع يشار غولر مع السفير الأمريكي توم براك بجدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. وانتقد نشطاء وسياسيون أتراك طريقة جلوس الطرفين، حيث تصدّر براك المشهد بجلوسه منفرداً في صدر القاعة، بينما اصطف الوفد التركي الذي ضم رئيس الأركان والوزير على الجانب، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذا الترتيب البروتوكولي وما إذا كان يجسد دوراً 'ضخماً' يلعبه السفير في ملفات المنطقة، لدرجة تسميته من قبل بعض الإعلاميين بـ 'المفوض السامي' الجديد.

وبعيداً عن الجدل البروتوكولي، يُقدم براك كنموذج للطريقة التي تدير بها واشنطن ملفات خارجية معقدة، بدءاً من سوريا ولبنان وصولاً إلى قطاع غزة. وفي هذا السياق، عُيّن السفير البلغاري نيكولاي ملادينوف لإدارة 'مستقبل غزة' تحت مظلة 'مجلس سلام' يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تأسيسه ورئاسته فعلياً. كما يمتد هذا النهج ليشمل ملف فنزويلا الذي فُوّض به وزير الخارجية ماركو روبيو، وسط تحذيرات دولية، كان أبرزها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول مخاطر 'الطموحات الإمبراطورية' التي تمنح القوي سلطات مطلقة على حساب الدول الضعيفة.

ويعيد هذا المشهد للأذهان تجربة 'المفوضين الساميين' في المشرق العربي خلال القرن الماضي، والتي شرعنها نظام الانتداب بموجب ميثاق عصبة الأمم. فقد جسّد المفوض السامي سلطة هجينة تجمع بين القانون الدولي والمصالح الإمبراطورية الصريحة، كما فعل الجنرال الفرنسي هنري غورو في سوريا ولبنان حين فكك المؤسسات القومية وأسس لوحدات إدارية طائفية، وكما فعل هربرت صموئيل في فلسطين بتأسيس البنية التحتية للوطن القومي اليهودي وتهميش الأغلبية العربية.

وعلى الرغم من تراجع عصر الإمبراطوريات بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن منطق 'الإشراف الخارجي' عاد بأطر جديدة. ويبرز النموذج العراقي بعد عام 2003 كأوضح مثال، حين تولى بول بريمر إدارة البلاد عبر 'سلطة الائتلاف المؤقتة'، متخذاً قرارات مصيرية شملت حل الجيش والأجهزة الأمنية وتكريس المحاصصة الطائفية، وهي قرارات وصفتها تقارير دولية بأنها 'أخطاء جسيمة' أدت إلى فوضى أمنية واجتماعية لا تزال آثارها قائمة.

في الختام، تظل تجربة 'الوصي الدولي' تثير إشكاليات عميقة حول السيادة الوطنية. وبينما قد يرى البعض في التدخلات الخارجية 'تصحيحاً' لمسارات داخلية متأزمة، إلا أن الشواهد التاريخية في فلسطين وسوريا والعراق تؤكد أن سلطة 'المفوض' غالباً ما تخدم مصالح القوى الكبرى على حساب استقرار الشعوب وهويتها الوطنية الجامعة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

خريطة تكشف خطة إماراتية لإنشاء مجمع سكني قرب 'الخط الأصفر' في رفح

كشفت خريطة جديدة، الخميس، عن خطة إماراتية لإنشاء مجمع سكني للفلسطينيين قرب 'الخط الأصفر' في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وتحديداً في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ونقلت مصادر مطلعة أن الإمارات تجهز خطة لبناء مجمع لتسكين آلاف الفلسطينيين النازحين، في مدينة رفح والخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وأكدت المصادر أنها اطلعت على خريطة تُظهر أن الموقع الذي سيُبنى فيه 'مجمع الإمارات المؤقت للإسكان' سيكون بالقرب من رفح التي كانت ذات يوم مدينة يبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة، لكنها حالياً مدمرة بالكامل تقريباً وخالية من السكان بسبب القوات الإسرائيلية. وتُظهر الخريطة أن المساكن الإماراتية ستقع بالقرب من 'الخط الأصفر' المتفق عليه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، والذي كان مقرراً انسحاب جيش الاحتلال منه في المرحلة الثانية للاتفاق، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن رغم إعلان الإدارة الأمريكية الانتقال لهذه المرحلة.

ويفصل 'الخط الأصفر' بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقاً، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً. ويتنصل الاحتلال من تنفيذ التزاماته في الاتفاق، سواء فيما يتعلق بمسألة الانسحاب من قطاع غزة، أو تنفيذ خروقات متكررة بإطلاق النار والقصف، والتي أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين.

ووفقاً لمصادر دولية، قال مسؤول إماراتي تعليقاً على ما أظهرته الخريطة: 'لا تزال أبو ظبي ملتزمة بتكثيف جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في غزة'، دون أن يؤكد أو ينفي خطة بناء موقع الإسكان المؤقت. وشكك دبلوماسيون في الجدوى السياسية للمشروع الإماراتي، وذلك بسبب رفض معظم الفلسطينيين الإقامة في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال، مشيرين إلى أن المبادرة الإماراتية تشبه اقتراحاً أمريكياً لإقامة مساكن مؤقتة للفلسطينيين في مناطق تسيطر عليها تل أبيب.

وذكر مسؤول أمريكي أن الإمارات تنسق مبادرة الإسكان الخاصة بها مع واشنطن ومجلس السلام، وهو كيان عالمي جديد أسسه الرئيس دونالد ترامب، ومع اللجنة الوطنية الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بإدارة قطاع غزة. وأضاف المسؤول: 'تبهرنا دائماً جهود الإمارات الرامية إلى تحسين حياة سكان غزة'.

ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم المطالبة الإسرائيلية بتأجيلها. وتشمل الخطة التي يتهرب منها الاحتلال، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل قطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقطاع.